محتوى القصة

الشي اللي خلاّها تهز يدّها ناوية تطرشها.. لكن ما وصلاتش لحنك سماح بحكم تحرك لعندها أنور بسرعة، وجرها ورا ظهرو محامي عليها.. وهاد المشهد كان كافي يخلي بهية توعى من صدمتها، وتنغز ليث ناضو تمّو خارجين بحالهم..
بهية: يلاه أولدي بحالنا اش بغينا بهاد الحمَاق..
وهاد اللقطة خلاّت أنور يوعى بحجم الموقف المحرج اللي حطاتو فيه رقية، تعـ. ـرات الحقيقة قدامو لكن بأبشع طريقة.. فهم باللي تهان قدام نساب رياض، وواخا يحاول معاها لا هو لا باقي أفراد الجابري مستحيل تسكت ولا يتمحى هادشي من بالهم..
حتى لواحد اللحظة تسمع صوت الزاج تشخشخ مع الأرض، حابس بهية وليث فنص طريقهم.. كان البشير اللي شيّر بكاسو مقفّر سماح ورقية فبلاصتهم، ووقف بوجهو مزيّر بالد/ـم ونفس الإحمرار محاوط عينيه، عروقو نافرين والسخط واضح على شوفاتو.. عاد جر رقية من ذراعها صارخ في وجهها
البشير: منين جايبة هاد الجهد كامل فهاد العمر؟ ما عيتييش؟؟ ما ناوياش ترتاحي وتريّحي اللي دايرين بيك؟ عندك شلاّ فاش تلاهاي وحالفة تلّفي الوقت بولادك وتلّفيهم معاك بهاد الفعايل.. وا راه كبرووو أعباد الله كبرو (نخضها) ولا حالفة تخلّيني نمدّ عليك يدّي فهاد العمر من قلة العقل ديالك؟
رقية: ولكن كون كنتي ديما حاضر لشنـ--
البشير: يا إما غتسدّي فمك ولا غنخوي هاد القصر بمرة مدام كلمتك ولاّت فوق كلمتي..
أنور: بلا ما تخويه أ الواليد، غنخويه ليها أنا ومراتي وبناتي..
جر سماح وطلع بحالو لبيتو، عاد قالّيها تعيّط لياقوت تجيب ليهم البنات.. وفاش جابتهم ليها ياقوت جات هي ورياض حاولو يقنعوهم يبقاو، لكن لقاو منهم رَفض تام.. وما هي إلا لَحظات وتم نازل أنور بباليزة كبيرة، لقى رقية مزال كتسنّا التحت..
رقية: وقف بلاتي.. (دار لعندها وهي تسرح يدّها) ساروت طموبيلتي
جبدو من جيبو حطو قدامها وخرج هو وعائلتو الصغيرة، ناوي يدخل لتطبيق Indrive يشدّ اللي يوصلهم حيت سبق قمّر بجميع أملاكو وسياراتو.. لكن لقى رياض سبق مّو بخطوة حيت حافظها مزيان وواقف كيتسنّاهم برا، موجد ليهم وحدة من الطموبيلات العائلية ديالو، مد لأنور الكونطاك بصمت وودّع البنات، عاد دخل بحالو..
تخطا مّو اللي كطقطق رجليها مع الأرض، وطلع للجناح ديالو لقى ياقوت كتنخسس حامياها بالبكا.. بقات فيها صاحبتها خوات عليها القصر وغتوحش بنيّاتها وخصوصا ياسمين.. فحين رياض ماطا يدّو مسح لها دموعها بظهر صباعو، عاد رما بكسدتو فوق الفوتوي كيناظرها بملامح وجه مطموسة..
رياض: بلا تهرنين..
ما كانتش عندو الگانة يناقش موضوع خوه حيت مقرر يردّو للقصر، حالو ساهل عارف كيفاش يدير ليها.. ولكن دابا بالو مروّن ببلان هناء وفؤاد
ياقوت: تكايسي على دوك العينين وتگعدي قابلي ولدك، أنور يخوي تا عيا غيرجع.. ومن الأحسن ليه يخوي شي يّامات بينما تكالما الجو
ياقوت: (مسحات دموعها ودارت لعندو بوجهها طايب بالبكا) ماشي قصة تهدا الأمور، خاص شي حد يدوي مع خالتي رقية، راه الحگرة حرام.. وهي كتحگر سماح بزاف ما كاينش النهار اللي ما نقّصاتش منها، وما كيهمهاش أنه ديك الهدرة اللي كتقول ليها بحال السـ. ـم وكضر فالقلب..
رياض: (مسايرها) دابا كلشي يفوت..
ياقوت: ولكن راه كتجرحها قدام كلشي، وتقلل منها فالطالعة والنازلة (سكتات كتبلل شفايفها بتردد) راه ماشي حيت ماماك أرياض تقبلو ليها هاد الظلم..
رياض: (كان راخي راسو اللور مغمّض برجليه مفرقين، هو يحل فيها عينيه مكمل بحِدة) فين عمرك شتّيني تدخلت أنا فشغل النساا؟
ياقوت: ولكن الظلم خايب وقاصح بزاف..
رياض: هاد البلان خاص يدوي فيه أنور مع الحاجة.. ماشي أنا اللي غندوي على مرات الراجل
ياقوت: (حركات راسها بتفهم) بصح.. عندك الحق
رياض: اللي نقدّ نديرو.. هو ما بقى قد ما فات وغيدّار حل يرضي الجميع..
ياقوت بقات كتسنّاه يزيد يوضح كثر ووالو، مدة وهي محقّدة فيه عينيها منفّخة ما راضياش تسوّلو حيت ما شرحش ليها.. وبقات كتململ فبلاصتها وتسوط حتى إستسلمت لفُضولها..
ياقوت: شنو.. شنو قصدتي بالحل اللي غيرضي الجميع..
شاف فيها مُطولا وناض طلع لبلاصتو، تكّا شابك يدّ تحت راسو.. مخلّيها تقلب عينيها بزعاف قبل ما تهسهس فاش جرها باليد لاخرة، تكّاها في حضنو وسّد لها راسها فوق صـ. ـدرو وجر عليها الغطا.. عاد رخا يدّو فوق شعرها مغلغل صباعو بين خصلاتها بإهمال
رياض: من بعد وتفهمي كلشي.. دابا عطي لكـ. ـرك الراحة شوية
هزّات فيه راسها كتساري عيونها بين تقاسيم وجهو الحادة، ويمكن هي الوحيدة اللي كانت قادرة تقرا الإرهاق اللي مسيطر على ملامحو، تنهدات من الكحولية الخفيفة اللي تحت عينيه.. وترخات فالنعسة كتلعب بيدّها في عضلات كرشو
ياقوت: (بنبرة رهيفة) وانت من أهل الخير..
أما عند •أنور وسماح•، كان السقيل والحركة معدومة فاش بلاصا قدام مُجمع سكني فخم.. نزلات سماح هازّة الغالية اللي كانت ناعسة، عاد هبّطات ياسمين شدّات لها فيدّها.. فحين أنور دار للكوفر جبد أغراضهم، وتحركو للمِصعد طلعو لشقة مينة الجديدة..
أنور: قلتي ليها اش كاين ولا عند بالها غير جينا وصافي..
سماح: ما قلت والو ولكن راه باينة واقعة شي حاجة أ أنور، عاد كنا عندها قبيلة ودابا راجعين نباتو..
خرجو من المِصعد صوناو جرس الباب، وبمجرد ما حلاّت ليهم مينة تنحات للجنب مخليا لهم الطريق يدخلو، ولكن بتعابير القلق مرسومين على وجهها.. فحين سماح بركات وقالت بتعب
سماح: بلا ما تسوّليني أ مّي شواقع عفاك، راه قتـ. ـلاتني الدوخة..
مينة: (كتمسح يدّها فالسربيتة بعدما كانت كتغسل فالمّاعن) ما قلت والو أبنيتي.. غا هوا سحابلي واقعة شي حاجة وصافي (شافت بين بنتها وراجلها) تعشيتو ولا نقادّ ليكم شي حاجة؟
سماح: الخير اللي غدّيري فيا أ مّي هو تشدّي ليا البنات نرتاح شوية..
وبالفعل مينة تكلّفات بياسمين والغالية قادّت ليهم بليّصة حداها فالبيت، فحين أنور خرج للبالكون دالصالة كما، عاد دخل للغرفة لاخرة فين غيبات هو وسماح.. هاد الأخيرة اللي كحازت لعندو تكّات في حضنو فاش طلع حداها
أنور: شوية؟ فاتّك الدوخة ولا باقي..
سماح: أصلا ما فيا لا دوخة لا والو، غير قلت هكاك لمّي باش ما تحكّرش فالتسوال..
حرك راسو كيضحك وجرها لعندو كثر، عاد زيّر عليها مورك على راسها خاشيها فصـ. ـدرو.. وزفر بعمق قبل ما يسرح كيفكّر فكلام مّو اللي مزال كيتردد فمَسامعو، كانت حِرفيا طرشة قاصحة ما كانش داير بحسابها.. تصرفيقة حارة تغفل بيها قدام نساب خوه..
ما خرج من أفكارو غير على لمسة سماح اللي وركات ليه على كتفو بمُواساة، وتخشات فيه كثر كطبطب على يدّو بحنان باغا تخفف عليه..
سماح: فيك النعاس ولا نديرو شي حاجة نتفرجو فيها فالتليفون؟
أنور: ديري تفرجي انتِ، ونشوف معاك شوية..
حركات راسها كتخمم كيفاش تلطف الجو عارفاه مضرور بالكلام اللي جرحاتو بيه رقية، وهي تبعد منو تكّات على ظهرها وحطات يدها فوق كرشها..
سماح: فراسك يلا بقيتي مقلق بزاف تا أنا غنتقلق.. وولدنا ولا بنتنا غيحسو بهادشي ويتقلقو حتى هما، غتقلّقنا جملة أ أنور..
أنور: (رفع حواجبو بدهشة مسايرها) وايلي؟
حركات راسها بتأكيد وهو يتگعد، هبط شوية فالفراش حد مُستوى كرشها، وباس أسفل بطنها كيطبطب عليها بتأسف..
أنور: صافي ما مقلقش غير بقاي ليا على راحتك، وكلشي غيتحل ويدوز.. صافي؟
سماح: (ضحكات وجراتو يرجع حداها) وا دابا دويتي أحبي.. زيد زيد نطيّبو نعاسنا بشي فيلم
جمّعو على فيلم ملاهيين بيه الوقت حتى طاحو جفونهم، عاد تخشاو نعسو غارقين في حضن بعضياتهم.. أما •صباح اليوم الموالي• خرجات ياقوت من الدوش كتنشّف شعرها، لقات رياض عاد قطع مع شي حد.. ودار لعندها ناطق بهدوء
رياض: داك المرة فاش كنا مناقشين جبدتي ريم فالهدرة.. وما فهمتش شنو بلانها ولا اش دخلها فالموضوع، على اشمن شعر وريحة كنتي داوية؟
بمجرد ما نطق بكلامو لاحظ إرتباكها من خلال الطريقة باش بللات شفايـ. ـفها وسرطات الريق بصعوبة، وهنا فهمها باللي باغا تغطي على ريم.. حيت فالأصل ياقوت ديما كيفضحوها عيونها اللي بمثابة نافذة لروحها.. وبالفعل ما هي إلا ثواني وعطاتو بالظهر زعما ملاهية كدير روتين شعرها، عاد قالت بنبرة واضح عليها التوتر..
ياقوت: ما ليه دخل فالموضوع، ما عقلتش حتى شنو قلت عليها.. غنكون كنت معصبة ولقيت علاياش ننگر وصافي
رياض: (قرب منها رخا يد فوق كتافها كيلعب بخصلة من شعرها كعادتو) ياك قلتي شمّيتي فيا ريحتها ولقيتي الشعر لاصق فحوايجي (قوّص ظهرو تحدر باسها في عنـ. ـقها، وزاد تمرد بيدّيها فوق جنابها مستغل شُرودها) وقلتي ما حاسبتينيش.. حاسبيني نشوف
ياقوت: (غمّضات عينيها مزيّراهم لقاتو ما كيكزگل ما كينسى والو) اش بغيتي عند البنت أرياض.. خليها الله يعاونها شنو اللي فكّرك فيها
رياض إلتزم الصمت وخشا يد أسفل الفوقي ديال بيجامتها، وبقى مدة كيذاعـ. ـب بشرتها بكفوفو الخشنة.. وغير من الطريقة كيفاش تفافات زاد تأكد من شكوكو
رياض: عندي شلاّ ما يتقضا فالشركة اليوم، تحركي نزلو نفطرو عاد كملي اش كديري..
وبالفعل حبسات كلشي وهزات مَجد اللي بدا كيتململ وينغنغ بحماس، وفيساع خداه من عندها رياض هزّو عليها وهبطو فطرو في جو مشحون بالتوتر، لكن كلشي تجاهل رقية ما عبّروهاش نهائيا..
ياقوت: نسيت ما قلت لك قبيلة باللي سماح سيفطات ليا العنوان، وبغيت ندوز عندها فالعشية.. واخا؟
رياض: وخوها بالسلامة؟
ياقوت: غير تهدّن عارفاك ما غتبغينيش نمشي يلا كان، داكشي علاش سوّلتها وقالت ليا غايب لعند ختها فالجديدة، سيفطوه باش ما يبرزطهمش فالرحيل..
رياض: (كمّل بسخط ما راضيش على وضع العائلة) سيري انتِ وداك البرهوش بدّلو جو هاد القصر شوية..
عندهم •فالشركة• كانو دازو ساعات قليلة، وكل من رياض وراضية سادّين عليهم فالمكتب، من غير جلال واخا كان تما ولكن ما عيّطوش ليه.. بحكم كتبقى هناء بنت ختو ويقدر يحن
رياض: عيّط عليا الكوميسير الصباح، لقاو الـ×ـواد اللي خطف مَجد، تشد.. قالك خدام مع العـ. ـصابات اللي كيتاجرو فأعـ. ـضاء الأطفال، وهو اللي مكلّف يخطفهم بالنقاب..
راضية: وشنو باقي كيدير عندهم؟ خاص نجيبو مّو لعندنا نتاجرو فأعـ. ـضائو..
رياض: هاني جايك للعامر.. فاش حققو معاه تا على قبل مَجد، إعتارف حتى على هناء..
راضية: (ضحكات بتهكم) بنننت القحـ. ـبااااا دجميلة عمتك اللي ما زوينة ما تا ×ـلوة.. واش هاد هناء ما ناوياش تعطيك بالتيساع انت وداك نص بلاصة
رياض: خاص نوصلو ليها قبل من البوليس..
راضية: غنردّو دقتنا.. راه قاستك فولادك وكانت غتصـ. ـفيها لداك المرعودة (ضيّقات عينيها بتساؤل) ولكن.. اش تما حاسّة بيك مزال مخبي شي حاجة
رياض: (سكت لثواني عاد كمل) كانت وباقا طايحة مع فؤاد..
ما توقَعش من خالتو تبين صدمتها والضر ديالها، وفعلا بقات محافظة على تعابير وجهها المُحايدة، كتناظرو بعدم إكثرات.. وشوية بشوية تقوّص ثغرها بإبتسامة ساخرة، عاد رمات راسها اللور كتضحك..
راضية: ولد الحرام نهار خاني دارها مع وحدة كتافها عرض من ديالو، ما خلاّش ليا تا منين نتعقّد.. (مسحات جنب عينيها بعدما دمعو من الكزّة ديال الضحك اللي شدّاتها) الحمد لله إذا عَمَّت التخـ. ـويرة هَانت، المهم تخـ. ـوّرنا بجوج..
رياض: (حدر راسو كيمسح على وجهو بإستياء) لا حول ولا قوة الا بالله، كلشي مزنزن فهاد العائلة..
راضية: (نفضات شعرها ورا كتافها وقالت ببرود) خاص ناخدو حقنا..
رياض: فؤاد عارفينو فين مقنّت هاد ليام، وهو باش غنوصلو لداك الكلبة.. ومنها نيت نطرق واحد المسمار باش يودّيو الحساب بالوافي
وعلى ذِكر المسمار.. قاطعو صوت التليفون بنمرة واحد من رجالو، وناض خرج لطموبيلتو دار طريقو لواحد من الديبوات.. مسافة الطريق ودخل فين كاينة وحدة مربوطة مع الكرسي براسها مغطي، عـ. ـرا لها وجهها وقال بنبرة خَفيضة..
رياض: بلا دموع بلا تـ×ـحبين غتعاودي اش طرا بالحرف..
ريم اللي بمجرد ما عـ. ـرا لها وجهها غمّضات كتسد وتحل عينيها بثقالة، وغير إستوعبات شكون قدامها وهي تهسهس، ورجعات بظهرها اللور مخشية فالكرسي كثر مذعورة.. وزاد كمّل ليها فاش ميّل فيها راسو كيناظرها بجمود وبتقاسيم وجه حادة مُخيفة، الشي اللي خلاّ كل خلية وعصب فذاتها يتشنجو..
أما وجهها كان خليط من لون بشرتها الأصلي والحمر والموڤ، واللي كانو على شكل كدمات اللي بعضهم متورمين، وجنب فمها دايز بالد/ـم كارم.. وهادشي راجع لعِنادها ومُعافرتها مع رجالو..
رياض: بلا دموع بلا تـ×ـحبين غتعاودي اش طرا بالحرف..
رما كلامو بهدوء مُريب وجبد گارو دارو بين شنايفو، قبل ما يجر كرسي حطو قدامها جلس، عاد رفع البريكة لفمّو شعل داك السيجارة، وترخا فالجلسة كيجبد جبدات طوال.. أما ريم كانت غير كتشوف فيه وكتافها كيترعدو بشهقات مسموعين، وغير حط عينيه وسط ديالها بشوفات قاصحين وهي تفافا وبدات كتمتم..
ريم: والله.. (طوّلاتها فالنطق) وووالله أخويا ما كنت ناوية على هادشي..
رياض: (حرك راسو مصطنع بتفهم) ماشي مشكل، تا دابا شرحي ليا شكون نوا..
ريم: المشكل وما فيه هو هناء وصلاتها خبارنا، عرفات بابا كيدوز من أزمة مادية خايبة بزاف، مشا لينا كلشي.. لدرجة ما بقيناش قادرين حنا نخلّصو الكرا، وبركنا مع عمي في دارو.. وداك عمي قاصح خانـ. ـقني بزاااف
سكتات لثواني كتسرط فالريق وتعاود بتردد، وبقات مدة وهي كتبلل شفايـ. ـفها بتوتر.. حتى بان ليها حرك راسو كينفث الدخان بالهداوة وهي تنطق بالخف
ريم: عيطات ليا هناء الوقت اللي كنت في حالة خايبة كارهة الوضع اللي ولّينا فيه، وأنا الطمع عماني فاش عرضات عليا بزاف دالفلوس (بإحراج واضح على نبرتها) بشرط نطيّحك.. (توگضات فالجلسة مكملة بتبرير) وأنا فالأول قلت ناخدها غير ضحك ونحاول، الساعة والو ما لقيتش كيفاش.. وعيّطت قلت ليها باللي ما بقيتش قادرة نكمّل..
رياض: وكمّلتي.. نطقي باللي كاين غتبقاي تقطري فالهدرة؟
ريم: راه بصح فاللخر ما كنتش بقيت بغيت نكمّل فداكشي، حيت لقيت ياقوت ضريفة ما تستاهلش نضرها، ولكن هناء بقات كتضغط عليا حتى للنهار اللي قلت ليها غنحبس بمرة.. وتما صيّداتني وجرات ليا لساني فاش عرفاتني خارجة مع خالتي رقية، طلبات مني عنوان المحل باش تعطيني الفلوس لآخر مرة زعما، وهي راه ناوية تخـ. ـطف مَجد.. وعيييت نطلبها ترجعو ما بغاتش وهدداتني ويلا بغيتي قلّب تليفوني، غتلقى باللي بقيت الليل كامل كنسيفط ليها نحاول معاها تردّو ووالو..
رياض: (ببرود تام) زيدي اش باقي مزال..
ريم: شي مواقف خفاف.. ااه.. وواحد المرة وصاتني نرش ريحتي على حوايجك ونخلي شعري لاصق عليهم.. ولكن عاقت بيا ياقوت وضـ. ـرباتني
رياض هنا جاتو لحظة إدراك باللي من حجم الثقة اللي دايرة فيه ياقوت، ماشي غير عاقت بفعايل ريم وإنما ما برزطاتوش بالشك الخاوي.. غمّض عينيه زافر النفس مُطولا وحدر راسو كيدعك قفاه
ريم: ولكن أخويا ندمت و خديت الجزاء ديالي، وخرجت بأخيب حاجة ممكن توقع لشي بنت..
رياض: (ببرود) زيدي..
ريم: (بتلعثم) حتى فيديو باباها، بابات ياقوت.. هناء اللي إستدرجاتني وخداتو هو والأوديو اللي كان سيفط ليا ليث، دارت راسها غتهدر من تليفوني وخداتهم سيفطاتهم لياقوت (بنبرة باكية وبترجي) عافاك أخويا رياض يلا ما سمح ليا.. قسما بالله حتى ندمت وتجازيت
رياض: ماشي على قبلك حيت اللي بحالك ديال القتـ. ـيلة (رما الگارو وجمع الوقفة عفط عليه سحقو مزيان) غندير بوجه ياقوت اللي بان ليا مسامحاك.. ولكن باش تكفّري على تا×ـوّاديت اللي درتي معاها، غنكلّفك بواحد البلان تا نقولّك اش غديري فيه من بعد..
ريم: (بلهفة أمل) نديرو، ندير أي حاجة تطلب مني..
رياض: من هنا لتما.. نسيق الخبار تواصلتي معاها.. بالرب تا نسيّل د/ـم اللي ولدوك قدام عينيك عاد نغبّر عدو ربك فشي قنت تولّي طالبة المـ. ـوت وما تلحگيهاش
ريم: (كتحرك راسها بالموافقة بهستيرية) قسما بالله ما نقول والله ما نهدر.. والله..
رياض: (خرج لعند واحد من رجالو) ردّوها منين جبتوها..
أما فالجهة الأخرى عند ياقوت، كان وصلها الشيفور قبيلة لدار مينة باش تطمّن على صاحبتها.. جالسين فالسيجور وقدامهم الصينينة بدوازها مجمّعين كيتحتتو، أو بالأحرى مينة كتعاود ليهم على مغامراتها مع بابات سماح..
مينة: قسما بالله وما تسالوني حلوف ما زدت فيه، كون ما خداني الله يرحمو كون راه حماق.. وداكشي اللي عاودت ليكم غااا شوية من بزاف، أما راه راسو خبطو مع الحيط تا ولاّت مو طالبة غي نرضا ونوافق بعدما رفضات يخطبني فاللوّل..
ياقوت: إوا حيت غزالة أخالتي ما شاء الله عليك (مسايراها بخجل) عادي يبغيك تا لداك الدرجة معذور الله يرحمو..
سماح دفعات الصينية وجمعات رجليها لعندها ربّعات كتستعد تجبد موضوع آخر، وجرات يد ماماها مقاطعاها..
سماح: بلاتي أ مّي نعاود هادي لياقوت غتعجبهاا وتضحكهاا شوية..
ياقوت: (باست مَجد اللي غفا وحطاتو عاد قالت بحماس) قولي أختي، باينة شي زبلة ليها علاقة بـ .. أحم..
سماح: أيه بخالتنا رقية نيت، وا سمعي.. فالعام الأول يعني فاش دخّلني عليهم أنور، دوّزاتها عليا رقية بالبيااان كثااار من دابا.. لواحد الدرجة ما كانتش تا كتعيّط عليا بسميتي
مينة: (ضـ. ـربات كفّها مع ظهر يدّها وشبكاتهم قدامها بسخط) الله ياخك فيها الحق وتقول واش كتخاف الله..
سماح: إوا أياقوت هاد خالتك مينة قالت ليا نهز من شعر رقية ونحرقو ونديرو لأنور فالقهوة، وغير غيشربها غيولّي كلام مّو يجيه بحال السـ. ـم.. وما يبقاش يسبّقها عليا گاااع، نولّي أنا الري وأنا الشوار..
ياقوت: (موسعة عيونها بدهشة لكن قالت وهي مبسّمة) أويلي.. ودرتيها بصح نيت؟
سماح: طبعاا، تسلّت للجناح ديالها وهزّيت الشعر اللي فالمشطة، فرتتو ودرتو ليه فالقهوة شربو، هادي دازت على خير.. إيوا النهار الثاني عاق بيا حيت ما فرتتّوش مزيان وگاع ما رديت البال باللي الزغب طلع الفوق، شدّها من عندي عادي وشوية غا تا قاليا والله ما نوض تا تشربيها..
ياقوت: (شهقات شادّة ففمها) وشنو درتي أ المسخوطة شربتيهااا؟
سماح: ومالي لخاطري، راه شربها ليا بيدّو.. وقف عليا تا هبّطتها مع جوفي بزز مني
تعالى صوت ضحك سماح وياقوت اللي راخية راسها اللور شادّة في كرشها، فحين مينة جمعات إبتسامتها وقالت بعدم رِضى..
مينة: إوا راه انتِ ما درتيش الوصفة كِما وصيتك وكي خاصها تدّار، عاوديها..
سماح: مّي الله يرحم ليك الوالدين يلا ما غير نساي، تبّعتك فشحال من بلان وخرج فالصو..
ياقوت: (قفّزاتهم ضاحكة كضـ. ـرب على فخدها) وآخرهم بلان الشوافة، اللي بسبابها جبتها في عظامي.. وكمّلتيها مسحتي فيا كلشي
كزّو بالضحك على ذكريات الأيام الأولى من صداقتهم، خصوصا بلان المشعـ. ـوذة اللي كان أول زبلة جمعاتهم.. وبقات سماح كتنمّر على الخلعة اللي شدّات ياقوت عند البوليس، وياقوت مكمّشة كتقهقه بالجهد.. واللي يشوفهم هكا ما يقولش كل وحدة فيهم قلبها وخاطرها مقصح
ياسمين: (خرجات من البيت كتنگر) أوووف ماما أجي هزي الغالية غطيح..
دارو كيشوفو فيها بعدم فهم، بحكم الغالية كانت أصلا ناعسة فالأرض بعدما فرشات ليها مينة تما باش ما طيحش من الناموسية..
ياسمين: ما غطيحش.. ولكن راه فاقت أماما وكترون ليا فالأوراق اللي كنلوّن
مينة: (ناضت لعندها) غير خليك مع صاحبتك أبنتي أنا غنمشي نشوف اش كاين..
ياقوت: (قربات من سماح عنّقاتها بالجنب) دابا شوية أصحيبتي؟ عفاك رجعي للقصر دغيا راه صعيب عليا نبقى فيه بلا بيك..
سماح: لا صافي والله عييت من رقية، ولّيت باغا غير راحة البال.. وزيد عليها الوحم مخربقتي ما عندي لا گانة ولا خاطر للصداعات (نفضات كتافها وهزات كاسها) ما علينا.. انتِ بنتي ليا ماشي هي هاديك، اش واقع؟
ياقوت اللي كانت على سبة حتى هي نيت، بلعات ريقها بصعوبة باغا تفاجي على داك الغصة اللي واحلة ليها في حلقها، ولكن ما قدراتش تهدر فبلان هناء بحكم الموضوع حساس وخاص براجلها، أما هي فالأصل ما كتخبّي والو على سماح.. حتى فاش رياض كان ضد فكرة شي حد يعرفها حاملة بتوأم ناضت قالتها ليها
ياقوت: ما واقع والو، زعما ماشي شي حاجة جديدة.. راك عارفة هاد الحمالة صعيبة شوية وأنا مبرزطة، ورياض اللي يرد معايا البال كيف موالف مشغول بزاف هاد ليام..
سماح: الله يفكّ وحايلك على خير أصحيبتي.. ولكن حاسة بشي حاجة أخرى مقلقاك
ياقوت: (تنهدات بضيق وحدرات راسها كتلعب بصباعها) الصراحة تا أنا تخنـ. ـقت من خالتي رقية، كتعاملني عادي قدام رياض ديما كافية شرها قدامو.. ولكن ورا ظهرو كظل حاضياني النهار كامل، لاش درتي هادي هكا.. ها كيفاش خاص تديري.. كتلومني وتعاتبني فكل مرة رياض رجع ولا خرج مغوبش واخا يكون مقلق غي مع راسو..
سماح: هكاك بداتها معايا تانا، والصراحة العيشة معاها عاد ما كتزيد تكفّس عام على عام..
ياقوت: (إبتسمت بسعادة) عرفتي.. فاش مشينا لطنجة رتاحيت بزاف فداك الڤيلا.. ما كرهتش كون بقينا تما والله
سماح: حتى أنا كنت ساكنة مع أنور بوحدنا ورا ما عقد عليا، ودوّزت أحسن أيام حياتي غير أنا وياه الراس فالراس..
ياقوت: (ضحكات بتفهم) عيينا من نِظام القصر ياك.. (كمّلات ناطقة بلا ما تحس) وكمّل ليا رياض اللي حالف ما يرطاب معايا شوية، واخا بغيت نوقف معاه ونواسيه ورا الفضيحة اللي عرف على هناء فاش مشينا للطبيب..
سماح: علاه حصل عليها شي حاجة ثاني ولا؟
ياقوت: (حركات راسها بالنفي بعدما وعات على راسها) لااا.. غير داكشي اللي عرف ورا ما ولدت مَجد.. فاش جرا عليها وجيتي عاودتي ليا فالكلينيك
سماح: صراحة خويا رياض باينة من النوع اللي صعيب يرطاب وعمّرو يعتاذر، غير نساي..
ياقوت: صافي ما بقيتش كنصدع معاه راسـ-- (قاطعها صوت تليفونها وهي تستأذن وجاوبات) ألو رياض..
رياض: كنتسناك التحت..
ياقوت: واخا دقيقة وهانا نازلة (قطعات معاه ورخات ملامحها ما ساخياش) جا ورايا باش نمشيو.. وما سخيتش بيك أختي
سماح: تا أنا أصحيبتي والله، كون غير جيتو غضبتو معايا هنا..
ناضو تعانقو وتوادعت مع مينة وياسمين، عاد هزّات مَجد اللي كان ناعس ونزلات لعند رياض، هاد الأخير اللي كان واقف جنب الطموبيل مسنّد ظهرو على الباب، وغير لمحها تحرك خدا من عندها ولدو..
رياض: مال هذا طافي ثاني، واش شرف قبل الوقت..
ياقوت: عادي مسيكين مزال صغير، وذاتو محتاجة للراحة..
همهم لها بالإيجاب كيتسنّا اش غدير، حتى كتبان ليه تخطاتو ركبات كتقاد فالسمطة، نفر النفس بخشونة ولحق عليها قاد مَجد فبلاصتو عاد ركب ديمارا.. مدة وياقوت راخية راسها على الزاج متبّعة العين للطريق، حتى بدات كتململ فبلاصتها.. مرة تسوط بخفوت ومرة تجمع شفايفها بملل
رياض: (بصوت رَخيم) اش اللي مقنّطك..
ياقوت: ما كرهتش كون غي تعشينا على برا حسن، قنطت من جو القصر..
رياض: ماشي هكا موالفة طلبي حاجتك..
ياقوت: عفاك؟ (حرك راسو بالنفي بملامح وجه مطموسة وكمل سايق في هدوء) يلا جات على خاطرك؟؟
قابل أسئلتها كلهم بالنفي، الشي اللي خلاّها تسقل لثواني كتخمم بحيرة..
ياقوت: اااه.. فهمت فهمت
قربات منو ناوية تبـ. ـوسو في حنكو، لكن غفلها فاش عوّج عنقو لعندها، لوا صباعو على عنقها حكمها وخطف من شفايـ. ـفها قبـ. ـلة حارة.. عاد حرك راسو بالموافقة
رياض: فين تبغي نمشيو.. اش مشهية
ياقوت: (لعقات شفايـ. ـفها وقالت وهي مبسّمة بشـ. ـهوة) اممم، بيتزا.. وسكالوبيني (هزّات تليفونها) غنشوف دغيا شي ريسطو دالأكل الإيطالي في طريقنا..
رياض: غا خليك، عارف واحد مـ×ـود غنعوّج ليه الطريق..
وبالفعل قلب الدورة تحرك لواحد من أفخم المطاعم الراقية اللي مختص في الأكل الإيطالي، نزل لقا مَجد فايق هزّو معنّقو بيد، ودار لعند ياقوت ماطا اليد الثانية قاد لها بيها الشال مزيان، عاد شبك شد لها في يدّها ودخلو.. وزاد بيها للقنت ختار أكثر طابلة معزولة
ياقوت: (هزات قائمة الطعام اللي ديجا عارفة اش غتعزل منها) وغنزيد.. ريزوتو، وصافي تيرامسيو تا للخر.. انت شنو كتبغي؟
رياض: (عينيه على شفّـ. ـتها السفلى اللي عاضة عليها كتسنّا جوابو) باغيك غا انتِ هاد الساعة..
قلبات عيونها وحدرات راسها مخبية التزنيگة اللي طلعاتها حتى جا لعندهم النادل خدا طلباتهم، وما هي إلا دقائق وكانت كتنقب من المقبلات.. عاد بدات بالريزوتو دالفِطر ودازت للسكالوبيني، اللي عبارة على شرائح رقيقة داللحم طايبين بصلصلة الليمون.. أما رياض طلب لراسو لازانيا باللحم
ياقوت: (غمّضات عينيها كتحرك راسها بالرشوق) همممم، ها انت عقل فينما تبغي تصالح معايا.. دوز جيب ليا معاك شي حاجة من هنا
رياض: الصلح عندي بقواعدو، غا مكايس عليك حيت الباطري عندك على قد الحال..
ياقوت: عيّقتي عليا والله.. صافي غا خليني عليك ما تصالحني ما نصالحك
حدرات راسها لطبسيلها بوجهها حمر من فرط الخجل، أما مَجد كان حدا بّاه فايق كيبجغط ويضـ. ـرب بيديداتو مع الطبلة دالكرسي الخاص بالأطفال، لَحظات ورجع لعندهم النادل بـ بيتزا كواترو فورماجي، وختموها بالتحلية اللي كانت عبارة على التيراميسو والباناكوتا..
تعشاو في جو هادئ زوين محلّيه وجود ولدهم اللي ولاّ واعي بشنو داير بيه شوية، وكيعطي ردود فعل لَطيفة.. فحين ياقوت كانت ساهية في منظر المصابيح اللي مدلّيين من السقف عاطيين الأجواء لمسة رومانسية..
رياض: مزال عندك فين تزيدي ولا نتحركو..
ياقوت: (ترخات فالجلسة بجفونها طايحين) لا صافي نمشيو، عينيا غيتسدّو بالنعاس..
أما فالقصر كانت •رقية• جالسة بوحدها فالطبلة اللي نص مسربية، راضية خارجة مع جلال والبشير مزال عند نرجس، حتى دخلات ياقوت ورياض اللي قصد مّو باس على راسها بإحترام وتحرك..
رقية: فين غادين، أجيو تعشّاو..
رياض: تعشينا..
رقية: (بغضب) وأنا نتعشا مع الجنون؟
رياض: (دفع ياقوت جهة المِصعد) طلعي.. (حتى غبرات عاد كمل كلامو) انتِ اللي ختاريتي هاد الحالة ألواليدة (مسح على وجهو زافر النفس مُطولا) هانا نازل عندك..
وبالفعل طلع بدّل بسروال سبور وتيشرت خفيف عاد نزل ونّسها حتى تعشات، وطلع لقى ياقوت جالسة كتهدر مع بهية..
بهية: ولكن أبنتي راه ولاّ عاطيها غير للسكرة وحرام واش كيبات فالدار ما عرفت مالو، كيبان غير فالنهار.. وتا من كلمتي ما بقاش كيسمع ليها
ياقوت: تا لغدا ونشوف مع رياض نجي عندك، واخا عيّقت ضليت اليوم عند سماح.. ولكن غنشوف يلا بغا يجيبني عندكم باش نهدر مع ليث (مدة وهي داوية مع ماماها حتى قطعات عاد دارت لعند رياض ناطقة بنبرة رقيقة آسرة) واخا تدّيني غدا نظل عند ماما؟
رياض: بحالا كثرتي من الديعان، شدي الأرض شوية..
ياقوت: (رخات ملامحها بإنزعاج) علاش ديما قامعني ما فهمتش..
رياض: دوي مع عمّك سعيد يطلّعك للرباط..
خنزرات فيه وقلبات عيونها عاد عطاتو بالظهر، طفات الضو وتكّات جرات عليها الغطا.. وما هي إلا ثواني وتسحبات باللور، كان رياض اللي عذف سكاتها مؤخرا، وطلع حداها لوا ذراعو على خصرها جرها لعندو..
رياض: (غمغم ببحة صوت خشنة) توحشتك أ المراا..
ختم كلامو ملصق صـ. ـدرو العريض مع ظهرها، وبسط كفّو بحذر فوق كرشها جرها لعندو باغي يدفـ. ـنها بين ذرعانو كثر، ما كرهش يدمجها مع ظلوعو.. وقوّص ظهرو مطوّق جسـ. ـدها مشلل حركتها بضخامة جسمو، عاد خشا راسو بين كتفها وعنقها.. وياقوت رغم أن داك كلمة توحشتك حركات شي حاجة في جوف معدتها، إلا أنها قالت بعِناد..
ياقوت: حيّد بعد مني.. (كتململ بين ذرعانو) رخف شوية أرياض خنقـ. ـتيني
غطس وجهو بين خصلات شعرها، وزيّرها لعندو متعطش ياخد جرعتو منها.. وغير نيفو لامس بشرتها وهو يطلّع النفس بعمق موصلها لقاع الرية، مغدّي تجَاويف صدرو بريحتها اللي إستنشقها بشراهة، عاد زفر مُطولا بإنتشاء..
رياض: كنت ومزال ما عنديش مع ندّي ونجيب فاللغا فوق القياس.. تا عذّفتيني السقيل أبنت بهية
ياقوت: (بلعات ريقها بتوتر وحنحنات باغا تبّت راسها) ياك ديما كتقول فيا الهدرة بزاف.. وكتقمعني فينما كتكون عندي الگانة نتحتت (كتحاول تفك قبضة يدّو من خصـ. ـرها) صافي تانا ما بقيتش بغيت نهدر معاك..
رياض: (رفع لها الكسيوة اللي لابسة وطلع بيدّو مع فخـ. ـدها حتى إستقر بكفّو أسفل بطنها) وولادي.. اش غنديرو فيهم؟ غيكونو توحشو بّاهم..
ياقوت: (بدات كترخا ناطقة بواحد النفخة حليلوة خلاتو يرغب فيها كثر) ما توحشوك گاع، مهنيين منك هاد الساعة..
رياض: (طبع قبـ. ـلة حارة على كتفها وطلع بيدّو رخا صباعو بين الفرقة دصـ. ـدرها) وتّي.. ما غلبكش الوحش لبّات ولادك؟
ياقوت: (قالت بعفوية وبنبرة مرخية بالنعاس) لا.. ما بقيتش باغا لا نتوحشك لا نبغيك
رياض: (حس بعضلات جسمو تصلّبو لثواني عاد غمغم بهدوء) كيفاش هاد ما بقيتيش، علاه كنتي..
ياقوت: (بزعاف) ما كنت ما بقيت باغا (عضات على شفّتها فاش حسّات بعـ. ـضوو مصلّب ضد مؤخـ. ـرتها) ولادك.. هاهما دوي معاهم خلاص وخليني ننعس
تگعد من وراها وبحركة خفيفة دوّرها على ظهرها قبل ما يجبدها لعندو، وفرق ليها رجـ. ـليها جا بينهم.. عاد تكّها فوقها بدون ما يرخي عليها ثقو اللي مسنّدو على مرافقو جنب راسها، وتمتم عند وذنها بصوت أَجوف..
رياض: دايرة فيها القلب برد من جيهتك؟ (خشا راسو في عنـ. ـقها وباعد بين شنايفو قرمهم على جلـ. ـدها ببـ. ـوسة فازگة خلاتها تتململ فبلاصتها) غنردّك كي كنتي وحسن گاع..
ياقوت: لا ما بغيتش، ونوض من فـ. ـوقي حبستي فيا النفس حرام عليك..
رياض: غيكون غا هاد الشراوط اللي خانقـ. ـينك، صبري دابا نصل جدّهم..
❌️❤️🔥❌️
يلاّه غتنطق وهو ينقضّ على شفايـ. ـفها بجمـ. ـوح فرسهم بشهـ. ـوة مسعـ. ـورة كبتها لأيام، وعوّج راسو للجنب كيجبد كل شفّة لعندو بمـ. ـصة حارة عنيـ. ـفة.. قبل ما يدفع لسانو وسط جوفها كيجر في ريـ. ـقها بشراهة، كيمـ. ـتص رَحِيقها بتملك وحـ. ـشي.. تقول عطشان وكان تالف في صحرائها ليام اللي فاتو
أما هي ما لحقاتش تجاريه خصوصا فاش بدا كيحرك نصو مخلي رجـ. ـولتو تتحاكّـ مع أنوتـ. ـثها، وخلاّتو هو المتحكم الوحيد فداك القـ. ـبلة.. حدّها دوّرات يدّيها على عنقو كتأن وسـ. ـط فمّو بعدما تلّـ. ـفها، خدام كيدلك في جنابها وفخـ. ـادها ومؤخـ. ـرتها بيد، وكيعصر صـ. ـدرها بالثانية.. لَحظات وهبّط لها السماطي دالكسوة بالنترة، وجبد نهـ. ـودها كيعجن فيهم بقبضتو..
ياقوت: ااامم.. بشوية عاطيني الحريق هاد ليام
هبّط البوكسر شد عضـ. ـوو اللي مگعد ومحجر بين قبضتو، ودار الراس بين شفـ. ـراتها كيحرك فيه بينهم مورك على بظـ. ـرها، مخلّيها تتأوه راخية راسها اللور فالمخدة، عاد هبط على صـ. ـدرها.. دار وحدة ففمّو وحكم الثانية كيبغج فيها، بقى كيتناوب عليهم وفنفس الوقت كيحرك نصـ. ـو حتى حس بفزاگها..
ياقوت: (بوجهها مزنگ وبنبرة لاهِثة من فرط الشهـ. ـوة) خليني أنا اللي نـ--.. بحال داك المرة عفاك.. راه غتنسا راسك وأنا خايفة على هادشي اللي في كرشي
رياض: غا ريّحي، ما غنفورصيش عليك..
ختم كلامو متبّت رجـ. ـولتو مع فَـ. ـرجها، دفـ. ـعو دفعة وحدة وحبس مخلّيها تطلق تنهيدة طويلة، عاد تكّا فـ. ـوقها وبدا كيدّيه ويجيـ. ـبو بدفعات طوال.. شوية ما بقاتش مقنّعاه هاد الوتـ. ـيرة وتگعد على ركابيه، جرها لعندو وبدا كيدير عملية الإيـ. ـلاج بشكل أسرع، مخلّيها تغطي صـ. ـدرها اللي كيتبومبا قدامو متبّتاه بمِرفقها..
رياض: (شحط لها يدّها كاشف على نهـ. ـودها) حاكماهم لا يهربو؟
ما قدرش يحرم عيونو من داك المنظر أما هي ما ردّات معاه البال گاع، كانت مباعدة بين شفايـ. ـفها مرفوعة، مكمّشة صباع رجليها كتحس براسها قريبة تحرر شهـ. ـوتها.. لكن بدات كتأن وشدّات في كرشها بخوف، فاش غرس صـ. ـباعو جنبها وبدا كيدفـ. ـع وسـ. ـطها بجهالة، مخلّي صوت إرتطام أجـ. ـسادهم يعلا..
ياقوت: رياض (تمتمات بنبرة بزز مفهومة) بـ-- بشوية..
طلق منها وشد فكادر الناموسية متبّت راسو وخفف الحركة، قلبها على جنبها فأكثر وضعية مُريحة وآمنة للحامل، عاد حكمها من فخـ. ـدها ورجع طلّـ. ـعو معاها.. وهاد المرة حِرفيا فقداتو السيطرة على روحو كالعادة، وتحدر شرك لها الفـ. ـم مع الحنك والعنق..
وتم هابط كيمـ. ـص ويعض عضّات خفاف على طول كتفها وذراعها، وكمّل كيخبط وسـ. ـطها حتى اللحظة اللي قلبات عيونها وتـ. ـأوهات برجفة، حالها حال رجليها اللي تخشّبو كترعد فاش جابت شهـ. ـوتها فوق عضـ. ـوو..
رياض: (شحط مؤخـ. ـرتها وقال وهو كينخضها تحـ. ـتو) توحويحك كيهلك..
وغير حس بعروقو تزيّرو ما حبسش وإنما بقى كيطـ. ـحن فيها حتى فـ. ـرغ سائِـ. ـلو وسطـ. ـها، وتكّا وراها..
فحين ياقوت ما جات فين تغمّض عيونها بتعب حتى جبد شحـ. ـمة وذنيها بمـ. ـصة قاصحة، وبدا معاها ثاني المذاعـ. ـبات من جديد، حتى شعل فيها نار الرغـ. ـبة عاد دخل معاها في جولة أخرى.. فيها حررات شهـ. ـوتها جوج مرات عاد قـ. ـذف وسط ضِيقها
ياقوت: (كتمتم وهي مرخية على ظهرها بجفونها طايحين) صافي.. باراكا.. تفكّرت.. حنا مخاصمين أصلا باراكا
رياض: باراكا انتِ.. (تحدر طبع قبـ. ـلة عميقة جنب عينها ليمن) العين بشوفة وحدة تزنّد.. (عاد تكّا وراها وهبط بكفّو مع جنبها) والكسدة قتّـ. ـالة..
زفر بعمق وخدا منادل مسح ليها ولراسو، عاد تجبّد على ظهرو وسحبها لعندو جر عليها الغطا، وغمّض بيها موسّدة صدرو ورجليهم مخابلين في حضن فَوضوي..
أشرقت الشمس ناشرة خيوطها فأرجاء قصر الجابري، وكالعادة •رياض• فاق بكري هبط لقاعة الرياضة التحت، حتى تمرن وسالا ودوّش فالحمام اللي تما نيت عاد طلع.. بشعرو القدام هابط على جبينو، وعروق ذاتو نافرين بفِعل المجهود البدني اللي دار..
تحرك نيشان عند ياقوت اللي ناعسة على ظهرها، بشعرها مغطي وجهها ومتناثر بعشوائية على المخدة.. بدا كيململها تفيق ووالو مباعدة بين شفايـ. ـفها غارقة فالنعاس، قادّ عليها الغطا وزاد لعند ولدو اللي كان فايق..
هزّو رفعو قدامو كيتأمل ملامحو اللطيفة عاد قربو ليه وبدا كيبـ. ـوس فيه بقوة، من كتافو لحنكو لرويستو دغدغو بلحيتو مزيان، مخلّيه كيكمّش فرجيلاتو ويتجبد بذاتو.. شوية بدا كيصدر صوت قهقهة طفولية كلما قربو رياض من وجهو
رياض: ولد مّو هذا هبيل بحالها (نخضو) ولكن بالرب وتقرب ليا من خواتاتك تا نطوي حسّك على ربعة..
مدة وهو كيلاعب فيه مناگر معاه، حتى حطو بدل ليه الكوش دعبزها كيف موالف مهم قاضي غرض، وقادّ ليه الببرونة هزّو رضّعو عاد ردّو لبلاصتو.. وما جا فين دخل لبس عليه حتى لقى ياقوت كتقلّب فبلاصتها، وهو يقصدها ململها ثاني..
رياض: نوضي تهزّي باش ندّيك عند مك (ترخات فالنعسة كثر وهو يكمّل بنبرة عالية) تي تگعدي..
ياقوت: (قفزات وقالت وهي شادّة فقلبها) الله ياربي على راجل عندي، قلبي قلبي أرياض غيبقى تا يسكت بسبابك (تقلبات على جنبها ما ساخياش) غير سير أنا باقي بغيت نعس مزال شوية.. تا يدّيني عمي سعيد
رياض: (غمّض عينيه مبرگم بسخط) لاش باقي مخدّم شررو لدابا ما نعرف..
نزل بحالو لقى الوضع هادئ والحركة قليلة، من غير البشير اللي جالس كيفطر مع رقية.. وهو يتقدّم لعندهم باس على راسهم بإحترام، وجر كرسي بدا كياكل في صمت..
رقية: هاديك بالسلامة ما بقاتش راضية تفطر معانا ولا؟
رياض: (حبس اش كيدير وهزّ فيها عينيه بتحذير مخلّيها تفراني، عاد قال ببرود) صبحات مدگدگة بايت مسهّرها الدري..
البشير: (دفع طبسيلو بإنزعاج) هادشي ديالك راه بزاف أرقية بزاف، وطلع ليا فالراس خيخّت من فعايلك..
رقية: (دفعات طبسيلها حتى هي وقالت بغضب) واش ما بقاش عندي الحق نهدر؟ ولا خاص غير ننطق باش كلكم تلاحو ضورو فيا؟؟
البشير: (جمع الوقفة كيمسح ففمّو) يلاّه أولدي نتحركو للشركة على ود داك الغرض..
رقية: شمن غرض؟
البشير: طلعي بدلي عليك ألحاجة (رفعات حواجبها بتساؤل وهو يكمّل بطنز مخلّيها تعبّس بإنزعاج) ويلاّه تخدمي معانا فالشركة نيت هادشي اللي بقى (حرك راسو بيأس) لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، زيد أولدي زيد..
وتوجهو للشركة.. أما عند •ياقوت• اللي خارجة من الحمام كدندن، بعدما دوّشات وحبسات قدام المراية كدير روتينها، عاد مشات لبسات عليها وخرجات هزّات مَجد.. وما جات فين تعتّب برا الجناح حتى صونا تليفونها بنمرة ريم
ياقوت: (تنهدات) اش بغات هادي ثاني..
جمعات التليفون ونزلات خارجة برا لعند الشيفور، لكن بقات ريم كتصوني بإلحاح لمدة حتى خلّات ياقوت تتنهد بإستسلام، وجاوبتها..
ياقوت: ألو ريم..
ريم: (بصوت مغنغن) ياقوت.. صباح الخير صافا
ياقوت: بخير الحمد لله، انتِ مزيان؟
ريم: أنا خاص نتلاقاك ضروري.. بغيت نهدر معاك فواحد الموضوع عفاك
ياقوت اللي رفضات تشوفها لكن كان واضح من خلال نبرتها باللي مقصحة وكتنخسس بخفوث، لذلك وافقات تلاقاها ودارو يتشاوفو فواحد الكافي.. مسافة الطريق وكانو جالسين مقابلين مع بعضياتهم
ياقوت: مالك اش واقع.. علاش كتبكي؟
ريم: ليث أ ياقوت.. ضحك عليا ونكرني، بلوكاني من كلشي ودارنا يلا عرفو.. خصوصا عمّي.. والله تا يقتـ. ـلني
ياقوت: كيفاش ضحك عليك.. (قرمات حواجبها بعدم فهم لثواني عاد بدات كتنفي براسها بدهشة) لا ما يمكنش.. ليث ما خايبش تا لهاد الدرجة، ما يديرهاش..
ريم: لا لا دارها، دارها والله تا بصح..
ياقوت الصدمة لجماتها سقلات كتساري عينيها على حالة ريم بذهول، هاد الأخيرة اللي وجهها باهث وعينيها ذابلين حمرين وطايبين بالبكا، حِرفيا محطمة..
ريم: بلاتي نوريك واحد الحاجة غتبتب ليك هدرتي..
مسحات دموعها بظهر يدّيها وحدرات راسها لصاكها، كتقلّب وسطو بهستيرية حتى لقات واحد الورقة كان خلاّها ليها ليث، ومدّاتها لياقوت.. هاد الأخيرة اللي شهقات شادّة ففمّها مع كل كلمة كتقرا
ليث: 📃 كي تفيقي خوي الدار قبل من 12 راه غير مكرية، وداك ألفين درهم اللي حدا راسك ديالك.. تا خلاصي زوين بحال ديال هناء.. 📃
بقات شحال ساهية فدوك السطورة بتقزز، تقبل شلاّ حوايج على ريم كجزاء على ما دارت، إلا أنه يعاقبها بشرفها ويعيّشها كابوس مؤلم لأي بنت.. مدة وهي مصنّمة حتى خرجات من سَهوتها على حركة ريم اللي جرات لها يدها باغا تبوسها، لكن ياقوت سحبات يدّها لعندها بالخف مانعاها..
ياقوت: اش كديري واش حماقيتي..
ريم: عفاك يلا ما هدري معاه أياقوت.. كون جاني فواحد الوقت غنكمّدها وما نتسوّقش، ولكن الحياة مع عمّي صعيبة بلا هادشي اللي طرا ليا..
وبعدما ياقوت طمّناتها وأكدات ليها باللي غتوقف جنبها، جمعات الوقفة وخرجات لعند الشيفور اللي توجه بيها لدار التازي.. وكي دخلات لقات بهية كتسبّح التحت فالصالة
بهية: أهلا أهلا بالخوينز ديال جداه، أريه ليا من قبيلة وأنا كنتسنّا فيه..
ياقوت: حتى هو موحشك شوفي كي كيترطا فرحان (باست ماماها عنّقاتها بالخف) فين ليث؟
بهية: راه في بيتو أبنتي، جا تا طلع النهار وتلاح نعس كي عادتو هاد ليام..
ياقوت: (مدّات ليها مجد) هاهو معاك أماما، وواخا تسمعيني كنتغاوت أنا وليث ما تدخّليش بيناتنا عفاك..
بهية: واخا أبنتي ولكن تكايسي على صحتك، راك عارفاه كداير غيولّي مدابز معاك..
تحركات ياقوت لبيت خوها دقات ودفعات الباب، لقاتو مكسّل على كرشو مغيّب بالنعاس، مدة وهي كتنغز وتململ فيه عاد حل عين وحدة..
ليث: اش كديري هنا.. طلق سراحك داك المعقد وجيتي تصدعينا ثاني..
ياقوت: هكا ربّاك بابا الله يرحمو أليث؟ تتفلا على البنت وتنكرها؟؟ واخا توصل بيك البسالة ما عرفت لفين وتكون مولّف بالقصاير وكثرة البنات.. ولكن عطي التيساع للبنت، كِمّا بغا يكون الحال ما توصلش معاها لهادشي..
ليث: ما تبرزطينيش (تقادّ فالنعسة ناطق بعدم إكثرات) وقولي لداك السفريطة الكدابة تعطيني بالتيساع..
ياقوت: (رمات عليه داك الورقة) وهذا ماشي خطك وأسلوبك؟؟
ليث: (تگعد بالنترة وقال بحِقد وعصبية) ااه درتها، درتها باش إنتاقمت ليا وليك.. وا حيّدي ليا من فوق راسي
ياقوت: (بنفس حِدة الإنفعال) واش شكيت عليك؟؟ شغلك؟؟ طلبت منك تنتاقم ليا أنا؟؟ قادّة بشغالي ما تحمّلنيش ذنبها..
ليث: يلا انتِ مولّفة تحدري الراس مرعودة غا مع جنابك، أنا لا.. ما غنخلّيش وحدة نوات تلعبها عليا تخرج منها بلا ضرر، والزواج هو اللي ما تحلمش بيه..
بقاو مزايدين مني منك، هي كتحاول توعّيه بخطورة داكشي اللي دار، وترطبو من جهة ريم.. وهو مقصح راسو مناگر معاها بإستياء.. حتى لواحد اللحظة وهي تزيد ياقوت للحيط شدّات فيه بيد، ودارت اليد الثانية أسفل بطنها، عاد قالت وهي مكشرة ملامحها كتنين بألم..
ياقوت: ليث.. عيط.. عيط لماما دابا
وبالفعل هبط ليث علم بهية اللي طلعات كتجارا، ودخلات على منظر بنتها جالسة شادة في كرشها.. فحين ياقوت غير لمحات ماماها وهي تجمع الوقفة ناوية تقصدها، لكن غير وقفات تجمّدات فبلاصتها.. بعدما حسّات بشي حاجة سخـ. ـونة هبطات منها.. اللون هرب من وجهها اللي بهات في ثانية، عاد قالت بنبرة مهزوزة..
ياقوت: (راخية ملامحها بتوسّل) عتقيني أ ماما..
في مكان آخر وبالضبط •فالشركة• عند رياض والبشير، اللي دايرين إجتماع مع أنور.. سالاو الخدمة وبقاو مدة وهما كيحاولو يطيّبو بخاطرو..
البشير: صافي أولدي راك بعقلك، لعن الشيطان ورجع للقصر.. واش هادي أول مرة تناقش مع مك؟ راك عارفها كدايرة..
أنور: ماشي أول مرة، ولكن هاد المرة الهدرة تقالت قدام الزايد.. اش جا ما نسّا بهية وليث فداكشي اللي وقع؟
رياض: (إعتدل فالجلسة ناوي يخفف عليه) الحاجة بهية ما عندهاش مع داكشي وما كتسوقّش عارفة الواليدة كتزيد فيه شي مرات.. أما ليث بحالو بحالك ما عندك لاش تحشم منو..
أنور: (غوبش فيه وضـ. ـرب يدو مع البيرو بإنفعال) كيفاش بحالو بحالك؟ وا دخل غا سوق جواك (كمل مخاطب بّاه) رد ليا ألواليد الدار اللي كنتي حيّدتي ليا، عطيني سوارتها نبركو فيها بينما شريت..
البشير: ما كاين لاش، حيت ما بقى قد اللي فات ويتحل المشكل بمرة.. ولكن من هنا لتما خاص نبقاو مجموعين فهاد الفترة اللي بقات
أنور: كيفاش.. شنو غيتبدل ورا هاد الفترة؟
البشير: داك الأرض اللي قبالة القصر واللي غتكون شفتيها كطلع بالبني هادي مدة، راه ليك انت ورياض..
أنور: واش غنعزلو تما ولا شنو؟
البشير: أيه، وباش ما تقولش كندير الفرق.. الڤيلات بجوج قد قد نفس القياس نفس كلشي، غتبقى الصباغة والفراش كلاّ واحد فيكم يخدمهم على ذوقو.. المهم تبقاو قراب للقصر وقراب للحاجة، كِما بغا يكون الحال كتبقى مّكم..
رياض: ها الخبار فراسك، ولكن ما تنطق بيها لحد..
البشير: خوك عندو الحق راك عارف سوق النساا كداير، من الأحسن عيالاتكم ما يسيقوش الخبار.. حيت يلا وصلات الهدرة للحاجة اش جا ما يسكّتها، خلي بعدا تا تبغيو تتحوّلو وداك السّاع يحن الله..
ناض أنور طاح على راس بّاه كينخض فيه بحماس، عاد خرج هو وخوه من المكتب.. ورياض قبل ما يوصل للمِصعد صونا تليفونو بنمرة بهية
رياض: الحاجة بخير..
بهية: (بنبرة مُرتعشة من شدة القلق) سيفطت ليك أولدي لوكاليزاسيون ديال الكلينيك اللي هزّينا ليه ياقوت، جاها واحد الوجع ودابا راها الداخل..
فجأة حس بالصهد تقول 45 في درجة الحرارة، رخف الكول كينتر فالكرافاط وودنيه كيصفّرو بطنين حاد.. أما أنور اللي كان ناوي يزيد بحالو صدق مرافق خوه للكلينيك، وغير بلاصا هبط دخل نيشان كيحرث فالكولوارات حتى بانت ليه بهية..
رياض: اش كاين.. شنو عندها؟
بهية: مزال ما عرفنا والو أولدي.. راه البروفيسورة معاها الداخل حيت عيّطات ليها ياقوت فالطريق
همهم لها بالإيجاب وتحرك بحالو للحيط سنّد عليه ظهرو، عاد حدر راسو كيمسح على وجهو زافر النفس بتنهيدة طويلة.. الشي اللي خلاّ أنور يورك ليه على كتفو بمُواساة، عارف خوه ما كيبيّنش..
أنور: صبر غا تا تخرج عندنا الطبيبة وتغبّن كي بغيتي..
رياض: (غمض عينيه مورك على محاجرو) كنقولك فاش ما تعرف ما تقول سد كـ. ـرك..
وهنا خرجات البروفيسورة اللي تقدّمات لعندهم بتعابير الأسف واضحين على وجهها، واللي غطاتهم بإبتسامة مِهنية عاد نطقات..
البروفيسورة: الحمد لله النـ. ـزيف خفيف قدرت نوقّفو، ولكن مع الأسف كان مشا الحال.. أو بالأحرى كيف سبق وعلمتكم باللي هادشي كان مُتوَقع..
اللون تخطف من وجه بهية من بعد داك الجملة، أما رياض الكلام تيبّس في حلقو، حدّو حرك لها راسو بعدم فهم.. الشي اللي خلاّ البروفيسورة تتدارك الموقف
البروفيسورة: نطمنكم بعدا أن واحد من الأجنة مزال بخير والنبض ديالو طبيعي، ولكن للأسف الجنين لاخر توقّف على النمو فترة هادي.. وهاد الحالة معروفة فين واحد من التوأم كيغبر، يعني النمو ديالو ما كيكملش فالمراحل الأول والذات كتمتصو تدريجيا..
رياض: كيفاش تا ذاب.. علاش هادشي ما بانش من الأول..
البروفيسورة: كنت حذرتكم ووجتدكم لهادشي فالفحص اللي داز.. فاش خبرتكم باللي النبض ديالو كان ضعيف
بهية: (بقَلق) وحالة ياقوت.. وشنو مصير البيبي لاخر؟
البروفيسورة: فأغلب الحالات كيستمر الحمل بشكل طبيعي عند الجنين لاخر، ما كيتأثرش نهائيا بهادشي اللي وقع.. أما ياقوت راها بخير دابا الحمد لله، غنعطيها مُتَبِتات كإحتياط، وخاصها الراحة النسبية ما دير تا مجهود مُبالغ.. وحاولو على نفسيتها (بتردد) يقدر هادشي اللي غنقول يجيكم ماشي منطقي، ولكن فيها خير.. حيت ياقوت كانت تقدر تتضرر كثر بسبب حجم الأجنة بجوج
بمجرد ما نهات كلامها طلبات منها بهية واش يقدرو يشوفو ياقوت، لكن خبراتهم باللي بإمكان شخص واحد يدخل فقط، وهنا رياض تقدّم لعندها.. سوّل على رقم الغرفة وتحرك لعند ياقوت.. دفع الباب وإستقبلو صوت بكائها كتنخسس بخفوث
لكن حبسات وهزّات فيه عيونها اللي ذابلين وطايبين بالبكا، وهو يقصدها ماطا يدّو كيمسح على حنكها وشعرها.. عاد حضن خدّها بكفّو وقال بصوت رَخيم
رياض: على سلامتك اللي ما تضريتيش ليا بهادشي اللي وقع.. (كيمسح لها دموعها بظهر صباعو) باراكا..
ياقوت: (تنخسسات وقالت بشفايفها كيرعشو ناطقة بنبرة مخنـ. ـوقة) بقى فيا بزاف.. كنحس بحالا ما عرفتش نحافظ عليه، ولا يمكن حيت فالأول خفت من هاد الحمل وما بغيتوش.. داكشي علاش طاح ليا
رياض: ما عندك ما درتي ليه، ما مكتّبش ليه يتزاد.. باقي واحد متبّت فبلاصتو فكري فيه، وتهلاّي فصحتك على قبل (زيّر على كتفها) داك البرهوش اللي محتاجك..
ياقوت: (تمتمات بحرقة) كيجيني هادشي بحال شي حلمة غنفيق منها.. هكا وقع ليا حتى فالولد الأول اللي مشا ليا
رياض: ماشي حلمة، هادشي طرا (دوّز إبهامو على جنب عينها ماسح دموعها) من اليوم عيشي اللي كاين بالزوين وبالخايب، وغنحمدو الله على ما وقع (كمّل بنبرة جليدية مُرعبة) كيفاش تا طرا هادشي بعدا.. كنتي مع ليث؟
ياقوت: (بلعات ريقها بصعوبة وقالت بتَبات) لا.. كنت متكّية حدا ماما اللي كانت ملاهية مع مَجد
رياض: (همهم لها بتفهم وطبطب عليها) رتاحي دابا..
حركات راسها بملامح وجه باهتين بحر الفقد للمرة الثانية، وشوية بشوية طاحو جفونها مغمّضة عويناتها على إثر لَمساتو وهو كيتحسس جبينها وشعرها، حتى غيّبات بالنعاس.. أما هو زفر بعمق من منظرها اللي خلاّه ينفّس على صدرو فاتح الصداف بالنترة، وحدر راسو مورك على محاجرو كيفرك فيهم.. فاش تذّكر كلام البروفيسورة
"كنت حذرتكم ووجتدكم لهادشي فالفحص اللي داز.. فاش خبرتكم باللي النبض ديالو كان ضعيف" وهنا فهم باللي غيكون ترفع فاش دوات ليه على بلان هناء، وما ردّش البال لكلامها مع ياقوت.. زفر النفس بتنهيدة طويلة وهو مميّل فيها راسو كيـ. ـذاعب خصلاتها، عاد طبع قبـ. ـلة عميقة على جبينها وخرج لعندهم طمّنهم..
رياض: الحمد لله راها بخير.. (أشار براسو لبهية بإحترام) الحاجة واحد الدقيقة (تمشا بيها للجنب وقال بوَقار) مَجد غيبقى بوحدو سيري عندو، أنا هنا بينما فاقت حيت تقدّ تخرج فنفس النهار.. دوزي سبقينا للقصر مع مَجد وغنشوف ليه واحد السيدة تلحق عليكم تولّي تعاون عليه ياقوت
بهية: لا ما كاين لاش أولدي، لقيتني غنهدر معاها على هادشي حيت بغيت نعاونها عليه.. بينما شدّات صحتها شوية
رياض: (حرك راسو بإمتنان رصين) وبلا ما تلوميها حيت خبّات عليك عندها التوام.. أنا اللي دويت معاها، وتا هي ما بغاتش تخلعك عليها حيت كانت عارفة الوضع صعيب..
بهية تنهدات وحركات راسها بتفهم، عاد مشات لدارها تهز مَجد باش يدّيها ليث للقصر.. فحين رياض طبطب على أنور بقلب شاكِر..
رياض: تلاح تا انت سير ترتاح..
أنور: (تسالم معاه بالخف وقال بطنز) ما تشكرنيش أ المعقد را حنا خوت..
في مكان آخر وبالضبط في •دار مينة•، كانت جالسة هي وسماح مجمّعين مع حمودة اللي يلاّه رجع من الجديدة.. بعدما دابز مع راجل ختو زينب وبارك كيعاود ليهم بإفتخار، كيتحتتو ويديرو كاسكروط في نفس الوقت..
حمودة: عمّرني شفت مزلوط مگرد وفيه التكبر، داخل يسوط خارج يسوط.. وفاللخر حصلتو كيدوي فيا مع هاديك الخـ. ـرية ديال زينب (ضـ. ـرب على الطبلة بزعاف) بحالا ماشي خوها أنا..
مينة: واش غير جا وهدر فيك هكاك، مدام دوا وختك ما حبساتوش.. يعني درتي شي حاجة أ حمودة
حمودة: والو أ الواليدة، ولكن راك عارفة برهوشاتها كيطيرو.. وا اللي قست فيهم كتمشي تبدا تشكي وتمزكك، ما كيعرفوش الضحك..
سماح: (قادّت لياسمين التوست اللي كيعجبها وضيّقات عينيها في خوها بـ شك) من لخّر اش درتي أ حمودة؟
حمودة: (شيّر بيدّو) والو اش درت؟؟؟ مشاو كيشكيو لبّاهم و بدا كيسب فيا قدام ديك مراتو اللي ما تشرفنيش تكون ختي.. ونضت قلبت عليهم الطبلة خليت دار عشتو ورجعت
مينة: (حطات كاسها وضـ. ـربات على فخادها) أويلي..
حمودة: تا انتِ أ الواليدة (حبس كيبلع في دغمتو) راه غير ولد عمنا هذاك دغيا كينسا.. وكِمّا بغا يكون الحال يتفرعن تا يعيا كيبقى الزلط والملط، يبقى فيك الحال كون سلـ. ـخت ليك نسيبك العزيز..
سماح: أَااايوااا.. جرب تقرب منو ولا تقيسو والله تا نقسمك على جوج أ حمودة
جمودة: (تهز من كرسيه وبسط كفّو قدام وجهها مقوّص صباعو كيهدّ عليها بإستفزاز) عاودي دوي معايا هكا على قبلو، بالرب تا نخلّط لك الملامـ--
مينة: (دفعاتو) صااافي باراكا، دخل عليا لبيتك ترتاح وهنينا (وغير ناض حمودة بحالو تم داخل أنور، وهي تلفّت لعندو بوجه بَشوش) نوض نوجد ليكم العشا أوليدي..
أنور: (تقدّم لعند سماح باسها هي وبناتو عاد جلس حداها) ما عندي گانه للمزايدة فالهدرة ولكن نجيك من لخّر، خاص غدا نرجعو للقصر..
سماح: (غوبشات بإنزعاج) ما راجعة فين، سبق ودويت معاك فهادشي.. بغيتي ترجع انت سير.. ولكن أنا غنبقى مع مّي
أنور: سماح.. كاين شي أمور ما غنقدرش ندوي فيهم دابا ولكن غيفرحوك من بعد، غا هو راه ياقوت طاح ليها الجنين..
سماح: (شهقات شادّة ففمها) أويلي.. ولاخر؟ واش تعتق ولا كيفاش..
أنور: باش عرفتيهم توام بعدا وهما كانو مخبيينها؟
سماح: حيت أنا وياها ما كتخبيو والو على بعضياتنا.. وماشي وقتو دابا، دوي طمّني عليها وعلى الجنين لاخر
أنور: بخير بخير.. غير هو غنرجعو للقصر باش منها نيت تكوني معاها، وكنواعدك أسماح الوضع غيتبدل ما بقى قد اللي فات ونعيّشك مرتاحة، صافي؟ غنزيدو الليلة هنا وغدا يلاّه نتحركو..
أما بالرجوع •للكلينيك• كان رياض جالس فوق الفوتوي مقابل مع ياقوت، السقيل من غير صوت الأجهزة وأنفاسها.. أما هو كان راخي راسو اللور مغمّض، وعقلو معاها واخا حداه وقدامو.. هي اللي كانت ناعسة مرتاحة بعدما عطاوها المهدئات على ود حالتها النفسية، وحتى من الضغط ديالها ما زاگيش لذلك فضّلو تكمل الليلة تحت المراقبة..
لَحظات وجمع الوقفة قصد سريرها يتفقدّها ثاني، هذا حالو كل شوية كينوض يطل واش مزيانة.. وغير لحق لعندها تحدر كيقيس فيها، حتى تطمّن على حرارتها عاد رما بكسدتو فوق الكرسي اللي حداها..
ياقوت: (تمتمات بصوت مرخي وهي مغمضة عيونها) غير تكّا رتاح شوية.. كنحس براسي مزيانة والله
ماطا يدّو جر لها يدّها كيتحسس ظهرها بإبهامو، بنفس الطريقة اللي دار فاش خسرو الجنين الأول نهار دفعاتها هناء من الدروج، ولكن هاد المرة كان حاضن يدّها برِفق.. عاد غمغم ببحة صوت مدعدعة بالگارو
رياض: هي لا صحيتي دغيا، وتـ×ـوّدنا من هنا باش نرتاح..
صباح اليوم الموالي.. كان رياض فالإستقبال كيدير فإجراءات الخروج، غير سالا رجع لعند ياقوت اللي كانت واجدة.. هز لافيست ديالو رماها على كتافها وزيّرها عليها كيفرك في ذرعانها بحركة خاطِفة، عاد شبك يدّو مع ديالها وخرج بيها للطموبيل..
ياقوت: (تبسّمات بإمتنان) غير خليني قادرة نتحرك عادي..
تجاهلها وعاونها تركب بعدما حل ليها الباب، وتسنّاها حتى تقادّت فبلاصتها عاد تحدر دخل لعندها بنصو الفوقي، وقاد ليها السمطة.. وقبل ما يخرج خشا راسو في عنـ. ـقها خطـ. ـف قبلة طويلة، وزاد لبلاصتو ديمارا سايق وداوي بصرامة..
رياض: من اليوم غتتعطي لكـ. ـرك الراحة شوية.. تخصك شي لعبة دوي نمدّها ولا نحركها من بلاصتها
ياقوت: (رخات راسها على الزاج بتعب) واخا.. زيد شنو آخر
رياض: دويت مع الحاجة وقالت ما كاين لاش نجيب شي وحدة تعاونك على الدري.. غتجي هي تجلس معاك بينما صحيتي
الطريق كلها وهو كيآمر وينهي، ولكن هاد المرة كانت قادرة تلتامس إهتمامو بيها.. حتى بلاصا قدام القصر ونزل شبك يدّو مع ديالها، لكن مع دخلو جا وجههم نيشان فوجه رقية..
رقية: فينكم من البارح وأنا نعيط وتا حد ما كيجاوب، بّاك قال بايت ففاس على ودّيت شي أرض.. وانت ما كتجاوبش لا انت لا هاديك اللي معاك، فين كنتو بالسلامة؟
رياض: (عوّج عنقو عند ياقوت اللي وجهها شاحب وملامحها مرخيين بالعيا ما عندها طاقة للرد) الحاجة.. هادي اللي معايا عاد طاح ليها واحد من اللي كانو في كرشها وبايتة فالسبيطار، وخاص تطلع ترتاح..
رقية: (يلاّه غيتخطاها وهي تحبسو مطرطقة عينيها) كيفاش واحد، علاه كانت حاملة بالتوام؟ وعلاش ما قلتوهاش من اللوّل؟؟
رياض: حيت غتسمّعوها الهدرة مضوبلة فجوج (قرب من مو وقال بصوت مسموع ليها فقط) دوي معانا غا بالهداوة فاش تبغي تسولي فين كنا ومنين جينا.. راه كبرنا ألواليدة
رقية: (عبّسات فيه لثواني عاد بردات الطرح، وزادت شدّات فياقوت كطبطب عليها) على سلامتك..
طلعات معاهم للجناح، فين لقاو بهية كتبدل لمَجد الحفّاظة.. وغير شافت بنتها رخات من حفيدها وقصداتها معنّقاها كدوّز لها على ظهرها بحنان، فحين رياض مشا كيدعبز فالكوش لولدو..
بهية: على سلامتك أبنتي.. زيدي جلسي (بركات حداها وجراتها حاضناها) ما تمرضيش في خاطرك وحمدي الله على جميع الأحوال، كِما مشا ليك واحد راه عطاك شلاّ حاجات زوينين.. منهم مَجد اللي محتاجك والولد اللي باقي في كرشك
ياقوت: (حركات راسها وتخشات في ماماها كثر) الحمد لله أماما..
بهية: غنبقى معاك شحال ما حتاجيتي.. وغنحط ليك مَجد فعويناتي بينما ولّيتي لباس.. صافي؟
ياقوت بعدات وباست يد وراس ماماها عاد تخشات فيها ثاني، أما رقية اللي خرجات بحالها وتمّات هابطة مع الدروج، تبسّمات بالفقصة بعدما لقات فيمن تبرد غدايدها، فاش بان ليها أنور داخل هو وعائلتو الصغيرة مع الباب..
رقية: (.بتهكم) صافي رجعتو.. إوا على السلامة
رمات كلامها بلا مبالاة وقربات منهم، تحدرات غتعنّق ياسمين اللي كانت ناوية تبادلها العِناق.. لكن تسحبات اللور فاش جراتها سماح من يدّها
سماح: زيدي أبنتي نطلعو (كمّلات بنبرة ناشفة موجهة كلامها لرقية) اه رجعنا.. ولكن رجعت باش نطمّن على صاحبتي، وحيت راجلي بغا يرجع وأنا فينما كان هو غنكون معاه..
رقية: (مخاطبة ولدها وعينيها على سماح اللي طلعات بالبنات) سمعتيها؟ واش اللي بداه خوك ناوية تكمّلو ليا مرتك ولا شنو..
أنور إكتفى بأنه يخنزر فيها لثواني، غضبان ومزال هاز في خاطرو زعما، عاد طلع بحالو.. مخلّي رقية واقفة التحت ساهية فالفراغ، كتحس براسها بدات كتفقد السيطرة على كلشي..
وبعد مرور أيام، فين الجو صفا وتهدّن فالقصر نوعا ما حيت ما بقى حد كيتسوّق لرقية.. هي نفسها الأيام اللي رتاحت فيها ياقوت شوية، حيت لأول مرة تواجه شي تجربة قاسية بالشكل الصحيح، وما سمحاتش للحزن يتجدر ويحطمها بمرة.. وإنما حاولات ما تفكرش فشنو فقدات بقد ما تخمم فشنو باقي..
أما عند •رياض• اللي دوّز معظم وقتو الأيام اللي فاتو مع ياقوت، مركز إهتمامو على الجانب النفسي كثر رغم قلة كلامو.. حاول يصفّي ذِهنها اللي تخلوض بالتراكمات، مشجعها تواجه وتعطي جهدها فالتفكير فاللي جاي كثر من اللي فات..
خرج من الدريسينغ ووقف عاطيها بظهرو كيقادّ القاميجة فالسروال، أما ياقوت كانت ملهية كدور فحالتها باغا ترمرم نفسيتها شوية، واقفة قدام المراية كتوزع التونر على بشرتها، عاد دازت للسيروم.. مركزة مع إنعكاسها وفنفس الوقت داوية بنبرة رهيفة
ياقوت: بلا ما يبقى بالك مشطون معايا، ماما كاينة.. وأنا كنحس براسي بصح ولّيت.. (حبسات كتختم بمُرطب خفيف) حسن..
رياض: (دار يدّو فجيابو وتلفّت لعندها مزومي على تفاصيلها بإفتتان) شكون هاد حَسن؟
ياقوت: (زيّنات ثغرها بإبتسامة دافية وقالت بإستفزاز) خو عمّي سعيد..
رخا تعابير وجهو بإمتعاض وقرب منها لاصق صدرو مع ظهرها، عاد قوّص ظهرو رخا راسو فوق كتفها، وبسط كفوفو كيتحسس جنابها بتملك، وداز لكرشها كيقيس في قطعة منو متوسطة أحـ. ـشائها، قبل ما يعوّج لها راسها ببـ. ـوسة قاصحة على حنكها.. عاد خرج بحالو يوفي بالوعد اللي عطا لنفسو، وهو أنه يقتص حقو وحق ياقوت وولادو من هناء..
وغير خرج هبط للجردة اللورانية جبد تليفونو دوّز نمرة ريم، هاد الأخيرة اللي جاوبات فيساع.. وقالت بصوت فيه رجفة خوف واضحة
ريم: الو خويا رياض.. بخير
رياض: طبّقتي داكشي اللي وصيتك؟
ريم: وي بالحرف، دويت معاها وأصريت عليها يا تجيب ليا الفلوس اللي واقفة عليهم اليووم، يا نفضخها باللي خطـ. ـفات مَجد حيت ما بقى عندي ما نخسر.. وعطيتها العنوان فين قلتي ليا نتلاقاها
الخطة اللي كانت عند رياض، هي ريم تستدرج هناء لبلاصة بعيدة على الڤيلا، باش يستفرد هو وراضية بفؤاد.. تا يطرق مسمارو عاد يدوز ليها
رياض: وجايا عندك؟
ريم: اه اه جايا، خافت وقالت باللي خرجات شادّة الطريق..
بعد التلفون على وذنو ودخل لواتساب كيشوف واش شي حد من رجالو تواصل معاه، ولقاهم فعلا أكدو ليه باللي ريم دوّزات شي أبيل وجالسة كتسنّا.. بحكم حاطهم مراقبين التحركات ديالها وديال فؤاد، باش يضمن كلشي يمشي بسلاسة..
واحد من داك الرجال كان شخص متخصص في ترتيب مسارِح الجـ. ـرائم، ومكلّف يدير لرياض وراضيةخدمة نقية من بعد..
رياض: (رد التليفون لودنو) فاش توصل لعندك نطقي بشنو وصيتك بلا زيادة بلا نقصان، وجرجريها بينما رجعت تواصلت معاك..
قطع معاها وطلع لبيت راضية اللي دفع الباب بانت ليه عاطياه بالظهر، لابسة مونطو طويل.. وغير دارت لعندو منظرها خلاّ ملامحو يتشنجو بغضب، ونطق بأمر..
رياض: بدلي عليا هاد الحالة..
راضية: (قادّت العكر عاد سدّات المونطو) اش ليك فشنو لابسة التحت مدام ساتراه، تعلّم تدخل سوق كـ. ـرك شوية..
رياض: (كز سنانو محقّد فيها عينيه ودفعها قدامو) زيدي تحركي دغيا..
هزّات الحقيبة اللي جامعة فيها الأغراض اللي غتحتاج، عاد خرجو للطموبيل دارو طريقهم للڤيلا ديال فؤاد، بعدما تأكدو أن الأمور غادا كِمّا خططو ليها.. وغير وصلو تسللو لقلب الدار بكل إحترافية، ما عرف فؤاد باش تبلى حتى وقفو عليه..
بعدما كان فالكوزينة كيقادّ لراسو قهوة فهدوء، وغير لمحهم فلتات الطاسة من يدّو ووسع فيهم عينيه بصدمة.. الد/ـم تسقط من وجهو وبقى راجع باللور كيسرط فريقو بصعوبة..
فؤاد: (تمتم بتلعثم) ا.. اش كديرو هنا
راضية: علاه كنتي ناوي مزال تبدل الحفرة ولا؟
رياض: (تبسّم بجنب فمو) هانتا غتعرف اش اللي جابنا لعندك، مالك زربان على الطلبة والمفوّر من دابا..
فؤاد ما كانش محتاج يستشعر الخـ. ـطر من نظراتهم ولا يشوف الفـ. ـرادا والمـ. ـضا بعينيه، وإنما فهم اش كاين غير من تعابير وجوههم اللي تجردو من جميع مَعالِم الإنسانية.. خصوصا كيفاش كيناظروه بعيون فارغة وملامح شيطانية جنونية، عرف راسو كيعيش حاليا لَحظاتو الأخيرة..
فؤاد: (تمتم بنبرة مهزوزة) خليوني نشرح ليكم اش كاين بعدا..
ما نطقش بإرادتو وإنما الخوف اللي دوّاه، أما هو عارف وقتو سالا اللحظة اللي عفطو فدارو.. بقى راجع باللور حتى حبسو الحيط، وبؤبؤ عينيه كيتململ بين رياض اللي كيقرب منو بخطوات بطيئة بيدّيه فجيبابو كيبان مبرد ومكالمي، وراضية اللي حطات صاكها حلاّتو كتهمهم لراسها..
وبحكم فؤاد كان متبّع العين لراضية شنو غتجبد من داك الصاك.. ما عرف باش تبلى حتى حس بعقلو تخلخل من بلاصتو والفك ديالو تزاگل، فاش نزل عليه رياض بلكمة قاصحة بنّجو جابو مسرح فالأرض دايخ.. وتحرك لعند راضية حبسها قبل ما تجبد داكشي اللي ناوية تدگ ليه مع العروق..
رباض: هادشي كنتي تگدّي تديريه كون مزال عندنا الوقت، ولكن دابا غنمشيو بالخطة اللي تّافقنا عليها.. ما خاصش يلقاو فالد/ـم ديالو شي حاجة اللي تعقّد التحقيق
راضية: (بلعات ريقها بصعوبة حاسة براسها مهبّطة الشوك مع جوفها، وقالت بقلة حيلة) واخا.. تسناني برا
رياض: (مسح على وجهو بإستياء) ما تعطليش..
رياض فهاد اللحظة كان متمّلكو غضب مخلّيه قادر يحرق الدار باللي فيها، وفي نفس الوقت عندو إنضباط وتَبات إنفعالي كافي يخلّيه يسمح ففَريستو لغيرو.. والكلمة اللي عطا لخالتو هي الوحيدة اللي مخلّياه يتحكم فراسو، حيت حتى هي عطاتو وعد ما تقربش من هناء وتخلّيه يقتص حقو منها بگانتو..
تحرك هز فؤاد من الكول جرجرو رماه فوق الكناپي، وغير بانت ليه راضية جرات كرسي جلسات مقابلة مع فؤاد، بالفردي بين يديها.. وهو يخرج يتسنّاها فالجردة، فحين راضية مدة وهي ممييّلة راسها كتناظر فؤاد بشوفات مخلطين بين إشتياقها لبنتها، وإشمئزازها منو..
راضية: علاش؟ (طلّعات النفس برعشة) بزاف ديال علاش.. ولكن بدا ليا بشنو اللي خلاّك تهز ليا بنتي وتزيد بيها؟ كنتي تـ×ـوّد صولو ما دّاها فيك حد.. علاش تحرمني من أعز ما ملكت فهاد الدنيا؟
فؤاد: ما كنتش عارف غيوقع هكاك.. داكشي اللي هربت منو هو اللي طحت فيه، بغيت نخرج من شلّا خواض الساعة تحاسبت فنفس الليلة، وهادشي علاش كنت بغيت نخلي كلشي ورايا من لوّل..
راضية: واخا.. وفلخّر رزيتيني فيها ومشيتي عشتي حياتك عادي.. ولا نقول كنتي عايشها من قبااال، ومعامن؟ مع مرات ولد ختي أ الشماتة..
فؤاد: (كيحرك راسو بالنفي) ما كاينش هادشي.. شكون كذب عليك؟ واش هي نيت؟؟
راضية: غنسوّلك مرة ومن الأحسن ما نعاودهاش جوج مرات.. (حكمات الفـ. ـردي وكمّلات ببرود تام) فوق فراشـ. ـي؟
فؤاد: لا.. (بانت ليه هبّطات مِفتاح الأمان كتستعد تيري، وهو يتمتم بالعرق نازل مع جبينو) اه.. لا.. غير شي مرات.. ولكن ما بقيتش عاودتها.. ما بقيتش أ راضية
راضية: انت ماشي غير نشفّتي دموعي، انت دفنـ. ـتيني وأنا حية.. قتلـ. ـتيني ما مرة ما جوج ما ثلاثة فاش حرمتيني من بنتي ومشيت إنتقمت ليكم، وصدقت قاتـ. ـلة بنت صغيرة ما ذنبها والو فطريق إنتـ. ـقامي ليكم.. دگدگتي ما بقى فيا فاش عرفتك مزال حي.. وزدتي كمّلتيها فاش خليتيني فينما نحط عينيا وسط ديال ولد ختي.. نتفكّر باللي داك اللي كانت مراتو طايحة معاك
فؤاد: اللي غلب يعفّ أراضية..
راضية: بيني وبين العفّة غا الخير والإحسان (جمعات الوقفة وهو يتكمّش على راسو فاش نطقات مبسّمة بتهكم) يكفي غندير معاك المزيان بهاد المـ. ـوتة الساهلة، حيت يلا بغيت نعيش ونعطي فرصة لراسي.. خاص نبرد دقّتك، بمـ. ـوتك أ فؤاد..
كانت رافعة فوهة الفـ. ـردي عند راسو مخلّياه مغطي وجهو بيدّيه، وفواحد اللحظة بغا يغلب فيها وينوض وهي تحط رجلها فوق صدرو مرجعاه لبلاصتو بكعبها العالي.. وهنا تسمعات صرخة قوية فاش عطاتو بقـ. ـرطاسة لبين رجليه، خلاّتو مكمّش وجهو كاز كيتحيّر بالألم.. حتى حبس كيلهث ورجعات وجهات الفوهة لجهة قلبو، عطاتو الثانية والثالثة بين عينيه..
أما عند •رياض• اللي كان برا مسنّد كتفو على الحيط كيسفّ الدخان، جبد جبدة طويلة منشوي بداك الگارو كثر فاش سمع صوت أول طلـ. ـقة نارِية مكتومة.. عاد رما داك البّينتة سحقها وتحرك دخل عندها، وجا وراها هبّط لها اليد باش هازّة الفـ. ـردي قبل ما تزيد تخرگ كسدة فؤاد كثر..
رياض: باراكا.. ما تكثّريش على السيد الخدمة
راضية فيساع رخات من المسـ. ـدس تردخ مع الأرض، وجلسات فوق الكناپي مميّلة راسها في الجـ. ـثة اللي قدامها، وهنا حسّات بخاطرها صفاا وكتافها خفافو.. بعدما فنّات الراجل اللي دمّر حياتها وحياة بنتها
رياض: (دوّز نمرة واحد من رجالو) سيفطوه..
شد فخالتو خرج بيها منين دخلو قبيلة، ودخل وراهم الشخص اللي غيخفي بصماتهم.. ويرتب أثار الجـ. ـريمة على گانتهم
كان برا فالطموبيل راخي راسو اللور، بملامح وجه أشد قسوة وبرودة كثر من أي وقت.. وبقى مسمّر عينيه القدام بشوفات خاويين على نفس وضعيتو فاش قرب منو واحد من رجالو، هاد الأخير اللي تحدر لمٌستوى الزاج ناطق بإحترام..
الشخص: صافي أ السي رياض، راه سالا شغلو وكلشي ناضي كيف وصيتينا..
رياض: مزيان.. ما دير والو مزال تا نعاود ندوي معاك
ثواني وبان ليه مُختص تنظيف الأدلة الجـ. ـنائية خارج، بعدما قام بالدور ديالو مَبدئيا، حتى يعاود يرجع يكمل شغلو.. فحين رياض دوّز نمرة ريم وقال ببرود
رياض: باقا معاك؟
ريم: لا يلاه لقيتيني غنعيّط ليك نيت، عييت ما نعطل في فيها ونحاول نلهيها ولكن ناضت غا دابا..
رياض: (همهم لها بتفهم) مزيان.. ودابا كفّرتي على الفعايل اللي درتي، ما نعاودش نشوفك كطوفي بساحة الجابري مزال (قطع معاها ودار لعند راضية) خدمتنا هنا سالات.. الرجال مكلّفين بالباقي
والوقت اللي ديمارا تحرك هو وراضية من تما راجعين للقصر، وراهم بنص ساعة بلاصات هناء قدام الڤيلا.. دخلات مع الباب معصبة ومغددة من ريم اللي لوات لها ذراعها، ومعوّلة على فؤاد يعطيها الفلوس اللي طلبات ليها، بحيث ريم مثلات عليها باللي ما قنّعهاش المبلغ اللي دّات ليها قبيلة..
هناء: فؤاد.. فؤاااد فينك؟ (كتقلّب فالأرجاء) فين مشا هذا.. فؤــ
تخشّبات فبلاصتها اللحظة اللي جا قدامها منظر فشّل عليها الركابي، كان فؤاد اللي غارق فد/ماياتو.. شدّات ففمها كتنفي براسها بهستيرية وذاتها تگلاصات حالها حال الجـ. ـثة اللي قدامها، وما حسّات بإمتى تعمات وقصداتو تحدرات كتقيس فيه..
هناء: نـ نوض (كتزعزع فيه) نوض مزال محتاجاك كنت معوّلة عليك.. فكلشي.. نوووض
ومن بعد ثواني خرجات من صدمتها وجمعات الوقفة بالخف كدور بجنابها تالفة، خافت تعيّط للإسعاف ولا البوليس حيت غيتكشف أمرها، وهي تطلع نيشان للبيت حلاّت الكوفر هزّات الفلوس وباسبورها.. وخرجات لطموبيلتها
كانت ناوية تهرب خارج المغرب حيت متأكدة ما كاين من يكتاشف أمر فؤاد هاد الساعة، من غير الشخص اللي كيطل عليه فالصباح يجيب ليه اش خاصو، يعني علاما يعرفو اش طاري بيه غتكون هي ديك الساعة وصلات لفين معوّلة تهرب..
بقات سايقة بذاتها كترجف كلها كتفتف، وغير دازت من واحد الطريق خاوية خارج المدينة، حاوطوها رجال الجابري بسياراتهم ودّاوها بطموبيلتها للوجهة اللي عطاهم رياض..
أما فالقصر وبالضبط عند •أنور• اللي جالس فالطيراس الفوقانية، طلعات لعندو سماح هي والمُساعدة هازّين الطاجين والمقليات وگاع داكشي اللي كيعجبو بحكم ما نزلوش تغذاو مع العائلة، ستّفات الأطباق فوق الطبلة وهبطات المُساعدة، عاد بركو كيتغداو مع بناتهم.. وأنور حاضي مع الأرض اللي كطلع بالبني قدامو
أنور: (شيّر للڤيلات بجوج) شوفي معايا شكون اللي زوينة كثر، اللي على ليمن ولا ليسر؟
سماح: بجوح زوينين.. بانو ليا كيف كيف ما بيناتهم تا فرق أصلا
أنور: (غوبش بإنزعاج) لا.. اللي على ليمن غتكون حسن، حيت جات على الدخلة..
سماح: وانت مالك في ليمنية ولا ليسرية بصحة مّاليها، تغدا أ أنور شتّك ما بقيتيش كتزعزع من هاد الطيراس.. غير كترجع من الخدمة كتبرك مقابل معاهم تقول واش طاشرون
أنور: (قرب من الطبلة كيذوق من كلشي ويتبنن، عاد قال بفمّو عامر) ناضية ناضية بالرب لا طيابك مـ×ـود..
سماح: (ضحكات بإفتخار) شتّي كون كنا ساكنين بوحدنا غنبرعك انت وبنيّاتي، وهذا ولا هادي اللي جايين فالطريق..
أنور: (جر لها يدّيها باسهم) طال الزمان ولا قصار أ العمر جاي النهار اللي غنسكنو بوحدنا..
سماح: أ حيانا خالتي رقية ما غتبغيش..
أنور: من هنا للقدام غنشوفو اللي يصلاح لينا ونديرو اللي يريّحنا، بحال البقية..
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.