توناروز : من منفى إلى آخر

توناروز : من منفى إلى آخر الجزء 26

من تأليف كاميليا جود

67 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية توناروز : من منفى إلى آخر

منير : ( قرب لعندها لطبلة ) ونت عاااارفة علاش باغي نخدم فيها ... نتي عارفاني انا ممحتاجش نطيح عند رجل تاحد باش نخدم .... ( مزير على سنانو ) الخير ديال تونار عمرني نسيييتو .... وبغيت نردو ليه ونوقف داك الشركة على ررجليها و ومتمشيش فالسيزي ... كون جات عليك نتي كون راه تبنى فبلاصتها مركز التجميييل . . هاديك كل مابقى ليه من جدو ... واخا حتى هو مكاينش و تبع جدو ولكن كون( قاطعاتو بصرااخ )

ليديا : كاااااااين ..... ( بحدة اكثر )رد لباااااال لهضرتك حسن ليك وليا .....

منير : ( تنهد ) ليديا ... انا كندير لي فجهدي وباقي غاندير .. وغااننبقى ندير .. انا مدين ليه بحياتي لي بسباو عاودتها من لول .. وكون ماهو .. كون راني باقي لحد الان كنتسنى فمحكمتي امتى غاتحكم عليا بالاعدام ولا بالمؤبد ... مقادرش نشوف فشي حاجة ديالو كاضيع ... نور حكات ليا وعاودات شحال ديك الشركة مهمة ليه ... كنديرو جهدنا كااامل ولاكن اليديا متلوحيش علينا الثقل كاااامل ..ايما عطيني الاداااارة فخطرة وحدة ..... اما دوزي لكرسي ديالك ... الشركة راه كتغرق

ليديا : شنو خلاها تغرق ؟؟؟ اشنو كنتو كديرو الى مقاابلتوش خدمتكم ؟؟؟؟

منير : نت عارفة من لول اليديا بلي نهار حطيت فيها رجلي راه كانت اصلا كتغرق . وبسبب مجهوودي انا بقات ست سنين مزاال ماغرقات ... ولكن رااااه المجهووود بدا كايتسالااا ... ( علا يديه ) مافيدي ماانديييير .... منغير نرجع لور ونشوف فيها كتغرق ... وكنقسم لييييك وتغرق داك الشركة وتمشي لسيزي لاداك النعاس اليديا مزال بتأنيب الضمييير .. ررراه رزق ولدك تمااا ....

ليديا بقات غير كاتشوف فيه ومزيرة سنانها كتنهج .. فلخر ناضت كاتمشي وتجي وضارت شافت فيه بحدة

ليديا : انا منكنعرفش فهاادشي .... ملي مقادش على تسييرها وعلى المسؤولية .. كنتي تخليني ندير ليها مسؤولين اخرين ماشي طيح عند رجلي وترغب انك نتا لي تكلف وتنقدها .... حتى لدابا عاد جااااي كاتقول ليا غانعلي يدي ؟؟؟؟؟ .. ( لاحت داك الرياحة من يدييها ) اصلااااا كيفاش درت ثقت فييييك .. وانا منهار عرفتك ونتا مكاتطفروو فحتى شي حااااجة امنير .. فحتى حاااااجة ....

منير : الله يجازيك بالخير .. ( وقف ) انا باقي فخدمتي وماستسلمتش ومنساحبتش ... ولكن الدْرك الى تقسم على ثلاتة غايخفاف شوية علينا ... الموظفين ولا العمال دالمصنع حتى شي واحد مكيبغي يدير بهضرتنا ماحد مزال ماعندناش الادارة ماشي بحال فاش غاتعطي اوامرك نت .... ( تنهد ورجع كلس ) ولكن دابا واخا حتى تجي نت .. مغايسمعوش ومغايخدموش ... حيت الصالير محبوس علييهم هادي خمس شهور .. مكيتخلصوش .. بداو كينسبحاو ولي بقاو راهم فقط بقوة معزة تونار وجدو ... ( بجدية ) داك الشركة كاتغرق فالديون اليديا .. كتغرق ....

ليديا بقات كاتشوف للفوق فلخر تنهدات ورجعات كلسات مدة كاتفكر عاد شافت فييه

ليديا : وشنو المعمول ..

منير : نتعاونو ونبدلو السياسات القديمة كلها ونديرو سياسات جديدة .. . ونحاولو نبداو من جديد ....

ليديا : مكنعرف حتى حاجة فالبيزنس امنير

منير : حتى حنا مكنعرفوش وتعلمنا .. ضروري خصك تحضري .. الموضفين الا شافوك غااايديرو خدمتهم ... اما فاش كتمشي كتولي الفوضى ... ( ناض وقف ) انا خصني نمشي .. ها الملفات دالميزانية قدامك ... قرايهم.. وغانتسناك تجي نكملو البقية ...

يلاه غايمشي وهي تجي ايطو

ايطو : هاء ؟ فين غادي كلس اولدي حتى تفطر الفطور واجد ...

منير : لا اخالتي ربي يخليك فطرت عاد جيت ... اااه ... ماشفتش تونار فين هو ( قاطعاتو )

ليديا : عندو درس ... مغايخرجش من الدرس ويضيعو عليه .. باش تشوفو نتا

ايطو شافت فمنير بمعنى ساااعف ساعف وهو ابتسم

منير : نهاركم مبروووك ....

مصنع شركة TOUNARIF للاثاث المنزلي ...

مدينة باليرمو ...

كان صخب و فوضى وضجيج لداخل بسبب اصوات الالات و اصوات العمال و القهقهات المتتالية .. شي مشغول مع القطن كاينفش فيه ويعمر فالاثواب شي مع ماكينات الخياطة و شي كياكل وشي كايتغزل بالعاملات و شي كايتصور ... المسؤول شهموه ولا عاطيهم التيقار وكايقيد فقط اش كايطرا .... كانت فوضى عارمة فلاطوليي لانه ولا عندهم كيف الربح كيف الخسارة مدام المديرة مامهتماش للعمل و الصالير مكيدوزش ليهم والشركة غاتمشي فالسيزي ..

كل واحد اش كايدير وفاش ملهي كايدوز نهارو ، كلهم بطابليات زرقين موحدين فيهم اللوغو دالشركة ....

حتى دخلات وحدة كتجري وكتلهت وهضرات معاهم بالايطالية

- جريييييو جرييييو بلايصكم جرييييو .... جريييو

نطق واحد من العمال بتساؤل

- سينيور منير لي جاي ؟

- لااااااا ...

شافت فيه بملامح مخلوعة وكولشي سكت كايشوف شكون لي حطاتو طموبيل .... حتى سمعو وسط داك الصمت ، صوت كعبها العالي .. " طق ، طق ، طق ..." ...والصدى ديالو كيتعاود.... وهوما كايطلعوها ويهبطوها ولي كايعرفها فالشركة كايوشوش لاخر لي مكايعرفاش انها هي الارملة ديال تونار وأم الوريث وهي لي عندها الحق فهادشي كامل ... لان هادي زيارتها الاولى للمصنع وكاع مكايعرفوها اغلب العمال الا لي شافوها فالشركة .....

داخلة هازة فدراعها الصاك ديالها بلباقة وكتشوف تحت من قبعتها معاهم واحد بواحد وهوما واحد كايتخبى فواحد ... حتى وقفات فالوسط ديال لاطوليي وحيدات النظاضر وبانو عينيها المخنزرين كتر .... غير ساكتة فقط كاتشوف ودور عينيها على الجميع .... وهو يجي المسؤول كايجري لعندها عطاها الملف دالملاحظات ... شداتو عليه بطراف صبعانها ومداتو للحارس الشخصي ديالها لي موراها ونطقات موجهة ليهم الكلام بنظرات جدية ...

ليديا : ماجيتش باش نهضر بزاف ... ومغانعييش معاكم عضلات وجهي ... هادي بلاصة الخدمة .. ومن ليوم مايجي ليها غير لي غايخدم .... ( ضورات عينيها عليهم ) مفهووووم ؟؟؟

واحد العامل بقا غير كيشوف وجمع شجاعتو ونطق بجرأة

العامل : اهاه .. وحنا لي خمس شهوور ماشدينا شي يورو نمشيو هاكا ؟؟؟؟؟؟

ليديا بقات واقفة كترمش كاتشوف فمكان اخر ... عاااد طلعات راسها فيه وطلعاتو وهبطاتو ونطقات

ليديا : دير محامي وتابعنا قانونيا ...

العمال : اااهاااه تا هذا نظر ....

نطقات عاملة اخرى حتى هي بشجاعة

العاملة : سنيييين وحنا فهاد المعمل .. مامنحقكش تجري علينا بهاد طريقة

ليديا : ( حولات نظرها لعندها بعد مدة تاهي عاد رحماتها ) ذكريني امتى جريت عليك !

العاملة : قلتي لينا لي ماباغيش يخدم مايجيش .. وحنا ماباغيينش نخدمو حيت ماتخلصناش

تبسمات ليديا وقربات لعندها بشوية وداك العاملة كتسرط ريقها حتى وقفات قدامها

ليديا : شحال ونت خدامة هنا ؟

العاملة : 12 سنة

ليديا : هاد 12 سنة كنت كتخلصي فيهم ؟

العاملة : اااااه كنت

ليديا : عارفة وضع الشركة حاليا ؟

العاملة : تاحنا وضعنا مأزم امدااام ....

ليديا : مزيان ... الى قدرتي تنكري طعام 12 سنة شدي داك الباب تبعي صاحبك وديري محامي حتى نت ....

خلاتها وجات ماشية وهي تسمعها من موراها

العاملة : كون كان هنا سينيووور مامووون مكناش غانتعاملو هاكا ومكنا( قاطعاتها بحدة ضارت لعندها )

ليديا : كووون كاان ... دابا مكاينش .. كاينة انا ... وانا ماشي هي لي غاتخلصك حيت كاتجي تاخدي السيلفي وتمشي .... ( ضارت شافت فيهم وقالت بجدية وحدة ) لي بغا يخدم هاد الشركة ويصبر على السنيييين لي كلا فيها طرف دالخبز ... يخدم ... حيت ميمكنش تتخلصو والشركة واقفة .. ومايمكنش الشركة تزييييد ونتوما ماخدامينش ....

رجعات لبسات نظاظرها وخرجات خلات كولشي متبعها بعينيه و سااااكت ... حل ليها السائق الباب لور ركبات و الحارس الشخصي ركب القدام ...

السائق : فين امادام

ليديا : tounarif

وصلات الطموبيل قدام الشركة لي كايبان عليها الذبول غير من الحائط ديالها واسمها لي هبط فسوق البورصة بشكل مؤسف .. وانسحبوا جل المستثمرين ديالها و طاح ثمن اسهمها فالسوق ... لي باقي شاد فيها شوية فقط الجودة ديال خدمتها لي كانت فاش كان الحاج حي ...

نزل الحارس ديالها حل ليها الباب ونزلات بمشيتها المعتادة و نيفها لي فالسماء ... كطقطق بكعبها بالعالي حتى تحلو فوجهها الابواب الزجاجية دالشركة ودخلات الكل تلفت ليها وحاولو ينظبطو .. وحناو راسهم كاتشوف معاهم وهوما كيوشوشو فظهرها ..

- على سلااااامتها شرّفاااات

- الى كانت غاتجي تسمعنا سمها بحال داك نهار غير بلا متجي

- بزاااااف على الغروووور ... كون ماشي معزة الحاج ووولدو وسينيور منير مسكين ونور منكلس هانا تادقيقة

- ملي ماكتجيش كون غير عطات الادارة لسينيور منير ومراتو .. كيخدمو كتر منها ..

باقيين كايهضرو تاسمعو هضرتها وهي غادة للمصعد

ليديا : الجهد لي كاتعطيوه فالنميمة كون كتعطيوه فالخدمة كان غايكون احسن ومكنتش غانجي اليوم ..... ( ضارت عندهم هوما لي ولاااو حمرييييييين ) ومكنتيش غاتسمعي سمي ....

بقاو كيترعدو شادين فيدين بعضياتهم كيقولو هادي لخرا لينا .. وهي تقلبات للمصعد حلاتو وطلعات ... والكاتبة مشات كتجري لعنهم

الكاتبة : حماااقيييتو هاهي سمعاتكم

- وخلييها تسمع .. بزااااف على هاد الاستبداد كامل .... كتجي مرة فالعام تخلق الرعب وتمشي ؟؟؟؟

الكاتبة : حنا غير خدامييين ... قولو اه وسكتو مالك عايشة معاها ....

- اختي بزاااف على الغرور .. داك المرة جابت ولدها صغير بغيييت غير نبوسوو شوهاتني ؟؟؟ كنطلب الصبر لي عاااايش معاها ... الانتحار ولا هي ....

تحل بيها المصعد فالطابق الثاني داخلة مع الكولوار حتى وصلات لواحد المكتب وهي تحل لباب بزززربة .. كان منير جالس فالبيرررو ونور على حافة البييرو كايخدمو ويضحكو غير سمعو الباب تخطفات نور وهي تشوف فيهم ليديا ودخلات كاتشوف مع البيرو

لبديا : ياكما نجيب ليكم شي سرير لهنا حسن هم ؟؟؟؟؟؟ تااخدو رااااحتكم كتر ..

منير شد على راسو ونور قادات الوقفة و قادات زيفها

نور : على سلااامة

ليديا : الشركة مطايحاش فالسيزي كيفما كضنو .. الشركة عندها واحد الموظفين لي كيديرو فيها كولشي الا الخدمة

منير : اسسستغفررر الله ... استغففررر الله ( وقف عندها ) ليديا جاية بعجاجتك عاوتاني

ليديا : عندك شي مشكل ؟

نور : حنااا خدامين اليديا .. لي ماخدماش راه هي نت وكن ( قاطعاتها كاتشوف فمنير)

ليديا : شحال من مرة قلتليك قول لمرتك تلزم حدودها امنير .. هم ؟ شحال من مرة ؟؟

منير بدا يتنهد حيت عاارف طبعها وحافضها وبغا يقلب الموضوع

منير : مزيان لي جيتي .. نيت عندنا اجتماع من دابا شوية ...

ليديا : لغيه

نور : هااا ؟؟؟؟؟؟ شنووو ؟؟؟؟

ليديا : ( ضارت عندها ) شنو ؟

منير : ( كايتحكم فاعصابو ) كيفاش نلغيه اليديا .. كيفاش

ليديا : اه لغيه ... عقد واحد اخر بالموضوع لي بغيت انا... وخرج عليا من هاد البيرو

منير : البيرو ديااالي هذا

ليديا : انا عجبني ... ولا ديالي

منير : ياااك نتي مكتجييش اش غاديري ببيرو

ليديا : ودابا وليت غااانجي .....

نور : ( بمهس لمنير ) ياودي مصااااب غير لي جات غيييير عطيهاااا ياربي غير تجي ...

ليديا سمعاتها ومشات واقفة حدا زاج كاتشوف لتحت

ليديا : لهد درجة كتبغبيييني اضضرتي لعزييييزة اوووووب (ضارت ) سسمحوليا .. بغيت نقول مرت خويا

منير : ( بغضب ) ليييييديا .... ( قرب عندها ) عاارفاني كنسمح بكولشي الا تعاووودي هاد الكلااام على فمك مزال .. خليييني زوين

ليديا : نعععتذررر نعتذررر .. زلة لسان كتوقع يعني .... الواحد صعيب انو ينسى شكون كنتو .... وهاد اللحية ديالك وداك الحجاب واللباس الشرعي ديالها مغايخليكمش تبدلو فعينيا

منير : مكنطلبش منك تشوفينا بشي طريقة اخرى .. كنطلب منك غير تحتارمي

ليديا :مجاياش نضيع وقتي عليكم .. عقد احتماع مع الموظفين .... (مشات كلسات على الكرسي بشموخ ودارت رجل على رجل ) المديرة .. جاااات

بعد تلات ساعات ، تحلات باب القاعة دالاجتماعات كايغادرو الموظفيين والمسؤولين و بعض المستشارين فالميدان ، كلهم بملامح آسفة ووجوه معبسة ... بقات غير ليديا على الكرسي غارسة راسها بين يديها ونور غير كالسة كاتشوف فالوراق بأسف وقلة حيلة ومنير كايمشي ويجي ....

منير : مافهمتش كيفاش وقع حتى وصلات الشركة لهاد الحد بلا منحسو

نور : حاسيين امنير ... نهار لول لي اقترحتي عليا الخدمة كنت حاسة مغنتوفقوش ، الشركة كانت طااايحة فأزمة كبيرة ومحتاجة لناس فاهمين فالميدان ماشي مبتدئين بحالنا ...

منير : ( تنهد وجر الكرسي جلس كايشوف عند ليديا لي غير ساكتة ) ليديييا ...

ليديا مدة عاد طلعات راسها كاتشوف لفوق ..

منير : اشنو بان ليك .... ( علا يديه ) انا مابقيت عارف مندير ... نزيدو بيها لقدام ونخدمو ، بحالا كنخويو الما فالرملة .... نرجعو لور ... ضميرنا مغايخليناش ... كاع المستثمرين انسحبو .. العملاء حتى هوما .. السهم الواحد فالبورصة ولا رخص من السهم دالشركات لي افتتحو لبارح عاد ... ديون من كل جهة ...الضرائب تعرمو ... الخدامة معندهمش باش يتخلصو ... وحتى لابغينا نجمعو فلوس ندخلو سلعة جديدة .. شيكات لقدام مامخلصينش و التجار مكيتيقوش يبيعو لينا ....

نور : ( كاتشوف فيها ) حنا فالافلاس تماما ا ليديا ....

ليديا : ( غير كتنهد ) ضروري مغايكون شي حل ...

منير : فكرنا فجميع الحلول ... راك سمعتي بودنيك ...

يلاه هاضرين وهي تدق لباب و امر منير بدخول اما ليديا مرفوعة .. ودخل واحد من المستشارين لي جابو يعاونهم ..

- الى سمحتو .. جاتني واحد الفكرة يمكن تفيدكم ...

منير : ( وقف ) الله اووووودي .. زيييد دخل ...

دخل داك المستشار كلس كايشوف فيهم

- يقدر كلامي متقبلوهش ويجيكم غريب .. ولكن راه هو اخر حل بقى ليكم مكاينش من غيرو

نور : اشنو هو

- ( شاف عند ليديا ) مدام ... حاولي تخلي الماء يمشي راسو .. ربما هو عارف المجرى ديالو حسن منا حنا لي كنحاولو نلقاو ليه طريق ( ليديا غير كاتشوف فيه بمعنى تكلم )دابا نتوما مناش خايفين ؟ ( شاف عند منير ونور ) يحجزو على الشركة !! هم ؟

منير : وداك النهار كايبان ليا قرييب

- خلييييه يقرب ... خليهم يحجزو ( ليديا طلعات فيه عينيها)

نور : عارف راسك اش كاتقول ؟

- غير سمعوني .. مكاينش شي حل اخر عند هاد ااشركة باش تنقد .. 6 سنوات وهي كتجر فالازمة و كدور فعجلة فارغة لي صوراتو فهاد ست سنين تخسر عليها بالربح وراس المال ...والفلوس لي محتاجاها باش يلخصو جميع الشيكات من هادي ست سنين راهم خياليين .. وحتى الى تخلصو الثقة راه فقدوها فيكم ومكتشراش بالفلوس.... مغاتلقاو لي يتعامل معاكم مزال ....الحل هو تمشي للحجز ودوز للمزاد .. مدام هاد ااشركة كيف قلتو كتعني ليكم و مخليينها ليكم امانة ... هداك لي غايشريها حاولو تفاوضو معاه يخليكم خدامين فيها فالادارة ... ( منير وسع فيه عينيه ) اييييه فهمت صعيبة عليكم انه يكون شي حد اخر فوقكم .. ولكن هاكا حسن من متكونوش فيها !!

منير : هادشي ميمكنش

- راه حتى تبقى ليكم مايمكنش ... ماحسن واش تكون خدام فيها وحاضي الامانة ... ولا غاتمشي وماعمرك تحلم تحط فيها حتى رجليك ... فكل الاحوال غاتمشي غاتمشي .... اولا ياكما غاتفضلو دخلو عليها للحبس ؟؟؟؟

منير : شحال فيها د الحبس ؟

نور : مننييير !!!!!

- شبابك كامل ... على الاقل على الاقل عشرين سنة لان الديون كتيرة بزاااف.... تخرج من الشيكات تدخل بالضرائب تخرج من الضرائب تدخل بحقوق العمال لي متخلصوش

منير هبط راسو وليديا غير ساكتة كاتشوف

نور : ولا هذا لي شراها مابغاش يتفاوض !!

- (على يديه ) داك الساعة .. رضاو بالهزيمة .. الحياة نجاح وخسارة ...

منير : دابا شمن حل قدمتي لينا اشمن حل !

- على الاقل عطيت ليكم امل دخمسين فالميا ... حسن من والو كاع !! ربما يبغي يبيعها ليكم بأقساط ...غالبا راه غايشريها رخيصة مقارنة مع سمعتها فالسوق وغايعاودها من الاول .. الادارة فيها نتوما ... منضنش عندو شي مانع يخليكم فيها .. لانه غايدير غايدير مدراء جداد ... من صالحو يكونو مدراء كايعرفو الشركة بحالكم ...

باقي مكمل هضرتو ليديا كانت جرات الكرسي وناضت خرجات وهوما بقاو مزال كايهضرو ....

دخلات لبيرو يلاه جبدات الكرسي تكلس وهي ترجعو وبقات كاتمشي وتجي ... ماحساتش و ماتوقعاتش هادشي غايوقع ... الحاجة الوحيدة لي بقات من جدو ضيعها ليه ...والا رجع ! يشوف شركة جدو فيد واحد اخر .... تكات على الحيط بجوج يديها ... بدووووون حيييلة .....

وكلام المستشار كايضور فراسها ... الاجتماع كان محبط للغاية لانه جميع الابواب مسدودة والشركة على حافة الافلاس ... فكرات تجيب من اموالها الخاصة ولي كتخلص من اختراعات تونار كأرملة ديالو ولكن يلاه يكفيوها تخلص العمال و الديون كتااار بزااااف والموظفين و يلاه يخلصو الربع دالشيكات ... الشركة مشات من بين يديها و مادراكات الامر تاكان فااااات الفووت .....

بقات مدة وهي على داك الحال غير كتفكر ... تاتحلات الباب دخل منير .. لقاها فداك الحالة بقى غير ساكت وهي ضور هزات صاك ديالها

منير : مااشيية ؟ ماعطيتيني حتى شي قرار ...

مجاوباتوش حتى وصلات لباب حلاتها عاد نطقات

ليديا : تدوز للحجز ....

خلاتو وخرجات وهو بقى غير واقف .. اصلا هادشي لي غايطرا بغاو ولا مبغاوش .... مكاينش الحل ابدا ......

نزلات وهي مرفوعة الثرثرة تابعاها لانهم كلهم عرفو الاجتماع اش تقال فيه ... حل ليها الشيفور لباب وركبات لور حاطة راسها على الكوسان ومغمضة عينيها .... كتحاول تتكلم بصوت داخلي مع تونار تتتأسف ليه على هاد الوضع ....

وايضا كتعاتبو لان نهار اول قالتها ليه ، قالت ليه هي ماشي ديال هاد المجال ومغاتفلحش فيه ...

الحل هو لي غايشري الشركة غاتحاول تشريها عليه بالثمن لي يطلب.. حيت موالين الشركة ماعندهمش الحق يشريو من المزاااد .... الثمن باش تشري حيوط الشركة غايكون ارخص من انها تخلص الشيكات والضرائب ... ثم تبدا من جديد وهاد المرة توقف على خدمتها بيديها ......واخا غاتبدا غير بالحيوط وتجمع العمال و الاثاث و السلعة من جديد ولكن احسن من الاستسلام ...

وصلات بيها الطموبيل لدار وهي معارفاش امتى وصلات حتى فيقها الحارس ديالها من السهوة عاد نزلات مرفوعة ... دخلات لدار والخادمات تابعينها كايعلموها ان الغذاء جاهز وهي معطات جواب لا بالنفي لا بالايجاب ... وطلعات فدروج

اما تونار جينيور كان فالجردة ودخل للدار بعد ماسمع طموبيل ماماه وصلات ... طلع فدروج غادي عندها لجناح هو يستوقفو واحد البيت فنهاية دالكلوار ... العتبة ديالو كلها مغبرة بقوة مامنعا اي واحد يدوز حتى من جيهتو ... من ديما كايجيه الفضول يمشي لعندو .. فاش كايلقى الغفلة كايتعلق يحلو كيكون ديما مسدود ... وهاد المرة كايبان ليه محلول والباب مردودة ... تمشى بجيهتو بفضول اخيرا ايعرف شنو فيه لداخل ... وعلاش ماماه ديما كتخاصم على اي واحد قرب لجيهة داك لباب .. يلاه غايوصل ليه هو بسمع من موراه تعييطة حتى قفز

مريانا : اِنينيييتي ...

دار موراه وهي تبانليه مريانا ... بدا يشوف للبيت وليها ... وهي تجي تشدو

مريانا : فين ماشي ؟

تونار : ( كايشير ليها بيديه ) مم .. م محلول !

مريانا : ( طلات شوية بعينيها ورجعات شافت عندو ) واخا محلول ... راها غاتخاصم عليك

تونار : وعلاش شنو فداك البيت

مريانا : اسرار خاصة اولدي

تونار : انا وماما مابيناتناش اسرار

مريانا : اي واحد فهاد الدنيا عندو اسرار

توناى : علاش انا ماعنديش ؟

مريانا : حتى تكبر ... وغايوليو عندك

تونار : الاسرار شي حاجة خايبة ؟

مريانا : الى كان ماضيك خايب ... غايكونو اسرارو خايبين .. والى كان ماضيك زوين .. غيكونو زوينين

تونار : وملي زوينين علاش غانخبيهم

مريانا : من الحسد ...

تونار : وانا علاش مخبياني ماما ... حيت انا سر ؟

مريانا : ( هبطات على رجلييها لعندو ) نتا من داك الاسرار الزووين لي كايتخباو على الحسد ...

تونار : علاش كتخرجني معاها بالنضاضر واش عيني خايبين طانطا اوروا ؟

مريانا :كنخبيو جوج حوايج ... الحاجة الخايبة بزاف والحاجة الزوينة بزاف .... و عينيك من الحوايج الزوينين بزاف ....

تونار :علاش مكنقراش فالمدرسة بحال الولاد لي كانشوف فطابليت ...

مريانا: حيت نتا كنز... والكنز كايتدفن ....

تونار : ( حزنو ملامحو وتخلطو بالغضب والشقاوة وقال بالغوات ونبرة اابكاء قالب شفايفو) ماااابغييييتش نكون كنززز ....

خلاها ومشا كاجري لبيتو وهي توقف مريانا تنهدات يلاه غاضور وهي تبان ليها ليديا واقفة وواضح سمعات الحديث كامل ...

مريانا : ( بتوتر ) اا .. نن . رراه غير

ليديا تخطاتهااا ودازت تبعاتو لبيتو ..

حلات ليديا لبيت على تونار لقاتو كالس على سريرو مربع يديه بطريقة غاضبة ... وبقات ترمش وهي تتذكر راسها فالسن ديالو نهار كايرفضو ليها طلب انها تخرج ... غير الفرق انها هي كانت مسجونة لكونها انثى .. وهو مسجون لكونو زهري ... خايفة بزاف لا يوقع ليه كيفما وقع لباباه .... ماتقدش تتحمل خسارتو .. هو الشيء الوحيد لي مصبرها ومخليها واقفة على رجليها منبعد رحييل تونار .. قربات لعندو وجلسات على ركابيها باش توصل لمستواه هو مباغيش يشوف فيها ....

ليديا : نخرجوا ؟

تونار : ( طلع فيها عينيه )

ليديا : نخرجو ولالا ؟

تونار : فف .. فين

ليديا : لواحد البلاصة غاتعجبك بزاف

تونار : ( بشقاوة وعناد ) بلااا نضاااااضر

ليديا : بلا نضااااضر

تونار : متخبينيش من ناس

ليديا : منخبيكش ( بابتسامة ) يلاااه نوض

تونار : ( بحماس ) تمشي معانا طاااانطا اروورا

ليديا : لا ... خرجة ديال ولد زوين ( جبدات حنكو ) وماماه .... ( كدوز يدييها على شعرو وواضح حزن كبير فملامحها ) اصلا البلاصة لي غانمشيو ليها مكتقبلش تلااااتة .. كتبغي غير جوج يكونو كيبغييييو بعضياااتهم بزاااف ( حطاتو على سريرو كتهرو وتبوسو و هو كايضحك ) بحال كيفما كنننبغييي اناااا هااااد الولللد ... هاااااد الغزااااال

هي كتدغدغ فيه وضحكاتهم كتتسمع فالارجاء ومريانا كتفرج فيهم من الباب مبتسمة كتفرح ملي كتعطيه شوية دالوقت والحنان لان فاغلب اوقاتها صاااارمة معاه ...

لبساتو حوايج البرد .. جاكيط زرقة وسروال دجين و كاط و طربوش والليكات .... وجمعات حتى حويجاتو لي يحتاج واتجهات تاهي لبسات كسوة قصيرة مع ليبا و بوط طالع و مونطو كولو فيرور ودعو الجميع وشدو الطريق .... سايق بيهم الشيفور و تالحارس الشخصي مكيفارقهمش وهي لور كتجاوب تونار على اسئلتو المتكررة ولي مكتسالش ... رغم انه متشابه مع الاب ديالو فكولشي الى ان فهاد الصفة مكيشبهش ليه لانو تونار الاب كتير الصمت وهو كتير الحركة والكلااااام ....

وصلو للمكان المعلوم .....

كانت الثلوج كثيفة وباقا كتتساقط والجو خراافي .... وتونار نازل عينيه كاااايلمعو بالفرحة والحماس تايحك فديه

تومار : يااااااااي .... سووووووبر

ليديا : عجباتك !

تونار : سسسييييي .....

مشا الحارس الشخصي يجيب ليهم لي الدراجات" motoneige " باش يطلعو ... ولدها ركب مع الكارد وهي مع شيفور و طلعو للدار الخشبية لي كانت قضات فيها اجمل وقت مع تونار ....

طالعييين وهي بالها كله ساااارح مع هاد الطريق لي كل حبة ثلج فيها هازة ليها دكرى وصووورة .... مرة تتبسم مرة تحزن وغير تشوف تونار ضار لعندها يدير ليها بايباي كتحاول تضحك حتى وصلو ...

نزلات من الدراجة ومشات عاونات ولدها ينزل و هوما هزو صيكان حطوهم حداها ومشاو .... والحارس شخصي غايبقى غير قريب مراقب ....

سهاااات واقفة كاتشوف فالدار وابتسامة ترسمات على فمها بلا متشعر وهي كتسترجع اجمل دكرى وقعات ليها فحياتها مع تونار ... لي مشا وخلا موراه غير الذكرياااات ....

الابتسامة جات مرافقة بدمعة لي نزلات بلا شعور منها .. الدمعة لي مكنتزلش لليديا بسهووولة .... دمعة لي مكتنزل حتى كينزف القلب بقوووة .. حتى سمعات

تونار : مااااما !!!! تاااتبكي !!

ليديا حلات عينيها شافت فيه ورجعات هزات يديها بشوية قاست فحنكها و تبسمات

ليديا : لا لا .. غ غير الشتاء ...

تونار : ماما ديالمن هاد الدار ؟

ليديا : ( كتهضر و الحرقة فصوتها ) ديال اي واحد تايحس بالبرد ....وبالوحدة ... تايجي لهنا .. باش يدفى .... ديال اي واحد باغي يدخل لقلب شي رواية خيالية .... ويخليها هي تقراه ... ديال اي واحد اولدي باغي يفهم منعى انك تبغي بقلبك و انك تبغي بعقلك .... ( بحرقة كتر مزيرة على يديها ) ديال اي واحد .... معارفش واحد زائد واحد شحال كتساوي ......

تونار : ( كيرمش فيها ) و ولكن ... انا مافياش البرد .... وكنعرف واحد زائد واحد شحال كتساوي ...

ليديا : ( شافت عندو ) شحال

تونار : واحد زائد واحد كايساوي كل شي .... وانثان ناقص واحد كيساوي .. لاا شييء ...

ليديا : ( بابتسامة ) تماما ..... اكتشفت ان رياضيات أبلغ من كولشي فالتعبير .... كتخلط بين المنطقية وصدق ااحاسيس ....

زادت قربات لباب يلاه غاتحلها وهي تسمع اصوات كتطرق فالداخل ديالها ..... كتمزقها اكتر واكتر

((( تونار : هلاو سينيورااا ... ؟؟ تاتسولي على شي حد !!

ليديا : هههه .. آه .... على بطلي لي قريت عليه فالروايات وكنحلم بيه ... الرومانسي لي مكيبغيش يبينها .. و لي كايعبر على باش كايحس غير بعينييه.... كاين هنا !!

تونار : مممم ... ماعرفتش ... تقدري دخلي تقلبي عليه بنفسك الى بغيتي ، الى شفتيه تعرفيه ؟ )))

((( ليديا : نقدر ندخل ... My imaginary hero

تونار : مرحبا .. My snow black ))))

تونار غير كايشوف معاها وهي مزيرة على لبواني بيديها بقوة تا شوية شهقات وتنفسات مزيان وهي تحل لباب كتحاول تستدعي جميع جنود القوة وتتسلح بهم فهاد اللحظة .... صعيب عليها تواجه دكرايتها بلا بيه .. وتعيش عالمها بلا بيه .... ولكن على قبل ولدها خصها تجرب وتحاول ... وتتعود .....

دخلات كاضور عينيها على الدار لي كانو معضم الاثاث فوقهم ازار بيض من الغبرة .... عينيها مشات لكوزينة وهي كاتشوفو تما كيصايب ليها القهوة ..... وعينيها مشات للمخاد لي فالارض وهي كاتشوفو كالس كايشرح ليها معادلة واحد زائد واحد .... وعينيها مشاو للمدفئة وهي كاتشوفو كايشعل الحطب .... حتى شوية تجمعو ملامحها وبدات كترمش ... وقربااااات باستغراب وتسائل للمدفئة اما تونار كايلعب ويستكشف الارجاء ... هبطات على ركابيها وهي كاتشوف فالمدفئة ... كترمش وتعاود مامتيقاش عينيها وقربات يديها بشوية للرمااااد وقاستو وهي تخطفها بسسسسرعة لانه سخوووون ... وناضت شادة على فمها مااامتيقاش ..... 6 سنوات مجات لهنا ! علاش الرماد سخوووون !!!!!! شكووون كاااايجي ؟!!!!!!

خرجات بزربة من الدار كاتقلب بعينيها فكل الارجاء والكارد جا لعندها يشوف مالها خرجات بهاد الفزع ... وحتى تونار الصغير خرج

نزلات عينيها للارض هوما يبانو ليها الاثر دروايض دالمزطور فالارض ..... وشاافت فالكارد

ليديا : شي حد جا لهنا !... غاتمشي دابا تسول ليا الناس دهاد المنطقة واش جا شي حد هاد النهار .....( بأمر ) سسسسربي

مشا الكارد وهي دخلات لدار كاضور عينيها على كل التفاصيل .... الدار كيف خلاتها اخر مرة باقيا ! ليزورا لي نشرات مريانا ومرات الحطاب فوق لي فوطوي باقين ... حتى الحطاب لي كان هو ومرتو كايراقبو الكوخ رحلو لاستراليا خمس سنوات هادي وبقات معاها غير مريانا كمربية دتونار..... كاتمشي وتجي وهي على أمل يقول ليها شي حد تونار هو لي كايجي لهنا .. واخا ماعارفاش علاش حاسة بلي هووو ، ميمكنش يجي شي حد منغيرو منين غيجيب سوارت لباب! هي متيقنة كل اليقين انه حي .. ولكن حاساه بعبييييييد عليها بزاف واحتمال عمرها تشوفو ... الفكرة ديال تونار قريب ليها بغات تخرج عقلها ، حتى دخل الكارد ... وهي تمشي لعندو بزربة كتسنى شي خبر يحي الأمل ديالها ...وتونار غير كايشوف بعينيه ملي كتكون متوترة هاكا مكايقربش ليها

الكارد : واحد السيد قال انه فكل مرة كايطيح هنا الثلج بزاف كايجي واحد الراجل ....

ليديا : راجل ؟؟؟؟؟ كيييف دااير ( بحماس وقلة صبر ) وصفوو ليا

الكارد : ماعرفتش ... ماسولتوش على التفاصيب

ليديا خارجة كتجري : تببعني وررييي ليا هااد سيد

خرج الكارد هاز تونار فيديه حتى نزلات عند واحد محل صغير كايبيع الحطب و بعض اقفاص الطيور .. وهي تتلاح عليه بدون مقدمات

ليديا : الراااجل لي قلتي ششفتي ... كيف داير ؟؟؟؟ عندو مااااسك !!!!!

الرجل : ( كايشوف فيها وفالكارد ورجع هضر ) م ... ماركزتش فيه كان بعييد عليا .... و .. ولكن صبري .. الولد لي خدام معايا هو لي باع ليه الحطب ....

ليديا : ( شادة على قلبها ونبرة صوتها تغيرات ) فييين هوو

الرجل عيط على المتعلم ديالو و بدا كايشرح ليه الوضع وليديا حاطة املها كلو فكل كلمة كاتخرج على فم هاد الولد...

- لا ... ماعندوش ماسك .. كان لابس حوايج البرد وصافي !!

ليديا : عيييينيه ... عيينيه كيف داايرييين !!!!!! ( كتسول وهي عاااارفة ومأكدة غايقول ليها غرابين )

- عاديين ...

ليديا : ( بجنوووون وغوات ) كيييييفاش عاااادين ... شنووو لونهم

الكارد : ( تدخل ) مداااام تهدني عافاك

- ( بخوف ) كوووحل ..... لونهم كحليين

ليديا كاترمش وبعدات الكارد بيديها وقربات عندو بهدوء وضبط اعصاب

ليديا : كحليين !! .... غاتكون غير ماشفتيهش مزيان ياك ... عينيه خضرييييين !! خضريين

الولد : لاااا .. لا امادام انا متأكد عينيه كحلين

ليديا : واخا ... و وجهو .. كان مغطيه ....

الولد : لاااا

ليديا : ( كترسط فريقها ) وجهووو ... وجهو كيف داااااير

الولد : ع .. عااادي (كايشوف فالمعلم ديالو ) و واش كاين شي مشكييل .... كان راجل عااادي ..

ليديا : صووتو .. صوتو كيف جاك ؟؟ كان مجروووح ياااك .. صوتو كان غريب

الولد : لا ... صوتو كان عااادي ...

ليديا شدات على راسسها غاطساه بين بيديها و الكارد تدخل

الكارد : شحال هادي وهو كايجي !!

الرجل : تقريبا تلت سنين كايبان ليا شي حد كايجي ديما فهاد الوقيتة من العام ... ولكن غير هاد المرة لي طلب الحطب حيت جا بليل وبات هنا . يلااااه لقيتوه مشا ... اول مرة كايبات ..

الكارد : نفس الشخص لي كايجي دايما !!

الرجل : معرفتش بضبط صراحة راك كاتشوف المحل عندي بعيد مغايبانش ليا مزياااان ... الولد لي شاافو هاد المرة ملي جا يشري الحطب و هو لي كان هنا .... انا كنت مشيت ننعس

يلاه كايهضرو هو يدخل واحد الراجل يشري الحطب وشافهم تما بقى كايسول داك الرجل غير بعينيه مال هادو ...

الرجل : جاو كايسولو على داك الدار لفوق ( كانعت ليه الكوخ لي فالتلة ) شكون لي جا ليها هاد لمرة

الكليان : آه الدااار ديال داك المخترع لي ماات !!!

ليديا طلعات عينيها بزززربة وضارت كاتشوف فيه حتى خلعاتو ...

ليديا : كتعررف تووونار !!!!

الكليان : شكون مكيعرفوش ؟ زماااان وهو كايجي لهنا ... بصح فاش مات خلا بلاصتو خااااااوية .... واش نتوما عائلتو ؟

ليديا : ( كترسط فريقها ) خلا بلاصتو خاوية !! مكان كااايجي تاحد يعني ! مكانش كايجي لهنا

الكليان : واااااصراحة كان شحال هادي كايجي غير هو ... وتقطع خبارو حتى سمعنا ف الراديو بلي مات ... ولكن هاد تلت سنين لخرا ولا كايجي راجل اخر ... علاما سمعنا باع ليه داك الدار قبل مايموت ، حيت سولو واحد السيد وقال ليه شراها من عندو ....

ليديا : ( دموع محجرين فعينيها وخراب الامل فالداخل ديالها شتتها ) كييفاش ... كيفاش شراها من عندو ؟!! مقالش شي حاحة اخرى،!!

الكليان : هادشي لي قال .... السيد قال انه متكبر ومعطاهش حتى لوقت ...

ليديا : ... وكون باعهاا بصح ... علاش الساروو لي عندب باقي كايحل لبيبان !!!_ والاثاث كيف خليتو كييييف بااااقي !!

الكليان : يقدر الشاري مبدلش القفولة ....واحتفظ بالااثاث ... واش هاديك دارك حتى نتي ؟ مفايتش شفتك هنا ؟ ....

ليديا :و وكيف داير هادا ها !! وصفو ليا

الكليان : تلاقيتو غير قبيلة يلاااااه مشا فحالو .... راجل طوييييل وصحيح شوية يجي فعمرو شي سبعة وتلاتين هاكاك ولا تمنية وتلاتين .. عندو شكارة فضهرو .. ولابس طربووش كحل ..

ليديا : وجهو .. وجهو كيف داير .. وشنو جنسيتو

الكليان،: صراحة متكلمتش معاه ... وجهو وملامحو كانت مايلة شووية لزعوورية نوعا ما ماشي بزااااف ... غالبا يكون غير ايطالي ماشي شي حد غريب ....

ليديا : الى بغييتو فين نلقااااه

الكليان : ماعندي باش نفييدك حنا كانشوفو غير منبعيد ... خلي لينا رقمك والى جا غانعيطو ليك ....

ليديا شافت عند الكارد خلا ليهم رقمو وهزات عليه ولدها وطلعات كتنهد .... كيفاش بااع الدار !! كيفاش عطاتو خااااطرو !!!!! ....

وصلات للدار وتونار كاتسناها غير امتى تهدن يفتح معاها الحديث ويسول اش واقع .. حيدات الايزار ولاحظات انه مامغبرش .. فهمات انه لي حيدو راه ردو عاد مشا ... وكلسات على الفوطوي كاتشوف فالمدفئة .... ماقداتش حتى تفكر ان هاد المكان فرط فيه وتباااع !!!! ..

زيرات على سنانها بعصبية و البكية حابسها بزز ... تعصبات على حالها لي حتى فرحاااات وظنات تونار لي باقي محافظ على ذكراااهم .. تبخررر ليها كووولشي ....

وهي تمشي عندو توناار بزربو هزاااتو وخرجات كاتجري لاحت موراها السواااارت بعصبية فالارض وركبات على الموطووور ....

ايطاليا / پيلارمو ...

وصلات بيهم الطموبيل وهي كلها كتغزل بالعصبية .. وتونار غير ساااكت حتى نسات وجودو .... نزلو ومريانا تلاقاتهم للباب مخلوعة وعلاش رجعو بهاد ااسرعة ... هزات عندها تونار و ليديا دخلات بحال الريح طلعات لبيتها وزدخات لباب .....

مريانا : ا اش وااااقع

تونار : ( ببراءة ) البلاصة كانت زوييينة بزاااف ... علاش جييينا !!!!!

مريانا : فين مشييتو ؟؟

تونتر : واحد بلاصة بعيدة .. فيها التلج زوييييين ...

مريانا : التلج ؟؟؟؟ ( حطاتو فالارض كاتشوف فيه بالتأكيد ) دار دالخشب ؟ طلعتو ليها بالموطور ؟

تونار حرك ليها راسو بآه

مريانا : ( مدة كاتشوف فلخر نطقات ) وو . وعلاش ماماك تعصبات ؟؟؟؟

تونار : ماعرفتش ... كانت كتسول على واحد الراجل ... وتعصبات على الناس تما وجينا

مريانا : راااجل !!!!! ( شافت فيه نقلق وجابتو عنقاتو عندها ) صااافي ولدي .. دابا تعوضها ليك بماحسسسن .. ماتقلقش منننهااا

تونار : عجبااااتني داك بلااصة ماااابغيتش نجي ، ديني نتي آ طنطاااا

مريانا : نمشيييو .... غاااانمشيو وعد منني ( جابتو قدامها كتحاول تهدئو واخا هي بالها كل مشطون ومعارفاش مزيان اش واقع ) نمشييو نوجدو لي گوفخ لي كايعجبوووك همممم !!!

تونار غير نزل راسو عرفات الى مغايفرحوهش وهي تقرب لودنيه بالحس

مريانا : نخرجك فالعشية لداك البارك لي عجبك مع الوليدات وماااتقولهاش لماماااك ...

تونار : ( حل عينيه بفرحة ) بصاااااح ؟؟؟؟؟؟

مريانا : ششش .... عنداك تسمعك ... غير تتهدن ماماك شوية نطلبو منها نخرجو ... ونديك لتما ...

تونار طار عنقها وهي حضناتو بحنية ... وبالها كولو لفوق مع ليديا ......

بعد اسبوع ...

ليديا حبيسة المنزل ماخرجاتش منو ... تونار لقا المتنفس غير مع مريانا لي كتخرجو بتخبية على ليديا لبارك يلعب ....

ليديا غير فبيتها مرة مرة كطل على تونار فغالب الاحيان حتى كايكون نعس ... مشا ليها الخاطر بمرة وهي كتسمع غير الاخبار الخايبة على الشركة وانها مشات من يديها فمرة خصوصا فاش تقرر الحجز ومشاو الموظفين منها .... زادت كملات فاش عرفات تونار باع داك الدار وكل نهار كتنسى خبار من الناس دالجبل يقولو ليها داك الشاري الجديد واش جا .... حاسة بالضياع ...داك القوة لي كتحاول تصنع لراسها منهار مشا ... كايجيو شي مرات كتنهار بيها وتطيح الارض .... ثم تاني ترجع تتكئ و تنوووض ..

هي مكانتش كتعرف العالم .. ونهار عرفاتو . تعرفات عليه مع تونار .. جاها صعيب دابا العالم بلا بيه ... صعيب تواجهوو و تعيشو .... ولات كتسنى نهار المزاد بحال شي ميت كايتسنى غسالو ... عندها امل انها تتفاوض مع لي يشريه إما يدخلها معاه شريكة وتدفع ليه ثمن اسهمها اقساط .... إما يخدمها عندو ....مهم ماتمشيش من يديها فمرة ....

فاقت هاد الصباح هي كتذمر من نفسها على هاد الخموول كامل ... هادشي ماشي ديال ليديا ماشي هي لي تضعاف هاكا ! ...وتسمح حتى فولدها لي ماعندوش من غيرها ....ناضت كتحاول توقف تاني من جدييييد ... على أمل .... على أمل جديد ... على توناروز جديد ...

خدات حمام سخووون هدئات فيه اعصابها ثم توجهات لخزانة ملابسها كالعادة بحلة كلاسيكية جدابة .... فتدليع نفسها هي كتلقى القوة .... كل مابانت لراسها زوينة كل مكتقوا كتر ... أنقات راسها مزيااااان ... نافضة عليها كوووولشي وعايشة على أمل يخرج ليها شي حل او شي مخرج من شي بلاصة مامتوقعاش يبدل ليها حياتها لي غادا وكتدهور ....حياتها بلا تونار كيف البيبي لي كايتزاد ناقص فالنمو وكايعيش وهو كايتسنى امتى غايموت ... عارف راسو مغايطوووولش بزاف .... كدلك هي .. بلا تونار مغاااتطوولش ...

اتجهات لبيت ولدها وهي تشوف مريانا طالعة ليه بصينية دالفطور و شداتها عليها ....

ليديا : انا غانفطر ولدي

مريانا : ( بفرحة ) على سلااااااامة

خلاتها و زادت لبيت ولدها ...واخا مضلم كان كلو مضوي بالنجوم الاصطناعية والطيم لي دايرة ليه لبيتو لي مبين السقف والجدران بحال شي مجرة فلكية .... حطات بلاطو فوق المكتب ديالو .. وبدات كتحل الريدويااات ... وكلسات حداه كتمشط بيديها على خصلاتو الزعرين

ليدياا : توووناااار ينووووو ......أيور ن وور ينووو ( قمر قلبي )

بدا كايفيق تونار على صوت ماماه لي تووووحش.يسمعو وهو يحل فيها عينيها ...

ليديا : ( هبطات راسها باستو ) صبااااح نوووور أميييير ليديااااا ( كاتبوس فيه ) ااااي اشهاد الزيييين اش هاد الرويييييحة فولدي انا همممم

تونار : م .. ماما ؟؟ ( ضضضحك وناض تكى ) جيتي عندي نتي ؟

ليديا : وعلااااش ليي منجييييش ...

تونار : ( تخشا فيها عنقها ) تووحشتك ماما

ليديا : ( عنقاتو ) حبييب ديالي .. وريني شحال توحشتيني ...

تونار : ( شاف عندها ضاحك ووسع يديه ) قققد هاكا

ليديا : مكاافييينييش

تونار : ممم .. قد السمااااا

ليديا : مكاافيييينيش

تونار : ممم السما والارض كاااملين .. .قد الكووووون

ليديا : مكاااافيييينيييش

تونار : هاااااء مكاينش مااااكبر

ليديا : كااااااين

توناار : شششنو ؟

ليدياا : ( جراتو عندها معنقاه ) حححبي ليييك ... و لي لي شبهتي فييييه .....

تونار : ها ؟

ليديا : نففطرو باش نحضرو لكوغ ياك ؟ وماما غاتخرج تقضي شي شغال عندها وتجي تلعب معاك فبلااااي حتى لليل ... منعيااااااش كاع

تونار : بصااااح ماتسديش عليك فبيييتك يااااك ؟

ليديا : لا .. يلاه نوض ندوش لييييك ...

نوضاتو هازاه وكل مرة تهر فيه وتبوس وهو كايضحك ... معاه كتولي ليديا وحدة اخرى .. ليديا الام ... ليديا الحنونة لي كتيغيه بقلبها ... بغات جوج ناس فهاد دنيا وبغاتهم كتر من راسهااا ..... اما لاخرين مكتنافقهومش ....

دوشات ليه وخرجاتو بفوطة كتمسح ليه شعرو الزعيعر لي فاش كايفزك كينزل عليه كيزيدو كيوووتنيس .... للبسات ليه حوايج رسميين لي تايقرا بيهم .... وجابت بلاطو كتفطر هي وياه باللعب والضحك ..ومراينا كل مرة تطل عليهم وتمشي .... حتى جا وقت قرايتو وجا الاستاذ ديالو .... دخلاتو لفين كايقرا وبدات توجد راسها تخرج كتأكد من وراقها فالصاك

مريانا : خارجة

ليديا : اممم

مريانا : ااء .. ياك لاباس

ليديا : اومور الحجز ...

صاوبات ليگاتها فيديها جبداتهم مزيان وخرجات حل ليها الشفور لباب .... حتى طلعات فطموبيل عاد ردات النفس ... صباح كاااامل وهي كتحاول تصنع واحد ليديا لي ماشي هي ... كتحاول تضحك لولدها وتبان سعيييييدة وهي من داخل حطااام ... رمااااد بااقي سخووون ... مكسرة لاشلاااااء .... ست سنوات وهي كتخمد فداك العافية .. وكل مرة كايهب الريح كتشخد تاني ...

زيارتها لدار دالجبل جبدات عليها كل المواجيع .. خصوصا ملي عرفاتها تباعت وفرط فيها .. واش لهاد الدرجة ؟ كانت عارفاه غايمشي بلا رجعة يلا تخلعات .. تونار الى قال الحاجة كايديرها ... ولكن لي معارفاش هو واش قادر يتخلى حتى.على حبهم تاهو ؟ ....واش لي بيناتهم كان ساهل النسيان ؟!!! ... اذن تونار فعلا مات ... ولخا بنسبة ليها حي ... لكن ملي فرط فحبهم بنسبة ليها مات ... مات روحو لي بغات ... مابغاتت لا شكل لا وجه لا جسد .... هي بغات الروح ... والروح تخلات .... اذن مات ...

مسافة طريق ماحستاش بيها فالتفكير والشرود حتى وصلات للمكتب .. كان كايتسناها منير فالباب ودخلو بجوج وقعو على أومور الحجز ... وعطاوهم موعد المزاد لي بقى ليه شهر .... ورجعو خرجو .... مااشيين هي ومنير فالكولوار

منير : فاش كتفكري

ليديا : ماقادة نفكر فوالو

منير : نهار المزاد ... غانبقاو نتفرجو

ليديا : عندك باش تشري .... وتسيير وتعاود تبينيها من جديد ؟

منير : على الله لي يشريها يبغي يتفاوض

ليديا : ( وقفات ) وهاهو مابغاش ؟ يديها ومن بعد ....

منير : تفرطي فيهاا ؟

ليديا : ( بحدة وانكسار ) حتى هو فرررط .. فررررررررط بزاااف ..... علاش غير انا لي نحااافظ ؟؟؟؟؟؟

خلاتو وخرجات ، الشيفور حل ليها لباب وهي دفعاتها عليه مابغاتش طلع وكملات المشي على رجليها محتاجة تشم شوية د الهوا ... شافتو ظل شي حد تابعها عرفاتو الكارد وضارت عندو ..

ليديا : بغيت نبقى بوحدي

الحارس : اا ولكن

ليديا : هضرت معاك ....

نفد اواميرها ورجع لعند شيفور وهي بقات كتمشى غير بوحدها .....

منير بقى واقف فباب العمارة لي كان فيها كايتسنى الطاكسي لي طلب تجي ليه ، ما حتى سيارة الشركة حجزو عليها ... تاوقف موطور رباعي الدفع حداه ... حيد مولاه الكاسك وبعثر شعرو المنفوش بيديه .... داخل و منير كايرمي عليه عينيه كايلقاه كايشوف فيه تاهو .. غير تلاقاو عينيهم منير قلبهم لجنب ... وداك السيد لبس نضاضرو ودخل للعمارة ....

وصل للمكتب ودخل ..... هو يوقف المدير بتحية

- سينيور لويييس ... تفضل كنت كنتسناك ...

جلس على الكرسي وحيد نضاضرو حطهم على طبلة ودار رجل على رجل والمدير حط قدامو الملف .. وهو هزو كايشوف فيه

- هاااادي هي الشركة لي بيغيتي ... مواليهاا يلاه لقيتيهم خرجو دابا .. وقعو على تنازلهم وخلاوها فيد المساطر .... المزاد غايكون منهنا شهر .....( عطاه الائحة ) الى كنتي مهتم بشرائها ... وقع هنا تضمن بلاصتك فالمزاد ....

داك ااشخص شاف فيه وشاف فالائحة ودوز عليها عينيه ....قرا اخر الاسمين فلاائحة لي موقعين ... وخدا منو قلم وقع تاهو ... وخرج بدون كلام ....

مشا باتجاه موطو ودار الكاسك ديالو وزاد .... بدا كايصوني ليه تيليفون وحنا راسو كايجبد تيل من جيبو يلاه غايطلع عينيه وهي تبان ليه بنت دايزة شاااااردة حاااول يفراااني ولكن مققدرررررش كان قرب بزااااف فرمش العين لقا راسو ضرربها ....ونزل كااايجري والناس دغيا تجمعو ......

.

بعد 9 ساعات

ناعسة على سرير فبيت ابيض مظلم .. فقط ضوء د غروب الشمس داخل من البلكونة ... ووضوء خفييييف جاي من صالون لي كايطل عليه البيت لي ناعسة فيه ..... بداو بعض النوطات كايتسربو لمساااامعها لي مزال ماقداش تركز واش حقيقة ولا حلم .....

كان عزف على البيانو ، كتحاو تحرك جفونها لكن بدون جدوى .. ومسامعها كايلتقطو ليها اللحن .....

سمفونية هااااااادئة بعزف متقن ، و لحن لي يقدر يهزك لعااالم آخر ..... لحن كايخلي جميع خلاياك تنتفض ... كأنه لحن حزين ممزوج بالرغبة فالبقاء و الحياة ...بالرغبة فحياة جديدة لشخص دُفن منذ زماااان ....... وكايقول لو تعود حياتي يوما ..... سمفونية بلحن .... كأنه لحن الخدلان ......

بقات كتعافر راسها تحل عينيها و تتأكد من هاد العزف .... حتى لقات راسها غفااااات من جدييييد بسبب قوة المهدئات لي خدات ....

من بعد نصف ساااعة .... عاد بدات كتستفق مرة ثانية ... كترمش وتعاود .... هزات يديها بلا متحس شدات فراسها ... يلاه كتحسس شنو فجبهتها وهي تفيق منتفضة موسعة عينييييها .... كاتشوف راسها فغرفة مظلمة ذات رائحة رجااالية .... بدات كاتسرط فريقها وتسعيد وعيها وهي كتضور عينيها على لارجاء ... شافت اباجور على الطابل دونوي وشعلاتو عاد تنورات الغرفة لي باينة انها غرفة فندق من التيكيت لي فالباب .....شافت لبالكون لي الريدو ديالو كايمشي ويجي بالريح بان ليها الليل ظلاااام لحال.... هي اش كدير هنا ؟؟؟؟؟؟؟ ....كتحسس فجبتها كانت بانضة ضايرة على جبتها ... ووكتحرقها فواحد البلاصة ... مكمشة ملانحها كتحاول تتذكر ..... اخر ماعلاقات عليه هو ضرباتها شي حاجة قوية فالطريق ملي كات خارجة من المكتب تتمشى .....

رجعات كضور عينيها على الغرفة وحيدات الغطا و لبسات صباطها ... وخرجات من الغرفة كطل بشوية ، كان جناح فخم ... اغلب اثاثو دهبية وكرستالية ... كاتشوف واش يبان ليها شي حد ... كان الصالون خاوي !!!! عبارة على فوطوي فخم و طاولة فوقها صحن فواكه وكأس عصير و حبة دواء وورقة ... قربات بهدوء لعند الورقة هزاتها وهي تقرا باللغة الاطالية

- ضربتك وتحملت مسؤوليتي فعلاجك .... ملي تفيفي خودي اخر حبة من دواك .... الباب غايكون قدامك دابا مباشرة ( علات عينيها قدامها هو يبان ليها بصح عرفها فين غاتكون واقفة ملي غاتقرا الورقة ) فالاستقبال لتحت غايطلبو ليك تاكسي ... بالشفاء العاجل ....

بقات كترمش فداك الورقة وكمشاتها فيديها لاحتها وجلسات على داك فوطوي شادة على راسها .... كتسائل شكون هدا ؟ شوية وهي تحل عينيها ملي تفكرات الوعد لي عطات لولدها .. يلاه غاتنوض وهي تلمح البيانو فالزاوية ....

كمشات عينيها وشدات على راسها وبدات تتسرب ليها المعزوفة لي سمعات .... واش كان حلم ولا حقيقة !!!!

قربات بشووية لتما وتكات فوحدة من مفاتيح البيانو البيضاء وهي تصدر صوت ..... ورجعات حيدات يديها دغيا .....غاتكون لي سمعات بصح !!!!!

شكون كان كايعزف بداك ااشكل !!!!؟؟؟؟؟ مستحيل تكون داك المعزوفة حقيقة ... كان لحن هارب من الخيااال ومن عالم آخر ..... اكيد غير كانت كتحلم !!!! ...

بهادشي باش قنعات راسها .. قلبات على صاكها فالجناح ونزلات دغيا لاستقبال

- ليديا : بغيت نعرف سمية الشخص لي حجز جناح 21 ...فقت لقيت راسي فيه بغيت نعرف شكون جابني ليه

- دقيقة امادام ( هبطات عينيها على سيستام ورجعات شافت فيها ) الجناح محجوز باسم ليديا اسراج امادام

ليديا : نعااااام ؟؟؟؟ راه سميتي هادي

- اذن الجناح محجوز بسميتك ، مدفوع التكاليف لليلة كاملة ...

ليديا بقات غير كترمش فيها وهي تشد على راسها

- مدام نتي ليخير ؟

داخلة ليديا لدار وغير الجثة لي كاتحرك ... دماغها كله مسافر مع شكون هاد الشخص لي عرف سميتها وباش عرفها! كل مرة تهز يديها لراسها تتحس الضربة مزيرة على ملامحها لان كتحرقها ... راسها ثقيل عليها وكتحس بالضياع القاهر ....

مريانا كانت نازلة فالدروج غير شافتها وهي تنزل بزربة شدات فيها مخلوعة

مريانا : مداااام !!!!!! ماااالك فراسك ؟؟ اش واقع نتي بيخير .. تعطلتي تهولنا عليييك ؟؟؟

ليديا علات فيها عينيها بعد ما لاحت التنهيدة ..

ليديا : فين تونار

مريانا : ( باسف ) عيا يتسنى فيك .. ونعس

ليديا : ( بحسرة ) تقلق مني ؟

مريانا غير نزلات عينيها وليديا حركات راسها بالايجاب بمعنى فهمت.. وطلعات فدروج جارة رجليها حتى وصلات لبيتو ... حلات عليه لباب وبقات كاتشوف فيه من بعيد ناااعس ... سدات الباب وتقدمات شعلات فايوز صغير خفيف ... كتطل عليه غير من فوق وهو واضح من نعستو وشفايفو المجموعين وحجبانو المعقودين انه ناعس مقلق ... شافت لطابل دونوي هو يبان ليها الپلاي ....

عضات على شفتها بحسرة و هبطات على ركابيها و بقات كتدوز يديها على شعرو وباستو مطوووولة فحبهتو وهمسات ..

ليديا : سمح ليا ... ماماك مكتعرفش توفي بالوعود ... حتى كنت حلفت و قطعت وعد باش منعاودش نقطع شي وعد .. حتى لقيت راسي ماوفيتش حتى بالوعد لي قطعتو لنفسي .. كيفاش نوفي بالوعود لي كنعطي لخرين ! ... تمنيت اولدي كون عمرني نعطي شي وعد ... عمرني نعطي أمل لشي حد .....تمنيت ... ( رجعات كلسات متكية راسها على سريرو وكدوز يديها على شعرو وكتشوف فمنحى منعدم ) وحدة بحالي ... ماعمرها دارت شي حاجة زوينة ... عمر شي واحد قاليها حتى كلمة شكرا حيت عمرها دارت شي حاجة لي تتشكر عليها .... حتى حد مكيحملها ومكتحمل حتى حد .... كيفاش غاتكون سعيدة فحياتها ! كيفاش غايكونو يامها ومستقبلها ؟ وحدة بحالي مخصهاش تعطي وعود .. حيت خصها تكون متأكدة ان الايام الجاية كلها ضدها .. كتنتقم منها ... مغاتعطيهاش السعادة ... مغاتحققش ليها وعودها بالسعادة ... داكشي علاش وحدة بحالي ماتعطيش وعود بالسعادة .... متعطيش أمل .... مااااتسنااش توونااااروز .... حيت فحيااااتها عمرها ماغاتشوف السعادة ...وعمر شي حد معاها يكون سعيد .... جوج دالناس لي بغيت فحياتي مقدرتش نخليهم سعداء معايا ... ( هبطات راسها لعندو ) عطيتو وعد مغانتخلعش منو .... وتخلعت .. ولكن كيفاش غانقنعو انه تخلعت عليه ماشي منو !!! .. تخلعت عليه كيفاش مستحمل !!! ..... واعدتك غاندوز معاك نهاري كامل ... وماجيتش ... وحتى نتا كيفاش غانقنعك ان باباك خدا ليا عقلي كامل حتى سهيت فالشارع وتضربت !!! ... انه باباك واخا فرط فكولشي انا مقادرة نفرط فوالو .... حتى ف المنديل لي كيمسح به نظاظرو مافرطتش فيه .. وهو فرط فكولشي .... كيفاش نشرح ليك اولدي انني موضرة ... ضاايعة .. موضرة بزاااف ... بحالا عاايشة وسط شي آلة مكنعرفش نخدمها ... معرفتش نخدم هاد العالم .... انا ضايعة بلا بيه اولدي .... انا مووضرة بزاف ..... موووضرة ...

جاا صباح جديد ....

بدات كاتفيق ليديا على شي حريق فعنقها .... غير وعات براسها لقات راسها ناعسة معذبة وعنقها عوج على سرير تونار .. بنفس جلستها دالبارح .. شافت لسرير كاتجبد وتكسل يديها ... بان ليها سرير خاوي و سراجم محلولين والشمس شارقة ... ضورات عينيها لطابل دونوي وهي باقا مصغراهم بالنعاس ومنفوخين ... شافت لساعة كانت تسعود ونص .. بدات كتعوج فعنقها وتتفوه .. نعسات كيف الغيبوبة ماحساتش براسها كاع .. علات يديها قاست فراسها وهي تخسر ملامحها لان جرحة باقي كتحرق .. حتى سمعات لباب تحلات ضارت لقاتها لخادمة الخاصة بها هي وتونار داخلة بسلة فيها الحوايج ...

نعيمة : صباح الخير مدام ليديا ... كيبقى راسك شوية ؟ شفناك صباح ومابغيناش نفيقوك ..قال لينا الشيفور شي حد ضربك لبارح .. ياااك لابااااس ؟ شي حاجة خطيرة ؟

ليديا : ( كالعادة متتهتمش بأسئلة الاخرين ) فين تونار !

نعيمة : راه لتحت كايقرا .. قبيلة لبسناه انا و مريانا ... مابغيناش نفيقوك ...

ليديا وومات ليها براسها بعياء وناضت

ليديا : عيطي ليا لطبيب ....( جات تحل لباب وهي تسمع )

نعيمة : اااه حقا مدااام ( ضارت عندها ) ...سيدة نور ولدات ....خوك سي منير راه تزاد عندو ولد لبارح فالعشية .... صونا فالفيكس قال كيصوني عليك ومكتجاوبيهش ...

ليديا : ( علات حاحبها بدون اكتراث ) اهاه ! وشنو المطلوب مني ؟

نعيمة : اا ..! ز زعما . زغما قلت الى كنتي ب بغيتي تمشي تزوريها فالكلينيك .. .

ليديا : الى جينا لي ولدات نزوروها راه عشرالاف ولادة كتزاد كل ثانية فالعالم ...

خلاتها مصدومة وخرجات بعياء كبييير حتى لبيتها حلات الباب وحيدات صباطها لاحتو وكلسات على السرير كتحيد فاليبا السوداء الرقييقة من رجليها ... ونصلات حوايجها قطعة قطعة ودخلات لدوش محاولة تبعد راسها باش مايفزكش جيهة الجرحة .... عينيها كايشوفو جيهة وحدة والنفس الشاهقة مضاربة مع الزافرة فالداخل ديالها .. كتنفس بسيف بسبب التراكمات والضياع لي كتحس بيه .... فلخر غمضااات عييينيها كتحاول تسرتخي فدوشها .. باش تكمل اليوم " الالفين وخمسة وتسعين " لي تواجه فيه العالم تاني بلا بيه .....

خدات دوشها وخرجات بالفوطة على نصفها كتنشف شعرها وومشات قدام المرايا سحبات الكرسي وجلسات ... حطات الفوطة الصغرة لي كانت كتنشف بها شعرها وبقات كاتشوف فوجهها ورفعات رااسها للفوق بغرور ....

ربعة وعشرين عام من حياتها وهي كتستمد القوة من المرآة ... كل مكتكلس تطالع ملامحها المتيمة بيهم كتفكر شكون هي ... وشكون هي ليديا ...

ليديا لي مكتستلمش .. ليديا القوية لي راسها مكينزلش ... ليديا لي عاشت المنافي والسجون وتحدات اسوار و ابواب .. مايمكمش تخسر .... مايمكنش تستسلم .. مايمكنش تدوز شي نهار ضعيفة ! ...

بدات كتسرح شعرها وملامحها كلهم غرور بنفسها ....كتشوف فشعرها الطوييييل الحريري وتقول مولات هاد الشعر ماتحزنش .. مخصهاش ابدا تحزن ...

حلات المجر وجبدات مكايجها كامل ستفاتو قدامها كاتشوف فيه وهي تهز الماسكارا .. وعلات شفااارها باتقان... ثم زادت خط الكحل وسط عينيها وبقات ترمش بعينيها كيف شي مشة .... الكحل على عينيها آسر .... ثم خدات حمرة الخدود و بدات كتطبقها بالفرشاة على خدودها ... وشافت للعكر هزاتو مزيرة عليه بيديها و قربات للمرايا تطبقو على شفايفها ... لوناتهم بالاحمر الفاقع بكل دقة و بقات كتشوف فراسها .. فواحد اللحظة ماقداتش مزال تستمر فتمثيلتها على نفسها بدات كتعكر بداك العكر فشفايفها بععععصبية وغغغضضب حتى لوونات وجها كاااامل بالعكككر و لتخاتو فالارررض وناضت ضربات داك المكياج كوولوو تهرررس فالاررض و بدات كتزززف بااااي حاااجة حداها فالارررض وتغوووت وتخبط فكولشي مع الحييط.... عاد طاااحت منهاااارة كاتنهج متكية على الحيط موراها كاتشوف للفوق بعينيها لي مايرحموهاش وينزلو دموع يخففو عليها .. كاتشوف بعينين نااااااشفين وباردين وقمة فالانهياااار ....

مريانا كانت دايزة حدا الكولوار وسمعات غواتها .... تنهدات وزادت عارفة مزيان هاد الحالة.. عارفة الحالة ديال الدرع الفولاذي القوي لي الكل متفق انه مكيتكسرش .. فاش كايتكسر .... كيتحول لاشلاء يستحييييييل جمعها ......

نزلات للتحت جات مع الدرس دتونار سالا كايودع المعلم ديالو ... وهي تتبسم ليه ونزلات عندو شادة عليه الكتب ديالو كتمشط بيديها فوق من شعرو

مريانا :كيييف داز الدرس مزيان ؟

تونار : ( ملامح حزينة مقلقة ) مزيان ..

مريانا : ( كاتشوف فيه ) مزال مقلق ؟

تونار : ( الصمت كيحرك راسو )

مريانا : شفتي داك البانضة البيضة لي فراسها ؟ ( علا تونار عينو) ماشي زيف كيف قالت ليك نعيمة .. تما ماماك مضروبة .... عندها جرحة

تونار : ( بعدم فهم ) هم ؟

مريانا : ماما لبارح .. ( تنهدات ) ماما لبارح تعكلات وطاحت ... و عندها ضربة فراسها هي لي مخلاتهاش تجي عندك لبارح .. ماشي حيت مكتبغيكش .... ماما كتبغييك بزاااف .. غير حيت كانت كتحرقها ....

تونار : ماما عندها جررررحة ؟؟؟؟

مريانا: هم؟ وكتحرقها بزااااااف .. دابا غادي تمشي طلع عندها ... والى عنقتيها ....غادي تبرا ليها الجرحة دغيا

تونار : كتحرقها .. بزاف ؟

مريانا: متصورش قداش اولدي ......

تونار خلاها وطلع فدروج بزربة وهي كاتشوف فيه مبسمة .... حتى وصل لبيت ماماه وتعلا على صبعانو باش حط يدو على بصمة لباب وتحل ....ودخل كايطل عليها فين هي وهي تبان ليه كالسة فالارض غي بالفوطة وشعرها مخربق فوقها و العكر مجخطن فوجهها و الزجاج ضااااير بيها .... غير شافها هو يشد على فمو بيديه بجووج و ليديا علات عينييهااا بان ليها وهي تحاول تنوض دغيا .....

ناضت بزززربة لدوش محملاتش راسها يشوفها فداك الحالة وحلات الما كتتغسل وجهها بهستيرية وبزربة كتلعن فنفسها وتجنن .... نظفات مزيان بغسول الوجه و جابت فوطة كتمسح وجهها و كتشوف فالمرايا وكتحاول تبتسم واخا عينيها حوووومررر وخدودها تاهوما وفمها باقي مضبور بالمسيح ... ملامح البااااكية بدون دموع .... وبدات كتحاول تبتسم حتى وسعات الضحكة وبانو سنانها وخرجات عندو بنفس داك الوجه السعيد لي رسمات حدا المرايا ... وهو باقي مخلوع فبلاصتو كايشوف مع البيت ...

ليديا : شكووون صبببح عليا اليووم امم ؟؟؟؟

تونار : م ماما .. ( جاي بجيهتها )

ليدية : ( بغوتة ) لااااا .. صبر هنا الزاج اولدي ... ( بالغوتة كلها متوترة وكتحااول تبين عادي ) لووبنااا .. لووبنااا .. لووبنااااااااااا ....فين مشات هادي متجمعش هاد الزاج علاش خلاااااتو ..

تونار : ش شكون هرس هادشي اماماااا،؟؟؟ وعلاش كان وجهك فيه داكشي حمر ؟

ليديا : غير .. غير ماسك ... ماسك دالزجه اولدي باش ماما تبقى ديييما زوينة

تونار : و .. ( كايشوف مع زاج ) وشكون هرس هادشي

ليديا : انا ... حيت مابقاوش زوين ( كتخلف على داكشي باش متجرحش رجليها ولكن واحد زاجة دخلات فيها وصبرات ليها ومشات هزاتو فيديها حطاتو على سرير وحاضية مع فوطتها .... حتى دخلات نعيمة لي شافت داكشي ووسعات عينيها

ليديا : لبنى ....فييين كنتي !!!!! .... جججمعي عليا هادشي دغياااا .. كوون زطم فييه دابا فييين غانولييييو ؟؟؟ علاااااش مكديييييريش خدمتك .... شنو حاااااضية !!!! ججججمعي علياااا دغيا ...

داك الخادمة توترااات ومشات بزربة تجيب المنظفات و باش تجمع داكشي .. وهي ابتسمات ثاني وضارت عند تونار كتلعب ليه بشعرو

ليديا : متخافش اماما .. مابقاوش عاجبيني ....حيت قدام ... دابا نرجع نشري كولشي جديد ... خصنا لوحوووو القدييييم ونجيبو الجديد .... واخا عزاز علينا .. خصنا لوحوهم مورانا .. ( كتهضر بهستيرية ورحليها من نحت كتنزف ومكمشة ملامحها كتحرقها ومابغاش حدا تونار ) صعععيب غير القرااار يتخاد اما فاش كتهزهم وتهرسوهم اولدي و تشوفهم كايتهرسو فالارض كاترتااح وبمجرد مكيتجمعو ويتلاحو صافي كايتنساو . وغير كايجيو وحدين جداد بلاصتهم ... كيمووووتو ... ( كتقاد شعرها وتسرط فريقها ) ديما خاصنا نن ... نتخلصو من كاع الحوايج لي قداامو ...

تونار : ( هز يدو الصغيرة حطها ليها على خدها كايشوف معاها وصغر سنو كاع مامنعو يفهم ماماه شحال منهارة ) ماما نتي بيخير ؟

ليديا ( هزات يدو باستها) بيييخييير احبيبي بيييخييير ..... ماحدك معاايااا انا بييييخيييير ....

تونار : علاش انا فاش كنطيح كتخاصمي على طانطا اورورا حيت خلاتني نطيح و مرداتش ليا البال ....ونتي علاش خليتي راسك طيحي ؟

ليديا : ( بضحكة قمة فالعياء ) علاش خليت راسي نطيح ؟؟ .... م ماعرفاش ... يمكن حيت معنديش لي يرد ليا لبال ... ( بصوت منهار ) باش منطيييييحش

تونار : انا نرد ليك لبال اماما .. نتي مكتبغيش تخرجيني معاك ... خليني نخرج معاك ونبقى نشد فيديك ومغاطيحيش ... انا كاين

ليديا : نتا باقي صغير .. ( كدوز يديها على وجهو ) نخاف نطيحك معايا ... مزال مكبرتيش لدرجة ديال تشدني لاطحت اولدي ....

تونار : لا .... انا كبرت ( وقف فوق ناموسية وهي علات فين عينيها ) شوووفي قداش وليت

ليديا علات فيه راسها مبتسمة مدة فيييه .. وهي تعنقو عندها هبطاتو فحضنها مزيرة علييييه وحتى هو بادلها العناق بقوة كينفد كلام مريانا باش تبرا .....

والخادمات دخلو ينظفو وكيلوحو ليهم نظراتهم عندهم ويحركو راسهم بأسف ...

تونار بعّد من حظنها وبقى كايشوف فيها وهي ضاحكة فوجهو ولكن الظل دالجحيم لي فلداخل ديالها واضح فعينيها

تونار : ماما ؟ واش كضرك جرحة ؟

ليديا : ممم ( كتحرك راسها بآه ) اممممم كضرني ...

تونار : بزاف ؟

ليديا : بزااااااااف ...

توزار : علاش مامشيتيش طبيب ..

ليديا : حيت ... جرحة لي كتحرقني ... طبيبها كاع مكاين اولدي ... مشا ومارجعش

تونار : فين ؟

ليديا : لواحد البلاصة فيا لداخل ... كاتقتلو نهار على نهار ....

تونار : فيك لداخل ؟؟؟

ليديا : ( هزاتو كلساتو على رجليها كتشمر بنيفها وتحاول تبدل ليه الموضوع باش متنهارش قدامو ) عرفتي اش غادير ماما دابا ؟ غاتبدل حوايجها ... وتجي عندك تعوضك على نهار دالبارح لي مجاتش عندك فيه .....

تونار : مغاتمشيش تاني وتخليني

ليديا : لا ... سير لبيتك هانا جايا ...

تونار : (بفرحة ) واخا ... حتى انا بغيتك تخدمي معايا الدرس لي عطاني المعلم ...

ابتسمات ليه بمعنى واخا يلاه نايض يمشي هو يتحل لباب دخلات نعيمة .... و تونار تبسم ليها وضرب فكفها بحركاتتو العفوية ومشا و هي شافت عندها

نعيمة : طبيب وصل ... نطلعوه!

ليديا : غانبدل ونزل ...

غير مشات .. ليديا كمشات ملامحها وقلبات رجلها كتشوف فالزاجة لي دخلات فيها

ليديا : ففففف اااااي ......

بدات كتحاول تحيدها بألم ناضت كتمشي كتعرج بدلات حوايجها و الدكتور ساعة هو كايتسنى لتحت حتى تقاد راسها .....ونزلات عندو كتعرج برجليها ... وجلسات يفحصها .... داوا ليها رجليها هي لولا وضور فاصمة و داز كايشوف جبهتها

دكتور : ممممم .... جرح تجمع دغيا .. شنو درتي ليه ؟

ليديا : حتى حاجة .... فقت لقيت راسي هاكا

دكتور : شكون لي داواك .... ؟

ليديا : ماعرفتش ...

دكتور : برافو عليه ... خيطو ليك مزيان وتا دواء فعال .. دغيا برا .. بغيت غير نعرف شنو استخدم ؟ ... ولكن غاتقابليها مزال شوية بالعناية .... ومتخافيش راه ماشي شي حاجة لي خطيرة ... غير الجلد لي ترجد ليك ربما مع الطريق ... انا غانكتب ليك ادوية و حيدي البانضة متخليهاش ديرؤ غير هاد اللصقة والقطن ... بدليها كل ربعة دسوايع ....

كتب الوصفة ديالو وعطاها الورقة ومشا .. وهي عطاتها للخادمة تجيب ليها دوا وطلعات عند ولدها قبل ماتلهيها شي حاجة اخرى .. غير فتحات البيت لقاتو جالس فالمكتب مع الكتب ديالو شافها وضحك فرحان لي جات ... وهي جرات كرسي اخر و جلسات ...

ليديا : هاااانا أيور نوور ينوو .... شنو نخدم مع ولدي

تونار : م ماما ... ( شاف فيها ) دابا انا بابا .. مات ؟

ليديا بقات كترمش فيه : اا .. علاش هاد السؤال

تونار : الدرس لي قراني اليوم على الجينات ... والوراثة ..

ليديا : وعلاش يقريك هاد الدرس .. هادشي ماشي كبير عليك شوية اولدي ؟

تونار : لاااا ... بالعكس عجبني الدرس بزاف وبغيت انا نعرف واش شبهت فيك ولا فبابا ... نقدر نشوف صورة بابا ؟

ليديا تكمشو ملامحها بغضب وناضت بعدات عليه كاتصوني فتيليفون هو مراقبها بعينيه حتى جاوبها المعلم ديالو

ليديا : ولدي راه عندو خمس سنين ونص .. اش هاد نوع دالدروس كتقريه ؟

المعلم :مدام ليديا ! م مافهمتش ؟

ليديا : واش خمس سنين ونص كايقرا على الجينات والوراثة ؟

المعلم : ولكن نتي عارفة ولدك انه ماشي شخص عادي ... انا كنوجد ليه الدروس ديالو بشراكة مع الاطباء ديالو ... نتي عارفة ان ولدك فهاد السن الصغير راه عبقري فبزاف دالحوايج... مغانقريهش الجمل المفيدة و الاملاء ... فتنا هاد المرحلة امدام ... انا كانقري ولدك متوزاي مع الطاقة الاستيعابية ديالو .... ومع افكارو .. طفل كايسولني على المجرات و المجموعة الشمسية و اسماء البحار .... اش غادي نقريه ؟ ونتي راك شفتي حتى الكلام كيفاش عندو بطلاقة فسن مبكر خاصكي تكوني عارفة دماغ ولدك اشمن نوع هو .. انه ماشي دماغ عااادي .. دماغو راه ناااابغة

ليديا : هاد الموضوع بدات هو باقي صغير على الفهم ديالو ونتا عارف ان باباه مكاينش .. حطيتيني فموقف محرج قدامو وقدام اسئلتو لي نتا اكتر واحد عارفها انها مكتسالاش

المعلم : واخا باباه مات هادشي مكيعنيش الطفل غايكبر معارفش شنو هوما الجينات والوراثة نتي والاطباء ديالو موجدين ليه مسارو الدراسي و وانه فالعشر سنوات غايدخل للمدراس دلي جيني .... راه لابد ليا مانوجدو ليهم وهادي خدمتي ....

ليديا قطعات عليه كتنهد وتعض فشفايفها .. ضارت عندو لقاتو كايشوف فيها و تبسمات ليه بصعوبة ورجعات عندو جلسات كاتفرقع فصبعانها كيف ادير تساير معاه هاد الحديث واسئلتو لي منهار عرف يتكلم وهي كتفاداها ..

تونار : واقع شي مشكل اماما ... معامن كنتي كتهضري

ليديا : تاحد اولدي ..... هي قوليا قريتو موضوع الجينات .. مزياااان ..

توزار : ااااه .. خصوصا لون العينيين .. دابا واخا اب يكونو عينيه كحلين و الام كحلين الولد يقدر يتزاد عينيه زورق .... انا عيني خضرين .. ونتي گري ... بابا كيفاش كانو عييينيه ؟؟؟؟

ليديا كاتشوف فيه مطولا وهي تتذكر اول نهار غاتجي عينيها فعيييينييييه .... كان فالسيرك ... نظراتو كانت ختارقاتها ببقووووة ... كانت نظرات ابدا ماشي عادية وعينيه مكانوش عادييين .. كان كايشوف فيها فقمة غضبو كايسولها شكوووون نتي ... كانو عينيه بخضرة نااااادرة مع خطوط حمراااء غااضبة ... كاتفكر تاني عينيه وهو كايشوف بهدوء وداك الخُضرة ديالهم كاتكون خفيييفة و زوييينة بحال فصل الربيع ملي كايكون هادئ .... سهات وهي تتفكر نظراتو لي هوما كل مابغات وهوما كل ماعشقات فيييه حتى سمعات

تونار : مااما

ليديا : اممم .. ااه ...ع عينيه ... بحالك ... بحالك وصافي

تونار : اااه يعني شبهت لبابا فعينيه ... واش ماعندكش صورتو ... انا عمرني شفتو

ليديا : اا .. ب ب ... احم . ب باباك . مكانش كايعجبو يتصور .. معندي حتى صورة ...

تونار : مايمكنش توصفيه ليا ؟

ليديا حسات بالخنقة وهي كاتفكر نهار كانت كتحيد ليه الماسك والوجه المرعب لي شافت .. بلا متحس ناضت دغيا واااقفة شادة على صدرها وكتحاااول تتنفس وتونار كايشوف معاها مخلوووع

تونار : ماما !!!!

ليديا شافت قرعة دالما صغيرة وهزاتها دغيا كاتشرررب ... السخانة طلعات معاها وهي كتفكر ... والتنفس تحبس فيها ورجعات شافت فيه بنبرة شبه غاضبة

ليديا : نسيتو ... صافي نسيت كيداير ... ضرووري زعما هاد الدرس ... صافي فوتو ... يشرحو ليك المعلم ماشي انا ..... فففففف

تونار بقا يرمش بعويناتو نزل عينيه بحزن وتقلب لكتب ديالو و هي جلسات على سريرو كتنفس مزيييرة على يديها ... مكتحملش نهار يجبد معاها هاد المواضييع ...وهي تشوف لجيهتو بان ليها كايجمع لكتب ديالو بخيبة امل تجاهها ....

بقات مراقباه حتى جمع فحقيبتوو وحطها فجنب ... ومشا لطابل ديالو لي فوقها كاع المجسمات لي كايصايب وبقا مشغول بيهم متجاهلها ... وهي كتشوف تصرفاتو .... كتعرفو دغيا كيتقلق منها فنفس الوقت دغيا كايجرع ... بحالو تماما ... دا منو كولشي ....

تنهدات ورجعات مشات لعندو جلسات فالارض معاه كاتشوف فيه كيصايب وهزات واحد الملف دالورق المقوى كان تما وتونار متجاهلها وهي تزلع داك الوراق فالارض ....

ليديا : بغيتي تعرف باباك كي كان ؟

تونار شاف فيها ...

ليديا : اجي قرررب عندي ... ( شافتو غير واقف فبلاصتو ) ااااجييي ...

تونار قرب لعندها وربع رجليه تاهو معاها فالارض كيشوف فداك الاوراق ... وهي هزات واحد الورقة بييييضة ..

ليديا : باباك ..كان بحال هاكا ... بحال هاد الورقة ( هي كاتشرح ليه و دماغها سافر لنهار لي كان تونار كايشرح ليها بالاوراق الشخص القوي كيفاش داير ) شفتي شحال صااافية ... ومثالية ومافيها حتى خدش .. بييييضة و زوييييينة .. شفتيها ؟

تونار : ااااه .. هاكا كان بابا ؟

ليديا : هااااكا بحال هاد الورقة .. وبحااالك نتا ... ولكن فالحياة كاين ضروف قباح ودوك الظروف ... ردوه بحال هاكا ( بدات كتكمش داك الورقة فيديها بقوة ) بحاااااااال هاكا .... ( حطاتها كومة مكمشة ) ... ولكن مع الايام بدا كيتجبر ... ويوم على يوم كايتشافا شوية بشوية ( كتحاول تسرح داك الورقة ) حتى ولا بحا هاكا ( سرحاتها كلها ولكن فيها علامات ديال تكماااش باينين ) هي نفسها الورقة البيضة الصااااااافية الزوينة .... ولكن بعد ما ضيعاتو الضروف .. الايام ماقدراتش ترجعو كيف كان .... بقاو فيه علاماااات .. علامات باينين ومشوهيينو ... وحيت فالدنيا كاينين بزااااااف ديال ناس بحال هاكا ( ورات ليه الوراق العاديين ضوراتهم بالورقة المكمشة ) هو كان كايحس براسو مختلف و خااااايب ... وكان ( جرات داك الروقة المكمشة بعداتها على كومة الوراق الملونة الاخرى ) كاتيخبع ... مكيبغيش يبان حدا الناس باش حتى حد مايشوف التكماش لي فيه ... وكان ديما كايخبي راسو بهادي ( جابت ورقة سوداء حطاتها فوق منو ) باش مايبانش ..... عاش طول حياتو وهو مخبي مور هاد الورقة الكحلة .....

تونار : طول حياتو ؟ عمر شي واحد شافو فالحقيقة كيداير ؟

ليديا : مكانش كايبغي... كان قاطع وعد على نفسو انه الى شافو شي حد كيف داير فلحقيقة وتخلع من هاد العلامات لي فيه ... هو غايمشي ومغايرجعش ..... ومغايعاودش يبان فحياة هاداك لي تخلع منو .....

تونار : تلخع منو شي حد ؟ داكشي علاش مشا اماما ؟؟

ليديا : ( بصوت مجروح ) اممممم ... لاسف آه .. كان واحد الشخص فحياتو كان كيبغيه بزاف وكان كايتيق فيه .... داك الشخص حتى هو كان كيبغيه لواحد الدرجة مكتصورش .... بزااااااف ... قاليه حيد هاد الغشا الكحل ... انا مغانتخلعش منك ... انا غنبغيك كيفما نتا .. باباك تاق ... وجا نهار لي بعد سنييييييين غادي يوري شكلو الحقيقي لشي حد .... حيد هاداك الغشاا ولكن داك الشخص ماوفاش بوعدو ... تخخخلع

تونار : ( بحزن ) وعلاااش تخلع !!!! ياك هو واعدو مااايتخلعش ؟ وملي غايتخلع علاش قاااليه وريني شكلك الحقيقي

ليديا : حيت كان ثايق فراسو مغيتخلعش . هو ماشي تخلع منو اولدي .... هو تخلع عليه . خاااف عليه ... تخلع كيفاش متحمل داك التكماش كامل وكيفاش تحمل داك الظرووف . ولاكن باباك فهمو غلط ومشا ... ومعاودش رجع

تونار : اء ؟؟ و ولكن علاش ؟ .. كاينين حنا ... انا مغانتخلعش منو اماما .... ياك هو قلتي زوين ؟ ( هز ورقة بيضة اخرى مامكمشاش) بحال هاكا ...

ليديا : باباك الا قال شي حاجة كينفدها .... قال يمشي .. غايمشي ..

تونار : مغيرجعش ؟

ليديا : مقالش غايرجع

تونار : مكيبغينيش انا ؟ انا كاع متخلعت منو وكاع مكنعرفو علاش مكايجيش عندي ؟

ليديا : حيت معارفكش اولدي .. مشا و نتا صغير بزااااف ..... صغير لدرجة باقي نطفة فكرشي

تونار : وانا بغيت نشوفو ؟ ونقوليه انا كااااين ... فين هو

ليديا : ماااعرفتش .... انا براسي معارفاش فين هو

تونار : وعلاش كايقولو عليه مات .. واش بصح مات

ليديا : حتى الا كان حي ... ومكلفش راسو يقلب علينا ... راه مات ...

تونار : ولكن لي مات عندو قبر

ليديا : حتى هو عندو قبر

تونار : فين هو ؟

ليديا : ( وراتو جيهة قلبها ) كاين هنا ....

دوزات ليديا العشية كلها مع تونار وهو ماسكتش من الاسئلة خصوصا ملي عاودات ليه قصة باباه .... حيت عارفة عقل ولدها كايستوعب كولشي ومغادوزش عليه بالساهل لان عام على عام كايكبر كتر و كيزييدو يكبرو الاسئلة ..فاللهم تجيه للصراحة وتهني دماغها .... مابغاتش تقول ليه انها هي الشخص لي تخلعات منو حيت باركا غير الملامة لي كديرر هي لنفسها مافيها لي تزيد ملامتو تاهو ...

جبدات هي وياه بلاي باش تنسيه شوية ودغيا ضحك واستمتع .. وهي كضحك معاه غير فوق الخاطر بااش تنشطوو شوية اما لداخل ديالها عالم بيه غير الله .. دخلات مريانا ليهم الغذا تغذاو بجوج فبيتو وكتوكلو بيديها كتحاول تعوضو على ايام غيابها .... حتى عيااا وبداو كايتشدو عينيه بالنعاس ودارتو ففراشو كتنعسو وكتقرى ليه فقصة وتمشط فشعرو حتى غفااا .... حطات القصة و هبطات على راسو باستو كتطلب من الله القوة لي تكمل بيها تربيتو فالايام الماجية ... تقلبات لساعة كانت الربعة ونص ... وناضت لبيتها .. غير دخلات بقاات واقفة ممدددة كيف الجماد واضح كتفكر فشي حاجة ....حتى بدات كتمشي وتجي وباقي هم اخر كايزنزن فراسها ....العشية كلها وهي كتحاول تطردو ماقدراتش فاللخر هزات صاكها وهبطات بسرعة ... مدام مابغاش يتطرد اذن تواجهو ...

حتى وصلات لعند شيفور وطلعات فطموبيل.....

الشيفور : فين امادام ....

ليديا : المصحة .....

في المصحة ...

منير كان جالس على الكرسي مقابل مع الكونة لي فيها لبيبي و نور ناعسة على السرير وماماها حداها.....

وهو داير صبعو فيد البيبي لي شاد فيدو وكل مرة يضحك معااااه فررحااان بيه ... كايهضر معاه بهمس حيت نور ناعسة

منير : الزييييين نپااااپااااااس ( الزين دباباه ) اووور نپاااپاااااس ( قلب باباااه )

حكيمة : مزال مافكرتو فشي سمية؟

منير : ( كايتفادها ماعندوش معاها بزاف ) مزال

حكيمة : سميوه ريان ... ولا ... آدم ...

منير : حتى تفيق نور ...

حكيمة : تعذبااات مسسسيكنة ...... اجي حقا ختك مجاتش البارح .. كاع هادي قصوحية قلب عندهاا ؟

منير : ( علا فيها عينيه ) نتي مشيتي عندها نهار ولدات ؟

حكيمة : لا .. ولكن هذا راه ولد خوها

منير : وخوها زارها نهار ولدات ؟

حكيمة : وراااه مكنتيش فطالياااان

منير : بحال بحال .... وحدة مكان تاحد واقف معاها مكانتسناش منها توقف مع شي واحد ... كاتبقى ختي جات ولا مجاتش .... ملي غانخرجو منهنا انا غنهزو و نديه ليها تشوفو ...غاتهناي من جيهتها ....

حكيمة :ونتوما تعرفوو انا مدخلينيش بينك وبينها ....

رجع هبط راسو كيتنهد قلبات ليه مورال خصوصا انه مكيحملش هضرتها ... ماتهنى حتى خرجات من شومبر ... عاد قرب عند مراتو جلس حداها كيدوز يدو على حنكها شفقان على حالتها كيف كانت البارح وتعذبات بزاف فالولادة خصوصا انها ولدات قيصري ....

حتى سمع لباب تحلات عرف راه حكيمة رجعات ماكترثش يعلي حتى راسو .... باقي كايشوف فنور ويدها فيدو باس عليها .. وكايدوز يدو على شعرها ...

ليديا بقات واقفة فلباب شادة على لبواااني زيرات سنانها هي كتشوف فالمنظر وكتفكر راسها نهار ولدات وكانت بووووووحدها فالكلييينييك ... كانت كتحلم غير بالكف ديالو حداها يخفف عليهااا زحمات الولادة .... كانت كتمنى غير تسمع صوووتوو يواسييها .. مكانت لقات حتى حد .. ورجعات جمعات نفسها و قادات وقفتها وتحنحنات حتى علا راسو

ليديا : ااااحمممم ....

علا راسو فيها هو يبتسم بلا شعور لمجيئها و ووقف

منير : لييديا !!!!!

باقا كضور عينيها على شومبر حتى استقرو على الكونة ودغيا هزات عينيها شافت فيه

ليديا : ... رغم انه ملاين الرجال كايتمناو يوليو أباء ...ولكن غير لي مكيستحقوش هاد الاسم هوما لي ولاو ... فففف تفاهة الحياة .....

منير : والله مغندي عليك .... فرحان بولدي ومغتنكديهاش عليا ...

زادت ليديا بغرور كتمشي بكعبها العاالي حتى وصلات للكونة وطلات عليه من الفووق كاتشوف فيه ... كان جامع يديداتو كيمص فيهم وباقي صغيييييييور .... وحنيكتو حمريييييين لابس طيريبيش وكومبيليزون بيض . ... كاتهضر وكاتشوف فيه

ليديا : مكيشبهش ليك

منير : ( زاد عندها عااارف جوهرها كيداير ومكايتيقش بهاد التصرفات لان عارفها بهاد الكلام بحالا كتبارك ليه ) كايشبه فماماه

ليديا : مم .. كنشفق عليه .. ملي يكبر يلقى راسو عندو واليدين بحالكم .. وجداتو حمالة الحطب ....

منير : هه .. وعمة بحالك ...

ليديا : ( بقات كترمش مدة تستوعب هاد الكلمة دالعمة لي هزاتها من لداخل ورجعات شافت فيه ) ويحسن ليكم الشرف .. ولدكم تكون عمتو وحدة بحالي

منير : ( بضحكة فرحان غير لي جات ) مقبولة منك .....

بدات كاضور عينيها على الغرفة وتمختر وسطها وكل مرة تشوف فنور لي ناعسة ، كتميق فيها وتقلب راسها ...

ليديا : شحال غاتكون هاد الشومبر كلفاتك لليلة ! عندك فلوس كلينيك بحال هدا ؟

منير : الفلوس لي ورتات من راجل مها خلاتهم للولادة وللبيبي وناخدو بيهم دار .... ماسرقناكش غير تهناي ...

ليديا : مزيان ... مزيان الواحد يفكر للبعيد .... ( شافت عندو ) الفلوس كاتسالا .... باش غاتكبر هاد الولد ، ياكما غاتعول عليا ؟

منير : ولدي قااد بيه ...

ليديا : ( شافت فيه بجدية ) بغيت نرجعو داك الشركة امنيييير ....

منير : فات الفوت على الهضرة .. راحنا وقعنا على المزاد

ليديا : الفوت مكايفوتش ماحدك تاتجري موراه .. غاتشدو غاااتشدو ... ( قربات لعندو وعلات فيه راسها لقصر قامتها ) انا داك الفوت لي غايفوتني .. نتقاااتل انا لي نفوووتو ...

منير : كون خدمتي هاد الحماس هادا شحال مكناش غانكونو فهاد الموقف دابا ...آيجيس نبابا ( ابنت بّا )

ليديا : ( طولات فيه الشوفة وبعدات عليه تاوقفات قدام الكونة كاتشوف فالتيلي وكتهضر ) غانتزايد حتى انا ...

منير : مايمكنش تزايدي ونتي من المالِكين ..

ليديا : ولدي هو الوريث الشرعي ... انا عندي فيها غير نصيب قليل من حقي نتزايد ناخدها كاملة فسميتي انا .... الناس الطماعة عطاهم اللهم يمكن نكون انا وحدة منهم فنظر منظومية المزاد ....

منير : داا ... دابا اش تاتخربقيي؟ باغا تاخديها لولدك ؟

ليديا : ( ضارت عندو ) ماحسن تاخدها ماماه ولا البراااني !!

منير : وممكن ؟

ليديا : ( رجعات شافت لبيبي ) بحثت .. وسولت .. قالو ممكن .. حيت مكنملكهاش كاملة ... من حقي نشريها كلها ونتزايد مع المتزايدين ... ( مكمشمة ملامحها ) غانشريها واخا نعرف نخسر اخر سنت باقي ليا ..... غاناخدها

منير : ( كايضور راسو بضحكة معصبة ) لا ... لا نتي حماقيتي ديال بصح .. اهااااه هانا معاك للالة فطريقك ... تخسري فلوسك كااااااملة لي عندك باش تشريها .... اوا باش غاتعاودي تنبيها هم ؟ فين فلوس السلعة وفلوس الموظفين ... فين فلوس الضرائب .... فين فلوس الصناديق د التأميينات .... باش غانعاودوها ؟؟؟؟؟

ليديا : الله جعلني ناخدهاا غير حيوط وتكون بسميتي انا ونشوف فيها .... ولاا يشريها واحد اخر لي منين يرجع توونار يقدر يبيعهاا ليه ... ( ضارت عندو ) انا بغيت اخر حاجة بقات ليه من جدو تكون فسميتي انا ويتمنى غير يقيس الحيوط بيديه منخلييهش .... بغيتو يطلب على ريييحة جدو يششمها مايلقاهاش .... ( بين سنانها) هاديك الشركة دابااا بغيتها ليا .... ماشي على قبلو ..... لبارح كنت كنتقاتل نخلي ليه ريحة جدو .. ودابا غاانتقاااتل نحرمو منها .. كيفما بغا يحمرني من كاع دكرياتي معاه .... لي محااافضش عليا منحااافضش ليه على شنو محتاج هو ....ليديا تبغييك ترويك .. تكرهك تغغغرقك ... بنفس الما لي رواتك بيه ....

منير : هه !!! لا والله هادشي تايحمق العقل .... تا الهضرة معاك بكتر مكتفقص كضحك .... باغا تورثي مع السيد فجدو ؟ اش بينك وبين هاد جدو تاتورثي فيه كامل وتاكلي حق حفيدو كاع !

ليديا : وداك مراتك ... اش بينها وبين جدو ياك ورتات بااش راها بايتة هنايا دابا من جدو غير حيت كانت مرتو .... اوا راه بحال بحال ....حلال على مرتك وحرام عليا !!! هم ؟

منير : فين باغا توصلي بهادشي ... ليديا بعد المررات كاتجيني راك شوية فعقلك !! ... السيد حنا والعالم كامل عارفو راه مات ... انتحر بهاد المعنى فالبحر .... حوايجووو ولقيناهم .. وراقو وولقيناهم ... مكاينة تاشي حاجة على وجه الكرة الأرضية لي كتبث انه حي ... مع ذلك كاتقولي حي و مسااايرك حتى انا ... حتى صبحتي هاد الصباح مقاااتلة معاه كاع وهو مزال حتى ما بان ... مكاينش .... صابحة باغا تدي ليه اخر ما بقى ليه من جدو .. امتى تخاصمتو امتى تقلقتو امتى تكارهتو الله واعلم .. فيين شفتيه تاقلقك فين تلاقيتيه ... واش نت بنادم مكااينش على الوجه البسيطة تاهو كتقاتلي معاه !!!!!! علاش هادشي كامل !! اولا سؤال دبصح ... نتي علاش هاكا ؟

ليديا بقات غير كترمش فيه ببرود وقربات عندو طلعات فيه راسها ودوات بهمس

ليديا : باش نمرض لي بحالك فراسهم ......

خلاتو وخرجات وهو بقى غير كيشوف تاقاطعو تنوغيش ولدو لي واضح جاه الجوع ومشا لعندو ....

ليديا وصلات بيها الطموبيل للفيلا لي كيتحلوا أبوابها باش تدخل ... وهي للور حاطة راسها على الزاج وساهية لدرجة مارداتش البال واش وصلوا حتى فيقهاا صوت السائق من سهوتها عاد ردات لبال على أنها فالدار .... حل ليها الباب ونزلات علات عينيها للسماء كان لون الغروب مكتاسيها بأجمل ما فيه من برتقالي وبنفسجي و بني ... لون كستنائي خرافي مع بعض الغيوم الممطرة .....

الجو فتح ليها النفس وتمشات حتى لواحد الكرسي فالجردة وجلسات كتستشق داك العبير الطبيعي ديال التراب الفازك.... مدة كتريح اعصااابها المتوترين .... ثم رجعات قادات وقفتها المغرورة و تمشات للدار ... طلعات لبيتها يلاه حطات يديها فشاشة البصمة وهي تقلب عينيها لداك الباب السري المحرم على الجميع يقربوا ليه .... وهي تمشي باتجاهو حتى وصلات ليه و ضورات البواني ودخلااات ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.