خمائل حب

خمائل حب الجزء 34

من تأليف Safiya Nagat

60 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية خمائل حب

نضال كايهضر وأيلا كاتسمع وهي فرحانة بألپ حيت عطاه فرصة و دخلو للدار، وفرحانة اكثر بتعبير نضال ... كايعجبها فاش كايقلبها جد ويهضر بالعقل فمواضيع بحال هاكا كاتزيد تحس بلي يعول عليه وبلي بالصح تنازل على طباعه الخايبة مقابل تبقى معاه ..

ألپ : الى كانت بنتنا فرحانة حتى حنا غادي نكونو فرحانين، ولكن باش نجيك للصراحة فموضوع بحال هذا خايف تكون عامياها لهفة البدايات، ومنين يطيح الفاس فالراس تقول يا ندامتي ...

نضال : ما عندها علاش تقولها، الزواج والعلاقات ككل أقدار، الى يسر لينا ربي ما كاينش لي يقول حاجة اخرة !

ألپ : راضية بيها جداك ؟

نضال : (هزهز راسو بثقة) راضية !

ألپ : جداك ديال شحال هذه ماشي ديال دابا ..

هز كتافو وقال بحزم :

- هي غادي تتزوج بيا أنا وماشي بجدة، بغاتها ولا لا، غادي تبقى تاج فوق راسي وما عمرها تندم حيت اختارتني ...

شافت فيه أيلا وهي كاتبسم ما كرهاتش تعلق على كلامه بسخرية ولكن ماشي وقته ..

شاف الپ حتى عيا وتنهد، باين عليه كايبغيها ولكن بين عينيه غير لطيفة !

ماشي من حقو يتدخل لهوليا فحياتها ويمارس عليها الابوة بلا ما تطلب، خايف عليها كيما خايف على بنتو، عطاها رأيو ولكن كاتبقى هي حرة ومن حقها تختار اشمن طريق تتبع ..

ألپ : انت ما محتاجش نسولك غالبا ! باغاه ؟

توردو خدودها وهزهزات راسها ...

ألپ : (تنهد) ايه ان شاء الله تشرفو على وسادة وحدة ...

هوليا : امين !

ألپ : ولكن باش نتفاداو الحساسيات والمشاكيل خلينا نبقاو بعاد .. .

دغيا تلاشات الابتساما من على وجهها وقالت بتساءل :

- يعني !

ألپ : يعني ما نتجمعو معاهم ما يتجمعو معانا !

رد عليه نضال باعتراض :

- ولكن حنا غادي نكونو عائلة !

الپ : الله يسخر ولكن ما تسناش مني نشرك الطعام مع جداك بحال الى ما نزلاتش عليا باطل كبير ... ! انت ضحية، ولد عمك ضحية وحتى انا ضحية ! ما يمكنش نراعي ليكم وانا ما كاينش لي يراعي ليا ! فاهم بلي شنو ما دارت لطيفة كاتبقى كبيرتهم وهي لي رباتكم بالحق انا ما غاديش نهز همها ولا نحسب حسابها !

نضال : ايه جدة سليطة، ومتحكمة و ما يقدر عليها غير لي خلقها ولكن انا مزال ما شفت شنو لي ممكن يخليها تتستر على لي قـ ـتـ ـل ولادها و تنزل التهمة على واحد بريئ .. يقدر يكون هي ما قصداتش !

ألپ : قصدات ولا لا ما غاديش ترجع ليا 20 عام من حياة مراتي وبنتي ... (تنهد) عموما هذا ماشي موضوعنا دابا، جيتي تشوف هوليا ها انت معاها شوفها !

ناض واقف وغمز لنيڨا باش تتبعو .. خواو الصالة و بقاو غير هوما بثلاثة ... شافو فايلا وحتى هي شافت فيهم وتبسمات ليهم بخبث ...

ناض لعندها باس جبهتها وطبطب على ظهرها ...

نضال : ولد عمي كايبغيك كثر من لي كاتبغيه !

أيلا : لا ما يمكنش !

نضال : وتبارك الله وتاك البعاد .. كون تشوفيه هو !

تغرغرو عينيها وقالت :

- كي بقا هو مزيان ؟

نضال : خاصو يشوفك باش يهنى قلبو عليك ... (تبسم) توحشناك !

قالت هوليا بمزاج :

- اهيا ..

دار شاف فهوليا ورجع عينيه لايلا :

- لا ما توحشناكش !

أيلا : ياك ؟

هزهز راسو وقال بالزربة :

- ختي بغيت نهضر مع نوارتي حسبي الخطوات تبعي باك !

علات حجبانها كاتقلي ليه السم وقالت :

- عيب وعار نخليكم بجوج بوحدكم، الشيطان ولد الحرام غادي يحضر !

نضال : كاين شي شيطان قد بنادم؟ الالا حنا خارجين كاع !

هوليا : عمي

نضال : (قاطعها) غادي نديك ساعة ديال الوقت ونردك ما كانظنش يقول لا .. ونتي ما ثيقتي لقيتي السبة !

عقدات حجبانها وقالت متصنعة الاستياء :

- ما غاديش ندابز معاك، مودي فالسما وما بغيتش نضيعو دابا، ولكن قيدها حتى نفكرك فيها ونوريك السبة !

هزار ما كايفرض راسو على حد ولكن حتى ليها وكايختالف الموضوع ... حبس بسيارتو ونزل وهو على شفايفه ابتسامة خفيفة وغير واضحة! كان معول يخليه على راحتو حتى وكان يبرد، واساسا ما يمكنش يزورو فالدار حيت ما ساكنش فيها بوحدو، قال ما كاين لاش يثيرو الشكوك وهو حتى واحد ما فراسو اش واقع من غير ولديها وفهرية لي تسترات على الموضوع ... ولكن منين رسل ليه نضال عنوان الدار لي نقلو ليها جديد، قال علاش لا يجرب حظه !

باين فيه العيا من الطيارة، غير هذه ساعة باش وصل لكراكلي ما لحقش يرتاح، الليل كامل وهو كايخمم فشنو لي يخلي نور تتردع وما تقربش ناحية أيلا ... ولكن ما لقاش، ناجحة فحياتها بعرق كتافها، وما دايرة حتى شي غلط يخليها تضرب وتقيس ...

احساسه بالعجز خلاه يقصدها على الصبح هضر معاها وجها لوجه انسانيا وعلى الله تفهم راسها وتفيق ...

وقف قدام الباب وصونا فالسرسار ...

كانو جالسين فوق الطبلة ديال الماكلة بجوج بيهم كايسجلو شنو ناقص للدار باش يبداو التخمال ... اما الپ طلع للبيت الفوق بعدما خرجو هوليا ونضال !

نيڨا : قالت لي فهرية غادي تدوز، غالبا هي !

أيلا : انمشي نشوف !

ناضت بالخف من بلاصتها مخلية نيڨا عينيها على الباب لي مقابلة معاهم ..

فتحات الباب و فتحات فمها معاها، كاتشوفو واقف قدامها وحيت مدة ما شافته حساته تبدل عليها، لحيته خلاها تكبر، عينيه زادو ذبالو كانت عارفة غادي تلقى هذه هي حالته ولكن ما كانتش متوقعة تشوفو عليها ...

بجوجهم مكويين ولكن هي كاتخرج و عندها هوليا تنفس عليها، هو لا لي فنفسه راه فنفسه وما يطلعش واخا وتكون روحو طالعة ...

أيلا : جيتي !

رمشات لوهلة وباقي ما لحق يجاوبها كانت مغمى عليها فصدره من فرط الاحاسيس لي تخربقو عليها، ما عرفات تضحك حيت شافتو ولا تبكي حيت شافت حالتو ...

نيڨا : أيلا ؟

هزها بين يديه ودخل كايشوف فنيڤا لي وجهاتو للصالة فين يحطها ... جرات للبيت الفوق خدات كلونيا ونزلات هي والپ ... كانت ردات وعيها وغير كاتشوف فيه بعينين دامعين !

هزار : شوية ؟

هزهزات راسها وما باغاش تهضر باش ما تخرجش شهقة من وسط صدرها ...

جلسات بجنبها وبدات كاترش عليها الكلونيا و تمسد بيها يديها ...

نيڨا : بسم الله عليك ...

هزار دار شاف فألپ لي واقف مصدوم وقال بهدوء :

- السلام عليكم !

ألپ : وعليكم السلام !

مد ليه يديه بلباقة ونطق بجدية معرف عن نفسه حيت ما سبقش ليهم تقابلو شخصيا من قبل :

- هزار أكصوي !

شاف فيديه وقال وهو معصب من شوفتو :

الپ : اليوم كاين لم الشمل العائلي ولا ؟ لا تكون جداك جايا معاكم حتى هي ؟

هزار : لا هاد الساعة راها باقا فدارها ..

عاود شاف فأيلا وهي حاطة يديها على وجهها كاتبكي... تحنا مقرد ياله تقاد معاها حيد يديها من على وجهها وخرج فيها عينيه ..

هزار : لاش البكا ؟ اش واقع ؟

أيلا : ما رديتيش لبال لراسك ! شوف واش هذه حالة ؟

حطات يديها على خدوده وقالت :

- حياتك كاملة وانت عيان، من ايمتا كانت تبان فيك ؟

حط يديه على فخضها وركز الشوفة فعينيها، نطق ببرود واخد الامور غير دقة دقة ..

هزار : منين مشات عليا أيلا، ولكن كانعيشو ... (يعني تستمر الحياة)

حركات راسها شمال ويمين :

- واعدتيني !

هزار : حتى أنت، ما تبكيش كلشي غادي يولي مزيان !

أيلا : وباقي ما كملنا حتى شهر ! انت لي قلتي غادي تسنى حياتك كاملة الى بقيتي هاكا غادي تكمل غذا !

هزار : باقي الخير ان شاء الله ...

خرج فيها عينيه باش تحبس وهو يحنحن ألپ بالجهد من جهة ما عاجبوش قربهم ومن جهة اخرى ما حاملش يشوف دموعها !

[فتى فُتن في فتاةٍ فتاه، وبات بسبب الفتاةِ فتات، عن حُبِّها روَى ولا ارتوى، قادهُ إليها الهوى فَهَوى، ظنها جنَّةً وعلى نفسه جَنى ... ]

هي كاتبكي على حالو وهو عاقدهم ما باغيهاش تنزل دمعة، مخليين ألپ ونيڨا غير كايشوفو ويتنهدو على حالهم ...

أيلا بطبعها ولافة وما كاتبغيش البعاد ولكن الوضع لي قدامهم هنا فين يبان الولف و التعلق، الحب و فاتتو بدرجات ! خلات نار الغيرة تشعل فقلب باها !

ألپ : ما بقاش هانية نعيش بلا بيه، وانا قادرة نكون بوحدي ... ؟

سكتت لوهلة كاتشوف فيه على ما وصلها صوته وكملاع ثاني بكاها ...

أيلا : و أه، الى كنتي انت باغي تخليني هاكا ما عنديش مشكيل ...

هزار : ياك ؟

شافت فهزار ونفات براسها حاسة بيهم مدورينها بلا ما يقصدو ..

أيلا : ولكن انا عارفة هو ما غاديش يخلي قلبي محروق عليك !

خرج فيها ألپ عينيه وقال بعصبية :

- لا نخلي !

تبسمات ونفات براسها ثاني :

- غير كاتقول ! انت ريم وما قدرتيش تفرط فيها على قبلي !

شاف فنيڤا لي حنات راسها للارض وعاود شاف فايلا وباقي على ملامحه نفس علامات الاستياء ...

ألپ : أيـلا !

شاف هزار فالب وعاود رجع ركز الانظاره عليها، طبطب على فخضها بالهدى وقال :

- خليني نهضر مع باباك الراس فالراس !

ألپ : قلت ليك مشغول !

شدات نيڨا فتيركوه من اللور خلاتو يدور لعندها، رمقاته بنظرة فاهمين مغزاها بجوج خلاتو يتنهد وينزل راسو للارض رادخ لكلام هزار ... مشا جلس فالكنابي كايتسنى هزار يتقابل معاه ..

وقف موقف معاه ايلا، طبطب على ظهرها وتخطاها باش يتقابل مع الب في حين هي تبسمات لباها وخرجات مع نيڨا و كاتدعي لربي يلين قلب باها من جيهتهم ...

نيڨا : هادشي كامل اختي ؟ هازين عليك الحجر هنا ؟

تبسمات وحركات راسها شمال ويمين :

- لا حاشا، ولكن واش ما بقاش فيك ؟ شفتيه فاش ياله تزوجنا كان بحال هاكا ؟

تنهدات وقالت بحسرة :

- كنتو ديك الساعة مزوجين !

زيرات على شفايفها وهزهزات راسها بتأكيد ..

بدات كاتوجد فالقهوة ثاني، حطات الركوة فوق البوطة مخلية أيلا ساهية كاتخمم ...

أيلا : ماما بالصح صفا قلبك ؟

نيڨا : على أنا نقدر نهز فقلبي من جيهتك ؟ عادي تقلقت شوية بقا فيا الحال بزاف ولكن كلشي كايفوت !

شدات فيديها وقابلاتها معاها ...

أيلا : والله ما عمري تخايلت راسي ندير شي حاجة بحال هذه ... ما تقلقي ما يبقا فيك الحال ما كانش زواج ديال بالصح !

نيڨا : ولكن بغيتو بعضياتكم وكان ممكن يولي ديال بالصح ! شي مرات كايبقى عقلي كايفصل ويخيط، كون وصلات بيك المواصل وتجيني حاملة ؟

أيلا : ما عمرو كان غادي يكون ديال بالصح بلا موافقتكم ! حتى لو انا غرني الشيطان هو ماشي من النوع لي يبغي يستاغل الفرص وخاصو غير معامن !

تنهدات وقالت مبدلة الموضوع وما باغاش تحكر :

- اخ من القلب و مشاكله ...

ردات عليها ايلا بسخرية :

- أمان فين عشتي شي مشاكيل انت، بغيتي الپ، تزوجتي بيه و شديتي فيه بيديك و سنانك ما فرطتي فيه حتى رجع ليك بيخير وعلى خير ..

نيڨا : ما رجع حتى شفت الويل، وكنت غادي نفرط فيه بسبابك !

خرجات عينيها وقالت بعدم تصديق :

- كيفاش !

فاضت القهوة فوق البوطة طافياها،ودارو ناحيتها قطعو الكاز وشافت فيها مبدلة الموضوع ..

نيڨا : هذه هي توجاد الصينية ؟

لقاء ما كان على لبال ولا مضروب ليه حساب، جالسين مقابلين مع بعضياتهم، هزار كايشوف فالراجل لي خلاه يبقى على قيد الحياة، والپ كايشوف فالراجل لي خلاه يدوز تقريبا نص حياتو فالحبس ... ! [ماشي هو لي نزل عليه التهمة ولكن كايقول كان بإمكانه يشهد معاه] ... بجوجهم كانو حاقدين على بعضياتهم نوعا ما حتى دخلات أيلا فالخط، هزار ولا ممتن، وألپ ولا غيران .

هزار : سمحلي على هاد المجية !

ألپ : ما غاديش نقولك لا هانية واهلا وسهلا ..

هزهز راسه يتفهم ونطق :

- من حقك !

بلع ريقه، حنحن، ركز الشوفة فعينيه وقال :

- بغيت نرد مراتي ... !

علا الپ حجبانه وقال بنبرة ساخرة وهو كايغلي من الداخل ...

ألپ : لا سمح لينا الموضوع ماشي شركتك تخدم فيها بݣانتك، وماشي صفقة تتعقد بحال كيما درتو للزواج لي قبل ...

هزار : الموضوع فيه قلب بنتك ورغبتها ! وعلى حسب اش عاودات لي انت ماشي لهاد الدرجة كاتحقد !

ألپ : (قاطعه) لهاد الدرجة وكثر !

شاف فيه هزار مطولا ونطق بهدوء :

- سمح لينا !

عض على لسانه وسط فمو وقال محاول يتمالك نفسه :

- غلطنا، وما احتارمناش الناس لي كبر مننا، داكشي علاش سمح لينا !

رمش ألپ بالخف ما مستوعبش شنو سمع وقال بتردد :

- sonra ؟ (بمعنى هاني سمحت وشنو غادي يوقع من بعد ؟)

هزار : كلشي غادي يمشي على سنة الله ورسوله، وبرضاتكم ! لي بغيتوها ولي طلبتوها تحضر !

تبسم جنب باستهزاء ورد عليه :

ألپ : بهاد السهولة ؟

هزار : حتى حاجة ما كاتجي بالساهل ... حتى باش تسمح لينا على هادشي لي وقع غادي يخصك تاخد وقت بينما برا جرحك، وكانشك واش يبرا غير هو غادي تولف و غادي تتعايش !

ألپ : عشرين عام وانا فالحبس، ما قدرتش نولف و نتعايش !

تنهد وهو حاس بالهم غير ما كايزيد يثقل كتافو، من كلامه باين مقصح راسه حيت تزوجو بلا خبارو، ولي زايد الطين بلة فحالته هو كنيته ... اكيد غادي يخاف على بنتو منها ورا داكشي لي شاف من عندهم ولو الناس طوب وحجر وكيما هو كان ضحية حتى هوما بحالو ! كايبقى هو المتضرر الكبير ..

هزار : عارف لا طريقتنا ولا كنيتي مشجعاك، ولكن انت غادي ترد أيلا لهزار ديالها ماشي لهزار أكصوي ! ارتاح من جيهتها وما تخممش لواش يقدر يصيبها مكروه ما حدني عايش ما غاديش نخلي شعرة منها تتقاس ..

دخلات نيڨا بصينية القهوة وفنفس الوقت ناض هزار واقف ...

هزار : غادي نبقى هاد السيمانة هنا ! وقتما بغيتي تشوفني رقمي عندك ولا غادي نكون فاوطيل ***** ...

ألپ : والى ما جيتيش ؟ الى سالات هاد السيمانة ما كاين لا حس لا خبر ؟

هز كتافو ببرود ونطق :

- كاين العمر كولو ! ما غاديش نعيا، غادي نبقى نتسنى فيك ترد ليا الضو ديال حياتك، محتاجها تضوي عليا حتى أنا ...

حنا راسو لنيڨا كتحية وتخطاها حتى وصل عند الباب عاد باش نطق :

- أنا مثيق بلي انت بريئ، وقريب غادي نخلي العالم يعرف !

ألپ : هادشي غادي يبدل شي حاجة زعما ؟

هزار : بزاف !

تأفف بصوت مسموع وقال :

- كانتمنى ما تعاودش زيارتك !

هزار : هاد الساعة غادي نبقى بعيد ولكن غادي تتعاود ان شاء الله!

حنا ليه راسو مرة اخرى وكمل كلامه :

- من هنا لتماك تهلا فبنتك ... ما تقهرها ما تغبنها هي ما تستاهلش ! كلشي دارتو على قبلكم قبل من نفسها وحيت ما لقاتش لي يسندها فديك المدينة !

فاتت سيمانة بلمح البصر، ما كايجيو فين يجلسو مع بعضياتهم حتى كايكون وصل الليل و العيا نال منهم، حيت بين التخمال و الشقا كانو غارقين ...

استقرو تماما فدارهم وولا فيها واحد الدفء غير حلم وتحقق أخـيـرا، مخلي أيلا بقدر ما متمنية ترجع لهزار بقدر ما باغا تجلس مع والديها تشبع منهم ... خصوصا ورا ما بدا ألپ يرطب الشوفة فيها، وكايشرك معاها الحديث وحتى من ريم ردها ليها ... !

جالسين وسط الفراش وكل وحدة فيهم ساندة ظهرها على الثانية .... حاسين بالعيا من مخلفات الشقا ولكن فنفس الوقت حاسين بالرضى !

طالت مدة سكاتهم ولا وحدة فيهم ساخية بالثانية، لبعاد ما تدارش ليهم والولف لي عندهم على بعضياتهم حكاية اخرى ..

أيلا : مزال ما مثيقاش دازت السيمانة بهاد الخف وانت غذا غادي تمشي بحالك !

هوليا : (تنهدات) غير ثيقي حيت هادشي لي كاين !

أيلا : ما تغبريش عليا ..

هوليا : ورا داك التهديد ديال ولد عمك

أيلا : (قاطعاتها) يعطيهم العمى جملة !

هوليا : أمـيـن ! ما نبغيوش لشي حد الضر ولكن راه هوما الضر بعينيه ..

نطقات بنبرة كاتقلد بيها هاليس ...

- اسطنبول خطيرة، اسطنبول موصيبة ... ما صالحش للبنت اسطنبول حياتها غادي تكون مهددة !

قلبات كاتهضر عادي وهي منرفزة :

- الخطر والغدر وسط دارو وكابر فحجرو الشيبة العاصية ! باقي ليه شوية و يشهد بفاتح وهو غير شماتة !

هوليا : كانت حركة متوقعة !

تقابلو مع بضعياتهم، وهزهزات أيلا راسها بمعنى ما قلتي غير لي كاين ...

أيلا : متوقعة حتى للخر ولكن، ما رضيتش كيفاش قالها لبابا وخلاه كايغلي، وكون طاح ثاني بشي كريز، حتى ديك الساعة غادي نكون انا السبب !

هوليا : علاش أنت ياك داك السكايري قليل العفة هو

سكتت لوهلة وشدات فيديها مطمناها :

- الحمدلله ما وقع والو، باباك بيخير وها هو معاك والحمدلله .. فالحقيقة انا شوية ممتنة لديك الهضرة لي قال حيت لولاها ما كنتوش غادي تخرجو من ديك جهنم ! شفتي عمي مصر على قراره وحرم الرجعة لديك الدار !

أيلا : وحرم علينا الزنقة حتى هي ودار لينا الحصار !

غمزاتها وقالت محاولة تلطف الجو :

- لا كان غادي يديرو حيت هزار كاين !

أيلا : وهانتي غادي تديه معاك فيديك ونبقا انا ندور فالجردة بحال repunzel ! (أميرة من أميرات ديزني كانت محبوسة فقلعة حياتها كاملة)

هوليا : غير الفرق بيناتكم هي بسالفها وانت قرعة !

خرجات فيها عينيها وقالت باندفاع :

- القرعة هي ختك !

هزهزات هوليا راسها بالخف كاتقلي ليها السم وردات عليها :

- تماما !

أيلا : ايوا باز !

هوليا : من هادشي كامل أنا ما خليتينيش نقول اش عندي ..

أيلا : قولي نسمع !

هوليا : ما بقاش ليك بزاف وترجعي لاسطنبول حتى انت ... شفتي خالتي ديك النهار قالت ليه انا ما نأمش على بنتي وسط أهلها، وخليها ترجع مع هوليا احسن ليها ! راه الى رسلوناش بجوج ما غاديش نتسناك تماك بزاف، ونرجعو لحياتنا الزوينة قبل ما نبداو فالكذوب و التخباع ...

باست ليها أيلا يديها وتبسمات فوجهها محاولة تحافظ على تفاؤلها وسط داك الكم الرهيب من خيبات الامل لي تعرضات ليهم..

أيلا : ان شاء الله !

هوليا : وغير بالهدى غادي يتقبلو هزار و يوافقو عليه كيما دارو مع نضال ...

تنهدات ثاني وقالت وعينيها مغرغرين :

- توحشتو ! مصاب يجي غذا عند بابا يدير غير السبة باش نشوفو !

جالس وسط الظلام وحالتو ما عالم بيها حد غير الله، ما قادرش يستوعب اشنو داير بيه وما عارفش لين يعطي بالراس ... صونا التلفون كاسر الصمت لي سايد وسط البيت، اما الضجة لي فراسو قادرة تخلي مدينة على قدها صماء ...

قبل الخط وهو يسمع صوت نضال والحيرة متملكاه من ساسو حتى لراسو ...

نضال : هزار انا متفهم بلي انت عطيتي الكلمة لعمي وبلي أيلا اولوية، ولكن خاصك تجي، جداك سادة على راسها هذه ثلث ايام بالكشايف باش كاتخلي بانو تدخل ليها الماكلة، نوباتها غير ما كايزيدو يجهادو ... ما كنتش باغي نقول ليك ولكن الوضع غير ما كايزيد يتأزم !

هزار : نضال خليك برا هاد السوق الله يرضي عليك !

علا حجبانو مستغرب من بروده بحال الى سايق الاخبار ..

نضال : فراسك ؟

هزار : اه !

نضال : ايوا ؟

تنهد وقال بهدوء :

- نعاود نقولك خرج ديك السوق ؟

رد عليه بعصبية حيت استزف صبره مع البرودة لي فيه :

- علاش؟ لا نكون ماشي واحد منكم ؟

هزار : اش كاتخربق ؟

نضال : وهادشي لي بان لي هاد الساعة ! ما يمكنش جدة نعسات فاقت كاترعد و دايرة حالة فالدار وانت كاتقولي خرج برا ! فين نمشي ؟

تنهد بوهن وقال وهو مزير على مخارج الحروف :

- ما تدخلش بيني وبينها، ما تحاولش تفهم، وما تسولش ! طلبت منك بزاف ؟

نضال : (باعتراض) كثر من القياس ! بعقلي قادر نستوعب الحاجة كيف ما بغات تكون، ما تتعاملش معاي بحال الى راني باقي ولد ثمن سنين !

هزار : (تأفف) راسي فيه مليون مطرقة انضال ما مسالييش نتعامل مع عقدة النقص لي عندك هاد الساعة !

علا الثاني حجبانو ورد عليه بعصبية :

- ولا انا قادر نسايس مع جنون العظمة لي راكبك ...

تبسم على خيبتو ما عرف منين يصيبها، كايقول هو ماشي صغير وقادر يستوعب ولكن من الجهة الثانية هو ما قدرش حتى يبلعها منين قال ليه عندك عقدة نقص ...

هزار : ياله قطع الله يرضي على ولدي، يوقع لي وقع انا ما غاديش نجي قبل من غذا ! شفت جداك هضرت معاها والى ما بغاتش تدير عقلها فراسها الذنب ماشي عليا، هي دابا عاقلة على كلشي وانا ما عنديش فين نزيد معاها !

حل عينيه على وسعهم بعدم تصديق، بحال إلى كب عليه سطل ديال الما جامد... رمش لوهلة محاول يستوعب اش كايقول وانقض عليه كايسول اي حاجة جات فبالو ..

نضال : نعم ؟ كيفاش عاقلة ؟ من ايمتا ؟ علاش ما قلتيش لي ؟ هزار واش باغي تحمقني ؟ ايمتا جيتي ؟

هزار : ما كانخممش فراسي قد ما كانخمم فيك داكشي علاش عفاك !

سكتو لوهلة نضال كايتسناه يكمل كلامو بينما هزار ما عندو جهد للهضرة ...

نضال : انا والبيانو لي وسط الدار بحال بحال !

ديال بالصح بقا فيه الحال، كيفاش جداه رجعات ليها ذاكرتها ثلث ايام هذه وفينما كايمشي لعندها ما كاتبغيش تدخلو ولا حتى علموه، من ديما كان مستتني من حياتهم ولكن هذه جاتو قاصحة !

هزار : انت اكثر واحد هاز همو فهاد الدنيا داكشي علاش مخلي ليك الزوينة و الخايبة ناخدها انا، وبلا جميل ! ماشي حيت انت دري صغير وماشي حيت انا باغي نكون لي كايهز الدقة، بالنسبة لي ما تستاهلش

نضال : نبغي نعرف و نتشاركو الهم بجوج !

تنهد وقال بقلة حيلة :

- غذا غادي نرجع و تعرف كلشي ! تمام ؟

بلع ريقه وقال بهدوء عكس العاصفة لي ضرباته :

- تمام ! ما تعطلش !

قطع التلفون بلا ما يزيد كلمة وحدة وهو حاس بحال الى جبد عليه النحل باصراره ولكن محتاج يعرف و يتشارك الهم معاه، ما باغيش يخممو ليه باغي حتى هو يخمم ليهم .

[ - روح مـتـعـبـة كـأنـهـا تـركـض مـنـذ ولـادتـهــا ولــم تـصـل بـــعــد ... ] [قـبـل ثـلاثـة أيــام] :

🎞️𝚏𝚕𝚊𝚜𝚑 𝚋𝚊𝚌𝚔🎞️

⚫🎥⚪

من نهار قال ليها هزار على السبب لي مخليه ما يردش مراته لحد الساعة وهي كاتنعس و تفيق على نفس الصوت ونفس السمية كاتعاود فراسها، "ألــب ديـمـيـرهــان" ...

باغا تعرف علاش وما لقاتش لي يجاوبها، ما عارفاش واش حيت هوما ما فراسهم ما يتعاود ولا مخبيين عليها، فاقدة فيهم الثقة كما لو انهم غراب، ولو كانحاول تمارس دور الجدة وتفرض عليهم الاحترام، كايبقى داكشي عندو علاقة بشخصيتها وماشي بذكرياتها ..

حطات راسها على الوسادة باغا تدير قيلولة، اساسا هادشي لي ولات مقابلة فنهارها، الطرز، الصوف، الفراجة و النعاس، هزار ما كاينش، أيلا حتى هي، ونضال خدام ... الى لقا وقت خاوي كايقصدها هي اللولة يخرجها تبدل الجو .

غمضات عينيها من بعد ما خدات دواها، دارت الغطا على كتافها ومشات هي هاديك ..

[لطيفة : ألــب ديـمـيـرهــان هو مول الفعلة !

- ولكن ا مدام !

مسحات دموعها وشافت فيه بحزم :

- ما كاين ما ولكن، كان فوقت الحادثة ؟ كان وسط الدار ؟ صافي هو لي دارها !

- ولكن ما كاينش دليل كايدينو على عكس !

قاطعاتو وهي حاطة شيك مسني فوق الطبلة :

- حط الرقم لي بغيتي، واي دليل كايقول العكس غبرو، أي حاجة تقدر تدين كرم و يتسمى مجـر//م ورا موتو ما عندي ما ندير بيها ! ]

تنمل عليها راسها ووجع عجيب غريب سرا معاها ... زيرات على عينيها وبلا ما تحس براسها كان صوتها عالي كاتغوت من حر الالم لي عصف بيها !

حلات عينيها وهي كاتبكي من بعد الحلمة لي زارتها، شدات على راسها لي كايتشق وكلها كاترعد، سنين من حياتها كايدوزو قدام عينيها بحال شريط فيه اهم المحطات والمناسبات، من موت هزار الكبير حتى للدباز لي وقع بينها وبين هزار ... (قبل شهرين).

هزات التلفون وهي كاتشهق، ما مثيقاش داكشي لي شافت خاص بيها، صونات على هزار وغير لقط الخط نطقات بصوت ما مفرزش ...

لطيفة : هزار ! الب ! دخل للحبس باطل ؟

هزار : حتى لدابا ؟

زير على قبضة يديه وهو كايقول فنفسه : [ - وصلنا لنفس النتيجة بجوج ! ]

كان ياله كيف سالا لقاءه مع المدعي العام لي كان مكلف بقضية عائلته واعترف ليه بشنو كاين ...

[ - أنا وجداك و المحامي ديال ألپ لي دورنا القضية و ضمساناها بيناتنا ]

لطيفة : هزار كاتسمعني ؟

هزار : مسافة الطريق وانا عندك !

ربع ساعة وكان واقف قدام الباب، خلا الطموبيل على برا باش ما يلفتش انتباه البنات ودخل بلا حس من باب البالكون نيشان لعند جداه الفوق .. فتح عليها الباب ودخل مربع يديه ..

كانت مجموعة على راسها كاتبكي وتقول ما عييت ...

هزار : عقلتي ؟ رجعات ليك ذاكرتك ؟

شافت فيه ونفات براسها ما مثيقاش ...

لطيفة : انا السبب لي دخل للحبس !

ضربات على صدرها وكملات كلامها :

- كيفاش عطاتني خاطري ؟ علاش فرطت فيه ؟ شنو داز عليها فديك العشر سنين من ورا موت خوك لي خلاني نقصح قلبي وندير بحال هكاك ...

هزار : كاتسوليني أنا ؟ ما عنديش ليك جواب !

مسحات دموعها وهي مزال كاتبكي بهستيرية وقالت :

- وشكون غادي نسول ؟ من عند من غادي ناخد الجواب ! نضال ما عارف والو ! شكون عندي فهاد الدنيا من غيرك انت وياه !

رد عليها ببرود :

- خاصو يبقى ما عارفش !

🎞️عودة🎞️

- وسط جو رومانسي، اضاءة خفيفة، شميعات مشعولين فالمكان كامل، وريقات ديال الورد مخلين الجو شاعري اكثر ... غير هي وياه الراس فالراس !

حطات الفورشيط من يديها ومسحات فمها بالمنديل، شافت فيه والبسمة على شفايفها عريضة ! هز عينيه فيها و تبسم حتى هو الشي لي خلا دقات قلبها يتسارعو ...

خدا رشفة من كاس الما ديالو وشاف فيها ثاني ...

هزار : ساليتي ؟

هزهزات راسها وقالت بحماس :

أيلا : نشطحو ؟

قالتها وهي متأكدة ما غاديش يرفض، بالخف ناض واقف مد ليها يديه، زيرات عليها وتطلقات موسيقى خفيفة !

حطات راسها على صدره كاتسمع لدقات قلبه ومخلية ريحته توصل لقلبها ...

أيلا : تـوحـشـتـك !

هزار : حـتـى أنـا !

أيلا : الى كنت كانحلم ما بغيتش نفيق ...

هزار : ما بقا قد ما فات والحلم يولي حقيقة ...

قابلها معاه ونزل باس منخارها حتى تزنݣو خدودها، عضات على شفتها و تعلات لعندو خطفات قبلة من شفايفه ..

أيلا : هنا أحسن !

وساعت تبسيمتو أكثر، خدا وجهها بين يديه وركز الشوفة فعينيها حتى خلاها تنزلهم من فرط الحشمة ...

باس عويناتها بجوج، خدودها، منخارهت ثاني واستقر بشفايفو فوق خاصتها ..

هزار : هاكا أحسن !

لجم فمها بقــبـلة طويلة مستهلكة طاقتها وجهدها، وفنفس الوقت كانت طايحة وحدة من الشموع على واحد من الريدوات مخلي العافية تحاوطهم! -

--

[أصبحنا وأصبح الملك لله ❤️]

حلات عينيها فايقة من نعاسها وناضت جالسة، حطات يديها على صدرها مخلوعة وقالت بتوتر :

- يا ربي لطفك !

قفزات من بلاصتها منين سمعات صوت الدقان على غفلة ....

نيڨا : أيلا هوليا ياله الفطور واجد !

بلعات ريقها وردات عليها وهي كاتمتم :

- و واخا !

ساطت بالجهد، ودوزات يديها على عينيها ماسحة الدموع لي تغرغرو فيهم ونطقات : يديها على عينيها ماسحة الدموع لي تغرغرو فيهم ونطقات :

- حتى فالحلم ما لحقناش نتهناو ! السلامة يا ربي !

ناضت من بلاصتها دخلات للحمام غسلات وجهها وطرفات حالتها عاد باش خرجات فيقات هوليا !

أيلا : صباح الخير !

حطات يديها على وجهها لي كان مخطوف منو اللون وقالت :

- مالك ؟ ياك لاباس ؟

أيلا : والو !

هوليا : مالك صفرة ؟ حتى قلت رجع الضو لوجهك ..

تبسمات ليها وباست اليد لي محطوطة على خدها ..

أيلا : أنا لاباس ! غير ما ساخياش بيك و زيد حلمت حلمة فشكل !

هوليا : خير وسلام !

أيلا : ونوضي ماما كاتسنانا التحت !

هوليا : سبقيني هاني جايا !

هبطات للتحت، جلسات معاهم على الطبلة من بعد ما سلمات عليهم وبداو الفطور ورا ما التحقات بيهم هوليا ….

لقمة كاتدوز وعشرة باقيين فالطبسيل، مرفوعة وكاتخمم فالاحاسيس لي تملكوها فاش شعلاع العافية واكثر الشي الخوف !

تسمع صوت السرسار فالباب، ناض ألپ فتح وهو يلقاه واقف قدامو داير يديه فجيبو !

هزار : صباح الخير !

ألپ : كنت غادي نعيط ليك !

هزار : وهانا جيت عندك ...

ألپ : دخل !

هزار : نهضرو على برا أحسن ..

هزهز راسو بتفهم وقال :

- نمشي نعلمهم ونجي !

هزهز راسه بمعنى تمام و رجع لسيارته كايتسنى قدومه ... بينما ألپ دخل للدار علم نيڨا بوجهته عاد خرج وشلا مطارق كايضربو فراسو، محتاجين يحطو النقط على الحروف ولو ماشي لخاطره ايلا ما خاصهاش تبقى فكراكلي حيت ما عارفش شنو ممكن يدير فيها ديك عيفة الرجـ ـال.

حبس بالتراكتور قدام باب الدار حتى يرتاح و يخرج يقادو فبلاصو، نزل باش يدخل وهو يوقف عليه واحد من صحابو البعاد ... كايتجمعو مرة مرة باش يشربو صافي ماشي شي علاقة النيت !

- فاتح اغا ان شاء الله تكون هو هذاك !

قال كلامه مع ابتسامة استهزاء على شفايفه و تكا على التراكتور ... علا فاتح حجبانه بإستغراب وفنفس الوقت رمقه بنظرة حازمة !

فاتح : خير ؟ شنو لي يقدر ما يخلينيش هو هذاك !

- بنت عمك !

غفلو شانق عليه و حجبانه معقودين ...

فاتح : لسانك نقطعو قبل ما تفكر تهضر عليها !

حيد ليه يديه من على كول التريكو، ورد عليه :

- وغادي تقطعو للدناس كراكلي كاملين ! و تمشي للاسطنبول، و دور على تركيا كاملة! خبارها صفحة اولى و سيرة على كل لسان ما جايبش شي حاجة من كيسي !

قرن حجبانه اكثر بعدم فهم، وميق فيه ..

فاتح : سكران ؟ سيري شوف ما تقضي حين ما نعطيك كف يخلي صاحي من هنا لبعد غذا فالفجر !

تخطاه وقال بعصبية :

- تحرك من هنا ياله ! خلينا صحاب زوينين وقت الزهو ... هاد حلان الفم ما عنديش معاه ..

- كاتهضر بحال الى ما عارفش بلي بنت عمك على علاقة بواحد متزوج ! وماشي اي واحد ! أكصوي، العائلة لي دخلات باها للحبس !

وقف لوهلة ما حاسش برجليه هازينو من فوق الارض، دار لعندو وهو يهزهز راسو بتأكيد ...

- الخبر صفحة اولى ! التاريخ ثاني كايتجدد و كاتتذكر سميتكم حدا سميتهم من ورا عشرين عام !

دفع الباب ودخل وعينيه نازلة على الضبابة، بين عينيه غير عبارات الرفض لي كانت كاتقيل تلوحهم أيلا عليه، كلام ألپ وحتى هاليس !

[ أيلا : أنا ما باغاكش و عمرني نبغيك ]

[ ألپ : ما لايقش ببنتي وماشي من مقامها]

[ هاليس : ديك البنت يعلم الله اش كانت كاتدير فديك اسطنبول و تجي انت تطليها، ما تستاهلش اولدي وحدة بحالها ]

دخل لدراهم وهو يلمح هاليش مزير على عكازو وسط يديه و كايضرب بيه فوق الارض بعصبية ...

هاليس : فضيـحـة ! هـزلت !

نجمة : اغا بالشوية على صحتك !

هاليس : ما كرهتش كون متت قبل ما يوليو ديميرهان سيرة على كل لسان ! لي يسوا و لي ما يسواش غادي يحل علينا فمو بسبب ديك البرهوشة !

شاف ففاتح لي واقف كايترعد ..

هاليس : شفتي مناش كنت كانبهك ! شفتي بنت المدينة اش جابت لينا ! راجعة هاربة بعارها !

نجمة : يقدر داكشي علاش ما بغاش الپ يخليها تمشي للطبيبة !

هاليس : هادي خاصها تمشي للقبر !

ساد الصمت لوهلة وكل واحد فيهم اش كايجول فراسو ... ولسوء الحظ فهرية وراجلها خرجو هاد النهار يبدلو الجو مع وليداتهم، ما كاين لي يعيط لنيڤا يتقصى من عندها الاخبار ولا يعلمها بشنو واقع ...

اكيد داكشي لي نزل فالجرائد كذوب، أيلا كانت مرتو وماشي صاحبتو ولكن حيت ما علنوش على العروسة ديال أكصوي فاش تزوجو، وما علنوش على طلاقهم لقاو كيفاش يزورو الحقيقة و يلعبو بيها، الجريدة لي نشرات الاخبار عارفة راسها داخلة فحـ ـرب غادي تخسر فيها فرمشة عين، ولكن الخبر كانت قنــبلة تستحق المحاولة !

بينما فاسطنبول كانت جالسة فالتيراس ديال دارهم وبين يديها الايباد كاتقراوالاخبار و منتشية بكاس الشامبانيا ديالها احتفالا بانتصارها الخفيف ...

نور : حرقتي قلبي منين هضرتي معاي بالهدى على قبلها، هزار لي كانعرف ديما مخرج عينيه و عاقد حجبانو !

تبسمات جنب وارتشفات من كاسها مرة اخرى :

- كانتمنى تستطعمي المرار أيلا بحالي انا دابا!

[ هـزار : خليك بعيدة على أيلا عفاك، بغيت نبقاو صحاب ... بلا آذى حيت انت غادي تضرري اكثر ... ]

تفكرات اكثر حاجة بقات كاتتعاود فبالها من اخر لقاء كان بيناتهم، تبسمات ودموعها على خذها، عارفة بلي فتحات على راسها بهاد الشي لي دارت بيبان جهنم ولكن لا مجال للتراجع، بالزز باش لقات جريدة معروفة تقدر تنشر عندهم الاخبار و عوض ما كانت غادي توصلها لعائلتها و تحبس اختارت توصلها لتركيا كاملة وتخليهم سيرة على كل لسان .

وقفات عند راسها حياة كاتسخط حتى هي من بعد ما قرات الاخبار ...

حياة : انت مولاتها ! ياك قلت ليك ما بغيتش نتعزا فيك !

نور : كان عليك تفتحي باب استقبال العزا نهار تزوج بيها و خلاني انا ... ديك النهار متت و تحرقت، ما بقا فيا غير الرماد !

نزلو دموعها وجلسات معنقاها :

- هزار غادي يجنن جنونه !

نور : بغيتو يجن، بغيتهم يحسو بشنو حسيت !

شهقات وزيرات على يماها وهي كاتترعد :

- شنو فيها هي وما فياش ؟ علاش هي وماشي انا ؟

حدا الجرف لي اكتاشفو اول مرة مع أيلا وريم، حبس بسيارته تماك و نزل مخلي الپ يتبعو، وقفو جنب بعضياتهم كايشوفو قدامهم وكل واحد كايتسنى الكلام لي باغي الثاني يقولو ...

حنحن منظف حلقو ونطق بحزم :

ألپ : الى بغيتي البنت اجي للدار من بابها، طلبها حسب الاصول، خلي يماها تحني ليها و خليني نحزم ليها فوق كسوتها ! أيلا ما غادي ترجع لاسطنبول حتى تدير ليها عرس و تخلي لي ما حضر يسيق الاخبار !

صعيب عليه يخرج هاد الكلام حتى غيران بالجهد، ولكن ايلا تعلمات من درسها وغير فاش قطعات تواصلها مع هزار و سبقاتو عليه خلاته يملك الدنيا، كان غضبان عليها بلا قياس، بالحق ما قدرش يفوتها ولا يتخطى دموعها خصوصا فاش تلاقاو بعد غياب ... تفكر غير نهار تلاقا نيڨا لاول مرة ورا مدة من سجنه ...

كان رافض فكرة رجوعها لهزار فمرة بالحق اللمعة لي فعينيها فكراتو فراسو نهار طاح فنيفا وعلى مدار سنوات ما قدر يحبس ولو لثانية وما يبغيهاش، بالعكس هي غير ما كاتزيد تتوغل فقلبه ! بنتو لقات الحب لي كان كايدعي ربي يحطو فطريقها، ما يقدرش يحرمها منو حيت خايف عليها، ولو هي عاطياه الحق هو ما غاديش يعطيه لراسو..

تنازل على كلامه، زطم على قلبه ووافق باش يزفها عروس للراجل لي بغاه قلبها وحتى هو ماش قل منها، من كلام هزار مع نيڤا و الدقايق لي جلس معاه فيها لمس الاهتمام والحب من كلامو، بالصح هو بارد وما كايعرفش يعبر على مشاعره وصلو دفا اش كاين فقلبو .

في حين هزار غير سمع كلامه، تزير عليه صدرو، فرحان بكلامه وفنفس الوقت حاس بتأنيب الضمير من ناحيته ...

نطق وهو فحيرة من أمره :

هزار : كنت قلت ليك غادي نعرف الحقيقة !

ألپ : (قاطعه) الحقيقة ما عندها ما تبدل ! دابا موضوعنا أيلا ...

هزار : بغيت ضميري يرتاح ! وما تكون حتى حاجة لي تخليني نشوف فأيلا وانا معنكش !

ألپ : كانسمع !

هزار : فاش كنت صغير شهدت بلي انت لي جبدتيني من العافية، واخا ما كنتش ممتن لديك اللفتة، لو كان متت تماك كان غادي يكون اهون ! ما بغيتش نشوف واحد يقدر يكون بريئ حياتو كاتضيع و خصوصا وانا عارف عندك بنت كاتبغيك بلا قياس ... ما خداوش هضرتي على محمل الجد، كبرت وعاودت نفس الهضرة بالحق حتى حاجة ما تبدلات، وللامانة فقرارة نفسي كنت خايف من انو الى بانت الحقيقة غادي يكون من وراها شي حاجة لي غادي تردمنا فالارض ما تخلي راسنا يتهز مزال !

ألپ : وعلاش نبشتي ؟ علاش باغي ترمي راسك للعافية ثاني، انا خايف عليها من جداك ماشي منك، انا خليتها تطلقك حيت دارت خطوة بلا شواري وحيت هي ماشي شايطة عليا حتى تتزوج بالسر بلا والي !

هزار : ولكن كايبقى عندك حق علينا وخاصنا نردوه ليك !

ألپ : ما عندو ما يرجع ! ما كاين ما يتبدل ... حتى حاجة ما غادي تجبر عشرين عام مشات بين ربعة ديال الحيوط، ولا غادي تخليني نشوف بنتي كاتكبر قدام عيني، ولا تفدي شوقي لمراتي ...

هزار : و اعتبارك ؟

ألپ : (تبسم) فاش كانشوف فعينين أيلا ما كانلقى حتى ذرة شك فانو ممكن نكون انا متورط هذاك هو اعتباري، يقول لي بغا يقول شنو ما يغا يقول، بنتي مثيقاني ومراتي شادة فيدي هادشي لي كايهم !

ألب كايهضر و العافية كاتزيد تزند وسط قلب هزار، طريقة كلامه على أيلا ونيڨا كاتخليه يزيد يثقل بالعبء لي كانت سبابو جداه و قلة عقلها، يوقع لي وقع حتى حاجة ما تشفع ليها فعلتها، حتى انهيارها وصعوبة تقبلها للموضوع من ورا استرجاعها لذاكرتها ما عندو ما يبدل بالنسبة ليه ...

تنهد بصوت مسموع ونطق متأمل ورا ما يخرج هادشي لي فجعبتو يخفاف الحمل من فوق صدره ...

هزار : حنا ماشي بحالكم..

شاف فيه وقال بجدية :

- الحمدلله نتوما ماشي بحالنا، فاش كانشوفك انت بدلتي لبنتك الكنية على قبل ما تتآذاش كانتعجب حيت كاين بحالكم، الفكرة لي عندي على العائلة هي اكصوي لي كانت غير سمية مخبي وراها الكذوب، البرود، الجو المكهرب، الخيانة، اي حاجة خايبة ما تطاوعكش نفسك تديرها، غادي تلقاها عندنا وسط دارنا ... ماما مرضات بالحب حتى ماتت مخلياني وراها، مظفر (بلع ريقو ما قادرش يقول عليه بابا) خاين، دار نسا العالم و وقف عند مرت خوه، سيبال كانت ما تسواش لدرجة كاتلعب ورا ظهر راجلها تحت نفس السقف، وسط ديك الخبث كامل كانت هذه هي الحقيقة لي دايرة كي شي قـ ـنبـلة موقوتة فاي لحظة تقدر تنفاجر ...

تبسم بسخرية على حالو وقال :

- انا كنت صغير و حصلتهم ! ما كانش صعيب على عمي حتى هو يكتاشف ! واخا كان شوية معطل ! يمكن كان معمي بالحب ما قدرش يشوف، ولكن نهار شاف كان كحل وعامر دخان علينا كاملين ... عمي فاش اكتشف الحقيقة ظلامت الدنيا فعينيه، قـ ـتـل مراتو فلحظة غضب قجها ! رسل ميساج لجدة لي كانت فالزنقة علمها بشنو دار وبشنو عوال يدير وخدا المازوط كبو على الفراشات وشعل فينا العافية جملة !

شاف فألپ لي كان كايسمع ليه بتمعن وما داير حتى شي تعبير بوجهو ...

هزار : جدة باش ما تتضررش سميتنا لي ما ساوية حتى حاجة قررات تلفق ليك التهمة و تخرج على حياتك و حياة عائلتك حيت سبحان الله كلنا معقدين فديك العائلة !

ألپ : عمك لي دارها !

هزهز راسو بوهن وهو كايحك على صدره وحاس بالدنيا كاتدور بيه ...

هزار : شكيت فمظفر يكون دارها ولكن عمي ما طاحش ليا على بالي ...

نزل ألپ على ركابيه مخلي دموعو تنزل على خده ... متعاطف مع بابات نضال حيت كان رجل و نعم الرجال و باقي فيه الحال حيت ضيع حياته بيديه ومشا لا دنيا لا دين بسبب انتقام بايخ !

هزار : ألپ بي !

هزهز ألپ راسه بمعنى انا بيخير ونطق بصوت مرعود :

- الله يرحمه و يغفر ليه !

هزار : كنت واعدتك .. كنتي غادي تسمع الاخبار من الاخبار وماشي من عندي ولكن

سكت لوهلة محاول يرتب كلامه فراسه قبل ما ينطق بيه بينما الپ نطق :

- خبار بحال هذه غادي تضر بنتي حتى هي وانا قلت ليك ما بغيتش لي يقول عليا بريئ !

نفا براسو وقال باصرار :

- ما كانرجعش فكلامي فالعادة ولكن حيت عمي لي دارها حسيت براسي مكتف، نضال ما عندوش علم بحتى حاجة من هادشي لي قلت ليك، باقي راسم لوالديه ديك الصورة الملائكية فعقلو !

ألپ : حرام تخلي السقف لي كبر تحت منو يريب عليه !

هزار : ولكن هو بغا يعرف، داكشي علاش انا دابا كانطلب منك مهلة غير نعلم نضال بنفسي وساعتها يخرج الخبر

ألپ : راسك قاصح ! غادي تعذب بنتي ! (قرن حجبانه فيه) اهيا باقي ما تافقنا على كيفاش تعامل ضو الكمرة و ضو حياة باها !

سكتت ما عارف باش يجاوبو وهو يوقف ألپ على رجليه تبسم فوجهو وقال ...

ألپ : قلت ليك ما بغيتش شي حد من غيركم يعرف هادشي، باركة عليا غير تتعامل مع بنتي مزيان و تديرها فعينيك (اضاف بالخف) و تبعدها على جداك صافي ... نضال عرف الحقيقة ولا لا ما بغيتش الخبار تخرج للناس .. ما بغيتش سمية كرم بي تتوسخ ! مرتاح هاكا ؟

جالسة عند الباب كاتسنى وصول الپ وكاتدعي يكونو الامور تمام، ولا على الاقل غير تلحق تشوف هزار قبل ما يرجع لاسطنبول ...

هوليا : جا هزار تلف ليك النقشة ؟ حتى انا غادية من دابا شوية !

دارت لعندها وتبسمات ليها ... حطات يديها على قلبها وقالت بهمس :

- ما مرتاحاش ... و خايفة يكون هادشي لي كانحس بيه وراه شي حاجة !

خرجات نيڨا من الكوزينة وغير لمحات حالتها تنهدات ونطقات مطمناها ...

- غادي يعطيه فرصة ! كانظ*

ما لحقات تكمل نيڨا كلامها حتى كان الدقان فالباب البرانية ديال الدار، أيلا بالفرحة ناضت طايرة لعلى برا عند بالها باها وهزار مخلية نيڨا كاتغوت من وراها ...

فتحات الباب و تلاشات ابتسامتها منين لمحات الشيفور ديال هزار واقف قدامها ...

- مدام أيلا اش خبارك !

بلعات ريقها وردات عليه بلباقة :

- بيخير الحمدلله وانت اش خبارك ؟

- الحمدلله ! مدام هوليا واجدة ؟

وقفات نيڨا وراها خايفة لا يكون شي حد من عائلتها ...

أيلا : واجدة!

دارت تبسمات ليماها وعينيها مغرغرين بالدموع ... عيطات باسم هوليا و دارت ثاني عند الشيفور ...

أيلا : سمح لينا مخليينك عند الباب ولكن بابا ما كاينش !

- الله اودي امدام !

تبسمات ليه وغير سمعات الحس وراها دارت لعند هوليا بينما نيفا مشات تجيب الغراف ديال الما، باش تكبو وراها !

هوليا : غادي نجي فالويكاند ثاني، ان شاء الله...

مسحات دموعها من فوق خدها وتبسمو لبعضياتهم، ما ساخينش وما مرتاحينش ...

مدات الباليزة للشيفور يقادها فالكوفر وبقات معنقاها مزيرة عليها ...

هوليا : ما غاديش نبكيو !

أيلا : ما نقدرش نواعدك ... فيا البكية باغا نبكي حيت خايفة !

شدات وجهها بين يديها ركزات الشوفة فعينيها

هوليا : ما تخافيش ! كلشي غادي يولي زوين واحسن من لي كاتوقعي !

باست يديها لي على خدها وهزهزات راسها ..

أيلا : كانثيق فيك !

وقفات وراهم نيڤا حطات يديها على ظهر هوليا بعدما نزلات الغراف ورا الباب وقالت :

نيڨا : تعطل الپ، غادي تمشي بلا ما تسلمي عليه !

هوليا : السيمانة الماجية ان شاء الله .. ما نخليكمش تتوحشوني !

نيڨا : باقي ما مشيتي و توحشناك !

عنقاتها حتى هي وخرجو معاها قدام الباب، خرجو لعلى برا طلعات فالطموبيل ...

[غادة بكري ياله توصل و ترتاح، مدة ما خدمات وغادي تلقا كلشي كايتسناها مع الباب ! داكشي علاش بغات تمشي وهي فكامل طاقتها ...]

أيلا واقفة عند باب هوليا حاطة يديها على الشرجم كاترسم ليها فوجه ضاحك، نيڨا واقفة عند باب الدار بين يديها الغراف ..

نيڨا : حيدي ابنتي من الطريق !

ياله بغا الشيفور يديماري وقف فاتح داير فران مجهد حتى تحكو الروايض مع الارض قطع عليهم الطريق، نزل وهو عاقدهم مخليهم غير كايشوفو ..

ياله بغات نيڤا تخطي ناحية أيلا باش تبعدو عليها، كان هو مصوب سلاحو قدامهم مخليهم جامدين فبلاصتهم ...

فاتح : أيلا تيكين ...

غوت بسميتها وهو مكشكش خلاها تبلع ريقها بصعوبة .. و بالسيف، كاتشوف الموت بين يديه كايشير بيها، و الخوف الكبير على يماها وهوليا ماشي على راسها ..

علا سلاحو للسما ضرب طلقة الفوق خلاهم يقفزو ..

- هذه حيت بغيتك ! و هذه !

بلمح البصر نزل سلاحو وطلق رصاصة باتجاهها بلا ما يتردد ...

نيڨا : (خرجات عينيهت بعدم تصديق و شهقات) بـنـتي !

- هذه حيت درتي لينا راسنا فالتراب !

طلق وهو مصوب عليها مرة ثالثة و نزل للارض على ركابيه مع نزولها للارض حتى هي ...

على وصول من بعد ما حلو مشكلتهم و توصلو لحل يرضيهم، بجوج، المعتاد هزار سياقته رزينة ولكن شوقو ليها مخليه يزيد فالسرعة باش يلمحها ويبشرها ولو غير من بعيد ...

صونا عليه نضال وجاوبو ولو الپ غادي يسمع معاه المكالمة، ضروري ما يرد عليه باش ما يجيبش ليه بالو كايتجاهلو ...

نضال : هزار ! فينك ؟ فين ما بغيتي تكون وصلتي قلب الدورة ورجع لكراكلي ! الاخبار لي خرجو اليوم ما كايبشروش بالخير ! عنداك باباها يزيد يتعصب عليها ... عنداك عائلتها يديرو ليها شي حاجة !

ما لحق ينطق يستفسر حتى تسمع صوت اطلاق النار وهوما قراب للدار ... لمح أيلا فاش طاحت من على وقفتها الشي لي خلاه يبرك على الفران فنص الطريق و نزلو لعندها كايجيرو ما عارفين راسهم اش واقع ...

فنفس اللحظة كانت هوليا وسط الطموبيل مخرجة عينيها وما مستوعباش شنو وقع قدامها بينما نيڤا طلقات الغراف ديال الزاج من يديها طايح فالارض وجرات لعند أيلا ..

نيڨا : بنتي !

غوت بسيميتها قبل ما يوصل عندها خلا قلبها يترعد ...

هزار : أيـلا !

حلات فمها باغا تهضر وهي تشهق من حر الالم لي عاصف بيها، مدات يديها لوجه يماها وهي كاترعد ...

أيلا : ما تبكيش !

نزل لعندها هزار وهو كايتفتف غير شاف الدم دارت بيه الدنيا ..

هزار : أيلا ؟

شافت فيه تبسمات بالزز وفقرارة نفسها هي راضية حتى الى جات الموت ...

أيلا : كانبغيك !

حط يديه على الجرح لي فصدرها باغي يوقف النزيف وهي تغوت بصوت مبحوح وبلا جهد و تقلبو عينيها ...

نزلات هوليا من الطموبيل كاترعد ياله خطات خطوة طاحت بقوة الفشلة بجنب فاتح لي كايبكي ويشهق ..

هوليا : مـجـ ـرم !

ضرباتو كف خلاتو يوعا على راسو ... دفعها بالجهد وناض بالزربة من بلاصتو هاز السلاح باش اقدم على جريمـ ـته بين يديه ...

تحنا ألپ لعند بنتو شاد فيديها حسات بلمسة يديه وهي تنطق بلسان ثقيل و كلها كاترعد ..

أيلا : بابا، سمحـ ـتي لي ؟

نزلو دموعو على خدو كيف الشتاء ونطق بلهفة :

- سمحت .. مسامحين ! غير خليك قوية الله يرضي عليك !

تلفت هزار كايشوف فجنابو وغوت بالجهد :

- عيطو للاومبيلونص !

حط يديه على عنقها كايتحسس نبضها كان ضعيف، بغا يسخف قدامها غير مقاوم راسو وصافي ..

وقف كايشوف فيهم، كانت واحد الحالة من الفوضى دايرة بيهم فشكل، نيڤا كاتغوت غير ببنتي بنتي ! هوليا كاتبكي وهي شادة فشعر راسها ومزيرة عليه... هزار قريب منها وهو لي كان باغي يشوف راسو تماك ! بينما ألپ واقف جامد فبلاصتو كايشوف ! و الناس تعرمو عليهم باغيين يعرفو اش واقع ...

مقصح حيت دارها وايلا كاتموت، ولكن فرحان بشوفتهم مقهورين عليها !

ترسمات ابتسامة رضى على شفايفه وخدا التلفون من جيبه عيط على هاليس ...

فاتح : كاتعرف ومـن الـحــب مــا قـ ـتـل ؟

هاليس : اش درتي يا هاد الولد ؟

فاتح : قـ تـلتـ ـها !

مسح دموعو وهو كايتغبن ... دار شاف فأيلا و كمل كلامه :

- كانتمنى تكون ماتت !

هاليس : أيلا ؟ فينك ؟

فاتح : قدامها !

قطع المكالمة وبقا واقف جامد فبلاصتو كايتسنى غير شي واحد فيهم يشوف فيه باش يضحك ليه فوجهو لعل وعسى تبرد نار الكية لي فقلبو ..

واقفين قدام غرفة العمليات، السهات سايد كلشي مصدوم من شنو وقع ! لا الاخبار لي تنشرات صحيحة، لا النتيجة لي وصلاتهم ليها كانت على البال ...

هوليا و نيڤا حاطين الراس على الراس كايبكيو ويدعيو لي خلقهم، ألپ غادي جاي قدام الباب بينما هزار جالس فبلاصتو يديه باقي غارقين بدمها لي نشف عليهم و كايشوف فنقطة فارغة ...

خرج لعندهم الطبيب حيد الماسك من على وجهو ونطق قبل ما يسولوه :

- الوضع ما كايبشرش بالخير !

شهقات نيڨا وهي كاتحرك راسها شمال ويمين ...

- رصاصة وحدة ربي لطف ودازت بجنب القلب لكن الثانية قاصت ليها الكلوة !

ألپ : و ما يمكنش ليها تعيش بوحدة ؟

رمش الطبيب فوجهه لوهلة ونطق :

- ولكن هي اساسا عندها غير وحدة !

شاف الپ فنيڨا وعاود شاف فالطبيب ما فهمش اش كايسمع ...

ألپ : واش يمكن تكون تزادت غير بوحدة !

شافت نيڨا فهوليا ودغيا ربطات الامور ببعضياتهم ...

هوليا : (بتعلثم) عطاتها ليا ولكن نردها ماعليش غير تعيش هي، انا ما بغيت والو غير تعيش و تكون بيخير !

شدات فنيڨا و هي كاتشهق :

- عفاك ا خالتي قولي ليهم ياخدو ديالها يردوها ليا !

ألپ : ايمتا هادشي ؟ علاش ما فراسي ما يتعاود ؟

تدخل الطبيب ونطق بجدية :

- خاصنا متبرع ! عـاجل ! ولا غادي نفقدوها ...

شاف فيهم هزار وعاود نزل عينيه ليديه، عاجز من ساسو حتى لراسو خصوصا وانو هو ما يمكنش ليه يتبرع ! وباش يجيب ليها كلوة ماشي ساهل يقدر يبيع الدنيا على قبلها ولكن فين غادي يلقاها ...

نطقات نيڨا بدون تردد :

- انا نعطيها !

هزار : هنا يقدرو يزرعو ليها ؟ كاين امكانية ؟

- نقدر نأكد ليك اسيدي بلي هنا احسن من انو تنقلوها لشي مشفى فاسطنبول، اصلا امكانية نقلها حية

ما لحق يكمل كلامو كان شانق عليه و عينيه كايخرجو الشرار ...

نطق وهو مزير على مخارج الحروف :

- غادي تعيش !

ألپ : استهدي بالله وطلق !

- انا ما نقدر نواعدكم بوالو ولا نعطيكم امل زائف، لي كاين قلتو، الوضع ما كايبشرش و فكل ثانية كاتعطلو عليها هي كاتصارع الموت وكاتحاول ما تخليهش يغلبها !

طلق منو هزار وهو كايترعد، ركز الطبيب الشوفة فنيڤا و قال :

- العملية تقدر تكون خطيرة عليك !

نيڨا : نعطيها عمري غير تعيش !

عيط على الممرضة باش يديرو ليها التحاليل الاساسية يشوفو واش كاين تطابق ... مخليينهم بثلاثة جالسين ويديهم مربوطين لا حول لهم ولا قوة ...

هوليا : كلشي مني !

شاف فيها وتنهد، ما عندو لاش يعاتبهم ولا يقول شي حاجة تزيد تكمل على ما بيها، طبطب على ظهرها وقال :

- انت ما عليك والو، بالعكس شكرا حيت كنتي نتي هي حياتها وخليتيها راضية على راسها فاش عطاتك كليتها !

زادت فوثيرة بكاها وهو يصوني التلفون فجيبها ... جبدات تقطع ليه الصوت ولكن غير لمحات اسم نضال ما قدراتش ما تجاوبش ...

هوليا : نضال !

انقض عليها بالاسئلة وهو حاس براسو غادي يطيح على وقفته من كثر الخلعة ...

نضال : فينكم ؟ اش هادشي واقع قدام الدار ! مال ايلا ؟ بيها شي انت ؟ انت بيخير !

شهقات وردات عليه بصوت مرعود :

- غادي نموت... الى وقعات ليها شي حاجة نتبعها بلا ما نفكر !

خرج عينيه على وسعهم زاد تأكد بلي العاقبة ما خرجاتش على خير :

- فينكم ؟ فالطبيب ؟

هوليا : اه !

نضال : هانا جاي !

غير قرا الخبر شد الطريق، عيا يصوني لهزار وما جاوبو ما رد عليه حتى كان وصل لكراكلي، كان الخوف متملكوم من ساسو لراسو وزاد كمل منين سمع صوت الرصاص أثناء المكالمة مع هزار ..

كانو الناس باقيين مجمعين قدام الباب و البوليس مطوقين الحي ... اللغا و الكلام لي داز من حدا وذنيه خلا عقلو يحبس، ولو سمع ما بغاش يستوعب اش سمع داكشي علاش عيط لهوليا وهو متمني يكونو الاموى بيخير، ولكن نبرتها فالرد خلات قلبو ينزل للارض ...

ركب سيارته ثاني وقصد المشفى لي كاين تماك، بحكم القرية واخا صغيرة هي الكبيرة مقارنة بالقرى المجاورين داكشي علاش دايرين مشفى كبير ومجهز فيه يستقبل المرضى منين ما جاو !

وقف عند الاستقبال وهو كاينهج حيت كان قاطع فيه النفس من فرط الاعصاب ...

نضال : أيلا اكصوي ! (عض على لسانو) تيكين ! ايلا تيكين جابوها الاسعاف قبايلة !

- جوج ضربات بالرصاص ؟

خرج عينيه وبلع ريقه :

- فينها و حالتها ؟

- باقي ما خرجات من غرفة العمليات ..

نضال : ووضعها ؟

- سمحلي ولكن ماشي من حقي نعطيك معلومات اكثر !

عض على شفتو بعصبية وقال :

- فين جات غرفة العمليات ؟ محتاج نكون مع عائلتي فهاد المحنة !

شافت فيه مطولا و نعتات ليه الطريق لي يسلك لا بغا ينزل عندهم .. تشكرها و زاد بالخف باغي غير ايمتا يوصل حتى تصادف مع نيڤا فممر .. كانت غادية جنب الحيط بخطوات ثقيلة وحاسة الدنيا كاتدور بيها ..

شد فيها وهو خايف لا تمشي تطيح، حالتها ماشي ديال وحدة شادة فراسها، دارت شافت فيه وغير لمحاتو هو خلاتو ساندها، جلسها فوق كرسي كان قريب .. و طار يعمر ليها الما !

مد ليها الكاس وقال محاول يطمنها ولو هو براسو خايف :

- غادي تولي بيخير ان شاء الله... أيلا قوية و قادرة تنقزها !

نيڨا : اش دارت حتى تستاهل هادشي كامل ؟ علاش بغا يرزيني فكبدتي لدابا باقي ما فهمتش ولكن ما غاديش تدوز ليه بالساهل .. ما تبرد كيتي حتى نرسلو عند لي خلقو ! شماتة كايستقوي على العيالات !

نضال : غادي ياخد جزاؤو كانأكد ليه، هو ولي كان السبب حتى دار ديك الفعلة، هزار ما غاديش يدوزها كوني هانية! نتي ما تخمميش فهادشي دعي مع أيلا وخليك قوية على قبلها، ما تبغيش تفيق و تلقى الطاقة السلبية قدامها !

نزلو دموعها فوق خدها وقالت :

- ان شاء الله ترجع ليا على خير ...

نضال : اش قال الطبيب ؟

نيڨا : خاصها كلوة ... ياربي يتوافقو تحاليلي معاها ! نعطيها عمري الى بغاو غير تعيش !

نضال : غير انت لي درتي التحاليل ؟

نيڨا : غير انا لي يمكن لي !

علا حجبانه منين دورها فراسو وقال :

- هزار فيه السكر، عمي عندو الضغط وياله خرج من عملية، هوليا

عض على لسانه ساكت وهي تكمل :

- هوليا هي خدات من عند ايلا، والمسكينة غادي تموت من قهرها !

تنهدات وهي كاتمسح دموعها ما عارفة فين تعطي بالراس، فين حيت نضال بدون تردد دور عينيه فالارجاء وغير لمح ممرضة عيط ليها ..

نضال : خالتي شنو فصيلة دم أيلا ؟

نيڨا : O+ !

تبسم فرحان وقال للممرضة :

- بغيت ندير التحاليل باش نتبرع ... عاجل !

شافت فيه باندهاش وقالت :

- بهاد الزربة ؟

نضال : واش انا نقدر نتعطل على الضو ديال حياتنا ؟

طبطب على يد نيڤا وقال :

- ما تخافيش ! ان شاء الله كلشي يتطابق وانا نعطيها احسن ما تعطي انت وصحتك على قد الحال !

نيڨا : الطبيب قال بلي يقدر يكون خطر على حياتك !

هز كتافو بعدم اهتمام وقال ببرود :

- حتى الى متت ما عنديش مشكيل، المهم هو عشت حتى بغاتني هوليا وشفت هزار مآمن بالحب و فرحان ... باركة عليا !

- تفضل معاي اسيدي !

ناض مع الممرضة باش تاخد من عندو الدم على قبل التحاليل بينما نيڤا بقات غير كاتشوف و هضرته كاتتعاود فوذنيها !

الوقت كايعدي و هوما جالسين على أعصابهم، حطات راسها على كتف نضال وحلفو دموعها لا بغاو يحبسو، كاتدعي و تقول ما كافيش ولو حاشا واش ربي يرد الدعوة فوجه الداعي ... محملة راسها كثر من طاقتها لمجرد انو أيلا محتاجة لي يتبرع ليها وهي السبب لي خلاها تكون محتاجة بالاضافة لانو ما يمكنش ليها تعطيها ...

نزلات عندهم الممرضة و فيديها التحاليل ديال نضال ونيڨا بجوج بيهم، خرج الطبيب من العناية المركزة فين كان مراقب الحالة ديال ايلا شخصيا و خدا من عندها النتيجة ... ترسمات ابتسامة على شفايفو وهو كايقرا فالوراق وحدة ورا الثانية و بلا ما يزيد على ما بيهم قال ...

- الحمدلله بجوجكم تطابقتو مع المدام !

كلهم انشرح قلبهم وبالاخص هزار لي العجز تجدر وسط عروق صدره فاش ما خلا ما دار باش يلقى متبرع فاقرب وقت وباقي ما جاه حتى خبار ... كايشوفها كاتضيع من يديه وهو ما قادر يدير والو، يديه مربطين و الخوف كاينهش فيه ..

هزار : (تمتم) الحمدلله !

ناض نضال من بلاصتو متحمس وقال بالزربة :

- أنا غادي نعطيها ! عطيني نسني و فين نمشي باش نبدل !

نيڨا : انا نعطي لبنتي !

نضال : الخالة ياك دوينا، انت محتاجاك ايلا ورا ما تفيق، خاصها تلقاك فكامل قوتك ماشي حتى انت ياله خارجة من عملية !

ألپ : عندك الصح ولكن ما تحسش براسك مجبور !

نضال : ايلا نعطيها دمي ونعيش انا بالدوا الحمر ... ما كاينش اجبار فالموضوع !

هزهز ألپ راسو بتفهم وقال :

- شكرا اولدي خيرك عمرنا نساوه !

ترعد قلبو وهزهز راسو بمعنى مرحبا، في حين هوليا شدات فيديه مزيرة عليه والدنيا ما سايعاهاش ..

نطقات بلا ما توزن :

- نضال .. كانبغيك !

شاف فيها لوهلة و حتى هو ما بقاتش الدنيا سايعاه بسبب الكلمة لي قالت ...

نضال : ياك قلتي تتقال فوقت مناسب باش نعقلو عليها ؟ هذه ذكرى تستاهل نعقلو عليها زعما ؟

هزهزات راسها مخلياهم غير كايشوفو فيها وهو يحنحن الطبيب ...

- تفضل معاي ما عنداش وقت نضيعوه ...

هزهز راسو و قرب لهوليا باس راسها ...

هوليا : ما تخافش !

نضال : ما خايفش !

تبسم ليها مطمنها و مشا لعند هزار عنقو ... طبطب الثاني على ظهرو ونطق فوذنيه ..

هزار : شكرا !

نضال : اي حاجة باش ترجع لينا yenge ...

دخلوه فوق ناقلة متحركة بعد ما بدل عليه ووجدوه للعملية، كان كايضحك و يلوح بيديه ليهم، عاطيهم طاقة ايجابية و مطمنهم وديال بالصح ما خايفش من شنو ممكن يوقع واخا عزيز عليع لحمو على قبل هزار وايلا و هوليا نسا واش لحمو لي غادي يكون تحت المشرط وعضو من وسطو غادي يتهز !

طالت مدة الانتظار، وصل فيها سليم لعندهم من بعد ما سمع الاخبار ... أما الصحافة لحقو يتعرمو قدام باب المشفى كايتسناو شي تفسير للوضع !

الضو الاحمر طفا دليل على انتهاء العملية، خرج الطبيب عندهم حيد الماسك من على وجههو وقال مع ابتسامة :

- الحمدلله الامور دازت تمام ! موسيو نضال ان شاء الله غادي يفيق مزيان !

عنق سليم هوليا مزير عليها وهي كاتشهق وسط صدره ارتاحت نسبيا من جيهته وهي لي كان قلبها غادي يخرج من فرط الخلعة عليهم بجوج ...

ألپ : وايلا ؟

قالها ألپ بنبرة اب خايف ومتلهف يتطمن على بنتو ..

- العمليات لي دارت كانو كبار، فقدات دم كثير، و عضو جديد تزاد لجسمها واش يتقبلو ولا يبدا يحاربو، ما نقدر نقول والو دابا حتى يزول اثر التخدير و تفتح عينيها ... كانتمناو يكون خير وفالعادة الامور كاتدوز مزيان ...

طلعو نضال للبيت ديالو بينما ايلا بقات فالعناية المركزة تحت المراقبة تحسبا لوقوع مضاعفات ما بعد العملية ...

طلع لعندو هزار ولو خوفه على ايلا و باغي يبقى قريب ليها، حتى نضال عندو عليه حق و يعتبر كبدته وولده لي ما جابوابش لهاد الدنيا، مسؤوليته هزها على عاتقه من نهار ماتو والديه وبقا لا حنين لا رحيم، شد فيديه ساعتها وحلف عمرو يطلق و غادي يبقى عند حلفو حتى لاخر نهار فحياته، وخلاص من ورا اش دار، زاد ثقلو بجميل كبير ما قدرش عليه هو ...

جر الكرسي و جلس بجنبو كايتسناه يحل عينيه، عارف بلي نضال مغنطيس اهتمام وما يبغيش يفيق و يلقى راسو بوحدو !

حل عينيه وعاود سدهم بالخف منين ضرب فيهم ضو مجهد، علا حجبانو وتبسم جنب...

هزار : باش كاتحس ؟ نعيط للطبيب ؟

نضال : فين انا ؟

هزار : فالطبيب ! ما عاقلش على راسك ؟

نضال : جمعتيني بنص و رسلتيني نخيط ؟ من حقك الصراحة ! انا زواق !

تبسم ببرود وطبطب على يديه منين فهم اش واقع ..

هزار : باقي شاد فيك البنج !

نضال : هزار ديالي شكرا حيت انت هنا ! (قهقه وهو يحس بالم خفيف فجنبو) اخ أيلا لي هضرات دابا ماشي انا !

تندق فالباب ودخلات هوليا تطمن عليه حتى هو ...

هوليا : شوية ؟

نضال : شكون انت ؟

علات حجبانها باستغراب وهو حيد يديه من تحت يديها وقال :

- مصاحب وكانبغي خطيبتي، تزوجنا الشهر لي فات وولدنا هو لي شهد على كتب الكتاب ! بعدي عليا

تبسمات وقالت :

- و نوارتك ؟

نضال : كاتعرفيها ؟

دار لعند هزار وقال بطفولية :

- هذه راه كاتعرف اسرار الدار ! حضي معاها ولا خلينا نصفيوها ليها عنداك تخرج تقولهم اشنو شافت !

هوليا : (خرجات عينيها) تصفيها ليا كاع ؟

هزهز راسو وقال :

- السر خاصو يبقى سر ، ما كاين لاش تخرجيه للناس ! واخا صعيب، واخا كاتحس براسك فاي لحظة يقدر يخرج، ربي كايلطف وحتى فالسكرة ما كايخرجش ! خاص غير تقنعي راسك بلي حاجة بحال هاديك ما خاصهاش تخرج !

ردات عليه بسخرية :

- نخاف غير تكون خـ ـنـتـ يني وانا ما جايبة للدنيا خبار !

نضال : توء ! لا، انا ماشي بحال ماما، واخا ولدها!

قرنات حجبانها وشافت فهزار لقاتو حتى هو ملامحو تبدلو ... بينما نضال كمل كلامه !

نضال : شوت، ما تقوليها لحتى واحد، حيت ما كاينش لي غادي يثيق ديك الملاك يخرج من تحت راسها داكشي كامل !

هوليا : نضال نعس ترتاح !

كمل كلامو بغير اهتمام :

- هذا علاش انا فضلت نبقى ما عارف والو ونخلي صورتها الزوينة بين عيني، اش غادي نستافد من الحقد غير غادي يثقل قلبي وانا قلبي باركة عليه يبغي الصهبة ! الشي لاخور صعيب عليا ...

بلعات ريقها ونطقات مبدلة الموضوع :

- وغادي تزوج بيها ؟

نضال : غادي نتزوجو، ونولدو الولاد، نكبروهم بجوج يوليو شي حاجة قداش و يتزوجو باش يكملو حياتهم و يخليوني انا وياها، غادي نكون حريص انو عمرها تبكي ولا تتقلق بسبابي .. !

نزلو دموعها على خذها، باست يديه وقالت بحب :

- سعداتها !

سلت يديه بالجهد من يديها:

- قلت ليك ما نصالحش ليك !

دار شاف فهزار لي بقا مبلوكي فبلاصتو بسبب الكلام لي قال، تبسم ليه وقال:

- هزار ديالي انت هنا ! Iyi ki varsın (الحسن الحظ انت كاين) ..

هوليا : ولكن علاش ما عاقلش على وجهي انا ؟

نضال : كاتشبهي للصهبة ديالي ولكن انت حنينة ورطبة بلا قياس، نوارتي انا كريزما وثقيلة خلاتني نتمشى فوق الما وانا ضاحك، البوسة ما خديتها حتى شبت، طيحاتني بثقالتها ! ولكن انت لا، خايدة تلصقي فيا بلا موجب شرع !

وصبح صباح نهار جديد من بعد ليل طويل... - [ أصبحنا وأصبح الملك لله ] 🌸 - واقف قدام الزاج الفاصل بينو وبينها، عينيه عليها وعقلو مع كلام نضال ! حتى وقف بجنبو سليم ومد ليه الكاس ديال القهوة !

سليم : ان شاء الله غادي تفيق بيخير !

هزار : ان شاء الله!

-

قدام الجرف لي موالفة تمشي ليه نشوف الشروق، كانت الدنيا كلها ربيع وورد وعلى غير العادة كاع ما بدات تعطس بسبب حساسيتها، دورات عينيها فالارجاء وهي تلمح واحد المرة دايرة على راسها شال ومخلية خصلات شعرها يتطايرو من القدام، جالسة فوق الحجرة الكبيرة لي كاينة تماك ..

بلا ما تحس على راسها قادوها رجليها لعندها، جلسات حداها بحال الى عارفة شكون هي ...

تبسمات للمنظر لي قدامهم وقالت :

أيلا : الجو زوين اليوم !

- زوين ولكن ماشي ليك !

قالتها وهي كاتشوف فيها ...

دارت لعندها أيلا ووساعت تبسيمتها أكثر ..

- وعلاش زعما ؟ ما نستاهلش ؟

- تستاهلي ... ولكن داز الكثير ما جاتش تحبسي هنا ! ماشي ورا داكشي لي دارو على قبلك !

أيلا : حتى انا ما بغيتش ! عجبني، زوين، وواحد الراحة كانحس بيها دابا فشكل ولكن لهيه احسن، كاين بابا ماما، هزار، هوليا، نضال، سليم، وريم .. شكون يقدر يفرط فيهم واخا ويعطيوني كنوز الدنيا ما يوفيهمش حقهم عندي !

- و رجعي ! فاللخر ديال ديك الطريق غادي تلقاي الباب !

أيلا : وانت !

- غادي نجي من وراك شي نهار .. منين يكتاب !

أيلا : ان شاء الله!

- عرفتيني شكون ؟

هزهزات راسها وقالت بحماس:

- المرا لي عمر هزار يبغيني قدها وهانية ! خالتي صفية !

- وحتى أنا عمري بغيت شي حد فهاد الدنيا قدو !

أيلا : (تنهدات) ارتاحيت !

ناضت واقفة عنقاتها بالخف و لوحات ليها بيديها ...

ايلا : بسلامة عليك ا خالتي !

- بسلامة عليك !

أيلا : ما كاينش شي طريق قصر توصلني بزربة اكثر ؟

توردو خدودها وكملات كلامها بحشمة :

- ما قادراش نزيد نتعطل !

- نرميك من الجرف !

خرجات عينيها من البرود لي قالت الكلام بيه وردات عليها بخوف مصطنع ..

أيلا : لا لا نمشي، اساس الشمس زوينة و الجو رائع، ياله ياله نسخى بيه ..

دارت عطاتها بالظهر وبدات كاتحس فالخطوات حتى ...

-

خدا رشفة من كاسو وهو يلمح صباع يديها كايتحركو ... لوهلة كلشي داير بيه حبس الحركة و تقطع حسو، كاين غير هوما بجوج، كايشوف فيها بترقب وتركيز وهي تفتح عينيها بتثاقل، ترسمات ابتسامة على شفايفه بلا ما يشعر ودار لعندهم ..

هزار : فاقت ! (وساعت تبسيمته اكثر) أيلا فاقت !

ناضو ألپ و نيفا بجرية يطللو عليها اما هوليا بقوة الفرحة فشلات ما قدرات توقف على رجليها ...

دخل لعندها الطبيب دار ليها فحص روتيني ... وخرج لعندهم مطمنهم بلي الامور تحت السيطرة هاد الساعة !

عنقو بعضياتهم وهزار بعيد عليهم باغي غير ايمتا يدخل عندها ويسمع صوتها بوذنيه .. مات وحيا فهاد الربعة وعشرين ساعة، من فرح لخوف لالم لصدمة .. داز على كاع المشاعر لي يقدر يختابرهم الواحد فحياتو كاملة فمدة قصيرة ! وغير ربي واقف مخليه باقي واقف على رجليه اما فكل لحظة كان كايحس براسو غادي يطيح واش جا ما فيقو ... على قبلها بقا مكابر !

- شكون يبغي يدخل عندها ؟

نطقات نيڨا بلهفة :

- انا انا عفاك !

طبطب على ظهرها وقال بلين :

- خلي هزار يدخل الاول! ياله يمشي يبدل و يرتاح الليل كامل وهو فايق ..

دخل لعندها وسد وراه الباب، تمشى ناحيتها بخطوات ثقال، غير لمحاتو تغرغرو عينيها و نزلات دمعة يتيمة من عينيها مسحها من فوق خدها وتحنى باس راسها ...

هزار : الحمدلله على سلامتك !

بلعات ريقها مبللة حلقها الناشف وفنفس الوقت زيرات على عينيها موجوعة ... بحال الى عاصفة ضربات داتها ماشي غير حركة بسيطة موالفة تديرها من ديما !

قالت بصوت مبحوح وضعيف :

- شفت ماماك قبل ما نفيق !

علا حجبانو مستغرب وهي كملات كلامها :

- قالت لي بلي عمرها بغات شي حد قدك ... كنتي انت لي فقلبها !

هزار : ماما ؟

أيلا : عندكم طباع من بعضياتكم !

وساعت تبسيمتها منين لمحاتو غير كايرمش ... وقالت :

- خلعتك عليا ؟ سمحلي !

تنهد بقلة حيلة، خدا يديها باسها وشاف فيها ثاني ...

هزار : متت وانا عايش ! ولكن ماعليك والو..

زير على صباعها وسط يديه وقال وهو مغلغل :

- لي كانو السبب فهادشي غادي ياخدو جزاتهم !

زيرات على يديه بدورها وقالت :

- حسبي الله ونعم الوكيل كافية !

هزهز راسو مسايرها و نزل ثاني باس جبهتها مخليها تتبروش ... تبسمات ليه وقالت :

- ماما و ؟

قاطعها باش ما تجهدش راسها :

- كلشي على برا كايتسنى فيك !

أيلا : شحال وانا مغيبة ؟

هزار : نهار بالتوقيت العادي، عمر بتوقيتي !

نزلات شفتها السفلية باسف على حالهم وهو ينطق متساءل :

- تـزوجـي بـيـا ؟

رمشات فيه لوهلة بعدم استيعاب ...

هزار : واش تزوجي بيا؟ حياتك كاملة وماشي غير ست اشهر، بخبار والديك و برضاهم، ما كاينش شروط ما كاينش عقد، غادي تكوني ليا حياتك كاملة وحتى انا ...

الحماس خلا دقات قلبها يتسارعو والوجع لي فصدرها يجهاد ... ومع ذلك، بلعات ريقها وردات عليه :

- وهذا سؤال كاتسنى تسمع جوابو ؟

هزهز راسو وقال وهو هايم فملامح وجهها :

- نبغي نسمع !

خرجات فيه عينيها ما عارفهاش اش باغي يصنع ...

أيلا : اه ... خاص غير بابا

قاطعها بالزربة :

- باباك عطانا موافقته !

دق عليه الطبيب باش يخرج يخليها ترتاح وما تجهدش راسها، تحنا باس يديها ...

هزار : ارتاحي دابا حتى نرجع ليك فالليل !

أيلا : تمام !

خرج شاف فألب، حنا ليه راسو بمعنى شكرا وهو يلمح نضال وراهم ...

هزار : علاش نضتي ؟

علا حجبانو وقال متجنب الجواب على سؤاله :

- صباح الخير ! فقت مزيان وانت ؟

هزار : نـضـال ... !

تنهد حاط يديه على جنبو وساد عينيه مخلي هوليا تطير لعندو بلا عقل سنداتو عليها ...

نضال : أخ، واحد طرف ديال الكبدة مثقل عليا نمشي نعطيه حتى هو باش تبقاي مقابلاني !

رمقاته بنظرة معناها "من نيتك" وردات عليه :

- الله يسمح ليك، غير لبارح رديتيني لاصقة فيك !

نضال : ايمتا ؟

هوليا : فاش ياله فقتي ...

صفن فيها لوهلة وقال محاول يصلح الوضع :

- يالاطيف، غير البنج هذاك ما عنيت حتى حاجة قلتها ! كي صبحات أيلا ؟ اش قال الطبيب ؟

تبسمات وهزهزات راسها :

- الحمدلله، طمننا عليها، حتى خلا هزار يدخل عندها !

نضال : الحمدلله !

هوليا : من بعد ربي الفضل كايرجع ليك، خيرك عمرني ننساه !

تحنا لعندها وهمس فوذنيها بينو وبينها :

- بطبيعة الحال عمرك تنسايه، غادي تبقاي ديما تشوفي النذبة لي خلاتها الجراحة !

علات عينيها فيه وهو يغمزها خلا خدودها يتوردو ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.