محتوى القصة

ياقوت: (تمتمات ببحة صوت مجـ. ـروحة بالصدمة والبكا) لا والو.. غي بـ-- بغيت نرجع بحالي دابا
حرك راسو ورما بكسدتو فوق الكنابي، رشف من طاستو كيساري عينيه على تفاصيلها من فوق فم الطاسة بتفحص، عاد حطو ورخا ظهرو اللور مغمغم بهدوء..
رياض: اش اللي مزربك؟ قلتي قبيلة باغا تزيدي شي سويعات
ياقوت: عيانة شوية.. توحشت مَجد وضرني البحر فالمعدة، راك عارف الوحم كيخربقني بزاف.. بغيت نرجع
رياض: (حرك راسو بتفهم) تحركي لبسي عليك قربنا نوصلو..
جغم قهوتو دقة وحدة وناض يبدل عليه، واخا قراها وفهم باللي شي حاجة مضايقاها قال يمكن من الهرمونات.. غافل أنه فاش تصرف بدافع الحماية وضمس كلشي من بعد، هرس شلاّ بينو وبينها..
أما عند •أنور وسماح• كانت هاد الأخيرة متكية مغمّضة بوجهها مزنگ، مباعدة بين شفايـ. ـفها كتتفس بتنهيدات طوال.. وملامح وجهها واضح عليهم التعب والمرض
كانت طايحة بالسخانة بسبب الحليب اللي ما بقاتش كترضـ. ـع الغالية، هاد الأخيرة اللي سارحة فأرجاء البيت كتحبو محيحة كتروّن، مشطونة كدور وتقيس فأي حاجة بعدما بدات كتتعلم توقف.. أما سماح عوّجات عنقها جيهة بنتها وقالت بصوت مرخي
سماح: الغالية.. اجي أماما حدايا فين كتنبشي ثاني..
وفهاد الأثناء تدفع الباب داخل منو أنور هاز ساشية، جاب الحليب croissance للغالية كِمّا وصاتو سماح بعدما وراتو ليها ختها، جبدو قادّو فالببرونة وتحرك لعند بنتو هزها بركها فبلاصتها عاد عطاها ليها
أنور: يلاه هاكي شربي من التعفار، شدّي (حكمها لها بين يديداتها) سمّي الله بعدا لمن طالعة.. وقولي كي جاك
وبالفعل كي جغمات منو وهي تزيّر على الببرونة خداتها من عند بّاها وبدات كتشرب بوحدها، تحت أنظار سماح اللي تنهدات بإرتياح..
سماح: الله.. عاد رتاحيت، حيت واخا نعاون بالماكلة تا نعيا كيبقى الحليب ضروري ليها..
أنور: على سلامتنا راه ذقتو تما عرفتو غيعجبها (عينيه على بنتو راد لها البال) جبت لها منو بالزايد..
سماح: وما تبغيش نقاد ليك بيه شي نص نص؟ واش أنا سيفطتك تعتق الدرية ولا تشربو انت، حگلك تعطلتي..
أنور: (كيحيّد فالجاكيط) بالرب تا بنين وحـ-- (حبس فاش دار لعندها وشاف حالتها) ياك الصباح قلتي ولّيتي لباس؟
مع لاحظ جفونها اللي طايحين بذبول والأرق اللي مستوطن ملامحها، قرب منها تحدر لمُستواها بسط كفوفو وحضن حنكها، وبدا كيتحسس جبينها بظهر اليد الثانية.. وسماح عينيها على القلق اللي واضح على وجهو حتى جرها من يدها وقال بنبرة قاطِعة
أنور: زيدي نوضي يلاّه للطبيب، تحركي أسماح
سماح: (نترات يدّها وترخات فالنعسة) لا شمن طبيب راه عادي السخانة فهاد الحالة اللي أنا فيها، واش نسيتي فاش فطمت ياسمين كان وقع ليا نفس الشي..
أنور: (زفر بعمق) واخا.. تبغي نجيب ليك شي لعيبة من التحت؟
سماح: اه ما كرهتش شي عصير ديال الليمون بارد راه عگزت تا نعيّط للبنت تقادّو ليا..
نزل فيساع للكوزينة وقف على البنت تا صايباتو، وحط ليها معاه مملحات وحليوات عاد طلع.. عاونها تجلس وحط البلاطو قدامها، قبل ما يمشي يبدل عليه وطلع لبلاصتو حداها جرها لعندو..
سماح: غي خليني ما تقربش بزاف، حاسة براسي كنتلصق بالمرض والله.. حيت شربت الدوا قبيلة وغمّضت
أنور: (تجاهلها وقربها منو كثر مخليها تتسنّد صـ. ـدرو بظهرها) ما بيك والو نقا من النقاوة أ العمر، وتا حاجة ما تحبسني عليك هي جوج..
سماح: لهلا يخطيك أحبي، وشوية جيب ليا ياسمين توحشتها غتلقاها مخشية عند راضية..
عند ليث اللي سمع ياقوت راجعة وبهية ناوية كي تعطيها مَجد ترجع لدارها، أصر على مّو يجي يجيبها واخا عندها الشيفور الخاص ديالها، فقط باش يشوف ريم.. هاد الأخيرة اللي لبسات ودارت بالحالة مقادّة الوجه والشعر، وتسنّاتو فالطيراس الفوقانية اللي واقفين كيتحتتو فيها بخفوث..
ليث: عطيني سبب واحد مخليك ما قادرة تقولي لوالديك والو؟ (قرب دفع لها خصلة ورا وذنيها) وعلاش ما مخليانيش نهدر مع البشير نيشان.. ياك باركة معاه حاليا وهو اللي مسؤول عليك؟
ريم: لا لا.. لا طونطون البشير ما خاصو يعرف والو، وزايدون بحالا زربنا شوية لا؟ حنا عاد مزال كنتعارفو أ ليث..
ليث: (دار يديه فجيباو عاقد حواجبو بعدم رِضى) وعلى هادشي بغيت نهدر يا معاه يا مع داركم حيت كتباني ليا ديما مترددة ومبرزطاك شي حاجة، قلت يمكن باغا الزواج..
ريم: اه باغا ما كرهتش صراحة.. ولكن انت مزال تا ما قلتي ليا واش كتبغيني..
ليث: وهادي حاجة باينة، من أول مرة عفطت هنا.. (تنهد بعمق وهو كيساري عينيه على ملامحها بحب) ما بايناش فيا كنبغيك؟ ولكن ما عرفتش علاش شي لعيبة كتقوليا مخبية عليا شي حاجة..
ريم: (بلعات ريقها بإرتباك وقالت بتلعتم) شنو غنخبي مثلا..
ليث: (زفر بعمق ما كيبغيش يشوفها مقلقة ودغيا قلب الموضوع) هانا قلت اللي عندي ونطقتها، كنبغيك أ ريم.. ولكن انتِ ما قلتيش واش حاسة بشي لعيبة من جيهتي؟
ريم: (زينات ثغرها بإبتسامة جريـ. ـئة وفاتنة فنفس الوقت) حتى أنا، كنبغيك أ ليث.. وبزاف
تشاركو لحظة صمت طويلة فيها لغة العيون كانت أشد تعبير، تبسّم بجنب فمو وجرها لعندو تحنى عنّقها عاد عوّج رقبتو طبع قبـ. ـلة طويلة على جلدها.. ورخا منها قبل ما يشوفهم شي حد..
وعلى ذكر موضوع الزواج، كانت رقية وبهية مجمّعين التحت.. وكالعادة حداهم راضية ملتزمة الصمت حتى شافت ختها تقاست للفضول ثاني..
رقية: إوا أختي بهية واش ما غنفرحوش بليث، راه كبر تبارك الله 28 عام.. هذا وقتو
بهية: (حطات طاستها وقالت بلَباقة) باقي ما حط العين على تا وحدة.. أما هذاك هو النهار الكبير عندي..
رقية: يلا بغيتي نقدر أنا نختار ليه، كاينين بنات صحاباتي مأدبات وقاريات وبنات الدار الكبيرة انتِ مولات الصواب والخير
راضية: (طقطات لسانها مع لهاها برفض وقالت موجهة كلامها لبهية) عنداك أختي بهية راه ذوقها خـ. ـاري، كُلاّ يختار لراسو..
رقية: علاه مال ياقوت كي جاتك.. ياك أنا اللي عزلتها ولا نسيتي؟
راضية: سكتي من الكذوب أنا على حد علمي واللي سمعت.. البشير هو اللي ختارها لرياض، أما ذوقك شفناه كداير نيت فاللفعة اللي كنتي مزوجاه قبل..
رقية: (تبسّمت لبهية بإحراج وقالت بهدوء مُصطنع) هاد ختي راضية هادي واخا دير 100 عام ما تبدلش، ضحكها باسل.. راه بصح ياقوت أنا اللي سولت البشير عليها وبغيتها لولدي
وعلى ذكر هاد الأخيرة دخلات مع الباب بعينيها منفوخين وذابلين حالهم حال شحوب وجهها، ووراها رياض دافع الباليزة.. تحدر لمُستوى مّو باس على راسها بإحترام وقال بصوت رخيم
رياض: السلام عليكم (مخاطب بهية) الحاجة بخير
وقبل ما يلحق ياخد ولدو من عندها كانت ياقوت خداتو كتبـ. ـوس فيه بشوق، ما دوات ما سلّمات حدها معانقة ولدها بلهفة..
بهية: على سلامتكم أولدي، نخليكم هاد الساعة غنرجع للدار (مخاطبة بنتها) خوك ليث جا ورايا..
ياقوت: مزيان..
بهية لاحظت برود ياقوت وإستغرباتو، حيت مولفة ديما كتطلبها تزيد معاها شي أيام ما كتسخاش بيها عكس دابا.. ولكن ما حكّراتش بزاف قالت يمكن عيانة بحكم باين عليها التعب..
عندهم الفوق فالجناح ديالهم كان السقيل كيتسمع غا صوت تحركاتها، بدلات لمَجد اللي لقاتو شبعان ودارت ليه بليّصة حداها.. عاد تخشات فبلاصتها مكمشة على راسها..
أما رياض خرج للبالكون حجّر ريّتو بالدخان وهدر فالتلفون عاد دخل، تلاح فوق الفوتوي راخي راسو اللور مغمّض برجليه مفرقين..
رياض: اش بيك، داكشي دالنساا العادي ولا شي بلان آخر..
الجهد باش تجاوبو ما كاينش كتحس براسها طافية نفسيا وجسديا، منظر بّاها واحل بين عينيها اللي غارقين فالدموع ما نشفوش وصوتو مزال كيتردد فودنيها.. حتى قفزات مهسهسة فاش نهض فيها رياض بنفاذ صبر
رياض: را معاك داوي غتبقاي مصمّكاها تا نهدّر شررك صحة؟
ياقوت: (تمتمات بضعف) ما ضارني والو، هكا طرا ليا فاش حملت بمَجد.. عادي
رجعات ترفعات ثاني بحكم C-PTSD (إضطراب ما بعد الصدمة المعقد) ماشي ساهل، كيجي من بعد تعدد الصدمات وإستمرارها لفترة طويلة، واللي طرا ليها اليوم هو الصحوة يعني الوعي بالصدمة والإستيقاظ الإدراكي..
رياض: (شاف شحال فالساعة) تهزّي لا غتنوضي تمشي للطبيبة..
مدة وهو كيتسنّا جوابها لكن كانت متكّية عاطياه بالظهر ما قادرش يلمح تعابير وجهها، واخا عارفها فايقة غي من حركة يدها البطيئة فوق كرش مَجد كتمسح على كريشتو بحنان، ساهية في ولدها وعقلها خدام كيآمر وينهي.. عاد قالت بنبرة آلية ناطقة بلسان ثقيل..
ياقوت: ما ضارني والو، بغيت غي نتكّا شوية.. وغنولّي لباس
رياض: (جمع الوقفة) مدام رجعنا بكري ما غنبقاش بارك هنا كي الولية، غنتـ×ـوّد للشركة..
هز الجاكيط وسوراتو وخرج، وكي تسد الباب وراه رخات ملامحها عاصرة عينيها بحر الشهقة اللي طلعاتها، وتگعدات بركات مغطية وجهها بيديها كتبكي.. عاد قالت بصوت مخنوق
ياقوت: ما بقى ليا فين نزيد معاك دقيقة هنا..
تفكرات حتى نهار حرفيا بدات كتسعى منو الحب، وخبرها باللي وصل معاها للخر وما قادرش يعطي ما كثر.. وهنا مسحات دموعها بعزيمة وقررات تخرج من حياتو بمرة.. شافت جهة مَجد وحدرات عينيها لكرشها وهي تنهار ثاني كتنخسس بإنكسار..
ياقوت: عييت.. عييت بزاف، واش ما غنرتاحش تا كنقول نسيت وولّفت.. أربي الحبيب عاوني
ناضت كتجر في رجليها اللي فاشلين للدريسينغ وقفات كدوّر عينيها بحيرة، مدهشرة تالفة عقلها مشوّش ونفسيتها مزعلكة.. وأكثر حاجة مدوّخاها هي قلبها، وباش تحارب داك الشعور وتنتصر لكرامتها قررات تمشي.. هزات باليزة متوسطة جمعات اللي قدرات عليه
لَحظات ولبّسات مَجد ولبسات عليها بالخف عاد هزّاتو كتبـ. ـوس فيه بتأسف، خرجات بيه طلاّت التحت بانت ليها الحركة معدومة، عاد رجعات جرات لافاليز ونزلات للگاراج دارتها فالكوفر، قادّت ولدها فكرسيه اللور وتحركات..
أما هو حتى ظلام الحال عاد دخل مع الباب على السقيل اللي ما مولفّش بيه مؤخرا بوجود مَجد، ولكن ما تسوّقش قال يمكن ناعسين حيت شاف حالتها قبيلة كدايرة.. لاح الجاكيط بإهمال وزاد داخل مع الكولوار وبالفعل ما لقى حد فالبيت
رياض: فين مشاو هادو!
قلب الدورة باش ينزل يقلّب عليهم التحت لكن حبس فاش لمح بنص عينو بيبان البلاكارات محلولين، دخل للدريسينغ وبالفعل لقى جيهتها خاوية.. رما يدّو كينبش جهة أغراض ولدو لقاهم حتى هما ما كاينينش..
وهنا فهم باللي مشات وما خرجاتش من حياتو بيدّيها خاويين..
رياض اللي بقى واقف مدة راخي يدّيه جنبو، بعضلات وجهو بارزين بحر الكزة اللي كاز سنانو سارح في البلاكارات بشوفات خاويين، شوية ماطا يدّو كيقيس فأغراضها اللي بقاو.. مدوّز عليهم أطراف صباعو بإهمال
حركاتو وتعابير وجهو كانو كيوحيو بعدم الإكثرات، كان حاس بشي حاجة مبدلة فيها.. همهم لراسو كيحك أرنبة نيفو بتفكير، وفشل يشيّر بصبعو لسبب مباشر ورا هاد التغيير المفاجئ.. شوية دار يدّو فجيبو جبد تليفونو دوّز نمرتها، وبقى كيصوني حتى تقطع بدون جدوى.. وفيساع جمع تليفونو وهو مآمن أن الغرض من إتصالو هو ولدو فقط
بقى غادي جاي بخطوات ثابتة وريحتها مزال فالأرجاء كتغدي فمسالِكو التنفسية، غمّض عينيه بإنزعاج ما عارفش واش بصح ريحتها لاصقة فالجو ولا كيتوهّم، كان حِرفيا شخص سجين كبريائو، كيشوف في رَحيلها إهانة لقوّتو وسيطرتو على كلشي..
رياض: تـ×ـود.. ولكن الدري ما غتبعدوش عليا
زاد بحالو كيفكّـ صداف القاميجة وحيّد المگانة لاحها فوق الكوافوز، محافظ على الثبات الإنفعالي ديالو.. مدرع بولدو زعما مشطون عليه غا هو.. أما ياقوت إختار يحس بالغضب من جيهتها، بحرا يقد يغطي داك الفراغ القاسي اللي تخلق وسطو..
حيت بكل بساطة البشير اللي نحث شخصية رياض على گانتو، باش يقدر يرمي عليه حمل العائلة والخدمة من بعد.. علّمو أن الطيبة خلل ودموع الرجال عار واللّين والضرافة إهانة، والإعتذار ضعف والقسوة هي القوة..
واخا رياض كان طفل عادي لكن فينما يبين مشاعرو ويعبر على شنو مضايقو، كان بّاه كيقابلو بالإحـ. ـتقار والسخرية.. باش يترجل كثر زعما.. وهادشي كامل طبّقو رياض فحياتو حتى على أقرب الناس ليه، أولهم ياقوت اللي ولاّت بالنسبة ليه تهديد لشخصيتو المتحكمة والمسيطرة.. وصب عليها جميع التعقيدات اللي فشخصيتو خرجهم فيها
أما عند •ياقوت• بلاصات قدام دارهم هبطات للكوفر جبدات باليزتها، عاد فكّات مجد بكرسيه هزّاتو وتحركات للباب.. بمجرد ما لمحاتها بهية داخلة بحوايجها قلبها تخـ. ـطف من بلاصتو وناضت لعندها قارمة حواجبها بإستغراب
بهية: ياقوت بنتي.. ياك لباس اش واقع؟ (كتقيس في مَجد بقَلق) هدري واش جيتي تبقاي معايا شي أيام ولا غضبانة ولا شنو بالضبط؟
ياقوت بقات ملتازمة الصمت حيت لا دوات فهاد اللحظة غتشيّر باللي جا فلسانها، طلّعات النفس ببطئ كتهدن فأعصابها وتخطات مّها قصدات بيتها، حطات مَجد ففراشها محاوطاه بمسيندات، وما هي إلا لَحظات ولحقات عليها المُساعدة بالباليزة..
ياقوت: عفاك أ وفاء خليك مع مَجد ردي ليه البال، ما تحركيش من حداه تا نجي..
وفاء: واخا أختي ياقوت كوني هانية..
فهاد الأثناء كانت بهية جالسة التحت شادّة فراسها كتخمم، حتى كيقاطع حبل أفكارها تليفونها اللي صونا بنمرة رياض..
بهية: ألو رياض ولدي..
رياض: (ببرود تام) الحاجة بخير.. قوليا معاك ياقوت ومَجد؟
بهية: اه يلاه جات أولدي وجابت مَجد معاها..
رياض: (سكت لثواني عاد همهم لها بالإيجاب) بلان..
وغير قطع معاها نزلات ياقوت جاذبة إنتباه بهية، هاد الأخيرة اللي لاحظات رجفة يدّين بنتها...وكيفاش بسطات كفوفها كدوّز على فخادها بحدة وعصبية، بحالا ذاتها كتصارع إنهيار داخلي.. كانت حرفيا كتبان محطمة نفسيا تقول فأي لحظة غطيح، ومتماسكة غا بزز..
ياقوت: (ببرود) ماما.. فين ليث؟ بغيت نهدر معاكم
ليث: (نطق من وراها) هانا ياك لباس.. اش تما
ياقوت: أجي معايا (زادت للصالون جلسات مقابلة مع ماماها وجا خوها حداها) بغيت نسمع منكم اش وقع نهار.. نهار مـ. ـات بابا الله يرحمو..
بهية: (قالت بتَبات) حددي شنو باغا تعرفي، حيت اللي كاين قلناه داك ليام.. وشرحنا ليك باللي هو ما بغاكش تعرفي بمرضو باش ما تعذ--
ياقوت: أنا ما داوياش على مرضو، داوية على الليلة اللي وصاكم تعيّطو عليا..
بهية: راه ما لحقناش نعيّطو أبنتي كلشي وقع بالزربة كنا دايخـ--
ليث: (قاطع ماماه بحزم) ما بقى عندي فين نسكت مزال أ الواليدة
اللحظة اللي قاطع ليث ماماه جات لحظة صمت رهيبة، شافت جيهتو بهية كتبلع فريقها بصعوبة محركة ليه عينيها بالنفي كتحاول تنهيه، فحين ياقوت دارت لعندو بلمعة أمل فعيونها..
ياقوت: دوي أ ليث عفاك بلا ما تسكت، أنا عرفت كلشي أصلا.. ولكن باغا نسمعها من عندكم
ليث: الواليدة عندها الحق، الواليد الله يرحمو اللي كان مراعي ليك حيت حاملة وما بغاش يشطنك معاه بمرضو، ولكن فاش تزاد عليه الحال داك الليلة وصانا نعيطو ليك.. وفعلا اتصلنا بيك وجاوبنا داك الـ×ـواد ديال راجلك
ياقوت: (كتفرك في صباعها بحرقة شوية بدات كتدفع فشعرها ورا ودنيها بعشوائية) كيفاش جاوبكم وما قاليا والو.. وبشنو جاوبكم علاش ما بغانيش نجي
ليث: حيت مريض في كـ. ـرو، قال كاين شي ظرف ما ظرف.. وأنا بصراحة ما كنتش باغي نخبي عليك، ولكن هو والواليدة منعوني فاش قررت نصارحك
حركات ليه راسها وعيونها مشتتين بنظرات تايهة، راجعة بذاكرتها اللور كتلاقي فالخيوط باغا تلقى ليه مبرر، ولكن ما استخلصات والو حيت بكل بساطة ما عارفاش باللي طرا شي هجـ. ـوم داك الليلة.. حتى فاش تقرطـ ـس رياض وهمها باللي تصاب فذراعو فاش هبط للگاراج يقاد شي حاجة تما..
ياقوت: اه ولكن.. أكيد غيكون عندو سبب (وجهات أنظارها لبهية) ياك دوا معاك جاوبك، اش قاليك؟ وعلاش معاودتيش عيطتي ليا
بهية: قال كاين ظرف.. واللي ما تزيديش تسوليني عليه حيت ما كيهمش دابا، أيا كان السبب أكيد ظرف قوي (وقفات مشيّرة بيدها بصرامة) وغتهزي حوايجك وترجعي لدارك راجلك دابا، راه عيّط كيسوّل.. اللي كان مفششك مـ. ـات الله يرحمو وأنا ما عنديش جهد لفشوشك
ياقوت رفعات فيها حواجبها بذهول، ثواني وصدرها كيطلع وينزل بأنفاس مضطربة مشاركين رجفة شفايفها، كتحاول تتماسك ولكن الخيط بينها وبين التماسك رقاق ورشا بفعايل بهية.. وهنا إنتفضت بكل ما سبق تقمع في جوفها لسنوات
ياقوت: مرة فحياتك سوليني مالي شنو بيا واش محتاجة شي حاجة شنو ضارني، ماشي اش خاص ندير وما نديرش.. (ضحكات بالفقصة) الفشوش؟ الفشوووش؟؟ علاش اللي عاش معاك أماما كيعرف حتى يعيش بلا خوف بقى غي يتفشش؟ من نهار عقلت وانتِ كتملِي عليا اش خاص يدّار.. تا من بابا الله يرحمو كان داخل سوق راسو شاد الطريق الصحيحة نضتي خرجتي عليه بالطمع اللي فيك، وبسبااابك وحلت وودّيت بصحتي وكرامتي..
بهية: وبسبابي تزوجتي براجل كتمناه أي بنت، ولدتي معاه وولادك هزّو كنية الجابري، بسبابي ولاّ بنادم كيضـ. ـرب لك ألف حساب حيت الفلوس والمظاهر اللي كيعطيو القيمة هاد الوقت
ياقوت: بغيتي تقولي بسباب العُقد اللي كبّرتي فيا شبّعتيني نقص فينما نعاود ليك على شي وحدة جرحاتني كتنوضي تعايريني بكلامها، وبسباب حيت تقت فيك وعاودت لك على يونس نضتي عايرتيني بيه وبززتي عليا ناخد رياض، وبسبااابك صبرت للسبان والضـ. ـرب والذ/ل وتا للسـ ـم ديال هناء حيت كبرت حادرة الراس.. وهادشي كامل علاش؟ حيت بغيتي تديري فيا ما دارت فيك ماماك، قلتي ليا بفمك باش حسن منك أنا تا ما نتعـ ـذبش بحالك، هادي كتقولها شي أم لبنتها؟
بهية يلاه غتحل فمها تعطيها جوابها ولكن قاطعهم الصداع اللي تجهد برا، ثواني وقدرو يفرزو صوت رياض وليث مزايدين.. وهما يخرجو لبرا وهنا إستقبلهم منظر رياض شا/نق على ليث دفعو للجنب علاين يكركبو
بهية: اش واقع أولدي (شدّات فولدها متبّتاه) الصداع لاش؟
ليث: بلاتي أ الواليدة خليني مني ليه..
بهية: (جات بينو وبين رياض) الهدرة غا بالعقل الله يرضي عليكم..
رياض: (تخطاها وجر ياقوت من ذراعها ناطق بنبرة ناشفة) تحركي انتِ.. خرجو رجليك للشواري ثاني ولّيتي تهزّي الدري تخرجي بيه بلا شوار، وفالفنصاصات الليل؟
ياقوت: (شافت خوها قاصد رياض وغتشبك ثاني وهي تقرر تبرد الطرح) صافي غي خليوني معاه بوحدنا عفاك..
ليث بقى شحال واقف نافض كتافو مخرج صدرو كيهدّ على رياض، هاد الأخير اللي تبّت عليه عينيه بشوفات قاصحين وملامح متحجّرة، عاد حرك راسو بمعنى آتيني بما عندك بكل ثقة وتجبّر.. وهنا رجع ليث باللور منساحب كيطلّع ويهبّط فرياض تا غبر، عاد لحقات عليه بهية..
غير غبرو وهو يجر ياقوت من ذراعها زاد بيها للدورة ودفعها قدامو، يلاه غيخطوي لعندها هو يمنع راسو ووقف مقابل معاها.. ودار يديه فجيباو بهدوء مستفز لابس قِناع اللامبالاة ببراعة..
رياض: اش اللي خرجك بالدري فهاد الوقت؟
بقات ساقلة لثواني بالشوفة ديال عينيها زايغة كطوف بين تقاسيم وجهو، كتحاول تلقى أثر لذرة لهفة أو إهتمام وشوق ليها فعينيه.. الساعة لقات راسها كتحاول تقرا كتاب مسدود ويلا گاع حلّو بگانتو غتلقى صفاحيه بيضين.. تنهدات بحزن ودفعات الشعر ورا ودنيها بعَجز..
ياقوت: خرجت بيه حيت ما يمكنش نمشي ونخليه، راه ولدي ومحتاجني..
رياض: ولدك بوحدك متيليشارجياه من بلاي ستور؟ (طلّعها وهبّطها بتفحص ورجع حط عينيه وسط ديالها) اش كاين
ياقوت: علاش خبيتي عليا باللي عيطو ليا فالليل نشوف بابا؟
رياض: (حيّد عينيه من على ديالها وحدر راسو كيحك على حاجبو، عاد إعتدل فالوقفة وقال بنبرة آلية) كون عتبّتي برا القصر داك الليلة كان قبرك وقبر بّاك الله يرحمو غيجيو مصافّين (قطبات حواجبها بعدم فهم) واحد خونا كان قاريها حسيفة فالجابري، وسيفط رجالو داك الليلة.. وعقلي ما يمكنش يتقسم على اللي داخل وبرا القصر
ياقوت: وعلاش ما قلتيهاش ليا؟ (بللات شفايفها كاتمة دموعها) هممم؟ علاش ما خيّرتينيش وزدتي خبيتي عليا من بعد (دفعاتو من صدرو صارخة فوجهو) تحرمت نعنّق بابا لآخر مرة وزدتي ما صارحتينيش من الفوق؟ علاااش كطلب مني نسمع كلامك ونكون واضحة معاك وانت لاا.. علاش أرياض؟ (سكتات لثواني بعدما تفكّرتت معاملتو ليها داك الفترة) وزيد عليها عاملتيني زوين غي حيت كنتي حاس بالذنب ياك.. وأنا كان كيسحابليا..
مسح على وجهو زافر النفس بعمق ورفع راسو كيساري عينيه على الأرجاء، مخليها غتبخ الد .ـم من سكاتو وكيفاش مبرد.. وهاد البرودة بالضبط هي اللي كانت كتنهش في أملها فأنه يعطيها شي علامة تخليها تتشبّت فيه..
رياض: سيري جيبي الدري باش نمشيو.. تحركي أياقوت
ياقوت: علاش؟ عطيني سبب.. شرح ليا شنو اللي غينقصك يلا ما رجعتش معاك اليوم؟
رياض: مَجد.. ما غيباتش برا القصر
حدرات راسها كتضحك وتمسح في دموعها مُعلنة هزيمتها قدام قصوحيتو بيأس، طفا فيها آخر شعلة أمل فأنها تلتامس فنبرتو ولا شوفاتو شي حاجة تخليها تتمسك بيه، كانت متعطشة عاطفيا لأنه يعتاذر ويرمم نفسيتها بإعترافو لعل وعسى تبرا من الداخل..
ياقوت: غير سير، ما غنرجعش معاك ومَجد تقدر تشوفو وقتما بغيتي.. ولكن أنا عييت.. محتاجة نجلس مع راسي ونفكر ونفهم بعدا شنو وقع فهاد العامين اللي دازو..
رياض: (جرها لعندو من ذراعها بنفاذ صبر وقال تحت سنانو بإستياد شديد) عفطتي برا بلا شواري وهادي بوحدها تخليني نقزب لأصل مك الرجلين، ولكن ما باغيش نحط فيك يدّي.. ودابا غضبانة غضبانة تحركي غضبي فدار راجلك
ياقوت: (رخات راسها فوق صدرو بالعيا وكملات بنبرة باكية) مرضت فصحتي، ما بقيتش قادرة على هادشي ديالك (هزات فيه عيونها) انت راجل ترضى تربط حياتك بزز مع إنسانة ما باغيهاش؟ و.. ما باغاكش..
رياض: (رخا منها فيساع ورجع بخطاويه اللور) هانتِ فدار مك تا تبراي فصحتك، ولدك ما غنحرمكش منو.. ولكن ما غنحرمش كـ. ـري منو مدة طويلة..
عند •راضية• اللي كانت كتستعد تنعس، دوّشات عليها وخرجات لاوية فوطة على لحـ. ـمها.. دارت روتين شعرها بالخف مهلية فراسها محافظة على مظهرها فالأربعينات، وزادت للدريسينغ لبسات عليها عاد تخشات فبلاصتها شعلات التلفزة
راضية: (كتنقب من المكسرات وتقلب فالقنوات) فين الد .ـم.. الد. ـم.. لا باسل.. بغينا الد .ـم الد .ـم.. هاهوااا
ختارت الفيلم اللي تشد بيه الستون بناءا على الكوفر ديالو واللي فيه علامات القرطاس وقطيرات الد .ـم، عاد ترخات متبعة مع الشاشة بعينيها، ولكن عقلها غايب مضاد مع كسدتها.. هذا حالها فاش كتخلوا براسها.. تا تدفع باب البيت داخل منو جلال اللي تسلّت بالخف وسدّو وراه سقّطو..
جلال: مزيان اللي لقيتك مزال فايقة
راضية: زيد زيد جيتي فوقتك، كنت محتاجة نتلّف الوقت قبل ما يهرب ليا..
يلاه غتنوض لعندو بحماس وهي ترخا فبلاصتها فاش حبط مَسعاها بملامح وجهو الجدية، تلاح فوق الفوتوي وغلغل صباعو فشعرو كيسوط بعمق متردد..
راضية: اش كاين.. واقعة شي حاجة لشي منطيح؟
جلال: فؤاد.. لقيتو..
تجمّد الزمن وتصلّبات معاه راضية مكوانسية بنفس التعابير، وشريط الماضي دايز بين عينيها بعدما وصلات وأخيرا للهدف اللي عاشت على قبلو مؤخرا.. جلال علاين ينوض يململها فبلاصتها وهي تظهر إبتسامة جانبية على ثغرها، ولمعة جنون وَحشي في عينيها..
جلال: خليني مني ليه أراضية.. ما توسخيش فيه يديك
راضية: حنا آخر وحدين نهدرو على الوسخ حيت غارقين فيه من قاع رجلينا لراسنا (ضيّقات فيه عيونها مبسّمة بتحدي) ولا ما بقيتيش قاد تتزوج بوحدة مستعدة تنـ. ـحرو تفـ. ـصل راسو على كسدتو تاخد حقها منو بيديها؟
فالقصر نيت ولكن عند •ريم• اللي واقفة كدور بجنابها وتغزز ظفارها بتوتر، قدامها الروينة حالّة الباليزات كتجمع فحوايجها.. وصلات لنقطة النهاية وقررات تزيد بحالها قبل ما تفضح وتبهدل، وخصوصا فاش شافت ياقوت خارجة بولدها وباليزتها قبيلة..
ريم: صافي هذا الوقت.. عنداك غير تكون فضحاتني داك الحمارة ومسحات فيا كلشي
شدّات شعرها بين صباعها كتفرك ففروة راسها بذعر بعدما قاس الخوف قلبها، قلبها اللي تجرد من الخداع والأنانية فاش تربط بليث.. مخلوعة تخسرو وهي شافت فيه حنان الأب اللي مفتاقداه ومستقبل نقي ومستقر..
ريم: غنصارحو... غنقوليه كلشي وهنا غنعرف واش كيبغيني دبصح..
جبدات تليفونها كتبات ليه يتلاقاو غدا فنفس المقهى اللي كيفطرو فيه شي مرات، وتخشات فبلاصتها تكّات تا طلع الصباح عاد خرجات.. وكان ليث كيتسنّاها فنفس البلاصة قب، وجمع الوقفة باسها في حنكها
ليث: مالك عيانة ولا مبرزطاك شي لعيبة؟
ريم: (جلسات محركة راسها بالنفي) غي ما نعستش مزيان وصافي..
ليث: (شيّر لها بعينيه) فطري يلاه تحط، طلبتو كي وصلت..
غمضات عينيها بأسى طالقة تنهيدة طويلة، قلبها كيرفرف فكل مرة كيبيّن ليها إهتمامو.. وهنا خدات نفس عميق وهزات فيه عيونها الدامعة مرعوبة من خسارتو، وفنفس الوقت باغا تربحو بالصِدق..
ريم: ليث.. خاص نهدرو، ولكن بغيتك تسمعني تا للخر وتحاول تفهمني، حيت بصح واخا كلشي بدا غا لعبة.. ولكن بغيتك من قلبي..
ليث: (تقادّ فالجلسة محرك لها راسو ضاحك) كيفاش خطة (ماطا يدّو كيقيس فجبهتها) اش كتخربقي واش عيانة اليوم ولا مالك؟
ريم: (دفعات شعرها اللور وكملات بجدية وبنبرة باكية) أنا بصح كنت عايشة ففرنسا، وطاتي رقية وطونطون البشير على بالهم جيت غا عطلة.. والعائلة كلهم نفس الشي حتى من ختك.. ولكن فالحقيقة أنا دخلت للمغرب شحال هادي
ليث: (قطب حواجبو مضيق فيها عينيه بعدم فهم) وعلاش كدبتي؟ دوي خلاص..
ريم: (بإحراج) حيت.. حيت أ ليث بابا مشل ليه كلشي فالسيزي، مرض نفسيا وتهد جسديا بعدما وصلنا لدرجة ما بقاش قاد تا على مصاريف الكرا تما..
ليث كان كيسمع لها بتركيز عاطيها الخاطر واخا داك "كلشي بدا غا خطة" مبرزطاه، ولكن ضاق عليه خاطرو من منظرها كتبكي بحرقة مَريرة.. مد ليها منديل وهي تكمل كتمتم بخفوث ما راضياش..
ريم: ودابا ماما وبابا جالسين مع عمي، وداك عمي ما كنتفاهمش معاه (بللات شفايـ. ـفها بتوتر حيت فالأصل عمها دياني ما تقبّلهاش فدارو بسبب خفّتها) صافي ما رتاحيتش عندو ودويت مع ماما وقبلات تسيفطني عند ولد خالتها، طونطوت البشير.. حيت عارفاه ما غيجريش عليا
ليث: هادشي علاش فينما كنا كنتلاقاو كتهربي مني فاش كنجبد ليك عائلتك وحس الزواج..
ريم: اه حيت ما كنتش ضـ. ـاربة حساب لهادشي باش ولّيت كنحس من جيهتك.. وخفت نصارحك ونخسرك
ليث: وعلى شمن خطة داوية بعدا؟
ريم: ليث أنا.. (بلعات ريقها مرة وجوج كتحس بالحرارة طالعة مع جوفها) أنا تبّعت كلام هناء تا وصلت لدار الجابري.. طمّعاتني.. منها لقيت فين نعيش ومنها كنت كنجمع الفلوس من عندها
ليث: هناء اللي كان واخد رياض؟ (حركات راسها وهو يكز سنانو مكمل بنبرة جافة) اش بينك وبينها..
ريم: كانت باغاني نطيّح رياض، وندور بيك تا انت باش نعرف أي حاجة تقد تفيدها فأنها تضر ياقوت (تماطات شدّات ليه فيدّو بترجي) ولكن والله تا بغيتك بصح أقسم لك بالله من نهار تلاقيتك كلشي تبدل، اه ضريت ختك شي مرات.. ولكن ما كدبتش فاش قلت كنبغيك عنيتها بصح والله
ليث بقى على نفس وضعيتو كيناظرها بشوفات قاصحين كلهم بغض ونفور، الشي اللي خلاّها تميّل راسها بتوسّل وهو يجبد لعندو يدّو ببرود..
ريم: ليث قول شي حاجة عفاك.. ما يمشيش بالك بعيد ما قربتش من رياض نهائيا، والله تا عقلي وقلبي كانو معاك انت.. ويلا على ياقوت أنا مستعدة نطلب منها السماحة على قبلك..
ما خدات منو رد.. جمع الوقفة جبد الفلوس حطهم فوق الطبلة خلص الفطور، كيتحرك بدون ما يشوف جيهتها.. حتى للحظة اللي عطاها بالظهر وزاد بحالو..
أما عند •ياقوت• اللي جالسة ففراشها مسنّدة ظهرها على كادر الناموسية، ساهية.. الكحولية اللي تحت عيونها كانت خير شاهد على النعاس اللي حرم يزور جفونها الليل كلو، ما لقاتش راحتها هنا كِمّا موالفة بوجود بّاها، منين فاقت وهي مرفوعة كتحس بنفسيتها مغيّمة، أما المورال مجبّد فالأرض مطحطح.. وما تنفضات من أفكارها غا على صوت ولدها كينغنغ
ياقوت: مَجد.. (تنهدات بتعب وهزّاتو) فقتي ألحبيب ديالي.. أنا نعطي لولدي يشبّع الكريشة
وفهاد الأثناء فقصر الجابري هز •رياض• قاميجة بشكل عشوائي، وخرج من الدريسينغ كيقادّها فالسروال.. تحرك للمجر ناوي ياخد ساعة يدوية من تما.. حتى كيمشيو عينيه بلا ما يحس لجيهتها فالفراش لقاها مزال خاوية، على بالو غيصبّح على نفس المنظر المفضل ديال عائلتو الصغيرة..
وقبل ما يلمح إبتسامتها غمّض عينيه، وزفر بعمق كيمسح على وجهو بنرفزة.. ورغم أنه هبّط سِتار جفونو دخل في خلـ ـوة بصرية إلا أنها تجسّدات حتى فظلامو.. تجذرات وتشرّبات مغلغلة مع العروق ديال دماغو..
رياض: (هز أغراضو بالنترة وقال تحت نيفو وهو خارج) خاص ندير حل لداك الدري.. ما يبقاش مطوّع بعيد عليا
عندهم التحت كانو كالعادة دايرين بطبلة الفطور، من غير ريم.. كانت رقية مجلّسة عندها ياسمين كتوكّل فيها ومرة مرة تعوّج لها حنكها ببـ. ـوسة.. مولّفة عليها بزاف وفعلا كتبغيها، بحكم هي اللي ربّاتها فالصغر..
رقية: مال الفنة دجداها صابحة ما عندها گانة اليوم؟ تبغي نقوليهم يجيبو ليك شي حاجة أخرى؟؟
ياسمين: اه.. بغيت بحال داك الحليب اللي جابو للغالية البارح..
وعلى ذكر هاد الأخيرة، كانت في حضن أنور ملاهي معاها راد لها البال، كيوكّل فيها.. وفنفس الوقت عقلو مع سماح اللي كتلعب فطبسيلها من قبيلة، صابحة بنفس الشحوب والعيا اللي مستوطن ملامحها مؤخرا..
أنور: بززي على راسك أسماح ولا قولي اش خاصك ندوي معاهم يوجدوه ليك
سماح: (دفعات طبسيلها) كلشي قدامي أ أنور ولكن والو ما عنديش منين يدوز.. راه تا القنطة كدير ليا هكا شحال ما خرجت
أنور: عاد خرجنا ول بارح والبارح كنتي طايحة بالسخانة، راه بيك شي لعيبة من غير هادشي.. ولكن قوليا بعدا فين تبغي تمشي..
سماح: واخا خرجنا ول بارح كنحس براسي مخنوقة، داكشي علاش غنمشي مع ياسمين تا يحطها الشيفور فالمدرسة.. وندوز للمول شوية
أنور: تبغي ندّيك أنا؟
سماح: لا غير سير شوف شغالك يلاه تبدا تولّف شوية على الخدمة مع خوك.. أنا غندور تما شوية ونرجع..
وعلى ذكر رياض.. نزل هاد الأخير معطل شوية وقصد كرسيه نيشان، جرو وجلس كيفطر بتعابير وجه متيبّسة.. ما باس على راس بّاه ومّو كيف موالف، ما فرح بياسمين كيف معوّدها.. وإنما بدا كيفطر في صمت..
مخلي گاع الأنظار يتحولو لعندو بعدما لاحظو أنه هبط بوحدو، ولكن ما دوا معاه حد بان ليهم ماشي على برجو عكس مؤخرا.. حتى كسرات الصمت رقية اللي قالت بفضول
رقية: فين مرتك أولدي؟
رياض: (جبد لعندو الطبسيل دالمسن وقال ببرود) ما كايناش..
البشير: (تبادل النظرات مع البقية وقال بوَقار) فين مشات أولدي.. واش خارجة زعما ولا اش كاين
رياض: (بنفس النبرة) رجعات لدارهم..
راضية: (كبّات اللي بقى فالبراد وقالت وهي كتبرگم تحت نيفها) هي مشات بحالها تهنّات وحنا غنوحلو فهاد الزمر، غيزيد يتخروع لينا كثر..
رقية: كيفاش رجعات لدارهم شنو وقع.. وإمتى هادشي وعلاش؟ وفين مَجد واش دّاتو معاها؟؟
أنور: (همس لسماح) اش تما مال صاحبتك.. واش طججها المعقد؟
سماح: ما نعرف ما دويناش فهادشي، ما قالت ليا والو..
البشير: هدر أولدي باش يلا كان شي مشكل كبير نتدخلو ونحلّوه..
رياض: تا حد ما غيتدخل أ الواليد، المشكل اللي ناويين تحلّوه ما كاينش.. بغات ترتاح عند مّها شي أيام وغترجع
رقية: (بركات ياسمين فبلاصتها وتقادّت فالجلسة مگفضة بعبوس) ترتاح من شنو ياك كلشي موفّر ليها، وكدير اللي بغات تا من حفيدي ما كنتدخلش فيه.. اشنو اللي مبرزط راحتها بالسلامة؟؟
رياض: هادشي (مسح فمو وجمع الوقفة) يقدر يكون ما عندهاش مع الهدرة عالصباح..
رقية: وداك الولد مسكين غيبقى بعيد على عائلتو؟
رياض: واخا أ الواليدة (بطنز) تا نكون راجع فالليل وندوز نگلعو لمّو
هز كاسو جغم اللي بقى فيه، وخرج بحالو مخلي مّو كتنگر عليهم.. مقرر يشغل تفكيرو بالخدمة ويغطس راسو هاد النهار في تمارة
عند راضية اللي بمجرد ما خرج رياض ركب فطموبيلتو، وما جا فين يديماري حتى حلاّت الباب طلعات حداه.. دارت السمطة عاد هبّطات الزاج وترخات فبلاصتها كتنتر من السجارة الإلكترونية ديالها.. ما مسوقة تطلب ولا تبرر وإنما فارضة عليه يوصلّها فين بغات، أما هو شيّر لها تهبط ببرود..
رياض: نزلي، ما غاديش للشركة.. غندوز للديبو اللي فالخرجة دالجديدة
راضية: تانا ما غاداش للشركة، غتحطني فطريقك فالعنوان اللي غنعطيك..
رياض: شيفور عندك أنا؟ هبطي ما بقيت مـ×ـوّد لفين..
راضية: وا غا حطني وسير لعندها ما غتهرب لفين، تلقاها بايتة وصابحة كتخنن على مّها..
حدر راسو مدوّز على وجهو بإستياء وخدا من عندها العنوان، وديمارا عافط بسرعة باغي غا إمتى يحطها.. قانط من جنابو ما مستحمل يشوف ولا يتحاكّـ مع حد هاد الساعة.. مسافة الطريق وبلاصا بيها قدام واحد الڤيلا، تماطا للباب اللي جيهتها حلوّ وقال بإمتعاض..
رياض: تحركي..
ساطت الدخان فوجهو مبسّمة على عصبيتو بإستفزاز، عاد هبطات.. وغير زاد بحالو وهي تدخل لوحدة من الديور اللي مقابلين مع الڤيلا فين عايش فؤاد حاليا، وداك الدار اللي دخلات ليها كراتها خصيصا باش تراقبو.. وتخطط للطريقة اللي غتقتص بيها حقها منو
حيّدات المونطو الطويل اللي كان ساتر النص فصـ. ـدرها وفخـ. ـادها المكشوفين، ورماتو عاد جلسات فالفوتوي اللي مقابل مع الزاج، حطات حداها المِنظار قبل ما تشعل گارو وترخات.. بقات مدة كتجبد منو وهي مراقبة الباب دالڤيلا، حتى بانت ليها شي طموبيل وقفات قدامو..
راضية: ها حنا دخلنا فالمسگي..
هزات المِنظار مزومية على داك الطموبيل، حتى كيبان ليها نزل واحد الراجل فأواخر الأربعينات، عندو لحية كثيفة وشعرو واضح طويل شوية ساترو بالكاسكيطة.. واللي حيّدها منفّس على شعرو وغلغل صباعو كيخربق فيه، وهاد الحركة المألوفة بوحدها، مع المشية ديالو.. كانو خير تأكيد على أنه هو، واخا يبدل فالشكل ديالو تا يعيا..
راضية: فؤاد..
كان عند بالها استنـ ـزفت رصيدها من الحزن والألم شحال هادي، ولكن فاش بان قدامها تحبسات النفس فجوفها وغمضات عينيها كتحس بالطنين كيمخر فمَسامعها.. ولأول مرة بعد سنوات سرات لها رعشة خفيفة فذاتها مخلية يدّيها كيترعدو
راضية: نور..
بنتها اللي كان ناوي يهرب ويحرمها منها، حتى صدقات حرماتهم منها المـ. ـوت بجوجهم بسبابو.. بلعات ريقها بصعوبة ونفضات كتافها مقادّة فالوقفة بشموخ، دابا ما بقاتش محتاجة تقلّب وتبحث وإنما خاص تبدا تفكر ليه فشي نهاية، وكانت بالفعل واجدة تفنّيه بأبـ. ـشع الطرق، كِمّا سبق وقتـ. ـلات بسباب المسرحية اللي مثل عليها..
راضية: (رجعات رمات عينيها جيهتو اللحظة اللي بانت ليها امرأة نزلات من الطموبيل) شكون هادي ثاني..
هزات المِنظار اللي ما حسّاتو إمتى طاح، وهي تبان قدامها امرأة عاطياها بالظهر غادا داخلة ورا فؤاد، لابسة العصري وطالقة الشعر.. كانت هناء.. ولكن راضية ما عرفاتهاش حيت مولّفة عليها غير بالعبايات والجلالب والحجاب، وما كانتش كطوّل فيها الشوفة باش تحفظ حركاتها وهيئتها..
راضية: الزيادة من الخير..
حطات المِنظار ورجعات باللور تلاحت فالفوتوي كتلعب بخصلة من شعرها، كتخمم فالدموع اللي طيّحات عليه نهار مثّل عليها مسرحية مـ. ـوتو، وهنا بدات كتخطط كيفاش تطيّح دموع حبابو عليه
راضية: لقيتها..
تبسّمات بجنب فمها فرحانة بعدما حبكات الخطة وتصوّرات بين عينيها الطريقة اللي غتزهـ. ـق بيها روحو، وتنهدات بإرتياح متحمسة لإمتى غتبدا تنفذ في خطتها..
أما في ڤيلا التازي وبالضبط فبيت ياقوت، كانت هاد الأخيرة واقفة قدام المرايا بحيرة.. كتختار اش غتلبس باش تمشي للافاك حيت الحضور إجباري، جانِب منها باغي يعصي ويتمرد والثاني ولّف وتعوّد، مزال خاضع للتغييرات اللي طراو في حياتها من ورا الزواج..
ياقوت: (نفضات كتافها بعدم إكثرات) أصلا كنتسمّا غنلبس داكشي اللي ولّيت كنرتاح فيه.. ماشي حيت سبق وفرضو عليا
ختارت كسيوة طويلة أنيقة ناسقاتها مع كارديغان طويل فالبيج نيود، عاد رمات الشال فوق شعرها بإهمال لكن بطريقة راقية، وهزات صاكها والأغراض اللي كتحتاج فلافاك ومشات لبيت ماماها.. تحنات باست ولدها اللي ناعس مودّعاه، ويلاه غدور تنزل بحالها وهو يستوقفها صوت بهية..
بهية: ما تعطليش، كي تسالي رجعي للدار نيشان إن شاء الله (كملات بتبرير مغطية على خوفها من أن رياض يشوفها فشي قنت) حيت هاد الخوينز ما بقى كيسكت لحد غيرك..
ياقوت: ما غنتعطلش، بدلت ليه ورضّـ. ـعتو.. وأصلا مولّف عليك بزاف غيبكي شوية ويسكت
شافت فيه مُطولا ما ساخياش عاد هبطات، مع لحقات للباب البراني حلاّتو وهو يبان قدامها شخص فأواخر العشرينات، مهلّي فالحالة لباسو أنيق مواتي قامتو، وحداه باليزة صغيرة.. فيساع هبّط نظاظرو موحلّهم فالنص دنيفو محقق فيها الشوفة بتمعن، عاد تبسّم لها بأدب وقال بهدوء..
عمر: السلام عليكم.. بخير؟
ياقوت: الحمد لله.. كتسوّل على شي حد؟
عمر: جيت عند ليث، أنا عمر صاحبو.. يلاه قطعت معاه خليتو غينزل يحل ليا (طلّعها وهبّطها بالخف) غنبقى معاه مدة قصيرة بينما تقاد المشكل اللي كنصلح فالدار عندي..
وقبل ما تلحق تحرك راسها وتتخطاه، دفعها ليث للجنب بشوية.. وجر صاحبو معانقين عناق رجولي خفيف كيطبطب عليه..
ليث: عمر.. دخل دخل (وجه أنظارو لختو) تلاحي وما تعطليش..
عمر تبسّم لياقوت بلَباقة عاد تخطاها، غادي مع ليث وكيتلفّت لعندها حتى غبر.. أما هي حركات راسها يمين وشمال وزدات بحالها للافاك، ساعات قليلة ورجعات نيشان للدار كتبلاصي فطموبيلتها.. غافلة على عيون داك الشخص اللي جالس فطموبيلتو بعيد..
متبّع لها العين بدقة وتركيز سكاناها من رجليها لراسها بالعرض البطيئ، وهمهم لراسو برِضى.. ترخى فكرسيه مسنّد راسو اللور وبقى غير بؤبؤ عينيه اللي كيتحرك معاها تا غبرات، عاد ديمارا وزاد بحالو للشركة.. أما هي طلعات بلهفة لعند ولدها كتفرس فيه بالبوسان متجاهلة بهية
بهية: واش غتبقاي هكا؟ مقاطعة كلامي بحالا ما نعرف اش درت ليك..
ياقوت: لا بصح ما درتي ليا والو.. غي أنا حمقة كنتخيل
بهية: (مصات الحامض بنفاذ صبر) راك وليتي أم، المفروض تزيدي تشربي عقلك كثر ماشي العكس..
مدة وهما مناگرين لا بهية مستعدة تعتارف بأغلاطها وتضم لها بنتها بالطريقة اللي متعطشة لها ياقوت، لا ياقوت بقات راضية رياض وماماها يتعاملو معاها بداك القسوة.. وفهاد الأثناء دقات المُساعدة وقالت بإحترام
وفاء: ختي ياقوت.. جات لعندك واحد البنت سميتها ريم، قالت بغات تشوفك ضروري..
ياقوت: (قرمات حواجبها بإستغراب) ريم..! واخا قولّيها هاني نازلة عندها
بدلات حوايجها وفرحات بولدها بالخف، عاد هبطات لقات ريم جالسة مكمشة على راسها كتفرك فيدّيها.. وجهها هارب منو اللون على غير عادتها، وعينيها حمرين ومنفوخين باينة شابعة بكا..
ياقوت: هانا.. ياك لباس، شنو اللي جابك لعندي..
ريم: بغيت نهدر معاك أياقوت..
ياقوت سارات عينيها على حالة ريم كتبان ليها السيدة مدمرة، شوفاتها مشتتين ملامحها ذابلين وعينيها طايبين بالبكا.. أما يدّيها كلهم مطبّعين بكثرة ما فركاتهم من فرط الإرتباك..
ياقوت: فاش غنهدرو؟
ريم: جلسي عفاك وسمعيني.. عندي شلا ما يتقال وحتى انتِ غتفهمي بزاف دالحاجات، أنا ما جيتش باغاك تسمحي ليا ولكن حيت غلطت في حقك.. وأقل حاجة نديرها هي نعتاذر
ياقوت: (تنهدات بإستسلام وجلسات حداها) هانا كنسمعك..
مدة وريم كتغزز شفّتها حايرة منين تبدا، وبداتها ليها بالسبب الحقيقي اللي خلاّها تجي للقصر وشكون زرعها تما، مخلية ياقوت توسّع عينيها بذهول..
ياقوت: كيفاش.. شنو علاقة هناء بيك؟؟
ريم: فاش كنت كنجي فالصيف شحال هادي كلشي لاحظ باللي رياض كيعجبني، حتى من هناء.. ولكن ما تفهميش غلط هو ما كانش معمّر راسو بيا گاع، وما كنتش كنبغيه غير إعجاب وصافي (حدرات راسها كتعبث بأطراف صباعها) داكشي علاش هناء سيفطاتني لعندكم، حيت كنتي نافسة وبغاتني نستغل ظروفك ضدك..
ياقوت: (بقات مبهوضة لثواني وشوية ضحكات بالفقصة) أنا كان عالم بيا غي الله تعتقت من المـ. ـوت، صحتي ونفسيتي مدگدگين.. وانتِ رضيتي على راسك تديري يدك فيد شيطانة وتضريني واخا عمري عرفتك حتى واش كاينة فالوجود؟ وفي نفاسي..
ريم: لا لا ما فهمتيش، هو ماشي مُبرر اه ولكن راه بابا خسر كلشي فالسيزي.. وكنت محتاجة للفوس ولفين نعيش، وهناء بوحدها اللي جات قدامي..
ياقوت: (رفعات حواجبها) ياك.. وتبيعي كرامتك على ود الفلوس؟ حيت بلا ما تقولي ليا كون رياض عطاك فرصة كنتي غتفلّتيها
ريم: لا.. ما كنتش غنفلّتها، ولكن فاش شفت كيفاش معمّر راسو وقلبو بيك، كيشوفك غير انتِ.. حيّدتو من دماغي بمرة حيت أصلا كنت بديت كنبغي ليث.. وما قدرتش نزيد نضرك مزال
ياقوت: ليث.. خويا؟ (حركات لها راسها بالإيجاب) دابا انتِ من رياض راجلي دزتي لليث خويا.. وهو كيبغيك؟
ريم: اه قالها ليا..
ياقوت: (تهز صـ. ـدرها بتنهيدة مُرتعشة وقالت بهدوء) من إمتى؟
ريم: مدة هادي.. ولكن فاش صارحتو بشنو جابني لدار الجابري، مشا بحالو ما عاودش شاف جيهتي ولا دوا معايا..
ياقوت: واخا.. وشنو المطلوب مني أنا دابا؟
ريم: والو.. بغيت غير نطلب السماحة.. بديت ديجا كنتعاقب على هادشي اللي درت فيك، خسرت الراجل اللي ولّيت كنبغي وغنخوي القصر نرجع لعند عمي عندمن جالسين بابا وماما، واخا ما كيحملنيش وغيدوّزها عليا..
ياقوت: (تنهدات وناضت) ما قادراش نسامح دابا صراحة.. حيت ربي اللي عالم باش حسيت فكل مرة كنشوفك كتحاولي تتقربي منو، وفاش لصقتي ريحتك وشعرك فحوايجو.. واخا عندك ظروف هادشي ما كيبررش الضر اللي كان غيجيني منك كون عطاك فرصة، ولكن ليث بينك وبينو ما غنتدخلش فيكم..
ريم: ورياض.. يلا فضحاتني هناء باللي كنت دايرة يدّي معاها وعرفني كنت كنحاول نفرقكم.. ما غيدوّزهاش ليا
ياقوت: (بلعات ريقها بصعوبة على سيرتو) ما غنخليهش يقرب منك.. غير سيري
ريم: (ناضت كتمسح في دموعها) شكرا بزاف اللي سمعتيني ومن حقك ما تسمحيش ليا، ولكن عالأقل تغهمتيني..
ختمات كلامها مبسّمة بإمتنان وتخطاتها خرجات، مخلية ياقوت كتمسد على عنقها بقنط.. معصبة من روحها الي عاجزة تسامح وتفوّت، حيت ولاّت عارفة إنسانة بحال ريم مستحيل تتخلى على أنانيتها بسرعة، وغير حبها لليث اللي مخليها تحاول..
أما عندهم •فالشركة• دخلات راضية على رياض لقاتو راخف الصداف الفوقانيين بشعرو مخربق شوية، جالس كيجغم من واحد الكاس، بملامح متشنجين والعرق اللي متوسّط جبينو نافر..
راضية: صافي رجعتي للقرعة، إوا كب كب معاك ودير الثلج..
حل عينيه اللي كانو معسّلين بالسكرة والعيا دالخدمة وقلة النعاس هاد ليام، وسمّرهم على عينيها بشوفات مجمّرين واضح تحتهم بركان خامد من الغضب والإستياء..
رياض: اش جايا ديري هنا، دويت مع الزا×ـل اللي برا ما يدخّل عندي حد..
راضية: السـ ـعررر.. أنا ماشي أي حد أ المسلسع ما تخسّرش قدامي الهدرة، جيت نقولك اش كاين وغادا بحالي (حيّدات ليه الكاس من يدّو دفعاتو مبعداه وترخات فالجلسة) فؤاد الـ×ـواد مزال حي..
رياض: (رمش بثقالة وإعتدل فالجلسة) إمتى عرفتيها.. ومنين عرفتيها لاش باقا مخلياه حي لدابا؟
راضية: مدة هادي باش عرفت ولكن بزز لقاه ليا جلال، كيبدّل السميات ويتزريط من قنت لقنت (كزات سنانها بحِقد) رزاني فيها أرياض ومشا عاش الحياة مع راسو..
رياض: تا دابا غتعيّشه الحياة على ذوقك.. وحفّار قبرو قدامك
سقل لثواني مخليها كتهدر، أما هو ترفع كيحاول يتفكّر فين سبق شك فشي حاجة ماشي هي هاديك.. أيام تخطف مَجد ووصل لوحدة من ديور المصمودي خال فؤاد.. وبسباب السكرة عقلو كان مشّوش ما قدرش يرتّب أفكارو
راضية: وما ناويش ترد داك نص بلاصة؟ (كيناظرها بعدم فهم) المرعودة ديال مراتك
رياض: سميتها ياقوت.. (رخا راسو اللور مغمّض برجليه مفرقين وغمغم ببحة) غيّريها هاد الساعة..
وفي مكان آخر بعيد عليهم، كانت نازلة مع الدروج بدموعها مسرسبين فوق خدودها، خارجة من عند الطبيبة برجليها فاشليين الشي اللي خلاّها تجلس فالدروج.. ودارت يديها على وجهها كتبكي بحرقة تا طبطبات عليها واحد المرأة من اللي دايزين.. على بالها سماح سمعات شي خبار خايبة على جَنينها ولا طلعات ما كتولدش..
المرأة: ختي صافا.. محتاجة شي حاجة؟
سماح: (هزات فيها عينيها اللي غارقين فالدموع وحركات لها راسها بالنفي وإمتنان واضح على وجهها)
المرأة مشات بحالها مخلياها كتنخسس، كانت كظن راسها دايرة الإحتياط كما يجب، وهاهي دابا هازة فأحشـ. ـائها طفل جديد.. وبناتها وحدة فيهم طالعة فخمس سنين سنين والثانية يلاه غتم عام
سماح: كيفاش تا طرا بيا هادشي.. وكي غندير ليها..
ما كانتش خايفة من هاد الحمل بقد ما متخوفة من قدرة الإحتمال، قلبها تزيّر عليها مغمم بالخوف والعجز.. وهي تدفـ. ـن وجهها فركابيها بكات حتى تفش خاطرها شوية..
وهبطات لعند الشيفور تحرك بيها لمدرسة ياسمين، هاد الأخيرة اللي تلاحت على ماماها معنّقاها.. وهي تخشيها سماح في حضنها ووصات سعيد يدوز لدار بهية
ياسمين: (كتململ بحماس) غنمشيييو عند طاتي ياقوت.. توحشتهااا
حركات لها راسها مهدودة بقد ما بكات، وعنّقاتها كتستمد منها القوة تا بلاصا بيهم قدام دار التازي.. هبطات صونات ودخّلاتهم المُساعدة لقاتهم كيتغداو، وهي تنوض لعندها ياقوت
ياقوت: سماح! زيدي دخلي (طارت لعندها ياسمين كتشعبط فيها وهي تهزها كتبـ. ـوس فيها) ياسمينتي الفنة توحشتك بزاف
بهية: (مسحات يدّيها وناضت تسالمت مع سماح) جلسي أبنتي قولي بسم الله الدار دارك (عيّطات لوفاء) أجي قادّي الطبلة أبنتي
سماح كانت أصلا مرفوعة جلسات كتنقب معاهم باغا غير إمتى تهدر مع ياقوت.. حتى كتلاحظ وجود شخص غريب جالس حدا ليث، وبحكم ما عندها گانة للماكلة بقات حاضية غا معاه، وكيفاش ما محيدش عينيه على ياقوت كيناظرها بشوفات غراب..
سماح: (مالت لعندها وقالت بهمس) شكون هذا؟
ياقوت: صاحب ليث.. قالك غيبقى هنا بينما قادّ شي حاجة فدارو
سماح: (بان ليها باقي كيسرق الشوفة جهة ياقوت) وعلى هاد الحساب عمّر دارو ما غتقادّ..
وبعدما تغداو وسالاو بقى ليث مريّح مع صاحبو كيهدرو فالخدمة، أما بهية خدات مَجد وياسمين باش تخلّي سماح تطلع تهدر مع صاحبتها على راحتها.. فحين ياقوت سدّات الباب وحطات البلاطو بيناتهم
ياقوت: هاد العصير هو اللي جاتني عليه الگانة هاد ليام، شوفي واش يعجبك ولا نقولّيها تقاد ليك شي حاجة أخرى..
سماح: غي خلي زوين.. بصح نسيت نسولك كي غادا مع الوحم؟
ياقوت: بحال المرة الأولى غي دابا ولّيت عارفة اش تابعني.. أما الشهية ما كايناش بمرة عكس لوّل
سماح: الله يكون معاك أصحيبتي (كاتمة البكية) أنا هادي رجلي من عند الطبيبة نيت، لقيت راسي حاملة أياقوت..
ياقوت شدّات ففمها ومن خلال تعابير وجه سماح ما عرفات تفرح ليها ولا تواسيها، وفلخر جراتها لعندها معنّقاها وهنا سماح بدات كسيرات بالبكا ثاني..
ياقوت: صافي هادو باينة ماشي دموع الفرحة.. انتِ أصلا ما كنتيش باغا تزيدي دابا ياك
سماح: اه راني غنتسطا ما فهمتش كيفاش تغفلت واخا كنت دايرة الإحتياط مزيان (فصلو العِناق ومسحات دموعها عاد كملات كلامها بتردد) هادشي علاش محتاجاك تعاونيني أياقوت، غنطلبك وما تردّيهاش فوجهي..
ياقوت: (بقلق) قولي أختي ما محتاجاش تطلبيني..
سماح: هاد الحمل ما قادّاش بيه ما بغيتوش.. والطبيبة ديالي رفضات تحيّدو ليها، داكشي علاش بغيتك تمشي معايا عند واحد القابلة.. ما نقدرش نقولها لمّي وما نقدّش نمشي بوحدي لا توقع شي حاجة، ضروري خاص يكون معايا شي حد..
ياقوت كانت غا كتسمع بدهشة ما متيّقاش ودنيها، مدة وهي راخية ملامحها بذهول حتى إستوعبات باللي سماح داوية من نيتها.. وهي تقفّزها فاش دفعات لها يدّها ناهضة فيها
ياقوت: واش تسطيتي؟ لا واش من نيتك أ سماح؟؟ شفتي اش طرا فيا نهار فكّرت ندير بحالك وفاش تراجعت ربي عاقبني خسرت ولدي بزز مني، تا ولّيت مرضت فصحتي ونفسيتي.. وكتفكّري تديريها؟
سماح: (انفـ. ـجرت بعصبية) اه حيت عييت.. حيت ما بقيتش قادرة ومن حقي نختار كي بغيت نعيش وشنو مسلكّني
ياقوت: وربي اللي ختار ليك هاديك البنيتة ولا الوليّد؟ فاش غتطيّحيه وتمشي لدارك تنعسي.. وتدوز ليام وقدامك الغالية وياسمين كتعنّقي فيهم وتعطيهم الحنان.. ما غيطيحش فبالك هادشي اللي فكرشك وكيفاش حرمتيه من داكشي؟
سماح: انتِ ما فاهمة والو.. ما حاسّاس بيا، تا حد ما غيفهمني..
ياقوت: (جراتها عنّقاتها مزيّرة عليها) فاهماك.. ما كاملاش تا 3 شهر باش ولدت بالعملية وهاني حاملة بجوج، وخايفة وكيطير عليا النعاس بالخلعة شي مرات.. ولكن متقبلة أمر الله حيت ما غيتخلاّش عليا.. إستغفري أسماح وديري تا انتِ بحالي، طلقيها في رحمة الله
سماح: ونعم بالله..
مسحات دموعها وتقادّت فالجلسة، شوية عم الصمت بقاو غير كيدوّرو في عينيهم فلحظة إدراك خلاتهم يزمّو شفايفهم، حتى كزّو بالضحك..
سماح: أويلي راه كنا مخاصمين.. ما عورطتي بيا ما عورطت بيك غا تا بدينا نهدرو، غيحمّقونا هاد الولاد..
ياقوت: (مسحات جنب عينيها اللي دمّعو بالضحك) وهما نيت اللي صالحونا، طلع عندهم العقل علينا..
سماح: (دفعاتها من كتفها) ما تدّيش عليا جريت عليك من البيت داك المرة، كنت مخربقة وما حاسّة براسي..
ياقوت: (دفعاتها حتى هي) عادي راه تانا زدت فيه ما كانش عليا نحاسبك.. صافي سمحي ليا ولا گاع لا
وفلحظة تناساو كلشي، كانت صداقتهم نقية لدرجة فالأصل فاش سماح احتاجت ياقوت مشا من بالها باللي مخاصمين، وياقوت كانت مستعدة توقف جنب صاحبتها فاش شافتها فداك الحالة ونسات باللي مدة وهما مقاطعين..
وبقاو كيتهاودو ما ساخيينش حتى طاحت العشية ومشات هي وياسمين..
في دار التازي نيت لكن التحت فالجردة، ياقوت خدامة بالـpc قدامها كتلّف الوقت.. وبهية دايرة رجل فوق رجل بالنظاظر واحلين في نص نيفها كتخربق فالتيلي.. حتى كيصوني برقم رقية، رمشات بزعاف وجاوبات..
بهية: ألو رقية ختي..
رقية: (بهدوء مرطبة معاها) ختي بهية بخير..
بهية: الحمد لله هاد الساعة، كدايرة انتِ كلشي مزيان..
رقية: نجمعو كلشي ونقولو الحمد لله (ساد الصمت لثواني) و.. واحد ياقوت لباس عليها
بهية: لباس عليها راها ملهية بالمراجعة كتوجد للإمتحانات، الله يوفقها..
رقية: مزيان مزيان بالنجاح إن شاء الله (ضحكات بتفهم) هي انتِ اللي رادّة البال لمجد..
بهية: شوية وصافي، أما هي تبارك الله عليها موازنة بين ولدها وقرايتها..
رقية: بقات بلاصتو صراحة.. والمشكل رياض مزال ما قال والو ولكن أنا حاسة طرات بينهم شي حاجة كبيرة، ما كرهت نعرفو اش واقع باش نشوفو كي نصلحو علاقتهم.. راه جامعنا الد .ـم دابا
بهية: (بلَباقة لكن بصرامة) بحالي بحالك تا من ياقوت ما بغات تعاود ليا والو، وصراحة من الأحسن نيت ما نتدخلوش بيناتهم.. غيحلّو مشاكلهم من بعد ونبقاو حنا فالعيب، وشحال ما بقاو غيتصالحو إن شاء الله هذا هو الزواج..
مدة من الوقت وهما داويين حتى بردات رقية القمعة عاد قطعو، وهي دور بهية لعند بنتها..
بهية: عند بالها عندي الگرون غتجر ليا لساني بجوج كلمات..
ياقوت: ما كاين لاش يعرفو شنو واقع.. حيت الحل ديال هاد المشكل عندو هو..
بهية: ولكن أبنتي انتِ عارفاه كداير، واخا مزال ما فهمتش شنو كتسنّاي منو.. ولكن اللي غلب يعف نعلي الشيطان على وجه مَجد
ياقوت حركات راسها بيأس وجمعات الـpc طلعات تطمن على ولدها، فحين في مكان آخر وبالضبط عند •رياض• رجع للقصر طلع نيشان للجناح ديالو، ما رماش عينيه جهة الفراش ولا سرير ولدو نهائيا..
تحرك للحمام تجرد من حوايجو وطلق الما كيدوّش بالبارد عكس الد .ـم اللي كيغلي فعروقو، كيغسل العيا ديال الجري من قنت لقنت بحركات آلية مبرمجة، حتى لواحد اللحظة غمّض عينيه مورك عليهم فاش سمع صوتها مخالط مع صوت ولدو برا..
زفر بسخط وتحرك للمراية مسح ضبابها ووقف مورك على جناب لاڤابو تا بياضو مفاصلو، كيناظر إنعكاسو بتعابير وجه متيبّسة، ولجزء من الثانية لمح عيونها وسط محاجرو، بحالا هي اللي كتشوف فيه..
رياض: (ضحك بسخرية) حالفة تسكنيني ولا شنو..
وبالفعل ما فهمش واش تلبّساتو واستقرت في بؤرة عينيه، وماشي غير عينيها وإنما بحالا ملامحها استوطنو تقاسيم وجهو، ولاّ كيشوفها فيهم..
خرج من الحمام بالنترة وتلاح بظهرو فوق الفراش، وقبل ما يلحق يسمع نبرة صوتها الرهيفة فاش كيلقاها فايقة كتسناه، ناض بجهالة كأنه لسعاتو عقرب ومشا كيجبد ما يلبس..
رياض: نتـ×ـوّد نشوف داك البرهوش..
لبس عليه سروال رياضي مع قبية فالكحل وهبط لطموبيلتو ديمارا لدار التازي، الطريق كلها وصدى كلامها كيتردد في مَسامعو "مزيان.. زيد زيّر وروّن ليا حياتي كثر وهرّس فيا أي حاجة زوينة، ولكن غيجي النهار اللي تقصدني حفيان وتعفط فالشوك اللي زرعتيه بيدّك فطريقي"
رياض: بقيتي تا وفيتي بكلامك أ بنت كمال.. (ضحك بتهكم وقال بتجبّر) تا قلنا ما كاين ما يلحگني لعندك من غير داك الدري اللي جامعنا..
مدة من الوقت وبلاصا قدام الدار ومع نزل قاصد الباب، حتى كيبان ليه عمر خارج من عندهم، دار يدّيه فجيابو وميل فيه راسو بتفحص.. ولكن لقى راسو عمّرو لمح وجهو من قبل
كانت ثواني معدودة فين عمر خرج مع الباب، ولكن دازت على رياض بحالا ساعة.. بقى مزومي عليه بالعرض البطيئ حتى بان ليه طلع لطموبيلتو، وهو يرفع راسو الفوق كيزفر بالجهد كاتم غيظو
ثواني وحدر راسو مدوّز على وجهو بنرفزة، عاد كمل طريقو دخل بحكم عمر خلاّ الباب محلول، ومع عتّب الداخل وهو يبان قدامو ليث.. هاد الأخير اللي غوبش فرياض مخنزر فيه بحِقد
ليث: اش باغي مزال.. لاش جاي فهاد الوقت؟
رياض: (رمش بثقالة كيحاول يبقى مبرد وقال بجمود) حيّد من قدامي..
ليث: باقي ما باغي تحشم على راسك؟ (واقف مبلوكي عليه المدخل) قتـ. ـلتو ليها بّاها بالفقصة وحرمتيها تتوادع معاه وزايدها بتخراج العينين؟
رياض: (ماطا يد نفضو من قدامو بعدم إكثرات، وتخطاه دخل عاد دار لعندو) بّاك الله يرحمو ما غنجبدوش فالهدرة، ولكن انت بالضبط سير ترجل عاد هدر ليا على الحشمة، را الحاجة والدة جوج وليات..
ليث يلاه غيتبعو وهو يتفكّر عمر اللي كيتسنّاه برا وخرج لحق عليه، أما رياض تحرك متوغّل فالدار حتى وصل للسيجور وهي تبان ليه بهية دايزة للكوزينة.. واللي قلبات الطريق وقصداتو بوجه بشوش
بهية: أهلا ولدي رياض زيد دخل، بخير بعدا؟
رياض: (حرك راسو بإحترام) الحمد لله أ الحاجة، جيت نشوف مَجد.. كاين هنا ولا الفوق؟
بهية: الفوق أولدي عند ياقوت كترضّـ. ـع فيه، طلع عندها ما تحتاجش تسنا ولا نوريك منين.. الدار داركم
حرك لها راسو وزاد طلع لبيت ياقوت، كي وصل دفع الباب دخل عليها بلا ما يدق وسدّو وراه.. الشي اللي خلاّها تهز راسها جيهتو على بالها ماماها، وهي تهمس بسميتو مباعدة بين شفايفها بدهشة.. وبقاو كيتبادلو النظرات فصمت لثواني..
هو كان حرفيا كيتفرّس ملامحها، واقف كيروي شوقو بتفاصيل وجهها.. مساري عينيه من شعرها لخنصر رجليها بجـ. ـرأة، بحال شي غَريق وأخيرا بصر اليابسة بعدما تلفات عليه لمدة.. أما هي كانت مدابزة مع شعور جديد خلاّ قلبها يزدح فوذنيها، مدة والسقيل مجبّد بيناتهم.. داك السقيل اللي عامر إعترافات ملجمين بتجبّر وكبرياء.. عاد غمغم ببحة صوت مدعدعة بالدخان
رياض: شكون هداك اللي عاد خرج دابا؟
ياقوت: هداك.. (بللات شفايـ. ـفها متبّتة رجفة صوتها) عمر صاحب ليث..
همهم لها بالإيجاب بيدّيه في جيابو كيبان مبرد بلا قياس على غير عادتو، تسنّاتو يهدر لكن السقيل رجع حاوطهم وبقى كيتسمع غير صوت مَجد كيرضـ. ـع ويصدر تنهيدات طفولية، حدرات عينيها لولدها متفادية شوفاتو وهو ينطق بعدم إكثرات..
رياض: الدري قرب يشبع ولا مزال، باش نتحرك نغمّض..
تنهدات بخيبة أمل بحيث صدمها البرود ديالو، رياض اللي كتعرف كان غيزيد يستفسر كثر على عمر.. ولكن حنحنات محركة راسها بالخف، واخا في أعماقها تمناتو يكون جا حتى على قبلها هي..
ياقوت: قريب..
همهم لها بالإيجاب وتسنّد الحيط بكتفو، مسمّر عيونو عليها وعلى ولدو مخلي التزنيگة تطلعها، من داك الكسيوة اللي مقزبة وكاشفة على الشقة دصـ. ـدرها حيت بدا كيدفى الجو.. وغير دفع مَجد الرضاعة بحكم قطعات ليه البـ. ـزولة، حليبها قليل.. وأصلا كيتبدل ليه اللون ويقدر يضرو بسبب الحمالة..
مسحات ليه فمّو وقبل ما تمددو فوق صـ. ـدرها باش تگرعو، وهو يقرب منها رياض تحدر هزّو رفعو قدامو زرزرو بـ ـوسان.. مخلّي مَجد كينغنغ ويتكمش محرك رجيلاتو
رياض: ما توحشتيش بّاك أ البرهوش هممم؟
زاد بيه لقدام الزاج وتكّاه على صدرو مطوّقو بيدّيه كيطبطب ويمسح عليه برِفق، تحت أنظار ياقوت اللي شابكة يديها محاوطة ذاتها كدوّز على ذرعانها بحالا معانقة نفسها
أما رياض كان مستشعر حركاتها بلا ما يدور لعندها.. وطلّع النفس بشراهة مغدي ريّتو بريحتها، وبالفعل كان فرحان بولدو لكن عقلو بقى مبرزط بصاحب ليث ما قدرش يخلي بلانو يدوز مرور الكرام..
بالرجوع للقصر وبالضبط عند •سماح• كانت هاد الأخيرة مسنّدة كادر الناموسية بظهرها، وملصقة التليفون فودنيها داوية مع مينة.. بوجهها حمر حالو حال عينيها اللي دايزين بالدموع ثاني
مينة: وغا قولي ليا أبنتي اش كاين من قبيلة وانتِ كدخلي وتخرجي فالهدرة ما فهمت والو، مالك اليوم
سماح: (بإنفعال) حاملة أ مّي حاااملة هذا مالي..
ساد السقيل لثواني بسبب مينة اللي موسعة عينيها، حتى كسرات الصمت بتزغريتة حارة مقفّزة بنتها.. الشي اللي خلاّها تبعد التلفون زايدة فوتيرة بكائها
مينة: علاش كتبكي أ الهبيلة.. بالعكس خاص تفرحي بهاد النعمة، مبرووووك أبنيتي مبروك الله يرزقك باللي فخاطرك.. ويسهّل حملك بالصورة المكمولة إن شاء الله
سماح: (مسحات دموعها مكمّلة بصوت مغنغن) مّي نقولو ياسمين طالعة في خمس سنين بدات كتكبر وتتعقّل، راه الغالية يلاه غتم عام وعاد بدات كتنبش وتروّن، علاما دير عامين وما نجي فين نقول هانا قربت نرتاح.. تا غنلقى راسي كنرضّـ. ـع ونسهر ونراري ثاني
مينة سكتات طالقة تنهيدة طويلة، تزيّر عليها خاطرها وتألمات للحظة ولكن كانت مآمنة باللي سماح وأنور ما عندهم فراق على بعضهم، فاللهم تولد ليه ويبرد من جهة الولد وتتنفّع هي وحمودة بالدار..
مينة: وقلتيها لراجلك بعدا ولا مزال؟
سماح: مزال أ مّي راه أنا براسي باقا ما تقبّلت هادشي، كنقولك دايرة الإحتياط ما غلطت فوالو.. غنتسطا ونفهم كيفاش تا طرا وجرا
مينة: (حنحنات قالبة الموضوع) وا قوليها ليه بعدا.. وباراكا من التغبان مسحي دموعك وتگعدي غسلي وجهك، لعني الشيطان راه داكشي اللي في كرشك كيحس، صافي رخفي على راسك عافا بنتي..
مدة من الوقت وقطعات مع ماماها، شافت شحال الساعة عرفاتو قرب يجي.. وهي تنوض تطل على الغالية لقاتها مزال ناعسة، عاد دخلات غسلات وجهها وطرفات حالتها.. وما جات فين تخرج تا كان أنور جا
أنور: السلام عليكم أ العمر (تحنى باسها فحنكها وتخطاها تحدر باس بنتو) البوكوصة ديال أنور خامرة ثاني
سماح: كي داز نهارك، مشيتي للشركة ولا..
أنور: مشيت فالعشية دوّزت شي سويعات ورجعت للريسطو (حيّد الجاكيط ودار لعندها) مال وجهك منفوخ وملوّن ثاني؟
سماح: (جراتو من يدّو للفراش) أجي عندي معاك شي هدرة..
أنور: (جلس حاضن يدّها بين كفوفو) الله يسمعنا خير اش تما، واش ×ـوّدت معاك السوايع ثاني ولا؟
سماح: هاد المرة ×ـوادت عليا أنا.. (تنهدات بتعب) أنا حاملة
أنور بقى مصنّم كيشوف فيها بعدم إدراك بحالا عقلو ما بقاش كيستوعب الداريجة، ململاتو كتعاود فهدرتها مرة وجوج عاد جمع الوقفة وجرها لعندو زدحها مع صـ. ـدرو معنّقها
أنور: حاملة أ سماح، يعني غتولدي (زيّر عليها كينخض فيها فحضن عشوائي) عمّرتك بالرب تا عمّرتك.. غتولدي ليا ثاني
سماح: (ضحكات وسط دموعها على ردة فعلو وفصلات العِناق) حيّد عليا بصراحة ما قادّاش نفرح.. وزيد عليها مك غتزيدني بنگيرها فاش غتعرف، ما غتخلي ما تسمّعني ثاني..
أنور: بالرب لا دوا معاك شي حد (حضن خدودها بين كفوفو متبت عينيها على ديالو) ما شغلها لا فيك لا فيا، يلا دوات معاك خليني مني ليها.. اللي يقلقك أ سماح قوليها ليا ما تشدّيش فخاطرك (تنهد بحب) حاااملة أ سماح متأكدة..
حركات ليه راسها وهو يتحنى مطوقها بذرعانو ضمّها ليه، حاس بقلبو تحرك من بلاصتو من فرط الفرحة.. وغمض عينيه متمنّي في خاطرو ينعم بالولد وأخيرا..
بعيد على القصر.. كانت غادا جايا فالبيت بخطوات سريعة غير منتظمة، غاطسة صبعانها بين خصلات شعرها مرة تجبّدهم بعصبية مرة ترخيهم.. كتحرد ففروة راسها بإضطراب بحالا باغا الألم الخارجي يبنّج الضر اللي كيتخبّط وسطها..
كتحاول تمحي المشهد اللي كيتكرر بين عينيها: رياض جا، هز ولدو فرح بيه، ومشا بحالو..
سدّات عينيها موركة على راسها بيدّيها راغبة تبلوكي الأفكار اللي مخابلين تما، كتحس بمشاعر قوية ومتناقضة ما قادراش تتحكم فيهم، تالفة بين الغضب والألم والتعلّق.. كرهات البرود والتجبّر والعِناد ديالو، وفنفس الوقت بغاتو غير يعتاذر ويعترف بشنو كتعني ليه.. ويرجع يحاوطها بإهتمامو
بهية: جلسي أبنتي الله يهديك دوّختيني، اش كنتي كتسناي من واحد بحال رياض؟
ياقوت: ما عرفتش.. ما عرفتش أ ماما (دارت لعندها) علاش أنا فاش كنغلط ما كيخلي ما يدير فيا واخا نطلب السماحة؟ وديما كنطلبها.. إوا علاش هو ما قادرش حتى يطيّب بخاطري؟
بهية: يعني باغا ترجعي ليه؟
ياقوت: (بنظرة مشتتة مشوشة قالت بإنكسار) علاش كيتصرف معايا بحالا ما وقع والو.. ما حاسبتوش على بزاف دالحوايج، حتى نهار لاحني قدام الدار ودار ليا الشـ. ـوهة بلا ما يسمعني ويفهمني.. خلاني من تما ما بقيت قادرة نصارحو بوالو، وكنت كنخلّص بالسـ. ـمطة والتصرفيق، وقلت هانية يمكن أنا اللي فيا الغلط.. ودابا.. دابا بغيتو غير.. غير..
بهية: (ناضت كدوّز لها على ظهرها بحنان) يقولك باللي كيبغيك زعما؟
ياقوت: ما نستاهلش؟ بعد هادشي كااامل، ما من حقّيش نسمعها؟ ياك حالف ما تفرقنا غير المـ. ـوت ما كيبغي حد يشوفني ولا يهدّرني.. وأنا راضية وحامدة الله وخصوصا بعدما عطاني وليّد زوييين، ولكن واش ما من حقّيش نسمعها منو؟ كنت كنسمعها غي من عند بابا.. ودابا هو دايرة فيه كلشي، اش فيها يلا عوّضني؟
بهية: (تنهدات بضيق من حال بنتها) ما عرفت ما نقولّيك أبنتي.. يمكن ما مكتابش ليك تعيشي معاه هادشي اللي انتِ باغا..
ياقوت: (دفعات يد ماماها فاقدة السيطرة على أعصابها وقالت بصوت مشروخ بإنكسار) وعلاااش اللي ما يكتابش ليا نعيش معاه هادشي؟ يلا ماشي ليا.. لمّن غيكتاب؟؟
كان صـ. ـدرها كيطلع وينزل كتنهج بأنفاس مضطربة، وجهها فازگ محقون بالد .ـم وعيونها ذابلين بقَهر.. أما صوتها كيجسد حرفيا معنى الضياع
ياقوت: شنو ناااقصني ياك أنا اللي صبرت وتعوّدت وولفت.. علاش اللي ما يكتابش ليا علاااش.. شرحي ليا
وفجأة تهدنات الروينة اللي نايضة في دماغها اللحظة اللي جراتها بهية معنّقاها مزيّرة عليها، وكانت يمكن هادي أول مرة ياقوت تنعم بهاد الحضن اللي متعطشة ليه من زمان.. زادت بيها بهية جلسو وخلاتها موسّدة صـ. ـدرها، وبقات كتمسح لها على ظهرها وراسها حتى ترخات وتكالمات
أما في •قصر الجابري• كانت سماح فايقة بكري، قادّت الرضاعة للغالية، وهابطة تفيّق ياسمين على ود المدرسة.. تفوّهات مزيّرة عليها البينوار بكسل ويلاه غتدفع بابا بيت بنتها.. وهو يبان ليها رياض هابط من الجهة لاخرة
زمّات شفايـ. ـفها كتفكّر فالخطوة اللي ناوية دير، وبعد ثواني قدرات تطرد التردد بسرعة.. وقلبات الطريق لعندو
سماح: ريااض، رياض خويا بلاتي بغيت نهدر معاك (قالت بصوت عالي مستوقفاه ونزلات لعندو) صباح الخير بعدا أخويا بخير
رياض: (حرك راسو بإحترام) الحمد لله، اش كاين..
حنحنات كدوّز عينيها على تعابير وجهو بان ليها مهدن، وهي تتبسّم بتوتر مترددة ثاني.. باغا تجمع صاحبتها براجلها وفنفس الوقت خافت تصدق مسيفطاها للقـ ـبر.. فلخر إختارت كلماتها بحذر وقالت بشجاعة
سماح: دزت البارح عند ياقوت ياك، لقيت واحد السيد تما فالدار قالك صاحب ليث.. مهم أخويا والله ياقوت ما صدر منها العيب، شك فراسك ما تشك فيها.. ولكن داك صاحبو ما رتاحيتش ليه، ما عجبونيش عينيه شوفاتو فشكل، وماشي غير جا ومشا لااا.. بارك لاصق تما بينما صايب دارو.. وكيبان ليا يقدر يدير ليكم المشاكل..
الخبر اللي عطاتو سماح كان بمثابة زلـ. ـزال زعزع الثبات ديالو، كان مكالمي روحو بفكرة أن عمر جا ومشا داك الليلة، وياقوت كانت فبيتها أصلا.. لكن فكرة أنه ذكر غريب مشارك مراتو نفس السقف، كيبات ويصبّح عليها.. خلاتو يحس بإهانة وتدنيس لحاجة مقدسة ملكو هو بوحدو..
سماح: كِمّا قلت ليك راه ياقوت ما عليها والو والله.. ولكن زعما من الأحسن تحل المشكل اللي بيناتكم وتردّها..
برود تعابير وجهو كان مخبي غَليان مُرعب، فاش عقلو بدا كينسج سيناريوات خلاّو بركـ. ـان من الغيرة العمياء تضبب ليه الرؤية من شدة الغضب.. حرك لها راسو وزاد بحالو خرج لطموبليتو، وما وعى بشمن طريق شد حتى كان قدام دار التازي.. هبط صونا وحلاّت ليه المُساعدة اللي تخطاها ودخل كيقلّب عليه
ليث: خاسر خاسر ما نعرف لاش مكمّل تا للخر
عمر: تا لا ريّح أصاحبي لاش حطيتيها تما ما فعايل ما والو..
رياض عوّج عنقو للجنب لمصدر الصوت بان ليه ليث وصاحبو شادّين نينتيندو سويتش مقصرين فالجردة عادي، اللي ما عاديش هو وراهم فالقنت كانت ياقوت جالسة فكرسي بّاها كتراجع، بالشال طايح على كتافها كاشف على شعرها.. وبالفعل عمر جالس عاطي بوجهو لعندها..
رياض خشا يدّيه فجيبابو وميّل راسو مسمّر عينيه على عمر، بقى حاضي معاه لثواني وهنا بان ليه مرة مرة كيحبس اللعب ويرمي عينيه جهة ياقوت..
ليث: (حط الجهاز فوق الطبلة ووقف) رياض.. (ياقوت كانت مرفوعة مع الـpc دايرة فوذنيها، أما ليث دار بكلام مّو وقال بهدوء) مَجد الفوق..
تقدم لعندو محافظ على تعابير وجه مُحايدة، وعينيه مفيكسيين على ياقوت اللي ساهية فشنو كدير ما مسوقة گاع لشنو داير بيها.. لكن تنفّضات من بلاصتها اللحظة اللي تسمع صوت شي حاجة تشخشخات..
كان رياض اللي جر عمر منوّضو وخشا ليه لكمة زدحو مع الطبلة.. كلشي طرا بالزربة لدرجة ليث ما فهم والو
خرجات بهية كتجري هي والمُساعدة، لقات ليث كيحاول يشل حركة رياض، هاد الأخير اللي ساعر كيتملّص منو بسهولة وكيرجع ينقض على عمر، ما خلا فين دخّل ليه لكمة ورا الثانية، كينزل عليه بالدق ديال واحد باغي ينشرو بين الحياة والمـ. ـوت.. ومركز ليه كثر على عينيه
ليث: تا مال عدو ربك جهلتي اش وصلك للسيد.. ريح أصاحبي
أما ياقوت بقات راجعة باللور كيبان ليها جاهل شوفاتو ما كيبشّروش بالخير، حتى تزدحات مع الحيط وتكمّشات على راسها تما، وهنا رجليها فشلو عليها فاش سرات معاها باللي شعرها ما كانش مغطي.. فحين رياض ما رخا من عمر حتى خلّاه مرمي كي الشرويطة، مسح على وجهو كيفكّ صداف القاميجة بالنترة وحوّل أنظارو لليث..
رياض: مدخّل الزوا×ـل على ختك تا لقلب الدار، واخا تكون راضع التارعوانيت من البـ. ـزولة أ الشماتة
كان حرفيا معمي ومصمّك من شدة الغضب ما بقاش عندو الفرانات، كيبان ليه يدگدگ عظام ليث حتى هو ولكن ما بغاش يستقوى عليه فدار بّاه وقدام مّو.. زفر بسخط وشاف جهة ياقوت، محقّد فيها عينيه بعضلات وجهو بارزين كيترعدو من فرط الأعصاب
رياض: انتِ فاش نقرع لأصل مك داك الراس، دوري غني ليهم ظَلَموني ثاني..
دوّز على شعرو وحدر راسو بقى كيدور بجنابو تالف لثواني، كيدعك قفاه مورك عليه بهستيرية.. متأكد من حاجة وحدة هو ما عندو رجوع لداك القصر بلا بيها، وهنا طلع للفوق.. مخلّي كل من بهية وليث والمُساعدة ملهيين مع عمر كيتفحصوه ويعيّطو للإسعاف.. حتى كيهزّو عينيهم على إثر صوت ياقوت اللي وأخيرا تنفّضات من صدمتها
ياقوت: مَجد.. ولدي.. (تحركات) رياض فين غادي رد ليا الولد
ليث بغى ينوض لعندو وهي تحبسو بهية موركة ليه على يدّو، فحين ياقوت تبعات رياض كتعثر في خطاويها كتقيس فيه باغا تمنعو.. وهو مخليها تجر وتضـ. ـرب ليه على ظهرو ما ململاتوش، حتى حل الباب اللوراني دالطوموبيل..
ياقوت: رياض تسطيتي فين غادي بيه (كتحاول تاخدو بدون جدوى) كنهدر معاك.. ولدي ما يقدرش يتفرق عليا تا ساعة
رياض: ما گالعوش لك (دفعها جهة الباب لاخر تطلع وقادّ مَجد فكرسيه) ولدك انتِ اللي غتختاري تكوني معاه ولا تبعدي عليه (دار لعندها محرك راسو بأمر) طلعي حداه.. ولا شوفي اللي مسلكك
ركب فبلاصتو ورخا ظهرو اللور كيتسنّاها تطلع.. هي اللي لحد اللحظة ما متيّقاش باللي ممكن يلوي ذراعها بكبدتها
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.