محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

أشرقت الشمس ناشرة خيوطها ودفئ حضورها في ممرات القصر، وكانو العائلة مجموعين على طابلة الفطور كالعادة.. غير الفرق هاد المرة هو البهجة والسرور طاغيين عالجو، والطبلة عامرة بأغلب الأشياء اللي ممكن يعاونو ياقوت ترد صحتها وتجدد طاقتها

من الحسوة والسفوف للبروتينات دالبيض بلدي والثمر معمر والفواكه الجافة، عاد العصائر الغنية بفيتامين c.. وريحة المشوي فايحة بعدما وجدو الكبدة خصيصا على قبلها، وبهية جالسة حداها مهتمة بيها.. دفعات لها طبسيل الكبدة

بهية: زيدي منها شوية حاولي تبززي على راسك

ياقوت: ما قدّيتش أماما والله ما بقاليش فين نزيد

رقية: بصح أبنتي مزيانة ليك تعوضي بيها الد/ـم شوية، رتاحي وعاودي كولي منها

ياقوت: واخا أخالتي الله يحفظك..

ياسمين: بابا بابا زيدني أنا (إبتسمت بطفولية وكررات كلام جداها) نعوض الد/ـم شوية

رقية: (جابتها لعندها جلّساتها كتوكّل فيها) هانا على الفنة دجداها ونفرح بيك فنفاسك تا انتِ إن شاء الله (هزات راسها مخاطبة الجميع) وماللي دابا ياقوت خرجات من الكلينيك كنظن هذا وقتو نديرو الذبـ «ـيحة والسبوع

رياض: (حبس ماكلتو وقال ببرود) واقيلا سبق وقلت تا حاجة ما غدّار تا تصح مزيان

ياقوت دفعات الشعر ورا ودنيها تزنگات بخجل من إهتمامو بيها قدام كلشي، فحين البشير اعتدل فالجلسة وقال بوَقار وبريق الفرحة مشعشع ليه فعينيه

البشير: ماشي مشكل وقتما كتاب، ديرو كلشي على المهل.. راه أول حفيد ليا هذا خاصو سبوع عمرو تدّار بحالو من قبل

أنور: كيفاش أول حفيد علاه بناتي كانو حلمة وفقنا منها ولا شنو؟؟

رقية: (قالت وهي كتشوف جهة سماح) قصدو أول حفيد ولد

سماح: (إبتسمت لها حابطة مَسعاها فأنها تلعب ليها عالأعصاب) يستاهل راه ولد صحيبتي هداك وولد خويا رياض، غنشطو ونفرحو بيه فسبوع مطرطق إن شاء الله

ياقوت: (زيّرات على يد سماح بإمتنان) لهلا يخطيك عليا راك ختي

رياض: (مسح فمو وجمع الوقفة) عندي ما يتقضى فالشركة (شاف جهة ياقوت) كولي وشربي دواك بلا تمزكـ-- بلا تمرضين.. مهم هو هذا

بهية: الله يعاونك على خدمتك أولدي، ما تشطنش بالك هاني معاها

حرك ليها راسو بإحترام وزاد بحالو، فحين رقية صونا تليفونها برقم بنت خالة البشير واللي صاحبتها من شحال.. مدّات ياسمين لأنور وناضت تجاوب بعيد على الصداع

رقية: ألو زكية ختي بخير

زكية: نشكرو الله ونحمدوه نتيا مزيانة، كيداير مولا دارك والدراري مزيانين

رقية: كلشي بخير الحمد الله، كدايرة ريم لباس عليها

زكية: داكشي فاش لقيتيني باغا نهدر معاك، ريم غتدخل للمغرب هاد ليام وأنا ما غنهبطش معاها.. واش ماشي مشكل تبرك معاكم شوية حيت ما بغيتش نسيفطها لعند شي حد من عائلة بّاها وما بغيتهاش تبقى بحدها راك عارفة الوقت خيابت.. وأنا كنتيق فيك غا انتِ

زكية: ومبغيتهاش تبقى بحدها راك عارفة الوقت خيابت.. وأنا كنتيق فيك غا انتِ.. هادشي يلا ما غتبرزطكمش ولا شي حاجة

رقية: لا لا ما تقوليش هكاك راحنا عائلة، مرحبا تجي فأي وقت وتجلس شحال ما بغات.. ريم ضريفة ما شاء الله وفمقام ولادي

زكية: الله يكبر بيك أرقية ختي عارفة اللي كاين، حتى نعاود نهدر معاك ونقولك إمتى غتنزل إن شاء الله

دقائق وقطعو وهي ترجع للداخل، لقات ياقوت كتستعد تنوض مع بهية باش تطلع لعند ولدها، بعدما سمعوه كيبكي من الجهاز اللي كتهز معاها.. فحين رقية جلسات حدا البشير

رقية: زكية بنت خالتك عيطات بغات بنتها ريم تجلس معانا شي أيام..

البشير: مرحبا بيها، ولكن ردي معاها البال أ الحاجة، داك الفشوش والتبرهيش ديال شحال هذا ما نبغيهش

مدة من الوقت وكانت مالت الشمس نحو المَغيب، فاش دخلات •جميلة• مع الباب عاقدة غوباشتها ودافعة صـ. ـدرها القدام.. إستقبلتها رقية بإحترام دايرة بوجه البشير، لكن غا سلّم وخرج بحالو وهي تحمّر فيها الشوفة وقالت بجفاء

رقية: خاصاك شي حاجة أجميلة ولا غا جيتي تشوفينا وصافي (أشارت بعينيها لواحد الصالة) جلسي رخفي فيك النفس بعدا..

جميلة: جيت نجمع ما بقى فحوايج بنتي اللي ما لحقاتش تا تهز ذهبها.. وغنمشي بحالي

بهية اللي كانت جالسة على أعصابها مبعّدة عليهم، جمعات الوقفة وقصدات جميلة وقفات قدامها نافضة كتافها بثقة.. عاد قالت بحِدة

بهية: شفت فالوَقاحة وقلة الأصل تا عييت، ولكن بحال ديالك وديال بنتك ماركة جديدة.. باقي عندها الوجه تلبس الذهب دالراجل اللي قاتـ. ـلة ليه ولدو؟

جميلة: انتِ بعدا ما دويتش معاك وما عندكش الحق تحلّي عليا فمك فدار خويا

بهية: (مشددة على مخارج الحروف) انتِ يلا فدار خوك.. أنا راه فدار بنتي.. وكون ما حشمت ودرت بوجه العائلة كنت نوريك شناهيا تعفطي فنفس البلاصة اللي سال فيها د/ـم حفيدي (طلّعاتها وهبّطاتها بإحتقار) عاد عرفت داك اللفعة منين ورتات قصوحية الوجه

راضية اللي كانت كتجبد من السيجارة الإلكترونية فالسقيل، تگعدات لعند جميلة اللي باعدت بين شفايفها باغا تتعاطى مع بهية كثر.. ونغزاتها مقاطعاها

راضية: طلعي جمعي لها شراوطها وزيدي بحالك خلاص.. تحركي (جميلة خنزرات فيها كترعد من فرط الإحراج وزادت بالنترة) وا يلاّه ليك مع هادي، بنادم غي كتعيق بيه ولد القحـ×× كيتقلق منك حيت عقتي بيه

نص ساعة ونزلات جميلة تابعاها المُساعدة دافعة جوج باليزات، لقات راضية خرجات وبهية طلعات لعند بنتها وبقات غا رقية اللي زادت معاها موصلاها للباب.. وهي دور لعندها جميلة وقالت بعِتاب

جميلة: دار خويا حرمتها اخر مرة نعتّبها، حيت واخا بنتي تغلط ما درتوش بوجه الظروف والد/ـم اللي جامعنا

رقية: (اعتدلت فالوقفة رافعة ذقنها بتجبّر وقالت بنبرة قاسية صدماتها) ما تشوفينيش أجميلة ساكتة تطلعي ليا فوق راسي، راني غا ما باغاش نعطي ردة فعل قدام كلشي حيت بنتك خانت الثقة اللي كنت دايرة فيها.. حشًمات بيا وما خلّات ليا تا فين نهز الراس

جميلة: (كتحنحن بإحراج) راها غالطة ما قلتش العكس ولكـ--

رقية: ولكن ما نبغيكش تعاودي تجبدي حسّها قدامي، أنا صابرة ودايرة بوجه الحاج حيت كتبقاي ختو، راها قاستني فحفيدي شواتني فالأول وكانت غتبّعو تا الثاني غير حفظو الله.. وكون ما درت بوجه الد/ـم بالله تا نشويك فيها أجميلة وانتِ عارفة دقتي حارة

جميلة بمجرد ما لمحات الحقد والغل كيتطاير من عيون رقية، بلعات ريقها بخوف ورجعات باللور، حركات راسها بتفهم وخرجات بحالها..

مشات جميلة وهي متأكدة من أن رقية ساقلة غا حيت ما راضياش قدام عيالات ولادها اللي ياما فضلات عليهم هناء، أما كون تدير راسها فيها غتكرفصها..

تلاشا ضو النهار والليل نشر ظلامو برا، كان قرب وقت العشا فاش رجع رياض للقصر، بعدما اضطر يوقف على شي خدمة نضّاها فالشركة.. يلاه غيطلع لعند رقية وهي تبان ليه خارجة لوسط الدار، غا شافتو وهي تبسط ملامحها ببَشاشة

رقية: رياض ولدي على سلامتك، قرب يتحط العشا طلع بدل عليك

رياض: (تحنا لمُستواها باس على راسها) قوليا بعدا شنو درتي ليا فداك البلان، قرب يوجد الجناح؟

رقية: راني وقفت الصباح على السيدة اللي غتكلّف بالأثات، باقي غا شي لمسات خفاف

رياض: دوك اللمسات الصغار غا خليهم تا تقادّهم هي بذوقها، المهم الصعيب يتحيّد

حركات ليه راسها بتفهم وزاد بحالو.. الجناح اللي داوي عليه كان ديال جلال خلاه ليه البشير، لكن عمّرو استعملو بحيث كيجي كيتلاح فأي قنت فالقصر.. حتى إستأذن منو رياض وخداه مدة هادي ولكن ما قربش ليه، حيت كان كينبش فبلان هناء وتفادا أنه يبيّن إهتمامو بياقوت قدامها باش ما تآذيهاش ورا ظهرو..

طلع لعند ياقوت لقاها جالسة وقدامها ماماها كتنشّف ليها شعرها، زفر بعمق اللحظة اللي ضـ. ـربات فيه ريحة المسك مخلط بالڤاني فايح فالبيت..

رياض: السلام عليكم

بهية: وعليكم السلام أولدي بخير

رياض: الحمد لله أ الحاجة، عـ ـذبناك معانا

بهية: بالعكس ما دايرة غا اللي لازم تديرو أي أم مع بنتها، الله يفرحكم بوليدكم..

حرك ليها راسو بإحترام ودخل يبدل ويغسل يدّيه عاد يقرب من ولدو، وفهاد اللحظة بهية ودعات بنتها وخرجات تخليهم على راحتهم.. فحين رياض غير سالا قصد ياقوت ماطا يدّو رفع لها راسها وتحنى لقم شفـ. ـيفها جبدهم لعندو في قبـ. ـلة خفيفة.. وزاد لسرير ولدو لقاه ناعس

وباش ما يكسرش هاد الروتين اللي ولّفات عليه ياقوت مع عائلتها الصغيرة، عيّط لرقية طلب منها توصي المُساعدة تطلّع ليهم العشا الفوق.. وبالفعل دقائق وكانو كياكلو في هدوء حتى سمعو صوتو فاق كينغنغ

ياقوت: نرضّع الفن ديال ماماه ونكمل عشايا، هذا وقتو..

وبحكم جـ. ـرح القيصرية مزال جديد معنكشها فالحركة، ناض رياض هزّو قادّو ليها فحضنها وجبدات بزو/ـلتها كترضّع فيه.. عاد قالت بصوت رهيف وهي مبسّمة برِقة

ياقوت: شكرا حيت راد معايا البال..

رياض: واش ما كيشبعش، ياكّما خاص تعاوني ليه بالخبز

ياقوت: اه ومرة مرة نقاد ليه شي براد يدوّز بيه.. رياض من نيتك؟ راه عادي يحس بالجوع كل ساعتين اويلي على عاونيه بالخبز

رياض: بدينا بالضسارة والتشـ ـراط من دابا

تجاهلاتو وحدرات راسها لولدها اللي كيهمهم ويصدر تنهيدات طفولية خافثة، ومرة مرة كيحبس ينهج بالمجهود اللي دار باش يجبد الحليب.. فحين ياقوت هزات عينيها لقات رياض مندمج مع اللقطة مركز فولدو بالعرض البطيئ

ياقوت: مالك..؟

رياض: اش غيكون مالي

مسح على وجهو زافر النفس بتنهيدة مسموعة، ما قادرش يطوّل فيها الشوفة كثر وهي هكاك قدامو وما قادر يدير والو حاليا..

رياض: (وقف كيستعد ينعس) خاصاك شي لعبة قبل ما نغمّض ونتهنّا من فريعك

ياقوت: (ابتسمت بلطف وقالت بعفوية) شتي كون كنتي حنين فيا هكا من لوّل.. كون راني ولّيت كنبغيك شحال هادي (حنات عينيها لولدها كتناظرو بحب) أما دابا صافي سرق ليا قلبي هاد الغزيول ديالي

رياض: وا بقاي تعوّجي فالهدرة تا نطوّع أصل مّو من السطح (تحرك بحالو للحمام) قلّبي عليا وفاش نقادّك مع ظلوعك بداي تڤيبري ثاني

عند •راضية• اللي كان صوت ضحكها مخالط مع قهقات طفولية كيتردد فأرجاء بيتها، هذا حالهم فهاد الوقيتة يوميا.. كانو مدابزين بالضحك تا لواحد اللحظة وهي تنزل عليها ياسمين بقبضة يدها للعين بالغلط، وغير عرفات راسها زبّلاتها تنتّرات منها وهربات كتجري وتطيح وعقلها غيخرج بالضحك..

راضية: بنت القحـ×× إلا العينين.. مزال باغا نشوف ونتشوّف

ياسمين: (تخبّات ورا الفوتوي وكررات كلامها بعفوية) بنت القحـ××

راضية طرطقات عينيها فياسمين بصدمة وجمعات الوقفة بالخف، وقصداتها نيشان هزّاتها من حوايجها اللور شـ. ـانقة عليها..

راضية: تخسار الهدرة لااا.. بالرب وباقا تعاودي بحال داك الكلمة تا نعلق مك من العصب درجلك

ياسمين: نعلق مك..

راضية: (خنششاتها وحمّرات فيها الشوفة بصرامة) اش قلت أنا؟

ياسمين: تــ-- اممم.. العصب درجلك

راضية: (نخضاتها ناهضة فيها) ندلك طاسيلتك دابا ونسيفطك لعند مك وعمرك باقا تعتبي لعندي؟

ياسمين: (ماطات يديداتها كتحاول تجرها تتمخشش فيها) لا لا.. عفاك لا.. صافي منبقاش نعاود

راضية دفعاتها مبعداها كعِقاب ليها على الخطأ اللي ارتاكبات بسبابها هي نيت حيت فمها خاسر، وبركاتها فالكناپي عاد عطاتها الطابليط تتلاهى معاها وزادت طلعات لفراشها، فحين ياسمين بقات كتلعب وتنبش هنا ولهيه حتى عيات وطلعات تخشات فراضية نعسات..

مدة من الوقت وراضية كدوّز ليها على شعرها وظهرها بحنان، وغا تأكدات باللي نعسات وهي تبـ. ـوسها ودفعاتها بشوية قادّتها فالنعسة، عاد هزات تليفونها وناضت تكّات فوق الكناپي اللي حدا الباب.. دارت السماعات ودوّزات نمرة جلال

جلال: على سلامتنا كنتي ناوية تبقاي ناشراني تا للفجر؟

راضية: وا صافي راه عاد لقيت كي ندير..

جلال: (ضحك على مَنظرها كيفا مبرزطة وقال بصوت غليظ) وا تأكدي بعدا لا تكون باقا فايقة وتندمك غدا ثاني

راضية: لا لا نعسات وزايدون دايرة السماعات

جلال: مهم راني خدام على داك البلان اللي وصيتيني عليه، واخا باقي ما وصلت لتا لعبة لحد الان.. ولكن كلشي يهون فسبيل نكوغطك

راضية: عشرة زريعة أنا؟

جلال: سدي كـ. ـرك راني موحشك بلا قياس غا شاد عليك راسي بزز بينما وفيت بكلمتي

راضية: (تبسّمت بغرور كتلعب بخصلة من شعرها) تا أنا توحشتك صراحة.. بديت كنولّف عليك

جلال: أنا غارق تا لوذنيا وانتِ داوية ليا على الولف؟ كتقلبي نسب لأصل مك العروق فهاد اللحظة؟

راضية: طيّاااح بربي تا طياح فاش كتعصب وتبدا تكشكش (جمعات الضحكة) ولكن ماشي عليا

جلال: اللي سمّاك راضية غا كان كيخور وصافي، مراضية على تا ×ـلوة

راضية: وايلي (لعقات شفـ. ـايفها وقالت وهي مبسّمة بجنب فمها) كنمـ. ـوت عليك أجويليلي واخا هكاك

هاد الجملة دازت على وذنين سماح اللي واقفة برا بعدما جات باش تدّي بنتها، ومع قاست المِقبض غتدفع الباب وهي تخشّب فبلاصتها ودارت يدها على فمها.. ممتيّقاش وذنيها بحكم سبق وكدّبو ياسمين..

سماح اللي بقات واقفة برا لمدة كتصنّت، ضاحكة كتفرنس وتفرك في كفوفها بحماس زعما حصلاتهم، عاد دقات ودفعات الباب داخلة مدرمة..

غفلات راضية زعما قبل تا ما تدرك تقطع، هاد الأخيرة اللي قلبات التليفون على وجهو بالخف، وناضت لعند سماح مخنزرة فيها ناطقة بإمتعاض..

راضية: أ فين داخلة بالسلامة؟ دقي حنحني ماشي تجي وتدرمي داخلة عليا بلا فرانات

سماح: وا راني دقيت أخالتي (تبسّمت كتلاعب حجبانها قاصدة تبيّن ليها باللي سمعاتها) غا انتِ اللي كنتي مشغولة واقيلا ما ردّيتيش البال..

راضية غمضات عينيها لثواني كتسوط بسخط، عاد مدّات يدها جرات سماح من كتف حوايجها مخلياها تلبّد فيها عينيها، وقالت بتحذير تحت سنانها

راضية: والله وتحلّي فمك وخصوصا لداك المرعود ديال راجلك، ولا نعرف البشير ساق الخبار منك.. بالرب تا ننحـ. ـرك ألفضولية

سماح: الله يهديك أخالتي اش وصلنا لشي مضاا، أنا راه غا جيت ندّي ياسمين وصافي.. ما عرفتكش تا علاش داوية دابا

راضية: (شنقات عليها كتدّي فيها وتجيبها) أولا ما خالتكش بيني وبينك 10 سنين يخويلك الجناب (دفعاتها بالنترة) ثانيا بنتك نعسات دوري تـ×ـودي بحالك

سماح: (إبتسمت بإمتنان) صافي مزيان خليها معاك أختي

قصدات بنتها تحنات باست على راسها وغطاتها مزيان، عاد زادت للباب كدندن بشوية لكن بصوت مسموع مثقلة خطاويها قصدا.. ومرة مرة كتخـ ـطف الشوفة جهة راضية بنص عين..

سماح: بالله عليك يا الهارب.. ما ترجع حتى تجاوب.. قلبي في حبك ذايب

شافت فيها ضاحكة بجنب فمها مضيقة عينيها بمعنى عايقة بيك.. وكملات غناها وهي كتلعب بخصلة من شعرها بين صباعها

سماح: فيه عجايب وفيه مصايب بالله عليييك، مكويييااا بالناااار.. وعطشااانة.. كنمـ ـوت وهواا حدايا كنمـ ـوووت

ختماتها بضحكة طويلة وغمزاتها عاد سدّات الباب وراها بالخف وتحركات بحالها هاربة، فحين راضية غمضات عينيها عاصراهم عاد ناضت كدور بجنابها وتنگر

راضية: تفووو على دار، غتكون داك الشيخة سمعات كلشي وغضـ. ـرب ليا الطر

بالرجوع لعند •ياقوت ورياض• كان هاد الأخير دوّش بالخف وخرج لابس سروال مُريح، طل على ولدو اللي كان غارق فالنعاس، عاد زاد بحالو طفا الفيوز وطلع لبلاصتو.. لقى ياقوت ديجا مخشية جفونها طايحين بالعيا.. وهو يكسر الصمت ناطق بصوت أجوف

رياض: ديري بحسابك غدا فالصباح غنتحولو للجناح اللي كان خاوي..

ياقوت: (تمتمت بصوت مرخي بالنعاس) شمن جناح..

رياض: اللي كان ديال جلال

ياقوت: (جاوبات ونصها مغيّب بالنعاس ممركزاش فكلمة "غنتحولو") علاش اش غنديرو في جناح عمي جلال على الصباح

رياض: غنبيعو فيه النعناع (بسط يديه ورا راسو موسّدهم وغمّض) غنعيشو فيه

ياقوت: (هزّات فيه راسها) لاا.. ما جاتش ناخدوه أرياض ناقصة شوية.. فين غيولّي يبقى هو فاش يجي

رياض: (ببرود) غياخد لاخر اللي كنت فيه قبل.. وغنتحوّلو حنا لديالو

كحازت لعندو بشوية مراعية لحالتها الصحية، عاد تخشات فيه حطات راسها فوق صـ. ـدرو.. بحكم بعض النساء كيكونو بحاجة لإحتواء أزواجهم ليهم وكيتعلقو بيهم كثر فهاد الفترة الحساسة دالنفاس..

ياقوت: علاش مال هاد البيت؟ أنا ولّفتو بعدا

رياض: دويت (لوا يد على خصـ. ـرها بدون ما يرخي ثقلو عليها) ولّفتيه عششي فيه، غندّي الدري معايا غدا الصباح للجناح اللي يليق بيه، هو ومّو..

•صباح اليوم الموالي• زمجر تحت نيفو مغوبش كيستعد يفيق، قارم حواجبو بملامح وجهو منفوخين وشعرو مخربق بالنعاس، وفاق على نفس المنظر المُعتاد هاد ليام.. لقاها جالسة قدام الزاج ديال البالكون بشعرها مجموع شفنجة الفوق وولدها في حضنها كيستمد منها الحياة.. كان قرب يشبع گرعاتو ومسحات ليه فمو، عاد ناضت حطاتو فوق صـ. ـدر رياض فزگاتو فيه..

ياقوت: هاهوا معاك، غنمشي نطل على الجناح اللي قلتي ليا عليه نشوف ذوقك كداير.. ونعيّط للبنات يحوّلو الحوايج

قالت كلامها بسرعة من فرط الحماس، وزادت خارجة بحالها مخلية رياض عاقد حواجبو فولدو اللي كيتنهد ويحرك فصبيعاتو.. ما عرف ما يدير معاه حدّو باس ليه على راسو وبقى كيدوّز ليه على ظهرو بحنان أبوي غَريزي، عاد ناض حطو فبلاصتو مشى لبس عليه ورجع هزّو لحق على ياقوت

ياقوت: زوين بزاف.. الألوان متناسقة والطليلة زوينة كثر من اللي فالبيت لاخر

رياض: (حط ولدو فسريرو اللي فالقنت ودار يديه فجيابو) عجبك..

ياقوت: بزاف گاع (تقدمت لعندو حاوطات نصّو بيديها) علاش اللي ما قلتي ليا والو، كنت نعاون باللي قدرت عليه

رياض: شحال وأنا دايرو فبالي، عاد جا وقتو.. وصيت الواليدة تخلي ليك داك التخربيق ديال التفاصيل الصغيرة تقادّيهم على ذوقك

حركات ليه راسها بتفهم وبعدات كدور فالجناح، كانت مساحتو واسعة وعريضة، واللي فرحها كثر هو الدريسينغ اللي معزول وكبير عندها فين تقادّو بشهوتها.. وحتى من سرير ولدهم معزول فالقنت لاخر، الركن ديالو مقادّ بأي حاجة ممكن يحتاجها وحداه كناپي مُريح فين ترضّعو..

مدة من الوقت وهي جالسة فالقنت كتورّي للبنات كُلاّ حاجة فين تحط، بحكم باقا عيانة الفتحة مزال جديدة ما تقدرش تنبش هنا ولهيه بيديها واخا فرحانة.. حاسة بالفعل حياتها غتبدا تقاد وتاخد مَنحى مُريح.. أما رياض كان خرج للخدمة، وطاحت العشية فاش جات لعندها سماح.. كي دخلات بدات كدوّر عينيها على الأرجاء

سماح: ياختي ياختي ما شاء الله تبارك الله حبيييت، ها اللي يليق بصحيبتي مبروك عليك

ياقوت: (تعانقو بالخف) الله يبارك فيك أختي، زيدي دخلي

سماح: عندي ليك واااحد الخبار باقا فلومبالاج ديالها

ياقوت: (جراتها تجلس قدامها) حااملة؟

سماح: (كشرات ملامحها) أ لاااا الله ينجيني هاد الساعة (كملات بلهفة والكلام كيتسابق من لسانها) وتي راه ياسمين ما كدباتش داك المرة، راضية بصح طايحة مع عمي جلال..

ياقوت: اش كتقولي من نيتك؟ غتكوني غا سمعتي غلط ما يمكنش عمي جلال يدير هكا بلا خبار ولاد خوه

سماح: وا قسما بالله تا سمعتها بودنيااا، كانت داوية معاه أبيل وقالت ليه بالحرف كنمـ ـوووت عليك أجلال

ياقوت: (شدّات ففمها) ويّاك تعاودي هادشي لأنور غيضـ ـرب ليها الطر.. وخالتي راضية ضريفة ياما وقفات معانا أسماح

سماح: اويلي لا ما غنقول والو، شتي فـ--

قاطعهم صوت الباب تحل وتسد، عاد بان قدامهم رياض اللي لاح لافيست فوق الفوتوي وقصد سرير ولدو نيشان كيطل عليه وتحنى هزّو بعدما لقاه فايق

سماح: نخليك أختي يبغي خويا رياض ياخد راحتو مع الفنكوش، الله يحفظو ليكم ياربي

سلّمات على رياض بإحترام وزادت بحالها، فحين ياقوت تقادّت فالجلسة متبعة العين لمَشهد عائلتها الصغيرة فصمت، قلبها تململ حاسة بشعور غريب ففم معدتها.. فاش رياض تكّا ولدهم على صدرو وبقى غادي جاي بيه.. وهنا نطقات بلا ما تحس

ياقوت: مَجد

بقات واقفة مراقبة المشهد فصمت، وشريط الماضي دايز بين عينيها، بزاف ديال الذكريات تشابكو ليها في دماغها واللي كان فيهم الخايب كثر من الزوين، لكن ما كانتش كتحاول تقرر واش مستعدة تفوّت وتنسى واخا شلا لَقطات مؤلمة دازو قدامها.. كل لحظة مزال محفورة ومعلّمة الداخل

من ثمن العبور اللي خلّصاتو بحريتها فاش رجعات لهاد الزواج، لحـ. ـرب الإستـ. ـنزاف المَريرة اللي دوّزات مع هناء، لألم الفقد اللي عاشتو نهار دفعاتها من الدروج وكسرات روحها مع ديك الطيحة.. للنهار اللي تهرس ظهرها فاش فقدات بّاها

ولكن اليوم وفاش نطقات إسم ولدها "مَجد" حسّات باللي ياقوت القديمة تولدات من جديد معاه.. شوفتها لراجلها حاضن ولدهم وملامحو القاسية مرخية قدام براءة ولدو.. خلاتها تحس باللي عالأقل تخطات ذل الإجبار وبدات صفحة جديدة عنوانها عِزة الأمومة..

أما •التحت• كانت رقية لابسة نظاظرها وقارمة حواجبها بتركيز تام، ومرة مرة كتبسّم وتهمهم لراسها برِضى.. حاطة واحد القائمة قدامها وكتقيّد أسماء المعروضين على تيساع.. وحداها سماح اللي حنحنت وقالت بتِلقائية

سماح: شحال ما شفتك فرحانة هكا أخالتي.. الله يدومها

رقية: معلووم، ما عز من الولد غا الحفيد.. عاد زيد عليها غيجر بكنية الجابري إن شاء الله

سماح: (بلعات غصتها بصعوبة وقالت) إن شاء الله.. تا البنيّات زوينين

رقية: كلشي الوليدات زينين.. ولكن فراسك بعدا كرشك كتهز غا البنات

سماح: وتا ختي راضية كانت عندها بنيّة، الله يرحمها..

رقية: راضية ختي ما كانتش واخدة من الجابري

سماح: إذا الراجل هو اللي كيحدد جِنس الجنين أخالتي

رقية: (زفرات بإنزعاج وقالت بنرفزة) لا، والدليل سلالتكم كلها بنات.. ختك والدة غا البنات وتا خالاتك نفس الشي كانت قالتها ليا مك، ومك براسها تاهي ولدات ختك وانتِ الثانية بنت.. عاد ولدات الولد

سماح بردات الطرح تا عيات وهي تسوط بالأعصاب وجمعات الوقفة زادت بحالها، مخلية رقية مطرطقة عينيها بصدمة بحالا مظلومة عاد حركات راسها يمين وشمال وكملات اش كدير..

رقية: قليلة الترابي الجاهلة

فحين سماح طلعات لبيتها هزات الغالية عنقاتها، راضية وفرحانة ببنيّاتها وكتبغيهم ما عندهاش مشكل ولا عقدة النقص تجاه الولاد.. تا طاح الليل ودخل أنور كيجبّد عنقو بالعيا، سد الباب وتحرك لعندها تحنى قـ. ـبّل جبينها عاد خدا الغالية هزها كيفرح بيها

أنور: ها البوكوصة دبّاها المحنّكة البكاية دأنور.. وااا لأصل مك توحشتك (بانت ليه سماح ساقلة وهو يحضن الغالية ودار لعندها) مالك انتِ مصنّمة عوتاني

سماح: مماليش.. غا مك بان ليها فيا البلان ثاني، نكّداتها عليا هاد العشية بموضوع الدراري

أنور: مال الدراري ياك عندنا منهم جوج، فين المشكل؟

سماح: قالك أسيدي كنولد غا البنات والغلااااط من أنااا، حيت هي باغا ليك الولد ممقنعاهاش الغالية وياسمين

وفلحظة ظهرات إبتسامة رجولية خفيفة على فمو، واللي بدا كيوسّعها بالتدريج تا بانو ضراس العقل من فرط الحماس اللي شدّو فهاد اللحظة..

سماح: بسم الله عليك اش اللي كيضحّك في هدرتي؟؟

حط الغالية فبلاصتها ورجع لعند سماح جرها علاين ينصل ليها يدها من شدة الغرحة بالذكاء ديالو، عاد قال بإندفاع مركز على أهدافو

أنور: وأجي نحنّتوها ونولدو الولد

سماح رخات ملامحها موسعة عينيها بذهول ولكن قلباتها ضحك على بالها طانز، الساعة بان ليها السيد ساقل ونفس الحماس باقي كيشع من عينيه بجدية.. وهي تجر يدها لعندها وقالت بعدم تصديق

سماح: كتضحك ياك كتفلاّ معايا أ أنور!

أنور: هادشي فيه الضحك؟ راني داوي بصح

سماح فيساع جمعات الضحكة بخذلان وغوبشات كتناظرو بعيون غاضبة، حسات بالسخونية طالعة مع وذنيها فاش دفعاتو من صـ. ـدرو ناطقة بإنزعاج

سماح: ياك سولتك ما مرة ما جوج وقلتي ما عندكش مشكل حيت عندنا غا البنات، ياااك كتقول فرحان بيهم وبالنعمة اللي عاطيك الله.. شنو تبدل دابا؟؟

أنور: (حمّر فيها الشوفة) بطبيعة الحال فرحان بيهم ولكن دابا خاص الولد، راني أنا الخو الكبير.. وما يمكنش رياض يبقى بحدو اللي والد الولد وأنا نبقى كنتفرج فرزق الواليد كيتكتب ليه فسميتو

سماح: فين غنزيدو هاد الولد فيين؟ فين باغي تزيد وحنا ربعة دابا وتا الجناح هو اللخر مقدرتيش تقنع خالتي رقية تعطيه لينا

أنور: آش جبّدنا فشي جناح دابا، عمّرني هدرت معاها عليه أصلا..

سماح: هدرتي، وأنا عارفة ضد فيا ما بغاتش تعطيه ليك.. وتحججات باللي ديال عمي جلال اللي ما عمرو جا ليه أصلا

أنور: وا راه كان ديالو بصح مالها كذبات

سماح: وهاهوا أول ما طلبو منها رياض عطاتو ليه (تنهدات بضيق) ماشي حسدتو ولكن ما حدّنا ساكنين مع داركم ما عندي فين نزيد الولاد

مشات بحالها للدريسينغ تهز لبنتها حويجاتها تبدل ليها، ستفات داكشي اللي غتحتاج حداها عاد قصدات سرير الغالية هزّاتها بيديها كيترعدو من فرط الإستياء.. وعنّقاتها كتبـ. ـوس فيها بحب واخا عيونها مدمعين وخاطرها عيان، لكن مهتمة ببنيّاتها وعاطاهم وقتهم

أنور: تا دابا باقي الجناح ديال هناء، نولدو الولد وكنواعدك غناخدو ونقادّو ليك على ذوقك

سماح: خليني عليك عفاك باغا نركز مع البنت

أنور: (جبدها من ذراعها مخليها تشوف جيهتو بزز) فاش نهدر جاوبي وعينيك على عينيها ما تعطينيش بالظهر

سماح: (زفرات بتنهيدة مسموعة، عاد قالت بهدوء) دويت وغنعاود نبسّطها ليك كثر.. حنا دابا ربعة فالبيت أ أنور، راك كتشوف على عينيك البنات ما كيتفرقوش علينا.. ياسمين كتخاف وغارت مسيكينة ولاّت كتبات معانا.. الغالية باقا صغيرة وغنرضّعها عامين بحال ختها.. يعني ما عندنا فين نزيدو كثر حاليا

أنور: ساهلة، من غدا الجناح ديال هناء ديالك.. وها حنا طرقنا هاد المسمار

سماح: والله لا عتّبت فالجناح ديال داك اللفعة الخانزة، رياض اللي كان راجلها واحد الوقت وعافو.. بقى غير أنا نعيش فيه

أنور: هي دابا دايرة ليا العصا فالرويضة غا هكاك

سماح: سير اخويا تعصر و غرّز وولد تا عشرة، اما انا بالظروف ولا بلا بيها عيانة باركا عليا هاد الساعة.. حشم على راسك وراعي ليا من تخراج العينين تقول كتزحم فبلاصتي

بعد •مرور أيام• قليلة، فين ياقوت ردّات صحيحتها شوية.. باقي العيا مرافقها كأثار جانبية للولادة العَسيرة منّاش دازت، ولكن بفضل الله والعوين ديال ماماها قدرات تشد فراسها.. وتا من رياض واخا كلامو قليل إلا أن أفعالو كانت غالبة..

رجع لخدمتو كيف قبل بحيث ما يمكنش يرمي الحمل كامل على عمو وخالتو، لكن كيستغل وقتو الخاوي فأنه يهتم بولدو ويسهر معاه.. كانت ياقوت مكلفة بالرضاعة وهو مكلف يبدّل ليه، لكن بهية هازّة عليهم الحمل الكبير..

أما سماح وأنور باقين على نفس الحال، هو باغي يزيد وهي رافضة تبعو فهبالو.. حتى هي ما كرهاتش تولد الولد وتشوف فرحة البشير ورقية بيه لعل وعسى تعطيها التيساع، ولكن مبغاتش تجيبو للدنيا على ود مَصالحها الشخصية..

فحين راضية وجلال باقين على حالهم، هي تشرطات وهو باقي كيحاول ينفذ ويوفي بكلمتو.. أما هناء رجع لعندها فؤاد طامع فأنه يستغلها كثر، ما سخاش عليه يلوحها دابا وهي فأضعف حالاتها عارفها مستعدة تخـ. ـضع ليه كثر وكثر.. وتا هي وافقات حيت غتحتاجو من بعد..

•الوقت الحالي• كانت بهية واقفة مع النقاشة التحت كتشوف فين تجيها الجليسة فأكبر صالة فقلب صالة على ود قصرية الفكاك.. واللي غتسبق الذبـ.. ـيحة والسبوع

بهية: صافي كنظن تجي فداك البلاصة حسن كِمّا قلتي

النقاشة: تماما وإن شاء الله يدوز كلشي كيف بغيتي وكتمنّاي لبنيتك الله يخليها ليك

بهية حركات لها راسها بإمتنان مبسّمة بلَباقة، وزادت طلعات لعند ياقوت اللي جالسة قدام الميكاب أرتيست كتقاد ليها وجهها، ومصففة الشعر كدير اللمسات الأخيرة..

بهية: ما شاء الله تبارك الرحمن جاتك اللبسة اللي ختاريت ليك زوينة، مزال تسالي وتعطي كثر

ياقوت: حتى أنا حمقاتني (غمضات عينيها مسيفطة لها قبـ. ـلة هوائية) لهلا يخطيك عليا

بهية: (حركات لها راسها وقالت مخاطبة البنات) تبارك الله عليكم..

شافت شحال الساعة وزادت بحالها هبطات التحت قاصدة الكوزينة، وريحة أثاي منعنع والحلبة والمساخن فايحة فالجو.. ودخلات على صوت النسا وتقرقيب الشغال..

البنات اللي مكلفين بالحلوة والمقبلات فالأنواع والمكسرات والمشروبات بحدهم لابسين لبس موحد، واللي واقفين على الرفيسة معزولين.. أما رقية لابسة قفطان خفيف مگفضة جلايلها وواقفة عليهم كتعطي فالأوامر من بعيد

رقية: بهية ختي.. هذا الوقت فين تكون وجدات ياقوت وتنزل.. الناس بداو كيجيو

بهية: اه راه وجدات تقريبا، نمشيو نستقبلوهم أنا وياك وخلي البنات قايمين بشغلهم..

تحركو للباب لقاو سماح كتسالم مع مينة مّها وزينب ختها وبنيّاتها، رقية عطاتهم صوابهم حدّو قدّو وزادت تخطاتهم كترحب ببعض من أفراد عائلتها المقربة هي وبهية..

بهية اللي وقفات مسمّرة بعدما بانو ليها مجموعة دالبنات جايين، ضـ. ـاربين قفاطن خفاف دالنمر والعكر حمر مشعشع من بعيد.. ومعاهم جوج رجال كيهبّطو فالآلات.. قرمات حواجبها بإستغراب وقالت مخاطبة سماح

بهية: شكون هادو أبنتي؟ ياك قلتي انتِ غتكلفي بالفرقة اللي ماضية ومتوّلة!!

سماح: ولااا أخالتي، قلت لك ناضية ومروّنة.. يعني غيروّنوها ويبلبلوها بالنشاط

بهية غمضات عينيها لثواني كتحاول تبقى مهدنة، عاد حركات راسها لسماح بتفهم وتبّعات العين لداك البنات اللي مسخّـ. ـنين الطرح من دابا.. قاصدين الباب كيتمايلو ويدندنو مخليين بعض الناس من جهة رقية كيطلّعو ويهبّطو فيهم بتَعالي

سماح: وغا تيقي فيا أخالتي والله تا غدّوز العشية زاهية معاهم

أما عند •ياقوت• الفوق واللي كانت سالات، خلات ولدها مع المربية اللي جابوها تقابلو هو والغالية مؤقتا.. وطلعات لعندها بهية شدّات فيها هبطو فالمِصعد.. عاد تمشات بيها للصالة دخلات مخلية جميع الأنظار دالنسا تتحول ليها..

لابسة قفطان النطع الفاسي فلون خمري ملكي كيتلألأ تحت أضواء الثريات.. ومحزمة بمضمة همّاوية مرصعة مناسقاها مع أكسيسوارات راقية، وخاتمة إطلالتها بمشيطة خفيفة مواتية مكياجها الناعم..

وَسيمة: الصلاة والسلام على رسول الله، لا جاه الا جاه سيدنا محمد.. الله مع الجاه العالي

تعَالت زغاريد مينة وبعض النسا بعدما استقبلوها العونيات بالتعشاق، كانو الفرقة جالسين فالقنت عالليسر.. وفالجهة لاخرة الجلسة ديال النقاشة على حقها وطريقها..

وَسيمة: وجات جات.. لالة النفيسة هاهي جات

باقي العونيات: جات جات لالة ياقوووت يا البنات

وَسيمة: دوّروها بالجاه العالي يا لالة و لالة.. ياقوت جايا وتشالي يا لالة (طلعات بالبندير) او هالاّواه هالاًواه نفيستنا فعار الله..

تبسّمت لهم ياقوت بإمتنان وتقدمات كتعطي للحضور صوابهم، عاد دخلو النادِلات بالصواني ديال أثاي منعنع بالرزة، وطيافر الحلوى المغربية الأصيلة والمملحات، نَاهيك على المكسرات اللي ديجا موزعين فوق الطوابل

بهية: (همسات لها) زيدي أبنتي جلسي رتاحي شوية، عاد نوضي فرحي ونشطي ولكن ما تفورصيش على راسك بزاف

مدة والعيالات ناشطين كيتحتتو ويتمايلو بيناتهم، على عزف وصوت العونيات اللي بداو كيجذبو إنتباه الحضور..

الفرقة: وا ولدي وعزيز عليا.. يا ولدي يانا، ورا ولدي وحنين فيا.. يا ولدي يانا، ورا ولدي ريي وشواري.. يا ولدي يانا، ورا ولدي وعمارة داري يا ولدي ياناا.. ورا ولدي فم بلا عار..

حتى وصلات اللحظة اللي رجعو النادِلات محمّلين بالگصاعي اللي مزينين بطريقة فخمة بريستيج، وگفضو النسا على يديهم كياكلو برُقي.. منهم ياقوت اللي طاحت فيها عمية ولاّت كتحماق عليها من أيام الوحم

ياقوت: اممم الله يعطيهم الصحة هادشي زوين

راضية: (همسات لها) عنداك تبّعي داك المسودنات سايط لهم الريح فالمخ، كولي ولكن ما تزيديش من المساخن ممزيانش ليك راك والدة بالفتيح

حركات لها راسها بتفهم وغير سالاو دخلو البنات بالطاس ومنادل معطرة بالزهر، فحين بهية نوّضات ياقوت للجلسة عند النقاشة تنقش صبيّع خفيف.. وفهاد الأثناء العونيات طلعو طلعة حارة

وسيمة: عَودي يانااا، عَودي بيضاوي.. واا بوكو حبة.. عاجبني فالركبة.. وا عـودي لزرگ.. وااا ما نبيعوشاي

كانت سماح ديجا وصات البنات خواو واحد الميدة، گفضات مشمّرة وشدات فمينة اللي شجعاتها تطلع تركز ليهم.. وغا طلعات وهي تنفض شعرها مفتتحة الجلسة مخلية رقية تحني راسها بإحراج..

فحين بعض الناس ناضو دارو بسماح اللي مرفوعة كتشالي بيديها وتحرك في خصـ. ـرها كتلوّز بذمة وضمير

العونيات وسماح: وا عَودي انااا، وا عَودي عللّااام.. هاو دايزو الكلام... واهيا مول العَود، عودي يانا علّااام..

كانت كتغني وتدردگ مع الإيقاع هازة راسها الفوق كتحيّر بشعرها، عاد هبطات وهي تطلع ختها زينب فوق الميدة تحت تصفيقات الحضور اللي ترفعو مع الأجواء الحماسية..

تا من بهية جرات رقية وبداو كيتمايلو، شي كيغرم على البنات دالفرقة غا بالزرقات، وشي كيعلّق لياسمين اللي مشادّة مع بنات خالتها كيليوّزو تاهما وكتصور فيهم راضية

وَسيمة: ياو هداا وهداا وهداا

العونيات: وهدا يالعَود هدا

وَسمية: ياو هدا لا هداك الله.. ياو عندي مشكل هنا.. هداا يالعود هداا، ياو هدااا تا تجي العَودة.. عودي الموللّع بيه

نقشات ياقوت فهاد الأجواء اللي حامية وناشطة، وهي كتحرك نصها بشوية كتشطح فبلاصتها، مراعية لصحتها لكن الحال ما يشاور ما كرهاتش تنوض تشطح تا هي..

فحين النسا ناضو لعندها باركو ليها ثاني وحطو الزرورة فالطيفور الخاص بيها، واللي كلو عمر باللويز والجوايات وبواطات فاخرة بأشكال متنوعة دالمجوهرات

منهم سماح اللي مدّات لياقوت جوا وسطو الفلوس، واللي حطاتهم من جيبها بعدما أنور رفض يدير الصواب.. ما دار لا بوجه وقفة رياض معاه ولا زرورة ياقوت لبنتو

سماح : هذا من أنور (زادتها علبة فيها براصلي أنيق وسامبل ديال الذهب على ذوق ياقوت) وهذا مني واخا تستاهلي كثر

ياقوت: (جراتها معنقاها) الله يحفظك ليا أختي.. عجبني بزاف

فهاد اللحظة رقية عطات الأمر بعينيها للمُساعدات اللي بداو كيفرقو صنيدقات فخمين وسطهم مبيخرة دالفضة معاها كمّوسات دالحنة والورد البلدي مختومين بلويزة.. والطرح بقا غادي ويزيان والغرامة دايرة من فرط إستمتاع الحضور، فحين راضية همسات لرقية..

راضية: ترخفي نوضي نشطي وحركيها شوية.. راه مناسبة حفيدك زعما (شافت جهة العَونيات) وهاد الدريات مـ×ـودات ماشي ديال وجهك، كون غا حضر البشير فبلاصتك

وَسيمة: يجيب الحولي لا يجيب الحولية، وااا وليدي.. وااا جيب الحولي وكتّفو بين يديا..

ياقوت: (كتراقص حجبانها محركة فمها لسَماح من بعيد) وااا وليدي

العونيات: وا سعدااات اللي رضا عليه الجابري، وااا وليدي.. وا سعدات اللي رضا عليه التازي.. واااا سيدي سعدات اللي رضا عليه سيدي رياض..

ياقوت: (جمعات الوقفة وهمسات لنفسها بدَلال) أييي كيغنيو عليه..

دارت ليها سماح شطحة الحبل بيديها زعما كتجرها لعندها.. وهي تقصدها ياقوت كتحرك راسها وتشالي بيدّيها مع الطلعة دالعونيات

وَسيمة: وااا فييين حبي فيناهوااا، وافين حبي.. ياو داك المرضي سيدي رياض.. صراااف المليون.. وااا عشاق الزين فلالة ياقوت

تشادّت ياقوت هي وسماح وصاحبتها صابرين وبنات خالتها، كتشطح معاهم بشوية مكايسة وفنفس الوقت فرحانة براسها.. تا كتبان ليها واحد البنت فمُنتصف العشرينات داخلة للصالة.. واللي جذبات إنتباهها اللحظة اللي بانت ليها رقية جمعات الوقفة وغادا قاصداها ببَشاشة

ياقوت حبسات من الشطيح ودارت لجهة داك البنت اللي كانت كتملك وجه منحوت بملامح حادة وعيون هادئة، جامعة بين الرقة والصلابة.. جسمها رشيق أما شعرها البني مشهّباه مناسب بشرتها الحنطية الناعمة..

كانت باينة ماشي من الحضور حيت لابسة عادي والتيشرت راسم صـ. ـدرها بالشقّة كطل لبرا، يعني ما دايراش بحساب المناسبة.. وبسبب الصداع ما قدراتش ياقوت تسمع اش كتقول رقية، لكن غا من خلال حركاتها وتعابيرها كيفاش فرحات بيها عرفاتها غتكون شي وحدة قريبة من العائلة وعزيزة..

راضية: (قلبات عينيها وقالت بسخط) تفو على گنس وجه الصبع.. العام اللي يجي تزلّعها زويكيكة فشي قنت

ياقوت: (مالت لعند سماح داوية لها فودنيها باش تسمعها) شكون هادي؟

سماح: غتكون شي ضيفة يمكن.. ولكن شتها ما لابساش

رقية: أهلا أهلا مرحبا وألف مرحبا (تسالمو بالحنك معانقين) الحمد لله على سلامتك

ريم: الله يسلمك أطاتي رقية شكرا

رقية: وعلاش أبنتي ما قلتيش ليا النهار اللي غتنزلي فيه بالضبط، كنت نقولك تديري بحسابك تحضري لمناسبة حفيدي ونسيفط وراك اللي يجيبك

ريم: غي ما بغيتش نبرزطكم معايا وصافي

رقية: زيدي زيدي من داك الهدور راك بنت زكية ختي (زادت بيها لجهة ياقوت) هادي ياقوت مرات رياض، عاد تفكّات على خير ورا حنا فرحانين بيها (مخاطبة ياقوت) ريم بنت زكية بنت خالة عمك البشير

ريم: (تبسّمت لياقوت إبتسامة وَدودة وعنقاتها عِناق خفيف) الحمد لله على سلامتك ومبروك عليك أحبيبة، يتربّا في عزكم إن شاء الله

ياقوت: (بادلتها العِناق بلُطف) أمين شكرا، العقبة لعندك باللي متمنية فخاطرك

رقية: وهادي سماح مرات أنور

ريم: (تسالمت معاها بالحنك برُقي) تشرفت بيك

سماح: (حركات راسها كطلّعها وتهبّطها) الشرف ليا..

وغير طاح الظلام خفافت الحركة بعدما تفرق الجمع، ومشاو المعروضين وهما راضيين وفرحانين.. سماح طلعات لعند بنيّاتها فحين بهية زادت مع ياقوت تعاونها تحط وترتاح شوية..

أما رقية كانت مع ريم باش توريها فين غتجلس هاد الفترة، عطاتها بيت ياقوت القديم مقابل مع ديال سماح، فنفس الطبقة دجناح ياقوت ورياض..

رقية: اللي حتاجيتيها أبنتي قوليها ليا ما تحشميش، مهم تكّاي رتاحي لك شوية، راه هدرت مع البنت غطلّع ليك حوايجك..

ريم: لهلا يخطيك عليا أطاتي.. شكرا بزاف

رقية حركات لها راسها بوَقار وخرجات بحالها، فحين ريم زفرات النفس بإرتياح عاد بدات كدور وتبقشش فالبيت.. زاعمة وواجدة ولكن متوترة فنفس الوقت، حيت بطبعها شخصية ماشي في تَبات هناء.. وعلى ذكر هاد الأخيرة، تلاحت ريم فوق الفراش وجبدات تليفونها مدوزة نمرتها..

هناء: أمضرا؟ وصلتي للقصر، كي لقيتي الأجواء؟

ريم: بخير، دايرين مناسبة لياقوت فرحانين بالزيادة

هناء: ياك.. وكي تعاملات معاك رقية؟ ما عاقت بوالو؟؟

ريم: باش غتعيق؟ لا بالعكس تعاملت معايا فوق زوين.. وعطاتني بيت ياقوت القديم حدا الجناح ديالها هي ورياض

هناء: (كزّات سنانها بالفقصة) تحوّلو للجناح.. مزيان.. مهم اللي نوصيك ما تعطليش.. خاصك تكوني زعيمة وتستغلي الفرصة، حيت فهاد الفترة بالضبط هي فين تقدري تضـ. ـربي ضـ. ـربتك.. علاش؟ حيت هي نافسة وأصلا ما تقدّش على واحد بحالو حاليا.. هي لا فهمتي راسك وخليتيه يلقى فيك شنو باغي..

ريم: كيفاش هي لا فهمتي راسك وخليتيه يلقى فيك شنو باغي؟ (طرطقات عينيها) أويلي اش غيلقى فيا؟؟ لا لا ما نظنش فكرة مزيانة..

هناء: ماشي بالضرورة تسلّميه راسك ألحمارة، مهم عطيه شي حاجة.. جريه ليك بحركة صغيرة تا يولّي هواا طامع فما كثر.. وبيّني ليه باللي انتِ إنسانة مهبّطة كواريك للأرض وكتسمعي الهدرة

ريم: واخا.. صافي فهمت ولكن بلاتي غي تا ندير بلاصتي بعدا

•صبح الحال• ولكن ما كانش صباح عادي عند الجابري، وإنما نهار الذبيـ. ـحة باش يتسمّا الحفيد.. وكالعادة المُساعدات مكلفين بكلشي فحين نِساء القصر لابسين ومقادّين..

رقية لابسة قفطان راقي خفيف، فحين سماح ضـ. ـاربة جوهرة فالسومو ملبسة بحالها لياسمين ومجلّسة الغالية فحجرها، أما ريم كانت لابسة جلاّبة أنيقة ومقادّة وجهها بميكاب عامر

أما راضية كيف مولّفين عليها نزلات بكسوة طويلة فالكحل، وفهاد اللحظة سماح جمعات الوقفة مكررة نفس الحركة اللي كانت دارت معاها ياقوت.. وبدات كتصلي وتسلم على أشرف الخلق

سماح: الصلاة والسلام على رسول الله، لا جاه الا جاه سيدنا محمد، الله مع الجاه العالي

وضـ. ـرباتها بتزغريتة ديال القلب، مخلية گاع الأنظار تتحول لياقوت اللي خرجات من المِصعد مبسّمة بخجل.. لابسة قفطان مطرز من كريب الحرير فالخضر ملكي، طالقة شعرها لكن جامعة الگصة اللور زمزينة ملامحها بميكاب خفيف.. وحداها بهية اللي لابسة قفطان أنيق فالصفر بارد

ياقوت: صباح الخير

ردّو عليها البقية فحين رقية قالت بهدوء: جلسي تفطري أبنتي باش نبداو، الرجال راه واجدين..

فهاد الأثناء لحق عليها رياض اللي كان لابس جلابة رجالية دالمليفة فالزرق بترولي، مواتية طولتو وقامتو.. حط ولدو فالسرير المتنقل ديالو بين بهية وياقوت، عاد جلس يفطر حدا ليث اللي لابس قاميجة فالبيج مع سروال سامبل.. عينيه على ريم ما عرفها شنو كتجيهم..

ليث: وا فين أبا رياض هاني، كاين شي نعاس مع السي مَجد ولا والو

رياض: الحمد لله، كنت هاني من الفريع تا لدابا

ريم: (دفعات الشعر ورا ودنيها وقالت بصوت رقيق) مبروك عليكم أرياض ما شفتكش البارح، ولكن باركت لياقوت ربي يحفظو ليكم

رياض: (همهم لها بعينيه على ولدو اللي كيحرك يديداتو) الله يبارك فيك..

وبداو كيفطرو في جو عائلي هادئ زوين وحماسي فنفس الوقت، الطبلة عامرة ومشكلة بالحريرة البيضة والحمرة والبيض البلدي والفطائر المغربية فالأنواع..

الرجال كيتحتتو والنسا فرحانين بياقوت، وحتى هي حاسة بقلبها كيرفرف من السعادة والبسمة ما مفارقاش وجهها.. لَحظات والحركة قوات برا دليل على إقتراب اللحظة اللي كان كيتسنّاها رياض من زمان

أنور: (همس لسماح) قبيلة طلّيت فالجردة، ما فهمت تا لعبة.. مقادّين داكشي على حقو وطريقو بحالا غا هو اللي والد

سماح: وا صافي تا ديال ياسمين دازت زوينة، زايدون عمي البشير من لوّل ملهف على الولد خليه يفرح بيه.. بلا ما تبقى تمرضني فخاطري كل شوية

راضية: (جرات أنور يتقاد فكرسيه) واش فينما ندور نلقاك مقنّتها كتشكا وتبكّا، خلي بنادم يفرح وحيّد منك داك التمزكيك دوالو

أنور: دّيها فراسك شوية واش ما عندكش حياتك

رقية اللي شافت شحال فالساعة، نغزات رياض وشيّرات ليه براسها يتبعها لبرا.. وبالفعل ناض لحق عليها وهي تشد ليه فذراعو ناطقة بجدية

رقية: سبق وسمّينا الغالية بنت خوك على مّي الله يرحمها، ودابا جات نوبة باباك أولدي.. دير ليه خاطرو ونسمّيو الولد على بّاك سيدك "المَامون" الله يرحمو

رقية اللي نطقات بكلامها بكل أنانية وثقة فارضة كلمتها على ولادها سواء بالحق ولا بالظلم، ما خدات لا جواب لا تا شي حركة من رياض، هاد الأخير اللي بقى مدة كيناظرها بملامح يابسة..

رقية: كيف جاتك السمية؟

رياض: (همهم كيحك على حاجبو بـ تفكير) المَامون..

رقية: اه، زوينة وصالحة لكل وقت ياك

رياض: (حدر عينيه للمگانة شاف شحال الساعة وقال بهدوء) هذا الوقت أ الواليدة، غنخرج نبداو فالذبـ.. ـيحة

غير زاد بحالو للجردة اللورانية بخطوات رزينة، وهي تخرج راضية لعند رقية جراتها من ذراعها بشوية لكن بصرامة..

راضية: لاش كتخططي ثاني.. باغا تعاودي نفس الطغيان اللي درتي فسبوع الغالية؟ بعدي من السيدة را شرگات لحمها وشافت المـ. ـوت على ود ولدها

رقية: شنو فاقصك فواحد الموضوع بعيد عليك ما ليك فيه دخل؟ زايدون رياض عجباتو السمية اللي عطيتو أصلا

زادت بحالها مبسّمة بإنتصار، وعلى ود هاد اللحظة ياقوت التزمت الصمت الأيام اللي فاتو وتفادات تتناقش معاهم على السميات، باش رقية تبرد وتفهم راسها.. أما فهاد الأثناء كان البشير ناض خرج لبرا وعطا الأمر لفرقة عيساوة تبدا..

وانطلق عزف المزمار والدق فوق الطبل والبنادر كيزلـ. ـزل أركان القصر، والفرقة متقدمين بحال الموكب مدخلين معاهم ثور عالي ومگضر مع 3 دالحوالة صرديين بالگرون ملويين والرقبة بيضة عاطية للعين..

جوج رجال هازين مبيخرات كبار وباقي الفرقة كتردد 'الله الله يا مولانا' بأصواتهم الرخيمة، مخليين القشعريرة تسري فأجساد العائلة..

المعلّم: (بصوت جهوري) بسم الله باش بدينا.. وعلى النبي صلينا.. يا ربي تنصرنا.. وعلى المولا توكلنا.. بسم الله باش بدينا.. وعلى النبي صلينا.. يا ربي تنصرنا.. وعلى المولا توكلنا

ياقوت: (جمعات الوقفة مخاطبة بهية بحماس) جاو جاو.. نخرجو لبرا أماما.. سماح يلاه

بهية هزّات مَجد وتبعاتها سماح هازة الغالية وشادة فياسمين، فحين ياقوت رمات الشال على راسها عاد لحقات عليهم..

وشحال عجبها منظر التفريشة المخزانية والگزارا واقفين مصافّين بلباس مطرز موحد، وكلشي منظم ومتوّل بطريقة فخمة على التقاليد المغربية..

البشير: (خدا حفيدو من عند بهية بإحترام هزّر برِفق وقال بوَقار) اللهم يارب أنبته نباتا حسنا واجعله قرة عين لوالديه.. ولدي رياض وبنتي ياقوت ولينا (العائلة كيرددو آمين) واجعله من حفظة كتابك ومن أهل العلم والفضل والدين..

رياض تحنى باس على راس بّاه بإحترام، فحين الگزارا كانو ديجا كتّفو واحد من الأضـ.. ـحية ومقبّلينو مع القبلة.. تقدم لعندهم رياض وقف جنب الگزار، وقال بصوت رَخيم

رياض: بسم الله والله أكبر.. اللهم هذا منك وإليك.. اللهم هذه عقيقة مَجد، فتقبلها مني كما تقبلت من نبيك إبراهيم عن إبنه إسماعيل. اللهم اجعلها فِداء له من النار وبركة له في العمر وصلاحا له في الدين والدنيا

بهية: مَجد (تنهدات بضيق وقالت بسعادة) كانت كتعجب كمال الله يرحمو..

ياقوت: (رخات راسها بالجنب على راس ماماها وقالت مبسّمة بذبول) أمين.. كنت باغا نسمّيه عليه ولكن قلت نسمّيه بالسمية اللي كانت عاجباه بحالا باقي معايا وهو اللي سمّاه

رياض مسح على وجهو بعدما سالا الدعاء، وخدا المـ.. ـوس من عند الگزار دوّز على الحـ/ـولي تدويزة إحترافية باش دّاه باش رجع، وهنا تعالت زغاريد سماح وبهية

بهية: مبروك عليكم أبنتي.. الله يقدرك على تربيتو أحسن تربية ويفرحكم بشوفتو كيف بغيتو

ياقوت: (تنخسسات كتمسح دموع الفرحة وهي مبادلاها العِناق) أمييين، فرحانة بزاف أماما والله.. وما نادمة على تا حاجة خلاتني نوصل لهاد اللحظة ونهز ولدي بين يديا..

راضية: (دفعات رقية بكتفها واللي كانت غتبخ السـ. ـم) يالله لگاي أ المامونية..

الوقت اللي كانو النسا كيباركو لياقوت فرحانين بيها، دار رياض طريقو لعند مّو بعدما بانت ليه باقا مسمّرة فبلاصتها بملامح متشنجة واضح الإستياء على وجهها.. وتحنى باس على راسها

رقية: (بعِتاب) هادشي علاش تافقنا؟ ياك عجباتك سمية المَامون

رياض: الولد سمّاتو مّو، كون عاجباها سمية المَامون كانت غتفكر فيها

رقية: أنا مك قبل ما تدخل هي لحياتك وتولّي مرتك، وزايدون غا عطيت رأي فقط وكان ممكن تقوليا ما عجبكش

راضية: (كانت دايزة وعوّجات الطريق لعند رياض) مبروك عليكم، واللي خـ. ـرا شي حاجة يسمّيها هذا هو المنطق

رمات كلامها وزادت كتبارك لياقوت مخلية رقية كتغزل بالأعصاب مفقوصة تا تزنگات بالغدايد، فحين سماح كانت معانقة مع صاحبتها كتبارك ليها

سماح: فرحت ليكم والله، الحمد لله اللي نقزتيها ووقفتي على رجليك وفرحانة بوليدك.. وحتى رياض واخا ما كيبينش راه شحال وهو كيتسنا فهاد اللحظة

ياقوت: لهلا يخطيك أختي (تورّدو خدودها بخجل) راه فرحان بيه ومعاونّي باللي قدر عليه صراحة

أما الگزارة كانو تكلفو بالأضـ. ـاحي بربعة، نظفو الدنيا دغيا ودّاو اللي غيتصدقو بيه.. وهنا خرجو البنات بالصواني ديال أثاي منعنع والحلوة المغربية الأصيلة، قادّو الجليسة ودخلو بحالهم باش يبداو فتحضير المَشاوي

فحين العائلة عاد زيانت عندهم الجلسة وانسجمو مع فرقة عيساوة، بداوها بالأمداح ووراها دارو لسماح خاطرها.. هاد الأخيرة اللي مشادّة مع ياقوت وكيتمايلو بشوية مع الإيقاع

الفرقة: ..وا نبيعلو بيع المحتاج الله الله.. الليلة يجرب يعذرني الله الله.. يانا الملهي فذنوبي الله الله..

ياقوت وسماح: (كتشالي بيديها) والناس ملهية فيا الله الله.. خود حقي ياربي، حتااا نشوف بعينيا..

بهية كانت كتصفق برقي وبالها مع حفيدها اللي بعدوه على الصداع، أما البشير خلاّهم حتى جلسو عاد طبطب على ياقوت بوَقار وسحبها حدا رياض

البشير: هاديك الأرض اللي كنت هديت لمَجد، اعتبروها من غدا فسميتو إن شاء الله

ياقوت: الله يحفظك لينا أعمي ولكن بزاف صراحة، باراكا غير الفرحة ديالك بيه

رياض التزم الصمت مخليه على خاطرو حاليا، ولكن مخطط يردّها من بعد.. أما رقية كانت دايرة رجل فوق رجل كتجغم من كاسها وتحرك راسها مع العزف.. تا قفزها أنور فاش شد لها فيدّها نوضها بشوية

أنور: أجي معايا ألواليدة بغيتك (دخل بيها لواحد الصالة ونفر النفس بإستياء) راضية انتِ على هادشي اللي واقع؟

رقية: اش واقع أولدي ما فهمتش؟

أنور: دابا انتِ كيبان لك هاد الحالة والروينة اللي نايضة غا فالذبـ. ـيحة بحدها عادية؟ بلا ما نهدرو على الأرض اللي عطاه؟؟

رقية: الدبيـ. ـحة دارها خوك لولدو وتا حد ما منعك تدير بحالها لبنتك.. ودابا باغيني نولّي نتدخل تا فقرارات بّاك؟ يكفي راني دايرة ليك الخاطر فكلشي أولدي

أنور: واش نتوما ما كتبقاوش تفهمو فالظلم تا كيكون شي بلان متعلّق بيا أنا؟ رزق الواليد كيتفرّق ونبقى ساكت؟؟

رقية: (تنهدات بضيق وقالت بجدية) سمع أولدي، كون ما رخفتش ليك فوق القياس من النهار الأول.. كنتي غتكون دابا يا فكتاف بّاك يا داير شي مشروع لراسك واقف عليه، ولكن انت مباغيش تعالج المشكل من جذورو.. انت غتبقى تا تقلّب على شي تصرفيقة قاصحة هي اللي تفيّقك من هادشي اللي راك فيه

طاح الليل وبالضبط في جناح •رياض وياقوت•.. هاد الأخيرة اللي دوّشات بالخف وخرجات لابسة بينوار بشعرها ما منشّفش مزيان، ملهفة على ولدها مكتقدرش تفرقو بزاف.. لقات رياض فالبالكون عاطيها بالظهر كيهدر فالتليفون وهي تطل على مَجد اللي حال عويناتو

ياقوت: ها مامي سالات، نلبس عليا ونجي نبدل للحبيب ديالي تاهوا

قصدات الدريسينغ خدات كتلبس بشوية، وفنفس الوقت عاطية بالظهر وحاضية مع رياض لا يدخل.. غير سالات وهي تزيد للركن الخاص بأغراض ولدها جبدات ليه حويجاتو، ستّفات داكشي اللي غتحتاج عاد جابتو حطاتو وسط الناموسية وجلسات قدامو

كان البيت دافي ونفس الشي للملابس ديالو، بدلات ليه الحفّاظة عاد طرفات ليه حالتو بفوطة صغيرة رطيطبة.. ودهنات ليه أطرافو بالكريم قبل ما تقاد ليه حفاظة جديدة

ياقوت: نقى من النقاوة، أصلا ولدي ديما ريحتو فنة (هزّاتو لعندها كتشمشم فيه بشَراهة ثاني) هففف شحال كنحماق على هاد الرويحة

كملات كتلبّس فيه بالخاطر مكررة داكشي اللي وراتها بهية، حتى سالات وتحنات بشوية هزات ليه رجيلاتو جابتهم لفمها كتـ. ـبوس فيهم بحب

ياقوت: ياربي ياربي خلاّتها خالتي راضية، الرويبعة ديالي.. ياربي حفظ ليا هاد الرجيلاااات شحال كيحمقو

فهاد الأثناء دخل رياض من البالكون لقاها كتفرس فمَجد بالبـ. ـوسان غتحماق معاه.. حرك راسو يمين وشمال وتلاح جلس فالفوتوي مقابل معاهم، وهي تحطو وبدات كتجمع فالروينة..

ياقوت: (كسرات الصمت بنبرة رهيفة) ضريفة داك البنت اللي جات، باينة عزيزة على خالتي رقية.. وتا هي كتبان مفاهمة معاكم

رياض: (رخا راسو اللور وقال بجمود) وأنا مالي بيها؟ حاولي تعطي الراحة لراسك هاد السيمانة بينما وصل السبوع

غير رضّعات مَجد ناض رياض طفا الضو وتخشا حداها، وفاش فاقت الصباح بكري ما لقاتوش.. وهي تگعد كتجر فرجليها غا بزز اهتمت بولدها عاد دارت روتينها.. حتى كيصوني تليفونها بنمرتو

ياقوت: ألو رياض صباح الخير

رياض: لوحي شي حاجة فوق راسك عاد نزلي، غتلقاي الذهايبي التحت.. خودي اش خاصك للسبوع راه جاب معاه شحال من حاجة

ياقوت: ماما كانت قالت باللي تكلّفات بالنگافة، واش هو اللي غيناسق معاها؟

رياض: ما كنفهمش فداك التخربيق هبطي خودي اش خاصك، وتلاحي هاد الساعة عندي اجتماع دابا

قطع مخليها كدوّر فعينيها وسط راسها بحيرة، عاد ضحكات تا بانو ضراسها فاش فهمات باللي هذا هو الكادو دالولادة، لبسات ونزلات بحماس لقات بهية ورقية وسماح مع الذهايبي اللي مستف شلا علب قدامهم.. وغير التحقت بيهم وهو يفتحهم وبدا كيوريهم

سماح: هااادي، خودي هاد النبالة فنننة ديال الگلب

رقية: اللي ضـ. ـاربك ضـ. ـاربك عالنبالات بحالا غا هما اللي كاينين فالذهب (مخاطبة ياقوت) عزلي من كلشي وخودي لك شي مضمة، ختاري اللي بغيتي..

ياقوت: (عينيها كيلمعو بالفرحة بدا كيشد فيها الڤيس ديال سماح) عجبني هاد الكوليي، غيجيني أ ماما مع اللبسة اللي كنتي وريتيني ياك؟ وحتى هاد المضمة فنة خفيفة وزوينة

بهية: اه ما شاء الله كلشي زوين تقولي مخدومين على ذوقك

وبعدما اختارت ياقوت المضمة والكوليي بالطوينگات والخاتم والبراصليات ديالو، خدات حتى النبالة اللي عزلات ليها سماح ضد فرقية.. وهو يتلفّت لعندهم الذهايبي وعطا لبهية ورقية وسماح علبة للوحدة، فيها كوليي نيت باللعيبات ديالو، بحيث كان وصاه رياض يقاد للنسا كلهم..

طاحت العشية ملونة السما بالبرتقالي باهث، وكانو نِساء القصر مجمّعين التحت مقابلين مع الزاج متبعين منظر الغروب.. دايرين جليسة كيتحتتو بيناتهم وقدامهم أثاي والقهوة والمكسرات والمملحات كينقبو منهم

أما راضية كانت جالسة ساقلة كتخمم ما عندها گانة لهاد الجمع، تا كتبان ليها ريم جايا ثاني بواحد الكسوة طويلة لاصقة على طايتها، والصـ. ـدر كالعادة مرسوم ونصو خارج يلقي التحية.. وجلسات حداها مدخلة راسها فالهدرة وكل شوية تقاد في شعرها وتترطا فالجلسة

راضية: أ ديك عود الند ما غترصايش فيك لاشالوغ؟ را غا حنا العيالات بيناتنا!!

ريم: (دارت لعندها مبسّمة دايرة هبل تربح) خالتي راضية.. صافا؟

راضية: (قلبات عينيها بزعاف كتبرگم) يخوي ليك الجناب كثر ما هما خاويين

الوقت اللي كانت ياقوت ملاهية مع مَجد، بهية حطات كاسها واعتدلت فالجلسة مقابلة مع رقية، وبداو كيتحتتو بلَباقة على ود السبوع..

بهية: ما بقاش ليا بزاف صراحة حيت بديت على تيساع، حتى من مولين دويت معاه هادي 3 أيام وعربنت ليه

رقية: وكون غي صبرتي تا قلتيها ليا ننبهك، ولكن اللي عطا الله عطاه دابا.. عليك العَوض أختي فداك العربون

بهية: (قرمات حواجبها بعدم رضى وقالت بنبرة قاصحة) وعلاش؟ هدرت مع السيد وعقدت معاه فين المشكل؟؟

رقية: حيت رياض ما غيبغيش سبوع مُختلط، على بالو المناسبة غا بين العيالات.. إذا مولين لمن غيغني؟

بهية: أنا غنهضر مع رياض ونفهّمو اش كاين

رقية: (نفضات كتافها بثقة) أنا مّو وعارفة ولدي كِداير، مستحيل يقبل بسبوع مخلط بين الرجال والنسا

مدة من الوقت ودخل البشير ووراه رياض اللي كيجبّد في مفاصلو، رما الجاكيط وداز للحمام غسل يديه بالخف عاد قصد ولدو نيشان، طل عليه لقاه ناعس ذاعب حنكو برِفق وزاد لعندهم

رياض: السلام عليكم

الجميع ومنهم بهية: وعليكم السلام، أجي أولدي بغيتك

رياض: (حرك لها راسو بإحترام وجلس مقابل معاها) اش تما ألحاجة

بهية: السبوع اولدي مبقاش ليه بزاف، وأنا عربنت لمولين على تيساع على ود ينشّط لينا المناسبة

رياض: (بنبرة حادة قاطِعة) عطا الله من تنشّط ليكم المناسبة، شوفو شي گروب ديال النسا

ياقوت تنهدات بخيبة امل وحدرات راسها مخبية عيونها اللي غرقو بالدموع على سبة، كانت محتاجة ومتلهفة تفرح براسها بالطريقة اللي تحرمات منها في عرسها

بهية: ياقوت أولدي كانت باغا العمارية وما كتابش فعرسكم حيت جا كلشي مزروب، وكمال الله يرحمو من شحال وهو كيقول باغي يجيب مولين لياقوت في عرسها.. وفنهاركم كنت باغا نديرو ليها ولكن كان عندو شي عرس فمراكش.. دابا لقيتو مُتاح راني عربنت ليه

رياض: (عينيه على ياقوت اللي كتفرك صبعانها وتدفع فشعرها بالنترة) ما ردّيتهاش فوجهك ألحاجة، ولكن الفرح يبقى بينكم نتوما النسا

بهية: راه غيكونو قلال غي عمامها وخوالها والرجال دعائلتكم أولدي

البشير: (مخاطب ياقوت بصوت رزين) انتِ أبنتي باغا مولين فالسبوع؟

ياقوت: (خطفات الشوفة جهة رياض وقالت بتردد) أه باغاه أعمي

البشير: (طبطب على ظهر رياض) ديرو لبنتي ياقوت خاطرها وخليونا نفرحو بمَجد

رياض: الواليد.. الفرح ماشي ضروري بمولين والرجال يتعرضو تاهما

بهية: ولكن أولدي ما كتابش ليها تفرح براسها كِمّا بغات فزواجكم، هذا علاش..

البشير: خليها تعوض فهاد الليلة مع ولدها.. وكيف قالت الحاجة ما كاينش الغريب غا عمامها وخوالها والرجال دالجابري

رياض رما عينيه جهة ياقوت لقاها كتذبّل فيه عويناتها اللي غارقين فالدموع، وغي شافتو مقصح فيها الشوفة بتعابير وجهو المحجرين.. وهي تقلب عينيها بالنفخة وعوّجات عنقها للجنب

ريم: (حنحنت مرققة صوتها كثر) عارفة ما عندي دخل فهادشي أطونطون البشير.. ولكن كنظن كون غي يهدرو بيناتهم حسن، حيت كتبانلي ياقوت بحالا تضغطات شوية وما فاهماش وجهة نظر رياض.. زعما كنشوف من حقو يـ--

رياض: (جمع الوقفة كيستعد يطلع ينعس، وقال مخاطب بهية ببرود) كملي ألحاجة مع السيد اللي عربنتي ليه، غدوّز نهارها بحال اللي بغى ليها السي كمال الله يرحمو.. أما العمام والخوال يتعرضو هانية، ولادهم لا

ياقوت مسحات جنب عينيها وتقادّت فالجلسة، ومن الفرحة ما كرهاتش تنوض تلاح عليه تعنقو غا دارت بوجه العائلة.. فحين رقية كانت كتمسد حلقها ما راضياش، عاد دارت لعند بهية ناطقة بنبرة مخطوفة من فرط الإحراج..

رقية: كنت عارفة ما غيبغيش يخسّر لولدو، وأصلا غيحضرو غا الرجال دالعائلة مافيها باس

أما ياقوت ناضت هزّات مَجد وتبعات رياض، لقاتو كيستعد يخرج يكمي برا.. حطات ولدها فسريرو عاد زادت لعندو حبساتو بيد على ذراعو ناطقة بنبرة رهيفة

ياقوت: رياض بلاتي..

دار لعندها بدون ما ينطق وهي تقرب منو شدّات ليه في مرفقو سنّدات ثقلها، عاد تعلاّت على صباع رجليها وباسـ ـتو جنب فمّو بالخف، ورخات راسها عليه كتحك نيفها مع عنـ. ـقو بوجهها مزنگ.. بلعات ريقها ورجعات طبعات قبـ. ـلة سطحية نيشان فوق شفـ. ـايفو

ما حركاتش شفـ. ـايفها لكن كانت متشبتة فيه بعينيها مغمضين، كتعبر ليه على إمتنانها من خلال داك القـ. ـبلة.. فحين هو ما تململش نهائيا وإنما بقى راخي يديه جنبو بملامح يابسة، متحكم فراسو رافض يتفاعل معاها حيت عارف ما غيقنعش بالقليل..

ياقوت: شكرا أرياض (لعقات شفـ. ـايفها وتبسّمات بوجهها منور بالفرحة) شكرا بزاف اللي ما ردّيتيهاش فوجه ماما وقبلتي تفرحني

رياض: (طبطب لها على حنكها) وجه مك ماشي هو اللي غيتبنّج فاش تجيبي الربحة

ياقوت: شمن ربحة (كملات بغنج كتفشش عليه) باغا غي نفرح براسي شوية واش ما نستاهلش..

رياض:(حكمها من ذقنها مزيّر عليها بجوج صباع وكمل بنبرة خَفيضة) هي لا تبّتّي وتحركتي بالعبار، راني كنعرفك مرة مرة كيز×ـلو عليك ظلوعك

ياقوت: لا لا ما غنشطح ما غنهدر مع حد، غنتوانس غي مع الحبيب ديالي (سكتات جامعة شفايفها لثواني حابسة الضحكة عاد كملات بإستغزاز) مَجد.. الحبيب ديالي مَجد

وبعد مرور أيام دالتحضيرات للسبوع اللي ما حبساتش حتى للصباح ديالو نيت، فين بناو شابيطو عالي وواسع فالجردة مقاد بطريقة فخمة.. وهاد المرة تعاملو مع التريتور الخاص بعائلة الجابري وهو 'رحال'.. هاد الأخير اللي تكلف بكلشي بحيث رياض ما بخل بوالو على ولدو..

الجردة كلها خيوط مُضيئة ملويين على الأشجار والفوانيس مزينين الممرات، الدنيا مفججة ومزوّقة بطريقة راقية.. أما الداخل حس الحركة كثير فالمطابخ بجوج عامرين، ومجموعة من المساعدين مزلعين فأنحاء الدار بلباس موحد واقفين على التنظيم، عاد السرباية اللي كيدورو على الطوابل يتأكدو أنهم مستفين ومتوّلين..

أنور: صافي حيدي عليا ما كنحملش نتگرفط، كون غا لبست الكويرة ديالي حسن من هاد الزمر

سماح: أويلي واش تسطيتي تحضر لسبوع ولد خوك بالكويرة وتلبس الكوستيم للبيران؟

سماح كانت لابسة تكشيطة فالليموني منبتة عامرة كالعادة، ودايرة المضمة اللي كان جاب ليها أنور.. هاد الأخير اللي لابس كوستيم فالزرق مغلوق، أما بهية ورقية كيدورو بتكاشط موبرة حريرية أصلية مطرزين تطريز النطع..

فحين راضية لابسة قفطان بروشي فالكحل مخدوم بزواقة المعلم بمضمة فنفس الثوب، عاطي هيبة لقوامها الممشوق..

حتى وصل الوقت اللي تعالى عزف فرقة بولا بولا في مدخل الباب الرئيسي، مستقبلين الضيوف بأنغام الطبل والبندير والطعارج مخالط بالمزمار والقراقب كيتردد فالأرجاء

الفرقة: ونا ونا شوفو حالتي هانا وانا شوفو حالتي، انا بعدا كنغني ولالة وسيدي قبالتي..

رقية وبهية كانو فإستقبال النسا كيتبادلو التهاني، تا جات حداهم ريم لابسة تكشيطة فالحمر قابطة على مُنحنياتها ساترة شي والباقي منسي.. فحين البشير واقف كيستقبل الرجال هو وجلال خوه، حتى كيبان ليه ليث جاي ضـ. ـارب الحطة لابس بدلة فالگري..

ليث: مبروك عليكم مرة أخرى أعمي.. يتربا فعزكم

البشير: الله يبارك فيك أولدي زيد دخل الدار داركم

ودخلو على نغمات طربية من فرقة مولين، هاد الأخير اللي ما خداش بزاف حتى كان منشّط الأجواء، والسرباية كيدورو بالمشروبات والمملحات مشكلين.. فحين بهية طلعات لعند ياقوت تشوفها واش وجدات

دقات ودخلات لقات المتعلمات وجدوها لابسة تكشيطة فالموبرة مطرزة ومنبتة بعقيق فخم، أما شعرها مجموع بمشيطة مواتية التاج المذهب فلون الطرز

بهية: ما شاء الله تبارك الرحمن، جيتي كتحمقي تقوليك عروسة.. وراك عروسة ونهارك هذا فرحي براسك كيف كنتي كتمناي

ياقوت: (زيّرات على يد بهية حاضناها) الله يحفظك أماما عـ. ـذبتك معايا من هادي لهادي.. لهلا يخطيك عليا

بهية: يلاه زيدي تهبطي خلاص..

فحين رياض كان واقف عند الباب لابس جلابة بزيوية حرة ملكية، عاض على ضراسو بملامح متشنجة واضح الإستياء على وجهو، بحيث حاس بصدرو ثقيل عليه وعروق راسو مخابلين غيبخ الد/ـم من فرط الأعصاب..

لكن رخا عقدة حجبانو شوية اللحظة فاش مدّات ليه بهية ولدو اللي ملبسينو سلهام مرخوف فالخضر.. هزو برفق عاد خشات ياقوت يدها في ذراعو ونزلو بالتعشاق ديال المتعلمات

متعلمات النگافة: الصلاة والسلام على رسول الله، لا جاه الا جاه سيدنا محمد، الله مع الجاه العالي

هبطو مع الدروج تحت الزغاريد اللي وصلات لمَسامع الحضور والمصور والدرونز كياخدو لهم صور ومقاطع للذكرى.. أما التحت لقات فإنتظارها النگافة اللي قادّتها فالجلسة فالعمارية وقادّت لها مَجد في حضنها..

وبمجرد ما ترفعات مهزوزة على كتافهم، بدا عزف الفرقة بالمزامير والطبول بالهداوة على ود البيبي، وبقاو تابعينها قاصدين بيها الشابيطو..

الفرقة: لااالة والعاطي مولااانا، هاهي جات بنت الأصول.. الله الله هاهي جات بنت الأصول.. كي الگمرة ضوااات.. هاهي جات هاهي جات.. كي الگمرة ضوات علينااا

تحركو بيها فالممر وهي حاسة بقلبها غيفرع ظلوعها من شدة السعادة، كأي أنثى مغربية كتحس براسها ملكة وسط تقاليد بلادها الأصيلة.. وبمجرد ما دخلات مع الباب وهو يستقبلها مولين والفرقة ديال بولا بولا فأجواء حماسية

مولين: مولاي صلي على محمد وعلى.. سداتنا آله وصحبه الكُراماا.. من يعتصم بك يا خير الورا.. شرف الله حافظه من كل منتقماا

تعالى عزف المزمار والقراقب مع البندير وياقوت كتتمايل براسها، وهما كيدورو بيها بالعمارية تحت تصفيقات الحضور.. ومرة مرة كتحدر راسها لولدها اللي هازّاه بحذر كتناظرو بعيون كتشع منها الفرحة.. عاد طلع مولين طلعة أخرى داخل بإيقاع جديد مواتي الدورة ديالها على الحضور

مولين: ألف هنية وهنية يالالة، النفيسة فالعمارية يالالة.. سيدي والثمر فالطبق هدية وااهيا لالة، الحناني وتازية واهيا لالةةة.. ها سيادي صباح ضوات الله اسيدي.. وهااا لالة ياقوت برزات الله اسيدي.. ياااو صااينة بالهمة والنخوة التاااازيةةة

لَحظات وهبّطو ياقوت من العمارية تحت إشراف النگافة اللي مهتمة بأدق التفاصيل، عاد مدّات مَجد لخالتها وعطات الصواب للمعروضين.. اللي دارو بيها فأجواء ناشطة تحت تصفيقات ورقص النسا

مولين: واا عجباتو البنية...عجبااتو.. تازية.. عجبااتو.. تطوانية

ياقوت:(كتتمايل بشوية مع سماح وتشيّر بصبعها لصـ. ـدرها) أنا أنا.. عجبتو عجبتوو

مولين: (وشوشات ليه رقية فوذنو) عجبااتو.. جديدية.. عجبااتو لالة ياقوت..

كملو فأجواء ناشطة حتى وصل الوقت اللي تهدن الوضع شوية، بعدما دخلو السربايا بصواني فضية كيدورو بأتاي منعنع والحلوى.. عاد نظفو الطوابل ورتبوهم ورجعو بأطبقاق فضية كبيرة مغطية.. ورفعو الغطا دقة وحدة في حركة استعراضية كيسربيو البسطيلة تحت أنغام الملحون

وبعد الأكل مباشرة دخلات دنيا بطمة اللي كانت هدية من سماح لياقوت، تحت إعجاب الحضور بعدما خلقات ليهم أجواء صاخبة مُبهجة

دنيا: داك الجابري ولد عمي، هااا ولد عمي.. وا سيدي البشير ولد عمي، هااا ولد عمي.. وداك التازي ولد عمي، هااا ولد عمي.. هانا وهاذا أنور ولد عمي، هااا ولد عمي

كانو أفراد العائلة كيشطحو بيناتهم تناوبو على القعدة والغرامة دايرة، حتى طلعات بهية تمايلت شوية بوَقار ونزلات، فحين رقية طلّعات ريم.. هاد الأخيرة اللي مگفضة جلايلها ودافعة صـ. ـدرها القدام كتنخضو مع الإيقاع، ونصو كيطل لبرا..

دنيا: وا نديرو يانا فالكتاف، نديرو يانا فالكتاف.. وا نديرو يانا فالكتاف، نديرو يانا فالكتاف.. سيدي رياض فالكتاااف، ياو سيدي رياض فالكتاااف

ياقوت: (نغزات رياض كتراقص راسها يمين وشمال) كيغنيو عليك، زيد نشطحو أنا وياك شوية عفاك

خنزر فيها بعضلات وجهو متشنجين وأوداجو مزيّرين، وشبك يدّو مع ديالها زير عليها برفض.. مُجرد وقوفها تما وسط شلاّ رجال مخليه حاس بالشوك فحلقو، بحالا كيدوّز الزاج مع جوفو فكل مرة كيبلع الريق بصعوبة.. ولكن كيبرد على راسو بفكرة أن المعروضين كلهم من العائلة فقط..

وفهاد اللحظة رجع مولين حامي الجو بنفس الطريقة، مينة بغات تطلع تركز تا هي ولكن كانت شادّة الغالية اللي مبغاتش تسكت للمربية..

مولين: وا طاااح الكاس وطارو شقوفو، يا هاه يا هااه.. ولالة طاح الكاس وطارو شقوفو، ياه هاه يا هااه..

سماح: عليك هادي أحبي عليييك (جرات أنور غا بزز طلعات معاه فوق القعدة وقالت مع الفرقة) هاواا طاح الكاس وطارو شقوفووو، يا هاه يا هااه.. ياوا طار الحب وبقينا نشوفو واهيا الجيلااالي

راضية غمزات جلال من بعيد كتحلون عليه بعينيها، فحين سماح ترفعات كتركز مع الإيقاع وأنور كيشطح معاها مبسّم فوق خاطرو، وزايد مبرزط تا مع صحابو اللي تعطلو.. نزل اللحظة اللي طلعات ياسمين حداهم وخلاها مشادّة مع سماح، لابسة تكشيطة فالغوز ورقية فرحانة بيها كتغرم عليها بالزرقات

تا وصلات اللحظة اللي كان خاص ياقوت تطلع تبدل اللبسة باش تهبط يديرو ليها الدورة بالميدة، فحين رياض رفض يبدل ويطلع للميدة تاهو.. وخرج يكمي بينما نزلات، تا كيبان ليه أنور جالس مع شي رجال غراب برا، وباركين كيضـ. ـربو فالكيسان دالشراب بالعلاّلي..

تحرك لعندهم باغي يجر خوه للجنب يعطيه جوج كلمات باش يفرّق هاد المجمع.. تا كيلقط فوذنيه اخر ما نطق بيه واحد من صحاب أنور

يحيى: وا خوك خدا بياسة نيييت أصاحبي..

الكلمة اللي نطق بيها يحيى كانت بمثابة فتيلة شعلات في مُستودع دالبارود، جات لحظة صمت مرعب بقى كيسمع فيها رياش غا ودنيه كيسوطو.. طلعاتو الحراة مع جوفو وصـ. ـدرو بدا كيعلا وينزل، بحالا ريّتو فشلات تستقبل كمية الأكسجين اللي خاصاه باش يخمد البركان اللي ثار فجأة بين ظلوعو..

يلاه غيتحرك لعند يحيى ساعر وجهو محقون بالد/ـم من فرط الغضب، وهو يبان قدامو جلال اللي بلوكا عليه الطريق، على بالو رياض معصب غا من فكرة أن خوه جاب رجال غراب رغم أنه حذرهم..

جلال: خليك أنا غنهدر معاهم تا حد فيهم ما غيعتّب الداخل (زيّر قبضتو على ذراعو) دير للما منين يدوز غا بينما سالات مناسبة ولدك..

رياض: بلان.. (تظاهر بالتفهم واخا أعصابو متصلبين وعضلة فكّو بارزة بحدة) ولكن ما تجريش عليهم خليهم تا يسالي هادشي..

جلال تنهد بإرتياح وحرك ليه راسو عاد طبطب عليه دافعو يدخل معاه، وفهاد اللحظة كانت دايزة ياقوت من الممر لابسة تكشيطة فالبروكار بيج ذهبي، فيه نقوش فالزرق فيروزي والكمام بالطريقة المخزانية.. مطوقة خصرها بالمضمة اللي خدا ليها رياض.. هازّينها فالميدة على مستوى محدور تحت عزف فرقة بولا بولا بالبنادر والقراقب

الحاج عبد الواحد: النفيسة جات يا ناس فرحو بيها جات، لالة ياقوت جات يا ناس زغرتو عليها.. القمرة ضوات يا عيييني النفيسة جات

الفرقة: رياض الغزال واتاها من البعد يبان.. الملحة والسر عليهم وردة فجنااان.

رياض تقدم لعند الحاج عبد الواحد بوَقار وبدا كيغرم عليه غا بالزرقات، وهنا رفعو ياقوت فوق كتافهم ودخلو كيدورو بيها تحت غناء مولين، وهي فرحانة وعيونها مدمعين ممحتاجاش تحس براسها أميرة وإنما ملكة فهاد اللحظة فأجواء ملكية فخمة

مولين: يا من ملكني عبداا، يا من ملكني عبدااا.. من غير شين و را.. اعلاش قلبك تعدااا.. عن ها وجيم ورا.. اعلاش قلبك تعدااا عن ها و جيم ورااا

وحدة من الحضور: هذا راه عرس مبقاش سبوع

أخرى من الحضور: وراه باينة ما دارتش العرس ما شفتيش رقية ما عرضات حد فزواجو

بمجرد ما نزلات ياقوت من الميدة دارو بيها النسا كيتمايلو معاها، عاد تحركو جهة مولين اللي طالع فوق الميدة كيركز بالحركة الشهيرة ديالو مزنّد لهم الأجواء..

مولين: ياوااا سيدي مَجد أزين السمية، ولالة سيدي مَجد زين السمية، وأنااا سيدي مَجد زين السمية.. ياواه ياواااه.. وأنااا طلبو العالي يانا يحفظو ليا واهيا الجيلااالي، ايلي يايلي يايلي ياو داوي حالي يا بوعلام.. تعالى تعالى تشوف

زاد لعندو رياض بخطوات رزينة وبدا كيشتت فالفلوس ثاني، اللي يشوفو ما يظنّوش ناوي يسالي الليلة بالطبّا والسبيطارات.. فحين بهية لحقات عليه كتغرم وتبعها البشير وتا رقية، ما كاين غا الزرقة تنطح ختها.. تحت أنظار أنور اللي واقف فالدخلة دالشابيطو غيبخ الد/ـم

أنور: ملاين صحاح حلال فهادو وحرام فيا أنا..

مدة من الوقت وكانت رجعات ياقوت بقفطان فخم خفيف على ود العشا، شبكات يدها مع ذراع رياض وتحركو كيدورو عاى الحضور يشكروهم، عاد جلسو كيتعشاو بعدما تسربا المشوي الملكي خروف صغير متوسط كل طبق.. وتبّعوه التحلية

وما هي إلا مدة قصيرة وقل الضجيج فالقصر بعدما بداو الناس كيمشيو بحالهم تا بقات غي العائلة المقربة.. منهم أنور اللي توادع مع صحابو وتم خارج يحيى بحالو.. لكن تبعو رياض بخطوات سراع..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.