محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

يحيى اللي تسالم مع أنور وتم خارج للطموبيل، غادي كيدندن بالرشوق تا حس براسو تجر من حوايجو اللور وتدفع للجنب، وبسبب الحركة اختل التوازن ديالو وجا مسرح على ظهرو فالأرض.. يلاه بغا ينوض وهو يرمي عينيه جهة الرجل اللي تحطّات فوق صـ. ـدرو حابساه

رياض: فين غادي؟ بالرب وما دگدگت مفاصلك أولد القحـ×× لا خرجتي من هنا بياسة وحدة..

يحيى بمجرد ما هز عينيه فرياض اللي مميّل راسو للجنب كيناظرو بشوفات شيطانية مريضة، عرف راسو حصل فاش تعنّب ليه على مراتو.. ويلاه غينطق وهو يغوت لربي اللي خلقو فاش نزل عليه برجلو

يحيى: (تگعد مسنّد مرفقو حاس بالقفص الصدري تخلخل فبلاصتو) اهععع أنور.. أنووور عتق

رياض تحنى جبدو من الكول وقّفو وسحبو وراه مبعدو على أنظار البقية، وخشا ليه لكـ ـمة قاصحة خلاتو يطيح كيتلوّا فالأرض ثاني، عاد جرّو مخنششو رفع ليه نصو مقابل وجهو مع ديالو، وقال بصوت أجوف مُتبلد خَفيض

رياض: بياسة؟ ما لقيتي تحط العين غا على مراتي.. ساخي بمحاجرك؟

جوج من صحاب يحيى اللي كانو كيسنّاوه فالطموبيل، هبطو رجعو للداخل بعدما تعطل عليهم، وتشابكو مع أنور اللي سمع صوت أنين وصراخ مكتوم وتحرك كيجري وهما تابعينو، ومع الدورة لمحو رياض كيخشي ليحيى فينما جات الدقة، خربق ليه لافيشور بالبيان وما قنعش، وإنما ناض كيشتف عليه برجلو كيركل بعشوائية

تحركو صحاب يحيى تحاماو كيجرو فرياض، هاد الأخير اللي معصعص ليهم كينفضهم ويعاود يقصدو كيبان ليه بحال شي شرويطة حمرة، فحين أنور كان كيحاول ينوّض يحيى يسنّدو عليه يخرج بيه لبرا.. أما ريم بمجرد ما شافتهم من الزاج الداخل وهي تحميها بالغوت مقفزة كلشي

ريم: أوووو عتقو.. خالتي رقية نايض شي صداع برا واقيلا رياض مدابز مع أنور

على إثر صرختها خرج جلال وراضية والبشير وليث كيتجاراو، لقاو الگيرة نايضة برا شي كيفك شي كيسب وشي كيتفرج

جلال: رياااض، ريّح أصحابي مراتك مزال عيانة ما يصلاحش ليها تفقص (دفعو مبعدو) حضّر عقلك ما تختمش الليلة بشي حاجة تخسّر الفرح

رياض اللي كينهج وحوايجو مكمشين بشعرو مخربق، كينفر النفس حارة من نيفو منفّس على البركان اللي هايج داخلو، تلاهى مع عمّو وما ردّش البال لأنور وصحابو اللي نوّضو يحيى خرجو بيه لبرا مجرجرينو.. أما ياقوت تملّصات من بهية اللي كانت حابساها وخرجات لعندو شدّات ليه فيدّو بترجي

ياقوت: رياض.. عفاك باركا خلينا نطلعو.. مَجد خارج ليه عقلو بالبكا..

رياض: (نفض لها يدّها ومسح على وجهو بعصبية) دخلي بحالك.. تحررركي

راضية: ما تغوّتش عليها ألحمار السيدة مزالة نافسة صحتها على قدها، راااعي شوية

أنور: (تقدم لعندو ودفعو بإنفعال) هرب ليك صعصع انت كتهدر غا بيدّك؟ عارف ولد من هداك اللي فرعنتي عليه؟؟

رياض: (دفع عمو وياقوت ودخل فأنور بذاتو زدحو مع الحيط) داك ولد القحـ×× زهى ليا عليها ألقواد ومزال كتحل ففمك

أنور: وااا السيد تزاد وكابر برا عندو عادي، وفاش درنا فيه ما بقاش عاودها

رياض: (شنـ. ـق عليه) كيفاش ما بقاش عاودها، نتسنّاه أنا تا يعاودها؟ علاش تعرض البراني وأنا دويت وشرحت اش كاين

أنور نفض قبضة رياض وطرطق عينيه باغي يتناگر لكن جرو جلال للجنب، فحين راضية وياقوت قصدو رياض كيحاولو يدخلوه..

ياقوت: رياض طلبتك خلي هاد الليلة تدوز على خير.. ما قادراش على الصداع والله.. عفاك

عند •سماح• اللي شبكات يدها مع ديال أنور وجراتو يطلعو بحالهم لبيتهم، دخل ردخ الباب كيسوط بسخط ويركل أي حاجة قدامو.. فحين سماح تحركات للدريسينغ كتحيد فمجوهراتها بالنترة وخدامة كتلوم وتعاتب فيه

سماح: بزاف هادشي أ أنور زدتي فيه.. بزاااف گاع

أنور: (تبعها وقال بإنفعال) أنا اللي زدت فيه ولا هو اللي خمّج للسيد وجهو؟؟؟

سماح: واش خوك بزز وافق على سبوع مخلط وهدر ما مرة ما جوج كيوصي ويعاود باللي رجال العائلة اللي يتعرضو فقط، وتنوض انت تجيب السكايرية دصحابك تا ولاّو مقللين الحيا على مرتو؟؟

أنور: وا را درنااا فيه أعباد الله وخرجتهم لبرا بقينا جالسين تما فاش دوا معايا جلال

سماح: اش دّاك تحضّرهم أصلا مالو عرس؟ كنتي تدير غا بوجه ياقوت هانتا نكدتيها عليها (بأسى) يعلم الله اش غيدير فيها مسكينة

تنهدات برعشة وعينيها غرغرو من فرط الإحراج، ما بقاتش قادرة على الإستهتار والمشاكل ديالو.. وخايفة علاقتو تزيد تتكفّس مع خوه بسبب الغيرة والحِقد اللي كيكبر وسكو نهار على نهار، وهادشي يأثر على صداقتها هي وياقوت..

أنور: هداك ما بيهش الهدرة اللي قال يحيى هداك مفرعن وزاد ضسر بالولد.. واش ما لاحظتيش كيفاش ولاّ حاس براسو كثر؟؟

سماح قلبات عينيها بيأس وحيّدات تكشيطتها، عاد زادت جلسات قدام المراية باغا تمسح الميكاب تخفف وجهها باش تنوض تغسل ودير روتينها

سماح: فرعتي ليا راسي بهاد الموضوع، وأنا اللي عندي قلتو.. خليني نبدل هاد الحالة باش ننزل نجيب بنتي

فزگات القطن بمُزيل المكياج وبدات كتمسح فوجهها متجاهلاه، خلاتو تحيّر تا عيا وخرج بحالو زادح الباب مشا ليها يجيب الغالية، وغير خرج حلاّت المجر وجبدات واحد الحبة سرطاتها بالزربة.. أما أنور هبط لبيت ياسمين عارف غيلقى معاها مينة.. ودق خدا الإذن بالدخول لقاها نعساتها وكترضع فالغالية من الحليب اللي كانت سحباتو سماح بالشفّاطة

أنور: محتاجك أنسيبتي، أجي معايا دقيقة ورجعي كملي

سحبات الرضاعة من فم الغالية بعدما بدات كتغفا وحطاتها، عاد تبعاتو للبالكون.. أما هو سد الباب داير الإحتياط حيت عارف ياسمين شي مرات كتمثل أنها ناعسة

مينة: قول أولدي كنسمعك..

أنور: الدار عامرة دابا وكلشي مزال فايق.. غدا الصباح بكري غنهبط عندك قبل من الفطور باش نهدر معاك فواحد الغرض.. ويلا تقضى عندي ليك واحد اللعيبة مطرطقة ساوية شحال وانتِ باغاها..

فالوقت اللي أنور قرر يبدا فالخطة ديالو رما الصنارة لمينة طمّعها، عارفها الليلة تبات بلا نعاس وغدا تصبح مستعدة توافق على أي حاجة فسبيل الماديات.. كانت •ياقوت• جالسة على طرف السرير كتزعزع فرجليها بتوتر، بعدما تفرق الصداع وبقى رياض التحت كيكمي

ياقوت: غيمسح فيا كلشي.. غيضـ. ـربني باينة.. لا لا ما يديرهاش، رياض ميديرهاش وأنا مزال نافسة (تنهدات برجفة) غيحمّلني المسؤولية.. اش دّاني لهادشي أصلا

كان اللون مخطـ. ـوف من وجهها كتسرط فالريق وتعاود برَهبة، لأول مرة وبعد شهور رجع تملّكها نفس الخوف اللي عند بالها تلاشى، ناسية أنه مزروع فأعماقها ومتجدّر.. وبالفعل هسهسات اللحظة اللي تدفع باب الجناح بجهالة داخل منو رياض بملامح متشنجة واضح الإستياء على وجهو

رياض: أمضرا فرحتي براسك مزيان؟ فوّجتي مع كـ. ـرك عجباتك اللقطة باش سالا الفيلم؟

ياقوت اللي كان صـ. ـدرها كيطلع وينزل بأنفاس مُضطربة.. دفعات الشعر ورا ودنيها ووقفات بتَبات كتحاول تبقى مَتماسكة قدامو

ياقوت: علاش كتهدر معايا هكا شنو درت أنا أرياض؟ ما عرفتش تا علاش دابزتو وجاي تحمّلني المسؤولية؟؟

رياض: (رفع فيها حواجبو بسخرية وحرك راسو) ما عرفتيش علاش؟ (كمل بهدوء تام) أنا نشرح لك غا بشوية عليك

ياقوت داك الهدوء ديالو ما كلا معاها والو، حيت ببساطة بداية زواجهم شاهدة وخير دليل على أن تعابير وجهو الجليدية تحتها بركـ ـان ثائر غيفيض عليها فأي لحظة.. وبالفعل غمضات عيونها عاصراهم مغوتة، وتكمشات على ذاتها اللحظة اللي جبدها من ذراعها لعندو..

رياض: حيت داك الـ×ـواد ما دار لا بوجه مرت الراجل ولا والدة وحط عليك العين (نخضها) جيتيه بياسة مـ×ـودة هاا علاااش (زيّر عليها خلاها حانية راسها كتأن بخفوث) ولاش اللي غيدير بوجهي وأنا تبّعتك فالتبرهيش الخاوي ديالك مخلي عينين الزوا×ـل تبصر حاجتي

ياقوت: (بللات شفايفها كتقيس فوجهها بعشوائية) وأنا هذاك اللي دابزتي معاه ما كنعرفوش ماشي من العائلة ما عرضتوش، علاش ديما مرجع ليا اللومة وكتحاسبني على اللي ليا واللي ما ليّاش فيه الذنب؟

رياض: (قطب حواجبو بعروق صداغو نافرين) ماشي واقيلا حيت تبّعت ريّكم وخلّطنا الدعوة؟ تا ولاّ داك ولد القحـ×× دصاحب أنور كيتزلل عليك؟؟

ياقوت: هانت قلتيها.. صاحب أنور (مسحات دموعها بظهر يدها وقالت بيأس) ما عمرك غتبدل أرياض ديما غتبقى تغلّطني أنا.. ولكن انت فاش كتغلط فيا گاع ما كتعتاذر، وما كترضاش شي خد يحاسبك بالحق.. عرفتي علاش؟ (سكتات كتستجمع الشجاعة وقالت برجفة صوت ملحوظة) حيت انت واحد أناني نرجـ ـسي مريض فراسك.. وخاصك تتعالج أرياض

تبسّم بجنب فمّو وزيّر عليها تا بدات كتنين حاسة بيه غيسحق عظمها، وهو يدفعها بشوية مبعدها عليه وبدا كيمسح على وجهو ويورك على قفاه، ما باغيش يزيد يتنيرڤا عليها كثر وهي باقا ما ردّات صحتها ومنطقيا كيشوف خوه السبب الرئيسي.. فحين ياقوت ما قدراتش تفوّت داك النقطة اللي مزال مقصحاها لدابا.. وجات قدامو ناطقة بغصة

ياقوت: علاش أنا كنعتاذر ونخلّص على كل من هي حاجة كتشوفها غلط فحقك.. وانت ما قدرتيش حتى تطلب مني السماحة واخا عرفتي هناء اش كتسوا؟

رياض: (غمض عينيه كاز ضراسو وقال ببرود) اش لك فداك البلان؟

ياقوت: (ضحكات بالفقصة كتحرك راسها بعدم تصديق) اش ليا؟ (نقرات على صـ. ـدرو) قتـ. ـلات ليا ولدي لوّل وحمّلتيني ذنبو، وكانت باغا تضرني فالثاني وكتسول اش ليا؟ علاش اللي ما تعتارفش لمرة وحدة فحياتك وتعتاذر علاااش؟

رياض: عمرك عاودتي ليا اش دارت فيك وكدّبتك؟؟ هذاك اللي داوية عليه راه طرف مني تانا ومك بفمها قالت كنتي باغا تطيّحيه، كنتي كتسنّاي مني نكدّب اللي ولداتك؟

ياقوت: سكت وكمّدتها حيت عمرك عطيتيني سبب نتيق ونأمن ليك عمرك جلستي وناقشتيني بالعقل، ما كنعرفش شنو تحت راسك وامتى غتقلب عليا.. تا زرعتي فيا الخوف منك وما بقيتش قادرة نهدر، خفتك تكدبني..

رياض: (دار يدّو فجيابو) وهاد المرة دوي باش نفهم، ما تسنّايش مني نقراك وانتِ مكمّشة ساقلة

زاد بحالو لسرير ولدو هزّو كيسكّت فيه وياقوت متبعة ليه العين كتنهج بسبب الهدرة اللي قالت بنٓفس واحد، حاسة بيأس وإستـ. ـنزاف قاصح بحالا كتغوّت وسط بير بلا قاع، كل من هو إعتذار تسنّاتو منو وما جاش بدا كيتحوّل لنذبات غارقين..

فحين رياض كان رافض ينطق ولا يتصرف ما حدّو باقي ما تصافى مع هناء بالطريقة اللي كان ناوي ليها، وفالأصل صعوبة الإعتذار والإعتراف بالذنب نابعة من نرجـ. ـسية متجذرة فشخصيتو اللي ماشي ساهل يبدلها.. قرب منها متكّي مَجد فوق صدرو كيطبطب عليه وقال بأمر

رياض: تهزّي غسلي وجهك

مسحات دموعها بظهر يديها ووجهها مزنگ عاد جرات الغطا ناوية تكّا، وهو يحكم ولدو بيد وجرها من ذراعها بالثانية زاد بيها للحمام حل الما، ووقف عليها تا غسلات وسالات عاد مد ليها فوطة صغيرة وعطاها ولدها..

صبح الحال وكي طلع الضو، تگعد أنور بشوية طل على سماح لقاها غارقة فالنعاس، بعدما سهرات مع الغالية ثاني وطاحت دودة بالعيا دالبارح.. وهو ينوض خرج بهدوء نزل التحت لبيت ياسمين دفع الباب لقاها حالة فمها ناعسة، أما مينة كانت فايقة كيف تّافقو، شيّر لها براسو وقال بهمس

أنور: صباح الخير.. تبعيني

مينة قادّت الغطا على ياسمين وتبعاتو نزلو لقاعة الرياضة فين الحركة معدومة، سد الباب عاد مد ليها واحد الجوا عامر..

أنور: هاكي بعدا باش تعاوني فرمضان، ولكن نبغيك تحلّي معايا عقلك وركّزي مزيان باش ندخلو فالصحيح

مينة: (خدات الجوا حلّاتو كتبقشش فيه وقالت بلهفة) قول أوليدي كنسمعك

أنور: أنا أنسيبتي ما ناقصاني تا حاجة الحمد لله، قاد بمرتي وبناتي ما مخصصهم من والو.. ولكن باغي نزيد الولد مدام الإمكانيات مساعفينّي نولد تا عشرة، وسماح مقصحة معايا راسها هاد ليام ما باغاش تولد مزال

مينة: تا أنا مكرهتش ربي يرزقكم بالولد ولكن عذرها عاد ولدات.. غا العيا والسهير اللي مخلّيها ما تبغيش

أنور: متافق معاك ولكن الغالية بدات كتكبر، ومزال الحال ما تجي فين تولد تا تكون ردّات صحتها.. ويلا قنعتيها جاتك دار من داكشي اللي ميطيحش ليك عالبال

مينة: (وسعات عينيها اللي بداو كيلمعو ببريق الطمع) دار گاع.. وفسميتي أنا؟

أنور: فسميتك، ويلا الفرحة كملات وتزاد الولد جاتك سرتلة مـ×ـودة

عند •سماح• اللي ناضت غا بزز جمعات شعرها وغسلات وجهها، بدلات للغالية عاد هزاتها كترضّـ ـع فيها ونصها ناعس، تا كيتدفع الباب داخلة منو مينة سداتو وزادت لعند بنتها باستها هي وحفيدتها، قبل ما تجلس مقابلة معاها

سماح: صباح الخير أ مّي، نعستي مزيان ياكما برزطاتك ياسمين

مينة: الحمد لله أبنيتي ما برزطاتني والو.. (حنحنات بتردد) بالعكس الوليدات نعمة وكل ما دركتيهم في صغرك ترتاحي من بعد..

سماح: مالكم عليا أ مّي هاد ليام بنفس الموضوع، واش هدر معاك حيت قمعتو ما مرة ما جوج؟

مينة: شكون هذا اللي غيهدر معايا أنور؟ ألاااا.. أنا من شحال كنقولك الراجل كيبغي الولد يعمّر بيه كتافو وهانتِ لحقتي على كلامي مدام دوا ليك عليه واقيلا.. شوفي غا السبوع والفرحة اللي فرحان شيخك وديك اللفعة ديال عدوزتك بالولد.. مداروش تاع ربعها فبناتك

سماح نظّفات لبنتها فمها ومسحات حالتها قادّت حوايجها بعدما الغالية شبعات، وجلّساتها فحضنها كتبجغط وتصدر أصوات طفولية..

سماح: ما شغليش المهم عندي أنا فرحت ببناتي و زايدون واش ما كنبقاش فيكم؟ راك زعما مجربة أ مّي وعارفة الوحم ديالي خايب كيمحنّّي، وزيد عليها الولادة كتطيّح مني النص.. وعاااد السهير وتمارة و باقا كنحس بصحتي مهدودة، والو ما عنديش جهد للحمالة حاليا..

مينة: وا الله يسمح لينا من الوالدين أبنيتي هذا هو الزواج وهادي راه نعمة مافيها باس يبغي تاهو الولد.. ديري عقلك وصبري و فرّحي راجلك

سماح: وا مّي فهميني راني دويت زعما وا مكانبقاش فيك ندير ليه خاطرو على حساب صحتي؟ وزايدون الغالية مزال صغيرة كترضع.. وياسمين تاهيا باقا فالسن اللي خاص نقابلها مزيان، وظروفنا ما تسمحش نزيد دابا هي عشرة

مينة جاتها بالظرافة وبالقاصح كتلوم فيها وتبرر لأنور، ولكن سماح تجاهلاتها ناضت حطات الغالية فبلاصتها، وزادت للدريسينغ بدلات عليها باش تنزل تفطر.. عاد حلاّت الكوفر هزات الفلوس ورجعات لعند مها مدّاتهم ليها

مينة: لا أبنيّتي عطاني أنور

سماح: ماشي مشكل خوديهم عاوني بيهم ختي زينب تاهيا

مينة الله يرضي عليك ويفيّض رزقك (جمعات الوقفة) ننوض أبنيّتي غنرجع لداري، وفكّري فهدرتي ما تيبّسيش راسك بزاف

يوم جديد وبالضبط عندهم التحت، كان ضجيج العائلة مسموع وهما مجموعين على طبلة الفطور.. ياقوت حدا رياض كتاكل فصمت بملامح باهتة ما هدروش من البارح، ورقية مضيّقة فيهم عينيها بتفحص تا طبطب عليها البشير تاكل..

فحين ريم كانت جالسة حداها مقابلة مع رياض، وراضية فالقنت طايحة فالمسمن وبراد كبير دأتاي ديالها بوحدها، فحين سماح كتوكّل فياسمين وأنور فارع لبّاه راسو من قبيلة حيت دار فيه

أنور: واش أنا الخـ. ـرية اللي وقعات تمسحوها فيا؟؟

البشير: حاشاك ألمسخوط، عرف اش كتخرج من فمك قدامي

أنور: (حنحن كيحك نيفو) السموحات ألواليد ما قصدتش..

البشير: (بصرامة) هي لا سدّيتي داك الفم وخليتينا نفطرو

رياض اللي كان جالس على أعصابو كينفر النفس بالحر وكتافو مشدودين من فرط الأعصاب، ما كرهش يشطب هاد الطبلة بخون.. زفر بعمق فاش حوّل عينيه لريم اللي دفعات جيهتو الطبسيل دالحرشة وقالت ببراءة

ريم: أنا خديت غي خليه حداك.. يلا باقا عاقلة كتحماق على الحرشة ياك

رياض: (قال وهو مركز مع ماكلتو بعدم إكثرات) گاع نعمة الله مزيانة

وكانت نفسها اللحظة اللي تسمع صوت بكاء مَجد من الجهاز اللي ما كيفارقش ياقوت، رياض جمع الوقفة وزاد طلع لعند مخليها تكمل فطورها.. وهي تحوّل ريم إنتباهها لأنور وقالت مخاطبة رقية

ريم: وأنور باقي كيحماق على البيض بالكوغنيشون أطاتي؟ (ضحكات بنغمة رقيقة متصنعة) ولا صافي دار عقلو

أنور فيساع تقاد فالجلسة وبدا كيدّي ويجيب معاها فالهدرة كيتمازحو بعفوية من طرفو هو، أما هي كانت متبعة لها سماح العين ولاحظت كيفاش كتلعب بخصلات شعرها بين صباعها، دافعة صـ. ـدرها القدام وكتطلق شي ضحكات مـ×ـحبنين.. وهي تنغز أنور بكودها باش يجمع راسو وشافت فريم بإستفزاز

سماح: فطري أزوينة راه فطورك غيبرد، فطري الفطور اللي غينفعك فطري

أما عند •ليث• اللي بايت فالقصر وحرّم على بهية تنزل، حيت مصادع معاها من قبيلة وهي كتحاول تمنعو على القرار اللي خدا

ليث: وا الواليدة شوفي البلان من المنظور ديالي، حلمت بالواليد الله يرحمو كيعاتب فيا ثاني على ود ياقوت اللي منعتوها عليه.. أصلا عمرني حملت داك راجلها، بسبابو وبسباب عائلتو الواليد تفقص ومرض فصحتو

بهية: وراجلها اش دار؟ راك ما فاهم والو (زاد للباب وهي تجرو ثاني غا بزز) الله يهديك أولدي راه ختك مزال نافسة واش تسطيتي.. صبر غا تا ترد صحتها مزيان

ليث: يلا ما عرفات اليوم غتعرف من بعد، وأنا ما تدخّلونيش فهادشي ديالكم اللي عليا غنديرو.. باغي نرجع نعس فخاطري ما ترونونيش كثر

عيات تجابد معاه تا غلب فيها وخرج بحالو، وغير عفط برا البيت جا وجهو فوجه ريم اللي تبسّمات ليه بلطف..

ليث: صباح الخير..

ريم: صباح النور ليث صافا..

أما عند •ياقوت• اللي ستّفات شنو غتحتاج عاد هزّات ولدها حطاتو قدامها كتبدل ليه، كتبوس وتذاعـ ـب وجهو بحب واخا خاطرها عيان.. وحداها رياض كيستعد يخرج للشركة

قرب لحداها كيقاد فالكرافاط ووقف عند راسها متبّع العين لولدو، وهو يلاحظ رجفة يدّيها وهي كتقيس فمَجد بعشوائية، مجرد قربو منها بعد نِقاشهم دالبارح خلاّها تتلف وحيا شعور دفين قديم وسطها.. حتى سمعو الدقان وهي تعطي الإذن بالدخول، تدفع الباب وبان ليها خوها كيبلع فريقو بشَتات

ياقوت: ليث.. دخل دخل

ليث: صباح الخير.. (شاف بينها وبين رياض وقال بحزم) ياقوت كاينة شي هدرة بغيت نقولها ليك، تا تسالي مع مَجد

ياقوت هزات ولدها غتمدّو لرياض لقاتو تقاسم معاها الطريق وخداه منها، وهي توقف كتبـ. ـوس فيه بلهفة ما كتقنعش من قربو، تا سالات عاد تكّاه فوق صـ. ـدرو وشاف جهة ليث بشوفة قاصحة فيها رسالة واضحة.. وتحرك بولدو جهة البالكون..

هاد الحركة كانت كفيلة تخربق وتزرع التردد وسط ليث، اللي فهاد اللحظة استوعب أن ختو تربطات بهاد الراجل للأبد، ولقى راسو ما مستعدش يتعوّج من شي قنت على ود التبرهيش اللي فيه.. وهنا دخلات بهية كتبلع ريقها بتوتر

ياقوت: ليث مالك.. واش واقعة شي حاجة؟

ليث: (حدر راسو كيحك شعرو بإحراج) غا بغيت نقولك باللي غنسافر لتطوان ندوّز رمضان تما مع الدراري صحابي وولاد خالتي.. منقدرش ندوّزو فالدار بلا الواليد راك عارفة.. وكنت بغيت نسولك واش الواليدة غتبقى معاك حيت هكا حسن ليها

بهية: (تنهدات براحة) لا أولدي غنمشي لداري ندوّز رمضان تما

تهز صـ. ـدر ياقوت برعشة بعدما قصحاتها وأزماتها حقيقة أن هذا أول رمضان ليها بلا بّاها، اللي من نهار مشا وهي تالفة غير كتلاهي.. لكن خرجات من سهوتها على صوت رياض

رياض: ما عندك فين تمشي ألحاجة تا هادي دارك، ياقوت مزال محتاجاك ما كتعرفش للدري مزيان.. وراك معمرة علينا

ياقوت: خليك معايا أ ماما عفاك.. مزال محتاجاك بزاف والله.. من غير مَجد محتاجاك معايا

بهية: (ابتسمت بإستسلام) واخا أبنتي.. هانا معاك شي أيام

•بعد مرور أيام قليلة• واللي دازت خفيفة عند البعض وثقيلة على الباقي، منهم ياقوت ورياض اللي علاقتهم توترات بحالا تخلقات بينهم فجوة صغيرة ثاني سببها قصوحية الراس، وكيهرسو داك الروتين غا بمَجد..

لكن أجواء القصر كانت ملطفة بالهدوء والسكينة والراحة اللي كتستوطن قلوبنا بحلول الشهر الفضيل.. وريحة العود فايحة في جو غالب عليه الروحانية

ومن ضمن التحضيرات درمضان كانت رقية وبهية واقفين على القفف كيتفحصوهم، كيشوفو واش ما ناقص فيهم والو باش يفرقوهم كأجر ورحمة على كمال ويونس..

بهية: صافي هادو اللي فهاد الجهة مزيانين

رقية: تا هادو (دارت لعند المُساعدات) قولو للدراري يدخلو باش يبداو يخرجو هادشي

وبالفعل الخدم والشوافرية بداو كيرتبو كلشي فالطموبيلات باش يفرقوهم، وبالطبع خلاّو جزء من داك القفف من نصيب عمال القصر.. أما أنور كان جالس حدا رياض وجلال وراضية فالصالة لاخرة كيناقشو التغييرات اللي غتطرا فخدمتهم هاد الشهر

جلال: انت معفي أرياض خلي عليا الثقيل.. يلاه تلقى الوقت لولدك تخفف على ياقوت شوية

رياض: كيفاش معفي مالي كنرضّع؟ اش دخل الخدمة فهادشي

راضية: (مخاطبة جلال) بعًد من هاد المسعور خاصو غا معامن، اللهم يخدم ويعطيها بالتيساع.. فريعو كثر من نفعو

أنور: (نغز راضية وشيّر بعينيه جهة البشير اللي جالس بعيد كيسبّح) شوفي النفاق، بالليل يبزنز فالطحين ولاغد ليه يدوّر بيه الحريرة

راضية: وااا الرب العالي عطيني بالتيساع أنا وياك ما يليقش لينا نهدرو ابتداءا من غدا

⚠️تحذير المسـ🚷ـخ⚠️

عند سماح اللي كانت مسالية ما عندها ما يدّار، ياسمين غفات فبيتها والغالية ناعسة فسريرها.. الشي اللي خلاّها تاخد كتقاد في مساحيق التجميل ديالها تا دخل عليها أنور، وقف شافّيها مُطولا وتحرك بقى غادي جاي عليها كيحنحن..

سماح: مالك ثاني شواقع (حبسات مربّعة يدّيها كتسوط) قول اش عندك خلاص أ أنور

أنور: نجيك من لخّر؟

سماح: (ابتسمت ليه بإسنفزاز) اه ما كرهتش

أنور: (جبدها لعندو وقّفها ولوا يدّو على خصـ. ـرها ملصقها معاه) نساي اش طرا فالسبوع وأجلي النفخة لمن بعد (هبط بيدّيه كيبغج في مؤخـ. ـرتها مخلّيها تشهق بصدمة كتحاول تدفعو) غادا تهنّاي مني بزاف هاد الشهر ما كتخلينيش نقرب على شحال.. وا عطيني باش نصبّر راسي بينما

سماح: أويلي واش تسطيتي تا حيّد بعد مني ما لقيتي إمتى، الناس غدا صايمين انت عاد شدّاتك الحالة راه دوشت، تا حيّد تا لمن بعد ورا الفطور

ما تسوّقش كان مزروب يقضي لا يتعلن رمضان الليلة ويتصيّد، تحنى لمُستواها غطس راسو في عنـ. ـقها كيبـ. ـوس ويمـ. ـص بشهـ. ـوانية، وفنفس الوقت خدام كيعجن صـ. ـدرها بلهفة.. ومتبتها باليد لاخرة عند مؤخـ. ـرتها كيورك عليها تا كتهزّ لعندو شادّة فذراعو

سماح: امممم باقين مخاصمين.. ولكن غنتصالح معاك مؤقتا

وفعلا ما كانش بحاجة يزيد يقنعها كثر، حيت ترفعات كتوحـ. ـوح، بعدما تبورشات بأنفاسو اللي كيبرد بيهم أثار سنانو.. زرع فيها نار الرغـ. ـبة قبل ما يحوّل شفـ. ـايفو لفمها دمجهم مع ديالها كيقـ. ـبّل فيها بعشوائية..

جبد لعندو كل شـ. ـفةّ مصمـ. ـصها بالنوبة حمّرهم ليها، عاد تبّتها بيد ورا عنقها ودفع لسـ. ـانو الداخل كيراقص لسـ. ـانها مشاركين ريقهم.. بقى غير صوت أنفاسهم وتنهيـ. ـداتها مسموع كيهمهمو بمُتعة، تا دفعاتو حبسات كتنهج

سماح: سربي أ أنور طلق راسك قبل ما تفيق الغالية (كتحل ليه صداف القاميجة بإستعجال) دخل فالصحيح دغيا

أنور: (حط لها يدها على رجولتو فوق من السروال) بيك الغالية ولا موحشة راجلك حب قلبك

حررها من الفوقي دالبيجامة قبل ما يفك سمطة سروالو بالخف هبّطو، وخشا ليها يدّها وسط البوكـ. ـسر الشي اللي خلاها تشد عضـ. ـوو كتمـ. ـاصي فيه مصلّباه كثر..

فحين هو حل ليها السوتيامات وتحنى شد بزو/لة كيرضـ. ـع فيها وكيدلك فالثانية، تا شعلات كثر بدات كتـ. ـتأوه ليه عند ودنو طالبة المزي، لَحظات ودفعها فوق الناموسية وجلس على ركابيه بين رجلـ. ـيها..

شاد عضـ. ـوو بيد وكيفـ. ـرك بظـ. ـرها بالثانية لقاها سايلة واجدة، وهو يجرها من فخـ. ـادها رافع لها رجليها ودخـ. ـلو دقة وحدة لكن دفـ. ـعو بشوية، تا بانت ليه سدّات عينيها كتأن بلـ. ـذة وهو يبدا يتحرك

سماح: اححح كثر، عطيني ما كثر أ أنور

تكّا فوقها راخي ثقلو على يد وزاد فالوتـ. ـيرة كيدخّـ. ـلو ويخرجو بسرعة، وفنفس الوقت خدام كيتناوب على حلـ. ـماتها بجوج كاع صـ. ـدرها تطبّع، عاد قلبها للجنب وجا وراها وطلّعو معاها حكمها بيد فوق عنـ. ـقها، وبدا كيدير عملية الإيـ. ـلاج مخليها كتزعزع بين ذرعانو تا حس بيها فواحد اللحظة تزيّرات

أنور: جيبـ. ـيه فوقو أ العَودة (مـ. ـص ليها شحمة وذنها) طلقيها

سماح: (قالبة عينيها كتلـ. ـهث) ااااه قربت

وبالفعل انفجـ. ـرت اللذة فذاتها فاش حررات شهـ. ـوتها برجليها كيترعدو، وتما أنور عطا الأمر لنفسو يوصل لذروة النشـ. ـوة معاها.. وحبس كيخـ.. ـوي وسطـ. ـها

أنور: (دوّرها لعندو باس جبينها بحب وعنقها) كنبغيك أ العمر

فالليل وبالضبط فالصالة اللي كطل على النافورة، كانت جالسة ياقوت مقابلة مع الزاج حاضنة مَجد لصـ. ـدرها كدوّز ليه على ظهرو، وسماح مجلسة فحجرها الغالية اللي تمّات عشر شهور، غا لاصقة فيها كتجبّد لها فحاويجها وتبجغط.. وقدامهم الصينية بريحة النعناع كتعطعط.. فلحظة جمعات بين جوج صحابات رابطة بينهم صداقة بطعم الأخوة، ومستمتعين بقدسية الشهر الفضيل..

سماح: وا تّي حطيه شوية أصاحبتي راه غيولّف ليك اليدين وتوحلي معاه.. هانا وحلت فالغالية غا لاصقة فيا

ياقوت: (قادّت مَجد بين ذرعانها وباستو بلهفة) هففف ما نقدرش، ما كنسخاش نحطو أختي.. ولكن عندك الحق بدا كيولّف ليا اليدين تاهوا

سماح: وغااا سكتي معرت كي ندير مع الغالية نعاسها مروّن وكتفيق بكري وأنا كنبغي ننعس فرمضان الصباح.. وزيد عليها الرضاعة غتسخّفني

ياقوت: ما كرهتش نعاونك عليها وأنا نتفكّر حريرتي (عنقات مَجد كنفرس فيه ثاني) أول رمضان ليا مع الحبيب ديالي ياختي ماشي خسارة فيه نسهر على ودّو، ولكن غي كنتفـ--

ريم اللي كانت جالسة معاهم لكن مبعدة شادّة التليفون كتخربق فيه، ومرة مرة كتصور لهناء شي لقطات.. نقّزات مقاطعة ياقوت وقالت مخاطبة سماح بالتبعكيك

ريم: شدّي ليها مربية.. وتقدري تعطيها حليب الفاغماسي لا كنتي كتسخفي

سماح: كُلاَّ واحد وكيفاش كيربّي ولادو، فاش تزوجي وتولديهم أزين طبقي هادشي اللي قلتي

ريم: أنا غا سمعتك كتشكي و نصحتك..

سماح: ما شكيتش، سميتها كنعاود لياقوت أحبيبة

ريم حركات راسها مبسّمة وجمعات الوقفة استأذنت تطلع بحالها، وهي تتشابك فالطريق مع رقية وبهية اللي قاصدين الكوزينة يوقفو على السحور، يشوفو البنات فين وصلو..

رقية: فين غادا أبنتي عنداك يتخربق فيك النعاس، صبري تا تسحري حسن

ريم: ما كنقدش على السهير أطاتي غندوز ناخد شي حاجة خفيفة من الكوزينة ونعس، تصبحو على خير

ياقوت: (نغزات سماح مغوبشة بعدم رِضى) حشومة والله لاش قمعتيها وهي كتحاول تتلّف معانا الوقت بينما تسحرنا

سماح: غزيت فيها محملتها مقبلتها ما رتاحيتش ليها

في الصالة اللي حداهم عاطي منها ضو خفيف، وصوت رَخيم متهدج كيردد أيات الذكر الحكيم.. كان •البشير• اللي هاز المصحف بين يديه كيقرا وحداه ياسمين مبرزطاه ما خلاّتوش يكمل

البشير: صدق الله العظيم (حط القرآن ودار لعندها طبطب لها على راسها) هانا اش خاصك

ياسمين: علاش كتقرا من قبيلة أجدي

البشير: حيت اليوم ليلة رمضان غدا الصيام، وخاص نلحق نختم القرآن

ياسمين: (قرمات حواجبها بحيرة) كيفاش غدا صيام

البشير: (جرها بركها حداه) ما خاصش ناكلو ونشربو النهار كامل أبنتي، حتا للعشية..

ياسمين: وعلاش واش مُسابقة بحال اللي كيديرو لينا

البشير: باش نتدربو على الصبر ونتقربو من الله كثر، ونحسو بالناس اللي ما عندهمش الفلوس ونعاونوهم..

ياسمين: ااه.. واش بحال الميمة مينة، حيت ديما كتقول لماما فالتليفون باللي ما عندهاش الفلوس..

البشير: أستغفر الله العظيم (صفعها بلُطف كيضحك معاها) واش ما بغيتيش تحيّدي منك هاد الخصايل تاع توصال الهدرة، وزيد عليها راك مزال صغيرة ما غتصوميش

ياسمين: (ربّعات يديها بعِناد) غنصووم حيت أنا كبيرة، الغالية ومَجد هوما اللي صغار

تسللت خيوط الشمس الأولى بين ثنايا الستائر جايبة معاها نهار جديد، وكان عاطي بظهرو واقف فالركن الخاص بولدو بملامح متحجّرة كالعادة، كيقاد ليه فالرضاعة اللي شاف بهية شي مرات كتصايبها وعقل على الطريقة

عاد هزّو بحذر حاكمو بذراع وعطاع كيرضع، واخا مَجد تعكّس ليه فالأول مولّف على البز/ولة كثر.. فحين ياقوت كشرات ملامحها على صوت ولدها كيصدر أصوات طفولية بحالا غيبدا يبكي.. تگعدات دايخة تا وضاحت لها الصورة وقالت بصوت مرخي

ياقوت: رياض.. صباح الخير (جلسات كتطرد بقايا النعاس من عينيها) علاش صاوبتي ليه البيبغون كون غي فيقتيني نرضّعو

رياض: حيت ما بغيتش نخسّر فيك النعاس، أما سر مك نيت تنوضي مع النبّوري

ياقوت: (ميّقات فيه وقلبات عينيها بالنفخة، عاد ناضت لعندو تحنات باست ولدها) أراه ليا ودوز كمل نعاسك راك صايم

رياض: غا حيت رمضان نخمر؟ عندي ما يتقضى

ياقوت: (مـ. ـصات الحامض وزادت بحالها للحمام) لا لا انت صابح مقطـ ـوع وأنا ما غنديرش فيك راسي، هاهوا معاك تا ندوّش على خاطري يلاّه

وبالفعل زادت للحمام دخلات ودارت لعندو طلّعاتو وهبّطاتو بإستفزاز، عاد سدات الباب وخلاتو برا مغوبش فيها.. أما عند •سماح وأنور• اللي كانو منعسين بينهم ياسمين، هاد الأخيرة اللي فاقت عطشانة وبدات كتململ فماماها

ياسمين: ماما ماما فيقي.. مامااا فيا العطش

سماح: (تگعدت حاقدة خاسر فيها النعاس) هااانااا، قلت لك متاكليش شيبس قبل ما تنعسي مالح بزاف وغيعطشك.. ولكن أبنتي ما كتسمعيش الهدرة والو

ناضت هزات القرعة اللي عند راسها فوق طابل دونوي وكبّات ليها شوية اللي بقى، ياسمين هبطات على النص دالكاس ومدّات الباقي لماماها

ياسمين: هاكي خليت ليك تا انتِ

سماح: (دفعاتو ليها) غا كمليه أنا صايمة

ياسمين: (سقلات مصدومة لثواني عاد بدات كتغبّن ورمات الكاس) وعلاااش عطيتيني نشرب تا انا صايمة، ما خاصنيش نشرب صااايمة

سماح عيات توبّخ فيها عصباتها ووالو واش سكتات، تأفأفت بقلة حيلة وهزاتها كتحزر فيها وعاد ما حماتها بالبكا كثر، الشي اللي خلاّ أنور يجلس بجهالة مقفزهم فاش نهض فيهم

أنور: وا الرب العالي بلعو لسانكم لينعل طبـ-- (عض لسانو كيستغفر) الفريع عالصباح لاااش (مخاطب ياسمين) خرجي خرررجي سيري لبيتك ولا لعند الواليدة تحركي (شاف فسماح) تبعيها تلاحي عند مك ولا عنطزي فوق راس مرات المعقد فوتيني عليك هاد الساعة

سماح طلّعاتو وهبّطاتو وهزات الغالية اللي كانت ناعسة عاد شدّات فياسمين وخرجات بيهم كتنگر متوجهة بيهم لبيت ياسمين نيت باش يكملو نعاسهم، أما عند •ريم• اللي فاقت بكري هبطات لقاعة الرياضة التحت باش تتشابك مع رياض وما لقاتوش.. تمرنات عاد طلعات دخلات كدوّش تا برزطها تليفونها يصوني ويعاود، وهي تلبس بينوارها وخرجات هزّاتو جلسات على طرف السرير وجاوبات

ريم: واخا.. بصح عندك الحق هذا الوقت.. صافي أنا غنشوف كي ندير تا نطيّحو

كي ختمات كلامها تدفع الباب دخلات منو رقية، حيت عيات تدق فاش كانت ريم باقا الداخل وما سمعاتهاش بسبب حس الما اللي كان مطلوق..

رقية: شكون هذا اللي غتطيّحي؟

ريم قفزات شاهقة وتفافات بالخلعة تا زهق ليها التليفون من بين يديها، لكن تداركت الأمر تحنات قطعات عاد هزاتو، وشافت جهة رقية كتنفي براسها وتبلع فريقها دايخة..

ريم: هااا شنو أطاتي رقية (حبسات كتفكر فكذبة) ااه نطيّحووو..

رقية: شكون؟

ريم: الضغط أطاتي، حيت البارح قبل ما يأذن كليت شيبس مالح، والصباح حسيت براسي فشكل وماللي عبرت الضغط لقيتو طالع، وكنت كندوي مع صاحبتي كنقوليها غنشوف كيفاش نطيّحو

رقية ضحكات كتحرك راسها يمين وشمال، حيت عارفة ريم زعما تزادت وكبرات ففرنسا، والعربية ديالها فالأصل ثقيلة ومعكّلة..

رقية: كنقولو كيفاش غننزلو ولا نهبّطو ماشي نطيّحو، مهم غير جيت نطل عليك نسولك واش بغيتي يوجدو ليك شي حاجة مُعينة فالفطور، حيت ما عرفتش اش كيعجبك

ريم: لا ما عنديش أطاتي كلشي مزيان، ماكلتكم كلها كتعجبني..

رقية: الله يرضي عليك، وما يكون عندك باس يلا خصاتك شي حاجة قوليها ما تحشميش، هانا التحت..

فالمساء وبالضبط فالكوزينة، كانت الحركة كثيرة وريحة الطياب بمُختلف الروائح فايحة.. رقية مشمّرة واقفة بيديها مع الخدم كتعطي فالأوامر، وبهية بعيدة عليها كتقاد فالشوربة ديال فواكه البحر حيت عزيزة على بنتها

أما فالجهة لاخرة كانت ياقوت مشغولة تاهي، نزلات لعندهم وأصرت تصايب الكريب حلوين باش تستمتع بهاد الأجواء.. فحين سماح مركبة الغالية في ظهرها وواقفة على السفة المدفونة كِمّا تشهّى أنور، هاد الأخير اللي منوّض ليها الشياط عند راسها.. لَحظات وعطات الياقوت تذوق ليها الدجاج

ياقوت :بنين الله يعطيك الصحة، صافي دابا مخاصو والو

سماح: الله يحفظك دابا خاص نكمل غا تفوار السفة هو اللي كيشد شوية الوقت

أنور: وماللي عارفة السفة كتشد الوقت كنتي تبداي ليا بالمسمن معمر داك المورق هو الأول

سماح: (غمضات عينيها كتأفاف) تاهوا كيشد الوقت عطيني بالتيساع شوية

راضية اللي كانت جالسة حداهم دايرة حنكها على يدها كتلّف بيهم الوقت، رمشات بزعاف من منظر أنور اللي من قبيلة غادي جاي مشهي ألف حاجة من يدّيها.. وناضت لعندو جراتو بالنترة

راضية: واش باغي تفرگع معدتك أ الحمار من قبيلة خيطي بيطي كتوحم علينا هنا (دفعاتو) راك ممزوجش بترموميكس.. هز عليها بعدا غا داك اللي لاصقة فظهرها كي الگرادة مطيّحة لها الكتاف

أنور: (نفض لها يدها) دخلي سوق راسك يرحم بّاك تا لورا الفطور ونجاوبك

رقية: (حطّات اللي فيدّبها ودارت لعند ختها) اش غيهز عليها وهي لاصقة فيها؟ عيييت نقول راه غتولّف اليدين وهي شادّة الضد زعما ما كتبغيش تسمع لهدرتي.. وا خليها

سماح قلبات عينيها كتسوط بالفقصة وسكتات ما عندها جهد للمعاطية فهاد الساعة سخفانة، فحين راضية جرات ختها وراها وزادت بيها لواحد الكولوار

راضية: غا درت بوجه الإحترام اللي ما تستاهلي منو تا گرام أما تستاهلي نفرج فيك عيالات ولادك المخروعين.. يلا ما غتوقفيش مع الحق بلعي لسانك راك شهمتيني

رقية: (دفعاتها وقالت بصرامة) احتارمي راسك أراضية، قلة الأدب ديالك ديريها على كلشي إلا أنا

راضية: شتي انتِ على هاد الفعايل اللي فيك حرام تا نخسّر عليك صيامي، دعي الله عمّر ليام تَاليك بين يديهم وتحصدي ترابيك ليه وحگرتك ليها

رقية: إوا أنا بعدا عندي علامن تّاليني ليام يلا ماشي أنور نلقى رياض..

أما عند •رياض• اللي رجع من الخدمة كيجبّد مفاصلو ويدعك عنقو بالعيا، طلع نيشان الفوق لعند ولدو موحشو، وغير بدا كيقرب من الجناح وهو يبدا يسمع صوتو.. سرع خطاويه ودخل لقا مَجد عقلو غيخرج بالبكا كاز كيتعصر ويشهق بعـ. ـنف

تحنى هزّو من سريرو تحرك بيه كيحاول يسكّتو وهو عاد ما حماها كثر، كيترعد بين يديه معصعص غيتخنق بحر التنخسيسات اللي طالعينو..

ضمّو لصدرو كيطبطب عليه تا تهدن شوية ولكن بقى كيصدر شهيقات خافثين بحالا سخف، الشي اللي خلاّ رياض يزفر بسخط وبقلة حيلة.. عاد دار ليه السكاتة وحطو فبلاصتو

رياض: فين زادت هادي

شاف فالحمام عاد خرج هابط مع الدروج بالزربة، بالد/ـم محقون فوجهو من شدة الغضب اللي بدا كيتمكّن منو، ما حتاجش يقلّب بزاف تا لقاها فالكوزينة عاطاه بالظهر كتحتت مع سماح، وقدامها الكريمة ناوية تطلّعها باش تعمر الكريب.. كز سنانو مغدد ما حس براسو تا نهض فيها قدام كلشي عكس شخصيتو تماما..

رياض: اش كديري؟؟

ياقوت: (قفزات ودارت لعندو شادّة في قلبها) علاش كتغوت.. كنصاوب لي كريب كيعجبوني فطبلة الفطور هما باش كنبدا..

رياض: (قرب منها دفع داكشي اللي قدامها) عطا الله من يديرهم لاش نازلة مخلية ولدك عقلو غيخرج بالبكا وانت كتلعبي فهاد الزمر

ياقوت: (شدّات فغمها بفَزع) أويلي نسيت الجهاز اللي كنهبّط معايا

رمات كلشي من يديها وزادت كتخطوي بالزربة طالعة لعند ولدها وتبعها تاهوا، فحين راضية قلبات عينيها كتحرك راسها بيأس فاقدة فيهم الأمل، ودارت متشوف في رقية

راضية: تفووو على تريكة خـ ـريتي، غا كينگرو.. اش فيها يلا الولد بكا شوية واش صايمين بالجميل

بهية بقات غا كتشوف ما بغاتش تتدخل بينهم، تنهدات وكملات شغلها اختارت تلتازم الصمت مدام رقية تاهيا ساقلة.. أما ياقوت مع دخلات لقات مَجد رما السكّاتة وبدا نوبة بكاء جديدة، لكن هاد المرة كيغنغن بصوت رقيق بحالا عيا وزادو تا الجوع

هزاتو بالخف كتـ. ـبوس فيه وتمسح على ظهرو بتأسف، تزيّر عليها قلبها وعيونها دمعو تقول مضرورة أضعاف الضر ديالو.. حطاتو وعقمات صـ. ـدرها بالزربة عاد جلسات كترضّع فيه..

رياض: غنتوفّاو بالجوع حنا يلا ما تحط فالطبلة داك التخربيق اللي باركة تخوّري التحت؟ ما تعرفيش توصيهم يصايبوه وطلعي تركّني حدا ولدك؟

بقى غادي جاي عليها كيرخف صداف القاميجة بجهالة كينگر، أما مَجد كان كيجبد فالحليب بشَراهة ومرة مرة كيرخي من الراس مهدود، وياقوت شادّة معاه الخاطر ومصمّكاها على رياض..

رياض: دويت معاك الليلة درمضان أنا ولا لا؟ اش هبّطك لعندهم تا تخلي الدري يوصل لهاد الحالة مشتاگة فتمارة؟؟

ما شافتش جيهتو بقات ملتزمة الصمت، عارفة يلا تعاطات معاه عاد ما غيزيد يشعل ويعرّق ليها مزيان.. وخير دليل اخر مرة واجهاتو ندّمها بعدما تحمسات ونعتاتو بأكره الصفات

حدها قادّت ولدها في حضنها بيد، ودوّزات بظهر اليد لاخرة على وجهها كتمسح دموعها اللي غدرو بيها وتمردو فوق خدودها بصمت.. الشي اللي خلاّ رياض يزفر بعصبية وقال بإنفعال

رياض: خاص غا ندوي باش تبداي دمّعي

زاد بحالو للدريسينغ هز حوايجو ودخل للحمام ردخ الباب، مخلي ياقوت كترفرف بيدها قدام وجهها اللي مزنگ وفازگ، اختارت تسبّي العصبية ديالو فالصيام وتهنّي راسها.. تا خرجات من أفكارها على صوت تنهيدات ولدها اللي مزال كيميطمط، وقادّت ليه البـ. ـزولة ففمو مزيان

ياقوت: سمح ليا غفلت عليك مباقيش نفرق الحبيب ديالي (كتمسح على راسو بحب) واخا جبدتي عليا الهيماجي دباباك

تسللات ظِلال خيوط الشمس البرتقالية لممرات القصر، بعدما مالت الشميسة نحو المَغيب.. كان ضجيج العائلة مسموع والمُساعدات كيسربيو فالطبلة من الحلو للمالح، الحريرة بجوج أنواع والشوربات والفطائر متنوعة والطويجنات مشكلين، بحيث رقية وقفات على شغلها بيدّيها باش تلبّي أذواق الجميع..

وفهاد اللحظة نزلات ياقوت لابسة قميص خفيف هازة مَجد قدامها، وسماح تاهي بدلات عليها هابطة بالغالية وياسمين.. والرجال كيتحتتو بالهداوة بيناتهم وراضية معاهم، فحين أنور فالعالم الموازي مترأس الطبلة فالجهة لاخرة كيسوط قانط غا مع جنابو

أنور: واش تا حد ما رد البال را بزاف سخفت، ياكما الفقيه زاد يفطر ونسانا.. خلي نوض نأذن

البشير: (شد فراسو) أستغفر الله.. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم مع هاد الولد

أنور: (تعصعص مخاطب راضية كيشيّر بصبعو جهة بّاه مفقوص من نيتو) شووفي شوووفي كيستغفر بحالا مطفرو وهو تسارا على جميع المُوبيقات

ريم: (ضيّقات عينيها مخاطبة رياض بإستفسار) أشنو كتعني الموبيقات؟

رياض: هما السفوف وما جاوَرهُما

راضية: (جرات أنور مقادّاه فبلاصتو) ريّح وسكّتنا مال جدك كتڤيبري علينا

أنور: (دار لعندها مخنزر فيها) وا انتِ براسك غا فطري حسن ليك، كلشي فهاد الدنيا ديال الله إلا انتِ ديال كلشي غا خليني ساكت

راضية: فاش نفطر ونقلب داك الكرسي علاياش جالس نطلّعو معاك ما تلومنينش

رياض اكتفى بأنه يتبّع الفيلم بصمت، عاد رخا يدّو فوق سرير ولدو اللي كيحرك يديداتو.. ودار شاف جهة ياقوت اللي مربّعة يديها معوجة عنقها للجهة لاخرة نافخة زعما..

وفجأة شق صمت المكان صوت المؤذن وتبعو همسات البسملة بعدما تماطاو للثمر والما.. وتخالط أصوات العائلة كيتمتمو الدعوات بخفوث قبل ما يكسرو صيامهم

البشير: ذهب الظمأ وابتلت العروق وتبث الأجر إن شاء الله

ما جاو فين فرقو صيامهم وناضو يصلّيو تا كان أنور ساط فالطاجين اللي قدامو وداز للسفة، ما تململش من بلاصتو ذاق من كلشي.. فحين راضية كانت فالجردة اللورانية كتسف فالگارو الثاني عاد تكمل فطورها، أما رياض كي رجع هز من الكريب اللي مصاوبة ياقوت، عاد دفع الگراتان جيهتها مقربو ليها بظهر يدّو وقال بإحترام مخاطب الجميع

رياض: الله يعطيكم الصحة..

فالليل وبالضبط في جناح •ياقوت ورياض• كان هاد الأخير متكّي شاد تليفونو كيخربق فيه، وياقوت حداه متكية مجنّبة مسنّدة راسها على ذراعها، وحاطة مَجد حداها ملاهية معاه الوقت.. تا كيصوني تليفونها بنمرة صابرين صاحبتها، لكن تفادات تذكر سميتها قدامو بحكم شبق وعاوناته تهرب منو..

ياقوت: ألو الزين صافا، توحشتك

صابرين: تا أنا ياختي، انتِ بخير ياكما حداك داك الثور (همهمات لها ياقوت) عيّطت غي نفكرك باللي السيمانة الجايا عيد ميلادي، وما نحتاجش نعرض عليك.. مهم ورا الفطور ديري وقيتة ودوزي عندي.. را نتقلق منك لا ما جيتيش

ياقوت: أكيد غنجي إن شاء الله..

مدة من الوقت وهما كيتحتتو ورياش محافظ على تعابير وجهو الممسوحة لكن جاري معاهم بتركيز، واستغرب كيفاش ما شاوراتوش؟ وغا قطعات وهو يغمغم ببحة

رياض: فين غتمشي بالسلامة؟

ياقوت: لعيد ميلاد صاحبتي، ضروري نحضر ورا الفطور إن شاء الله

رياض: ضروري گاع.. رجليك بداو يخرجو للشواري ثاني أبنت بهية

ياقوت تگعدات بالنترة تقادّت فالجلسة ونفضات كتافها دافعة صـ. ـدرها بثقة، عاد قالت بحدة كتحاول تبدل شخصيتها معاه وتوقف ضد الخنقة والتحكم ديالو

ياقوت: علاش مالي غادا للبار، عيد ميلاد عادي.. وغنكونو غا حنا البنات بيناتنا

رياض: (همهم لها مسايرها) وعيد ميلاد من؟

ياقوت: صاحبتي.. نـ-- نسرين.. ما كتعرفهاش

رياض: نسرين على وزن صابرين ياك؟ صمك أنا؟؟ (ترخا فالنعسة) هاد المرة شاوري قبل ما تعقدي مع شي حد، حيت راك ما غاداش

ياقوت: (كزات سنانها كتتنفس بهستيرية لاعب ليها على أعصابها مؤخرا) صابرين ولا نسرين آش فيها أصلا، ياك غيدّيني عمي سعيد ويتسنّاني برا

رياض: فرعتيني بهاد عمك سعيد غنسيفطو ياكل طرف دالخبز فقنت اخر (غمّض وقال ببرود) عتبي لعندها باش نحش دوك الرجلين مع داك اللسان اللي ولّف يدي ويجيب فالخاوي..

ياقوت: والله تا حرام عليك أرياض راك زعما فاطر دابا.. وا رخف عليا شوية راه ما غنتعطلش

رياض: هدرة وحدة قلتها ما غنعاودهاش، عارف الدعوة غتكون مخلّطة وغيشوفوك ليا.. قنطتي نساريك من غير هكا ريّحي عطي لكـ. ـرك الراحة شوية

تنهدات بقلة حيلة وهزّات ولدها اللي كان نعس حطاتو فبلاصتو، عاد رجعات تخشات حداه وهو يجرها لعندو ملصق ظهرها مع صـ. ـدرو ونعس مطوّقها بذراعو، مخلّيها كتسوط نافخة ونعسات كتبرگم تحت نيفها

ياقوت: معقد يخ يخ يخ منك واللي يتيق فيك..

أما التحت كانت •راضية• كتجبد من السيجارة الإلكترونية ديالها فالسقيل، جالسة برا فالجردة اللورانية كتصنّت لدماغها فهدوء، من غير صرير بعض الحشرات وحَفيف وراق الشجر مخالط قرقرة حوض السباحة.. لحظات واقتحم جلال عزلتها قصدها لابس جلابة رجالية خفيفة ورما ثقلو فوق الكرسي حداها

جلال: السلام عليكم..

راضية: (تنهدات كتمـ. ـص فالحامض) وا عاليكوم السالام

جلال: مالك ثاني مخـ. ـارية غا مع جنابك

راضية: ما ماليش أخويا غا عطيني بالتيساع تا يفوت رمضان..

جلال: عضي فالصبر ودوي فأي حاجة.. راني موحشك شحال ما جلسنا

راضية: أنا وياك ما عندناش مع الهدرة كنفضل التطبيقي، اللهم خليني عليك تا لورا العيد..

رمش بإرهاق وسكت خلاها كتفكر عاصرة عقلها باغا تلقى شي موضوع يهدرو فيه، ووالو تجبّد وطوال السقيل بينهم.. وهو يرخي راسو اللور كيقهقه مدوّز يدّو على وجهو بيأس

جلال: تا بالرب تا مفقود فينا الأمل أنا وياك

اعتدل فالجلسة مقوّص ظهرو برجليه مفرقين، راخي يد فوقهم والثانية غلغلها في شعرو.. عاد زفر النفس بتنهيدة طويلة وحدر راسو دافنو بين كتافو، الشي اللي خلاّ راضية تنفر الدخان وتعوّج عنقها لعندو

راضية: تفكرتيه؟ (لا رد منّو، وهي تميل لعندو ضـ. ـرباتو بكتفها كتواسيه زعما) ما يبقاش فيك الحال كان ما يسوا ما يصلاح بحالنا.. يعني غنلحقو عليه ما عندو فين يتلف علينا

جلال: اش كتخوري ثاني

راضية: حنا ولاد القحـ×× مقطرين وهو مات منتاحـ-- (عضّات لسانها) زعما بغيت نقـ-- نسا نسا.. قوليا تعقل نهار حصلنا الملهوط دجَواد خدام ورا ظهرنا فالديبو اللي فالخرجة دالجديدة؟

جلال: (نفر النفس بسخط) اش جابو للهدرة

راضية: وا غا قول تعقل؟ (حرك راسو بالنفي) هزّيت عليه الفـ. ـردي وهو يبدا يتبكبك لا عفاك ما تقتـ. ـلينيش ديري بوجه ولادي.. سولتو فين هاد الولاد ياك قلتي ممزوجش.. قاليا فـ×ـلاويا

عند •أنور• اللي كان فالطيراس الفوقانية كيكمي تا سالا عاد نزل، دخل لبيتو بانت ليه سماح جرات عليها الغطا كتقادّ فالنعسة، اللي ما تكّات تا نعسات بنيّاتها.. الغالية فبلاصتها وياسمين حداها.. سد الباب بشوية وزاد لعندهم تخشا حداهم وتحنى كيقـ ـبّل فجبين ياسمين بحب

أنور: (مخاطب سماح بهمس) واش هادي ما غتنعسش فبيتها؟ غدا غتفيقنا عالنبّوري ثاني بشي فيلم جديد على الصيام

سماح: (بصوت مرخي وجفونها طايحين) يلا برزطوك بناتي غنوض نهزهم ونمشي ننعس فبيت ياسمين ولا فشي قنت.. القصر واسع وعريض..

أنور: (تگعد راخي ثقلو على مرفقو وتماطا بنصو الفوقي باس على راسها) علاه أنا نتخيل فراشي بلا مراتي، راني كنمـ ـوت عليك الله يهديك

سماح اللي مغمضة مطحطحة بالعيا، حكمات الإبتسامة تا عيات وخانوها شفـ. ـايفها اللي تقوّصو ضاحكة كتفرنس بدلع، وهو يمد يدّو قرص لها حنكها

أنور: يخلي ليا هاد الضحيكة اللي منورة حياة أنور.. وا فيقي ونسيني شوية مزال الحال

سماح: (همهمت بالبنفي وترخات فالنعسة) عييت أ أنور علاه قليل ما وقفت فالكوزينة اليوم

أنور: وراك عارفة من رمضان اللوّل اللي دوّزت معاك فاش عقدنا قبل ما يعرفو بزواجنا.. وأنا كنتوفّا على التويشيات اللي كتوجدي ليا

سماح: (تنهدات مبسّمة بدِفئ وهي مغمضة عينيها) كان أحسن رمضان دوّزت فحياتي..

أنور: (تقاد فالجلسة مسنّد ظهرو على كادر الناموسية) تعقلي فاش كنت كنبغي نجي نفطر معاك، وقلت ليهم مـ. ـاتو والدين الدري عماد صاحبي وغنبقى نفطر معاه هاد ليام نعمّر عليه ونونّسو

سماح: همم.. كنتي قلتي ليا تلاقا معاه عمي البشير هو ووالديه في بوزنيقة

أنور: أيه وسد عليا الما والضو سحابليه كنقصر تا فرمضان.. وأنا راه كنت عايش الحياة مع مراتي العزيزة مرمضنين بجوج

سماح: ودابا مالك ما عايشهاش؟

أنور: كنت عايشها معاك.. أما دابا راه انتِ هي الحياة.. انتِ وبناتي كنحماق ونتسطى عليكم

سماح: (شدات ليه فيدّو موركة عليه) كنبغيك أ أنور، الله يخليك ليا ولبنيّاتنا..

تبسّم براسو مايل جيهتها هايم فيها، عاد طفا الضو وتقاد فبلاصتو نعس بياسمين موسّدة ذراعو.. ورامي اليد الثانية على سماح معنّقها.. وفعشية •اليوم الموالي• بالضبط على طابلة الفطور فين كانو فطرو وسالاو..

وجاو المُساعِدات نظفو الدنيا بالخف، عاد رجعو بالقهوة وأتاي والسفوف والمكسرات، الرجال جالسين بحدهم وياسمين كانت كتلعب قدام نِساء القصر مجمّعين كيتحتتو بيناتهم، منهم ياقوت وسماح اللي مدابزين من قبيلة

ياقوت؛ وااا والله تا كيكونو عارفين ومتافقين، ما كاين لا كاميرة خفية لا والو، راه قالوها ما مرة ما جوج

سماح: سكتتتتي ما تبقايش تحلفي، كون عارفين كاع ما تصبّع ليهم

ياقوت يلاه غترادّ معاها ثاني وهو يقاطعهم صوت البشير، اللي شابك يديه قدامو موجّه كلامو للجميع بوَقار

البشير: السيمانة الجايا غنديرو فطور بإسم الشركة فواحد من لوطيلات ديالنا، كيحضرو فيه تا النسا.. لالة رقية وراضية عارفين النظام

كانت عادة معروفة عند الجابري كتكرر كل سنة، كيديرو إفطار فخم للشركاء ديالهم واللي نصهم منهم وفيهم يعني كِبار المهربين.. والنص لاخر شُركاء عاديين على بالهم كيتعاملو مع شركة تصدير وإستيراد طبيعية

البشير: (وجه أنظارو لبهية) تا انتِ ألحاجة ديري بحاسبك غادا معانا إن شاء الله (شاف جهة ياقوت وسماح) واللي بغات تمشي فيكم تقولها.. أغلبية الرجال كيجيبو معاهم عيالاتهم

ريم طلقات ودنيها بتركيز جاتها هاد المناسبة على الگانة، عكس ياقوت اللي خافتها تكون نهار الخميس وهي باغا تسلت تحضر لعيد ميلاد صابرين.. أما أنور نقّز كينفي براسو بزعاف

أنور: أنا بعدا ما غاديش لا أنا لا مراتي، ما عنديش مع داك البلايص ودوك الأجواء

رقية: أصلا سماح فين غتمشي وتخلي بناتها شكون غيقابلهم لا هي لا ياقوت

سماح: (قلبات عينيها ما راضياش) ما كنتش ناوية نمشي أصلا.. ما فيّاش

البشير: (كمل كلامو لأنور بصرامة) بلا ما تعـ. ـذب راسك بكثرة الهدرة راك غتمشي

بهية كانت هازة مَجد كتراري بيه بينما سالات بنتها الماكلة، تحت أنظار رقية اللي كمّداتها وسقلات ما لقات كي دير تهدر على ولف اليدين، وتا بهية مكانتش غتسوّق ليها..

بهية: سيري انتِ أبنتي مع راجلك بدلي الجو شوية شحال ما خرجتي، أنا نقابل مَجد..

ياقوت: إمتى بعدا هاد الفطور إن شا--

أمجد: (قاطعها موجه كلامو لبهية بجمود) ما جاتش أ الحاجة وحنا كنبقاو تما تا للسحور، والدري خاص يرضع بالوقت..

رما كلامو وتقاد فالجلسة كيرشف من طاستو بهدوء، عكس عضلاتو اللي مصلبين ممرتاحش من اللحظة اللي البشير عرض النسا، حيت تحجج بولدو غا إحتراما للجمع.. لكن فالأصل ما بغاش ياقوت تمشي معاه على ود نوع بعض الرجال اللي كيحضرو..

رقية: ماللي ياقوت غتبقى مع مَجد وا يلاه معانا أختي بهية، وتمشي حتى ريم

بهية: شمن نهار بعدا؟

البشير: هاد الخميس إن شاء الله

•بعد مرور ساعات• كانو مجمعين التحت كيساينو وقت السحور، شي كيسبّح شي كيقرا القران والبعض كيتحتتو بخفوث.. منهم ياقوت اللي شادة التلفون داوية مع صابرين ميساجات.. تا لواحد اللحظة دارت الإشارة لسماح بعينيها باش تتبعها

ياقوت: (جمعات الوقفة) نخليكم نمشي نطل على مَجد باش نهبط نتسحر على خاطري

سماح: تانا.. غنطلع نبدّل للغالية ونرجع..

طلعو مفرقين تا دخلات ياقوت للجناح ديالها عاد لحقات عليها سماح، هاد الأخيرة اللي سدات الباب ورفعات يديها كتفرك كفوفها بحماس..

سماح: اش تما قولي قولي.. حاسة بشي مغامرة جديدة جايا فالطريق، ياااكي

ياقوت: (جراتها تجلس قدامها وقالت بترجي) محتاجاك توقفي معايا عاونيني عفاك أ سماح، صاحبتي عندها عيد ميلاد عيطات ليا نمشي ورياض ما خلّانيش

سماح: وعلاش؟ اش فيها ياك علاقتكم تقادّت شوية ما شاء الله

ياقوت: تدابزت أنا وياه مؤخرا وقلت شي كلام ما جمعهاش معايا بتصرفيقة عليه، وبقى الهيماجي حاقد وشاد معايا الضد هاد اليوماين

سماح: وإمتى هاد العيد ميلاد

ياقوت: نهار الخميس يعني نفس النهار اللي عندهم داك الفطور.. وأنا غالِبا غنسلت ونمشي حيت ما رضيتش نقول للبنات ما خلاّنيش.. واش تعاونيني؟

سماح: اويييلي يا صاحبتي ممحتاجاش تطلبي ولا تسولي.. أكيد غنعاونك، كوني هانية

•بعد مرور أيام• وبالضبط نهار الخميس، كان رياض لابس بدلة كاجوال فالگري مفحم، طايحة على قامتو الرجولية الفارِعة والمهيبة.. مخلي الصدفة الفوقانية محلولة وياقوت واقفة قدامو كتقاد ليه فالكول..

أما هو عينيه كانو جاريين مع تفاصيل ملامحها بالعرض البطيئ، ما كانش ساخي يمشي لهاد الفطور اللي كان أصلا غا روتين وجزء من خدمتو، ولكن لابد يحضر بما أنه مدير الشركة والمُحرك الرئيسي لعمليات الجابري..

استغل هاد اللحظة اللي هي بين ذرعانو مستحلي قربها منو، وبقى حاني راسو معوّجو للجنب ساهي في رموشها وهي حادرة راسها بتركيز، عاد رخا يد فوق كتفها كيلعب لها بخصلة من شعرها.. وغمغم بهدوء

رياض: ديري بالك مع مَجد، عنداك تغفلي عليه تخليه بوحدو

ياقوت: لا ما تخافش ما تحتاجش توصيني.. غلطت مرة غي حيت سهيت وصافي (كتحسس كتافو بحنان) ما غتعاودش

رياض: (نقر جنب راسها بصبع) ما معاكش الحاجة بهية هاد المرة، داكشي علاش محتاج نوصيك..

ياقوت: (إبتسمت بلُطف) عرفت غي بلا ما تشطن بالك، معايا سماح غتعاوني.. واخا راه صافي ولّيت كنعرف نتعامل معاه بوحدي علماتني ماما كلشي

دفعات الشعر ورا ودنيها ودازت كتختار ليه منديل بتركيز، هزّات واحد على ذوقها كلاص ومنقوش، ودارتو ليه فالجيب دلافيست قادّاتو ليه يإهتمام.. تا سالات وهو يماطي يدّو حضن خدها، كيتحسس جنب عينيها بإبهامو لثواني..

رياض: الله يرضي عليك..

وسّعات إبتسامتها فاش حول يدّو لشعرها كيمسح عليه برِفق ودفعو ورا كتافها بظهر يدّو العريضة، مخليها تحس بالفرق بين رِقتها وصَلابتو.. عاد زاد بحالو هبط لقى كل من البشير رقية راضية أنور وبهية واجدين قاصدين الباب.. ومعاهم ريم اللي طالقة شعرها على طولتو ولابسة جلابة شبابية بارزة قوامها..

أما •فالقصر• نيت ومباشرة بعد الفطور طلعات ياقوت مع سماح لبيتها، هاد الأخيرة اللي كانت كتقاد ليها وجهها بميكاب خفيف مُناسب، فحين ياقوت كانت ديجا لابسة عباية أنيقة عريضة شوية..

ياسمين: (تشعبطات فياقوت كتغبّن ثاني) نمشي معاااك طاتي ياقوت نمشي عفاااك

ياقوت غمضات عيونها عاصراهم بإرتباك، وطبطبات على ياسمين مسايراها بحيث منين دخلات حصلاتهم قبيلة وهي دايرة ليهم الطيارة لاصقة فيها

ياقوت: ناري عنداك تبيّع بينا

سماح: ما تخافيش غنوصيها (جرات ياسمين وقالت بصرامة) سمعي انتِ تقولي لشي حد طاتّك ياقوت خرجات نحك ليك الفلفلة فقنانفك

ياسمين: (نفضات كتافها بعِناد وعوّجات عنقها جهة ياقوت) ديني معاك.. بابا مبغاش يديني معاه.. نمششي معاك انتِ عفاك

سماح: (جراتها جلّساتها فوق رجليها وقالت مخاطبة ياقوت) سيري فوجي شوية مع راسك أختي ما تدّيش عليها

ياقوت حركات راسها ومشات هزات مَجد اللي كان فوق ناموسية سماح، فايق كيدوّر فعويناتو ويجبّد فيدّيه.. وانهالت عليه بقبـ. ـلات عطوفة عشوائية عاد حطاتو بحذر، وتهز صـ. ـدرها بتنهيدة مرتعشة كتذاعب راسو..

ياقوت: عفاك ردي ليه البال أسماح، راه جبدت ليه الحليب اللي قدرت عليه واخا قليل

سماح: كوني هانية غنديرو فعينيا غا سيري بدلي الجو شوية

ياقوت: اه ونسيت، هاهوا دالفاغماسي خلطيه ليه يلا ما كفاهش ديالي، كنعاون ليه بيه مرة مرة.. وسمحي ليا عـ. ـذبتك معايا لهلا يخطيك عليا أختي

سماح: ما تقوليش هكاك اويلي كون حتاجيتك غديري معايا ما كثر، غنتهلاّ فيه غا ريحي بالك الله يسمح لنا من الوالدين

ياقوت تسالمت معاها وباست ياسمين عاد قادّت الشال فوق راسها ونزلات، هزات طموبيلتها من الگاراج وتحركات لعيد ميلاد صابرين..

في مكان آخر بعيد على القصر والفندق فين منظمين الإفطار الرمضاني، وبالضبط عند •صابرين• اللي دايرة بيفي عند الباب والسربايا كيدورو بين البيرغولات وطوابل صغار فالجردة.. اللي مجمعين عليهم الحضور وصوت الضحك والموسيقى كيتردد فالأرجاء..

فحين ياقوت عطات لصحابها صوابهم وزادت بحالها جلسات بعيد بذاتها متشنجة، ما بقاتش البنت اللي كانو كيعرفو هادي عام.. كانت حاضرة معاهم بجسدها ولكن روحها وعقلها بقاو فين خلات طرف منها..

لا الموسيقى بقات كتطربها ولا أجواء الصخب يغويو عينيها، وإنما ساهية كتسمع غوات ولدها فوذنيها مشطونة معاه.. ومرفوعة كتفكر بحال شي طويّر مرهوب يتفضح باللي حلّق بعيد على عشّو..

وكون ما هاد صاحبتها عشرة عمر وكتلقاها ديما فجنبها، مكانتش تفكر تكسر كلمتة رياض على ودّها وتجي لعندها.. بقات مدة كتململ بقَنج فبلاصتها كتأفأف بعدم ارتياح، تا وشافت شحال فالساعة وهي تجمع الوقفة لكن تعرضات ليها صابرين ثاني..

صابرين: وا عفاك أياقوت منين جيتي ما جلستي تا دقيقة بعقلها، صبري غا شوية عاد بدينا (ضيّقات عينيها) ياكما داك الثور عندك مبرزطك

ياقوت: لا لا بالعكس (تبسّمت بتأسف) ولكن ماشي لخاطري راه أول مرة نفرق مَجد (تعانقو) كل عام وانتِ بخير أصابرين وشكرا حيت لقيتك فجنبي ما مرة ما جوج

صابرين: ورا حنا صحابات ماشي ديال هادي عام ولا جوج، الله يدوّمها علينا..

مدّات لها ياقوت الكادو اللي عبارة على براصلي أنيق بالتلفة نسات ما عطاتو ليها فاش جات، وبقاو مدة كيتحتتو.. تا صونا تليفونها بإسم سماح

ياقوت: ألو سماح.. مَجد بخير؟؟

سماح: فينك راه دوا معايا أنور قاليا راجعين فالطريق، حيت هاد العام دغيا سالاو هاد الزمر ورياض سبق راجع هو لوّل

ياقوت: صافي هانا جايا

ياقوت قطعات بالخف وجمعات الوقفة بلا عقل، ضـ. ـربات في كتف صابرين وخرجات لطموبيلتها ديمارات عافطة بسرعة، واخا تا من السوقان تلف ليها.. أما عندهم •فالقصر• ومن بعد مدة قصيرة وصلو العائلة، أنور طلع نيشان لبيتو كيبرگم تحت نيفو..

فحين •ريم• كانت راخية ملامحها بعبوس، حاقدة حيت ما لقاتش فرصة فين تتقرب من رياض اللي ما خلاّش ليها منين تتحاك معاه، بحكم جلس فالطبلة دالرجال اللي ما كانوش معاهم العيالات..

ريم: تصبحو على خير أطاتي.. (قوّصات فمها بإبتسامة دافية) غنطلع ننعس وشكرا حيت مشيت معاكم عجبني الحال

رقية: خليك بلاتي أبنتي مزال الحال تا تسحري معانا

رياض: (طبطب على بّاه وقال مخاطب مّو وبهية) تصبحو على خير

تحرك بحالو طلع مع الدروج قاصد الجناح ديالو، فحين بهية كانت ناوية تطل على بنتها وحفيدها لكن عرفاتو غيبغي ياخد راحتو معاهم، لذلك قصدات المِصعد تمشي ترتاح فبيتها شوية

بهية: نخليكم تا أنا تصبحو على خير، ما تسنّاوتيش للسحور ما بقاش ليا فين نزيد.. بالصحة

أما رياض بمجرد ما دفع باب الجناح رما لافيست جهة الدريسينغ بإهمال، ودخل مع الكولوار كيجبّد فعظامو.. تا كيبان ليه البيت خاوي ما كاينة لا ياقوت لا مَجد.. قطب حواجبو بإستغراب وقلّب فالحمام عاد قلب الدورة زاد للباب..

رياض اللي تحرك بخطوات سراع ناوي ينزل يشوف فين مخشية ثاني، تا كيتدفع الباب داخلة منو ياقوت ببيجامتها باش خلاها قبيلة.. وهازة مَجد موسّد صـ. ـدرها كتطبطب عليه

ياقوت: رياض جيتي، سمعت الحس التحت هبطت ما بنتيش ليا

ياقوت واللي بمجرد ما عيطات ليها سماح قبيلة وهي تشد الطريق للقصر بسرعة، لحسن حظها وصلات قبل منهم بدقائق فقط.. مسحات وجهها بالخف وبدلات عليها بالزربة بمساعدة سماح اللي عاوناتها فبيت ياسمين، عاد طلعات عندو

رياض: (طلّعها وهبّطها قاطب حواجبو بإستفسار) فين كنتي؟

ياقوت: (بللات ريقها بإرتباك لكن نطقات بثَبات) كنت مع سماح بقيت موانسة معاها، واخا داز عندي الوقت طويل ولّفت عليك معايا هاد ليام..

رياض: على سلامتنا اللي لحقنا للولف (تحنى باس على راس مَجد) توحشتك ألبرهوش

غمغم بهدوء ضد راس ولدو عاد اعتدل فالوقفة ولوا ذراعو على خـ. ـصر ياقوت جرها لعندو، طبع قبـ. ـلة قاصحة على خدها تا عوّج لها راسها للجنب، مترج ليها فيها شلاّ بطريقتو.. عاد زاد بحالو للحمام دخل يدوّش..

أما ياقوت ما عرفات راسها مخشّبة فبلاصتها تا رخات النفس بتنهيدة، عاد تحركات بمَجد لسريرو حطاتو وقصدات الدريسينغ جبدات لرياض بيجامتو وجداتها ليه، وجلسات فوق الفوتوي كتخربق فتليفونها..

دقائق وخرج رياض لاوي على نصو فوطة وهاز وحدة صغيرة كيمسح فشعرو، هز البيجامة اللي لقاها محطوطة خدا كيلبس عليه.. وهي تجذب إنتباهو ناطقة بنبرة رهيفة

ياقوت: قوليا كي داز الفطور بعدا

رياض: لا علاقة بحال كُلاّ عام.. انتِ كي داز الوقت عندك؟

ياقوت: زوين.. فطرت مع سماح ومن بعد بركنا تحتتنا شوية وتعشينا، وصافي بقينا موانسين..

رياض: مزيان.. الحاجة بهية بانت ليا مرفوعة بحالا بقى بالها مع مَجد، ولّفات عليه

ياقوت: اه لهلا يخطيها عليا معاوناني بزاف وشادّة معايا ومعاه الخاطر (حنحنات مبللة شفايـ. ـفها بتردد) وانت.. ما بقاش بالك معاه؟

رياض: (تبسّم بجنب فمو راخي فيها عينيه بثمالة) كتسولي على الدري ولا مّو؟

ياقوت: (تبسّمات عاضة على شفّتها بخجل) بحالا غي غتجاوب يلا سولتك نيشان، ولكن ضروري ما تكون قنطتي وتوحشتي التبرزيط ديالي، حيت أنا عارفة ما منّيش جوج غا باش تكون فراسك

تهز صـ. ـدرو فاش طلّع النفس موصلها لقاع الريّة وهو مفيكسي عينيه على شفـ. ـايفها، ولكن يلا بدا اش جا ما حبسو.. تخطاها مخلّيها تبدّل لولدها ونعساتو، عاد جلسات هي ورياض مسنّدين كادر الناموسية..

بقاو مدة وهما كيتحتتو بهمس، تا دّاتها عينيها عاد قادّها فالنعسة برِفق، قبل ما يجر عليها الغطا كيتأملها لثواني وطفا الضو غمّض تاهوا.. •نهار جديد• وكانو العائلة مجموعين على طابلة الفطور

راضية ساقلة كتشوف قدامها بملامح يابسة كتسنّا إمتى تسف الدخان، رياض نفس الشي راخي يد فوق الطبلة بإهمال، فحين أنور كيتململ ويسوط ويبرگم تحت نيفو، تا قال بصوت عالي مقفزهم

أنور: إمتى غيصوني؟ زعما قصدت إمتى غيأذن تعطل ثاني

مع ختم كلامو تعالى نِداء الحق متردد صوت المؤذن بالتكبير، كسرو صيامهم وصلاّو ورجعو يكملو فطورهم وياسمين على نفس وضعيتها مخنزرة فياقوت، ومرة مرة كتخرج لسانها تعوّج فيها

رقية: مال الفنة ديال جداها النهار كامل وهي مقلقة؟

ياسمين نفضات كتافها وربّعات يديها قدامها بعِناد طفولي

رياض: أجي فطري حدايا نشوف شكون قلقك نتفاهم معاه

ياسمين فيساع ناضت عندو حيت مولفة عليه ديما كيطيّب بخاطرها ويفششها، تشعبطات فيه جلّسها فوق ركابيه وهي تشيّر لياقوت، هاد الأخيرة اللي اللون تسقط من وجهها والنفس تحبسات فجوفها من إضطراب دقات قلبها.. فحين سماح طرطقات عينيها فبنتها وبدات كتنفي براسها

رياض: دوي.. اش اللي مقلقك

ياسمين: طاتي ياقوت.. مشات البارح لعيد ميلاد ومدّاتنيش معاها

اعتصر الذعر مَسالك ياقوت التنفسية الشي اللي خلاّها تحس بحلقها تزيّر بغصة حارة، أما لسانها نشف عليها ولصق مع لهاها.. دوّرات عيونها على أفراد العائلة كيبان ليه كلشي سقل وكيلعبو بعينيهم بينها وبين رياض.. منهم ريم اللي مترقبة تفسير منها وردة فعلو هو

فمها بياض بقات كترمش بإضطراب متفادية الشوفة فشي حد، عاد بلعات ريقها بإرتباك قبل ما تحوّل عيونها لياسمين، وقالت بصوت غارق ضعيف عكس الإبتسامة اللي راسمة على ثغرها

ياقوت: شمن عيد ميلاد أياسمين، هداك فطور وممشيتش معاهم.. ياكما سحابلك لحقت عليهم فاش طلعت نتكّا شوية؟

سماح: واش كنتي كتحلمي أبنتي بسم الله عليك، أجي حدايا على عمك رياض يتعشا فخاطرو

بهية: (كتشوف بين بنتها ورياض) شمن عيد ميلاد أولدي فرمضان، وزيد عليها ياقوت كون بغات تمشي غتقولها لينا لاش غتخرج بلا خبارك

رياض: (غمغم بهدوء) داكشي اللي كاين أ الحاجة..

ياسمين: (تمخششات فرياض كتشكّا وتبكّا) والله تا مشات وما دّاتنيش أعمو.. وخلاتني كنبكي حيت بغيت نمشي معاها

راضية اللي فايت تلسعات بحر لسان ياسمين، حنحنات دافعة الشعر ورا كتافها بثقة وقالت بمَزح باغا تلطف الجو.. عارفة ولد ختها غيحرحر الضواسا مع مراتو الليلة

راضية: اه بحال نهار سمعتي الجويليلي كيتعنّب عليا ياك؟

ياسمين: شنو هي يتعنّب؟

راضية: شتي هاهي نسات ورجعات فكلامها (دارت لعندو) را غا درية صغيرة كتألف وتقول باش تجذب الإنتباه وصافي (ياسمين خنزرات فيها وهي تكمل بسخرية) تا شو البرهوشة محقّدة فيا عينيها تاهيا، تا مال بنادم غا كتعيق بيه ولد القحـ×× كيتقلق منك حيت عقتي بيه؟

ختمات كلامها كتقهقه وما جمعات الضحكة تا سرات معاها اش قالت، بعدما حمّرات فيها سماح الشوفة.. أما أنور كان كاز بالضحك ما فهمش مزيان الشي اللي خلاّ البقية يضحكو عليه

أنور: بلاتي.. بلاتي بلاتي واش سبّات ليا بنتي وجمعات معاها تا مرتي؟

أما رياض طبطب على ياسمين وحط ليها فطبسيلها تاكل، ومن خلال تقاسيم وجهو الجامدة وكيفاش مكمل فطورو بحركات صقيعية كيبان مكالمي ومبرد.. قدر يخدع بهية ورقية وسماح وأنور.. أما الباقي عارفينو كيفاش داير

وبالفعل عضلات وجهو اللي بياضو بقد ما انحسر الد/م فالزوايا، كانو خير دليل على شدة الإستياء اللي واصل ليها.. كملو فطورهم في هدوء من غير ياقوت اللي كطقطق برجليها مع الأرض.. مفيكسية عينيها عليه وهي كتفرك صبعانها بتوتر وتغزز شفّـ ـتها السفلى تا تمذقات طعم الصدى

رياض: (مسح فمو وقصدها تحنى همس لها فوذنيها) أنا طلعت، تبعيني وخلي مَجد مع الحاجة.. تهزّي دابا

حركات راسها وجمعات الوقفة كتسرط فالريق وتعاود، ذاعبت راس ولدها بحنان عاد شيّرات بعينيها لبهية ترد ليه البال وزادت للجناح ديالها.. دخلات لقاتو حيّد المگانة حطها فوق الكوافوز وكيقاد فكمامو

ياقوت: (قربات منو كتخطوي بتأني لكن قالت بثَبات، واخا خانها التعبير) راه غي ما رضيتش نقول لصابرين ما خلّيتينيش نحضر، و.. وزيد عليها قنطت بزاف خانقني فوق القياس.. واش نبقى نشوف غي وجهك صافي

رياض: علاه مشيتي تمنظري ليا مع كـ. ـرك؟

ياقوت: أ لا، لا لا لااا.. زعما قصدت.. لا والله ما داكشي اللي فهمتي، أنا راه سكت مصيبة هدرت مصيبتين.. وزايدون ياسمين غي كذبات حيت درت بالناقص فاللخـ--

قاطعها اللحظة اللي قربات منو باغا تقيس فيه تكالميه.. وما حسات گاع بإمتى جمع لها الحنك بظهر يدّو بتصرفيقة قاصحة، تا تنمّل عليها لسانها.. ولكن ماشي الألم وإنما الصدمة هي اللي خلاّتها تشهق موسعة عينيها..

وما شعرات إمتى إختل توازنها تا تفافات فبلاصتها وهو يتبّتها بعدما جرها من ذراعها مورك عليها كتحس برجليها غتهز من الأرض، وطلع بالثانية مع ظهرها حكمها من منبت شعرها اللور

ياقوت: ضـ-- ضـ. ـربتيني أرياض.. رجعتي حطيتي عليا يدك..

ياقوت اللي تخشّبات من فرط الدهشة والذعر حيت ولّفات عليه مدة ما مد عليها يديه، بقات غير كتناظرو بعيونها الدامعة بشَتات.. فحين هو كرز قبضتو عليها وقال تحت سنانو بنبرة مزيّرة

رياض: اش قلت أنا؟ ماشي هدرت بالعقل وصيتك تبّتي شوية وتركّني حدا ولدك فين غادا ومخلياه؟ ما ناوياش تتوبي من هاد الفعايل؟؟

ياقوت: (قالت وهي كتنخسس بحر الطرشة) ولكن هدرت معاك طلبتك وما بغيتيش، شنو كان عليا ندير كثر..

رياض: انتِ لأصل مك بديتيها بالكذوب من لوّل بداك نسرين ما نسرين (نخضها) شفتيني عاطيك بالتيساع قلتي بلاتي نبدا نقردن فيه؟

ياقوت: لا لا (بصوت مخنوق بغصة قديمة) ما مشيتش باش نفوّج ونسهر، ما عجبني گاع الحال والله.. ولكن صابرين عزيزة عندي مقدرتش ما نكونش معاها، وتوحشتها..

رياض: وتنوضي تعفطي فكلامي على ود صحابك اللي عارف القحـ×× مهم اش كيسواو؟ (ميّل فيها راسو وقال بنبرة خَفيضة) كانو الزوا×ـل حاضرين ياك؟ فرجتيهم فحاجتي ثاني وشاركتيهم اللغا همم؟

ياقوت: (كتنفي براسها) ما كانوش بزاف.. وأنا أصلا مشيت لابسة مزيان وراسي مغطي.. والله ما دويت مع شي حد فيهم

رياض بمجرد ما أكداث ليه أحد المحرمات عندو وأكثر الأشياء قُدسية فحياتو، جبدها لعندو من شعرها كثر.. كيدّي فيها ويجيبها حارد لها فروة راسها مع كل كلمة، ساعر عروق عنقو وأوداجو منفوخين داوي بإنفعال..

رياض: واش لعدو ربك عاد مزوجين البارح نبقا نعاود فالهدرة أنا؟ خيالك ما كرهتش عمّر حس الذكر يبصرو وصوتك ما يتنغّم بيه تا ×ــواد واخا من بعيد، كتسمعي؟ فلخر تنوضي تخالطيهم وفدار داك بنت القحـ×× اللي سبق وطاوعاتك في هبالك نهار بغات تبعدك عليا؟

ياقوت: (بنبرة باكية وسط دموعها مكمشة على راسها) والله أرياض ما هدرت ما خالطت حد، كنقولك ما عجبنيش الحال أصلا مشيت غا درت الصواب ورجعت، وندمت اللي خليت مَجد مكانش عليا نفرقو..

رياض: وا ما تعتبي لتا قنت بلا بيا، ممعاكش أنا معناها تكمّشي (كمل بفَحيح سام تحت سنانو) تخرجي؟ ما حبسك حد.. يا مع النسا يا رجلي برجلك نشوف شكون اللي مستحلي الشوفة فعينيك نگلع ليه محاجرو، اللي منشوي بصوتك وضحكتك نحفر لمو الطبولة دودنيه، حيت أي ×ــلوة فيك ولاّت ديالي اللحظة اللي طيحت عليك العقد فهمتيها هادي؟

حركات راسها بسرعة وهو يجبدها لعندو مطوّق عنقها بصباعو، ولاصق وجهها مع ديالو كيهدر بشفايـ. ـفو محركهم فوق ديالها.. ناطق بنبرة حادة ناشفة ترفع ما حس بيها گاع كتخبش ليه فيدّو

رياض: روّجتي الدنيا البارح فوّجتي؟ من اليوم رجليك يعتّبو برا بلا شواري نزبرهـ ـم من الجذر (زيّرها تا غمضات عيونها) راجلك فيه وناستك، من غير هادشي غنعوّق شرك من شي قنت

ياقوت: (دفعاتو وقالت بعِتاب) هادشي گاع ما كنتي كديرو مع لاخرة

رياض: (قوّص جنب فمو بشبح إبتسامة وقال بهدوء) لاخرة ماشي هي انتِ

ياقوت: وماللي هكا.. علاش كيعجبك تنكدها عليا

رمات كلامها بنبرة عالية دون شعور ولكن اللحظة اللي رفع يدّو جيهتها وهي تطاكي بيديها بجوج قدام وجهها، ورجعات بخطاويها اللور تا تزدحات مع الحيط.. عاد تمتمات بنبرة مهزوزة

ياقوت: ياك واعدتيني فمـ. ـوت بابا الله يرحمو باللي عمرك باقي تحط عليا يدك ولا تبكّيني..

تسمّر فبلاصتو عاقد حواجبو بعدم فهم لثواني، عاد نفر النفس بسخط وحنى راسو كيمسح على وجهو بإستيعاب، ولأول مرة ما تنشواش على دموعها بحال الأول.. فاش كان كيعشق لونهم اللي كيزيد يبرز مع التغرغيرة، حدر عينيه ساهي فاليد اللي مد عليها تا خرج من أفكارو فاش جذب إنتباههم الدقان فالباب

بهية: ياقوت.. هادي أنا، مَجد فاق أبنتي هذا وقت الرضاعة ديالو..

ياقوت: (قالت بصوت مخنوق وهي كتشيّر ليه للباب ما راضياش ماماها تشوفها فهاد الحالة) خودو من عندها..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.