خمائل حب

خمائل حب الجزء 32

من تأليف Safiya Nagat

62 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية خمائل حب

الليل كامل وهوما مقابلين مع بعضياتهم وكل واحد عينيه على الثاني، ما عقلاتش على راسها ايمتا غلبها النعاس حتى فتحاتهم والشمس شرقات، الطيور كايزقزو ونسيم خفيف كايضرب فالخامية ديال البالكون كايطيرها، الجو فيه كاع المقومات باش يخليها تفرح ولكن هي ما فرحاناش ...

دارت ناحيته لقاته باقي كايشوف فيها، رمشات فوجهه لوهلة و تبسمات بلا هواها ...

أيلا : صباح الخير !

هزار : صباح الخير ...

ناضت جالسة طللات على الساعة وعاود شافت فيه ...

أيلا : عندنا بزاف ما يدار اليوم !

ناض دخل للحمام بينما هي جمعات الفراش ودخلات وراه خدات دوش عاد باش خرجات تشوف ما تلبس ...

أيلا : نخلي هاد حوايجي هنا ؟

طلل عليها من الباب ديال الدريسنغ ونطق :

- خليهم ...

هزهزات راسها بمعنى تمام وخدات كسوة من لي كان خدا ليها ... شافت فيه كان باقي واقف وعينيه عليها !

أيلا : بغيت نلبس !

رد عليها ببرود :

- لبسي !

أيلا : هي الى مشيتي !

عقد حجبانه ونطق :

- ماشي لبارح كنتي باغا

حطات يديها على فمو وهي مخرجة عينيها :

- شش، لبارح كان لبارح وليوم بوحدو !

هزار : بالنسبة لي بحال بحال !

أيلا : هزار عفاك !

علا حجبانه كاينفي ...

أيلا : وندير ليك لي بغيتي !

هزار : مازال ما درتي اش بغيت اللول !

قالها على نهار لبسو حوايج متشابهين كانت مواعداه الى دار بريها غادي تلبي ليه طلبه ولكن ورا اش وقع ما تلاوش هضرو فالموضوع حتى جابتها الوجيبة ...

أيلا : ههههههه وانت ما قلتيش ليا اش بغيتي !

هزار : وهانا بغيت !

تزنكو خدودها حشمانة منو وبلعات ريقها ..

أيلا : ما نقدرش نلبس حداك !

هزار : علاش ؟

أيلا : حيت ما نقدرش .. كانحشم !

زيرات على شفايها مخلياه يتقدم لعندها، باس جبهتها ودار خارج مخليها على راحتها، اساسا كان هدفه يشد فيها ويشوف تزنيݣتها ...

لبسات وخرجات لعنده فأبهى حلتها، خلاتو غير كايشوف ولسانه عاجز عن التعبير ... قادات ماكياج خفيف وشافت فيه من خلال انعكاسهم لي على المراية ..

أيلا : واش غادي نبقاو شوف فيا نشوف فيك ؟ مزال عندنا بزاف ما يدار وما خاصناش نتعطلو على الطبيب ! ما عوالش تلبس ؟

دخلات للدريسنغ بالخف جبدات ليه حوايجو وخرجات لعنده، عاوناتو باش يلبس ولو ولا كايخدم يديه عادي، بقات غير الجبيرة مغطياها هي لي معنكشاه .. خرجو من البيت من بعد ما توادعات معاه ...

أيلا : انا عارفة غادي نطلقو يعني ما بقاش عندي حق عليك ! ولكن عفاك ...

سكتات مزيراها البكية لمجرد فكرة جات فبالها ...

أيلا : على الاقل ما تجيبهمش لهاد الدار !

شافت فيه بعينين مغرغرين، كاتسناه يطمنها، دوز يديه على شعرها وقال بصدق ولو ماشي من طباعه يشرح، أيلا استثناء ... وفهاد الظرف اكثر خاصو يخلي قلبها هاني من جيهته باش ياله تتكافا مع اش كايتسناها لهيه ...

- من غيرك ما تحلالي، نعسي على جنب الراحة ما غاديش تكون لا هنا لا فقنت اخر !

نزلو دموعها واخا عيات شاداهم وتبسمات فرحانة بجوابه، شدات فيديه مزيرة عليها وهو تحنى باس شفايفها ...

هزار : مشينا ؟

هزهزات راسها ومشات عنقات السارية لي فقلب الدار ..

أيلا : تهلاي فهزار ديالي، ان شاء الله ما يحتاجش ولكن الى جا يتفاجا خليه يحس بلي انا باقا كاينة ...

هزار : ياله ياله !

أيلا : كون غير ما دعيتش ! هذه هي مرورية الحب ياك !

هزار : المرورية هي لي غادي تحسي بيها فالعشية !

شافت فيه مصدومة، كانت كاتسناه يبرد عليها ولكن طبعو صريح بلا قياس مخليها فير كاترمش !

جالسة فمكتبها لي ما لحقاتش تتهنى بيه، من حاجة لحاجة من نهار ساقت الاخبار بلي غادي تترقى ... حاطة يديها على خذها وبالها كولو مع أيلا، ما باغاش تسيفط ليها ميساج حيت تاليتهم يتجمعو فالليل، علماتها بوقت الجلسة وحيت هزار عندو علاقاته ما غاديش يطولو و يسلكو المسطرة القانونية .... فضلات تخليها تدوز هاد الساعات لي بقاو ليها معاه احسن ..

تندق فالباب وهي ما سمعاتوش، الشي لي خلا نضال ولو ما سمعش الاذن بالدخول يدخل ... كانت حاطة يديها على خذها وما راهاش فهاد العالم، جلس فوق المكتب مقابل معاها وطرطق صباعو قدامها عاد باش لفت انتباهها ..

نضال : ياهو ! انا غادي نبدا نغير !

شافت فيه وغير سمعات كلامه تبسمات وقالت بعدم فهم ..

هوليا : هاء ايمتا دخلتي ؟ ايمتا وصلتي للهنا ؟ ومن من غادي تغير ؟

نضال : دقيت، ودخلت وجلست وانت ما كايناش فهاد العالم ! فمن كاتخممي ؟

علات حجبانها وتنهدات :

- فبزاف!

نضال : وعلى الله غير انا نكون بينهم !

هوليا : كاين ما تخافش ! (تبسمات ورددات سؤالها) من من غادي تغير ؟

نضال : من اللي مزوجين، أيلا وهزار ما بايتينش فالدار هذه يومين ما جاوش للخدمة حتى هو، الخوينزين بداو يدوزو شهر العسل، وانا ما دويتش معاك هذه يومين ! اش هاد المشاغيل لي عندك مخليني نكون ثانوي ؟ همم ؟

شدات فيديه وتبسمات :

- انت ماشي ثانوي ! وكانظن تخطينا هاد المرحلة ديال شنو انت فحياتي وشنو انا فحياتك ! غير هاد اليومين الامور جاو ورا بعضياتهم وما كانلحق نخرج رجل حتى كاتغطس ليا الثانية وحرت ..

حط يديه الثانية على يديها لي شادة فيه وقال باهتمام :

- اش واقع ؟ مال نـوارتـي هازة حمل كبر منها ؟

كانت متوقعة هزار وأيلا يكونو فاتحوه بالموضوع لبارح ولكن سؤاله وكلامو عليهم ديال ما فراسو ما يتعاود ..

بلعات ريقها وقالت وهي تالفة :

- شنو ممكن يخليك تطلق من يدي و تسمح فيا !

قرن حجبانه ورد عليها :

- حتى حاجة !

هوليا : ما يمكنش !

نفا براسه وقال باصرار :

- ما كاينش لي غادي يبدل شوفتي فيك ولا يبعدني عليك ...

هوليا : حتى لو شي حاجة قديمة كاتعني ليك بزاف وما قدرتيش تتخطاها ...

نضال : حتى لو عندها علاقة بموت عائلتي !

شاف فيها ببرود وقال :

- هذه هي أكثر حاجة ما قدرتش نتخطاها ...

تنهدات بقلة حيلة، ونطقات :

- هنا فين كاين الفرق بينك وبين أيلا وهزار ...

نضال : كيفاش ؟

خدات نفس عميق ونطقات بالزربة حيت ماشي ساهل عليها تخرج هاد الهضرة ...

هوليا : أيلا تيكين هي أيلا ديمرهان، بنت ألپ ديميرهان !

بلع ريقه وكلام ايلا ديال الليلة لي قبل كايتعاود فوذنيه ...

نضال : ولكن !

هوليا : عمي بريئ، هذه خليك متأكد منها ! هي ما كانتش عارفة التهمة لي خلاتو يدخل للحبس ولا واش الموضوع متعلق بيكم !

هي كاتهضر وهو كايرمش ما فاهمش كيفاش هادشي كامل واقع وهو ما جايب للدنيا اخبار ..

هوليا : وهادشي لي وقع فنهار تقلبات حياتهم، والطلاق كايتسناهم، ماشي حيت هي ايلا بنت الراجل لي قالو شعل العافية فعائلتك، ولا حيت هو هزار ولد العائلة لي ظلمات باها !

تغرغرو عينيه وقال بعصبية:

- وعلاش ؟

هوليا : حيت عمي خيرها بينهم بجوج، ما تقدرش تطلق من يد واليديها وتعيش بحال الى ما واقع والو! واصلا زواجهم كان مبني على بزاف ديال الكذوب وساسو راشي، خاصهم يساليوه ...

تعشات العشية، ووصل الوقت، وقفو قدام باب العدلية وحتى واحد فيهم ما باغي يدخل ولا مطاوعو قلبو يخطي خطوة وسط منها ...

شدات فيديه محاولة تستمد شوية ديال الطاقة من عندو، تمشاو حتى لعند المكتب لي خاصهم يدخلو ليه عاد باش وقفو، شافو فبعضياتهم لوهلة ...

نطقات ايلا بدون صوت، ياله حركات شفايفها وعينيها مغرغرين :

- SENI ÇOK SEVIYORUM (كانبغيك بزاف)

بلع غصته وقرن حجبانه ما عاجبه حال، رد عليها بنفس طريقتها :

- BENDE... (حتى أنا)

قرب باس جبهتها لاخر مرة وطبطب على ظهرها كايقويها ..

كان مكتب صغير ومجموع، حسات بلي كاتم على نفسها بقوة ما حاملاش تكون وسط منو ... فيه القاضية، هوما بجوج والكاتبة لي غادي دون الجلسة، الشرجم محلول والهوا داخل بالحق التيزيرة ديال صدرها ما مخلياهاش توصل نسبة كافية لريتها ...

وحتى هزار ما كانش احسن منها، من على برا بارد ووسط منو العافية شاعلة، قلبه كون لقا يحيدو ويرميه فشي قنت لعل وعسى تبرد كيتو شوية ... ومحمل لراسو ذنب هادشي لي واقع ليهم، ولو ما باغيش يبين لايلا حيت فينما غادي يبقى يقول انا لي درت هي غادي تاخد مسؤولية تطمنو وتبرد عليه على عاتقها .. كايشوف هو لي اختار طريقة غلط باش يوصل المعلومة ... ما كانش متوقع يفرحو بيه ولكن ماشي لدرجة الطلاق، كانت حركة متهورة حسابها خرج عوج حيت المخبي ما كانش على البال !

مدة و السكات سايد، شافت طلب الطلاق لي دايرين وشافت الاسباب ...ولكن خاصها تسول حيت كايبقاو شكليات خاصهم يتسجلو فالمحضر ...

- السبب ؟

زير هزار على يدين أيلا باش تقول داكشي لي تافقو عليه ... كانت مرفوعة، دموعها مجموعين فعينيها وكلها كاترعد ..

أيلا : ما بقيناش مرتاحين، هو كايتدخل فخصوصياتي وانا خلقي ضيق !

- وهذا سبب يخليكم طلبو الطلاق ؟

هزار : الواحد الى ما كانش غادي يرتاح فشي علاقة ما عنده ما يدير بيها !

- ولكن الزواج هذا ! ماشي اي علاقة ؟

هزار : حتى هو علاقة ؟

ركزات القاضية الشوفة فيديهم لي مشادين ونطقات :

- يعني ما كاينش مجال للصلح ؟

ترعد قلبها، ودارت شافت فهزار لي نطق بحزم :

- لا، خدينا قرارنا وبغينا تاخدوه بعين الاعتبار !

هزهزات القاضية راسها وقالت :

- نتوما عارفين خاص على الاقل تكونو مزوجين عام لا بغيتو ترفعو دعوة طلاق، ولكن غادي ناخد بعين الاعتبار وضعكم واصراركم ...

حنات راسها للارض بخيبة أمل بينما كملو اجراءاتهم، طلق هزار من يديها باش وقع على ورقة طلاقهم وتقدمات حتى هي وهي تالفة ..

ما بغاتش ترمش باش ما ينزلوش دموعها على خذها، الشي لي خلا الضبابة تحجب عليها الرؤية ..

أيلا : فين نسني !

حطات القاضية صبعها على الموضع ... نزلات دمعة يتيمة بلا هواها فوق الورقة وهي تسني بالزربة وخرجات بلا ما تشوف وراها ... ما عندها القدرة باش تزيد تكتم داكشي وسط منها. ..

في حين بقا هزار مع القاضية كايتشكرها على تعاونها ....

جلسات على درجة فواحد القنت والناس طالعين هابطين عليها وهي دايرة يديها على وجهها حشمانة تبكي قدام كلشي ... بين عينيها هزار ووالديها، هو اولوية فحياتها ولكن ماشي قدامهم، ما تقدرش تفرط فيه ولكن ما تقدرش تفرط فيهم هوما اكثر، خدات التلفون ديالها وكتبت ميساج لماماها ..

[ أيلا : تطلقت ... ! ]

ردات التلفون ثاني فالصاك وناضت مسحات دموعها ما باغاش هزار يخرج يلقاها كاتشهق ...

هزار : انت لاباس ؟

دارت شافت فيه وهزهزات راسها :

- الحمدلله مزيان !

هزار : تمام ! ارتاحي، خودي وقتك واجي للشركة نصفيو حسابنا ..

هزهزات راسها وهي حاسة بحال الى فلمح البصر تبناو بيناتهم حواجز ...

أيلا : تمام !

قرب لعندها عنقها مزير عليها وقال :

- بلا بكا الله يرضي على بنتي !

حطات يديها على صدره وتحنات باست ناحية قلبه ..

أيلا : تهلا فراسك !

شافت فيه ودموعها محجرين فعينيها ...

- انا غادي نخرج نسبقك !

غير دارت نزلو دموعها على خدها ثاني وخرجات بجرية .... حاسة بحيوط العلية مضيقين على روحها ...

ماشي البلاصة لي كانت خانقاها حيت حتى فاش خرجات وما بقا فوق راسها والو وما بقاش داير بيها شي حاجة مزال نفس الاحساس ونفس الوضع، باغا تغوت، باغا تبكي بصوت غالي باغا تنهار وما يسيق ليها حد اخبار ... على عكس كيفاش كاتاخد الامور فالعادة دابا باغا تجرب حاجة جديدة لعل وعسى تطفة تطفى العافية لي فقلبها ولو عارفة مزيان عمرها تطفى ....

كانت هوليا كاتسناها وغير لمحات دموعها نزلو ديالها حتى هي وحدة ورا الثانية اساسا كانت كاتسنى غير الفرصة ... عنقاتها ضاماها لصدرها كاتطبطب على ظهرها والثانية ما كرهاتش تدخل وسط ضلوعها ...

أيلا : هاد الدنيا شحال صعيبة !

هوليا : ما صعيبة والو، انت قدها وقدود ! اي حاجة وقعات فهاد الدنيا لسبب، طال الزمن ولا قصار غادي نعرفوه ..

شهقات ونفات براسها ..

أيلا : ولكن عييت ! فشلت ! وصلات معاي للسما ...

شافت فيها وقالت :

- وكرهت راسي !

علات هوليا حجبانها ما عاجبهاش اش كاتسمع من فمها ...

هوليا : شش، ما تقوليش هاكا !

هزهزات راسها كاتأكد كلامها :

- نقول ! حيت انا لي عارفة فاش فكرت وشنو تمنيت !

وقف وراها وهو فاشل، ما هاينش عليه شوفتها كاتبكي ولكن العين بصيرة واليد قصيرة ...

نضال : أيلا ديـالنـا !

دارت شافت فيه وعاود شافت فهوليا ... هزات ليها كتافها بمعنى ما كانش عندي حل اخر وعاود ثاني دارت شافت فنضال ... قرب ليها كايطبطب على ظهرها وهو مأزم ..

نضال : أزمة وغادي تفوت، كلنا قادرين نقزوها، تمام ؟

مسحات دموعها وتبسمات ليه بالزز ..

أيلا : كنا باغيين حتى نساليو ويقولها ليكم انت والسلطانة ..

نضال : حسيت بيك كاتودعينا لبارح ولكن قلت ما عندك فين تمشي، ماشي ورا ما خليتي هزار اكصوي كايهترف بسميتك !

تبسمات وقالت بسخرية :

- كلشي كان خطة ! واصلا انا أجيد افلات في عز التعلق، ماشي شي حاجة لي صعيبة عليا !

غمزاتو وهي تنزل دمعها فوق خدها بالخف !

نضال : الله يردك لينا سالمة ! حتى لو كان باباك لي دارها انا مسامح ليه ..

نزلات دمعة من عينيه ما راضيش بشنو كايقول ولكن باغيها تسمع اش كاين فقلبه :

- عشرين عام وانا حاقد على لي حرمني من والديا ولكن الى كان باباك وراها انا مسامح ليه، كلنا مشينا ضحايا، انت، هزار، انا ... ما مستاهلاش نجبدو الماضي ونعقدو حياتنا وانا ما ثيقت لقيت لي تدخل لينا الفرحة ليها، كنتي الضو لي نور عتمتنا وغادي تبقاي حتى نموتو ونتدفنو حدا بعضياتنا ! الله يردك لينا !

شدات فيديه مزيرة عليها وقالت :

- غير خليك حاقد حيت انت كاتلوم لي دار ديك الفعلة، بابا ما دار والو انا متأكدة ... !

طاح الظلام ووصل الليل، من بعد نهار طويل، كانت كاتسنى فيه شي خبار على بنتها بفارغ الصبر ...

متكية بجنبه ومحاولة تخلي الامور تبان عادية، تحدثو شوية ما بيناتهم وكل واحد فيهم كايحاول يخفف على الثاني بطريقة غير مباشرة ... حتى سكت مطولا، علات عينيها تتفقده لقاتو غفا، تنهدات وزيرات على يديه ...

من أعماق قلبها تمنات كون ما هضراتش مع أيلا وسط البيت ولا هو سمع حديثهم، حيت تضرر بزاف من ورا لي وقع، تقسم ظهرو، خسر ثقتو فيها و اش جا ما ردها ..

هي ماشي حسن منو، حتى هي فقدات فيها الثقة ولكن كاتشوف راسها قادرة تتفهمها من جلسة وحدة الى شرحات فيها وبررات اسبابها ... ! واخا مقلقة منها، خايفة عليها اكثر، داكشي علاش غادي تبقى شادة فيها بيديها وسنانها ...

دارت ناحية التلفون تشوف لا يكون وصلاتها شي حاجة من عند هوليا لي ولات هي الوسيط بيناتهم، من نهار وقع لي وقع ما سمعات صوت بنتها ولا هضرات معاها حتى فميساج، ايلا انساحبات فهدوء وهي عارفة اش جاي من ورا داكشي ..

تبسمات منين لمحات سمية ايلا مزينة السكرين، ولكن غير قرات اش كتبات ليها نزلو دموعها على خدها ... بقات كاتبكي وتشهق بحال الى مات شي حد، وتقريبا الاوضاع متشابهين حيت حسات بلي روح بنتها ماتت فديك الميساج، حروف قليلة، كلمة وحدة خلات السكاكن كايحفرو فقلبها ...

فاق ألپ من غفوته لقاها على حالها، عقد حجبانو وناض تجلس باغي يفهم الموضوع ...

ألپ : خير ؟ لاش البكا ؟

حط يديه على قلبه وقال :

- لا يكون أيلا واقع ليها شي حاجة لا سمح الله ؟

شافت فيه وقالت بحرقة :

- تطلقات، تفكات من عائلة أكصوي وتطفات حتى هو !

بلع غصته وقال بحزم :

- دابا تشعل ! غادي تبكي شوية وقلبها غادي يبرد، احسن ما دوز حياتها كلها بكا !

عنقها كايطبطب عليها وحتى هو حالتو ماشي احسن منها، واللومة على أيلا ...

ألپ : سيفطتها باش تخدم، ناضت تزوجات ورا ظهري، حتى لو ماشي اكصوي كنت غادي نخليها تطلق ! مالها ما عندها لا اصل لا مفصل حتى تزوج بالتخبيعة ؟ ذنبها الاول هو خانت ثقتي والثاني هو طاحت فعائلة ما تسواش !

سكت كايرتب أفكاره ونطق ثاني بعصبية :

- يقدر هزار ونضال ما عليهم والو ويقدر حتى هوما ضحايا بحالها ولكن راس الحربة باقا عايشة وما نأمنش على بنتي معاها !

تنهد وقال بوهن :

- ومنها النيت باش نتفاداو الحساسيات نحبسو الوضع ماحدو ياله بدا ...

نيڨا : وحتى هو كايبغيها !

ألپ : ما كانش غادي يطلقها فهاد الوقت القصير كون ما كانش باغي غير يتفك، بحال والو هو عارف ايلا شكون و تزوجها غير باش يدلها !

ترعد قلبها من الفكرة لي قال ونطقات :

- ألپ ما تفركش هاكا عفاك !

ألپ : كلشي ممكن ! خصوصا مع وحدة محلولة بحال بنتي !

عقدات حجبانها وهي مقهورة، عارفة بلي الشمتة لي كاتهضرو ولكن ما باغاهش يغلط فبنتو باطل ..

نيڨا : ناقص تقول غير هاليس عندو الحق

قاطعها وهو كايهزهز راسه :

- اه ! حتى دابا عند هاليس الصح !

نطقات وهي مزيرة على مخارج الحروف :

- هاليس عمرو ما كان عندو الصح حيت ما رباش بنتي ... انا لي ربيت وانا لي زرعت وعارفة اش زرعت، يمكن غلطات ولكن ها هي كاتحاول تصحح غلطها، قلتي ليها انا ولا هو اختارتك بعينيها مغمضين، فالوقت لي ما يمكنش ليك حتى ترفع دعوة ديال الطلاق قبل من عام على الزواج هي تطلقات وخرجات من باب واسعة غير على قبلك ... وانت مزال ما باغي تحيد كلام خوك من وذنيك وتنفس شوية، عارفة الشمتة لي مخلياك تهضر ولكن بنتي ليا كاتهضر بلا ما توزن، ناقص تقولي ما عرفتش نربي !

ناضت واقفة لبسات صندالتها وهزات وسادة بين يديها :

- تصبح على خير !

ألپ : فين غادية ؟

نطقات بصوت منغنغ وهي حابسة البكية بالزز :

- ما باغاش تزيد تقصحني بهضرتك ولا انا نزيد نخرج فيك عيني !

جالسين على الطبلة ديال العشا، والصمت سيد الموقف، نضال حاط يديه على خذه كايلعب بالفورشيط وسط الطبسيل ما عندو نفس للماكلة وفينما يهز عينيه لبلاصة ايلا كاتشدو البكية ... بالصح دخلات النور لعتمتهم، لقا لي يوافقه فالطاقة والضحكة وكايفاجي عليه بلمح البصر، وثاني طارت واختفت من حياتهم بنفس الطريقة ...

هزار كاياكل حيت ها هو قهر راسه عليها شنو غادي يتبدل، ثايق بلي طال الزمن ولا قصار غادي ترجع ليه الى كتبها ليه الله ... هادشي ما كايعنيش غادي يبقى مربع يديه وكايتسنى واش ترجع ولا لا، يقدر ينوض حرب على قبلها ولكن فوضع بحال هذا خاصهم يمشيو دقة دقة، حيت اي خطوة متهورة يمكن ترجعهم للصفر ..

ولو كايبان مبرد وما على بالوش، العافية لي فقلبو قادرة تخلي نص الكرة الارضية فحم ... وما باغيهاش تطفى حتى تكون ايلا بين يديه، حاليا كايحاول يتعايش معاها حتى هي، قبل كانت غير ديال ماماه ودابا زادت زندات .

بينما لطيفة كاتاكل وما فراسها ما يتعاود، باقي ما قالو ليها اش كاين ...

لطيفة : أيلا بايتة مع هوليا اليوم ؟

حط المعلقة من يديه مضغ اللقمة لي ففمه وحتى سرطها عاد ومسحه ونزل المنديل فوق الطبلة ... كان كايتسناها تهضر وتسول عليها باش يعلمها بالاخبار ...

هزار : تطلقنا !

علات حجبانها بعدم تصديق وتبسمات محاولة تسلك الوضع:

- اش هاد الضحك الباسل، غير خليك عاقدهم الى كنتي غادي تفايل بحال هكذا !

ركز الشوفة فيها ورد عليها ببرود :

- ما كانضحكش، تطلقنا ومشا كل واحد فطريقه حاليا ...

سكت لوهلة وقرا السؤال فعينيها اما حتى لسانها تعقد ما بقات قادرة تخرج حاجة !

هزار : علاش؟ حيت من الاول كلشي كان كذوب !

عقدات حجبانها ما فاهمة والو وقالت باستفهام :

- اشمن ؟ كيفاش كذوب ؟

هزار : زواجنا كان عقد عندو تاريخ صلاحية، ما تزوجتش بيها حيت بغيتها وبغاتني، تزوجتها حيت شفتك ما حاملاهاش، انت كاتقولي تزوج، وخاصك ضروري تتزوج.. وانا تطيح فبالي ديك الفكرة، عقدنا بلا خبارك وحنا حاطين جوج فرضيات، اللولة هو ما غاديش تتفاهمو و غادي يجي واحد الوقت تولي طلبيني باش نطلقها والثاني تتفاهمو ساعتها ما كاينش الكوبل لي ما بيناتهمش المشاكيل ونطلقو ...

كايهضر وهو كايشوف فيها، كانت الدهشة مخلية لسانها يتعقد ... وبقد ما الهضرة على الموضوع جاياه صعيبة ما باغيش يخلي اسئلة عليه لمن بعد، كايسول راسو فبلاصتها ويجاوب ..

هزار : علاش هادشي كامل، حيت انا ما كنتش كانشوف راسي مزوج ! ما بغيش نتزوج وما بغيش نربط معاي بنت الناس باطل !

قالت بتعلثم :

- والحب ؟ واش داكشي لي كنت كانشوف كلشي كذوب ؟

هزار : الا ... ولكن حبل الكذوب قصير ! كتاب المكتاب وتطلقنا ! والديها عرفو ...

لطيفة : كلشي كان كذوب !

هزار : تقريبا ! حيت انت بغيتي تعيشي فالكذوب !

نزلو دموعها وقالت وهي كاترعد مقهورة :

- ولكن انا نسيت على كلشي، كان عليكم تبعدوني على هاد التخربيق !

هزار : قبل ما يوقع لي وقع، اخر هضرة خرجات من فمي هي غادي نطلقو ولكن فقتي ناسية ... وما كاين لاش نحك على الجرح حتى تفكري لراسك !

ناض واقف كايشوف فيها، نقر بصباعو فوق الطبلة لي فيه كافيه ما عندو فين يزيد ...

هزار : الصلاة على النبي !

جالسة بجنب هوليا وسليم مقابل معاهم، مرة مرة كايهز عينيه من طبسيلو لايلا يتفقدها ويتبسم ليها كاتبادلو الابتسامة و تعاود تتنهد بحال الى هازة هم الجبال فوق صدرها ... تفكرات نهار قالت ليه غادي تتزوج، كانو جالسين بحال دابا، مقابلين مع بعضياتهم ونفس العقدة لي فلسانها باقا ...

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

أيلا : غادي نتزوج، بلا خبار والديا ..

سليم : ك كيفاش ؟ ولكن علاش ؟

أيلا : (هزات كتافها) منين يجي وقتو غادي تعرف ..

شاف فهوليا لي ساكتة وعاود دار لعندها وهو مرون ..

سليم : الخدمة ولقتيها أ أيلا ... علاش الزواج ؟ واش كاتبغيه ؟ علاش لي ما يجيش يخطبك ؟ ما فهمتش ؟

أيلا : منين يجي وقتو اسليم .. المهم هو بغيتك تعرف من عندي وصافي ...

سليم : م ما تقوليش ؟ ما تعرفينيش ؟ كيفاش غا نتزوج و مخلياني كانبقلل ! علاش ؟ كيفاش ؟ بمن ؟ وقتاش ؟ ما فهمتش واش لي يخمم فالزواج ما خممش فهاد الشي ؟

خرجات عينيها مصدومة من غواتو ..

.... سليم : وعلاش عليك ؟

أيلا : حيت هادشي لي بغات الوقت و الظروف ...

🎞️عودة🎞️

حبس الماكلة وهز عينيه فيهم، تنهد وقال بنفاذ صبر ...

سليم : اش واقع ؟ مالكم ؟

تبسمات وقالت بهدوء :

- واقع بزاف ! منين نبدا ليك !

سليم : مالك على هاد الحالة ؟

أيلا : ما عجبتكش !

سليم : كاتعجبيني فكاع حالاتك، ولكن دابا ضارني قلبي من جيهتك ! اش هاد الحمل الثقيل لي حاسو داقك فالارض، قولي اش عندك نتشاركوه باش يخفاف !

ترعد قلبها و تغرغرو عينيها لي طول الجلسة وهي حابساهم ..

أيلا : ما غاديش يخفاف، بالعكس كلما كانفكر فالموضوع من جيهتكم كانزيد نثقال، درت شي حاجة ما كاتدراش، خديت جزاتي عليها ولكن باين لي نستاهل اكثر !

سليم : ديري لي درتي غادي تبقاي أيلا، ما يمكنش وسط ما نعرف شحال من ضحكة ضحكتينا غادي نعقلو غير على الدمعة لي نزلات بسبابك ! كلنا كانغلطو، ما كاينش شي واحد فينا هنا ما عمرو ندم على شي حاجة حتى قال هذه اللخرة ليا، ولكن الدنيا هذه، ما كاتوقف عند حد وما كاتهول لحد، شوفي انت شنو بغيتي تديري ! تبقاس تلومي راسك على لي وقع و تغرقي وسط الندم ديالك ولا تجمعي راسك و تجري ورا اش باغا تحققي، فالحالات بجوج غادي تبقاي تفكري اش درتي ولكن ما غاديش تشوفي فيهم بنفس الطريقة !

أيلا : تطلقت !

سكت لوهلة كايرمش محاول يستوعب اش قالت بينو وبين نفسه، بينما أيلا ياله استجمعات الشجاعة باش تقولها و نزلو دموعها فوق خدها ثاني مخلية هوليا تبكي معاها حتى هي ...

سليم : ولكن علاش ؟

شاف فهوليا لي كاتبكي فالسكات، وعاود دار لعندها وهو مرون ..

سليم : ياك كاتبغيه، ياك كايبغيك، غير عاد شفت بعيني الحب ... اش وقع ؟ شنو لي تبخر ؟ ما فهمتش !

أيلا : زواجي ما كانش فخبار والديا !

خرج عينيه فيها وقال وهو معصب من بكاهم ما كايبغيش يشوف دموعهم بجوجات :

- علميهم ! ماشي تطلقي !

أيلا : ماشي بهاد السهولة !

سليم : تزوجتي بلا تفسير تقبلتها، ولكن تطلقي

أيلا : غادي نشرح ليك حيت جا وقته ..

خدات نفس ونطقات وهي كاتشوف خاصها تقول اش عندها ليه حيت يستاهل من ديما كان سند ليها وما جاتش تخلي فبالو اسئلة ما مجاوبش عليهم ...

- تزوجنا حيت انا كنت باغا شي حاجة تخليني هنا ورا ما ترجع المساعدة ديال هزار و يسالي وقتي فديك الخدمة ... ! وهو قدم ليا عرض الأحلام.. نتزوجو لست اشهر ومن بعد نطلقو و ها خدمتي ف gofood مضمونة !

سليم : الشركة لي دفعتي ليهم وحبسو فالرقم لي قبل منك فاش دارو مقابلات !

هزهزات راسها ومسحات دموعها من على خدها !

هو مصدوم من شنو كاتقول ولكن محاول يحضر عقلو ويخلي العاطفة جنب، باقي فيه الحال حيت كذبات وخبات عليه من جهة، ولكن من جهة اخرى كايقول مع راسه كون ما دارتش هادشي كون راني باقي متأملها ترجع ليا ...

أيلا : سنينا على العقد .. !

سليم : و شنو مستافد هو ؟

أيلا : جداه كانت مصدعاه على الزواج وهو ما باغيش حيت عندو اسبابه ... المهم الزواج كان على الوراق وصافي مزوجين اه ولكن ما عمرنا نكونو راجل ومرته حيت ما كاينش اهتمامات ! ولكن لي يعاشر هزار ما يمكنش ما يبغيهش ..

نطق وهو كايتنهد :

- ولي يعاشر أيلا حتى هي !

غمضات عينيها وهزهزات راسها بالايجاب وهي كاتشهق ...

أيلا : بغيتو وحتى هو ! ولكن انا درت واحد الحاجة ! وكانت هي النقطة لي فيضات الكاس !

سليم : اش !

أيلا : كنت مواعدة ماما باش نتلاقا بالعريس لي جايبة ليا ...

سليم : وانت اصلا مزوجة !

هزهزات راسها :

- بشي طريقة هو ساق الاخبار و ما تلاش صبر عليا بينما مهدت ليهم .. رسل لماما تصويرة للعقد وقالها تزوجي شكون !

تبسمات لوهلة وهزات كتافها ...

سليم : صراحة حتى انا كنت غادي ندير نفس الشي بلاصته ... ما نلوموش ! مرتك خارجة ورا ظهرك باش تتلاقغ بضرك ! اوهـا !

أيلا : وحتى أنا ما لمتوش ...

سليم : ولكن ياك طاح الفاس فالراس ووالديك ساقو الاخبار لاش الطلاق ...

أيلا : حيت هو أكصوي وأنا ديميرهان !

هزات تلفونها ويديها كايترعدو، قلبات على الخبر فالانترنت و نزلاتو قدام عينيه ...

أيلا : هوما العائلة لي خلاتنا نعيشو هادشي كامل !

سليم : هزار ما تقبلش بلي باباك بريئ ؟

نفات براسها :

- بابا ما تقبلش نكون وسط منهم ! خيرني بيناتهم وانا ما عنديش حيلة ! يكفي هرست ظهره وهو كان حاط فيا كاع ثقته، قالي انا ولا هو ... وانا اختارتهم كاملين، غذا راجعة بحالي لكراكلي

هوليا كانت كاتبكي بالسكات، حتى سمعات الخبار لي قالت وهي تعقدهم ..

هوليا : كيفاش ؟ اش كاتخربقي ؟

شافت فيها وردات عليها :

- خاصني نطمن على بابا و نشوف ماما كي بقات !

هوليا : وانا ؟ لمن تخليني انا ؟

زيرات على يديها مطمناها وقالت :

- ما عمري غادي نخليك !

عاود شافت فسليم وهزات كتافها :

- وهادشي لي كنت مخبية عليك !

سليم : وفاش كاتفكري دابا ؟ شنو الخطة...

هزات كتافها وقالت :

- ما كانفكر فوالو من غير والديا يسمحو ليا ويرطاب قلبهم من ناحيتي ...

سليم : ومن بعد ؟

أيلا : غادي نخليهم يتقبلو هزار كيما متقبلين نضال، اه خايفين على هوليا ولكن ما قالوش ليها تفارقي معاه ! يمكن حنا فارقونا غير حيت عصبناهم بديك الزواج !

سليم : وهادشي غادي تديريه بوحدك ؟ هزار حتى هو خاصو يدير جهدو !

أيلا : غادي يدير ولكن ماشي دابا، حتى هو جرحو ماشي ساهل !

سليم : متأكدة غادي ترجعو ..

تنهدات وقالت :

- ان شاء الله... ما متأكدة من حتى حاجة غير انو غادي يديرو لي فجهدهم باش يبعدوني عليه، يقدرو يبغيو يزوجوني حتى ! ان شاء الله ما يكونش غير العريس هو فاتح اما من غيرو نقدر نخليهم يطجو !

زير على قبضة يديه ونطق بقلة حيلة :

- انت دابا مطلقة وباقي خاص دوزي عدتك، الشرع الله خاصو يتطبق ! عندك هاد الوقت تحاولي تكسبيهم لصفك، والى كانت فكرة الزواج فبالهم قوليها ليا ورجعي اللور !

تبسمات وقالت بسخرية محاولة تلطف الجو :

- غادي تتزوجني انت ؟

تنهد وقال :

- احسن من شي جلاخة، على الاقل انا فعيني انت ختي !

عض على شفته وشاف فيها :

- عقلتي نهار جات ماماك وعند بالي باش تديك معاها ...

عقدات حجبانها وقالت بتساءل :

- فاش قالو ليا الى ما لقيتيش خدمة ولا ما تزوجتيش ما عندك ما تبقاي تديري فاسطنبول ؟

هزهز راسه وهي تقول بتساءل :

- اه ... فاش هوليا لقات ليا خدمة كمساعدة لهزار ديالي ! اش علاقة هادشي بـ

نطق مقاطعها :

- قبل ما تقولي لي هاد الاخبار كنت معول نتزوج بيك باش ما تمشيش !

نزلو دموعها ثاني حاسة بتأنيب الضمير من جيهته حيت هو بغاها وهي ما رداتش ليه حتى البال ... من ديما كايخمم ليها حتى هو ومن ديما هاز عليها الصهد ولكن حياتها كاملة كاتشوفو غير اخ صافي ...

أيلا : كنتي غادي تختاصر عليا هاد العذاب كامل !

هز كتافو وتنهد، ولو قلبه برد من جيهتها كعاشق، باقي كايعزها كأخ وهادشي لي كاتدوز منو ماشي ساهل عليهم كاملين .. ما يقدر يلومها ولا يعاتبها يكفي يخفف عليها !

سليم : قسمة و نصيب !

ناض لعندها طبطب على كتفها وهي تعنقو كاتبكي وتشهق، حاسة بالدنيا كلها كاتمة نفسها ... شاف فهوليا لي الوقت كامل وهي كاتبكي فالسكات ومد ليها يديه باش تنضم لعناقهم وحتى هي ما عطلاتوش، تلاحت عليهم معنقاتهم بجوج وكاتطبطب على ظهر أيلا ...

ومن بعد انهيار جماعي انصرف كل واحد فيهم يجدد طاقته بطريقته ... ناعسين معنقين بعضياتهم وهوليا كاتدوز صباعها بين خصل شعرها !

كل وحدة فاش كاتخمم، حتى نطقات أيلا كاسرة الصمت لي ساد بيناتهم ...

أيلا : خليك شادة فيد نضال وما تطلقيش منو !

تنهدات وردات عليها :

- ما عنديش الطاقة لي نهز بيها دقة اخرى ... انت وهو تمشيو عليا دقة وحدة ! نموت !

نفات براسها وقالت:

- بعيد الشر عليك !

هوليا : غادي ترجعي ليا بيخير ياك !

أيلا : ان شاء الله...

سكتات لوهلة وقالت :

- فالاول كان عند بالي هزار ما غاديش يتقبل نقولو نتفارقو ... كنت كانقول هنا اللخر ولكن قبل ما نهضر فهمني اش بغيت !

هوليا : يعني ما كنتيش عوالة ترجعي !

أيلا : كنت غادي نرجع على قبلك بوحدك وهو الله يسهل عليه

هوليا : كيفاش خممتي فيها !

أيلا : من حقو يكون الاختيار الاول ديال شي حد ! وانا اش درت ؟

هوليا : (قاطعاتها) مجبورة !

أيلا : حتى هو تجبر على شحال من حاجة ولكن ما فرطش فيا ... انا لي بغيت وهو غير دار اش بغيت ! عرفتي فاش كنا قدام القاضية سولاتنا واش متأكدين تمنيت كون قال لا بغيت مرتي تبقى معاي !

تأففات هوليا باسف ونطقات مواسياها ..

أيلا : ما تهزيهاش منين ثقالت، غادي نرجع ان شاء الله... حسبيني فعطلة !

نفات الثانية براسها وقالت باعتراض :

- عمرك دوزتيها بلا بيا !

أيلا : أمان، تزوجت بلا بيك ...

هوليا : كيتك !

أيلا : و تباسيت ..

هوليا : أيلا داك السطاج انا فتو ..

أيلا : وعلى شوية حتى انا كنت غادي نفوتو

تحنات كاطلل عليها وهي تلمح خدودها مزنكين ...

هوليا : اهيا !

أيلا : ولكن هزار ما بغاش ...

هوليا : كاتقوليها بوجهك حمر !

أيلا : ههههه ياك تواعدنا ما يقيسنا غير الراجل لي كانبغيه و حتى لورا الزواج ...

هوليا : ولكن ماشي فهاد الوضع !

أيلا : شفتو انسب وضع، باش عمرو ينساني واخا ما يكونش ديالي ...

هوليا : لا حول ... و ما حشمتيش، نقولو انا درتها ما كنتش صاحية، وانت ؟

هزات كتافها وقالت بهدوء :

- قلت ليها هزار ديالي وانا كانشوف فعينيه، ولا حافظ شوفاتي وشنو كاين على لساني قبل ما ننطق، وهو يرد عليا لا ... تبلوكيت شوية وهو يقولي واحد الجملة بورشاتني لواحد الدرجة ما كرهتش نخبيه فقلبي ما يبقاوش يشوفوه الناس مزال !

هوليا : اش قال ؟

أيلا : سر !

علات حاجبها ليمن وشفتها العلوية حتى هي ..

هوليا : شناهوا !

تبسمات ونطقات وهي محاولة تفاجي غبينتها :

[ - غادي نتزوجك بخبار والديك، وغادي تروحي عروسة من دار باك، غادي نجيبك لداري وساعتها يكون خير ! ]

عضات على شفتها وقالت :

- دابا هذا ماشي تاكليه بحوايجو ؟

هوليا : لا ويلي علاش قلتي ليا هادشي ها هو المنفخ غادي يولي عزيز عليا بشخصيته ... لا كون غير سكتتي !

قهقهات أيلا بصوت عالي ونطقات :

- راه فيه ما يتبغا خاص غير

هوليا : بغيه انت وانا لاش !

أيلا : راه خاصك تبغيه بالكلوة لي عطيتك باش يتسما ملكني !

هوليا : تفو عليك !

تبسمات وهزهزات راسها، كاتضحك و تبكي فنفس اللحظة، مخربقين عليها المشاعر عارفة بلي ما غادي تكون لاباس بلا بيه ولكن ما تقدرش تخلي الناس لي مهتمين بيها مهولين عليها ... ضروري ما تحاول تبين ليهم صلابتها ..

رجعات تكات فوق فخضها وقالت بسخرية :

- كون كنا فوضع غير هذا و قلت ليه بغيت ويقولي لا، اوهو نوصلو عليها للطلاق، غادي يزيد يأكد ليا بلي ما كايشوفنيش مرا !

دورات هوليا عينيها وسط راسها وقالت بمزاح :

- وممكن داكشي لي كاين غير انت باغا توهمي راسك !

قهقهات ثاني وقالت :

- لا أنا عارفة اش كاين !

هوليا : احــا !

شافت فيها كاتقلي ليها السم بعويناتها وهي كاتقهقه ...

هوليا : دوي اديك هاه !

قالت مبدلة الموضوع :

- توحشيني فعطلتي عفاك !

هوليا : غادي نذبال وانت بعيدة عليا !

أيلا : ياختي على محسادة، انت ترقيتي وانا ما نخرجش عطلة، يا على بنت كي دايرة..

خيبات سيفتها وقالت :

- خلاص عليا شمن ترقية !

أيلا : و بقاي عاقلة مزال ما احتفلنا بالترقية ديالك !

هوليا : هاني كانتسالك ...

أيلا : انت سالي حفلة، نضال كايتسال ورق عنب ... اجي ما نحتافلوش بصنية ديال ورق العنب ؟

هوليا : لا بغيت كيكا !

سكتت لوهلة وناضت جالسة على ركابيها ...

أيلا : جاتك !

خرجات من البيت بالزربة خلات هوليا غير كاتشوف، اش هاد الطاقة سلاطت عليها ...

[ - مُنقسم تماماً ، جزء يقاوم وجزء ينهار ، جزء يحن و جزء يصد ، جزء ينتظر و جزء يريد الا يُبالي .]

فكرة انو غادي تبعد ولو غير لمدة قصيرة مخلية بالو مرون، عاطفته متحكمة فرد فعله على غير العادة، باغي يحبس التخمام، باغي يبقى بارد كيما ولف، ولكن فكل ثانية من وقته، فكل نفسه طالع من صدره هي كاينة، صورتها بين عينيه، ريحتها فنيفه، صوتها فوذنيه ... تعلق بيها لدرجة فراقها جاه صعيب ولو كاين لقاء حتمي ...

دخل من البالكون وسد وراه الباب، قصد الحمام حك سنانو وخرج كايوجد بلاصتو باش ينعس، جانب منو كايقول ليه : الحياة خاصها تكمل كيما كانو الاحوال، وجانبه الثاني كايقول : حزن عليها، وخرج العافية لي عندك فقلبك، بكي، غضب، تعصب، ما تبقاش مبرد !

دخل نضال بلا ما يدق فالباب وهو ينطق بعصبية ومزير على مخارج الحروف ...

هزار : البيت عنده باب !

هز نضال كتافو وقال بذبول :

- علاش غادي ندق ! فينها لي غادي نخمم ليها ونحتارم خصوصيتها ؟

دار لعنده هزار وهو يلقاه معنق وسادته بيديه بجوج ومن تعابيير وجهه باين عليه ما قادرش يتقبل اش وقع ...

هزار : خـير ؟

نضال : جيت ننعس حداك نونسك !

هزار : لا شكرا !

نضال : ثيق بيا انت محتاج لي يكون معاك فهاد المحنة ...

خرج فيه عينيه وقال :

- انا بيخير ما محتاج والو !

حرك راسه شمال ويمين ورد عليه :

- لا انت ماشي بيخير، الى انا ومحتاج حس ايلا فالدار و مفتاقدها لدرجة غادي نهبل، كيفاش انت لاباس !

هزار : حيت انا ماشي انت ... بيخير و مزيان ! الامور غادة كيما خاصها تكون، فواحد النقطة من حياتنا كان كل واحد فينا غادي يشد طريقه وجات على هاد السبة ! من الخير !

نضال : هزار ما تتعاملش هاكا !

هزار : اش بغيتي ندير ؟

نضال : ما تردش لقلبك ! ما تخليش العافية كاتاكل فيك من الداخل ...

هزار : قادر نتعامل مع الوضع ...

جلس نضال جنب السرير و تكا على الوسادة لي بين يديه، هازها منين ثقالت ...

نضال : حتى لايمتا غادي يبقى الوضع بحال هاكا ؟

هزار : حتى يكتاب و يتحلو العقادي ..

نضال : وما يمكن لينا نديرو والو ... واش صافي أيلا غادي تغبر علينا فمرة، لا هنا لا فالخدمة لا فالتلفون حتى .. ؟

هزار : (رد عليه بنفس طريقته) الى بغات ترد عائلتها فصفها خاصها تنسى واش حنا كاينين حتى ...

نضال : ومن بعد !

هزار : غادي نوقف قدام باها مرة وجوج وعشرة حتى يرضى و يعطيها لي ...

نضال : والى ما بغاش ؟

هزار : غادي يبغي، خاصو يبرد من جهة الكذبة لي كذبنا، ومن جهة الحبس لي دخل ليه بسبابنا واخا ما ساهلش اش خليناه يعيش !

نضال : حتى انت كاتقول ماشي هو ؟

هزهز راسو بالايجاب ورد عليه :

- و إلا علاش غادي يخرجني من تماك، علاش غادي يدخل وسط عافية هو شعلها ...

هز كتافو بقلة حيلة ونطق :

- ما عرفتش، ما بقيت فاهم والو ... !

هزار : من الاحسن ! خوي بالك من هادشي وبعد باش ما تتآذاش ...

نضال : من اش ؟

شاف فيه هزار مطولا وسكت ممتنع على الاجابة، خلاه يتنهد وناض خوا بلاصة أيلا من الوسايد باغي ينعس حداه ..

هزار : وخرج من البيت حتى هو .. ما يمكنش نشم ريحتك فبلاصتها !

تبسم نضال على كلامه وهز وسادته ...

نضال : هههه تمام !

هزار : وبلاصة ما تبقى كاتخمم فيا انا وأيلا، خمم فراسك، لي يديروه على أيلا غادي يديروه على هوليا !

حل عينيه على وسعهم ودار كايشوف فيه ... كلام هزار كان غير طنز، اكيد هوليا بعيدة على الموضوع حيت سايقين خبارهم قبل وما دارو حتى ردة فعل ..

نضال : كيفاش ! واش تخوللتي ! هوليا فين كاتعرف طاسيلتهم كاع، هوليا حتى مها ما عمرها شافت ايلا وعائلتها، بعيد البلا والباس اختي !

طفا عليه الضو وحط راسو على الوسادة مغمض عينيه ...

هزار : هاه ها انت شعلتي ! التغبان ماشي ديالك !

هوليا غلبها النعاس وبدات كاتشخر عند وذنيها وهي من هذه لهذه كاتحرك بكل طاقة من حاجة لحاجة ما باغاش تحبس ولو لثانية باش ما تعطيش المجال لافكارها يبداو يتسرسبو ...

دارت اللمسة الاخيرة على الكيك ديال هوليا ودخلاتو للثلاجة بجنب العلبة فين كاين ورق العنب ديال نضال والمانتي ديال هزار ...

جمعات الماعن فاش خدمات غسلاتهم بالهدى وجلسات فوق الكرسي بين يديها وريقات وستيلو كتبات ملاحظة على ثلاثة منهم وفتحات الثلاجة ملصقاهم على العلابي بالنسبة لديال هزار ونضال، اما كيك هوليا لصقات ليها ورقتها تحت منها على الرف ... تبسمات بحب دموعها فعينيها ما باغاش ترمش باش ما ينزلوش، صفنات فيهم لمرة اخيرة وسدات باب الثلاجة...

فيقات هوليا باش تمشي تقاد نعاسها ففراشها ..

أيلا : هوليا ياله للبيت !

هوليا : والكيك !

أيلا : يصبح ويفتح ...

شدات فيديها غادية بيها للبيت، تمدات هوليا فوق فراشها وطلقات عليها أيلا يزار ... جات مبعدة وهي تشد فيديها ولو النعاس غالب عليها ..

هوليا : اجي تنعسي !

أيلا : ندوش ونجي ..

تبسمات ليها بعينين مغمضين ونطقات بلسان ثقيل :

- سيري ورجعي .. اساسا غادي تبقاي ديما معاي ما عمري نخليك بوحدك !

باست يديها وعنقاتها ..

- كانبغيك !

نزلو دموعها لي كانت حابساهم وردات عليها بشهقة :

- حتى انا كانبغيك !

تحنات باست جبينها، خرجات من البيت وفيديها حوايجها، خدات دوش خفيف حيدات بيه صهد الطياب وصحصحات حيت تابعاها طريق طويلة ..

مع خرجات من الحمام اذن الفجر، فرشات صلايتها فالصالة وصلات للي خلقها، قليل فين كاتفيق نعاسها مع الفجر باش تصلي فالوقت و دابا منين جاتها الفرصة اكيد ما غاديش تضيعها من يديها ، دعات لربي يفك غمتها ويدير ليها شي مسلك ديال الخير، هو لي عالي وعالم ...

دارت الصاكادو ديالها على ظهرها ومشات ناحية الباب كاتلبس السابدري ديالها، حتى وقف عليها ... دارت ناحيته وتبسمات ليه ببراءة !

نطقات بهمس ما باغاش تكسر سكون الصبح ... باركة غير الفريخات بداو!

أيلا : ياكما فيقتك ؟

سليم : كنت عارفك غادي ديريها !

أيلا : اش ؟

سليم : تمشي مع الفجر بلا ما تعلمي !

خرجات عينيها فيه وقالت باعتراض :

- ا اه الله يسمح ليك علمتكم لبارح !

سليم : وان شاء الله كنتي عوالة تمشي فالكار !

أيلا : هههه ما عنديش طموبيل ..

سليم : زيدي قدامي ياله !

أيلا : لين ؟

سليم : لين غادة ؟

أيلا : (ببلادة) كراكلي ...

سليم : ايوا ياله !

أيلا : لا بلاش، خليك مع هوليا هي غادي تحتاجك اكثر مني منين تفيق عفاك !

سليم : بالعكس !

شد فيديها وخرجو من الدار بجوج، سلتات يديها من يديه بلا ما تيعق وبين عينيها غير هزار، من ديما كايغير من احتكاكها بشي حد من غيره ولو خوها هو ما كايتقبلش الفكرة ...

ديمارا الطموبيل وركبات حداه موكلة امرها لله، دارت السمطة وتبسمو لبعضياتهم عاد باش تيسرو ...

بينما هوليا غير تسدات الباب فتحات عينيها بالخف، كانت كاتسنى أيلا ترجع تنعس حداها ولكن وقع كيما توقعات، حركة بحال هذه ماشي غريبة على أيلا ...

نزلو دموعها وناضت من بلاصتها كاتطلل من الشرجم ياكما تلمحها ! للدنيا هوما غير صحابات، ولكن لبعضياتهم هوما الدنيا ! ماشي ساهل تبعد عليها وسط هاد المشاكيل كلهم، وهاد المرة ما عارفاش شحال ممكن تطول الغيبة وهوما الى ما تلاقاوش كل نهار ما يجيهمش النهار داز .

هوليا : الله يلقي ليك لي فيها الخير !

الحياة ما كاتوقف عند حد ... يعني شنو ما وقع معاك انت بيدك تنهار وتخلي حياتك تريب قدام عينيك، ولا بيديك تجمع راسك و تجري معاها حتى يتقادو الامور بقدرة قادر ...

وقفات بسيارتها قدام باب الشركة ورا نضال، تبسمات ليه بينما هو قرب لعندها عنقها جنب وباس جبهتها ... خلاها تتبسم وما هامها لا لي كايشوف لا لي باغي يهضر، الكلام فيها فيها ما كاين لاش تعقد عيشتها على قبل الناس !

نضال : نـوارتـي ! 🌸

هوليا : صباح الخير !

نضال : كي صبحتي شوية ؟

تبسمات ليه وهزهزات راسها :

- بيخير الحمدلله !

خدا من يديها الصاشي لي كانت هازة و زادو داخلين ...

نضال : الحمدلله !

هوليا : وانت !؟

نضال : غير كانشوفك كانولي لاباس..

هوليا : (تبسمات) يعني انت ديما لاباس !

نضال : ورا ما نتزوجك غادي نولي ديما لاباس، هاد الساعة غير وقت الخدمة لي لاباس حيت كاتمشي تباتي فداركم !

تنهدات وهزهزات راسها :

- ان شاء الله خير !

نضال : وأيلا !

عضات على شفتها وبركات على رقم الطابق ديالو هو وهزار ...

هوليا : يكونو وصلو لكراكلي !

نضال : هم ؟

هوليا : مشات بلا ما تقول بسلامة حتى ...

نزلو من المصعد وهو يعنقها محاول يواسيها .. طبطبات على ظهره وقالت :

- ما تخافش، هي لي غارقة حتى لوذنيها وكاتضحك، أقل حاجة نقدر نديرها باش تبقى صامدة هي انا ما ننهارش ...

نضال : ان شاء الله كلشي يتقاد قريب ...

شافت فيه وتبسمات ..

هوليا : هزار بي كاين ؟

دار ناحية مكتبه وهزهز راسه ..

نضال : كاين، ما عندو فين يعطي بالراس من غير الخدمة !

تقدمات عند الباب وقفات باستقامة خدات علبة المانتي من عند نضال ودقات عليه ...

هزار : ادخل !

غير سمعات الاذن من عنده دخلات ووراها نضال باغي يشوف اش باغا تصنع، شافت ناحية مكتب أيلا كان باقي عليه داكشي لي كايخصها ..

هوليا : موسيو هزار صباح الخير !

هزار : صباح الخير ا هوليا .. تأقلمتي مع مكتبك الجديد ؟

هوليا : تأقلمت !

هزار : الخدمة ؟

هوليا : مزيانة .. الامور غادة هي هاديك وان شاء الله تبقى على هاد الحال !

هزهز راسه بمعنى ان شاء الله... بينما هي حنحنات وقالت بتردد :

- انا عارفة بلي هذا وقت الخدمة ولكن !

هزار : رخفي فيك النفس ! خودي راحتك وقولي اش عندك !

حطات ليه العلبة فوق من المكتب وقالت :

- هذه من أيلا ! (بلعات ريقها) قاداتها بالليل ...

هزار : سلمت !

هوليا : وبغيت نقولك بلي مشات لكراكلي !

حول انظاره من العلبة ليها هي مصدوم من شنو سمع ..

هزار : بهاد الزربة ؟

هوليا : مع الاسف ماشي فصالحها تزيد تأجل، قالت لي انا ننوب عليها باش نصفي امور الخدمة !

هزهز راسه بهدوء وقال :

- الامور بين يديك انت تكلفي ...

هوليا : تمام !

طول الشوفة فيها كايتسنى الى عندها ما تقول بينما هي بقات صافنة فبروده ...

هوليا : نهارك مبروك !

هزار : شكرا ..

علات حجبانها مستغربة من شنو سمعات وهو ينطق :

- على العلبة، وحيت بقيتي بجنبها !

هوليا : ولو ! أيلا قلبي !

تبسمات ليه ودرات خارجة مخلية نضال غير كايشوف و مقهور من هاد الحال لي عايشين ..

نضال : وياربي نكون غير ناعس وكانحلم ...

دارت شافت فيه هوليا وهو يخرج تابعها ساد وراه الباب على هزار ..

نضال : واعداتني ما تقاد لحتى شي حد قبل مني ! كانت هاديك علبة ديال المانتي ياك !

تبسمات على كلامه وقالت :

- وورق العنب ديالك بين يديك ! أيلا ما تفرطش فعشيرها كون هاني !

بقوة الفرحة انو تفكراته حتى هو عينيه ضحكو ماشي غير شفايفه، هز العلبة بين يديه وقرا الورقة لي كانت كاتبة ليه ...

[ - واعدتك وهاني عند وعدي، انت اول واحد قاديت ليه الماكلة، من بعدك هزار ومن بعد هوليا، ششش ما تقولهاش ليها راها كاتغير من هزار ! تهلا فراسك اعشيري ورد البال لهزار ديالي وهوليا حتى هي، هوما امانة عندك، واخا ما محتاجش وصية - ]

تبسم وهي تنطق هوليا :

- اش كتبات ليك ؟

شاف فيها وعلا حجبانه بمعنى بلا ما تحاولي، سبلات عويناتها فيه وهو يقول بذوبان ..

نضال : قالت لي هوليا كاتبغيك !

هزهزات راسها مسايراه وقالت :

- عندها الصح !

شد فيديها وجرها معاه مدخلها للبيرو وساد وراه الباب ... في حين هزار بقا صافن فديك العلبة لي رسلات ليه أيلا ..

غير وعى على راسو، تنهد ومد يديه للورقة لي كانت لاصقة عليها ... خط يديها زوين لدرجة خلاه يهيم فيه !

- حتى الكتابة بحب !

[ - هـزار ديالي، ما تنساش علاش وصيتك ! انت دير لي عليك وانا غادي ندير لي عليا، بكيت مرة وحدة وماشي لخاطري وان شاء الله ما نزيدش نبكي، تهلا ليا فصحتك خليك قوي، شدة وغادي تفوت ! غادي نبقى كل نهار نكتب ليك ايميل على كيفاش دوزت نهاري ولكن ما غاديش نرسلهم حتى يوافق بابا و نرجعو لبعضياتنا ... عـفـاك بلا ما تبكي عليا ⁦حتى انت (⁠ ⁠◜⁠‿⁠◝⁠ ⁠)⁠♡⁩ .. ]

فتح العلبة واخا كان عارف مزيان شنو فيها ... وناض حطها وسط الميكروند لي عنده تماك، ماشي وقت الغذا ولكن من كثر ما موحشها باغي يحس بيها معاه باي حاجة !

جلس ياكل ومع كل دغمة، مشاعر كثيرة تكبو عليه، من اول نهار داق المانتي من يديها للدبا، ما حس براسو حتى وعينيه دامعين مسح طرفهم قبل ما ينزلو وخرج نفس حارة من صدره ..

هزار : نهار داز بحال عام ! شحال قدني نصبر ما عرفتش !

رد راسو للور حاس بحيوط البيرو كايضياقو عليه، ما بقاش لقا راحتو فحتى حاجة، باغي أيلا قدام عينيه وصافي ..

--

وقف سليم قدام باب دراهم ودار شاف فيها، كانت ناعسة من فرط العيا ما قداتش تبقى فايقة حتى فالطريق، تنهد وحط يديه على يديه محركها ..

سليم : أيلا !

فاقت مفزوعة، اساسا كانت كاتشوف كابوس، رمشات فوجهه لوهلة ودورات عينيها للارجاء غير استوعبات اش داير بيها تزير عليها قلبها اكثر ..

أيلا : وصلنا !

سليم : على سلامتك !

بلعات ريقها وتبسمات محاولة تطمنو :

- على سلامتنا ! ياله نزل !

سليم : انا غادي نمشي، خاصني نرحع لعند هوليا !

ايلا : و ما ترتاحش ؟

سليم : ما عيانش، حتى نرجع ونكمل نعاسي من الاحسن ..

أيلا : سليم !

قاطعها بطبطة فوق يديها وقال :

- انت قدها، خليك قوية والى احتاجيتي اي حاجة ما تتردديش تصوني !

زيرات على شفايفها وهزهزات راسها :

- ان شاء الله!

باس جبهتها بالخف ورجع لبلاصته مخليها تحيد السمطة من عليها وتنزل من السيارة برجلين كايترعدو .. وقفات فجنب باب الدار كاتلوح ليه وحتى هو ما بقاش بزاف ما باغيش يشوفها كاتضعاف ولا هو بنفسه يضعاف قدامها .

[ - أي حاجة وقعات فهاد الدنيا لسبب، طال الزمن ولا قصار غادي نعرفو شنو هو ... ]

مسحات دموعها، خدات نفس ودفعات الباب الكبيرة، تمشات فالممر وهي عازمة باش تتصرف عادي بحال الى ما واقع والو، دقات فباب الدار وربعات يديها كاتسناهم يفتحو ليها ...

ثواني قليلة وكانت الباب محلولة فوجهها، وعينين كايحدقو فيها باستغراب !

فهرية : أيلا !

تبسمات ليها وقالت :

- ما كاين مرحبا ؟ نرجع منين جيت ؟

شافت وراها وعاود دارا ناحيتها :

- وباباك ؟

أيلا : هانا جيت ليه !

عنقاتها عادي ودخلات مخلياها غير كاترمش ... كانو باقيين مجمعين على الطبلة وعينيهم على الباب بترقب باغيين يعرفو شكون جا ...

أيلا : اوها ! حماتي كاتبغيني !

مشات غسلات يديها وهي كاترعد، ركزات الشوفة فانعكاسهاوتمتمات :

- خليك قوية ! ياله بدينا !

خرجات باست لألپ خدو ولنيفا حتى هي ورسلات للباقي بوسات فالسماء ...

فاتح : على سلامتك !

دارت ليه ابتسامة صفرة على شفايفها وجلسات فبلاصتها لي ديما كاتبقى خاوية وبدات كاتاكل مخلياهم غير كايشوفو ...

هاليس : عاد سقتي الاخبار لباك مريض ؟

شافت ناحيته وتبسمات :

- بابا ما مريضش ! هاه شوف تبارك الله بصحتو وبيخير... شدة وفاتت !

هاليس : فاتت على روحنا !

أيلا : ما يكون عندكم باس !

زدح فوق الطبلة خلا كاع الجالسين يقفزو وهي معاهم، حطات الفورشيط من يديها ودارت شافت فيه وهي عاقدة حجبانها ..

أيلا : ما كاينش الحمدلله على السلامة، ما كاينش توحشناك، ما كاينش كولي بصحتك ... فقتي على جنبك ليسر هاد الصبح اعمي؟

نطق الب بنبرة تحذير ...

- أيـلا !

شافت فباها وقالت :

- وحتى انا توحشتكم بزاف ا بابا !

شافت فهاليس لي كان عاقد حجبانو فيها، باش تجي وتبان ورا ما كان باباها غادي يموت بحال الى ما واقع والو جاتو قلة القلايل وخاصها تتأدب عليها ...

هاليس : ما كاينش تبرير علاش ما جيتيش تشوفي باك فاش كان مريض ؟

أيلا : جيت شفتو، تطمنت عليه ورجعت كملت اش كنت بادية !

شاف فألپ لي ما قال ليه والو ومخو كايفصل ويخيط، وقتما كان كايجبد سيرتها كايلقاه ساكت ...

هاليس : داكشي اهم ؟

نفات براسها وقالت ببرود :

- حتى حاجة ما مهمة أكثر من بابا، ولكن لكل مقام مقال، شفتو تطمنت عليه، عرفته قدها وقادر ينقزها، الصلاة على النبي، ما يمكنش لي نسمح فعقد خدمتي بلا موجب شرع، طرقت مسائلي وهاني قدامك، نجلس مع بابا حتى يبرا فخطرة ونمرض انا ان شاء الله!

نيڨا : بعيد البلا عليكم بجوج

أيلا : وهادشي لي بان ليا انا !

حنحنات وقالت بتساءل :

- قدمتي استقالتك ؟

أيلا : اه ... حبست خدمتي ! حبست حياتي فاسطنبول ورجعت لكراكلي !

نيفا : كملتي كلشي ؟

أيلا : باقي حسابي غادي تتكلف بيه هوليا ما دامها هي رئيسة القسم دابا !

نيڨا : ترقات ؟

هزهزات راسها وقالت ببرود :

- ترقات الحمدلله ... واخا ما لحقناش نفرحو بيها، جا كلشي ورا بعضياتو ..

نيڨا : العقبة ليك فما برك ان شاء الله!

حنحن ألپ ونطق :

- هاد الساعة خليها حداي ... ما عندها ما تدير بشي خدمة !

شاف فيه هاليس وهو متأكد بلي شي حاجة واقعة... ونطق باغي يجس النبض :

- اش درتو مع مصعب !

تأففات حاسة بيهم كايتسابقو على شكون يكتم نفسها الاول :

- أغا ياله جيت، مزال حتى ما دوزت نص ساعة، دغيا وصل الموضوع للزواج !

شافت فولاده وقالت بعصبية :

- بورا خاطب من عام الفيل نوض زوجو، فاتح كبر منو بخمس سنين نوض زوجو، اسماعيل راه بلغ العام لي فات نوض زوجو حتى هو ... انا مزال ما غادي نتزوج ! بلاتي عليا !

ناض ألپ من فوق الكرسي لي كان بجنبها وقال :

- مزال ؟ شكون قال ؟

وطلع لبيتو مخليهم غير كايشوفو ...

دقات الباب ودخلات وراه كان عاطيها بظهره كايقاد صدايف القاميجة ديالو، سدات عليهم فالبيت ووققات جامدة ...

أيلا : بـابـا !

نطق بلا ما يدور يشوف فيها :

- ماشي وقته !

أيلا : بابا ديالي، شوف فيا !

ألپ : فمن بغيتي نشوف ؟ فالبنت لي درت فيها ثقتي ورماتها فالزبل !

أيلا : خليني غير نشرح ليك !

ألپ : ما تعذبيش راسك، حتى حاجة ما تشفع !

نزلو دموعها فوق خدها، وقالت وهي متبتة راسها :

- ياك حتى حاجة ما تشفع، من حقك ولكن حتى انا من حقي نبرر موقفي و نقول اش عندي انت غير سمع ليا و من بعد رمي كلامي فالزبل !

ألپ : دابا ما باغي نسمع والو، والى كنت كانشوف فيك هاد الساعة غير حيت درتي بهضرتي وتطلقتي منو، ما غاديش تاخدي كلشي فرد مرة، دقة دقة انت تنازلي على حاجة وانا نتنازل على حاجة !

أيلا : مثلا !

ألپ : كل حاجة بوقتها زوينة !

مسحات دموعها وقالت بوهن :

- تمام !

نزلات راسها للارض وبينها وبين نفسها كاتقول :

- ما تبكيش، واعدتي هزار وهوليا ...

تأفف ما عاجبوش الحال يشوف دموعها :

- بلا بكا، انت لي درتيها لراسك !

مسحات دموعها وشافت مباشرة فعينيه :

- حيت انت وخوك ما خليتوش ليا خيار اخر !

علا حجبانو باستغراب وقال بعصبية :

- أنا ؟ حياتي كاملة دازت وانا غير كانخمم ليك، عطيتك الحق فكلشي، والحرية لي عمر شي بنت فكراكلي خداتها ! وشنو جزاتي فاللخر ؟

أيلا : هذا ماشي اللخر، وانا عمري درت شي حاجة تخليك تندم على هادشي لي عطيتيني، أه، كانعتارف، غلطت حيت تزوجت بيه بديك الطريقة ولكن ما ندماناش حيت درتها، ولو كان يرجع بيا الزمن لنهار قالي نتزوجو كنت غادي نعاود نقول اه ...

قرب لعندها ببطء هز يديه حتى للفوق و نزل بيها على خدها ... لعل وعسى تحس بشوية من غليلو !

ألپ : ما عرفتش نربي !

عضات على شفتها مكستة لسانها من الجواب لي كايدور فبالها بينما هو غوت فوجهها بعصبية ..

ألپ : خرجي برا !

وقفات لوهلة كاتشوف فيه وقالت بسخرية :

- صافي تبليتي ؟ وليتي نسخة صغيرة من هاليس اغا ؟ فالحاجة الزوينة بنتي وفالحاجة الخايبة ما كانعرفش ! ديري اش بغيت ولا كولي العصا !

تبسمات ونطقات بنبرة مغلفاها القهرة :

- ضرب ! زيد وحدة اخرى، خود سمطة وزرق لحمي، لا كنتي غادي تبرد ما عليش، اللهم من عند بابا ولا من عند الغاشي ! دير حقك حتى انت !

ألپ : خرجي !

حكات على خدها ومشات باتجاه الباب خارجة ... وهو يوقفها بكلامه !

ألپ : ما تدوريش بساحتي هاد الايام، ما بغيتش نشوفك قدام عيني !

خرجات شادة وراها الباب وشادة البكية فعينيها، شفتها السفلية كاترعد وخايفة تتلاقا بشي حد ويعرف ما بيها ..

دخلات بطيرة لبيتها وطرقات وراها، جلسات على جنب الفراش، خدات الوسادة بين يديها وضرباتها مع وجهها كاتمة بيها صوت الغوتة لي خرجات من فرط اعصابها !

ما باقيش فيها الحال على بروده حيت هي قلبات عليه ولكن كاتشوف هزات واحد و جا فبلاصته كابوسها، ماشي هذا باباها لي عرفات وماشي هاكا كايتحلو المشاكل ...

صونا تلفونها، ناضت هزات الصاكادو لي طلعو ليها واحد فالدراري خداته منو وردات عليها .

هوليا : كي وصلتي ؟

أيلا : بيخير !

هوليا : والاستقبال ؟

أيلا : ولا في الاحلام !

من نبرتها عرفاتها كاتطنز وهي تسول بجدية :

هوليا : الحقيقي !

تبسمات وقالت مفقوصة :

- بابا صرفقني !

اضافت بالزربة باغا تطمنها :

- ولكن ما تخافيش انا لاباس، ما بكيتش كاع وما بقاش فيا الحال حيت من حقو !

بلعات ريقها وتنهدات بقلة حيلة ما عندهاش فين تزيد على ما بيها ..

هوليا : كنت متوقعاها صراحة، ما غاديش يستقبلك بالاحضان يا وطني !

[- بــعـد عـشـر أيــام : ]

وصبح صباح نهار جديد، خرجات من الحمام وهي كاتحك سنانها، وقفات قدام التقويم لي معلقة فباب بيتها، شطبات يوم اخر فات وهي فكراكلي بعيدة على كاع الناس لي عزاز عليها، عشر ايام فاتت والحال على حاله ..

ألپ ما كايشوفش ناحيتها، وحتى هي ما بقاتش بغات تحك على جرحه اكثر مخلياه على راحته ... أما نيڨا فينما كاتبغي تخلوا بيها كايخرج ليها شي حد من الجنب ...

الوضع مأزمها ونهار على نهار كاتحس براسها كاتفشل، ما غاديش تطفى حتى تموت ولكن بهاد المعدل كاتشوف نهارها قريب ... هي ماشي من النوع لي كايبغي يبقى محاط بطاقة سلبية 24/7 ... وهادشي لي كاين هنا، هاليس حاط عليها، نجمة و نقيمها لي ما عندها جهد ليهم، فاتح وزناختو، بعيدة على هوليا وحتى الجردة ما تقدرش تخرج ليها .

جلسات فجنب الفراش هزات الماك ديالها كتبات لهزار ايميل بخصوص لبارح كيفاش داز عندها، باغا تقول شي حاجة تسر قلبه ولكن الكذوب لا، داكشي لاش كاتعاود ليه اش وقع ولو ممل ولو ماشي مهم المهم كاتحس براسها قريبة ليه بحال هاكا ..

[ صباح الخير هزار ديالي، فاتت عشر أيام، واليوم غادي نعاود ليك على لبارح اش درت فيه، غير سمح لي عييت ونعست بكري ما لحقت نقول ليك اش درت فنهاري، هادشي كايعني اليوم غادي نكتب ليك صباح وليل !

ما كرهتك حداي نعاود ليك وجها لوجه، واخا تقريبا باقي ما تبدل والو، بابا مخاصمني وماما خايفة منو لا يتقلق علينا بجوج، كاتبغي تدير بخاطري ولكن هيهات، هاليس واكلو الفضول يعرف علاش سمحت فكلشي وجيت للهنا ... شوية ديال الصهد واصلني من عند فاتح، انت عارف الرجال كايبغيو يعيقو ولكن انا لهم بالمرصاد ! حاليـا ...

المهم ! لا جديد يذكر من غير لبارح جاو عندنا شي ضياف و تونست بشوفتهم ... على الاقل شفت وجوه جديدة، وضحكو ليا فوجهي، ما عرفتش واش من قلبهم ولا غير نفاق، فالحالات بجوج اخر همي انا تفاجيت شوية، وصافي .. ]

علات عينيها فالسقف كاتفكر لا تكون نسات شي لقطة ورجعات حنات عينيها للسكرين ..

[ - اه، فالعشا بغاو يطيبو المانتي وما خليتهمش، هاد الاكلة خاصة بيك ولا يمكن ناكلها مع شي حد من غيرك ... درت السبة بلي ما مشهياهاش ولكن فالحقيقة مشهية ناكلها وناكلك معاها 🙈 .]

عضات على شفتها حشمانة وكتبات بالخف باغا تسالي حيت حسات بالموضوه بدا يخرج على السيطرة :

- تهلا فراسك، كانبغيك ! أيلا] ..

تبسمات ودارت للايميل حفظ كيما العادة، كاتسجل تفاصيل نهارها لورا ما يرجعو مع بعضياتهم ...

خرجات من البيت نيشان للكوزينة كاتعاون فتوجاد الطبلة غير باش ما تخلي ليهم علاش يهضرو ومنها النيت تتلهى !

نزلات طبسيل الزيتون فوق الطبلة وهي تسمع صوت صهيل ريم، تبسمات وقلبها كايتكتك عليها موحشاها بلا قياس وفينما كاتبغي تخرج لعندها ما كايخليهاش ألپ ...

واحد الفرحة نزلات عليها بوحدها، وغير فكرة انو ريم قريبة ليها عطاتها أمل ..

تمتمات فسرها :

- وأخيرا قلبه حن !

عضات على شفتها فرحانة بالجهد ومشات ناحية الباب كاتجري، طللات عليها وهي عارفة غادي تشوفها حيت مادام صوتها مسموع يعني هي قريبة !

وقفات جامدة فبلاصتها ودغيا تلاشات البسمة لي على شفايفها منين شافتو خدا الفلوس من عند راجل غربب ومد ليه الخيل من لجامها ..

أيلا : بـابـا !؟

نطقات بلا ما توعى على راسها، خلاتو يدور ناحيتها ويخرج فيها عينيه بمعنى دخلي...

شدات فطرف كسوتها مزيرة على قبضتها وبقات واقفة فبلاصتها ما عندهاش حتى القدرة باش تتحرك حيت الافكار لي جاوها فبالها خلعوها، لوهلة هزوها أمالها للسماء السابعة وحاسة بلي غادي يطلقوها بلا مظلة تحميها من الاصطدام بالارض ...

ما باغاش داكشي لي فبالها يكون صحيح، حيت ريم بحال بنتها وما يمكنش يعاقبها بيها !

خرج بيها السيد من الباب الكبيرة بعدما ودع ألپ مخلي أيلا عقلها غادي يخرج ... !

أيلا : فين مشا بريم ؟ مالها ؟ علاش عطيتيها ليه ؟ شكون هذا ؟

شاح بنظره بعيد عليها وقال ببرود :

- مولاها الجديد، بعتها ليه !

حركات راسها شمال ويمين ما باغاش تدخل هضرته لراسها ...

أيلا :كاتفلى ؟ كاتضحك ياك ؟ ما يمكنش تديرها !

ألپ : حتى انا ما عمري توقعتك تديري داكشي لي درتي ...! كلشي ممكن فهاد الدنيا !

طولات الشوفة فيه وعينيها تعمرو بالدموع ...

طبطب على ظهرها وقال عند وذنيها :

- فرطي فحاجة وغادي تاخدي حاجة بالمقابل !

شافت فيه، نزلات دمعة يتيمة من عينيها وهي ما باغاش تبكي، ما باغاش تضعاف ولكن هو نهار على نهار كايهرس فيها شي حاجة ...

أيلا : غادي تجيب ليا ريم ولا غادي تلقاني تحت الجرف !

عضات على لسانها وهي حاسة بالدنيا كاتدور بيها حتى طاحت كاتركل فالارض والكشكوشة خارجة من فمها !

دخلات وسدات وراها الباب كاتشوف فيها كيفاش صفرة وتحت عينيها زرق كاتبغي تموت، عارفاها غير كاتبغي تبان بيخير وكاتضحك من فوق خاطرها، ولكن ثاني واخدة منها موقف من داكشي لي دارت وما قادراش تعاتب ألپ على أفعاله، راجلها كانعرفو كثر من كلشي، عيبه خايب وبقدر ما كايكون ظريف وحنين بقدر ما كايتقلب خبيت وشديت ... تحنات باست خدها ودوزات يديها على شعرها مبعداه من على وجهها ..

نيڨا : اخ ابنتي اش درتي ! اخ !

تبسمات أيلا فنعاسها ونطقات بحال عادتها :

- يمكن انا منحوسة ! ولا يقدر فاش كنت صغيرة لعناتني شي شريرة، ما يمكنش اي حاجة تعلقت بيها وبغيتها تمشي من يدي باطل ...

سكتت لوهلة وقالت ثاني :

- بابا، أيلال، هزار، خدمتي، اسطنبول، ريم ... كلشي كايمشي واحد ورا الثاني ! وانا اش بقيت كاندير هنا ؟

وساعت تبسيمتها اكثر:

- ماعليش، اي حاجة وقعات فهاد الدنيا لسبب وانا غادي نعرفو ...

قفزات من نعاسها فاللقطة لي نقزات منها من فوق الجرف فمنامها، رمشات لوهلة وشافت فيماها لي كانت كاتشوف فيها ومخلوعة عليها !

أيلا : ههه الموت شي حاجة كاتخلع حتى فالمنام!

شدات فيديها مزيرة وقالت :

- بعيد البلا عليك !

تنهدات ورجعات حطات راسها فوق الوسادة ...

أيلا : ماما بغيت نبقى بوحدي عفاك !

بلعات ريقها وقالت بخوف:

- انت لاباس ؟

أيلا : بيخير !

هزات كتافها وقالت ببرود :

- عادي، سخفت و هزوني حطوني فالبيت بحال الى ماشي روح كانت غادي تزهق !

نيڨا : جا الطبيب و طمننا عليك !

أيلا : كثر خيرهم !

تنهدات على حالها وطبطبات فوق يديها :

- غلطتي وغلطت، وكلها كايودي على اش دار !

هزهزات ليها أيلا براسها مخلياها غير كاتشوف، تنهدات وخرجات من البيت مخلياها على راحتها ...

دخلات لبيتها بالزربة من ورا دخول ألپ، شدات فيديه وقالت بعيون مدمعة :

- عـفـاك ! ما تزيدش تحرق قلبها، رد ليها ريم باركة !

تأفف بعصبية وشاف فيها بحزم :

- نيڨا ما تندمينيش حيت قلت ليك اش كاين ! غادي تبقا عندو هاد السيمانة هي غادي تبقا !

نيڨا : البنت عقلها غادي يطير، والله حتى حالتها تقطع ليك فقلبك !

ألپ : قلبي تقطع بكذوبها، بشمتها، بإهانتها، ما عندو باقي فين يزيد !

باست يديه وقالت بترجي :

- بالصح، ولكن عطيها فرصة تهضر وتقول اش عندها، خلينا نفهمو...

ألپ : نفهموا واخا ! ومن بعد ..

نيڨا : عارفة حتى حاجة ما تخليك تسمح وحتى انا ضارني خاطري من جيهتها ولكن الى بقيتي هاكا غادي تزيد تبعد علينا ماشي العكس ! انت عارف هادشي كامل بدا بقصوحية خوك، ما تزيدش على ما بيها ... هي طلقات منو واخا كاتبغيه وانت عارف أيلا و حبها كي دايرين، كاتعطي بلا حدود !

ألپ : (بعصبية) نيڨا ! الله يرضي عليك !

نيڨا : الله يرضي عليك انت، انا راه ما نقدرش نشوف بنتي كاتضيع بين يدي و نبقى ساكتة، يا غادي تقول للسيد يرد لينا ريم كيما تافقتي معاه يديها ..

قاطعها بحزم :

- يا اما اش ؟

بلعات ريقها وقالت :

- يا اما نهز بنتي و نمشيو لشي قرينة كحلة الجن الازرق ما عارفها فين جات ! انت عارف الى درت شي حاجة فراسي ما كاينش لي يحيدها ! غادي تحرام العشرة بيني وبينك ا ألپ !

شاف فيها بذهول ونطق بعدم تصديق :

- غادي تفرطي فيا !

نيڨا : حيت انت بغيتي تفرط فينا ! كانقولك البنت غادي تموت بالقهرة !

غوت بصوت عالي :

- انا عاجبني الحال نشوفها مقهورة ؟ ها ؟ شوفي ضحكتي حداش واصلة ؟ شوفي حالي يعطيك الخبار ديال فرحتي!

ردات عليه بنفس طريقته :

- و ما تقساش عليها وعلى راسك !

ألپ : الى ما دارتش عقلها فراسها غادي تعاودها !

نيڨا : غادي تعاود تتزوج هن ؟ قالت ليك الزواج كان غير على الوراق ماشي حيت بغاتو !

ألپ : ولكن بغاتو ! يعني الى ما تابتش

نيڨا : (قاطعاته) الى بقيتي هاكا انت لي غادي تكون السبب لي يخيلها تمشي لعنده !

غير خرجات نيڨا نزلو الدموع على خدها شلال، جمعات رجليها عندها وحطات راسها على ركابيها كاتبكي وتقول ما بردت، ريم ماشي غير خيل، ريم بنتها وما يمكنش تتخطى العملة لي دار باها هكاك ...

بقات على داك الحال حتى فشلات فخطرة، ولا قلبها بغا يبرد، نعسات على جنبها ليمن، وخدات التلفون بين يديها ..

ترسمات ابتسامة باهتة على شفايفها منين شافت الخلفية لي دايرة فيه، كانت تصويرتهم بجوج خداوها نهار اعترفو لبعضياتهم، كانت هي ضاحكة للكاميرا وهو هايم فيها ...

أيلا : الطريق اصعب من لي توقعت ! كانشرب من الكاس لي داق منو بابا وما عرفتش واش انا قادرة نكمل حتى للخر ..

تنهدات وقالت :

- كاندعي ربي تكون حالتك تماك حسن مني !

دخلات لبلاصة المكالمات، ودوزات التلفون لهوليا هي لي تقدر تتفاجى معاها بلا حساب فهاد الدار ..

مرة وجوج وثلاثة وفكل مرة كايبقى يصوني حتى كاتشدها العلبة الصوتية ... تنهدات وعاود صونات ليها المرة الرابعة وبينها وبين نفسها كاتقول الى ما جاوباتش دابا صافي راها مشغولة و حتى تعاود تعيط ليها هي منين تسالي ..

لقط الخط وقبل ما تنطق قالت أيلا بصوت منغنغ ومبحوح :

- ما بغيتش نبقى بوحدي هنا ! عفاك خودي يومين واجي شوفيني حيت بزاف عليا هادشي ..

عضات على شفتها وقالت بحسرة ودموعها فعينيها :

- بابا باع ريم، حاسة براسي غادي نحماق، ما فهمتش كيفاش قدر يديرها !

شهقات وكملات كلامها :

- ما بقيت عرفت منين نصيبها، من البعاد، من الخصام، من السم الكحل لي ملقي ليا، ما عرفتش شنو ندير !

فالطرف الاخر كان متردد واش يجاوبها حيت عرفها غادي تكون غير فلحظة ضعف صونات ليه ولا بالغلط، ولكن حتى هو ضعاف وما قدرش يتجاهل اتصالها ... غمض عينيه وسرات التبوريشة فداته فور ما سمع صوتها، دقات قلبه تسارعو والغمة زادت طبقات على صدره ...

كايسمع كيفاش كاتهضر والبكية مزيراها كايبغي يمشي لعندها كايجري .... ما يمكنش تبقى بوحدها فوجه المدفع، خلاها على خاطرها ودار اش بغات ولكن كايشوف النتيجة ماشي مرضية كيما كانو متوقعين، اه ما غاديش يسمح ليها ولكن ما غاديش يعذبها لهاد الدرجة !

هزار : واعدتيني ما تبكيش !

غير سمعات صوته ترعدو يديها وقلبها معاهم، حيدات التلفون من وذنيها وهي تشوف راسها معيطة ليه ... غمضات عينيها وزيرات على شفتها معصبة من راسها حيت ما رداتش البال، كانت كاتعيط لهوليا المرات اللوالا، غير فهادي لي غلطات وبركات على الرقم لي تحت منها ...

بلعات ريقها وقالت بارتباك :

- هزار ديالي ! لاباس عليك ؟ صحتك مزيانة ؟

تنهد وقال بهدوء :

- خممي لراسك ا أيلا !

أيلا : انا لاباس والله ! بقا فيا الحال على ريم ولكن بابا عارفها اش كاتسوا عندي، غالبا غير غبرها عليا وغادي يعاود يردها، راها بحال بنتو ويمكن ورا العملة لي درت غادي تكون هي كثر مني فالمعزة، ما يفرطش فيها ! (بلعات ريقها وقالت بتردد) ان شاء الله يكون غير باش يقلقني وبالصح ما فرطش فيها .

هزار : ابنتي !

أيلا : كانبغيك، تهلا فراسك !

قطعات عليه التلفون ما باغاش تزيد تضعف و تشطنو عليها اكثر ... عضات على شفتها كاتمة انينها ودارت خشات راسها فالوسادة باغا تغوت بلا ما يسمعو حسها ...

في حين خلات قلبه مشوي عليها، تمتم بقلة حيلة :

- حتى أنا كانبغيك !

تنهد وناض من بلاصته هز الفيست ديالو وخرج من البيرو نازل لقسم المحاسبة ... دخل لمكتب هوليا لي بقات غير كاتشوف فيه ... كانت غاطسة وسط كومة ديال الملفات ...

هوليا : هزار بي !

علا حجبانه وقال بقلة حيلة :

- غير هزار هذا !

علات حجبانها بعدم فهم وبقات ساكتة كاتسنى الكلام يخرج من فمو ...

هزار : محتاجك تمشي عند أيلا ! أنا عارف بلي ما عنديش الحق نملي عليك اش ديري، وهذا ماشي امر بصفتي مديرك، كانطلب منك هاد الخدمة بصفتي كانبغيها ... هي كاتعني ليك وما كانظنش ما تبغيش تمشي تشوفيها !

تبسمات فوجهه وفرحتها بطلبه ما تعطيها لحد ..

هوليا : انا براسي ما كرهتش نمشي ليوم قبل من غذا ولكن ما قدرتش بسبب الخدمة، كنت مخططة بعد غذا نمشي عندها و ندوزو الويكاند !

هزار : تقدري تاخدي عطلة من اليوم !

بلعات ريقها والخوف تسلل لقلبها من اصراره .. نطقات بتردد :

- واقعة معاها شي حاجة ؟ هي بيها شي ؟

حك على صدره حاس بيه مزير وقال بقلة حيلة :

- غير كوني معاها !

هوليا : تمام !

تبسمات وقالت بامتنان :

- شكرا اهزار (عضات على شفتها وبلعات ريقها) خويا ..

هزار : سيري من دابا ! الشيفور غادي تلقايه التحت كايتسناك !

هوليا : لا عادي نقدر نمشي بوحدي !

هزار : هو غادي يوصلك ويرجع ومنين تكوني راجعة نرسلو ليك ثاني !

هوليا : ما كاين لاش والله ..

هزار : ياله توصلي مرتاحة ... انا مصر !

هزهزات راسها ما قادراش ترفض عرضه وتبسمات ليه...

هوليا : تمام ! انا غادي نجمع من هنا ونخرج ..

هزار : طريق السلامة !

خرج من المكتب بلا ما يزيد معاها مخليها غير كاتنهد و تحسر عليهم بجوج ... هزات تلفونها لي كان من تحت الوراق وخرجات عينيها منين لقات ثلاثة ديال الاتصالات من عند أيلا ...

هوليا : اوها والله ما سمعتو !

عيطات ليها بيه فيه هزات صاكها وخرجات من البيرو سادة وراها الباب بالساروت ومخلية الفمام وراها كايهضرو، خارجة قبل من وقت الخروج بساعات ...

طلعات للطابق الفوقاني طللات على هزار ما كاينش فمكتبه الهيئة خرج حتى هو، ردات التلفون للصاك منين ما جاوباتهاش من بعد ما جهدات ليه فالصوت لا تعاود تعيط ثاني ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.