محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

مسافة الطريق وكانت ياقوت وسماح نازلين من السطافيط، وحدة كتقفقف شادّاها الرعدة أول مرة تتحط فهاد الموقف، والثانية متبتة لاعباها بريئة ما فاهمة والو.. المشعوذة دّاوها لغرفة الحراسة النظرية، فحين ياقوت وسماح جلسو فواحد الغرفة مع البقية كيتسنّاو نوبتهم باش يحققو معاهم..

سماح: شوفي (مالت هامسة لياقوت بسرعة) غتقولي مشينا على أساس كاين راقي حيت قهرني الوسواس والخوف من الولادة.. وبرزطاتنا الريحة وخرجنا بحالنا نيشان

ياقوت: (مركزة مع عَون شرطة دايز، حبساتو ناطقة بترجي) عفاك أسيدي بغيت نعيّط لبابا نهدر معاه.. حنا ما درنا والو كنا غا دايزين..

عَون الشرطة: (بجفاء) هادشي قوليه الداخل، ملي تعطيو إفادتكم بعدا ويتدوّن المحضر.. عاد تقدري تعيّطي لشي حد

سماح: (زاد بحالو وهي تنطق بصوت عالي مقصود) حنا ماشي ديال هادشي أسيدي، عائلة الجابري بعاد على هاد التخربيق

بقات كتكرر نفس الجملة فينما يدوز من حداهم شي حد، حتى قصدهم واحد الضابط وتحنا كيستفسر بهمس.. كيعرف العائلة غير من كنيتهم اللي معروفة وعندهم نفوذ فكل بلاصة..

الشرطي: آش كتجيو للجابري؟ كتعرفو شي حد فيهم ولا طالقينها؟

ياقوت: (كتحرك راسها بهستيرية كلها أمل) رياض.. رياض الجابري.. راجلي، ولكن أنا باغا نعيط لبابا..

طلب منهم رقم رياض واللي مكانتش حافظاه ياقوت، وهي تنقز سماح عطاتو نمرة أنور..

أنور اللي كان شاد الطريق لواحد من المطاعم ديال رقية، حتى كيجيه إتصال من داك البوليسي علمو بشنو واقع.. وهو يعوّج طريقو لشركة خوه اللي من الزهر قريب ليها، خبرو باللي كاين ودّاه معاه يفكّوهم قبل ما يستجوبوهم

دقائق وكانو قدام الكوميسارية.. دخل رياض لعند الكوميسير نيشان.. وفهاد الأثناء كانت ياقوت كترجف بالخلعة مذعورة من رد فعل عائلتها ورياض على هاد الشوهة، أما سماح مكانتش قل منها كتغزز فشنايفها خايفة أنور يطلّقها بعدما سبق وتبرا منها..

وما هي إلا دقائق وجا الشرطي دّاهم لقاعة أخرى عطاهم أغراضهم وخرجهم لبرا.. وهو يقصدهم رياض بتعابير جامدة وحداه أنور مخنزر في مراتو

رياض: (تفحّص ياقوت لثواني وسحبها من ذراعها) قاسك شي حد هنا؟

ياقوت: (بصوت ضعيف) لا..

رياض: (تحنى لمستواها نخضها بعروقو نافرين) دفعك.. مد عليم يدّو.. قلل عليك الحيا.. دوي خلاص

ياقوت: (سرطات الريق بزز وقالت برجفة) لا والله..

دفعها جهة الطموبيل ونتر الكونطاك من عند أنور اللي سوقانو خـ. ـاري عاد طلع مديماري، كان سايق بالهداوة راخي ملامحو كيبان مبرّد، وياقوت حداه جامدة فبلاصتها رجليها بردو عليها مرعوبة، عارفة شنو كيتسنّاها.. أما اللي اللور مزايدين بالغوات والسبان مقربلينها من دابا

أنور: (حرك راسو كيتحلّف) عاد ما زايدة فيه واخا تبرّيت فيك ما مرة ما جوج؟ مقصحاه زعما (نقر بصبعو على راسها دافعو) بالرب تا نهرسو ليك.. غتشوفي معايا اللخر أ سماح

سماح: (نطقات بإندفاع باغا تعتق زواجها اللي غيزيد يتكفس) وعلاش اش درت شنو ذنبي أنا فهادشي كامل.. را.. را غا جيت مع ياقوت مونساها.. هي اللي باغا دير حل لداكشي اللي طاري بينها وبين راجلها..

ياقوت اللي كانت مكمشة على راسها غا كتسمع لغواتهم، شهقات بعدم تصديق وتلفتت لعندهم مطرطقة عينيها بصدمة.. خطـ. ـفات الشوفة جهة رياض لقاتو كارز الڤولون تا بياضو عظام صباعو..

ورجعات كتناظر سماح بخيبة أمل وخذلان.. وبدون شعور ترمات لعندها بنصها الفوقي مادّة يدها باغا تجبدها من شعرها..

ياقوت: أنا؟ أنااا اللي دّيتك لتما؟؟ بزاف عليك تا نكون مولفة بداك البلايص بحالك

سماح: (مخشية فصـ. ـدر أنور اللي عطا لياقوت بظهرو هاز الدق) اه انتِ اللي بغيتي، أنا غا جيت معاك..

أنور: (زيّر على سماح هامس لها) سدّي كـ. ـرك لا نوض نشتف عليك معاها

ياقوت حبسات كتنهج بعيونها الدامعة والد /ـم محقون فوجهها، ما بغاتش تتزايد معاها كثر وهي واحلة في روحها.. حتى كيتخبط كتفها مع باب الطموبيل بفعل الدفعة اللي دفعها رياض مقادها فبلاصتها، الشي اللي خلاها تتركن حانية راسها كتنخسس وتنهج بهستيرية

رياض: (ببرود) صوتك ما نسمعوش، صبري دابا نعطيك علاياش تطيّحيهم..

مدة من الوقت وكانو وصلو، وبالضبط بغرفة •سماح وأنور•.. كان هاد الأخير كيجبد فحوايحو بجهالة ويخشي وسط باليزتو بفَوضوية، وسماح وراه لاصقة في جنابو كتحاول تحبسو، ودايرة يدها أسفل بطنها عاطيها الحريق..

سماح: فين غادي ثاني.. صبر بلاتي نهدرو

أنور: (دار لعندها محني لمُستواها ناطق تحت سنانو) فاش غنهدرو؟ ياكما يسحابلك دوزتيها عليا بداك جوح كلمات فاش فزگتي كلشي فالدرية؟

سماح: (بترجي) خليني غا نشرح ليك بعدا

أنور: اش غتشرحي اااش عندك ما تقولي؟ انا اكثر واحد عارفك كتموتي على التشنشيط والدخاخن أتريكة المجامر

سماح: وملّي عارفني شكنسوا علاش ما تعترفش تا انت مرة فحياتك باللي مقصر من جيهتنا؟ كون كنتي راجل گاعما نحتـ--

ما جات فين تكملها تا كان جمع لها الحنك بتصرفيقة قاصحة رعـ. ـفاتها، إختل توازنها كانت غتجي على وجهها كون ما شدّات فالحيط.. وتحنات كتماصي خدها وتنين أول مرة يعطيها بحر جهدو.. أما هو زفر بسخط غادي جاي كيدعك قفاه بهستيرية

أنور: سدي فمك (زيّر على عينيه عرقان بالغدايد) ما باغيش ندير فيك شي حاجة تضر اللي في كرشك.. سديه أبنت القحـ** سديه

رجع جبدها من ذرعانها بجوج كارزها لعندو بيديه كيترعدو من فرط الأعصاب، وهي مقوصة رقبتها اللور مبعدة وجهها اللي مزنگ بالبكا.. عاد حكمها من فكها ناطق بغضب وغيظ كاتمو بزز

أنور: هاد المحبة اللي فرعتيني بيها ما نفعاتك بوالو.. كرهت الشوفة في كمارتك ما بقيتش حاملك (طلق منها بالنترة صارخ فوجهها) هاني غنخوي عدو ربها هاد الدار بمرة..

تلفت جر باليزتو وخرج رادخ الباب بجهالة، مخلي الروينة وراه ولكن ما توصلش لحالة سماح.. اللي بدات كتجر فرجليها غا بزز للفراش، وجلسات كتنخسس بيدها فوق كرشها كتمسح عليها.. رجعات ثاني لنفس النقطة فهاد الدوامة اللا متناهية، لدرجة ما بقاتش عارفة العيب فين ولا حتى شمن طريق تسلك باش تعتق زواجها..

بالرجوع لعند •ياقوت و رياض• فاللحظة اللي رجعو للقصر، دخل شابك لها يدها مع ديالو طالع بيها لبيتها، وداز من قدام رقية وهناء اللي تبادلو النظرات بتعجب.. وداك المنظر كان بمتابة شوك نزل مع حلق هناء اللي عند بالها تحابّو..

أما فالأصل رياض كان شاد لها في يدها ساحقها متبّت راسو لا يخمجها قدامهم، ما طلق منها تا دفع باب بيتها ودفعها تدخل جابها طايحة فالأرض.. ما خلاش ليها فين تخاف وتدهش حيت كي سد الباب قصدها من اللور نزل عليها للحنك طنطن ليها طبل وذنيها.. وهي تزيد كتزحف على ركابيها مبعدة منو

رياض: (ناطق بهدوء) السحور أ بنت القحـ**.. بديتي بالسطاج لخر نيشان؟

ياقوت: (شادة في حنكها كتنفي بهستيرية) لا لا.. والله تا تراجعت قسما بالله.. غا ما عنديش الزهر

ما كانتش واعية بحجم الجـ. ـرم اللي مشات ترتكب معتبرة الموقف غا تجربة جديدة وحل بسيط، لكن الخوف اللي ركبها دابا خلاها تحس براسها كتتلاشى قدام جسدو الضخم وظِلو اللي بلعها.. مخليها تحس براسها بحال شي بنيتة صغيرة عاجزة ومخلوعة

رياض: ديال داك البلايص انتِ ها؟ (تحنى لمستواها داير جلسة القرفصاء قدامها، وقال بنبرة تحقير وتهكم قاصحة) اللي يشوفك ويعرف البيئة منين جيتي گاع ما يقول وحدة قارية وواعية توصل لتما.. دوي أ الجاهلة

ياقوت: (برجفة صوت) لعبو ليا بعقلي (طاكت بيدها قدام وجهها وهبطها ليها) عفاك ا رياض الله يخلي ليك خالتي رقية وعمي البشير.. أنا تخربقت وغلطت فاش مشيت فهاد الطريق.. ولكن والله تا غا كنت حاقدة حيت دوختيني بداك الطرشة تا سخفت.. أما والله ما كنآمن بهادشي

عوج ليها راسها للجنب تا طار شعرها بفعل التصرفـ. ـيقة القاصحة اللي زادها بظهر يدو، السخونية طلعاتها والطنين بدا كيمخر مَسامعها من حر الدقة تا تمذقات طعم الصدا وسط فمها

رياض: هي دابا ورا هاد القـ. «ـتلة غتنوضي تحركي المجمر ثاني؟

جبدها من شعرها لواه على مِعصمو، عاد غرس صباعو في منبت خصلاتها حارد لها فروة راسها.. وكمل بفَحيح سام تحت سنانو

رياض: هاد الرجلين اللي كيدّيو ويجيبو فيك لعند السـ. ـحارات، غنحش دين شرهم وباقا توصلي لداك العفن مزال..

رخا منها ونزل بيدّو لرجلها اللي قريبة منو، وما هي الا ثواني وطلقات غوتة حارة مكتومة حبسها لها بيدّو الثانية فوق فمها.. فاش غرس إبهامو فأوتار رجليها الحساسة حاكم العرقوب، وورك مخليها تحس بالعصب غيتمزق تحت وطأة صباعو اللي ما كيعرفوش الرحمة.. الحركة اللي دار ليها شللاتها من حر الألم اللي سرا فذاتها، عاد قرب وجهو من وذنيها وقال بنبرة جليدية وهي كتتلوى بين يديه..

رياض: باقا تفوتي الباب؟ (حركات راسها بالنفي) غتبعدي من سماح؟ (حركات راسها بالموافقة كتشهق بخفوث) ما باقيش نشوفك معمرة معاها كتسمعي؟

ياقوت: اممم نبعد غنبعد.. رخف شوية عفاك.. (كملات بنبرة مهزوزة بسبب الألم) ما كنتش باغا نضرك والله تا وصيتها قلت ليها ما تآذيكش.. وتراجعت بمرة فلخر (تنخسسات بعويناتها غارقين بالدموع) قسما بالله تا تراجعت وحشمانة من راسي اللي وصلت لتما..

حط عيونو الحادة وسط عويناتها واللي كانو ورقة شفافة، سما صافية قدر يلمح فيهم كل ذرة خوف وندم وخيبة أمل كتحس بيها.. وبالفعل ما قراش فيهم الخبث وإنما صِدق وبراءة ونية بيضا، إنسانة باقي المكر والسوء ما وسخش قلبها وبينها وبين الدهاء غا الخير والإحسان.. غا تگدمات مع مينة فلحظة ضعف

رياض: (ورك لها على رجلها كثر، وقرب من وذنها مكمل بنبرة خَفيضة) بالرب وباقا تعاودي تخوري شي لعبة ورا ضهري تا نعلق أصل مك من العصب درجلك

غير رخا من رجلها وهي تجرها لعندها كتمسد فيها بوجهها مزنگ، والشعر لاصق على جبينها كتنهج من حر صبعانو اللي مطبعين بالموڤ خفيف فوق بشرتها..

صبح الحال بنهار جديد وأحاسيس جديدة ثقل من اللي قبلو، العائلة كيفطرو في هدوء وصمت مُريح.. من غير ياقوت جالسة كتاكل بحركات آلية، ومرة مرة كتنفض الشعر على وجهها مغطية العلامات اللي خلاّ فيها البارح..

فحين رياض كان مقابل معاها كيحقق فعينيها اللي زادو طفاو كثر.. الكحولية تحتهم والعيا اللي مرسوم على ملامحها كانو خير دليل على أنها ما نعساتش، اعتدل فالجلسة بلا مبالاة وكمل ماكلتو..

فحين سماح ما كانتش أقل منها، كتاكل فالسقيل ويديها فوق كرشها كدوّز عليها بأسى بحالا كتعتذر من جَنينها.. كانت متأملة ولادتها الثانية تكون مختلفة وها التاريخ يُعيد نفسه، لأول مرة فحياتها تندم حيت تبّعات كلام ماماها.. تنهدات بضيق وشافت جهة ياقوت ملبّدة عينيها بتأسف، حتى كتكسر الصمت راضية ناطقة بجدية

راضية: الليلة العشا ياك؟ (شافو فيها بعدم فهم، وهي تردخ كاسها بالزعاف) ومال طاسيلتكم صابحين مدليين زنافركم بحالا جالسين فدار العزو؟

سماح نفضات كتافها كتضحك وياقوت حنحنت مصحصحة معاهم، بداو كيتحتتو فوق خاطرهم تا سالاو وكُلاّ وفين زاد.. وناضت سماح طلعات لبيت ياقوت دقات ودخلات كتهدر بصوت مغنغن

سماح: والله ياختي ما قصدت غير خفت حيت سبق وتبرّا فيا، ولكن وخا هكاك مكانش عليا نسبّيها فيك.. غلطت

ياقوت: (بصرامة) سيري بحالك أ سماح.. أنا اللي حمارة ثقت فيك

سماح: وصافي أ ياقوت راه غير تلفت والله، سمحي ليا

ياقوت: داكشي اللي درتي كيتسمّا غدر، كذبتي بلا ما ترمشي وهرستي الثقة اللي بيناتنا (شيّرات جهة الباب) التيقار حسن.. ما نسمح ليك ما تسمحي ليا

سماح حركات راسها بتفهم وخرجات، تا طاحت العشية وخدات كتلبّس فياسمين تحت طلب رقية اللي غتدّيها معاها، معروضة للعشا عند صاحبتها هي وهناء.. وفاش مشاو بقات غير ياقوت وسماح فالقصر، أما رياض كان مشغول فالخدمة عندو إجتماع مع أعضاء المافيا الصقلية هو وراضية وجلال..

وبالرجوع لعند •ياقوت• اللي جالسة كتحفظ فبيتها، وهي تبدا تتأفأف فاش صونات ليها سماح ثاني.. قلبات التيلي على وجهو ورجعات خدامة فالبيسي برزطاتها بالتعياط، حتى لواحد اللحظة وتدفع الباب.. ياقوت خطفات الشوفة جيهتها بالخف وكملات شنو كدير

ياقوت: (بجفاء) خرجي

سماح: (بصوت مخنوق بالبكا) عتقيني.. تطرطقات ليا السقية أ ياقوت.. كنعيط لأنور ما كيجاوبش، شوفي آش تديري معايا ما قدرتش نخرج لبرا

ياقوت كانت قدامها في رمشة عين كتقيس لها في حالتها بقلق وعشوائية، بعدما لاحظتها عرقانة واللون مخطوف من وجهها.. ورجعات باللور كدور بجنابها تالفة ومتلفاها معاها

سماح: (كتنهج) وتي عتقيني دغيا غنولد هنا ولا شنو..

في مكان آخر بعيد على القصر، بلاصات طموبيل كحلة قدام فيلا راقية صغيرة، ونزلات منها راضية قاصدة الباب كتتمايل على خاطرها.. لابسة سروال كحل لاصق على جنابها وشوميز فالبيض محلولة جهة الصـ. ـدر مبينة الشقة..

ما كانتش محتاجة تصوني حيت ببساطة عندها الكود والبطاقة باش كتدخل لدار •جلال• بأريحية، دفعات الباب ودخلات كتقرقب بطالونها كتقلّب بعينيها.. تا كيبان ليها جالس مرخي فالسيجور كينتر من جوانو بإهمال

جلال: (ببحة صوت مجروحة بالدخان) راضية.. جيتي تلفي الوقت ثاني..

راضية: (تلاحت حداه) اش بان لك انت..

جلال: (رخا راسو اللور مغمض عينيه) بان ليا هاربة من روحك لعندي (ميّل راسو لعندها) وحدة بحالك خاصها تواجه.. وعارفك تقدي بيها

راضية: (قالت ببرود وعدم إكثرات) وهادشي اللي دايرة نيت، كل واحد كيواجه الظروف بطريقتو (مالت لعندو بايسة حنكو) وأنا هادي هي طريقتي

تگعدت بنصها شوية وماطات رجل فوق حجرو، وجلسات فوق حجرو برجليها مفرقين محاوطة خصـ. ـرو..

راضية: (بإستغزاز) مالك.. خايف من رقية؟ عادي تا انت دابا تنسا..

جلال: خايف عليك انتِ.. نهار تفيقي وتوعاي غتندمي على هادشي

بسطات كفوفها فوق صـ. ـدرو كتدوّز على كتافو فحين جلال ما نطق ما دار تا ردة فعل، مخليها دافنة راسها في عنقو كتفرق قبـ. ـلات فازگة مبورشاه وشاعلة فيه نار الرغـ. ـبة.. زمجر تحت سنانو بخشونة كيحاول يكبح حرارة الشهـ. ـوة اللي سرات في عروقو، فاش نزلات بيدها للسمطة ناوية ترخفها..

راضية: ماتش خفيف ونتحركو لعند رياض.. قرب يبدا الإجتماع

مع حلاّت السـ ـمطة وهي تجمد فبلاصتها تسمّرات بنفس وضعيتها حابسة شنو كدير، فاش قال ببرود مخليها تكز سنانها حاسة بقلبها تكمش وسط صـ. ـدرها..

جلال: كون يشوفك هاد اللحظة.. غيندم على النهار اللي كتبك فسميتو (كمل بحدة وصرامة فوق خاطرو) ما كانش غيبغيك تعمري بلاصتو وتحاولي تنسايه بهاد الطريقة.. وتا هي ما غتبغيش تشوف مـ--

راضية: (حبساتو بصبع فوق شنايفو) ششش.. إلا هاديك.. ما تكملهاش

رخات جبينها فوق كتفو في إنهيار صامت، كتشهق النفس برعشة مسموعة وتتنهد.. الشي اللي خلاّه يتقاد فالجلسة مطوّق خصـ. ـرها بذرعانو حاضنها لعندو، كان مستعد يوقف فوجه ولاد خوه وفوجه الدنيا كلها باش يملك امرأة بحال راضية..

ولكن ما بغاش يكون أناني ويشبّع رغبتو فيها بهاد الطريقة، واخا هي اللي بدات هادشي.. كان كيعيف فكرة أنه ممكن يكون كيستغل ضياعها وشَتاتها للصالح ديالو.. الشي اللي خلاه يقرر يدير حد لهادشي بهاد الطريقة اللي ضراتو كثر ما ضرها هي بكلامو،

لحظات وهي تدفع يديه و تسلاّت من فوقو بهدوء، نفضات حوايجها كتقاد في حالتها.. وقالت بنبرة جليدية وهي قاصدة الباب

راضية: هاني التحت، رياض كيتسنّانا..

بالرجوع •للقصر• فين كانت ياقوت غادا جايا وسط البيت، مغلغلة صباعها في شعرها كتفرك فروة راسها بهستيرية.. اللون تخطف من وجهها وشفـ. ـايفها كيرجفو بحالا هي اللي غتولد

سماح: (كتنهج) وتي عتقيني دغيا غنولد هنا ولا شنو

ياقوت: واخا بلا غوات (طلّعات النفس بعمق كتسوط وتعاود بتوتر) واخا صافي.. زيدي معايا نجمع لك اش خاصك

شدّات فيها مخلياها تعكّز عليها، ودخلو لبيت سماح اللي ورّتاها لافاليز اللي جامعة فيها النص بحكم صدقات غتولد بأيام قبل من الموعد اللي دايرة فبالها، وبدات ياقوت كتكمل ليها اش خاصها..

لبّساتها عبايتها ورجعات كتجري لبيتها هزّات بزطامها والكونطاك، بحيث الشيفور الوحيد اللي كيبقى فالليل غايب مع رقية وهناء.. عاد رجعات لعند سماح جمعات ليها وراقها

ياقوت: ركزي معايا أ سماح (كتمسح لها على شعرها تهدن فيها) فشمن كلينيك كتناوب الطبيبة ديالك؟

سماح: (كتبقشش فالأوراق وشيّرات بصبعها) هاهما جوج (كتتحرك بقنك وتسوط برعشة) شوفي أقرب واحد فيهم..

ياقوت: واخا، زيدي نمشيو جمعت كلشي..

شدّات فيها ثاني هبطو فالمِصعد للگاراج التحت، حطات كلشي فالطموبيل اللور وعاوناتها تطلع.. عاد ديمارات تحركو لأقرب كلينيك وياقوت سايقة ومخلوعة تركيزها مشتت، ما حيلتها للطريق ولا لسماح اللي كتنين وتنگر وتسب

سماح: انتِ السباب تا ولدت قبل الوقت.. طلبت ياختي السماحة طلبببتك.. وما خديتيهاش كبرانية خرجو فيا ذنوبك

ياقوت: (حركات راسها مسايراها) ايه أنا أختي أنا السباب. غا تفكّي على خير

سماح: (قفزاتها مغوتة) لااا.. داك الشماتة هو السباب، هو اللي حمّلني وزاد.. تفووو عليه تفو

ياقوت: (همهمت لها بالموافقة) تفو علينا كاملين، غا خليني نركز مع الطريق العار

حبسات فالضو الحمر وهي تحني راسها على الڤولون فاش جاتها لحظة إدراك، أنها خرجات بلا ما تعلم رياض وغيلقى ليها السبة ثاني.. تنهدات بقلة حيلة ودوزات نمرتو وما هي إلا ثواني وجاوبها وسط الإجتماع

رياض: آش تما

ياقوت: رياض.. (مرطبة معاه فوق خاطرها) سماح غتولد وأنور ما كيجاوبش، راني شادة بيها الطريق للكلينيك.. غنسيفط ليك لوكاليزاسيون وشوف كي دير تتواصل معاه..

رياض: واخا.. (جمع الوقفة برزانة) قطعي ركزي فالطريق هاني جاي لعندكم..

ناض هز لافيست ديالو وإعتذر بإحترام من الأعضاء دون ذكر السبب، وشيّر بعينيه لجلال باش ياخد بلاصتو.. فحين راضية ناضت تابعاه حبساتو

راضية: فين غادي ياك لباس؟

رياض: أنور غاطس فشي قنت ومراتو كتولد.. سيفطات ليا ياقوت الموقع غنتحرك لعندهم

راضية: (رجعات تهز أغراضها) صبر أنا جايا معاك

تحرك للكلينيك براضية حداه منزلة الزاج كتنتر من السيجارة الإلكترونية من قبيلة، ورياض ما سرات معاه أن الكلينيك اللي قاصدين هو نفسو اللي فقدات فيه راضية راجلها وبنتها.. تا كانو قربو يوصلو..

فالوقت اللي كانت راضية مرفوعة كعادتها مخبية وسط الدخاخن، رياض ساط بعمق وبلاصا جنب الطريق.. ١زيّر على عينيه مكرّه وتلفت لعندها ناطق بصوت رَخيم

رياض: هبطي ريحي فشي قنت، غنعيط لشي حد من الدراي يجي يوصلك للدار..

راضية: (على نفس وضعيتها) في عشّنا وينشّنا، مالك ثاني.. ما شاربش دواك ولا؟

لا رد منه كان ملهي كيخربق فتليفونو يشوف لمن يعيّط، وهي تعوّج عنقها جهة الزاج بدات كتلافت تحقق فشنو داير بيهم.. وما هي إلا ثواني وتعرفات على هاد الطريق واستوعبات شنو اللي خلاّ رياض يحبس، حنحنت نافضة كتافها بعدم إكثرات وقالت بجمود..

راضية: لاش حبستي بالسلامة؟ تحرك خلاص من الدراما ديال والو

رياض: نزلي.. (بأمر) تحركي دويت مع الدري جاي لعندك

راضية: (بنفاذ صبر) سربي تحرك انت نيت البنات بحدهم خاص اللي يكون معاهم..

زفر بقلة حيلة عارف راسها قاصح فكلشي وكمل طريقو، دقائق وكانو داخلين مع الباب دالكلينيك.. رياض زاد للإستقبال بخطوات موزونة، ضبط معاهم الأمور وتأكد من أن سماح غتنزل فأحسن جناح هنا..

عاد تحرك لعند •ياقوت• اللي وجهها مخطوف صفر بالخلعة، وشفايفها بيضين بحالا هي اللي غتولد.. غا شافتو وهي تبلع ريقها بصعوبة وبدات كتهدر وترجع بخطاويها اللور مبعدة منو

ياقوت: عندي عذر.. معذورة مقدرتش نخليها فداك الحالة وكلشي خارج

وتّرها بسكاتو وتعابير وجهو الممسوحة ما عرفاتو لا واش مكالمي ولا منيرڤي، وهي تحبس كتبلل فشفايفها وتقيس في شعرها ووجهها بعشوائية من فرط التوتر..

ياقوت: فراسك.. يلاه وصلات الطبيبة ديالها كتفحصها تشوف واش غتولد طبيعي ولا بالفتيح.. جبتها فالوقت كون تعطلنا يعلم الله اش كان غيوقع..

حرك لها راسو كيهمهم بالإيجاب مركز النظرة في عيونها، مراقب تحول الفصول فيهم، ما هما خضرين ما قهويين وإنما خليط بين الألوان بجوج وفيهم خيوط عسلية.. زفر بعمق ونزل بأنظارو للعباية الخفيفة اللي لبسات بالزربة والجو بارد..

رياض: هادشي غا وصيتك تعطيها بالتيساع؟

مسح على لحيتو محقق الشوفة فالشال اللي فوق شعرها، مد جوج صباع دافع لها خصلة الداخل وسحبها من ذراعها دفعها تجلس، عاد حيّد لافيست ديالو رماها على كتافها ببرود.. وزاد مبعد كيصوني لأنور، وما هي إلا دقائق وخرجات الفرملية لعند ياقوت..

الممرضة: عندها الإنقباضات منتظمين وقويين، مبقاش بزاف وتولد طبيعي إن شاء الله.. قوليا ماماها وصلات؟

ياقوت: جايا فالطريق.. علاش واش كاين شي مشكل سماح محتاجة شي حاجة؟

الممرضة: ما تخافيش كلشي هو هداك.. قالت يلا مزال ما وصلات ماماها تبغي اللي سميتها ياقوت تدخل معاها.. هي انتِ؟

ياقوت بدات كتنفي براسها ممستعداش لشنو كيتسناها الداخل، حتى تلفت لعندها رياض وتلاقاو عينيهم.. وهو يحرك لها راسو بتشجيع..

خدات نفس عميق وتبعات الممرضة اللي عطاتها تلبس بدلة طبية والماسك وغطا الراس والرجلين.. عاد دخلات بتردد مفافية حيت أول مرة تعيش هاد الأجواء..

الوقت اللي كان كلاّ وفين مشغول في زوايا الكلينيك، راضية كانت باقا واقفة فبلاصتها جامدة فأرضها مخشبة، هنا فين فقدات 3 دالأرواح..

راضية: (همسات تحت نيفها برجفة) نور..

بنتها اللي فارقت الحياة فيساع مخلية ماماها غارقة فالظلام..

راضية: فؤاد..

وراجلها اللي رجع فصندوق بعد أيام من الحادثة.. وراضية هي الثالثة بحالها بحالهم تسحبات روحها معاهم نهار ودّعاتهم..

بلعات غصتها كتسرط فالشوك مدوّزاه مع حلقها، وزادت بخطاوي ثقال قاصدة رياض.. عاد تردخات فواحد من الكراسا اللي فالكولوار، رغم قوة شخصيتها وهدوءها ورباطة جأشها.. إلا أن عقلها والعقل البشري عامة بقدرة إستيعابو وخلاياه الكثيرة، كيوقف عاجز قدام ألم الفَقد..

كتبقى أقصح وأفزع حاجة فالحياة هي فكرة المـ. ـيت يغيب ويختفي بمرة، ولولا الإيمان والرضى بقضاء الله وقدره ورحمتو بينا كون تسطات..

تنهدات بحرقة وميّلات راسها مبسّمة إبتسامة باهثة خاوية وأليمة، وهي كتسترجع آخر لحظة جمعاتها ببنتها وراجلها.. لحظة كانت جاهلة باللي هي اللخرة ليها معاهم.. ما ودعاتهم ما قالت كلمة أخيرة ما طولات فيهم الشوفة..

رحلو فجأة وبقات غير ذكرياتهم كتحـ. ـرق قلبها وروحها، عاشت العام الأول بعدهم قوية برغبة الإنتـ. ـقام بعدما تخلاّ عليها البشير رافض يغامر بسميتو ويخسر معارفو على قبلها.. لكن بمجرد ما خدات ليهم حقهم بيديها بدات كتحس بالخوا الداخل.. هو نفسو الفراغ اللي كتحاول تعمرو بالخدمة وجلال..

رياض: زيدي نوصلك للدار..

تنفضات من سَهوتها على صوتو الرخيم ويدّو اللي مزيّر بيها على كتفها بمُواساة، هزّات فيه عينيها بنظرات ميـ. ـتة وقالت بنبرة آلية خالية من أي مشاعر..

راضية: كون كنت عارفة.. كنت غنعنّقهم نكرز عليهم ياك؟ كنت غنحبسهم.. ولا كنت نخرج معاهم.. مهم ما يخليونيش بوحدي.. كنت غنفضل نمـ. ـوت معاهم ياك أ رياض؟

الداخل عند •سماح• اللي مزيّرة على يد ياقوت كتستمد منها القوة، ترخات كتحاول تنظم أنفاسها.. ما كانتش متوترة بحكم هادي ولادتها الثانية، ولكن مذعورة بسبب خوفها من الألم اللي غتعاود تدوز منو ثاني، زيّرات على عينيها كثر فاش تجهد عليها الضغط.. وهنا رجعات الطبيبة كتقلّب فيها ثاني

الطبيبة: بشوية عليك أحبيبة، تنفسي وكلشي غيدوز مزيان بحال قبل.. ما تزحمي تا تحسي بيها..

سماح حركات راسها بهستيرية وهي كترنّح من فرط الألم، عضّات على شفايفها عاصرة عينيها فاش تزادو التقلصات.. وما هي إلا ثواني وهي تغوت دافعة كتزحم فأول موجة طَلق عنيـ. ـفة، ورمات راسها اللور كتنهج..

سماح: اففف هاد المرة قاصحة.. أميمتي سخفت ما باقاش نعاود

الطبيبة: (مسايراها) هكا قلتي المرة الأولى.. يلاه راك غادا مزيان ها الراس كنشوفو قدامي

شهقات النفس برعشة كتسرط فالريق وتعاود فاش تعصرات كتزحم ثاني، وترخات كتحاول تجمع الجهد والحـ. ـريق كينخر فذاتها، موركة على يد ياقوت ساحقة لها صبعانها، فحين ياقوت ساقلة كدوّز لها على شعرها بحنان باليد لاخر.. لَحظات وانتفضت سماح مغوتة كتدفع

ياقوت: مزيان مزيان ما بقاش قد اللي فات، هانتِ طلعي النفس من نيفك وخرجيها من فمك..

سماح: (شحطات لها يدها كتنخسس) جي تنفسي بلاصتي.. كنمـ. ـوت أ ياقوت كنمـ. ـوووت

غمضات عينيها كازة سنانها فاش جاتها زحمة جديدة، ودفعات بكل قوتها مغوتة تا تزيرو عروقها منفوخين.. كتعصّر بصبر وإيمان والعرق كيقطر من جبينها.. دفعة وحدة قاصحة وطويلة وتدفع الجنين كلو لبرا بين يدين الطبيبة

سماح: (كتلهث وذاتها كلها كترجف بالرعدة) بنتي.. بنتي حبيبتي..

ثواني وبدا كيتمسع صراخ روح جديدة مُعلنة قدومها للحياة.. الشي اللي خلاّ سماح تتنهد بحب ورخات راسها فوق المخدة كتتنفس بإظطراب..

تسنّاو شوية دالوقت قبل ما قطعو الحبل السري، أما سماح وقع ليها بحال ولادتها الأولى.. ذاتها تقالت عليها سخفانة بالعيا ما بقاش ليها حتى فين تهز بنتها وتشوفها، غير مدّاتها ليها الفرملية وهي تشيّر بيديها كترجف لجهة ياقوت..

سماح: (همسات بصوت ضعيف) ..عطيها لياقوت

الفرملية انصاعت لطلب سماح بتفهم ومدّات البنيتة لياقوت، هاد الأخيرة اللي تخشّبات فبلاصتها بالرجفة سارية فأوصالها من منظر هاد كتلة البراءة اللي بين يديها.. كانت بمثابة مَرهم وعزاء للفقد اللي تعرضات ليه من قبل، ابتسمت بلطف وهي كتتفص ملامحها بعيون دامعة..

ياقوت: بسم الله ما شاء الله.. كتحمق تبارك الله..

لَحظات ورجعات الفرملية خدات البنيتة برِفق دّاتها ينظفوها، فحين ياقوت قصدات سماح تحنات كتدفع لها الشعر من على وجهها وتطبطب عليها..

سماح: (تمتمات لها بخفوث) شكرا بزاف على كلشي، سمحي ليا.. وراه دعيت معاك تفكرتك وأنا كنزحم..

ياقوت: ربي يرزقك أضعاف ما تمنيتي ليا، الحمد لله على سلامتك أختي..

وخرجات خلاتهم كيحيّدو ليها المشيمة وينقيوها، باش يغرزو ليها ويطلعوها للجناح ديالها ترتاح.. أما سماح صافي بدات كترفع مهدودة ومهلوكة بالنعاس..

خرجات ياقوت لعند راضية ورياض بعينيها كيلمعو بحماس، طمناتهم على سماح وجلسات حداهم داوية بفمها ويديها.. كدخل وتخرج فالهدرة باغا تعاود كلشي دقة وحدة، كتشرح بالتفاصيل وبلهفة طفولية

ياقوت: تمحنات مسكينة الله يسمح لينا من الوالدين، ولكن خاصكم تشوفو البنيتة شحال فنة ما شاء الله.. نسيييت ما قلت ليكم، سماح قالت ليهم يمدّوها ليا وعطاوني هزّيتها

عوجات جلستها فالكرسي مقابلة معاهم، مبسّمة إبتسامة ناعمة صافية وهي كتعاود بضمير.. حتى سخفات وحبسات كترد النفس وهي تنطق راضية بإتزان

راضية: تزادتنا رويبعة جديدة.. الحمد لله اللي تفكّات على خير بعدا (إبتسمت بإستئذان) هاني راجعة..

نطقات بكلامها وناضت مبعدة شاعلة گارو، وخرجات بحالها كتسلّت.. فحين ياقوت كملاتوكتهدر وتعاود لرياض على داك اللحظة..

ياقوت: عرفتي فاش عطاوها ليا نهزها تخلعت، خفت نضرها بكثرة ما صغيورة.. ولكن عجبني الحال ما ندمتش اللـ--

رياض كان كيسمع ليها بتركيز متبع العين بالعرض البطيئ لكل حركة كدير، من عويناتها لشـ. ـفايفها ليديها.. حتى لواحد اللحظة وهي تقطب حواجبها مخنزرة فيه، طلّعاتو وهبطاتو بحقد وناضت بالنترة مبعدة عليه بكرسي.. وهو يعتدل فالجلسة مربع يديه بعدم إكثرات، عارفها حال وأحوال وباينة هازّة في خاطرها..

مدة من الوقت وكانت وصلات مينة داخلة كتشالي بيديها بقلق، هدنوها غير بزز وبقات كتسنّا بينما يفحصو سماح والبيبي مزيان.. لبّسوها ونقلوها لغرفتها مع بنتها وتا دازت ساعتين عاد دخلاتهم الفرملية يتطمنو عليها.. مينة ضـ. ـربات في كتف رياض كتسابق زادت كطل على حفيدتها

مينة: ما شاء الله على حفيدتي (كتخمّس فوق راسها) الخمسة والخمامس والحرمل فالكمامس (دارت محنية كتبوس على راس سماح) على سلااامتك أبنيتي

سماح: (بصوت مرخي بالعيا) الله يسلمك أ مي.. فين أنور ما جاش معاكم؟

مينة: لا أبنيتي ما بانش ليا برا..

سماح: (مخاطبة رياض اللي واقف جهة سرير البنيتة) رياض خويا.. واخا تأذن ليها، خوك ما عرفتو إمتى يبان..

حرك لها راسو بالموافقة وعينيه على البنيتة، بلع ريقو كيحاول يكبح إحساس غريب تملكو هاد اللحظة.. عاد مد يديه هز بنت خوه برِفق.. مگمطة بگماط غوز وطويگيّة فالبيض، قربها لصـ. ـدرو وتحنى على وذنها ليمن ناطق بصوت أجوف رزين

رياض: الله اكبر الله أكبر، الله اكبر الله أكبر.. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله.. أشهد أن محمد رسول الله، أشهد أن محمد رسول الله.. حي على الصلاة حي على الصلاة.. حي على الفلاح حي على الفلاح.. الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله.. اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

قلبها بين ذرعانو بحذر شديد، عاد أقام الصلاة جهة وذنها ليسر وبعض الأدعية تحت أنظار ياقوت.. اللي دمعو عيونها على سبة من هاد المنظر ومن التذبذبات الخشنة اللي متخللة نبرة صوتو الغليظة وهو كيقيم الصلاة.. حنات راسها كتبلع في غصتها حتى سالا ورجع البنيتة لبلاصتها، عاد قرب من سماح ناطق بإحترام..

رياض: الحمد لله على سلامتك، الله يحفظها ويبارك لينا فيها.. محتاجة شي حاجة؟

سماح: شكرا أخويا..

رمشات ليه ولياقوت بإمتنان، وترخات بجفونها طايحين كتكمع بالعيا.. وهو يشيّر لياقوت براسو جهة الباب وهي تخرج تابعاه مخليين سماح ترتاح شوية مع ماماها، ياقوت كانت سابقة رياض قاصدة طموبيلتها، تا كتحس براسها تسحبات من حوايجها اللور وتدفعات جهة طموبيلتو علاين يزدحها مع الباب..

رياض: زيدي نتعشاو فشي قنت باينة ظليتي ما واكلة والو (نهض فيها بأمر) تحركي طلعي دابا نسيفط من يجيب طموبيلتك..

ياقوت: (دارت يدها على صـ. ـدرها كترد النفس وقالت تحت نيفها) ياربي راك عالي وعالم الرعد اللي معيشني فيه هاد السيد (حنحنات مبعدة منو وقالت بنبرة ضعيفة) شكرا ولكن بالصحة ما فياش الجوع.. عيانة بغيت نمشي للدار نرتاح..

زادت بحالها كتسلّت خايفاه يعجنها فالطريق، لكن ما جات فين توصل لطموبيلتها تا كانت رجعات باللور ثاني بقبضة قوية على ذراعها، سحبها زاد بيها لطموبيلتو.. حل الباب دفعها جلسات وقاد ليها السمطة، وهي كارزة على سنانها ما مأمناش ليه، عاد طلع لبلاصتو ديمارا مخليها كترطّا فبلاصتها بالقنط وتتأفأف بالخوف..

رياض: (ببرود) فين تبغي تمشي؟

ياقوت: (قلبات عينيها) أي بلاصة مافيهاش انت (اعتدلت فالجلسة وكملات بصوت رهيف) زعما لأي بلاصة بغيتي ماشي مشكل..

حرك راسو وكملو الطريق فالسقيل، دقائق وكانو وصلو لمطعم خاص بالمأكولات البحرية، واللي سبق وقالت ليه باغا تجي ليه قبل ما يتفارقو.. ختار طبلة معزولة الداخل كطل على البحر بلا يبرزطهم الريح..

ياقوت طلبات آش بغات أما هو مكانتش عندو الگانة إكتفى بقهوة كحلة.. كيرشف منها ومتبّع لها العين بتمعن وهي كتاكل بنَهم عكس كلامها قبيلة..

ياقوت: (قطبات حواجبها بإدراك) أجي (حبسات مضيّقة فيه عينيها) كدير هكا بلعاني ياك؟ بحال ديما.. هاد الگرامات اللي غنزيد غطيّحهم مني بالكيلو فاش نمشيو (حطات الفورشيط بإنفعال) وعلاش هادشي كامل؟ حيت خرجت بلا ما نقولها؟؟ (كتسرط فالريق مرطبة هدرتها) ظرف.. عادي.. آش فيها ما فهمتش

رياض: (زفر النفس مطولا وقال بهدوء) ساليتي؟ يلاه كملي ماكلتك بلا فريع..

تنهدات بضيق وخدات كتكمل ماكلتها، كتقول في خاطرها عالأقل يخنششني وأنا شبعانة.. حتى سالات وطلبات التحلية وهي يطيح فبالها خدمتو والخواض اللي داخل فيه بّاها معاهم، وإستفسرت بعفوية..

ياقوت: دابا انت لاش دخلتي فهادشي؟ (لعقات الشوكولا من شفـ. ـايفها) زعما شنو اللي خلاك تشد هاد الطريق.. مع أنه كاين ما حسن

رياض: الواحد فبلاصت ما يحاول يقنع الثور باللي اللوز حسن من الربيع، يقنع راسو باللي ما كرّوش فشنو كيبغي الثور

ياقوت: (قلبات عينيها بزعاف وقالت تحت نيفها) وراك ثور نيت.. الله يسمح ليا علاين نشرك وندخل لجهنم على ود كمارتك..

حدرات راسها لطبسيلها كتاكل فالسقيل حتى قالت سالات الهدرة بينهم.. وهو ينطق بنبرة خَفيضة..

رياض: واخا نبغي نعوّج الڤولون.. حافظ طريق وحدة.. طريق كتدّي وما كتجيبش، ولا ضـ. ـربت نص دورة غنخرج فالناس اللي معولين عليا وأولهم الواليد.. وما غنسلك لا أنا لا هما (ترخا بظهرو اللور) هكا حسن لينا كاملين..

ياقوت بقات غير كتناظرو بضَياع فصمت، أول مرة تتجرأ تحط عيونها وسط ديالو وتطوّل فيهم الشوفة، وحتى واحد فيهم ما تجرأ يفصل داك التواصل البصري لمدة..

ياقوت: ممكن.. الواحد كيدير ما في جهدو باش يشوف عائلتو مرتاحة..

رياض: (همهم لها بالإيجاب وجبد وحدة من البطائق البنكية) كنت ناوي نعطي علينا بجوج (دفعها جيهتها) شوفي شنو تبغي تاخدي لبنت سماح وأنور على ذوقك

ياقوت: (إبتسمت بلُطف) شكرا اللي فكرتي فيا.. ولكن غير خلي عندي باش

رياض: (بنبرة وَقورة مهيبة) ما حدك مكتوبة على سميتي ما كتّسالي ما كيتسّال فيك حد شي حاجة.. من غيري أنا (بصرامة) ما بقيتيش ديال راسك اللي تصرفي من فلوسك وفلوس باك..

في نفس الوقت لكن بمكان آخر، كانت •راضية• رجعات للقصر هزّات طموبيلتها ومشات كتقلّب على أنور.. حتى تفكرات فين كان كيعمّر شحال هادي وعوجات طريقها للفيلا ديالها هي ورقية في المهدية..

وصلات وهي تبان ليها طموبيلتو برا ودخلات تا كيبان مجبّد فواحد من البيوت، جلسات فالفوتوي اللي مقابل مع فراشو كتجبد من گارو ورا الثاني.. تا بدا كيطلع الضو عاد قفز أنور شاهق كيحك فعينيه ويعاود

أنور: بسم الله الرحمن الرحيم، أعوذ بالله من الخبث والخبائث.. اش جابك لعندي تكرهيني تا فالنعاس

راضية: (بنبرة جليدية كطلعو وتنزلو بإشمئزاز) كاين شي مكروه قدك يالقـ. ـواد؟ مراتك شرگات طبو*ــها فسبيل تولد شي ميخية كتشبه ليك ثاني.. وانت مجبّد ما خاصك خير؟

أنور: (تگعد مطرطق فيها عينيه بصدمة) ولدات؟ واش هي بخير.. امتى وعلاش ما عيط ليا حد؟؟

راضية: بقى غا البراح اللي ما سيفطناهش هاني جيت ندير خدمتو (ناضت وقفات عليه رافعة ذقنو بصبع بالنترة) لاش مزوج ملّي باقي باغي تز*ـل على راحتك؟ اش لحگك لشي مسؤولية وانت ما قادّش بيها

أنور: (دفع لها يدها وناض عاطيها بالظهر كيسوط) ديها في راسك وعطيني بالتيساع.. ما فاهمة والو انتِ..

راضية: كنتمنى يجي النهار اللي تعرف بقيمة النعمة اللي بين يديك.. وما تذوقش حر الندامة..

أنور: (دار لعندها كيبلع فريقو بقلق) واش سماح بخير؟

راضية: (زادت واقفة قدامو ناطقة بجدية) ما تبيعش دارك على قبل ليلة فلوطيل أ أنور.. ويلا غا على المشاكل راهم فكل دار وتعلم ما تدخّلش فيهم بناتك، ترجل شوية ودير للما منين يدوز وانت غضبان كي الولية (تخطاتو ضـ. ـاربة فكتفو) هاني غادا ولكن قـ. ـود طل على مراتك كي بقات

أنور: بلاتي.. هازا معاك لاكارط ناخد ليها شي لعيبة.. تا نرد ليك

راضية: (ميّقات فيه بيأس ولاحت لاكارط فوق الفراش عاد زادت خارجة) يخ على گنس لا ذراع للخدمة لا وجه للسعاية..

بالرجوع •للكلينيك• فين كان رياض فالإستقبال كيسالي فإجراءات الخروج، وياقوت عند سماح ساهية في 'أميرة' بذهول وهي كتبجغط وتجبد الحليب من ماماها، تا شبعات عاد خداتها الممرضة.. فحين سماح بدات كتنخسس ثاني على مينة اللي معنقاها كتهدن فيها

سماح: شفتي أ مّي شفتي، ما كيعيط تا يسول باش يعرف اش كاين، ما كيجاوب كي الناس.. ما وصلنيش بمرة نساني

مينة: الفايب حجتو معاه ما تفقصيش راسك ممزيانش ليك

دقائق وكانو واجدين يخرجوها، رياض هز الأغراض كلهم وسبقهم برا، فحين سماح كانت هازّة بنتها لاوياها فملاية مطرزة بإسم 'أميرة'، حطّو مينة فدارها هي الأولى بحكم ما كتخليش ولدها بوحدو فالدار.. عاد كملو طريقهم للقصر..

وصلو •للقصر• فين كانت العائلة فإستقبال المولودة الجديدة، البشير وقف مبسّم بحماس رجولي رزين، فحين رقية جالسة فوق خاطرها عاقدة غوباشتها بتعابير متشنجة، أما هناء دفعات ياقوت للجنب بخبث مبطن، وعنقات رياض بالجنب تخشات فيه.. عاد بدات كطل على أميرة كترحب بيها بحرارة

هناء: أهلا أهلا أهلا.. مرحبا وألف مرحبا بالفنون

البشير: الحمد لله على سلامتك (تحنى لعند أميرة بايس راسها، وبدا كيدوّز على كتفها برِفق) ..اللهم اجعلها قرة عين لوالديها، واجعلها من الصالحين المصلحين البارين بوالديهم (اعتدل فالوقفة مد جوج علب دالمجوهرات لسماح) وحدة ليك أبنتي والثاني للبنية

سماح: (خدات يدو تبوسها وخطفها) الله يحفظك أ عمي ويخليك لينا، شكرا بزاف

قصداتها رقية عطات الصواب حدّو قدّو، ذاعبت حنك أميرة بأطراف صباعها وزادت.. عاد ناضت سماح بمُساعدة ياقوت استأذنت تطلع لبيتها ترتاح، وما جات ياقوت فين تتخطا هناء حتى جمدات فبلاصتها بعدما لقطات فوذنيها..

هناء: (كتمتم بصوت خافث) لهلا يجعلك تفرحي بيها، بغيتك تبكيهم عليهم د /ـم وحدة ورا الثانية

ياقوت تنهدات ما بقا كيصدمها والو فيها وزادت مع سماح، هاد الأخيرة اللي منين دخلات لبيتها وهي معنقة ياسمين، اللي غير كتشوف بعويناتها فختها بإستغراب ومتشبتة فماماها بتملك.. لحظات وتدفع الباب داخل منو أنور كيحنحن بإحراج

أنور: السلام عليكم..

سماح: عاد جاي؟ رجع فين كنتي الله ياخد فيك الحق ديما مهرس فيا الفرحة (كتشيّر بصبعها بعصبية) خرج بحااالك

ياقوت: (تحنات هزات ياسمين وهمسات لسماح) ماشي قدام بنتك.. وتكايسي على صحتك تناقشو غا بالعقل..

خرجات مخلياهم يهدرو على راحتهم، أنور تخطا أميرة وتقدم لعند سماح هي الأولى.. طلع حداها كيحاول يعنقها بتأسف وإمتنان وهي كتدفع فيه

سماح: حيد بعد مني ما تقيسنيش (كتنتّر منو) واعدتيني تكون معايا وعاودتي نفس ما درتي فولادتي الأولى، كرهت ما كدير فيا كل مرة وأنا كي الهبيلة متيٌقاك (كتنهج وسط كلامها بقلة الجهد) صافي أ أنور عييت من هادشي.. كبّرتي فيا نفرح وانت معايا ياك.. علاش مشيتي ياك موالفين نتدابزو وتبقى

أنور بقى كيسمع لها بالخاطر وهي كتنتّر منو حتى تهدنات شوية، ورجع سحبها غلب فيها خاشيها فصـ. ـدرو.. عنقها كيبـ. ـوس فراسها ويعاود، وبقى كيدوّز على ظهرها وكتافها بحنان حتى تكالمات

أنور: صافي نساي كيفاش وعلاش مشيت.. الحمد لله غا اللي تفكيتي ليا على خير (قبّـ. ـل جبينها بعمق) ما كنتش ناوي نخوي بيك هاد المرة غا الساعتو لله وصافي.. الله يسامح

طلق منها كيدفع الشعر على وجهها ويتحسس خدودها بجوج، خطف قبـ. ـلة سطحية حنينة بالخف، عاد ناض هز الساشي اللي جاب معاه، وجبد علبة فخمة حلها ومدها ليها.. كان كوليي بالطوينگات والبراصلي ديالو، ثقال على ذوقها..

مسحات دموعها كتقلّب فيه وهي كضحك فرحانة ناسية كلشي، فحين أنور تبسّم على شكلها طايح ليها على الكود.. وناض قصد سرير بنتو تحنى كيـ. ـذاعب راسها وخدودها بلُطف، ناطق بحب

أنور: بنتي.. (ثواني وعقد حواجبو ناطق بسخط) ما كتشبهش ليا هادي كتشبه ليك، تگعدي نرجعك للكلينيك تردّيها ليهم يشوفو مالها

في مكان آخر تحديدا في شقة بعيدة على أنظار الجابري، الكوزينة مرونة حالها حال السيجور اللي مقلوب بالحوايح فالأرض، والزبل فكل قنت الدار كتعطعط بريحة الگارو والشراب والوسخ..

كان •يونس• مجبّد قدام التلفزة بشعرو ولحيتو مخربقين وعينيه غارقين ومكويين، صونا تليفونو وجاوب بإهمال بلا ما يقرا الإسم..

يونس: شكون.. وشباغي

جلال: اللي خـ. ـراك وندم، فين باقي غابر مزال ما بغا يهديك الله وتنطق؟

يونس: باش غينفعك تعرفني فين؟ شنو غيتبدل؟؟

جلال: (بلع ريقو كيحنحن وقال بصِدق وتردد) خليني نبين ليك شنو غيتبدل.. حاول تسمعني فاش نهدر وعطيني مساحة فين نتصرف ونوقف معاك كأي أب.. أنا ما عارفش كي كتتمارس هاد الأبوة دالحزاق.. ولكن عاوني..

يونس: (ضحك بإستهزاء) عاونت تا راسي.. مهم أنا هكا مرتاح، فاش تخصني شي حاجة غنعيّط ليك..

قطع مع بّاه ودخل لواتساب كيسمع للأوديو ديال واحد الراجل، رد عليه ختم معاه وهو مبسّم بخبث ورِضى عاد رجع إسترخى فبلاصتو.. لكن تلاشات إبتسامتو اللحظة اللي جات 'ياقوت' بين عينيه ثاني، وفين كتغيب على بالو أصلا؟ وهو داخل فهاد الحالة بسبابها..

يونس: بنت الحـ** (شيّر بكاسو) انتِ سبابي اش قربني ليك النهار الأول..

كز سنانو بالأعصاب كاره هاد الوضع، كيقول ما تعلٌقش بيها حبا ولا معشوق فيها، ولكن هي أول بنت يسمح فيها يسوسها وما يلمحش إنكسارها فعينيها، ما جراتش وراه وبكات ورغبات وطاحت على ركابيها كأي بنت عرف قبل منها..

كرهها وحاقد كيفاش تخطاتو وتزوجات مكملة حياتها وهو غادي وكيرجع باللّور، وكيزيد يسعر ما يكرهش يخطـ. ـفها فينما كيتخيلها بين أحضـ. ـان ولد عمو.. ففراشـ. ـو.. تحولات ياقوت لـ عقدة عند يونس.. طعـ. ـنة في كبريائو وغرورو، جـ. ـرح مفلّح عمرو يتجمع تا ترجع تبغيه كِمّا الأول، إفتقد حبها وطاقتها ولطافتها وعفويتها معاه واللي ما لقاهم فحتى بنت أخرى، ومستعد يدير أي حاجة تخليه يعيش هادشي ثاني..

بالرجوع لعند •ياقوت• اللي طاحت العشية، كانت راجعة من لافاك بعدما كان الحضور إجباري.. جاتها ساهلة تخرج اليوم بما أن القصر خاوي وهكا نيت كدير شي مرات كُلاّ وفين ملهي، دخلات كتسلّت وضـ. ـرباتها بجرية طالعة لبيتها، سدّات الباب وتكّات عليه مغمضة عينيها كترد النفس.. حتى قفزات شاهقة بعمق مطرطقة عينيها

رياض: بشوية عليك، تنفسي ليا على خاطرك..

اللون تسقط من وجهها حالو حال قلبها اللي طاح بين رجـ. ـليها، والرجفة سرات فذاتها وهي كتشوف جيهتو، مربّع يديه ومسنّد إطار الدريسينغ بجمود.. عاد تحرك لعندها بثقالة وهي كتمخشش فالباب كثر ما كرهاتوش يسرطها، ووقف ملاصق معاها مخليها تعلّي فيه عويناتها بذُعر

رياض: فين كنتي دايعة بالسلامة؟

ياقوت: أنا؟ أنااا كنت دايعة؟؟ وانت لاش جاي بكري اليوم.. (كدخل وتخرج فالهدرة) ها انت وليتي محصلني شفتي لاش وصلتينا، رــ رتاحيتي دابا؟ (سرطات ريقها برجفة) غضربني؟

رياض: (ميّل راسو كيتفحص ملامحها بإنتشاء، وقال بالهداوة) على حساب، نعرف بعدا فين كنتي.. باش ما تبقايش تقولي كنظلمك

ياقوت: غتعرف.. غنقولك، ولكن ماشي بهاد الطريقة (قوصات رقبتعا مباعدة وجهها عليه) الضو.. مدرق عليا الضو أ رياض

بدات كتكحاز بالجنب تا تملصات من حداه وتخطاتو، حطات الـPC وأغراضها فوق الكوافوز بثقالة كتحاول تربح الوقت فين تلقى شي كدبة.. عاد تلفتت لعندو كتبلل شفايفها بلسانها وقالت بنبرة مهزوزة

ياقوت: ماما عيانة شوية.. (داوية بفمها ويديها كتشرح وتبرر أو بالأحرى تكدب بضَمير) فاش عيط ليث قالها ليا تلفت.. إوا وفاش وصلت لدارنا نسيت راسي، كنت قانطة نيت ومحتاجة نشوفها ونجلس معاها شوية.. ما وعيت باللي خرجت بلا خبارك تا رجعت.. وكنت ناوية نعيط ليك دابا نيت

الوقت اللي ياقوت حبسات كتنهج وتسرط فالريق وتعاود حلقها ضياق عليها، حاسة براسها غتدخل في نوبة هلع وهي كتتخيل آش غيدير فيها.. كان هو مركز مع أدق تفاصيلها، عينيه كيتحركو مع يديها بالعرض البطيء.. حتى إستقرو على وجهها كيتأمل ملامحها بخشوع..

ياقوت: هانتَ (حيدات الزيف كتشيّر للباسها) خرجت مغطية شعري ولابسة كيف كتبغي.. ما درت عيب..

طريقتها فالهدرة.. نبرة صوتها الناعمة والرهيفة.. حركاتها وهي متوترة ورِقتها الأنثوية.. كانو كيحركو فيه شلا حوايج ما عندهم إسم، بحال هاد اللحظة اللي تجرد من قيوده.. وسمح لرغبتو فيها هي بالضبط تسيطر على حواسو

رياض: ديما جايباها في عظامك، هاد المرة جبتيها في كـ. ـرك نيشان..

❌❤️‍🔥❌

ما حس بإمتى رجليه داوه لعندها تا كان واقف قدامها، حكمها من وجهها بقبضة يدو ورفع لها راسها، زيّر على فكّها غارس صباعو تا باعدت بين شفـ. ـايفها، عاد تحنى مليوح عليهم كيبـ. ـوس فيها بهمـ. ـجية تقول صام النسا سنين..

ياقوت شهقات موسعة عينيها مسمرة فبلاصتها اللحظة اللي شفـ. ـايفو لامسو ديالها، كرزات على ذراعو متشبتة فيه حاسة برجليها غيخويو بيها، الشي اللي خلاه يطوّق خصـ. ـرها بذراعو خاشيها فيها كثر متبتها.. كان حرفيا فاقد السيطرة على نفسو دافع لسـ. ـانو وسط ثغرها كيضـ. «ـاجعو بعشوائية..

دار يد ورا راسها حاكمها وهبط بالثانية كيعجن فمؤخـ. ـرتها وجنابها وهو كيتمشّا بيها فنفس الوقت راجع بيها باللور تا قنّتها مع الحيط.. رفع لها رجل وحدة لواها على خصـ. ـرو وبدا كيدفع نصو، مخليها تحس بعـ. ـضوو منفوخ ومحجر كيتحاك مع أنوتـ. ـثها فوق الحوايج.. فصل القبـ. ـبلة مخليها كتتنفس بهستيرية وشفـ. ـايفها متورمين وكيلمعو بـ ريقهم

رياض: ياك فالحة غا في تحراك المجامر (دفع نصو تا زعزعها بين يديه) هانتِ زنّدتي المجمر الكبير الليلة نحركك فوق منو

ختم كلامو غاطس راسو في عنقها كيستنشق عَبيرها، ويفرق بوسـ. ـات فازگين من شحمة ودنيها لكتفها.. كيجبد لحـ. ـمها بين سنانو ويرخيه بمـ. ـصة مسموعة، راسم اثار رغبتو على جلـ. ـدها..

ياقوت: (برجفة صوت) رياض.. (كتحاول تدفعو بلُطف) حرام عليك تا قلت ما بقيتيش غتعاودها (بنبرة باكية) خلي تا لليل ونديرلك اللي بغيتي بخاطري، عفاك..

رياض: (رفع راسو من عنقها كيناظرها بثمالة، لاعبة عليه الشـ. ـهوة) تا دابا باغيك بخاطرك.. (بغج مؤخـ. ـرتها حكمها فبلاصتها، ودفع خصرو مخلـ. ـيها تحس بعـ. ـضوو اللي تصلّب ضاغطو أسفل بطنها بسبب فرق الطول) ديري معاه شي حل.. ما تخليش راجلك مضرور..

ياقوت اللي كانت مستعدة تدير أي حاجة فسبيل يبقى ملاهي وما يحكرش بالتسوال، وتصدق مفروشة باللي كتكمل فقرايتها، ومنها نيت ما يزّقش ليها لحـ. ـمها ويشفّي فيها هناء، استسلمات ليه.. أو بالأحرى ما تيقات قصدها بالخاطر هاد المرة

وبعد مدة من الوقت فين جاب شهـ. ـوتو مرة وما شبعش منها، كان متكّيها على كرشها على حافة السرير برجليها فالأرض، وهو واقف وراها..

كيتسمع غير أنيـ. ـنها وأنفاسو مخالطين بإلتـ. ـحام أجسـ. ـادهم وصوت السرير اللي كينخضها فوقو، لاوي شعرها بين قبضتو وكيدفع وسـ. ـطها بجهالة.. كيدّيه ويجيبو بقـ. ـسوة كيطلعو معاها تا كتنين هاربة منو متألمة، وكيحكمها متبتها فبلاصتها..

لَحظات ووصلات لـ. ـذروة نشـ. ـوتها لكن فشلات تفرغ سائلها ثاني، وبحكم رياض متمـ. ـرس وحفظ لغة جسـ. ـدها وردود أفعالها، عاق بيها محتاجة تفرغ شهـ. ـوتها غا من رعشة ذاتها وكيفاش زادت تزيّرات.. وعرفها يا ما راضياش يا هو مفورصي عليها فوق طاقتها

رياض: نساي كلشي هاد الساعة وترخاي..

ياقوت: (عرقانة كتلهث) ما خاصنيش.. ما بغيتـ-- ااه حبس حبس

تجاهلها ولوا يدو على فخدها مفرق ليها رجلـ. ـيها كثر، عاد حضن أنوثـ. ـتها بيدّو كيـ. ـذاعب بظـ. ـرها بحركة دائرية وكيتحرك وسطها فنفس الوقت غيسطّيها.. مخليها كتنفي براسها بهستيرية راجعة بظهرها اللور كتحاول تدفعو من فوقها.. لكن لسانها نطق بعكس ما كتدير

ياقوت: لا لا ما تحبسش.. رياض ما تحبسش عفاك

تبسّم بجنب فمو وانصاع لطلبها دافعو وسـ. ـطها بقوة تا تهزّات من بلاصتها، سحبو ورجع اختـ. ـرقها بنفس الطريقة وهي تتـ. ـأوه بصوت عالي قالبة عيونها، ذاتها كترعد بين يديه ورجليها كيرجفو مفرغة شهـ. ـوتها بعـ. ـنف..

كانت هي نفسها اللحظة اللي رفع راسو كيزمجر ببحة غليظة، وطلّعو معاها تسمّر كيخـ. ـوي وسـ. ـطها.. تا حس بيها ترخات عاد تحنا كيبـ. ـوس ظهرها وكتافها وعنقها اللور شركو مع حنكها، وغمغم لها فوذنها ببحة وهو كيتحسس جنابها بتملّك..

رياض: كلشي فيك فايت حدّو (زيّر عليها غارس صباعو في لحـ. ـمها بإستحـ. ـواذ) عينيك.. شعرك.. صوتك.. فصالتك.. (حك نيفو مع حنكها) عبَاري انتِ..

ختم كلامو بمـ. ـصة حارة لشحمة وذنها مبورشها عاد نزل عليها بشحطة لمـ. ـؤخرتها مقفزها.. وتگعد من فوقها ناوي يدور للحمام لكن حبس متردد بحيرة.. كيناظر شكلها كيفاش مهدودة ومرخية فبلاصتها كترد النفس، وسائلو مخالط بديالها نازل مع فخـ. ـادها.. موالف يمـ. ـارس معاها بشلا وضعيات وغا كيسالي كينوض بحالو، ولكن هاد الوضـ. ـعية جاتو فشكل كتبان هشة ومكشوفة..

زفر بسخط وكمل طريقو للحمام عاد رجع بفوطة فازگة دافية شوية، لقاها تگعدات على ربعة كتحبو لبلاصتها بطريقة كتبين أنها مهدودة ومطحطحة.. قصدها لوا يدو تحت كرشها حبسها وهي تهسهس برعشة قافزة ناطقة بصوت مرخي بالعيا

ياقوت: اش كدير.. ما عييتيش

ما جاوبهاس حدّو فرق ليها رجـ. ـليها وبدا كيمسح ليها نظفها، غا سالا دفعها تكّات وهز الغطا رماه فوقها بالنترة.. ويلاه غيدور باش يرجع بحالو للحمام وهي تحبسو حاضنة جوج صباع بقبضة يدها الهشة المرخية..

ياقوت: هكا حسن (رفع حاجب بتساؤل وهي توضح) حسن من العصا.. (همهم لها بالإيجاب) حروفك حرشين زوينين راك ما خايبش.. خاص غا يدّيك يزيانو تا هما..

كان عارف السيدة متخدرة مرفوعة ومهلوكة بالنعاس، وكتمتم بخربشات عشوائية غتفيق الصباح تنساهم.. الشي اللي خلاه يجبد يدو لعندو بشوية وهي ترخا في نعستها غيبات، عاد دخل مشى دوش ولبس عليه باش ينزل التحت كان قرب وقت العشا..

صباح •اليوم الموالي• عند سماح اللي كان واضح عليها العيا و السهير اللي معلّم بالكحولية تحت عيونها المُتعبة.. بسبب أميرة وزادت كملات ليهم تا ياسمين الباهية، ومسايسين معاها حيت جاتها الغيرة من ختها ورونات ليهم الدنيا، كدير أي حاحة باش تلفت الانتباه..

بحال هاد اللحظة تماما فين سماح بدات كتوجد راسها باش ترضّـ. ـع أميرة، اللي بدات كتجبّد يديداتها و كتصدر أصوات مُسبقة كتعلن على أنها غتحميها بالبكا.. مع هزاتها مقرباها لبـ. ـزولتها وهي ترد البال لياسمين لي كتشوف فختها بتركيز

سماح: عجباتك ختك أماما.. زوينة ياك؟

ياسمين: (نفات براسها وقالت بعِناد طفولي) لا خايبة.. رجعيها للكرش معجباتنيش..

سماح : وا شحال گارحة يا بنيتي.. (عنقاتها بالجنب كتفرح بيها) ولكن انتِ راه الفنة ديالي اللي كنحماق عليها

أما •أنور• كان نازل كيجر فرجليه بكسل هبط معطل، شعرو مخربق وعينيه منفوخين وتحتهم كحل.. جر كرسي بلا سلام لا كلام فايق خاسر، وبدا كيخشي فوجهو تحت أنظار هناء ورقية اللي ضحكات بالفقصة.. أما راضية دايرة رجل على رجل مراقباهم فصمت كتسنّا الطرح يزند

رقية: ما صبّحتي ما طحتي ليا على راسي ياك لباس، عمّراتك ثاني؟

أنور: الله يهديك أ الواليدة (وقف جر راسها بايسها ورجع مكمل) غا ما ناعسش مزيان، بايت سهران مع أميرة

رقية: (بإستياء) ومالكم على الزربة بعدا؟ اللولة يلاه بدات كتعلم تهدر زدتو الثانية.. وحدة ما ربات تا راسها اش داها لشي ولاد؟ فيق على راسك راه باغا غير ثقلك بيهم وانت ضاحك ما خاصك خير

أنور: باش غتتقلني يلاه والدين جوج أ الواليدة، هي تا انتِ ثقلتي الواليد

رقية: احترم راسك وليتي ترد عليا الهدرة؟ ( خيبات سيفتها بقرف) وشنو داك السمية اللي ختاريتو ليها حالتها، غا شاورني بعدا

أنور: (جر طبسيل دالحرشة كيهدر بفمو عامر) سماح عاجباها من ولادتها الأولى، قلت خليها تسميها على ذوقها.. واش ما عجباتكش؟

راضية: (ناضت هازة تليفونها وسوارتها) أودي يا ودّي، الراجل جوابو في فمو.. والرويجل تا يشاور مّو

زادت ممسوقاش مخلية رقية كتنگر وتسب، أما الفوق عند •سماح• اللي كترضـ. ـع فأميرة بحيث الرضاعة كتاخد ليها 30 دقيقة، حتى كتقفز فاش سمعات الدقان وعطات الإذن بالدخول.. غير تدفع الباب ولمحات ياقوت وهي تتنهد بإرتياح

ياقوت: (سدات الباب قاصداها كتهمس بهدوء) صباح الخير، يسحابلك شي حد آخر؟

سماح: (بنبرة مرخية بالعيا دالسهير) صباح النور.. يسحابلي رقية

ياقوت تقدمت لعندها تسالمو وجلسات حداها، وتحنات بايسة راس أميرة كتدوّز بأطراف صباعها على حنكها الصغيوّر بحنان ولهفة.. عاد مدّات لسماح جوج جوايات بيضين وااللي كان وسط كل واحد فيهم مليون..

ياقوت: (بإحراج) عييت نفكر شنو غناخد للبنيتة أختي ووالو تلفت، قلت نعطيك تاخدي ليها شي حاجة على ذوقك.. هي وياسمين

سماح: (جبداتها لعندها معنقاها بالجنب) الله يخلف عليك أختي، نردها ليك في نفاسك إن شاء الله

ياسمين اللي كانت كتلعب وتخربق و ترون فالدريسينغ، خرجات كتجري لعند ياقوت تلاحت عليها معنقاها بعدما سمعات سميتها..

ياسمين: طاتي ياقوت توحشتيني و جيتي تشوفيني ياك.. توحشتيني أنا أميرة خايبة

ياقوت: (بادلاتها العِناق بحب و فهمات انها غارت) توحشتك انتِ أ الغزالة وجيت نشوفك (لاحت عينيها جهة سماح لقاتها سهات ثاني) مالك أ سماح واش ضاراك شي حاجة؟

ياقوت: مالك أ سماح واش ضاراك شي حاجة؟

سماح كانت بحاجة لهاد السؤال وغا رخات أميرة الراس دالبـ. ـزولة شبعانة، وهي تگعدها تگرعات عاد رجعات طوقاتها بذرعانها كتنعّس فيها.. وتقادّت فالجلسة مقابلة مع ياقوت طالقة تنهيدة طويلة

سماح: قبيلة فاش دقيتي قلبي تخطف من بلاصتو، حسبتك رقية جايا تبدا معايا نفس ما دارت فياسمين.. راه نحماق يلا عاوداتها و شاركاتني حتى فأميرة (تنهدات بمرارة) هي أصلا ما حاطّانيش معاكم فنفس الكفة انتِ وهناء، حيت عائلتي على قد الحال و انا ماشي من مقامكم..

ياقوت: ما تقوليش هكا (كدوّز على ذراعها بمُواساة تجبر بخاطرها) علاش شنو ناقص فيك علينا؟ را هي هكاك.. قاصحة شوية

سماح: (بهمس مراعية لياسمين اللي كدور تما) الله يهديك را كنت غا سرباية فواحد من المطاعم ديالها، تما فين تلاقيت بأنور أول مرة.. وعجبني الصراحة ولكن فاش عرفتو هو ولد مولات الشي گاع ما عمّرت بيه راسي عرفت بينا فرق كبير.. ولكن هو بقا كيدور بجنابي ما كيزگل تا فرصة فين يتبسل عليا ويدوخني بكلامو (حنات راسها بإحراج) والشيطان كان كبر مني ومنو.. ووقعنا فالغلط

ياقوت: (حنحنات ما عارفة ما تقول) مهم كتابيتو لبعضكم فلخر..

سماح: (ناضت حطات أميرة فبلاصتها ورجعات) أشمن! والله ما عقل عليا، ثاني مرة تم جايب ليا الكينة قالك لاتوقع شي كارتة و نصدقو نادمين، تما عرفت قيمتي عندو.. وتا أنا ما كنتش من العاگزين وخورتو گاع ما شربتها، هزيت منو دغيا وهو يبدا يتهرب ثاني بغا يسوسني..

ياقوت: الله ياختي ومالك عليها.. كون قصح قلبو وخوا بيك كنتي غتمحني دبصح

سماح: و تا أنا فداك الوقت راه مدازتش عليا ساهلة، خويا كان غيقـ. ـتلني.. الساعة مّي دارت لأنور الأرارة كانت كتمشي تحيح عليه فريسطو و كتدي معاها خويا يتحلّف فيه.. تا خاف من الشوهة ما قدرش يغامر بسمية العائلة وتزوجنا فالسر

ياقوت: ولكن أصاحبتي تا انتِ غامرتي، الحمد لله اللي الظروف حكمات يتحمل معاك المسؤولية..

سماح: وتا هو بغاااني الصراحة حيت كون مابغانيش غينكرني و مغيتزوجش بيا، مهم عشنا مدة بوحدنا و كانو أحسن أيام حياتي.. تا جبدو ليه عائلتو حس الزواج وضبرات ليه رقية فواحد بنت صاحبتها وضغطوه بزاااف، وهو يدخلني عليهم بكرشي لفمي كنت في شهري الثامن.. ورقية شافت العقد لقاتنا مزوجين غا هادي ربـ4ـع شهر، باقا لدابا فينما دور تسبني بيها..

سماح تنهدات برعشة شريط الماضي دايز بين عينيها، سذاجتها وثقتها العمياء فالحب اللي شافتو فالأفلام والمسلسلات.. تا خسرات شرفها عاد تصدمات بالواقع، واضطرت تتخلاّ على كرامتها وكبريائها قابلة بكلشي منو فسبيل يتزوجها.. وباقا كتودّي لدابا

سماح: (رفرفت بعينيها كتطرد الدموع وكملات بحرقة) جيت للقصر وشربت المرار خرجاتها مني رقية، ما خلات ما دارت باش تقنع أنور يطلقني.. ما دوزت نفاسي فخاطري ما سميت بنتي بشهوتي ما والو، وهاني صابرة على كلشي حيت واخا نبغي نمشي ما عنديش فين.. كما كان الحال كيحن فيا وكنبغيه.. الغلط ديالي أنا اللي ما درتش العز لراسي النهار الأول..

ياقوت تنهدت بأسى على حال سماح اللي كتبكي بصمت وكتفرك فيديها بحَسرة، وهي تفكّهم ليها وحضناتها في عناق صادق ودافي كيترجم ثمرة الصداقة النقية اللي جمعاتهم في مدة قصيرة.. ممتنة لسماح اللي ثاقت فيها لدرجة تخوي قلبها عليها

غير فصلو العناق وهي تسهى ياقوت فواحد القرعة دالزاج باقي فيها غا شويو بالعصير، لونو وشكلو شهّاها ولكن حشمات تقرب ليه.. كان وسط بلاطو فطور سماح اللي طلعاتو ليها المُساعدة

سماح: (تلفتات شافتها فاش سرحات) واش بغيتي منو؟ نوضي خودي اللي بقى أنا فطرت وساليت.. صبري نعيّط للمُساعدة تقاد لك واحد اخر

ياقوت ما عطلاتهاش فيساع ناضت كبّات داكشي اللي بقى، وجلسات فالفوتوي اللي مقابل مع البالكون كتجغم منو بهدوء.. فحين سماح هزّات تليفونها مدوزة نمرة المُساعدة

سماح: ألو جويرية ختي قادّي معاك لياقوت بحال داك العصير اللي جبتي ليا الصباح عفاك وطلعيه لبيتي

جويرية: واخا دابا يكون عندك (قطعات مع سماح وتلفتات لعند ليليا) يخ كون غا ديتو لبيت ياقوت نسقي عويناتي

ليليا: حشمي شوية أختي وقيلي عليك السي رياض راه بجوج عيالات (تنهدات بحب) بصحتهم حقنا فالجنة

جويرية: (سهات وهي كتتخيل رياض بين عينيها) حقك انتِ فالجنة.. ياكلو فيه السم من عندي أنا

بالرجوع لعند •ياقوت• اللي مكايسة على داك الكاس، كتجغم بشوية وتتبنن على خاطرها كتسنّا غا امتى يوجدوه ليها دغيا

سماح: وانتِ.. كي بقا خاطرك؟ أجي بعدا عمرني سولتك كي جرا وطرا تا تزوجتي برياض، كي درتي قبلتي بواحد عمرك بغيتيه..

ياقوت: (بلعات ريقها بتردد، ولكن قررات تبادلها نفس الثقة اللي دارت فيها) أنا بقد ما كنبغي ماما كنخاف منها، كلمة لا عندها غا إشاعة.. وكون رفضت كانت غتلقى فيا ألف عيب تعقدني بيه (تنهدات بأسى) من وأنا صغيرة فينما نجي نعاود ليها على شي وحدة عايراتني ولا شي كلمة تلاحت ليا بالضحك، كتبقى عاقلة عليها وتسبني بيها من بعد.. وزيد عليها كنت مخربقة وطاري ليا بلان مرضني كثر

سماح: (بحذر) واش كنتي كتبغي شي حد قبل ما تزوجي؟

ياقوت: كان كيقرا معايا (تنهدات بحرقة) الساعة سخا بيا بسهولة باعني فرمشة عين بحالا عمرني كنت فحياتو.. وأنا كي الحمارة كنت مبرمجة عليه حياتي كلها، هرسني بواحد الطريقة خايبة بزاف، بكيت تا فشلو عليا رجليا وهرب ليا الشوف.. ولكن بكاتني غا الشمتة أما هو حمدت الله وشكرتو اللي عرفتو اش كيسوى.. واخا بغيت نعرف غا شنو شاف مني تا نستاهل داكشي منو؟

سماح: الله ياختي وزدتي راسك هم ثاني بهاد الزواج، وعلاش رجعتي مع رياض المرة الثانية؟

ياقوت: لوا ليا ذراعي بأعز ما عندي.. أما كون جات عليا ما كنتش باغا نزيد معاه دقيقة حيت ظلمني (تنهدات بضيق) والله يا سماح تا مهلوكة نفسيا، عييت وتالفة بيا الوقت ولكن خاصني نبين بلي بخير.. هاني دايرة الخاطر تا يحن الله

سماح: (طبطبات عليها) دابا ربي يحبر بخاطرك قلبك زوين وتستاهلي تعيشي مرتاحة.. (حنحنات بتردد) وهذك اللي كان كيقرا معاك.. باقا كتبغيه؟

ياقوت تفاجآت من نفسها فاش لقات جواب هاد السؤال بسرعة، شافت قدامها لثواني وعاد باعدت بين شفـ. ـايفها غتنطق..

والوقت اللي ياقوت وسماح ترخاو ملهيين كيتحتتو بيناتهم، ما ردّوش البال لياسمين اللي خرجات تلعب برا وخلاّت الباب مردود.. الشي اللي خلاّ كلام ياقوت يوصل لمَسامع رياض فاش كان دايز لبيت راضية وسمع سميتو.. وحبس كيتصنّت بتركيز عالي باغي ياخد جوابها على داك السؤال..

سماح: (حنحنات بتردد) وهداك اللي كان كيقرا معاك.. باقا كتبغيه؟

ياقوت تفاجأت من نفسها فاش لقات جواب هاد السؤال بسرعة وبسهولة، شافت قدامها لثواني وتبسّمات ناطقة بإخلاص وإقتناع تام..

ياقوت: كنت.. (بصٍدق) ويمكن كان غير ولف، حيت دوزنا علاين 3 سنين فلافاك (تنهدات بإرتياح) أما دابا كيبان ليا القلب.. ولا نقول خاطري برد وصفا بمرة من جيهتو..

سماح: إوا على سلامتك اللي تفكّيتي منو أختي، والله يحنن ويرطب قلب خويا رياض من جيهتك.. ويحافظ عليك والله ما يلقى بحالك

ياقوت: شتي غا يلا رطّب معايا يدّو را لبااس، لحـ. ـمي عزيز عليا أختي وما بقى عندي فين نزيد نهز الدق، تصرفيقة جوج كنسخف.. وا ما رضييتش

رياض اللي كان كيسمع لكلامها بتركيز، بقى واقف عند الباب بظهر مُستقيم وتعابير وجه مسوحة، لكن عينيه كيدورو وسط راسو بحيرة.. ما عرف واش رضاه إعترافها بأن قلبها برد من جهة يونس، ولا تملكو الغضب والإستياء من حقيقة أن مراتو يقدر يكون سبق قلبها نبض لشي حد..

وفلخر خرج بنتيجة أنه ما كاين لاش يبرزط راسو بشي حاجة ما كيآمنش بيها، حيت فالأصل إتفق معاها على غرض واحد ونهار تعطيه آش بغا غيسالي كلشي.. تحرك لبيت راضية دق كيتسنا الإذن شحال تا فهم باللي خارجة وزاد بحالو..

عند •راضية• اللي كانت وصلات لواحد من الديبوات ديالهم بعدما اتصل بيها.. بلاصات قدامو ونزلات لابسة مونطو قهوي طويل مفتوح، مبيّن كسوة قصيرة قابطة عليها فالبيج مع بوط حد الركبة.. وقصداتو هو اللي متكّي بظهرو على طموبيلتو..

راضية: فين الدراري اللي قلتي جايب جداد؟

جلال: راضية.. (حنحن كيحك فحاجبو) ما كاين لا دراري لا والو، بغيت نشوفك..

راضية: مريض.. (دارت يدها فجياب المونطو كتستعد تمشي) اخر مرة دير معايا هاد تاقواديت ديال والو

زادت بحالها تخطاتو تا كتحس بذراعها غيتنصل من بلاصتو من الجرة اللي دار ليها ملصقها مع صـ. ـدرو، فحين راضية تخشّبات فقدات القدرة ترمش غارقة فحِدة نظراتو الثـ. ـاقبة، بحالا هو الوحيد اللي قادر يقراها، شوفاتو كانو مزيج بيت وعد وتهـ. ـديد.. وعد أنه عمرو يتخلى عليها وتهـ. ـديد بأنه قادر يهد حصونها

جلال: (بتأسف) عذريني على داك الكلام، قلتو فوق خاطري بغيت نفيّقك شوية.. باغي نشوفك بحال الأول

راضية: (بتَعب) طلق.. خليني نمشي..

جلال: (رخا جبينو على ديالها) ما نقدرش.. ماشي بيدّي أ راضية..

راضية: غتقدر.. حيت ما نصلاحش ليك.. أنا وحدة مريضة فراسي أ جلال..

جلال: (رفع يدها حطها جهة قلبو) وأنا واحد مستعد يكون دواك، ويلا ما قدرتش نعالجك.. خليني نمرض معاك وبيك

راضية: (دفعاتو ناطقة بحِدة) انت ما فاهم والو.. ما عارفش شنو بيا وعلاش أنا هكا (صـ. ـدرها كيطلع وينزل بالأعصاب) كنبان ليك نستاهل نبدا من الأول؟ كنجيك قادرة نعاود من جديد؟

جلال: (حكم ذرعانها بجوج) تقدري.. حيت هما اللي جبدوك ويستاهلو ما جاهم منك

راضية: (ضحكات بالفقصة) وراني قـ. «ـاتلة درية صغيرة.. كتفهم شنو هي درية صغيرة ولا لا؟

جلال: (حضن خدودها بترجي) ما تقارنيش راسك بيهم، هو رزاك فراجلك وبنتك عمدا، أما انتِ بغيتي تاخدي حقك منو وكتاب تكون معاه بنتو فالدار، ما كنتيش عارفة أ راضية.. كون عرفتيها كاينة ما كنتيش غتفرگعي الحزاق

دارت يدها فوق دياولو اللي حاضن بيهم وجهها تحسساتهم لثواني، عاد هبّطاتهم ناطقة بعجز ممزوج بالحَزم

راضية: ما نقدرش نعطيك داكشي اللي باغي انت، ما غتجمعنا دار ما غيكونو بينا ولاد.. ما نقدرش نغامر أنني نخسر كلشي ثاني (ابتسمت بحرقة) وما نستاهلش نبدا من جديد.. هذا غيكون خلاصي فالدنيا علاما درت فداك البنت

جلال: يعني يلا ما عطيتكش اش باغا، غتقلّبي على اللي يعطيك فجهة أخرى؟ (عبّسات ملامحها بغضب وهو يكمل بتبرير) ما قصدتش باللي موالفة ديريها.. داوي على من هنا للقدام

راضية: ما سبقش ليا درتها.. ولكن اه غنشوف فجهة أخرى، واخا باغاك انت هاد الساعة..

جلال: ديريها أ راضية باش يكون وجهي اخر ما غتشوفي قبل ما تطلع الكتبة (دوّز على وجهو زافر بعمق) صافي خلينا هكا حسن من والو..

راضية: (ابتسمت إبتسامة ما وصلاتش لعينيها) وا هكا نبغيك، راه كاين شلا معامن.. ولكن أنا باغاك داكشي معاك انت (دفعاتو من كتفو) راك بحال راجلي أ الهبيل

يوم جديد وبالضبط •قصر الجابري• في واحد من الصالونات التحت، فين العيالات مجموعين.. ريحة أثاي منعنع والحلبة والمساخن فايحة من الكوزينة الكبيرة، المُساعدات مكلفين بكلشي فحين نِساء الجابري لابسين قفيطنات فألوان باهية، مزينين وطالقين الشعور كيعطيو للمعروضين صوابهم

دخلات عليهم سماح لابسة ثليجة فالخضر و محزمة بالمضمة اللي جاب ليها أنور و مزرزرة ذهوبات، عائلتها مجموعين مع بعض أفراد عائلة رقية وبهية على ود قصرية الفكاك، مينة جمعات الوقفة..

مينة: الصلاة والسلام على رسول الله، لا جاه الا جاه سيدنا محمد.. الله مع الجاه العالي

والعاونيات تبعوها مكملين بالزغاريد، أما سماح كانت طايرة بالفرحة كدوّز عينيها على النقاشة اللي حدا ختها وبرزة الحنة الصغيرة فالجهة لاخرة..

رقية: (ناضت مالت لعند سماح ناطقة بهمس ومبسّمة للحضور) زيدي جلسي وتبّتي بلا تنقاز، والبنت تبقى الفوق.. راه مزال صغيرة و غتشرب العين

سماح حركات راسها ودخلات كتعطي الصواب مخلية أميرة مع أنور، تا وصل الوقت فين تسرباو الگصاعي ديال الرفيسة اللي متولين بطريقة راقية بريستيج.. وهنا ياقوت ترخف خاطرها شوية بعدما كانت حاسة براسها مخربقة، وطاحت عمية فالگصعة كتدفع دغمة ورا الثانية وتقول ما كليت.. بهية بقات معجبة فبنتها حيت معندهاش مع رفيسة ودخلها شك، وغير بغات تزيد من المساخن وهي تحبس لها ت يدها ببشوية وقالت بهمس..

بهية: ما تزيديهش، غيضرك حيت ممولفاهش بزاف

ياقوت حركات لها راسها بالموافقة و رجعات طايحة عمية فديك الرفيسة، من بعد ما سالاو الماكلة وصل الوقت فين قصدات سماح البرزة كتنقش، والعونية افتتحت الجلسة فالميكرو

العونية: مبارك ومسعود على لالة سماح وسيدي أنور الزيادة، تشوفوها كيف بغيتو إن شاء الله.. وهادي فخاطر لالة أميرة زينة البنات

لحظات وكانو العيالات كيصفقو ويتمايلو وهما قاصدين البرزة، تسالمو مع سماح وباركو ليها كيحطو الزرورة فالطيفور الخاص بيها، واللي كلو عمر وفاض باللويز والجوايات وعلب.. ناضت تا ياقوت مدّات لسماح واحد الجوا وسطو شيك

باقوت: هذا من رياض زرورة أميرة

سماح :الله يحفظو و العقبا ليكم

عاد ناضت مينة كتكمل العادة لبنتها بالكحل والسواك إلخ.. قبل ما يدخلو المُساعدات كيفرقو كموسات الحنة والورد البلدي مختومين بلويزة صغيرة..

العونية: عاجباني بنتي (ردو عليها العونيات) عاجباني بالعيون كبار.. عيون كبار ديال الدار.. عاجباني بالشعر طويل..

سماح اللي سالات النقيش بمدة، ناضت جرات ياقوت وتشادّو كيشطحو ويرددو مع العونيات..

سماح وياقوت: شعر طويل ديال ليل.. و عاجباني بنتي فزين.. عاجباني بديك الوقفة..

أما مينة طلعات حمات ليهم الطرح كتدردگ فوق الميدة فأجواء حماسية تحت تصفيقات عائلة سماح، نزلات مينة و طلعات زينب خت سماح حتى هي حمات ليهم الطرح كثر طالعة مع الطلعة دالعاونيات.. وسماح ممصراتش كتعلّق ليهم فرحانة بوجودهم معاها

ياقوت: (مالت لعند سماح باش تسمعها بحكم صوت العونيات طالع) ياختي كون عرفت الولادة فيها النشاط بحال هكا، كون تزوجت وحملت شحال هادي

سماح: الله يفرحك عما قريب أختي

سقلات ياقوت كتسرط فالريق وتعاود عاد سرات معاها اش قالت، نفضات كتافها ورجعات تكمل النشاط معاهم.. أما ياسمين كانت مشابكة يديها ببنات خالتها كيلوّزو، فحين بهية مبتسمة كتصفق برقي.. أما راضية جالسة ممسوقاش كتأفأف بملل وتنگر تحت نيفها

راضية: ياربي على عاونيات.. صوتهم يتحط على الجرح يتگيّح

رقية: (بإشمئزاز) وشوفيلك هاديك اللي جرّات ياقوت غدير فيها الضحك، وعائلتها رجعو ليا القصر زريبة.

هناء: (معبسة بقَرف) وتا ياقوت عاجبها الحال.. تفاهمات مع هاد العائلة دالزلط اللي باين على وجوههم

الطرح بقا غادي ويزيان والغرامة دايرة، تا دخلو المُساعدات كيفرقو أتاي، ووراهم الطيافر ديال الحلوة المغربية الأصيلة، وبلاطوات بريستيج والسفوف.. وهي تضيّق بهية عينيها فبنتها بـ شك، بعدما لمحات ياقوت ثاني طايحة فطبسيل دالرفيسة اخر طلباتو من جويرية.. الشي اللي زاد أكد ليها شكوكها ولكن مبغاتش تسبق الأحداث

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.