محتوى القصة

ياقوت: شكون اللي مـ. ـات..؟ واش عمّي البشير هذا اللي قالها؟
لا رد منه، وما بان على وجهو حتى شعور.. وإنما بقى مركز مع صوت بّاه بتعابير ممسوحة، عكس البشير اللي كان داوي مع ولدو بنبرة صوت فيها بحة حزن طفيف..
رياض: إمتى هادشي؟
البشير: الصباح أولدي.. غير يلاّه وصلاتني الخبار
رياض: (همهم ليه وإلتزم الصمت لثواني عاد كمّل بنبرة جليدية ناشفة) الله يرزق والديها الصبر..
ثواني وقطع مع بّاه، بعدما خبرو باللي أن •هناء• تقتـ. ـلات وسط الحبس، وحدة من السجينات هي اللي زهقات روحها، هاد الأخيرة اللي جاوها التعليمات من رجال المصمودي خال فؤاد اللي كانت طايحة معاه هناء.. بعدما المصمودي إبتلع الطعم اللي رما ليه رياض وإنتـ. ـقم لولد ختو
أما رياض اللي كان جالس كيناظر الفراغ بشوفات خاويين، خرج من أفكارو على لمسة يد ياقوت كتحرك ليه مرفقو..
ياقوت: رياض.. شكون هادي اللي قلتي لعمّي الله يرزق والديها الصبر؟
رياض: (ببرود) هناء.. ودّعات فالحبس
ياقوت هسهسات شادّة في فمها بيد مُرتعشة، بعدما سرات لها مع ذاتها رجفة قوية.. ماشي بسبب مـ. ـوت هناء بالضبط، ولكن هكا كيوقع ليها فينما كيصوني التليفون فوقت متأخر، وبالضبط فاش كتسمع بخبر مــ. ـوت شي حد.. وهادشي ولاّت كتحس بيه ورا ما فقدات بّاها اللي خلق وسطها الخلعة من هاد الخبارات..
ياقوت: مـ-- ما/ـتت؟
حرك لها راسو عاد دار لجيهتها فاش إستوعب النبرة اللي نطقات بيها.. وفعلا بانت ليه شادّاها التقفقيفة، ذاتها كترجف واللون هارب من وجهها.. الشي اللي خلاّه يغمّض عينيه زافر النفس مُطولا وحيّد لها يدّها من على فمها، لقى أطرافها باردين.. وهنا هز فيها عينيه علاين ينهض فيها يوگّضها، حتى كيلمح الدموع مغرقين عيونها..
رياض: مالك شررك هاد الحالة.. شايطين عليك دموعك؟
ياقوت: ماشي هكاك، ما بقاتش فيا هي بالضبط.. أنا ماشي مكلخة ولا نية فوق القياس باش نبكي على وحدة قاصتني في كبدتي، ما تستاهلش تبقى فيا.. ولكن..
رياض: اش كاين (دوّز على عينيها بظهر صباعو ماسح دموعها) غتبقاي تقطري عليا فالهدرة؟
ياقوت: (نفضات كتافها مصحصحة) ما غتفهنيش وغتعصب عليا، غي خلينا نقلبو الموضوع حسن..
تفحص ملامحها بدقة وبسهولة قدر يقرا في عيونها الشفقة والحزن، وفالأصل كان متوقّع هاد ردة الفعل منها.. لكن تقادّ فالجلسة وحمّر فيها الشوفة بإمتعاض
رياض: هاديك اللي كدمّعي على قبلها، كانت غتزهق روحك مع داك اللي كان في كرشك ورزاتك فيه، ونوات تشحط تا الثاني.. (تذكّر خيانتها) وبلا نهدرو على الشّي لاخر (دفعها من كتفها) مسحي عليا عينيك بلا تهرنين، تستاهل ما وقع ليها..
رما كلامو بنبرة جليدية ورخا ظهرو اللور، حيت ببساطة كون جاتو هناء فوقت آخر ما كان غيتفاكّ معاها حتى يغسل عارو بالد/ـم.. ولكن فضّل ما يوسّخش فيها يدّيه، باش ما يرفتكش شمل العائلة الكبيرة اللي غتفككّ بمرة كون قبّرها بنفسو..
ياقوت: (خدات نفس عميق وزفراتو برعشة) بقى فيا غير عمّي البشير وعمّي جلال..
رياض: يبقى فيك راسك (نفر النفس بعمق وجمع الوقفة عاد تحدر يعاونها توقف) دّيها في صحتك، وتحركي عطي لكـ. ـرك الراحة شوية..
صباح اليوم المُوالي وبالضبط •فالقصر• فين البشير تمّ داخل مع الباب، ومعاه رقية كتنگر عليه حيت جرات عليهم جَميلة مامات هناء من دار العزا.. وغير جلسو وهو يبان قدامهم رياض اللي جا يطل عليهم، هادي عادتو ضروري يجي يشوف مّو فالصباح..
رقية: وقلتهااا ليك ولكن ما كتسمعش.. عمّرك سمعتي ولا درتي بكلامي ألبشير، تستاااهل ما جرا..
رياض: صباح الخير (تحدر باس على راسها) الواليدة.. اش واقع؟
رقية: وااالو، غير بّاك بقى لاصقني نمشيو نعزّيو نمشيو نعزّيو، فاللخّر جراو علينا..
البشير: (مسح على وجهو بإحراج) أولدي أنا عارف ما خاصش نمشيو على ود داكشي اللي دارت فيك.. ولكن راه جميلة كتبقى ختي
رقية: (ضحكتت بتهكم وقالت بسخرية) يلا جميلة ختك.. هذا راااه ولدك
رياض: ما وقع باس، الواليد ما عليه والو.. ولكن مدام جراو عليكم العلاقات غتقطع بينكم وبينهم بمرة، كِما قطعتها معاهم شحال هادي (طبطب على كتف بّاه) انت درتي غا اللي عليك..
البشير: (تنهد كيدعك جبينو) دويت مع جلال علمتو، راه غيعاود يدوز عندها يوقف جنبها (تمتم تحت نيفو بأسى دَفين لسنوات) كِمّا بغا يكون الحال كيبقى خوها شقيق وغتخليه يوقف معاها..
رقية: إوا ماللي انت عارف الخو الشقيق ماشي بحال اللي ما شقيقش.. علاش بنت هاديك اللي ما كتسمّاش كظل خيطي بيطي لعند ولدك؟
البشير فيساع تشنجو ملامح وجهو الوَقورة بإستياء شديد، وهز فيها راسو بشوفات قاصحين بعدما قارنات كنزة بظروف جلال وجميلة اللي كانو خوت شقاق من الأب، عكس البشير اللي خوهم من الأم..
جمع الوقفة وقال بنبرة حادة..
البشير:، هاديك اللي داوية عليها راها ختو من بّاه، وهازّة معاه نفس الكنية.. ورياض ماشي هو جَميلة اللي كتميّز بين هذا ولاخر (أشار لولدو) رياض عندو كي أنور كي كنزة..
رقية: (حركات راسها كتحلّف ضاحكة بإستهزاء) في أحلامها.. عمّرها تكون عندو في مقام أنور
البشير: غنمشي نبدل بساعة أخرى حسن لينا..
لاح كلامو بغيظ مكتوم وطبطب على كتف ولدو مودّعو عاد زاد بحالو، فحين رياض حوّل أنظارو لمّو وقال بنبرة خَفيضة..
رياض: داك الدرية ما ليها ذنب، كتبقى دار خوها هاديك تعتّبها وقت اللي بغات (زيّر لها على كتفها) أما مّها عمّرها غتوصلك ولا تبصريها قدامك..
وبعدما تأكد باللي مّو ما خاصها والو تحرك للشركة، لقى حتى بّاه تما غاطس راسو فالخدمة كيحاول يلاهي الوقت شوية.. حتى لليل عاد مشا لعند نرجس، هاد الأخيرة اللي سبق تعايطو فالنهار وعرفاتو مقلقاه شي حاجة، لذلك غير دخل إستقبلو مشهد حبس فيه النفس..
نرجس: سير غسل يدّيك أحياتي (قربات منو وتجبّدات باستو في حنكو) وأجي العشا واجد، قادّيت ليك داكشي اللي كيعجبك..
بقى جامد فأرضو كيفرس في تفاصيلها بشوفاتو، كانت لابسة كسوة كحلة مشبّكة جهة الصدر وقابطة على جنابها بارزة قوامها.. ومقادّة الطبلة حدا الباب دالزاج اللي عاطي للجردة، مستّفاها وشاعلة الشميعات في جو رومانسي هادئ
البشير: الريحة كتشهّي عاطية الخبار من دابا (حضن حنكها طبطب عليها) هاني راجع..
تحرك للحمام غسل يدّيه عاد رجع للسيجور، جلس لقاها موجدة ليه طاجين ديال الدجاج بالفريت اللي كيعجبو، عاد الگراتان والشوربة والسَّلطة.. هنا إبتسامة رجولية رزينة زيّنات ثغرو، وجلس حضن يدّها بإمتنان عاد بدا كياكل..
البشير: الله يعطيك الصحة، كتقني هاد الطويجين..
نرجس: بصحتك (غمزاتو وكمّلات بدَلع) كول وخلّي معاك بلاصة فين تحلّي "التحلية"
قهقه كيحرك راسو من مَنظرها، إنسانة حضورها أنثوي فايض بالجاذبية وكتتقن فن الإغواء، وفعلا قدرات تخرجو من المود اللي لقاتو فيه وفاجات عليه داك الغصة اللي حكماتو النهار كامل.. وغير سالاو عشاهم ناضت كتجمع فالطابلة، بعدما أكدات عليه ما يعاونهاش..
فحين هو ناض طلع للبيت جلس فالكناپي وحدر راسو كيخربق في تليفونو مدة، كيبقشش بين تصاور حفايدو بحب.. وما هي إلا لَحظات وطار التليفون من يدّو، كانت نرجس اللي جمعات الكوزينة وسالات وحيّداتو ليه..
جلسات في حضنو برجليها مفرقين، وعضّات على شفايـ. ـفها مبندرة صـ. ـدرها قدامو عاد خشات راسها في عنقو، وبدات كتطبع قبـ. ـلات مفرقين على جلدو وهي كتفكّـ صداف القاميجة..
نرجس: ما توحشتيش نرجس ديالك (غرس صباعو في جنابها وهي تشد ليه فيدّيه وعلاّتهم لصـ. ـدرها) أنا بعدا محتاجاك..
دمجات شفايـ. ـفها مع ديالو مخلّياه يدفع لـ. ـسانو مشارك ريقو مع ديالها، وميّل راسو عاطي لكل شفّة حقها.. عاد حاوط خصـ. ـرها معنّقها لعندو ملاصقها مع صدرو، وغطس راسو في عنقها طالق تنهيدة طويلة..
وبدا كيقـ. ـبّل كل إنش من نَحرها، كيجبد جلدها لعندو بمـ. ـصات خفاف، قبل ما يهبط لصـ. ـدرها وهبّط معاه الثوب دالكسوة محررو.. عاد نطق ببحة صوت ثقيلة
البشير: موحشك، وباغيك بحال النهار الأول وكثر..
دار وحدة ففمّو وبدا كيضغط على الثانية بكف يدّو ببطئ، مخلّيها ترخي راسها اللور كتتـ. ـأوه، قبل ما تتهز بنصها التحتاني فكّات ليه السمطة، وخشات يدها تحت السروال كتمسد ليه فرجـ. ـولتو
فحين هو كان كيتناوب على الريوس طيّبهم ليها، وخدام كيلعب لها فأنوتـ.ـٕثها بحركة دائرية.. أما نرجس غير بانت ليها واجد ووصل لقمة إنتـ. ـصابو وهو يتمتم ببحة ثقيلة
البشير: تهزّي..
إنصاعت للطب ديالو متبّتة عضـ. ـوو مع فَرجـ. ـها، وهبطات مخلياه يغرق وسطها وبدا كيتحرك هو وياها بتَـناغم، حتى لواحد اللحظة رخا منها مخليها كتناظرو بشَتات..
بعدما جاتو لحظة إدراك.. أنه رغم الرياضة والنظام الغذائي الصحي اللي متبّع ومهلّي فراسو، يقدر يعجز أنه يجاري هاد الأنثى الجامِحة طيلة زواجهم مُستقبلا، ويلا ما قصر في حقها دابا أكيد غيفرط من بعد، بسبب صحتو اللي بدات كتخونو بالأمراض اللي كيعاني منها وعاد زيد فارِق السن..
اليوم الموالي كانت ياقوت فالعيادة الخاصة ديال الطبيبة اللي سيفطاتها لعندها البروفيسورة، بحكم هي غايبة لظروف خاصة.. نظّفات لها البنت كرشها عاد عاونها رياض تتمشا للمكتب، وجلسو قدام الطبيبة..
ياقوت: (بلهفة) كلشي مزيان ياك؟
وبحكم هادي هي الزيارة الأخيرة يعني الفَحص اللخّر قبل ما تولد، ما ركّزاتش ليها الطبيبة على السونار وإنما على حالتها الصحية أكثر.. حطات الملف قدامها وقالت ببَشاشة
ياقوت: الضغط ديالك مزيان، والأمور مستقرة حاليا الحمد لله.. بقى لينا غير الولادة اللي غدوز حتى هي على خير إن شاء الله
ياقوت: (إبتسمت بلُطف) الحمد لله، وبنتي؟
الطبيبة: (بادلتها الإبتسامة بلَباقة) الوضعية ديالها ممتازة والنبض هو هذاك، ولكن غتكوني عارفة باللي الفترة بين الحمالة الأولى والثانية قصيرة بزاف.. هادشي علاش الولادة ديالك غتكون قيصرية إن شاء الله..
ياقوت: (بتفهم) اه عارفة.. ولكن في نفس الوقت خايفة صراحة
الطبيبة: فاهماك ولكن ما كاين علاش تخافي.. البروفيسورة حددات لينا الأسبوع الجاي غيكون مناسب للولادة، يلا شدّك الوجع بشكل طبيعي مزيانة.. وحتى يلا تأخر شوية فَراه غتختاري النهار اللي بغيتي انتِ
رياض: كيفاش بلان هاد تختار، ياك تا يحكمها الوجع عاد تولد؟
الطبيبة: حيت فالحالة ديال ياقوت من الأفضل نختارو النهار دالعملية، باش نبداوها فالوقت اللي أمورها مستقرة وتحت السيطرة..
رياض: بلان.. والخلعة اللي شادّاها من دابا اش غنديرو فيها؟
الطبيبة: (حوّلات أنظارها لياقوت) من دابا حتى للنهار دالولادة خاصك الراحة التامة قدر الإمكان، الصحة النفسية ديالك غتلعب دور كبييير.. رخي ليا أعصابك فهاد المدة وكلشي غيدوز مزيان
غير خرجو من عند الطبيبة أصر عليها رياض يتغداو على برا، دّاها للمطعم ديال المأكولات الإيطالية اللي سبق ومشاو ليه، وطلب ليها گاع داكشي اللي كيعجبها.. لكن ما كلاتش على خاطرها، كانت كل شوية كتبدل الجلسة قانطة بالثقل كتنفس بصعوبة.. حتى من التعب واضح على ملامحها الفاتِنة اللي مرخيين بإرهاق
رياض: لوحي شي حاجة في كرشك..
ياقوت: كليت اللي قدرت عليه والله (تنهدات وجمعات يدّيها كتفرك ذرعانها) ولكن كنت محتاجة لهاد الخريجة..
رياض: باغا تزيدي لشي قنت اخر؟
ياقوت: (بنبرة رهيفة مُنهكة) لا عييت، ما كرهتش نرجعو للدار.. ما بقيت كنرتاح في حتى وضعية، مزال فالدار كنجلس براحتي..
رياض: (شاف شحال فالساعة عاد قال بصوت رَخيم) دابا مزيان.. زيدي نتحركو
طلب الحساب وحط الخلاص بالزايد عاد خرج بيها للطموبيل، مسافة الطريق وبلاصا قدام الڤيلا.. وفاش دخلو لقاو بهية التحت مع مَجد
رياض: الحاجة بخير.. (أشار بعينيه للفوق) كمّلو؟
بهية: اه أولدي مشاو قبيلة..
ياقوت: (كدوّر عينيها بيناتهم) شكون هادو اللي مشاو وشنو كمّلو؟
رياض: تحركي تشوفي..
زاد بيها للمِصعد كتخطوي بتأني برجليها مفرقين، وطلعو لواحد الغرفة جنب الجناح ديالهم.. وغير دخلات إستقبلها بيت بنتها، واللي كان أُنثوي مبهّج.. الصباغة والأثاث والديكور على ذوق ديال رياض، بسرير الرضع فالجنب والكنابي حداه، وأغلب الأغراض فالغوز..
ياقوت: (شدّات ففمّها بعيونها غارقين فالدموع) فنة فنة فنة عجباتني (حاوطات نصو بذرعانها) شكرا حيت قادّيتيها لهلا يخطيك علينا أحبيبي (فصلات العِناق وقالت وسط دموعها) ولكن راه غنولّيو نحطوها فيها غير شوية، حيت غتبقى تنعس معانا بحال مَجد فاش يلاّه تزاد..
رياض: غنولّي ففريع الراس مضوبل، كنت واحل مع الأم زدت ببنتها..
ياقوت: (عضّات على شفّتها مغوبشة فيه لثواني قبل ما ترخي ملامحها بحزن) زعما غنقزّها هاد المرة.. ونعيش حتى نشوف بنتنا؟
رياض: غتعيشي، تا تشوفي ولاد ولادها..
ياقوت: عندي إحساس خايب، غي كنحاول نتلّف الوقت باش ما نمرضش كثر..
رياض: (جرها لصدرو حاضنها بيد وقال بصَلابة قاطِعة) كلشي غيدوز مزيان غا خوي راسك (زفر بإستياء) گعدناه فيك وندمنا..
ياقوت: (تمخششات بين ذرعانو كثر) كيفاش؟
رياض: جربت تازوفريت والزواج، وفهمت باللي أحسن حاجة هي الواحد ما يحـ. ـويش..
ياقوت: بزاف عليك.. (كتحاول تتملص منو) ليك الشرف تـ-- (شدّات ففمها مطرطقة عيونها بعدما إستوعبات شنو كانت غتقول) حيّد بعد مني ما كتعرفش تكمّل خيرك وتقول حاجة زوينة، ضاسر وعاجبك راسك بلا قياس..
رياض: عادي، كلشي عاجبو كـ. ـرو هاد الوقت (خشاها في حضنو كثر) إلا أنا عاجبني كـ. ـرك انتِ
ياقوت: (إبتسامة رقيقة تسللات لشفايـ. ـفها) هادي زوينة عندك.. زيد زيد حاول كثر راه كاين تحسن
عند •راضية• اللي رجعات من السفر ودازت للقصر هو الأول، بركات مع رقية ورتاحت شوية عاد ناضت تحركات ناوية تمشي تبارك لسماح وتزررها.. أما عند •سماح• نيت كان أنور مصدّعها، مغدد من الفكرة اللي إتفقو عليها هي وياقوت..
أنور: واش مريضة في مخك، كاينة شي وحدة كتعطل السبوع ديال ولدها على ود شي قندوح؟
سماح: أنا راه عااارفاك لاش باغي تزرب، غا على ود باش تشوف عمّي البشير اش غيكتب ليه (رفعات حواجبها وكمّلات بنبرة مزيّرة) وأنا هاد الذبيـ. ـحة والسبوع والله لا دّارو، تا تفكّ ياقوت على خير..
تجاهلها وتم غادي جاي كيتحيّر بالأعصاب، كيتجبّد معلّي مكنزز مع كل كلمة كينطق بيها بإنفعال..
أنور: واش أنا شغلي فيها؟ واش كون هي اللي سبقات خـ. ـرات قبل منك، كانو غيتسنّاااوك؟
سماح: اااه كانت غتسنّاني حيت هكا تّافقنا (دفعاتو بيد وركّزات مع ولدها اللي محطوط قدامها) والله أ أنور وما عطيتيني بالتيساع، تا نهزّ ولادي ونمشي نكمّل نفاسي فشي قنت آخر..
أما عند •راضية• اللي لقات الباب محلول، دخلات تبّعات الصوت حتى وصلات لعند أنور اللي محيّح على سماح.. وهي تقصدو شنـ. ـقات عليه من اللور جراتو
راضية: واش فينما نشوفك نلقاك كطرطق كي الگلية، ما كتقاداش؟
أنور: (نفضها) يخ مسّينا عالله ما مسّينا على كمّارتك العَوجة (دار عنّقها بالجنب وقال بزعاف) على سلامتك..
راضية: حيّد تقـ. ـوّد ما تقيسنيش (نفضاتو وتحدرات على سماح كطل على البيبي) اش هاد الزمر، واش ديما كتولدو هادشي فيه رابعة؟
سماح: (رفعات يد معنّقاها كضحك) على سلامتك أختي راضية توحشناااك..
أنور: (دفع راضية) سكتي تقـ. ـودي، ولدات ليا أقـ. ـود ولد في سُلالة الجابري..
راضية: (دفعاتو حتى هي) قـ. ـوّد انت نيت ذكوري دالز×ـب، ديما المرا تولد تبقاو ولدات ولدات، علاش اللي ما تقولو بنتات؟ (عطاتو بالظهر وتحدرات على البيبي ثاني) ومنين جاه الزين بعدا، خراتـ. ـك انت محطوط منسوط فوطوكبي ديالك..
سماح: لَواه أختي راضية ولدي علام زّيناتو..
أنور: (خنزر في سماح) علاه كي جيتك تا انتِ؟ (كمّل مخاطب خالتو) تا نشوفوك انتِ اش غتخـ. ـراي لينا من هنا القدام..
راضية تجاهلاتو وجبدات شيك مطوي بمبلع 3 دالمليون، مدّاتو لسماح وذاعبت حنك البيبي بظهر صباعها بجمود..
سماح: (شدّات لها فيدّها بإمتنان) الله يخلف عليك أختي (قفزات) ويلي نسيت ما طلبت منك السماحة على العرس اللي خسّرت ليك.. عييت نصبر ولكن هاد الكميشة الوجع ديالو حار، تجهد عليا تا ما بقيت قدّيت..
راضية: درتي فيا خير هنّيتيني من داك التخربيق اللي كنت لابسة (كدوّر عينيها على الأرجاء) فين البنات..
وهنا تمّات داخلة مينة مركّبة الغالية في ظهرها، وقدامها ياسمين اللي قصدات راضية كتجري، وتلاحت عليها كتشعبط فيها معنّقاها..
ياسمين: طاتي راضية طاتي راضية توحشتك بزاااف ..
الوقت اللي راضية تحنات هزّات ياسمين، مينة فكّات الغالية من ظهرها ومدّاتها لأنور.. عاد همسات ليه مستغلّة أن بنتها ملهية
مينة: شد شد أولدي طيّحات ليت كتافي (خداها من عندها) فين الأمانة؟
أنور: (بزعاف) يخ.. دابا غدا نجيبها ليك
مينة: واخا.. غنزيد نصبر (حنحنات وقالت مخاطبة سماح) أنا غنمشي نتلّف الوقت شوية مع بهية..
وعلى ذِكر بهية اللي كانت جالسة فالسيجور كترشف من قهوتها، بركات قدامها مينة وبقاو مجمّعين كيتحتتو، ولكن فاش جبدات معاها واحد الموضوع وهي تحط طاستها كتنفي بصبعها..
بهية: لا لا ماشي ما بغيتش، ولكن رياض غيحيّح.. ما عندوش مع هاد التصرفات
مينة: ما تخافيش.. هادشي لمصلحة بناتنا، كوني زعيمة وغير نلقى الفجوة نديروها.. والله ما تخافي على حسابي
بهية: (حركات راسها بالنفي وتقادّت في حلستها برُقي) ما فهمتيش، ما عندي منّاش نخاف ولكن راجل بنتي صعيب، ما بغيتش نجبد ليها معاه الصداع.. وياقوت أصلا ما ناقصها مشاكل فهاد الفترة
مينة: اش عندو ما يكرا گاع، بالعكس رياض غيفهم باللي غير بغيتي تريّحي بنتك.. راك شفتيها اش قالت قبيلة، يلا ما دّيتيش مَجد خزنة عمّرها غتزعم تدّيه..
وكالعادة مينة كانت فعلا باغا تختّن حفيدها فالوقت المناسب وبلا تبرزيط، باش تخلّي سماح مرتاحة.. وفي نفس الوقت عارفة بهية يلا وافقات تختّن مَجد، غتكلّف بالطبيب وجميع المصاريف ديال الوليدات بجوج..
مينة: تانا غنغفل بنتي فولدها ما حدّو صغير، حيت ما غيحس بوالو.. راه ما حدّهم كيكبرو وكيزيدو يتمحنو كثر
بهية: (همهمات كتنفي بتردد) ما عرفتش صراحة.. خلي ليا الوقت نفكر ونرد عليك
مينة: (شدّات لها فيدّها بتشجيع) هادشي ما فيهش التفكير، غدا نخرجو أنا وياك ناخدو داكشي اللي غيخصنا ما حدّنا بجوج هنا.. نشريو اللبيسة لمَجد، وحتى لولد بنتي يلا لقيت ليه شي حاجة قدّو..
بهية بقات مدة وهي ساهية كتخمم في حفيدها اللي قرب يتمّ عام، وخوف ياقوت اللي مخلّيهم يعطلو الختانة ما مرة ما جوج.. عاد قالت بحيرة
بهية: اش غنقولّيك.. (تنهدات بإستسلام) إوا نتوكّلو على الله، ونشوفو هادشي ديالك أ مينة فين غيخرجنا..
مينة حركات لها راسها ضاحكة برِضى، وكملو حتيتهم كيرشفو من طويساتهم مقابلين مع الزاج.. أما عند •راضية• اللي دازت من عند سماح تطل على ياقوت، لقاتها مكعورة فالسيجور كتفرج وتنقب من المكسرات..
راضية: كرش بوصيحة..
ياقوت: (وسعات عيونها بفرحة) خالتي راضية، على سلامتك.. توحشتك بزااف (بدات كتحاول تجمع الوقفة) بقات بلاصتك قدّاش والله..
راضية: (حبساتها تبقى جالسة) غا خليك تجيبي عليا سبتك (قلبات عينيها فاش ياقوت دوّرات لها يد على عنقها حاضناها) رخفي تقـ. ـودي (باستها ياقوت في حنكها وهي طبطب عليها راضية بالخف) كي غادا مع عاد الزمر دالحمالة اللي كيفزگو فيهم دوك المخروعين..
ياقوت: بخير الحمد لله.. قربت نتفكّ، فهاد السيمانة إن شاء الله..
راضية: وفين داك المعقد ديال راجلك؟
ياقوت حبسات كتساري عينيها على تفاصيل راضية، بعدما بانو ليها ملامحها المنحوتة بحِدة مرخيين بهدوء.. كتبان مرتاحة شوية والعقدة بين حجبانها خفافت، وحتى من ستيلها فاللبس تبدّل شوية..
ياقوت: (أشارت لها لواحد الباب) راه فالمكتب ديالو، منين جا من الشركة وهو تما (طلّعاتها وهبّطاتها) جا معاك الزواج أخالتي..
راضية: (صرفقاتها تصرفيقة خفيفة بمَزح) عاد عرفت علاش شي مرات كيفاگم ليك الفم..
زادت بحالها للمكتب، دخلات بلا ما دق لقاتو مركز مع شاشة الـPC عاقد حواحبو بتركيز.. وواخا حس بوجودها كمّل اش كيدير بلا مبالاة، وهي تجلس فالكرسي اللي قدامو وشبكات رجليها فوق الطبلة..
راضية: مـ. ـاتت ول بارح الصباح.. وشاكّين فوحدة معاها فنفس السّيلول هي اللي غتكون دارتها، ولكن ما كاين حتى دليل لدابا..
رياض: (غمغم ببحة ثقيلة وهو متبّت عينيه على الشاشة) شدّي ليها محقق خاص..
راضية: (بدون تردد) وزعما ما عندك تا دخل فالمـ. ـوت ديالها؟ عنداك يسحابليك كنسوّلك حيت بقات فيا.. في جميع الأحوال كنت ناوية نسبقك ليها نتبّعها لداك الخانز
رياض: (سد الPC وقال ببرود) ما وسّختش فيها يدّي.. باينة خال داك القـ. ـواد اللي تفنّا على يدّيك هو اللي لحگها على ولدو ختو..
راضية: أحسن ما درتي، واخا معقد ولكن ذكي (بتحذير) غا هو خليك موگض.. رد البال من بّاها ما تعرف اش يخرج منو
رياض: (رخا ظهرو اللور وكمل بلا مبالاة) المكّي حدّو ينبح، وتا يلا عض عضّتو فنيانة..
غير صبح الحال هبط •رياض• لقاعة الرياضة التحت تمرن، دوّش وطلع بحالو للدريسينغ لبس عليه، عاد خرج هز المگانة كيقادّها فالمِعصم ديالو..
وهو خارج بانت ليه ياقوت غارقة فالنعاس بحكم باتت مبرزطة، ناعسة على جنبها ليمن بالوسايد دايرين بيها، وحدة بين ركابيها والثانية أسفل بطنها والثالثة ساندة عليها ظهرها..
قرب منها ماطا يدّو باعد خصلاتها من على وجهها، كاشف على وَجنتيها اللي مزنگين بالنعاس، وحبس كيتأمّل تفاصيلها الآسرة لثواني، عاد زفر بعمق وتحرك بحالو..
ياقوت: (بجفونها طايحين) فين غادي.. مزال الحال
رياض: (هز لافيست) هي لا رجعتي غمّضتي، عندي ما يتقضا هاد ليام.. ولكن راجع فالعشية (همهمات ليه بصوت مرخي) ما تعتّبي لفين كِمّا وصيتك، اللي خصاتك طلبيها لعمّك سعيد..
لا رد منها حدّها تقادّت فالنعسة ببطئ، ورجعات غيّبات.. أما هو خرج شد الطريق للديبّو اللي فالخرجة دالجديدة، وما رجع للدار حتى لورا العصر.. وغير دخل لقى الحس مقطوع، لا هي لا بهية لا مَجد.. قلّب عليهم التحت ووالو، وهنا بدا كيمسح على لحيتو بنَرفزة..
رياض: فين مشاو هادو..
تمّ طالع مع الدروج كيعفط في درجة وينقز جوج بعدما تزاحمو الأفكار فراسو، وأول ما طاح في بالو هو المكّي بابات هناء.. طلع الفوق بدا كيدفع البيبان بجهالة كيفلي فالأرجاء بدون نتيجة، رجع نزل وما جا فين يدوّز نمرتها حتى بانت ليه داخلة كتجر فرجليها..
ياقوت: رياض.. (تبسّمات ليه بدَلال) رجعتي بكري شوية..
رياض: (قصدها بملامح وجه متشنجين) فين كنتي؟
ياقوت: عند خالتي رقية.. مشيت جلست معاها شوية أنا وماما
حكمها من مِعصمها جبدها لعندو حتى كشّرات ملامحها، وقوّص ظهرو ناهض فوجهها.. مخلّيها تعوّج عنقها للجنب مبعدة منو
رياض: بأشمن لغة كتفهمي لشررك؟ معامن دويت أنا ما مرة ما جوج؟؟؟
ياقوت: (تمتمات بنبرة مخطوفة) اااه.. نسيت نسيت والله، حيت فارق بينا وبين خالتي رقية غا حيط.. قلت عادي
رياض: غنريّب جدو داك الحيط وندوّز بينك وبينها لوطوروت (مسح على وجهو بإستياء متبّت راسو وكمّل تحت سنانو) ما تعفطيش برا الدار، الداار برا ديالها ما تعفطيهش.. ما تفوتيش ليها العتبة (رخا منها بإمتعاض) غتركّني بينما ولدتي ولا بالرب تا نزبر حسّهم داك الرجلين عندك..
حركات ليه راسها بتفهم عاد مشات جلسات حادرة راسها كدمّع، عارفاه ماشي داوي خاوي، وما كيهدّش.. لذلك إختارت تبرد معاه الطرح حيت فهمات كاين شي بلان ورا هاد التغيير، باستة واقعة شي حاجة غير ما باغيش يخلعها..
رياض: (مشا جاب ولدو رافعو قدامو كيبوس فيه) زيد ريّح حدا بّاك انت..
ياقوت: (حسّات بجَنينها كيتقلّب وهي تحضن كرشها وبرگمات تحت نيفها) صافي أماما ما تخافيش، هذا غي الهِيماجي دباباك رجعاتو الحالة..
رياض: (زفر بعمق) اش كاين؟
ياقوت: والو.. غير بنتي كتحرك بحال ديما
رما بكسدتو حدا ياقوت فالجهة لاخرة دالكناپي، حط ولدو حداه وحدر راسو كيدعك جبينو مورك على محاجرو، عاد نطق بصوت أجوف..
رياض: فكرت ليها في سمية..
ياقوت: (صمّكاتها عليه لثواني لكن غلبها الفضول) وشنو غتسمّيها..
رياض: جوهرة..
ياقوت: (قرمات حواجبها بتفكير لثواني فاللخّر همهمات لراسها بإعجاب) زوينة صراحة، فنننة گاع.. عجباتي (حنحنات بتردد كتناظرو بـ شك) واش من ديما كتعجبك هاد السمية..؟
رياض: دوّريها في مخك شوية.. اش كتعني سميتك؟
إلتزمت الصمت مدة وهي كتحاول تفهم اش قصد، فاللخّر خرجات بإستنتاج واحد.. هو أن الجواهِر كتشمل الألماس والزمرد والياقوت إلخ.. وشي مرات إسم جوهرة كيسمّيو بيه الناس الأحجار الكريمة عامة، يعني بين سميتها وسمية بنتها تَرابط..
ياقوت: (إبتسامة ناعمة زيّنات ثغرها) صافي غنسمّيوها جوهرة، فنة هاد السمية حمّقاتني..
رياض جمع الوقفة زاد لعندها وتحدر بكل هيبتو الطاغية لمُستواها، عاد بسط كفّو فوق كرشها.. وفي لحظة تجمّدو ملامح وجهو الصارمة وتخشّب فأرضو، هكا كيوقع ليه فينما كيستشعر حركة بنتو..
رياض: بقيت نعبّر لطاسيلتها شحال موحشها، تا ولّيت نحشم نقولّيهم ما صدقاتش..
ياقوت: شكون هادي؟؟
رياض: بنتك اللي مزال معصعصة الداخل ما ناوياش تزلق..
تنهد بعمق ورخا قسوة تعابيرو، وما عمّرو فهم كيفاش لطرف منو مزروع فأحشاء أنثاه، يخلي إبتسامة رجولية رزينة تزيّن ثغرو فكل مرة..
فآخر الأسبوع وبالضبط في دار •أنور•، كانت سماح جالسة مجنّبة وكُلاّ شوية كتتململ في بلاصتها بقَنط مبرزطة، قبل ما تنطق وهي مخيّبة سيفنها بإنزعاج..
سماح: غدا الصباح أ مّي غيدّيني أنور لعند الطبيبة، على ودّ هاد الحريق ديال الغراز اللي محنّي هاد المرة.. ومنها نيت ندير كنترول
مينة: سيري أبنيّتي..
سماح: عارفاك رادّة البال للولد، ولكن ديري بالك حتى مع الغالية عفاك.. راك كتشوفي شحال مشطونة.. أما ياسمين غندوّزوها معانا للمدرسة، وخالتي زهرة راه غتجي الصباح تعاونك شوية بعدا..
زهرة كانت هي المُساعدة ديال سماح اللي كتجي تظل وتمشي، أما مينة كانت كتجاوب وملهية مع حفيدها اللي حاطاه قدامها كتقادّ ليه الحفّاظة..
مينة: غا سيري أبنتي للطبيبة وما تشطني گاع بالك بهادشي.. (شيّرات لحفيدها) دابا هاد الكميشة تا هو قديداش، يغرزو عليه الناس؟
سماح: إوا هذا جهدي على الخطة ديالك انتِ وأنور..
وعلى ذٍكر أنور اللي مرة مرة كيتهرب من مسؤولية الشركة، كيسلت بكري ويجي يبقى غير كيدور فالدار طالق وذنيه..
تماما بحال هاد اللحظة فاش تمّ داخل عليهم، هاز الغالية كترطا بين يدّيه ومدّها لسماح بزعاف..
أنور: شدّي نعسيها، هادي راه معجونة بشي عفريت.. بزاف على هاد القباحة
مينة غير دخل أنور جمعات روينة حفيدتها وناضت خنزرات فيه عاد خرجات، حيت ما وفاش معاها بالسرتلة.. فحين سماح خدات بنتها بدات كتفشش وتفرح بيها، والغالية كتململ بعقلها غيخرج بالضحك..
سماح: الضحيكة ياربي الضحيييكة، غناكل هاد الفنكوشة هادي..
أنور: مالك قبيلة كنتي جابدة سميتي؟ سمعتك كتقولي أنور ما أنور..
سماح: والو غير كنت كنوصيها مّي على الغالية والولد، حيت غدا قلتي غتدّيني لعند الطبيبة..
أنور: دابا واش غنبداو نعيّطو عليه الولد؟ الذبـ. ـيحة أجلتيها وقلنا ما ماين باس، ولكن راه خاصو السمية..
سماح: ياااك.. باش نقول السمية اللي بغيت وتنوض انت تهجرها ليا بشي سمية باغاها مّك؟ ولكن والله يا أنور وتعاودها تا نطلب براتي..
أنور: اش لحقنا لهادشي.. والله ألالة هاد الولد تا غنسمّيوه أنا وياك
سماح: أنا اللي غنسمّيه أ أنور أنا اللي تعـ. ـذبت فيه (ترخات كتحتت) اش بان ليك في سمية "أمير"؟ راه غصة أميرة اللي ما سمّيتش بيها الغالية.. باقا واحلة ليا فالحلق لدابا
أنور: لاش توحل ليك، البنت الجايا نسمّيوها أميرة..
سماح: (طرطقات عينيها ونهضات فيه مقفّزاه) واش انت حمق؟
أنور: صافي غير ضحكت غتندّميني، ولكن صراحة سمية أمير ناضية.. باش يكون أمير على عائلة الجابري كلهم، وأولهم المعقد وولدو..
سماح: تا خوي راسك من رياض هالعار وفرح بولدك بحال الناس، بلا دوك المقارنات العوجة ديالك..
أما عند •ياقوت• اللي كانت مسرحة فوق الكنابّي، وحداها رياض جالس من الجهة لاخرة.. حتى بانت ليهم مينة جات لعند بهية ثاني، وجراتها خرجو للجردة اللورانية بركو كيوشوشو..
رياض: مّك ونسيبة أنور جامعهم شي بلان، كيوجدو لشي روينة..
ياقوت اللي كانت كدوّز على كرشها بحنان بعدما جاتها وجعة خفيفة، سرحات رجل وحدة فوق حجر رياض بتردد، وبقات عاضّة على شفّتها السفلى كتسنّا ردة فعلو بحذر.. وغير بان ليها كيقلب فالقنوات دالأخبار بعَدم إكثرات، وهي تسرح الرجل الثانية وترخات كتنهّد بإرتياح..
ياقوت: ما كاين والور غير انت ديما كتسبّق الشك، راه غي كتجي تونّس ماما شوية.. حيت خالتي مينة ضحوكية كتفوّح عليها شوية
رياض: (همهم لها بالإيجاب وقال بنبرة خَفيضة) غدا عندي ما نقضي فالرباط، غنتحرك بكري، لا تفيقي وما تلقاينيش..
ياقوت: (بللات شفايفها وقالت برِقة) غيبقى بالك معايا ياك..
رياض: (رما التليكوموند بإهمال وطبطب على رجلها كيستعد ينوض) يلا شدّك الوجع صوني ليا، وعطي لداك الكـ. ـر عندك الراحة من خيطي بيطي ديالك..
أما فالڤيلا ديال •جلال• واللي كان لابس سروال مُريح كيدور فالمطبخ بصدرو عـ. ـريان، قدامو جوج طباسل حط فيهم شَريحة داللحم، وزاد حداهم بطاطا مهروسة عاد كب عليهم صلصلة الفِطر.. فحين راضية كانت جالسة كتفرج شابكة رجليها قدامها، حتى قفزات فاش باسها في عنقها..
جلال: حبسي ونوضي تعشاي، تا نديرو شي فيلم من بعد..
راضية: (تگعدات على ركابيها ودارت لعندو حطات شفايـ. ـفها فوق ديالو عاد نطقات ضدّهم) غا راضية اللي مزوجة وصافي..
قهقه ضد شفايفها وجمعها لمؤخـ. ـرتها بشحطة حتى قفزات، عاد دفعها تنوض للحمام تغسل يدّيها، وما جلس بدا ياكل حتى رجعات وجر ليها الكرسي جلسات عاد برك..
راضية: اممم.. هادشي ناضي عندك.. يعطيك الصحااا
جلال: بصحتك.. كنتي قلتي مشهية القطبان ولكن رجعنا معطلين، قضي بهادشي تا لمن بعد..
راضية: (تهزّ صدرها بتنهيدة طويلة) ما كتنسا والو.. الزهر اللي عندي ديال ولاد الحلال، واخا فعايلي مخوّرين تاع ولاد الحـ. ـرام
جلال: (بلع دغمتو وهز من طبسيلو وحط ليها فديالها) أنا اللي عارفك اش كتسواي، ما جيتش ونقبتك غا هكاك..
راضية: لغة البغو عندك مقاااودة ألجويليلي (حبسات كتمضغ وتبنن) لغة حنينة وبنييينة..
وبالفعل جلال ما كانش كيحس بالحشمة يلا بيّن إهتمامو لراضية بهاد الطريقة، فالنهاية هو شخص في مُنتصف الأربعينات عاش العزوبية لسنوات، معتامد على نفسو وضابط أمور دارو، وكيشوف في مراتو رَفيقة دربو فقط وما كيتسنّا منها والو..
مآمن أنه يلا طيّب ليها ودلّلها ما غينقص داكشي والو من رجولتو، وإنما تعبير على النضج ديالو.. وكيفضّل يترجم ليها كلمة "كنبغيك" بالأفعال، وحتى من راضية بدات كتعلّم لغة الحب ديالو..
راضية: ما تغلّقش بزاف (لعقات شفايفها بجـ. ـرأة وغمزاتو) باش تنعس خفيف..
صباح اليوم الموالي وبالضبط عند •ياقوت• اللي كانت قاصدة دار سماح، حتى كتبان ليها هاد الأخيرة راجعة هي وأنور من برا..
ياقوت: (بإستغراب) واش كنتو خارجين؟ ماما جات لعندكم قبيلة ودّات معاها مَجد.. وجيت نشوفها مالها تعطلات
سماح: ما شفتهاش حيت خرجت الصباح لعند الطبيبة يلاه رجعت، درت كونطرول..
ياقوت: ياك كلشي مزيان بعدا؟
سماح: الحمد لله أصحيبتي مشيت غير على ود الحريق دالغراز، وعطاتني الدوا..
ياقوت: الله يشافيك أختي ما يكون عندك باس (بقَلق) ولكن شطناتني ماما..
شدّات فيها سماح ودخلو متوقعين يلقاو مينة وبهية مجمّعين الداخل، حتى كيبان ليهم الحس مقطوع من غير زهرة اللي كتوكّل فالغالية..
سماح: خالتي زهرة.. فين مّي؟
زهرة: خرجات قبيلة أبنتي، جات موراها الحاجة بهية ومشاو هما والوليّد..
ياقوت: (بلعات ريقها بصعوبة) واش دّاو معاهن حتى مَجد؟
زهرة: حتى هو دّاوه معاهم أبنتي..
أنور: (بزعاف) الولد صغير وهي مخرجاه، عيّطي عيّطي شوفي فين دّات ليا ولدي..
ياقوت وسماح جبدو تليفوناتهم كيصونيو على مينة وبهية، ولكن حتى وحدة فيهم ما كتجاوب.. وهي تشد ياقوت فالفوتوي بيد ودارت الثانية تحت كرشها ناوية تجلس.. لكن حبسات فاش تسمع الدقان فالباب، وتبعو صوت رَخيم..
كان رياض اللي رجع من الرباط، وبان ليه باب دار خوه محلول والهدرة كثيرة.. دخل تقدّم لعند ياقوت وقطب فيها حواجبو بتساؤل
رياض: اش كاين؟
ياقوت: ماما وخالتي مينا خرجو بالولاد.. وما كيجاوبوش فالتليفون
رياض: (عاونها تجلس وقال وهو محافظ على هدوءو) الخلعة لاش؟ غيكونو غا عند الحاجة..
وغير نطق بكلامو تمّو داخلين، مينة هازّة أمير وبهية حاضنة مَجد برِفق.. وغير من لباس الوليدات بجوج كان واضح باللي مختّنين..
سماح: (برجفة صوت وعيون غارقين فالدموع) والله حتى حرام عليكم..
ياقوت: (ضاحكة بلمعة عيون براقة) علاش حرام؟ بالعكس جاوهم اللبيسات فنّين..
أما رياض اللي قطب حواجبو من مَنظر ولدو، دار يد فجيب وحدر راسو كيدعك قنات عينيه باليد الثانية.. مخلّي بهية مترقّبة ردة فعلو
سماح: (قالت بصوت مغنغن وعيون غارقين فالدموع) والله حتى حرام عليكم..
ياقوت قرمات حواجبها بعَدم فهم، وبقات كدوّر عينيها بين مَجد وأمير، مستغربة ردة فعل سماح رياض.. هاد الأخير اللي حادر راسو مغمّض عينيه بملامح وجه متشنجين، عاد شافت في صاحبتها وقالت بعفوية..
ياقوت: (ضاحكة بلمعة عيون براقة) علاش حرام؟ بالعكس جاوهم اللبيسات فنّين..
رياض: (أشار براسو لبهية جهة الجردة بإحترام) واحد الدقيقة ألحاجة..
بهية: (تنهدات وقالت بهدوء) نحط مَجد أولدي وأنا معاك..
ياقوت: (كدوّر عينيها بيناتهم بحيرة) مالكم؟ علاش كلشي ساكت ومصدوم.. شنو فيها يلا خرجو مع جدّاواتهم وخداو ليهم لبيسة بذوقهم؟
سماح: (دارت لعند ياقوت) كيفاش جاوهم فنّين؟ راه ملبّسينهم هكاك حيت ختّنوهم أياقوت..
وهنا جات لحظة صمت طويلة، فيها تخربق اللون في وجه ياقوت.. هاد الأخيرة اللي شهقات شادّة ففمها بصدمة بعدما إستوعبات شنو طاري، وبدات كتمتم بكلمات ضعيفة متقطعة..
ياقوت: أويـ-- أويلي على مختّنين، لا لا.. لا ماما ما ديرهاش مستحيل تدّيه بلا ما تهدر معايا (شافت جهة بهية) ياك أماما؟
بهية: وشحال كنتي ناوية تعطليه مزال أبنتي؟ راه بدا كيكبر ما شاء الله وهذا وقتو.. داكشي علاش تصرفت
نطقات بكلامها وخرجات لعند رياض، مخلّيا ياقوت تحرك لعند ولدها كتقلّب فيه بعشوائية من فرط خوفها، والدموع خيط من كل عين.. أما مَجد بقى غير كيدوّر فعويناتو جامع قنينفاتو كينغنغ، حتى لواحد اللحظة رخا ملامِحو وكسيرا مشارك مّو فالبكا.. وهي تهز عينيها فمينة بعِتاب
ياقوت: حرام عليكم أخالتي والله (تنخسسات ماسحة دموعها) كنت بغيتو غي حتى يكمّل عام، ما بقى ليه عليه والو (كطبطب عليه بحزن) باقي صغير مسيكين..
أما عندهم برا، كان رياض دافـ. ـن يدّيه فجيابو محافظ على التَبات الإنفعالي ديالو.. وقدامو بهية اللي داوي معاها بإحترام لكن بصرامة..
بهية: حيت أولدي كون ما درت هكا، غيبقى هذاك الوليّد بلا ختانة.. وكلما زاد كبر غيتمحن كثر
رياض: (كمّل بنبرة رخامية خَفيضة) ولكن أنا اش قلت ألحاجة.. خلّيو غا بينما ولدات لا؟ (همهمات ليه بالإيجاب وهو يمسح على وجهو مهدّن روحو) انتِ جدّاه وعندك فيه الحق، ولكن أنا بّاه.. مرة أخرى دوي معايا فهاد البلانات قبل ما تصرفي، أنا عطلت الختانة حيت الحالة اللي فيها بنتك ما خاصهاش تنيرڤا بتا لعبة فهاد الفترة..
بهية: عندك الحق أولدي ولكن أنا غنهدر معاها، ما غنخلّيهاش تمرّض راسها.. ما تخافش هادشي ما غيأثرش على صحتها
أما عند سماح.. خدات ولدها من عند مينة وزادت بحالها، غادا جايا فداك السيجور يإنفعال، دايرة حقها حتى هي من اللوم والعِتاب بنبرة باكية..
سماح: لا أ مّي لااا.. حرام عليك وبزاف
مينة: (حيّدات الزيف بالنترة وقالت بزعاف) علاه كيفاش تا تختّن خوك؟ هادشي جاري بيه العمل من قديم الزمان، باركا من الفشوش..
سماح: (بعصبية وهي كتراري بولدها) راااه باقي صغير أ مّي.. صغييير
مينة: (مطرطقة عينيها بتحدي) إوا راه حيت صغير خاص يتختّن فهاد الوقت، باش ما يحس بوالو..
أنور: (داوي بفمّو ويدّيه من شدة إنفعالو) يحس ولا ما يحسش سوقي هذاك، أنا اللي نقرر إمتى يتختّن ولدي (مكنزز بالأعصاب) اش قربك ليه تخرجيه من الدار بلا شوار والديه؟ عطيو لولدي بالتيساع منين تزاد وهو فالمصائب، زدتو فيه گاع..
سماح: (نغزاتو وقالت بهمس) صافي أ أنور..
أنور طلّع مينة وهبّطها مخنزر فيها، وخرج رادخ الباب بزعاف، مستقصد ينوّضها معاها باش نيت ما يوفيش بالسرتلة.. فحين •رقية وختها• جاو يشوفو اش كاين، حيت عيّطات ليهم قبيلة ياقوت سوّلات في بهية.. كي وصلو لقاو الهندريزة نايضة، ومع توغّلات راضية فالجردة لقطات فوذنيها آخر ما نطق بيه أنور لرياض..
أنور: واش غتبقى ساكت لداك النسيبة عندك؟
رياض: (نفث الدخان وغمغم ببحة ثقيلة) سير بكي فشي قنت آخر، ما تفرعش ليا مُخي..
أنور: وا بقى ساكت ليها تا طلع تخـ. ـرا ليك فوق راسك، اليوم ختّناتو بلا خبارك غدا تخطب ليه بلا شوارك..
راضية: (دفعات أنور وقالت مخاطبة رياض) صااافي.. هذا علاش صداعكم واصل تا لبرا؟ وا بقى تابع هاد السفريط تا تولّي ولية بحالو.. سرهم نيت اللي ختّـ. ـنوهم ونقصو عليكم الستريس
رقية: بلاتي بلاتي.. واش ختّـ. ـنو ليا حفايدي بلا ما يشاوروني؟
راضية: (ضحكات بتهكم) تشاورو حتى مع والديهم بقيتي ليهم غا انتِ فالحساب (دفعاتها جهة الباب) زيدي زيدي ندخلو..
وغير تمّو داخلين لدار أنور وبالضبط فالسيجور، لقاو مينة جالسة معبّسة ومربّعة يدّيها غضبانة، وحداها بهية كتسبّح.. وهاد المنظر إستفز رقية كثر ما هي ديجا شاعلة ومزنگة من فرط الأعصاب.. الشي اللي خلاّها تتقدّم لعندهم ناطقة بإمتعاض
رقية: لا مزيان، جالسين مجمّعين عادي.. إوا وهادوك اللي ختّنتوهم بالتخبية ياكما غا نتوما اللي جدّاواتهم؟ أنا شنو بالسلامة..؟
أنور: بزاف هادشي خـ. ـراو فيه گاع.. فاش ختّنو ولادهم شاورونا؟ لاش يلحقو ليا لولدي؟؟
رياض: (طبطب على مّو تجلس وتمتم لها بصوت رَخيم) بركي ألواليدة وكسري الصداع.. اللي طرا طرا ما عند المحاسبة ما تبدّل
رقية: (جلسات كتنهج بالغدايد عاد كمّلات مخاطبة بهية) ولكن انتِ معذورة ألحاجة ختي ماشي ديالك (رمات عينيها بإستحقار جهة مينة) باينة شكون اللي محرشاك..
بهية: (بلَباقة) واش أنا درية صغيرة نتحرش أختي رقية؟ صافي حفايدنا تختّنو على خير هذا هو الأهم.. خليو تا هاد النهار يكمل بالخير
مينة: إوا لهلا يطيّح علينا شي باطل، الحاجة رقية طلقي ديك الغوباشة.. وفرحي بسلامة حفايدك
بهية: (ناضت زادت لعند رقية طبطبات عليها عاد دارت لعند رياض) رتاحو وعيّطو للحاج البشير، وانتِ أراضية ختي عيّطي لراجلك.. راه موصية على الغدا من عند التريتور
وبالفعل ما هي إلا ساعة وكانت طابلة طويلة مقادّة بشكل راقي الداخل قبالة الزاج، وفالجنب مقادّين بيفي صغير فيه بلاطوات الحلوى المغربية الأصيلة والسواري والمملحات الفاخرة، عاد حداهم المشروبات متنوعة.. والغدا كان عبارة على البسطيلة ديال الدجاج، والمشوي.. واللي قدّموهم ليهم فالأواني دالنحاس
وواخا داكشي جا على غفلة، إلا أنه بهية كتبغي گاع المُناسبات يدوزو بطريقة فخمة وراقية.. وبالفعل ما هي إلا لَحظات وصفا الجو، بقى كيتسمع غير صوت حتيتهم، والجري ديال ياسمين والضحك ديال الغالية ومَجد..
البشير: (ماطا يدّو كيذاعب حنك مَجد) يتسالني هاد الغزال هو و (أشار بعينيه لأنور) ولدك الكادو إن شاء الله..
رياض: تا نديرو ليهم شي لعيبة خفيفة فالسبوع (أشار لمَجد وأمير) داك التخربيق ديالهم..
البشير: أيه فكرة مزيانة تشركو الطهارة مع السبوع..
وغير سالاو من البسطيلة ونقبو من المشوي، رجعو النادِلات نظّفو الطبلة وحطو ليهم الفواكه الموسمية والگلاص، عاد ختمو بأثاي منعنع والقهوة مع تشكيلة دالحلوى والشوكولا..
راضية: شتّو.. (عينيها على مَجد اللي مهدّن) هاهو گاع السيد اللي مخـ. ـتّن مركّن وساكت (حوّلات أنظارها لأمير) والكميشة لاخر ضاربها بنعسة..
أنور: صبرو يبـ. ـولو أول بولة وغتفرجو.. التفرطيط يا جدك
راضية: يخ على صوت.. كون غا تسدّ داك الفم عندك (بإشمئزاز) وجهك وما كنحملوش، بقى غير وِجهة النظر ديالك..
رياض: (دفع لياقوت الطبسيل اللي طلب من النادِلة تقادّ ليها) خشي فوجهك انتِ..
ياقوت: ما عنديش منين يدوز والله غير ما بغيتش نقلّق ماما، أما ما كرهتش نطلع نتكّا رجليا عاطيني الحريق.. ومقلّقني داكشي اللي وقع قبيلة
وبالفعل الوقت كلو دوّزاتو ياقوت كتلعب بالفورشيط، بحكم حجم بطنها مضيّق فيها النفس، وحتى الگانة كطير ليها فالأيام الأخيرة دالحمل.. نقبات غير شوية من الفواكه وبقات كتسمع لحتيتهم، بنيفها حمر وعيونها مدمّعين..
رياض: (نهض فيها بإهتمام خَفِي) لوحي في معدتك شي حاجة لداك الدرية من التمزكيك دوالو..
تنهّدات بإستسلام وبدات كتحاول تبزز على راسها الماكلة، مخلّيا رياض داير معاها بالو الوقت كلو بإهتمام رجولي رزين، مرة يطمّن عليها ومرة يبزز عليها تدغم شوية..
فحين ياسمين اللي عرگاتها شكلاط، جات لعندهم بوجهها گاع مطلي، كتنهج بقدّ ما جرات وتمرمدات حدا الغالية.. عاد تشعبطات في راضية باغا تبرك في حجرها
ياسمين: كيفاش الختانة أطاتي.. شنو وقع لمَجد وخويا
راضية: الختانة وما فيها، داك البوندكاني اللي يظلّو ضاسرين بيه، كيشدّو الطبيب كيقادّ ليه الطربوش..
ياسمين: (ببراءة) شناهوا بوندكاني..
راضية: هو الز--
ياقوت: (قاطعتها فآخر لحظة) أويلي أخالتي راضية (شدّات لياسمين وذنيها وقالت وهي كضحك وسط دموعها بهستيرية) ماشي هكا لااا..
طاحت العشية فاش تفرق المجمع بكلشي ناشط ضاحك وفرحان، راضية خرجات مع جلال ورياض، فحين أنور إستغل أن سماح ملهية وسلت لعند صحابو اللي عيّطو عليه، أما رقية رجعات للقصر فحين البشير تحرك لعند نرجس..
وما هي إلا ساعة ورجع بحكم كنزة صدعاتو يجيبها لعند ياقوت، باغا تشوف مَجد، وفنفس الوقت بغاها البشير تشوف حتى أمير.. هبط شادّ فيها كيخطوي ببطئ على غير عادتو، عكس فاش كيكون قدام العائلة..
كنزة: شوية ويرجع طونطون رياض ياك..
البشير: (تبسّم لها) خوك هذاك، قالك حيّدي داك طونطون.. ولكن عندو شي خدمة بعيدة شوية، موحال تشوفيه اليوم..
كنزة: (قالت بوجه طفولي بَشوش) ماشي مُشكل، مهم نشوف طاتي ياقوت.. ومَجد والبيبي اللي قلتي ليا
قصد بيها دار رياض هي الأولى، وكي حلاّت ليهم المُساعدة طارت كنزة لعند ياقوت كتجري تلاحت عليها عنّقاتها.. هاد الأخيرة اللي ضمّاتها كتمسح على شعرها بحنان
ياقوت: أهلا أهلا بالغزالة ديالي..
كنزة: (بنبرة خجولة موازية ملامحها الهادِئة) طاتي ياقوت توحشتك.. وتوحشت رياض ومَجد
ياقوت: (باست شعرها) الحبيبة ديالي.. حتى أنا توحشتك، وكون كان رياض غيفرح بزاف اللي جيتي..
البشير: (شاف في بهية وقال بوَقار) ما كنت گاع غنجيبها اليوم، ولكن قالت لك والو تشوف ولد أنور، وتطمّن على مَجد عند بالها مريض..
بهية: تجي الوقت اللي بغات راه خوتها (ناضت بتَفهم حيت عارفة يلا مشا لدار أنور غتفرشو ياسمين مع رقية) غنمشي نقول لسماح تجي تجمّع معانا..
وبالفعل مشات لقات ياسمين والغالية مروّنين السيجور، ومينة وبنتها جالسين كيتحتتو.. خبراتهم بشنو كاين وفيساع سماح هزّات ولدها وتحركات معاها لدار ياقوت، وغير دخلو مدّات أمير للبشير ضمّو لصدرو برِفق وقربو من كنزة..
البشير: هاهوا ولد أنور، يلاّه أبنتي شوفيه وسلّمي عليه باش نمشيو..
كنزة: (مدّات يديداتها كذاعب حنكو وشعرو وتحنات باستو بحب) زويييين بزاف أبابا، بحال مَجد.. غيولّيو عندي 6 دخوتي فالمجموع
سماح: (نغزات ياقوت) تّي إمتى غيشرح ليها باللي راها عمّتهم؟ من غير رياض اللي خوها..
ساقوت: (حدرات راسها حابسة الضحكة) اش لينا في هادشي أختي خلّيني عليك..
أما البشير اللي مد أمير لكنزة تهزّو بحذر، مخلّي سماح تسنّدها لا تفرشخو، عاد جبد تليفونو كيصوّرهم.. لكن فواحد اللحظة سهى وسرح في بنتو وحفيدو لثواني، بعدما جاتو لحظة إدراك أنه موحال يعيش للنهار اللي يشوف بنتو هازّة ولادها، وحتى يلا طوّل ربي فالعمر ما غتكونش عندو القدرة الصحية يفرح بحفايدو منها..
وفي لَحظة داك اليد اللي كان حاكم بيها التليفون بدات كترعش بشكل ملحوظ، هكا كيوقع ليه فينما كيسرح فالتفكير.. وهنا فيساع جمع تليفونو دارو فجيبو وناض، مخبّي رجفة أطرافو اللي بسبابها كيحاول يغيب على أنظار العائلة قدر الإمكان..
البشير: نخلّيكم هاد الساعة، الحمد لله على سلامتهم (حنحن مكمّل برعشة صوت طَفيفة) تصبحو على خير..
خدا أمير ردّو لمّو وشد فبنتو خرج بيها من تما، كيتمشّا وهو مرفوع كيخمم في "داء باركنسون" اللي تصاب بيه هادي 7 سنين.. ولكن ما قالها لحد وحتى عائلتو ما لاحظو والو بحكم الذات ديالو إستجبت للأدوية مزيان، وما بغاهمش يبداو يرمقوه بنظرات الشفقة.. لكن بدا كيلاحظ مؤخرا باللي حالتو بدات كتسوء شوية
طاح الظلام مطوّق الڤيلا ديال •رياض• بظلامو، فين رجع هاد الأخير وتمّ داخل كيجبّد في عنقو بإرهاق.. طلع الفوق ومع دفع باب الجناح إستقبلو بكاء ولدو.. كيبكي بحرقة وبنبرة مبحوحة مجـ. ـروحة بالغوات
رياض: بكية هادي ولا عذاب الضمير..
سد الباب ورما الجاكيط جهة الدريسينغ بإهمال، عاد دخل تحدر باس ياقوت في حنكها، وماطا يدّو ذاعب حنك مَجد بظهر صباعو..
رياض: كي دازت عندك العشية..
ياقوت: الحمد لله مزيان.. انت فين تعطلتي؟ بقى بالي معاك..
رياض: طرا واحد البلان فالشركة، وداك السفريط كيسلت هذا علاش تعطلت..
ياقوت: الله يعاونك أحبيبي..
قطب حواجبو من نبرتها بحكم كانت داوية ببحة صوت أنثوية مخـ. ـنوقة بالبكا، لذلك حبس اش كيدير وتلفّت لعندها.. لقاها كدمّع بصمت، وجهها حمر وفازگ حالو حال ولدها اللي باركة كتنخسس معاه بخفوث..
رياض: (دار جوج صباع تحت ذقنها رفع لها راسها) اش كاين.. الدري بيه شي حاجة؟
ياقوت: لا (بللات شفايـ. ـفها ماسحة دموعها) ولكن تكلخت وبزاف..
رياض: (دوّز بظهر يدّو على دموعها) دوي اش خـ. ـوّرتي ثاني..
ياقوت: بانت ليا ماما عيانة حيت تعبات اليوم بزاف، وقلت ليها تمشي ترتاح تنعس (تنهدات بتَماسُك) وما ضـ. ـربتش حساب لهادشي (أشارت بعيونها لمَجد) كي غندير نداويه..
رياض: (زفر بعمق محرك راسو يمين وشمال عاد دفعها بشوية) حيدي تمغّطي هاني راجع..
ياقوت: (تبسّمات بلُطف وناضت بتأني) لهلا يخطيك علينا ألحبيب ديال قلبي (تحركات كتمتم تحت نيفها) ها باش زوين يكونو دموعك على سبة، ولّيت قاضية بيهم غَرض..
ياقوت ما كانتش كتبكي من فراغ، وإنما الثقل دالحمالة خلاّها تحس بالعَجز، وتألمات من مَنظر فلذة كبدها اللي كان عندو إحمرار خفيف وتورم بسيط طبيعي.. فحين رياض حيّد القاميحة بقى بصـ. ـدرو المحجّر عريـ. ـان، عاد طبطب عليها ومشا غسل يدّيه..
ثواني ورجع لعند مَجد هزّ مَحلول بلّل بيه الضمادة باش ينترها، تا فزگات عاد حيّدها ونظّف ليه الجرح.. ضمّدو من جديد وخدا الحفّاظة رطبها بڤازلين، عاد ركّبها ليه مرخوفة..
رياض: يلاه زيد ترگد ألشارف (تحدر باسو ومسح ليه دميعاتو) زمط دموعك بكّيتي ليا المراا عندي على سبة..
ياقوت: (كتأفأف قانطة فالنعسة) ما تغوّتش ليا على ولدي (ضحكات) راه أنا اللي بكّيتو.. حطيتو قدامي ما قدرت لا نتحرك لا نبالي بيه، وبقينا نشوفو فبعضياتنا تا بكينا..
رياض: هو مضـ. ـروب بمقص وانتِ اش بكّاك معاه؟ دّيها فصحتك مرمدتي داك الدرية بالتنقاز..
ياقوت: اففف ما عندي ما درت ليها.. خلّي عليك بنتي
رياض: (حط مَجد فبلاصتو وتحرك للحمام) ما تولدهم ما يخصوك..
دخل دوّش بالخف وخرج طلع لبلاصتو حدا ياقوت، لقاها بدات كتغفا.. ميّل فيها راسو متمعّن النظرة في حسن ملامحها لثواني عاد قادّ ليها المساند وتكّا.. أما عند •سماح وأنور• اللي دخل لقاها مخشية فالفراش وخاشية معاها الغالية، داوية أبيل مع ختها لكن ودعاتها وقطعات..
سماح: (مضيّقة فيه عيونها بـ شَك) فين كنتي؟
أنور: كانت عندي شي خدمة معطلة (طلّ على ولدو لقاه ناعس وبقى مدة كيناظرو بحب عاد تحرك من حداه) أراي ليا الغالية ندّيها لبيتها..
سماح: (تشبّتات في بنتها) لا لا غير خليها عفاك..
زفر بسخط وطلع حداهم، باس الغالية عاد طفا الضو وتلاح غيّب.. •صباح اليوم المُوالي• ناضت سماح كتجبّد بكسل ونزلات نيشان تقلّب على ولدها بشوق، لقات مينة فالسيجور حاطاه قدامها كداوي ليه..
ياسمين: (طارت كتشعبط في ماماها) البانكيك البانكيك عفاااك، طلبتك البارح أماما عفاااااك..
سماح: الله يا بنتي غير بشوية (تحدرات ببطئ عنّقاتها) صباح الخير بعدا.. هانا نصايبهم لبنتي
خلاّت مينة مع أمير ومشات هزّات الغالية اللي لصقات فيها، ضمّاتها بشوية حيت باقا ما برات مزيان، وهبطات مدّاتها لأنور.. بحكم ما كايناش المُساعدة كتجي تا للـ10
سماح: ردّ ليها البال بينما درت لياسمين خاطرها وقادّيت ليها البانكيك اللي بغات، ما تغفلش على راها مشطونة بلا قياس..
أنور حدّو همهم ليها بحكم كان مرفوع داوي مع صحابو اللي كيخططو للسهرة فالكازينو الليلة، وتحرك ببنتو كيلاعبها لكن ما قدرش يسمعهم بوُضوح بسباب غواتها، لذلك حطها فواحد الكرسي وبقى كيتمشا وكيهدر حتى قلب الدورة للجهة لاخرة، ناسي الغالية اللي خلاّها فالجردة بوحدها..
وفهاد الأثناء كانت •ياقوت• جالسة فالجردة ساهية فالفراغ كترشف من العصير، ونَسيم الصباح كيذاعب خصلاتها.. بحكم مولّفة تخرج مع رياض شي مرات تودّعو فاش يكون خارج للخدمة، وهاد المرة سبقاتو حيت عجبها الجو وبقات كتسنّاه تما.. حتى كتبان ليها شي حاجة كتحرك فالما
ياقوت: اش هادشي..
أما •سماح• كانت فالكوزينة واقفة على البوطة والبسمة ما بقاتش كتفارق ثغرها، هذا حالها من نهار نعمات بطعم الإستقرار.. واللي ما دامش بزاف بعدما خرجات من أفكارها على صرخة ياقوت
ياقوت: عتقووو كتغرررق، رياااض (ناضت بالخف شادّة فأسفل بطنها) رياااااض فينك عتق الغالية طايحة فالبيسين.. سربي
فلتات السباتشولا من قبضة سماح والخلعة شلّلاتها لثواني، عاد تحركات كتجري برجليها مخابلين كتعثّر فخطاويها حتى خرجات لبرا..
وهنا جمدات فبلاصتها تخشّبات فأرضها من هَول المنظر اللي جا قدامها.. رياض طالع من الما هاز بين يديه كسدة صغيرة، جسد الغالية اللي مرخية بين قبضة عمّها.. يدّيها طايحين وعيونها مسدودين بهدوء مُرعب، و وجهها شاحِب والحركة معدومة..
سماح بمجرد ما شافت جسد بنتها مرخي بين يدّين رياض، وكيفاش جفونها طايحين وفمّها بدا كيزراق.. إنهارت طاحت على ركابيها فالأرض، كتبكي وتضـ. ـرب في فخادها بحرقة..
سماح: الغااالية (شدّات في مّها مذعورة) بنتي بنتي أ مّي..
مينة: (كتحاول تعنّقها) الله على بنيّتي الله وباقا صغيييرة..
سماح: وااا بنتي بنتي غضيع، غضيع مني أ مّي (كتحاول تزحف لعند بنتها وبهية حابساها) بنتي لاااا، لا ما نقدرش.. الغااالية
أما أنور اللي كي سمع غواتهم قطع لابيل مع صحابو بالخف، وتمّ قاصد مصدر الصوت كيجري.. لكن حبس مخشّب فبلاصتو مطرطق عينيه كينفي براسو، فاش شاف بنتو فازگة ومرخية بسُكون تام، وهنا تسمّر فأرضو مباعد بين شنايفو كيتمتم بصدمة..
أنور: الغـ-- الغالية..
في هاد الأثناء كان رياض حط الغالية قدامو فوق العشب، ورفع ذقنها مميّل راسها للجنب عاد تحدر كيتحسس أنفاسها بخدّو، لكن ما إستشعر والو.. النفس مقطوعة والحركة معدومة.. وهنا فيساع هزّ راسو في بهية وقال مخاطبها بهدوء تام
رياض: عيّطي للإسعاف ألحاجة..
وكالعادة بقى محافظ على الثَبات الإنفعالي ديالو، وبدون ما يحتاج يفكّر قرر ينقذها لأنها بمثابة بنتو، والأب اللي يقوم بالمهمة مرفوع.. لذلك حكم لها رويستها برِفق عاد تحدر وغطا لها فمها ونيفها بفمّو، وبدا كينفخ أول خمسة دالنفخات..
رياض: يلاه ألبرهوشة فين قباحتك..
حبس كيراقب حركة صـ. ـدرها لكن والو، وهنا تحدر عاود كرر نفس الحركة اللي دار، كينفخ بتركيز تام وبرَباطة جأش مَتينة.. واخا حداه سماح ومينة دايرين منذبة، وياقوت شادّة فالقنت ديال الكرسي حاكمة أسفل بطنها كترجف بالخلعة..
بهية: (تلفات ما حيلتها لسماح ولا لمينة) باراكا ألحاجة لاش كتنذبي، تبّتي بنتك وذكري الله ما غيتخلاّش علينا..
والو مينة حلفات لا تعقّلات، كتغوت على حر جهدها وداك الغوات وصل لمَسامِع راضية، اللي كانت كتسنّا في رياض برا بينما شرب قهوتو وخرج عندها.. لكن هبطات من الطموبيل دخلات مع الباب دالجردة، وجات نيشان في داك المنظر المُرعب قدامها..
ياقوت: (تحدرات بصعوبة شادّة في كتف رياض بترجي) ما تحبسش أرياض.. زيد حاول (كتململو من ذراعو) مزال الوقت غي حاول كثر عفاااك..
رياض بمجرد ما دوك النفخات ما عطاو حتى نتيجة، مسح على وجهو كيهدّن فالغضب اللي بدا كيتملّكو، لكن ياقوت ما خلاّتش ليه فين يستسلم.. بسط جوج صباع في مُنتصف صدر الغالية باش يدير CPR، بإصرار وبعَزيمة.. وبدا كيضغط 30 مرة وينعشها بجوج نفخات، كرر العملية لعدة مرات بسرعة حتى سمع صرخة سماح..
سماح: صباعها.. صباعها تحركو شفتهم.. تحركات بنتي تحركات
وفعلا رياض حبس وهي تبان ليه الغالية كتكمّش فوجهها، وفيساع قلبها على جنبها وهي تبدا كتسعل مفرغة الما اللي سرطات.. وغير سالات وهي تجرها سماح لحضنها وعنّقاتها كتنخسس بشهقات طوال، حتى تكالمات شوية عاد جمعات الوقفة ودارت لعند أنور دفعاتو..
سماح: ياك ألشماتة، ياك أ عفة الرجال، يسحابلك ما عايقاش بيك هاد المدة كاملة؟ شدّيتي الحتيت مع دوك الشمايت ديال صحابك ثاني وسيفطتي بنتك للمـ. ـوت بيدّيك؟
بان ليها كيشوف في نقطة معينة، بملامح وجه مرخيين قاطع الحس، ما عطاها حتى ردة فعل.. الشي اللي إستفزها وخلاّها تدفعو بجهالة ثاني وهو غير ساهي
سماح: رجعتي للقمر ثاني أ الكذاب أ اللي شابع تخاور ولا بغيتي تفيق على راسك، تفووو على النهار اللي عرفتك فيه.. عمّرك غترجل أ أنور حيت نفسك ميّـ. ـتة
راضية: تّي معامن داوية حيّدي من قدامي (دفعاتها للجنب وهزّات يدّيها هبطات على أنور بطرشة حارة) توگض أ السفريط..
أنور: (شد في حنكو ورجع خطوة باللور كيتمتم بعَدم تصديق) حية.. حية بنتي ما ماتتش
وبالفعل كان الوقت كامل وهو مرفوع جامد في بلاصتو، وغير داك التصرفيقة اللي عطاتو خالتو هي اللي ردّاتو للوعي ديالو.. وهنا طاح على ركابيه مستسلم لشدة خوفو على كبدتو، وبدا كيضـ. ـرب على راسو بقبضة يدّيه بجوح بهستيرية.. وكيقول ويكرر ببحة صوت مكسورة
أنور: ما كنسواش أنا.. ما نستاهلش نكون أب
ثواني وهو على نفس الحالة، مُنهار كيلوم ويعاتب نفسو معتارف بالخطأ القاتِـ. ـل ديالو، حتى هزّ راسو اللحظة اللي حس بيدّ فوق كتفو، وهو يلقاه خوه..
أنور: قول اللي عندك، سـ. ـب وعاير غا دوي.. عارف كـ. ـري نستاهل
رياض: (زيّر ليه على كتفو بالجهد) تگعد.. تهز من الأرض
أنور: لا.. (بإنكسار تام) قمّار بحالي خاص عدو ربّو يمـ. ـوت
وهنا رياض تحدر جبد خوه جبدة قاصحة موقّفو، وأنور بمجرد ما جا وجهو في وجه رياض.. ولأول مرة في حياتو.. ترما في حضن خوه معنّقو عِناق رجولي أَخوي صادِق
رياض قطب حواجبو بإستغراب وبقى واقف مصلّب فبلاصتو، راخي يدّيه جنبو بعضلات جِسمو متشنّجين مستغرب حركة خوه، وغير إستوعب اش واقع وهو يرفع يد طبطب ليه على ظهرو، وبادلو العِناق بطريقة رزينة..
أنور: شكرا.. شكرا اللي عتقتي ليا بنتي وما حمّلتينيش ذنب مـ. ـوتها عمري كامل.. لهلا يخطيك عليا أخويا
رياض: ما يحتاجش.. داك الدرية في مقام مَجد
وفهاد الأثناء راضية خدات الغالية من عند سماح، وقصدات ياقوت جراتها باش توريها بيت الغالية بحكم حافظة الدار..
راضية: زيدي ألمرعودة وريني فين بيت هاد الكروڤيطة، راه عيّطت لصحاب الطابلية علمتهم يرجعو بحالهم.. غندّيها أنا للكلينيك
ياقوت: واخا أخالتي، وباش ما كان عيّطو ليا عفاك طمنوني عليها..
أما برا عند •سماح• اللي ركابيها خواو بيها، بعدما وأخيرا إستسلمات لحَجم الخسارة المُهوِلة اللي كانت غتعرض ليها لولا لُطف الله.. مسحات دموعها وشدّات في بهية ومينة اللي تمّو داخلين بيها
بهية: راك كترضّغي ومزال نفيسة أبنتي ما يصلاحش تفقصي راسك، باراكة عليك من البكا وحمدي الله اللي خرجات سالمة (نغزات مينة) وانتِ فبلاصت ما تخففي على بنتك دايرة كثر منها..
راضية خلاّت أمير وياسمين مع بهية، ودّات معاها سماح ومينة للكلينيك عاد لحق عليهم جلال.. دارو للغالية جميع الفحوصات باش يتأكدو أن الما ما قاسش الرئتين، ويتفاداو مشاكل التنفس اللي كتجي من بعد..
أما •رياض• رما ذراعو على كثاف خوه ودخل بيه للدار، دفعو للكناپي يجلس ومشا جاب ليه قرعة دالما.. فحين أنور كان دافـ. ـن راسو بين يدّيه ما راضيش، حتى سمع خوه نطق بنبرة جليدية..
رياض: انت عند بالك كتقمّر غا بالدراهم والأراضي والحديد، داكشي كي والو.. لا جينا نهدرو فالعامر غتلقى روحك قمّرتي تا بقيمتك، وبعمرك نهار تطيح مع شي شماتة مريض في كـ. ـرو ما كيآمنش بالخسارة، ومقمّر تا براحة الناس اللي دايرين بيك..
أنور: ما كنتش باغي نوصل لهادشي.. غفلت عليها دقيقة، غا دقيييقة، كلشي طرا بالزربة..
رياض: راك وصلتي لهادشي شحال هادي ومصمّكها.. شوف شحال من مرة كنتي غتخسر دارك، بلا ما نهدرو على إحترامك الناس ليك اللي مرمدتيه بفعايلك (بتحذير) الليلة راك كنتي غتبزنز في روح بنتك على قبل التخربيق اللي جامعك بدوك القـ. ـواويد
أنور: (مزال كيرجف من فرط الصدمة والخوف على بنتو، وعروق وجهو الفازگ نافرين) سكت... سكت الله يرحم بّاك.. ما بقيتش غندوي معاهم أصلا، من غدا غنضـ. ـرب على الحزاق كامل..
رياض: من هاد الساعة، ماشي الليلة ولا غدا (طبطب عليه بالجهد) يلا عاودتيها غا قـ. ـوّد شنـ. ـق كـ. ـرك فشي قنت
أنور: ما غنعاودهاش..
رياض: شوف غا الشركة جيتي ليها مدة قصيرة سرعتي فيها الخدمة بحالا عندك خبرة سنييين، وا خليك بعيد على داك الطريق وركز في خدمتك (زيّر ليه على كتفو) رجلك تگد تخوي بيك شي مرة.. خوك لا
أنور: (رفع يدّو طبطب على يد خوه) عارف اللي كاين.. وهانتا غتشوف واش أنا داوي خاوي، بالرب تا غنبعد من داك الطريق بمرة..
رياض: عارفك تگد عليها..
بعد مرور ساعات قليلة، كان رياض مشا بحالو، والغالية رجعات من الكلينيك بعدما تطمّنو على حالتها.. طلع أنور للفوق كيخطوي بتردد ودخل لبيتو، عاد جر سماح كيحاول يعانقها بتأسف وهي كدفع فيه..
أنور: صافي ديري للما منين يدوز غا هاد المرة أسماح، زعما راه حنا كنبغيو بعضياتنا.. ومن قبيلة وأنا كنطلب فالسماحة
سماح: (نفضات ليه يدّيه وزيّرات على الغالية معنّقاها كثر) كون وقعات شي حاجة للغالية ما غتبقى تا شي حاجة سميتها حنا بمرة..
أنور: راه بنتي هاديك واش غنقصد نضرها بلعاني؟
سماح: (ضحكات بالفقصة وعطاتو بالظهر) أنور.. عفاك يلا ما طلّقني وخليني عليك، راه عييت منك.. فاش وصل الخطر لبنتي صافي كرهت هاد العيشة بمرة، هادشي ولاّ كثير عندك وأنا دبصح ما بقيتش قادرة..
أنور هاد المرة كان قادر يفكّر ويستوعب أغلاطو بوضوح، داكشي علاش عِوض يغطي على فعايلو العوجة بالغوات.. حضن سماح من اللور حاضن معاها حتى بنتو اللي بين يدّيها، وقال بصِدق تام..
أنور: سمحي ليا.. سمحي ليا وبزاف، قسما بالله ما باقي غيتعاود هادشي..
سماح: (كتحاول تنفضو بظهرها وهو متشبّت فيها) ديما كتقول هكا أ أنور.. غا عفيني من هاد الخِطابات ديالك
أنور: (زيّر عليها كثر وزفر بتنهيدة طويلة) لا صافي عرفت الغلط ديالي، وفهمت باللي الله بغا يعاقبني باش نفيق من الحرام اللي كندير، وما نضيّعش رزق بناتي..
أما عند •ياقوت• اللي جالسة التحت موانسة هي وبهية، كانت قانطة فالجلسة كتململ في بلاصتها ما رتاحت في حتى وضعية.. فحين رياض نزل لعندهم هاز مَجد، هاد الأخير اللي بدا كيترطا في حضن بّاه بحماس فاش شاف ماماه..
مَجد: مااا.. ماما...
أما رياض حقق الشوفة في ياقوت بتمعن مستغرب حالتها، وجهها مخـ. ـطوف والإرهاق واضح على ملامحها، ومرة مرة كتقوّص حجبانها بإنزعاج وهي كتدوّز على كرشها بحركات دائرية.. زفر بعمق وعنّق ولدو اللي كيتركّل ويتجبّد، ومرة مرة كيكمّش ليه يديداتو في شعرو..
مَجد: ببببا... بببببببااا
رياض: (باسو في حنكو بعمق ورفعو قدامو) ها بّاك... اش كاين دوي؟
مَجد تكرشخ مسرح يدّيه ورجليه راخي راسو اللور، كيتحيّر بالضسارة ويقهقه بسعادة.. مخلّي ياقوت دور لعندو مبسّمة بحنان، وأشارت ليه يقربو منها..
ياقوت: أرا ليا الحبيب دقلبي نبوسو، توحشت هاد الحلِيلّو هاد المسيكّر ديالي..
رياض تحرك لعندها وتحدر لمُستواها مقرب منها مَجد، ولكن بقى حاكم ليه رجيلاتو ويديداتو لا يركلها، حتى فرساتو بوسان عاد مدّو لبهية وغمغم لياقوت ببحة، بعدما لاحظ باللي داكشي اللي شافت اليوم أثر عليها..
رياض: اش اللي ضارك؟ (رما بكسدتو حداها) حالتك ماهيّاش..
ياقوت: كون مَجد وقع ليه داكشي اللي وقع للغالية، كون مـ. ـت أرياض.. كيبان ليا من الأحسن نردمو داك البّيسّينات ما بقيناش بغيناهم حاليا
رياض: غندوّر عليهم الحاجز دالسلامة هاد اليوماين غا خوي راسك، دّيها فصحتك ونساي داكشي اللي طرا..
ياقوت: الحمد لله اللـ-- (قفزات شاهقة) أربي الحبيب..
حبسات كتنين وهي شادّة في كرشها، مخلّيا رياض يميل لعندها شدّ لها فيدّها، وبهية ناضت كتتفحص فيها بقَلق.. لكن ياقوت دغيا رخات ملامحها بعدما فاتتها الوجعة
رياض: مالك.. ياكما وصل الوقت؟
ياقوت: غير وجعة خفيفة دغيا مشات (عنّقات ماماها بالجنب كطمّنها) ما تخافيش أماما..
وغير تحط العشا تناساو اللي طرا وبركو كياكلو في هدوء، منهم ياقوت اللي غافلة على أنه بداها المَخاض، وهاديك الوجعة الخفيفة كانت أول إنذار..
حتى سالاو وناض رياض شد فيها وهز مَجد طلعو ينعسو، وبالفعل ياقوت غفات شوية.. لكن ما هي إلا ساعات قليلة وبداها الطَّلق القاصح، ألم عميق وثابت أسفل الظهر واللي بدا كيزحف للحَوض والفـ. ـخاد
ياقوت: (كتململ في رياض) رياض.. نوض عفاك تجهد عليا الحريق.. راه حسبت الوقت بين كل وجعة وتأكدت باللي غنولد
رياض فيساع تگعد حيت فالأصل بقى داير بالو معاها، شعل الضو وناض دار للجهة ديالها، لقاها مكشّرة ملامحها كتنين بخفوث..
رياض: ما تخافيش (كيمسح على شعرها وخدودها برِفق) غنجمع داك التخربيق اللي كدّي معاك ونفيّق الحاجة، ما تحركيش من بلاصتك تا نرجع..
باقوت: (تشبّتات ليه فيدّو) واخا.. وما تعطلش عليا عفاك
رياض: (تحدر طوّقها بذراعو قادّها فالجلسة) تنفسي مزيان (قبّل جبينها بعمق) ما تخافي والو هانا معاك..
وما هي إلا لَحظات وكان إتصل بالبروفيسورة باش تسبقهم، عاد جمع لياقوت أغراضها والمِلف ديالها، وداز فيّق بهية.. هاد الأخيرة اللي عيّطات لرقية باش ما تصدّعهمش من بعد، وخرجو للطموبيل دارو طريقهم للكلينيك..
كانت ياقوت جالسة اللور معنّقاها بهية كتفرك لها ذراعها بحنان، مخلّيا رياض كيزيّر على الڤولون كثر فينما كتأن ولا تزفر أنفاسها اللاهِثة بصوت مسموع.. سايق عافط بسرعة وعينيه كيتنقلو بين الطريق والمرايا القدامية، متبّع مع إنعكاس ياقوت..
بهية: الصبر أبنتي ما تزيّريش مع كل وجعة، حاولي ترخي النفس..
رياض: (رما لافيست ديالو اللور) لوحي عليها هادي ألحاجة قبل ما تشدّها الرعدة..
مسافة الطريق وتمّو داخلين مع الباب دالكلينيك، بهية شادة فياقوت من جهة ورياض مسنّد ثقلها وحاضن يدّها من الجهة لاخرة، مخلّيها متمسّكة فيه غارسة صباعها في ذراعو، مبردة حر الإنقباضات اللي تجهدو..
وغير دخلو طارو لعندهم الممرضات اللي ديجا دوات معاهم الطبيبة، تكّاو ياقوت فالسرير وشبكو ليها المحاليل عاد تحركو بيها لغرفة العمليات، بلا إجراءات طويلة نظرا لحالتها.. فحين رياض مشا يبدّل باش يدخل معاها
وكي بدات الممرضة كتجهّز في ياقوت الداخل، إلتحقت بيها الطبيبة اللي تابعة للبروفيسورة، وبدا كيتجمع عليها الطاقم الطبي كيدورو حداها..
الطبيبة: أهلا ياقوت (تبسّمات لها بلَباقة وبدات كتفحص فيها بالخف) بداك المَخاض ولكن مزيان اللي جيتي وهو مزال فالبدية.. هادشي فالصالح ديالنا
ياقوت حركات راسها وماطات يدّها لرياض اللي رجع دخل معاها، وقف عند راسها كيلاهي فيها بلَمساتو بعدما لاحظ شحوب وجهها، ورعشة شفايفها اللي بياضو بالخلعة وأنفاسها المُضطربة..
رياض: الخلعة لاش؟ ما عندو ما يوقع ليك (قوّص شنايفو بإبتسامة رجولية خفيفة مطمّنها) گدّيتي بيها مرة وعارفك غتگدي بيها تا دابا..
وبالفعل كانت ياقوت كترجف بالخوف، بحكم هاد المرة صافي ولاّت عارفة شنو تابعها، وخايفة تعاود تعيش نفس المُعاناة.. وهنا تقدّمات لعندها طبيبة التخدير اللي كانت ديجا كتسنّاها
طبيبة التخدير: (بإبتسامة مُطمئنة) هاد المرة غتبقاي فايقة واعية بشنو داير بيك إن شاء الله، ولكن ما غتحسّيش بالألم..
جات الممرضة عاونات ياقوت تجلس وميّلاتها للقدام، عاد ضـ. ـربات ليها الطبيبة البرا أسفل ظهرها.. أما رياض كان كيبان مكالمي، ولكن متبّت عينيه على الأجهزة مراقب حالة ياقوت.. فحين ياقوت بدات كتحس بالسخونية سارية لها مع العمود الفِقري، وهنا تبنّج عندها الإحساس ما بقات كتحس بوالو من خصـ. ـرها لصباع رجليها..
البروفيسورة: يااقوت (دخلات مبسّمة بلُطف) ما تخافيش ما غيوقع والو من داكشي اللي فات، حنا مراقبين الضغط من البدية وكلشي غيدوز مزيان إن شاء الله..
ياقوت: (تمتمات بنبرة مهزوزة) إن شاء الله..
وهنا ترفعات سِتارة جراحية فاصلة بين أنظار ياقوت وشنو كيطرا في كرشها، هزّات البروفيسورة المِشرط ودارت شق أفقي.. أما الممرضات بداو كيمسحو الد/ـم بإستمرار، ووحدة فيهم مخدّمة أداة الكي باش تغلب فأي نزيـ. ـف صغير..
وراها فتحات البروفيسورة طبقة الدهون، عاد دازت للنَّسيج العضلي اللي فصلاتو بيدّيها والأدوات الخاصة.. وفكل مرحلة كانت ياقوت كتحس بحركة يدّيهم بوضوح لكن بدون ألم، بحالا كيحركو أعضائها وسطها.. وفهاد الأثناء قربات منها الطبيبة فاش لحقو للرَحِم ودارو شق صغير، عاد بدات كتورك بالمِرفق ديالها فوق الوالدة كتدفع البيبي..
ياقوت: واش خرجات.. حسّيت بيها
البروفيسورة: هذا الراس خرج ودابا بقاو الكتيفات.. ما بقى والو وتفكّي على خير إن شاء الله
ياقوت: (هزّات عيونها في رياض مبسّمة بتوتر كتلّف الخلعة) صافي قربت نسالي.. وغتهزّ بين يدّيك البنيتة اللي ديما باغي
رياض: (كيمسح العرق اللي منقّط جبينها بظهر صباعو) أنا باغيك انتِ تنقزيها على خير، حيّدي الخلعة وما تسدّيش دوك العينين المـ×ـودين عندك..
ياقوت: (ضحكات برعشة شفايف ملحوظة) ما غنسدّهمش.. وغتفرح بينا بجوج
رياض: (حرك لها راسو بتَشجيع) الخسارة اللي ما تقيسكش ليا، عندي كلها رباح..
كمّشات قبضتها متمسّكة في يدّو بقوة، وما هي إلا ثواني وحسّات بدفعة قوية صادرة من أحـ. ـشائها، فاش الطبيبة سحبات البيبي لبرا.. وهنا عم الصمت للحظات، قبل ما يكسر سكون اللحظة صرخة الثمرة الثانية لزواجهم..
ياقوت: (برجفة صوت) بنتي..
وفهاد الأثناء إستسلمت للتعب النفسي اللي إستـ. ـنزف طاقتها، وجسدها ترخا بعدما الفرحة شلّلاتها لثواني، عاد إنفـ. ـجرت كتبكي فاش رفعات لها الممرضة بنتها قدامها.. مخلّيا ياقوت كتنخسس بدموع الفرح، ما متيّقاش باللي وأخيرا عاشت هاد اللحظة اللي تحرمات منها في مَجد..
رياض: على سلامتك ألمراا (تحدر لمُستواها) بخير دابا؟
حركات ليه راسها ورمشات برموشها الفازگين بإمتنان، وهو يطبع قبـ. ـلة طويلة على جبينها مترجم ليها شلاّ هدرة.. عاد إعتدل فالوقفة وطاحو عينيه على بنتو، وهنا تهزّ صدرو ونزل بتنهيدة.. وأخيرا.. وأخيرااا نعم بالبنيتة اللي باغيها تشبه لماماها
بنيتة تخلّي خشونة صوتو تلين ليها، وقسوة حركاتو ترطاب فاش يقيسها.. لكن وقبل ما يلحقو يسلّموها ليه يحضنها، ولا حتى يقطعو الحبل السري، طرا تغيير مُفاجئ فالدورة الدمـ. ـوية ديال ياقوت.. هاد الأخيرة اللي تمتمات بصوت ضعيف ومُنهك
ياقوت: حاسّة.. (قبضتها ترخات لكن حكمها رياض) حاسّة بالدوخة.. بحالا غنرد
•بعد دقائق طويلة• تحل باب جناح العمليات خارج منو رياض، مخلّي اللي جالسين برا يهزّو فيه عيونهم.. بان ليهم خارج كيخطوي بثقالة وبملامح وجه مطموسة، لكن شعرو مبعثر بفَوضوية وباين عليه الإنهاك..
زفر بعمق وحدر راسو كيورك على محاجرو، الشي اللي خلاّهم يلاحظو قطرات الد/ـم اللي مفرقين فالبدلة جهة الكمّ والصدر، وحتى المِعصم ديالو ملطخ شوية.. وهنا بهية اللون تسقط من وجهها وناضت لعندو كتجري
بهية: رياض ولدي.. أ مضرا كِدايرة حالة ياقوت؟
أما رقية غير دققات في عيون ولدها اللي حمرين، وشوفاتهم فارغيين ما فاضحين حتى شعور، وهي تجمع الوقفة وقالت بيدّها على فمها..
رقية: لا حول ولا قوة إلا بالله.. ما تقولهاش
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.