محتوى القصة

جاها كلشي ورا بعضياتو، مشكلتها مع نيڨا مرض هزار الحادثة لي وقعات مع هوليا، كاع ملاجئ الامان بالنسبة ليها مهددين وهادشي فوق جهدها، عنقات هوليا مزيرة عليها والخوف عاصف بيها من ساسها حتى لراسها...
هوليا : وصافي ... طحت ونضت وهانا بيخير !
رددات أيلا كلامها بتأكيد ..
أيلا : و ما تبكيش انت .. حاولي على راسك !
هوليا : هي الى سكتتي !
شافت فيها ومدات يديها كاتمسح ليها دموعها ...
هوليا : الله يرضي عليك باركة، انا بيخير والله !
أيلا : اش قال الطبيب ؟ شنو عندك ؟ كي وقع ليك ؟
هوليا : قال بلي الحمدلله كلشي مزيان، ولي وقع حادث بسيط ضرباتني طموبيل حيت كنت غادة وسط الشارع بلا عقل ..
أيلا : اش داك ؟
هوليا : ماشي شي حاجة تستاهل !
أيلا : وكون كان جاي بالزربة، وكون قـ ـتـلك ؟ واش ما فكرتيش كاع فالعواقب ! وعلاش ؟ على حاجة ما تستاهلش كيما قلتي !
علا هزار حجبانه ونطق على غير عادته حيت استفزه كلامها، كاتنهي هوليا باش ما تديرش شي حاجة هي غارقة وسط منها ..
هزار : الهضرة ساهلة و التطبيق صعيب ...
دارت شافت فيه وهو يحول انظاره ناحية هوليا وقال :
- الله يجعلو حس خفيف !
تبسمات ليه وردات عليه :
- سلمت .. حتى انت ما يكون عندك باس ..
هزار : سلمت !
وقفات عليهم بانو عالماهم بلي الغذا واجد .. ساعتها كلشي ناض باش يغسلو يديهم ويتجمعو على الطبلة بعدما تمناو لهوليا السلامة ..
كان الجو مكهرب نوعا ما، هزار كاياكل حيت خاصو ياكل، هوليا كاتنقب وما عندها جهد للماكلة، ايلا مرفوعة مرة تشوف فهوليا مرة فهزار و تنهد بينما نضال من ورا هاد المنظر لي قدامو تسدات شهيته بقات غير لطيفة لي كاتاكل بحال الى ما واقع والو ...
تتعاطف معاهم حتى تعيا وتتعامل معاهم مزيان حتى تمل، كايبقى جزء من قلبها كايقولها بلي هوما غراب عليك وخاصك تخلي مسافة بيناتكم، ما تتأثريش بالساهل مع هادشي لي كايوقع ...
رجع نضال لخدمتو ورا الغذا بينما هوليا شداتها أيلا باش تبقى معاهم، ما تقدرش تخليها بوحدها فالدار ولا تخلي هزار فديك الحالة، خاصهم يبقاو بجوج قدام عينيها ...
جالسين فالبيت لي خصصو ليها، ساندة ظهرها على ظهر الفراش وأيلا حاطة راسها على فخضها ...
هوليا : شوية ؟
أيلا : انا لي خاصني نسولك هاد السؤال !
هوليا : انت ما لقيتي منين تصيبيها ...
أيلا : عندي انت، عارفة مزيان بلي غير ازمة وغادي تفوت ما محتاجاش نهز همها لديك الدرجة !
هوليا : شدات فيكم شي عوينة !
أيلا : ههههه هاد العوينة غادي نعميها غذا و من بعد غادي نشوف كيفاش نعلم والديا ...
هوليا : ان شاء الله خير ...
باست يديها وناضت تقابلات معاها ..
أيلا : نمشي نعيط للسلطانة تتفرج معانا ..
هزات كتافها بمعنى ديري لي يريحك وهزات تليفونها لي كان كايصوني، ردات على خوها ...
في حين أيلا خرجات من البيت قاصدة بيت السلطانة ... كانت الباب مردودة، دقات فيها بالخف وحلاتها لقاتها كاتهضر مع شي حد فالتلفون بالتوشويش وغير حسات بيها معاها وسط البيت قطعات ودارت لعندها ..
لطيفة : بغيتي شي حاجة ؟
[أيلا : معامن كانت كاتهضر ؟]
تساءلات بينها وبين نفسها وقالت بصوت عالي مع ابتسامة :
- تجي تفرجي معانا ؟
علات حجبانها وقالت باستغراب :
- انا ؟
أيلا : اه، مشهية نعاود واحد الفيلم وقلت علاش لي ما نتفرجوش بثلاثة ..
تعشات العشية، كمل الفيلم وخرجات لطيفة من البيت نازلة للكوزينة تشوف اش غادي يديرو للعشا، بينما ايلا ناضت حتى هي تطلل على هزار، خلاتو العشية كاملة بوحدو باش ياخد راحته كيما العادة ...
وهي نازلة فالدروج سمعات صوت عزفه، تبسمات وزربات خطواتها باغا تنضم ليه !
جلسات بجنبو وحطات يديها على مفاتيج البيانو كاتعزف نوطة رق من لي كايعزق هو ومتماشية مع الصوت ... ما دارش ناحيتها وكمل فالخط معاها حتى سالاو المعزوفة عاد باش شاف فيها ...
أيلا : دابا واش فرحان ولا مضيوم ؟ مقلقاك شي حاجة و مخبيها فقلبك ؟ اش بيك ؟ بغيت نعرف !
هزار : حتى انا !
علات حجبانها بترقب وهو يكمل كلامو ..
هزار : حتى انا بغيت نعرف !
تبسمات وهزهزات راسها باستسلام ..
أيلا : تمام غادي نخليك على راحتك هاد النهار حتى هو ..
ناضت من حداه مخلياه غير كايشوف وساكت، تمشات جوج خطوات وعاود رجعات لعندو معلقاه من اللور ...
كان كايتسناها تهضر وتقول اش عندها ولكن خاب امله مرة اخرى منين باس كتفو وحيدات مبعدة عليه، تنهد وناض خرج للبالكون ..
تعشاو بربعة بيهم، هزار، أيلا، لطيفة وهوليا .. اما نضال ما كاينش، حيت هوليا بايتة معاهم فالدار باش تاخد راحتها اكثر فضل يبات على برا فداره لوخرا ... حدو جا طلل عليها ورا الخدمة وغبر ليه الاثر لي ما يرضاهش على ختو كون كانت عندو ما يرضاهش على وحدة اخرى ...
غسلات سنانها وخرجات لعنده هزات وسادته وشافت فيه ..
أيلا : نديها معاي نشم فيها ريحتك !
هزهز راسو وتسطح فوق الفراش ..
هزار : تصبحي على خير !
جوابه البارد وشوفاته خلاو كاسها يفيض، شحال وهي تجنع وتكمد فقلبها، حاولات تتغاضى ولكن فاق جهدها هادشي لي خايدة تعيش فيه دابا ...
وقفات لوهلة فبلاصتها مترددة من شنو باغا تقول ..
أيلا : عارفة بلي بيك شي، وعارفة مزيان هادشي متعلق بيا ولكن ما قدرتش نعرف شنو هو .. غادي نتسنى منك تبرير حيت ديال بالصح محتاجة واحد بغيت نعرف فاش غلطت معاك باش نشوف الى كاين ما يتصلح ! انت قلتي نواجههو و واجهني دابا انا ماشي من النوع لي كايفهمها طايرة فالسما ..
خدات نفس وقالت :
- تصبح على خير..
خرجات من البيت وهي كاترعد، الحب كاين على حسب ما كايقول، فهمو وعرفو ولكن فينو ؟ كاثيق فيه بالحق تصرفاتو مخليينها تتساءل فينو، حيت ديال بالصح ما بقاتش حاسة بيه بين لبارح وليوم .. دغيا تبخر دغيا تقلب !
غير هي سدات الباب ساط بالجهد ودوز يديه على وجهو، مجاهد مع راسو باش يبقى بعيد عليها وما يلينش بسبب قلبه، مخلي عقله يتحكم فزمام الامور كيما مولف ...
باغي يوصل ليها الفكرة ديال انا مقلق منك، باغي يواجهها ولكن راه المفروض هي لي تجي تقول ... حيت كون ما كانش ساق الخبار عن طريق الغلط كايشوف راسو غادي يبقى ديما فدار غفلون ..
-
دخلات لبيت هوليا كانت حتى هي مبدلة وموجدة راسها للنعاس تبسمات ليها وحطو راسهم حدا بعضياتهم كايشوفو فالسقف ووسط الصمت شلا كلاك تقال و تفهم ..
هوليا : درت واحد الحاجة اليوم !
أيلا : اش !
عضات على شفتها ...
هوليا : بست نضال !
دارت شافت فيها وقالت بعدم تصديق :
- اوها !
هزات كتافها وتبسمات :
- كلاتني الدودة !
أيلا : هذه راها اناكوندا !
هوليا : كاتردي ليا الصرف دابا !
تبسمات وهزهزات راسها :
- على انا نزݣلك ؟
هوليا : (تبسمات وردات عليها بسخرية) ياختي بحال الى ماشي انت تلف ليك الحساب بقوة كل شوية شادك فشي قنت !
جاوبلتها بنبرة مستفزة :
- راجــلي !
هوليا : توء ضحكي على لي قدك !
حاط يديه على الحيط محاوطها .. عينيه فعينيها و قربهم مخلي انفاسهم متشاركة ... بلعات ريقها ونطقات بتعلثم ..
ايلا : مالك ؟
هزار : متأكدة ما عندك ما تقوليلي ؟
نفات براسها ونطقات ...
ايلا : باغيني نقول شي حاجة ؟
هزار : شوفي نتي واش عندك ما يتقال؟ ما مخبية والو؟ ما فبالك والو ...
نفات ثاني براسها و الخوف تسلل لقلبها عارفاه ما كايسول الا وراه شاك ..
ايلا : ما كانظنش شي حاجة خاصك تعرفها !
نزل يديه وهزهز راسو ...
هزار : تمام ذنوبك على راسك !
قرنات حجبانها ...
ايلا : ياك لاباس ؟
هزار : والو باس !
ايلا : صافي غير نمشي انا !
هزهز راسو وهو كايدور لسانو ففمو ..
هزار : سيري !
ايلا : ما غاديش نتعطل، ساعة بالكثير وهاني راجعة ...
هز سوارتو خارج من البيت وهو شاعل ...
هزار : شغلك هذاك ..
وصبح نهار جديد من ورا ليل طويل... ولا واحد فيهم نعس بحال الخلق ولا ارتاح ...
أيلا كاتخمم فغذا، هزار كايخمم فحياتهم، هوليا هازة هم أيلا، ونضال مبدلة عليه البلاصة ... ما شرقات الشمس حتى ضاق حالهم !
مجموعين على الفطور بخمسة بعدما انضم ليهم نضال ..
نضال : توحشتوني !
أيلا : واش حنا لحقنا ؟ ربعة وعشرين ساعة ما كملتيهاش !
خرج فيها عينيه وقال :
- يـاك !
أيلا : اه ...
تبسمات لطيفة على نقاشهم وحطات الفورشيط من يديها، شافت فيهم واحد احد وحنحنات ..
كانت حركتها بمثابة اشارة باش ينتابهو ليها كلهم وداكشي لي كان، تحولو الانظار عليها وساد الصمت فخطرة !
لطيفة : ما غاديش نعيش قد ما عشت !
قاطعها نضال وهو عاقد حجبانه :
- لا عفاك لا كنتي غادي تهضري على الموت ما بغيتش نسمع، بلا والو فايق خاسر ما كاين لاش نزيد !
لطيفة : الموت حق ولكن ما غاديش نهضر عليها !
تنهد بارتياح وقال :
- صافي سمحي ليا قاطعتك !
هزهزات راسهت بمعنى ماشي مشكيل وقالت :
- هاد اليومين كنت كانوجد فين نكون !
ياله بغاو يتكونو علامات استفهام فوق ريوسهم وهي تجاوب على سؤالهم قبل ما يتطرح ..
لطيفة : غادي نمشي لدار العجزة ..
نضال : لا كون غير قلتي الموت ما عليش ..
دورات عينيها عليهم واحد واحد كاتقرا رد فعلهم وتبسمات على تعليق نضال ..
لطيفة : بغيت نمشي قبل ما نسترجع ذاكرتي فخطرة، باش نقدر نولف و نتأقلم !
هزار : وعلاش ؟
نطق نضال بلا ما يخمم :
- جدة فرفرتي !
لطيفة : ما فيها حتى حاجة عيب !
هزار : ما مرتاحاش هنا ؟
لطيفة : ماشي ما مرتاحاش ! ولكن فكر فيها من عندك، سخفت فقت لقيت عمري تزاد كثر من ثلاثين عام، عائلتي لي كانعقل عليها ميتة وجوج حفايد ما عمري عشت معاهم حتى نهار بعقلو !
نضال : ونخرجو حنا من الدار وبقاي فيها الى كان المشكيل فينا !
لطيفة : ونبقا بوحدي يقـ ـتلوني الحيوط ؟
حل فمه بغا يهضر وسكتت ثاني دايخ ما عارف ما يسبق ولا يوخر ... تبسمات فوجهه وشافت فهزار ..
لطيفة : ماماك الله يرحمها كانت باغا تسكن فدار بوحدها وانا ما خليتهاش ساعتها، دابا ما غاديش نعاود نفس الشي، ما نقدرش نجبركم تسكنو مجموعين ولا معاي ! ما غادش نعيش كثر من لي عشت ما كاين لاش نكون عقبة فطريقكم، نمشي لفين غادي نلقا معامن نتوانس و ندوز ايامي لي بقاو، ونتوما اجيو زوروني منين تلقاو الغفلة ..
هزار : حنا هنا حيت حنا بغينا ماشي حيت انت بغيتي ! دارك ما عندك لاش تخرجي منها ... عطلتي على شي حاجة نحضروها ليك، بغيتي معامن تتوانسي تقدري تمشي تدوزي نهارك معاهم و ترجعي !
نضال : ما غاديش نخويو عليك ... انا ما نقدرش بلا بيك، وبلا هاد الجمعية !
لطيفة : هادشي ماشي نتوما لي خاصكم تقرروا فيه بوحدكم !
شافت فيها أيلا وتبسمات :
- أنا كانظن جوابي عندك، حليتي عينيك لقيتيني وسط هاد الدار ...
شافت فهوليا وهضرات فبلاصتها حيت عارفاها فهاد اللحظة راها كاتذوب بالحشمة ..
أيلا : وحتى هوليا كاتشاركني نفس الرأي، بالنسبة ليها فينما كانت راحة نضال هي مرتاحة ! غير الله يسخر ويفتح فوجههم بيبان الخير !
لطيفة : ان شاء الله!
نضال : و ما نقدرش بلا بيك السلطانة واخا كنتي خانقاني !
خدا يديها باسها وهي طبطبات على خدو ..
هزار : كاتبقاي سلطانتنا وعلى راسنا ماشي عقبة فطريقنا ...
تعشات العشية وسالا وقت الخدمة، وقفات مقابلة مع هزار لي ما هضراتش معاه النهار كامل .. حنحنات وقالت :
- محتاجة نخرج !
ترعد قلبه من الداخل بالحق من على برا ما دار حتى شي رد فعل .. هزهز راسه وقال متصنع البرود ..
- سيري !
بلعات ريقها وتساءلات بينها وبين نفسها :
[ - ما باغيش يعرف لين ؟ ]
أيلا : عندي شي غرض غادي نقضيه ونرجع بالزربة !
هزار : تمام !
دارت عاطياه بظهرها غادة ناحية مكتبها تجمع صاكها وتقاد شغالها، صونات على هوليا لي اصرت تجي للخدمة اليوم باش تسبقها للباركينك بينما هو لبس الفيست ديالو وخرج من المكتب بلا ما يشوف وراه مخليها غير كاترمش ... حاساه عارف ولكن كاتقول هزار ما غاديش يبقى ساكت على شي حاجة بحال هاديك ...
هزات صاكها وياله بغات تخرج من المكتب دخل لعندها وهو عاقدهم ...
أيلا : نسيتي شي حاجة ؟
قرب لعندها ومع كل خطوة كايزيد بيها للقدام هي كاترجع باللور حتى حبسها الحيط، حاوطها بيديه وانفاسه كاتضرب فوجهها ..
بلعات ريقها ونطقات بتعلثم ما عرفات منين تشدو، واش مبرد ولا معصب، واش مقلق منها ولا واقعة معاه شي حاجة ما باغيش يتشاركها معاها ...
ايلا : مالك ؟
عض على لسانه ما مثيقش شنو باغي يخرج من فمه، عقله ما متقبلش شحال من فرصة عطاها قلبه ومزال مستعد يعطي ..
هزار : متأكدة ما عندك ما تقوليلي ؟
قلبها نزل لركابيها وصوت فراسها كايقول :
[- نكري حتى لاخر رمق ... هو ما عارفش ... ]
حركات راسها شمال ويمين كاتنفي ونطقات :
- باغيني نقول شي حاجة ؟
زير على قبضته وقال مكرر كلامه :
- شوفي نتي واش عندك ما يتقال؟ ما مخبية والو؟ ما فبالك والو ...
نفات ثاني براسها و الخوف متسلل لقلبها عارفاه ما كايسول الا وراه شاك ..
ايلا : ما كانظنش شي حاجة خاصك تعرفها !
خيبات ظنه بزاف ديال المرات ومع ذلك كان باقي عنده ذرة امل متمسك بيها، نزل يديه وراسو معاهم للارض، زفر بعصبية وقال :
- تمام ذنوبك على راسك !
قرنات حجبانها خالعها تهديده ...
- ياك لاباس ؟
شاف فيها ببرود ونطق :
- والو باس !
بلعات ريقها وهي متأكدة مليون فالمية ورا رد فعله مليون فالمية بلي عارف وضيعات الفرصة لي قدم ليها على طابق من ذهب فانها تقولو بطريقة سلمية، كانت معولة تصارحو منين ترجع ولكن دابا على ما يبدو فات الفوت وسلكتت طريق ما فيها رجوع .
ايلا : صافي غير نمشي انا !
هزهز راسو وهو كايدور لسانو ففمو ..
- سيري !
ايلا : ما غاديش نتعطل، ساعة بالكثير وهاني راجعة ...
هز سوارتو لي كان راجع على قبلهم من فوق البيرو وخرج من المكتب وهو شاعل ...
هزار : شغلك هذاك ...
خرجات وراه ونزلات للتحت كانت هوليا كاتسناها عنقاتها مطولا وحتى الثانية ما حكراتش طبطبات على ظهرها عارفة مزيان السبب لي مخليها محبطة بحال هاكا ...
وقفات قدام باب دارهم وشافت فيها ..
هوليا : ان شاء الله ما يكون غير الخير ! منين تسالي غادي تجي لعندي ياك!
هزهزات راسها وتبسمات ليها :
- اساسا ما عنديش بلاصة اخرى نمشي ليها !
قرنات حجبانها وياله بغات تنطق، زربات عليها أيلا :
- نرجع ونهضرو، دابا خليني نمشي نتفك من هاد الحريرة ...
خرجات من الحمام بعدما توضات باش تصلي العصر، ولسانها كايتمتم بالدعاء لايلا باش ربي يفتح فوجهها بيبان الخير، حتى كايوصلها اشعار فالتلفون، تبسمات وقالت :
نيڨا : هاه بنت الحلال عند سيرتها بانت !
مولفة ايلا لي كاترسل ليها ومع هذا الوقت باش تتلاقا بمصعب قالت راه هي لي رسلات ليها باش تراضيها ...
هزات التلفون فتحاتو وقرنات حجبانها منين لمحات نمرة ما مسجلاش عندها هي لي راسلة، دخلات تشوف شكون وهي تلقى ميساج و تصويرة بركات عليها باش تليشارجا وقرات اش مكتوب ...
[ - تزوجي شكون ؟ ]
كانت مع تصويرة ديال عقد الزواج بين هزار وأيلا ...
-
وقفات قدام البلاصة فين محددين اللقاء، شافت شحال فالساعة وتنهدات ... كاتشوف راسها عيات طير و تفرفر فاللخر عاق بيها كذبات وعطاها تلميحات وفرص بزاف باش تشرح نفسها ولكن هي تخطاتهم ...
أيلا : نفك رجل برجل بعدا !
خدات نفس ونزلات من الطموبيل .. دارت صاكها على كتفها ودخلات للمطعم، قلبات عليه بعينيها حتى لمحاته كايشير ليها من بعيد، تبسمات فوجهه ببرود وتمشات ناحيته ..
وقفات مقابلة معاه وهو يوقف، مدات ليه يديها صافحاته ...
مصعب : تفضلي عفاك !
خدات نفس وجلسات مقابلة معاه .. حطات يديها فوق الطبلة مخلياه يشوف الخاتم ديال زواجهم !
مصعب : اش تشربي !
نفات براسها ونطقات بلباقة :
- بلا ما ناخد من وقتك كثر من اللازم ..
شاف فيديها بترقب عارف هاد الهضرة وراها شي قنبلة ... وياله بغات تنطق صونا تلفوتها، تبسمات ليه وجبداتو من الصاك قلباتو باش يتقطع صوته وعاود علات عينيها فمصعب ..
أيلا : سمحلي !
مصعب : خودي راحتك !
أيلا : المهم انا ما بغيتش نزيد نجرجك معاي ولا نضيع ليك وقتك ... جيت للهنا غير على قبل ماما، ما يمكنش تكون بيناتنا شي حاجة، ماشي حيت المشكيل فيك، ولكن انا قلبي مع واحد اخ
ما جات فين تكملها حتى صونا تلفونها ثاني، كانت نيڨا ثاني قرنات حجبانها وشافت فيه ..
أيلا : سمحلي نرد !
هزهز راسه بتفهم، ناضت من حداه هازة التلفون بين يديها مشات لقنت خاوي وقبلات المكالمة ...
نيفا : فينك !
غير لقط الخط تسمع صوت يماها مكشكش ... عضات على شفتها وقالت رادة عليها :
- فين سيفطتيني !
نيڨا : اربي صبرك غادي نحماق !
تأففات بصوت عالي مخليتها تسمعها دليل على استيائها وقالت :
- ياك لاباس !
نيڨا : مزوجة ا أيلا ! وبمن ؟ بأكصوي !
جمد ليها الما فالركابي ولسانها تعقد ما عارفاش اش غادي تقدم ولا توخر ... عم الصمت لوهلة، نيڨا كاتسنى تفسير وأيلا كاتحاول تستجمع شجاعتها و شتات افكارها، باقي ما لحقات تهضر باش تبرر ليها سمعات غواتها ...
نيڨا : ألــپ !
رمات التلفون من يديها ومشات كاتجري مخلية أيلا مخرجة عينيها على وسعهم وما قادراش تتخايل شنو واقع مع باها ولا علاش عيطات يماها بسميتو ...
أيلا : بابا ! بابا مالو ؟
كاتسمع الصداع وكلشي كايغوت بسمية باها ولكن ما فاهماش اش واقع، نزلو دموعها بلا استئذان وبقات واقفة فبلاصتها كاترعد ... ديك الغوتة ديال نيڨا ماشي عادية، ماشي ديال وحدة تحصلات، نبرتها كانت مفعمة بالخوف، خلات بزاف ديال الفرضيات الخايبين طاحو فبالها و كاتدعي من اعماق قلبها ما تكون واقعة ليه حتى شي حاجة ... يقاطعها، يتبرا منها، يـ قـتـ ـلها الى بغا غير يبقى بصحتو وعافيته ..
أيلا : ماما جاوبيني ! ماما !
انتابهات فهرية للتلفون لي مرمي فالارض والصوت خارج منو ...
فهرية : أيلا !
أيلا : فهرية اش واقع ؟ مال بابا !
فهرية : طاح شاد على قلبه ابنتي، ما عرفناش مالو ...
أيلا : كيفاش شاد على قلبه !
فهرية : تهدني ! راه كايحاولو يخليوه يتنفس وعيطو على الاسعاف !
لوهلة ترفعات ما بقاتش حاسة بشنو داير بيها، كاتدور عينيها فالارجاء كاتبان ليها الدنيا كاتدور بيها ...
غمضات عينيها ونطقات وهي مزيرة على حوايجها وسط قبضة يديها :
[ - اربي اذا كان هذا كابوس بغيت نفيق منو دابا .. واذا كانت حقيقة بغيت نموت ونهنيهم مني ! ]
الطريق كاملة وهي كاتدعي ما تكون واقعة ليه حتى شي حاجة، ما وصلات لكراكلي حتى كانت روحها غادي تطلع ...
وقفات حدا باب دارهم وقبل ما تنزل جاوبات فالتلفون لي علاين غادي يطفا بقوة ما صونا ...
هوليا : فينك ؟ اش هاد التعطيلة !
خدات نفس وجاوباتها بهدوء دايرة فبالها حالتها ماشي ديال الخلعة والفقصة ..
أيلا : ما تخافيش ... انا لاباس !
هوليا : و فينك !
أيلا : فدارنا ...
قرنات هوليا حجبانها ما فاهماش اشمن دار وهوما دايرين ترجع لعندها، بينما أيلا زيرات على شفتها منين حبساتها الغصة ونطقات بصوت مرعود :
- ماما عرفات بزواجي و جيت باش نوضح ليها اش كاين ! ما تخافيش !
حلات عينيها على وسعهم وشهقات بعدم تصديق :
- اوها ! منين عرفات ؟ شكون قالها ليها ؟ علاش ما جيتيش وراي نمشي معاك ؟ علميني !
أيلا : ششش، هوليا تهدني ! ارتاحي عفاك ما عنديش الجهد فين تجيني دقتك حتى انت، ديها فصحتك و انا غادي نقولك اش كاين وقتما وقعات شي حاجة، تمام !
هوليا : أيـلا !
أيلا : كانبغيك بزاف ... ياله بوسات كبار !
قطعات معاها بلا ما تسمع جوابها وياله بغات تنزل صونات عليها فهرية ... قبلات الخط ونطقات بخوف :
أيلا : اش خبار بابا ؟
فهرية : نقزها بأعجوبة !
أيلا : هو لاباس ؟ بابا مزيان ياك ؟
فهرية : الحمدلله الطبيب طمننا ...
بلعات ريقها تكات على الفولون كاتبكي وتشهق على شوية وكانت غادي تموت من فرط الخلعة ..
فهرية : أيلا واش بالصح داكشي لي قالت ماماك !
أيلا : فينكم دابا ؟
فهرية : فالطبيب ..
أيلا : تمام هانا جايا !
قطعات عليها وبقات على وضعيتها متكية على الفولون كاترد نفسها وتستجمع شجاعتها ...
ناضت ساطت نفس حارة من صدرها وديمارات قاصدة الطبيب، وبين عينيها غير هزار....
وقبل ما توصل لوجهتها صونا تلفونها ثاني، ما كانتش غادي تجاوب لو ما لمحاتش سميته، عضات على شفايفها وقبلات الخط باستسلام ..
طال صمتهم ووسط ديك السهات عتاب ولوم من الطرفين تفهم بلا ما يتقال ...
أيلا : هــزار ..
حتى هو رد عليها بنفس نبرتها قايل سميتها ..
هزار : أيـلا !
بلعات ريقها ونطقات بخوف، حاسة بلي الجواب ما غاديش يكون نفس داكشي لي باغا تسمع ولكن خاصها تسول ..
أيلا : عـفـاك قولي ماشي انت لي علمتي ماما !
تنهد بحال الى هاز هم الجبال على كتافه وقال :
- بغيت نطمنك ولكن مع الاسف ما كانعرفش نكذب !
نزلو دموعها ثاني وهي كاتعضعض على شفايفها ندمانة ..
هزار : فينك ! وصلتي لكراكلي ؟
أيلا : غادة للطبيب عند بابا ..
قطع عليها مخليها تكمل طريقها ودموعها على خذها شلال حلفو لا بغاو يحبسو ...
نزلات من سيارتها وهي تلمحه قدامهت واقف كايتسنى فيها، قربات لعنده بتردد وقبل ما ينطق تلاحت عليه معنقاه ويديها كايضربو فظهره ..
أيلا : عـلاش ؟ كنتي تجيبها وتحطها قدامي، كنتي تواجهنا، احسن ما تعرف بالتلفون! ها بابا عرف، ما لحقتش نتهنى برجوعه باغي تاخده مني !
هزار : (باستهزاء) علاش ؟
سكت لوهلة وقال بينو وبين نفسه : [يمكن غلطت حيت علمتها هكاك ولكن ما ندمانش ...]
أيلا : كنتي عارف ... !
قال بعصبية وهو مزير على مخارج الحروف :
هزار : بغيت نعرف من عندك ! عطيتك شحال من فرصة، فتحت ليك شحال من طريق وانت لي فبالك فبالك !
عضات صدره وهي كاتمغدد ... وهو مخليها حتى فشلات وطلقات منو رامية ثقلها عليه ...
- كان عندي اسبابي ! وكنت غادي نشرح ليك منين نرجع !
حاوطها بيديه ورد عليها، من جهة مقلق منها ومن جهة ما قادرش يفرط فيها وهو كايشوفها فهاد الحالة ...
هزار : فات الفوت منين قلت ليك بالواضح واش عندك ما تقولي وقلتي ماشي شي حاجة خاصك تعرفها ! بغيتي تديري لي فراسك من حقك، ولكن ما تسنايش مني نمشي على هواك فكل مرة درتيها قد راسك ! صبري عنده حدود وكانظن انت اكثر وحدة عارفة هادشي !
أيلا : بغيت ندير لكلشي خاطره !
شد وجهها بيديه السليمة ودوز صباعو كايمسح دموعها وهي مزال كاتنزل فيهم ... باس جبهتها ولو مدابزين ومشاكلهم كبيرة هي دابا محتاجة حضن حنين تحط عليه راسها ويهز معاها ثقل هاد العبء لي حطات نفسها فيه ...
هزار : yapma ...كان جاي هاد النهار !
أيلا : ما كنتش واجدة ليه ... كانت اخر حاجة تجي فبالي وانا فديك الحال، ومن عندك انت بالخصوص !
هزار : علاش لا !
خرجات فيه عينيها وقالت :
- حيت بعقلك، حيت كاتفكر قبل ما تدير الحاجة ! نشك فراسي نفلت بالهضرة قدامهم ما نشك فيك انت تديرها !
حط جبهته على جبهتها وتنهد ... شدات فيديه مزيرة عليها كاتسنى منو تبرير ينقص العافية لي شاعلة فقلبها !
هزار : ودرتها ! ماشي ديما كاتحسبيها صحيحة يا الݣمرة ..
ترعد قلبها من اللقب لي عطاها، وقالت بعتاب :
- انا لي غالطة هنا ..
هزهز راسه ونطق صراحة محملها المسؤولية :
- فعلتك لي عجلاتها ... وحتى الطريقة ما كانتش احسن حاجة ! ولكن ما كنتش غادي نبقى مربع يدي وانا كانشوفهم باغيين يزوجو مرتي ! ومرتي مطاوعاهم !
تنهدات ما عندها علاش تعتارض، بلعات ريقها وحلات عينيها منين حسات بشفايفو فوق جبينها ...
هزار : باقي كلام كثير يثقال !
قاطعاتو ونطقات بالزربة :
- وانت ما عندكش مع الهضرة داكشي علاش خلينا نحبسو حد هنا، باغي تبرير غادي يجيك تبرير منين نرتاح و نتنفس شوية، غير انت حيد التقليقة و نسى بلي انا غلطت فحقك، وخنت ثقتك، كلشي كان ضد من رغبتي !
هزار : ان شاء الله!
أيلا : سمحتي لي ؟
هزار : باقي !
أيلا : وحتى انا !
هز كتافو وشاف فعينيها :
- من حقك !
زيرات على يديه السليمة وتبسمات بوهن :
- حتى انت من حقك، ولكن هاد اليد بقا شاد فيها، ما تطلقش منها واخا يوقع لي وقع، انا باغاك انت وماشي شي حد اخر ..
هزار : ما درتهش هادشي باش نطلق منها ..
أيلا : حليتي علينا باب جهنم ويعلم الله اش غادي ندوزو !
خدات نفس وهو زير على يديها لي وسط يديه ... دخلو للمشفى من بعد ما ردات نفسها وقوات قلبها، وقفات قدام موظفة الاستقبال وهي تالفة ..
قالت بوهن :
- بغيت نعرف رقم بيت ألـپ دمـيـرهـان !
رمش لوهلة بدون استيعاب، شاف فأيلا وعاود شاف فالموظفة وبحال الى ما مثيقش اش سمعو وذنيه !
- الغرفة 15 !
ردات عليها الموظفة مع ابتسامة وزادت كاتشرح ليها الوجهة منين تمشي ..
- الممر لي على ليمن الباب الثالثة ..
تشكراتها وشدات فيد هزار بلا عقل، زادت جاراه معاها وهو مرفوع كاتعاود فوذنيه غير السمية لي قالت !
هزار : أيلا !
دارت شافت فيه بمعنى نعم ... بلع ريقه ونطق ما مستوعبش اش سمع ..
هزار : ديميرهان ؟
أيلا : قصة طويلة دابا نعاودها ليك ..
ياله بغات دور على ليمن تلقات ليها فهرية بالصدفة، شدات فيديها وبعداتها على البيت خايفة لا يشوفهم شي حد ...
فهرية : اش كاديري ! حماقيتي !
شدات فيديها وقالت بتوسل :
- اش خبار بابا ؟ طمنيني عليه عفاك ..
حطات يديها على يديها لي شادين فيها وقالت بعتاب :
- هو بيخير ولكن الى شافك معاه ما غاديش يبقى ... هبلتي جايا انت وياه للهنا !
طلعات هزار من ساسو لراسو وهي مخنزة فيه ... بينما أيلا باغا تهضر وتوضح موقفها ..
أيلا : فهرية الموضوع ماشي كيما متخايلينو ! انا غادي نشرح لبابا وهو غادي يفهم ! غادي نشرح ليكم كاملين، فهرية عفاك ما تشوفيش فيا بحال هاكا انت اكثر وحدة كنتي كاتدعميني ورا ماما...
فهرية : وشفتي هاد الدعم فين وصلنا؟ متخيلة بلي هرستي لباباك ظهرو وخليتي لعمك فين يشمت فيه، الى مشا حتى ساق الخبار صافي غير اجيو صليو على باك حيت غادي يدير راسو تحت التراب بقوة ما كان معني بيك ! وزدتي كملتي ليه بكية معامن ربطتي راسك، من خلق الله كاملين ما طحتي غير فاكصوي وما تزوجتي غير بواحد منهم !
بلعات ريقها ووقفات صافنة كاتشوف فهزار لي مخنزر فيها ما عاجباهش الطريقة باش كاتهضر معاها ولو من حقها ماشي ساهل يتقبلو داكشي لي دارت ...
فهرية : اخ يا بنتي اش درتي فراسك وفينا !
أيلا : مالهم هاد أكصوي اش دارو كاع؟ اصلا اش ما بغا يكون اكيد الاذى ما جاش من عند هزار ولا نضال، والديهم عطاو عمرهم وكانظن حتى لي فات مات !
دورها لعنده مقابلها معاه، ولو هو ما مستوعبش اش داير بيه كايفضل تسمعها من عندو على تبقى فدار غفلون ..
هزار : أيلا !
أيلا : هزار !
هزار : باباك دوز عشرين عام فالحبس !
بلعات ريقها، دوراتها فراسها وبحال الى فهمات اش غادي يقول ... نزلو دموعها ثاني وهي كاتنفي ..
أيلا : لا، لا، لا ... بزاف عليا فنهار واحد، وحدة وحدة عليا ! لا ماشي انتوما لي خليتوني بلاش !
بلع ريقه وهزهز راسه بمعنى داكشي لي فكرتي فيه هو لي كاين :
- هو السبب باش شعلات العافية !
حطات يديها على وذنيها، كاتحرك راسها شمال ويمين بعنف وصوتها غير ما كايزيد يعلا ...
أيلا : لا، انا بابا ما دارهاش، بابا مشا مظلوم ! سكت ! سكــات !
لوهلة انفصلات على العالم الخارجي، الصوت تقطع وطنين مزعج فوذنيها تطلق بداله، نزلت الضبابة على عينيها و رمات بثقلها عليه مغيبة وسط حضنه ..
-
حلات عينيها وعينيها على الشرجم لي كايعكس ليها ظلام الليل، قرنات حجبانها ما عارفاش شحال ديال الوقت نعسات ولكن متأكدة انو كان باقي ما غربات الشمس فاش وقع لي وقع، تغرغرو الدموع فعينيها وحطات يديها على جبهتها ما مثيقاش هادشي لي واقع معاها ...
أيلا : هوليا فينك ! بغيتك !
نطقات بصوت ضعيف ومن أعماق قلبها متمنية تكون معاها تسندها و تقويها صغيب عليها تتخطى هادشي كامل، من ناحية باباها ومن ناحية اخرى هزار، هوما لا مجال للمقارنة ولكن حبه فقلبها مخليها تحير ...
دخلات عندها نيڨا وغير لمحات ذبولها تغرغرو عينيها مألمة على الحالة لي حطات راسها فيها ..
نيڨا : كيفاش حاسة راسك ؟
أيلا : ماما !
نيڨا : ما بغيت نسمع والو ... ماشي وقته ولا بلاصته، الحيطان عندها وذنين ...
أيلا : كي بقا بابا ... بغيت نشوفو !
نيڨا : باباك تحكم عشرين عام مظلوم، دوزها كلها فالحبس مغرب على عائلته، بنته، حريته، وواخا هكاك عمر وقعات ليه شي حاجة فصحتو، جيتي انت فثانية وبخبار من عندك كانت غادي تجيب أجله !
جمعات شفايفها حابسة بكيتها، دورات راسها ناحية الشرجم ما عندها ما تقول ورا اش تقال، عندها الصح هي السبب !
أيلا : نقدر نشوفو ؟
نيڨا : ما عرفت واش يبغي يشوفك !
أيلا : كايبقى بابا، ندير لي درتو ما غاديش يسمح فيا !
حيدات الابرة ديال السيروم من يديها مخلية الدم ينزل من بلاصتها، وناضت حاطة رجليها فالارض، بمجرد ما وقفات عليهم حسات بالدنيا كاتدور بيها، تبتات راسها وخرجات من تماك وهي كاتقلب عليه بعينيها ...
وقفات قدام باب غرفة الب، دقات فيها بالهدى، فتحاتها وهي كاترعد ودخلات كاتطلل عليه، بينما هو غير لمحها دور وجهه ما باغيش يشوف فيها حتى ...
نزلو دموعها ثاني ونطقات بصوت مرعود :
- بابا عفاك !
ألپ : شكون باباك ؟ ما عندي بنت انا، الله يرحمها كبدتي دفنتها قبل ما نوصل لهاد المواصل !
أيلا : ما تسنيتش عشرين عام باش تقلب عليا وجهك، ما تديرهاش عفاك !
ألپ : كون غير ما تسنيتيش، كون غير متت ولا متتي قبل ما تديري هاد الفعلة، طعنتيني فظهري ! وانا لي معني بيك وثايق فيك ثقة عمية !
أيلا : والله حتى الموضوع ماشي كيما فاهم !
ألپ : ماشي راجلك ؟
بلعات ريقها :
- راجلي !
ألپ : ماشي اكصوي !
أيلا : اكصوي، ولد الولد الكبير لديك العائلة !
ألپ : حرموني منك فصغرك ودابا حرموك مني .. هنيئا لك ابنتي على هاد العملة !
جالسة على ركابيها عند فراشو، حطات راسها على الحرف كاتبكي وتشهق وهي براسها ما متقبلاش بلي كانت وسط العائلة لي خلاتها تعيش هادشي كامل ..
أيلا : بابا ..
ألپ : (زير على مخارج الحروف) انا ما كانعرفكش ... !
عضات على شفتها وقالت بهدوء باغا تراضيه بأيتها طريقة وربي لي عالم بحالها كون لقات الجهد تغوت و تغوت حتى يبح صوتها، غادي تطرطق ومع ذلك ما باغاش شي حاجة أكثر من أنها تراضيه وتجبر بخاطره هو اللول ..
أيلا : تمام فهمت .. انت دابا مقلق ولكن غير تبرد شوية غادي نشرح ليك وغادي تفهمني !
ألپ : بنيتي حياتك، تزوجتي سيري كملي فين حبستي ونساي بلي عندك عائلة فكراكلي، ياك هادشي لي كنتي باغا وها الفرصة جات بين يديك .. اساسا عشتي عشرين عام بلاش ما غاديش تجيك صعيبة دابا !
مسحات دموعها من على خدها ونطقات وهي كاتشهق :
- ما نقدرش نفرط فيك وانا ما ثيقت لقيتك !
ألپ : فرطتي نهار تزوجتي بلا خباري ..
حركات راسها شمال ويمين كاتنفي صحة كلامه وقالت كاتوضح :
أيلا : ما كانش زواج ديال بالصح، حنا غير تكاتبنا على فالوراق .. والله ما تزوجنا ا بابا ... وغرضي كان شريف، نويتها شكل وطلعات شكل ولكن انا ما درتش شي حاجة تخليك تحني راسك ولا ظهرك يتقسم !
سكت مطولا وهي بقات كاتشوف فيه بترقب، عارفة هذه نقطة غادي تشفع ليها شوية معاه ...
ألپ : ما غاديش نقول حنا ولا هو ...
بلعات ريقها وبحال الى عارفة اشنو كايتسناها ..
ألپ : طلقيه ورجعي لداركم لا بغيتي تصلحي شي حاجة ! نساي اسطنبول، نساي عائلة اكصوي، نساي الخدمة !
بلعات ريقها ثاني ونزلات راسها للارض، واقفة فحافة البحر قدامها والحرب وراها، لا هي عندها سلاح باش تحارب ولا هي كاتعرف تعوم وما تغراقش ... راسها منمل عليها وكاع اعصاب جسمها مشدودين، مع كل كلمة قالها الب التبوريشة كاتسري معاها والنفس بالسيف باش كاتطلع ...
ألپ : اختاري لي يريحك !
أيلا : حتى الى قلت ليك كانبغيه ؟
رد عليها بعصبية :
- حتى الى قلتي لي حاملة بولده، غادي نعصي ربي ونقولك نزليه، ما باغي حتى حاجة تربطني بعائلتهم واخا تكون بنتي ! اختاري طرف وقفي معاه ..
وقفات من فوق الارض وقربات لعنده، باست راسه بحب وقلبها غادي يخرج من بلاصته ...
أيلا : برا ليا ويكون خير !
ألپ : فششتك حتى طحتي على جناب الوصالي !
بلعات غصتها وقالت بترجي :
- ما كاينش حل وسط ؟
نطق بحزم :
- ما تفكريش تعتبي باب بيتي وانت باقا على عنقو ...
بالزز باش واقفة و مخرجة الجهد، وكلامه غير ما كايزد يفشلها ... شدات فيديه ونطقات كاتوسل ليه ...
أيلا : عـفـاك ما تديرهاش، هزار ما ذنبو والو، حتى هو تمحن ورا لي وقع !
سلت يديه من قبضتها وحطها على قلبو وهو مخسر ملامحه حيت كايعطيه نخصات ..
ألپ : قلت لي عندي !
نطق مكابر باش يخرج هاد الجوج كلمات خلا الما يجمد فركابيها من شدة الخوف، بلعات ريقها وهزهزات راسها مسايراه ..
أيلا : تمام غير ارتاح !
باست راسو ثاني وهي دموعها نازلين فوق من وجهه، مسحاتهم بثوثر وقالت :
- غادي نخليك ترتاح دابا ..
ألپ : ما ترجعي حتى تحلي عقدتك !
أيلا : غير نطمن عليك !
ألپ : ما بغيتش نشوفك !
أيلا : تمام ...
حنات راسها باستسلام وخرجات جارة رجليها حتى سدات وراها الباب عاد باش طاحت على وقفتها كاتبكي فصمت ..
كانت واقفة نيڨا بعيد عليها، كاتشوف فيها وقلبها مشوي على كيتها، طبطبات فهرية على ظهرها ونطقات :
- ان شاء الله غادي يفرجها ... غير خلي ايمانك قوي !
نيڨا : ما عرفت منين نلقاها، واش من مزوجة ربع اشهر بلا خبارنا، ولا مزوجة من العائلة لي هدمات عشنا وخلاتنا نرجعو لهاد المحنة الكحلة، ولا لالپ لي على شوية ويفارقنا وانا ما ثيقت ايمتا رجع لي .. اش هاد الروينة، فعشية تقلبات حياتنا ساسها على راسها، هربت من الحبس طحت فبابو ... بغيت نزوجها باش تبعد لقيتها مزوجة بلي باغا نبعدها عليه ...
فهرية : مكتابها هادشي لي جاب ليها !
نيڨا : حتى لو الرجال ما عندهمش دخل، حتى انا بنتي ما عندها دخل، وراجلي حتى ولكن مشا فالرجلين !
تنهدات ونطقات :
- سيري عندها قولها تمشي بحالها قبل ما يرجع هاليس وديك الساعة فضيحتنا فضيحة ...
فهرية : حتى أنت غادي تقطعي لغاها ؟
نيڨا : على قليل ما دارت فيا ؟ كذبات وتفلات ورداتني حمـ ـارة وانا على نيتي غادة معاها فالخط !
تنهدات وطبطبات على كتفها بمعنى تهدني ما كاين لاش تنفاعلي ...
فهرية : الله يهدي النفوس !
مشات لعندها وقفاتها وركزات الشوفة فعينيها ..
فهرية : ما كاين لاش تخلي هاليس يشوفك بهاد الحالة ! خبارك غادي تبقى بيناتنا حتى وكان تلقاو الحل !
شافت فنقطة فارغة وقالت بوهن :
- فين نمشي ؟ لين نعطي بالراس ؟
فهرية : ما ترجعيش لاسطنبول ؟ باباك لاباس دابا !
أيلا : انا لي ماشي لاباس دابا !
عنقاتها مزيرة عليها وأيلا يديها فاشلين عليها حتى باش تبادلها العناق ...
فهرية : دابا ربي يفرجها !
أيلا : ان شاء الله ..
زالت من حضنها ومدات ليها فهرية صاكها دارتو على كتفها وجات خارجة وهي تلمح نيفا فالقنت، تقابلو عينيهم وهي تقلب وجهها عليها خلات ثاني اعصابها يتشنجو و التبوريشة تسري فذاتها ..
خرجات من المشفى وهي كاتقلب عليه بعينيها ..
[ - ياكما دارها و سمح فيا ؟]
تساءلت بينها وبين راسها وقبل ما تحاول تلقى الجواب كانت يديه شادة فيديها .. تقابل معاها مسح دموعها من عينيها، وباس جبهتها !
أيلا : فين مشيتي ؟
عاود باس جبينها مرة ثانية وعنقها مدور عليها يديه ... تمخششات فصدره وقلبها شاعلة فيه العافية، استنشقت ريحته بعمق واخا طاغية عليها ريحة الكارو وعاذراه لاش كما ..
بقاو على حالهم ناسين راسهم والناس لي كاتدوز من حداهم ما تحركو حتى بدات كاتنشنش الشتا من العدم ووسط فصل الصيف ...
سد الباب ورا ما طلعات ومشا طلع من ناحية السائق ... دار سمطتو وديمارا بلا ما ينطق ... وهي تعاود سؤالها على مسامعه ..
أيلا : فقت بغيت نشوف هوليا ونشوفك، وما لقيت حتى واحد فيكم، هي فاسطنبول فهمتها ولكن انت فين مشيتي !
تنهد ورد عليها بما قل ودل :
- ماشي ساهل على يماك تشوفني داكشي علاش بقيت نتسنى فيك على برا !
أيلا : وكون ما خرجتش ؟
هزار : كنت غادي نبقى كانتسنى !
أيلا : غادي تسناني حياتك كاملة ؟
زير على الفولون وهزهز راسه بلا ما يجاوبها، عارف مزيان سؤالها لين كايرمي ..
وقف قدام الاوطيل ونزل مخلي للبواب الطموبيل يتكلف بيها ... حازها عندو لصدره ودخلو نيشان طالعين للسويت لي عاطيه مول الاوطيل بحكم بيناتهم شراكة ..
سد وراهم الباب وهي غير كاتدور فعينيها، هم الجبال فوق كتافها وما عارفة لا ما تقدم ولا توخر ... جلس فوق الكرسي وشاف فيها كانت ربعات يديها و واقفة قدام الشرجم ساهية فالشتا لي كاتنزل من السما ...
هزار : شوية دابا ؟ كي بقا باباك ؟
شافت فيه وهزهزات راسها..
أيلا : بيخير الحمدلله، ومزال يصح اكثر !
هزار : ان شاء الله..
أيلا : هضرات معاك ماما ؟ قالت ليك شي حاجة ؟
هزار : قالت بعد على بنتي !
أيلا : صافي ؟
هزار : تقريبا !
تنهدات ومشات ناحيته، جلسات فوق فخضه ودورات يديها على عنقو باغا تشبع منو ولو ما يمكنش ...
أيلا : ما فهمتش كيفاش فنهار تقلبات حياتي كلها !
هزار : مكاتيب !
دوز يديه على شعرها خلا دموعها ينزلو ثاني ... عاصفة ديال المشاعر والاحاسيس تكبو عليها وهي راضية بيهم ..
هزار : اش كنتي كاتقولي ؟
أيلا : "كــل حــاجـة فـهــاد الــدنـيـا كـاتـوقـع لسـبـب" !
هزهز راسو وقال مكمل عبارتها :
- "طـال الـزمــان ولـا قــصـار غـادي تــعـرفــيــه" ...
دقو عليهم خدمة الغرف جايبين ليهم الماكلة ... خداها من عندهم مفضل ما يخليهمش يدخلو وسد عليهم الباب ثاني !
حط كلشي فوق الطبلة بيد وحدة وشاف فيها باش تجي تجلس، هزات يديها قدام وجهه بمعنى غادي نمشي نغسلهم ونجي ...
ما فيهاش لي يتحجج بنفسها مسدودة ويبداو فشد ليا نقطع ليك، غادي ياكلو على قبل بعضياتهم ..
خرجات من الحمام وهي كاتمسح يديها بفوطة وهي تلمحو جالس فوق الكنابي كايقاد ابرة الانسولين الخاصة بيه باش يدݣها، تبسمات ومشات لعنده خداتها من يديه وقاداتها ليه ...
أيلا : حاول على صحتك ! الانسولين خودها فالوقت، نقص من الݣارو وما تهلكش راسك بالخدمة !
بلع غصته وهزهز راسو :
- ان شاء الله!
باس يديها وناضو تقابلو مع بعضياتهم .. بداو ماكلتهم وعينيهم على بعضياتهم،ساكتين وسكاتهم صوته مسموع ...
أيلا كاتقول :
- لي خلقني خلق غيري وان شاء الله تلقى الفرحة والسعادة لي تستاهل !
وهزار كايقول :
- غادي نبقى نتسناك حياتي كاملة، حتى وكان ترجعي ليا !
كملو ماكلتهم وناضو من تماك غاديين باتجاه الحمام غسلو يديهم وحكو سنانهم فسكات ...
ناعسين على جنبهم وعينيهم على بعضياتهم ثاني... باغيين يهضرو باغيين يعرفو اش واقع ولكن ما باغيين يضيعو هاد اللحظة لي يمكن تكون اللخرة بيناتهم، أكيد ما غاديش تعصي باها على قبل الحب ! وهي ما ثيقات رجع ليها، وهو ما يقدرش يبقى شادها معاه وعارفها محروقة من جيهته ...
تبسم فوجهها خلا قلبها يتزير، تغرغرو عينيها وتبسمات بشفايف مرعودين ...
أيلا : كان خاصها تتقلب حياتنا هاد القلبة كاملة باش ندوزو ليلة بحال الناس الطبيعيين !
دوز يديه على شعرها وقال :
- ما عمرنا كنا ناس طبيعين، وما عمر شي حاجة كاتخصنا غادي تكون هكذاك ...
باست يديه لي استقرات على خدها ونطقات بصوت كايرجف :
- هزار ديالي، كـانـبـغـيك ! وغادي نبقى ديما كانبغيك ...
غمض عينيه مخلي ديك الكلمة تسري مع دمه وسط العروق ... خدا نفس ونطق بهمس :
- حتى انـا ! كـانبغيك، كانـعـشقك، متيم انا بك !
وساعت تبسميتها ودموعها على خذها، صافي ما بقاتش باغا ما أكثر ... قربات منه أكثر باست شفايفه بالخف ...
قربها ليه اكثر، باس جبهتها، عينيها بجوج وهي غير ما كاتزيد تنهار وتبكي فصمت، باس منخارها و استقر على شفايفها متملكهم فقبلة ممكن تكون اللخرة ليهم وخاص طعمها فلسانه يبقى حتى ترجع ليه مرة اخرى ...
الثلاثة من بعد منتصف الليل، هي نعسات مرهقة بسبب البكا والجهد لي خرجات اليوم ...وهو حلف لا غمضات ليه عين، حتى قال جات لي تعمر عليا، جات لي عمرها غادي تخليني وها هو دابا هو طالق من يديها مخليها تمشي على قبل عائلتها، مربع يديه ومقابل مع الشرجم كايشوف الشتا لي ما بغاتش تحبس، ولو ماشي وقتها !
كلشي جاه ورا بعضياته ومحمل نفسه ذنب لي وقع، لو انو ما علمش نيڨا ما كاننش غادي يتفجر هاد السر، يمكن لو انو علموهم بالحب قبل من الزواج ما كانش قلبهم يقصاح من جيهتها لهاد الدرجة ... ولكن لي وقع وقع، وهاد الساعة هاز همها هي وشنو كايتسناها منين يتفارقو ...
🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️
⚫🎥⚪
[ - قـبـل سـاعـات ] :
طاحت مغمى عليها وسط حضنه، هزها بدون تردد وهو كايقلب بعينيه على شي ممرضة لي تجي تطمنو عليها ...
- تفضل معاي من هنا !
تبعها كايجري نزلها فوق السرير، بينما فهرية مشات كاتجري لعند نيفا تعلمها ...
وقفات على برا كاتشوف فيه كيفاش شاد فيديها وما باغيش يتزعزع من حداها ... تسنات حتى طمناتهم الممرضة على حالها عاد باش تقدمات ناحيته وهي كاتفحصو بعينيها ..
نيڨا : علاش جيتي !
شاف فأيلا ودار شاف فيها، علا حجبانو ومحاول يتمالك اعاصبه، ماشي من عوايده يبرر ولا يشرح نفسه لشي حد، مخلي كل واحد يفهمها كيما بغا، ولكن دابا هو لي دار علاش وخاصو يشرح !
هزار : على قبل أيلا !
شدات فمرفقو وجراتو مخرجاه من البيت، دايرة ليه كيما كاتدير أيلا، نفس الطريقة !
وقفو فالساحة اللورانية للمشفى وخرجات فيه عينيها .. كلها كاتغزل وعينيها لو كان عامرين بارود كان غادي يولي صفاية بقوة الطلقات لي غادي يجيو ليه ...
نيڨا : حتى لين تقدر توصل على قبل أيلا ؟
هزار : بعد من داكشي لي تقدرو عليه نتوما ولو هي بنتكم !
نيڨا : هي اش ؟
هزار : اش بغيتي ؟
نيڨا : تبعد على بنتي وتخرجها من حياتك، ما جانا من عائلتكم غير الهم والغبينة، وصداع الراس !
خاطبها ببرود والعافية شاعلة فقلبو ما عالم بيها غير الله :
- هي على عكسكم ما جاهاش هادشي مني ! لي وقع بين العائلات وقع، هي ما عندها حتى دخل فالموضوع وكيما خليتوها بعيدة على هادشي فصغرها ديرو نفس الشي دابا ! ما قلتوش ليها حتى علاش دخل باها للحبس ؟
نيڨا : قلنا ! قلنا الحقيقة، أيلا باباك دخل مظلوم !
نزلو دموعها على خذها فاشلة ...
نيڨا : اش بغيتو مننا ؟ عائلتكم نكارة ديال الخير، انت براسك نكار ديال الخير ... اليوم كاتقول كاتبغيها غذا ما تعقلش عليها ! كون غير انت قلتي ليهم هو لي جبدني من وسط العافية كنتي غادي تخليهم يعاودو يفتحو الملف ديالو !
هزار : قلت !
خدا نفس ونطق مكمل كلامه :
- باقي قاصر وشهادته ما عندها ما تبدل !
نيڨا : حياتك كاملة بقيتي قاصر ؟ كان يمكن ليك تعاود تهضر ورا ربع سنين !
زير على مخارج الحروف وقال بعصبية :
- هضرت وما سمعني حد ...
حركات راسها شمال ويمين بعدم تصديق وقالت بانفعال :
- حتى دابا نفس الشي ! ما غاديش نسمع ليك وما غاديش نعطيك وقت، رد ليا بنتي وخلينا نعيشو هانيين مهنيين ..
هزار : ما غاديش نطلق من يديها ..
نيڨا : غادي تطلق لا بغيتي تشوفها عايشة بيخير، تبغيك حتى تعيا ما غاديش تبغيك قد باها ... وما غاديش تعيش معاك مزيان وهي بعيدة علينا ولا شادين فقلبنا من جهتها، ما عرفتش علاش درتو بحال هاكا ؟ واش كان عند بالكم غادي نقولو سلامات لقفات الباس، وندخلوك لدارنا نفرحو بيك !
🎞️عودة🎞️
تنهد وحك على راسو، دار شاف فيها وترسمات ابتسامة خفيفة على شفايفه، منين تفكر اول مرة شاف فيها أيلا ... مقدرين لبعضياتهم من زمان طويل ! ولكن واش كل جوج كايبغيو بعضياتهم شرط يكملو، يمكن الاقدار ديالهم كايتلاقا فنقطة و كاتعاود تنفاصل من بعد !
🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️
⚫🎥⚪
[ - قـبـل واحـد وعــشـريـن سـنـة ] :
خارج من الدار معصب ما حاملش راسو كيما جرات العادة، منين ماتت صفية وهو نهار على نهار كايزيد يعقدهم وما عاجباه حتى حاجة فالدار ...
جلس من تحت الشجرة كايعض فظفاره والوريقات كاينزلو عليه، ما تهولش ليهم المرة اللولة، وما تهولش ليهم المرة الثانية غير هي تعاودات ثالث مرة علا عينيه للشجرة يشوف شنو لي مخليها تطيح عليه هادشي كامل وهو يلمحها معلقة فوحدة من الاغصان، غير تلاقاو عينيهم ضحكات طالقة كانت كاتماها ...
هزار : شكون انت ؟ واش كاتديري تماك ؟
حطات يديها على فمها مغطية ضحكتها .... ومع باقا صغيرة ما كانخرجش الحروف مزيان ...
أيلا : ماما كالت ليا ما نهضرش مع الناس لي ما كانعرفس، ولكن حيت نتا كاتبان ظريف نقدر نكولك باش تكدر تعيط ليا، ثميتي كاتعني ضو الݣمرة ...
هزار : واش كاتديري هنا ؟
أيلا : جيت مع بابا وتخبعت عليه ... كون راه دابا كايكلب عليا..
مد يديها ليها هزها منزلها لا تمشي تطيح ...
هزار : ما مزيانش يتشطن عليك ... خاصك تكوني بعقلك وما تديريش لبسالات لا بغيتي تاخدي شي حاجة زوينة !
أيلا : بغيت ناخدك !
هزار : هم ؟
قال بعدم فهم، بينما هي حطات يديها فمها كاتضحك وقالت حشمانة ...
أيلا : انت حاجة زوينة !
نزلها للارض وهو كايشوف فيها، علات كتافها و قالت ثاني :
- تبغي تلعب معاي ؟
هزار : انا كبير عليك و زيدي عليها انا راجل !
.أيلا : حتى انا يمكن ليا نكون راجل .. وغادي نكبر مع الوقت، ما تخافش كانشرب الحليب بحالك !
هزار : عندي حساسية من الحليب !
أيلا : وكيفاش كبرتي دغيا !
تنهد وهو هاز ثقل الجبال على كتافو ...
- ما كانتش دغيا !
رمشات فيه لوهلة بعدم فهم ولصقات على رجليه معنقاه مخلياه غير كايشوف ...
هزار : اش كاتديري !
أيلا : ماما كاتقول بلي عندي لمسة سحرية! انا نعنقك وانت تتفاجا !
وقف عليهم ألپ جرها من يديها، برفق، وقفها مقابلة معاه وشد وجهها بحب ...
ألپ : فين هربتي عليا من قبايلة وانا نقلب !
أيلا : غادي نعاودو ما محسوبش هادشي حيت هو جبدني !
شاف فهزار لي كان ساهي فيهم وحنحن ..
ألپ : سمح لينا على الازعاج !
أيلا : بابا انا ماشي ازعاج !
هزها بين يديه وباس خدها ..
- ايه انت ضو الݣمرة !
شافت فهزار وتبسمات بمعنى سمعتي ...
هزار : الله يسخر فيها !
ألپ : سلمت !
تقدم عند أيلا باغي يطبطب على خذها وحشمان، ركز الشوفة فعينيها وقال :
- تشرفت بمعرفتك !
حنات ليه راسها بلباقة وردات عليه ..
أيلا: ليا الشرف !
دار عاطيهم بالظهر راجع للدار، وناسي كاع حتى علاش خرج، شوفتها خلات قلبو يبرد ونفسه تتهدن ...
أيلا : حباب !
بقا متبع ليه الب العين ومتأسف على حاله حيت كلشي فالقصر كايدوي عليه ... وغير سمع كلامها شاف فيها ورد عليها بنفس نبرة صوتها :
- انت حبابة اكثر .
باس خدها ثاني وهي تتهر بذقنه ..
- بابا !
ألپ : نعم ؟
أيلا : بغيت نولي راجل باش نلعب معاه ...
رمقهت بنظرة *من نيتك* وعلى شفايفه ابتسامة واسعة ...
ألپ : انت ما تليتيش تجي معاي للخدمة، بقاي مع ماماك فالدار احسن ليك ..
🎞️عودة🎞️
وصبح صباح نهار جديد، [أصبحنا وأصبح الملك لله] ...
حلات عينيها على صوت الباب لي تسدات، تقلبات على جنبها كاتشوف فبلاصتو الخاوية، خدات نفس وناضت تجلسات جامعة ركاببيها عندها وحطات عليهم راسها ... حابسة دموعها بالزز، باغا تبقى قوية !
أيلا : كلشي غادي يفوت، الصدمة غادي تزول، الجرح غادي يبرا، وهزار غادي يرجع ليا الى يسر الله .. وحتى لو ما يمكنش، الى لقا فرحته هاديك هي الدنيا وما فيها ...
ناضت دخلات للحمام خدات دوش حيدات بيه العيا ديال اليومين لي قبل، وخرجات ملوية فبينوارها، هزات التلفون رسلات ميساج لفهرية باغا تطمن على ألپ كي صبح ... وما لحقات تنزلو حتى كانت تفتحات الباب ثاني ودخل لعندها جايب ليها حوايج من لي مخليين فالطموبيل ...
هزار : لبسي عليك باش نزلو نفطرو ونرجعو بحالنا !
أيلا : غادي نمشي بالطموبيل ديال هوليا !
ركز الشوفة فيها ولو هي متفادياه : - رجعي معاي حتى نرسل شي حد يجيها !
أيلا : غادي تحطني فدارنا القديمة ؟
هزار : باقي خاصنا نهضرو، نساليو و يكون خير ...
مسحات دموعها لي نزلو بلا استئذان وناضت واقفة ..
- ان شاء الله!
خدات من عنده الصاك ورجعات للحمام مخلياه غير كايتنهد ...
كايفطرو وأيلا محاولة تبان على طبيعتها كاتهضر وتعبر ومولاها ربي ...
هزار : لبارح تفكرت فاش كنتي صغيرة تلاقينا مرة وحدة قبل ما يموتو ويوقع لي وقع !
أيلا : (باندهاش) وايلي ؟
هزار : عنقتيني !
أيلا : ههههه كنت عيشة بواسة ما تصدمتش !
هزار : و كاتهضري بزاف
أيلا : فراسي ..
هزار : قلتي لي بغيتي تولي راجل باش تلعبي معاي !
أيلا : (خرجات عينيها فيه) ههههههه عقل الصغر خطير ! اش هاد الكرينج ؟
هزار : منين تفكرت هاد اللقطة ضحكت !
تبسمات وقالت بسخرية :
- وريني نشوف ؟
قرن حجبانه وقال متساءل :
- اش ؟
أيلا : الضحكة !
علا حجبانه وشاف فيها ببرود .. خلاها غير كاتضحك ولو ما كاينش الخاطر، حتى وصلها ميساج من عند فهرية ..
[ - بيخير، نقز الخطر وخرجوه هاد الصبح ! على الله تبقا حالتو مستقرة ! ]
تنهدات بارتياح ورجعات شافت فهزار وهي كاتبسم ..
أيلا : بابا بيخير !
هزار : الحمدلله !
أيلا : خرج من المشفى !
هزار : الله يزيد فراحته ..
أيلا : امين !
كملو فطورهم وناضو خارجين .. ركبو فالطموبيل والوجهة اسطنبول ... هو ساكت مركز فسياقته وهي كاتهضر مع هوليا كاتعاود ليها كلشي بالتفصيل الممل ...
وكلما كانت المسافة كاتقاصر وقربو يوصلو كلما صدرها زاد ضياق و نفسها تكتمات ...
دخلو للدار وهي مزيرة، سلمات على البنات بثلاثة، وحتى على لطيفة خلاتهم يحسو بحال الى كاتوادع معاعم ... وطلعو بجوجهم للبيت !
دورات عينيها فالارجاء وخرجات تنهيدة حارة من صدرها ...
أيلا : غادي نتوحش هاد البيت !
جا من وراها عنقها محاوط خصرها بيديه، دفن راسو وسط عنقها وهوما ينزلو ثاني دموعها ...
أيلا : هزار ديالي !
هزار : هم !
أيلا : أنت عارف علاش اختاريتهم ! انت غادي تبقى ديما فقلبي ولكن ...
هزار : (قاطعها) غادي نبقى نتسناك ...
عضات على شفايفها وهزهزات راسها ما عندهاش القدرة باش تزيد تهضر ...
هزار : عرفتي علاش طلقت من يديك !
أيلا : (بصوت منغنغ) حيت طال الزمن ولا قصار غادي تعاود تشد فيها، وساعتها ما كاينش لي غادي يبعد بيناتنا ...
هزار : غادي نبداو من الصفر ..
دارت لعندو حطات يديها بجوج على خذوذه وقالت :
- ولكن ما سخيتش !
هزار : نبداو ماشي ننساو !
باس جبهتها ونزل لشفايفها ما قادرش يفلت ولا حتى فرصة وهي بين يديه ...
الليل خيم، والوضع زاد تأزم كاتفصلهم ليلة على طلاقهم، العقد لي ما لحقوش حتى يتهناو بيه ها هوما غادي يفكوه، وسير واش الامور غادي تمشي كيف ما مخططين ليها ويعاودو يتجمعو ولا كلها غادي يمشي فطريق ... جمعات حوايجها لي جابت معاها النهار الاول وخدات شوية من حوايج هزار باش تبقى تشم فيهم ريحته ...
دخل للبيت وهو تالف غير لمح باليزتها واقفة بجنب الحيط زاد قلبه تزير، تبسمات ليه وتقدمات لعندو عنقاتو متكية على صدره ودموعها فعينيها ...
أيلا : عاقل اش قلت ليك قبل ما نجيو للهنا ؟
هزهز راسو بالايجاب، بلا ما ينطق وهي تبسم ...
أيلا : بغيت نمشي لدارنا ! بغيت ليلتي اللخرة معاك ندوزها تماك !
هزار : تمام !
أيلا : نتعشاو و نخرجو ...
هزار : ياله حتى من دابا !
أيلا : بغيت نتجمع مع نضال وجداك على الماكلة ...
هزار : (تنهد) جدة !
تبسمات بوهن وردات عليه فاهمة مزيان لاش كايرمي :
- بالنسبة ليك انت ممكن جدا يكون بابا ورا داكشي لي وقع ... ومع ذلك وقفتي معاي تماك وما خليتينيش بوحدي ! وبالنسبة لي انا ممكن جدا تكون جداك السبب حتى دخل بابا للحبس ولكن هي دابا ما عليها والو، ما عارفاش راسها حتى شكون هي بقا غير تعقل على بابا وتعطيه حقو ... انا وكلت ربي على لي كان السبب، ما نسمحش ليهم لا هنا لا عند ربي، متأكدة بلي بابا بريئ وغادي يجي الوقت لي تبان فيه الحقيقة !
هزار : ان شاء الله خير !
أيلا : مزال ما عرفت اش غادي يكون رد فعل نضال منين يعرف هاد التخربيقة ! ان شاء الله هادشي ما يأثرش على علاقته بهوليا ...
حك على ظهرها وقال بهدوء :
- نضال عندو بزاف ديال الاسئلة فراسو ما لاقيش ليهم جواب، الى بغا يعيش مرتاح يزيد هذا معاهم ويخلي الحياة تمشي كيما بغات !
أيلا : وانا ويـاك ؟
هزار : غادي يبردو وندير جلسة مع باباك ! مرة وجوج وعشرة !
أيلا : واخا ما عزيزش عليك تعاود الهضرة ؟
هزار : على قبلك نقدر نقول نفس الحاجة حياتي كاملة !
ترعد قلبها وعينيها مغرغرين :
- والى ما كناش فالمكتاب ! عفاك كملي حياتك فين حبسات !
هزار : حياتي بدات نهار بغيتك وغادي تحبس نهار نطلقك حتى ترجعي ليها انت، من ديما كنت عايش غير حيت عايش ماشي حيت عندي حياة وما كاينش اي غادي يدير الاستثناء غيرك !
أيلا : والى زوجوني ؟ خاص هاد الاحتمال يكون بين عينيك !
بلع ريقه وهو مزير على قبضته ...
هزار : ما غاديش نخليهم، غادي نخطـ ـفك وذنوبك عليهم !
تبسمات وهزهزات راسها برضى، دقات بانو عليهم فالباب عالماهم بلي العشا وجد، شدات فيديه وخرجو بجوجهم ... نزلو فالدروج وهي ما كرهاتش تعنق كل زاوية فالدار، وهادي حاجة خايبة فطباعها الولف عندها برمشة عين، دغيا كاتحس بالانتماء ودغيا كاتربي الكبدة ....
جلسو مجموعين على الطبلة تبسمات لنضال وسمات الله بدات تاكل ...
نضال : باقي كانتسالك ورق العنب !
ضربات على جبهتها بمعنى نسيت وقالت مواعداه :
- ان شاء الله ما غاديش نديرو لشي حد قبل منك !
نضال : غذا ما يمكنش ؟
بلعات ريقها ونفات براسها :
- ما كانظنش !
هزار : غادي نمشيو للدار اليوم !
علا حجبانه مستغرب ونطق متساءل :
- علاش ؟
أيلا : خاصنا نمشيو !
لطيفة : لبارح بتتو برا واليوم حتى هو ...
هزار : ويقدر حتى غذا !
أيلا : لا غذا لا ...
كملو عشاتهم وشربو القهوة معاهم وغير سالا هزار ناض دار لايلا اشارة براسو باش يتحركو ... تبسمات ليه وناضت كاتشوف فنضال ما ساخياش بيه حتى هو، تقدمات عندو معنقاه كاطبطب عليه بالجهد ودموعها فعينيها مخلية الخوف يتسلل لقلبو ...
نضال : اش واقع ؟ غادي نموت غذا ؟
أيلا : تهلا فراسك، دير عقلك فراسك وتوحشني !
نضال : (بسخرية) مسافرة بلا خباري ؟
شافت فيه وعلات كتافها ..
أيلا : الاعمار والاحوال بيد الله، داكشي علاش كانوصيك !
غمزها وقال بسخرية :
- ولكن غادي نشوفك غذا، وصيني فالصبح حيت كانخاف فالليل !
أيلا : حتى انا هاد الحالة كاتجيني غير من الليل الليل، اما فالصبح ما غاديش نتهول ليك كاع !
نضال : سعداتك !
طبطب على ظهرها وهي دارت شافت فلطيفة ..
أيلا : تهلاي فراسك اجدة ... ووسعي خاطرك معاهم !
لطيفة : لا لا نتي حالتك ما عاجبانيش ...
أيلا : حتى انا ! وليت عاطفية بلا قياس ياك !
دوزات يديها على شعرها وقالت :
- سيري للطبيب الله يرضي عليك !
أيلا : ان شاء الله..
تبسمات ليها ومشات تعلقات لهزار فيديه ... خرجو بجوجهم من تماك بسكات، الطريق كاملة وهي كاتغني وتهضر معاه وهو العادة هي العادة !
نزلو بجوج ودخلو لدارهم فين قالو بسم الله وفين غادي يساليو !
أيلا : خاصنا نهضرو ياك !
جرها ودخلو بجوجهم لبيت النعاس ... جلس فوق الفراش وحطها فوق فخضو ، شدات وجهه بيديها بجوج ... وبقات ساكتة كاتأمل تفاصيله ..
أيلا : نخاف ننساهم !
هزار : ما غاديش تنساي ما تخافيش ..
حركات راسها شمال ويمين وهي ما ثايقاش فراسها وقالت بثوثر :
- ما غاديش نبقاو كانهضرو كل نهار، ما غاديش نشوفك كل نهار، ما غاديش نشم ريحتك ونسمع نݣيرك ! كي غادي تكون الحياة من بعدك !
هزار : زوينة الى بقيتي انت هي انت !
أيلا : شي حاجة وسط مني طفات !
هزار : ولكن باقا ايلا !
تنهدات وقالت محاولة تقنع راسها :
- الوضع ما غاديش يطول، غير بينما سمحو ليا وصافي ...
هزار : ان شاء الله!
حطات راسها على كتفه وقالت :
- نهار قلت ليك عتدي سر مثقلني هو لي ما مخلينيش نكتم شي حاجة فحلقي ... كنت كانهضر على كنيتي لي تبدلات، كانت ديميرهان وردوها تيكين، كنت قلت ليك بلي انا ممتنة لهاد الكنية حيت هازة عليا بزاف ديال الصهد وبالصح خلاتني نكون ايلا لي انا عليها دابا ...
تنهدات وكملات كلامها بصوت منغنغ مزيراها البكية :
- فاش دخل بابا للحبس بدلها ليا باش ما يبقاوش يعايروني بيها، حيت على حسب ما فهمت القضية كانت كبيرة وكاع تركيا ساقت اخبارها ... ساعتها انا واعدت ماما بلي عمرني غادي نقلب عليها ولا نعرف شي حاجة متعلقة بيها ! ولقيت راحتي فالموضوع انا عارفة بابا بريئ صافي ما يحتاجش نعرف اش كايقولو الناس عليه !
شدات فيديه مزيرة عليها ونطقات :
- داكشي علاش حتى انت ما قلبتش عليك فݣوݣل، ما كنتش باغا نعرف شي حاجة ما عندهاش فاش تفيدني ونقدر نجرحك بيها الى مشا حتى زلقات ليا الهضرة من فمي، اكتافيت بالمعلومات لي عطاني نضال وكونت، ما كرهتش كون ساعتها قال لي شكون المتهم، ما كرهتش كون انا قلت ليك شكون انا من شحال هذه ... ما كرهتش كون بقات السمية ديال بابا عندي فالنفوس (البطاقة الوطنية) وتعرفني شكون انا قبل ما تزوج بيا، ساعتها ما كنتيش غادي تبغيني وما كنتش غادي نحرق قلبك عليا !
هزار : كنت غادي نبغيك !
أيلا : حتى انا كنت غادي نبغيك واخا شنو ما بغا يوقع يوقع ...
باست خده ونطقات معاودة ليه القصة من الاول، كيما عارفاها هي ...
أيلا : انا الوحيدة عند بابا وماما، من بعد موحاولات بزاف، كان حلم بابا يولي اب، وكان المشكيل فماما، هاليس طبعا ما يمكنش يخلي راسو بعيد خاصو يخشي راسو فكلشي ولكن هيهات، بابا كان كايبغي ماما كثر من الولاد، وما قدرش يفرط فيها ... حتى انا (تبسمات) الله يرضي عليا جيت فالوقت المناسب ... تزادت ايلا !
هزار : ضو الݣمرة !
أيلا : الݣمرة شخصيا ! انا لي ضويت حياتهم واخا حبهم كان كيف الشمعة !
هزار : ومن بعد !
أيلا : انا فاش تزاديت بابا ما بغاش يخليني نعيش عيشة بسيطة فكراكلي، اه برزقنا، ولكن ما عنديش مستقبل من غير نسالي الثانوي ونتسنى فالعريس لي يوالمني ! داكشي علاش قرر يجي لاسطنبول، طبعا عمي بصفتو كبير العائلة من ناحية النيف خاصو يخشيه فالشبوقات ما بغاهش يخرج من تحت جناحو وما بغاش يعطيه حتى حقو فالورث، بابا ما تهولش هزنا وجينا للهنا، كرا لينا دار وبدا من الصفر، خدم شيفور وكانظن اول عائلة بدا معاها هي عائلتكم ! كنا عايشين بيخير، ما عندناش وما خصناش ...فرحانين والحب والدفء لي كانو مغرقيني فيه ما تسالاش على خير ... ما فهمتش شنو وقع حتى فقت واحد النهار وسط الطموبيل ديال عمي وهو كايعاير فيا، ويقول انا السبب، حملني ذنب حاجة انا ما عنديش فيها شي دخل، ولو كان يرجع بيا الزمن اللور كنت غادي نقول لبابا ما نجيوش للهنا، ما نقراش ما يكونوش عندي احلام، مستعدة نتزوج باول واحد خطبني واخا ويكون قدو فالعمر المهم هو يبقى معاي ويكبرني قدام عينيه ...
هزار : وانا !
تنهدات وقالت :
- بشي طريقة كنتي غادي تجي لراكلي تشوفني وانا كانجري بريم عند التلة، تبغيني وتكون انت اول واحد يخطبني !
هزار : زعما !
هزهزات راسها فوق كتفو وكملات اش كانت كاتقول :
- وصافي عمي كرهني حيت كان كايعز بابا بلا قياس وشاف بلي انا السبب لي خلاه يبعد عليه، كبرني بالجميل ... كنت الى بغيت الحاجة خاصني نقولها لبابا يقولها ليه حيت الى طبلتها مباشرة غادي يردها فوجهي ! ههههه كان باغي يكبرني مقموعة ولكن هيهات خرجت ليه من الجنب !
شافت فهزار وغمزاته .. قالت بمزاح :
- حتى تزوجت وغادي نطلق بلا خبارو، لا سمع هادشي غادي تجيه سكتة قلبية، فربع عمرو درت لي ما عمرو فكر حتى يديرو !
باس جبهتها بحب :
- ردي بالك منو ومن ولدو...
أيلا : ما تحتاجش توصي !
تنهدات وقالت :
- وانت ! شنو هي الرواية من الجانب ديالك !
هزار : كانت ديك الدار صغيرة ومجموعة، ديال المصيف، نضال والسلطانة خارجين وانا ما بغيتش، جالس فبيتي ساد عليا حتى كانشوف الدخان داخل من تحت الباب، بقيت جالس كانشوف فيه حتى غيبت ...
أيلا : ما حاولتيش تهرب ؟
هزار : توء، كنت باغي نموت وجابتها الفرصة بين يدي علاش غادي نهرب !
حطات يديها على شفايفو وقالت كاتنهي فيه :
- ما تعاودش تجبد سيرة الموت !
هزار : كانت هاديك فرصتي الوحيدة ! وما حاولتش ندير شي حاجة من بعد، كاتجي الفكرة فراسي كانمشي ندير تاتواج ونبرد !
حطات يديها على الوشوم لي عنده وشافت فيه بعينين مغرغرين ...
أيلا : هــزار !
قبل شفايفها وقال سميتها لي كاتنغمو :
هزار : أيـلا !
من ديما كانو الوشوم لي عندو فدراعو كايعجبوها وكايلفتو انتباهها، وديما كان عندها داك التساؤل ديال :
[ - واحد بحال هزار اشنو لي غادي يخليه يوشم !؟ ] ..
حيت باينة عليه ماشي من النوع لي كايبغي يبدل ... ما يمكنش يدير تاتو غير حيت طلع ليه منظر يديه فراسو ... وتمنات كون كان عندهم شي سبب غير هذا لي قال ...
هزار : فينما كانفكر نسالي حياتي كاندير وشم !
أيلا : لهاد الدرجة كانت الحياة صعيبة !
هزار : على واحد معقد بحالي اه !
أيلا : انت ماشي معقد ... وماشي بارد، وماشي ..
قاطعها منين دور يديه هلى خصرها مزيرها لعندو ...
هزار : وماشي مريض نفسي !
أيلا : (تبسمات) راه كنت كانقولها غير باش ما نبغيكش !
هزار : و بغيتيني !
أيلا : باش تزيد تتأكد بلي انت ماشي مريض نفسي ! أنا ما نرميش راسي للعافية باطل !
هزهز راسه وكمل كلامه لي كانو باديين فيه ...
هزار : غيبت، ما عرفتش واش بسبب السكر ولا بسبب الدخان وما وعيت على راسي غير وانا قدام الباب من على برا بين يدين باباك والاطفاء كايحاولو يطفيو العافية لي كلات الدار !
أيلا : بابا ردك لهاد الدنيا !
هزار : باباك بدا وانت كملتي ...
أيلا : ردك ليا !
هزهز راسو وتنهد :
- لدابا ما داخلاش ليا لراسي بلي هو لي شعل العافية ولكن من حهة اخرى كاع الدلائل عليه والتهمة لابساه من ساسو لراسو ... منين خداو افادتي قلت ليهم ما شفتش شكون شعلها وقلت بلي هو لي خرجني من تماك ولكن قالو انا قاصر و نفسيتي لاعبة دور ما تهولوش ليا.. (تنهد) كبرت وعاودت هضرت نفس الشي ! كنتي صغير و نفسيتك ماشي مستقرة وصافي نوعا ما اقتنعت بلي هو لي دارها !
أيلا : ولكن بابا بريئ !
هزار : (ببرود) حتى لو كان دارها ما كنتش غادي نفرط فيك، لي وقع وقع، لي فات مات، مظفر و سيبال خداو جزاتهم وعمي حياتو كاملة وهو ضحية ما جاتش على هذه !
أيلا : (مسحات دموعها وقالت بحسرة) بقا فيا راسنا، انا انت نضال ... حتى حنا ضحايا !
هز كتافو وقال :
- الدنيا هي هذه !
تنهدات ونطقات :
- دابا خاصنا نعرفو شكون دارها ... على الاقل نرد لبابا اعتباره !
هزار : يمكن جدة كانت عارفة !
أيلا : باش ؟
هزار : (هز كتافو) بكلشي ! بكاع شنو داير فالدار ...
تنهدات وقالت :
- ممكن ! ولكن هي دابا ما بقات عارفة والو !
ساط نفس حارة من صدره وهزهز راسو :
- هنا فين بقات !
تكا على ظهرو فوق الفراش مخلي رجليه فالارض وجرها لعندو خلا قلبها يترعد ونفسها تتزير، متوترة من هاد القرب لي بيناتهم وغادي تفتاقدو ...
أيلا : هزار ممكن سؤال !
هزهز راسو بمعنى سولي ..
أيلا : من بعد داكشي لي شفتي باباك كايديرو مع مرت عمك، ما عمرك شكيتي
كمل كلامها ببرود :
- يكون نضال خويا !
عضات على شفتها وهزهزات راسها ... وهو ينطق مطمنها :
- داكشي بدا ورا ما ماتت ماما ! و واخا هكاك شكيت ! درت التحاليل وما خرجوش متطابقين ! كاينة قرابة ولكن ماشي خوت !
تنهدات بارتياح وقالت :
- و لو كان خوك ؟
هزار : كنت غادي نقول ليه اش كاين وما نخبع عليه والو ..
سكتتات مطولا وهي كاتشوف فعينيه ... سالا كلامها، لي عندها قالتو، ولي عندو سمعاتو ... تبسمات ليه وشدات وجهه بين يديها !
أيلا : هزار ديالي !
[ - بغيت نعطيك راسي، بغيت زواجنا يولي ديال بالصح ماشي غير حبر على ورق، بغيت ذاتنا تتوحد كيما توحدو قلوبنا ... ]
قالت كلامها فنفسها ما عندهاش الجرأة باش تخرجو للعلن ويسمعه على وذنيه، الحشمة مغرقاها والخوف اكثر، ولكن بغات تخلي ليه شي ذكرى عليها من داكشي لي كايسر قلوب الرجال ... بينما هو كان بحال الى قرا سكاتها وعرفها فاش كاتخمم، تبسم ليها وحرك راسو شمال ويمين ممتنع ..
هزار : غادي نتزوجك بخبار والديك، وغادي تروحي عروسة من دار باك، غادي نجيبك لداري وساعتها يكون خير !
بلعات ريقها ونطقات بتعلثم :
- احا !
هزار : مشهيك اه، باغيك حتى هي اه، ولكن ماشي وقته ... ! غادي نديروها كيما حلمتي بيها ان شاء الله ❤️
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.