محتوى القصة

_حيرة شديدة شداتها بدات غير كدور فراسها و شعلت كارو كتحاول تركز و شغلها الشاغل هو السلعة
سعاد: (عقل يدي ولاخور يجيب) نلوح السلعة فهاد لخلا و نرجع ؟ ( ساطت الدخان بجهالة ) نضيع تاني فيها بسبب الوسواس ؟ ( نزلت زاج رمات الكارو بالجهالة ) نرجع بحالي نتقاود و الهضرة من بعد مع حميد ، نعاود نعيط ليه اخر محاولة( غير دوزت الخط عطاها تاني مغلق ) نمشي نقاود وصافي
_طاح اليل و طريق لطنجة هي الوحيدة لي كتبان لها ، تخلاات عن فكرة انها ترمي السلعة و شدات الطريق نورمال للرجعة ! كل مرة كتفحص التلفون وكل مرة كتحاول تتاصل بحميد و الكليان ولكن بجوح مطفين و عينيها مع الطريق مع نهاية الفيراج بانلها البراج الاول ! قلبها تسارعو نبضاتو و نفسها ضياقت نقصت السرعة و حاولات تنقص حتى من التوتر ديالها وكانت هادي المرة الوحيدة لي كيغلب عليها الخوف حتى لهاد الدرجة.. وقفات حتى دازت طموبيل لي قدامها و ضربها الجدارمي بالضو و حتى لمحاتو كيشير بيديه باش تزيد عاد تنفست وكملات طريقها…
سعاد : ايه اخويا نزيد الله يزيد لك فالعمر ! الا دوزت الباراج ثاني بخير راه الامور هانية وكنت غانتخوا فالسلعة
_داكشي لي فكرت فيه هو لي وقع ! دوزت البراج الثاني فامان الله ، ماحبسوها ما هضروها ، طريق مشرية ضربت تاني الطريق للغاية دخول طنجة هو يرن هاتفها جاوبات بسرعة وللهفة
سعاد: الو د
حميد: زين مسلخير ، ليفريتي االامانة ؟ لقيت ليزابيل ديالك يلاه نزلت من الباطو
سعاد : على سلامتك ! داك خينا راه ضرب ليا تمارة فالزيرو وصلت حتى لعندو وطفى التيليفون
حميد : ( عقد حاجبو بغضب ) كفاش ؟ طفى التلفون ؟
سعاد: كما قولت لك، منين خرجت وانا وياه على الخط بالنعث ، الوقت لي وصلت للدوار طفى التلفون بقيت تما كنتسناه كي شويش دالهم عالله وعسى يجاوب ولكن خلاني مشوجرة تما فين عيطتلك..
حميد : ( ساط دخان الكارو فالهواء تسمعات فتيليفون) فاخبارك اول مرة يطرا ليا هاد البلان راني مقووود فهاد الضومين اسعاد و مادوزش عليا ، فينك نتي
سعاد: (عقدات حجبانها باستغراب) الدخلة ديال طنجة علاش؟
حميد : (بأمر وصوت مكهرب) زيري دبا على الطريق اسعاد و لوحي السلعة من عندك وهربي .. سمحي
فكولشي وهربي ولا حرقيها اسعاد…
_ فالحظة لي هو كيهضر والخط مطلوق.. عينيها برقو بهلع وهي كتشوف باراج اخور قبالتها..
والبيل كيشير ليها تخفف السرعة وتحبس.. صدمة! حطات رجليها على الفران .. كتحس بالنمل طالع معاها.. طاح التيليفون من يديها وصوت حميد كان كيجيها غريق ومن بعد طفا ومشالو الاثر من ودنيها.. لا مجال للعودة..
لا مجال للرجوع ولا الانسحاب ولو تبغي تكسيري و تهرب العقل و الجهد خانوها وقفت لهم مهبطا الزاج كتشوف مباشرة امامها
تقاسيم وجهها جامدة.. شنايفها لاصقين على بعضياتهوم.. قلبها دقاتو غير منتظمة.. كتحس بالام قوية كتسري فعظامها.. بحالا كيجلدوها بسياط فازگة.. وغليضة.. دمار كبير داخلها تكون وسط صوت دفين كيطلب "النجدة" وصداه كيرد "فات الوقت اسعاد"..
شهقات بهلع وضارت شافت فيهوم .. حتى نطق واحد منهوم كيأمرها بالنزول..
بوليسي : ( بنبرة قاصحة ) نزلي الشريفة نزلي…
كانو جوج من البوليس واقفين عليها وجوج اخرين
بالكلاب شامبوليس ، ماكانش براج عادي ولا شرطة حضارية او درك ملكي كانو من لاديستي وهادشي ليه معنى واحد ! ان سعاد طاحت فالفخ ! للحظة لي نزلت دوروها دارو لها مينوط فيديها و باعدو لها رجليها و الكلاب دخلو للسيارة كيشمشمو على السلعة حتى بداو كينيحو بقوة كانهم فيقوها من صدمتها ، واخيرا طلقات العنان للدموع لي كانو محجرين فعينيها كتشوف حياتها ضاعت والحبس منتظرها ! وداخلها ندم و عتاب كتقول..
_ياريتني رميت السلعة
_ياريت مكالمة حميد جات قبل مايفوت الفوت
_بنخسة حارة خارجة لها من باطن قلبها جروها مثل اي مجرم للصطافيت طالعة و جوج معاها و الباقي كيمشطو الطوموبيل بحثا عن السلعة و الأدلة حتى بداو يخرجو المخدرات و هاتفها و مستلزماتها ، كانت كتحاول تغمض عيونها وترجع تفتحهم من نافذة الصطافيط..على اساس انها تكون كتعيش كابوس من كوابيسها ، لكن الواقع كان شديد عليها وحسات بثاني تصرفيقة من عند الحياة فاش ديمارات السطافيط وسط اصوات ردايو الشرطة وهي كتسمع سميتها كتردد بين فامهوم يديها نزلو عليها ، انهارت فمكانها منزلة راسها الدنيا كادور بيها والارض رجعات مثل الهلام تحت رجليها.. سيوف حارقة اخترقت قلبها خلات نزيف عميق.. وروح مهدودة! ويقين و إيمان ان هادي النهاية!!
فغرفة مضلمة فيها مصباح واحد شاعل.. البرد داخل مع عظامها من داك الكرسي.. أثر الدموع نشفو على خدها وشعرها نزل مع وجهها من كترات ما عراقت ونشفات.. مدة طويلة وهي كالسة على نفس الوضعية.. كتشم ريحة القهوة المحطوطة حداها مخلطة مع ريحة الخوف والذعر.. الخوف من لي جاي .. كاس القهوة لي قبالتها شافتو تحرك مرة أخرى فاش هزاتو أصابع خشنة للظابط لي مقابل معاها وعاودات سمعات صوته الخشن والمستفز للمرة الالف هاد النهار وسؤاله لي رددو للمرة العشرين..
ض: غانعود نسول الشريفة! السلعة ديالمن؟
سعاد: (هزات راسها فيه.. عينيها دابلين والارهاق كان واضح على وجهها.. نطقات بصوت تعبان) وانا غانعاود نقولك ديالي!
تكا على كرسيه وحط فنجان القهوة من يديه طلع حاجب وهبط لاخور.. مسح بقايا القهوة من موسطاشو وناض وقف حاشي يديه فجيبو.. كيمشي ويجي قدامها ويظرب بصباطو على الأرضية المحفرة فداك لاكاڤ حتى كطلع الغبرة.. عم الصمت لفترة رجعات حدرات راسها.. الأرض كادور بيها.. حتى وصلها صوته مرة أخرى.. رخيم.. باارد..
ض: كتحير غي مع القحااب وولادهوم! (وقف ودور راسو لعندها) هادوك لي كتغطي عليهوم فاش غايفيدوك دبا؟
سعاد: (علات راسها باشمئزاز) داكشي بيني وبينهوم! هدا هو صرف القحاب!
المقابلة كولها وهو مبرد وضاعليه وقت بزاف وهو كيعاود نفس الأسئلة وكيتلقا نفس الجواب.. دازو على يديه بزاف بحال هاد الحالة ولكن كانو كولهوم رجال.. اول مرة كيقابل مرا فهاد الموقف باقا كتغطي على شكون مخدمها.. الشيئ لي ستفزو اكثر.. العيالات معروف عليهوم الضعف كان كينتاضر مقابلة سريعة ويجمع ويطوي وتقدم نيشان للوكيل الملك.. تقدم عندها بخطوات.. كانت فالاول#يابع حادرة راسها كتسمع غي تقرقيب صباطو.. حتى ختافا الصوت وحسات بقبضة شديدة على شعرها.. جرها بعنف علا ليها راسها ونطق بحنق..
ض: حتى الكوكايين ديالك ابنت القحبة؟؟
سعاد: (غمضات عينيها بالم ونطقات بحدة) اه!
ض: (زاد زير على راسها ويدو الأخرى زيرات على فكها بعنف أكثر) منين جبتيه القحبة دوي!!!
سعاد: (حلات عينيها وضحكات بسخرية) لادي إيس تي ومازال ماقدرو يعرفو منين كيدخل الكوكايين للمغرب بغيتيني نعرف انا؟؟ كطنز على الوقت الشاف؟
ماجات تكمل هضرتها حتى كان فكها دار لليسر بطرشة نملات ليها وجهها
ض: ماناويااااش دوي القلاوي؟
سعاد: (هزات راسها يديها على حنكها ونطقات بتعب) عيطليا لمحامي
ض: (غوت بصوت عالي) زكارياااا.. (تحل الباب ودخل حارس امن عطا التحية) هز عليا هاد القحبة تبرد شوية وعطيوها تهضر مع المحامي نساليو هاد المنامة
وقفات كأنها جاها الفرج أخيرا.. عيات وبردات ونفسيتها دمرات..
نهار كحل وليلو شحال طويل.. خرجات من داك الغرفة المشؤومة كتمشا مع الحارس بوهن.. رجليها كيخواو بيها بحالا غادية لحبل المشنقة.. دماغها حابس وكان الحياة ونبضات قلبها توقفو عندها فاش شافت الضو دالبيل ديال البوليس فالباراج.. من بعدها تسارعات الاحداث.. بزاف دالاصوات سمعاتهوم مافرزاتهومش.. بزاف دالاسماء سمعاتهوم وماعرفاتهومش.. بزاف دالمكاتب دازتهوم وماعقلاتش شنو كانت كتقول فيهوم حتى وصلات للغرفة التحقيق عاد تواكضات وواجهات مصيرها..
وقف حارس الامن كيهضر مع شي واحد هي غي كتشوف بعينيها ماكادير حتى حركة او إشارة بجسدها.. حتى مدليها تيليفون ونطق بامر وبصوت حاد.
ح: بركي تما (نعتليها لكرسي نصو مهرس فداك الكولوار) وسربي دغيا عندك دقيقة..
مشات كلسات يديها كيترعدو وهي كدوز نمرة حميد..لي غلطات فيها جوج مرات عاد شداتليها غي تحل الخط نطقات
سعاد: عطاوني غي دقيقة بغيت محامي ا حميد.. (بصوت مبحوح) انا غرقت
حميد: (بخوف وتردد) قلتي شي حاجة؟
سعاد: (خافت يكون الخط مراقب) السلعة ديالي واش غانهرب منها؟
حميد: (بصوت مرتاح هاد المرة) شوية ويكون عندك المحامي وانا الباطو غادي يكون تماك فالصباح وهانا معاك!
سعاد: وخ..
قطعات الخط ورجعات التيليفون للحارس..شدو من عندها وجرها من دراعها غادي بيها للسيلون..
كلسات على حافة الانتظار.. يديها مكنزة على داك الكرسي الهش.. استغلت الفرصة ديال حتى واحد ماكاين وطلقات العنان للدموعها لي تحجرو مرة أخرى فعينيها.. كتبكي متحسرة على راسها.. على نفسها لي ضيعات.. على حياتها لي كتشوف فيها كتمشي وكذوب بحال السكر وسط الما.. كتحس بداخلها بحال شي سجن جامع بزاف ديال الأبرياء.. أبرياء تسبباات هي فسجنهم..حتى بداو كيأديوها.. وكيصرخو فالداخل ديالها نتي المذنبة.. نتي لي خرجتي علينا.. الله ياخد فيك الحق.. صوتهوم كان كيضرها فودنيها وكيتغرس بحال الخنجر فقلبها.. والاصعب من ذالك انها ماقادراش تغوت.. او تصرخ.. او تحرك.. او دير أي حاجة باش يسكتو.. حتى فعلا رجعات تحس بالذنب منهوم.. شكون هما الأبرياء لي سجنات؟
سجنات ضحكتها.. برائتها.. طفولتها.. ضحكتها.. حياتها.. قوتها.. سعادتها وبزاف دالحوايج الزوينة فحياتها..
قاطع عتابها لنفسهاصوت الباب لي تحل.. هزات راسها كتمسح الدموع من خدها حتى تسد الباب وتم جاي عندها رجل اعتلى الشيب شعره.. لابس شوميز وسروال توب فيديه مانيطة كحلة.. مد يديه سلم عليها..
-انا المحامي عبد اللطيف الحدوشي..
سعاد: (مدات يديها سلمات عليه ونطقات بذبول) متشرفين..
ع.اللطيف: (تحسر على حالها ونطق) انشاءالله يكون خير..
مشا كلس قبالتها وحط شانطتو على واحد الطبلة ونطق باختصار..
ع.اللطيف: باش نكونو واضحين التهمة ديالك تقيلة وهادشي راك عرفاه.. السي حميد كلفني باش نخفف عليك الحكم.. حيت لقاو لاكونتيطي كبيرة عندك فالسيارة القانون واضح فهاشي.. التجارة وحيازة المخدرات ومنهوم الكوكايين لي هو اخطرهم.. يقدرو يزيدو يلفقو ليك تهم أخرى حنا خاصنا نكونو مستاعدين لكولشي.. ماكاينش اللعب مع المخزن نهار طيحي فيدهوم ياكلوك.. العقوبة معروفة كتكون بين خمس سنين حتى لعشرة.. وحنا بجهد الله ونحركو شوية دالفلوس.. غادي دوزي منها عام ولا ست اشهر..
(شافيها بشفقة) ضروري غادوزي شي بركة فالحبس!
سعاد: (غمضات عينيها بوجع ونطقات) لي سبابي فهادشي ماكنضنش يخليوكوم تخدمو فخاطركم!
ع.اللطيف: (باستغراب) عارفة شكون؟
سعاد: (تنهدات بالم.. خرجات انفاس سخونة من فمها ونطقات بذبول) ماعندو فاش يفيدكوم هادشي.. مايقد عليه غي بي خلقو..
ع.اللطيف: كوني هانية.. السي حميد معروف وماشي اول مرة يتشد واحد من لي خدامين معاه.. لي عليا غادي نسرع الضوسيي ديالك ويصدر الحكم هاد السيمانة نجمعو ونطويو.. ونهار تخرجي انشاءالله غاتلقاي تا حاجة ماتبدلات.. والسي حميد ماغاينساكش.. ما عليك غي بالصبر..عام ولا ست اشهر دغيا دوز ونوصيو عليك داخل الحبس…
وحتى عائلتك يكونو تحت وصايتنا حتى تخرجي على خير..
سعاد: (بأسى وقلب مجروح) ماعندي عائلة..
ع.اللطيف: (حدر راسو باسف .. جمع شانطتو وناض) الله يطلق سراحك ابنتي..
مادوات مانطقات هزات راسها للسما وخلات دموعها ينزلو.. كيهضر على عام دالحبس كأنها سيمانة.. كيفاش غاتقدر تصبر بلا حرية لمدة عام؟
سؤال خلا القشعريرة تسرا فداتها.. من ديما كتخاف من الحبس.. ومن ديما كانت الحرية هي نقطة ضعفها.. الحبس عقاب قاسح من الحياة .. وخصوصا لسعاد.. سعاد لي ماكانت كتهدها حتى حاجة.. كانت كولشي كتلقاليه الحل.. كولشي كانت كتغلب عليه.. دبا ولأول مرة حسات بالضعف وبلي ماتقدر دير والو.. قلبها مقبوط عليها.. بدات كتخيل من دبا سرير السجن البارد.. والزنزانة الموسخة.. وكيد المسجونات لي معاها.. اسوار السجن العالية لي كتحجب عليك الهوا والشمس ورحمة ربي.. أيام عصيبة جاياها.. ماقادراش تواجهها.. وماعندهاش القوة حتى باش تخيلها.. ومن دبا بدات تمنا داك العام ولا ست اشهر دوز بسرعة.. ولا طرا شي معجزة ومادخلش فخطرة.. او ياخد ربي روحها وترتاح قبل ماتعيش داك الأيام اللعينة..
كالسة جنب طاولة الاكل.. او نقولو بقايا اكل بعض السجينات قبل ماينوضو ينعسو.. تحت إضاءة خافتة معلية رجليها فوق من الكرسي وحاضنة راسها.. عينيها عامرة ضلام مافيهوم حتى شي لون كيدل على الحياة.. اليوم الثلاثون على وجودها فهاد المكان الضيق.. المظلام.. الكئيب.. الحارم للحرية.. نهار على نهار كتحس براسها كتطفى بحال شي شمعة كان ليلها طول من الفتيلة لي داخلها.. قلبها كتحس بيه كيتجبد شوية بشوية كتفقد الشغف فالحياة.. مجموعة اصوات كضارب فودنيها..ماعندهوم حتى معنى دايرين ضجة فقط ومسببين ليها الم الشقيقة الفضيع.. علات راسها وتكات على حرف الكرسي مزيرة على رجليها لصدرها كتشوف فداك المائدة وبقايا الطعام.. للحظة تخيلاتهوم طفولتها الضائعة.. احلامها المتلاشية.. مائدة مغطية برداء ابيض وهي وسطها مفرقة رجليها.. ضايرين بيها شلا ذياب بفراشط ومواس فيديهوم كيتسناو امتا يبداو ينهشو جسدها وياكلو لحمها الفتي.. كؤوس مملوءة على الاخر بمشروب تصنع من دم عذريتها.. لونه دم غزال غامق.. أطباق فضية موزعة على الجنبات.. قسمت فيها روحها لقطع صغيرة وشرائح فتية حتى يسهال هضمها للجميع.. وفالجانب الاخر كاين طبق الديسير لي جمع كرامتها.. برائتها.. حبها للحياة..وملامحها المبعثرة كزينة.. شوية بشوية بدا بنادم كياكل.. كينهش فلحمها بلذة.. كولشي كلا وشبع.. وبقات هي كتسنا دفع عنهم الفاتورة الغالية.. علات راسها الفوق للسقف العالي.. العامر بالغمولية وتنهدات.. عينيها غامو بدموع لاكن مانزلات حتى دمعة .. وبقات مفيكسية عينيها فالسما كتنفس بصعوبة وصدرها غادي وكيضيق.. الساعة الان تشير الى الثالثة صباحا.. والنوم جفاها.. وكيفاش غايجيها نوم ومحاكمتها بعد ساعة.. حتى جلستها الاخيرة امام القاضي ختارو باش تكون بالليل.. وكأن العالم متاحد باش متشوفش ضوء النهار.. فيقاتها من سهوتها باب الزنزانة لي تحل بالجهد حتى ناضو النص ديال السجينات من نعاسهوم مفعفعين.. اما حارسة السجن كان اخر همها انها خلعاتهوم.. تقدمات شوية للامام ونطقات بصوت عالي..
-سعاد العمارتي تحركي…
ناضت لبسات بنطوفتها وزادت عليها شال سخون من برد ليالي ديسمبر.. تفكرات شيماء نهار جات لزيارتها وجابت ليها شوية دالحوايج باش دفا.. ابتسمت بوجع وهي كتفكر داك النهار وكيفاش كانت كتحاول تخفف عليها وتواسيها.. تنهدات بالم وتقدمات عند حارسة السجن وهي كتسمع دعوات بعض السجينات لي كانو باقيين فايقين ليها..
-الله يطلق سراحك اختي سعاد..
-انشاءالله ماترجعيش وتكون هادي اخر خطوة عندك هنا..
-الله يشوف من حالك اختي…
ضارت بوجهها فاش وصلات الباب شافت فيهوم ونطقات بصوت خافت ومقهور..
سعاد: شكرا..
جراتها حارسة السجن وسدات الباب بنفس الطريقة لي حلاتها بيها ومشاو كيجرو رجليهوم فداك الكولوار.. حتى خرجو للبوابة الرئيسية لقاو السطافيط كتسناهوم طلعات وكانو تماك شي جوج سجينات اخرين محاكمتهوم حتى هوما بحالها بالليل.. كلسات وحطات راسها على الزاجة لي ضايرة بالشباك .. كدور عينيها فالشارع الدنيا خالية .. الحوانت سادين.. الشتا كتنقط.. جو كئيب بحال لي كاين فالحبس.. غمضات عينيها كدعي فسرها باش يدوز كولشي كيفما خططلو حميد.. كلماته باقيين كيترددو فودنيها وباقا كتهدن بيهوم راسها فاخر زيارة ليها قبل يومين.. واعدها ان الامور تحت السيطرة وقدرو يرشيو القاضي والريوس الكبار بي كاينين وراء الكواليس.. وغايحكمو عليها بست اشهر فقط.. بالرغم من ذالك ماقادراش تستوعب انها غاتبقا فداك البلاصة ست اشهر اخرى.. غي الشهر لي دوزات بغات تموت فيه.. رجعات حلات عينيها من بعد ماتوقفات الطوموبيل.. نزلات هي وباقي السجينات وتوجهو للمحكمة من بعد تفرقو كل وحدة قصدات قاعة فين غاتكون الجلسة ديالها.. دخلات كانت القاعة عامرة غي شوية ببعض الموثقين وكان حميد وواحد صاحبو حاضرين.. القاعة تقريبا خاوية.. شدات بلاصتها من بعد ماشافت فحميد وطمنها غي بعينيه.. حطات يديها على داك اللوح الخشبي كتسنا دخول القاضي واتباعه.. وماهي الا ثواني حتى كان الكونطوار لي قدامها عمر باصحاب البذلات العدلية.. وبدا النطق بالحكم بدون مقدمات من طرف القاضي..
القاضي: (فيديه ملف القضية) كنعلن على افتتاح الجلسة ملف عدد 1220/2019 المتهمة سعاد العمارتي والمتابعة فحالة اعتقال بتهمة حيازة وبيع وترويج المخدرات ومنها مادة الكوكايين.. وبعد المداولة يحكم حضوريا على سعاد العمارتي واذانتها فالتهمة المنسوبة اليها بالسجن لست سنوات نافذة.. رفعت الجلسة!
ليلة رأس السنة.. الامن على برا كيكون مستنفر.. البيسريات عامرة كتسربي الشراب بالجملة لصحاب الحفاري.. ولسكايرية لي فضلو يقضيو ليلة رأس السنة فديورهوم مع كؤوس الفرحة وسهرة دوزيم او شي ليلة حمرا فشي برتوش ضايرين بيه القحاب.. لاكن فالسجن ماكانش كاع هاد الهرج.. الايام والليالي كتكون مشابهة.. الروتين القاتل والعزلة اللعينة.. بينما كانت غارقة فنوم عميق حسات بيدين تحطو فوق راسها وصوت غارق كينادي بسميتها..
سعاد فيق.. العايلة فيق..
نوض تشوف شني جاك عاود..
حلات عينيها بثتاقل.. مفعول حبة الدواء لي كتشرب كان مزال مأثر عليها بعض الشيء.. الحاجة الوحيدة لي كتشكر الصانع ديالها ولي خلاتها تهرب من واقعها لايام هو الدوا لي كيوصلها كل نهار فكراطن فيهوم الحوايج وعلب سجائر كثيرة.. اكل.. مستحقات التجميل وكاع داكشي لي كانت كتحتاجو على برا.. ناضت كلسات بلاصتها كتشوف ففاطمة لي نوضاتها.. هي وحدة من السجينات فايتاها فالعمر.. كتقضيلها كاع شغالاتها مقابل مبالغ مالية او باكية دكارو.. حتى انها اصبحت خادمتها بلا ماتحس.. طيبلها تاكل.. تصبن ليها حوايجها.. وتوكضها لا شافت شي صداع غاينوض.. غمضات عينيها ورجعات حلاتهوم كتشوف فداك الكراطن لي وصلوها والسجيناات ضايرين بيهوم كل وحدة وشنو كتجبد.. كساوي اخر موديل .. ليزيسبا غي لاماغك وكولشي سينيي.. ها لي تهز كارو ها لي تهز الماكلة ها لي تهز الفلوس.. كلها كتهز اش ناقصها.. سعاد رجعات بالنسبة ليهوم مصباح علاء الدين السحري.. كيبقاو كاملين كيتسناو امتا دخل حارسة السجن وتابعينها الكراطن.. الفرحة لي كيفرحو بحال دراري صغار ليلة راس السنة ايلا دق بابا نويل باب دارهوم وعطاهوم هدية.. هادشي فقط خيال لاكن بابا نويل ديال سعاد حقيقة وعارفاه غي هي بوحدها.. ناضت لبسات صندالتها ومشات كتجر برجليها فاتجاه الكراطن.. مشات مقصدة هزات الكارو والدوا وخلات البقية للسجينات يتخاطفو عليه.. هادا حالها من نهار نطق القاضي بالحكم وداز على داك النهار قرابة الشهر.. رجعات لبلاصتها وشعلات كارو.. شافت ففاطمة ونطقات بصوت خافت..
سعاد: مالك؟ نوضي شوفي شنو تاخدي حتى نتي؟
فاطمة: (كتشوف السجينات كل وحدة وشنو كتقيص.. وكاين لي نوضاتها مناتفة مع صاحبتها على قبل كسوة او صباط.. تنهدات ورجعات شافت فيها) العايلة ..مابغيتيشي دقولي شكون كيسيفط لاك هادشي؟؟
سعاد: (تكات على حرف النموسية الحديدي ساطت الكارو للسما ونطقات) لي كيسيفط هادشي هو لي دخلني لهنا!
فاطمة: (بصدمة) وايلي؟ الطليق ديالاك لي عاودتلي عليه؟؟
سعاد: (خدات نفس من سيجارتها وتنهدات) هو..
فاطمة: (بعدم استيعاب) فشكل هاد القضية.. متاكدة هو؟ مكنضونشي لي غرقك فالحباسات عايبقا مغرقاك فالكادوس ولي خصاتك دحضار..
سعاد: (طفات الكارو وشعلات اخر.. حكات على شعرها بملل ونطقات بطنز) حيت ماكاينش لي كيبغيلي الخير قدو..
فاطمة: (غلباتها الضحكة) ماعمرو جا زاراك؟
سعاد: (علات راسها للسما وخرجات تنهيدة حارة من الاعماق) لا .. يمكن مزال ماقادرش يشوفني فهاد الحالة وفهاد البلاصة!
فاطمة: زعمان كيبغيك؟
سعاد: (شافت فيها وتبسمات بشحوب) شي حاجة اكثر من الحب!
فاطمة: (بهمس بالكاد سمعاتها) شهاد الحب المعفجن الصوحبة؟
ماجاوباتهاش فقط خدات نفس من سيجارتها حتى دمعو عينيها.. عينيها لي مابقا فيهوم حتى شي تعبير.. ماتعرفها ضاحكة.. ماتعرفها باكية.. وكان الحزن اخد منها كاع التعابير.. كتشوف فقط فراغ.. رموشها كترف بسرعة مكتقدرش تبقا مركزة النظر فجهة وحدة.. الصدمة مزالة مأثرة عليها بشكل ما.. من نهار نطق القاضي بمدة الحكم ولي طاحت عليها بحال شي صاعقة وهي فهاد الحالة.. الهدوء التام.. ماتشبعك هضرة ماطول فيك شوفة.. وكان الزمن توقف عندها من داك اللحظة .. حتى رجعات كتهرب للنوم بداك القرص المنوم لي زادت جرعة استهلاكه كتر مني كانت على برا.. على الاقل مانساهاش وماحرمهاش من ابسط الاشياء لي كتخليها عايشة.. وخ حرمها من الحياة خلا ليها باش تشبت بالفرج وتعد الدقايق.. الساعات.. الايام.. والسنين باش تخرج من هنا!
يالله غاتحط راسها على الخدية ترجع تنعس.. حتى دخلات الحارسة من جديد.. نادات باسمها بصوت عالي وشارت ليها باش تجي بسرعة..
ناضت كتململ بالسيف لبسات الصندالة وتوجهات ناحيتها..
ح: عندك زيارة!
شافت فالساعة باستغراب.. كانت قريبة الطناش دالليل.. خرجات مع الحارسة كتجر فرجليها عينيها عليهوم الضبابة.. قلبها كينبض بسرعة.. وغصة تكونات فحلقها مرة بحال العلقم.. معدتها تكنزات عليها وبدات تعطيها الحريق.. اهو توثر! ام خوف! يمكن ضعف! الضعف اثناء المواجهة.. المواجهة لي كانت كتنتاضرها من نهار وقفها براج التفتيش ودارولها المينوط فيديها.. المواجهة مع الشخص لي قرر يبدا عامو الجديد معاها.. دقائق قليلة كتفصل على بداية عام جديد.. وخطوات قليلة كتفصلها على باب قاعة الزيارة! تيك توك.. تيك توك..! صوت خطواتها المترددة ودقات قلبها المتسارعة وصوت عقارب الساعة كيضاربو بيناتهوم.. العد العكسي بدا.. باب القاعة تحل.. والساعة تشير الى التانية عشر قل دقيقة..!
فور ماتحل الباب لمحات جسده الضخم واقف يهيبته يديه الصحيحة حاطها فالجيب والمريضة مخليها مطلوقة على راحتها فهو فكاع الاحوال مكيحسش بيها.. دخلات بخطى تابثة.. تسدات الباب موراها وعينيها مفيكسين فعينيه.. كان الضوء خافت بعض الشيء لاكن مامنعهاش تشوف التعابير لي فعينيه.. خليط من القسوة والشوق ! ارتجف جسدها واقشعرو اطرافها كأن نسمة هواء باردة مرت عليهوم.. عينيها تغرغرو بالدموع وهي كتشوف جلادها واقف امامها بسياطه كيجلدها غي بنظراته.. الخبث لي واضح على ملامحه.. بغاات تقرا تعابير التشفي على وجهه لاكن ماقدراتش تميزهوم.. العكس هو قابلها بنظرات هادئة وكل ماكان كيديرو هو كيساري عينيه على جسدها.. كيتفحصها شبر بشبر.. غايكون خدا عبار الثوب الحريري لي لابسة غي بنظراته المتفحصة.. لوحة سريالية واقفة امامه ولي رسمها نسا شي حاجة مادارهاش.. ضيق عينيه كيمعن فيها النظر.. عينيها الكبار المضلمين.. شعرها الطويل المطلوق على كتفها باهمال.. شفايفها الشاحبين وبشرتها الناعمة.. رغم الحزن لي باين على وجهها الا انها كانت كتبان فعينيه جميلة الجميلات.. تقدم عندها بخطوات.. حدو كيقرب وهي كتحاوطو داك الهالة لي ضايرة بيها.. هالة السحر! والمشاعر المبعثرة لي كضربو بيهوم كل ماكيقرب ليها.. هدا السبب لي مخليه مايجيش يزورها حتى لدبا.. الضعف! خايف يضعف امام سحرها وتاتيرها عليه بطريقة لعينة.. خايف يغرق فبحور عينيها وتسيطر عليه بنظراتها البريئة.. خايف تغلب على جانب الوحش فيه.. خايف تروضو كيفما روضات قلبو وكاع احاسيسه من قبل.. كان باغي ينتاقم لرجولته.. وتلاعبها بسميته.. كان باغي يدمرها ويدرقها المرار.. لاكن ماكانش عارف انه غايعاني بحالها او اكثر .. كان باغي يشوفها ضعيفة وكتبكي.. هاهي الان قدامو وكيفما تصورها.. وخ دموعها مانزلوش .. نظراتها كيرويو الف حكاية على الحزن .. القهر.. الوحدة! والشوق!
جمعات يديها كتقبض على توبها الحريري بتوتر.. من حدو كيقرب لعندها ورجليها كيفشلو.. ماكانتش ضاربة الحساب لهاد اللقاء وكانت كضن غايكون عنيف ورد فعلها قوي.. لاكن شوفته دبا قدامها بحالا تكب عليها سطل دالما بارد.. فاش وقف حداها ضرباتها ريحته.. اسللات بين جيوبها الانفية واطبقت على انفاسها.. يالله جات تراجع بحتا على جرعة اوكسيجين كافية حتى كان جرها من دراعها وزاد لصقها مع صدره.. غي جات عينيها فعينيه وانفاسه الحارة كضرب فوجهها مابقا هروب.. دبا قدرات تميز نظرة عيونه العميقة.. خلف القسوة كاين جرعات زائدة من الشوق..! انتفض جسدها مرة اخرى بدون شعور فاش بدا كيمرر يديه على وجهها.. كيتحسس بشرتها بهدوء وبراحة.. غمضات عينيها ورجعات حلاتهوم .. حلات شفايفها غي بشوية كتحاول تنطق.. لاكن قربه منها بهاد الشكل اللعين ولمساته الحقيرة خلاو الحروف يهربو من حلقها.. بصعوبة بش قدرات تنطق وهو مارحمهاش بنظراته المتسلطة..
سعاد: كتبغيني لهاد الدرجة لي تخليني نكون اول وحدة تشوفها فالعام الجديد؟
نوردين: (حط يديه على شفايفها كأنه كيمنعها من متابعة الكلام ونطق بصوت أجش) واكثر كاع..
فيكسات عينيها فالظلام الساكن تحت جفونه.. نزلات دمعة حارة من عينيها وتبعوها بزاف كتبكي فصمت مدمر لقلبه.. مابقاتش كتسوق انها تبين ضعفها ليه.. رجع بحال نفسها.. او بحال مرايتها عراها كولها وقدر يعرف اش مخبي لداخل ..هزات يديها مرراتها على ذقنه وهمسات بوجع..
سعاد: ست سنين قاصحة بزاف! (حدرات عينيها وحطات جبهتها على صدره وكملات بصوت مغمغم) ماغانقدرش نصبر الرايس..
دور يديه الصحيحة على ظهرها وضمها لعندو بعنف.. باس على راسها بهدوء ونطق بقسوة مغلفة بالالم..
نوردين: عارفاني ماغانقدرش نرجع باللور.. نتي لي جنيتي على راسك.. لعبتي ماتش ماشي قدو.. نسيتي شكون الحكم فيه..
علات راسها ورجعات شافت فيه.. دموعها مافتروش.. خرجات انفاس حارة ونطقات بوجع..
سعاد: مابغيتش نكرهك الرايس.. مابغيتش نخرج حاقدة عليك!
نبرتها الموجوعة كان كيلمس فيها الصدق.. ماينكرش انها شوات قلبو بهاد الهضرة.. ولكن وصل لمرحلة لي مايقدرش فيها يتراجع.. عارف هاد الخطوة غادي دمر اي حاجة كانت فعلاقتهوم.. سوا كانت زوينة او خايبة .. غادمر كاع الاحاسيس سوا كانو حب او كره.. خطوة فاصلة وعاقبتها مجهولة.. لاكن للاسف مابقا رجوع الى الخلف ومابقالو مايدير من غير انه يمسح دموع من على خدها.. بصباعو الخشنة.. فكل تمريرة كيخرج حرف من جوفه مع تنهيدة عجز حارة..
نوردين: فاش تخرجي.. غاتلقاي الرايس كيتسناك.. ونتي بيدك لي غاتقرري واش تكملي فاللعبة ولا تخرجي منها..
سعاد: (تنهدات بحرقة حتى رجفو شفايفها ونطقات بتوعد) غاتخرج انت الخاسر داك الساعات..
شفتيه القاسيتين ماقدروش يرحمو شفايفها واطبق عليهوم بقبلة حارة كتمات انفاسها وخلات الارض تولي بحال العجينة من تحتها غادية وتغراق.. غمضات عينيها وهي كتحس بيه كيقبلها بنهم.. بشوق.. بحب.. بشغف متلذذ.. بقاو اصابعها كيمررو على لحيته وكل ماكتبغي ابعد كان كيزيد يقرب وحركتها هادي كانت كتزيدو رغبة وجنون!
ايلا كان شي شعور فهاد الدنيا باغا تبقا تحس بيه فهو هذا.. باسها فرقبتها فاش حرر شفايفها ونطق بنفس حار حرق بشرتها..
نوردين: كنتسناك ونشوفو.. يا تخسريني يا نربحك!
ماعرفاتش كيفاش حتى طلق منها وخرج خلاها واقفة فمكانها مسمرة للحظة ضنت انها حلمة ولا كتخايل لاكن صوت الباب لي عاود تحل ودخلات الحارسة باش ترجعها لزنزانتها خلاوها تأكد انه كان هنا وقدامها.. وحتى ريحته لي مزالة معمرة نيفها وهضرتو اللخرة فيقاتها من الگلبة.. هكا كانت زيارته ليها .. قاسية! بحال هاد الست سنين لي غادوز بين
القضبان..!
بكية مورا بكية والدمعة مانشفاات.. صرخة مور صرخة والودن ماسمعات.. القلب مجروح .. طعنة ورا طعنة والدم ماسالش.. الوحدة هي سيدة الموقف .. نهار كتحس براسك لا حنين لا رحيم.. لا عائلة لا صحاب.. نهار كتحس براسك كتخبط بوحدك وسط الموجة.. نهار كدفع الثمن ديال كل ثانية دوزتيها فحياتك كأنها إثم او جريمة وماشي شي حاجة لي تكتبات عليك.. نهار كتحس براسك ماخرجتي من هاد الحياة بحتى حاجة.. كولشي كان وكولشي غايبقا ضدك.. بحال شي طاقة سلبية طاح عشقها عليك.. تربطات بيك وبغااتك.. قررات تكون خليلتك باش تخليك تمشي ضد التيار.. تموت وماتفرحش.. عشقاتك حد الجنون.. بغاتك تكون ليها بوحدها.. تهلك روحك.. وتشعل فقلبك النار.. ترقص على احزانك.. وترتاشف من خمرة الضيم لي كتسقيك بيها كل شوية.. حتى كتبقا تسول راسك.. واش انا جيت لهاد الدنيا غي باش نتعذب؟ جيت غي باش لي حطيت عليها يدي تبرد.. واش انا ماخلاقيتش باش يبغيوني الناس؟ باش ناخد حضي حتى انا من الفلوس.. العيشة الزوينة.. الرفاهية؟ الصحاب! الحب؟ نبغي ونتبغا.. نخرج من هاد الدنيا بشي وليد ولا بنيتة يهزو سميتي يقربو لي شريبة دالما نهار نمرض ويترحمو عليا فاش نموت.. نفرح وسط حبابي.. علاش السعد مامسگم؟ علاش القدر مصر يطيحك للارض ويعفس عليك .. واش الحياة مقودة ولا حنا لي ملعونين؟
نهار توصل بيك تسول راسك سؤال حقير..انا علاش فالدنيا؟ عرف راسك وصلتي للحضيض.. تغلغل فيك الحزن والكآبة حد الهلاك.. واصبح الانتحار ووضع حد للحياة هو الحل .. لاكنها فضلات تخلا على هاد الفكرة .. ماشي حبا فالحياة او انه كينتاضرها مستقبل مشرق.. لا حيت بكل بساطة بغات تبقا غصة فحلق الدنيا.. تكون هي الملكة على رقعة الشطرنج.. بدل ماتكون جندي غايقدفو بيه للموت فاقرب فرصة قدام العدو.. فضلات تبقا مستمرة فهاد اللعبة حتى غايجي واحد النهار وهي على فراش الموت شعرها مغطى بالشيب .. كتلفظ انفاسها الاخيرة وغاتهتف بصوت عالي.. "كش ملك"
ومن دبا لديك لوقيتة غاتستمر فالرقص على أوثار
الوجع..
الدقيقة كدوز عام.. والساعة كأنها دهر.. والايام؟ آه من الايااااام كأنها عمر.. الحياة بالنسبة ليها توقفات.. كل سنة كانت كطفي شمعة عيد ميلادها بين اسوار السجن كانت كطفي معاها شي حاجة منها.. الاولى كانت شمعة الحب! معساتها بيديها واستبدلاتها بفتيلة الكراهية.. التانية كانت براءتها.. بصبعانها خمدات لهيبها وحطات بلاصتو شيطان .. التالتة كان جمالها.. جمالها لي ذبال وتمحا وسط وجه ذبلان.. وعيون غادرات منها الحياة..
الرابعة! كانت حريتها.. الحاجة الوحيدة لي كانت كتخاف تسلب منها.. كانت بحال الطير الحر عمرها ضنات انه غايتسجن وسط قفص ويقصو جناحاتو.. الخامسة كانت ثقتها.. الثقة لاول مرة فشخص غير راسها.. الشخص لي غدر بيها وباحساس الامان لي حساتو اول مرة..
والسادسة؟ السادسة بغيتها تحتافل بيها خارج هاد الزنزانة المليئة بالحزن انا ككاتبة للقصة ولي حياتها عبارة عن صراع مع القدر اللعين بغيت نختازل الحزن ونحط بلاصتو فرحة.. ضحيكة زوينة! جرعة أمل.. شي حاجة تنسينا الهم لي متغلغل فقلبنا.. طاقة اجابية .. كومة من الضوء
لعل القادم أحلى.. وعامر حب! الحب الحقيقي للحياة ولي مفتاقدو النص فينا.. عليو راسكوم للفوق! شمو هوا نقي خالي من النفاق.. الغدر.. والطاقة السلبية..!
ونختازلو الحزن!
استنشقت الهواء البارد لي داخل من شباكها.. كالسة على حافة السرير داخلها احساس ماقدراتش تصنفو واش هو فرحة ولا حزن.. فرحة بلي اخيرا غادي تعانق الحرية! او حزن هلى شبابها وسنوات من عمرها لي دازو؟
اليوم كان موعد خروجها.. موعد مع الحياة للمرة الثانية! موعد مع القدر! موعد مع الحرية! اليووم غاتودع احزانها.. اليوم غادي تحيد رداء الضيم.. وتعطي فرصة لقلبها تفاجا..
بدموع منهمرة على خدها بهستيرية.. ودعات كاع الناس لي كانو معاها فالزنزانة.. بنات وعيالات شاركوها الحلوة والمرة.. شاركوها اصعب تجربة فحياتها.. بكاو معاها.. فرحو معاها.. دعاو معاها! وفاجاو عليها فلحظات ضعفها.. للاسف ماقدرات تنطق بحتى حرف وهي كتودعهوم.. الحروف هربات من لسانها .. وعقلها كان موقف.. بحال شي جنين يالله خرج من رحم امه.. محتاج صفعة باش يصرخ.. كانت باغا غي فوقاش تخطا رجليها باب السجن.. غادية بخطى متسارعة فالكولوار.. عينيها مابغاوش يفترو من الدموع.. كتبكي وتشهق.. صوتها كان مسموع فالكولوار.. والسجينات كيطلو كاين لي دعا معاها وكاين لي تمنا يكون بلاصتها..
فاش تحلات باب الحبس وخطات اول خطوة.. ماكانتش الشمس لي تفيقها.. كان الجو غايم.. كئيب.. والسما كحلة.. وقطيرات دالشتا قاصو وجهها.. علات عينيها للسما واستنشقت الهواء النقي.. الله شحال زوينة الحرية..
سيجارة بين يديه كتحرق.. دخانها طالع مع صبعانو وهو ساهي.. منين تحل باب السجن وعينيه مفيكسية على لي غاتخرج من تماك! قتلها بيديه وباغي هو لي يحضر على دفنها.. هكاك كان منظره وهو متلهف لشوفتها.. كأنه ماشي عاد البارح كان معاها فوحدة من الزيارات ديالو الا منتهية.. طيلة الست سنوات.. ماكانش كيخليها ترتاح منو او من شوفته.. ماعطاهاش وقت تنسا ملامحه وتفاصيل وجهه.. كان كيتعمد يجي لعندها.. شي مرات كترفض الزيارة وشي مرات كتقبل تشوفو.. ماكانش كيقدر يكذب على راسو او يمنع موجات الحنين ليها تعصف بقلبو.. هي كانت مسجونة بين اربع حيطان وهو مسجون على برا.. اسير للذكريات! لصورتها بين عينيه.. للمر لي دوزو.. واللحظات القليلة لي كانت زوينة فعلاقتهوم.. ست سنوات من العقاب.. ست سنوات وهو كيحاول يتجاوزها.. وماقدرش! ست سنوات كانت كافية باش يفهم انها ليست عابرة كغيرها.. ليست كباقي النساء..
كانت عارفة غاتلقاه كيتسناها.. أين المفر؟ يمكن رجعات كتآمن انه قدرها المشؤوم.. شي حاجة خاصها الكثير من الجهد والقوة باش تخلص منو.. وهادو جوج حاجات لي كتفتاقدهم وبشدة هاد الساعة.. تقدمات عندو بخطوات بطيئة.. كتشوفيه واقف حدا طوموبيلتو مكمش فجاكيطتو من البرد.. مزال محافض على نفس النظرات والتعابير.. قطعات الشانطي بلا ماتشوف لا يمين ولا شمال.. مابقاتش كتخاف الموت ابدا! وهادشي استفزو.. لاح سيجارته للارض وعفس عليها بصباطو.. دار من الجهة لااخرى للوطو وفتح ليها الباب كيتسناها توصل عندو..
وقفات حداه طلعاتو وهبطاتو بنظرات باردة خالية من اي تعبير .. ماطولاتش فيه الشوفة اكثر من ثانيتين وطلعات للطوموبيل هازة صويك صغير فقط .. دارت السمطة وتسناتو يركب حداها ..
ثواني قليلة وحسات بالطوموبيل تحركات.. ضرب فيها هوا بارد بورشها .. مدات يديها وطلعات الزاج.. كتشوف نيشان قدامها.. وعارفاه بلي عينو عليها..
نطقات ببرود بلا ماتشوفيه..
سعاد: فين غادي بيا؟
سكت مابغاش يجاوبها.. بغاها حتى تشوفيه.. ماعطلاتوش.. فاش ماوصلها من عندو حتى رد ضارت شافت فيه ..
نوردين: دارك الجديدة!
سعاد: (رجعات كتشوف حداها ونطقات بخفوت) خرجت من حبس وغاندخل لواحد اخر..
مسح على شعرو بهدوء فمحاولة انه يتمالك اعصابو ونطق بصوت خشن..
نوردين: هادشي دوينا فيه!
صحيح! هادشي دواو فيه او بالاحرى دوا فيه هو.. هو لي خدا قرارات كثيرة بلاصتها.. كأنه الضحية فالقصة وكأنه الجلاد.. هضرتو كولها عندها مسجلة.. ومحفورة فدماغها بحال شي مسمار وسط شجرة تعراو جذورها.. هو خدا القرار وهي فضلات الخضوع! علاش؟ حتى حد ماعارف! يمكن يأسات من الصراع .. او يمكن خوف من التحدي.. استسلام يمكن؟ او شي حاجة اخرى محتافضة بيها لراسها.. الفكرة انها ترجع تعيش معاه تحت سقف واحد كانت قاتلة بالنسبة ليها.. بحالي غاترجع تمشي من حدا زوبعة من الرمل وهي عارفة بلي غاتبلعها.. علاش قررات تعيش تحت الضغط؟ تشرك الطعام مع لي سلب ضحكتها وحريتها.. تصبح عليه وتمسي عليه وتشوف فعينيه بدون خوف؟ واش فقدات الاحاسيس كولها ؟
نزلات من اللوطو بسرعة من بعد ماتوقفاات امام فيلا كبيرة.. ماعطاتش فرصة لعينيها يلقيو نظرة على جمالها وكبرها.. وقفات حدا الباب كتسناه يجي يحل.. راسها الارض كتسمع غي خطواته جايين وصوت الساروت كيتقرقب.. تحل الباب وتمات داخلة.. صاكها بين يديها كتمشى فالجردة بحال شي جارية فمزاد علني..
وهو وراها كايشاهد استعراضها.. امرأة ناذرة الانوثة.. استخلصت من ملامح وجهها الفتنة.. خصرها بحال شي نهر مرسوم بعناية بين جنتين.. نبداو المزاد؟ على بركة الله.. هنا روح مهدودة.. نالت ما يكفي من الحزن.. وعندنا تماك أنوثة ذابلة.. تطوات بين صفحات النسيان.. وماذا هناك؟ نظرات باردة.. جلدوها بسياط الخذلان.. محاو منهم الشغف والتحدي.. وشنو اخر؟ كاين جسد عاري! عراتو الوحدانية وسنوات الضياع.. ألا أونا.. ألا ضوص.. ألا طريس ..
ممم لا عروض؟
تلك الارواح الهشة ماعندها حتى شاري.. كتبقا كتنكل حتى كتموت!
وصلات للطابق الفوق.. دخلات لاول بيت بانلها كبير.. حطات صاكها وتلاحت على السرير.. بسبرديلتها فرجليها.. غمضات عينيها وغطت فنوم عميق! بحال شي جنين يالله خرج من كرش مو مزال مامولف الضوء..
كلس حداها .. كيراقب خصلات شعرها المليوحة على الخدية.. شفايفها الذابلة .. ووجها الشاحب.. ضار حيدليها السبرديلة من رجليها وجر عليها الغطا من البرد.. بلا مايفوت عليه الفرصة يحط يديه على وجهها.. يخلي صبعانو يلامسو بشرتها.. ياااه! كيفاش يمكن لانسان يتوحش للمسة بهاد القدر؟ كان بحالا قاص شي جمرة.. نارها شعلات فقلبو.. عصفات باحاسيسو.. ذوبات الجليد لي بين عينيه.. خلاتو يترخا.. الغصة تستوطن حلقو.. خلات دقات قلبو يضطاربو وتختل موازينه.. هادي غي اللمسة فما بالك العناق؟
على ضوء القمر العالي.. واقفة عينيها فالسما كتراقب النجوم.. فلحظة حسداتهوم.. ماكرهاتش تكون بلاصتهوم.. طلع تاهي الفوق وتراقب خبث البشر والشر المنتشر فهاد العالم.. نسمات الهواء الباردة كتلفح جسدها.. خرجها من شرودها باب الكراج لي تحل ودخلات طوموبيلتو.. راقباتو وهو كينزل منها بهدوء.. تنهدات بضيق.. حتى كانت تنفساات شوية فاش فاقت ومالقاتوش.. لقات فقط الفام دميناج موجدالها ماتلبس وما تاكل.. معاملتها ليها كانت خاصة.. موصية باش تلبي طلباتها وماينقصها تا حاجة.. كيفاش كيوصي عليها من بعد ماسلب منها كولشي.. وضمس حياتها فتفريقة ديال كارطة وحدة.. فين كون راها وصلات دبا؟
ابتسامة ذابلة ترسمات على خدها.. فاش سولات راسها هاد السؤال.. فين كانت كتشوف حياتها وهي فسن 32؟
ربما ام لجوج ديال الاطفال.. مستقرة فدار مع راجلها.. يكونو مشاركين نفس الضومين.. ربما هي محامية وهو قاضي..! او العكس.. كتخطط للسفر فعطلة راس لعام لشي دولة اوروبية ويرجعو.. ربما كيخططو دبا باش يزيدو الطفل الثالث! قاطع هاد الافكار لي اجتاحت ذاكرتها صوت خطواته رجعها لواقعها اللعين.. تعطات فالروح لبزناز مافقلبوش الرحمة.. غرقها فالحبس نهار فكرات تلعب بذيلها معاه..
غمضات عينيها فاش حسات بسخونية صدره عند ظهرها.. رعشة سرات فقلبها نبظاته حساتهوم كيضربو فكرشها فاش حسات بيديه حاوطو بطنها.. وصوته لي همس بخفوت حدا عنقها..
نوردين: غاتبردي!
التزمت الصمت ومانطقات بوالو.. حسات بزفير انفاسه الحارة حدا عنقها وصوته العميق كيزيد يختارق جدار قوتها..
نوردين: سعاد..
حساته كيتلذذ بحروف اسمها .. مجرد اربعة حروف جمعو غزل الكون كامل..
عرق بارد هبط مع ظهرها.. متاكدة لا صبحات مريضة ماغايكونش بسباب برودة ديسمبر.. بل بسباب موجة الحر لي كيجلدها بيها فاش كيقرب.. حلات عينيها ونطقات بخفوت باش تخفي ارتجاف نبرتها..
سعاد: كتخاف عليا من البرد؟ ومكتخافش عليا من راسك!
ااه فقط لو تحس بشوقه وعذابه ليها.. لهفته وندمه على ما دوز عليها.. ااه لو تعرف انه حابس راسو عليها بالزز.. ومن وقت خروجها رجعات تسرا فدمو بحال السم.. غمض عينيه وطبع قبلة على عنقها .. كانت! كانت الدمار!
نوردين: آديتيني بزاف…
سعاد: (علات عينيها كتشوف النجوم بعينين كيبريو ببريق الحزن.. بلعات الغصة فحلقها ونطقات بوجوم) وانت شنو درتي؟
نوردين: عاقبتك!
سعاد: (بعتاب) ومشيتي عشتي حياتك! انت ومرتك وولادك.. يحيى وكريم وسميت الصغيور؟
نوردين: (بنفس حار خشن) هيثم..
سعاد: (حدرات عينيها وتمتمات بوجع) الله يصلح..
دفن انفاسه فتجويف عنقها.. بحال شي ولد صغير كيقلب على الدفئ فحضن امه.. دوز بيديه فوق بطنها .. لمسات حنينة.. ونطق بنفس حار.. وبحرقة كانت باينة فصوته المتذبذب..
نوردين: علاش قتلتيه حتى هو؟
هزات يديها حطاتها على يديه لي كتسارا فوق بطنها.. عينيها تغرغرو بالدموع والحزن استوطن قلبها.. نطقات بصوت مرتعش..
سعاد: هاد المرة ماقتلتوش ربي كان بغاه! يمكن شاف من جيهتو.. كان غايتخلق وسط الحبس.. يلقا مو بين ربعة دالحيطان..
علا راسو الفوق وتنهد .. زاد لصقها مع صدره واحتضنها ماللور بقوة.. زفر انفاس حارة خرجات مرفوقة ببخار من فمو ونطق..
نوردين: كضني كنت غانخليك تما كون خليتيه؟
سعاد: (عضات على سنانها وجاوبات بغضب) قتلك هاد المرة ماقتلتوش طاح راسو بسباب الدوا لي كنت كنشرب.. شحال من مرة خاصني نعاودلك هادشي!
نوردين: حتى نسا هاد الحرقة…
تسلتات منو بصعوبة .. فاش بدا يفيض عليها داك الصرب من الذكريات اللعينة داخل السجن.. بالضبط نهار عرفات راسها حاملة من بعد ماتحكمات بشهر.. كانت صدمة قوية بالنسبة ليها واستغرقت شحال باش تخطاتها.. دخلات لبيت تلاحت مرة اخرى على السرير.. حلات صاكها وجبدات جوج كينات شرباتهوم دقة وحدة .. طفات الضو ونعسات على ريحة الكارو داخلة من البالكون.. ريحتو جابتلها القطعة ماكرهاتش شي جرعة نيكوتين لاكن النعاس كان بدا يثقل راسها ومفعول الدوا حتى هو.. فضلات طفي راسها وتنعس..
فالصباح الباكر.. ناضت من الفراش كتقفل صدايف قميجتها.. توجهات للمراية كتقاد شعرها .. وتقلب فعنقها واش ماعليهوم حتى شي أثر.. قبلة او ممكن مصة.. ابتسمت فاش شافتو كيتحرك ففراشو ونطق بمجرد ما حس بيها ماشي حداه..
-فدوى؟
ضارت بابتسامة واسعة ومشات كلسات جنبو فالفراش.. طلعاتو وهبطاتو بحب .. خطفات قبلة من شفايفه ونطقات بخفوت..
فدوى: صباح الخير بب..
هز يديها باسهوم ونطق بصوت باح..
-مالك مبكرة؟
فدوى: عندي الخدمة بزاف وخاصني عاد ندوز للدار نطل على الولاد!
عقد حجبانه ونطق بشك..
-تشوفي الولاد ولا خايفة من داك ميخي دراجلك؟
فدوى: (ابتسمت بتهكم) راجلي مسكين موحال نقفل عليه من دبا الفوق.. خرجات حبيبة القلب من الحبس.. راه معاها..
هز يديه كيداعب خصلات شعرها.. وكمل بنفس نبرة الشك..
-ومالك كتقوليها ونتي ماعجبكش الحال؟ غرتي ولا شنو؟
فدوى: مرااااااااد خلااااص أ بب.. بلا ماتبدا فهاد الشك ديالك.. كون كنت مزالة كنبغيه كاع مانكون معاك دبا!
مراد: (لاح الغطا وناض كيلبس بنطوفتو) شوفي شي حل لراسك.. ماغانبقاوش هكا بحال المراهقين.. (حل باب الحمام ودخل بلا مايتسناها تجاوب)
ناضت هزات صاكها ولبسات جاكيطتها وخرجات بسرعة باش تمشي للدار.. خايفة انه يوصل قبل منها وهي موهماه انها عندها سيمانة بيرمانونص فالفاغماسي بالليل.. بينما هي ذايبة وسط ليالي حمراء فعلاقة غير مشروعة.. مع الشخص لي عطاها الحب لاول مرة … مراد العلوي.. صاحب الكلينيك لي جا عرف براسو اول مرة.. وكارط فيزيت لي عطاها كتعريف لهويته كانت بمثابة كارط دخولها لحياتو .. تنجارف لحنيته.. وتعامله الزوين.. وذوب معاه فخيانة غير مشروعة.. !
ركبات سيارتها وانطلقت فاتجاه الفيلا.. بحال شي مراهقة .. الحمدالله لي باقا كتفكر انه كيتسناها طفل رضيع محتاج لحليب مو…
كطفلة قتيلة مجهولة الهوية مليوحة على جانب الطريق.. كالسة امام المرآة وعينيها كلهم حسرة.. وجع دفين.. وخوف ماقادراش تجاوزو.. جرحها مزال طازج.. كتخايل راسها كتقص على نغمات الماضي الأليم.. سنوات العمر الباردة لي خلات روحها تقهر.. تهلك.. وتموت داخل جدران السجن.. باقا كتحس ببرودية حيوطه بين عظامها.. داخلها بكاءان وصرخة.. كتحس بشي حاجة صلبة بين يديها .. عقلها كيخيل ليها سكين وطعنتين ماكرهاتش تحيد الالم من قلبها وتغرسو فشي حد.. كتشوف فانعكاس صورة السرير لي نامت عليه الليلة كيتخيل ليها بحال شي نعش هاز روحها المترهلة.. بقايا أنوثها الذابلة.. وورود الحب لي تغرسات بدلها شوك.. مررات المشطة على شعهرها الاسود.. لي تعفا من الصبايغ لسنوات.. لي طاح طاح ولي قطعاتو مزال كيوصل ليها لكتفها.. اخر همها دبا هو تحسر على طوله لي ضاع.. تحل باب الدوش وهي سارحة .. قلبها قفز من بلاصتو فاش شافتو خارج كينشف شعرو .. حدرات راسها وركزات مع المشطة فين غادية.. حتى ضرباتها ريحة الشومبوان لي جاية من عندو.. يديه لي تحطات بحال الجمر على كتافها.. حسات بقبلة على راسها وصوته خرج مبحوح وخافت..
نوردين: صباح الخير ..
كملات مشيط شعرها مكتشوفش فيه .. نطقات بنبرة خافتة وببرود..
سعاد: بغيت نمشي نشوف شيماء اليوم..
علا راسو وحيد يديه من فوق كتافها.. جا وقف حداها وهز حتى هو مشطة كيسرح شعرو.. التزم الصمت على هضرتها حيت جوابو كان واضح وباين..الشي لي خلاها تنطق وهي كتشوفيه من المراية..
سعاد: تقدر توصلني بيديك ايلا ماتقتيش..
نوردين: (ببرود) انا مسافر لبلاد.. غانسيفط معاك الشيفور.. (بتحذير) ترجعي من نهارك..
سعاد: (حدرات عينيها وتمتمات بهمس) وخ..
ثاني مرة غاتخرج للزنقة من بعد ماخرجات من السجن.. العجيب فالامر أن الزنقة مابقاتش كتغويها.. كأنها ولفات الحبس وتعودت على الظلام.. جبدات الهاتف ديالها.. كان هاتف اخر موديل عطاهليها قبل ماتخرج من الدار.. هو وكارط كيشي بسميتها.. دوزات نمرة شيماء لثاني مرة ونطقات فور ماتشد الخط..
سعاد: انا يمكن قربت سيفطي ليا لوكاليزاسيون ..
شيماء: اوكي .. ايلا ماخرجاتكش.. حبسي حدا السوبر ماغشي لي قوتلك.. وطلعي فالعمارة لي فوقو..
سعاد: اوكي..
قطعات الخط وشافت فالشيفور..
سعاد: حبسليا حدا واحد البنك هنا..
ش: مرحبا .. امدام..
وقف اللوطو فور مابانليه بانو دالبانكة.. نزل كيجري حليها الباب.. هزات صاكها ونزلات.. قصدات الكيشي.. جبدات الكارط لي عطاها.. وحيت كان اول استعمال ليها بدلات ليها الكود عاد خرجات أقصى مبلغ ممكن 15000 درهم فتلاتة دالسحبات..
خشات الفلوس فصاكها ورجعات اللوطو كتنعت لشيفور الطريق حيت البلاصة معروفة وماتبدل والو فطنجة من بعد 6 سنين.. وصلات للسوبر مارشي لي نعتاات ليها شيماء .. شافت فالشيفور ونطقات..
سعاد: ايلا بغيتي سير حتى نكون باغا نخرج ونعيطلك..
ش: السي نوردين وصاني نبقا معاك على راحتك حتى تسالي.. (دور عينيه شاف قهوة قبالة الدار) غانكلس فالقهوة .. خودي راحتك امدام..
ماجاوباتوش اومأت براسها .. جمعات صاكها وخرجات..
بخطوات مسرعة دخلات للعمارة.. جبدات تيليفونها كتعاود تقرا ميساج شيماء.. نمرة ليطاج وشحال لاباغطومون.. دخلات فلاسانسور بزربة.. رجليها كيفيبريو.. خاصها غي فوقاش توصل.. وجهها كان كيبان مرتاح.. وعليه الراحة.. وخ مزال مازعمات تبدا دير الماكياج .. لاكن ملامحها كانت مسترخية.. وعينيها فيهوم بريق غريب.. والفرحة كانت باينة فيهوم..
غي تحل لاسانسور خرجات كتجري.. صونات فلاباغطومون لي مكتوبة عندها.. ثواني وتحل الباب.. كانت شيماء لابسة بيجامة مقطنة وشعرها مخبل.. ماخلاتش ليها حتى الفرصة فين تهضر وتلاحت عليها عنقاتها.. عناق حار .. مصحوب ببكاء عنيف..
شيماء: (كتمسح على شعرها ماللور) واصافي طيبتي دوك العينين لي شافك يقول ست سنين ماشفتيني..
سعاد: (بعدات عليها شوية كتمسح دموعها وضحك) اختي داك الشوفة مرة فالشهر ماكانت كاع كتقدني..
شيماء: (جراتها معنقاها لداخل وسدات الباب) دخلي اختي دخلي.. اقسم بالله ايلا ليك وحشة.. كنت باغا انا لي نتلاقاك فاش تخرجي.. ساعة (عوجات فمها) صاحب دعوتك كيفسد كاع اللحظات..
سعاد: (كلسات على الفوطوي وحطات صاكها كتساري عينيها فالدار) لقيتو واقفليا عند الباب كي عاصي ربو.. (عاودات هزات عينيها كتسكاني كل شبر وكل قنت فدارها..شافت فيها وابتاسمات) دارك زوينة..
شيماء: (شداتليها فيديها ونطقات بهدوء) ارتاحيتي دبا؟
حدرات عينيها بتوتر.. ماكانتش باغية فضولها ونظراتها يفرشها بلي متعمدة تبرگگ كيفاش عايشة..احمررو خدودها بخجل.. حتى عاودات نطقات شيماء بخفوت..
شيماء: كنت كنقولك ماعندك مناش تخافي.. عايشة مزيان وماخاصني حتى خير وحتى راجلي مامقصرش معايا مسكين..
علات عينيها شافت فيها .. كانو محجرين بالدموع.. باغا تنطق والحروف هربو من حلقها.. رجليها كيتهزو بتوتر.. هبطات دمعة حارة من عينيها.. كتشوف فشيماء بنظرات توسل علها ترحم ضعفها وتفاجي قلبها.. حتى جاها الفرج اخيرا ونطقات شيماء بخفوت..
شيماء : غادي تبكيني معاك اصاحبتي.. (هزات يديها كتمسح ليها الدموع) شتتت ماخاصهاش تشوفك كتبكي..
سعاد: (نطقات بصوت متذبذب والغصة فحلقها..) فخبارها انا جاية اليوم؟
يالله كانت غاتنطق وهي تسمع صوت صغير.. عالي.. دخل لمسمعها زعزع ليها الاوثار…وهي كتهتف …
"ماااااااااااااااااااميييييييي"
تلفتات وراها كتشوف داك الكثلة الصغيرة جاية عندها كتجري هازة دب فيديها وشعرها الحريري الاسود كيطير فالهوا.. ماخلاتش ليها الفرصة فين توقف تستقبلها حتى كانت جات فحجرها وعنقاتها بحرارة.. كتبوس وتهتف بفرح..
-ماااامي جات .. ماااامي جات…
بعداتها عليها شوية كضحك ودموعها على خدها.. كتأمل ملامحها الجميلة بتأني.. نسخة مصغرة على سعاد.. شعرها الحريري الاسود.. عيونها الكبار.. شفايفها العامرين.. بشرتها البيضة ..كانت آية فالجمال.. باستها فخدها بقوة وتمتمات بشوق وحنين..
سعاد: سوسن.. كبيدة دماماها جيت احبيبة جيت..
سوسن: (هزات يديها كتمسح ليها الدموع ونطقات باستفسار) مابقيناش غانجيو عندك لداك البلاصة الكبيرة انا وخالتو شيماء ياك؟
سعاد: (تنهدات بحرقة وجراتها عنقاتها عندها كدوز على شعرها بحنان وتبوس على راسها) لا حبيبة غانبقا نجي انا عندكوم..
سوسن: (علات راسها شافت فيها بعيون بريئة) انا بغيت نمشي معاك!
سعاد: (حضنات خدودها الصغيورين بيديها ونطقات بهدوء) غاتمشي معايا ا ماما ياك قلنا ماشي دبا؟
سوسن: (بفضول) وا قولتيلي فاش غاتخرجي من داك البلاصة الكبيرة غاتجي نتي وغايجي موراك بابا..
التزمت الصمت وشافت فشيماء.. هاد الاخيرة لي كانت متأثرة بهاد اللقاء.. عرفاتها كتستنجد بيها من جديد.. حطات يديها على شعرها وهمسات..
شيماء: سوسن.. سير اخالتو غسلي وجهك وسنانك وفيقي حاتم..
سوسن: (هزات راسها من فوق صدر مها بتأفف ونطقات بصوت طفولي متذمر) اووف عاوتاني ماغايبغيشي يفيقلي.. وغانضربو..
شيماء: غي سيري .. ايلا فوت فيك شي دقة ماتجيش تشكيلي..
نزلات من على حجر سعاد ومشات كتشالي بشعرها وتمتم بسخط..
سوسن: اصلا شي نهار غانقتلو..
شيماء: (شافت فسعاد كضحك) اختي هزي بنتك عليا راه ولدي فخطر.. كتشبعو عصا..
سعاد: (خنزرات فيها) عنداك تكوني كضربيها..نقتلك..
شيماء: بحالك بحال بنتك كدويو غي على القتيلة.. معلوم كنضربها على شكون كيربيها سواها من ولدي؟
سعاد: (قربات عندها وشدات فيديها) غي قوليلي ا شيماء كيفاش غانردلك هاد الخير؟؟
شيماء: شحال من مرة هضرنا فهادشي.. اقسم بالله وربي لي شاهد ايلا حسبتها بحال بنتي.. واش كون كنت انا فبلاصتك وكتاب عليك لي كتاب غاتخليني بوحدي؟ (زيرات على يديها) خيرك سابق ا سعاد.. عمرك عزيتي فيا شي حاجة.. خلينا من هادشي دبا.. الرايس ماعرفش ياك؟؟
سعاد: (كتمسح على وجهها بتوتر) جبد معايا الموضوع البارح كنت غانموت بالخلعة.. مي ماتخافيش متيق ان البيبي طاح هو عندو الشك غي فواش انا قتلتو ولا طاح بوحدو كيف وهمتو..
شيماء: (بخوف)متاكدة ياك؟
سعاد: (عضات على شفايفها) ماتخلعينيش ا شيماء وتركبي فيا الرعب.. راه قوتلك الفلوس كادير كولشي..
شيماء: كملتي الفلوس للفرملية لي ولداتك؟
سعاد: اه كملتهوم فعامي الاول دالحبس.. باقيليا غي خيتي لي كان كيعرف هو ولي كانت كدخليا الفلوس والحوايج..
شيماء: بنت القحبة هاديك طلبات الغلا..
سعاد: مالله وما هكا ولا كون راها فرشاتني معاه.. ودبا دايرة معاها غي نخرج نكمليها الباقي.. ولا تمشي تحرقني معاه..
شيماء: عطي القحبة زبلها .. ولا ياكما ماعندكش فلوس دبا؟
سعاد: اليوم عطاني كارط كيشي غانشوف كيندير ليها..
شيماء: (غلباتها الضحكة) ولد القحبة مافخباروش الفلوس لي كان كيدخلك الحبس كتستعمليها ضدو.. (حدرات صوتها شوية) شنو غاديري دبا؟
سعاد: عقلي مبلوكي ماقادراش نفكر..
شيماء: حتى ترتاحي بشوية عليك.. سايسي معاه وصاف..
(عقدات حجبانها ونطقات بفضول) ياكما نعس معاك؟
سعاد: (ببرود) لا..
شيماء: وشنو ناوي يخليك معاه ويبقا حابسك فدارو بلا زواج؟
سعاد: يدير لي بغا .. المهم عندي دبا هو نجبد منو الماكسيموم دالفلوس..
شيماء: نوض نوجد الفطور.. ونتي سيري شوفي بنتك عنداك تقتليا ولدي..
سعاد: (ناضت كضحك) نمشي نشوف هاد الولد لي معنية بيه..
مزال ماكملات هضرتها تا سمعات الغوات والبكا جاي من شي بيت..
شيماء: ها ما قالت الشوافة..
سعاد: فكرتيني فالشوافة.. خاصني نعطيك فلوس تعطيهوم للمعلمة لي كانت كديلي الطبق كل عام..
شيماء: سيري فكي بعدا داك الجوج ولا بغيتي نفطرو ونعيطوليها تجي لهنا …
سعاد: احسن كاع توحشت هزان الخط…
بخواتم مشكلة فيديها.. واحد بحجرة فالاسود والاخر فالاصفر والتالي فالموڤ..كتفرق كارطة فوق الطبلة بتخشع.. ضمسات وعاودات كتمتم فصوت منخفض..
ش: التسليم لسيادي.. التسليم لجوادي.. بجاه الله والنبي رسول الله .. عطيوني حساب سعاد بنت السعدية.. (حطات كارطة عل الطبلة) قولي قلبي تخمامي باش يآتيني الله..
سعاد: (بعدات الكارو لي شادة فيديها .. ساطت الدخان فالسما وحطات يديها) ها قلبي .. ها تخمامي.. ها باش يآتيني الله.. (عاوداتها تلاتة المرات)…
ش: (هزات كارطة وبدات تفرق) قلبك عامر .. مضيومة ومهمومة.. كتكولي نطج مايلقاو ليا طريق ولا علامة.. قلبك على الحاجة الثقيلة هاد الساعة.. باغا تشري شي حاجة غالية؟
سعاد: بغيت غا الفلوس هاد الساعة..
ش: غايجيوك ابنتي.. مزال تزهري عليهوم.. واقفة عليك زيارة والضو..
سعاد: (طفات الكارو وشعلات اخور) زيارات هوما مي مزال مابانش ليا حسابهوم طالع ليك شكون بالضبط؟؟
ش: عيشة ومليكة الشيبية..
سعاد: التسليم الله..
ش: ختي فكي حسابك مع الحومر .. تابعينك وغاتبقاي حياتك كاملة مقودة عليك..
سعاد: (تنهدات) قالوهالي ومادرتش بريهوم هوما سبابي فالدم والحباسات..
ش: وعندك حتى التاجر اختي.. التسليم الله..
سعاد: (بدهشة) الله اختي اش جابو ليا .. هو لي بقا ناقصني؟؟؟
ش: هاهو اختي.. زاطملك فسعدك.. ومكبلك يدك.. (ضربات على كارطة بيديها) اقسم بالله وقاديتيلو شغلو حتى غاتفاجا عليك..
شيماء: (يديها على حنكها) اختي طبلتو غالية..
ش: غي لي بغا يدير فيه البخ.. انا شوافة وكنقومها غي ب مليون ونص.. تبعيليا القحاب لي شي كيفوح على شي.. حتى كيطلعوها لتلاتة دالمليون.. حطيلو الحزارة وشوفي..
سعاد: شنو ندير فهاد الحزارة؟؟
ش: غاتشدي جوج بيضات تخلطيهوم فزليفة مع شوية دالشراب يا فودكا يا الروج وشوية ديال صالابان وتكبيهوم فقادوس ماتكبيش وراهوم الما وديري شي ميتين درهم عربون فبزطامك.. وطلبي لي بغيتي.. قوليلو يلا انت التاجر وباغيني بينلي ومايكون غي لي طلبتي.. وتسناي اش يطرا.. ايلا هو بينليك اش باغا عليك ابنتي بالطبلة.. وطبلتو راك عارفاها.. الشراب .. الحوت.. البخور وايلا وقفتي عليها عيطيلي نقادها معاك..
سعاد: (ساطت الدخان فالسما) وخ .. دبا نشوف..
ش: (رجعات لكارطة) بفف ميمون اختي زاطملك فالرجال.. قودتيها.. لي جا ليديك يحزقلك.. كتبانلي هنا عندك طابلة المخزن .. على بيت الفراش.. (شافت فيها) غاطلقي؟
سعاد: لا مطلقة..
ش: اممم.. كيبانلي هنا الورقة مع الطويل السمر .. عريض الكتاف.. قلبو عليك .. كيفكر فيك.. حامق عليك.. جاك الغيار وجاتك شمتة على طريقو..
سعاد: (كتحك فجبهتها) هو سبابي فالعمرة لي دوزت…
ش: ختي ها الورقة معلقة،. وبيت فراشك محبس.. شعلي الضو لميمون وعيشة ماطالبين والو هاد الساعة من غير الضو.. تا تفاجا عليك وديري الزيارة.. وشي حمام ناضي..
(جمعات كارطة وعاودات التفريقة) طالعلي الحمراني الطويل لي عينو نايمين.. لي عندك معاه هضرة وكلام على شي وراق..
سعاد: كان..
شيماء: (باستغراب) شكون؟
سعاد: طلعليها حميد .. (شافت الشوافة) هدا كان عاوني باش خرجت البنية من الحبس وطلعليها وراقها) مالو؟؟
ش: مزالين غادويو على شي ورقة..
سعاد: (تنهدات بتوتر) ففف.. البنت مقيدة بسميتو ودبا غاتحتاج دخل للمدرسة ناوية نعيطلو …
ش: هاد عريض الكتاف متبوع من عند البنات؟
سعاد: جامع عليه القحاب وصافي..
ش: مزوج؟ طالعالي على كتفو الضعيفة السمرة مولات الشعر شهب.. فسميتها الفا.. نقولك فاطمة نقولك فردوس..
سعاد: فدوى فدوى.. مراتو..
ش: اممم.. خبيثة..
سعاد: غانشتت القحبة دمها..
ش: عليك بشمعة بيضة كتبي فيها اذا زلزلت الارض زلزالها بالقطران .. فاش توصلي لأشتاتا عاوديها تلاتة دالمرات اشتاتا .. اشتاتا .. اشتاتا.. وشعليها..
سعاد: (كدور فعينيها شافت فشيماء ومن بعد سمعات بنتها جاية غمزات شيماء) طفي الكارو سوسن جاية..
طفاره وخبعو الباكيات .. حتى كانت جات تلاحت عليها كتحك عينيها..
سوسن: ماما بغيت نعس..
سعاد: (عنقاتها كتبوس فخدها) كون بقيتي مع خوك ونعسي تماك..
سوسن: (كتمخشش فصدرها) هداك ماشي خويا.. بغيت خويا ديالك..
سعاد: (بهمس) تفكينا تا معاك نوريوك لباك بقا غا نزيدو خوك..
سوسن: (حالة عين وسادة لوخرا) ماما لعب معاكوم كارطة؟
سعاد: (كطبطب عليها تنعس) نعسي ابنتي نعسي.. كارطة غي شيطان كيلعبو بيها غي الكبار..
ماجاوباتهاش هزات يديها كتحك نيفها وغمضات عينيها تنعس ..
سعاد: (بهمس) كملي ااشريفة كملي..
ش: (جمعات كارطة وعاود فرقاتها) عندك كلسة مع الابيض الرقيق.. عندك معاه هضرة وكلام غاتزهري عليهوم بالخير انشاءالله..
سعاد: (شافت فشيماء غمزاتها كضحك) من فمك لربي..
ش: قلبو عليك اختي هاد عريض الكتاف.. خايف لا تحزقي ليه من بين يديه.. ماكرهش يخشيك فقفص ويشد عليك..
سعاد: ايوا لهلا يزيد كثر.. خشاني ست سنين فين عاد باقي يزيد..
ش: كيتشوا ويتقلا على نار مهيلة.. النعاس مايجيه.. الماكلة مادوز ليه.. يضل يخمم ويبني ويعلي.. كيتسنا غي كلمة منك يطوع ويولي خاتم بين يديك.. اختي مزال تزهري معاه.. تاكلي وتشربي فيه .. راه ايلا قالولو شكون الشاوياك والكاوياك يقولهوم سعاد.. هو شوية مريض فكرو ولاكن لا عرفتي ليه تاكليه بحوايجو..
سعاد: (بتاكيد) مرييييييض فكرو.. (باست على راس بنتها لي كتشخر فحضنها)
ش: غاامض.. كلامو قليل.. مايعطيكش نيتو.. قاصح وماتعرفيه علاياش طاوي بحال الحنش بوسكة..
سعاد: (بغيض) بغيتو يتلوا عليه يقجو..
ش: (فرقات اخر تفريقة) غنزيدك طريح..
سعاد: يزيدك الخير..
ش: مزال ابنتي تزهري ويعلا علامك.. ومزال ضوك يشعل .. بخري العتبة الجديدة .. رشي الحليب والزهر.. العتبة بمواليها ونتي دخلتي شانتة وقالبة وجهك.. نوي الخير تلقاي الخمير.. وبالخير والتيسير انشاءالله..طرحك سالا
سعاد: (هزات صاكها جبدات الفلوس) هاكي هادي ميات الف ريال.. لي بقات بيناتنا ديال الزيارة لي كنتي كتديلي ..
ش: (شداتهوم كمشاتهوم فصدرها) الله يخلف عليك.. ويفيض عليك الخير ابنت الجواد.
يتبع..
لعل القادم احلى..و عامر بااحب!الحب الحقيقي للحياة و لي مفتاقدوا النص فينا..عليو راسكم للفوق!شموا هوا نقي خالي من النفاق.الغدر..و الطاقة السلبية..! و نختازلوا الحزن! عجباتني ❤