محتوى القصة

أما في •قصر الجابري•، مسافة الطريق وكان رياض طالع للجناح ديالو كيحيّد لافيست بتعب.. دخل لقى هناء مخشية في بلاصتها كتتفرج، غير لمحاتو ناضت لعندو تعلاّت على صباع رجليها بايـ. ـسة حنكو
هناء: داز كلشي مزيان؟ (همهم ليها بالإيجاب) بقيت كنتسناك واخا فيا المـ. ـوت دالنعاس.. كليتي ولا تبغي نسخن ليك عشاك؟
رياض: (حقق فيها الشوفة مستغرب رد فعلها) انتِ بخير؟ هناء لحد الآن ما هدرناش فالموضوع كتتهربي منو بزاف.. وكل ما أجلناه غـ--
هناء: رياض (حضنات حنكو بكفوفها بجوج) قلتها وغنعاودها.. أنا كتهمني انت.. ويلا انت فرحان حتى أنا غنكون فرحانة حيت عارفة بلاصتي عندك بوحدها.. ياك (حرك ليها راسو وهي تبتسم بحنيّة) نسخن ليك عشاك؟
••بعد مرور أيام•• واللي ما دازوش ساهلين على رقية اللي كتبغي توقف على كلشي بيديها، كانت فواحد من الصالونات الواسعة التحت كتتحقق من الدفوع اللي غيدّيو معاهم غدا.. قدامها خمسة ديال الطيافر كتقلب فيهم واحد بواحد تشوف واش رتبو ليها داكشي كيف بغات..
سَماح: واش هادشي كلشي ذهب؟ (تنهدت) بصحتها داك النبالة ديال الݣلب، شحال تكون ساوية؟؟
رقية: واخا تسكتي شوية تخليني نركز صدعتيني، سيري قضي ليك شي حاجة
بدات بالطيفور الأول اللي كان عبارة على اللويز متوسطهم مضمة ثقيلة ديال الذهب، والنبالة حداها عقد ثقيل بالحلقات ديالو.. أما الطيفور الثاني كان فيه گورميط مرصعة بالألماس، حداها عقد ثقيل بالأحجار الكريمة منهم الروزاس وجنبهم مگانة hublot اللي ثمنها 54 مليون
وجوح علب صغار وحدة فيها خاتم رجالي بتصميم بسيط كيناسب ذوق وشخصية رياض، أما العلبة الثانية كان فيها خاتم ياقوت اللي وسطو ألماسة مستطيلة كتلمع..
سَماح: أنور گاع ما جاب ليا بحال هادشي فاش تزوجنا، واش هكا درتو تا مع هناء؟
رقية: (تأفأفت ملفتة لعندها مخنزرة فيها) هكا درنا مع هناء حتى هي وهادشي لي كيستاهلو بنات الناس اللي دايرات العز لراسهم، أما انتِ دخلك علينا بكرشك لفمك والعقد ديالكم ما دايز عليه تا ربـ4ـع شهر (حركت راسها كتستغفر) سيري لقاي ليك فاش تلاهاي كل واحد كيلبس اللي يواتيه
سَماح: (قلبات عينيها كتغطي لمعة دموعها) الله يهديك أخالتي الهدرة على لي وقع غضر ياسمين كثر من اي واحد، راه غيجي نهار لي غتولي تفهم هاد شي.. و غيحطمها خصوصا يلا جا منك انتِ..
تجاهلتها رقية قاصدة الطيفور الثالث اللي كان خاص بالصيكان والسنيدلات من ماركات عالمية بحال غوتشي، لويس فويتون، هيرمس، كريستيان لوبوتان وبرادا.. فحين الطيفور الرابع خصصاتو للتمر المجهول معمر وشوكولا فخمة من دار التاويل.. عاد وصلات للطيفور الخامس اللي كان بلدي خاص بالحنة والورد وفيه جوج قريعات ديال الكريستال وحدة للزهر والثانية خاوية مخليينها للحليب..
..في •فيلا التازي• ما كانتش بهية قل من رقية تا هي دايرة جهدها مع بنتها، كانت عاد رجعات من عند النگافة "دار الضمانة" بعدما دّات ليها اللبيسات اللي شرات لياقوت من عند "روميو" باش تنسق معاهم الأكسيسوارات اللي غيناسبوهم فالتنگاف.. فحين ياقوت كانت الفوق في بيتها مع جوج بنات اللي جاوها خصيصا من صالون مشهور وفخم، باش يقادّو ليها ضفيراتها ويهتمو حتى بجسمها إستعدادا لغدا..
البنت: ما شاء الله عليك فنة وغطلعي كطيّري العقل غدا إن شاء الله، الله يكمل ليك كلشي بالخير
ياقوت: (تنهدات ساهية فالفراغ) عقل واحد اللي طار.. هو ديالي..
•مَساء يوم الغد• كان رياض خارج من الدريسينغ كيقاد في ربطة العنق فالكحل، مواتية البدلة اللي اختار فالرمادي غامق مع صباط دالجلد أسود كيلمع..
كانت هادي أول مرة يلبس بوحدو بلا هناء، اللي مشات فالصباح لفاس باش تجلس فترة مع والديها، لبس عليه لافيست وخدا كيرش من عطرو الرجولي.. عاد قصد الباب بهدوء ما كلفش راسو حتى يشوف فالمراية..
أما أنور لبس بدلة فالكحل اللي جبدها فآخر لحظة ممسوقش باغي غير امتى يرجع، فحين سماح ختارت تكشيطة مشارجية فالأحمر فاقع حالها حال التعكيرة اللي ضـ. ـاربة كعادتها.. وزايداها بكثرة الأكسسوارات، وقدامها ياسمين اللي لبّساتها قفيطين فالگرونة وفينما كتحرك كدير الصوت بسبب الذهوبات اللي زرزراتها بيهم..
أما التحت كانت رقية لابسة تكشيطة خفيفة فالصفر بارد مناسقاها مع مُجوهرات أنيقة.. وقدامها البشير ببدلة فالزرق مغلوق، فحين جلال خوه اكتفى بسروال سامبل مع تيشرت كحل.. لحظات وكانو في طريقهم للمنصورية بسيارات فخمة ووراهم فرقة عزف بولا بولا، عاد تابعاها شاحنة كبيرة خاصة بالدفوع..
مسافة الطريق وركنو قدام دار التازي، رياض متوسط والديه ووراهم الطيافر عاد سماح وأنور وياسمين وعمهم جلال.. اللي استقبلتهم عائلة ياقوت بالمراش عامرين بالزهر على الطريقة المغربية الأصيلة، والفرقة اللور كيعزفو برقي..
رئيس الفرقة: هاهما جاو بالسلامة.. الله يتاوي اللامة..
الفرقة: (مكررين بثقالة) جينا من حباب العريس.. قولو مرحبا
نشطو شوية فالجردة وتحتتو بيناتهم.. حتى خرج كمال خبر الرجال باش يتوجهو لعند العدول اللي كان واجد، فحين بهية ورقية طلعو لعند ياقوت ينزلوها
كانت تقريبا سالات بعدما مصففة الشعر والميكاب أرتيست دارو آخر اللمسات، والمعلمات ديال النگافة واقفين كيتفحصوها واش كلشي مقاد.. كان مكياجها خفيف مبين لمعة بشرتها وبارز جمالها وأنوتثها الطاغية بلا ما تفقد براءتها، فحين شعرها دارت ليه مشيطة كلاسيكية Hollywood waves
ياقوت: (شدّات فالمتعلمة تاع النگافة مقفزاها يدها باردة) باقي الحال نتراجع ياك؟ زربو عليا ما فهمت والو.. ما عرفت راسي بصح ولا كنحلم
البنت ضحكات عند بالها ياقوت غير لاعبة عليها الفرحة والخلعة، حتى كيقاطعهم صوت الباب اللي تدفع بشوية
رقية: ما شاء الله تبارك الرحمن على مرات ولدي الغزالة
ياقوت: (إبتسمت بأدب) شكرا..
بهية: (تقدمت لعند بنتها بايسة شعرها) ما شاء الله جيتي كتحمقي أبنتي
ياقوت: (شدّات فيد ماماها ناطقة بترجي، ناسية وجود رقية بالتلفة) أنا خايفة أماما ما مستعداش لهادشي والله، حاولي تفهميني ما حد باقي الوقت.. عافاك
رقية: (ابتسمت بتفهم دافعة بهية بلطف وجات قدام ياقوت) ما تخافيش أبنتي الزواج فالأصل ماشي خطوة ساهلة
ياقوت: (ضحكات بتوتر) إذا بلاش منو ياك.. مدام صعيب
رقية: (شدّات ليها فيديها) رياض ما غنشكروش ليك غير حيت ولدي، ولكن غيحطك في عينيه.. وغيعدل بيناتكم ما غيظلمكش أبنتي
وصلات اللحظة اللي تسمع صوت الزغاريد التحت، وياقوت نازلة مع الدروج بالتعشاق ديال النگافات.. لابسة تكشيطة ملكية أنيقة بلون رمادي ثرابي مايل للفضي باهث، بكميمات فضفاضين والفصالة طايحة على طايتها بطريقة أنثوية فخمة..
كمال: (حنا راسو لثواني مخبي لمعة عينيه، وهمس فخطارو) ما شاء الله.. الله يفرحها ويحفظها ليا..
أما شعرها كان مطلوق على طولتو مغطياه وخاتمة إطلالتها بخيط الريح.. مع دخلات للصالون وهو يهز فيها رياض راسو كيساري عينيه بالهداوة على تفاصيلها.. طلعها بشوفات ثقال من رجليها حتى استقر بأنظارو على وجهها..
كان جالس بتعابير مُحايدة، ما بان على ملامحو لا انبهار ولا ارتباك ولكن فالداخل ديالو حس بوخزة فشكل.. وهو كيحقق في تقاسيم وجهها حتى وصل لعينيها.. اللي كانو مغرغرين وظاهر عليهم الخوف والذبول..
ما تسوقش لأي حاجة قدر يقراها فيهم بسهولة، وإنما كان مركز غا مع لمعة الدموع اللي زادت من جمالية لونهم.. ما كسر الشوفة تا تحركات جلسات حداه، وعوج فمو بإبتسامة جانبية خفيفة فاش كحازت مبعدة شوية..
رقية: (إبتسمت برِضى وهمسات للبشير فودنو) كتحشم.. غيتفاهمو مزيان
كانت رقية والبشير جالسين من جيهتها.. وبهية وكمال من جهة رياض ومباشرة حداهم العدول، فحين عم رياض وعم ياقوت مقابلين معاهم
العدول: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، الزواج ميثاق غليظ شرّعو الله سبحانه وتعالى لغاية المودة والرحمة، وبما أن الشروط متوفرة وما كاين حتى مَوانع (تلفت لعند ياقوت) ياقوت التازي، قابلة الزواج من رياض الجابري على سنة الله ورسوله وبالصداق اللي تافقتو عليه
حنات راسها كتفرك يديها بتوتر وتسرط فالريق وتعاود، تا هزات عينيها شافت جهة ماماها عاد نطقات بنبرة مخطوفة
ياقوت: ..قابلة
العدول: (حرك راسو وتلفت موجّه كلامو لرياض) رياض الجابري، قابل بالزواج من ياقوت التازي على سنة الله ورسوله وبالصداق اللي تافقتي معاها عليه
رياض: (جبد الشيك مدّو لكمال بوَقار) قابل
العدول: (شاف فكتابو كيتأكد من المبلغ ثاني، عاد وجّه أنظارو للشهود) الصداق 100 مليون سنتيم، كتشهدو بأن العقد تم برِضى الطرفين بجوج.. والصداق اللي تعلن قدامكم؟
جلال: أنا بعدا شاهد
الطيب عم ياقوت حرك راسو بالموافقة تا هو، وهو يمد العدول الكتاب لرياض اللي وقّع فيساع.. عاد دفع الكتاب لياقوت اللي بقات شحال مدابزة مع الستيلو تحكمو بالرعدة دالخوف اللي راكباها عاد سينات..
حتى الشهود وقّعو عاد خدا العدول الكتاب وختم بالخاتم الرسمي، لحظات ورفعو يدهم كيقراو الفاتحة وغير سالاو نطق العدول مختتم كلامو..
العدول: اللهم بارك لهما وبارك عليهما، واجمع بينهما في خير وارزقهما المودة والرحمة والذرية الصالحة..
مع نطق العدول بآخر كلمة وهي تعصر ياقوت عينيها لثواني، حسات بقلبها طاح بين رجليها والريق مرار في جوفها.. طلّعات النفس بتنهيدة مسموعة وهي كتشوف زواجها ممكن يكون بداية لجـ. ـحيم من نوع آخر، مع شخص واضح سلطوي نرجـ. ـسي وربما قاصح بحال ماماها وكثر..
أما رياض بقى كيف ديما بملامح صارمة، ولكن حس بكثافو ثقالو كثر فاش مصيرو تربط بمرأة ما اختارهاش بقلبو ثاني.. وإنما بعقلو وحساباتو..
حتى لمح رقية كتشيّر ليه بعينيها جهة ياقوت.. قطب حواجبو بعدم فهم وهي دير ليه إشارة بمعنى بوس راسها، وبالفعل وقف وقفزها فاش مد يدو لذراعها موقفها بالنترة بدون قصد.. كانت طبيعتو هكاك كيفورصي بلا ما يحس
ورما يدو الخشنة لخدها دفـ ـنها بين مَلمس بشرتها وشعرها اللي فوق ظهر يدو.. حكم حنكها مع قفاها عاد تحنى لمُستواها وضغط شفايفو فوق جبينها، بوسـ. ـة ما فيها لا دفئ لا مبالغة ولكن احترام جاف.. بحال شي واجب خاصو يديرو وصافي بلا زيادة بلا نقصان
رياض: (بنبرة ناشفة) مبروك علينا..
البشير: (كيطبطب على ظهر كمال في عناق رجولي رزين) راك من ديما صاحبي وخويا.. ودابا ولينا عائلة رسميا..
كمال: (حرك راسو وقال بنبرة حنينة) تهلاو ليا فيها.. ديرها في مقام ولادك ا البشير..
أما رقية وبهية تسالمو بالوجه برقي، عاد تحركات بهية قاصدة رياض هو الأول..
بهية: مبروك عليكم اولدي الله يتاويكم للخير، ديرها في عينيك راك خديتي ياقوتة إسم على مسمى
رياض: (رمش بتفهم محرك راسو) إن شاء الله..
كمال: (معنق بنتو كيقبّل راسها بحنية) مبروك ابنتي، واخا ما ساخيش بيك ولكن هادي سنة الحياة.. الحمد لله اللي عشت حتى شفتك عروسة وتطمنت عليك مع رياض
ياقوت: (زيّرات عليه كثر مخبية حزنها) حتى انا ما ساخياش بيك.. لهلا يخطيك عليا ابابا
بهية: (باسـ. ـت شعر بنتها كطبطب عليها) مبروك ابنتي وما تبكيش راه ما زال ما تصورتو، ماشي فال خير
رقية: (معنقة ولدها عناق جانبي ناطقة بخفوث) الله يفرحنا بوليداتك عما قريب يارب (رخات منو وتوجهت لعند ياقوت) مرحبا بيك في عائلتنا من اليوم راك بنتي.. وحسابك من حساب أنور ورياض
ياقوت: (إبتسمت فوق خاطرها) لهلا يخطيك اخالتي.. شكرا
أما عم رياض تقدم لعندهم بتيشرت نص كم مبين وشامو، ومد يدو كيضـ. ـرب على ظهر رياض بصوت مسموع، عاد نطق كيدعك قفاه بتوتر.. هو والصواب خطان متوازيان لا يلتقيان
جلال: الله يكمل عليكم.. والله يفرحكم بولادنا
بعدما تبادلو التهاني بيناتهم خرجو لبرا فين كانو باقي العائلة ناشطين مع بعضهم، الجو كيعطعط بريحة الورد والياسمين، والعود والعنبر خفيفة.. الجردة منورة بالأضواء والأنوار على شكل خيوط صفرة مدلية ومعلقة بين أشجار النخيل.. والزرابي فالحمر مغطية الممرات وموزعين فوقها فوانيس دالنحاس مزخرفة.. كان الجو حرفيا كينبض بالدفئ والذوق الرفيع والفخامة
ربعة ديال الطبالي كانو كافيين للناس المقربين اللي كيتحتتو بيناتهم، والفرقة الأولى ملطفين الجو بـ وصلات هادئة من الطرب الأندلسي.. وواخا الليلة غا بين الأهل فقط إلا أن كلشي كان متول وفبلاصتو، بحيث بهية اختارت التفاصيل على الذوق اللي غيرضي عائلة الجابري..
دقائق وكان 'المريني' والفرقة ديالو مزندين الأجواء، وأغلب الحاضرين نايضين كيصفقو برقي ويتمايلو مع الموسيقى فاش طلع بموال شعبي طويل.. حتى من بهية كتتحرك مع الإيقاع وتتمايل معاه بالهداوة، فحين كمال واقف مقابل معاها كيصفق برزانة.. أما ليث قصد ياقوت ورياض كيشطح بنصو الفوقاني، تا وصل لعندهم وجر ختو من يدها
ليث: نوضي غتبقاي جالسة مجمدة بحالا محنّطينك؟
ياقوت: لا غير خليني.. (بهمس) طلق ا ليث ما عنديش الخاطر
ليث: (تلفّت جهة رياض سحبو من يدو) وا نوض أ العريس فرجنا غتبقى مخنزر بحالا مغـ. ـصوب؟
رخى من يد رياض اللحظة اللي رفع فيه عينيه بنظرات جامدة، وغير من عظام فكو البارزة عرفو كاز على سنانو بإنزعاج.. ليث حنحن مبسّم ليه بتفهم وتحرك من تما جار معاه ختو
أما سماح دارت جهة أنور لقاتو ملهي مع التيلي.. وهي تنوض تابعة ياقوت وخوها كتشطح في طريقها تا وصلات عليهم، لحظات ورجعات ياقوت لبلاصتها بعدما دارت الصواب، وحنات عينيها ليديها كتلعب بيهم متفادية نظرات رياض الغير مفهومة ليها..
أنور: سماح شبان لك فهــ--
مع هز راسو بعفوية جاو عينيه نيشان فيها مگفضة طرف التكشيطة بيد، ورافعة اليد لاخرة كتشالي مع الموسيقى واخدة راحتها كتلوّز مع الطلعة اللخرة دالأغنية.. ناض لعندها بخطاوي سراع مغدد وجرها من ذراعها وراه
أنور: علاش كتقلبي؟ نحشّ لمك الرجلين يلاه تحيدي منك هاد التقحـ** دوالو؟ جلسي تبتي لا نصدق عاطبك
سماح: (دفعها تجلس بشوية مراعي لبنتو اللي فكرشها، وهي تلفّت كتغبن على رقية) دوي مع ولدك اخالتي، كنظل نشطح ليه ويغرم بلا حساب.. ودابا حرمها عليا
ياقوت اللي كانت ساهية ساقلة كتفكر فشنو تابعها مزال، دارت يدها على فمها كازة بالضحك على بَلاهة سماح.. مخلية رقية تشوف جيهتها ناطقة بتبرير
رقية: ما تدّيش عليها ابنتي.. ضحكها باسل شوية
ياقوت: عادي اخالتي.. غا بغات تلطف الجو
رقية: (تلفتت لعند سماح ناطقة بهمس) كان عند بالي واخد سرباية ماشي شيخة، شدي الأرض راك مرت الراجل وسدي داك الفم عندك.. بلا شـ. ـوهة
ختمات كلامها ملفتة جهة ياسمين اللي كتصدر أصوات طفولية بحماس مع الموسيقى، وهي تعوّج كرسيها للجنب وجابتها قدامها شادة ليها فيديها كتشطح بيها.. اللي جالسين فالطبلة كلهم حولو أنظارهم لياسمين كيصفقو ليها، فحين أنور وقف شاد التيلي كيصور.. وسماح تمخششت فيه فرحانين ببنتهم
أنور: والد الزين أنا (دار لعندها) بغيت منهم بزاف.. غير تولدي اللي في كرشك زيديني الثالثة
سماح :(غمزاتو و نطقات بتحلوين) نزيدوهم على مالو اش تابعنا
مدة من الوقت وكانت ياقوت نازلة بالمتعلمات دالنگافة وراها، بعدما بدلات اللبسة الأولى بتكشيطة أنيقة فالبيض.. فصالتها ناعمة حاضنة تفاصيل جسـ. ـمها بطريقة آسرة، فحين بهية جابت معاها رقية.. هاد الأخيرة اللي بززات على ولدها يتسنّا ياقوت التحت
رياض بمجرد ما قربات ياقوت من الدرجة لخرة.. ماطا يدو شد لها في يدها اللي كانت باردة كترجف بالحشمة، وجرها لعندو مخلي النگافة كتوصي فيه يتحرك بشوية.. عاد خرجو باش يتعشاو.. العشا اللي كان عبارة على سلطات متنوعة والبساطل على ثلاثة دالأشكال عاد المشوي.. والگلاص والديسير
وبعدما تعشاو تحت أنغام موسيقى هادئة وخرجو السرباية فرقو أثاي منعنع والحلوى المغربية بجميع أشكالها.. وصل وقت تقطاع الحلوى كإعلان على نهاية ليلتهم، هزات ياقوت المـ« ـوس بيديها كيترعدو وكمل ليها فاش حط يدو فوق ديالها مغطيها.. حتى خداو ليهم صور تذكارية عاد غرسـ. ـو تحت تصفيقات الحاضرين..
مد ليها أول دغمة وهي تبتسم بزز منها وبلعاتها غا بالدراع، عاد مدّات الفورشيط جيهتو بيدها كتهزهز بالرعدة.. حكمها متبتها وكلاها بتعابير جامدة زايد على ما بيها، ما شافتوش ابتسم نهائيا هاد الليلة.. داز الوقت وغير بداو كيخرجو الناس وهو يتحنى ناطق عند وذنيها
رياض: طلعي بدلي عليك.. أنا كنتسناك برا
تحركات من تما شادة في ماماها طالعين لبيتها باش تبدل عليها، غير دخلات لقاتها موجدة ليها جليليبة فالبيج مع صنيديلة خفيفة، فحين أغراضها سيفطتهم مع عائلة رياض قبيلة
ياقوت: واش شفتيه كيفاش بقى مغوبش الوقت كامل؟ (جلست مخلياها تعاونها تبدل) ما رتاحيتش ليه نهائيا.. باينة فيه معقد..
بهية: (كتقاد ليها شعرها بعدما لبسات الجلابة) تبّتي وشغلي بالك باللي ينفعك، الراجل يخياب حتى يعيا.. ويضعاف قدام المرأة اللي تعرف ليه
ياقوت: (تزنگات بخجل) اش كتقولي اماما.. راه بجوجنا خاصنا وقت نولفو على بعضياتنا..
بهية: باركا من البهلان ديالك غيتسناك هو تا تولفي عليه؟ ونصيحة وياك تجبدي ليه مراتو الاولى ولا تهدري فيها، وما تحرميهش من حقو.. جريه لفراشك تا ما يبقاش يقد يفرقك (بتردد) وحاولي تولدي ليه فأقرب وقت
فهاد الأثناء كان رياض واقف برا متكي بظهرو على الطموبيل كيكمي، وحداه ليث اللي داوي من قبيلة ما بغاش يسكت
ليث: وخاصك اصاحبي تشوف البلاصة كدايرة باش تقدر تحكم، علاش انت ما دوزتيش هادشي؟ غا دوي ما غنقول لياقوت والو
رياض: (نفث الدخان عاد نطق بصوت مدعدع بالگارو) شحال فيك دفريع الكـ. ـر.. وغير فالخاوي
قاطعهم صوت خطوات كمال اللي خارج مع بنتو حاضنها بالجنب.. توادعت مع ماماها وخوها ورجعات ترمات في حضن بّاها ثاني، كارزة عليه مخلياه كيدوّز على شعرها بحنان
كمال: غنتوحش الياقوتة ديالي (رخا منها كيتنهد بحزن، عاد مد ليها كونطاك طموبيل منقوش عليه Jeep) تا حاجة ما تنسيني فالنهار اللي رزقني الله بيك، عيد ميلاد سعيد ابنتي
ياقوت: انا ونسيت.. (عاودت تلاحت عليه كتنخسس بخفوث) كنبغيك بزاف والله.. الله يخليك ليا
كمال: غدا توصلك لدار راجلك إن شاء الله (طبطب عليها) غنبقى نعيط لك كل نهار (مسح جنب عينيه وتقدم لعند رياض) تهلا ليا فبنتي.. ووسع خاطرك معاها اولدي حتى تولفو وتفهمو بعضكم كثر
رياض: إن شاء الله أعمي.. لهلا يحشمنا
دار للجهة لاخرة حل ليها الباب، عاد طلع لبلاصتو كيستعد يديماري.. وهي تدفعها بهية بلطف مُصطنع جهة الطموبيل..
بهية: بسلامة ابنتي.. ما تخليش راجلك كيتسنا
طلعات حداه وتحركو من تما فالسقيل، كتبلع فالريق وتعاود وصوت تنهيداتها مسموع.. فحين هو دار طريقو لسيدي رحال في صمت ما دوا ما شاف جيهتها..
بلاصا قدام القصر ونزل حل ليها الباب عاد وقف كيتسّاها .. بقات على نفس وضعها لثواني كتشهق النفس وتزفر برعشة مسموعة.. تا بان ليها تنهد بنفاذ صبر عاد نزلات مزيّرة على طرف جليليبتها وتبعاتو، ما تسوقاتش لضخامة ومساحة القصر بسبب خوفها ورهبتها، كتفكر غا فشنو تابعها.. ومع دخلو لقاو رقية والبشير فإستقبالهم بالحليب والتمر
رقية: مرحبا بيك فدارك ابنتي.. راك وسط عائلتك
ياقوت: (ببحة صوت ديال الخلعة) الله يكبر بيك أخالتي.. شكرا
هزات تمرة بصباعها كيرعشو وجغمات من الحليب، أما رياض اللي كان داير يديه فجيابو بعدم اكثرات.. انصاع لرغبة ماماه بوَقار ودار تا هو نفس الشي.. غير سالاو وهي تبـ. ـوس ياقوت على يد البشير بإحترام وتسالمت مع رقية
رقية: تصبحو على خير
شبكات يدها مع ذراع البشير، وزادو بحالهم قصدو المِصعد طالعين للجناح ديالهم..
ياقوت: بلاتي.. (شافت جهة رياض) واش ما غنجلسوش معاهم شوية؟
رياض: غتجلسي.. ولكن ماشي معاهم
دفعها بلطف جهة المِصعد لاخر طالع بيها لبيتها فالطابق الأول، دخلات هي الأولى وتبعها سد الباب، وزاد فشلها كثر فاش بدا كيرخف ربطة العنق.. الرعدة ركباتها صافي ركابيها بداو كيخويو بيها وقلبها بدات تسمعو كيزدح فوذنيها كيتحيّر..
ياقوت: ما عندكش بيتك.. تمشي ليه زعما، حيت انا.. انا كنبغي ننعس بكري
رياض: (حرك ليها راسو مسايرها) واخا.. سيري بدلي عليك بعدا واجي نهدرو
ياقوت: (بتلعثم) غـ-- غا دوي.. دوي كنسمعك..
رياض: (بنبرة حادة) سيري بدلي
حركتت راسها وقصدات الدريسينغ، دفعات الشعر ورا ودنيها عاد تحنات حلاّت باليزتها، تا كتتفاجا بأغراضها الشخصية ما كاينينش.. وماماها سيفطات مع عائلة رياض غير اللاّصق والمشبّك والمقزّب حد الفخـ. ـاد
ياقوت: ياك اماما.. كتزيدي تصعبيها عليا كثر.. كي غندير نفلت منو بهادشي!!
تنهدات واخدة اكثر كسيوة مستورة شوية بالبينوار ديالها.. ودخلات للحمام بدلات عليها عاد خرجات لعندو كتسوط ما حاملاش راسها، يلاه غتوصل لطرف السرير تجلس.. وهو يخطوي حابس عليها الطريق، مخلي صـ. ـدرها يتزدح مع ديالو
ياقوت: لا.. غا دوي من تما كنسمعك
رياض: تا انا باغي نسمعك..
شهقات اللحظة اللي لوا يد ورا خصـ. ـرها، كمش قبضتو في الثوب وكرزها لعندو ملصقها معاه كثر.. ما جات فين تدفعو حتى تحنى كيلامس نيفو مع بشرة خدها الناعم، تخشّبات بعدما استوعبت شنو غيوقع مرعوبة منو.. وكمل ليها فاش طبع قبـ. ـلة عميقة على حنكها تا عوج ليها راسها للجنب..
ياقوت: لا ( كتحاول تدفعو من ذراعو ووالو واش تململ، وهي تنطق بنبرة مهزوزة) حشومة عليك.. ما تافقناش على هادشي..
ومعامن تهدر؟ يديه تمردو واخدين راحتهم فوق مُنحنيات جسـ. ـمها، بدا كيتحسس جنابها وأردافها بلطف بحالا كيحفظ شي خريطة جديدة.. وهي تحط يدها فوق ديالو حابساه اللحظة اللي عصر مؤخـ. ـرتها بكل جـ. ـرأة مزيّرها لعندو كثر..
ياقوت: ويلي لا.. اش كدير.. حبس عفاك ماشي دابـ--
نطقات بالحرف اللخر على شكل شقهة مكتومة مطرطقة عينيها، فاش جمع لها شعرها لاويه على يدو وسحبو مرجع راسها اللور بارز وجهها لعندو.. وبدون سابق إنـ ـذار تحنى واخد شـ ـفايفها بين ديالو..
كان كيحركهم فوق ديالها بالهداوة مثقل عاطيها وقت فين تستوعب، مستمتع بحلاوة ثغـ. ـرها.. فحين هي تسمرات بين يديه قاطـ. ـعة النفس، كانت هادي أول قبـ. ـلة ليها تخلطات عليها الدهشة بالتلفة بالخلعة.. شداتها الدوخة ما قدراتش تجاريه، وبقاو شنيـ. ـفاتها هامدين عاجزة تسايرو..
رياض رخا منها مبعد شوية مخليها تتنفس، وبمجرد ما لمح ارتعاشة رموشها الطويلة كترمش فيه بعدم تصديق.. تأكد أنه أول شخص يتذوق شـ. ـهد ثغـ. ـرها.. ظهرات ابتسامة خفيفة على فمو بغرور.. عجبو الحال وزاد رغـ. ـب فيها كثر..
رياض: (غمغم ببحة) ما تخافيش.. ما غنضركش
عصر عينيه لثواني كيحاول يكبح موجة الشـ. ـهوة اللي ركباتو، وشكون خلاه وهي واقفة قدامو بهاد الشومـ. ـيز اللي راسم طايتها.. كانت عبارة على فِـ ـتنة آسرة سكّراتو وهو ساحي، رياض اللي كيتبع عقلو قبل من رغبـ. ـتو.. خلاتو يسلم الأمر لغـ ـريزتو هاد المرة..
رياض: (نطق بإستسلام) ما لقيت ليك جهد ا بنت كمال..
رجع انقض على شفـ. ـايفها دافع لسـ. ـانو وسط جـ. ـوفها مشارك ريقـ. ـهم، كيـ. ـذاعب لسـ. ـانها البارد باحترافية بحال شي مُضاجـ« ـعة فمـ« ـوية.. كيجبد لعندو كل شـ. ـفة بوحدها بمـ. ـصة حارة تا حمارو وتنفخو خلاهم كيلمعو بريـ. ـقو
ياقوت: (كتمتم وسط فمو) اممم.. خايفة والله خليـ-- خلي تا لمن بعد.. عفاك
ترفع زايدها بيديه اللي كيتحـ. ـسسو ذاتها كلها، كيعجن ويفرك في ظهرها ومؤخـ. ـرتها مع جنابها وخصـ. ـرها عنكشها مزيان، وطلع بيدو لصـ. ـدرها كيبغج فيه من فوق الثوب.. وبسبب الألم اللي سرا في شنـ. ـايفها حاسة بيه غيفـ. ـلّحهم، بدات كتتـ د. ـأوه وسـ. ـط فمـ. ـو شعلاتو كثر..
مد يدو لحزام البينوار حلو.. وتمشّا بيها للفـ. ـراش تكاها بشوية مكالي ظهرها بيدو.. عاد فصل البـ. ـوسة جالس على ركابيه كيحيّد فالقاميجة..
ياقوت: (ناطقة بصوت مغنغن كتحسس شفـ. ـايفها بصباعها) حرام عليك.. اش فيها لا صبرتي عليا شوية..
فرق ليها رجـ. ـليها جا بينهم تكا فوقها بجسـ. ـدو الصخري مغطيها، ونزل كيبـ. ـوس في عنـ. ـقها بلهفة كيقرم شـ. ـفايفو على جلـ. ـدها ويجبد لعندو بمـ. ـصة تا كيتسمع الصوت.. ونطق بثقالة لاعبة عليه الرغـ. ـبة..
رياض: فيك فيك.. حيديها عليك اليوم، خليه يشد بلاصتو باش تولفي عليه دغيا..
ختم كلامو مهبط ليها السـ. ـماطي بالنترة كاشف على صـ. ـدرها، بمجرد ما شافو كيفاش منفـ. ـوخ ملتهب حس بعضـ. ـوو غيطرطق.. تنهد وخدا وحدة كيعـ. ـجن فيها جاتو عبار يدو رضاتو.. ودار الثانية ففـ. ـمو كيدور لسـ. ـانو على الراس.. تا بدا كيرضـ.. ـع فيها بهمـ. ـجية..
ياقوت بدات كتلـ. ـهث دقات قلبها تسارعو، كرد فعل طبيعي للجهاز العصبي السمبثا.وي بعدما تعرضات لمثـ. ـيرات عمرها جرباتهم، كلما رضـ. ـع حلمـ ـتها كيخلق وسطها احساس جديد خلا عينيها يغرغرو وهي كتحاول تحبسو، احساس لا علاقة ليه برفضها العقلاني..
الوقت اللي كان هو مطوقها بذرعانو متملكها مدهشرها بشـ. ـفايفو ولمسـ. ـاتو، كانت ياقوت كتنهج صـ. ـدرها كيطلع وينزل كتنفس بهستيرية، مباعدة بين شـ. ـنايفها باش تهدر والصوت غارق ما قدرات تنطق بوالو.. حناكها مزنگين وشعرها لاصق على جبينها من دابا..
كتعيش إحساس وشعور غريب عليها وزادها فاش بدا كيدفع خصـ. ـرو، مخليها تحس بعضـ. ـوو اللي منفـ. ـوخ ومصـ. ـلب تحت السروال.. كيحـ. ـكو فوق أنوتـ.. ـثها نيشان.. شدات ليه فكتافو بيديداتعا باردين كتحاول تململو
ياقوت: (تـ. ـأوهات برعشة بزز منها) اهحح.. علاش اليوم، ماشي ضروري اليوم..
رياض: كون غا تسدي فمك.. وتترخاي، غا توحـ. ـويحك بوحدو كيـ. ـهلك.. غيجبد عليك شي صداعات كبر منك..
ياقوت: (دفع نصو التحت تا زعزعها فبلاصتها) وا ما بغيتش.. ضريتيني من دابا
بعد كيرخف فالسمـ. ـطة وهي دير يديها على وجهها ميـ. ـتة بالحشمة، جبد عضـ. ـوو كيمـ. ـسد فيه محجر وقاصح.. ورجع تكا فوقها دفع السـ. ـليب للجنب.. وشد المعلم دارو بين شفـ. ـرات أنًـ.. ـوتثها كيشـ ـيّت ليها، كمل عليها فاش بدا كيورك على بظـ.. ـرها براسو كيحاول يشعـ. ـلها ويوجدها.. تا حس بيها فزگات شوية فوق خاطرها
رياض: حاولي ترخاي.. ما غنفورصيش عليك
فهاد الاثناء كانت ياقوت تلجمات وفقدات طاقة المقاومة، بدات كتشوف الضبابة من دابا.. هي مزال تا ما ستوعباتو راجلها بقى غا تعطيه نفسها بإرادتها.. دقائق وكان جـ. ـردها من كلشي مهبط ليها السـ. ـليب.. وتلاح كيجبد فشـ. ـنايفها نازل لعـ. ـنقها لكتافها تا وصل لصـ. ـدرها كيرضـ.. ـع فيه بلهفة..
لحظات وكمشات يدها فالغطا مغوتة على شكل أنين مخطوف، فاش حسات بشي حاجة تمـ. ـزقات الداخل مخالطة بألـ ـم حارق تحتها.. كان هو اللي خلاها تا سقلات وغفلها دفـ. ـعو فيها كلو..
حبس خلاه تا شد بلاصتو مزيان عاد بدا كيديه ويجـ. ـيبو بشوية، وهي كتنخسس تحـ. ـتو بخفوث ورجـ. ـيلاتها كيترعدو كتحس بحال شي مـ «ـوس كيطلع معاها.. بعد شوية وهبط عينيه لقا عضـ. ـوو ملطخ بد /م عـ. ـذريتها، وبعض القطيرات فالفراش.. تبسم برضى وإنتصار على الأنثى اللي كتقـ «تل بالزين بين يديه..
ياقوت: (نطقات برجفة صوت كتنخسس) سالينا.. ياك..
ما سمعها گاع حدو خدا منديل مسح ليه وليها ورجع دخـ. ـلو، كيـ. ـدفع وسـ. ـطها منشـ. ــوي لقا بلية جديدة على هيئة إنسان.. غا حس بيها بدات كتخبش في كتـ. ـافو كدفعو وهو يجمع لها يديها فوق راسها بيد، وحكم جنبها بلاخرة غارس صباعو.. كيتحرك وسـ. ـطها بوتيـ. ـرة سريعة مطـ. ـلعو معاها دقة وحدة، وهي كتنين تحـ. ـت منو عرقانة.. ذاتها كلها كترجف والدموع خيط من كل عين..
وفلحظة حس باللذة طالعة مع عروقو وهو يرفع راسو كيزمـ. ـجر ببحة غليظة، ما كانش باغي يخـ. ـوي فيها ولكن تغفل جهلاتو مخليا سائـ. ـلو يتخـ. ـوا شوية الداخل.. عاد درك خرجو غا بزز مكمل كيفـ. ـرغو فوق كرشها، هز فيها راسو لقاها مرخية كتنهج وشـ. ـنايفها كيترعدو مع كل تنخسيسة كطلعها بخفوث.. عويناتها حمرين مدمعين وشعرها لاصق على وجهها اللي عرقان ومزنگ.. وذاتها كلها مطبعة
غمض عينيه كينظم أنفاسو لثواتي، وماطا يدو هز منادل كيمسح ليها، عاد تگعد..
دارت على جنبها مكمشة على راسها كتحس بالألـ ـم كينخر جسمها وروحها في كل حركة كدير، جرّات عليها الغطا حتى بقى باين غير وجهها بشعرها لاصق على حناكها اللي فازگين بالعرق، حتى من الدموع تحجرو في عينيها من الصدمة..
هسهست برعشة فاش بدات طالعاها التبوريشة ولمـ. ـساتو مزالة كتحس بيهم فوق لحـ. ـمها، بسبب الطريقة اللي فورصا عليها بيها بلا ما يحس..
فالداخل ديالها كانت مآمنة أنه خدا ما بغا فوق خاطرها، ولكن حايرة واش كيتحسب تعـ. ـدّا عليها واخا راجلها؟ فحين هو بالنسبة ليه كان مآمن انه مـ. ـارس حقو كزوج وصافي، لكن فالحقيقة تعامل معاها بنفس الطريقة اللي موالف بيها مع هناء وكثر، مع المراا اللي شحال وهي مزوجة بيه وتكيفات مع الجُمـ. ـوح ديالو..
متناسي أن ياقوت صفحة جديدة ما عندهاش تجربة من قبل.. وبهاد المعاملة ضرها وخلق حاجز آخر بينو وبينها.. كرهاتو وكرهات أي حاجة متعلقة بالرجال عامة
وفالوقت اللي كانت هي ساهية والرؤية عندها مضببة، كان هو كيسد فالسمطة ببرود.. هز قاميجتو من حدا رجليها لبسها بالخف وتم قاصد الباب، زاد كسرها وحقدها وشعل العـ ـافية فصـ. ـدرها حـ ـارقها كثر وكثر بهاد التصرف..
ياقوت: شماتة.. والله ما راجل
وقف شاد فمقبض الباب لثواني عاد تلفت راجع لعندها بثبات، فحين هي تگعدت جالسة كتنين وتقادّت فالجلسة مواجهاه بعضلات وجهها كيترعدو.. حتى وصل لعندها وتحنى لمستواها وقال تحت سنانو
رياض: غندوزها ليك هاد المرة باش ما نگلعش لعدو ربك داك اللسان من الجدر، ولكن تعاوديها مرة اخرى نوريك فعايل الشمايت كدايرة.. انتِ وأنا عارفين زواجنا علاش داير.. وهادشي اللي وقع هو اللي خاصو يدار، ماشي حيت خاطري فيك...
غمضت عينيها كترعد بالاعصاب وحلاتهم ناطقة بيأس ممزوج بتمرد، باغا تخليه يعيفها وما يعاودش يقرب منها.. عالاقل ترحم ذاتها منو
ياقوت: بحالي بحالك، تا أنا خاطري وقلبي مع غيرك وصابرة (حباست كتنهج بالفقصة) ولا نقول سيدك؟ حيت ما يستاهلش نحطو هو وشماتة بحالك في جملة وحدة
رياض: سيدي؟
ياقوت: اه.. اللي فرقتيني عليه بأنانيتك، ما كلفتيش راسك حتى تسولني واش باغا هاد الزواج ولا لا.. ويلا غير على الولاد اللي داير عليهم هاد الزواج، بغيت عمر ربي يفرحك بيهم من جيهتي
بقى لثواني على نفس وضعيتو بعينيه خاويين حتى لمحات عروقو اللي نافرين عند صداغو وأوداجو منفوخين، لَحظات وهي تشهق بعمق قافزة فاش رفعها من ذراعها، موقفها مزير عليها بقبضة يدو اللي كترعد من فرط الأعصاب.. داخل في صراع حاد مع نفسو..
نفر النفس سخونة من نيفو، ورجع رخا منها دافعها فوق الفراش تا تبومبات.. غمض عينيه كيحاول يدير للما منين يدوز، ولكن خلوضات داك الما فاش حطاتو هو وواحد اخر فنفس الجملة.. ما حس على راسو تا جبدها من يدها بالنترة موقفها، وزاد بيها للحيط زدحها معاه.. عاد تبتتها من فكها كارز عليها بصباعو
رياض: بالرب وتعاودي تجبدي حس شي ذكر على فمك تا نردك لدار باك كسـ ـدة بلا روح
ياقوت: (كتخبش فيدّو ناطقة بزز) طللق.. حيد بعد.. بعد مني الله ياخد فيك الحق..
رياض: (جبدها لعندو من عنقها ناطق فوق شفايفها مغزز) ما تشوفينيش ساكت راخي الحبل بخاطري تطغاي.. حيت غتجيبيها غير في صحتك
طلقمنها جابدها لعندو من ذراعها ودفعها، ومع رجليها فاشلين تردخات مع جنب الكوافوز كتنين من حر الدقة اللي كلات فكتفها.. تكمشات دايرة يدها فوق صـ ـدرها أما رجليها ما قدراتش تجمعهم لعندها.. كترجف من الحريق أسفل بطنها.. فحين هو مسح على وجهو كيزفر بعمق عاد خرج رادخ الباب وراه..
غير خرج رياض وهي تگعد معكزة على الكوافوز، كانت كتحس بالغثيان من اللحظة اللي حط عليها يدو حتى سالاو.. شدّات فالحيط بيد والثانية حطاتها على كرشها التحت فين عاطياها الصداع بسبب التوتر العضلي، وقصدات الحمام برجليها فاشلين عليها.. مع دخلات وهي تحنى على لاڤابو كترد..
تا سالت وتسنّدات الحيط كتنهج عاد غسلات وجهها ودوشات بالخف، نشفات لحمـ ـها وشعرها غير بزز ولبسات عاد تخشات فبلاصتها كتحاول تنعس داخلة في خدر عاطفي ما كتحس بوالو.. من غير الصداع اللي عاطيها التحت وكتفها بسبب الطيحة..
أما عندو فالجناح ديالو هو وهناء.. كان يلاه خارج من الحمام كيمسح شعرو بفوطة صغيرة، لبس عليه سروال مُريح وتخشا في فراشو طافي الضو.. بقى على نفس وضعيتو لدقائق حتى بدا كيتقلّب ويسوط لمدة، تگعد جلس كيدوّز على شعرو بالأعصاب.. كلامها بقى كيتردد فودنيه واخا عطى ردة فعل الا انه ما بردش.. ناض شعل گارو وتلاح فوق الفوتوي راخي راسو اللور..
صبح الحال وناض خاسر فيه النعاس لبس عليه وخرج ينزل يفطر، غير قرب من بيتها وهو يوقف حاير يدخل عندها تنزل معاه ولا يزيد.. فلخر اختار يكمل طريقو للتحت، أما رقية غير لاحظات غياب ياقوت والإستياء الظاهر على وجه رياض وهي تطلع لعندها تطمن عليها.. عيات دق ما جاها رد وهي تدخل جلسات حداها مخلياها تقفز مهسهسة عند بالها رياض رجع..
رقية: بسم الله عليك ابنتي (كدوّز على شعرها بحنان) صباح الخير بعدا كي صبحتي مزيان؟
ياقوت: (ببحة صوت أنثوية) بخير اخالتي شكرا
رقية: نوضي بدلي عليك تنزلي تفطري كنتسناوك
ياقوت: لا ما فياش غير فطرو بالصحة (غمضات عينيها مرخية) ماشي بزاف باش داتني عيني، تا نفيق وناخد شي حاجة..
رقية دفعات الشعر على وجه ياقوت في حركة عفوية وهي تلمح كدمـ ـة فكتفها زروقية مايلة للموڤ.. حنحنت دايرة براسها بحالا ما شافت والو وناضت خرجات بحالها.. أما ياقوت ساعات قليلة وهي تخسر سيفتها فايقة على صوت التيلي كيصوني.. قرات اسم ماماها وتگعدت مجاوبة فيساع
بهية: صباح الخير ابنتي لقيتك معيطة الصباح بكري ياك لباس، كي صبحتي نعستي مزيان؟ راجلك بخير؟؟
ياقوت: ما بخير والو اماما (بنبرة باكية) ما كنتش باغاه وبزز عليا راسو عاملني بطريقة خايبة.. كرهتو مبغيتش نبقى هنا
بهية: كيفاش بزز عليك راسو ثاني؟ واش ابنتي اللي شرحتو نبقى نعاودو.. اللي وقع بينكم عادي راجلك ابنتي وحقو هداك، المرة الاولى كتكون صعيبة ولكن غتولفي من بعد
ياقوت: (بإنفعال) كيفاش حقو، ما كنتش مستعدة وهدرت معاه طلبتو ومع ذلك ما سمعش ليا، علاش ما باغاش تفهميني وديما كتجي ضدي علااش؟
بهية: صافي ابنتي غتبقاي تفقصي راسك اللهمم نقطع تا تبردي، عندي الدار عامرة خالاتك جاو يطلو.. خليني نعطيهم صوابهم حشومـ--
قطعات مع ماماها قبل ما تكمل الكلمة لخرة وردخات التيلي حداها، ثواني وهي دير يديها على وجهها وانهارت بالبكا ثاني كتنخسس..
في مكان اخر، بالمنطقة الصناعية الحي المحمدي وبالضبط فواحد من مستودعات "الجابري للتصدير والإستيراد".. كانت شاحنة مبلاصيا برا عاد جوج حدا بعضهم الداخل
واقف عليهم جلال كيراقب الدراري اللي مكلفين بالشحن.. كيستفو فالصنادق اللي ديجا واجدين، فحين رياض كان هاز واحد الملف كيراجع معاه الوثائق وقواعد التفتيش وحتى أوقات العبور
جلال: ما عليكش.. الدراري عندك دايرين خدمة نقية
رياض: (همهم حاني راسو فالوراق بتركيز) هادي ونخففو الحركة شوية.. ولا نحبسو مدة، العينين ولات علينا مؤخرا وماشي في صالحنا تخسر بلاصتك.. وحنا باقي ما ضمناش كمال في صفنا
جلال: ما يمكنش نحبسو كلشي بمرة.. اش كتعرف عليا؟ كسيري تعيش فراني تمـ. ـوت
كان رياض هو العقل المدبر لهاد الخدمة المشروكة بين العائلة، كيخطط امتى وكيفاش يشدّو السوق ومكلف بالنقل والتوزيع.. فحين جلال هو اللي كيطلّع ليهم الوراق ويسرّح ليهم الطريق، وبما أن جلال لفت الأنظار شوية مؤخرا.. قررو يحبسو التجارة فالمخـ. ـدرات لمدة ويكملو فالسـ «ـلاح مؤقتا.. تماما بحال هاد الشحنة اللي غادا للداخلة وغدوز من الگرگرات لنواكشوط
رياض: (مد ليه الملف) ناضي كلشي هو هداك، معاش عندك الطيارة؟
جلال: مع الخمسة، غنسبق الدراري بنهار.. باش نقاد الامور مع دياولنا اللي لهيه
رياض: (مركز مع الدراري وداوي فنفس الوقت) وهداك الولد عندك ما ناويش تجرو لعندك وتصغر معاه راسك شوية؟ حسن ما تخسرو بمرة
جلال: هداك كون نصيب نردو لـ*ـلاويا كون درتها (حرك راسو بسخرية) قالك نصغر معاه راسي.. يلاه هو هدا خاصني نتحرك
تصافحو وخرج جلال قاصد طموبيلتو متوجه لمطار محمد الخامس، فحين رياض شعل گارو كيجبد منو جبدات طوال.. مراقب الشاحنات حتى غبرو على أنظارو.. ورفع راسو الفوق بعينيه مغمضين نافث الدخان بثقالة..
أما •عندهم فالقصر• كان طاح الظلام ورجعات رقية لعند ياقوت تطمن عليها، لقاتها هاد المرة جالسة فالبالكون مبدلة حوايجها ودايرة ميكاب خفيف الغرض منو كان واضح.. وهو تخفي شحوب وذبول وجهها، رقية جلسات حداها ناطقة بنبرة حنينة
رقية: شوية دابا، كتحسي براسك حسن؟
ياقوت: (حنات راسها بخجل) بخير اخالتي، غير رجع عليا العيا ديال السيمانة اللي فاتت وصافي..
رقية: الحمد لله.. هدرت مع البنت غطلع ليك عشاك، ولكن غدا حاولي تنزلي منها تتوانسي معانا شوية.. واخا؟
ياقوت.: إن شاء الله..
مع انهات كلامها وهي تدخل البنت هازة بلاطو كبير حطاتو قدام ياقوت وخرجات، فحين رقية وقفات كطبطب على ظهرها بلطف
رقية: تصبحي على خير ابنتي ويلا حتاجيتي شي حاجة قوليها ليا. ما تحشميش مني
ياقوت حركت لها راسها وغير خرجات وهي تتنهد بالقليل من الإرتياح، متأملة أو بالأحرى حاسة باللي غتلقى في رقية الحنان والرأفة اللي غداوي بيهم قسـ ـوة وصرامة ماماها..
أما عند •أنور وسماح• كانت هاد الأخيرة يلاه دوشات هي وبنتها وخرجات بيها للبيت، جلساتها قدامها ببينوار صغيور على قدها فنفس اللون هي وياها، وخدات كتلبسها وتبـ ـوس فيها.. وياسمين كتصدر اصوات وضحكات طفولية كيوت
سماح: الزيونات (كتـ ـبوس فيها بعشوائية) ياختي على البيگيصة ديالي (وقفات وجابتها قدامها كتلبسها السروال) شكون الفنة ديال ماماها؟
ياسمين: (بصوت مرخي بالنعاس) فيا الجوع..تعطل بابا
سماح: طالعة ليا ياختي، اللي ضـ. ـاربك ضـ. ـاربك على كرشك
وفهاد الأثناء دخل انور هاز صاشيات كبار بشِعار ماگدو تحت طلب ياسمين، حبس حدا الباب شحال وهو واقف مبسم بجنب فمو كيحقق في مراتو وهي كتفرح ببنتو وتمخششها فيها في منظر راق ليه، تنهد فاش استقرو عينيه على سماح اللي تلفتات جيهتو بخصلات شعرها الاسود فازگين لاصقين على خدودها اللي مزنگين.. وتبسّمت قاصداه
سماح: توحشتك، ما نشوفك تا تعيط ليك ياسمين ياك؟ (تهزات على صباع رجليها بايـ ـسة حنكو) دخل دخل الدرية ميـ ٕ ـتة بالجوع والنعاس
أنور: ما تعرفيش تحبسي عند توحشتك ضروري النگير؟ (قصداتو ياسمين كتشعبط فيه وهو يتحنا لعندها هزها بيد) ها بابا جااا... خلي ماماك تكمل ليك تلبسك وانا غنحط هادشي تما
غير لبسو وهما يلحقو على انور اللي كان ستف داكشي وجالس كيتسناهم، جلّس ياسمين فوق رجليه كيوكلها وسماح مقابلة معاه ما قادّاها فرحة على منظرهم وهما مجموعين.. حتى سالاو ودّات بنتها غسلات ليها يديها ووجهها، وهو يشير ليها أنور جهة الباب بمعنى ديها تنعس
سماح: عيااانة ا أنور والله خلي تا لغدا (ذبلات فيه عينيها) عفاك.. خلينا نباتو مجموعين ولفت عليها هي اللي كتونسني فاش ما كتكونش، وباقا كتخاف تنعس بوحدها مسيكينة
حرك ليها راسو وهي ضحك قاصدة الفراش تخشات وخشات حداها ياسمين، فحين أنور بدل عليه وطلع حداهم تكا على جنبو كيشوف فيهم بحب، تكحاز بـ ـاس راس بنتو وبقى كيلعب ليها فشعرها تا نعسات في صمت مُريح.. واللي كسرو ناطق بهمس
أنور: ندمت على بزاف دالاغلاط فحياتي.. الا ديالك أ العمر
سماح: (ضحكات عاجبها الحال حتى لشوية وهي تجمعها بالتدريج) بلاتي واش شكرتيني ولا عايرتيني، واش زعما انا غلطة؟؟
أنور: (قفز فبلاصتو) ا لااا.. والله تا كان المعنى فراسي حسن من هكا غير ما عرفتش نعبر (ناض دار للجهة لاخرة وتخشا حاضن سماح من اللور وبنتو قدامهم) بالرب ما قصدت
سماح: (ترخات بين ذرعانو كثر) ماشي مشكل ما كدبوش اللي قالو الزواج هو الحـ «ـرب الوحيدة اللي كتنعس فيها حدا العدو
أنور: (غطس راسو في عنقها) المهم ناعسة حدايا (كيسمح على شعرها برِفق) امتى عندك الموعد الجاي مع الطبيبة؟
سمَاح: (عوجات عنقها لعندو ناطقة بحماس) السيمانة الجايا، علاش واش غتمشي معايا؟ (حرك ليها راسو) وا عنداك تخوي بيا فآخر لحظة.. غيعجبك الحال والله هانتَ غتشوف
تنهدات فاش زيّر عليها بذرعانو وترخات مغمضة عينيها، كانت هادي اول مرة يرغب فأنه يرافقها للطبيب، عكس حمالتها الأولى اللي كان ديما كيخوي بيها حتى من الولادة ما حضرش ليها.. نعسات داك الليلة بالإبتسامة مرسومة على وجهها وهما غارقين في حضـ. ـن بعضياتهم..
بالرجوع لعند ياقوت اللي باقا على نفس وضعها، صبح الحال وما نزلات لا للفطور ما هبطات عندهم النهار كامل.. غير رقية اللي كتوصي البنت تطلع ليها ماكلتها للبيت..
حتى طاح الظلام ورجع رياض اللي خبارتو رقية باللي كاين.. زفر مُكولا بالعيا وطلع دوش ولبس عليه، عاد قصد بيتها دافع الباب مقفزها هي اللي جالسة قدام الكوافوز كتصايب شعرها.. قلبات عينيها متجاهلاه وكملات شنو كدير
رياض: تگعدي نزلي تعشاي
ياقوت: (بجفاء) مافياش غير نزل انت.. بالصحة
حطات البلاك عاد خدات السيروم كدهن بيه اطراف خصلات شعرها مركزة مع إنعاكسها ببرود.. حتى سالات وناضت متوجهة للحمام.. وهو يقصدها فجوج خطوات وجرها من دراعها مدورها لعندو، مخليها تنين بشوية كتبلع ريقها بخوف من قربهم.. والرعشة سرات فذاتها من أثر لمستو..
رياض: ما كنحملش نعاود الهدرة جوج مرات وهاد الفشوش الخاوي ديالك ديريه فدار باك، اما هنا غتمشي على النظام اللي مولفين بيه، ما غتبقاش الواليدة طالعة نازلة دايرة عقلها في برهوشة (دفعها جهة الباب) تحركي قدامي
ياقوت: (تلفتت لعندو بعينيها مدمعين ناطقة بكره) هِيماجي.. بغيت ليك الهـ ـرس فدوك اليدين
هبطات كتسوط بالنفخة وهو نازل وراها، تا كتلمحو ياسمين وقصداتو كتجري مقاسمة معاه الطريق
ياسمين: (بصوت طفولي) عمووو رياض
تحنى هزها تحت أنظار ياقوت كيبـ. ـوس فيها بحب حتى وصلو للطبلة وجلّسها حداه، فحين هي جلسات حدا رقية مقابلة معاه..
سَماح: أجي اماما جلسي حدايا خلي عمك يتعشا على خاطرو (حركات لها ياسمين راسها برفض مربعة يديها بعناد) اجي كوني تحشمي
رياض: (سحبها مجلسها فوق رجليه) خليها معايا (كيمسح على شعرها) بغات عمو رياض هي
تعشاو في جو مكالمي كيتحتتو بيناتهم بشوية، من غير ياقوت اللي رجعات سهات ثاني مخربقة نفسيا ومطحطحة جسديا، تا سالاو وقصدو واحد الصالون مفتوح على قلب صالون.. الرجال جلسو لاعبين لعبة الشطرنج
رياض: (هز العَود دفع بيه اخر جندي حامي الملك ديال أنور) كش ملك، تگعد على سلامتك
أنور: كي درتي ليها مستحيل تربحني بلا ما تغش (دفع الطابلة بالنترة) كون قمرنا على شي حاجة ساوية كون وريتك اللعب دبصح كداير
رياض: (رخى ظهرو بلا مبالاة) نعاودوها؟
البشير: (مخاطب أنور) خسرتي كل ما كتملك فسميتك غا بالزعامة الخاوية وقلة العقل، ومزال زايد فيه؟
فالجهة لاخرة كانت رقية وياقوت وسماح مجمعين بيناتهم، طويسات التيزان والمملحات والفاكية قدامهم.. في جو عائلي دافي زوين عجب ياقوت، واخا جالسة معاهم مرفوعة شي كتسمعو والنص كيفوتها.. تا خرجات من سهوتها على صوت رقية مخاطباها بسميتها
رقية: هدرت مع مدام بناني درت معاها نهار الخميس باش تخيطي عبايات وجليلبات على ذوقك.. هي اللي كتقاد لينا كاملين
ياقوت: (بإحترام) شكرا اخالتي ولكن بلا ما تمحني راسك.. ما كنلبسهمش بزاف
رقية: دابا وليتي مرات الراجل تبنتي وخاصك ديري بحسابو حتى في لباسك، هكا كتخرج هناء وحتى سماح.. اما فالدار لبسي وتقادي كي بغيتي
ياقوت: فهمت.. اللي قصدت هو انا اصلـ--
سماح: (نغزات ياقوت هامسة ليها) صافي قولي اه، حسن ما يولي شاد معاك الضد كثر.. ضرتك راه كظل مغنبرة كي الزنقة كي الدار
ياقوت: مغنبرة؟
مع نطقات كلمتها بتساؤل وهي تدخل عليهم مقاطعة حديثهم.. لابسة جلابة كلاص فالبيج ورامية الزيف على شعرها بعشوائية لكن بطريقة راقية.. وتقدمت لعندهم دافعة صـ. ـدرها القدام هازة خنافرها للسما..
هناء قصدات رقية هي الاولى واللي كانت ديجا ناضت مقاسمة معاها الطريق، باسـ ـت ليها يدها وجبهتها عاد تعانقو بحرارة بحالا عام ما شافو بعضهم
هناء: وشحال توحشتك اخالتي
رقية: حتى انا بنتي (بعدات شادة لها فيدها) بقات بلاصتك
ياقوت: (مالت على سماح كتهمس ناطقة بإستفسار) شكون هادي؟
سماح: (طرطقات المسكة مجاوباها بتهكم) المغنبرة شخصيا
ناضو وقفو حدا رقية وهي تلفت لعندهم هناء، تسالمت بالحنك مع سماح والضحكة الصفرة شاقة وجهها..
هناء: حبيبة صافا، كي غادا مع الحمالة؟
سماح: (ابتسمت مسايراها في نِِفاقها) الحمد لله ازين يسول فيك الخير
فهاد الأثناء هناء حولات انظراها لياقوت اللي بقات واقفة فبلاصتها كدوّر في عينيها، وهي تقرب منها مبسمة بلطف
هناء: ياقوت ياك؟ (مدت لها يدها) انا هناء بنت عمة رياض ومراتو.. مرحبا بيك وسطنا
ياقوت: (صافحتها ناطقة بخجل) ترحب بيك الجنة.. شكرا
بعدات عليهم قاصدة الرجال باسـ ـت يد البشير وصافحت أنور، عاد وقف رياض تحنى لمستواها تسالمو بالحنك، وهي تعنقو بالجنب مبسمة ليه بحب
رياض: علاش ما قلتي ليا والو الصباح، كنت نسيفط اللي يجيبك
هناء: ما بغيتش نبرزطك معايا وصافي
رياض: (رجع جلس يكمل اللعب مع أنور وشيّر جهة رقية) ريحي معاهم تا نسالي
حركات ليه راسها بخضوع ورجعات جلسات حدا رقية مقابلة مع سماح وياقوت، اعتدلت فالجلسة كتحنحن ونطقات مخاطباها بنبرة وَدودة
هناء: شوفي ياقوت غنهدر معاك قدام خالتي وهاهي شاهدة على كلامي، انا كتهمني سعادة رياض فقط (ضحكات) داكشي علاش بغيتك تعرفي باللي داك التخربيق ديال حـ «ـرب الضريرات ما منوش.. ما غتلقايش معايا مشكل بالعكس عمر الغلط يجي مني، ويلا اعتبرتيني ختك غنعيشو كلنا مرتاحين
ياقوت: (حركات راسها بحنيكاتها مزنگين) .. كلكم خواتاتي
كملو الحتيت بيناتهم في جو زوين خلاّ ياقوت تتأكد أن طيبة وتصرفات عائلة رياض تقدر تصبرها على ما دار ومزال غيدير فيها.. حتى وصل الوقت اللي كل واحد طلع للجناح/الغرفة ديالو، منهم رياض اللي طلع مع هناء في حين ياقوت نعسات حتى هاد الليلة بوحدها وداكشي اللي كانت باغا نيت..
فاقت الصباح بكري قادّات وجهها وشعرها عاد خرجات ناوية تمشي لدارهم تجيب باقي أغراضها.. تا كتلاقا بهناء طالعة هازة بلاطو فيه طويسة دالقهوة..
ياقوت: (ابتسمت ليها بلطف) صباح الخير
هناء: شمن خير وانا مصبحة على وجهك؟ ياكما تيقتي راسك البارح؟؟ يلا انتِ عندك عادي تشاركي راجلك مع مراا غيرك.. انا لا ما عاديش وما تقبلتهاش، رياض راه ولد خالي قبل ما يكون راجلي كنعرفو وبغيتو قبل تا ما تزادي انتِ (قربات منها ناطقة تحت سنانها ب غل) فرضاتك عليا الظروف اه، ولكن كوني اكيدة يلا ما جا الفراق من جيهتك.. غنبعدك عليه بطريقتي وطريقتي ما غتعجبكش وما غتقدريش عليها (ابتسمت بخبث) وتا الولاد اللي جابك على قبلهم.. عمرك تفرحي بيهم وانا كاينة
هناء: ها الخبار فراسك.. وانتِ أدرى بمصلحتك
رمات كلامها بثبات وختماتو كطلّع فيها وتهبط بإحـ ـتقار، عاد زادت مخلية ياقوت واقفة كدوّر عينيها وسط راسها بذهول..
ياقوت: ويالاّه ليك مع هادي ثاني (نازلة داوية تحت نيفها) زربات عليا بنت الحـ ـرام (تنهدات) صافي وليت كنهدر كي الحمقة من دابا، اللي خلاوه ليا فدارنا غيكملوه ليا هادو..
يلاه غتوصل لباب الدار مرفوعة ما ردّاتش البال لشكون فايق باقا ما مولفاش على روتينهم، وهو يستوقفها صوت رقية اللي واقفة على شغلها بيدها.. وقدامها المُساعدة غتبدا تستف فالطبلة
رقية: ياقوت بنتي صباح الخير، فين غادا؟
ياقوت: صباح النور اخالتي، غنمشي للدار نجيب حوايجي وداكشي اللي كنحتاج فلافاك.. حيت الاثنين غنبداو إن شاء الله
رقية: وهدرتي مع راجلك خديتي من عندو الإذن بعدا؟
ياقوت: الإذن ديالاش؟
رقية: وا لاا ابنتي الله يرضي عليك، ما عندناش البنت تخرج بلا خبار راجلها.. لا هناء ولا تا سماح ما كيفوتو الباب تا كيهدرو مع رجالهم
ياقوت: (تنهدات بإستسلام) واخا اخالتي.. نفطرو ونهدر معاه
جلسات ثاني حدا رقية والبشير، مقابلة مع هناء اللي جالسة حدا رياض، الا أنور وسماح اللي كانو مشاو للطبيب ودّاو معاهم ياسمين.. رياض كعادتو كان كياكل في صمت بملامح مطموسة، فحين هناء كتهز وتمد وتحاول توكلو بيديها على غير عادتها.. وهادشي ما حرك فياقوت والو كانت باغاه غير امتى يسالي باش تهدر معاه، مع ناض وهي تبعو هناء للباب كتقاد ليه فلافيست
رقية: نوضي ابنتي يلا غتهدري معاه قبل ما يخرج
بللات شفايفها بتوتر وناضت لعندو، تحت انظار هناء اللي حمرات فيها الشوفة بعدما قاطعتهم..
ياقوت: بغيت نهدر معاك..
رياض: (كيقاد فصداف الكمام) دوي كنسمعك
ياقوت: (شافت جهة هناء وكملات فوق خاطرها) بغيت نمشي للدار نجيب حوايجي وداكشي اللي كنحتاج فلافاك..
رياض: قرايتك ما كاين اللي يحبسك عليها، ولكن الخروج بحدك لا (طلعها وهبطها بجمود) بدلي عليك بعدا هاد الحوايج ولا لوحي عليهم شي حاجة من الفوق (دفع خصلة من شعرها) وهذا غطيه.. ونزلي غتلقاي الشيفور كيتسناك
ياقوت: (كشرات ملامحها مغوبشة برفض) ما عنديش باش نبدل هاد الساعة، ومكاين لاش نمشي مع الشيفور.. باغا نتحرك بالطموبيل اللي خدا ليا بابا
رياض: لبسي من عند سَماح ولا الواليدة قضي بينما، والطموبيل اللي خدا ليك باك تحركي بيها مع الشيفور.. ولا طلعي كملي نعاسك
زاد مخلي هناء واقفة مزيرة على يديها بالفقصة، كتحرّق ما حيلتها لأنه خلاها تكمل قرايتها.. ما حيلتها لكيفاش طلب منها تلبس المستور بنفس النظام اللي غادين بيه.. بالرغم من انه اكد ليها باللي ما كتعني ليه والو.. فحين ياقوت طلعات بدلات عليها بالخف ومشات تقضي أغراضها..
تا طاح الظلام ودخلات للقصر بيديها عامرين والخدم من وراها دافعين الحقائب، وهي تحبس مسمّرة فأرضها.. حسّات بقلبها طاح بين رجليها اللحظة اللي لمحاتو جالس وسطهم.. أما هو وقف ناطق بصدمة جاري بيه ما جرا بيها، بعدما شافها داخلة مع الباب..
يونس: ياقوت!!
ياقوت كانت مزال واقفة جامدة فبلاصتها الصهدة طلعاتها، بدات كتنتر فالزيف بلا وعي ضاقت فيها النفس كطلّعها بصعوبة.. فحين يونس بدا كيحاول يتدارك الموقف اللحظة اللي وقف وهمس بإسمها.. حنحن ودار لعند رقية وأنور مبسّم بهدوء
يونس: هاد البنت.. هي مرات رياض لا؟
رقية: هي هادي اولدي (دارت جهة ياقوت) اجي جلسي رتاحي ابنتي خلي الخدم يتكلفو
حطّات صاكها وتقدمت لعندهم كتجر في رجليها غير بزز، ما عرفاتو اش كيدير هنا وشنو علاقتو بيهم وبزاف ديال السيناريوهات بداو كيدورو فراسها.. بلعات ريقها كتجمع فالجهد باش تنطق، ومع غتنطق وهو يفشلها أنور ثاني فاش قال بتساؤل.. كيدوّر عينيه بين ياقوت ويونس
أنور: كتعرفو بعضياتكم؟
ياقوت: (كتنفي براسها) لا.. واقيلا فايت ليا شفتو في لافاك.. ولا يمكن غير تشابه ليا
رقية: (سحباتها لعندها معنقاها بالجنب) هذا ابنتي يونس ولد جلال عم الدراري، متبع نفس التخصص ديالك واقيلا، غتكونو فايت شفتو بعضكم تما
يونس: اه كتبان ليا تما (مد يدو بإحترام مُصطنع كيتصافحو) مبروك ما درتو اختي الله يكمل ليكم بالخير
ياقوت: الله يبارك فيك (تلفتت لعند رقية) انا.. عيانة شوية اخالتي غنطلع ننعس.. تصبحو على خير
غير طلعات لبيتها وهي تنتر الزيف بجهالة، كتدعك في عنقها مخنوقة.. ثواني وجلسات على طرف السرير شادة راسها بين يديها مغلغلة صباعها في شعرها كتجبّد فيه بعصبية.. ومرة مرة كتنفي براسها ما متقبلاش كيفاش الشخص اللي سمح فيها وهرسها بخذلانو يطلع ولد عم راجلها!! مدة على داك الحال تا ناضت بدلات عليها وهو يتدفع الباب..
يونس: ياقوت (سد الباب وقصدها بحذر) سمعي ليا الله يحفظك حيت تا انا مصدوم بحالي بحالك.. وعندي شلا ما يتقال خاصك غير تعطيني فرصة تسمعـ--
ياقوت: (شيرات بصبعها للباب) خرج بحالك.. باشمن صفة داخل على مراة مزوجة لبيتها؟ (همسات بإنفعال) خرج واش تسطيتي سير بحالك غتجبد عليا الصداع.. يلا جا رياض ولقاك هنـ--
يونس: (طبق كف يدو على فمها ودفعها بشوية ملصقها مع الحيط) ما جيت لعندك تا شفتو طلع مع هناء، ياقوت سمعيني راه ماشي لخاطري.. تضغطت ما كنتش واجد لبحال هاد الخطوة ولكن ندمت.. وكنت ناوي نعاود نهدر معاك ما سحابليش غتزوجي بهاد الزربة
ياقوت: (خبشات يدّو محيداها بجهالة) علامن كتحاول ضحك بهاد الهدرة؟ بلا ما تمحن راسك حيت عرفتك اش كتسوى ا الشـ ـماتة الليلة اللي دفعتيني لعند راجل اخر بيديك (دفعاتو جهة الباب) ودابا خرج عطيني بالتيساع واخر مرة تقرب مني وتحط عليا يدك المسخين
يونس: (بترجي) ما خويتش بيك ا ياقوت.. وتا هاد الليلة جيت ناوي نهدر مع مرات عمي على موضوع الزواج، كنت باغي نهدر ليها عليك باش نخطبك..
ياقوت: ما غتخرجش؟ واخا (هزات التيلي) انا غنعيط لراجلي هو اللي يتفاهم معاك على هاد الزعامة
يونس: صافي صافي غا تهدني هاهو خارج.. ولكن مزال نهدرو من بعد
مع خرج وهي تطلق تنهيدة مُرتعشة طويلة، وحنات عينيها ليديها اللي بداو كيترعدو بعنـ. ـفوانية
ياقوت: ياربي الحبيب عاوني.. ما بقيت فاهمة والو
مدة وهي ساهية تا تهدنات وقصدات الدريسينغ كتحاول تلهي راسها، وبدات كتوجد شنو تلبس غدا فلافاك، قرايتها كانت هي العَزاء الوحيد وسط هاد الخـ ـراب اللي احتل حياتها فجأة..
نهار جديد وبالضبط في جناح رياض وهناء، كان واقف وسط الدريسينغ كيختار ربطة العنق.. فحين هي متكية على إطار الباب كترشف من قهوتها
هناء: خالي عرف يختار ليك، البنت كتبان ضريفة وبنت عائلة.. ولكن بحالا متفتحة فوق القياس شوية (قربات كدوّز على ذرعانو بتحلوين) ما كتشوفش بلي ممحتاجاش لهاد الجامعة؟ الحمد لله انت موفر لينا كلشي وهي قارية وواعية بما فيه الكفاية.. مكاين لاش
رياض: تا في دارهم كانو موفرين ليها كلشي (بعد كيقاد القاميجة فالسروال) وبّاها ما سهرش وتعب عليها وقراها باش توصل لهاد المستوى وتحبس
هناء: بطبيعة الحال ولكن ما فهمتينيش.. راه البنت كتبان بحالا مزال ما مستوعباش هاد الزواج مزيان (مالت لعندو كتقاد ليه فالكول) وولاد هاد الوقت عينيهم فالمزوجة كثر من اللي ديال راسها، وزيد عليها تقدر تكون كانت كتعرف شي حد قبل منك وتولي تلاقاه تما..
بقى كيسمع ليها بتعابير ممسوحة حتى سالات، عاد دفع يديها من فوق صـ ـدرو بشوية.. هو سوارتو من الكوافوز
ونطق بصوت خَفيض
رياض: بلان قرايتها عندي.. تا واحد ما يدخّل فيه من غيري (طبطب على حنكها وقصد الباب) عطيت الكلمة وما غنرجعش فيها ما حدها شادّة معايا الطريق
خرج مخليها تعوّج شفايفها بإستياء ما باغاش تشوف ياقوت واصلة وناجحة عكسها هي اللي تخلاّت على حلمها فسبيل تتزوج، ودارت رياض مِحور حياتها واخا ما طلب منها والو.. دقائق وتجمعو على الطبلة وهي تم هابطة ياقوت، رياض حط كاسو مركز فيها الشوفة سكاناها من شعرها لرجليها..
لابسة جاكيط خفيفة سادّاها ساترة بيها التيشرت المقـ ـزب اللي لابسة تحتها.. وجينز فضفاض من التحت لكن قابط على جنابها فارز أردافها.. مزينة وجهها بميكاب خفيف فحين شعرها طالقاه على طولتو، ضـ. ـاربة كلامو وكلام رقية فالحيط..
رياض: (ببرود) طلعي بدلي
ياقوت: مزال ما غنمشيو لعند مدام بناني تا لنهار الخميـ-- (بان ليها دفع الكرسي نايض قاصدها، وهي تحبس ما راضياش يضـ. ـربها ليها بشي قمعة قدام هناء ويونس) صبر بغيت غا تا نفطر ونطلع نلبس عباية خالتي
غمض عينيه زافر النفس مُطولا حاس بيها دغيا كتلعب ليه عالأعصاب، كتنيرڤيه بسهولة عكس طبيعتو.. فطرات بالخف وطلعات لبيتها تبدل.. غير بانت ليه نازلة وهو يتحنى هز ياسمين وخدا أغراضها من عند سماح
رياض: يلاه انتِ ما شبعتيش من النعاس (شيّر ليها براسو جهة ياقوت) غتمشي معاها
ياسمين: (رخات راسها على كتفو كتحتت معاه بعفوية) عندك جوج مراوات؟ (همهم ليها بالإيجاب) وعلاش بابا عندو غير وحدة؟
سَماح: كوني تحشمي اش هاد الهدور (قصداتها باغا تشحطها وهو يعطيها بالظهر مخبيها، شافت جهة هناء وكملات بنبرة لاذعة) واللي عندو بحالي فين باقي يقد يشوف فجهة اخرى؟
ناض يونس ودعهم ومشا للافاك بطموبيلتو، فحين رياض خرج هو وياقوت تحت أنظار هناء اللي استفزها منظرهم وهما خارجين مجموعين.. قاد ياسمين فالكرسي الخاص بالأطفال حدا ياقوت واعتدل فالوقفة كيوصى عليهم سعيد.. السائق الخاص بالنساء موثوق وقديم معاهم.. حتى تحركو هما عاد طلع رياض لطموبيلتو وتوجّه للشركة
مسافة الطريق وبلاصا سعيد قدام مدرسة ياسمين هي الأولى، عاد كمل للجامعة حط ياقوت.. هاد الأخيرة اللي تسناتو حتى غبر.. وهي تقطع للجهة لاخرة للمقهى اللي مقابلة مع لافاك، ودخلات للحمام حيدات العباية والزيف خشاتهم فالصاك وجبدات الجاكيط لبساتها محلولة فالنص.. عاد خرجات راجعة للافاك بمظرها المُعتاد عافطة في كلامو..
مع دخلات مع الباب الكبير وهي تاخد نفس عميق نافضة كتافها، حاسة بحرية مؤقتة ضد أي حاجة تفرضات عليها مؤخرا.. تقدمات وسط الساحة كتقلب بعينيها على صحابها حتى طاحو عليه هو..
مسنّد الحيط براسو مايل للجنب مركز معاها الشوفة حِرفيا كيفترسها بعينيه.. كملات طريقها دايزة غتتخطاه وهو يجي قدامها حابس عليها الطريق
يونس: لا سلام لا كلام دايزة من حدايا بحالا ما كتعرفينيش
ياقوت: ما بقاش كيشرفني نعرف واحد بحالك
يونس: هاد تخراج العينين كاع ما درتيه معاه قبيلة هو اللي كيدي ويجيب فيك على گانتو (مد يدو لذراعها وهي تنتر منو) تنكري كنتي مرتاحة معايا انا كثر؟
ياقوت: ها انت قلتيها.. (ابتسمت بإنكسار) كنت.. ومن الاحسن توفر جهدك حيت ما كدّارش بيا جوج مرات، ويلا گاع انت بصح نادم صافي غير نسى اسيدي انا مسامحاك ما مقلقاش منك وما كنتسناكش تصلح اللي فات (شيرات بصبعها لوجهها) ويلا كتشوفني طافية راه ماشي بسبابك ولا حيت ما قدرتش نتخطاك.. لا.. أنا مقلقة من راسي.. حيت تدارت بيا بسباب قلة تجربتي والثقة اللي حطيتها فالشخص الغلط، نادمة على حاجة وحدة وهي حطيتك فبلاصة ما تستحقهاش وخليتك تقرب من إنسانة ما تستاهلش حتى شوفة منها.. اذا مشكلتي هادي وانا اللي غنحلها بيني وبين نفسي
نهات كلامها نافضة شعرها ورا كتافها بثقة وتخطاتو دايزة من حداه بهدوء وكأنه عمرو ما كان.. أما •في مكان• آخر.. كان البشير فالمكتب ديالو فالشركة شاد فراسو من صوت أنور وهو داوي من قبيلة.. بنبرة ثقيلة وريحة الشراب كتعطعط منو
أنور: وا بغيت رزقي بغيت حقي تانا، صافي غلطنا مرة (هز يدو كيحسب بصباعو) جوج.. ماا نعرف.. مهم غلطنا وتبنا وا شوف جيهتنا شوية، ياك ما بقيت قمرت بوالو من اخر مرة
البشير: (هز فيه راسو منرفز) تا يكون بقى عندك باش تقمر، كون ما المطاعم فسمية ماماك والله ما كنتي تزگلهم.. لمن طلعتي؟ ما شبهتي لا ليا لا لجدك.. رياض صغر منك وشوف باش بدا ولفين وصل
أنور: الله يسهل عليه ويقلل رزقو.. ماشي موضوعنا هذا، باغي غا شي 500 مليون نبدا مشروع فسميتي نجرب ثاني مافيها باس، واش ا الواليد نتوما كتاجرو في جميع المـ ـوبيقات بقى ليكم غا الـ*ـحاب وتكملو اللائحة.. وحاضيني انا ا حقا قمار ا حقا فاسـ ـد، وا بزاف على النفاق وا حگرة هاد--
تهز قافز فاخر ثانية والطاسة اللي شيّر عليه بيها البشير جات مشخشخة حدا رجلو، هز عينيه حمرين ومعسلين بالسكرة مخنزر فبّاه وحرك ليه راسو زعما مظلوم ومجـ ـروح.. وخرج زادح الباب، وقف كيتسنى المصعد وهو يتحل خارج منو رياض، أنور ضحك بالفقصة ودخل لعندو كيعرعر
أنور: كلشي منك ا ولد القحـ ** انت اللي كتحرشو ما كتحملنيش، تا من الزهو حسدتيني عليه ونضتي جبتي الثانية فالحلال زعما راد حسن مني
رياض بقى كيشوف فخوه بنفس تعابير وجهو الجليدية ولكن هاد المرة حس بالد/م كيتخبّط في عروقو.. طلع ليه فالراس بالتهور وإنعدام المسؤولية واللومة اللي ديما ملصقها فغيرو باش يغطي الفشل والإستهتار ديالو.. وبلا ما يحس مد يد وحدة جبدو من الكول زدحو مع الحيط ودخل فيه بذاتو
رياض: ما تشوفنيش مصمّكها بخاطري تبقى فينما تجي عيني فعينك تبكي وتشكي وتضـ. ـرب فالمعاني كي الولية (زيرو مع الحيط كثر) المرة الجايا ما غندير لا بحساب كبر مني ولا بحساب الواليدة (نخضو) لسانك نگلعو من الجدر وباقي تجبدها فالهدرة أ الشـ ـماتة
كان رياض من برا كيبان مبرد تعابير وجهو مرخية غالب عليها هدوء كثيف، هكا شخصيتو ما كانش كيلوم ويعاتب ويفقد السيطرة اللحظة اللي كيغلط معاه شي حد.. وإنما كيأجل ردة فعلو تا لمن بعد باش يقصحو كثر..
تماما بحال اللي دار دابا، تسنّاها حتى قطعات الشانطي ووقفات قدام لافاك عاد تحرك قاصدها بحالا عاد وصل.. بلاصا قدامها وهبّط الزاج كاشف على ملامح وجهو الحادة، فحين هي قلبها نقز ضـ. ـربة والدهشة بانت على وجهها ما توقعاتوش يجي.. بقات مسمّرة فبلاصتها حتى رفع حاجبو ناطق بالهداوة..
رياض: غنباتو هنا ولا شنو؟ تحركي طلعي
تحركات بخطوات مترددة وطلعات حداه، اما هو ديمارا ودار طريقو للقصر قبل ما ينطق ببرود عكس باش كيحس..
رياض: كي داز نهارك، مزيان؟
ياقوت: (كمشات ملامحها بإستغراب ونطقات بخفوث) مزيان.. شكرا
حرك ليها راسو وكمل مركز مع الطريق فحين هي ساطت النفس بإرتياح تأكدات ما حصلاتش.. خصوصا فاش خطفات الشوفة جيهتو ولقات ما باينش عليه نهائيا علامات الغضب والإستياء.. غافلة على أنه كان متعمد يبان قدامها بهاد البرود القـ. ـاتل..
باش فاش يتقلب عليها يضرها أضعاف ما كان غيدير فيها كون عطاها ردة فعل دابا.. هاد النوع دالسيطرة اللي خدّم معاها هي الطمأنة العقابية.. يخليها حتى ترخا وتأمن ليه عاد يوريها وجهو الثاني.. حتى تولي عايشة حياتها منكرية وخايفة ما عارفاش شنو تتوقع منو..
مدة وحبسو قدام مدرسة ياسمين هزوها معاهم عاد كملو، وصلو للقصر ونزل دار لعند ياقوت خدا من عندها الصاك مخليها غير كتشوف.. عاد حل الباب اللوراني هز ياسمين كيلعب معاها ويبوس فيها بحب تا دخلو ومدها للمُساعدة تطلعها عند ماماها..
أما ياقوت طلعات لبيتها وهو وراها عند بالها قاصد الجناح ديالو هو وهناء، حتى كتتفاجأ فاش دخل معاها وجلس فالفوتوي اللي مقابل مع الناموسية.. هز فيها عينيه بنظرات خاوية ونطق بصوت أجوَف..
رياض: بدلي حوايجك
ياقوت: (سرطات ريقها بصعوبة ناطقة بإرتباك) واخا.. غنبدل وننزل نجلس مع خالتي شوية.. غتكون توحشاتني
زادت للدريسينغ خدات منو بيجامتها وتلفتت قاصدة الحمام، قبل ما يستوقفها بنبرة مُتبلدة.. وشيّر بصبعو قدامو بأمر
رياض: لا.. حيدي غير العباية والزيف.. هنا قدامي
ياقوت: علاش؟ (نفات براسها راجعة باللور للحمام) هانا غنبدل دغيا ما غنتعطلش..
ناض لعندها قاصدها بخطاوي ثقال، غا وصل مد يدّو دافع الشعر ورا ودنيها بحركة حنينة ما توقعاتهاش منو.. عاد تحنى لوذنيها مغمغم ببحة..
رياض: تحيديها انتِ ولا نحيدهالك انا؟ (لوا يدّو ورا ظهرها دافعها لعندو كثر) ما تخافيش ما نقربش منك.. باغي غير نمتع عيني بالشوفة فمراتي وهي واخدة راحتها في دار راجلها.. شفتي السترة شحال زينة؟ كتخليك تزيد تعطي قيمة للحاجة اللي بين يديك وترغب فيها كثر (كمش فبضتو على طرف عِبايتها) حيديها
بعدات منو كتنفر النفس برعشة شلا سيناريوات لاعبين بين عينيها.. وقلبها كيدردگ فودنيها بسبب ما عاشت معاه فأول ليلة ليهم، ولكن اختارت تحيدها بيديها حسن ما يقيسها هو.. هبّطات الزيف وتبعاتو العباية تا بقات قدامو غير بالتيشرت والجينز.. وهي تهز العباية كارزة عليها قدام صـ. ـدرها بيديداتها كيرجفو من الشوفة اللي داير فيها براسو مايل للجنب، كيسكانيها بحال شي صياد كيتربص بفرسيتو..
رياض: شافوك ليا هكا.. بهاد الحالة؟
ياقوت: لـ-- لا، راك شفتي اش كنت لابسة من الفوق..
رياض: كنبان لك راضع الديـ. ـاثة من البـ~ــزولة باش تنوضي تفرّجي الشمايت في حاجتي باطل؟
باقا حتى ما استوعبات شنو قصد وهي دير يدها على فمها فاش مد يدو للسمطة كيحيّد فيها، الد/م برد في عروقها فاش فهمات علاياش ناوي.. وبقات غير كتشوف فيه موسعة عينيها مرعوبة..
رياض: دويت بالخاطر وتصرفت بالعقل.. ما عجبكش
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.