محتوى القصة

خرجات من البيت لابسة بيجامة صيفية لقاتها فالبيت عندو مع ملابس داخلية.. كأنه كان داير بحسابها وموجد ليها ماتلبس.. حركة خلاتها تزيد ترتاح ليه والخطوة لي دارت معاه.. نزلات لتحت كتزيد تروي عينيها من عطش الشوفة فداك الفيلا.. حتى كتصادف مع طببلة الفطور مشكلة تشها غي الشوفة فيها.. وعلى رأسها خادمة بلباس رسمي كتقاد فيها.. هاد الأخيرة غي شافتها ابتسمت فوجهها رحبات بيها كلسات.. كملات تنظيم الاطباق وانسحبت.. جرات ابريق القهوة هو الأول كبات كاسها كالعادة صباحها مكيدوزش بلا جرعة كافيين.. سمعات خطوات جايين من موراها . تبسمت بلا ماتحتاج دور كانت ريحته سابقاه.. الريحة لي لصقات فجيوبها الانفية ونعسات بيها طول الليل.. يد تحطات على كتفها وقبلة دافئة فعنقها بورشاتها حتى بعدات راسها كضحك..
سعاد: صباح الخير.. كتفيق بكري!
حميد: (جر الكرسي لي حداها وگلس.. هز يديها قبلهوم بهدوء ونطق) شكرا على الليلة لي دازت معاك حلوة الغزالة..
سعاد: (
دات تاكل حتى هي من طبقها.. كتمتع بهدوء الصباح وهدوء المنزل.. وهدوء حتى مولاه لي شخصيته وختوريتو خداو ليها العقل.. مرة مرة كانت عينيها كتهرب لعندو.. مراقباه فكل التفاته.. كيفاش كيدير ياكل ويمضغ.. كولشي عندو موزون .. كتحسو كلاس.. الشيئ لي خلاها تساءل بينها وبين راسها..
سعاد: شنو كان عجبني فداك الخنفورة دالكلب؟
حنات راسها شادة الضحكة.. كملات أكلها فصمت.. بحالو تماما.. عرفات انه من النوع لي ماعزيش عليه الهضرة بزاف فالماكلة.. عكس الرايس تماما.. مرات قليلة لي شركات معاه الطبلة ماكان كيخلي مايقول.. فمو خاسر وحتى ملامحه المظلامة كانت كتشد الشهية للماكلة..
مدات يديها باش تكب العصير لقاتو سبقها وكبو ليها.. قربو حداها مع ابتسامة دافئة كتفتح الشهية.. كولشي فيه خاتر.. حتى فنعاسو كان خاتر معاها.. فوسط نشوته وكان كيعاملها بحنان.. ذاكرتها هربات لفاش كانو شاركين الفراش.. كانت علاقة بعقلها.. لمساته حنية.. وقبلاته كانت دافئة.. وهمساتو كانت لا تخلو من كلمات الغزل ومدح للأنوثها.. وهادشي لي خلاها ذوب معاه فالفراش وتنسا راسها.. وضرب علاقاتها السابقة عرض الحائط.. وفاش كتوصل الانثى للمقارنة بين جوج ذكورة كتكون الربحة لصالح الثاني.. حيت كون ماحركش فيها شي حاجة ماكانتش غادخول فصراع داخلي بينها وبين راسها حتى طلع كاع العيوب لي كانت مغمضة عينيها عليهوم فالشخص الثاني! وهنا كيجي السؤال الرئيسي.. واش قدر يعمر گاع القنات لي فقلبها حتى تصوم من بعدو على باقي الرجال؟ الجواب هو…
كملات فطورها فهدوء كتراقب كتافو العراض وسط الكيطمة لي لابس وهو عاطيها بالظهر كيهضر فالتيليفون.. مكالمته طالت حتى كملات فطورها وشعلات كارو كتسناه.. نزل التيلي من ودنو ودار عندها مبتاسم.. رجع كلس بلاصتو وضحك معاها.. ضرب يديه فالجيب وجبد كارط فيزيت.. حطها حداها..
سعاد: (هزاتها باستغراب كتقرا الاسم بفضول) طارق العودي؟ (شافت فيه) شكون هدا؟
حميد: (هز كاس دالقهوة جغم منو كيضحك) مول الوشام لي سولتيني عليه البارح.. هو معامن كنت كنهضر( أضاف بجدية) عندو شي خدمة ووصيتو عليك.. من دبا الفوق ماتخافي من والو .. الطريق غاتكون مشرية.. نتي ديالنا دبا..
سعاد: (الفرحة بانت فعينيها لي توسعو ببريق لامع) انشاءالله .. كون هاني ماغاديش نحشم بيك..
حميد: (مسح فمو) هادي أنا متأكد منها..
سعاد: خاصني نمشي دبا.. التيليفون بيناتنا..
حميد: (هز يديها باسهوم) تهلاي فراسك ولا خصاتك شي حاجة عيطي لا لقيتيه طافي سيفطي ميساج غي يشعل نتي الأولى..
سعاد: وخ ميغسي بوكو..
من داخل لافاغماسي.. بوزرتها البيضاء واقفة كتحسب فالدوايات هازة ورقة وستيلو .. لابسة نظاراتها الطبية.. موراها صفاء كطابي بدورها فالبيسي..
فدوى: هانتي اختي.. هاهو كولشي تحسب دبا! رتاحيتي؟
صفاء: ختي باش تمشي نتي هانية وانا هانية..
فدوى: (جات كلسات حداها حيدات نظاظرها فرحانة) أخيرا شد الطريق شوية..
صفاء: وا طاحلي فيه العجب.. ههه مي ماعندك ماتساليه.. زوينة الفكرة ديال تسافرو على برا تبدلو الجو..
فدوى: محتاجة ليها والله..
صفاء: وغي ماجاه زعما؟
فدوى: هانتي تشوفي.. قبل مانخرج من الكلينيك قالهالي.. حس براسو عورها معايا هداك علاش..
صفاء: مزال ماقالك فين؟
فدوى: شحال هادي كونت قوتلو راني حامقة نمشي لهولاندا.. غالبا غايديني لتماك..
صفاء: سعداتك اختي.. المهم فوجي ونساي الهم..
فدوى: سمحيلي جبتك من صفرو حتى لهنا.. غي صبري معايا على مانرجع أكبيدة..
صفاء: حشومة عليك تقولي هكا.. أڤيك بليزيغ.. ماضربي حساب راك بحالا كاينة فيها..
فدوى: (تلاحت عليها عنقاتها) هادي هي الصحبة ولا بلاش.. (باستها وبعدات كضحك بفرح) اوووف شحال فرحانة لهاد السفرة..
صفاء: بصحتك احوبي تستاهلي (شافت شي حد دخل شيرات ليها بعينيها) شي كليان جا.
ناضت من كرسيها .. دارت نظاظرها وتقابلات معاه..
فدوى: وي سيدي اش حب الخاطر؟
ابتسم وهز كارط فيزيت حطو قذامها..نطق بهدوء
_الصراحة ماجيتش نشري.. جيت نتعرف عليك.. انا مول الكلينيك لي كيتبنا حداكوم.. (نعت ليها بيديه)
فدوى: (ابتسمت باعجاب) اوووه.. شحال كنشوفو وكان عندي الفضول نعرف مولاه.. أونشونطي موسيو؟
مد يديه سلم عليها..
-دوكتوغ مراد.. مراد العلوي..
فدوى: (مدات يديها سلمات عليه) مرحبا.. سي دوكتوغ فدوى مرشيش..
مراد: هي شلحة؟
فدوى: وي ..
مراد: لافامي مرشيش إي تخي كوني فصفرو و أزرو.. انا قريت فاس الطب..
فدوى: أوسي .. مي جو بونص ماشي ميم بخومو؟..
مراد: وي (ابتسم بمزاح كيشير لشعرو) انا بدا الشيب يطلع لي..
فدوى: (ابتسمت) لي فهاد الدومين بالسيف مايشيب.. وانت تباركالله درتي كاغييغ فالدومين.. مبروك عليك لاكلينيك الله يسخر..
مراد: ميغسي بوكو مدام.. غادي نحتاجك فبزاف دالحوايج اذا ماكانش عندك مشكيل بيان سيغ تعاوني خوك فالحرفة..
فدوى: نوو أڤيك بليزيغ .. جبدات كارط فيزيت ديالها من تحت الكونطوار) بخون مو كونطاكط ..
مراد: (هز كارط دارها فجيبو) ميغسي أنفينيمو (شاف فصفاء لي حالة فمها فيه ورجع شاف ففدوى) بون جوغني ميدام..
فدوى: أ ڤو أوسي..
صفاء: (غي شافتو مشا عضات على شفايفها) أححح شحال غزال وخاتر..
فدوى: (ضارت عندها كضحك) نعلي الشيطان راك مخطوبة أويلي..
دخلات للدار دشيماء من بعد ماعيطات ليها وقالت ليها دوز نيشان لعندها.. كانت ناعسة ومضلمة البيت.. دفعات الباب ودخلات عليها.. شعلات الضو ومشات عرات عليها الفراش..
سعاد: نوضي ريحتك عطات..
شيماء: (كلسات بلاصتها كتحبد.. الكحل سايح من عينيها ماماسحاش الماكياج.. تفوهات ونطقاات بصوت مدعدع) مانعست حتى للسبعة اصاحبتي..
سعاد: (تزدحات تحت رجليها فالفراش طالقة يديها تنهدات بعمق) أححح على ليلتي أنا كيدازت!
شيماء: (باستغراب) نعستي معاه؟
سعاد: (تقلبات لعندها تكات على يديها عينيها كيلمعو) اخخخ وعلى نعسة ولا في الاحلام.. خاتر ياختي خاتر وغزال.. وحنين .. (تنهدات) راه مايمكنش داك الراجل مايمكنش!
شيماء: (مدات يديها لكوافوز هزات كارو شعلاتو باش تصحصح ونطقات بعدم تصديق) كان كايسحابليا كتبغي الرايس!
سعاد: (رجعات تقلبات على ظهرها كتشوف فالسقف) و ها انا حتى كنت كنبغيه؟ هو لي ختار الفراق ودبا هاهو كيطيح من قلبي شوية بشوية..
شيماء: (ساطت الدخان للفوق) إذن ماعمرك بغيتيه؟
سعاد: (شافت فيها بلمعة غريبة) كاين واحد النوع ديال البنات لي كرامتهوم فالحب كتغلب القلب.. و انا وحدة من دوك البنات.. مانقدرش نبقا تابعة واحد هو لي ختار الفراق.. هو لي مابغاش يفهم.. هو لي مصر يرجعني خايبة وموسخة وخاينة.. انا ماشي حمقة لي نغبن راسي على قبل راجل.. ونتسناه حتى يبرد ويقولو عقلو رجع راها كتسناك وفاش يرجع يلقاني فيديل كيف خلاني وناقصني غي هو! شنو بغيتيني ندير أشيماء؟ ندير لحياتي پوز حتى يجي هو ونديماري فاش وقفت؟ (رجعات شافت فاالسقف وتنهدات) أنا ماشي أغنية يطلقني فوقمابغا ويطفيني فاش يجيه مني التشاش!
شيماء: إذن ماكاين حوب (ساطت عليها الدخان)
سعاد: (سهات شحال كتشوف فالسقف ونطقات بخفوت) عمرو داز فحياتي شي راجل فحالو أشيماء (شافت فيها) عاماين ماشي ساهلة! داك الحرب كولها لي دوزنا وقفها عندي لداخل.. بسبابو تشتتات عائلتي.. وقتلي خاي قدام عيني يلا مايحن.. ونسيت ليه الخايبة وفكرت غي الزوينة.. كانت العيشة معاه صعيبة .. (تنهدات) صعيب تعيشي مع انسان بحالو.. غدار.. قتال.. وماتأمنيش ليه حيت مكتعرفيهش علاش طاوي.. بير غريق وخشاني فيه بلا هوايا.. كنت كنعس مع حنش فنفس الفراش وانا فرحانة ومرتاحة وعاجبني الحال .. ايلا كان هدا هو الحب فراه طحت فيه حتى لزنافري..وهادشي لي عطا الله هاد الساعة..
شيماء: (طفات الگارو وناضت) صافي نساي عليك الزبل..
سعاد: (تجبدات فوق الفراش براحة) أنا تزعطت واقيلة من أول نظرة..
شيماء: (ضارت شافت فيها) شكوون حميد؟
سعاد: تء تء.. مول الوشام..
شيماء: (ضحكات) نتي بزاف العايلة .. واش ناعسة مع واحد وكتبغي واحد ومزعوطة فأخور؟ غي قولي شكون حبيبك فهاد الدنيا؟
سعاد: الفلوووس.. كنبغيهوم كثر من الرجال ههه..
شيماء: (لبسات صندالتها ومشات كتجر فرجليها للحمام) نتي اختي غاتحزقيهلي على الصباح.. قودي..
سعاد: (جمعات الوقفة) هانا مشيت لداري.. دايرة مع فام دميناج..
شيماء: (جاوباتها من الحمام) اوكي فالعشية نتعايطو..
هزات صاكها وخرجات .. ركبات فطوموبيلتها.. عيطات لفام دميناج.. دازت هزاتها بالطوموبيل ومشاو للدار.. غي دخلات وراتها شنو دير وطلعات لبيتها.. سدات عليها الباب وجبدات التيلي وكارط فيزيت صونات على طارق.. المرة الأولى عطاها الخط مشغول.. تسنات شوية وعاودات عيطات.. جاوبها فالبلاصة..
سعاد: (بصوت رقيق محلون) آلووو.. طارق؟
طارق: (بصوت مبحوح زعزعها) لالة سعاد! مرحبا..
سعاد: (تكات على نموسيتها سايحة) بلا مانسول باش عرفتي نمرتي؟ (سكتات كتصنت لضحكته الهادئة ونطق)
طارق: فاش هضر معايا حميد وخدا الاذن باش يعطيك نمرتي.. وصلاتني ديالك!
سعاد: هي ماشي أي واحد يقدر يعيطليك؟
طارق: (بهدوء) بلا مانحتاج نعاودلك على خدمتنا.. دوالي عليك حميد..
سعاد: (حكات راسها بارتباك) قالي على شي خدمة قريبة عندك!
طارق: غاحتاجك.. نديرو شي عشا أونسونبل؟
سعاد: كتقصر؟
طارق: ماعنديش مع دوك البلايص.. مي ايلا ترتاحي تماك.. مرحبا..
سعاد: لي بغيتي..
طارق: تسناي لابيل ديالي هاد العشية..
سعاد: صاماغش..
قطعات الخط .. حطاتو على صدرها..كتنهد..
سعاد: اوووف باينة فيه غايعذبني..
تقادات فبلاصتها وختارت تعطي لراسها قسط من الراحة.. حققات لالاغم مع المغرب نيشان.. جرات عليها الغطا ونعسات..
مع أذان المغرب ضرباتها الفيقة قبل لالاغم.. ناضت غسلات وجهها وهبطات تشوف فام دميناج فين وصلات.. لقاتها فالكوزينة كطيب ليها..
سعاد: ساليتي أ خالتو؟
-ساليت ابنتي.. باقيلي غا بيتك مابغيتش نفيقك..
-بيتي غي خليه أ خالتو.. لبسي حوايجك انا نعيط لطاكسي يجي موراك.. (مدات ليها فلوسها) هاكي الله يعطيك صحيحتك..
المرا: (شافت المبلغ فرحات) الله يكتر خيرك أبنتي..
سعاد: امين.. غانطلع لبيتي فاش يوصل الطاكسي غي سيري. سدي معاك الباب..
المرا: وخ أ بنتي.. رتاح..
طلعات لبيتها.. دخلات نيشان للدوش.. غسلات بالخف وخرجات.. لبسات عباية كحلة منها للحم .. ورجعات للكوزينة لقات المرا مشات بحالها.. حلات البلاكار وجبدات مجمر.. وباكية ديال الشمع عندها مخلط فكاع الألوان.. عزلات الأسود فقط.. رجعات الباقي لبلاصتو.. هزات البخور ومشات لواحد الكوان فالدار .. حلات مجر جبدات منو تصويرة الرايس محروق فيها واحد الشوية من جهة اليد.. تبسمات بخبث ونطقات..
سعاد: نشوفو هاد اليد مالها مابغات تشلل ليك القوااد..
سدات المجر وحطات الشمع.. جبدات قطران وعود الدفلة.. شعلات بخور لاحت فيه الكبريت والحلتيت.. ربعات رجليها وكلسات كتكتب على الشمع.. البخور طالع مع وجهها وعينيها كيدمعو.. حتى بداو الدموع هابطين لراسهوم كيقطرو.. قلبها تزير ولونها رحع احمر.. حتى سالات الكتبة وحطات الشمعة فالارض.. شعلاتها وهزات تصويرتو كملات الحريق ديالها من جهة اليد هاد المرة حتى تحرقات فمرة.. ونفخات عليها طفا قبل ماتنتاشر فالصورة كولها.. خلات الشمعة شاعلة وناضت كتمشا مرخية للكوزينة حلات لابوبيل ولاحت فيها الفوطو.. سدااتها برجليها كضحك بمكر..والغيض كياكل فيها..
سعاد: دبا شوف واش تلقا باش تعنق القحاب.. اولد الواسعة… يدك مشات للزبل
رجعات لبيتها بالحفا بحالا كتمشا على الشوك.. وجهها كحل.. عينيها كيسيلو بالدموع غي بوحدهوم.. بحالا متلبساها روح شريرة.. أبدا ماكانتش فسيفتها.. وقفات قبالة المراية وهزات مشطة كتمشط شعرها .. مرتاحة لشنو دارت!
الشائع والمتفق عليه عند الأغلبية ان فنهاية كل علاقة وبداية الفراق.. كتحزن المرا وتبكي مباشرة مور كلمة الوداع وهي كتسترجع شريط ذكرياتهوم.. كيكون الليل والعزلة ونيسها.. وهي كتبكي فوق الخدية .. لكن سرعان ماكاتأقلم مع الم الفراق وكتبدا الحياة عندها كتسارع بشكل فضيع بحثا عن شريك جديد.. راجل ينسيها اللذي مضى.. واحد يمدح أنوثها.. ويقولها شحال جيتي زوينة فهاد الكسوة.. شحال كيجي معاك الأحمر.. كتباني زوينة ونتي ضاحكة.. كتبحث عن واحد ينسيها علاقتها السابقة.. عن حب حقيقي يعمر قلبها.. حتى كتلقاها فاللخر بصح نسات .. نسات داك العلاقة بحالا عمرها كانت! خطوة زوينة ولكن خاصها شجاعة وأنثى قوية.. وزيرو أمل أن الشخص لي مشا عمرو باقي يرجع.. وحتى ايلا رجع كتكون فقدات الشغف فداك العلاقة.. وهادي اصعب حاجة تقدر توصل ليها فنهاية العلاقة.. ففقدان الشغف يعني قلبك عمر باليأس.. طفا.. رجع بارد.. ! وماشي ديما كيكون فقدان الشغف حاجة خايبة.. ولكن يمكن حيت وقعات شي صحوة فالروح ديالك ووصلتي لدرجة كبيرة من الوعي حتى مابغيتيش الإهانة لنفسك.. وقطعتي شريان الذل من وريده!
دخل مع باب البار…كتسمع موسيقى اسبانية خافتة.. كان باغي ياخد كاس ولا جوج يقاد المجاج قبل مايمشي لشغالو.. وقف فالكونطوار.. بلا مايحتاج يطلب كاسو حضر.. فودگا سيك مع تلاتة قطع ثلج .. طلع فوق الكرسي.. شعل كارو وهز كاسو خدا منو جغمة كبيرة ورجع حطو.. كيدور عينيه على الطبالي.. مرة مرة كيشد فيديه لي عاطينو الحريق بشكل غريب هاد الليلة..
حرك راسو للشمال بحركة لا ارادية حتى لمح شخص كيشوفيه من بعيد.. وكأنه كان كيتسناه غير ينتابه للتواجده باش ينوض يجي لعندو.. فالبار السكايرية كيكونو حنان.. كيقوا فيهوم البوس والتعناق وكولشي كيولي عزيز عند كولشي.. فما بالك بواحد مدة كبيرة ماشفتيهش.. بمجرد ماوقف حداه طفا كاروه ونزل من فوق الكرسي تعانقو بود..
نوردين: بااااا طارييق الغزال!! (طبطب على كتفو) مدة ماشفناك أ حبيبي…
طارق: (جر كرسي وكلس قبالتو كيضحك) ماكانتش فالنواية نلقاك هنا ياك اليوم كاتشارجيو؟
نوردين: (شعل كارو اخر) مشاو الدراري .. قلت نجي نتقل الراس عاد نمشي( ضرب على كتفو) ايوا شفتك كالس بوحدك؟؟ فين الدراري ماجاوش؟
طارق: (طلب كاس من البرمان.. شعل كارو تاهو ونطق) لا جينا مجموعين.. ولكن داير مع واحد الساطة خدامة مع حميد (غمزو)
نوردين: (ضحك بهدوء) هي الليلة عندك زاهية اخاي!؟
طارق: وا مزال ماعرفناش دبا هي مع حميد.. مي ايلا كانت كتمشي بالفلوس علاش لا مانزهاوش.. نرجعو لكازا ضايقين الحلاوة ديال طنجة..
نوردين: (ساط الدخان فالسما كيضحك) لا لا كانت العايلة ديال حميد مانصحكش الخاوا..
طارق: (شد الكاس من عند البارمان شرب منو وتمذق) اممم ولكن بيني وبينك بياااسا اعشيري.. قصرت معانا البارح كون مابقاتش مع حميد كنت غانديها معايا ..
يالله جا يجاوبو .. صونا تيليفونو كان حكيم.. جاوب دغيا..
حكيم: فاين اخاي.. حنا بدينا نشارجيو..
نوردين: (كيطفي الكارو) شوية هانا جاي.. (قطع وشاف فطارق)
طارق: غاتمشي ولا؟
نوردين: (نزل من الكرسي طبطب على كتفو) الدراري بداو.. (هز صبعو بتحذير) ماترجعشي لكازا قبل مانعملو شي كليسة..(غمزو) وا عنداك تبانلك فالساطة حميد ينحر الدين ديماك....
طارق: (ناض عنقو باش سلم عليه كيضحك) سير عالله الخاوا غدا نتاصل بيك..
طلق منو خلاه مشا عند البارمان يخلص.. رجع كلس يكمل كاسو حتى بانتليه داخلة مع الباب كتقلب.. هز يدو شير ليها.. تمات جاية عندو مع الرايس كيرد الصرف لجيبو.. مع دار لقاها واقفة موراه عينيها على طارق كضحك ليه! وغير زاحت عينيها شوية بانليها دار وواقف جنب طارق.. وكان بحالا شافت شي شبح! طفات سعادتها.. بلعات ريقها.. وعينيها بانت فيهوم الصدمة.. وبدات عضات الخوف كتنهش قلبها دون رحمة!
سطل دالما بارد وتكب عليه.. مزيج بين العرق والبرد.. نار حارقة شعلات فالداخل ديالو.. وهو كيحاول يبلع الصدمة.. بلع معاها أفعى سامة عضاتو لداخل بشراسة.. دازت بسنانها على كل بلاصة.. كتنشر سمها حتى بدا كيحس بطعم الدم كيطلع مع حلقو..رصاصة وتعطات لقلبو مباشرة.. هضرة طارق كترجع مع ودنيه بحال الطنين مشكلة صداع قوي ماقدرش يتحملو.. فثواني قليلة تسارعو الاحداث قدامو.. شاف فطارق لي كيتسناها تزيد لعندو ورجع شافيها واقفة مسمرة بحال شي جماد ماقادراش تزيد.. حالة من البرود ماشي طبيعية غطات على غضبه.. بحال شي واحد تضرب بموس وماحسش بالحريق حيت الدم كان فيه سخون.. تقدم ناحيتها بخطوات.. من عينيه كان باين شنو واقع عندو لداخل.. الخوف تسلل داخلها وهي كتشوفو جاي لعندها.. حتى عقلها سبقو بخطوات وبدا كيشكل ليها سيناريوهات قتلها.. وعنوان الجريمة غايصبح غدا بالخط العريض متصدر الجرائد"مصرع فتاة في مقتبل العمر على يد طليقها بإحدى الحانات بمدينة طنجة" غمضات عينيها ورجعات سداتهوم صبعانها كيضغطو لا اراديا على الصاك لي بين يديها.. حالة من الثوتر والخوف والصدمة خلاوها تراجع بضع خطوات الى الوراء خصوصا فاش وقف قدامها ومابقا كيفصلهوم سوى بضع سنتيمترات.. عينيها تحولو من النار لي تحت عينيه هبطو مباشرة ليديه كتشوف واش فيديه شي جنوية.. وكتبقا الروح عزيزة عند صاحبها وحتى حد ماكيصخا بيها.. كيبقا ذنبها الوحيد هو كانت رابطة حياتها ببزناز.. لي فابسط غلط كتبقا تنتظر عوض الكف طعنة سكين.. غمضات عينيها مرة أخرى وهي كتسمع لصوته لي انساب مع ودنيها بحال فحيح الافعى..
نوردين: خرجي!
لاح كلمته تجاوزها وخرج.. فاش حلات عينيها كانت غي ريحته لي بقات لاسقة فانفها.. وطارق لي تقدم لعندها مستغرب.. نطق بفضول..
طارق: فين كتعرفي الرايس؟
سعاد: (ابتسمت ببرود) كان راجلي!
بلا ماتحتاج طلب الاذن باش تنساحب.. بمجرد ماسمع الخبر.. تراجع للوراء بضع خطوات .. كيهضم حتى هو الصدمة .. حاضي طيفها غادي وكييعد حتى خرجات من البار.. رجع كلس على كرسيه عينيه كيدورو مافاهم والو وماباغيش يزيد يحلل فالموضوع.. حدو هز كاسو وزگف منو مرات متتابعة بلا مايحس بمذاقه المر واللاذع!
خرجات لبرا كتمشا بخطوات ثقال.. كانت عارفة غاتجي هاد اللحظة لي يعرف فيها انها تجاوزاتو.. ولكن ماكانتش ضاربة للحساب لمشاعرها.. واحساسها كيفاش غايكون عنيف على قلبها.. شافتو من بعيد واقف كيتسناها.. الكارو بين يديه متكي على طوموبيلتو.. بلعات ريقها ومشات لعندو حتى وقفات حداه.. كان الظلام والشارع خاوي.. ملامح وجهه ماقدراتش تقراهوم.. طلعاتو وهبطاتو واختصرت الكلام..
سعاد: كنتمنا تكون راجل وتقبل داكشي لي سمعتي بلا ماتحط يدك عليا!
ساط الدخان لبعيد وضار عندها.. بمجرد ماشافت وجهه طلعات معاها التبوريشة.. ولكن ماشي سعاد لي تخلي الخوف يلعب عليها.. ماشي سعاد لي ترضخ ليه وهي متاكدة لو مكانش كيخدم العنف وطبعو القتال كانت غاتغلبو غي بلسانها.. ماخلاهاش فين تزيد تفكر واش تهرب ولا تبقا حتئ كان شدها من يديها وردخها على باب الطومربيل دراعو تحت عنقها حاقن فيها النفس.. ويديه الأخرى مشات بالكارو فوق صدرها وطفاه تماك ضاغط بيديه كيتلذذ بوجعها.. والدمعة لي هبطات من عينيها من حر الحريق..
نوردين: (بغل) حتى باش نوسخ يدي فيك مابقيتيش تستاهليها الموسخة!
سعاد: (خرجات فيه عينيها ونطقات بصوت مبحوح) من حقك تقول لي بغيتي.. غير بعد من طريقي.. ونساني عليك! فاللخر انا ماشي ديك الوحدة لي غاتبقا تبكي على فراقك ونتسناك ترجع..
نوردين: (زاد زير على عنقها بدراعو .. كينفث انفاس حارة ونطق ببرود عكس الجمرة لي كتغلي عندو لداخل) ماشي غريبة على وحدة عشقات الماطريال كثر من راسها..
سعاد: (ابتسمت بخبث) ايلا ماكنتيش غاتوسخ فيا يديك الرايس بلا ماتغني لي ضلموني.. انت عمرك دخلتيني لقلبك.. بلا مانضحكو على بعضياتنا.. عرفتي علاش؟ (حطات يديها على قلبو) حيت ماعندكش القلب باش تبغي وتعشق شي وحدة وتكون فيديل ليها اكثر من الفلوس! (زادت توسعات ابتسامتها وكملات بحقد) بحالي تماما.. انا وياك كنتشابهو الرايس..
رخف من قبضة يديه عاد طلق منها.. حك على نيفو كيشوف ضحكتها لي توسعاات.. نظرة التحدي لي بين عينيها.. الكره والخبث لي واجهاتو بيه استفزاتو حد الجنون.. ابتسم هو الاخر بحنق..
نوردين: كضحكي على راسك؟
سعاد: (بتحدي) كنضحك عليك.. ياك قولتيلي غاتحرق قلبي وضحك على رمادو؟ (قربات عندو بشجاعة وخرجات عينيها) شكون دبا لي ضحك على رماد لاخور؟ اممم!!
إيوا اش طرا من بعد؟
نطقاتها شيماء وهي كطفي ما تبقى من سيجارتها فقرعة ديال الما خاوية.. وحروف الدهشة مرسومة فوجهها.. وهي كتصنت لشنو كتعاود ليها سعاد.. هاد الأخيرة لي متكية براسها على الفوطوي.. صاكها مليوح حداها ورجليها فوق الطبلة.. تنهدات بخفوت ونطقات..
سعاد: ماقال والو! ماجاوبنيش.. ركب فطوموبيلتو وزاد!
شيماء: (تقادات فجلستها) دبا تسناي بغيتي تقنعيني بلي الرايس ساقليك الخبار نعستي مع صاحبو وماقتلك؟ ماهرس فيك عظم؟ ماقال والو؟؟
سعاد: (هزات راسها ومدات يديها هزات كارو شعلاتو.. شعلاتو على مهل .. خدات نفس عميق حتى دمعو عينيها ونطقات بخفوت) كنت متوقعة طرا شي قوادة مي كنضن صافي نساني! تأكد مني كارطة محروقة..
شيماء: نقدرو نقولو الحرب بيناتكوم سالات؟
سعاد: (قلبات عينيها بملل) ماعرفت.. لي عارفة هو ضيعلي بلان مع طارق.. رجعت لقيتو طار.. عيطتليه طافي التيلي..
شيماء: بالسيف اختي.. راه ساق الخبار بلي كنتي مرت الرايس .. غايكون مسكين خاف على بوحبل ديالو..
سعاد: (ساطت الدخان فالسما ببرود) ماعرفتش علاش كيخافو منو.. اش فجهدو مايدير گاع.. ؟
شيماء: (ناضت كتنفض حوايجها) انا مابقيت فاهمة فيكم والو نوض نوجد ماناكل.. غاتباتي معايا؟
سعاد: (طفات الكارو وتسرحات فوق الفوطوي) غالبا.. مافياش لي يمشي للدار فهاد نصاص الليل..
شيماء: (غادة لكوزينة) وا اجي اختي عمري شي شيشة حدايا بيدما نسالي نشدو السهرة..
سعاد: (ناضت كطلع سروالها) زيدي اختي ماكرهت شي قرعة دالروج.. مانصحا حتى للغدا فهاد لوقيتة..
شيماء: طلبتي غا الموجود.. حلي الثلاجة تلقايها كتسناك..
سعاد: (مشات كتجري لثلاجة حلاتها كضحك) نتي كاينة اعشيرتي..
فطريق خالية.. صايگ بسرعة وبدون وجهة.. تالف بين مطرقة الغضب وسندان الشوق والحنين لي كيجلدو فيه بدون رحمة… صدق من قال.. ايلا بغيتي تحتفض على كرامتك.. ثقتك فراسك.. قوتك.. السلام النفسي.. واياك تدخل بحر الحب.. أنك تبغي ومن قلبك كيعني التخلي على هادشي كامل.. هو عبارة عن قوة تدميرية كتنسف بكيانك.. بقلبك.. بكبريائك وكتسحق كرامتك.. كيقولو الحب والعشق للشجعان.. ماكايناش شي حاجة فهاد العالم كتخلي بنادم يحس بالضعف من غير الحب.. كأس من المر كيتجرعو جغمة جغمة.. كيهبط مع حلقه حار كيعصف بحبالو الصوتية.. الحريق كيهبط حتى المعدة كيخليها تكمش وتنقبض حتى كتعطيك الإحساس بالغثيان.. رؤية ضبابية وأعصاب فائرة… عمرو مانوا يطراليه هكا.. إنسان بقلب من حجر.. لقا راسو غارق فبحر أنوثها.. فكل غلطة دارتها لا تغفر.. كيلقا راسو تغاضا عليها.. ولقا ليها مبررات.. حبس اللوطو جنب الطريق على غفلة.. شد فيديه كيتوجع.. الم رهيب.. بداه من صبعانو الصغار غادي وكيجهاد حتى للفوق.. تكا براسو على الكرسي كيجبد فرجليه بقوة الحريق.. يديه غادا وكتنمل.. اللون تخطف فوجهو.. كيحس بروحه غاتخرج.. بصعوبة باش هز التيلي عيط لحكيم.. التيليفون فودنيه بالسيف باش خرج صوته فاش تشد الخط..
نوردين: اجي عندي الطريق دالزميش..
حكيم: (بقلق) شعانداك اصاحبي؟
نوردين: (بوجع لونه كيزراق ويرجع يحمار) يدي اخاي يدي..
حكيم: قطاع هانا ماجي الخاوا..
فقاعة الانتظار فإحدى المستشفيات الخاصة واقف حكيم داير يديه على ذقنه مازال ماقادر يستوعب الحالة لي لقاه فيها.. لأول مرة كيشوف الرايس بداك الضعف.. صدق من قال القوي كيهدو غي المرض .. واصعب خيانة هي تخونك صحتك اما الباقي مجرد اشاعات.. تكا براسو على الحيط كيتسنا شي حد يخرج عندو يا ممرضة يا طبيب غير يطمنوه على صاحبو لي جابو غايب للسبيطار.. حتى تمات داخلة فدوى لابسة جلابة خفيفة وصندالة صيفية.. سوارت طوموبيلتها فيدها ووجهها مخطوف.. شافت حكيم مشات عندو كتجري.. نطقات بقلق ..
فدوى: فينهوا؟؟
حكيم: (شد فدراعها كيطبطب عليها) تهدن أختي ديالي راه مع الطبا لداخل.. يخروج واحد فيهوم يقولنا شني واقع!
فدوى: (بتساءل.. الدموع محجرين فعينيها) مالو غي قولي شنو وقعلو؟؟
حكيم: فاش وصلت عاندو لقيتو غايب.. قلبتو لكرسي لي حداه وسوگت بيه لهنا.. ماعارفشي.. فاش عايطلي فالتيليفون كان كيغوت بيدو..
فدوى: (بخوف .. شفايفها كيرجفو) عاقلة يدو كانت كترعدلو.. واش تعصب من شي حاجة فالخدمة؟؟
حكيم: (بقلة حيلة) والله ماعارف شي حاجة أ فادوا ختي.. بحالي بحالك..
فدوى: (تكات على الحيط حداه كتكامد) ايما الحبيبة فين كان هادشي!
لحظات قليلة من الانتظار اللعين وخرج الطبييب كيفسخ صدايف طابليتو.. توجه نيشان عند حكيم..
حكيم: امضرا ادكتور؟
الدكتور: (باستفسار) واش المريض لي جا معاك كيعاني من الاعصاب؟
نطقات فدوى..
-مؤخرا كان كل مايتعصب كتجيه الرعشة فيديه.. عييت معاه يمشي يدوز مي ماكانش كيبغي..
الدكتور: (بأسف) المريض للأسف جاه شلل نصفي فيدو اليسرى.. مزال كنقومو بالفحوصات باش نعرفو السبب.. يقد يكون وراثي؟ كاين شي حد من عائلتو طرالو هادشي؟
فدوى: لاء أ دوكتوغ..
الدكتور: المهم نشوفو شنو غايخرج لينا فالفحوصات.. المريض غايبقا عندنا شي يامات هنا.. حتى يرتاح..
فدوى: ويدو أدكتور؟
دكتور: للأسف مانقدررش نعرفو واش غايرجع يحركها ولا لا.. كولشي غاييان مع الوقت..
انسحب الدكتور وخلاهوم فصدمة .. عمرهوم كانو متوقعينها..وحتى الرايس كيفاش غايدير يتقبلها..
فظلام الليل.. واقفة مقابلة ضو القمر.. كتكمي كارو وتسوط فالسما.. فبالها الرايس ولقاءهم الأخير.. كيفاش سمح فيها ومشا من بعد اخر جملة نطقاتها.. كان تصرف بارد من عندو خلا فكرها يتشوش.. وسؤال حقير كيدور فراسها.. "واش صافي نساها وحيدها من بالو؟"
طفات الكارو فاش شافت ضو التيليفون شعل.. ابتسمت بهدوء وشدات الخط..
سعاد: فين الزين؟
نجاة: هانا اختي نتي بيخير؟
سعاد: صافا حمدالله.. اش هاد التعييطة فهاد تالي الليل؟
نجاة: طارلي نعاس اختي.. عقلي مشا وجا!
سعاد: ياك لباس؟
نجاة: الرايس ناعس فالكلينيك.. قالك يدو تشللات ليه!
سعاد: (ابتسمت بمكر) وتي اش طير نعاسك؟
نجاة: ضرني راسي واش نتي مور هادشي! ودبا تأكدت..
سعاد: هادشي قليل عليه.. ديا يطوال ويعجبو.. (تنهدات وكملات بغيض) يسحابليه بحال داك القحاب لي دازو فحياتو؟ يسحابليه غايخرج عليا ونبقا نتفرج فيه؟
نجاة: (سكتات شحال كتسرط الصدمة عاد نطقات بعتاب) ماعمري ضنيتك هكا اسعاد؟ والعشرة والطعام؟
سعاد: (ببرود) هادي هي الدنيا انجاة!
نجاة: (بأسى) مافهمتش.. واحد لوقيتة كنتي حاطة عليه الراس.. ديري غي بوجه دوك ليام!
سعاد: طبيعة الحال غاندير بوجه دوك ليام.. غدا انشاءالله كيسالني زيارة على الصباح.. نديو معاه الاجر .. عمرنا سيئات..
نجاة: الله يهديك على راسك وصافي..
سعاد: تصبحي على خير.. مزال تابعاني القصارة انا وشيماء.. (قطعات عليها وعلات راسها للسما كتنهد.. ابتسمت بخبث وهمسات) عالله طفا الجمرة لي شعلتيها فقلبي فاش نشوفك الرايس!
نقدرو نظاهرو بالنسيان.. والا مبالاة.. ولكن مانقدروش نطفيو نار دشي جحيم شعلو شي واحد فقلبنا.. حقيقة ماتقدرش تكذبها او تنفيها سعاد..
كان كيحفر فطريق النسيان بفأس من الحنين.. والشوق القاتل.. رغم الكره لي كيكنو ليها..حقيقة مايقدرش ينفيها الرايس…
متكي على الباياص مرجع راسو لور.. يديه مابقاش كيحس بيها ولكن عاطياه الحريق لراسو .. كتفو.. وحرارتو طالعة.. من مور ماخرج من عندو الطبيب فالصباح الباكر وهو ماقادرش يتقبل فكرة يديه تشلل.. ماقادرش يستوعب حجم المعاناة لي تابعاه.. عمرو ماكان ضارب حساب لهاد النهار.. سبابو الاعصاب.. هكا قال الطبيب.. وما خفي كان أعظم.. غمض عينيه مزير بقبضة يديه لي صحيحة على ليزار حتى بيضو مفاصله.. السبب المزعوم لي خلاه فهاد الحالة مزال لاعب عليه.. ماكرهش ينعس ويفيق يلقاه حلم او كابوس المهم مايكونش حقيقة.. رجع حل عينيه على صوت الباب فاش تفتح.. قبل مايشوف شكون دخل ريحتها سبقاتها.. كانت هي.. صاحبة دعوته.. الافعى لي نفثات فيه سمها دون شفقة او رحمة.. داخلة بخطى ثابتة.. معلية راسها الفوق.. عينيها مفيكسياهوم فيه.. وفعينيه بالضبط.. كأن التاريخ يعيد نفسه.. غير قبل شهرين كانو فغرفة مشابهة .. فنفس للتوقيت.. غي الأماكن مختلفة.. كانت هي لي فوق الباياص كتنفس بصعوبة من بعد عملية استئصال عضو من جسدها.. بسبابو فقدات طيحالها.. وعلى فراش مشابه كانت كتسترجع صحتها وتعانق ذرات الحياة من جديد من بعد مارجعات من الموت.. السيناريو كيتعاود وهاد المرة هو لي فبلاصتها.. وهي سبابو حتى وصل لهنا.. شخص ضعيف.. الصدمة باقا مرسومة فعينو بوضوح.. المرض نال منو ولو قسط صغير عله يشفي غليلها.. يطفي نارها.. تشفى فيه على الله تبرد.. وقفات قبالتو مباشرة.. شبح ابتسامة خافتة زين شفايفها وبعدها نطقات بفتور مغلف بشوية دالشفقة.
سعاد: ماقدرتش مانجيش نزورك فاش سمعت انك مريض الرايس.. (عوجات فمها وقلبات عينيها) بقيتي فيا فاش سمعت اش طراليك.. مايكون عندك باس..
طلعها وهبطها بهدوء كيحاول يسرط نبرتها المتشفية.. تقاد فبلاصتو ونطق بدون تعبير..
نوردين: كنتي كتسناي الفرصة فين تشفاي.. بردتي دبا؟
بللات شفايفها وزادت قربات لعندو شوية.. كلسات على جنب الفراش حدا رجليه.. وشافت فيه كمن يحتسي كأس من الخمر على نخب الانتصار..ابتسمت ونطقات بخفوت..
سعاد: غانكون كذابة ايلا قتلك مافرحاناش وانا كنشوفك هكا.. على الأقل قدرات تهدك شي حاجة.. وانا قدرت نطفي شوية من العافية لي شاعلة عندي لداخل..
ماتصدمش من هضرتها.. من ديما لي فقلبها على طرف لسانها.. عمرها ترددات تبين كرهها ليه.. وحتى فاش لان قلبها لجيهتو كانت كتقولهالو بوضوح.. وهادشي لي حرقو فهاد اللحظة.. كيفاش طفات داك الشعلة لي كان كيشوفها فعينيها من قبل.. كتلمع بحال النجمة فسماء صافية.. رجعات ظلام.. بحال شي ليلة ممطرة.. مافيها ضو.. ماترددش جوج دالمرات ونطق السؤال لي ضرو فدماغو..
نوردين: لهاد الدرجة عماك الحقد؟
شافت فيه بعيون لامعة.. بحال الدموع كانو باغيين يخونوها ويتجمعو فطرف عينيها.. إحسااس الغضب داخلها ماهو الا نتيجة تراكمات طرات على نفسيتها مؤخرا.. مجموعة من الاحاسيس كان كل إحساس نقيض الاخر عاشتهوم فدقة.. الوحدة.. الخدلان.. الفراق.. الموت.. صراعات داخلية معلقة بين العقل والقلب.. الإحساس بالضياع.. انعدام الثقة.. الحب.. كولهوم احاسيس أثرو على نفسيتها وأفعالها وخ مايبانوش فوجهها.. ولكن كيبانو فتصرفاتها.. فافعالها الشيطانية.. فقررارتها المصيرية.. فرغبتها فالانتقام.. من راسها.. منو.. من الناس لي قراب ليها واذاوها..
حدرات راسها لوهلة كتستجمع نفسها.. رجعات شافت فيه ونطقات ببرود..
سعاد: اه لهاد الدرجة !
يديها لي كانت حاطاها على جنب الفراش غارسة أظافرها فطرف ليزار لي مغطي بيه كانو باينين عليهوم الثوثر.. تقاد فبلاصتو وحط يديه لي صحيحة حتى لامسات بشرة يديها وحس بنعومتها وبرودتها فنفس الوقت.. عقد حجبانو ونطق بوجوم..
نوردين: نتي السبب ياك؟
اقشعر جسدها من لمسة يديه الخشنة أولا وسؤاله لي كان صادم بعض الشيئ .. علات عينيها شافت فيه.. جمرة من نيران ثائرة كتلذذ بعذابه.. ابتسامة شريرة زينات ملامحها الفاتنة.. سحبات يديها من تحت كفه وتمتمات بخفوت..
سعاد: و كون لقيت ما كثر ماغانعزوش فيك الرايس..!
كان كينتاظرها تنفي.. تنكر.. او على الأقل تكذب.. زير على قبضة يديه حتى عطاتو الحريق.. بحال فاش كتعض لسانك على غفلة هكا كان شعور الألم داخل قلبه..ضغط على فكه بسنانو كيغزز فيه بعصب.. كاثم أنفاسه الغاضبة وثورة من الجنون.. ايلا ماكبحهاش غاتخرج تحرقو وتحرقها وتحرق هاد الكلينيك بلي فيه.. غمض عينو ونطق بنبرة صوت ثائرة..
نوردين: خرجي أ سعاد قبل مانحسب ربي ماخلقكش..
سعاد: (ناضت وقفات وابتسامتها الخبيثة مافارقاتش وجهها) مزال غاتجي تقلب عليا.. غاطلب الفكاك.. ونحل السلاسل المصدية..نقولك من دبا القفل وضرتو الرايس..
ثواني وكانت اختفت من امامه كفص ملح وداب.. كساحرة رمات عليه تعويذة الخلود وغادرات.. بقا فقط صوتها الرنان فودنيه.. ريحتها لي لصقات فالجذران.. وشبح ابتسامتها المتشفية .. غمض عينيه بغيض.. كيتعصر بالالم من داخل.. صورتها فهاد اللحظة كتبانلو ظلام.. كيحس براسو مقيد ومكبل فوق فراش الضعف وماقادر يدير والو..
داتو عينو ساعات قليلة.. حتى فاق على صوت هضرة حداه.. كانت فدوى واقفة مع الطبيب لي شرف على حالتو.. عقد حجبانو وهوً كيتصنت لحديثهوم لي مافهم فيه حتى حاجة.. أولا حيت مصطلحات طبية وعامر فرونسي فمحاولة تشخيص المرض.. وثانيا حيت مابقاش باغي يعرف العلاج او يسمع عليه شي هضرة مادام عرف كيفاش وصل لهنا.. ماغاداويه غير قدرة ربانية او روحانية والطب ماعندو مايدير ليه فهاد الحالة..
ضارت شافت فيه فاش حسات بيه فايق كيتقاد فبلاصتو.. ابتسمت بحب سمحات فالطبيب لي معاها وجرات عندو شدات فيديه..
فدوى: على سلامتك أ كبيدة..
نوردين: (بحنق) شوفي حكيم يجيب لي مانلبس نخرج من هنا..
فدوى: ولكن.. مزال خاصك ترتاح والطبيب مزال..
نوردين: (قاطعها بصرامة) بلا كترة الهضرة.. ماعندي ماندير هنا.. سيري عيطي لحكيم..
حاول الطبيب باش يقنعو يبقا غير بيدما يساليو الفحوصات والتحاليل لي باقيين خاصينهوم لكن عارضهوم ومابغا يسمع لحتى واحد.. ماحامل يهضر مع حد.. ماباغي تا حد يشوفو فهاد الحالة.. هاد الفراش حس بيه غايخنقو.. ايلا زاد غير دقيقة هنا يقدر يثور فوجههم كاملين..
غير جا حكيم بحوايجو دخل للحمام يلبس اول مرة غير بيد وحدة.. كيحس براسو عاجز.. ابسط حركة ماقدرش يديرها.. شاف راسو فالمراية لونه رجع حمر.. تزير.. وماباغي حتى شي حد يعاونو او يشفق عليه.. دقائق كيدوزها قاصحة .. بسبابها عاش لأول مرة فحياتو الإحساس بالضعف والعجز.. شنو باقي جايو معاها اكثر؟ انسانة حاقدة عليه كتسنا غي الفرصة فين تآديه.. ومنين وصلات بيها ضرو فصحتو تقدر توصل بيها القتل وماتحنش فيه.. زير على قبضة يديه بحنق.. كيحاول يكبت أعصابه والنيران الثائرة فالداخل ديالو.. دقائق وكان خارج من الحمام بحال البرق.. كانو كيتسناوه فالغرفة يسالي لبسو باش يخرجوه.. حتى سمعو الباب تردخات .. ناض حكيم كيجري خرج تابعو.. لقاه غايركب فلاسونسور..
حكيم: فاين ماشي اصاحبي؟
نوردين: (شاد فيدو مخنزر) غانمشي نريح دماغي شوية فالدار دالجبل..
حكيم: (باستغراب) الحاج وخوتاك كاملين ماجيين.. وفدوى مشطونة عليك.. معايطة لعائلتا تاهي.. راك مريض اصاحبي فاين هارب..
نوردين: (دخل لاسانسور فاش حبس دخل معاه حكيم) قودو عليا كاملين.. عارضين لي القبيلة عندي العرس؟؟
حكيم: (دوز على وجهه بتعب مافاهم فيه والو) الخاوا كولشي مشطون عليك.. والعائلة هادي منحقوم..
نوردين: (خرج من لاسانسور فاش حبس) عايطلي على داك الفقيه السوسي.. لي كيدوزلنا السلعة.. الليلة يكون عندي فالدار..
مشا زربان خلا حكيم كياكل جنابو.. هو فين ولاخور فين كيفكر فالسلعة والخدمة ويدو مشللة مامسوقش ليها..
على ضوء القمر العالي واقف حدا الباب كيكمي سيجارة ورا سيجارة كيتسنا الفكاك من عند الله.. ريح باردة كضرب فوجه.. نيفو حمار بالبرد وهو داتو سخونة واعصابه فايرة.. الشجر حداه كيتحركو بحال شي خيال.. وحدة تميل على لوخرا كتصدر صوت مثل الصفير.. عينيه مشات لبعيد.. لضو المدينة لي كيبان صغير.. عقله مع لي سلباتو.. مع لي طفات شمعتو وقلباات عليه الطبلة.. غرقاتو فبحر هايج بين المواج والشياطين.. كتنفث سمها بحال اللفعة بلا شفقة.. كدگ شوكتها بحال العقرب بلا رحمة.. شيطانة ذات نفس خبيثة بصفة أنثى فاتنة.. كتكوي وتبخ.. طفا الكارو وزطم عليه بالغدايد.. فاش وقفات حداه طوموبيل لونها بحال ظلام الليل.. نزل منها حكيم وتابعو راجل لابس جلابة لايح قبها على راسو.. فيديه تسابيح واليد لوخرا هاز بيها شانطة دالجلد فالقهوي وبلغة فنفس اللون..
حكيم: (حط يديه على كتفو) كيبقيتي الخاوا؟
نوردين: (عينيه على الفقيه) لباس .. دخلو..
دخلو للدار سد البااب.. تاجهو نيشان للصالون.. كلس الفقيه وحط شانطتو حداه.. كلس الرايس مقابلو شاد فيديه لي طايحة عليه.. عاقد حجبانو .. ذاتو فايرة واعصابو سخونة.. بلا مايحتاج يهضر.. حل الفقيه شانطتو وجبد منها كناش.. عود رقيق على شكل قلم وقريعة صغيرة فيها القطران.. شاف فالرايس وتنهد..
الفقيه: الله ياخد الحق أولدي..
حل القرعة دخل فيها داك القلم وحط حداه ورقة كيضرب الحساب.. على سمية مو.. استغرق منو الامر شي خمس دقائق وهو كيخطط .. سالا عاد علا راسو شاف فيه..
الفقيه: نمرودة.. شيطانة دقتك خادماها بشمعة سودانية.. فاحلة كاحلة قاحلة.. سمرانية بخط كحل.. محفورة بابرة.. مدكوكة بحال الشوكة.. بخورها كحل.. مليوحة مع الوسخ فبلاصة فيها الغادي والجاي.. (قوس عينيه وكمل هضرتو) هادي لي خدماتها شارك معاها بيت الفراش..
حكيم: (باستغراب كيشوف فالرايس لي عينيه مفيكسين فالفقيه) شكاين اخاي؟
نوردين: (بلل ريقه كيعض سنانو من داخل) هادشي عارفو السي الفقيه.. بغينا الحل..
الفقيه: (رجع كيشوف فالورقة وتنهد) خاصني ضروري ندير التبييتة للعفاريت باش نقدر نفكك..
نوردين: (زير على قبضة يديه) شحال دالوقت ؟
الفقيه: هادشي خاصو الوقت.. لي خادماه دايرة ماتفك غرزتو وماتفتح قفلو غير هي.. ودبا راها واكلاها فصحتها صعيب نديرو شي حاجة..
نوردين: (تعصب وناض كيمسح على شعرو بغضب) دير اللازم .. يدي بغيتها ترجع كيف كانت فاقرب وقت..
حكيم: (عقد حجبانو فاش فهم البلان.. تمتم بعدم تصديق) يا لطيف.. لا حول ولا قوة الا بالله..زدقات هي مولات الفعلة!!
نوردين: (ضار شاف فيه مخنزر) هي الشيطانة ..
حكيم: هادي قاطعة يديها من رحمة الله.. كيفاش غادي تقابل ربها..
الفقيه: (كيجمع وراقو) الله يخرجنا من دار العيب بلا عيب.. نوض اولدي وصلني للمدينة نلحق صلاة العشا باش نخدم خدمتي ويكون خير..
نوردين: (مشا حدا واحد الطبلة هز برية عامرة فلوس جا مدهاليه) هادي ديالك الحاج ونتهلا فيك فاش تسالي خدمتك..
الفقيه: (شدها من عندو فرحان) الله يبلغ المقصود اولدي.. بجهد الله الجهيد غانتغلبو على الظالم..واعداء الله فللارض..
طبطب على كتفو وزاد على برا كيتسنا حكيم..
نوردين: سير وصلو غانبقا هنا شي يامات..
حكيم: (باسف) ماعمري نويتها توصل بيها لهادشي.. صدمتني أخاي..
نوردين: الخير لي غاديرو هو بعد مرتك عليها..
حكيم: (بغضب) نلقاها جابدة سميتا على دوقما لسانا يتقاطاع.. (عاود طبطب على كتفو) تهالا الخاوا.. بايناتنا التيليفون..
دبا اش استفدتي؟ شوفي حالتك كيدايرة..
سؤال مباشر طرحاتو عليها شيماء وهي كالسة حداها على الفراش فيديها كاس دالما وكينة ديال الراس كتمدهالها..
تقادات فبلاصتها بصعوبة باش كتحرك.. داتها كولها طايحة عليها.. بحالا شدوها وعطاوها هلكة ديال العصا.. خدات من عندها كاس دالما والكينة شرباتهوم .. تكات براسها باش ترتاح .. طلعات النفس ورجعات هبطاتها بصعوبة ونطقات بانفاس لاهثة.. وبعيون كتلمع بالحقد والمكر..
سعاد: وخ ناكلها فصحتي .. المهم قلبي يبرد..
شيماء: (ناضت حطات الكاس فوق الكوافوز وابتسمت بسخرية) قلبك لهاد الدرجة محروق من جيهتو ؟ (رجعات تلفتاات لعندها .. تكات على الكوافوز ربعات يديها ونطقات) بقات فيك الشمتة حيت اول واحد بغيتيه ياك؟
سعاد: (حولات نظرها للنافذة كتشوف فالشجر لي كيميل على بعضو ونطقات) ماكايستاهلش هاد الكلمة!
شيماء: (علات راسها للسما وتنهدات بوجع) كولهوم مكايستاهلوش هاد الكلمة.. كيجيني الحب شي حاجة صعيبة على الرجال.. كنشك شي مرات انهم عندهم قلب كيحس بحالنا.. (رجعات شافت فيها ونطقات) بغيتيه ا سعاد ماتكدبيش؟
سعاد: (حركات فقط عينيها من النافذة اتجاه شيماء.. رمشات بشوية وتمتات) بحال شي ضرسة كانت كتحرقني.. ضراتتي بزاف.. خلاتني نتوجع.. سهراتتي الليل.. حمقاتني فراسي.. ونهار مشيت للطبيب وحيدتها.. بقات بلاصتها خالية وشي مرات كنبقا نقلب عليها بلساني .. كنسا انها مابقاتش.. وخ خلات فراغ كبير ولكن مابقاتش كضرني.. والحريق زال.. هكاك هو دبا..
شيماء: (ابتسمت بخفوت) شحال سولت راسي واحد السؤال ودبا يالله لقيت جوابو.. واش لي كيبغي كيضر؟ الجواب هو اه.. الرايس بلا ماتنكري كان كيحماق عليك ومع ذالك ضرك اكتر من أي واحد فهاد الدنيا.. ونتي كذالك ماعقلتيش عليه.. حتى لين غاتبقاو هكا؟ (تقادات فوقفتها وهزات صاكها) حتى يرت الله الأرض ومن عليها..
سعاد: باتي معايا اليوم فين ماشية؟
شيماء: عندي رونديفو مع واحد خينة.. نخليك مع جنونك رغبيهوم عليك ..
سعاد: (لاحت عليها الفراش وناضت فاشلة) هادي حالة لي يخدم الشمع كحل.. سير دبا شي سيمانة وانا هكا.. الله يجعلهوم يعطفو ويغيرو..
شيماء: ياربي تفاجيها اختي..
سعاد: زيدي نهبط معاك لتحت..
شيماء: غي رتاحي اصاحبتي..
سعاد: لا بغيت نشعل شويش دالعود عالله نتفاجا..
شيماء: يالله زيدي.. الله يعفو عليك..
توالات الأيام.. نهار تابع خوه.. ونهار لي كيدوز كينقص من العمر وكيتزاد فحقل التجارب وميزان الحسنات او السيئات..
كالسة قبالة التلفزة كتشرب حليب باللويزة.. مكمسة فكاشة وعاقدة على راسها زيف حياتي.. حداها صاندريا عامرة بونتات دالكارو.. وبقايا علب شوكولاتة وسقاطة كتجيب بيهوم الساعة.. كانت علاين المغرب.. سمعات الدقان فالباب.. ماداتهاش فيه خلات الفام دميناج لي كانت فالكوزينة هي تمشي تحل..
ثواني وتمات داخلة نجاة.. لابسة جلابة سخونة وشال وليبوط ديال الشتا.. غي شافتها ابتسمت بتهكم..
سعاد: تلفوك على داري اختي؟
نجاة: (تحنات عليها باستها وكلسات كترد النفس) راه قلنالك حالفلي مانجي مانهضر معاك..
سعاد: (جغمات من كاس اللويزة) ولد القحبة.. كيقلب عليا نسلط عليه شي جن نفافيه.. يولي غادي ويهبرت.. ياك ماكايهزش عليك يدو؟
نجاة: (كترخف شالها) لا عمرو دارها.. الغوات مرة مرة وصافي هداك لابد منو..
سعاد: (نقصات شوية للتلفزة) واعنداك يمشي يديرلك شي حاجة وماتعيطيش ليا بربي حتى نشتف عليه..
نجاة: وا خلينا منو دبا كيبقيتي شوية؟؟
سعاد: اليوم اختي عاد كعدت الراس الحمدالله.. كاين شي جديد عندك!
نجاة : راه مابقا كيعاود ليا والو اصاحبتي..
سعاد: (ابتسمت بمكر) دبا يجيوه رجليه حتى لعندي..
نجاة: مكنضنش .. وخ يعرف يبقا هكاك ومايتنازلش..
سعاد: عارفاه نفسو هنا (شيرات لنيفها) غالباه.. ولكن سعاد واجرك عالله.. حتى غايلقا راسو فحجري..
نجاة: (هزات يديها) تسليم الله اختي..
سعاد: مالك ماجبتيش الدراري؟
نجاة: انا جيت غي مخطوفة درت السبة خارجة نتسخر للمول بالزربة خليتهوم مع عكوزتي جات هادي سيمانة وهي عندي .. واصلا كيوصلو الهضرة.. لي حزقتها توصل لحكيم.. يقولولو مشينا عند طاطا سعاد اش ندير داك الساعات؟
سعاد : شوفي تسناي نسالي من الرايس وندور جهة حكيم.. هاد ولاد القحاب مايصلاح ليهوم غا تحراك المجامر..
نجاة: (ناضت وقفات) فكي حريرتك بعدا ويكون خير.. هانا مشيت يالله نوصل باش مانعيقش..
سعاد: تسناي نوض نوصلك..
نجاة: لا راه مول الطاكسي خليتو برا.. كيحسب عليا فالكونتور…
سعاد: وا سيري اختي بيناتنا التيليفون..
نجاة: (تحنات سلمات عليها) خليتك على خير..
سعاد: تلقاي الخير..
حضاتها بعينيها حتى مشات.. عاد لاحت عليها الغطا كتكسل..
سعاد: امممم وا دبا نوضو نشوفو اش نديرو..
لبسات بنطوفتها وناضت عند الفام دميناج فالكوزينة..
سعاد: خالتي رقية.. صافي براكة عليك غي. سيري..
رقية: لواه ابنتي.. نتينا مريطة نصاوبلاك بعدا غا العشا!
سعاد: لا كنحس براسي مزيان .. حتى الليل ونقاد غي شي حاجة خفيفة.. الله يعطيك الصحة الدار بعدا نقيتيها كتشعل..
رقية: (كتمسح يديها ففوطة) ايوا وخ ابنتي نتينا دعراف.. نطلاع نلبس الجولاب ديالي ونمشي..
سعاد: سيري ..
خرجات الفام دميناج من الكوزينة وتبعاتها طلعات الفوق لبيتها.. هزات بينوار دالحمام.. ودخلات للدوش.. طلقات الما سخون.. حيدات حوايجها.. وخشات تحت الرشاشة.. غسللت شعرها مزيان وشللاتو.. سالات وضرباتها بحكة للحمها.. بالصابون البلدي معشب.. وشللات بشوية ديال الحنة مخلطة بالزهر.. خلاتهوم فداتها تمن دقيقة عاد طلقات عليها الما.. شللات مزيان لاحت عليها بينوار .. جمعات الحمام.. وخرجات كتنشف فشعرها.. نيشان للماريو.. جبدات بيجامة ساتان فالابيض.. ملابس داخلية فالموڤ.. لبساتهوم مع ديباردور فاللبيض.. دهنات طرافها بالزهر وهي كتسنشق ريحتو وهي كتفاجا ولونها كيتفتح.. خدودها كيحمارو.. واللون بدا يرجع لوجهها تدريجيا.. طلقات سالفها ومشات قدام المراية كتنشف فيه.. ودندن بكلمات اغنية خليجية.. حتى نشف وخلاتو مطلوق مور ظهرها ينشف على خاطرو.. هزات كحل بلدية حارة ومرود.. دوزاتو على عينيها حتى تغرغرو بالكحل.. علات شفرانها بريسيل.. ودارت گلوص بارد فالغوز.. شافت راسها فالمراية عينيها كيبريو عاجبها راسها.. لاحت بوسة لانعكاسها فالمراية.. ونطقات باعجاب..
سعاد: حجاب الله عليا.. العين لي شافتني وماصلات على النبي يعطيها العما..
دارت يديها على فمها فاش تفوهات مرارا وتكرارا حتى حسات براسها بصح معينة.. دورات عينيها يمين وشمال.. ولقات ان النفسية محتاجة شي تفوسيخة فاعلة تاركة.. لبسات بنطوفتها ونزلات كتشالي بشعرها لكوزينة.. جبدات المجمر.. شعلات جوج جمرات.. لاحت فيهوم شوية دالشبة والحرمل.. ومابغاتش دير الفاسوخ باش مايهربو ليها جنونها وهي مزالة غاتحتاجهوم هاد الليلة.. حطات المجمر فالارض وبدات تمشي وتجي عليه سبعة دالمرات.. كتقرا فنفسها المعوذتين.. وكتردد جمل طرد العين..
سعاد: بسم الله ماشاء الله عين المرا فيها جمرة.. عين الراجل فيها منجل.. وعين الحسود فيها عود.. دخلي يا رحمة الله وخرجي يا عين يا عدوة الله..
بقات كتردد هاد الكلمات حتى انقطع الدخان من بعد هزات المجمر وكاس دالما بارد وطفات داك الشبة فوق راسها عاد رتاحت وحطاتو..
سعاد: يعطيكوم التابعة أولاد القحاب.. اوووف…(خوات المجمر من بقايا العين ومشات هزات الميكة لي فيها الشمع) ودبا اجي نشوفوك اش غادير الرايس..
فبيتها كلسات .. فوق الزربية ربعات.. دورات بيها شمعها و طبسيل فيه الحار مطحون واخور فيه عسل بلدية حرة.. هزات شميعة بيضة طويلة.. وعود باش كتقيو السنان.. طلقات البخور.. وكان بخورها عود ملكي أصيل.. ريحتو كتحضر الساكن ولو كان فالتلت الخالي من الأرض.. حلات القرعة دالزهر ودهنات بيها الشمعة.. حطاتها فوق الدخان لي طالع من المجمر.. بخراتها مزيان وحطاتها على قلبها.. دوراتها سبعة دالمرات.. نوات اش باغا فخاطرها وصورتو بين عينيها كتلمع.. هو المقصود المرغوب.. خدات العود ديال السنان وبدات تكتب بطريقة عمودية..
سعاد: نوردين ولد خديجة.. درت ليك الحار.. بيا تشعل فيك النار.. وتبات فالغمة والتحيار.. ماتنها مايجيك نعاس.. حتى تجي عند سعاد بنت السعدية.. هي لي تكون مولات الري ومولات الشوار.. ماشي بقولي انا بقول سيدنا نوح مالك القلم واللوح.. وبقول لالة مگونة بنت مگون لي حاكمة فسلطان الجنون.. لي قولتو على طرف لساني هو لي يحضر ويكون..
سالات من الكتابة وغطسات الشمعة مزيان فالعسل ومدمداتها من بعد داكشي فالحار.. حتى رجعات حمرا ومشات فرشات بابيي الومينيوم وشعلاتها فواحد الزاوية صغيرة فبيتها .. ووقفات حداها كدور فعينيها وضحك..
سعاد: ايوا بغيتها تنوض فيك العافية بحال هاد الحار.. نشوفك واش غاتنازل وتجي اولد العرجة..
قلبات الدورة خلات الشمعة مشعولة.. بخرات البيت مزيان.. جمعات اغراضها .. طفات الضو وخرجات من البيت نيشان للكوزينة توجد العشا..
دخل البار لأول مرة من بعد ماتشلل من يديه.. كان كيتفادا يشوف الناس.. ماباغي تاحد يعرفو.. ماباغي يقرا حروف الشفقة فحتى شي عين لا من عند حبابو لا صحابو لا اعداؤو.. أيام وهو ساد على راسو.. منعزل فعالم بوحدو.. كان باغي يريح دماغو.. يرحم تفكيرو.. يعيد حساباتو .. يراجع خطواتو.. حتى كيغلبو قلبو ويرجع بتفكيرو حتى لعندها.. شكون من غيرها السالباه.. مخلياه بلا نعاس.. كيحسب فكل ليلة نجوم السما ونيسه الكاس وبزاف دالنيكوتين.. كيتسنا حل ليديه ومزال ماكاين والو..
سارا عينيه مع الباب.. ماعرف حتى واحد .. قصد لكونطوار وشد قنت .. طلب كاس ويسكي سيك.. الشراب هو الوحيد لي قادر باش يهدأ نوبات الشوق والحنين ليها.. والبارمان بوحدو لي قادر يخفف شدة التفكير على بنادم.. حطلو كاسو وضحك فوجهه كالعادة..
بارمان: هانا (حطليه طبسيل ديال الجبن.. زيتون حار مشرمل.. وبغوشيط ديال لاداند مشويين) مرحبا اخاي.. طولتي الغياب..
نوردين: (جغم من كاسو وشعل كارو) غي مع الدنيا وهمومها..
بارمان: الشراب ينسي الهموم اخاي.. سونطي..
نوردين: يحفضك..
الكاس الأول.. التاني.. التالت.. الرابع.. الموسيقى كتبدل من الجاز.. لبلو.. شوية اسبانية.. فلامينكو.. وهي غي مكتزيد تسيطر على تفكيرو بحال شي فكرة وسواسية قهرية .. هلكات ليه فيزيبلات ديال دماغو.. الحركة تقالت وهو كيحاول يفتح تيليفونه.. ودخل الكالغي كيقلب على تصاورها.. مع كل جغمة من الكاس كيزومي على ملامحها.. مخدم غير يد وحدة وماعلابالوش.. حتى نزل من الفوق الكرسي.. ضرب يديه لجيبو جبد الفلوس حطها على الكونطوار.. خلص حسابو وخرج..
طفات على البوطة كتشمم ريحة الطياب الشهية.. قادات ايمانسي ديال اللحم بصوص بلونش.. مع صالاد غيش.. سمعات صونيط عند الباب.. شافت الساعة كانت تقريبا شي الحضاش دالليل.. ابتسمت بهدوء حيدات الطبلية.. وخرجات من الكوزينة.. حلات صاكها لي كان حدا الباب.. جبدات باغفان رشات منو تحت ودنيها.. وشوية على بيجامتها.. رجعاتو لصاكها..نفضات شعرها ومشات حلات الباب.. كانت عارفة شكون ماتحتاجش حتى طل من الشقة.. مع الحلة مع بانليها متكي باليد الصحيحة عند الباب طلعاتو ونزلاتو وابتسامة خبيثة على وجهها.. علا راسو شافيها بملامح هادئة.. عينين معسلين.. وشوفة المبهور.. كيقولو كاين المجدوب وكاين المسلوب وكاين لي على امرو مغلوب.. الرايس كان جامعهوم كاملين فهاد اللحظة.. ماعرفش كيدار حتى وصل لعندها وكيدارو رجلو قادوه حتى لبابها.. قبل مايفتح فمو ويهضر كانت سبقاتو ونطقات بصوتها الانثوي الخافت..
سعاد: دخل ماتبقاش فالشتا والبرد..
ظهر شبح ابتسامة خاترة على وجهه.. باغي ينطق ويقول.. شي حد يفهمها انه ماكان حاس لا بشتا كطيح لا ببرد..الرجا فالله يرحم ضعف اي واحد..
امام طاولة الاكل كالس حاط يديه المريضة على الطبلة والأخرى كيحك بيها ذقنه .. عينيه مفيكسين فلي كالسة قبالتو كتاكل بكل راحة بحالا ماكاينش حداها.. استغرقت مدة طويلة باش تعلي راسها وتشوف فيه.. بابتسامة بريئة قابلاتو مغطية تماما على داك الشر لي مخبي فقلبها.. اشارت ليه براسها لطبسيلو لي ماذاق منو
حتى لقمة..
سعاد: ماكليتي والو (بطنز) ماكانتش عارفاك جاي يعني الماكلة مافيها والو تقدر تاكل (غمزاتو)
نوردين: (طلعها وهبطها بعينين هايمين مثل المسلوب) وكون كنتي عارفاني جاي غاديري شي حاجة؟
سعاد: (هزات منديل مسحات فمها .. حطات يديها تحت ذقنها وضحكات) علاش كتسول شي أسئلة انت عارف جوابها..؟
حدر عينيه لمدة.. هاد المرة بصح ماكانش عارف جوابها.. المرأة الوحيدة لي مابقا كيفهم فيها والو.. مرة باغا ضرو ومرة باغا داويه.. خليط غير متجانس من الحب والكره.. كتجمع بين الما والعافية بشكل غير منطقي.. عينيها مرة يلمعو بحب مرة كتخرج منهوم شرارة الكره.. كتحافض على نظرة وحدة فقط.. هي نظرة الكبرياء وعدم الخضوع.. رجع علا عينيه فاش عاودات تكلمات.. هاد المرة وصلو دخان سيجارتها قبل كلامها.. حتى انه ماحسش فاش شعلاتها..
سعاد: كنت عارفاك غاتجي! (ابتسمت فاش قابلها بنظرات مستغربة.. ساطت الدخان لبعيد وكملات كلامها) قلتهالك فاش كنتي فالطبيب.. (دفعات كرسيها وناضت تمات جاية عندو تحت نظراته المتفحصة.. كانها كان خاصها غي تنوض تمختر بطايتها القتالة ومؤخرتها لي كتراقص وسط بيجامتها الحريرية.. مشيتها كانت كتعزف على قلبو سمفونية الدمار.. غمض عينيه فاش كلسات على حرف الطبلة بجنبو وتحنات عندو مبعدة سيجارتها من على وجهه خلات غير رائحة عطرها الملكي تغلغل فرئتيه..خدات عدة ثواني وهي كتفحص وجهه بهيام عاد نطقات بخفوت) غادور دور
وتجي عندي نداوي يديك!
شبح ابتسامة ثقيلة بانت على ملامحه.. عواصف رعدية من الشوق والحنين تحركات داخله.. ضميره فحرب قوية مع قلبه.. كيفاش كيقدر يأمن للفعة دور بيه؟ سؤال لحد الساعة ماقادرش يجاوب عليه.. وكأن داك الأذى كولو كيتحول لمشاعر جياشة مكيقدرش يسيطر عليها .. وفحضورها.. تقرع طبول الحب.. تتراقص نبضات القلب.. كتشعل نار گادية لداخل..
هز يديه لي صحيحة وحطها على كفها الممدود حداه على الطبلة.. تحسس ملمس يديها الناعمة.. تأملها لثواني.. تاه بنظراته حتى توهها معاه.. بحال شي مغناطيس جرها لعندو.. نسات السيجارة لي كتحرق بين يديها وسرحات فعينيه.. عينيه لي طالما حارت فوصفهوم..ملامحه لي كتحمل اسرار كثيرة.. شي حاجة عالقة عندو لداخل ماقادرش يخرجها من ديما كتحس بهاد الإحساس معاه..كيخليها مجبرة على الخضوع وكأنها ماعندهاش خيار اخر.. حدرات عينيها هاربة من نظراته الحارقة.. كتشوف يديه لي محطوطة على يديها كيحركها برفق.. لمسات حنينة ثارت القشعريرة فقلبها.. حتى نطق بصوت مبحوح..
نوردين: جيت عندك داوي قلبي ماشي يدي!
هربات الحروف من حلقها .. وغادرات طرف لسانها.. كلمات كانت موجداها باش تحرقو بيهم لاكن دبا رجعات مغموسة بالضعف.. ماقدراتش تفرج عليهم.. التزمت الصمت والتدقيق فعينيه لي كانت عبارة عن بحر من الظلام.. سواد قاتم هو لي كان مغطي حدقتيه.. الشي لي ماخلاهاش تأكد من صدق كلامه وبقات تايهة فبحر حروفه كتقلب على طوق من النجاة.. حتى حسات بوخز على فخدها فاش تطفات السيجارة عليه حرقاتها..
سعاد: سس ااح..
رماتها بزربة وبقات كتحك مكان الحرقة مغمضة عينيها بوجع.. حتى هز يدو وحطها على يدها حيدهالها من بلاصتها وحط صبعو على داك الثقبة لي خلاتها العافية على ثوب بيجامتها كيتحسس بصبعو لحمها.. حتى علات راسها شافت فيه..
نوردين: كضري غي راسك فاش كتسهاي..
سعاد: (ابتسمت بهدوء ونطقات) وكنضرك حتى انت الرايس..
هز يديه حطها فوق خدها الملتهب كيتحسس ملمسه الناعم.. قرب لوجهها أكثر كيمرر أصابعه على تفاصيل وجهها ونطق بصوت باح..
نوردين: حتى لامتا؟
سعاد: حتى طفا الجمرة لي خليتيها فقلبي..
الهضرة معاها مابقاتش كتنفع غير مكتزيد تحمي النار لي عندو لداخل.. بحالا كتكب عليها البنزين.. ضغط بصبعو على شفايفها الممتلئة وقرب اكثر من وجهها حتى رجعات تنفس من أنفاسه الممزوجة برائحة السجائر والشراب..كان عارف ومتيقن ان هادي هي الطريقة الوحيدة باش يسلبها قوتها.. سلماتو ثغرها انحناءا لرجولته .. وشكون هاد الانثى لي غاتقدر تقاوم سحر هيبته وحضوره وقساوة نظراته! احتضنها بكف يديه الصحيحة وجرها لعندو مخلي أصابعه تختارق خصلات شعرها مالور ودخل معاها فقبلة حارقة كيرتاوي من شهد شفايفها بجنون.. قبلات ساخنة خلاها تسكر من النشوة وهو كان جوعان لامتلاك جسدها مخلي الاحاسيس تهضر فحين ان الكلمات مانفعاتش معاهوم بجوج.. ناض وقف فاش حس بسخونية فسائر جسده .. وقفها معاه بلا مايطلق من شفايفها .. استمر فتقبيلها حتى حبس أنفاسها .. حسات براسها قريب طير فالسما.. هزات يديها كتمررها ببطئ هلى صدره القاسي والملتهب.. كتفتح ازرار قميصه ببطئ.. طالبة للمزيد.. هو داك الرغبة زادت هيجاتو.. ماحس حتى لقا راسو جر المانطيل ديال الطبلة وهبط كولشي الأرض.. تسمع غير صوت الطباسل والكيسان فاش تهرسو.. ودفعها جات ناعسة فوق الطبلة.. طلع فوقها كيلهث ويفرق فقبلات مجنونة على وجهها ورقبتها.. خدام غير بيد وحدة كيفك صدايف بيجامتها وكانت كتعاونو فكل حركة بغا يديرها.. مراعية ليديه لي مكيقدرش حتى يحركها.. وعاطياه الحريق مالفوق.. لاكن رغبته فامتلاكها غطات على داك الألم.. عاوناتو فاش حيدات ملابسها وبقات عريانة قدام عينيه كما بغاها وتشهاها.. كان مثل الذيب وكانت مثل الغزال.. مثيرة .. خلاتو يزيد يتشهاها.. بعينين خالية من أي تعبير من غير الشهوة.. رجع تحنا عندها خطف قبلة من شفايفها وهمس بشغف..
نوردين: شللتي عقلي ماشي غير يدي..
سعاد: (هزات يديها كتحسس لحيته الخشنة حركات شفايفها غير بشوية وهمسات) كتبغيني الرايس؟
عطرها.. جسدها.. الحرارة لي خارجة من أنفاسها الاهثة.. روحها المهدودة تحت صخرة كبرياءه.. كل تفصيل منها كان كيصرخ داخله.. ساحرة.. ماجنة.. عاشقة.. زاهدة.. سوا كانت ملاك او شيطان.. كتعجز الكلمات عن وصفها.. تثمل كؤوس اللغة.. تنحني حروف الغزل في حضرتها.. وكتتاخد من عبارات الحب حاشيتها كتنحاني فحضرتها.. خاضعة.. مستسلمة لا تكتب.. انثى كتخلطلك مع اللحم والدم.. كتخط لوحة سريالية من الدماء بخنجرها على جسدك وانت ضاحك وناشط.. حتى كتولي تبانلك الحياة بالوان الطيف وشي مرات بالوان سيحاول المعجم تسميتها من بعد.. غاتخليك تاكلها.. تشربها وتتنفسها.. وتكلم لهجتها.. وتمشي مثل الاعمى على خطاها.. سؤالها للحين كيتردد فدماغو.. واش كتبغيني؟
هز يديه احتضن وجهها.. أصابعه كيمررها ببطئ على خدها.. عاود خطف قبلة حارقة من فمها ونطق بنشوة..
نوردين: علاش كتسولي أسئلة نتي عارفة جوابها الدياماندا!
رجع ليها صرفها فقط..خلا سؤالها يبان بدون معنى..عينيها لي كانو كيبرقو طفاو.. كانت متعطشة للجواب.. جوابو كان بحال شي شيطان واطردها من جنته.. قلبها كان بحال شي جردة تقطفو ازهارها وتزرع مكانهوم الألم.. جرح صامت كيسيل على حافة قلبها فهاد اللحظة.. صوت دفين داخلها كيصرخ بعنف.. "ياريت كون عارفة الجواب" بلعات الغصة فحلقها .. بكاءان وصرخة.. طعنتان ودمعة.. كتماتهوم وبادلاتو القبلة .. كتحس بيديه كتعبت بمفاتنها المبللة بكل راحة.. كيقطف من ثمراتها الطازجة ويذوق بكل شهوة.. منتشي.. مسيطر.. عاشق! عاشق لآهاتها.. صراخها الخافت تحت منو.. لتجاوبها معاه.. لصوتها وكلامها الحلو.. لعطرها وعبير أنفاسها.. العقل الشيطاني
ولنفسها الخبيثة.. لكلها!
استمر فمذاعبتها حتى ثقلات النشوة على راسها.. وكأنها كان خاصها غير هاد الليلة معاه باش يطلع مورالها.. مكتقدرش تحكم فغريرتها بحضوره.. فحضوره كتلغا كاع معاني العذرية والفجور..كانت حلال ولا حرام علاقتهوم فالفراش رجعات كتعتابرها مقدسة وكتلغي جميع الخطوط الحمراء.. حيت ماكاينش شي راجل لحد الساعة تفنن فيها على الفراش كيفما كايدير هو.. كيشكلها كيف بغا.. وكيعرف كيفاش يروي عطشها بلا ماطلب..
هاد الليلة كانت العلاقة غير لي سبقوها.. قليلة الكلام.. فقط احاسيس وآهات وجو ملتهب.. وككل مرة كيشدها مكيطلقها حتى كتخور قواها وتولي طالبة السلاكة والنفس كطلع وتهبط بصعوبة.. ساعات طويلة من المد والجزر حتى انتهى بيهوم المطاف فوق نموسيتها.. عريانين بجوج.. ناعسة فوق صدره العاري شاعلة كارو وهاد المرة ماشي هي لي كتكميه ولكن كان هو وهي كانت يديه الصحيحة باش كيكمي.. مرة مرة كتخطف من عندو نتيرات وترجعو لفمو.. حتى حدر عينيه وشافيها مغوبش..
نوردين: عاجبك الحال دبا؟
سعاد: (ابتسمات بخبث) علاش لي مايعجبنيش ؟ الرايس بجلالة قدرو فوق فراشي.. ومعنقني بيديه الصحيحة وانا لي كنكميه الكارو؟
خشات ليه كارو فمو باش مايهضرش ورجعات حيداتو.. ساط الدخان على وجهها ونطق بخفوت..
نوردين: داكشي لي يغيت حتى انا! غي تكوني ناشطة وفرحانة!
سعاد: زعما ماغاترغبنيش نفكك؟
نوردين: شنو كتعرفي على الرايس؟
سعاد: ولد القحبة!
نوردين: ولد القحبة وماعنديش مشكيل مع القحاب.. عندي مع ولادهوم..
شافيها بمعنى الهضرة عليك الحادر عينيك..
طفات الكارو من بعد ماسالا وناضت من الفراش عاطياه بالظهر كتلبس بينوارها.. نطقات بخفوت بلا ماتشوفيه..
سعاد: حتى انا بغيت تبقا فيك لامارا دسعاد.. عمرك تنسا لا فعايل القحاب لا ولادهوم..
نوردين: (تكا براحة على الخدية كيشوفيها كالسة قبالة المراية كتمسح ماكياجها بهدوء) ولامارا دالرايس ضاربة ليها الحساب؟
سعاد: (نطقات بلا ماتشوفيه) حتى حاجة ماكانضرب حسابها.. (دارت بوجهها أثر الكحل سايح تحت عينيها .. غمزاتو وقالت بمكر) غير وجد راسك للضربة لي غاتجيك من وراها..
لاح عليه الغطا ووقف.. كان لابس شورط وصدره عاري.. عليه أثر قبلاتها المجنونة.. دور راسو يمين شمال كيطرطق فعنقو.. سرح العيا وهز سروالو لبسو بمشقة النفس وهي كتشوف انعكاس صورتو فالمراية.. نطقات بخفوت..
سعاد: غاتمشي؟
نوردين: (هز القميجة باغي يلبسها) ماسخيتيش ولا غاتوحشيني دغيا؟
سكتات ماجاوبات بحتى حاجة.. كدوز بالقطن والديماكيون على وجهها وحاضياه مقاتل مع صدايف القميجة.. ابتسمت بخفوت وناضت مشات عندو.. وقفات حداه شدات فيديه هبطاتهالو وبدات كتسدلو فالقميجة.. وعينيها على عينيه .. وتقاسيم وجهه القاسية.. لحيتو الكثيفة.. وشفايفو الكبار المطراسين تحت مسطاجو.. تسارات على وجهه بكل اريحية.. مسحورة بكمية الرجولة لي كتخرج منو.. حتى غارت يديها من عينيها لي استحوذت عليه وخشات دراعها من بعد ماسالات حاوطات بيها ظهره وابتسمت بحب..
ابتسامة شقية .. حلوة.. لذيذة خلات دقات قلبو تضطارب.. هز يديه الصحيحة كيمرر أصابعه على وجهها وداك الغمازة لي قليل فاش كتبان حيت ماكايشوفهاش ديما ضاحكة.. تحنا باسها من خدها قبلة دافئة..وهمس فودنيها بصوت أجش وانفاس حارة..
نوردين: غانتوحشك!
ضرباتها الفيقة على صوت تيليفونها.. قلبها مزال كيضرب لدبا.. من بعد داك الكلمة هز تيليفونه وسوارتو ومشا.. طيفه مزال قبالة عينيها وريحتو مزالة لاصقة فنيفها.. مزالة كتحسو معاها .. دورات عينيها للجانب من السرير لي كان ناعس فيه.. خديتو مزال عليها زغيبات من شعرو.. حطات يديها على الفراش كان باقي سخون.. بحالا يالله ناض منو.. غمضات عينيها ورجعات حلاتهوم كتنهد.. ناضت من بلاصتها بملل وقررات تجاوب على التيليفون..
سعاد: وي حميد صباح الخير..
حميد: سينيورا عاد فقتي؟
سعاد: (كتحك راسها) نعست معطلة البارح ماقدرتش نوض..
حميد: هي شي قصارة الالة سعاد؟
سعاد: (ابتسمت بذبول كتفكر ليلتها معاه البارح.. نطقات بضياع) ومزينها ليلة..
حميد: بصحتك الالة.. ماعلينا.. كاينة خدمة اليوم.. كليان جديد.. غانسيفطلك النمرة والعنوان.. السلعة غاتلقايها عند موحا فالديبو..
سعاد: خارج طنجة؟
حميد: اه.. المهم انا عندي الباطو من دبا ساعة غادي لاسبانبا.. نعول عليك؟
سعاد: صافي غي سير كون هاني..
حميد: فطري وتواگضي وبيناتنا التيلي..
سعاد: داكوغ..
قطعات الخط ودخلات نيشان للدوش.. غسلات من جنابتها.. خرجات تعطرات وتريحات ولبسات حوايجها.. نزلات للكوزينة كتسمع التقرقيب دفام دميناج.. كلسات فالصالون .. دوزات الخط للنمرة لي سيفطلها حميد.. جوج رنات وجاوب راجل لكنة ديالو جبلية قحة.. تفاهم معاها على الوقت وشحال دالسلعة وحتى الطريق منين غادوز .. حيت بحال هاد العمليات كتكون الطريق مشرية .. تفاهمات معاه حتى على الثمن.. ريكلات امورها وناضت تفطر..
أنثى لا تطاق! ربما!
بحال شي قرعة ديال الحقد مملوءة عن اخرها.. حد الغرق.. شيطانة بوجه ملاءكي كيخليوك تسائل واش الفردوس الاعلى هبط للارض وخدا من استدارة وجهها الملجئ ديالو؟ بريئة بنظرة شيطانية كتخليك تحير واش الجحيم الفوق ولا تحت عينيها الغائرة؟ انانية كتحسك ان الارض خلقات كولها لارضائها وارضاء غرورها اللعين! طفلة شغوفة كتفطر بالجنون وتغدا بالغرور وتعشا بالقبلات.. معاها كتحس براسك ضايع وعلى بعد خطوة من الهاوية.. يا طيح يا يغفلك الجنون!
بعد ماسالات من الفطور شافت الساعة لي فيديها
طلعت حاجب و نزلت حاجب بتنهيدة واقفة هازة صاكها و سورات خارجة من مكانها ركبات سيارتها ، نزلت لمراية كتشوف ملامحها و ديمارات دايرة حزام الامان شادة الطريق ...كتسارع الرياح والمصير! بعض الاحيان كتقول ولفت الطريق و الخدمة مع الكليان لكن ماتنكرش ان كل مرة كتقبط فيها الطريق كيكون الخوف متملكها ان الامور ماتمشيش على خير ! توترها ماكاتقدر تخففو غير جرعة زائدة من النيكوتين، شعلات كارو كتكمي و طحن فالطريق حتى ضربت ثلث ساعة بالضبط و حولت الاتصال بالكليان
سعاد : ( بصوت محلون ) الوو !
*** : فاين وصلتي ؟
سعاد : مابقاش ليا بزاف ، الامور عندك هانية ؟
*** : هانية هانية ! تقرب و رجع تاصل بيا ناكد لك النعت..
سعاد : النعت راه حفظتو الخاوة ! خليك انت على القرص وصافي راه الطريق هادي
*** : انا معاك معاك
_حطت التيليفون و رجعت كضرب فالطريق .. الشمس بدات تخفاف والمساء كيقرب ، كتحاول تصفي افكارها لكن كل الطرق كتأدي للرايس ، ليلة البارح كانت بحال الحلمة، ماتنكرش انها تمتعت و لكن شوقها ليه مانقصش بل زادت طمعت فيه ولكن الحرب لي بينهم مزال مااستسلم فيها حتى وااحد ...على مشارف دخول الشاون حولت الاتصال بلكليان حتى سمعت : مخاطبكم خارج نطاق التغطية
سعاد : هاااا القلاوووي المشحر
_عضت شفتها التحتية و عاودات الاتصال ولكن الهاتف مغلق ! وقفت فجنب دايرة سينيال و كتعاود ليه الاتصال بدون جواب
سعاد: دبا هاد ولد القح_بة اش ندير معاه ؟ نكمل على نعث ؟ (نزلت راسها كتشوف الطريق ) نوصل عندو ويكون خير يكون غي الريزو
_مادارت فبالها والو !! كملت الطريق مخدمة غي داكرتها والنعت لي عطاها ، عشرة دقايق بالضبط وكانت وسط الدوار .. حبست فجنب الطريق كدور فعينيها و فراسها ماعارفاش بالضبط لبلاصة وتيليفون داك خينة باقي طافي...
سعاد: ( هازة التيلي كتحاول تاصل دون مجيب كتهضر مع راسها ) افييينك ابنادم راني فدوار يلعن المخير فقبيلتكم ! نعيط لحميد هو لي يفكني
_رجعت حولت الاتصال لحميد لكن كدلك الهاتف مغلق وهنا بدات توتر و تعراق بلاصتها
هازة سلعة بقيمة مالية كبيرة.. الظلام غايطيح.. الدوار خاوي.. وطريق الرجوع صعيبة…
سعاد: حميد باينة يكون مزال فالباطو ! ( كتشوف يمين و شمال من مقعد سيارتها ) ليل طاح و هاد لقلاوي ماكايجاوبش ! هداا اما قرقبو عليه فشي مشكلة! ولا جيت للقوادة برجلي
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.