خمائل حب

خمائل حب الجزء 33

من تأليف Safiya Nagat

62 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية خمائل حب

ودقات على نضال، غير سمعات الاذن بالدخول رسمات ابتسامة خفيفة على شفايفها وفتحات الباب ..

هوليا : السلام !

نضال : سعداتي بلي جات تشوفني !

هوليا : جيت نقولك بسلامة ...

قرن حجبانه وقال بتساءل :

- كيفاش بسلامة ؟

هوليا : غادي نمشي لكراكلي !

عقد حجبانه اكثر ونطق :

- علاش ؟ ياك لاباس ؟

هوليا : قلت ليك بغيت نمشي عند ايلا !

نضال : قلت ليك خودي عطلة وقلتي لي لا حتى الويكاند، هزار صاعر غير مع راسو ما كاين لاش تخليه يشد فيك !

هوليا : هزار بي لي عطاني الاذن من راسو !

تنهد عارفه بالو معاها فكل ثانية ...

نضال : اخ على بضاض شحال صعيب !

هوليا : عند بالك كلشي كايجي بالساهل ؟

نضال : على انت جيتي بالساهل ؟

هوليا : هههههه شوية !

نضال : شوية ونحماق، شوية ونهتر ... هذه عندك !

قرب ليها حايزها لعنده وباس راسها ..

نضال : غادي تعطلي ؟

حاوطات ظهره بيديها وقالت بهدوء :

- ما كرهتش نبقى معاها

قاطعها بالزربة :

- شناهوا !

هوليا : (ضحكات) وخليني غير نكمل ..

نضال : ما تفكريش حتى فيها !

هوليا : هيهات، الاحد الجاي نرجع !

نضال : بزاف !

هوليا : مع ايلا غادي دوز بحال الى نهار

تنهد وقال بقلة حيلة :

- ماعليش، حيت ايلا غادي نسمح ليك ..

علات عينيها فيه وردات عليه بسخرية :

- شكرا اسيدي !

شد دقنها بين صباعو وتحنا باس شفايفها بالخف ..

هوليا : احا !

نضال : سكتي راني ما كرهتش نسرطك ما تبعدي عليا لاين !

نزلات للتحت من بعد ما توادعات مع نضال، ما ساخياش بيه بالحق الحق يتقال، باغا تمشي لعند أيلا، وما كان مجلسها فاسطنبول غير الخدمة اما راه الخنقة لي شاداها فيها عمرها سبق حسات بيها .

لقات الشيفور كايتسناها، فتح ليها باب الطموبيل ديال هزار وهي تنطق باعتراض :

- غادي نمشيو بطموبيلتي !

- ولكن موسيو هزار قال !

هوليا : انا غادي نهضر معاه غير ياله ..

سبقاتو لطموبيلتها وهي كاتقلب على التلفون وسط صاكها، عيطات لهزار وبقات كاتسنى جوابه ..

هزار : هوليا !

هوليا : (حنحنات) خويا هزار، غادي نمشيو فطموبيلتي !

هزار : (بتفهم) ديري لي يريحك !

هوليا بارك الله فيك !

تنهدات وقالت متساءلة:

- تبغي نطمنك على حالها !

سكت مطولا ونطق كلام عكس اش كايجول فراسو :

- شكرا !

بلعات ريقها وقالت بتردد :

- نهارك مبروك .. الله يفك ضيقتكم قريب !

هزار : امين، سلمت ..

قطع التلفون مخليها تتيسر، بينما هو كان وصل عند الكورنيش، خدا عصير من عند السيد لي موالفة تاخد من عندو ايلا، ولي بدوره سولو عليها وجاوبو ببيخير وجلس مقابل مع البحر ...

الصداع داير بيه، الحركة من كاع الاتجاهات ولكن حاس براسه فصمت قاهر والوحدة متلفاه ! هي ما كايناش خلات اللوان فحياتو يبهاتو كثر ما هوما باهتين، رجع للظلام لي كان فيه وهنا حس بيه مظلم اكثر حيت استشعر حلاوة النور... قبل كان عندو عادي حيت عمرو عرف بلي كاين جانب اخر للحياة من غير الظلام ولكن دابا لا .

هزار : دازت عشر ايام ! وما عرفتش شحال باقي مزال !

شاد راسو غير بالزز باش ما يمشيش لعند ألپ و يشرح ليه شخصيا حيت عارف بلي ما غادي يلقى حتى شي نتيجة ايجابية، بالعكس غير ما غادي يزيد يصعب المأمورية..

ما كانش غادي يتردد ويقصدو ولو يصدو على ودها يقدر يترفض فالنهار عشرة ديال المرات وغادي يبقى كايحاول !

ولكن منطقيا، كايشوف أيلا لي كايبغيها أكثر من اي واحد فهاد الدنيا و مقصح قلبه عليها، عساك هو لي قلبه كحل من جيهتهم، انو يكون هاز كنية الناس لي خرجو على حياته كيما كايقول يعتبر ظرف تشديد فالقضية ديالهم ...

-

تعشات العشية ...

جالس فمكتبه وعقلو كايدي ويجيب، باغي يعرف ايلا علاش سمحات فالخدمة وجات وهي من نهار مشات لاسطنبول ما تلات بغات ترجع لعندهم ثاني ... حتى دخل فاتح لعنده، جلس مقابل معاه وبداو الخدمة فشي حسابات !

هاليس : صافي حتى تعطي لعمك يراجع !

فاتح : انا راجعتهم، علاش عمي !

هاليس : ياك راجعتيهم وعطيه يشوف بلي انت ما كاتغلطش !

فاتح : انت تعرف، اغا!

وقف وشاف فيه :

- محتاج شي !

هاليس : عندنا فاش نهضرو كانظن !

رجع جلس وقال :

- فاش ؟

هاليس : فنظرك ؟

فاتح : أيلا ؟

هزهز راسو وقال :

- حاول تعرف علاش رجعات !

حنحن ورد عليه بداكشي لي حياتو كاملة وهو متردد يقولو ليه ..

فاتح : ما بغيتش نعرف علاش رجعات، بغيتها تبقى هنا ديما !

هاليس : وعلاش ؟

بلع ريقه وقال :

- اغا انت عارف أيلا بنت عاطية للعين قلبا وقالبا، وانا قلبي دق ليها ! بغيت نتزوج بيها على سنة الله ورسوله !

هاليس : واخا مشات للمدينة ؟

هز كتافو بعدم اهتمام :

- كاتبقى بنت دارنا و ترابي يدينا !

هاليس : والى كان عندها شي ماضي مسخ ؟ ايلا ما تصلاحش ليك اولدي ! ما عرفناها اش كانت كاتدير فديك اسطنبول، ما زيروش لجامها ما عرفنا اش وراها !

زير على قبضة يديه وقال :

- غادي تنساه، انا بغيتها ومنها نخلاق ...

هاليس : نفكر ونرد عليك ... (هز صبعو بتحذير) شنو ما كان ردي غادي تقول عليه بسم الله !

فاتح : (هزهز راسو منصاع لامره) بحال ديما !

وصل الليل طاح الظلام، وأيلا النهار كامل وهي فبيتها ناعسة، لا هي نزلت لعندهم لا ألپ خلاهم يطلعو عندها ... ماشي عقاب ولكن هو عارف بنتو كاتبغي تعيش ضعفها بوحدها ولا نع هوليا فقط، يقدر ما كبرش معاها ولكن حافظ كاع عاداتها ! اساسا شنو الموضوع لي كان كايدوي مع نيڤا فيه كل زيارة من غيرها !

حلات عينيها على لمساتها، تبسمات بذبول وخدات يديها باستها و زيرات عليها فحضنها ...

أيلا : جيتي ولا كانحلم !

باستها هوليا وردات عليها:

- خمرتي حتى ما بقيتيش كاتفرقي بين الواقع والاحلام !

أيلا :بجوجهم نفس الشي ! كــابـوس !

عنقاتهت ضاماها لعندها والثانية بالفشلا بقات على حالها ...

أيلا : توحشتك !

هوليا : أنا أكثر ! انا اكثر !

تبسمات جنب وقالت بسخرية :

- باش عرفتي اختي ؟

هوليا : تماك كاين كاع الناس لي كانبغي وواخا هكاك بغيت نسمح فيهم ونجي لعندك !

ردات عليها بذبول:

- ما بقا عندي حتى حد كانبغيه هنا !

عقدات حجبانها وقالت :

- لواه ! عمي، خالتي ... اكيد واخدين موقف حاليا ولكن !

قاطعاتها أيلا :

- ولكن بابا باع ريم وماما ما قدراتش تقولو لا عليها ! ما قادرة نحس بوالو من غير الفهرة من جيهتهم، غلطت معتارفة ولكن راهم حرموني من كبدتي !

حلات عينيها على وسعهم بعدم تصديق وحركات راسها شمال ويمين كاتنفي :

- الا ! ما يمكنش .… بعقلك عمي يبيع ريم ! راه من نهار خرج من الحبس وهو مقابلها كايشم فيها ريحتك ! جايا لعام وهو معاها ما يقدرش يفرط فيها واخا وتكوني ما نعرف اش درتي !

أيلا : حتى انا ما كنتش غادي نثيق كون ما شفتش بعيني !

هوليا : يمكن دارها بلعاني ! غير بغا يفقصك وصافي !

نزلو دموعها منهارة وشافت فيها ..

أيلا : انا مفقوصة و مقهورة ... غادي نموت الى ما ردش ليا ريم !

هوليا : بعيد البلا ..

مدات يديها كاتمسح ليها دموعها وقالت :

- انت خليك متأكدة بلي غادي يردها ليك !

أيلا : ما باغاش نعلي سقف توقعاتي لا يريب عليا ويردمني تحت الارض !

نفات بحجبانها مسكتاها :

- توء، انا متأكدة عمي ما يديرهاش ...

أيلا : خممت فيها فالصبح ولكن !

هوليا : شش، بلا بكا ! ثيقي بيا !

عنقاتها مزيرة عليها وقالت :

- لحسن الحظ انت كاينة !

طبطبات على ظهرها وتنهدات :

- حتى انت !

تقابلات معاها وشدات فيديها وقالت بترقب :

- اش خبار هزار ونضال ؟

هوليا : الحمدلله، كلنا عايشين، ولكن ناقصنا الضو لي ينور عتمتنا ! (تنهدات) نضال هو نضال طاح عليه الضيم فالأول ولكن منين شاف ورق العنب عطيتيه طاقة باش ما يبقاش مغبون، بالعكس ولا هو كايحاول يخرجنا من الحالة لي حنا فيها !

أيلا : وهزار ديالي ؟

هوليا : ما كايعجبنيش نكون غالطة ولكن فرحانة حيت غلطت ...

أيلا : فاش ؟

هوليا : فانو ديك المنفخ ما كايتبغاش، هزار اكثر واحد يستاهل حبك !

تبسمات فرحانة بكلامها :

- بانت عليه غيبتي ؟

هوليا : باقي داير خاتمكم !

دخلات أيلا يديها تحت الكسوة وجبدات الخاتم ديالها لي كانت معلقاه فسنسلة !

أيلا : حتى أنا !

هوليا : من على برا هزار هو هزار ... لي ديما كان مدير شركتنا، ولكن ليوم حسيت بهزار الانسان !

أيلا : صونيت ليك ثلاثة ديال المرات، والرابعة بالغلط دازت ليه ! خويت قلبي عليه وانا عند بالي انت !

علات حجبانها منين ربطات الاحداث مع بعضياتهم وقالت بسخرية محاولة تفاجي عليها :

- وانا نفهم ! قولي انت السبب باش جا عطاني عطلة ! توء توء وشفتي موسيو هزار ماشي عملي فمرة ! كايدخل الشكلي فالعكلي !

فالكوزينة جالسين كايجمعو ويقادو داكشي لي خدمو فيه وحديثهم الاول هو أيلا وقداش خلات بلاصتها فالدار ...

بينما على برا مجموعين على الطبلة ديال العشا والسهات سايد كيما العادة ... كلها فاش كايخمم واشمن هم هاز، السكون والهدوء لي كانت عليه حياتهم قبل ما تجي ايلا، رجع !

لطيفة : ما غاديش ترد مراتك ؟

شاف فيها ببرود، ربي لي عالم بيه وما عندو فين يزيد ...

لطيفة : فهمنا كان داكشي كذوب وتزوجات بلا خبار والديها، ولكن دابا كلشي تفضح ! علاش ما تردهاش ؟

مسح فمو وشاف فيها بهدوء ...

هزار : حيت حنا أكصوي وهوما ديميرهان !

رمشات لوهلة وتساءلات :

لطيفة : كنتي مبدل ليها حتى الكنية ؟

نطق نضال وسط منهم بهدوء :

- حاولي تعقلي على هاد الكنية نشوفو شنو غادي يخرج من تحت منها !

لطيفة : عندها علاقة بينا ؟

ناض من حداهم ما زايدش معاهم الكلام، طلع نيشان لبيته، جلس فالبالكون بينما تهدن، مراقب السما و نجومها، وما كاين لي شاغل بالو قدها ...

بقا تماك حتى برد شوية عاد دخل للداخل، دار روتينو وحيد الوسايد من فوق الفراش رش عطرها فوق وسادته وحط راسو عليها ..

هزار : قادر نتسنى حتى لاخر نهار فعمري، ولكن قادر نحارب حتى يوصل ديك النهار !

غمض عينيه وخدا نفس مستحضر لحظاتهم مع بعضياتهم، تسارعو دقات قلبه وزفر بالجهد ..

هزار : يكون خير !

تفتحات الباب ودخل نضال لعندو كايجر فرجليه ..

نضال : صونيت لهوليا وما شدش ليا الريزو !

رد عليه بحال عادته كايطنز :

- وانا لي شاد الطبسيل ديالهم فيدي ؟

خرج فيه عينيه فاقد الامل وقال :

- قصدت ما كاين معامن نتلهى !

هزار : نعس !

نضال : داكشي لي جيت ندير !

تنهد وحل عينيه كايشوف فيه بقلة حيلة ..

نضال : مالك ! راك بعدتي عليا نوارتي وانا ما واجدش نفسيا ...

هزار : نضال نعاود الهضرة ثاني ؟

نضال : عاود ! مالها غير ايلا لي تستاهل ؟

قال ببرود مسايره بحال ديما :

- ما باغيش نشم ريحتك ففراشي .. ما بغيتش يجي شي حد فبلاصتها ! تمام ؟

نضال : ونوض اجي قصر معاي ؟ شنو انا ثبت وشديت الطريق نرمي راسي من السطح ؟ قنطت بوحدي!

ياله كمل كلامه صونا تلفونه، جبدو من الجيب وغير لمح سميتها هز كتافه ونطق :

- ولا صافي، بلا جميلك !

جاوبها بحماس وقال كاينݣر :

- لا هنية عليا منين تفكرتيني !

هوليا : ياله سالينا العشا وطلعت للسطح !

حط يديه فجيبو ومشا وجا فبلاصتو منغمو صوتها ..

نضال : وعنداك البرد !

هوليا : يهديك الله، حنا وسط الصيف !

نضال : ولو ردي البال !

هوليا : ان شاء الله..

هز عينو فهزار لقاه كايشوف فيه بكل برود ... علا ليه حجبانه ونطق متساءل :

- كي لقيتي أيلا ؟

تنهدات محاولة تخرج شوية ديال الثقل من صدرها وترميه على برا ...

هوليا : ما عرفتش ! وهادشي خالعني ..

نضال : ياك لاباس ؟

هوليا : هاد الساعة والو باس ! ولكن يقدر يولي ...

نضال : باباها باقي معصب !

هوليا : ما تسولش، هو باع ليها ريم خلاها باغا تموت !

عقد حجبانه وقال بأسف :

- حرام عليه !

هوليا : حرام عليه، والله يسمح ليه اه، ولكن حنا دابا كانجنيو اش زرعنا، حنا لي غلطنا قبل منو ما نتسناوهش يجني الورد بلاصة الشوك لي زرعنا، فراسك حتى انا ما بغاش يهضر معاي ! مقلق مني !

رما عليه هزار وسادة على غفلة، شاف ناحيته مصدوم ..

نضال : مالنا ؟

هزار : بغيت ننعس !

نضال : وناري على خضر !

هوليا : سلم عليه وقولو شكرا على كلشي ..

قال بسخرية :

- كيفاش سلم عليه ؟ اهيا راه واخا هو الدم فالعروق غادي نغير منو ! الا انت !

ردات غليه باعتراض :

- كيفاش الدم فالعروق ! انا لي خاصني نغير !

وصبح صباح نهار جديد، - [أصبحنا أصبح الملك لله]- من بعد يومين على وصول هوليا لكراكلي، الاوضاع هادية وما كاينش مشاحنات بين ايلا وباباها، رخفو عليها بشوفة هوليا من حهة ومن جهة اخرى عارفين بلي وصلات معاها للسما ورا ما مشات ريم وأي ضغط عليها غير غادي يزيد الطين بلة.

صباح نهار جديد، مختلف تماما على الايام لي سبقوه، وغادي يخلي اثر فالايام لي وراه .

حلات عينيها على وجه هوليا الشي لي خلا الضحكة تترسم على شفايفها، قربات ليها اكثر تمخششات فيها واستنشقات ريحتها بحب ..

أيلا : سعداتي بيك ! وسعدات نضال غادي يبقى يصبح ويمسي على هاد الزين !

لمحاتها رمشات وعينيها تغرغرو وهي تقول بسخرية :

- ناري وتبغي نهربو انا وياك ونخليوهم غادي يهبلو علينا !

فتحات عويناتها وسبلاتهم عليها ...

هوليا : ويهون عليك تفرقيهم ؟

أيلا : وانت كاينة ؟

هوليا : عارفة انا العالم بالنسبة ليك ونفس الشي حتى انت ولكن ..

أيلا : ولكن الحمدلله لي دايرة عقلك فراسك ... نضال ماشي شخص يتفرط فيه !

تندق فالباب وجربو يفتحوه، بالحق كان مسدود بالساروت ..

نيڨا : أيلا ! هوليا ! وجدو راسكم خارجين !

قرنو حجبانهم وشافو فبعضياتهم كايتساءلو على سبب هاد الخرجة ...

نيڨا : ايلا !

ردات عليها بصوت عالي :

- فقنا !

نيفا : ربع ساعة تكونو لتحت فالطموبيل !

بلعات ريقها ونطقات :

- تمام !

هوليا : الله يسمعنا خبار الخير !

أيلا : نقولوانا دايراها يغرق فيها جمل، غاديين يحاسبوني، انت لاش ؟

علات حجبانها كاتنفي باعتراض :

- لا سمحي ليا نمشي معاكم حسن ما نبقى وسط هاد الدار مع ديك اللفعة ديال مرت عمك !

أيلا : كاتكبر و تهتر ياك ! ولات بحال جدة قبل ما تفقد الذاكرة !

رمقاتها هوليا بنظرة استغراب وقالت بتعقيب :

- جدة !

تبسمات وهزات كتافها :

- دابا تستاهل نقولها ليها ... دارت عقلها فراسها !

هوليا : حتى خرجات ليك ديالك !

ناضت بالخف ورماتها من فوق الفراش، نفضات ليزار وقاداته بالخف بينما ايلا حكات فين تقصحات ودخلات للحمام بحال الى ما واقع والو ...

دقايق قليلة وجدو فيها راسهم ونزلو للتحت، كان الپ مخرج الطموبيل من الكراج و جالس كايتسناهم فيها ... بقاو واقفات حدا بعضياتهم كايتسناو نيڨا تجي وهو ينزل لعندهم ..

ألپ : اش كاتسناو ؟

ردات عليه بتوثر :

- ماما ..

وقفات وراها ونطقات :

- جيت ! غير ياله !

ألپ : ياله طلعو !

هوليا : عمي تبغي نصوݣ عليك ؟

شاف فيها مطولا ودار ركب فبلاصته مخليها غير كاترمش، شافت فأيلا وهي تطلق الضحكة فوجهها..

ايلا : شرشمك مع البدية ا صاحبتي !

ميقات فيها وقالت بحسرة :

- بغيت ندعي فيك ولكن

أيلا : (قاطعاتها) لهلا يزيد اكثر ؛ اش غادي تدعي !

هوليا : داكشي علاش قلت ولكن !

كلاكصونا عليهم ألپ وهوما يقفزو من بلاصتهم...

طلعو للور وهوما حاطين يديهم على قلبهم متمنيين هاد الخرجة تخرج على خير !

الطريق كاملة وهوما ساكتين، كلها فاش مركز ولا فين ساهي حتى حبس قدام مطعم فالخرجة ديال كراكلي ... نزلو بربعة بيهم ودخلو للداخل واخدين طبلة فالزاوية !

- مرحبا بالسي ألپ !

شاف فأيلا متأكد منها هي بنتو وقال :

- واخيرا العائلة تجمعات، الحمدلله لي تلم شملكم ... تبارك الله على العزبة !

ألپ : سلمت ..

هزهز راسو بفرح وقال :

- بحال زمان ؟

ألپ : ضروري !

سرات معاها التبوريشة منين تفكرات المطعم، كانو كايجيو للهنا بناف فصغرها قبل ما ينقلو على اسطنبول، ما عاقلاش مزيان حيت كانت باقا صغيرة ولكن عندها ذكرى من اخر مرة زاروه ...

انو جايين على مطعم هادي وبعيد يعني جايين باش يحلو مشاكلهم وما يخليوهاش تزيد تتفاقم !

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

[ - الليلة المنصرمة ] :

دخلات للبيت شافت فيه وتخطاتو مشات للحمام بدلات عليها، مشطات شعرها وخرجات دهنات يديها بكريم ...

ألپ : نيڨا !

ما رداتش عليه، دخلات وسط الغطا، عطاتو بالظهر، وهو يلصق فيها، دوز يديه على كتفها وبقا نازل حتى لعند يديها ... وعاود نفس الشي الثاني باغي تدور عندو !

ألپ : نيڨا !

نيڨا : بغيت ننعس أ ألپ !

ألپ : نعستي ونعست عشرين عام ..

نيڨا : وباقي كاتقلب على ما أكثر !

باس كتفها وقال :

- غادي تبقاي قالبة عليا وجهك، انا لي خاصني نتقلق من ديك نهز بنتي ما تعرفني فين زدت ..

نيڨا : انت لي قلقتيني باش قلتها ! عمري غوت عليك الا ! عمري خرجت فيك عيني حتى هي لا !

ألپ : (باعتراض) خرجتيهم !

تفكرات علاش كايهضر وهي تبسم حشمانة :

- حيت سبحان الله كاتبقى لابد فبلاصتك حتى كاتنوض ترونها ... انا كنتي باغي تطلقني، بنتك ما بقيتيش باغي تهضرها، وانت عارفها كي دايرة، الا الغضبة ديالنا !

دورات وجهها ناحيته وهي باقا عاطياه بالظهر ...

- على كون ماشي انا لي قصحت معاها كانت تمشي تتلاقا بداك الخطيب وهي مزوجة ؟ راه كاتبغي ترضي الخواطر ! باغي يرزم ليا البنت وانا غير هي لي عندي وما شفتها حتى بغيت نموت ... انت تمشي تديرهم فقنت اخر وانا نرزم بفقصتي ! لا طاوعتك فقراراتك وايلي على جانب كنا غادي نعيشو !

تنهد وقال :

- الولاد لي ما يكونوش من صلبي وصلبك ما عندي ما نبغي بيهم ! و شكرا حيت ما طاوعتينيش فطلاقنا !

دورات وجهها ثاني ما باغاش تضعاف بشوفتو :

- ايه ما كاين مشكيل، حتى انت لا بغيتي نقولك شكرا دير بكلامي وما تخلينيش نفرط فيك على شرفي !

ألپ : نأجلو الموضوع من بعد، ونوضي نجربو نجيبو لأيلا ختها ولا خوها ! ما عرفتي يسخر لينا الله !

ناضت تجلسات قدامو مربعة رجليها وعقدات حجبانها ...

نيڨا : هترتي ياك ! وانا نفهم مالك على هاد الحال !

ألپ : علاش ؟

نيڨا :ما معتارفش حتى بأيلا بقا غير نزيد ليك!

ألپ : شكون قال ؟

نيڨا : فعايلك !

ألپ : غضبان عليها وهاز فقلبي من جيهتها الجبال ولكن ما نفرطش فيها ولا نطلق من يديها !

نيڨا : هي غادي تطلق من يديك وها وجهي لا عاودات شدات ..

قال بنبرة تحذير :

- نيڨا !

نيڨا : نيفا محتارماك ومخلياك على راحتك، حتى باش نفهم من عندها ما بغيتش نتخطاك قلت حتى نفهمو بجوج ولكن انت كاتدير خدمتك لراسك وشغل يديك ما يناقشك فيه حد، بحال الى انا ما كانتسنال فديك البنت والو ...

ألپ : بنتك ديالك كلك شكون قالك تسالي ! انت عندك الحق فيها كثر مني !

نيڨا : لا ما قلتش ولكن دير بخاطري !

ألپ : كنت عوال ندير وقت

نيڨا : (قاطعاته) من غذا ..

ألپ : هي الى رشيتيني !

عضات على شفتها وقالت :

- وياك عيان!

جرها لعندو حطها فوق رجليه وحاوطها بيديه ..

ألپ : شكون قال ؟

حاوطات عنقو بيديها وقالت :

- قويتي عليا بشكون قال !

ألپ : شكون قال .. (ضحك فوجهها) انت لي قويتي عليا بكلام ما قلتوش !

نيڨا : شكون قال ؟

باس عنقها مبورشها وهي تتنا :

- انا راه باقا مقلقة .. هدا !

ألپ : نيڨا !

نيڨا : اش درنا فغذا ؟

ألپ : يكون خير ..

نيڨا : غادي نسمعو ليها ...

...

بقات كاتشوف فيه بترقب بينما هو شاف فيها مطولا وقرب قبل شفايفها بمعنى لي بغاتها خاطرك تكون، ما كاينش لي كايسالي معاه قد حبه ليها، يفنى على قبلها وهو فرحان .

خدات وجهه بين يديها وتبسمات ليه :

- جرحك انا نداويه غير رخف على بنتنا هي لي عندنا فهاد الدنيا !

ألپ : اخ، يا الدنيا اخ ..

وسعات تبسيمتها أكثر وقالت مبدلة الموضوع منين رضات بالنتيجة ..

نيڨا : دابا انت باغي الولاد ؟ لي قدك راهم بحفايدهم ؟

ألپ : غير ضحكت معاك ..

حك على ظهرها وقال :

- ما نقدر نفرط فصحتك، أيلا كافياني ...

ركز الشوفة فعينيها :

- ولكن باغي نديرو داكشي لي كايدرو باش يجيبو الولاد !

نيڨا : ههههه لا حول !

ألپ : شش صافي خليني نركز !

قهقهات بصوت عالي :

- لا لا ما بغيتش !

🎞️عودة🎞️

سهات فالسما والسحاب لي معمرينها وسط الصمت لي سايد، حتى لمحات سحابة على شكل قلب، صوراتها ورسلاتها لهوليا بالخف ...

شافت فالتلفون ومنين لقاتها هي لي رسلات ليها شافت فيها ..

هوليا : العادة هي العادة !

تبسمات وهزهزات راسها بينما نيڨا نطقات متدخلة بيناتهم ..

نيڨا : اشمن عادة ؟

هوليا : فينما صورات شي حاجة كاترسلها ليا !

نيڨا : همم ..

تحطات قدامهم الطبلة ديال الفطور وبداو الماكلة فالسكات، من غير هوليا وايلا مغامزين مرة مرة على شي حاجة ...

لاعب ليهم ألپ على اعصابهم، كايكل غير بالهدى وفاش سالا طلب قهوته بلا ما يزيد حتى حرف واحد حنى نغزاتو نيڤا ...

خرجات فيه عينيها بمعنى ياله عطيهم مجال فين يشرحو نفسهم ..

ألپ : هوليا مبروك عليك الترقية !

بلعات ريقها مخلوعة وقالت بتلثم :

- الله يبارك فيك اعمي !

جبدات نيڨا بواطة من صاكها وحطاتها ليها فوق الطبلة ...

نيڨا : تلبسيها بالهنا !

علات حجبانها وشافت فأيلا ما فاهماش اش واقع، بلعات ريقها ثاني ومدات يديها للبواطة، فتحاتها وهي تلقا فيها براسلي خفيف ديال الذهب و شكلو كايجذب ...

هوليا : الله يعطيكم الخير، (تغرغرو عينيها) شكرا !

نيڨا : ماشي شي حاجة ولكن اختاريتها ليك بحب !

هوليا : بالعكس، شي حاجة وقيمتها المعنوية اكثر عاد ..

ناضت عنقاتها والدنيا ما سايعاهاش ... شافت فألپ وتقدمات لعندو بتردد، باست يديه ورجعات لبلاصتها كاتوري أيلا لي تجمعو الدموع فعينيها فرحانة ليها !

نيڨا : العقبة ليك فما برك، ساعتها ناخد ليك حتى انت كادو !

كان كلامها موجه لايلا، وهي تجمع شفايفها ما باغاش تبان فيهم الترعيدة وقالت ببراءة :

- بغيت غير ريم ترجع، حتى الخدمة بناقص منها !

شافت فألپ وعينيها مغرغرين مخلياه يشوف بعيد عليها باش ما يضعافش ...

نيڨا : أيلا !

أيلا : عفاكم، واش كاين شي حد يفرط فبنتو ؟ كيفاش عطاتكم خاطركم تبيعوها، هي راه ماشي سلعة، راها كبدتي ...

رمقها ألپ بنظرة حاملة كاع داكشي لي فقلبه تجاهها ...

ألپ : كيفاش عطاتك خاطرك تديري داكشي لي درتي فينا !

ركزات الشوفة فعينيه، خدات نفس ونطقات بهدوء :

- انا ما نويتش نغذرك ولا نهرس ثقتك فيا ! كان عمي كايوسوس ليك، وانت قلتي لي الى ما لقيتيش شي حاجة تشدك تماك ما عندك لاش تبقاي فاسطنبول ..

ألپ : كنت باغيك معاي نحيد شوقي!

أيلا : (خرجات فيه عينيها) اجي عندي لاسطنبول ! كراكلي ما خلاقيتش باش نبقى فيها ...

ألپ : جربتي ؟

أيلا : انا وعمي تحت سقف واحد ما غاديش تخرج العاقبة على خير ! فالوقت لي كنت كانتعنا بيك حيت انت لي خليتي جناحي يتفردو، علاش بغيتي تقصهم ليا فأهم مرحلة فحياتي ؟ ما قريتش باش نرجع حيت ما عنديش لي يخليني نبقا فاسطنبول !

خدات رشفة من كاس الما لي حداها وبدات كاتعاود ليه من نهارها الاول فالخدمة .. كاع الحاجات لي مهمين قالتهم ... وهو كايسمع وساكت !

أيلا : حسيت براسي خاصني نلقى الحل، خاصني نلقى لي يخليني نبقى ديما فاسطنبول وعمري نرجع ! كنت كانعرف واحد الراجل، قال بلي كايبغيني وباغي يكمل حياتو معاي بالحق اكتشفت بلي هو غير برهوش وماشي حمل مسؤولية، قلت ليه اش كاين وتسنيت زعما يخطبني كوسيلة تزيد تعطل رجوعي ولكن هو اخر همو الزواج .. تفارقنا فنفس اليوم لي تلاقيت فيه هزار ...

تبسمات بذبول وقالت :

- وحيت انا ما كانسكتش، من النهار الاول هزار عارفني باغا نخدم باش ما نرجعش للهنا، عرض عليا يوفر ليا فرصة فالضومين لي انا مختصة فيه ولكن حسيت بيها فخ وقلت ليه لا بغيت نخدم معاك ... و فعلا خدمنا ! فداك الوقت هو كان عندو مشكيل مع جدة

نغزاتها هوليا من تحت الطبلة وهي تحنحن مصححة :

- جداه زعما ...

عضات على شفتها ومسحات دموعها وواحد الحنين شدها لبدايات علاقتهم ببعض بوحدو ..

أيلا : ساعتها كل واحد فينا كايقول بلي ما كاينش اهتمامات بيناتنا، على حسب عقليتو وكيفاش كايتعامل هزار اخر واحد نقدر نطيح فيه، في حين هو قال ما كايشوفنيش مرا اساسا ! حتى واحد ما مسوق للثاني وهادشي لي باغي، حط ليا العقد قدامي وانا وافقت، درنا ست اشهر زواج اتفاقي على الوراق اقرب من كونه عقد عمل لا غير، هو يسكت جداه وانا ورا ما ترجع عايدة لشغالها غادي يكون عندي خدمة مستقرة و التهديد ديال كل شوية رجعي لكراكلي ما غاديش يبقا ...

مع كل كلمة كاتمسح دموعها لي ما بغاوش يحبسو ...

- وافقت، وصافي (هزات كتافها) تزوجنا بالقاعدة، تقرات فاتحتي وعطاني مهر رمزي ...

ألپ : كثر خيركم ..

هزهزات راسها متقبلة نبرته الساخرة وعاطياه الحق فيها، هي لي ظالماه فهاد اللقطة ..

أيلا : عارفة، ما كنتش غادي نموت كون ما تزوجتوش، عارفة لو اني جيت للهنا و رغبتك كنتي غادي تعاود ترجعني لاسطنبول ولكن انا اختاريت الطريق الاصعب ! حيت ما تقبلتش نشوف ديك الشوفة ديال الانتصار على وجه خوك ... (بلعات ريقها) سمحلي تهورت وخنت ثقتك، كل نهار كنت كانموت مية مرة من فرط تأنيب الضمير ! وخلاص الخوف ما خلا حتى ثانية تدوز على قلبي وهو مرتاح !

نيڨا : سكنتي معاه ؟

نزلات عينيها للتحت وهزهزات راسها بمعنى اه ...

أيلا : فاش سكننا بجوج، كان كل واحد فبيتو ولكن منين مشيتا للدار الكبيرة كان عندنا بيت !

ألپ : وقعات بيناتكم شي حاجة ؟

بلعات ريقها ودغيا طلعات معاها التزنيكة .. من جهة حشمانة منه، ومن حهة اخرى حاسة بلي سؤاله عندو علاقة بعدتها !

أيلا : بغيتي الحقيقة ولا الكذوب !

ألپ : ما كفاكش الكذوب لي عيشتينا فيه هاد الشهورة ؟

أيلا : وانا لي عشت فيه حياتي كاملة ... ؟

قرن حجبانه ورد عليها بعصبية :

- نتي كنتي عارفة الحقيقة، انا ما درت والو ...

أيلا : لو انو قلتي ليا شكون هوما ما كنتش غادي نحتك بيهم اصلا ! ما كنتش غادي نحرق قلبك وقلبي ...

عض على لسانه وسط فمو وقال ثاني :

- وقعات بيناتكم شي حاجة !

خدات نفس ونفات براسها شمال ويمين :

- قلت ليك ما درتش شي حاجة تخلي راسك يتحنى للارض ... وعمري ندير ! ايه، غلطت وحاولت نصلح غلطي !

ألپ : بغيتك تندمي !

علات حجبانها وردات عليه بهدوء :

- توء صعيب ... ! انا ممتنة لكل دقيقة عشتها تماك ... بالصح انا وهزار كنا كي القط مع الفار، ما مفاهمين ما عايشين بيخير ولكن هكاك بدا الحب ! (تبسمات) شي حاجة حياتي كاملة وانا كانحلم بيها تحققات من ورا هاد الزواج ...

[ - إيـــمــانــك يــجــب أن يــكــون أكــبــر مــن خــوفــك .. ]

بلعات ريقها وشافت ثاني لالب فعينيه ... كان يمكن تكذب عليه وتقول اه، ساعتها غادي تكون كسبات وقت لصالحها ولكن غير ما غادي تزيد تطيح من عينو وتوعر القضية، داكشي علاش فلحظة مصيرية اختارت باش تكمل معاه فصراحتها وتقول اش عندها فقلبها ...

أيلا : كلشي كان غير فالوراق من غير حبنا لي فقلبنا ...

ألپ كايسمع وساكت، أمــا نيڨا مقهورة على حالها .. مع كل دمعة نزلات من عينين ايلا قلبها كان كايتزير، هي غلطات ولكن دافعها حساته كايمثلها ... هي هكاك ايلا من صغرها كاتنوي الحاجة زوينة و كاتدخل فيها يا ربحة يا ذبـ ـحة ...

ألپ : و ما خاصوش يبقى ...

دارت نيڨا باتجاهه شدات فيديه من تحت الطبلة بمعنى غير بالهدى ..

بينما أيلا نفات براسها معترضة وقالت :

- قلتي ليا نتطلق وتطلقت حيت أي حاجة كنتو فيها نتوما ما كاين لاش يكون خيار ثاني، غادي نكون معاكم ديما بعيني مغمضين ...

شربات ثاني من كاس الما ديالها وكملات :

- ولكن انا ماشي حاجة ! عندي عقل، عندي قلب، ما بغيتكم تفرضو عليا حتى حاجة ما عندها فاش تفيدكم، نقدر نتقبل نجلس من الخدمة فمرة، نقدر نتقبل بعادي (شهقات بالجهد ما قادراش تخرج ديك الكلام على فمها) على هزار (عضات على شفتها وكملات) فخطرة ..

بلعات ريقها وقالت :

- ما غاديش نتقبل لغيرو نكون مراة ...

هزهزات راسها وردات عليهم من بعد ما قرات السؤال بارز على ملامحهم :

- اه لي خلقو ما خلقش غيره، بغيتو بنتكم ها بنتكم معاكم ولكن شي حاجة اخرى مستحيل، غادي تخرجوني مكفنة بالابيض قبل ما تشوفوني لابسة كسوة العرس ... يعني فكرة الزواج وداك البهلان غير حيدوها من راسكم !

هوليا : أيلا ماشي وقتو !

أيلا : السخط ما نقدرش عليه ولكن الموت اه !

ألپ : وانا عمري نبغي نشوفو جالس حداك ..

حنحنات هوليا ونطقات بتردد :

- نفهم من كلامك بلي انا وأيلا ماشي بحال بحال ؟

ألپ : فهمي بلي ما راضيش على علاقتك بنضال حتى هو ... والمشكيل ماشي فيهم هوما المشكيل فجداهم، ما حدها باقا عايشة ما عمركم غادي تسلمو من شرها !

أيلا : هي كانت شرانية، كنت نتقبل هاد الحجة قبل، ولكن دابا ما عارفاش حتى راسها شكون ! فقدات ذاكرتها تقريبا شهرين هذه ..

نيڨا : كي وقع ليها ؟

ناض واقف مقاطع حديثهم، شاف فنيڨا ونطق :

- انا على برا ... شوية ولحقو عليا !

خرج مبدل ساعة باخرى، باركة داكشي لي قالت ايلا، ولو المبرر ما يطفيش العافية لي فقلبه ولكن دموعها وكلامها خلاتو يضعاف شوية ...

بينما لداخل بقاو الثلاثة كايشوفو فبعضياتهم ونيڨا كاتسنى جواب على سؤالها ..

نيڨا : اش وقع لديك الشيبة العاصية !

تبسمات هوليا وشافت فأيلا :

- ما محتاجاش ديري تيست DNA .. بنتهم مليون فالمية !

عقدات حجبانها وقالت باستغراب :

- كيفاش ؟

هوليا : حتى أيلا هكاك كانت مسمياها !

تنهدات أيلا وقالت :

- ولكن ولات ما تعزليها بين الناس غير هي ! يمكن داكشي لي دازت منو خلاها تقصاح لديك الدرجة، هي على حفادها وما عرفاتش تحن !

نيڨا : حتى حاجة ما تبرر ليها اش دارت فباك، هي السبب حتى دخل الحبس وولا من منقد، مجـ ـرم، تداعت اخباره فتركيا كلها وكلشي ساق الاخبار ليه .. قاسينا ا بنتي بسبابها !

قربات لعندها أيلا مسحات ليها دموعها ونطقات بتردد :

- ماما بلا بكا !

نيڨا : حيدي عليا قلبي طايب !

شافو فبعضياتهم لوهلة و تعانقو بجوجات كايبكيو ويشهقو ... حالتهم ما عالم بيها غير الله وما كاينش لي يقدر يطفي كيتهم شوية من غير هاد الحضن، هي محتاجة تحس براسها قريبة ليماها ونيڨا محتاحة تشم ريحتها وتطمن قلبها عليها ..

ناضت كاتبكي هوليا بصوت عالي متأثرة بالوضع وقالت :

- حتى انا بغيت ماما... بغيت حتى خالتي فريدة فهاد اللحظة !

دارت لعندها نيڨا ومدات ليها يديها ...

نيڨا : اجي عندي !

ضماتهم بجوج وهي تنساحب ايلا بالشوية مخلية هوليا تعنق هوليا وكاتدوز يديها على ظهرها، داك المنظر غادي يكون حرك عليها المواجيع ..

أيلا : وصافي !

حيدات هوليا من حضنها وبدات تمسح ليها دموعها ..

هوليا : سمحي لينا حيت كذبنا !

أيلا : عفاك اماما .. والله حتى كنت باغا نرضي كاع الخواطر فاللخر بقيت بلاش !

نيڨا : فكي حريرتك مع باك ويكون خير ..

باسو ليها يديها بجوجات وهي كاتنهد بارتياح، حاسة بهم وانزاح من فوق صدرها ..

نيڨا : ايه فين خليناها ؟

شافو فبعضياتهم بثلاثة وطلقوهت بضحكة خلات الناس القلال لي دايرين بيهم غير كايشوفو، ياله كانو باكيين دغيا قلبوها ضحك ..

هوليا : خليناها فلطيفة كيفاش فقدات ذاكرتها !

أيلا : بسبب هزار ! تقريبا !

هوليا : لا، بسبب فعايلها ا خالتي، السيدة مشات جابت بيبي من الزنقة وبغات تلصقو فهزار على اساس ولدو باش تطجج أيلا !

نيڨا : اوها ! لهاد الدرجة ؟

أيلا : واكثر ... ولكن هزار ما ناعسش على وذنيه ! عارف اش داير وما شكش فراسو حتى شوية يكون هو باباه !

نيڨا : و لو كان بالصح باباه ؟

هوليا : بالسعدات عليها، راه كانت كاتدعي يكون ايلال ولدو باش تربيه .. وعفاك ديك الساعة كانو باقيين فشد ليا نقطع ليك !

أيلا : وعز عليا البيبي ...

نيڨا : (تنهدات) الله يعطيكم شي عقل !

أيلا : ماما ...

زيرات على يديها و قالت بعنيني كايلمعو :

- سمحتي لينا ؟

ساطت نيڤا نفس حارة من صدرها وهزهزات راسها ... ما كاين لاش تزيد تعذب راسها وتعذبهم معاها ..

نيڨا : مسامحين ..

أيلا : و شوفي مع بابا يرد ليا ريم ...

شافت ناحيته كان متكي على الطموبيل وساهي بتخمامه، رجعات شافت فيهم وقالت بهمس :

- ريم غادي ترجع .. غير انت خليك شادة الطريق مع باك !

تبسمات فرحانة :

- حلفي ! ما باعهاش ؟

نيڨا : حماقيتي راه الخيل ديال ايلا هاديك شكون يفرط فيها !

عنقاتها ثاني وهي كاتبوس فيديها وما قاداها فرحة، مخلياها غير كاتحوقل ...

أيلا : العز بيك !

هوليا : وصافي بعدي شوية خليها تتنفس !

طلقات منها وهي كاترعد من فرط الفرحة، مسحات دموتها وتبسمات ...

هوليا : قلت ليك ثيقي بيا !

أيلا : اودي بلا بيك ضربني الخلا !

نيڨا : ما تلقاي شكون يكذب ويزور بلا بيها !

شافت فيها هوليا وقالت متصنعة التقليقة :

- الله يسمح ليك دابا انا هادشي لاش صالحة ؟

نيڨا : احياني عليك اديك الصهبة اللهبة !

تبسمات ليها وهي كاترمش بالزربة حاسة براسها ...بينما أيلا حنحنات بتردد ونطقات بهدوء ..

أيلا : ماما !

نيڨا : عيقتي لا !

أيلا : غير هذه !

نيڨا : شنو ؟

أيلا : ياك بابا طلقنا غير حيت مزوجين ماشي حيت هو اكصوي ! يعني كاين أمل نرجعو ياك ؟

هوليا : والله حتى كايبغيها ديال بالصح..

رمشات نيڨا فوجههم بعدم تصديق وقالت :

- ومزال مصرة على هزار ! ياك قلتي نتقبل !

قاطعاتها بالزربة ما ثيقات يماها سمحات ليها وفتحات ليها المجال، الشوق لي عندها من ناحية هزار بوحدو وما يمكنش تبقى تأجل كل ثانية وهي بعيدة عليها كاتحسبها عام !

أيلا : ونتوما تبغيو نبقا بايرة ؟ الحفايد شكون يديرهم ليكم ؟

نيڨا : لي درتوه باك ما غاديش يسرطو بالساهل، وزيدي عليها حتى ولد من هو لاعب دور !

أيلا : (نفات براسها ما متقبلاش كلامها وردات عليها باعتراض) ها هوليا بقات مع نضال، علاش انا لا .. ياك بجوجهم اكصوي !

نيڨا : ولكن انت دميرهان، متقبلة يقولو على باك قـ ـتال !

هوليا : حتى انا ما نرضاهاش على عمي اخالتي ... ولكن هوما ما كايقولوش، نضال مسكين ما عندوش ما اعز من والديه ولكن منين عرف الموضوع داخل فيه عمي قال انا مسامح واخا ويكون هو لي دارها .

أيلا هي أيلا بحال عادتها مستحيل تضيع الفرصة، مع سمحات ليها يماها مع دخلات هزار فالخط، ما بقاتش مستحملة تعيش بعيد عليه ...

أيلا : وهزار ؟

شافت فيهم بجوجات وهوما كايرمشو فيها، تنهدات وقالت :

- انا براسي ما بغيتش هزار يكون راجلك ! بيناتكم فرق سن كبير، كان مدوز عليك الويل، عشتي معاه المرار و ما كايتحكمش فأعصابو ... اش بغيتي براجل بحال هذا ؟ هو لي وصلنا لهاد المواصل ! اما راه طريق اخرة كان ممكن نسلكوها كون ما علمنيش بديك الطريقة !

هزات كتافها وقالت :

- انا السبب ! ماشي هو !

نيڨا : كاتحامي عليه دابا ؟

نفات براسها وركزات على كلامها لاخر :

- حتى هوليا كانت كاتقول هو ما يصلاحش ولكن منين عرفاتو ..

شافت فهوليا وخرجات عينيها بمعنى قولي ليها اش كاين ..

هوليا : بالصح ! هو اكثر واحد يستاهل حبها، علاقتهم زوينة بزاف وداكشي لي بيناتهم عميق لدرجة كايفهمو بعضياتهم قبل حتى ما يهضرو ... دار على قبلها لي ما يدارش اخالتي !

أيلا : ماما عفاك عطيه فرصة !

نيڨا : علاش انت لي كاترغبي باش ياخد فرصة !

أيلا : حيت انا قلت ليه خرج ديك السوق، ما كاين لاش نزيدو على بابا وهو لي فيه كثر من كافي !

خرجات فيها عينيها وقالت بحزم :

- باقا كاتهضري معاه ؟

نفات براسها بالزربة خايفة تفهمها غلط، خلات نيڨا تتنهد وقالت :

- يسمح ليك باك و نشوفو هاد الراجل لي منو تخلاقي !

أيلا : المهم هو ما غاديش يزوجني لغيرو ولا يبزز عليا شي حاجة ياك !

سكتت مطولا وكلام كثير فحلقها فضلات تخليه لراسها، سر بينها وبين راجلها ما جاتش تفشيه ...

مسحو دموعهم، بردو قلبهم وناضو خارجين لعند ألپ .. كان واقف كايخمم وداك القصوحية لي كان متبنيها بدات كاترشى شوية منين شاف دموعها وكيفاش كاتهضر، عارف الحب ماشي لخاطرنا، وغير علاقته بنيڤا أكبر دليل ! ولكن هادشي ما كايشفعش، ممكن يخفف شوية بالحق ثقتو غادي تاخد وقتها على ما يرجع يحطها فيها ...

وقفات مقابلة معاه أيلا وهي موحشاه قداش، ما عرفات منين تصيبها، هزار بعيد باها قدام عينيها وبعيد ! ما حساتش براسها غير وهي معنقاه ضاماه لصدرها ...

أيلا : خود وقتك حتى تبرد وترجع بابا لي حليت عليه عيني ! انا بغيتك تسمح لي اكثر من حاجة اخرى ...

ما كانتش منتظرة منو يبادلها العناق، حيدات من حضنه ومسحات الدموع من على خذها ... كان مزير غلى قبضة يديه وبالشيف باش شاد راسو

دار شاف فنيڤا ونطق :

- مشينا ؟

طلعات فالسيارة ولحقات عليهم أيلا هوليا ... الطريق كاملة والپ مركز فسياقته، هوليا ونيڨا كايهضرو عادي وأيلا بالها غير مع هزار ... جوج سيمانات ما شافتو ما سمعات صوته ما خطا ديك الدقيقة بالزربة !

شافت فنيڤا من خلال انعكاسها فالمراية القدامية و تنهدات حاسة بلي كاع البيبان مسدودين فوجهها .. كانت معولة على يماها توقف معاها ولكن البيبان مسدودين !

وصلو للدار، سكت السيارة و دار كايشوف فيهم، كانو جالسين بحال الى مزال بعيد الحال .. تنهد ونطق بقلة حيلة :

- غادي تباتو هنا ؟

شافت أيلا فهوليا و من بعد حولات انظارها للدار ..

- وصلنا !

جات نيڨا تهبط وهو يشد فيديها ...

ألپ : خليك !

تبسمات أيلا فرحانة بقربهم ونزلات هي وهوليا ... ما لحقو يسدو الباب حتى كان مقلع ثاني مخلي وراه غير الغبابر ...

هوليا : ياربي نشرف انا ونضال ونبقاو بحال باباك وماماك ..

عنقاتها ايلا جنب وهزهزات راسها :

- ان شاء الله!

هوليا : خفافيتي شوية ؟

أيلا : من ناحية بابا بزاف ولكن توحشت هزار ... ما غادي نرتاح حتى نحل عيني ونشوفو حداي !

طبطبات على خذها وقالت بسخرية :

- هاد الساعة عدي بيا ! ما عندك ما تديري !

ميقات فيها وهزهزات راسها موافقاها الرأي :

- بالصح ! كاينة !

ضرباتها لكتفها وشافت فيها بمعنى ياك وهي تهز ليها كتافها بمعنى انت لي قلبتي عليا ...

شافو فباب الدار وعاود شافو فبعضياتهم ... تبسمو دقة وحدة منين حسو بلي نفس الفكرة كاتجول فبالهم، مدات أيلا مرفقها لهوليا، شدات ليها الثانية و زادو ممشين بعيد على الدار يبدلو الجو شوية .

نزلات فالدروج وهي حاسة بالدنيا كاتدور بيها، دخلات للصالة وسدات عينيها معنكشة بقوة الضو لي عاطي فيها ... لاحت فوق الكنابي بجنب يماها وبدات كاتفوه وتمسد نواظرها ...

تنهدات حياة على الحالة لي ولات عليها ونطقات بأسف :

حياة : ربي ما عطانيش الدراري ولكن عندي جوج عزارة فالدار ! انت وختك كاتسابقو شكون يسكت ليا قلبي اللول !

نور : الصبح هذا ا ماما .. بلا ما تبداي الدنيا كاتدور بيا ..

علات صوتها ونطقات :

- شيما .. قهوة قاصحة باش نصحصح !

حياة : عندي خبار تخليك تصحصحي !

نور : الى ما كانتش هزار تطلق ولا ايلا ماتت ما بغيتش نسمعها ..

سكتات حياة فجأة خلاتها تحل عينيها وتشوف فيها تتفقد حالتها ...

نور : مالك ؟

حياة : هزار تطلق !

ناضت جلسات مقاد كاتشوف فيها بعدم تصديق بينما حياة هزهزات راسها...

حياة : تطلق والصدمة ماشي هي هذه !

لوهلة ضوات الدنيا فعينيها وولات كاتشوف كلشي مورد، تبسمات فرحانة وقالت بحماس ...

نور : هذه راها فرحة شمن صدمة !

حياة : ايه هانا جاياك !

نور : منين سقتي الاخبار بعدا ؟

حياة : (بعتاب) كون كنتي تجلسي قدامي ساعة مقادة كنتب غادي تعرفي ..

تأففات بصوت عالي ما باغاش نکيرها يضيع عليها فرحتها

نور : ما تبدايش .. دوي مقاد ولا بناقص !

حياة : لبارح مشيت عند لطيفة ... طللت على صحتها وكي بقات !

هزهزات راسها بعدم اهتمام وقالت بالزربة:

- ومن بعد !

حياة : سولتها على عروستها قالت لي رجعات لدارهم، تطلقات هي وهزار حيت والديها عرفو !

نور : ياك كانت يتيمة !

حياة : كلشي كان كذبة، تزوجو غير على قبل نݣيرها !

تبسمات بارتياح وطبطبات على صدرها :

- كنت عارفة !

حياة : الصدمة هي ايلا بنت شكون !

نور : تكون بنت من بغات تكون انا مالي !

حياة : ايلا بنت الپ ! الراجل لي شعل العافية وبسبابو ماتو ولاد لطيفة والمسكينة مع ما عاقلة على والو باغا تردهم لبعضياتهم !

حلات نور عينيها على وسعهم وواحد الصهدة طلعات معاها بوحدها ...

نور : وقلتي ليها الحقيقة ؟

حياة : حماقيتي، نقولها ليها تموت قدامي ... خليها حتى تعقل براحتها !

نور : ودابا أيلا فينها ؟ شنو وقع فيها ؟

هزات كتافها وقالت :

- ما عرفتش، رجعات لدارهم تعايلي فكراكلي ... اش دارو معاها شنو وقع ؟ ما عنديش فكرة !

نور : هاد الاخبار غادي تدير بوم الى تداعت !

حياة : جربي حظك لا بغيتي نتعزى فيك ! هزار ما غاديش يخليك عايشة من وراها !

ناضت من حداها بعدما خدات القهوة من عند المساعدة ... ما مجاوباهاش على كلامها..

دخلات لبيتها وبدات كاتنقز من فرط الفرحة، مستحيل تبغي ايلا تتهنى بيه ... الى ما كانش ليها تبغيه يموت ولا يعيش فرحان مع شي حد اخر !

نور : كلشي كان كذوب فهمناها ! تطلق حتى هي فهمناها ولكن على ديك تخراج العنين ديال أيلا خاصها تودي عليها ..

شعلات الماك ديالها كاتقلب على شي حاجة والافكار لي فراسها ربي وحدو لي عالم بيهم .

نور : تكون زعما عائلتها الكبيرة سامعة بهاد الشوهة ولا والديها ساترينها ؟

هزات كتافها بعدم اهتمام ورددات :

- فݣاع الاحوال ما عندي ما نخسر ... !

هزات تليفونها وصونات على واحد الشخص قادر يفيدها ...

نور : بغيت نعرف عنوان أيلا ديميرهان (تبسمات) بغيت نقول تيكين، اليوم قبل من غذا ! وعنوان عائلتها، اقاربها، اي واحد عندو علاقة بيها !

كان محتاج يبعد هو ومرتو منها يدوزو نهار مع بعضياتهم منها تخفف عليه ثقل داكشي لي مهزوز فوق كتافو، حتى لورا اذان العشا عاد دخلو ...

صف الطموبيل فبلاصتها ودار عند نيڤا لي كان العيا واخد منها حقو ...

ألپ : ياله باش ترتاحي ...

نزلو بجوج بيهم حازها عندو ودخلو للدار فين كانو مجموعين على الطبلة ديال العشا ... تمناو ليهم شهية طيبة و دخلو للصالة كايتسناوهم بينما كملو !

جمعو معاهم شوية وتفرق المجمع كل واحد لبيتو .. دازت نيڨا عند ايلا وهوليا مسات عليهم بالخير عاد باش دخلات لبيتها كاتقلب على ألپ بعينيها، كان خرج من الحمام ملوي الفوطة على نصو وواقف قدام المراية كايمشط شعرو باش ينشف مقاد ..

لصقات فظهرو محاوطة صدره بيديها وبدات كاتفرق بوساتها عليه .. تبسم وطبطب على يديها !

ألپ : فرحتي ؟ بردتي ؟ ارتاحيتي ؟

نيڨا : اه واه، واه ...

دارت لعندو باست صدره وبقات محاوطاه بيديها ..

نيڨا : لهلا يخطيك عليا والله يفك غيمتنا قريب !

ألپ : سمحتي لبنتك ؟

نيڨا : (هزهزات راسها) سمحت، الى ما سمحناش ما نرتاحوش ...

ألپ : (تنهد) لي مخلي الكفة تميل هو ما دارتش لي راسي فالارض ... كانت قد كلمتها وبقا زواجهم على الوراق !

تبسمات وقالت بهدوء :

- وشنو لي خلاك مطمن لهاد الدرجة بلي بالصح ما وقع والو !

ألپ : حيت عارف الحقيقة ! ثايق فيها ما تديرش شي حاجة تغضبني لديك الدرجة، حيت (باس نيفها) نيڨا دقلبي لي رباتها !

تبسمات برضى وقالت :

- وعلاش سولتي ؟

ألپ : بغيت نتأكد واش تعلمات شي حاجة ولا والو، فاش قالت واش بغيتي تسمع الحقيقة ولا لكذوب فهمتها بلي هازة الهم وخايفة على عدتها ... ولكن واش انا نرمي بنتي لجهنم، مصعب قلنا ليها غير تلاقايه ماشي تزوجي بيه زز منك، عطيه فرصة والى ما توالمتوش الله يربح ... وبحال هاكا غادي نديرو معاها فالثاني والثالث والعاشر حتى يدق قلبها و ترتاح لشي واحد ...

نيڨا : غير اجي ودق يا القلب ؟

ألپ : ماشي غير اجي ودق ولكن الى ما جرباتش ما غاديش تعرف تحكم، ما عرفتش اش شافت فولد اكصوي حتى ولات تقول منو نخلاق ولكن انا متأكد غادي تلقى ما احسن و تستاهل ما احسن، لا يعقل تحارب والديها على قبل واحد من نهار طلقها ما سول عليها ما جرب يدير شي حركة !

نيڨا : داكشي لي عجبني فيك ... داكشي لي بغيتك على قبلو !

فهمها كاتلمح على كلامه الاول وقال بفضول :

- لي هو ؟

هزات كتافها بقلة حيلة :

- ما عرفتش ! ماشي بالتعامل وماشي بالتصرفات وحتى انت بغيتي ومجرب شنو هو الحب ما تهضرش بحال الى غير سامع بيه .

بلعات ريقها وقالت مكملة تعليقها على كلامه :

- وحتى هو باغيها، انا فهمت هادشي غير من هضرتو معاي مرة وحدة، الحاجة الوحيدة لي مخليه يبقى بعيد هو رغبة بنتك، بغات حتى يصفى خاطرك وما تبقاش معصب من طريقة زواجهم عاد باش نشوفو فالطرف الثاني من المعضلة ... داير خاطرها فوق خاطره و مبعد عليك حيت هو اكصوي وانت تكويتي من عائلته !

تحنى باس عنقها وقال :

- ماشي وقته دابا !

بعدات عليه حاسة بالهر وقالت :

- دوزنا نهار زوين ما بغيتش نهضر فيه ونخسر صفو الجو ولكن ا ألب ... البنت عاطية للعين، الـدار عامرة عزارة، وخلاص الخبار فراسك اش قال خوك ورفضك لطلبو ... خاصك تخمم فالموضوع، يا رسلها لاسطنبول مع هوليا تبدا من الصفر

ألپ : (قاطعها مصدوم) نيڨا ! واش انا باقي نرسلها ؟

نيڨا : (هزهزات راسها كاتأكد كلامها) باقي، غادي ثيق فيها و تخليها تحقق حلمها، انا عارفة راجلي قلبو قداش كبير !

عضات على شفتها وتنهدات ...

- المهم ! ماشي ساهل عليا نقول هاد الهضرة ولكن عندنا جوج حلول يا خليها ترجع مع هوليا، ولا خلينا نعزلو عليهم ونمشيو للدار لي لهيه ...

حط صباعو تحت دقنها وقال وهو مركز مع شفايفها :

- كاين حل ثالث، خلينا نأجلو الموضوع من بعد !

نيڨا : عيقتي ... حيد عليا خليني ندخل ندوش حتى انا !

جرها معاه فيديه داخل بيها للحمام ..

نيفا : ياك دوشتي !

ألپ : نعاود معاك الدوش

تبسمات وقالت:

- على شرفنا !

ألپ : اوها، حنا باقيين شباب ...

حيد النظاظر من على عينيه، حكهم وتنهد ... حتى الخدمة لي كان ينسي راسو بيها ما بقاتش قادرة تعاونو، قلب الورقة لي كان خدام عليها وناض غسل يديه وخرج دخل وسط غطاتو ..

ياله بغا يطفي الضو وعينيه جات على واحد الكتاب كانو قراوه بجوج ... ناض هزو ورجع جلس على طرف الفراش، فتحو وتنهد كان باقي فصل ما كملش منو !

هزار : حتى حنا حكايتنا باقي ما كملات، والفصل اللخر منها مزال ما تكتب ...

سها بذكرياته للماضي القريب و ترسمات ابتسامة خفيفة على شفايفو ...

هزار : من ايمتا كنت كانهز الهم للوقت ما عرفتش ! ولكن عارف علاش ! انت لي خليتي جوج سيمانات يدوزو بحال الى عشرين عام ! وفكل نهار كانحس بروحي غادي تزهق الى ما حليتش عيني ولقيت حداي ...

تنهد وفنفس الوقت صونا تلفونو، تقد حجبانه وهو حاط جوج فرضيات فبالو ما عندنم ثالث ...

- اللولة : أيلا محتاجاه !

- الثانية : داكشي لي كان كاينبش فيه طلع !

طلل على الرقم ومنين ما كانش ديال أيلا تنهد بارتياح، ولو قلبه محسسو ما كاينة راحة ورا هاد الاتصال ...

قبل الخط وبقا ساكت كايتسنى المتصل ينطق ... وداكشي لي كان !

- هزار بي ! سمح لي على هاد الوقت، غير حيت انت اكدتي !

هزار : خير ما درتي !

- لقيت عنوان النائب لي كان مكلف بقضية عائلتك، وحتى محامي الضنين ! رسلتهم ليك فايميل !

هزار : تمام !

حنحن الطرف الثاني وقال بتعلثم :

- أيلا تيكين كاتهمك ؟

قرن حجبانه مستغرب وقال بحزم :

هزار : اش علاقتها بالموضوع ؟

- جاتني خدمة اليوم متعلقة بيها ! نعرف عنوان عائلتها ! Aka ديميرهان !

سكت لوهلة كايحاول يفكر فشكون ممكن يكون ... بينما الثاني نطق مجاوبو على سؤاله لي ما تطرحش ..

- انت عارف صعيب نكشف على هوية عملائي ... ولكن بغيت نقولك رد البال !

هزار : عرضهم فثلاثة وما تعطيهم والو عليها حاليا !

- نفكر ونرد عليك !

قطع معاه التلفون وخرج من بيتو بالخف لعند السلطانة ... دق فباب بيتها ووقف كايتسناها تفتح ليه واخا مشا الحال !

حلات الباب وغير لمحاتو قرنات حجبانها اكثر عند بالها وحدة من المساعدات جابت ليها الما لي طلبات ..

لطيفة : خبار الخير !

الخبار ما عندها منين تخرج الى ما كانتش هي لي قالتها، وعارف مزيان لمن تقالت بالحق خاصو يسمع من عندها ..

هزار : قلتي لشي حد على طلاقي بأيلا ؟

سكتت لوهلة و الرعب متسلل لقلبها ... نبرته، نظرته، كلشي فيه كايخليها تخطي خطوة اللور وما تزعمش عليه ..

لطيفة : هم ؟

هزار : جدة !

بلعات ريقها وهزهزات راسها :

- حياة صاحبتي لبارح كانت عندي وسولات عليها !

هزار : جيتي انت حطيتي ليها كلشي !

خرجات فيه عينيها ما راضياش على مبرته فالحوار معاها ...

لطيفة : كان خاصني نتشاور معاك ؟

غوت بصوت عالي :

- اه ! موضوع متعلق بمراتي خاصك تتشاوري !

لطيفة : كانت مراتك ...

هزار : (زير على مخارج الحروف) أيــلا ديـالي !

هزات كتافها كاتبرر موقفها :

- انا كون لقيت جواب لاسئلتي من عندكم ما كنتش نقلب على برا ...

خرج نضال من بيتو مقلوب ...

نضال : اش واقع ؟ تهدنو ... جدة !

شاف فهزار وغمز ليه بمعنى برد ... حول هزار أنظاره من نضال لعند جداه ..

هزار : اسئلتك انت بوحدك لي عارفة جوابهم ! البراني ما عندو فاش يفيدك، ولكن عندو باش يضرك !

دار نازل مع الدروج مخليها كاترعد ونضال غير كايرمش ... فهم بلي الموضوع وصل لنور ويقدر هادشي يشكل خطر على أيلا لي ماشي كاع عائلتها سايقين الاخبار، بحال والو تسرب الاخبار للصحافة .

تناص الليل ساعتين هذه، ناض تجلس بهدوء وهي تفتح عينيها بجنبه .. تبسمات ليه ونطقات بصوت ثقيل ..

نيڨا : فين غادي ؟

ألپ : نعمر الما .. حلقي ناشف !

نيڨا : عند بالي باغي تطلل على أيلا، بلا ما تعذب غادي تلقى الباب مطرقة !

ألپ : خير ما دارت، كبرات دابا ما بقا لي ما نطلل عليها خليها تاخد راحتها فبيتها ..

ناض لبس فرجليه وخرج ساد الباب وراه، نزل فالدروج عمر الما بالسكات وخرج من الكوزينة .. مع دخول فاتح للدار ...

غير شافو وهو يجمع الوقفة مقاد ... تبسم فوجهه وقال بصوت عالي:

فاتح : عمي حبيبي، عاش من شافك !

ألپ : شش، الناس ناعسة !

تبسم ببلاهة ودار صبعو على فممو بمعنى "ششش" عض على شفته وغمزو بطفولية ..

فاتح : سمح لينا ! السي الپ للتربية و التعليم عمرنا واقلة نكونو قد المقام !

رد عليه هو مغذد :

ألپ : عمرك ! شوف غير حالتك تعطيك الخبار !

فاتح : انت السبب ! انا بغيت نتناسب معاك وانت ما بغيتيش .. رديتيها ليا فوجهي !

كايهضر و كايعبر بيديه ووجه وهو كايمشي ويجي فبلاصته...

ألپ : لا انت من سهمها لا هي من سهمك، وكيما قلتها لباك نعاودها ليك ناس زمان قالو بعد من دمك لا يطليك ..

فاتح : (بسخرية) ايه ولي ما دار بكلام كبيرو الهم تدبيره ..

قهقه وهو كايتمايل حتى بغا يختل توازنه، جر اقرب كرسي محدت ضجة وجلس فوق منو مفروش ...

فاتح : وسمع اش قالو الصغار حتى هوما !

تخطاه طالع فالدروج ما فيه لي يتعصب معاه حتى وقفو بنبرة تهديدية ..

فاتح : رد البال لبنتك لا بغيتي ما يوقع فيها والو وتولي انت لي كاترغبني باش نتزوج بيها !

دار لعندو مخرج عينيه وهو يتبسم ليه فوجهو باستفزاز ..

فاتح : باغيها وباغي نتزوج ليها زز منك ولا بخاطر

ما لحق يكمل حتى كان عاطيه الب بوكس مخليه يطيح من فوق الكرسي لي تهرس تحتو ..

شعل الضو فالطابق الفوقاني ونزلو يشوفو هاد الصداع اش سبابو ...كان الپ شاد على قلبه وفاتح فالارض مزير على عينيه وكايضحك !

ألپ : قليل العفة !

نجمة : هيه ! الب اش درتي ؟ فاتح ولدي لاباس عليك !

نيڨا : بيك شي ؟

حطات يديها على ظهر راجلها كاتفقدو ..

ألپ : فيقي البنات وجمعو حوايجكم ...

هاليس : اش واقع ؟ ألپ مالك ؟

نيڨا : الپ خود نفس وبلاش ما تعصب ...

هاليس : فاتح ! اش درتي ؟

فاتح : هووو، خلعتو !

قهقه ثاني وهو يزيدو هاليس كف اخر ، سكران وداير الروينة ! اكيد ما غاديش يسكت ليه ..

نزلات أيلا مخلوعة وغير شافت الپ حاط يديه على قلبه جمدات فبلاصتها ..

أيلا : بابا !

شاف فيها فاتح وقال بهيام :

- ها هي جـــات ! الحبيبة ديالي جات !

هاليس : فاتــح !

شاف فولاده لاخرين :

- بورا، طاهر هزو خوكم !

ألپ : فيقي هوليا هزو حوايجكم وانا كانتسناكم برا ..

نهض ليه هاليس :

- الپ، ما تكبرش الموضوع !

الپ : حيت ولدك لي دارها ما يكبرش الموضوع ! كون كانت ايلا كانت غادي تكون فضيحة بجلايلها !

هاليس : هو غالط، وغادي ياخد حسابو، بولادهم وعمرهم رجعو للدار سكرانين ! غير بنتي ليا واخد الامور بحساسية بسبب موضوعنا، هضرنا وسدينا صافي كانضمن ليك ما عمرو غادي يتفتح ثاني..

الپ : ما بانش ليا سدو !

هاليس : هو سكران دابا ! يصحى ويكون خير !

شاف فمراتو وبنتو ونطق :

- جمعو حوايجكم سربيو !

طلعات نيڨا مع ايلا مخلية الباقي لتحت كايشوفو وما فاهمينش اش واقع ..

هاليس : عقلتي فاش قلتي ليا ندمتي حيت خرجتي من تحت جناحي ! قلتي لي رد البال لمراتي وبنتي وفاش يتفك سراحي غادي نكملو فين حبسنا، هاد السنين كاملة وانا مقـ ـاتـل باش تبقا عائلتنا مجموعة ما تخليش البراهش يدخلو بيناتنا ! عطيتي وعد ا ألپ، وفي بيه كيما درت انا، لي بغيتيها وانت فالحبس تحققات، بنتك قرات، سافرات، تغربات وواخا انا كنت ضد على قبل خاطرك ما عارضت على حتى حاجة !

تأفف بصوت مسموع وقال الكلام لي عندو فحلقو وما كايبغيش يخرجو .. كايدير عين ميكة على وجه الخير لي صرف فيه .

ألپ : درتي اش بغيت بالطريقة لي انت بغيتيها ! وغير حيت عطيتك العهد سكتت على الموضوع، كنت ناعس على وذني فالحبس ولكن فاش خرجت شفت بعيني وعرفت شنو لي خلاها تتمرد وتخرج فيك عينيها !

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

[ - قـبـل يـومـين ] :

جالسين مقابلين مع بعضياتهم، الپ كايراجع الحسابات ويتأكد من الوراق والفلوس لي عطاه فاتح ...

ألپ : صافي كلشي هو هذاك !

هاليس : عارفو هو هذاك.. غير بغينا ناخدو رأيك !

ألپ : لا من هاد الناحية فاتح ضابط شغلو وما يتخافش عليه ... (تنهد) الله يهديه على راسو ويشد الطريق لي تنفعو !

حنحن وقال بطريقة غير مباشرة :

- يمكن الى خدا لي بغاتها خاطره يشد الطريق !

نزل شفته السفلية بعدم اهتمام ورد عليه :

- الى توالمو القلوب الله يكمل عليه بالخير !

هاليس : والى قالو الكبار كلمة الصغار ما عندهم ما يزيدو فوق منها !

سكتت الپ ما فيه لي يبقى يتلاج معاه، عارف خوه راسو قاصح وما عزيزش عليه لي يتناقش معاه فشي حاجة كايشوفها هو صحيحة، فضل ما يضيعش جهده باطل خصوصا انو الموضوع ما كايخصوش ..

هاليس : فهاد اليومين خلي أيلا تمشي مع نجمة ونيڨا لعند الطبيبة ؟

علا حجبانه ودغيا تكسا وجهه بتعابير الاستياء، ما عاجبوش كيفاش دار الموضوع ورجع لبنتو ...

ألپ : علاش ؟

هاليس : شنو لي علاش ؟

ألپ : علاش أيلا تمشي عند الطبيبة ؟

هاليس : كانفكر نزوجها لفاتح ! ما دامها رجعات فمرة وما كاينش خطط لي يخليوها تقول ما باغاش الزواج !

قرن حجبانه وقال بعصبية :

- هاد ايلا ما عندها صوت ؟ ما عندها رأي ؟ نقولو انت راسك حجرة و ما معتارفش بحقها فالتعبير، ما عندها اب تاخد رأيو ؟ ربيتيها الله يجازيك بيخير ولكن هادشي ما كايعنيش تزطم عليا وتفصل وتخيط لراسك ! انا باقي عايش ...

هاليس : ياك انت براسك فاش قالت ما باغاش نتزوج قلتي ليها شكون قال ؟ يعني عندك فكرة الزواج فبالك، وتبارك الله خبز الدار ما ياكلوش البراني !

ألپ : قلتها ولكن كانقول معاها بعد من دمك لا يطليك ... وبلا هادشي الحق يتقال ما كانشوفش فاتح راجل قادر يسعد بنتي فحياتها، سكايري، طايش...

ضرب هاليس عكازو فالارض مقاطعو وقال بعصبية :

- وقف عند حدك ا الپ !

الپ : ما بانش ليا كاين حدود، منين تقول لي بنتك تمشي للطبيبة ؟ اش قال ليك مخك ؟ واش داك الوسخ لي كاين فراسك عند بالك كلشي عندو بحالو ؟

هاليس : دارت وجالت فاسطنبول، افكار بنات المدينة معششين ليها فراسها ! اش بغيتي نقولك ؟

الب : ما تقولش ! بنتي ما غاديش تحط ليا راسي فالارض واخا وتكون تزادت تماك ..

ناض واقف هز الوراق بين يديه وقال بتحذير :

- نسدو الموضوع هنا، غادي ندير راسي ما سمعت والو، بغيتي تزوج ولدك الله يكمل بالخير ... غير حيد بنتي من القائمة حيت لا هي لا انا غادي نوافقو على هاد التزوجية !

خرج من المكتب مخليه كايتمغزز غير مع راسو، هو براسو ما كانش باغي أيلا لولده ولكن منين فاتح اصر وحس بيه باغيها قال يبرك على نفسه ظنا منه الپ غادي يطاوعو ...

دازو سوايع طويلة وهو جالس فبلاصتو كايحاول يبلع النقاش لي دار بيناتهم وهو يتفتح عليه الباب ..

فاتح : الغذا واجد !

هاليس : دخل وسد الباب ...

سد الباب ووقف مقابل معاه ..

فاتح : خير ! شكون غيرك ؟

هاليس : اختار اي وحدة فالقرية، لي سرات خاطرك جاتك ..

ياله بغا ينطق هز يديه قدام وجهه بمعنى باقي ما ساليت هضرتي ..

هاليس : موضوع أيلا سدو فخطرة !

فاتح : ما بغيتيهاش ؟ علاش ؟

هاليس : لا أنا بغيتها ليك لا باها بغاك ليها ! وبيخير انا وخويا متافقين على شي حاجة !

🎞️عودة🎞️

صبح صباح نهار جديد ... من ورا نهار طويل وليلة أطول! حلات عينيها على ريحة القهوة معطرة، وواحد الراحة حاسة بيها غريبة، مرتاحة لدرجة مخلياها لوهلة تخاف ...

[ مـن تــعــود الـــقــلــق، ظــن أن الــطــمـأنــيــنـة فــخ ... ]

أيلا : الله يدير شي تاويل ديال الخير و يسالي الموضوع عند هنا !

خرجات من البيت وهي كاتشوف فالارجاء، كانت الدار كلها مغطية بليزور والغبرة دايرة حقها .. نزلات للتحت كانت نيڤا فالكوزينة كاتوجد ليهم الفطور بينما ألپ جالس فوق الكرسي وحاط يديه على خده ..

أيلا : صباح الخير عليكم !

قربات باست لنيڤا كتافها وشافت فألپ ..

أيلا : (بتردد) بابا واش انت بيخير ؟ كي بقيتي من لبارح ؟

شافت فيهم نيڤا بأسف و تنهدات، عاود ليها ألپ اش خرج من فمو ديك قليل العفة ...

نيڨا : نعستي مزيان ؟

شافت فيها ايلا وهزهزات راسها بتأكيد :

- يمكن الى ما خفت نكذب هذه اول ولا ثاني مرة نعقل على راسي نعست هنا مزيان وبهاد الراحة !

نيڨا : علاش اللولة ولا الثانية؟ اش موضوع الشك !

هزات كتافها وشافت فألپ ...

أيلا : وما نعرف ...

نيڨا : غسلتي وجهك ؟

أيلا : باقي ..

نزلات هوليا فالدروج حتى هي والبسمة على شفايفها ... مرتاحة لمجيتهم للهنا ولو الطريقة باش جاو ما كاتبشرش بالخير !

هوليا : صباحو !

نيڨا : صباح الخيرات !

شاف فيهم الپ بجوجات وقال كلامو بحزم :

- ما غاديش تخرج بوحدكم هاد الايام، الباب ما تعتبوهاش الى ما كنتش معاكم!

أيلا : خير اش واقع !

ألپ : كانوصي !

نيڨا : من ديما وانت كاتقولي باغا نكونو غير بوحدنا وحنا هوما العائلة لي كاتعرفي يعني الى جا شي حد من ولاد عمك ولا حتى عمك للدار وما كناش هنا ما تفتحيشيش !

تبسمات ليهم بارتباك وقالت :

- لا دابا زدتو خلعتوني .. هنا فكراكلي كلنا كانعرفو بعضياتنا ! اش عندو ما يصيبنا فيها ! اش هاد الوصايا ؟

ألپ : ديري اش كايتقال ليك بلا قوة هضرة !

أيلا : تمام !

نيڨا : غسلو وجهكم واجيو نفطرو، تابعنا نهار طويل !

مشاو للحمام غسلو وجههم بالخف وهوما كايتغامزو ما بيناتهم ورجعو جلسو بربعة بيهم مجموعين على الطبلة ...

صونا تلفون الپ لي كان منزل بينو وبين أيلا، لا اراديا عينيها نشاو ناحية الرقم لي متصل تشبع فضولها ولو ما عندو فاش يفيد ولكن كانت الصدمة هي عارفة شكون لي معيط ... بلعات ريقها وهزات عينيها فباها ...

قبل الخط ما عارفش شكون المتصل ولكن من رد فعلها قدر يخمن شكون ممكن يكون ..

هزار : الپ بي !

- شكون معاي !

هزار : هزار أكصوي !

علا حجبانه وشاف فأيلا لي حنات راسها على الطبسيل ..

هزار : ماشي وقت الاتصالات هذا ولكن كانظن أجلت فوق القياس ! أنا فكراكلي، وبغيت نتلاقاك !

ألپ : وعلاش ؟

رد عليه ببرود :

- على قبل ضو الݣمرة ! عندها شي حاجة كاتخصني !

علا حجبانه وقال متساءل:

ألپ : نعم ؟ ولي هي ؟

هزار : قلبي !

ألپ : (بحزم) هزار بي !

هزار : ايمتا نتلاقاو وفين، الهضرة ماشي ديال التلفون وماشي من مقامها ..

ألپ : مشغول اليوم !

هزار : غذا مزيان ؟

ألپ : ما عرفتش ..

هزار : انا فكراكلي هاد السيمانة .. حتى وكان تعرف وتسالي شغالك على راحة راحتك ...

تأفف بنرفزة وقال :

- ياك طلقتو وكلها شد طريقو ..

هزار : الا، طلقتها حيت زواجنا خاصو يتعدل ماشي حيت بغيت نطلق من يديها ولا نقطع علاقتي بيها ! ما عرفاتش تشرح ليك مزيان !

وهو كايهضر مع هزار عينيه ما زالوش من على أيلا، لي خدودها تزنكو والنفس ما بقاتش عارفة الطريق باش تخرجها ...

بينما هوليا ونيڨا مركزين مع الاجوبة ديال ألپ و كايحاولو يخممو فشنو ممكن يكون قال ليه هزار حتى رد عليه بديك الطريقة ... فنفس الاثناء وصل ميساج لعند نيڨا فتلفونها !

[فهرية : راجل أيلا راه هنا ! ياله شفتو داخل للاوطيل ! ]

قراتو وشافت فألپ لي قطع الخط ...

نيڨا : خير ؟

ألپ : عمري ندمت حيت جبدتو من العافية حتى لهاد اللحظة !

هزات ايلا عينيها فيه مصدومة وهو يكمل كلامه مركز مع نيڨا ..

ألپ : كايهضر على بنتي بحال الى راها ديالو !

عضات على شفتها حشمانة وقالت بينها وبين نفسها:

[ - شوية وصافي .. داكشي ديال الاباء ديالك وديال الازواج ديالو، انت عندك راسي وخدودي وهو عندو عيني ونيفي وشفايفي ... بحال هاكا قسموني بيناتكم بالفرحات عليا ... ! ]

تبسمات نيڨا بخفة مضحكاها حالتو وقالت بسخرية :

- دابا واش غيران على بنتك، ولا مقلق منهم ولا اش هاد الحالة لي انت فيها !

حك على راسو وناض من فوق الطبلة داير بناقص من الماكلة كاع، سد نفسه، مخلي ايلا كاتفيبري برجليها والدنيا ما سايعاهاش، ولو ما دارش بكلامها فرحات حيت وصل لباها وبغا يحل المشكيل راجل لراجل ...

نيڨا : تعتبي برا الدار يقسم ليك رجليك، هزار غير هنا !

هزهزات راسها ممثتلة لاوامرها مخلياها تنوض تطلل على الپ ...

هوليا : وأخيرا جا !

هزهزات راسها فرحانة ودقات قلبها متسارعين :

- متخيلة انا وياه فنفس البلاصة !

هوليا : ان شاء الله نشربوه القهوة مالحة قريب !

صونا تلفون هوليا مقاطع حديثهم ...

هوليا : نضال !

جاوبات وهي باقا فوق الطبلة حطات يديها على خدها وقالت :

- صباح الخير !

نضال : هاديك على نوارتي صابحة راشقة ليها !

هوليا : الحمدلله منين كايجي الخير كايجي دقة وحدة ! داكشي علاش فرحانة !

نضال : ايه عارف راسي حتى انا من الخير ! فينك ؟

عقدات حجبانها مستغربة وقالت :

- فالدار !

نضال : وخرجي نشوفك !

رمشات لوهلة وقالت بدون تفكير :

- جيتي حتى انت ؟

نضال : حتى انا ؟

بلعات ريقها وقالت :

- ما جيتيش مع هزار ؟

نضال : علاش هزار هنا ؟ ما فراسيش !

تبسمات وهي مستغربة من هاد الصدفة ..

هوليا : فيها خير !

نضال : تخرجي ولا نخرج ندق ...

هوليا : اويلي على تدق، واش الدار فيها غير انا ؟

نضال : و سمحي لي ولكن انا ما جيتش تال للهنا نهار الاحد باش نرجع بلا ما نشوفك ! باقي لي سيمانة اخرى وانا بعيد عليك !

هوليا : ولكن انا اصلا ماشي فديك الدار ها واحد، ثانيا عمي حرم علينا الخروج بوحدنا ! كي بغيتي ندير ليها ؟

علا حجبانو ورد عليها ببرود :

- وثالثا ما بغيتش نشوفك !

هوليا : (خرجات عينيهت وقالت باعتراض) اوها اش كاتقول ؟

نضال : وهي الى رسلتي ليا العنوان نجي لعندك !

شهقات مصدومة وقالت بتساءل :

- وعمي ؟

رد عليها ببرود بنبرة مغلفاها الجدية على غير عادته :

- ولي أمرك راني شربت معاه القهوة ما مرة ما جوج، خلينا نتعرفو على عمك حتى هو !

قطع عليها التلفون باش ما تزيدش معاه ... خلاها ترسل ليه الموقع بلهلا يطريه ليها عاد باش هزات عينيها فأيلا لي كانت حاطة وذنيها على التلفون ..

أيلا : وهي الى نضتي مشطتي ديك الشعر ! ودرتي شوية ديال العكر وانت صفرة كثر من الشمس !

هوليا : غادي نعايرك غادي نحصل فيك داكشي علاش

أيلا : (قاطعاتها) نوضي نوضي ... خليه يجي نشوفو هاد الزعامات فين غادي توصل بيه !

دقايق قليلة وكان واقف قدام باب الدار، وكايتأكد من العنوان واش هو هذاك ... صونا فالسرسار خلاها تقفز فبلاصتها ودارت شافت فايلا ..

هوليا : ناري و يدور فيه عمي !

هزات ايلا كتافها وقالت بسخرية :

- حتى انت المهم تتشاوفو، اما لا قمعو يكبر وينسى ... !

جالسين كايهضرو بجوج بيهم فموضوع هزار لي صبح عليهم حتى سمعو صوت السرسار، بغات هوليا تنوض تفتح ولكن ما خلاهاش ألپ ظنا منو غادي يكون هاليس ولا فاتح لي مصبحين عليهم، اساسا ما كاينش شي حد عارفهم نقلو للهنا غيرهم ...

فتح الباب و تقابلو مع بعضياتهم لوهلة، ألپ ما عرفش شكون واقف قدامه ولكن نضال ترعد قلبه وبينو وبين نفسه قال :

[ - كاين احتمال كبير نكون واقف قدام لي خدا مني والديا ... واخا ما كناش عائلة مثالية هادشي ما كايعطيهش الحق ياخدهم مني ! ]

ألپ : نعم ؟ تفضل !

غمض عينيه وكمل كلامه بينو وبين نفسه :

[ - نضال هضرنا وتصافينا، ما غاديش نخليو الماضي يأثر على الحاضر باش ما يشوهش المستقبل، حتى حاجة ما تقدر تدخل بيني وبين هوليا، وحتى حاجة ما تقدر تبدل نظرتي لأيلا ... غادي نحط يدي فيديه، غادي نهضر معاه وغادي نبني علاقة أنا وياه بحال الى ما كاين والو ... وداك الشوية ديال الشك دفنو وسط صدرك .. ]

ألپ : بي افندي ! محتاج شي ؟

خدا نفس وحل عينيه ماد ليه يديه ..

نضال : الپ بي، معاك نضال أكصوي !

علا حجبانه باندهاش وعينيه على اليد لي ممدودة ! سلم عليه سلام ناقص وفوق خاطره ...

نضال : بغيت نشوف هوليا الى ما كانش عندك مشكيل !

شاف وراه وهو يلمح هوليا واقفة عند الدروج، رمقها بنظرة مغزاها الهضرة على تالي وتنحى من قدام الباب مخليه يدخل ...

نضال : سمحو ليا على هاد المجية !

هزهز راسو بمعنى ماعليش وسد وراه الباب .. تقدم موريه الطريق للصالة ونطق فنفس الوقت ..

ألپ : ياله جينا لبارح فالليل ... مزال ما لحقنا نخملو !

دور عينيه فبلاصتو وقال بثوثر :

- هانية، اي بلاصة فيها هوليا جنة بالنسبة لي ...

جلسو مقابلين مع بعضياتهم وبدا نضال يعطس من فرط الغبرة لي جلس وسط منها ...

ألپ : رحمك الله، هوليا كلينكس !

دخلات كاترعد مدات ليه العلبة ديال كلينكس وهي كاتشوف فالپ ..

ألپ : جلسي جا يشوفك !

هوليا : القهوة !

قاطعها بحزم :

- أيلا غادي تجيبها ! جلسي !

جلسات حدا نضال و من كثرة الدعقة لصقات فيه ... خرج فيها ألپ عينيه عاد كحزات شوية ...

نيڨا : السلام عليكم !

دخلات لعندهم وهو يوقف نضال بالزربة مد ليها يديه باش يسلم عليها ..

نضال : خالتي لاباس عليك !

نيڨا : الحمدلله ! انت اش خبارك ؟

شاف فهوليا هايم وقال :

- انا دابا لاباس !

حنحن الب قاطع فيه الحس، ورجع ثاني جلس فبلاصتو وهو متوتر على اللخر، شوفات الپ مخلينو يحس بحال الى غادي يدوز امتحان دابا ...

دخلات أيلا القهوة وهي كاتبسم ليه جلسات حدا هوليا من الناحية لاخرة وجاو مقابلين مع الپ لي غير كايشوف فيهم ويحوقل ...

أيلا : مرحبا بنضال عندنا !

نضال : كي بقيتي مزيان ؟

أيلا : الحمدلله ..

نضال : هنية عليكم العتبة الجديدة !

أيلا : ههههه ما عرفتكش !

خرج فيها عينيه وهي كاتضحك ...

ألپ : عارف اولدي انت جالس قدام شكون ؟

نضال : قدام بابات ايلا، وتعتبر بابات هوليا حتى هي ... لي ديال ايلا ديال هوليا والعكس !

ألپ : ومن غير ؟

حنحن ونطق بجدية :

- قالو انت لي درتي داكشي فعائلتي ... ولكن ايلا قالت انت بريئ، العالم كولو يقول حاجة وايلا تقول عكسها غادي نثيقها هي وماشي شي حد اخر ...

سكتت ما مجاوبوش على كلامه حيت ما باغيش يطيح من قيمة بنتو قدام شكون ما بغا يكون .. اما ما يفلتش الفرصة باش يخليها تحس بحجم غلطتها ..

بينما نضال حنحن وقال محاول يرقع :

- سمحلي حيت انت مجبور تتلاقا بيا و تشوفني قدامك، ماشي ساهل عليك تشوف ولد العائلة لي خرجات على حياتك و حرماتك من كبدتك ولكن حتى انا ضحية فهاد الموضوع ! كانتمنى ما تكونش بيناتنا حساسية، عيني على بنتكم وما عوالش نطلق من يديها .. و ما نكرهوش يكون هادشي برضاتكم احسن !

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.