محتوى القصة

مستشفى ***** ***** ..
مزال الطوموبيل ماوقفاتش هي حلات الباب و نزلات خارجة منها كتجري بحر جهدها .. مكتسمعش لصوت الكارد وراها كيعيط ليها تتسنى حتى يغطيها ... الشتا كتطيح عليها مجهدة و باردة بزاف كتتخلط بدموعها السخان ... و لكن هي مكتحسش ... ماواعياش بشنو واقع فجسمها غير فكرة وحدة هي لي كتتعاود فراسها و كتحركها ... أن تونار رجع تحرق !
هاد الفكرة كتمزقها ..
هو علاش لاح راسو فالعافية ؟ هي كانت غير باغية تخلعو ..!
كتعترف أنها كانت فرحانة برجوعو ... فرحات أنه رجع لدارو و لعائلتو .. فرحات أنه كان عايش و ماشي ميت .. أنه غايكون أب لولدها و غادي يعيش معاهم كرجل طبيعي بهاداك لوجه لي واخا ماكانتش كتعرفو كانت متأكدة منو تونار غير من عينيه ... كانت مشتاقة ليه بزاف و الله عالم شحال قاومات ضعفها قدامو و رغبتها الكبيرة فأنها تعنقو و تبكي عليه شوق السنين ...
و لكن كبريائها ماسمحش ليها تستسلم بهاديك السهولة ... ماكانتش تقدر تستقبلو بالأحضان و تسمح ليه ... كانت باغية توريه شحال تآذات فهاديك 6 سنين و بلي راه ماشي ساهل يرجعو كيف كانو ... كانت كتتسناه يتعصب و يتقلق ... يغضب عليها و من بعد يبردو و يتسامحو ..!!
و لكن ماشي أنه يتحرق !!
هو إيلا تحرق غاتحرق راسها معاه ...
هي مستحيل تقدر تستحمل تعيش و هي عارفاه رجع لهاديك المعاناة ... لهاديك الحياة و هاداك القناع !! هي أكثر وحدة عارفة شنو كيعني ليه هاداك القناع و شنو عاش وراه ....منهار عرفاتو وهي حاقدة على جدها لي حرقو ، ودابا تكون هي سبب !! ماتقدرش تستحمل !!
فاش كتتفكر أنها غاتكون السبب فأنه يرجع لمعاناتو كتحس بالهواء بحال الزيزوارات كيدخلو و يقطعو فصدرها و فكلشي فيها ...
كتقسم و تعاود انه الى تحرق تتبعو و تلوح راسها فالعافية ... هوما فعلا كيتحاربو .. و لكن حربهم ماخاص يكون فيها حتى خاسر ... بجوج فيهم فحرب و دايرين جهدهم كامل ينتصرو على بعضياتهم بلاما واحد فيهم يآدي الثاني ... هوما باغيين يرضيو غرورهم و كبريائهم و يفرضو سيطرتهم فساحة الحب ... كل واحد فيهم باغي يتبث للثاني أنه أقوى ... ماباغينش يبينو ضعفهم لبعضياتهم ... حيت لا هي لا هو ناس عاديين ... و الناس الإسثنائيين كيربطهم حب اسثنائي ... حب بمذاق الحرب!
الطريق كلها كتجري و تدعي يكون داكشي لي سمعات غير كدوب .. حيت ماغاديش تستحمل هاديك الحقيقة القاسحة عليها بزاف ... كتدعي تلقاه سليم و وجهو ماتقاسش ... مابغاتوش يرجع يخاف من المجتمع و يهرب من العالم و يخنق راسو بقناع و يتعزل ...
تلاحت على الكونطوار دالاستقبال ... المطر فالخارج ... و حتى فعينيها ... شفايفها بيضين كيترعدو بخوف هستيري و كتلهث ماقادراش حتى تركب جملة مفيدة ....
ليديا: ت ... ت .... تونا ... تونار ...
موظفة الاستقبال: (وقفات) سينيورا ... حاولي تتنفسي ... بشوية عليك تكلمي باس نفهمك و نعرف نعاونك ...
ليديا حنات راسها كتبكي و كلها كترعش ... كتبلع ريقها باغية تهضر و لكن ماقادراش صوتها كيتقطع بالخوف ... قلبها كيتزير كثر و كتحس بجبال الدنيا تهدو على راسها ...
ليديا: تونار ... توناار ...
موظفة الإستقبال: (خرجات من بلاصتها و شدات فيها) سينيورا عافاك حاولي تتهدني ... واش عندك شي حد هنا ؟
ليديا: (كتشوف فيها بترجي و كتحاول ترتب الحروف على لسانها) تو .. تونار أ... أسراج ... ح..ح ..حريق ... ت تحرق
الموظفة: واخا .. خليك هنا شوية تنفسي ... ( تكلمات مع واحد الممرض دايز) عافاك جيب ليا داك الكرسي ...
الممرض جاب ليها الكرسي و الموظفة رجعات ورا الكونطوار ..
الممرض: سينيورا نتي بيخير؟ (شاف عند الموظفة) مالها اش واقع ليها؟؟
الموظفة: ماعرفتش يمكن وصلاتها خبار شي حد هنا (شافت فالحاسوب) قلتي تونار أسراج ..
ليديا غير ساكتة كلها كتترعد و الممرض غير حاضي حالتها ... دقات قلبها تسارعو حتى ضرها صدرها ... و عينيها على الممرضة لي كمشات ملامحها و شافت فيها ...
الموظفة: و لكن سينيورا ... ماعندنا حتى مريض بهاد الإسم !!
***
حين يقع الشخص في حب نقيضه !
الحب ... و الحرب ..!
مرات كيجي الحب بوحدو ...
و مرات كتجي الحرب بوحدها ...
و نادرا فاش كيجيو بجوج ...!
الحب كيوقع فاش كيتلاقاو المتشابهين ...
كينسجمو و يلتحمو كنوتات موسيقية و يخلقو سيمفونية خالدة ... كألوان مائية على سطح أبيض و يصنعو لوحة فنية كلها سحر و جمال ... بحال كلمات حب متعانقة فقصيدة رومانسية ... مفاهمين منسجمين و كيكملو بعضياتهم ...
.. و الحرب كتوقع فاش كايتباقاو المتناقضين ... فاش النار كتتلاقى الماء ... و الحمم يوصلو المحيطات ...
مايمكنش ينسجمو حيت ضروري واحد فيهم ينهي لاخر و يقضي عليه ... من المستحيل العافية ترقص مع الماء ... و من المستحيل الحمم تعنق المحيطات بلاما تطفى و تتجمد ....
بحالا كتحاول ترسم لوحة بألوان مائية على سطح مطلي بالشمع ... و بحالا كتحاول تعزف موسيقى بكمان مقطعين ليه الأوتار ... و ولا كتحاول تكتب قصيدة على ورق بلا حبر !!
حيت النار تخلقات باش تحرق الخشب ماشي باش تعنقو ... و الماء باش يطفي العافية ماشي يربت عليها بحنان ...
و لكن ...
اش غايوقع لو أن قطرة ماء أحبت عود ثقاب ؟؟
حب ... ولا حرب ؟ ولا بجوج؟
ليديا كانت نقطة الماء و تونار عود الثقاب ...
تمردو على الطبيعة و طاحو فحب بعضياتهم ... و لي تخلقو للحرب لقاو ريوسهم كيغوصو فبحر الحب و شعابو ... و لكن باش الأضداد يكملو مع بعضياتهم خاص واحد فيهم يتنازل ... يتخلى على طبيعتو فسبيل يكون مع الثاني ...
و لا ليديا لا تونار قبلو يضحيو ... رجل من كبرياء و امرأة من غرور و نرجسية ...
لا هو قبل يتراجع و لا هي قبلات تحني الراس ...
ماناوينش يآديو بعضياتهم ... ماباغيش يحرقها و ماباغياش تطفيه ... و فنفس الوقت كل واحد باغي يفرض سيطرتو على التاني ....
حرب كتكبر كل يوم ... و للعجب .. حتى الحب كيكبر وسطها ...!
***
كتشوف فالموظفة بعدم استيعاب لشنو سمعات .. !!
كيفاش ماكاينش تونار تماك !؟ هي متأكدة من اسم السبيطار ... مايمكنش تكون غالطة !
الممرض لاحظ سهوها و سكوتها و تحنى لعندها ...
الممرض: سينيورا .. نعاونك ؟ ماتخلعيش .. واش شي حد قريب ليك ؟؟ شنو كايجيك ؟؟
ليديا: (غير كتشوف قدامها و عينيها محجرين) هو .. ع .. عدويا ...
الممرض: !! (شاف فالموظفة لي بادلاتو نظرات الاستغراب من بعد رجع شاف جهة ليديا) واش تبغيني نعاونك ؟
الموظفة: كيف قلت ليك راه يمكن تكوني غالطة ...
ليديا هزات راسها كتشوف فيها ... غالطة ؟؟ هي الطريق كلها كتدعي غير باش تكون غالطة ...
الموظفة: متأكدة من اسم المستشفى ؟
ليديا غير تترمش بعينيها و هوما كيشوفو فيها ...
عقلها كيقول ليها تنوض تخرج ترجع للطوموبيل و تتصل بالحارس تتأكد من اسم المستشفى ...
و قلبها كيتمنى كون تتحول لتمثال فهاديك اللحظة و تبقى جامدة فهاداك الكرسي .. مابقاتش قادرة تزيد تستحمل الخوف لي كتحس بيه ...
شنو غادي يوقع ايلا خرجات و سولات و عطاها العنوان الصح .. المستشفى الصح و الغرفة الصح ؟ واش هادشي غايبدل من حقيقة انه تحرق شي حاجة ؟ لا ... كيبقى تونار تحرق بسبابها هي ...
تمنات تبقا عالقة فلحظة الخطأ للأبد .. تبقى جالسة تماك و يوقف بيها الزمن عند هاديك اللحظة ... مابغاتش تزيد تعيش وراها و تواجه هاديك الحقيقة المرة لي غادي تنهار ايلا سمعاتها .. ولا شافتها ..
صوت الممرض و هو كيسولها للمرة العاشرة باش يقدر يعاونها فيقها من تفكيرها ... تنهدات بعمق و ناضت كتجري من تماك خارجة ... و فطريقها لبرا تعثرات بواحد الفكرة ... ايلا تحرق و هي السباب .. واش ماشي غادي يكمل حياتو و هو كيشوفها بحال "اوشن"؟!!!
طاحت للأرض و الدموع معمرين فعينيها ومتقلين رموشها ... عاود ناضت كتكابر و كتجري خارجة للشتا تاني ... كتضرب بكل برودة فجسمها السخون بسبب هاداك الجرا كامل ... علات عينيها و يالاه غادي تغوت على الگارد باش يخرج لعندها بلعات الصرخة ... عيونها توسعو على جهدهم ...
وقفات جامدة بحال التمثال لي قبل ثواني تمنات تكون عليه ... عينيها الرماديين لي كانو كيف الغيمة الممطرة هاد المرة حنو على الدموع وطلقو سراحهم ... ونزلات اول دمعة تعانق خدها .... وتبعوها الدموووع المسجونين كايسيلو مخلياهم نازلين على خدودها شلال ... الدموع لي مكينزلوش بسهولة ...من غير لي تمزق القلب ، عانقو قطرات المطر و تزحلقو على خدودها ....
واقف حدا السيارة مربع يديه ... فاصمة فرجلو لي تحرقات و عينيه عليها ... كيشوف فملامحها لي كلهم رعب و خوف ... فيهم من الملامح لي كانو مرسومين عليه هو قبل سوايع فاش كيشوف العافية كتاكل فالدار قدامو ...
فعينيه شوية من الفرحة حيت تخلعات عليه .. الخوف على حالتها .. و بزاف ديال الإنتصار ...
***
في حرب الحب .. الجميع خاسرون ...
حتى وهو كايطلق الرصاصة من سلاحو اللي موجهو ليها ... كايسبقها باش يتعرض ليها حيت ماقادرش يآذيها ...
هو فقط باغي يوجه السلاح .... مايقتلش ....
حتى وهي كتحيد الخاتم للقنبلة و ترميها عليه ... كتسابق الثواني باش تمشي تعتقو منها و ماتنفجرش عليه ....
هي باغا غير تخلع ... ماشس تقتل .....
كيطلق السهام عليها ... حتى كيلقى انه اخترق قلبو هو ...
كتصفع خدو ... و تحس بالألم على خدها هي ..
حيت فحرب الحب ... طلقاتك و أسهمك و قنابلك كلها كتصيبك غير نتا فالأخير ... و لكن ماقادرش تحبس ... حيت مزال غرورك و كبريائك كبار بزاف و ماشي صغر من حبك للثاني ....
فاش كايكون الكبرياء بحجم الحب .... كون مستعد لكولشي .....
واقفين متقابلين فساحة المعركة ... كينزفو الدم و قلوبهم كتبكي بصمت ... ماشي بسبب الجروح و الندوب و اثار الطلقات لي على جسم كل واحد فيهم ... إنما حيت كل واحد عارف بلي هو السبب فجروح الثاني ... و لكن ماقادرش يحبس ...!
كل واحد كيتوسل للثاني بهمس باش يستسلم حيت مابقاش قادر يآديه مزال ... و حتى واحد مكيرضى ...
و تستمر الحرب ...
حرب هدف كل واحد فيها يرضي الغرور ديالو و يفرض سيطرتو على الثاني ...
حتى واحد ماباغي ينسحب ... حتى واحد ماباغي يرمي السلاح و الدرع و يهز الراية البيضاء ...
مع أنهم بجوج عارفين مزيان بلي راهم خاسرين فهاديك الحرب من بدايتها ...
و كيبقى الرهان فشكون يعترف بالخسارة أولا ...؟
كاتشوف فيه بعينين دمعانين وقلب كايرعش ، ماعارفاش واش تفرح حيت هو لاباس .... ولا واش تغضب حيت خلعها .. لا تعنقو ولا تققتلو ولا تقبلو ولا تصفعو ....
موقفها كان تماما بحال موقفو ملي شاف حلقة الرمال لي ضايرة بالدار ......
كايشوف لعينيها الدمعانين لي عارف مزيان دموعها ماشي ساهل ينزلو ، وخدودها الفاااازكين ....وهو راه عارف تماما داكشي لي كتحسو دابا وفاهمو ، حيت يالاه ساعات قلال باش كان عايشو تاهو .. رغم كولشي هو ماباغيش يشوف دموعها .... رغم كولشي تمنى لو نحبس هادشي ويعلنو السلام .....
حتى قالت بصوت مرتجف
ليديا : ماااااكااااتسواااااااش ......
تونار نزل راسو وبدا يدوز يدو على لحيتو مدة ورجع طلع راسو فيها لي مزال واقفة بنفس وضعيتها .... بيناتهم ستارة من مطر ... و لكن كان قادر يشوف الخوف لي فعيونها و الصدمة ....
تنهد ... وقرب عندها وهي كترعش ، مزال ممتيقاش ! ممتيقاش بلي راه واقف قدامها بيخير ومتحرقش .....!!
كيتقدم ليها بخطوات هادئة كتحس بيهم هي بطيئين و ثقال بحال الوقت ..... وبحال النفس لي كيدخل لصدرها ...
وقف قدامها وهز يدو بشوية شد حنكها كيمسح بأبهامو دموعها ... دموعها لي كانو بحال المطر النادر لي كيجي بعد سنين من الجفاف و القحط باش يروي خدودها و يمزق روحو هو .... تبسم غير بجنب شفايفو بنظرة متأسفة ...
هادي هي الحرب بين الأحباء .. حرب مافيهاش منتصر .... واخا واقفة قدامو منهزمة باكية و خايفة .... واخا وصل لداكشي لي كان باغي و شاف فعينيها شنو كان فعينيه هو قدام الدار لي كانت كتحرق ... الدموع فعينيها و الألم عندو هو ...
فين المنطق فأنك تعلن الحرب على شخص و فاش يلوح سلاحو و يطيح على ركابيه تخسر نتا ؟؟
تونار : مكنعرفكش كتبكي دغيا ..... بغيت نعرف بالضبط ... ( قرب كتر و حنى راسو مقاد معاها ) شنو لي بكاك اليوم .... ؟
ليديا غير كترمش كتحسس فعينيها واش هي بصح كتدمع !! الشتا جهادت على ريوسهم وهوما محاسينش بيها ... وهي تبعد وجهها منو كتسرط فريقها مهبطة راسها من قطرات الشتا ....
ليديا : (بصوت مرتبك) الشتا .... هاديك غير الشتا ....
تونار علا فيها حاحبو ... ما استغربش كان متوقع النكران كيف كل مرة ... بانت ليه كتبعد كتر و هو يمد يديه ليديها وجبدها بقققوة تاتزدحات فصدرو .. قلبها كايضرب بسرعة .. كتحس براسها فوضعية ضعيفة مقادراش حتى تشوف فعينيه .. مزال متخطاتش فكرة انه تحرق ورجع كيف كان ..... مزال عالقة فلحظات قبلما تشوفو قدام المستشفى ... هي ماكانتش فوضعية تسمح ليها تواجهو .... كيغادير تعلن حرب من جديد وهي مزال واقفة فساحة المعركة كتجمع جثث جنودها و بقايا أسلحتهم و كتنفض غبار الهزيمة من على درعها المشقوق ؟؟ ....
واقفة قدامو ماعارفاش واش تفرح حيت هو بيخير و كابوسها الأكبر ماتحققش ... ولا تغضب على خدعتو و كذبتو الكبيرة لي نزلات دموعها و عيشاتها فهاداك الرعب كامل ؟؟
تونار : مبغيتش نبكيك .... كنت باغي غير نجرب ليك الموقف اللي حطيتيني فيه .....
ليديا كتحاول تبعد و هو شادها تالقاتو ماعنقها لصدرو وسط داك الشتا والرعاد وناس كيجريو بزربة .. ها اللي بالمظل و ها اللي مغطي بجاكيطتو ... الا هما ....
ليديا استحلات الحضن ..... وغمضات عينيها عاطية لروحها لحظة سلام قصيرة ....
جنون ... بحال شي جندي حزين كيحط السلاح و كيقرب من جندي اخر من الجيش الخصم و يتعانقو ... فلحظة سلام قصيرة يواسيو بعضياتهم .... و ربما يعتذرو حيت ممكن فاش يرجعو لساحة الحرب واحد فيهم يموت برصاصة انطلقت من سلاح التاني ....
تونار : (مزير عليها بين يديه) علاش تخلعتي ! ... ماشي هادشي لي كنتي باغا ؟؟ ..... ياك بغيتيني نرجع كيف كنت ...
ليديا فتحات عينيها و هضرتو كانت إشارة لعناق السلام باش يسالي .... دفعاتو بالجهد وهي تضرب فصدرو وتبعد منو بغضب كتشوف فيه ....
ليديا : ترجع كيف كنتي !!!!! الماسك اش غيبدل ؟؟؟؟؟ ...... تونار واش نتا عارف الموقف ديالي اشنو هو ..... واش انا بغيت شكلك ؟؟؟؟؟ واش نتا مزال ماعارفش شنو بغيت فييييك ؟؟؟؟؟؟ ..... واش عارفني بالضبببط شنووو كنت كااااانبغي فيك ولا غيرر كتحارب فالضلااام !!!!!!
تونار : ( كايشوف فعينيها وشفايفها المرتعشين وقال بالهمس ) شنو بغيتي فيا ... ؟
ليديا : هه !!!! ( جمعات الضحكة العصبية ) شفتي .. شفتي نهار كنت نقوليك خاصك تولي تهضر بلغة المشاعر وتفهمها ... كنتي دابا غتكون فاااهم اش بغيت فييييك .....
تونار : ( علا حاجبو ) بغيتي نولي نهضر بلغتك ! ...... مكانش عاجبك تونار القديم ، الآلي كيف سميتيه ....؟
ليديا نزلات عينيها كتنفس و هي مزيرة على قبضات يديها ....
تونار : مكانش عاجبك تونار لي مكيعرفش للغة المشاعر .. مكانش عاجبك الماسك .. مكانوش عاجبينك عينيه ... شنو كان عاجبك ؟؟؟؟؟؟ راه ماشي انا لي معارفش شنو بغيتي فيا بالضبط ..... نتي لي معارفاش اليديا ..... نتي ....
ليديا : ( علات راسها فيه ) تووونارر لي بغيت مكانش غيخليني ست سنين بلاما يسول عليا ..
تونار : ( كيقرب ليها وهي كتبعد ) تونار منهار عرفتيه هو كيقول ليك الى تخلعتي غانمشي .... واش حيت واعدتك انني لامشيت منرجعش ... ودابا رجعت داكشي باش جيتك تبدلت !!! .. واش كان عليا منرجعش .... ؟
ليديا : متلعبش معايا بالهضرة .. عارفني اش قااااصدة ....
تونار : (عقد حجبانو) واش متأكدة تبدلت ؟ ولا باغا تبدليني بزز ؟ ولا نتي تعلقتي غير بداك المحروق ....؟ واش كنتي كتشفقي عليا اليديا !!!!!
ليديا : ( علات عينيها فيه حومر ) شفتي كيف بديتي تخربق !
تونار : او اشنو ( حل يديه بجوج ) شنو !!!!!! .... كنت معاك واضح من نهار اول مرة عرفتك .... قتليك الا تخلعتي غانمشي .. علاش فداك المرة مقلتيش هاد الكلام .. ؟ علاش كنتي راضية !؟؟.... ( طول الشوفة فعينيها ) راه المشكل عندك اليديا هو بدلت شكلي ... مزال متأقلمتيش ... المشكل ماشي فيا ... انا باقي هو انا .. ماعندي مانرد ليك .....
ليديا : متأكد ان المشكل غير فشكلك ؟ اذن مكاينش مشكل فأني عشت تسع شهور دالحمالة بوحدي !!!! همم ؟؟؟؟ مكاينش المشكل ديال نولد قييصري بووووحدي .. نشوف لحمي مقطعة ومجموعة بالغرااز بوحدي .... نواجه الدم بووووحدي .... نربي بوحدي ونرضع بوحدي ؟؟؟؟
تونار : (علا حاجبو و رفع صوتو) الى كان هو هدا المشكل انا اكتر واحد غانحملك المسؤولية .. كنتي عارفة راسك حاملة وماقلتي ليا والو ... الى كان هذا هو المشكل رااه انا اول واحد واكل الدق فهاد المسألة ... لقيت راسي اب من بعد ست سنين وانا مدايرش بحسابها ؟ .... اب لولد كيقوليا عمو ؟!!! .... ماشفتو لا وهو فكرشك ... لا هو كيتزاد .. لا وهو كيتمشا ( عينيه كيحمارو ) تاحاجة !!!!! .....
ليديا : ( مزيرة على سنانها كترفع صوتها كتر منو ) تستااااهل ....
تونار : (بحدة) بجوجنا كنستاهلو مدام بدينا هاد اللعبة بجوج .....
ليديا قربات منو كتر وعلات راسها فيه ...
ليديا : عرفتي شنو ؟ .... مابقيت باغا منك والو ...... وااالووو ... غير سير رجع منين جيتي ومتعاودش توريني وجججهك ...... ( جمعات يديها عندها بجوج وهو وسع عينيه مصدوم من حركتها ) عمرني رررغبت شي حد .... انا كنرغبك ....... ( بشفايف مرتجفين ) مابقيتيش بااغااا نشوفك .....
طولات فيه الشوفة وعينيها كيحمارو وكتقطر كلها بالشتا ... وهي تخطاه ودازت غادية للطموببيل هاربة منو .... مابقاتش قادرة تستحمل الشوفة فيه و الهضرة معاه .... كان باقي ليها غير شوية و تنهار قدامو تاني ....حل ليها الحارس الباب اللور ركبات وتونار باقي واقف فبلاصتو بنفس وضعيتو .....
جلسات للور وزيرات على عينها شادة على راسها وشفايفها بداو يزراقو بالبرد .... بداو يرجفو ليييها و داتها كلها كتترعد و أنفاسها كيضطربو و حتى قلبها كينبض بالجهد ..... زادت بيها الطموبيل وهو بقا واقف فبلاصتو .... مزير على قبضتو وشعرو كولو طااايح على عينيه ساااااررد ....
عينيه كيشوفو فالبلاصة لي كانت واقفة فيها ... و اخر هضرة قالت كانت كتتعاود فودنيه بحال الصدى ...
كتخليه يزيد يورك على يديه و سنانو و يضيق عينيه ....
ليديا لي مكتبكيش ... بكات ...
لي كبريائها فوق العالم ... ترجاتو ...
خلاتو يفكر فحجم الآلام لي عاشت و عانات باش تولي بحال هاكا ؟
اليوم التالي ....
مريانا كتفطر تونار وليديا على الكنابي حدا الشميني عليها جوج ملايات صوفييين ونيفها و خدودها حمرين ... وعلى طاولة حداها منادييل و أدوية النزلة ... عينيها مدمعييين بالمرض والسخانة طالعة وكاتشوف فقط غير قدامها ساهية و كتفكر... هضرتهم مابغاتش تخرج من دماغها الليلة كلها ...
هي شنو كتبغي فتونار ! .. واش حيت علاقتهم كلها عمرهم دابزو داكشي باش ماعرفاتوش فأول دباز ؟ .....او لا ... هوما ماشي ماعمرهم دابزو ... هوما اصلا عمرهم تصالحو ! عمرهم عاشو فالسلم .... علاقتهم كلها رهااااان ... واش نهار سالا الرهان تبدل عليها تونار ؟ ... المشكل مكانش انه كان محروق ... حيت هي مافرحاتش فاش سمعاتو رجع تحرق ..... المشكل مكانش فأنه عينيه خضرين ... ماكانش فالماسك .... هادو كلهم عوامل خلاوها تتعجب به فقط .... ولاكن شنو خلاها تبغيه بجنون؟؟ ..... قلبو ؟ تعاملو ؟ الغموض ديالو ؟ ولا حماقو معاها ....؟؟
ولا ..... جنون العقلاء لي عاشتو معاه ! .....
واش هي فقط كتحاول ترجع ليه ضربة ست سنيين ! .... وعلاش كتلومو انه تغير مدام قلبها مزال كاينبض ليه كيف لول ومزال كتردد وترجف فاش كتشوفو ومزال كترتعرش فحظنو ومزال كتقبلو بنفس الشهوة ... ؟؟
سدات عينيها مزيرة عليهوم التفكير كيزيد عليها و على مرضها ... ملوية فملاياتها تابدا تيليفونها كايصوني .. وهزاتو كاتشوف فالرقم وعينيها نايمين .. بان ليها رقم من الدولة و جاوبات .....
غير سمعات اش بغاو غمضات عينيها مزيرية عليهم ....
ليديا : واخا ....
قطعات تيليفون ولاحتو على الطابلة ومريانا ردات ليها لبال وناضت عندها بشوية ...
مريانا : كيف بقيتي ؟ ...،شوية !!!! نمشيو لطبيب حسن .... ؟
ليديا مجاوباتهاش وناضت بشوية كتحاول تجلس كانت ببيجامة حريرية سوداء جلسات كترد شعرها لور وتحاول تنفض علمات التعب واخا هوما باينين بوضوح على ملامحها لي حمرين بالزكام ...
ليديا : ( بصوت مبحوح بالمرض ) جيبي ليا حوايجي ....
مريانا: فين غاتمشي !!
ليديا : ( علات عينيها فيها بغضب ) حوايجي ا مريانا .... .
مريانا بلاما ترد مشات جابتهم ليها .... وبدات كتبدل عليها قدام الشميني وتونار مزال كاياكل .... كمل طبسيلو تاكانت كتلبس فالمونطو ديالها ...
تونار : ماما ؟ غانمشيو ...
ليديا شافتو وشمرات بنيفها ونزلات عندو مبعدة وجهها عليه باش متعاديه...
ليديا : حبيبي .. ماما غاتمشي تقضي واحد الغرض ضروري ... مغنتعطلش بزاف اولدي .... غاتكلس هنا مع مريانا ... حتى نجي صافي ! .... الى ديتك معايا غااتمرض البرد عليك
تونار : بغيت نخرج للثلج
ليديا : ( علات راسها لمريانا ورجعات شافت فيه ) لا .... حتى نجي انا .. نخرجك نلعبو بجوج ...
تونار : ماتعطليش ياك اماما ..؟
ليديا : لا .. ( شافت للساعة فوق منهم) دابا تسعود ونص ..... غير دير تما لحداش غانكون هنا .... وجد ليكات ديالك باش نصنعو رجل الثلج ... ڤابيني ؟
تونار : ( ضحك وحرك راسو بآه ) ڤاااابيني ...
ليديا : يلاه دابا سير لعب مع كراند ورسم نتا وياه حتى نجي .. بغيتك ترسم ليا رجل الثلج لي نصاوبو بحالو ....
تونار : ( حل عينيه بحماس ) ياااااي .. صاااافي واخا ...
مشا كايجري لوراقو وهي هزات صاكها جبدات نضاضر كوحل لبساتهم فوق عينيها المنفوخين ممولفش ليها تخرج للعلن وهي مريضة ويشوفو ارهاقها ولكن المشية كانت ضرورية الى هي ممشاتش راه ايجيو هوما عندها ...
لازم تمشي تعطي اقوالها على رجوع تونار وتوقع على مسائل الارث وتقاد الأمور .....
رغم الحروب لي بيناتهم ورغم اش واقع فعلاقتهم ... ماخاصش العلن يعرف اش كاين وراء الكواليس .. خصها تبان انها وراجلها مافاهمين وماعندها تامشكل فحياتها ..... باش ماتعطي لتواحد فرصة فين يبدا يدخل فعلاقتهم هي وياه ويعطي رأيو ...
لبسات مزيان كاشكولها وليكاتها وقبعة من الفيرور وضارت موراها لقات مريانا واقفة كتشوف فيها ...
مريانا : راك باقا مريضة غاتخرجي تكملي على راسك وصافي ...
ليديا : خلي عينيك عليه مزيان ..... الى جاا تووووناررر و خليتيه يشوفوو ، غاااندفنك ...
مريانا : توووناااار !!!! كيفاش تونارر ؟؟؟؟؟
خلاتها وخرجات وهي باقا حالة عينيها .... كتفكر ياكما ليديا غير تتوهم والسخانة قضات عليها حتى ولات كتتخيل تونار رجع !!!! .....
ليديا خرجات بسرعة باش تقضي الغراض وترجع بسسرعة عند ولدها .....
وصلات لسيارة ونزلات من الموطور وركبات للور حاطة راسها على الكوسان خاصها دابا تواجه العالم ... وتعترف برجوعو .... والسؤال كايبقى امتى هي تعترف لراسها .... ؟ كان فيها لي مايمشيش وتخليه معلق .... ولكن هو غايربح القضية وغاتسمى هي لي محتالة على القانون باش تدي الورث .... وكيف مكان الحال بغات حربهم تبقى غير بيناتهم مايتشفى حد ..... وفوق من هادشي كامل داخل ولدها خصها تعاود تقاد وراقو وتنفي من السجيل انها ارملة
عند مريانا ....
بعدما خرجات ليديا لي خلاتها فحييرة! تحذيرها ليها مكانش غير سخانة و توهم !! .... شافت لعند تونار لي جبد وراقو على الطبلة ومشات كلسات حداه كتلعب فشعرو و هضرات بصوت حنين.....
مريانا : توووناررر ....
تونار : ( محني على الوراق ) اممم ...
مريانا : نتوما علاش جيتو لهنا ؟
تونار : ماما قالتها ليا ...
مريانا :واخا ..... نتا ماعندك تاحاجة تعاودها ليا .. مكاين حتى شي جديد فالفيلا ! ماجا تاحد ..؟
تونار : ( منسجم مع الرسم ) لا ....
مريانا : تووونارر شووف فيا ... ( علا راسو فيها ) واش متأكد ؟ ماطرا والو فالدار ؟؟
تونار : ماما كانت كتغوت بزاف لبارح .... مع خالو منير ...ومع عمو ....
مريانا : ( وسعات عينيها ) عمو ؟؟ شكون هدا ؟؟
تونار : عمووو داك لي خدا ليا برگر ....
مريانا : ( موسعة عينيها فيه مصدومة ) ش شكون ؟؟؟؟ كيداير .. وشنو سميتو ؟؟
.تونار : ماعرفتش ..
مريانا : واخا .. قوليا فين شفتيه ؟ جا عندكم ...؟
تونار : اه جا لعندنا لبارح وكانت ماما كتغوت عليه ...
مريانا : اهاااه !!! .... واش لابس شي ماسك فوجهو ؟ ...
تونار : ( كايضور راسو بالنفي ) لاااااا ...
مريانا : عينيه خضرين بحالك ؟
تونار : لاااا ...
مريانا : وشكووون هدا !!!
يلاه كاتسول سمعات لباب كتحل بسوارت وهي تنوض
مريانا : ليدياا نسيتي شي حاجة !
مجات فين تكملها تابان ليها رجل غريب عليها داخل .... وعندو سوارت ملفوق !!!!! قلبها بدا يضرب بجهد برعب وهي تمشي دغيا لشميني هزات من تما واحد الحديدة طويلة كايقلبو بها الحطب .....
مريانا : شكوووووون نتاااااا ؟؟؟؟!!!!!
توزار علا يدو باقي فيها السوارت ....
تونار : شششششش بشوية عليك ...
مريانا كاتشوف فيه مخلوعة ومشات كتجري لعند تونار دارتو مور ظهرها وتونار الطفل علا راسو هو يشوفو وضحك تابانو سنيناتو ....
تونار الطفل : عموووووو ....
مريانا ضارت بزربة لعند تونار شافتو فرحان وكايشوف فيه وتونار سد لباب وداخل .....
تونار : حطي داكشي من يديك ماغاندير ليكم والو ....
مريانا : شكوووون نتاااا ؟؟؟
تونار الطفل : هدا هوو عموو اطاطا مريانا .....
مريانا : ( شافت فتونار الطفل و رجعات علات راسها فيه ) مككنعرفكش .. خرررج حتى تجي لييييديا ....
تونار هبط السنسلة دجاكيت لي عامرة بالتلج حيديها وبدا يرجع شعرو للور و جلس على الكنابي براحة .....
تونار : لا راك كتعرفيني ....
مريانا متكدبش انه شكها كيمشي ليه كيفما مشا ليه ملي هضر عليه تونار ..... ولكن مزال عقلها ررافض يتقبل هاد الحقيقة ....
مريانا : م ... ماسبقبليش شفتك ...
تونار : ولكن سبق ليك تعرفتي عليا .....
حيد عينو منها وحولها لتونار لي مور ظهرها .....
تونار : اشنو كترسم ...
تونار الطفل : رجل الثثلج ... قالت ليا ماما نرسمو باش تجي نصاوبوه انا و ياها على برا ....
تونار : علاش نتسناوها تاتجي ..... يلاه نصاوبوه دابا ...
مريانا : ( قربات كتر مخبية تونار ومعلية داك الحديدة ) مااااتقرربش ليه ..... مكنعرفكش شكون .... خررررج علياا مننهنا ولا غانتاصل بالبووولييييس ...
تونار : مامنحقيش نشوف ولدي امريانا ؟!!!!
مريانا وسعات عينيها تا لحديدة طاحت من يديها بصدمة و قلبها كيرجف !! حلات فمها لي بزررربة هزات يديها شدات عليه ...
مريانا : ميييييمكنش ....
تونار : يمكن ..... ( شاف عند تونار ) اجي عندي وريني اشنو رسمتي ....
مرياناا : (شدات تونار ) ماااايمكنش ..... ماتقتش بيك ....
تونار تنهد وبدا تايحيد فليلونتي ..... رمش بعينيه مزير علييهم ورجع حلهم ليها ... هي توسع عينيها شدات على فمهاا ....
مريانا : لااااااا .. هادشي مسستحييييل ....
تونار تنهد منزل راسو كايحك فجبهتو ، نزلة البرد لي قاست ليديا من بعد داك الوقفة فالشتا ديال البارح ، ماسلمش منها حتى هو ... هو براسو طالعة سخانتو وهضرتو مغنغنة ...
ناض بشوية فاتجاه ولدو ملي بان ليه مغاتخليهش ... ياالااه غايقرب عندوو هي تهزو وبعداتو مور الطبلة ....
مريانا : بببعد ... منقدرش نعطيييه ليك حتى تجي ليديا ، تونار عندي امانة ..
تونار شمر بنيفو وهو كايقرب لعندها وهي كتبعد منو وكاضور ليه على طبلة ، بسرعة البرق مد يديه لعندها وشدها وهي بدات تغوت بجهد وحيد ليها تونار من يديها هززو عندو و هي مشاااتت كتجري الباب و سداتها و وقفات شادة بيديها باش ماايخرجش ....
مريانا : مااااااتديه لحتى شي بلاصة تااتجي مامااااه .... من غير لاقتلتيني ودزتي عليا ....
تونار بدا يضور راسو وشاف عند تونار تبسم غي بطراف شفاهو مورالو مقاد نوعا ما بسبب لليلة لي دوزها فالتفكير ، ليلة دوزها غير كايقاد دماغو ويعرف طريقو حتى توضح ليه الطريق نيشان ... انه يحبس جميع الالاااعيب ويحاول ولو لمرة فحياتو .... يعيش حياة عاااادية ......
ينسة الرهانات و الحروب و الذكريات الخايبة وهادوك ست سنين حتى هوما ...
ومشا جلس وجلّس حداه تونار ومريانا غير كاتشوف بعينيها ... مكانتش كتصور أنه يرجع !!!
تونار طفل : (كايوريه الورقة ) شوف .. مزال مكملت .. هادو العينين وهنا اندير النيف ...
كايشرح ببرائة و سعادة و حماس طفولي .. هز عينو فيه كايضحك .... تلاقاو عينيهم و ابتسامة تونار الصغيرة اختفت وبدا يشوف فيه بذهول و علامات استفهام كبيرة فراسو ...!!
تونار : واااو !! ولاااااو عندك بحال عيييييينيااا .....!!!
تونار ابتاسم بهدوء و وما ليه براسو آه ....
تونار الطفل زم شفايفو لثواني و سكت كيفكر .... من بعد رجع شاف فتونار و ميل راسو شوية و ضيق عينيه بتساؤل ...
تونار الطفل : و ولكن ... ماما قالت ليا بلي تاحد ماعندوو بحال عينيا .... من غييير بابا .... !!
تونار تنهد وهزو عندو جلسو على رجليه ..... بملامح مسترخية و قلب أنهكته الحروب .... ماكانتش عندو القدرة يناور أو يتجاهل ....
زاد تنهد للمرة التانية كأنه كينقي الطريق و كيمهدها للجملة لي على لسانو .... من بعدها رجع ابتسم بهدوء .... و بصوت واثق نطق ...
تونار : حيت انا هو باباك ......
"حيت انا هو باباك" ...
جملة كان أثرها كبير و عميق على قلب تونار لي قالها ، كتر من عقل تونار لي سمعها .....
مكانتش ساهلة باش يخرجها ولا حتى باش يعتارف بيها لنفسو ... كان خاصو يجمع شجاعتو كاملة باش يرتب حروفها على لسانو ... و صراع كبير باش يخرجها ... و قوة هائلة باش يلوحها ليه ...
الطفل بدا يرمش فعينيه بهدوء كايشوف معاه وقال ببراءة ....
تونار الطفل : واش نتا هو بابا لي كتعاود ليا عليه ماما ، ولا شي بابا واحد اخور ؟
تونار تبسم لهاد السؤال البريئ ودوز يدو على شعرو قادو ليه لجنب ...
تونار : الانسان عندو أب واحد فهاد الدنيا اولدي ....مكيكونش عندنا جوج .. وباباك نتا .... هو انا .....
تونار الطفل : ( ميل راسو معاه كأنو كايتأكد منو واش نفسو لي كان فمخيلتو الصغيرة) هاء ! ولكن ماما .... ماما قالت ليا .... ( رجع كمش ملامحو و عقد حجبانو كأنو شد شي سارق متلبس وربع يديه والثقة فهضرتو و عينيه) اااااااه و إيلا كنتي بابا بصح .. فيينااااهي الورقة الكحلة لي مخبي بها وجهك ها ؟؟؟ بابا كاع مكايبااااان .... و نتا كاتباااان ...
تونار : مابقاتش الورقة الكحلة ... حيت مابقيتش محتاجها ..... كنت محتاجها شحال هادي ودابا لا .......
تونار الطفل : و ولكن .... ( بدا كايتفكر ملي ماماه قالت ليه كاتشبه لباباك فعينيه ... رفع راسو و بقا شحاال كيشوف فعيون تونار وهو يبدا يضحك ) دابا نتا بابااااا !!!!!!!
تونار جمع ابتسامتو بشوية ملي سمعها .. " بابا " .... واش هاد الكلمة فعلا وقعها ثقيل على الاذن بحال هاكا .. صعيب وغريب و زوين....!! زويييين بزااااف لدرجة كايصدم و كيخلي القلب يدق بسرعة ... القلب لي ماعمرو دق لشي واحد من غير ليديا ... كيدق بالجهد لكلمة "بابا" و لابتسامة ولدو و هو فوق رجليه !!
هو ايمتا قرر يكون عندو ولد يعيط ليه أبابا .. هو امتى ولا "بابا" !!!!! .....
ضحكت تونار الطفل كتوساع حتى بانو سنيناتو الصغار بيضين ...
تونار الطفل : (بعفوية و سعادة طفولية) ياااااي دابا انا نقدر نخرج عند الوليدات ... و نقدر نقرا فمدرسة .....ياااك ؟ حيت ماما قالت ليا حتى يكون عندي بابا عاد نخرج ... وملي ماعنديش بابا هي كتخاف عليا .... دابا بابا عععندي انا ؟؟؟ ( كيسول بحالا مزال شاك و باغيه يأكد ليه ) نتاا هووو بابا ياك ؟؟؟؟؟
تونار غير كايشوف فيه ومريانا واقفة بذهووول مامتيقاش هادشي لي كتسمع .... واش فعلا هدا تونار ؟ ميمكنش يكونو هاد العينين عند شي حد من غيرو ..... اش هاد القدر .. واش هاد الليام .... !!
تونار تنحنح تيقاد صوتو و لكن فنفسو ملاامة كبيرة لغيابو هاد الست سنوات ، ليلة كلها وهو كايفكر فطريقة تعاملو مع طفل عندو ست سنين وكيفاش يكسبو من جديد ... الحاجة الوحيدة لي عارف هي خصو مايبعد عليه حتى لحظة .. باش هاكة يقدرو يولفو بعضياتهم ...
الحب كاين من جيهتو .... كاين مشاعر الأبوة ... ولكن مقادرش انو يطرجمها لنفسو بشكل منطقي وب طريقة الآلة لي كايعرف هو ... خصو المنطق و شي حاجة ملموسة خصو ولدو مايتحركش من قدامو .... تونار مكيعرفش يقول كنحس او كنشعر هو كايعرف انه لابغا شي حد خصو يبقى حداه .....
وتونار الطفل باقي كيسول كيتأكد ...
تونار الطفل : غاانقرا فالمدرسة ياك اعمو ؟ غانولي نخرج عند االوليدات ... غاتخيليني ماما ؟؟؟؟
تونار الطفل كان مزال صغير بزاف .. صغير على يعرف مكانة الأب الحقيقية .. مزال كايشوف بلي الأب فقط هو الشخص لي غايضمن ليه انه يخرج و يشوف وليدات اخرين ... مزال معارف والو على مشاعر الأبوة وكلمة بابا ... كبر و هو كايعرف بابا انه الامان .... اما الحب والعاطفة والاهتمام ...قدماتهم ليه ليديا هو محتاج للامان .... واعداتو نهار يكون عندو باباه غايكون عندو الأمان ..... كان هداك هو همو ...
تونار حاول يتبسم بعد ماقرا اش كايقولو عينيه وفرحتو وحركة يديه وحماسو وضحكتو .... وحرك ليه راسو بمعنى "آه" ...
هاديك الحركة بالنسبة لتونار الطفل كانت هي كلشي لي كيتسنى ... بمتابة النور لي كيكون فآخر النفق ... بمتابة الجرس لي كايدق فآخر الحصة .... فرحة الحلم صعب المنال ملي كيتحقق ...
من ديما كايسول فوقاش يكون عندي بابا و نولي نخرج حتى أنا .... نقرا فالمدرسة و يوليو عندي الصحاب و يتحقق حلمي .... فرحتو بهاديك الإيمائة الصغيرة من تونار كانت واضحة بزاف على عيونو البريئة الصغيرة ... و كذلك حركتو " ياااااااااي " بيديه بحماااس و سعادة .....
فجأة حماسو هدا و جمع ابتسامتو و ضار شاف فيه و نطق بصوت متردد و خايف ...
تونار : ولكن نتا ... مغاااتمشيش وتخلينا ؟ اتبقى بابا ديما ؟؟؟؟؟؟
بلع تونار ريقو و هو كيشوف كمية الخوف لي قال بيها هاد السؤال وقربو لعندو ... شد يديداتو عندو باسهم كايشوف فعينيه ... بحال شي سيف و تغرس فصدرو .... ماكرهش يقول ليه الحقيقة و بلي هو ماكانش عارفو كاين ... و بلي كون كان عارف ماعمرو يخليه ... يقطع شكو بيقين و يخليه يفهم بلي مستحيل شي نهار يخليه ....
تونار : نتا منهار تزايديتي ... وانا باباك ... ودابا انا باباك .. ومنين دير عشر سنين غانكون باباك ... وملي دير عشرين وتلاتين وربعين و خمسين ... ديما غانكون انا هو باباك .... غانكون معاك و ماغنخليييكش ...
تونار الطفل رجع تاني لضحكتو و ابتسامة عينيه لي كيلمعو ببريق فرحة كبيرة و حماس .... و هو يتخشا فيه كامل عنقو لدرجة وسع تونار عينيه وجاو ديريكت فمريانا لي واقفة كاتشوف بذهول ..... التعنيقة لي دار ليه صدماتو ... مامولفهاش مامولفش شي حد يعنقو من غير ليديا .... جسم صغيور بزاف معنقو بقوة كبييييرة بزااااف .... هادوك اليديدات الصغار لي معنقو بيهم و هادوك الانفاس الصغيرة والضحكات الصغيرة .. بدا ينزل عينو عندو ... هاداك الشعر الحيريري القمحي .. هاد الجسد الصغير لي نسخة عليه جالسة على رجليه ... مخشي فصدرو ..... دفئ غريييب فيه ... ماشي فالخارج إنما فالأعماق ديالو ... ولي زاد عطا للحضن روعة ... كلمة ...
تونار الطفل : نتااا هو بابا ..... بابا ....
ضار تونار الطفل عند ماريانا ونزل على رجليه بضحكة .... وقف كيشير لتونار وراه بصبعو و كيشوف فماريانا ....
تونار الطفل : طاانطا اورررراااا هاهو بابا ... انا عندي بابا .....
ماريانا هبطات على رجليها وهي حاملة نفس نظرات تونار .... فرحة الطفل مكانتش عاااادية فرحة قربات تولي بكية .... كتحس بيه ماكرهش يشد تونار من يدو و يخرج يقول للناس كلهم "شوفو راه عندي بابا و هو هاد الرجل" ...
هبطات عندو وعنقاتو فحضنها و هو فرحان مامتيقش انه بصح ولا عندو باباه ؟؟ ... تونار عينيه حمااااارو وهو كايسمع فيه و يشوف هاد الفرحة ... و كيزيد يتحرق بالذنب .... منهار عرفو ولدو و قلبو تحرك لجهتو ... اما ليوم هاد الفرحة ! هاد الفرحة ماشي عادية ... نساتو فليديا وخصامو معاها وعدم تقبلو ليها .... نساتو فسنين العذاب لي عاش كلها من نهار الحريق فاش كان صغير و حتى فهاديك ست سنين لي عاشها بعيد على ليديا ... نساتو فكل ما هو خايب فحياتو ...
باراكة عليه غير ولدو يعرفو كاين و يعرف عندو باباه .... ومتقبلو وفرحان برجوعو .....
التأكيد مزال مكفاهاش ... طلق من مريانا و هضر ....
تونار الطفل : قاليا مغايمشيش عمرو غايمشي ... ياك غايبقا ا طانطا اراروا ؟ ماغاديش يمشي ؟ ياك ؟؟.... ..
مريانا حركات راسها بآه وهي مزالا فصدمة و عينيها كيقطرو بالدموع ...
تونار مابقاش قادر يتنفس .... مع كل كلمة كينطقها تونار الصغير و مع كل سؤال و شك الذنب لي ضاير بيه كيكبر .... بحال شي غمامة كحلة فوق راسو كتكبر و تكبر كتعلن على عاصفة مطرية فالطريق ...
هو علاش مهزوش فيديه منهار تزاد ..؟ هو علاش مسمعش اول حرف ينطق بيه ...؟ ناض وقف كايرد شعرو لور ويتنهد ..... كايحاول يقنع راسو انه هاداكشي داز ... دابا لي طرا طرا .. خصو ينقد لي ممكن يتنقد .....
لي فات ماشي مهم ...
المهم أنه دابا هنا ... مع ولدو ... و مستحيل يخليه ....
عند ليديا ...
الإجراءات مابغاوش يساليو .... ملي جات وهي تجاوب هدا وهاداك وزيد عليها الصحافة ولقاءاتهم .... كتوقع هنا و لهيه .... كانت قضية رجوع تونار أسراج تحولات لرأي عام فمواقع التواصل الاجتماعية ، زيد كولشي كيتكلم عليه ..... حيت اختفائو كان مجهول ... ودابا لي رجع الأمر كان قنبلة فإيطاليا .... كتحاول تقاد جميع الأمووور الخاصة بالاوراق و ترجع فحالها ... لا حالتها النفسية و لا الصحية كتساعدها باش تصبر على داكشي كامل ....
مقالت حتى سالات داك الجحيم لي داز هو منو قبل منها البارح .... وخرجات من البيرو والكارد كايحاولو يحيدو الصحافة باش دوز وهوما مزال منهالين بأسئلتهم ... كتلبس نضاضرها وهو كايبعد فيها و أضواء الفلاشات كايضربو فيها تاجاو البوليس تاهوما كايصاوبو الطريق لأن كولشي تكب عليها ... تاوصلات الطموبيل وركبات وسط الحشد ... مقالت حتى تنفسااااات ... راسها كاتحسو غايتفكرع .. الصداع والصخب زائد المرض ... جبدات باكية دالمناديل الورقية كتمسح نيفها و سخانة طالعة ليها حاطة راسها على الكرسي وعينيها دمعانين بالزكام .....
ليديا : سير للدار ...
الكارد : دالجبل ..؟
ليديا : لا .... الفيلا ..
الكارد نفد الأمر وديمارا باتجاه الفيلا ...
مسافة طريق لقات راسها قدام أسوارها .... كانو بعض السيارات ...ماعرفتهم ديالمن ونزلات الكارد كايسول عاد جا يعطيها الخبار ....
الكارد : كايقولو سينيور تونار لي جابهم .... كايقادو الجردة من بقايا الحريق ....
ليديا ومات ليه براسها بمعنى آه .. ومشات قدامو حلات الباب طلات على الدار بان ليها كولشي خدام كايحاولو يصلحو كولشي هو يجي واحد كايجري لعندها ....
- سينيورا ، عطينا مزال غيرر شي أيام غايكون كولشي وااااجد ... من الأحسن تبقاو بعاد على الدار هاد الايام حيت أصوات الآلات وصداعهم والغازات شوية صعاب عليكم ...
ليديا غير كتنهد وهي كاتشوف مع الجردة وطلعات عينيها الحيوط لفيلا كانت تاحاجة مامقيوسة ... خطتها نجحات ومشات كيف بغات .... خلاتهم وخرجات متجهة لطوموبيل و هي تشوف طاكسي وقفات ونزل منير لي رغم برودة الجو جبهتو كلها معرقة و واضح فعينيه الغضب ....
منير : غانبقا انا تابعك من قنت للللقنت .... ( بعصبية كايجبد فحوايجو بحالا باقي يقطعهم ويهضر ) والله تاااااتمينت نمحييييييك من حياتي ومقادرش .. والله تاتمنييييييت عمرني نكون تلااااقييييتك ولا نهز همك ... انا كنبات كنفكر لحياتك ونتي ماقلتيش حتى نععللم هاد الككككلب هادا لي بات سهران .... نسمع الدار تحرقات نجي مايعطيني تاحد الخبار .. يعلموني راك فالمكتب تبعتك مايخليني حد ندخل .... وررررححميني اليديا ررررحميني .... راه كون مكانش هاد الدم لي جامعني بيك بالله تعااالى تانمحييييك من حياتي ...... عطيني غير خباار .. غيييير خبار ...... رررراه شحفتيني ..
ليديا : ( شافت فالكارد و هضرات ببرود مكيناسبش الحالة الهستيرية لي فيها هو ) عطييه يشرب .....
خلاتو ومشات لطموبيل من جيهة لور وتكات عليها مربعة يديها كتنهد .... ومنير غمض عينيه كيتعود من للشيطان و كيبرد راسو ومشا باتجاهها ...
منير : اش وااقع الييديا ؟؟ اش كاااديييري ؟؟ غير قولي ليا اش كاديري
ليديا : ( شافت فيه ) واش انا كنتعدى منير ؟ .. هم !!! عمرنيي تعديت على شي حد ؟؟؟؟؟؟؟
منير تكا على طوموبيل حداها كايمسح على وجهو العرق وكيتنهد .....
منير : هبالك عاود ...
ليديا : ( رجعات كاتشوف قدامها ) أنا غير سولت ...
منير : اودي مبقاتش فمكتعدايش .... بقات فأنك مكتنسايش .. مكاتعايشيش مكتسامحيش ... آليديا راه تاحد ما ملاك .... منك وجبد ... كلنا نقدرو نغلطو فحق بعضياتنا بنادم لي مايسواش هو لي يطغى .... مدام الواحد ندم .. ولهلا يوريك شنو هي الندامة ... واخا تقوليلي غاتعدبيه تا مية سنة راه والله مغاديري تاااا الثلث ديال العداب لي دارتو ليه الندامة ... والله وتبقاي ستين عام كاتقمعي فيه وتعطيه فالسخط ماااتعادليش تاعداب ليلة وحدة دوزها ندمان ، رخفي شوية على الببشري راه ربي بعزتو وجلالو كايسامح ... ايه مكتعدااايش ... ولكن راه لي كاتنتقمي بيه كايكون كبرررر من شنو دار ليك .....
ليديا : ( ضحكة استهزاء) هه ! الشفوي ... شكون مكيعرفش ليه ....
منير : سوليتيني وجاوبتك .... تيقي ماتقيش شغلك هداك .... ( طول فيها الشوفة حيت عارفها علامن داوية ) غاتمرمديه تاهو ....؟
ليديا : ( شافت للفوق وشمرات بنيفها ) ماعرفتش .....
منير : هه ! انا لي خوك .. ست سنين وانا كنطلب باقي ماسمحتيليش تسامحيه هو فننهار !! الله يجعلني نتيق ....
ليديا : ( شافت فيه ) كتقارن راسك بيه ؟ ..... واش كاتسمي معاملتي بيك هادي راني مامسامحاكش ؟ ..... انا راه عمرني بغيتك أمنير باش نتعامل معاك مزيان ... يعني حتى كون مادرتي والوو كنتي غاتشوف هاد المعاملة .... السماحة ماعندها تاعلاااااقة ( ناضت على طموبيل وتقابلات معاه ) شتي الغلط دياالكم شنو هوا ... تااحد معارف ليديا و كيفاش كتفكر ... ليديا اش كتبغي واش مكتبغيش ..... هادا هو اساااس الغلط ... وهو لي وصلني لهادشي كامل .....كون كان كل واحد يعرف مكانتو عندي وشنو كايعني ليا ..... مكان غايكون تامشكل .....
بعداتو بيديها ودازت لطوموبيل ركبات و الطوموبيل زادت ومنير متبعها بعينيه .... تشققات ابتسامة على فمو وتا عينيه دمعو ..... ست سنين يلاه كتاشف انها مسامحاه !!!!!! ليديا مساااامحااااه ؟؟؟؟ ......
طلع راسو لفوق كايحمد الله .... هي الغمامة الكحلة الوحيدة لي كانت تابعاه فحياتو.... رغم انه فهم من هظرتو مطتبغيش وخصو يكون عارف مكانتو عندها انه مكيهمهاش ومامعترافش به باش تعامل معاه مزيان ،ولكن على الاقل عرف ان هاد المعاملة ماسبابهاش حقدها على اش دار فيها ... يعني يقدر يتلقى الله ببال مرتاح وهي مسامحاه ....
رجع دينو وكفر على اخطائو و لكولشي الا هي ... ست سنين هو كايتمنى سماحتها باش يتهنى فحياتو ..... ماعارفش بلي هاد المدة كاملة هي كانت مسامحاه أصلا !!!!!
ركبات طوموبيل بعد ماقالت ليه يوصلها لدار الجبل ..... تكمشات فالكرسي لور فمونطوها كتحك فيديها و تتقوليه يزيد فدرجات الشوفاج ... كلها كاترعد..... كتكح وتعطس وفيها الرعشة دالبرد مع دالك عينيها متابتينش كاتشوف هنا ولهيه بحالا داك المشاهد لي كاتشوف فدماغها كايبانو حداها ...كاتشوفهم غير هي بوحدها ....
لحظة سماعها انه تحرق ....ترسمات للمرة المليون قدام عينيها .... وسؤالو ليها هي اش بغات فيه بالضبط ....؟
هي فعلا معارفاش اش بغات بالضبط ...
كتقلب فمشاعرها لداخل واش زاد عندها شي حقد او شي كره .. مكاتلقى تاحاجة ..... اذن مالها ؟!
ليديا فقط كتحاول ترد اعتبار داك ست سنوات لي خلاها ، هي فرحانة بوجودو وبعمليتو و بوجهو الجديد بشكلو الجديد ..... فرحانة تشوفو مرتاح فحياتو بلاما يكون مضطر يتخبى خلف قناع يفصلو على العالم .... ولكن ست سنين مكانتش ساهلة عليها ..... كتحس بأنه مزال خصو يتعذب ....
ماباغاهش يمشي و يبعد تاني ...
باغا تشوفو قدامها ولكن معدب .... باغة تشفي غليلها كتر وكتر .. وتخرج فيه هاد العذاب كامل لي داز عليها .... عاد ممكن تبرد و تسمح ليه و تنسى ...
تكمشات فكرسي و غمضات عينيها كلها كترعد تاكانو وصلو .... ركبات فوق داك الموطور وهي كلها كترعش وتعطس مقالت حتى وصلات للدار والكارد شاد فيديها ....
غير دخلات للدار ضورات عينيها العيانين وهي تحلهم على وسعهم ملي شافت ماريانا طايحة على جنب الفوطوي ... بحالا صرفقها شي واحد و قلبها رجع كيضرب بالجهد بالخوف على تونار ولدها .... بلا متحس غوتات بحر جهدها .....
ليديا : تووووووونااااااررر ...
مشات كتجري لعندها قلباتها هي تبان ليها كتتنفس !!! ..... ولكن هادي كيفاش نعسات ؟!! هي كانت فرحانة تكون مع تونار كيفاش قدرات تنعس و تخليه !!
طلقات منها كاضور بلا عقل تقلب عليه .... دخلات لبيت نعاس مابان ليها حد ... على شوية كانت غاتحماق كون ماتقابلاتش مع الحيط الزجاجي باش تشوف المنظر لي زاد وسع عينيها كثر ......
كان تونار الطفل مع تونار الاب ... لابسين جواكطهم وليگاتهم وطرابشهم وكايصاوبو فرجل الثلج ضاحكين .... و لي زاد صدمها السعادة الكبيييرة لي أول مرة تشوفها على وجه تونار !!!!
لا ماشي وجه تونار الطفل ... هادا وجه تونار الاب !
تونار ماكانش غير كيبتسم هو كان كايضحك !!!! تونار هادي ضحكتو ؟ .....
كل مرة كايطيح ليه تونار الطفل فالتللج كايضحك عليه ويهزو عندو وينفضو ..
كون مكانتش كاتعرفهم و كتعرف قصتهم و بلي عاد تلاقاو ....كانت غتقول انه طفل وباباه فأسعد وقتهم مكانتش غاتقول انه طفل وباباه يلاه تلاقاو !!!!!! ......
عينيها موسعين وهي كاتشوف ولدها كايضحك فاش تونار الاب دار الجزرة فنيف رجل الثلج مقلوبة .. كايصفق بيديييه ويييلعب فرحان و كايتحرك وتونار الاب تابعو بعينيه لي كايبانو شحال كيلمعو فرحانين كأنه راجع لطفولتو .....
قربات من الباب بخطوات كترجف مزال شاد فيها الخوف لي حسات بيه قبل ثواني و هي كتقلب على ولدها .... يديها تحركو جامدين تاتحطو فوق البواني ديال الباب وحلاتتو ... ولاحت خطواتها فالثلج وعينيها مفيكسين عليهم كاتسرط فريقها بصدمة .....
بدا كيطلع تونار عينيه معاها تابانت ليه واقفة عليهم .... تونار الطفل تاهو شافها هو يحاول يوقف وقال ضاااحك وفمنتهى فرحتو ......
تونار الطفل : مامااااا ..... عموووو راه هو باباا ... صاافي اماما قاليا مغايررررجعش يمشي .. صافي راه هوو بابا وغايبقا معانا دييييييما ..... مغااانبقاوش نخافو من داك الاشرار لي غايسرقو عينيا .... حيت صافي ( ضار شاف فيه فرحان بيه وهو كان كايشوف فليديا لي كاتشوف فيه تاهي بنظرات مبهمين كايتبادلوهم ورجع شاف فيها ) صااافي رجع بابا ...... غايبقى معانا .......انا ولا عندي بااااااباااااااا .....
ليديا زيرات على قبضة يديها وهي كاتشوفو لاويها من اليد لي كتحرقها ... وهي ولدها ، نقطة ضعفها والشخص لي مكتشاركو مع حتى شي حد والشخص لي مزال مامستوعباش انه رجع لي غايشاركو فيها قانونيا و منطقيا ... وقالت بصوت بحوح بالمرض مخاطبة ولدها
ليديا : توونار .... يلااااه ...
تونار الطفل حزنو ملامحو ومشا كيجري عند تونار قلب شفايفو
تونار الطفل: لااا .... انبقى مع عموووو
تونار غير كايشوف فليديا وهي غمضات عينيها الغضب كياكل فيها من داخل والمرض مكمل عليها
ليديا : ( بين سنانها ) توووونار ااانمشيييو
تونار الطفل : لاااااا مانمشيييش لداك الدار ( شاف فتونار ) غاااتمشي معانا !!!!
تونار بانت ابتسامة مسسستفزة على فمو بحالا عااااد فاق انه لقا باش يزيرها هو يعنقو عندو وشاف فيها مخاطبو
تونار : راااه هي لي غاااتمشي معانا .... ولكن حنا ... باقين مزالين هنا الى بغات تكلس مرحبا بها ....
ليديا وسعات عينيها فيه وعلى هاد الاستفزاز لي داير ليها تابدا صدرها يطلع ويهبط
ليديا : و واش عارف راسك اش كاااتقوول ... طلق ليا ولدي
تونار : تانا ولدي ...كنتي تتحكمي فداك الدار لتحت وتقولي راها داري .... اما دابا نتي لي راك فداري ..... بغيتي تمشي سيري ... داك خينا ديالك راه على برا تايتسناك ......
ليديا : ( موسعة فيه عينيها غاتسخف بالاعصاب ) كتتهددني بولدي دابا ؟؟؟؟؟ انا لي ست سنين وانا معاه جيتي البارح باغي تفرقني عليه
تونار : شكون قال لفراق ؟ ... انا فرقتك عليه ( هبط شفايفو شاف عند تونار كايستفزها راشقة ليه ) شفتي للضلم .....
ليديا : واش كادير دابا ؟؟؟؟.شنو كايعني هادشي
تونار طول فيها الشوفة وهاد النبرة لي قالت بيها الجملة الاخيرة لاحظ ان فيها شوية من الخوف .... وحط تونار وناض عندها بشوية هي لي كلها كترعد بالاعصاب وقف حداها مقابل معاها ونطق بصوت نبرتو منخفضة...
تونار : كتخافي ندي ليك ولدك اليديا !
ليديا : ( نزلات راسها كاتحكم فنفسها و طلعات فيه عينيها حومر بصوت كايشبه الرجاء ) هوووو لي عندي ......
تونار ماعرف يضحك عليها على هاد التفكير ولا يلومها ولا يعاتبها ولا يتعصب .... ولكن النبرة باش كتهضر ليديا لي كايشوفها ديما قوية .... ماخلاتش ليه تامجال فين يفكر من غير جبدها لعند صدرو ضمها .. رغم انها عاندات فلول الى ان فالاخير استسلمات وخا يديها طايحين وبوحدو لي حاظنها ولكن راسها على صدرو
تونار : واش نت حمقة ! ششششش ، تهدني ( ملاحظها كترتعش فصدرو وهو كايدوز يدو على شعرها ) تتهدني .... ماعندك مناش تخافي .. كون كنتي عارفة واحد زائد واحد علاش كتساوي جوج .... وتكوني قارية برهانها ... ومتكونيش تتحسبيها غير بصبعانك .... مكنتيش غاتكوني خايفة دابا ....
ليديا عاد استوعبات الامر وانه خوفها بان عليها وهي تبعد من يدو دغيا متحكمة فراسها وخوفها منو
ليديا : مخاااايفااااش .. جرررب تقييييسو وتشوف شكون هي ليديا ... عاد طفات عليك الشمعة .....
تونار : العكس .. هي عاد شعلات .... ست سنين وهي طافيا
طلعات فيه الشوفة وتخطاتو وومشات بجهة تونار الطفل كاتهزو من الثلج لي كالس فيه وكتنفض ليه حوايجو
ليديا : البررد عليك يلاه ندخلو .. بلاتي ونخرج انا وياك نكملو على هادشي
تونار الطفل : ماااابقيتش كنتيق بك نت كاع مكتوفي بوعودك
ليديا : ( بغضب ) ششششش ... وووقف وماتعصبينيش كتر من هاكا .... ( كتقاد حوايجو ) ياااك كانقوليك ماتمشي عند تاشي حد مكتعرفوش
تونار الطفل : هاااااااء ( شاف لتونار ورجع شاف فيها ) ولكن هاداك بابا .... بابا ديالي انااااا
تونار تبسم فعز داك القلق وضار لجيهتو مشا لعندو وهي باقا على ركابيها كاتقاد ليه سيور الكاط ديالو وهزو من يديها لعندو تاطلعات راسها
تونار : انا بااااركا عليا غير هاد بابا ديالي ....( شاف عند ليديا ) كافياني ووافياني ......
زاد داخل وهي طاحت كلسات فالثلج نيشان شادة على راسها .....
تونار هادا و هي كاتعرفو مزيان ، دابا دار ولدو فراسو هادا مناويش يمشي ومناويش يتخلى ولا يتهد ، ظلي الهصم كتحسي به مابقاش كايحارب وباغي السلم كتعرفي انه عاد مغاتهنايش منو دبصح .. كيغادير دابا تأقلم مع هاد الحقيقة .... غمضات عينيها بقوة وناضت دخلات تبعاتو ....
هو حط تونار فالارض وبدا ينفض فيديه ماشي باتجاه المدفئة و ليديا موراه سدات الباب
تونار : هاد السيدة عندك وفية وفاء الكلب .. ( تحنى على المدفئة كايحرك الحطب فيها ) كون منعسناهاش مكانتش غاتخلي ليا الولد ...
ليديا : اش درتي لسيدة ؟؟؟؟؟؟
تونار : ( كايزيد الحطب ) داكشي لي غاندير ليك الى مادرتيش عقلك ...
تونار الطفل : ماما عرفتي ! عمو شاف فطانطا اورورا هاااااكا ( كايقلدو ) وضرب ليها هنا لراسها ...وهي طييح هههههه نفييقها ؟؟؟؟
تونار ضار براسو شاف فيه ...
تونار : تعرف تفيقها
تونار الطفل : آه نعرف ..
خلاه ومشا كايجري لعندها وبقا كايحرك فيها
تونار الطفل : طانطا .... طاااانطا ارووورا .. طااانطا فيقي .. طااانطاااا ...
جمع شفايفو وشاف عندو
تونار الطفل : ماااابغاااتش !!
تونار قاد المدفئة وتبسم ومشا باتجاهو اما ليديا كلسات على لكانابي شادة على راسها فيها الرعشة دالبرد .... وتونار كلس على الكنابي بجهة مريانا و هز يدين تونار الطفل
تونار : عطيني هاد جوج صبعين بحال هاكا ....
تونار الطفل كيدير داكشي لي قاليه عطاها السبابة والوسطى ....
تونار : حطهم هنا .. فوق جبهتها ... حاول متزيرش غير حطهم وصافي ورخف يديك ... بحالا كتخلا على يديك بحال لايحها بحالا مكايناش فالجسم ديالك ... بحالا عطيتيها لهاد السيدة ....
تونار الطفل : ولكن انا غير كنحركها كاتفيق
تونار : ملي كتكون ناعسة بوحدها .. ملي كتنعس مغناطيسيا خصها تفيق مغناطيسيا ....
تونار الطفل : واااااو ...
تونار : يلاه .. تخلى على هاد الصباع بجوج و بدا كترجع بلور ... بحالا خليتيهم عندها لااااا لا الى زيرتي يديك مغانديرو والو خاص تدوز وعيك لوعيها عن طريق الصبعين .. غمض عينيك ورخف يديك ونساهاا واش محطوطة هنا ( كاينفذ اش كيقوليه وتونار كايتكلم معاه بالهمس باش ياخد تركيزو كتر ومايشتتوش ) مزيااان .. فور وان .. فور تو ... فور ثري ...
تونار فرقع بصبعانو و تونار الطفل و مريانا بجوج حلو عينيهم .... هو يغوت بجهد
تونار الطفل : فاااااااقت ( ضار شاف عند ماماه ) شفتي اماما فيييييقتها ....
تونار هزو عندو ومشا به لكوزينة لي كنطوارها مفتوح وجلسو على الكنطوار
تونار : هاد المرة تعلمتي كيفاش تفيق .. غدا تتعلم كيفاش تنعس ..... ( قرب عندو وهضر معاه بالهمس واخا مسموع لليديا ) باش نهار ماتخليكش ماماك تخرج .. نعسها وخرج ....
تونار الطفل : ( شد عل فمو كايضحك ) اااه اعمو اااه ....
تونار : بابا ...... ( كايحرك ليه راسو بآه ) باابا
تونار الطفل : ااااه ابابا .....
مريانا كاتحاول تفيق ناضت شادة على راسها مفاهمة والو وليديا حداها معلية راسها للفوق
مريانا : اش واااقع ليا ... ليديا انا معارررفاش كيييفاش هزو و
ليديا : ( بعصبية قاطعاتها هدها وهد ليها الركابي ) ششششششش
مريانا قطعات الحس وتونار بدا كيوجد قهوة وكايعطيه يعاونو ، من ديما كان كايتمنى يكون عندو شي ولد يقلدو فجميع تفاصيلو ، ولد يكون خليفتو .. يعلمو كولشي لي تعلم ليه .. ولد يخلفو فعلومو ويطورهم كتر ... رغم ان لامر جا متأخر الى انه مزال مامشا الحال ، الحمد الله انه باقي صغير ...ولا كايشوف الكاس غير من جيهتو المملوؤة الشيء لي كايتمنى ليديا حتى هي ديرو.. هو نسى عنادو ورهاناتو الاجل هاد الولد .. كايتمنى تا هي تفكر فالولد قبل من كولشي .... ولكن فحالتو كايشوف انه بحال تونار بحال ليديا بجوج بيهم باقين اطفال كايستحقو منو لعناية وهو لي يتخلا على كولشي لاجلهم ....
بدات ليديا كتكحب ومريانا ناضت جابت ليها ملاية سخونة كاضورها بها و تونار هز عينيه لعندها بانت ليه مريضة ، هو براسو فاش فاق ولقى راسو مريض عرف غاتكون تاهي صبحات مهلوكة ... نزل تونار على الكونطوار وطفا العصارة دالقهوة ومشا لجيهتها كلس على ركبتو وصل لمستواها هي لي حطات راسها على تكاية الكنابي ومريانا مغطياها كترعد ... وحط جوج صبعانو على جبهتها كانت سخونة
تونار : ( مخاطب مريانا ) بقاي معاها ...
ناض ومشا باتجاه جاكيتو هزها وهو يجي عندو تونار الطفل ...
تونار الطفل : عمووووو نمشي معاااااك
تونار شاف لعند ليديا لي اصلا كلها كاترعد مكايناش تما المرض مامخليهاش تهضر .. وهز جاكيتو تاهو هبط على ركابيه لبسها ليه كانت يلاه حيداتهاليه فاش دخلو.... وكبطو مزيان .... وهزو معاه وهي كتهضر بصوت خافت
ليديا : وولدي .. جييبو ... . البرد .. البرد علييييه
مريانا : شششش رتاحي بشوية عليك راه لبسو مزيان متخافيش
ليديا : وولدي وولدي ....
خلاتها بعد مشافت سخانة كتفلفل فيها وناضت لكوزينة كدير ليها اتاي دالاعشاب لي بدات تجبدهم من صاكها تاني ....
اما تونار وولدو نزلو فالمطور لطموبيل و ركبو معاه لور دار ليه حزام الامان و ركب وتونار ماسكتش من الاسئلة والهضرة والضحك تاهو تايجاوبو بعقليتو على جميع اسئلتو ...
تاوصلو لمدينة ونزلو شاد ليه فيديه وتونار فرحان لي خاااارج لبراا وسط الناس وهو بلا نضاضر كايطير بالفرحة فيديه وكايشوف فالناس و فالبنايات ... وتونار كل مرة ينزل عينو لعندو كايشوف فعينيه نفس اللمعة لي شاف فعينين ليديا نهار خرجها تاهي تشوف العالم .....
بعد ساعتين
ليديا سخانة زادت عليها ولات دخل وتخرج فالهضرة و مريانا كاتشربها داك اتاي بعد ماجلساتها و ضوراتها بالملايات
مريانا : كون غير تلبسي شي حاجة سخونة ..
ليديا : ( كتمد ليها صاكها ) ه .. هزي تيليفون ع عيطي عيطي على تونااار يجيب ليا ولدي دابا
مريانا : م مكنعرفش ؟ مكنعرفش لتيليفون ...
ليديا : ( كتكح ) عيطيلي لبوديكااااارد .....
مريانا خلاتها ومشات حلات لباب عيطات عليه وجا لعندها كايحك فيديه من البرد ....
ليديا : اتصل بتونار ... ننمرتو غاتلاقاها فالدليل راها طالعة ... صوني عليييه دابا يجيب ليا ولددي ....
الكارد : حاااضر
خلاها وخرج طلع رقمو غير من المحركات دليل الهواتف وبدا يصوني ولكن ما من مجيب ....
ساعة هو كايحاول فالاخير دخل عندها
الكارد : سينيورا ساعة و انا كنتاصل مجاوب تاشي حد .. ولكن راه شفت من بعيد شي طوموبيل جاية يقدر يكونو هوما ...
ليديا الجهد باش تجاوب مابقاش عندها واشارت ليه يمشي ومدات لمريانا داك الكاس
ليديا : شدي عليا هادشي ... غاندخل ندوش
مريانا : والى ضرك الدوش كتر ؟ ..
مداتهاش فيها ومشات باتجاه الدوش والدوخة كتلعب بها
ليديا :وجديلي حوايجي ...
دخلات للدوش وسدات لباب ومريانا تنهدات مدة غير كالسة كتفكر فهاد الحريرة مشات حطات داك.الكاس ومشات لفاليز ديالها وبدات تجبد ليها بيجامة حريرية حيت غير هادوك لي كتلبس ... ولي دو بيس ديالها .... يلاه غاتديهم ليها وهي تسمع الباب تحلات ... ودخل تونار هاز فيديه لي ساشي دالماكلة والحوايج و الدوا ... وتونار فيديه لعبة كبيرة فرحان بها ... غير دخل لدار مشا كايجري لقفص كراند باش يوريه الموطور الكبير لي شرا ليه ... وتونار شد الباب غير برجليه وحط داك الساشيات ومريانا جات بزربة هزاتهم الكوزينة وهو متبعها بعينو .. مامولفش يكون معاه شي حد هاكا مكيعرفوش ...
حيد الجاكيت ديالو علقها تنشف حدا لمدفئة وعلا كمام يديه كان ببودي كحل كول مونطي ... ومشا باتجاه مريانا لي فالكوزينة باغا ترد داكشي
تونار : فين ليديا
مريانا : ف ... فالدوش سيينيور .... بغات تدوش باش يخفاف عليها شوية الحال
تونار : ممم ... صافي تقدري تمشي ....
مريانا : ها ؟ ا اولكن راه تقدرو ت تحتاجو ( قاطعها )
تونار : لاحتاجينياك غانعيطو ليك ....
مريانا بقات غير كاتشوف فيه وفتونار الطفل لي مع كراند وقلبات عينيها لدوش .. وهي تنزلهم .. قالت يمكن غايبغيو يبقاو بوحدهم .... ونزلات راسها ومشات عند تونار باستو
مريانا : انا غير لتحت اولدي .... غانجي غدا نطل عليك
تونار الطفل : ااء فييين غاتمشي ( شاف فتونار ) كووولها مااتمشيييش
تونار : هي غاتشمي دابا لدارها والى توحشتيها غانعيط عليها تجي ...
تونار الطفل : ( شاف فيها ضاحك ) شووفي طااانطاا ارورا شنوو شراليا عمووو
مريانا : ( لعبات فشعرو ) ولدي .. هادا راه باباك .. ماخصكش تقوليه عمو
تونار الطفل : ( داار يديه بجوج على فمو ) نسييييييت ....
ضحكات ليه وخرجات مشات وتونار تبعها بعينيه تامشات عاد تنفس كايحس بالخنقة ملي كايكون معاه شي حد غريب عليه .. دابا عاد حاس بالارتياح ملي كاين غيير هو وهي وولدهم فهاد الكوخ الدافئ .
لي مكان عندو تا معنى نهار كان كايجي ليه بوحدو .. على داك المخدة الكبيرة حدا المدفئة كان كايكلس وهو كولو مغلف بالسواد .. والماسك خانقو فوجهو ... كاينفت التنهيدات بحال اقتباسات من وروحو .... ودابا هاهو هنا بوجه جديد .... وبأسرة صغيرة دافية ... الحياة تتوقع منها كولشي ! ...
بدا كايرد داكشي لي جابو لبلاصتو ... وحل بيسي قدامو عين فيه وعين على الماكلة كايطيبها وكل مرة يطل على الباب الزجاجية دالدوش واش تبان ليه كتحرك ....
ليديا لقات راحة تحت الرشاش الدااافئ .. حسات بلحمها رتاااحت وجسدها تهدن .. رغم ان سخانة باقا طالعة وراسها تايضور ليها ولكن لقات شوية دالراحة ... رتاحت كتر انها تحت هاد الرشاش عطات العنان للتفكير .... تفكير فهاد الفوضى لي ضايرة بيها ، فوضى فالخارج و فالداخل ....
مغمضة عينيها متكية على الحيط والرشاش كاينزل على شعرها براحة بلا ماتحرك يديها .....
حسات بانها داخت شوية محتاجة تنعس وهي تطفي الما ومدات يديها للفوطة كتلويها عليها ..
ليديا : مرياانااا ..... حوااايجي ....
تونار سمعها وشاف لجيهة الكناپي كانت حطاتهم تما ... ومشا باتجاههم هو هزهم وهو كايشوف فداك البيجامة .. ستيلها لي مكيتبدلش .... شحال توحش ملمس هاد الحرير وهو على جسدها .... شحال توحش نعستها حداه وهي بهاد الثوب ....
تنهد ملي سمع تعيطة اخرى ديالها اما تونار ملهي مع الموطور ديالو .... هزهم ومشا عندها للدوش غير وصل كانت حلات الباب مهبطة راسها كتصاوب الفوطة و شعرها سارد طايح على كتافها ....
كايشوف معاها بعينين جامدين !!! ... براكين الشهوة فجراتهم فيه لداخل بهاد المنظر ..... هاد الفاكهة لي قدامو بالضبط كانت ديالو واحد النهار .... كايستمتع بيها كيف بغا .... علاش ولات محرمة ! ..... علات راسها وهي تشوفو واقف قدامها رامقها بدوك النظرات والريق لي كايسرط بصعوبة .. الحركات لي مخلطين بين الشهوة و الإشتياق .. قلبها بدا كاايضرب وقالت بصوت مرتجف
ليديا : ف.... فييين مريانا
تونار مكيجاوبهاش فقط كايطلعها ويهبطها ويستمتع فالتفاصيل لي ماتبدل فيهم والو .... وهي تنتر منو حوايجها ودخلات للدوش يلاه غاتسد لباب حساتو دفعها عليها تاوسعات عينيها ودخل موراها وسدها ولسقها مع الحيط تاطاحو دوك الحوايج من يديها .... كايطلع معاها ويهبط وانفاسو كتزيد فجموحها .... كيدوز يدو على يديها طالع لدراعها وكتافها وهي كلها رتاعشات تاسدات عينيها .... وصل بصبعانو لعنقها كايتحسس هاد الجسد لي كان ديالو واحد نهار ولا محروم منو ست سنوات .... هاد الجسد المكنون لسيدة من اجمل ماصنع الكون ....
وصل بيدو لعنقها غير مزادت تبورشات تاسرطات ريقها وعلاه تاني دوز ابهامو على شفتها لي كانت كتقطر بالقطرات دالما لي نازلين من شعرها .... صدرها تيطلع ويهبط وهو يدفن راسو فنحرها تاشهقااات بججهد وزيرات على قبضات يديها وتجبدات تاوقفات على صبعانها من حررر داك القبلة الحااارة لي فعمق عنننقها .... سخانة غير مزادت طلعات ليها كترر حتى مابقات واعية بوالو من غير كرشها حرقاتها ....
حرارة جسدها غير مكتزيد تشعلو كتر ... طلع راسو وشاف فيها وهي تحل عينيها لي تقابلو مباشرة مع عينيه الخضرين لي اول حاجة واخر حاجة كاتشوفها وتتتهوس بها فحياتها كلها ..... ونطق بصوت هااامس كولو كياترعش بالرغبة شادها من خصرها .....
تونار : توحشتك ..... ماي سنو بلاك ....
ليديا تنغمات هاد اللقب لي عمرها نساتو ولا تنساه و سدات عينيها مزيرة عليهم ومزيرة على قبضات يديها ... راسها ولا سخووون و " ماي سنو بلاك " كتعاود فودنيها ، حسات بالرجفة فالداخل ديالها معرفات واش تحزن ولا تفرح ... تاحساتو فعنقها هاد المرة غير حاط راسو بدون تقبيل وهي تحل عينيها فالسقف حتى بدا كيهضر بالهمس
تونار : عييت ..... عييت والله ....
ليديا غير ساكتة وصدرها كيطلع وينزل
تونار : كان صعيب عليا نرجع عندك وانا بالوجه لي خلعك ... حتى انا جاني صعيب نتقبل هاد الوجه .. جاني صعيب نتقبل جسد جديد عليا ... ولي صعيب كتر .... هو نلقاك حتى نتي متقبلتيهش ... ( علا راسو بشوية وشاف فيها وهي غير كتسرط فريقها ) واللي صعب من هادشي كامل .... هو نتقبل حقيقة عندي ولد فعمرو ست سنين ...
ليديا بدات كتلعب بعينيها هنا ولهيه كتحاول تطرد الرغبة لي تملكاتها فهاد اللحظات وهاد الحرارة لي شعلاتها من الداخل و بعدات منو شادة على الفوطة بيديها
ليديا : هذا هو جزاء لي يغبر ست سنين بلا حتى ما يضرو خاطرو ولو نهار يسول على خباري .... واش عايشة ولا ميتة
تونار : ( كيشوف فيها بانكسار ) حيت عارف راسي ، الى سولت غير سؤال واحد وخديت جوابو ... كنت غااانرجع .... ( بهمس كتر) مكنتش باغي نرجع وانا باقي بداك الوجه لي خلعك ...
ليديا : ( نزلات هزات حوايجها عندها ) حتى دابا كنتِ تبقى ... خرج بغيت نبدل ....
تونار طول فيها الشوفة وهي نظاراتها رجعات تحكمات فيهم وجبدها لعندو حتى تزدحات فصدرو
تونار : تونار باغيك .... وباغي ولدو ... غير حاولي حتى نت تقبلي هادشي ......
خلاها وخرج وهي متبعاه بعينيها وسدات موراه لباب متكية عليها كتشوف الفوق .... معرفاتش علاش ابتسامة تششقات على فمها !!!! ... واش حيت اول مرة تسمع منو هاد الكلام !!!!!! واش حيت رغم كاع اش دارت ليه باقي مصر يبقى معاها .....
غمضات عينيها مزيرة عليهم ونفضات هاد الافكار وبدات كتلبس حوايجها ....
تونار خرج باتجاه الكوزينة و ولدو تاهو جا لعندو هزو جلسو حداه على الكونطوار وعطاه يطرب البيض .. وهو كيسوطي فسمك السلمون .....
النعيق دكراند مالي المكان حتى سمع الباب تحلات وخرجات ليديا ببيجامتها الحريرية كتنشف فشعرها بفوطة .. شافت للكوزينة بان ليها ملهي هو وولدو وطولات فيهم الشوفة ! كيبانو منسجمين بحالا كيعرفو بعضياتهم سنين ! كيفاش الولد قدر يولفو بهاد السرعة واش فعلا الدم كيجبد ! ... نفضات راسها ومشات وتونار متبع ليها العين .... بدات كتقلب على مريانا وهي دور عندهم منفخة
ليديا : فين مريانا
تونار : ( مركز بعينيه على الربيع لي كيقطع ) مشات بحالها
ليديا : علاش !
تونار : ( طاع فيها عينيه ) باغي نبقى غير انا ولدي ومراتي ... ( عض ففلفلة حارة ) عندك شي مشكل !
ليديا قلبات عينيها معندهاش خاطر تهضر والمرض مكمل عليها ومشات لبلاصتها تخشات فملايتها كترعش بالبرد .... رغم ان صداع تونار الطفل مع باباه ونعيق كراند ممخليهاش تنعس الا انها فرحانة لهاد الصداع وكانت كتمناه واخا مزال مقادراش تعترف لراسها انها فرحانة حيت تونار رجع ليها ...ولكن للاحاسيس رأي اخر ...
قاد تونار الطباسل بالسلمون والخضر والروز ولومليط بالفرماج لولدو ...
وليديا كتحس بالدوووخة وحلقها شحفان حتى مريانا لي تعيط عليها مكينااااش ...
ليديا : توووناااار ...
تونار و تونار الطفل مرة وحدة :ممممم !!!!!
ليديا غمضات على عنيها وعاودات عيطات : تووونار ... اجي اولدي عندي هنا
تونار : اناااا !!!!!
تونار الطفل : لا انا ... انا هو ولدها
تونار : بصاااح !!!! ( كينزلو على الكونطوار ) حسابتني انا .... اشوفيلنا شي حل ..... هادشي ماخدامش ....
ليديا كدير راسها مكتسمعوش حتى جا عندها تونار
تونار الطفل : مامااا
ليديا : جيب ليا اولدي كاس دالما ....
مشا تونار كيجري عند باباه
تونار : قاتليك ماما عطيها كاس دالما
ليديا : ( مزيرة على عينيها وسنانها ) قتلييييك نتاااا ..
تونار بدا غير كيضور راسو ضاحك عليها وخوا ليها كاس دالما ومشا باتجاهها هبط لمستواها وهي مباغاش تشوف فيه ودار جوج صباعو على جبهتها
تونار : باقا سخونة .... نوضي تشربي
ليديا ناضت بالنفخة شدات الما شرباتو وهو كيشوف معاها وشد عليها الكاس يلاه بانت ليه غترجع تنعس وشدها
تونار : لا لا لا .... غتاكلي هو لول .. تشربي دوا ونعسي ...
ليديا : مبغيييتش ومفياش الجوع
تونار : لا هادشي مفيهش الجوع ... هادشي بسيف عليك غتاكليه باش تاخدي الدوا
ليديا : مجبتيش الدوا
تونار : انا جبتو ....
ليديا بقات غير كترمش فيه وهو نوضها من يديها غير وقفات نتراتها منو ولبسات بانطوفتها وشافت للطبلة لي كانت فالكوزينة كانت مصاوبة ... وكلسات ... متكذبش ان فيها المووووت دالجوع مقدراتش تعاند .... وجرات عندها طبسيل وتونار الطفل حتى هو كلس حط ليه طبسيلو
تونار الطفل : يااااااي كيف كنبغيييه .. هاكا كتصاوب ليا طانطا طوطو
تونار : طوطو !!!
ليديا : ( بالنفخة كتاكل ) ايطو ... ( لاحت الفرشيطة) معجبنيش ....
تونار : كنت غانستغرب كون شكرتيه !
ليديا : اش غانشكر فيه ؟ خاااايب
تونار : والخايب دبصح هو خاصك تكمليه ...
ليديا : مبغيتش واش انا قلت ليك طيب ليا !
تونار : كولي
ليديا : مغناااكلش
تونار : كوووولي ...
ليديا : مغناااكلش ، اش غااادير !
تونار : اش غندير ؟ ... انا غنوريك اش غندير
تونار الطفل غير كيضحك هو ناض لعندها حتى طرطقات عينيها ونوضها على الكرسي وهي مفاهماش وكلس فبلاصتها يلاه كتستوعب لقاتو جرها جلسها على ركابيه عيات تتعاند كان حاكمها وتونار كايموت عليهم بالضحك وشد ليها يديها للور
تونار : ششششش رصااااي ... كلسي
ليديا : ( كتتبعد براسها ) ببببعد مني مابغياش
تونار : ( كيمد ليها الفرشيطة ) حللللي فمك
ليديا : ( مزيرة على فمها وكدير لا ) ممممممم
تونار علا راسو لعندها حتى عضها من عنقها وتونار الطفل وسع عينيه وشد على فمو ... حلات فمها حيت عارف كيقرب ليها لعنقها كتححل كاملة ... وخشا الفرشيطة ففمها
تونار : ياكووولي بعقلك يا بالعضااااان
ليديا : ( شافت فيه مخنزرة بين سنانها كتهضر بالحس ) الوووولد كااالس
تونار : ( قلب عينو وشاف فيه وتبسم ورجع شاف فيها ) خليه يولف ..... مزال مشاف والو .....
ليديا : بببيعد طططلق .. ... صااافي غناكل بوحدي
تونار : كاااانت عندك فرصة مبغيتش .. دابا غير كلسي وديري عقلك ....
بدا كيوكلها وهي السخانة راخياها كتعاند غير بسييف .... وهو فورشيط ففمها وفورشيط لعند ولدو ، عاد كياكل هو ....
ماطلق منها حتى تغدات وشربات دواها وعاد مشات كترعد للكنابي ...
تونار : لا لا لا ماشي هنا ... دخلي لداخل ونعسي نيييشان ...
ليديا مقدراتش تعاند ناضت كتلاوح رجليها كلها كتشمر بنيفها حتى مشات لبيت نعاس وتكمشات فكوفرلي نعسات وهو غطاها .... وسد عليها لباب من صداع كراند و تونار وخرج ... عاد شرب دواه تاهو .... هز البيسي ديالو ومشا لكنابي وتونار حداه كيلعب بموطورو .... يلاه حل الايمايل ديالو هو يكمش عينيه من شنو كيقرى ... وتنهد عاد جبد تيليفونو شعلو كيصوني ...
- مووسيووو .. موسيو تونار ... اخييرا اتصلتي
تونار : اش هادشي ؟؟؟؟ ياك هادشي صلحناه منين خرج لينا هادشي تاااني ؟؟؟
- معرفناش اموسيو ... ضروري خاصك تجي
تونار : شحال ماتو ؟
- لحد الان مزال مكاين حتى شي وفايات ولكن الناس وقع ليهم طفح جلدي .... وكاين اللي حالتو خطيرة .....
تونار : ففف..... الدولة تدخلات !
- راك عارف ميزانية الدولة شحال قدها توفر ليهم الما ... ضروري خاص هادشي يتعالج غذا راه كيتسناوك ضروري للاجتماع مع الهيئة باش نعرفو اش غنديرو .. على الاقل اجي دير غير التحاليل اموسيو .. هاد الناس راه كيعانيو ...
تومار : غدا !!!!! .... ( كيحك فراسو ويتنهد ) واخا ..... واخا .....
- صافي نتسناوك اموسيو ؟ ..
تونار : مممم ..... تسناوني ...
قطع لابيل وبدا يشوف فدوك المقالات وفيديوهات الناس كتستنجد الدولة والحكومة والمعالجين .... غمض عينيه من هاد الحالة لي مبغاتش تسالي ... و كيجاوب بعض الاطباء لي كايسولوه باش يبداو التلقيحات ....
داه الوقت مع البيسي وتونار كل مرة يجي لعندو يلعب معاه تاكانت الساعة التسعود ديال الليل ... ناض كيعوج فعنقو دخل لعندها لبيت النعاس بانت ليه باقي غرقانة فنعاسها وكتنفس غير من فمها ... حط يديه على جبتها بانت ليه باااقي سخونة بدا غير كيتنهد على الحالة ديالها .... وتونار واقف فالباب كايهضر بالحس
تونار الطفل : ماما مرييضة ؟؟؟؟
تونار : شششش .... اجي ...
قرب تونار هزو عندو وقربوا ليها غير بشوية باسها
تونار : ( بالحس ) قول ليها الله يشااافييييك اماما ....
تونار الطفل : الله يشاافيبيك اماما ...
تونار : زيدها بوسة اخرى هنا
تونار الطفل باسها عاد طلقو .. وناض و وياه
تونار : يلاااه خليها تنعس ...
خرج رد موراه الباب وهي تحل عينيها الحومر .. وسرطات ريقها وطلعات يديها بشوية تحسسات البوسة دولدها وتبسمااات ..... رغم انها كتحس براسها ثقيييييل وبحالا غتغيب على الوعي ولكن باقا حاسة بشنو ضاير بيها
تونار جبد تيليفونو وبدا يقلب فيوتوب على شي طريقة يصاوب بيها شوربة دالبرد .. كيتبع مع الشاف و كيطبق .... اما تونار بان ليه غير كيتفوه ... لان ولف كينعس مع العشرة .....
خلا الشوربة طيب وصاوب ليه عشاه خفيف .... وبدل ليه حوايجو لبس بيجاما وهزو لبيت النعاس على واحد الكنابي عريض تما نعسو وغطاه .... لاحظ انه بقى شاد ليه فيديو حيت ولف مكينعسش الى مشدش فيدين ليديا ولا مريانا ... وتاهو عطاه يدو وجلس حداه باليد الاخرى كيمشط على شعرو مرة مرة كايشوف لليديا لاسمعها تحركات .... لاول مرة كيلقى راسو رجل مسؤول ! هو ولف يتحمل المسؤولية كبروفيسور و باحث فاللقاحات و كفلكي مولف خاصو يعطي تقارير مضبوطة ولكن مسؤولية اسرة اول مرة يعرفها اش كتعني ... اش كيعني يقدم كل الاهتمام لناس كيبغيهم ... وينسى راسو ويسبقهم هوما .....
بان ليه تونار غفا وسلت يدو منو بشوية وناض عند ليديا بانت ليه جبهتها باقي كتحرق ... وخرج للكوزينة لقا الشوربة وجدات وحطها فبلاطو وحط حداها الدواء ... ومشا باتجاهها حط داكشي على الطابل دونوي وبدا يمشط ليها فشعرها حتى بدات كتحل عينيها وعلاتهم فيه ...
تونار : ( بالهمس ) ليديا ...كيف كتحسي براسك ؟
ليديا غير كترمش عينيهت بثقالة ومقادراش تجاوبو وهو كيحاول يهزها
تونار : نوضي بشووية تاخدي دوا ... السخانة مزال مبغاتش تنزل .. علاش خرجتي ونتي مريضة كنت تأجلي ..
ليديا مكتجاوبوش كتحاول تتكا على السرير وكلها حححمرة كترعش وهو مضورها بالمانطات ... وقرب البلاطو لعندها شافت الشربة وكمشات ملامحها
ليديا : نننن
تونار : شششش .. ضروري غادي ضرك المعدة الى شربتي دوا هاكاك ...غدا غتصبحي صافا ....
ليديا كمشات عينيها فيه وهو كيشربها بزز .... معلقة بعد معلقة حتى استحلات سخونية داك لاسوب وهي كتهبط مع حلقها اللي تبحبح .... وهو عينيه مركزين عليها كيعيطها تاكل بهدوء .... علات عينيها فيه وهو ماد ليها المعلقة لفمها وطولات فيه الشووفة بعينين مرااااض ودابليييين .... تبسسم ليها بحنية وهي نزلت عنييها شربات لاسوووب .... مقدراتش تكملها ومسح ليها فمها وعطاها تاني الدوا ....
تونار : حاولي ترجعي تنعسي دابا ورتاحي .. الى بغيتي شي حاجة انا حداك .... ( هبط راسو على جبهتها باسها ) دابا تبراااي وترجعي تاني تخرجي ليا عقلي ....
ليديا مجاوباتوش وتخشات ففراشها وهو تاني غطاها يلاه غينوض هو يحسها شدات ليه يديه وضار عندهها
ليديا : ( بصوت مريييض وعيان وسخانة لاعبة عليها ) ب... بقا ... بقى معايا
تونار تبسم وتخشا حداها وهي قربات لدراعو ووسدات صدرو وغفات وهو حط راسو على راسها تسنى حتى تنظمو انفاسها وسمعها نعسات عاد حاول يتسلت ومشا عطا لكراند ماكلتو ... و رد على الايمايلات اللي بقاو ليه وعلمهم انه غدا يكون معاهم وطفى المدفئة ..... عاد حيد البودي ديالو كيعوج فعنقو بقى غير ببيل صماطي كحل وجيهة عنقو باقي كيبانو بعض النذب وسط من صدرو العريض المفتول .... بروصا سنانو ودخل للبيت دنعاس حداهم و لبس سروال سيرفيت بالسيور وتخشا حدا ليديا جابها لصدرو تاكانت الساعة تقريبا منتصف الليل هو براسو عيان ولكن موصلش لحالتها ومناعتو قوية واخا مرخي بعض الشيء ... مرة مرة كيطل بعينيه على تونار واش ناعس مزيان ويرجع لبلاصتو .....حاط راسو على جبهة ليديا موزع قبلاتو على جبهتها السخونة ....
معقلش على راسو حتى غفا تاهو ...
بعد تلات ساعات .....
خارجة بالحفا كتجري فوسط غابة كلها مظلمة والشتا كطيح عليها وهي كتقلب بين الشجر بهيستيرية و رجليها كيسيلو بالدم
ليديا : ووولدي ..... تووووونار ولللدي ... جييييب ليا وووولدي مااااتديش ولدي ....
بدا كيبان ليها تونار هاز ولدها عندو وماشي لجيهة طموبيلتو وتونار الطفل تيبكي بجهد وهي تتغوت
ليديا : ووووولدي .. وووولدييييي تووووووناااار رجع ليا ووووولدي
زاد بالطموبيل مخلي موراه غير العجاج وهي تابعاه كتجججري وتغوت ....
بدات كتحرك ففراشها وكتصدر انين خافت ...
تونار كان ناعس وهي فصدرو معذبة مع الكوابيس لي السخانة سبابهم ... محساتش كيفاش ناضت من الفرااااش وحلات الباب دبيت النعاس .... وخرجات لصالون .. عينيها محلولين وباكييين ولكن مكتحسش بشنو كدير كتشوف قدامها غير الغابة وولدها داه ليها تونار وعمرها غاتشوفو .... مشات باتجاه الباب وخرجات تاضرب فيها الريح دالثلج ....
الساعة كانت التلاتة ديال الصباح ... الريح كان قووووي والزوبعة دالثلج كضور .... حطات رجليها الحفيااانييين على الثلج حتى دوبوه بحرارتهم .. وتمشات وهي محاساش كاع بشنو كدير ... الكوابيس والسخااانة كتفلفل فيها .... بدات كتمشي فالثلج تابعة اثر ولدها اللي داه ليها تونارررر وهي محااساش بالمرة .... بحالا مزالا ناعسة .....
تونار بدا كيكمش ملامحو وكيحك فدرعانو العريانين ... كيحس بالبرررد ماعرفوش منين جاي .. علا عليه الغطا ولكن مزال كيضرب فوجهو .. بدا كيحل عينيه مصغرهم كيشوف راسو منين جاي هاد البرد ..... مد يدو لطابل دونوي شعل الاباجور وشاف ديريكت عند تونار كان ناعس والباب محلولة ومنها جاي البرد وكيتسمع ليه الريح قوي .... شكون حل الباب دبرا !!! ..
قلب عينيه بزربة لجنبو مالقاهاش ناض بزربة خرج لصالون شعل الضو وعينيه باقي مصغرهم بالنعاس كيشوف اش واقع مكانتش فالدار ومشا شعل الضو ديال برا كيشوف من الزاج واش راها برا ؟ مكاينش اثرها .. علا عينو لساعة كانت تلاتة ونص .... هادي فين مشات !!! ..
هز بزربة جاكيطتو لبسها ولبس الكاط ديالو وهز تيليفونو شاعل البيل و خرج بعد ماسد الباب على تونار وبدا كيشوف مع الارجاء ...
الدنيا كانت بيضة كلها بالثلج ولطن بسبب الظلمة كتبان كلها كحلة ، وبعض قطرات المطر كتساقط والعاصفة قووووية بالريح .....
سؤال واحد لي فدماغو هو فين مشاااتت هادي وهي مريضة ؟؟؟؟ ... ضار كيقلب ومعارف اصلا فين يقلب كيضوي بالبيل مخبي فجاكيطتو وقلبو غيسكت ليه بالخللعة .....
اما ليديا بقات غير غادية فالثلج ورجليها زززززرقين بالبرد وشفايفها كيترعدو حتى كتضرب فواحد الشجرة وطاحت للارض ... بدات كتحل عينيها وبحالا كترد وعيها ! ... كتشوف مع جنابها وهي كلها كترعش .....
سؤال واحد لي قالتو بدون ماتحس " فين انا ؟ " ...
معرفاتش واش راها فالواقع ولا غير كتحلم ؟ اش وصلها لهنا !!!!! ....
حاولات تنوض وقلبها كيضرب بجهد ورجليها حفيانين الضلام كان داااااامس حتى من ضو القمر مخبيينو الغيوم ... الغابة شاهقة والثلج زايدها رعب .. فييين غتمشي ؟ بوحدها، كيدارت وصلات هنا !!!!!!
شفايفها مبقاتش كتحس بيهم كيترعدو غير راسهم وسنانها كيتقرقبو وبدات كتمشي وتشوف بعينيها كتحاول تعرف غير الطريق منين ترجع .... ولكن كلشي الطرقان بحال بحال كتلقى راسها كضور غير فبلاصتها .....
تونار غير شاد البيل ديالو وكيجري كيقلب وكيضرب بالضو فالثلج واش يبانو ليه اثار دالرجلين حاس براسو كيقلب فالمجهول ....
الخوف تملكو وهو براسو نسى طريق الدار ... حيت ممركزش مع الطريق كتر مامركز انه غير يلقاها او يلقى اثر رجليها ... هادي راه لاخرجات فهاد الجو وهي فداك الحالة راه تموت ....
كيجري ويضرب بالبيل وصدرو كيطلع ويهبط ونيفو ولا حمممررررر وشفايفو كيرعشو بالبرد ...
اثار الخطوات مكاينش فالثلج لان العاصفة قوية كتمحي كاع الاثار ولا غير كيقلب ويحاول على الاقل يسمع شي حس او انين .... كيقول مع دماغو ماعندها فين تمشي ! ... تاشوية جات فبالو دار مريانا .. قال ربما تكون مشات لتما .... وانطلق بالزربة كيقلب بعينيه على طريق الدار دالحطاب حتى حس برجليه ضربات فشي حاجة وهبط عينيه كيضرب بالببيل وهي تبان ليه طايحة فالارض مكمشة كترعش وسع عينيه على قدهم وهبط بززربة لعندها كيهزها لعندو كلو كايترعد
تونار : ليديا .. لييييدياااا كتسمعيني ، ليييديااا
ليديا : ( شفايفها كيرعشو كتحل عينيها بزز فالضو دالبيل ) ت .. ت .. تو .. تووونار
تونار : شششششش ( كاينهج ) اش وصلك لهنا واش باغا تموووتي حمقة نتي ولا مااالك
ضمها لصدرو وهو كلو كينهج مزيرها عندو كيحمد الله غير لي لقاها .. حيد جاكيطتو بالزززربة لواها فيها وهزها لعندو ركبها فظهرو والبرد زرّق ليه درعانو العريانين لي تجمدو بالثلج يد شادها من لور ويد شاد بيها البيل وهي فوق ظهرو معععنقاه و كلها كترررررعد بالبرررد واطرافها جممدووو .....اما هو غير كااايسب مخلوووع فنفس الوقت حاظنها بيدو ...
مسافة طريق لي تجمدو فيها خصوصا تونار لي ملابسش ، حمد الله انه الطريق بانت ليه وعرف يخرج من تما .....
رجليه مبقاوش قادرين يزيدو كيحس براسو جمد و داير مجهودو كامل غير يوصلها بيخير للدار ....
ماقال حتى وصل وحل لباب ، صبعانو مكيبغيوش يتحركو ليه بقوة متجمدو
غير دخلو و ضرب فيهم الدفى بحال شي قطعة ثلج تحطات فمقلاة سخونة ...
لاح ليديا على الكنابي ودرعانو زورق وكولو كيرعش وهي كتر منو شفايفها وسنانها كيتقرقبو و نزل عندها لمستواها كيحيد الشعر على وجهها لي كولو فازك ، رغم انها مجمدة جبهتها باقي كتحرق بالحرارة لي زادت كملات ونيفها مكتحسش بيه ... كيحيد ليها الشعر وكيتحسس وجهها مخلوع
تونار : ليديا .... ( كيتنهد ) كتسمعيني !! نمشيو لطبيب ؟؟؟؟
ليديا : ( عينيها ثقال كتحلهم فيه ) ممممم ... نننننن
عنقها عندو مغمض عينيه كان كيقول صافي مشات ليه ، حتى وهو جامد بالبرد كايفكر فراحتها هي لولا ..... ناض بزربة للمدفئة شعلها هو براسو كيرعش بالبرد ويحك فدرعانو ورجليه تجمدو .... وناض هز ليديا لعندو دخلها لدوش ...
ليديا : ( كتحاول تفلت ليه ) ل لاا .. لااا
تونار : شششش شعرك شوفي كيف ولا .. غير رخي راسك ليا ..... متعانديش
ليديا غير كتنهج وهو حل الما سخووون وبدا كيحل ليها فالصداف ديال بيجامتها ...
ليديا : ( شدات ليه يديه ) م . ماابغيتش
تونار : رصاااي ...
حيدها ليها و هبط يدو لسيور لي فسروال فبيجامتها كيحلهم وهي بدات كترعد حيدو ليها تابقات غير بدو بياس وخشاها تحت الرشاش كيغسل فشعرها لانو ضروري الما يوكضها شوية من داك التجميدة ... ليديا غير طاح فوقها الما دافي ترخااااات بين يديه ولا كيحركها على هواه .. تكا على الحيط تحت الرشاش لي فزكو تاهو وجايبها قدامو كيغسل ليها شعرها وداتها كولها وهي كتحس بحالا غتغفى بحالا غتفقد الوعي .... خلاها تحت الرشاش مغمضة عينيها مستحلية داك الدفى وحل رشاش اخر غسل شعرو بزربة تاهو ولوا عليه فوطة وهي معلية راسها لفوق غايبة مكايناش فداك العالم .. سد عليها الما عاد بدات كتحل عينيها تاكان لواها فبينوار وخرجو من دوش داها جيهة المذفئة باش ميفيقوش تونار ، وتكمشات تما والعافية كتبان فعينيها وصوت الحطب وصوت الريح مالي المكان ... مزال ماقادراش توعى براسها ولا كتحلم ولا اش واقع !!
لبس حوايجو كيشمر بنيفو كيحس براسو حتى هو غيزيد ياكل الدقة .... ومشا لافاليز ديالها كيجبد فحوايجها اما هي مكمشة فبينوارها وجالسة على واحد المخدة حدا شوميني كتفرج فالحطب كيتحرق .. دغيا تزنكات ولات حممرة وشعرها سارد طايح حداها ..
تونار بدا كيجبد حوايجها تاسمعها ...
ليديا : ( بصوت عيان وشبه غائب عن الوعي ) تووحشتك ....... انا .... انا توحشتك بزاف .....
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.