محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

طاح الليل وكالعادة العائلة مجموعين على طابلة العشا، منهم ياقوت اللي هازة في حضنها ولدها، كتاكل بيد وطبطب عليه بالثانية.. بحيث ما سكت حتى استشعر قَربها

رقية: حطيه شوية راك ولّفتي ليه اليدّين بزاف، ما فيها باس يلا بكا مرة مرة عادي..

ياقوت: لا أخالتي ما نقدرش نحطو دابا، فاش كيبكي كيدور فيا رياض..

رقية: لاش غيدور فيك باراكا من البهلان، الدراري الصغار عادي يبكيو شي مرات.. اللي ما عاديش هو تولّفيه ديما مهزوز غتوحلي معاه

ياقوت: (شافت جهة رياض لقاتو مصمّكها وهي طرطق عينيها كثر) هانتِ سوّليه أخالتي شنو دار ليا ما مرة ما جوج فاش لقاه كيبكي..

رقية التزمت الصمت ما بغاتش تتسبب ليهم فشي صداع اخر، وينوض يهز رحيلو ويزيد كِمّا سبق وقال.. خصوصا بعدما بان ليها ساقل مكمل ماكلتو بجمود.. فحين سماح كانت مبركة الغالية عندها كتوكّل فيها

ياسمين: (نغزات ماماها) مافيّاش الجوع.. بغيت نوض

سماح: لا كولي ما غتحركي من تما تا تكملي طبسيلك

ياسمين عِوض تكمل ماكلتها بقات متبعة العين لختها، وهنا رياض فهم باللي باغا تجذب انتباه ماماها باش توكّلها تاهي.. وهو ينوض هزها هي وطبسيلها بركّها عندو

رياض: كملي ماكلتك قبل ما تسالي مك، ما كتعرفش توكّل البراهش شوفي اش دايرة مع ختك خمجات لها الوجه..

وبالفعل بدات كتاكل ما ناوياش توسخ حالتها كِمّا خلاها رياض تظن غيوقع ليها مع مّها، أما ياقوت بدات كتحتت مع سماح وقاطعهم تليفونها كيصوني بنمرة ماماها

ياقوت: ألو ماما صافا

بهية: بخير أبنتي.. مَجد لباس عليه؟

ياقوت: كلشي مزيان الحمد لله، كداير ليث

بهية: لباس عليه أبنتي، مهم يلاه قطعت مع بنت عمك عرضاتنا للسبوع دبنتها.. ديري بحسابك غتمشي معايا

ياقوت: موحال نقدر مع مَجد أماما راك عارفة.. مهم تا نشوف مع رياض ونرد عليك

رياض: (غا قطعات مع بهية وهو ينطق بنبرة خَفيضة) اش تما..

ياقوت: بنت عمي عرضاتني للسابع دبنتها، غي النسا بيناتا.. واش نمشي؟

رياض: سيري..

رقية: (خطفات الإبتسامة من وجه ياقوت فاش قالت بسُلطوية) ولكن مَجد يبقى، واعرة عليه العين والجمع الكبير ما يصلاحش ليه..

ياقوت: ما عندي فين نمشي واقيلا أخالتي، عاد تفكرت عندو الجلبة نهار الخميس فنفس النهار دالمناسبة..

رقية: (تبسّمات ملطفة الجو) لا غا سيري، أنا غندّيه إن شاء الله

أما •عندهم الفوق• بعدما سالاو وطلعو بحالهم، كان أنور مخنزر جهة مَجد اللي كتراري بيه سماح، معبّس فيه كينگر من قبيلة.. لَحظات وهو يسكت مَجد لكن غير حطاتو حماها بالبكا وهي تهزّو ثاني، وزاد كمل ليه أنور قفّزو بعدما ضـ. ـرب بيدّيه بزعاف..

أنور: وا بزاف خـ. ـرا فيه معكّس بحال بّاه، واش أنا ناقص؟ لاش شدّيتيه من عندها

سماح: من نيتك أ أنور حماقيتي داير عقلك فتربية؟ زايدون ياما ياقوت شدّات ليا الغالية فاش (غمزاتو) ولا نسيتي

أنور: (رد لها الغمزة) هي لا رجعتيه ليها دابا و لصقي فيها معاه تا الغالية.. ونفرجك

سماح: وتقول واش كيگر فيك الخير.. نعس أ أنور نعس راه برزطتيه ما خليتيهش يترخا

أنور: وا ها أنا غنعس ويلا فرع ليا المخ بالبكا غتردّي هاد الغيّاط لمّو (تكّا بالنترة) تفوو على عائلة

أما عند •رياض وياقوت• كانت هاد الأخيرة سبقات دوّشات قبيلة فالعشية قبل ما يجي، ووجدات شنو تلبس.. لذلك استغلت هاد الوقت اللي هو داخل كيدوّش وناضت تقاد الحالة بالخف، لبسات لانجـ. ـري عبارة على سلـ. ـيب بالسـ. ـوتيامات ديالو فالحمر وفوقهم كسيوة قصيرة شفافة

عاد جلسات قدام المراية دارت ميكاب صاخِب كِمّا وصاتها سماح، وختماتو بعكر فالحمر ثرابي.. قبل ما دوز لشعرها اللي ديجا مصاوب طلقاتو على طولتو، ووقفات كدور بجنابها مبسّمة لإنعكاسها بإعجاب

ياقوت: صراحة سعداتو، كيظل يشوف فهاد الزين قدامو ومنفّخ من الفوق..

سمعاتو كيتحرك حدا الباب وهي ترش من العطر اللي كيعجبو، ومشات خففات الضو عاد بدات كتشعل فالشمع.. أما هو خرج ناوي يقصد الدريسينع تا كتبان ليه الدعوة مظلمة والشمع مزرزر في الجناح

رياض: اش هادشي دالسّادات ناوية تزو--

تخشّب فبلاصتو فاش رما عينيه جيهتها، وما هي إلا ثواني وظهرات إبتسامة جانبية على ثغـ. ـرو وهو كيسكاني تفاصيلها بالعرض البطيئ وبشوفات جـ. ـريئة.. من شعرها لملامحها الآسرة لصـ. ـدرها اللي نصو مدفگ لبرا، لجنابها تا إستقر بعينيه على فخـ. ـادها المكشوفين..

رياض: (لاح الفوطة باش كان كيمسح شعرو وقصدها) وأنا كنقول مالي ما غلّقتش فالعشا (دوّرها تا عطاتو بالظهر عاد حكمها من عنقها بيد وشحطها بالثانية لمؤخـ. ـرتها مقفّزها) قول الزردة الصحيحة كتسنّاني الفوق..

جرها ناوي يتكّـ. ـيها على طرف السرير باش يدخل في صلب الموضوع نيشان، لكن بمجرد ما دفع لها الكسوة الفوق ناوي يتحسس مؤخـ. ـرتها يطبّعها ليها.. وهي تحبسو ناطقة بنبرة لاهِـ. ـثة..

ياقوت: لا لا بلاتي.. بلاتي أرياض نطبّق داكشي اللي تعلّمت بعدا..

قطب حواجبو كيحاول يفهم اش كتخـ. ـور فين تعلمات ومعامن، عاد رخا منها ورجع باللور مخليها تدور لعندو باش يشوف شنو غتصنع.. وبعدما دوّزات مدة وهي ساقلة كتستجمع الشجاعة، وهي تقرب منو تعلاّت على صباع رجليها حطات شفايـ. ـفها فوق ديالو في قبـ. ـلة سطحية، عاد نطقات ضدهم

ياقوت: تـ-- (بلعات ريقها بالد ـم محقون فوجهها) توحشتك أرياض..

ما خلاّتش ليه فين يستغرب.. حيت طلّعات النيڤو فاش تعلاّت ثاني بايـ. ـساه في عنقو كيف كيدير ليها زعما، وهبطات بيدّها مع عضلات كرشو حتى إستقرت بكفّها فوق عضـ. ـوو من فوق الفوطة اللي لاوي على نصو، وما جات فين تورك بيدّها حتى قفزها.

رياض: وفين تعلمتي هادشي بالسلامة؟

ياقوت: عند سماح (شهقات شادّة ففمها) لا.. لا لا ما تفهمش غلط، تعلمتو.. زعما قريت عليه فاش كنت جالسة مع سماح أما هي ما فراسها والو..

رياض: (تحدر لقـ. ـم شفّتها ضـ. ـربها ليها بمـ. ـصة حارة، ودارها بين سنانو جبدها لعندو ونطق) مزيان الواحد يثقّف راسو.. تحركي نزيد لك السوايع

تهزّو رجليها من فوق الأرض فاش رفعها بخفة ورماها فوق الفراش، عاد طلع وجبدها لعندو من فخـ. ـادها فرق لها رجلـ. ـيها جا بينهم، وتكّا فـ. ـوقها بدون ما يرخي ثقلو عليها..

وهجـ. ـم عليها بقبـ. ـلات عشوائية فازگة كيقرم على جلـ. ـدها بشنايفو، ويجبد لعندو لحـ. ـمها بمـ. ـصات حاريين داخل في هيـ. ـجان تام، استـ. ـهدف شفايـ. ـفها نَحـ. ـرها كتافها.. وحل الكسوة بنفاذ صبر مهبّط السوتـ. ـيامات بالنترة كاشف على نهـ. ـودها

ياقوت: ناري شنو جبدت على راسي ثانـ--

كتم صوتها في جوفها فاش تلاح على صـ. ـدرها كيتناوب عليه، مخليها تقوّص ظهرها كتـ. ـتأوه وهو كيرضـ. ـع فيهم بقوة تقول باغي يطيّر الراس من بلاصتو.. ما طلق منهم حتى خلاهم مطبّعين كيوزوزو..

وما هي إلا لحظات وكان حررها من كلشي، وجلس على ركابيه بعينيه مفيكسيين على أنوثـ. ـتها، وهنا نفس الرغـ. ـبة الجامـ. ـحة اللي سيطرات عليه فواحد الوقت رجعات تملّكاتو، رجع متعطش يتذوق شهـ. ـدها مباشرة.. لكن فالماضي كان محرم الجنـ.. ـس الفَـ. ـمَوي على نفسو، باش ما تولّي تا وحدة هي الآمرة والناهية على حدود رغبـ. ـتو وشهـ. ـوتو

هسهسات اللحظة اللي رما يدّو كيقيس فأنـ. ـوتثها وهو كيتأمل سحرها، مدة وهو كييلعب بصـ. ـباعو في فزاگها مخليها تململ وتعـ. ـض على شفّتها بلـ. ـذة.. حتى لواحد اللحظة وحوّل يديه لرجليها ورك عليها بقبضتو حتى تيبّسو عروق مرافقو وتنفخو من حر الشدة..

باقوت: (كشرات ملامحها كتأم بحفوث) رياض.. ضريتيني

ما سمعها گاع حدّو طلع بكفوفو لفـ. ـخادها بعدما إنصاع لرغـ. ـبتو عاطي الڤولون لغريـ. ـزتو.. وجرها لعندو عاد تكَا على كرشو بين رجلـ. ـيها مقابل وجهو مع فَـ. ـرجها

ياقوت: (بنبرة مخطوفة من فرط الرغـ. ـبة ممزوجة بخجل) اش غدير..

رياض: (بثمالة) غنديشارجبك من البدية..

بلع ريقو بشهـ. ـوة من منظرها وهي متوردة ومبلولة، كيشوفها بحال شي وليمة لابد يفترسها، وحدر راسو فيساع مخلي طرف لسـ. ـانو يلمس بظـ. ـرها لأول مرة، الشي اللي خلاه يحس برعشة عنـ. ـيفة سرات في جسدها..

حكم فخـ. ـادها بقوة متبتهم وبدا كيلـ. ـعق في شفـ. ـراتها بالطول، الشي اللي خلاها تتأوه مغمّضة ورخات راسها اللور غاطساه فالمخدة.. عاد ركز هجـ. ـومو على بظـ. ـرها كيمـ. ـص فيه بشراسة وإحترافية، مخلّي صبعان رجليها يتكمشو كتنـ. ـحر بمتعة

أما هو كان مشاركها نفس المتعة فاش حس بإنتفاضاتها مستمتع بصـ. ـرخاتها المكتومة وبالطريقة باش كتتزيّر، وكمل كيمـ. ـارس عليها بوحـ. ـشية.. كيدفع لسـ. ـانو وسط ضيقها محوّل جسـ. ـدها لأداة كتعزف ألحان الشـ. ـبق تحت رحمتو

ياقوت: حبـ-- اا..ح حبس عفاك.. ما قدرتـ-- ااااااه

وما هي إلا ثواني وأنفاسها بدات كتخرج على شكل شهقات متقطعة، عينيها تقلبو وباعدت بين شفـ. ـايفها كتنهج فاش بظـ. ـرها وصل لأقصى درجات التحسس، تحت لسـ. ـانو وشنايفو اللي ما كيرحموش كيلتهم فيها بقوة..

رياض: (طلع بيد كيلعب في راس بـ. ـزولتها) باغي نسمعها، طلقيها.. وطلقي معاها حلاوتك

صرختها المكتومة تحررات وأخيرا، عينيها تقلبو وجسـ. ـدها تشنج مقوّصة ظهرها مهزوزة من فوق الفـ. ـراش، لدرجة بدات كتبكي بخفوث وهي كتـ. ـفرغ شـ. ـهوتها بعـ. ـنف.. وهو مكمل اش كيدير متلذذ بشـ. ـهدها وطعم إستسلامها وضعفها وإرتخاء أطرافها وهي كتنهج..

كانت تجربة جديدة عليها جابت معاها شعور جديد نمّل عليها رجليـ. ـها، دارت للجنب دايرة يديها تحـ. ـتها كتبرد حر التشنج المهـ. ـبلي اللي نوّض عليها.. فحين هو مسح على لحيتو وجبدها لعندو من جنبها بجهالة

رياض: يلاه بدينا أ الشريفة (خلاها بنفس وضعيتها مجنّبة ونزل عليها بشحطة مقفزها) ما كتبانش فيك فدوك الجلالب والعبايات.. ولكن هازّة ما هاز ز×ـي فخاطرو، الليلة تفاجيها عليه..

ختم كلامو متبّت الـ. ـراس مع العتبة ودفهو دفعة وحدة قاصحة خلاتها تصحصح بلهلا يطريه ليها، حكمها من جنبها عاد بدا كيدّيه ويجـ. ـيبو غارسو وسـ. ـطها مع كل دفعة.. كان حرفيا كيطحن فيها مسرع عملية الإيـ. ـلاج بنفاذ صبر، مدة وهو وهو كيزعز فيها بين ذرعانو منغم بصوت إرتطام أجسـ. ـادهم وأنفاسها اللاهثة..

ويلاه غيجرها يرفع لها رجـ. ـل فوق كتفو وهي تشد فأسفل بطنها، قلبها على كرشها مبركها على ركابيها، عاد لوا شعرها على يدّو بسيطرة وطلّعو معاها.. كينخضها بعنـ. ـفوانية فاقد السيطرة على راسو، وهي كتأن بألم مخالط باللـ. ـذة ولكن الجهد باش تجاريه ما لقاتوش هاد المرة، كيخبط متوغل فأحـ. ـشائها وفنفس الوقت مذوّقها حر لسعة كفوفو فجميع أنحاء جسـ. ـدها، لكن إختارت تحاول تستحمل الجمـ. ـوح ديالو..

وما هي إلا دقائق ونجح فأنه يرفعها معاه ثاني، خلاّها كترجف تحـ. ـتو وجبدو بزز كمل كيخـ. ـوي فوق ظهرها، غطس راسو كيـ. ـعض ويبـ. ـوس في عنـ. ـقها حتى فرغ سائلو كامل.. عاد طبع قبلة خفـ. ـيفة جنب راسها وجلس على ركابيه كينظم أنفاسو، قبل ما يتماطا هز منادل كيمسح ليها

ياقوت: (تمتمات بصوت مرخي وهي كتحاول تجر الغطا بحركة فاشلة) الله ياربي.. هادشي غي ما لحقت نطبّق والو..

أشرقت الشمس ناشرة دِفئ حضورها في أرجاء القصر، وفاقت ياقوت هي الأولى قبل من رياض، هاد الأخير اللي لقاتو ناعس على كرشو، ومنمّل عليها كتفها بداك اللوحة اللي لايح عليها ذراعو بعشوائية راخي ثقلو.. بقات كتململ بشوية تا تملّصات منو وتگعدات مسنّدة كادر الناموسية بظهرها..

تلفتت لعندو كيبان ليها خاشي وجهو فالمخدة غارق فالنعاس، وهي تنوض برجليها مخابلين باقا مرخية.. لبسات البينوار وجمعات شعرها عاد جرات الخامية حاجبة عليه الضو كثر، وخرجات قاصدة بيت ساح تجيب ولدها اللي توحشاتو بلا قياس..

ياقوت: بلاتي بلاتي.. مزال ما فضّيت الحساب مع داك الكلبة

قلبات الطريق لبيت ريم اللي كتسالها واحد النتفة ولكن ما لقاتهاش، نزلات كتقلّب عليها ومن الزهر لقاتها في قاعة الرياضة التحت يعني بعيدة على أنظار ومَسامع البقية، دايرة الموسيقى فوذنيها ويلاه كتستعد تبدا.. وهي تدخل لعندها وبدون مقدمات جبداتها جبدة حارة من شعرها اللور مقفزاها

ريم: (شهقات مكمشة على راسها) شـ-- شكون.. اش هادشي

ياقوت: (لوات لها شعرها على يدها حكماتها وقرباتها كثر) شكون؟ مرات الأخ اللي شدّاتك عليه الحالة هاد اليوماين..

ريم: كيفاش ما فهمتش.. طلقي مني علاياش كتهدري أياقوت

وهنا تعالى صوت صراخ ريم المكتوم.. فاش حردات لها ياقوت فروة راسها وهي كتدّي فيها وتجيبها من شعرها، وريم كتحاول تفلت من قبضتها لكن غفلاتها ما عطاتهاش وقت دير ردة فعل، وزيد عليها خافت من الفضيحة تكبر كثر..

ياقوت: قسما بالله وباقا نلقاك كدوري ليا براجلي حتى نردّك لعند ماماك فالصندوق

ريّشاتها ترييشة ديال القلب، وخبطاتها مع داك الآلات دگدگات لها العظام شوية، عاد دوّراتها زدحاتها مع وحدة فيهم تبّتاتها من فكّها مزيّرة عليها.. وقالت تحت سنانها مغددة ناطقة بتحذير

ياقوت: وا جربي عاودي عتبي ليا تما وقيسي ليه فحوايجو..

ريم: (كتحك فراسها) واش تسطيتي؟ والله تا نقولها لطاتي رقية تفاهم معاك..

ياقوت: (خنششاتها ودفعاتها للجنب بالنترة) قوليها لمن بغيتي الشياطة مولّفة بالشوهة، باش نفرجهم فيك نيت نفدي حر شي ضواسا قدام مزال مكمدة دقتهم لدابا..

طلّعاتها وهبّطاتها بإحتقار عاد زادت بحالها جابت ولدها ورجعات للجناح ديالها، لقاتو فايق ولكن شبعان.. وهي ترفعو قدامها كتفرس فيه بالبـ. ـوسان وتشمشم فريحتو بشراهة..

رياض: (غمغم ببحة صباحية مدعدعة) فين كنتي..

ياقوت: صباح النور، مشيت جبت مَجد..

زادت لعندو بولدها في حضنها وحطاتو ليه فوق صدرو، عاد تحنات باست رياض في حنكو وهو يدوّر ذراعو على خصـ. ـرها غارس صباعو فجنبها مورك عليها بتملك.. الشي اللي خلاها تفك قبضتو وبعدات بحناكها مورّدين

ياقوت: ها مَجد معاك صافي، غندخل ندوّش دغيا رد ليه البال..

همهم لها بالإيجاب وبقى متبّع ليها العين تا تسد البال وراها، عاد حوّل أنظارو لولدو اللي كينغنغ ويحرك فيديداتو، شوية شد ليه فوجهو كيجبّد ليه فلحيتو..

فحين رياض بقى متبّتو بيد كيطبطب ليه على ظهرو وغمّض معانقو، تا لواحد اللحظة وهو يحس بيه كيتململ براسو جهة صـ. ـدرو.. وهنا فهمو اش ناوي يدير وهو يتگعد مانعو

رياض: فراني ألبرهوش

ناض بيه لسريرو حطو وداز كيقاد ليه الببرونة، وفنفس الوقت داوي بإستياء..

رياض: تركّن تا نقاد لك ما تخشي فوجهك، مشاركني في رزقي وزايد باغي تخلّطني معاها، زعامة دالز--

ياقوت: (بصوت عالي من الداخل) رياض، واش مقابل مع مَجد؟

نهار جديد وبالضبط يوم •الخميس• فين وصل وقت المناسبة اللي معروضة ليها ياقوت، رضّـ. ـعات مَجد ولبّساتو عاد خدات كتجمع ليه أغراضو اللي غتخلي لرقية.. خدامة بيديها ومرة مرة كتخطف منو بـ. ـوسة بحب ما ساخياش بيه..

تا سالات وهبّطاتو معانقاه بحنان مدّاتو لرقية هو والصاك ديالو، وغير فارقها بدا كيتململ ورخا شفايفو ناوي يكسيري بالبكا.. مخلي ياقوت تسرط الريق بتردد باغا توصيها عليه، ولكن عارفاها غتفهمها غلط..

ياقوت: بسلامة هاد الساعة أخالتي وشكرا حيت غتدّيه فبلاصتي، ياكما عنعـ. ـذبك معايا..

رقية: غي سيري شمن عـ. ـذاب را مولّفني، دابا شوية ويسكت من البكا..

ياقوت: واخا.. صوني ليا فأي وقت غنبقى رادّة البال مع التليفون

رقية: ما كاين لاش.. هاهوا معايا تا تجي

حركات راسها وخرجات لعند سعيد الشيفور اللي مديماري كيتسناها، والطريق كلها وخاطرها مغمّم ساهية فالزاج بدقات قلبها غير مُنتظمة تا وصلو، ودخلات تسالمت مع ماماها عاد طلعو كيوجدو حالتهم الفوق.. لبسو قفيطنات راقيين خفاف وكملو كيتقادّو..

بهية: مالك أبنتي وجهك ما عاجبنيش (جمعات شعرها الفوق وهزات الكوليي) واش لقيتي شي مشكل باش تحضري للسبوع ولا

ياقوت: لا لا بالعكس ما قاليا والو (تنهدات ودفعات الشعر للجنب كتلبس فالحَلَقات) غي بالي مع مَجد.. كنت متحمسة ندّيه أنا للطبيب.. وزيد عليها هادي أول مرة يخرج بلا بيا

بهية: ياك قلتي رقية اللي غتدّيه، صافي راك مخلياه مع جداه غتهلاّ فيه.. غا ريّحي بالك

وبالفعل طلقات الموسيقى كدندن معاها باغا تحاول تبنّج أفكارها، وخدات كتكمل مكياجها.. أما عند •رقية• اللي نزلات من الطموبيل بعدما هبّط ليها الشيفور البوسيت، قادّت حفيدها وسطها ودفعاتو دخلات بيه للمِصعد مع ريم اللي جابتها مونّساها..

طلعو للعيادة دالطبيبة عند من متبعين لمَجد، لكن استغربات فاش ما بان ليها تا حد جالس.. وهي تقصد وحدة فالإستقبال

رقية: السلام عليكم أبنتي (مدّات ليها ملف حفيدها) مَجد الجابري، عندو موعد اليوم..

السكرتيرة: اه يلاه كنت غنتاصل بمدام ياقوت نعلمها باللي الطبيبة جاتها حالة طارئة دابا فـ 'قطرة حليب'.. كلينيك تاع الأطفال ألالة

رقية: يلاه طلعت ما تصادفت گاع مع الطبيبة.. يعني خرجات قبيلة! إوا وشنو عطلكم تا لدابا ما صونيتيوش تعلمونا؟

السكرتيرة: (حركات راسها بتفهم) خرجات غي هادي خمسة دقايق ما كاملاش، اتصلت بواحد السيدة نعلمها وعاد فهاد اللحظة لقيتيني كنت ناوية ندوّز نمرة ياقو--

رقية: بإختصار عفاك راه على هادشي ما درتيش خدمتك فالوقت..

السكرتيرة: سمحو لينا عـ. ـذبناكم معانا.. غدا جيبوه إن شاء الله

رقية قلبات الدورة معبّسة ورجعو بحالهم قاصدين الطموبيل، وهي دور لعند ريم اللي خاشية التليفون فوجهها ثاني..

رقية: خارجين خارجين ندوزو نشوفو شي عبايات عند واحد المحل فالمعاريف تاع الإمارات..

ريم: (رفعات عينيها من على الشاشة لثواني) ياك كتقولي مَجد ما خاصش يخالط الناس حيت ممزيانش ليه الجمع..

رقية: (سقلات مخنزرة فيها عاد قالت بزعاف) طلعي طلعي وسكتي.. طلعي

عند •ريم• اللي شادّة الطريق مع رقية، رخات راسها على الزاج ساهية كتفكر في شنو جاي من بعد.. بحيث بدات شِبه كتتأكد أن خطتها أو بالأحرى مخططات هناء كلهم فشلو فشل ذريع، واخا كانت محتاجة لواحد بحال رياض تأمن معاه مستقبلها، لكن حاسة بالإحباط مؤخرا وما بقى عندها جهد تحاول كثر.. علامن كتحاول تتفوق على ياقوت؟

تأكدات باللي ما تقدرش، الكمال لله ولكن كتشوفها إنسانة داخلة سوق راسها هادئة رهيفة ومِعطاءة، واعية وقارية وموازنة بين مستقبلها ودارها فنفس الوقت.. وفوق هادشي امرأة متفـ. ـجرة الأنوثة، وتما فهمات باللي أي إنسان عاقِل متكامل الرجولة مستحيل يفكر يخـ. ـونها..

وهنا ريم ما بقاتش طامعة في رياض كثر من أنها باغا تكمل مع هناء في بلاناتها بينما خدات بقية الفلوس اللي اتفقو عليهم، لأن فالحقيقة زكية ماماها ما صارحاتش رقية بكلشي النهار الأول.. خبات عليها باللي دارو الإفلاس

وريم فالأصل ما كانتش ففرنسا وإنما دخلات للمغرب عام هذا باش تكمل قرايتها، وسيفطاتها ليهم حيت ما بقاوش قادرين حتى على مصاريف السكن وحاجياتها اليومية.. تنّفضات من أفكارها على رسالة من هناء وبداو كيتحتتو فواتساب

ريم: لا لقينا الطبيبة خارجة ودابا غندوزو للمعاريف، خالتي بغات تشوف شي محل تماك تاع العبايات قالت كيجيو من الإمارات

هناء بقات طالعة مدة كتكتب وتحبس وما سيفطات والو، بحيث كانت كتفكر واش تضـ. ـرب ضـ. ـربتها دابا ولا بلاتي، ولكن بما أنها ديجا دايرة مع اللي غينفذ الأمر فـ قررات تستغل الفرصة وتطبق خطتها..

هناء: شوفي كي توصلي سيفطي ليا السمية ولا اللوكاليزاسيون، باش ندوز عندك نعطيك شي فلوس

ريم: (قرمات حواجبها بإستغراب وكتبات) سيفطيهم ليا فالكونط نيشان

هناء: لا عندي الكاش هاد الساعة وزيد عليها أنا نيت خارجة وجيتي في طريقي، نوصل خرجي عندي نمدّهم ليك بالخف..

ريم: واخا راه واقيلا مزال بعاد، نوصلو ونرد عليك..

مسافة الطريق واللي خدات ساعة لاروب، بلاصا الشيفور قدام محل معروف وراقي، وكانت نيت هناء وصلات للمعاريف وكتسنّا غا تحرك لعندهم.. نزلات رقية دافعة البوسيت قدامها وغي من المظهر ديالها اللي كيوحي بالثراء.. قصدوها جوج بنات كيرحبو بيها ورافقوها تختار اش بغات

رقية: (دقائق وخرجات لابسة عباية أنيقة كدور بجنابها) كي جاتني هادي أريم، ماشي كبر مني شوية؟

ريم: لا، لا لا (حدرات عينيها للتليفون ملاهية مع هناء اللي قربات تووصل) زوينة، جاتك فنة أطاتي..

كان مَجد غارق فالنعاس مرخي ومرتاح جاهل بمَصيرو، وفهاد الأثناء دخلات امرأة بالخِمار توغلات فالمحل كتقلّب وتتعزل بهدوء، تا دازت جهة البوسيت وغطاتها بجسدها بعدما تماطات كتقيس فوحدة من العبايات.. ولكن فالحقيقة كانت كتفكّ لمَجد أحزمة الأمان باش تقد تهزّو

رقية: (جلسات دايرة رجل فوق رجل كتجبد لاكارط باش تخلص) ريم بنتي تبغي ندوز معاك لشي بلاصة؟

ريم: (راخية ملامحها بإستياء بعدما خوات بيها هناء) لا أطاتي شكرا..

رقية حركات لها راسها وغير خلصات زادت لعند مَجد تطل عليه، وهنا قلبها تهز فبلاصتو فاش لقات بلاصتو خاوية..

رقية: مَجد!! فين حفيدي خليتو هنا قدامي، ريم فين مَجد؟؟

فجأة تكهرب الجو فالمحل ورقية جذبات انتباه الناس كلهم بغواتها، محيحة كتقلّب شبر بشبر لعل وعسى، طلعو الفوق ووالو نفس الشي.. عاد خرجات لبرا كتجري دارت هنا وليه كتتنفس بهستيرية، ولسوء حظها ما كاينش حس الأثر ديالو..

وهنا فهمات باللي مَجد ضاع منها مدة هادي فاش كانت ملهية كتقيّس ولا تخلّص، عاد دخلات بوجهها صفر والنهجة راكباها تا جاو عينيها فعينين ريم.. وهنا تحولو ملامحها من الرهبة للغضب بعدما لقات علامن ترمي اللومة

رقية (جراتها من ذراعها) فين غبررر علاش ما ردّيتيش ليه البال.. ياك كان قدامك

ريم: (بلعات ريقها بإرتباك كتنفي براسها) عاد كان فبلاصتو أطاتي بقى فين خليتيه، ما قربتش منو حيت انتِ اللي مكلفة بيه.. ولكن ما غفلتش عليه بلعاني

رقية: (دفعات لها التلفون مطيّحاه) حيت ما كتهزّيش عينيك من هاد الزمر

بقات كدور فبلاصتها شادّة ففمها تالفة، هزات عينيها لقات الجوقة بدات كتجمع برا عند الباب، بعدما داعت الخبار وجاو الناس يتفرجو.. وحداها كانت وحدة فالبنات اللي خدامين تما كتهدر فالتلفون والثانية جالسة مبردة، وهي تغوت مقفزاهم

رقية: حفيدي دابا يحضر كتسمعوو، شنو الدور ديالكم اللي ما تردّوش البال للي داخل وخارج هاا؟؟

صاحب المحل: تهدني أ لالة حاسين بيك وفاهمين خطورة الوضع، داكشي علاش البنت اتصلت بالبوليس.. غيجيو يديرو خدمتهم ويكون خير إن شاء الله

رقية: (عطاتو بالظهر وجلسات بعدما حكماتها البكية فاش تفكرات خاص تعيّط تخبر ولدها) اش غنقول لرياض.. اااش غنقوليه أنا دابا

ريم: (ناضت لعندها كطبطب عليها) خاصو يعرف أطاتي، ما تزيديش تعطليه كثر.. كلما عرف بكري غيكون حسن

وبالإنتقال لوجهة مُغايرة، كان مترأس الطاولة كيسمع لأراءهم بتركيز، تا لواحد اللحظة وهو يجمع الوقفة وخرج لبرا جاوب.. بعدما صدعو التليفون كيڤيبري من قبيلة

رياض: الواليدة بخير خاصاك شي حاجة؟ فإجتماع أنا دابا..

رقية: رياض ولدي خاص تجي لعندي دابا، مَجد (حبسات طالقة العنان لدموعها كتشهق) ضاع مني خطـ. ـفو شي حد..

برز عرق غليظ فنص جبهتو وهو كيسمع لكلامها، حالو حال عروق عنقو وأوداجو اللي إنتفضو بشكل مُخيف، وبدا كينتر فالكول بيدّو الثانية بقَنط.. كان كيحس بمزيج من ألم إحتمالية الفقد القاتـ. ـل والغضب الشديد كيغلي في عروقو.. قطع مع مّو بعدما خدا سمية المحل وهز لافيست خرج لطموبيلتو مديماري

رياض: (دوّز نمرة عمو) جلال ما عنديش وقت نشرح كثر، مَجد تخطـ. ـف.. سيفطت ليك اللوكاليزاسيون (زيّر على الڤولون) دوز عند راضية وسيرو سبقوني تصرفو مع المحلات اللي تما خودو نسخة من تسجيلات الكاميرات..

جلال: واخا غنتحرك دابا

مسافة الطريق وبلاصا رياض قدام المحل، نزل بانو ليه البوليس الداخل ومعلقين برا لافتة "مغلق" بحيث سدّو المحل بإعتبارو مسرح جريـ. ـمة.. قصد الباب بجهالة ما مسوقش وهو يتلفّت لعندو واحد الشرطي ناوي يحبسو.. لكن وسع عينيه بإدراك

الشرطي: السي رياض! بخير.. واش الوليّد اللي تخـ. ـطف ولدك ولا ولد خوك

رياض: ولدي.. فين وصلتو

الشرطي: يلاه وصلو دابا شوية، كياخدو إفادات سريعة غا باش يوجهو البحث.. ما تخا--

كان كيسمع ليه وهو مغمّض عينيه بنفاذ صبر، كيحرك راسو بقلة الخاطر اللي ما يكسابوش.. وقاطعو بحدة

رياض: دخل فالعامر نيشان، تسجيلات الكاميرة دبرا والداخل يحضرو دابا..

وبالفعل خدا الإذن بالدخول بحيث كنيتو ومَكانتو الإجتماعية والنفوذ ديالو توسطو ليه يتدخّل ويتواجد تما، وما هي إلا لَحظات وتحرك معاهم لغرفة المراقبة.. وقف اللور لكن تقدم لعندهم قوّص ظهرو مركز مع الشاشة، اللحظة اللي بانت قدامهم اللقطة فين داك المرة قصدات البوسيت.. ولكن ما قدرش يتعرف عليها بحكم الهيئة ديالها ماشي مألوفة ووجهها مغطي

رياض: (اعتدل فالوقفة محرك صبعو جهة الشاشة) راجل هذا، ماشي مراا..

البعض من الشرطة بقاو كيراجعو التسجيلات، كيقيّدو المواصفات وشكل السيارة اللي مغطيا ليها هناء رقم البلاكة.. والباقي تكلفو بإطلاق حالة إستنفار من خلال اللاسلكي

أما رقية كانت مكمدة مع ريم فالقنت، قاطعة الحس ساقلة كتحاول تتفادى الإحتكاك مع ولدها، وخاب أملها اللحظة اللي قصدها بعيون محمرة من فرط الحَنق.. وقف قدامها كينفر النفس بصوت مسموع وحدر راسو كيدعك قفاه بإضطراب، عاد قال بهدوء رهيب وهو على نفس وضعيتو

رياض: كيفاش تا طرا هادشي، ياك الدري مع جدّاه رادّة ليه البال لا؟

ريم: (شافت رقية ساقلة وهي تمتم بتلعثم) كـ-- كنا جالسين.. و وهو قدامنا تا لواحد اللحظ--

رياض: (كز سنانو كاتم شدة الغيظ اللي واصل ليها لكن فشل فاش نهض فيها مقفزها) ما دوا معاك حد انتِ

رقية: (مسحات دموعها وقالت بتَبات) ما حيّدتش عليه عيني أولدي، درت غي نخلص دقيقة مكاملاش.. ووقع اللي وقع.. تغفلت

رياض: (همهم لها كيحك على لحيتو ناطق بنبرة جليدية) تغفلتي.. حيت عقلك كان مشغول بما حسن، بالشراوط ياك؟ لاش مشجعة مّو تمشي يلا كنتي غتجيبي الدري تلوحيه فالقنت؟ (هز فيها عينيه بشوفات قاصحين وحرك راسو) واخا.. الهدرة ماشي دابا (شاف جهة ريم) تحركو بحالكم للدار

راضية: (دوّزات نمرة جلال) فينك لحقت عليك للريسطو اللي فالدورة ما لقيتكش

جلال: بانو ليا واحد الجوج قاطعين لتما قلبت الدورة لا يكونو بوليس، هانا مع الدراري كنقلّب..

راضية: جلال.. زعما فؤاد ما يكونش عندو يد فهادشي؟

جلال: لا.. ما نظنش، شمن رباح عندو عمرك ضريتيه.. هو فالأصل مكمّد خايف على كـ. ـرو

راضية: بصح.. غا تلفات بيا الوقت بديت نخرف، تلاح نشوف رياض فين..

أما •عندهم• فالقصر دخلات ريم ورقية راخيين ملامحهم بحزن، لقاو سماح جالسة كتنشوا على واحد الصينية قدامها.. تا قرمات حواجبها بإستغراب فاش لاحظات غياب مَجد

سماح: خالتي فين مَجد؟ (ما لقات جواب من رقية اللي تلاحت جلسات بذاتها فاشلة وهي تشوف جهة ريم) دوي انتِ فين بقى مَجد واش عندو شي حاجة؟؟

ريم: تخـ. ـطف.. سرقو شي حد والدنيا مقلوبة عليه دابا

سماح: أويلي (ضـ. ـربات على وجهها مغوتة ودازت لفـ. ـخادها) كيفاش تا تخـ. ـطف اش بغاو فيه ياك كنتو رادّين ليه البال، الله ياربي على مَجد

قلبات عليهم الدنيا بالحيوح ورقية شادة فراسها كتلوم وتعاتب في نفسها، فحين سماح بالتلفة ناضت طلعات عند أنور نيشان، وشنـ. ـقات عليه فوق الناموسية مقفزاه كتخنشش فيه..

سماح: فين درتي الولد؟ دوووي ألمسموم انت اللي ما كتحملوش ديما شابع فيه سبان هو وبّاه.. فين درتييييه

أنور: (كيدوّر عينيه وسط راسو دايخ بالنعاس) تي شمن ولد.. اش طاري ثاني

سماح: مَجد أ أنور (رخات ملامحها بحزن) تخـ. ـطف مسيكين

أنور: مالي بيه (فك قبضتها ودفع لها يدّها مغوبش فيها بزعاف) فين شتو أنا تا دخلتي عليا كي الرعدة مفيّقاني من النعاس (تگعد قاصد الدريسينغ) نتـ. ـقود نقلّب عليه معاهم لا يشكّو فيا بحالك

عند ريم اللي تسلّتات طلعات لبيتها سدّات عليها، كترعد بالخلعة ما توقعاتش هناء توصل لهاد الدرجة من الحِقد وتدخّل مَجد فإنتـ. ـقامها.. مشات للحمام غسلات وجهها تصحصح، قبل ما تجلس مدوّزة نمرة هناء اللي مدة عاد جاوباتها

ريم: علاش أهناء، علاش درتي هكا ها؟؟

هناء: (ببرود) شنو درت؟ اااه مشيتي من بالي والله

ريم: علاش صيدتيني ودرتيني طريق باش تآذي بيبي بريئ ما ذنبو والو

هناء: علاياش كتهدري انتِ شمن طريق وشمن بيبي؟ راه غا تشغلت ونسيتك أما فلوسك غيوصلوك

ريم: هناااء، انتِ اللي دّيتي الولد راهااا باااينة، ولكن علاش اش باغا فيه لاش دخّلتيه فالحساب؟؟ ياك غرضك بياقوت اش لحقك ليه هو

هناء: هانتِ قلتيها، غرضي بياقوت.. ومَجد راه ولدها

ريم: (اعتدلت فالجلسة ناطقة بحدة) يا غترجعيه يا غنقولّيهم انتِ مولاتها ومَجد عندك..

هناء: (ضحكات بسخرية وكملات بتهكم) اه قوليها ليهم باش نقوليهم تانا باللي عاونتيني، علاه باش عرفتكم فين كاينين؟ إذا تا انتِ شريكتي فهادشي كامل

ريم التزمت الصمت فمها نشف عليها بقاو كيتسمعو غير أنفاسها اللاهـ. ـثة بسبب خوفها، وقطعات على هناء بعدما استوعبات باللي دخّلات راسها في خواض كبر منها.. أما عند •ياقوت• اللي سالات المناسبة ورجعات لدارهم، كانت كتبدل عليها فبيتها كتستعد ترجع للقصر

بهية: داز غزاال، ما يوصلش لسبوع مَجد.. ولكن كلشي متوّل وراقي وعلى حقو وطريقو

ياقوت: بحال بحال كُلاّ واحد كيفرح بطريقتو (داوية وكتحيّد فمُجوهراتها) وتا أنا عجبني، صراحة كنت محتاجة بحال هاد المناسبة فوّجات عليا..

بهية: بحالي بحالك، خوك ليث ولاّ عاطيها غي للخروج ما بقاش تا كيبات فالدار بزاف، كون غا بتّي معايا ونستيتي. وغدا الصباح بكري سيري

ياقوت: (كتجمع فاللبسة) ما كرهتش ولكن ما نقدرش.. وتوحشت مَجد بزاف والله

بهية: تا أنا توحشت داك الخوينز..

ياقوت: يلاه معايا أماما منها تشوفيه ومنها ما تبقايش بوحدك

وبعد إسرار ياقوت لعدة مرات وافقات بهية، جمعات صاكها وهبطو لعند سعيد وصلهم للقصر، ومع الدخلة ياقوت قطبات حواجبها بإستغراب بان ليها الجو مكرهب.. وزادت كملات ليها سماح اللي ساهية بعيونها مدمعين، ولكن غي شافتهم وهي تبدا تبكي ثاني

ياقوت: سماح! (جلسات معنقاها بالجنب) مالك علاش كتبكي شنو واقع (لا رد منها) واش قلقك أنور ثاني؟ فين ياسمين والغالية بخير؟؟

لا جواب منها وهي تتبادل النظرات مع ماماها بقلق، لكن هنا تسمع صوت البشير اللي فقد أعصابو وبدا داوي بإنفعال.. مخلي قلبعا يتقبض عليها بعدما فهمات من خِلال هدرتو أن رقية دارت شي غلط كبير

البشير: فين كان عقلك ألحاجة فييين

جمعات الوقفة كتخطوي بتردد جهة مصدر الصوت تا دخلات لواحد الصالة، والجملة اللي سمعات خطـ. ـفات لها اللون من وجهها وفشّلات عليها الركابي، تا شدّات فالحيط كتنفي براسها بهستيرية

البشير: ضيعتي أعز ما كيملك رياض سنين وهو كيتمنّاه.. خليتيه يتخـ. ـطف على ود عباية؟ ما عرفتيش تردي ليه البال تا ساعة مقادّة أ الحاجة؟؟

ياقوت اللي قلبها تهز من بلاصتو وبرودة قارِصة سرات لها مع ذاتها، رمشات عدة مرات مباعدة بين شفايـ. ـفها بذهول والصوت تبكّم في جوفها، بحالا عقلها تبلونطا رفض يستوعب شنو سمعات..

وهنا طاح تليفونها من بين قبضتها وتردخ مع الأرض، الشي اللي جذب إنتباه البشير.. وهو يعطيها بالظهر حاني راسو كيدعك جبهتو بإحراج

رقية: ياقوت بنتي.. جيتي

أما رقية رغم الوضع القاصح اللي هما فيه، نطقات بتَبات محافظة على تعابير وجهها الهادئة، فحين ياقوت تقدمات لعندها وقالت بنبرة مهزوزة وضعيفة.. بشوفاتها مشتتين داخلة في حالة إنكار

ياقوت: فين ولدي؟ فين مَجد أخالتي (بلعات ريقها الناشف بصعوبة وكملات كدوي تا بيدّها) كي داز الموعد ديالو، لا لا تا لمن بعد ونهدرو فهادشي.. أما دابا هذا وقتو باش يرضـ. ـع.. فينو أخالتي؟

رقية إلتزمت الصمت وجلسات شادّة راسها بين يدّيها، أما ياقوت يلاه غتنطق وهي تقفز على إثر يد تحطات فوق كتفها.. دارت لقاتها سماح اللي عنّقاتها كطبطب عليها وبدات كتبكي ثاني..

ياقوت: سماح فين مَجد؟ شكون تخـ. ـطف علامن كانو كيهدرو.. مالكم علاش كلشي ساكت؟؟

سماح: سرقوه أياقوت ولكن خويا رياض داير ما فجهدو.. وغنلقاوه إن شاء الله..

بهية: (شهقات ناطقة بخوف) شكون هادو اللي سرقوه؟ اش وقع وعلاش ما عيّط علينا حد؟؟

أما ياقوت تصلّبو مفاصلها وتيبّسات فأرضها بعدما تأكدات ليها الجملة اللي سمعات، كلام سماح عالج لها الإنفصال الحاد بين عقلها وجسدها اللي طرا قبيلة..

الشي اللي خلاّها تحس بالهوا تسحب من ريّتها، بقات مدة كتشهق النفس ووالو غتجيف، وهي تكمّش قبضتها في حوايج ماماها بترجي

ياقوت: لا لا.. ما يمكنش.. عاد خرجت الصباح كان هنا خليتو هناا أماما، سوليهم فين مَجد بغيتو دابا، قوليهم يعطيوني ولدي..

البشير: غيرجع أبنتي.. ما غيطلع على حفيدي النهار تا يكون بين يديك

وهنا انهارت تماما رجليها خواو بيها، علاين تزدح مع الأرض كون ما شدّو فيها سماح وبهية، ترفعات وتلفات بيها الدنيا كتترجا وتتوسّل فيهم ببكاء مرير، الحليب في صـ. ـدرها تحجر وفكرة أن ولدها بالجوع دابا جهلاتها كثر..

كتتخبط بين يديهم بوجهها فازگ وحمر وشفايـ. ـفها كيرجفو.. وبقات هكاك للَحظات بجسدها كينتفض بنوبات تشنجية، بحالا زلـ. ـزال ولا تيار من الفقد ضـ. ـرب لها الخلايا

ياقوت: خداو ليا ولدي أماما باغيني يحرموني منو، خطـ. ـفوه بسبابي ياك.. اااه بسبابي، أنا اللي فرقتو ما كانش عليا نخليه..

دخل رياض مع الباب على صوت شهقاتها المَريرة، كان ناوي غير يهز فرديه ويهدر مع بّاه يشاورو حيت أعـ. ـدائهم كثار، لكن عوّج الطريق لعندها لقاها كترجف فالأرض وفمها بيض بالخلعة..

تحدر لمُستواها ناوي ينوّضها، وهي تكمش قبضتها في قاميجتو متشبتة فيه بذاتها كلها كترعد بهستيرية..

ياقوت: رياض.. رياض جيتي خـ-- خاصني مَجد.. علاش خطـ. ـفوه اش دار ليهم.. راه هذا وقتو باش يرضـ. ـع ردّو ليا (ميّلات راسها بتوسل) رد ليا ولدي أرياض دابا عفاك، ردّو ليا والله ما باقا نفرقو..

رياض: (حرك راسو ناطق بنبرة خشنة لكن هادئة) واخا

زفر بعمق ودار جلسة القرفصا عاد جرها لعندو، حضنها كيدوّز لها على ظهرها بيد وجبد التيلي باليد لاخرة، عاد كتب للطبيب يسيفط ليه شي مهدئ قوي..

ياقوت: (قالت وهي كتنخسس بشهقات حارين) رجع ليا ولدي أرياض ما يمكنش يبات بالجوع.. علاش جيتي بلا بيه حرام عليك

رياض: غنرجعو.. واللي دّاه مـ. ـوتو غتكون على يدّي

وهادشي داز تحت أنظار ريم اللي شدّات فإطار الباب، حاسة بمعدتها تقلبات عليها بالخلعة..

ريم بعدما سمعات اش قال رياض وشافت مـ. ـوتها فالطريقة باش نطق كلامو بجمود، طلعات لبيتها سدّات عليها..

فحين ياقوت كان نوّضها من الأرض جلّسها وزاد لعند بّاه للمكتب ديالو سدّو عليهم باش يرتب أفكارو، لأول مرة ما بغاش يتهوّر ويسمح للثوران والإهتياج يعمي عينيه..

بكل بساطة ما طاحتش في بالو هناء بمرة، حيت بطبيعة خدمتهم عندهم أعـ. ـداء كثار، وعارفين ضَريبة هاد الطريق شي مرات كيخلصوها براحة ونفسية وأحيانا حتى أرواح أقرب الناس ليهم، مدة وهما كيهدرو عاد خرج..

أما ياقوت كانو عطاوها جرعة أولى من المهدئ واستوعبات كليا الوضع..

رقية: (تنهدات بضيق وقالت مخاطبة المُساعدة) سعيدة.. سعيييدة فينك.. أجي خلاص الله يرضي عليك

سعيدة: (دخلات بخطوات سراع) هانا أ لالة.. سمحي ليا تعطلت كنت مع البنت واقفين على العشا

رقية: (قلبات عينيها ما عندها جهد للنگير) جيبي ليا الما، وقادّي لينا شي عصير زوين بحال اللي كنت وريتك.. قلبنا لصق علينا

المُساعدة حركات راسها بإحترام ورجعات للكوزينة، فحين ياقوت هزات عينيها جهة رقية لقاتها جرات مسند غتكّا، إستفزها منظرها والطلب اللي طلبات.. وهي تنوض لعندها مفقوصة

ياقوت: دابا انتِ أخالتي فالليل غطلعي تنعسي ياك.. وأنا؟ أنا كي غندير نغمض عينيا بلا ولدي؟؟ (كملات بنبرة باكية راخية ملامحها بحزن محطمة) و مَجد.. كي غيدير يسكت من البكا.. فين غيجيه شي نعاس وهو مولّف عليا..

رقية: واش أنا درتها بلعاني أبنتي؟ راه حفيدي هداك وعز من الولد غا ولادو.. ما غفلتش عليه بخاطري، ولكن مكتاب الله كيتصرف..

ياقوت: (انفـ. ـجرت فوجهها مقفزاها) واش هادي اللي خطـ. ـفاتو حيّداتو ليك من بين يدّيك بزز، تجابدات معاك ياك؟ كون ضاع مني أنا ولا ضاعت الغالية لسماح.. كنتي غتجلسي مكالمية هكا؟

رقية: راني هدرت وقلت اش كاين، ويلا شفتيني ساكتة ليك را غير دايرة بوجه الظروف اللي كدوزي منها..

ياقوت: وماشي حرام عليك.. ما فيك اللي يرد ليه البال كنتي تسيفطيه للدار مع الشيفور.. ولا تخليه فالدار مع سماح.. كنتي تخليني ندّيه معايا.. وما يوقع شهادشي (مسحات دموعها وقالت بتماسك) إلااا ولدي أخالتي، شفت المـ. ـوت فطريقو وما مستعـ--

رقية: (ناضت نافضة كتافها بجبروت وقالت بنبرة قاسية) صافي باراكا راه دويت واللي كاين قلتو، مَجد ماهوّاش ولدك بوحدك تاحنا كنبغيوه ومخلوعين عليه.. وما تهدر--

بهية: (جمعات الوقفة وجات بيناتهم ناهضة في رقية بصرامة) ايوااا رقية ختي.. هاديك اللي كبّرتي فيها تخاف وتمرض على ولدها راه شرگات لحمها عليه، ومن حقها تعصب معذورة ولا لا

البشير: (كان واقف عند الدخلة دالصالة لكن تقدم لعند مرتو مخاطبها بنبرة خافثة مسموعة ليها فقط) الحاجة طلعي تشربي دواك وخلي ياقوت مع ماماها.. هادشي اللي واقع صعيب علينا كاملين، ولكن هي عالم بيها الله مقصحة كثر من أي واحد فينا..

رقية حركات راسها بتفهم وخرجات مخلياهم بحدهم، فحين البشير خرج للجردة كيهدر فالتليفون محرك معارفو من بلاصتو.. أما •فؤاد• رجع للدار لاح الكاسكيط والجاكيط وتم داخل كيجبّد في عنقو، تا كيعقد حواجبو بإستغراب فاش سمع صوت بكاء بيبي في قلب دارو..

فؤاد: هناء! (تبّع الصوت لواحد البيت ومع الدخلة وساعو عينيه بصدمة) اش هادشي!!!

قرب منها كتبان ليه جالسة على طرف السرير ساهية متبّتة عينيها على الكونة، واللي وسطها رَضيع وجهو محقون بالد/ـم كيبكي بحرقة غيتـ. ـخنق.. وهو يجبدها من يدها بجهالة موقّفها قدامو

فؤاد: شكون هذا وشنو كيدير فداري؟ (صرخ فوجهها بعصبية) نطقققي

هناء: هذا.. (فجأة إبتسامة مُريبة شقّات طريقها لثغرها) ولدنا أفؤاد..

فؤاد: (رخا منها) كضحكي ياك، شكون هذا ومنين ضبّرتي عليه.. مخلياه عندك شي صاحبتك؟

عطاتو بالظهر كتحيّد فالزيف رماتو، وتحركات كتبدل عليها بالهداوة مبردة بحالا ما واقع والو.. وفؤاد عينيه على مَجد اللي سخف بالبكا وكيأن بخفوت، فحين هي جلسات كتدهن يديها بالكريم بعدم إكثرات..

هناء: هذاك، فاش غتعرفو شكون غتفرح بيه كثر..

فؤاد: (غوّت مقفّز مَجد مخليه يكز بالبكا ثاني) وا دوي خلاص من التقحـ××× ديال والو، شكون هذا اش كيدير عندي هنا

هناء: مَجد.. ولد رياض.. هادي هي الخطة اللي كنت قلت لك غنحتاجك تعاوني فيها، هاني قضيتها ولكن دابا كنفكر (دارت رجل فوق رجل) واش نخليوه.. ولا نكمل في خطتي ونرد دقتي لداك الخانزة

طرطق عينيه بذهول ما متيّقش وذنيه، سنين وهو متخفّي بأسماء مُستعارة وغتجي هي تضـ. ـرب ليه كلشي فالزيرو.. واللي ما استوعبوش هو رغم قساوة قلبو وأنانيتو، ما توقّعش الحقد والغل يعمي هناء لدرجة تقرر تنـ. ـتاقم عن طريق بيبي بريئ..

فؤاد: شناهوا؟ ولد من؟؟ (بلع ريقو بشوفة عينيه مشتتين تالفين) واش عرفتي شنو درتي؟ (رفع نبرتو كثر) واااش عرفتي القحـ×× مك اش درتي؟؟ ما لقيتي معامن ديري هاد اللعب غا معاه.. وفولدوو؟؟

هناء: ياك خالك واعر تاهوا ويمكن وعر منهم، إوا راه قادر يعاونا كيف ديما.. وزايدون شكون قالك باغا نهرب بيه ولا نخليه معانا

فؤاد: (جرها من شعرها موقّفها ساعر عليها) وا لاش مدخلة دري صغير فالحساب أصلا، اش قربك منو شبغيتي فيهم.. حمدي الله خلاك حية وطلّقك وخرجتي مستورة ما عرفش بخيانتك ليه معايا، علاش كتقلبي مزال؟ راه ولدو هذا بالرب ما غيزگا تا يوصل عندنا للباب..

هناء: انت ما فاهم والو، ما حاسش بيا.. رياض كان ديالي من كنت صغيرة، وبغيتو كثر ما غلطت فحقو (فكّات شعرها من قبضتو وضيقات فيه عينيها بـ كُره) انت اللي جريتيني لفـ ـراشك إستغليتيني وما خليتيش ليا فين نتراجع.. وزادتني هي اللي جات شاركتني فيه واخا كان ممكن ترفض داك الزواج

فؤاد: وما كانش بإمكانك ترفضي انتِ نيت داك الزواج وديري ليه العصا فالرويضة؟ ولكن انتِ إنسانة مريضة في كـ. ـرك، اللي وصلات بيها تضر تربية خاصها تعالج، وتتكمّد.. أنا نهار راضية تلقاني غتخسر عليا قرطـ. ـاسة وحدة، أما انتِ كتلعبي مع واحد غيعـ. ـذب أصل مك تولي راغبة فالمـ. ـوت وما تلحقيهاش (شاف جهة مَجد) والدري غنردّو لوالديه بطريقتي

هناء: لا، مجد هو اللي ما غيرجعش..

بالرجوع •للقصر• كان السقيل والحزن مخيّم على الجو اللي مغمم بغياب مَجد.. وهاد الهدوء جا بعدما انهارت ياقوت لمرات عديدة، الليل كلو وهي غادا جايا.. وما نعسات حتى عطاوها شلاّ جرعات من مهدئ قاصح

كانت متكية على جنبها التحت فالسيجور، مكمّشة في وضعية الجنين وأثار الدموع على وجهها، وحداها بهية تگعدات تشوف واش كاين شي جديد بعدما جا جلال..

ياقوت: (كتأن وسط نعاسها) همممم، لا.. لااا.. هانا نجي (قفزات جالسة صارخة بسميتو) مَجد.. (دارت شدّات في يدّين بهية برَهبة) علاش، علاش خليتوني نعس أنا باغا نخرج نقلّب على ولدي..

بهية: بسم الله عليك.. (كدوّز لها على شعرها وظهرها) رياض داير فوق جهدو ما عندك ما تزيديهم، خلي أملك فالله قوي..

ليث اللي عاد جا بعدما جاوب ريم وخبراتو بشنو واقع، دخل بخطوات سراع تحنى على راس مّو باسها وطبطب على ياقوت

ليث: ما تخافيش غنلقاوه إن شاء الله، الواليدة فين رياض

جلال: اش غتلقاه كيدير فالدار وولدو مودّر؟

ليث: (دار لعند جلال اللي كان قاصد الباب وتبعو) بلاتي غنمشي معاك، راه تا أنا خالو..

جلال: زيد لقيتيني جيت هزيت واحد لعيبة وغنتحرك مع الدراري لقنت آخر

عند •رياض• اللي حرم النعاس على جفونو والراحة لذاتو، حتى يلقى ولدو.. كان الداخل فالمكتب اللوراني ديال واحد الريسطو، بعدما تبّع أثار السيارة من محل لمحل وكمل بإحتمالات من عقلو تا لاحتو الوقت لبوسكورة..

مدة وهو كيراجع تسجيلات كاميرات المراقبة دالمطعم ولقى الطموبيل فعلا دازت من هاد الشارع، خرج كمل طريقو مع الدراري متبع طرف الخيط لفين غيوصلو.. ولكن فقد أثر داك اللوطو بمرة فاش قرب لولاد صالح، ما بقات طلعات ليه في حتى تسجيل، وهنا فهم باللي يا غيكونو بدّلو الطموبيل يا مخشيين فشي دار قريبة..

رياض: (حدر راسو كيدعك جبهتو بتركيز) هنا.. فشي قنت غا قريب

واحد من الدراري: السي رياض كتبان ليا هاد المنطقة صالحة يتخبّاو فيها، وغالبا مقنّتين فشي دار ما بعيداش من هنا..

رياض: (هز راسو زافر النفس مُطولا وقال بأمر) غنتفرقو، نتوما من داك الجيه وأنا غنتحرك من هنا، واخا تعرفو تقلّبو دار بدار ما تجيوني تا ترجعو بشي خبار فيها الفايدة..

طلع لطموبيلتو هو وجوج دراري، وتحرك كيدور تما مسكاني الدروبة بعينيه، ومرة مرة كينزل يستفسر ويقلّب الديور اللي مشكوك فأمرهم، حتى وصل لواحد الفيرمة معزولة.. نزل ثاني دق وطل ما لقى فيها حد كلشي طافي، فرع واحد السرجم دخل يحيّد الشك قلّبها ووالو.. غافل على أن هاد الدار هي نيت فين كان مستقر فؤاد، لكن خواها هادي ساعة..

رياض: منين غنبدا ثاني.. (ركل الكرسي بسخط) شكون هاد ولد القحـ×× اللي ساخية عليه روحو لهاد الدرجة

أما عند •ليث• اللي بدا كيطلع النهار وما نفع جلال بوالو، حدّو تابعو من قنت لقنت بدون نتيجة.. حدر راسو كيمسح على وجهو بتعب، حتى كيڤيبري تليفونو برسالة من ريم فالواتساب.. حنحن ناطق بإحراج

ليث: أنا غنمشي نقضي واحد الغرض ونرجع، باش ما كان سيفط ليا اش كاين..

جلال: إن شاء الله.. تلاح غنشد الطريق لعند رياض

ليث رجع بحالو للدار هز طموبيلتو وتحرك لعند ريم اللي دار معاها فواحد القهوة، وغير بان ليها داخل وهي تنوض لعندو تلاحت عليه معنقاه، كتنخسس مزيّرة عليه حاسّة بتأنيب الضمير..

ريم: سمح ليا.. سمح ليا بزاف ما تستاهلش نضرك..

ليث: (فصل العِناق وحضن خدودها كيمسح دموعها) مالك اش دخلك انتِ فهادشي تا تعتاذري..

ريم: (عاونها تجلس وريّح قدامها) والو غير.. قصدت زعما ما قدرتش نشوفك مضرور، راك عارف العربية ديالي مزال مخربقة شوية..

ليث: (تبسّم لها بتفهم وماطا يدّو كيذاعب حنكها عاد تقاد فبلاصتو) والبكا لاش؟ ما باغيش نشوف دموعك، كتعجبني الضحكة ديالك كثر.. توحشتها

ريم: (ضحكات وسط دموعها اللي كتمسح فيهم بظهر يدّها) تا أنا.. كي كتحس براسك؟ زعما المورال شوية..

ليث: الحمد لله.. واخا تشوفيني ما قريبش من ياقوت بزاف ولكن راه ختي ما غنبغيش نشوفها مضرورة، زيد عليها الدري صغير بزاف..

ريم: ما ساهلاش.. بقات فيا ياقوت بزاف ما نعسات ما نشفو عينيها الليل كامل (كملات بتردد) علاش انت وياها ممفاهمينش بعدا..

ليث: (تنهد) ما عمرني شفت منها الخايب، غا كبرنا بعاد على بعضنا.. واخا قراب وعايشين فنفس الدار ولكن ما عندناش نفس العقلية.. مهم نساي.. شوية خاص نتحرك نعاونهم فالتقلاب

حركات راسها وحدراتو كتمسح فالدموع اللي تسرسبو ثاني، كتشوف روحها مذنبة بحق نفسها وبحق إنسان حنين فيها ومن عينيه واضح فعلا معجب بيها، وهاهي بقصد أو عن غير قصد ساهمت فالمضرة لختو وولدها..

ليث اللي كان كيفطر أو بالأحرى مراقب ريم اللي بزز عليها تدوّز اللقمة مع جوفها، سرح ساهي كيفكر فولد ختو وشنو ممكن يكون واقع ليه.. عاد دوّز نمرة مّو يتطمن على ياقوت لكن ما جابواتوش، زفر بضيق وتماطا طبطب على ظهر يدّها

ليث: فطري باش نتحركو للقصر نحطك، ونشوف فشنو ممكن نقدر نعاونهم..

ريم: (مسحات فمها) يلاه دابا نيت، صافي ساليت..

ليث: لا كولي شوية بعدا وجهك صفر، غا سربي باش نمشيو..

جبد تليفونو كيخربق فيه متوتر وعلى أعصابو، ولكن بقات فيه ريم حيت تألمات وبكات على ود مَجد وحاول يوسّع معاها خاطرو بينما عتقات الروح شوية.. تا كتصوني عليه المُساعدة اللي فدارهم

ليث: اش تما أ وفاء..

وفاء: ألو السي ليث، كنعيّط لمدام بهية ما كتجاوبنيش.. راه شي حد صونا وفاش خرجت لقيت مَجد محطوط قدام الباب

ليث: (جمع الوقفة) ضلليه على الشمس بشي لعيبة ولكن ما تقيسيش فيه تا يجيو البوليس (قطع معاها حط الخلاص وجر ريم للطموبيل) شي حد رد مَجد حطو قدام الدار..

أما رياض اللي كانت حالتو مُريبة، عينيه حمرين ومعسلين بالعيا وقلة النعاس، شعرو مخربق وحوايجو مكمشين.. كان راخي راسو اللور فاش صونا تليفونو، زفر بعمق وجاوب بالخف

رياض: اش كاين..

ليث: رياض دوز للدار عند الواليدة راه عيطات ليا الخدامة، قالت شي حد حط مَجد قدام الباب.. أنا شاد الطريق ولكن باقي بعيد شوية

رياض ديمارا عافط بسرعة ودوّز نمرة الكوميسير نيشان خبرو بشنو كاين، حيت عارف الشرطة دخلات فالموضوع وما بقاش يقدر يتصرف على گانتو، مسافة الطريق ووصل لقى لقى طوق أمني صغير والشرطة التقنية دايرين خدمتهم كيصورو ويرفعو البصمات، وواحد مكلف بالتحقيق الميداني..

أما رياض روحو رجعات وقلبو شد بلاصتو فاش لمح ولدو كيحرك في يديداتو، رخا كتافو زافر النفس بتنهيدة وتكّا بظهرو على الطموبيل.. عاد تحرك تبعهم فاش نقلو مَجد للمستشفى على ود فَحص شامل، مدة من الوقت وخرجوه مدّوه ليه تكّاه على صدرو معنّقو..

رياض: مرمدتينا ألبرهوش (ميّل فيه راسو كيتأمل ملامحو الطفولية بتمعن) زيد ندّيك عند مك زيد..

باسو عدة مرات ما ساخيش عاد قادّو فبلاصتو اللور، واخا من المُفترض مَجد كان خاص يمشي فسيارة الشرطة المدنية.. لكن خلاّوه ليه يدّيه معاه للكوميسارية باش يحررو محضر التسليم

رياض: كنسمعك..

الكوميسير: شوف أ السّي رياض اللي خطـ. ـفو ماشي براني، لدرجة عارف دار نسابك.. هذا يقدر يكون واحد منكم وفيكم، فكر مزيان.. شكون اللي باغي يبرد غدايدو فيك بهاد الطريقة؟

رياض: (سكت مدة وقال بتَبات وبملامح ممسوحة) ما طاح فبالي حد هاد الساعة..

الكوميسير: انت تبارك الله رجل أعمال ناجح ومعروف، وأعداء النجاح كثار.. شي صداع قديم.. شي حد كتسالو الفلوس.. شي حد كان باغي يخطب مراتك..

بقى محافظ على هدوءو وفبالو إسم واحد وهو المصمودي خال فؤاد، واللي عندو شلاّ عقارات تما فالمنطقة اللي وصل ليها مع الدراري..

رياض: لا.. ما كاين فبالي حد

بعد مرور دقائق اللي ما وصل فيها الكوميسير حتى لنتيجة، وقف تصافح هو ورياض.. هاد الأخير اللي خرج بحالو متوجه للقصر.. مسافة الطريق ووصل بانت ليه ياقوت جالسة برا على أعصابها بحيت خوها علمها قبيلة باللي لقاوه..

ياقوت: مَجد، ولدي..

غير بلاصا وهي تبان ليه ناضت قاصداه كتجري حفيانة برجليها مخابلين وبملامح وجه ذابلين، وففمها غا سمية ولدها.. دارت على الطموبيل كتحل فالبيبان بلهفة لكن تعكّسو ليها بالرعدة اللي راكباها.. حتى لمحات فلذة كبدها اللور..

ياقوت بمجرد ما حلاّت الباب اللوراني ديال الطموبيل، دخلات بنصها الفوقي كتقلّب فولدها برَهبة، كتقيس فيه بعشوائية باغا تطمّن عليه، مباعدة بين شفايفها بقَلق والدموع هابطين خيط من كل عين..

وغير تأكدات ما بيه والو وهي تحدر معنّقاه كتبـ. ـوس فيه بلهفة، وصوت شهقاتها مسموع مخالط بأنفاسها المضطربة.. عاد هزّاتو خرجاتو خاشياه في حضنها بذاتها كلها كترجف

ياقوت: ولددي، الروح دماماه.. الحمد لله ياربي الحبيب حمدتك وشكرتك (طلّعات النفس برعشة) حمدتك وشكرتك اللي رجعتيه ليا..

وبحكم طِوال فترة الإختطاف كان الخوف هو اللي هاز كسدتها، فـ بمجرد ما حسّات برويسة ولدها مسنّد صـ. ـدرها.. خارت قِواها.. إنهار جسمها المُنهك ببطئ بحالا كذوب تا طاحت فالأرض، وهي محاوطة رَضيعها بذرعانها كتشمشم فريحتو بجوع.. بحالا كانت غارقة ولقات الأكسجين وأخيرا

ياقوت: ياربي تحفظو ليا (تنخسسات وكملات بنبرة مغنغنة) ياربي ما تضرنيش فيه ما نقدرش نعيش بلا بيه..

كانت بهية كتمسح فدموعها بصمت وهي واقفة قريبة لبنتها، وحداهم سماح كطبطب على ياقوت، فحين رقية شادّة في صـ. ـدرها كتمسد عليه براحة.. أما البشير اللي ما قادّاه فرحة برجوع حفيدو.. تقدم لعند ولدو اللي عاطيه بالظهر وزيّر ليه على كتفو بمُواساة

البشير: الحمد لله على سلامتو أولدي، تا تعاود ليا اش وقع..

رياض: الله يسلمك ألواليد (تقابل معاه مكمل بنبرة جليدية) وصلو بيه تا لولاد صالح.. الدري كان تما قبل ما يحطوه قدام دار التازي

البشير: (لَحظات ورخا ملامِحو بإستيعاب) المصمودي زعما؟

رياض: هو اللي كان مجدّر تما واحد الوقت، ويمكن تكون صدفة.. مهم بلانو عندي، تا نشوف اش كاين عاد نتصرف..

طبطب على بّاه وتحرك لعند ياقوت اللي تعمّد ما يقاطعش لَحظتها مع ولدها من قبيلة، وتحدر ناوي ياخد من عندها مَجد باش يوقّفها، لكن بقات متبّشتة بولدها ما ساخياش..

رياض زفر بعمق ناوي يعتدل فالوقفة باش يبعد، لكن فاجآتو فاش ماطات اليد الثانية لواتها على عنقو، وجراتو لعندها معنّقاه تاهوا غاطسة وجهها في عنقو، كأنها كتستمد منو القوة..

ياقوت: شكرا حيت وفيتي بكلمتك وما جيتي تا جبتي ولدنا معاك، لهلا يخطيك علينا أرياض..

رياض: الشكير لاش راك ملزومين مني (بادلها العِناق بيد وحدة) الباب اللي يجيكم منو الضر نسدّو بروحي، تبقاو غا بخير..

جرها خشاها فيه كأنه كيشحنها بالأمان كيفما دايرة هي مع ولدهم اللي حاكماه باليد لاخرة، غير تهدنات وترخات في حضنو وهو يلوي ذراعو على نصها نوّضها دخل بيها..

وما جات فين تجلس تفرح بولدها مزيان.. حتى وقفات عليها رقية باغا تاخدو تهزّو شوية..

رقية: (بهدوء) عطيني الفنكوش توحشتو..

ياقوت: (بقات متمسكة بثمرة فؤاذها وهي كتنفي براسها) خليه معايا أخالتي.. شوية ونعطيه ليك

وقبل ما تتمكن رقية من أنها ترد، جذب إنتباهها رياض اللي أشار لها بعينيه تبعو للجردة اللورانية.. وبمجرد ما لحقات عليه دخل في صلب الموضوع نيشان، ناطق بإحترام لكن بنبرة قاطِعة

رياض: من اليوم الدري ما يعتبش لبرا بلا مّو، ويلا مشات لشي قنت تدّيه معاها.. سوا كنت سوا ما كنتش ما تحيّديهش ليها

رقية: حقك أولدي حيت داكشي اللي وقع ما ساهلش، ولكن قبل ما تاخد شي قرار خاص تسمع رأيي باش نشرح ليك علاش ما مزيانش ليه الجمـ--

رياض: كلامي ما فيه تا حاجة خاصني عليها الشوار أ الحاجة (مسح على وجهو كيكالمي في روحو بحكم اللي قدامو كتبقى مّو) أنا علمتك بشنو غيكون من هنا للقدام.. مسؤولية مَجد عليا وعلى مّو حنا قادرين بيها

رياض اللي رما كلامو بجدية ما مخليش مجال للنقاش، دخل بحالو وتبعاتو رقية.. هاد الأخيرة اللي شيّر ليها البشير براسو تبعد من ياقوت وولدها، أما بهية كانت جالسة حدا بنتها كتبوس فحفيدها بفرحة، وسماح نفس الشي دازت من الجهة لاخرة كتذاعـ. ـب حنكو

سماح: شتي شتي قلت ليك غيرجع (كتمسح لها دموعها) إوا صافي باركا طيّبتيهم..

بهية: (عنّقات بنتها بالجنب) الحمد لله على سلامتنا أبنتي.. ربي كبير

لَحظات وياقوت جالسة التحت مشاركة العائلة فرحة رجوع مَجد، عاد طلعات بدلات ليه ورضعاتو.. حتى نعس عاد دوّشات بالخف ورجعات عندو ما ساخياش، طاح الظلام وهي مزال ملاهية معاه.. وما حسّات گاع برياض اللي رجع لاح الجاكيط وجلس مقابل معاهم

رياض: تمشي معايا لطنجة انتِ وداك المودّر؟

رياض بحكم لاحظ ذبول وشحوب وجه ياقوت، وفهم أن نفسيتها غتكون مدگدگة حالها حال العيا اللي باين عليها، قرر يدّيها معاه بما أنه عندو تسليم شحنة تما واللي مافيهاش شي خطورة.. وعالأقل فكر أن الخـ. ـطر اللي يلحقهم وهما معاه أفضل من الضرر يقيسهم وهما وراه.. ومنها تبدل الجو شوية بعيد على توتر القصر

ياقوت: واش غتاخد شي أيام راحة من الخدمة وغنسافرو زعما؟

رياض: لا، عندي ما يتقضى تما وغندّيكم معايا..

ياقوت: (بهدوء) واقيلا بلاش.. من الأحسن تركز فخدمتك، وخليني هنا ما تبرزطش راسك معانا..

رياض: كلمة وحدة قلتها، جمعي حوايجك وحوايج الدري غنتحركو مع الـ10

وبالفعل انصاعت للطلب ديالو جمعات أغراضهم وتحركو فالصباح، دوّزو الطريق فهدوء أول مرة يسافرو بثمرة زواجهم معاهم.. واللي خبطها بنعسة فاق رضـ. ـع مرة وحدة وجبد عليه ثاني، حتى بلاصا رياض قدام الفيلا ديالو بشاطئ القصر الصغير، قريبة من ميناء طنجة المتوسط..

ياقوت: (عيونها لمعو بإعجاب) اوو زوينة صراحة، علاش عمرك دويتي ليا عليها أرياض

رياض: (نزل فك كرسي ولدو وهبّطو ناعس) ما جابتهاش الهدرة حيت غا ديال الخدمة.. تحركي دخلي يلاه تلحقي تطيّبي الغدا

ياقوت: (تأفأفات بدلع) واش جايبني نضـ. ـرب تمارة ولا شنو

قلبات عينيها مغوبشة بإنزعاج عاد تبسّمات بأدب للعساس ودخلات كدور فأرجاء الدار، عجبها الأثات بسيط ودافي وحتى الموقع كالم، عاد دازت للكوزينة ومع دخلات ضـ. ـرباتها ريحة كتشهي، وهنا طاحو عينيها على الساشيات اللي محطوطين تما.. فركات كفوفها بحماس وغسلات يديها عاد دازت كتستّف فداكشي.. وجلسو كياكلو

ياقوت: اممم هادشي بنين، صراحة درتيها زوينة كان فيا الجوع ومقادّاش نوقف..

رياض: (حرك راسو) ما غنعمّرش فالنهار بزاف هاد اليوماين، اللي حتاجيتيها غتجي لعندك.. ولكن ديري بحسابك العشا يطيب فالدار

تغداو كيتحتتو بخفوث، غا هي اللي داوية وهو كيسمع وجوابو قليل كعادتو، لكن عاطيها إنتباهو حتى سالاو وناض خرج يقضي شغالو.. فحين ياقوت غير طاح الظلام ناضت كدور فالكوزينة تالفة، حطات ولدها حداها وحلاّت الثلاجة كتخمم، عاد جبدات الكفتة ومطيشة بعدما قررات تدير بيها طويجين..

مدة من الوقت وتم داخل رياض كيقلّب عليهم بعينيه، تا عفط فالكوزينة واستقبلو منظر خلاه يميّل راسو للجنب، متمعن النظرة فشنو لابسة.. كسيوة حريرية طويلة قابطة على مُنحنياتها، وجامعة شعرها الفوق بإهمال.. وحداها ولدو كيكمش رجيلاتو ويبجغط، مَشهد عمرو حضر ليه فالقصر حيت هنا واخدة راحتها..

رياض: (وقف وراها لوا يد على خصرها قفّزها وتحدر غطس وجهو في عنقها) جات معاك دارك بحدك أ المراا..

ياقوت: (دارت بين ذرعانو مبسّمة ليه بلُطف) كتعجبني عندك هاد "أ المراا" (تعلاّت باستو فحنكو) سير غسل يدّيك أ الراجل قرب يطيب العشا..

جبدها من فكّها ورك عليها تا برزو شفايـ. ـفها وتحنى دمجهم مع ديالو، حتى خدا كِفايتو عاد رخا منها مخلي حمرة خفيفة تزيّن خدودها، خطـ. ـف ثاني قبـ. ـلة سطحية ومشا بدل وغسل.. وفاش رجع هز ولدو كيبـ. ـوس فيه بحب، حتى ستّفات الطبلة عاد حط مَجد قريب ليهم وجلس ياكل فصمت..

ياقوت: (كتاكل ومراقباه كتسنّاه يمدح طيابها بعدما قرب يضـ. ـرب نص الطاجين) إوا.. قول بعدا كي جاك، راني طيّبتو بحب زعما.. والمهم هي النية

رياض: (غمغم ببحة) مزيان ناضية (مسح فمّو وقال بصوت رَخيم) عجباتك الدار والجو ديالها؟ غا حنا والبرهوش..

ياقوت: اه فنة.. وصراحة تا الجو هكا بيناتنا غي حنا بثلاتة زوين..

رياض: (همهم لها بالإيجاب كيحك على ذقنو) هي باغا تعيشي فدارك بوحدك.. ولا ولّفتي على الجمع فالقصر

ياقوت: تا الجو فالقصر زوين، كنتوانس مع سماح والبنيتات وخالتي راضية، أحم وخالتي رقية.. ولكن صراحة تا هكا مزيان عجبني الحال، ويمكن كثر من القصر شوية (حنحنات بتوتر) عنداك تقلقك هدرتي..

حرك راسو بالإيجاب، بعينيه عليها وعقلو خدام كيفكّر ويقارن.. أما عند •أنور وسماح• كانت هاد الأخيرة مقابلة مع المراية كدير اللمسات الاخيرة على مكياجها اللي عامر وثقيل، تفحصات خط الأيلاينر اللي مجبّد طويل، ودازت للعكر كتقاد فيه حمر ومشعشع.. عاد هزات الريحة كترشرش وتدور بجنابها لابسة عباية فخمة فالغوز

سماح: يا والله تا واخد النگعة دالزين أ أنور، واخا عمي البشير ساخط عليك ولكن راضية عليك خالتي رقية تا تزوجتي بيا..

أنور: (عاطيها بالظهر كيعزل الجاكيط) ما عرفناك هدرتي زوين ولا عوّرتيها، حاجة وحدة عندك فيها الصح هي.. (قصدها عنّقها من اللور وباس حنكها) واخد الزين يا جدك مراتي فاتت القـ. ـوادة لهيه..

سماح: (دفعاتو بظهرها ودارت لعندو مغوبشة) كيفاش القـ. ـوّادة؟ القـ. ٕواد هو انت نيت، تسطيتي أ أنور ولا مالك

أنور: (هز يدّو هد عليها بحالا غيجمعها معاها) وا زعما مقـ. ـوّدة وفايتة القـ. ـوادة بمراحل من كثرة الزين أ الكلاخ

مدة وهما مني منك مناگرين كيتمازحو تا سالات وهزات الغالية، خرجات جابت ياسمين من بيتها وقصدات بيهم بيت راضية ناوية تخليهم عندها، باش تخرج تتعشا هي وأنور.. لكن عيات تدق ووالو شوية قفّزاتها فاش قالت بصوت عالي

راضية: وا فهمي كـ. ـرك وقـ. ـوّدي عليا انتٍ وبعالكك، واش تـ×ـوّيت فيهم تا تلصقيهم فيا كل مرة؟ تحركي من الفريع.. تكركبي

سماح: (جرات ياسمين سادّة ليها ودنيها بيد) ويلي ويلي ويلي اللقوة ندمتيني هاني غادا

عند راضية الداخل كان جبينها منقّط بالعرق وشعرها لاصق عليها، فاش ناضت من فـ. ـوق جلال اللي مسح على وجهو بإستياء وتماطا هز منديل نظف لها وليه الحالة..

عاد جر عليه الغطا.. وزفر بسخط ما راضيش على هاد الوضع خصوصا وأنها ما مرة ما جوج كتنجح فأنها تخليه يفقد السيطرة على غريـ. ـزتو

راضية: تفو على دار غنبقى تا نعجبن أصل مها هي وبراهشها، طفاتني وأنا كنت ناوية ندوزو للميطة الثانية..

جلال: فينما كنبغي نفكر شمن ذنب داير في حياتي تا تبليت بوحدة راسها قاصح بحالك.. كنتفكر فاش خدامين كنفهم..

راضية: سكت عفاك ما حاسّاش براسي مزيان..

جلال تگعد مسنّد ظهرو على كادر الناموسية وجرها لعندو، وسّد لها حنكها فوق صـ. ـدرو وعانقتها كيمسح على راسها وشعرها بحنان رجولي رزين عكس المظهر ديالو.. هو اللي كل من شاف العقدة بين حواجبو والوشوم اللي مغطيين جسمو كامل، ما يتصوّرش أنه ممكن يعامل أنثاه هكا..

جلال: اش ضارك عاد كنتي صحة سلام خدامة على راسك..

راضية: ولكن دابا حاسة براسي مخنـ. ـوقة قانطة بيا الوقت (كمّشات قبضتها على ليزار عينيها فالشوط الثاني) غيكون غا من الغطا.. نعـ. ـري نشوف واش غنترخف شوية؟

بالرجوع لعند أنور اللي دافع البوسيت بالغالية بغوباشتو معقودة ساخط على الوضعية، كيتساراو فالمول.. وياسمين شادّة فماماها هازة گلاص، كتاكل منو بمعيلقة صغيرة شوية طيّحات منو على حوايجها.. وهي تحبسها سماح وتحنات كتمسح ليها

سماح: بلاتي أماما گاع وسّختي حالتك

ياسمين: بغيت واحد اخر عفاك..

سماح: كملي هذا بعدا باقي فيه كثر من النص، اش كنقولّك على الضياع؟؟

نظفات ليها حالتها شوية، وما جات فين تجمع الوقفة ترمي المنديل.. تا كانت ياسمين تنتّرات منها كتنقز باغا تقصد محل اخر دالألعاب، الشي اللي خلاّ الگلاص يتقلب على سماح مطبّع لها عبايتها.. أنور طلق من البوسيت وغمّض عينيه عاد قال بإنفعال مقفّزهم

أنور: خـ. ـرااا، البنت وسّخات حالتها عادي درية صغيرة لاش حبستي ×ـودتي كتمسحي ليها، عجباتني عليك هاد العباية جاتك واعرة.. هاهيا مشات

سماح: هاويلي أ أنور بحالا ما عنديش من غيرها وغنتـ. ـعرا ولا نجوع باش نشري بحالها (تحنات هزّات ياسمين اللي بدات كتبكي) صافي صافي راه غير كيضحك معاك..

أنور: (كيطبطب عليها بتأسف) وا ما غوتش عليك أبنتي داوي مع ماماك، اجي ناخد لك واحد اخر زيدي..

سماح: (مدّات ليه ياسمين اللي تشعبطات فيه يهزها) لا يلاه نشري شي حاجة نلبسها بالخف بعدا، عاد ندوزو نتعشاو..

أنور: (نفر بزعاف) تكفّسات الخرجة.. غتعاودي تنشريني ثاني برا شي محل بالسوايع، كون غا بقينا فالدار حسن..

سماح: أودي يا ودّي على اللي باغي يزيد الولاد..

أنور: (فك التخنزيرة وقال كيضحك) وا تّي غا ضاحك معاك را أحسن خرجة هي هادي..

•بعد مرور أيام• واللي دوّزاتها ياقوت مع رياض، ورغم أنه قليل فين خرجو وكيجي غا من الليل لليل، إلا أنها لقات تما بزاف دالحاجات ما عطاهمش ليها تَرف وبدخ القصر.. رتاحت بعيد على كثرة الخدم والعيون اللي مراقبينها اش خاص دير وما ديرش..

راقها هدوء الفيلا وتمنّات كون تفيق كل صباح على داك الكالم والصفاء، ومستعدة تختار الغِنى النفسي على الفخامة المادية.. تا خرجات من أفكارها على صوت ولدها كينغنغ ودارت لعندو كتقيس فيه بحنان.. فحين رياض كان سايق فهدوء

رياض: تبغي تهبطي تخشي فوجهك شي لعيبة ولا تا نوصلو..

ياقوت: لا مافيّاش فطرت مزيان وزدنا كلينا قبيلة (بحماس) كي جاوك بعدا الحريشات اللي قادّيت الصباح.. تبغي نبقى نصايبهم ليك ديما؟

رياض: لا علاقة، ضسّرناك بجوج كلمات ولّيتي غا كتروّني وتحطي..

ياقوت: ضـ. ـربتي نصهم عاد كتقول هكا؟ الله ياخد فيك الحق غا كتشيّر بالقـ. ـرطاس من فمك (سكتات مدة راخية ملامحها بخيبة عاد كملات كتنگر) تاكل فيهم السـ. ـم..

حرك لها راسو ببرود وبقات مدة وهي قالبة وجهها للزاج غضبانة، تا شافت فيه بنص عين فاش حسّاتو كيمضغ.. دارت لقاتو حاط فالجنب داكشي اللي بقى فالحرشة جمعو جابو معاه كينقب منو.. يلاه غتضحك وهي تكشّر ملامحها بحالا كتتوجع.. وضـ. ـربات بيدها مع الباب

ياقوت: وقف وقف أرياض، حبس واقيلا غنرد..

عوّج الطريق لواحد باحة الإستراحة اللي من حسن حظهم كانو قراب ليها، ونزلات بالزربة ما قدّاتش تزيد تصبر حتى للحمام.. وتحنات كتفرغ معدتها جنب الطريق، فحين رياض كان واقف حداها شاد ليها شعرها جامو بيد، ومسنّدها عليه بالثانية..

لَحظات وهي كارزة على كرشها كتعصر برجفة، إنتفضت محنية كثر بحالا غتجيف.. حتى سالات عاد هزّات فيه عينيها كتنهج، وقالت بعِتاب..

ياقوت: صافي تهنّيتي أرياض؟

رياض اللي كان جامع ليها شعرها، رخا منها فاش بعدات منو بإنفعال، لكن بقى محافظ على نفس الهدوء ديالو راخي ملامح وجهو بجمود، متبّت عينيه على عيونها المدمعين كيتسنّاها تكمل باش يفهم..

أما هي كانو شفايفها كيرعشو حاسة بالرعدة طالعاها كيف كيطرا ليها فينما كتخوي مصارنها، فحين عينيها حمرين وفمها دغيا هرب منو اللون.. لَحظات وجرها رياض لعندو سنّدها عليه، بعدما بانت ليه كتمشي وتجي فبلاصتها رجليها ما هازّينهاش، سخفانة بالجهد اللي عطات..

رياض: النگير كيجري عندك فالد/ـم، اش ليا فهادشي اللي طاري بك دابا؟

ياقوت: حيت.. (كملات بصوت ضعيف من فرط النهجة) حيت فطرت مزيان فالدار وبقيتي كتبزز عليا ناكلو فداك الريسطو قبيلة، وزدتي كملتيها باغي نوقفو ثاني فالطريق..

رياض: (زفر بسخط عاد نخضها بشوية) سر طاسيلتك اللي يخلّيك بالجوع، تحركي..

زاد بيها للطموبيل وحبسها من مِعصمها بمعنى تبقى واقفة تما، فحين هو دخل بنصو الفوقي هز منادل مع قرعة دالما ورجع عندها.. حلّها عاد كب في يدّو ناوي يغسل ليها وجهها وهي تبعد كتحرك راسها بالنفي.. ما بغاتوش يقيس فيها وهي فداك الحالة خافتو يكون كيعيف ومبزز على راسو

ياقوت: لا.. (تبسّمات بذبول) غي خليك أرياض أنا نغسل وجهي، انت غي خوي ليا الما فيّديا..

رياض: (جبدها من ذراعها) ريّحي من التمزكـ. ـيك دوالو

ياقوت: (دفعات شعرها ورا وذنيها بإحراج) ما كتعيفش زعما..

رياض: (ببرود) مع البراني..

تبسّمات ليه بلُطف داك الإبتسامة اللي كيتبّع ليها الشوفة بالعرض البطيئ، ومزال كيسرح فيها ويترفع لثواني.. عاد جمعات شعرها بيدّيها وتحنات، وهو يكب الما في يد وبدا كيدوّز لها على وجهها بالثانية.. صبرات كتتنهد بألم طفيف من الجهد باش كيورك عليها بلا ما يحس، تا سالا عاد مد ليها المنادل مسحات..

ياقوت: شكرا..

رياض: كتحسّي بروحك قادّة تكملي نتحركو دابا (شاف جهة المقهى اللي فباحة الإستراحة) ولا تريّحي تم بينما زگات عندك داك المعدة د شناوة..

ياقوت: نكملو الطريق حسن يلاه نوصلو شوية بكري، ومَجد هذا وقتو باش يرضـ. ـع..

حرك لها راسو بتفهم ودفعها طلعات اللور حدا ولدها عاد ديمارها، رخات راسها على الزاج بجفونها طايحين بإنهاك.. ومدة وهي كترد النفس حتى بدات كتكمع، لكن صحصحات فوق خاطرها وهزّات مَجد اللي كان فايق رضـ. ـعاتو ورجعاتو لبلاصتو..

وبحكم تهدّات بالردّان اللي إستنـ. ـزف طاقتها، كمّلات الطريق وهي ناعسة ما عرفات إمتى وصلو حتى فيّقها، عاونها هبطات وهي تميل بثقلها على صـ. ـدرو معانقة نصو بيد، وتعلاّت باستو فحنكو..

ياقوت: شكرا حيت كتكون حنين فيا شي مرات فاش كنحتاجك (تنهدات بتعب) واخا تا حد ما يعوّض ولا يجي فبلاصت بابا، وقليل فين كتكون مكالمي معايا.. (إبتسامة ذابلة ترسمات على ثغـ. ـرها) ولكن كنحس بيك كتشبه ليه فشي حاجات..

همهم لها بالإيجاب وهو لاوي ذراعو على خصـ. ـرها، عاد هز ولدو وطلعو للجناح ديالهم نيشان بحكم كلشي ناعس، دخل دوّش معوّل يخرج يلقاها نعسات.. الساعة بانت ليه جالسة مقابلة مع الزاج.. وغير من جلستها والطريقة باش ساهية كان واضح شي حاجة مضايقاها

رياض: ما ناوياش تعطي لكـ. ـرك الراحة

ياقوت: وانت من أهل الخير..

تخشات في بلاصتها وجرات عليها الغطا، أما هو زاد لبس عليه سروال مُريح، عاد طلع لبلاصتو طفا الفيوز وجرها لعندو.. خلاّها تتوسٌد صـ. ـدرو كيلعب لها في شعرها تا غمّضات، وفالداخل ديالها مضيّمة بجو القصر بعدما رتاحت فالفيلا كثر..

صباح •اليوم الموالي• كانت مباعدة بين شفايـ. ـفها غارقة فالنعاس، رجع عليها العيا ديال البارح غيّبات لدرجة ما سمعاتش صوت مَجد اللي كيبكي فسريرو، تا طلع رياض من قاعة الرياضة وغير دخل هزّو كيسكّت فيه..

رياض: مالك محيّح علينا عالصباح ما لقيتي تشبهها غا في فريع الراس؟ (قربو منو كيـ. ـبوس فيه) تفرق ليا مع مك شوية ما تزيدش فيه ثاني..

وبالفعل مَجد تهدن شوية كيدوّر فعويناتو الدامعة مدلّي شفايفو كيتنخسس، شوية تبسّم بعدما سمع صوت بّاه كيدّي ويجيب معاه فالهدرة.. الشي اللي خلاّ رياض قاطب حواجبو بإستغراب

رياض: هبيل تّا ولا مال جدّك؟

حطو وتحرك قاد ليه الببرونة، عاد هزّو غيبدا يرضّـ. ـع فيه ووالو تعكّس ما بغاش يلقمها، وهو يحوّلو ليد وحدة وزاد لعند ياقوت اللي مولّف عليها دغيا كتنوض لعند ولدها.. ماطا اليد الثانية دفع لها الشعر من على وجهها، تحسس جبينها بظهر يدّو كيتفحص حرارتها.. عاد ململها كيفيّق فيها

رياض: نوضي لولدك (زعزعها من كتفها) تهزّي شوفي منين كيطفا غنصدق مودّرو بالگانة هاد المرة

ياقوت: هممم (تقلبات على ظهرها كتجبّد بكَسل) مال ولدي واش فاق جيبو ليا (غير وضاحت لها الصورة وبان ليها هازّو وهي تجلس بالخف) عطيني عطيني الحبيب ديالي كان كيبكي ياك..

رياض: صابحة جابدة عليه ضاراك شي لعيبة ثاني؟

ياقوت: لا.. غي مزال ما شبعت نعاس (شافت شحال فالساعة) غنوض مشا الحال..

مد ليها مَجد اللي عطاتو البـ. ـزولة هو لوّل، حتى شبع مزيان عاد ناضت بدلات ليه، وتوجهات للحمام غسلات وجهها ودارت روتينها قادّت حالتها مزيان.. عاد هبطو يفطرو مع العائلة اللي فرحو برجوعهم، تسالمو وجلسات حدا سماح خدات من عندها الغالية كتبـ. ـوس فيها..

ياقوت: توحشتك أختي وتوحشت ياسمينتي وهاد الفنيكيشة

سماح: وا الصراحة الدار بلا بيك ناقصة أصحيبتي (نغزاتها بكتفها وكملات بهمس) تا تعاودي ليا كيفاش دوّزتو داك ليام..

ياقوت: اش غنعاود ليك مزال، كنت كنقولك كلشي فأبيل ولا ميساجات..

سماح: اه قصدك فاش كنتي كتباني قسم وتغبري نهار، بغيت التفاصيل أسميتك باراكا من الفعايل..

ياقوت داك الخجل اللي عيات تخفيه بان على خدودها، وهي تحدر راسها لطبسيلها.. فحين أنور كان ساهي فمَجد اللي وسط سريرو المتنقل حدا ماماه، وفجأة نطق مخاطب خوه بشنو كيدور فبالو..

أنور: دابا هذا باش غنعرفو واش غيطلع معقد بحالك ولا لا؟ قريب.. ولا تا كيبدا يفوت 10 سنين؟ وكي غدير انت تتفاهم مع واحد راسو حجرة بحالك؟؟

رياض: (قال وهو كيدهن فمسمنة) يطلع كِمّا بغا يكون، ما يكبرش كيجيب غا في عمّو..

راضية: (جغمات الكاس دأتاي دقة وحدة وردخاتو مع الطبلة بحركة مألوفة) يلاه لگا أ السفريط، كتكون هاني تا كيديرها ليك فمك..

وفهاد الأثناء قاطعتهم ريم اللي عاد هبطات، رمات عينيها جهة مَجد اللي ما تصادفاتش معاه من آخر مرة فاش تخـ. ـطف.. شافت فيه مُطولا وتنهدات عاد قالت بلَباقة

ريم: صباح الخير..

الكل رد عليها من غير ياقوت ورياض، وجلسات كتفطر فصمت حتى شعل تليفونها برسالة من ليث، مكمل حديثو معاها فواتساب..

"وما قلتيش ليا بعدا كيفاش بلانك جايا عطلة، وداك المرة فاش تلاقينا قلتي باللي دزتي للافاك جبتي الـpc ديالك من عند صاحبتك، واش غتبقاي فالمغرب؟"

بلعات ريقها بإرتباك وقلبات التليفون على وجهو، ما مستعداش تدخل فهاد الموضوع حاليا ما واجداش بشي كدبة، وما عرفاتش أصلا كيفاش حتى سهات معاه فالحتيت داك المرة وفضحات راسها..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.