محتوى القصة

وفي نفس الأجواء الهادئة، لكن بجناح ياقوت فين كانت كتتهاود مع ماماها، جالسين فالكناپي اللي فالقنت وقدامهم الصينية والعصير، ومَجد بيناتهم كيبجغط.. وياقوت كل شوية تهزّو تعنّقو زرزراتو بـ. ـوسان، داوية معاه بنبرة طفولية وهو كيتكِيمّش وينغنغ ويتمخشس فيها..
ياقوت: هفففف ياربي على ولدي الغزال شحال فن (تنهدات بضيق بعدما تذكرات جَنينها اللي فقدات ونطقات متلّفة الوقت) فراسك تّافقت أنا وسماح نديرو سبوع واحد.. الله يرزقها بالوليّد اللي كتمنّى ياربي
بهية: أمين.. (كـ. ـذاعب شعر حفيدها بحنان) وانتِ اش باغا بنت ولا ولد؟
ياقوت: (ترفعات منغمسة فالحديت بإبتسامة دافية) أنا عندي بحال بحال، ولكن بغيت بنيتة على ود رياض، حيت من لوّل وهو باغيها غير ما كيبيّنش.. وحتى أنا نيت باغا نخرج نشري داكشي غوز كيوت، ونبقى نلبس أنا وياها بحـ--
قاطع حديثهم ليث اللي دخل سد الباب وراه، وما جا فين ينطق حتى صونا تليفون بهية بنمرة ختها اللي باغا تطمّن على ياقوت.. ناضت خرجات للبالكون مخلّية ليث حادر راسو كيدعك في قفاه ويحنحن..
ياقوت: مالك؟
ليث: (ماطا يدّو دفعها من كتفها وقال بزعاف) صافي الله يسامح على داكشي اللي وقع.. ما طالبش منك السماحة انتِ ولكن من اللي كان فكرشك، حيت أنا السباب ياك..
ياقوت: لا لا ماشي انت.. راه كان مكتاب ليه ما يكملش فالنمو ديالو (تنهدات بحزن) حيت سبق وحذراتني الطبيبة، يعني انت ما ليك ذنب فداكشي اللي وقع..
ليث: (حرك راسو وبرك حداها) غا باش تعرفي راني نادم على داكشي اللي وقع ليك، غنصلح داك البلان اللي دوينا فيه (صرفقها تصرفيقة خفيفة بمَزح) صافي بقاي غا على خاطرك..
ياقوت: (بإستفهام) شمن بلان بعدا ما فهمتش؟
وهنا دخلات بهية من بعدما قطعات مع ختها، وهو يجمع ليث الوقفة مخلّي مو تجلس.. عاد نطق ليث بتردد وهو كيحك على لحيتو
ليث: أنا عارف ألواليدة ماشي وقتو دابا، ولكن بغيت نهدر معاكم انتِ وياقوت فواحد البلان..
بهية: (تبسّمات ليه بتشجيع) الله يسمّعنا خير أولدي.. قول كنسمع
ليث: مهم.. نجيكم من اللخّر باغي نخطب
بهية: تخطب؟ ولكن أولدي ما سبقش ليك دويتي ليا ولا مهّدتي لهادشي.. وشكون هادي بعدا كنعرفها ولا والو؟
ليث: كتعرفيها ألواليدة.. ريم
بهية: واش هاديك اللي كتجي للحاج، اللي كانت هنا فالقصر؟ (حرك لها راسو وهي تنفي بصبعها) لا أولدي لا.. ما صالحاش
ياقوت: علاش مالها أماما، البنت زوينة وما قبيحاش.. وأهم حاجة باينة كتبغيه مدام خلاّتو وأخيرا يفكر فالزواج
بهية: الله يهديك شمن ما قبيحاش، كطير مع الطيور ما رتاحيتش ليها..
ياقوت: راه غير حيت عاشت مدة طويلة على برا، داكشي علاش ضاسرة شوية.. أما راه درويشة وعلى ما عاودو ليا عائلتها مُحافظين
بهية: (ضحكات بتهكم) لا باينة مُحافظين، غا من داك اللباس ديالها نيت والخفة اللي فيها..
ليث: (تدخّل بعدما شاف ختو تقاضاو ليها) ألواليدة راه كنبغيو بعضياتنا، وما تخافيش غنقادّها.. غتنقص من هادشي اللي ما عاجبكش فيها، وهي أصلا كتسمع الهدرة..
بهية: (تنهدات بعينيها مغرغرين) صافي.. غتخليني بوحدي أ ليث
ليث: (ضحك كيمسح دمعتها وتحدر عنّقها) الله يهديك شمن غنخليك.. راه يلا بغيتي غنسكنو معاك
بهية: (دفعاتو ما راضياش) حنا صافي فصلنا وخيّطنا.. وباش عرفتيها غتوافق أصلا
ليث: علاش اللي ما غتوافقش؟ (دار يدّيه فجيابو مكمّل بغرور) على مالها عندها شي إختيار آخر؟
بهية: (قرمات حواجبها بإستغراب) كيفاش.. علاش قلتي هكا؟
ياقوت: (نقّزات باغا تعتق الموقف) قصد زعما راهم مفاهمين على الزواج، علاش اللي ما غتوافقش وهما باينة كيحماقو على بعضياتهم أماما؟
بهية: (حركات راسها) إوا الله يكمل بالخير.. تا تشوف شي وقت ونمشي نخطبها ليك
بالرجوع لعند رياض اللي كان سايق بخالتو فالسقيل، كُلاّ واحد فيهم مرفوع بـ هم وأفكار مزعلكين، حتى بلاصا قدام القصر عاد ماطا يدّو طبطب لها على ركابيها، وزيّر عليها المونطو اللي ساتر أثار د/ـم فؤاد اللي ترش عليها..
رياض: (بهدوء) طلعي بدلي هاد الحالة..
راضية: (تنهدات وفكّات السمطة) تلاح.. (دارت شافت فيه مُطولا) وما تعطلش.. سالي معاها بالخف بلا ما تبرزط معاها راسك بزاف
شوية بشوية بدا كيقوّص جنب فمّو بإبتسامة رجولية خفيفة، مبسّم بطريقة شيطانية مترجم بيها نَواياه، مخلّي راضية تشاركو الإبتسامة كتحرك راسها لثواني عاد نزلات.. أما هو مسافة الطريق وركن قدام واحد الديبو شِبه مهجور
أعـ. ـفن وأقدم ديبو كيملك واللي شافو يليق بيها، دخل لقاهم مجلّسينها عالضس بيدّيها مربوطين ورا ظهرها، ومغطيين لها عينيها.. شاف فرجالو وحرك ليهم راسو جهة الباب، وفلحظة بقى منو ليها الراس فالراس..
هي اللي ما كانتش محتاجة تسمع صوتو حيت حافظة خطاويه، تململات فبلاصتها كتحاول تبلل ريقها اللي نشف عليها، وتكمّشات فاش بدات كتستشعر قربو منها ونبرة صوتو المُتبلدة..
رياض: جيتك نيشان النهار اللوّل، داكشي ديال البغو والهدرة المزوّقة ما كنعرفش وما عنديش ليها الخاطر.. قلتي ما يهمّش أنا باغا العشرة والدوام، وداكشي اللي كان (نقر على راسها) باش ما تقوليّاش دابا حگا كون لقيت فيك اش باغا ما كنتش نلعب ورا ظهرك..
هناء قلبها تقلّص بين ضلوعها ودقاتها ثقالو، حرفيا بدات كتحس بريّتها خوات بيها بحالا هدرتو غطساتها فقاع البحر، من شدة رعبها نسات كيفاش تطلّع النفس بعدما تأكدات الليلة تلحق على فؤاد..
رياض: (جر كرسي برك مكمل بنبرة آلية) المرة الأولى شفع ليك الد/ـم اللي جامعنا.. ما خلاّنيش خالك نتبّعك للدري اللي قستيني فيه هو ومّو
هناء: (تمتمات برجفة صوت ما مفرزش) مستعدة نطلب من ياقوت السماحة على أي حاجة كتشوفني درتها غالطة في حقها.. ولكن فؤاد كذاب ما تيقش بيه
رياض: (تبسّم بسخرية) علاه أنا ذكرت شي فؤاد؟ (دفعها برجلو كركبها بإحتقار) خلينا من هادشي دابا.. فاش عطيتك فرصة ألقحـ×× تبعدي وتنجاي بروحك اش لحگگ للدري تخطـ. ـفيه؟
هناء: لا لا ما فهمتيش شنو اللي خلا--
رياض: هانا غنقولك اش اللي خلاّك، حيت عدوانية مع كـ. ـرك.. مريضة في مخك واللي ما باغاش تعتارفي بيه هو كنتي كتبغي الحياة اللي غتعيشي فاش نعقد عليك، ماشي معشوقة فيا أنا..
هناء: لا لا لا.. بالعكس.. كلشي عارفني كنت كنبغيك من الصغر، بلا تا حاجة.. أنا أصلا عرفت معنى الحب بسبابك، وأفعالي معاك تشهد ليك على كلامي..
رياض: وواخا مثّلتي تا عيتي فلخّر ما قدرتي تحركي فيا تا لعبة، عكسها هي.. (بفَحيح) وكل من هي دمعة طاحت من عينيها بسبابك، غتودّي حسابها بالوافي..
هناء: (بأسى مُصطنع) أنا بغيتك ديال بصح أرياض، ومزال كنبغيك..
رياض: أيه وداك الگرون دالوالدة اللي گلعتي شاهدين على هدرتك..
قفّزها اللحظة اللي جمع الوقفة بجهالة حتى طاح الكرسي فين كان جالس، وإنقض عليها جرها من شعرها داوي تحت سنانو بعصبية بالِغة..
رياض: تخلّيني سنين وأنا كنضـ. ـرب في حفرة خانزة شابعة عفن أ بنت القحـ××؟
هناء: عـ-- عفاك.. نطيح ليك على رجليك.. ورجليها حتى هي.. غير ما تتسرعش
رياض: الضر اللي جاها منك.. غتكفّري عليه بروحك.. واخا المـ. ـوت رحمة لوحدة بحالك
هناء: قلت لك مستعدة نطلب السماحة بقد ما ضريتكم، ولكن الخيانة ما منهـ--
هبط عليها بلكمة قوية يبّسات أكاذيبها في حلقها، وخلخلات تركيزها حسّات بالأرض كتمشي وتجي بيها، وزادها الثانية حتى طوّش دمـ. ـها جابها مسرحة كتنين.. عاد فكّ ليها يديها بالنترة
وبقى غير صوت صراخها مخالط ببكائها كيتردد فالأرجاء، ممزوج بصوت العظام كيتهشّمو وهو كيشطب بيها البرامل والخردة اللي مرمية فداك الدّيبو..
لَحظات طويلة وإعتدل فالوقفة بصـ. ـدرو كيطلع وينزل بأنفاس مُضطربة، وجهو حمر وعروقو وأوداج عنقو نافرين من شدة الحَنق.. نتر الصداف الفوقانين حلّهم منفّس على الغضب اللي مخلي هَيجان حاد كيغلي وسطو
وتحرك للطبلة اللي فالقنت هز حقـ💉ـنة ومـ. ـوس.. وغير شافتو قاصدها بيه وهي تبدا كترطا بهستيرية لكن ذاتها فاشلة، وقف وراها جرها من شعرها كاشف على نَحـ. ـرها.. ناوي يـ. ـدوّز عليها من الودن للودن
رياض: ودابا ختاري.. يا المـ. ـوت.. يا تعيشي تحت الرحمة ديال ولد خالك
هناء: (تمتمات بنبرة بزز مفهومة مخالطة بأنينها) هي.. هي غتسمح ليا ياك (كتحرك فراسها بسرعة) اه.. بغيت نعيش تحت الرحمة ديالك عفاك.. حيت كنبقى بنت عمتك نستاهل تدير بوجه الد/ـم وتحن فيا
تبسّم بنشوة حيت كان فالأصل ديجا مقرر مَصيرها، ولكن بغاها تختار عـ. ـذابها بيدّيها باش تزيد تتأزم كثر نهار تولّي طالبة السلاك من نتيجة قرارها.. عاد رخا من شعرها ورفع لها راسها بالمـ. ـوس تحت ذقنها
رياض: (بتهكم) وتگدّي على الرحمة ديالي؟
هناء: اه اه نقد.. (بترجي) قابلة على تراب رجليك.. غير ما تقتـ. ـلنيش عفاك
رياض: وعلى وجه الد/ـم غندير بكلامك (جبدها من شعرها وكمّل تحت سنانو) غير هو غنخليك تمنّاي روحك تفارق كسدتك ألف مرة في النهار وما تطوليش المـ. ـوت.. غتعيشي معايا اللي عمّرك شتّيه في حياتك أ المسخة، عارفة علاش؟
هناء: (بنبرة مُرتجفة باكية) عـ-- علاش..
رياض: تا من المـ. ـوت على يدّي ما غنوّلهاش لك، كون كنتي تهمّيني 1% كنت غنـ. ـسلخ لحمك من على عظمك حيت قاسك واحد غيري.. ولكن اللي تگد توصّلني لداك الحالة راها صاينة وعاطية العز لراسها
رخا منها بإشمئزاز.. وبحكم كانت فاشلة ومهدودة وعينيها كيتسدّو بالعيا مضببين بالد/ـم، ترخات كليا من فرط الإنهاك وما تعافراتش معاه فاش هز لها يدّها كاشف على عروقها، ودگ لها داك الحقـ. ـنة عاد رجع جلس شعل گارو، وبرك كيناظرها كيفاش كتعافر تقيس في حالتها برَهبة..
وما هي إلا دقيقة وبان الذعر على وجهها، فاش بدات كتحس بإرتعاشات عَضَلية عشوائية وسريعة تحت جلدها.. أما هو بقى مدة كيتفرج فيها بجمود حتى شدّات في كرشها كتلوّا بالحريق، وشوية بشوية بدات دايزة بالعرق، عيونها مدمّعين واللُّعاب ديالها كيسيل، مهرس ضسارتها وجَبروتها فلحظة..
طرطق عنقو كيدعك في قفاه ودار الگارو بين شنايـ. ـفو، عاد ناض كيمسح في يدّيه بحالا متقزز من أثارها على جلدو، وخرج لعند رجالو اللي حدا الباب ناطق بأمر..
رياض: تهلاّو فيها مزيان بلا ما نوصيكم.. نبغيها تاكل من أجود ما يكون (هز فيهم عينيه بشوفات قاصحين) الخبز كارم والما.. بالقياس اللي يخليها حية وواعية بشنو داير بيها
وخرج بحالو مخلّيها كتلهث ضايقة فيها النفس الداخل، وأقسى مُتمنياتها هو كون غير زهـ. ـق روحها قبل ما يمشي.. أما عندهم •فالقصر• كانت رقية طلعات لعند بهية بحكم ولاّت كتلقى راسها معزولة وبوحدها، وجالسين كيتحتتو في جناح ياقوت..
بهية: (حطات طاستها وقالت باغا تجبد منها شي مُلاحظة تنفعها) دوا معايا ليث على ود الزواج، وبغاني إن شاء الله نخطب ليه ريم اللي كتجيكم من العائلة..
رقية: بنت بنت خالة البشير؟ (تبسّمات بفَخر) راه ماماها صاحبتي بزاف.. خير ما ختاريتو أختي بهية، حيت واخا تشوفيها ما عندهاش العقل شوية، ولكن عائلتها نَسَبهم زوين.. غتناسبي مع ناس نقيين وراقيين ما شاء الله
ياقوت كانت باركة بعيد عليهم، جالسة منعسة ولدها على صـ. ـدرها وكتخربق فالتليفون، فحين بهية إبتسمت بلَباقة وقالت بثقة..
بهية: حتى هما ما غيلقاوش بحالنا.. ولا بحال ولدي لبنتهم
رقية: معلووم.. قصدت زعما غير سيري توكلي على الله ما غيردّوهاش في وجهك، حيت ليث مربّي ومخلّق ما شاء الله ما غيلقاوش حسن منو لريم..
بهية: داكشي اللي كاين..
مدة وهما كيتهاودو وريحة أثاي منعنع عاطية فأرجاء الجناح، حتى تدفع الباب ودخل رياض مقاطعهم، لاح الكونطاك والتليفون فوق الكوافوز وهو قاطب حواجبو من مَنظرهم.. تقول مجمّعين فالسيجور
رياض: (بصوت رَخيم) السلام عليكم..
داز لعند ياقوت تحدر باس ولدو وطبطب على حنكها، عاد رجع جهة مّو باس على راسها وسلّم على بهية بوَقار.. وتحرك رجع لعند ياقوت كيحنحن بخشونة، وفيساع بهية فهمات الرسالة وناضت خرجات هي ورقية..
رياض: كي حسيتي براسك اليوم (نفض شعرها ورا كتافها بظهر يدّو) حسن؟
ياقوت: (حضنات يدّو متبّتاها فوق حنكها) بخير الحمد لله.. غير قنطت شوية وما كرهتش نخرج دابا صراحة
رياض: قادرة على الخروج؟
ياقوت: اه بغيت نتمشّا جنب البحر.. ولا غير ندوزو من حداه بالطموبيل مهم نشم شوية دالهوا
رياض: تحركي لوحي عليك شي حاجة من الفوق..
وبعدما لبسات كيمونو أنيق خفيف تحتو سروال عريض، رمات الشال فوق راسها بطريقة راقية، وخرجات لعندو لقاتو مسنّد الحيط بظهرو مربّع كيتسنّاها.. تفحص تفاصيلها بدِقة لثواني عاد هز مَجد وتحركو لبيت بهية، مدّو لياقوت دخلات خلاتو معاها وخرجو للطموبيل..
وكعادتو مؤخرا غير جلسات، تحدر دخل بنصو الفوقي عندها قادّ لها السمطة بجمود عاد سد الباب، وطلع لبلاصتو ديمارا.. فحين ياقوت رخات راسها على الزاج متبّعة مع الطريق، حتى ركن بيها قدام واحد المطعم..
رياض: نزلي شوفي اش تبغي تدّي معاك، لا ترشق ليك تقصي شي لعيبة تما..
ياقوت: (فكّات السمطة ونزلات كتمتم بحماس) ودابا هدرتي أرياض.. عاد غتحلى ليا الخرجة كثر
إختارت تطلب بيتزا باش تجيها ساهلة فالأكل، وبعض المَشاوي.. دازت خدات شيبس وشلا سقاطة من السوبر ماركت اللي حدا الريسطو، عاد تحركو كملو طريقهم لشاطئ سيدي رحال، دقائق ووصلو.. هبط هز لها الساشية ديال السقاطة ونزلو كيتمشاو وهي كتنقب من شيبس
ياقوت: (حبسات مطلّعة النفس بعمق) الله.. كنت محتاجة لهاد الخريجة
رياض تلفّت لعندها لقاها راخية ملامحها الفاتِنة برِضى، كتتمشّا ببطئ مستمتعة بريحة وصوت أمواج البحر، ونَسيم المساء كيذاعب خصلات شعرها اللي تمردو برا الشال، ولكن الدنيا كانت خاوية لذلك إلتزم الصمت.. واللي إستغرب كثر هو سكاتها وجدّيتها، عكس فاش كانت كتفرع ليه الراس بعفويتها قبل ما تخوي ليه الدار..
رياض: (غمغم ببحة صوت حادة) التمزكيك الخاوي.. ساقلة زعما فهم راني باقا هازّة في خاطري من جيهتك
ياقوت: لا والله ما هكاك.. ولكن غي خليني هكا مؤقتا حسن، صبر عليا بينما تخطّيت واحد الموقف مضايقني وغنرجع كيف كنت (دفعات الشعر ورا ودنيها وكمّلات بخفوث) أصلا ولّيت باغا غي راحة البال دابا..
همهم لها بالإيجاب وكملو كيتمشاو في صمت مُريح، حتى عيات ورجعو للطموبيل.. وبحكم تعمّد يخرجو بسيارة عائلية على ود الكوفر ديالها كبير وواسع، حلّو وأشار ليها تستّف الأكل تما عاد جلسات، وهي تزيّن ثغرها بإبتسامة شاكِرة وبدات كتاكل وهي مقابلة مع البحر..
رياض: قلتي ولّيتي باغا غا راحة البال دابا، اش كنتي باغا قبل..
ياقوت: (تلاهات مع الماكلة بحكم دائما فهاد الفترة دالحمل عاد كترجع لها الشهية، الشي اللي خلاّها تنطق بدون تفكير) كنت باغاك تعتاذر.. تطيّب بخاطري.. تبغيني.. مهم أي حاجة تخلّيني نسمع منك باللي كنسوا عندك شي حاجة
رياض: علاه عمرك حسّيتي روحك ساوية عندي؟
ياقوت: صراحة صراحة؟ (لعقات شفايـ. ـفها وحطات مشروبها) درتي معايا بزاف دالمَواقف اللي خلّاوني نحس باللي كنهمّك وبزاف (دفعات الشعر ورا ودنيها وتنهدات) ولكن.. والو والو صافي ما تدّيش عليا ما بقيتش بغيت نسمعها
رياض: هيّاش؟ (عينيه على شفايـ. ـفها اللي كتغزز فيهم بتردد) جيني من لخّر اش اللي مقلقك..
ياقوت: (حطات قطعة البيتزا وبدات كتعبّر بعفوية) ما رضيتش هذا ما كان، فاش كنا معشيين على برا ولمّحت ليك باللي بغيتك تعبر ليا على حبك وقمعتيني، مزال ما تسرطاتش ليا.. وندمت حيت طلبت الإهتمام بداك الطريقة، وزيد عليها نهار مشيت لعيد ميلاد صاحبتي وفاش حصلت ضـ. ـربتيني واخا سبق وواعدتيني فمـ. ـوت بابا الله يرحمو باللي ما باقيش تحط عليا يدّيك، هاديك حتى هي مزال ضاراني.. وحتى فاش رجعنا من عند الطبيبة كنت باغا نوقف جنبك وما قدرتش.. (حبسات كتنهج بحكم دوات بلا فرانات) وصافي..
سكت لمدة متبّع لها العين بالعرض البطيئ، ملاحظ كيفاش كانت فرحانة ومستمتعة بلَحظة بسيطة.. ودابا كمًلاتها بعفويتها اللي كتفضحها أو بالأحرى كتميّزها، أما هو كان عكسها.. ما كيعرفش يدّي ويجيب فاللغا بالوافي
رياض: (ببرود) يلا تعاودات تمدّات عليك، غنگلعها من مفصلها.. وضبّري لمخك فشكون يقاد لداك الخـ. ـراي فين يخسّر (دار يدّيه فجيابو) ورخفي على كـ. ـرك غتبقاي غضبانة تا العام الجاي؟
ياقوت: (هزّات كتافها بلا مبالاة) قليل فاش كنغضب، ولكن الغضبة ديالي قاصحة (بغَنج) إوا دابا قد بيها ياك انت اللي ردّيتيني هكا..
رياض: وأنا اللي غنعاود لجدك العجنة..
قلبات عيونها بعدم إكثرات زعما وكمّلات ماكلتها، حتى سالات على خاطرها وبدا كيظلام الحال عاد شدّو الطريق، كان سايق بيد وراخي الثانية فوق فخدها، ومحاوطهم صمت مُريح واللي كسراتو بضحكتها..
ياقوت: فراسك قبيلة ورا الغدا كنت كنغسل فيديّا، ولاحظت واحد الحاجة ضحكاتني (همهم لها بالإيجاب) حسيت بحالا ماشي أنا اللي كنغسل فيهم، هما اللي باركين كيغسلو فبعضياتهم وأنا واقفة كنتسنّا فيهم يساليو..
بقى محافظ على ملامح وجهو المُحايدة، حتى حرك راسو يمين وشمال مقوّص جنب فمّو بإبتسامة رجولية خفيفة..
صباح اليوم الموالي، بلاصا •جلال• قدام القصر داير السبة بأنه جا يفطر معاهم، ولكن طلع نيشان لبيت راضية هي الأولى باش يزف ليها الخبر السار قبل ما يفيق كلشي.. دخل كيتسلّت وسد الباب بالساروت عاد قصدها..
حبس عند سريرها بتردد ما ساخيش يخسّر فيها النعاس، فلخر ماطا يدّو دفع لها الشعر من على وجهها برِفق، ومن بعد مدة وهو كيتأمل تفاصيلها عاد ململها بشوية، وهي تحل عين وحدة وحقّداتها فيه..
رياض: صباحاتو لله.. (تقلبات للجهة لاخرة ناوية تغيّب ثاني) لاش كاسر فيا النعاس؟
جلال: (حكمها من ذراها جلّسها) تگعدي الدنيا مقلوبة وانتِ مزال جابدة عليه؟
راضية: (دفعاتو كتأفاف) اش واقع؟
جلال: وصلاتني الخبار باللي فؤاد تلقى مقـ. ـتول هاد الصباح، والبوليس شاكّين فشي وحدة طايحة معاه هي اللي صـ. ـفّاتها ليه.. ما عرفتش شكون هادي اللي تسبّات فيها ولكن راه البوليس والمصمودي خالو كيقلّبو عليها
راضية: (إلتزمت الصمت بخصوص هناء حيت كتبقى بنت ختو) إوا مزيان.. الله يعطيها الصحة نقصات عليا الخدمة (تجبّدات بحيوية) غنوض نغسل ونهبط نفطر، تحلاّت ليا الشهية..
جلال: (حبسها من يدّها) بلاتي بعدا، شنو زعما ماشي انتِ اللي قتـ. ـلتيه؟ وغتخلّي داك ختنا اللي كيقلّبو عليها تهز التهمة باطل؟
راضية: قلنالك ما قستوش راه سبقاتني ليه، ياكما بغيتي ندخل بلاصتها للحبس؟
حرك راسو مسايرها عارفها ما كتنطق غا باللي بغات، مولّف على قصوحية راسها وكيبغيها كِمّا هي.. شوية لوا يدّو على خصـ. ـرها جرها لعندو، ودفع خصلة من شعرها ورا ودنيها مبسّم لها بحب..
جلال: خلينا من هادشي كامل.. دابا ما بقات عندك تا حجة تخليك تزيدي تعطلي زواجنا
راضية: (حنحنات وتملّصات منو) باقي عليا الحال، من بعد ونهدرو فهادشي (بدات كتحيّد فحوايجها وهي قاصدة الحمام) خرج خرج لا تشوفك داك الطاغية وتبدا تجذب علينا ثاني..
جلال: (بقى قاطب حواجبو بعدم رِضى حتى غبرات عاد حرك راسو) وهانا نوريك هاد باقي الحال، واش كتسنّانا نعرسو بالعكاكز ولا شنو؟
أما في جناح •ياقوت ورياض• فين كان هاد الأخير مقابل مع الزاج كيدوي مع رجالو، متبّع قضية فؤاد كيفاش غادا.. حتى حس بياقوت خرجات من الحمام، وهو يقطع دار التليفون فجيبو وتلفّت لعندها..
ياقوت: (بنفس النبرة الرهيفة اللي كتخليه يسمع لكل كلمة بتمعن) مالك قطعتي.. راه مزال ما غنزلو نفطرو دابا، غي كمل الهدرة..
رياض: كنت داوي مع الدراري دالخدمة اللي هاني شوية غادي ليها، ما كاين لاش..
ياقوت: (سكتات لثواني كتبرد حر الغيرة والشك اللي دخلها) وماللي غي الخدمة.. لاش قطعتي بالزربة فاش سمعتيني خرجت من الحمام؟
رياض: بحالا رجعتي للنگير ثاني.. مالنا على مضيغ الهدرة الخاوية عالصباح؟
ياقوت: (قلبات عيونها ما راضياش وعطاتو بالظهر مشات كتلبس) ما قلت والو راه غير انت خاصك غي معامن..
رياض: غتنزلي تخشي فوجهك ولا يطلّعو ليك فطورك لهنا؟
ياقوت: لا غنزل نفطر قنطت.. وتوحشت مَجد غندوز عند ماما دابا نهزّو
همهم لها بالإيجاب وزاد لعندها حاصر جسدها بكسدتو من اللور، طوّقها بذرعانو لثواني عاد دوّرها لعندو قابل وجهها مع ديالو، وخشا يدّيه تحت حوايجها كيتحسس جنابها بتملك، قبل ما يغمغم ببحة..
رياض: ما نسيتي والو؟
ياقوت: أشنو؟؟
رياض: (عوّج لها راسها للجنب بصبع) خدّمي داك المخ عندك..
تورّدو خدودها بخجل وتكمّشات باغا تتملّص منو، ووالو ما خلاّش ليها فين تتململ.. بسط كفّو فوق كرشها كيتحسس أسفل بطنها بحالا معانق بنتو اللي مزروعة فأحـ. ـشائها، وبالرغم من أنه باقي ما عرف جِنـ. ـس الجنين.. إلا أنه فعلا عقلو تبرمح على أنها بنت
رياض: طلقينا خلاص..
ياقوت كتمات إبتسامتها من لهفتو لتصرفاتها القديمة معاه، فين كانت ما كتبخلش عليه بحركاتها الأنثوية اللي واضح متعطش ليهم.. وتعلاّت على صباعها باستو في حنكو
رياض: كي والو.. أراي ليا الضـ. ـربة الصحيحة
طوّق عنقها بصباعو وجرها ملاصق وجهها مع ديالو متبّتها، عاد خبط شنايـ. ـفو فوق ديالها وبدا كيجر ويمـ. ـص فكل شفة بشغف.. قبل ما يميّل راسو متحكم فالقـ. ـبلة كثر، ودفع لسـ. ـانو وسط جوفها كيمتص رَحيقها بشراهة، وما رخا منها حتى خلاّها كتنهج بشفايـ. ـفها حمرين ومتورمين..
رياض: (دار يدّو بين رجـ. ـليه قادّ السروال جهة حجـ. ـرو، ودفعها للجنب بشوية) حيّدي من قدامي گعدتيه ثاني..
ياقوت: (تأفأفات بزعاف ومشات كتبرگم تحت نيفها) خلاتها خالتي راضية.. كان عليا ندّيه لمعرض الفلاحة ديال مكناس ما حدّهم طالبين الثيران
عند •البشير• اللي كان فالجناح ديالو مع رقية كيستعد ينزل حتى هو، ولكن إتصلت بيه جميلة ختو كطلب وترغب يوقف مع بنتها هناء..
جميلة: (بتوسّل) عفاك أخويا يلا ما شوف كي دير، راه البوليس قالبين الدنيا عليها.. وأنا والمكّي تالفين ما فهمنا ما عرفنا اش نديرو
البشير: (ببرود) وصلاتني الخبار وما رضيتش آخر يامي يجيني اتصال بحال هذاك.. طايحة مع واحد فالحرام ومعامن؟ مع راجل راضية..
جميلة: راه باينة مظلومة.. وكتبقى بنت ختك أ البشيـ--
البشير: ما بقاتش.. ما بقيتش معتارف بيها كوحدة من العائلة، باري منها.. غا شوفي انتِ والمكّي كي ديرو تقنعو البوليس باللي مظلومة
قطع معاها ودار لعند رقية كيعاود ليها اش واقع، هاد الأخيرة اللي الوقت كلو شادّة ففمها.. وبدات كتمسد على صـ. ـدرها من حر الشمتة والفقصة اللي نشّفات عليهدها الحلق
البشير: وهادشي كيعني ماشي عاد طاحت معاه دابا، كانت كتلعب ورا ظهرو وظهر راضية من شحال هادا.. فهمتي الكلبة لأشمن درجة واصلة؟
رقية: فهمت.. فهمت أ البشير وما قادراش نتيّق هادشي كامل خرج منها (تنهدات بتَعب) عفاك ألبشير ما كرهتش هاد الهدرة ما توصلش لعريساتي، خصوصا سماح اش جا ما يسكّتها..
البشير: هادشي اللي هامّك عِوض تفكري فولدك؟ زيدي زيدي نفطرو (هبط ترأس الطبلة وقال مخاطب سماح) فين أنور؟
سماح: داك الراجل عندي يمكن حماق أعمي.. غير مقابل ديك الأرض اللي كطلع بالبني قبالة القصر، هاهوا نيت نازل من تما..
رياض: (جلس حداه أنور وهو يهمس ليه) ما تبقاش مقابل مع دوك الديور أ المشيّر تا تفرش كلشي..
أنور: دخل سوق كـ. ـرك، والڤيلا اللي على ليمن ديالي..
وبعدما فطرو بقاو العائلة مجمّعين التحت كيرشفو من طيسانهم دالقهوة، حتى فتحات بهية موضوع الزواج وخبراتهم باللي غتخطب ريم لـ ليث.. وهي تميل سماح لعند ياقوت
سماح: واش ما لقيتو غير داك اللفعة تزرعوها بيناتكم؟
ياقوت: (بهمس) هو اللي ختارها يضبر راسو منو ليها.. مهم راه إعتاذرات على اللي فات
البشير: (طبطب على ليث) ما غنقدرش نجي في مقام كمال الله يرحمو.. ولكن إعتابرني بّاك أولدي، وأنا اللي غنخطبها ليك..
ليث: (ناض باس ليه على راسو) الله يحفظك أعمي..
جلال: (حط طاستو ونطق بنبرة رصينة) تا أنا عندي معاك شي كلام أخويا، انت والحاجة رقية.. (عم الصمت بعدما كلهم حوّلو ليه أنظارهم) نجيكم من لخّر.. (خنزرات فيه راضية وهو يحنحن مكمل بحَزم) أنا طالب راغب فيد راضية..
عم الصمت بعدما نطق جلال بهاد الطلب اللي الأغلبية كانو متوقعينو، منهم رياض اللي بقى محافظ على تعابير وجهو الممسوحة ما إستغربش كلام عمّو نهائيا، أما أنور حدر راسو مغطي وجهو بيد كيقهقه تحت نيفو..
فحين البشير قطب حواجبو متفاجأ ودار كيتبادل النظرات مع رقية بتساؤل، عاد شاف جهة راضية اللي تلجّم لها اللسان وبدات كتمتم بخربشات ما مفهومينش..
راضية: هترتي أخويا جلال ولا مالك.. كيفاش طالب راغب.. الرغيب لاش.. ترجل شوية واه
أما رقية إعتدلت فالجلسة نافضة كتافها بثقة، وتنهدات بإرتياح بعدما إستوعبات باللي وأخيرا غتفكّ من فعايل ختها، حيت كانت خايفاها تحرجها مع البشير نهار تحصل طايحة مع خوه..
رقية: أنا موافقة، حيت ختي راضية ما غتلقاش بحال جلال وحتى هو ما يلقاش بحالها (حوّلات أنظارها ليه) عطيتها ليك.. الله يكمل كلشي بالخير
البشير: (دار لعندها محمّر فيها الشوفة) ختك أيه.. ولكن مالها درية صغيرة ألحاجة باش تقرري فبلاصتها؟ خليها تجاوب على راسها.. وداك الساعة الهدرة بين الرجال
رقية: (حنحنات بإحراج) كلامك هو الكبير ألحاج، غير قلت زعما مدام جا وهدر إلا وغيكون شاورها (حوّلات أنظارها لختها مبسّمة لكن موسّعة فيها عيونها بتحذير) قابلة ياك أراضية؟
راضية كانت مفيكسية عينيها على جلال محقّدة فيه الشوفة بعبوس، ولكن ما تسوّقات لحد من غير رياض اللي كيتسنّا جوابها بوَقار، بحكم عارفاه عايق بيهم من شحال هادي.. وعرفات راسها يلا رفضات دابا ماشي بعيد يضـ. ـربها ليهم بشي قمعة قدام كلشي..
راضية: (تنهدات وقالت ببرود) صافي موافقة غا هنّيونا..
وبمجرد ما نطقات بكلامها تعالى زغاريد سماح وياقوت اللي من قبيلة وهما كيتغامزو، وناضو العائلة كيتبادلو التهاني فرحانين ليهم..
البشير: (طبطب على راضية) مبروك عليك، راك في مقام أنور ورياض عندي (زيّر على كتف خوه) ما نحتاجش نوصيك..
جلال: (تبسّم ناطق بصِدق كيناظرها بحب) أمانة عندي، ما غيقيسها الضر لا من البراني لا مني أنا اللوّل نيت..
أما ياسمين اللي كانت باركة فحضن بّاها ما فهمات والو، لذلك حاوطات عنقو بيدّها وهو ينزل لمُستواها مخلّيها تهمس ليه..
ياسمين: مالهم، اش كيقولو أبابا..
أنور: مالك فضولية بحال مك (قادّها فالجلسة) غير عمك جلال خطب خالتك راضية..
ياسمين: كيفاش خبطها؟
أنور: يعني غيتزوجو، يعني أبابا عمك جلال غيولّي راجل راضية، بحالي أنا مع ماماك..
ياسمين: (كتململ بحماس) شتي شتي.. ما كدبتش عليكن داك المرة
أنور: (قرم حواجبو لثواني وفكّهم فاش تذكّر شنو كان طرا عاد قال بصوت عالي) والله تا بنتي عندها الحق، ما كدباتش.. صدقات هي اللي عايقة بالفيلم تاع الحب الأسطوري الخامج من اللوّل، إوا مبروك أسيادي التوبة مبروك، الله يكمّل..
سماح: (نغزاتو) العار يلا ما غا سد داك الفم عندك
راضية: (همسات لأنور) بصحتي.. (حوّلات أنظارها لياسمين وقالت بإستغزاز) والعگر لكل من ساهم فالإنتاج ديال هاد الخـ. ـرية عندك..
البشير: (قاطعهم برَصانة) دابا مسمار خويا جلال وطرقناه، ما غيلقاش بحال بنتي راضية.. (دار لعند رقية) هدري ألحاجة مع عائلة ريم باش فهاد اليوماين نمشيو مع ليث والحاجة بهية..
رقية: هي دابا نيت (دوّزات نمرة زكية وبعدما تسالمو دخلات فصلب الموضوع) مهم أختي زكية بغيت ندوز عندك هاد اليوماين إن شاء الله.. نسيبتي بغات ريم لولدها
زكية: مرحبا أختي رقية، ولكن شكون فالنسيبات بعدا؟
رقية: أويلي ما يمشيش بالك بعيد، باينة نسيبتي بهية.. النَّسب اللي كيشرف.. وتاهما ما غيلقاوش بحالكم وبحال ريم لولدهم.. ولكن سوّليها بعدا واش موافقة باش نعرفو واش نجيو ولا لا
زكية: (ضحكات فرحانة اللي بنتها جرات العين لولد عائلة مَيسورة) مرحبا بيك وبيهم أختي رقية غير جيو، ريم ضـ. ـربيها على حسابي..
رقية: واش مناسبكم بعد غدا؟
زكية: مرحبا بيكم فأي وقت، أنا غندوي مع بّاها وعمها. تاهما ما غيعارضوش كوني هانية
رقية: (قطعات مع زكية وقالت مخاطبة ليث) من دابا نقولّيك أولدي الله يكمّل عليك بالخير
وبعدما تغداو وجلسو تحتتو شوية، ناضت ياقوت خرجات مع ماماها باش تودّعها واخا ما ساخياش بيها.. بقات متشبّتة لها فيدّها وهي دور لعندها وعنّقاتها بالجنب كطبطب عليها..
بهية: ما سخيتش بداك الخوينز ولكن خاص نمشي، يلاّه نلحق نشري الصواب اللي غندّي معايا للبنت.. خاص نكبّر بخوك أبنتي
ياقوت: عارفة أماما ولكن ولّفت عليك معايا (فصلو العِناق وباست على راسها) ما تغبريش عليا بزاف..
توادعات معاها بتفهم وطلعات بمَجد، حطاتو حداها وبقات ملاهية معاه غتهبل هي وياه بالضحك، ولدابا مزال ما متيّقاش ربي رزقها بوليّد زرع فقلبها السعادة.. حتى ظلام الحال ورجع رياض من الشركة، دخل دوّش عليه وخرج كينشّف شعرو بفوطة صغيرة..
رياض: متأكدين من داكشي اللي قررتو؟ (حركات راسها بتساؤل) تخطبو ريم لليث..
ياقوت: هو اختارها ومتمسّك بيها واخا صارحاتو بكلشي، إذا خليهم منهم لبعضهم.. ما تعرف تتبدل أرياض واخا جاتني بصح تبدلات (حبسات كتتفحص شعرها فالمراية بعدما صاوباتو) وأنا الصراحة بقات فيا ريم من دابا.. واخا يبان ليك ليث هكاك راه غيدوّز عليها ما داز عليا معاك
رياض: (داوي وهو كيلبس) اش كتقصدي أبنت بهية..
ياقوت: قصدت فالحكام زعما..
رياض: أيه.. حيت اللي عندو فرفارة مجهدة فالدار خاص يفرانيها شوية
ياقوت: (غوبشات فيه) وعلاش بالسلامة اش بنت ليك كنت كندير؟؟
رياض: كون ما زيّرتكش كون راك كضـ. ـربي المقزّب.. ونصدق لاعب البيار بمحاجر كل من هو ولد القحـ×× شاف جيهتك
ياقوت: (تبسّمات بدَلال وقالت وهي كتلعب بخصلة من شعرها) هادي كلها غيرة أرياض؟
رياض: هذاك الجوع اللي مدوّيني، تحركي نزلو..
ياقوت: ما فيّاش والله..
رياض: ياك قلتي ولّيتي لباس.. اش ضارك ثاني؟
ياقوت: ما ضارني والو غير سماح ما بقاتش كتنزل بزاف، وقالت باللي تا اليوم ما غتنزلش.. وأنا كنقنط بلا بيها هي وياسمين
رياض: كنقنط ولا ز×ـي.. هادي قوليها فاش ما نكونش (دفعها جهة الباب) هبطي تـ×ـودي ما جاتش نخلّيو الواليد والواليد وراضية بوحدهم..
وغير جلسو كيتعشاو وهو يدخل •أنور• هاز شلاّ ساشيات..
البشير: عيّط أولدي على مرتك وأجيو تعشاو انت والبنات..
تخطاهم بتَجاهل وكمل طريقو للفوق، وهي تورك رقية على يد البشير حابساه، وقالت بإستفزاز..
رقية؛ غير خليه يطلع راه زعما نافخ (أنور حبس ودار خنزر فيها ثاني) زيد خنزر فيا مزال..
وطلع بحالو.. وما هي إلا لَحظات وكانت سماح جالسة فالطيراس الفوقانية، حاطة قدامها الكفتة والكوكليط وكل ما هو مشوي، بعدما تشهاتهم وعيّطات على أنور جابهم ليها، وحداهم ياسمين اللي جاب ليها عشاها من ماگدو..
سماح: (مسحات فمها) تفكرررت.. أجي ياك تا انت سمعتيها اش قالت ياااك
أنور: (ملاهي كيوكّل الغالية بدغيمات صغار) اش سمعت، وشكون بعدا..
سماح: مك فاش بدات كتقول لداك زكية "طبعا نسيبتي بهية النَّسب اللي كيشرف".. حيت المرا غيكون سحاب ليها باللي بغات تخطب ريم لحمودة وتتناسب مع مّي (بزعاف) بحالا حمودة غيبغي ياخد وحدة بحال داك السفريطة، أصلا ماشي ذوقو ومّي غتبغي ليه عروسة حادگة..
أنور: كي شتّي هما غير غيعطيو بنتهم لحمودة..
سماح: اش كتقصد أ أنور؟
أنور: (تبسّم مبرد الطرح) تي ما يمشيش بالك بعيد، قصدت غيبداو يتعوّجو على حمودة غيصدق قالب عليهم الطبلة.. زيد عليها ما تبقايش حاضية مع الواليدة بزاف راه ما بقى قد ما فات
سماح: تا هاد ما بقى قد ما فات اش كتقصد بيها؟ ياكما عمي البشير غيردّ لينا ديك البرطمة؟
أنور: (رما عينيه للأرض اللي قربو يكملو فيها الڤيلات بالبني) كولي كولي خلي هاد الهدرة لمن بعد.
بالرجوع لعند •ياقوت ورياض•.. كان هاد الأخير خدام فالـpc كيبقشش فالبلان ديال الڤيلات اللي كيطلعو فالبني، واللي كانو بجوج لا ديالو لا ديال خوه نفس الفصالة وقد قد فالمساحة..
فحين ياقوت كانت يلاه سالات روتينها الليلي، ودازت لسرير ولدها اللي غير هز فيها عويناتو وهو يتنهد بصوت مسموع، وحرك يدّو جيهتها لكن رخاها فاش طاحو جفونو غالبو النعاس..
ياقوت: (كذاعب حنكو بحنان) ها ماما.. مال الفنيكيش ديالي
رياض: (بصوت أَجوف) أجي لهنا..
ياقوت: (عاطياه بالظهر كتقاد الغطا على مَجد) بشوية غتفيّقو.. اش بغيتي
رياض: خلي داك البرهوش يطفا وأجي لهنا..
تحدرات باست ولدها وإعتدلت فالوقفة كتذاعب رويستو ما ساخياش، عاد مشات جلسات حدا رياض تخشات فيه بعدما شافتو جر الـpc مقربو ليها.. ودخل لواحد الموقع فيه غرف نوم ومطابخ وسيجورات واجدين، باغي ياخد لمحة على ذوقها..
بحكم الڤيلا قربات تكمل وواضح ما بقى والو ويتحوّلو ليها، وفاهم باللي في هاد الفترة ما عندهاش الجهد لهادشي.. وفنفس الوقت عارف يلا صارحها غتفرشو مع سماح، فالنهاية حتى وحدة فيهم ما كتخبّي على لاخرة شي حاجة..
رياض: ختاري.. وبركي على داك اللعيبة (♡) فينما تعجبك شي حاجة فهادو..
ياقوت: علاش.. واش غتعاودو الديكور للقصر؟
رياض: غيتعاود الديكو للدار دالشمال اللي بركنا فيها شي أيام وعجباتك.. غنولّيو نريّحو فيها شي مرات
ياقوت: اااه قول هكاك.. وا هدا عليا صبر نختار على خاطري (همهمات لراسها بحماس وبدات كتتعزّل بالشـ. ـهوة) هاد الجليسة فنة كِمّا هي.. باللون ديال الحيط نيت كيحمّقني البيج عسلي
كانت كتهدر بفمّها ويدّيها من شدة حماسها، وكل شوية تتقادّ فالجلسة وتدفع شعرها ورا وذنيها برِقة، ورياض كيقيّد فراسو التفاصيل اللي كتذكر.. منغّم ببَريق عيونها العسلية اللي زادتهم لمعة السعادة فِتـ ـنة
ياقوت: بلاتي بلاتي هاد الحمام حسن من لاخر، صبر نحيّد قلب من تما (حيّداتو ورجعات للصفحة لاخرة دارت حِفظ) غنختار هذا حسن..
رياض: خلي الكوزينة هي لخّرة، دوزي لبيوت البراهش..
ياقوت: واش فيها 3 دالبيوت؟ نسيت ما ردّيتش البال..
حرك لها راسو وهي دوز كتختار بيت مَجد، خلاّها حتى عزلات لولدهم شنو بغات.. عاد جر الـpc لعندو وبدا كيدور جهة كل من هي غرفة فالغوز، وإختار أفخم وحدة فيهم..
رياض: وهذا هو بيت الدرية..
ياقوت: (حركات راسها شوية وهي تقرم حواجبها بإدراك) شمن بنت؟ راه باقي ما عرفنا شنو عندنا أرياض.. خلي تا لمن بعد ونقادّو البيت الثاني
رياض: (غمغم ببرود) أنا اللي عارف ×ـلاويا اش لونصاو هاد المرة..
ياقوت: (كشّرات ملامحها بإنزعاج) واش ما كتحشمش؟ (خدات منو الـPC) قاد قاد فمك شوية أ اللي باغي البنت..
حبس كيتسنّاها تلغي داكشي اللي ختار باش يسب ليها العروق، ولا تكمل تعزل اللي باقي خاص.. حتى بانت ليه السيدة ساهية فالشاشة كترمش وتعاود بعيونها مغرغرين
رياض: اش كاين.. ياكما تفكّرتي البرهوش اللي ذاب؟
ياقوت: (غمضات عيونها راخية ملامحها بحزن وبيأس فاقدة فيه الأمل) كيفاش ذاب كيفاش ذاااب؟ (كحزات مبعدة) بعد مني خليني عليك عمّرك غتبدّل..
مسحات دموعها باقا حزينة على واحد من أجنتها اللي ضاع مؤخرا، وكمّلات كدير حِفظ لداكشي اللي مزال ناقصهم.. لكن ما هي إلا لَحظات وطرطقات عيونها ما متيّقاش وذنيها فاش نطق
رياض: حاس بيك..
ياقوت: (دارت لعندو ورفعات فيه حواجبها بإستغراب) بصح؟
حرك لها راسو وهي تدمّع ثاني متأثرة لحزنو، حيت أول مرة يشاركها لَحظة بحال هادي.. وما جات فين ترما في حضنو تواسيه تا كان ردّها للواقع
رياض: داكشي علاش كي تولدي خاص نعوّضوه بشي جوج ولا ثلاثة..
ياقوت: (خنزرات فيه وبغات تنوض لكن حبسها) عطيني التيساع عفاك، مريض فمخك انت..
رياض: (جرها جلّسها فوق حجرو وشلّ حركتها بذرعانو) أجي بعدا نوريك كيفاش غنديرو ليها..
•بعد مرور يومين• وبالضبط نهار الخطبة ديال ريم وليث، جات بهية الصباح للقصر باش تتحرك هي وولدها مع عائلة الجابري، وفهاد الأثناء كانت ملاهية التحت مع رقية كيديرو آخر اللمسات على داكشي اللي غيدّيو معاهم.. أما ياقوت كانت فالجناح ديالها كتلبس حتى صونا تليفونها بنمرة ريم
ياقوت: ألو ريم، صافا..
ريم: بخير الحمد لله، عيّطت غي بغيت نشكرك (بإمتنان) والله شكرا بزاف حيت وقفتي معايا..
ياقوت: عادي ما كاين لاش تشكريني..
ريم: لا بصح ما عرفتش شنو كان غيوقع فيا كون ما تدخّلتيش.. عمّرني غننسا هادشي اللي درتي معايا أياقوت
ياقوت: ماشي مشكل، مبروك عليك وما غيكون غي الخير فاللي جاي إن شاء الله..
وبمجرد ما قطعات معاها بعدما عطاتها صوابها وكان كلشي واجد، خرجو برا للطموبيلات فين الشيافر واجدين ورا الڤولون، تحركو بيهم للعنوان اللي عطاهم ليث.. مسافة الطريق وبلاصاو بيهم قدام دار متوسطة في حي عادي..
بهية حبسات كدوّر عينيها على الأرجاء بعدم رِضى، فحين البشير سبقعم دق عاد دخلو.. إستقبلاتهم زكية بنت خالتو وعبد الرحيم راجلها.. أما حَسَن عم ريم عطا الصواب حدّو قدّو وجلس بتعابير وجه صارمة، راجل ديّاني لحيتو طويلة متخلّلها الشيب..
ولكن اللي لاحظات بهية وإستغرباتو بشدة، هو أن حسن اللي داوي من قبيلة عكس والدين ريم، هاد الأخيرة اللي لابسة فراشة جوهرة أنيقة وجالسة مبسّمة بخجل، فحين ماماها ومرات عمّها زيّنو الطبلة بالصواني دأثاي والحلوى المغربية الأصيلة..
البشير: (حنحن ناطق بوَقار) ما جينا حتى عرفنا شكون قصدنا (شاف فبنت خالتو زكية) نِعم الأهل والأصل (موجه كلامو لأب ريم) وجامعنا الد/م قبل من كلشي ولكن جينا اليوم طالبين يد لالة ريم لولدنا ليث، مربي وقاد بشغلو.. وبنتكم راها بنتنا ما غنبغيو ليها إلا الخير
عبد الرحيم: وحنا أ السّي البشير يشرفنا نناسبوكم..
البشير: الله يكبّر بيك أ السي سعيد، ولكن ثاني الشور كيبقى للبنت، ما كرهناش نسمعوها منها حتى هي..
ريم: (حقّدات عيونها في ليث لثانية عاد تبسّمات بلَباقة) أنا موافقة أ عمّي..
حسن: (حمّر فيها الشوفة وهي تحدر راسها) البنت حنا عطيناها ليكم، كيبان ليا دابا نقراو الفاتحة..
وبالفعل ساد الصمت فلَحظة خشوع فاش الرجال رفعو كفوفهم كيرددو سورة الفاتحة، وغير مسحو على وجوههم وهو يتعالى صوت زغاريد النسا، وناضو العائلات كيباركو لبعضياتهم.. اما ليث باس على راس البشير
ليث: الله يبارك فيك أعمي (تحدر معنّق مّو) لهلا يخطيك عليا ألواليدة (ودار لعند ريم اللي تمعن فيها النظرة مُطولا كيساري عينيه بين تَقاسيم وجهها) مبروك علينا..
ريم: (تبسّمات ليه إبتسامة خفيفة باقا هازّة فخاطرها زعما ولكن قلبها كيرفرف بالفرحة) الله يبارك فيك..
وما جات فين تتسالم مع ياقوت حتى قاطعهم عمّها..
حسن: ولكن كنشوف ما كاين لاش يطوّلو فالخطبة، من الأحسن يقادّو الوراق ديال العقد ويعقدو السيمانة الجايا..
بهية: مزال الحال ألحاج.. باقي خاصني نوجد اللي يليق بضـ. ـريب صداق البنت
حسن: (بلكنة حادة) نديرو بعدا العقد والطلبة ونتعشاو العائلات بجوج.. ووجدي ليها من بعد على خاطرك
بهية حركات راسها بقلة حيلة واخا خاطرها مزيّر، ما رتاحتش لهاد العائلة وما راضياش على مُستواهم، ولكن كمّداتها باش ما تخسّرش فرحة ولدها.. وغير تعشاو تفرق المجمع كُلا رجع لدارو، منهم ياقوت اللي دازت لعند سماح جابت ولدها، ولصقاتو في رياض بعدما قادّت ليه الرضاعة قصدا..
ياقوت: ها مَجد معاك أحبيبي بينما بدّلت (تعلاّت باستو في حنكو ومدّات ليه الببرونة) عطيه يرضـ. ـع و رد ليه البال عفاك..
رياض: سيري.. (عانق ولدو ضمّو لصدرو) خليني مني لهاد البجغوط..
ياقوت بقات كتلافت فطريقها كتأكد واش رياض ملهي مع مَجد، عاد ماطات يدّها للكوافوز هزّات تليفونو بالخف، ودخلات للحمام.. وبحكم حفظات الكود حيت مؤخرا ديما مشغول مع المُكالمات والميساجات، حلاّتو وبدات كتبقشش حتى وصلات للتصاور..
ياقوت: (تمتمات بذهول) ما يمكنش..
كانت واحد الصورة اللي أكدات لها شكوكها وخلاّتها تشد ففمها، كتحرك راسها بالنفي وعيونها مدمّعين من فرط الصدمة..
ياقوت اللي بمجرد ما دخلات لجهة الصور، بدات كتبقشش فيهم بصباعها مخابلين من فرط التوتر.. حتى كتجي قدامها صورة ديال طِفلة، وداك الصورة بالضبط خلاتها تقرم حواجبها محققة الشوفة في ملامح البنيتة بتمعن، لقات فيها من رياض بزاف يعني الشبه بيناتهم كبير وواضح..
وماشي هادشي فقط، وإنما فداك الصورة نيت مشدود الربع من وجه إمرأة حداها، هي اللي شادّة السيلفي.. بقات ياقوت كتزومي وتفلي فيها حتى لواحد اللحظة وهي تشد ففمّها بإدراك، وبدات كتحرك راسها بالنفي بعيونها مدمّعين من فرط الصدمة..
ياقوت: أويلي لهاد الدرجة؟ لا لا ما يمكنش.. ولكن كتشبه ليه بزاف
وهاد المرة المنطق تلغى عكس كيفاش تصرفات في بلان ريم، حيت بكل بساطة الغيرة كانت هي المحرك الأساسي لردة فعلها الليلة.. خرجات كتخطوي بعصبية وقصداتو كتغلي بالفقصة، خدات من عندو مَجد حطاتو فسريرو عاد رجعات لعندو، ورفعات التلفون قدام وجهو خاشية ليه التصويرة فعينيه..
ياقوت: شكون هادي؟ (غمضات عيونها مطلّعة النفس بإستياء وكررات بإنفعال) شكووون هادي أرياض؟
رياض: (حاول ياخد تليفونو وهي تنفض ليه يدّو بنَرفزة) ريّحي من بعد غتفهمي كلشي..
ياقوت: (دفعاتو) كيفاش من بعد؟ فهّمني دابا نيت وقوليا شكون هادو.. علاش عندك تصويرتهم فتليفونك؟؟
رياض: يلا باغا تعرفي اش كاين سدّي فمك باش تسمـ--
ياقوت: (دفعاتو ثاني صارخة في وجهو) جيني من لخّر وقوليّا هادي بنتك، ولدتيها قبل ما تاخدني حيت ما صبرتيش بلا ولاد ياك؟
ياقوت فينما كان كيحاول يعطيها شي مبرر منطقي كتقاطعو، بوجهها مزنگ من فرط الأعصاب وعيونها حمرين محقونين بالدموع، داوية بيدّيها وفمها كتقيس فوجهها وشعرها بعشوائية، أما هو بقى مبرد عارف هرموناتها ما تابتينش والغيرة عماتها..
وبالفعل ياقوت كانت حِرفيا حاسة بالد/ـم كيفور في عروقها، جنناتها فكرة أنه عندو بنت رابطاه بشي امرأة من الماضي، امرأة تقدر تكون مزال طامعة في قربو وممكن تجر ليه العين..
ياقوت: (بنبرة باكية بعدما فقدات السيطرة على دموعها) وماللي انت عندك بنت.. لاش مزوّج بيا ومزال باغي الولاد
رياض: غا من هاد السؤال غتعرفي كـ. ـرك مكلخة.. يلا عندي الولاد لاش غنزيد بنگيرك (نقر على راسها بصبع) ما ناوياش تعقّلي؟
ياقوت: (مسحات دموعها بظهر يدّها وجلسات مكملة بخفوث) والله ما نفرقك تا تقوليا شكون هادوك..
رياض: (حيّد لها التليفون وجر الفوتوي جلس مقابل معاها، رخا ظهرو اللور وكمّل ببرد) ديك البرهوشة اللي شفتي راه الخوادرية.. من الواليد.. وهاديك اللي مشدودة معاها فالتصويرة هي مراتو
ياقوت شهقات مطرطقة فيه عينيها، وبقى مدة وهو كيعاود ليها على نرجس وكنزة وكيفاش إكتشف هادشي، داوي ومرة مرة كيماطي يدّو يمسح لها دموعها بظهر صباعو، ولا يفكّ شفّتها السفلى اللي كتغزز فيها بين سنانها..
حتى سالا وهي تنوض بركات فوق حجـ. ـرو عاطية بظهرها لصـ. ـدرو، وهزّات يدّيه حاوطات بيهم خصـ. ـرها مبردة معاه الطرح بدَلال، عاد قالت بصوت أنثوي رهيف..
ياقوت: هادشي كلو خرج من عمي البشير؟! ناااري خالتي رقية غتمشي فيها.. مُستحيل دوّز ليه ما دار بالساهل (عوّجات عنقها لعندو) خاص عالأقل يصارحها دابا..
رياض: (بنبرة خَفيضة) غيصارحها.. هاني عاطيه الوقت الكافي بينما، ويلا زاد تعطل كثر من هك غندوي مع الواليدة نيشان..
ياقوت: (رخات راسها اللور على كتفو) واخا.. ومنين خديتي داك التصويرة، من عند نرجس؟
رياض: أيه هزّيتها من كونطها.. هي التصويرة الوحيدة اللي فيها كنزة
حركات راسها بتفهم وتمخششات فيه كثر، غطات وجهها بشعرها عاد تمتمات بإحراج من ردة الفعل اللي دارت قبيلة..
ياقوت: (بخفوث) ما تدّيش عليا.. عقلي مشا بعيد فالأول، أما راه عندي فيك الثقة وعارفاك ما ديرهاش.. غي ما عرفتش شنو وقع ليا حتى تصرفت هكاك
همهم لها بالإيجاب، وخشا يدّيه تحت حوايجها كيتحسس كرشها بكفوفو.. قبل ما يطلع بيهم مع جنابها وقال ببحة صوت غليظة
رياض: خوي راسك، اللي تجر ليا العين راها في داري.. من هنا تا لنهار تفارق الروح هاد الكسدة
•صباح اليوم الموالي• وبالضبط فالڤيلا ديال جلال، كان هاد الأخير واقف على مّالين الطابيسي، كيوجّه فالدراري.. وما خرجو بحالهم حتى كان الصالون الأول والسيجور واجدين، وراضية كدور وتقيس فداكشي وفنفس الوقت كتهمهم لراسها بإعجاب..
راضية: الصراحة عندي الذوق.. تبارك الله عليا وصافي
جلال: (مسح جبينو بظهر يدّو ومشا غسل عاد رجع لعندها) وأخيرا الدار بدات تبان، دازو عليا هاد الشهورة اللخرين مجبّدين تقول كُلاّ واحد بعام..
راضية: (ترمات بكسل فوق الكنابّي حداه) گاع هادي لهفة عليا أ الجويليلي؟
جلال: (تبسّم لها ساهي في عيونها وقال بثمالة) وما بقاش ليا فين نزيد نصبر عليك كثر (تنهد وخدا خصلة من شعرها كيلعب بيها بين صباعو بحب) خاص نحددو النهار أراضية..
راضية: (دفعات ليه يدّو وقالت بعبوس كتتماطل) شتّك بحالا باغي تنصب عليا، باقي تا ما دوينا على الصداق بعدا..
جلال: كلشي ديالك أ لالة النسا، سمّي اش اللي يرضيك..
راضية: 999 مليون، والثمن اللي قلت ليك راه درت فيه بوجه المعرفة.. ما رابحة معاك فيه والو غا البركة
جلال: (رما راسو اللور كيقهقه وقال بصِدق) جاتك، وقليلة في حقك.. غا جيني من لخّر إمتى غنتزوجو، را دوك البراهش ديال ليث وريم جاو غا من ورانا وغيطفروه قبل منا..
راضية: يلاّه تخبطنا أجلال.. عطيني شوية دالوقت، الأهم هو كلشي عارفنا مخبوطين دابا..
أما عند •رياض وأنور• اللي كانو فالشركة، غير سالاو الإجتماع ديالهم هدر معاهم البشير على ود الڤيلات اللي تقريبا واجدين، وخبرهم باللي وصل الوقت فين يدّيو ياقوت وسماح يشوفوهم، باش يعزلو الفينيسيون اللي بغاو..
خرج رياض لطموبيلتو ديمارا راجع بحالو للقصر، ووصل قد قد مع أنور.. هاد الأخير اللي جاي حتى هو يدّي سماح، بعدما أكد ليهم البشير باللي الليلة غيخبر رقية بشنو كاين..
أنور: (معبّس في خوه) را دويت داك المرة، اللي على ليمن ديالي..
رياض: (حرك راسو مسايرو) ديالك غا خلي فريعك عندك..
تخطاه طلع بحالو لعند ياقوت، لقاها يلاه جات من برا جابت جليلباتها ودارت شوبينغ، راشقة ليها كدندن وغير شافتو وهي تستقبلو بإبتسامة دافية، وتهزّات على صباع رجليها باستو في حنكو..
ياقوت: جيتي بكري اليوم..
رياض: الخدمة مرخوفة هاد ليام.. فين كنتي؟
ياقوت: خرجت تساريت شوية أنا والحبيب ديال قلبي، وخديت شي حاجات خاصيني..
رياض: (همهم لها بتفهم) رجعي لوحي عليك شي حاجة من الفوق..
ياقوت: (ذبّلات فيه عيونها ما كتسخاش بالخروج) واش نلبس ونتقادّ نيت حيت غنتعشاو على برا.. ولا فين غادين؟
رياض: لا غا ستري شعرك وتحركي ما غنتعطلوش، خلي مَجد مع سعيدة..
وبالفعل لبسات بالزربة متحمّسة ومتوتّرة فنفس الوقت، ما عرفاتها خرجة فيها خير ولا شي هم ثاني.. خلاّت مَجد مع المُساعدة ويلّاه غتخرج مع الباب، وهو يبان ليها أنور دافع قدامو سماح اللي كتنگر..
سماح: أويلي خليني غير نقاد هاد الحالة بعدا.. ياك لباس الزربة لاش
أنور: زيدي تا لتما وتعرفي اش كاين.. لاش خاصك تنگري فكلشي
سماح: حيت زربتيني ما خليتينيش تا نلبس على راحتي مخرجني هكا..
أنور: (دفعها بشوية تتخطا ياقوت) وا سربي راه غنتعطلو وغضيّع ليا داك اللي على ليمن..
سماح: (خرجات كتسوط مفقوصة) غيسطيني هاد الراجل، يظل ويبات يهتهت ليا بهاد ليمن..
رياض اللي بلاصا قدام الديور هو الأول، هبط دار لعند ياقوت شبك يدّو مع ديالها، وتحرك بيها للڤيلا اللي على ليسر.. مخلّيها قارمة حواجبها كدوّر فعينيها بإستغراب وبعَدم فَهم، وغير دخلو وهي تحبسو ناطقة بتساؤل..
ياقوت: بلاتي.. علاش جينا لهنا وديالمن هاد (رمات عينيها للڤيلا لاخرة) هاد جوج ڤيلات؟
رياض: (دار يدّيه فجيابو وقال وهو كيساري عينيه على الأرجاء) كنتي قلتي ما كرهتيش نعزلّك، فاش جلسنا شي يامات فالدار دالشمال..
ياقوت: (وسعات عيونها مباعدة بين شفايفها بصدمة وقالت وهي كدور بجنابها) شنو زعما.. هادي دارنا؟ غنسكنو بوحدنا؟
رياض: قلنالك داك المرة جات معاك دارك بوحدك أ المراا..
رمات بجسدها على صدرو تلاحت عليه معنّقاه، كتململ بين ذرعانو من فرط الفرحة والسعادة، وما جا فين يبادلها العِناق بيد وحدة حتى كانت طارت كدور تما.. عجبوها بلايص النوافذ كبار عراض وطوال، وبدات كتتخيل الجلسة هنا بهاد الإضاءة كي غتكون من دابا..
هبطات للمرآب تبدا من تما، لقاتو عبارة على مطبخ كبير قدامو مساحة حرة، تجي فيها جليسة واسعة وقاعة رياضة.. عاد رجعات للطابق الأرضي اللي مفصل صالة في قلب صالة مفججين وجوج حمامات، السيجور وبلاصة للمِصعد.. أما فاش طلعات مع الدروج لقات فالطابق الثاني 4 دالغرف كبار، بالحمامات والدريسينغ ديالهم..
ياقوت: الدار كتحمّممق فنة فنة أرياض، عجباتني بزاف.. البيوت زوينين والفصالة ديالهم واعرة (تنهدات بإرتياح) بقى عليا غي إمتى نتحوّلو لهنا..
رياض: واحد الشهر ويكونو واجدين، وما غدوري قدامي غا بدوك الشراوط اللي لبستي تمّ.. والطواجن
بالرجوع لعند •أنور وسماح• اللي وصلو قبيلة ورا رياض بثواني، وهبط أنور كيفرك كفوفو بلهفة.. أما سماح نزلات شادّة فراسها بإستياء، كتسوط وتنگر حمّقها معاه مؤخرا.. وزاد كمّل ليها فاش جرها وراه ثاني ودخل بيها كيخطوي بالزربة
سماح: (سحبات يدها وقالت بإنفعال) تا واش تسطيتي أ انور، هرب ليك ولا شنوو؟ لاش جايبني لهنا..
أنور: وا غا زيدي دخلي غتعرفي اش كاين
سماح: أويلي الراجل عندي هبل، تا لاش جايبني لهنا؟ بارك عليا نخرجو نخرجو فلخر مخرجني قبالة القصر مدخّلني لديرو الناس؟
أنور: ساليتي؟ وا دخلي للدار ألحمقة.. هنا عاااد غتبدا حياتنا تاع بصح
سماح: (بلعات ريقها كدوّو فعينيها وسط راسها بحيرة عاد قالت بصوت مغنغن) أ لااا.. لا ما تقولهاش.. واش أ أنور هادشي اللي فهمت بصح؟
أنور: (جرها وراه دخل بيها للڤيلا اللي إختار) ها دارنا اللي ما غيجي فين يدور علينا الشهر تا نكونو عايشين فيها.. غا أنا وانتِ وولادنا
سماح طلقات منو وتحركات كدور فالأرجاء بيدّها على فمّها ما متيّقاش، من نهار عقد عليها وهي كتحلم بهاد اللحظة.. حيت فاش جات للقصر ولاّت كتبان ليها دارها بوحدها أمنية عَسيرة، وإنما حلم عمّرو غيتحقق.. وياما تمنّات تهرب من تسلّط وتحكّم رقية ولو لأيام فقط
سماح: داري بوحدي. (كررات بثقالة) داري بوحدي أ أنور..
وغير هبطات للمرآب إنهارت بالبكا، بعدما لمحات حجم المطبخ والمساحة اللي قدامو، وهنا دارت عنّقاتو كتنخسس بشهقات طوال خارجين من أعماقها، حلمات حتى عيات.. ولكن هاد الدار بالنسبة ليها فاقَت أمانيها
أنور: علاش كتبكي أسماح واش ما عجباتكش؟ تي دوي..
سماح: كنبكي حيت وأخيرا غنرتاح من اش مدوّزة عليا خالتي رقية، غنعيش فرحانة ومرتاحة مع بناتي وهادشي اللي جاي فالطريق..
أنور: وأنا؟ فينّي أنا فهادشي كامل أسميتك..
سماح: انت تاج راسي (زيّرات عليه مكمّشة قبضتها في حوايجو) فيك راجلي وبّا وحياتي كلها، لهلا يخطيك عليا أ أنور..
وبالعودة •للقصر• فين كان الجو مرخوف ومفاجي على غير العادة، والسبب هما الصحابات اللي منين عرفو راسهم غيسكنو حدا بعضياتهم، وهما كيوشوشو بالضحكة شاقّة وجوههم.. وفينما كيسهاو كيعاودو يتعانقو بالجنب فاش كيتفكّرو بلان الڤيلات، بحال هاد اللحظة تماما..
ياقوت: والله مزال ما متيّقة أختي.. غنبقاو ديما حدا بعضياتنا
سماح: غا سكتي كنت هازّة الهم لنهار رياض يبغي يسكّنك بوحدك (ضحكو بحماس) صدقنا عازلين دقة وحدة..
وفهاد الأثناء عم الصمت فاش البشير ترأس الطبلة، رقية جلسات حداه وباقي أفراد العائلة إلتحقو بيهم.. وغير بداو كياكلو وهو يحنحن البشير جاذب إنتباههم، وفتح مع مراتو الموضوع كيف واعد ولادو..
رقية: (دفعات زلافتها) بلاتي بلاتي عاود هدرتك ما فهمتش.. بغيتي تقول ولادي غيتحوّلو وأنا آخر من يعلم؟ (جمعات الوقفة) كيفاش هادشي ثاني.. واش أنا ولّيت زايدة ناقصة فهاد العائلة ولا شنو؟ وعلاش هادشي كامل بالسلامة ياك القصر كافي لكلشي؟؟
البشير: (ورك لها على يدّها تجلس وقال بصرامة) جا الوقت ألحاجة فين يستاقرو بوحدهم، وراه ما بعادش عليك هاهما غير حداك (شيّر بصبعو لديور ولادو) كيبانو ليك من هنا.. وشحالما بركو فالقصر راه فاللخّر كُلاّ واحد فيهم غيبغي يسيّر حياتو ودارو كيف بغا..
رقية: ولكن ألحاج هاد الأمور كتبغي الشوار، وأنا تا حد ما شاورني فهادشي..
راضية: قـ. ـوادت.. زرزرونا بعالك واخا القصر شابع حضية، يعلم الله اش غيطرا فدوك الخربات (البشير حرك لها راسو بتساؤل وهي تكمل بصوت مسموع) قلت أخويا البشير.. نهار خطبتي رقية ختي شرطات عليك دارها بوحدها، أكيد تاهيا دابا غتكون باغا لعريساتها نفس الشي..
رقية فيساع إلتزمت الصمت فاش إستوعبات باللي كلام راضية على حق، وحدرات راسها لطبسيلها قبل ما تزيد تفرشها كثر..
وبعد •مرور أيام قليلة• على خطوبة ريم وليث، وبالضبط فدار عم ريم نيت.. كانو المُسمعين جالسين فالصالة اللي مقابلة مع الضيوف، وإفتتحو المُناسبة بتلاوة لآيات من الذكر الحكيم..
حتى وصلات اللحظة فين دخل العدول، وهو يعمّ الصمت لدقائق مخليينو يدير خدمتو، وما هي إلا لَحظات وتسمع صوت الرجال كيرددو الفاتِحة بعدما سينات ريم وليث ووقّعو الشهود، عاد تعالى زغاريد النسا..
هنا ليث وقف ودار لعند ريم باش ينوّضها، لقاها حادرة راسها بإبتسامة خفيفة مرسومة على شايـ. ـفها، شد لها فيدّيها وقّفها وحضن خدودها بين كفوفو، عاد تحدر لمُستواها باس على جبينها بعمق..
ليث: مبروك علينا (بلع ريقو زافر النفس بتنهيدة من قربها) فرحانة؟
ريم: فرحانة.. واخا قلقتيني وجرحتيني بزاف (تنهدات وقالت بأمل) ولكن يكفي نبداو صفحة جديدة.. فين نحاول نبغيك بحال قبل وتبغيني حتى انت كثر من الأول..
ليث: إن شاء الله (رما عينيه بعفوية جهة عمّها حَسن لقاه مخنزر فيهم) يلا خرجت حي من هنا.. داك عمّك عندو شي شوفات ديال القتـ. ـيلة
رخا منها ودار باس على راس بهية والبشير ورقية، وتسالم برَزانة مع نسابو، عاد تعانق مع ختو بالخف.. وجلسو كيتعشاو بالمشوي والبسطيلة بجوج نواع، قبل ما يختمو بالمحنّشة والفواكه الموسمية، وهادشي كلو قام بيه ليث..
بهية: (همسات لياقوت) هادشي جاني فشكل.. ماشي هكا كنت مخططة نفرح بخوك
ياقوت: عادي أماما هذا غير العقد، مزال تعوّضي ليه فالعرس إن شاء الله..
وغير تعشاو العائلات بجوج، بقاو مدة وهما كيتحتتو بيناتهم.. النسا بوحدهم والرجال فالجهة لاخرة، حتى تأخر الوقت وناضو كيتوادعو.. لكن بهية قبل ما تعتّب لبرا حبسات وجذبات إنتباههم.. مخاطبة عبد الرحيم بابات ريم بلَباقة
بهية: دابا كلشي داز الحمد لله كيفما بغيتو وبغينا، تصبحو على خير (حركات راسها لزكية) حتى نرجع إن شاء الله باش نتّافقو على النهار دالعرس..
زكية وعبد الرحيم حركو لها راسهم بالموافقة، وتحرك ليث ناوي ينزل مع رجال الجابري اللي قاصدين طموبيلاتهم باش يتسنّاو النسا برا.. حتى كيستوقفهم صوت عمّها حَسن، هاد الأخير اللي قال بنبرة آلية جافة رافع ذقنو بتجبّر وعدم إكثرات..
حسن: بلاتي ألحاجة.. تسنّاو ريم (حرك راسو لبنت خوه بصرامة) نوضي وجدي حوايجك باش تمشي مع راجلك..
ليث اللي كان هبط واصل النص فالدروج، لقط كلام عم ريم وتخشّب فبلاصتو.. بلع ريقو بصعوبة وهو مغمّض عينيه مزيّر عليهم كيفكّ فالكرافاط بقَنط، عاد قلب الدورة طلع راجع.. لقى مّو واقفة مبهوضة بعلامات الدهشة مرسومين على وجهها
بهية: ما فهمتش.. فين غتمشي وحنا مزال تا ما حددنا النهار دالعرس؟ وماشي هادشي اللي إتفقنا عليه من اللوّل..
عبد الرحيم: (نغز خوه وقال تحت نيفو) خلّي هاد الليلة دوز على خير أخويا.. راني عطيت الكلمة للناس
حسن: (تجاهلو وقال مخاطب بهية بنبرة ناشفة) اللي كيهم راه تدار، العقد والإشهار تمّو على خير.. ويلا نتوما كتهتمّو بالعرس وداك التفاصيل.. ديروهم ليها وهي فدار راجلها
ياقوت: (زيّرات على يد بهية هامسة لها) صافي أماما اللي عطا الله عطاه دابا.. بلا ما نزيدو نعقّدو الأمور كثر، هذا بنت خوه وما حنّش فيها باغي يتفكّ منها.. ما تسنّايش منو يتفاهم معاك
وبالفعل حسن كان عارف ريم خفيفة وفأي لحظ تجيب ليه شي فضيحة، وفنفس الوقت لقاها فرصة يسرسبها ويبقى ليه يفكر غير قكيفاش يتهنّا من والديها..
فحين بهية شافت جهة ولدها بان ليها وجهو تحقن فيه الد/ـم، عروقو نافرين من فرط الأعصاب وكينتر فالصداف الفوقانيين بعصبية.. لذلك فضّلات تخضع للأمر الواقع وتبرد الطرح على قبلو، مدام البنت ولاّت أصلا محسوبة عليهم..
بهية: أنا مشيت أولدي مع ختك غنسبق للدار، باش نقادّ ليكم فين تجيو بينما مراتك جمعات حوايجها..
ليث: (نفر النفس مُطولا وقال بهدوء) واخا ألواليدة.. (حوّل أنظارو لريم وكمل بإمتعاض) سيري انتِ جمعي حوايجك دغيا..
هبط بحالو التحت جبد باكية دالگارو ناوي يبرد فيها حر الموقف المُحرج اللي تحط فيه قدام كلشي، فحين زكية تبعات بهية قبل ما تلحق تعتّب لبرا، وحبساتها من يدّها بتأسف..
زكية: ختي بهية أنا عارفة هادشي االي وقع دابا ماشي من الأصول، ولكن ما عندنا ما نديرو والله.. جانا هادشي فواحد الوقت اللي مغلوبين فيه على أمرنا، ظروفنا الحالية هي اللي دارتها لينا خلاّت عمها كيتحكم فكلشي..
بهية: ياك الكلمة اللي تعطاتنا النهار الأول من عمّها نيت، لاش نطق ماللي فاللخر ما غيوفيش بيها؟
زكية: حتى حنا تصدمنا بحالكم والله، ولكن أنا خاطري رتاح ليك عارفة بنتي غتعيش مزيان معاكم (زيّرات لها على يدّها بترجي) تهلاي فيها عفاك..
بهية تنهدات بقلة حيلة دايرة للما منين يدوز للمرة الألف على وجه ولدها، وحركات لها راسها بتفهم عاد مشات ركبات مع بنتها ورياض اللي وصلها للدار.. طلعات نيشان لبيت آخر كبر من ديال ليث، وتعاونات هي والمُساعدة حوّلو ليه حوايجو لتما وخلّاو لريم فين ترتب أغراضها..
أما عند •ليث• اللي هبط بالباليزات ديال ريم ستّفهم فالكوفر واللور دالطوموبيل، رجع لعند زكية اللي معانقة مع بنتها وأشارت ليه يقرب منهم، عاد شدّات ليه فيدّو..
زكية: تهلاّ فيها أولدي الله يرضي عليك، وما تقلّقش من هادشي اللي دار عمها حيت هي ما ذنبها والو..
ليث: عارف.. وما غيكون غير الخير إن شاء الله (زفر بعمق وقال بهدوء) بنتك في عينيا..
وبعد لَحظات كان شادّ الطريق للمنصورية، سايق في صمت ولكن واضح منرفز غير من الشدّة اللي داير للڤولون.. الشي خلاّ ريم تحنحن مرققة صوتها باغا تخليه يلين من جيهتها
ريم: بقى عمي حتى خسّر لينا فرحتنا.. عفاك أ ليث ما تدّيش عليه، أنا ما كنتش باغا الليلة تسالي هكا..
ليث: حنا أصلا بدينا هادشي اللي بيناتنا بالروينة (خطف الشوفة جيهتها عاد تنهد ورجع ركّز مع الطريق) عند بالك ساهلة عليا نعقد على وحدة فينما غتجمعنا الظروف براجل ختي فشي قنت.. غنبقى راد معاها البال لا تشوف جيهتو بشي شوفة ماشي هي هاديك؟ ونبقى مبرزط ياكما رجع حرك فيها شي حاجة؟؟
ريم: (تنهدات بضيق) أنا قلبي دابا معاك انت.. قلتها وغنعاودها راه واخا هادشي اللي بيناتنا بدا بخطة، ولكن بصح بغيتك من بعد..
ليث: (زفر بعمق ومسح على وجهو) المهم كِما كنت قلت راه غنعيشو مع الواليدة.. نقصي من داك العـ. ـرا والتليفون اللي ما كتحطيش من يدّك، وولّي توزني كلامك وتصرفاتك راك ما بقيتيش ديال راسك.. وكثرة الدخول والخروج نسايها
ريم: (عبّسات ملامحها بإنزعاج وقالت فوق خاطرها) واخا.. شي حاجة أخرى؟
لا رد منه حدّو تنهد بعمق وبقى مركز مع الطريق، أما هي كانت فاهمة القيمة والشان باش كتخرج البنت لدار شريك حياتها، ما دارهمش ليها عمها.. وما غتسنّاش من راجلها وعدوزتها يعطيوهم ليها
•بعد مرور شهر• واللي ما كانش مجرد أيام روتينية من حياتهم، وإنما فترة تخلق فيها نَمط حياة جديد، الڤيلات بجوج وجدو وكل واحد قادّ دارو على ذوقو، منهم رياض اللي تكلّف بالفينيسيون والأثات بعدما كان داير حِفظ لگاع داكشي اللي إختارت ياقوت من المَوقع..
وبعدما تحوّلو بقاو مشاركين نفس الجردة، حيت ياقوت وسماح قررو ما يفرقوش بيناتهم بالحيط باش يبقاو قراب لبعض كثر.. وفي غضون أيام بداو كيولّفو على العيشة هنا مستحليين طعم الإستقرار، بعيد على هيبة وبروتوكول القصر..
كل وحدة فيهم جربات معنى الإستقلالية والخصوصية فاش كتسدّي عليك بابك، وتعيشي فالعالم الخاص ديالك مع عائلتك الصغيرة.. وفي نفس الوقت داك الجورة حافظت ليهم على الصحبة ديالهم اللي كانت بنكهة الأخوة
أما في مكان آخر بعيد على الڤيلات، كانت •ياقوت• متكية فوق السرير الطبي مركزة مع الشاشة، وحدا راسها واقف رياض اللي مربّع يديه قدامو.. كيسمع لدقات قلب الجنين بعدما تطمّن على حالة ياقوت..
رياض: وإمتى غنعرفو هادشي اللي في كرشها واش دري ولا درية..
البروفيسورة: سبق وقلت ليكم باللي اليوم غيبان ليا بوضوح واش عندكم بنيتة ولا وليّد، وراه فعلا عرفت جِنـ. ـس الجنين.. غنكتب ليكم شنو عندكم في ورقة كيف طلبتو مني
رياض: قولّينا حنا اش كاين، وكتبي ليهم داكشي فورقة من بعد..
ياقوت: (شدّات ليه فيدّو جاذبة إنتباهو) لااا.. راه كلشي داير على هاديك الورقة اللي خاص حنا بالضبط ما نعرفوش شنو مكتوب فيها..
همهم لها بالإيجاب وغير سالا الفحص عاونها تنوض، وجلسو قدام المكتب كيسمعو لمُلاحظات وتنبيهات البروفيسورة، هاد الأخيرة اللي مدّات جوا وسطو داك الورقة لبهية، باش دوز لعند اللي مكلّفين بحفلة كَشف جِنـ. ـس الجنين تعطيه ليهم، وخرجو للمطموبيل راجعين للڤيلا..
ياقوت: (قالت وهي كتتحسس بطنها بحنان) بزز صابرة والله، ما نعاودش ليكم شحال متحمسة نعرف شنو عندنا..
رياض: (ببرود) درية.. ويلا صدق دري غنفرحو بيه تا هو، المهم الصورة المكمولة..
بهية: (جالسة اللور شادّة بين يدّيها داك الجوا) داكشي اللي كاين أولدي الله يفرحكم بالصورة المكمولة (طبطبات على بنتها) ويفكّ وحايلك على خير أبنتي..
ياقوت: أمييين أماما لهلا يخطيك عليا..
مسافة الطريق وبلاصا رياض قدام دارو، لقى أنور حتى هو يلاه ركن، ومعاهم راضية اللي بزز باش وافقات ترافقهم لعند الطبيبة اللي متبّعة عندها سماح.. بحكم حفلة كشف جِنـ. ـس الجنين تحت إشراف بهية وراضية بجوج
راضية: وا تا جمع يدّك عندك غنطلّعها ليك مع كـ. ـرك ندّمتيني (نفضات ليه يدّو بإشمئزاز وهبطات كتسوط) يخ على نهار.. اش دّاني ندير راسي فهاد المزنزن
وفهاد الأثناء هبطات ياقوت لعند سماح شبكات يدّها مع ذراعها، ودخلو كيتعاودو.. حتى كيبان ليها أنور كيتجابد مع راضية ثاني
ياقوت: مالو مع خالتي راضية؟
سماح: دار لينا الشقيقة.. كون غا بقى كيف اللوّل فاش ما كان گاع كيتسوق يمشي معايا للطبيب، كنت مهنية يخ..
ياقوت: علاش اش وقع عند الطبيبة، واش كلشي مزيان؟
سماح: دابا مشينا متّافقين على أساس راضية غتاخد الجوا ياك، وناض فاللخّر حيّح ليا تما قالك والووو هو يوقف على الحفلة بيدّيه، باش زعما يقرا اش مكتوب فداك الورقة.. وا بقا ليه غير يشـ. ـنق على خالتو هي والطبيبة، شوّهني..
ياقوت: (قالت وهي كتضحك) كيسالي معايا هو وياها، ديما مدابزين..
أنور: (بلوكا الطريق على خالتو ثاني) وا وشوشي ليا غا أنا فودني قولي واش ولد ولا بنت وسيري فين غادا..
راضية: ندوي ليك فودنك مالي طيّحت عليك العقد، وتا سير عطيني بالتيساع (جرات بهية) زيدي نتـ×ـوّدو عند دوك اللي غينضمو داك الزمر، اللهم تمّاك ولا فريع الراس تاع هاد الحمار..
طاحت العشية وبالضبط •فالقصر• عند رقية، اللي غادا جايا التحت كتسوط وتنگر تحت نيفها قانطة غير مع جنابها، ما بقات لقات فشنو تلاهى بعدما خوات عليها الدار.. حيت بكل بساطة كانت حاطة طاقتها وإهتمامها وتركيزها على مشاكل العائلة، بيهم باش كدوّز الوقت.. ودابا فاش مشاو هلكها الملل وقلة ما يدّار
رجعات جلسات بعدما جابت لها المُساعدة قهوتها المسائية، حتى كيبان ليها البشير نازل، وباينة واجد باش يخرج ثاني..
البشير: مساا الخير ألحاجة، خاصاك شي حاجة..؟
رقية: اش غيكون خاصني مثلا (طلّعاتو وهبّطاتو بعدما بان ليها مقادّ الحالة) وهانتا خارج ثاني بحال ديما وخا سلّمتي رياض كلشي، بغيت نعرف غا فين كتمشي..؟
البشير: فين غنكون كنمشي مثلا (كمّل بجمود) دوينا فهادشي ألحاجة..
رقية: اه ولكن كِمّا كان الحال ما يمكنش تزيد تشغل كثر گاع من اللي كنتي باقي واقف على شغلك بيدّيك (ضيّقات فيه عينيها بـ شك) كون ما كنتش كنتيق فيك ألحاج.. كنت غنقول داير عليا الضرة (دار يدّو على صدرو كيرخف الصدفة الفوقانية بضيق) ولكن تيقتي فيك كبيرة..
البشير: (حدر راسو مدوّز يدّو على وجهو وقال وهو كيدعك جبينو بعَزم) كنت نيت باغي نهـ--
قاطعهم صوت تليفون رقية اللي صونا بنمرة صاحبتها، مامات نرجس.. وناضت عطات بظهرها للبشير جاوباتها، لقاتها بغاتها تجي تدّي جلالبها اللي وجدو..
أما بالرجوع لعند •رياض• اللي بلاصا قدام دارو وتم غادي مع الممر اللي بينو وبين دار خوه، دخل قاصد البلاصة فين عارف غيلقاها نيشان.. تم نازل مع الدروج للكوزينة، حتى بدا كيسمع صوت ولدو مخالط مع أغاني الدراري الصغار، وهو يحبس عند الدرجة اللخرة..
قدامو كان مَجد جالس فالكرسي ديالو فالقنت محيّح كيصدر أصوات طفولية، كيتململ بيدّيه ورجليه مع الإيقاع ويبجغط بسعادة..
عاد عوّج عنقو لعند ياقوت اللي سمعها كدندن حتى هي بخفوث، عاطياه بالظهر بواحد الروب شفافة مبيّنة اش لابسة التحت، وكمامها دايرين بريش ناعم زاد برز أنوتثها الطاغية كثر.. وغير دارت لعندو وهي تقفز مهسهسة
ياقوت: رياض.. (تنهدات بإرتياح) كنقولّك ديما دير الصوت شي نهار غتسكّت ليا القلب (كملات كتحرك فالمقلة) كي داز نهارك..
رياض: (غمغم بهدوء) بخير..
تحرك لعندما بملامح وجه متيبّسة كالعادة، من غير عينيه اللي متربصين بتفصيلة كل إنش من جسدها، وغير وصل لعندها قوّص ظهرو محدور لمُستواها وطوّقها بذرعانو.. عاد خشا راسو في عنقها طبع قبـ. ـلة طويلة على جلدها
رياض: فكّريني علاش ما عزلتش لك من نهارك اللوّل..
ياقوت: حيت مكلـ-- (عضات على شفايفها) حيت.. كل حاجة بوقتها أحبيبي (دارت لعندو مبسّمة ليه بلُطف) وصراحة عجباتني العيشة هنا، وأهم حاجة باقين قراب للعائلة..
همهم لها بالإيجاب ودار يدّيه فجيابو كيساري عينيه على ملامحها الفاتِنة، واللي بارزاهم كثر بميكاب صاخِب شوية، بحكم دابا ولاّت كتصرف بحريتها.. وما جا فين يقرب منها ثاني حتى سمع صوت ولدو كينغنغ ويضـ. ـرب بيديداتو، وهو يتحرك لعندو هزّو رفعو قدامو كيبوس فيه..
رياض: اش اللي منشطك أ البرهوش؟ (مَجد تكمّش كيترطا بعدما دغدغو رياض بلحيتو) عايش ليا الحياة مع المراا عندي اللي مضسّراك، بالسيف ما تنشط (باسو بعمق) انت غنولّي ندّيك معايا..
ياقوت: بعد ليا من الحبيب ديال قلبي، وأجي عاونّي..
رياض: (حط ولدو وقال وهو طالع بحالو يبدّل) دوي مع الحبيب ديال قلبك يتگعد يعاونك..
حركات راسها يمين وشمال كاتمة إبتسامتها، وغير وجد العشا دازت كتستّف فالطبلة بحيوية.. لقات رياض برك وجلّس عندو ولدو كيوكّلو خضيرة ديالو بمعيلقة صغيرة، وهنا حبسات متبعة العين لداك المنظر اللي حرك فيها شلاّ مشاعر.. وبدون ما تحس تنهدات طالبة فخاطرها تدوز ولادتها على خير، وتنعم بنفس اللقطة مع بنتها ولا ولدها اللي مزال فأحشـ. ـائها..
رياض: زيدي تجلسي..
تنفّضات من أفكارها على صوتو وحطات الما، عاد جلسات كتاكل وعينيها على رياض اللي ساط فالنص دالأطباق فدقائق..
وغير سالاو وهي تنوض صونات لسماح ناطقة بهمس..
ياقوت: فينك تسنّيتك تعيّطي تا عييت ووالو، خليتيني معوّلة عليك العشية كاملة..
سماح: أويلي سيري تنعسي راه درت معاك غدا.. واش باغاه يفلعصك الليلة وتصبحي محرمة علينا داك الحفلة، شتّك ضسرتي أسميتك..
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.