محتوى القصة

تبسمات فوجهها وقربات لعندها معنقاها والدنيا ما سايعاهاش باهتمامها، ديال بالصح كانت غادي تبدا تغير حيت فينما كاتبغي تقولها الموضوع علاش عيطات كاتكمل أيلا الهضرة على هزار ...
عارفاها كاتبغيه وعارفاها فرحانة حيت هو كايبادلها هاد الحب ولكن بالنسبة ليها من ديما كانت اولوية فعينين ايلا وما غاديش ترضى بأقل ..
هوليا : على شوية نمشي نهز ديك المكحلة لي كايصيد بيها سليم ونتيري فهزار ديالك !
أيلا : هيه بعيد البلا، تخليني بلاش !
هوليا : ياك !
أيلا : هو يمشي للمقابر وانت الحبس وانا المارسطان !
دقات فوق البيرو ..
-
أيلا : بعيد الشر ... اش هاد الهضرة !
هوليا : وحربش تقولي ليا هزار ثاني
أيلا : كاتغيري عليا من هزار
هوليا : كيما كاتغيري من نضال !
علات كتافها وقالت بحماس :
- هاح عشنا وشفنا هوليا كاتغير، كنتي قاهراني بصحاباتك مخلياني كانتفقص ... دابا جات نوبتك !
نزلات هوليا شفتها السفلية كاتغبن ونطقات :
- ولا ما بغيتش !
عاود عنقاتها ثاني :
- وانت عارفة يوقع لي وقع ويجي لي جا ما كاينش لي يكون بلاصتك!
هوليا : عارفة ! تقريبا !
أيلا : ياله سمعيني سبب الاتصال !
هوليا : زعما ما عارفاش ؟
أيلا : خاصني نعرف ؟
هوليا : يمكن ؟
أيلا : والله ما فراسي شي حاجة ..
شدات فيديها وقالت بحماس :
- انت دابا واقفة قدام رئيس قسم المحاسبة الجديد..
حلات عينيها على وسعهم وبداو ينقزو بجوجات حامينها للغوات ...
أيلا : اش هاد الخبار الفنة !
هوليا: باقا ما مثيقاش راسي ...
أيلا : علاش لي ما ثيقيش انت انسب وحدة لديك المنصب ...
فتح نضال الباب لقاهم مشاديم اليدين وباقي رجليهم كاينقزو مرة مرة ..
نطق بحزم مصطنع :
- اش واقع هنا ؟
علات أيلا شفتها العلوية:
- واش عارف راسك معامن داوي الحاج ؟
نضال : الا !
أيلا : مزيان ما تقلبش عليا الشاف !
سد وراه الباب ونطق بجدية
نضال : لا بالصح علاش الغوات ؟
أيلا : سوقك ؟
نضال : yenge اش هاد الخشونة ؟
أيلا : ياك انت رادار وكلشي كاتلقطو !
شاف فهوليا بمعنى قلتي ليها اش قلت ليك .. وهي تحدر عينيها للارض وخدودها مزنݣين ..
أيلا : ماشي حشومة كاتحضي البالكونات ديال الناس !
نضال : وماشي حشومة الناس ما محتارمينش المحرومين لي معاهم وسط الدار!
خرجات فيه عينيها وبغات تقلب عليه القفة . ..
أيلا : واش قلتي تزوج وقلنا ليك لا ؟
نضال : كنا كانتسناوكم تطلقونا للفراجة ..
أيلا : هي اش ؟
نضال : حتى من غذا نعقدو لا بغات نـوارتـي !
قهقهات وقالت بسخرية :
- هههههههه والپ ونيڤا غادي تعلمهم انت ياك ؟
نضال : ولكن ..
أيلا : بابا وماما هوما باباها وماماها ... بانا ومنا ! نسيتي ؟
نضال : اه نتوما كاتجيو پاك (مجموعة)!
أيلا : تماما ..
دخل بين أيلا وهوليا وعنقهم جنب بجوجات، وهوما كايشوفو فيه بترقب اش باغي يصنع ...
نضال : نمشي نعلمهم اختي حتى دابا !
أيلا : السرعة كاتزاد معاكم ولا كاتشربوها فالحليب ؟
نضال : كاتجي معانا پاك حتى حنا !
أيلا : لا حول ...
صونا تلفونها وهي تقفز من تحت يديه .. غير شافت السمية ديال هزار تبسمات وقالت :
- غادي نطلع بحالي قبل ما يهبط السلطان سليمان يقسمني !
هوليا : والدنيا البامبي ؟
أيلا : لا فالخدمة كاتولي سودا !
خرجات وسدات الباب وراهم مخلياهم بجوجهم كايشوفو فبعضياتهم ... طلق منها ومشا طرق الباب عاد باش رجع لعندها عنقها وهو مزير عليها ..
نضال : مبروك على نـوارتـي ! تستاهلي !
تمخششات فيه ودمعو عينيها ...
هوليا : ياك متأكد نستاهل !
نضال : تستاهلي، تستاهلي نحيد هزار من بلاصته وتجي أنت
هوليا : ههه تحمستي !
نضال : وهو انت دماغ ولكن هزار دماغ اكثر منك ومني، خليه هو فبلاصتو واجي فبلاصتي كاع !
هوليا : لا لواه ..
شد وجهها بين يديه وقبل جبينها بحب فرحان بنجاحها ...
نضال : خدامة بنيتك وكاتعطي لكل حاجة حقها، هزار شاف بلي انت تستاهلي تاخدي ديك المنصب اكثر من اي واحد قدم منك ! وانا عجبني الحال !
هوليا : واخا كلشي غادي يقول خديتها بسبب أيلا !
نضال : ولكن انت وانا وأيلا وهزار عارفين بلي خديتيها حيت تستاهلي ! الناس يشربو البحر
تبسمات ليه ورجعات ثاني لحضنه والفرحة مخلياها باغا تطير ... ناسية واش ممكن يدق عليهم شي حد وهوما فديك الوضعية .
طلعات فالاسانسور لي كان فيه شي وحدات... غير شافوها بداو كايتغامزو ويلوحو الهضرة عليها ...
- انا بعدا ما فهمتش مول الشي فيدي وباقا نتجلوق فالخدمة !
- مولفة بالكرفي ... اش عندك ما تديري !
دارت شافت فيه تبسمات بمعنى نعلو الشيطان راني كانسمع وعاودت دارت عاطياهم بالظهر ...
- مدام اكصوي قولي ليا السر كيفاش تزوحتي بموسيو هزار !
جراتها وحدة اخرى من يديها وخرجات فيها عينيها ... بمعنى زيري راك غادي تمشي فيها ... تفتح باب المصعد ونزلو منو، دارو شافو فيها منين بركات ايلا على انو يبقاو البيران مفتوحين ...
أيلا : ما رميتش راسي عليه !
غمزاتهم وتسدو بيبان المصعد فوجههم ... كانت غارسة ظفارها وسط قبضة يديها لدرجة واحد طار وما داتش ليه الغاية !
بينما على برا نطقات البنت لي سكتاتها باش ما تزيدش تتمادى :
- فراسك مدام نور استقالت حيت غلطات فمراتو ! نور لي سميتها داوية عليها فاسطنبول كاملة ما رحمهاش .. بقات غير وحدة ما عارفش حتى فاشمن قسم خدامة !
- وراها ما بغاتش تسرط ليا !
- خليك كاتطيري حتى ما تبقاش كاتسرط ليك استقالتك حتى هي ..
_
الفوق دخلات للمكتب واخا ربي لي عالم بيها غير لمحاتو تبسمات ليه و وقفات مقابلة معاه ..
أيلا : بالصدفة نزلت عند هوليا وقالت لي الاخبار .. صراحة كانهنيك على اختيارك الصائب موسيو هزار !
هزار : شكرا !
مد ليها الملفات لي كان خدام عليهم ونطق ..
- حطي هادو الفوق غادي نحتاجهم فاجتماع غذا وعلمي القسم القانوني باش يوجدو العقد ديال هوليا ..
أيلا : هي اللولة !
علا عينيه وهو يبانو ليه ملامحها مغيرين، ولو مبتسمة عارف بلي غير فوق خاطرها ..
هزار : خلي بي افندي جنب وقوليلي مالك ؟
تبسمات وكثر وهزات كتافها :
- بيخير اش غادي يكون مالي ! بالعكس عاد فرحانة اكثر حيت هوليا ترقات !
هزار : ما بقيتيش بغيتي تخدمي ؟
أيلا : علاش ما غاديش نبغي ؟
هزار : ومالك ؟
أيلا : والو ها انت شوف كانضحك !
وساعت تبسيمتها أكثر وهو يهزهز راسو بقلة حيلة ونزل راسه مكمل خدمته ، عاطيها خمسة ديال الدقايق غير بينما كملات اش قال ليها وغادي تجي تقول ...
وداكشي لي كان خمسة ديال الدقايق وناضت من بلاصتها جلسات مقابلة معاه وقالت بعصبية :
- انا ما ماليش وما مأثر فيا والو ولكن ...
حط الستيلو من يديه وعلا عينيه كايشوف فيها ...
أيلا : واش بالصح باش تبغيني وتزوج بيا خاص نعطيك ولا ندير شي حاجة فالمقابل ؟
هزار : درتي شي حاجة ؟
أيلا : الا !
هزار : عطيتي شي حاجة ؟
أيلا : الا !
هزار : شكون انت ؟
أيلا : مدام اكصوي ..
علا حجبانه بمعنى هاه جاوبتي راسك براسك ..
أيلا : واه ولكن علاش كلشي كايقول هاكا !
هزار : لي بغا يقول يقول، انت ما عندكش دخل فيهم !
أيلا : كايبقى فيا الحال !
هزار : قلتي ما تأثرتيش ..
أيلا : واه ولكن علاش الواحد يرمي سمو باطل، يقولها زوينة ولا يسكت ...
هزار : يمكن حيت عندك شي حاجة ما عندهمش !
أيلا : عندي انت ! وحاسديني عليك !
قال بسخرية باش تضحك :
- شلا !
أيلا : الله الله وقف عند حدك، هزار ديالي راه ما كاينش بحالو ! واحد وحيحد تزوج بيا وهو كايحوقل ويحسبن !
تكتك قلبه بالفرحة ولكن كيما العادة ملامحه جامدين ...
هزار : الهضرة ما غاديش تحبس، الى كانت نفسيتك غادي تتأثر باركة عليك ...
بقات ساكتة لوهلة وكلامه كايتردد فوذنيها، بزاف ديال التساؤلات تكبو عليها فرد مرة وما باغاش تنفاعل ولا تسبق الاحداث بتفكيرها ...
أيلا : ولكن كيفاش ؟
شاف فيها وقبل ما ينطق قالت ثاني :
- كـيـفاش باركة عليك ؟
هزار : أنت ما قريتيش باش تكوني سكرتيرة، اه خدمتي فواحد الوقت حيت محتاجة شي حاجة تخليك هنا بالحق دابا أنا هنا وما كاينش لي يردك لكراكلي ... باركة عليك من الفقصة و الستريس !
أيلا : ايوا ؟
هز كتافو ونطق محاورها بهدوء :
- من حقك تديري فحياتك شنو ما بغيتي ! تخدمي ما تخدميش كايبقى داكشي راجع ليك ماشي انا لي غادي نقرر ...
أيلا : ولكن راك قلتي ليا الى باركة عليك
هزار : باركة عليك كسكرتيرة ! بلاصتك فـ go food كاتسناك !
سكتت لوهلة، ربعات يديها ورجعات تكات ظهرها على الكرسي ..
أيلا : تماك غادي يقولو دخلت حيت انت راجلي ثاني !
هزار : (بسخرية) نسبيا بالصح ! ولكن أيلا تيكين ما عرفها حد مرتي تماك، والى بغيتي ما تعرفيش ما غاديش تتعرفي !
حطات يديها على خذها كاتخمم وقالت :
- هـم ! وتسخى بيا !
هزار : باش تحققي داكشي لي باغا اه، تاليتنا غادي نتجمعو ورا الخدمة هادشي كافيني!
أيلا : ولكن أنا 24ساعة فالنهار ما كافيانيش معاك ...
هزار : نزيدو فيه ؟
أيلا : ما كرهتش ...
سكتات واضافت قالت بنبرة عتاب :
- و انت كاتقول كافي!
هزار : بالنسبة لي تحققي ذاتك اولى ... تبقاي قدام عيني بامكانيات محدودة ونهار على نهار نشوف جناحاتك كايتقصو حاجة ما غاديش تخليني نكون فرحان، سيري بدعي عطي جهدك وديري داكشي لي انت كاترتاحي فيه واجي ورا ما تكملي غادي تلقايني كانتسناك ...
تبسمات وقالت بهيام :
- كاتقول دابا بلي انت كافيك نكون فرحانة ومرتاحة ولو بعيدة !
هزهز راسه بلا ما ينطق خلا قلبها كايتكتك ...
أيلا : تاليتنا غادي نتجمعو !
هزار : تماما !
عضات على شفتها وقالت :
- أي هــزار !
شاف فيها بمعنى نعم وهي تقول :
- بغيت نشدك نبجغك !
ناضت من بلاصتها غادة باتجهاه، وقفات مقابلة معاه وشدات خدوده مزيرة عليهم وكاتحرك راسه شمال ويمين ضاربة توقعاته فعرض الحائط .. كان كايقول غادي تبوسه ولكن هيهات !
هزار : هداي !
أيلا : ايما انا هاد الراجل عندي شحال حلو !
شد فيديها وخلاها قريبة ليه:
- ما بقاش سايكو ؟
أيلا : باقي ولكن بطريقة مثيرة ...
قهقهات بخفة خلاتو يقرب لعندها، قبل شفايفها بالخف ورجع لبلاصته خلاها غير كاترمش...
أيلا : الله !
طلق من يديها ودار يكمل خدمته ..
هزار : نرجعو لخدمتنا ؟
تبسمات وعلات حجبانها ...
- توء ..
دار لعندها وهي تخطف من شفايفه قبلة بنفس طريقته ..
أيلا : ها حنا متعادلين !
هزار : ها علاش ما خاصناش نخدمو بجوج !
أيلا : حيت ما غاديش نخدمو ! واش أنا ما ثيقت كلشي تفرش ما بقيتش غادي نخلي شي حاجة فقلبي مزال !
تبسم جنب برضى وقال بجدية :
- لو كان تعرفي قلبي اش هاز ! وجدي نفسيتك، وخطتك باش نفاتحو والديك بزواجنا !
بلعات ريقها فور ما استوعبات اش قاصد ونطقات بتعلثم:
- بـ ـاقي الحـال !
هزار : الجهد فوق الجهد والصبر كايدبر !
بلعات ريقها ثاني وحنات راسها راجعة لبلاصتها وهي مزنكة حشمانو من تلميحاته ...
وجدي نفسيتك بمعنى غير نعلمو والديك غادي نكملو زواجنا قولا وفعلا، اما وجدي خطتك ما باغيش يضغط عليها ويفتي من كيسه، مخليها هي تقرر اش بغات تدير، فيه ما يشد الطريق حتى لعندهم يهضر معاهم نيشان ويشرح ليهم كلشي من الاول حتى الاخر ويخلي ليهم القرار، قبلو هو هذاك، ما قبلوش يشوف طريقة اخرى يخليهم يقتانعو، المهم ما غاديش يتخلى عليها لمجرد انو والديها ما باغيينش ..
أيلا من ورا اش قال ليها ضربات الطم وحنات راسها على خدمتها ما عاوداتش هزاتو حتى وصل وقت الغذا ...
خدات الكوموند من عند البنت لي جابتها ليهم وسدات وراها الباب، جلسات بجنبه وبدات كاتحط وتقرب ليه كلشي حداه ...
أيلا : عرفتي واحد الحاجة جات فبالي منين كنت خدامة فالسكات !
جالس بجنبها وكايدوز يديه على ظهرها ...
- خير !
تبسمات حيت كاتهر بلمستو وكحزات عليه شوية ..
أيلا : غادي نضحك بالجهد !
هزار : سمّعيني!
شافت فيه وتبمسات :
- كول !
هرها ثاني وقال :
- شبعت !
عضات على شفتها معاندة ولا هي بغات تضحك حتى دخل نضال عليهم بلا دقان، حيد يديه من ورا ظهرها وشير عليه بقرعة تخطاها وجات فالباب وراه ..
نضال : حصلتو الخوينزين كاتاكلو بلا بيا ..
جلس مقابل معاهم وهز العلبة ديال البيتزا من قدام هزار ..
هزار : نضال !
نبرته كانت بمعنى "اش باغي تصنع ؟" ...
نضال : مالكم ! كولو ما تحشموش ..
هزار : كاندقو قبل ما ندخلو!
نضال : محسسني بحال الى داخل لبيتك، راه غير مكتب، مدير و مساعدته اش ممكن يوقع بيناتهم لدرجة خاصني ندق الى ندخل !
أيلا : هههههه وراه راجلي !
نضال : بالصح؟ ما بقاش مزوجين وماشي راجل ومرته !
شافت فيه بمعنى "من نيتك؟" ونطقات بنبرة ساخرة :
- هيه ! بحال الى ما فراسكش !
نفى براسه شمال ويمين وقال :
- كاع ما قالها ليا راجلك!
هزار : كلشي شفتيه على عينيك ! انت كاتفلت شي حاجة ؟
نضال : بغيت نسمعها من عندك ...
هزهز راسه وقال مسايره :
- لا ما بقيناش غير مزوجين ... طريقنا ولات وحدة !
تنهد نضال بارتياح وقال :
- الله على راحة !
هزار مد يديه كاياكل مخليين أيلا بيناتهم كاتشوف التفاهم لي بيناتهم خطير ... رد لبال لشرودها وهو يمد يديه حطهم على فخضها ..
هزار : بيك شي ؟
شافت فيه وتبسمات :
- لا والو غير فرحانة !
تنهدات وقالت فنفسها :
- ممتنة حيت كتاب لي نعيش هاد اللقطات وانا كنت غير كانتخايلهم
بدات ماكلتها، نضال كايهضر معاها وهي غادية معاه فالخط كيما العادة ...
أيلا : دابا عرفتو اش غادي نديرو !
نضال : اش ؟
أيلا : نخرجو فموعد بربعة ...
نضال : باقي الحال ...
أيلا : وعلاش ؟
نضال : هوليا وهزار .. خطان متوازيان !
أيلا : هكاك كنا انا وياه ...
شافت فهزار وكملات مع ابتسامة :
- وما بقيناش !
نضال : ولكن كانحسها معاه كاتكون متشنجة وماشي على راحتها ...
هزار : وعلاش !
نضال : كرئيس كاتحتارمك و كاتقدرك حيت بالصح عندك ما تقول ... ولكن كزوج اوهو تاقب معاها الورقة ! واصلا شكون يشوف تغوبيشتك وما يترعدش قلبه !
هزار : أيلا !
أيلا : الهالة ديالك كاتخلعها...
شاف فأيلا وقال :
- وريني شي حد كايعرفك ما واخدش عليا نظرة خايبة !
شيرات فنضال ونطقات مع ابتسامة :
- هو .. ناري شحال كايحماق عليك !
نضال : كاينة...
أيلا : ولكن راه بالصح كنتي كاتغددني وفيك قوة العكوسات والحكامات الاعصاب ... كنت كانحس دعاويا عليك ما كافيينش كانشكي ليهم باش الى من الارض تطلع ليك الى من السما تنزل ليك .
هزار : هوليا، ماماك، يقدر حتى باباك نفس الشي ..
أيلا : لا لا بابا مسكين ما ناقص فقصة لا قلت ليه كايعصبني مديري يقولي حبسي و أجي ...
ياله كي وصلو للدار، حدها حيدات السمطة وهو يصوني تلفونها، هزات الصاك من اللور تشوف شكون عيط ليها وهزار نزل سابقها مخليها تاخد راحتها ... ما عمرها كانت كاتنهد منين كاتلمح السمية ديال يماها حتى ولا مصعب داخل فالخط .. خدات نفس وقبلات المكالمة ...
أيلا : هاي هاي على لالا نيڨا ولات تعيط ليا كل يومين ! خاصني نمشي نبوس هاد السي مصعب لي مفكرك فيا كل جوج دقايق ...
تنهدات وقالت ببرود ما مشات معاها كاع فالخط :
- أيلا كاذبة عليا ؟
تسلل الخوف لقلبها بالخف، بلعات ريقها وقالت بتعلثم :
- فـ ـاش ؟
نيڨا : شوفي أنت شحال من كذبة كذبتي عليا !
بلعات ريقها ونطقات :
- ما عاقلاش على شي وحدة كبيرة تخليك تديري ليا استنطاق ..
تنهدات وجاتها نيشان ما فيهاش لي يزيد اللف والدوران معاها، عدوهت الكذوب و التخباع، كاتقول اللهم حقيقة مرة ولا كذبة حلوة ...
نيڨا : ما عاقلاش على الرئيس ديال الشركة لي رديتيه شيفور ؟
غمضات عينيها وقلبها حساتو وصل لركابيها، تنفسات بارتياح وقالت :
- وشفتي ماشي شي حاجة كبيرة، نسيت كاع واش كذبت ..
نيڨا : علاش تكذبي !
أيلا : باش ما تفهميناش غلط، غادي تسرطيها انت رئيسي يوصلني ؟ اكيد غادي تقولي بيناتنا شي حاجة كيف ما درتي مع نضال !
نيڤا : كنتي غادي توضحي وغادي نثيقك ..
أيلا : اختاريت الطريق الاسهل!
نيڨا : هذا راه الازبل ..
تبسمات ضاحكة على خيبتها وقالت :
- الله يسامح ؟
نيڨا : كذبة بيضة كاتجرك لثقب اسود .. غير دخلي فيه ما غاديش تعرفي للخروج طريق !
أيلا : أنا هاكا دايرة كانفكر نرضي الخواطر بأيتها طريقة حتى لاشعار اخر ونشوف ليها تسليكة ... ما عزيزش عليا الكذوب، كانكره الكذوب وكانكره راسي فكل مرة كانقول فيها شي كذبة ولكن مجبرة ..
نيڨا : ماشي مبرر !
أيلا : وشنو ندير ؟
نيڨا : قولي اش كاين ومولاها ربي ...
بلعات ريقها ولحمها كله مبورش عليها، دقات قلبها ما منتاضمينش ونفسها مزيرة ...
أيلا : باش عرفتي ؟
نيڨا : كنت كانمسح الشرجم ديال الكوزينة بالجورنال حتى لقيت وجهه فالصفحة اللولة ..
أيلا : خبار زواجه ؟
نيڨا : ايه ...
أيلا : وأنا قلت دابا تردي ليها البال فاش ياله نزل الخبر ..
تمتمات بصوت شبه مسموع :
- فين عمر خبار أكـصـوي كاتهمنا !
أيلا : قلتي شي حاجة !
نيڨا : نبغي نعرف من عندك المرة الماجية ماشي من الاخبار !
أيلا : ان شاء الله خير..
نيڨا : مزوج بشي وحدة بحالهم ؟
أيلا : من اينا ناحية ؟
نيڨا : الجاه والمال والزين ..
أيلا : تقريبا !
نيڨا : النيت كلها كايدي لي من سهمو ..
كلامها حك على جرحها، كلشي كايقول نفس الشي سواءا غريب سمو كايقطر ولت قريب صراحته قاصحة ..
أيلا : علاش ما يمكنش وحدة بسيطة تاخد واحد بحالو ؟ ها نضال وهوليا ...
نيڨا : قليل، حالات نادرة أما خلينا نكونو واقعيين كلها كايدي لي كايشبه ليه ...
أيلا : الى ماشي فالجاه والمال يقدرو يكونو متشابهين فالروح !
نيڨا : باش تكونو روح وحدة خاص تكونو بيئة وحدة !
أيلا : شوفي هتلر مع بابا، ولاد بيئة وحدة وماشي روح وحدة !
نيڨا : وعلى هوما مزوجين ؟
أيلا : انا بعدا ضد فكرتك هذه ..
نيڨا : ومالك ابنتي ضد، اش وصلك ليه اصلا السيد بمرته الله يسهل عليه !
قالت بسخرية :
- الى طلق ما غاديش نضيعو من يدي ..
كلامها خلا نيڨا تخضر بلا فرانات :
- الله يحفظ، الله ينجيك ويبعد بلاهم عليك ..
بلعات ريقها وقالت بتشكيك :
- هادشي بحال الى فشكل !
نيڨا : اشمن شي ؟
أيلا : انفعالك ... وحتى رد فعلك انت وبابا جاني فشكل نهار عرفتونا خدامين مع أكصوي !
نيڨا : ا اش عندو ما يكون ؟
بلعات ريقها وقالت بصدق:
- ما عرفتش ولكن قلبي ضرني .. احساس فشكل جاني غير دابا.
[زاغت عيناها وغص قلبها، مشتتة تبحر في محيط بلا شطآن، أحيانا لا تعرف ماذا تريد وأحيان أخرى تكون ذات هدف، الآن هي ضائعة وتائهة .]
علات عينيها فالبالكون ديال الصالة كان هزار واقف كايشوف فيها من تماك تنهدات ونطقات مخاطبة نيڨا لي ضربات الطم ..
أيلا. : عيطتي غير على قبل الكذبة ؟
تنهدات بارتياح منين بدلات الموضوع وقالت :
- لا حتى على مصعب ..
أيلا : هاه عرفتها ! ما بقيتيش تعيطي غير باش تسولي فيا ..
نيڨا : الله يمسخك أبنتي، ديما ماسحة السما بليقة ..
أيلا : هـم وياترى من أين لي هذا ؟
نيڨا : من بـاك ...
أيلا : ايه يحفظو ليا ربي !
نيڨا : وليا !
أيلا : (تبسمات) أمين ... أنت لاباس ؟
نيڨا : بيخير الحمدلله ! وليت لاباس منين صارحتيني ... أما راه الدنيا بدات كاتدور بيا كانقول علاش كذبات!
قالت بسخرية محاولة تقلب المآساة لكوميديا :
- عقل الصغر ..
نيڨا : لواه لواه، كبرتي وبعقلك .. وعقلك عندو عقلو وان شاء الله الى ربي يسر غادي تربطي العقدة و نتهنى عليك فدار راجلك..
بلعات ريقها ونطقات :
- ماما يمكن ليما نديرو بناقص ؟
نيڨا : أيـلا ! انت واعدتيني !
أيلا : ولكن انا ما مرتاحاش ! ما باغاش نتلاقاه ولا نجلس معاه .. ما باغاش نضيع وقتي وقته وانا عارفة مزيان بلي ما غاديش نبغيه !
نيڨا : وعلاش ما غاديش تبغيه ؟ جربتي ؟ الى كاين شي حد فيحاتك جيبيه ليا من غذا العيب والعار الى قلت ليك ساعتها سيري مزال !
أيلا : مـامـا !
قاطعاتها نيڤا ونطقات :
- والى كان حب من طرف واحد ما عرفتي مصعب يعاونك تخرجيه من قلبك ...
دوزات يديها على وجهها حاسة بالطموبيل ضاغطة نفسها، فتحات الباب نزلات منها وقالت باستسلام ..
أيلا : الى كنتي مصرة غادي نمشي، ولكن فير باش نقول ليه ما بغيتكش فحياتي ...
نيڨا : ها السخط ها الرضا وانت تديريها ...
علات صوتها فاقدة اعصابها :
- وماما ! شنو بغيتي ندير ؟
نيڨا : أيلا ! صوتك ما يعلاش !
أيلا : ما غاديش تسمعيه ݣـ ـاع ..
نزلات التلفون من حدا وذنيها وقطعات، النفس بالزز باش كاتطلعها، غمضات عينيها وهي حاسة بالدنيا كاتدور بيها، نزلات دمعة يتيمة من عينيها مقهورة على حالها، ما لحقات تفرح بحال الناس حتى بدات الروينة كاتريب ليها السوار لي طلعات ...
_
حلات عينيها وسط البيت وفوق فراشها، علات عينيها كاتشوف فهزار وهي ما فاهماش اش وقع ليها ..
أيلا : هزار !
هزار : انت بيخير ؟
حطات راسها على فخضو ونزلو دموعها بلا ما تقاوم ...
أيلا : ما تخافش لاباس، غير شوية ديال الضغط !
فيه ما يسول اش واقع ولكن ما باغيش يزيدها ضغط اخر من عنده .. دوز يديه على شعرها وهي تشد فيها باستها وتبسمات ..
أيلا : سخفت وهزيتيني ثاني !
هزار : غادي نكون رجليك فاش تحتاجبني !
أيلا : ويديك ؟
طبطب على خدها وقال :
- ششش ارتاحي ليا !
تبسمات ودارت كاتمخشش فكرشه ..
أيلا : زربتي عليا
هزار : هادشي لي يصلاح معاك !
أيلا : الخشونة ...
خرجات تنهيدة حارة من صدرها وقالت بصوت ثقيل غير مسموع :
- الله يسمح لي منكم ..
غير سكتات سكت حتى هو وبقا كايدوز يديه على شعرها حتى نعسات ثاني...
واكلو قلبه عليها ومهتم يعرف مالها ولكن ما باغيش يقنطها بأسئلته، هي فاش غادي تكون واجدة غادي تجي تقول اش كاين ..
ڨيبرا تلفونه وهو ينوض من حداها، قاد الوسادة تحت راسها وياله دار غادي يجاوب سمعها كاتمتم ...
أيلا : وما بغيتش ا ماما ..
دار ناحيتها يشوف مالها وهي تعاود تنطق :
- ما بغيتش نتلاقاه ولا نجلس معاه، ما بغيتش نضيع وقتي ووقته وأنا عارفة مزيان هادشي ما منوش ...
قرن حجبانه وقال فنفسه :
- تفيق و يكون خير !
تنهد وخرج برا البيت يشوف شغله ... غير كمل الاتصال عاود رجع، كان تلفونها عند راسها، وشي حد كايرسل ليها ميساجات واحد ورا واحد ...
هزو باغي يقطع ليه الصوت باش ما تفيقش ومن غير قصد عينيه لمحات اسم "مـصـعـب" ... شاف فأيلا وعاود شاف فشكون رسل الميساجات كانت هوليا ...
عقد حجبانه اكثر وما باغيش يستابق الاحداث، هو عارف مزيان، الضغط لي حاسة بيه واغمائها وذبولها هاد العشية غادي يكون بسبب هاد السمية ولكن اشنو علاقتها بيه ما باغيش يخمم من كيسه ولا يظلمها بشكوكه ...
ووسط دوامة أفكاره صونات هوليا، قبل الخط فنيتو يقولها راها ناعسة ولكن ما عطاتوش فرصة ...
هوليا : نـاري يماك صعرات، ياله قطعت معاها، شوفي الميساجات لي ترونسفيريت ليك راهم ديالها، قالت لي انت واعدتي وخاصك توفي ..
شهقات وقالت بخوف :
- ناري الى مشيتي حتى حصلتي هاد المرة خلات عليك، وهو خلات علينا من الاول، اش داك اختي تقولي ليها اه نتلاقاه وانت مزوجة، لاش تواعدي وانت ماشي قد كلمتك ؟ اش غادي ديري مع راجلك ؟ تقولي ليه جاوني الخطاب وانا على عنقك ينحرك وينحرني وينحر مصعب حتى هو لي غادي معانا فالرجلين !
سكتتات لوهلة وهي مرتبكة، هذه حالتها غير كايركبها الخوف كاتبدا كاتهضر بلا فرانات، فين تبان أيلا قدامها !
هوليا : وهضري ما تخلينيش كانحماق غير بوحدي !
قطع عليها ودار كايشوف فأيـلا، المرة اللولة، مصعب، تتلاقاي ! بزاف ديال الهضرة كايتعاود صداها فوذنيه بحال الى راه فبير ...
هزار : تفيق ويكون خير !
حط التلفون من بعد ما دار ليه سيلونص مخلي هوليا غادي تحماق بالتعياط وخرج من البيت يشوف كي يدير يحط أعصابه ففريݣو ...
-
ما دارتش الساعة حتى فاقت على صوت الدقان فالباب، شدات على راسها وناضت تشوف شكون ...
هوليا : اويلي ! انقلاب نايض وانت ماشي فهاد العالم ..
جراتها مدخلاها وسدات وراها الباب ...
أيلا : عيطات ليك ماما ؟
هوليا : لا بغيتي !
أيلا : تهدني وغير بالشوية لا يسمعك شي حد ..
هوليا : فين هزار ؟
هزات كتافها بمعنى ما عنديش فكرة وقالت :
- ما عرفتش يمكن خرج ورا ما نعست ! واش واقعة شي حاجة خايبة عليها جيتي ؟
هوليا : باقي ما وقع والله يستر حتى يوقع ..
جلساتها فوق الفراش وتكات على فخضها كاتبكي بلا حس ...
أيلا : عرفتي شحال خايفة وجالسة على أعصابي هاد اليومين ... ما نشوفش مصعب ماما غادي تغضب، نشوفو هزار غادي يصعر، نقولها انا مزوجة تقاطعني فخطرة وما هاينش عليا نشوف ظهرهم مهرس، نقولهم كانبغي واحد جيبيه، نجيبو هذا أصلا مزوج ... كذبة وحدة جراتني لثقب أسود خلاتها ماما وعييت !
تحنات باست راسها ونطقات :
- وبلا بكا كلشي فهاد الدنيا عندو حل ..
تبسمات بسخرية على كلامها :
- دموعك يديرو الطريق وسط البحر، من قبايلة وانا نترعد و نغوت غير بوحدي شفتك كاتبكي صافي يلعن هاد الدنيا ولي يبكيك حتى هو معاها ..
خدات يديها باستها وبقات معنقاها بيديها بجوج ... كاتستمد الطاقة من عندها وهاد الحال معاهم بجوج كل وحدة فيهم كاتعول على الثانية تداوي جروحها وبدون اي مجهود باركة غير يكونو حدا بعضياتهم ...
ساد الصمت لوهلة ونطقات بشنو كايجول فخاطرها :
- حاسة بلي كاينة شي حاجة مخبينها هوما عليا ...
هوليا : ماماك وباباك ؟
أيلا : اه ..
بلعات ريقها وناضت تجلسات ما باغاش تزيد تغرق فالتفكير ...
أيلا : وهزار كايتسنى يعرف مالي ! وعاد منين جيتي غادي يزيد يشك !
هوليا : كون جاوبتي فالتلفون ما كنتش غادي نجي ...
أيلا : ما سمعتوش ...
حركات راسها شمال ويمين كاتنفي ونطقات باستغراب :
- لا راك قبلتي الخط خليتيني كانبرول وقطعتي عليا ..
تبسمات وهزات كتافها بقلة حيلة مستبعدة يكون هزار مول الفعلة حيت ماشي من عوايدو يقرب ليها لتلفونها ولا يقلب فيه ...
أيلا : كنت مرفوعة ما عاقلاش على راسي ..
ناضت هزاتو وهي تلقى صوتو مقطوع ...
أيلا : هاه شفتي قطعت ليه الصوت ورجعت نعست ... كنت باغا غير نغيب راسي غادي ينفاجر !
هوليا : رخفي فيك النفس ! لي بغاها ربي هي لي غادي تكون !
أيلا : لا الاه الا الله !
عنقاتها كاتطبطب على ظهرها والثانية فاشلة ما بقاش عندها الجهد ...
أيلا : سخفت قدام الباب، عرفتي شحال ديال القيل والقال غادي يكون ناض !
غمزاتها وقالت باغا تضحكها :
- عروستهم حاملة !
تبسمات وشافت فيها جنب :
- ما كرهتش ! ولكن باقي الحال حتى يكون هزار واجد ...
هوليا : وتكوني مزوجة بلا كذوب ...
حكات راسها ونطقات :
- ندورو حتى نعياو ونرجعو ليها..
هوليا : واجي نطرقو المسمار باش غذا نسدو الموضوع فخطرة ...
أيلا : اش قالت ليك ماما ؟
هوليا : بعد غذا مع الستة وربع فالقهوة "*****" سيري و ما تقوليش ليه ما كاينش امل !
أيلا : غادي نمشي اه ولكن وغادي نقول ليه ما كاينش امل، و ما كاينش نصيب وانا كانفكر فواحد اخر، وغير الظروف لي كانتسناها تقاد باش نقدمو لوالديا ... بغا يتعاون مرحبا ما بغاش الله يلقيها ليه حتى هو ...
هوليا : والى قالها لخالتي !
أيلا : ساعتها راه غادي نوليو براهش ونقلب عليه الكفة، ماما واخا تعصب مني غادي ثيقني حيت كانبقى ترتبي يديها !
سكتت هوليا لوهلة كانخمم فخطتها :
- ايه حتى هذا نظر !
أيلا : بقات هاد اليومين نشوف مع هزار واش يخليني نجي نبات معاك ...
هوليا : ياك قال ليك الى ما كانش سليم يمكن ليك تجي ! سليم دابا ما كاينش ! وانا كانخاف نبقى بوحدي ...
أيلا : ما سخيتش بيه باغا نبقا معاه داكشي علاش ما طرحتش الفكرة ! ياله رجع من السفر باقي ما حيدت الشوق !
علات شفتها السفلية وقالت متصنعة العصبية :
-: وشفتك نكرتيني... انا لي كنت راسلاك على ست اشهر وعوالة عليك ترجعي ما عنديش عليك حق ؟
هزهزات راسها وردات عليها بقلة حيلة :
- حتى انت توحشتك وما نبغيكش تكوني بوحدك، وما يمكنش ليك تجي تباتي معاي
تأففات بالجهد وهي كاتنتف شعر راسها :
- و ما قادرة نفرط فحتى واحد فيكم !
بقاو كايتحدثو شوية حتى تفشات أيلا فمرة، ناضت بدلات عليها جمعات صاك خفيف فيه لوازمها وخلاتو فالدريسينغ حتى تشوف مع هزار ... ما يمكنش يتجمعو بجوج فبلاصة وحدة من ورا هاد الضغط كامل حيت غادي تسرسب كلشي ...
نزلو للصالة التحت فين كانت لطيفة ياله دخلات حتى هي من خرجتها، سلمات عليهم وجلسو مجمعين ...
لطيفة : مرحبا بضيفة بنتنا ! (غمزاتها) ولا قولي حتى انت غادي تولي بنتنا ياك !
تبسمات ليها وهي مثوثرة، باقي ما ولفاتش على شخصيتها ما بعد فقدان الذاكرة، حيت قلال لقاءاتهم وعمرها استقبلاتها فيهم كيف الخلق، كانت كيما كاتعامل مع أيلا كاتعامل معاها ..
هوليا : ان شاء الله خير ...
لطيفة : اش خبارك ؟
هوليا : الحمدلله وانت اش خبار صحتك ؟
لطيفة: الحمدلله بيخير
أيلا : ايه وكي لقيتي الجو على برا ؟ عجبك الحال ؟
لطيفة : زوين، كايدخل للقلب البهجة !
أيلا : حتى لين وصلتي ؟
غمزاتها ونطقات :
- ســر ! ما غاديش نقولك !
أيلا : ياك ألالا واخا ...
لطيفة : كانفكر فشي حاجة ومنين نقادها نقولكم
أيلا : ندعيو بالتيسير
لطيفة : هذا ما كان ..
دارت شافت فهوليا وقالت :
- خاصنا نديرو وليما حيت جيتي !
هوليا : جيت نخـ ـطف ليكم أيلا الى خلاها راجلها ..
لطيفة : لا لا ما نسخاوش !
هوليا : وانا نبقى بوحدي ؟
لطيفة : بقاي معانا حتى انت ...
هوليا : بارك الله فيك ولكن ما يمكنش ...
لطيفة : نسدو على نضال بالساروت باش تبقاي مرتاحة !
وقف عليهم نضال مع سمع سميتو ..
نضال : كاتهضرو عليا !
لطيفة : بغات تدي لينا أيلا ...
نضال : وانا علاش غادي فالرجلين ... ! تديها تهنينا من صداعها واحد الشوية !
أيلا : اهيا !
نضال : و سرطتي ليا ولد عمي ما بقيتش كانشوفو كاع، سيري باش نستفرد بيه نخرجو نسهرو شوية !
نطقات هوليا بلا ما توعى على راسها :
- نعم ؟
نضال : غادي مع هزار ما تخافيش عليا !
لطيفة : لا عندها الصح، هذا ما يتأمنش ليه، ما عاقلاش عليه ولكن من وجهه باين يدير الزبلة و يقلب على ختها !
نضال : يـاك ا سلطانتي ...ياك !
لطيفة : و زريعتي نشهد فيها !
نضال : زعما خرجت نشبه فعمي ... ممكن !
أيلا خرجات عينيها فنضال خايفة لا يسمعهم هزار ... وهو يتبسم ليها فاهم نظرتها مزيان !
نضال : ما كاينش خرج !
أيلا : فين مشا ؟
نضال : أنـا مرته ؟
ميقات فيه وعاود شافت فلطيفة :
- هاد حفيدك هذا !
جلس حدا لطيفة وقال بمزاح :
- جدة واش بالصح كانشبه لعمي ؟
لطيفة : شوية ماشي بزاف ديال الطباع مشتركين بيناتكم !
نضال : وبابا ؟
لطيفة : توء كرم ولدي كان رزين وبعقلو
نضال : انا كانشير بالحجر ؟
لطيفة : ههههه الا ولكن حتى واحد فيكم ما كايشبه لولادي فعقليتهم، واحد عاقدهم بزاف والثاني راخفهم بزاف، فالوجه كاتشبه لباباك ولكن الطباع لا علاقة !
نضال : يعني كانشبه لماما !
لطيفة : كاتشبه لراسك ... وانا فرحانة حيت كونتي شخصيتك بعيد عليهم، حدك ورثتي تازهوانيت من عمك !
نضال : منه نستنتج ان داكشي جاي من جدي ...
سكت لوهلة وقال ثاني بالزربة وهو مخرج فيها عينيه :
- واصلا صافي قلنا ليك ثبنا !
هوليا : واخا تثوب مشات عليك !
نضال : ووجدي راسك باش تمشي عليك مرت الزهواني حتى انت ..
غمزها وشاف فلطيفة بمعنى كاينة ولا لا ..
لطيفة : زهواني ولا لا بغيتيه وراك معاه ...
هزهزات أيلا راسها وقالت :
- بالصح .. طاح الفاس فالراس !
بقاو مجمعين بربعة بيهم حتى وصل وقت العشا وهزار باقي ما بان خلاخا تتشوش ديال المعقول .. طلعات للبيت كاتعيط ليه وما هي الى دقايق قليلة حتى كان فتح الباب ودخل ...
غير شافتو حيدات التلفون من وذنيها ومشات لعندو كاتفحصو بعينيها ... ماشي من عوايده ما يردش وما عارفاش علاش خرج وخلاها فديك الحالة، من نهار عرفاته وهي فينما طاحت كاتلقاه حداها، اش معنى دابا ...
أيلا : بيك شي ؟ اش هاد التعطيلة ؟
هزار : هانا جيت !
حطات يديها على خدوده وقربات ليه باغا تبوسو وهو يبعد وجهه مخليها مبلوكية فبلاصتها ..
هزار : كميت !
نزلات يديها وبلعات غصتها ...
أيلا : ياك لاباس ؟ علاش معصب !
هزار : تهشيت وماشي معصب ..
أيلا : متأكد ؟
هزار : فنظرك كاين علاش نتعصب ؟
أيلا : ما عرفتش ..
تخطاها ودخل للدريسينغ يبدل عليه باش ينزلو للعشا ... غير لمح الصاك ديالها تبسم جنب فاهم مزيان لاش كاتخطط ..
هزار : غادة لشي بلاصة !
بلعات ريقها ومشات وقفات عند الباب كاطلل عليه ..
أيلا : دابا ديال بالصح سليم ما كاينش!
شاف فيها وهي تخرج عينيها فيه وحلفات بطفولية :
- والله بالله ما كانكذب ...
غمض عينيه وهو مزير على فكه، اش هاد المواصل وصلو ليهم ... بينما أيلا كملات كلامها..
- (حنحنات) وما بغيتش هوليا تبقى بوحدها هاد اليومين !
هزار : بغيتي تمشي تباتي عندها ؟
أيلا : اه غير بينما رجع ..
هزهز راسو وشاف فعينيها مركز فيهم ..
هزار : تمام سيري !
أيلا : بالصح ؟
هزار : بغيتي تمشي سيري !
تبسمات بارتياح وطارت عليه معنقاه مخلياه جامد فبلاصتو ...
أيلا : شكرا ... لهلا يخطيك عليا !
ما بادلهاش العناق وهادشي مولفاه معاه من زمان ولكن دابا كاتقول زال الستار وتكشف المستور ..
أيلا : غير دور يديه على ظهري ما غاديش نذوب !
حيدها من حضنه وركز ثاني الشوفة فعينيها موثرها ..
هزار : غادي تمشي ! جاوبيني وقتما صونيت ليك وعلميني لا بغيتي تخرجي !
تبسمات ليه وردات عليه :
- وغذا ان شاء الله غادي نتلاقاو ... علاش كاتوصي بحال الى ما غاديش تشوفني قرن .. غير المباتة لي ما غاديش تكون تحت سقف واحد !
هزار : حيت هوليا ما يمكنش ليها تجلس بوحدها!
عضات على شفتها وهزهزات راسها بالايجاب ...
أيلا : غادي توحشني ؟
هزار : ماشي مشكيل !
أيلا : هاء هاء ! راه خاصني نسمع اه ...
هزار: اه، ماشي مشكيل ؟
تبسمات عند بالها كايضحك معاها :
- غير اه بوحدها ... عارفة بلي انت تقدر تجلس سيمانة بلا بيا وهانية ولكن انا لا، داكشي علاش ما بغيتكش تبيين قداش الموضوع ساهل عليك ..
هزار : هنا غادي نوليو فالكذوب ...
قربات لعندو كاتقاد فالصدافة ديال التيشورت لي لبس وهي حاسة بغصة فقلبها ...
أيلا : أنا كانقول كذبة حلوة ما دات ما جابت، غادي توحشني قول اه وصافي الشي لاخر كملو فعقلك !
هزار : يكون خير !
تخطاها رش من عطره ودار شاف فيها ..
هزار : ما نزلوش ؟
هزهزات راسها وتبسمات زز منها :
- نزلو !
جا خارج وهي تشد فيديه موقفاه ...
أيلا : حتى حاجة فهاد الدنيا ما مستاهلة تخليك تعصب راسك، أنت كاتقول ما مالكش ولكن حالتك ديال واقعة شي حاجة ... ما بغيتيش تقول من حقك ما غاديش نضغط عليك وغادي نتفهم كيما انت تفهمتيني قبايلة، ولكن دير فبالك أنا نبغي نسمع ليك ونهز معاك الحمل ! هزيتي بوحدك حتى ما قدك جات نوبتي نتشارك معاك !
قرب لعندها باش جبهتها بالجهد ونطق بصوت خافت ..
هزار : حـتـى أنـا !
أيلا : لا انا غير كانشوفك كانقول للحمل حيد عليا ... هزار ديالي جا !
باست خدو ووقفات كاتنقز فرحانة بقبلته حيت لوهلة حسات بيه كايتفاداها وخايفة لا تكون واقعة معاه شي حاجة ... ولكن يمكن غير حيت هي متوثرة عند بالها كلشي بحالها
طول فيها الشوفة وشاد راسو غير بالزز، باغي يعرف من عندها، باغي الى هو فهم غلط توضح ليه والى فهمها بالصح تشرح، ما عمرو كان واقف على تبرير من شي حد ولكن كايتسناه من عندها حيا قلبو ما مطاوعوش يقلب عليها ...
داير أعصابه فثلاجة وقلبو السكـ ـاكن كايتغرسو فيه، شوفتها كاتكذب عليه وعينيهم فعينين بعضياتهم، مخليه يشك واش كاتقول الصح ديما، واش كاتعني هضرتها وهو هادشي كامل لي خلاه ما يآمنش بالحب ... هو واحد الشخص لي مشكاك والثقة عندو منعدمة والناس لي يقدر يأمن ليهم محسوبين كانو كايتلخصو فنـضال وزادها هي بالحق ما كايظنش الى بقاو على هاد الحال غادي تبقى ...
جراتو من يديه وخرجو من البيت وهي كاتضحك ..
أيلا : تعطلنا عليهم !
نزلو للتحت كانو جالسين مجموعين على الطبلة كايتسناوهم غير هوما باش يبداو الماكلة ...
هوليا غير جاو عينيها فعينين هزار حدراتهم بالزربة والخلعة شاداها ساسها حتى لراسها، هيبته و شوفته كايخليو قلبها يترعد ولو ما تكون دايرة والو عساك دابا وهي وأيـلا دايرين الخطط ورا ظهره ...
نضال: رسلنا ليك تعيطي ليه صدقتي حتى أنت غابرة ..
أيلا : ياخي شحال فيك ديال النݣير ! كول وسكت ..
علا حجبانو باغي يفقصها و البسمة على شفايفه، كايعجبو يشوفها كاتلون قدامهم ..
حطات ليها بانو حداها طبسيل غير لي كاياكلو هوما، علات فيها عينيها وهي تبسم ليها ...
بانو : مزيان للصحة !
لطيفة : سمعت بلي طحتي، ياك لاباس ؟
تشكرات بانو ودارت عند لطيفة :
- والو غير شوية ديال الاجهاد !
لطيفة : قاهرك هزار بالخدمة ؟
هزار : انا عاد رجعت !
لطيفة : زعما ماشي انت السبب ..
هزار : لا ماشي انا ..
أيلا : عادي عييت وطحت، ماشي بسبب الخدمة غير مؤخرا وليت كانحس بالعيا دغيا ...
نطق نضال بسخرية :
- ما كاتاكليش ا أيلا ما كاتاكليش، كون كنتي كاتاكلي ما نوصلوش لهاد المواصل !
شافت فيه وهو يغمزها كايضحك معاها، تبسمات ليه وحنات راسها على الطبسيل ...
تعشاو فجو عائلي، الحديث والكلام من النواحي بربعة ما خطاه هو بحال عادته ... من بعد طلعات أيلا خدات صاكها ونزلات عندهم ..
هوليا : تصبحو على خير ...
نضال : نوصلكم !
هوليا : راه جبت معاي الطموبيل !
نضال : ولكن ..
هوليا : مرة اخرى ان شاء الله
لطيفة : وعاودي لينا المجية !
هوليا : ان شاء الله، حتى نتوما مرحبا بيكم عندنا ...
سلمات عليها وخرجو مع الباب .. كان واقف فالبالكون داير يديه فجيبو ومركز الشوفة فيها ... وقف وراه نضال وبقا ساكتين حتى اختفاو من قدام انظارهم عاد نطق ..
نضال : خلاتنا بلا أيلا !
هزار : خليها ترتاح !
نضال : واقعة شي حاجة ؟
هزار : ما عرفتش ..
دار شاف فيه وسول مباشرة :
- فراسك شي حاجة انا ما عارفهاش ؟
بلع ريقه ونطق بتوثر ما كايعرفش يكذب عليه :
- ومنين غادي نعرف انا !
هزار : هوليا !
نضال : ما كانظنش ايلا تخبي عليك، بلا والو ما كاتبقى حتى حاجة ففمها بقات غير دابا !
علا حاجبه وقال بتشكيك :
- اش انا قلت خبات ؟
نضال : وغير فسياق الكلام، مالك باغي تلبسني بالمقلوب ! انا مالي اصلا نمشي نشوف نوارتي واش وصلات تصبح على خير ..
دار الدورة وطلع طاير لبيتو ما شايفش وراه حيت الى زاد معاه شوية غادي يقول ليه كلشي، كايحتارمو وكايقدرو لدرجة ما يقدرش يخبي ولا يكذب عليه فوجهو!
هزار : مدوريني بيناتهم !
الليل كامل وهو كايتقلب فبلاصته، حاس بنفسه غادي تزهق، مزير وفاشل وما قادر يدير والو وهادشي ماشي من عوايده، هزار مولف بقطعها هبرة تبرا ولكن عشقها داير فيه مراده ... بقوة ما كتمها فنفسه وما خرجش غضبه رجعو ديك الاعصاب عليه وجابها فضحته !
فتح نضال الباب بلا دقان ودخل كايطلل عليه حيت شافو تعطل هاد النهار على غير العادة ..
نضال : ما غاديش تفيق ؟
زير على فكه وقال وهو مزير على مخارج الحروف :
- خرج ... !
نضال : هاء .. مالك ؟ بيك شي ؟
حط يديه على جبهته حيت بان ليه مزنݣ وغير استشعر حرارته قرن حجبانه ..
نضال : اش واقع ؟
هزار : نضال خرج ..
نضال : واش هبلتي ... اش نخرج وانت فهاد الحالة ...
دخل للحمام بطيرة فزك فوطو صغيرة وخرج لعندو حطها على جبهته وفتح المجر لي عند راسو كايقلب ليه على شي دوا ..
نضال : قولي مالك ؟ شنو لي يخليك توصل لهاد المواصل !
شاف فيه مطولا وهو ساكت مخلي نضال غير كايحوقل ... مد ليه حبة ديال الدوا مع كاس ديال الما ..
نضال : بالشفاء ان شاء الله..
حيد الفوطة من فوق جبهته وهو حاس براسو كايتحل ويتسد .. ناض تجلس وشاف فيه !
هزار : سلمت !
خدا من عنده الدوا شربه ورجع تكا ونطق بلا ما يشوف فيه ..
هزار : ما تقولهاش لأيلا !
نضال : وعلاش ؟
هزار : بغيت !
نضال : غادي يبقى فيها الحال الى خبيتي عليا ..
هزار : كلشي كايخبي جات عليا انا ؟
قرن حجبانو وهو مستغرب.. نفس الهضرة لي قال لبارح عاودها اليوم واكيد هادشي ما غاديش يكون صدفة، بلع ريقه وقال :
- يمكن ماشي مخبيين غير ما جابتهاش الوجيبة ! ويمكن مخبيين حيت ما باغيينش الطرف الثاني يتآذى بالحقيقة ...
ما ردش عليه خلاه يتنهد وناض من حداه هاز الفوطا بين يديه ...
نضال : محتاج شي حاجة ؟
هزار : شكرا ...
خرج من البيت ونزل للتحت علم بانو باش توجد ليه فطوره، جلس حدا جداه بعدما باس راسها وبدا كاينقب فسكات ..
لطيفة : هزار ما نازلش ؟
شاف فيها وبقا ساكت لوهلة حتى استوعب اش قالت عاد باش نطق :
- لا عيان شوية، عطيتو دواه و وصيتهم يطلعو الفطور !
لطيفة : اش عندو ؟
نضال : ما عرفتش ! عيان ..
لطيفة : وخاصو يمشي للطبيب ! كون غير يعيط لايلا و يمشيو بجوج، بجوجهم حالتهم ما عاحبانيش وصحتهم على قد الحال !
نضال : عادي شدة و غادي تفوت، هزار قدها وقادر ينقزها !
ناضت من بلاصتها وطلعات فالدروج بالمهل ... دقات فباب بيتو ودخلات طللات عليه ... ولو انو ما كاتحسش بيهم ولادها ولا حتى رابطاهم علاقة قرابة كاتبقى انسانيتها غالبة عليها فهاد النقطة كاتبغي تشوفهم بيخير وهانيين صافي .
لطيفة : اش هاد العشق كولو ؟ غبرات نهار واحد صبحتي مريض !
هزار : جدة !
قالها بمعنى بلا ما تبداي ... تبسمات وجلسات بجنبه حطات يديها على يديه مطبطبة عليهم ..
لطيفة : ما يكون عندك باس !
هزار : شكرا !
لطيفة : نديك للطبيب ؟
هزار : ما محتاجش ..
غير قال كلامه حسات بالحريق فراسها .. حطات يديها على نواظرها وهي مزيرة على عينيها ولقطة قديمة دازت قدام عينيها بلمح البصر ..
[ لطيفة : ما يكون عندك باس !
رجليه كايسيل منها الدم، صفية كاتعقمها ليه الجرح، وهو حابس البكية ما باغيش يضعاف ..
هزار : شكرا !
لطيفة : كاتضرك بزاف نديك للطبيب ؟
هزار : ما محتاجش ... انا قوي !
صفية : هزار ولدي المرة الماجية بلا ما تجري فوق الحجر تمام ؟
هزار : ما كنتش باغي نجري ..
تبسم فوجهها وحاوطها بيديه معنقها وهي دموعها شلال على خدها ..
هزار : نضال جاه العطش وما بغيتش نخليه يتسنى !
لطيفة : يرضي عليك، هاكا نبغيك تهلا فخوك ]
خدات نفس وشافت فيه مطولا... نزلو دمعو يتيمة كاتجري فوق خدها وتبسمات فرحانة ولو انو الوجع لي حسات بيه لا يحتمل ..
هزار : خير !
لطيفة : عقلت على واحد الذكرى .. داز التشاش ديالها قدام عيني !
نزلو دموعها بلا هواها وبدات كاتبكي وتشهق ... وهو غير كايشوف فيها يعنقها، يطبطب على ظهرها، اش يدير ؟
زيرات على يديه لي طبطبات فوق منها ...
لطيفة : من ديما كنتي هاكا ! من ديما كنتي قاصح وما كاتبغيش تبين بلي راك كاتوجع ... ولكن الجهد كايمشي ! رخف فيك النفس وقول اش ضارك الله يرضي على ولدي..
تبسمات ليه وناضت من حداه تخليه يرتاح وفنفس الوقت تعلم نضال بلي عقلات على شي حاجة ...
كان جالس ساهي فوق الطبلة كايلعب بالفورشيط وسط يديه، جلسات مقابلة معاه وهو يهز عينيه فيها ..
نضال : بكيتي حيت هزار عيان ؟ صافي نوض نموت انا !
لطيفة : بعيد البلا !
نضال : ولاش البكا ؟
لطيفة : عقلت على واحد الحاجة ...
خرج عينيه وقال بعدم تصديق :
- اوهـــا !
هزهزات راسها بحماس كاتأكد :
- خوك قال نفس الهضرة لي قال واحد المرة كان طاح فيها ... وانا نتفكر !
نضال : هذه خبار زوينة !
طار عليها معنقها وحتى هي بادلاتو العناق كاطبطب على ظهره ..
لطيفة : عقلت واخا قلت موحال !
نضال : لا لا ان شاء الله غادي تعقلي على كلشي .. دقة دقة وبلا ما ضغطي على راسك..
شاف فيها وقال بتأكيد :
تمام ؟
لطيفة : ان شاء الله..
تبسمات ليه وخرجات تنهيدة حارة من صدرها ..
لطيفة : الحمدلله !
نضال : كنت غادي نفرح اكثر كون كان هزار لاباس، شوفته فالفراش روناتني !
هزات تلفونها بلا ما ترد عليه دوزات الخط ديال أيلا وحطات التلفون على وذنيها كاتسناها ترد ...
نضال : لمن كاتعيطي ؟
لطيفة : لأيلا ! راجلها مريض وخاصها تكون معاه !
نضال : ولكن هو ..
هزات صبعها قدام وجهه بمعنى تسنى حيت كانت أيلا جاوباتها ..
أيلا : جدة صباح الخير !
لطيفة : صباح الخيرات ابنتي .. كي صبحتي مزيان ؟
أيلا : الحمدلله وانت ؟
لطيفة : الحمدلله ونشكروه !
أيلا : اللهم لك الحمد .. خير بغيتيني فشي حاجة !
لطيفة : دويتي مع راجلك اليوم ؟
غير هي سولات ديك السؤال حسات بمعدتها تقلبات من فرط الخوف، هزار ما عندها فين تجيه، تتآذى هي ويبقى هو بيخير حيت بزاف عليه ...
أيلا : توء، لقتيني ياله غادي نعيط ليه .. ياك لاباس مال هزار ديالي ؟
لطيفة : عيان شوية، هو ما بغاش يقول باش ما يشطنكش ولكن من حقك تعرفي !
بلعات ريقها وقالت وهي مرونة :
- اش عندو ؟ كيفاش ما بغاش يشطني ؟ واش طاح ليه السكار ولا يديه ولا
قوة الاسئلة روناتها، قاطعاتها بالخف وقالت:
- فيه السخانة !
أيلا : ضربو البرد ؟ انا فالطريق !
لطيفة : وغير بالمهل
أيلا : ان شاء الله..
قطعات عليها الخط وشافت فنضال لي كان كايشوف فيها ..
لطيفة: مالك ! راجلها وخاصها تكون معاه! الكذوب بين الراجل ومرته ما خاصوش يكون ...
نضال : هو ما كذبش هو ما بغاش يشطنها !
لطيفة: لاش تزوج بيها الى ما غاديش تهزش عليه الحمل ؟ راه الزواج ما فيهش غير من الليل الليل انضال، فين زوج خاصهم يتشاركو الحاحة ، يقسمو الهم بينهم بجوج باش يخفاف ويضاعفو الفرحة بيناهم ...
نضال : حتى انا بغيت نتزوج !
لطيفة : حتى من غذا نمشيو نخطبوها ليك..
علا حجبانه وقال بسخرية:
- داوية على هوليا ياك ؟
علات حجبانها كاتنفي وردات بنفس طريقته :
- لا سونا بنت حياة صاحبتي ! ما زوجتش هزار بنور نزوجك انت بيها، ما منحقيش نتناسب معاهم ولا ؟
ما عرفاتش كيفاش وصلات عندهم للدار، حبسات قدام الباب و نزلات مخلية الشيفور ديالهم يتكلف ...
دخلات من الباب ديال البالكون ما فيهاش لي يتسناهم يفتحو الباب، كانت لطيفة جالسة فالصالة و نضال مشا لخدمته بلا خاطره ..
لطيفة : على السلامة !
أيلا : الله يسلمك .. فين هزار ؟ فالبيت ؟ واش شي حاجة لي صعيبة ؟
لطيفة : وحدة وحدة ابنتي يهديك الله !
وقفات فبلاصتها محاولة تتمالك أعصابها وتضبط نفسها .. بلعات ريقها وعينيها مغرغرين ..
لطيفة : عـادي أي واحد يقدر يمرض، يمكن ضربو البرد ولا رجع عليه العيا ديال السفر ... هزار ولو قوي كايبقى بشر و عادي يمرض !
أيلا : ما عندهاش فين تجيه، ما نقدرش نشوفو كايعاني .. باقي حتى ما برا من يديه !
تبسمات وطبطبات على كتفها :
- ايما على جيل ... غادي تبكي حيت هو عيان ؟ وشكون تقويه و توقف معاه ؟
أيلا : نوقف ودموعي فعيني .. واخا يتسالا جهدي ما نخليهش فنص الطريق بوحدو ما تخافيش ..
لطيفة : طلعي شوفي راجلك ...
تبسمات ليها وطلعات فالدروج بجرية ما وقفات حتى لعند الباب، حطات يديها على البوانيي وخدات نفس ..
أيلا : ياربي هز ضرك عليه، هو ما يستاهلش !
زفرات نفس حارة من صدرها وفتحات الباب غير بالمهل، دخلات وغير بان ليها جمعات شفايفها وسط فمها محاولة تكتم شهقتها، ناعس ملفوف فالغطا بطريقة عمرها شافتو دايرها، وداتو كاترعد ..
أيلا : هزار ديالي ؟
ترعد قلبو وحل عينيه بتثاقل كايشوف فيها ...
هزار : جيتي !
أيلا : جيت .. فيك البرد ؟ نغطيك ؟
هزهز راسه بالمهل وهو باقي مكمش، فتحات البلاكار جبدات غطا ثانية من البلاصة لي مخصصينها ليه ومشات لعنده .. طلقاتها عليه ودخلات تحت منها معنقاه من ظهرو ...
دار لعندها منخشش فصدرها وهي محاوطاه بيديها .. باست راسو وقالت :
- باش كاتحس ؟
هزار : انا بـيـخير !
أيلا : أنت عمرك ما كنتي بيخير !
هزار : مـا عرفتش ...
نزلات دمعتها مأزمها حاله وزادت زيرات عليه وسط حضنها ..
أيلا : ما نمشيوش للطبيب من الاحسن ؟
هزار : غادي نفيق مزيان ! خديت الدوا و غادي تفوت !
أيلا : و شنو سبابك ؟
استنشق ريحتها ونطق فنفسه :
- فقصتك !
ما ردش عليها بصوت عالي، غمض عينيه واستسلم للعيا لي شادو، بينما هي بقات كاتدوز يديها وسط شعرو وقلبها ضارها من جيهته ..
أيلا : ريتها فيا ولا فيك ...
باست راسه ثاني وبقات على ديك الحال لساعات متواصلة، لا هو فاق ولا هي ملات من الهدوء لي سايد فالمكان ... على غير عوايدها عجبها الحال وهي ساكتة حيت هزار بجنبها، مرة مرة كاتحسس حرارته بيديها ولا بشفايفها فوق جبينه ... وتحمدلله حيت نزلات وما تلاتش طلعات مزال.
لوهلة سهات بتفكيرها وشنو كايتسناها غذا ... ما حسات براسها حتى نطقات مخاطباه بصوت هامس ..
أيلا : هزار ديالي .. ماما لقات ليا عريس، ما قدرتش نقولها لا حيت غادي تغضب عليا، وانا دابا وحلت فالنص، ما قادرة نمشي على قبلك وما قادرة نقول لا على قبلها ...
مسحات الدموع لي نزلو فوق خدها وكملات كلامهت ظنا منها هو ناعس ما كايسمعهاش ..
أيلا : ما بغيتش نكذب عليك، ما بغيتش نخبي ولكن هذا جهدي قوا عليا الضغط غادي نمشي، غادي نتلاقاه و نقول ليه اش كاين ... ! كنت غادي نقولها ليه المرة اللولة ولكن جاب الورد وأصلا جيتي انت ونضال للمطعم، كون غير حصلتيني ساعتها ! كون غير قالها ليك نضال وما سكتش، على الاقل ما كانت حتى حاجة باينة فديك الوقت وكنت غادي نعرف نسلك راسي ولكن دابا ...
بلعات ريقها :
- بغيت نموت قبل ما نوصل لغذا، قبل ما نزيد نقول ليك كذبة اخرى ولا نخبي عليك سر اخر ! حاسة براسي بحال الى غادة للموت بـرجلي ! وصلات ساعتي واقلة!
وقعات عقدها وشافت فنضال وهي كلها كاترعد، تبسم ليها وقرب ليها معنقها والدنيا ما سايعاهش ...
نضال : كانتمنى توصلي لداكشي لي كاتحلمي بيه ..
تنهدات بارتياح وقالت :
- وانت معاي !
نضال : لا زعما واخا تبغي ما نفرطش فيك !
هوليا : ما عمري غادي نبغي ..
نضال : بغيتي شحال هذه ..
هوليا : هذاك زمان وهذا زمان ...
نضال : وجاي زمان اخر !
هوليا : غادي نبغيك فيه اكثر، ما كانظنش كاينة شي حاجة تخليني نطلق من يديك من غير داكشي لي تبثي عليه !
شد وجهها بين يديه وباس جبهتها بحب :
- الله يرضي عليك ..
تلاقاو عينيهم تبسمات ليه وخدودها مزنكين من فرط الحشمة ...
نضال : (حنحن منظف حلقو) ben sana aşık [كانبغيك]
عضات على شفتها وديك الكلمة منغماها، خدات وقتها على بين ما استجمعات شتات نفسها وقالت :
- كانحس بيها ولكن مزال ما غاديش نقولها ليك ...
دوز صبعو على خدها وهز كتافو :
- انا غادي نقولها اليوم وغذا !
هوليا : وحتى انا باغا نسمعها اليوم وغذا ...
تبسمات هازة كتافها حتى هي بنفس طريقته، بينما هو بقا مركز الشوفة فشفايها، بلعات ريقها بثوثر ..
هوليا : نمشي نجمع حوايجي ..
نضال : سيري .. مكتبك الجديد كايتسناك ..
تحنا باس خدها وبعد عليها بجوج خطوات، خلاها طير عليه بتعنيقو خفيفة وخرجات من المكتب بجرية قبل ما يلحق يعقب ...
-
غادة فالممر وكاع العينين عليها، وصلهم قرار هزار واكيد ما غاديش تسلم من انتقاداتهم، دخلات للمكتب ديالها ردات الباب باش تبدا الجميع ديال داكشي لي كايخصها حتى كاتسمع سميتها وسط كلامهم ...
- تكون هوليا سحرات ليهم زعما ؟
سيدا : من نيتك ! مالك بلدية ؟ هاد الوقت ما بقاش خدام السحور !
- ايه وشنو ؟ مدام ايبوك قدم منها وعندها خبرة عليها كنا متوقعين هي تولي الرئيسة !
سيدا : كلشي كاين هنا !
اشارت لمنطقتها الخاصة وغمزاتها ..
سيدا : كنتي كاتعطيها غادي يتحلو البيبان فوجهك كنتي شريفة عفيفة بقاي فداركم هي لي تقبل عليك !
- اوها ! هوليا ما رخيصاش لديك الدرجة !
نفات براسها معارضاها وقالت بصرامة :
سيدا : توء توء، عقلتي على سينام لي حطات استقالتها العام لي فات؟ كانت النيت معانا هنا !
هزهزات راسها وقالت متساءلة بفضول :
- مالها ؟
سيدا : كانت مصاحبة مع موسيو نضال هو لي رقاها وهو لي خلاها تحط استقالتها ورا ما سالاو ...
- ولكن موسيو نضال ما كانش خدام هنا ساعتها !
سيدا : ولكن راه اكصوي و سوارت الشركة بيديه حتى هو ... وهكاك غادي يوقع مع هوليا حتى هي دابا ...
تبسمات ليها الثانية وقالت :
- بنتي ليا متيقنة من هضرتك !
سيدا : حيت هادشي لي كاين، واش ما شفتيش موسيو نضال غادي جاي لعندها، حتى التلفونات بيناتهم ما كايساليوش، ما يمكنش هي من دون الناس ترقات ومن دون الناس ضحكات الدنيا فوجهها غير هكاك، ما يمكنش تاخدي بلا ما تعطي !
- يقدر كايبغيها !
سيدا : موسيو نضال كايبغي الزهو، كايشوف الوحدة كاتعجبو كايدوز معاها ليلات بعقلهم ويلوحها ... (تنهدات) ومن حقو !
بقات الثانية كاتشوف فيها و نوعا ما مقتنعة حتى هي بهضرتها، حيت سيدا ديما مع هوليا و اكيد غادي تكون عارفة اشنو من تحت راسها ما غاديش تهضر بهاد الثقة كلها من فراغ ..
- ايوا الى كانت هاكا الله ينجيك من المدرݣات، انا عمرني ضنيت هوليا تكون من هاد النوع !
سيدا : ولا انا ! كانت كاتبان ما كاتحركش الدجاجة على بيضها ولكن ياما تحت السواهي دواهي ...
كايهضرو بجوجات ما فبالهمش راها كاتسمع ليهم، وخصوصا سيدا لي كاتعطي بوجه وتمشي بوجه اخر ما تبغيش هوليا تسمعها اش كاتقول عليها حيت غادي تحتاجها ورا ما تترقى ..
فتحات الباب لي كانت مردودة وهي كاتغزل، شافت فيهم ببرود وغصتها واقفة فحلقها، ما قادراش تزيد تسمع اكثر، من أهم الأسباب لي خلاوها تبعد على نضال فالاول هو باش ما تسمعش هاد الهضرة، عطاتو راسها اه ولكن ماشي على قبل الخدمة و الترقية ...
شي مرات كلمة ساهلة فالنطق كاتكون صعيبة فالتقبل، والواحد هو لي يقولها زوينة ولا يسكت، ما كاين لاش يطعن فشي حد باطل ...
تبسمات فوجههم بالزز ياله بغات تنطق سيدا ما عطاتها فرصة وتخطاتهم هازة الكارطونة فين كانت جامعة داكشي بين يديها ..
باغا غير ايمتا توصل للمصعد و تغبر من قدام عينيهم حيت كاين جوج احتمالات غادي يوقعو لا ثالث لهما يا غادي تنفاجر فوجههم وتعرفهم مقامهم ولا غادي ينفاجرو دموعها قبل ويولي منظرها خايب ..
نزلات من المصعد بلا عقل وخرجات مع الباب باغا غير تهرب، تبعد على الشركة وناسها وصداعهم، الليل كامل وهي كاتوجد راسها نفسيا لشنو ممكن تسمع وبحال الى ما وجدات والو ... وقع كلامهم وخصوصا من عند سيدا كان قوي وعندو تأثير ...
وقفات فايقة من سهوتها منين سمعات صوت الكلاكصون، كانت وسط الطريق وجايا قاصداها واحد الطموبيل ...
تقطعات عن العالم الخارجي ثاني ما مستوعباش راسها هي فين ولا اش داير بيها، باغا تهرب ولكن رجليها ثقال عليها غمضات عيها باستسلام وفثانية وقع لي وقع، ولو السائق فرانا ما كانتش المدة كافياه وضربها مطيحها و حاجياتها حتى هوما مشتتين فالارض ...
نزل السيد بالخف من سيارته كايتفقدها لقاها غايبة عن الوعي وراسها مجروح بفعل الطيحة ...
- منين خرجتي ليا انت !
جا كايجري باتجاهها السكيورتي لي واقف عند الباب بينما السيد لي ضربها هز تلفونو كايعيط للاسعاف ...
- مدام هوليا !
حط يديه على خذها كايطبطب باغي يفيقها وفنفس الوقت صونا تلفونها لي مرمي فوق الارض ... قبل الخط بتلفة وقبل ما ينطق زرب عليه نضال ..
نضال : نوارتي !
قاطعو بالزربة :
- مدام هوليا تعرضات لحادث قدام باب الشركة ...
ما لحق يكمل كلامه حتى كان صوت الاسعاف مالي المكان ...
خرج من مكتبه بالجرا ونزل كايجري فالدروج ما عندوش الجهد باش يتسنى ...
مع خرج من باب الشركة كانو المسعفين حطوها وسط سيارة الاسعاف وشدو الباب غاديين بيها لكلينيك ...
استرجعات وعيها وسط سيارة الاسعاف كانو كاينظفو ليها الجرح لي فراسها، تبسمات ليهم بوهن وهي حاسة براسها كايتحل ويتسد وحتى جنبها ضارها، ما حاولاتش تهضر ولا تقول شي حاجة بقات ساكتة مخلياهم يديرو شغالهم حتى غفات ثاني مع وصولهم للكلينيك ...
نزل من سيارتو ما عارفش اش واقع معاها ولحتى لين واصلة حالتها ... عقلو ماشي معاه تالف غير بوحدو !
نضال : اش واقع ليها ؟
سول واحد من المسعفين وهو كايجري معاهم مدخلينها للمستعجلات ... وقف شاف فيه وقال متساءل بدورو :
- اش كاتجيك ؟
حط يديه على نصه بنفاذ صبر ورد عليه وهو مزير على مخارج الحروف، عارف بلي المسعف ما عليه والو وخاصو يتمالك اعصابه حيت كايقوم بشغالو لا غير :
- مـراتي !
- المدام بيخير، ولكن غادي يديرو ليها فحوصات باش نزيدو نطمنو عليها ..
ياله بغا يرد عليه لفت انتباهه الشخص لي ضربها بالطموبيل، كايضرب يد بيد وما عاجبو حال ... طول فيه الشوفة باغي يفهم اش كايصنع وهو ينطق لاخر ..
- الله ينجيك من المناتيف، غادي في امان الله حتى سلاطت عليا !
عض على لسانو وسط فمه وقال بعصبية :
- دعي ما يكون واقع ليها والو باش ما نسلاطش عليك حتى انا !
- واش نتوما بلاء على راسي ؟ اسيدي قولها ترد البال ولا ما تخرجش الى ما كاتعرفش تتمشى فالزنقة، ما ترميش راسها على الطموبيلات ديال الناس !
تقدم ناحيته مقرب لوجهو وهو كايخنزر فيه ..
- غادي تصلح فمك وتعرف اش كاتخرج اعمي ولا غادي نرميك من السطح ديال هاد الكلينيك !
- توبة استغفر الله ..
نضال : برافو، ذكر ربي احسن !
داز فيه ضاربو بكتفو ومشا مخليه كايحسبن، هوليا لي غالطة ولكن ما محتاجاش ديك التعاليق البايخة، هي لي واكلة الدقة و مقصحة علاش مزال كايرون فالهضاضر غير هكاك ...
بقا واقف على أعصابه وكايتسنى غير ايمتا يخرج الطبيب يطمنو على حالتها .. وداكشي لي كان، سالاو فحوصاتها حولوها لبيت عادي بينما فاقت وبعدما هضر نضال مع طبيبها دخل لعندها كايتسناها تفيق ...
كان كلشي تمام ما خطا الجرح لي فراسها تغرز ومدورين على راسها الفاصمة جامعينو ليها ...
حلات عينيها بعد وهلة من الزمن، ممدة فوق الفراش، راسها ثقيل عليها الدنيا كاتدور بيها والنفس حاسة بيها كاتطلع وتنزل بصعوبة من صدرها ...
دورات عينيها فالارجاء كان واقف عند راسها كايشوف فيها ...
نضال : نتي لاباس باش كاتحسي ؟
بلعات ريقها ونطقات بهمس :
- بيخير !
ترسمات ابتسامة على شفايفو ونطق بهدوء ..
- الحمدلله !
ابتسامته، لمعة عينيه، شوفته واقف عند راسها خلاو دقات قلبها يتسارعو النيت ...
تعاود كلام سيدرا وصاحبتها فوذنيها ... وهي تنطق بينها وبين نفسها :
[ هوليا : هو ديالي، هو كاين معاي حيت كايبغيني وهادشي ما كاينش لي يقدر يبدلو ! لي بغا يقول شي حاجة يعاود لراسو .. انا عارفة اش كاين وحتى هو وهادشي كافي .. ]
رمشات بثقالة ومدات يديها للكول ديالو، شداتو جاراه لعندها ... قرن حجبانو مستغرب و فنفس الوقت كايتساءل اش باغا تصنع .. ؟
هزات راسها بالشوية حتى تلاقاو شفايفهم وطبعات قبلة حنينة عليهم وهي مغمضة عويناتها، بعدات شوية ونطقات بهمس ..
هوليا : سمح لي .. ما كنتش قاصدة نشطنك عليا !
شاف فيها وهو كايتبسم ...
نضال : كلي ديالك شطنيني اليوم وغذا !
باس شفايفها بالخف بحالها وعاود شاف فيها ..
نضال : متأكدة انت بيخير ؟
هوليا : راسي ضارني، وجنبي حتى هو ولكن بيخير .. انت غير خليك حداي وصافي !
دوز يديه على شعرها وهي باقة شادة فكولو بيديها بجوج ...
نضال : تمام !
باس جبهتها وشد فيديها باش تطلق من الكول ديال القاميجة ...
جر الكرسي جلس حداها حتى تكمل السيروم لي معلقين ليها عاد الى بغاو يخرجو ...
طال صمتهم وهوما كايشوفو فبعضياتهم ... هو باغي يعرف كيفاش وقع ليها وشنو لي وصلها لهاد الحالة، وهي باغا تعرف واش داكشي لي سمعات بالصح، ولو مت عندو ما يبدل دابا طاح الفاس فالراش و غرقات فيه حتى لشوشتها ما غاديش تحلي شي حاجة من ماضيه تنغص عليها فرحتها ولكن كاتممى تسمع شي حاجة تخليه يزيد يكبر فعينيها ..
هوليا : ما شغليش فلي فات ولكن بغيت نعرف شكون سينام !
زير على يديها لي وسط يديه وقرن حجبانه ... قال متساءل :
- سينام ؟
هوليا : سينام كانت موظفة فقسم المحاسبة ...
صغر عينيه وفور ما عقل عليها تبسم ونطق :
- اه سينام !
علات حجبانها بترقب ...
هوليا :ايه سينام !
نضال : معرفة قديمة ..
هوليا : يعني ...
نضال : كانت واحد الانسانة خدامة بضمير وطموحة !
هوليا : و ...
رمش بعدم فهم ...
نضال : و اش ؟
هز كتافه وقال :
- هادشي لي كاين، كانت خدامة فالفرع ديال انقرة ولكن جاها صعيب الحال بعيد على والديها وتوسطت ليها خدمات هنا صافي ...
هوليا : صافي ؟
تغرغرو عينيها وبداو شفايفها كايترعدو :
- هادشي لي كاين..
هزهز راسو كايأكد ليها :
- صافي ! خدمات معانا ومنين سهل عليها الله ففرصة ما احسن استقالت ...
هوليا : فهمت !
نضال : اش توقعتي ؟
هوليا : يكون لي كان كاتبقى ليا ... داكشي فات عليه الحال غير بغيت ما نبقاش واخدة فكرة غالطة !
نضال : وهو بالصح كنت البنت لي شفتها ديالي ولي سمعت بيها عندي فيها النص ولكن برا الشركة، ما عنديش مع التبرهيش وسط الخدمة !
غمزها وقال :
- هيبتي خط أحمر !
هوليا : دابا انت كلك خط احمر !
نضال : وعاجبني الحال ..
هوليا : فرحت !
باست يديها وقال :
- وانت كي وقع ليك ؟ شنو لي خلاك تخرجي تمشاي وسط الطريق بلا عقل ؟
هوليا : الـهضرة الخاوية وسم ديال المحاسدين .. تخايل الواحد كايعطي بوجه ويمشي بوجه..
بلعات ريقها وخدات راحتها فالهضرة بلا ما ترد البال للسمية لي قالت ..
- انا وسيدا ماشي شي صحبة اساسا ما عنديش الصحابات انا، عندي غير أيلا طرف من قلبي ... ولكن ما عمرني جبدتها بالخايب ولا قلت شي حاجة ما هياش ولو فيها ... سمعتها كاتقول بلي انا ترقيت حيت صاحبتك وحيت عطيتك راسي !
نضال : (بتأكيد) سيدا !
بلعات ريقها وبغات تقلب الكفة عليه، رمقاتو بالنظرة ديال من نيتك :
- وكانعاود ليك ماشي باش تحاسبهم !
نضال : ولكن خاصهم يتحاسبو ..
هوليا : وكلت عليهم الله !
زيرات على صبعو لي وسط يديها :
- انا دابا فموضوع انو الواحد لي كايدير هاد الفعايل ما يسواش .. ماشي بنادم اصلا!
نضال : وانت عند بالك كاع الناس بحالك ؟ كاع الناس غادي يقولوها زوينة فغيبتك وكاع الناس غادي يفرحو ليك حيت نجحتي فحياتك ؟ شحال فعمرك ا بنتي ؟
تبسمات على كلمة "بنتي" وردات عليه بسخرية :
- كبيرة لدرجة نقدر نكون اسرة !
نضال : وهو ما غاديش نزݣلك عليها ولكن واش باغا تعلميهم هادشي ؟
هوليا : اش بان ليك ؟
نضال : غادي ياكلوهم الذياب خفا زربا ..
هوليا : ولكن انت كاين ! أيلا كاينة ! سليم حتى هو .. ما كاينش لي يقدر يآذيهم !
نضال : ولكن خاص تكون عندهم مناعة ضد هادشي !
هوليا : كافي يكون عندهم لي يسندهم باش ما يطيحوش ولي يطبطب على ظهرهم ويبوس جبهتهم ...
قرب باس جبهتها ثاني وشاف فعينيها...
نضال : كافي !
هزهزات راسها بحب وقالت :
- بلا قياس !
نضال : ولكن انا طامع فما اكثر ..
شاف فعينيها وغير غمضاتهم باستسلام نزل لشفايفها يروي عطشه لشهدها ...
واقف قدام المراية بعدما غسل وجهه، كايشوف فانعكاسه وشلا كلام كايدور وسط راسو، كاع داكشي لي قالت أيلا فراسه، ماشي شي حاجة جديدة، عارفها تلاقات بمصعب، عارفها كذبات عليه، عارف بلي بسبب يماها والوعد لي عطاتو ايها، عارف نضال فراسو، عارف غذا معولة تتلاقا بيه وداكشي لاش ما باغاش تبات معاه باش ما تنطقش بداكشي لي كاتتصارع معاه فنعاسها ...
ولـكـن نبرة صوتها ودموعها مخليينو يلين من جيهتها، بقوة الاعصاب لي كابتهم جابها فصحتو ومستعد يمـوت على قبلها غير تقول اش عندها فوجهو، باغيها تواجهو وتقول ليه مناش كاتدوز وعينيها فعينيه، ما غاديش يغوت عليها ساعتها وما غاديش يجرحها بكلامو ..
باغي غير تكون عندها ديك الشجاعة وتقول باش كاتحس وهو صاحي ! اه هددها ديك المرة ولكن دابا هي عارفة ما يقدرش يآذي فيها شعرة !
دقات عليه ونطقات متساءلة :
- هزار ديالي انت بيخير ؟
فتح الباب وشاف فيها وهي تبسم ليه ببراءة ... حطات يديها جبهته و الثانية على جبهتها كاتقارن درجة حرارتهم ..
أيلا : نزلات !
وساعت تبسيمتها اكثر وقالت :
- كان خاصك غير تشوفني !
هزار : واش ديما غادي نبغيك وغادي نلقاك ؟
قرنات حجبانها وردات عليه بلا ما تحكر ...
أيلا : بطبيعة الحال ! ما عندي فين نمشي ونخليك ...
لوات يديها على مرفقه وجراتو معاها ناحية الدريسينغ يبدل باش ينزل ياكل... ماشي لمصلتحه يعطل الماكلة...
أيلا : ورا الغذا نطلعو ناخدو دوش !
هزار : ناخدو !
تزنكو خدودها، جمعات شفايفها كاتمة ضحكتها ونطقات باش تصلح الوضع ..
أيلا : انت غادي تدوش وانا غادي ندوش ليك، ماشي هي ناخدو ؟
هزار : الا !
أيلا : أنا بعدا بانت لي هي هاديك ..
هزار : كاين فرق .. ما كايناش شي حاجة بحال شي حاجة ..
سدات صدايف التيشورت وحاوطات عنقو بيديها ...
أيلا : مثلا قداش كانبغيك انا وقداش كاتبغيني انت ... ماشي بحال بحال ؟
هزار : ما عرفتش ...
تلاشات ابتسامتها بينما تحنى باس منخارها ودار عاطيها بالظهر مخليها غير كاتشوف ...
هزار : نهبطو ؟
بلعات غصتها وهزهزات راسها ...
أيلا : تمام ..
رش عطره وخرج سابقها خلاها خدات نفس ولحقات عليه ... كانت لطيفة جالسة فالصالة قدام التلفازة متبعة واحد المسلسل بشغف بينما البنات كايقادو الطبلة ... غير لمحاتهم طفات التلفازة ودارت مركزة معاهم..
لطيفة : ها الضو رجع بان فوجهك ! كان خاصك أيلا !
أيلا : راه انا لي نورت بشوفته اما هو ديما منور ...
لطيفة : عرفناك كاتبغيه ولكن ماشي على حسب صحتك !
أيلا : وراه هو كلشي ...
تندق فالباب وسكتو بترقب لشكون ممكن يجي فهاد الوقت، نضال علمهم بلي ما غاديش يرجع واذن شكون ممكن يكون ...
نضال : هانا جيت !
وقف ووقفات وراه هوليا بفاصمتها فوث راسها ...
نضال : بالكشايف باش قنعتها تجي ..
شاف فأيلا لي كانت كاترمش وركابيها فشلو عليها باش تنوض لعندها، ما قادراش تستوعب اش كاتشوف ...
هوليا : ما تخافيش حادث بسيط لقف الباس !
عضات على شفتها وحطات يديها على قلبها، كان كايضرب بالجهد من فرط الخوف ... تخلطو عليها العرارم و ما بقاتش لقات منين تصيبها، جمعات شفايفها بطفولية وخلات دموعها ينزلو ...
أيلا : وعلاش ؟
خرجات شهقة من صدرها و تبعوها خوتها، مخلية حتى هوليا تبكي معاها ..
هوليا : أيلا ما وقع باس !
تمشات لعندها باغا تهدنها، جلسات مقابلة معاها وشدات فوجهها مركزة الشوفة فعينيها ..
هوليا : بلا بكا !
مسحات ليها ايلا دموعها وقالت :
- انت لي ما تبكيش... حاولي على راسك !
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.