محتوى القصة

طاح الليل وعم السكون فالقصر كلشي طلع ينعس، إلا فبيت ياقوت اللي محنية كتفرغ معدتها للمرة الثانية، گاع داك الرفيسة اللي كلات ردّاتها..
ياقوت: (شادّة فحافة البوطاجي كتنهج) أ الله ياربي الحبيب اش دّاني
تا استرجعت أنفاسها عاد غسلات فمها ووجهها وخرجات بذاتها فاشلة، بدلات حوايجها غا بزز وما قدرات گاع تدير روتينها الليلي كما موالفة، عاد تخشات فبلاصتها بوجهها مزنگ وعويناتها مغرغين..
فجأة خاطرها تزيّر كثر وطاح عليها الضيم، حسات بالقنط كتململ وتسوط مدابزة غا مع جنابها.. وزادت تعصبات ملّي حسات براسها محتاجة ليه معاها فهاد اللحظة..
•رياض• اللي كان فالجناح ديالو مع هناء، متكي على ظهرو ساقل بعينيه مغمضين، وعظام فكو بارزين بالشدة اللي كارز سنانو وهو كيسمعها داوية فياقوت من قبيلة.. لأول مرة يلاحظ أن ياقوت عمرها دوات ليه على هناء، فحين هناء من نهار تزوج وهي فارعاه بيها مواضيعهم كلها على ياقوت..
هناء: (تگعدت كتلعب في صدرو) نعستي أحبيبي؟ (همهم بالنفي) أنا گاع ما بقى كيديني النعاس بكري
رياض: (غمغم ببحة على نفس وضعيتو) وعلاش..
هناء: وليت نغمّض تا لديك الجوج الثلاثة حيت ولفت عليك ديما معايا.. كنبقى نفكر فيك
رياض: نعسي رتاحي ما كاين لاش (تقادّ فالنعسة مرخي) تصبحي على خير
رما يد فوق عينيه بإهمال وزفر النفس بإنفعال، ما عرفش علاش كيحس بشي حاجة ماهيّاش.. مبرزط ما مرتحاش مزيان ناقصاه شي حاجة، بقى عقلو كيحرث حتى غيّب..
•أشرقت الشمس• وكانو العائلة مجموعين على طبلة الفطور كيتسنّاو.. حتى كتجمع ياقوت الوقفة وبدات كتصلي وتسلم على أشرف الخلق
يافوت: الصلاة والسلام على رسول الله، لا جاه الا جاه سيدنا محمد.. الله معااا الجاه العالي..
وضـ. ـرباتها بتزغريتة حارة كتقلد داكشي اللي شافت البارح مع العيالات.. رياض كان جالس مقابل معاها متبع لها العين بالعرض البطيئ، حتى شافت جيهتو بعفوية وهي كضحك ولمعة عيونها برّاقة من فرط السعادة.. عاد أشاح بعينيه مكمل فطورو ببرود ونغمة ضحكتها الآسرة مزال كتردد فوذنيه..
فحين •سماح• كانت نازلة بتكشيطة دالكريب مطرز فالبيج غامق، شادة فياسمين اللي لابسة تكشيطة مزوقة فنفس اللون.. وأنور حداها لابس جلابة رجالية دالمليفة خفيفة، هاز أميرة نازل كيتمختر بثقة ضاحك بفخر..
مينة: (كتخمس ليهم من بعيد) الخمسه والخمامس والحرمل فالكمامس، وشافكم ربي بملوكو ماشافكم العبد مشرط حنوكو، واللي شافكم وما سمّا تضربو لفعة من تما
ياقوت: اميييين يارب
أنور: (دفع سماح تجلس) فطري انتِ، هاني راد البال لأميرة تا تسالي
سماح: (بهمس) شفتي الحوالا جابوهم ولا باقي؟
أنور: مزال ما بان ليا والو هاد الساعة
جلسو كيفطرو في جو عائلي زوين حتى وقفات رقية وعيّطتت لأنور، مد بنتو لسماح وتبع مّو اللي جرّاتو كتهدر فودنيه، غوبش فالأول من بعد حرك لها راسو بالموافقة وخرج للجردة..
فحين أميرة بدات كتنغنغ وتحرك راسها على صـ. ـدر سماح.. هاد الأخيرة اللي استأذنت وناضت مبعدة جابدة بزولـ. ـتها كترضـ. ـع فيها
راضية: (مخاطبة نفسها) غريييب، نتزوجو نتعـ. ـراو نولدو نتعـ. ـراو نرضّعو نتعـ. ـراو.. ما نعرف شكون كدب علينا وقال الزواج سترة..
•برا فالجردة• كان أنور واقف مع البشير ورياض وجلال مع جوج گـ. ـزارة، كيستعد للذبيـ. /ـحة.. أما سماح اللي كانت الداخل كتشوف من الزاج، لاحظت الإختلاف بين عقيقة ياسمين وأميرة.. فياسمين ذبـ. /ـحو بقرة وخمسة دالحوالا خرجوهم صدقة، بالتفريشة والگـ. ـزارة مستفين بلباس مُوحد وفرقة عيساوة.. عكس دابا فرحتهم كتبان باردة
لحظات وكانو كتفو الحولي وتكّاوه فالأرض براسو مهزوز، فحين أنور هز المـ. /ـوس وبغا يهبط عليه نيشان..
رياض: (حبسو ناطق بإمتعاض) وا تا فين الذِّكر ودعاء العقيقة؟
أنور: (خنز فيك وتنتّر منو) فكرني فأشنو كيتقال (كيردد وراه) بسم الله.. الله أكبر.. اللهم لك وإليك.. عقيقة--
لَحظات وتم داخل جلال لفين جالسين نِساء الجابري مجمعين بيناتهم، كيتحتتو وينقبو من الحلوى والمقبلات فالأنواع والمكسرات.. تقدم لعندهم جلال وضـ. ـرب كفوفو بحماس ناطق بصوت عالي
جلال: مبروك علينا لالة 'الغالية' تتربى في عزكم، وتسالوني شي كادو مقــ. ـود
سماح: (ناضت مطرطقة عينيها بصدمة) كيفاش الغالية، شكون هاد الغالية..
رقية: (وقفات بجبروت وتعابير كلها غطرسة وتعجرف) الغالية بنت ولدي أنور (إبتسمت بإفتخار) سمّيتها على مّي الله يرحمها
هناء: الله يرحمها أخالتي، زوينة سمية الغالية عجباتني..
سماح: (حكمات بنتها بيد وضـ. ـربات فخـ. ـدها بالثانية) أويلي وحدي على الغالية؟
الهدوء تبخر فلحظة وناضت الهندريزة فثواني مخليين غواتهم يوصل برا لعند الرجال، اللي دخلو لقاو الروينة كل وحدة كتلغي بلغاها..
رياض: (بصرامة) اش واقع هنا مالنا على الغوات
مشاو عينيه جهة ياقوت وغير بانت ليه ساقلة عاطية بالتيساع، وهو يدير يديه فجيابو بلا مُبالاة وتبّع الفيلم بصمت.. فحين مينة خدات حفيدتها مبعداها على الصداع
مينة: وا صافي أبنتي ما تفقصيش راسك، ولّي تعيطي ليها بأميرة
رقية :(بفحيح سام) غتعيط عليها الغالية، بنت ولدي سميتها الغالية
البشير: (قرب من سماح) اش كاين أبنتي مالك ياك لباس
سماح: (بصوت باكي كتغوت بحرقة) اش بغات عندي تعطيني بالتيساع غا نهار، تخليني بخاطري غا نهااار.. علاش تسمي ليا بناتي بجوج
البشير: عند بالي اتفقتي مع رقية وتفاهمتو على السمية (طبطب عليها بوَقار) و لكن معليش أبنتي گاع السميات بحال بحال.. الله يرزق غا الصحة والسلامة
سماح: (بإنفعال) لا أ عمي ماشي بحال بحال.. أنا معجباتنيش
أنور: (قصد سماح سحبها ناهض فيها) ما ترفعيش صوتك على الواليد، تهدني كِمّا قالك راه السميات گاع بحال بحال
راضية؛ (جرات سماح لعندها) ما تغوتش عليها غَنفاگم طاسيلتك (تلفتت لختها ناهضة فيها بحقّانية) علاش كتقلبي أ رقية؟ دوّزتي وحمها ولا ثقلها ولا زحمتي وخريـ. ـتيها تا تسمّيها انتِ؟
رقية: (بعدم إكثرات) ديها فحياتك وتلاهاي مع مشاكلك.. اللي فيك كافيك
ياقوت اللي كانت غير كتشوف وساكتة من قبيلة، الد /ـم كيغلي فعروقها من جهة صاحبتها اللي تظلمات وتكسرات فرحتها.. ما حسّات تا كانت واقفة قدام رقية كتهزهز بالأعصاب
ياقوت: لا أخالتي هادشي كيتسمّا ظلم، أنا اللي شفتها شحال تعـ. ـذبات وكانت فرحانة ومتحمسة لهاد النهار.. آش ربحتي فاش هرستي فرحتها؟
رقية: انتِ بعدا تعلمي تدخلي سوق راسك من قلة الترابي، ويلا ما عرفوش يربّيوك والديك قوليها نعاودهم ليك
ملامح رياض تشنجو بعدم رضى وغضـ. ـب مكبوت، وما هي إلا ثواني وتوجه لعند ياقوت.. تحت أنظار هناء اللي مبسّمة بحقد كتسنّاه آش غيدير..
رقية: تعتذر هنا قدام كلشي أ ولدي، باش تعرف الغلط ديالها
رباض: نوصلو للإعتذار أ الواليدة ويحن الله
هناء عبّسات ملامحها بخيبة أمل زامّة شفايفها بالسم.. فاش رياض شبك يدو مع يد ياقوت وسحبها وراه خارج بيها للجردة.. ما فهمات والو علاش ما بهدلهاش وخنششها قدام كلشي؟
أما مينة طلعات بأميرة وياسمين للفوق، البشير انسحب هو وراضية خرجو بحالهم.. ورقية وهناء جلسو كيتفرجو فأنور وسماح اللي مكملين المدابزة
فحين •رياض• اللي خرج بياقوت لبرا مبعّد على أنظار ومَسامع البقية، طلق من يدها بالنترة بحالا جمرة وعاد حس بنَارها، عاد دفعها زدحها مع الحيط، ومع رفع يدّو وهي تهسهس وهزّات يدها قدامها مطاكية على وجهها.. وهو ينترها لها مهبّطها بعصبية
رياض: تزادتك ظلعة معنكشاك كتقلبي نقادها لملتك ولا شنو؟
مسح على وجهو كينفر النفس بخشونة، مكالمي راسو غا بزز بعدما تفكر كلامها مع سماح وكيفاش قالت مبقاتش قادّة تهز الدق.. زفر بعمق وجرها لعندو دخل فيها بذاتو ناطق بصوت أجوف حاد
رياض: اش لك فهادشي تا بديتي كتڤيبري علينا الداخل؟ كيعجبك اللي يقمع عـ. ـدو ربك على والو؟؟
ياقوت: (قلبات عينيها بزعاف وعوجات عنقها للجنب) غير ما حسيتش على راسي تا هدرت.. راه قليل فين كنتدخل فشي حاجة ما كتتعنينيش، ولكن اللي وقع ظلم وما خاصش نقبلو بهاد الشي اللي طرا..
رياض: (زيّر علبها ونهض فيها تا تنفّضات بين يديه) وا هاد المرة حسي وسدي كـ. ـرك.. بالرب وباقا تدخلي روحك فشي بلان بعيد عليك تا نگلع لأصل مك اللسان من الجدر قدامهم
رد فعلو وعصبيتو ما كانتش موجهة ليها هاد المرة وإنما للموقف اللي حطات فيه راسها، حيت واخا تدخلات ولكن نطقات بإحترام بلا ما تعلّي صوتها.. رياض كان عكس خوه تماما ومستعد يحفظ كرامتها قدام كلشي، ولكن حتى تعرف الغلط ديالها هو الأول..
ياقوت: (بلعات ريقها كترفرف بعويناتها مخبية لمعة دموعها) واخا.. ما باقيش نهدر (رخا منها بالنترة) غا عطيت رأيي وصافي..
رياض: (قال وهو كينقر بصبعو على راسها بإستياء) رأيك عطيه فاش يكون الموضوع خاص بيك، مزيانة هادي؟
ياقوت: .. مزيانة (بللات شفايفها مبسّمة فوجهو برِقة فجأة) رياض.. نطلبك طليبة
رياض: (حرك راسو يمين وشمال غتهربو ليه بهاد التقلبات المزاجية ديالها) اش تما؟
ياقوت: الريسطو اللي مشينا ليه داك المرة، بغيت نتعشا فيه اليوم.. منها نيت نبدلو الجو ديال هاد النهار
رياض: (دفعا بيد أسفل بطنها مكمل بنبرة جافة) طلعي تقـ. ـودي لبيتك من الضسارة، ما عنديش ليك الوقت
ياقوت: (حركات راسها بتفهم مذبلة عويناتها) ماشي مشكل.. حتى لغدا ونمشي مع عمي سعيد، ولا نطلب خويا أنور يدّيني..
زادت بحالها راجعة للداخل فهدوء، الشي اللي خلاّه يتنهد من الأعماق.. ونطق تحت سنانو كاز ضراسو بعدم رِضى
رياض: بلاتي..
ما انصاعش للطلب ديالها حيت باغي يشد لها الخاطر وإنما مآمن بأن رغم جفاء المشاعر بيناتهم، إلا أنه ملزوم بحمايتها ورعايتها ما حدها على ذمتـ. ـو.. وخاصو يقوم بالدور ديالو كِمّا مولف يتحمل المسؤولية ديال كلشي من صغرو.. رفع راسو الفوق بعينيه مغمضين ونطق بإمتعاض
رياض: غنصوني لك فاش نكون راجع.. نبغي نلقاك واجدة
بالرجوع للداخل عند •أنور• اللي مزال مدابز هو وسماح، جرها قدامو وطلع بيها وهو كينگر ويسـ. ـب فارض رأيو صحّة قدام كلشي زعما، ولكن بمجرد ما دخلو لبيتهم وسد الباب وراه.. وهو يتحنى لمُستواها.. ملاصق كفوفو 🙏🏻 قدام وجهو ناطق بتأسف
أنور: وا غا سمحي ليا وسمعيني والله ما لخاطر--
سماح: (عطاتو بالظهر ساعرة غادا جايا بعصبية) ياك أ أنور أنا اللي غالطة ثاني ياااك؟ (دفعاتو من صـ. ـدرو بقوة) تغـ. ـدرني وانت ضاحك فوجهي وفلخر ديما داير الخاطر لمك فكلشي.. وأنا؟ وأنااا؟ شكون يدير ليا خاطري فأبسط الحوايج شكووون؟؟ ماشي حرااام عليكم تفقصوني و أنا نفيسة؟؟
أنور: (بترجي) ششش سمعيني بعدا.. والله ما لخاطري تا أنا ساخـ. ـط عالوضعية ولكن ما نقدرش نبيّن
خـ. ـطف لها يدها بجوج كيقـ. ـبّل ظهرهم بعُمق، بإعتذار صريح وحقيقي على هادشي اللي كيطرا بمُوافقتو ولكن مغلوب على أمرو ما يقدرش يرفض.. وسماح كتنتر فيديها ووجهها حمر بالأعصاب
سماح: وا هادشي قولو ليها التحت ماشي نخضتيني وما خليتي فيا غا اللي شاطت قدامهم.. ودابا كَتْبْكَّا عليا باش غينفعني هادشي؟؟
أنور: غنعوضك.. باللي بغيتي.. غا ما تفقصيش راسك ودوّزيها على وجهي
سماح: (دفعات شعرها اللور بجهالة طلعاتها الصهدة) دوزت بزاااف أ أنور ولكن صافي.. جهدي تقاضا ما بقيتش قادرة نصبر على هاد العيشة
جرّها من يدها لوا ذراعو على خصـ. ـرها مزيّرها لعندو، رافض فكرة إستسلامها ما باغيش يخسرها.. ونطق بتوسُّل وإلحاح
أنور: السمية ما دّات ما جابت كي أميرة كي الغالية، المهم هو تكبر مرتاحة ما ناقصها والو.. أما الواليدة لا تقلبات علينا هزنا الما.. ما بقات تا حاجة مكتوبة فسميتي وانتِ عارفة هادشي
سماح: (رفعات فيه راسها كتناظرو بشَفقة وعِتاب) وكون درتي عقلك وجمعتي راسك ما غتحتاجش ليها، متأكدة عمي البشير غيوقف معاك ولكن ما عطيتيهش سبب.. كيشوفك باقي بلا عقل
أنور: (تنهد بضيق) واخا غندير عقلي.. غا بقاي معايا
رخا راسو فوق ديالها مغمض عينيه معانقها بكل جَـ. ـوارحو، وزيّر عليها ذرعانو متشبّت فيها كيدوّز على ظـ. ـهرها بحنان.. عاد غطس راسو في كتفها حاس برجفة عنـ. ـيفة زعزعات قلبو لمجرد أنه تخيل الحياة بلا بيها
أما التحت عند •رياض• اللي طلع بدل عليه، ونزل ناوي يزيد بحالو للشركة يكمل شغلو.. تا كيجي وجهو نيشان مع وجه مّو مربعة يديها قدامها بسُلطوية.. وهناء جالسة قريبة منهم باغا تدّي على قاعـ. ـها
رقية: هدرتي معاها؟ كنتمنى تكون لزمتيها حدها أولدي.. مانبغيش داك التصرف يتعاود من الأفضل تخلي رأيها عندها
رياض: خويا اللي عطاها الميكرو فاش ما عرفش يحفظ كرامة مرتو..
هناء بلعات ريقها بصعوبة حلقها ضاق عليها من جوابو، ودارت يدها فوق صـ. ـدرها كتمـ. ـسد فيه حاسة بالحرارة طالعة مع جوفها..
رقية: (بإنفعال) ما ليها دخل فخوك، وكان خاصها تعتذر مني قدام كلشي كِمّا قللات عليا الحيا قدامهم..
رياض: (تحنى باس راسها مطيّب بخاطرها، عاد كمل بإحترام لكن بنبرة قاطِـ. ـعة) لا كان شي حد خاصو يعتذر را هو ولدك، كون خلاّ السيدة تسمي بنتها ما كنّاش غنطيحو فهادشي..
طاح الظلام وكانت •ياقوت• نازلة بلهفة وحماس بحالا عمرها كلات الحوت، وخرجات لعندو هو اللي كيتسناها فالطموبيل راخي راسو اللور مغمض..
بغات تطلع لقات الباب مسدود وهو يحل فيها عينيه اللي معسلين بالعيا، طلّعها وهبّطها مزيان كيتفحص شنو لابسة.. عاد حل ليها ركبات ونطق مقاطعها اللحظة اللي باعدت بين شفايفها غتهدر..
رياض: بلا فريع، راسي مفـ. ـروع بالخدمة.. ديري السمطة وتركّني..
مسافة الطريق وكانو وصلو للمطعم في صمت تام، قصد بيها الطبلة اللي حجز قبيلة وجر ليها الكرسي عاد جلس.. طلبات شنو بغات بصوت ضعيف طافي عكس حماسها دقبيلة، خدات المُقبلات والمشروبات وعدة أطباق رئيسية منهم اللوبستر مشوي وطاجين السلمون، فحين هو طلب طبق منوع دالمقليات..
لَحظات وكانت كتاكل فهدوء كتبنن بإستمتاع، فحين رياض كان مركز مع تليفونو ومرة مرة كينقب من طبسيلو، مرفوع مخربق مع الشُّحنة اللي خداث منهم وقت ومجهود كبير لمدة طويلة، واللي غيتم التسليم ديالها فهاد اليوماين..
شوية هز راسو وعينيه مشاو بعفوية للشباب اللي جالسين فواحد الطبلة فالقنت، ونيشان إستفزاتو فكرة أنهم ممكن يخطفو الشوفة جيهو ياقوت ويمـ. ـتعو عيونهم بحاجتو..
رياض: (غمض عينيه داوي تحت سنانو) غنصدق مقـ. ـبّر شي قـ. ـواد ساخي بروحو الليلة (ناض قصد الجيرون دالريسطو) الطيراس الفوقانية اللي قلتو محجوزة، خوات ولا مزال؟
مُدير المطعم: أهلا بالسي رياض بخير؟ أحم دقيقة نشوف لك (تفحص الطابليط) فيها جوح طابلات محجوزين من هنا ساعة
رياض: اعتبرها محجوزة كاملة، والحساب غتاخدو مضـ. ـروب فثلاتة (بأمر) جيب بحال داكشي اللي طلبنا قبيلة (زاد لعند ياقوت مقاطـ. ـعها بالدغمة ففمها) تحركي غنطلعو الفوق
دقائق وكانو جالسين بحدهم تعشاو وجاتهم التحلية، الجو كالم زوين والريح كيـ. ـذاعب خصلات ياقوت اللي ملتزمة الصمت منين قمعها قبيلة.. خلاتو يعذف هاد السقيل وهو يكسرو بصوت رَخيم
رياض: تزيدي شي حاجة؟
ياقوت: (بنبرة ناشفة) لا باراكا عليا، شكرا اللي عـ. ـذبتي راسك وجبتيني..
رياض: ورحميني من عـ. ـذابك هاد المرة وكولي فالدار..
قلبات عيونها نافخة وحنات راسها مكملة ماكلتها بتَجاهل، الشي اللي خلاّه يعوّج جنب فمو بشبح إبتسامة رجولية خفيفة من منظرها.. عاد مال بنصو الفوقي شابك يديه قدامو فوق الطبلة
رياض: من إمتى سعيد ولاّ عمك، وإمتى تخاويتي انتِ وأنور باش تقولي غيجيبك لهنا غدا؟
ياقوت: (حنحنت دافعة شعرها ورا ودنيها بإحـ. ـراج) ما كنهدرو گاع.. غا قلت هكاك حيت ما رضيتش فاش قمـ. ـعتيني وصافي..
حرك راسو مستمتع بالطريقة باش كترمي كلامها فوجهو بكل تِلقائية وعفوية، وترخى بظهرو اللور سارح في تقاسيم وجهها مستمتع بملامحها الجميلة
ياقوت: ما كليتي والو انت.. واش ما كيعجبكش الحوت (حرك راسو بالنفي) وعلاش كتجيبني لهنا..
رياض: (ببرود بحالا نطق بحقيقة منطقية عادية) حيت ملزومة مني.. معامن غتجي يلا ما جبتكش أنا؟
ياقوت: عندك الحق فهادي.. (لعـ. ـقات شفايفها، وقالت وهي كتشوف فطبق المقليات اللي خدا لراسو) هي غي ناكل تا هذا؟
ماطا يد دفعو جيهتها وخلاها كتاكل على خاطرها، طلب ليها مشروب اخر وتحلية جديدة تختم بيها.. عاد رخا راسو اللور كيخمم فالشحنة الكبيرة اللي تابعاهم هاد ليام..
بالرجوع للقصر وبالضبط عند •هناء• اللي لاحظت غياب رياض، وزادت لبيت ياقوت لقات الحس مقـ. ـطوع والضو طافي، دفعات الباب غتدخل لكن لقاتو مسقّط، وهنا عرفات ياقوت ولاّت واخدة إحتياطاتها ورادّة معاها البال بعدما حطات ليها مـ. ـانع الحمل داك المرة..
هناء: بنت الحـ. ـرام ولاّت حاضية مع جنابها.. (كزات سنانها بالغدايد) فين غيكونو مشاو، فين دّاها..
زادت بحالها رجعات للجناح ديالها ردخات الباب مفقوصة، ودوزات نمرة ماماها اللي جاوبت فيساع..
جَميلة؛ ألو هناء بنتي.. هدرتي معاه مزال؟
هناء: وفيناهوا مشيت قلّبت عليه ما لقيتو لا هو لا هي.. مخرجها أ ماما وما قاليا والو، عِوض يدور فيها على داكشي اللي عاودت لك دارتو لمّو ناض خرجها.. (وسعات عينيها بأمل) ياكما يكون ردّها لدارهم؟
جميلة: ولد خويا بيرو غارق ما تعرفي اش تحت راسو، ولكن شحال ما بقى غيطلّقها.. داك الزواج تبنى على المصلحة وما غيساليش على خير حيت داخلين فيه شلا ناس، وكثرة المعلمية كتطلّع الحيط عوج أبنتي.. نعسي رتاحي وجري راجلك لعندك ما تخليهش يولّف عليها بــ--
قطعات على ماماها اللحظة اللي تحل باب الجناح، وما جا فين يدخل مع الكولوار تا كانت قصداتو مستقبلاه.. باسـ. ـتو في حنكو ودارت كتعاونو يحيّد لافيست
هناء: تعطلتي اليوم تكايس على راسك، متبقاش تسهر فالخدمة بزاف.. أحم واش ياقوت فدارهم ما بانتش ليا العشية كلها
رياض: كانت معايا
هناء: إوا مزيان بصحتها.. تا دير ليا وقيتة تخرجني تانا
رياض: (زاد بحالو للدريسينغ) درناها لك قلتي شوفلينا شي قنت زوين، فكري فين تبغي تمشي عاد نتحركو..
هز حوايجو وخرج دايز من قدامها قاصد الحمام، وهي توقف قدامو حابساه وعنـ. ـّقاتو محاوطة نصو بيديها.. وهزات فيه راسها ناطقة بصوت مُـ. ـغري كتحـ. ـلون عليه
هناء: توحشتك أحبيبي.. خليني نحيّد عليك العيا عاد دخل دوّش..
ختمات كلامها نازلة بيدها من صـ. ـدرو هابطة مع عضـ. ـلات كرشـ. ـو المحجّرة، تا استقرت بكف يدها فوق حجـ.. ـرو وبدات كتتحـ. ـسسو، عاد وركات شوية عازلة رجـ. ـولتو بصباعها كتمـ. ـسدو ليه، مخلياه يزيّر فكّو كاز سنانو كيزمـ. ـجر بصوت عليظ تحت نيفو
كانت هناء دايرة مجهود مُضاعف فأنها تحبب ليه فراشـ. ـها كثر، بعدما حساتو متجاهلها وشِبه نافرها مؤخرا.. نادرا فين كيعـ.. ـاشرها وحتى فاش كيقرب منها كتحسّو برد من جيهتها وغير عاطيها حقها الشرعي وصافي
•بعد مرور أسبوع• كانت سماح جمعات أغراض بناتها وراجلها، وكتلبّس فالغالية بعدما رضـ. ـعاتها، وهناء فالدريسينغ كتقاد فباليزتها هي ورياض.. أما راضية خرجات برا رمات صاك صغير فالكوفر وتسنّدات باب الطموبيل كتكيّف، فحين ياقوت كانت واجدة وجالسة فالطيراس الفوقانية ملاهية مع ياسمين..
تا طاحت العشية وكانو جوج طموبيلات مصافّين فالطريق، من نوع Land Rover Defender 130 ثمنية دالمقاعد، ياقوت وسماح وبناتها ورقية وهناء فالطموبيل القُدَّامية، ووراهم رياض وأنور والبشير وجلال وراضية لاحقين عليهم.. دايرين طريقهم للجديدة يدوّزو •العيد الكبير• فالفيرمة..
مسافة الطريق وكانو وصلو للحوزية بضواحي مدينة الجديدة، دخلو بطموبيلاتهم مع الباب الكبير في ممر طويل مظلل بشجر الزيتون، تا بانت قدامهم فيلا أو بالأحرى قصر صغير واسع ومفجج، بتدلاّكت المغرببة ثرابية خفيفة.. بلاصاو وكان فإستقبالهم صالح العساس ومراتو محجوبة، ونزلات رقية هي الأولى..
صالح: (شابك يديه قدامو حاني راسو بإحترام) الحمد لله على سلامتكم أ لالة..
رقية حركات راسها بتَعالي وزادت، فحين هناء تخطاتهم بنفس الطريقة، عاد تبعاتهم ياقوت اللي هازة ياسمين معانقاها.. بادلتهم السلام بإبتسامة وَدودة، نفس الشي دارتو سماح اللي هبطات كتراري بالغالية اللي حامياها بالبكا..
فحين الرجال كانو كيهبّطو الأغراض من الطموبيلات بجوج، ودخلو على ريحة المسمن والفطائر المغربية بجميع أنواعها والقهوة وأتاي.. جوج طبالي مشكّلين ومنوّعين موجداهم محجوبة
ياقوت: الله يعطيك الصحة أخالتي.. هادشي كيشهّي
محجوبة: (تزنگات وقالت بنبرة حنينة) بصحتكم أبنتي..
راضية: (جمعات الوقفة) بالصحة وتصبحو على خير، بلا ما تعيطو عليا نتعشا.. عيانة غنخبطها بنعسة
خطفات الشوفة جيهة جلال غمزاتو وتحركات طالعة لبيتها، أما البقية دارو الگوتي وتفرقو طلعو يرتاحو ويرتبو أغراضهم.. فحين ياقوت ما قدراتش تشد الأرض بالحماس من كثرة ما عجباتها البلاصة والجو، ونزلات كتسارا برا.. دازت على المسبح والفران البلدي اللي فالقنت.. وتخطات الكوري دالغنم وقن الدواجِن..
تا وأخيرا لمحات الإسطبل وتحركات ليه بإندفاع وحيوية، دخلات وما تقصد غا واحد العَود بَربَري فالكحل، ومّدات يدها غتقيسو.. وهو يصهل دافع صـ. ـرو مع السياج كيضـ. ـرب برجليه مع الأرض، قرمات حواجبها بعدم رِضى ومدّات يدها لعندو ثاني.. حتى كيحكمها شي حد قبل ما تلحق تقيسو
رياض: (غمغم ببحة غليظة) ما غيخلّيكش..
ياقوت: (شهقات ملفّتة لعندو) خلعتيني كثر منو، دير بعدا غا الحس (غوبشات بإنزعاج) وعلاش اللي ما يخلينيش نقيسو وأنا مباغاش نآذيه..
رياض: حيت ما عرفتيش تصرفي معاه، عطيه شي حاجة.. بيّني ليه حُسن النية يلا باغاه يأمّن ليك..
ياقوت دارت كتقلّب بعينيها لثواني حتى لمحات سلّة فالقنت فيها خيزو، خدات منها حفنة ورجعات لعند نفس العَود، بسطات ليه كفوفها بهدوء وهو يقرب منها بحذر، عاد بدا كياكل ويتفحصها بعينيه وغير سالا وهو يقرب منها مكالمي.. وهنا رياض خدا يدها حضـ. ـنها بكف يدّو العريض عاجبو فرق الحجم بيناتهم، ومدها لعنق العَود اللي هاد المرة سمح ليها تقيسو..
رياض: شفتي.. الثقة كتّشرا ما كتّعطاش فابور، كان ممكن تخرجيه على طوعو بتصرف واحد غالط.. وهاهو صدق مرطّب معاك بحركة بسيطة جاتو عالگانة..
مدة وهما تما.. رياض واقف بعيد بيديه فجيابو متبع لها العين، وهي حالفة ما تخرج من تما تا توكّلهم وتقيسهم كاملين.. تا عيات عاد خرجو كيتمشاو بجنب بعضياتهم راجعين بحالهم للدار..
ياقوت: قبيلة.. ما كنتيش داوي على العَود (بتردد) كنتي داوي على راسك (كمشات ملامحها بعدم رضى) وعلاش كلشي خاص يحاول يرضيك؟ علاش اللي ما تحاولش شوية تا انت..
رياض: خلي داك كلشي هما يهدرو على حقهم، يكفي انتِ ما تحاوليش.. بلا ما ضيعي جهدك على واحد باغي منك حاجة وحدة.. ووراها كُلاَّ يشد طريق..
ياقوت: وشكون قالك غنحاول؟ شتي انت بالضبط.. واخا نكون كنملك ألف قلب ما نسخاش نعطيك واحد منهم.. انت أصلا ما كيبغيك حد من غير ماماك..
عند راضية اللي مايلة بنصها الفوقاني فوق الكوافوز، مقابلة مع المراية كتقاد فالعكر الحمر اللي مواتي بياض بشرتها.. همهمت لراسها بإعجاب وزادت كتنفض في شعرها وتدندن بملل
تا تدفع الباب داخل منو جلال اللي سدّو بالخف، وهز فيها عينيه كيرمش بعصبية نافر النفس بتنهيدة مسموعة.. فحين هي كانت العكس ديالو مبردة ومكالمية ما خايفة گاع تحصل، إبتسمت ليه بثقو وزادت لعندو كتتمايل بخـ. ـصرها..
راضية: تعطلتي، على بونت.. وكنتي غتلقاني خرجت لعند صالح يعس عليا
جلال كز ضراسو بعضلات وجهو متشنجين، عارفها كنحاول تستفزو باش يعطيها اش باغا كِمَّا تافقو.. تحرك لعندها ومد يدو جبدها لعندو من فكها تا تزدحات مع صـ. ـدر، مقرب وجهها من ديالو ناطق بإمتعاض
جلال: اش قلنا داك المرة على هاد الهدور.. علاش كتقلبي أ راضية؟
راضية: (كتحاول تدفع ليه يدّو) طلق، تا رخف أ الحـ. ـمار ما عنديش مع هاد التفرعين دوالو
جلال: (زيّرها كثر) وأنا ما عنديش مع هاد التـ* ـحبين دوالو، لسانك ما ينطقش بشي زا* ـل قدامي باش ما نوريكش الفاص لاخر (طلق منها وهي تشحط ليه يدو بالنترة) ودابا خلينا من هادشي حيت الدار عامرة..
طلعاتو وهبّطاتو محقدة فيه عينيها، عاد حركات راسها بتفهم.. وزادت كتحط فحوايجها غتدخل تدوش، ولكن ما وصلاتش للحمام حيت الوضع تبدل فلَحظات..
وما هي إلا دقائق وكانت محـ. ـاوطة خصـ. ـرو برجـ. ـليها، معـ. ـانقة رقـ. ـبتو بيديها بجوج وهو فـ. ـوقها كيدفع وسـ. ـطها بجـ. ـهالة.. عاطيها ما بغات مخليها مغمضة عينيها مرفوعة ومباعدة بين شفـ. ـايفها لكن ما خرج تا صوت، من فرط اللـ. ـدة والنشـ. ـوة اللي سارية في ذاتها..
جلال: حلي عينيك وشوفي فيا، ياك هادشي اللي باغا؟
حركات راسها بالنفي وهي مزيّرة على عينيها، الشي اللي خلاه ينـ. ـقض على شفـ. ـايفها داخل معاها في قبـ. ـلة شغـ. ـوفة اللحظة اللي حس بالرعدة طالعاها، وبالفعل كرزات عليه برجـ. ـيها كترجـ. ـف وتتـ. ـأوه وسط فـ. ـمو وهي كتـ. ـفرغ شهـ.. ـوتها.. الشي اللي خلاه يخـ.. ـوي وسـ. ـطها فنفس الوقت عاد بعّد وتلاح حداها، وهي تجر عليها الغطا مبعدة للقنت لاخر وتكمدات طافية عقلها من فرط التعب..
بغرفة أخرى عند •سماح وأنور•، كان هاد الأخير جالس على طرف الفـ. ـراش محني على السرير اللي كان ديالو في صغرو، ودابا ولاّ ديال الغالية اللي كتبجغط وتجبّد فيديداتها وهو فرحان بيها.. فحين سماح كانت داوية فالتيلي مع ماماها، غير قطعات وهي تطلع للفـ. ـراش معنقاه من اللور كتبـ. ـوس ليه فوجهو بعشوائية..
سماح: شكرا أحبي اللي ما نسيتيش مّي وختي وفرحتي بنيّاتها فهاد العيد، لهلا يخطيك عليا وصافي والله
أنور: (خدا يدها اللي محاوطة بيها عنقو باسـ. ـها) هانية ماشي حاجة، ياكما قلتي حيت مناقشين أنا وياك غنوض ندخّلهم فالحساب؟
سماح: لا.. عارفاك قلبك ببض واخا هكاك
سحباتو يدور لعندها عاد كحزات مخشية فيه كثر مخلياه يقادها فحضـ. ـنو كيقـ. ـبّل فراسها، كانت هادي عادتو كل عيد كيشري لعائلتها الأضـ. ـحية ويسيفطها ليهم مع واحد السيد.. ماعمرو قطـ. ـع هاد العادة واخا يكون مدابز مع سماح..
صباح •العيد• كانو الرجال رجعو من المصلى اللي خرجو ليه بكري على ود الطريق، من غير أنور صبح ناعس.. أما نِساء الجابري تاهما فاقو صلاّو ودارو في حالتهم، رقية لابسة قفطان خفيف مگفضاه مع الحزام وهناء ضـ. ـاربة مخور إماراتي، فحين سماح لابسة گندورة العيد الشهيرة، واللي جابت بحالها لياقوت غا مخالفين اللوان..
سماح: جاتك فنة ياختي ما شاء الله
ياقوت: انتِ الفنة (عنّقاتها بالجنب بايـ. ـسة حنكها وقالت بإمتنان) شكرا بزاف اللي تفكرتيني كنت باغا وحدة بحالها
سماح: بصحتك دابا نزيدك لوان اخرين
جلسو فطرو مجموعين وتبادلو التهاني بيناتهم واخا النص فيهم شي ما حامل شي.. أما ياقوت ساهية فيه غا هو، مركزة غا مع داك الجلابة دالسوسدي فالكحل كي جاتو.. مواتية طولتو وقامتو الرجولية بارزة صـ. ـدرو المحجّر وكتافو العراض
سماح: (ضـ. ـرباتها بكتفها مقفزاها) أ سبحان الله ألشريفة كوليه، وفاش جا دار معاك الصواب بقيتي ساقلة..
ياقوت: (نفضات كتافها ممسوقاش زعما) اشمن اشمن غا سهيت.. وزايدون قلت ليه شكرا
سماح ميّقات فيها وزادت مع أنور فاش الرجال قصدو الكوري فين عازلين 6 دالحوالا صرديين، منهم واحد ديال صالح ومحجوبة.. واخا فالأصل الجابري غيستهلكو غا اللي غيحتاجو فهاد الفترة اللي غيدوّزو هنا، والباقي غيخرجوه صدقة.. من غير العائلات اللي كيعيّدو ليهم كل عام..
وما هي إلا دقائق ولحقات عليهم ياقوت للكوري، تشوف الحوالا ما حدّهم باقين بالروح.. وقبل تا ما تخطوي لعندهم، تدفعات لبرا جات مزدوحة مع الحيط مغمضة عينيها حسات بعظامها تخلخلو.. كان رياض اللي أول ما لمحها عند الباب دفعها لبرا قبل ما يشوفها العساس، ونهض فيها تحت سنانو..
رياض: درقي عليا كمارتك الداخل (خنششها من كتفها) خليناك تلبسي هاد الشرويطة ماشي باش تخرجي بيها لعند كلشي
ياقوت: (كتنهج برعشة من حر الزدحة) حرام عليك والله.. خليني نفرح فخاطري ياك كاينين غا حنا العائلة..
رياض: صالح مراضـ. ـع مع بّاك؟ (دفعها جهة الدار) قـ. ـودي غنصدق مسيّل د /ـمك ود /ـم الزايد تا هو..
زادت بحالها كتحك في ظهرها من حر الضـ. ـربة ودخلات للدار كتنگر تحت نيفها.. أما برا جرّو الحولي ديال البشير ورقية بداو بيه هو الأول، تبّعوه الثاني ديال جلال.. ودازو للثالث ديال أنور وسماح.. هاد الأخيرة اللي كتفرج فيهم بحماس مطرطقة عينيها فالتفاصيل
عاد دازو لجوج حوالا ديال رياض، واحد ديالو هو وهناء، والثاني هو وياقوت.. هناء حضرات للد /بيـ.. ـحة فاللولاني، فحين ياقوت غبر ليها الأثر عششات فالحمام حيت كتّبورش من الد /ـم والريحة والمنظر عامة..
مدة وكانت الروينة تجمعات ورجال الجابري هما اللي كيتكلفو بالشوا كالعادة، أما محجوبة كانت مع رقية وسماح كيقادّو فبولفاف فواحد الجليسة مظللة على برا، وهناء فالكوزينة كتصايب لي سالاد، فحين راضية جالسة فالقنت لاخر شابكة رجليها فوق الطبلة كتسفّ فالدخان..
أما ياقوت كانت مركّنة الداخل متبعة ليهم العين من الزاج، شادّة الغالية فحضنها ومجلسة حداها ياسمين ملاهياها بالتيلي، دايرة السبة بالبنات زعما مقابلاهم باش ما تخرجش برا لعندهم.. ما دازش الوقت بزاف وكانو جالسين كياكلو ويتحتتو بيناتهم
أنور: (وقف تماطا هز القطـ. ـيب العاشر) الله يجعل يامنا كلها عيد وصافي..
راضية: (جراتو جابتو مردوخ فكرسيه) بشوية أ الزمر واش كتسرط بلا مضيغ؟ (تلفتت لياقوت اللي حانية راسها كتاكل فشلاضة من قبيلة، ونزلات عليها للراس بشوية) وا كولي اللي ينفعك، الثور العياف عمرو يربي الكتاف أ المرعودة
ياقوت: (كتحك فالضـ. ـربة) كليت أخالتي كليت.. غا بالصحة
جلال: (كب ليها أثاي ودفع الكاس جيهتها) هاكي أختي راضية، بالشيبة كيف كتبغيه
راضية: (خداتو كتحلون عليه بعينيها) شكرا أخويا..
طاحت العشية وكانو الرجال مجمعين فالجردة برا، قدامهم القهوة وأتاي والحلوى والمملحات كينقبو منهم.. ومعاهم راضية اللي كتهدر مع رياض وجلال على التسليم ديال غدا، أما أنور مصدع البشير ثاني كيدخل ويخرج فالهدرة باغي حقو كي ديما.. وياسمين قدامهم كتلعب مع وليدات العساس
•عندهم• الداخل وبالضبط فالكوزينة الكبيرة، كان صوت النسا وضحك ياقوت وسماح مع محجوبة كيتردد فالمكان.. رقية كطيّب فالكتف بوَقار خدامة بعيدة عليهم، هناء مشغولة تاهي كتوجد فالمروزية..
أما سماح مكلفة بالتقلية كالعادة.. طفات عليها جلسات كترتاح بحكم باقا ففترة النفاس والغـ. ـراز كيعطيوها الصداع، لكن بقات دايرة بالها مع ياقوت، هاد الأخيرة اللي كتوجد الدجاج ليها ولياسمين
ياقوت: (هزاتها مبركاها فوق البوطاجي حداها) تبغي نصايب لك شي حاجة أخرى؟
ياسمين: (كتمخشش فياقوت) الفريت أ طاتي ياقوت.. بغيتو معاه عفاك
ياقوت تحنات معنّقاها كتبـ. ـوس فيها بلهفة، وكملو شغلهم في هدوء ما جلسو تا كانو كاملين سالاو دقة وحدة.. وتجمعو على العشا فأجواء ليلية زوينة..
ياقوت مجلسة في حضـ. ـنها ياسمين كياكلو من الدجاج وسالاد فقط.. هناء كتاكل آش طيبات وتهمهم بإعجاب قدامهم، وأنور نفس الشي مركز مع التقلية كيمدح في طياب سماح، أما رياض والبشير بداو بالكتف هو الأول..
البشير: الله يعطيك الصحة أ الحاجة
رياض: (مخاطب الجميع) الله يعطيكم الصحة
أنور: (نقز ثاني كيشالي بيدّو وينخض فسماح) ويلي ويلي ويلي سرعتيها، تستاهلي نزيدك فالصداق (حط فالطبسيل دفعو لخالتو) دوقي دوقي تاكلي فيه السـ. ـم
راضية: أنا وياك أجمعين (دغمات منو) هممم ناضية ناضية صراحة
أنور: (شيّر لمّو) دوقي أ الواليدة بالرب تا واعرة
رقية: (رافضة بلبّاقة) ها الخير كلو قدامي.. وقول لهاديك اللي حداك باركا من الموناضة ممزيانش للغالية
سماح اللي مزال حـ. ـاقدة على ما دارت فيها رقية، بدات كضـ. ـرب كاس ورا الثاني بحر الغدايد اللي شادينها من جيهتها.. ناسية غتجيبها غا فراسها وفبنتها..
هناء: (عينيها على المروزية اللي ما قربش منها) رياض.. المروزية طيبتها أنا ذوق غتعجبك
رياض: (همهم لها وهز دغمة بلعها غا بزز من فرط الحلاوة) مزيانة.. الله يعطيك الصحة
ورجع كمل ماكلتو من الكتف وداز للتقلية، حتى بان ليه بّاه مد يدو للطاجين اللي قدام ياقوت ذاق منو.. ووسع عينيه بإعجاب
البشير: تبارك الله عليك أبنتي.. الله يعطيك الصحة
ياقوت: (اعتدلت فالجلسة مبسّمة بفخر) شكرا أعمي بصحتك
رياض بقا متردد للحظات.. قتـ.. ـلو الفُضول بغا يعرف كي غيكون طيابها.. ثواني وإستسلم للمنظر اللي شهّاه وتماطا واخد دغمة كيمضغ بالهداوة، تحت أنظار ياقوت اللي حبسات الماكلة مركزة معاه كتتسنّا ردة فعلو، لكن ما قرات من تعابير وجهو الممسوحة والو.. ثواني وخدات جوابها فاش طاح فالطاجين عما كلا فيه النص
•في مكان آخر• شخص مجهول كان ملصق التيلي مع وذنو كيسمع لشخص آخر بتركيز، كيتأكد من أنه واجد ينفذ داكشي اللي طلب منو بالحرف.. وما قطـ. ـع حتى ضبط الخطة معاه، الخطة اللي غتغرّق رياض وتدمـ. ـر عائلة الجابري كلها غدا..
فنفس الفيرمة وبالضبط فأحد الغرف اللي خدات ياقوت، كان رياض فاق وناض بشوية قاصد الحمام كيجبّد فعظامو بكسل.. غسل فمو ووجهو عاد خرج كيقلّب بين حوايجو على ضو القمرة، عارف نعاسها خفيف..
لبس عليه تيشرت بولو قطني ووقف قدام المراية كيناظر إنعكاسو بجمود، عاد زفر النفس مُطولا بتنهيدة مسموعة وخدا كيلبس فمگانتو.. لكن حبس فاش تسللت لمَسامعو نبرة صوتها اللي مرخية وباحة بالنعاس
ياقوت: رياض.. علاش فايق من دابا؟ باقي الحال..
رياض: (عاطيها بالظهر) هي لا رجعتي كملتي نعاسك
ياقوت: (تكعدت مسنّدة كادر الناموسية بظهرها وقالت بصوت رهيف) مموالفش ليك تخرج فهاد الوقت.. واش واقعة شي حاجة؟
رياض: ما كاين والو، عندي شي خدمة بعيدة غنقضيها وراجع..
ياقوت: هكاك.. صبر ننزل نخربق ليك شي حاجة تفطر بيها
عرفها يا طانزة يا مزال دايخة بقلة النعاس وممستوعباش اش كتمتم، لكن تلفّت لعندها قاطب حواجبو بإستغراب اللحظة اللي سمع صوت الحركة وراه، لقاها فعلا السات فرجيلاتها وناضت كتتفوه وتدفع فشعرها اللور بحنيكاتها مزنگين بالنعاس..
حرك راسو يمين وشمال من منظرها، وزاد لعندها دفعها بشوية تا تخشان فبلاصتها.. عاد جر عليها الغطا وقال بصوت رَخيم
رياض: غا كملي نعاسك، غنفطر فالطريق..
ياقوت: (تكّات كتستعد تغمض) واخا.. طريق السلامة
بقى واقف شحال كيتأمل أدق تفاصيلها بتأنّي، مستمتع بملامح وجهها المتميزة والآسرة.. وبدون ما يحس مد يدّو لوجهها قفزها وزيّر على فكّها تا برزو شفـ. ـايفها، عاد تحنى لقمـ. ـهم بين ديالو..
ما خلاّش ليها فين تستوعب اش وقع تا كان دخل معاها في قبـ. ـلة فرنسـ. ـية جامـ. ـحة، دافـ. ـع لسانو وسـ. ـط ثغـ. ـرها لاعب مع لسـ. ـامها رقصة الفلامينغو.. جبد من ريـ. ـقها تا عيا وما رواش عطشو وإنها خلاه غارق فيه باغي ما كثر..
فصل داك القـ. ـبلة اللحظة اللي حس بالمعـ. ـلم كيدق طالب فين يبني خيمة ويحط رحالو، عاد بعّد منها خلاها كدوّر فعينيها وسط راسها وتقيس في شنايـ. ـفها اللي حمّرهم ونفخهم ليها..
وزاد خارج بحالو كيجر فالسروال التحت من جهة حجـ. ـرو، وجلس برا كيتصنّت لدماغو لأول مرة حاير، شرب قهوتو بالخف وطلع يسلم على هناء اللي متأكد فايقة كتسنّا تودعو..
هناء: (محاوطة خصـ. ـرو بذرعانها مزيّرة عليه) رد البال لراسك أ رياض.. كنبغيك
همهم لها ببحة وفصل العِناق، مد يدو لحنكها طبطب عليها عاد خرج، ورجع لبيت ياقوت رش من عطرو وهز فيست خفيفة.. وهو خارج لمحها تقلّبات على جنبها الشي اللي خلاّه يقرب منها براسو مايل للجنب، كيتفحص خصلات شعرها اللي مغطيين وجهها بإهمال
هو يماطي يدّو دفع خصلة بأطراف صباعو مبعّدها على عينيها.. وما حس إلا وهو محني بايس جنب فـ. ـمها وطلع بشـ. ـفايفو كيتحسس بشرة خدها الدافية بتملك.. عاد اعتدل فالوقفة وخرج وهو مزال راغـ. ـب بالمزيد..
ياقوت مع تسد الباب وهي تحل عينيها مغوبشة، كانت فايقة وحركتو صدماتها وخربقاتها فنفس الوقت.. واللي عصبها كثر هي أنها عجباتها هاد النسخة المكالمية منو
لَحظات وهي تكمش ملامحها فاش إستنشقات ريحة الباغفان ديالو فالهوا، فزگ عليها فمها وناضت قاصدة الحمام كتجري.. وتحنات كتردّ
غير سالات وهي تسنّد الحيط بظهرها كتنهج بعينيها مدمعين، عاد غسلات فمها ووجها قبل ما تخرج.. وبقات غادا جايا فالبيت مغلغلة صباعها في شعرها، لَحظات وهي توقف كدير الحساب فراسها.. دققات فالتاريخ لقات فعلا تعطلات عليها الدورة.. ومع ضـ. ـربات 9 دالصباح وهي تلبس عليها بالخف باش تنزل تلقى شي طريقة تمشي للصيدلية..
••التحت•• كان السقيل يلاه بدات الحركة فالكوزينة، محجوبة وختها كيوجدو الفطور.. البشير خرج مع رياض.. ورقية فبيتها مع الغالية و ياسمين.. أما سماح كانت نازلة مع الدروج لابسة عبايتها ووراها أنور كينگر على ود الغالية نيت، اللي جاوها المغص والغازات بسبب الموناضة اللي شربات سماح ودازت ليها مع الرضـ. ـاعة
أنور: صافي بردتي لأصل مك بردتي؟ هانتِ مرّضتي الدرية بقصوحية الراس اللي فيك
سماح: وا صافي باراكا عليا غا الهدرة اللي سمّعاتني مك، واش ما من حقيش نتشها شي حاجة اللي حمالتي كلها وأنا قاطعاها؟
فهاد الأثناء كانت ياقوت نازلة مع الدروج ولقطات نص كلامهم، وقربات منهم كتحنحن مقاطـ. ـعة كلامهم..
ياقوت: صباح الخير (بقلق) سماح ختي ياك لباس الغالية بيها شي حاجة؟
سماح: (كتقاد فزيفها) مرضات ليا أختي وخارجة نجيب ليها الدوا، ندمت اللي حطيت داك الموناضة ففمي ياختي ندمت
ياقوت: مسيكينة الله يشافيها.. نقدر نمشي معاكم خاصني تا أنا واحد الدوا دالقولون
سماح: زيدي زيدي، ولا بغيتي بلا ما تعـ. ـذبي عطيني سميتو نجيبو ليك معايا
ياقوت: شكرا لهلا يخطيك.. ولكن أنا نيت باغا نخرج شوية..
شبكات يدها مع ذراع سماح وخرجو برا لقاو أنور مديماري كيتسنّا، طلعات معاهم وتحركو مسافة طويلة شوية لأقرب صيدلية.. مدة من الوقت وكانو وصلو، بلاصا وحل الباب كيستعد ينزل وهو مغوبش داوي بزعاف
أنور: عطيوني السميات نجيب لكم آش باغين بلا ما تنزلو
ياقوت: لا من الأحسن نهبط أنا.. حيت الدوا اللي بغيت كيكون مقطوع شي مرات وكنشوف البديل اللي غيوالمني (مخاطبة سماح) أنا نجيب معايا كلشي غا عطيني السمية..
سماح: بلاتي (كتخربق فواتساب) دويت مع الطبيبة ديالها وسيفطات ليا هاد السمية.. هاهي espumisan
أنور: (كيجبد الفلوس من بزطامو) هاكي بعدا باش تخلصي
ياقوت: لا ماشي مشكل عندي باش.. غير خليك مع سماح
خدات الإسم وتحركات دخلات للصيدلية، كلها كتقفقف وحاضية مع أنور لا يلحق عليها.. خدات الدوا للغالية ودوا آخر باش ما تبانش كدبات، عاد خدات التيست اللي خبّاتو فبزطامها..ك
كي رجعو للفيرما وهي تطلع لبيتها نيشان ودخلات للحمام، غسلات يديها نشفاتهم عاد جلسات كدير فالتيست.. تا سالات وحطاتو مغطي فوق البوطاجي ونظفات حالتها
ياقوت: درتها.. درتها وشنو كنت متوقعة مثلا؟ لحمار لاخر ما كيزگلش الهدف..
التيست حتاج لدقيقة فقط.. وداك الدقيقة دازت عليها بحالا عام وهي غادا جايا تا وصل الوقت.. وهزات الإختبار بصباعها كيترعدو، لكن الرعدة دالصح هي اللي سرات لها مع العظام فاش لمحات جوج خطوط..
أما عند •هناء• اللي فبيتها كتستعد تنزل تفطر، قبل ما يصوني ليها رقم غريب.. مع جاوبات وهي تبعد التيلي من على ودنيها كتتأكد من النمرة ما توقعاتوش يعيّط ليها بنمرة مغربية.. كان هو نفسو الشخص اللي سبق وكان غيحصلها رياض داوية معاه
الشخص: ألو.. ألو هناء كتسمعيني
هناء: إمتى دخلتي للمغرب؟ وعلاش رجعتي أصلا؟؟
الشخص: (قهقه مبرد معاها) هذا هو الترحيب اللي نستاهل منك؟ وأنا اللي غامرت بكلشي ورجعت على قبلك..
هناء: كيـ-- كيفاش.. اويلي علاش رجعتي واش أنا طلبت منك تغامر ولا تزمّر؟؟
حسّات بالد /ـم برد لها في العروق وجلسات كترخف فالزيف بالنترة بيديها كيترعدو، ما كانش شخص عادي وإنما نقطة كحلة فماضيها ولعنة ديما تابعاها..
هناء: عفاك.. عفاك كنطلبك يلا ما عطيني بالتيساع وسير بحالك غتخرج عليا وعلى حياتك.. عفاك يلا ما نساني عليك
الشخص: المهم أنا في مدينتك، نزلت في فاس.. شوفي كي ديري تجي لعندي ما حدّو مشغول هاد اليوماين
هناء: (قالت بتلعثم تالفة ومرعوبة) أشمن مشغول جيب غا التبرگيگة صحيحة بعدا.. عندو غا نهار ولا يوماين بالكثير وراجع
الشخص: إذا لقاي لراسك حل باغي نشوفك، وهاد اليوماين..
هناء: لا لا لا ما نقدرش والله تا يـ--
حبسات اللحظة اللي قطع عليعا ما مسوقش يسمع لأعذارها، وخلاها مسمرة فبلاصتها نسات تا كيفاش تتنفس..
أما في مكان آخر كان •كمال• فبيتو كيلبس بعيَاء مرخي ومستسلم بطريقة مُؤلمة، كيستعد يشد الطريق تحت أنظار بهية اللي جالسة مقابلة معاه، كتشوف فالتعب والعجز والندم اللي مرسوم على وجهو.. تنهدات من حالو وناضت وقفات وراه كدوّز على ذرعانو بمُواساة
كمال: شنو كان ناقصنا أ بهية حتى وصلنا لهادشي؟
بهية: ما كاين لاش ننبشو فالماضي ما عندو باش ينفعنا دابا..
كمال: (زفر بقلة حيلة وحنا راسو) والو.. ما كان ناقصنا والو وتلاحيت لهاد الطريق طامع في ما كثر.. هادي آخرة اللي ما كيشبعش
بهية: كلشي كيفوت.. وقف معاهم فهادي وحبس، ياك البشير واعدك يلتزم بالكلمة اللي عطاك رياض..
كمال: ما كاينش شي حاجة سميتها آخر مرة أ بهية، غنبقا نخلص الثمن تا نودّع.. وبسبابي بنتي كتخلص معايا.. هادي اللي ما عمرني نسامح راسي عليها..
خرج بحالو لطموبيلتو يشد الطريق لخدمتو باش ينضّي ليهم الأمور، مخلي بهية واقفة بظهر مُستقيم متماسكة.. ولكن قلبها كيتعصر بحسرة على الحالة اللي وصلو ليها، نادمة اللي خلات الطمع يعميها ويغـ. ـريها تا شجعاتو يشد هاد الطريق اللي كتسالي بالهـ. ـلاك..
أما عند •جلال• اللي دوّز الليل كلو فالديبو في منطقة نائية معزولة وبعيدة عالأنظار، بحيوط عالية وأبواب فولاذية ضخمة والكاميرات مزرزرين برا..
والداخل ديال الديبو فيه ثاني منطقة معزولة سرية كيدخلو ليها غير أشخاص محددين، فيها المعدات منها اللحّام والمنـ. ـاشير باش كيقادّو التجويفات السرية في قلب الكونتينيرات (الحـ. ـاويات ولا الصندوق اللي كيركب فهَيكل الكاميّو اللور)
جلال: (طرطق رقبتو مغمض عينيه بتعب) الله يدوّز هاد النهار على خير.. (حرك راسو يمين وشمال) وشوفلك الوسخ فاش خدام وجالس ندعي الله بوجهي حمر.. أستغفر الله العظيم وأتوب إليه
زاد بحالو وقف على الدراري اللي فالقنت لاخر، الأجواء كانت متوترة وصارمة لكن مكالمية بشكل مُريب، خدامين في هدوء قـ. ـاتل وريحة اللحام والمواد الكيميائية كتعطعط حيت بيها باش كيغطيو على ريحة المخـ. ـدرات..
كيشدّو كونتينر عادي كيحفرو فيه تجويف، وكيقصّو جزء من الحيط الدخلاني بإحترافية، عاد كياخدو داك المخـ. ـدرات الاي كيغلفوها بإحكام وغطاوها بمادة عازِلة للريحة، وكيخشيوها وسط داك التجويف.. وكيرجعو يلحّمو الحيط اللي قصّوه ويصبغو المنطقة الملحومة باش تتوافق مع لون الكونتينر الأصلي..
عاد كيستّفز الشحنة اللي المفروض هي اللي مسيفطين لبرا زعما مصدّرين غا الأسمدة الكيميائية الزراعية والأسماك المعلبة.. وزنو الكونتينيرات وبدا جلال كيتبّت الختم الأمني فوقهم واللي مسجل فالأوراق القانونية..
وفهاد الأثناء وصل رياض لقا كلشي لابسين لباس موحد وماسكات N95 ضد المَواد اللي كيستعملو، توجه لعند جلال وتصافحو بعناق جانبي خفيف.. عاد إستسفسر بهدوء حيت ما كيدّيوش معاهم تليفوناتهم على ود التتبع..
رياض: آش بان لك فيهم؟
جلال: وا لحد الساعة الدراري عندك ضابطين شغلهم بحال ديما، والباقي عليك..
رياض: صافي سير انت دابا هذا الوقت.. شوية ونتحرك أنا..
جلال: هاهوا غادي ورد البال، وما تغامرش بزاف..
تحرك جلال بحالو ووصلو السائقين اللي ما متورطينش بشكل كبير وأغلبهم ما عارفينش مُحتوى الشحنة أصلا، إلا واحد فيهم اللي معروف وهو "فهد" اللي كانت شافتو راضية وشكّات فأمرو..
بداو كيسحبو الكونتينيرات بالرافعات 🏗️ كيركّبوهم فوق الشاحنات، وتحركو بعدما سلّمهم رياض وراقيهم عاد بلّغهم بالوِجهة ديالهم
خرجو 3 دالشاحنات مصافّين فالطريق السيار منهم وحدة ديال فهد، ورياض تابعهم بطموبيلتو مخلي بينو وبينهم مسافة أمان كبيرة.. مدة من الوقت وكانو قربو لمَداخل ميناء الدار البيضاء باقيلهم كيلومترات قليلة، حتى كيبان قدامو باراج جديد مكانش قبيلة و3 الطموبيلات ديال الشرطة القدام..
نزلو البوليس بالخف وفرضو على الشاحنات يوقفو.. كلشي طرا بالزربة قدام عينيه.. الضواو والغوات والسائقين تالفين ومرعوبين من البوليس اللي كيآمروهم ينزلو.. كلشي تفرش..
وسط داك الروينة كان •رياض• مزال جاري مع الفيلم من بعيد، بلاصا فواحد القنت عالي ونزل متبّع ليهم العين بالمِنظار، مركز الشوفة جهة البوليسي اللي طلب أوراق الشحن والرخصة ديال "فهد"..
الشرطي بدا كيقلّب على رقم الختم الأمني ورقم الكونتينر اللي تسرب ليهم من خلال فهد نيت.. هاد الأخير اللي ما باين عليه لا خوف لا توتر، مفروش أنه هو اللي بيّع بيهم ووراه شي حد مقصح بالجهد من جهة الجابري..
رياض: (حيّد المِنظار من عينيه وتسنّد باب الطموبيل) وهاحنا نشوفو شكون دافعك أ ولد القحـ¢¢
بمجرد ما البوليسي طابق الأرقام وتأكد أن هادي هي الشحنة المشـ. ـبوهة، دارو لفهد المينوط وبدا ضابط الشرطة القضائية كيحرر محضر توقيف في عين المكان.. طلّعو تا الشوافرية لاخرين للسطافيط، عاد وصلو الشاحِنات اللي غيجرّو الكاميوّات دالجابري لمقر الشرطة القضائية باش يفحصوهم مزيان..
فهاد اللحظة كان رياض خدا التأكيد القاطِـ. ـع للخيانة وانسحب لمكان اخر، مسافة الطريق اللي خدات ساعات وكان وصل للڤيلا ديالو بشاطئ القصر الصغير.. قريب من ميناء طنجة المتوسط منين غتخرج الشحنة الرئيسية واللي مدة طويلة وهو خدام عليها فأول تعاون ليه مع كوزا نوسـ. ـترا..
أما الشحنة اللي قرقبو عليها في كازا كانت مجرد طُعم صيّدهم بيه ما غيلقاو فيه والو.. تلاح فوق الفوتوي مقابل مع منظر ميناء طنجة كيتسنّاهم يساليو، وما هي إلا ساعة تا بانت ليه راضية وجلال داخلين مع الباب
رياض: أ مضرا؟
راضية: (تردخات فوق الكَنابي كترد النفس) آش كتعرف على خالتك؟ حو¢ـنـاهم ما صورو منا والو
جلال: (حنحن بإحراج مُصطنع) وا الله يهديك أختي راضية..
كانت الشحنة ممكن تستغرق من 12 حتى لـ 48 ساعة، ولكن بفضل كمال اللي هز عليهم الصهد ووفّر ليهم التسهيلات الإدارية والقانونية.. وجلال اللي ضمن التتفيذ السلسل وسط الميناء.. داز كلشي في أقل من 5 دالساعات
جلال: كلشي داز مزيان (جلس حدا راضية بإحترام) كمال دار فوق جهدو معانا وسهّل علينا شلا بلانات.. راه بقا معاه البشير شوية ويلحقو علينا
راضية: (مخاطبة رياض) جاب الله درنا بكلامك وبدلتي الخطة.. أما كون راحنا فسويسرا دابا
رياض: سلكنا منها بسبابك انتِ اللي ردّيتي البال لداك القـ. ـواد أول مرة.. (وجّه كلامو لجلال) الشيافر لاخرين غيطلقوهم، ولكن فهد يقدر يطول معاهم شوية بتهمة التضليل ولا شي لعيبة.. شوف ليه محامي يخرجو باش نديرو معاه الواجب فالديبو نعرفو منو شكون وراه
جلال حرك ليه راسو بالموافقة وهو كيتفوّه، لا هو لا راضية اللي عاد سمحو لنفوسهم يستسلمو للعيا، مدگدگين عقليا وجسديا بسبب التفكير والتخطيط والتنفيذ والسهير اللي إستـ. ـنزف طاقتهم
رياض طلع الفوق دوّش وتلاح على ظهرو يغمض شي سويعات، فحين راضية نعسات التحت طاحت دودة فوق الكناپي.. أما جلال جاب إيزار خفيف غطّاها وتحنى باس جبينها بحنان، عاد اعتدل فالوقفة كيتنهد من الأعملق وهو كيتأملها ما كرهش يخشيها بين ظلوعو.. زفر بعجز وخرج جلس برا كيفكر فشكون ورا فهد..
..الليلة اللي راضية دارت اجتماع مع المصمودي فالديبو وشافت فهد وشكّات فيه، خرجات اتصلت برياض وعلماتو وتما بدل الخطة جذريا.. كلشي بقا راد البال مع رياض كيتسنّاوه يطيح فالشبكة، لكن حبط مَسعاهم فاش قلب مَسَار هاد الشحنة وخرجها بإسم راضية اللي عندها شركة تصدير وإستيراد صغيرة، واللي فالأصل ديال رياض نيت ومخليينها للتمويه..
كانت •ياقوت• فبيتها متكية فالفراش على ظهرها، ويديها فوق كرشها اللي مزال مسطحة جالسة كتتحسسها بلُطف.. عارفة المهمة ديالها بدات وقرب وقت تنفيذ الإتفاق اللي بيناتهم، ولكن واخا هكاك مشاعرها كانو بحال العافـ. ـية تحت الرماد، كتبان خامدة وهادئة ولكن مزال كتاكل فيها من الداخل..
تنهدات بضيق وهي ساهية فالسقف بشوفات خاويين وتايهين، وشوية بشوية دموعها شقّـ. ـو طريقهم لخدودها، نازلين خيط من كل عين كتبكي فصمت على جنينها الأول اللي خسرات ظُلما.. على التهـ. ـمة اللي هزّات باطل.. وعلى حياتها اللي دفناتها ثمن لحرية بّاها..
ياقوت: لا.. ما عنديش الحق نحس هكا.. غنتعـ. ـذب.. غنتعـ. ـذب بزاف..
تنخسسات برجفة فاش تفكرات ثاني اللحظة اللي بانو فيها جوج خطوط فالتيست، وفجأة ترسمات إبتسامة باهثة هزيلة ويائسة على شفايفها.. بسبب غريزة الأمومة اللي تحركات وسطها بزز منها، وقالت بترجي كتناجي الخالق سبحانه وتعالى يمدها بالقوة وينوّر طريقها
ياقوت: ياربي الحبيب شوف من حالي.. عفاك أ سيدي ربي يلا ما عاوني
دارت يديها بجوج على وجهها كتبكي بحرقة، وكتيفاتها كيتهزّو مع كل شهقة.. حالهم حال ذاتها اللي كترجف وهي كتنين وسط بكاها.. حتى تفشّات شوية عاد مسحات حنيكاتها ورفعات راسها ناطقة بحَزم
ياقوت: هادشي اللي فكرشي ما دياليش، هذا دين غنخلصو ونتفك من كلشي أنا وبابا.. (كمشات قبضتها فوق كرشها بحسرة ويأس مانعة راسها تولّف عليه) غنعطيه ما بغا ونزيد بحالي عييت.. ما غيحنش فيا واخا نطلبو
بقات كتبكي وتنخسس بشوية تا ترخاو صباعها فوق كرشها، وغمضات عينيها مستسلمة للإهراق والعيا.. ما عرفاتش شحال نعسات حتى فاقت على شي حد كيحرك فيها بشوية.. حلاّت عيونها اللي منفوخين ومحجرين بالدموع غا بزز
سماح: نوضي أختي أويلي را الوحدة هادي، شركتي الليل مع النهار (كتحقق فيها) أجي واش عيانة ولا بايتة تبكي؟
ياقوت: (بصوت باح بالنعاس والبكا) لا هادي ولا هاديك.. وحيدي خليني نكمل نعاسي مافيا اللي يتحرك..
سماح: (جراتها من ذراعها منوّضاتها بزز) وا تي نوضي را عمي البشير هدر مع رقية قالها جايين فالطريق..
ياقوت: مزيان الله يجيبهم على خير
ياقوت: غتخلي رياض يشوفك هكا والمغنبرة صابحة كتشعل تقولي باتت مرقّدة؟
ياقوت: (بلا مبالاة) وأنا مالي تضبر راسها معاه
سماح: (نهضات فيها مقفزاها) يميّل حالك تگعدي بنادم خاصو غا فاش يتشفّا.. تحركي
ناضت ياقوت كتجر فرجليها غا بزز دخلات دوشات ولبسات عليها، فحين سماح جا بتها قدامها صايبت لها شعرها بالخف، عاد قادّت ليها ميكاب خفيف ونزلو التحت.. كانت عارفة ياقوت محتاجة ليها وأقل ما دير هي تساندها بصمت، كيف موالفة ياقوت توقف معاها تاهي..
عندهم •فالفيرما• نيت، كانت رقية واقفة على محجوبة فالكوزينة.. ياقوت جالسة ساهية فالصالون حدا أنور وسماح اللي كتـ. ـرضع فبنتها، وهناء جالسة بعيدة عليهم دايرة رجل فوق رجل كترشف من قهوتها.. تا سمعو حس الطموبيلات برا داخلين مع الباب الكبير، وهي تنوض كتجارا للباب وتگعد أنور كيتسابق معاها مستقبلهم بذرعانو محلولين
أنور: على سلامتكم أ العشّابة توحشتكم كاملين (خنزر فرياض) إلا واحد فيكم (شاف جهة راضية) جوج فيكم
تلاح على عمو معنقو بحالا ما شافوش عام، فحين البشير قصد رقية تسالمو بوَقار وداز لعند سماح تحنا كيـ. ـذاعب حنك الغالية
سماح: (جرات يدّو باستها) بقات بلاصتكم أعمي لهلا يخطيكم علينا
البشير: (تبسّم لها برَزانة) الله يرضي عليك أبنتي ويفرحكم ببنيّاتكم..
طبطب على كتفها بإحترام وزاد للكناپي لاخر جلس، فحين راضية تلاحت فواحد الفوتوي مخسّرة سيفتها بتعجب وإشمئزاز..
راضية: علاه كتسالمو بحالا جايين من الحج؟ را غبرنا غا نهار عصينا فيه الله وجينا..
أنور: وسهّلتي داك النهار (تلاح معنق بّاه) كي جيتك أ الواليد ها؟ رديت ليهم البال وعوضت غيبتك ما خصصتهم من والو.. وا رجع دير فيا الثقة بحال قبل
البشير حرك راسو مسايرو فحين رياض عاد دخل رما لافيست على ظهر الفوتوي وتقدم لعندهم، تقاسمات معاه هناء الطريق معانقاه بخجل قدامهم، تحت أنظار ياقوت اللي ما فاهمة والو مزال ما استوعبات فين مشاو وعلاش كيتسالمو..
هناء: (بصوت رقيق محلون) بقات بلاصتك أحبيبي.. توحشتك
طبطب على ظهرها بإمتنان وتحنى هز ياسمين بيد كيبـ. ـوس فيها، هاد الأخيرة اللي تشبّتات فيه بيديداتها بجوج مبادلاه العِناق بحب
ياسمن: طونطون رياض تانا توحشتك ماشي غي طاطا هناء
تبسّم إبتسامة رجولية خفيفة على براءتها وتحرك بيها لعند ياقوت اللي كتفرك فيدّيها، ومد صبع لذقنها رفع لها راسها فيه.. عاد ركز الشوفة فعويناتها اللي مزال منفوخين وطايبين شوية بالبكا
رياض: بكّاك شي حد ولا غا مع راسك؟
ياقوت: غا مع راسي..
همهم لها بالإيجاب وهو على نفس وضعيتو بحالا كيتسنّا منها شي حاجة، وما هي إلا ثواني وهي تحنحن ناطقة بخجل..
ياقوت: على سلامتكم.. خاصك شي حاجة؟
رياض: غا رتاحي الله يرضي عليك
بعد •مرور أسبوع• اللي دوزوه فالفيرما فأجواء عائلية زوينة، رغم الإختلافات إلا أنهم قضاو وقت هادئ ورتاحو فيها كثر.. رياض على نفس الوضع ليلة هنا وليلة لهيه، ملاحظ سكات ياقوت اللي برزطو شوية ولكن ما ضغطهاش بزاف خلاها على خاطرها.. جلال وراضية اللي ما فلتو حتى فرصة فين يتخـ. ـلواو.. وسماح وأنور اللي وقتهم كلو لبناتهم مستمتعين بلَحظاتهم معاهم هنا..
رجعو للقصر بنفس الطريقة.. النساء فسيارة والرجال فالطموبيلة اللي وراهم، وصلو فوقت العشا اللي كان واجد وتعشاو عاد كل واحد طلع للجناح/الغرفة ديالو.. أما ياقوت كانت غادا جايا فبيتها كتفرك يديها بتوتر وهي كتسنّا فيه.. مرفوعة وتالفة ثاني كيف كيطرا ليها فكل مرة كطيح فشي موقف صعيب..
دقائق وتدفع الباب داخل منو رياض بملامح وجهو الرخامية المُعتادة، زاد نيشان للدريسينغ بدّل عليه وخرج جلس فالبالكون كيتكيّف.. جبد منو جبدة حارة ونفث الدخـ. ـان براسو مرخي اللور.. حتى سمعها كتحنحن بتردد وراه..
رياض: آش تما..
ياقوت: بغيت.. بغيت نهدر معاك
رياض: (هز فيها عينيه لقاها كتفرك ذرعانها بإرتباك، بغج الگارو فالطفاية وقال بهدوء) دوي كنسمعك.. جلسي
ياقوت: (جلسات كدوّر فعينيها وسط راسها متفادية تلشوفة جيهتو) ... أنا-- فاش.. دابا أنا فاش مشيتي داك النهار ياك درت.. ما عرفتش صراحة.. (سرطات ريقها بحيرة وتراجع) والو غير.. غير فاش مشيتي تفكرت باللي نسيت ما قلت لك باغا نمشي للدار، نشوف بابا وماما وخويا توحشتهم
رياض: صافي؟ هذا علاش كتڤيبري عليا من قبيلة؟؟ (حركات راسها) على حساب.. شحال ناوية تجلسي معاهم؟
ياقوت: توحشتهم بزاف ما كرهتش ندوّز معاهم شي يوماين ونرجع..
رياض: (تمعن فيها النظرة مُطولا رافض فكرة تبات بعيدة ولو لليلة وحدة، وغمغم بأمر) سيري شوفيهم.. ولكن غدا فالعشية نرجع نلقاك فدارك.. هنا..
وبالفعل فالصباح لبسات وخرجات بطموبيلتها عادي ما بززش عليها تمشي مع سعيد، دازت لدارهم لقات غير خوها ليث اللي خبرها أن بهية مع كمال فالطبيب.. وقنعها أنه مجرد كنترول عادي ديال كل 3 أشهر، جلسات معاه شوية وزادت للموعد ديالها هي مع طبيبة النساء والتوليد باش تتأكد قبل ما تهدر..
الطبيبة: (مركزة مع الشاشة): ..كيف قلت ليك راك فالأسبوع السادس (كتشيّر بصبعها) شوفي هنا.. هذا هو الجنين اللي مزال صغير بزاف ما غيبانش لك واضح مزيان (وركات على زر مخلية صوت دقات الجنين يترددو فالغرفة) هادو دقات القلب ديالو.. منتظمين ما شاء الله وكلشي كيبان مزيان حاليا
ياقوت: (بقلق) بحالا دقاتو عاليين شوية لا؟
الطبيبة: ما تخافيش فهاد المرحلة كيكونو الدقات ديالو واصلين لـ120 وهادشي طبيعي
ياقوت اللي كانت رافضة تركز معالشاشة ما باغاش تشوفو، ولكن دقات قلبو كانو هما السـ. ـلاح اللي اختـ. ـرق الدرع الجليدي باش طوّقات قلبها.. فكرة أن روح جديدة كتنبض وسطها بعدما داقت مرارة الفقد.. خلات دموعها يسيلو بحرقة، تا بدات كتهدن فيها الطبيبةعلى بالها غا الفرحة لاعبة عليها..
مدة وهي لايحة يدها على عينيها كتنخس بحرقة، عاد تگعدات غسلات وجهها وجلسات قدام الطبيبة.. تا سالات وخرجات كارزة على الملف اللي عطاتها، وكي طلعات للطموبيل رخات جبينها على الڤولون.. وكانت هادي هي اللحظة فين خدات عهد على نفسها ما تخلاّش على كبدتها
ياقوت: ما نقدرش.. عفاك أ سيدي ربي ما تفرقنيش على بنتي ولا ولدي (بإستسلام) خلي ليا هذا اللي فكرشي.. خلي ليا هذا عفاك
فمكان •آخر• كانت العشية فاش جلال قرر يصارح راضية بالمصـ ـيبة اللي إكتشف مؤخرا، بالحقيقة المؤلمة واللي تقدر تدمرها وتهرسها كثر..
وتزلزل كيانها تسحق إستقرارها وتوَازنها كثر ما هي مقصحة، دوّز نمرتها وطلب يتلاقاو فالدار عندو مخاطبها بجدية، وحتى هي ما تنكرش أنها تبرزطات شوية من جيهتو على بالها طايح فشي مشكل.. مسافة الطريق وحل ليها الباب تدخل وهي محافظة على جمود ملامحها
راضية: هاني آش باغي؟
جلال: دخلي.. جلسي بعدا
تأفأفات بملل وزادت داخلة كتقرقب بطالونها، رمات التيلي وتردخات فوق الفوتوي كتخربق في شعرها بإهمال..
جلال: تشربي شي حاجة بعدا؟
راضية: جلااال.. فتنااا داك السطاج ديال فانيد النعاس فالعصير، طلقني خلاص هدر لا غتهدر
همهم لها بالإيجاب كيبلع فريقو بأسى وتردد، وجلس مقابل معاها حاني راسو كيدعـ. ـك قفاه بحيرة.. تا سمعها بدات كتسوط ثاني وهو ينطق بصريح العبارة
جلال: ما عندهاش طريقة أخرى أصلا اللهم نجيك نيشان.. راجلك فؤاد باقي حي أ راضية
راضية: (رمات راسها اللور كتضحك ونغمة ضحكتها فيها شيئ من الحزن بحالا كتنين وسط الضحك) وراه باقي حي.. (تنهدات مشيرة لعقلها) هنا.. ما كدبتيش
جلال: فؤاد راجلك ما ماتش أ راضية، هاديك كانت غا خطة منو باش يعتق راسو وينجا بروحو.. ما تضررش بزاف فالكسيدة وملّي فاق عاونو المصمودي يهرب، ما تنسايش راه خالو هداك..
حبس حاس بقلبو كيتعصر بين ظلوعو وهو كيشوف كيفاش جمعات الضحكة ولمعة الدموع ظهرات فعينيها، قدر يلمح عمق الألم والغـ. ـدر وخيبة الأمل والخذلان اللي كينهشو فيها.. تا نطقات بشفايفها كيرجفو زايدة على ما بيه.. حيت عارفها شافت جسد بنتها جـ.. ـثة هـ. ـامدة ومزال طامعة فشي معجزة..
راضية: و.. وبنتي؟ عفاك قوليا بنتي تا هي مزال حية.. يلا كانت معاه أنا مسامحاه غير نعاود نشوفها
جلال: (زفر بحزن أول مرة يشوفها كتتوسّل) بنتك شفتيها وودعتيها ودفنـ. ـتيها بيديك الله يرحمها، ولمن ماشي فؤاد اللي كان فداك الصندوق غا لعبو علينا فيلم.. وداك الليلة كان أصلا هارب بالبنت باغي يرمي هاد الحياة وراه، الساعة كتاب عليهم يتعرضو لداك الكسيدة..
راضية: وهرب ثاني.. (كرراتها بثقالة بحالا كتحاول تستوعب) وهرب.. وخلاني أنا عاذفة روحي بلا بيهم.. خلاني قتـ.. ـلت اللي ضرني فيهم وقست فطريقو بنت صغيرة ما ليها ذنب.. وهرب.. (هزات فيه عينيها بإنكسار) وهرب أ جلال عاش حياتو عادي..
دقات قلبها تسارعو كتسمعهم فودنيها لدرجة بدات كتتنفس بصعوبة وتنهج بحالا كانت كتجري.. وذاتها كلها دخلات فحالة طـ. ـوارئ داخت عرقانة داخلة في نوبة هلع، ماشي ضعف وإنما رد فعل جسدها ودماغها على الصدمة..
جلال ناض بالخف تالف ما عارف كيفاش يتعامل مع هادشي، ولكن تصرف باللي ملاه عليه قلبو، خدا يديها بين ديالو بسط كفوفها وبدا كيفركهم ويتحسسهم بحنان باغي يلاهيها.. نقطة ضعفو الوحيدة فهاد الحياة هي راضية ما يكرهش يهز عليها الضر يودًيه بصحتو هو.. دفع شعرها وحضن خدودها
جلال: غتفوتك حاولي تطلّعي النفس من نيفك (دفع شعرها اللور وحضـ. ـن خدودها) وخليك معايا ما واقع والو.. أنا معاك أ راضية
نوبة الهلع سيطرات على جسمها وعقلها محسساها باللي كتمـ. ـوت، وهي تشهق النفس بعمق كتحاول تحافظ على هدوءها وقوتها حتى فأصعب لَحظاتها لكن فشلات.. وهو يعنّقها جلال خشاها فصـ. ـدرو كيبـ. ـوس على راسها ويفـ. ـرك ذرعانها تا تهدنات..
فؤاد راجلها قتـ. ـلها جوج مرات، مرة نهار ظنّاتو مات واليوم...
طاح الليل وعند •ياقوت• بالضبط اللي مسنّدة كادر الناموسية بظهرها، وحاطة الـPC قدامها كتراجع للإمتحانات.. كتحاول تخدّر عقلها ومشاعرها بالقراية باش تتلّف موضوع الحمل، مدة من الوقت ورجع رياض للقصر اللي تعطل اليوم فالخدمة، وقصد بيت ياقوت واخا المفروض يقضي الليلة مع هناء ولكن كانت ففاس عند والديها..
مع دخل وهي تسد ياقوت الـPC واعتدلت فالجلسة كتحنحن خايفة تكون حصلات، أما هو ما رد معاها البال گاع، حدّو قصدها حط حداها الساشيات اللي جاب معاه، وزاد عاطيها بالظهر كيجبّد فعنقو بالعيا.. مخليها تقطب حواجبها بإستغراب فاش عرفات اللوغو دالريسطو اللي كيعجبها ووسّعات إبتسامتها كتفرك كفوفها بحماس..
رياض: (ببرود وهو قاصد الدريسينغ) كنت دايز من تما بالصدفة وخديت باش نقضي، عرفتكم غتكونو نعستو.. خودي منهم..
دخل دوّش بالخف وخرج لبس عليه لقاها ستفات داكشي وجالسة كتسنّاه، جلس حداها كياكلو في صمت مُريح.. وياقوت مركزة مع اللوبستر المشوي اللي ما نساهش ليها، ولكن كلات من لي سالاد كثر حيت بعض أنواع الأسماك ممكن تأثر على نمو دماغ الجنين..
ياقوت: رياض، نسولك.. وبلا ما تعصب عليا عفاك، خلينا هكا عاجبني هاد الهدوء..
رياض: دوي..
ياقوت: كنتي قلتي ليا فالفيرما باللي جامعانا حاجة وحدة، وفاش غنعطيها ليك كُلاّ يشد طريق..
رياض: هكا اتفقنا النهار الأول
ياقوت: ( سرطات الريق بصعوبة حاسة بالسـ. ـخونية في جوفها) والولد.. كي غيدير يعيش بلا بيا، بلا ماماه..
ما جاوبهاش وحتى من تعابير وجهو الرخامية ما فضحو والو، تنهدات بضيق فاش رخا راسو اللور مغمض وخدات كتشرب فالعصير تبرد حرقتها.. حتى سالات وهزات تليفونها كتخربق فيه، وهي تنطق بعفوية طرحات عليه واحد السؤال طلع ليها فأنستغرام..
ياقوت: دابا انت يلا بقات ليك غا 10 دقايق وتمـ. ـوت، أشنو غدير؟
رياض: (بدون تردد) غنـ¢ـويك
ياقوت: (خيّبات سيفتها بقَرف، عاد كملات بإستفزاز) و8 دقايق اللي غتشيط شنو غدير فيها؟
كز سنانو فاهم شنو قصدات زعما السيد عيان عندو السرعة في الأداء وغيسخف فجوح دقايق.. وتا هو ما عطّلهاش فيساع خلاّها تشهق متـ. ـأوهة بألم متبشتة في فذراعو.. فاش جبدهها لعندو من شعرها..
رياض: ضسرتي انتِ توحشتي نحدّهم ليك؟ (زيّر قبضتو فشعرها) وا تگعدي نوريك آش غندير فيها
لوا ذراعو على خصـ. ـرها ورماها فوق كتفو ناض بيها للفـ. ـراش..
ياقوت: ولا أ رياض لاا... طلق طلق را غا ضحكت معاك والله.. وااا غا ضحكت ما تندمنيش
ردخها فوق الفراش وجلس على ركابيه كينصل فالتيشرت ديالو بالخف، كاشف على صـ. درو المشدود وكتافو اللي مصلّبين كيتخططو عضلاتهم مع كل حركة كيدير، حالهم حال عضلات كرشو اللي كيتململو بمرونة.. عاد تكّا فوقها مدوّر رجلـ. ـيها على نصو..
لقـ. ـم شفـ. ـايفها بين ديالو كيجبد ويمـ. ـص فيهم تا كتنين ليه وسـ. ـط فـ. ـمو، مهبّلو فرق الحجم بيناتهم كيفاش كتغبر بين ذرعانو وتتللاشة تحـ. ـتو، زمـ. ـجر بتنهـ. ـيدة حـ. ـارة وهو كيـ. ـفرك فـ. ـذاتها بكفوف يدو الكبار، وكون يرخي ثقلو عليها يخنـ. ـقها الشي اللي كيخليه يرغـ. ـب فيها كثر..
رياض: عبار يدّي..
دفع لسـ. ـانو داخل جوفـ. ـها منغمس معاها في قبـ. ـلة شغــ. ـوفة، وما عرفاتو إمتى هبّط الشـ. ـورط تا كحز لها السـ. ـليب للجنب، مقفزها فاش غطـ. ـس عضـ. ـوو بين شفـ.. ـراتها واللي كان قاصح ومحجّر وحـ. ـرارتو طالعة.. كيشـ.. ـيّت ليها بقسـ. ـوة مخلي أنوتـ.. ـثها تنـ. ـفخ وتحمار مفزگها
ياقوت: رياض.. خليني أنا اللي نـ-- هاد المرة عفاك
رياض: (حرك خصـ. ـرو دافـ. ـع الـ. ـراس شوية) نـ-- شنو (شحط لها فخـ. ـدها) دوي
ياقوت: زعما أنا اللي نتحكم.. عفاك (تهز شوية كيناظرها بعبوس) لا لا ما تفهمنيش غلط.. زعما بغيتك تخليني نوريك واحد الحركة.. غتعجبك عفااك
ناض من فوقـ. ـها جلس مسنّد كادر الناموسية بظهرو، وهي تهسهس مبعدة عينيها عليه كتبلع ريقها من المنظر ديالو، جالس بركابيه متنيين واللي كانو كثلة من العضلات، والمعلم مفرعن بيناتهم هاز خنافرو للفوق.. حنات راسها مغطية وجهها بشعرها عاد رمات رجل وطلعات فوق حجـ. ـرو، وهو يرفع لها يديها كيجـ. ـردها من حوايجها
رياض: (شحطها لمؤخـ.. ـرتها مقفزها) يلاه رعَديها فوق منو
تهزّات شوية ووجها محقون بالد /ـم من فرط الحشمة ولكن باغا تمـ.. ـارس هاد المرة بشهـ.. ـوتها حسن ما ينخضها هو.. شدات رجـ.. ـولتو بيديها باردين كيرعشو وفيكساتو مع أنوتـ. ـها، وهبطات حد النص وهي عاضـ. ـة على شفّـ. ـتها عاصرة عويناتها، عاد بدات كتطلع وتنزل فـ. ـوقو راخية راسها اللور ترفعات.. وهي تخبط فاش بغج لها بزو /ـلتها ودار الراس ففـ. ـمو كيرضـ. ـع فيه بشهـ.. ـوانية، الشي اللي خلاها تنين كتحاول تدفعو بشوية بحكم صـ. ـدرها ولاّ حساس كثر مع بداية الحمل
ياقوت: بشوية.. عفاك أرياض قصحتيني
ما سمعش ليها وانما دار يد ورا ظهرها ودفع صـ. ـدرها لفـ. ـمو مطيّب ليها الريـ. ـوس كثر، دمعو عيونها من فرط الألم وهي تبرد حرتها فوق حجـ. ـرو، كتطلع وتنزل بوتـ. ـيرة سريعة تا بدات كترجف وتـ. ـأن قالبـ. ـة عيونها، وتنخسس وهي كتفـ. ـرغ سائـ. ـلها
رياض: البكا لاش؟ موالفة تصبري لما كثر، مالنا على الفشوش دالـ€ـب دابا؟
ياقوت: ما قلت والو (كتمسح على صـ. ـدرها اللي كلو حمر ومطـ. ـبّع) غا حيت ضريتيني هنا وصافي..
رياض: (حضن أنوتـ.. ـثها بيدّو) ها فين باغي نضرك أنا..
قلبها على جنبها وجا وراها، عاد رفع لها رجـ. ـل فوق مرفقو، وإختـ.. ـرقها مطلّـ. ـعو معاها تا قلبـ. ـات عيونها ورخات راسها اللور على كتفو، وبدا كيدخلو ويخرجو كيطحن فيها مخليها تزعزع بين يديه.. وأنفاسها وأصـ. ـواتها الأنثـ. ـوية الرقيقة كتطرب مسامعو مهيـ.. ـجاه كثر، كيدفع وسـ.. ـط أحشـ.. ـائها بعنفـ.. ـوانية وبالطريقة اللي تقدر توصلو لذروة النشـ.. ـوة،
مدة وهو كيحـ. ـرد فيها ندمها اللي ضحكات معاه قبيلة.. عاد نزل بيدّو لبين رجـ. ـليها ورك لها على بظـ.. ـرها كيمـ. ـاصيه بحركة دائرية، مخليها تجـ. ـيبو ثاني قد قد معاه هو اللي تخشّب مفيّضو وسـ. ـطها.. وهي ترخا ليه بين يديه
رياض: تگعدي عاد بدينا مال شرك دغيا كديشارجاي
ما جاوباتوش حدها رجعات بظهرها اللور كتمخشش فيه، وتنهدات كتقاد راسها فوق المخدة بتعب.. وغيبات ليه تما نعسات مطحطحة، وهو يزفر بعمق وجر عليها الغطا، عاد تگعد يجيب باش يمسح ليها قبل ما يدخل يدوش..
في نفس الوقت لكن عند •سماح وأنور•.. هاد الأخير اللي كيتقلّب ويسوط من قبيلة، مليوح للجنب دالفراش مخلي التيساع لياسمين اللي ناعسة وسطهم ما بقاتش كتفرق ماماها.. والغالية دايرة ليهم السهرة محيحة بالبكا مقلوب ليها النعاس، زفر بسخط ثاني ولكن بقى ملتزم الصمت..
سماح: مال بنتي مالها (ناضت لعندهت) صافي صافي
هزاتها باسـ. ـتها بلُطف وبقات غادا جايا فالبيت كتراري بيها، حتى عياو عليها كتافها وتخشات فبلاصتها حاضناها لصـ. ـدرها كتململ بيها باش تسكت.. وما هي إلا دقائق وأنور حل عينيه مطرطقهم فاش سمعها شنو كتغني ليها
سماح: زيد جوج يا مول الروج زيد جوج، خليني نسكر على حسابها.. (باسـ. ـتها ثاني وكملات بنبرة طفولية مغنغنة) زيد جوج يا مول الروج زيد جوج.. ما جاتش الليلة نهرس بابها.. اااه ندگدگ بابهـ--
حبسات قافزة فبلاصتها اللحظة اللي أنور دفع ليزار مگعد بجهالة مقفّز ياسمين تاهي اللي بدات كتبكي بصوت مخيّق بالنعاس.. فحين أنور غلغل صباعو فشعرو بالفقصة ونهض في سماح
أنور: من نيتك؟ من نيتتتك على قلة الأغاني؟ والد شيخة أنا مزيودة فبار كترضـ. ـع الفودكا تا تغني ليها هادشي؟؟
سماح: ( كطبطب على ياسمين باليد الثانية) يا ويلي قفزتي البنت مالك جهلتي؟ را غا عييت وكنتلّف معاها الوقت آش فيها، وزايدون انت كيعجبوك هاد الأغاني
أنور: (مسح على وجهو كينفر بخشونة، وجر ياسمين لعندو) سمحي ليا أ بنتي قفزتك (خنزر في سماح) وسدي كـ. ـرك انتِ خليني ننعس باش نقدر نوض معاها نريحك شوية
سماح: واخا أحبي هاهي ساكتة
رجع تكّا خاشي فيه ياسمين اللي بدا كيدوّز ليها على ظهرها يهدن فيها حتى ترخات، وتا هو بدات كتدّيه عينيه رغم بكاء الغالية المستمر.. وما هي إلا لَحظات وزيّر على فكّو فاش بدات كتغنّي ليها ثاني
سماح: أ الشتا تاتا تا تا تا.. أوليدات الحراتة.. أشتيوة صبي صبي.. ألرحمة دسيدي ربي.. ألمعلم بوزكري.. طيبلي خبز--
أنور: معلم بوز€ـي هذا (تگعد جلس مغطي وجهو بيديه بجوج كينهج بالأعصاب) رزقني الصبر مع هاد المخلوقة..
سماح: ما بقيت عرفت منين نشدك.. فالصباح تفرح بيها وفالليل تسوط ما باغيهاش تبكي
أنور: وااا المرض الصيف هذا أصلا اش من شتا ولا نمّي كلي كنقطر بالعرق طافية علينا لاكليم حقَّا ممزياناش للغالية، وزايداها بصوتك؟ ما تسعرينيش راك ما كتعرفيش تغني للبراهش
سماح: هاهي ساكتة هاهيااا ساكتة، وعنداك ترجع تدوّيني أ أنور.. عنداااك، الله ياخد فيك الحق انت وياها
أنور: شكون هادي؟ الواليدة؟
سماح: الساعة.. الساعة اللي تلاقيتك فيها
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.