محتوى القصة

أما •ياقوت• اللي غير جمع رياض الوقفة مسح فمو وهز لافيست ناوي يتحرك للشركة، ناضت تبعاتو قطعات عليه الطريق برا عند الباب، وذبّلات فيه عيونها ناطقة بصوت رهيف..
ياقوت: (نطقات سميتو بدلال مثقلة النطق) رياض.. يلا مسالي فالليل بغيت نتعشاو على برا، تشهيت الأكل الآسيوي (كتقاد ليه فالكول مكملة بغَنج) ولقيت ريسطو زوين غيعجبك تا انت.. اشنو بان ليك؟
رياض: (عينيه على شفّـ ـتها السفلى اللي عاضة عليها كتسنا جوابو) نجي مع 8 نلقاك واجدة، هبطي فاش نصوني لك..
شدّات ليه في كتفو وتهزّات على صباع رجليها، باستو في حنكو عاد ضغطات شفايـ. ـفها فوق ديالو بقوة، وتبسّمات بدَلال فاش قالت بحماس مقلداه ثاني..
ياقوت: يحفظك ليا أ الراجل..
وما هي إلا ساعات قليلة وكانو في واحد من المطاعم المتخصصين فالأكل الآسيوي، لابسة عباية كلاص فالبرغندي غامق بالشال مليوح فوق شعرها برقي.. ومزينة وجهها بميكاب خفيف في تجسيد حي للرقة والأنوثة الناعمة..
وقدامها رياض معلق لافيست وراه بقى غير بالقاميجة راسمة عضلاتو فينما كيتحرك، بشعرو مخربق بإهمال بعد نهار طويل فالخدمة.. وجنبهم مَجد اللي بداو كيبنيو معاه لَحظات جديدة فيها حفر بلاصتو معاهم..
ياقوت: امممم ما ندمتش اللي ختاريت هاد البلاصة، عندهم كلشي زوين (سكتات طتمضغ بالهداوة كتبنن على خاطرها.. عاد مدّات ليه وحدة من الدامبلينغز) جرب هادي فنة..
رياض: (خداها من عندها حطها فطبسيلو ودفعو ناطق بتهكم) ما عنديش مع هاد البريوات الفازگين.. فاش مقصرين معاك الطواجن
ياقوت: بريوة فازگة؟ (حطات العويدات باش كتاكل النودلز وضحكات مخلياه يطرب مَسامعو بنغمتها الرقيقة) رجعها ليا واللي ما عجباتكش دفعها جيهتي عفاك..
زفر بعمق وفك الصداف الفوقانيين جهة صـ. ـدرو عاد ترخى فالجلسة، وماطا يدّو كيلاعب مَجد اللي حال عويناتو كيتجبّد وينغنغ، وشد في صبع باباه بقبضة يدّو الصغيرة وبدا كيضحك.. الشي اللي خلاّ ياقوت تسهى فيهم، وغير حصلها رياض وهي تغوبش ناطقة بإنزعاج..
ياقوت: صـ. ـدرك
رياض: اش كتخـ. ـوّري ثاني
ياقوت: سد سد كنغير (تجاهلها ورجع ملاهي مع ولدو) واش أنا فينما مشينا داير ليا الحَجر الصحي وانت واخد راحتك، ولا باغي تبان قدام البنت اللي كتسربي؟
رياض: (سد صدفة وحدة بالنترة وضـ. ـرب يدّو مع الطبلة بزعاف) مرتاحة دابا؟ وا خشي فوجهك وانتِ مخيّطة داك الفم لا نقلب على شررك هاد الطبلة..
ياقوت تبسّمات مهبّطاه ومطلّعاه بشوفات إستفزو رجولتو وحركو غريـ. ـزتو دون مجهود، عاد لعقات شفايـ. ـفها مخلياه يتبع الشوفة لداك الحركة متبع العين للسانها ببطى مُمـ. ـيت.. وكملات كتاكل بلا مبالاة
ياقوت: اه رتاحيت.. دابا عاد غناكل فخاطري بعدما عصبتك
عينيه بقاو مصلّبين على ثغـ. ـرها لمدة، قبل ما يجمع الوقفة مشا طلب ليها من جديد گاع داكشي اللي قدامها باش تدّيه معاها، ورجع حط الخلاص بالزايد فوق الطبلة..
ياقوت: بلاتي شوية مزال ما ساليت..
غير وصلهم داكشي اللي طلب أشار للنادلة تتبّعو ليه، وهزّ ولدو مخلّي ياقوت كدوّر فعينيها وسط راسها بعدم فهم، قبل ما يجرها من ذراعها منوّضها.. وشبك يدّو الثانية مع ديالها تحرك بيها للطموبيل
ياقوت: (داوية وضاحكة بتوتر) أويلي راه غي ضحكت معاك والله، ما قصدتش نعصبك دبصح (كتحاول تفك يدّها) صبر غي نكمل ماكلتي بعدا وداك الساع نهز الدق وأنا شبعانة، عفاك أرياض..
رياض: غنزيدو دقيقة هنا غنگعدو فيك بالواقف..
⚠️🚷⚠️
شهقات دايرة يدّها على فمها ودارت كتشوف واش سمعهم شي حد، وغير طلعات للطموبيل تكمّشات عرفات راسها جابت الربحة الليلة، أما هو كان سايق فصمت حتى وصلو، وهبطات تابعاه ساقلة ومثقلة خطاويها..
كي دخل للجناح حط مَجد فسريرو بحيث كان ديجا ناعس وغير دخلات ياقوت سد وراها الباب، ودفعها ملصقها معاه.. وبدون مقدمات تحدر تلاح على شفايـ. ـفها كيجر ويمـ. ـص فيهم، ومرة مرة كيقرم على شفّتها بين سنانو مخليها كتأن وسط فمو..
كانت حرفيا كتحس بيه غيفلّح لها شنايـ. ـفها وهي كتأن وسـ. ـط فمّو، ويديه خدامين كيعجنو في صـ. ـدرها مع مؤخـ. ـرتها، مخلّط ليها جنابها مع أردا/فها بعشوائية عنفجها بالمزيان..
مدة وهو مقوّص ظهرو مظللها بكسدتو كيدلك فمُنحـ. ـنياتها حتى كيتهزّو رجليها من على الأرض، مخليها تصدر أنفاس لاهِـ. ـثة اللي قطعهم فاش دفع لسـ. ـانو وسـ. ـط جوفها.. وورك بنصو كيـ. ـحك معاها عضـ. ـوو مخليها تحس بإنتـ. ـصابو
ياقوت: اممم غي بشوية..
فصل القبـ. ـلة بعدما خلاها كتنهج وتقيس فشفايـ. ـفها اللي حمرين ومتورمين، وداك الإحمار محاوط ثغـ. ـرها كامل شاهد على قسوة وعنـ. ـف قبـ. ـلاتو.. قفّزها ثاني بشحطة قاصحة جنب فخـ. ـدها قبل ما يخشي وجهو بين كتفها وعنقها، مبورشها كيفرس في جلـ. ـدها..
ياقوت: واخا تكون ما قربتيش مني عام ما تديرش فيا هاد الحالة، تخليني بالجوع على ود-- (حنحنات مكملة برجفة صوت ملحوظة من فرط الخجل) ياك فاش سافرنا ما فلّتي تا نهار.. (هزات فيه عيونها) واش غتبقى ملهّف عليا هكا ديما أرياض؟
رياض: الشِعر من بعد ونضبّر لك فيه (طلّع لها العباية وسرح بكفوفو مع ظهرها) دابا خليني نضبّر على ز×ـي اللي مرضتيه في صحتو (حرك نصو ضغط رجـ. ـولتو أسفل بطنها عاطيها جوابها) باقا كتزنّديه غا بالشوفة أعيون الريم..
وبعد لَحظات بقاو غير أنفاسهم وتنهيـ. ـداتهم اللي مسموعين فالجناح، مخالطين مع صوت تلاحم وإرتـ. ـطام أجسـ. ـادهم وهو كيدير عملية الإيـ. ـلاج بجـ. ـموح.. والسرير اللي كيتململ تحـ. ـتهم دليل على سيطرتو الوحـ. ـشية عليها.. هي اللي كانت غارسة ظفارها في ظهـ. ـرو حتى رجع جمع لها مِعصميها بيد وحكمهم فوق راسها..
وللمرة الثانية تشنجو عضلات أسـ. ـفل كرشها، كمشات صباع رجلـ. ـيها مقوّصة ظهرها وتقلبو عيونها غارقين في بياض اللـ. ـذة، انفاصلت على الواقع تماما من شدة النـ. ـشوة كترجف تحـ. ـتو، وغير جابت شهـ. ـوتها جبد عضـ. ـوو نظف ليها وليه عاد تكّا حداها.. هي اللي ترخات على جنبها مغمّضة مهدودة بإستسلام تام للنوم..
أما في •مكان آخر• وبالضبط فواحد من الملاهي الليلية بعين الدياب، كان غارق في دوامة من الندم والحسرة اللي كيفشل يواجه وهو ساحي، أما دابا العقل مرفوع والسكرة كانت كتجردو من صورة القوة والتعجرف اللي كيلبس قدام الناس..
ريم: ألو كتسمعني.. ليث واش باقي معايا
ليث: (بلسان ثقيل) ندمت أريم، كنحس بالذنب حيت ما كنتش قريب للواليد.. عاطيها لتخراج العينين والسهير ما كنتسوق لوالو كنقول كون كيبغيني غيعاملني بحال كيف كتعاملني الواليدة.. تا من آخر طلب ديالو قبل ما يمـ. ـوت ما قدرتش نحققو ليه..
ريم: (بأسى) الله يرحمو، شمن طلب بعدا.. واخا أنا متأكدة كي حققتيه ليه كي لا راه راضي عليك، كتبقى ولدو ومستحيل يتقلق منك..
ليث: (معلّي نبرتو بإنفعال) كتقولي هكا حيت ما فاهمة والو (تمايل كيتقاد فبلاصتو وكمل بهدوء) كان باغي غير يشوف بنتو وما قدرتش نحقق ليه اش بغا.. بلاتي نوريك مسكين شحال كان كيسوّل عليها
بعد التليفون على ودنو وخدا مدة علاما قدر يتحكم فصباعو، وبقى كيقلّب حتى جا فداك الفيديو، عاد ورك مسيفطو ليها فواتساب، وقطع حدر راسو راخي جبينو فوق الكاونتر بإنكسار..
عند •ريم• اللي كانت فبيتها سادٌة عليها والرعدة سارية فذاتها متخوّفة ليث يوفي بكلامو ويرسل لها الفيديو، وتضطر تشوفو وتشاركو قساوة اللحظة.. وبالفعل ما هي إلا ثواني وتوصلات بيه، خدات نفس عميق كتوجد فراسها للمشهد.. وبأصبع مُرتعش خدّمات المَقطع
المقطع كام فيه صوت بكاء بهية اللي كتنخسس بخفوث كيتردد فالأرجاء، وما هي إلا لَحظات ونطق كمال بنبرة مُتحشرجة داوي بصوت باهث ضعيف، كيشبه لحياتو اللي بدات كتتسرب ببطئ..
ريم غمضات عينيها ما باغاش تشوف شي حاجة اللي تلصق في ذاكرتها، ولكن غير أنفاس كمال الثقيلة والمتقطعة كانت كفيلة ترسم ليها مشهد النهاية ديالو بين عينيها..
كمال: فين ياقوت.. قلتي عيطتي ليها.. علاش باقا ما جات، ياك جاوباتك (سكت لثواني) رخفي عليها أبهية.. حنّي فبنتنا، ما تبقايش تقلقيها وجريها لعندك.. عفاك
صوتو جسّد ألم الفراق بأقسى صورة مخـ. ـتارق هدوء غرفة ريم وحوّلو للحظة عَزاء، وهنا بقات كتتخيل ملامح ليث المُنكسرة فداك اللحظة، ضايقها شعور أنه كان ومزال كيواجه مرارة الفقد بوحدو، وتمنات كون غير كانت معاه تغطي ليه عينيه، وتساند قلبو اللي مهشّم لحد الساعة..
حيت حساّتو فعلا ندم على كل ثانية ضيّعها بعيد على بّاه، وفنفس الوقت فرحانة اللي شافها مَلاذ آمن يرمي فيه أثقال حزنو وندمو وحسرتو على فراق كمال، وما هي إلا ثواني واهتز تليفونها بأوديو منو نيت..
ليث: شتي.. شتي شحال كان باغي يشوفها، وما خلاّهاش.. ما قالهاش ليها ليومنا هذا، وعلاش؟ حيت ولد القحـ×× مقطر استخسر فيها تطيّح دمعة على بّاها.. اللي هو والبشير نيت سبابو تا مـ. ـات بالفقصة..
ريم: (دوّات نمرتو ثاني وجاوبها فيساع) ليث انت ما عندك ذنب فهادشي، هانتا قلتيها راجلها ما خلاّهاش يعني الذنب عليه هو (طلّعات النفس قالبة عيونها كتطرد دموعها) فينك نجي عندك دابا؟
رفض يجيبها لهاد البلايص وبقاو مدة وهما داويين تا صحصح شوية، طلب indrive ووصل للدار عاد قطع، وداك الليلة دازت طويلة على ريم اللي باتت كتفكر.. وكي فاقت الصباح دوّزات نمرة هناء وهي واخدة قرارها..
هناء: ألو ريم.. ياك لباس معيطة عليا عالصباح
ريم: فكرت مزيان أهناء، الليل كلو وأنا كنتقلّب حايرة.. ولكن صافي قررت.. ما بقيتش باغا نكمل معاك مزال فهاد اللعبة.. عييت ما ربحت منها والو من غير الخلعة والمشاكل
هناء: ودوك الفلوس اللي كنتي تضلي تاخدي من عندي ماشي رباح؟ باش كنتي كتصرفي تا وقفتي على رجليك وشاط الخير تا ولّيتي تسيفطي منهم حتى لوالديك..
ريم: ما كيهمش حيت كنت كنستاهلهم، أما دابا خديت قراري وما غنرجعش فيه (سكتات كتستجمع الشجاعة عاد كملات بحَزم) بغيتي تشريها ليا معاهم شريها وتا أنا عندي شلاّ ما يتقال عليك..
هناء: شفتك بحالا تقادّو الكتاف وتسرح ليك اللسان، هادشي غا عارفاني علاش قادّة.. هي لا تّاقيتي شري أريم
ريم: اللي قصدت هو ما بقيتش باغا نآذي ياقوت مزال.. اللي فيها كافيها باراكا غا بّاها اللي باقا للآن كذكرو فأي مجمع هنا فالقصر، كتجبدو وتهدر عليه بواحد الحرقة، السيدة مزال ما قدرات تا تتخطا باللي ما توادعاتش معاه قبل ما يمـ. ـوت.. وزايدينها حنا
هناء: (ضحكات بسخرية) ليث ياك؟ طحتي فيه أ المكلخة داكشي باش ولّيتي تدافعي على ختو؟؟
ريم: رياض أي وحدة تتمناه، ولكن وحدة بحالي أنا ما تقدّش عليه.. السيد طلع واعر بزاف ما بقيتش بغيتو لراسي، يكفي كيفاش حرم ياقوت تشوف بّاها وتتوادع معاه، كون تشوفي الفيديو كيفاش باها كيطلب منهم يشوفها (تنهدات بضيق) ما قدّيت گاع نكملو نعست بخاطري مزيّر..
هناء: (اعتدلت فالجلسة موگدة) بلاتي بلاتي اش كتخربقي.. على اشمن فيديو داوية بعدا؟
ريم: والو والو نساي، مهم تا ليث حاقد على الجابري وصافي..
لحظة صمت فيها ترسمات خطة جديدة وتقلب الهدوء المؤقت لإنتـ. ـقام من نوع آخر، فيساع بدات هناء كتفصل وتحبك الخطوة الجايا بعدما جاتها فرصة على طبق من ذهب.. لكن قررات تمثل على ريم التقبل
هناء: صافي خاطرك، عندك الحق صراحة انتِ ما عندك ذنب فهادشي، حيت فلوّل وفلخر كنتي واقفة على الفلوس وصافي..
ريم: (موسعة عيونها بإستغراب) بصح؟
هناء: مهم دوزي عندي نعطيك الفلوس باش واعدتك آخر مرة، وكل وحدة تشد طريق..
ريم: لا لا ما خاصنيش شكرا، مزال عندي باش نقضي..
هناء: لا غا أجي ووعد مني ما غنبقى نقولك لا ديري لا فعلي، تانا غنعطيهم بالتّيساع..
•فالقصر• نيت لكن التحت فالمكتب ديال البشير، كانت شابكة رجليها مسرحاهم فوق الطبلة، بالگارو يين صباعها كتنتر منو.. وأنور قدامها كيحاول يقنعها بالسبب ورا الفلوس اللي طلب منها
أنور: فهمي البلان بعدا، رقية ختك كتحگر ليا عائلة سماح وأنا إنسان حقّاني واخا هكاك (حنحن كيمثل الرزانة) ختك ما كتبغيش تخلي سماح تدّي البنات لعند مّها براحتها، بحجة أن داك الحي والوَسط ديال نسيبتي ما مناسبش ليهم..
راضية: جيني من لخّر ختاصر (كملات كلامها بعينيها مغمضين على نفس وضعيتها من قبيلة) ختاااصر صوتك كيمرضني.. بلا ما نهضرو على كمارتك
أنور: (غوبش فيها بقَرف لثواني ورجع تبسّم مرطب معاها على ود حاجتو) باغي نسكّن عائلة مراتي في بلاصة نقية، سماح تستاهل ياك أ الخالة..
راضية: يخوي ليك الجياب كثر ما هما خاويين وباقي عيّطتي عليا بخالتك.. وشنو دخل كـ. ـري فتريكة مرتك أصلا؟ واش ما عمرك ردّيتي البال لكتافك؟؟
أنور: مالهم كتافي؟
راضية: تهزني تهرب بيا وما قادش تقوّر ثمن دار بذراعك؟
أنور: وا غا سلف بينما وجدو عندي ونردّهم ليك..
راضية: (بغجات الگارو فالطفّاية وإعتدلت فالجلسة مكملة بجدية) بشرط، تولّي توقف مع خوك فالشركة شوية، تكونو فكتاف بعضياتكم.. دقة دقة تا تولّف على الخدمة تما (تنهد بإستسلام وحرك راسو بالمواقة) واخا..
راضية: يلاه تگعد قابل شغالك بحرا تردّهم فالوقت.. دابا شوية نڤيرسيهم ليك
ناض بغا يتحنى يعنّقها ويبـ. ـوس على راسها وهي تدفعو كتسوط وتنفر زعما متقززة منو، وناضت خرجات بحالها وهو تابعها حتى جاو فوجه رقية نيشان..
رقية: مالكم.. وشنو اللي مفيّقكم بكري اليوم؟
راضية: والو غا فارع ليا الراس بغا يدخلني معاه فشي مشروع فاشل ثاني وما بغيتش.. رتاحيتي دابا؟
رقية: (وجهات أنظارها لأنور) مال الريسطورات ديالي ما مقنعينكش؟
أنور: باغي نكبّر سميتي كثر بمشاريع اخرى (شيّر بيدّو بزعاف وتحرك طالع بحالو غضبان زعما) ولكن تا حد ما باغي يتيق فيا ويعاونّي تا حد..
عند •ياقوت• اللي واقفة فالدريسينغ قدام رياض كتقاد ليه فالكراڤاط اللي ختارت ليه، مهتمة بتفَاصيلو كعادتها مؤخرا.. وهو مفيكسي عينيه على ملامحها، كيتفحص علامات التعب والشحوب اللي مرافقينها هاد الفترة..
رياض: مبرزطاك شي لعيبة هاد ليام؟ دايرة بالك مع الإمتحانات اللي قربو ثاني ولا..
ياقوت: (هزّات فيه عيونها مبسّمة بدِفئ) راد معايا ولقرايتي البال بعدا (بسطات كفوفها مدوّزاهم على كتافو بإهتمام) اه قربو الإمتحانات ولكن ما متوتّراش حيت واجدة صراحة (كتقيس في حالتها) علاش واش كنبان مريضـ--
وبالفعل طلع القلق ديالو في محلّو فاش كشّرات ملامحها بإنزعاج، قبل ما دير يدّها على فمها وزادت كتجري للحمام..
كانت محنية غتجيف وهي كتخوي معدتها، وحداها رياض جامع لها شعرها بيد، ومتبّت توازنها باليد الثانية.. مدة وهي كتفرغ بأنفاس مضطربة ذاتها كلها كتهز.. حتى سالات ودازت نيشان تغسل وجهها اللي محقون بالد/ـم..
ياقوت: أربي الحبيب سخفت.. رجلي فشلو عليا
تسنّدات الحيط كتنظم أنفاسها، وهو يجرها رياض لعندو حاوط خصـ. ـرها بيد مخليها تتكّا عليه، وخدا الفوطة كيمسح ليها حالتها عاد خرج بيها دفعها تجلس..
رياض: واش ديك المعدة عندك ما بغاتش تبرا؟
ياقوت: راك عارفني دغيا كضرني الحاجة..
رياض: من داكشي اللي خلطتي فداك المطعم غا كتخشي فوجهك، العجب اللي جا قدامك تسيفطيه ليها..
ياقوت: دابا نولّي لباس.. (جمعات الوقفة بشوية) صبر عليا نبدل باش نهبط معاك.. واخا ما عندي گانة نفطر
تخطاتو مبسّمة لكن رخات ملامحها بتوجّس وقلق اللحظة اللي استفردات براسها فالدريسينغ، فاش الحدس الداخلي ديالها تعدّا حدود الشك.. الشي اللي خلاّها تحط يدّها على صـ. ـرها كتمسد عليه وتسوط..
ياقوت: ناري لا.. واقيلا خرجات عليا سماح، صافي كحلتها على راسي..
في مكان آخر وبالضبط فالفيلا ديال •جلال• الجديدة، واللي كان سبق جاب ليها راضية فاش كانت باقا كحلة.. عكس دابا تقدّم فالأشغال والدار علاين تكون واجدة للسكن.. وبعدما وراها شنو زاد و آش خاص مزال يدّار.. استقر بيها فالسيجور فين حاط ليها تما فوتوي مؤقتا، جلسات عاد برك هو مربّع فالأرض قدامها..
جلال: ومزال تزيد تبان كثر فاش تفينا مزيان (مبسّم بإفتخار) ولكن راه قول شي 80% واجدة، زربت عليها دغياا.. كي جاتك؟؟
راضية: زوينة (بقششات فالسقاطة اللي حاط حداها وحلاّت شيبس كتنقب منها) طلع عندك الذوق فكلشي ماشي غا فالنساا أ الجويليلي..
جلال: ما تبقايش ديري الجمع، يا قصدي نيشان يا سدّي فمك.. عندي غا وحدة حركات هاد الگلب.. نِسوَة وحدة اللي هي انتِ
راضية: المهم أنا أكبر دليل على أنك عندك الذوق (عوّجات عنقها كتحقق فالأرجاء ببرود) مزال نقاد التفاصيل على ذوقي وتزيد تزيان الدنيا كثر..
وسّع إبتسامتو مخلي الخطوط جنب عينيه يغطسو كثر، حيت أول مرة تتفاعل معاه وتقتارح عليه بعض التعديلات.. واحد اللحظة ربّعات بحالو فوق الفوتوي وبدات كتشرح ليه بلسانها ويدّها شنو ممكن يدار هنا ولهيه..
وكلامها بالنسبة ليه ما كانش اقتراحات وصافي.. بل حجر الأساس لوَطن خاص بيهم، واليوم منحاتو شرعية الوجود فيه.. وفينما كتنطق بـ غنزيد غندير غنحط.. كياخد داك الكلمة كإعلان صريح بالإنتماء
راضية: وصافي هذا ما كان.. وهادشي غيطرا فاش يسالي داكشي اللي وصيتك عليه طبعا
جلال: (سكت مدة كيناظرها بشوفات خاويين، عاد قال بحذر) وداكشي اللي وصيتيني عليه ضروري تحطي فيه يدّك؟ مثلا نهار نلقى فؤاد.. نقد نجيبلك حقك تا لعندك بلا ما توسّخي فيه يدّيك..
راضية: الحق حقي أنا، والدقة كليتها أنا.. وما غنبرد من حر الدقة اللي مكمّداها تا نردها بيدّيا (تبّتات عينيها على ديالو ونطقات بثقالة) يعني فاش تلقاه أجلال، قولها ليا نيشان الله يحفظك.. ما تتصرفش من راسك
جلال: (حدر راسو طالق تنهيدة طويلة قال وهو كيمسح على وجهو) واخا أ راضية..
راضية: (ناضت كدور وتقيس فالأرجاء) ملّيت صراحة، انت أخويا مِثالي بلا قياس.. إمتى غتفلط معايا تخوني ولا شي لعبة (تنهدات بقَنط) ديرها فاش نتزوجو.. باش نوض فالليل نجمع الرحيل تانا ونخلي لك غا الكراطة تجلس عليها (دارت لعندو ضاحكة بحماس) ونخلّط السيما نعمّر القوادس وندوز للبريزات نخورهم عاد نخرج..
بالرجوع •للقصر• كان الجو مُعتدل ومفجج هاد العشية،
وبالضبط فالطيراس الفوقانية.. فين كانت ياقوت مسرحة رجليها ومتكية مَجد فوق صدرها كتمسح على ظهرو بحنان، وراخية راسها على كتف سماح.. هاد الأخيرة اللي منعسة حداها الغالية دايرة ليها بليّصة جنبها..
سماح: مالك أختي غا ساهية وساقلة اليوم، ياكما قلقك خويا رياض ثاني..
ياقوت: لا بالعكس ما دار ليا والو.. غي مبرزطة مع الإمتحانات وصافي..
وهنا دخلات بهية اللي كانت عالمة بنتها باللي غدوز عندها، تحنات عليها تسالمو وياقوت جرات لها يدّها باستها.. عاد تعانقو بالجنب لثواني
ياقوت: توحشتك أماما، من قبيلة بالي معاك غي إمتى تجي
بهية: الله يرضي عليك (حوّلات أنظارها لسماح) وانتِ أبنتي بخير..
وما جات فين تجلس معاهم حتى لحقات عليها رقية، ونزلو معاها للصالة التحت.. بعدما كانت ديجا طلبات من المُساعدات يزيّنو الطبلة بالصينية دأثاي منعنع والحلوى المغربية الأصيلة، مع المملحات والمكسرات اللي بقاو كينقبو منهم وهما مجمعين كيتهاودو..
رقية: ودويت معاها أختي بهية ما مرة ما جوج ووالو ما كتسمعش، هاهوا ولّف ليها اليدّين من دابا..
بهية: إوا آش غديري أ الحاجة راه ولادتها الأولى، وانتِ عارفة اللهفة دالولد اللوّل حارة.. دابا تتعلم مع الوقت
رمات بكلامها وشدّات لمَجد فيديداتو كتلاعب فيه فرحانة بيه من قبيلة، ملاهية معاه ما دوات گاع بزاف.. مدة وهي عاطياه إهتمامها حتى جذب إنتباهها الموضوع اللي حلاّت رقية ثاني..
ياقوت: أنا أصلا أخالتي ما ناوياش نزيد دابا، وكنت مقررة ما نزيدش بمرة غير رياض اللي قال مزال باغي بنيتة..
رقية: هكاك أبنتي الله يكملك بعقلك، الرجال ما كيتشدّوهش بالولاد..
بهية: (مخاطبة رقية) القرار كيرجع ليها هي وراجلها، ولكن تا يلا ما بغاتش تزيد فَـ هادشي خاص يكون على قبل صحتها وصافي.. حيت الصحة أهم من كلشي، أما باش ترضي رياض وترضينا مستحيل (دارت لعند بنتها) مزيان أبنتي كلما أجلتي الحمالة تكسبي صحتك كثر..
سماح: خالتي بهية عندها الحق (خطـ. ـفات الشوفة جهة رقية) أجليها قد ما بغيتي، ونهار ترتاحي زيدي تا عشرة مدام الراجل باغي..
المُساعدة: (دخلات كتحنحن بإستئذان) وصلاتك هاد الساشي من الصيدلية ألالة ياقوت..
رقية دارت كتسكاني فالساشية كتحاول تستكشف شنو وسطها، كيبان ليها غير علبة دالحليب ومعاه شي أدوية، واللي بينهم مدسوس إختبار الحمل ولكن ما واضحش نهائيا.. يلاه غتماطي يدّها تشد الساشية من عند المُساعدة وهي تنوض ياقوت خداتها بالخف
ياقوت: شكرا (دارت لعندهم مبسّمة بهدوء) الحليب ديال مَجد.. وواحد الدوا ديالي..
بهية: (شافت شحال فالساعة وجمعات الوقفة) هذا الوقت خاص نمشي..
ياقوت: بلاتي شوية مزال الحال أماما
بهية: ما سخيتش بهاد الخوينز ولكن غنكمل العشية عند خالتك الصافية، واعدتها نبات عندها..
وغير توادعت ياقوت مع ماماها طلعات بمَجد حطاتو فسريرو, وجبدات الإختبار قصدات بيه الحمام.. حيّدات ليه الغطا وتبّعات التعليمات اللي ديجا حافظاهم، دغيا سالات وحطاتو فوق البوطاجي.. كتسنّا تبان النتيجة والخوف كينهش في قلبها..
ما خايفاش من الأمومة وإنما مرعوبة وما قادراش تخوض نفس التجربة اللي مكاملاش 3 اشهر باش دازت منها..
فاش لمحات كلمة (pregnant/حامل) ما حسات بوالو بحكم مزال ما استوعبات، من غير البرودة اللي سرات مع أطرافها.. حتى فلت الجهاز من بين صباعها عاد رجعات باللور كتعثر فخطاويها علاين طيح كون ما حبسها الحيط، ويدّيها مشات لا إراديا لبلاصة جـ. ـرح القيصرية كتتحسسو..
ياقوت: تكلخت.. تكلخت بزااف (كتنفي براسها) ما فيّاش الصبر.. كان عليا نصبر كثر..
وهنا تسلل لمَسامعها صوت مَجد كيبكي بعدما فاق واستشعر غيابها، كان صوت بكاء رَضيع طبيعي.. لكن بالنسبة لياقوت كان صافِرة إنذار كتذكّرها باللي جاي، بغات تخرج لعندو لكن ترفعات كتفكر فالجنين اللي استوطن أحـ. ـشاءها..
ياقوت: ما يمكنش.. مَجد مزال ما كمل تا 3 شهور..
ركابيها ما إستحملوش وطأة نتيجة التيست وهوات بيها ذاتها هابطة مع الحيط، حتى إستقر جسدها فوق الرخام البارد.. وهي تغطي وجهها بيدّيها ودفناتو بين ركابيها، مغمّضة عينيها بقوة رافضة تفكر فشنو ممكن يوقع.. شنو غيطرا يلا خانها جسمها كِما سبق خذلاتها صحتها فمَجد، وتمشي وتخلي وراها عائلتها الصغيرة..
جمعات الوقفة بالخف وشدّات فراسها مغلغلة صباعها في شعرها كتفرك الفروة بإظطراب، وبقات غادا جايا مدة كتمسد على صدرها بحرقة..
ياقوت: بلاتي.. كلشي من هاديك المكلخة
خرجات من الجناح وقصدات بيت سماح شاعلة، دفعات الباب بلا ما دق وبدات داوية مفقوصة بدون مقدمات.. الشي اللي خلاّ سماح تلوح الغطا تگعدات جلسات عاقدة حواجبها بعدم فهم..
ياقوت: ياك قلت ليك خليني نبدل الكينة ولا ندير اللاصِق.. وبقيتي كتخرجي فعينيك لا ما لا، أودي خليني عليك والووو ما كتفاكّيش.. تا ولّيت تقت بيك وتبّعت هدرتك حبستها بمرة
سماح: أويلي اش واقع ما فهمتش (ناضت قربات منها) مالك معصبة ومالي بهاد الحالة اللي دايرة فراسك..
ياقوت: اللي واقع هو حملت بسبب أفكارك المتخلفة
سماح: المتخلفة هي خالتك واش هرب ليك أياقوت؟ طفرتيه انتِ اللي واعية أكلخ منك ما شفت، وأنا اش ليا بحمالتك يلا كنت عطيتك حل شحال من وحدة كتبعو وكيصدق ليها، ما حدك مزال ما كتعاونيش ليه بالماكلة والحليب دالفرماسيان
ياقوت: (رخات ملامحها غتبدا تغبّن) وا عباد الله ما تحمقينيش ياك داك المرة قلتي ما نكونش كنعاون غا بالماكلة، ما ذكرتي گاع الحليب
سماح: غنكون نسيت، وعلاش غنذكرو وانتِ أصلا كترضـ ـعيه رضاعة طبيعية..
ياقوت: (انتفضت مغوتة فوجهها مقفزاها) وداك الحليب دالفاغماسي اللي خليت ليك ما مرة ما جوج فاش بقى معاك مَجد؟
سماح: (شدّات ففمها) أويلي نسيت، وانتِ عارفاني كننسى.. والله تا داك الطريقة كتصدق ولكن بقواعدها، غا انتِ ×ـودتيها بالحليب لاخر
ياقوت: أنااا اللي ×ـودتها؟ وبااش غنعرف؟؟ علاش اللي ما تدخليش سوق راسك من لوّل كنتي تخليني نشكي ونبكي تا نتفش بلا داك الكلاخ ديالك
سماح: واش أنا درتها بلعاني؟ وزايدون كاين شي مكلخة قدك ما كتفهم فأمور النسا والو؟ سري نيت
ياقوت: وا الله ياخد فيك الحق انتِ ورياض
سماح: أويلي وأنا مالي واش حمّلتك الله يهديك
ياقوت: (مسحات دموعها مكملة بإنفعال) بسبابك تدبّزت فالثاني
تلابقو مني منك وحدة ترمي التهمة والثانية تقلب عليها القفة، مدة وهما مزايدين فالهدرة فقدو أعصابهم بمرة على بعضياتهم.. وفاش وضاح باللي الطرح ما غيخرجش على خير.. وهي تحل سماح باب البيت وشيّرات ليها براسها
سماح: عرفتي شنو خرجي عليا عفاك حسن ما نصدقو واصلين لشي مواصل خـ ـاريين، خرجي أياقوت..
طاح الليل مطوّق القصر بظلامو فاش رجع رياض معطل شوية من الخدمة، دخل كتبان ليه الطبلة يلاه بدات كتوجد ولكن مزال ما نزل حد.. من غير رقية اللي كدور تما تشوف واش كلشي هو هذاك
رياض: (غمغم بهدوء) الواليدة.. (تحنى باس على راسها)
رقية: (معانقاه بالجنب) الله يرضي عليك أولدي
رياض: ياقوت الفوق؟
رقية: مرتك ما نزلاتش گاع من العشية، لا هي لا مرات خوك..
رياض: (همهم لها بالإيجاب) شوية وأنا هابط..
طلع مع الدروج بخطوات ثابتة لكن سريعة بالو معاها هي وولدو لا تكون زبّلاتها ثاني، دفع الباب لقى السقيل ومع دخل وهي تبان ليه حالتها حالة.. وجهها مزنگ وفازگ حالو حال عينيها اللي حمرين ومنفوخين طايبين بالبكا، وشعرها مخربق لاصق على جبينها..
غير شافتو وهي تخشا فبلاصتها تكّات على جنبها مكمشة، وجرات عليها الغطا كتنخسس بخفوث.. كان حداها مَجد ناعس لكن فاق بمجرد ما سمع حس بّاه فالأرجاء، وبدا كينغنغ ويتجبّد.. رياض رما لافيست ودار من جهة ياقوت ماطا يدّو غيقيسها وهي تنفضو بكتفها
رياض: مالك اش كاين، لاش دايرة هاد الحالة فراسك؟ (لا رد منها وهو يرفع صوتو دون شعور) راني داوي معاك.. مريضة ولا قلقك شي حد؟
بقات على نفس وضعيتها مغمضة مصمّكاها عليه، لكن بمجرد ما بدا مَجد كيستعد يبكي وهو يدور لعندو هزّو كيـ ـبوس فيه..
رياض: مال ولد مّو مالو (هزّو قدامو) محامي معاها ولا شنو.. ما توحشتيش بّاك؟
تكّاه على صدرو وتحرك كيتمشا بيه باش يسكت، وعقلو خدام كيفكّر فشنو طاري لكن خلاها على خاطرها هاد الساعة بينما تفشّات، وكمل غادي جاي بمَجد حتى سكت عاد حطو فبلاصتو
رياض: تركّن تا نقاد لك ما تقصي من بعد..
فك صداف القاميجة كيستعد يبدل عليه، لكن رجليه قلبو الطريق من الدريسينغ لعند ياقوت اللي جبدها من ذراعها جلّسها صحة.. مسحات دموعها بظهر يديها متفادية الشوفة جيهتو وعوّجات عنقها للجنب، فحين هو جلس قدامها..
رياض: (بهدوء) اش كاين؟
ياقوت: (صدرها تهز ونزل بتنهيدة مُرتعشة قبل ما تنطق بصوت مغنغن) ما ماليش..
رياض: (همهم بتفكير عاد ماطا يدّو رفع لها ذقنها) وهاد البكا لاش؟ دوي خلاص
ياقوت: (بعدات راسها بشوية وقالت بعِتاب) من نهار عرفتك وأنا فالعـ. ـذاب، ولكن نستاهل أنا اللي بقيت مع واحد أناني بحالك..
رياض: (حرك راسو ببرود) زيدي اش مزال
ياقوت: (جمعات رجليها عندها معانقاهم بحزن) غا خليني عليك هاد الساعة والله، الله ياخد فيك الحق..
رياض: دابا خلينا من مضيغ الهدرة الزايدة ودوي اش تما باش نهبطو نتعشاو
زاد كمل عليها بهاد نهبطو نتعشاو زعما عندو الخاطر ياكل وهي فهاد الحالة، الشي اللي خلاّها تنفاجـ ـر بالبكا ثاني.. غطات وجهها وكتافها كيتهزهزو بشهقات قاصحين، فحين رياض حدر راسو كيدعك محاجرو مورّك عليهم بنفاذ صبر.. وجمع الوقفة قاصد الدريسينغ
رياض: دوي ولا سكتي تـ×ـودي
ياقوت اللي كانت حانية راسها هزّاتو فيه بعينيها جغمة من الد/ـم، ورمات بحقيقة اش جاري بيها بإنكسار، ناطقة بصوت مخنوق بالبكا مفهوم غا بزز..
ياقوت: أنا حاملة.. حاملة ثاني وولدي مزال ما كمّل تا عام، ها اش مالي أرياض..
جمد فبلاصتو عاطيها بالظهر ووقف كيدوّر عينيه وسط راسو بحيرة، عاد دار لعندها وميّل راسو بعدم إستيعاب لثواني.. قبل ما يفك العقدة بين حواجبو مكرر الكلمة..
رياض: حاملة..
رياض بمجرد ما إستوعب شنو كاين قطب حواجبو كيهمهم، وبقى واقف مدة مخربق ما عارفش شمن إحساس يقدم ولا يوخّر.. اللي فاهمو هو أن فرحتو تبلوكات، شي حاجة غممات سعادتو بهاد الخبر، يمكن عاجز قدام شعور الفقد والخسارة اللي عاش فولادة مَجد؟
من شحال وهو فخاطرو يولد بنت ولكن متقبل فكرة أنه ممكن يولد غير الولاد وراضي بيهم، وفنفس الوقت عندو إكتفاء بمَجد.. زفر النفس مُطولا وتحرك لعندها، جلس مقابل معاها وجرها من مِعصمها مقربها ليه..
رياض: هذا علاش دايرة فراسك هاد الحالة؟
ياقوت: (ضحكات بالفقصة) ياك؟ كيبان لك هاد الخبار عادية وساهلة عليا؟ (جرات يدّها لعندها وكملات بصوت مغنغن) ولاّ حيت ماشي انت اللي غتحاسب مع صحتك فلخر..
رياض: هي لا دويتي خرجتي اللي في قلبك، ما تبقايش غا ضمسي..
ياقوت: انت أصلا كنتي باغي تزيد الولاد.. حيت ما كتفكرش ليا، ما حاسش من شنو دزت.. (مسحات دموعها وكملات بنبرة مهزوزة) مَجد يلاه عندو 3 شهور مزال محتاجني.. فين غنزيد الثاني؟ عاد وقفت على رجليا وغنرجع ثاني للسكار دالحمالة والضغط مخربق وشلا..
رياض: داكشي علاش كنت باغيك تدخّلي لراسك باللي ممكن فأي لحظة يوقع هادشي اللي طاري دابا، وهاحنا فيه..
ياقوت: (سكتات لثواني كتناظرو بشَتات شوية رخات ملامحها كتنخسس ثاني) وشنو غنديرو دابا؟ أنا مزال واحلة مع مَجد يلّاه تعلمت نتعامل معاه، وعاد ردّيت صحتي شوية.. دابا كي غندير مع الثاني..
رياض: غنديرو.. حنا فهاد الحريرة جملة غا حبسي من البكا (جرها لعندو خبطها مع صدرو) تهزي هبطي تخشي فوجهك ما تزيديش بالجوع مع الفقصة..
رخات راسها على صدرو وتكوانات ساقلة، الشي اللي خلّاه يحاوطها بذراعو، وبقى مدة كيطبطب ويمسح على شعرها باغي يهدّنها.. وهي صابرة لدوك الطبطبات اللي كانو قاصحين مخلخلها بلا ما يحس.. تا تمتمات بصوت مرخي
ياقوت: رياض بشوية على ظهري عفاك، كتسكّت فيا ولا باغي تزيد تبكّيني كثر..
حرك راسو وحبس بقى غا كيدوّز لها على ظهرها تا ترخات وتكالمات كليا، وبقات متكية كتتنهد في حضنو مخلّيها ما بغاش يكسر راحتها.. أما عند •سماح وأنور•.. رجع من الريسطو مدگدگ، داز لعند ياسمين لبيتها فرح بيها عاد طلع، وغير دخل هو يستقبلو منظر سماح معبّسة واضح مضايقاها شي حاجة..
أنور: السلام عليكم..
سماح: (تافأفات وسدّات المجر اللي كانت كتستّف ملاهية معاه) وا عاليكوم السالام..
أنور: (لاح السوارت وقرب منها) اش واقع ثاني؟
سماح: (دارت لعندو ناطقة بعصبية شاعلة من الديبار) كيفاش اش واقع ثاني؟ داك ثاني لاااش اش كتقصد بيها؟؟ زعما أنا ديما مغوبشة مقلقة منكداها عليك محررة فيك العيشة ولا شنوو؟؟؟
أنور: (قرب منها وقف مقابل معاها مشاركها نفس حدة الصوت) وااا المرض اش وصلنا لهادشي كامل.. مال طاسيلتك كتعرعري عليا ياك لباس؟
سماح حقّدات فيه عينيها وكملات كتبرد فيه الحر، مدة وهي كتنگر وتسوط بالأعصاب عاد طلّعاتو وهبّطاتو بقَرف ودارت بحالها، لكن قبل ما ترمي الخطوة جرها مدوّرها لعندو..
أنور: هدري شنو ولا شكون اللي مقلقك؟
سماح: (بإنفعال) تا حد (رفعات نبرتها كثر) تااا حد غا عطيني بالتيساع..
أنور: (رخا من ذراعها ودفعها بشوية جهة الباب) نزلي تـ×ـودي تعشاي راه كيتسناونا التحت..
وعلى طابلة العشاء كانو كالعادة العائلة دايرين بيها، في جو أقل ما يُقال عنه مخلوض مزيان، من غير البشير ورقية اللي كياكلو في هدوء.. وريم اللي عين على الطبسيل والثانية على التيليفون داوية مع ليث..
فحين سماح وياقوت لاعبين اللي حدر عينيه مو ما تسواش، كل وحدة مخنزرة فالثانية كيطلّعو ويهبّطو فبعضياتهم بزعاف.. تا لواحد اللحظة ياسمين تحركات في حضن بّاها بقَنط طفولي ونغزات ماماها..
ياسمين: ماما ماما بغيت نجلس عند طاتي ياقوت..
سماح: (نهضات فيها محمّرة الشوفة) بركي شدّي الأرض (جراتها جلّساتها عندها) كولي..
راضية اللي دخلات معطلة غير بانو ليها كيتعشاو وهي دوز غسلات يديها، ورجعات جرات كرسي بلا مبالاة جلسات كتاكل بدون ما تنطق.. حدّها سمّات فخاطرها
رقية: (مالت لعندها ناطقة بهمس) وقولي غا بسم الله بعدا أختي، وسلمي ما بقينا گاع كنشوفوك بزاف ثاني..
راضية: كون كنتي تعرفي تسمّي الله نيت، گاع ما تولدي بحال دوك المناطيح..
رقية: (تقادّت فكرسيها كتحرك راسها بيأس) لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، مفقود فيك أمل..
راضية: أمل هي اللي كان خاص البشير يدخّلها عليك ضرة على هاد النكد اللي فيك، ولكن ليجعلها ليه بمغفرة الذنوب راه مـ×ـودها نيت..
ياقوت: (مسحات فمها وهمسات لرياض) غنطلع (ناضت) هذا وقتو باش يرضـ. ـع وينعس..
رياض: (حبسها بيد فوق ديالها) بركي تا تسالي طبسلك، الدري يتسنّا شوية (باعدت بين شفايـ. ـفها غتنطق لكن قاطعها بصرامة) دويت، ريّحي ما خشيتي فوجهك والو
•صباح اليوم الموالي• كانت ريم نزلات فطرات معاهم عاد لبسات عليها مأنّقة كيف ديما، وخرجات تتلاقى مع هناء اللي دايرة معاها فواحد الكافي، وصلات لقاتها جالسة كترشف من قهوتها بشموخ وبصلابة شخصية قاسية عمرها عرفات طريق لـ اللِين..
ريم: صباح الخير
هناء: (حطات طاستها وناضت تسالمت معاها بالحنك معانقاها) صباح النور ريم.. صافا كلشي مزيان؟
ريم: (قرمات حواجبها بإستغراب من دِفئ الإستقبال) الحمد لله.. وانتِ؟
جلسات بزز طلبات اش تشرب حيت كانت باغا غير إمتى تزيد بحالها، لكن هناء بدات كتحتت معاها على غير عادتها.. ومدة وهما كيتعاودو عاد حلاّت بزطامها ومدّات ليها الفلوس..
هناء: (بإبتسامة وَدودة) ها باش واعدتك، وواخا سالينا الإتفاق اللي بيناتنا.. فاش تحتاجي شي حاجة صوني ليا
وقبل ما تجاوبها ريم هزات هناء تليفونها كتصوني زعما لماماها، واللي قالت قبيلة باللي دايرة معاها باش يتلاقاو يتغداو على برا.. شوية كشرات ملامحها بإنزعاج
هناء: ويلي سالا ليا واقيلا الحد المسموح فالإشتراك وما ردّيتش البال (شافت في ريم وقالت بلُطف مُصطنع) ريم حبيبة واخا تعطيني تليفونك نعيط ليها من عندك؟
ريم: اه ماشي مشكل (دارت الكود ومدّاتو ليها) هاكي..
هناء: (دوّزات النمرة وبقات شحال ساقلة) والو ريزو واقيلا قليل هنا، هاني راجعة..
ناضت خرجات للطيراس اللي على برا مبعدة على مَسامع وأنظار ريم باش تنفذ خطتها، ودخلات بالخف لواتساب قلّبات على محادثة ليث، سيفطات من عندو الفيديو والأوديو بالزربة لراسها، عاد مسحات المُحادثة ديالها من عند ريم..
في مكان بعيد على الخطة اللي حبكات هناء وبدات فالتنفيذ ديالها، ووصلات لمُرادها اللي هو الفيديو من تليفون ريم، كانت •ياقوت• رجعات من لافاك بعدما كان الحضور إجباري اليوم.. طلعات نيشان لبيت رقية باش تاخد ولدها من عندها لقاتها معبّسة كعادتها، باست حفيدها عاد مدّاتو ليها وقالت بنبرة ناشفة..
رقية: راه شبعان عاد رضـ. ـع دابا، حطيه ينعس.. وراك ولّفتي ليه اليدين بلا قياس ما بقاش كيسكت
ياقوت: (حركات راسها مسايراها حفظات الديسك) شكرا أخالتي..
خداتو ضمّاتو لصـ. ـدرها بحنان كتبـ. ـوس فيه بحب وتشمشم فريحتو بلهفة، وطلعات بيه حطاتو فبلاصتو عاد جلسات كتململ مبرزطة ومقلقة قانطة مع جنابها اليوم، حيت ببساطة نهار مهم بالنسبة ليها وما تفكّرها حد، لا بهية لا ليث.. الوحيد اللي كان ديما مفكّرها هو كمال..
وفهاد الأثناء قاطع أفكارها الباب اللي تحل داخل منو رياض، الشي اللي خلاّ وجه ياقوت يشرق بإبتسامة دافية، بحكم على بالها رجع بكري حيت عارف شنو اليوم.. قصد ولدو ذاعب رويستو عاد قرب منها تحدر باسها في حنكها وزاد للدريسينغ..
ياقوت: (بخيبة أمل) حتى انت أرياض.. (تنهدات بضيق) غيكون مشغول وما ردّش البال.. أصلا ماما وخويا اللي عارفين التاريخ سنين وعمرهم تفكروني..
لَحظات وخرج من الدريسينغ مبدل حوايج الخدمة بحوايج دالخروج نيت لكن مُريحين كثر، وقرب منها ناطق بصوت أجوف كيقاد فالمگانة..
رياض: مالك داوية مع راسك.. هرب ليك ثاني
ياقوت: (هزات الكتاب اللي حداها كتخربق فيه بعدم إكثرات زعما) والو.. غير قضية الحمل ما بغاتش تدخل ليا لراسي.. مزال ممتيقاش وممستوعباش مزيان، باقا كنحس براسي بحالا فشي حلمة..
رياض: (حرك راسو متمعن النظرة في كهرمانية عيونها) عرفتي اش اللي مخليك فهاد الحالة؟
ياقوت: (حطات الكتاب وربّعات رجليها مكملة بصوت رهيف) ما عرفتش.. انت عارف اش اللي؟
تحرك لعندها جرها من مِعصمها تا وقفات ورفع ظهر يدّيه مخليها كدوّر فعويناتها، قبل ما يدفع لها الشعر ورا كتافها.. عاد دوّر يدّيه بجوج على خصرها شبكهم راخيهم أسفل ظهرها، وحدر راسو ناطق عند وذنيها ببحة مدعدعة بالگارو..
رياض: الخوف مخلّيك ما قادراش ترمي حملك على غيرك، بحال دابا نطقتي بالنص وضمستي الباقي.. ومن غير هاد البلان، عندي المرا تقد بيها وغتنقّزها بحال الولادة الأولى .. وعارفك نهار غتهزي ولدك بين يدّيك غتنساي ما طاري بيك دابا..
ياقوت: خايفة بزاف.. ماشي بيدّيا أرياض شادّاني الخلعة من دابا، ولكن فرحانة بيه والله..
رياض: باقي الحال على الخلعة، هي لا تكايستي على داك المخ عندك.. حفّيتيه بالتفكير من دابا
ختم كلامو ضاغط شفايـ. ـفو عند شحـ. ـمة وذنها، وزيّر عليها مخليها ترخا بين ذرعانو، عاد زفر بعمق من هاد المرأة اللي حداه قدامو مُباحة ليه.. ومع ذلك مفتون بيها ومهووس بقربها كثر.. باسها في عنـ. ـقها بالخف عاد حررها من قبضتو ناطق بهدوء
رياض: وجدي راسك غنتحركو لعند الطبيبة تشوفي صحتك وفين وصلات الحمالة..
ياقوت: (تلاحت جلسات) ما كاين لاش والله، كنحس براسي مزيان..
رياض: تگعدي بلا هدرة غندّيو معانا مَجد باش وراها نحطك عند الحاجة ريّحي معاها شوية.. بينما دزت قضيت واحد البلان قريب للمحمدية
ياقوت: (تأفأفات بعدم رضى ما راضياش تشوف بهية اليوم) واخا صبر نلبّس مَجد ونقاد حالتي (شافت اش لابس وقالت بعبوس) وسد داك الصدفة عفاك..
رياض: شناهوا؟ شتّك بحالا ولّفتيها..
يلاه رما رجلو ناوي يخطوي جيهتها، وهي تطير غبرات فالدريسينغ كتجمع أغراض ولدها اللي غتحتاج..
بمجرد ما وجد مَجد هزّو رياض حطو وسط كرسيه، وغير سالات ياقوت نزل سبقها للطموبيل قاد ولدو فبلاصتو اللور.. مسافة الطريق وكانو وصلو للعيادة.. وما تسنّاوش بزاف حتى جات البنت دخّلاتهم، حط ولدو وزاد وقف عند راس ياقوت..
ياقوت اللي مضيقة عينيها بتركيز مع شاشة السونار، كيبان ليها بحال جوج أكياس كحلين مفرقين وسط الوالدة، ووسط كل كيس كاينة نقطة بيضة صغيرة.. وقبل ما تلحق تسوّل، نطقات الطبيبة مأكدة لها داكشي اللي فهمات..
الطبيبة: ما غيبانوش ليكم مزيان (أشارت بصبعها للشاشة كتشرح ليهم) هادو هما الأجنة اللي مزال صغار بزاف، ما واضحينش (دارت لعندهم مبسّمة) مبروك عليكم.. عندكم توأم ما شاء الله
كلام الطبيبة خلاّ قلب ياقوت ينقز ضـ. ـربة، وطلعاتها الصهدة مع طنين حاد صمّك لها طبول وذنيها، كيفاش توأم وجسدها مزال حتى ما رد صحتو ونـ. ـذبة القيصرية باقا غوز؟ النفس وحلات في جوفها مرعوبة تعاود نفس السيناريو ديال مَجد، وهاد المرة بصورة مُضاعفة..
مدة ونظراتها مشتتين بين شاشة السونار ورياض، كتحاول تستوعب كيفاش القدر سخي ومُخيف في نفس الوقت.. وهنا إرتجفو شفايفها بإدراك أن المعـ. ـركة الجايا صعب من اللي فاتت واللي نقزاتها بشق الأنفس، والجهد اللي عطات باش نجات منها خاص تعطي الضوبل ديالو فهاد الولادة..
رياض: (ميّل راسو) شتّهم.. وإمتى غنعرفوهم واش بنات ولا دراري؟
الطبيبة: مزال الحال شوية حيت يلاّه فالأسبوع السادس، حتى للشهر الرابع من الحمل تقريبا ونعرفو (وركات على زر مخلية صوت دقات الأجنة يتسمع فالغرفة) وهادو دقات القلب ديالهم..
تسمّرو نظرات ياقوت على أجنتها وتما فداك اللحظة سكت صوت الخوف وتلاشى ضجيج الذعر، ودارت يدها على فمها فاش خانوها دموعها.. ماشي دموع الرعب وإنما نزلو بعدما فاقت وسطها غريزة الأمومة ثاني.. الشي اللي خلاّ رياض يماطي يدّو كيمسح لها حناكها بظهر صباعو
ياقوت: واش بجوجهم بخير.. ما عليهم تا ضرر ياك
الطبيبة: وي الدقات منتاظمين ما شاء الله، وكلشي كيبان مزيان حاليا..
أما رياض بان للطبيبة واقف بيدّيه فجيابو مراقب الشاشة بجمود مُريب، بتعابير وجه مُتبلدة.. واخا هو فالأصل كان كيحاول ما يبيّنش باللي راغب فخاطرو ببنت، باغي بنيتة تبدّل شوية من خشونة طباعو.. مدة وعاون ياقوت تنوض عاد جلسو مقابلين مع الدكتورة
الطبيبة: ياقوت.. نكونو صريحين ولكن ما تخليش هادشي اللي غنقولك يكسر فرحتك (خففات حدة الحقيقة) الرحم ديالك باقي ما تجمع مزيان.. حنا كنهدرو على 3 أشهر مكاملاش على القيصرية، الجـ. ـرح دالوالدة ديالك غيتعرض لواحد الضغط مضوبل من جوج أجنة.. داكشي علاش خاص نراقب ليك النـ. ـذبة مزيان باش نتفاداو شي تمزق كل ما كبرات كرشك كثر
رياض: وبالنسبة للسكر والضغط والبلانات اللي طراو فالحمالة اللوّلة؟
رياض: سكر الحمل غالبا كيرجع فالحمل الثاني بكري، ما غنتسناوش تا يبانو الأعراض بحال لوّل.. وإنما غنبداو بريجيم صارم من دابا والفحوصات بإنتظام.. حيت هاد الحمل كيتسما حمل عالي الخطورة
مدة وهو عاطي إنتباهو وتركيزو لكلام الطبيبة.. حتى سالات وخرج بولدو وياقوت اللي شابكة يدّها مع ذراعو، حل ليها باب الطموبيل وزاد طلع لبلاصتو، مد ليها قرعة دالما وتحرك سايق وكيخمم واش ممكن التوأم يكونو بجوجهم بنات؟ أما هي بقات شحال ساهية ساقلة كتحاول تطرد الأفكار اللي مروّنين لها عقلها، مأجلة خوفها لمن بعد..
رياض: غنبدلو هاد الطبيبة، ما بيها والو ولكن غنشوفلك أحسن وحدة فالمغرب نتبع لك عندها.. شي بروفيسورة تكون مـ×ـودة وخاترة
ياقوت: (تبسّمات بإمتنان لإهتمامو) إن شاء الله.. فراسك أنا صافي ما بقيتش خايفة (بسطات كفّها كتحسس بطنها) بالعكس فرحانة بوليداتي..
رياض: وشتّك ما توحمتي گاع على الحوت هاد المرة..
ياقوت: كون عرفتي الوحم دبصح علاياش جاني في مَجد.. تضحك عليا
رياض: قولي..
ياقوت: لا.. (رافضة تفضح شحال تمحنات بالوحم اللي جاها عليه وعلى ريحتو هو) خليني نتوحم فخاطري.. تا يلا درت شي حركة ما تعيقش بيا..
وغير وصلو لدار التازي توادعت معاه بالزربة ودخلات تسالمت مع ماماها، قبل ما تطلع نيشان لبيتها تبدل لمَجد بالخف، حيت قضا حاجتو فالحفاظة.. فحين رياض دخل هدر مع بهية وخرج بحالو، عاد دوّز واحد النمرة قبل ما يديماري..
رياض: سيفط ليا اللوكاليزاسيون ندوز لعندك باش نتحركو..
طاحت العشية عند سماح اللي من قبيلة وهي داوية مع مينة ماماها فالتيليفون، حتى حبسات كتسوط بنفاذ صبر ما بقات فاهمة والو.. بسبب الغالية اللي مسخسخاها رافضة ترضـ ـع حليبها
مينة: مالك أبنيتي كتسوطي مضـ. ـاربة غا مع جنابك.. اش واقع
سماح: الغالية أ مّي ما بقاتش بغات ترضـ. ـع حليبي، وجربت ليها ديال الفارماسيان والو ما تقبلاتوش حتى هو.. حيت ما مولفاش ليا عليه
مينة: وا غا ساعفي معاها.. واش هادشي عاد اليوم؟
سماح: ماشي قضية الصبر أ مّي راه فعلا حليبي لونو تبدل، حيت جربت نسحبو لقيتو مصفّر وثقيل..
مينة: ياكما داك الويل تاع الكينة اللي كتشربي هو سبابك؟
سماح: لاا.. كناخد الكينة من إيمتااا وما طرا والو، راه عاد تبدل هاد ليام لخرة ولكن دابا الغالية ما بقاتش باغاه گاع، وواخا كتاكل كتبقى معصبة ليا حيت ولفات البـ. ـزولة، وغير كنعطيها ليها وتذوقو كتنفرو وتبدا تبكي ليا ثاني.. ما بقيت فهمت ولا عرفت اش ندير معاها تلفت
مينة: (سكتات مدة بلحظة إدراك عاد قالت بحذر) وياكمّا هزّيتي أبنيتي..
سماح كشرات ملامحها بإنزعاج رافضة حتى تفكر فالموضوع اللي أصلا متأكدة ما منّوش، جرات الغالية نعساتها في حضنها كطبطب عليها وقالت بثقة..
سماح: أويلي لا.. لا لا أ مّي الله ينجيني راه كناخد الكينة فالوقت ودايرة إحتياطاتي..
مينة: ما علينا قوليا أمضرا ديك اللفعة الگرطيطة تاع عدوزتك تهدّات ورطابت شوية، ولا والو..
سماح: منييين، غا ما زايدة فيه الله ياخد فيها الحق ويفرق بيني وبينها بلا ذنوب..
أما عند •بهية• اللي كانت فرحانة بحفيدها اللي في حضنها، غافلة على عيون ياقوت اللي متبعة لها الشوفة بتَرقب.. كلها أمل مترجية فنفسها تفرحها ماماها ولو بكلمة كِمّا كدير مع ليث، المهم ما تخليهاش تحس بالفرق فغياب كمال..
بهية: وشحال ولّيت كنتوحش هاد الخوينز، ما بقيتش كنسخى بيه..
ياقوت: حتى أنا.. راه بين يديا ومعايا وما كنسخاسش نفرقو تا دقيقة..
بهية: (تكّات مَجد على صدرها وهزات كاسها رشفات منو) وقوليا أبنتي بعدا كي غادا مع راجلك أمورك مزيان؟ اش درتي فقرايتك مزال كتمشي ولا صافي ما بقيتيش مسوقة ليها؟
ياقوت: لا مزال كنمشي، ومشغولة بالمراجعة هاد ليام حيت قربو الإمتحانات.. أما رياض أنا وياه بخير (بللات شفايفها بخجل) زعما عادي مفاهمين كثر من قبل، واخا هو مرة هكا مرة هكا ولكن ولّفت (حنحنات مبدلة الموضوع) قوليا بعدا فين ليث شفتو غابر..
بهية: هذا حالو مؤخرا رجع قليل فين كيبان، كثر گاع من لوّل.. وقبيلة عيّط ليه شي حد ناض خرج ما قالش ليا تا فين غادي
ياقوت: صراحة خاص يولّي يقولـ-- (قاطعها تليفونها كيصوني) سمحي ليا أماما واحد الدقيقة هذا رياض يمكن وصل (جاوبات) ألو رياض..
رياض: أنا مزال معطل، لقيت كلشي مروّن هنا، خاص نضّي البلان بيدّيا.. هدا لاش ما غنقدش ندوز وراك ولكن غنسيفط سعيد يجيبك انتِ والحاجة تعشّا معانا، ومنها نيت تبات معاك تونّسك..
ياقوت: صافي واخا الله يسّر ليك، رد البال لراسك.. (قطعات معاه ودارت لعند ماماها) مزال ما غيسالي خدمتو دابا، قال غيسيفط ورايا عمي سعيد.. نوضي أماما لبسي عليك باش تمشي معايا وعفاك بلا ما تقولي لا..
قرمات حواجبها بإستغراب فاش ما تعكّساتش معاها بهية كيف موالفة، وإنما طلعات لبسات وهبطات هازّة بيجامتها فصاكها، عاد جلسو مكملين حتيتهم حتى جا الشيفور..
مسافة الطريق وكان الشيفور بلاصا بيهم قدام القصر، تحركو داخلين وياقوت مستغربة الحركة الكثيرة والضواو اللي كلشي شاعل فهاد الوقيتة عكس العادة.. دخلات متوغلة فالدار حتى خدات جوابها موسعة عينيها ومباعدة بين شفايفها بصدمة، فاش لمحات اش كاين فالجردة اللورانية..
جوح بيرغولات مزينين بخيوط مُضيئة وثوب شفاف كيتطاير بفعل نسمات الليل، وطبيلات صغار موزعين فالجردة عاد بيفي فالجنب، وفالدخلة كاين قوص مربوطين معاه بالونات فالذهبي والغوز ثرابي اللي كيعجبها.. أما الداخل كانت طابلة العشا مستفة بطريقة فخمة
ياقوت: (دارت لعند ماماها بعيونها الدامعة من فرط السعادة) عاقل على إمتى عيد ميلادي أماما..
بهية خدات من عندها مَجد ودفعاتها جهة رياض، ما بغاتش تعايدها قبل منو حيت هو اللي يستاهل ينطقها اللوّل، بحكم هما فعلا نساو لكن هو خطط لكلشي.. حيت فاش وصّل ياقوت قبيلة خبر بهية باللي غيدير ليها عيد ميلاد هنا، ودّا معاه ليث يعاونو يعرف اش كيعجبها.. واخا لقاه ما عارف على ختو والو
ياقوت: عرفتي قدّاش درتيها زوينة أرياض..
رياض: زمطتك فهادي.. ما خليت لك فين تباتي فارعة ليا الراس بنگيرك
ياقوت: (ضحكات بلُطف وتعلاّت مدوّرة يديها على عنقو مخلياه يتحدر لعندها) شكرا.. شكرا بزاف حيت ما نسيتينيش.. لهلا يخطيك عليا
بادلها العِناق بيد وحدة محاوط خصـ. ـرها بذراعو، فحين ياقوت زيّرات عليه يدّيها وطبعات قبـ. ـلة طويلة على حنكو.. أما هو غير بانو ليه البقية نزلو باش يتعشاو، وهو يرخي من ياقوت وجرها وراه يجلسو..
ياقوت: نغسل يديا ونجي (همسات ليه) أ الحبيب ديالي (رفع حاجبو وهي تكمل بخجل) غي اليوم، أما فالأصل الحبيب ديالي هو ولدي حبيبي
دقائق وصوت الهدرة والضحك كان كيتردد فالأرجاء في جو عائلي زوين، والمُساعدات كيسربيو الطبلة بالمقبلات والبساطل عاد دازو للمشوي.. وكلشي من تخطيط رياض اللي كلف التريتور بهاد المناسبة
أنور: (فرك كفوفو بحماس) الله يجعل يّامنا كلها عيد، المشوي يا جدك..
راضية: اللي يسمعك يقول عمرك دقتيه، تا مالك على هاد التملهيط؟ يخ من رقية والإنتاج ديالها..
ليث: (مال اللور نغز ياقوت) joyeux anniversaire أ البرهوشة
ياقوت: (زيّرات على يدّو بفَرح) شكرا.. واخا عارفاك سبّقتيها ليا من دابا حيت ما خديتي ليا والو أ المسموم
وعلى ذكر الهدايا نيت، غير سالاو ناضو العائلة كيعايدوها ويعطيوها باش تفكّروها، منهم رقية اللي قضات بواحد الخاتم عندها بحكم ما كانتش موجدة، أما البشير إكتفى بأنه يطبطب على ظهرها بوَقار گاع ما كيتسوّق ولا مولّف على هادشي، فحين بهية عطات لبنتها براصلي أنيق وتعانقو..
بهية: كل عام وانتِ بخير أبنتي..
ريم: (جرات ياقوت تسالمت معاها بالوجه) happy birthday أحبيبة، تساليني كادو ما كنتش دايرة بحسابي.
فحين سماح شدّات فياسمين وزادت لعند ياقوت، عاد مدّات ليها جوا وسطو الفلوس بالنترة.. وقالت بنبرة ناشفة وهي راخية ملامحها بالنفخة
سماح: عيد ميلاد سعيد..
ياقوت: (قلبات عينيها تاهي نافخة زعما) علينا وعليك (غمضات عينيها من فرط الإحراج) زعما بغيت نقول شكرا..
ياسمين: (تشعبطات فياقوت) وأنا وأنا نعطيك تانا (مدّات ليها براصلي دالعقيق ملوّن) جبت ليك كادو أطاتي ياقوت، صاوبتو ليك..
ياقوت: (تحنات هزّاتها معنقاها كتبـ. ـوس فيها بحب) أحسن كادو هو اللي من عند ياسمينتي الفنة..
مع حطات ياسمين.. ما حسّات بيه إمتى وقف حداها تا شبك يدو مع ديالها وجرها وراه، خرج بيها لبرا باش تقطع الحلوة.. لكن جذب إنتباهها تليفونها اللي ڤيبرا جوج مرات بإشعار من رقم مجهول
ما عطاتش أهمية لداكشي اللي وصلها بحيث تركيزها كان مع الفرحة اللي كتعيش فهاد اللحظة، لذلك جمعات التليفون تا لمن بعد ولحقات على رياض والبقية..
وما هي إلا لَحظات وكان ضو الشميعات كيتراقص فإنعكاس عيونها العسلية وهي كتساري أنظارها على الإبتسامات والضحك ديال العائلة.. بعضهم كانو راخيين ملامحهم بجفاء، والبقية وجوههم مستبشرة وعيونهم كتلمع بمحبة صادقة..
وهنا خاطرها تفاجا وغمراتها السعادة رابطة على قلبها بالصبر والمُواساة، بعدما تبسّمات بذبول فاش شافت بّاها بين الوجوه حاضر معاها.. بحكم كان هذا أول عيد ميلاد ليها بلا بيه
ياسمين: (كتنقز تا هزاتها ريم وبقات كتردد) joyeux anniversaire طاتي ياقوت.. joyeux anniversaire طاااتي..
ريم: joyeux anniversssaaiirre
بقات مدة وهي كتردد مع ياسمين شادّة لها في يدّيها كتصفق بيهم، وليث لاصق حداها مستغل الوضع.. أما الغالية تا هي كتململ وترطا بيديداتها في حضن سماح بحماس..
وفالجهة لاخرة كان متكّي بكتفو على عمود البيرغولا مراقب المشهد بصمت رَصين، ملامحو كالعادة هادئين جامدين ما فاضحين حتى شعور.. ولكن عيونو مزوميين عليها غا هي تا تلاقاو عيونها بديالو وتبسّمات ليه بلُطف.. حرك لها راسو وهي تطفي الشموع تحت تصفيقات العائلة، وقطعات الحلوة اللي بداو البنات كيفرقو فيها..
رقية: لا أنا بلا ما تعطيني أبنتي ما بغيتش..
راضية: أريه ليا (خدات من عند البنت الطرف ديالها وديال ختها عاد قالت بتهكم مخاطبة رقية)خايفة من السّكار زعما.. وانتِ ما غيقـ. ـتلك لا مرض لا زمر، غيقـ. ـتلك غا سمّك..
تخطاتهم البنت وهي مبسّمة بإحراج، فحين ياقوت سربات ماماها بيدّيها وهزات طبسيل دّاتو لرياض، تمخششات فيه عاد عطاتو ليه وقالت بنبرة رقيقة مُشبعة بالصدق..
ياقوت: شكرا والله، دبصح أرياض فرحتيني بزاف..
رياض: (همهم لها بالإيجاب عاد حط طبسيلو وقال بنبرة خَفيضة) تبغيهم يعرفو بحمالتك دابا ولا بلاتي؟
ياقوت: بغيتهم يعرفو عادي.. ولكن صراحة ما قادراش نقولها ليهم، راك عارف مَجد مزال صغير وأنا مـ--..
رياض: (دار يدّيه فجيباو وتحرك) تحركي قدامي..
زاد لعند بّاه اللي حداه رقية وبهية وراضية مجمّعين فالقنت، حك على حاجبو بتردد وفلخر قرر ما يخبرهمش باللي عندها توأم، عالأقل بينما تبت الحمل.. طبطب على ظهر البشير جذب إنتباهو ودخل فصلب الموضوع نيشان
رياض: ما غيبقاوش عندك غا 3 دالحفايد.. جايك الرابع فالطريق ألحاج
البشير: (قطب حواجبو لثواني عاد بسط تعابير وجهو وجر ولدو في عِناق رجولي) مبروك أولدي مبرووك.. ما كاين ما حسن من أنني نشوف العائلة كتكبر، وحفايدي معمرين علينا الدنيا..
بهية: حااملة؟ (حطات مَجد وجرات بنتها) مبروك أبنتي ولكن.. ماشي مزال عليك الحال؟ مزال تا ما شديتي صحتك مزيان (بعِتاب) وهادشي غي دويت معاك وصيتك؟
ياقوت: (مزنگة بخجل) ما كنتش ناوية أماما والله، راه غير كتاب وصافي..
أنور كز سنانو فاش صدرو بدا كيطلع وينزل بأنفاس مضطربة، حقّد عينيه في خوه ومرتو وزاد بحالو فحين، سماح بقات حتى دارت الصواب.. أما رقية استغلت إنشغال رياض بالتهاني وقربات من ياقوت..
رقية: وعلاش الزربة أبنتي راك زعما قارية وواعية.. منين تعلمتي باللي الراجل كيتربط بالولاد؟
ياقوت: كيفاش نربطو أخالتي حشومة تقولي على ولدك هكا.. راه ما كنتش معوّلة نزيد أصلـ--
رياض: (دار لعندهم بعدما سمع كلام بهية ورقية واخا كان مشغول بالتبريكات) صحتها اللي خاص تهمك ألواليدة والباقي ما عند حد سوق فيه من غيري.. (رقية زمّات شفايفها وجمعات وطوات وهو يحوّل أنظارو لياقوت) طلعي انتِ جمعي ليك وليا اللي يكفينا ليلة برا القصر..
طلعات ياقوت للجناح ديالها مخليا الجو مخلوض التحت بعدما رقية كهربات المود، ودخلات للدريسينغ جمعات أغراضها وأغراض رياض بالخف.. أما مَجد وصاها تخليه مع بهية، لَحظات وخرجات للمِصعدة دافعة لافاليز.. وفاش هبطات لقاتو كيتسنّاها التحت واجد باش يتحركو
ياقوت: هاك درت حوايجك مع ديالي حيت ما غنحتاجوش بزاف فليلة وحدة (تعلاّت باستو فحنكو) نمشي نبـ. ـوس مَجد ونسلم عليهم ونخرج عندك صافي
وبالفعل غير ودّعاتهم خرجات لعند رياض، اللي ديمارا سايق لمارينا الدار البيضاء حدا مسجد الحسن الثاني، مسافة الطريق ووصلو هبطو لفين مستفين اليخوت السياحية والخاصة الفخمة.. منهم ديال رياض اللي طرطقات فيه ياقوت عينيها بإعجاب..
ياقوت: هذا ديالك؟ (حرك راسو وبدات كتقرب من داك اليخت حتى قرات إسم "مَجد" مكتوب عليه) مسمّيه على الحبيب ديال قلبي حبييييييت..
رياض: أيه..
ياقوت: زوين بزاف ولكن علاش عمرنا جينا ليه؟
رياض: خديتو غا مؤخرا.. عاد كتاب نعفطو فيه الليلة
شبكات يدّها مع ذراعو ودخلو، وهي تبان لمعة إعجاب فعيونها فاش استقبلها تصميم راقي، الممرات مضويين بالـled والديكور متناسق بأثات فاخر.. طلقات منو وسبقاتو كتسارا بحماس، لقات جليسة الداخل مع مطبخ صغير وراها.. وجناح ملكي التحت متوّل ومسبح صغير الفوق
حتى فلاتو شبر بشبر عاد رجعات للحمام بدلات عليها بكسيوة فالبيج مذهّب، طايحة على طايتها وبارزة منحنياتها بطريقة أنثوية ناعمة.. عاد خرجات عندو للجهة اللي مزال ما استكشفاتها
ياقوت: (وسعات عيونها بإنبهار) واش.. رياض واش انت اللي قادّيتي هادشي؟
رياض: (بغج الگارو فالطفّاية ودار لعندها ما نطق حتى خدا وقتو فالشوفة مسكاني تفاصيلها بإفتتان) لا.. دويت معاهم وجدوه قبل ما نجيو عاد مشاو بحالهم
كان الممر اللي كيوصل للطبلة المّطلة على البحر مزيّن بالورد، أما العشا عبارة على مأكولات آسيوية متنوعة.. تحركات لعندو كتخطوي بسرعة وتلاحت تخشات في صدرو معنّقاه، لوا ذراعو على خصـ. ـرها عاد غمغم عند ودنيها ببحة..
رياض: وهذا اللي غنعطيك ماشي كادو حيت ما كنآمنش بداك التخربيق، غا درنا ليك الخاطر..
فصل العِناق ومد يدّ لجيبو جبد علبة صغيرة حلّها، عاد جر لها يدّها نتر خاتم الزواج القديم رماه.. ودار واحد جديد فبلاصتو..
رياض: هذا جاك حسن..
حدرات عيونها كتتفحص الخاتم اللي كلو مرصع بالألماس البيض ومتوسطاه ماسة فالغوز فاتح.. اللون اللي كيعجبها.. وداك الماسة الوردية نادرة وساوية ملاين صحاح
ياقوت: عجبني، فن فن فن (رفعات فيه عيونها اللي مدمّعين من فرط السعادة) كيحمّق أرياض ما يمكنش شحال زوين..
رياض: أيه، نهار يتحيّد من تما نگلع لأصل مك صبعك معاه..
رجعات عنّقاتو لاوية يدّيها على عنقو كارزة عليه تقول باغاه يخشيها بين ظلوعو، ثواني وبعدات كتناظرو بلمعة حب غريبة.. شوية بدلت كتنظارو بتوتر وهي كتبلل شفايـ. ـفها بتردد، عاد تهزّات على صباع رجليها ودمجات شفايـ. ـفها مع ديالو
كانت كتحركم ببطئ وبلمسات حنين لكن رياض فيساع حوّل داك القبـ. ـلة الدافية لوحدة شغوفة، توغّل بلسـ. ـانو وسط جوفها كيجبد لعندو كل شفّـ. ـة بمـ. ـصة حارة.. وما رخا منها حتى روى عطشو لريـ. ـقها مزيان.. وهي تزيّن ثغرها بإبتسامة آسرة
ياقوت: واش صافي ولّيتي كتبغيني أرياض ولا شنو؟
رياض: (تمتم بصوت رَخيم وهو سارح فإبتسامتها بثمالة) شناهوا البغو عندك بعدا..
ياقوت: بزاف دالحاجات.. ولكن فهاد اللحظة ما كرهتش نسمعها.. (تمخششات فيه مكملة بغنج) مثلا تقوليا كنبغيك أياقوت.. كنحماق ونتسطا عليك.. شي حاجة بحال هكا
رياض: (حك على حاجبو كيهمهم شوية دفعا للجنب بشوية) كنبغيك ولا ز×ــي تخربيق دوالو.. نتوما النساا عزيز عليكم الشفوي حنا كيهمنا العامر (دفعها جهة الطبلة) دوزي تخشي فوجهك وهنينا
ياقوت: (عبّسات ملامحها شوية ساطت بالنفخة) گاع لا تقولها أ الهِيماجي (سكتات كتحاول تحافظ على التقليقة عاد تمتمات تحت نيفها) وخا هكاك كيبغيني علاش اش ناقصني اللي ما يبغينيش، والله تا ندوّيه غنخليه حتى يعتارف داك الساع نقمعو غا بلاتي..
جلسو كيتعشاو في جو كالم من غير صوت الأمواج كيضـ. ـربو في هيكل اليخت، والنسيم كيذاعب خصلات شعر ياقوت اللي ساهية فالمنظر قدامها، وكُلا وشمن منظر كيفضل..
حيت هو كان مسنّد ظهرو اللور راخي يد فوق الطبلة ساهي فيها هي، مخشّع مع ملامحها ما زحزح عينيه تا نطقات..
ياقوت: وشنو غدير يلا كان ولد؟ ( مسحات فمها وكملات بصوت رهيف) زعما يلا كانو بجوج ولاد..
رياض: اش غندير؟
ياقوت: دابا انت باغي بنت ياك، ومن حمالتي لوّلة وانت باغيها واخا كنتي كتحاول ما تبيّنش.. إوا ودابا يلا كانو تا هادو ولاد.. واش غتقلّق؟
رياض: (جغم اللي بقى فكاسو وقال بهدوء) غتكون بنت، بجوح بنات.. يلا طلعو ولاد غنطوّع أصل مهم فشي قنت هما والبرهوش لاخر.. ونعاودو من الزيرو
رياض: نعاودو؟ اش غنعاودو؟؟ والله لا عاودت.. صافي هادو والله يجعل البركة
كملو ماكلتهم في جو هادئ زوين عاد ناضو نزلو التحت، ورياض الوقت كلو وهو عينيه غا على داك الكسوة اللي قابطة عليها.. وبحكم ياقوت في بداية الوحم اللي مزال لاعب ليها على خاطرها مرة يصفى مرة يتروّع، وجو البحر زادها.. حبطات مَسعى رياض اللي كان ناوي على ليلة مشنشطة
ياقوت: غي سمح ليا أحبيبي والله ما قدّيت، كنحس بالدوخة وذاتي فاشلة وغنبرزطك.. حسن خليها لمرة أخرى ونعوضك
رياض ما تسوّق گاع لشنو قالت من بعد كلمة "أحبيبي" واللي كان مولّف يسمعها من عند هناء، ولكن هاد المرة كان للكلمة وَقع مختلف على مَسامعو..
أما ياقوت دارت لعندو تخشات فيه مسنّدة راسها بين كتفو وعنقو، كتغدي مسالكها التنفسية بريحتو الرجولية ثاني.. زفر بعمق وطفا الفيوز عاد رما ذراعو على نصها جرها لعندو نعسو..
أما عند •أنور• اللي رجع مدگدگ من الخدمة بعدما ظل كيدور على مطاعم رقية، طلع لبيتو دخل لقى سماح متكية كتخربق فالتيليفون.. سد الباب وقرب منها مخبي واحد الساشية وراه
أنور: السلام عليكم أ العمر (تحنى باسها في حنكها بحب) كي بقيتي بعدا
سماح: (حطات التليفون وتقادّت فالجلسة) علاش مالي كنت مريضة؟
أنور: وا غي حيت شتّك هاد ليام بحالا عيانة، ولكن ما قلتيش ليا واش ضاراك ولا مقلقاك شي حاجة؟
سماح: لا كنحس براسي عادي.. غي كنت مبرزطة مع الغالية اللي قطعات الحليب وصافي
أنور: وأنا نيت جبت ليك ما يطلّع ليك المورال..
رفع داك الساشية جبد منها علبة مخملية حلّها كاشف محتواها لسماح، هاد الأخيرة اللي عينيها وساعو وشعلو فاش لمحات سنسلة وازنة من داكشي الثقيل اللي كيعجبها، وناضت بالخف خداتها كتقيّس فيها قدام المراية..
سماح: واااعرة يا أنور شحال درتيها زوينة فاش تفكرتيني (رفع ليها شعرها كتلبس فيها) الذهب ومعامن كيجي (دارت لعندو معنقاه) شكرا أحبي تعيش وتجيب ما كثر..
أنور: بصحتك.. مزال ندوّر الصرف كثر ونزيد نبرعك كثر، نتهلاّ فيك بالمزيان..
سماح: (ضحكات بدلال وضـ. ـربات على صدرو) على هاد الكادو والله تا نحرك الطرف لحبي..
أنور: (طوّق خصـ. ـرها بذرعانو ملصقها مع صـ. ـدرو حابسها) ما تشطحي ليا ما والو غا رتاحي، راك عارفة شنو غيفرحني.. ماشي جا الوقت نفرح تا أنا بالولد أسماح ولا من حقّيش؟
سماح: (طلعاتها الصهدة داأاعصاب وخاطرها تزيّر تا حسّات بحالا غترد) طلق.. طلق طلق أ أنور نمشي للحمام
أنور: صافي صافي هاهوا ساكت غا خليك (زيّر عليها كثر) نساي ديري بحالا ما قلت والو..
رفض يرخي منها على بالو تقلقات وغتغضب ثاني، وعاد ما شدد قبضتو كثر.. الشي اللي خلاّ سماح تخوي كرشها كلها عليه
الغالية بعدما كانت ناعسة فاقت قافزة على صوت سماح اللي كتعصر بحر الردة اللي طلعاتها، هاد الأخيرة اللي حبسات كتلهث وجهها عرقان وعينيها حمرين.. أما أنور حالتو كلها عمرات بعدما فرغات معدتها عليه، حيت بالتلفة نسى يطلق منها.. تا سالات عاد دفع لها الشعر اللور برِفق
سماح: الله ياربي شهادشي.. حسيت بروحي كتطلع
أنور: (بلع ريقو بقلق) ما تخافيش دابا تولي بخير، زيدي نغسلّك وجهك
حكمها بذرعاو معنّقها بالجنب وتحرك قاصد بيها الحمام، وهي كتجر فرجليها غا بزز ذاتها فاشلة عليها.. غير دخل عاونها تبرك بينما مشا حيد الجاكيط ديالو رماها ورجع..
سماح: الغالية كتبكي أ أنور.. غا سير أنا قادّة براسي
أنور: ما محرك فين من حداك، نسالي ونشوف مالها را غا قفزات..
شد فيها نوّضها حل الما بلل يدّيه عاد بدا كيدوّز لها على وجهها، غسل لها حالتها مزيان شاد معاها الخاطر، عاد نقّا حالتو هو.. خدا الفوطة مسح لها قبل ما يشبك يدّو مع ديالها وخرج بيها للبيت..
أنور: واش كتحسي براسك بخير ولا نهزك للكلينيك؟
سماح: اش وصلنا اشي كلينيك، ما بيا والو خليني غا ننعس نولّي مزيان..
حرك راسو بتفهم وغير تخشات فبلاصتها وهو يجر عليها الغطا، وبقى مدة كيمسح على حنكها وشعرها بحنان.. بغا يتكّا حداها يجرها لعندو ولكن تفكّر الغالية ومشا هزّها كيسكّت فيها
أنور: رتاحي دابا أسماح ولكن غدا غتمشي تدوّزي..
سماح: ما كاين لاش أ أنور راه غير خلطت بزاف فالعشا وانت نوّضتي عليا المعدة فاش عصبتيني.. دابا نولّي لباس غي رد البال للغالية ما عندي ليها جهد الليلة
بعد مرور ساعات وبالضبط عند •رياض وياقوت• اللي فاقو بكري أو بالأحرى قبل حتى ما يطلع الظو، بسبب ضيق وقت رياض اللي خلاّهم يقررو يستغلو صباح اليوم المُوالي مزيان.. وتحرك بيهم القبطان لمَصب نهر أبي رقراق، عاد توغّل بيهم شوية حتى بانت ليهم صومعة حسان..
ودازو بجنب القباب الخضرة دضريح محمد الخامس وبرج محمد السادس الشاهق لكن ما دخلوش لمارينا سلا، وإنما حبس بيهم حدا قصبة الوداية شوية.. حتى خدات ياقوت صور تذكارية وإستمتعات بالإطلالة على خاطرها، عاد تحركو راجعين..
ياقوت: (زيّرات عليها الكاب) ما سخيتش نرجعو دابا والله كون غي بقينا تما شوية.. ولكن مزيان اللي فيقتيني بكري إستغلينا الوقت، واخا دغيا جاني الجوع..
رياض: دخلي غمّضي شي سويعة بينما وجد الفطور، ما بقاش بزاف ونوصلو..
وبالفعل نزلات تكّات شوية وهو تحرك للمطبخ جبد المكونات اللي تقريبا واجدين، ما فكرش بزاف قاد أومليط بالخف وجبد المخبوزات والعصائر اللي جاهزين، أما الفواكه الإستوائية حطهم كِمّا هما وقاد القهوة عاد ستف داكشي.. ما جات فين تخرج تا بانت ليها الطبلة واجدة
ياقوت: (كتفرك كفوفها بحماس) الله.. الريحة كتشهي (تحنات محاوطة كتافو من اللور وباستو في حنكو) شكرا..
كانت حرفيا كتعيش أحسن نهار معاه، حاسة براسها لأول مرة كتفطر فشي جو رومانسي، رغم قلة كلامو إلا أن إهتمامو كفّا ووفّا وغناها على الهدرة.. مدة وهما كياكل في صمت مُرح حتى جمع الوقفة
رياض: ما قهوة ما تا لعبة، غنوض نقاد ليا شي وحدة أخرى..
ياقوت: واخا (هزّات طويستها) غنوض أنا نطمن على مَجد يلا شد ليا الريزو بينما رجعتي..
دخلات هزّات تليفونها ناوية تدوّز نمرة بهية، وهي تفكّر الميساجات اللي كانو وصلوها فاش بغات تقطع الحلوى البارح، ومن الفضول دخلات ليهم نيشان.. ولكن بمجرد ما وركات على الفيديو ودنيها تصمّكو عليها وحسّات بالدنيا مشات وجات بيها
كانت ريحة البحر مخلطة بعبق القهوة اللي كيوجد فيها رياض فالجو، وصوت إرتطام الأمواج بهيكل اليخث زرع الهدوء والسكينة في قلب ياقوت اللي مدة ما حسّات هكا.. لكن كسر هدوئها داك الرسالة اللي تفكّرات ودخلات ليها بفضول
وركات غافلة على أن مُحتوى الفيديو غيروّن ويفسد الكالم اللي إستوطن حياتها مؤخرا، وبمجرد ما خدم.. كانت الكاميرا موجهة للأرض كيبان غير سبّاط عمها وطرف حوايج بهية..
وهنا تسمع صوت كمال، بّاها.. صوتو اللي خرج بنبرة مُتهدجة مُتحشرجة ببحة الوداع، وما قالش أي حاجة وإنما نطق بآخر أمنية ليه.. بحالا شوفة بنتو هي حبل النجاة الأخير قبل ما يمشي بمرة..
كمال: ياقوت.. قلتي عيطتي ليها.. علاش باقا ما جات (سكت لثواني) رخفي عليها أبهية.. حنّي فبنتنا، ما تبقايش تقلقيها وجريها لعندك.. عفاك
ياقوت زيّرات على تليفونها من الطريقة باش نطق سميتها بشوق، لدرجة كانت قادرة تحس من خلال صوتو قدّاش متمنّي ما يسد عينيه.. حتى يطمئن على طرف من روحو اللي غيخلّي وراه
غمضات عينيها مطلّعة النفس برعشة فاش تسمع كيغرغر، ومع ذلك بقى كيعافر باش يوصي عليها بهية.. شوية نطق سميتها بثقالة وبنبرة صوت حنينة، ولمرة أخيرة.. بحالا باغي يستحضر طيفها بين عينيه، وداك النبرة غتبقى ساكنة مَسامعها للأبد
ياقوت: (كتمسد على صدرها بحرقة) بابا... بابا حبيبي مشا بلا ما يشوفني..
مدة وهي ساهية وكتافها كيترعدو ببكاء خافث مٓرير، عاد تفكرات الأوديو اللي تحت الفيديو وبقات مدة مضـ. ـاربة معاه تخدّمو بالرعدة اللي راكباها، حتى تحكّمات فأصابعها المُرتعشة وتسمع صوت ليث ثقيل بالسكرة..
ليث: شتي.. شتي شحال كان باغي يشوفها، وما خلاّهاش.. ما قالهاش ليها ليومنا هذا، وعلاش؟ حيت ولد القحـ×× مقطر استخسر فيها تطيّح دمعة على بّاها.. اللي هو والبشير سبابو تا مـ. ـات بالفقصة..
شدّات ففمها بصدمة حسّات بالبرودة سرات من أطرافها وإستقرت لها فالنخاع، رمات عينيها بعفوية جهة ظل رياض اللي كيتحرك فالكوزينة وفجأة ولاّت كتشوفو هو الحيط اللي جا بينها وبين عِناق بّاها الأخير..
تقبض عليها قلبها كتحس بعظام صدرها ضياقو وترشگو فيه، والردّة طلعاتها ماشي من حركة اليخث وإنما من بشاعة الخَديعة.. بركان من القهر هاج كيغلي وسطها من قهر الفقد وحتى الإستغفال
ياقوت: علاش.. (كدوّر عينيها وسط راسها بحيرة كتحاول تستعقل واش دارت شي غلط داك ليام) شنو درت.. عـ-- علاش تعاقبني بـ بابا
فجأة وبدون سابق إنذار جاتها صحوة قاصحة، بقات ساهية فالشاشة وشي حاجة وسطها فاقت.. وهنا بداو كيتلاقاو الخيوط من يونس اللي سمح فيها لقسوة وطمع ماماها، لزواجها المفاجئ والظروف اللي طرا فيهم..
رجعات بالسينتة اللور للطريقة اللي عاشـ. ـرها بيها أول ليلة، لهدرتو القليلة للشروط والأوامر اللي فرضهم عليها مباشرة بعد زواجهم وعمّرو بررهم ليها، للأمان اللي كيعطيها قبل ما يعاقبها.. لفقدان جنينها وضعفها قدام فعايل هناء، لخضوعها بسبب خوفها على بّاها من بعدما هددوه.. لكل من هي نقطة كحلة فماضيها..
لأول مرة ما هرباتش من أفكارها وما عطاتش أسباب وتبريرات وإنما واجهات الحقيقة كِمّا هي، فهمات باللي فاتها شلاّ بسباب سكاتها، ما كرهاتش رياض وإنما فهمات باللي ما بقاتش قادرة تعيش هكا، ماشي حيت فجأة ولاّت قوية وإنما أخيرا إستوعبات..
دازت من مرحلة التبلّد للوعي ومن التبرير لشوفة الحقيقة بوضوح ومن محاولة النجاة للإدراك، وما خرجات من أفكارها غير على صوت رياض جاي مع الكولوار كيهدر فالتلفون، هاز طاستو كيجر فرجليه بكسل.. مسحات دموعها بالخف وغير قطع رما عينيه جيهتها بان ليه اللون هارب من وجهها
رياض: مالك؟ (لا رد منها) دوي اش كاين الدري بيه شي حاجة؟
ياقوت: (تمتمات ببحة صوت مجـ. ـروحة بالصدمة والبكا) لا والو.. غي بـ-- بغيت نرجع بحالي دابا
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.