محتوى القصة

صباح اليوم الموالي، فين كانت الجردة دالقصر مفججة وكتشع بالحياة على غير العادة، جوج بيرغولات مزينين بأشرطة راقية فالذهبي والأبيض والغوز والزرق، وطبيلات صغار موزعين فالأرجاء بطريقة فخمة..
أما الفوق فبيت •سماح• اللي كانت متوترة، غادا جايا مرة تجلس مرة تسوط وتمتم تحت نيفها.. حداها ياقوت اللي كتحاول تهدن فيها من قبيلة، وفنفس الوقت كيوجدو في حالتهم..
ياقوت: وا سماح صافي خليها في يد الله، وحاولي تستمتعي شوية بهاد اللحظة اللي ما كنعيشوهاش كل نهار..
سماح: أنا راه عندي بحال بحال.. ولكن راك عارفة أنور كي داير، بقى عليا غير إمتى نعرفو اش كاين ونتفكّ..
ياقوت: (طبطبات عليها بمُواساة ودارت لعند ياسمين) وانتِ ألفنة اش بغيتي، ختك ولا خوك؟
ياسمين: (كدور بكسيوة صفيفرة) ما بغيت تا واحد فيهم، بغيت نزلو ناكلو الكيك.. دّيني دابا أطاتي ياقوت عفاك
جراتها ياقوت معنّقاها كدغدغ وتبوس فيها بحب، حتى تدفع الباب على حدّو داخلة منو مينة اللي قفّزاتهم ناطقة بصوت عالي..
مينة: وا نزلو خلاص كلشي واجد، تحركو باش نبداو..
ياقوت: واخا أخالتي دّي معاك ياسمين تلعب مع البنيتات التحت، وهاحنا هابطين دابا دابا..
وغير خرجات مينة مع حفيدتها، وهي تنوض ياقوت اللي كانت لابسة كسوة فضفاضة فالغوز بارد مورّدة، رمات الشال فوق راسها وجلسات مونّسة سماح اللي خدات كدور فحالتها بالخف، عاد هبطو..
لقاو الأجواء التحت عائلية زوينة بوجود گاع الأقارِب، حتى من حمودة خو سماح اللي كانت رقية مانعة عليه يعتّب فالقصر كاين..
أما ياقوت اللي كانت رقية محرمة عليها تشد المربية، وفارضة عليها تمشي على مَنحى نِساء الجابري اللي سبقوها، هبطات هازّة ولدها ومدّاتو للسيدة اللي ربّاتها فالصغر، واللي دابا ولاّت مكلفة ليها بمَجد.. فحين ريم كانت مخشية في ليث اللي شابك يدّيه قدامو
ليث: سيري عند ياقوت، ولكن ضـ. ـربي وقيّسي الحيحة بزاف لا..
أنور: (دفع بنت خت سماح ولصق راضية ثاني) را معاك داوي، إمتى غنفرگعو هاد الرمانة خلاص؟؟
راضية: (شدّات راسها بين يديها) وتا سير تريّح حدا مرتك مرضتيني في صحتي وشهّيتيني فالعگر..
أما عند •رياض• اللي رجع من الخدمة معطل، دخل كيقلّب عليها بعينيه.. باس على راس مّو وبّاه في طريقو، وخرج لعندها كيتفحص شنو لابسة من بعيد.. عاد فك الصدفة الوسطانية وقرب منها
ياقوت: (دارت لعندو بإبتسامة دافية مزيّنة ثغرها) جيتي فالوقت، بقى بالي معاك..
رياض: خلّيه معايا وقولّيا اش هاد العجب اللي قدامك..
قربات منو كتشرح ليه بلان الكريطينة اللي قبالتها، واللي كانت بحالها محطوطة قدام حتى سماح وأنور.. وهادوك الكريطنات كان مدلّي منهم شَريط فالأبيض مربوط مع البالونات اللي وسطو، وداك البالونات في لون جِنـ. ـس الجنين يعني يا فالزرق يا فالغوز..
أنور: ها المشروبات زگحناهم، ها الحلوى نقبنا منها وا طلقونا للفراجة خلاص
سماح: (قارمة على العلبة لا يغفلها ويحلّها) صبر غير تسالي الأغنية وغيعطيونا الإشارة نحلّوهم..
راضية: (طبطبات عليهم) صافي هذا الوقت..
كانو جوج أشخاص متنكرين في شكل رَضيع ذكر وأنثى منشطين الأجواء، واللي عطاتهم راضية إشارة يلاهيو الأطفال بعيد.. فحين الحضور رفعو تليفوناتهم حيت وصلات اللحظة فين غيتمّ سحب الشَريط، وهو يخـ. ـطف أنور العلبة من عند سماح بعَدم صبر، وجر السينتة بالخف..
أنور: وايلي..
فالجهة لاخرة عند •ياقوت• اللي يلّاه جرات السينتة ديال كريطينتها، وما لحقات فين تستوعب لون بالوناتها.. حتى جذب إنتباهها صوت رقية اللي جمعات الوقفة ونهضات فالديدجية
رقية: نقصي انتِ الصوت شوية (شافت فأنور مكملة بتهكم) اش كنت كنقولّيكم.. راه كتولد غير البنات
•قبل دقيقتين• رياض قرب داك الكريطينة لياقوت فاش عطاوهم الإشارة، وطبطب على ظهرها بتَشجيع.. وغير سحبات داك السينتة طلعو بالونات فاللون الوردي، الشي اللي خلّاها دير يدّها على فمها كضحك فرحانة..
ياقوت: بنيتة (شدّات ليه في مرفقو متشبّتة فيه من فرط السعادة) عندنا بنيتة أرياض..
لا رد منو حيت كان متبّع العين لدوك البالونات بالعرض البطيئ، وهنا تهز صدرو مطلّع النفس بعمق وزفرها بتنهيدة مسموعة.. عيونو اللي ياما خوّفو أعدائو بانت فيهم لمعة شوق صادِقة، بحالا موحّش بنتو من دابا.. عاد تمتم تحت نيفو بصوت رَخيم
رياض: بنت..
رمش بثقالة اللحظة اللي ترمات في حضنو ياقوت تمخششات فيه، طوّقها بذراعو مقربها منو كثر وتحدر قبّل جنب راسها بعمق.. عاد بسط اليد لاخرة فوق كرشها بحذر مُفرط، بحالا خايف يضر كائن رقيق بلمسة يدّو اللي متعوّدة على القسوة..
ياقوت: فرحتي ياك؟ (تنهدات بحب) وأخيرا غتولّي عندك الفنيكيشة اللي من ديما باغي (شدّات في قلبها) حمدتك وشكرتك أسيدي ربي الحبيب على هاد الفرحة..
رياض: شحال من مرة قلنالك عندنا درية (فصل العِناق وماطا يدّو كيتحسس جنب عيونها بهُيام) وبقيتي كتخرجي فدوك العينين المـ×ـوّدين عندك..
عض على ضراسو بارز ملامح وجهو الحادة أكثر، فاش حس برغبة قوية أنه ياخد شفايـ. ـفها بين ديالو، قبـ. ـلة يعبّر من خِلالها لهاد الأنثى اللي مفتون بتفاصيلها مَدى إمتنانو ليها على هاد العائلة الصغيرة اللي دار معاها، واللي لقى فيها كلشي..
وقبل ما يلحقو يستقبلو تبريكات العائلة ليهم، وما جات بهية فين تشارك بنتها فرحتها.. كانت هادي هي اللحظة فين رقية جمعات الوقفة ناهضة فالديدجية..
رقية: نقصي انتِ الصوت شوية (شافت فأنور مكمّلة بتهكم) اش كنت كنقولّيكم.. راه كتولد غير البنات
سماح: (قالت وهي كدوّز على ذراع أنور بعينيها غارقين فالدموع) هادشي ديال الله أ أنور.. ماشي بسبابي، كون بيدّي كنت باغا تانا نشوفك فرحان بالولد..
رقية: (جرات كرسيها بالنترة وجلسات كتنگر) تخربيق.. تا حد ما كيسمع لهدرتي فهاد الدار، ولكن مزيان اللي ربي ديما كيخليني نشوف بعينيا آخر قصوحية الراس ديالكم فين كتوصل..
أنور اللي كان شادّ راسو بين يدّيه، مسح على وجهو بإستياء اللحظة اللي حس بسماح كترعد حداه من فرط الأعصاب اللي دارت فيها رقية بكلامها، وهنا دار خطوة ما توقعها منو حد..
أنور: ما نكدبش عليك كنت باغي الولد (جرها لعندو كيفرك ذرعانها بمُواساة وبرِضى) ولكن انتِ عز منو وأي حاجة تقلقك ما عندي ما ندير بيها.. مرحبا بهاد البنية تا هي واللي جات من عندك حلاوة (ململها بحماس) راك كتولدي ليا غا الزين..
مينة: (بانت ليها بنتها تبسّمات وسط دموعها وهي تشوف فرقية ناطقة بـ غل) إوا أ الحاجة أهم حاجة ولدك كيـ. ـموت على بنتي، واللي جا من كرشها كيفرح بيه..
راضية: تقطّعو فالقلب إخّان صافي (ضـ. ـربات على كتف أنور) باش تعلّم تفرع ليا الراس بداك صوت الحمار ديالك..
وهنا راضية عطات إشارة لداك جوج مُتنكرين بحوايج رَضيع ذكر وأنثى، باش يجيو قبالة سماح وأنور.. وبدا المتنكر الأزرق مضـ. ـارب مع الوردي مطايفين بطريقة مضحكة..
أنور: اش كيديرو هاد الخـ. ـراوات..
وما هي إلا لَحظات وتغلب المتنكر اللي لابس الغوز، وطاح مغيّب فالأرض زعما.. فحين مول الزرق بدا كينقز وضـ. ـرب دورة على الحضور محيّح فرحان بالفوز ديالو، عاد رجع لعند أنور عطاه الورقة اللي عطات الطبيبة لراضية..
راضية: عندكم ولد أ الحمار، غا بغيت نبسط معاكم (دارت لعند ختها) وانتِ ضروري ديري لينا الشوهة بداك تاهرگاويت ديالك، راه السفريط دولدك اللي كيحدد بشنو يعمّر داك الزرافة..
وهنا أنور بمجرد ما إستوعب جِنـ. ـس الجنين الحقيقي.. حِرفيا جهل، وقف دافع الكرسي مطرطق عينيه بعدم تصديق، وتحرك لعند داك المتنكر اللي لابس الغوز دفعو ومشا هز مول الزرق فرحان بيه، گاع نخضو خننششو مزيان جاهل بأنها امرأة..
أنور: ولد ولد عندي ولد أ عباد الله (طوّع داك المُتنكرة وداز عنّق مرتو) ولد أ سماح ولد، تّي راك واعرة تّتتي.. مرتي مقاااودة يا جدكم
البشير اللي كان عقلو ما معاهش الحفلة كاملة، مرفوع كيفكر كي غيدير يفكّ حريرتو.. تنفّض من أفكارو على صوت التصفيقات وتقدّم لعند أنور مشاركو فرحتو، طبطب عليه وعانقو بالجنب..
البشير: مبروك عليك أولدي، الله يتمم فرحتنا بالصورة المكمولة.. وندير ليه سبوع يليق بيه إن شاء الله
أنور: (معنّق بّاه بقوة كيطبطب عليه) الله يحفظك لينا ألواليد..
وبعدما تلطف الجو وصبح كلشي فرحان ضاحك والتبريكات مشتتين، بفضل الخبر اللي مدة وسماح وأنور فإنتظارو، قدرو رياض وياقوت يكمّلو فرحتهم على خاطرهم.. وناضو الصحابات تشادّو كيشطحو ناشطات، بحكم الحفلة ما فيها حتى راجل غريب عليهم.. حتى طاحت العشية وكُلاّ وفين زاد، منهم رياض وياقوت اللي تحركو للڤيلا ديالهم..
ياقوت: (رمات الشال فوق راسها) غنمشي نجيب واحد الحاجة نسيتها عند سماح (تعلاّت باستو فحنكو) رد البال لمَجد دغيا بينما جيت..
رياض: (غرس صباعو في جنابها متبّتها بإستحواذ) ريّحي للأرض شوية، واش غتبقاي مصدعة ليا مخي بهاد خيطي بيطي لعند هاد سماح؟ (خشا يدّو تحت الفوقي ديال بيجامتها كيتحسس بشرتها) عاد كنتو مجموعين..
ياقوت: (ذبّلات فيه عيونها وقالت بغَنج) وا عفاك أحبيبي والله ما غنتعطل، غنجيب غي واحد الحاجة غتعجبك ونجي، تيق فيا غتفرح..
رياض: (كيتحسس جنابها) واخا.. ويلا طلعتي داوية خاوية الليلة تودّي، الزردة غتكون من داكشي الرفيع..
ياقوت: (ضحكات بحنيكاتها مورّدين من فرط الخجل وقالت بدلع) وا قلت ليك تيق فيا.. ومَجد غيبات مع خالتي فاطمة (بللات شفايفها بتردد فلخر غمزاتو) حيت اليوم تابعانا ليلة طويلة أ الراجل..
تملّصات من بين يدّيه قبل ما يتحمس كثر وطارت من حداه، أما عند •سماح• اللي كانت بايتة معاها مينة وجالسين مجمّعين التحت، معاهم حتى البنات وأنور دايرين بالطبلة والقص قدامهم، بعدما طلب ليهم العشا من على برا..
أنور: (حط الغالية وناض) هاني جاي..
مينة: ما تعطلش أولدي غيبرد هادشي..
سماح: غي بداي أ مّي.. راه طلب لكل واحد شنو بغا، ما غيقيسش فهادشي اللي قدامك..
ياسمين: (دلاّت شفايفها) توحشت طاتي راضية، بغيت نمشي نبات معاها..
سماح: تعشاي بعدا وغدا ندّيك عندها يلا كمّلتي هادشي اللي قدامـ-- (حبسات شاهقة فاش لمحات شنو بين يدّين أنور اللي رجع قاصدها) أ لاااا، ما تقولهاش..
كان هاز نبالة ثقيلة وساوية، واللي كانت حاطة عليها سماح العين مؤخرا حيت ببساطة ما كتشبعش من الذهب.. أما أنور جلس حداها عاد جر لها يدّها لبّسها ليها
أنور: شريتها قبل ما نعرف اش عندنا، وكنت ناوي نعطيها ليك واخا يطلع داكشي اللي في كرشك بنت..
سماح: واعرة واعرة واااعرة من داكشي اللي كيعجبني، سطاااتني (دارت لعندو عنّقاتو) لهلا يخطيك عليا أزمانـ- (قاطعهم جرس الباب) ااه هادي ما تكون غا ياقوت، غنوض نعطيها واحد الأمانة ديالها دارت معايا تدوز وراها دابا.. بداو تاكلو هانا جايا
هبطات حلّات ليها الباب وشدّات لها في يدّها طلعات بيها نيشان لبيتها، عاد جبدات واحد الساشية كانت جامعة ليها فيها كلشي..
سماح: هاكي عطيتك أحسن واحد فيهم، وكِمّا وصيتك.. ما تفكريش بزاف، غير زعمي ونشطي ليا مع راسك أصحيبتي..
ياقوت: اه اه صافي ما تخافيش، غنحمّر ليك وجهك.. يلاه بسلامة
رجعات طايرة لدارها ودخلات للبيت قصدات الكوافوز هزات اش خاصها، قبل ما تحرك للدريسينغ خدات داكشي اللي غتحتاج بالزربة، ودخلات للحمام توجد راسها تما باش ما يحصلّهاش.. لبسات داك البدلة ودازت كتقادّ فوجهها..
رياض: (بصوت مرتفع) اش كتصنعي تما، ما غتخرجيش خلاص..
ياقوت: واخا صبر واحد الشوية..
تحدرات نفضات شعرها عاد تحزمات بالموزون، وما هي إلا دقائق وتمّات خارجة.. وغير بانت قدامو وهو يتگعد جلس وقال ببحة صوت غليظة
رياض: ضسارة زينة هادي أبنت بهية..
الشوفة اللي دار فيها كانت ديال إنسان ترفع بكل معنى الكلمة، شدّات إنتباهو التام بداك البدلة اللي لاصقة عليها بارزة قوامها كثر..
عاد طلّعها بثقالة من رجليها لفخـ. ـادها لجنابها اللي مزيّرين بحكم كريشتها بدات كتبان، وحبس بشوفاتو عند صـ. ـدرها المشدود، واللي زادت كمّلات ليه بالشقة ديال اللبسة اللي كاشفة على نصو مدفگ لبرا..
رياض: (غمغم ببحة) قتّـ. ـالة (ميّل فيها راسو سارح في حمرة شفايفها الممتلئة) الحـ. ـرب الساخِـ. ـنة هادي..
بلعات ريقها بتوتر ووجهها تحقن فيه الد/ـم من شوفاتو، لذلك حدرات راسها ساترة إحمرار وَجنتيها بشعرها.. عاد قصداتو شبكات يدّها مع ديالو ومشات معاه يجلس فالفوتوي
وغير خدّمات الموسيقى وهي تجمد فبلاصتها كتتنفس بهستيرية، بقات مدة كتسرط فالريق وتعاود غلباتها الحشمة.. لكن دقة دقة بدات كتتمايل بشوية
ما كانتش قلدة وعامرة ولكن جسدها كان هازّ فالبلايص الصحاح، طايتها أنثوية ناعمة لكن تضاريسها حادّة فنفس الوقت.. أما حركاتها ما كانوش إحترافيين، ولكن مجرد رغبتها فأنها ترضيه، ومحاولاتها تجاري الإيقاع وحركاتها الفِطرية العفوية، والخجل اللي مزيّن خدودها.. كانو مِثاليين بالنسبة ليه
ياقوت: (كتردد مع الأغنية بدَلال) وا شدّي فالصحيح وا الراشي راه يطيح (حاكمة نصها بيد كتخلخل فيه بنعومة وفنفس الوقت كتشيّر ليه بصبع) وا تي شدّي فالدكالي.. وا را طويل وعالي (تحيّرات بشعرها وكمّلات بغَنج) وااا شدي فالصحيح والراشي راه يطيح، أاا شدّي فمول الشكارة يبنيلك عِمارة..
رفعات راسها مغمّضة بشعرها كيتحرك معاها، وما هي إلا دقائق وترفعات كتحرك خصـ. ـرها مع الإيقاع بجـ. ـرأة أكثر، وزادت جرات ليه العين كثر فاش طلعات مع الطلعة وهي عاضة على شفّتها السفلى..
رياض: كملي اش كديري، هاني راجع..
جمع الوقفة وناض للدريسينغ، جبد گاع الكاش اللي كان فالكوفر، ورجع لعندها رماهم عليها مشتتهم فوقها، الزرقة تنطح ختها..
رياض: المواهب الملاح (علّق ليها اللي بقى فالشقّة دصـ. ـدرها وشحطها لمـ. ـؤخرتها مقفّزها) يلاّه رعّديها كثر..
ياقوت: (قرمات حواجبها كتشوف فالفلوس اللي دايرين بيها) دابا واش هادو ديالي غناخدهم فاللخّر؟ (حرك لها راسو وهي توسّع إبتسامتها) وشنو دّاني لشي هندسة ولا زمر..
دفعها تكمّل ورجع جلس فبلاصتو، رخا ظهرو اللور برجليه مفرقين وإبتسامة رجولية خفيفة مزينة ثغرو.. ما كانش من العشاق ديال هاد الأجواء، ولكن كلشي منها هي بالضبط زين..
مدة وهي كتلوّز بإندماج نشطات وعفطات فالحشمة والتوتر، الشي اللي خلاّها تقرب منو كتشطح بين رجليه، محنية لمُستواه كتحرك صـ. ـدرها قدامو، عاد قالت وهي عرقانة كتنهج..
ياقوت: كي جيتك.. كنعرف لهادشي شوية ولا والو؟
رياض: وشكون تعرف ليه گدّك؟
جرها تبرك فوق حجرو ويدّيه خدّامين كيقيسو فكل إنش من ظهرها وخصرها، عاد قادّها فالجلسة مخلّيها تعطي بظهرها للحيط ولاصق صدرها مع ديالو.. قبل ما يغمغم ببحة ثقيلة
رياض: رتاحي دابا.. ماشي تا خدمتيني فلخّر ديشارجاي ليا فالميطة الأولى
ياقوت: (بلعات ريقها بتوتر وقالت بنبرة رهيفة باغا تهدّن الطرح) ولكن غتكايس عليا ياك؟ (كتقيس فلحيتو بأطراف صباعها) حيت راه بديت كنتقّل..
رياض: (جمع لها يدّيها من فوق وجهو ولواهم حكمهم ورا ظهرها) فاش كنتي مخدّمة الغربال عاد دابا.. ما فكرتيش فالثقل؟
خشا راسو في عنقها خلاّه تتـ. ـأوه بخفوث فاش بدا كيجبد لها جلدها ببوسات غارقين، مخلّيها تغمّض عينيها راخية راسها للجنب عاطياه فين يخدم بأريحية.. أما هو هبط بيد وحدة لأسفل ظهرها وبدا كيململ فيها محرك مـ. ـؤخرتها فوق رجولتو
ياقوت: عرفتي فاش كنت كنشطح اش تسنّيتك تقول؟ (همهم لها بالإيجاب وهو كيحرر صـ. ـدرها) أول مرة نشوف بو تفتاف على أرض الواقع..
فاليوم الموالي وبالضبط عند •سماح• اللي كانت يلاّه جمعات طبلة الغدا، وأنور مشا يوصل مينة باش يدوز للكازينو، يقصر مع صحابو اللي مزال كيقمّر معاهم خزنة على سماح.. فحين رقية غا تا تمّات داخلة مدرمة، بعدما حلاّت ليها البنت اللي كتجي تعاون سماح.. وغير بانت ليها ياسمين وهي تجرها لعندها
رقية: تخرجي معايا أ الفنة دجدّاها؟
ياسمين: اه اه نخرج، فين غنمشيو أ الميمة؟
رقية: لعند صاحبتي، عندها حفيدتها قدّك فالعمر تقريبا وغندّيك تلعبي معاها، زيدي لبيتك نلبّسك باش نمشيو..
وهادشي داز تحت أنظار سماح اللي ما عبّراتهاش رقية نهائيا، وما خداتش منها حتى الإذن باش تدّي معاها ياسمين.. وما هي إلا ساعة وكانت رقية مجمّعة مع •فوزية ونرجس•، خدات جلالبها وبركو كيتحتتو.. بالصينية ودوازها اللي متوّل بطريقة راقية قدامهم
فوزية: السلامة ياربي، گاع هادشي خرج من عريساتك أ الحاجة؟
رقية: (تنهدات بضيق) أيه.. حتى من مرات ولدي رياض اللي كنت كنشوف فيها بَصيص أمل، حيت بنت عائلة وتفكيرها نقي زعما، طلعات بخبيزتها.. ما بردات حتى بعداتو على عائلتو
فوزية: ومامات الفنيكيشة اللي جبتي معاك هي سماح ياك؟
رقية: اه هي اللي عاودت ليك عليها قبيلة، ولكن ياسمين تربيتي أنا.. نقدر نقولّيك مولفاني كثر من ماماها
نرجس: ولكن يقدرو يكونو ما نواو فيها والو أخالتي.. زعما قصدي المرا كتبغي دارها بوحدها فگاع الأحوال
رقية: متافقة معاك، ولكن فاش كتوافقي على واحد الحاجة النهار الأول خاص توفي بيها، وعريساتي أنا اللي عاشرتهم وعرفتهم كي دايرات.. كاين اللي ما كيگرش فيه الخير أبنتي، اللي درتو معاهم ما كديروش أي عدوزة، كبّرت بيهم بحال بناتي..
فوزية: دابا اللي عطا الله عطاه ألحاجة، تشاركتو الدم وولادك باينة مرتاحين معاهم..
رقية: واخا هكاك كنت بغيت نرجس لرياض، وصوفيا بنت صاحبتي ليلى لأنور.. وبيني وبينك باقا باغاها ليه لدابا
وفهاد الأثناء جات المُساعدة ديال نرجس شادّة البنات من يدّيهم، واللي باينة كانو مضاربين.. كنزة تلاحت على ماماها كتبكي وغير من شعرها اللي مخربق واضح كلات نتفة حارة، فحين رقية بدات كتوبخ فياسمين..
رقية: اش هاد الحالة درتي فالبنت؟ (ياسمين بغات تشرح وهي تنهض فيها مقاطعاها) هادشي اللي تعلّمتي من ماماك؟
نرجس: خليها عليك أخالتي راه مزال صغار، وحتى كنزة بنتي فيها اللسان.. غتكون قلقاتها بشي كلمة
فوزية: (كتضحك) فيها اللسان والذراع والو.. هادو هما الوليدات الصغار ما تكبّريش الموضوع ألحاجة
أما عند •سماح وياقوت• اللي جالسين فالجريدة، كيديرو فالگوتي ويتهاودو بالرشوق.. أو بالأحرى ياقوت كتعاود ليها على الشطحة دالبارح، خدامة من قبيلة كتتـ. ـنمّر على راسها..
ياقوت: راه بصح كنت كنتحرك وعقلي كيصوّر ليا باللي كنبان بحال داك الصبّـ🌵ـارة اللي كتشطح وسط المحيبق، ولكن دفعت الجبهة وكملت فاش شفت الغرامة..
سماح: (ضـ. ـربو في يد بعضياتهم كيضحكو) هكا نبغيك أصحيبتي، ركزي على أهدافك تا تشربي الحرفة..
ولسوء حظهم طارت الإبتسامة من وجههم، فاش حلاّت المربية لرقية وتمّات داخلة جارة ياسمين كتخاصم عليها، وما خلاّتهاش تنطق كتقمعها فينما كتبغي تحل فمها..
وغير وصلات ياسمين حدا ماماها تلاحت عليها معنّقاها كتنخسس، ما راضياش بالتبهديلة اللي دارت ليها جداها..
سماح: مالك كتبكي أبنتي اش واقع؟
رقية: عِوض تسوليها اش واقع ربيها، ويلا ما قدرتيش على تربيتها عطيها ليا نتكلّف بيها.. راك ردّيتي البنت همجية
ياسمين: (غوبشات فيها) ما بقيتش أنمشي معاك صافي.. ومخاصمة معاك
رقية: ياك؟ (كملات مخاطبة سماح وياقوت) عرفتو اش دارت بعدا؟ سلـ. ـخات حفيدة صاحبتي نتفاتها
سماح: (بعِتاب) أويلي.. وعلاش أبنتي؟
ياسمين: والله تا هي اللي جبدات أماما.. وراتني فالطابليط تصويرة ديال جدي، وقالت ليا هداك باباها.. وهو راه جدي أنا ماشي باباها هي
رقية: (ضحكات بتهكم) وا يلاّه ليك.. ولاّت زايداها حتى بالكدوب اللي كبر منها
ياقوت بمجرد ما سمعات إسم كنزة، واللي سبق رياض ذكرها ليها بحكم عاود ليها كلشي، فهمات باللي البنت اللي داوية عليها ياسمين هي ختو، يعني نرجس ضرة رقية طلعات بنت صاحبتها.. وياسمين أصلا معروفة ما كتكذبش
وهنا اللون تخطف من وجهها بعدما ربطات الأمور وإستوعبات أن السر كان علاين يتكشف.. فحين سماح جرات بنتها وقّفاتها قدامها، وقالت وهي كتمسح لها على شعرها وكتافها بتشجيع..
سماح: ما مزيانش تضـ. ـربي شي حد أماما، خاصك تحاولي تفاداي الصداع بمرة.. ولكن واش تا هي ضرباتك؟
ياسمين: (مسحات دميعاتها وقالت بصوت مغنغن) اه ضاربنا بجوجنا، بدينا قد قد.. ولكن أنا اللي غلبت فاللخّر
سماح: (حوّلات أنظارها لرقية وفنفس الوقت داوية مع بنتها) إوا ماللي تاهيا ضـ. ـرباتك إذا تعادلتو، فلوّل وفلخّر كتبقاو بجوجكم صغارات.. وما كاينش اللي ما دّابزش فالصغر
رقية: هادي هي التربية؟ إوا راه من دابا باين العربون تاع زريعتك كي غادي تطلع..
رمات كلامها بنبرة مغددة، وختماتو ضـ. ـاربة برجليها مع الأرض بعصبية فاش دارت زادت بحالها.. فحين ياقوت جرات ياسمين معنّقاها كتبـ. ـوس فيها وتطيّب بخاطرها
سماح: (سحبات بنتها صدّراتها) سيري غسلي وجهك وطلعي تلعبي فبيتك.. يلاّه (قربات من ياقوت) تي كيفاش هاد البلان ثاني؟
ياقوت: (ببَلاهة) اشمن بلان..؟
سماح: تاع التصويرة ما التصويرة..
ياقوت: اااه.. راه غي ياسمين يمكن ما تفاهماتش مع داك البنت، وفاش دابزات معاها دارت السبة بعمي البشير.. عقل الصغر وصافي
سماح: الله يهديك راه قالت شافتو فالتصويرة، وداك كنزة كتقول على عمي البشير بابا..
ياقوت: (هبطات على كاسها دقة وحدة وتبسّمات بتوتر) عادي غيكون غي الشبَه وصافي، البنيتات مزال صغار ما كيفرقوش بين هذا وهذا مزيان..
سماح: وما نعرف، ولكن ياسمين عندي فايقة بزاف واخا صغيرة.. شي حاجة ماشي هي هاديك
ياقوت: الرفيسة (حركات راسها كتهمهم) ااه هي علاش كنت باغا نهدر معاك قبيلة.. علمتيني داك المرة البسطيلة دابا بغيت نتعلم للرفيسة، كتعجب رياض بزاف وعمّرني درتها ليه..
في مكان آخر بعيد على قصر الجابري، وبالضبط في •فيلا التازي•.. كان مجبّد على ظهرو غارق فالنعاس، حتى كيحس بشي حاجة فوق وجهو.. وما هي إلا ثواني وإستوعب شنو طاري
ليث: (تمتم ببحة صباحية) صباح الخير..
ريم: صباح النور..
ريم اللي كانت كتفرق قبـ. ـلات من جبينو هابطة لعنقو وكتفو، حبسات اش كدير وتخشات فيه.. وهو يدور تكّا على جنبو لاصق صدرو مع ظهرها، حاوطها بذراعانو من اللور ورجع غمّض وهو معنّقها..
ريم: قلت نبرزطك تفيق نهدرو شوية، حيت كتكون ضريف غير فالصباح..
ليث: علاش.. كنظل نضـ. ـرب بالحجر فالعشية؟
ريم: لا.. ولكن كتكون مهدّن كثر (دارت لعندو) نوض نوض نزلو نفطرو ما نخليوش خالتي بهية كتسنّا..
ليث: بلاتي شوية باقي الحال.. مزال ما شبعت نعاس
ريم: (عضات على شفّتها) متأكد بيك النعاس.. ولا أنا
ليث: بيا انتِ أ الشهبة (تگعد بنصو وخشا راسو في عنقها) وشكون غيرك اللي خربقاتني خلاتني غا كنضـ. ـرب ونزگل..
ريم: (تملّصات منو وزادت بحالها للحمام) تا تطلب مني السماحة وداك الساع تحمّس كي بغيتي، دابا لا..
ليث: (كيسوط بزعاف) ما طالب تا خـ. ـرية حيت معادلين، قـ. ـوّدتي معايا السوايع رجعت قوّدتهم معاك (مسح على وجهو بإستياء) كتخدّمني وتهرب..
بالرجوع لعندهم للقصر، كان البشير فالمكتب ديالو وقدامو رياض.. هاد الأخير اللي جالس برجليه مفرقين، وراخي راسو اللور بعدم رِضى.. رافض يسمع لأعذار بّاه
البشير: دوينا فهادشي أولدي وفهّمتك اش كاين.. صبر واحد الشوية وكلشي غيتحل، راني ناوي نهدر معاها فهادشي هاد اليوماين..
رياض إعتدل فالجلسة وحط عينيه فعينين بّاه بشوفات قاصحين، عاد نطق بصوت أجوف مخاطبو بصرامة وبملامح جدية..
رياض: الواليد.. انت عارف ماشي من عادتي نضمس ونسكت على الضر فاش كيقيس شي حد من العائلة، وهاديك اللي معيّشها كدبة فوق 8 سنين.. راه الواليدة
البشير: فالأول وفاللخّر كيبقى داك الموضوع بيني وبينها، وكنت غنهدر معاها فيه البارح وما كتابش..
رياض: ما كتابش حيت ما باغيش تجيها نيشان، وأنا عطيتك الوقت الكافي فين تهدر وتشرح (جغم طاستو دقة وحدة) إذا ما تلومش عليا يلا نطقت..
البشير: (مسح على وجهو بإستسلام) صافي أولدي.. بعد غدا نطرطقو هاد الرمانة
رياض: (ببرود) علاش اللي ماشي اليوم ولا غدا؟
البشير: خلي أولدي تا لبعد غدا وكنواعدك باللي غنخبرها بكلشي..
رياض فيكسا عينيه على بّاه بنظرات مُتفحصة، وإلتزم الصمت لثواني كيحاول يلجم لسانو.. فاللخّر زفر بعمق وجمع الوقفة، سد الصدفة الوسطانية بجمود عاد حرك ليه راسو بتحذير..
رياض: واخا، كي اليوم كي بعد غدا.. غا كون قد كلمتك هاد المرة ألواليد
خرج من تما نيشان للشركة، حتى قضا شغالو عاد رجع ركب في طموبيلتو، وهاد المرة كانت الوِجهة لواحد الديبو.. مسافة الطريق ونزل مقرر يذوّقها المزيد من الرحمة ديالو، وغير تم داخل مع الباب وهي تهز فيه راسها..
رياض: (غمفم بتهكم) بنت عمتي..
حيّد لافيسات رماها فوق ظهر الكرسي، وتقدّم لعند هناء اللي تسارعو أنفاسها على إثر خطاويه.. كيدور عليها بخطوات بطيئة وفنفس الوقت كيشمّر كمام قاميجتو، كاشف على مرافقو اللي عروقهم مصلّبين موازيين شدة إشمئزازو منها..
رياض: الحساب عندك مگمّح.. اش بان لك الليلة تڤيرسي منو شي بركة؟
نبرة صوتو الخشنة بوحدها كانت مرعّداها من شدة الهدوء القـ. ـاتل باش داوي معاها، وزادت قفزات اللحظة اللي هز المـ. ـوس ودار جلسة القرفصاء وراها، فكّ ليها يدّيها.. عاد گلع ليها الشريط اللاصِق اللي سادّين ليها فمّها بيه بالنترة، مخلّيها تصرخ من قوة الألم..
رياض: (بنبرة جليدية) بشمن يد دفعتيها؟ فاش كركبتيها مع الدروج..
هناء: (قالت وسط دموعها) ما عقلتش.. نسيت أرياض.. حيت كانت غير لحظة غضب وصافي
رياض: هي ساخية بيدّيك بجوج (حرك راسو بجمود) بلان..
هناء: (يلاه غيتحدر لمُستواها وهي تعطيه جوابو برَهبة) تفكرت تفكرت.. دفعتها بليسرية، ليسرية أرياض..
رياض: (رفع لها ذقنها بالمـ. ـوس) تعاودي تخرجي سميتي من داك الفم الخامج عندك، غتحسبي سنانك بيدّيك (رما السكـ. ـين وكمل بنبرة شيطانية) بيد وحدة..
كان مصمم يقتص حقو منها بنفس الطريقة اللي سممات ليه حياتو بيها، بالعرض البطيئ.. حيت بكل بساطة هناء كانت آخر إنسانة توقع منها الضر، فاللحّر إستغلت الثقة والإحترام اللي عطاها، وطعـ. ـناتو فالبلاصة فين أمن ليها..
هناء: (طرطقات عينيها كتنفي براسها) لا لا لا عفاك لاااا..
وهنا صرخة قوية مزقات أحـ. ـشاء السقيل اللي كان مخيّم فالديبو، فاش تحدر لعندها حكم مِعصمها بيد، وطرطق لها الصباع قرطهم اللور واحد ورا الثاني، مخلّيها كتركّل تحتو من حر الألم..
ما كانش مجرد عقاب وإنما بغا يطهّر الشر اللي وصل بيها تسـ. ـيّل د/ـم ولدو الأول وتنوي تضرو حتى في مَجد، الشر اللي خلّاها تآذي إنسانة ذنبها الوحيد أنها دخلات لقصر الجابري في زواج إجباري على شكل صفقة..
وبعدما •طاحت العشية• وبالضبط فالجردة ديال الڤيلا، فين الجو كالم ومفجج وريحة الشوا فايحة فالأرجاء، صوت طياب المشويات مخالط بحفَيف وريقات الشجر اللي محركهم نسيم المساء.. كان رياض لابس عليه سروال رياضي مُريح وتيشرت خفيف، وواقف على مِنصة الباربكيو..
هز الفرشاة غمّسها فالزلافة دالعطرية وبدا كيتبّل فالشرائح داللحم، قبل ما يعوّج عنقو لجهة الكوزينة الداخل.. فين كانت ياقوت كتقادّ فالسلطة، ومرة مرة كتحدر لعند ولدها تلاعبو فاش كيجبّد يديداتو ناحيتها..
ياقوت: ها مامااا (كتبوس كتيفاتو مخلياه يقهقه بصوت طفولي لَطيف) هانا على الضحيكة دالفن الغزااال ديال ماماها ما شاء الله..
وما هي إلا لَحظات وكانت كتستّف العشا فوق الطبلة اللي على برا قدام دارهم، خلاّت من داكشي لأنور وسماح عاد جلسو كيتعشاو في جو عائلي زوين.. ياقوت كتاكل وتهمهم لراسها بإعجاب، فحين رياض كان مجلّس عندو مَجد كيوكّل فيه من طبيسيلو..
رياض: (غمغم بهدوء) الله يعطيك الصحة..
ياقوت: (تبسّمات ليه بدلال) بصحتك أحبيبي..
كانت الإضاءة فالجردة مُريحة والمنظر اللي قدام رياض أريح، مستمتع بلمعة السعادة اللي ضاربة فعيونها، وواصلة حتى لشفايفها اللي ما بقاتش كتفارقهم الإبتسامة.. حتى لواحد اللحظة سمع حس الطخوتينيت ديال ياسمين، واللي يلاه جات هي وباباها من برا..
رياض: أجي لهنا انتِ (حط ولدو فكرسيه وجرها تجلس فوق ركابيه) بركي تعشاي..
ياسمين: وكّلني..
رياض: كلشي قدامك، راك كبرتي خاص تخشي فوجهك رَّاسك..
ياسمين: (رخات ملامحها بدلع طفولي) لا انت وكّلني أ عمو، بحال كيف كنتي كدير معايا..
ياقوت: (قادّت ليها طبيسيلها) رياض.. دير لياسمينتي خاطرها
همهم لها بالإيجاب وقوّص ظهرو باس ياسمين فحنكها حتى عوّج ليها راسها للجنب، وبدا كيوكّل فيها بالخاطر.. وما هي إلا لَحظات وبانت ليهم سماح خارجة كتقلّب عليها
ياقوت: (بنبرة عالية مسموعة) هاهي معانا أسماح..
سماح: (قصداتهم مغوبشة وتحدرات كتوبّخ فبنتها) واش ديما غتبقاي تجي تبرزطيهم؟
ياقوت: ما تقوليش هكا أسماح، شكون يشبع من هاد العسيلة؟
رياض: (ببرود) دار عمها هادي تجي وقتما بغات..
سماح: (إبتسمت لهم بإمتنان وكمّلات مخاطبة بنتها) نوضي باش نتعشاو..
ياسمين: لا صافي شبعت
سماح: وداك العشا اللي من الصباح وانتِ كتشهاي عليا ونضت وقفت عليه غا بزز.. اش غنديرو فيه؟
ياقوت: (ماطات يدّها كتذاعب حنك ياسمين) ما كليتيش بزاف.. مزال خاص تزيدي تاكلي تا من داكشي اللي صايبات ليك ماماك باش تولّي صحيحة
ياسمين: (علاّت رويستها فرياض) عنداك أعمو راه ولّيت صحيحة، اليوم ضـ. ـربت واحد البنت سميتها كنزة..
رياض: (زفر بعمق بعدما تذكّر ختو) مزيان.. شكون هاد البنت وفين شتّيها
ياسمين: دّاتني عندها الميمة، كنا كنلعبو فالطابليط وهي توريني تصويرة جدي وبدات كتقولّيه بابا، وهداك جدي أنااا ماشي باباها..
رياض حس بالحرارة طالعة مع جوفو، وكرز قبضتو على الكاس حتى بياضو مفاصلو، فاش إستوعب باللي مّو كانت غتسيق الخبار من ربيبتها نيشان.. فحين سماح مصات الحامض بنفاذ صبر
ياسمين: هاهيا غتبدا ثاني (جراتها) راه غا شبّه ليك أبنتي زيدي زيدي (غمزات ياقوت) بالصحة..
ياقوت مدّات ليها حقهم من المَشاوي وغير غابت على أنظارهم سماح، وهي تحط يدّها فوق ديال رياض بمُواساة، ناطقة بنبرة رهيفة..
ياقوت: خاص تدوي مع عمي البشير يعاود لخالتي رقية كلشي..
رياض: هدرت معاه الصباح..
ياقوت: عاود فكّرو حيت هادشي ما بقى فيه ما يتخبّا مزال، راه ياسمين كنعرفها مزيان ما غتسكتش وغتبقى تجبد فالموضوع (هزّات برغر آخر عاد كملات) ويلا مشا حتى ساق أنور الخبار لهادشي قبل من خالتي رقية، غتنوض الروينة..
رياض: واش اللي حاملات بالبنات كيكثر فيهم اللغا؟
ياقوت: (قلبات عيونها بزعاف وقالت بالنفخة) هاهيا ساكتة..
رياض: (ماطا يدّو لخصلة من شعرها دفعها ورا وذنيها) ما كتجيش معاك التقليقة (دفع لها حنكها بظهر صباعو) كمّلي عشاك..
ياقوت: (فكّات التغوبيشة وقالت بلهفة) تشهيت واحد الحاجة..
رياض: (مسح فمو ورخا ظهرو اللور) اللي كنعرف فاتك الوحم (جمعات شفايفها غضبانة) نطقي اش بغيتي..
ياقوت: المدرسة اللي قريبة للافاك، كان كيوقف قدامها واحد السيد كيبيع واحد الگلاص فيه الألوان.. ما كرهتش نلقاه دابا والله
رياض: مالك مكلمنة، سميتو لَباني أبنت بهية لَباني (جمع الوقفة) تگعدي لوحي عليك شي حاجة من الفوق وزيدي تحركي قدامي..
دخل خلاّ مَجد مع المربية ولبس عليه الجاكيط، هز الكونطاك وخرج لقا ياقوت واجدة.. وما هي إلا دقائق وكانو في لاكوط ديال سيدي رحال، حيت فالصيف كتكون الدنيا عامرة وشلاّ حوايج كيتباعو تما.. تمشّاو شوية عاد خدا ليها لَباني تاكلو فالطموبيل
رياض: شحال باقي ليك من عام وتسالي قرايتك؟
ياقوت: (لعقات شفايفها وقالت بنبرة رقيقة) عام ونتخرج إن شاء الله.. حيت العام الخامس هو لخّر
رياض: (حل بواطاگون جبد منها علبة مدّها ليها) شدّي..
قطبات حواجبها بإستغراب وجرات منديل مسحات فمها، عاد خدات داك العلبة الفخمة، حلاّتها بلهفة لقات وسطها مگانة روليكس من الذهب الوردي، والإيطار مرصع بالماس.. المگانة شكلها أنثوي ناعِم وفنفس الوقت ساوية ملاين صحاح، وهنا إبتسامة آسرة ترسمات على ثغرها.. حيّدات مگانتها القدينة بالخف ولبسات الجديدة كتبقشش فيها بحمامس
ياقوت: فنة فنة فنة حمقاتني، ما يمكنش شحال زوينة أرياض (علاّت فيه عيونها اللامعة) ولكن علاش زعما بشمن مناسبة؟
رياض: حيت نجحتي..
رخات ملامحها الفاتِنة بعيونها مدمعين، بعدما إستوعبات باللي واخا تلهاو بأشغال الدار والرحيل فالشهر اللي فات، إلا أنه بقى عاقل على فرحة نجاحها.. وهي تلاح لعندو كتفرق قبـ. ـلات عشوائية على تقاسيم وجهو الحادة بحب، زرزراتو بو/ـسان عاد عنّقاتو..
ياقوت: فرحتيني بزاف والله، يكفي اللي ما نسيتيش (كتشوف فالمگانة كيفاش جاتها فاللبسة) لهلا يخطيك عليا حمّقاتني بزاااف..
رياض: انتِ غا سمّي، وكلشي ديالك..
•بالرجوع للقصر• فين كانو تعشّاو وطلعو يتكّاو، مخليين السقيل يعمّ فالأرجاء إلا عند رقية.. هاد الأخيرة اللي عقلها مروّن وخاطرها مقبوط، ما بقاتش غير شاكّة وإنما ولاّت شِبه متأكدة، خصوصا بعدما خبرها البشير باللي ما غيظلّش فالقصر غدا..
رقية: (تمتمات تحت نيفها) إمتى يطلع هاد الصباح خلاص..
وباتت حالة عينيها تقول واش غمّضات، باتت كتفكر فالخطوة اللي ناوية دير غدا باش تقطع الشك باليقين بنفسها.. واللي زاد شحنها كثر هو كلام ختها اللي بقى كيدور فراسها الليل كامل
"بصح أرقية ختي كون غير تلاهاي مع حياتك.. مع راجلك.. عطي جهدك فاللي ينفعك حسن، دابا يخرجو فيك ذنوبهم "
•مساء اليوم الموالي• وبالضبط في مكان آخر بعيد على القصر، فين دوّز البشير نهارو تما.. كانت نرجس لابسة كسوة صيفية قصيرة قابطة على ذاتها، مقادّة وجهها بميكاب صاخِب ثقيل.. وقدامها كنزة بكسيوة فالغوز
نرجس: هانا على الـprincesse ديالي شحال جات كتحمّق (باستها من بعيد باش ما تطليهاش بالعكر) صافي سيري حدا باباك..
وما هي إلا لَحظات وكانو محتافلين بعيد ميلاد بنتهم اللي تمّات 6 سنين، في أجواء عائلية دافئة واخدين راحتهم.. نرجس هازّة الحلوى كتتمايل بيها وتغني، فحين البشير موقّف كنزة بين رجليه عاطياه بظهرها، وكيصفق ليها بيديداتها ويبـ. ـوس على راسها
نرجس: joyeux anniversaire keniiiza, joyeux anniversaiiiiii--
وقبل ما تتمكن من أنها تكمّل كلامها، قاطعهم جرس الباب.. وهي تحط الحلوى كتأفأف بحكم ما لحقوش حتى يطفيو الشمع
البشير: شوفي شكون من الكاميرا..
نرجس: ما كاين لاش أحياتي، هادي غير ماما.. فهّمتها البارح باللي غنحتافلو بيناتنا.. يعني غتكون جابت لكنيزة الكادو وغتمشي
زادت للباب مخلية البشير كيلاعب كنزة محافظ ليها على المود بينما رجعات ماماها، فحين نرجس مع حلاّت الباب.. وهي تتسمّر فأرضها مطرطقة عينيها ومباعدة بين شفايفها بصدمة
نرجس طلقات من مِقبض الباب ورجعات بخطاويها اللور، وهي كتحرك راسها بالنفي من فرط الصدمة، الصوت هرب من جوفها وحلقها نشف عليها من شدة الإحراج..
فحين رقية كانت مشاركة نرجس الصدمة، لكن بطريقة أعـ. ـنف.. تخشّبات فأرضها جامدة من غير بؤبؤ عينيها اللي كيتحرك، طلّعاتها وهبّطاتها بذهول مدهوشة من شكل بنت صاحبتها اللي لابسة كسوة بزز ساترة مفاتِنها..
وفهاد اللحظة كانت نرجس بمثابة مراية، عكسات لرقية كل من هي تجعيدة في وجهها وشيبة فراسها.. قدامها ثلاثينية فايضة بالأنوثة شافت فيها داكشي اللي عمرها تجرآت تعيشو مع البشير
سنين وهي محافظة على الإحترام والوَقار اللي بينهم، حيت كانت مٱمنة أن صرامتها وشخصيتها القوية كافية..
وغير ول بارح كانت متأكدة باللي هي السارية الوحيدة والقوية اللي هازّة عائلة الجابري.. بقات مدة مرفوعة ساهية في نرجس لثواني وهي كتمسد على صدرها بحرقة
حتى تنفّضات من أفكارها على صوت قهقهة رجولية مخالطة مع ضحيكة طفولية، ودخلات كتجر فرجليها بزز، جارة معاهم خيبة أمل تاع 40 عام دالزواج.. توغّلات فالدار حتى جا قدامها منظر كان بمثابة طعـ. ـنة سامة..
رقية: البشير..
ما خرجش الصوت لأن جوفها كان مبلوكي بغصة حارة، حيت ما شافتش قدامها داك الراجل الوَقور اللي مفروض يشكي من تعب السنين بحالها، وإنما شاب في كسدة راجل كبير عيونو كيلمعو ببريق السعادة وهو كيذاعب خد كنزة..
نرجس: (قربات من البشير جاذبة إنتباهو) أجي أماما سيري لبيتك..
كنزة: (علاّت عويناتها في ماماها بتوتر) واش جات على قبل المدابزة ديالي مع ياسمين؟
نرجس: لا ولكن ما تخرجيش حتى نجي عندك صافي..
البشير اللي بمجرد ما هز راسو وطاحو عينيه على رقية، تسقط اللون من وجهو.. رخا من بنتو وجمع الوقفة كيبلع فريقو بتأسف حشمان من راسو، زفر التفس بتنهيدة طويلة عاد رجع حط عينيه وسط ديالها، وهنا بجوج بيهم داز بين عينيهم شَريط العشرة اللي جمعاتهم..
رقية: (شدّات في ظهر الفوتوي متبّتة راسها) هذا ما نستاهل من عندك..؟ وفهاد العمر أ البشير..؟
البشير: (قرب منها بحذر) ما كنتش باغيك تعرفي بهاد الطريقة ألحاجة، كنت ناوي نصارحك بكلشي..
رقية: (ضحكات بتهكم) ياك؟ الله يكثر خيرك كتفكّر ليا (إستجمعت شَتاتها ودفعاتو مكمّلة بنبرة عالية) أنا تدير عليا الضرة؟ وشكوون.. بنت صاحبتي اللي ولدت معاك ما كبر منها؟
وفاش شداتك المراهقة المتأخرة.. ما فكرتيش ليا فهاد الفضـ. ـيحة اللي غنعيش آخر يامي قدام العائلة والناس اللي كنعرف؟
فهاد الأثناء رجعات لعندهم نرجس اللي سترات حالتها ببينوار، وغير شافتها رقية وهي تجبدها لعندها من شعرها، وكمّلات داوية كتدّي فيها وتجيبها مع كل كلمة.. فحين البشير طار لعندهم كيحاول يفك بيناتهم
رقية: شماتة وقليلة في حقك تا غدرتيني مع هاد السلگوطة اللي سيفطتها لولدك (دفعاتها لعندو) تا دابا كلشي مزيان.. هاهيا ربح بيها (تبسّمات ليه بكبرياء وتجبّر رافضة تخليهم يلمحو إنكسارها) ولكن شحال ما بقات غتفرجني فيك، ونضحك تا نشبع فاللخّر..
رمات بكلامها وهي نافضة كتافها بشموخ واخا تهرسات، خنزرات فيهم لثواني بإشمئزاز عاد دفلات جيهتهم وخرجات.. وغير طلعات للطموبيل وتحرك بيها الشيفور وهي تجبد تليفونها، ودوّزات نمرة رياض بصباعها كيترعدو من حر الشمتة..
رياض: الواليدة.. بخير؟
رقية: (بنبرة صوت مجـ. ـروحة بالغوات والبكية اللي كاتمة) فييينكم؟
رياض: الدار.. اش كاين، بيك شي حاجة؟
رقية: (بإنفعال) سبقوني للقصر انت وخوك، دااابا.. نبغي نوصل نلقاكم تما، عندي معاكم شي هدرة..
عندهم •فالقصر• كانت راضية ديجا تما.. عاد جا أنور ورياض، هاد الأخير اللي فهم آش طاري غير من نبرة صوت مّو.. لذلك إستغل شرود خوه اللي جالس مرخي كيخربق في تليفونو، وناض جر خالتو لبرا..
راضية: اش تما؟
رياض: غالِبا الواليدة عرفات بزواج الواليد، هذا علاش فاش توصل ديري براسك ما كنتي عارفة والو على هاد البلان.. حيت غتجيها القضية قاصحة
راضية: (تنهدات) داكشي اللي كنت ناوية ندير (طلّعاتو وهبّطاتو بإشمئزاز) كمامر النحس.. ما نعرف كي درتي تا طلعتي فيك شوية الضو واخا بّاك أكبر مز×ـوــ
أنور: (خرج لعندهم مقاطعهم) اش واقع.. لاش جابتنا الواليدة نشراتنا هنا؟
جاه الرد فاش دخلات رقية كتخطوي بجهالة، كتبان مفقوصة ومزنگة بالأعصاب، وقبل ما تلحق تقصدهم.. دخل وراها البشير
رقية بمجرد ما سمعات الحس وراها تلفّتات، لقاتو البشير اللي تبعها.. وهي تحقّد فيه عينيها بكره ونفور، فحين هو كان راخي ملامح وجهو بإحراج، واضح عليه الندم والتأسف.. وقبل ما يلحق ينطق قمعاتو فاش عطاتو بالظهر وتقدّمات لعند بقية العائلة
رقية: أجيو معايا..
وغير تبعوها للسيجور وهي تبرك كترخف في زيفها بالنترة، عاد نطقات بصوت ضعيف، داوية بالنهجة محركة يدّيها مع فمّها بالفقصة..
رقية: مدة وأنا كنكدّب فراسي واخا إحساس المرا ما كيخيّبش، قلت لااا (ضـ. ـربات بكفّها مع الطبلة) البشير اللي كنعرف ما يديرهاش.. ما يمكنش يشتت شملنا وحنا جامعنا جوج رجال بولادهم
أنور: (كيشوف بين مّو وبّاه بعدم فهم) اش واقع ألواليدة لاش هاد الهدرة؟ واش حصلتيه طايح مع شي مِيخية؟
رقية: (شافت جهة البشير بخيبة أمل وكمّلات مخاطبة ولادها) بّاكم أولدي بنا حياتو من جديد مع مراا أخرى، مع بنت صاحبتي فوزية.. ووالد معاها وحدة في عمر ياسمين
أنور: كـ-- كيفاش هادشي ثاني (حوّل أنظارو لبّاه وناض تحرك لعندو كيشّير ليه بصبعو مغدد) دابا هاد الهاتر اللي كيجلس يقرا علينا الخبير كل صباح طلع أكبر قوا--
راضية: أهياا (جات بينو وبين بّاه ودفعاتو) هرب ليك أ داك السفريط؟ بجوجكم ما تسواوش ولكن كيبقى بّاك..
رقية مسحات دموعها بالخف وحبسات كتساري عيونها اللي غارقين فالدموع بين ولادها، كتشوف فأنور محيّح فحين رياض بان ليها رما بكسدتو فوق الكناپي، وحدر راسو كيدعك قنات عينيه..
شوية بدا كيفكّ الصداف الفوقانيين دالقاميجة بقَنط، لكن بقى ساقل ما عطا حتى ردة فعل.. الشي اللي خلاّها تضيّق فيه عينيها ناطقة بـ شك
رقية: رياض ولدي.. ياكما كان هادشي فراسك وخبيتي عليا؟
زفر النفس مُطولا بتنهيدة مسموعة ودوّز يدّو على وجهو بإرهاق، عاد هز عينيه في مّو بشوفات خاويين، أو بالأحرى بإستنكار تام لخذلان الثقة اللي تعرض ليه من بّاه، عاد جمع الوقفة وتحرك لعند خوه جرو كيهدّن فيه..
رياض: فراسي ألواليدة..
رقية: (قاطبة حواجبها بدهشة) وعلاش ما قلتي ليا والو؟ كتخبي عليه؟؟
رياض: ماشي بزاف باش عرفت، والواليد كان باغي يصارحك بنفسو.. هذا علاش ما نطقت بوالو
رقية فيساع ناضت تلاحت على رياض، كضـ. ـرب بقبضتها على صدرو وكتافو بلوم وعِتاب.. وهو ما تزعزعش من بلاصتو مخلّيها ترفّه على حزنها وغضبها بسبب حر دقة الغدر اللي هزّات من راجلها.. فحين راضية قصدات ختها كتجر فيها
راضية: أجي معايا خلي عليك ولدك، واش بغيتيه يجي يقولك الواليدة بّا خـ. ـورك آخر يامك وداير عليك الضرة؟
سحباتها معنّقاها كطبطب لها على ظهرها باغا تهدّنها، ورقية كتنتّر منها ساعرة كتغوت وتدفع أي حاجة قدامها.. قبل ما تقصد البشير وصرخات فوجهو
رقية: غطلقني.. وبزز منك كتسمع (دفعاتو بعدما حرك لها راسو بالنفي) يلا باقا فيك ذرة رجولة غتعطيني طلاقي وتمشي تعيش مع الخانزة اللي ختاريتي..
البشير: ما عندي عليك فراق ألحاجة، الطلاق هو اللي ما غيكونش..
رقية: (ضحكات بالفقصة) واخا.. إذا غطلقها هي
البشير: (تهز صدرو بتنهيدة طويلة وقال بهدوء) غنلقاو حل.. ولكن نساي الطلاق حيّديه من عقلك وفمك
فالوقت اللي البشير تغلب فينما كينطق كتزيد رقية تشعل كثر، هي مصممة على الطلاق وهو باغي يلقى حل يرضي الأطراف بجوج.. رياض بان ليه الوضع غادي وكيتعصد وهو يجر بّاه للجنب
رياض: سير هاد الساعة تا نشوفو اش غنديرو فهاد الحريرة (تحرك معاه للباب) خليها تهدّن را الشوفة فوجهك هاد الساعة كتفـ. ـلّح وتغرق الجرح كثر
البشير حرك راسو بتفهم وخرج بحالو، فحين بالرجوع لعند •سماح• اللي مشات لعند ياقوت.. لقاتها حتى هي جالسة على أعصابها
سماح: أويلي اش واقع عيطات خالتي رقية لأنور ومشا طاير، بغيت نمشي معاه ما خلانيش (قرمات حواجبها فاش بانت ليها ضارباها بسقلة) تّي مالك ساكتة أصحابتي واش عارفة اش واقع عندهم؟
ياقوت: (بلعات ريقها بتوتر وحنحنات بتردد) يمكن.. يمممكن خالتي رقية عرفات اش كاين
سماح: تي اش عرفات دوي؟
ياقوت: (رخات ملامحها بحزن) باللي عمي البشير مزوّج عليها..
سماح بقات مدة وهي كدوّر فعينيها وسط راسها بحيرة، وفَور ما إستوعبات كلام ياقوت وهي دير يدّها على فمها.. عاد بركات قدام صاحبتها وبقاو مدة وهما ساقلات، الدهشة لجماتهم..
سماح: أويلي.. تي هادشي كلو خرج من عمي البشير؟
ياقوت: (حركات راسها بعيونها الدامعة) ووالد معاها بنت قد ياسمين تقريبا، كنزة.. هي نيت البنيتة اللي دابزات معاها داك المرة فاش مشات مع خالتي رقية
سماح: علاه هو مزوّج ببنت صاحبتها؟ (ضـ. ـربات على فخادها) ياويلي نرجس بنت فوزية اللي كنخيّطو عندها ياك؟ حيت بانت ليا خالتي رقية جابت معاها شي جلالب داك المرة فاش دّات معاها ياسمين
ياقوت: هي.. تخيلي شحال من عام وخالتي رقية ما دّات ما جابت! وهادشي راه في خبار فوزية يعني عارفة بنتها مزوجة براجل صاحبتها، وكظل تضحك فوجه خالتي رقية..
عم صمت رَهيب فالجريدة اللورانية، بقى غير صوت الريح خفيف مخالط بأنفاسهم، وبقاو ساهيات بجوح فالفراغ بتعابير الأسى والغم مرسومين على وجوههم.. مدة وهما كيتنهدو بضيق عاد كسرات ياقوت الصمت بنبرة حزينة
ياقوت: تا انتِ بقات فيك ياك..
سماح: بزاف گاع، ما تبغيها لتا حد.. واخا هي قاصحة فينا ودوّزاتها عليا بزاف، تستاهل تحس بشنو كانت باغا تذوّقني ما مرة ما جوج.. ولكن كتبقى مّت أنور
ياقوت: ويّه، كون غير كانت فخبارها بعدا ماشي بحال تعيش 8 سنين في كذبة وهي مأمنة ليه.. وصراحة ما كرهتش كون كنا مزال فالقصر، واخا ما غتخليناش نوقفو جنبها..
سماح: اه (طلّعات النفس برجفة) ما قادراش نتخيل بعد هاد السنين كاملة، فاللخّر تطلع مشاركة راجلها مع وحدة صغر من ولادها..
بالرجوع للقصر وبالضبط في بيت •راضية•.. كان كيدور جهة ركن القهوة فصمت، وجد ليه وليها طويسة حطها قدامها عاد جلس حداها.. وماطا يدّو كيتحسس حنكها بظهر صباعو بحنان
جلال: شوية دابا؟ دخلت قبيلة مع الباب تخشّبت.. وجهك صفر تقول جايباني لهنا بخبار المـ. ـوت
راضية: شمن صفر ولا خضر ما بيا والو (شهقات النفس برعشة ملحوظة) تروّنات الدنيا ثاني.. وما عرفتش واش أنا اللي ما كنعرفش نواسي.. ولا ختي رقية اللي ما مخلّياش ليا كي ندير
جلال: (قرب منها با/ـسها في كتفها ودفع لها الشعر ورا ودنيها برِفق) اش واقع..؟
راضية: تفرش كلشي ألجويليلي، داكشي اللي عيا البشير ما يخبّي فيه ويتمرعد علينا بدوك الخطط الخـ. ـارية ديالو، تفضح.. 8 سنين وهو بارك اليوم غدا اليوم غدا تا حصل حصلة دالكلاب
جلال: وختك عرفات باللي تا انتِ كنتي عارفة؟
راضية: (هزّات طاستها وربّعات) لا.. هكا حسن ليها، غيمشي بالها بعيد يسحابليها درتها بلعاني وأنا راه غير ما بغيتش نهرسها..
جلال: بغيت نعرف كيفاش ختك حاضية مع الصغيرة والكبيرة، وغفلات على هاد البلان؟
راضية: عييت نلمّح ليها ولكن تاهي راسها قاصح، مقابلة حياة الناس والعمر غادي كيجري، لا هي عاشت زوين مع راجلها ما عطات الراحة لكـ. ـرها.. حررات العيشة على روحها وعلى اللي دايرين بيها باطل، فلخر شكون تخـ. ـوّر؟ هي..
جلال: (زفر بعمق) دابا من هادشي كامل البشير قوّدها، وغتقواد علينا معاه..
راضية: داكشي نيت علاياش عيّطت ليك تجي، هانتا كتشوف على عينيك.. الجو مكرهب فالقصر والوضع مزعلك بالبيان، هادشي علاش كيبان ليا غنظطرو نأجلو العرس بينما رقية ولاّت لباس..
جلال: تفو ديما خارج عليا (مسح على وجهو بنرفزة) الأخوة دالـ✓ب
راضية: (ترخات في حضنو كتجغم من طاستها) إوا راه قالوها، معرفة الرجال كنز ومعرفة الشمايت خنز.. والخانز ديال خوك ما دار فيها ما يترقّع
جلال: أهيا.. راه خويا هذاك اللي داوية عليه (دفعها) وتّي مال ختك 8 سنين وهي حالّة فمّها، حادگة غا فدوك الوليات وطالقة للشارف ديالها اللعب بلا فرانات..
راضية: سير تـ×ـوّد انت وخوك، أنا ختي بزاف عليكم..
جلال: (جرها لعندو متكّيها فوق صدرو وعنّقها) باش تعجبك رقية والبشير، ختاصرو علينا سنين دالزواج.. عطاونا علاش نتـ. ـخاراو من دابا، ولّينا مناگرين بحال شي وحدين قراب يقصدو محكمة الأسرة
طاح الليل مطوّق القصر بظلامو، كان الجو كئيب ومغمم بالحزن، بعدما رقية رفضات تنزل تشوف ولا تهدر مع ولادها اللي رجعو لعندها..
لكن راضية بمجرد ما مشا جلال بحالو وهي تمشي لعند ختها، دفعات الباب ودخلات بدون إستئدان..
لقاتها جالسة ففراشها مقابلة مع الزاج، وساهية بكتافها طايحين بإنكسار تام من حر طعـ. ـنة الغدر اللي ترشگات بيها فالظهر.. وفاش حسات بوجود شي حد وراها، دارت شافت فراضية بشوفات طافيين..
رقية: ما كنتيش قبيلة فاش هدرت وهاني غنعاودها مرة أخرى.. بغيت نبقى رّاسي، ما عندي گانة نهدر مع حد..
راضية: (سدّات الباب وتقدّمات لعندها) أنا ختك، ماشي أي حد..
جلسات حدا ختها وجراتها معنّقاها بالجنب بجمود، كطبطب ليها على ذراعها بالجهد حيت جاهلة بأساليب المُواساة، ولكن رابطة الد/ـم أقوى من برودها المُعتاد..
راضية: تبغي نقادّ لك شي كويّس؟ (حنحنات) دأتاي أتاي..
ورغم أن رقية كتبان شادّة فراسها ما مسوّقاش، إلا أن راضية كانت قادرة تحس بإنهيارها، عارفاها كتمثل عليهم القوة واخا مقصحة..
وبالفعل ماهي إلا ثواني وبدات كتسمع صوت شهقات خافثة..
راضية: ما ساهلاش عليك، ولكن تقدّي بيها أرقية، وغتنقزيها.. كِمّا كان الحال خرجتي من هاد الزواج بجوج مناطيح كيتسطاو عليك، واخا يبانو ليك مخلخلين ولكن الرجولة.. أما البشير غا قرري اش باغا منو، ولا هنّي كـ. ـرك وخلّيه ليا نقبّر طاسيلتو من اللخّر.. كي مطلقة كي هجالة
رقية: (مسحات دموعها بتماسُك) ما كاين قد اللي ضرني هو شفّاهم فيا.. على كبري غنولّي هازّة الهم لعريساتي لا يتغامزو عليا ويلوحو ليا الهدرة
راضية: (دفعاتها بكتفها) وتا انتِ ما كتقاضايش، نسايهم وخليك في همك نيت..
وعلى ذِكر عريساتها، وبالضبط فالجردة اللي بين •الڤيلات• بجوج.. كان رياض وياقوت مجمّعين مع سماح وأنور، هاد الأخير اللي محيّح عليهم، حالف الطلاق يتم وفأقرب وقت..
رياض: انت يا دخل بخيط بيض يا بلع لسانك، الواليدة عينيها فالطلاق غا تكمّش..
ياقوت: إوا خليوها تطلّق حسن، علاش تبززو عليها شي حاجة ما باغاهاش؟ راه داكشي اللي دار معاها عمي البشير كيتسمّا الغدر..
رياض: (حوّل أنظارو ليها وحاصر عيونها العسلية بديالو عاد غمغم ببرود) فهاد العائلة ما كايناش شي لعبة سميتها الطلاق أبنت بهية..
ياقوت: (مالت لعندو ناطقة بهمس) دويت على خالتي رقية، ماشي عليا غي تهدّن.. علاه الـ--
أنور: (قفّزها فاش ضـ. ـرب بيدّو مع الطبلة) وا بالرب تا يطلّقها صحة ولا خاطر.. يـ×ـود يكمّل حياتو مع داك المونيكة اللي ختار
رياض: يطلّق لاخرة يلا بغا هو حر (ترخا فالجلسة وكمّل بصوت أجوف) ولكن طلاقو من الواليدة عمّرو يتمّ.. هي اللي فنات معاه عمرها وضحات، ما غتخويش البلاصة للثانية وتخلّي ليها فين تفطح فحياتو كي بغات
أنور: وا تا بالرب لا طلّق الثانية ما غيسخاش بيها، والواليدة ما غتبقاش على ذمة واحد غدااار..
سماح: (جراتو يبرك) ياويلي دوي غا بفمّك لاش كترعد علينا ثاني، ونقص الصوت شوية راك غتولّدنا قبل من الوقت..
أنور: (نفض لها يدّها) حيّدي عليا كتجي منو حيت عزيز عليك، راني عارفك عندك معاه كثر من الواليدة حيت كيدوّر معاك ومضسّرك عليا
سماح: تا واش هرب ليك اش دخلني فبّاك ومك؟ أنا داوية على صداعك.. ركّبتي فينا الشقيقة يخ
رياض حرك راسو يمين وشمال من منظر خوه اللي تلابق مع مرتو، تخـ. ـارا معاها ثاني مبرد فيها حر بّاه.. ورخا راسو اللور مغمّض كيفكّر، حتى حس بيد ياقوت فوق ذراعو.. كتحسسو بلمسة حنينة مسانداه زعما وباغا تهوّن عليه
رياض: (تمتم ببحة وهو كيطبطب على يدّها) الله يرضي عليك..
صباح •اليوم الموالي• وبالضبط فالقصر عند رقية، اللي فطرات مع ختها وجلال، وطلعات تشرب قهوتها فالجناح ديالها.. حتى كتسمع الدقان فالباب، لكن إلتزمت الصمت ما عطاتش الإذن بالدخول،
ورغم ذلك تدفع الباب.. وما هي إلا ثواني وبانت قدامها..
رقية: (رفعات فيها عينيها وقالت بنبرة مغددة) جايا تشفّاي فيا..
ياقوت قطبات حواجبها كدوّر في عينيها وسط راسها لثواني، كانت متوقعة ردة فعل رقية غتكون سلبية، ولكن ماشي بهاد كم سوء الظن كامل.. الشي اللي خلاّها تبلل شفايفها بتوتر عاد تقدّمات لعندها
ياقوت: حاشا أخالتي علاش غادي نتشفّا فيك؟ بالعكس، غي جينا نجلسو معاك شوية وصافي..
وهنا عاد تسمع صوت باب الجناح تسد، وما هي إلا ثواني وبانت سماح ورا ياقوت، الشي اللي خلاّ رقية تحرك راسها بعدم تصديق وهي كضحك بسخرية.. قبل ما تعتدل فالجلسة نافضة كتافها بصلابة، وقالت بثَبات..
رقية: لا دابا كملات مزيان، غا انتِ اللي كنتي ناقصاني هاد الساعة.. ولكن حقكم تفرحو بعدما عطاكم عمّكم علاياش تتشفّاو فيا.. إوا تشفّاو ليا على راااحتكم (أشارت لها بصبعها) خصوصا القيدة دسماح..
سماح: (قربات منها) ولاش غنتشفّاو فيك؟ بالعكس أخالتي راه بقى فينا الحال عليك.. حيت ما تحس بالمرا غير المراا بحالها، وأنا قسما بالله حتى بقى فيا الحال وربي شاهد..
رقية اللي كانت نفسيتها مطحطحة حِرفيا محطمة، خاطرها عيان والمورال طايح.. ما كتنعسش وإنما غير كتغمّض وحتى الماكلة كدوّزها مع جوفها بالسّيف، غير كتمضغ الكمية اللي تخليها عايشة وواقفة على رجليها فقط..
لكن هادشي ما دّا منها والو، وإنما جمعات الوقفة بتجبّر وبتعابير وجه ممسوحة مخبية حرقتها ببَراعَة، وقالت بغرور ما راضياش بنظرات الشفقة اللي كيرمقوها بيهم عريساتها.. رغم أنهم بالفعل تعاطفو معاها بصِدق
رقية: بقيت فيكم؟ ولاش غنبقى فيكم بالسلامة ما فهمتش؟ يبقى فيك عمّك نيت، راه هو اللي خاسر ماشي أنا..
ياقوت: والله أخالتي ما جينا نتشفّاو وربي اللي عالم أنه نيتنا زوينة، وهاد المجية لعندك ما قصدنا فيها حتى حاجه خايبة (ماطات يدّها لذراع رقية كدوّز عليها بمُواساة) راك جدّات وليداتنا أخالتي، وما غنرضاوش ليك بشي حاجة اللي تضرك..
رقية كانت رافضة تطيّح قِناع القوة الهشة اللي لابسة حاليا، وبقات مزايدة معاهم برَباطة جأش مزيفة، حيت بكل بساطة إختارت تواصل بنفس صورة المرأة المُهابة والشامخة اللي واخدين عليها كلهم..
رقية: الواجب راكم درتوه ورجالكم غيرضاو عليكم غير سيرو (حطات طاستها وجلسات مخبية رعشة يدّيها) ودابا بغيت نتصنّت لعظامي.. تحركو قضيو شغالكم يلا عندكم ما يتقضى
ياقوت وسماح تبادلو النظرات بدهشة لثواني، وفاللخّر تفهّمو الأمر بصدر رحب.. سماح عطات لرقية بالظهر زادت بحالها وتبعاتها ياقوت سدّو الباب وراهم..
فحين في بلاصة أخرى وبالضبط عند •نرجس•.. كانت باركة قدام البشير فالسيجور، هاد الأخير اللي مسنّد مرافقو على ركابيه، وشادّ راسو بين يدّيه..
نرجس: (ماطات يدّها لكتفو بتشجيع) هدر معايا خلينا نحـ--
البشير: (قاطعها وهو على نفس وضعيتو) سيري للإجتماع اللي كنتي قلتي عندك أ نرجس، وخوي راسك من هادشي.. أنا اللي عارف شنو خاص يدّار وكيفاش غنتصرف
نرجس: فاهماك وعاذراك على الموقف اللي تحطيتي فيه، ولكن أحياتي يلا بقيتي على هاد الحالة غضر راسك، وانت سمعتي شنو قال الطبيب آخر مرة..
ناضت دفعات ليه البلاطو مقربة ليه غداه، فحين هو بقى على نفس وضعيتو، كيدعك فجبينو بإضطراب حاس بعروق راسو مزيّرين وحياتو فجأة توقّفات..
أما نرجس وقفات وراه وبسطات يدّيها فوق كتافو، عاد بدات كدير ليه مساج كتحرك صباعها بإحترافية، باغا ترخي عضلاتو اللي متشنجين..
نرجس: تبغي نهدر معاها؟
البشير: دويت.. خليك بعيدة على هادشي، ما عندي فراق على رقية واخا تطلب الطلاق وتعاود، وهي براسها عارفة هادشي.. وتا انتِ دخّلي هاد الهدرة لراسك
نرجس: ما محتاجاش حيت آخر حاجة نديرها هي نفكّر نصعب عليك الموقف كثر (تحدرات باستو في حنكو) عمّرني نبزز عليك تختار بيناتنا، كتهمني راحتك كثر.. وعارفة بلاصت الحاجَّة بوحدها
البشير: عارف.. (ماطا يدّو طبطب عليها) باراكا عليك، غا سيري فين غادا..
نرجس بقات مدة وهي كتحاول تلطف ليه الجو لكن فشلات، الوقت كلو وهو مرفوع كيخمم وقانط غير مع جنابو.. لذلك إستسلمات وخلاّتو على خاطرو حتى يبرد شوية، وتحركات تقاد لراسها آيس كوفي..
نرجس: هاني برا يلا حتاجيتي شي حاجة قولها ليا.. راه أجلت الإجتماع لغدا
نطقات بكلامها وهي في طريقها للجردة، وجلسات كتخمم فواحد الخطوة اللي ناوية تخطيها لعل وعسى تصلح الأمور شوية، حيت عارفة يلا مشا البشير حتى تفارق مع رقية غيعيّشها المرار.. متأكدة ومتقبّلة باللي مراتو الأولى بلاصتها بوحدها ومعزتها كبر
طاحت العشية وبالضبط فالڤيلا ديال •ياقوت ورياض•.. هاد الأخير اللي ولاّ كيرجع شوية بكري، بعدما تقاسم حمل الشركة مع خوه.. وكي دخل نزل نيشان للكوزينة التحت متوقّع يلقاها تما كيف تعوّد، ناشطة كتتمايل مع الموسيقى وهي كتوجد فالعشا..
لكن هاد المرة لقى غير السيدة اللي مكلّفة بمَجد، مرأة فالستينات من عمرها وهي نفسها المرأة اللي ربّات ياقوت (الدادة).. واقفة كتقادّ ليهم الدجاج فالفران
فاطمة: على سلامتك أولدي، بنتي ياقوت عيانة شوية اليوم.. طلعات قبيلة لبيتها
حرك لها راسو بوَقار وقصد ولدو اللي كانت فاطمة مبركاه حداها فالكرسي ديالو، هزّو ضمّو لصدرو كيقـ. ـبّل فيه بحب.. عاد رفعو قدامو وتمشّا بيه جهة الزاج
رياض: مال حسّك على هاد التخنزيرة (حضنو ومد ليه يد مخلّيه يشد ليه فصباعو بقبضة يدّو الصغيرة) شتّك كتعقّل غا مع بّاك ألبرهوش..
وبالفعل لاحظ مؤخرا باللي مَجد مولّف على ياقوت كثر، كيبجغط عندها بصوت قهقهة طفولية فينما كتقرب منو ولا تهزّو، عكس دابا فاش حط رويستو على صدر بّاه وترخا بإرتياح مغمور بشعور الأمان..
رياض: هاهوا طفا ثاني..
باس على رويستو ورجع حطو فبلاصتو، عاد قصد الدروج طلع لعند ياقوت.. رما الجاكيط بإهمال وتوغّل فالجناح حتى بانت ليه متكّية على جنبها، في وضعية جنينية ناعِمة راخية يدّها حدا راسها غارقة فالنعاس.. وكسيوتها الحريرية طايحة على جسمها بطريقة بارزة تضاريسها، وكالعادة الحمل زاد طايتها أنوثة طاغية كثر..
زفر بعمق وقرب منها وقف جنب الفراش مسمّر عينيه على ملامحها الفاتِنة، وماطا يدّو دفع خصلة ورا وذنيها.. عاد دوّز ظهر صباعو على حنكها اللي مزنگ بالنعاس كيتحسسو ببطئ، قبل ما يحوّل يدّو لكرشها وبسط كفّو فوقها بحذر..
رياض: (قطب حواجبو) ياقوت..!
تمتم ببحة صوت خشنة فاش كسرات ياقوت السقيل بصرخة مكتومة، مكشّرة ملامحها بإنزعاج شديد وهي كتحرك راسها يمين وشمال فوق الوسادة.. ومرة مرة كتأن وسط نعاسها بأنفاس مُضطربة بحالا مرعوبة
رياض: حلّي عينيك (شد في كتفها كيململها) تگعدي..
تنفّضات من نعاسها شاهقة وجلسات مطرطقة عينيها بنظرات تايهة ومذعورة، كتنهج بهستيرية وتسرط فالريق وتعاود.. وغير جلس حداها رياض اللي بدا كيباعد خصلات شعرها من على وجهها بقَلق، وهي ترما في حضنو بدون وعي.. وكمّشات قبضتها فحوايجو متشبتة فيه بحال شي غريق لقى وأخيرا طوق النجاة
رياض: اش شفتي فهاد الحلمة اللي دارت فيك هاد الحالة..
طوّقها بذرعانو زيّرها لعندو كثر، وبدا كيدوّز على شعرها وظهرها برِفق، وفعلا حس بيها ترخات وتهدنات شوية.. عاد هزّات فيه عيونها بالدموع محجرين فيهم، وقالت بصوت مرخي بالنعاس..
ياقوت: حلمت براسي كنولد، وفواحد اللحظة ما بقى حد كيسمعني واخا عييت نغوّت، كلشي تخطاني بحالا ما بقيتش كنبان ليهم (طلّعات النفس برعشة) شوية بديت كنشوف راسي من بعيد، تا كيبانو ليا خارجين ببنتنا لبرا.. وخلّاوني بوحدي الداخل (كمّلات برجفة صوت مذعورة) مـ. ـت فالحلمة.. وخليتك انت وولادنا أرياض
رياض إلتزم الصمت لثواني كيناظرها بشوفات خاويين، قبل ما تتحرك ثفاحة آدم فنص حلقو بعنـ. ـفوانية، فاش سرط الريق بصعوبة وهو كيشدد قبضتو ورا ظهرها.. دفعها لعندو دافنها بين ظلوعو كثر عاد قال بصوت هادئ رَخيم
رياض: ما عندو ما يطرا ليك، عارفك تقدّي بيا وتفوتيها..
مد ظهر يدّو لوجهها وبدا كيمسح لها دموعها بعشوائية، مخليها تكشّر ملامحها الباكية فاش خلّط ليها الملامح..
رياض: البكا لاش؟ تكايسي ليا على دوك العينين المـ×ـوّدين عندك..
ياقوت: غي الخلعة لاعبة عليا.. أما أنا عارفة ولادتي غدوز على خير إن شاء الله، بحال اللي فاتت (جمعات شفايـ. ـفها كاتمة البكية ثاني عاد تمتمات بخفوث) ولكن يلا مشيت.. غتعاود من اللوّل؟
رياض: (تمتم بصوت أجوف رزين وبدون تردد) ما عندك فين تمشي، يلا قـ. ـوّدتي لشي قنت غيمشي معاك كلشي..
ياقوت: بصح..؟ واش هادشي اللي قلتي غنبقى نسمعو غا فينما نقرب نولد.. ولا دويتي من نيتك؟
جمع الوقفة جبدها من ذراعها نوّضها، وتحرك بيها جهة الحمام باش تغسل وجهها.. لكن حبس فنص الطريق وتحدر لقم شفّـ. ـتها التحتانية بين ديالو، جبدها لعندو بمـ. ـصة حارة عاد غمغم ببحة صوت غليظة، عاطيها جوابها بطريقتو..
رياض: حلاوة مْرارِي..
ياقوت: (لعقات شفايـ. ـفها ورخات جبينها على ذقنو هامسة برِقة) باقا حتى ما نسيت ضُو كْحالِي، زدتيني هاد جوج كلمات دوختيني بيهم ثاني..
ختمات كلامها مهسهسة فاش لوا صباعو على عنقها وقربها منو كثر، مخلّيها ترفع فيه عيونها الكهرمانية كترفرف برموشها الفازگين..
رياض: هادو (أشار لها لعينيها وهو مميّل راسو كيرمقها بشوفات مُستبدة تَملّكية) الشوفة فيهم تسكّر الگلب بلا ما نلحّگ الكاس لفمّي، شكون يسخى عليه يسحاا يلا هبّطتي الريدو ومشيتي؟
ياقوت بمجرد ما نطق بكلامو رخات جسدها عليه، وتمخششات فيه موسّدة صدرو.. قبل ما يتهز صدرها ونزل بتنهيدة مُرتعشة، زافرة مع داك التنهيدة خوفها ورَهبتها.. وترخات كتسفّ منو القوة والأمان اللي تذوقات طعمو مؤخرا..
فنفس المكان لكم فالڤيلا ديال •أنور•، كانت سماح مخشية فالدريسينغ خدامة كتبقشش فأغراضو، بعدما شافتو حاط مبلغ كبير تما بين حوايجو هاد الصباح.. لذلك قتـ. ـلها الفضول وتحركات للكوفر اللي حافظة ليه الكود، ولكن فاش حلاّتو لقاتو خاوي..
سماح: أناري فين دار رزق بنياتي ثاني..
مدة وهي كدور بجنابها ما خلات فين قلّبات، روّنات الدنيا وما لقات والو.. فاللخّر فكّات غوباشتها وقالت بثِقة، داوية مع راسها وكتلعب بخصلة من شعرها فنفس الوقت..
سماح: ياكمّا جاب معاه داك الحصيصة ودّاها باش يشري ليا بيها شي حاجة! (نفضات كتافها) ما عندي لاش نتسرع.. نمشييي نفرح حبي بشي عشيوة ناضية كِمّا ناوي يفرحني
وبحكم المُساعدة ديالها كتقضي الشغل بالنهار وتمشي تبات في دارها، نزلات سماح للكوزينة وقفات على العشا بيدّيها.. وما هي إلا مدة قصيرة وكانت كتستّف فالطبلة، ومع دخل أنور زربات عليه إستقبلاتو بتعنيقة حارة..
أنور: العمر.. (تحدر باسها في حنكها) فين البنات؟
سماح: الغالية نعسات وياسمين بايتة عند راضية (جراتو من يدّو عاضة على شفّتها بغَنج) زيد أزماني تغسل يدّيك العشا واجد، غا هو بحالا تعطلتي اليوم.. ياكمّا شي مفاجأة؟
أنور: (تحرك كيشمشم) وا روييييحة (غسل بالخف وجلس كيذوق من كلشي عاد قال وهو مرفوع كيتبنن) على أشمن مفاجأة داوية؟
سماح: (ذبّلات فيه عينيها زعما راني عايقة بيك) ماشي مشكل، خليها تا لورا العشا..
حرك لها راسو مسايرها واخا ما فهم والو، حتى سالا عشاه عاد ناض وتبعاتو سماح لبيت الغالية باسها وغطاها، ورجع لبيتو دخل يبدل لكن بانت ليه باقا لاصقة فجنابو كتبعو فينما مشا..
أنور: مالك لاصقة فيا كي الزنطيط اليوم.. اش تما؟
سماح: (عنّقاتو من اللور) وا صافي أحبي عطيني داكشي اللي شريتي ليا خلاص..
أنور: تي اش غنشري ليك؟ (عوّج عنقو لعندها) خاصاك شي حاجة؟
سماح: من نيتك؟ (طلقات منو مغوبشة بخيبة أمل) شفت شي فلوس كثيرة محطوطين هنا الصباح، شوية غبرو.. وفاش قلّبت الكوفر لقيتو خاوي، داكشي علاش قلت يمكن مشيتي تشري ليا بيهم شي حاجة..
أنور: (كيحك على حاجبو بتوتر) اه.. دوك الفلوس.. دّيتهم للبنكة
سماح: أنور.. را حنا مزوجين 5 سنين والزيادة يعني حفظتك مزيان، ماللّي غتدّيهم للبنكة لاش جايبهم للدار؟ (بلوكات عليه الطريق بعدما حاول يتخطاها) أنور جيني من اللخّر.. ياكمّا رجعتي للقمر؟
أنور: (دفعها بشوية وخرج من تما) كسري الشر وعطيني التيساع.. خلي هاد الليلة دوز على خير أسماح
سماح: (جراتو من كتفو) بربي لا فرقتك اليوم حيت نحلف عليها تا رجعتي للقمر..
أنور: (جرها من ذراعها) نرجع ولا ما نرجعش اش لك؟ واش شغلك فيا؟؟ (بإنفعال) ياك ما مخصص ديلمّك من والو، اش باغا فيا ثاني؟ فلوسي هادوك نطرطق مهم فاش مّا بغيت..
سماح: (بنبرة باكية عالية) فلوس ولااادي هادوك ما من حقّكش تضيّعهم على الشمايت، والله وما تحبس هاد التخربيق ديالك تا نجر بناتي وندّي معايا هادشي اللي فكرشي، وما تعرفني فين صدّيت..
أنور: وا جربي تدّيهم ولا غير تعتبي بيهم لشي قنت باش نقسم مك على جوج..
سماح: (تنتّرات منو وقالت بحرقة) سير الله ياخد فيك الحق أ أنور كِمّا عـ. ـذبتيني فحياتي..
تخطاتو ومشات جلسات كتنخسس ليه تما، وأنور أكثر حاجة ممكن تحركو بالخف، هي دموعها.. لذلك مسح على وجهو زافر النفس بضيق، وقرب منها دفعها من كتفها بمَزح..
أنور: شنو دابا باغا ضري داك الولد بالبكا؟ (حنحن ناطق بعَكس الحقيقة) صافي راه غير الشيطان لعب بيا، أما راه حبست مدة طويلة عاد رجعت لداك البلية..
سماح: (هزّات فيه راسها بيأس) واعدني أ أنور، حلف.. راه بصح ما بقى عندي جهد للمدابزة معاك، شوف غير حالتي كدايرة دابا..
أنور: مالها حالتك غا ما غادا وكتزياني (تبسّمات بغرور وهو يجرها من ذقنها) يخلي ليا الفنون والقلب الحنين، نمـ. ـوت على ربك أنا..
بالرجوع للقصر عند •راضية• اللي مغمّضة عينيها عاصراهم بزعاف، وحداها ياسمين فارعة ليها الراس بنفس الأسئلة من قبيلة، شوية ناضت كترطا ثاني وتلاحت حداها تمخششات فيها..
ياسمين: دابا يلا تزوجتي أطاتي راضية.. غتحملي بحال ماما؟
راضية: (مصات الحامض بنَرفزة) وا سؤال هذا ثاني (مسايراها) أيه غنحمل يلا بغا الله..
ياسمين: (كحازت الفوق لمُستوى راضية وميّلات فيها راسها كتحتت) دابا كيفاش حتى كتحملو وتولّي عندكم كريشة كبيرة..
راضية: (شـ. ـنقات عليها كتنخض فيها) تّي مالك اللي ضاربك ضاربك على الأسئلة المشنشطين.. (دفعاتها) كبر منك هادشي..
ياسمين: (ترخات كتلبّد فعويناتها) ولكن.. تا ماما فاش كنسولها ما كتبغيش تجاوب
راضية: (تنهدات بضيق خاطر) واش سارطة راديو؟
ياسمين: ودابا فاش غتزوجي بعمّو جلال غنبقى نجي نبات معاك ياك؟ راني باقا صغيرة.. وماما ما بقاتش كتخليني نبات معاهم، كتقوليّا كبرتي..
راضية: وا راك كبرتي ولا كتكبّري كـ. ـرك غا وقتما حلات ليك (طبطبات عليها بالجهد) نعسي راك مرا صغيرة في كسدة بعلوكة..
ياسمين: دّيني عند ماما، مافيّاش النعاس..
راضية: وا ليلة خـ. ـارية هادي.. عاد قلتي ما كتخلّيكش تنعسي حداها وباغا تبقاي تجي تباتي معايا؟ فين غندّيك دابا..
ياسمين: وراه ما فيّاش النعاس، ما كنعسوش دابا (جلسات كتجر لها فيدّها بتوسّل) بغيت نلعبو ديك اللعبة اللي كنا كنلعبو فالتيليفون عفاك، تاع القتـ. ـيلة..
راضية: وأنا كنقول لمن شبهتي.. قولي طالعة لداك المخروع ديال عمك رياض
•فاليوم الموالي• كانت سماح باركة مربّعة يديها بعِناد، وواقفة عليها ياقوت كتحاول تقنعها.. لكن والو بقات مقصحة معاها راسها شحفاتها
ياقوت: وا يلاّه خلاص أسماح باش نرجع نقضي شنو مزال تابعني..
سماح: والله لا مشيت عندها، باغاها دير لينا بحال البارح؟ توحشتي تضـ. ـربها لينا بشي قمعة ثاني..
ياقوت: خليها تقول اللي بغات ما غندّيوش عليها، يلاّه غي على وجه رياض وأنور.. نشوفوها دغيا ونرجعو، مهم نعمّرو عليها شوية وصافي..
سماح: (ناضت بالنترة) غنمشي معاك ولكن والله ما نهدر فداك الموضوع ولا نزيد نواسيها، غنمشي نجيب بنتي ونجي فحالي..
حركات لها ياقوت راسها بتفهم وشبكات يدّها مع ذراعها عاد تحركو للقصر، دخلو لقاو رقية كتشرب قهوتها الصباحية فالجردة، ساهية كتناظر الفراغ بشوفات حزينة.. وغير إستشعرات وجودهم وهي تتقادّ فالجلسة بصمود
ياقوت: صباح الخير أخالتي (تحدرات تسالمت معاها بالحنك)صافا كلشي مزيان..
رقية: الحمد لله..
جلسو مقابلين معاها وكانو داك جوج كلمات آخر ما نطقات بيه رقية، خلاّتهم جالسين كيدوّرو فعينيهم بإحراج، حتى كسرات سماح داك السقيل..
سماح: فين ياسمين أخالتي ما بانتش ليا، واش خارجة مع ختي راضية؟
رقية: ما خرجو فين، فطرو وطلعو..
ياقوت: (بانت ليها صاحبتها جمعات الوقفة وهي تشد لها فيدّها) بلاتي نطلع معاك نشوف خالتي راضية، ونبركو معاها شوية..
ناضت تبعاتها بالخف باش تتفادى الجلسة مع رقية الراس فالراس، بحكم الجو مكهرب وفشلات فأنها تواسيها وتبخر الصمت اللي محاوطهم.. وغير دخلو لعند راضية وهي تنفض ياسمين دفعاتها جيهتهم
راضية: مزيان اللي جيتو، دّيو عليا هاد الخـ. ـرية اللي سارطة كاسيطة من هنا..
وواخا طرات عليهم فالأول، بقاو مدة وهما جالسين معاها كيتحتتو ويضحكو شوية، وما هي إلا لَحظات وقفزو جامعين إبتسامتهم، فاش تسمع صراخ رقية اللي محيّحة التحت..
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.