توناروز : من منفى إلى آخر

توناروز : من منفى إلى آخر الجزء 31

من تأليف كاميليا جود

72 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية توناروز : من منفى إلى آخر

تونار بدا غير كيرمش بعينيه عارفها الى كتهضر بلا وعي منها بسبب السخانة ورجع نزل عينيه كيجبد ملابسها الداخلية حتى كيسمع تاني

ليديا : ( كتشوف فالحطب ) ... ض ضحتك ... زوينة بزاف ... علاش مكنتيش كتوريها ليا ؟ ... علاش كنتِ خازن ضحكة زوينة بحال هاديك ... ( عينيها حمارو )

تونار تنهد وهز حوايجها ومشا بجيهتها كلس حداها

تونار : ليديا ... تقادي تلبسي ... وغانهضرو

ليديا : ( شافت فيه وقالت بصوت عيااااان وبالهمس ) متووحشتييينييش

تونار طول الشوفة فعينيها والنبرة اللي خرجات بيها هاد الكلمة مزقاتو من الداخل ولاح داك الحوايج وقرب عندها شاد وجهها بين يديه

تونار : شي حاااجة كتر ......

ليديا : ( كتشوف فعينيه ) ق قول ليا ..... كتبغيني ....

تونار : ( تبسم غير بعينيه ) بااغيييك ...

ليديا غير كتشوف فيه ونزلات عينيها لشفايفو وهي تقرب عندو كاملة .... الحركة لي مستحيييل يقدر يقاومها .... وضمها لصدرو وشرك شفايفهم لي كانو كيرعشو بالبرد دابا ششوية ... داتهم سخنات ودفات ولكن الشفايف محتاجين دفئ من نوع اخر .. كدفئ القبلة مثلا ....

قبلة كانت جامحة بدات بالهدواة وسلات بالقساوة .... لاحها فالارض حتى لقى راسو فوق منها كيقبل بجموح وبشهوة كبيرة حتى حل عينيه ملي تفكر انها غايبة على الوعي ورجع تنهد وناض عليها بشوية وهي كتشوف فيه ....

ليديا : ( ناعسة فالارض كتشوف فيه ) نتا علاش زوييين بزااااف !!!!

تونار : ( كيشوف فيها من فوق بعيد عليها ) ليديا راك معارفاش راسك اش كتقولي نوضي تلبسي حوايجك باش تنعسي .... راك مريضة

ليديا : ( غمضات عينيها ) نتا مكتسوااش ، فخبارك شحال كنكرهك ؟

تونار : ليديا ديري عقلك ... نوضي ( مد ليها يدو تشد فيه )

ليديا : ( حلات عينيها شافت مع يدو هزات يديها شدات فيه ولكن كانت كتسحبو لعندها ) اجي ..... قرب لعندي ، توحششتك انا ...

تونار : ( كيدوز لسانو على شفايفو كيحاول يقاوم ) ليديا راه قتليك معارفاش راسك اش كديري .. ملي تردي عقلك غااانجي لعندك .. مااشي ست سنين وانا صايم نفطر على جثة ... ( سحبها بقوة حتى ناضت لعندو ) نوووضي .....

ليديا غير تزدحات فصدرو عنقاتو وحطات راسها على كتافو وهو راسو غيطرطق ، الشهوة تمكنات منو والرغبة كتحرق فيه ولكن عارف طبعها .. غدا غاتفيق وتصح غتقلب عليه الدنيا ...اللهم يصبر حتى تكون صاحية وبكامل قواها العقلية ... شوية بانت ليه تسلتات من عنقو وشدات فوجهو كتشوف معاه ومع عينيه ونيفو وشفايفو وبدات كدوز يديها على لحيتو وتبسمات بعينين سكراتهم السخانة

ليديا : عمرني قتليك ..... جيتي زوين بزااااف .... ( تونار غير كيشوف معاها ) نتا اصلا كنتي زوين ....... ولكن .... دابا كملات الصورة فعينيا .... ( شافت فعينيه ) تونار ... تايشبه ليك .. تايشبه ليك بزاف

تونار : ( تبسم ليها ) طبيعي .... راه ولدي اليديا

ليديا : ( عوجات راسها معاه ) علاش مكيشبهش فيا انا !!!

تونار : ( قرب لراسها باسو وشاف فيها ) حيت نتي منك غير وحدة فالكون ..

ليديا : ( طولات فيه الشوفة وضحكات تاتجبدو عينيها وعنقاتو مخشية فيه ) هااادي عندك .... كااااتعجبني بذكاااائك ...

تونار : هه ! دابا مغتنوضيش تخلينا نلبسوك من البرد وتمشي تنعسي باش غدا تفكري هادشي وديري ليا مندبة مم ؟

ليديا : ( عنقاتو كتر مزيرة عليه ) كنبغيييييك

تومار : هه ! ليديا ..... راه غنفكرك بهادشي صباح

ليديا : ممممم ..... نتا علاش مكتبغينيش ....

تونار : شكون قالها ليك

ليديا : نتا اللي مشيتي وخليتني .....

تونار : غاتبقاو نضورو ونرجعو لهاد الهضرة

ليديا : ( رجعات شافت فيه ) نتا مغتعاودش تخليني ياك ؟

تونار : ( كيشوف فيها بكل حب ) لا ......

ليديا : ( عوجات معاه راسها كتجيب ليه الضحكة ) عجبك ولدك ؟ ......

تونار : هه !!! دابا هادا سؤال آليديا !

ليديا : ( تبسمات ليه تاهي ) غير بغيت نشوف ضحكتك .....

تونار : دابا انا لي غطلع ليا السخانة ماشي نت .... نوضي اليديا تلبسي ونشف ليك شعرك

ليديا طلقات منو كتضحك وتلاحت فالارض طالقة يديها وهو تنهد كيضور فراسو وبدا يحيد ليها فالبينوار ...

بدل ليها حوايجها وهو كيحااول مااااا امكن ميطولش الشوفة و يتحكم فرااسو ....

بعد مابدل ليها ، لقى راسو محتاج لدوش اخر هاد المرة بارد يلاه يبرد ......

مقاومتو لجسدها كان خاصو ليها طاقة كبيرة ، طاقة بقوة الست سنوات لي ممارسش فيهم الجنس كينتظر الليلة لي غتكون بين يديه فكامل وعيها وارادتها مع هاد الجسد الجديد وبدون عصابة عينين .....

لبس ليها حوايج مقطنين وهزها فيديه تاكانت نعسات ليه بسرعة وداها لبلاصتها ومشا هاد المرة سد البيبان بسواارت على هاد الخلعة اللي ركبات فيه ...

غطا تونار لي لقاه عرا راسو ودخل حداها فالفراش كيمشط على شعرها ويقبل جبهتها ومرة مرة كيتبسم ، واخا طيراتها منو وخلعاتو ولكن اعترافاتها اللي كانو تحت تأثير السخانة عجبوه بزاف وجاوه نابعين من اعماق قلبها ... داك القلب لي مانعو كبريائها يعترف ملي كتكون واعية ......

هز يديها عندو باسهم خلاهم حدا فمو كيمشط فشعرها تاقرب الحال يصبح عاد داه النعاس ...

التاسعة صباحا .......

بدا كيتحرك تونار الطفل ففراشو ويكمش فملامحو ويحك بيديه على وجهو اللي صابح كله مشررق وفايح بريحة الاطفال .... بدا كيشوف مع الجناب وفاق مخسر كيحك فعينيه حاط رجيلاتو الصغار البيضين فوق الزربية وكيشوف فوق الناموسية حداه ... كان ناعس تونار غير بسروال دسيرفيت وملفوق عريان وليديا مخشية كلها فيه موسدة دراعو واليد الاخرى معنقاه بيها .. تونار كان اول مرة يشوف هاد المنظر ! ....

وتسلق بشوية طلع فوق الناموسية وبدا كيزعزع فماماه لي ملي شافها معنقة تونار تملكاتو الغيرة وبدا يعيط عليها بصوت بحوح بالنعاس ومخسر

تونار الطفل : مااااماااا .... ماااااماااااا

ليديا بدات كتحل عينيها بشوية كتحاول توكض وهي يلاه كتسمع غير صوت تونار وكتحس بيه كيجبدها من حوايجها .. بدات كترمش وكتشوف مع جنابها وهي تقفز من بلاصتها فاش لقات راسها ناعسة بين دراعو وتسلتات منو بشوووية كتحيد يديه عليها واليد الاخرى تحت عنقها وكتومي لتونار يسكت

ليديا : ( بالهمس ) ششششش ....

تسلتات منو وبعدات لجنب الناموسية وشدات تونار عندها لي جا يتمخشش فحضنها معنقها بيديه الصغار كأنو كايقول ماما ديالي بوحدي وعندها الحق تعنقني غير انا .....وليديا غير كتسرط فريقها كتشوف مع الارجاء كتحاول تتفكر تفاصيل الليلة لي فاتت وترتب هاد المشاهد لي تبعثرو فدماغها .....

حاسة براسها خف شوية من البارح والحرارة نزلات شوية .....تونار بدا كيكمل نعاسو فحضنها اما تونار الاب غارق فنعاسو لي مشبعوش مزيان .....

نزلات عينيها لقات راسها لابسة بيجامة قطنية اخرى لي ماعارفاش امتى لبساتها ....بدات كترمش فعينيها كتلقى راسها معاقلة على والو من غير مشاهد مقطعة ؟ هي وياه فالدوش ... كتمشى فالثلج ! هي فوق ظهر تونار ....

مافهمات والو كتقول واش كنت كنحلم ! ولكن كيفاش بدلت جوايجي ؟....

قلبات عينيها لعند تونار هو يبان ليها ناعس مكمش ملامحو وعينيها مشاو مباشرة لعنقو وداك النذب لي فيه فجأة فكروها بوجهو نهار حيد الماسك ... دغيا نفضات راسها باش متفكرش داك الصورة .... وتحاول تتعود على حقيقة هاد الوجه اللي حداها انه هو ديال تونار دابا ....

نزلات عينيها عند ولدها بان ليها رجع نعس تاهو ! .....

ناضت هازاه وحطاتو فبلاصتها فين كانت ناعسة وناضت تخرج لبرا باش ملي يفيق على الاقل متكونش حداه ، لي ماعرفاتش اصلا كيفاش دارت تانعسات حداه ....

خرجات وهي شادة على راسها بالدوخة وشافت لصالون بان ليها بينوارها حدا المدفئة وحوايجها ومشات باتجاههم كتهز فلي دوبييس ديالها يلاه اتوسع عينيهااا ... وهي تفكر لقطة انه كان كايبدل ليها .... بداو كيترتبو المشاهد فراسها واحد مور لاخور ... كيفاش خرجات للثلج ؟ كيدارت وصلات لتما ؟ ....

اللحظة لي لقات راسها فوق ظهرو مغطية بجاكيطتو .... وجابها لدار ودخلها دوش ليها ...

كلسات على الكنابي هي كتفكر كلشي ومكمشة على ملامحها ملي تفكرات هلوساتها واخا متفكراتش بالكامل ولكن شي لقطات تفكراتهم ... مزيرة على دوك لي الدوبييس فيديها كتججننن .... وكتلعن فهاد السخانة اللي ضربات ليها كبريائها كله عرض الحيط! ....

ولاحتهم من يديها وهي كتحاول تبان عادي باش ملي يفيق تمثل عليه انها معاقلة على والو من الاحسن باش تحافظ على داك شوية دالكرامة اللي بقات عندها ....

وتمشات لكوزينة كبات ليها الما وهي كتشوف لداك البلاطو دالشوربة اللي دار ليها بالليل وبدات كتفكرو كيوكلها ...

غمضات لى عينيها وحطات الما ودخلات لدوش .....

تونار بدا كيخسر ملامحو بسبب صوت التيليفون .. حل عين وحدة معلي حاجبو و مد يدو جاوب .....

- مووسيو اسراج الاجتماع مع التمنية ... نتا غتكون حاضر ياك

تونار : ( غمض عينيه مزير عليهم وتنهد ) واخا ... شوف ليا دار كبيرة شوية .... غنجيب معايا ولدي ومراتي .....

- اوووه ؟ يشرفوونا ... صافي كون هاني غتلقى الدار واجدة .. مرحبا بهم ... غنتسناوك ...

قطع ولاح تيليفون هو يشوف لجنبو بان ليه تونار ناعس حداه وتبسم تاتجبدو عينيه وهز يدو عندو باسها مطوول ، وناض من الفراش كيعوج عنقو يشوفها فين مشات تاني ......واخا مطمن مظام ساد كولشي والسوارت عندو ...

داز للكوزينة نيشان للاماشين دالقهوة كيحك فشعرو وضهرو عريااان من لوررر لي كايصبح مفتوول ... وهي خرجات من الدوش كتجمع فشعرها للفوق غير شافتو حسات بقلبها غيخرج من بلاصتو وتحكمات فيه ...

سمع خطواتها وضار غير براسو ويديه على الكونطوار كيتسنى قهوتو توجد وبدا يطلعها وينزلها بانتليه صابحة حسن من لبارح

تونار : صبااح الخير ... صافا شوية !!

ليديا : ( بالنفخة ماشية جهة الصالون ) صافاا

تونار : ( رجع كيشوف لاماشين وحيد فنجالو رشف منو ) جمعي حوايجك ... غنسافرو ...

ليديا بقات واقفة لثواني كتشوف فيه رافعة حجبانها ... ماشي مافهماتش اش قال ولا ماسمعاتوش ... و لكن كان خاصها شوية الوقت باش تتأكد واش قالها بصح ولا غير تخيل ليها .... بعد الليلة لي عاشت دابا أي حاجة معاه ممكن تكون خيال ولا وهم .... خصوصا السفر ... اشمن سفر غادي تسافر معاه ،هدا واش تيق راسو انه صافي رجع ؟؟ وضارت عندو ببطئ ....

ليديا: اش قلتي ؟؟؟

هز القهوة ديالو من لاماشين و مشا و هي متبعاه بعينيها حتى جلس فوق الكانابي قدام المدفئة برااحة .... قربات منو كتشوف فيه كتتسناه يجاوب ... شرب من قهوتو و شاف فيها بهدوء و برود بحالا كيقول حاجة عادية متوقعة و ماشي غريبة ولا مستحيلة ....

تونار: عندي خدمة ، غادي نسافرو ... جمعي حوايجك و حوايج تونار ...

ليديا: (ضحكات بعدم تصديق) هههههه نسافرو !!!! و كتقول فيها هاكا بكل ثقة على أساس عارفني غادي نمشي نجرري باش نجمع حوايجي نسافر معاك ؟؟؟

تونار: (مبررد) مابغيتيش ؟

ليديا: ( جاوباتو على لفور ) مابغيتش ....

تونار: يلاه جمعي ليا غير حوايج تونار .... مانتعطلوش عليك

ليديا: ( غمضات عيتيها مدة كتصبر راسها وشافت فيه ) ولدي مادخلوش فهاد اللعب الباسل ديالك

تونار: ( حط الكاس وشاف فيها بجدية ) مكنلعبش... عندي سفر ضروري اليوم و غادي ندي معايا تونار ... بغيتي تجي معانا مرحبا مابغيتيش ماغاديش نبزز عليك ...

ليديا: (بعصبية) هاداك راه ولدي كيفاش تسافر بيه و انا ماباغياش ؟؟

تونار: (هز عينيه شاف فيها) ولدنا ... ولدنا اليديا

ليديا: وللدي ... ولا انا لا هو غادي نسافرو معاك ... ( كلسات على الكنابي حاطة مخدة على رجلها ) سير سافر ولا موت كاع ! اصلا وجودك معانا معندوش معنى ! شتك واخد راحتك !! راه غير لقيتني مريضة

تونار : واخا دابا بريتي !!!

ليديا : بريييت

تونار : ( رطع رشف من قهوتو ) يلاه نوضي تجمعي الحوايج ....

يلاه غاتجاوبو خرج تونار الصغير من البيت كيحك فعويناتو بيديه فيقو صوت ماماه المرتفع جار مخدتو معاه .... وشافو فيه بجوج

تونار الطفل: ( كايحك فعينيه ) طااانطا ارووورا

ليديا : اجي اولدي عندي اجي ، طانطا مكايناش ، اجي عند ماما

تونار الطفل علا عينو فيها وعلاهم تا باباه وفرح فلداخل ديالو لي باقي معاهم ، ملي خرجو لبارح وحقق ليها وحدة من أمانيه ولا كايشوفو بحال نافذة النور .....

مامشاش عند ليديا ومشا لعندو وهو حط قهوتو فوق طبلة وهزو عندو وليديا وسعاات عينيها

ليديا : تووونااااار

تونار لاب و الطفل : اممم !!!

ليديا : ماابغيتيش تجي عند ماما

تونار الاب والطفل : لاااا

ليديا كون كانت عصبيتها كاتبان لبرا كانت غاتكون على شكل دخان يفور منها

تونار الطفل تخشى فحظن باباه باقي مدوخ بالنعاس ، رغم ان ليديا ماماه منلي حل عينيها الا ان وجود تونار فحياتو كايعتبرو وحدة من امانيه خصوصا ملي قال ليه انه باباه ، بعقل الطفل الصغير كايشوف باباه بحال شي حاجة زوينة وصافي .....

وعلا راسو فيه وهز يدو ااصغيرة حطها على وجهو وتونار كايرمش بعينيه لهاد اللمسة الحنونة لي فوجهو وليديا غير كاتشوف

تونار الطفل : غاتبقى معانا مغاتمشيش ياك

تونار علا عينيه فليديا وهي نزلاتهم كامشة على طرف بيجامتها كتعصر فيها ..... ورجع نزلهم فتونار وباس ليه يدو لي محطوطة على وجهو ....

تونار: اليوم غادي نسافر ... تبغي تجي معايا ؟؟

تونار الطفل: (بلاما يفكر) ااه ....

ليديا: تونااار .... (تحنات خدات ولدها منو حطاتو على الأرض و شافت فيه ...) راه قللت ليك ماغاديش نمشيو معاك ....

تونار الطفل : (حل عويناتو بدهشة طفولية) عمي بابا غايمشي ؟؟ غايمشي تاني ؟؟؟

نتر يدو من يد ليديا و رجع كيجري تلاح على تونار عنقو ...

تونار الطفل : (بقلق) بغيت نمشي معاك ... ماتخلينيش هنا و تمشي .... فيييين غانسافرو ؟؟؟

هضرة ولدو و نظرات القلق فعينيه خلاوه يتنهد بعممق ... حتى كيفاش تلف و عيط عليه (عمي بابا) ... مزال مامولفش يعيط بابا و مزال كيشوف فيه هاداك العم ... هاداك العم الغريب لي دخل لحياتو و فأيام قليلة رجع باباه !!!

رجع تونار ابتسم كيبعث ليه الإطمئنان باش يمحي القلق و الخوف لي فعينيه الصغار و ملامح وجهو البريئة لي مكتعرفش تخبي بحال الناس لكبار ... مكتعرفش تخبي الحب و الشوق و الحزن و القلق و الخوف كيفما كتخبيهم ماماه ....

لعب بخصلات شعرو الرطب بصباعو ....

تونار: ماتخافش ... ماغاديش نخليك هنا ... من اليوم فينما مشا باباك غاتكون معاه و فجنبو ....

تونار الصغير عاد ابتسم بفرحة و ضور يديه على عنق باباه مطمئن ... بينما تونار شاف فليديا لي ملامحها ما مفهومينش .... كتشوف فولدها لي بزرربة تعلق بباباه لي عاد تعرف عليه لبارح ... قلبها ماعارفش باش خاصو يحس .... واش يتعصب حيت ولدها ختار باباه عليها هي ؟ ولا تفرح حيت أخيرا كتشوف ولدها فحضن باباه ... أخيرا كتحس بيه فرحان بصح و هو كيقول بابا !

وتونار غير كايشوف فيها بمعنى ديري عقلك على قبل هاد الولد ....

ومشا دخل لبيت النعاس هازو فيديه باش يبدل ليه و هي شدات راسها كتتنهد ... كتشوف بلي گاع داكشي لي خططات ليه من انتقام و تجرجير كيدوب و يسييح بحالها هي فاش كتكون قدامو .... خصوصا تعلق ولدها به ، تنهدات ... و عااود تنهدات ... عارفة بلي لوا ليها يديها ... هي مستحيل تخلي ولدها تونار يبعد عليها و أكيد غادي تمشي معاه .... فنفس الوقت باغاه يكون مع باباه ... شحال قدها تربيه بحدها وشحال قدها تحميه !!! واخا ماتبغيش تمشي غاتمشي بزز منها ....

وركات على سنانها و تبعاتهم للبيت باش حتى هي تجمع حوايجها ... ماعندها بديل وولدها فالوسط ....

غير دخلات كان عاطي بالظهر كايبدل لتونار ودوات بزعفة بصوت منخافض كتخاطبو غير هو

ليديا : دير فبالك راني تابعة غير ولدي .... ودير فبالك راه باغيك غير تخرجو .. نهار يمل الخروج غايرجع عند ماماه .....

تونار غير ساكت وكايضور راسو وهي كتجمع بالنفيض .....

من بعد ساعة كانو حوايجهم القلال مجموعين وتونار الطفل مكبط فجاكيط دودون كحلة وطريبيش ، وليديا واقفة قدام المراية بغوب موبرة كحلة حد الركابي وليباموس كوحل لي مكيبانوش بليبوط لي طالع تالركبة ومونطو فاخر گرونة الكول ديالو من الفيرور كملكة فيكتورية ، واقفة كاتقاد شعرها رخاتو على كتافها كتفكر فهاد السفر لي ماعرفاش راسها علاش غادا فيه اصلا ؟ واش هي ماباغاش تمشي !! ولا غير كتمثل على كبريائها ؟ واش هي بصح متقدش تتحمل فكرة انه مشا تاني !!! .....علاش متأكدة انه غايدي تونار الى عاندات .. علاش كتحس انه بامكانوو يفرقها على ولدها ! واش هي ماقدامتش ليه كاع الحب لي يستحق حتى يقلب عليها هاكا !!! ...

سمعات لباب تحلات عليها كان تونار بسروال دجين وكاط كحلة وطريكو كول مونطي وكاشكول فعنقو كايشوف معاها

تونار : واجدة ! ...

ليديا مجاوباتوش ومشات لسرير هزات فاليز صغيرة سوداء لامعة فيها مكياجها ودازت حداه ماداها ليه بطراف صبعانها وبدا يضور فراسو ، حركات الاميرات تاني وهزها عليها وهي زادت كاتقرقب بطالونها لعند ولدها كاتقاد ليه كاشكولو وهو هاز فيدو الببغاء و فرحااان لي غايسافر مرسومة على فمو ضحكة وااااسعة .... وليديا وقفات وضارت عند تونار لي كايلبس المونطو ديالو وقربات عندو جوج خطوات تاوصلات حداه وعلات فيه راسها ...

ليديا : فين غاانمششيو !!!

تونار : موگاديسكو ، جنوب افريقيا ...

ليديا : ( غمضات عينيها مدة وحلاتهم ) دير فبالك انا تابعة غير سعادة ولدي ....... ماتفرحش بزاف لاهنا لا فجنوب شي قااارة مغاترجع لقلبي كيف كنتي .... فامكاني و قادة دابا نشدو من يدو ونمشيو منهنا لشي بلاصة مانلقاش فيها كنارتك وراك عارفني قادة بها ....الى كنت باقا حداك وساكتة غير على قبلو .. حيت كانشوفو محتاج باباه .....

تونار : ( حرك ليها راسو باه حيت عارفو غير كلام من شفايف لبرا ) الى كملتي ليا هاد الفطور الغزال راه خصنا نمشيو ...

تبسم ليها بالخف وهز دوك الصيكان وزاد وتونار الطفل تابعو هاز كراند وموطرو وهي تنهدات وهزات صاكها الصغير وزادت من موراهم كل مرة تمسح نيفها بكلينيكس بلباقة باقي مافاتهاش الزكام ... و كتتمشى بغرور لي رافضة تتخلى عليه رغم كلشي ...

لقاو الكارد تماك كيتسنى بالموطور ديالو ألقى التحية و مشا هز الصيكان على تونار ... داهم للموطور ديالو ركبهم معاه هوما و القفص ديال كراند و مشا سابقهم للطوموبيل لي لتحت حيت عارف ليديا غاتمشي مع راجلها مخليها موراه موسعة عينيها بغضب علاش مشى وخلاها تركب معاه ...

أما تونار هز ولدو قدامو و ضار شاف فليديا لي كتشوف فيه بحالا كتتسناه يقول ليها ركبي ... ثواني تنهدات فيهم و استسلمت و قربات ركبات وراه .... وشدات غير فالمونطو ديالو رافضة تقيس جسدو .... و هو انطلق من تماك نازل على المنحدر الثلجي ... وتونار الطفل شاد معاه فرحان

لتحت كان الگارد وصل و حال الكوفر ديال الطموبيل كيحط فيه الحوايج .... سدو و ضار كيتسناهم ... شوية و بانو ليه كيقربو .... وقفو قدامو و نزلو .... حل الباب اللوراني ليهم و أول واحد ركب كان ليديا ... دخلات و تونار الصغير ركب حداها معنق القفص عاد تونار ....

سد الباب و ضار لقدام باش يسوق بيهم تاوقفو تونار بحركة ماد ليه يديه وعطاه كونطاكت ....

الكارد فهم وحطو فيديه وركب فطموبيل وزاد ....

تونار الصغير كان غايطير بالحماس ..... ماعارفش فين مسافرين و لكن أهم حاجة بالنسبة ليه أن باباه و ماماه معاه .... شوية تفكر واحد الحاجة و هو يشوف فباباه وقرب بين الكوسانات ....

تونار الطفل: بابا عمو ...

تونار: (كان سااهي كيفكر فالخدمة لي كتتسناه و ملي سمع صوتو شاف فيه من المراية ) همم ؟

تونار الطفل : واش ماما ، ماماك حتى نتا !!!

تونار علا حجبانو بعدم فهم وليديا بعد مكانت كاتشوف فالزاج شافت فيه مافهماش اش هاد السؤال ....

تونار : مافهمتش اولدي !

تونار الطفل : اوا علاش كنتي معنقها قبيلة ؟؟؟! ماماك حتى نتا ؟؟؟؟؟

تونار استغرب من السؤال فنفس الوقت جاب ليه الضحكة !! ماعرف باش يجاوب و شاف فليديا من المرايا لي حتى هي لقاها معلية عينيها لفوق وكتنهد ماحاملاش راسها !

تونار الطفل : (بجدية زعما) نتا بابا عمو و وكانبغيك و مابغيتكش تمشي وبغيتك تبقى معانا وتنعس معانا وتخرجني ديما معاك ... و لكن ماما (كيشير بصبعو الصغير لليديا) راه ماما انا ماشي ماماك ... غير أنا لي نعنقها ... نتا عنق ماماك ... صافي ؟

تونار وسط المشكل الكبير لي فراسو و كيتنساه يحلو جاتو الضحكة من هضرة تونار الصغير و الجدية لي كيهضر بيها .... والتهديد لي عااااطيه بكل ما كايحمل من صرامة ...

كايشوف انه حاليا عقلو خصو يفكر فداك الكارثة لي غادي ليها وكيفاش تاني غايلقى ترياق جديد وكيفاش يعالج الناس ويعالج الما .. وكافكر فحريرتو مع ليديا فين غاتخرج ... فوسط هادشي كامل هو سمع تهديد بريء بحال هدا خلاه يوقف كااع اش كايفكر فيه اخر ويركز عليه ...

تونار: أهاه ! (شاف فليديا من مراية وهي قلبات راسها ) ولكن انا دابا عجباتني ماماك ..... ماتخليهاش ليا شي شوية ، انقسموها صافي ؟

ليديا بالزربة ضارت كتشوف فالزاج حداها كتنفس بغضب على هاد الموقف و تونار الطفل جمع حجبانو

تونار الطفل : غاتبقى ديما نتا لي تعنقها ؟؟؟ وانا ؟؟؟؟؟

تونار : نووو ... غاانعنقوها بجوج .....

ليديا : ( قلبات عنيها عند ولدها ورداتو لور يجلس نيشان ) شد بلاصتك اولدي كانقوليك فطموبيل ماتبقاش تحيد حزام الامان .... كون جا شي فران وحنا راكبين مع واحد معارفينوش تاواش كايعرف يصوك مزيان !!! وماماك راها ماماااك وبوووحدك لي عندك الحق تعنقها غير تهنى .......

تونار : ( كايضور فراسو وشاف فتونار من المرايا ) صباح شنو شفتي اخر ... غير انا لي كنت معنقها !!! ( ليديا وسعات عينيها)

تونار الطفل : ( كمش ملامحو كايتذكر ) اا .. ااه تااااهي .. تاماما ( شاف فيها هي لي ولات حمرة ) علاش كنت معنقاااه ؟

تونار : هه !! اهاه نقدرو نعرفو اسنيورا اسراج علاش كنت معنقاني ؟

ليديا : ( شافت فولدها بغضب ) تونار باركا من الهضرة ( شافت فيه فالمراية ) ونتا مزااال تبقى تستفزني هاكا راه غااانحل باب طمووبيل وونزل ..... راك عاارفني الى حلفت منززطمش تما والله مشيت ... سككت وخليني مستحملة .....

تونار غير كايضور فراسو ورجع متبع الطريق وكل مرة يعلي عينيه فيها هي لي حطات راسها على الزاج ، وكايتسائل .. فين داك اللمعة لي كانت فعينيها قبل مايمشي ! فين شقاوة ليديا وفين حيويتها .... هي علاش طفات كاع قد هاكا !!!!

كايرجع يتنهد ويحاول يتشغل مع الطريق مافيه لي يجبد عليه شي ذنب وهو هاد النهار تابعاه خدمة لي تتحتاج لتركيز ....

تونار الطفل مع الهدوء لي فالطموبيل تاحسات ليديا براسو طاح على كتفها وهزاتو عندها فوق رجليها نعساتو هازاه فحظنها وكل مرة تشوف امراية تلقاه كايشوف كتقلب عينيها ....

من بعد مسافة طريق طويلة بعض الشيء ، نعسات فيها حتى ليديا ....

وقفات الطوموبيل فالمطار الخاص ، جنب الطائرة الخاصة الجاهزة لي كتتسناهم باش توصلهم لجنوب افريقيا .. للصومال ... وللعاصمة موگاديسكو بالضبط ....

نزل من الطموبيل ومشا للكوفر هز دوك الصيكان و كارطابل ديال خدمتو ووراقو مدها للمساعد تما ...

ورجع حل لباب لور وبظا كايدوز يدو على شعر ليديا بشوية حتى فاقت مخطوفة شافت دغيا عند ولدها وزيرات عليه عاد شافت فيه

تونار : شششش .. هاهو فيديك .... حيدي الافكار الخايبين من راسك راه مكاينش لي بحيدو ليك ، كما كاتشوفيه محتاج لباباه ، تانا كانشوفو محتاج لماماه ....

ليديا غيرر باقا يلاه فايقة كتستوعب وهز عليها تونار بشوية فيديه ناعس وبقى واقف كايتسناها تنزل ....

نزلات من الطموبيل والريح خطف ليها شعرها كانت السما رمااادية بالغيوم ولارض فازكة ....

هزات صاكها وشافت مع الطيارة والمضيفات لي واقفين ببشاشة فلباب مرحبين بهم .... خدات نفس عميييق وطرداتو وزادت بمشيتها المعروفة و تونار موراها هاز ولدو فيديه ....

وطلعو فالدريجات الصغار ، الطائرة كانت سوداء من الحجم الصغير .. مطبخ صغير و احمامات و كابين الطيار .... وجناح كولو فالباج والبني ، فوطويات دالجلد فالبني و ميني بار وطبالي صغار ....

زادت ليديا للفوطوي وجلسات وتونار حط ولدو فواحد البلاصة والمضيفة جايبة ليه ملاية صغيرة يغطيه بها .... كايقادو ويغطيه والمضيفة واقفة عند راسو وليديا كاطلع فيها وتهبط !! ....

قاد تونار وقفتو بعد ماقاد ولدو وضار لقى المضيفة موراه بابتسامة عريضة

المضيفة : مرحبا بكم سينيور ( ضارت شافت فليديا ) سينيورا اسراج ( وشافت فيهم) .. كنتمناو ليكم رحلة سعييدة ...... سميتي بريتي وغانرافقكم طول الرحلة ...

ليديا قلبات وجهها بملل ماحاملاهاش وتونار قاد جلستو مقابل مع ليديا والمضيفة كتشرح ليهم شروط السلامة وشكون داها فيها حتى ساللات ومشات ......

ليديا باش تتفاداه دارت حزامها و غمضات عينيها وعلات راسها للفوق ... وهو جبد البيسي ديالو ووراقو مكاينش الوقت فين يدرس الحالة من غير هادا ...

حيد جاكيتوو وعلا كمامو و لبس نظاراتو الطبية وبدا فخدمتو منغمس معاها..... والمضيفة كل مرة تدخل تشوف واش خصهم شي حاجة وترجع تخرج .....

وليديا مرة مرة كتحل عنيها فيه كاتلقاه منسجم خدام مرة يعلي حاجب مرة ينزل اخر .... مكتحسش براسها تاكتلقى راسها سهاااات فيه وترجع تاني ضور راسها اما هو كان مشغول لدرجة مرادش لبال كاع لنظراتها لي كايلتاهموه .....

كايدوز الوقت وليديا جاها الموت دالملل كاتشوف هنا ولهيه .... فلخر هزات الطابليط ددالطائرة تشغلات فيه تادخلات المضيفة تاني

المضيفة : تبغيو تشربو شي حاجة ! ( هبطات عينيها فتونار ) سينيور محتاج شي حاجة ....

تونار : ( عينيه فالببيسي ) لا

ليديا : غاتبقاي داخلة خارجة ! الى حتاجك راه غايعيط ليك ......

تونار علا عينيه و المضيفة هبطات راسها واعتدرات وخرجات وتونار رجع كايشوف فالبيسي

تونار : عصبيتك هادي عندها جوج احتمالات ! اللول .... هو باغا تخرجي اعصابك فهاد البنت

ليديا : اشمن اعصاااب !! علاش غانخرجهم فيها قادة نخرجهم فيك نتا نيت

تونار : ااه دونك الاحتمال الثاني

ليديا : ( ربعات يديها ) وشنو هو هاد الثاني

تونار : كاتغيري .....

ليديا : ( ضحكات بالفقصة ) ههههه !!! علامن غانغير ؟

تونار : ماعرفتش ....( شاف فولدو ) يكون على تونار الصغيور !!! .....

ليديا : ديها .. ديها فخدمتك

تونار : ( منزل عينو على البيسي كايطاپي ) اه دونك الكبير ....

ليديا : ( بعصبية ) توووناااار

تونار : راك بعدا معترفة بيا ... ( طلع عينو فيها ) مابقيتش خوان لوييس !

ليديا : توناار راه غاانتراجع

تونار : ( شاف للزاج كايبانو غير الغيوم و علا عينو ليطاجير لفوق ) راه تما الباراشوت يقدر ينفعك ....( شاف فيها ) اااه ولا نسيت ... نت مولفة تهربي للغيوم

ليديا جات لبالها اول نهار تلاقاتو فالبرج وهربات للبالكون ورجعات شافت للزاج

ليديا : باقي عندك الوجه لي تهضر على الماضي !

تونار : لا ، درت واحد جديد ( ليديا شافت فيه معصبة وهو نشط على لحيتو ) مازوينش !

ليديا قلبات عينيها مابغاش تهضر معاه ووقفات

ليديا : بغيت لحمام

تونار : ( اشار بصبعو وعينيه على البيسي ) لهييه

ليديا هزات راسها بنفخة ومشات .....

اما المضيفة دخلات للمطبخ معصبة كانت صاحبتها الاخرى كالسة شادة طابليط

بريتي : زعفاااات عليا !!!!

المضيفة : عبرات عليك نت لي مابغيتيش تكلسي

بريتي : ( جلسات حداها كتهضر بالهمس ) كييفاش نجلس ؟؟ نجلس وانا معارفة والو نموت هنا بالفضول . بغيت نعرف علاقتهم كيف دااايرة ... واش كايبغيو بعضياتهم ولا غير داك الولد لي جامعهم ....

المضيفة : سيري تكلسي سيري ، وهاهوما الالة كاع مفارقين ....واش السينيور غايديها فيك ؟ واحد راسو عامر ابحاث ودراسات يشوف فمضيفة ويعيش الحب !

بريتي : علاش مالو الباحث ماشي انسان ! ماعندوش قلب

المضيفة : واتأكدي بعدا من داك لقلب واش عامر ولا خاوي عاد اجي نحللو وناقشو ...

بريتي : ماعرررفتش .. مكايهضروش كانعيا نتصننت غير ساكتين ...

ليديا واقفة فلباب والحديث كلو داز على مسامعها مزيرة قبضة يديها وجات داخلة بالعصبية ناوية تريشها وهي ترجع جوج خطوات لور .. لا هادي ماشي ليديا !!!!! ..... لاا .....

وترجعات لور ومشات باتجاه لحمام بعد مالقاتو وسدات عليها حاطة يديها على لافابو ذهبي وكاتشوف فالمرايا .. عوجات عنقها جوج دالمرات وهضرة داك المضيفة كتغلي فراسها .... مافكرات لا فكبرياء لا فتونار لا فست سنين لا فعناد ... فكرات فقط بقلب انثى شرقية حسات بالخطر ضاير براجلها ....

فزكات عنقها ويديها وخرجات من الحمام ودوزات عليهم ااريدو فالمطبخ تاتخطفو ووقفو مخلوعين لاتكون سمعاتهم وهي كاطلع وتهبط فبريتي ، غير هاد الخلعة قدامها كفاتها ووفاتها وضحكات باستهزاء ديال انا فين ونت فين ....

ليديا : قهوة .... بغينا قهوة ....

المضيفة : ح حاضر ... حاضر سينيورا

ليديا طلعاتهم ونزلاتهم بغرور ومشات وبريتي ضارت عند الاخرى

بريتي : شحاااال حاسبة فراااسها

المضيفة : شششش غاتسمعك سكتي ، واقرطاااااسة اصاحبتي .... كتحمق ... شتي عينيها وشعرها ففففف !!!!!!

بريتي : منين جاتها ! غير المكياج وعمليات التجميل ...

مشاو كايصاوبو القهوة ... وليديا رجعات لبلاصتها شداتها وودايرة رجل على رجل كاتسناها تابانت ليها جاية جارة طبلتها وهي توقف ومشات باتجاه الطبلة كاتشوف فبريتي وهزات فنجال تونار ومشات باتجاهو جلسات على طرف الفوطوي ومدات ليه فنجالو بابتسامة وهو علا راسو شوية فيها شد الفنجال وهبطو على البيسي عاد رجع طلعو بزربة فيها يتأكد واش هادي لي شاف ابتسامة بصح ولا جاب ليه الله !!!!

ليديا : طلبت ليك قهوة احبيبي .....غاتكون عيتي بالخدمة ... نديرليك مساج لي موالف تطلبو مني !! .....

تونار اللسان لي يجاوب بيه تلجم ليه !!! مافهمش شنو واقع و شنو سر التغيير لي وقع ليها !!! آخر مرة هضرو كانت معفرة عليه و دابا واقفة عليه بالفنجان بابتسامة ست سنين ماشافها و كتطلب تدير ليه ماساج !!!

ضار بعينيه و هي تبان ليه المضيفة واقفة .... عاد فهم ! و بانت على جنب فمو ابتسامة جانبية مستهزأة بالوضع .... شاف فليديا و هو فاهم اش كدير ... شد عليها الفنجان حطو على الطبلة حداه و جرها كاملة من يديها .... شهقات موسعة عينيها حتى لقات راسها جالسة على رجليه و يديه معنقينها عندو ... شافت فيه بنفس الصدمة و هو قرب راسو و حط نيفو على نيفها و هضر ....

تونار : ( بالريفية ) جيثن نيثني اذغارن زاگم ، واجّي شم آبوحبور ينو ! ....

" خليهم هوما لي يغيرو منك ... ماشي نتي آروحي ! "

بريتي موسعة عينيها عضات على شفتها بالجهد و ضارت خرجات بزربة من تماك للمطبخ ....

أما ليديا كانت موسعة فيه عينيها مزال وقع " بوبحر ينو " خدام فيها !!! ... ست سنوات !!!! ست سنوات ملي سمعاتها اخر مرة ..... و هاد المرة سمعاتها بصوت بشري ماشي آلي .... شافت ابتسامتو و هو كيقولها و ملامح وجهو لي كلهم حب .... كانت أقوى بملايين المرات من أي مرة سبق و سمعاتها فيها .... خلات قلبها يرجف بالجهد و جسمها كامل يترعد بين يديه ....

بقات كتشوف فوجهو ساهية بعينين حمرين تاحسات براسها و بالوضع و فاقت من خيالها ... و هي تنوض من عندو كتشوف هنا و لهيه كتتهرب من عينيه بتوتر كتستجمع أفكارها ..... رجعات جلسات فبلاصتها كتنش بيديها على وجهها حيت حاسة بالصهد والحرارة طلعات ! ... كترد شعرها لور و هو عينو على البيسي و ابتسامة مابغاتش تفارق وجهو واخا مابايناش بزاف ....

أما بريتي دخلات للكوزينة وجهها مخطووف و قلبها كيضرب بالجهد وصاحبتها جات لعندها ....

المضيفة : مالكي !!!!

بريتي : عنننقها عندو ... كااايبغيها أصاحبتي ...

المضيفة : ومن بعد ! آش كنت كتنتضري ؟ راه عندهم ولد .. باش جابوه ببلوثوت !

بريتي : علاش هاد المراة و هاد الولد مابانو تال دابا ؟ انا مضيفتو فهاد طيارة من شحال هادي كيكون غير بوحدو ... وحتى خاتم مارياج ماعندوش .. قلت مدام مدايروش اذن مكيبغيش مرتو ... تصصصدمت اصاحبتي .. عرفتي تعنيقة لي دار ليها !!!!! وهضر معاها بشي لغة منعرف مفهمتهاش ......

المضيفة : دابا تهنيتي ! شفتيه مع مرتو إوا ديري خدمتك وهنينا ......

عند ليديا ....

كتبلع ريقها و كتشوف للزاج وحاسة بالحرارة طلعات ليها ..... وكل مرة تلوح عينيها عليه فاش تسمعو كيسعل كترجع تقلبهم بمعنى يموت ولا يكلس ..... تاسمعاتو .....

تونار : ايمتى ولات فيك هاد الغيرة !!! مكانتش فيك ....

ليديا : ( بحالا قاس ليها البوطونة ) حيت شحال هادي نهار مكانش عندك هاد الوجه لي مضسرك ... مكنتيش كتركب فطيارة مع مضيفة بحال هادي ! كنت كتسوق كوبطير بيديك .... ودابا لي عندك هاد الوجه ... وليتي تمشي معامن ماكان !!!! عاحبك وجهك ؟؟؟؟ أكيد اي وحدة غتطمع .... ماشي فيك ولا فزينك !!! غير باش تتحول من مضيفة لمالكة هاد الطيارة ......

تونار : تانملكها انا و تملكها هي .... راني غير كاريها لمعلوماتك ......

ليديا : زايدون انا ما غرت من حد ... خاصها تعرف غير حدودها ...... فين انا وفين هي ! ( شافت فيه بعجرفتها ) كيفما كان الحال راك كتبقى شي حاجة من ممتلكااااتي الخاصة ..... يعني انا لي كنملكك ...

تونار : واش انا قلت العكس ! ( شاف فيها بابتسامة فعينيه ) راك نتي ملِكتي و مالكتي و مملَكتي ........

ليديا بدات كتلعب بعينيها حاااااابسة راسها ماتضعافش لهاد الكلام و كتتفكر كبرياء الست سنوات .... كتحاول تلهي راسها بأي حاجة فهاديك الطابليت و بالتفكير فأي حاجة اخرى من غيرو .... ماكرهاتش تنسى حتى واش هو معاها .... و لكن مكتقدرش و بلاما تحس كتلقا راسها كتشوف جيهتو ....

وهو كان ملهي مع خدمتو كيلوح ليها غير الشوفات مرة مرة ...

حتى سمعات تنوغيش تونار وقلبات راسها كتشوف فيه .... كان كيتكسل غايفيق .... ابتسمت حيت جاها بحال المنقد لي غادي يعتقها من تونار و من الوجود ديالو معاها و أفكارها و مشاعرها لي تمردات .... غاتلهي معاه الوقت بلاما تبقى طيط أطيط مع باباه ....

ومشات كلسات حداه وتونار محول ليها عينيه ....

ليديا : ( بصوت طفل ) صبااااح نوور آمووري ... اكوح ينو " الصغيور ديالي " .....

تونار علا حجبانو ! كانت هادي أول مرة يشوف ليديا الأم ... سول راسو واش هادي ليديا لي كيعرف ؟!! من نهار رجعو ماشاف تعالمها مع تونار هاكا ! مكانتش كيحساب ليه هي حنينة معاه هاكا !

تونار الطفل : ( كيتجبد بصوت النعاس وكيشوف مع جنابو ) فييين حنااا اماما ؟؟

ليديا : ( بنفخة كتهزو لعندها و تمشط على شعرو لي فزك ليه بالعرق فاش كان ناعس عليه ) كون احبيبي كنتي تسمع لهضرة ماماك و تكلس فاش قتليك كلس .. كون كاعما تلقانا هنا ....

تونار الطفل تعلى وقف على دوك ليفوتوي هو يشوف من السرجم بانو ليه الغيوم ...

تونار الطفل : واااااو .... ( شاف فماماه ) حنا فالسمااا !!!!

ليديا : آه ... أجي نصايب ليك حوايجك ...

تونار : هادي طيارة اولدي ...... وسيلة تنقل جوية ... كنختاصرو بيها الطريق .... كتعرفها !!

تونار الطفل : آه الطاااااائرة ... آه كنعرفها بالفرنسي أفيو و وانكليزي اِيرپلاين وبالاسبانية آڤيون ....

تونار : ( علا عجبانو ) ... هاد اللغات بتلاتة شادهم ؟

تونار الطفل شاف فماماه وهي جاوبات ...

ليديا : ( بنفخة كتقاد ليه سروالو لي ترخا بالنعاس ) نو ... عاد كيتعلم ليهم ....

تونار بانو على ملامحو الرضى و الافتخار بولدو .... كيبان ليه ذكي بحالو تماما ملي كان صغيييرر ..

صايبات ليه حوايجو وهو مشا لزاج تاني كيشوف فالسحاب ... وليديا بدات كتجمع شعرها لفوق تاسمعاتو ....

تونار : ليديا ...

ليديا : ( مكتشوفش فيه ) ممم ....

تونار : شكرااا ....

ليديا علات فيه عينيها بزربة مفاهماش !

تونار : ( بكل جدية فعينيه ولمعة ندم ) شكرا .... حيت ربيتي ولدنا ست سنين بلا بيا .. وشكرا حيت عرفتي تربيه ... حيت علمتيه .. و حيت قريتيه .... حتى نشوف ولدي فست سنوات كيهضر تلاتة داللغات ..... حيت خليتيني نشوف ولدي كيف بغيتو يكون ....... شكرا حيت كنت الام الاب ....... وشكرا حيت سميتيه تونار ... وخليتيني نشوف فيه انا ملي كنت صغير ...... ( بابتسامة ) شكرا آليديا

قلبها بدا كيضرب بالجهد وعينيها حمااارو وهي كتتفكر الست سنوات لي دازت ولي رباتو فيها .... متكدبش ان طيف تونار كان حاضر معاها طوال هاد السنوات و فكل خطوات حياة تونار الصغير و ماتكذبش أنها ربات ولدهم على طريقة تونار وكيف تخيلات تونار غايريبيه ..... شافت قدامها و غمضات عينيها وهي معارفاش واش كلامو يقلقها او يفرحها ....... بلا كلام ولا حتى ايماءة خلاتو ومشات للحمام هاربة من بحال هاد الكلام لي ماعارفاش كيفاش خاصها تتعامل معاه .... تخطيطها مزال فمرحلة الإنتقام مزال ماعارفاش كيفاش تتعامل مع بحال هاد المواقف ....

و هو تبعها بعينيه مرتاح لي خرج هاد الكلام من قلبو بعدما كان مثقل عليه .... شاف عند تونار لي كيتفرج من الزاج بحماس وفرحة ... ابتسم ... ورجع تاني للبيسي يركز مع حريرتو .....

ليديا بدات كتلتخ وجهها بالما وتحاول تتهدن ... كتسول راسها واش تنهي الحرب !! وترجع تاني تقول .. لا مايمكنش !!!! ... انا هنا على قبل ولدي وصابررة على قبلو ..... ماشي على قبلي .. هو غير اب ولدي لا غير ..... مستحيل يرجع كيفما كان ..... و واخا يرجع ميرجعش بسهولة ....

حبسات تفكيرها لثواني كتشوف فانعكاسها و بالضبط فعينيها .... و سولات راسها واش هو خرج من قلبي بعدا باش يرجع ليه ؟؟ ....

خدات نفس عمييق و حركات راسها بحالا كتحاول تسكت هادوك الأفكار و تحبسهم ....

خرجات من الحمام وكلسات حدا ولدها شادة فيه متفادية الشوفة فتونار وتاهو مرة مرة غير كيهز فيهم عينيه وينزلهم .....

راسو حرررقو ، المرض والخدمة وكيحس دماغو مامرتاحش ... ماعندوش فين يرتاح مدكس عليه بزاف ديال الخدمة ... و المشكل اللي كيتسناه صعيب بزاف .... أرواح كثيرة معولة عليه باش ينقذها ....

بعد مسافة و تعب السفر ... حطات الطائرة فالمدينة الصومالية موگاديسكو ....

هاد المرة ماشي بريتي لي جات عندهم انما لاخرى ... وقفات ليديا هازة مونطوها لبساتو غير على كتافها و قادات شعرها و قادات ولدها تاهو كبطاتو مزيان ....

تونار جمع وراقو و البيسي فالمحفضة ديالو وهزها ولبس تاهو المونطو ديالو وزادت ليديا جارة تونار اللي هاز قفص كراند مكيحيدش من يديه و نزل تاهو كان واحد السيد تما عطاه باسبوراتهم طبعهم ....

وليديا حسات بالصهد مكاينش البرد بزاف بحال ايطاليا .... وتونار الطفل غير كيشوف بعينيه وهي تشوف ان فالخارج كاينين الناس بزاف وشافت فولدها ..... كتخاف عليه من الناس و من عينيهم .... رجعات شافت فتونار ....

ليديا : تونار .... هز الولد مبغيتش يشوفو عينيه .....

تونار : ( شاف فتونار وشاف فيها ) راني معاه متخافيش .... ( حل فيها عينيه الخضرين ) تانا معريهم .....

ليديا : كنخاف غير على ولدي هاد الساعة ....

تونار : واخا اجارية السلطان ......

ليديا وسعات عينيها وهو تحنى عند ولدو هزو و ليديا بحالا صرفقها بداك الهضرة لي رجعاتها للقصر الليبي ودوك المعاناة ..... و هو شاف فيها ماد ليها القفص تشدو .... شداتو بنفخة مخنزرة فيه وزادو وتونار هاز ولدو عندو ....

تاخرجو من تما لقاو واحد السيد فانتظارهم بكوستيم كحل ... كان اسود البشرة وبشوش الملامح وأصلع ...

- (مد ليه يدو بترحيب بالفرنسية) موسيو تونار مرحبا بيك من جديد ...( شاف فليديا تاخرجو عينيه ) ش .... شر ...شرفتونا ...

تونار فقط وما ليه براسو وليديا كاتوشف الى كاع هاد التغير مزال ماقادر ينساجم مع الناس ويتواصل معاهم ! مد يدو للرجل يعطيه سوارت الطوموبيل والدار لي قاليه يوجد ليه ... بينما الرجل عينيه تعلقو بليديا لي للور ...فمو تحل .... كيطلعها و يهبطها بشوفاتو مستغرب من شكلها ....! هي ماشي غير جمالها الأخاذ لي كيلفت الإنتباه و يخلي بنادم يسها فيها .... حتى ستايلها الفريد من نوعو فاللبس ... ملابسها لي كتخليها تبان بحال شي وحدة من أميرات المملكة البريطانية ... ولا سيدة نبيلة هاربة عبر الزمن جاية من العصر الفيكتوري ..!!

تونار لاحظ شوفاتو و سهوتو .. ضيق عينيه و تنحنح بخشونة حتى خلاه يقفز و يشوف فيه ...

تونار: السوارت .....

- : ها ؟؟؟ اه اه ... (رجع ابتسم وعطاهم ليه ) تفضلو ...م مرحبا بيكم .. مرحبا بعائلتك الصغيرة و لينا الشرف نتعرفو عليهم ...

لعب بيدو فشعر تونار الطفل لي كان فصدر باباه وضور راسو شاف فيه هو ينبهر بلون عينيه لي كيشبهو للون عينين تونار ، هما مولفين يشوفو لون عينيه لانه خباهم فقط فاش مشا لايطاليا .... نزل راسو كيسرط فريقو منبهر بجمال هاد العائلة الصغرى ....

- : تفضلو أموسيو .... عنوان الدار راني رسلتو ليك ...

وما ليه براسو .... موالف ديما كيتعامل معاه مزيان ولكن هاد المرة ماحملوش .... كرهو ملي سها فليديا بهاديك الطريقة و كيفاش حتى الهضرة تلفات ليه !! ولمرة اخرى رجع تاني يفكر بلي ماكرهش يخبيها على عيون الناس .... ! حيت غير سهوة من واحد فيهم فيها لثواني كتخليه يتعصب و يتكره ...

و مشاو باتجاه طموبيل ديالو لي كتبقى هنا ... كانت فورد 4×4 گري ....

ليديا غير شافت الضو ديالها تشعل عرفاتها هي طموبيلتهم .. مشات تحل لباب لور هو يشدها من يديها ..

تونار : تخليتي على عادة الاميرات !!!!

ليديا : كنت أميرة ديال ملك ... نهار مابقاش الملك وليت أميرة دراسي قادة ندلع راسي بلا متهز همي ......

حلاتها هو يشدها تاني ....

تونار : ركبي لقدام ....كيفما كان الحال حنا فبلاد اخرى كيعرفوني فيها الناس .... خليك حدايا لي بيناتنا يبقى بيناتنا ....

ليديا علات حجبانها ملي تفكرات حتى داك المضيفة ! وتخيلات ان الجميع لي شافوه غايكون هازين بيه نفس الاعجاب ورجعات ضارت عندو ...

ليديا : كنتي عااايش هنا ؟!!!

تونار : خمس سنين تقريبا ....

ليديا : معامن ؟!!!!

تونار : وفنظرك غادي نعيش مع شي حد ؟

ليديا : ( طلعاتو وهباطتو ) بهاد الوجه ....؟

تونار : هاد الوجه مكاملاش شهر باش حيدت عليه الفاصمات اليديا غير تهناي ...

داز من حداها ودار ولدو لور قاد ليه حزام الامان وحط حداه قفص كراند والمساعد لي كان موراه حل الكوفر كيحط الحوايج .... و ليديا كتشوف مع الناس لي خارجين من المطار ولي كانو اغلبهم بالعرق الافريقي .....بلباسهم وعماماتهم و بشرتهم الداكنة .....

وتونار بعد ماقاد ولدو خرج راسو من طموبيل وحل لباب لقدام ليها ...

تونار : طلعي راني معطل على الاجتماع ....

ليديا خلات ليه داك لباب محلولة وطلعات حدا ولدها بعنادها المألوف ... خلاتو يتنهد وسدها وسد عليها حتى بابها لور ومشا ركب لقدام ... غير ديمارها سمعها كانت كتطرح الاسئلة من اللور بطريقة سلطوية كأنها كتجدد صرامتها وكتفرض وجودها .....

ليديا : شنو كنتي كتدير هنا هاد السنين كاملة ؟!!!

تونار : خدام اليديا .. هاد البلد كلها اوبئة ....

ليديا : وعلاش مابان ليك صومال تالدابا ؟ فين كنتي شحال هادي ...؟

تونار : من شحال هادي وأنا خدام فيه .... غير دابا قررت ندخل ليه مباشرة ونشوف الناس مباشرة ..... شي سؤال اخر ؟

ليديا : شكوون هاد الناس ؟

تونار : السكاااان ...

ليديا : ممممم ... ودابا حنا شحال انبقاو؟

تونار : نسالي اجتماعي ونوصلو لحل ونمشيو ......

ليديا ضورات راسها لسرجم فاش شافت مابقى عندها ماضيف .. وتونار الطفل غير كيشوف بعينيه فرحان و متحمس .... اما ليديا حسات بالجو فهاديك البلاد ماعجبهاش نهائيا !!!! ..

ساعة و ربع ديال الطريق باش يخرجو من المدينة و يوصلو لواحد الفيلاج صغير حداها فالضواحي ....

دازو من وسطو ودخلو غير فلابيست الرملة حمرة والتغيسات ديال قنوات الصرف الصحي العشوائي ..... قرية واضحة عليها الفقر و الهشاشة ... ليديا علات راسها فالزاج كتشوف مكمشة ملامحها .... كتقول فين جايبنا هذا وفين جايب ولدو !!!! ..... ناس خارجين ببراميل كيسقيو وعيالات لابسين غير شراوط مزوقين .....و وليدات صغاررر عريانين بأجسام هزيلة واضح عليهم الضعف والمجاعة .... وهي مراقباهم ممتيقاش هادشي لي كتشوف ....!

ليديا : تونار نتا فين جايبنا !!!

تونار : هنا فين غانخدم .. متخافوش غاتبقاو فالدار .....

ليديا : ميمكنش ... ميمكنش نزل ولدي هناااا ..!!

تونار : راه قتليك غتبقاو فالدار .....

ليديا : شوف الحشرات كيف كيطيرو فالسما واش نتا حماقيتي ... دينا لشي اوطيل فداك المدينة لي نزلنا فيها علاش جايبنا لهنا ...؟

تونار : غانكون بعييد عليكم اليديا .. الدار غتعجبك ومغتبقاوش بزاف .....

ليديا : ففففففف تانا حمقة لي دايرة فيك عقلي ... مال هاد الناس هاكا ؟

تونار : بلاد المجاعة اليديا ناس راه معندها متاكل قاتلينهم الاوبئة كيبغيتهم يكونو !!!! ...... واخا تشوفيهم هاكا راهم عايشين حياتهم قمة فالسعادة و قااانعيييين .. انا لي عاشرتهم وعارفهم ... هادو هوما لي عارفين شنو هي الحياة ماشي حنا ..... وهادو لي تلقاي فيهن الخير و الكرم كتر من الناس دالفلوس ... بلاا متحرگريهم ....هادو راه يعلموك شنو هي الحياة ....

ليديا : انا شكيت عليك قتليك باغا نعرفها ؟؟ عرفتي وتعضني شي حشرة هنا انا ولدي !!!!! غنقتلك ......

وقفات الطموبيل قدام واحد الدار معزولة و بعيدة ... كاينة غير بوحدها تماك .... نزل تونار اما ليديا مزال كتطل غير من الزاج كتستكشف البلاصة فين هما بفضول ....وكتشمشم بنيفها ....

بانت ليها البلاصة بعيدة على الناس وهادئة وكاينين غير ديور قلال حداهم طموبيلات !! .....

سمعات الباب تحل شافت جهة ولدها لقات تونار كينزلو ...

ليديا : عنداااااك ... هزو ماتخليهش يزطم فالارض موووسخة ....

تونار غير كيضور راسو و يتنهد .... هز ولدو عندو ومشا باتجاه الدار حلها بالسوارت وطلقو يدخل وهو دخل كيجري يكتاشف بنفس الحماس ... وضار عند ليديا لي لقاها حلات الباب ونااازلة كتحط رجلييييها بشششوية فالارض كتتمشى غير غير على صباعها و كتشوف حولها باشمئزاز عيفااانة ماحاملاش راسها وشادة بطراف صبعانها مونطو ديالها كتلعن ......

وهو داز لكوفر جبد الحوايج وزاد قدامها للدار حطهم وشاف فيها هي لي باقا جاية بالعبار كتقلب فين تزطم تاوصلات لطروطوار ديال الدار وبدات تنفض يديها طلعات راسها معاها .....

كانت دار بطابق واحد وسطح .... مصبوغة وكتبان مصلوحة مزيان ... دخلات للداخل بان ليها اثاث خشبي وزربيات مزركشين ... عوجات شفايفها للجنب كتقول فدماغها نسلكو فيها ...... كتبان نقية .... وتونار خرج من واحد البيت كايجري ....

تونار : كاااينة جررررردة صغيييييورة

.... مفيهاش الربيييع ....

ليديا تبعات ولدها كانت واحد التنفيسة كتخرج من الكوزينة فيها ماكينة دالصابون ونشارة و صال مونجي دبلاستيك وفالارض لاموزيك .... ورجعات خرجات كتشوف مع الكوزينة كانت بالخشب ومجهزة من كولشي ..

وخرجات لصالون بانليها تونار واقف حدا واحد الفوتوي شاد على راسو وكيشمر بنيفو .. بدات كتعوج راسها ويديها كياكلوها تمشي تقيس على جبهتو ! كتحسو عياااااان ...... وهو ضار عندهم براسو ...

تونار : خودي شي دوش ورتاحي تانجي انا خاصني نمشي ....

تونار الطفل : نمشي معااااااك ....

ليديا : ( بالغوات )اويلي فييين غاتمشي واش شفتي الدنيا كييييدايرة هناااا ؟؟

تونار : ( هبط على رجليه حدا ولدو كايهضر بالهدوء على عادتو ) أنا غنمشي للخدمة ومكيدخلوش الوليدات الصغار .. ملي نرجع غنخرجك صافي ؟

تونار شاف وما ليه بآه ضاحك .. وشاف فليديا ....

تونار : فالكوزينة راه تما القراعي ديال الما ... متشربوش من الروبيني .... راني وصيت يخليو الماكلة فالثلاجة غتلقاي كولشي مغنتعطلش بزاف ايلا جاكم النعاس ارتاحو ...

ليديا : دابا فين غتمشي وتخلينا هنا حنااايااا ؟؟

تونار : ليييديا .... ماغانتعطلش ... غتمشيو تاكلو وتاخدو دوش وترتاحو على ما نجي ... الدار غنسدها مكاين تاحاجة تقيسكم غير تهناي ..... المنطقة هنا راه كلها محروسة ....

بقات غير كتشوف منفخة وهو هز محفظتو وجاكيطتو خرج وهي تحط مونطوها على الفوتوي .....

ليديا : فييييين جيت ياسيدي ياربي فيييييين ففففف .... تونار مااتقييسش بيدييييك ... اوووووف كيبان ليا كلشي موسخ هنايااااا ....

طلعات عينيها كتشوف فالدار ... كانت متوسطة الحجم ... أثاثها واخا واضح باذلين فيه مجهود مزال كيبان متواضع ... جوج بيبان خشبيين مسدودين واضح أنهم بيوت النعاس ... كوزينة ... والصالون فين هي وتلفازة مسطحة فالحيط ... الشراجم مسدودين وصال مونجي و بلاكار فيه مواعن .. الدار مرتبة و كلشي هو هاداك و المدفئة المعدنية التقليدية شاعلة كلشي موجود كيتسناهم ....

دخلات للكوزينة عايفة وحلات الثلاجة بطراف صبعانها هو يبان ليها كولشي تما خضروات وفواكه ومعلبات وشوكولا وبيسكويات ومشروبات غازية وشافت على الكونطوار بانو ليها بيتزات .. و كراطن كبار عامرين بالقراعي دالما المعندي .... ومويعنات فالكوزينة ...... تاسمعات تونار كيغوت وراها ....

تونار : ماما فيااا جوووووع .....

ليديا : ( طالع ليها الخز ) تايجي هو يطيب مكنعرفش ....

رجعات حلات الثلاجة بان ليها اليوغورت وهزاتو ... ومشات حلات واحد المجر جبدات معلقة وبدات تغسل فيها بالماء لي فالقرعة وتعاود ودارتها ليه فاليوغورت وعطاتو بيسكوي كان تما .....

ليديا : سير لطبلة لهيه ... وعاااين نمسحها بعدا ....

مشات كتقلب على سربيتات وهزات وحدة بضفارها وبدات تمسح الطبلة ....

ليديا : حنا على اخر يامنا جينا نشقاو .. كون سحابتني هاكا والله مانجي .... على قلة لوطيلات !!! واخا اتونار واخا ....

تونار : انا اش درت اماما !!!!

ليديا : ماشي نتا سسسكتني . .. كون كنت كاتسد غا فمك مغاتجيش ماماك من ايطاليا ل صومال تشقى .....،

مرات ساعة دالمكانة و ليديا جالسة على الفوتوي بعد مامسحاتو وجبدات من فاليزتها الصغيرة لالكول وعقمات كولشي .... وتونار كانت حطات ليه حوايجو فبيت أطفال تما فيه سرير صغير ومكتب وبعض الالعاب ... كان كالس فالارض كيلعب بموطور وهي فالصالون شادة على راسها بعد ماشربات مهدئ ....

قدامها غير قرعة دالما شربات منها تحبس بيها جوعها حيت مكتعرفش طيب والبيتزا باردة ومكتعرفش كيف دير تشعل الفران تسخنها ....

كل مرة تطل على السويعة لي فيديها وتمشي للسرجم كتسناه يجي تخرج فيه أعصابها ...

حسات بذاتها كتاكلها وهي مكاين والو فقط الوسواس منين شافت الناس على برا كيفاش عايشين ومشات لبيتها دنعاس كان سرير خشبي مفرش بكوفرلي بيض و بلاكار و مرآة حداها كرسي و باب ديال دوش صغير ..... جبدات حوايحها وبرودوياتها ودخلات تدوش .....

اما تونار الطفل طل على بلاصة لما عند كراند بانت ليه خوات .. وقلب شفايفو وناض كيعيط على ماماه مبانتش ليه هو يلمح القرعة دالما على الطابلة .... ومشا باتجاهها هزها كيشوف لقا مافيهاش بزااف !!! ... وهزها مشا لحمام ديال بيتو و طلق لما عمرها ومشا كب لكراند يشرب ورد القرعة لبلاصتها ... وكلس كيلعب بموطورو وكل مرة ينبش فشي حاجة هو براسو حس بالملل ... الدار كانت صغيرة و استكشفها كاملة وملي ضلام الحال حس فيها بالقنط ....

ليديا سالات الدوش عاد حسات بأعصابها ترخاو ريحها .... دهنات جسمها وعطراتو و لبسات سروال واااسع لاسق فيه الفوقاني ديالو على شكل كومبينيزون فالاسود بسميطة ذهبية .. و صندالة ذهبية عالية و رخات شعرها كتنشف فيه و علاتو لفوق و أقراط ذهبية ....

واخا ماعرفت فين تكون أناقتها ديما حاضرة مكتعرفش تتخلا عليها ....

مكياج هادئ واكسيسوارتها وجمعات برودوياتها وهزات تيليفونها خرجات لصالون ....

تونار : ماما .... ماخدماتش ليا طابلييييط ...

ليديا : ( كتشوف لريزو ) مكاينش حتى الريزو هنا بقى غير الويفي .. صبر تايجي هذا اللي موحلنا هنا ... ( ضارت عندو ) نتا ... نتا لي بغييييتي تجي ... واسكتني دابا ...

تونار : ياك غادي يجي عندنا عمو بابا ؟؟؟

ليديا : لاش دابا كتقوليه داك عمو ... كنتي تقولها شحال هادي وتبعد منو ... ملي وليتي لاصق فيه ومفضلو عليا غير قول ليه بابا نييشااان وصافي ..

ضارت للجنب كيف شي طفلة مقلقة و تونار مفاهمش علاش كتغوت عليه ... حاسة بالغيرة من ولدها لي غير شاف باباه بعد عليها ... ولا يمكن هو تصرفاتو معاها مزال طبيعيين غير غارت من قربو الكبير لباباه و حماسو بلقائو .... ماقادراش تفهم بلي هاداك الحماس كامل حيت أول مرة يتلاقاه و بلي هادشي طبيعي من طفل كبر لست سنين محروم من وجود أب فحياتو ! طبيعي يكون متحمس لوجودو معاه و يبغيه بهاديك الطريقة ....خصوصا انها كانت كتهضر عليه زوين وكاتشوقو يتلاقاه ....

تونار : شعلي ليا تلفااااازة .. قنطت أماما . .. قاليا غايجي ويخرجني ... ( هبط شفايفو و راسو ) شووفي دابا الليل فين غااانمشي ....

ليديا : باش تعلم تيق بيه ....

هزات تيليكوموند كان على الطبلة و بدات تقلب تاشعلات ليها تلفازة على واحد القناة اخبارية دلافخييك ...

ليديا: كاين غير هادشي ماهنا والو ... سير تلها مع كراااند بعد مني راسي كيحرقني .... ( شادة على راسها وشافت فيه ) سير لصاك ديالي تما واحد الكتاب جيبو لية نتشغل بيه ....

تونار ناض مشا جابو ليها وكلس حداها كيلعب غير فالالعاب لي عندو ديجا مطيليشارجيين ...

وليديا جلسات تقرا فداك الكتاب و شافت للقرعة شربات منها ثاني ... وحطاتها تكمل كتابها وهي تحس بحال شي مرورة فحلقها وبدات تحسس بلسانها ... وهزات القرعة دالما كتشوف فيها ... رجعات شربات منها كتأكد !! فللخر عوجات شفايفها بعدم اكتراث وحطاتها كتكمل القراية .....

كل مرة تهز تشوف فساعتها الساعة وصلات الحداش دالليل وهي فيها الموت دالجوع .... مشات كتاكل هي و ولدها غير ليبيسكوي واليوغورت والفواكه حتى تونار بدا كيسد عينيه كتشوفو غيثقال بالنعاس وهزاتو لبيتو حيدات ليه حوايجو ولبساتو بيجامتو ..... حطاتو ففراشو ومشات جابت شال من بيتها فرشاتو ليه على المخدة .... وبدات تشم فدوك ليزور ودوك الأغطية بانو ليها نقيين وريحتهم زوينة عاد غطاتو بيهم ... وبدات تمشط ليه فشعرو تابان ليها نعس وهي تنوض كتنهد واقفة فالسرجم مدوزة الريدو كتشوف واش هادا مزال مايجي !!!!......

دماغها بدا كيديها غير للافكار القباح عنداك يكون وقعات ليه شي حااااجة !!!!! ..... هو قال بلي غادي يسالي الاجتماع و يجي ... اشمن اجتماع غادي يستمر حتال الحداش دالليل ؟؟

بدات كتمشي وتجي تطرطق فصبعانها بتوتر .... خايفة عليه تكون وقعات ليه شي حاجة فهاد البلاد .... غارقة فأفكارها تاقفزها واحد الصوت عاد بدات كتهدن ملي شافتو هاتف أرضي ! .... مشات باتجاهو كان فوق واحد الصوندري ... وهزاتو جاوبات ....

ليديا : آلو ....

تونار : ليديا .... غير انا ... تونار ...نتوما بيخير ؟

ليديا : (بعصبية) فيييين معطل ؟! كيفاش بيخير لايحنا هنا ومشيتي ! كون خليتينا فايطاليا حسسن ...

تونار : يلاه ساليت الاجتماع ... الوضع شوية معقد خدا منا الوقت .. هانا دابا جاي ..... تونار نعس ؟

ليديا : نعس .. (كملات كلامها معلية راسها لفوق بعناد) وحتى انا كنت نعست فيقني غير تيليفون ....

تونار : ممم بصاح ؟! بلا متشوشي عليا زعما ؟

ليديا : (رفعات واحد من حجبانها) علاااش غنتشوش عليك !!!! ...

تونار : انا جاي ..

قطعات التيليفون عاد رتاحت و تهدنات بعدا منين هضر ... ومشات كلسات كتتسنى وتلعب برجليها ..... تاسمعات طموبيل جات ... بعدها بشوية تحلات لباب ودخل منها تونار لي غير شافت فوجهو بان ليها قمة فالعياء !!! ديجا سمعات صوتو فالتيليفون كان مغنغن ... عينيه مدمعين نايمين و نيفووو حممررر .. هاز فيست ديالو فيدو و لكاغطابل ديالو ودخل شاف فيها وحط داكشي وكلس شاد على راسو كيستراح ....

تونار : فففففف .. بمشقة النفس باش قدرنا نخرجو من داك الاجتماع... ( شاف فيها كيحك على جبهتو ) تونار مقنطش ؟!

ليديا : (كتهضر بالنفخة و العصبية) ققنط .. من قبيلة هو يهرنن عليا .. انا مفهمتش علاش تابعاك اصلا .. دابا ملي جيتي نوض طيب لينا شي حاجة غنموت بجوع ....

تونار : طلبت ليكم بيتزا .. ماكليتيهاش؟

ليديا : بااااااردة ...

تونار : سخنيها أليديا ياك كاين الميكرو

ليديا : واش نتا عارفني كنعرف !!!...

تونار بدا غير كيرمش وتنهد موكل امرو لله على هاد الزهر لي عندو وناض لكوزينة باستسلام ...

تونار : اااجي فيينك ...

ليديا : ( جالسة فصالون ) وا سسسخنها وجيبها علاش غانجي ....

تونار : اجي تتعلمي منين كيشعل ...

ليديا : (دايرة رجل فوق رجل) مباغياش انا باغا نرجع فحالي عندي اللي يطيب ليا .... نجي انا تالصومال باش نتعلم منين نشعل لفران !!!

تونار : دابا واش غاتجي ولا لا ...

علات عينيها لفوق كتسووط وناضت منفخة مشات لعندو ... وهو كيوريها كيف كايدير يتشعل الميكرو .... وخشاها تما هو كيشمر بنيفو و هي هزات راسها لفوق وهضرات بتعالي ماباغياش تبين ليه و لو شوية الإهتمام مع أن الأمر وااضح عليها واخا تعيا تخبي ....

ليديا : مريييض ؟

تونار : امممم ...

دخل البيتزا فالميكرو وضار عندها ....

تونار : نعس بالجوع ماكلا والو ؟

ليديا : كلا يوغورت وفواكه ... مكيبغيش هو ياكل بليل أصلا .....

جبد من الكارطونة قرعة دالما وبدا يشرب ...

ليديا : ريزو كيغاندير معاه ؟ ماهناش ويفي ؟!

تونار: غدا دابا نصاوبو ...

ليديا : علاش حنا مطولين هنا ...؟

تونار: قلنا ليك ثلثيام ...

ليديا : (معلية حجبانها) ومالك كتهضر منفخ ؟! انا لي خصني نتنفخ يمكن لا !...

تونار: (غمض عينيه و تنهد) ليديا راني عيان مكتشوفيش حالتي ! راني خارج من اجتماع مكفس ماوصلنا فيه لحتى شي نتيييجة !!!! راه كتشوف بنادم داير فيك أمل ونتا ماقاد دير والو .....

ليديا: شنو المشكل اللي عندهم ؟

تونار : واش هو غير واحد ؟! اخر واحد دبا الما ماشي هو هداك .. كيشربوه كينوض طفح جلدي وكاينين حالات خطيرة ... ناس وجههم ضاع ليهم ...

ليديا : ( شدات على فمها ) وجاااايبنا لهنااااا ؟؟؟؟

تونار : ياك جبت ليك الما تشربي ... ماقستيش روبيني ؟

ليديا : دوووووشت بيه اتونار .... !!!!

تونار :دوش ماعليش .... مكيدير والو .. خايب يتشرب وصافي ...

ليديا : ( بخوف ) متأكد ؟؟؟

تونار : متأكد أطآليديا ...

ليديا : (بحالا كتأكد عليه و الخوف واضح فعينيها) تعرفني لاوقعات ليا شي حاجة هنا ننننقتلك ...

تونار: واهنينا دابا .. قلنا ليك ماتشربيش مايوقع والو

زاد قدامها مشا لبيت النعاس دخل غسل وجهو وبدل حوايجو لبس سروال سرفيت اليز و تيشورت نايك خفيفة ورجع للكوزينة وهي واقفة كتشوف من الشرحم دالكوزينة ... وطفا الميكرو يلاه ايجبد طبسيل وهي تغوت .....

ليديا : غسلووو مزياان ....

تونار : آليديا يهديك الله ...راه تلاثة دالسيدات لي كانو هنا صباح مامشاو حتى نقااااو كولشي غير تهناااي ....

ليديا : مااااعرفاش مهم غسلو ...

دار ليها خاطرها وحط البيتزات فوق طابلة عاد جلسات تتعشى كان فيها الموت دالجوع اما هو كلا غير مورصو واحد ومشا لصالون شاد على راسو لي كيقطعو بالحريق و ليديا كلاات ودخلات بروصات سنانها .. وهضرات معاه غير من الباب ....

ليديا : انا غاااانعس ..... نخرج ليك الغطا لتما منشوفكش حدايا ....

دخلات لداخل حلات البلاكار جابت ليه الغطا ومشات عندو لصالون حطاتو حداه و هو علا عينيه فيها وباينة فيه فقمة العياء ....

تونار : أجي .... كلسي هنا مزال محتاجك ...

ليديا : علاش ؟

تونار : كلسي ....

كلسات هو هز المحفظة ديالو حلها وجبد منها بواطة معدنية صغيرة حلها كانو فيها بزاف ديال الانابيب زجاجين صغار لاسقين عليهم وريقات بأحرف و أرقام ....و ايباري صغاار ... جبد قفازات بلاستيكية بيضاء معقمة لبسها فيديه ... وهي علات حاجبها ....

ليديا : ( كتشوف فيه وفداكشي ) اش كااادير ؟؟؟

تونار : غير من باب الاحتياط ... حنا فبلاد الاوبئة خودي هاد لادوز .. غنمشي عند تونار تاهو نضربها ليه ...

ليديا : ابرة !! .. لا لاااا مااخصنيييش .. مغاندير والو ومكنتيقش فيك تشلل ليا لساني تاني ....

تونار : ليديا والله ماعندي غرااااام د الخاطر دابا ... عطيني يديك ...

ليديا : لااا مابغيتش ، ملي خايف علينا من الاوبئة كنتي تخلينا فايطااليا ... علاش جايبنا لهنا .. ؟

تونار تنهد ونزل راسو وهي معاندة هازة راسها للفوق .. مخايفاش من الابرة و عارفاه انه غير ترياق و مضادات ... وتايقة فكلامو حيت الجدية اللي كيهضر بيها ماشي مزاح ! ولكن خاصها ديما تمشي ضد تيارو حالفة ماتنازل ولو شوووية لي يخليه يحس براسو سامحاتو أو دوزاتها ليه .... باغية تشد الضد غير باش تشد الضد و ماشي لأي سبب اخر ....

وتونار عمر داك الابرة بالمحلول و حطها على جنب وهي كتشوف معاه جمع داكشي ... تاسمعاتو ....

تونار : تونار طهر !

ليديا : ( بنفخة) ملي كانت عندو عااام ...

تونار : شكون ذبح عليه السمية ؟

ليديا : تاحد .. سميتو راسي ....

تونار : علاش سميته تونار ....؟

ليديا : نتا عارف سمية تونار شنو كانت كتعني ليا ( حسات بيه سكت كيشوف فيها و هي تشوف فيه كتغوت ) كاانت ... شنو كااااااانت كتعني ليا ...

تونار : فهمنا .. غانرجعو لإيطاليا ..... غنذبح ليه ، ولدي خصو سبوع دالمسلمين ..... وسمية خاصها تبدل ...

ليديا : ( ضارت عندو بزربة ) لاااا !!! علاش تبدل انا ولدي سميتو تونار شكون نتا اللي تجي حتال دابا تبدلها ؟

تونار : انا سميتي تونار اليديا وولدي تونار راه مجاتش .... واحد فينا غيبدلها ...

ليديا : بدلها نتا نييييت ....

تونار : (كيشوف فعينيها اصلا غير ملهي فيها بالهضرة ) اااهاه شنو تقتارحي عليا ؟

ليديا : وانا مالي ف .. (غوتات ملي حسات بالإبرة فلحمها) ااااييييييييييييي تووونااار !!!

تونار : ( سلت الابرة بعدما كان ضربها فيدها ) ششششش صافي .... ماوقع بااااس صافي ساليييينا ...

خطف الابرة وبدا كيحيد القفاز و هي مطرطقة عينيها ماحرقاتهاش الابرة كتر ماحرقاتها الشمتة .... لهاها بالهضرة حتى ضرب الابرة فيدها بلاما ترد البال گاع .... شافتو كيدير ليها سبارادرا و بقات مخنزرة فيه ....

تونار : دابا مزيااااان .. السمية منبعد ونشوفو ....

ليديا : ( وجهها حمررر كتشوف فيه ) مكتسواااااش ....

تونار : ( كيهضر ثقيل ومبحوح بالمرض ) ياك ؟! حيت خايف عليك .....!

خلاها وناض تاني لعند تونار عمر جرعة اخرى فالابرة وضربها ليدو كان ناعس ماحس بوالو ودار ليه سباردرا ....

وخرج لصالون .. لقا ليديا دخلات لبيت النعاس وسمعها سورتات لباب ... بدا يضور فراسوا بضحكة استهزاء تادماغ دالعناد ماعندوش ... غير كيتنهد .....

ومشا لكانابي قادو وقاد مخدتو ونعس جار عليه اللحاف كيحس براسو كيترررعد بالمررض و البرد ... وكلينيكس حداه عينيه حوومر مدمعين وغير كايسعل ....

تلفازة عند راسو كانت مشعولة مصدعاه و مقادش حتى ينوض يطفيها ... مكيبغيش يشرب دوا باش ميفقدش مناعتو وكولو كيترعد ومخشي فداك اللحاف لي جاه فيه البرد كتر من الدفى ....

وليديا بدلات حوايجها ولبسات بيجامة بيج ... وطلقات شعرها مشطاتو ومسحات المكياج ورطبات وجهها .. كتدهن وكتسمع الكحان ديالو على برا .... كل مرة تشوف للباب تاكيبغي قلبها يحن وترجع تاني ترفع كتافها بعدم اكتراث وترجع تدهن لحمها وبشرتها ..... ودخلات ففراشها يلاه غتطفي الضو وهي تسمعو كيسعل بالجهد ... غمضات عينيها و تنهدات بعمق و غضب لي غلبها قلبها .... ماقدراتش تزيد تبقا كالسة و كتسمع ليه ... فكل مرة كيكحب كيضرها قلبها كثر .... و واخا حاولت تتجاهل و تقسح قلبها ماقدراتش ... نزلات من السرير لبسات بانطوفتها وخرجات مشات باتجاهو ...

ليديا : تونار !!!!

تونار وما ليها غير بيدو لتفازة باش تطفيها و هضر بصوت عيان هالكو المرض .....

تونار : طفي عليا هاديك ....

قلبات عينيها للتفازة و رجعات شافت فيه كيف كيترعد و هبطت على ركابيها جلسات جنبو ... مدات يدها بتردد و قاست جبهو وهي توسع عينيها و هضرات بصوتو كلو خوف عليه و حنان ....

ليديا : تونااار راك كتتحرررق !!!

تونار : طفي عليا غير داك التلفازة ( كينهج ) ....

ليديا مسمعاتش ليه ومشات للكوزينة حلات واحد المجر جبدات واحد سربيتة ودارت بانيو خوات فيه الما من واحد لقرعة .... و رجعات لعندو كيحركها خوفها عليه و اهتمامها الكبير بيه ... حطات عنادها و غضبها للجنب واحد الشوية و مشات جلسات حداه تاني .... كيف كتدير لولدها ملي كطلع ليه سخانة .... حطات داك البانيو وبدات كتفزك المنديل و تدوزو على عنقو لي ولا سخووووون كيحرق وهو ناعس على ظهرو كيهبط ريقو بززز ....

ليديا : شربتي دوا ؟! نعطيك من هاداك اللي جبتي ليا ؟

تونار مكيقدش يجاوبها كاع وبدات دوز داك المنديل على عنقو ويديه .... شادة يديه عندها وطالعة مع دراعو تالقات رااسها سهااااات ويدو فيديها ... بدات كترمش و الحنين كيمزق فيها .... ملمس يدو فيدها ذوب قلبها كثر ما هو ذايب .... كتحس بيه كيضرب بالجهد فصدرها بسبب هاد اللمسة لي ماكانتش مخططة ليها ....

نفضات راسها وبدات تدلك ليه بداك المنديل وناضت ثاني لبيتها كتجري عندها ماء الورد جابتو دارتو تاهو وبدات دوز على وجهو ...

هو كان مرخي بزاف مغمض عينيه ومستحلي داك البرودة لي فالمنديل الفازك كيصدر فقط أنين خاااافت من بين شفايفو مرة مرة ..... و هي كدوز ليه على عينيه وجهو لحيتو ... و ساهية فدوك الملامح !!!! ....

واش هدا هو تونار !! فعلا تونار !!! واش هدا هو وجهو الحقيقي لي كان مخبي وراء القناع ؟ هادو هما ملامحو ؟!! ..

كتشوف فيه أنه عندو ملامح مميزة !! ملامح جامعة بين الملامح الزعرين وبشرة نوعا ما سمراء ! كيف وجه الفهد !!! ... هي عارفاه أبيض البشرة ولكن واضح ان طقس الصومال لي عاش فيه خمس سنوت خلاه يكتسب هاد اللون الأسمر لي واتا ملامحو الشقراء !!!! ......

متأملاه ومتأملة شفايفو ولحيتو ..... حجبانو .. شفارو .... يديها لي كانت خدامة بيها بالمنديل بدات كتتباطئ حيت تفكيرها تشوش ....

ملي نزلت عينيها لفمو كدوز على شفايفو المنديل بدات كتحس برررغبة كببيييرة فالتقبيل !! شفايفها بدات كتعض عليهم وكتسرط ريقها ..... معافرة مع راسها غييير بزز وكترجع تنفض راسها وتلعن شيطان .... و تعااود تلقى راسها عايشة نفس الحالة .... ماقادراش تسيطر على عينيها لي مراقبين شفايفو ولا ريقها لي كتبلعو كل ثانية ... و حتى سنانها لي عاضين على شفتها .....!

حتى سمعاتو هضر بصوت بحوووح بالمرض وحل فيها شوية عينيه ....

تونار : ماستغليتكش ملي ... ملي كنتي م ( كينهج ) مريضة ... تستغليني دابا لي مريض ! .. ماشي حشومة ؟

ليديا : (فيقها من تفكيرها شافت فيه بصدمة بحالا اكتشف سرها و قرا أفكارها) اش كتقول !!؟

تونار : ( بضحيكة وصوت عيان بالمرض ) باغي نعيشها بحلاوتها .... خليني حتى نبرا ....

ليديا وسعات فيه عينيها مصدومة من هضرتو ...!

ليديا : واقيلا انا لي مريضة ماشي نتا !!

لاحت عليه داك المنديل وجات نايضة تاحسات بيدو السخوونة شداتها من دراعها بقوة ....

تونار : اجي كملي ... ( علا راسو لفوق ساد عينوو) لقييت الراحة ...

قلبات عينيها الفوق وتنهدات رجعات كلسات وحطات داك المنديل فالما وعاودات شللاتها ورشات عليها ماء ورد ودارتها فوق جبهتو ....

ليديا : متحيديهاااش ....

يلاه اتنوض هو يشد يديها ... شافت فيه و هو قربها لفمو باسها .... وخلاها حدا فمو ماعرفات تنترتها ماعرفات تخليها بقات غير جالسة و كتشوف فيه مصدومة .... ماشي من الحركة ديالو إنما من شنو كتحس !! بحركة بسيطة منو كيفيق فيها لداخل مشاعر نسات عليهم كيفاش كيكونو ... مشاعر بسبب هاد السنين كلها نسات كيفاش كتحس بيهم و رجعو بقوتهم كلها خلاوها تحس ببزاف ديال التوتر و أفكارها يتخربقو ....

بلعات ريقها و بدات كتبعدها غير بشوية تاطلقها تاهو كيسعل .... ناضت مشات هاربة منو و من هادوك المشاعر و دخلات لبيت النعاس كتنهج و كتمشي وتجي كترد شعرها لور .... كتحس براسها باقي ليها شوية و تضعاف ... كتحس براسها أصلا من الداخل مسامحاه وباغاه وكاع اش فيها طالب عليه ولكن ماقادااااش تبين هادشي ولا تعترف بيه خارجيا ..... كبريائها كان قوي ... و عنادها كان عظيم ..... صعيب عليها تتغلب عليهم و ترضخ لمشاعرها و قلبها ... هي كانت كتعيش حرب وسط حرب ... حرب كبيرة مع تونار وسطها حرب ليها هي مع قلبها ....

رجعات تاني لفراشها مخشية فيه كالسة الساعة بدات دير جوج دلليل وهي مزال كتسمع السعال د تونارر ..

قلبها ماهناهاش .... واخا عيات تقاوم خصوصا بعد داكشي لي وقع ليها و هي معاه .... سبات راسها و لعناتو و قاومات تاني .... كتفكر راسها فعذاب الست سنين باش تكرهو غير هاد الليلة و تردع قلبها .... و والو .... لقات راسها حلات الباب و كتتمشى لجهتو تطل عليه ... قاست جبهتو بانت ليها باقا كتحرق وداك المنديل طاح ... هزاتو عاودات فزكاتو حطاتو عليه وهو ساد عينيه وحركاتو تقااال ....

ليديا : تونار .... تونااار !!!

تونار كيسمعها ولكن الجهد باش يجاوب معندوش .... لسانو ثقيييل عليه ....

ليديا : توووناررر ( بدات تحرك فيه مخلوعة وقالت بصوت كيرجف ) تووونااااار ...

تونار : مممممم ( كيهضر بسيف ) ا انا .. انا معاك ...

كانو يديها كيترعدو و قلبها كيرجف خايفة عليه بلا قياس و حالتو كتحرقها و كتضرها لداخل ....

ليديا: (غوتات عليه) جااااااوب متخلعنيييش ابنااالدم ....

تونار غير كيسرط فريقو وهي قاست فعنقو طااايب ...

ليديا : راه هاد السخانة غاتحرقك نوض غسل وجهك .... نجيب ليك دوا ؟

تونار حرك ليها راسو بلا ماهتماتش ومشات جابتو وبدات كتحاول تنوضو ...

ليديا : نووض .. غتشربو بسيف عليك شوف كيفاش وليتي ... باغي حتى تموت ؟

تعافر حتى هو و كلس ... حطات ليه الحبة ففمو وبدات تشربو الما عليها الما ...وبدات ترجعو لبلاصتو ....

ليديا : بشششوية ... صافي حاول ترتاح ..... نزيد عليك الغطا فيك البرد ؟؟؟؟ عرفتي شنو .. نوض لدااخل لبيت تما دافي .. نوض هنا راك معذب ...

تونار كيومي ليها بلا وشاد فيدها ...

تونار : لااا .... م ماقادش ....

ناضت لبيت النعاس جابت الغطا زادت عليه كتغطيه .. وكل مرة تبدل ليه المنديل تابان ليها بدا يغفى و السعلة نقصات شوية ... وكلسات فالارض حاطة يديها على المنديل باش ميطيحش وكل ما يسعل كتهز معاه تاهي ..... كتتنهد و كتدعي فخاطرها باش يتشافى و يفيق بيخير ...

شاد فيديها ضامها عندو لصدرو وكتحسو مرة مرة كيقربها لفمو كيبوسها .... ماعارفاش الحرارة لي فيدها واش بسبب السخونية ديالو هو ولا بسبب هادوك البوسات ؟ و ياك هو شاد فيدها اذن علاش السخونية لي فقلبها أقوى ؟

كتشوف فيه وكتعاتبو غير بعينيها ...

غير بعينيها هازة ليه بزاف دالكلام ..... بزاف دالاسئلة .. كتسولو علاش سمح فيها ست سنين و علاش خلاها ..؟ علاش مشى ؟؟

وترجع ثاني تفكر الحالة الهيستيرية لي دارت نهار شافت وجهو .... والانكسار لي شافتو فعينيه قبل مايمشي .... عقلها كيدي ويجيب أفكارها كيلعبو بيها بحال كرة التنس ... وهي تقلب راسها مابقاتش حاملة تشوف فيه ... كتحس راسها كتلف كتر .... ماعارفاش فاش كتفكر و كيفاش غايسالي هاداك التفكير ... بغات غير تنسى و تريح عقلها ....

وبدات كاتشوف فالتلفازة كان صوتها مجهد ومشات لطيليكوموند تنقص الصوت مبغاتش تطفيها حيت هي اللي مضوية الصالون .... وهي تلمح فالأخبار كيهضرو على الما اللي هضر عليه تونار و كمشات عينيها كتسمع ....

بان ليها فالتلفازة الوفد الطبي لي داخل للاجتماع وهي تلمح تونار .... وسعات عينيها كتشوف فالتلفازة وتشوف فيه وراها ناعس .... كان بطابلية بيضة و ليكات بيضين و نظارات طبيين !!! هادا تووونار !!!! ..... كيفاش كيهضر مع الصحفية وكيجاوب على المرض بالمصطلحات الطبية مكيتفهموش ليها والاحترام اللي ضاير بيه تما وضارت كتشوف فيه هو لي ناعس والمنديل فوق راسو وكترمش .... وترجع تشوف فالتلفازة ... هذا ديالي !!!!! ....... علاش مكايبانش معايا كيف كايكون مع الناس !!! كأنه شهص مختلف تماما !!!!

جاوب على بضع اسئلة مكاملاش حتى ربع دقيقة ودخل مزروب لواحد الخيمة عسكرية ... وهي تشوف الروبرتاج فسبيطار ديال المرضى ... وكمشات عينيها وقلبها بدا كيضرب كتشوفهم كيغوتو وجههم كولو طبايع حمرين بحالا محروووقين .... كاين لي وجهو تنفخ بزاف وكاين لي ملامحو تشوهات بالكاااامل بحالا تخوى عليه لاسيد !!!!! ....

طاح الطيليكوموند من يديها شادة على قلبها من داك المنظر !!!! الوجه ! الجمال ؟ هي مكتعرفش اش كاين ما أهم منهم فهاد الحياة ! كيفاش هاد الناس صاااابرين لهاد الحالة !!! ... بهادوك الوجوه المشوهة و الملامح !!! اشمن حياة ليهم ؟؟

ماقداتش مزال تشوف فداك المنظر وداك الوجوه حسات بالردة و حسات بالتنفس حبس بمجرد ماتخيلات راسها راها فبلاد هاد الوباء .... و تخيلات بلي يمكن يوقع ليها بحالهم ... و غير التخيل خلا جسمها يشوك و شعرها يوقف بخوف و رعشة تسري معاها كاااملة و العرق ينزل على جبهتها ..... طفات التلفازة بالزربة ماقاداش مزال تشوف فداك الوجوه .... و مشات شعلات الضو ديال الكوزينة يضوي الصالون مبغاتش تشعل فوقو البولة الكبيرة ....

ومشات تاني جلسات حداه فالزربية بدلات ليه المنديل عاودات حطاتو وهو تقلب على جنبو وشد يديها عندو

خلاتها ليه هاد المرة وقادات جلستها وحطات راسها على دراعها لي ضامو لصدرو ......

كل مرة تعلي فيه عينيها واش راه بيخير وترجع تهبطهم كتحس بالنعاس مثقل ليها جفونها ... غير تسمعو سعل كتنوض بالزربة تاني .... غير يهدا عاد كترجع تنعس ....

دوزات الليلة كلها هاكاك ودراعها تنملات عليها ومبغاتش تحيدها ليه .... خلاتها فيديه و خلات راسها على صدرو و غمضات عينيها مستسلمة للنعاس ....

جا صباح جديد ....

تونار بدا يعوج عنقو كيحس بيه معذب ليه وبدا يحل عينيه بشوية فالسقف كيتوگض .... كايحس براسو مدكدك بحالا واكل قتلة دالعصى .... هز يدو بشوية فوق راسو كيحيد شعرو لور كيحسو طايح على جبهتو لي صبحات باردة شوية مقارنة بالبارح وتقلب باش ينزل على الفوطوي هو يشوفها فالارض وطاوية يديها تحت راسها ناعسة على جنب الفوطوي فين ناعس هو ... كمش ملامحو كيتفكر .... و هما يترخاو ليه بابتسااامة ملي تفكر ليلة لبارح لي سهرات معاه لسانو كان ثقيل على أنه يشكرها .. ونزل بشوية هزها وهي غير كتأنن وحطها فبلاصتو غطاها وباسها على راسها مطووول انافسو كايضربو فيها .... كان عارف ومتأكد انها الى بقات قدام عينيه غتحن ! الحب اللي جامعهم ماشي حب عادي ..... معندوش من غيرها و معندهاش من غيرو رغم العناد والكبرياء عارف الى مكاين تاشي قلب فالكون لي يبغيه كيفما كتبغيه هي .... و عارف بلي مهما تمردات و قاومات غايجي النهار لي تعترف بيه ، اه بصح هي قوية ... و لكن حبها ليه أقوى ..... حبهم بجوج أقوى من أي عناد و كبرياء ... و من أي لعبة ....

ناض وقف على رجليه باقا فيه الدوخة ولكن السخانة نزلات حاس براسو محتاج لدوش لانو عرقان بالسخانة دالبارح .... ومشا ديريكت لبيت النعاس خدا دوش دافي بشمبوان منعش زاد نعشو .. وخرج ، داوا الجلد ديالو لي خاصو ضروري يتعقم و يدهن لي جيل ديالو والبوماضات ..... ولبس حوايجو سروال دجين و بودي كحل علا ليه يديه لفوق و لبس ساعة جلدية وداز لبيت ولدو بان ليه حتى هو باقي نااااعس باس على راسو ومشا باتجاه الكوزينة هز تيليفونو لقا ساعة سبعة دالصباح ....

صونا على الهيأة لي خدامة معاه وعلمهم انه مع الحداش يجي لعندهم عل ود الزيارة لي غايديرو ...

فنفس الوقت جبد كيوجد القهوة فالعصارة لي تماك و يجبد الحليب والبيض وتوست والخيار و طوماط سوريز والفرماج والجبن يوجد ليهم الفطور ....

قاد الطبلة ليهم ومشا لبيت ولدو .. كلس فجنب السرير وبدا يدوز يدو على شعرو ..... ولا باغي يعيش معاه جميع الأوقات مايغيب تادقيقة على عينيه ..... ينعسو ويفيقو ويدوش ليه ويبدل ليه ويقريه وكولشي ...... باغي يعوضو و يعوض راسو على كل يوم عاشو بعيد عليه ....

هبط راسو لودنيه كيهمس ...

تونار : تووونار .. توووناررر ....

تونار بدا كيكمش ملامحو باغي يفيق وضار تمخشش ليه فصدروو وهو مبتتسم كيدوز يدو على شعرو و وديناتو ..

تونار : مابااغيش تخرج معايا اممم !!!! ... نوض باش نخرجو ابابا ....

تونار الطفل غير سمع الخروج علا عينو وشاف فيه مدة هو يبتسم ببراءة وعينيه مزالين معمشين بالنعاس .....

تونار الطفل :ن .. نتا لي فييقتيني !

تونار : هاد المرة انا ..... يلاه عطيني دوك اليدين نشوووف ....

مد ليه يدو وتونار جبدهم منوو كيكسل فيه والطفل كيتجبد مبتسم تاكلسو على السرير .....

تونار : اووووباااا ..... ( وراه يدو لي فيها سبارادرا ) عندنا هنا واحد جريييييحة صغييييييورة ياك ! مغنتخلعوش منها ... وبلاتي شوية انحيد ليك هادي .....

تونار الطفل كيحاول يتفكر فين اخر مرة شاف سبارادرا و هو يوسع عينيه وصوتو باقي مبحوح بالنعاس كيدوز على يدو و على وجهو يتوكض ...

تونار الطفل : ڤاااكسان ....

تونار : تمااامااا .... يلاه نوض نمشيو لدوش ....

هزو فيديه داه غسل وجهو وخرجو لبسو حوايجو والطفل توكد نيشان فرحان لي قاليه غيخرجو ...

جالس على ركابيه كيقاد ليه السمطة دسروالو تاسمعو .....

تونار الطفل : ماما صباااااح الخيييير ... ليوم فيقني عمو بابا وقاليا غنخرجو ......

ليديا : ( كطلع فيه وتهبط مخسرة بنعاس عينيها مزمزال مسدودين حالاهم بزز وشافت فتونار ) مشات السخانة !!!

تونار : ( مبتسم ) علاش لي تبات معاه وحدة بحالك مقابلاه يبقى مريض !! ...

ليديا : سولتك جاوبني عادي بلا هاد البسالة ديالك على صباح ...

خلاتو ومشات للبيت و تونار الطفل هضر فودنيه .....

تونار الطفل : ( بالهمس ) ماتقلقش .. ماما ديما كتفيييق معصبة ...

تونار : بصاااااح !!!!

ضحك ليه وهزو داه لصال مونجي كلسو تما ومشا حل لباب ليديا كانت كتمسح وجهها ...

تونار : تجي تفطري

ليديا : فين غتخرجو !!!

تونار : غنخرجو حنا كاملين ....

ليديا : لاااا سمحلي ... ماعجبتنيش هاد البلاصة مغنخرجش ..... لا انا لا ولدي

تونار : كاينين هنا بلايص غيعجبوك ... اجي تفطري ....

خلاها وخرج للكوزينة كيوجد كاس تونار دالحليب بشكلاط تاجات ليديا مخسرة بالنعاس .... واخا فالحقيقة هي معصبة على راسها لي ديما كتضعاف ليه .... معصبة على الليلة لي دوزات فالأرض ناعسة حداه مقابلاه و كل ساعة تفيق تطل عليه تتطمن واش مزال طالعة ليه السخانة ولا نزلات .... معصبة على باش حسات و هي معاه و باش مزال كتحس !!!

وبدات تفطر هاد المرة بهدوء كتشوف فماكلتها وهو باقي كيشمر بنيفو من اثار المرض و هي كلما صدر منو شي صوت تشوف فيه ... كمل هو اللول ووقف كيهضر فتيليفون دوا بالفرنسية واخا هاكاك فهماتو ... عرفاتو كيطلب سيدة تجي تخمل ....

وقطع تيليفون ....

تونار : ماتعطليش لبسي دغيا ...

ليديا : (تفكرات شنو شافت فالأخبار) تونار ماباغا نمشي لحتى شي بلاصة .... لا انا لا الولد ... البلاد كلها مرض و اوبئة خلينا فالدار ....

تونار : كتخافي ونتي معايا !!! .....

ليديا قلبات عينيها لجنب مابغاتش تجاوب ....

نونار الطفل : لا اماما انا غاااانخرج .. قققنطت ... صافي شبعت ...

حط سربيتو ناض كايجري لسق ليه فرجليه معنقو خايفو يمشي بلا بيه و تونار هزو عندو و شاف فليديا ...

تونار : هاحنا فطموبيل متعطليش ...

ليديا علات عينيها لفوق موكلة امرها لله ودخلات لبيت النعاس .... وهو يخرج لطموبيل مع ولدو حاطو على رجليه كيتحاورو ويجاوبو على كل اسئلتو الطفولية والفضولية ....

ليديا لبسات كسيوة حد الركابي و ليباموس كوحل ... لاحت فوقها فيرور كحل غير فوق كتافها .. وقفازاتها الحريرين مكيخطاوهاش .. وصباط اسود عاالي مع اكسيسوارتها ... وقبعة من الشمس طالقة شعرها وخرجات كتعوج بطالونها ... تونار تاكان قرب يمل وقلب داك الحي بالكلاكصون .... عاد بانت ليه جاية .. كمش ملامحو فحوايجها وتنهد !!!! .. عارف هاداك هو ستايلها ولكن ابدا مكايوالمش هاد المنطقة ... ووقفات حدا طروطوار محملاش تزطم فالغيس ....

تونار : ( من سرجم ) يلااااه !!!

ليديا : ( كتشوف ماحاملاش ) نوووو ... منقدرش نزل .... اجييي نزل ... اجي عاوني راه غيطيح بيا طالون ....

تونار : علاش لابساه هنا حماقيتي !

ليديا : اش بغيتي لبس سبرديلة بحالك ! .... نزل اجي عاوني ....

تونار وكل امرو لله وحط ولدو فبلاصتو ونزل لعندها كيسوط ..... مشا قاصدها و هي واقفة مدات يدها بغرور زعما باش تشد فيه و يعاونها تتمشى .... حتى كيتحنى و يهزها كاملة عندو تاغوتات بالصدمة !! هزها بطريقة ملكية و وداها لطموبيل حل لباب لقدام ....

ليديا : لااااا مابغييبيتش هنااااا .....

تونار : ششششش راه غنطلقك فالغيييس طيحي كاملة ....

ليديا : (بتهديد) ننننقتلك ....

تونار : يلاااه سكتي ....

حل لباب دخلها وتونار الطفل كيموت عليها بضحك غير ركبات عاد حطات رجليها لارض ماحاملاش راسها وسد الباب ومشا لبلاصتو هز تونار حطو على رجليه .. ...

تونار : شنو بابا ليوم نتا لي تسوق بينا ؟؟؟

تونار الطفل : ااااه اااه نسوووق .. نعرف والله ....

زادو فـالطريق تونار الطفل داير يديه على الفولون مع تونار كيضن راه هو لي كيحرك داك طموبيل وليديا دايرة راسها على الزاج ... كل مكتسمعو سعل كتشوف لعندو وترجع تاني تشوف لزاج .. مرة مرة كتخطف نظرتها فيه فاش يكون كايضحك مع ولدو !! كتشوف تونار مغير تماما على الشخص لي كتعرف ... على داك المتوحد !!! .... مع ولدو كان فقط انسان عادي جدا كايضحك يفرح ويلعب ويدغدغ ! .... كتشوف منو جوانب ماعمرها شافتهم فيه نهائيا !

طريق كلها كتشوف من السرجم فدوك الناس .... شاداها القشعريرة والاشمئزاز ولكن شادها الشفقة كتر !!!! .... كيفاش عايشين هاد الناس وفهاد المعاناة كاملة !!

كيبانو ليها دراري صغار فسن ولدها كيلعبو فالتراب وضعاااااف بزااااف لدرجة قفصهم الصدري بارز ! مالابسين والو والجو نوعا ما بارد شوية !!! ...

كتشوف العيالات هازين فوق ظهرهم التقل وفصدرهم هازين ولادهم !!!!!

كانو نماذج خلاوها تشوف ان المعاناة لي كتظن انها عاشتها حياتها كاملة ماتبانش قدامهم !! على الاقل هي عمرها عاشت هاد التكرفيص رغم السجن ! ...

ناس هنا ساكنين وسط الفقر والمجاعة والاوبئة حياتهم كاملة ماعندهم حتى شي امل فالخروج !!!!

ماترتبو انفاسها و تنهيداتها تاكانو خرجو داك القرية .... عاد تهدنات شوية ملي كيبان غير طريق وطموبيلات قلال .... كلهم مغبرين والجو كامل كان مغبر ! البنية التحتية منعدمة بمرة فداك البلاصة .....

مسافة الطريق لقات راسها قدام واحد البلاصة بحال شي حديقة ......

المكان كان ماشي بجمالية السياحة ولكن واضح دايرين فيه مجهود فالزينة !! ......

وقف طموبيل ونزل هاز عندو تونار فيديه .. و مشا حل الباب لليديا اللي كتشوف غير فين كتحط رجليها ... وهو حل ااكوفر جبد من واحد البلاستيك كمامات طبيين ، لبس وحدة لولدو وعطاها ديالها كاتشوف كيف دار لبسها ولبساتها تاهي عرفاتها للوقاية .... ومشات معاه دايرها فجنبو ماشيين باتجاه داك الحديقة .. خلص واحد السيد تما لي رحب بيهم كان تاهو بلباسهم الرسمي الصومالي ....

ودخلو من اللافتات عاد فهمات انها حديقة دالقِردة ! ....

دخلات موراه وحيت طالون كيتعكل بيها شدات فطرف الفيست ديالو هو هاز ولدو .... كانو تما باعة دالموز ووقف شرا عليهم و حط تونار فالارض عطاهم ليه كيعلمو باش ملي يوصلو حداهم يلوحو ليهم وتونار الطفل فرحااان محمس كينقز .... اما ليديا غير كتشوف بعينيها ، معجبتهاش البلاصة .... و لكن فرحة ولدها لي شحال هادي مافرح هاكا خلاتها تفرح نسبيا .... تاهو كان غير محبوس ... دابا جا لي يديرو فكتفو ويخرجو و يوريه العالم لي كانت مخبياه عليه ...

تمشات موراهم وهو كل مرة يضور يتأكد منها ويرجع شاد فولدو لي فرحان بالقرود كيعطيهم البنان ويضحك بالجهد على حركاتهم كيفاش كياكلوه ....

الناس تما كانو قلال و اغلبهم سياح .... كاع لي كيدوزو حداهم كيسهاو فيهم وفهاد العائلة الصغيرة لي كتنبض بالجماال و عيونهم لي بألوان مميزة .... و كيسهاو فهاديك السيدة الفيكتورية لي كلها رقي و فخااامة ....

دوز معاهم الصباح وكل مرة يطل على الساعة تاجا وقت الزيارة لي خاصو يمشي ليها عاد خرجو من داك الحديقة و تونار كيطير بالفرحة كايحس بحياتو كلها زيانت نهار دخل تونار الاب لحياتهم ..... هزو عندو ثاني ومشاو لطموبيل ... هاد المرة ليديا فلتات ليه ومشات ركبات لور و دارت رجل على رجل بغرورها المعهود .... كيحسها كتقطر بالعناد و كايجري فدمها ... وركب ثاني و ركب معاه تونار .....

تونار : واش كنخلع اولدي ! كنعض !

تونار الطفل : ( كيضور راس بلا ) لااااااا ...

تونار : مافهمتش علاش شي ناس هربانين مني ....!!

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.