محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

كانت واقفة مخشّبة فأرضها، مباعدة بين شفايفها بدهشة وبذهول تام، تعقد لها اللسان وتشلاّت حركتها من الخطوة المُفاجئة اللي خدا رياض.. أما هو كان راخي ظهرو اللور مبرد ما مسوّق لا للروينة اللي خلاّ وراه الداخل، ولا لصدمتها هي..

رياض: تحركي غنباتو هنا..

تنفّضات راجعة للواقع جامعة تركيزها اللي تشتت من هَول الموقف، ورمات عينيها جهة ولدها اللي كيجبّد فيدّيه ورجيلاتو اللور.. وتلاحت على مِقبض الباب كتحرك فيه بهسترية لكن كانت السيارة مقفولة..

ياقوت: حل.. رياض حل خليني ناخد ولدي ما غنرجعش معاك بهاد الطريقة (دازت لجهة رياض اللي مهبّط الزاج) علاش دخّلتي مَجد فاللي واقع بيناتنا؟

رياض: (زفر بعمق وقال بصوت أجوف) حيت لا هو لا مّو (نقر بصبع على صـ. ـدرو) بلاصتهم حدايا..

ياقوت: وأنا ما باغاش نكون لا معاك لا حداك، عييت منك ما بقيتش حاملة تا الشوفة في وجهك..

رياض: هازّة في خاطرك غضبي فدار راجلك (شيّر لها براسو) طلعي حدا ولدك وكملي تهرنينك فالقصر..

ياقوت: (تنهدات بإنطفاء تام وقالت ببرود) ما فهمتيش، وما غتفهمنيش.. عالأقل ما تضرنيش بولدي راك غير كتزيد تحقّدني كثر والله

رياض: انتِ تعرفي، تا دابا هانا تبدلت معاك ومخليك ديري اللي مسلكك..

إعتدل فالجلسة تحت أنظارها المذعورة وديمارا كيتسعد يتحرك، وهي تشد ليه في ذراعو مكمشة قبضتها حابساه.. حرفيا فكرة أنه ممكن يبعد عليها ولدها لدقيقة وحدة قادرة تحمّقها، وقالت بإمتعاض بعدما تفكّرات ليام اللي ياما رياض فِعلا وفى ونفذ تهديـ ـداتو..

ياقوت: بلاتي.. تسناني، هانا راجعة دابا (حقّدات فيه عينيها) على قبل ولدي، أما انت ما بقى ما يردّني ليك..

تحركات داخلة وحبسات فالجردة فاش بان ليها ليث والمُساعدة هزّو عمر فوق الكنابي ممددينو على جنبو، وهي تقصدها بهية زيّرات لها على يدّها بتشجيع..

بهية: سيري أبنتي مع ولدك، ما تسمحيش فيه.. وراجلك نغخي وتفششي عليه تما نيت

حركات لها ياقوت راسها مسايراها باغا غير إمتى تطلع تهز صاكها وأغراض ولدها، لَحظات وخرجات لعند رياض ركبات اللور حدا مَجد.. هزّاتو عنّقاتو كتبـ. ـوس فيه وتكّاتو على صـ. ـدرها.. وبقات مدة كتسنّا فرياض يديماري بحكم بقى على نفس وضعيتو كيناظر الفراغ قدامو..

رياض اللي بقى هكاك لثواني قبل ما يمسح على وجهو زافر النفس بتنهيدة مسموعة، تنهيدة كانت عبارة على إمتنان خَفي لكون ياقوت إنصاعت للطلب ديالو.. وما تحشّمش قدامها وقدام نفسو، حيت بكل بساطة ما كانش غيحيّد ليها مَجد..

أما ياقوت كانت حاسة بهزيمة قاصحة وأليمة، بحيث كانت راغبة تربح أول معركة ضدو، ولكن بالنسبة للأم ما كيساليش الحبل السري بالمقص الطبي، وإنما كيبقى خيط شفاف ديما رابط أحـ. ـشائها بولدها فينما كان.. ورياض شحال ما بقى غتشوفو كيطلب السماحة ويعبر ليها قدّاش كتهمّو، حيت بكل بساطة غتخليه يشتاق لحنيّتها وعفويتها معاه..

مسافة الطريق وبلاصا قدام القصر، نزل يحل ليها وهي تطلّعو وتهبّطو بعِتاب ممزوج بحِقد نابع من خيبة أملها فيه، عاد كحازت نزلات من الباب لاخر.. ومع دخلات للقصر لقاتهم كيتغداو، لكن رقية بمجرد ما لمحاتهم ناضت لعندهم..

رقية: رياض ولدي.. (كملات بنبرة صوت فيها إستصغار وغطرسة) ياقوت بنتي.. مرحبا برجوعك لدارك، مزيان اللي درتي عقلك دغيا

ياقوت تبسّمات بالفقصة ودوّرات وجهها للجنب متجاهلاها، فحين رقية خدات من عندها مَجد كتبـ. ـوس فيه بشوق ولهفة.. أما سماح ناضت لعند صاحبتها كتحاول تلطف الجو

سماح: نوّرتي أصحيبتي توحشتك (تعانقو) والله تا بقات بلاصتك الدار ماهيّاش بلا بيك..

ياقوت: حتى أنا توحشتك أختي.. وتوحشت ياسمينتي والغالية

وفالوقت اللي البشير تلاها مع حفيدو وفنفس الوقت كيتحتت مع رياض، رجعات رقية لعند ياقوت وحضناتها بالجنب زادت بيها تجلس تحت أنظار راضية

رقية: ما نبغيكش تعاوديها أبنتي.. راه مَجد بلاصتو مع بّاه، ما يمكن لتا حاجة تفرقو عليه واخا يطرا اللي يطرا..

راضية اللي كانت ملتزمة الصمت باغا تحاول تولّي تدخل سوق راسها، ولكن كالعادة ختها ما خلاّتش ليها كي دير.. غمضات عينيها مطلّعة النفس بإستياء، وناضت لقات ياقوت كتحاول تتفك من رقية..

ياقوت: لا والله غي بالصحة ما فياش اللي ياكل أخالتي، غنطلع نبدل عليا باغا غي نتكّا شوية تا للعشية وننز--

راضية: (ضـ. ـربات لها على ظهرها مقفّزاها) مرحبا برجوعك وكذا.. يلاه تگعدي طلعي ودّي معاك بعلوكك را بان ليا كيتعصر واقيلا خـ. ـرا.. نوضي

ياقوت فهمات اش كتحاول تدير راضية، وهي تنوض بحالها لكن ما قدراتش تاخد مَجد من عند البشير، ومشات بركات حدا سماح.. فحين راضية جرات ختها وخرجات بيها لبرا عاد قالت بصرامة، ولاّت كتنرفزها بسهولة وحرفيا يأسات وعافت تصرفاتها..

راضية: رقية ختي نجيك من لخر، خـ. ـريتي فيه (كتنقر على صـ. ـدرها بصبع) شتّي أنا، أنااا اللي ما عندي علاش نحشم ولّيت كنحشم فبلاصتك

رقية: راضية ختي.. ما غنتسنّاش وحدة بحالك تعطيني درس فالأخلاق

راضية: ويه را أنا أكثر وحدة عارفة من شب على شيئ شاب عليه وصعيب الواحد يتبدّل.. ولكن ثاني لهي راسك بشي لعيبة وعطي التيقار لداك المغبونات، راه اللي فيهم كافيهم مع دوك زانزان دولادك، بلا ما تزيديهم تا انتِ..

رقية: إوا راه هذا هو الدور ديالي بحال گاع الأماهات، من حقي نجري في سعادة ولادي ونرد لعريساتي عقلهم..

راضية: وا جري غا في سعادتك قابلي داك الشايب شوية وفرحيه، واخا ما فيك تا حاجة كتفرح (عضات باطن حنكها بتردد عاد كملات بلا مبالاة) بصح أرقية ختي كون غير تلاهاي مع حياتك.. مع راجلك.. عطي جهدك فاللي ينفعك حسن، وا بقاي مقابلة عريساتك تا يخرجو فيك ذنوبهم..

رمات بكلامها وعطاتها بالظهر دخلات بحالها، مخليا رقية كدوّر كلام ختها فراسها كتخمم فيه بعدم فهم.. •أما عندهم الفوق° دخل رياض بولدو حطو فسريرو، فحين ياقوت قصدات الدريسينغ بدلات عليها.. ورمات بجسدها فوق الفراش بتعب تكّات

حتى لواحد اللحظة وهي تلفّت فاش سمعات شي حاجة تحلاّت وصوت التبقشيش، لقاتو هاز صاكها وكيقلّب وسط منو بكل ثقة وعدم إكثرات.. وهي تجمع النوضة وزادت لعندو كتحاول تحيّدو ليه

ياقوت: اش كدير شنو لحقك لصاكي (مدابزة تفكّو من قبضتو) رياض عطيني زمري عفاك..

ما رما الصاك فوق الكوافوز حتى جبد منو اش بغا، أما هي طرطقات فيه عيونها اللحظة اللي بان ليها دار الكونطاك ديالها فجيبو، وهي تجرو من ذراعو حبساتو وجات قدامو..

ياقوت: وباش غنبقى نتحرك أنا؟ راه غنحتاج طموبيلتي بزاف هاد ليام على ود لافاك

رياض: (حبس كيساري عينيه بين حُسن ملامحها ونطق وهو كيقاد القاميجة فالسروال) إمتحاناتك غندّيك ليهم أنا، ويلا قنطتي قوليها ندّيك فينما بغيتي.. فحالة ما كنتش مسالي تحركي مع عمك سعيد

ياقوت: (حركات راسها وقالت ببرود) واخا.. تا هكا مزيان، ماشي مشكل غندير اللي بغيتي..

تخطاتو بهدوء وتخشات فبلاصتها جرات عليها الغطا غمّضات، ونجحات فأنها تململ تعابير وجهو الرخامية، مخلياه يقطب حواجبو مستغرب برودها.. عاد تحرك بحالو، وهو نازل فالدروج طاح في بالو بلان فؤاد، وأخيرا حس بعقلو صفا وزگا فبلاصتو وصبح قادر يفكر بوضوح..

تفكّر نهار تخـ. ـطف مَجد وبقى متبّع كاميرات المراقبة اللي وصلوه لولاد صالح، فين كاين شلاّ ممتلكات ديال المصمودي خال فؤاد.. وفيساع دوّز نمرة راضية داخل في صلب الموضوع نيشان

رياض: قتـ. ـلتيه؟

راضية: لا مزال.. علاش؟

رياض: ما تقربيش منو، صبري عليا واحد اليوماين تا نتأكد واش عندو علاقة بواحد البلان..

راضية: واخا ولكن ما تعطلش عليا، ما نضمنش ليك راسي..

ساعات قليلة وكانت طاحت العشية، وبالضبط فالطيراس الفوقانية فين سادّين على راسهم، مجمّعين كيتعاودو بواحد الصينية بدوازها قدامهم..

ياقوت: اه يلا بكا غنسمعو، ولكن موحال ينوض دابا حيت يلاّه طرفت ليه حالتو ورضّـ. ـعتو (زيّرات عليها الكاب) فين ريم خارجة ولا مشات بحالها بمرة؟

سماح: مشات بحالها البارح، ما سلّمات ما عرفتها درقات كمارتها تا قالتها لينا رقية.. أجي بعدا باش عرفتيها ناوية تمشي؟

مدة وياقوت كتعاود لسماح كلشي بالتفاصيل، من خطة هناء لعلاقة ريم بليث.. وسماح مطرطقة عينيها بصدمة وبتركيز تام، عاد ضـ. ـربات على فخـ ـدها وقالت بفَخر

سماح: رجعتي على كلامي؟ عمرني رتاحيت ليها.. وداك بنت الكـ ـلبة ديال هناء ما خلاّتك فالتيقار لا وهي فالقصر ولا حتى بعدما كركبها

ياقوت: صافي نساي خليها منها لله، وعفاك كِمّا وصيتك ويّاك تنطقي بهادشي لشي حد، خصوصا رياض.. يكفي عتاذرات وزيد عليها ما بغيتش نتحاكّ مع ليث، يقدر يكون باغيها..

سماح: ما غنقول والو، عرفتي علاش؟ حيت خوك نيت يستاهل يتبلى بداك السفريطة علاما داير فيك

ياقوت: (ضحكات ورخات راسها فوق كتف سماح) زدتي قنعتيني كثر.. وقوليا بعدا واش في خبارهم فالدار باللي راك حاملة؟

سماح: لا مزال.. ما قلتها لحد من غيرك انتِ ومّي وأنور، ما قادّاش على خالتي رقية هاد الساعة، اللي فيا كافيني..

ياقوت: تا انتِ غير قوليها ليها غتعرف غتعرف، وزايدون اللي كيهم هو انتِ وأنور مفاهمين وباغين هاد الولد.. ويلا عندها مشكل مع حمالتك خلي ولدها يجاوب

سماح: واخا ولكن بلاتي غا تا دوز هاد اليوماين، تقادّ نفسيتي شوية ونقولها ليهم..

ياقوت: (مقلّدة رقية باغا ترفّه على صاحبتها) باز لخويا أنور مسكين، باغا ثقليه بالولاد..

سماح: (قالت بنفس نبرة رقية) قالتها البرهوشة اللي حملات ورا النفاس نيشان، الراجل ما كيتشدّش بالولاد أ ياقوت..

ضـ. ـربو فيدّين بعضياتهم كيضحكو وبقاو مدة وهما كيتمازحو، حتى تحوّل الموضوع لجِنس الجنين والسبوع وتحضيراتو وكيفاش كيتصوروه يكون، واخا مزال الحال..

ياقوت: وتخيّلي دابا نولدو في نفس النهار؟

سماح: مزيانة هاد القضية نتفشّو في نهار واحد، ونديرو سبوع واحد نيت..

ياقوت: ومالها والله تا فكرة زوينة صراحة..

سماح: صافي مشات، ديري فبالك اللي ولدات الأولى غتصبر على الثانية تا تبلز عاد نديرو سبوع مُشترك (حفّنات من المكسرات وجمعات رجليها لعندها) أجي ما قلتيش ليا كيفاش تا رجعتي بعدا

ياقوت: (تتأفأفات بإنزعاج) سبابي ليث ثاني، جاب لينا داك صاحبو (بدات كتعاود ليها بإختصار) إوا صافي ماللي شافو تما جهل، وختمها هددني بمَجد.. ولكن اللي ما فهمتش هو علاش الليلة اللي قبل شاف عمر وما قال والو، ولاغد ليه رجع ودار فيه داك الحالة..

سماح: (حدرات راسها كتحك على حاجبها وتحنحن) عادي يمكن فاش دخل لقاه كيدير فيك شي شوفات فشكل.. أما انتِ خديتي قرار زوين فاش ما تخلّيتيش على ولدك

ياقوت: (تنهدات بضيق) المهم هادشي رجع عليا بالنفع من واحد الناحية، ما مشاتش هاد الغضبة فالخاوي..

سماح: واش فرحانة حيت ردّك؟

ياقوت: لا ماشي على داكشي.. ولكن ماما عنّقاتني فاش طرطقت فواحد اللحظة بعدما غددني رياض، عنًقاتني زيّرات عليا بزاف.. كانت هاديك أول مرة تعنّقني بداك الطريقة، وعجبني الحال رتاحيت شوية..

في مكان آخر بعيد على كل البعد على القصر، كان كيدور فالكوزينة بصـ. ـدرو عـ. ـريان، واقف على آلة القهوة وشلاّ هدرة واحلة في جوفو.. هز طاستو جغم منها وتحرك عندها للسيجور، لقاها دايرة رجل فوق رجل كتفطر وتخربق فالطابليط قدامها..

فؤاد: صباح الخير..

هناء: (بدون ما تشوف جيهتو) صباح النور..

جلس مقابل معاها كيرشف من قهوتو وعينيه عليها بتفحص، لأول مرة يتمعن النظرة فهاد المرأة الوحيدة اللي فشل فأنه يفهم تركيبة شخصيتها..

فؤاد: اللي يشوفك فهاد اللحظة، مستحيل يقول هادي هي نفس الإنسانة اللي شهور وهي ترسم وتخطط كيفاش تفرقهم..

هناء: (هزات فيه عينيها بشوفات خاويين) علاش، ياكما بقاو فيك؟

فؤاد: (طقطق لسانو مع لهاه بالنفي) بقيتي فيا غا انتِ هاد الساعة، حيت عمرك سولتي راسك شنو الفرق بيني وبينك (حركات ليه راسها بتساؤل) أنا ولد القحـ×× مقطر، وعارف كـ. ـري اش كنسوا ومتقبلها.. أما انتِ..

هناء: (كزّات سنانها بعصبية وقالت بهدوء كاتمة غيظها) مالي أنا..

فؤاد: ما باغاش تخرجي من دور الضحية، حتى نهار جمعنا فـ ـراش واحد.. نضتي هازّة خنافرك للسما لايحة اللومة عليا.. أنا فيساع عرفت راسي ما بقيتش كنبغي راضية ويمكن عمرني بغيتها، أما انتِ باقا واهمة راسك لدابا باللي كتبغيه، وباللي كون عطاك الحب اللي انتِ باغا ما كنتيش غتخـ ـونيه..

هناء: فؤاد.. هذاك الراجل بغيتو لسنيييين، ما يمكنش تحكم على حبي ليه وتختاصرو فلحظة ضعف، فغلطة وحدة..

فؤاد: ممكن.. إذا يلاه بحالنا من هنا، كملي حياتك معايا ونساي اللي فات.. كل ما بعدنا عليهم حسن، حيت نهار يتفضح المستور غنخلّصو بعمرنا.. ويلا ياكما طامعة فيه يدير بوجه الد/ـم؟

هناء: (سرطات الريق بتوتر وقالت برفض) ما نقدرش.. ما يمكنش نخلي ورايا بابا وماما

فؤاد: (تبسّم بتهكم كان متوقع إجابتها) ورياض.. وياقوت.. وولدهم (ترخى فكرسيه وجغم اللي بقى من قهوتو) اللي بحالك أ هناء، ما كيعرفوش يبغيو.. بحالي تماما، انتِ بغيتي شخصيتو وفلوسو ومَكانتو.. ما بغيتيهش هو، انتِ مرضتي بيه وصافي.. وكتكرهي مراتو حيت ما قدرتيش تكوني ليه بحالها..

بالرجوع •للقصر• كانو كيتعشاو فأجواء عائلية عادية، كلشي داير بالطبلة كيتسنّاو البشير اللي جا معطل، حتى نزل ترأس الطبلة عاد بداو.. فحين ياسمين مدابزة مع ياقوت باغا تهز مَجد توكّلو

ياقوت: واخا بلاتي غي نتعشاو وطلعي معايا توكّليه صافي..

ياسمين: عطيني دابا اياكل قدو قدنا فيه الجوع.. عفاك أطاتي ياقوت راه تعلمت

ياسمين يلاه غتهز التيشرت تعـ. ـري على كتافها توريهم باللي عارفة كيفاش ترضّـ. ـعو زعما، مقلدة اش كتشوف ماماها وياقوت كيديرو.. وهي تشـ. ـنق عليها راضية من اللور جراتها بركاتها حداها

راضية: ريّحي غنصمك طاسيلتك انتِ، صقور الجنة يا لطيف..

أما ياقوت عوّجات عنقها لعندو، لقات السيد خدام كيسرط هادي ضر هادي تنفع ما مسوّق لحد.. تجاهلاتو حدرات راسها لطبسيلها مبززة على نفسها تاكل على ود الأرواح اللي مسؤولة عليهم فأحـ. ـشائها..

شوية وهي تبان ليها يد رياض قدامها، فاش دفع ليها الدامبلينغز اللي طلب من المُساعدات يوجدو ليها، بحكم عرفهم كيعجبوها آخر مرة خرجو.. وحط حداها المكملات الغذائيه ديال الحمالة، شوية صونا تليفون البشير..

الكوميسير: السلام عليكم السي البشير بخير، معاك جمال..

البشير: (مسح فمو وقال بوَقار) أهلا السي جمال، ياك لباس..

الكوميسير: كانت اليوم غتوصلكم إستدعاء مع البوليسي وأنا تكلّفت، ولكن غدا فالصباح خاص السي رياض يدوز عندي مع الـ10 على ود الإستماع..

صباح اليوم الموالي، فاق رياض بكري نزل لقاعة الرياضة التحت تمرن، عاد طلع بجبينو منقّط بالعرق وشعرو القدام لاصق عليه، دفع الباب دالجناح هو يلقاها عاطاه بالظهر كتقادّ فالشال فوق راسها..

رياض: فين غادا؟

دارت لعندو لقات عضلاتو مصلبين وعروق وجهو وذرعانو نافرين، وهاز فيدّو قرعة كيجغم منها ببرود.. تنهدات وقالت بهدوء موازية اللامبالاة ديالو

ياقوت: حتى أنا كنت حاضرة لداك المدابزة.. داكشي علاش قاليّا عمي البشير غيحتاجوني

رياض: (طلّعها وهبّطها بتفحص متمعن النظرة فشنو لابسة) كي تسالي رجعي بحالك مع الشيفور اللي غيجي وراك، ما تسنّاينيش.. وغتعاودي ليهم شنو شفتي بلا زيادة، دخلت دگدگت لأصل مو مفاصلو وزدنا بحالنا..

ياقوت: داكشي نيت اللي كنت ناوية ندير..

حط القرعة وقرب منها عاد ماطا يدّيه للشال، دفع لها الشعر الداخل قادّو ساترو مزيان، الزغبة هي اللخرة ما فلّتهاش.. واخا النهار الأول كان شرط عليها ترميه بعشوائية وصافي

رياض: ولّي تقادّيه مزيان فاش تبغي تعتّبي لبرا.. ونزلي تفطري بينما دوّشت

غرس صباعو جنبها قربها ليه، وتحدر باسها فحنكها عوّج لها عنقها للجنب، حتى قنع مؤقتا عاد زاد بحالو للحمام.. أما هي ما كان عندها منين يدوز، وهبطات تسنّاتو التحت حتى لحق عليها..

رياض: يلا ساليتي تگعدي نتحركو..

رقية: (جمعات الوقفة) بلاتي أولدي شرح ليا مزيان شنو واقع بعدا (شافت جهة ياقوت بـ شك وكملات مخاطبة ولدها) معامن دابزتي وعلاش.. شنو وقع مالكم تا حد ما بغا يفهمنا شنو كاين

رياض: ماشي وقتو، بلان خفيف غنحلّو دغيا وراجع.. وياقوت غتمشي معايا حيت غندوّزها للافاك في طريقي (أشار لبّاه براسو) غنتحرك..

مسافة الطريق وكانو قدام مقر الشرطة، البشير لحق على ولدو هو وجلال والمحامي.. فحين رياض دخل نيشان عند الكوميسير، تحت أنظار عمر اللي بقى غير كيدوّر فعينيه مستغرب تَبَلُّد رياض، وكيفاش محاوطاه هالة من الهيبة والجبروت والتسلط اللي خلاّ عمر يحس بالإستفزاز من الثقة اللي عندو..

وخصوصا فاش شاف كيفاش كيتعاملو معاه، وما هي إلا دقائق ووصل ليث وبهية، لقاو عمر مزال كيتسنا يدخل يواجه رياض بطلب من الكوميسير، اللي كيحاول يوصل معاهم للصلح.. وبقاو مدة وهما كيضغطو عليه

عمر: ويرضيك هاد الحالة اللي دار فيا؟

بهية: أنا قلت لك الهدرة اللي كنت غنقولها حتى لليث كون كان فبلاصتك، وانت تعرف.. يلا قاد بالمشاكل معاه كمل

ليث: (زفر بقلة حيلة ونفذ طلب مّو) وهانتا شفتي على عينيك.. ما غتصوّر منو والو، غيخرج من هاد المشكل بالخف وغتصدق انت شاري العيب للدوام.. راه أنا غالط وأصلا فاش درت معاك تبقى عندي ما كنتش عارف ختي غتجي..

أما عندهم الداخل، زفر الكوميسير بعمق من قصوحية الراس ديال رياض، ودفع كاسو بالنترة.. باغي يعاونو على وجه مَكانتو ورياض كيكرر نفس كلامو للمرة الثالثة فالمحضر

رياض: هادشي اللي طرا.. ما غنزوّقش الهدرة ونترعون باش نتسّل منها.. وباقي يعتّب تما ويسرح بالشوفة فاللي ما ديالوش، غنعاود ندير فيه ما كثر..

الكوميسير: غنقولّيهم يدخلوه عندي دابا، غنواجهكم بجوج حيت غنعاود نقولهالك من الأحسن توصلو للصلح ما حد القضية مزال هنا.. هكا حسن ليك وللسي البشير

وما هي إلا دقائق وكان وقّع رياض على محضر التصريح ديالو، عاد تدفع الباب داخل منو عمر اللي نافض كتافو بثقة، لكن غير جلس قدام رياض حدر راسو كيحك على حاجبو ويحنحن..

عمر: فكرت شوية، وقررت نتنازل على الشكاية.. حيت.. ما كاين لاش، طرا سوء تفاهم وكون كنت بلاصتو كنت ممكن نفهم غلط ونتسرع وندير نفس الشي..

"صرّح المشتكي أنه يتنازل عن الشكاية المقدمة ضد المعني بالأمر تنازلا تاما ونهائيا.." هكا بدا مَحضر التنازل، ورياض الوقت كلو وهو مسمّر شوفاتو الخاويين على عمر.. هاد الأخير اللي بمجرد ما وقّع خرج بحالو، ندم اللي عفط في دار التازي گاع..

أما رياض تسالم مع الكوميسير وخرج لقى ياقوت مشات كيف وصاها، فحين بهية جمعات الوقفة وقصداتو ناطقة بعِتاب

بهية: نتمنى ما يتعاودش بحال هادشي أولدي، انت عارف مرتك حاملة وواخدة في خاطرها ما تزيدش عليها كثر..

رياض: (بإحترام) داكشي اللي وقع هو اللي كان خاصو يدّار، ويلا بغيتي ياقوت تبقى تمشي عندكم أ الحاجة دوي مع ولدك يجمع راسو.. نهار تجي عندكم ما نبغي تا رويجل يحط رجلو تما

بهية: واخا.. عندك الحق من هاد الناحية، وراه هدرت معاه فهادشي..

رياض: (عوّج عنقو لعند ليث مكمل بنبرة جافة) كيبان ليا هدرتي مفهومة.. وما غنعاودهاش بفمّي المرة الجايا

نطق بهدوء محافظ على الثبات الإنفعالي ديالو قدام نسيبتو، عاد تحرك بحالو لطموبليتو رجع للقصر.. وغير دخل لقاهم كيتسنّاو فيه بمَعالِم القلق مرسوم على وجوهمم، أولهم رقية اللي كانت جالسة شادّة فحنكها كتخمم.. وناضت بالزربة عنّقاتو

رقية: الحمد لله على سلامتك أولدي.. اش واقع علاش تا حد ما باغي ينطق عييت نسول

رياض: حيت ما عارفينش اش طرا، واللي وقع هو واحد سوء تفاهم.. تناقشت أنا وواحد خونا فالطريق وما رضاش

رما عينيه جهة ياقوت اللي واقفة ورا رقية حادرة راسها كتلعب بصباعها، عارفها سنطيحة وخوافة في نفس الوقت، واخا تدفع الجبهة تا تعيا ما غتگرش لرقية بشنو وقع.. فحين راضية دارت رجل فوق رجل وقالت بطنز..

راضية: من ديما فارعانا بولادي رجال ولادي رجال، إوا الحبس كيدخلو ليه غا الرجال.. لاش ولدك رجع دغيا

رقية: (خنزرات فيها) الله يحفظو وينجيه.. ماشي وقت هاد الضحك

راضية: (كتنتر من السيجارة الإلكترونية) هاني غنز×ـل حدودي..

وفهاد الأثناء كانت ياقوت قربات من رياض اللي خرج كيكمي ويهدر مع عمو فالجردة اللورانية، وواخا عاطيها بالظهر عرفها شكون قبل حتى ما تنطق بنبرة ناشفة..

ياقوت: على سلامتك.. (كتبرگم تحت نيفها) كون غي بيّتوك تما شي ليلة بعدا..

رمات داك "على سلامتك" ببرود بحالا غا دارت الصواب قدام العائلة وصافي، وغير بان ليها جلال مشا وهي تدور ناوية تزيد بحالها.. لكن رياض ماطا يدّ جرها من حوايجها اللور جابها قدامو، وبلوكا عليها الطريق بكسدتو..

رياض: (قال ببحة مدعدعة بالدخان وهو كينقر على راسها بصبع) شتّي داك الصخرة اللي عندك بلاصت المخ فين كتوصل..

ياقوت: علاش اش درت.. الضسارة ديالك اللي وصلاتك لتما

رياض: اش اللي ما درتيش (طفا الگارو بعدما كشرات ملامحها من الدخان) اش كان غيلحگني لداك الـ×ـواد كون ما كنتي تم؟ بلا ما نهدرو على الخفة اللي رجعات ركباتك..

ياقوت: تصرفاتك هما اللي وصلونا لداكشي، انت عارفني كدايرة.. ما نويتش نجلس حداهم هكاك ولكن تلهيت بالمراجعة ما رديت گاع البال لإمتى رجعو وجلسو حدايا.. وزايدون راه ما كانش كيبات فالدار الداخل.. عطاه ليـ--

رياض: ما كيهمش.. المهم الباب اللي يدخّلك ما يدخّل تا شماتة وراك واخا يكون كيبات عند العتبة.. راه دويت مع الحاجة وخوك فهادشي، فاش تعفطي عندهم ما نبغيش حس الذكر يطوف بساحتك تما..

ياقوت: (حركات راسها بتفهم ما بقاتش كتجادلو نهائيا، وقالت بجفاء) واخا.. اللي بغيتي

رياض: (بدا كينرفزو البرود ديالها ولكن بقى محافظ على الهدوء ديالو) هاد المرة درت فيه يدّي.. (طوّق عنقها بصباعو راخيهم ما مزيّرش عليها، وقال وهو كيتحسس شفّتها السفلى بإبهامو) المرة الجايا الروح غطيح أبنت بهية، ماشي خسارة فيك..

•عندهم الفوق• كان صوت أنفاسها اللاهـ ـثة عاطي من الحمام وهي كتشهق النفس بشراهة، محنية كتفرغ معدتها بعينيها خارجين حاسة غتجيف.. حتى كتقول سالات وكترجع تطلعها الردةّ ثاني، مدة وهي على داك الحالة عاد جاها الفَرج وجلسات مسنّدة ظهرها على الحيط كتنهج..

سماح: الله ياربي.. سير يا أنور بغيت ليك دقة..

شدّات فالحيط ناضت للاڤابو غسلات حالتها، وكي خرجات جا وجهها الشاحب فوجه أنور اللي دخل لقا الغالية كتبكي.. لكن ما تسوّقش ليها بعدما لمح عيون سماح كيفاش حمرين، واللون هارب من فمها..

أنور: سماح.. (جرها من يدّها كيدوّز لها على حنكها بتفحص) اش ضارك واش خاصك الطبيب ولا..

سماح: (سحبات يدّها بالنترة وقالت بزعاف) حيّد بعد مني عطيني التيساع هاد الساعة عفاك، اش غيكون ضارني مثلا.. كلاخ

زادت بحالها للدريسينغ كتنگر بفمها ويدّيها، فحين أنور إلتزم الصمت وهز بنتو كيراري بيها.. إختار يلبّدها هاد المرة لعل وعسى سماح تتهدن بالخف ويسلك منها بلا صداع

سماح: صافي تهنيتي بردتي؟ (كتلبس بجهالة وكتجي تا لعند وجهو وتلوح كلامها بعصبية) شفتي فاش كنقولّك الوحم ديالي خايب وكنتمحن.. هانتا دابا كتشوف على عينيك (دفعاتو من صـ. ـدرو) الله ياخد فيك الحق..

أنور: (شد الغالية بيد وعنّق سماح بالجنب) الله يسمح لينا منك، غير صبري معانا فترة وغدوز (باس على راسها وتحرك يحط بنتو فسريرها) بلا ما تعـ. ـذبي راسك غندوي معاهم يطلّعو ليك غداك لهنا..

سماح: لا.. الصباح ما نزلتش وأصلا عطلو الفطور حيت الجو كان مكرهب بداكشي اللي وقع لخوك.. ويلا زدت غبرت تا دابا غتشك فيا مك، وأنا ما عندي گانة نقوليها باللي حاملة.. هز هز الغالية وزيد نهبطو

وبالفعل نزلو تغداو في جو عائلي زوين بحكم كلشي فرحان ببلان رياض اللي خرج سالم، وغير سالاو ناضت ياقوت مع سماح لواحد الصالة.. وبركو كيعزلو فالجلالب اللي ناويين يخيّطو

ياقوت: ما كنتش كنحمل الجليلبات صراحة.. الساعة تبليت بيهم..

سماح: كيجيوك زوينين أصلا.. هانتِ هاد الموديل يجيك فن

قاطعت حديثهم رقية اللي جلسات حداهم، دارت رجل فوق رجل وجابت لها المساعدة قهيوة ليها ولسماح والعصير لياقوت.. حطات لسماح طاستها وهي تدفعها مبعداها متقرفة من ريحتها

سماح: غي حيّديها عفاك..

رقية: (تسنّات المساعدة حتى مشات وضيّقات عينيها فسماح) انتِ ما عاجبانيش هاد ليام..

سماح: علاش اش درت؟

رقية: غا مرخية وعيانة وتا حاجة ما كتشد بلاصتها في معدتك

سماح: لا لا بالعكس.. كنحس براسي بخير أخالتي ما تشطنيش بالك

رقية: ياسمين قالت ليا ماما مريضة وأنا حفيدتي ما كتكدبش.. قالت كتردّي بزاف تاع المرات فالنهار، أجي ماشي بحالا كتوحمي لا؟

سماح اللي يلاه ناوية تباعد بين شفايفها تنفي ثاني، لكن نغزاتها ياقوت بتشجيع.. وفنفس الوقت إستفزها دخول الشبوقات اللي ما بغاش يحيّد من رقية..

سماح: اه أنا حاملة أخالتي.. واش عيب ولا حرام؟

رقية: عيب وحرام في حق ولدي اللي باركة وكتقّلي فيه بالولاد

ياقوت: الله يهديك أخالتي بالعكس خاص نفرحو ليهم، ربي نعم عليهم بداكشي اللي باغين بجوجهم..

رقية: (خنزرات فيها وكملات مخاطبة سماح بتجاهل) راه ماشي غير زدتي فيه راه خـ. ـريتي فيه بصراحة، الهدرة اللي ما كنحملش نخسّرها خليتيني نخسّرها واه.. واش كتعاندي على الولد؟

رقية: واش كتعاندي على الولد؟

سماح: (اعتدلت فالجلسة نافضة كتافها وقالت بثَبات) ما كنتعاند مع حد أخالتي.. أنا بناتي كنحماق عليهم حامدة الله وفرحانة بيهم، هاد الهدرة قوليها لولدك هو اللي باغي يزيد.. أما أنا كون جات عليا ما بغيتش هذا اللي فكرشي گاع

ناضت بحالها بالنترة وطلعات كتبرگم بعدم رِضى وتمسح في دموعها، وهي تجمع ياقوت الوقفة ولحقات عليها.. مخليين رقية تهز طاستها كتجغم منها وقالت بإمتعاض

رقية: يخ على عريسات بلاتني بيهم الظروف.. غيخرجو ليا العقل

بعيد على نِساء القصر كانو الرجال •فالشركة•.. منهم أنور اللي خاشي عينيه فالـpc بتركيز، ورياض عاطيه بالظهر داير يد فجيبو وكينتر من الگارو بالثانية.. كيتسنّاه يسالي باش يعطيه موعد خروح الشحنة الجايا

جلال: أ مضرا قشبلتي شي لعبة ولا والو..

أنور: (دفع الـPC وقال بعصبية) حيّد عليا هاد الزمر جيني للعامر من لخر.. فين جا هاد الديبّو نتحرك ليه نيشان، أما الدراري دويت معاهم الصباح..

رياض: (بغج الگارو فالطفاية وقرب من خوه.. جر الـPC عاد قال مخاطبو بهدوء) عطيني تليفونك غندوّز ليك فيه كلشي، ومنها نيت تربط الموقع ديالك معايا..

أنور: (وقف بجهالة ودفع خوه) ما ديرش راسك عليا باطرون أ الخـ. ـراي راني كبر منك..

رياض: (شـ. ـنق عليه بيد جاه فواحد الوقيتة اللي ولاّ على سبة عكس العادة) باطرون في كـ. ـرك مال شرك معكّس غا مع جنابك، ما باغيش تحيّد منك هاد التمزكيك دوالو؟

أنور: واش كنجبدك أ الـ×ـواد حاشيتها لك سوّلتك؟؟

جلال: (غمض عينيه زافر النفس بيأس) هو خـ. ـراهم ووحلت فيهم أنا (ناض جا بيناتهم) ريّح طلق من خوك (نهض فأنور) طلق تا انت لينعل الـ×ـلوة اللي لونصات جدكم بجوج

مدة وهو كيفكَـ فيهم حتى دفع أنور جلس، ورجع رياض تقابل مع الزاج كيطحن ريّتو بالدخان ثاني..

جلال: (تلاح فوق الكرسي) فيناهوا بّاكم بعدا، بغيتو على شي شغل وما كيجاوبش..

أنور: ما نعرف ليه من نهار عطا لهاد الزمر صلاحية التسيير ما بقى كيبان، لا هنا لا فالقصر.. غيكون مقصّر مع شي غبّار ديال صاحبو فالگولف ولا ما نعرف ليه

الوقت اللي كانو داويين كان رياض مصمّك على ضَجيجهم، كيبان كيتحرك خدام كيعمّر صـ. ـدرو بالدخاخن.. ولكن عقلو مسافر كيفكر في غياب بّاه اللي كثر مؤخرا وبدون تبرير، شوية حتى لقى راسو كيخمم في ردة فعل ياقوت الصباح..

كان متأكد مستحيل ما تكونش تخلعات عليه، وفنفس الوقت حاط إحتمالية أنها بدات كتبرد من جيهتو.. وبكل بساطة واخا عارف أنه خاص يرمرم شَتاتها قبل ما تطفا بمرة إلا أنه ما قادرش، بحكم عمّرو إحتاج يدير مجهود فزواجو الأول وهادشي غريب عليه.. وما عارفش كي يدير ليها أصلا

رياض: (شاف جهة جلال) غنتحرك عند راضية نشوف معاها الدراري ديال الدروة فين وصلو..

بعد مدة قصيرة من الوقت.ظ في مكان آخر بعيد كل البعد على الشركة، وبالضبط في ڤيلا كبيرة فخمة وفي حي راقي.. كانت متكية فوق الفراش مرأة فاتنة فالثلاثينات من عمرها بملامح منوحتة حادة، مواتيين شعرها الكحل اللي طالقاه على طولتو..

جرات عليها الغطا ساترة مَفاتـ. ـنها بوجهها مزنّگ، وعضات على شفّـ ـتها السفلى بجـ. ـرأة، عاد تكّات في حضـ. ـنو مخلية خصلاتها يطيحو فوق صـ. ـدرو العـ. ـاري، وقالت بغَنج..

××××: ما كنسخاش بيك أحياتي والله.. (كتلعب في كتفو بأطراف صباعها) واش ثاني ضروري تمشي دابا (تنهدات بحزن) ما تقدرش تزيد معايا شوية زعما؟ غير شوية عفااك..

نَرجِس: (تنهدات بحزن وقالت بغَنج) ما تقدرش تزيد معايا شوية زعما؟ غي شوية عفااك..

كانت إمرأة ناضجة وواعية وفي كامل أنوتثها، حافظة ومشربة بدروس الإغـ. ـواء.. واخا مزوجة براجل كبر منها بسنوات، راجل اللي ذكي وقاصح بطبيعة خدمتو وظروف نمط حياتو.. إلا أنها طاحت ليه على الكود وعرفات تجر ليه العين..

البشير: ما ساخيش بيك (كمّل وهو كيلعب بأطراف خصلاتها بين صباعو) ولكن هذا الوقت..

نرجس: (توسّدات صـ. ـدرو ناطقة بدلع) بقى معانا الليلة بلا ما تمشي.. راه والله ما كنسخاو بيك

البشير: (زفر بعمق وقال بصوت أجوف رزين) شوفي شحال الساعة.. نوضي خاص نتحرك مشا الحال

نرجس تگعدات بركات قدامو، ورخات ملامحها بإنزعاج.. وفنفس الوقت دافعة صـ. ـدرها القدام كتلعب بخصلة من شعرها بين صباعها.. عاد قالت بعدم رضى منعسة فيه عينيها

نرجس: تا لإمتى غنبقاو على هاد الحالة.. واش الوضع غيبقى هكا ديما؟ راه فالعدل خاص تدوّز نهار عندي ونهار عندهم.. ولا لا؟

تشنّجو ملامح وجهو الحادة بعبوس فاش دفع الغطا بإمتعاض، تگعد جمع الوقفة بغضب مكتوم واضح في حركاتو، عاد هز البوكـ. ـسر لبس عليه، ونطق بنبرة صارمة محمّر فيها الشوفة..

البشير: دوينا في هادشي ما مرة ما جوج، وعلى بالي إتفقنا على الوضع كي غيكون وكنتي فرحانة بقرارك.. مالنا على هاد الهدور دابا؟

نحّات تعابير الإستياء من على وجهها وزحفات لعندو على ركابيها، حبسات عند حافة السرير وتعلاّت لعندو كتطبع قبـ. ـلات متفرقة على صـ. ـدرو وكتفو وعنقو.. عاد قالت بحب مرطبة معاه

نرجس: صافي أحياتي بلا ما تقلق مني، انت عارف شنو اللي خلاني ندوي.. غي حيت ما كنسخاش بيك

البشير: (رفع راسو طالق تنهيدة طويلة) حتى أنا (حاوط خصـ. ـرها بذراعو) انتِ بلاصتك بوحدها، ولكن ما تنسايش الحاجة والدراري عندي غاليين.. ما نبغيش تبقاي تقارني راسك بيهم ولا تخيريني بينك وبينهم

نرجس: (هزّات فيه راسها نافضة شعرها ورا كتافها وباستو في حنكو) عارفة.. وما كنبغيش تمشي من عندي معصب ولا مقلق مني.. داكشي علاش صبر نوض نوجد ليك تدوّش عاد سير، صافي..؟

حرك لها راسو وهي تنوض للحمام، كتعوّج في نصها حتى غبرات على أنظارو.. كانت حرفيا سادّة جميع إحتياجاتو مغرقاه حب وإهتمام، 8 سنين على هاد الحال.. ولدابا عمّرها خلات ليه فين يندم على قرارو، حيت بكل بساطة فاقد لهاد الهدوء والسكينة والإستقرار مع رقية، اللي كيشوفها من ديما مهتمة بحياة الناس كثر من حياتها معاه..

وحتى نرجس لقات فيه داكشي اللي تمنّات، وكثر من داكشي اللي حلمات تعيش مع أي راجل في عمرها، شارب عقلو وازن هدرتو ومَكانتو عاطياه هيبة كثر.. وما كيكبّر فيها حتى حاجة ما مخصصها من والو

مدة من الوقت فين كان سالا الدوش، خرج كينشّف فشعرو لقاها جالسة قدام الكوافوز كدير روتينها المُعتاد.. أما هو ما كانش بحاجة يقصد الدريسينغ حيت لقاها موجدة ليه شنو غيلبس، محطوطين مطويين فوق الفراش..

البشير: (تمتم لها ببحة غليظة) الله يرضي عليك..

لبس عليه بالهداوة عاد زاد لعندها تحدر باس على راسها، وحضن خدّها كيطبطب عليها..

البشير: بسلامة هاد الساعة.. غدا وقتما ساليت غندوز عندك، ولكن يلا حتاجيتي شي حاجة صوني ليا..

نرجس: غنتوحشك.. (ناضت عنّقاتو كارزة عليه) صبر نمشي معاك للباب..

كان الوقت متأخر فاش تم خارج بحالو، شوية حبس قدام واحد الغرفة بتردد، لكن كمل طريقو ما بغاش يبرزطها يخسّر فيها النعاس.. وقبل ما يعتّب برا تحل باب داك الغرفة، وخرجات منها طفلة ملامحها هادئة بريئة عكس حروف ماماها الحادة.. وتلاحت عليه معنّقاه

كنزة: صافي غتمشي أ بابا..

كنزة: واعدتيني تبات حدايا اليوم.. عفاك بقى معايا

تحدر معنّقها بلهفة باقي لدابا ما متيّقش باللي عندو بنيتة، واللي صبحات وحدة من أكبر نِقاط ضعفو القلال.. حرفيا كيعتبرها أعز وأثمن ممتلكاتو، مفششها ومغرقها حب وحنان عكس ما كان كيعامل ولادو.. زفر بقلة حيلة وباس جبينها عاد قال وهو كيمسح على شعرها

البشير: عندي شي خدمة خاص نقضيها.. وفاش نسالي ونكون جاي غنجيب ليك معايا أي حاجة بغيتيها صافي؟

حضنها مرة أخرى ما ساخيش، عاد إعتدل فالوقفة باس نرجس في حنكها.. وخرج بحالو، وبالرجوع •للقصر• كان أنور مترأس الطبلة من الجهة لاخرة وكينگر..

أنور: تعطل بلا قياس (تماطا كيحط الماكلة فطبسيلو) ما غنبقاش أنا مجوّع كـ. ـري على ودّو..

رقية: صلح فمك.. وقولو بسم الله بغدا (تنهدات بزعاف ما راضياش) موحال غيجي للعشا، كون كان جاي غيقولها ليا..

بداو كيتعشاو في جو مكهرب بسبب غياب البشير المتكرر والغير مبرر، من غير راضية اللي ما مسوقاش.. ورياض عينيه على ياقوت اللي سخسخها الوحم ثاني، ولّات عايشة غير بالسوائل بحال حمالتها الأولى..

رياض: ما ناوياش ترجعي للطبيبة انتِ؟

ياقوت: باقي الحال على الموعد الجاي.. وهادشي اللي واقع ليا راه عادي، هكا طرا ليا تا في مَجد

رقية: فكرتوني.. باركو كلكم لأنور وسماح (بطنز) راه لاعبة هي وياقوت السباق (ضحكات ملطفة الجو) وغتزيد ليه شي بنوتة.. إوا الله يكمل

أنور: (حط العاشق ودفع زلافتو بزعاف) دابا هكا كيباركو الناس أ الواليدة.. ولا هاد الصواب الناقص مخصصاه غا لمراتي؟

رقية فيساع تسقط من وجهها تعابير التهكم والإستهزاء، وغوبشات فيه بعِتاب مستغربة كيفاش تجرأ وتعاطى معاها قدام كلشي، غافلة على أنه من بعد ما ولاّ كيمشي للشركة ما بقاش مسوّق ليها تسد عليه الروبيني.. وفهاد الأثناء وصل البشير اللي ما ردّو ليه گاع البال

رقية: أنور ولدي.. من إمتى كتهدر معايا بهاد الطريقة؟ اش هاد الضحك الباسل..

أنور: ماشي هكاك أ الواليدة ولكن.. مافيها باس تفرحي لينا حيت أنا ولدك فرحان، ومراتي واخا تولد ليا تا عشرة راني باغيهم، غا هو ما بقاش عندي الخاطر لشي حد يتدخل بيني وبينها..

راضية: (تبسّمات بفخر وضـ. ـربات على كتفو) ذكي.. غا هوا نقصو الصوت فالليل، ديرو بحساب الحيط متكّي عالحيط..

خنزر فيها ومسح فمو ناض لعند سماح اللي كتناظرو بذهول، وشبك يدّو مع ديالها جرها طلعو بحالهم.. فحين البشير تقدّم لعند رقية بملامح متشنجة من فرط الأعصاب

البشير: مزال ما بغيتي ترحمي روحك ألحاجة من هاد المواقف اللي كتحطي فيهم راسك بكثرة دخول الشبوقات اللي فيك؟

ياقوت حدرات راسها بإحراج وناضت هزات ولدها طلعات بحالها، نفس الشي دارو رياض فاش زاد بحالو للجردة اللورانية يكمي..

رقية: عجبك الحال باغي تفرجهم فيا عِوض تكبّر بيا؟ وانت بعدا فين ظلّيتي غابر هاد اليوماين؟؟

البشير: غابر هارب من هاد الصداع اللي فيك، ومن كثرة النگير والتحكار اللي طلعو ليا فالراس..

رما كلامو بإنفعال مخزز منها، وتحرك طلع بحالو.. والفوق نيت عند •سماح•.. كانت هاد الأخيرة معنّقة أنور كتململ بين ذرعانو فرحانة، عاد دوّرات يديها على عنقو وهجـ. ـمات عليه ببـ ـوسات عشوائيين زرزراتو..

سماح: راجلي حبي تاع قلبي كنموت عليك أنا (باستو بعمق) الله يخليك ليا أ زماني.. اش درت زوين فحياتي تا عطاك ليا الله.. الليلة نشطح لحبي، دااابا نيت

أنور: لا غير رتاحي ليا (باس على جبينها) غندخل ندوّش ونجي نتفرجو فشي حاجة..

أما في جناح •رياض وياقوت•.. كانت هاد الأخيرة مربعة فوق الفراش، ودايرين بيها أغراض مَجد مفرشة ليه متكّياه قدامها، مرفوعة كتبدّل وتفرح بيه.. حتى دخل رياض اللي رما بكسدتو فوق الفوتوي، مدة وهو مسمّر شوفاتو على ولدو.. عاد قال بصوت رَخيم

رياض: الدري خاص يتختّن.. هذا وقتو

تجاهلاتو مكملة اش كدير متخوفة من الختانة أصلا، وما كرهاتش ترفد الضر في بلاصة ولدها اللي هازّة ليه الهم من دابا.. تحدرات كتبـ. ـوس ليه فرجيلاتو حتى كتقفز فاش نهض فيها رياض بنفاذ صبر

رياض: را معاك داوي غنوض نصمّك أصل مك ديال الصح..

ياقوت: (تأفأفات بالنفخة وقالت بفُتور) شمن ختانة مزال عليه الحال باقي صغير، خلّي عليك ولدي..

لبّساتو بعدما قادّت ليه الحفاظة وهزاتو كتبـ ـوس وتشمشم فريحتو، تحت أنظار رياض اللي متبّع ليها الشوف كيفاش كتفرس فولدها بحب ولهفة.. عكس نبرتها وحركاتها معاه اللي ولاّو باردين خاويبن من الإهتمام اللي ولّف عليها.. تهز صـ. ـدرو بتنهيدة مطلّع النفس بإستياء ورخا راسو اللور مغمّض

رياض: خـ. ـاري شبعان لابس، وا تگعدي حطي الدري فبلاصتو..

ياقوت: مزال ما نعس..

وبالفعل حتى تفوّه مَجد وترخا وهي تنوض كتراري بيه شوية، وغير طاحو جفونو مدداتو فبلاصتو برِفق، إعتدلت فالوقفة جمعات الروينة ويلاه ناوية تجلس قدام الكوافوز تدير روتينها الليلي، حتى كتكشر ملامحها بتقزز ودارت لعندو..

ياقوت: اففف اش هاد الريحة داير عوتاني.. نوض نوض سير تدوّش

رياض: (ترخى فالجلسة ببرود) هادي هي الريحة اللي موالف ندير..

ياقوت: إوا راه حالتها (شدّات فراسها كتسوط) أففف على ذوق عندك.. غي بدلها خايبة بزاف والله

رياض: بلا ما نفكرك اش كنتي كديري على هاد الريحة..

ناض معبّس بملامح متحجّرين وتحرك للحمام يدوّش، كون جاتو في وقت آخر كان مستحيل ينصاع للطلب ديالها، ولكن دابا حفظها عارف هرموناتها مخربقيين والوحم اللي مدوّيها..

لَحظات وخرج بصدرو عريـ. ـان كيمسح شعرو بفوطة صغيرة، وما جا فين يلحق للدريسينغ حتى توغّلات فجيوبو الأنفية ريحتها.. واللي لدابا باقي كيميٌزها بالڤاني مخلّط بالمسك الأبيض

رياض: (تمتم تحت نيفو) مـ×ـودة..

كانت ملهية كتدوّز كفوفها على مُحنياتها بعدما لبسات بيجامة خفيفة بارزة قوامها، وما جات فين تتقادّ فالوقفة تقصد الفراش.. حتى صدرات من ثغـ. ـرها شهقة بعدما قفّزها فاش لاصق صـ. ـدرو مع ظهرها، وما جات ثاني فين تستوعب اش طاري حتى قوّص ظهرو محدور لمُستواها..

خشا راسو بين كتفها وعنقها كيستنشق عَبيرها بإنتشاء، قبل ما تهسهس شادّة فالكوافوز متبّتة راسها بعدما لقـ. ـم شحمة وذنيها جبدها بمـ. ـصة حارة.. عاد شرك لها شفايـ. ـفها مع الحنك والعـ. ـنق كيقرم شنايـ. ـفو على لحـ. ـمها، ويجبد جلدها لعندو ببـ. ـوسات غارقين..

ياقوت: (بلعات ريقها بصعوبة وقالت برعشة صوت ملحوظة) ما عنديش الخاطر، واخا تخليها لمن بعد..

تجاهلها وكمل اش كيدير، غلغل صباعو في شعرها تا حكمها من منبت خصلاتها، وجبد راسها اللور بارز عنقها كثر ونزل عليها بقـ. ـبلات قاصحين گاع طبّعو ليها.. وفنفس الوقت تم هابط بيدّيه مع جـ. ـنابها بإستحواذ مقرر ياخد جرعتو منها الليلة، تا وصل لمؤخـ. ـرتها وهنا قفزات وتهزّو رجليها.. فاش نزل عليها بشحطة حارة وختمها كيبغج فيها بقوة

رياض: عندك الخاطر غا للنگير؟ (حرك نصو ضاغط حجـ. ـرو ضد الفرقة ديال مؤخـ. ـرتها مخلّيها تحس بإنتـ. ـصابو) هاهوا غيعلّمك أسلوب الحوار، فاريها معاه..

ياقوت: (بصوت مرخي من فرط التعب) ماشي ما بغيتش، ولكن ما قادّاش والله..

تصمّك بحر الرغـ. ـبة وتعمى من فرط الشـ. ـهوة، الشي اللي خلّاه يورك على عنقها اللور حدرها متكّي نصها فوق الكوافوز، وخشا يدّو الثانية بين الثوب ولحمها كيعجن في صـ. ـدرها بقوة..

كانت ياقوت فهاد اللحظة حاسة بأرضها صحراء قاحِلة تستـ. ـنزفات خيراتها، ما بين العيا دالوحم وإهتمامها برضيعها ما بقى عندها لا مورال لا جهد لوالو، جسدها حرفيا مطحطح كيأن تحت وطأة هرموناتها اللي مروّنين..

ثواني وخرجات من أفكارها على إثر يدّو اللي تمردات بين فخـ. ـادها، الشي اللي خلاّ عيونها يغرقو فالدموع فاش طلّع ليها الكسوة.. ودفع السـ. ـليب للجنب كاشف على فَرجها، كيقيس فأنوتـ. ـثها بصباعو مخلّي الرعـ. ـشة تسرا فذاتها..

ياقوت: واخا.. صافي دير اش غدير ولكن غي بشوية، ودغيا عفاك..

قطب حواجبو فاش إلتمس الجدية في كلامها، والجفاء في نبرتها.. وكون جاتو فبداية زواجهم كان ممكن يعطي ردة فعل أخرى، ولكن دابا زفر بسخط وزيّر قبضتو عليها كيتبّت فراسو..

مدة وهو كينظّم أنفاسو بصـ. ـدرو كيطلع وينزل بإستياء، كان علاين يفشل فأنه يلجّم غريـ. ـزتو فاش رخا منها بصعوبة بالِغة، ورجع خطوة باللور حدر راسو كيدعك قفاه مورك عليه.. عاد تلاح فوق الفوتوي كينفر بخشونة حاس بالحرارة طالعة مع عروقو..

رياض: تمـ ـزكيك دوالو (هز فيها راسو بعدما بانت ليه كتقاد فحوايجها) لاش مدخلة ز×ـي تاهوا فالحساب؟ ديال نفرع شررك نيت..

ياقوت: واش دابا غي حيت ما قدّيتش مرة فحياتي، صافي معناه شادّة معاك الضد؟ راه بصح عيانة وعارفاك يلا بديتي ما غترحمنيش..

رياض: (غمض عينيه مزيّر عليهم) سدّي فمك.. عندك الجهد غا للشفوي

ياقوت: (جلسات على طرف السرير وقالت وهي كتدهن الكريم ليدّيها) واخا سمح ليا دويت، المرة الجايا غنسكت ونخليك دير ما بغيتي..

رياض: وا غا سدي كـ. ـرك ما مقربش ليك..

-صباح اليوم الموالي- وبالضبط عند •البشير• اللي فاق بكري، وتحرك دوّش بالخف عاد خرج كيلبس قدام المراية، مهتم بأدق التفاصيل حتى من شعرو.. وما حبس تا كان في كامل أناقتو الرجولية..

رقية: الحاج.. فين غادي

البشير: (تنهد بعمق عاد دار لعندها) عندي شي غرض خاص نقضيه..

رقية: ماشي بكري بزاف؟ (سنّدات ظهرها على كادر الناموسية وقالت بتشكيك) ما مولّفاش ليك تخرج فهاد الوقت.. ماشي سلّمتي أمور الشركة لرياض باش ترتاح لا؟

البشير: ما عنديش غير الشركة ألحاجة، باقي عندي ما يدار.. ياكما غنشد الركنة نعشش فالدار ونظلّو نقرقبو الناب بعيالات ولادك

رقية: اش بغيتي تقول أ البشير زعما أنا مقابلاهم غير هما؟ أنا قصدي عطيتي لرياض يتكلف بكلشي باش ترتاح، الساعة كتبان ليا بحالا عاد ما زدتي تشغلتي كثر..

سمّر عيونو عليها بشوفات مُبهمة حيّروها، ما قدرات تقرا منهم والو.. عاد خرج بحالو بدون ما ينطق، مخلّيها تبسط كفّها على صـ. ـدرها كتمسد عليه بحرقة..

رقية: كاينة شي حاجة، شي حاااجة ما مريحانيش من جيهتك أ البشير..

عند •سماح وأنور• اللي طلع هاز بلاطو صغير فيه الكومبوت ديال الثفاح للغالية، اللي لقاها كاسرة سماح بالبكا وهو ياخدها سكّتها، عاد بدا كيوكّل فيها بمعيلقة صغيرة.. فحين سماح شافتو داير مجهود باش يعاونها وهي تنوض للدريسينغ توجد ليه ما يلبس

أنور: هممم.. هذاك زوين شحال ما لبسو وكيجيه واعر (تماطات تجبد واحد السروال فطبقة عالية وهي تطيح منو شي حاجة) اش هادشي.. واش قلبها من الشراب للفانيد؟ (تحدرات هزات الدوا اللي طاح منو وقرمات حواجبها) بلاتي بلاتي..

قلبات داك الفانيد بين يديها لقاتو ناقص النص وشكلو مألوف بزاف، وفيساع إستوعبات أنه نفس الكينة اللي كانت كتاخد.. ودقة دقة بدات كتربط فالأمور تا وسعات عينيها بإدراك

سماح: ولد الحرااام

سماح: ولد الحرااام

مدة وهي ساهية فالفانيد اللي بين يديها، وبأنفاس مرتعشة بدا كيتهز صـ. ـدرها من فرط الأعصاب اللي ركبوها هاد اللحظة، غمضات عينيها كتحاول تبلع مع ريقها حر غصة الخذلان اللي لسعها بيه أنور.. عاد خرجات من الدريسينغ لقاتو كيراري بالغالية..

سماح: ارا البنت.. (حمّرات فيه الشوفة مكملة بإنفعال) أرا ليا البنت خلااص، طلللق..

أنور: (بنفس نبرتها) مالك مطرطقة فيا عينيك ثاني، عاد كنتي صحة سلام..

سماح: (كتفكّـ الغالية من قبضتو بالنترة) دويت واش كتفهم من بلاصة خراا، أرااا البنت لهنااا..

خدات بنتها من عندو وتحركات كتخطوي بجهالة مفقوصة، ردخات الباب وراها وزادت كدق على ياقوت.. هاد الأخيرة اللي خرجات لعندها دايرة يدّها على فمها كتتفوّه

ياقوت: سماح.. صباح الخير!

سماح: سمحي ليا جيت عندك على النبّوري، ولكن محتاجاك تخلي عندك الغالية عفاك..

ياقوت: (خداتها من عندها عنّقاتها كطبطب عليها) خليها عندي قدما بغيت، ولكن ياك لباس أختي واش واقعة شي حاجة؟

سماح: اللي واقع هو واخا تسمعو القصر كيريب ما توصلونيش نهائيا، اليوم يا بيا يا بيه..

رمات كلامها بالخف وقلبات الدورة مخلية ياقوت كدوّر عينيها وسط راسها بعدم فهم، ورجعات لبيتها مشات نيشان للدريسينغ تهز داك الدوا.. مخلية أنور برا غادي جاي كينگر تحت نيفو

أنور: مال هادي ثاني.. تفو جنية وكيكمّل ليها الوحم، مرض..

كان عاطيها بالظهر كيبرگم فاش قاستو شي حاجة في ظهرو وطاحت للأرض، بعدما شيّرات عليه سماح بالكينة.. تحدر هزها وهو يتبدل اللون في وجهو فاش إستوعب آش واقع، وإعتدل فالوقفة كيسرط فالريق بصعوبة مبسّم لها بتوتر..

سماح: ياك أ الزا×ـل (دفعاتو من كتفو) ياك أ الـ×ـواد أنا ديرها بيا؟ أنا تخليني نحمل بزز مني أ أنور هااا؟؟

عوّجات عنقها كدور بجنابها بهستيرية حتى بان ليها واحد الڤاز ديكور محطوط فوق الكوافوز، وقصداتو فاقدة السيطرة على روحها هزاتو شيّرات بيه على أنور.. هاد الأخير اللي دار ردة فعل سريعة فاش تنحّا للجنب، مخلّي الزاج يتشخشخ مع الحيط..

أنور: (طار لعندها بالزربة وحكمها كيهدّن فيها) تكالماي أ العمر خلينا نهدرو بالعقل، غتفرجي فينا بنادم على الصباح..

سماح: طلق، طلللق أ الحمار أ الغدار.. الله ياخد فيك الحق مرمدتي الثقة اللي بيناتنا، وهادشي كلووو على ود الولد؟

أنور: وا غا سمعيني والله أسماح تا هاد الولد لمصلحتنا، ومن غير هادشي.. واش ماشي من حقي يكون عندي ولد تانا؟

سماح: كتهدر ليا على الحق؟ (رفعات حواجبها بسخرية) ياك؟ (تململات كتنتّر منو) وأنا ما من حقيش نكسب صحتي أ الجاهل؟

أنور: (حاكمها من مِعصميها وكيبـ ـوس على راسها بتأسف) صحتك غتكسبيها.. ما غنخليك لا أنا لا مينة تعطي الجهد وتعياي، حيت غنعاونوك في كلشي أسماح..

سماح: أجي بعدا، تا فين عمّر مّي حلات ليك ولا ذكرتي سميتها على فمك (ضيّقات فيه عيونها بـ شك) اش كاين تم؟

أنور: اللي كاين هو أنا ومك اللي عارفين مصلاحتك..

سماح: (باعدت بين شفايـ ـفها بدهشة لثواني، عاد كملات بنبرة فيها رجفة إدراك عنـ. ـيفة) واش.. أويلي واش تّافقتو عليا.. انت ومّي تّافقتو عليا؟؟؟

رجعات بالسينتة اللور للفترة اللي غضبات في دارهم، للأطباق اللي كانت كتوجد ليها مينة وتوشويشها مع أنور.. وهي ترخي راسها اللور كتضحك بالفقصة، كانت عارفة اللي يأمن لمينة ولابد ما يهز القالب، ولكن عّمرها توقعات من مّها تقولبها حتى هي.. ثواني وجمعات الضحكة كتحرك ليه راسها بتهـ. ـديد

سماح: تا دابا ساهلة.. كِمّا نتوما خـ ـورتوني وحملت وخليتوني بلا خاطر.. تا أنا غنطيّحو وغنخليك بلا خاطر أ أنور

أنور رخا منها بعدم تصديق وعلامات الندم والتأسف إنزاحو من على وجهو، وجاو بلاصتهم تعابير الغضب.. ومن هول وَقع كلامها اللي ما توقعهاش تفكر فيه بمرة، ناهيك على أنها تجهر بيه.. سحبها لعندو من مِعصمها عاد حكمها من فكّها مزيّر عليها

أنور: جربي تضريني فيه والله تا نذ/ـبح مك أ سماح.. قلنا ليك غنعاونوك وغنوقفو جنبك، اشنو باغا كثر؟ الولادة ياك ولفتيها دغيا كتخـ. ـرايهم، وا صبري للوحم غيدوز بالخف..

سماح: اش غنتوقع منك تقول مثلا؟ مستسهل الأمور حيت عمرك حضرتي ليا وشفتي شنو كيدوز عليا.. سير يا أنور الله يعطيك العـ. ـذاب كِمّا عـ. ـذبتيني فحياتي

بالرجوع لعند •ياقوت• اللي ديما كتسبّق ولدها هو الأول، بدلات ليه الحفاظة وطرفات ليه حالتو ولبّساتو، عاد جلسات فالفوتوي اللي مقابل مع رياض.. وهزّات الببرونة كترضّـ. ـع فيه

كان الجناح ديالهم غارق فواحد الهدوء مُريح عكس مناقراتهم مؤخرا، من غير صوت مَجد كيمطمط والغالية اللي كتصدر أصوات طفولية.. لَحظات ورمات ياقوت عينيها بعفوية جهة رياض، لقاتو مزال مجبّد على ظهرو.. ومجلّس بنت خوه فوق كرشو كتبجغط محيحة

رياض: ريّحي (فك لها قبضتها من لحيتو) كتزادو بفريع الراس من صغركم.. مسكونات

وعكس كلامو وتعابير وجهو.. كانت ياقوت قادرة تحس بيه فرحان بالغالية، وزيد عليها عارفة عندو شي إجتماع مع 12 ومزال ما ناض يبدا نهارو، وإنما ترخا مخلّي الغالية كتضـ. ـرب ليه على صـ. ـدرو وتكمّش صبيعاتها فحوايجو وشعرو..

مدة وهو مخليها ناشطة كترطا وفنفس الوقت مأمنها بيد حاكمها برِفق لا طيح، بحال اللي كيدير مع مَجد.. شوية تگعد سنّد ظهرو على كادر الناموسية وتماطا هز لعبتها مدّها ليها، وبقى شحال جالس شاد لها الخاطر ملاهيها بينما سالات ياقوت..

ياقوت: (بنبرة رهيفة) عزاز عليك البنيتات..

رياض: (غمغم ببحة صباحية خشنة) الذرية گاع مزيانة..

ياقوت: (دفعات الشعر ورا ودنيها وبللات شفايفها بتردد) يعني واخا يطلع هادشي اللي في كرشي بجوجهم ولاد، عادي عندك.. وغتفرح بيهم بحال مَجد؟

رياض: (همهم لها بالمواقفة) بحال بحال..

ياقوت: مزيان (كملات بنبرة خافثة) واخا قلتي داك المرة باللي باغي مني بنيتة كتشبه ليا..

رياض: (هز الغالية وناض قاصد بيها سرير مَجد) بدلت رأيي (حطها وتحرك كيستعد للخدمة) فريع الراس اللي فيك تمجهد، وأنا ما مسلكنيش جوج منك فدار وحدة..

ياقوت: (قلبات عينيها بزعاف) أنا اللي ما عندي عقل كنهدر مع واحد بحالك..

دخل دوّش بالخف وخرج للدريسينغ كيختار البدلة باش غيحضر للإجتماع، شوية حبس فاش تفكر الأيام اللي كانت ياقوت كتختار ليه اش يلبس وتقاد ليه الكول والكرافاط، وهو ينهض من تم مقفزها واخا عارفها غتعكّس معاه..

رياض: حطي الدري وأجي لهنا.. معاك داوي

ياقوت: (دخلات لعندو مكشرة ملامحها بإنزعاج) هانا اش خاصك لاش كتغوت، قفّزتيهم..

رياض: وجدي ليا ما نلبس..

ياقوت: لا.. سماح تعطلات وغنمشي نشوف مالها

رياض: (حبسها من ذراعها) ياك قالت لك ما توصليهاش، تعلمي دخلي سوق جواك شوية وجبدي ليا ما نلبس

تنتّرات منو كتسوط بالنفخة ودازت كتختار ليه البدلة على ذوقها، عاد مدّاتها ليه ويلّاه ناوية تخرج بحالها وهو يبلوكي عليها الطريق بكسدتو..

رياض: بلاتي تا تقادّي معاك الكول..

قلبات عيونها كتأفأف.. مخلّياه يتبسّم بجنب فمّو على عصبيتها، وفنفس الوقت كيلبس عليه بالهداوة وعينيه عليها حاطهم وسط زبرجدية عيونها الممزوجة بالعسلي..

حتى سالا وهو يجر ليها يدّيها بجوح بسطهم فوق صـ. ـدرو، سدّات ليه الصداف ورتبات ليه الكول عاد حضن خدها كيطبطب عليها، وقال بصوت أجوف قبل ما يكحاز للجنب مخلّي ليها منين تدوز..

رياض: الله يرضي عليك..

نزلو يفطرو مجموعين كالعادة في جو عائلي هادئ، لكن ما هبطات لا سماح لا أنور.. وفَور ما سالات ياقوت فطورها مسحات للغالية فمها وهزّاتها، وطلعات لعند صاحبتها تتطمن عليها.. دقات خدات الإذن عاد دخلات

ياقوت: سماح.. (سدّات الباب وتقدّمات لعندها) ما بغيتش نبرزطك قبيلة فاش تحط الفطور.. قلت نخليك على راحتك بينما تهدنتي شوية

سماح: (زفرات بتنهيدة طويلة وطبطبات حداها) جلسي جلسي..

ياقوت: راه دزت لبّست ياسمين ونزّلتها معايا تفطر، عاد مشات للمدرسة (مدّات ليها الغالية) وتا هاد الفنيكيشة واكلة..

سماح: (تبسّمات لها بإمتنان) لهلا يخطيك أصحيبتي..

ياقوت: ما بغيتش نتدخل.. ولكن ياك لباس؟ بان ليا أنور قبيلة خرج معصب..

سماح: اش غنقولك مزال تالفة بيا الوقت (دارت لعندها) علاه ماشي تافق عليا هو ومّي وضـ. ـربوها ليا بتخويرة سانك سانك؟

مدة وسماح كتشكّا على صاحبتها حتى تفشّات وخاطرها ترخف شوية، وهي تجرها ياقوت عنّقاتها بالجنب كطبطب ودوّز لها على ظهرها بحنان..

ياقوت: الله على ختي ديالي قلقوها ليا (حطات راسها على ديالها) ولكن فلوّل وفلخّر هادشي اللي في كرشك ما ذنبو والو.. وزيد عليها انتِ هاد المرة ماشي بوحدك، معاك أنا غنعاونك..

سماح: (ضحكات ودفعاتها بكتفها بمَزح) وا تي براسك واحلة في روحك واش ما كتحشميش..

في مكان آخر وبالضبط •كازا/الولفة• خرجات من دار عمها مزيّرة على صاكها بعدم إرتياح، كتخطوي بسرعة وكل شوية تلفّت وراها بتوتر، مدة وهي كتخيّط فالدروبة تا بعدات مزيان عاد عوّجات الطريق لفين دايرة معاه.. لقاتو مبلاصي كيتسنّاها وهي طير لعندو طلعات حداه

ريم: (دفعات خصلة ورا وذنيها ونطقات بصوت ضعيف) صافا..

لا رد منو حدّو ديمارا داير طريقو لواحد الريسطو، الطريق كلها وهو سايق بهدوء ما نطق بوالو.. حتى وصل هبط يحل ليها الباب، ودخل حاط يدّو أسفل ظهرها.. جر ليها الكرسي جلسات وطلبو اش بغاو، وما هدر حتى وصلو أطباقهم وشافها ما قاست فوالو..

ليث: (تنهد وقال بهدوء) كولي..

ريم: ما نقدرش.. خاصنا نهدرو بعدا، ما مولفاش عليك هكا أنا..

ليث: واخا (رخا ظهرو اللور) نسمعك بعدا، كيفاش تا عرفات ياقوت ببلان الواليد اللي ما كتابش تتوادع معاه؟ داك الهدرة ما عارفها حد من غيري أنا والواليدة ورياض وانتِ..

ريم: راه مشيت هدرت مع ياقوت وطلبت منها السماحة وعاودت ليها على هناء (حرك راسو بمعنى فراسي) وتا فهادي هناء اللي صيداتني، كنت جبدت معاها موضوع ياقوت وبّاها بدون قصد والله غير باش نرطبها من جهة ياقوت زعما، وفاش تلاقيت معاها طلبات مني التليفون على أساس غتهدر مع ماماها.. وباينة غتكون سيفطات لراسها الفيديو والأوديو اللي كنتي سيفطتي ليا

ليث: (مسح على وجهو بإستياء وزفر بعمق) يعني من لخر بديتيها بالكدوب معايا، ضريتي ياقوت.. وتا من داكشي اللي سيفطتو ليك مشيتي برولتيه لهناء واخا كنا تقدّمنا في علاقتنا، ومن هادشي كامل ما كنتش أنا المقصود بالتحلوين ديالك.. اللي درتيه معايا درتيه تا مع راجل ختي..

ريم: ولكن ما عمرني بغيتو.. ماشي كيف وقع ليا معاك انت والله، وانت حسن منو ببزاف.. انت كنبغيك أ ليث، أما هو بدا خطة وسالا بخطة..

ليث: (مدة وهو كيناظرها بملامح وجه مُحايدة) واخا.. ولكن ديري فبالك كلشي تبدل، ما يمكنش نكملو منين بدينا..

ريم: ماشي مشكل.. المهم نكملو واخا نبداو من لوّل گاع، حيت بصح ما باغاش نخسرك

ليث: (حرك راسو ودفع لها طبسيلها) كولي، وديري بحسابك السبت الجاي غتمشي معايا نوريك واحد البلاصة كنت كنوجد فيها..

تبسّمات ليه بدفئ شاكِرة لهاد الفرصة اللي عطاها، فحين هو بادلها الإبتسامة لكن داك التبسيمة ما وصلاتش لعينيه..

في وِجهة مُغايرة وبالضبط في نفس الڤيلا الراقية اللي أجواءها دائما هادئة ومُريحة للنفس، كانت ريحة الأكل فايحة كتشهي، وصوت نرجس كدندن متردد فالأرجاء وهي كتوجد الغدا..

كانت مشغولة فالخدمة اليوم ولكن بمجرد ما عرفاتو غيدوز للدار رجعات، فهماتو ولاّ كيلقى راحتو هنا كثر خصوصا مؤخرا.. شوية دارت لقاتو جالس فالسيجرو مقابل معاها، ومسمّر عينيه عليها بحالا متبّع مع شي فيلم عمرو مل يشوفو ويعاودو لمدة 8 سنين..

تبسّمات ليه موسعة شفايـ. ـفها بضحكة جذابة، بحيث شوفاتو وحركاتو كيرضيو غرور أنوتثها.. أما البشير إرتسمت إبتسامة رجولية خفيفة على ثغرو، عاد رخا راسو اللور مغمّض بينما وجد الغدا، مدة وهي تستّف الطبلة عاد دازت جابت كنزة من الجردة، ونوّضات البشير جلسو كيتغداو..

نرجس: كي جاك أحياتي؟

البشير: هادشي زين (جر كيحط من السَلطة) الله يعطيك الصحة..

كنزة: (كتاكل وتهدر بصوت طفولي) بابا ما.. ما جبتيش ليا شنو واعدتيني..

البشير: (ماطا يدّو كيذاعب خصلات شعرها بحب) نتغداو ونعطيك كلشي، بّاك ينسى أي حاجة إلا بشنو واعدك..

غير كلاو وسالاو ناض البشير شد فبنتو غسل ليها يدّها وفمها، خرج للطموبيل جبد الألعاب اللي شرا وعطاهم ليها.. وهي تنقز بحماس وتشعبطات فيه مخلياه يتحدر معنّقها، عاد مشا تمدد فالسيجيور مخلّيها كتلعب حداه.. لَحظات وهي تنوض جرات ليه يدّو

كنزة: بابا بابا لعب معايا عفاك، عفاك أ بابي عفاك

البشير: عيان أبنتي تا لشوية..

كنزة: (رخات ملامحها بتوسّل) عفاك عفااااك، توحشت تلعب معايا..

نرجس: كنزة (غير جذبات إنتباهها وهي تحمّر فيها الشوفة) خلي أ ماما باباك يرتاح..

البشير: (تگعد بزز منو واخا حاس بالتعب وجر بنتو باسها فحنكها) خليني مني للغزالة ديالي نلعب معاها كيف بغات..

وبالفعل ناض جلس حداها كيحاول يتناسى شنو طاري بيه، وما هي إلا دقائق بدا كيحس بالتعب تجهد بحالا الطاقة تسحبات من ذاتو، وشي حاجة مثقلة ليه صدرو.. حتى من النفس كيدير مجهود كبير باش يطلّعها

كنزة: هادي ديالي ياك، وهادي ديالك.. ويلا ربحت غتبقى معايا اليوم

حرك لها راسو ودار باغي يهدر مع نرجس لكن ما لقاهاش، وحاول يكمل اش كيدير لكن حالتو تفاقمت بسرعة.. صافي تقطعات فيه النفس ولاّ كيغدي ريّتو بصعوبة، العرق بارد منقّط ليه جبينو هابط مع وجهو اللي هرب منو اللون، ورجليه ثقالو عليه كثر..

البشير: (قال بصوت متقطع) نرجس.. (طبطب على يد بنتو) نوضي.. كلّمي.. ليا ماماك

وفبساع كنزة مشات لعند ماماها لقاتها كتقادّ فوجهها قدام الكوافوز، وناضت معاها حتى كيبان ليها البشير مسنّد ظهرو على الحيط وشاد جهة قلبو، وهي طير لعندو كتجري وتحنات كتقلّب فيه بقَلق

البشير: ما قادرش.. نتنفس

ناضت فيساع طلبات ليه الإسعاف اللي جاو بسرعة، وبمجرد ما طلّعوه شد في يد المُسعف.. عطاه نمرة رياض وطلب منو يتصل بيه خاف لا توقع ليه شي حاجة، وبمجرد ما وصلو بيه للكلينيك.. هبطات نرجس من الطموبيل باش تبعاتو وشدّات في يد بنتها دخلو وراه

أما رياض اللي كان فواحد من الديبوّات ديالهم، وعلاما شد الطريق وتم داخل مع الباب بخطوات ثابتة، كانت حالة بّاه إستقرت.. تحرك للإستقبال سوّل فيه عاد توجه للمستعجلات.. وما هي إلا لَحظات وقطب حواجبو بإستغراب فاش جا وجهو نيشان فوجه نرجس كتسنّا تما..

رياض: اش كديري انتِ هنا..

الطبيب: (قاطعهم فاش خرج موجه كلامو ليها) مدام نرجس، السي البشير حالتو مستقرة دابا الحمد لله.. عندو إحتباس سوائل بسيط فالريّة بسبب ضعف ضخ القلب، وهادشي اللي تسبب ليه فضيق فالتنفس..

رياض ما بقاش واعي بشنو داير بيه فهاد اللحظة، وإنما ترفع وتمصمّك على كلام الطبيب.. فاش عقلو رجع بيه لأول لحظة جمعاتو بنرجس..

•فـلاش بـاك• قبل سنوات.. كان فالمكتب ديالو جالس عاطي بظهرو للباب، عينيه على الزاج كيحكّ ذقنو بتفكير فالإجتماع اللي غيجمعو بوُسَطاء لاتينيون.. حتى تسمع صوت الدقان وهو يعطي الإذن بالدخول، تدفع الباب وبدا كيتردد فالأرجاء حس الكعب كيطقطق مع الأرض، عاد دار لعندها..

حتى كيجي وجهو فوجه امرأة في منتصف العشرينات، لابسة جمبسوت مع بليزر ساتان طايحين على قوامها، وعطرها قاصح فايح بقوة.. وهنا نرجس ما خداتش منو ردة الفعل اللي كانت متوقعة، بحكم ما وقفش نهائيا وبقى محافظ على تعابير وجهو المُحايدة.. وهي تاخد الإذن بالجلوس عاد بركات قدامو

نرجس: (مدّات يدها بلَباقة) نرجس برادة (صافحها بمِهنية ناشفة) أنا اللي سيفطاتني عندكم الحاجة رقية..

رياض: (همهم ليها بالإيجاب) دوي ليا على اش كديري..

نرجس: اه أحم، سيفطاتني على ودّيت الإشهارات.. عندي وكالة تسويق وإعلانات، كنتكلفو بالتصميم.. إختيار القنوات.. التنفيذ.. يعني بكلشي حتى من إدارة الميزانية

رياض: مزيان.. كنا نيت كنقلّبو على اللي يتكلف لينا بهادشي

نرجس: (تبسّمات بلَباقة) شكرا بزاف اللي قبلتو تعطيوني فرصة نخدم معاكم.. وكنواعدك ما غنخيّبش الثقة ديالكم

رياض: (كمل بنبرة مِهنية جافة) أغلبية كتكون عندي الخدمة برا الشركة بزاف، والحاج اللي كيكون ديما هنا.. غنراجع معاك أي حملة إعلانية قبل ما تبدايها، ولكن فاش تحتاجي شي توقيع ولا أي لعبة غتعاملي مع الحاج..

•نهاية الفلاشباك• العودة إلى الحاضر.. قاطع حبل أفكارو صوت التليفون اللي طاح لكنزة، ولقط فوذنيه آخر ما نطق بيه الطبيب.. وهنا رياض قطب حواجبو بإستيعاب ما حتاجش بزاف باش يفهم اش كاين، حيت واضح نرجس فاش جابت البشير للكلينيك قدّمات راسها على أساس مراتو..

الطبيب: الوضع ماشي محرج حاليا، وما كاينش مؤشرات على جلـ. ـطة قلبية حادة، ولكن غيحتاج يلتازم بالأدوية ويقلل ااملح ويراقب الوزن والضغط مزيان..

نرجس ما كانتش متبعة مع كلام الدكتور نهائيا، عينيها غير على رياض كتسرط فالريق وتعاود.. عارفاه كداير ومذعورة من ردة فعلو، وغير بقات معاه الراس فالراس وهي تنطق برَهبة..

نرجس: أنا غنشرح ليك كلشي..

رياض: (رفع فيها عينيه بنظرة حادة وقال ببرود) ما عندك ما تشرحي ليا، الهدرة مع الراجل اللي الداخل.. أما انتِ حسابك ما غيكونش معايا أنا

سد الصدفة الوسطانية بجمود عاد تحرك دخل لعند بّاه، بان ليه متمدد بتماسُك رافض يبين ضعفو حتى فالمرض.. الشي اللي خلاّ رياض يغمّض عينيه لثواني بملامح وجه متشنجين كيحاول يكالمي روحو، عاد تحرك لعندو وماطا يدّو طبطب عليه بإحترام..

رياض: الحمد لله على سلامتك..

البشير: الله يسلمك أولدي، شفتيها برا ياك (هز فيه راسو مكمل بصوت متهدج) غنشرح ليك كلشي..

رياض: غتشرح، ولكن ماشي وقتو دابا حيت هادشي خاصو شرح طويل.. من بعد وعاود لينا اش كاين

البشير: واخا.. (تشبّت ليه في مرفقو) شد فيا نوض باش نمشيو من هنا

رياض: فين غتمشي فهاد الحالة.. مزال غنهدر مع الطبيب

البشير: لا أولدي دويت معاه، ما بيا والو.. وأكدت عليه مستعد نخرج على مسؤوليتي، ما غنزيدش دقيقة هنا راك عارفني ما عنديش مع السبيطارات

رياض مسح على وجهو بسخط، ونوّض بّاه رتّب ليه حالتو عاد خرجو من الغرفة.. لكن البشير غير خرج لعندك نرجس وبنتو اللي كيتسناو برا وهو يعتدل فالوقفة بصمود.. فحين كنزة طلقات من ماماها وطارت لعندو حضنات رجليه

كنزة: نمشيو للدار عفاك، ما بقيتش انطلب منك تلعب معايا والله.. سمح ليا أبابا

كنزة بمجرد ما إنتبهت لوجود شخص غريب جاهلة باللي راه خوها، دارت كتناظرو بعويناتها الواسعين غافلة على الروينة اللي حركات فيه بشوفاتها.. عاد شدّات فحوايج باباها وقالت بنبرة طفولية خجولة

كنزة: بابي.. شكون هذا

أشارت بعينيها لرياض اللي كان واقف بهيبة وشموخ، كتافو مصلّبين ونظراتو ثابتين ما فاضحين والو.. واخا متبع العين لتفاصيلها بالعرض البطيئ، متمعن النظرة فالشبه اللي بينو وبينها.. وجاتو ما غتكونش فايتة خمسة ولا ست سنين، سنين ود/ـمو اللي عند بالو مشاركو مع أنور فقط، طلع كيجري في عروقها حتى هي..

كمّش قبضتو في جيبو ماشي من شدة الغضب وإنما شعور أعنـ. ـف، حس ببّاه خان صورة الرجل الصريح والوَقور اللي واخدين عليه ولادو، وفوقها سرق منهم ومن بنتو سنوات غافلين فيها بوجود بعضهم وبرابطة الأخوة اللي جامعاهم..

نرجس: (شبكات يدّها مع ديال البشير) على سلامتك أحياتي (حنحنات بتردد) يالله نمشيو باش ترتاح كِما وصاني الطبيب..

رياض حول أنظارو ليهم لقاها كتمخشش فبّاه، هاد الأخير اللي تنهد وعانقها بالجنب مخلّيها تدوّر يدّها على نصو ناوية تتحرك بيه لطموبيلتها.. وهو يتقدم لعندهم رياض وقال بنبرة جليدية قاطِعة

رياض: الحاج بلاصتو فالقصر، الحاجة اللي غتقابلو..

رما كلامو وسبق لطموبيلتو، حتى لحق عليه البشير اللي ودّع عائلتو الثانية.. وتحركو للقصر، مسافة الطريق ونزل حل لبّاه الباب شد فيه ودخلو، ورغم أن البشير حاول يبان مصحصح ولكن كان واضح عليه المرض من خلال شحوب وجهو وملامحو اللي مرخيين بالعيا..

البشير: ما تقول للحاجة والو هاد الساعة الله يرضي عليك..

ما خدا جواب من رياض اللي مزال مبرزط وأفكارو ما زاگيينش، أما رقية اللي كانت دايرة رجل فوق رجل كترشف من طاستها.. ناضت لعندهم مضيقة عينيها فالبشير

رقية: الحاج.. ياك لباس واش عيان، شنو ضارك؟

البشير: (طبطب عليها وفتح لها ذراعو تجي حداه) ما بيا والو أ الحاجة ما تشطنيش بالك..

سماح كانت عاطية رقية شبر دالتيساع ما دوات ما شافت جيهتها العشية كاملة، جالسة بعيد عليها كتلاهي الوقت مع بناتها.. ولكن غير شافت البشير ناضت لعندو تحنات باست ليه يدّو

سماح: يلا كنتي عيان أ عمي الله يشافيك، ويحفظك لينا..

البشير: (طبطب على كتفها) الله يرضي عليه أبنتي..

ياسمين: (قربات من جدها وجرات ليه يدّو كتبـ ـوس فيها) يلا عيان أجدي الله يشافيك، ويحفظك لينا..

البشير تحدر شوية لمُستوى حفيدتو حضنها، فحين رقية جذبات إنتباهو ناطقة بحدة..

رقية: قوليا بعدا كيفاش ما بيك والو؟ وجهك مخطوف وما قادرش حتى تتمشا مزيان (شافت في رياض) اش واقع أولدي؟

رياض: (رمش بثقالة وقال بصوت رَخيم) مريض..

البشير: كنت واقف على واحد الغرض كان ولابد نقضيه بيدّي ألحاجة، تا حسيت براسي ما هوّاش وعيّطت لرياض هزني للطبيب.. وهانا ولّيت لباس

رياض حدر راسو كيدعك في جبينو بغيظ مكتوم، عاد حوّل أنظارو لبّاه بملامح وجه متشنجة بالأعصاب.. وطلع بحالو، مخلّي رقية كدوّر عينيها وسط راسها بـ شك ثاني..

أما الفوق عند •رياض• دفع باب الجناح بجهالة وردخو حاس بإهتياج عصبي حاد، متملّكو غضب شديد.. ولكن فاش تم داخل مع الكولوار لقى السقيل ثاني

رياض: ياقوت..

لا رد منها، وهنا فيساع بدا كيقلّب عليهم وأول حاجة دارها ورا ما تأكد من عدم وجودهم.. زاد للدريسينغ حل بيبان البلاكارت يشوف واش حوايجها وحوايج ولدو مزال تما

رياض: فين مشات عليا هادي ثاني (غير لقا أغراضها كاينين وهو يجبد تليفونو) ولّيتي تخرجي بلا شواري..

دوّز نمرتها ولكن لقى تليفونها طافي، الشي اللي خلاّه يكرز قبضتو على تليفونو حتى بيضاو مفاصلو.. وخرج بحالو للبالكون

في القصر نيت لكن عند •سماح• اللي طلعات لبيتها بعدما خرجات ياسمين مع أنور والغالية نعسات، خدات نفس عميق عاد هزات تليفونها وجلسات دوّزات نمرة ماماها..

مينة: ألو بنيّتي بخير..

سماح: كان خاص نعيّط ليك قبيلة ولكن ما بغيتش خليت تا بردت شوية، باش ما نقولش شي حاجة اللي غتردّني مسخوطة معاك.. وانتِ عارفة باللي أنا ماشي مسخوطة ياك

مينة: أيه أبنيّتي.. ولكن اش كاين ياك لباس، علاش هاد الهدرة؟

سماح: اللي كاين غتشرحيه ليا انتِ أ مّي، قوليا كيفاش سخيتي بيا وبصحيحتي، وكي درتي تا تّافقتي مع أنور عليا؟

مينة: (بنبرة حنينة مرطبة معاها) أبنتي راه خاص تفكري تا فراجلك مسكين، وما فيها باش المرأة تضحي شوية من هاد الناحية.. وزايدون كون كان شي خـ. ـطر عليك راه أنا وما نبغيكش تحملي، وانتِ ما شاء الله كتولدي ولادة طبيعية.. ما كاين لا بنج اللي كيخلع لا والو، خاص غير الصبر..

سماح: ياك أ مّي؟

مينة: (ضحكات ملطفة الجو) راه كيقولوها وبصح نيت.. غير غتشوفي عويناتو غتنساي وجيعاتو

سماح: واخا ويلا ولدت بنت؟ غتعاودو نفس الخطة غتّافقو عليا ثاني وتالث ورابع تا تقتـ. ـلوني ولا شنو؟؟

تنهدات كتجر فالكول بقَنط، فاش تفكرات الجهد والطاقة اللي كيحتاجوها الرضع فالأيام والشهور وحتى السنوات الأولى من حياتهم.. وقالت بأسى

سماح: راه هاد المسؤولية ماشي غير ديال لحظة أ مّي، الولادة راه فيهة وحم وزحيم ورضاعة وسهير وتمارة دبصح.. وزيد عليها عندي جوج بنات آخرين مزال خاص نعطيهم حقهم، وأنور اللي محمقني ومخرج ليا العقل.. هذاك خاصو جهد بوحدو..

مينة: لا إن شاء الله غيكون عزري وتفرحي بيه انتِ وراجلك، و والله أ بنتي تا أنور درويش كيبغيك وحنين (بتردد) وهاد الحمل نفعني حتى أنا وخوك..

سماح: (قرمات حواجبها بعدم فهم) كيفاش ما فهمتش.. باش غينفعكم؟

مينة: أنور شرا ليا الدار أبنتي، وأخيرا غنرتاح من داك الضيق والتخمام ففلوس الكرا.. وغنعيش تا أنا حياة زوينة فهاد الشوية دالعمر اللي بقى ليا، واش غنعيش قد اللي فات؟

سماح: (تنهدات) برا البلا والباس عليك أ مي (مسحات دموعها) غنقطع أ مّي راه سمعت صوت ياسمين واقيلا رجعات..

وبالفعل كي قطعات مع ماماها.. تدفع الباب داخلة منو ياسمين كتجري لعندها بحيوية، وتلاحت على سماح تمخششات فيها بلَطافة، كتعنّق فيها وتململ وتبـ. ـوس دغيا توحشاتها..

ياسمين: واش كتبكي أماما؟

سماح حضنات بنتها مبادلاها العِناق اللي محتاجاه بزاف، وتحنات كتبوس على راسها وكتافها بحب.. فحين أنور سد الباب لاح السوارت والأغراض اللي شرا لبنتو عاد تحدر قبّل شعر سماح، هاد الأخيرة اللي خنزرات فيه وتجاهلاتو ملاهية مع بنتها..

سماح: غير عيانة شوية أبنتي (هزّاتها بركاتها في حجرها) عقلتي فاش كنت حاملة بالغالية (حركات لها راسها بأه وهي تكمل كتمسح على شعرها بحنان) تا دابا راني مريضة حيت عندك خوك ولا ختك جايين فالطريق..

ياسمين: بحال الغالية؟ (مدة وهي ساقلة حتى إستوعبات اش كاين وربّعات يدّيها معبّسة) أوووف ما بغيتش باراكا منهم..

ناضت من عند ماماها وتلاحت فوق الفوتوي على كرشها، كتنخسخس غضبانة زعما، وهي دور سماح عند أنور ناطقة بسخرية..

سماح: بنت صغيرة وفهمات باللي باراكا..

أنور: وا الله يهديك عليا..

سماح: (تافأفات) إوا عندك الزهر.. حاجة وحدة بردات لي- هاد الحرقة شوية، هي داك الدار اللي شريتي لمّي..

أنور: (تحدر كيقبّل فجبينها مطوّقها بذرعانو) وا صافي أسماح انتِ مولات القلب الكبير..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.