محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية رحم للكراء

زفر النفس مُطولا بتنهيدة مسموعة، وتعابير الغضب والقسوة تبخرو وتلاشاو فاش زاد لحدا الباب نقص ضو الجناح، عاد حل.. أما ياقوت بقات مقنّتة كتمسد في حنكها، بحيث عاد حسات بالألم الحارِق كثر بعدما بدا كيبرد فيها الد/ـم..

أما هو غير حل الباب إستقبلاتو بهية بتعابير وجه خاويين ما فاضحين تا شعور، لكن قدر يقرا شيئ من القلق فعيونها اللي رماتهم ورا كتفو، كدوّر فيهم بحثا على بنتها..

رياض: الحاجة.. ياقوت متكية، هاهي غتگعد ترضّعو

بهية: واخا أولدي.. يلا حتاجت شي حاجة قوليها تجي لعندي، أنا مزال فايقة..

رياض: (حرك ليها راسو وتحنى لمُستواها خدا مَجد) واخا..

بهية: (تحنات باست رويسة حفيدها) تصبحو على خير أولدي

حرك لها راسو بإحترام وغير تحركات لبيتها سد الباب ودخل متكّي ولدو على صدرو، لقى ياقوت جالسة فوق الفوتوي حانية راسها كتبكي وتمسح فدموعها بصمت..

رياض: تگعدي غسلي وجهك وجي ترضّعي الدري

وبالفعل ناضت للحمام غسلات حالتها ورجعات لبلاصتها، بوجهها حمر ومنفوخ بالبكا وعليه أثار يدّو.. خدات ولدها من عندو باستو بشوق عاد جبدات بزو ـلتها كترضع فيه وتنخسس بخفوث..

أما عند •أنور وسماح• كانت هاد الأخيرة دايرة جلسة القرفصاء، وموقفة قدامها ياسمين بعدما فرزاتها وكتوبخ فيها..

سماح: هااا، واش باغا تحمّقيني لطاسيلتك اش قلت أنا همم دوووي

كانت مرة مرة كتختم كلامها بشحيطات خفاف، وياسمين واقفة بشموخ من غير يديداتها اللي كيتحركو كتحكّ بيهم بلاصت الدقات.. عاد زمّات شفايفها وقالت بعِناد

ياسمين: ما قصحتينيش..

أنور: (خرج من الحمام كيمسح شعرو) مالك مع الدرية ثاني

سماح: راك شتّي البيّاعة اش دارت، البنت مشات تفوّج مع صحاباتها خزنة على رياض (خنششات ياسمين) وناضت هاد البروالة حطاتها بوجهها، وهادشي غاااا وصيتها

أنور: (تبسّم بنشـ. ـوة) غزات بنت بّاها.. المهم فقصات ليا داك الحمار

سماح: حرام عليك والله، وما بقاتش فيك ياقوت مسكينة

أنور: صافي خلي عليك البنت راه مزال صغيرة ما عارفة والو

قصد بنتو وتحدر كيحاول يفكها من بين يدّيها، فحين سماح جراتها مبعداها عليه ووقفات هازّة عليها صبعها بتحذير.. عاد قالت بجدية وفنفس الوقت كتدفع فأنور اللي مزال كيحاول يجر بنتو لعندو

سماح: شتي انتِ ضسرتي حيت أنا راخفة ليك بزاف، ولكن على هاد الفعلة وكعِقاب ليك.. غتولّي تنعسي فبيتك ما عندك ما تبقاي تديري معايا فالبيت أ البروالة

هنا أنور وسّع ثغرو بإبتسامة عريضة تا بانو ضراسو، ورخا من بنتو باع الطرح في ثانية، قبل ما يقول وهو كيفرك كفوفو مع بعضهم بحماس

أنور: الصراحة ما خاصنيش نتدخل بين الأم وبنتها.. العقاب عجبني.. زعما جاني منطقي

ياسمين: لا عطيني عقاب آخر.. فينما باتت الغالية غنبات تانا

أنور: (نهض فيها بصرامة) ما تعاوديش الهدرة مع ماماك، الليلة تمشي لبيتك كيف قالت.. (غمز سماح وقال بهمس) باش نلعبو أنا وياك الماتشات الملاح على راحتنا

سماح: (ساطت بعصبية وهزات عينيها فالسقف) ياربي تعطيني الصبر مع هاد العائلة

دازو باقي أيام رمضان كباقي أيام الصيام.. وتبعاتها أسابيع رَتيبة ما كسر هدوئها غير خصام ياقوت ورياض، هاد الأخير اللي كلامو قل كثر.. ولكن بقى داير الواجب ديالو مع ولدو على أكمل وجه..

فحين ياقوت عطاتو خو المعاملة ديالو وقصح، صمّكاتها عليه بمرة.. حيت ما قرات فوجهو لا ندم ولا لِين وإنما مجرد عِناد وكبرياء متجبّر حالف ما يبادر.. حتى فاتت الأيام المباركة بسرعة ومع غروب شمس آخر نهار فرمضان، تبدلات سَكينة التروايح بضجيج بهجة العيد..

كانت جالسة في طرف السرير كتدهن لحمها بعدما دوّشات، عاد ناضت كملات كتلبس فكسيوة طويلة مُريحة هابطة على طايتها، وجلسات مقابلة مع المراية كتقاد فشعرها.. تا تدفع الباب داخل منو رياض اللي ما شافتش جيهتو نهائيا

حط واحد الساشي وقصد ولدو تحنى باسو، أما ياقوت قفزات اللحظة اللي قاستها شي حاجة، كان هو اللي جبدها من ذراعها موقّفها وشبك يدها مع ديالو جرها وراه.. عاد جبد علبة من داك الساشية ومدها ليها مغمغم بأمر

رياض: شدي.. (طلّعاتو وهبّطاتو ببرود وزادت بحالها وهو يبلوكي عليها الطريق ودفع العلبة لعندها) حلّيها غتعجبك

قلبات عيونها بالنفخة عاد خداتها من عندو وتنترات منو، جلسات فتحاتها ببرود ممسوقاش زعما ولقاتها نبالة همّاوية وازنة بالخاتم ديالها.. بحكم قرر يدير العادة ديال الملح ومنها نيت يصالحها، بعدما عذف هاد الخصام اللي طال بيناتهم..

ياقوت: اش غندير بيها.. (مدّاتها ليه وقالت بنبرة مرخية كتفشش) شد لبسها انت نيت.. ما عجباتنيش ذوقك خايب

خداها من عندها حطها فوق طابل دونوي وجرها وقّفها، لوا ذراعو على خصـ. ـرها لاصقها مع صـ. ـدرو مزيّر عليها.. عاد دفع لها الشعر باليد الثانية ورا كتفها معـ. ـري رقبتها..

رياض: غتلبسيها.. وكون كان ذوقي خايب ما نكوغطكش ورا ما شفتك بسيمانة

عوّجات عنقها للجنب كتـ. ـمص فالحامض واخا طلعاتها التزنيگة، وهو يقوّص ظهرو تحدر غطس راسو في عنـ ـقها باسـ. ـها بـ. ـوسة غارقة، قبل ما يقرم على جلدها بشفايفو جبد لعندو بمـ. ـصة حارة.. بقات معصعصة كتنتّر منو وهو كيدوّز على شعرها وظهرها تا ترخات، وخلاتو يستنشق عَبيرها بإنتشاء.. فلخر تبسّمات بغنج وإستسلمت ليه مدوّرة يديها على نصو مبادلاه العِناق

رياض: (تمتم بصوت مُتهدج) توحشتك أ المراا

رجع تحنى بجسدو الفارِع لقم شـ. ـفايفها بين ديالو كيقـ. ـبّل فيهم بلهفة جنونية، كيجبد كل شفّة يمصمـ. ـصها بقوة عاد دفع

لسانو وسط جوفها غرق معاها في قبـ. ـلة حارة عشوائية فيها استحـ ـوذ على أنفاسها..

وتا هي غمضات عيونها ترفعات تا للحظة اللي طلّع لها الفوقي دبيجامتها، وبسط كفوفو فوق جنابها كيتحسسهم بتملك.. وهنا تجمّدات بين يديه وطرطقات عينيها بحالا تصعقات، صبعانو اللي تمردو فوق مُنحنـ. ـياتها علاين يقيسو النـ ـذبة دالعملية القيصرية، خلاوها تتنفٌض مبعدة منو كتبلع فريقها بصعوبة..

رياض: اش كاين؟

ياقوت: غي (عتقها ولدها فالدقيقة 90 اللي بدا كيبكي بشوية) غي تفكرت وقت الرضاعة ديالو.. شتي هاهو ناض كيبكي

تجهد صوت بكاء مَجد اللي بدا كيتعصر مخلي بّاه يزفر بسخط، وزاد للبالكون كيحل صداف القاميجة الفوقانيين بالنترة

رياض: سيري شوفي البرهوش هو لوّل..

كان ببساطة حاط ولدو فالمرتبة الأولى مسبّقو تا على راسو، رغم أنه موحشها وأول مرة يصوم على قربها لمدة.. وبحكم الرضاعة كتاخد نص ساعة دار رياض بالناقص وخرج بحالو زادح الباب.. وما عرفات إمتى دّاتها عينيها حتى فاقت نايضة للحمام لكن ما لقاتوش حداها فالفراش..

قلّبات عليه فالجناح وخرجات تشوفو فين زاد واش بايت برا القصر، تا وصلات لقاعة الرياضة التحت.. وهي كتقرب بدات كتسمع صوت رجولي مع أنفاس لاهِـ. ـثة مخالطين بضحك أنثوي مـ×ـحبن، وداك الضحكة ما غريباش عليها وإنما عرفاتها ديال ريم.. زادت ياقوت لعندهم كتجر فرجليها تا كيجي قدامها مشهد صادِم خلاّ نبضها يتوقف لثانية..

تسمّرات واقفة بذاتها مخشبة كتشوف في الراجل اللي ولاّت مأمنة ليه، وظنّاتو محتارم الضر ديالها وظروفها وصحتها اللي تطحطحات باش تعطيه الولد اللي تمنّاه.. هاهو محاصر ريم اللي جالسة فوق طاولة البلياردو وهو واقف بين رجلـ. ـيها، كيعاونها تحيّد حوايجها بشـ. ـهوة زربان ومتلهّف..

وريم مميّلة راسها للجنب مخلياه محدور لمُستواها، كيفرق قبـ. ـلاتو على طول نَحـ. ـرها وكتفها.. قبل ما تغلغل يديها في شعرو مقرباه كثر بجـ. ـرأة.. أما ياقوت رجعات باللور كتنفي براسها بهستيرية والمرار هابط مع جوفها..

ياقوت: ما يمكنش.. مستحيل..

تجمّدو الدموع في عينيها والردّة طلعاتها من هول المشهد، وزادت خارجة بحالها كتجر فرجليها اللي تخابلو.. وفهاد اللحظة إنتفضت بشهقة فاش فاقت جالسة، بحال شي حوتة خرجات من جوف البحر صدرها كيطلع وينزل كتنهج بإضطراب..

رمات يديها لجيهتو فالفراش لقات بلاصتو فعلا خاوية.. وناضت كتقلّب عليه فالقصر بذاتها كترجف، تا وصلات لباب قاعة الرياضة التحت ودفعاتو بتردد خايفة الحلمة تتجسّد فالواقع.. أما هو مسح العرق من على جبينو وقال ببحة صباحية مدعدعة

رياض: ياقوت! اش كاين لاش هابطة فهاد الساعة الدري بيه شي حاجة؟

صـ. ـدرها تهز بإرتعاشة قوية وطلقات النفس بتنهيدة مسموعة فاش لقاتو بوحدو، عاد حركات راسها بالنفي وقالت بنبرة مخـ ـطوفة بسبب دقات قلبها

ياقوت: لا.. ما بيه والو، ولكن غنبقى معاك شوية طار عليا النعاس..

•أشرقت الشمس• وكانو الرجال خرجو مع البشير للمصلى ورجعو، أنور بجبادور موبرة بلونوي فحين رياض لابس جلابة بزيوية حرة ذهبية.. أما البشير كان سابقهم بجلابة شعري فالبلوكانسي وهي تلاح عليه ياسمين معانقة رجليه

ياسمين: جدي جدي مبروك العيد مبرووك.. سبقتهم سبقتهم

البشير: (تحدر كيطبطب على راسها بوَقار) الله يبارك فيك أبنتي (اعتدل فالوقفة ودار يدّو فجيبو جبد الزرقة لاصقة فختها) وها فلوس العيد غتاخديهم فيدّيك هاد المرة

مدهم ليها وتحنى لعندها مخليها تحاوط عنقو بيديداتها كتنقز وتشكر فيه، وداز كيفرق فالعيدية على الغالية ومَجد.. فحين النسا تاهما كانو بقفاطنهم وجلالبهم الراقية، مقادّين الشعور ومزينين بالذهوبات.. منهم ياقوت اللي هازة ولدها ملبّساه سلهام خضيضر مرخوف وفرحانة بأول عيد ليه معاهم..

رياض: السلام عليكم..

خدا من عندها مَجد كيبـ. ـوس فيه وشدّو بيد، عاد جبد من جيبو دبزة مدّها ليها ببرود.. خداتها من عندو وقالت وهي ضاحكة ما فهمات والو

ياقوت: اش هادشي أرياض

رياض: فلوس العيد.. ديالك وديال هاد البرهوش

وسعات إبتسامتها بدَلال وتعلاّت مدوّرة يدها على عنقو بايـ ـساه فحنكو بالخف، عاد زادت بحالها طلعات تحطهم الفوق.. نفس الشي دارو أنور اللي شاف خوه اش دار، وطلع لبيتو بالزربة جبد الفلوس هبط مدهم لسماح..

سماح: (طلّعاتو وهبّطاتو عاد خداتهم بتردد) اش هادشي أسميتك

أنور: فلوس العيد.. ديالك وديال الغالية.. ياسمين عطيتها قبيلة

نفس الشي دارو جلال مع أطفال القصر فرق عليهم العيدية وتا من مَجد عطا نَصيبو لياقوت، فحين راضية ما نزلات حتى بدا حس المّاعن وعطات ريحة أثاي

راضية: شفت كاينين غا جوج برارد؟ فين الثالث ديالي فيناهوااا؟

رقية: داك الثاني اللي قدامك ديالك أختي ديالك غا جلسي.. مزال البنات يزيدونا حنا

جرات الكرسي بالنترة وتجمعو على الفطور اللي كان مغربي بإمتياز، وتا من الغدا نفس الشي بداوها بالمحنشة ودخلو فاللحم مدغمر، مع تشكيلة من السلطات المغربية.. وياقوت تقول واش دازت لها شي دغمة فخاطرها، مرة مرة كتلوح عينيها جهة ريم وتتنهد . باقا الحلمة مخربقاها ولاعبة لها عالمورال..

وبعدما عم الصمت والسكون بحال أي عشية دالعيد اللي كدّوز مجبّدة وطويلة، واللي كيرجع فيها العيا والطحطيحة ديال السهير.. رقية كانت مجمعة هي وبهية وريم كيتحتتو وحداهم راضية مصنّمة، أما جلال والبشير كانو جالسين برا كيهدرو فالشحنة الجايا.. فحين سماح تفوهات بتعب وجمعات الوقفة

سماح: غا سمحي ليا أصحيبتي والله ما بقيت قدّيت عينيا كيتسدّو، غنطلع نتكّا شوية

ياقوت: بالعكس أختي طلعي رتاحي، غنمشي نلبس نيت باش شوية نتحرك

حركات لها سماح راسها بتفهم وجفونها طايحين، عاد تحنات هزّات الغالية ولحق عليها أنور هاز ياسمين اللي لقاها مجبّدة فواحد الصالة، ومشاو ينعسو.. أما ياقوت طلعات عند رياض اللي عاطيها بالظهر واقف فالبالكون كيخربق فالتلفون خدام من الدار، لوات يديها على نصو معنّقاه وقالت وهي كطل عليه من الجنب

ياقوت: رياض.. واخا تدّيني نزور بابا دابا، توحشتو وهذا أول عيد ليا بلا بيه..

رياض: (غمغم بهدوء) لبسي عليك

تبسّمت بإمتنان وهو يرخي راسو للجنب فاش تعلاّت على رجليها، وطبعات قبـ. ـلة حنينة جنب شنايفو.. عاد زادت لبسات عليها عِبايتها ونزلات بمَجد فحضنها حطاتو عند ماماها.. تحججات باللي غيخرجو وصافي بحكم بهية فينما كتزور كمال كيضرها الحال..

مسافة الطريق وكانو وصلو، وياقوت جالسة كدوّز ثراب قبـ. ـر كمال بين صباعها، وحداها رياض كيهمس بآيات الله بصوت رَخيم.. حتى سالا عاد بدات كتعاود لبّاها مُستجداتها، وبمجرد ما خبراتو بكلشي ناضت كتمسح فدموعها وتقاد في زيفها، باست على الشاهد وقالت بأسى..

ياقوت: بسلامة هاد الساعة أبابا.. هانا غادا ولكن قلبي معاك ديما

رياض: زيدي جلسي معاه كثر يلا باغا ولا تمشي لشي بلاصة؟

ياقوت: ما كرهتش (خشات يدّها فذراعووزادو للطموبيل) خلينا نوقفو حدا البحر شوية راه فطريقنا نيت

رياض: واخا..

وبالفعل ما هي إلا دقائق ونزلات بعدما بلاصا فواحد الجهة خاوية حس بنادم مقطـ ـوع، رما لها الجاكيط ديالو فوق كتافها زيّرها عليها، عاد دار يديه فجيابو وتحرك حداها كيتمشاو بهدوء، مستمتعة بصوت المواج ونَسيم المساء تا لواحد الشوية وقالت بلهفة

ياقوت: نرجعو واقيلا، غيكون مَجد فاق وكيبكي دابا ياك

رياض: بكا داك المرة فاش كنتي كتخوّري فالكوزينة وما وقع والو..

ياقوت: وا صافي نسا شوية (تبسّمات بحب) زايدون راه ولدي حبيبي هداك ما غتبغيهش كثر مني

رياض: فاش تولدي البنت قولي عليها حبيبتي، أما ولدك سميتو مَجد

ياقوت: (قطبات حواجبها وحبسات مخلياه يوقف تا هو) كيفاش .. واش كدق عليا؟ رياض أنا مناوياش نزيد دابا وزايدون باراكا علينا غا واحد.. كي ولد كي بنت

رياض: تا حد ما قالك هزّي من دابا، رتاحي قد ما بغيتي.. ولكن ما تعرفي الوقت اش تجيب..

بمجرد ما فصح رياض على رغبتو بطريقة غير مباشرة، حسات ياقوت بريحة البنج مغلغلة مع نيفها وتضببات الرؤية قدامها لثواني، ونغزاتها وخزة قاصحة جهة الجـ. ـرحة دالقيصرية بحالا كتبرَّا منها لا تحل ثاني..

فحين رياض ما كان بيه لا دراري لا والو وإنما هادي هي طريقتو فأنه يهيّئها ويوجدها لجميع الإحتمالات، بحكم باقا صغيرة والوقت قدامهم يقد يتصرف المكتاب فاي لحظة وتغفل..

ياقوت: لا.. لا لا لا.. سير ولدهم انت نيت، ما بقيتش بغيت مبغييتش

رياض: واخا.. (جرها لعندو تحدر معوّج لها راسها للجنب ببـ. ـوسة قاصحة فحنكها وحضن خدودها بكفوف يدّو) ولكن أنا واحد السيد صافي ولّف على فريع الكـ. ـر.. وكان باغي منك شي وحدة بحالك كتشبه ليك

⚠️تحـ ـذيــر: المســـ🚷ـــخ⚠️

بالرجوع للقصر وبالضبط فالليل بعدما كانو تعشّاو وتفرقو، منهم ياقوت اللي خدات قرارها.. بدلات لمَجد ورضّـ. ـعاتو وزرزراتو بـ ـوسان، عاد جمعات ليه أغراضو بحكم كيرضع حتى حليب الصيدلية.. ودّاتو تخليه عند بهية تحجحات ليها باللي عيانة وبغات تغمّض شي سويعات بدون ما يتكسر نعاسها..

أما رياض اللي كان جالس التحت مع راضية والبشير، تأخر الوقت وطلع بحالو ينعس.. ولكن اللي ما كانش ضـ. ـارب ليه الحساب هو يتخطف الهوا من ريّتو اللحظة اللي دخل للجناح على داك المنظر.. لابسة لانجري سلـ. ـيب بالسـ. ـوتيان ديالو وفوقهم كسيوة شفافة

رياض: (سد الباب كيقرب منها ببطئ وعينيه تعسلو بالرغـ. ـبة فيساع) كيشد معاك الريزو غا بالشوفة (هبّط عينيه مع صـ. ـدرها وقال بصوت أجوف) گعدتيه من بعيد..

جرها لعندو لاصقها مع ذاتو وقوّص ظهرو تحذر لمُستواها مطوقها بجسدو الفارِع، سرح بصباعو في منبت شعرها اللور حكمها وهجم عل ثغـ. ـرها في قبـ. ـلة هائـ. ـجة مترجم فيها مدة من الحرمان والرغـ. ـبة الجامـ. ـحة

بقى كيجبد كل شفّة بحدها بمـ. ـصة حارة مغززها بين سنانو، گاع حمّر ليها شنايفها تنفخو كيلمـ. ـعو.. ويدّو الثانية سارحة كيدلك في جنابها ويبغج مؤخرتها، كانت بـ. ـوسة عشوائية قاصحة مخليها كتنين وسط فـ. ـمو بأنفاس لاهِثة..

شدد قبضتو على خصـ. ـرها رافعها لعندو كثر وميّل لها راسها للجنب، كيضـ. ـاجع فمّها بلسـ. ـانو مستكشف جوفها وزمجر كيمـ. ـتص ريقها بعـ. ـنف.. ومرة مرة كتقفز فاش كيشوّطها بشي شحطة

رياض: سكّرتيني أ المرا وأنا ساحي (غطس راسو في عنقها جبد جلدها بمـ. ـصة غارقة وغمغم ضد بشـ. ـرتها مبورشها) تبليت وما ناويش نتوب..

دفعها بشوية فوق الفـ. ـراش وهي تبعد مخلية ليه بلاصة، وطلع حداها على ركابيه فك السمطة بعينيه ممحيدهمش من على تفاصيلها، وهبّطو مع البوكـ. ـسر عاد نطق بأمر لكن نبرة ثقيلة من فرط الشـ. ـهوة

رياض: ديريه بين يدّيك..

ياقوت: (بللات شفايـ. ـفها بتوتر) كيفاش.. ياك عندك يدّيك

رياض: اش اللي كيفاش، جبديه دلكـ ـيه بين صباعك قبل ما ندلك شرك هاد الساعة

جر لها يدها حطها فوق رجـ. ـولتو وهي تلوي عليه صباعها كتماصـ. ـيه بحناكها مورّدين، فحين هو حط جوج صباع بين شفايـ. ـفها ودفع ببطئ تا فهمات ودارت ليه طريق، خشاهم مخليها كتبلع فريقها وتعاود..

لكن شوية بشوية شد ليها الريتم كيدخلهم ويخرجهم موازي حركة يديها مع عضـ. ـوو، غير جبدهم وهي تقول بهمس

ياقوت: بغيتك دابا أرياض.. (كملات بخجل لكن كتحاول تعفط على الحشمة) حتى أنا محتاجاك كِمّا محتاجني.. عطيه ليا خلاص

تبسّم بجنب فمو وجلس مسنّد كادر الناموسية بظهرو عايق بيها مبرزطها أثر العملية، داكشي علاش قرر يخليها تمـ. ـارس بخاطرها باش ترخف شوية.. جرها بركات فـ. ـوقو وطلّع ليها الكسيوة كيعبز فمؤخـ. ـرتها ويلسعها بحر الشحط..

شوية دفع السـ. ـليب للجنب، قبل ما يحضن أنوتـ. ـثها واستقبلو فزاگها واجدة ومحرقة عليه.. طلّع معاها صـ. ـبع قفّزها ولعب بين شفـ. ـراتها عاد شد عضـ. ـوو كيورك بيه على بظـ. ـرها، مخليها كتعـ. ـض في شفّتها السفلى كاتمة أهـ. ـاتها وقال بأمر..

رياض: تهزّي برونشيه (شحطها) تبرونشاي ورعّديها فوق منو

صباح اليوم الموالي كان ثاني عيد وبالضبط عند •أنور وسماح• اللي فاقت بكري، دوّشات بالخف وخرجات توجد راسها باش تمشي تبارك لماماها العيد.. بحكم ما قدّاتش تحرك لعندها البارح..

سماح: تا سير جيب ياسمين نلبّسها باش نمشيو، ما كنحملش نتقاد ونجلس نتسنّا

أنور: (ترخا مجبّد كيتكسّل مسالي معاه العگز) مزال الحال خليها تشبع نعاس.. لبسي انتِ بعدا

سماح: (هزّات قدامها جوج جلالب كتوريه) دابا واش نلبس هادي ولا هادي أ أنور جيني من لخر

أنور: وا بجوج مقـ. ـودين، ما تصدعيش راسك ولبسي وحدة التحت والثانية الفوق

سماح: أنا حمقة نيت اللي دايرة فيك راسي

لبّسات الغالية عاد ختارت لراسها جليليبة كريب فالخضر، وجلسات قدام الكوافوز كتكمل فوجهها.. دارت ميكاب ثقيل معمرة عينيها وفمها عاد قادّت شعرها بالخف، وهنا تدفع الباب داخلة منو ياسمين اللي كانت بايتة مع رقية.. ومشات نيشان للدريسينغ كتخربق تما كعادتها

سماح: وا يلاه ليك مع هادي ما بقات لا تصبّح لا تمسّي، هاهيا دخلات ليه ثاني تهبش وتقلبو سفاه على علاه (حطّات العكر وتبعاتها) اش كديري انتِ

ياسمين: (نفضات كتافها) كنلعب

سماح: (جراتها من يدّها) زيدي زيدي نلبّسك غنمشيو نطلّو على الميمة

دقائق وكانو سالاو ونزلو التحت لقاو العائلة أغلبهم مجموعين، من غير ريم اللي عاد لحقات عليهم بحكم بقات مشغولة بالتليفون.. فحين سماح جلسات حدا ياقوت تسالمو وبداو كيتحتتو كي ديما..

ياقوت: سلّمي على ماماك وختك وبوسي ليا بنيتاتها (كتسمّع لرقية اللي قلبات عينيها) توحشتهم مربيين وكيحمقو ما شاء الله..

ريم: (جرات لعندها ياسمين كتحتت معاها بغَنج) واخا وشكون اللي عزيز عليك كثر؟ الميمة دماماك ولا طاتي رقية؟

ياقوت: (غمضات عينيها مغددة وهمسات لسماح) سكّتيها.. سكّتيها صوتها كيمرضني ما بقيتش كنستحملو

لَحظات وكان أنور خارج مع الباب هاز الغالية وشاد فياسمين، وتابعاهم سماح كتخطوي بسرعة متحمسة تشوف عائلتها.. مخلية رقية تتنهد بقلة حيلة مبغاتش تتدخل خافت البشير يقمعها ثاني..

تا طاح الظلام وتعشاو عاد تحرك رياض دخل مع بّاه للمكتب ديالو هو وراضية، فحين رقية وبهية وياقوت بقاو كيتهَاودو التحت ومعاهم ريم كتخربق فالتيليفون..

رقية: (جمعات الوقفة) ما سخيت بهاد الجمع ولكن غنطلع نرتاح، تصبحو على خير

ريم: (قالت وهي على نفس وضعيتها) باقي الحال أطاتي

رقية: يلاه ندرك نرد كل حاجة لبلاصتها، مزال ما درت والو مورا العيد.. كنبغي نقادّ كلشي بيدّي أبنتي يلاه نقدر ننعس على خاطري

طلعات مخلية ياقوت مخشية فماماها كيهدرو باللغز، بسبب ريم اللي لاصقة حداهم..

بهية: ورا كلهم هكاك ما عندك لاش تلومي عليه، ولكن انتِ ردي البال لراسك وديري هاد المرة اللي مريحك.. واللي مزيان لصحتك

مدة من الوقت وهي تقاطعهم رقية اللي رجعات معبّسة ملامحها بعصبية، وقالت بإنفعال مغددة مخلية صوتها يوصل للبقية اللي خارجين من المكتب

رقية: واقيلا تسرررقت! ولكن مكاين حد فالخدم حيت عندهم عطلة دالعيد.. وفين مشات ليا النبالة ديال مّي الله يرحمها؟؟

رقية بمجرد ما نطقات بكلامها، بهية تقادّت فالجلسة ومالت بنصها الفوق للقدام كدوّر عينيها على اللي كاينين، كتبان ليها كاينة غا هي وبنتها وريم يعني غا العائلة.. نفرات النفس بتنهيدة وتقادّت فالجلسة رافعة ذقنها بتَبات وثقة

بهية: كاينين غا حنا العائلة.. شكون غيسرقك؟

رقية: أنا عارفة شكون أ بهية ختي، راها باينة.. وباش ما تقولو ظلمت حد غنقلّب گاع البيوت

ياقوت: (همسات لماماها) راه غتكون نبالتها غي محطوطة فشي قنت وكتمعني على سماح.. عينيها فيها ياك؟ (بغات تجمع الوقفة تدافع على صاحبتها وهي تحبسها بهية) خليني نهدر خاص تحبس هادشي قبل ما يكبر الموضوع

بهية: جلسي وسكتي خلينا نشوفو هاد الفيلم ديالها باش غيسالي بعدا، ما تبقايش تتسرعي

فهاد الأثناء كان أنور وسماح وبناتهم رجعو داخلين مع الباب، كيبان ليهم الجو مكهرب ورقية داوية بفمها ويدّيها بعصبية.. وهي تنوض ريم لعند أنور كتعاود ليه اش كاين بعدما حرك لها راسو بتساؤل

فحين رياض اللي كان خرج من المكتب ديال بّاه وسمع كلشي، دار يدّيه فجيباو وقصد مّو ناطق ببرود..

رياض: ما كاين اللي يقرب لحاجتك ألواليدة، شوفي فين حطيتيها ونشوفو معاك تا حنا.. ولكن الجناح ديالي ما غيتقلّبش (شيّر براسو جهة بهية) لا هو لا ديال الحاجة

رقية: غنقلّب كلشي أولدي

رياض: (حرك راسو بالنفي) ما غيتقلّبش، الدري مغمّض غيتبرزط.. وما كاين اش يلحّگ نبالتك للفوق، غتكون غا فشي شي قنت هنا

أنور: (حط بنتو ورفع صبعو ناطق بصرامة) تا بيتي ما غيتقلّبش

رقية: نبالتي غتحضر (كملات مخاطباه هو لكن محقّدة عينيها جهة سماح) وغنبدا ببيتك هو لوّل حيت هو اللي جا على الطريق

أنور كز سنانو مغدد لكن إلتزم الصمت، الشي اللي خلاّ سماح تتنهد بعيونها غارقين فالدموع من قلة الحيلة.. بحيث كتشوف راجلها ما رفضش بحزم بحال رياض اللي حفظ كرامة ياقوت بدون تردد..

سماح: (زادت تابعة رقية اللي طالعة مع الدروج وقالت بإنفعال) أنا ما شفت نبالة ما دّيت نبالة أخالتي (خنزرات فأنور ونغزاتو) قول شي حاجة

أنور: خلّيها تقلّب أنا عارف وتايق فيك ما هزيتي والو

غمضات عينيها عاصراهم بالفقصة عاد ما زاد عصّد الموقف كثر، بسبب سكاتو وانصياعو لكلام وطلبات مّو برهن ليها شلا حوايج.. فحين رقية كانت دخلات كتبقشش فالكوافوز عاد دازت للدريسينغ، قلّبات بين أغراضهم بالنترة رونات الدنيا تا حلاّت واحد المجر.. ودارت شافت فسماح بذهول عاد جبدات النبالة اللي لقات تما

رقية: ياك أ الجيعانة؟ هاد الخير كلو اللي مغرقينك فيه وما كفاكش؟

سماح: (كتحرك راسها بالنفي مطرطقة عينيها بصدمة) لا.. لا لا والله ما أنا، والله ما عرفت اش جابها لتما ما يمكنش

رقية: وا لينعل ترابيك أ الشفارة، لا مك عرفات تربي ولا ولدي عرف يبدل فيك الخصال الخايبة واخا عيا يشري ويتهلاّ

سماح: حاشاك أخالتي تا نمد يدّي على اللي ما دياليش، بخيري وبذهبي ما نحتاجش لداك النبـ--

قاطعها أنور اللي جمع لها حنكها بتصرفيقة قاصحة، على بالو مينة اللي كانت قادرة تزيّد بنتها للشوّافات شحال هذا قادرة تزعّمها تسرق دابا.. جبد لعندو سماح من فكّها مسكّتها.. قرب وجهها من ديالو وقال بنبرة مزيّرة بالأعصاب

أنور: سدّي فمك مزال زايدة فيه، اش وصلّها لعندي هنا وفاش قصرت معاك أنا أسماح حرمتك من شي لعبة؟؟

رقية نزلات فيساع كتخطوي بسرعة من شدة الغضب والغل، وبالفعل لقات كلشي مزال التحت.. وهي تزيد لعندهم هازة النبالة رافعاها كتوريهم باللي طلع عندها الحق..

رقية: هاهيا لقيتها، وفين؟ فبيت سماح اللي ما كان غيتيّقني حد كون هدرت من لوّل

البشير: (زفر بعمق) لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، ما فهمت والو اش ناقصها باش تهزها

ياقوت: (وقفات موجهة كلامها لرقية بنبرة ناشفة) تماما أعمي.. ما ناقصها والو يعني غا سوء تفاهم وصافي مستحيل تهزها

رياض: (شبك يدّو مع ديالها زيّر عليها وقال تحت سنانو) سدّي فمك انتِ، كتولّي تفهمي فالهزّان غا وقت اللي بغيتي

رقية: (دارت فياقوت) لقيتهااا عندها.. نكدّب عينيا ولا شنوو؟؟

راضية: (تنهدات كتحرك راسها بيأس) حقك أختي زيدي ضـ. ـربي ليها الطر كثر، حيت ولدك الطولة ديال عنتر والوقفة ديال كوتر.. باع الماتش وخلاّك انتِ وياها الراس فالراس عند البوطو

ياقوت: غي بالعقل أخالتي واش هي غتشفرها وتمشي لدارهم.. وتخليها هنا وعارفاك غتقلّبي وراها؟

رقية: كيفاش غي بالعقل مالي لايحة حوايجي؟ اش دخلك انتِ فهادشي أصلا؟؟

رياض جر ياقوت وراه طلع بحالو قبل ما يتزايدو فالهدرة كثر، نفس الشي دارتو بهية وريم اللي انساحبو وتبعاتهم راضية.. تا دازو ساعات قليلة وتمّات نازلة سماح رايفة ومعنكشة وجهها فازگ بشعرها لاصق على حناكها

هازة صاك صغير فيه حوايجها بيد وحاكمة الغالية بالثانية، وجارة ياسمين بصاك كادو فظهرها.. أما رقية كانت جالسة فالظلام دايرة رجل فوق رجل مبرّكة فوق الفوتوي بشموخ

رقية: فين غادا بالسلامة؟

سماح: (بجفاء) لدارنا، حيت عييت منك (نهضات فيها مقفزاها فاقدة السيطرة على أعصابها) عيييت كتسمعي

رقية: وأنا طلعتي ليا فراسي شحال هادي وزدتي كمّلتي فاش لحقتي للسرقة (جمعات الوقفة وتحركات لعندها كتخطوي بتجبّر) الباب وسع من كتافك، غا هوا البنات ما جبتيهمش معاك من دار بّاك.. وعيب تكبّرهم وحدة ما ربّات تا راسها أصلا

سماح: (حركات راسها مبسّمة) بصح عندك الحق (مدّات لها الغالية ودفعات جيهتها ياسمين) إوا هاكي ربّيهم انتِ

رمات كلامها ببرود تام، ودارت خرجات بحالها فهدوء مسامحة فكلشي وراها، حتى من كبدتها.. أما عند •رياض وياقوت• كانت هاد الأخيرة غادا جايا مفقوصة، ورياض جالس راخي راسو اللور مغمّض..

ياقوت: واش تا حد ما كيدافع على الحق فهاد الدار ولا شنو؟ راها باااينة، سماح كون بغات تسرق غديرها من شحال هادي

رياض: عندها داك المراوي يدافع عليها

ياقوت: ولكن نتوما عارفينو كيداير، فين عمرو هدر فالحق

رياض: مدام راجلها ما دواش لاش غنتدخّل أنا

ياقوت: حيت مافيـ--

رياض: (نهض فيها) هزّي ولدك قابليه وسكّتينا

خنزرات فيه لثواني شادّة جهة قلبها، وناضت بالنفخة لسرير ولدها.. هزّاتو موسّداه صـ. ـدرها كطبطب عليه بالتلفة واخا كان ناعس أصلا..

عند •رقية وريم•.. كانو فبيت سماح دايرين بالبنات اللي محيّحين عليهم، رقية هازة الغالية كتسكّت فيها وهي حامياها للبكا كتغوت على حرها، وريم كتحاول تجر لعندها ياسمين اللي كتشهق حتى هي غتخـ. ـنق بالبكا

ياسمين: بغيت ماما.. كنا أنخرجو علاش مشات بلا بيا، بغيتهاا

ريم: (مدّات يدها كطبطب عليها بكَسل وتجاهلتها كتحتت مع رقية) أنا وباقا مصدومة لدابا أطاتي رقية باز ليك انتِ، ياك أنور ما مخصصها من والو ولا؟

رقية: طبعاا مهلّي فيها وبزاف گاع.. غا هي ما كابراش فالعز وممولفاش بالخير..

تدفع الباب بجهالة داخلة منو راضية بتعابير ممسوحة، زادت لعند ياسمين جراتها لعندها.. وقالت ببرود وهي كتشيّر لريم بصبعها جهة الباب

راضية: تگعدي قـ. ـودي تنعسي أ السفريطة، تحركي

ريم جمدات فبلاصتها مباعدة بين شفايـ. ـفها بإندهاش لثواني، تسنات رقية تدافع عليها تا عيات وناضت بحالها خلعوها الشوفات ديال راضية.. وفهاد اللحظة دخل أنور اللي عقد حجبانو بإستغراب من الروينة والصداع اللي نايض فبيتو

أنور: اش واقع لاش كيبكيو، وفين سماح

راضية: فين سماح؟ (دفعاتو من صـ. ـدرو) مرتك وصلات لز ـكـ كازا وانت عاد جاي تسول فينها؟ وا رحمو غا هاد البنات غيتقيّاو مصارنهم بالبكا من قبيلة، فرعو لينا الراس

أنور: وايلي مشات لدارهم؟؟

راضية: (حوّلات أنظارها لرقية) غا طلقي من الغالية كتنخضي فيها راه باغا ترضـ. ـع، ودياولك كي الدنجالة مشوية لاويين باش غيفيدوها؟ ما غتسكت لحد حيت البنات متعلقين بماماهم

أنور تحنى لمُستوى مّو خدا الغالية اللي زراقت بالبكا، وهي تحط راسها على صـ. ـدرو توسّداتو كتنخسس، وياسمين تشعبطات ليه فرجليه كتبكي بحرقة..

ياسمن: بغيت ماما دابا، عفاك أبابا فينها

رقية حاولات تدّيها تبات معاها ولكن والو مبغاتش تطلق من رجلين بّاها، فحين راضية طلّعاتو وهبّطاتو بإحتقـ ـار وزادت بحالها مبغاتش تعاونو باش يتغلب ويرد البنات لماماهم.. أما في مكان بعيد كل البعد على أجواء الثراء والترف، كانت •مينة• حطات مريقة بقات من العشا قبالة بنتها اللي عينيها منفوخين وطايبين بالبكا

سماح: غيكونو كيبكيو دابا أماما.. الله على بنيّاتي موحال ينعسو ياك مووحال

مينة: (رخات ملامحها بلوم وعِتاب) ما كانش خاص تسمحي فبنيّاتك واخا هكاك..

سماح: (بإنفعال) وا راه سبّاو فيا السرقة أ مّي (دارت يديها على وجهها كتبكي ثاني) الغالية غتبقى بالجوع كتاكل غير من يديّا.. وتا ياسمين ما غتبغيش تنعس ليهم..

مينة: صافي رتاحي الليلة.. راه مع بّاهم ماشي فالخلا

سماح: ما تبقايش تجبدي حسّو قداامي أ مّي (دفعات شعرها اللّور بعصبية) الغدار.. ما كلّفش راسو تا يدافع عليا (كتهدر وتضـ. ـرب بيدّيها مع الطابلة) عاد عرفت قيمتي عندو، وأحسن حاجة درتها هي ما زدتش معاه الولاد.. سرو نيت غا الكينة

مينة حركات راسها بتفهم وبقات ملتازمة الصمت، جالسة كستمع لها بعينيها كيدورو وسط راسها.. عاد ناضت توجد ليها باش تنعس

بالرجوع •للقصر• وبالضبط عند رياض وياقوت، هاد الأخيرة اللي كانت جالسة رامية عيونها الدامعة جهة ماماها اللي هازة مَجد كتودّع فيه، ورياض مربع يديه مسنّد كتفو على إطار الباب متبع لهم العين فصمت

ياقوت: عفاك أماما يلا زيدي معانا غي شوية مزال، فين باغا تمشي وتخليني

بهية: ما كرهتش أبنتي ولكن الله يجعل البركة، هذا الوقت نرجع للدار

بهية اللي كانت مزال ناوية تزيد مع بنتها وحفيدها شي أيام، اختارت تمشي بحالها من بعد الصداع اللي ناض قبيلة، ما كانت راضية لا على الطريقة باش رقية خوّناتهم كلهم بدون استثناء، ولا حتى باش سالا الفيلم..

رياض: مَجد ولّف عليك ألحاجة.. والليل هذا خلي تا لمن بعد

بهية: خاص نطل على الدار أولدي، ونيت ليث جاي اليوم من الأحسن يلقاني يتوانس معايا..

رياض: (حرك لها راسو بتفهم) غنتسنّاك برا

تحرك للدريسينغ لبس عليه الجاكيط وخرج باش يوصلها، وهي تنوض لعندها ياقوت ترمات في حضنها عنّقاتها مزيّرة عليها.. وقالت بإمتنان وشكر ما ساخياش بيها

ياقوت: غنتوحشك أماما.. غندوز عندك ولكن حتى انتِ ما تغبريش عليا بزاف.. ربي يحفظك ليا

بهية: (طبطبات عليها) وردي البال لراسك ولولدك، خليك ديما موگضة.. واخا تهنّيتي من داك اللفعة ما كيعنيش ترجعي غا حالة فمك ثاني..

فبيت •سماح وأنور• كان هاد الأخير حال عينيه غا بزز ما قدرش يغمّض، جفونو طايحين وتحتهم كحل واخا مولّف بالسهير ولكن رجع عليه العيا مناعسش البارح مزيان.. وزادو تا صوت بكاء بناتو اللي كيحبسو لدقائق وكيعاودو يكسيريو ثاني..

تنهد بعَجز وهو متكّي الغالية فوق صـ. ـدرو بعدما عيات ونعسات مهدودة، فحين ياسمين ناعسة حداه كتنخسس بخفوث وسط نعساها.. تحرك بشوية ماطا يدّو هز التليفون ودوّز نمرتها ثاني..

أنور: جاوبي خلاص..

قطع اللحظة اللي تململات الغالية وماهي إلا ثواني وحماتها بالغوت، الشي اللي فيّق ياسمين مخيّقة وتگعدت كتحك فعويناتها، عاد ناضت كتقلّب على ماماها فالحمام والدريسينغ، شوية تلاهات كتلعب تما ثاني

ياسيمن: ماما غتجي دابا أبابا، ولا أنمشيو عندها حنا.. عفاك

أنور تگعد حط الغالية مسح لها وجهها وتنهد ضاق عليه خاطرو من منظر بناتو، وناض هز لهم حوايجهم وبدا كيلبّس فالغالية.. اللي ما عرف منين يبداها تلّفاتو بغواتها

أنور: كي كدير معاكم سماح راسي غيتفرگع، تي فيناهي يدّك الثانية واش تزاديتي غا بوحد-- هاهيا (لبٌسها الطويگية وقال بصوت عالي) ياسمين فينك اجي تلبسي باش ندّيكم لعند ماماكم

ياسمين: (خرجات لعندو وقالت بعبوس) بابا بابا فين البراصلي ديالي.. خديت من عند الميمة نلعب (شيّرات جهة الدريسينغ) خبيتو تما فينوو بغيتو دابا

أنور عقد حواجبو كيناظرها بحيرة لثواني، عاد فكّهم بإستيعاب موسّع عينيه فلحظة إدراك أنه تكلّخ وتسرع ثاني.. طلق من الغالية ضـ. ـرب على جبهتو بندم وجلس شاد فراسو

مدة من الوقت وأنور جالس على طرف السرير، شاد راسو بين يدّيه غارق في بحر من الندم والحسرة.. تصمّك على بكاء الغالية وتبرزيط ياسمين اللي كتململ فيه، وترفع كيلوم ويعاتب نفسو حيت تكلخ وتسرع ثاني.. وبدا كيجر الكول بقَنط ضاقت فيه النفس

أنور: اش درتي أ أنور ثاني.. اااش خورتي

خرج من أفكارو على صوت تليفونو كيصوني، هزّو غيجاوب بلهفة لكن بمجرد ما لقاهم غير صحابو وهو يرميه.. وناض كيسوط بسخط عاد هز أغراض بناتو ودفع ياسمين جهة الباب

أنور: زيدي انتِ قدامي تحركي والد عدوة السعادة من صلبي، كيعرف ليكم غا جلال

هز الغالية وزاد بيهم لبيت راضية، هاد الأخيرة اللي ما حلاّت ليه تا نفخ عظام صباعو بالدقان.. ومد ليها بناتو دبّزهم فيها بالخف غفلها مخليها تشدّهم بزز منها

راضية: أهيا جمع عليا براهشك لاش جايبهم لعندي؟ قـ. ـوّد بيهم عند مهم

أنور: خاصني نقاد الطريق مع مهم بعدا (مسح على وجهو بحسرة) صدقات ياسمين اللي هزّاتها، كنت كنلبّس فيهم باش ندّيهم لعند سماح وهي تبدا تسوّل على النبالة قالك فيناهوا البراصلي ديالي حطيتو هنا (زفر بضيق وكمل بأمر) خلي معاك البنات وغير يفطرو جيبيهم لعندي للريسطو

راضية: خدامة عند مك أنا؟ وعلاش اللي ما تدّيهمش عند رقية نيت اش فيها.. ولا ما عندكش الشخصية؟

أنور: غتمرضني بالتسوال وكثرة الفهامات وأنا باغي نحل المشكل مع مراتي بلا فريع الراس وعلى راحتي

رفعات فيه حواجبها بدهشة وإستغراب، وحركات راسها يمين وشمال كضحك.. عاد جمعات إبتسامتها وطلّعاتو وهبّطاتو بشوفات قاصحين كتناظرو بإشمئزاز قاصدة تستفزو كثر..

راضية: لا وباقي كتقول مراتي بوجهك حمر أ الكيضار؟ عندك شي مراا خرا داوي عليها ولا كتقصد سماح نيت اللي رادّها جفاف ديال رقية؟؟

أنور: (غوبش مخنزر فيها وتحرك كيستعد يخرج) غنتسنّاك فالريسطو

راضية: وا نزل بعدا برأ داك الزرافة المظلومة الله يعطيك دقة انت ومك

وبالفعل هبط مقرر يوضح ليهم البلان، لكن لقى غير رقية والبشير التحت كيتحتتو مجمعين على طويسات دالقهوة، ونطق مقاطعهم شرح وبرر بعصبية

أنور: هاهيا فراسكم، كون خليتي ليا فرصة نفهم اش كاين ألواليدة ما كنّاش نوصلو لهادشي.. انتِ فيساع طلعتي شاعلة عينيك فيها من دون الباقي، تا من مرات ولدك لاخر ما قدرتيش تقربي جيهتها

رقية: حيت مرات ولدي لاخر كابرة فالعز وشبعانة اش لحقني ليها (حنحنات مكملة بتبرير ما راضياش) وزايدون شنو يتبت ليا ماشي هي اللي عيّطات لياسمين توصيها اش تقو--

البشير: المفروض من هادي تتعلمي ما تبقايش تتسرعي ألحاجة، كون بغات تهز كون دارتها شحال هادي (جمع الوقفة كيستعد يمشي للديبو) راه البنت محسوبة علينا سيري رجعيها

رقية: ما مرجعاهاش، كون شفتي كيفاش تعاطات معايا قبل ما تمشي بحالها گاع ما تقول هكا ألحاج.. خليوني عليكم هاديك ما تصلاحش ليا كعروسة ما كتحتارمنيش

البشير حرك راسو بعدم إكثرات وزاد خرج بحالو للخدمة، فحين أنور دخل في نقاش عَقيم مع مو كينگر ويضـ. ـرب برجليه تغدد مزيان

أنور: اخر مرة تدخلي بيني وبينها ألواليدة.. من اليوووم

رقية: اجي لهنا فين غادي

أنور: نبدل ساعة بأخرى أما تا مرتي بأشمن وجه غنوصلها (رفع صبعو بتحذير) والبنات غيبقاو مع راضية

عند •ياقوت• اللي رغم ضيق الوقت بحكم بهية اللي كانت معاوناها على مَجد مشات، إلا أنها كتحاول تهتم براسها وتتهلاّ في حالتها.. بحال دابا بعدما طرفات ليه حالتو رضـ. ـع ونعساتو.. دخلات حتى هي دوّشات ودهنات لحـ. ـمها، لبسات كسيوة طويلة مُريحة وجلسات تقاد شعرها

ياقوت: أصلا فين يلقى بحالي باش يشوف فقنت آخر؟ (تبسّمات لإنعكاسها) جات معايا الأمومة واخا هكاك

طلقاتو مخلياه متموّج طايح على كتافها بإهمال، وهبطات دازت من قدام ريم مشات للمطبخ جابت المكسرات ورجعات لبيتها هزّات الـpc تراجع شوية.. تا كتسمع الدقان ودخلات ريم مبسّمة إبتسامة وَدودة

ريم: بنتي ليا بوحدك قلت نطلع نونّسك شوية (سدات الباب وقصدات سرير مَجد كتذاعـ ـب راسو وتدوّر عينيها فالأرجاء) شفت ماماك مشات وسماح تاهيا.. قلت غتقنطي بوحدك

ياقوت: (بنبرة ناشفة) لا عادي.. موانسة مع مَجد وتا رياض ما مقصرش من جيهتو، ما مخلينيش نحس بالقنط..

ريم: الله يخليكم لبعضياتكم كتبانو ليا مفاهمين تبارك الله.. وعندكم هاد الفنيكيش كيمحق ربي يحفظو ليكم (جلسات مقابلة معاها) ويلا بغيتيني نعاونك عليه مرة مرة قوليها، ليا راه عزاز عليا الدراري الصغار

ياقوت: هي مزال مطولة معانا بزاف؟ أجي عمرني رديت البال.. واش غير عطلة ولا عندك شي ظرف؟

ريم: (حنحنات دافعة الشعر ورا ودنيها بإحراج) لا لا غير جيت نبدل الجو شوية وصافي.. وما زال مطولة شوية ما سخيتش (بلعات ريقها وضحكات) وأنا وياك كيبان ليا فنفس السن تقريبا ياك؟ غنتفااهمو

مدة وريم كتهدر وتحاول تلطف الجو مع ياقوت، لكن صمكاتها عليها وفاش كتجاوبها كتضـ. ـربها ليها بشي قمعة بالبارد.. حتى فهمات راسها وناضت لبيتها هزات صاكها وخرجات..

مسافة الطريق وبلاصا بيها الطاكسي قدام دار •هناء• الجديدة، هاد الأخيرة اللي فاش حلاّت الباب خلاّت ريم مستغربة شكلها، بحيث نقصات فالوزن شوية وتحت عينيها كحل بكثرة التفكير..

هناء: متأكدة ما تبعك حد (ريم حركات راسها بالنفي وهي تزيد بحالها مخلية لها الباب محلول وقالت ببرود) تحركي دخلي عاودي ليا اش كاين

وبالفعل ريم ما طلّعات النفس تا خوات المزيودة بالتفاصيل، فحين هناء كانت معبّسة ملامحها بعدم رِضى..

هناء: من نيتك؟ هادشي علاش قدرتي؟؟ وا راك ما درتي تا خـ. ـرية كون غا بقيتي فداركم.. واش فهاد ليام كلها ما قدرتيش تستغلي ضعفها وتضـ. ـربي ضـ. ـربتك؟؟

ريم: اففف واش يسحابلك ساهلة، السيد مرتو زوينة وعاد ولدات ليه.. اش باقي ناقصو؟ ما نظنش يشوف جيهتي أصلا.. زيد عليها أنا غا كنشوفو كندوخ كيتلّفني.. ما عرفتش منين نبداه

هناء: غتبدايه من ولدو، ديري بيه السبة.. ودوزي ليه تا من فعايلها، ردي معاها البال راه كتزبّلها مرة مرة.. وهو عدوه اللي تطيّح بكلمتو للأرض ولا تخبي عليه.. وانتِ نبغيك تعاودي ليه كلشي واخا تعرفي تختارعي من راسك.. وأنا نعاونك نوريك شنو تقولي..

ريم: ولكن بلاتي.. شحال وأنا باغا نسولك علاش اللي ما بقيتيش معاه، ياك كتمـ. ـوتي عليه كيفاش تا طلقك ورضيتي ناخدو أنا؟

هناء: ياك باغا تعيشي فالعز وتعوّضي باك اللي خسر كلشي فالسيزي؟ إوا كوني مراا وحيّديه ليها

ريم: (كتشوف جهة واحد الجاكيط رجالية) واخا..

هناء: (دوّرات لها راسها عندها) واخر مرة تجي لعندي بلا ما تكون عندك شي هدرة مهمة، وكِمّا وصيتك وياك تعطيهم عنوان هاد الدار

بالرجوع لعند •أنور• كانت راضية دّات ليه البنات للريسطو بعدما فطراتهم وبدّلات ليهم، فحين هو سالا شغلو بالخف وتحرك بيهم للمدينة القديمة، بلاصا بعيد ودخل مع واحد الدرب مضيّق، تا كيبان ليه خو سماح واقف عند فم الباب..

حمودة: (حقّد عينيه فأنور طلّعو وهبّطو مقوّص جنب فمو كيتخزز) عقل على ما درتو فالخوادرية، بالرب لا بقات فيك

أنور: (دفع صـ. ـدرو كيهد عليه) حيّد من قدامي ولا غنطفيك

دفعو للجنب ودخل هو وبناتو كيقلّب عليها بعينيه، تا بانت ليه مخشية فواحد البيت جالسة جارة رجليها لعندها معانقاهم، لَحظات وهزات راسها على إثر حس خطاويهم بعينيها منفوخين وطايبين بالبكا، وشعرها مخربق ولاصق على وجهها..

سماح: (بعدم تصديق) بنااتي

وناضت طارت على الغالية جراتها لعندها كتبـ. ـوس فيها عشوائيا بشوق، وسحبات ياسمين تحنات لعندها كتقـ. ـبّل فيها بحرارة باغا ترد الروح ببنيّاتها.. مدة وهي حاضناهم مزيّرة عليهم بحنان، تا لواحد اللحظة عاد فاقت على راسها ووقفات دفعات أنور بجهالة ناطقة بإستياء

سماح: خرج عليا بحالك، خرررج

مينة اللي كانت كتفرج من بعيد، قصداتهم خدات البنات بعدات بيهم، وخلات سماح وأنور مصادعين بحدهم.. هو كيطلب ويزاوگ وهي كتسب وتدفع فيه يخرج بحالو بعصبية تا حكم لها يديها

أنور: راه ياسمين مولات هادشي فهمي البلان بعدا عاد حكمي

سماح: هاد المرة ماشي بحال المرات اللي فاتو (تبسّمات بالفقصة) أنور.. راه أنا ومك ما غيجمعناش سقف واحد غا سير، وما غيجمعنيش تا معاك انت.. حيت ما دايرش ليا القيمة وعمرك غديرها

أنور: (كيحرك راسو بالنفي) لا لا مكاينش هادشي، بلاصتك حدايا ومعايا والسقف اللي ما يجمعنيش معاك نهدم أصل مو

سماح: والله لا رجعت معاك (فكّات يديها منتّرة منو) وداك اليدين اللي كيتحطو عليا كل مرة الله يعطيك فيهم الهرس (دفعاتو) حيّد خليني نرضّـ. ـع بنتي وذنوب الجوع اللي ضرها في رقبتك انت ومك

خرجات للمراح خدات الغالية من عند مّها ودخلات بيها للبيت لاخر، واللي صغير ومضيّق.. وهي تتبعها مينة لقاتها جبدات بـ. ـزولتها كترضـ. ـع فيها وتململ بظهرها مغددة، تنهدات على حال بنتها وقالت بحذر..

مينة: سمعت أبنتي ما بغيتيش ترجعي معاه.. مرمديه ولكن فلخر نعلي الشيطان وديري بوجه بنيّاتك

سماح هزات عينيها في مّها مخنزرة فيها وحركات راسها بيأس، عاد حدراتهم للغالية كدوّز لها على ظهرها.. فحين مينة شافت جهة البواطة اللي فيها الكينة حدا راس سماح وقالت بهدوء

مينة: مدام ما باغاش ترجعي معاه.. قطعي الكينة أبنتي مكاين لاش

سماح: وا لا أ مّي ما نقدرش (حنحنات بإحراج ما راضياش) راك كتعرفيني دغيا كنرجع فكلامي وما نقدرش نقطع الكينة فهاد ليام بالضبط، حيت غنجيبها فراسي..

مينة: (همهمات بإدراك عرفاتها فأيام الإباضة) خاطرك أبنتي

سماح: يخ عصبني ما باغاش نشوف كمارتو وباينة ما غيتقلّعش اليوم من هنا.. شوفي مّي غنعّس الغالية وخليها معاك هي وياسمين، غنمشي نبدل ساعة بأخرى..

مينة: فين غتمشي فهاد العشية

سماح: نضـ. ـربها بتحمحيمة وندوز نجمّع فالصالون مع بنات الدرب

وفعلا ما هي إلا دقائق وخرجات ببالها هاني من ناحية بناتها، بحيث مينة كتركّب الغالية وتشد لها الخاطر بحال سماح تماما.. أما ياسمين فالأصل مولّفاها حيت كتفششها وتلعب معاها

بالرجوع •للقصر• فين كان الجو مكهرب بسبب رقية اللي منوّضة الروينة التحت مفقوصة، غادا جايا فوق راس راضية كتنگر عليها حيت دّات البنات لأنور بلا ما تشاور معاها، أما راضية كانت مبردة غير كتهمهم وتحرك فراسها مسايراها

رقية: را معاك كندوووي، بأشمن حق تخرجي حفيداتي بلا شواري؟

راضية: بالحق اللي عطاه ليا ولدك (شعلات التلفزة) فرقي كـ. ـري غنخـ. ـراا عليك

رقية: (شهقات شادة ففمها بصدمة) أويلي.. ولّيتي تخسري معايا الهدرة بلا قياس أراضية راك زدتي فيه، راه غندوي مع البشير يلزمك عند حدك

راضية: (دارت رجل فوق رجل وزادت فالصوت) سيري تخـ. ـراي انتِ وياه

•رياض• اللي كان برا فالجردة داوي فالتلفون، سمع حس غواتهم وقطع دخل على منظر مّو مدابزة مع ختها على التليكوموند.. خطفاتو رقية طفات التلفزة وقالت بنبرة عالية وهي هازة صبعها بتحذير

رقية: من اليوووم ما باقا تتدخلي فشي حاجة كتخص ولادي، ولا أقسم بالله تا نـ--

رياض: (قاطعهم بحدة) باراكا، ما عييتوش من الصباح داويين فنفس البلان اللي أصلا بعيد عليكم؟ (موجه كلامو لرقية) البنات بلاصتهم مع مّهم اش اللي معصبك فين المشكل؟

رقية: المشكل هو حقي نعرف حفيداتي فين غادين قبل ما يعتبو برا القصـ--

رياض: كون بغاك تعرفي ما كانش غيوصي عليهم راضية (زفر بعمق وقال بنبرة قاطِعة) البنات غيبقاو مع مّهم ألواليدة غا ريّحي راسك من هاد الصداعات

راضية: يلاه طلعي أختي ريّحي طلعي.. أ المقموعة

رقية خنزرات في راضية وزادت كتشتف بجهالة طلعات لبيتها مسممة بالأعصاب، فحين رياض طلع بحالو للجناح ديالو يطل على ولدو، ومنها نيت يبعد على فريع الراس.. ومع دخل وهو يسمعها كتبرگم تحت نيفها

ياقوت: عفاك أولدي واش ماماك ما تدخلش تا للحمام؟ كدير ليا بحال باباك تعلمتي منو النگير من دابا..

رياض: مالك مخـ. ـارية مع الدري (سد الباب وقرب منها غياخد ولدو اللي كانت كتراري بيه) أريه لهنا وسيري فين غادا من التمزكيك ديالك

ياقوت: (بعدات عطاتو بالجنب معنّقة ولدها) مدابزة أنا وولدي وانت اش دخلك بيناتنا؟

رياض: (ببرود) بقى ليك غا ولدك تا هو..

ياقوت: كيفاش تاهوا؟ زعما أنا اللي كنجبد الصداع ديما؟ (كملات كطبطب على مَجد برفق وهمسات بعصبية) بزاف عليك، انت أصلا كتجي تطل عليه غا هو وتمشي.. ما بقيتي گاع كتشوف جيهتي وكون غا معاوني شي عوييين بعدا، كتهزو تلعب بيه وتحطو..

غير سكت مَجد وهي تبـ. ـوسو وحطاتو فبلاصتو عاد دخلات للحمام، وفاش خرجات بقات غادا جايا كتنگر داوية بفمها ويدّيها.. لكن سقلات اللحظة اللي بان ليها رياض جالس فالفوتوي متبع ليها العين بتعابير ممسوحة ما دار تا ردة فعل.. وهي تبلع ريقها وإبتسمت ليه ناطقة بنبرة رهيفة

ياقوت: ما تدّيش عليا غي الفانيد مخربقني شوية.. دابا نولف عليه ما نبقى گاع ننگر بزاف..

رياض: شمن فانيد؟

ياقوت: الكينة.. مانع الحمل.. بديتو هاد اليوماين

رياض: ياك أنا داير الإحتياط لاش بادياه ماللي كيضرك

ياقوت: لا لا ما ضرنيش.. غي حيت الإحتياط ديالك ما كافيش وما دايروش كيف خاصو يكون.. وأنا باغا نرد البال مزيان، راه الدوام هذا ماشي شهر ولا عام..

رياض: الدوام ديالاش؟

رياض: الدوام ديالاش؟

ياقوت: (جلسات على طرف السرير كتبلل شفايـ. ـفها بتردد) رياض هدرنا فهاد الموضوع.. راه من حقي نبدا الكينة وما معولاش نحبسها..

رياض: (هز الجاكيط وقال ببرود) البلان وما فيه.. أنا ماشي ضد تاخدي الكينة، بينما ردّيتي صحتك ورتاحيتي وكبر الدري شوية..

ياقوت: (حركات راسها بتساؤل) يعني؟؟

رياض: يعني مزال باغي نخاوي مَجد من بعد

ياقوت: وما سولتينيش أنا واش مزال باغا؟ (تنهدات بضيق وقالت برعشة خوف واضحة في نبرتها) رياض الولادة ما ساهلاش ودابا عندنا وليّد الحمد لله باراكا علينا.. ما باغاش نتفرق عليه فحالة وقعات ليا شي حاجة

رياض: (ماطا يدّو حضن خدها) ما غيوقع والو راك قديتي بيها، وغتبعي مع أحسن ما كاين فالطبّا (شاف شحال الساعة كان وصل الوقت باش يتحرك للديبو) عندي إجتماع مع جلال وراضية، من بعد ونهدرو فهادشي مزال عليه الحال..

وبالفعل تحرك يقضي شغلو، فحين بالرجوع للمدينة القديمة وبعدما خرجات •سماح•.. دخلات مينة وراها وبدات كتقلّب على الكينة لكن ما لقاتهاش حدا راسها، بقششات المجر وهي تجي فالبواطة وخرجات نيشان لعند أنور اللي جمع الوقفة كيتشكّا

أنور: ياك شفتي بنتك كيفاش خرجات بلا شوار؟ وما عطاتنيش تا الوقت فين نزيد نشرح ليها كثر ونطلب السماحة

مينة: (نفضات يديها مسكّتاه) خلينا من هادشي وسمع المهم، واش باقي عند كلمتك وناوي توفي بالشي اللي تّافقنا عليه؟

أنور: موضوع الولاد زعما؟ ايه باقي عند كلمتي ومن غدا

مينة: هاهيا الكينة راه بادياها (بسطات كف يدّو وخبطات ليه البواطة)

أنور: كتاخد الكينة بلا خباري!!

مينة: ودابا وقت الحساب؟ راه تا انت ما درتيش فيها القليل حسن ليك تميّك حيت قلقتيها وبزاف

أنور: عارف عارف وما غنتفاكّ معاها تا تسمح ليا.. ما نقدرش بلا بيها أصلا

مينة: المهم طير للفارماسين يعطيوك شي دوا كيشبه ليه، غا هو بشرط ما يكونش شي دوا اللي يضرها

أنور: ولاش هادشي بعدا ما فهمتش

مينة: هاويلي على لاش؟ باش تحطو ليها بلاصة الكينة، والباقي عليك فهاد الأيام.. راك فاهم

عقد حواجبو بشَتات لثواني عاد فهم قصدها، عرف بهاد الطريقة غيقطع لسماح الكينة بلا صداع، وهنا فين خاص يستغل الفرصة ويخليها تهز منو..

مينة: وراك غتبقى عندي هاد ليام هنا، يلا قبلتي على داري طبعا.. حيت خاصني نوكّلها شي حوايج غينفعوها باش يوصلوكم لمُرادكم بالخف

حرك لها راسو بالموافقة ودار غيخرج عاد حبس دار يدّو فجيبو جبد 500 درهم، وعطاها ليها باش تاخد اش خاص تا يزيدها من بعد..

أنور: مينة (همهمات ليه بتساؤل) شتي هاد الحمل يلا مشا تا وقع عرفي بيبان الخير غيتحلّو لسماح وليا لا كان ولد، راك حضرتي و شفتي داك الـ×ـواد ديال رياض غا السبوع اللي دارو لولدو كيف داير وزيد عليها الواليد كتب ليه رزقي ورزق بناتي يعني سماح يلا مشات تا ولدات الولد غتشوفي الخير اللي غيكتب ليه ما يطيحش ليك على داك الراس

مينة: (تنهدات بقلة حيلة وحركات راسها) وا يجعل الله خير أولدي

خرج بحالو ديمارا للفارماسيان اللي كيتعامل معاهم عارفهم غيآتيوه بالحل بلا أسئلة وصداعات، فحين مينة زادت لبيت ولدها كتخبط الباب مقفّزاه

حمودة: ياك لباس اش كاين، فرعو الباب نصلوه من بلاصتو حسن

مينة: نوض أولدي جيب ليا جوج فرارج بلديين، دابا أحمودة الله يرضي عليك وندوّر معاك

عند •أنور• اللي وصل للفارماسيان ولكن بقا فطموبيلتو، صونا للدري اللي خدام تمّا يخرج لعندو بحكم الدكتور كاين ومبغاش يغامر قدامو.. وغير طلع حداه مد ليه أنور الكينة وشرح ليه اش كاين

الصيدلاني: (كيقلّب فيها بين يديه) هممم.. كتاخد Microgynon.. صافي خليك هنا عندي ليك الحل

ثواني ورجع لعندو هاز Acfol فوليك أسيد، بحيث من الزهر سماح كتاخد الكينة لونها صفر وتماما بحال شكل حبة الفوليك، خدا من عند أنور الفلوس اللي واعدو بيهم عاد مد ليه الفانيد

الصيدلاني: هاهوا كيتشابهو وما غيضرهاش.. وزيد عليها مفيد للحوامل ولا للي ناوين

بالرجوع للقصر وبالضبط في جناح •ياقوت•، كانت متكية على جنبها مكمشة حاسة براسها ماشي هي هاديك، دقات قلبها غير منتظمة وكتعاني من أرق شديد هاد ليام.. شهيتها قليلة وخاطرها عيان مضيّمة، وزادها حتى حريق الراس..

وكانت عارفة هادشي غيكون من أعراض الكينة اللي كتاخد، ولكن صابرة حيت غتولّف عليها من بعد.. مدة من الوقت وهي مغمّضة كتسنّت لعظامها حتى تحل الباب، ودخل رياض زاد لعند ولدو نيشان هزّو بعدما لقاه فايق كيتململ.. ورفعو قدامو

رياض: ما توحشتيش بّاك انت ألبرهوش؟ (تحرك بيه جهة ياقوت) السلام عليكم..

ياقوت: (على نفس وضعيتها) وعليكم السلام.. هادشي غا مغمضة عينيا ناعسة زعما

رياض: أيه ناعسة، تهزًي ريحي مع ولدك تلقايه توحشك

تگعدات بالنترة تسنّدات كادر الناموسية بحناكها مزنگين وجفونها طايحين، باين عليها المرض ولكن مبسّمة كتحاول تخبي.. فحين رياض مد لهاد مَجد وما بكسدتو فوق الفوتوي اللي قابل معاهم

رياض: مالك اش كاين، مقلقك شي حد؟

ياقوت: لا.. غير ضارني راسي بالسهير.. رجع عليا العيا وصافي

رياض: (همهم لها بتفهم) خليه معاك بينما دوّشت

وبالفعل غير دوّش بالخف خرج لاوي فوطة على نصو، وقاد لمَجد الببرونة هي الأولى قبل ما يدوز يلبس.. تحت أنظار ياقوت اللي متبعة ليه العين بحب، كانت كتعشق هاد الهدوء والإهتمام ديالو بولدو اللي كتلمس في حب أبوي صادق، هادو هما اللحظات الوحيدة فين كتحس بيه قادر يحب بوضوح.. تنهدات وقالت

ياقوت: غا خليك راني قادرة نرضـ. ـعو.. رد ليه البال غي فاش ننعس

رياض: قوليها قبيلة، دابا غيشرب داك الرضاعة وهادشي باش غيعدّي الليلة (خرج من الدريسينغ وهز الرضاعة مدها ليها) عطيه يقسّي

ياقوت: (حركات راسها كضحك) إوا هي هي نيت

حطات الببرونة فوق طابل دونوي وجبدات بـ. ـزولتها رضّعاتو عاد خداه من عندها رياض بدّل ليه الحفاظة، وجلس بيه قدام البالكون نعّسو فوق صدرو كيطبطب عليه.. سارح كيفكر فالشحنة اللي غتخرج غدا تا تنفض من أفكارو فاش قالت بصوت مرخي

ياقوت: بديت كنضعاف واقيلا ياك، قريب نرجع كيف كنت.. ولكن كنتي قلتي ليا داك المرة فاش كنا فماربيا باللي كيعجبك العرض

رياض: ضحكنا معاك.. تا الرق زين ما كيخلّي ليا فين نتلف، تغلاضي نولّي خاصني اللوكاليزاسيون فاش نبغي نغمّس

ياقوت: ياااك، هي كدبتي عليا داك المرة يعني ما كنتيش كتشوفني زوينة أرياض غي سايرتيني.. دابا خاصني نرجع نغلاض عوتاني

رياض: (زفر بسخط) صبر أيوب مع هاد العيالات، كِمّا درتي مع شررهم وحلة (كمل بصوت مسموع) تنعسي ولا نوض نعطيك اللي يرخيك؟

ياقوت: (تبسّمات بحماس) ما كرهتش صراحة (جمعات إبتسامتها وتقادّت فالنعسة) ولكن عيااانة شكرا

خلاها تكّات حتى وصل وقت العشا عاد فيّقها ينزلو، هبطو حط ولدو فسريرو حداها وجلسو كيتعشاو هما والبشير ورقية.. وعينيه على مَجد راد ليه البال مقرر يقابلو الليلة..

بالرجوع لعند •سماح• اللي ضـ. ـرباتها بتحمحيمة ديال الگلب ودازت للصالون صايبات شعرها، وما رجعات لدارهم تا جمّعات مع بنات الدرب فشّات قلبها.. ومع الدخلة حبسات مغمضة عينيهة كتشمشم بسعادة

سماح: الله.. ريحة الرفيسة

مينة: عارفاها عزيزة عليك أبنتي صايبتها على قبلك

سماح تحنات باسـ ـت الغالية اللي مركباها مينة فظهرها ناعسة، وفكّاتها هزّاتها عليها حضناتها بشوق.. عاد قبّـ. ـلات راس مّها بإمتنان

مينة: راه وكّلتها شبعانة حطيها وعيّطي لأنور يتعشا

سماح: علاه مزال هنا؟

مينة: راه فالبيت هو وياسمين أبنيتي

سماح: (تحركات للبيت وقالت بهدوء) ياسمين سيري أماما عند الميمة غنتعشاو (خلاتها حتى غبرات وهي تخنزر فيه مكملة بزعاف) انت مناويش تقلّع من هنا؟

أنور: (ناض وقف قدامهم وتحنى ناطق ضد شفايفها وهي كتحاول تبعد) غا نساي، فينما كانت العمر هاني معاها

بـ ـاسها فحنكها وتخطاها خرج، وهي تمسح خدها كتدوّر عينيها على البيت.. لقات مينة مقادّة واحد البليّصة للغالية فين تنعس، وزادت تا الغطا لأنور.. خرجات كتسوط لقاتها حطات القصرية اللي شبعانة مساخـ ـن وحلبة، فحين خوها وأنور مغوبشين فبعضياتهم بحقد.. حركات راسها وتخطاتهم جلسات بداو كيتعشاو

سماح: الله يعطيك الصحة أمّي، ولكن مالك درتي للثمر هاد الحالة معسّلاه وممرمداه فعرام ديال حب رشاد

مينة: كولي وسكتي راه سالا ليا اللوز وعسّلتو بداك الطريقة زوين للصحة أبنتي..

همهمات بفمها عامر طاحت عمية فالرفيسة، غير سالاو ناضت مينة جرات ياسمين تنعس معاها.. فحين سماح جمعات الروينة وزادت للبيت شربات الكينة، غطات الغالية مزيان عاد تخشات فبلاصتها.. دقائق ودخل عليها أنور بعدما طلع كما فالسطح ونزل

حيّد صباطو وطلع حداها لقاها بدات كتغيّب بالنعاس، تا بدا كيتحسس ذراعها وجنـ. ـبها وهي تتأفأف مبعدة لكن حكمها من خصـ. ـرها وغطس راسو في عنـ. ـقها، كيفرق قبـ. ـلات دافية نازل مع كتفها، جرها لعندو كثر وبسط كف يدّو مطلعو مع خصـ. ـرها تخت حوايجها بحنان

أنور: سمحي ليا كنقسم لك بالله لا بقات دوات معاك بشي طريقة ناقصة (تنهد ضد بشرتها) واللي طلبتيها غنفذها عطيني غا الوقت..

سماح: أويلي دوي غا بفمك يديك لاش واش تسطيتي؟ حيّد بعد مني ولا غنغوّت

أنور: غوتي باش نقوليهم مرتي ما بغاتش تعطيني حقوقي..

الغوات ما غينفعهاش حيت غضـ. ـرب لراسها الطر فهاد الضيق والسقيل، وما جات فين تنطق ثاني حتى كان حكمها من فكّها دور لها وجهها عندو، وخبط شفايـ. ـفو فوق ديالها مغمض عينيه مزيّرها.. كانت قادرة تحس بإرتعاشة قبضتو الطفيفة مترجم لها فداك القبـ. ـلة مشاعر التأسف والحسرة..

سماح: (دفعاتو بشوية وقالت بحزم) نرجع معاك للقصر هي اللي ما غتكونش واخا يطرا اللي يطرا الليلة.. ومك تعتاذر مني هي لوّلة

حرك لها راسو بتفهم ورجع بدا المذاعـ. ـبات وهي مخشبة بين يديه كتحاول تكبت رغبـ. ـتها، لكن ما استسلمش كيعـ. ـبز صـ. ـدرها بيد وخدام كيفـ. ـرك لها أنوثـ. ـتها بالثانية، وفنفس الوقت كيحرك نصو دافع عضـ. ـوو المصلّب كيحـ. ـكّو مع الفرقة دمؤخـ. ـرتها.. أما شحـ. ـمة وذنيها شركها مع عنـ. ـقها كيبـ. ـوس ويمـ. ـص مخليها تغمض عيونها كتـ. ـتأوه بلهلا يطريه ليها..

وبحكم الدار صغيرة والسقيل جمدات خلاتو هو يشد الڤولون الليلة، جر عليه وعليها الغطا لا يزف عليهم حمودة حيت الخصوصية فهاد الدار غا إشاعة، عاد هبّط ليها السـ. ـليب وجبد رجـ. ـولتو حطها بين شفـ. ـراتها كيحركو بين فزاگها حتى سمعها كتتنهد بصوت عالي

أنور: كنبغيك وا حق الرب تا كنموت على جدك أسماح (رخا جبينو على ديالها) وموحشك ديال بصح

سماح: قضي اش غتقضي خلاص مرضتيني غيطب علينا شي حد

كان مزال على نفس وضعيتو متكي على جنبو وراها فاش دفـ. ـن وجهو في عنـ. ـقها، وتبّت عضـ. ـوو دفعو وسـ. ـطها بشوية خلاها ترمي راسها اللور رخاتو على كتفو، حتى سمع تنهيداتها اللي عاضّة على شفايـ. ـفها كاتماهم عاد بدا كيدّيه ويجـ. ـيبو..

سماح: بشوية.. أنور بشوية غتفيّق الغالية

خلاها حتى ترفعات عاد تكّاها وجا بين رجليها اقتـ. ـحمها، مدة وهو كيدير عملية الإيلاج كاتم آهـ. ـاتها بقبـ. ـلة فرنسـ. ـية جامـ. ـحة، كيفصلها غي باش تطلّع النفس ويرجع يلقمهم.. عاد همس ضد شفايـ. ـفها بحب

أنور: ترخاي راني حافظك كثر من روحي..

وبالفعل ما هي إلا لَحظات وغمضات عينيها كترجف محررة شهـ. ـوتها، وحتى هو سمح لنفسو يقـ.. ـذف وسطها قد قد فـ. ـرغو كامل، عاد جبـ. ـدو وجر منادل كيمسح ليه وليها..

سماح: الله ياخد فيك الحق

دفعاتو وجرات الغطا ساترة مَـ ـفاتنها، مزنگة عرقانة كدمّع ما راضياش حيت سلًـ ـماتو نفسها ثاني، عاد إستوعبات باللي نجح في كسر الحواجز اللي كتحاول تبني بينو وبينها ولعب عليها كيف بغا..

سماح: سير الله يعطيك مصيبة.. واخا طير وتنزل راه ما غنساش اش درتي فيا انت ورقية غا عقل أ الحمار

وناضت بالنترة لبسات عليها عاد هزات حوايجها باش تدخل تدوّش، حيت عندهم حمام واحد ومبغاتش تدخل فالصباح حدا دارهم.. أما عندهم •فالقصر• كان رياض فايق بكري أو بالأحرى ما نعسش أصلا بقى مقابل ولدو وبالو مع الخدمة، لبس عليه وتحرك كيقاد فالمگانة قاصد ياقوت..

وقف مميّل راسو لمدة سارح في تفاصيلها الآسرة عاد تحنى لمُستواها باس شعرها بالخف، وزاد لعند ولدو قبّل جبينو وخرج متوجه للديبو.. أما ياقوت مدة من الوقت وفاقت على بكاء مَجد كيتعصر غيتخـ. ـنق بحر التنخسيسة، ناضت بالزربة لقات گاع حالتو مفزگة حيت رياض ما قادّش ليه الحفاظة مزيان

ياقوت: الله الله على ولدي اش هاد الحالة

بدلات ليه الكوش وحوايجو عاد جلسات كترضّـ ـع فيه، تحنات لعندو باستو بلهفة واخا عرقان كيتليصّق.. وهنا بدات كتجمع الشجاعة تدوّش ليه لأول مرة بوحدها، حتى شبع عاد حطاتو فبلاصتو وجمعات ليه أغراضو..

ياقوت: شكون الفن البوكوص ديال ماماه اللي غيدوّش اليوم؟

عمّرات ليه بانيو الرضع وهزاتو حطاتو حاكمة ليه راسو ورقبتو.. وبدات كتعوّم فيه برِفق كتحاول تطبق كلام بهية.. لكن فجأة زلقات لها رجل وهو يتزبق لها مَجد طاح فالما مخليها تغوت بالخلعة..

نسات الألم اللي سرا لها فالكاحِل ديالها ما يوصلش لخوفها على كبدتها، ولحقات تجبدو فثواني بيدّيها كيرجفو حالهم حال قلبها..

لكن حسات بجسمو خفيف بشكل مُفزع وساقل بعينيه نص محلولين.. فمو مفتوح والما كيتقطر من جنابو.. تا من التزنيگة مشات وجهو بدا كيفقد اللون تدريجيا

ياقوت: لا لا.. مَجد تحرك أولدي عفاك

فاش هزّاتو من الما ما كانتش واعية براسها كتغوّت، تصمّكات على العالم الخارجي ترفعات تالفة.. كدور بجنبابها بعشوائية من فرط الذعر فزّگات حالتها كلها والدنيا تروّنات وهي كتململ فيه بهَلع، كتحس بيه خفيف ومرخي على غير الوضع الطبيعي..

ياقوت: التـ.. التنفس.. ولدي ما كيتنفسش.. عتقوووني

رغم أنها قارية وواعية ولكن حتى حاجة ما كتغلب الخلعة والإرتباك اللي كتركبك فاش كتجي الدقة في كبدتك، أول مرة تواجه حجم الخوف والرعب من خسارة أثمن وأغلى وأعز ما عند الأم..

وباقا ما مستوعباش باللي واخا بقى غير ثواني فقط وسط الحوض، ولكن شهق فجأة اللحظة اللي تغطس ودخل ليه الما مع فمو ونيفو.. الشي اللي تسبب ليه بتشنج فالحنجرة يعني تسدّات مؤقتا.. وهادشي اللي كـ يبرر سكاتو والتوقف ديالو عن الحركة..

ياقوت: أربي الحبيب عاونّي..

بلعات ريقها بصعوبة وتحركات بيه للبوطاجي بالخف مدداتو فوقو، عاد ميّلات ليه راسو شوية اللور باش تسرح ليه مَجرى التنفس.. وبدات كتورك ليه على باطِن رجيلاتو وتطبطب ضريـ. ـبات خفاف بين عظام كتافو، باش تحفزو يطلّع النفس ويغدّي ريّتو..

ياقوت: عفاك أولدي عفاااك يلا ما تنفس.. تحرك أماما يلاّه

وبحكم البيوت ديال راضية وريم قراب للجناح ديالها، وصلهم غواتها وهي كتستنجد بيهم وجاو كيجريو لعندها.. وحدة جات بدافع القلق ناوية تمد يد المُساعدة والثانية باش تنقب الخبارات لهناء وتلاقي السلوكة..

راضية: (دفعات الباب بجهالة ودخلات عليها للحمام) اش واقع لاش كتغوّتي؟؟

ياقوت: ولدي.. ولدي أخالتي ما كيتنفسش، طاح ليا فالما ودغيا جبدتو ولكن قاطع الحس..

راضية دفعاتها للجنب وجات قدام مَجد كيبان ليها كسدة هامِدة، لكن بدا كيتكنزز ويخنخن دليل على أنه مزال حي لكن مقطـ. ـوعة فيه النفس فمّو غادي كيزراق.. تحنات لمُستواه بسرعة وغطات ليه نيفو وفمو بفمها، وبدات كتنفخ النفس بهدوء..

النفخة الأولى والو وياقوت حابسة النفس مع ولدها قلبها لصق بين ظلوعها، لكن بمجرد ما راضية نفخات النفخة الثانية وهو يسعل كيكح بصوت رقيق.. هي نفسها اللحظة اللي انهارت ياقوت بالبكا وناضت كتمسح ليه الما اللي مخالط باللعاب ديالو سايح جنب فمو..

ياقوت: والله ما قصدت سمح ليا أماما.. سمح ليا

هزات ليه حوايجو برجفة يد ملحوظة وهي تاخدهم من عندها راضية، لبّساتو بالزربة باش يدفا عاد مدّاتو لياقوت اللي حضناتو كارزة عليه برِفق.. وقالت بإمتنان وقَلب شاكِر للطف الله ومُساعدة راضية

ياقوت؛ شكرا أخالتي.. شكرا بزاف عمري نساها ليك..

راضية: هانية ورخفي على راسك، هادشي كيطرا عادي..

ياقوت: ما عرفتش كي وقع ليا، كنت رادّة البال تا زلقات بيا رجلي وفلت ليا من يدي.. ولكن هزّيتو دغيا والله وواخا هكاك لقيتو قاطع النفس (زفرات برعشة وعنّقات ولدها بحنان) رياض غيدير ليا حالة ثاني..

راضية: يتمـ×ـود مالك درتيها بلعاني، عادي راه أول ولادة ليك (شافت جهة ريم اللي عاد ردّات لها ياقوت البال باللي كاينة، وقالت بتحذير) وما كاين لاش يعرف هي جوج، المهم خرجات سالمة..

ريم: (حنحنات وقالت بحزن) الحمد لله على سلامتو قلبي كان غيوقف

ياقوت: الله يسلمك..

ريم: نخليكم وما يكون عندو باس

مع خرجات غتسد البا.. وهي تلقط فوذنيها كلام ياقوت كتأكد على راضية ثاني أنها ما تعاود لرياض والو..

فالوقت اللي جلسات ياقوت كتقاد ولدها في حضنها، مشطونة بالها معاه مقابلة تعابير وجهو وأنفاسو بتركيز.. تحركات راضية غتخرج ناوية تهبط لعند المُساعدات تسيفط شي وحدة تجمع الحمام، وهو يتدفع الباب داخلة منو رقية بعبوس.. هاد الأخيرة اللي كانت تا هي كدوّش ووصلها الصداع

رقية: ياك لباس اش واقع، كنت فالحمام وبحالا سمعت شي غوات

راضية: (بهدوء تام) ما واقع والو، غا ياقوت كانت فالدوش وأنا سمعت مَجد كيبكي هزّيتو دّيتو معايا لبيتي.. وفاش خرجات ما لقاتوش وهي تحميها بالغوت، جاب ليها الله بحالا هناء دّاتو ليها يمكن.. كتعرفي عروستك خويويفة

رقية: وهناء اش قربها لهنا باش تعتّب وتدّيه؟ باراكا من الدراما والفشوش الخاويين ما غيوقع والو

ياقوت: حيت سبق ووقع أخالتي.. وما ناوياش نعاود نسكت وندوّز، هاد المرة أيا كان يقيسني فولدي.. غنخرج فيه حر القديم والجديد

رقية تجاهلتها وشافت جهة مَجد لقاتو ناعس بالعيا، عاد حركات لهم راسها بتفهم وخرجات..

ياقوت: خاص ندّيه للطبيب أخالتي، ضروري يدير گاع الفحوصات باش نطمّن عليه

راضية: لبسي عليك هاني راجعة عندك باش نتحركو للكلينيك، ورخفي على راسك ألزمر مراض في كـ. ـرورهم ومرضوكم معاهم..

خرجات بحالها زادت لبيت ريم نيشان ودفعات عليها الباب مقفزاها..

ريم: خالتي راضية! مَجد بخير ياكما تزاد عليه الحال

راضية: بخير اش غيوقع ليه مثلا (فيكسات عينيها فديالها وقالت بحدة) جيتي ضيفة ياك.. وا خرجي تساراي دوري راك عطلة زعما، ما تبقايش لاصقة لنا فجنابنا كي الزلط

ريم: علاش كتقولي هكا أخالتي.. واش درت شي حاجة غلط

راضية: سدّي عينيك وفمك شوية.. الشوف والنطق نعمة حمدي عليها الله لا تشتاگيها..

رمات كلامها ببرود في تحذير صريح ليها تتفادى تشعل الفتيلة بين ياقوت ورياض، وخرجات بحالها تمشي مع ياقوت للطبيب.. أما عندهم •فالشركة• كان البشير اتصل برياض وطلب منو يجي لعندو، ثواني ودخل تحنى باس على راس بّاه بإحترام، عاد رخف الصدفة الوسطانية وجلس مقابل معاه

رياض: الواليد.. طرا شي بلان فالـpـور؟

البشير: لا أولدي السلعة دازت وقريب توصل لمّاليها.. غا عيطت لك نعلمك باللي موحال نحضر للإجتماع ديال غدا

رياض: علاش خرج لك شي بلان آخر ولا

البشير: (تقاد فالجلسة كيمسح على لحيتو وقال بهدوء كيجسّ النبض) ما حاسش براسي مزيان.. غنرجع لعند الطبيب دالقلب فالصباح.. وانت راك قاد براسك أولدي ما بقيتي گاع محتاج شي حد معاك..

رياض: الله يجيب الشيفا، رتاح غدا ولكن كّلاّ وبلاصتو ألواليد.. ما محتاج حد ما حدنا مجموعين..

البشير: أنا أولدي نجيك للصراحة بديت كنعيا، وبزاف گاع.. والطريق ديالنا ماشي ساهل خصوصا للي وصلو للسن ديالي، كنظن جا الوقت اللي نرتاح فيه شوية.. غا مؤقتا.. أما راني مزال معاك وراضية وجلال في كتافك، غا هو مبقيتش قاد على كثرة الإجتماعات ونتحرك من قنت لقنت..

رياض: (سكت لثواني عاد همهم بإستيعاب) رتاح خود الوقت اللي محتاج، تا نهدرو فهادشي من بعد..

البشير حرك ليه راسو بالموافقة وتبسّم برِضى، وقرر يبدا يرتب ويقاد أمورو من غدا.. فحين رياض كان عاض على ضراسو مخلي عضلات وجهو يبرزو كثر وهو كيشوف قدامو، بعقلو خدام كيحرث فالفَرضيات عارف باش غيسالي هاد البلان..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.