محتوى القصة

شيماء : (دخلات كتفوه) صباح الخير.. اممم روايح دالحريرة على الصباح..
فاطمة: (مشات هزات جلابتها كضحك) راها فايتة ضهور فضهور العايلة..
شيماء: (كلسات كتسرح العيا حدا سوسن) النهار طوييل اخالتو مكيبغيشي يسالي..
فاطمة: ايوا الله يتقبل منا وصافي.. خليتلكم الراحة..
سعاد: بسلامة..
شيماء: (كتجبد فرق الكرسي) تشهيت طاجين دالشطون..
سعاد: (خسرات كمارتها) يععع .. عاود تبقا الروايح كتعطعط فالكوزينة.. داك الساعات قوليها اببارح تجيبو معاها فاطمة تنقيه وتجمع روينتو
شيماء: بصح حتى الغدا قوليهالها.. نيت مافيا لي ينقي فيه اليوم.. شنو نديرو للفطور؟
سعاد: (كدهن الطوسط بنوتيلا لسوسن) لي بغيتي .. انا مامشهية والو.. وشوية غانوض نخرج..
شيماء: فين؟
سعاد: دايرة مع الصباغ يجي يشوف داك المحل باس يبدا يصبغ..
شيماء: شنو دبا باقي خاصك فداك السبا؟
سعاد: صافي الصباغة وندخل الماطريال .. يدوز رمضان ندير الافتتاح..
شيماء: الله يسخر.. جابلي الله فين نكمد عضيماتي فابور.. اجي داك خيتي جابتلك الفلوس؟
سعاد: (بابتسامة انتصار) البارح وصلني الڤيرمون..
شيماء: هههه طلعتي ماسويهلاش العايلة.. ياك بعدا ماعاقش؟
سعاد: كون عاق الزين كاع مايرونجيها معاها بالفلوس.. هو بالنسبة ليه الموضوع تسد والبرهوشة تنازلات مقابل الفلوس..
شيماء: مزال مادويتي معاه منين دخل رمضان؟
سعاد: لا .. ولكن كيعيط لبنتو!
سوسن: (علات فيهوم عينيها .. كتمضغ) كتهضرو على بابا؟
سعاد: (جراتها من ودنيها) ودنك على القرص..
سوسن: (مطت شفتيها بحزن) بابا مريض مسكين..
سعاد: (شافت فشيماء ورجعات شافت فسوسن .. قالت بفضول) باش؟
سوسن: ماعرفت ا مامي..
شيماء: اويلي عايطي لراجلك سولي فيه مالو..
سعاد: (ببرود) من بعد.. (ناضت من فوق الطبلة) قابلي هاد شنيولة نمشي نبدل باش نخرج..
شيماء: وخ سيري نمشي نفيق ولدي ياكل بحالا هو لي صايم علاين العصر ومزال ناعس..
سعاد: ايلا تعطلت تمشغلي فالفطور..
شيماء: اوكي..
على ظلام الليل ونجومو كالسة فالبالكون حاطة حداها كاس دالقهوة معطرة وكارو فيديها كترد المجاج من بعد نهار دالصيام والقطعة.. هوا خفيف كيحرك خصلات شعرها .. التيليفون بين يديها مرة ترخف مرة تزير عليه.. تعيط؟ ماتعيطش؟ تسول فيه من بعد ماعرفاتو مريض؟ ولا تخليه الله يعطيه الموت؟
للحظة طيفه زار ذاكرتها.. بديك النظرة القاسية بداك البرود.. بكلامو الحلو والمر فنفس الوقت.. نظرة طويلة فالفراغ تبعاتها زفرة نفس ساخن بين شفايفها .. وثواني كان التيليفون كيرن بين يديها كسر هدوء الليل اللعين.. وكأن قانون الجذب خدم ليها بدون طقوس.. كان رقمه مضوي الشاشة طالبها صوت وصورة ..
ترددات شحال باش تجاوب.. انتفض قلبها بعنف لثواني.. وبدون شعور لقات راسها استقبلت المكالمة وصورته بانت واضحة على شاشة الهاتف..
كان متكي على ظهره ودراعو فوق راسو.. كيبان فعلا شاحب وتحت عينيه كحل.. عينيه شاحتين.. ونظراته طافية.. بقات شحال كتشوفيه مستغلة صورتها لي كولها ظلام وماكايبان فيها والو.. حتى وصلها صوته كينطق بعتاب..
نوردين: عرفتيني مريض وماسولتيش فيا الدياماندا؟
بلعات ريقها عدة مرات .. قبل ماتحرر كلمات جافة من حلقها..
سعاد: باش مريض؟
بقا مدة كيحاول يلتقط ولو شوية من صورة ملامحها فالظلام.. كأنه باغي يروي عطشه من الشوفة فيها.. لاكن دون جدوى.. نطق بتعب..
نوردين: المعدة فاقت عليا فهاد رمضان..
سعاد: مامشيتيش للطبيب؟
نوردين: مشيت!
ضيقات حجبانها بانزعاج ماعرفاتش علاش مجرد الفكرة ديال انه رجع لطنجة للطبيب وماجاش عندها خلا قلبها يضياق.. سكتات وبدون حراك حتى .. كمل كلامه بهدوء..
نوردين: التحاليل خرجو جرثومة المعدة ..ولكن الطبيب دهنا مكنتيقشي فيه حتى نجي للطنجة ونعاود التحاليل..
حسات نوعا ما بالارتياح .. عرفاتو مايقدرش يديرها.. طولات الشوفة فيه عاد نطقات بخفوت..
سعاد: مايكون عندك باس!
نوردين: نوض شعل الضو نشوفك..
سعاد: (كتهرب) انا فالبالكون..
نوردين: (باصرار) شعل البريكي.. (حيد دراعو من فوق جبهته وتنهد بوهن) عيطتلك غي باش نبرا! الشوفة فيك كداوي الدياماندا..
حسات بالبرد كيضرب فظهرها ولكن جسدها كان حامي.. رجعات شعرها خلف ودنيها بثوتر.. وهزات البريكي شعلاتها قبالة وجهها .. غي شافها ابتسم بذبول.. ابتسامة عميقة بقات منحاصرة فقط فشفايفو ماطلعاتش لعينيه.. عينيه كانت فيهوم حكاية بوحدها من المشاعر العنيفة.. صوته الهادئ انساب لودنيها..
نوردين: دبا لابغاات الموت تجي غي تجي..
طفات البريكي ولاحتها فوق الطبلة.. عضات على شفايفها بتوتر.. وزفرات نفس سخون كتحاول تهدأ من تسارع دقات قلبها.. هضرتو كتخلي روحها دائما بين مد وجزر.. نطقات بخفوت وهي كتحاول تحافض على هدوءها..
سعاد: واش مريض بزاف؟؟
سكتات كتنفس بانتظام بينما هو تقاد فجلسته هز كارو شعلو وساط الدخان بعيد..
نوردين: خفتي عليا اكبيدة؟
سعاد: (همسات وهي ضامة يديها بين صدرها) علاش كتسول اسئلة عارف ليهوم الجواب؟
نوردين: (ضحك بسخرية ولكن ابتسامته كانت ذابلة) كنبغي نتأكد واش قلبك مزال كحل من جيهتي!
سعاد: (ابتسامة باردة شقت الطريق لشفتيها اكيد ماشافهاش هو ونطقات بهمس) وتأكدتي؟
نوردين: (سحب نفس من سيجراتو حتى دمعو عينيه ونطق بصوت اجش) غي مكنزيد نبغيك هكااا..
ابتسمت بسخرية ماشي من هضرتو بل من سخرية القدر.. وكيفاش كيتبدلو الاحوال.. كيفاش كيطفا فينا الحماس.. كيفاش كيختافي الشغف من حياتنا.. الشغف لشي حوايج كنا باغيينهوم بشدة وطارو من يدينا.. والحماس لعلاقة كانت تقدر تكون زوينة.. واش هكا كيبقا بنادم مجروح حياتو كولها؟ ماكاينينش نهايات؟ ماكاينش بدايات جديدة؟ اي طوق نجاة يخرجنا من هاد الطريق؟ يمكن كاين! لربما في حياة اخرى..!
الجواب على جملته الاخيرة مابغاش گاع يتكون فحلقها.. حتى كتبغي تخرج الحروف كيرجعو يتسرطو ورا لسانها.. ربما كون جاها سنوات الى الوراء كانت تقدر تجاوب.. بحب.. بشغف.. وببريق فعينيها.. شكون المرا لي مكتبغيش الغزل؟ شكون فينا لي مكذوبش بكلمة حلوة؟ بهمسة او بلمسة حنينة؟ او .. بنظرة! مجرد نظرة متوهجة.. قادرة تخلق اعصار داخلنا.. فاش كتكون جاية من عند شي شخص القلب كيميل ليه والخاطر كيرتاح معاه!
لكن الخذلان! الالم! والجرح كيقتلو هاد المشاعر داخلنا.. وكيخص القلب يدخل فصراع وحرب طويلة وقوية عاد يقدر يتجاورهوم.. لكن ماذا ان غلف الكره جدار القلب؟ كيعطي نظرة حسرة.. والم وسخرية.. تماما هي الشوفة لي كانت كتشوفيه من وراء الظلام.. حتى قاطع لحظة تأملها صوت جوج ولاد صغار دخلو كيلعبو حداه .. كانو ولادو يحيى وهيثم .. لي تلاحو عليه من فوق النموسية كيضحكو..
نوردين: (كيضحك معاهوم) شعندكم ا بابا؟
يحيى: قاتلك خالتو نوض تعشا..
نوردين: وخ سيرو هانا ماجي..
هبطو من فوق النموسية كيتجاراو ورجع شاف فالتيليفون.. كان كيعتاقد تكون قطعات الخط لكن لابيل كانت مزالة دايزة.. حتى سمع صوتها ..
سعاد: مدوزين رمضان معاك؟
نوردين: وا رمضان هدا فاين ماكان باهوم غايكونو هوما..
سعاد: الله يسخر.. نخليك دبا نمشي نشوف سوسن..
نوردين: بسلامة الوريدة ديالي..
قطعات الخط وشعلات كارو قطعها فأبيل ديال خمسة الدقايق.. حتى سمعات شيماء داخلة للبيت كتعيطلها..
شيماء: بسم الله الرحمان الرحيم شكايديري فهاد الظلام؟
سعاد: (كتنتر من سيجارتها) يالله قطع معايا الرايس..
شيماء: (تكات على الصور حاضية ولدها وسوسن كيلعبو فالجردة لتحت لاتمشي تعطيه شي صلية ونطقاات كضحك) ايوا هانتي مريض وهو لي كيسول فيك!
سعاد: (بغيض) نتي لي مريضة.. اما هو راه مدور بيه ولادو مع السي كرو ومدوز رمضان طرونكيل..
شيماء: (قوسات عينيها بتعجب) ونتي اش ناقصك؟ ياكما توحشتيه؟؟
سعاد: يمشي غي يقود.. (كطفي الكارو مغزفة) استغفرالله .. ماتخلينيش نبقا نسفه السفايه كيقللو الرزق..
شيماء: وا نوضي تصلي راه ودنات العشا نوضي..
سعاد: (هزات تيليفونها وباكيتها دالكارو وناضت) هاهي نايضة..
شيماء: (فنفسها) نقطع بزازلي بجوج ايلا ماكانتش طايحة فيه تا هي..
مرت الايام رتيبة من بعد ذالك.. ورمضان معروف كيدوز بسرعة.. سعدات لي صامو ايمانا واحتسابا ..
كان جسدها مليوح فوق السرير شاردة فالسقف كتشوف فالفراغ.. اليوم ثاني ايام العيد .. ومن داك الليلة تقريبا ماعودات هضرات معاه.. لا صوت ولا صورة.. التيليفون بين يديها مرة اخرى كتفكر واش تاصل تبارك العيد.. او تسناه حتى يطل عليها مادام قال لبنتو غايجي ورا العيد..
من بعد اخد ورد لمدة طويلة دخلات لكونطاكط ودوزات نمرتو.. كتصنت للرنات بتركيز.. ماعرفاش باش غاتبدا كلامها وشنو غاتقولو .. مجرد السؤال عليه كيجيها ثقيل .. جزء منها قاتلو الفضول تعرف احواله والجزء الاخر كيعاتبها على حساب كرامتها.. حتى كانت غاتقطع الخط من بعد طول الانتظار.. عاد وصلها صوته .. خافت.. اجش .. و مبحوح..
نوردين: الدياماندا د قلبي..!
…
دقائق معدودة وكانت داخلة بخطوات مسرعة فممرات احدى المصحات الخاصة.. شحال كتكره السبيطارات.. اللون الابيض وريحة الدوا والدم.. بملامح شاحبة توجهات للاستقبال.. وفثواني كانت راكبة المصعد للطابق لي نعتو ليها.. حتى لقات راسها امام الغرفة المقصودة.. بمجرد ماحطات يديها على البوانيي تسارعو دقات قلبها.. تنفسات بعنف سادة عينيها.. خدا منها الامر شجاعة زايدة باش تفتح الباب ودخل كأنها غاتقوم بشي أمر مخزي.. لاكن فين كان تفكيرها فاش خرجات من الدار كتجري بمجرد ماعرفاتو مريض وناعس فكلينيك؟ اكيد مافكراتش جوج مرات .. استسلمت لقلبها مرة اخرى .. حلات الباب ودخلات ..
كان حال عينيه متكي فوق الباياص شاد تيليفونه كيتمشغل بيه.. فاش حس بخطواتها كيقربو علا عينيه كيترقب صورتها بشغف.. ابتسم بمجرد مابانت ليه جاية لابسة كيطمة ربيعية ديال الدار.. شعرها مطلوق براحة فوق كتفها.. ولي لاحظ طوله باعجاب.. وكذالك قوامها الممشوق.. كان الضعف واضح عليها ولكن فكل حالاتها كتبقا جميلة فعينيه.. تقاد فجلسته من بعد ماقربات عندو.. حط التيلي وماحيدش عينو من عليها.. ما هوما غي بضع خطوات من الباب للسرير فين ناعس حساتهوم طريق طويلة بفعل نظراته المتفحصة.. وثرها خلاها توقف شوية بعيد عليه.. كترجع الشعر ورا ودنيها والارتباك واضح فحركاتها.. نطقات بتساؤل
سعاد: شنو عندك تا شدوك تنعس هنا؟
عينيه كانو كيجلدوها بسياط الاشتياق وشاعلين بالعاطفة.. مكيبانش فيه المرض لدرجة يشد سرير فمستشفى او يمكن كان مريض وشوفتها رجعات فيه الروح.. واش كاين شي انسان كيبرا بشوفة شخص سبيسيال عندو؟ هز يديه بجوج ونطق بصوت اجش..
نوردين: قربي عندي .. !
قربات جيهته ماعارفاش سباب هاد التوتر الغريب ناحيته.. مدات ليه يديها غير شدهوم حسات بحروشية اصابعه فوق كفها.. زير عليها شوية وجرها عندو معنقها.. ويديه كيتحركو فوق من ظهرها.. الرائحة المنبعثة من شعرها خلاتو ينتاعش ويسد عينيه لوهلة.. الالم لي كان كيحس بيه فجسده فجأة تلاشى.. طبع قبلة محمومة فعنقها ونطق بخفوت..
نوردين: توحشتك الكبيدة دالرايس..
زفرات انفاس حارة وهزات راسها مبعدة شوية من قربه المهلك.. كلسات بحنبه كترجع خصلات شعرها لي تعنكش ورا ودنيها.. كتحاول تبت راسها من بعد تعنيقة خربقاتها.. شافت فيه وهمسات ..
سعاد: علاش ماقولتيش راك فالطبيب؟
نوردين: (شد فيديها كيتحسس ملمسها الناعم ونطق ببرود) جيت غي نعاود التحاليل البارح.. قالك والو تبقا يوماين تحت الحراسة حتى يتأكدو من شي حاجة..
سعاد: (باهتمام) مناش غايتأكدو شنو عندك؟
نوردين: (هز يديه كينعت ليها لحلقو) هاد البلاصة كانت عندي كاملة منفوخة عاد تفشات .. وزيدها الحريق فالمعدة والمصران.. قالك شي مكروب فالدم ..
سعاد: (بتشكيك) كون ماكانش شي حاجة خطر مايشدوكش.. شوف غي وجهك كيف مخطوف..
نوردين: (طبطب على يديها ونطق بأمر) نوض شوفلي الطبيب فينوا باش نمشيو..
سعاد: وخ..
جلسات امام الدكتور لي متبع حالته فمكتبه.. فضلات انها تعرف اكثر عن مرضه قبل ماترجع لعندو .. كانت كتصنت ليه باهتمام من بعد ماعرفات براسها انها مرتو..
الطبيب: ماعندك مناش تخافي امدام .. التحاليل خرجو بلي عندو ميكروب هو ناذرا ماكايجي لشي حد.. خرجنالو دوا وابر غايبقا يضربهوم لمدة شهر وغايولي مزيان..
سعاد: (مرتاحة نوعا ما) يعني ماكاين لا كونصير لا والو؟
الطبيب: (بابتسامة هادئة) عرفت غايكون مشا بالكوم لهادشي حيت بمجرد مكنقولو المعدة والدم وانتفاخ الغدد كيجي لبالنا الكونصير الله يستر.. ماتخافي من والو التحاليل خرجو مزيان حنا هداك لاش خفنا وخليناه يبات هنا..دبا يقدر يمشي ويستعمل هاد الدوا فوقته.. (مدلها ورقة)
سعاد: (شداتها من عندو ودارتها فصاكها) انشاءالله ا دكتور.. (ناضت كتصافحو) شكرا ..
الطبيب: العفو امدام..
كيما توقعات فاش رجعات للغرفة لقاتو لابس سبرديلتو وواقف كيهضر فالتيليفون مستاعد للخروج حتى وكون كان خرجات عندو شي حاجة ماكانش غايبغي يبقا ليها هنا.. طبعو ورجعات حافضاه مزيان.. الغريب هو كيفاش قدرو يقنعوه يبقا ليلة عندهوم.. قطع الخط فاش حس بيها موراه.. وضار شافيها..
نوردين: فين الطبيب؟
سعاد: صافي تقدر تخرج ماعندك والو.. قالك ميكروب غايمشي غي بالدوا.. (كتأكد عليه) وضروري تشربو..
ابتسم وقرب فغفلة منها جرها لعندو حتى ارتطمت بصدره.. ومن جديد قلبها تسارعو دقاتو.. كون غي مايبقاش يقرب ليها.. بهكا كيخربق موازينها.. ويبعثر مشاعرها.. مكتبقا عارفة واش تنجارف مور نظرات عينيه المتلهفة ليها ولا تبقا لابسة قناع البرود وتصدو.. هز يديه كيلعب فخصلات شعرها ونطق بهدوء:
نوردين: مزال مابغيتي تفهمي!؟
تنفسات بضعف كدفع الكلمات بقوة من حلقها.. نطقات بخفوت..
سعاد: شنو غانفهم؟
سكت لثواني عاد التوت شفايفو بابتسامة وله..
نوردين: نتي دوايا..
بلعات ريقها وماقدراتش تحدر عينيها لاكن التوتر بان عليها بشكل واضح منين خرج صوتها متذبذب..
سعاد: نمشيو؟
بعد منها شوية كيطرطق عنقو .. سرح العيا عاد شدلها فيديها وخرجو.. اول حاجة دفع الفاتورة عاد توجهو لطموبيلتو..
نوردين: ركبي معايا .. طوموبيلتك نسيفطو ليها الشيفور..
هزات غير راسها بالموافقة وركبات..
شدو الطريق باتجاه المنزل.. مرة مرة كدور جنب تشوفيه.. جاها هادئ زيادة عن اللزوم.. يمكن حيت مريض وكيحس بالتعب.. ولكن الرايس لي كتعرف حتى حاجة ما كتهدو حتى المرض كيتغانن معاه.. رجعات كتشوف قبالتها فاش دور عينيه .. حسات بيديه تحطات فوق يديها .. هزها لعندو طبع قبلة هادئة خلاها جنب شفايفه ونطق..
نوردين: فطرتي؟
سعاد: (ردت بدون ماتشوفيه) مافياش!
نوردين: (زير على يديها وعينيه مرة عليها مرة فالطريق كيسوگ بشوية) ماكنتيش كتاكلي فهاد رمضان! ضعافيتي احبي..
سعاد: مشاتلي الشهية دالماكلة!
نوردين: (كيشوف فالطريق) اممم.. (رجع طبع قبلة على يديها) شنو نديرو باش نرجعولك هاد الشهية ا مدام؟
سعاد: (شافت فيه بهدوء) خاصني غي راحة البال..
نوردين: (حط يديها على صدره بلا مايطلق منها) شنو لي مقلق راحتك الدياماندا ديالي؟
سكتات ماجاوباتوش.. ضحك فنفسه وعاود نطق..
نوردين: ياكما توحشتيني ؟ والشهية تسداتلك ..
شافت فيه مخنزرة وجرات يديها لعندها.. نطقات بغيض..
سعاد: لوااه لواااه.. اخر حاجة تقدر توقعها هي نتوحشك..
نوردين: (ابتسم بمكر حيت قدر يخرجها من سكاتها توحش نوعا ما هاد تخراج العينين ديالها.. نطق بهدوء) ماشي بالضرورة توحشيني انا كشخص.. متلا توحشي الدباز معايا.. توحشي شدليا نقطع ليك.. توحشي حسام!
ماجاوباتوش ردات راسها اللور وتكات كتشوف فالطريق قبالتها ..عاد نطقات من بعد فترة..
سعاد: ندمتينا حتى علاش تبعناك لهاد الكلينيك..
نوردين: (متلذذ فاستفزازها) خفتي عليا ياك احبي؟
سعاد: (شافت فيه كضحك ونطقات بسخرية) فاحلامك..
نوردين: (هز يديه كيدوزها على شعره وتنهد بصوت مسموع) اححح على مك ومادايرة فيا..
الحب شعور زوين وناعم كيعطيك جنيحات بويض بحال الملائكة تقدر طير وتعلي بيهوم.. كيخلي عينيك كيلمعو .. قلبك فرحان ووجهك حتى هو .. كيعطيك قبول .. وصوت رطب ومرح ..سعادة مضاعفة وأمان لا منتهي فحضن الشخص لي كتبغي.. والحزن؟
الحزن كيطفي هادشي كولو .. كيطيحك للارض ويزطم عليك ويلغي كاع الاحاسيس لي كانو قبلو .. مكتبقا تحس بوالو من غير ضوء الدنيا طفا فعينيك .. ظلام ! فقط ظلام غاتبقا غارق وسطو عاجز ومكتف.. كتسنا! اش كتسنا؟
نهاية ايامك لي غادة مزروبة بلا ماتحس..وانت؟
انت مكور فالزاوية جسد مسجى بلا حياة!
وهي مقابلة المرآة كتسرح شعرها وتعبر طوله.. سمعات خطواتو طالع بهدوء فالدروج كيهضر مع بنتو.. سمعات صوت باب الغرفة لي حداها تحل وعاود تسد عرفاتو دخل ينعس بنته.. ترسمات على وجهها ابتسامة باهتة ونطقات فنفسها..
سعاد: على الاقل أب صالح..
رجعات كتمشط شعرها الاسود لي عمرها فكرات تبدليه الصباغة او تفتحو.. كتموت على الظلام وكاع داكشي لي كيعكس السواد لي فقلبها الشيئ الوحيد لي ابيض فصورتها المنعكسة فالمراية هو الروب الحريري لي لابسة.. بدونتيل مطراسي صدرها وخويطات رقاق هابطين مع كتفها… حطات المشط وهزات كريم دالجسم كدوز على عنقها ودرعانها وجزء من فخاضها واي منطقة باينة فجسمها .. رشات باغفان خفيف .. رجعات شعرها اللور وناضت لبسات بينوار وصنيديلة ديال الصبع.. هزات باكيتها ديال الكارو وبريكة وخرجات للبالكون تاخد جرعة من النيكوتين.. جرعة من الحياة!
كان كيراقبها من بعيد.. بلا ماتحس بيه او تنتابه لوجوده.. كيحاول يستغل لحظات السلم والهدوء معاها..
كل تفصيل فيها كيداعب الخيال ديالو ويسكن الجسد والروح.. تفاصيل مثل قلبها.. بشرتها الناعمة.. ريحتها المميزة.. حتى داك نقطة دالزين لي قليل فاش كيشوفها حيت قليل فاش كضحك فوجهه.. وهو شخص يعشق الوقاحة والوضوح وماعندوش مع الخجل.. ايلا تشها كيقول ومكيكتافيش بالمراقبة فقط! مع شافها سالات الكارو ديالها ورماتو باغتها بحضن من الوراء وقبلة فعنقها شلت حركتها وخلاتها تغمض عينيها وتعلي ذقنها للسما.. وصوته المبحوح لي نساب مع وذنيها بحال دبذبات راديو قديم مخرشش..
نوردين: توحشتك أكبيدة..!
حلات عينيها لي كيبان فيهوم انعكاس ضوء القمر.. وبركة من الدموع محاوطاهوم بلا ماينزلو .. تحررو من شفاهها كلمات خافتة ونطقات..
سعاد: ايلا قولتيلي شنو كتمناي فهاد اللحضة غانقول راجل بحالك ولكن فظروف ماشي بحال هادي..
شحال كيعشق صراحتها وكيفاش كتحرر داكشي لي مكتوم فقلبها بلا ماتخاف.. جريئة وشجاعة فنفس الوقت.. أكثر حاجة شداتو ليها هي هادي.. دور يديه على كرشها معنقها ومزير عليها ماللور حتى حسات بجسده السخون وحرارة انفاسه فوق رقبتها من جديد.. خدا نفس كيشم فريحتها لي كانت دمار ونطق بهدوء..
نوردين: عرفتي كون كانت شي وحدة اخرى درويشة وضريفة وماصعيباش بحالك كون راني طلقت مها من عامي الاول.. ولكن نتي لا.. نتي صعيبة ومرتيني معاك وانا هادشي كنعشقو..والظروف حنا لي كنخلقوها الدياماندا ديالي..
دوزات يديها على دراعو.. حسات بسخونية ماشي طبيعية.. عقدات حجبانها ووقالت بتساؤل..
سعاد: طالعالك السخانة؟
الصمت هو لي وصلها من عندو غي ماكايزيد يزير عليها ويخشي راسو فشعرها منتشي.. حتى حسات بحرارة انفاسه لدعت رقبتها .. ويديه لي فوق يديها تعرقو.. شدات فيديه وضارت عندو ضهرها على حرف البالكون.. شافت فعينيه الذابلين وخ تحت الظلام.. بان وجهه الشاحب بوضوح.. هزات يديها دوزات على وجهه ونطقات بخوف..
سعاد: تزاد عليك الحال؟ شربتي دواك؟
شافيها بتمعن.. وترسمات على وجهه ابتسامة باهتة فاش قرا خوفها عليه فوجهها.. نطق بخفوت..
نوردين: نعاودهالك؟ (طبع قبلة على شفايفها بهدوء ونطق)نتي هي دوايا..
ديرونجاها تعرق يديه فيديها وحتى صوته الرجفة لي فيه كانت واضحة.. زيرات على يديه وجراتو للداخل نعساتو على النموسية وكلسات حداه من بعد ماحلات مجر الكومود لي قدامو وبدات تجبد الدوا لي عطاه الطبيب..
سعاد: (بارتباك) المرض مافيهش اللعب الرايس.. سلاطين وملوك وشحال من واحد كان معني براسو وشمتاتو الصحة..
حلات كاع الدوا لي جاب عطاتو ليه وهو مساعفها غي حيت عجبو اهتمامها بيه .. يمكن اول مرة من بعد هاد السنين كولها كتهتم بيه فمرضو ياما طلعاتلو السخانة وعطاتو بالظهر ونعسات.. ياما ضربو البرد وهزات فراشها وبدلات البيت وخلاتو كيتألم بوحدو ولكن هاد المرة غير.. زعما تكون حنت؟
سؤال جاه فبالو وهو كيبلع الدوا متكي على جوج خدادي تحت راسو.. للاسف حس براسو مابقالوش الجهد لا يغازلها لا يهضر معاها.. كان كيقاوم النهار كولو منين جاو من الطبيب.. حاول يدوز وقت اطول مع بنته.. تعشاو مجموعين وهو كيخبي المه.. نعس بنتو وطمن عليها وهو كيتناسا حرارته لي كطلع مرة وترجع تنزل..لكن دبا.. حس براسو فأيادي امينة .. ايادي ناعمة وخ تعطيه السم يقول بسم الله.. نطق وهو كيجر الغطا عليه حيت حس بأطرافه بردو عليه..
نوردين: دبا لا بغات تجي الموت غي تجي..
بمجرد مانطق هاد الكلمة قلبها تهز من بلاصتو.. حطات يديها على جبهته كان سخون بزاف والعرق هابط بوضوح مع وجهه.. الذعر بان فعينيها ونطقات بارتباك واضح..
سعاد: باش كتحس؟
نوردين: (نطق بصوت مرتعش كيضحك) بالموت طالعالي مع رجلي..
شحوب وجهه كان واضح بزاف.. تحت عينيه زراقو.. وجسده كيرتاعش تحت من الغطا.. الخوف تمكن منها شدات فيديه ونطقات بصوت مرتعش..
سعاد: نوض نديك لكلينيك..
زير على يديها بصبعانو العرقانين ونطق بخفوت..
نوردين: مارانيش ولد صغير نبقا غادي جاي لطبيب.. اجي نعسي حدايا وغانبرا..
سعاد: (عينيها غرغرو بالدموع وصوتها خرج مغنغن هاد المرة) شوف كي كترعد .. واش باغي تموت؟
نطقاتها بلا ماتحس.. خلاتو يضحك بشحوب وقال بصوت مبحوح داخلو المرض..
نوردين: ياك هادشي لي بغيتي!
حسات بالدنيا ضارت بيها.. معدتها تروعات والريق تجمع فحلقها.. دغيا طلقات من يديه ومشات كتجري للحمام تستفرغ.. حطات مصارنها والما مطلوق على لافابو.. كرشها مزال كتحس بيها كدور حتى جاتها لادياغي وتحولات لاشاص.. حطات شنو بقا فمصارنها كامل.. حتى جاتها السخفة غسلاات وبقات كالسة فالارض.. كتسمعو كيعيط بسميتها وهي ماقادراش تنوض.. شدات فراسها كترجع شعرها اللور.. جسدها كيرتاعش فوق الارض وزادتها برودية الحيط لي متكية عليه ظهرها.. ولكن الحرارة لي كتحس بيها لداخل كانت بوحدها.. صوته كيدخل بحال شي خنجر فقلبها ودنيها كيسوطو والنمل كتحس بيه طالع مع رجليها.. غمضات عينيها وطلقات العنان لدموعها .. كتبكي بصمت باش مايسمعهاش..
واش هادشي خوف او حاجة اخرى ماعارفاهاش.. يمكن جسدها مابقاش قادر على الحزن.. حتى رجع كيدير بحال هاد درات الفعل المفاجئة .. بقات مدة فالطواليط كتبكي.. حتى حسات بصوته تقطع ومابقاش كيعيط عليها.. ناضت جمعات الوقفة وخرجات كتجري.. رجليها كيخواو بيها.. ماقادراش تشوفو فداك الحالة .. ماباغاش تشوف شي حاجة ماتعجبهاش.. فاش وصلات عندو كان ساد عينيه.. ناعس كيتنفس من فمو.. بقوة الحرارة لي فيه لداخل .. النفس كيخرج سخون بزاف حرقها فيديها.. ناضت هبطات للكوزينة ورجليها فاشلين .. لادياغي والتقيا دارت ليها السخفة بالكاد قدرات طلع فالدروج رجعات عندو هازة بانيو فيه الثلج وفوطة باش تكمدلو جبهتو.. حطاتها حداها وبدات تعصر وتحط على جبهتو باش تهبطليه السخانة.. فانتظار يخدم فيه الدوا لي عاد شرب.. كتحس بقلبها غايخرج من بلاصتو.. يديها ورجليها بحالا فيهوم الشوك.. كانت حتى هي خاص لي يعتاني بيها فهاد اللحضة .. مافهماتش اش طرالها.. واش الخلعة كتقدر دير فمولاها هكا؟
هي النسخة المطورة من راسها!
نسخة منها صنعاتها بيديها باش تناسبها فكاع الاحوال.. نسخة لا تصلح للحياة!
هي داك الطفلة الهادئة لي ايلا ضحكات كتخفق القلوب لابتسامتها شغفا.. !
ديك المرأة الحنونة المتواضعة الدافئة لي تقدر تلقا فيها مك واختك وبنتك.. وصديقة وفية..
هي ديك القاسية مولات القلب القاصح لي تقدر تقسم قلبك على جوج بوحشية باردة فقط لانها ملت منك..
هي داك المرا القوية الناجحة لي وقفات فوجه اقوى الرجال قاتلات وربحات وخ خرجات بنزيف فقلبها..
هي ديك الانثى الارستقراطية لي كتلقاها فأفخم الاماكن كترتاشف اغلى المشروبات وبين يديها أفخر السجائر لي كيتسابقو باش يشعلوها ليها اكثر الرجال فحولة وهي غير مهتمة بهم..
هي داك الانثى العذراء الحالمة .. العاشقة الولهانة .. الوفية لرجل واحد المؤمنة بالعشق العذري ولاتفتح ساقيها الا للذي يغزو قلبها ويتملكها كأنها زوجاته الاربع..
وتارة هي داك الصعلوكة الوقحة.. لي كتسكع فارخص المقاهي والحانات.. كدور بالرجال هنا وهناك..
نعم هي لي غاتقدر تلقاها فين مامشيتي .. كتبدل جلدها على حسب الزمان والمكان والظروف..فيها جميع النسخ لي عرفتيهوم ولي مزال عاد غاتعرف عليهوم.. وحتى نسخة من هادو مزال ماتجرآت على العشق وأصوله!
كانت غادية جاية فالبالكون كتكمي كارو ومرة مرة تغزز ضفارها.. معدتها كدور ففراغ .. الخلعة مزالة كتعصر فيها.. وجهها شاحب وتحت عينيها كحل.. دليل انها مانعسات ماشافتو.. كانت كتسنا يسالي الطبيب من فحصه.. ماتهنات حتى طلع الصباح ومشات جابتو.. مع سالات كاروها ولاحتو سمعات الطبيب كيعيط ليها.. حلات باب البالكون ودخلات عندو كتعطعط بروايحها..
رمات عينيها لجهة النموسية لقاتو باقي مجبد ومغطي بكاشة مكور فيها.. رجعات شافت فالطبيب ونطقات بخوف..
سعاد: والو؟ ماكاين حتى شي تحسن؟؟
ط: (كيجمع شانطتو) مدام سعاد راه السخانة والتبوريشة من موراها امر طبيعي.. الجسم ديالو راه كيحاول يطرد السموم بهاد الطريقة.. الجسم ديالو دبا راه فيبل.. بحال كيف كنقولو كيحاول يرجع لطبيعتو.. كاي روديماري..
سعاد: (قاطعاتو بارتباك) ولكن حرارة ماشي نوغمال كانت فيه بالليل..
ط: عادي الميكروب مزال عندو لداخل.. خاصو الماكلة الماكلة.. ويرتاح.. الدوا (مد ليها ورقة) زدت كتبتليه اونتي بيوتيك مجهد على لاخور بدليه ليه.. السخانة غي باراسيتامول.. فيتامين c لي كنت عطيتو فالاول غي حيديه ليه على مابانلي كيضرو فالمعدة.. انا عوضتو ليه ب دي فيتامين تلقايهوم فلوغدونونس.. دبا خاصو يرتاح ويشرب هاد الدوايات ومايكون غي الخير..
سعاد: وخ ادكتور شكرا (نعتاتلو للباب) انا نوصلك لتحت..
هبطات مع الطبيب لتحت خلصاتو وخرجات معاه حتى للجردة كيزيد يوصي فيها.. ودعاتو ويالله تمات داخلة طلع عند الرايس سمعات باب الفيلا تحلات وقفات فالدروج كتشوف شكون داخل وكيفاش العساس مخلي طوموبيل دوز بلا مايتشاور معاها.. حتى كيبانليها وقفات ميرسيديس كحلة.. ولي كان سايگ خوه ومعاه باه.. عقدات حجبانها وكحلات بالعما.. اخر حاجة كانت توقعها هي يجيو يزوروه.. وزادت الصدمة بانت على وجهها فاش نزلات ختو وخالتو العقروشة وولادو بتلاتة من اللور.. زفرات بضيق ونطقات بهمس..
سعاد: العصابة جاو.. ياربي مانغلطش فشي حد فيهوم هاد النهار ياربي ماناقصاش..
كأنها متهمة فجريمة مارتاكباتهاش.. هكا خاطبها باه وهو داخل مهجم للدار..
المختار: فاينوااا بني؟؟
طلعاتو وهبطاتو هو وفلي موراه.. أكثر وحدة ستافزاتها شوفتها هي خالتو الطاهرة العقروشة.. مرت سنين وهي باقا كيفما شافتها اول مرة .. بحال هاد الكنوس مكيشرفو مكيتهدو.. مزال عاد غاتنعل الشيطان وتجاوب باه حتى كانت نطقات خالتو..
الطاهرة: ماغاتهنا تا دقتلو الحاج..
تقدمات هي الاولى تمات طالعة فالدروج معلية على جلاليلها..ضربات فكتف سعاد حتى تململات وطلعات كتبرگم..
الطاهرة: ايما على ولد ختي الحبيبة .. ملوية بيه اللفعة باغية دقطعلو بو حبل..
غمضات عينيها سعاد كتزفر غي من تحت لتحت وتكتم فغضبها حتى حسات بيهوم دازو كاملين من قدامها.. طلعو.. عاد حلات عينيها جات نيشان فعينين فاطمة الخادمة لي كانت واقفة فباب الكوزينة حالة فمها فالمنظر لي داز قدامها وفالقوم لي جاو هاجمين عليها.. فهمات ومافهمات ان هادوك عائلتو وانهم مكيحملوش سعاد..
تقدمات عندها بجوج خطوات ورقة الطبيب مزالة فيديها..
فاطمة: (حطات يديها على كتفها) زيد ابنتي لكوزينة تفطر.. وعمل للما مناين يدوز.. لاديشي عليهم..
سعاد: (دخلات كلسات فوق صالا مونجي مهدودة) ايلا جيت نعاودلك ماداز عليا معاهوم تبكي عليا اختي فاطمة..
فاطمة: (عضات على شنايفها بشفقة) باينة فيهوم موقيدين.. (طبطبات على كتفها) صبار نحوطلاك الفطور.. راك صفرة فكمارتك الحبيبة مانعاستيشي،
سعاد: (كتفرك عينيها بتعب) مانعست ماشفتو.. راك شفتيني معاياش خرجت مور الطبيب نجيبو..
فاطمة: (علات عينيها للسما كدعي) ياربي تشافيه وتعافيه لوليداتو.. لا ديرشي فبالك ربي معاه ..
سعاد: (وقفات) غانوض نخرج نجيب هاد الدوا.. (حطات يديها على كتفها كتوصيها) شوفي.. ايلا بانولك هزوه غاديين بيه لشي قنت عيطيلي.. وخ انا متأكدة الرايس ماغايبغيش يخرج من هنا .. غي مع مريض لا يمشيو يغلبو فيه..
فاطمة: صافي كون هانية ابنتي.. وكان غا كلست تفطار بعداك..
سعاد: (شيرات لحنجورتها) الحجرة واقفالي هنا .. ماعندو منين يدوز.. عنداك تنساي طلعيلو دبا الفطور.. كيما وصيتك الزيت ممنوع..
فاطمة: لا كون هانية .. ها الصينية واجدة.. نطلعا دبا ولا تا يهبطو..
سعاد: لا دبا لا تسنيتيهوم ماغايمشيوش هادوك انا لي عارفة علاش جايين.. (تمات خارجة) هانا مشيت دبا..
خرجات لابسة غي بنطوفة وكيطما.. وقفات شوية فالدروج كتصنت واش يطلع ليهوم شي صوت كتسمع غي الهرج الفوق.. زفرات بضيق وخرجات ديمارات طوموبيلتها وكسيرات نيشان لافاغماسي..
كورقة يابسة بلا حياة سقطت من شجرة في خريف بارد .. هكا خرجات من الحمام كتمشا بخطوات ثقال نحو طاولة الاكل .. عينيها على شيماء لي كتحط الفطور فصمت..
كانت بحال ايلا ضربتيها بسكين حامي وسط أحشاءها.. رجليها كتحس بيهوم مثل العجين ماقادرينش يهزو ثقلها.. الدموع محجرين فعينيها.. شفتيها كيرجفو باغيين يخرجو كلمة آاااه من فمها.. آآه من منشار الالم لي تغرس فضلوعها بكل قسوة.. كانت كأنها خارجة من فوهة بركان .. لونها حمر وجسدها متعرق ..وكأنها كان خاصها غير تعرف هاد الخبر باش تزيد ترقص على طاولة الوجع بكل أطباقها هاد الصباح!
"دغيا اجي تفطري قبل ماتمشي"
جملة نطقاتها شيماء بلا ماتشوفيها دخلات لمسامعها متذبذبة وكانها فشي بير غارق بذون منفذ.. وكون انتابهات كانت غاتشوف جسد متحرك والروح غادرات منه.. وقفات جامدة مكتحركش.. فيديها شي حاجة بقوة ماعصراتها كفوفها تحبس فيهوم الدم..
فاش هزات راسها وشافت منظرها شهقات بصدمة ومشات كتجري عندها .. شدات فيديها لي كانو باردين ثلج.. وكلساتها فاقرب كرسي كان حداها.. طلعاتها وهبطاتها بذهول.. كان وجهها شاحب الدم هارب منو.. نطقات بذعر..
شيماء: اويلي مالك!!!
كانت مكترمش .. عرق بارد كيهبط مع ضهرها قطرة ورا قطرة وكثلة من المشاعر كضرب بعنف فسائر جسدها.. صوت شيماء ماوصلهاش لي فيقها من حالة الصدمة لي داخلة فيها هو قطرات الماء لي رشاتها بيهوم هبطو مع وجهها مثل الجليد .. شهقات بقوة فاش رجعات للواقع..
حطات الكاس شيماء وشدات فيديها كطبطب عليها..
شيماء: (بخوف) اويلي بسم الله الرحمان الرحيم عليك.. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ماااالك احبيبة؟؟؟
طلقات العنان لدموعها وهبطو حارين بغزارة كيحرقو بشرة وجهها الشاحبة.. شهقة ورا شهقة وكل شهقة كتخرج محملة بوجع والم.. هزات يديها لي كانو مكنزين كتوري اش كانت مخبية لشيماء.. لي شافت فيها ورجعات شافت للشيئ المخبأ بين كفوفها.. ماعرفات تبكي معاها او ضحك.. ولكن العادي فهاد اللحظة كان خاصها تفرح.. ماشي دخل فهاد الصدمة كولها.. نطقات بدهشة كتخفي فرحتها..
شيماء: درتي التيست .. حاملة؟؟ (سكتات كدوز على شعرها بحنان .. كتحاول تسكتها من البكا) علاش كتبكي دبا؟؟ خاصك تكوني فرحانة..
شافت فيها بضياع .. وبحروف ممزقة خارجة من داخل وبنبرة حارة نطقات وسط شهقاتها..
سعاد: ماكنتش دايرة بحساب هادشي ا شيماء ماكنتش دايرة بحسابو.. !
بحسرة جاوباتها..وهي كتمسحليها دموعها..
شيماء: فهمتك احبيبة.. دبا الرايس مريض والوقت ماشي مناسب.. ولكن دبا يصح ونتي بفمك قولتي الطبيب عاطيه الدوا وصحتو غادي تحسن..
سعاد: (يديها كيترعدو وبصوت مرتجف جاوبات) خ.. خاييفة!
شيماء: (ابتاسمات وهي كتجمعليها شعرها لي هابط على وجهها) خايفة عليه؟
سعاد: (جمعات الوقفة كتنهد ونطقات بارتباك) خاصني نمشي..
شيماء: (جراتها للطبلة دالفطور) والله ماتحركي من عندي تا تفطري .. معضورك كمارتك صفرااا بحال ستيدعا.. دبا راك حاملة خاصك تهلاي فراسك شوية.. وزايدون اش غاتمشي ديري وهادوك تما..
سعاد: (جلسات بوهن فوق الطبلة .. دوزات يديها على وجهها بتعب ونطقات) خاصني نديليه الدوا لي شريت!
شيماء: (كتكب ليها الحليب) فطري وسيري نص ساعة مادات ماجابت .. نخليك تخرجي طيحي فالزنقة ونتي فاشلة هكا..
شدات من عندها الحليب وطرف ديال الكيك بالشكلاط.. كتاكل وعينيها مكيرمشوش بحالا تحت تاتير شي تعويذة ..عقلها غايب غي الكسدة لي حاضرة.. حتى نطقات شيماء بخفوت..
شيماء: سعاد؟ ياكما كتفكري تنزليه؟
سؤالها كان بحال شي سقلة وكضاتها.. شافت فيها بضياع.. اللقمة فمها كتديها وتجيبها بلاصتها بحالا جاها صعيب تسرطها بالكاد تمتمات بوهن..
سعاد: ماعارفاش..
شيماء: (بنفاذ صبر) سعاد اختي حالتك ماعاجبانيش كتقطري عليا الهضرة بحال الشمع.. تواكضي معايا وقوليلي مالك؟ واش هادشي كولو خوف على راجلك!؟
سعاد: (حطات الكيك من يديها ورجعات ضهرها ورا الكرسي كتمسح فمها والتعب مرسوم على وجهها) ماعرفتش مالي ا شيماء.. ماعرفتش.. كولشي تجمع عليا.. (تكات بيديها على الطبلة شادة فراسها وكملات بتلعتم من الغصة لي واقفة فحلقها) مابقيتش قادة على هادشي .. (علات راسها وحطات يديها على صدرها) تزيرت.. تزيرت..
شيماء: (جمعات الوقفة) نطلقلك شوية دالبخور؟؟ نطلقلك العود ولا سرغينة!!!
سعاد: عندك المسكة الحرة ولا الجاوي الابيض؟؟
شيماء: (بأسف) لا عندي غي العود وسرغينة!
سعاد: (زفرات بضيق) صافي بلاش .. انا غانوض.. فطريقي نشريه ..
شيماء: (بقلق) نمشي معاك نسوك بيك؟؟
سعاد: (ناضت رجليها فاشلين وداتها كولها مدكدكة) لا مايحتاجش.. بغيت نبقا بوحدي..
خلاتها على راحتها واكتفت بمراقبتها خارجة مع الباب.. فعلا كانت بحال شي زومبي.. اول مرة تشوفها بهاد الضعف .. اول مرة تشوفها فاشلة وماتعرفش مالها.. اول مرة ماتعرفش اش هازة لداخل.. مناش خايفة؟ وشنو فقلبها!!
كلسات فوق الطبلة كتنهد بالها كولو بقا معاها وندمات علاش خلاتها تخرج بوحدها فداك الحالة..
وجهتها ماكانتش الدار.. وجهتها كانت غابة عامرة شجر .. سماها صافية مافيها شر.. ايلا تسللتي بين غصونها غاتقابل بحر.. بحر طويل عريض ومواجو تجيب الراحة وتطرد الهم والغم والضر.. حطات رجلها وسط ديك الرحبة.. تما بدات حكايتها وسط غابة كحلة فحلة سودانية.. تما شعلات شمعتها المطفية..ديك الشمعة الكحلة المنسية.. تما حطات سلامها وتسلامها ورحالها وعذابها غي ما زاد..خطات خطوتها الاولى بلا ماتشعر بعروق قدامها المحفية..مشات وسط داك العافية التاگدة فداك الارض المخلية.. عافية بنورها شعلات رمادها وسط عود قطران مرمية.. وصلات لفوق جرف عالي والعالي هو الله مور سبع سماوات منفية..
شمعتها بين يديها ماطفاتها ريح ماقاصتها مواج البحر المخلية..مالو بيها رجليها فحال حبابها لي سمحو فيها وخوات بيها يديها وطاحت على ركابيها مسلمة راسها وفراسها شلا مطارق ووتاد متنية.. كابرات وعافرات باش تنوض .. تنوض تفهم اش طاري لروحها وروحها ماهي
معاها راها فديك الزاوية مرمية..
دورات عينيها وهزات راسها لسماك يا العالي وبفتوح الهادي بداو جوادها.. وبصوت الغناوي الفحل لي فراسها زاد عذابها وصراخها.. صراخها لي غلب صوت قراقبهم وروحها تسلمات..طرحها كيقرب وهي كتموت وسط قنبة لاوية.. وسط جنوية حافية.. وسط حبال عاتية.. حطات يدها على شمعتها.. كتصنت لنبرات الهجهوج الخالية.. ودنيها بصوت سرگو بلايجي مول الزميطة تسلبات.. ترفعات.. تزيرات.. تحسدات بسحرها ولوانها وحلاوة عينيها الزهوانية راسمة بمولاي مول السلهام.. داك الفحل الساجد الفطح فوق خيلو.. وخيلو بسراجو عايم.. شافيها شوفات وضحك ليها ضحكات.. وشحال توسعو عينيها ومالو وسط سوادو وكحالو وعلى سلهامو ترمات.. وسط ركابيه وفقدامو عطر.. شمات وعاود شمات.. يا سلام .. ريحتو من جاوي وعود قماري من شفارو وگدامو عطات ..
نتاشرات فعروقها وسكنات.. سلباتها عينيه يا سيادي وضحكتو سودانية.. تبسمات وبفمها تمتمات..
سعاد: يا سيدي يا بلايجي وعفو عليا من عذابي.. راني بنتك وبنت رجالك .. هز عليا الحمل راني مسلمة وسالمة ليك ..
نتوما ولاد الغابة.. ملوك الخلا والخلوة.. ملوك الجبال والويدان .. موالين الصفا والنية.. لا ظلم لا حگرة.. (كضرب على صدرها) انا تظلمت انا تغبنت انا تحگرت.. بينولي حكامي بجهد الله والنبي رسول الله.. هدا حالي اسيادي .. هادا حالي وانا مولاتو .. الله يسقي شي من
شي ويتبت الغرس..
الدمعة تبعات الدمعة والقلب ماعالم بيه غي الله.. لي بقا من رجاها قالتو بينها وبين راسها.. فنفسها كاتمة الغبينة ولا مغبون تحت رحمة الله..فاقت من رواحها وهزات عينيها للسما وتفاجات يالعالي.. تما خلاها مول الزميطة وسط طبگها مليوحة رتاحت من العذاب.. دمعتها نشفات.. شمعتها ما طفات.. وفقلبها تفاجات سلبها الكحل الفحل لي فعينيها مامات.. وعلى سيدي محمد افضل السلام والصلاة.. هزات راسها وعقدات بعقدات كوحل .. كلات حقها فحلاوتها ووقفات وقفة العود وسط الخيالة.. رايمة سالبة بنت السالب بجوادها وحبابها وملوكها.. ختماتها بزغاريت فمكانها.. وبصوتها علات .. ولسيادها سلمات.. ولمقصودها بلغات..
مع مرور كل هاد السنين تأكدات أن الحب أو العشق ماشي مجرد كلمة بسيطة كتقال او تكتب فرسالة وتسيفط بضغطة على الزر ..ماشي مجرد شعور مزدحم بالاحلام والالام والمستقبل ...ماشي هو الشغف وماشي هي اللهفة.. مرت السنين وتأكدات أن الغيرة عمرها كانت كتعني التملك ...والاهتمام عمرو كان كايتطلب .. وبلي الامان والاستقرار هو أعمق وأنضج لا بل أنقى من الحب ..حب عمرك تحس بيه من البداية .. حب كياخد وقت كثير باش يتغلغل فالداخل ديالك .. حب ولو بمجرد تفكير عمرك نويتيه ولكن وبدون ماتحس كتلقا بلي كاع التجارب لي عشتيها على انها حب كانت شي حاجة اخرى ..وان الحب الحقيقي هو أكثر التجارب لي عمرك خذيتيها او غاتاخدها على محمل الجد حيت ماتجرأتيش عليها من البداية!
النهار داز صعيب .. بكاء لم ينقطع وصداع ثقيل كان معشش فراسها يأبى الرحيل .. وكأن الاقدار اختارت هاد النهار باش توضع ثقلها كامل على قلبها وتوالي الخيبات صنع وجع كبير داخلها اما الحزن اختار يجلس طويلا قدامها دون استئذان ! بخطوات بطيئة طالعة مع دروج الفيلا .. كانت فايتة المغرب بشحال .. الطابق السفلي كان شبه هادئ اما الفوق كان ضجيجهوم واصواتهوم العالية كل مازادت خطوة كتقرب.. تنفسات الصعداء.. نهار كامل وهي هايمة فزناقي بدون وجهة .. قررات ترجع ضنا منها انهم يكونو مشاو.. تقدمات بخطوات ثقال فاتجاه بيتهوم .. كمن يسحب من تحت الانقاض .. هازة معاها الطريق كله.. غباره وتعبه.. وآثار خطوات لم توصلها لشيئ.. الباب كان محلول.. غي حسو بخطواتها فالبيت العيون تسلطات عليها.. غاضبة .. كارهة للنظرة فيها وكون يلقاو يقتلوها ويدفنوها فأرض منسية ومايجيب حد خبارها.. من بين كل تلك العيون الحاقدة كانت عينيه كترمقها بنظرات استثنائية .. حب.. شغف.. اشتياق!
ساد الصمت لبضع ثواني قبل ماتنطق اخته نجاة وهي كتلبس صباط لولدها الصغير ..موجهة الخطاب لباها الحاج المختار لي واقف عند راس نوردين كيفرك لحيته بغضب..
نجاة: صافي ا با نوض نمشيو مابغاشي يمشي معانا هي مابغاشي..
نطقات الطاهرة من بعد مازاحت عينيها على سعاد والشيب غزا شعرها .. وباين بوضوح تحت زيف حياتي لي عاقدة بيه شعرها..
الطاهرة: هدا ماكان الحاج.. بغا يبقا حدا اللفعة حتى دقتلو خاليه.. (شافت فنجاة) نوض لبس لعيال دخاك ويالله نمشيو..
شافيهوم بنظرات ثاقبة.. وخ الصحة خانتو وماعندو جهد للهضرة نطق بحدة..
نوردين: ولادي خليوهوم هنا.. ديو غي يحيى لي كايقرا.. (شاف فنجاة) هبط معاك هيثم لفاطمة هي تقوم بيه..
تحرك الحاج المختار من حداه بحركة بطيئة نظرا لكبر سنه دار يديه ورا ضهرو وخرج بلا ماينطق بحتى كلمة دليل على ان الكلام مافادش معاه طول نهار..
راقباتهوم في صمت وهي واقفة حدا الباب كيدوزو من حداها واحد مور واحد حتى خوا البيت وبقا فقط هو ممدد على داك الفراش كمحتضر ينتظر معجزته الاخيرة.. تقدمات بخطوات هادئة لعندو وكل خطوة الى الامام كثقلها اكثر وكأن الماضي الاليم شاد فرجليها باش ماتزيدش للقدام.. كظل عنيد لا يغيب ولا يمل من مرافقتها.. !
كلسات جنبه فالسرير وهزات يديها عطاتو علبة الدواء لي كانت كارزة عليها بين صباعها.. نطقات بخفوت..
سعاد: جبتلك الدوا لي كتبلك الطبيب الصباح..
الكلمات كانت كتعثر بين شفايفها.. كأنها تبحث عن طريق الى قلبه او معنى لنظرات عيونه وهو كايبان تايه وضايع فيها بهيام.. نطق بصوت اجش ..
نوردين: نتي دوايا الدياماندا .. واش غانبقا ديما نقولهالك؟
حاولات تجمع شتات نفسها من بعد هاد الجملة.. ترمم قلبها وطفي وجعه بيديها.. نطقات هاربة من نظراته المتفحصة..
سعاد: كليتي شي حاجة ؟
رجع راسه اللور معوج سيفته كيبلع ريقه بصعوبة..
نوردين: غي مادكريش الماكلة قدامي.. مغيلف هاد الساعة ..
هزات قرعة دالما وكاس كانو حداه.. خدات حبة من الدوا لي جابت ليه وعطاتو يشرب..
سعاد: هاد الدوا غادي يريحك..
خدا من عندها الدوا .. لاح حبة ففمو وشرب موراها جوج جغمات قبح سيفتو حيت كان مر مثل العلقم رجعليها الكاس .. حطاتو فوق الطبلة وشافت فيه.. الضعف كان كيبان بوضوح فوجهه .. بنظرات مستغربة سهات فيه للحظة كاتسائل بينها وبين نفسها كيفاش المرض كيكبر بنادم بين ليلة ونهار؟
اللحظة لي انتابه لنظراتها المتفحصة نطقات مع ارتجافة طفيفة فصوتها..
سعاد: علاش مامشيتيش معاهوم ؟ وبغيتي تبقا هنا؟
حدق فيها طويلا شي حاجة فيه ارتجفت كما لو انه التقى بذكرى هاربة بعد غياب طويل ونطق بعدها بخفوت..
نوردين: مستخسرة فيا نموت حداك؟
كانت صورتها صامتة الا انها ايقضت ضجيجا عنيف فقلبها.. تأملاتو كما لو انها كتشوفو للمرة الاخيرة او للمرة الاولى من بعد ماتسالات الحكاية.. والمفاجأة كانت انها ماشافتش فوجهه داك الشخص لي دوزات سنين كتحملو الالم لي داخلها .. ماشافتش القسوة لي شحال وهي كترسمها ذاكرتها .. ولا حتى الجفاء لي كانت كتستحضرو كلما اشتد بها الحنين.. كل ماشافت دبا فعينيه هو شيء يشبه السلام.. سلام حزين وخيبة امل .. حدرات عينيها لفترة قصيرة ونطقات من بعد مالقات صوتها مرة اخرى
سعاد: دغيا سخيتي بالحياة؟
هز يديه حطها على كفها لي ممدود حداه قدر يستشعر حرارتها وخ هو محموم اكثر منها.. كان ماقادرش يشوف فعينيها لي منزلاهوم.. زير على يديها ونطق بصوت متحشرج..
نوردين: ماشي هادشي لي كنتي باغا الدياماندا؟
سكتات كتبلع فريقها بعذاب بينما هو كايراقب ارتجافة شفايفها المغرية .. سحبات يديها من تحت يديه ونطقات مرة اخرى بلا ماتشوفيه ..
سعاد : غانوض نشوف الولاد..
ماتسناتوش يجاوبها وفثانية كانت انساحبات من الغرفة كفص ملح وذاب.. خلات فنيفه ريحتها المهلكة وارتجافة فقلبه مابغاتش تحبس..
كمن يغادر بيتا احترق جزءا منه هكاك كانت وهي واقفة قدام غرفته من بعد ماسدات الباب.. جبينها متعرق.. عينيها دامعين ودقات قلبها قربو يشقو قفصها الصدري ويخرج عندها.. كان الامر مؤلم ومرهق لقلبها.. جزء منها خلاها تسائل واش بصح هادشي لي كانت باغا؟ واش شوفته على فراش الموت قدرات تشفي غليلها؟ هي فعلا هادشي لي كانت كتمنا طيلة هاد السنين واكثر من نهار خرجات من الحبس ولكن علاش دبا كتحس بسكاكين بطيئة كتنهش داخلها.. والخراب كيلتاهمها من الداخل؟
تمشات بخطوات تقال فاتجاه الاسفل.. وصلها صوت الاطفال وهوما كايلعبو فالصالون.. كلسات شوية فالدروج من بعد ما انهكها التعب.. كتراقب حركاتهوم البريئة .. سوسن وكريم كايبانو فرحانين.. وهيثم فيد فاطمة عاطياه الرضاعة باش ينعس.. للحظة حسداتهوم على هاد السلام الداخلي لي عايشين فيه.. تمنات كون كانت تاهي بلاصتهوم .. طفلة بريئة مازال ماداقت مرارة الحياة.. قبل مايخرجها من تأملها صوت الجرس فالباب.. ناضت مفجوعة ومستغربة فنفس الوقت.. همسات بينها وبين نفسها..
سعاد: ياكما شي حد من عائلتو رجع؟
هبطات فالدروج من بعد ماحبسات فاطمة غي بعينيها بلي هي غاتحل .. اتجهت للباب حلاتها بترقب .. حتى قابلها بابتسامة بشوشة كايلقي التحية..
سلام عليكم.. عندي موعد مع السي نوردين..
زادت حلات الباب من بعد ماكانت غي منصاه .. ضربات على الكاغطابل لي فيديه ولباسو الرسمي.. نطقات بفضول..
سعاد: شكون نقولو؟
نطق وهو مزال محافض على ابتسامته..
"انا المحامي ديالو ..(مد يديه يسلم عليها) بلا شك نتي المدام سعاد؟
مدات يديها سلمات عليه باستغراب وفنفس الوقت خلات ليه الطريق منين يدخل.. نطقات بفضول وهي كاتسد وراه الباب..
سعاد: ياك لباس أ استاد؟
تسناها تا وصلات عندو ونطق..
م: بحالي بحالك امدام.. هو طلب يشوفني يمكن عيان شوية وماقادرش يجي..
شارت ليه بعينيها لفوق..
سعاد: الطبقة الثانية تاني بيت على ليسر..
مشا من حداها وبقات كتراقبو بفضول.. تلفتاات لفاطمة لقاتها نعسات هيثم.. مشات لعندها كتشوف فدراري كيلعبو فالارض..
سعاد: خاص مربية نتي ماغاتقديش على الدراري والدار بوحدك..
فاطمة: (بفضول قاتل) واش ربايبك غايبقاو معاك فالدار ابنتي؟
سعاد: ماعرفتش .. دبا باهوم مريض فاش يصح يكون خير (مدات يديها بتردد) عطيني البيبي نطلعو ينعس فالبيت وسيري وجدي دواز اتاي وطلعيه الفوق..
شدات من عندها الولد كتشوفيه ناعس..للحظة لان قلبها.. وتخايلاتو الولد لي فكرشها فاش غايجي للوجود.. تحركات غريزة الامومة داخلها.. بغض النظر على شكون مو ..هاد الملائكة لي بين يديها ماعندو شي حتى ذنب فهادشي .. تحركات من تما طالعة لفوق.. فتحات باب الغرفة لي قررات باش تسكن فيها الدراري مؤقتا.. دخلات بشوية باش مايفيقش.. حطاتو فوق من واحد السرير.. كالاتو بالخدادي من كل جنب.. ووقفات عند راسو كاتشوفيه بعينين دامعين.. تفكرات اليتم وشحال قاصح.. حطات راسها بلاصة هاد الصغير.. الام توفات والاب على فراش الموت.. ارتعش قلبها وهي حاطة يديها على كرشها..كاتفكر ايلا مشا حتى فعلا الرايس مابقاش فحياتها شنو غايكون مصيرها ومصير ولادها.. ارتجفو شفايفها وهي كتمسح دمعة حارة هبطات مع خدها.. سرعان مامسحاتها فاش سمعات شي حد طالع مع الدروج.. انساحبات من الغرفة وخرجات.. لقات فاطمة هازة الصينية فيدها وغادخل بيها البيت.. سدات الباب ونطقات بخفوت..
سعاد: عطيني انا ندخلها.. (عطاتها الصينية) نوردين تغدا؟؟
فاطمة: طلعت ليه الغدا فاش كانو مزال عائلتو .. نقب منو غي شوية وهبطتو.. نتي ماتاكليس ابنتي ؟ المغرب شوية وتقول الله اكبر..
سعاد: كانحس بالسخفة ديال الجوع..
رجعات هزات عليها الصينية ونطقات ..
فاطمة: سيري ابنتي غرفي تاكلي انا ندخل الصينية .. سيري راه وجهك مخطوف فيه اللون..
شافت فباب الغرفة لي فيه المحامي ونوردين وحطات يديها على كرشها.. وبقات حايرة واش ترضي فضولها من شنو طاري لداخل ولا تمشي تعتق الروح وتاكل باش تغدي جنينها.. وبين اخد ورد ختارت تهبط تاكل..
مرت ساعتان او اكثر فاش دخلات عليها فاطمة للكوزينة .. لقاتها ساهية فالفراغ.. طبق الاكل محطوط حداها وهي كتلعب بالمعلقة بشرود..شافت فيها بالكاد كلات شوية.. نطقات بخفوت باش ماتخلعهاش..
فاطمة: ما كليتي والو ابنتي؟
الصمت هو كل ماجا من عندها كانها غير مرئية.. الشي لي خلاها تقدم اكثر ناحيتها وحطات يديها على كتفها كاتنطق بقلق..
فاطمة: واش بيخير ابنتي؟
شكون قال انها بيخير؟ حنا بيخير كيفما كيقول الممثل جملته على المسرح بينما خلف الستار يخفي فوضى كاملة..قلبها ماشي صافي كما يبدو .. هي انهار مليئة بالجروح كاتجري داخل قلبها بصمت.. وبحال شي جيش كان كاينتاظر الإدن بالانهيار كانت دمعة واقفة خلف جفونها كتسنا طيح وطاحت..!
شحال قدها تداعي القوة وتمارس الصمت.. شحال قدها تخبي الالم بدل ماداويه؟ مسحات الدمعة التانية لي هبطات قبل ماتبعها اخريات.. شهقات بخفوت ونطقات..
سعاد: بيخير بيخير..
ناضت من بلاصتها وتمات غادية الفوق.. كانت متأكدة بلي المحامي غايكون انصرف.. غادية كاتجر رجليها فالدروج.. من بعد يوم متعب سيئ ومليئ بالبكاء.. كانت كاتحس بصداع قوي ساكن فراسها ويأبى الرحيل .. هدا غي النهار فكيفاش غادوز ليلتها؟ اكيد موجعة وستتوالى الخيبات..
طالعة وهي كاتنفي الفكرة .. وحاولات ترسم شيء يشبه السعادة او املا خجولا فأن الليل غايكون ارحم عليها من النهار.. حلات باب البيت من بعد صراع مع التعب باش توصل.. سارات عينيها فالارجاء .. كانت الغرفة هادئة والسرير فارغ.. قبل مايبدا يتسلل الخوف لقلبها سمعات صوته جاي من الحمام.. قوسات حجبانها فاش سمعاتو كايستفرغ.. مافكراتش جوج مرات.. دفعات الباب ودخلات.. لقاتو حاني على لافابو كايرد.. غي جات عينيها على المنظر حطات يديها على فمها وشهقات.. علا عينيه شافيها كايلهت .. بعيون انهكها التعب كايراقب الذعر لي مرسوم فعينيها نطق بوهن..
نوردين: خرجي بلا ماتشوفي هادشي!
حسات بمعدتها تقلبات من هول المنظر.. رجعات جوج خطوات اللور وخرجات كاتجري فاتجاه البالكون.. تكات على الحيط كاتلهث مامتيقاش المنظر لي شافت.. كان كايرد الدم مخلط مع الماكلة وسلوكة زورق.. شدات على قلبها وغمضات عينيها كاتحاول تنفس.. ماقدراتش تحبس دموعها وبداو يهبطو شلال.. زيرات بقبضة يديها على الصور وبدات تبكي بحرقة.. كأنها كاتفرغ كاع داكشي لي فقلبها من حزن ودمار.. كاتبكي بصوت مرتفع كاتهز وتحط فبلاصتها.. شهقاتها كانو كايوصلو لمسامعه بوضوح.. عقد حجبانه وهو خارج من الحمام.. كايدور عليها بعينيه.. وصلو صوت بكاها من برا.. لاح الفوطة باش خرج كايمسح وجهه وتوجه عندها بخطوات ثقال.. رغم التعب لي كان واضح عليه .. كانو نظراته كلهوم خوف وذعر عليها.. كان كايرجف وهو كايخطي ناحيتها.. عمرو شافها بداك الدرجة من الانهيار..
فاش حسات بوجوده معاها حدرات راسها وغمضات عينيها كاتعصر الدموع في صمت وكاتكتم شهقاتها باش مايوصلوش عندو..
ماكانتش المسافة بينهوم كبيرة لكن كانت كافية باش يشعر كل واحد منهوم بلي الاخر كايقرب من منطقة لا تسمح الكلمات بالوصول ليها..
حلات عينيها وطلعات راسها للسما كاتحاول تنفس بعمق.. كل ما رأته هو سماء غائمة ملبدة بالغيوم وحتى نجمة ما باينة .. كانت كاتنظر الى الافق بصمت .. وكأن عينيها كاتقول ما عجزت شفتيها على النطق به..
اقترب منها خطوات فتغير كل شي .. حاولات تخفي ارتباكها لكن توترها كان باين من مفاصلها اللتي ابيضت من قبضتها على داك السور..
عصرات عينيها من اخر موجة دموع من بعد ماحسات بحرارة جسمه كاتلفح جسدها وهو معنقها ماللور.. يديه المتعرقة تحطات على يديها بلطف.. بمجرد ماقاصها رخفات قبضتها وحدرات عينيها كاتنفس بضعف.. ماكانش قادر يشوف ملامحها ولا تفاصيل وجهها المتشنجة ولكن قدر يلمس خوفها من ارتجافة جسمها مع صدره.. الشي لي خلاه يزير عليها بعنف.. ماكرهش يخشيها بين عضامو..
كان بيناتهوم صمت ثقيل.. صمت لا يشبه الهدوء .. وكأنه كايشبه للحظة اعتراف طال انتظاره.. نطق بصوت متحشرج.. دخل نيشان اغتصب مسامعها بعنف..
نوردين: مابغيتكش تشوفي داكشي.. عارفك كاتخافي من الدم أكبيدة!
الحزن زاد اطبق على قلبها .. مشاعر عنيفة كاتحس بيها غاتكسر قفصها الصدري وتخرج.. اكتفت بتنهيدة .. يفهمها الصدر وحده.. لان الكلام لي عندها لداخل ماغاتقدوش أبجدية التمانية وعشرون حرفا .. ولأن مشاعرها فهاد الساعة أثقل من أن تحكى وأعمق من انها ترجم لجملة .. بقات ساكتة ماشي حيت مالقات ماتقول ولكن حيت لي فيها دبا أكبر من أن تحجمه كلمات.. حتى وصلها صوته مرة أخرى هادئ وانفاسه كاتلفح رقبتها الباردة..
نوردين: ماباغيش نمشي ونخليك .. ( سكت شوية طبع قبلة حارة تحت ودنيها وكمل بهدوء) ايلا كان العمر حدو هنا ماغاتخصك حتى حاجة من مورايا.. (تنهد كايزيرها معاه) عارف بلي عندي غي الولاد وبا وخوتي كولشي مزالين فالحياة .. مانبغيشي شي واحد يورتكوم فحقكوم.. هداك علاش كتبت النص دالملك ديالي فسميتك نتي والدياماندا الصغيرة.. وماغاتوقفي على حتى شي حد من مورايا..
كإعصار لا يعرف الرحمة هكا مرت كلماته على قلبها عنيفة ومدمرة .. والدموع لي كبحاتهوم من بعد ماشافتو عاودو نهامرو على خدودها بغزارة.. وهادشي كان موجع لقلبه وبزاف.. رخف من قبضة يديه لي محاوطاها وعاود دورها لعندو باش يقدر يتفحصها بوضوح..
كانت باهتة كوردة جميلة تتوسط وحشة القبور.. لكنها جميلة فنظره حد الاكتفاء .. رغم الالم لي كان باين مرسوم فعينيها .. حضن كفوفها بين يديه كانو باردين بحال الثلج.. طبع قبلة حارة عليهوم ونطق وهو كايراقب داك السيل من الدموع..
نوردين: شعاندك؟ علاش كاتبكي؟
تاهت الكلمات فحلقها.. او بالاحرى مالقاتش صوتها باش تجاوبو.. كل ما كانت كاتشوفو هو نظرة الشغف لي بين عينيه وكانها خلقت لتربك قلبها اكثر فأكثر..
علاش كاتبكي؟ سؤال من جوج كلمات تطلب منها جهد جهيد باش تجاوب عليه..
سعاد: كانبكي على يامي.. على هادشي لي وصلت ليه معاك.. كيفاش كنت وكيف وليت!
كانت الحروف كاتخرج متقطعة من بين شهقاتها بينما هو مكتفي بالنظر فعينيها الغارقة فالدموع.. كرزات على يديه لي محتاضنة يديها وكملات بوهن..
سعاد: عيييييت..! عيييت نجمع .. سنين وانا كانخبي الداخل.. حتى رجعت كانحس بقلبي كايحرقني.. كنت ديما كانبينلك بلي انا بيخير؟ (غمضات عينيها كاتعصر الدموع وكملات بصوت مغنغن) انا ماشي بيخير.. ومن قبل كاع فاش دخل انت لحياتي.. انا ماشي بيخير من نهار جيت لهاد الدنيا الرايس.. انت غير النقطة لي فيضات الكاس..بسبابك داك الجرحة لي كانت صغيرة دمغات.. (سكتات شوية فاش تحقن فيها النفس بسباب نحيبها العنيف وكملات )مابكيتش نهار زوجوني بيك.. ومابكيتش نهار نعستي معايا بالسيف.. مابكيتش فاش ديتيني معاك برجلي نخطب ليك .. (سكتات كاترتاح من كمية الدموع لي غزات عينيها ورجعات تهضر بوجع) حتى فاش قتلتيلي خاي قبالة عيني مابكيتش.. وصلتيني لموت شحال من مرة ومابكيتش.. ودخلتيني للحبس لي ضاعولي فيه 6 سنين من حياتي ومابكيتش.. (شدات يديه وحطاتها على قلبها وشهقات بخفوت) هادشي كامل تعرم هنا.. وخلاني نطلب موتك كل نهار.. وبلي ايلا مشيتي حتى مابقيتيش فحياتي غانرتاح.. ودبا؟ (ضحكات بسخرية مكلومة ونطقات من خلف شهقاتها) ودبا كانبكي عليك الرايس..
كان كايتصنت لهضرتها باستلغاء .. مأخوذ ومسلوب بعينيها.. كأنهما حكاية يقرأ فيها السلام.. حضن خدودها بين يديه كايراقب ارتجافة شفايفها .. غمض عينيه وطبع قبلة حارة كايتذوق طعم الملوحة فيهوم وكان كملاذ بطعم الخمر .. حط جبينه المحموم فوق جبهتها ونطق بصوت اجش..
نوردين: حتى دبا ماتبكيش.. داكشي لي بغيتيه راك وصلتي ليه.. وسحورك راه كايخدم فيا شوية بشوية الدياماندا..!
من بعد هاد الجملة.. استكن كولشي من حولها.. مصدومة أكثر ما هي خايفة.. ماقدرات تنطق بحتى حرف.. ساد الصمت لثواني بيناتهوم عمرها تخيلات ان الصمت غايكون بهاد الصخب.. كانت فقط صوت أنفاسه عند شفتيها كاطلع وتهبط وكأنها كاتودع اركان المكان واحدا تلوا الاخر.. برودة غريبة بدات تسلل لأطرافها وكأن الموت بدا يتسرب لضلوعها ببطئ.. شافت فعينيه المغمضة منين نطق جملته فضل مايشوفش فيها مايشوفش ردة فعلها.. مايشوف اعترافها بجريمتها ولا حتى كيفاش غايتبدلو ملامحها من بعد كلامه.. حتى قدرات تلقا صوتها اخيرا ونطقات بخفوت ..
سعاد: كنتي عارفني كانوكلك السم؟
وصلها صوته خافت ومبحوح من بعد ما حل عينيه وجات فعينيها..
نوردين: كنت عارف! وكليتو بخاطري..
شهقات بخفوت.. بالرغم من ظلام المكان كان قادر يشوف نظرة الذعر فعينيها.. نطقات بعدم تصديق..
سعاد: علاش؟
ابتسم بوهن.. بعد وجهه شوية كيتفحص وجهها بشغف.. وصبعان يديه كايدورو على خدها بحب.. ارتجف صوته شوية قبل ماينطق:
نوردين: عاقلة فاش سولتك واش غاترتاحي ايلا مت؟
رجفو شفايفها هي الاخرى وقالت بضياع
سعاد: مابقيتش عاقلة..
نوردين: انا عاقل.. داك النهار زدت تأكدت ان موتي بوحدها لي غاتريحك الدياماندا.. شنو مادرت وشنو ما قلت وفينما وصلنا انا وياك عمرك تنساي الماضي.. منين خرجتي من الحبس .. اقتنعت اننا عمرنا نكونو لبعضنا.. وماغانقدرش نعيش بلا ماتكوني فحياتي.. والمدة لي دوزتي فالحبس زادت أكداتلي هادشي.. السكات ديالك فاش خرجتي من الحبس كنت متاكد موراه شي حاجة وفاش عقت بيك كاديريلي التوكال .. كليتو بخاطري فاش عرفت هادشي لي غايريحك(سكت شوية كيراقب نظرات الصدمة لي مسلطاهوم عليه.. ضغط بصبعه على شفايفها باش يحبس ارتجافتهوم وكمل بخفوت) كاتسولي راسك كيفاش وصلنا لهنا؟
شهقت بخفوت وحدرات عينيها من بعد مارجعو الدموع ينهامرو على خدها ونطقات بغصة.. كمن يلتقط انفاسه بعد سنوات من الاختناق ..
سعاد: كانسول راسي امتا بغيتيني لهاد الدرجة؟
حط صبعه تحت ذقنها وعلا ليها راسها.. خدا وقته الكافي فتفحصها.. رغم الدموع لي مغطية خدها كانت جميلة تأسر العين .. كانت استثناءا يتجاوز الوصف.. زاد تيقن انها المرأة لي كان كايقلب عليها وسط وجوه العالم باكمله.. ابتسم بشغف ونطق بصوت اجش..
نوردين: من نهار عرفتك الدياماندا وانا كانقولك انا ولا الموت!
قبل مايكمل حتى هضرتو حتى كانت ارتمت فحضنه بضعف كاتبكي وتشهق وتغوت بضياع..
سعاد: وانا مابغيتكش تموت الرايس.. (غوتات بحرقة كاضرب فظهره بعنف) مابغيتكش تمشي وتخليني.. بلا بيك غاياكلوني الذياب..
بعدات عليه وشدات فيديه زيرات على صبعانو والدموع غزاو خدها.. كملات كلامها بحزن..
سعاد: بغيتك تبقا معايا.. ومع ولادك.. (شهقات بضياع) اااه كنت باغا نقتلك.. باغااك تموت! ولكن ماقدرتش.. (حدرات عينيها كاترد النفس ورجعات علات راسها شافت فيه) ماقدرتش (شدات فكول التريكو لي لابس وتعلقات فيه بانهيار) والله ماااااقدرت انوردين.. خاصك تعيش.. تعيش تربي معايا يحيى وهيثم وكريم وسوسن ولي جاي فالطريق..
حطات راسها فوق صدره كاتبكي بحرقة ويديها مزالين معلقين فالقميص لي لابس.. حط ذقنه فوق راسها وعلا راسه كيشوف فالسما المغيمة حتى نزلو قطرات من المطر على وجهه خلاوه يسد عينيه منتشي بهضرتها.. وهاد السيل من المشاعر لي افرجت عنها.. وفهاد اللحظة ماكانتش غي السما لي كاتمطر بل كان حتى قلبه.. طبع قبلة على مقدمة راسها ونطق بخفوت..
نوردين: غاتجيبي ليا دياماندا وحدة اخرى؟
استكن صوت بكاءها للحظة ودفنات وجهها فصدره.. نطقات بتعب من حرارة المشاعر لي جتاحتها هاد الليلة..
سعاد: غي بقا معانا.. نشبعك ديامون..
عنقها بحرارة ودفن وجهه فعنقها طبع قبلة حارقة على بشرتها..ونطق بضعف..
نوردين: دياماندا وحدة لي كاتشبعني هي نتي.. (دوز على ضهرها بحنان وزفر انفاس حارة فوق راسها) الشتا كاطيح.. غاتبردي أحبيبة..
جرها معاه كاتنخصص .. دخلو لداخل هو كايجر فرجليه وهي معنقاه ومسايراه فخطواته.. نعس وطلعات هي تخشات معاه فالفراش.. جرها لعندو حطات راسها على صدره كاتصنت لصوت انفاسه المتقطعة.. كان باين عليه التعب.. غي من وقفتو معاها فالبالكون.. وصوته لي كانت كاتسمعو كايخرج بصعوبة من تحت انفاسه.. غمضات عينيها بالم من الوضع لي وصلاتو ليه.. حتى حسات بيديه كادور على كرشها بحنان.. وصوته لي انساب مع ودنيها مثل نسمة الهواء الباردة..
نوردين: فوقاش عرفتي راسك حاملة؟
سعاد: (تنهدات بخفوت) غي هاد الصباح فاش خرجت.. (حطات يديها على يديه لي كادور على كرشها وعلاات عينيها شافت فيه ونطقات بأمل) ماغاتموتش الرايس.. فالصباح عندي دواك…
..كان كايتامل ملامحها بشغف.. كما يتجول العائد الى وطنه فدروب الحومة القديمة.. بحالا باغي يخزن وجهها فذاكرته.. وخايف تكون اخر مرة يشوفه.. باسها فجبهتها ونطق بخفوت..
نوردين: تجرحي وداوي الكبيدة.. (ضحك بوهن وهو كايزيرها لعندو) يصبح ويفتح الدياماندا..
تسمع صوت البرق مجهد الشي لي خلاها تخشا فيه وتغمض عينيها وتنعس.. لاول مرة كايباتو معانقين من نهار تزوجو.. واول مرة كاتنعس هي بلا دوا ..
نعسات مرتاحة لساعات.. حتى عاود دخل لمسامعها صوت الرعد.. كان قوي لدرجة فاقت من نعاسها مرعوبة وشادة على قلبها.. قبل مادور عينيها للجانب الاخر من السرير.. تما شهقات بقوة وغوتات من هول المنظر لي شافت..
كان لونه ازرق.. شفايفه بويض.. وجسده بارد من بعد ماغادراتو الحياة..
هواء خفيف تسلل لضلوعها خلاها ترجف فعز نعاسها فاش سمعت صوت الرعد من جديد وفاقت مفجوعة كاتقلب عليه حداها.. شافت يمين شمال كان ظلام حالك.. فقط الضوء المنبعث من الجردة هو لي مضوي البيت شوية.. تنهدات بذعر ويديها كادوز على عنقها المتعرق.. شافت فجنبها كان مكانه خالي.. ناضت قافزة من بلاصتها شعلات الضوء كاتقلب على تيليفونها.. لمحاتو فوق الكوافوز.. مشات هزاتو وتقابلات مع المراية .. اول ماجات عينيها على ساعة الهاتف كانت التسعود دالليل.. دوزات يديها على جبينها وتنهدات فاش عرفات راسها نعسات بزاف تقريبا من العصر حتى فيقها الكابوس لي ضل مرافقها مدة 14 عام لي دازت..
دوزات نمرتو وهي كاتشوف فانعكاس صورتها قبالتها.. التيليفون كايصوني وهي كادوز يديها على عينيها وتلمس وجهها من وسواس التجاعيد لي جاها.. 14 عام دازت مادات منها لا حق لا باطل.. فعمرها 48 سنة دبا ومزال حروف الزين بارزين.. مزال الخدود موردين.. مزالة النخلة فالشعر وخ بدا يغزيه الشيب لي ماخلات حتى صباغة باش درقو حتى خلاتو ودارت منو ليميش.. مزالة نفس نظرة العصبية والشوفة القاتلة فاش تقطع الصوني ديال التيليفون ولا من مجيب.. رجعات دوزات النمرة هاد المرة وهي غادية جاية فالبيت كاتمتم بسخط..
سعاد: جااااوب القواد! ولا ياكما مدور بيك القحاب عاود..!
مجرد فكرة راوداتها خلات جنونها يقندشو وغضبها يزيد عند حدو حتى قطع تاني التيليفون ومع ذالك ماستاسلماتش.. عاودات دوزات النمرة كاتسب وتشتم وتغزز فشفايفها بسخط..
فاحدى الحانات فين العالم مغيب وكؤوس الفرحة كادور.. كان هو كالس فالكونطوار.. قرعة البيرا بين يديه ودخان سيجارته واصل للسقف.. كايكمي ويدك وفالكرسي لي حداه كان كالس ولدو البكر يحيى لي خدا ملامح الرايس القاسية و شوية من جمال مو الشلحة ..حتى هو غادي على خطى باه.. كايدك من كاسو وشاعل سيجارته كاينصنت لهضرة باه باستلغاء..
نوردين: (عينيه على التيليفون لي كايصوني بدون انقطاع .. خدا نفس من سيجارته وكمل هضرته لولده) غدا تمشي عندو لديبو وتوصلو الهضرة لي قوتلك.. بغا تبارك الله مابغاش يلقاوه معلق فشي شجرة فشي جبل…
يحيى: (بابتسامة هادئة نطق بخفوت) صافي الواليد شعاندك معصب.. غدا نفاريها مع الدين ديماه.. قولنالك نعس على جنب الراحة (شاف فالتيليفون ديالو مزال كايصوني قرب بوجهه لعندو ونطق حابس الضحكة) جاوب الواليد قبل مانلقاوها فوق راسنا عاود..
شاف فيحيى ورجع شاف فالتيليفون.. طالعة فالمرة العاشرة لي كاتصوني.. تنهد وجاوبو..
نوردين: ياودي لا جاوبت خاصني نرجع للدار.. اولدي.. (شاف فسطل البيرا لي مزال فيه شي حبات) والسطل مزال ماسالا..
مزال ماكملش هضرتو حتى صونا هاد المرة تيليفون يحيى.. كسر داك الريتم الجميل ديال موسيقى الجاز لي مطلوقة فالبار.. شاف فباه وتنهد بقلة حيلة..
يحيى: هادشي لي بغيتي دبا؟ هاهي كاتعيط لي..
نوردين: (هز قرعة اخرى حلها منغم وكايضحك) ضبر راسك اخاي..
تقاد فجلسته بحالا غايجاوب على شي مكالمة عمل سرح حلقه وجاوب بهدوء..
يحيى: ماما سعاد..
سعاد: (غادة جاية فالبيت ساخطة) الغمة فين باك؟؟
يحيى : ( حنحن كايحك فراسو) هاهو معايا.. (قبل ماتنطالق عليه كمل كلامه بزربة) واااا والله ماااا معانا العايلات…
غمض عينيه كايتسنا تبدا تسب فيهوم حتى نطقات بارتياح..
سعاد: دوزولي..
كان كمن جاءه الفرج دغيا لصق ليه التيليفون فودنيه وحيد يديه بزربة بحالا لسعاته عقرب.. ورجع شعل كارو اخر من بعد ماضاعلو لاخور غي فالهوا وهو كايهضر مع سعاد.. جغم من كاسو وبقا كايحك ذقنه كايتصنت لباه كيفاش غايطفي العافية لي ورا التيليفون حتى سمعو نطق بصوت مبحوح كايلعب بالقرعة فيديه..
نوردين: الدياماندا دقلبي شعاندك محيحة؟
سعاد: (صوتها انخفض شوية فاش سمعات صوته لاكن هضرات بعتاب) شعاندك ماكاتجاوبشي.. فقت مخلوعة عليك..
نوردين: (شعل كارو اخر مغمض عينيه لي دخلهوم الدخان ونطق بخفوت كايفرك جبينه بتعب) عاوتاني حلمتيني ودعت؟
سعاد: (بغيض) كاتلها بيا دبا ياك؟؟ هادشي كايضحكك؟
نوردين: (جغم من قرعته منشوي وكمل بصوت مبحوح) دبا شعاندك الكبيدة معصبة .. ها انا بيخير وكالس كانضرب الطاسة فالبار دالهاشمي..
سعاد: (شافت الساعة فالتيليفون كان قريب ضرب العشرة.. رجعات التيلي لودنيها ونطقات بتهديد ) ساعة.. ساعة بالحساب الرايس ونلقاك هنا فالدار.. ولا قسما بالله حتى تلقاني مقلزة وسطكوم فالكونطوار دالهاشمي..
نوردين: (فرك جبينه ونطق باستسلام) وخ.. قبل مايكملها حتى كانت قطعات التيليفون فوجهه .. شاف فولده باش يمدليه التيلي لقاه حابس الضحكة..
يحيى: اقسم بالله تا هي لي كاتعرفلك الرايس.. البزنازة دالمغرب كايترعدو منك كاتجي سعاد ماكاتعاودش الهضرة جوج مرات..
نوردين: (كايسوط الدخان فالسما ويضحك) نوصيك العايل فاش تجي تزوج سير جيبها من الجبل ماكاتعرف الليف من البا…
يحيى: سكرتي الواليد.. ياك ماما سعاد تاهي من الجبل..
نوردين: (شافيه عاد استوعب.. طاح على قرعته سالا لي فيها فجغمة وحدة طفا الكارو ونزل من فوق الكرسي) هاد الدراري داليوم شحال فيهوم دالفهامات.. (كايجبد الفلوس من جيبه) كاين غا جبل واحد فهاد البلاد؟ ( لاحليه الفلوس فوق الكونطوار وتم غادي) سالي داك السطل عاد سير باك اصلا مابقاتلو صحة..
يحيى : (حدر راسو كايضحك ويتمتم مع راسه) اودي الواليد الجهد سالاتو سعاد..
خرجات من الحمام لابسة بيجامة سخونة كاتنشف شعرها من بعد ما دوشات.. حتى تحلات الباب وتمات داخلة هاجمة عليها بنونوس فيديها ماكايفارقهاش.. شعرها مجموع شلال وحنيكاتها مطيبزين ..كانت اخر العنقود بنتها سمر.. غي شافتها تلاحت عليها عنقاتها كاتبوس فيها..
سمر: مامي الزوينة .. نعستي بزاف..
سعاد: (هزاتها كلساتها فوق الناموسية وكلسات حداها مكملة تنشاف شعرها) كنت عيانة شوية ا بطيبيطة.. فين خوتك؟
سمر: (معنقة نونوسها وكاتهضر) سوسن كاتلبس حوايجها خارجة.. وسحر كاتحفض.. وكريم وهيثم فالجردة كايلعبو كورة..
سعاد: اممم .. وشكون لتحت..؟
سمر: خالتو الجديدة ..
سعاد: (قلبات شعرها لتحت كاتنشفو) هاديك بنت مي فاطمة الله يرحمها.. سميتها حسنة.. بقاي تعيطي ليها خالتو حسنة..
سمر: (مطت شفتيها بحزن) دبا مي فاطمة مابقاتشي غاتجي عندنا صافي؟
سعاد: (تنهدات كاتجمع شعرها) مشات للجنة انشاءالله وحتى حنا شي نهار غادي نلحقو عليها..
سمر: وحتى حنا غايديرو لينا حفلة بحال ديال مي فاطمة؟ فيها خزانة كبييييرة (كاتشرح بيديها..)
سعاد: (هزاتها كلساتها فحجرها كاتمسح على شعرها) هاديك لي مشينا ليها داك السيمانة ماسميتهاش حفلة سميتها كنازة .. الحفلة هي لي كانديرو فالعرس والسبوع..
سمر: (كتلعب برجليها فالهوا) وحتى سوسن غادية لحفلة..سمعتها كاتقولها لسحر..
سعاد: اممم.. عرفتي شنو هي احسن حاجة درت على شرفي؟
سمر: (بنظرة طفولية) شنو هي اماما..
سعاد: (باستها فحنكها بالجهد) هي ولدتك نتي.. برگاكة صحيحة يابنتي.. ماشاء الله عليك.. غانخدمك تحضيلي باك.. (حطاتها من حجرها وناضت) نوضي نمشيو نشوفو اش طاري فهاد الدار..
فغرفة اخرى من غرف الفيلا كانت واقفة قدام المراية بكسيوة قصيصرة كحلة سخونة مع ميني بوط .. شعرها مسبسب واصل حتى لخصرها.. طايتها مافيها حتى غلطة بحال هزيتي سعاد فسن العشرين ووقفتيها قبالة المراية.. نسخة طبق الاصل.. هزات عكر دوزاتو على شفايفها وشافت فانعكاس صورتها قبالة المراية باعجاب.. ضحكات بشوية ونطقات موجهة كلامها لختها سحر لي غاطسة موراها وسط الكتوبة..
سوسن: كي جيت العايلة؟
سحر: (علات راسها من فوق المكتب هبطات شوية نظاظرها ونطقات باعجاب) جيتي كاتحمق.. خاصك غي دخروج قبل مادفيق يماك..
سوسن: (كاتنفض شعرها) الا العايلة انا شوارت معاها الصباح قوتلا عيد ميلاد صاحيبتي قاتلي غا سير..
يالله كملات هضرتها حتى تحل الباب وتمات داخلة بدون استئذان.. جارة فيديها سمر بيها بنونوسها.. اول ماجات عينيها عليها طلعاتها وهبطاتها بتشكيك..
سعاد: ماشية لعيد ميلاد ولا قصارة؟
سوسن: (كادور فعينيها) الا أ ماما حق ربي الحبيب حتى عيد ميلاد..
سعاد: (شافت الساعة الحائطية المعلقة وسط البيت) وا غا القحاب لي خارجين دبا والسكايرية.. (بأمر وبحدة) قلع داكشي ودوز تگلس.. كاين شي عيدميلاد فالدار كايبدا مع الطناش دالليل؟
سوسن: (مشات عندها شدات فيديها كاترغب) ا ماما عندوم فيلا كبيرة ودايرينو فالجردة بحالي درتو انا العام لي فات هنايا عقالتي فوقاش سالينا؟ غاتقالاق عليا صاحيبتي خايلاه ياك الصباح قوتلي سير..
سعاد: (طلقات من يدين سمر وشارت بيديها) مشي تكلس.. انا راه قحبة قديمة عليك ابنتي.. تخروج مع الطناش يزدقو داينك لشي حفرة طيح فباك ولا خاك؟ فاين غانزدقو داك الساعات؟
سوسن: (مشات كلسات فوق ناموسيتها ماعاجبها حال) واش انا عايلة صغيرة أ ماما؟
سعاد: اه عايلة صغيرة .. صافي غا كبرتي الطرمة والبزازل سحابلك وصالتي؟ ياودي يا الطبيبة دالمستقبل يا ودي.. (بأمر) قلع عليا داك الشراوط ودوز تحفض.. ودبا نوري لمك داك الوقفة مع المراية عشرة دالسوايع بالليل.. نهار تسكن نوحل معاك بالزيارات والطبوقة.. (شافت فسحر حادرة راسها حابسة الضحكة .. دازت ليها) ونتينا ؟ معامن كنتي كادوي فالتيليفون قبايلة؟
سحر: (علات راسها كاتمتم بارتباك) غا مع الكوتش دالسباحة اماما قالي الحصة دغدا تأجلات وصافي..
سعاد: اممم .. الحصة الجاية نمشي معاك نشوف هاد الكوتش كيداير..
سحر: والله ا ماما ايلا راجل شارف مسكين.. عمرو قلل الحيا..
سعاد: (كاتبركم) اممم كايشرف فيهوم كولشي الا داكشي.. (شدات فيدين سمر لي كانو كايرمقوها بنظرة الحلقة الأخيرة عرفوها هي لي كاتوصل الهضرة.. جراتها من يديها وعطاتهوم بالظهر) زيد الحبيبة قبل مايقتلوك غا بعينيهوم..
ردخات الباب وخرجات..
سحر: (شافت فسوسن لي كالسة حابسة البكية كاتغزز ضفرانها نطقات بخفوت) العايلة واقيلة مدابزة مع الرايس..
سوسن: (بفقصة) ختي راه يماك سكيزوفرين والله.. كل ساعة ب مود.. الصباح قاتلي سير دبا كلس تحفض..
سحر: (هزات ستيلو تكمل الكتبة وكاتقاد فنظاظرها) ماعندك ماتعمل شداتا قنديشة .. وانا قوتلك كان مشيتي قبل ماتفيق.. كانت غادجي دلقاك خروجت ماتعرفك تا فيواخ مشيت.. تينا بقيت لاصقة فداك المراية.. راه عاندا الحق عنداك تسكن وترجع بحالها (بطنز) يرجع بابا كل عام هازكوم بجوج للزيارة .. كانت غا هي تزيدوم تا نتينا..
سوسن: (هزات خدية ضرباتها بيها) سكت خايلاه ماتزيدشي عليا.. هاد الافكار ديال يماك.. هادشي ماكاينش عندا غي فراسها وبا تاهو رافدلا هبالا..
سحر: (علات عينيها للسما) ياااا ربي اختي سوسن نتزوجو شي رجال بحالو.. اواااعدي الحياة.. شوفتي كي كايعملا بحال الما القليل..
سوسن: (ناضت باستسلام تحيد حوايجها) اواعدي العايلة قول ماشاءالله غادقوس على يماك وباك.. يزدقو عاود مقربلينها تا دبازهوم خايب ماشي ساهل..
سحر: (حطات الستيلو وبدات ضحك) اواااعدي عقلتي فاش شيرات عليه بكاصرونة للراس حيت دخل معاطل وماكانشي كايجاوب فالتيليفون؟
سوسن: (كاتمسح الماكياج قبالة المراية وضحك) هههه عقلت اصاحبتي .. وعطاها قتلة دالعصا شهر وهي غضبانة عند خالتو شيماء .. دات معاها غا سمر..وخالاتنا حنا مع مي فاطمة..
سحر: ويلي ويلي عاقلة.. شهر وهو كايمشي يبقا تحت الدار كايرغبها ترجع للدار ومابغاتشي.. مرة يديني انا مرة نتينا.. (كاضحك) زعما لا شافتنا تحن..
سوسن: ساعة والو هي سمر وكانت داتا غا حيت كاترضع..
سحر: اواعدي يماك حمقا مرة..
فالجردة كانو هيثم وكريم كايلعبو كورة.. كاع داك الربيع قلعوه .. غي شافوها جاية حبسو كايدورو فعينيهوم.. هاد المرة خرجات بوحدها بلا سمر..
سعاد: (عاقدة حجبانها موجهة هضرتها لهيثم) ياودي يا لي عندو الباك هاد العام؟ الحفاضة والو ياك؟
هيثم: (كايحك فراسو) وا ماما ياك غدا الاحد .. خالينا خايلاه لعبو..
كريم: (كلس فوق واحد الفوطوي عرقان كايرتاح) اصلا اماما هو قالك باغي يرجع بحال حكيمي....
سعاد: (طلعاتو وهبطاتو كولو عرقان وعامر غيس من الشتا لي طاحت) الخرا لي غايرجع.. عولنا عليه بكري يخرجلنا شي مهندس ولا شي قاضي.. شو على حالة.. (شيرات بيديها لداخل) يالله دوزو دخلو ونيشان للدوش.. تاكلو وتنعسو وغدا نتفاهمو على هاد الجردة لي رجعتوهالي تيران.. الله يقطع لبوكوم الجدر.. قهرتوني بهاد الترابي الملاوطة.. كاملين بيكوم كنس قصيف..
كريم: (داز من حداها كايضحك وتمتم بخفوت) على شكون ربانا هايدة؟
سعاد: (تابعاهوم ماللور كاتنكر) رابيت الخلا.. (غوتات فاش شافتهوم داخلين بصبرديلات مغيسين) اواعديييي زولو السبرديلات فالباب عاد طلعو.. الله يعطيكوم العذاب نتوما وباكوم.. لا بنات مسكدين لا دراري.. تفووو..
خلاوها كاتسب وتخطي من موراهوم وطلعو منخلينها للبيت كايتسابقو على الدوش..
مرت الدقائق والليل ينسحب بهدوء.. كالسة قبالة المراية كادهن الريتينول لوجهها.. ضوء خافت مشعول موراها.. كاتعد الثواني باش يدخل عليها.. وبمجرد فكرات فيه سمعات الباب تحل وتم داخل عندها.. شاحت بعينيها غي شوية.. شافتو سد الباب وتم جاي كايبتاسم بداك النظرة لي كاتربك قلبها وتعصف بيه في آن واحد.. مرت السنوات ونظرة الشغف عمرها تبدلات فعينيه.. الرايس باقي هو نفس الشخص بعد كل هاد السنوات.. هو فالستينات من عمره دبا مزال محافض على وسامته وملامحه القاسية.. قلبها تزادو دقاته بسرعة جنونية وهو كايقرب لعندها.. حتى وقف مباشرة موراها.. كايتأمل بشغف انعكاس صورتها فالمراية يمكن يكون مفتون بيها اكثر من الازم ولكن متأكد مليار فالمية انها غي ماكاتزيد تزيان مع تقدم العمر.. حط يديه فوق كتافها وتحنا باسها من راسها حتى غمضات عينيها بانتشاء.. ونطق بصوت مبحوح..
نوردين: قالولي الدراري لتحت راك شاعلة امدام..
كون غي ماسولهاش حتى كانت بدات تخذر فوجوده حتى تفكرات فعايله وفعايل ولاده .. حطات السيروم باش كادهن من يديها وضارت لعنده غي بجنبها..
سعاد: على فعايلكم الزينة..
ضحك بشوية وتم غادي فاتجاه السرير كايزول الجاكيط ديالو.. نطق ببرود..
نوردين: شعاندك عاود؟
سعاد: ياك كانقولك خلي العايل يقرا ونتا جارو معاك من بار لبار واش هو قد الخدمة معاك؟ كون راه دبا وصل لشي ماستر..
نوردين: (تحنا كايحيد تقاشرو) واش انا لي بليتو؟ زايدون يحيى ماعندو دماغ للقراية بحال باه خاليه يتعلم ماينفعو.. والماستر راه شدو فالتبزنيز.. وانا قدو كنت محمل جوج من بنات الدوار ما خرجني منها غا المختار الله يرحمه..
سعاد: (كاتمشط شعرها) تباركالله على القدوة الحسنة..
ناض كايضحك منغم وماعندو كانة للخصام.. رجع عندها بخطوات ثقال.. جرها من يديها ووقفها حتى ضربات فصدره.. هز يديه كايدوزها بحنان على وجهها كان كولو مزيت بالسيروم.. طال فيها النظر بهيام حتى نطق بصوت أجش..
نوردين: براكة ما طلي لهاد الوجه الدياماندا..
سعاد: (مطت شفتيها بحزن.. كطفلة صغيرة طالقة فشوشها عليه) خاصني نعاود البوطوكس.. شوف جبهتي بدات تكمش..
دوز أنامله على جبهتها.. حاجبها.. خدودها.. بلمسة خفيفة كشيئ مقدس يخشى أن توقضه الحياة من نومه.. وكأنها خلقت من فائض الجمال.. كايتأمل وجهها كما يتأمل العطشان اول قطرة مطر.. ونطق بصوت مبحوح وهو غارق فعينيها..
نوردين: كاتكبري وتزياني أكبيدة.. بلا بوطوكس وبلا مادهني فهاد الوجه.. راك شبعتي العين والقلب والعقل.. اش بغيتي مزال الدياماندا؟
تدفق الدم فخدودها.. وحسات بالبرودة طالعة مع اطرافها.. وخ كبرات كلمات الغزل من عنده باقا كاتأثر فيها.. وتخلي الفراشات يدورو فكرشها.. كمراهقة فموعدها الغرامي الاول.. حطات يديها على صدره ..ابتسمات بحب كاتشوف فعينيه كاتلمع بحرب من اللهفة لا تشبه الحروب بل تعمر القلب وتستولي على الروح برفق لا يقاوم.. ارتجف صوتها شوية عاد نطقات..
سعاد: كاتسالي معايا بهاد الكلام المعسول الرايس..
نوودين: (هز يديها باسهوم) بغيت نسالي معاك حتى فالشي لاخور الحب.. اجي نبغيك شوية فوق الفراش..اجي
وقبل ماتجاوب.. كان هزها بحال شي ريشة حطها فوق النموسية ووقف على ركبتيه كايزول حوايجه وكايتوعد ليها بليلة حمراء بامتياز وقبل ماينقض عليها حبساتو بيديها كاضحك..
سعاد: سير سد الباب بالساروت قبل ماتهجم علينا سمر و نونوسها عاود..
تحنا طبع قبلة حارة على فمها وتم غادي فاتجاه الباب..
نوردين: نسدو دينمو هاد الباب ونديرو حتى الگرياج حنا كاع..
غي سدو وتم راجع سمعو الدقان وسمر كاتنادي عليهوم من خلف الباب بصوتها الطفولي.. كتمات الضحكة بفمها وشافت فيه تخشا حداها..نطقات بصوت خافت..
سعاد: اش غانديرو دبا؟..بنتك كاتعيط..
نوردين: (جرها تحت منو وخشا راسه فعنقها كايقبلها منشوي على الاخر نطق بصوت مشبع بالرغبة) مابنتيش! ديري راسك صمكة وخليني نحوي…
سعاد: (دغدغها بلحيته) احححح.. انا كلي ديالك الرايس دقلبي..
نوردين: (عضها من رقبتها وعلى راسه حمر ومزنك والدم تدفق فوجه نطق بهيام) نموت عليك الهالكني…
النهاية
قصة رائعة ومميزة ومعبرة ومشويقة شكر على مجهودتك وسردك الرائع
أول قصة كا تستنزف طاقتي، كم هائل من الأحاسيس، حب خوف، تشويق، حنان، غضب، شوق، كره، حرمان، أعصاب، توتر، قلق...واو واو واو انا كقارئة و حسيت بطاقتي استنزافات فما بالكي انتي كاتبة القصة. قصة زوينة، اسلوب سلس، حوار شيق و ممتع. مزيدا من التألق
بصح كتخليك متشوقة تكمل و تعرف النهاية
قصة زوينة
فنة حبيتها اتولي من احسن القصص عندي و نيت احسن حاجة هي البطلة ماشي منونخة
وااااعرة بزاااف❤❤
اول بطلة كتعجبني ديال بصح او اول بطل مقووود ميمكنش على قصة شحال واعرة مكرهناش الجزء الثاني ديال ولادهم
Wow 9isa fna
magnifique histoire
قصة رائعة اول بطلة متكونش مدلولة عجباتني قصة ديالك كنتمنا ليك توفيق والمزيد من التفوق
شحال عجبتني القصة هاايلة بطلة مميزة عندها كرامة و شخصية قوية