قدر المنحوسة

قدر المنحوسة الجزء الثالث

من تأليف Fatima Z-F

49 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية قدر المنحوسة

دخل لقسم ديالو وملامحو مكيحملوش كاع لخجل لي كان كيعصف بيه...جلس فطويلتو المعتادة قدام لبيرو ديال الاستاد...حط شكارة و هز كتاب ديالو و توجه لصبورة كيف عادتو و بخط عربي جميل بدا كيكتب عنوان درس لي ايقراوه ليوم...

رجع جلس فبلاصتو حاني راس لكتابو كيقرا بهدواء بينما كاع ولاد القسم دايرين لحيحة بصداعهم و غواتهم من غيرو هو لي ربي عطاه هدوء ناس لكبار و ما فيه قوة لهضرة ولا صداع...

وقفو عليه مجموعة ديال دراري كيهضرو حداه بينما هو ما دخل فكلامهم و لا شارك حديثهم ...تكلم واحد كيبان هو لكبير واضح عليه شابع سقوط...

-جعفر واش بصح خت ديك المنحوسة اتزوج...

فور ما سمع كلمة "المنحوسة" هز راسو و حجبانو مكمشين...

جعفر: شنو قلتي...

جاوبو دري بدون فهم: قلت ليك واش خت ديك المنــ....

قبل ما يكمل لكلمة ضربو بلكتاب لي فيدو نيشن جابو ليه لوجه ..جمع الوقفة عاود هز لكتاب و وقف قدام داك دري و ملامحو حاملين نوع من صرامة و نطق بلهجة قاصحة بعيدة عن عمرو...

جعفر: هديك سمييتها عفرااء..."خنزر گاع فدراري لي تصدمو فيه "..اخر مرة نسمع ديك الكلمة من فم شي واحد فيكم...

كلشي بقى كيشوف فيه مصدوم ما عرفو باش يجاوبوه حيت ديما ساكت و عمرو منهض فشي حد ولا غوت كانو اول مرة كيشوفو جعفر بشكل اخر ..ماشي خلعهم بل صدمهم حيت من نهار عرفوه ما عمرو مد يدو على شي حد ...

رجع كلشي جلس فبلاصتو من شافو الاستاذ دخل مبتاسم..جلس فالبيرو و بدا الحصة كيف كل يوم ورغم ان ولاد لقبيلة مدخلاش ليهم لقراية لراس بل راسلينهم والديهم غير يعرفو يصراو و يكتبو و يشدو لحساب و يفهموه اما الخدمة فهي لفلاحة لي وارتينها اباً عن جد....

ولكن فهاد القسم كان نوع خاص مغاير عن الكل..طفل مجد و كيقرا مزيان داير اهداف فحياتو وعارف اش باغي وهادشي لي خلاه يعز عند جميع الاساتدة لي كيقريو فهاد المدرسة لي فهاد لبلاصة النائية لي بعيدة كل البعد عن التحضر و التقدم ....

نتهات الحصة و بدا كيجمع لوازمو استعداداً للمغادرة ..وقف يدو من سمع كلام الاستاد ديالو...

-جعفر بقى بغيت نهضر معاك ضروري....

جعفر بدون فهم: دابا ؟!...

الاستاد بتاسم ليه : مغديش نشدك بزااف دغيا اتمشي لداركم ...

رجع جلس فبلاصو و عينو مشات فلباب و رجلو كيتهزو يقوة كان باغي يمشي يشوف عفراء ولكن من الاستاد حبسو ضرب ليه كلشي فزيرو ...

جلس الاستاد حداه فطويلة و نطق بشوي

- جعفر معول تكمل قرايتك ولا اتحبس هاد لعام كيف گاع ولاد دوار...

جعفر : لا غادي نكمل قرايتي...

الاستاد : نتا عارف الاعدادي مكاينش هنا وخاصك تمشي لمدينة لبغيتي تكمل قرايتك...

جعفر حرك راسو بالإيجاب: اه عارف ....

الاستاذ حيد نضراتو الطبية كيمسحهم وقال..

-كاين لي يعاونك من اتمشي لمدينة ...

جعفر : جدة ساكنة فالمدينة غادي نسكن معاها من انمشي نقرا...

الاستاد : اممم نتا عائلتك من المدينة...

جعفر : الوليدة من المدينة ماشي بنت لقبيلة....

الاستاد بقا كيضرب بصبعو فطبلة و بقى مدة عاد نطق..

-جعفر نتا تلميد مجتهد بزاف وكنتمنى توصل بعيد كنت انا و الاساتدة كاملين كناقشو كفاش نقنعوك تكمل قرايتك و مضيعش كيف كيديرو ولاد لقبيلة لكن حمدلله من راسم طريقك بيديك و حنا عارفينك يتيم و على قد لحال هادشي علاش انا و الاساتدة دياولك انتكفو بكل مصاريف الدراسية ديالك تا توصل لتانوي اش بان ليك....

جعفر زيد على يدو بجهد

- وخا انا يتيم ولكن الواليد الله يرحمو خلا ليا الخير لي نعيش بيه انا و الواليدة ممحتاج نمد يدي لتا حد وتا لكان خاصني انخدم عليهم بيدي و مغديش نمد يدي ليكم ولا اي واحد اخر ..ربي كيرزق و انا عارف رزقي ايجي تال بين يدي ....

الأستاد بتعجب حل عينو بجهد فيه و كلامو كيتعاود ليه فراس.. ما عرفش باش يجاوبو و كتفى فقط بصمت بينما جعفر قال..

-يمكن لي نمشي بحالي دابا ...

عطاه الاستاد الادن و خلاه يمشي فور ما وصل لباب وقفو الاستاد لي قال..

-جعفر نتا تلميد ديالي و بحال ولدي غادي نحتارم ردك و لكن اي وقت حتاجيتي فيه اتلقاني هنا...

جعفر بإبتسامة خفيفة : شكراً...

خرج وخلا الاستاد فدوامة افكاره..حياتو كاملة شاف فيها انواع و انواع ديال تلاميد و لكن بحال جعفر عمرو شاف ...تنهد بجهد و رسم ابتسامة على ملامحو لي عياهم الزمن و بنضراتو الفخورة موضحين انه كيتسنى كيف ايصبح جعفر من ايكبر....

دازو لأيام كلها متشابهة و حديت واحد لي كيدور فالقبيلة و على كل لسان " خت المنحوسة اتزوج"..

شي يبارك و شي يبدا ينغز فلالة لطوف تسد على المنحوسة تا يسالي لعرس باش ما تعينش ختها..

كل واحد يخطب لي بغى و لالة لطوف دايرة لخاطر و غير ساكتة ما تعطي لحد راس لخيط لحد...كلشي فدار سي لعربي مشغول بتوجاد لعرس و عويشة لي عمرها مشات لمدينة داها باها و خوتها و معاها عيالات خوتها يتقضاو ليها زهاجها لي اديه لدار راجلها و خا عائلة خالد قالت ليهم كلشي ضربوه علينا لكن شكون يرضى و سي لعربي نفسو عزيزة ...

بيدو دا بنتو ودها غير لقيصاريات لكبار وحيت هي كتحشم وغير كتسمع لحاجة غالية كدير راسها مبغاتهاش و لكن ختها لي ضاربة لحساب لكلشي و عارفة ختها لكبيرة اش كتسوا ...

ناضت بلا حشمة قالت لباها كاع لحوايج لي خاصو يشري بلونهم و بزواقتهم تا من لملابس داخلية عطاتو كيف يكونو بلا ما تحشم و لا ضرب حساب لباها لي تبدل فيه لون كثر من عويشة لي بغات تهرب ...

وداكشي لي قالت ليهم عفراء هو ليكان بنتو تختار و هو يخلص ضاحك و ناشط وخا على قد لحال و لكن على بنتو باع البقرة باش يشري ليها ما تمنات و بغات ...

اما عويشة نهار دوزو بحال اي عروسة بالوصفات لحمها و لشعرها وتدواش فلحمام لبلدي لي مصاوبينه فدارهم بحال لبيت صغير مفرش و مقاد تقوليه حمام..

و ليل دوزو بالهضور مع خالد لي تسرح ليها لسان معاه ولات تسنى ليل بشوق باش تسمع صوتو و تعاود هي وياه ما داز عليهم فنهارهم...

مشا معاها دقة بدقة عارفها حشومية هادشي علاش كلامهم كيبقى محصور غير فمعرفة بعضهم بلا ما يهضرو على ما فقلبهم كيتسناو ليلتهم لي يكونو فيه راس فراس ..هي ليه و هو ليها و ديك ساعة يقولو گاع لي فقلبهم....

وصل نهار ديال لحنة لي كيتجمعو فيها غير لعيالات مكاينش راجل لي يدور بيناتهم و هادي عادة من زمان فقبيلتهم..مولفين لمرا لي عندها لولاد كثار هي لي تحني لعروسة يديها....و لمرا لي علاقتها مزيانة مع ناسها وراجلها هي لي كتحني رجلين باش تبت لغرس و دار لي دخل ليها عمرها تخرج منها ...

.ولكن هاد نهار كان غير دارت عليهم عفراء لحيحة باش يجيبو لختهم نقاشة من لمدينة تنقش يديها و رجليها و ميديروش ليها ديك لحنة لي مولفين يديروها لعريسات...

تشدات معاه لطوف تا عيات بلا فايدة وتا وحدة فيهم ما هبطات راس لخرا تقوليهم ضريرات ماشي ام و بنتها... تا دخل سي لعربي لي دار لخاطر لبنتو و جاب نقاشة كيف طلبات هي عاد ضحكات ليهم و فرنسات تقول هي لعروسة ...

مفرشين فلخزانة ولعيالات كيطبلو و يغنيو على لعروس لي لابسة جوهرة خضرة و محمرة حناكها و واشمة بلكحل تحت من فمها و بين حجبانها و حازمة راسها بزيف حمر نازلين منو لويزات بنقرة على جبهتها...مادة يديها و رجليها لحنة و الابتسامة ما ختفات من ملامحها ...

وسط جماعة لي كضرب و تغني واقفة عفراء بقفطانها الاحمر و شعرها الازعر لي طويل كيتجر معاها وهي هازة يديها لفوق كتحركهم بفرح و سوار الفضة مزين يديها ..كتشطح و تغني و تقول ما غنات...فرح ختها ليوم و كيف ما تفرح و تغني فيه..

نسات راسها و تبعات ايقاع تطبلات و جسمها كيتلوى برقصها المميز و شعرها لي خدا من شمس لونها كيتهز و يطيح على كتافها...

جالسة عائلة خالد حدا عويشة حالين فمهم فعفراء و رقصها لي كيجبد لعيون و يخلي عينيك تبعها بدون وعي ...

من دابا وحراكتها كيغريو كل ناس فما ادراك من تكبر و يكبرو مفاتنها و يوضاح زينها و بالعقل لي عندها موحال تقبل بلي كاين وبلي واجد..

داز من حدا لخيمة مصخر وغادي زربان ..لكن خطواتو نقاصو بدهشة وعينو وقفو عليها ، كيف كتشطح و تضحك ممهتماش بشكون يشوفها ..ممهتماش بناس لي يعاتبوها على رقصها بل داكشي لي فراسها كديرو وما يهمها حد...عود ريحان محطوط على جبهتها باليقوت مزين سمات ملامحها الطفولية ....

تسحر بيها و بحركتها وخلاه جامد فمكانو بحالي غير هو وهي لي موحودين فهاد اللحضة..سمع تحنحين حده و هو يهبط راسو بسرعة و الحمورية بدات كتغزيه بإحراج ..لكبيرة لي شافت ولدها كيف دار تبسمات...

لكبيرة: شكادير هنا اولدي ياك قلت ليك بقى مع رجال هنا بلاصت لعيالات ...

جعفر مقدرش يهز راسو يشوف فالام ديالو : عمي لعربي بغى يهضر مع خالتي لطوف و سخرني نكلمها ليه ، كيتسناها ورا دار...

لكبيرة : وخا سير نتا انا انكلمها...

بقى واقف لتواني و بتردد هز عينو نحو عفراء و فور ما لتقات عينو مع عنيها هبط راسو بسرعة و غبر من قدامها ...من وصلات عفراء لبلاصتو لقاتو وصل لخزانة ديال رجال ...ضربات يديها فحوايجها و بدات كتشكي على لكبيرة...

عفراء: شفتي اخالتي شنو ولا كيدير ليا غير كيشوفني كيهرب مني مبقاش كاع كيبغي يوقف معايا ....

لكبيرة تبسمات بقوة تا بانو حفرات زين لي وارثهم منها جعفر ..

- يكما درتي ليه شي حاجة قلقاتو...

عفراء كمشات حجبانها : نتي عارفة اخالتي هو بوحدو لي مكنقدرش نقلقو حيت كيتعامل معايا زوين و مكيقولش عليا منحوسة...

لكبيرة : وشنو لي خلاه هكذا غير يشوفك و يهرب...

عفراء نفخات شفاها بطفولية : ما عرفتش عنداك غير يولي تاهو بحال ولاد دوار و يولي يهرب مني و يعايرني بالمنحوسة ...

لكبيرة بمفاجئة فملامحها : الله اودي ابنتي تال جعفر ما يديرها غادي يكون غير حشم من شاف لعيالات و صافي دابا يجي يهضر معاك كيف مولفة نتي وياه ....

هبطات راسها لأرض بحزن وخا كلام لكبيرة لي كيريح هي محساش براحة خايفة لا يتقلب عليها جعفر و يعايرها كيف كيعيروها گاع ناس لقبيلة وهو لي عز عندها بزااف بحال خوها لي يدافع عليها و ما يخلي لي يمسها ولا يعايرها ...

علاقتها دامت بيه من نهار حلات عنيها وهي عارفة جعفر،، وخا قالو مرشومة ليه وهي ما فهمات معنى الحقيقي ديال هاد الكلمة لكن فهمات ان جعفر ايبقى ديما حداها و عمرو يتخلى عليها ولايعطيها بضهرو ..

كان هذا هو شيء الوحيد لي مرتاحة فيه و بلاصتو حداها عوضات صحاب و معاملتو ليها خلاها تنسى كلمة "المنحوسة " لي لصقات فيها ..ولكن فهاد لأيام لي ولا جعفر غير يشوفها يهرب من قدامها بحالي شاف جن خلعها و بدات تخاف نهار يخلي بلاصتو حداها وهي لي تعلقات بيه كثر ما تعلقات بخوتها ....

حدرات راسها و مشات جلسات حدا ختها عويشة لي بارزة ..جلسات حداها بصمت و ملامحها دبلو كانها ماشي هي لي كانت تشطح و ضحك و تغني ...

دازت لالة لطوف هازة جلايلها خاشيهم فالمحزم و عقلها مرفوع عليها ..توجهات ورا دار فين كيتسناها راجلها...كمشات حجبانها من شافتو كيمشي و يجي فبلاصتو راد يديه لور...

لطوف: يا راجل مالك كدور غير فبلاصتك ياك لباس...

لعربي : وجدتي لبنت حوايج لي ادي معاها...

لطوف : يا لعربي مالك تالف راني موجدة ليها كلشي و فليل انكمل جميع ...

لعربي كيدور فراسو : لا الالة جمعي لبنت حوايجها دابا و طرفيهم.. هاد ليلة اتمشي مع راحلها راه لعدول جاو كنتسناو غير يتحط لغدا باش يتكاتبو ...

لطوف خرجات عنيها بصدمة: نتا اش ساير تقول ياك لبنت قلنا ليهم ديوها غدا ماشي ليوم ...

لعربي ساط بجهد : راجل مبغاش قالك انديها ليوم حيت ايسافر و بغى يديها معاه غدا وتا يرجعو عاد انمشيو نديو ليهم لفطور و ايدير هو عرس صغير فيه غير لعائلة ولكن تا يرجع من سفر ....

لطوف حطات يديها فوق راسها : وهاد سفر منين جا ما تا هو ..لبنت ما قريتها وهي غير ضبعة ماتفهم والو معولة فليل عاد ندوي معاها اش اندير دابا ...

لعربي: لسالات لحنة نوضيها دخليها لبيت و هضري معاها معندها علاش تبقى قدام لعيالات اضربها غير لعين ...

لطوف بحزن فعنيها : خايفة العربي على البنت راني كنت معولة نمشي معاها غدا و نوقف عليها بيدي تايسر عليها الله و نوصيها وديك ساعة نرجع بحالاتي ...

لعربي خرج عينو معصب : فيين غادي تمشيي معاها فيين واش لبنت غادة مع راجلها ونتي لاصقة فيها بلا حشمة ...

لطوف نفضات جلايلها: انا غير هضرت ، راجل كبير على بنتي وخايفة منو عليها ....

لعربي خنزر فمراتو كيتنفس من نيفو : سييري الطوف ديري داكشش لي قلت ليك عليه قبل ما نخسر انا وياك هاد ليلة ...

نفض سلهامو دار يديه ورا ضهرو مقصح شوفة و مشا بحالاتو لخزانة فين كاين رجال ..بقات غير لطوف لي كتنهد بجهد بحالي هازة جبل على كتافها...

دخلات عند بنتها كضحك لعيلات و تسلم على هادي و تكلم مع هادي و ضحك مع هادي تا وصلات عند بنتها ..لقات لحنة ديالها نشفات وهي تنوضها وغير بعنيها فهماتها عويشة هي و عريساتها جاو عاونوها وغطاو وجه عويشة بزيف ببيض مخيط بالدهبي مع شربيل فرجليها ديال صم.....

خرجوها بزغاريت و صلاة على نبي و ومني كدوز حدا لعيالاا كيخشيو ليها فيديها داكشي لي قسم الله دايرين غير صواب وخا لفلوس كيتعطاو فالأصل للأم ولكن ولا بد يديرو لبياض تامع لعروسة ...

دخلوها لبيت و سدو عليهم لباب جلسوها فوق ناموسية و لطوف بدات كتجبد فالحوايج و تحط و تكلم مع عريساتها...

لطوف : دخلو هاد لحوايح فشوانط وكل حاحة حطوها بوحدها...

كلثوم: خلي اخالتي تاليل نكونو مسالين و نجمعوهم دابا خاص نوقفو على طيابات نحطو لغدا لناس...

لطوف : راني وصيت لكبيرة و فتيحة هي و زهور يوقفو عليهم ،،غير خفو يديكم راجل باغي يدي معاه عويشة هاد ليلة ...

كلهم تصدمو وعويشة تقطع ليها نفس و زيرات على يديها جاتها لبكية و عنيها دمعو ...

بشرى : ولكن اخالتي معقلش شنو قالت لينا عفراء نديرو لهادشي ، هي لي عارفة كيف تصاوب وخا لبارح هضرات معانا ما فهمنا منها والو ...

لطوف جالسة على ركابيها كتمسح لحنة من رجلين بنتها : عيطي عليها تجي ،ديك طير لكحل ما عرفت داكشي منين كيطيح عليها ولا جمعنا لحوايح بلا خبارها دير علينا حالة كيف دارت على نقاشة وراسي هاد ساعة ضارني ما فيا لي يتقابح معاها ....

دخلات عليهم طالعة ليها و معجبها حال و غير كتسوط..

لطوف لي شافت فيها بجنب عنيها : مالك تا نتي داخلة بعجاجتك ياك من صباح تغني و طبلي و ضحكي شنو لي غير ليك المجزاج...

مشات جلسات حدا مها مقلقلة و نطقات بعصبية ...

عفراء: هضري مع ديك صاحبتك زهرة تعطيني تيقار ماشي فين ما دور تعيط عليا منحوسة دوار وانا عاطيها تيقار مبغيتش نتجاوب معاها فعرس ختي...

لطوف تبسمات: وغير صبري ابنتي هاد نهار يدوز و يفوت و يتنسى لكلام وهادي بحال مك خاصك تحتارميها متقوليش سميتها حرفية ....

عفراء مجننة : هي تعايرني كيف بغات و انا نبقى ساكتة ليها و نزيد نحتارمها مالها ناعسة على هيدورت سبع....

لطوف ساطت بجهد : باااااز ليك انا و شهمتيني سيري عاوني عيالات خوتك جمعو لحوايج دغيا...

جمعات لوقفة كتسوط كثر من مها : انا غير قلت ليك هضري معاها راني ما كنجبدها لا هيلا لا ولادها هما لي كيعايروني ...من صباح وهي تقولي سيري شي بلاصة تخباي فيها متخرجيش على ختك بنحسك و تنحسيها ففرحها و قالتها لي قدام لعيالات كاملين لحمارة لخرا...

لطوف خرجات عنيها فيه : صلحي فمك شوي ولا انهرسو ليك يا هاد البرهوشة و طلقيني خلاص راه هضرتك طلعات لي فراس ...

عويشة : وصافي امي خليها تشكي هما لي كيجبدوها...

لطوف عقلها مرفوع : غير يكمل هاد نهار و تمشي مع راجلك و ديك ساعة تشكي كيف بغات لعيب لا سكتها شي واحد ...

هبطات عويشة راسها بحزن حابسة لبكية من كتفكر فراقها مع حبابها و قبيلتها ...وعفراء بعصبيتها و لكلام لي ضرها فخاطرها جلسات حدا عيالات خوتها كتوريهم كيف يديرو و كل بلاصة فين يحطوها و يستفوها..داكشي منضم و مقاد بقاو غير كيشوفو فيها كيف تقاد و تصاوب و هما لي قد لبقرات ما فاهمين تا حاجة غير زايدين كيف لبقر...

كلثوم : عرفتي اعفراء من ليوم نتي لي اتبقاي تعاونيني فهادشي تعلميني شوي راني مزفتة فيه و نتي تبارك الله معلمة منين تعلمتي هادشي...

عفراء: كنت كنشوفهم فصباحيات دوزيم و خا هما كيقوي فزواق وانا معنديش بحال داكشي لي عندهم نضيبانيو بلي كاين ....

بشرى : الالة تبارك الله عليك بعدا منخافش فعرس بنتي توقف عليها خالتها من ساسها لراسها ...

عفراء: ديك بنتك لبقات دايرة بحال لهيشة و مجمعاتش راسها غير نفضي يديك منها و من زواجها مرخية و مطرطرة ما ليها فايدة ...

بشرى تقرصات وهي تحمر عنيها : اوا وريني شطارتك الالة لفاهمة و علميها على يديك تجي قويفيزة بحالك ...

عفراء خسرات سيفتها : مالي ولدتها و نسيتها علميها ولا ضبري راسك معاها انا غير نوقف نهضر معاها كتخربق ليا راسي بتقل لي فيها كتمرض...

بشرى عوجات فمها : دابا نشوفو نتي بيمن اتزوجي المنحوسة عنداك غير تبقاي لاصقة لينا هنا ...

عفراء: لكان غير زواج لقبيلة خليتو ليكم ..انا لمكانش راجل لباس عليه و يبرعني و يديني لبلايص لي عمري شفتهم غير نبقى فدار با خير ليا ....

كلثوم هزات حجبانها مبهوضة : هاي هاي على لالة عفراء صغيورة ولات تهضر فزواج و تعرف ليه وراكي مسهلاش ابنتي معرفنا هادشي منين طاح عليك ...

عفراء هزات كتافها : شوفي غير لمسلسلات لي كنتفرجو فيهم فلول كتكون لبطلة كتبغي واحد مزلوط و فلخر يمشي و يخليها و يدفع كبير بحالي غير هو لي كاين وهي تبقى تبكي عليه كيف البقرة ومن كيجي واحد لباس عليه يتزوج بيها و يعيشها مخيرة بطونوبيلات و القصورة و تعيش لحياة مع راسها عاد يجي داك لمزلوط يدير عليها الحب البريء اودي لمزاليط عمرك تفرحي ليهم ....

كلهم دارو كيشوفو فيها بصدمة و فمهم محلول وهي ممصوقاش جالسة تقاد فلحوايج..كانو كيضنو غير كتفرج معاهم عادي ما تفهم ما تعرف القصة علياش كدور ..ودابا حطاتها ليهم نيشن فوجهم هي من لمسلسلان حللاتهم و عطاتهم لخلاصة المفيدة ...

وكيف لعادة يضربو طم و يقطعو لحس ما عندهم كلام لي يرضو على كلامها..ولات كتخلعهم بشطارتها و عقلها لي يسوا كثر من عمرها ...

وقفات لطوف عويشة تبدل ليها و لبساتها قفطان بيض ساري منبث بالعقيق صغير مفتوح من لقدام و لحنة مع رجليها بويطين وكيبانو من لفتحة جات كتحمق ..

خلاو ليها شعرها نازل عادي وراها و لبسوها دهب لي جاب ليها خالد فالخطبة مع مضمة دهبية جابها ليها فدفوع ديال لحنة باين كتسوا لفلوس...

طرفو لفاليزات فجنب و من حسو بناس تغداو و سلاو عيطات لطوف على ام خالد و ختو يخرجو عويشة ....

بزينها الفاتن و قفطانها لي طابق مع بيوضيت لحمها و عكس لون شعرها مزرزة بدهوبات خرجات كتشعل كيف لبلارة و كل الأعين تحلو فيها بينما لطوف من وراها تقرا لقرأن وترش الملحة من وراها خايفة من العين لا تصيب بنتها ..

جلسوها فبلصتها و بداو لهيلات كيطبلو فرحانين تا تم داخل علال و عبدالقادر هازين كتاب بين يديها..دخلو حانين راس حشمانين ما مولفين يتخلطو مع لعيالات غير حطو لكتاب خرجو بحالاتهم بقاو يتسناو برا و خلاو مهم تكلف بالباقي ...

شارو ليها فين تسيني و بخجل و دمعة نازلة على خدها سينات تحت زغرايت الكل..ليوم ولات زوجة ..زوجة خالد داك شخصة الغريب لي اصبح زوجها و حقق ليها كثر ما تمنات ..

رجعو لكتاب لدراري و قربو لعويشة كيصبروها وهي عاد تزيد فالبكى و تعنق فمها و تعاود حتى بكات معاها كلشي...بداو ناس كيخرجو يتجمعو برا حدا خزانة ديال لعيالات و طونوبيلات مصافين ولي متوسطاهم مقادة بالورد و اشرطة حمراء واضح ديال لعريس...

خالد بجبادور ديالو ومن فوقها جلابية خفيفة و ساعة جلد مزينة يدو و خاتم زواج كيشع فصبعو و البسمة ماختفات من وجهو غير كيدور عنيه وقتاش يشوف عويشة ...

قربات عندو ختو خدات منو ساروت طونوبيل ديالو باش تحط لحوايج لي ادي معاها عويشة بداو يهزو و يحطو وهو بقى واقف مع نسابو جداد يهضر معاهم و هما يوصيوه و يعاودو على عويشة يتهلا فيهاو ما يخسر ليها خاطر و يكون هو مول لعقل ...

گاع ناس تجمعو برا كيتسناو غير لعروس تخرج مداو مجابو فشنو واقع فالكوزينة لي كانو يطيبو فيها ...

زهور بعصبية : اديكا فين غادة.. دوزي جلسي هنا خلي ختك تمشي بحالتها قبل ما تقوسي عليها...

عفراء بغصة خنقاتتا فحلقها : وختيي هادييك ماااشي صوووقك هي راضية بيا نكون تا منحووسة اااش جاابك ...

زهور حمرات عنيها فيها :لا لا نتي مكتفهميش لكلام انا لي نعرف ليك يا المنحوسة ....

دفعاتها بجهد لداخل و سدات عليها باب لكوزينة من برا و عفراء كتغوت ...

-حليييي واش حمااقيتي حلييي نشووف ختي....

زهور كتقاد زيفها : بقاي هنا باركة غير العكس ليعكستي ليها مسكينة وعطلتيها فزواج خليها تفرح قبل ما تحرميها ليها يا لمنحوسة ...

عفراء حابسة لبكية بزز : وغير خليني نخرج انبقى نشوف غير من لبعيد و الله ما نمشي عندها ...

زهور : كيف حضورك كيف غيابك شلا..بقاي هنا تا نرجع ياللمنحوسة خرجتي على لقبيلة بقات ليك غير ختك ...

مضات توادع مع عويشة وخلات عفراء فلكشينة كتغوت و ضرب لباب وتطلب و ترغب تحل عليها ولكن شكون يسمع لغواتها كلشي ملهي يوداع العروسة بينما اخت لعروسة محبوسة ما عندها حق تا توادع مع ختها ...

جلسات تبكي فبلاصتها و في فمها غير ..

"عافكم خرجوني و الله ما نقرب ليها انبقى بعيدة " ...

عويشة لي بقات كدور فبلاصتها كيف الحنش لي مقطوع ليه راس جرات مها : فيين هي عفراء مشفتهاش ....

لطوف كتمسح دموعها: غير سيري ابنتي راكي عارفة شحال عندها عزيزة ما اتبغي تشوفك ولا تودعك سيري ابنتي و تهلاي فراسك و فراجلك و فناسك و ربي يسهل عليك...

عنقات مها بجهد كتبكي و تقول ما بكات بزز باش فارقوهم و ركبوها فطونوبيل بقى غير خالد لي برا عنق لطوف بلطف و هضر معاها باش يضحكها..

خالد : نتوما مالكم كتبكيو مالي خاطفها ليكم انسيبتي ...

ضحكات لطوف بزز منها : حاشة انسيبي لعزيز غير لكبدة هشيشة و لفراق صعيب...

خالد : اوا دابا بكيتي على بنتك و ما تفرحيش بولدك جديد لي دخل لعائلة ولا غير بنتك لي عزيزة انا مزال ما درت بلاصتي ياك....

بكلامو بدل الجو و خلا كلشي يضحك تامن عويشة لي كانت فطونوبيل و سمعات لكلام ضحكات من قلبها...

ودعهم بعد ما بدل الجو و ركب حدا عروستو ، دور راسو ليها بإبتسامة و عينو كيبريو وهي مهبطة راسها حشمانة ..ديمارة طونوبيل و تبع طونوبيلات لي غادين قدامو بشوي فور ما فات ناس خطف ليها يديها ، شبك صباعها مع صباعو وهزهم لفمو باسها بحب و نطق بلهجة خطيرة...

-عويشتي ..

زادت هبطات راسها كتر و لات حمرة مزنگة وهو زاد ضحك تا بانو دارس لعقل زاد ورك على يديها حطها فوق فخدو و ابهامو كيحركو فضهر يديها بلطف و كل مرة يهزها يقبلها بحب ...

بقاو ناس دايرين بلطوف كيصبروها على بنتها و رجال يصبرو فسي لعربي و خوتها...كلشي مجموع فقنت حتى حما لغوات فيق الكل من سباتهم و كلمة وحدة لي سمعو هي..

"لعافية شعلات فلكشينة"...

كلشي بدا كيتجرا و دخاخن طالعة وحيت لكشينة مبنية بالخشب دغيا دلعات فيها العافية ..رجال بسرعة بداو يديرو صف هازين سطولة يسقيو من لبير يطفيو على لي قدو و العافية عاد مزيادة تشعل..

كان الحاجة الوحيدة لي مخليهم مرتاحين هي لكشينة بعيدة عن المحال تا لتحرقات ماغادي يوقع لدار والو ولكن قبل ما يتنفسو براحة صرخات زهور بأعلى ما فصوتها...

زهور بصدمة : عفرء لداخل ...

كلشي صمت من سمعو كلام زهور مع شهقة مرتفعة من طرف لكل فدوك تواني لي سكتو فيها تسمع صراخ عفراء كطلب يعتقوها..كلشي جمد فمكانو و دم جمد ليهم فلعروق بينما لطوف طاحت على وقفتها كتشوف بنتها كتغوت لداخل و العافية شاعلة فكل لمكان ما عندك منين دوز ليها...

خوتها بدوا يهزو فرملة يطفيو بيها لعافية وهما فاشلين غوات ختهم سخفهم و سلب منهم قوتهم..

فصراخ عفراء وصدمة الكل تحرك ما بين جماعة جسد صغير ديال طفل و لونو مخطوف كيصرخ بإسم واحد لا غير هو ..

"عفراء"...

قدام كل الأعين دخل وسط لعافية وصراخو المتألم والعاجز بإسم عفراء كيتسمع فأدن كل ناس...

فقط لكبيرة لي صرخات بصدمة من شافت ولدها دخل وسط لعافية ...

-جعفاااااااااااار...

لعافية زادت شعلات و قوات وناس زادو تصدمو و تلفو..مبقاو عارفين ما يفعلو..دنيا ضارت بيهم ولولد لي لاح راسو فالعافية زاد فشلهم....

حط تجاكيط على راسو وفوسط لعافية دفع لباب بجسدو ضعيف غير منتبه لسخونية لي كتفلحو فجسدو الصغير..فقط عينو خارجين كينزل منهم دموع بغزارة واسم لي كيرددو بفمو بحال لحمق..

فور ما تفتح شق دخل منو متلهف..رمى جسدو على عفراء لي كترعد بخوف و صدمة على ملامحها و دموع على حناكها..حاوط تجاكيط عليها و دخلها فحضنو كيصرخ بإسمها حدا ودنها..

جعفر: عفرااااء..عفراااااء...

تهزات وسط حضنو وزادت تخشات فيه اكثر ودخان لي ستنشقات ضيق عليها تنفس..كتنفس بصعوبة و يديها محروقين وعنيها على العافية لي ملأت كل الجدران و بدات كتندالع فسقف لي فوقهم ..بخوف نطقات بسرعة رهيبة...

عفراء: جعفر..انتحرقووو..بغاااو يحرقوووني ..سدو عليا حيت انا منحوووسة ..بغاو يتهناو مني...

نزل معاها لأرض وجسدو عرق بكثرة الحرارة... حاوط شعرها و وجها بتجاكيط و لف جسدو عليها حاضنها بحال شي تربية....

جعفر: ما غادي يوقع والو انا معااك..غادي نخرجو ...

كأنها مكتسمعش لكلامو كترد فقط بلسانها..

-انتحرقو..انتحرقووو...

هبط راسو مخلوع من حس بيها بدات كترخى وعنيها بداو كيتسدو ببطئ..حط يدو على حنكها كيضربها بشوي...

-عفرااء نوووضي متنعسيييش نوووضي انخرجووو داااباا عفراااء....

بكثرة دخان لي ملئ هواءهم و ستنشقات كثر منو بدا كيفقدها لوعي... كتحس بكلامو بعييد منها و الحرارة و الحريق لي تعرضات ليهم يديها زاد كينهش فجسدها بألم بزز باش رددات حروف متباعدة..

عفراء: م ت خ ل ا ش ع ل ي ا ....

تجمعو لحروف فراسو و تشكلو بكلمة ساحرة "متخلاش عليا"..حط راسو فوق راسها و دموعو كينزلو على وجها....دور راسو فكل قنت بيأس...حتى بنات ليه نوريسة كبيرة عامرة بالما و بلاصتها مزال متقاصتش بالعافية...

وقف كيلهت وهاز بين يدو عفرء بكل قوتو و كيتعافر باش يوصل فين كاين لما..وتِقل عفراء و صغر جسدو و لحرارة لي دايرة بيه خلاتو بدون قوة و رغم ذالك كيكافح بخطوات تابتيت و بساط...

سمع صوت ديال شي حاجة غادي تنزل فوق منو..هز راسو فور ما شاف لميكة دايبة نازلة فوقو هبط راسو بسرعة و خبى عفراء بجسدو و دخل ليها وجها وسط صدرو وحمى ليها شعرها و يديها بتجاكيط لي غطاهم بيها و عطى ضهرو لميكة لي تحطات على جسدو و العافية شاعلة فيها خلاتو يصرخ بكل قوتو لدرجة كل صراخ ناس و هرجهم برا ما وصلش لصرخة لي كتصم الادن من جعفر..

كلشي جمد فمكانو و حبس وعنيهم خارجين بصدمة من صرخة جعفر بينما لكبيرة فور ما سمعات صراخ ولدها خارت كل القوة لي كانت شادة بيها نفسها وطاحت فاقدة لوعي غير متحملة لتلك الصرخة المتألمة التي خرجت من حلق وحيدها...

عرق كتيف كينزل من جبهتو و تأوهاتو المتألمة و جسدو كيرجف غير متحمل لألم لي كينهش فضهرو و لميكة لي لصقات بلحم ضهرو...نزلات كل قواه و دقات قلبو تسارعات بشكل رهيب...

فور ما نزل راسو مستسلم و غير مستحمل للعداب لي هو فيه وقف فنصف طريق من شاف وجها و يديها لي محروقين ..تنفس بصعوبة و زاد عنقها كتر و بدا بكل القوة لي بقات ليه كيحبو لعند لما مزير على سنانو و كيغرس صباعو فلأرض باش يقدر يحبو و عفراء فحضنو و مزال حاميها بجسدو خوفاً تهبط شي حاجة من صقف و تجي فيها...

مخلي جسدو هو الدرع و الحامي ليها غير مهتم بشنو ايوقع ليه..غير مهتم واش ايخرج حي و لا ميت...غير مهتم بكل هدا.. لو كان فعلا مهتم مكانش ايدخل من الأول ....اهتمامو الوحيد منصب فقط على طفلة لي بين يديه..

فور ما حس ببرودة الارض تنفس بجهد و هز راسو لنوريسة لي مليئة بالماء دفع برجلو نوريسة بجهد حتى تخوا لما كامل على لحيط لي كان مبنى غير بالخشب و لما خرج برا عند ناس لي فور ما شافوه بداو كيجريو بعتاليهم يضربو ديك لبلاصة لي خرج منها لما كيهرسو لحيط...

بدا شق كيوساع بضربهم و لعواد كيتهرسو ...فور ما عنيهم شافت فلداخل تصدمو و يديهم وقفات عن لخدمة وعنيهم خرجات من مكانهم بمنضر جعفر لي متكي فوق عفراء وضهرو لاصقة فيه ميكة دايبة تا دوبات جلدة ديال لحمو و بجوجهم مغمضين عنيهم باين انهم فقدو الوعي...

بسرعة كل واحد هز كاشة وحاطو بيها دراري صغار هازينهن بين دراعهم كيجيرو وناس من لور تابعينهم غير بـ كلمة "لا الله الا الله"...

دغيا ولاد لقبيلة وجدو لبيكوبات هزو فيهم جعفر و عفراء وطارو بيهم لصبيطار لي كاين فالفيلاج حداهم و حيت نتخابات قربات وگاع لي بغى يدخل ليهم ولا ماد يديه يعاون ومنهم الحاج مول جنان لي عيط على ناس لفيلاج يوجدو صبيطار لجوج دراري محروقين...

تسلف علال طونوبيل من صاحبو ركب معاه مو و باه و خوه ولكبيرة لي دوخة مزال شداها وخا فيقوها لعيلات لكن صدمة اترات فيها كيفها كيف لطوف..كل وحدة خايفة على كبدتها...

فور ما وصلو لسبيطار خرجو كيجريو مزال بقفاطنهم..كيسولو بلهفة على دراري لي دخلو و طبيب لي واقف تم خبرهم ان عفراء شدوها بينما جعفر حالتو خطيرة رسلوه لسبيطار لمدينة ميمكنش ليهم يشدوه...

خرج علال مع لكبيرة تبعو جعفر لمدينة و لطوف و العربي و عبدالقادر مشاو مخلوعين لبلاصت بنتهم لي كانت ناعسة فوق البياص و جهاز الاكسجين مغطي ليها فمها و نيفها و و يديها ملتافين بفصمات مخبين الحروق ....

"بعد مرور اسبوع"....

خارجة لطوف من لبيت وردات لباب وراها هازة زلافة فيها صوبا ديال لخضرة...فور ما شافت مها خرجات جمعات لوقفة ومزال لحنة حمرا فيديها و رجليها لابسة لبيض و مغطية شعرها و وجها منور....

عائشة:امدرا امي كلات شوي...

لطوف حطات زيف على عنيها كتمسحهم من دموع ..

-والو مسكينة بزز باش كتحل فمها مزال مصدومة و نعاس ماكتشوفو غير تغمض عنيها تبدا تغوت بالعافية ...

عويشة دموع تشكلو فعنيها : اندخل عندها نطلبها تاكل هي كتسمع ليا..

لطوف: غير خليها يالله باش شربات دوا وبزز باش نعسات خليها ترتاح تا تفيق و نعطيك توكليها...

دخلو لبيت جلاس فين جالسين عريساتهم و وجهم صفر ..جلسات بيناتهم لطوف و عويشة جلسات فطرف كتمسح دموعها...

بشرى: باركة عليك اختى من لبكى راكي مزال عروسة و خاصك تفرحي...

عويشة: فيين لفرح اختي بشرى و ختي لي كنكساب كانت اتحرق وما نعاود نشوفها...

كلثوم من تحت سنانها معصبة : كلش من ديك لحمارة ديال زهور شكون قال ليها تسد على لبنت واش هي سوقتها تنحسنا گاع كاملين اش دخل شطاطها....

بشرى بعصبية كثر : الله يعطيها شي مصيبة فين تغبرها نشالله كنا هانين و فرحانين تا خرجات من جنب كيف شيطات خزييت على جورة ديال لويل....

لطوف ساطت بجهد و لحرقة فقلبها ما يعلم بيها حد من غير الله...

- كانت اترزيني فكبدتي و تشوطها ليا و تخليني حمقة دايعة فدوار..ولكن تا نكون لطوف لي تسكت على حقها وحق ولادها لا مجرجرتهاش فالمحاكك راه متزوج العربي غير بالخلا....

كلثوم: اودي اخالتي ما بقات عيشة فهاد لقبيلة و ديك زهور منها الله باركة غير ديك تريشة لي درناها ليها عمرها تنساها و ديما تفكرنا بيها...

بشرى: عندها الحق اخالتي هاد لبلاصة ما بقا عندنا ما نديرو بيها...

عويشة مسحات دموعها و دارت عند مها : مي اش خبار جعفر مسكين واش مزال ما جابوه....

لطوف هبطو ليها دموع على سبة تا ولات كتنخسس غير وحدها ..

-ايييه على جعفر ولدي مسكين عايش فالعداب ضهرو كلو تسلخ لحم ولا باين هكذاك ..غير المهدأة لي معاونينه و المحسنين مخلصين لكلينيك ومكلفين بگاع دوايات ..اما هو كيضل مسكين يغوت بالحريق ليل ونهار وعينو ما كتشوف نعاس و مالين صبيطار شدوه مبغاوش يخرجوه حيت لحمو هشيش و دغيا يتعفن وخاصو عناية من طبيب هادشي علاش لكبيرة سدات محالها و مشات سكنات عند مها فنفس لمدينة لي فيها سبيطار لي ناعس فيه جعفر... مسكين من مشيت نشوفو اول ما سولني عليه واش عفراء لباس عليها وحالتو حالة كتقطع فالقلب ...

عويشة : مسكيين بقى فيا بزااف و كون ما هو كون عفراء ما يعتقها حد...

لطوف: ويييه قدامنا رمى راسو فالعافية خلا مو تحماق بالغوات وانا كثر منها..حمدلله ربي رحمهم و رحمنا اما مكان يخرج واحد فيهم ....

عويشة : امدرا عفراء كتسول عليه...

لطوف: سولات عليه مرة وحدة من فاقت ومن قلت ليها داوه لصبيطار فالمدينة معدوات سولات ولا جبدات سيرتو....

عويشة: افففف شهاد لمكتوب يا ربي نزل علينا...

لطوف: نوضي ابنتي قادي حالتك و وجدي راسك راجلك ايجي فلعشية يديك....

عويشة حركات راسها: غير خليني امي راه قال ليا غادي يبات ..عندو شي حاجة مهمة بغى بهضر فيها مع با...

هزات لطوف و عريساتها ريوسهم بجهد و واحد كيشوف فلأخر بتوتر و بزز باش نطقات لطوف..

-مقالش ليك علاش جاي ابنتي...

عويشة : لا امي قالي غير باغي يدوي معاه و صافي...

لطوف حدرات راسها مزيرة على يديها و نطقات غير بشوي...

-ياك بعدا درتو دخلة...

عويشة تصبغات بالحمر كلها و بسرعة حركات راسها : لا مزال امي .. نولفو شوي بعدا وديك ساعة يكون خير...

كلام عويشة عاد زاد دخل شك للطوف و عريساتها هبطو راسهم و كيطلبو من الله داكشي لي فراسهم ما يكون هو لي جاي عليه خالد...

وصل لمغرب وكل واحد كيدير شغل و خا لكشينة تحرقات ولكن دغيا ناس لقبيلة تجمعو و بناو وحدة خرا فنهار واحد و تفارضو شراو لماعن و قادو كلشي بحالي تا حاجة ما وقعات وهاشي باش زينة هاد لقبيلة وخا لجهل لي قوي فيها لكن وقفتهم و قفات رجال و يديهم سخية و لي يطيح فيهم يهزوه بلي كان عندهم مهم ميخليوهش بلاش..خاص غير بنادم يوعى شوي و يثقف و كلشي ايولي مزيان...

وخا ما عندهم خاطر لكن على ود نسيبهم حزو راسهم و وجدو ما قسم الله دايرين كثر من جهدهم...

سمعو لهضرة قوات ففم لباب عرفوه وصل..خرجات لطوف مبتاسمة رحبات بيه وهو مبتسام كيف عادتو ..لابس حوايج عادين مريحين زادت فوسامتو..دور يدو على لطوف باسها فراسها كيضحك...

خالد: نسيبتي لعزيزة مالكي ضعافيتي يكما مكيتهلاش فيك سي لعربي...

لطوف : لا اولدي غير صدمة وما دير..زيد دخل بعدا متبقاش فالباب...

سي لعربي مبتاسم: راه ولا مول دار مبقاش ضيف كلشي ديالو...

خالد حط يدو على صدرو : الله يحفظك اسي لعربي ..."شاف بنص عينو عويشة لي واقفة بعيدة كتسرق شوفات منو تبسم و نطق بشوي "...بغيت نشوف عفراء فين هي...

لعربي: هاهي فالبيت ناعسة دخل اولدي تشوفها...

تقدم لبيت و وقف فنص طريق هز تليفون و كيهضر مع لطوف : نسيبتي عارفة طريق شحال طويلة و كيف دايرة والوالدين ما بقات عندهم صحة لهادشي.."صونا على نمرة و عطاه لطوف"..الواليدة بغات تهضر معاك...

خدات منو تليفون حشمانة و بعدات منو كتهضر مع لحاجة لي كتعتادر حيت مقدراتش تجي حيت طريق جبل صعيبة وما يشدها غير لي شبابي و بصحتو اما ناس كبار كيمرضو فيها...

دخل خالد هاز صاك كبير بانت ليه عفراء ناعسة وفور ما حسات بحركات حداها حلات عنيها بسرعة ..هزات راسها و شعرها نازل على وجها و وجها صفر و يديها مزالين دايرين بالفاصمة ..جلس خالد على ركابيه قدامها قرص ليها خدها بلطف...

خالد: جنية شفتك گاع ما رحبتي بيا يكما طلعت ليك فراسك...

حركات راسها بصمت خلات خالد يشوف فيها بحزن و سي لعربي بقى حدا لباب كيصبر راسو كيف عادتو ...مد ليها خالد صاك ..

خالد: شوفي شنو جبت ليك....

هزات راسها كثر و حركات صبعها ليها : هادا ديالي...

خالد خربق ليها شعرها: كلشي ديالك خاصو غير يعجبك...

دغيا جلسات و عنيها كيبريو كتشوف فصاك بغات تحلو و هي تشوف يديها لي مزال كيضروها...

خالد ربع قدامها: غير بقاي انا انخرج ليك كلشي تشوفيه ...

تقابلو مع بعض و كيخرج ليها حاجة بحاجة و ظريقة لي كيخرجها كضحك خلا عفراء ضحك من نيتها فرحانة بالكدويات الكتيرة لي جاب ليها و اكثرهم كانت كتشوفهم غير فتلفازة...عجبها لحال و تبدل الجو لي داير بيها وخلا لفرحة تشع من عنيها...

بقى معاها مدة طويلة علمها تليفون وعطاها تلعب بيه تلف الوقت ... خرج برا لابس فرجليه صنادلة صغيرة مدخل فيهم غير صباع رجليه و عويشة كتمشى قدامو هازة كسوتها من لقدام و فجنبها دايرة طبق ديال لخبز كتعوج معاه ..

دور عينو فكل لمكان ما بان ليه تا واحد و حيت ليل دنيا مضلمة ..حط يدو على خصرها وقفها و دورها عندو قبل ما تنطق حط فمو فوق فمها كيلتاهم شفاه ديالها بعنف..

بعد منها و انفاسو سخونة عاود باسها ففمها بخفة و بعد وتوجه بشكل عادي لصالون فين كيتسناوه لعشا و كل مرة يدور راسو ليها وهي بقات مصمرة فمكانها و وجها حمر و تنفسها حاد...

دخل عليهم وجهو صحيح مافيه اثر الحشمة بحالي مدار والو ...جلس مابين دراري كيهضر معاهم بحالي كيعرفو بعض سنين دغيا نساجمو ...

دخلات عويشة حشمانة حطات لخبز و جلسات حدا باها لي حط يدو على ضهرها فرحان بيها...بداو لعريسات كيحطو لعشا من دجاح محمر بدغميرة ديالو على حقها و طريقها و طباسل ديال شلايض مع كيسان ديال مونضة و لخبز ديال دار مزال سخون...دخلات لطوف هازة عفراء بين يديها..عطاتها للعربي لي مد يدو وعنق بنتو عندو كيهضر معاها بحب ... باين عندو عزيزة كثر من لخرين كاملين ومزال تليفون خالد ما بين دراعها كتفرح فالفيديوهات لي دار ليها...

بداو كيتعشاو و كيف عادت سي لعربي دغمة ليه و دغمة لبنتو عفراء وعن غير ليام لفايتة هاد ليلة كلات مزيان كثر منهم كاملين ومن شافوها كلات عاد تنفسو براحة من ولا لونها كيرجع و كتمشي ديك صفورية لي كانو مخلوعين منها...

سلاو لعشى و حطو اتاي يهضمو بيه و عويشة جلسات بعيدة هي وعفراء دايرين راس على راس كيتفرجو فتليفون ساكتين بينما خالد جالس وسط لعائلة بحالي واحد منهم واخد راحتو...نحنح بشوي خلا كلشي كيشوف فيه عاد نطق...

خالد: سي لعربي عندي ما نقول ليك ....

تقادو فالجلسة كاملين و واحد رجع يشوف فتاني..كحب لعربي بصوت ضعيف و قال..

-الله يسمعنا خير اولدي...

خالد جمع يدو ما بين رجليه و كيشوف فعنين سي لعربي ..

خالد: سي لعربي حنا ولينا عائلة وحدة و أي حاجة جرات ليكم بحالي جرات ليا وانا نجيك صريح...

قطعاتو لطوف و وجها صفر : ولكن اولدي عويشة ما عندها دنب فهادشي...

كملات بشرى على كلامها: اه اخويا خالد عويشة ديتيها معاك لمدينة ما غادي يقيصها والو من هادشي...

خالد شاف فعويشة لي تا هي كتشوف فيه ..كمش حجبانو ما فاهم والو...

-شنو كتقصدي الالة لطوف...

لطوف:اولدي لبنت يالله مشات عندك لحنة فيديها و ترجعها لدارهم مجاتش وهي مدارت ليك والو ياك شفتي منها غير لخير و الاحسان...

خالد تبسم من فهم لكلام: ولله الحمد خصايل عويشة باين فتربيتها و انا مجيتش باش نرجع ليكم مراتي... نهار لأول لي جيت عندكم فيه قلت ليكم عويشة على رقبتي ويوقع لي يوقع مغديش نتخلا عليها لا متخلاتش عليا هي...

حدرات عويشة راسها بخجل مخبية الابتسامة بينما عفراء طالقة و دنيها و كتفهم كلامو كيف عادتها ...

سي لعربي لي شاف فجنابو : وعلاش اولدي بغيتي تهضر..

خالد: قالت ليا عويشة بغيتي تبيع لأرض و تحول من لقبيلة...

لعربي: اه اولدي ولكن مزال ما لقينا شاري لي يعطينا ثمن مزيان...

خالد كيحك فلحيتو: لارض غلات اسي لعربي و خصوصاً فجبل عندكم الأرض خصبة و كتصلح لزراعة و كتباع غالية و مكاينش لي يفرط فيها...

لعربي حدر عينو: عارف هادشي اولدي لأرض لي يعرف ليها يخرج منها ذهب ويدير بيها لباس و لكن هانتا كتشوف لحالة ضعيفة وعلى قد لحال منقدروش نتحولو من هنا لا مبعناش هاد لبلاد لي خلاها لي جدودي...

خالد : وهادشي علاش جيت ندوي معام فيه...

لعربي قرب راسو لعند خالد : فاش اولدي...

خالد: انجيكم صريح انا عندي دار فيها جوج طاج بلا طاج تحتاني لي فيه غير لگراجات..جات فوسط لمدينة ديال رباط كنت خديتها شحال هادي حيت لقيتها همزة و صافي و لكن راك عارف لوالدين ما كيبغيو ولادهم يعيشو بوحدهم وخصوصاً دابا من تزوجت و اتعمر عويشة عليهم دار مسخينش بينا ودار عندي بقات خاوية سنين هادي فكرت نبيعها و قلت خليها تقدر تنفع مع ليام .."جبد ساروت من جيبو حطو فوق طبلة قدام سي لعربي"..هذا ساروت ديال دار تحولو ليها و سكنو فيها و بلا ما تبيعو لارض خليها تقدر تنفعكم من هنا لقدام...

كلشي سكت كيشوفو فيهم بصدمة و عينيهم هبطات على ساروت لي فطبلة و اول ما تحرك هو عفراء لي طلعات فوق صدراي وطلعات على ضهر خالد مدورة يديها على عنقو كضحك...

عفراء: بصح انسكنو فالمدينة...

خالد تبسم ليها بحنية و عينو فعويشة لي كتشوف فيه فشكل تبسم ليها و نطق ..

- لا بغى سي لعربي ....

بسرعة سي لعربي نطق: لا اولدي هادي دارك نتا مميكنش نشدها ليك..

رحع ساروت لخالد وهو يوقفو خالد : دابا واش من صباح كتقول ليا ولدي ومن عاونتك وليت غريب...

علال بقى كيشوف مدة طويلة ..نضراتو هادئة ولكن ملامحو صارمة من عند الله وجسدو ضخم و صحيح يال ولد لبلاد و لفلاحة مزين بلحية لي زادت فخصايلو بدع مدة قال..

-خويا خالد حنا عارفينك ناوي لخير لينا و باغي لينا ما حسن ولكن هديك دارك تشرات بفلوسك لي تعدبتي باش تجمعهم وحنا ناس بساط ما نقدرو على ثمنها...

كمل عبدالقادر على كلام خوه : وتا لمشينا لمدينة ما شادين صنعة في يدينا من غير لفلاحة و الخيل..حياتنا دازت فلعروبية ولا خرجنا منها مكاين فاش نخدمو نهزو براسنا و بوالدينا...

خالد كمش حجبانو : شمن مستوى عندكم فالقراية ...

علال بدون فهم : انا عندي لباك...

عبدالقادر بألم واضح فعينو حك لحيتو السوداء برفق و نزل نضراتو لتحت و شعرو لأسود نزل على جبهتو و جسدو صغير مقارنة بجسد علال الضخم ..تنهد بجهد و قال..

-عندي الإجازة فالإقتصاد...

خالد شاف فيه بصدمة : وعلاش ما خدمتيش بيها....

عبدالقادر ضحك بقهرة : خويا خالد دنيا مخفياش عليك عارف المغرب كيف داير لا بغيتي تخدم خاص لي يكون وراك وانا عندي غير الله ..قلبت على لخدمة فكازا و رباط تا تتقب ليا صباط بلا فايدة من ما لقيت ما ندير و لبيبان تسدو فوجهي رجعت لقبيلة و سرحت لبهايم و حرث لأرض ...

عفراء هزات راسها بسرعة : ااااه مزال عاقلة على داك نهار لي جيتي فيه كلشي قالي نتي سباب نحستي خوك لي قرا تا عيا و ما لقاش خدمة ومن مشيت عندك نشكي ليك من كلامهم ضرتي فيا و جريتي عليا مبغيتيش تهضر معايا....

حدر عبدالقادر راسو بإحراج : مزال ما نسيتي...

عفراء : انا مكنساش لي يقول عليا منحوسة.."حطات يديها على راسها"..كنبقى عاقلة عليه هنا تايجي نهار لي ندمو عليها...

تبسم عبدالقادر ما قدرش يرد على ختو بينما خالد قال..

-شحال فعمرك اعبدالقادر دابا...

عبدالقادر: 26 سنة...

خالد حط صباعو على طبلة : فشركة لي انا مدير فيها خاصنا مدير لموضفين فلوزين و انا لي مكلف بتوضيف اش بان ليك فهادي...

عبدالقادر حل فمو و خرج عنيه بجهد : واش كتهضر بصح...

خااد حرك راسو بشوي : لخلصة مزيان واتعيشك بخير وتا نتا اعلال عندي ليك خدمة شيفور ديال كاميو سلعة.."ركز عينو فيهم"..اش بان ليكم تخدمو فالمدينة...

بسرعة حركو راسهم و ضحكة مرسومة من قنت لقنت و عنيهم كيلمعو ..تنهدو بجهد بحالي كانو هازين حمل فوق ضهرهم ....

لعربي عينو كيلنعو بدموع : ما عرفت مانقول ليك اولدي هاد لخير لي درتي فينا عمري نساه...

خالد وقف باس ليه راسو و رجع لبلاصتو..

- هادي هي لعائلة انسيبي ولا بد واحد يعاون لأخر و عويشة مرخيصاش عليا وهادشي ما يجيش گاع قدام زين لي عطيتوه ليا..

عويشة حمعات لوقفة اتموت بالحشمة خرجات هاربية و لعيلات خباو وجهم بزيف كيخبيو ضحكة و الحرج لي تخلط عليهم اما رجال هبطو راسهم ماعرفو باش يجاوبوه من غير عفرء لي تقول هي و خالد راضعين من بلاصة وحدة ...

عفراء: شفتي بعدا عطيناك زين و تباتة وزيد عليها لحداگة...

خالد شاد فيها : ونتي الالة عفراء اش غادي تعطيني ...

عفراء هزات يديها كضحك : غادي نعطيكم غير تيقار و نخليكم تحابو كيف بغيتو ....

ما بداه خالد كملاتو عفراء..ناضو لعيالات تسرسبو كاملين تبعو عويشة بقاو غير رجال و عفراء شافت تا عيات وهي تبع مها كتنقز فبلاصتها نسات ما داز عليها بحالي ما شفات والو و يديها لي كانو كيحرقوها بداو كيبردو عليها بدوا ..

خارجة فرحانة و الفرحة ما غادي تقدها من عرفات ايخويو هاد لقبيلة و يمشيو لمدينة يعيشو فلبلاصة لي شحال حلمات تمشي ليها و دابا غادي تكبر فيها..لمعو عنيها كثر و لفرحة زادت قواة فقلبها ولات كتسنى غير نهار لي توصل فيه لمدينة و تغبر من هاد دوار ...

بقاو رجال بوحدهم كيكملو كلامهم..

علال: سمع اخويا خالد نتا وليتي واحد منا وهادشي مدروهش معانا ناس لي كنعرفوهم سنين صدقتي ولد ناس و راجل بمعنى الكلمة ولكن اخويا دارك ما نقدرو نقبلوها باركة غير ضبرتي لينا على خدمة و بلخلصة انتعاونو و نكريو شي دويرة فين نسكنو فيها....

خالد حك لحيتو كيفكر : ما قلتي عيب وبلاصت تكري دار معارفش مولاه كري مني داري وتا واحد فينا ماخاسر اش ضهر ليكم...

علال شاف فباه و خوه و بعد دالك تبسم من نيتو ..البسمة لي زادت زينات وجهو و بينات سنانو لبويض و لمستفين ..

.-تا هذا نضر منلقاوش حسن منك نيت ...

خالد رجع ساروت حطو قدامهم : الله يسخر اسيدي دار ولات ديالكم...

هز سي لعربي ساروت بين يدو كيلمسو و بقى مدة طويلة على ديك الحال ..ناس من كيكبرو كيولي مشاعرهم حساسة و دموعهم على سبة و تقدر اي حاجة تقيسهم ..بقى كيحرك راسو ونطق بصوت مبحوح..

-الله يكثر خيرك اولدي قد ما فرحتينا بغيت ربي ديما يخليك فرحان ولي تمنيتيها تلقاها...

مر اسبوع كامل و لالة لطوف هي و سي لعربي فتوجاد رحيل..ما قالو لحد فين غادين ولا فين متوحهين..دارو حجرة على قلبهم وقالو كلمة وحدة لي سكتات كلشي..

"ما بقات عيشة فهاد لقبيلة"..

وخا ناس مابغاو هادشي وكلشي حاول يدخل لعل سي لعربي يبدل رأيو و يبقى معاهم حيت كاملين ولاد دوار واحد و لعربي ولد هنا و كبر معاهم و كيخيلو فصربة وحدة مجاتش واحد يخرج منهم..

ولكن ما لقاو جواب وقفو تا عياو ففم دار و دورو يديهم على ضهرهم ورجًعو منين جاو ... وخا بقا فيهم لحال لكن من كيتفكرو المنحوسة مغاديش تبقى معاهم فلقبيلة حسو براحة ورجعو ليها لومة تاني و رددو بلسانهم..

"كون ما كانت المنحوسة گاع ما يهزو والديها رحيل..المنحوسة مخرجاتش غير علينا خرجات تا على باها و خوتها و بسبابها غادي يخويو لقبيلة"...

كل واحد يلغي بلغاه تا واحد ما عارف شنو حاملة كل نفس..نساو ان الله عاطي لكل شخص نصيب و قدر ...و قدر المنحوسة غادي يجي تال بين يديها...

وقفو عدة كاميوات كبار فطريق لكبيرة وسابقهم خالد هو و باه و راجل ختو..دخل عليهم مبتاسم و بلا ما يزيدو يضيعو الوقت بداو كيهزو فرحيل... ماداوش بزاف من غير لحوايج المهمة اما خالد قال ليهم دار مفرشة كاملة غير بيوت نعاس لي خاويين هما و الكوزينة..وداكشي لي هزو هو لي يحتاجو اما لفراش غير صدقو بيه لناس لي مفحالهمش...

دراري يهزو فرحانين شكون كره يبدل حياتو و يغير من نفسو اما لفلاحة اه ترباو عليها و كبرو بيها و لكن ما بقات ليها فايدة فهاد لوقت ..خصوصاً عبدالقادر لي قرا تا شحف وعمر لقبيلة عمرات ليه لعنين لمتطلعات ديالو ..اما عيالاتهم هذا هو نهار كبير يوليو يتحسبو من لمدينة..

ناس بساط و عقليتهم ابسط..ماطالبين كثير و قانعين غير بالقليل و حمادين الله و شاكرينه...كلشي مشغول بلي فيديه من غير علال لي كيدور فبلاصتو تالف وتوجه عند مو..

علال: الوليدة فين هي عفراء....

وقف خالد فنص طريق مكمش حجبانو: والله تا عندك صح من جيت ما بانت ليا ...

لطوف : اتكون غير مشات لدار لكبيرة ...

عبدالقادر : ولكن خالتي لكبيرة و جعفر مكينينش مزال فخميسات ...

لطوف : تا انا ما فهمت فيها والو هاد ثلت يام كتمشي تم تبقى تال لعشية عاد ترجع...

كلثوم: غير خليها راه مدوزاتش لقليل هي و لكبيرة ...

مينة "بنت علال"..:نمشي نعيط على خالتي...

لطوف: تسمعك تاني قلتي ليها خالتي دير ليك حالة عيطي ليها بسميتها نيشن قبل ماترجعو بحال لمش و لفار تاني...

مينة تكمشات فبلاصتها مخلوعة ..وخا قدها قد عفراء و لكن كتخاف منها كثر من باها..مينة جات نية و تقيلة وكيف كتقول عليها عفراء منونخة ..اما عفراء جات فريفرة و لسانها سليط و قبيحة كثر من لقياس هادشي علاش بجوج مكيتفاهموش ولا ناضت عفراء مينة كتهرب من حداها حيت عارفة اتجمعها معاها...

هازة عود طويل فيديها لي برات و بقى فيها غير شوي ديال اثار لحريق..كترسم بيه فلارض و جالسة فعتبة لباب و مهبطة عنيها بحزن و كل مرة تهز راسها فدار و ترجع تهبط راسها...

كانت لكبيرة و جعفر هما ناس لواحدين لي رحبو بيها كيف ما هي .. وما عمرهم عايروها ولا ضربوها وهادشي علاش مكانتهم فقلبها كبيرة بزاف و دابا من اترحل .. كتجي لهنا و تبقى جالسة مطولا غير وحدها تا كتغرب عليها شمس عاد كترجع لدارهم...

جمعات لوقفة كتنفض حوايحها من سمعات باها كيعيط عليها ..خطات خطوات بساط وعنيها كيلمعو شداها لبكية و مبغاتش تبكى..بعدات من دار وهي توقف فنص طريق و رجعات كتجري و قفات قدام لباب ..حنات لتحت كان شق صغير فلباب من لتحت ...

حيدات من عنقها سنسلة ديال نقرة معلق فيها حرف "A" بداية ديل اسمها كان شراها ليها باها من لمدينة..رماتها فداك شق و جمعات لوقفة كتدور فعنيها كأنها كتحفظ المكان و كترصخو فراسها باش عمرها تنساه...

عطاتو بضهرها و كملات طريقها كدوز من حدا ناس لقبيلة لي كيشوفو فيها بنص عين لكن هي مكانتش رادة ليهم لبال كانت فقط كل مرة دور راسها لدار جعفر بنضرات حزينين ..شافها خالد وهو يهزها بين يدو..

خالد : اجي نتي غادي تركبي معايا تونسيني فطريق ...

عفراء بدون ما تحاوبو بدات كتبكي غير وحدها خلات كلشي مصدوم .. عنقها خوها علال كيرطب معاها ..كلهم مزيرين صعيب تخوي بلاصة ليعشتي فيها طول شبابك و لكن احياناً لا بد ما نختارو طريق لا بغينا نبدلو نفوسنا و نعيشو بما حسن ..و ربي عطاهم فرصة و هما طبعاً مغاديش يضيعوها...

كل ناس دوار جاو توادعو معاهم كأنهم ايروحو عروس ..ركب كلشي و شدو طريق مخلين بلادهم و محالهم و ايامهم لي دوزوها فهاد لقبيلة ...

طواو صفحة و بداو صفحة جديدة لمكان مجهول كل واحد كيفكر فايامو لقادمة وحياتهم لي اتبدل ..

دورات عنيها لنافدة لي لور مركزة مع طريق و مباني لقبيلة لي كتختافي من بين انضارها...هزات يديها بحزن و حركاتها كأنها كتودع الفراغ و لكنه ليس فراغ في عنينها بعد ان نطقت تلك الجملة..

"بسلامة جعفر"...

كأن هذا هو وداعها الاخير له ولن تلتقي اعينهم مرة اخرى فهو كالوداع الاخير..وداعاً تأسف به عن حالته التي اصبح عليها بسسبها و في الوداع ايضاً شكر خفي عن ما فعله لأجلها..

في الصباح الباكر ومزال الجو رطب و بعض ضبابة ملفة بالجبل و ساكنة ديالو...

وقف طاكسي فجنب طريق ...خرجات منها لكبيرة بخمارها لي كيميزها عن الكل و يديها شادة فيد ابنها لي نزل بشوي من سيارة وملامحو صفرة باين عليه التعب و المرض...خلصات طاكسي و توجهات هي وياه بشوي لدار ديالهم و غادة غير بشوي كتمشى مع خطوات جعفر المتعبة..

دور عينو لدار ديال عفراء وهو يكمش حجبانو ممرتاحش حاس بشي حاجة كاينة ..

جعفر: مي فين مشا عمي لعربي و ولادو ...

كبيرة شافت فين كيشوف مدات ما جابت ...

-غادي يكونو غير مزال ناعسين راه صابحة ضبابة ما عندهم فين يزيدو ....

جعفر تملكو احساس خايب ....

- ولكن هما كيفيقو بكري وتا لكشينة ما فيهاش دخان ديال طياب كيف كل صباح...

كبيرة : الله و اعلم اولدي بلاتي شوي ونمشي نعلمهم راك جيتي ...

هبط راسو بلا ما يزيد ينطق و رغم دالك عينو كتمشي لدار عفراء بدون وعي..ما كرهش يمشي يتأكد بنفسو و لكن حالتو صحية منعاه يتحرك بزااف...

رغم ان لحم لي فضهرو بدا كيتجمع لكن مزال لحريق للأن كيضرو تا فلمشية كيحس بجناوة كيتغرسو ليه فضهرو ..ورغم دالك من عند الله صبار ومن شاف مو بغات تبيع الارض باش يكمل العلاج ديالو حيت كلينيك غالي بزاف و ناس تم مكيرحموش ...

جمع قوتو لي بقات و رفض رفض قاطع يزيد ساعة فالينيك ما باغيش الحاجة الوحيدة لي خلاها ليه باه تضيع بين يديه...فضل يتألم و يتشوه ضهرو ولا يتخلى عن ارض لي يشم فيها ريحت باه ....

وقف ورا مو وهي كتحل لباب ..دخلات هي لولة تحل شرجم باش يضوا لبيت وهو تقدم خطوة صغيرة ايدخل حتى شاف حدا رجلو حاجة صغيرة كتلمع...

حدر راسو كيشوف مطولا وهو يزير على نفسو و نزل بشوي هز سنسلة فيدو و حطها بينات عنيه..كيلمسها بهدوء و حجبانو جامعهم الوسط قرا الحرف لي مدلي فسنسلة و بقى جامد لتواني حتى جات فبالو عفراء من كان كيمشط ليها شعرها شاف هاد سنسلة فعنقها ...

قلبو تهز و رجع كيدق بجهد و وجهو تشكلو فيه جميع الالوان ... جامد فمكانو بينما الام ديالو دارت عندو من شافتو مدخلش..ركزات فسنسلة لي فيديه وهي تنطق بشكل عادي..

لكبيرة: هادي سنسلة ديال عفراء فين لقيتيها ...

هز راسو لعند مو و عنيها خارجين ..ردد اسمها بتوتر شبيه بالهمس و بدون ما يهتم لأي شيء بدا كيجري مخلوع نحو دار عفراء..و لكبيرة من وراه كتغوت بإسمو وهو كيزيد عاد يجري كان لابس قامجة بيضاء و مع حركاتو سريعة تحلو كاع جروح لي فيه و بداو كيهبطو بدم رجعو القامجة من جهة ضهر حمراء بالدم كتخلع...

وقف امام باب دار كيف لحمق عينو كدور فجميع الاتجاهات و كيصرخ بإسمها بحال شي واحد تائه معارف فين يعطي راس...

كيدق فالباب لي مسدود و كيدور على دار و كلو كينهج و يطيح و يوقف و يعاود يجري خائر القوة و الالم كيعصف بجسدو لكن محاس بوالو ...

مزير على سنسلة فيديه حتى تصور ليه لحرف فكف يدو..وصراخو المتواصل خلى كل الاشخاص لي قريبين من المحال يتقدمو عندو مصدومين ... فور ما عرفوه جعفر نطقات زهور مصدومة...

زهور: جعفر ولدي و قتاش رجعتي...

جعفر كيلهت و عنيه مدمعين و كيبريو بلونهم الاخضر الصافي نطق تحت انفاسو الصاخبة ..

- فين هي عفراء...

زهور بدون ما تجوابو خرجات عنيها فدم لي لطخ حوايج..

-اناااري واش هداك دم اش وقع ليك اولدي..."دارت عند لعيالات لي حداها"...سيرو عيطو على لكبيرة تجي بزربة. ..

تقدمات عندو بغات تعاونو وهو يعاود ينطق نفس السؤال برجفة ..

-فين هي عفراء...

زهور بقات كتشوف فيه: علاش ما فراسكش راهم رحلو وتا واحد ما عرفهم فين مشاو....

تقطع ليه نفس ورا كلامها ..لتواني عديدة عاد قدر يستنشق لهواء لي خنقو كثر و رجعو كيكحب بجهد..تحنى على ركابيه حاط يدو لي فيها سنسلة فوق قلبو و كيكحب حتى ولا كيتقيا غير لما خلعهم ...

دخلات لكبيرة تلاحت على ولدها بخوف...

-جعفر ..جعفر ..مالك اولدي شنوو كيضرك ...

بقى فقط كيكحب و كيحاول يتنفس لكن مكيقدرش ..حاس بشي حاجة محطوطة فوق ضلوعو كتنهش لداخل ديالو و كتزيد تألمو فقلبو كثر ...

نطق و سط تنفسو المتسارع...

-مشات و خلاتني...

لكبيرة كتمسح ليه فمو بكمها ما فاهمة والو. .

-شكون لي مشا...

هبطو ليه دموع سخان على خدو كيحرقوه ...

-عفراء امي خلاتني بوحدي...

تصدمات لكبيرة بحالتو و دموع لي كينزلو ليه و الالم واضح فملامحو المراهقة...ما عرفات ما تقول من غير تدخلو فحضنها بينما هو كيتنخصص فحضنها و دموعو كينزلو على صدرها كيزيدو يقهروها كثر...

كيردد فقط كلمة "خلاتني"...

كان متلهف يشوفها ولو في اسوء حالاتو الا ان عفراء هي لي كانت شاغلة كل تفكيرو و يومياً يسول عليها بحالي ولات وحدة من روحو ميقدرش يتفارق عليها ...

لكن ما سمع انها رحلات تصدم وتخلط ليه شهيق مع زفير ما عرف شنو يصول ولا ينطق..حس بكل جسدو كيضرو و راسو تزير عليه كثر و جسدو بدا كيسخن فحضنو امه ختى غمض عينو مكيشعرش بوجود اي احد..

حاط يه ضلام من كل جوايه و بدا صوت مضبب كيغزيو ودنيه حتى وضاح الصوت و سمع صوتها الملائكي و كلاماتها الحزينة..

"بسلامة جعفر"...

نزلو ليه دموع كثر وفمو كيرجف نطق بألم..

"خلييك معايا " ...

بصوت ضعيف هامس رجع صوتها بنفس الكلمة ..

"بسلامة جعفر"...

غمض عينو ومعاودش نطق و جسدو بالكامل ترخى اكثر فحضن امه بكثرة صدمة و الالم و دموع فعنيه ودم لي نزل منو فقد الوعي غائب عن كل الوجود...

لَمْ تَسْأَلْنِي مِنْ قَبْلِ رَحِيلِكَ يَا عُمْرِي…

لَمْ تُخْبِرْنِي أَنَّك سَتَنَامُ مَعَ القُمَرِ..

لَمْ تَحْكِينِي أَنَّك سَتُغَادِرُ يَا قَمَرِيُّ!! أوَ تُبْكِينِي ؟؟

وَأَظَلُّ وَحِيدَةٌ لِلعُمْر…

لَمْ تَطْلُبْ إِذْنًا كَيْ تَرَحَّلَ وَتُغَادَرُ يَا نُورُ حَيَاتِي…

لَمْ تُخْبِرْ قَلْبِي بِمَا تَفْعَل…

فَخُطِفَتْ بِذَلِكَ نبضاتت…

وَظُلِّلَتْ بِحُزْنٍ أَتَمَلْمَل…

وَالحَسْرَةُ تُلْهِبُ أَعْمَاقَي…

منذ غِبتَ عَلِيًّا لَمْ تَسْأَلْ عَنْ أَحْوَالِي..

عَنْ سَاعَاتِي…

غِبْتُ حَبِيبِي…

وَتَهَاوَتْ بِالحُزْنِ سِنِينَي…

كُنْتُ طَبِيبِي…

بِحَنِينِ الحُبِّ تُدَاوِينِي…

صِرْتُ غَرِيبِي…

وَالغُرْبَةُ حِبِّي تَعْيِينَي…

هَاجَ لَهِيبِي؛ حَزَنًا يَا أَفْرَاحُ عُيُونُي....

نهاية الفصل الأول

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.