خمائل حب

خمائل حب الجزء 24

من تأليف Safiya Nagat

57 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية خمائل حب

دموعها على خدها والحس ديالها ما قادراش طلعو، ما كانتش عارفة بلي ماماه جايا، ما كانتش عارفة غادي يواجه لطيفة، ما كانت عارفة حتى حاجة من هادشي لي كايوقع قدامها دابا ...

عينيها على هزار... كاتسناه يتلفت ناحيتها باش تعاتبه و تترجاه يخليه شوية كثر، غير بينما وجدات راسها ليها نفسيا، ولكن والو واش بغا يشوف فيها ...

فالكفة لاخرى كان هو مركز الشوفة فجداه ومحارب رغبته فانو يدور لعندها يطمن عليها عارف شوفاتها فهاد الوضع غير غادي يلعبو ليه على اعصابه، تنهد فسرو ونطق بينو بين نفسه :

[ هزار : AFFET BENI... (سمحي لي)]

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

- الليلة لي قبل :

تنخششات فيه مستغلة الوضع حيت ربي لي عالم بالخلعة لي شاداها وغمضات عينيها حاسة بالامان وهي بجنبه !

بقا فبلاصته ما تحركش حتى شمخ فيها النعاس ، ياله بغا يبعد عليها لقاها مزيرة على التيشورت لي لابس، طول فيها الشوفة وبلا ما يحسب حساب خطواته جرها لعندو حاوطها بيديه بجوج عينيه على وجهها وملامحها الهاديين، قليل فين كايلمح الهدوء معاها، سواءا فايقة ولا ناعسة، ولكن لحظات بحال هادو كايخليوه يزيد يتأكد بلي هي مختلفة ...

هزار : غذا غادي تصدمي ! مامات البيبي غادي تجي تدي ولدها، ما تخافيش غادي نأمن ليه كلشي وما غا يخصو حتى خير، بالعكس هو دابا محتاج ماماه معاه، قلبت عليها حيت باغي نعرف شكون خدا من عندها البيبي وحيت ولدها محتاجها اكثر، تفاهمت معاها وحطينا النقط على الحروف ...

استنشق عبيرها بعمق ونطق مكمل كلامه :

- غا تبكي ! غا يبقا فيك الحال ولكن مع الوقت غا تبراي ...ياك كاتقولي انت قادرة تتخطاي !

بلع ريقه ونطق بتعلثم على غير عادته :

- و غادي نطلقك قريب، اذيتك بلا قياس ما كاين لاش يتماداو حتى هوما ويوصلو ليك... انت كاتقولي انا معاك ما كاين لي يوصلك، ولكن حيت انا معاك كاع الاذى باغي يوصلك داكشي علاش (زير عليها اكثر) بلا ما نزيدو نطولو !

سكتت مطولا حاس براسه كفى ووفا، قال اش خاصو يقول واكثر ... قلبه كايضرب بالجهد، أطرافه كايترعدو، صدره ضيق و نفسه بالزز باش كاتطلع، ما عارفش اش هادشي حاس بيه ولكن عارف مزيان بلي هي السبب، خلات اثرها ولمستها فحياته، غا يفتاقدها ؟ يمكن ... ولكن طال الزمن ولا قصار هاد الاتفاقية عندها تاريخ صلاحية ... يعني بحال دابا بحال من بعد ربع اشهر اخرى هو وياها غا يكون عندهم نفس المصير .

-

قبل ساعة ... (صبح الصباح)

فاقت من كابوسها مفزوعة، تلفات ليه كان مغمض عينيه الشي لي خلاها تقول باقي ناعس على غير عادته ...

أيلا : حتى حد ما غا يبقا معاك ديما أ أيلا، تهدني ! خاص يديرو الحل دغيا باش نعرف نداوي جرحي !

سكتات لوهلة وهي مطولة الشوفة فيه وعاد نطقات :

- نقدر نضحي بالحب على قبله، نقدر نعيش معاك وانا عارفة بلي حياتي ما غاديش تكون كي بغيت، نقدر حتى نخلي زواجنا بالصح، نقدر نتنازل على كلشي من غير نديرو وليدات ... الى وافقتي على هاد الشرط ...

حل عينيه كايشوف فيها كاتهضر مع راسها وما زايداه هضرتها غا اصرار باش يدير اش قال، ما يمكنش يزيد يطفيها كثر ... تنازلات على شحال من حاجة، فشي لحظات كايقول ماشي هي هادي ايلا لي تلاقيت بيها اول مرة و هو ما راضيش على هاد الاثر لي خلا فيها ..

بلع ريقه ونطق فنفسه قبل ما تنتابه ليه :

[ هزار : داكشي لي باغا ما كانفكرش حتى نحاول نعطيه ليك، انا وياك طريقنا ماشي وحدة ! ] ..

🎞️عودة🎞️

لوهلة حسات بلي الوقت حبس، حتى حاجة ما تبدلات حتى حد ما دار شي حركة ...

نضال داير يديه على خدو كايشوف فجداه بعتاب، واخا كايثيق فهزار كان متأمل انو داكشي لي قال ليه غير استنتاج من عنده وماشي حقيقة، مقلق منها ولكن ما باغيهاش طيح من عينيه ما باغيش يحس بلي بالصح جداه ماشي كيما كان متخيل حياته كاملة ....

هزار حتى هو عينيه غير على لطيفة والطيارة لي شاداه ما عالم بيها غير الله ... ما عارف منين يصيبه، صحته ولا عائلته ...

لطيفة غير سمعات بلي كذبتهم تكشفات وهي لي جات فوجه المدفع، بداو وذنيها كايصفرو ..

مامات أيلال عينيها على البيبي وهي كاتهزهز فيه، دموعها على خدها وقلبها كايتكت موحشاه بلا قياس وما لقات ليه جهد، بينما هو غير حس بيها حداه سكت ما بقاش بكا مزال ...

بلعات أيلا ريقها ونطقات كاسرة الصمت لي ساد باغا تتأكد بلي الوقت باقي محرك :

- سميتو أيلال !

شافو فيها كاملين ما خطاه ... وغير عرفات ماماه بلي مخاطباها نطقات بعدم فهم :

- نعم ؟

أيلا : البيبي ! (مسحات دموعها) سميتو ايلال، باقي ما دبحنا ليه ولكن ...

شهقات ونطقات بكلمات ما فهمهم حد من غيره هو لي مولف يسمعها كاتبكي ..

- تقدري تخلي ليه هاد السمية على الاقل !

شافت ماماه فهزار وهو ينطق مخاطبها :

- ولدك رجع ليك، تقدري تمشي بحالك !

- بارك الله فيك !

قاطعنا بصرامة :

- تتمس منو شعرة وحدة، يتخبش غير بالخطأ نهارك ما يطلعش فيه الشمس !

أيلا : واش صافي غادي ؟ عفاك خليه ليا غير اليوم !

- ولكن !

زيرات على شفايفها وهي كاتغزل بالبكا ... بلعات ريقها ونطقات بوهن :

- ولكن شنو ؟ سمحتي فيه و ما لمتكش، عطيتيه بالظهر وسط عائلة ما عرفتي كي غادي يكون فيه معاها وما قلت والو، الله يحسن العون، ما عرفتش شنو لي خلاك تسمحي فكبدتك وما بغيتش نعرف حيت حتى حاجة ما تشفع ليك ولكن واخا هكاك ما لمتكش ... واخا هكاك ما عاتبتكش .. ما غوتش وما قلتش ليك نتي ما تستاهليش يكون عندك ولد بحالو ... كانقولها ونعاودها الله يحسن ليك العون حيت بالصح ربي بوحدو لي عارف شنو السبب لي خلاك تسمحي فيه، وفرحانة حيت جيتي وراه، ما يستاهلش يحل عينيه ويوعا على حقيقة ماماه تخلات عليه ... ولكن علاش ما تخلينيش غير حتى نحيد شوقي ليه لي ما غا يطفاش، غير نشم ريحتو ونحفظها، غير نسمع صوتو ينغمني ...

- حيت عمرو يطفا، وحيت قطعها هبرة تبراا ! الى ما خليتيهش يمشي دابا ما غاديش تقدري غذا وبعدو .. الى ما فرطتيش دابا عمرك غا تقدي، هي فرصة وحدة الى ضيعتيها ما غا تقديش وراها ...

شهقات ديك السيدة ونطقات :

- سمحي لي حيت حليت فقلبك جرح ... يمكن ربي استاجب لدعواتي ورسل لولدي وحدة بحالك تحن فيه تعطف عليه، من دار لي عوينة وسط داركم نشوفك كيفاش استقبلتيه النهار اللول كنت غا نهز راسي من اسطنبول ويغبر لي الاثر حيت انت تستاهلي تكوني ام كثر مني وهو يستاهل يكبر فالعز ماشي فالقهرة لي ولدته فيها .. بالحق قليي ما طاوعنيش وبقيت عايشة على الاطلال عطيتو وندمت ...

حطات يديها على وجهها كاتبكي وتشهق ما قادراش تجاوبها بينما الثانية حنات راسها لهزار بمعنى شكرا، ودارت خارجة من الدار بحال الى عمرها دخلات ... مخلية لايلا كلامها فحلقها :

[ أيلا : سميتو أيلال ما تبدليش ليه السمية عفاك ] ..

أيلا كاتبكي وهزار مركز الشوفة فالسلطانة كايزيد يلومها وحاس بالكفة ديالها مع كل دمعة من عينيها كاتزيد تثقال ...

نضال : شـش أيلا !

حط يديه على كتفها عزات عليه بالجهد :

- نتي كاينة وهو كاين، تقدري تمشي تشوفيه وقتما بغيتي !

أيلا : ما خلاتنيش حتى نقوله بسلامة !

شافت فهزار ونطقات بعتاب :

- ما علمتينيش حتى، لبارح خليتيني طايرة فالسما واليوم ردختي للارض ...

مسحات دموعها بكفها وناضت وهي حاسة بركابها فاشلين، سندات راسها على الكنابي وهو ينوض شاد فيها من كتافها ..

أيلا : حتى فرحتي ما خليتيها تكمل !

هزار : biti giti ... !

تحنا هزها بين دراعو وهي كاتشوف فيه بلوم عتاب، دموعها كاينزلو وصوتها ما بغاش يطلع ... بينما هو كايشوف قدامه ما باغيش يركز مع عينيها ...

دخلها للبيت حطها وسط الفراش مغطيها، جلس بجنبها ونطق :

هزار : هادشي علاش هضرت وانت قلتي ما عليش... دابا سكتي وما تخمميش فالموضوع ! هو كاين وانت كاينة، تقدري تمشي تشوفيه منين تبغي !

أيلا : ما تبغيش نمشيو نشوفوه بجوج ؟

تنهد وناض واقف :

- ارتاحي دابا والهضرة من بعد !

علات حجبانها ناضت تجلسات ... فهمات بلي داك التنهيدة وراها شي حاجة :

- هزار !

هزار : من بعد !

خرج من البيت ساد وراه الباب مخليها كاتبكي على خيبتها وقلبها لي تشوا، عارفة بلي غا تقدر تنوض من ورا هاد الدقة دغيا ولكن خايفة لا تكون كاتسناها شي وحدة اخرى ...

وقف فباب الصالون مربع يديه وكايشوف فجداه ... ما حسش براسه حتى غوت بالجهد مقفزها :

- ودابا غا تقوليلي اش كان كايدور فمخكم منين جاتكم هاد الخطة ديال الزبل ! علاش و كيفاش وشنو كنتو مخططين من بعد ! كلشي غادي تقولي كلشي دقة دقة ولا ..

قاطعاته مخرجة جبهتها :

- ولا شنو ؟ واش ناسي لي قدامك جداك !

ضرب فوق الطبلة مقاطعها ونطق :

هزار : جدة ؟ لي قدامي مجرمة ! لي قدامي جايبة دري من الزنقة ملصقاه لحفيدها باش تهدم حياتو مع مرته ... شفتيها كيفاش غا تهبال بالبكا ؟

لطيفة : انا كنت باغا نعرف معدنها ونتأكد منو !

هزار : شكيت عليك ؟ الى ما تسواش مرتي والى بنت الاصل مرتي، نهار تزوجتها شاورتك ؟ علمتك ؟ جيت قلت ليك بغيتها شوفيها واش تصلاح لي ؟ الا ولا لا .. علاش دخلي راسك فشي حاجة انا مبعدها عليك ؟

خرجات فيه عينيها نطقات بصوت عالي الشي لي خلاها تبح فنص الكلام :

- حيت انت حفيدي بغيتي ولا كرهتي ! حيت كانخاف عليك و ما نبغي ليك غير الخير !

هزار : الخير هو تجيبي ليا ولد تلصقيه ليا ؟ كون بغيتي غير تعرفي معدنها ما كانتش توصل بيكم تزورو التحاليل ... شنو كنتو غادي ديرو من بعد ؟ تقـ ـتلوه ؟

لطيفة : اعوذ بالله !

تبسم جنب مستغرب من جوابها ونطق باستهزاء :

- فعايلكم فعايل واحد عمره عرف واش كاين ربي ...

غوتات بسميته بمعنى حبس حدك تما !

لطيفة : هزار !

هزار : علاش ؟

لطيفة : باش تفارقو .. انا ديك البنت ما بغيتهاش ليك، ما مناسباش العروسة لي رسمت فبالي !

هزار : رسمتي شيطان ؟

لطيفة : بغيتها بنت الاصل تجي بالشان والمرشان، عائلتها معروفة وسميتها دايعة ... ماشي وحدىدة ما عارفة بها شكون ... ماشي وحدة كاطير مع الطيور

قاطعها مدافع على أيلا، ما باغيش يسمع ديك الهضرة الخاوية خصوصا من عندها :

- على الاقل ما كاترميش راسها على الرجال، الوحدة لي اختاريت خلانتني انا نتبعها ماشي هي جات عرضات راسها !

لطيفة : وحدة نمشي نخطبها براسي مرفوع ماشب تدخل شادة فيديك بلا موجب شرع، بغيت نفرح بيك ونعيش فرحتي اللولة ! وانت اش درتي ؟

كايضرب على الطبلة ديال الزاج مرارا وتكرارا وكايهضر بعصبية :

- انا ماشي فرحتك اللولة ! انا ماشي هو وعمري نكون ... فهمي ؟ راه عاش وقتو ومات، هو مات وانا بقيت، انا ماشي اللول ! ما بغيتش نكون الاول وعمري نكون واخا نبغي، وانت ما بغيتيش تفرحي معاي ! انت بغيتي تخليني لعبة بين يديك ...

حبس الضريب فوق الطبلة ونضال عينيه خرجو منين شافها تشقات ... يزيدها دقة وحدة تشتت عند رجليه ...

هزار : شبت وانا كانقولك حياتي ما عندك فين دخلي فيها .. وواخا هكاك كانضرب ونبقي .. كانقول لا هي جداك، لا فنات عمرها وهي دايراك من تحت جناحها، حياتي كاملة وانا كانقول غا تشوف فيا حفيدها الثاني، ولد ولدها لي جاهم عوض ماشي بديل ولكن نتي غير ما زايدة طاغية ... من صغري وانا كانتسناك تفهمي والو ! تعايشت معاك بحال هاكاك ياكما نلقا السلاك ووالو ... حياتك كلها وانت كاتقلبي تحققي المثالية لي ما عشتيش فحياتنا حنا !

نزلو دموعها وهي كاترعد، خلعها ديال بالصح حيت عمرو كشكش عليها لهاد الدرجة ...

لطيفة : انا كانبغيكم و ما نبغي ليكم غير الخير !

هزار : الخير هو تبعدي وتخلينا نعيشو حياتنا بيخير ! الخير هو تشوفي فيا هزار الثاني وتشوفيه حتى هو حفيدك

شير ناحية نضال وكمل كلامه :

- انت ما فكرتيش حتى طلبي منو السماحة حيت جرحتيه ! ولا غير تعتارفي بغلطك ... انت وحدة انانية كايهمها غير راسها وكنية راجلها لي ما ساوية والو بالنسبة ليا ... شكون بغاو يكونو هاد اكصوي ؟ شنو دارو فحياتهم هاد اكصوي ؟ كون عرفتي اكصوي اش كايسواو النيت كون بدلتي هاد الكنية ...

مسحات دموعها حاسة بالفشلة، حشرها فالزاوية وكايطلق فسمو وما لقات كيفاش تسكتو، هزار منين كايتطلق ما كاين لي يجمعو من غير راسو ..

ساط نفس حارة من صدره وكمل كلامه بعدم اهتمام :

- على اساس قلتي تصافينا ! على اساس سمحي لي ا ايلا ورجعو للدار عمرو عليا (تبسم جنب) كنت متوقع منك شي حركة ولكن ماشي هاد الوسخ كامل ماشي يدخل بنادم فالموضوع ومزال لدابا ما فاهمش شنو كنتو غادي ديرو باش تخرجوه ...

نطقات بقلة حيلة محاولة تستعطفو:

لطيفة : هاد الحالة كلها عليها ! انا راني جداك لي رباتك، جداك لي كبراتك ... انا سلطانتكم ! واش صافي جات هي قلباتك ؟

هزار : فعايلك لي قلبوني ونفروني !

لطيفة : بغيت غا عروسة

قاطعها بعصبية :

- وهاني جبتها !

لطيفة : ماشي هي !

هزار : وعمرك يكون غيرها ! فهمي !

لطيفة : هزار

ضرب فوق الطبلة طاحت مشتتة كلها فالارض مسكتها ومخلي قلبها يتسارعو دقاتو ... زادت فوثيرة بكاها منين بغات تنطق ولكن حاسة بالنص فوجهها منمل ..

ناض واقف وهو كاينهج، كايشوف الزاج مفرتت فالارض ودماغو مع ايلا لي غير غا تسمع صوت التهراس غا تخرج كاتجري ...

هزار : عندك الزهر نتي جدة .. اما كنت نسيفطك فين ترباي ! وعندها الزهر حتى هاديك لي معاك، ما نقدرش نغبرها بلا ما تجرك ! غا ندير بحساب الدم لي بيناتنا ونعل الشيطان بالحق والله بالله لا بانت ثاني قدامي، ما كانحطش يدي على العيالات ولكن هي نحرقها حية بلا ما نرمش ...

لطيفة كاتبكي وتشهق ما مثيقاش اش سمعو وذنيها وعارفة مزيان هاد المرة ماشي بحال لي سبقوها، لعبوها بلا عقل وما جات غير هي فوجه المدفع، واخا الخطة ديال نور هي ما كاتهموش، بقا فيه الحال على جداه اكثر ...

وقف فباب الصالة عاطيهم بالظهر ونطق بلا ما يشوف فيها ...

- ما توقعيش مني نولي نسمع منك مرة اخرى ولا نحاول ندير ليك خاطرك ثاني ...

صوت شهقاتها تقطع ومع ذلك كمل كلامه غير مبالي :

- وهاد الزواج لي ما عمرش ليك العين حتى هو غا يسالي هنا ... ارتاحي وريحيني خلاص !

واقفين بثلاثة بيهم قدام غرفة العمليات كايقومو باللازم، ماشي اول مرة توقع ليها سكتة دماغية الشي لي خلاهم مرعوبين عليها اكثر، أيلا كاتبكي مخلوعة عليها، نضال حاير وغير كايتفتف بينما هو واقف فبلاصته بلا حراك وبملامح جامدة... ما عارفش اشنو رد الفعل المناسب لهاد اللحظة ... حاس براسو جامد وسط عالم متحرك، الصداع معزول عليه بحال الى راه وسط بير غارق، ومربطين ليه يديه ورجليه، كلشي كايتحرك الا هو واقف فبلاصتو ...

حطات يديها على كتفو مزيرة عليه غير مبالية بالوجع لي حرق بيها، دار لعندها وهو مرفوع، كايشوف فشفايفها كايتحركو ولكن الصوت ديالها ما واصلوش، رمش لوهلة وغير فتح عينيه بكانت الضبابة نزلات عليهم .. بلع ريقه وكابر رجع خطوة اللور خايف لا يطيح عليها... سخف فالارض كايتركل والرغوة خارجة من فمه ...

أيلا : هزار !

نزلات على ركابيها بالجهد بلا عقل، زادت فوثيرة بكاها، شدات فيديه وهي كاتشوف قيها كايترعد قدامها ... الخوف مسيطر عليها من ساسها حتى لراسها و ما عارفاش اشمن رد فعل دير بقات غا كاتعيط بسميتو مرارا وتكرارا ..

نضال بالزربة حيد التيشورت ديالو دارو تحت راسو باس ما يتضربش مع الارض، وعيط على ممرضة تتكلف ...

نضال : شـش أيلا !

أيلا : هزار ! هزار بيه شي حاجة ! هزار مالو ؟ هزار ا نضال هزار ..

شد فوجهها متبت حركته ونطق وهو مركز الشوفة فعينيها لي كايدورو حتى يعياو ويرجعو يستقرو على هزار...

نضال : هو لاباس تهدني !

نفات براسها بالجهد ونطقات بوهن :

- هزار انضال !

نضال : أيلا ... ركزي معاي ! شوفي فيا !

بلعات ريقها وشافت فيه بعينين دامعين ...

نضال : خودي نفس ! تهدني ! هو لاباس نوبة وفاتت ...

دار شاف فيه كان حبس من الترعاد ومشا مغيب، بلع ريقه ونطق بصوت منغنغ حابس البكية بالزز ..

- هو قدها وقادى ينقزها، غير خليك معاه !

هزوه ناقلينو لسرير فالمستعجلات بينما فاق ... بقات متبعة ليهم العين حتى اختفى من على الانظار وهي تنوض بالزربة !

نضال : سيري بقاي معاي حتى يفيق ...

هزهزات راسها ونطقات بوهن :

- وانت ؟

نضال : غا نتسنا هنا بينما خرجات ونجي !

هزهزات راسها وهي كاتشهق وتخطاتو مبعدة عليه شوية، حتى جاتها فبالها شي هضرة وبغات تقولها ...

أيلا : نضال !

تلفت ليها وركز الشوفة فيها :

- بيك شي ؟

أيلا : ان شاء الله هي غا تنوض بيخير وبالسلامة ! ولكن عفاك ما تلومش هزار، ما ديرش فخاطرك من جيهتو حيت حتى هو

قاطعها مخرج فيها عينيه :

- أيلا اش كاتقولي !

أيلا : خفت هادشي يوقف بيناتكم !

نضال : ولكن هو بالصح ما عليه والو، حتى وكان عندو دخل انا ما نقدرش ناخد منو موقف ! هي دارت علاش وهو عطاها علاش تقلب ...

تنهد ونطق بكلام صعيب عليه يقولو :

- حتى لو ربي خدا أمانته، عمري ما غادي نرد ليه اللومة ! حيت بالصح هو ما عليه والو !

تبسمات ليه وتنهدات بارتياح :

- ولاباس ... طمنت عليكم بجوج ...

حنات راسها ودارت ثاني مكملو طريقها تشوف هزار فين، بينما هو بقا واقف متكي على السارية ومربع يديه كايتسناهم يخرجو ...

ووسط هاد الهم والغم لي غارقين فيه جات هوليا فباله، هزار عندو أيلا، ماكرهش كون حتى هي كانت معاه دابا، تدعمه و تقويه، تخمم ليه وتهز معاه الحمل !

شدات فيديه وتبسمات بذبول، محتاجة تبقى قوية فوضع بحال هذا الى بغات تسانده ... عينيها عليه ما زالوش ولوهلة سهات كاتفكر فشنو قال، بزاف ديال التساؤلات فبالها ما عارفاش علاش كاتخمم فيهم من الاساس، سالات المدة ولا باقي الى بغا يفسخ العقد يتحمل الشروط ... صافي ما يمكنش تبقى تصلح وراه و نتشبتة بشي حاجة هو ما معتبرهاش اصلا !

فكل مرة كاتوقع شي حاجة كايكون هو اللول مستعد يفسخ العقد حيت ما هازش هم شرط الجزاء ولا هاز هم العواقب، عكسها هي لي غادة مع كلشي القاعدة حيت مشكيل باش تلقا الفلوس بوحدها ومشكيل اكبر هو تطلق بلا ما تاخد الخدمة لي تزوجات على قبلها، ما يمكنش يتحسب عليها داكشي باطل !

زير على يديها فاش رجع ليه وعييو نوعا ما فايق من غيبوبته لي ما دامت بزاف ... فاقت معاه من سهوتها، وغير جاو عينيها على عينيه تبسمات ثاني ...

أيلا : خلعتيني عليك ! انت لاباس ؟

رمش لوهلة على ما استوعب اش داير بيه، جر يديه من تحت يديها وناض تجلس ...

- ما تخافيش .. بيخير !

هزهزات راسها بتفهم وشابكات صباعها مع بعضياتهم محرجة ...

- من ديما كانشوفك قوي، خليك هكاك !

هزار : السلطانة ؟

أيلا : باقي ما كاين والو !

هزار : تعطلو !

حيد الغطا من عليه وجا نايض وهي تحط يديها على صدرو حابساه، بلا ما ينطق شاف فيديها وعلا عينيه لوجهها بمعنى حيدي من الطريق ... بينما هي خرجات فيه عينيها ورداتو يجلس ..

أيلا : تهدن ... خود نفس !

نطق بعصبية وهو مزير على مخارج الحروف :

- ايلا !

نطقات مقاطعاه وهي مخرجة فيه عينيها :

- ما غاديش تنوض بلا عقل ! باش تمشي توقف تماك .... واش انت طبيب ؟ فرملي؟ غا تبرع بالدم؟

سكتات لوهلة مخلياه غير كايشوف وهزات كتافها..

- شفتي حتى حاجة من هادشي واذن جلس للارض وارتاح ..

هزار : أيـلا !

عاود سميتها بنفس الطريقة اللولة وهي تنهد، جلسات مقابلة معاه وحطات يديها على فخاضو بلا ما ترد الغاية همها هو كيفاش تخليه جالس فبلاصته باش يرتاح، عضات جنب فمها من لداخل حتى تغرغرو عينيها، بلعات ريقها ونطقات وهي منزلة شفتها السفلية محاولة تستعطفو بدموعها ...

أيلا : خلعتيني عليك، كانشوفك بحال هكاك كاترعد غا تموت ما عرفت ما ندير، موالف تسخف تغيب كانقول الله ارتاحيت واحد جوج دقايق ولكن منين بديتي تفركل قلت بحال والو يجمعني بنص نطيح مهرسة ... ولا يفيق ناكرني نبقا ندور على المحاكم وحدة وحدة ...

بلعات ريقها وشافت فيه كان قارن حجبانه وكايشوف فيها بمعنى من نيتك عند بالو غادي ... حنات عينيها ثاني وكملات :

- عوضني على خلعتي وسمع مني !

حط يديه على يديها لي فوق فخاضو وهو مركز الشوفة فعينيها خلاها تتفافا، جمعهم مع بعضياتهم ولصقهم مع صدرها، حنحن ونطق ببرود :

- نهار اخر !

وقف على رجليه وهي دور بيه الدنيا ... غمض عينيه وتنهد بينما شد راسه عاد باش خرج تحرك وهي باقا فبلاصتها مرفوعة من الشوفة لي كان داير فيها، حساتها حنينة بطريقة ما عندهاش علاقة بالحنية ...

وقف ورا نضال وقبل ما ينطق تسمعو صوا خطوات ايلا وهي كاتجري بالزربة جايا بالاتجاههم ...

دارو بجوجهم فدقة وقبل ما توقف ضربات رجل فرجل معكلة راسها براسها على شوية طيح لولا يديه لي شدوها، علا حاجبه جنب ونطق بصوت عالي خايف عليها من ناحية و من ناحية معصب على اساليبها ...

- YAVAŞ! (بالهدى)

ياله بغات تجاوبو تفتح باب غرفة العمليات وخرج منها الطبيب، حيد البافيط من على فمو الشي لي خلاهن يتلفتو ليه ويوقفو بانتباه مركزين باغيين يسمعو كل كلمة غا يقولها بتمعن ...

نضال : دكتور ! خير !

- حالتها هاد المرة ما كانتش بحال لي قبلها، دابا الوضع مستقر ولكن خاصكم تعرفو بلي تلاقات مع الموت لداخل

نضال : يعني !

هز كتافة بقلة حيلة ونطق مجاوبه :

- نتمناو ما يكونوش اثرو عليها المضاعفات ... ولكن وجدو راسكم لاي حاجة !

هزار : مثلا !

- مثلا : عمى ! شلل !

غمض نضال عينيه خايف وقبل ما ينطق كلمة صونا تلفونه، بلع ريقه و استأذن منهم يشوف اش كاين سمع اش خاصو يسمع وما قادرش يزيد حاجة اخرة مزال المهم عندو هي عايشة وبيخير، واخا هزار ما عندوش علاقة تهنى بلي ما غا يحسش بتأنيب الضمير لباقي حياته ...

كانت سميتها مزينة شاشته، غير مجرد فكرة انو هي معيطة خلات قلبو ينشارح، ترسم شبح ابتسامة على شفايفه وجاوبها بلا عقل ..

نضال : نوارتي !

حنحنات ونطقات متساءلة :

- واقعة شي حاجة ؟ شوشتيني عليك!

حيد التلفون من وذنيه مشا من باله يعلمها منين يجي الوقت، غمض عينيه وزادت وساعت تبسيمته !

- ثايقة بعدا بلي ما غا نتعطلش عليك لخاطري !

هوليا : ولي يشوف اصرارك ما غا يقولش لخاطرك ... ماخطا لا بغيتي طيحني فالشبكة ما تخافش انا *اجيد الافلات في عز تعلقي* ...

تبسم من محاولتها باش تبان شديدة قدامه، ياله بغا يجاوبها تسمع صوت وحدة من الممرضات كاتطلب الطبيب بالزربة حيت وحدة من الحالات لي مهتم بيهم تزاد عليها الحال ...

- دكتور علمي محتاجينك فالجناح H ..

قرنات هوليا حجبانها ونطقات بنبرة خوف :

- فينك ؟ فالطبيب ؟ درتي كسيدة ؟ اويلي نضال شواقع ؟

نضال : تهدني انا لاباس ما واقع لي والو !

خرجات عينيها اكثر ونطقات بلا عقل :

- ويلي ياكما ايلا، واش وقعات ليها شي حاجة ؟ نضال نطق خلاص !

نضال : خليتيني ؟ ماشي أيلا هي بيخير ولكن جدة!

هوليا : (قاطعاتو) انا جايا اشمن كلينيك راكم دابا !

قال ليها على سمية الكلينيك وفينهم وقطع الخط، رجع لعند ايلا وهزار لي كانو كايتسناو يخرجوها من البلوك ويديوها للعناية ... ضرب على كتفو ونطق محاول يهدن الوضع ..

نضال : غا تولي لاباس ما تخممش !

هزار : ان شاء الله!

نضال : انت لاباس ! كان خاصك ترتاح ..

ايلا : قلتها ليه ...

خرج هزار عينيه فيها وهي تهز كتافها ...

- كذبت !

هزار : كنتي كاتبكي ياك !

قاطعاتو ونطقات بعصبية مغلفها البرود :

- ماشي شرط تشوف دموعي باش تقول كانبكي ... واصلا دابا خاص عيني يتحلو على وسعهم باش نرد ليكم البال، السلطانة ما كايناش ولكن انا

ضربات على صدرها محاولة تبان مرحة وما تخليش الوضع يبان شخصي :

- انا خليفتها بينما ردات صحتها وتحكمنا بثلاثة !

هزار : ما غانكونوش بثلاثة !

نضال : هزار !

علات حاجب ونطقات ملمحة ليه باغا تسمعها منو شخصيا وتكون موجهة ليها باش صافي تعرف تحدد موقف :

- ياله دازت شهرين وسيمانة ! ما خطا لا كنتي واكل راسك لدرجة باغي تحقق ليا كاع كوابيسي فرد مرة .. ديتي ايلال وعطيني بظهرك وها حنا واقفين مع الطريق !

تدخل مضال بيناتنم بانت ليهم القضية غا تشخد :

- ما قصدش هكاك !

ايلا : لي بغا يقصدو انا واجدة نسمعو ... انا خدامة على راسي هو مستغني على خدماتي ما عنديش مشكيل !

شافت فهزار وتبسمات :

- حتى من دابا قول ليا سيري نمشي !

ما باغيش يتفارق معاها حيت هو بيديه يفسخ العقد، لا هاد المرة ماشي بحال اول مرة فاش كانت بالصح هاد الفرضية متاحة ولا المرة الثانية فاش كان الفراق طلب ايلا وهو لباه على حسابو الشي لي خلاها تتراجع وتخمم فيه ...

دابا الوضع مختلف تماما، مزال خاصهم يكملو فالزواج خصوصا ورا الاعلان عليه رسميا بالحق من خوفه عليها ما باغيش يزيد يربطها حداه ..

شهقاتها كايتعاودو فوذنيه كل مرة شاف عينيها، اي حاجة متعلقة بيه كاتضرها حيت هي انسانة عاطفية بلا قياس وحيت عائلته قالو للابليس نقدرو نكونو خليفتك فالارض ... عارف مزيان تصبر حتى تعيا غايجي وقت وتطفى، حتى راها بدا نورها كاينقص شوية بشوية وهادشي مستحيل يسمح بيه ...

هي انسانة عايشة بالحب وهذه الحاجة لي ما عندوش فالقاموس ديالو ... يعيا يتخيل ما غاديش يقدر يقدر يعرف كيفاش دايرة، داكشي علاش كايشوف علاقته بأيلا بحال شي شخص اصم و ابكم كايعاود نهاره لشخص بصير، عمرهم غا يقدرو يتواصلو !

حركتها خلاته يفهم بلي هي سمعات اش تقال وغير عاطياه فرصة ثانية باش يوفي بوعده ... بينما هي واقفة على اعصابها لوهلة سكت العالم بالنسبة ليها والحس تقطع ما خطا صوت عقارب الساعة لي كايضرب فراسها ومع كل حركة كايكون مجهد أكثر وأكثر !

تفتح باب غرفة العمليات وخرجات منو لطيفة مغيبة، الشي لي شد انتباهمم دارو ناحيتها وجرهم نضال باش يتبعوهم ... دخلوها للعناية وصلوها ثاني بالالات لي محتاجين يتتبعو من خلالها مؤشراتها الحيوية !

جلسات فالكرسي المقابل معاها وحطات يديها على خدودها .. تنهدات بحال الى هازة هم الجبال فوق كتافها، وشافت فنضال لي غمزها ..

نضال : ارتاحي ليك شوية من قبايلة وانت على اعصابك، دابا منين الامور تمام خلينا نترخفو !

جلس هزار بجنبها، ربع يديه ونطق بهمس ناحية وذنيها ...

هزار : سمعتي !

علات حاجب ودارت شافت فيه :

- اش ؟

هزار : اش قلت لجدة !

حكات ورا وذنيها بثوثر ونطقات متصنعة اللامبلاة :

- يقدر !

تنهد ونطق بهدوء :

- منين غا يجي الوقت غا نهضرو ..

علات حاجب ونطقات محتجة :

- فاش تبغي انت نقول مرحبا وفاش ما تبغيش نقول مرحبا حتى هي ..

هزار : عمرك خليتي الهضرة فحلقك ؟

ايلا : ولكن الكلمة اللخرة كاتكون ديالك !

هزار : ما كانلحقش نفرح بيها كاتكوني بديتي فموضوع جديد ...

ايلا : حيت يعلم الله كي غا يكون فيا لا سايرتك فهواك !

هزار : عفيناك من المسايرة وما عاجبكش الحال !

ايلا : شكيت عليك ؟

هزار : AYLA !

ايلا : HAZAR !

سكت لوهلة متنازل باغي يخلي ليها الكلمة اللخرة ليها، تبسمات جنب ودارت ثاني ناحية نضال لي كان كايهضر فالتلفون، ثواني قليلة وكانت واقفة عليهم هوليا كاتنهج ...

رمش مرات متعددة مسلوب بشوفتها قدامو وطلتها، الابيض مع شعرها الناري خلا دقات قلبو يتسارعو ...

هوليا : السلام !

نضال : تزوجي بيا !

قرنات حجبانها بعدم فهم :

- هـم !

تمتم بتعلثم :

- زعما انت واجدة لابسة الابيض وانا خلاقيت مستعد !

قهقهات بخفة محاولة تتخطى غرابة الوضع عارفة غير من حماسو :

- الثلاث مواعيد انضال !

دور عينيه فالارجاء وتبسم ليها :

- اش بان ليك فالاول !

هوليا : مصر يعني !

نضال : اكيد !

قرب ليها خطوات حتى ما بقا فاصلها والو، ومد يديه ضامها لحضنو مستمد منها الطاقة لي محتاج، يقدر يبان من على برا راه قدها وقوي ولكن اضعف منو ما كاينش .... الخوف كاينهش فيه من الداخل دقة دقة !

نضال : شكرا حيت جيتي !

دورات يديها على ظهرو وتنهدات فاهمة مزيان احساسو وما باغاش تحكر عليه فهاد اللحظة ... حط راسو على كتفها وغمض عينيه مستنشق ريحتها ..

هوليا : انت بيخير ؟

نضال : بشوفتك احسن !

هوليا : وجداك !

نضال : سلمات على عزرائيل ورجعات ...

شاف فيها وتبسم محاول يفرفش معاها وحتى هي بادلاتو الضحكة حتى نطقات ايلا مقاطعة لحظتهم ...

ايلا : ايـاه اللهم بارك !

دار شاف فيها وهو كايتحاف عليها بعينيه .. هزات كتافها غير مبالية وناضت عنقات هوليا، محتاجة حتى هي حضن، محتاجة لي يطبطب على ظهرها وبالنسبة ليها ما كاينش ما احسن منها ... كاع الهم والغم لي كانت كابتة من صباح ربي جات معامن كاتشاركو ...

هوليا : انت بيخير !

نفات براسها وتنهدات :

- الا ... خداو ايلال فالصبح !

تنهدات بألم ضارها الحال على ايلا كثر من على لطيفة حيت كاين فرق بالنسبة ليها، متعاطفة مع جداهم انسانيا فقط بينما ايلا راه روحها كاتقطع عليها .. ما كاتبغيش لي يغيرها !

هوليا : ياك كنتي عارفة غادي يجي وقتو ويمشي !

حيدات من حضنها شافت فيها ودارت كاتشوف فهزار ... تنهدات مرة اخرى واخا حاسة بالثقل عوض ما يخفاف غير ما كايزيد :

- ما كنتش واجدة ليها، ماشي بديك الزربة!

تبسمات بذبول وهزات كتافها ..

- على كل فرحت منين جيتي !

هوليا : ديما غا تلقايني معاك!

غمزاتها وشافت ناحية نضال بلا ما تعيق .. قربات ليها وهمسات :

- معاي ولا معاه !

تبسمات وطبطبات على ظهرها، شافت فهزار ونطقات بلباقة :

- ما يكون عندها باس، ان شاء الله تفيق بالسلامة !

هزهز راسه بهدوء وجاوبها

- (شكرا) sağolun ...

تبسمات وشدات فأيلا معنقاها جنب ...

تعشات العشية وفاقت لطيفة، دخل الطبيب دار ليها فحص اولي وهي غير كاتشوف فالسما وياله بغا يخرج نطقات بوهن ..

لطيفة: بغيت هزار ... فين هزار ؟

تبسم ليها ونطق بلطف :

- على برا كايتسنا فيك ... انا نخليه يدخل بالحق ما تجهديش راسك، قسم صافي !

هزهزات راسها بالمهل بينما هو خرج ساد وراه الباب، شاف فيهم وتبسم ..

- على ما يبدو الامور مزيان، كاتسول على هزار !

شاف نضال فهزار وتبسم فوجهو ... بينما الثاني بقا واقف فبلاصته حاس برجليه لاصقين فالارض..

أيلا : مـا غا تدخلش ؟

شاف فيها بشرود وهزهز راسو... ماشي ما باغيش يدخل ولكن ما قادرش طبطب نضال على كتفو مخليه يستحضر عقله ..

حنا راسو للارض وحط يديه على البوانيي فتح الباب، سدها وراه وتقدم ناحيتها وهي متبعاه بعينيها ..

هزار : باش حاسة ؟ انت لاباس ؟

قرنات حجبانها ونطقات باستغراب :

- رضوان ! شحال وانا هنا ؟ دغيا طلعات ليك اللحية !

شاف فيها لوهلة وهو مستغرب ... عارف مزيان شكون رضوان ولكن علاش قالت سميتو فهاد اللقطة !

منين شافتو ساكت ما مجاوبهاش نطقات ثاني متسائلة :

- فين هزار ؟

هزار : تسناي !

برك على الزر لي عندها تماك مستدعي بيه واحد من الطاقم الطبي وعاود شاف فيها ..

هزار : عارفة شكون انا !

نطقات بعدم فهم :

- توبة استغفر الله ... رضوان راجلي، واخا فيك شي حاجة مبدلة! يمكن اللحية لي طلعات ليك !

دخل الطبيب و وراه مضال خايف ما عارفش سبب استدعاء الطبيب ...

نضال : ياك لاباس !

شافت فيه باستغراب ونطقات :

- شكون انت ! اش واقع ؟

نضال : سلطانتي نكرتيني ؟

شافت فهزار وعاود سولات:

- شكون هذا ؟ كانعرفوه ؟ صاحبك ؟ ويل الشيطان علاش كايقولي سلطانتي !

تدخل الطبيب ونوعا ما فاهم اش واقع ..

- سميتك !

لطيفة : لطيفة كريملي اكصوي !

تبسم كايحاول ما يخلعهاش ونطق :

- لالا لطيفة عارفة اشمن عام حنا ؟ ولا تاريخ اليوم ؟

هزهزات راسها وجاوبات وهي خايفة :

- عام 1988 ... واليوم واقلة 20 ماي، شاكا يكون داز اكثر من نهار حيت ما يمكنش انا عاقلة فالصبح رضوان حسن وجهه ودابا شوف لحيتو طلعات !

كايشوفو فبعضياتهم ما مثيقينش اشنو كايسمعو، سنين تمحات من ذاكرتها بحال عمرهم كانو، وشحال من كارثة وقعات فيهم، هزار مات، رضوان مات، صفية ماتت، مظفر وسيبال وكرم ماتو دقة وحدة .. وحاجات اخرى زوينين وقعو هزار تزاد، نضال تزاد، كبرو وولاو رجال شداد سخنو كتافها و قامو بيها ولكن دابا حاسين بلي رجعو معاها لنقطة الصفر، لنهار تزاد هزار و بدات معاناته فهاد الدنيا ..

لطيفة : كي بقا ولدي هزار، جبدوه من البير ؟ ولدات صفية ؟ فينهم ولادي علاش ما جاوش يشوفوني !

- مدام لطيفة بالشوية عليك تهدني !

لطيفة: وقعات شي حاجة لهزار !

شاف فيها هزار وبلع ريقه، تغرغرو عينيه وشداتو الدوخة الثاني بزاف عليه هادشي كامل فنهار واحد، ما عمره تخيل غادي يجي شي نهار يدمعو عينيه ولكن ها هو جا ...

حنا راسو ما عندوش فين يزيد ثاني، وخرج جار رجليه لعلى برا مخلي الطبيب يقول لنضال اش كاين ... تلقات ليه ايلا فالباب وغير شافت راسو محني للارض ترعد قلبها ..

ايلا : خير !

علا عينيه فيها لوهلة وعاود نزلهم، تخطاها وبقا غادي مع ديك الممر الطويل وهو حاس بيه ما بغاش يسالي بقوة الفشلة لي راكباه ...

تبعاتو بالمهل خايفة عليه، ماكلاش النهار كامل وهادشي ما كايبشرش للخير، خاصو يضرب الأنسولين فالوقت وياكل فالوقت ...

خرج برا ورا الكلينيك كانت خاوية نوعا ما، الاغلبية كايكونو فيها الاطباء وقت استراحتهم لا بغاو يكميو ...

اول كرسي لقاه فطريقو جلس فوقو ... دار وجهو بين يديه وحتى بدا يبكي ويشهق بحال شي دري صغير تلفات عليه ماماه وصمام الامان فحياته اختفى ...

هزار : بغيت نفيق خلاص !

مسح دموعو لي ما فهمش كيفاش نزلو بلا حتى ما يجيب ليهم الغاية، ما كانش معول يبكي ما كانش متوقع غا يقدر يخرج شنو عندو فقلبو ... علا عينيه للسما ونطق :

- اللهم يا ربي، باركة !

ساط بالجهد وهي تجلس حداه ايلا، تبسمات بحنية ونطقات محاولة تبين بحال الى ما شافت والو ...

- هاه واخيرا لقيتك، من قبايلة وانا نقلب عليك !

دار شاف فيها وتنهد، يكذب على راسو لا قال بغاها تنوض من حداه ولا تمشي، اللمعة لي فعينيها اكثر حاجة محتاجها فهاد الوقت، حاجة لي تخليه يحس بلي اي حاجة غادي تفوت ...

أيلا : ما عرفتش شنو واقع لميما، ولكن فكر بلي هادشي ممكن يكون سبب باش تعاود حساباتها !

ضرب يد بيد ونطق ببرود قــ ـاتل :

- ما بقاوش عندها حسابات، نساتنا بحال الى عمرنا كنا !

حلات عينيها على وسعهم :

- خرفـات ؟

شاف فيها بمعنى من نيتك وهي تهز كتافها وتبسمات :

- شفتي كاين ما اكفس من داكشي لي واقع ... ما تخافش كلشي غادي يرجع كي كان واحسن، خاص غير شوية ديال الصبر و تيساع الخاطر، وكون هاني انا متأكدة عندك مهما انك قدرتي تتعامل معاي ...

تبسم جنب شتف قدامو وهزهز راسو مسايرها ونطق بالشاغل عقلو :

- عند بالها انا هو جدي !

شهقات على غفلة خلعاتو عليها، دار لعندها يتفقدها كانت دايرة يديها عليها فمها وكاتشوف فيه :

- بغات تدي ليا راجلي ؟

نزلات يديها من على فمها و تبسمات وهي غامزاه :

- الا هادي ... سمح لي كانغير ما نشركش راجلي حتى فالاحلام ...

لي جا فبالها كاتقولو كمحاولة من عندها باش تفاجي عليه وتخليه يخرج من الأزمة لي هو فيها ... بينما هو طول الشوفة فيها ما عارفش شنو يدير معاها و مع حسن نيتها ...

هزار : ما باغاش طلقي ؟

هزات كتافها ودارت كاتشوف قدامها ... حنحنات وهي كاترتب افكارها فراسها، قلبها كايضرب فوذنيها والرعدة شداتها !

أيلا : أكـيـد باغا ..

هزار : هذا هو الوقت وهادي هي الفرصة ...

أيلا : ولكن ماشي دابا ! انت محتاجني واخا كاتقول لا، نضال حتى هو ... وحتى انا ما غاديش تعطيني خاطري نمشي و نخليكم فهاد الوقت !

هزار : ولكن !

أيلا : هزار لي كانعرف ...

قاطعها بوهن :

- انت ما كاتعرفي عليا والو !

هزهزات راسها وردات عليه:

- ماشي حتى لديك الدرجة .. صعيب نفهمك اه ولكن ماشي مستحيل، عارفة لاش باغي طلقني ولكن راك غير ما كا تآذيني هاكا ...

هزار : علاش ؟

أيلا : حيت ..

سكتات لوهلة ما عارفاش لاش قالت كاتآذيني ... رمشات مرارا وتكرارا ونطقات بتعلثم :

- بغيتي طلقني باش زعما جداك و نور ما يزيدوش يتماداو فاذيتهم ...

هزار : علاش غا نآذيك !

أيلا : حيت غا نطلق ورا شهرين ... انا السبب فهاد القرار واذن العقد لي بيناتنا باطل غا نخرج بلا والو !

بلعات ريقها ودارت كاتشوف فيه بترقب ... بينما هو نطق مسايرها واخا ما ثايقش فحجتها ...

هزار : انت عارفة !

نفات براسها بالزربة ونطقات مقاطعاه :

- حتى انت عارف... العقد و شروطه ! وانا قلت ليك ما خايفاش وانت معاي !

هزار : غا تندمي !

أيلا : حيت انا حنينة ؟ ممكن .. ولكن غا واحد جوج ساعات من بعد غا ندورها فراسي و غا يتقادو الامور ما تخافش !

سكتت ما مجاوبهاش بينما هي اضافت قائلة :

- يمكن انت ما جايبش الغاية ولكن غادي تحتاجني ...

وقف ووقفات معاه، شافت فيه وبلا ما تزيد الهضرة قربات ليه اكثر و حاوطاتو بدراعها ...

- واخا كلشي انا حنينة !

استنشق عبيرها وهز يديه حاوطاها حتى هو لثواني معدودة وعاود نزلهم ساند راسو على كتفها ورامي عليها ثقلو . ..

أيلا : هزار ! هزار ؟

كايسمعها ولكن ما قادرش يرد عليها، لسانه ثقيل و الجهد عطاه كامل حتى ما بقاش عندو فين يزيد، حلات عينيها منين استوعبات اش واقع ونطقات :

- اويلي سخفتي !

غوتات بصوت عالي :

- عاونوني عفاكم ..

زيرات عليه محاولة تخليه واقف على رجليه ونطقات :

- شفتي ها انت احتاجيتيني ... اخ على قلبي شحال حنين اخ، كون هو كان غا يخليني مرمية فالارض و يتخطاني ! يديرها !

نطق بصوت خافت بالحق سمعاتو :

- نديرها !

تبسمات وردات عليه ثاني :

- ما نرد ليك فساعة الخير ان شاء الله ..

علات صوتها مرة اخرى لربما تلفت انتباه شي حد وداكشي لي كان، جا ليها ممرض و عيط طالب شاريو باش ينقلوه ...

- عندو شي مرض مزمن ؟

صغر عينيه كايحاول يتأكد فين شافو من قبل ...

- هزار اكصوي ؟

أيلا : اه، مريض بالسكر type

قاطعها بالزربة :

- type A

بالزربة وصلو الشاريو حطوه فيه وهي محاولة تبث راسها، ماشي بزاف ديال المرات كانت شاهدة على اغماءاته ولكن عارفة هو قدها و غادي ينقزها ....

دخلات معاه حتى للداخل، دوزو الريدو حاجبين عليها الرؤية وبقات تماك واقفة ودموعها على خذها ... شوفتو بحال هكاك هرساتها بالمعقول، هزار يبكي، وغير غادي ويطيح، ما عمرها تخايلات هاد النهار يجي ولا بغاتو يوصل !

أيلا : يا ربي دير شي مسلك ديال الخير !

ربعات يديها وتكات على واحد السارية حتى خرج لعندها الطبيب مطمنها على حالتو و كايوصيها عليه .. تشكراتو ودخلات لعندو ثاني، جلسات بجنبو فوق الفراش وهي كاتشوف فيه كايشوف فيها ونطقات بسخرية :

- فهمنا ضيقتها بيك لبارح، ما نعاودش غير ياله بحالنا للدار ...

جالسين قدام باب الغرفة فين نقلو لطيفة وما مثيقيش اش قال ليهم الطبيب .. سنين تمحات من ذاكرتها...

نضال : غير ترجع ليها ذاكرتها .. ما تبقاش ضايعة بحال هكاك، منين خرج هزار وهي كاتبكي ... كاتسول على ولادها وحفيدها، فينو اللسان لي يقولها هزار مات !

قرنات حجبانها ونطقات بعدم استيعاب :

- مات ! اش كاتقول ... ؟

تنهد وقال :

- هزار عندو خوه كبير مات نهار تزاد ...

هزهزات راسها منين فهمات ولاقات الخيوط ..

- وانا نفهم !

نضال : على حسب ما فهمت فاش وقعات الواقعة سخفات و دابا عند بالها غير فاقت من غيبوبتها، عند بالها هزار هو جدي حيت كايشبه ليه شوية، وانا ما عرفاتنيش ! بحال ديما، انا غير تكملة عدد !

هوليا : طبيعي تبغي تحس براسك وسط منهم، ولكن خمم بلي ما كاينش غير عائلتك لي عندك و لي دايرين ليك حساب !

نضال : وشكون من غير ؟

شافت فيه بنظرة فهم مغزاها مزيان، عارفها قصدات نفسها بديك الهضرة ولكن بغا يسمعها منها بالحق هي ما نفاكاش حتى هي نطقات متصنعة اللامبالاة :

- صحاباتك لي دايرين بحال نهار مشتي فاللخر ديال ديال يسمير !

دقات فالخشب :

ذكرنا السمن والعسل ها هي غا تخرج لينا شي وحدة من الجنب ..

ما جات فين تكمل هضرتها حتى كانت واقفة عليهم طبيبة دايرة يديها فجياب الطابلية و كاتبسم فوجه نضال ...

- سمحلي ولكن هنا اخر بلاصة نبغي نتلاقاك فيها .. ياك لاباس ؟

شافت فنضال قارنة حجبانها ونطقات بعدم تصديق :

- ما تقولش ليا ...

نفا براسو ودار شاف فالطبيبة لي مقابلة معاه ..

- سمحي ليا ولكن واش !

قاطعاته بلباقة ونطقات :

- سمر ! قرينا بجوج ..

ناض واقف و سلم عليها بما انها مدات يديها ..

- سمحي لي ما عقلتش عليك !

سمر : هانية ماشي مشكيل ! عارفة لي كاين .. انت صافا الاخبار مزيانة ؟

نضال : نقولو الحمدلله !

سمر : ياك لاباس ؟

نضال : جدة عيانة شوية

سمر : اوه ما يكون عندها باس ...

حطات هوليا يديها على خدها وتمتمات فنفسها :

- كون غا طلبت شي حاجة عليها القيمة اكثر !

نضال : لهلا يوريك باس .. شكرا !

سمر : الى احتاجيتي شي حاجة انا البيرو ديالي اخر الكوريدور !

نضال : شكرا ..

سمر : بالشفاء العاجل ..

نضال : أمين !

لوحات ليه بيديها وزادت ممشية بينما هوليا بقات متبعة ليها العين حتى اختفت ...

هوليا : ما فهمتش كي درتي ليها !

ياله بغا ينطق سكتاتو وهي ساخطة على الوضعية :

- و ما بغيتش نفهم !

وقفات عليهم أيلا ونطقات بهدوء ...

- ياله جيت من عند الطبيب وقالي عطاوها منوم !

نضال : حيت ما بغاتش تسكت من البكا، مازال ما عرفات والو ولكن خايفة .. ما قادراش تسواعب بلي حتى حد من ولادها ما دايرين بيها ...

ايلا : هي قادرة تنقزها ان شاء الله غير خليكم معاها ..

هزهز راسو ونطق متساءل :

- فين هزار ؟

أيلا : لهيه خليتو مرتاح وقلت نجي نطمن عليكم !

نضال : خاصو ياكل !

أيلا : ياله حتى نتوما... ما كاين ما تبقاو دايرو هنا و السلطانة حتى للصبح عاد غا تفيق !

وقفات هوليا كاتمسد عنقها من اللور حساتو تشنج وهزهزات راسها :

- اساسا انا مشا عليا الحال والحمدلله منين حالتها مستقرة خاصني نمشي ..

ايلا : بلاتي، من صباح ربي ما دقنا النعمة، خلينا ناكلو ونجددو الطاقة، عاد نطلقك ديك الساعة ..

‏"لديّ ما يكفي من الذكريات لأشرب قهوتي وحدي في مقهى يظنّه الجميع فارغًا، لكنّه يغصُّ بالغائبين."

•

وقفات وراه وهو جالس فالبالكون كايشرب فقهوته وعينيه على الطيور لي واقفين فوق السور ..

أيلا : فقتي !

شاف فيها ونطق بسخرية :

- باقي شوية !

أيلا : وخليك مزال ! عنداك تفيق ..

ميقات فيه ودارت بحالها قاصدة الحمام وهي كاتبسم، دارت روتينها خفا زربا وخرجات لابسة حوايج الخروج ... لقاتو ما كاينش فالبيت، تنهدات وهزات صاكها خارجة وراه وهي تلاقا بنضال خارج من بيتو ..

نضال : صباح الخير !

أيلا : صباح الخيرات .. نعستي مزيان ؟

نضال : يعني ! غمض ورا الفجر ... وهزار ؟

أيلا : شرب دواه ومشا هو هذاك .. ولا انا مشيت هي هاديك

هزات كتافها بقلة حيلة :

- ما عرفتش صراحة .. انا عييت مع البكا مشيت دودة ما عرفتش ايمتا فاق ولكن متأكدة نعس قبل مني، ماشي ساهل داكشي لي وقع ليه لبارح !

حطات يديها كتفو حتى هو :

- بجوجكم كانت صعيبة عليكم !

نضال : ولكن هو مريض !

ايلا : ولكن بجوجكم هازين هم بعضياتكم ! الله يحفظكم لبعضياتكم ..

عنقها جنب ونطق بحماس :

- ويحفظك لينا يا احسن مرت اخ فالعالم !

ايلا : اولا انا ايلا ما غا نبقاش نعاود، ثانيا خويا راه دازت غا وحدة فحياتك كاملة ولي هي انا يعني ما عندكش الحق اقول احسن !

نضال : عندي الحق ونص !

نزلو فالدروج وهوما يلقاو هزار جالس فبلاصتو وبداو الفطور ... كلشي داز عادي ومهدن بما انو السلطانة و ملاحظاتها ما كاينينش واخا ايلا باقي ما ولفات غياب ايلال ثاني الا انو الدقة ديال هزار نساتها الكية و ما فيها ..

ومن بعد شدو طريق الكلينيك، متأملين تكون فاقت، الطبيب قال بلي فقدان الذاكرة الجزئي أمر ممكن يوقع ورا السكتة الدماغية حيت فاش كايتحبس الأكسجين على المخ يقدرو يتضررو شي بلايص فيه .. يقدر مع الوقت تسترجع اشنو نسات ولكن هي دابا غير ضايعة ما عارفاش اشنو كايدور بيها سنين طويلة مشات من عقلها، هي حتى شكلها الحالي ما مستوعباهش ...

دخلو لبيتها بثلاثة بيهم خلاوها غير كاتشوف ... بلعات ريقها ونطقات بخوف :

- شكون نتوما وفين ولادي !

جلس نضال جنب وشد فيديها وهي تخطفها ... بلع ريقو وعاود حط يديه عليها بحنية ..

- انت وحدة قارية و واعية و هادشي لي غادي نقولك ضروري غا تكوني سمعتيه !

لطيفة : منين كاتعرفني!

نضال : كانعرفك مزيان، حيت انت هي السيدة لي رباتني ! ورباتو ..

شاف ناحية هزار وعاود شاف فيها لقاها كاتشوف فيه ..

نضال : بان ليك الخوينز خرج كايشبه لجدي !

لطيفة : جدك !

هزهز راسو بالايجاب ونطق :

- اه جدي ... سلطانتي حنا ماشي ف 1988، حنا ف 2023 ...

رمشات لوهلة ونطقات بعدم تصديق :

- غيبت سنين ؟

نضال : لا لا بعيد البلا، غير لبارح سخفتي و وقع لي وقع ... نسيتي على شي حاجات، غادي تفكريهم مع الوقت ان شاء الله.. واصلا ما مجبوراش تفكريهم ولكن غير باش ما تبقايش تالفة ... عارف هادشي ماشي ساهل عليك ولكن انا ثايق فيك قادرة تستوعبيه ...

لطيفة : يا هاد الولد اش كاتقول !

نضال : انا سميتي نضال وهذاك لي واقف تماك سميتو هزار ولي حداه أيلا مراتو ... حنا هوما عائلتك فهاد الدنيا !

أيلا : جدة السلام !

دورات عينيها بيناتهم ونطقات تالفة :

لطيفة : هزار ! نضال ؟

تدخل هزار كايزيد يوضح :

- الولد لي تزاد ف 20 ماي ...

- بـــعـد مـرور ثــلاث أيــام :

سد باب الطموبيل ومد ليها مرفقو باش تشد فيه ... وقفات لوهلة كاتأمل القصر من على برا، بزاف ديال الحاجات تبدلو على داكشي لي كانت مفكرة، شافت ناحية بلاصة البير ما كانش تماك بلاصته كان فيها الورد ... تغرغرو عينيها وهي ما مثيقاش اش واقع، خصوصا موت هزار حاسة بيه جديد النيت، عاقلة على نهار طاح تماك وما عاقلاش على شنو وقع من بعد حتى حلات عينيهت فالطبيب ...

قالهم الطبيب يحاولو يخليوها تبعد على الذكريات باش ما تمشيش تتفكر شي حاجة مخربقة، الناس لي كانو دايرين بيها من غيرهم من الاحسن ما تلاقاش بيهم، ويخليوها هي تكون فكرة عليهم ماشي هوما يدخلو ليها فبالها شي حاجة باغيينها تعرفها ... المعلومات الاساسية تلاقاتهم، حاجة اخرى ما كاين لاش يعمرو ليها راسها بيها ...

نضال : ندخلو !

شيرات لبلاصة البير ونطقات بصوت مرعود :

- هنا فين مات وليدي ؟

تنهد ونطق :

- الله يرحمو ...

جرها ودخلا بجوج للدار، كانت واقفة ايلا قدام الباب وحداها بانو ...

بانو : على سلامتك الالا !

هزهزات راسها لطيفة بلا ما ترد عليهم بينما ايلا خدات من عندها الصاك و الكاب لي كانو راميين ليها على كتافها ودخلو معاها للصالة ...

نضال : تجلسي هنا ولا طلعي لبيتك ؟

دورات عينيها فالارجاء كاتشوف كلشي مبدل والخوف مسيطر على قلبها، عارفة مزيان هادي دارها ولكن ما حاساش بيها هاكاك ..

أيلا : نورتي !

صغرات فيها عينيها ونطقات بهدوء :

- جلسي !

جلسات مقابلة معاها وشافت لطيفة فنضال :

- غا تبقا واقف ؟

نضال : نطلع نبدل حيت خاصني نمشي للخدمة ! عندي اجتماع ضروري ..

لطيفة : تمام !

نضال : ايلا خدات عطلة من خدمتها باش تبقى معاك تونسك ... استاغلي هاد الوقيتة !

شافت فايلا ونطقاا متساءلة :

- فاش خدامة ؟

أيلا : انا هي المساعدة الشخصية ديال هزار ...

لطيفة : هزار ... علاش سميناه هزار ؟

هزات كتافها ونطقات بلباقة :

- صراحة ما عرفتش !

تبسمات منين بانت صورة هزار بين هينيها ونطقات بثقة :

- ولكن هزار ديالي سبيسيال (مميز)، ما كاينش بحالو فمرة، ومع الوقت غا تعرفي بلي هادشي لي كانقول بالصح !

لطيفة : كاتبغيه ؟

رمشات لوهلة بمترددة تجاوب بينما لطيفة كملات كلامها :

- واش كاتبغيه بالصح ولا داخلة على الطمع !

تبسمات ونطقات وهي مصدومة :

أيلا : ا اه ... نتي هي نتي !

لطيفة : نعم ؟

ايلا : زعما طبعك من ديما كان حاد ماشي حتى كبرتي فالعمر !

لطيفة : كبرت فالعمر ؟ هاهاي الشارفة هي يماك !

عضات ايلا على شفتها كاتمة ضحكتها وهزهزات راسها مسايراها :

- ايه بالصح .. سمحي ليا ما نعاودش !

لطيفة : ما جاوبتينيش !

حنحنات، حكات ورا قرفادتها وقالت بهدوء :

- أكـيد كانبغيه، ما محتاجاش الفلوس باش نرمي راسي عليه ...

ردات عليها لطيفة بتشكيك :

- بنت من انت ؟

أيلا : سميتي أيلا تيكين !

لطيفة : وباباك ؟

نزل نضال فالدروج ونطق ناقد الموقف :

- عائلتها الله يرحمهم .. فحياتها كاينة غير هوليا البنت لي جات طللات عليك ديك النهار وسليم صافي !

تصنعات الابتسامة ونطقات :

- مزال مع الوقت غا تعرفي عليا اكثر ولكن ما تخافيش على هزار معاي ...

لطيفة : و شحال ونتوما مزوجين ؟

أيلا : علاين شهرين ونص ...

لطيفة : باقيين جداد ؟

هزهزات راسها وتبسمات :

- ايه، وسبحان الله من نهار سنينا وحنا عايشين الاكشن ...

دخلات لبيتها وبقات كور عينيها فالارجاء، كلشي مبدل واخا نفس الشي، الشراشف ديال الفراش عمرهم كانو من غير ازرق ولا ابيض، ودابا دايرنهم موف، تصويرتها مع رضوان كانت معلقة فوق الفراش زالت وعلقوها مقابل معاه، وباين الاثر ديال المسامر فداك الحيط، على ما يبدو كانو معلقين شحال من حاجة تماك و زالت على قبل صحتها العقلية، وقفات مقابلة مع المراية ومزال ما قدرات تستوعب شكلها الحالي، التجاعيد فكاع داتها، الشيب لي غطا شعرها ... وحتى صحتها على غير العادة الحريق فالركابي وبالسيف باش كاتخرج الجهد، عينيها مشاو للعكاز لي كاتعاون راسها بيه وبلعات ريقها ..

- ايه يا الايام ! انا ترملت، وتشويت على الكبدة وربيت حفايدي .. كبرت بين ليلة ونهار !

تنهدات وهزات عكازها، ضربات بيه جوج مرات على الارضية الخشبية، وخرجات من البيت كاتشوف الدار لي تبدلات عليها... دخلات لبيت ولادها طللات عليهم وقصدات بيت هزار، حلات الباب بلا دقان ظنا منها البيت خاوي...

خرجات ايلا من وسط الدوش دورات عليها الفوطا ونطقات مخاطبة نفسها من هلال انعكاس المراية :

- منين هزار ما كاينش نلبس حوايجي على راحتي هاد النهار !

تنهدات وهي كاتحس بعظامها مشكلين :

- عييت بجري عليا نجري عليك !

فتحات با الحمام وخرجات منو وهي كاتدور عينيها تتأكد بلي ما جاش على غفلة حتى كاتقفز منين بانت ليها لطيفة كاتدور عينيها وسط البيت .. زيرات على صدرها ونطقات باستغراب ..

أيلا : بغيتي شي حاجة ؟

لطيفة : اش كاديري هنا ؟

أيلا : بــيتنا هـذا ! أنـا وهــزار ..

لطيفة: هذا بيت هزار ؟

هزهزات راسها مسايراها وداياها على قد عقلها :

- اه بيت هزار ديالي ...

لطيفة : ولكن هذا بيت ولدي هزار !

هزات كتافها بقلة حيلة منين فهماتها لاش كاترمي، قاصدة بلي هذا بيت خوه الكبير ولكن هي أكد عليها هزار باش ما تقول ليها حتى حاجة لي تقدر تدخلها فشي حالة نفسية معقدة ولا ما تقدرش تتقبلها، اما شلا هضرة فحلقها مخلياهم لمن بعد..

ايلا : ما عرفتش اش غا نقولك اجدة ... هذا هو البيت لي عارفة انا ! وهذا هو البيت لي كبر فيه راجلي !

هزهزاع راسها بالمهل من بعد ما ساتوعبات كلامها، جلسات فوق الفراش ودارت عكازها بين رجليها وخلات يديها مسنودين عليه ...

لطيفة: دوزي قدامي !

تقابلات معاها مخلياها تعبرها من ساسها حتى لراسها ...

لطيفة : تزوجتو عن حب ؟

أيلا : اه !

لطيفة : يعني ماشي انا لي اختاريتك ؟

حركات أيلا راسها شمال ويمين خلاتها تهزهز راسها بتفهم ..

لطيفة : درنا العادة ؟ مشيت معاك للحمام ؟

نفات براسها شمال ويمين ثاني وهي كانشوف فيها بترقب بحال الى فهمات هادشي فين غادي واشمن اتجاه غا يشد ...

أيلا : داكشي تخلاو عليه الناس شحال هادي !

لطيفة: هي وليدي يقدر يكون مغشوش !

عضات على شفتها ونطقات :

- علاش ؟

لطيفة : شعرك لونو هذاك ولا صباغة ؟ ملصقاه ؟

حيدات الفوطة من فوق راسها وطلقاتو قدامها متبعاها فهبالها، دوزات صباعها وسط خصلاته وكل شوية كاتجر من بلاصة على غفلة ...

- هانتي شفتي !

لطيفة : و انشوف داتك !

خرجات فيها عينيها ونطقات بعصبية مكتومة :

- جدة ! اش هادشي كاتقولي !

لطيفة : حيدي الفوطة نشوف ..

ساطت بالجهد وردات عليها مسايراها :

- شهرين وحنا مزوجين !

لطيفة : ويعلم الله شحال من ليلة بتي معاه قبل منها !

ضربات يد فيد وحطاتهم على صدرها كاتشوف فيها بعدم تصديق، النسخة اللولة منها كانت ارحم بالنسبة ليها بعدا هاديك ما كاتحملهاش وكاتعطيها علاش كاتقلب، هاد النسخة هادي خالعاها ظرافتها وكيفاش باغا تكون عكوزة معاها عن حق وحقيق ...

لطيفة : حماتك صفية ومرت ولدي كرم، سيبال مشيت معاهم للحمام، وشفت شطيحهم وحتى انا لي اختاريت ليهم اللباس ديال الليل ... علاش باغا تكوني انت استثناء !

أيلا : وحيت هذاك زمان وهذا زمان ...

لطيفة: ما كاينة حشمة ياك ! كاع هادشي لي بغيت ندير انا دابا نتوما درتوه حتى قبل الزواج

نفات براسها وشدات فيديها:

- وجدة راه كثر من شهرين وحنا مزوجين، صافي طاح الفاس فالراس و شاف اش كاين وقابل بيه وعاجبو الحال علاش نتعرا حداك وانا كانحشم منك، انت ما بقيتيش حتى ديك المرا لي ولفت عليها شحال هذا ...

لطيفة : علاش كي كنت ؟

نطقات بسخرية :

- حنينة اكثر

صغرات فيها عينيها ونطقات :

لطيفة : ايه يا قلال الحيا ايه ..

زيراتها الضحكة من الفكرة لي طاحت فبالها ... جمعات شفايفها وسط فمها وجلسات جنبها وهي معنقة فوطتها ...

أيلا : لا انا هزار فتنتو بحشمتي ! ما عمري هزيت فيه العين ولا شفت فيه الشوفة، حتى صوتي ما كايسمعو غير فالمناسبات ...

علات لطيفة حجبانها ونطقات بفضول :

- ومن بعد ؟

أيلا : من بعد قالي واش تزوجي بيا .. بغيت نكمل معاك حياتي نكونو ستر وغطا لبعضياتنا...

سهات لوهلة وهي كاتشوف فنقطة بعيدة ...

- نكونو راجل ومرتو ديال بالصح ! نهز عليك الحمل و تفاجي عليا، نقصد بالليل وانا عيان ونفيق عليك فالصباح باش نتبسم، بغيتك تعمري عليا و بغيتك تـ

قاطعاتها لطيفة مفيقاها من سهوتها :

- وانت وافقتي فيسع ! دغيا رميتي راسك ؟ ياودي ياودي على زمان !

شافت فيها وتبسمات :

- لا قلت ليه خليني نفكر !

لطيفة : ساعتها كنتو مصاحبين ؟

أيلا : لا تزوجنا نيشان ...

هزهزات راسها برضى ونطقات مسولاها ثاني :

- ومهلية فيه ؟

أيلا : (بعدم فهم) هم !

لطيفة : (كررات كلامها) مهلية فيه (خرجات عينيها) فالفراش !

بلعات ريقها ونطقات بتعلثم :

- هزار ما كايبغيش نهضر على هادشي ... داكشي لي بيناتنا خاصو يبقا بيناتنا، وحتى قبل من دابا عمرك سولتي على هادشي ...

دفع الباب ودخل دور عينيه بيناتهم ما عرف راسو بتش تبلا، جداه اش كاتدير فبيته و أيلا لاش مدورة عليها الفوطة واخا ماشي من عوايدها ...

لطيفة : هذا وقت رجوعك ؟

نطق وعينيه غير على ايلا ... قارن حجبانو والفكرة لي جات فبالو الى لقاها بالصح نهارها ما غا يطلعش فيه الشمس واخا وتكون ماشي غير مريضة ... كاينين حدود خاصها تلزمهم ..

هزار : علاش راك بالفوطة ؟

قربات لعندو وهي حشمانة، تعلات على صباع رجليها باش باست خدو ونطقات وهي مقابلة معاه ومخرجة عينيها فيه على قبل لطيفة :

- على سلامتك، انا ياله كي دوشت ومنين خرحت لقيت جدة معاي فالبيت جلسنا معاودين !

هزار : قلباتك ؟

شافت فلطيفة وخرجات عينيها بمعنى ما تقوليش حتى الفكرة تطرحات ...

ايلا : الا ويلي .. اش وصلنا لديك المواصل !

شاف فجداه ونطق بتحذير باش ما تحاولش حتى يسخن عليها مخها وديرها :

- لي بيني وبينك غا يبقى بيني وبينك حتى نمشيو عند لي خلقنا ! ما كاين لي يدخل بيناتنا، ما كاين لي يسول سؤال شخصي متعلق بينا، لي كايوقع ورا هاد الباب خاصو يبقى ورا هاد الباب ...

رمشات فيه لطيفة لوهلة ونطقات وهو الرعب متسلل لقلبها :

- واش انت ديما عاقدهم ؟ خلعتيني ما عرفتك حفيدي ولا جدي ...

شافت فايلا ونطقات :

- واش هذا هو لي قلتي ليا عليه !

خرجات فيها عينيها وعضات على شفتها زعما خلي داكشي بيناتنا، دورات عينيها لهزار لقاتو كايشوف فيها بترقب، زيرات على فوطتها اكثر ونطقات بتعلثم :

- نـ ـمشي نلبس عليا ..

حطات يديها على فمها متصنعة العطسة وكملات كلامها :

- اوهو دغيا شربت البرد !

خرجات لطيفة من البيت مخلياهم بجوج بيهم وفطريق نزولها للصالة تلاقات بنضال طالع ... تبسم ليها وشد فيديها خايف عليها ...

نضال : ياكما قنطتي ؟

هزهزات راسها بهدوء ونطقات :

- كلشي تبدل عليا، حتى حاجة ما بقات كي كانت، وحتى حد من لي كانعرف ما لقيتو ...

نضال : مع الوقت غادي تولفي ! غير بالشوية عليك، دقة دقة وكلشي غا يرجع لبلاصتو ...

لطيفة : حياة صاحبتي اش خبارها ؟ علاش ما بانتش حتى هي ؟

نضال : خالتي حياة رجعات لازمير، منين تجي اكيد غادي تلقايها عندك ...

لطيفة : بعدا كاتزورني !

نضال : و كاتخرجو وباقيين صحابات بحال الى اول مرة تلاقيتو ..

لطيفة : الحمدلله !

هزهز راسو حامد الله فسرو، شاف وراها ونطق بتساءل :

- كنتي مع أيلا !

لطيفة : شفت بيت هزار هو النيت لي فيه هزار، علاش خدا كلشي ديال خوه ؟

تنهد ونطق مبدل الموضوع :

- و شفتي بيتي ؟

نفات براسها وهو يتبسم بالزز، من ديما منسي وهزار هو محور الاهتمام حتى ورا هادشي لي واقع باقي نفس الشي، واخا رما لي فات ورا ظهرو وحاول ما يحكرش، نسا خصامهم والصداع لي كان نايض بيناتهم ولكن جرحو باقي ما برا واي حركة غير ما كاتزيد تعݣرو ...

شد فيديها ونطق بطفولية :

- واجي معاي تشوفيه ...

-

فبيت هزار وايلا، كان واقف قدام باب الدريسينغ، متكي على الحيط ومربع يديه، ما دايزش عليه الكلام لي قالت أيلا وجداه معاهم ...

هزار : اش قلتي ليها ؟

ايلا : اش قلت ؟

هزار : كانسولك !

علات حاجب ونطقات مرواغاه :

- ما موالفاش ليك !

هزار : أيــلا !

نطق سميتها بمعنى بلا ما تبداي، جيني نيشان ما حدي مسول بالعقل ... خرجات لعندو وهي كانقاد فكتاف التشورت لي لابسة وبين يديها تريكو خفيف غا ديرو على كتافها من الفوق حيت بردات وهي جالسة بالفوطة ...

ايلا : سولات على كيفاش تلاقينا وكذا !

هزار : ايــوا !

ايلا : ضحكت معاها شوية ... ما قلتش ليها تزوجنا زز منك باش ما تكرهنيش لله فسبيل الله، قلت ليها كنتي رومانسي فطلب الزواج و قلت بلي انا فتنتك بحشمتي ...

علا حجبانه ونطق مصدوم :

- حشمتك !

رمقاته بنظرات سخرية ودارت فيها مصدومة :

- ا اه الله يسمح ليك .. اش هاد التعابير ! مالي ما كانحشمش ؟

زاد خرج عينيه فيه ليها ونطق كايأكد :

- أنـت ؟

هزهزات راسها غادية معاه فالهيت :

- اه انا ! كانحشم و كانتزنك وكانحدر عيني !

علا كتافو ونطق بسخرية بحال عادته :

- فالمنام غالبا !

عضات على جنب فمها مغددة وردات عليه :

- أمـان، انت ما تستاهلش تشوف ديك الوجه !

جلسات قدام المراية كاترطب يديها وكملات كلامها :

- ما علينا وريتها الجانب الرومانسي لي ما فيكش !

هزار : قلتي ليها شي حاجة ما كايناش ! وها هي خافت مني !

ايلا : لا انت يتخاف منك واخا يكون الواحد شاربك ما ! فيك شي حاجة واحد الهالة كاتخلي الواحد يبلع ريقه قبل ما يبغي يهضر معاك !

نخلها وكمل استجوابو .. خاصو يعرف كلشي على لطيفة باش يعرف حالتها واش كاتحسن ولا لا ..

- ومن بعد !

هزات كتافها ونطقات بلا ما توزن :

- سولاتني واش مهلية فيك فالفراش !

سكتات فور ما استوعبات اش خرج من فمها وعلات عينيها فيه ...

- لا غا سولات راك عارف العقلية ديال زمان ..

هزار : داكشي لي كانت كاديرو فالسر ولات كاديرو بالعلالي !

هزات كتافها وتبسمات ببراءة :

- بالنسبة لي هاديك طريقة للتعبير على حبها ... اي وحدة غا تبغي ولادها يكونو بيخر وهانيين وما ناقصهم حتى خير، غير انت الله يهديك ما بغيتيش !

تنهد وهزهز راسو مسايرها وصافي ... وحتى هي ما زادتش هضرات، شعلات السوشوار وبدات كاتنشف فشعرها...

جلس فوق الفراش كايشوف الايميلات ديالو ولوهلة علا عينيه فيها يتفقدها وحتى هي كانت مركزة الشوفة فانعكاسه ...

تلاقاو العينين وهي تبسم ليه، دورات وجهها شافت فيه ونطقات كاتضحك :

- هزار ديالي ... اش هاد الشوفات ديال الزوج الحنون هـم !

داز نهار روتيني، غير الخدمة و الدار، لطيفة كاتسول وهوما كايجاوبو حتى وصل وقت كلها يمشي لبيتو ينعس ويعطي لراسو الراحة ...

سدو وراهم الباب ودخلات ايلا جبدات بيجامة تلبسها، وفنفس الوقت نطقات متساءلة :

- غا نمشي معاك غذا ياك ؟

تنهد وجاوبها :

- من نهار بديتي الخدمة ما كانعقلش على شي سيمانة خدمتيها كاملة ...

غمزاته ونطقات بسخرية :

- لهلا يخطي المعرفة، انا هي مرت مول الشي ! لا بغيتي شي حاجة قصدني ما تحشمش !

دخل للحمام مخلي الباب مفتوحة وهي وقفات حداها كاطلل عليه :

- من نهار عرفتك وهي خارجة ليا شي حاجة من الجنب ... اساسا اصلا انت خرحتي ليا من الجنب وهي حياتي كانت غادية بيخير وعلى خير !

هزار : بيخير ؟

بدا يحك فسنانه بينما هي هي هزهزات راسها وقالت وهي راضية على الوضع لي كانت فيه :

- ايه الحمدلله !

رمقها بنظرة فهمات مغزاها بلا حتى ما ينطق ... خلاها تنطق مفسرة ليه اش بغات تقصد :

- ما كانقولش بلي ندمت حيت عرفتك ولا ندمت لي تزوجت بيك ... ما كانقولش بلي انت كنتي نقطة تحول خايبة فحياتي ... واخا داكشي لي كانقول فاش كانكون مقلقة ما كانكونش قاصداه النيت ... حتى الى تعاود الزمن وعرضتي عليا الفكرة كنت غادي نوافق ثاني، هادشي لي حنا فيه عندو ايجابياتو كيما كاينين السلبيات ..

تبسمات جنب منين تفكرات كاع الهضرة لي كانت كاتقول ورا دبازهم وتنهدات :

- ولكن ما عرفتش علاش حاسة بيك كنتي نقطة تحول كبيرة فحياتي ... أنا هي أنا ولكن الاحداث لي عشت ورا ما شفتك ما عمرهم طاحو ليا فبالي !

شلل فمو ودار كايشوف فيها غادي معاها فالخط :

- مثلا ؟

أيلا : مثلا ما عمري تخايلت غا نتزوج بمديري و غا ندير عرس معاه بلا خبار والديا ... عمري تخايلت بلي غا تكون عندي فرصة نخدم فالشركة لي غادي نخدم فيها ورا ما تسالي هاد المدة ... و عمري تخايلت غا نقدر نتعايش معاك انت كشخص ... اول مرة شفتك قلت بغيت ليا العمى لا كنتي غادي تبان فطريقي مزال ... حيت من بعيد ماتبان شخصية مستفزة على اللخر..

هزهزات راسها وفنفس الوقت مكملو كلامها :

- باقي نفس الشي حنى من قريب غير هو انا ولفتك شي شوية !

وقف مقابل معاها من الجيهة الثانية للباب ديال الحمام ونطق :

- وشنو تخايلتي ؟

أيلا : غير ليلة قبل ما نتلاقاك كنت كانحلم بيا انا ومراد تحت سقف واحد، راسنا على وسادة وحدة و ...

تسارعو دقات قلبها وهي حاسة براسها كاتقول شي حاجة ما خاصهاش تتقال والادهى هو هزار ما دار حتى شي رد فعل على عكس داكشي لي كانت متوقعو، بينما هو ترعد قلبه الشي لي خلاه يغمض عينيه ويزير على قبضته ....

أيلا : دار صغيرة، هو خدام وانا باقي كانقلب على خدمة وفنفس الوقت دايرة بدويرتي، كايجي فالعشية كانحط ليه الماكلة ونجلس نعاود ليه على اش درت فنهاري وهو نفس الشي ... كنت كانحلم براجل عكسك تماما

تبسمات منين استوعبات اش قالت :

- بحال الى غا نكملو انا وياك ولكن المهم ماشي هادشي لي تخايلت، ولا كان عندي فبالي غادي يكون شي وقت مستقطع يوقع فيه هادشي لي كاين دابا ...

هزار : ششش صافي!

بلعات ريقها ونطقات :

- ولكن شكرا حيت بنتي فحياتي وحليتي عيني، كنتي انت هو النقطة لي فيضات الكاس ...

حنا راسو ومشا باتجاه الفراش كايحيد الوسايد بلاصتو، بينما هي بقات واقفة فبلاصتها باستغراب ...

أيلا : هزار !

شاف فيها بمعنى نعم وهي تنطق :

- علاش سكتيني ؟

ركز الشوفة فعينيها ونطق :

- حيت الهضرة على صاحبك !

شوفاتو فافاوها ومع ذلك تمتمات :

- الاكس !

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.