محتوى القصة

✎: رَيحانة
صباح اليوم الموالي كان •رياض وجلال• مجموعين في مكتب البشير، كيناقشو أمور الخدمة بعيد على أنظار ومَسامع البقية.. حتى تحول الموضوع لأهم وأكبر عملية تهـ ـريب باغي ينفذها البشير..
البشير: لا غنحبسو الخدمة مؤقتا باش نركزو فاللي جاي كثر، يكفي 'كوزا نوسترا' عطاونا الوقت الكافي فين نرتبو امورنا ولكن وقت التسليم غادي وكيقرب وحنا مزال ما درنا والو، خاصنا نتحركو أ ولدي ونجرو كمال لعندنا من دابا.. اصلا ما يقدرش يرفض ويغامر ببنتو اللي ولاّت بين يدينا
جلال: وقفت على الدراري ديال وجدة والحسيمة وتاونات بيديا، نضّيت معاهم كلشي (بتردد) ولكن كون غير بعدنا من هاد كوزا نوسترا وبقينا في ساحتنا ما محتاجينش ليهم.. وسخ الدنيا راحنا مطليين بيه فين غنزيدو
رياض: وسخ الدنيا شفناه في بنادم ماشي فالدرهم (همس لعمو) من نهار حطيتي عليها العين وانت حالك ما عاجبنيش، وليتي باغي تبعد من كلشي.. ها علاش كنقولك طريق العقل تخرّج وطريق القلب تعوّج، توگض معانا أ العميم
جلال: تخربيق راضية بحال ختي.. وغترجعو على كلامي من بعد (ناض قاصد الباب) الله يعاون هاد الساعة، تا ندوز عندك غدا للشركة
خرج من عندهم وبدا كيدور فالقصر كيقلّب عليها بلهفة متعطّش لشوفتها باغي يروي شوقو بتفاصيلها، حتى لمحها دايزة كتتمايل بخصـ. ـرها قاصدة الكوزينة.. وهو يقصدها بالخف سحبها وراه دخل بيها لواحد الصالة معزولة ودفعها ملصقها مع الحيط.. ونطق إسمها بصوت مُتهدّج بثقالة بحالا ما متيّقش
جلال: راضية..
وسّعات شفايفها بإبتسامة ساحرة كتناظرو بنظرات مُغرية ولَعوبة، مخلية ثفاحة آدم ديالو تنزل وتهبط وهو كيحاول يبلع ريقو غا بزز من مَنظرها قدامو.. كيدوّز عينيه على ملامحها بتركيز تام مرفوع متمعن فيها الشولة بعمق، كان حرفيا مفتون مسحور بيها كيشوفها آسرة متميزة ومُتفردة، جامعة بين الأنوثة والقوة دقة وحدة.. زفر بعمق ناطق بصوت أجش
جلال: توحشتك.. منين عرفتك جيتي وأنا مخربق كنحاول نحبس عليك راسي ولكن ما قدرتش.. انتِ ما توحشتينيش؟
راضية: ماشي كلك (دفعاتو من صـ ـدرو) اه عارفيني ما قـ*ـبة كي الـ*ـحاب ما متبتة كي الصالحين ولكن تهدن شوية، غيشوفنا داك المعقد نوليو فصداع الكـ ـر ثاني.. وأنا باغا نرجّع بلاصتي مع البشير ماشي نزيد نقـ ـودها كثر
فالوقت اللي راضية كل همها هو تحصل على رِضى البشير وتكمل معاهم الخدمة، كان جلال مزال واحل فالفترة اللي دوزو بجوج هادي 4 سنين.. غافل على أنها كانت غير كتلّف بيه الوقت ملاهية الروينة اللي كانت نايضة فراسها واخداه بمثابة تَخدير مؤقت..
كانت كتحاول تهدن بيه غضبها وسخطها على ما وقع ليها معمرة بيه الفراغ العميق اللي خلات فيها داك الليلة المشؤومة، عام وهي معاه في علاقة ما عندها لا ساس لا راس حتى نفذات خطتها وهربات مخلية كلشي وراها.. بما فيهم هو اللي ما قدرش يتخطى غيابها وكان مستعد يتسناها العمر كامل..
رجع خطوة للخلف حاني راسو بين كتافو كيمسح على وجهو، عاد زفر بقلة حيلة وهز فيها راسو محركو بتفهم
جلال: واخا.. عندك الحق، ولكن خاصنا نهدرو أ راضية.. حتى تشوفي الوقت اللي مناسبك ونهدرو على راحتنا فشي قنت
بقى راجع باللور ما ساخيش يحيّد عليها عينيه حتى قرب من الباب عاد تلفّت خارج، فحين هي بقات كدوّر عينيها وسط راسها مخسرة سيفتها بعم رِضى.. عاد نطقات تحت نيفها وهي راجعة للكوزينة
راضية: نهدرو؟ وا تـ*ـوّينا بكري
بعد ساعات كانت العائلة مجموعة التحت كيتعشاو في جو عائلي طبيعي، البشير مترأس الطبلة في جنبو رقية ورياض، هاد الأخير اللي جالسة حداه هناء ومقابلة معاه ياقوت..
أما أنور كان حدا راضية مصدعها بنفس الموضوع ثاني وهي كتاكل ببرود، كتمضغ وتبلع بالهداوة ما مسوقة لحد..
أنور: (مال لعندها ثاني كيهمس) راني داوي معاك، غتبقاي تصدّري فيا كل مرة اليوم غدا اليوم غدا؟ كون غا خليتيني مني للواليدة فيك غا الشَفَوي
راضية: (دفعاتو بيد وحدة تا تقادّ فبلاصتو) وتّا عطيني بالتيساع نوض عـ ـري على ذراعك، واش أنا اللي كنظل نحرد فيها تا نشري ليها مضمة نفرحها مالي ز*ـلت؟ ضحكنا معاك ندمتينا نوض تمقود من حدايا
أنور حنا راسو كاز سنان ما راضيش يرفع صوتو ويسمعو رياض يتشفّا، ثواني وناض دافع الكرسي بجهالة.. لفت الأنظار بداك الحركة وسماح كتغمز فيه باش يجلس يكمل عشاه.. رجع شاف في راضية مخنزر وخرج كيسب بشوية تحت أنظار ياسمين.. اللي سمعاتو آش قال ودارت لعند ماماها معاودة هدرتو
ياسمين: بنت.. (حبسات كتستعقل) اه قال بنت القحـ--
سماح: (دارت يدها فوق فم بنتها وسحباتها لحجرها كتوبّخ فيها) هاد الكلمة حشومة، عنداك تعاوديها شي مرة
أما راضية كانت هادي أول مرة تسمح لنفسها تطوّل الشوفة فياسمين.. كانت هازة قطعة داللحم بالفورشيط غادا بيها لفمها وحبسات في نص الطريق.. ساهية في نغمة ضحكيتها وهي كترطّا في حضن ماماها.. حيدات عينيها من عليها ودفعات واحد الكاس من بلاصتو بدون سبب كتحرك فأي حاجة قدامها بإرتباك.. تحت أنظار رقية اللي تنهدات بحزن وتلفتت لعند ياقوت
رقية: تعشاي ابنتي ما كليتي والو، وحتى وجهك ما عاجبنيش واش ضاراك شي حاجة
ياقوت: لا اخالتي ما ضارني والو، غير معنديش الگانة اليوم وصافي
حركات لها راسها بتفهم ودارت مكملة الهدرة مع البشير، فحين ياقوت كانت مستحملة ريحة الأكل غا بزز.. ما عندهاش منين يدوز مشهية غا شي عصير بارد وترجع تحط راسها تغيّب..
غمضات عينيها كتهدن أنفاسها حاسة بمزاجها سيئ اليوم معصبة غا مع راسها، غا حلاّت عينيها جاو نيشان في هناء اللي كتحط وتمد لرياض وتضحك وتمخشش فيه بطريقة مايعة..
ياقوت: (بقرف وإشمئزاز من منظرهم بجوج) يخ على أشكال.. بايرة ولا هاد الحالة
تعشاو وسالاو وأصواتهم تلاشات بعدما طلعو ينعسو، من غير ياقوت اللي جالسة فالطيراس الفوقانية.. هي المتنفس الوحيد ديالها فالقصر كامل وهي فين ولاّت كتلقى راحتها مؤخرا، رشفات من عصيرها وزيرات الكاب على كتافها بتنهيدة مسموعة..
عاد رخات راسها اللور والريح كيذاعب خصلاتها.. حتى لواحد اللحظة وهي تهز راسها بالخف بعدما استنشقات ريحة الگارو..
كان رياض اللي طلع يكمي ويرتب أفكارو.. حتى لقاها ودخل بهدوء كيساري عينيه بأريحية على نَحـ. ـرها اللي مكشوف تحت ضوء القمر..
رياض: (بصوت غليظ مدعدع بالگارو) شنو مسهرك تا لهاد الوقت..
ياقوت: انت..
رياض: (بتهكم) وما لقيتي فين تخبّاي.. زعما يلا جيت لعندك وما لقيتكش فبيتك غيغلبني نلقاك هنا
ياقوت: لا ما يغلبكش، غتلقاني وتدّيني تخرج فيا العقد ديالك تكرهني في لحمي بلا ما تراعي لشنو باغا انا ولا بشنو كنحس.. وغتخرج بحالك تكمل نعاسك بحالا ما وقع والو.. حيت انا غير كسدة تخوي فيها كبتك وتمشي تبات مع مراتك اللي داير ليها القيمة.. وضـ. ـارب ليها الحساب على حسابي أنا
رياض: وانتِ ماشي مراتي؟ (جبد من الگارو بالهداوة وتبسّم بجنب فمو) صافي هادشي اللي مقلقك.. باغا ندوّز معاك الليل كامل؟ أنا معنديش مشكل.. شوفي غا انتِ واش تقدّي بهدرتك..
ناضت لعندو كتعتّر فخطاويها من فرط الغضب اللي كاتماه غير بزز، كانت كتحاول ما أمكن تحسرو فالزاوية بشي سبة.. متأكدة ما غيرضخش للطلب ديالها حيت ما يقدرش يغامر بعلاقتو مع هناء اللي كتشوفو هَايم فيها مقارنة بيها هي..
وفنفس الوقت كانت بالفعل مقصحة من تصرفاتو، بحال أي امرأة فعايلو غيحسسوها بالإهانة والـ ـذل والكسرة.. وزيظ عليها تقاست في كرامتها وكبريائها كأنثى بسبب معاملتو ليها بحال شي أداة صالحة للجـ*ـس فقط..
ياقوت: (بنبرة مهزوزة) ماشي داكشي اللي فبالك، ولكن ما بقيتش قادرة على هاد المعاملة ديالك.. ماشي حبا فيك ولا ميـ ـتة نشارك معاك بيت واحد، بالعكس ما كرهتش تعطيني بالتيساع وتبقى عندها ديما..
رياض: رصاي على رأي واحد..
ياقوت: (بغضب) ولكن أنا ماشي قحـ** تجيبك عندي حاجتك وتخرج تخليني فداك الحالة، كنزيد نكـ ـرهك كثر ونعيف راسي معاك تا انا
همهم ليها بالإيجاب ومد يدو غيطبطب على حنكها ببرود وهي تبعّد بالخف راجعة باللور.. كيسحابليها غيجمعها معاها بشي تصرفيقة.. همهم ليها كيحرك راسو عاد خرج نازل للجناح ديالو نيشان..
دخل بغج الگارو فالطفّاية وقصد الدريسينغ هز البدلة اللي غيلبس غدا، عاد هز تليفونو وسوارتو وبزطامو من الكوافوز.. تحت أنظار هناء اللي قارمة حواجبها بإستغراب
هناء: فين غادي احبيبي ياك لباس، واش ما غتباتش فالدار؟
رياض: (تلفت لعندها ناطق بنبرة قاطِعة غير قابلة للنقاش) غنبات عند ياقوت اليوم
هناء: كـ-- كيفاش غتبات عندها، علاش واش عيانة؟
رياض: حيت هذا شرع الله، خاصني نعدل بيناتكم ما يمكنش نكملو هكا.. هاجر فراشها بحالا عايشين نزوة ولا داير الحرام..
هناء كانت كتسمع ليه وتنفي براسها بشوية دون شعور، شعل فيها نار صعيب تطفى بهاد القرار المُفاجئ.. غا مؤخرا كانت متأكدة أن بعدما عرف ياقوت كتهدر مع واحد غيرو غيخرجها من حياتو، ماشي يعدل بيناتهم عاين باين.. رخات ملامحها وناضت لعندو بوجه بشوش
هناء: انا فاهمة وعارفة بلي كلامك على حق، وهادشي اللي خاص يكون.. ولكن انت وياها باقي ممفاهمينش مزيان، وخاصكم وقت قبل ما تدوزو لهاد الخطوة.. ما تزربش عليها
رياض: شمن وقت وشمن خطوة بين الراجل ومراتو، مالنا مصاحبين؟
هناء: (إبتسمت بلَباقة) لا.. قصدي زعما تقدر تكون هي ممستعداش وصافي
رياض: وغنتسناها انا تا تستعد؟ (طبطب على ذراعها) نعسي تصبحي على خير أ هناء
هز أغراضو وخرج مخليها واقفة كتغزل بالأعصاب، غارسة صباعها في كفوفها علاين يسيل الد//م من شدة الغضب والشمتة اللي كتحس بيها.. عاد استوعبات باللي دفعاتو لفـ ـراش امرأة غيرها بيديها، بعدما مثلات الرضى والتقبل فالأول..
أما رياض كان توجه نيشان لبيت ياقوت، مع دخل مع هاجمات جيوبو الأنفية ريحتها المميزة واللي قدر يميزها بالڤاني مخلط بالمسك الأبيض.. بحيث ياقوت كانت كتهلا وتهتم براسها بزاف، حتى من اللوشن اللي كتذهن بيه لحمها خلا عندو انطباع إستثنائي..
..حط حوايجو اللي غيلبس غدا فالدريسينغ وخرج بقى واقف قدام الفراش بحيرة.. تلفت كيقلّب عليها بعينيه كيبان ليه الضو طافي فالحمام والـPC فوق الفراش شاعل بفيلم يلاه بادي ودايرة ليه بوز
مسح على وجهو كينفر النفس بخشونة ودفع الغطا تكّا على ظهرو.. دقائق وهو يتحل الباب داخلة منو ياقوت هازّة بلاطو.. دايرة فيه ميني ساندويتشات وتوست رولز وكاس دالعصير اللي تشهاتو البارح، مع سدات الباب وراها وهزّات عينيها جهة الفراش.. وهي تشهق وتسمّرات فبلاصتها فاش لمحاتو مجبّد شابك يديه تحت راسو
ياقوت: دارها بصح..
غمضات عينيها كتتحسر على ليلتها اللي كانت ناوية تدوّزها في هدوء ودابا غيبدا ينخض فيها تا للصباح، وقصدات طابل دو نوي حطات البلاطو.. عاد جلسات كتدفع شعرها ورا ودنيها بتوتر، شوية ناضت بالنترة بحالا كانت جالسة على العافية وقالت بترجي
ياقوت: راني مريضة.. عيانة خلي تا لمن بعد.. (بصوت مغنغن وكأنها كتتدلع عليه دون قصد) كندوي معاك عفاك.. والله ما قادرة ما حاسّاش براسي مزيان
حل عينيه فالسقف لثواني بحدقتيه البنيتين القاسيتين، عاد زفر بسخط وعوّج عنقو جيهتها كيرمقها ببرود.. ناطق بصوت أجوف
رياض: ما حـ*ـاويكش غا طفي الضو ودوزي تعطي لكـ ـرك الراحة
ختم كلامو جار عليه الغطا، واعتدل فالنعسة بيد تحت راسو والثانية فوق كرشو بإهمال.. فحين هي بقات واقفة ما تايقاش فيه كتغزز شفتها بتوتر، عاد سرات معاها أنه خدا كلامها بجدية وغيتشاركو بيت واحد بحال أي رجل ومراتو.. غير بان ليها تململ فبلاصتو وهي تحنى طفات الفيوز بالخف وتخشات فبلاصتها..
عطاتو بالتيساع شاد القنت لاخر مبعدة عليه قدر الإمكان، حطّات الـPC فوق ركابيها كونيكطات السماعات.. عاد خدمات الفيلم كتفرج في صمت وتاكل داكشي اللي وجدات في هدوء..
كتمضغ وتبلع بشوية وتدعي في خاطرها ما تبرزطوش، لا يصدق محرمها عليها وهي مشهياهم بالجهد.. حتى سالا الفيلم وبقات على نفس وضعيتها ما قادراش تا تشوف جيهتو بقى غير تخشا حداه.. كانت متأكدة عاطيها الأمان باش يغفلها فأي لحظة كعادتو بحال نهار لافاك.. وهنا بدات كتفكر وتحاول تستعقل واش دارت شي تصرف غالط مؤخرا..
ثواني وهي تهسهس قافزة شادّة في قلبها، فاش نهض فيها بصوت باح بعدما برزطو الضو ديال الـPC
رياض: صبرنا عليك وعلى تخرشيشك تا سالا الفيلم، وا طفي الزمر ونعسي تقـ ـودي ما تصعريش عدو ربي فهاد الليل..
ياقوت: (قالت بهمس تحت نيفها) الله ياربي الرعد هذا ماشي صوت.. هانا هانا غنطفيه دااابا
رياض: يلا ما فيك نعاس قوليها نعطيك اللي يرخيك
ياقوت: (طفاتو وتخشات بالخف كتمتم بالزربة وهي كتقاد فالمخدة) لا لا فيا فيا.. فيا النعاس غير نعس ورتاح شكرا
تخشات عاطياه بالظهر وجرّات عليها الغطا كامل حتى بقاو كيبانو فيها غير العينين، فحين هو تلفّت جيهتها كيشوفها مكمدة كي الكبالة ما مخلياش ليه باش يتغطا..
حرك راسو يمين وشمال ورجع ترخا وما هي إلا دقائق وسافر، أما هي بقات على نفس وضعيتها كتململ لمدة حتى زار النوم جفونها راحم عقلها من التفكير..
كانت 8 دالصباح فاش فاقت على إثر صوت شي باب تحل، كان رياض اللي خرج من الحمام.. شاف جيهتها لقاها هازة راسها من المسند وكتخنزر فيه، فحين هي فالواقع كانت غا كتحاول تستعقل فين هي وشنو واقع.. وفالأصل كتفيق حاقدة بحواجبها معقودين فاش ما كتاخدش وقتها الكافي فالنعاس..
ثواني وهي مغوبشة فيه عاد دارت للجهة لاخرة كتسوط وجرّات عليها الغطا مكملة نعاسها، مخلية شِبه إبتسامة رجولية خفيفة تبان جنب فمو.. وكمل كيلبس عاد نزل يفطر..
مدة من الوقت وكان فالمكتب ديالو فالشركة غارق فالخدمة، وفهاد الأثناء دخلات •راضية• مع الباب الرئيسي مخلية كلشي كيشوفو فيها بدهشة وإستغراب بسبب غيابها الطويل، كانت لابسة (ليجنز) سروال رياضي لاصق عليها وتيشرت فضفاض غا دارت بوجه الخدمة وسترات بيه الـcrop top اللي التحت
طلعات مع الدروج عِوض المِصعد ودارت طريقها لعند رياض، كتتمايل وتدندن حتى كتسمع شي حد كيحنحن وراها.. كملات طريقها مبسّمة بجنب فمها وقالت ببرود
راضية: حنحن على اللي مسوّق لهدرتك، أما انا صمّكتها على الوقت وتهنّيت من صداعك
جلال: (سحبها من مِعصمها مدورها لعندو) إمتى غتحبسي هاد التبرهيش دوالو ونجلسو نهدرو بحال الناس ( زفر بضيق كيتحسس مِعصمها بإبهامو) داك الليلة هدرت ماشي باش نغدرك ولا نوقف في طريقك، دويت مع رياض حيت كنت باغيه يلقى ليا حل يوصلني ليك.. كنت باغي نكون معاك واللي يضرك بوحدك يضرنا بجوج، المهم نعرف اش واقع بيك (سحبها لعندو بلطف) وكي هدرت كي سكت ما تبدل والو، كلشي فلخر عرف الدقة منين جاتهم.. كانت باينة اصلا
بلع ريقو بصعوبة وسرح ثاني في ملامحها وشعرها الأسود القصير اللي مواتي بشرتها، كان حرفيا مفتون بيها عقلو كيحبس والأصوات كتتلاشى وهي قدامو.. كتوقّف فيه النفس بحال شي بحر كيعوم ويغرق فيه غير هو بوحدو، حتى نطقات عاد رجع ركز الشوفة في عينيها
راضية: ما كيهمش دابا، اللي كيهم هو تشوف حياتك وتنسى اللي فات.. انا وياك كانت جامعانا حاجة وحدة.. فاش تجيني عليها الگانة (غمزاتو) غنقولها ليك
جلال: وشنو جابك لهنا؟ يلا على البشير راه باغيك ترجعي معانا اليوم قبل من غدا، ولكن تبدلو بزاف دالحوايح فهاد ربع سنين اللي دازو، البشير ما بقاش كيدير شي حاجة بلا ما يشاور رياض.. ورياض يفضّل يمشي عرج ولا يتكّا على كتف شي حد سبق وخوا بيه
راضية: خلاوها مّاليها، يلا بغاك القايد قلزي للمخازنية (سحبات مِعصمها من قبضتو وحطّات يدها على صدرو غامزة ليه) وداكشي اللي غندير ليك فاش نخرج من عندو دابا شوية..
جمعات شفـ. ـايفها اللي مزيناهم بالأحمر القاتم وعطاتو قبلة هوائية، عاد زادت كتعوّج في مؤخـ. ـرتها.. تخطات سكرتيرة رياض متجاهلاها ودفعات الباب
السكرتيرة: بلاتي نقـ--
راضية: سكتي تقـ. ـودي
رياض: (هدر وهو خدام بعينيه على الـPC بملامح جامدة) داكشي اللي جاية على قبلو أ راضية ما غيكونش، بلا ما تضيعي السوفل على والو
راضية: خالتك أ الحمار قالك راضية حرفية (جلسات قدامو مسرحة رجليها فوق الطبلة اللي الوسط وكملات بإستفزاز) لا لا الصراحة تمجهدتي ولكن عادي.. العما نهار يقشع كينسى العصا اللي گوداتو (نفضات راسها دافعة شعرها اللور مكملة بجدية) ما جيتش نطلبك ولا نشاورك، انا جيت نعلمك باللي رجعت للخدمة.. باش تدير بحسابي إبتداءا من غدا
رياض: (حرك ليها راسو ببرود مسايرها) واخا دابا ندير بحسابك، سيري تا نعيطو ليك
راضية: كتمرگل بيا أ ولد رقية؟
رياض: اللي ما كيعرفش يفرق بين الخدمة وبين حياتو الشخصية ما تصلاحش ليه هاد الطريق، داكشي اللي درتي كان غيخرح علينا كاملين.. اش كنتي غتخسري كون هدرتي معايا وحقك يجي حتى لبين يديك؟
راضية: وشنو ندير بيدي انا.. مالي ناقشة؟ مهم هدرة وحدة قلتها (ناضت قاصدة الباب) هدر مع الدراري علمهم..
بالرجوع •للقصر• بعدما داز الوقت شوية وبالضبط فالعشية، كانت ياقوت وسماح جالسين فالطيراس الفوقانية.. ومعاهم ياسمين اللي عيات باللعب وتخشات في ياقوت كتنهج، ولفات عليها مؤخرا وولات كتونسها
ياسمين: طاتي ياقوت.. عييت
ياقوت حنات راسها كتشوف فيها مبسّمة بحب، وبركاتها فوق ركابيها كتلعب ليها في شعرها.. فحين سماح تحركات فبلاصتها بالقنط ثاني مكملة هدرتها بعبوس
سماح: افف والو ياختي هاد الوحم لا بغا يفوتني، قريبة نتم السادس ومزال كندور ونتشهى.. والماكلة لي كيطيبو هنا والو مكتعجبنيش
ياقوت: مشهية شي حاجة دابا؟
سماح: (لعقات شفايفها واعتدلت فالجلسة كتدوي بفمها ويديها) تشهيت شي جوح نصوصا ديال السكفكف يكونو مهورين.. الله الحياة ياختي الحياة
ياقوت: (صغرات عينيها بتساؤل) شنو هاد السكفكف، عمرني سمعت بيه.. شنو كيكون فيه واش بنين
سماح: هو اه بنين ولكن انتِ تاكليه تباتي فالسبيطار برا البلا والباس عليك، مهم كيكون فيه لحم الراس مخلط بالتقلية وكاين اللي كيزيد فيه الحمص وشلا حاجات.. واعر واعر
ياقوت: (خسّرات سيفتها بقَرف) حاشا نعمة سيدي ربي ولكن ما كناكلش هادشي (تأفأفت بإنزعاج) قلبتي عليا معدتي
سماح: ويلي بالعكس ما تشبعيش منو (هزّات التيلي بنفاذ صبر) لا ما نقدرش نعس بلا ماناكلو.. غنعيّط ليه
دوزات نمرة أنور دايراها فيد الله حتى فاجئها فاش جاوبها فيساع، ياقوت بقات غير كتشوف كيفاش سماح بدلات نبرة صوتها كتحلون عليه.. وتلعب بخصلات شعرها كأنه كيشوفها
سماح: سير أحبي لهلا يخطيك.. (دارت لعندها) ياقوت، تبغي يجيب ليك شي حاجة معاه؟ راه غيدوز لماگدو يجيب لياسمين داك التخربيق اللي كيعجبها
ياقوت: (بخجل) لا شكرا ما عندي الگانة لوالو، تغديت معطلة
سماح حركات ليها راسها بتفهم ورجعات كتهدر مع أنور شوية عاظ قطعات، وكملات الحتيت مع ياقوت اللي مرة مرة كتّرفع وهي كتخمم فالتغيير اللي وقع البارح..
بقاو ملاهيين الوقت حتى سمعو شي حد كيحنحن كيعلم فيهم باللي غيدخل، كان أنور اللي هاز معاه 3 دالسّاشيات، مد وحدة لسماح ووحدة لياقوت اللي جاب ليها نفس داكشي اللي جاب لياسمين.. وخا ما بغاتش لكن دار الصواب و جاب ليها
ياقوت: شكرا الله يحفظك..
أنور: يلا ما عجبكش هادشي، كولي مع سماح خديت ليها بالزايد (كمل تحت نيفو) باش نيت يبات داك القـ. ـواد كيجري بيك فالسبيطارات
سماح: قوليا (كتهدر وتحل فالسندويتش) غتبات فالدار اليوم؟
حرك ليها راسو وتحنى باس جبينها كيمسح بيدّو على شعرها بحنان، عاد هز بنتو نزل بيها يوكّلها التحت باش يخليهم على راحتهم.. تحت أنظار ياقوت اللي للحظة راقت ليها علاقتهم مقارنة مع التخبُّطات اللي كتعيش مع رياض، جمعات إبتسامتها بمرارة وجبدات غير الفريت كتنقب منو.. فحين سَماح كانت حرفيا كتاكل داك النص بنَهم
سماح: لا لا، اليوم نشطح ليه.. يستاهل حبي يستاهل
ياقوت ما سمعاتهاش اش كتقول حيت كانت مركزة غا مع داك النص الثاني اللي قريبة تسوط فيه سماح، غا ريحتو بوحدها خلاّت فمها يفزگ بريقها، وتشهّاتو لدرجة بغات تخطفو منها وتخشيه فوجهها بالخف.. حتى استسلمت ونطقات بخفوث مخبية لهفتها
ياقوت: صراحة ما كرهتش ندوق منو.. واخا غير شوية ريحتو فنة شهّاتني
سماح فيساع قسمات داكشي اللي بقى على جوج وعطاتها الجهة اللي ما مقيوساش، ياقوت مع ضـ. ـربات العضة الأولى وهي تبدا تمضغ بشوية وتتمذّق على خاطرها وزادت العضة الثانية..
تحت أنظار سماح اللي صغّرات فيها عينيها بـ شك، كتحقق فيها كيفاش مغمضة عينيها كتبنّن بنشـ ـوة.. واخا يلاه قالت ما كتاكلش هادشي
سماح: أجي انتِ (ياقوت همهمت لها واخدة آخر دغمة) كنت شاكة هاد اليوماين ولكن دابا نحلف عليها تا حاملة
النفس تخطفات من جوفها عل إثر كلمة "حاملة"، حتى من الدغمة اللي مزال ففمها بسالت وبلعاتها غير بزز.. بقات كترمش فسماح بقلق وخوف لعدة مرات بحالا تبلونطات، عاد ابتسمت وقالت بنبرة مضطربة
ياقوت: لا.. شمن حاملة راه غير شهاتني ريحتو وصافي، واصلا ما يمكنش..
سماح: كلشي ممكن قالك ما يمكنش، كنفهم فالوحم مزيان
ياقوت سرحات كتفكر فالتغيرات اللي وقعات ليها الأيام اللي فاتو، واللي كانت كتطردهم من بالها تحت حجة العيا وصافي.. رغم أنها ردّات جوج مرات لحد الان، وولاّت كتشهى شي حاجات فشكل وحتى من مزاجها صبح مُتقلب..
ياقوت: غير جاب ليك الله.. أما انا كنحس براسي مزيان ما تبدل عليا والو
سماح: ديري التيست وتشوفي يلا ما رجعتي على كلامي
حنات راسها كتفرك يديها بتوتر وعقلها رافض إحتمال أنها هازّة طرف منو بهاد السرعة، روح غتربطها بيه مدى الحياة.. بشخص بارد قاصح ومتجبّر غير صوتو بوحدو كيخلي التقفقيفة تسرا فذاتها.. وزيد عليها كانت مستعدة تحني الراس ثاني وتعاود تطلبو وترغبو يخليها تكمل قرايتها، ودابا كي غدير ليها..
خسّرات سيفتها فاش حسّات بالردّة طالعاها ما عرفاتها واش تأكيد اخر لحملها ولا غير من الخلعة والشك اللي تزرع فيها.. مدة وهي وسماح جالسين في صمت حتى فات الحال ونزلو ينعسو..
•صباح جديد• وبالضبط التحت عند العائلة اللي مجموعين كيفطرو، كانو كلهم متواجدين من غير ياقوت اللي ما نزلاتش.. رياض رمى عينيه لبلاصتها وحنى راسو مكمل فطورو فهدوء، حتى واحد ما لاحظ غيابها أو بالأحرى ما تسوّق.. من غير سَماح اللي نطقات مخاطبة المُساعدة اللي دازت من حداهم
سَماح: شوية وطلّعي معاك الفطور لياقوت، كانت عيانة البارح باينة مقدراتش تنزل
رياض فهاد الأثناء كان كيحاول يفكر فشنو يقدر يدير فهاد الصباح اللي عندو مرخوف من الخدمة، مسح فمو وناض طالع للجناح ديالو وقصد الدريسينغ.. هز من البِدل وحوايج الدار وحتى العطور الرجالية والمگانات ديالو..
وقصد بيت ياقوت يرتب البعض من أغراضو تما باش ما يبقاش غادي جاي بينهم.. مع دخل وهي تهز فيه راسها بشعرها مخربق وعينيها حمرين ومنفوخين كتشوف شكون، عاد رجعات ترخات وجرّات عليها الغطا.. فحين هو تقدم للدريسينغ باش يستّف حوايجو ما دوا ما تسوق لوالو..
غا سالا وخرج داز من حداها باش يحط تليفونو يتشارجا، وهي تضـ. ـرب فيها ريحة الباغفان الرجولية اللي داير، كمشات ملامحها كتململ فبلاصتها بضِيق لثواني.. عاد ناضت كتجري للحمام وتحنات كتفرغ معدتها ثاني، ذاتها كلها كترجف والد/م محقون فخدودها بكثرة ما كتعصر وما لقات ما ترد..
فحين هو بقا واقف برا بيديه فجيابو كيسمعها وهي كتجيف وتتنفس بهستيرية، عاد خرجات كتمسح فوجهها وتخشات فبلاصتها مغمضة عينيها، قبل ما تحلهم بذبول فاش حسّات بشي حاجة قاستها.. كان رياض اللي واقف عند راسها ومد ظهر يدو لجبينها كيتفقّد حرارتها بملامح يابسة
سحب يدو واعتدل فالوقفة كيحقق فيها النظرة مُطولا، وهي غير كدوّر فعويناتها اللي مرخيين بالنعاس وواضح عليهم التعب..
رياض: علاش ما نزلتيش تفطري.. اش ضارك؟
دقائق وهي ساهية بشَتات ومَلمس ظهر يدو مزال كتحس بيه فوق جلدها، داك الحركة اللي دازت في ثواني كانت كفيلة فأنها تفكرها في بّاها فاش كتمرض وكيجي يطل عليها.. تنهدات وقالت ببحة صوت أنثوية مرخية..
ياقوت: والو.. غير ما عنديش الگانة وصافي، شوية وننزل ناكل شي حاجة..
رياض: فيك اللي يمشي للطبيبة ولا نعيّط ليها تجي لهنا؟
تگعدت جلسات مسنّدة كادر الناموسية بظهرها، كتحس براسها مدگدگة ومهدودة.. إلا أنها كانت رافضة تواجه الحقيقة، ما كانتش مستعدة تقطع الشك باليقين خصوصا قدامو وبهاد السرعة.. هزات فيه عويناتها وقالت بهدوء
ياقوت: ما كاين لاش، راه غير البارح دقت مع سماح واحد السندويتش كيقولو ليه سفكفك.. لا بلاتي.. سكفكف واقيلا.. مهم شي حاجة بحال هكا.. وضرني في معدتي
رياض: وانتِ اللي جا قدامك كطحنيه؟ اش فيه هاد السكفكف تا دار فيك هاد الحالة؟؟
ياقوت: فيه التقلية ولحم الراس.. والكرعين واقيلـ--
قاطعهم صوت الدقان فالباب اللي تحل داخلة منو المُساعدة ببلاطو لياقوت، خداه من عندها رياض وهي تحني راسها بإحترام وخرجات.. عاد حطّو حدا ياقوت وسحب الغطا بجهالة ناطق بالهداوة عكس الحركة اللي دار..
رياض: تگعدي تفطري باش تشربي شي دوا
بعّد من حداها جلس برجليه مفرقين فالفوتوي اللي مقابل معاها، وترخى بظهرو اللور كيناظرها بِبَلادَة.. مراقبها كيفاش مبززة على راسها تاكل..
أو بالأحرى مركز مع حركة شفايفها الممتلئة وهي كتمضغ، وفي شعرها اللي متموج بشكل عشوائي وخصلاتها اللي طايحين على عينيها عاطينها مظهر طفولي ناعم.. مواتي حنيكاتها اللي مزنگين بالنعاس
وهكا بعض الرجال اللي فبحال هاد اللحظات كيعتبر هادي نسخة حصرية ديال مراتو، محللة لعينيه بوحدو وماشي كلشي يقدر ينعم بشوفتها هكا.. بقا ساهي في جَمال تَقاسيمها وجاذبية ملامحها الهادئة.. حتى نطقات بصوت رهيف مستغلة هدوءه النادر معاها..
ياقوت: هانت كتفيق تمشي لخدمتك معمّر وقتك.. وانا كنبقى فالدار الملل والفراغ كيقـ «ـتل فيا..
رياض: ياكما باغا نديك معايا..
ياقوت: (ضحكات مسايراه عاد ذبلات عويناتها بترجي) أ لا قصدت إمتى غنرجع لـ لافاك.. بغيتك زعما تنسا اللي فات وتخلينا نبداو صفحة جديدة..
رياض: داك الصفحة تقبـ ـتي أصل مها (رخا راسو اللور مكمل ببرود) درتيها لراسك بيدك، كون كانت عينيك فالقراية بوحدها مكاينش اللي يحبسك عليها.. ولكن الحيط الراشي ما عندك لاش تعلّيه، الز*ـلة طفيها فدار راجلك بلا ما تديري ليها طريق بالقراية
ياقوت: (رمقاتو بإشمئزاز، وحنحنت مكملة بهدوء كتحاول تقلد سماح) الغلط كيوقع.. وانا غلطت غا مرة وواعدتك ما نعاودهاش، غا خليني نكمل قرايتي..
رياض: لا..
ياقوت: عفاك.. هانا طلبتك گاع..
رياض: (غمغم ببحة رامي راسو اللور مغمض) كملي فطورك..
ياقوت: (تمتمت تحت نيفها) ناكل فيه السم..
قلبات عينيها بإستياء عاد عوجات عنقها للجهة لاخرة، كتكمل في فطورها بالنترة وتسوط بالنفخة تا سالات.. وما خرج من عندها حتى شربات الدوا عاد تحرك بحالو للخدمة
في •مكان آخر• وبالضبط فواحد الريسطو مقابل مع البحر، كانت بهية وكمال كيرشفو من قهوتهم بعدما سالاو فطورهم..
بهية: (بنبرتها الصارمة المُعتادة) ما كيبانش ليك باللي داز كثر من شهر ونص على زواج ياقوت وما عمرنا عرضنا رياض؟ خاصني نعيط ليها نشوف الوقت اللي راجلها مسالي ونديرو شي عشا عائلي زوين، آش بان ليك
كمال: انتِ تعرفي فهادشي، دوي معاها سولي فيها بعدا راه ما عجبنيش صوتها البارح
بهية: واخا، يلا كانو مساليين هاد الويكاند.. غنشوف مع الإدريسي يتكلف بكلشي، بغيت ندير ليهم عراضة ديال تحمار الوجه.. شي حاجة اللي تليق بيه وتكبّر ببنتي
كمال: تا تشوفيها واش قادّة بعدا سولي فيا هي الاولى، عاد نشوفو موضوع العراضة..
بهية: ما غتورينيش كيفاش نتعامل مع بنتي أ كمال، را غنسول فيها ولكن ما بغيتش نسايرها في فشوشها بزاف وهي باقا حتى ما داز العام على زواجها.. مهم قوليا شنو بان ليك نعرضو البشير ورقية معاهم ولا تا لمن بعد؟
•بالرجوع للقصر• كانت ياقوت دوشات وصايبات شعرها قادّت حالتها كتحاول تتلّف المرض، ونزلات بالـPC ديالها للجردة اللورانية.. تا كتبان ليها راضية جالسة ساندة راسها مايل على يدها، وكتنتر من السجارة الإلكترونية بشوية.. وحداها سماح مكوّنة ساقلة
ياقوت بقات كتدوّر عينيها وسط راسها بحيرة، ما عارفة تزيد ولا ترجع بخطاويها اللور بلا حس ما حد راضية ساهية.. بحيث ياقوت كانت كتتفادا تحتك بيها بزاف نظرا لشخصيتها الصاخبة
راضية: غتبقاي مصنّمة تما!
ياقوت: أحم.. صباح الخير
راضية: زيدي زيدي قدامي، كنسمع بيك كثر ما كنشوفك
وبالفعل تقدمات لعندها مبسّمة وجلسات قدامها بظهر مستقيم نافضة كتافها بثقة.. فحين راضية طلعاتها وهبطاتها بثقالة عاد نطقات بهدوء
راضية: اشمن ذنب درتي فحياتك تا طحتي فداك عدو الله تزوجتي بيه
ياقوت: وا غا المكتاب اخالتي..
راضية: هممم.. سمعت قالو عطاك قتـ. ـلة دالكلاب.. (دارت شافت جهة سماح) هاديك نقولو أنور يسـ ـلخ وهي تقول أح زيدني (مخاطبة ياقوت) وانتِ لاش سكتي ليه؟
ياقوت: وشنو كان عليا ندير اخالتي راك عارفاه كداير (بقلة حيلة) صحتي على قدي واش انا غنقد عليه..
سماح: (عاقدة حواجبها عاد استوعبات) بلاتي بلاتي اختي راضية بحالا عايرتيني لا.. أنور راه ضريف غا الشيطان كيدخل بيناتنا شي مرات
راضية: ايه ايه ضريف (تلفتت لعند ياقوت) وسمعت تا بالقـ. ـتلة دالكلاب اللي عطيتي لضرتك بعدما ضـ ـرباتها ليك بسلـ ـخة ربانية.. هكاك بغات الوقت نيت، كثرة الضرافات وشدان الخواطر كتضسر الكياضر.. حيت لا ناوية تكملي فهاد الزواج تا للخر خاصك تخدميها عقل.. كونـ--
قاطعهم صوت رقية اللي كتنادي بإسم ختها ومن نبرة صوتها واضح معصباها شي حاجة، راضية ناضت كتتمايل على خاطرها وخرجات لعندها..
راضية: هانا غا بشوية.. الغوات لاش
رقية: (بغضب وإنزعاج) واش تسطيتي جامعة عيالات ولادي كتقري فيهم اش يديرو وشنو ما يديروش؟ عِوض تنصحيهم كتشجعيهم يخربو زواجهم بيديهم وينكدوها على رجالاتهم؟
راضية: خلينا من هادشي، فراسك اختي قالك شنيولة ما كتولد تا كتغدا من الد/م دبنادم.. يعني الحِمض النووي ديالنا غيكون فيها، يعني كلنا عندنا وليدات مع شنيولة ياك؟
مدة من الوقت وكانت ياقوت مزال جالسة فالجردة اللورانية بالـPC قدامها كتراجع اللي فاتها في لافاك بحَسرة وأمل، وحداها عصير بارد ثاني كتجغم منو في جو هادى ومُريح.. اللي ما دامش بزاف فاش جلس حداها يونس وزفر راخي ملامحو بندم
يونس: نقدرو نهدرو دابا؟
ياقوت: (قالت وهي مركزة مع الشاشة) فاش غنهدرو؟ اللي كان قلناه وسالينا.. ما بقى عندنا فاش ندويو
يونس: (مال لعندها ناطق بأسى) قولي ليا شنو ندير همم، شنو ندير باش تيقي باللي ندمت؟ حسي بيا أ ياقوت ما ساهلاش والله ما ساهلة تشوف البنت اللي كانت غتكون ديالك ولاَت لواحد غيرك، وماشي اي واحد.. لولد عمك (حط يدو فوق ديالها وهي تسحبها بالخف) ياك بغيتيني غير نتقصح كِمَّا ضريتك؟ هانا كنعترف باللي مضرور.. را حنا غير إنسان وكلنا كنغلطو والغلط ديالي هو تسرعت، ولكن يكفي راني نادم وباغي نصلح اللي فات
ياقوت: (ضحكات بالفقصة عاد اعتدلت فالجلسة كتمسح جنب عينيها) تصلح اللي فات؟ واش عاد هرب ليك ولا كنتي هكا وما دّيت ما جبت! اش عندك ما تصلح راني مراا مزوجة دابا، كون كنتي راجل گاع ما تدور بمرات ولد عمك (جمعات أغراضها كتستعد تنوض)
يونس: (بترجي) قوليا شنو ندير طلبي اي حاجة، ععمري نعطيه لك أ ياقوت.. غا حاولي تفهميني
ياقوت: أحسن حاجة ممكن تعطيها ليا دابا.. هي التيساع والتيقار
هزات أغراضها وزادت بحالها، فحين هو بقى متبّع ليها العين حتى غبرات.. وكانت هادي أول مرة يتأكد أنها تخطاتو غير من نبرة صوتها الباردة وجُمود ملامحها، استفزاتو ما تقبّلش أنه يصبح مجرد ذكرى فحياتها.. ناض تابعها ودخل لبيتها بوَقاحة لكن ما لقاهاش، خرج وهو يلمحها فالمِصعد طالعة للفوق.. تبعها فالدروج وكي تحل باب المِصعد جرها من ذراعها بعنف.. ودفعها زدحها مع الحيط مقنّتها مخلي أغراضها يتشتتو حداها
ياقوت: اشــ اش كدير (كتحاول تنتّر منو) طلق غيشوفنا شي حد وتجبد عليا الصداع على والو..
يونس: على والو؟ (نخضها مزيرها من ذراعها تا تـ ـأوهات) على والووو؟ كتسمي داكشي اللي عشنا والو؟؟ وعلامن دافعة كبير عليا أنا؟ (ضحك بشيطانية) نسيتي كيفاش كنتي قاتـ «ـلة روحك عليا باغا غير امتى نتزوجو؟ امتى دركتي تطيحي فهاد ولد عمي اللي اصلا جايبك غا باش تولدي ليه (بتحذير) ياقوت.. ما باغيش نضرك
ضيقات عينيها كتحاول تستوعب شنو قصد بـ "نضرّك"، فحين هو استغل سَهوتها وسرح في حُسن ملامحها.. بلع ريقو بشـ ـهوة فاش نزل بعينيه لشفايفها واللي عمرها سمحات ليه يستمتع بيهم، وبدون سابق إنذار تحنى مختزل المسافة بينهم ناوي يتوغّل في ثغرها.. وهي تقفز معوّجة عنقها للجنب دافنة راسها بين كتافها، ودفعاتو بجهالة كتمسح حنكها بقرف بعدما قاسها تما..
وما هي إلا ثواني وهي تجمع ليه حنكو بطرشة قاصحة، وقبل حتى ما يستوعب شنو دارت وهي تدفل ليه وسط وجهو نيشان.. وحبسات كتنهج حاسة بعصبية بالغة.. فحين يونس بقى غير كيشوفيها مصدوم من ردة فعلها، قرا فعينيها البغض والحقد والنفور.. وهو يتلاح عليها جابدها لعندو من شعرها وقرب ودنها لشفايفو هامس لها بفَحيح
يونس: وهاحنا غنشوفو اش غيدير فاش يشوف اش دوزنا (حرك راسو كيتحلّف بعدوانـ ـية) فاش نفرجو في فيديواتك وحنا داويين أبيل فيديو وحتى تصاورنا بجوج.. خليه يعرف شنو مدخل لدارو
حبس كينهج بالأعصاب وكيضحك بإستفزاز فنفس الوقت، فحين ياقوت بالرغم من أنها عمرها دوات معاه بلباس فاضِـ ـح.. إلا أنها كتبقى عندها ماضي وماشي مع أي شخص، وإنما ولد عم راجلها..
يونس: تنا كنبقى ولد عمو شحال ما تخاصمنا غنتصالحو عمّر الد//م يولّي ما، اما انتِ منك عداد بالرب تا يلوحك هادشي يلا خلاك حية.. غيولي كلشي يشوفك رخيصة ما ساوية والو حيت انا كنبقى راجل أ القحـ**
غير سمع حس الخطاوي التحت وصوت رقية وهناء، وهو يرخي من ياقوت ورجع باللور كيمسد حنكو وعينيه مدمعين من فرط الغضب.. مخنزر فيها بنظرات شرّانية حتى وصل للدروج ودار بحالو نزل.. فحين ياقوت بقات على وضعها بنظرات شاردة وشفايفها كيرجفو، مرعوبة من اللي جاي..
بعد مرورو ساعات.. كانت سَماح خارجة من الحمام بخدودها مزنگين، وأنور وراها بشعرو فازگ لاوي الفوطة على نصو بعدما دوشو بجوج.. قصدات الكوافوز وهو يجرها لعندو ملاصق ظهرها مع صدرو، كيبـ. ـوس في حنكها حتى كيعوج ليها راسها ما ساخيش بيها
سماح: (كتفركل بين يديه وتضحك) وا صافي وا أنور، عييت والله خليني نجلس نطلّع النفس (بحدة) أنووور
أنور: صافي صافي هاهوا مبعد (زيّرها لعندو كثر غاطس وجهو في شعرها كيتنهد) بكثرة ما كنموت على ربّك حاس براسي باغي نعاود نتزوج بيك مرة اخرى
سماح: (دفعاتو بظهرها) اشنو كتقصد؟؟ ياكما كطراسي باش تدير كِمَّا دار خوك وكتبّتني بهاد الهدرة
أنور: وا كنشكر فيك أ الحمارة، انا يلا نويت نزيد الثانية خاصني نلقاها مقـ ـودة بحالك فوطوكوبي ديالك فكلشي (تحنى بايس كتفها) وانتِ منك غا وحدة راني دايرها فداري
دفعها بلطف حتى جلسات وقرب ليها حوايجها تلبس، غير سالات ناضت دارت روتينها الليلي عاد طلعات حداه.. وهو يحط التيلي وسحبها لعندو معنقها كيلعب في شعرها، كان هذا حالهم مؤخرا بعدما حبس القمر مركز في خدمتو وعاطي وقت لدارو.. بقاو مخشيين في بعضهم كيتحتتو بأريحية ويضحكو، حتى تحول الموضوع للبنت اللي كانت غتزوج ليه رقية قبل ما يصدمهم و يجيب سماح
أنور: شتّي كون شفتيها گاع ما تمرضي راسك بيها.. وا شحال رقيقة بحال عود الند (تنهد بحب) كون درت ليهم الخاطر وخديتها كون راه خاطري عيّان دابا، ندير فيها ما درت فيك قبيلة بالرب تا يسمعو تقرقيب عظامها مع الدخلة دالقصر
ختم كلامو جابدها لعندو كيفررق قبـ ـلاتو على وجهها كامل مدغدغها بلحيتو، وهي كتضحك بصوت عالي وتتغنج عليه.. حتى تدفع الباب بجهالة داخلة عليهم راضية بعينيها منفوخين خاسرة بالنعاس.. بحكم بيتها ملاصق مع ديالهم
راضية: واش غا نتوما اللي مزوجين فهاد القصر؟ فرعتوني بالتقـ*ـبين دالعبار، ما ننعس أنا تا تبردو نتوما ولا شنو؟؟
أنور: (ناض لعندها نافر صدرو باغي يبان قدام مراتو) وا ولّي تدقي وصلحي فمك (غوبش فيها حاقد) ويلا شفتيني طلبت من الواليدة الفلوس راه غير حيت بغيت ندير القيمة لمرتي وتعاملها بحال عيالات ولدها لاخر، اما أنا ما واقفش عليك تعاونيني بلا ما تطغاي.. مرتي ما عطّالاش عليك غنلبّسها احسن ما كاين فالمضامّ
راضية: الرجلة ما جاتش بالمظهر ولا تخراج الصـ ـدر أ المكلخ، وزايدون رجليك وكتخوي بيك بقا غير أنا اللي ما كنحملكش!! (إبتسمت كيعجبها تستفزو) والنبگ اللي غتشري ليها أ القمار شريتي تا العز لراسك.. لا سميتك راجل وفي بكلمتك وبرعها بشي مضمة تهلكني بالحسد
سماح: (تگعدت مخنزرة بعدم رضى) لَواه اخالتي أنور يلا عطا الكلمة كيوفي بيها.. رخفو عليه شوية واه
راضية: اول مرة نفهم معنى الطول طول النخلة والعقل عقل البغلة، ونزيدك يلا گاع شراها ليك اليوم غيرزيك فيها البارح.. وها وجهي يلا ما تفرجت فيكم مزيان
أنور: (غمض عينيه ناطق تحت نيفو) قحـ**
راضية: (زادت خارجة) القحـ** هي مك.. أ لا ختي هاديك.. (دارت لعندو) القحـ** هو انت.. وا نعس خلينا نعسو تابعني شلاّ ما يدّار غدا
•عند ياقوت• كانت فبيتها جالسة فالفوتوي اللي مقابل مع التلفزة عاطية بظهرها للبالكون، حتى شعل تليفونها بعدة رسائل وحدة ورا الثانية، هزّاتو بخاطرها مقبوط عليها ودخلات للواتساب.. حتى كتحس بقلبها نقز ضـ. ـربة والحرارة طلعاتها من داكشي اللي شافت..
كانو تصاور جامعينها بـ يونس وحتى فيديوات قصار ديالها وهي كتدوي معاه أبيل فيديو، دارت يد فوق صدرها كتمسد فيه بهلع كتدوّز فالتصاور بصباعها كيترعدو.. هي نفسها اللحظة اللي دخل رياض من البالكون وراها بعدما كان كيكمي برا..
اللحظة اللي خرج رياض من البالكون وهو يفلت لياقوت التيلي من بين يديها برَهبة، كانت متأكدة أنه شاف كلشي بحيث كانت عاطاه بالظهر فاش كان كيكمي برا.. صافي الليلة يسيفطها تجاوب على ثلاثة دالأسئلة..
أما رياض داز من حداها مغمض عينيه كيعوّج رقبتو يمين وشمال، جبّد عظامو عاد جلس مقابل معاها.. ثواني وهز فيها عينيه كيتفحصها بتمعن، ملاحظ شحوب وجهها وإضطراب أنفاسها وهي كتعض على شفتها السفلى بتوتر..
رياض: (بنبرة جافة) هادشي غا دقتي منو شوية.. كون كملتيه كون متّي.. شنو بلانك ما ناوياش تشوفي الطبيب؟
ياقوت بقات ساكتة لثواني يابسة بالخوف، كتشوف في ملامحو اللي منحوتين بصَلابة ولكن تعابير وجهو مُحايدة صفحة بيضة.. ديما لابس قِناع جليدي ما كتقدر تقرا منو والو، بحال دابا ما عرفاتو لا واش مكالمي ولا منيرڤي.. دخلها الشك باللي مبرّد معاها بينما ترخات وعطاتو الأمان، عاد يدير ليها أكبر شمس العشية.. تنفضات من أفكارها وهزّات التيلي كارزة عليه عاد نطقات بهشاشة صوت رقيقة
ياقوت: لا بالعكس حاسة براسي حسن من الصباح والله (حنحنت كتحاول تبدل الموضوع) وانت بخير؟ زعما كي داز نهارك
رياض: (رخى راسو اللور بجفونو طايحين) مزيان.. بحال أي نهار
همهمت ليه بهدوء وزفرات النفس بالقليل من الإرتياح، واخا فالداخل ديالها مزال متوقعاه يتقلب عليها فأي لحظة.. يلاه سرحات في هيئتو الرجولية الصخرية نازلة بعينيها لذرعانو.. وهي تقفز فاش غمغم بصوت مبحوح على نفس وضعيتو
رياض: مالك ساكتة.. هدري (ترخا فالجلسة كثر) دوي فأي حاجة
عقدات حواجبها بإستغراب.. ما عمرهم جلسو وهدرو بأريحية بحال أي جوج متزوجين، ما عرفات ما تقول وكيفاش تتصرف معاه وهو المفروض يكون اليوم مع هناء.. سرطات ريقها مبللة حلقها اللي ضاق عليها بالخلعة من تهديدات يونس خايفاه يكون نفذهم.. عاد نطقات بخفوث مخبية رجفة صوتها
ياقوت: كنت نيت باغا نقولك باللي قنطت، بغيت نبدا نخرج شوية (كملات بصِدق) غلطت مرة وما غنعاودش.. راه غير كنت مزال ما ولفت على اللباس اللي قلتي ليا عليه.. أما دابا غنولي نخـ--
رياض: ..فين بغيتي نمشيو
ياقوت: (إعتدلت فالجلسة بحماس، وعينيها لمعو بإبتسامة ناعمة) بغيت نجرب واحد الريسطو يلاه حل، ومن تما ندوزو نتمشاو حدا البحر شوية..
ابتسم بجنب فمو من ردها، كانت عكس هناء اللي كتخليه يقرر فكلشي.. حتى ولاّت حياتهم روتينية ومواضيعهم محدودة بكثرة ما كتطاوعو فأي حاجة.. خرج من أفكارو فاش صونا تليفون ياقوت اللي قفزات وإبتسمت ليه، عاد جاوبت فاش شافت إسم ماماها
ياقوت: الو ماما
بهية: الو بنتي لباس؟ كبقيتي شوية قاليا باباك كنتي عيانة هاد اليوماين
ياقوت: الحمد لله وليت حسن، كدايرة انتٍ وبابا وليث.. توحشتكم
بهية: بخير الحمد لله، قوليا ابنتي مساليين هاد السبت؟ بغيتك دوزي انتِ وراجلك نتعشاو مجموعين.. حشومة علاين شهرين باش تزوجتو وباقي ما عرضناه تا مرة
ياقوت بعدات التيلي على ودنيها وهمسات لرياض بشنو قالت ماماها، فحين هو ركز النظرة فعيونها العسلية لثواني عاد حرك ليها راسو بالموافقة.. رغم انه كان كيبغض التجمعات العائلية..
تسنّاها حتى بلغات ماماها باللي غيجيو وقطعات معاها، عاد ناض قاصد الباب كيمسح على شعرو وقفاه بعشوائية..
رياض: تصبحي على خير
ياقوت: تصبح على خير..
ما خرج حتى سمع ردها، بحالا فالأصل رجليه جابوه عندها غا باش يطرب مَسامعو بنغمة صوتها الآسرة.. واخا هو فالأصل كيفضل يجلس فالهدوء والسكون من بعد نهار طويل فالخدمة.. وزاد حاني راسو كيفرك عينيه المعسلين بالنعاس داير طريقو لجناح هناء..
رياض اللي كان دار طريقو لعند هناء بما أنها ليلتها، دفع الباب داخل بخطاوي ثقال كيتمشا بكَسل.. وهي تنوض لعندو مبسمة بلهفة، تعلًات على صباع رجليها ولوات يديها على عنقو منزلاه لمستواها معنّقاه.. زفر بعمق ودار يد فوق ظهرها كيطبطب عليها
هناء: توحشتك احبيبي فين كنتي؟
رياض: يلاه تعشينا مجموعين.. إمتى لحقتي توحشيني
هناء: ها انت قلتيها، تعشينا مجموعين
باستو في حنكو وزادت بشفـ ـايفها لوذنو همسات ليه برغبة.. وهي كتلعب بصباعها فوق صدرو وكتافو..
هناء: انا توحشتك ليا بوحدنا..
فهاد الأثناء •ياقوت• غير تأكدات من أنه صافي مشا ما غيعاودش يرجع، وهي تشعل تليفونها كترعد بالغدايد والأعصاب، ودخلات للواستاب بلوكات رقم يونس.. عاد تخشات في بلاصتها كتدعي في خاطرها ربي يسترها معاها هاد المرة..
لأن ما كانتش عندها القدرة نهائيا تصارح رياض بماضيها، كيبان الوضع ساهل من برا ولكن من سابع المستحيلات تجمع الجرأة اللي تخليها تجلس توريه تصاورهم وتشرح ليه سخرية القدر اللي سبق وجمعاتها بيونس...
❌❗️❌صباح جديد وبالضبط فالشركة، كانت •راضية• فالمكتب ديالها كتتحقق من شي وراق ديال الشحنة الجايا.. باش تتحرك للديبو توقف على الدراري اللي ولاّت مكلفة بيهم، حتى كيتدفع الباب داخل منو جلال.. تلفتت تشوف شكون وغير لقاتو هو وهي توسّع إبتسامتها وجلسات على طرف البيرو، بجسمها مايل للجنب بارزة خصـ. ـرها وقوامها بطريقة كتحبس النفس..
مخلية جلال واقف حدا الباب داخل في صراع حاد بين عقلو وقلبو، وزادتو بشوفاتها وهي نازلة بعينيها من شعرو لتَقاسيم وجهو للحيتو لعضلات جسمو والوشوم اللي مغطياه.. وختماتها عاضة على شفـ. ـتها مسيفطة ليه دعوة صريحة باش يرجع يغرق فيها بحال الأول، بحركة وحدة خلاتو يحس بالأرض تزعزعات تحت رجليه وجرداتو من وقاره وفقداتو السيطرة على راسو
راضية: مالك.. ياك قلتي باغي نهدرو، دوي كنسمعك
جوج خطاوي طوال كانو كافيين يوصل لعندها ويغلغل صباعو في شعرها متبتها، عاد خبط شفـ. ـايفو فوق شفـ. ـايفها اللي مزيناهم بالأحمر القاتم.. واللي داع مطلي جنب فـ. ـمها وفمو وهو كيلتهم فيهم غارق معاها قي قبـ. ـلة شغوفة، لوات يديها على عنقو مقرباه لعندها كثر وصوت تنهيـ. ـداتهم اللاهـ. ـثة مسموع..
كان دافع لسـ. ـانو وسط فمها كيـ. ـذاعب لسـ. ـانها ويجبد من ريقـ. ـها بلهفة، ويديه كتحل فصدايف الشوميز بالنترة، حتى دخل يدو شد بزو//لتها كيبغج فيها مخليها تتـ. ـأوه وسـ. ـط فمّو.. هي نفسها اللحظة اللي تنهد بدوره فاش نازلات بيديها لحـ. ـجرو وضغطات عليه من فوق السروال
جلال: شي حاجة فيك.. خلاقيتي بيها غا انتِ تميزتي بيها على النسا كاملين (حط جبينو على ديالها) ربع سنين وانتِ غايبة وتقول واش حلات ليا شي بنت المرا من بعدك..
ختم كلامو دافع أي حاجة معنكشاه فوق البيرو شتتها فالأرض، وبعّد كيرخف السمـ. ـطة وهو كينهج من فرط الرغـ. ـبة.. وما هي إلا ثواني وكان دافـ. ـعو وسـ. ـطها كيدّيه ويجيـ. ـبو بوتـ. ـيرة سريعة، داير يد ورا مؤخـ. ـرتها حاكمها لعندو وهي دافنة وجهها في صـ. ـدرو كاتمة توحـ. ـويحها لا يسمعوهم برا.. هو غارق معاها في بحر الخطيئة والشهـ. ـوة بكل جوارحو، فحين هي كانت طافية عقلها وقلبها مستمتعة بوجودو معاها اللي كينسيها فكلشي..
ما سحب عضـ. ـوو من وسـ. ـطها حتى كانت جابت شهـ. ـوتها جوج مرات، عاد جبدو كيخـ. ـوي برا.. مسح ليه وليها وعاونها تلبس وترتب حالتها هي الأولى، عاد قاد حوايجو هو.. جلال كان كيعاشـ.. ـرها بحب وعاطيها ما بغات باش يتقرب منها، فحين راضية كانت معتابرة هاد العلاقة مُخدِر وشعلة الرغـ. ـبة في عينيها كتطفا اللحظة اللي كيساليو..
•بالرجوع للقصر• كانت ياقوت دايرة طريقها لبيت سماح ناوية تتوانس معاها شوية.. غير خدات الإذن بالدخول ودفعات الباب وهي توسّع إبتسامتها لا إراديا على منظر ياسمين، اللي واقفة فوق الناموسية كتلبّسها سماح كسيوة فالغوز
ياسمين: (بحماس ناطقة بتلعتم) طاتي ياقوت طاتي ياقوت، غنمشيو عند الميمة.. تمشي معانا
ياقوت: (سدّات الباب وتقدمت لعندهم) سميتي كتخرج من فمك بحال العسل (تحنات معنقاها كتبـ ـوس فيها) ياختي هاد الفنة هادي كتحمّق عندك هاد البنيتة.. ما شاء الله عليها
سماح: لهلا يخطيك أزين، العقبة لعندك حتى انتِ وتفرحي بوليداتك.. انتِ ورياض..
ياقوت سقلات سارحة في ملامح ياسمين الطفولية، كتحماق على الوليدات واخا ما كانوش من أولوياتها حاليا، ولكن كانت مخططة ليهم فالمستقبل بعدما تسالي قرايتها.. كتبقى أنثى ما تقدرش تكبح غريزة الأمومة ورغبتها الجامحة فأنها تجرب هاد الإحساس..
تنهدات بضيق كتسمع لتبجغيط ياسمين في حضن ماماها اللي كتقادّ ليها شعرها.. ما كرهاتش حتى هي تعيش هاد الشعور ولكن واش غيخليوها تعيشو في هدوء؟ تنفضات من أفكارها على صوت سماح اللي خدامة بيديها وكتهدر
سماح: ختي جات من الجديدة وغنمشي نشوفها، شحال ما شتها ومنها نيت ياسمين تبدل الجو شوية وتلعب مع بنياتها..
كانت أخت سماح حتى هي عندها غير البنات، واصلة لـ 4 دالبنيات دابا ومزال طامعة تحمل لعل وعسى تولد الولد..
ياقوت: (عصرات عينيها من حر الدوخة اللي هاجـ ـمتها لثواني) مزيان.. الله يخليكم لبعضياتكم، باينة موحشة جداها مسيكينة
دقائق وكانو واجدين ونزلو، دازت سماح ناوية تخرج لعند سعيد بعدما وصاه أنور يديها لدارهم.. فحين ياقوت تحركات للكوزينة ناوية تقاد طويسة ديال الزعتر تبرّد عليها المعدة، حتى كيستوقفهم صوت رقية اللي جالسة التحت مع هناء.. ناطقة بنبرة حادة وصارمة
رقية: فين غادا انتِ بالسلامة؟
سماح: غادا عند مِّي اخالتي، جات لعندها ختي من الجديدة وتوحشو ياسمين، غنمشي نجلس معاهم شوية وراجعة
رقية: (حطّات طاستها بهدوء وكملات بحدة) سيري ما حبسك حد، ولكن حفيدتي ما عندها فين تمشي لتما
ياقوت بقات غير كدوّر فعينيها بيناتهم ما فهمات والو، كل مرة كتكتشف جانِب جديد من رقية.. واش حتى هي غيجي الوقت اللي تعاملها بهاد الجفاء والقسوة؟ كزات سنانها بإستياء فاش رمات عينيها بعفوية جهة هناء، ولقاتها مبسمة كترمقهم بـ تَعالي وشَماتة
سماح: (بترجي) ولكن اخالتي راه حتى مي من حقها تشوف حفيدتها، توحشاتها والله.. من العيد ما بقاو شافوها
رقية: (بجفاء) ما تشوفينيش ساكتة ومغمضة العين بخاطري تولّي طامعة ديري ما بغيتي، يكفي صابرة عليك وعلى أصلك ومدوزاها فوجه ولدي (ياقوت هزّات ياسمين كتلاهي فيها باش ما تركزش في كلامهم) ولكن حفيدتي ما توصلش لداك البلايص، انتٍ مولفة عليهم اما هي ما نبغيهاش تسمع وتشوف وتتشرّب من داك المُحيط
ياقوت: (مدّات ياسمين لماماها وتقدمت لعند رقية بوجهها حمر من فرط الأعصاب، لكن نطقات بإحترام) ولكن اخالتي كتبقى جدّاها من حقها تبغي تشوفها وتفرح بيها تا هي، وتا ياسمين كانت كتلبس وهي فرحانة مسكينية متحمسة تمشي مع ماماها ما تهرسـ--
رقية: (قاطعتها بحدة رافعة صبعها بتحذير) انتِ تعلمي الموضوع اللي ما كيخصكش.. ما تتدخليش فيه
هناء: (ابتسمت وقالت بمَكر) صافي أ ياقوت تهدني مكاين لاش تعلّي صوتك على خالتي، هي اللي عارفة مصلحة حفيدتها كثر منا (مخاطبة سماح) وانتِ احبيبة خلي معانا ياسمين نيت ولفنا عليها ديما قدام عينينا.. حتى لمن بعد وعيطي لماماك تجي تشوفها..
سماح كان سبق ليها وحضرات لبحال هاد المسرحيات من قبل، فين هناء كدسّ السم فالعسل وتزيد تعصّد الأمور.. لذلك فضلات تتراجع حاليا خصوصا فاش لاحظت إنفعال ياقوت وخافت رياض يولّي مزوّق ليها لحمها بسبابها.. عارفاه لا هو لا أنور تقيسيهم فأي حاجة وفكلشي.. إلا رقية اللي فارضة إحترامها وسيطرتها عليهم من وهما صغار..
سماح: (تحنات على بنتها كتبـ ـوس فيها) غتبقاي اماما مع خالتك ياقوت، حتى لمرة اخرى وندّيك معايا
ياسمين: (تشعبطات فيها كتغنغن) ولكن بغيت نمشي معاك.. ديني معاك عفاك
سماح: لا غتبقاي مع خالتك ياقوت.. باش يجيب ليك باباك اللي بغيتي
طبعات قبـ ـلة طويلة على خد بنتها عاد شبكات ليها يدها مع يد ياقوت، وخرجات من تمّا بدموعها محجرين في عينيها ما باغاش تبكي قدامها.. فحين رقية ناضت معبّسة كتمتم بإشمئزاز
رقية: مزيان تبارك الله، تدّيها ليا لداك الخربة والوسخ فين ساكنين
ياقوت بقات مسمّرة بذهول مصدومة من تكبّر وغطرسة رقية، اللي غير غبرات على أنظارها.. وهي تدور لعند هناء اللي دايرة رجل فوق رجل ضاحكة بخبث وإستهزاء
ياقوت: فرحانة زعما دايرة إنجاز؟ هازّة في قلبك حتى من جهة درية صغيرة بكّيتيها..
هناء: (بإستفزاز) اه وهازّة حتى من جيهتك انتِ، ومزال نبكيك الد/م ماشي غير الدموع
ياقوت: وزيدي هزي فقلبك كثر لعل وعسى تجيك شي سكتة قلبية وتهنّينا من سمك (هزّات ياسمين كطبطب عليها مخاطباها) عرفتي شنو الفرق بينا وبين الصينيين؟ (ياسمين همهمت لها بالنفي، وهي تلفت كتطلّع فهناء وتهبّطها بقرف) هما كياكلو العگارب وحنا معاشرينهم
عطاتها بالظهر وطلعات بياسمين الفوق.. جبدات ليها من السقاطة اللي عندها، وجلسو تفرجو وسمعو للأغاني وشطحو ولعبات معاها.. واخا كانت كتحس بالعيا وعدم الإتزان ودوخة خفيفة.. ولكن حاولات تلاهيها قدر الإمكان حتى رجعات سماح
كان وصل وقت العشا والعائلة مجموعين كياكلو فالسقيل كل واحد سارح في همو، ياقوت مزال مخربقة مع راسها.. سماح راخية ملامحها بحزن.. ورياض ما كانش أقل منهم حتى هو غارق في تفكير عميق.. وفجأة تبدل الجو فاش دخل يونس داوي من حدا الباب بضسارتو المُعتادة
يونس: (مخاطب رقية) هادي هي حسابك من حساب ولادي (تحنى باس راسها) ومالك ما تسنّيتيني كِمّا كديري معاهم
رقية: (مدّات يدها اللور كطبطب على حنكو) كون عرفتك جاي نتسنا ولدي علاش اللي ما نتسنّاش
زاد لعند عمو البشير سلم عليه عاد تحرك ضـ. ـرب على كتف رياض وأنور وجلس كياكل مقابل مع ياقوت.. هاد الأخيرة اللي كانت كارزة على الفورشيط جامدة فبلاصتها من اللحظة اللي دخل.. حتى بدات كتكحب بعنـ. ـف النفس وحلات في جوفها فاش سمعاتو بشنو نطق مخاطب رياض
يونس: بغيت نهدر معاك فواحد البلان ارياض.. تا تسالي عشاك
رياض: اش تما، خاصك شي حاجة؟
يونس: الهدرة بيني وبينك (خطف الشوفة جهة ياقوت) خلي حتى تسالي ونخرجو نهدرو برا
رياض حرك ليه راسو بالموافقة وكمل ماكلتو فهدوء، ما شغلش بالو بيه كان عارفو غير محتاج شي حاجة ثاني.. فحين ياقوت الد/م تسقط من وجهها وهي كتزعزع رجليها بتوتر، هزات عينيها جهة يونس لقاتو حتى هو كيشوف فيها.. ناظراتو بعيون دامعة اختزلت فيها معنى الخذلان وخيبة الأمل والإنكسار، وفيساع فصلات التواصل البصري بينهم.. مستعدة تواجه غضب وسخط رياض على أنها تترجا يونس
رياض: (ناض كيمسح فمو قاصد الحمام) تسنّاني برا فالجردة، نغسل يدي ونخرج عندك
يونس ناض فيساع كيمسح فيديه وخرج للجردة اللورانية بعدما تبسّم لياقوت بخبث، لَحظات وخرج لعندو رياض بخطوات موزونة داير يد فجيب وكيخربق فالتليفون بالثانية
رياض: اش تما، خاصك شي حاجة؟
يونس: ماشي شي حاجة.. غير بغيت الساروت ديال الدار اللي عندك في بو زنيقة، غندوّز واحد اليوماين تما انا والدراري صحابي
رياض: انت والدراري صحابك؟ (كيحكّ في ذقنو بتخميم) واخا جاتك.. مدام غير الدراري بيناتكم.. صافي هادشي اللي خاصك؟
يونس: (مبسّم بإرتباك) اه.. غا ما بغيتش نهدر الداخل لا يفهموني غلط، راك عارف سُمعتي سابقاني
حرك ليه راسو وتحرك يطلع يجيب ليه بطاقة الدخول للشقة ديالو، تحت أنظار ياقوت اللي بان ليها داز بالهداوة ولكن ما قدراتش تجزم واش عرف اش كاين ولا والو.. واخا استبعدت فكرة يعرف بماضيهم ويدخل مبرّد..
مدة من الوقت وبالضبط فغرفة •سماح وأنور•، كان هاد الأخير جالس على طرف السرير متبّع ليها العين.. مستغرب كيفاش جالسة قدام المرايا كدير روتينها الليلي في السقيل، حتى لواحد اللحظة وهي تردخ المشطة بجهالة وتلفتت لعندو ناطقة بإنفعال
سماح: دابا أنا غنبقى ديما هكا؟ ما عمرني فرحت فخاطري ولا درت داكشي اللي بغيت؟؟
أنور: مالك اش كاين؟ دخلي فالموضوع نيشان بلا تمزكيك
سماح: كنت فرحانة غنشوف ختي شحال ما شفتها وندّي ليهم ياسمين توحشوها، ولكن ماماك ما خلاتنيش قالك حفيدتي ما تمشيش لدوك البلايص ونقّصات مني قدام هناء.. وزيد ما جلستش فخاطري بقى بالي مع ياسمين اللي خليتها كتبكي، عييت من هادشي أ أنور.. شوفليا حل غنطرطق بالأعصاب
أنور حنى راسو كيمسح على وجهو زافر النفس بضيق، لا هو لا سماح ما كانوش كيقدرو يفرضو إحترامهم ويدافعو على علاقتهم، بحكم رقية تُعتبر هي اللي كتصرف عليهم.. حيت المصروف الحر ديالهم كياخدوه من مَداخيل سِلسلة المطاعم ديالها
أنور: (ناض لعندها وتحنى حاضنها من اللور كيفرك ذرعانها بحَنان) صافي ما تعصبيش.. ما مزيان لا ليك لا للبرهوشة اللي في كرشك، انا غدا ما غنمشي فين أ العمر.. غندوّز معاكم النهار كامل، ندّيكم فينما بغيتو والعشية نمشيو لعند مك صافي؟
•عند ياقوت• كانت ناعسة على ظهرها داخلة في سُبات عَميق.. السقيل من غير أنفاسها اللي كيترددو فالأرجاء، حتى لواحد اللحظة وهي تحل عينيها ورجعات زيرات عليهم بالفقصة.. فاش اكتشفت أن النوم مزال ما زار جفونها وغير كانت كتوهم راسها باللي نعسات، دارت لجيهتو لقاتو مزال ما جا واخا المفروض اليوم خاص يبات عندها..
ورجعات كتتقلّب فبلاصتها ثاني، مرة تضرب على المسند مرة تقلبو للجهة لاخرة.. لاحت الغطا وعاودات جراتو.. كتأفأف وتسوط غا بحدها قانطة بدون سبب، وهي تگعد جلسات مسنّدة كادر الناموسية بظهرها.. وبدات كتدفع في شعرها اللور بالنترة
ياقوت: وانا مالي دابا مااالي ما فهمتش، يبقى عندها اش ليا فهادشي يضبرو لراسهم (نفخات بزعاف) هنّاني الحمار لاخر..
قلبات عينيها بسخط ورجعات تخشات فبلاصتها متكية على جنبها، هي بالفعل ما كانتش موحشاه، ولكن هاد ليام كتحس بشعور غريب ساري فأوصالها، غتطرطق بالأعصاب وخاطرها مريض ومرونة غا مع راسها، تماما بحال هاد الليلة..
كتكرهو فاش كيجي ويقرب منها وكرهاتو كثر حيت ما جاش.. ما وعات باللي دّاها النعاس حتى فاقت وجات عينيها على الساعة قدامها كانت 6 دالصباح.. دارت للجهة لاخرة وهي تجمد فاش لقاتو ناعس حداها
رمشت فيه لثواني كترفرف بشفيراتها عاد تقادّت فالنعسة، دارت يدها تحت حنكها موسّداها وعطات الإذن لعينيها يتساراو بين تَقاسيم وجهو بأريحية.. كانت هادي أول مرة تتفحص وجهو بجرأة، بدات من حواجبو الكثيفة لنيفو اللي موازي حِدة حروفو.. نازلة بعينيها لفكّو الحاد المنحوت للحيتو اللي زادتو وسامة وجاذبية رجولية رزينة.. كانت ساهية في ذقنو ما عرفاتوش حتى إمتى حل فيها عينيه وحصّلها..
رياض: (بصوت رَخيم) ضربي ليا تصويرة حسن، كطوّل كثر.. ولا نسيفطها ليك؟
ياقوت: (هسهست قافزة عاد غمضات عينيها كتسرط فالريق) قفزتيني.. راه غير.. كنت ساهية كنحاول نرجع ننعس
رياض: (تقابل معاها موسّد يدو تا هو وقال بطنز) هي وحدة فالجوج، يا الوْحش "الشوق" اللي خسّر نعاسك.. يا كنتي كتخايلي راسك شادّة حق الله والشرطة العلمية فوق راسي.. شمن وحدة فيهم؟
ياقوت: (تأفأفت بإستياء) تا وحدة فيهم.. توحشت غا حياتي القديمة، حياتي اللي ما كنتش كنعرفك فيها حتى واش كاين على وجه الأرض
رياض: (عطاتو بالظهر وهو يمد يدّو لواها على كرشها جارّها لعندو) انا موحشك غا انتِ هاد الساعة..
ياقوت: لا ما عنديش الخاطر (حنحنت مرطبة الهدرة) واخا ترخف شوية عفاك.. زيرتيني
رياض: مزال ما شفتي فالتزيار والو.. باقي لحد الساعة داير بوجه الظروف اللي جمعاتنا بطريقة فشكل
ياقوت: مزيان.. زيد زيّر وروّن ليا حياتي كثر وهرّس فيا اي حاجة زوينة، ولكن غيجي النهار اللي تقصدني حفيان وتعفط فالشوك اللي زرعتيه بيدك فطريقي
رياض: (ضحك بسخرية على كلامها وثِقتها بنفسها) ما تخافيش عليا السوميلة مضوبلة فجوج (دفن راسو في كتفها، ونطق بعدما سقلات لدقائق) شربتي دواك؟ فاتك الحال ولا مزال
ياقوت: (بصوت مرخي) كنتمنى يكون فاتني.. (ترخات بين ذرعانو كثر) شكرا..
رياض اللي ظل الليل كلو فالديبّو بعدما دوّز أسبوع ديال التخطيط وقلة النعاس عاد خرجات الشحنة للوجهة ديالها.. غمّض عاطي لنفسو الإذن يرتاح وهو محاوطها بين ذرعانو.. ما كانش كيحس بشي حاجة من جيهتها.. حيت ببساطة واخا گاع يحاول ما غيقدرش، ما يمكنش يبغيها وهو فالأصل ما كيآمنش أو بالأحرى ما كيعرفش شناهو الحب.. لكن قرر أنه يجرب يولّف عليها لعل وعسى يرحمها شوية من الجانب المُظلم ديالو، ويخفف من حِدة صَلابة قلبو وغضبه وقساوتو..
ونفس الشي قرراتو حتى هي، جزمات غير يتعشاو غدا في دارهم ويرجعو.. غتحاول تتغلب على خوفها وتصارحو بكلشي..
بالرجوع للقصر، دخل مع الباب كيعوّج فعنقو ويجبّد عظامو نافض العيا.. وطلع نيشان يبدّل عليه، مع دخل وهي تستقبلو هناء اللي لابسة قفطان خفيف وطالقة شعرها على طولتو.. وقفات على صباع رجليها باستو في حنكو وعنقاتو
هناء: كي داز نهارك احبيبي مزيان؟ رجعتي بكري اليوم.. اش بان لك نخرجو؟ ولا نسهرو على شي فيلم..
رياض: حتى لغدا إن شاء الله (بادلها العِناق بيد وحدة وبعّد كيحيّد فلافيست) غنمشي مع ياقوت نتعشاو مع عائلتها
هناء: (رخات ملامحها كاتمة غضبها) ياك.. إوا مزيان، سلم عليهم..
حرك ليها راسو ودخل دوش عليه بالخف، لبس سروال سامبل فالرمادي وقاميجة فالكحل بارزة قَوامو الرياضي دون مجهود.. عاد دار طريقو لبيت ياقوت، غير دخل سمع صوت الما مطلوق عرفها غتكون كتدوّش.. أما هي كانت واقفة كتنهج الداخل، كتحس بروحها غتفارق جسدها بعدما فرغات معدتها غا دابا شوية وخدات كتغسل في حالتها
ياقوت: (بصوت ضعيف) رياض..! هذا انت؟
رياض: وشكون غيكون من غيري.. طلقي راسك اش كنتي كديري من الصباح
قصد الدريسينغ خدا المگانة "باتيك فيليب كالاترافا" من الذهب الأبيض طوّق مِعصمو بيها، وهز واحد من العطور الشرقية الحارة رش منو.. عاد قصد الفوتوي وجلس كيتسناها تسالي، وفلحظة مشات عينو بعفوية للتليفون ديالها اللي مليوح فوق الفراش.. غمض عينيه عاصرهم كيحاول يخنق الفكرة وينهي راسو على هاد الخطوة.. وما هي إلا ثواني وناض هزو ودخّل الكود اللي أيام وهو مراقبها حتى حصل عليه..
دخل كيبقشش المُكالمات هما الأولين حتى ما لقى والو عاد دخل للواتساب، لقاها واصلينها رسائل جداد غا دابا شوية ومن نمرة ما مقيّداش بالسمية.. كانت نمرة يونس الجديدة حيت بلوكاتو البارح.. مع ورك رياض على المحادثة وهما يستقبلوه تصاورها هي وولد عمو..
عروق عنقو تزيّرو وتنفخو وأوداجو تصلّبو فدقيقة، حس بالسم كيجري في عروقو فاش ركز فواحد التصويرة ديالها مع ولد عمو جالسين اللور فالطموبيل.. غمض عينيه مبسّم بطريقة جنونية حاس بخـ. ـنجر تغرس في كِبريائو ورجولتو، الخيانة والخداع من جهة ولد عمو اللي بمثابة خوه الصغير.. والغضب والخذلان من شريكة حياتو اللي كان كيحاول يخلي علاقتو بيها تنجح، حل عينيه اللحظة اللي حس برعشة يديه وهو كارز على التيليلي قريب يسحقو.. سيفط الصور لراسو عاد مسح كلشي من تليفونها حطّو ورجع لبلاصتو
ما خداش وقت كثير باش يفهم البلان، وإنما خرج بنتيجة منطقية ونهائية استنتجها من خلال تصرفاتها اللي تبدلو هاد ليام، وهي أنها إنتقاما منو ومن داكشي اللي فرض عليها ناضت دخلات في علاقة مع يونس غير مؤخرا.. وحتى لو كانت مصاحبة معاه قبل الزواج إذا مزال كتحس من جيهتو بشي حاجة ومكملة معاه مدام سكتات..
أما فاش تفكر اش قالت ليه أول ليلة جمعاتهم.. نفر النفس من نيفو بحرارة ما توصلش للعافية اللي كتحرق فيه الداخل، حاس بمـ «ـوس مسموم ترشگ في صدرو، لمجرد أنه إستوعب أن يونس يقدر يكون هو نفسو الشخص اللي قصدات بيه 'سيدك'.. بينما فالأصل هي قالت هكاك غا باش يكرهها ويعيفها وترحم راسها من الطريقة باش كيعا//شرها..
دقائق وخرجات ياقوت كتمسح فوجهها بفوطة صغيرة.. كتجر فرجليها غا بزز وعينيها مدمعين وذابلين.. هزات يديها كتشوف شحال الساعة ونطقات بهدوء
ياقوت: باقي الحال (جلسات كتنظّم أنفاسها) نقاد وجهي ونمشيو
رياض: (حرك ليها راسو بنظرات خاوية ميـ ـتة، وقال ببرود) مُحال تعرفي تقادّيه.. ولكن غنخليك تحاولي (ناض قاصد الباب) كنتسنّاك برا
ياقوت: (قطبات حواجبها بحيرة) واش ما بقيتيش باغي تمشي؟
رياض: (تلفت مبسّم فوجهها) بالعكس.. دابا عاد رشقات ليا على هاد العشا (حل الباب) ما تعطليش خلينا نساليو هادشي دغيا
غير خرج رياض وهي تطلق تنهيدة طويلة، عاد استسلمت للتعب بحرية وطلعات تكّا فبلاصتها شوية مكمشة بوضعية الجنين.. واخا قرب الوقت باش يتحركو، الا انها فينما كتفرغ ما بجوفها كتفشل وحتى من دقات قلبها كيضعافو.. تكمشات على راسها كثر مزيّرة على عينيها برفض تام لهادشي، وبدون شعور مدّات يدها اللي كترجف لأسفل بطنها..
ياقوت: زعما نكون.. لا.. لا مُحال
تقلبات على ظهرها كتنفس بعمق رافضة تصدق كلام سماح، ولكن شحوب وجهها وذُبول ملامحها، وعويناتها اللي متورمين ونفسيتها اللي مخربقة مؤخرا.. كلشي كان كيوحي بأنها هازّة طرف منو، ما كانتش خايفة من فكرة الأمومة بحد ذاتها ولكن كارهة تهز من د/مو وتكبًر ولادها مع العائلة اللي أغلبهم قاسيين وحگارين..
لكن كانت صريحة مع راسها وما تنكرش أنها ساهمات فهادشي بسبب خُضوعها لسلطة ماماها.. وحتى يونس كان ليه دور كبير تا رمات راسها لهاد الزواج، ما كانتش موافقة ولكن ما رفضاتش بما فيه الكفاية..
ياقوت: ياربي الحبيب عاوني.. وجّهني ودير ليا اللي فيه الخير
ما نساتش وما عمرها غتقدر تمحي من بالها شنو دار فيها رياض، وإحساسها بالخوف والرهبة وعدم الإستقرار اللي زرع فيها.. فكل مرة بزز عليها راسو وفكل لحظة ما رحمش ضعفها وهَشاشتها وهدر بيديه قبل من لسانو..
ولكن لاحظات مؤخرا شوية ديال التغيير.. ما ولاّش حنين فيها كيف باغا ولكن صبح أقل قسوة من قبل، وحتى حِدة عيونو خفافت ورحم جسـ. ـدها المُنهك من طغيانو.. لكن ما بقاتش عارفة واش بصح تبدل ولا غير حيت حطّات السـ. ـلاح وكيجازيها على خُضوعها..
ياقوت: اللي فيها الخير ياربي..
غمضات عينيها بقهر وخدات نفس عميق متبعاه تنهيدة طويلة مسموعة.. كتمسد على صـ. ـدرها تخفف الحرقة اللي الداخل، صافي خدات قرار تدير التيست غدا وتواجه مَصيرها بعَزم.. عاد ناضت للكوافوز باش تقاد وجهها، وترمرم مَلامحها الباهثة بالميكاب.. دقائق وكانت سالات وحتى فأيامها العادية كدير ميكاب خفيف وصافي
كملات إطلالتها مزينة مِعصمها بالرولكس اللي جابو ليها في دفوعها، والمِعصم لاخر ببراصلي أنيق.. عاد لبسات عبايتها ورمات الزيف فوق شعرها بطريقة راقية.. هزّات صاكها وخرجات من بيتها نازلة مع الدروج.. حتى كيستوقفها صوت هناء داوية وراها
هناء: صافي ولّيتي كديري السبة بداركم لعل وعسى يعطيك وقت ويدّيها فيك؟ (قربات منها مكملة بتهكم) تحلّو ليك العينين وقررتي تحني الراس فخاطر العيشة فالقصور
ياقوت: (تلفتت لعندها وقالت ببرود) هاد الهدرة قوليها للي شاف العز على غفلة، أما انا كبرت وتربيت فيه.. المرة الجايا تعلمي ما تحكميش على الناس بشنو داز عليك
هناء: ياكما حاسبة راسد طفرتيه بداك جوج دقات اللي غفلتيني بيهم وانا ناعسة؟ عند بالك (طلعاتها وهبطاتها بضبعها) انتِ تقدي عليا؟
ياقوت: علاش اللي ما نقدش عليك وانا عارفاك اش كتسواي.. تاكلي مع الذيب وتنبـ. ـحي مع الكـ. ـلب وتبكي مع الراعي (طلعاتها وهبّطاتها وتنهدات بشفقة) نخليك دابا.. من قبيلة وراجلي كيتسناني برا، ما نزيدش نتعطل عليه كثر..
زادت عاطاها بالظهر نازلة كتتمايل على خاطرها، مخلية هناء كازّة شفايفها بالحر.. أما ياقوت غير خرجات برا لقات رياض متكّي على باب الطموبيل بظهرو.. ساهي كيكمي بيد وخاشي الثانية فالجيب بالرخاوة..
كانت هادي أول مرة تركز في هيئتو الرجولية الشامخة وضخامة قامتو البارزة والخشنة.. عاد تنفضات من سهوتها وقصدات الطموبيل طلعات، فحين هو خرج من أفكارو على صوت الباب اللي سدات وراها.. وتگعد رمى الگارو عافط عليه عاد طلع مديماري..
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.