محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

في مكان آخر وبالضبط عند •سماح• اللي بعدما وكَلات الغالية ونعساتها، خدات كتقاد في ظفارها.. حداها مينة كتطوي الحوايج اللي صبّنات لياسمين.. وقدامهم الصينية مجمعين كيتعاودو

مينة: أجي بعدا فين راجلك أبنتي، شفتو غابر العشية كاملة ياكما مشا بحالو؟

سماح: (نفضات كتافها بلا مبلاة) ما عرت ليه يضبر راسو

مينة: واش ناوية تبقاي مقصحة راسك بزاف أبنيّتي، الراجل شاريك.. غلط ولكن اعتارف وجا يصلّح الغالاط، وا رطبي مخك شوية لا ينفر ويزيد بحالو

سماح: وأنا مالي بيه أ مّي دابا واش غا حيت اعتادر نوض نرجع معاه تبهدلني مّو ثاني؟ أنا بغيتو نيت ينفر يدرق عليا كمار--

ما جات فين تكمل الجملة تا تسمع الدقان، حطات الصباغة وناضت حلاّت الباب.. وهو يتم داخل أنور سبق هو الأول ووراه ولد الدرب هاز شلاّ ميكات، شيّر ليه فين يحطهم عاد دوّر معاه وخرج بحالو..

أنور: السلام عليكم

مينة: وعليكم السلام أوليدي.. لاش محنتي راسك

أنور: ما كاين بو محن، اللي خصات قوليها ليا منّي من حمودة ولدك

سماح: (خنزرات فيه بحقد وقالت بزعاف) لاش رجعتي ثاني واش ما ناويش تمشي بحالك ولا؟؟

أنور: فين غنمشي بلا مرتي وبناتي؟

مينة: (ناضت كتمسح على ذراع بنتها باغا تلطف الجو) لواه أبنيتي حشومة، دوزي جلسي كملي ظفيراتك وخلي عليك ولدي أنور تا هادي دارو

زادت كتبقشش فالتقدية واللي لقاتها منوعة بالخضر والفواكه واللحوم والسقاطة اللي كتعجب سماح، هزّات داكشي دخّلاتو للكوزينة.. فحين أنور قصد الغالية تحنى باسـ. ـها بحب، عاد جلس حدا سماح وضـ. ـربها بكتفو..

أنور: فين ياسمين

سماح: (مخنزرة بالنفخة) مع حمودة فالسطح، كيوكّلو الحمام..

مينة: (رجعات لعندهم كتمسح يدّيها فالسربيتة) مزيان ماللي جيتي دابا غنحط نيت العشا، سماح بنيّتي أجي واحد الدقيقة

ناضت سماح جمعات روينتها بالخف عاد زادت للكوزينة كتعاون مّها ستّفات معاها الطبلة، وحطات الگراتان اللي وجدات لياسمين.. هاد الأخيرة اللي ناض أنور يغسل ليها يديداتها بعدما هبطات هي وحمودة، أما مينة حطات ليهم بركوكش بالقديد والمسـ. ـاخن الريحة بحدها حلاّت لهم الشهية من غير شخص واحد

حمودة: اش هاد الروينة اللي مطيّبة ثاني ألواليدة (جمع الوقفة بالنترة وماطا يدّو لمّو) عطيني باش نشري واحد النص

أنور: (جبد قرفية مدّها ليه وهو ياخدها من عندو معبّس عاد زاد بحالو) نقولو بسم الله الريحة مـ×ـودة

سماح: كول كول مع ياسمين راك ما مولفش بهادشي بلا ما تدفع الجبهة

أنور: (تبسّم بإستفزاز) غناكل هادشي، راك عارفة كيعجبني الطياب البلدي

تعشاو في صمت تا وصل الوقت فين تفرقو، مينة دّات معاها ياسمين فحين سماح قادّت الغالية فبلاصتها عاد شربات الكينة وتخشات ففراشها.. هي نفسها اللحظة اللي دخل أنور بعدما كما كعادتو..عاد بدل عليه وتكّا حداها.. وجرها لعندو

أنور: توحشتك أ العمر

سماح: طلق أويلي واش ما كتعياش، تا بعد مني عطيني التيساع شوية

أنور: (تحد خشا وجهو في عنقها كيشمشم فشعرها) ما توحشتيش بّات بناتك اللي ما عندك عليه فراق.. نسخى بروحي وانتِ لا

عم الهدوء والسكينة فالأرجاء بعدما طاح الليل مطوّق القصر بظلامو، كانت رقية واقفة على البنات فالكوزينة.. فحين ياقوت كتهدر مع سماح فالتلفون بحكم كانت ناوية تمشي عندها اليوم، لكن داكشي اللي وقع لمَجد شغلها وخربقها..

قطعات واخا ما ساخياش بصحيبتها وناضت بلهفة لعند ولدها اللي ناعس.. هزّاتو بشوية يكمل نعاسو في حضنها مزال مشطونة وكتحس بتأنيب الضمير من جيهتو، واخا ما ليها ذنب ولكن تضرات أضعاف الضر ديالو.. واللي مكالميها هو أن الفحوصات ديالو خرجو مزيانين

ياقوت: (كتهمس بتأسف) سمح ليا ألحبيب ديالي (حضناتو برِفق كتمسح على ذاتو بحنان) ماماك كان علاين يسكت لها القلب.. الله يحفظك ليا

دقائق ودخل رياض اللي كان غايب النهار كامل كيتجارا من الإجتماع للديبو، رما الجاكيط بإهمال وقصد ياقوت رفع لها راسها من فكّها، ورك عليها تا برزو شفايـ. ـفها عاد تحدر خطـ. ـف منهم قبـ. ـلة حارة

رياض: (غمغم ضد ثغـ. ـرها) بخير؟

ياقوت: (تبسّمت بلّطف وقالت بنبرة رقيقة) الحمد لله انت مزيان؟ غبرتي عليا النهار كامل..

رياض: ياكما دزتي من الولف للوحش..

كان داوي وفنفس الوقت كيـ. ـبوس في ولدو مدغدغو بلحيتو، الشي اللي خلاّه يفيق كيكمّش فيديداتو.. عاد إعتدل رياض فالوقفة وحبس كيتفحص حُسن ملامحها الفاتنة بتمعن..

ياقوت: هانتا فيّقتيه ولكن ماشي مشكل، هذا الوقت نعطي لولدي يشبّع الكريشة نيت..

ما جاوبهاش كان مركز في تفاصيلها كيبان ليه وجهها منفوخ ومزنگ وعيونها ذابلين، بحيث شبعات بكا بعدما ظلاّت كتتخيل شنو كان غيجرا بيها كون وقعات لولدها شي حاجة..

رياض: (كيفك صداف القاميجة) مالك اش كاين.. اش اللي بكّاك ثاني

ياقوت: (بتلعتم) والو.. (تنهدات بحزن) غي توحشت بابا الله يرحمو.. وتا ماما اللي كانت معمّرة عليا مشات..

رياض: (همهم لها راخي يد فوق كتفها كيلعب بخصلة من شعرها) الله يرحمو.. تگعدي لبسي ندّيك عندها

ياقوت: (تبسّمات بإمتنان ووقفات تعلاّت على صباع رجليها باسـ. ـتو فحنكو بالخف) خلي تا لغدا مشا الحال، شوية ويوجد العشا وراها طلع ترتاح..

حرك لها راسو بالإيجاب وطبطب لها على حنكها كيتحسس جنب عينيها بإبهامو، قبل ما يدخل يدوّش ولبس عليه عاد خدا من عندها مَجد اللي كان رضـ. ـع وسالا.. وهزّو قدامو كيتمشا بيه ساهي فملامحو الطفولية

رياض: مزال خاصني منهم.. (شاف شحال فالساعة) تگعدي نهبطو نتعشاو

ياقوت: سبقني انت، غنبدّل لمَجد دغيا ونلحق عليك

زفر النفس مُطولا من فرط الإرهاق ومدّو ليها عاد خرج، ومع قصد الدروج وهو يتشابك مع ريم تا هي نازلة.. حنحنات جاذبة انتباهو ودفعات الشعر ورا ودنيها بدلع

ريم: رياض صافا..

رياض: (كمل طريقو مجاوب ببرود) الحمد لله

ريم: (شافتو تخطاها وهي ترمي كلامها بسرعة) وكي بقى مَجد بعدا

رياض: (حبس وتلفّت لعندها بجمود) مالو مَجد؟

ريم: علاه ما فراسكش؟ فلت لياقوت من يدّيها وطاح مسيكين فالما فاش كانت كدوّش ليه (رققات نبرتها كثر) كان غيمـ. ـوت كون ما خالتي راضية تدخلات فالوقت المناسب..

رياض قطب حواجبو لثواني مستغرب كلامها حيت مَجد كيبان عادي، حتى تفكّر الحالة اللي لقى فيها ياقوت فاش دخل.. وهنا غمّض عينيه بعروق صداغو منفوخين، وحدر راسو كيدعك جبهتو من حر الودنين اللي تصمّكو ليه بهاد الخبار..

رياض بمجرد ما إستوعب كلام ريم، فهم باللي ياقوت خبّات عليه ثاني.. ياقوت اللي باقا لدابا كتحاول تتفادى الصداع معاه، مآمنة باللي مستحيل يتفهمها ولا يتبدل مدام عمرو اعترف ولا إعتذر بشكل مباشر.. حيت بكل بساطة عمرهم جلسو وتناقشو بهدوء، هو مبرد معاها على قدر المُستطاع باش تطلق معاه كثر، وهي كتشوفو ممكن فأي لحظة يتقلب عليها بحال شحال هادي..

رياض: (ببرود) فخباري، اللي ما فخباريش هو اش لك فهادشي اللي بعيد عليك؟

ريم: (بلعات ريقها بتوتر وقالت وهي مبسّمة بعفوية مُصطنعة) لا فهمتيني غلط أنا غي بقى بالي معاه داكشي علـ--

رياض: (تخطاها طالع بحالو ولاح كلامو بإحتقار) السبّاط اللي شابع تقياس ما كيتشراش..

هاد المرة رياض ما تملّكوش الغضب بسبب اللي طرا عارف أول ولادة ليها، وإنما حيت أي حاجة متعلقة بولدو كتخصو تا هو ومن حقو يعرف عليه كلشي.. أما عند ياقوت كانت كتسد الفوقي دالبيجامة باش تهبط، وهو يتدفع الباب..

ياقوت: رياض.. نسيتي شي حاجة؟

رياض: (سد الباب وزاد لعندها بملامح متحجّرة جرها للدريسينغ مبعدها على ولدو) انتِ ما ناسية والو؟

ياقوت: (قرمات حواجبها كدوّر عينيها بحيرة) لا.. ما فهمتش شنو غنسا؟ (ثواني وحنحنات بإرتباك عاد كملات بتلعثم) واش.. واش حصلت؟ صافي غي جيني نيشان والله..

رياض: (نهض فيها بهمس مقفزها) علاش ضـ. ـاربة الطم ثاني؟ هداك الدري ماشي ولدي وخاص نسيق الخبار لأي بلان كيخصو؟؟

ياقوت: ولدك ولدك.. ولكن ما بغيتش نبرزطك معايا، حيت زعما قلت خرجات سالمة الحمد لله أرياض..

رياض: وكون ما خرجاتش سالمة؟؟ (جرها من ذراعها) فين كان عقلك؟

ياقوت: (تشبتات فذراعو كتبّت فراسها ودفعات الشعر ورا ودنيها بعصبية) علاش كتغوت عليا دابا ما فهمتش، واش أنا غنبغي نضر ولدي بلعاني ولا تزاديت كنعرف ونفهم فكلشي..

رياض: تماما ماللي ما كتفهميش فكلشي معناها دوي مع الواليدة تحضر معاك لاش كطيري (نخضها) ولاش ضمستي القضية ما باغاش تحيّدي منك هاد التمكريب؟

تنتّرات منو دفعاتو من صـ. ـدرو عاد غلغلات يديها في شعرها كتفرك فروة راسها بإظطراب وهي غادا جايا، داوية بفمها ويديها كتمسح وتقيس فوجهها بعشوائية.. وشهقات خفاف متخللين كلامها بعدما غدرو بيها دموعها ثاني..

ياقوت: راه ولدي تا أنا علاش كتهدر معايا بهاد الطريقة، خفت عليه كثر منك لهلا يوريك باش حسيت عقلي وقلبي تهزو من بلاصتهم.. ما تزيدنييش تا انت، هادشي علاش خبيت حيت عارفة غنهدر غنجيبها فظلوعي..

رياض: (مسح على وجهو زافر النفس مُطولا) لاش كتڤيبري عليا دابا قستك؟ واش فينما نهدر غتبداي طيّحي عليا فدموعك

ياقوت: شتي انت.. قاصح بزااف والله.. ما كترحمش نهائيا

زادت لعند ولدها اللي بدا كيستعد يكسيري بالبكا بعدما فيّقوه بصداعهم، فحين رياض حدر راسو كيورّك على قفاه بإستياء، وزفر بسخط عاد تحرك للبالكون يسف الدخان بينما سالات..

أما ياقوت كانت كتراري بمَجد وهي براسها محتاجة من يطبطب عليها، ولدها اللي من نهار تزاد وهي كتحس بشي حاجة فشكل.. بحالا بدات كتوعى ببطئ بعدما دوّزات كثر من عام وسط الضبابة..

بدات كتلاحظ شي حوايج ما عمرها انتبهت ليهم من قبل، كيفاش قلبها كيرجف بين ظلوعها فاش كينهض فيها رياض شي مرات.. والد/ـم اللي كيبرد في عروقها وكتجمد فبلاصتها فينما كيذكرو سمية هناء..

ما عندهاش إسم لهادشي اللي كدوز منو ولكن متأكدة أن داكشي اللي عاشت ومزال كتعيش ماشي طبيعي، وإنما شي حاجة تهرسات فيها فأول ليلة ليها معاه، وزادت تحطمات نفسيا نهار تكركبات مع الدروج.. أما مـ. ـوت بّاها كان هو الضـ. ـربة القاضية اللي خلاتها تنهار.. هربات تا عيات من الواقع ولقات راحتها فالتراكمات اللي بسبابهم وصلات لهاد النقطة.. لكن وأخيرا بدات كتحاول تستفسر وتفهم شنو واقع..

صباح اليوم الموالي، فاقت ياقوت بكري على غير عادتها بعويناتها منفوخين.. شافت فجيهتو لقاتها خاوية عاد سمعات صوت الما عرفاتو كيدوّش، ناضت بعدم إكثرات زادت لسرير ولدها لقاتو فايق، وهنا ظهرات إبتسامة ذابلة على ثغرها وهزاتو بلهفة..

ياقوت: صباح النور والورد والياسمين وكل من هي حاجة زوينة على حبيب القلب دماماه

مَجد كان كيحرك يديداتو بشكل عشوائي فالهوا كيسد ويحل قبضتو، وهي تحنى كتبوس فيه فرساتو وهو كيتركل برجيلاتو وينغنغ.. في منظر دافئ استقبل رياض اللي خرج لاوي الفوطة على نصو..

تحرك لعندها وقف عليها من اللور لوا يد على خصـ. ـرها قربها منو، عاد قوص ظهرو خشا راسو في كتفها باسـ. ـها في عنـ. ـقها بعمق.. عاد تحدر كيقـ. ـبّل في ولدو

رياض: (غمغم ببحة صباحية مدعدعة) صباح الخير..

ياقوت: صباح النور..

رياض: (تحرك للدريسينغ كيلبس وداوي معاها) اليوماين الجايا عندي الخدمة مرخوفة، شوفي فين تبغي تمشي..

ياقوت: واخا، تا نفكر ونقولك..

تلاهات مع ولدها شوية رضـ. ـعاتو وبدلات ليه، عاد حطاتو فبلاصتو وطرفات حالتها قادّت شعرها ودارت فوجهها شوية.. وخرجات زادت لبيت ريم.. دفعات عليها الباب دخلات مدرمة وقالت بنبرة ناشفة مغلفة بتهـ. ـديد

ياقوت: انتِ كتقلّبي عليا نفدي فيك حر اللي دازو قبل منك؟ اش لحقك لرياض تهدري معاه وسمعتي خالتي راضية اش قالت.. شنو بلانك تا انتِ؟؟

ريم: (لبّدات عينيها) والله تا غي تخلعت على مَجد وسوّلت فيه بحسن نية.. ما عقلتش على فاش وصاتني خالتي راضية

ياقوت: هاد التمسكين ما بقاش كياكل معايا (بتحذير واصلة بيها للعظم) بعدي مني عطيني بالتيساع أ ريم حسن ليك ولصحتك..

أما عند •جلال وراضية• هاد الأخيرة اللي سيفط ليها لوكاليزاسيون تدوز عندو لواحد الدار، بلاصات قدام فيلا متوسطة مزال يلاه كتطلع.. لقاتو كيتسناها بؤا عنّقها بالجنب باسـ. ـها في حنكها بشوق، وشبك يديه مع ديالها جرها وراه بحماس..

جلال: توحشتك، زيدي زيدي تشوفي

راضية: (جرات يدها لعندها) تا طلق أ داك المشيّر گاع هادي ز×ـلة فيك، جايبني نتخلواو في خربة

جلال: (خنزر فيها لثواني وقال بجدية) هاد الدار كنوجد فيها للدوام، جبتك حيت بغيتها تكون على ذوقك باش ترتاحي فيها كثر(تحرك كيوريها الأرجاء) مهم درت بحساب النافورة هنا، عارفك تمـ. ـوتي عليهم

تحرك بيها الداخل لقاتو مهتم بأدق التفاصيل مبلاني ومفصل كلشي على حسب ذوقها، تسارا بيها لاكاڤ والسفلي عاد طلعو للطابق الأول فين لقاتو ناوي يديري 3 دالبيوت بحماماتهم والدريسينغ ديالهم

جلال: هذا غيكون ديالنا، والثاني داك اللي صغر منهم شوية يبقى للضياف ولا شي لعيبة (تنهد وقال بتردد) هاد الثالث.. لولدنا ولا بنتنا

راضية حسّات بأطرافها بردو عليها والنفس تحبسات في جوفها على صورة نور بنتها بين عينيها، ما مستعداش نهائيا تعاود تنعم بالأطفال من بعدها وتعيش مع إحتمالية خسارتهم مرة أخرى.. لكن بقات محافظة على تعابير وجهها المُحايدة وقالت بهدوء

راضية: ماشي بكري على هادشي.. باقي ما لقيتي ليا فؤاد أ جلال..

جلال: غنلقاه، وقريب.. شحال قدّو يبدل فالسميات وينقز من قنت لقنت؟ وغنتزوجو وغنعاودو نولدو إن شاء الله.. ماشي باش نصلّحو الماضي بهاد الولد، وإنما غنبداوها صحيحة أراضية.. أنا وياك

حطات عينيها في عينيه لقاتو بالفعل متلهف على مستقبل كالم ونقي معاها، باغي يدير داكشي اللي ما لحقش يفهمو ويعيشو مع يونس..

بالرجوع لعندهم فالقصر، كان الجو زوين لذلك قررو يتغداو برا فالجردة، من غير ريم اللي كانت خارجة.. أما راضية جالسة بعيد كتنقب ودماغها خدام كتفكر فمُستقبلها مع جلال..

فحين ياقوت كانت هازة مَجد بيد وكتاكل بلاخرة ما سكت من البكا إلا في حضنها.. ورقية معبّسة فيها من قبيلة عكس البشير اللي ممسوقش حاني راسو لطبسيلو

رقية: واش باغا تعاودي نفس المشكل اللي داروه قبل منك بقصوحية الراس ووحلو؟

ياقوت: شمن مشكل أخالتي؟

رقية: مَجد و اليدين اللي ولّفتي ليه..

ياقوت: (تبسّمات بإحراج) را غي حيت مزال ممولفش بالجو ديال برا وغيبقى يبكي ليا أخالتي، اللهم نهزّو شوية..

رقية: كنتي تخليه الفوق ولا فسريرو الداخل

ياقوت: هذا وقت الرضـ. ـاعة يعني شوية وكان غينوض..

رقية حركات راسها يمين وشمال بزعاف وقربات للبشير الأطباق اللي كيعجبوه، عاد قالت وهي موسعة عينيها بدهشة

رقية: نسييت، كنت باغا نقولها ليكم البارح.. مهم راني عارضة صاحبتي ليلى للعشا هي وبنتها

البشير: (عقد حواجبو بشَتات) شكون هاد ليلى، معرفة جديدة ألحاجة؟

رقية: لااا، ليلى صاحبتي اللي كنت باغا نزوج بنتها صوفيا لأنور عقلتي عليها؟

وبالفعل أنور كان عقد على سماح بعدما مّها وخوها كانو غيضـ. ـربو ليه الطر، ولكن ما دخّل سماح للقصر تا بدات رقية كتزيّرو ياخد صوفيا بنت صاحبتها ليلي..

البشير: (حرك راسو بعدما استعقل وكمل ماكلتو) ولاش بشمن مناسبة..

رقية: والو غا عيّطات البارح كنتحتتو بحال ديما، وفاش عرفتها كاينة فالمغرب عرضتها.. خاص نعيّط لأنور يجي تاهوا

راشية حطات الفورشيط وجات عينيها فعينين ياقوت بعفوية، وهنا تبادلو النظرات بإدراك عاقو بمخططات رقية.. راضية دفعات طبسيلها وتقادّت فالجلسة ناطقة ببرود

راضية: جينا من لخر وقولي باغا تشتتي شمل سماح وتزوجي داك المراوي عندك

رقية: (تشنجو ملامحها بغضب وقالت بإنفعال ضـ. ـاربة يدها مع الطبلة) انتِ غتعلمي تدخلي سوق راسك (خطفات الشوفة جهة ياقوت ما راضياش) وتحيّدي داك الضحك الباسل ديالك ما حدنا مكاينينش غا بجوج

البشير: راضية عندها الحق، يلا هاد ليلى جايا بلا راجلها مكاين لاش يحضر أنور أ الحاجة.. جلسو بينكم نتوما النسا حسن

رقية: (زمّات شفايفها بعدم رِضى) غيجي معاها عبد الرحيم..

راضية: إوا مزيان، ها البشير ورياض يتوانسو معاه.. وياقوت وأنا معاك ومع ليلى وداك السفّود دبنتها

عم الصمت وكملو الغدا في جو مكهرب كيرمقو بعضياتهم بغيظ، فحين ياقوت ناضت حطات ولدها الداخل ورجعات بالخف.. ما باغا تزگل والو باش تخوي المزيودة لسماح

راضية: (مالت لعند ياقوت) تا تعيطي لداك الزرافة الغضبانة وفهميها شنو كيدور ورا ظهرها

ياقوت: اه غنعيّط.. بلاتي غي تا نسمع كلشي باش ندير ليها تلخيص شامِل

راضية: تلخيص شنو؟

ياقوت: زعما ما بغيت يفوتني والو باش نسرسب كلشي مرتب

راضية: خاص ندوي مع رياض يعزل لك بوحدك، انتِ غتزيدي عام فهاد الدار يا غيهرب ليك يا غتولّي بحال مرات المرعود وحنا ما ناقصينش

وفَور ما سالاو الغدا طلعات رقية للجناح ديالها ودوّزات نمرة أنور، اللي مدة وهي كتصوني ليه وتعاود عاد جاوبها..

أنور: الواليدة صباح الخير

رقية: شمن صباح راه وقت الغدا هذا، فينك؟

أنور: بايت سهران مع الدراري.. ما علينا كلشي بخير خاصاك شي حاجة؟

رقية: بغيتك تدير بحسابك باش ترجع شوية بكري، ضروري تحضر للعشا حيت عارضة على شي ناس.. وبلا ما تكثر عليا بالأسئلة مهم جي

بالرجوع •للمدينة القديمة• عند أنور اللي كان خرج لبرا باش مّو ما تسمعش صوت البنات.. قطع معاها ورجع للداخل ناوي يدير فطور وغدا، لقى سماح هازة الغالية وحمودة مناقر هو وياسمين.. سلّم وتخطاهم للحمام

حمودة: تي ريّحي غنصدق معوجك من شي قنت (بعد منها وهي كتشعبط فيه) لا هي ل..ا تا للعشية ونطلّعك تشوفي الحمام

ياسمين: بغيت نشوف الحمامة ديالي دااابا، ياك سمّيتها البارح يعني ولاّت ديالي (نقزات بحماس) لا لا أنسميها على ماما، حيت (كملات بتلعثم) دابا حيت بابا شي مرات كيقوليها الحمامة وشي مرات العَودة وشي مرا--

سماح جرات لعندها ياسمين سدّات لها فمها كتوبخ قبل ما تزيد تفضحهم كثر، فحين أنور جلس حداها مال لعندها وقال بهمس..

أنور: شوية غنتحرك للقصر غنتعشا تما، قالك الواليدة ضروري نمشي عارضة شي ناس ما نعرف أصل مهم تا شكون

سماح نفضات كتافها بلا مبلاة وناضت كتستّف فالطبلة، متجاهلة تليفونها اللي كيصوني من قبيلة، هزاتو قرات إسم ياقوت وهي تقطع عليها.. بغات حتى تتغدا عاد تجلس تتحتت معاها على خاطرها، وفهاد الأثناء حطات مينة طاجين حرتوكة

حمودة: اش هاد الروينة ثاني ألواليدة؟ واش كل نهار غتوكلينا عجب فشكل؟؟

مينة: تا تذوق وحكم بعدا والنعمة ما كتعابش أولدي

سماح: بصح أ مّي اش هاد الحوت؟ من شكلو ما كيشجعش على الماكلة ياربي تسمح ليا

أنور: (بعدما شافت فيه مينة باش يفهم البلان) كولي شحال فيك دالنگير، ما بقاتش فالشكل بقات فالجوهر راه كلو فوائد

سماح: (نقبات معاهم وغير سالاو وهي تنوض غسلات يديها وتكوانات فالبيت مدوّزة نمرة ياقوت) ألوو صحيبتي لباس، كنت كنتغدا..

ياقوت: بالصحة ولكن أختي من قبيلة كنصوني راني جبت ليك خبار فميكتها، خالتي رقية ناوية تلاقي راجلك مع شي بنت صاحبتها

سماح: (تگعدات موگضة) كيفاش وبشمن مناسبة بالسلامة

ياقوت: (سكتات كتستعقل) عارضة صاحبتها سميتها ليلى، وهاد ليلى عندها شي بنت كانت باغا تاخدها خالتي رقية لأنور.. باغا تزوج ليك راجلك أختي

بعد مرور ساعات قليلة وبالضبط عندهم •فالقصر•.. كانت ليلى صاحبة رقية وصلات، امرأة راقية فالخمسينات وجهها بشوش عكس رقية، وحداها بنتها صوفيا اللي كانت فقمة أناقتها كتشع بأنوثة ناضجة.. جلسو مجمعين كيتهاودو بينما تحط العشا

ليلى: فين رياض ما شفتوش، والبنيتة دأنور ما بانتش ليا توحشتها.. عاقلة عليها مزال گاع ما كتمشّا

رقية: تا أنا توحشتها بالحق ما كاينة لا هي لا الغالية ختها، كاينين عند ماماهم (إبتسمت بطيبة) خليناهم ليها فاش تفارقات مع ولدي.. راك عارفة ما نبغيش نفرقهم عليها

ليلى: مزيان أختي اللي خليتوهم برا المشاكل..

أنور: فيناهما فين جالسين؟ (زاد داخل وغير بانو ليه وهو يتخطّا المُساعدة) هانا جيت أ الواليدة

تلفّتات لعندو ليلى بعدما قاطع حديثهم، وإستقبلها منظر كيتعاكس مع داكشي اللي خبراتها رقية عاد دابا.. هاد الأخيرة اللي شافت جهة صوت ولدها كيبان ليها هاز الغالية وحاضن سماح بالجنب وياسمين قدامهم..

رقية اللي بقات غا كتشوف فداك المنظر بعدم تصديق، كترمش وتعاود عند بالها غا تخيّل ليها، حيت السلطة اللي عندها على أنور مخلياها تستبعد كليا أنه ممكن ياخد شي قرار بلا ما يشوارها ويتصرف بدون إذنها.. وزادت كملات لها بنت صاحبتها..

صوفيا: اش هادشي أ ماما؟ واش جبتوني نتعرف على واحد مزال مزوّج؟

ليلى: صبري بلاتي أبنتي نشوف مع طاطاك رقية غتشرح لينا كلشي

وشكون سمعها.. رقية كانت مرفوعة اللون تخـ. ـطف من وجهها ذابت فحوايجها بالشمتة.. بلعات ريقها بصعوبة وحولات أنظارها لصاحبتها لقاتها عاقدة حواجبها بدهشة، كتشوف بينها وبين أنور وعائلتو الصغيرة بتساؤل..

ليلى: ختي رقية.. ما فهمت والو؟

رقية: (كتمسد على صدرها بصدمة وصوتها غارق ضعيف من فرط الإحراج) هانا غنشرح ليك.. غيكون غير.. دابا أنور ولدي مسكين حنين فبناتـ--

تعتقات بحس المُساعدات اللي بداو كيستفو فالطبلة، وبالتلفة ناضت كترحب بليلى وبنتها ثاني.. شوية سبقاتهم جلسات خلاتهم غا كيشوفو..

وما هي إلا لَحظات وكانو كيتعشاو مجموعين في صمت غير مُريح، تا كسراتو ياقوت مخاطبة سماح قاصدة توهمهم باللي غير كانو مسافرين.. باش تزيد تعصّد الموقف المحرج بين رقية وصاحبتها كثر

ياقوت: وشحال توحشتك أختي بقات بلاصتكم، قوليا بعدا رتاحيتو شوية؟

سماح: الحمد لله اختي، تابعانا سهرة طويييلة فالطيراس الفوقانية (غمزاتها) عندي شلا ما نعاود ليك

صوفيا: (تبسّمات بلَباقة وهمسات لماماها) ماما خلينا نمشيو بحالنا عفاك، ما غنرخصش راسي ونفرض نفسي على واحد مزوج

ليلى: وأنا ما نرضاش ليك تديريها واخا تكوني باغا.. ولكن أبنتي صبري غي تا لورا العشا بلا فضيحة (مالت لعند رقية وقالت بهمس) علاش كدبتي عليا؟ ياك قلتي أنور غيطلّق مراتو وهاهما سمن على عسل؟!!

رقية: (قالت وهي غارسة ظفارها فكفوفها بالفقصة) من بعد ونشرح ليك..

كملو عشاهم وهما غير النسا بيناتهم، من غير أنور اللي تعمّد يبقى معاهم باش يوصل لمّو واللي معاها رسالة واضحة.. حتى سالاو وناضت رقية مع صاحبتها للباب، هاد الأخيرة اللي تلّفتات لعندها وقالت بنبرة صارمة ممزوجة بعِتاب

ليلى: بقينا للعشا غي حيت جات حشومة وناقصة نمشيو، ولكن عفاك أرقية ما نبغيش هادشي يتكرر مرة أخرى.. أنا ما بقات عندي بنت للزواج

ختمات كلامها عاطياها بالظهر وزادت، فحين رقية دارت فيساع مخنزرة فأنور اللي كيوكّل ويمد لسماح وبناتو.. إستفزها منظرهم وهي تقصدو بجهالة مغددة

رقية: انت علاش فاش دويت معاك قبيلة ما قلتي ليا والو؟ كيفاش أصلا ما فخباريش باللي رجّعتي مراتك، علاه من امتى كتخبي عليا؟

أنور: (دفع طبسيلو كيمسح فمو وقال بهدوء) ما خبيت والو القضية باينة، ما محسوبش رجعتها حيت عمرني خليتها ولا غنخليها تخرج من حياتي أصلا

رقية: (شافت جهة ياسمين وتنهدات ناطقة بشوق) الفنة دجداها.. أجي أجي عندي

ياسمين: (ناضت لعندها هازة يديداتها تعنّقها) توحشتيني بحال اللي توحشتك أجدة

رقية: (تحدرات معنقاها وعينيها على سماح) بطبيعة الحال توحشتك، انتِ راك أحسن حاجة وقعات فهادشي كامل (اعتدلت فالوقفة) وشكون اللي علمكم بشنو كاين تا جيتو كتجاراو، ياقوت ياك؟

ياقوت: (هزات راسها كتشوف بيناتهم) مال ياقوت اش درت ثاني..

أنور: الواليدة.. قلتي نجي للعشا جيت، وأنا ماشي ديال راسي باش نجي بوحدي.. يعني فاش عيطتي غنفهم باللي باغاني نجي أنا ومراتي اللي ما عندي عليها فراق، هادشي اللي كاين

خنزرات في سماح وياقوت اللي كدوّر فعينيها، وقلبات الدورة قصدات المِصعد كتجر فرجليها غير بزز.. ذاتها تقالت عليها من حر الطريقة باش تحشّمات مع صاحبتها..

الفوق فبيت •أنور وسماح• بمجرد ما دخلات لبيتها حطات بنتها وجلسات قدام الكوافوز، خدات كتمسح فوجهها وتفك مجوهراتها بعدما جات دايرة فحالتها مزيان باش تفقص رقية..

وغير سالات بدلات للغالية ونعساتها عاد لبسات عليها كسوة طويلة مُريحة، ودازت كتدهن يدّيها وهنا دخل أنور كيحك على ذقنو بتردد..

أنور: العمر.. نورتي دارك

كملات اش كدير متجاهلاه لثواني، عاد قالت بنبرة ناشفة كتفشش عليه..

سماح: الدار منورة بمّاليها.. أنا رجعت غا على قبل بنيّاتي وصافي

تهز صـ. ـدرو بتنهيدة مطلّع النفس بضيق، وقرب منها جرها للبالكون مبعدها على بناتو.. عاد حضن يدّها بين يدّيه بجوج كيتحسسهم بحنان..

أنور: دابا بعدما بردتي شوية غتسمعيني بالعقل.. وهانا طالب منك السماحة على اللي وقع (رفع لها يدّها لفمّو كيبـ. ـوس ظهرها بحب) مكانش عليا نتسرع وأنا عارف الدياماندا ديالي اش كتسوا، را غا ما رضيتش وتعميت بالأعصاب..

سماح: (حركات راسها بتفهم ناوية تلطف معاه الجو وتكسبو ضد في رقية) ولكن باش تتّاهمني بالسرقة يعني مقصر معايا تا طمعت فاللي ما دياليش.. وأنت فالأصل ما مخصصني من والو، إذا علاش حطيتي راسك وحطيتيني معاك فداك الموقف؟

أنور: (قال بنبرة هادئة مُشبعة بالصِدق) سمحي ليا.. عارف كـ. ـري ضريتك وشي مرات كنغلط في حقك بزاف..

سماح: مزيان والحل في نظرك؟

أنور: ولكن بالرب تا كنبغيك أسماح، ومن اليوم ما بقيتش غنخلي للواليدة الفرصة فين تتدخل فحياتنا

زفر بعمق وجرها لعندو خشاها في حضـ. ـنو مزيّر عليها، وحدر راسو كيبـ. ـوس على شعرها وحنكها بـ هُيام.. فحين سماح بلعات غصتها وترخات بين ذرعانو، استحلات كيفاش كيدوّز على ظهرها بحنان.. مخلّي الرعشة تسرا فذاتها من الطريقة باش مطوّقها بحالا خايف تفلت منو..

أما عند •رياض• اللي ظل واقف على الدراري فواحد من الديبوّات، رجع للقصر معطل لقى الحركة معدومة وهو يطلع نيشان لعند عائلتو الصغيرة موحشهم.. دفع الباب بشوية مستقبلو السقيل عرفهم ناعسين، ومع حط الكونطاك وهي تلفّت لعندو ناطقة بصوت مرخي بالنعاس

ياقوت: رياض.. جيتي

رياض: (رما الجاكيط وقرب لعندها كيفك صداف القاميجة) اش باقي مفيّقك فهاد الوقت ياك الدري ناعس

ياقوت: حيت تعطلتي بزاف.. مموالفاش ليك تبقى تا لهاد الوقت..

سقل لمدة كيساري عينيه على تفاصيلها بشوفات حايرين، ما مستغربش حنيّتها وطيبتها معاه بقد ما كيتساءل واش كتخوي إهتمامها ولَطفاتها وإحتواءها الرهيف على الشخص الصحيح؟

زفر مُطولا وتحرك لعندها تحدر جبدها من فكّها دمج شفايـ. ـفهم في قبـ. ـلة شغوفة، اللي فصلها بصعوبة مخليها مزنگة.. وحبس كيمسح على شعرها ووجهها بكف يدّو مولوع بتفاصيلها

رياض: ما تبقايش تشطني بالك معايا، عندي هاد ليام الخدمة مزيّرة..

حركات راسها بتفهم وغير بدل عليه مشا تحدر على سرير ولدو يشبّع شوقو ليه شوية، خلاّه ناعس ورجع طلع حداها جرها لعندو.. قادّها فالنعسة تا توسّدات صـ. ـدرو وبدا كيلعب لها في شعرها مفيكسي عيونو على السقف

رياض: فين تبغي تمشي غدا؟

ياقوت: ياك عندك الخدمة مزيّرة كي غدير ليا..

رياض: غندير ليك وقت، ياكما ولّفتي الجلسة فالدار؟

ياقوت: لا لا ما ولفّت والو.. (تقادّت فالنعسة في حضـ. ـنو وتنهدات بإرتياح) الصراحة توحشت الريسطو اللي كنت كنمشي ليه فاش كنت كنتوحم، شحال ما مشينا ليه..

رياض: بلان.. غدا فالصباح نعيّط نشوف واش الطيراس الفوقانية محجوزة ولا خاوية

صبح الحال وفطرو العائلة مجموعين، عاد خرجو الرجال للخدمة فحين نساء القصر كُلاّ وفاش تشغلات.. منهم ياقوت اللي صبحات عيانة ثاني، فطرات فبيتها واهتمت بولدها عاد بدات كتفكر فشنو تلبس الليلة.. بحيث عقد معاها رياض باللي حجز باش يتعشاو على برا..

دقائق وهي واقفة فالدريسينغ بحيرة حتى كتسمع باب الجناح تحل، خرجات لقاتها سماح وهازّة مَجد كتفرح بيه

سماح: ياختي ياختي على هاد الفنكوش شحال توحشتو

ياقوت: (تبسّمات على منظرها كيفاش كتفرس فيه بالبـ. ـوسان) وأنا توحشت ختي ديالي

تعانقو بالجنب وزادو جلسو مقابلين مع البالكون، وياقوت سهات متبعة العين بحب لمَجد اللي كينغنع ويجبّد يديداتو فالهوا.. فحين سماح كانت مركزة مع ملامح صاحبتها اللي ذابلين وباين فيها العيا شوية

سماح: مالك أصحيبتي وجهك ما عجبنيش، ضاراك شي حاجة؟

ياقوت: غير الفانيد، الكينة زعما.. مرضاتني في صحتي أختي، ضراتني الأولى وعيطت للطبيبة بدلاتها ليا ووالو باقي عندي نفس المشكل، كيبان ليا غندير patch contraceptif

سماح: اش هذا؟ كينة تاهوا؟

ياقوت: اللصقة اللي كدّار فالذراع مرة فالسيمانة، كدّار غي 3 دالمرات فالشهر وفالسيمانة الرابعة كتنزل ليغيگل عادي..

سماح: اويلي عرفتها ما زويناش فايتة دارتها صاحبتي وغلّضاتها، أجي علاش اللي ما تقطعيش الكينة تا ترتاحي بينما دار مَجد 6 شهور.. مدام ما قدرتيش تصبري للكينة إذا رخي على الرضاعة راه غتعطل عليك تا الدم، الرضاعة كتشد أ ياقوت حيت باقا ما كتعاونيش لمَجد بالماكلة..

ياقوت: لا اش جاب لجاب، وا غي شوفي حالتي بعدا

ساطت النفس بعصبية بعينيها عامرين بالدموع، وشيّرات لوجهها مفقوصة بحكم بطبعها كتهتم بالمظهر ديالها بزاف.. وتضـ. ـرب ليها كلشي فالزيرو

ياقوت: وجهي كلو طرطرق بالحبوب وما بقاش عندي الخاطر ومعدتي كتحرقني.. عييت أختي كرفصاتني، غنعاود نرجع لعندها تبدلها ليا

سماح: غتبقاي خيطي بيطي عندها ما غتنفعك بوالو، اش فهمك انتِ فهادشي ديال النسا؟ أنا نقولك.. راه الرضاعة كتشد ليا غي كناخد الكينة حاليا حيت أنور ما غيشدش معايا الحساب ويقدر يغفلني، وزيد عليها مبقاتش كضرني..

الوقت اللي كانت سماح كتقنع ياقوت بداك النظرية، واللي فعلا كيآمنو بيها بعض النسا لكن خاص تتطبق بشروطها لعل وعسى تصدق بنسبة 98%.. كان •البشير• فالمكتب ديالو مدوّر بيه جلال وراضية جالسين كيحاولو يقنعو رياض ياخد بلاصت بّاه رسميا

جلال: وا هو انت أصلا مكلّف بكلشي، حنا معاك وي.. ولكن من انت اللي كتخطط وتحرك وتسلّك گاع البلانات من شحال هذا، يعني شنو الفرق دابا..

راضية: الفرق باين، اه رياض مكلف بكلشي تقريبا ولكن البشير هاز الدق شوية من جيهتو.. ويلا غاب بمرة معناه رياض غيخصو يحضر ويوقف بيدّيه على الصغيرة والكبيرة

رياض: ما مسلّكنيش هادشي، الخدمة غتبقى غادا كِمّا موالفين.. وشوف من يشد بلاصتك

البشير: لا أولدي ما كاينش اللي يقد بيها من غيرك، شكون غيكمل من بعدي وانت عارف هاد الطريق مافيها رجوع؟

رياض: أي واحد من غيري..

البشير: خوك أنور ما نعولش عليه.. صافي هذا الوقت فين تشد أمور الشركة بمرة وتسيّر أملاك الجابري بالوكالة اللي داير ليك.. انت راك فالواجهة أصلا غير دابا غتشد بلاصتي رسميا

رياض غلغل صباعو في شعرو بعشوائية وعصر عينيه كيدوّز على قفاه بإضطراب، حاس بعروق راسو مزيّرين كيشوف روحو غادي على خُطى بّاه بالحرف.. وعارف قضية أنه يسيّر أملاك الجابري بوكالة مفوضة غتحـ. ـرق أنور وغيتلابقو ثاني، ويمكن علاقتهم تتكفس بمرة..

بالرجوع •للقصر• وبالضبط عند ياقوت اللي كانت كتوجد حالتها، بدلات لمَجد ورضّـ. ـعاتو عاد هزات الشفّاطة وجلسات سحبات ليه الحليب اللي غتخلي لسماح باش تقابلو، قبل ما تنوض تدوّش بالخف وخرجات تقاد شعرها ووجهها.. تا سالات وحبسات كتناظر إنعكاسها برِضى وهي كتحتت مع ولدها

ياقوت: لا لا باباك واخد الزين.. ياك ألفن دماماه؟

زادت للدريسينغ وكانت شهـ. ـوتها فواحد الكسيوة طويلة فالكحل، ولكن ختارت عباية راقية بالشال ديالها.. لبسات وجلسات كتسنّاه تا سيفط ليها باللي وصل، عاد تحركات لعند سماح عطاتها مَجد وأغراضو.. وهبطات لعندو لقاتو مسنّد الطموبيل بظهرو، لابس بدلة سامبل فالگري لكن مواتية قامتو الرجولية..

ياقوت: (زيّنات ثغـ. ـرها بإبتسامة ناعمة وقالت بخجل) كي جيت، مزيانة ياك..

رياض: المرا عندي واخا تلبس خنشة كتجي قتّـ. ـالة (تنهد وقال بتملك) تحركي تحركي ما بقينا عرفنا كي نديرو معاك

ياقوت: (حل ليها الباب طلعات وطلع حداها مديماري) كيفاش خنشة راني من قبيلة كنقاد فحالتي (رفعات حواجبها بإدراك) ويلي شفتك بحالا دقيتي عليا (كتشيّر لحالتها) هانتَ مستورة ما بقى ليا فين نزيد كثر..

مسافة الطريق وبلاصا قدام الريسطو، هبط شبك يدّو مع ديالها وتحرك بيها لنفس الطيراس اللي سبق وحجزها لها أيام الوحم بمَجد.. جلس مقابل معاها مركز الشوفة في كهرمانية عيونها بتمعن، كيحاول يبقى حاضر بعقلو مع كسدتو وما يترفعش ببلانات الخدمة، عاد أشار للنادل طلبو اش بغاو وما هي إلا لَحظات وكانو كياكلو في هدوء

ياقوت: بحالا غي البارح.. (حبسات كتمضغ تا سالات عاد كملات بنبرة رهيفة) كانت هاديك يمكن أول مرة تناقشني بلا ما تنهض فيا ودازت عشية زوينة.. وصراحة كنت مرتاحة شوية

رياض: ودابا ما مرتاحاش؟

بانت ليه بللات شفـ. ـايفها كتبلع فالريق بعويناتها كيدورو وسط راسها، عرفها عندها ما يتقال ومترددة..

رياض: دوي اش تما..

ياقوت: (طلقات تنهيدة طويلة وحطات الفورشيط ناطقة بحذر) ما عرفتش صراحة ما نظنش تفهمني، ولكن.. شي مرات كنحس بيك كتعاملني فشكل، ماشي بحال كيف كنتمنى..

رياض: (رخا ظهرو اللور وشبك يديه قدامو بتركيز) كيفاش فشكل.. وشنو كتمناي

ياقوت: يعني.. شي مرات كتهدر معايا أرياض بحال اللي كتهدر مع أنور وباباك وعمك، فهمتي..؟ وحتى في معاملتك ليا.. كيفاش كتجرني وتنهض فيا تقول داوي مع شي صاحبك.. انت ماشي خايب بالعكس غير.. أنا تمنيت كون تبقى حنين فيا ديما، تحاول تتبدل كثر فهمتي..

رياض: (حرك راسو بتفهم كيحك على حاجبو) هادشي اللي وصلت ليه معاك دابا كون عاود ليا عليه شي حد شحال هادي، نقول موحال.. وما لحگتش فيه تا النص مع هاديك اللي كانت فحياتي قبل ما تلاقيني بيك الوقت..

ياقوت: يعني..

رياض: يعني هذا الحد ما عندي كي نعطي كثر..

ياقوت: (مكملة بنبرة رهيفة) وعلاش؟ شنو اللي ما مخليكش تولّي معايا بالطريقة اللي غتخلينا نعيشو مرتاحين.. زعما شنو غتخسر؟ أنا مراتك عادي نشوف منك الجانب اللي ما كتعطيهش لكلشي.. مافيها باس تبين ليا..

رياض: ما فهمتيش البلان.. ماشي ما باغيش، ولكن هذا الجهد حيت بكـ. ـري ما عارفش كيفاش ندير ليها..

ابتسمت ليه بلّطف مخبية ورا إبتسامتها خيبة أمل قاصحة، لكن اختارت تحرك راسها بتفهم وكملات ماكلتها بإنكسار.. كتبلع غي بزز حاسة بشي حاجة طفات الداخل.. حتى كتخرج من أفكارها على إثر الجرة اللي جبد بيها يدّها الثانية لعندو، كيتحسس صبعانها..

رياض: هزّيتي فخاطرك؟

تنهدات محركة راسها بالنفي فاش رفعات فيه عيونها اللي سرح فيهم محاصرهم بشوفاتو..

رياض: هادو.. عينيك هما اللي ما غيخليوش هاد العقل مزگي وتابت فبلاصتو..

فلتات لها إبتسامة صغيرة اللي جمعاتها بكبرياء، وشوية بشوية صفا الجو بيناتهم، بقاو كيتحتتو فمواضيع عشوائية حتى سالاو وخرجو تمشاو جنب البحر عاد رجعو للدار.. وفي صباح •اليوم الموالي• نزلو يفطرو مجموعين كالعادة، حتى حنحن البشير جاذب إنتباههم وقال بوَقار

البشير: هادشي هدرت فيه أنا وراضية وجلال (وجه أنظارو لرقية وأنور والبقية) ولكن تا نتوما خاصكم تعرفو اش كاين.. كِمّا غتكونو لاحظتو عييت، وجا الوقت اللي نرتاح عطيت الجهد بما يكفي وكثر.. ودابا رياض هو اللي غيتكلف بكلشي من هنا للقدام

البشير كمل كيشرح لهم شنو خلاّه ياخد هاد القرار، ومع كل كلمة كان أنور كيزيّر قبضتو على الكاس كثر..

بمجرد ما تسمع حس الكاس تردخ مع الطبلة، تبعو صوت الزاج تشخشخ فاش نفضو بظهر يدّو زدحو مع الأرض بجهالة.. ياقوت قفزات مع مَجد اللي كان في حضنها وفاق كيبكي، وهو يشيّر لها رياض براسو تبعد عالصداع.. فحين سماح حدرات راسها ما راضياش.. أما أنور ركل كرسيه تاهو ووقف كاز ضراسو كيحاول يتهدن

أنور: كيفاش أ الواليد ما فهمتش.. واقيلا سمعت غلط، شكون قلتي غيتكلف بكلشي من هنا للقدام؟

البشير: (دوّز عينيه على الروينة ونطق بنبرة ناشفة) رياض غيتكلّف (شدد على مَخارج الحروف) "بتسيير" أملاك الجابري

أنور: اه وأنا ما مَحلّي من الإعراب فهاد التخـ. ـويرة كاملة؟ ماشي أنا ولدك الكبير أنا اللي خاص نتكلف بكلشي؟؟

رياض: (اعتدل فالجلسة وقال بنبرة جليدية لكن بصِدق) تا دابا كلشي ديالك.. تحرك معايا غدا للشركة نبداو من تما، نوريك الخدمة كيفاش غادا دقة دقة تا تولَف عليها..

أنور: ما داويش معاك انت اش عندك ما توريني (وجه أنظارو لبّاه) شكون كبر أنا ولا هو؟ بأشمن صفة يتحكم فكلشي تا من الحاجة الي عندي فيها الحق.. راه أنا الخو الكبير

البشير: (ببرود) الكبير باش؟ طالع في 39 عام والعقل الله يجيب، يلا عشتي غا قد اللي فات راك غتوصل 78 عام ومزال ما درتي تا خطوة باش تبدل.. اللي ما عمّرو عرف بحق الدرهم غنتسناه يرد البال للملاير؟ شرح ليا فين كنتي هاد الوقت كامل اللي تسنيتك تجي لعندي غا نهار وتحاول؟ نهار واحد!

أنور: حيت كنكره عدو ربها داك الخدمة عندكم ما فاهم فيها تا ×ـلوة باش نصدع معاها راسي

البشير: كون جربتي غتفهم، ومدام كتكرهها راك ما غتعطيش فيها.. خلي اللي عارف قواعدها وحافظ طريقها يشد الڤولون، وحقك يوصل تا لعندك بحال ديما.. راه عندو صلاحية التسيير فقط ماشي كتبت ليه شي حاجة فسميتو

رياض اللي كان عارف النقاش فهاد الموضوع عَقيم، ناض مسح فمو وسد الصدفة الوسطانية عاد خرج كيتسنّا ياقوت باش يتحركو لعند بهية.. ما باغيش وما ناويش ياخد بلاصت خوه، ولكن ما قادرش يخيّب ثقة العائلة ما حد مكاين اللي يكمل ورا بّاه..

أما أنور بقى معرعر مدة وهو كيتحيّر التحت تا جراتو سماح للبيت سدّات الباب حابساه، وبقى غادي جاي عليها كيسب وينگر مغدد على كلشي

أنور: شتّي اش كنقولك رجعتي على كلامي؟

سماح: أنا مالي فهادشي وشمن كلام

أنور: (صرخ في وجهها بحِقد) داك الـ×ـواد ضسّرو الولد اللي ولد.. هو اللي سرح ليه الطريق كثر

سماح: اش كتخربق ثاني، ياك عاد قلتي التحت باللي ما كتفهمش فهاد الخدمة؟ وما سمعتيش عمي البشير اش قال.. راه غير عطاه حق التسيير مافيها والو

أنور: فيها أنه أنا الكبير وأنا اللي خاص نشد بلاصتو، وكون ما داك البرهوش اللي ولد ما كانش يضسر هاد الضسارة كاملة

سماح: خوك.. خدمتو اللي سرحات ليه الطريق، وأنا.. عيييييت ما ندوي، كنقولك سير مع بّاك كون فجنبو ووالو، وا دابا خلي صحابك ينفعوك

أنور: (دفعها للجنب) انتِ بعدا اش فهّمك فهادشي فينما دوري صحابك صحابك.. الناس كيغيرو على رجالهم من الـ×ـحاب وانتِ حاضية صحابي، دخلي غا سوق كـ. ـرك هنيني

سماح: تماما.. سوق كـ. ـري ما فيهمش خوك وبّاك والخدمة، هي لا عطيتيني بالتيساع وسير جدب فشي قنت اخر

أنور: (جرها لعندو من فكّها وقال تحت سنانو) باقا تعوّجي الهدرة غنعوّج أصل مك من شي قنت وبقاي تبكّاي عليا ثاني (دفعها) نتقود بحالي حسن ليا

سماح: وحسن لينا كاملين..

أما عند •رياض• اللي حل الباب اللوراني ديال الطموبيل، دخل بنصو الفوقي كيقادّ ولدو فالكرسي ديالو.. وياقوت جالسة القدام مهبطة المراية كتقاد فالعكر والشال فوق راسها، غير طلع حداها ديمارا وهي تعتدل فالجلسة والتزمت الصمت

تحركو شادّين الطريق فالسقيل.. هي متبعة العين مع الزاج وهو مرة مرة كيخطف الشوفة جيهتها، جاتو سكتات بزاف على غير عادتها.. تا لواحد اللحظة وهي تأكد ليه شكوكو فاش دارت تطل على ولدها وجات عينيها فديال رياض.. وهي تبلل شفايـ. ـفها وعوّجات عنقها كتشوف قدامها

رياض: مالك صابحة صايمة على فريع الراس.. ياك لباس

ياقوت: أنا؟ لا لا ماشي هكاك.. غي جاني فشكل هادشي اللي وقع الصباح، زيد عليها ما فهمتش مزيان حيت ما كتهدرش معايا على الخدمة بزاف

رياض: (ببرود) موضوع طويل.. اش باغا تعرفي فيه مدام ما عندو باش ينفعك

ابتسمت بحماس حيت ركزات غا فـ "اش باغا تعرفي" وما سمعات گاع تتمة كلامو، دارت لعندو مستفسرة بشلاّ أسئلة وبقاو مدة وهما كيهدرو على الخدمة والأشياء اللي غتبدل مُستقبلا.. حتى رخات ملامحها بإنزعاج وقالت بعدم رِضى

ياقوت: هي دابا الخدمة غتزيّر عندك كثر وكثر، يعني غتولّي قليل فين تسالي لمَجد..

رياض: قصدك فين غنولّي نسالي لمَجد ولا مُّت مَجد؟

ياقوت: (بلعات ريقها حاسة بالتزنيگة طالعاها، وقلبات وجهها للزاج) كيفاش زعما باغي تقول باللي غنولّي نتوحشك؟ شوية وصافي.. (وسّعات عيونها بإدراك) لاااا.. لا لا لا ماشي داكشي اللي قصدت، أنا غي.. غي كنفكر لولدي غيتوحش باباه وصافي

إبتسم تا تحفرو الخطوط جنب عينيه على عفويتها اللي مزال كتفرشها لدابا، فحين هي ساطت بالنفخة وربّعات ساقلة تا وصلو.. هبط فك مَجد من بلاصتو وهزّو كيبـ. ـوس فيه تا فيقو مخيّق بعدما برزطو بلحيتو.. عاد مدّو لياقوت

رياض: غنسيفط عمك سعيد وراك.. 7 تكوني واجدة

ياقوت: (قلبات عينيها وتنهدات فاش بان ليها توادع غير مع ولدو) واخا..

رياض: (جبدها لعندو من وجهها وتحدر لعندها خطـ. ـف قبـ. ـلة حارة) وهادي لمُّت مَجد اللي كتفكر لولدها لا يتوحش بّاه

رخا منها وزاد بحالو مخليها كتقيس فشنايفها بأطراف صباعها، ورفعات داك اليدّ كتنشّ على وجهها عاد رتّبات حالتها ودخلات.. وبمجرد ما •بهية• لمحاتها داخلة ناضت مستقبلاها بحرارة أو بالأحرى مستقبلة حفيدها.. اللي خداتو من عند ياقوت وزادت جلسات بيه فالصالة..

بهية: أهلا أهلا بالفن ديال جدّاه، مرحبا وألف مليون مرحبا بولدي الغزال

ياقوت: (ضحكات على منظرهم وجلسات حداها) وأنا گاع ما سلمتي عليا أماما

بهية: (ملهية مع مًجد كتفرح بيه) ما شاء الله تبارك الرحمن على هاد الفن.. ربي يحفظو لينا

ياقوت رمات عينيها للصينية دأتاي والطبلة اللي مشكّلة، وناضت كتشم فريحة الرفيسة بحكم بهية طلبات من البنت توجد داكشي اللي كيعجبها.. تا كيبان ليها ليث فالجردة اللورانية وهي تقصدو، كان عاطيها بالظهر جالس مرخي مركز مع التليفون..

ياقوت: ليث صافا.. اجي جلس معانا شوية

قاستو في كتفو ناوية تحنى تسلم عليه وهو يقفز تا فلت ليه التليفون من يدّو، هزو جمعو بالخف.. عاد وقف سلّم عليها معنقها بيد

ليث: بخير بخير انتِ مزيان.. جبتي معاك مَجد ولا جيتي بوحدك

ياقوت: ما جيتش بوحدي، غا اجي ونسني شوية راه ماما تلاهات معاه وخلاتني مني للحيط

أما عندهم •فالشركة• كانت راضية جالسة فالبيرو ديالها مكلفة بواحد الشحنة وَهمية غتخرج غدا، تا كيدخل عندها جلال.. سد الباب وقصدها رفع لها راسها باس جبينها بحب.. عاد جلس مقابل معاها

راضية: مك أنا؟

جلال: هاديك را أرقى وأكثر البـ. ـوسات حبا أ الأمية

راضية: تا شغاندير بأرقى البـ. ـوسات مالهم غيبردوني؟ را ما بقى ليا والو ونتـ. ـعرا عليكم فهاد الشركة

جلال: وشكون اللي شرط عليا داك الشرط الخـ. ـاري من غيرك؟ (قلبات عينيها بزعاف وكملات خدمتها بتجاهل) داكشي علاش داير فوق جهدي باش نلقا الـ×ـواد دفؤاد..

راضية: (جمعات الـpc وقالت بتركيز) ولقيتي عليه شي حاجة؟

جلال: لقيت ولكن ما نفع بوالو، بدل السمية والحطة ثاني غبر فشي قنت اخر، ما تنسايش المصمودي راه خالو ومعاونو.. ولكن شحال قدّو يبدل فالحفاري؟ ومدام طحنا فيه مرة وتزگل إلا وقربات نهايتو.. السؤال أراضية.. شنو اللي مخلي فؤاد يريسكي بكلشي ويبقى فالمغرب؟ مع أنه عارف نهار يطيح فالشبكة غيودّي بروحو

راضية: (سرحات مدة عاد قالت بنبرة خاوية) مراا.. فؤاد كتدّيه وتجيبو مراا.. يعلم الله علاش طلّق الأولى والثانية، عاد دخل لهاد الخواض بسبّتي واخا عيا يتجنب طريق خالو.. ولكن دارها باش يعجبني ونقبل نتزوج بيه.. وسمح ثاني فكلشي بسبابي حيت ما قدرش على هاد الطريق.. يعني ماشي بعيد يكون رجع على ود شي وحدة..

جلال: (حرك راسو كيحك على ذقنو بتفكير) هممم.. ممكن.. وتا هادي نعتابروها بداية، ما بقا قد ما فات أراضية

وعلى ذِكر •فؤاد• خرج من الكوزينة هاز كاسو بصـ. ـدرو عـ. ـريان لابس غير الشورط، وجلس شاد التليكوموند كيقلب فالقنوات بملل، أما هي كانت كتسنى ريم تعيّط.. وبعدما نشراتها مدة وأخيرا صونات

هناء: ألوو فين تعطلتي بالسلامة

ريم: وا راك عارفة ما كنقدرش نغامر وتسنيت تا خفافت الحركة شوية، مهم عندي ليك واحد الخبار

هناء: (اعتدلت فالجلسة بتركيز تام) قولي كنسمع

ريم: عمي البشير سلّم كلشي لرياض، اللي فهمت هو أنه خدا بلاصت بّاه رسميا يعني تكلف بأملاكهم كلها.. والصراحة كيبان يستاهل كيقولو واعر فخدمتو

هناء: (تنهدات بحرقة بعدما استوعبات شنو ضيّعات من بين يدّيها) زيدي شنو مزال

ريم: اه.. مهم راه السيد مركز مع خدمتو وولدو.. ماشي ساهل نتقرب منو حيت ما عطانيش فرصة ما كيرميش تا الشوفة جيهتي

هناء: قولي ما فيدكّش ما لقاكش مراا قادّة تجر ليه العين (ساطت بسخط) ولاخر؟

ريم: (سكتات مدة عاد قالت بتلعثم) مـ-- مالو لاخر؟ اااه.. تطلق معايا شوية حاسة بيه بدا كيتعلّق بيا وقريب يأمن ليا.. ولكن باقي ما كاين تا جديد خاص مزال تصبري عليا شوية

هناء: واش من نيتك غنبقى صابرة عليك تا لإمتى، ودوك الفلوس اللي كتاخدي بااطل؟ (شاف جيهتها فؤاد وهي تكالمي الطرح) مهم سمعي.. غنحتاجك توگضي معايا كثر باش تبيني ليا شطارتك حيت غندوزو هاد اليوماين للصحيح..

فؤاد: (تسناها تا قطعات عاد جرها لعندو تكّاها على صـ. ـدرو كيتحسس جسـ. ـمها) لاياش كتخططي ثاني

هناء: لبزاااف، واللي صدقات فيهم مزيانة.. أما واحد البلان لا صدق ليا غيفرحك تا انت، المهم نقد فأي لحظة نحتاجك تعاوني..

حرك لها راسو وهو متبع مع الفيلم، عرفاتو ما سمع ليها گاع.. ولكن اللي مخليها مكملة معاه هو معولة يحميها من رياض وينضّي ليها خططها، زيد عليها ما بغاتش تحس باللي خسرات كلشي.. أما هو ثواني وجبد لها يدها عندو دارها وسط الشورط، حطها فوق رجـ. ـولتو وحرك نصو مخليها تفهم راسها..

طاح الليل فاش كانو نساء القصر مجمعين فالطيراس الفوقانية، جالسين كل من ياقوت وسماح وراضية كيتحتتو بالصينية قدامهم، ولاصقة فيهم ريم من قبيلة هازة تليفونها ملهية.. وفنفس الوقت مصحصحة معاهم باغا تلقط ما تعاود لهناء..

فحين ياقوت عاطياها بالظهر كتحاول تلاهي راسها بالهدرة، حيت مجرد الشوفة فوجهها كتخليها باغا تلاح عليها تضـ. ـربها ليها بنتفة.. وفلحظة تحول الموضوع للأمهات وكُلاّ بدات كتهدر على تجربتها مع الأم ديالها، وشنو حسن ترخي الحبل ولا تشد العصا من الوسط

سماح: وا نقولك الصراحة، أنا اه مع الأم تكون حنينة ولكن تزيّر السمطة شي مرات.. مّي أنا ضريفة درويشة وكتحن فينا ولكن كتعرف امتى ترخي وامتى تزيّر وكبراتني قادّة، واخا دابا عيااات (نغزات ياقوت بكتفها) وانتِ

ياقوت: (ضحكات بإحراج حايرة) والله ما عرفت، صراحة ماما ضريفة غي هوا باغا ولادي يكونو ضاسرين عليا كثر.. يهدرو معايا بأريحية.. ونبين ليهم قدّاش كنبغيهم عادي

راضية: بهية قويصحة واخا هكاك (ساطت الدخان وكملات ببرود) زهرك مكوّز، نهار زوجاتك سيفطاتك لعند واحد كثر منها، مك وراجلك كيتشابهو في شلاّ.. داكشي باش ولّفتي عليه بالخف

ياقوت: (قرمات حواجبها بشَتات لمدة) ممكن.. ولكن أصلا هادشي تبدل مؤخرا صراحة.. گاع ما بقيت كنسخا بيها خصوصا.. (تنهدات بحزن) خصوصا ورا مـ. ـوت بابا الله يرحمو

راضية: (حركات راسها بالإيجاب ورمات عينيها جهة ريم) وانتِ شتّك ساقلة، زويكيكة مع محلها من الإعراب

ريم: شكون زويكيكة!

راضية: زكية مك، ما توحشتيها ما توحشاتك ما ناويينش تشاوفو عمّا قريب؟

ريم: لا عادي موالفة نسافر هنا ولهيه على ود قرايتي

سماح: (شافت فراضية) واش هادي مكلخة؟؟

راضية: التبوهيل هذا، أما الكلاخ معوضاه بالخفة والتـ×ـحبين

ياقوت اللي حابسة الضحكة من قبيلة، رخات راسها اللور كازّة بالضحك كتبرد حرقة فعايل ريم وداك الحلمة اللي مرضاتها ووسوساتها.. الشي اللي خلاّ ريم تنوض بالنترة ناوية تهبط تشكَا لرقية حيت دوّروها زعما..

أما عند •رياض• كان برا ساند عمو جلال على الطموبيل، ملاهيه ما يدخلش حيت سكران مرفوع وعقلو غايب بمرة.. ومن قبيلة وهو كيدخل ويخرج فالهدرة داوي بحرقة على الطريقة باش مـ. ـات ولدو ليونس..

جلال: (دفعو كيحاول يتخطاه) حيّد.. حيّد من قدامي خليني مني ليه.. بّاك سبابي فهادشي كامل أصلا

رياض: عارف الدقة قاصحة وصعيب تنقزّها.. داكشي علاش تحرك نهدرو فهادشي فقنت آخر

وفهاد الأثناء كانت ريم دايزة تا كيبان ليها رياض مبلوكي الطريق على عمو وواضح مزايدين فالهدرة.. وهي تخرج من الباب دالكوزينة وضربات الدورة لعندهم تقنّتات كتصنّت

جلال: حييييييد خليني مني لبّاك علاش كتحامي منو

رياض: تا ريّح اش دخل الواليد فهادشي راك ما واعيش بشنو كتخرح من فمك

جلال: واعي.. واااعي انت اللي مكلخ.. كون ما زوجك البشير بياقوت گاع ما نطيح فهادشي، گاع ما نخسر ولدي بسبابها..

كلامهم داز على مَسامع ريم اللي طالقة ودنيها بكل جَوارحها، لكن ما فهماتش هدرة جلال بقات كدوّر عينيها وسط راسها بإستغراب مدة.. عاد شدّات ففمها فاش استوعبات شنو ممكن يكون قصد

ريم اللي كانت شادة ففمها قاطعة النفس مقنّتة، بقات على نفس وضعها كتسنّا هل من مزيد بسبب جلال اللي واخا مطحطح كلو كيتمايل.. لكن ممفاكش مصمم يهدر مع البشير

جلال: هو السباب هوااا، بّاك اللي رزاني فيه.. تحاما عليا مع الوقت ما خلاّش ليا فين نحاول نعوّض ولدي على اللي فات.. هوا ومراتك سبابي، بجوووجهم

لا البشير ولا اللي الداخل عارفين باللي يونس وياقوت كانو على علاقة من قبل، ولكن جلال بسبب السكرة ومرارة الفقد اللي رفض يواجه هاد المدة كلها خلاتو يفقد السيطرة على مشاعرو وبدا كيقلّب علامن يرمي اللومة..

فحين رياض الخاطر باش يزيد يسايس معاه هو اللي ما بقاش عندو فهاد اللحظة، كان متفهّم وعاذرو ولكن ما باغيش يغامر بسيرة مراتو تولّي على كل لسان.. شد في عمو زاد بيه للطموبيل حل الباب دفعو الداخل، عاد دار بالخف للجهة لاخرة طلع ديمارا يوصلو لدارو

ريم: (موسعة عينيها بذهول) كيفاش! ناري ما يمكنش.. واش.. واش ياقوت كانت مع ولد عمو!!

طلعات بحالها لبيتها فرحانة اللي نقبات خبيّرة غتنفعها مع هناء، سدات الباب ودوّزات نمرتها وما هي إلا لَحظات وجاوبتها بالنترة

هناء: عالله تكون الفايدة من هاد التعييطة فهاد الوقت

ريم: جاوبيني على واحد السؤال بعدا باش نفهم واش غنفيدك ولا لا.. يونس ولد عمك، كيفاش تا مـ. ـات؟

هناء: قـ. ـتل راسو انتـ.. ـحر، لاش كتسولي؟

ريم: (عاودات ليها على حالة جلال وشنو سمعات) فهمتي اللي فهمتو ولا لا؟ وزايدون رياض راه فراسو يعني موحال ينفعنا هاد البلان..

هناء: (سقلات مدة تا استوعبات اش كاين وقالت بـ شر) غدا.. غدا فالصباح نبغيك طرطقي هاد الرمانة حيت غتعاونا من بعد، فراسو ولا ما فراسو المهم هي ياقوت تتحشّم مع رقية وخالي البشير..

قطعات عليها بعدما أكدات عليها تنفذ كلامها، وبالفعل ريم فاقت الصباح بكري بحكم عارفة رقية معاش كتفيق، ونزلات عندها نيشان خوات ليها المزيودة.. مخلياها مطرطقة عيونها بعدم تصديق

رقية: واش عارفة شنو كتخرجي من فمك؟ (جراتها من ذراعها) متأكدة من هادشي؟؟

ريم: والله أطاتي رقية تا سمعتو بودنيا، قاليه بالحرف باللي مرتك سباب ولدي (ذبّلات عينيها) وأنا ما سوقيش فهادشي غير ما بغيت نخبي عليك والو وصافي..

رقية رخات منها وطلعات ساعرة لعند رياض وياقوت، دفعات الباب لقاتها خارجة من الحمام كتنشف شعرها فحين رياض كيلبس عليه باش ينزلو.. تخطات ولدها ضـ. ـربة فذراعو وتقابلت مع ياقوت ناطقة بتجبّر

رقية: هادي هي حشّومية وبنت دارهم ما غنلقاوش بحالها لولدنا، وهاد ولدنا درتي بحسابو فاش تجمعتي مع الصاحب فدار وحدة وسكتي؟

ياقوت اللي قطبات حواجبها بعدم فهم لثواني، شدّات فجنب الكوافوز متبّتة راسها بعدما فهمات ماضيها رجع كيلاحقها فهيئة جديدة.. على هيئة رقية السُلطوية اللي ما غتخليش نهارها يدوز في سَلام

ياقوت: كـ-- كيفاش.. علاياش كتهدري أخالتي ما فهمتش

رقية: (ضحكات بسخرية وكملات بتهكم) ما فهمتيش؟ قولي ما حشمتيش.. نقولو ما سوقناش فاللي داز قبل ما تدخلي لحياة راجلك، ولكن باش تخلّطي بين الراجل وولد عمو بعدما جيتي للدار وعرفتيه اش كيجيه وضـ. ـربتي الطم.. هادي جديدة.. فتّي قلة الحيا والعَراض

ياقوت بقات غا كتنفي براسها مباعدة بين شفايفها باغا تنطق وما خرج والو، الصدمة لجماتها ما كانتش متوقعة موضوع يونس يتجبد ثاني وبهاد الطريقة.. بلعات ريقها الناشف بإرتباك وحلّات فمها ناوية ترد

لكن حبسها رياض اللي كان كيسد صداف كمامو ببرود، وحط عينيه وسط عينيها فإشارة ليها تسكت..

رياض: ساليتي ألواليدة؟

رقية حوّلات أنظارها لولدها اللي نطق بجمود، الشي اللي استغرباتو تعجبات كيفاش مبرد ومكالمي.. وهي فالأصل توقعاتو يتصدم ويدير ردة فعل قوية بحكم على بالها أول مرة يعرف بالموضوع

رقية: لا مزال ما ساليت، واش عارف شناهيا سيرتنا تولي على كل لسان وبسباب من؟ مراتك أم ولدك؟ شي حوايج ما يمكنش نقولو عليهم ماضي ونتعاماو مدام غيضرونا دابا

ياقوت: (غمضات عينيها عاصراهم كتهدن راسها) أخالتي راه يمكن فهمتي شي هدرة غلط، ولكن ما عندكش الحق تحكمي عليا بشي حاجة انتِ ممتأكداش منها حيـ--

رياض: (قاطعها موجه كلامو لمّو) اش كاين ألواليدة جيني من لخر شنو سمعتي، حيت من قبيلة داوية فشي تخربيق ما مفهوم منو والو

رقية: شنو اللي ما مفهومش في كلامي أولدي راك موالف تفهمها طايرة زعما.. واش ما بقاش فيك عمك خسر الولد الوحيد اللي كيكساب بسبابها (شافت جهة ياقوت بحِقد) يعلم الله اش دارت فيه هاد اللفعة تا كانت سباب مـ. ـوتو بداك الطريقة

ياقوت: (كتمسد على صـ. ـدرها بحرقة) مبقيتش قادرة على هادشي، انتِ ما عارفة والو أخالتي.. (زادت جلسات على طرف السرير كطلّع النفس بصعوبة) ما ضريتو فوالو ما آذيتوش..

رقية: (حركات راسها بحزن) ما عندك زهر فالنسا أولدي، كل وحدة كفس من الثانيـ--

قفزات اللحظة اللي خبط تليفونو مع الكوافوز وقرب منها فاقد السيطرة على أعصابو، قوّص ظهرو محني لمُستواها ناطق بإمتعاض بحكم شحال وهو كيجمع ويدوّز.. مخلي رقية تضـ. ـربها بسقلة من المنظر ديالو وهو مضيق عيونو بإستياء وعروقو نافرين

رياض: ما فكرتيش قبل ما تفصلي وتخيّطي وتستنتجي باللي داك اللي داوية عليها مراتي وشَرفها من ديالي؟ ما قلتيش بلاتي نسول نفهم اش كاين عاد نشيّر بصبعي واخا ما سوقيش فحياتو الخاصة؟

رقية: ولكن أولدي راه سُمعتك من سُمعتها واللي يضرك غيضر العائلة كلها

رياض: (مسح على وجهو بنرفزة وقال بنبرة خَفيضة قاطِعة) يلا بقينا على هاد المشاكل ما عندي ما ندير بالجلسة فالقصر وفريع الكـ. ـر اللي فيه، جيني من لخر وقوليا شكون عاود لك هاد التخربيق؟

رقية: سمعتكم.. فاش كنتي كتهدر انت وعمك

رياض: (رمش بثقالة كيحرك راسو يمين وشمال) لا، تسمعي وتسكتي تا لاغد ليه؟ ماشي ديالك ألواليدة.. كنتي غتجي فيساع

رقية: را دويت ما عندي لاش نكدب عليك

رياض: بلان.. دابا نعرف هذا ولا هادي اللي كتخـ. ـوّر الهدرة من راسها، باش نگلع لأصل مها اللسان من جدرو (كمل كيلبس عليه بهدوء) ومدام ما عاودوش ليك الباقي دّيه معاه قبل ما تنزلي.. الوقت اللي تخطـ. ـفات ياقوت وتلاهينا معاها كان يونس محتاجني حيت كنت أنا أقرب واحد ليه، والهدرة اللي قال جلال البارح قصد بيها كون لقاني فجنبو كنت نقدّ نعتقو.. داكشي علاش كيقول ولدو مـ. ـات بسباب ياقوت

رقية اللون تسقط من وجهها فاش دوّرات كلام ريم مع ديال رياض ولقات الڤيرسيون ديالو مقنعة كثر، حيت فعلا قبل ما تجيهم خبار مـ. ـوت يونس كانو خبرو العائلة باللي ياقوت خطـ. ـفاتها شي عصابة ضدهم.. رقية حنحنات ما راضياش وقالت بنبرة رصينة باغا تبرد السوق

رقية: الفطور واجد.. نزلو كنتسناكم

ياقوت زفرات النفس برعشة متنهدة براحة فاش خرجات رقية، وبقات كدوّر فعينيها بتوتر متفادية الشوفة جهة رياض بإحراج.. شابكة يديها كتفرك صبعانها وتغزز فشنايفها مرتبكة من ردة فعلو معاها الراس فالراس..

أما رياض كانو تقاسيم وجهو الحادة بارزين بحدة أكبر، كاز سنانو كاتم نوبة الغضب اللي ما قدرش يفرغو في مّو.. حدر راسو كيدعك قفاه ودوّز يدّو على وجهو زافر النفس بعمق، وفاش رما عينيه جيهتها لقاها كترجف بالأعصاب والتوتر..

رياض: تهزي غسلي وجهك باش نتحركو نفطرو

ياقوت: (ناضت كتمسح وجهها دافعة الشعر ورا كتافها كتنفّس على راسها) واخا.. (زادت للحمام لكن حبسات فنص الطريق) رياض.. بلا ما نحتاجو نهدرو فداك الموضوع ياك، حيت انت عارف شنو كاين

رياض: تحركي ما عنديش الوقت..

ياقوت: (تبسّمت بإمتنان) شكرا اللي وقفتي جنبي، لهلا يخطيك عليا..

ما خدات منو جواب وما تسنّاتوش، ودخلات كتغسل فوجهها وهي متأكدة باللي هادو فعايل ريم هي اللي وصلات الهدرة.. ولكن ما تقدرش تتّاهمها مباشرة حيت عارفة رقية غتقلب عليها كلشي وتدير السبة بالخدم، لذلك ختارت تعض فالصبر لآخر مرة بينما فرزاتها.. أما •رقية• كانت وصلات لبيت ريم دفعات الباب بجهالة ودخلات جراتها من البالكون..

رقية: علاش كتقلّبي انتِ منين تعلمتي هاد القاعدة العوجة؟ اش دخلك بين الرجال كيهدرو برا أصلا

ريم: (لبّدات عينيها كتلعثم ثاني) علاش أطاتي رقية اش درت، سحابلي غتبغي تعرفي داكشي وصافي.. أما أنا ما سوقيش فأموركم

رقية: داك الخبار الملاوطة اللي جبتي ما منهاش يعني عطي بالتيساع لولدي وحياتو، وباش ما يمشيش بالك بعيد راه رياض كان كيتهلاّ فيونس دايرو فمقام خوه الصغير.. وفاش تزوج بياقوت تلاهى معاها خصوصا ليام اللي مرض فيها يونس بزاف.. داكشي علاش جلال كيرمي اللومة على ياقوت حيت كيشوف رياض كان قادر يعتقو كون بقى راد ليه البال كيف قبل

ريم: فهمت.. وتا أنا غير عاودت ليك اش سمعت ماشي ظنيت فياقوت شي حاجة خايبة، عارفة رياض قاد بأمورو.. صافي ما باقيش نتدخل فشي حاجة

رقية: هكاك.. ونزلي تفطري

خرجات بحالها مبردة عكس الصرامة اللي مثلات على ريم، حيت فالأصل ما جاتش تبرأ ياقوت حبا فيها وإنما على ود صورة ولدها.. اللي قنعها بكلامو وخافت تخسرو بعدما هددها يخوي القصر.. أما عندهم التحت كانو مجموعين كيفطرو فهدوء، كُلاّ وفأشمن هم ساهي كيفكر.. من غير أنور اللي مبرزط بّاه من قبيلة على ود مشروع جديد ثاني

أنور: وكِمّا قلت لك ما طالبش بزاف، 500 مليون قاضية الغرض.. فهمتي بعدا الفكرة ناضية ياك؟

البشير: مزيانة الله يسخر، واخا عطا الله المشاريع دالعائلة فين تلّف الوقت ولكن ماشي مشكل.. هاد اليوماين نبدا ليك فالإجراءات

أنور: الإجراءات ديالاش؟ راه أنا اللي خاص نوقف على شغلي بيدّي

البشير: حيت غنحلّو فسميتي، والتسيير عليك..

أنور: علاش مالك يلا درتيه فسميتي غيريب؟

البشير: (رشف من قهوتو وكمل بنبرة خَفيضة) لا.. ولكن كلنا عارفين فسمية من غيصدق فلخّر ما حدّك باقي كتعمّر مع دوك الشمايت دالقمّارة

أنور: غيدّار فسميتي وأنا اللي غنسيّرو وما سوق حد فيا

البشير: وا سير ديرو بفلوسك وما يتدخّل فيك حد، أما فلوسي حقي نتصرف فالدرهم فيهم هو لخر كيف بغيت

أنور: (غوبش في بّاه محقّد فيه عينيه لثواني) السيزي إن شاء الله

عاد ناض بالنترة تا تدفع الكرسي طايح فالأرض، وخرج كيبرگم تحت نيفو ثاني مخلي كلشي متبّع ليه العين..

غير سالاو الفطور طلعات ياقوت مع سماح للطيراس الفوقانية تعاود ليها اش وقع، ولكن حرماتها عليهم رقية اللي حيحات علاش مَجد كيبكي بحدو وهو يلاه فاق أصلا، فحين ريم مشات لبيتها جاوبات هناء اللي مصدعاها من قبيلة..

ريم: ألو هناء.. ما قدرتش نجاوب كنا كنفطرو

هناء: داكشي اللي حاضية السريط والكلاخ كي البهيمة (تنهدات قالبة عينيها بتَعالي) قوليا اش درتي ليا فالفكرة اللي عطيتك

ريم: صافي راه درت داكشي اللي قلتي ليا فاش كانو ملهيين كيفطرو، طلعت بالزربة قضيت الغرض..

هناء: مزيان.. باش ما كان عيطي قوليا اش دارت معاه

قطعو وكانت الإستراتيجية الجديدة اللي ناوية تبّع هناء شاملة رياض وياقوت، يا تخليها هي تنفرو يا العكس المهم توصل لداكشي اللي باغا.. فحين ريم رجعات نزلات تجلس مع رقية وسماح التحت.. وجبدات تليفونها كتهدر مع داك الشخص ثاني

سماح: (طرطقات المسكة وتقادّت فالجلسة مقابلة مع رقية) خالتي مالك.. شتك بحالا مقلقاك شي حاجة

رقية: (غمضات عينيها لثواني ما راضياش على بالها ياقوت طلّعاتها عليها مع سماح، عاد قالت تحت سنانها مغددة) سوقك شغلك؟ ياك قلتي داك المرة طلعت ليك فراسك؟؟

سماح: (نفضات كتافها بلا مبلاة) وا صافي اللي فات مـ. ـات كنت معصبة

رقية: إوا أنا دابا انتِ اللي طلعتي ليا في راسي بكثرة التسوال اللي فيك، جلسي ساكتة ولا طلعي قابلي جنابك تلاهاي ببناتك ردي ليهم البال.. حسن ما تبقاي مقابلاني أنا

سماح: بناتي وحدة فيهم مشات للروض والثانية هاني هازّاها، اش غنقابل أخالتي مزال (كملات كطبطب على الغالية بيد ولاعبة بخصلة من شعرها بالثانية) واش فينما تكوني معصبة كتبردي فيا فقايصك غا أنا؟

رقية: اه.. تمامااا كنبردهم فيك غا انتِ ودابا عطيني بالتيساع فهاد الساعة

سماح جمعات الوقفة كلها كتقرقب مزرزرة بالذهوبات بحالا معروضة، عنقات بنتها وغوبشات في رقية لثواني.. عاد رمات عينيها جهة ريم خنزرات فيها وطلعات بحالها

سماح: خلاتها راضية، تريكة المعقدين والمرضى النفسيين يخ

أما عند •ياقوت• اللي كانت دوات مع صاحبتها صابرين وحلاّت الـpc تراجع شوية، سدّاتو وناضت بدلات لمَجد رضعاتو وجلسات فالفوتوي مدداتو على صدرها كتنعس فيه.. وبالفعل نسات الدنيا وما فيها اللحظة اللي عانقاتو مخلي موجة من السكون والطمأنينة تسرا فذاتها

ياقوت: الله (تنهدات بإرتياح) ربي يحفظك ليا أ الحبيب ديال قلبي وما يحرمنيش منك

غير نعس حطاتو في سريرو وجمعات شعرها على شكل شفنجة بإهمال، عاد ناضت كتجمع فالجناح طرفاتو مزيان، مسحات جبينها بظهر يدّها وحبسات كدوّر عينيها..

ياقوت: اه مزال ليا الحوايج..

تحركات كتجمع الحوايج من الحمام اللي غتعطي للمُساعدات باش يتصبنو، عاد دازت للدريسينغ كتلقط منو الباقي.. وهزات لافيست ديال رياض اللي كان لابس البارح، قلّبات الجيوب ويلاّه غترميها فالسلة وهي تحبس فاش جدباتها الريحة اللي فيها

قرباتها من نيفها كتشمشم وهنا قلبها نقز ضـ. ـربة وحلقها نشف عليها فاش لقاتها ماشي وحدة من الروايح اللي كدير، بلعات ريقها بصعوبة كتنفي براسها

ياقوت: لا ما يمكنش.. رياض ما يديرهاش

بدات كتقلّب فيها بين يديها برجفة وكتدعي في خاطرها ما يخيّبش ظنها، وجاها الرد فاش لمحات زغيبات شهبين لاصقين فالثوب..

ياقوت اللي فالأصل داك الحلمة خربقاتها وباقا مخربقاها لدابا، مزال مرعوبة من فكرة أنها ممكن تتجسد فالواقع.. تخشّبات في بلاصتها أعصابها تشنجو حالهم حال قبضتها اللي مكمشاها على الثوب..

شوية بدات كتقلّب داك لافيست بين يديها بهستيرية، وصباعها تخابلو كيرجفو من فرط الصدمة والأعصاب.. عاد بللات شفايـ. ـفها اللي نشفو عليها تماما بحال فمها وحلقها، وقربات دوك الزغبات من وجهها كتتفحص فيهم

ياقوت: نفس اللون واقيلا..

حبسات بصـ. ـدرها كيطلع وينزل وعينيها كيدورو وسط راسها بشَتات، الريحة ما غريباش عليها والزغبات اللي قدامها قراب للون شعر ريم.. رمات لافيست فالأرض وتحركات كتجر في رجليها جلسات على طرف السرير، وبقات مدة وهي مغلغلة صباعها في شعرها كتفرك فروة راسها بإظطراب

ياقوت: لا.. لا لا دار فيا شحال من حاجة ولكن إلا هادي.. رياض ما يديرهاش ماشي ديالو (جمعات الوقفة) هادو فعايلها هي..

ناضت واخدة قرارها بعدما إختارت تتجنب التسرع وتخدم بالعقل والمنطق، ما كانتش كتبغي تسيئ الظن فيها ولكن عارفاها خفيفة، بحيث سبق شافت حركاتها وكيفاش كتحلون عليه بالهدرة وهو ما كيجاوبها گاع.. هكا باش عاقت باللي هذا غا فخ منها

وهنا قصدات بيت ريم نيشان، دفعات الباب بجهالة ناوية تشطب بيها الأرض بشي نتفة حارة ولكن ما لقاتهاش.. قلّبات عليها التحت ووالو وهي تحرك راسها كتحلّف

ياقوت: واخا.. تا تجي والله لا دوّزتها ليك (قلبات الطريق لبيت سماح خدات الإذن عاد دخلات لقاتها كتقيّس فشي حوايج ودندن) سماح ختي مسالية

سماح: زيدي زيدي دخلي نتحتتو شوية

ياقوت: (باست الغالية عاد جلسات ناطقة بتردد) بغيت نقولك شي حاجة وحشمت منك..

سماح: (حبسات اش كدير وطرطقات عينيها بتركيز) قولي كنسمع.. لاش غتحشمي را حنا خواتات

ياقوت: مهم باش تفهمي البلان، اليوم كنت كنجمع الحوايج اللي غيتصبنو ياك.. وواحد لافيست ديال رياض لبسها البارح لقيت عاطية منها ريحة فشكل ولاصقين فيها زغيبات زعرين.. مهم باينة ماشي بزاف باش ترشّات واللون نفس شعر ريم

سماح: ويلي ويلي على الكلبة المدوّدة.. وغتسكتي ليها؟؟

ياقوت: لااا، راه مشيت ليها ما لقيتهاش.. ولكن حالفة نضـ. ـربها ليها بشي نتفة دالقلب نتعلّم فيها نيت.. ونبرد فيها حر الحساب اللي جامعة ليها

سماح: (كتفرك كفوفها بحماس) ألي ألي ياقوت هكااا نبغي صحيبتي، ويلا محتاجة العوين راه ندير حقي فيها..

ياقوت: لهلا يخطيك عليا أختي ولكن غي خليني مني ليها (نفضات كتافها بثقة وقالت مفقوصة) نوريها دّور ليا براجلي..

سماح: (ميّقات فيها) هاي هاي على راجلي.. قوليا بعدا قلتي حشمانة ما حشمانة علاش؟

ياقوت: (حنحنات مزنگة) غي بغيت ندير لرياض مفاجأة، زعما نقاد راسي وندير شي حاجة فالجناح.. ولكن محتاجاك تعاونيني، زعما توريني أسرار المهنة..

سماح: هادشي وكان؟ (دفعاتها من كتفها) ضـ. ـربي كلشي على حسابي، ومَجد غيبات عندي هاد الليلة

ياقوت: لا أختي بزاف عليك كي غديري معاه وعندك الغالية

سماح: ما تهزّيش الهم الغالية تقاد لها النعاس وما بقاتش كتمحنّي بزاف (غمزاتها) غا قضي الغرض..

ياقوت: اه.. و.. أحم.. داكشي لاخر اللي قلت لك

سماح: ااه (غمزاتها) أسرار المهنة؟ (جراتها من يدها مقرباها بحماس) وا سمعي مزيان

أما عند •ليث• اللي دخل لواحد الريسطو كيعجبها، لابس سروال جينز فضفاض مع تيشرت بولو وفيست أنيقة فالكحل.. جبد تليفونو وجلس كيتسنّاها.. تا دازت مدة وهو يشوف شحال فالساعة بإنزعاج، كيكره شي حد يتعطل ويخليه منشور..

لكن هادشي ما خلاّش حماسو ولهفتو لشوفتها يقل، وإنما رخى ظهرو اللور وسرح كيفكر فيها.. وشكون غيرها هي اللي شاغلة بالو مؤخرا.. حتى خرج من أفكارو على يدّها كتحسس ذراعو، تبسّم لها ووقف تحنى لمُستواها تسالمو بالوجه

ريم: صباح الخير، سمح ليا خليتك كتسنّا.. دزت خديت الـpc ديالي من عند صاحبتي، وعطلاتني بالهدرة..

ليث ما ركز گاع في كلامها.. حدّو جر لها الكرسي تا جلسات عاد رجع لبلاصتو جلس مرفوع فيها وبتفاصيلها، قبل ما يعتدل فالجلسة كيحنحن ناطق بتَبات..

ليث: هانية.. كنتي تقوليّا ندوز وراك

ريم: (إبتسمت إبتسامة ناعمة وصافية مخلياه يسهى فيها) شكرا ولكن ما بغيتش نبرزطك معايا (تنهدات كتفرك كفوفها بحيوية) نطلبو اش بغينا ونكملو الهدرة وحنا كنفطرو، ما نقدرش نصبر مزال..

وبالفعل طلبات اش خاصها واخا ديجا فطرات فالدار وتعطلات غير حيت ما لقاتش كي دير تخرج، أما ليث بمجرد ما وصلو أطباقهم دخل فطبسيلو طول وعرض.. ولكن ما حيّدش عينيه عليها ما ساخيش يقطع الشوفة

كلشي فيها حِرفيا تجسيد دَقيق للأشياء اللي كيجذبوه فالبنت، بحيت كانت كتصرف معاه برِقة أنثوية طاغية كتهدر وتتحرك بعَفوية مدروسة.. تماما بحال هاد اللحظة فين حصلاتو ساهي فيها وهي تلعق شفايـ. ـفها، مخلياه يحدر راسو كيسرط فالريق بصعوبة، وكمل فطورو..

ريم: أغلب الوقت ساكت يلا ما هدرت أنا ما تدويش.. ياكما كنجيب لك الملل؟ هي بلا ما نبقاو نتلاقاو..

ليث: (تنهد بعمق) ويلا كنت أنا باغيك تهدري كثر.. نبقى غا نسمع فيك.. حيت مثلا صوتك بوحدو عالم اخر

ريم: (سكتات فاش دقات قلبها تسارعو، عاد مسحات فمها وتبسّمات برِقة) حشمتيني، شوية ونتيّق راسي.. ولكن بصح مزال ما كنعرف عليك والو

ليث: ماشي بزاف باش تلاقينا وواخا هكاك كيبان ليا هدرنا خير الله

ليث اللي فهاد 28 عام عمّر شي بنت حركات فيه شي حاجة بهاد الطريقة، كان كيستكشف مع ريم حوايج جداد عليه.. ومستعد يشوف فين يقدر يوصل هو وياها، أما هي كانت فقط كتنفذ داكشي اللي كطلبو منها هناء.. هاد الأخيرة اللي باغا تنبش وتحصل على أي تفصيلة كتخص ياقوت

وزيد عليها نهار مـ. ـات كمال استغربات علاش بهية وليث ما عيّطوش لياقوت الليلة اللي تزاد عليه الحال، حيت عارفاها كتمـ. ـوت على بّاها ومستحيل تزگل فرصة الوداع.. وشاكّة باللي رياض عندو علاقة بالموضوع وغالبا ما بغاش يغامر بيها ليلة الهجوم.. ولكن خاصها دليل

ليث: قوليا شباغا تعرفي..

ريم: والو (بحذر) غير زعما أنا كندوي على راسي.. على قرايتي.. كنعاود ليك على عائلتي، قوليا تا انت كدايرة علاقتك بوالديك وختك مثلا.. كاين غي انت وياقوت ياك

ليث: (همهم لها بالإيجاب) علاقتنا عادية بحال أي جوج خوت، صراحة ما كنهدرش أنا وياها بزاف ما عرفتش اش غنقولك عليها..

ريم: (تبسّمت بتفهم) عادي.. ماشي ضروري تكونو مفاهمين..

ليث: أما الواليد مـ. ـات العام اللي فات الله يرحمو، وكاين غا أنا والواليدة حاليا..

ريم: الله يرحمو مسكين.. أكيد فراقو أثر عليكم كلكم، أكثرية ختك مسكينة كتبان ليا شي مرات حزينة غي مع راسها..

ليث: كانت قريبة من الواليد بزاف.. ولكن را ملاهية مع راجلها وولدها دابا (زفر مُطولا) قلبي الموضوع كنهدرو على ختي كثر ما كنهدرو علينا..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.