خمائل حب

خمائل حب الجزء 27

من تأليف Safiya Nagat

60 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية خمائل حب

سؤاله عليها خلاها تتنهد ... الحنين لريم فبحال هاد الوضع قداش ولكن ما عندها لاين عليها، بغاتش وما كرهاتش تمتمات بهمس

- بغيت نمشي لكراكلي، عند ريم !

شاف فيها مطولا وكرر سؤاله مرة اخرى واخا سمع اش قالت ..

هزار : أيلا ! لين باغا تمشي ؟

هزات كتافها ونطقات بقلة حيلة :

- لين ما بغيتي انت !

سكت ودور عينيه للطريق مركز معاها حتى وقفو قدام مزرعة ديال الخيول ... ظار ناحيتها كانت ناعسة ..

تأمل وجهها لوهلة، مد يديه باغي يحيد واحد الخصلة من فوقه وتردد فآخر لحظة ..

[ يـتـأمـلــك الــمـرء فــيـغـرم ... ❤️]

حنحن منظف حلقه ونطق بصوت عالي ..

- أيلا ... وصلنا !

حرك كتفها بالمهل حتى فتحات عينيها وناضت كاتشوف فيه وهي مقلوبة ما عارفاش راسها فين كاينة ..

أيلا : فين حنا ؟

هزار : نزلي وتعرفي ...

هبط من الطموبيل مخليها كاترمش على راحتها بينما استوعبات شنو داير بيها ... ترسمات بسمة عريضة على شفايفها فور ما فهمات فين هي وخرجات بالجرا تابعة هزار ...

تغذاو هو اللول فالمطعم لي جنب المزرعة فجو مابيهش هي كاتهضر وهو كايسمع، الى سولات كايجاوب والى مالقاتش جواب من عنده كاتجاوب راسها، ولفات على طبعه ما بقاتش معتابراه تعالي ...

واقفين حدا بعضياتهم مبدلين حوايجهم وسبابطهم بحاجة مناسبة لركوب الخيل، كاتشوف فالاسطبل وقلبها كايتكتك... ما كانتش متوقعة غادي يجيبها للهنا ولكن هي ممتنة حيت سمع ليها ودار ليها خاطرها، عارفة تماما انو هادشي بمثابة كفارة على الكلام لي قال وباش يصفى خاطرها كليا ...

وبالنسبة ليها دابا راه كفا ووفا، طباعها بحال الدراري الصغار بمجرد ما يصرف فيها الواحد غير طريطقة ديال الخير ولا يضحك فوجهها غادي تنسى لي فات و تزيد للقدام ...

هزار : ماشي ريم ولكن

قطعاته بحماس :

- ولكن خيل، قادرة نركب عليه ونسابق الريح بيه ...

هزار : بالشوية ..

أيلا : غادي توصيني وانا لي عمري كامل داز فركوب الخيل ...

هزار : الخيل لاخر مروضاه على يديك .. هذا لا فأي لحظة يتقلب عليك ...

أيلا : اه اه يكون خير ..

شاف فيها وهو مصغر عينيه وقال بصرامة :

- ايلا !

هوما ربعة ديال الحروف النبرة باش تنطقو خلاوها تدور عنده و تهزهز راسها :

- تمام فهمنا ..

زاد هو وياها داخلين للاسطبل فين كانو العمال كايوجدو ليهن السرج فوق الخيل ديالهم، واحد موالف يركب عليه هزار فاش كايجي للهنا مع نضال فالعطل و الثاني باقي جديد عطاوه لايلا ...

عاونها هزار باش طلعات فوق منه وتقادات، تأكد بلي كلشي مقاد فبلاصته ..

هزار : مزيان ؟

أيلا : بلا قياس !

هزهز راسه ومشا حتى هو للخيل دياله ركب عليه .. خرجو من الاسطبل دقة دقة وهي مركزة مع المسار لي غادي يقول ليها هزار يسلكوه، جابها للهنا جودية منه واقل حاجة تديرها فالمقابل هي ما تخليهش يندم حيت وصلو للهنا ..

هزار : سيري فينما بغيتي غير ما تعدايش السياج الارض لي فالجنب فيها الافخاخ ..

هزهزات راسها بتفهم ونطقات بمزاح :

- هاي هاي كابتن ..

تنهد وزير اللجام على العود باغي يزيد فالسرعة شوية، بعد عليها شوية وهي تبعو حتى تقادات معاه فالخط ونطقات ..

أيلا : نتسابقو ؟

رمقها بنظرة جانبية وقبل ما ينطق زربات عليه ..

أيلا : عفاك ... مهما انو عندي حدود ما فياش لي يبقا غير كايدور بحال الحمقة بوحدي .. انا بوحدك وانا بوحدي بجوجنا ما غاديش نبقاو بوحدنا (غمزاته) نتوانسو..

تبسمات وهي معرية على سنيناتها ...

- اش قلتي !

هزار : قادة على راسك !

أيلا : تزاديت قادة ..

هزار : والخاسر ؟

أيلا : كنت غادي نقولك يخلص عشا ولكن فالاحوال بجوج غادي تخلص انت حيت باقي ما رجعتي ليا الكارط ديالي ...

هزار : منين تصحي طيبي ليا المانتي ..

أيلا : ولكن راه انت لي غادي تخلص العشا ..

رد عليها بنفس طريقتها :

- ولكن انا ما كانخسرش !

الليل طاح و الظلام خيم، صوت الناس غاديين جايين فالممرات والحركة لي رايجة وسط المشفى ضجة من نوع اخر ...

حل عينيه كايشوف فيها، كانت حاطة راسها عند يديه وكاتبكي حيت رجعات عليها الخلعة ... هز يديه لي كانو مركبين فيها السيروم حطها فوق منه ونطق بصوت متشحرج ...

هزار : أيــلا !

ما حساتش بيه فاش نزل يديه فوق راسها، ما حساتش بيه ايمتا فاق ولكن فور ما سمعات صوته علات عينيها كاتشوف فيه ودموعها نازلين فوق خدها... رمشات فوجه لوهلة...

شدات فيديه بيديها بجوج وقالت باهتمام :

- بيخير ؟ باش كاتحس ؟

هزار : بيخير !

ناضت مفافية من بلاصتها :

- بلاتي نعلم الطبيب ..

هزار : شش أيلا ! بالهدى ...

وقفات كاتشوف فيه ودغيا تعمرو الدموع فعينيها ثاني، ما عارفة لين تعطي بالراس ...

هزار : انا بيخير، ما محتاجاش هادشي كامل ..

زيرات على شفايفها ونزلو دموعها على خذها بلا صوت ... حركات راسها شمال ويمين وقالت :

- لا انت مهرس ! انت كاتوجع ... انت ماشي لاباس و الوضع محتاج كثر من هادشي لي جاك ببزاف ..

تنهد وهو حاس براسو غرقان وسط دموعها، ما باغيش يشوفهم او بالاحرى ما باغيهاش تبكي من الاساس ... خصوصا انو هاد النهار بكات كثر من لي هضراته على غير عادتها ..

هزار : جـلسي ...

شاف بعينيه فالكرسي لي كانت جالسة عليه قبل ما يفيق ... كايحس بالوجع فيديه ولكن عادي ورا داكشي لي وقع ليه، ترددات لهنيهة باغا تمشي لعند الطبيب يجي يطمنها عليه وباغا تدير ليه خاطره ..

خدات نفس وجلسات مقابلة معاه، عينيها مورمين بالبكا ومرة مرة كايغفلوها شهقات حارين من صدرها ..

هزار : علاش البكا بالسلامة ؟ هانا حداك بيخير وعلى خير ..

أيلا : خفت عليك ! انا السبب، ما عمرني غادي نسمح لراسي حيت انا السبب فهادشي لي وقع ليك !

كاتهضر ودموعها على خدها ما بغاوش يحبسو، صوتها كايخرج مرعود بسبب البكية لي مزيراه، كلمة كايفهمها وكلمة كايفهمها من سياق الكلام ... تبسم جنب محاول ينقص عذاب الضمير لي كاتحس بيه ونطق بسخرية ...

هزار : علاش ؟

أيلا : هم ؟

قالت بعدم فهم ... هو عارف مزيان علاش كاتقول داكشي ولكن علاش كايسول سؤال بحال هذاك !

هزار : مسحي دموعك و سكتي من التهرنين ... لي يشوف حالتك ما يقولش انت هي لي باغا ديري الولاد و تربي !

أيلا : و اش دخل شي فشي ...

هزار : ما عنديش خبرة مع الدراري ولكن كانشوفهم كايطيرو مع الطيور، هادشي لي وقع لي اليوم راه ماشي شي حاجة مقارنة بشنو ممكن يطيحو فيه ... ساعتها كانشك واش تقدري تكوني ام صالحة وتقومي بيهم وانت غير كاتبكي و تقهري فراسك، انا السبب ؟ عمرني نسمح لراسي ..

ميق فيها بعدما قلدها وكمل كلامه :

- لا ما خاصش تتعاملي بحال هاكا ... اول شي خاصك تفهمي بلي الموضوع أقدار، الى كتاب لي نتهرس اليوم ما كانش العبد لي يقدر ينجيني من الموضوع، انت كنتي سبب وعادي ...

أيلا : واش ضربك حتى فراسك ؟ اش كاتقول ؟

هزار : اش بغيتي نقول ؟

أيلا : غوت ! تعصب، رد ليا اللومة اقلها نحس بلي بالصح انت ما تسواش، و ما تستاهلش نتعاطف معاك .. ماشي خايد تهدن فيا وتزيد تقلني ..

حطات يديها على وجهها وطرطقات كاتبكي ثاني خلاتو غير كايرمش ...

[ واعلم أنٌَ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك ... رفعت الأقلام وجفت الصحف ... ]

لي وقع ما كانش على البال ولا فالحساب ولي كتابت عليه وهو راضي باش سلط عليه ربي ... فرحان منين جات فيه وما جاتش فيها هي، كانت غادي تجيه الدقة صعيبة من جيهتها حيت من نهار تزوجو وهي من وحدة لوحدة ...

حطات يديها على وجهها وطرطقات كاتبكي ثاني خلاتو غير كايرمش ...

هزار : سـكـتي !

نبرة صوته الصارمة خلاتها تعلي حجبانها وتعقدهم ... شافت فيه كان مخرج فيها عينيه ..

هزار : هنيني باركة من البكا لي فيا كافيني !

أيلا : و كانبكي عليك !

هزار : ما شكيتش !

أيلا : لهلا ...

طول الشوفة فيها خلاها تخرج ليه لسانها مستفزها بروده ...

أيلا : توبة استغفر الله ياربي، أصلا انا لي خاصني دماغ ...

هزار : ها الله يرضي على بنتي، شبت وانا كانقولها ليك ..

أيلا : يوك جانيم (لا يا روحي) انت شايب وشارف قبل ما نعرفك ما تجيبش مسبتك عليا !

سكتت ما مجاوبهاش وناض تجلس باغي يخرج بحالو .. وفنفس الوقت دخل الطبيب يتفقدو ..

-

وقفات بالطموبيل صفاها فبلاصتها ونزلو بجوجهم، هو معلق يديه ليمنة ومزيرينها ليه قريبة لقلبه باش ينقصو من احتمالية تتورم .. بينما هي هازة الدوا لي وصفو ليه ...

أيلا : زعما كان ضروري نرجعو دابا !

شاف فيها جنب ونطق بسخرية :

- ونباتو ؟

أيلا : علاش لا ..

حلات ليهم بانو الباب وغير لمحات يد هزار مجبرة خرجات عينيها ...

بانو : هزار بي ! الحمدلله على سلامتك !

هزار : سلمتي !

دخل ودار شاف فأيلا مجاوبها على كلامها ..

هزار : الطبيب قال يمكن نخرج، ما غاديش نلقا احسن من داري نرتاح فيها !

وقف عليهم فالصالة ونضال غير لمحو بحال هكاك طار عليه باغي يتفقده ويطمن عليه ...

نضال : اش واقع؟ مالك ؟

تخطاه بنظره للسيدة لي جالسة فالقنت شادة فنجانها بين يديها ... ورد عليه وهو مركز الشوفة فيها ..

هزار : بيخير !

عضات أيلا على شفتها السفلية ونطقات بحسرة :

- تهرس ..

لطيفة : الله يا ربي ... كي وقع ليك ؟

تدخلات نور فالحديث وهي شادة راسها بالزز باش تبقى جالسة وما تطيرش لعنده تتفقده بيديها... بلا والو الكلام لي قال ليها فاش كانت لطيفة في الطبيب كايدور فوذنيها كل ساعة، صباح مساء ...

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

واقفة قدام باب غرفتها بتردد، دقات بالخف وبقات كاتسنى الرد من الداخل، وفنفس الوقت كان هزار وأيلا خارجين بحالهم من بعد ما تطمنو عليها، غير لمحها عقدهم وقبل ما تنطق شد فيديها جارها معاه حتى خرجو للجردة..

نور : اي هزار قصحتيني !

طلق منها وهي بدات كادوز صباعها على يديها ومخسرة سيفتها حيت موجوعة ..

هزار : اش جايا ديري هنا !

بلعات ريقها ونطقات بتعلثم :

- بغيت غير نشوف خالتي ! نيتي شري

قاطعها ونطق بعصبية ممزوجة بغضب، العين بصيرة واليد قصيرة لو كان بيديه يرسلها فين تتربى وما يخممش بالحق داير بحساب جداه و الخير لي صرفات فيه ...

هزار : شكون خالتك؟ اش كاتجيك؟ شمن علاقة كاتربطك بيها؟ لا من قبل عمرها كانت ولا ظابا غادي تكون، هي حتى نسات على كلشي ... يعني !

نزلو دموعها على خذها وعينيها كايدورو فالارجاء ما باغاش شي حد يلمح ضعفها ...

نور : بحال الى ما عارفش هادشي لي كاندير فيه علامن !

قاطعها ثاني ونطق بحزم:

- خرجي من حياتي، ما بقيتش مستحملك ما بقيتش قادر نشوف فوجهك ولا نسمع صوتك، خرجي ولا غادي نخرج عليك !

بلا قوة الكلام وشد ليا نقطع ليك، الوحيدة لي كايعطيها وقت وكايتشاد معاها فالهضرة هي أيلا ومادامها ماشي هي لي واقفة حداه ما غاديش يخليها تكبر الموضوع وتهضر فيه بحال الى مظلومة وعندها وجهة نظر ... قال اش عنده وزاد مخليها كاتبكي مقهورة، تحنات مقردة ودايرة يديها على وجهها كاتبكي و تقول ما عييت ..

نور : اشمن حياة هذه وانت ماشي فيها، دير لي بغيتي انا ما عمري غادي نسمح فيك !

🎞️عودة🎞️

نور : هزار ما يكون عندك باس !

حتى نطقات عاد انتابهات ليها أيلا، علات حجبانها ودارت كاتشوف فيها بنظرة ما عارف معناها غير هو ...

أيلا : اش كاتديري انت هنا ؟

نطقات لطيفة وهب قارنة حجبانها :

- كاع ما قلتيو ليا حياة عندها بنتها وعلاقتنا معاها قريبة بزاف !

شافت أيلا فنضال وهو يهز كتافه بقلة حيلة :

- ياله دخلت حتى انا ما فهمتش اش واقع ...

علات حجبانها وهي حاسة بالدم فعروقها كايغليو ... ياله بغات تتخطى هزار تمشي ليها تبرد فيها غدايد ايلال ولطيفة وحتى هزار لي ضيقات عليه حياته، شدها بيديه السليمة وركز الشوفة فعينيها ..

هزار : أيــلا !

من ديما نفس الكلمة، نفس الحروف، نفس السمية ولكن فكل مرة النبرة عندها معنى شكل ... وهاد المرة كانت معناها "ماشي وقته !"

حركات راسها شمال ويمين كاتنفي وعينيها كايقولو "وقته ونص" ...

شافت فيها وهي باقا فبلاصتها، هزار مزال شاد فيها وما كرهاتوش ايمتا يطلق باش تقصدها تفدي فيها الحايل والجديد ..

أيلا : اش جيتي تديري من بعد ما كنتي السبب فهادشي كامل ؟ باشمن وجه ؟ باشمن نفس ؟

تبسمات بارتباك ونطقات وهي كاتشوف فلطيفة :

- من ديما كانت علاقتنا متوترة انا وياها !

أيلا : لا يا ختي عمرها كانت بيناتنا علاقة من اصلو ...

ساطت بالجهد رادة شعرها اللور حاسة براسها كايفور :

- غادي نقول اش عندي مرة وحدة وما غاديش نعاودو ... تخرجي على رجليك برضاك ولا ندير فيك يدي و نخلي لي ما حضر يسيق الاخبار !

لطيفة : الله الله !

هزهزات راسها وهي كاتشوف فلطيفة وتمسكن ...

نور : ا اه اش هاد قلة التحضر لي فيك ...

أيلا : اجي نوريك التحضر بشحال كايطيح..

فلتات من يديه وطارت عليها بالزربة مخلياهم غير كايرمشو ... غرسات ظفارها وسط خصلات شعرها ونطقات :

- لهلا يكمل عليك ..

هزار غوت بصوت عالي كاينهيها :

- AYLA

وقفاتها على رجليها والثانية تحت منها حامياها للغوات وشادة فيديها حيت حاسة بشعرها غادي يتقلع من فروته ..

نور : واش انت حمقة ! طلقيني !

أيلا : اللهم حمقة ولا مدلولة ...

خرجات بيها من الصالة غادية بيها ناحية الباب وهوما تابعينها ما عارفين راسهم باش تبلاو .. ما خطا نضال لي شاداه الضحكة والفرحة غادي تنقز من عينيه !

لطيفة : أيلا اش كاديري !

قالت بحزم ما باغاش لي يتدخل ولا يقول شي حاجة فموضوع كايخصها :

- الموضوع فيه راجلي اجدة و ما بغيتش للي يدخل ...

حلات الباب ديال الدار وخرجاتها منها .. غوتات بالجهد ونطقات بعصبية :

- هاد الباب غادي يتسد فوجهك وما عمره غادي يعاود يتحل، والى سميتك مرا عاودي اجي قصديه، دابا خرجتك باش تمشي لدارك المرة الماجية غادي تقصدي الروضة ...

زدحات الباب فوجهها خلات الدموع على خدها شلال ... بينما أيلا دارت كاتشوف فيهم، ردات الشعر لي نزل على وجهها للور ثاني وشاطت بالجهد، خدودها مزنݣين وكلها كاتغزل، راعات لهزار وضبطات اعصابها أما كانت غادي تعطيها علاش كاتقلب وساعتها تجري عليها...

أيلا : شنو ؟ مالكم ؟

لطيفة : بنت صاحبتي هاديك، بفعلتك انت زطمتي فالحواض و كحلتي قلبي عليك !

أيلا : بنت صاحبتك كاتدرو براجلي وباغا تقرب ليه باش ما اعطى الله، بنت صاحبتك باغا تكون ضرتي وكون ما هزار عندو شوية ديال العقل كان غادي يتبعها ويردني ضحكة ..

هزار حط يديه على صدره وقرن حجبانه كايقول فسره : انا ؟

أيلا : الحواض اجدة عمرهم غادي يطلعو الغلة الزينة داكشي علاش ردمتهم !

تأففات بسخط وشافت فهزار بعينين مغرغرين :

- حتى وانت عيان ما خلاوك تهنى ... ياله نطلعو للبيت ترتاح !

من ناحية غيرانة على هزار و من ناحية اخرى كاتكره نور بسبب خبنها وافعالها صبيانيين، باقي ما سرطات الغصة ديال ايلال، واخا ما كاتبينش ولكن راها باقا مقصحة من الموضوع، والوضع ماشي بين ليلة غادي يتصلح، كاتحاول تخرج من حالتها شوية بشوية والثانية بلا حياء بلا حشمة جايا قاصداها ما عارفاهاش لين باغا توصل ...

شدات فهزار طلعات هي وياه للبيت وهو يتبعهم نضال، دق فالباب من ورا ما دخلو وطلل عليهم ...

نضال : عصافير الحب، باركو ليا !

دارت شافت فيه ايلا بالخف ونطقات بعدم تصديق :

- اوهـا خديتي جوابك ؟

هزهز راسه بحماس والفرحة غادي تنقز من وذنيه ...

- واخيرا !

عنقاته بلا عقل وهي كاتطبطب على ظهره :

- مبروك !

نطق هزار وهو مزير على فكه :

- خاصني نشرب الدوا !

حلات عينيها وبعدات من حضنه بالزربة ...

أيلا : خـ ليتو لتحت ! انا نمشي نجيبو !

تبسمات ثاني لنضال وهي كاطبطب على كتفه وهبطات مخلياهم بجوج ...

هزار : مبروك !

نضال : الله يبارك فيك .. ولكن واش ما لاحظتوش بجوجكم ما حكرتوش على اللقب لي عطيت ليكم ..

حل يديه على وسعهم وقال :

- عـصـافــيـر الــحـب ! جا معاكم ..

تنهد هزار ونطق :

- ما تبداش !

هزهز نضال راسه بتفهم وجلس بجنبه باغي يطمن عليه :

- كي وقع ليك !

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

واقفين فخط واحد بجنب بعضياتهم ... هو ما باغيش يخسر وفنفس الوقت ما باغيش يتهور ويخليها حامقة على الرباح، خايف لا يغذرها الخيل حيت ما موالفش بيها ...

وقف شخص ثالث غادي يعطيهم الانطلاقة بجنب ايلا، وغير قال ثلاثة زادت بالخيل كاتسابق الريح، مخلياه غير كايشوف فيها من اللور .. حتى تدارك نفسه ومشا تابعها، تقادو ثاني فخط واحد وهوما كايجيريو ...

كانت عاقدة حجبانها ومزيرة على شفايفها ما باينش عليها الاستمتاع فمرة ...

هزار : واقعة شي حاجة ؟

أيلا : كاتجري ما بغاتش تحبس .. بغيت غير ننقص شوية و والو ...

تأفف بالجهد عارف خيلها صعيبة ... زاد فسرعته مبعد عليها شوية ونزل باغي يلتاقطها منين توصل عنده لا تمشي تطيح وهي غادية بديك السرعة ما باغيهاش تتأذى ...

هي منين لمحاتو متعرض ليها بغات تبدل الاتجاه خايفة عليه وغوتات بالجهد :

- هزار حيد !

شد الخيل من لجامها حتى تعلات واقفة على رجليها اللورانيين و نزلات بالجهد مطيحاه فالارض وزاطمة فوق يديه عاد باش وقفات كاتحفر فالارض برجليها ...

هبطات بالزربة وعينيها خارجين من بلاصتهم، فمها بيض بقوة الخلعة وذاتها كلها كاترعد خصوصا منين شافتو طاح ما تلاش هز الراس ...

🎞️عودة🎞️

طال صمته لوهلة وتمتم بما قل ودل :

هزار : مكتاب !

نضال : اش قال الطبيب ؟

هزار : قال بلي ماشي شي حاجة صعيبة، عادي دغيا غادي تفوت ان شاء الله..

خدات ايلا الداا لي خلاتو التحت ودازت عند البنات وصاتهم باش يقادو ليه شربة وعاد طلعات للفوق قبل ما تقصد بيتها وقفات قدام باب لطيفة ودقات ..

لطيفة: ادخل !

خدات نفس ودخلات كاتقلب عليها بعويناتها .. كانت جالسة فالبالكون وساهية كاتخمم ..

أيلا : جدة !

لطيفة : هذه انت ! بغيتي شي حاجة ؟

أيلا : مقلقة ؟

لطيفة : لي بقا على راجلك فالصبح كملتيه دابا ...

هزات كتافها بقلة حيلة ونطقات ببرود، صحيح بغات تراضيها ولكن ماشي على حسابها هاد المرة ..

أيلا : ماعليش الوقت غادي يخليك تتخطاي، هاد الحركة كانت غادي تجي اليوم ولا غذا ! انا مل عرفتش اش قالت ليك وشنو لي خلاك تعزيها (تولي عزيزة عليك) لهاد الدرجة وتحزني على شنو وقع ليها فعشية ولكن ما تنسايش بلي هي غير بنت صاحبتك، اما هزار ونضال راهم ولاد كبدتك !

دخلات لبيتهم، كان نضال باقي معاهم غير شافها تبسم وناض من حدا هزار ... تقدم ناحيتها وهي كاتشوف فيه مع ابتسامة باغا تنشر الطاقة الإيجابية باش ما عطا الله ...

أيلا : خليك جالس فين غادي !

نضال : ياله يرتاح هزار ونمشي انا نهضر مع نوارتي ..

علات حجبانعا ونطقات بسخرية :

- اهيا غادي نبدا نغير، كيفاش نوارتك، هوليا ديالي !

شاف ناحية هزار وقال مخاطبها :

- توء، فرقي عليك الصهبة ديالي، ها هزار ديالك تهلاي فيه و غيري عليه ونتفي على قبلو العيالات ..

بلعات ريقها وتزنكو خدودها، دقات قلبها متسارعين ومع ذلك كاتحاول تبت راسها :

- ايه هزار ديالي على راسي وعيني، نتهلا فيه و نقوم بيه و نغير عليك حيت راجلي و ما كاينش مشكيل !

نضال : وحمدي الله عليه حيت عندو شوية ديال العقل !

فهماته لاش كايرمي حيت نفس الكلام لي قالته للطيفة ...

أيلا : والعقبة ليك حتى انت يكون عندك شوية ديال العقل باش انت ما توليش ضحكة ... هوليا سكوتية و مهدنة بالحق ما تعقلش عليك لا درتي معاها هاه ولا هاه ..

نضال : عمري كنت مصاحب وكانشوف على برا ؟

أيلا : عمري حضرت عليك ... من نهار عرفتك وانت قلبك عامر وكاتشوف برا !

نضال : ولكن دابا صافي ملكاتني و ملكتها، قلبي عامر وعيني حتى هوما ...

أيلا : ان شاء الله تبقى عند هضرتك ..

قرب ليها اكثر باس جبينها بحنية وطبطب على ظهرها ..

- الله يحفظك لينا ويخليك ديما معانا !

تبسمات ليه وعينيها كايلمعو، شافت فهزار ونطقات :

- أنت مع هوليا يعني انا ديما كاينة !

نضال : حيت انت مع هزار !

أيلا : لا ساعتها غادي تلقاني فسبيطار ديال الحماق ...

قهقه بخفة عند باله قصدات هو غادي يحمقها ... ولكن هزار فهمها كاترمي الهضرة ليه، تنهد ونطق بسميتها :

- أيلا !

أيلا : نعم ؟ محتاج شي حاجة ؟

هزار : دواي !

نضال : انا هربت !

خرج نضال من البيت مخليهم بجوج مع بعضياتهم، قربات لعنده جلسات بجنبه مدات ليه الدوا ديال الوجع مع كاس ديال الما خداهم وناضت دخلات للدريسينغ ..

أيلا : تدخل تدوش ياك !

هزار : اه !

خرجات لعنده وفيديها حوايجه ... خذوذها مزنكين ولسانها ما مطاوعهاش تخرج الكلام لي فبالها على فمها بالحق ما عندها عليها لاين ...

أيلا : تبغي نعاونك ...

سكتات لوهلة وهي كاتفتف واضافت بالزربة :

- غير باش ما تمشيش تفزك الجبيرة ؟

هزهز راسه وناض تجلس، حيدات ليه البانضة ولوات ليه غلاف على جبيرته باش حتى الى طار عليها الما ما تفزكش ...

دخلو للحمام بجوج بيهم، ومدات يديها للتيشورت دياله باغا تحيده ليه، وهو مركز الشوفة فعينيها مخليها ..

أيلا : علاش كاتشوف فيا ؟

هزار : علاش ما نشوفش !

حيدات ليه التيشورت بالمهل وعينيها على الكدمات لي خلات الخيل فلحمه .. بلعات ريقها وحطات يديها على سروالو كاتفتح السمطة ..

أيلا : تقدر تحيد سروالك لا !

هزار : شكرا !

حط يديه على يديها باش يحيد سرواله مخليها ساهية كاتحلل فكلمة "شــكـرا" لي تقالت بدون سابق انذار او تمهيد ...

أيلا : هم ؟

هزار : هادشي لي كاتديريه معاي ما عمري تخايلت غادي نعيشو شي نهار ...

تنهدات حاسة بثقل كابت نفسها :

- أساسا طحتي بسبابي، كون ما كنتش انا

حرك راسه شمال ويمين مقاطعها ونطق بدون تردد :

-iyi ki varsın - [لحسن الحظ انت كاينة] !

تبسم فوجهها مخلي داتها تتبورش، بلعات ريقها وهي غير كاترمش ودقات قلبها كايضربو فوذنيها ...

خرجات من الحمام من بعد ما كملات ليه شعره وداته خلاتو يحيد الكالصون ويشلل ... وقفات ورا الباب متكية عليها وحاطة يديها على قلبها، قربهم و شوفاته مخليينها غير ما كاتزيد تذوب ...

ايلا: اللهم يا ربي خليه يبغيني ولا حيد حبه من قلبي، داكشي لي من طرف واحد ما نقدرش عليه انا ...

تنهدات ودخلات للدريسينغ توجد حوايجها وعقلها كايفصل ويخيط، في حين هو كان كمل ودور الفوطة على نصه، وقف مقابل مع المراية وهو معنكش بسبب دقات قلبه وقتما جات صورتها بين عينيه ...

هزار : الى كان هذا هو داكـشـي ! ما يمكنش يكون ... أيلا ما عندها متلازمة ستوكهولم على قولتها باش يكونو عندها مشاعر لواحد بحالي !

هزهز راسه وعينيه على انعكاسه، حاس بدقات قلبه، حاس بمشاعر مختلفة اجتاجو حياته من نهار بانت هي .. ولكن خايف يفسرهم واكثر الشي خايف عليها منهم، طباعو حادين و ما كاينش لي يقدر يتعايش معاهم !

خرج لعلى برا كايقلب عليها بعينيه حتى لمحها فالبالكون حاطة ليه الصينية ديال العشا فوق الطبلة لي عندهم تماك ..

أيلا : بالصحة !

هزهز راسه ليها ووقف مقابل معاها، خدات الفوطة لي فوق عنقه دوزاتها على شعره بالهدى ... وغير سالات رماتها فالارض حتى تكمل وتجمع كلشي ينزل للتصبين ...

لبساتو حوايجو وقادات ليها الباندة زيرات ليه يديه بيها وعاد خلاتو يخرج لعلى برا ياكل ..

كانت مقطهة ليه اللحم طريفات صغار ما يحتاجش يخدم يدو بجوج باش ياكل، تبسم وجلس كاياكل في حين دخلات هي للحمام خدات دوش من صواب الحال منها ترخي اعصابها ومنها تدفي عظامها حيت ورا اش وقع نسات الوجع والحالة لي هي فيها، لبسات حوايجها وجمعات التصبين فشبكة وحدة ... عاد باش خرجات كاتقلب على هزار ..

أيلا : تعشيتي ؟

هزهز راسه وجلس فالمكتب شعل الماك ... خلاها تعقد حجبانها :

أيلا : الله ! اش كادير ؟

هزار : خاصني نطلل على ايميلاتي ...

أيلا : ولكن هاديك خدمتي !

هزار : اليوم السبت !

ايلا : هي الى عطيتي لراسك الراحة حتى انت حيت اليوم السبت !

هزار : دابا نجي ..

بقات كاتشوف فيه بقلة حيلة حتى دقات بانو علماتها بلي العشا واجد ..

أيلا : ما تهبطش معاي ؟

نفا براسه ونطق :

- بالصحة عشاتكم ..

هزهزات راسها بتفهم وقالت :

- ايه شكرا .. شربتي دواك !

هزار : شربت ..

أيلا : تمام... انا ما غاديش نتعطل ! الى احتاجيتيني صوني ليا

هزار : واخا ..

خرجات من البيت ودارت يديها فمرفق نضال لي تلاقات بيه فالدروج ونزلو بجوج كايضحكو مع بعضياتهم ...

لطيفة : هزار كلا ؟

أيلا : وشرب دواه خليتو يرتاح ..

لطيفة : وكي وقع ليه ؟

قرنات حجبانها باستغراب :

- زعما باش تهرس ؟ حادثة فاش كنا متسابقين بالخيل ..

تبسمات ليها وهي كاتدعي ما تدخلش معاها فالتفاصيل حيت هزار قال ليها باش يخليو الموضوع حادثة ما تقول لا بسبابي ولا بغا يعاونني ...

لطيفة : والحمدلله خرجات على خير ..

أيلا : هذا ما كان ..

نضال : سلطانتي..

دارت ناحيته وبلا ما تنطق فهمها غير من النظرة لي على عينيها ... بمعنى كانسمعك ..

نضال : اش جات تدير ديك نور معاك وشنو قالت ليك ؟

لطيفة : عرفاتني عليها، وحسيت براسي كانعرفها ديال بالصح

شافت فأيلا وقالت :

- على عكسك ..

تبسمات ليها الثانية ونطقات :

- هذه حاجة طبيعية هي كبرات قدام عينيك مع هزار ونضال ... انا ياله عرفتيني ...

لطيفة : ما قلتوش ليا تزوجتو بلا رضاي ! ما قلتوش ليا بلي انا كنت باغاها هي تزوج بيه ... وما قلتوش ليا بلي هزار خداك بين ليلة ونهار حتى تم داخل يدك فيديه !

دورات عينيها وسط راسها ونطقات بثقة :

- حيت الطبيب قال خاصك تفكري انت ماشي حنا نقولو ليك شي حاجة ..

لطيفة : سبحان الله !

أيلا : قلت يمكن ربي كتب عليك هادشي باش نبداو انا وياك من الاول بلا احكام مسبقة بلا ما يتدخل رأي اخر فالخط ...

لطيفة : درتيني ضحكة و كاتقولي نبداو من الاول !

قرنات حجبانها وباقا محافظة على ابتسامتها :

- ولكن علاش ثيقتيها هي فعشية ونكرتيني انا ...

تنهدات لطيفات وردات عليها :

- ما نكرتكش، كانقولك الكلام لي جا فبالي وهي كاتعاود ...

أيلا : فهمتك !

لطيفة : ولكن

خرجات تنهيدة حارة من صدرها ونطقات :

- بغيت نعرف شنو لي خلاني ما نبغيكش المرة اللولة ...

أيلا : يمكن الطريقة باش جيت للدار ! يمكن حيت انا ماشي من مستواكم ... ما عرفتش علاش كانت كاتبان ليك غير هي !

لطيفة : ولكن واخا كاتباني ليا فنيانة و ما مهلياش فراجلك منين هو اختارك ونور قدام عينيه باينة غيرك ما تحلا ليه مرا ...

تبسمات وقالت الكلام لي منين مشات نور وهي كاتخمم فيه :

- هوما حفادي وهوما كايهموني اكثر على قولتك، وفاش ما ارتاحو انا معاهم فيها !

[ستجدين الف رجل يحبك لشيء تملكينه، عينيك، جمالك، او اي شيء ... لكن هناك رجل يحبك ليس لشيء سوى أنك انت .]

حلات عينيها على وجهه وهو مغمض عينيه، تبسمات وهي كاتشوف منظره المسالم، على عكس فاش كايكون صاحي هاد المرة حجبانه ما معقودينش، ملامحه ما متشنجينش .. طبيعي لأبعد الحدود وهاد الشي نادرا ما كاتشوفو حيت من ديما كاتفيق وراه، مدات صباعها حيدات خصلات شعره لي نازلين على جبهته وتبسمات ...

أيلا : صباح الخيرات هزار ديالي !

كاتصرف باندفاع وعاطية لمشاعرها الحق باش يخرجو للعلن ما دامه ناعس، عارفة مزيان انو ما غاديش يسمعها ولا يحس بيها حيت من بين الاثار الجانبية للدوا لي وصفو ليه نعاسو يثقال ...

حطات يديها بجوج على خدودها وطولات الشوفة فيه ....

أيلا : والله الى وطلع عندي متلازمة ستوكهولم ! و بغيتك أكثر من اي حاجة فهاد الدنيا !

تنهدات وهزات كتافها :

- تاليتنا كلها يشد طريقه ولكن ما ندماناش، باقي فيا الحال بالصح هانية ... راضية بنهايتنا كيما بغات تخرج، زوينة ولا خــايبة !

ما جات فين تكمل كلامها حتى كان حال عينيه فايق من نعاسو لي ما حسش ايمتا غط فيه ... رمش لوهلة ونطق بصوت مبحوح ..

هزار : بيك شي ؟ واقعة ليك شي حاجة ؟

جلسات بالخف وحركات راسها شمال ويمين كاتنفي بالجهد ...

- انن، الا ... ما واقع والو !

هزار : ومالك ! كيفاش خايبة ؟

علات حجبانها ودقات قلبها تسارعو اكثر، اطرافها تنملو خايفة لا يكون سمعها، هي عارفة هزار غادي يبغي يدير بيناتهم حدود الى اعتارفات ليه ولا ساق الاخبار بلي كاتبغيه ... داكشي علاش كاتفضل تعيش حبها ليه من وجهة نظرها فقط !

أيلا : شنو لي خايبة ؟

هزار : انت قلتي خايبة !

بلعات ريقها ونطقات بترقب :

- التغوبيشة لي كاتقيل على وجهك !

هزهز راسو ودار حط رجليه فوق الارض ويديه معنكشاه، الوجع لي عاطياه بوحدو وما عندو لاين عليه، ما خطا يصبر ... بينما هي ساطت نفس حارة من صدرها بارتياح، حطات يديها على فمها كاتفوه ووقفات غادة لعنده مقابلة معاه !

أيلا : شوية ليوم؟

هزهز راسه بالايجاب ونطق :

- بيخير !

أيلا : حجبانك كايقولو العكس ... علاش عاقدهم ؟ فيك الوجع ياك !

هزار : الا ..

أيلا : متأكد ؟

هزار : أيــلا ...

تبسمات وهزهزات راسها فاهمة نبرة صوته لين كاترمي...

- تمام سكتت ! غير بغيت نطمن عليك ونرضي ضميري !

هزار : ما شكيتش !

أيلا : كـاع لا، انا كاندير لي عليا وأنت على راحتك ولا بلاش !

صونا تلفونها وهي تعقد حجبانها باستغراب، اليوم الاحد وباقي الوقت بكري على الاتصالات ...

هزاته بين يديها وغير لمحات سميته تبسمات .. فتحات الخط بدون تردد ونطقات بمرح :

- هاي هاي هاي، ألپ بي اش هاد الصباح الزوين !

ألپ : بنتي صباح الخير !

أيلا : صباح الخيرات ! اش خبارك ؟

ألپ : انا بيخير وانت ؟

أيلا : فوق السحاب لا كنتيو نتوما بيخير ..

ألپ : و شنو ما نشوفكش !

رمشات لوهلة ونطقات بعدم فهم :

- هــم !

ألپ : حنا هنا ! وصلنا لاسطنبول وها حنا قدام البحر كانفطرو انا وماماك ..

خطفات ليه نيڤا التلفون ونطقات :

- معيزتي ! بنتي الزوينة ها حنا جينا عندك !

بلعات ريقها وشافت فهزار ... عضات على شفتها ونطقات بارتباك :

- علـى سـلامتكم ...

نيڨا : قلت ليه باش نمشيو نفطرو معاك نتي وهوليا وهو ما بغاش ...

خدات نفس وقالت محاولة تدارك الوضع وما تخليهمش يحسو بارتباكها :

- باغي يعيش الحب و الرومانسية ! ما لحق يتهنى بيك مسكين وهو من نهار رجع وقباض الارواح واقف ليه حسكة فحياتو ..

نيڨا : عيب !

أيلا : عيشي ليا الحياة مع بابا، ورسلو ليا الموقع نجي وراكم !

نيڨا : جاب باباك الطموبيل ..

أيلا : ولكن واش غادي يعرف يتسارا فاسطنبول بحالي .. كانشك !

نيڨا : الله يرضي عليك... هانا غادي نرسل ليك الموقع حتى تجي انت وهوليا ندوزو هاد النهار بربعة بينا ..

أيلا : وكون جيتو لبارح ! زعما ندوزو الويكاند جميع !

نيڨا : لبارح جاوك ليغيكل لا ... كون راك كنتي مدهية فالوجع لي كايجيك ..

من ديما المفاجأت لي كاتدير ليها نيڨا كايفرحوها، فاش كاتجي على غفلة كاتحس براسها ملكات الدنيا ولكن ورا ما رجع سليم يسكن معاهم ولاو مفاجآتها شوية كايجيوها صعاب وخلاص ورا زواجها بهزار الرنة فالتلفون كاتخلعها، سيرة المجي و تكون هي وياهم فبلاصة وحدة، بحال الى حطات الزيت حدا العافية فأي لحظة ممكن تشبط القضية واش جا ما طفاها ...

تغرغرو عينيها بسبب اهتمامهم المفرط بيها، عمرها حساتهم بعاد حيت واخا تواصلهم قليل الا انو روابطهم قوية، وفكل مرة كايهضرو بحال الى غير النهار لي قبل كانو على تواصل ...

أيلا : أنـا بيخير ! و بشوفتكم غادي نكون احسن ان شاء الله !

نيڨا : وأجيو لحقو علينا ندوزو النهار راحنا راجعين بالليل ..

قرنات حجبانها ونطقات باستغراب :

- علاش ؟ اش هاد الزربة ؟

نيڨا : باباك عندو الخدمة وقال ضروري ما يخـ ـطف نهيير يشوفك فيه ! اللهم هو ولا بلاش ...

تنهدات ما عارفة اشمن جهة تشد، احاسيس بزاف تكبو عليها على حين غرة ومع البيريود زادت الطين بلة، ما بقات عارفة تفرح حيت ما مطولينش ولا تبكي ..

أيلا : بالصح حسن من والو !

قطعات معاهم وشافت فهزتر بعينيها المغرغرين ...

- جـاو !

هزار : على سلامتهم ! سيري تلاقاي بعائلتك !

أيلا : وانت ؟

هزار : هانا فداري !

أيلا : وشكون يرد ليك البال ؟

علا حجبانه وهو كايشوف فيها وكايحاول يفسر واش هذا اهتمام حيت هو هزار ولا مجرد فعل انساني ورد فعل اي واحد ممكن يديرو، من ديما كايعرف يقيم الواحد من الشوفة اللولة بالحق معاها تلفو ليه المعايير ما بقا عارف ما يقدم ولا يوخر ..

هزار : قاد براسي أ أيـلا ...

ياله بغات تنطق زرب عليه وهو كايخدم يديه ليسرة :

- جري لبسي حوايجك ولحقي على عائلتك !

تنهدات، خاطرها ما مطاوعاهاش تسمح فيه بالحق ما عندهاش حل اخر ...

أيلا : غادي نحاول ما نتعطلش تمام !

كان غادي باتجاه الحمام ووقف منين سمع كلامها، دور وجهه جنب كايشوف فيها بنص عين وقال :

- تعطلي، وحتى الى عرفتي تقنعيهم يباتو باتي معاهم ... استغلي فرصة انو جاو حتى لعندك !

أيلا : من ديما كنت كانحلم بهاد النهار، بالحق ماشي فهاد الظروف!

سكت مطولت وفباله سؤال واحد ديما كايبغي يسولو ليها و كايكبت نفسه فاخر لحظة ما باغيش يكون متطفل ولا يتدخل فحياتها، عارف أيلا ما كاتخلي حتى حاجة فنفسها ما خطا لا كانت ضاراها بالصح، ومنين ما عمرها ما هضرات على فين كان باباها يعني الموضوع خط احمر وهو محترم مسافتها ...

هزار : ولكن جا و ما خاصكش ضيعيه ..

تبسمات واخا حاسة بيه كايهضر غير باش يسايرها ولو على حساب راحته ...

جمعات الفراش بينما خرج هو من الحمام ووجدات ليه الحوايج لي غادي يلبس ... وجدات حوايجها حتى هي وخدات التلفون صونات على هوليا مرة وجوج وثلاثة حتى فقدات الأمل انها ترد عاد باش حطاتو من بعد ما رسلات ليها ميساج ..

[ أيلا : منين تفيقي صوني ليا ... بابا وماما جاو و غادي نتلاقاوهم فالزنقة ! ]

خرج لعندها وهي تبسم فوجهه تقدمات ناحيته حيدات ليه الباندة باش جامع يديه بالهدى ووراها التيشورت ..

أيلا : خود دواك فالوقت !

هزار : ان شاء الله ...

لبساته التيشورت وهي مركزة غير مع عينيه، كاتحاول ما أمكن ما تشوفش فشي بلاصة من غير حيت كايبان الانبهار على ملامحها، معجبة بيه كشخص من الداخل و من برا، كتافه العراض، التاتو لي عنده فكتفه ونازل حتى لعند مرفقه .. التاتو لاخر لي كاين جنب يديه تحت كوعه ... بنية جسمه وكيفاش كل حاجة بالنسبة ليها مثالية ولو انه بعيد كل البعد عن المثالية ...

حطات يديها على سرواله وخدودها مزنݣين ... باقي ما ولفات على الوضع ومع عقلها كايمشي ديما بعيد موحال واش تولف ..

هزار : فراسك نقدر نلبس بوحدي !

أيلا : هم ؟

فاقت من سهوتها وفور ما استوعبات كلامه بلعات ريقها ونطقات :

- منين ما نكونش لبس بوحدك .. انا كاينة يعني انا يديك !

نزلو بجوج بيهم للتحت فين كانت جالسة لطيفة ونضال كايتسناوهم .. صبحات عليهم ببشاشة وشافت فنضال !

أيلا : هزار ديالي أمـانة عندك، ما تخليهش يخدم ورد البال مع دواه ... عارفة ما يحتاجش وهو من ديما قايم براسو ولكن الى درتي معاه بالك غادي نكون مطمنة أكثر ..

لطيفة : خارجة ؟

هزهزات راسها وردات عليها :

- عندي ما يتقضا ...

علات حجبانها وقالت بتفهم :

- بصحتك !

نضال عينيه كايلمعو، فرحان بالتغيير الجدري فطباع جداه، كان عارف بلي قلبها بيض ولكن ماشي لهاد الدرجة، ولات مسالمة بلا قياس وفوق الجهد، الحدة و الصرامة كاينة ولكن الخبث ما كاينش، بحال الى هزو لطيفة وحطو وحدة اخرى ...

طول الشوفة فيها وبينو وبين نفسه كايقول مزيان منين فقدات ذاكرتها واخا عايشة أزمة هوية مع راسها ولكن بالنسبة ليهم دابا عاد غادي يعيشو مزيان معاها، لطيفة لي ماشي الخوف هو المتحكم فأفعالها، لطيفة لي كاتتعامل معاهم على أساس ولادها وماشي حفادها لي خدات مسؤوليتهم كونهم عبء ... لطيفة لي كاتحاول تكون فكرة على كل واحد فيهم بقناعاتها وما عند الغاشي فين يدخل ويعطي رأيه، كان مزيان ليها تبعد على الناس و تبقى محاطة بيهم هوما بثلاثة صافي ...

لطيفة : كي صبحتي ؟

قالت كلامها موجهاه لهزار، وهو يهزهز راسه بمعنى بيخير، قواو عليه الاسئلة وما عندوش أعدى منهم ... ومن جهة اخرى باغيها تفهم بلي باقي مقلق من جيهتها ...

دار شاف فأيلا ونطق بحزم :

- عماد غادي يوصلك...

أيلا : ما كاين لاش !

هزار : تصوݣي انت ؟

دورات عينيها وسط راسها وبينها وبين نفسها كاتقول :

- من نيتك بحال الى ما عارفش انا فين غادية ؟

بلعات ريقها وقالت بصوت عالي :

- يصوݣ مول الطاكسي !

هزار : غادي يوصلك وفاش تكوني راجعة عيطي ليا باش يردك ..

شافت فيه جنب وهي جامعة شفايفها حاسة بيديها مربطين قدام لطيفة وهزهزات راسها بقلة حيلة ..

أيلا : تمام انا مشيت !

جات غادية وهو يوقفها نضال بكلامه ..

نضال : شفتك غادية بلا ما تسلمي على راجلك ؟

شافت فهزار ونطقات :

- لا هضرتي غادي تتسمى كاتدخل فحياتهم الشخصية !

نضال : لا من حقهم غير بغينا حتى حنا نشوفو الحب !

هزات أيلا كتافها ونطقات بهدوء :

- تزوج !

لطيفة : كـاينة !

شافت فهزار وتسارعو دقات قلبها، كان عاقد حجبانو ومركز الشوفة فنضال ...

أيلا : انا مشيت !

خرجات مع الباب كاتجري، دار نضال وغير جاو عينيه على هزار بلع ريقه متصنع الخوف ونطق :

- غير ضحكت ..

هزار : ما تعاودهاش !

لطيفة : لا يخرج الغول لي فيه ياكلك !

نضال : سلطانتي اش هاد التعاليق الرائعة من أين لك هذا !

لطيفة : قولي عفا ولدي هاد ولد عمك ولا خوك ولا اش كايجيك كيفاش كاتدير تتعايش معاه..

هز كتافه وقال :

- ما محتاجش تتعايشي معاه، هو بوحدو كايدير بلاصته فالقلب، بحالو بحال النقطة ديال العسل ..

غمزها وقال بسخرية وهو كايهمس :

- حتى نكونو بيناتنا ونقولك السر ..

دارت شافت فهزار و تمتمات بصوت مسموع ..

لطيفة : كانشك واش هزار لي كانعرف كان غادي يكون بحال هكذا !

حط الفرشيطة من يديه وشاف فيها، بلع ريقه ولا اراديا ترسمات ابتسامة غريبة على شفايفه على غير عادته ..

هزار : هو ما كانش غادي يكون هكذا وانا ما كنتش غادي نكون هكذا ! كوني متأكدة بلا مل تشكي !

مسح فمه بالمنديل وناض من فوق الطبلة مخليهم غير كايشوفو، دارت لعند نضال لقاته كايشوف فيها بنظرة فارغة ..

نضال : كنت كانقول رجعات لي جداتي ...

لطيفة : اش درت ؟

نضال : حكيتي على جرح عمرو برا، جرح كنتيو نتوما سبابو وعمرو لامكم عليه ..

نزلات قدام باب دار هوليا، دخلات من باب الجردة ومع الزربة نسات ما هزاتش سوارتها، دقات فالباب مرارا و تكرارا حتى فاقت هوليا من نعاسها وناضت بعين محلولة والثانية باقا مسدودة تشوف شكون ..

وقفات مطولا كانشوف فيها بعدم استيعاب، باقي ما صحصحات باش تحلل الوضع، أيلا واقفة قدامها .. مـزيـان ! عـادي ! من ديما كاتشوفها قدامها ورا ما تفيق من النعاس ...

أيلا : باقا ناعسة ؟

دخلات للدار وسدات وراها الباب !

هوليا : ياك اليوم عطلة !

أيلا : ما شفتيش اش رسلت ليك ؟

حطات يديها على فمها كاتفوه وغير سالات بدات كاتكسل وطرطق مفاصلها ..

- خير اش واقع ؟

أيلا : ماما وبابا فاسطنبول !

رمشات لوهلة وغير دورات الجملة فدماغها بلعات ريقها ونطقات بصوت عالي :

- كــيــفاش ؟

هزهزات أيلا راسها محاولة تبت راسها خلات هوليا كاتقاقي :

- اش درتي ؟ ياكما حصلنا !

أيلا : السلامة ياربي ! اش بغيتي عندي ؟

خرجات عينيها وردات عليها :

- المعدة ديالي تقلبات أنت لي اش بغيتي عندي ؟

أيلا : قلتي تقلبيني معاك ..

شدات فيديها مطمناها :- الامور تمام ..

سكتات لوهلة واضافت بالزربة: - لحد الساعة !

هوليا : ايوا

أيلا : غادي نتلاقاوهم فـ -------- ! نهزوهم و نمشيو لشي بلاصة بعيدة ما يعرفنا فيها حد ..

بلعات هوليا ريقها ونطقات وهي كاترعد.. غير كاتفكر فشنو ممكن يوقع لا تلاقاو بشي حد معرفة كايتقبط عليها قلبها ..

هوليا : اويلي ! اويلي ! اويلي !

هزهزات يديها لي وسط قبضتها وركزات الشوفة فعينيها ..

- وتهدني ! انا لي خاصني نترعد ماشي انت !

علات هوليا صوتها وقالت بخوف :

- ما تقولي ليا تهدني والديك بجوج هنا، و أنت مزوجة بلا خبارهم .. وبزاف ديال الناس عرفوك مزوجة بهزار أكصوي، كيفاش بغيتي نتهدن !

جلسات فوق الكرسي حاسة بركابيها فشلو عليها وبدات كاتغبن :

- فين كان عقلي منين قلت اه، ومنين أيدتك، يسيق باباك الخبار يعاود يرجع منين جا ورا ما يقبرك ... اويلي ونذبتو انا راه ما نقدرش بلا بيك !

أيلا : ولا ما تزيدش على ما بيا !

تأففات الثانية بقلق وخدات نفس محاولة تضبط اعصابها ...

هوليا : تمام .. غادي نسكت، غادي نلبس حوايجي ونخرجو نتلاقاوهم عادي بلا ما تقفقفي بلا ما ترعدي غادي نقزوها تمام !

تبسمات أيلغ على حالتها وهزهزات راسها :

- هاه شفتي هوليا ديالي حضرات عقلها ..

هوليا : خاصني نعلم سليم باش ما يرجعش هاد الليلة للدار !

أيلا : لا ما كاين لاش غاديين يرجعو فالليل !

هوليا : وعلاش ؟

أيلا : بابا مشغول وخطف هاد السويعات حيت توحشني !

هوليا : ولكن !

هزات كتافها بقلة حيلة ونطقات ببراءة :

- حرت، من جهة ما كرهتش يزيدو يجلسو ومن جهة باغا غير ايمتا يمشيو، اصلا انت عارفة ما نقدرش نخلي هزار بوحده وهو فديك الحالة !

تأففات هوليا ثاني وحاسة بالدنيا بدات كاتضيق بيها :

- لا حول ... ما قدو فيل زادو فيلة !

أيلا : اودي !

دخلات هوليا وجدات راسها بينما ايلا جمعات ليها الفراش .. خرجو بجوج بيهم بالخف قاصدين البلاصة لي رسلو ليها والديها، بقوة الزربة ما ردوش البال للخاتم لي خلاتو فيديها ...

دخلو للمطعم ووقفو فالزاوية كايقلبو عليهم بعينهم حتى لمحاتهم هوليا وشيرات ليهم ..

هوليا : هاه راهوما !

ترسمات ابتسامة على شفايفها وطارت باتجاههم فرحانة بشوفتهم وموحشاهم قداش، بالصح خايفة من شنو ممكن تصادف ولكن كاتحاول تتعامل عادي لعل وعسى يدوزو الامور بيخير وعلى خير ..

كانت مركزة الشوفة فيديها الشي لي خلاها تمشي بعينيها للبلاصة لي كاتشوف، غير لمحات الخاتم فيديها قلبها وصل للركابيها من فرط الخلعة ...

نيڨا : خاتم ديال الزواج هذاك ؟

بلعات ريقها ودوزات لسانها على شفايفها ..

أيلا : هم ؟ ا لا ...

مدات ليها يديها بمعنى اري نشوف الشي لي خلاها تجمد فبلاصتها .. كان منقوش فقلبه حرف "H" ... وغادي يقوا القيل والقال وما عندها كيفاش تفكها !

أيلا : منين غادي يجيني اما خاتم ديال الزواج ؟

غير تسالمو مع بعضياتهم، علات أيلا يديها باغا تطلب الحساب باش يتيسرو وهو يشد فيها الپ مجلسها حداه ..

ألپ : كي جاتك المفاجأة !

تبسمات ليه وقالت بحب :

- ومحتاجة سؤال، احسن حاجة وقعات معاي من شحال هذا ... وانا اش كنت طالبة فهاد الحياة من غير نعيشو بحالنا بحال الناس ! انا وانت ماما وهوليا وسليم معانا ..

تنهدات وحطات يديها الثانية على اليد لي شاد بيها بيديها ... ونطقات بتساءل :

- أنت بيخير ؟ مرتاح ؟

خدا نفس مستنشق هواء اسطنبول وهزهز راسه :

- عمر هاد النفس كان خفيف على صدري بحال دابا !

أيلا : ايه الحمدلله ..

تدخلات نيڨا باغا تبدل الموضوع وقالت بمزاح :

- وشفتي اهوليا تلاقاو و نساونا !

هوليا : ما يهمكش عندك انا وعندي انت ..

عنقاتها نيڨا مزيرة عليها وهي كاتفرق قبلاتها على راسها وكتافها ..

نيڤا : الله يحفظك ليا ..

باست ليها هوليا يديها وردات عليها:

- وانت ليا !

أيلا : احم احم غادي نبدا نغير ..

خدا ألپ يديها وبلا ما يجيب الغاية للخاتم باسها بحب ..

ألپ : هاه ما تبقاش بنتي خاطرها فشي حاجة ..

علات حجبانها ودارت لعند نيفا وهوليا كاتقلي ليهم السم، لقاتها يماها مركزة الشوفة فيديها الشي لي خلاها تمشي بعينيها للبلاصة لي كاتشوف، غير لمحات الخاتم باقي فصبعها قلبها وصل للركابيها من فرط الخلعة ...

نيڨا : خاتم ديال الزواج هذاك ؟

بلعات ريقها ودوزات لسانها على شفايفها ..

أيلا : هم ؟ ا الا ...

قرنات نيڨا حجبانها ومدات ليها يديها بمعنى اري نشوف، خلاتها تجمد فبلاصتها .. حيت الخاتم منقوش فقلبه حرف "H" ...

أيلا : منين غادي يجيني انا خاتم ديال الزواج ؟

نيڨا : وعطيني نشوفو ..

حيداتو من صبعها وحيت قليل فاش كاتحيدو كانت باين بلي مدة وهو فيديها ...

نيڨا : ذهب وألماس لا ؟

دغيا تسقط من وجهها الـد/م لسانها تبلع ومصارنها تعقدو ...

نيڨا : H ؟

نبرتها المتسائلة كانت كاتعرفها مزيان، بمعنى ما بغيتش قوة القيل و القال عطيني المفيد احسن ليك ...دارت أيلا شافت فباها كان كايشوف فيها حتى هو وباغي يفهم ..

أيلا : ودابا !

نيڨا : دابـا اش ؟

نطقات هوليا بالزربة باغا تنقد الموقف :

- شيء ... هذاك ديالي فالحقيقة !

توجهو الاعين ليها ونطقات نيڨا بعدم تصديق :

- ديالك وفيديها ؟

هوليا : خالتي راك عارفة لي ديالها ديالي ولي ديالي ديالها ...

خدات نفس وتبسمات :

- عطيتو ليها لبارح تجربو وصافي بقا فيديها حيت جا فصبعها حسن مني !

نيڨا : اسيدي ربي على هاترات ... واش هادشي كايتشرا اصلا ؟

هزات كتافها وخدوها مزنݣين، لقات افضل حل بالنسبة ليها هو تشتت انتباههم من على أيلا وتسلط الضوء عليها فهاد اللقطة ...

هوليا : وشكون قال انا شريتو ؟

نيڨا : اوهــا !

هزهزات راسها بتأكيد وقالت :

- اه، قلت اه لبارح ... وما كنتش معولة نعلمكم بهاد الطريقةؤ بغيتكم تتلاقاوه وتتعرفو عليه بالحق زربتي علينا بدقة الملاحظة !

نيڨا : صافي غادي تربطي العقدة ؟ سعدي وفرحي ببنتي كبدتي !

عنقاتها ودموعها على خذوذها شلال ... بينما هوليا كاتطبطب على ظهرها كاتسكتها ..

هوليا : الى يسر الله غادي نربطها .. باقي الحال شوية ياله غاديين دقة دقة و نشوفو الوقت فين غادي تدينا !

نيڨا : للخير ان شاء الله ..

ألپ : مبروك على بنتي ..

ناضت باست يديه وعنقاتو ..

- شكرا اعمي .. العقبة لأيلا ان شاء الله..

ألپ : بشوية على بنتي ... وقتما جا الخير ينفع !

نيڨا : فكرتيني !

هوليا معنقة ألپ و كاتضر مع أيلا غير بالاشارة و العنين ... وحدة تقول للثانية فلتنا على شعرة ... ما لحقو يتهناو من الحصلة ديال الخاتم، وقبل ما يلتاقطو انفاسهم قالت نيڨا :

- فكــرتـيني !

نزلو حجبانهم باجباط ودارو شافو فيها عارفين مزيان ورا ديك الكلمة جايا شي قنـ/*/ـبلة ما فيها ما يتجمع ..

أيلا : خير !

خرج فيها ألپ عينيه بمعنى ناشي وقته ... ورجعات هوليا لبلاصتها وهي تلبس ليها نيڨا الخاتم لي جاها كبير شوية على صبعها ..

هوليا : شفتي علاش بقا فيد أيلا !

حيداتو ثاني من يديها ورداتو ليها ..

نيڨا : هبيلة انت ؟ راه خاتم خطبتك ما خاصش يتعطى !

هوليا : ولكن انا وياها واحد !

نيڨا : ولو .. اري انت ديك الخاتم للهنا !

نطقات بصوت مرعود خايفة تاخد ليها الخاتم ما تنساه عندها .. ساعتها منظرها غادي يكون خايب مع هزار ..

أيلا : غادي نخليه غير باش ما يمشيش يطيح ... حتى نوصلو للدار ونحطوه فبلاصته بينما صغراته ..

طولات فيها الشوفة وهزات يديها باستسلام

- بيناتكم ! ولكن

دارت شافت فهوليا :

- خاص تنقشي فيه الحرف الاول من سميتو ماشي سميتك !

هوليا : والله ما عرفت نضال اش بغا يصنع ...

نيڨا : تبارك الله على زين السمية ! (غمزاتها) حتى توريه ليا ..

بلعات ريقها وقالت بتردد :

- ولكن انت كاتعرفيه !

قرنات حجبانها منين عقلات على السمية فين سبق ليها سمعاتها وسط منهم :

- اوهـا ! مدير أيلا !

هوليا : و مديري حتى انا !

تبسمات وقالت بافتخار :

- نـضـال أكـصـوي !

عم الصمت لوهلة من طرف نيڨا وألپ خلاو قلب أيلا يتقبط لـسـبـب مـجـهـول ...

هوليا : خير اش هاد النظرة على وجههكم !

أيلا : واقعة شي حاجة ؟

بلع ألپ ريقه ونطق مطمنهم :

- لا عادي ماشي شي حاجة ! خدامين فشركة أكصوي ؟

هزهزات راسها وقالت :

- اه ! اكصوي للاثاث والديكور ديالهم .. طاحت على هوتة صحيحة ياك !

قهقهات بخفة بينما هوليا شافت فيها جنب وردات عليها ...

هوليا : حرام عليك! ما تقوليش هاكا بلا والو انا منوية من الغاشي ما تزدينيش !

أيلا : كانوجدك ... باش تكون عندك مناعة مقاومة !

نيڨا بلعات ريقها ونطقات متساءلة :

- الله يسخر .. (ركزات الشوفة فأيلا) ولكن أنت ماشي موظفة دائمة ياك !

أيلا : اه، جيت بديلة على مساعدة المدير لي مشات تولد، باقي لي ثلث اشهر تقريبا ونسالي العقد ديالي معاهم وصافي غادي تبدا رحلة البحث على خدمة اخرى ان شاء الله!

ألپ : ان شاء الله...

نيڨا : الله يكملها على خير ! ويلاقيك بولد الحلال لي يستاهلك حتى انت ..

هزهزات راسها مسايراها ..

- ان شاء الله!

نيڤا : ما تجي فين تكمل هاد الثلث اشهر حتى تكوني لقيتيه ..

خرجات فيها عينيها وهي حشمانة من باها لي حداها :

- ما زربانينش !

ألپ : بالصح ولكن باغيين نطمنو عليك فدارك .. ما بقا لينا فهاد الدنيا قد ما فات، والى سربيتو وجبتو لينا حفايد غادي نمشيو هانيين محقيين كاع أحلامنا !

هوليا : بطول العمر ان شاء الله..

طبطب على يديها وهو كايحاول يتبسم وما يخليش ليهم المجال فين يشكو بشي حاجة ..

تنهدات نيڨا على حالهم ونطقات ..

- حتى كاتكون الهضرة على طرف لساني وكاتلفوها ليا !

تسارعو دقات قلبها ثاني وشافت فيماها حاسة بلي الموضوع ما عندها عليه لاين ..

أيلا : خير ان شاء الله..

نيڨا : الصيف دخل !

أيلا : ايـوا ؟

نيڨا : عقلتي على مصعب ؟

قرنات حجبانها وحطات يديها على قلبها، كان توقعها صحيح داكشي فاش فكرات هو لي كاين ..

أيلا : شكون مصعب ؟

فور ما استوعبات يماها لين كاترمي تمتمات بلسان ثقيل وكاع داتها نملات عليها ...

أيلا : شكون مصعب ؟

عقلها بدا كايستحضر تهديدات هزار والدباز لي وقع غير ثلث ايام قبل على هاد الموضوع بالضبط ..

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

هزار : العصب ديال رجليك نحيدهم ليك لا مشيتي تلاقيتي بيه وانت على عنقي !

تأففات بسخط باغا غير ايمتا يسكت ويطفيو الضو :

- امان ما شفتيهم غير قدام الباب مستفين ! انا قلت هكاك غير باش تنسى الفكرة و نراضيها صافي !

هزار : وانا وضحت ليك الفكرة ...

أيلا : فراسي ! ساليتي؟ نعسو ؟

تأفف وناض من حداها هز الجاكيت دياله وشاف فيها :

- عقلتي على الشوهة لي درتي نهار لقيتي لـ prezervatif ... ؟

أيلا : وصافي فهمتك ! داكشي ما منوش غير هضرة !

هزار : تلعبي ورا ظهري غادي ندير ليك اكثر منها !

علات حجبانها ونطقات:

- هي اش ؟

هزار : انت تعرفي ...

🎞️عودة🎞️

قالت نيڨا وهي مبتسمة :

- مصعب ولد خالتك سارة ...

تمتمات أيلا ثاني :

- واش كنا كانديرو الجدب للموضوع !

نيڨا : اش قلتي ؟

رمشات لوهلة متسحضرة عقلها و كاتحاول تسترجع اش قالت يماها ..

- قلتي ليا ولد من ؟ ومنين بعت معاي هذا ثاني .. ياك غير ياله دوينا وما كان والو !

ألپ : غير البارح هضر معاي باباه ... لا كان شي نصيب نقولو مرحبا!

شاف فنيڤا وكمل كلامه :

- و تبارك الله على يماك ما كاتخلي حتى حاجة فحلقها ... دغيا دغيا فرطاتها ..

نيڨا : هي قالت يجي الصيف و يكون خير، غادي تعطي فرصة كان نصيب هو هذاك ما كانش خيرو فغيره .. اش خاسرين !

بلعات ريقها وقالت بتعلثم :

- يكون خير !

ألپ : الله يكملك بعقلك !

هوليا : نمشيو ؟

هزات أيلا يديها طالبة الحساب، خلصو وناضو خارجين مبدلين الموضوع تماما بالحق كلها فاش كايخمم ..

تساراو وسط المدينة حتى وصل وقت الغذا ودخلو لمطعم من اختيار ألپ، كان قديم بزاف من زمناته لي اشتاق ليهم ...

جلسو ألپ ونيڨا حدا بعضياتهم وأيلا هوليا مقابلين معاهم فقنت مخبي على الاعين نوعا ما ..

نيڨا : واش ضروري نجلسو هنا !

هوليا : شوهتنا شوهة خليها تبقى بيناتنا !

ايلا: غادي نمشي نغسل يدي ونرجع !

هزات التلفون ومشات قاصدة الحمامات مخلياهم بثلاثة بيهم، سدات عليها الباب وعيطات على هزار ... ثواني قليلة وكان لقط الخط، حط التلفون على وذنيه وبقا ساكت كايتسناها تهضر ..

أيلا : هزار ؟

رد عليها بنفس طريقتها :

- أيـلا !

أيلا : لاباس ؟ تغذيتي ؟ خديتي دواك ؟

هزار : حالتك صعيبة !

أيلا : علاش ؟

هزار : ياله ستة ديال السوايع باش تقطعو عليك خباري ... وعيطتي تسولي ! المفروض تطولي !

أيلا : (بسخرية) سميتو الضمير ما كانظنش واش سامع بيه من قبل !

هزار : يمكن !

أيلا : أنت بيخير ؟ صوتك ما عاجبنيش !

هزار : هاد السؤال وليت كانسمعو كثر من سميتي من فمك وهادشي ما كايفرحش !

تنهدات وسهات لوهلة فبالها تقول كلام بزاف من قبيل :

[- ايه اش غادي دير، راه عندي متلازمة ستوكهولم ! كانتعاطف مع الناس لي كايشكلو نقطة كحلة فحياتي ! ..

هزات كتافها وقالت بهيام :

- انت ماشي نقطة، انت بحر ولكن ماشي كحل ... الوضع من عندي ماشي كيفاش كاتخايلوه نتوما .. ]

باغا تقول بالحق الخوف من رفضه والحدود لي غادي يتبناو فهاد الوقت لي بقا ليهم مع بعضياتهم ما تقدرش عليه ...

هزار : أيلا !

فاقت من سهوتها وتبسمات :

- فرح أيلا اكصوي مهتمة بيك .. ظاهرة لن تتكرر !

علا حجبانه مستغرب من اللقب لي عطات لراسها، على اساس هي ما باغاش تبدل كنيتها واخا حاول معاها ..

هزار : اي والله !

نقطة بنقطة كايحمل الـواد، دقة دقة اعجبوا، تعلقوا، بغاو وصعيب يطلقو ... الاعتراف صعيب من النواحي بجوج هي خايفة من الرفض وهو خايف يكون فخ والفكرة لي فباله هي الصح ... كايقول وها هو الحب شنو لي يضمن لي ما يتحولش من نعمة لعلة !

هـي كاتحارب دقات قلبها ومشاعرها وكاتحاول تتغاضى حركاته لي كايجيوها غير تأويل من عندها، كاتقول هي كاتفهم غلط حيت ببساطة هو نفسه هزار لي عرفات من النهار اللول، نفس الطباع نفس الهضرة، غير نظرتها ليه لي تبدلات قبل ما كانوش اهتمام فمرة ودابا ولاو ..

هــو كايحارب نفسه بنفسه، ما عارفش شنو هو الحب و ما متقبلش الفكرة حتى ... وبالنسبة لتعاملها نفس الشي لي كاتقول حتى هي، ما كاينش اهتمامات وهذاك طبعها، ودودة بلا قياس وحارة بلا قياس، لسانها طول منها ولي قلب عليها تعطيه، ما كاينش ما احن منها وخلافاتهم فالاول كانو غير حيت جداد على بعضياتهم وباقي ما فهمو طباع بعضياتهم ليس الا ...

-

[ ولأنك أتٓيت فوقت كنتُ أرفض الحب احببتك اكتر مما ينبغي ... ]

•

كان مقلق حتى سمع صوتها بلا ما يشعر لقا راسه رما الهم من فوق كتافه و غاطس معاها ..

أيلا : وركز معاي راني قلت كنيتكم باش ندير ليك خاطرك حيت عيان ! خاصك تكون ممتن !

هزار : ممتن !

تبسمات بحماس وقالت :

-اي والله !

تندق فالباب من الداخل الشي لي خلاها تحنحن وتنطق بهمس :

- المهم انا مشيت دابا..

بقا ساكت كايسمع ليها وهي كاتوصي فيه ومهتمة بيه اكثر من نفسه ..

أيلا : رد البال لراسك وارتاح عفاك ..

قطعات قبل ما تسمع جوابه الشي لي خلاه يتمتم فسره ..

- ان شاء الله !

غسلات يديها ووجها بالخف وخرجات من تماك وهي كاتمسح يديها فكلينكس ... راجعة بحالها لطبلتهم حتى زدحها شي حد فكتفها ..

أيلا : سمحلي !

سكتت منين لمحات شكون واقف قدامها وبلعات ريقها.. في حين هو تبسم ليها ونطق بلباقة ..

- مدام اكصوي .. ان شاء الله تكوني بيخير وعلى خير !

دارت شافت وراها لا يكون شي حد من والديها واقف وعاود شافت فيه وقالت بلباقة :

بيخير الحمدلله ! انت مزيان ؟

- الحمدلله ! هزار لاباس !

أيلا : الحمدلله يسول فيك الخير ..

صونا تلفوته الشي لي خلاه يودعها و يتيسر على الله، رجعات عندهم وغير جلسات نطق باباها..

ألپ : كاتعرفيه ؟

أيلا : هم ؟ اه ! معرفة سطحية وصافي ..

ألپ : تبارك الله بنتي كاتعرف حتى نواب الجمهورية !

حلات عينيها مصدومة عند بالها كايعرفو وقالت فنفسها :

- قفارت !

بلعات ريقها ونطقات بصوت مسموع :

- كاتعرفو ؟

ألپ : الا، ولكن كان هاز العباية ديالو ..

تنفسات بارتياح وتبسمات كاتحاول تسلك ..

- اه ! شي، حيت العدلية قريب للهنا غالبا عندو شي اجتماع ..

نيڨا : (غمزاتها) معرفة سطحية سطحية ؟

فهماتها لاش كاترمي وهي تهزهز راسها ..

- سطحية حتى سميتو ما كانعرفهاش .. السيد مزوج وعنده ولد غير تهناي ليا مع راسك !

ألپ : فنظرك أيلا لا كانت شي حاجة فقلبها غادي تسكت عليها ؟ اكيد غادي تشاركنا فرحتها ...

نيڨا : وخليني نقلقل السوق ...

ألپ : عشتي معاها حياتك كاملة و باقي عندك شك فهذه ياك !

نيڨا : طبعها بحالك ... كاتبغي تقولي غير لي يفرحني ! ما عليش لا بغيتي ولو غير من طرفك عادي ! وهادشي قلناه ديك المرة...

بلعات ريقها وتبسمات ليهم :

- ما كاين والو !

تعشات العشية وسالا وقت ألپ ونيڨا فاسطنبول، جاو غير يطللو عليهم ويبدلو الجو ومنين لقاوهم بيخير وعلى خير هاديك هي الدنيا وما فيها بالنسبة ليهم ..

واقفين قدام سيارة باباها و كاتوادعو مع بعضياتهم، عينيها مغرغرين وقلبها مأزم على هاد الزيارة الخفيفة ...

أيلا : تهلاو فراسكم..

ألپ : نتوما لي تهلاو فراسكم .. انا عندي يماك وهي عندها انا

هوليا : حنى حنا اعمي عندنا بعضياتنا ما تخممش ..

ألپ : الله يحفظكم لبعضياتكم ..

نيڨا : سلمي على سليم !

هوليا : مبلغ ..

تعانقو مع بعضياتهم ثاني وركبو فالطموبيل .. بقات أيلا وهوليا كايلوحو ليهم حتى اختفوا من قدام عينيهم عاد باش خرجو تنهيدة حارة من صدرهم ..

أيلا : سلكنا على شوية !

هوليا : ربي لطف اليوم .. ولكن واش ديما غادي تخرج بحال هاكا !

أيلا : كانتمناو .. داز شي وباقي شي ..

هوليا : الله يخرج العاقبة على خير ..

تأففات أيلا بالجهد وحطات راسها على كتف هوليا ..

- و زادوني بهاد مصعب حتى هو ...

هوليا : حريرة من نوع اخر

أيلا : هزار لا ساق الخبار غادي يعلقني !

نتفات شعرها وساطت ثاني ..

- اللهم يا ربي ما عندها فين تجيني شي دقة !

هوليا : صافي باركة من التوتر عشنا لي يكفينا شهر لقدام .. رمي الهم وراك حتى نلقاو ليها تخريجة من بعد ..

شافت فيها لوهلة ونطقات بسخرية :

- لي يسمعك دابا ما يعرفكش فاش كنتي كاتهضري فالصبح !

تبسمات ليها وقالت :

- فالصبح راه التبويقة لعبات عليا... أما نعجبك !

أيلا : بحال ديما ..

باست يديها بامتنان ورداتها ليها الثانية، تعانقو بالخف وركبو فسيارتهم حتى هونا راجعين بحالهم ..

وقفات هوليا قدام باب القصر وشافت فيها ..

هوليا : تلاحي !

أيلا : ما تنزليش ؟

هوليا : وعلاش ؟

أيلا : دابا عندك علاش ..

هوليا : هههه ماشي سلم عليه زرب عليه ..

باست خذها وهزهزات بتفهم ..

- بيناتنا التلفون !

هوليا: بحال ديما !

ياله نزلات أيلا من الطموبيل تسمع صوت نضال كايغوت ...

نضال : ونوارتي خليك تم انا جاي ليك !

علات أيلا عينيها فالبالكون ديالو وتبسمات على حماقه ..

أيلا : ها زرب عليه ديال بالصح ! انا نمشي نشوف راجلي كي بقا مع الهرس لي كنت انا سبابو فيه ..

تنهدات هوليا وقالت :

- ديال بالصح هنا انا احترمت هزار مليون مرة اكثر من داكشي لي كانحتارمو، بالصح كايعصبني وكايفقصني بتعامله معاك ولكن منين خدا الدقة عليه فرحت كثر من لي بقا فيا ...

ايلا : بقا فيا اه ولكن انا نلبسو حسن من هو يلبسني اويلي كنت غادي نغراق فبلاصتي !

هوليا : السلامة يا ربي !

وقف عليهم نضال تغير لمح أيلا غمزها، لوحات ليهم بيديها و زادت مخلياهم بجوج .. تكا على الشرجم ديالها وركز الشوفة فعينيها ..

نضال : اش هادشي ا نوارتي من النهار اللول مطنشاني !

هوليا : اليوم راه الثاني !

نضال : بالضبط دابا ياله دازت 36 ساعة ... لاول لا ثاني ...

هوليا : ههههه راه كلشي على عينيك .. جاو عمي ألپ وخالتي نيڨا وكان خاصنا نخرجو معاهم ..

نضال : وانا لي بقيت مشوش عليك !

هوليا : ما تشوشش الى غبرت عرفني مع أيلا !

نضال : ولو !

تبسمات وقالت مسايراه :

- ايه وباش ممكن نراضيك !

نضال : دوزي معاي شي ساعة ... حيت وقت الخدمة كاتنكريني !

هوليا : (بسخرية) يخليلي لي كايفهم، الله يرضي عليك، انا وياك كوبل غير ورا الخدمة و فالويكاند ... وسط الشركة ما كانعرفكش ..

نضال : لا زعما الله يكرمك !

دخلات للبيت وهي كاتعيط بسميته وكلها طاقة وحماس باش تشوفو، وعلى قولته بالصح حالتها صعيبة حيت جاها النهار طويل وثقيل بلا شوفته ... ولفاته وهاد الساعة ما كاتفكرش تحبس راسها مجرورة ورا عواطفها حتى يوصل النهار لي كل واحد فيهم يشد طريقه ...

أيـلا : هـزار ؟

دخلات للدريسينغ كاتقلب عليه وباقا كاتعيط ..

- هزار ديــالي ؟ راجـلي ... فينك ؟

تفتح باب الحمام وخرج منها، دارت لعندو و تبسمات حتى تسدو عينيها ...

أيلا : هاه ها انت ! كي داز نهارك ؟

هزار : كي داز نهارك انت !

شدات فيديه وجراته مجلساه فوق الفراش، جلسات مقابلة معاه ونقطات بحماس:

- داز زوين، زوين بزاف ...

هزار : بصحتك ! مشاو ؟

هزهزات راسها:

- مشاو .. بابا مشغول مع هتلر وبغا يطلل عليا بالخف، اساس فالكرة كانت قائمة من نهار عرسنا غير الحمدلله عرفت نأجلها حتى هوبا مفاجأة !

هزار : مزيان !

أيلا : على شوية و ما نرجعش ليك !

غير قالت كلامها لاحظات ملامحه لي تعقدو ... تبسمات وكملات كلامها :

- كنت غادي نتحصل ... جوج مرات !

هزات يديها قدام وجهها كاتوريه السبب الاول ...

- نسيتو ومع ماما ما فيهاش دقة الملاحظة مع جلست قالت لي اش داكشي ؟

هزار : ايـوا ؟

هزات كتافها وقالت :

- هوليا سلكاتني .. قالت ليهم بلي الخاتم عطاه ليها نضال ومنين جربتو انت بقا فيدي ! حيت فيه H ... قالت بلي حرف سميتها هذاك ..

هزار : ولكن هزار هاديك !

أيلا : ايه، بالحق هوما ما عارفينش بهزار !

هزار : والخاتم ديال أيلا !

تبسمات ما عارفاش فين باغي يوصل بكلامه وهزهزات راسها :

- اه فراسنا حنا هوما لا .. والمهم دازت سالمة !

هزار : ولكن الخاتم ديالك ... كان يمكن ليك تقولي ليها عندي شي حد فحياتي وتنوضي واقفة منها تهناي من الخطاب لي كاتقيل تقولك عليهم، منها ما تكونيش كذبتي !

أيلا : ولكن أنا ما غاديش نقدر نشوف ماما محروق قلبها عليا ! ما نبغيش نقول ليها ها هو كاين ها هو ما بقاش ... زيد عليها غادي تبغي تتلاقا بهاد الشخص ! نمشي نكريه ؟ من سابع المستحيلات تحضر انت حيت انت مزوج والعالم ساق ليك الاخبار، واصلا انت من الاول قلتي لي ما بغيتيش عائلتي تسيق الاخبار حيت ما فيكش لي يهز الهم حتى ديالهم!

سكت مطولا كايشوف فيها وبالصح انفعاله ما خلاهش يخمم فكلشي بحال كل مرة، موالف ما يخرج الكلمة حتى يضرب ليها ألف حساب، ساعة معامن هو ؟ أيـلا لي ضروري تخرجو عن طوعه فشي لقطة ...

أيلا : المهم دازت على خير ، من بعد مشينا نتغذاو فمطعم قريب من العدلية وتخايل شكون تلاقيت !

هزار : شكون ؟

أيلا : هذاك النائب..

عقد حجبانه كايحاول يستعقل شكون وهي تكمل كلامها :

- خو قيس !

علا حجبانه وشاف فيها وهو مغذذ :

- وعاقلة ليه على سميتو !

شافت فيه جنب وهي حابسة الضحكة:

- وعارفة كاتغير على مراتك ولكن ما تنكدهاش عليا اويلي .. راه عقلت غير بزاف ديال الكرينج كان فديك اللقطة !

قهقهات ونطقات :

- عرفتي فاش تلاقيتك ثاني مرة كنتي عيطتي عليا حتى انت ليلى ...

هزار : اه بدلتي الموضوع (هزهز راسه) فهمت !

تبسمات ليه وهزهزات راسها معاه .. وبالصح كان هدفها تبدل الموضوع حيت لا زادو تعمقو غادي ينوضو يتغاوتو ...

أيلا : و تفكرت اللقطة وقلت نفكرك حتى انت...

هزار : ما ناسيش !

أيلا : واش بالصح ما سمعتينيش فاش قلت ليك أيلا ؟

هزار : ما كانقيلش نتلاقا بناس كايقولو مليون كلمة فالدقيقة طبيعي من فرط الزربة لي فيك ما نعرفك قلتي أيلا وليلى ...

أيلا : وأيلا وحدة لي غادي تكون فحياتك هي انا، لا قبلي ولا بعدي ان شاء الله!

طول الشوفة فيها كلامها كايتعاود فوذنيه ومخه كايعدد فصفاتها الحلويين ....

راسها قاصح، كاتخضر بلا ما تفكر و بلا ما تعرف ما تقول، صريحة فوق القياس بالحق كاتحشم ... كاتبكي بطيرة و كاتضحك بطيرة اكثر، كايقول فهمها ولكن هي براسها ما فاهماش راسها اش باغا ... ناعمة، بريئة، وما كاتعرفش الاستسلام للمآسي، فهز الازمة كاتضحك، فعز الازمة كاتقول النكات ... ومن ديما مسبقة راحة ناسها على راسها ... حنينة لدرجة كاتخليها تمارس الامومة مع الناس لي مهتمة بيهم ... ما كاتآذيش عن قصد، كاتحاول ما تكذبش وحتى لو ملامحها كايفضحوها !

[ -أيلا وحدة لي غادي تكون فحياتك هي انا، لا قبلي ولا بعدي ان شاء الله ! ...]

هزار : اي والله !

بقات كاتشوف فيه بترقب كاتسناه يقول داكشي لي كايجول فخاطرها ... وحتى هو تبع قلبه وقال اش باغا تسمع ..

هزار : اساسا انت المرا الوحيدة لي غادي تكوني فحياتي .. لا قبلك ولا بعد !

تنهدات بارتياح ولو هي عارفة هادشي انانية منها، تبسمات وقالت:

أيلا : ههههه سلمت !

هزهز راسه وياله بغا ينوض شدات فيديه ونطقات مسولاه ..

- لين غادي ؟

هزار : بغيتي شي حاجة ؟

أيلا : ارتاح ! ما عندكش فين تمشي هنا من غير البيرو باش تخدم !

هزار : النهار كامل وانا جالس !

قاطعته بعدم تصديق : - اوهـا !

هزهز راسه متفادي الشوفة فعينيها :

- درت ليك خاطرك و ارتاحيت ودابا قنطت خاصني ندير الحاجة الوحيدة لي كانعرف نعيش بيها !

حطات يديها على نصها وقالت :

- خاصني نلقا ليك هوايات اخرى .. ما يمكنش تدفن عمرك فالخدمة !

هزار : لا شكرا !

نخلاته وكملات اسئلتها :

- ايوا ؟ بقيتي غير جالس ؟

هزار : قريت كتاب !

أيلا : كامل ؟

هزار : باقي فيه شي فصل واقلة !

أيلا : وصعيب تخرج هادشي فرد مرة، خاصني ندير ليك الاستجواب لا بغيت نسمع منك شي حاجة !

هزار : لا بغيت انا نجاوبك..

أيلا : الله يسمح ليك .. اهاه سميتو علاش كايهضر ، عفاك ما تقولش ليا شي كتاب علمي ولا نفسي راسي غادي ينفاجر ...

هزار : سميتو أحبيني بلا عقد ... درامي رومانسي !

أيلا : (باستغراب) وايلي !

هزار : ديال "كــنـزة الـسـملالـي" كاتباه بالانجليزي !

أيلا : هزار أكصوي قرا كتاب رومانسي، لا ما بقاش عندي فين نزيد مزال باركة حدي هنا !

هزار : قريت ... قلت نجرب !

أيلا : وكون خليتي حتى نجي و نقراوه بجوج !

هزار : دابا واش نقراه معاك ولا ما نقراش كتاب علمي !

أيلا : بجوج .. يعني غادي تعاوده معاي !

بقات كاترمش بعويناتها حتى تنهد وناض واقف ..

هزار : نخدم شوية وورا العشا نقراوه ..

تبسمات فرحانة بالنصر لي نالت وناضت بالخف دخلات للحمام بدلات حوايجها وخرجات تطلل على لطيفة وتطمن على حالها .

بقات فالصالة التحت حتى تعشاو وغير كملو موالفين يبقاو جالسين شوية مجمعين بالحق هاد المرة حتى واحد ما كان باغي يجلس، نضال طلع يهضر مع هوليا شوية ... لطيفة غضبانة من رد فعل هزار والامور بحال ديما مشحونو بيناتهم ..بينما أيلا عايشة الحياة السعيدة، شافت والديها فالصبح غادي تقرا كتاب رومانسي مع هزار فالليل اش بغات اكثر ..

بحة صوته وطريقته فالالقاء كاتخليها مستمتعة بالكتاب مليون مرة على الوضع العادي ..

وهادشي كانت لاحظاته فاش قراو كتاب "دعـيـها تـثــلـج" حسات بطعمه احلى وهزار هو لي كايقرا، يمكن حيت هي مهووسة بداك النوع بديك الطريقة، ويمكن حيت من ديما عندها تأملات انو فالمستقل غادي تعيش مع راجلها لحظات بحال هادو ... ويمكن حيت هو هزار !

شافت فيه ساهية فشفايفه لي كايتحركو وهو كايقرا، تبسمات ولوهلة تفصلات على العالم الخارجي عم الصمت فوذنيها وغير دقات قلبها لي مسموعين ...

أيلا : عقلي على كل ثانية من هاد اللحظات، حيت ماشي ديما هزار غادي يدير ليك خاطرك، وماشي ديما غادي تلقاي هزار اصـلا !

تبسمات ورمشات فايقة من سهوتها ومسكتة قلبها على الكلام لي كايقول .

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.