بنت السايب

بنت السايب الجزء 33

49 دقيقة للقراءة 1 تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية بنت السايب

وسط كلينيك و فغرفة خااصة متكية خنسااء على سريرهاا بلبااس طبي ومغطية بيزاار بيض ... شااحبة فوجهها لي مابقات فيه ولو قطرة ديال الدم وعينيهااا فيهم صفورية غريييبة وتحتهم ظلام وظاااهر بلااا قياااس مركبين ليها سيروم فيدها ... فمهاااا زرق وناااشف مافيهش الريق بالمرة .... ذبول غرييب على ملامحها تقول مرضاااات عااام وهي طريحة الفرااش لي شافهاا مستحل يعرفهاا ويقول هادي هي نفسهاا خنسااء لي كانت متفتحة فحاال شي وردة مزهرة ... القلدة والهمة كلشي تلاااشى وهي دابااا منهاااارة كليااا ... كااتشوف فجهة وحدة مفيكسيااا عينيهااا فالحيط بلااا حراااك ... جتة هاامدة غير نفسها لي كاطلع وتهبط وحتى هي بصوت خااافت شبه منعدم ... الجتماان على السرير والعقل غاايب ... وحتى الروووح والجوهر مابقاااوش ... وكيفااش للاا وهي فقدات اغلى ما عندهاا املها الوحيد وبصيص الامل لي كاان عندها ماابقااش فلحظة وحدة مشاا وخلااهااا ... الحااجة الوحيدة لي كانت مزينة حياااتهاا مخليااهاا سعيدة من بعد كااع لي طرااا ضااعت منهااا للاسف ... كبدتها وجزء منهاا ضاااع كاتحس بفرااغ كبيير وسط ذااتهااا مقاادراش تجااوزووااا... فراااغ وحزن شدييييد على طفلهااا لي مزال طااعماا فرحاات بيه والمشكل كابتاه داخلها مقادرااش تخرجو ... مشاا قبل ماتشوف عينيه وتلمس يدييه مشااا وخلااهااا... ماشماات ريحتووو مالمحاات عويناااتووو ...حلماات بزاااف بنهار لي تهزو بين يدها وتبوسو وترضعوااا ... يكبر قدام عينيهااا ويقولهاا ماااامااا ... احلاام اي ام او اي مرأة حااملة كاتسنى مولودهااا يجي لهاد الدنياا ولكن للاسف تبخر كلشي ولا رماااد ...

عند راسها كاالس العربي كايشوف فحالتها لي تشفي العدااا ... عياا يحاااول يهضر معااهااا ويخااطبها باش تجااوبو وتخوي علييه قلبهااا ولكن بلاا فاايدة ... لساانهاا مربووط مني فااقت وهي على نفس الحااال ... كلمة هي اللخرة مانطقاتش بيهااا ولاا قاالتهااا .. ولو دمعة وحدة مانزلااااتش على خدهااا بالمرة ... كالسة نسرين ورانيا فوق الفوتوي لي تمااا محطووط كل وحدة فيهم حزينة كتر من الاخرى على هاد الحاالة لي وااصلة ليها خنسااء مصدومة لواحد الدرجة مكاتصورش .. اما نصيرة وااقفة حدااهااا كاتبكي ودموعهاا ماحبسووش منين جات وطلااات عليهاا ماسكتااات...

كان واقف المهدي وعصاام على براا مع الطبيب كايطلو على خنسااء من الشرجم الزاج دياال الغرفة بتحصر ...

الطبيب : الحمد لله مكان حتى اضرار على مستوى الرحم وهادشي لي كناا خايفين منو حيت للاسف النزيف كااان حااد والسيدة فقدات بزاااف ديال الدم ... زيادة انها تعطلااات وهي غايبة على الوعي قبل ماتجي لسبيطار

المهدي كايسمع حاني رااسو وقبضة يدو مزير عليهاا قلبو شااعلة فيه العاافية من الداخل على ولدو لي ضااع وهو سباااابو ... هو لي وصلو لهاااد الحاالة ... حاس براااسو غايحماااق من هاادشي ... حيت اكتر حاجة كان كايتمنااااهااا وقاال انهاا غاتحقق صاافي ضااعت منوو دااابااا ... كااع احلاامو لي بناها عليه تهدماات وراااابت ...

الطبيب كمل كلامو : هي رااه كان ممكن تفقد حياااتهاا داكشي علاااش ماتحزنوش على البيبي يعوضكم الله ... لا قدر الله كان ممكن تفقدو حتى لا ماامون ...

عصام تنهد : الحمد لله على كل حااال ... نتمناو غير هي تولي بيخيير والوليدات راه ربي لي كايعطيهم وهو لي كياخدهم ...

الطبيب : ان شاء الله غاتولي مزياان .. راه درنا ليها شي فحوصاات وكان كلشي مستقر الحمد لله ... ولكن ممكن يكونو عندها مضاعفاات بسيطة فحال فقر الدم .. خااصهااا ترد الباال لصحتها ومااكلتها فهااد الفترة ...

عصاام : واش باقا غاتبقى هنا ادكتوور ؟؟

الطبيب : يستحن تزيد معانا وااحد يومااين ... بينمااا تحسناات حاالتهاا ومن بعد تقدو تخرجوهاا ان شااء الله ..

عصاام بشكر : واخا ادكتوور شكرا بزاااف ....

الطييب : هاذاا واجب مايكون بااس ...

زاد من تمااا وعصاام شاف فمهدي لي مانطق بحتى كلمة مع الطبيييب غير كاايسمع وحاالتو باين فيهاا الحزن الكبير على فقداان ولدو ...

عصام متسائل : واش كانت عيانة امهدي ... مافهمتش كيفاش وقع ليها هادشي على غفلة ... السيمانة الفايتة جاات عندناا بيخييير ومكان فيهاا والو وحتى الطبيبة قالت ليا رااه طمنااتتها على الحمل ... ( باستفسار ): واش سمعات شي خباار خايبة ولا ياكما تخاصمتو وتعصباات...

المهدي نطق محصر على ولدو بلع ريقو وجاوبو برجاء : عافاك اعصاام ماتزيدش علياا براكة غير لي فيااا كافيني حيت ماكنتش معااهااا فديك الوقت .... من بعد ووندويو فهادشي الله يخليك

عصاام حرك راسو بايجااب عارف هاد الاحسااس ومجربوو ... تنهد مخليه على راحتوو وحط يدو على كتفو بموااسااة : ماديرش فبالك اصحبي الوقت كاينسي فكلشي وكايداوي اي حااجة ... ( دور عينو جهة الزاج وهو كايشوف فخنساء قداامو وحالتهاا لي كاتقطع الفؤاد ... نطق وقلبو مزير عليها) : هاز الهم لخنسااء كاتبان مصدومة ... مابكات ماغوتااات .. خاايف غير يرجع عليهاا هادشي من بعد...

المهدي ضغط على شفاايفوا وهو كايتأمل ملاامحهااا و شحوبهاااا ... كايتنهد فصمت على صدمتهاا لي باااينة وظاااهرة عليهااا بشكل وااضح ... حاس بقلبو مزير عليه بسبااب حالتها

نصيرة قربات لخنسااء مخاطباهاا والدموع فعينيها : خنساااء كبيدتي ... كاتسمعيني ابنيتي ... صبري احبيبتي صبري ... دابا يعوضك الله ....

خنسااء غير كاترمش بللاا رد ... باقي كاتشوف فنفس الجهة وهي مسهووتة لواحد الدرجة كبيييرة ... جسمهاا برااسو مكايدير حتى رد فعل ولا حتى حركة ...

نسرين قربات ليهاا ونطقاات : ختي خنساااء بكي . غوتي خرجي لي فقلبك ماتبقاايش جاامدة هاكااا عافاااك ... ورادة لقلبك احبيبتي خرجي راه غاترتاحي....

كاتشوف واش استاجباات ليها ولكن واالو لا رد جامدة فبللاصتهاا كأنها صنم ومكاتحركش حتى نفسهاا مامسمووعش مزياان

نصيرة حطات يدهاا على فمهاا كاتبكي وتحرك رااسهاا : الله ياربي على بنت خوياا وهاازة الدقة وكيف غااير تصبر يااربي حبييبي .. حسن عوااانك يااا بنيتي ...

رانيااا شافت على براا وزيراات على يدهاا وعينيها على المهدي بحقد وغضب شديييد ...حاسة ان المهدي هو السبب فهادشي واكيد وقعاات بيناتهم شي تخااصيمة لي خلااات خنسااء توصل لهاا الحااالة مايمكنش تكون غير هكااك ... خصوصا انها عيات ماتصوني ليهااا باش تسولها اش مزاال دارت ولكن ماردااتش عليهااا كانت معولة تمشي عندهااا لدار كاع تطمن عليها حتى سمعاات راه دارت فوسكووش وجات تجري لعندها ....

دخلات عندهم الممرضة علمااتهم يخرجو ويخليوهااا ترتااح شوية ... استاجبو لييها وتمو خاارجين يلاااه غااتزيد راانيا وهي تحس بيد خنسااء شدااتهاا موقفااهاا بمعنى ماتخرجيش نتي من تحت السرير بلاماا يرد ليها حد البال ولا يشوفها شي واحد ... شافت فيهااا فاهمة انهاا بغااتهاا تبقى ... وخنسااء دورااات بؤبؤ عينيها لجهة الشرجم ... شي لي فهمااتو راانياااا ودازت جهة البااب قالت ليهم رااه غاتزيدهاا شي حاجة فوق حواايجهاا على البرد ورداات الريدو علييهم حاجبة لي برا من الرؤية ديال الداخل وبقات هي تما ...

بعد مرور تلاتة أيام...

نزل مهدي من اللوطو وتبعاتو رانيا ونصيرة نازلين ومعاونين خنساء لي كانت وسطهم بااش تنزل...باقي حالهاا هو حالهاا...غادة كاتدبال شوية بشوية...مكتاكل مكاتشرب...سيروم هو لي معاونهاا فسبيطاااار هاد لوقت كاامل....

سبقهم مهدي للباب ومشا بااش يحل لباب...بقااو غاديين بيهاا مدخلينهاا لداار... وهيا غادة كاتجر فرجليهااا بملاميح جاامدة مكاتحمل حتا تعبير أو اي معنى...غير مقروئة بتاتا...تلقاات ليهم نادية وسارة لي كانو كايتسناوهم....

نادية شداات فيهاا معنقهاا بحراارة:على سلاامتك أحبيبة...على سلاااامتك...

خنساء مرداات عليهااا بواالو ومامستاجبااش ليهااا نهائياا...

سلمات عليهاا سارة حتاا هيااا و قرباتهاا نادية لجيهت لفتوي وݣلساتهاا بشوية عليهااا....مهدي تنهد وهو كايشوف فيهااا مركز انضاارو عليهاا...وتأنييب الضمير متسلل ليه...معرفش كيفااش وقع حتاا وصلو لهااد لماصل كاملة..ولكن لحاجة لي عارف اناا خنساء الى رجعاات لوعيهااا مغاديش دوز ليه بسااهل كل مداار فيهاا وغادي تحملو لمسؤولية فكل ما جرى ليهااا...متأكد انهاا فهدووء لي كايسبق العااصفة...باقة تحت تأتير الصدمة هياا لي خلاتهاا تزيد تنهاار وتهرس جهدهاا...

نصيرة شداات فيديهاا ونطقات بملاميح حزينة:قولي شي حاجة...ماتبقاايش سااكتة ومسقلة هاكاا...عفااك ابنيتي نعلي شيطاان وماتقتليش رااسك....

خنساء بقاات فنفس الوضعية كاتشوف فجيهة وحدة بلا ماترمش بملاميح خاالية من لحيااة غاالب عليهاا الحزن والإنكسار

تنهدات نصيرة بحرقة ونطقات كاتشوف فمهدي:كون غير ديتهاا معايا لداار تماا غانقابلهاا حسن حتاا تولي شوية ونعاود نرجعهاا لدارهاا...الى خليتهاا هناا مغانتهنااش عليها...

مهدي رد عليها بهدوء: لا لا مكاين لاش تديهاا معاك... كاينة لوليدة وسارة غايقابلوهاا...غير هني بالك ورتاحي من جيهتهاا...

رانيا شافتهاا غاتحكر عليه وهياا تنقز مقاطعاهاا بنبرة إقناع:غير خليهاا اخالتي فدار راجلهااا...بحال هناا بحال دارهم...وانااا راه غانبات معاها ليووم ونزيد نرد ليها لبال....

نصيرة سكتات مباقا عندهاا ماتقول....ناادية زادت ضماات خنساء ليهااا مدورة ايديهاا على كتفهااا بلطف:بنتي بااش كاتحسي؟! وااش بخيير؟؟!

خنساء لتازمات الصمت مامجاوباهاا مامهضرراهاا...كاتصرف بحال شي صنم ...صوتهاا مقطووع...ناادية تنهدات على حالهاا قطعاات ليهاا لقلب ولكن مالاقياا ليهاا جهد...

رانيا قربات بخطوات سريعة لعندهاا...شدات ليهاا فيديهاا وقالت:اناا غانطلعهاا لبيتهاا ترتااح...باقة عيانة...

حركات ليهاا نادية راسهاا بلإجاب...ومشاات معاهااا رانيا مطلعاهاا مع الدرووج حاطة يديهاا ورى ضهرهااا...ونصيرة تابعاهااا من اللور...

مهدي بقاا متبعهم بعينيه حتا ختافاو على انظارو...خدا نفس عميق وزفرو بمهل وقال مخااطب نادية:اناا غانمشي نخرج لڤاليز تاعهاا من الطومويبل...

نادية:سير اولدي سير...

مشاا مهدي يخرج الشانطة تاع خنساء من اللوطو...قرباات ساارة لعند نادية ونطقات بنبرة خاافتة وهياا عاضة على شفايفها بتخوف:نااري امامي..ماشفتيش خنساء على شوفات كاادير؟!!...شوفااتهاا كايخلعو...

نادية بتحسر:ماسهلااش بين ليلة ونهاار تفقد حاجة عزيزة عليك...تكون مابين يديك وتمشي صعيببة بزااف..(تنهداات و كملات برجااء) بانت فيهاا مسكينة...الله يكون معاها ويقويهاا..ويعوضهم يااربي فلقريب ان شاء الله...

لعشية تعاشاات وضلام خيم على لمدينة...نصيرة جاا عصام داهاا لدار دايرة معاهم بااش غداا تجي تشوفهاا تاني...

كانت رانيااا ݣالسة مقابلة معاهاا فسرير حاطة لبلاطو على فخضهاا كاتحاول توكلهااا.... وخنساء غير كاتنقب مباغاش تاكل ومعندهاا خاطر للماكلة...باقة على نفس لوضعية مكاتهضر ماكاتكلم..كاتشوف فجيهة وحدة وساهية فيهاا...

مسحاات ليهاا فمهااا عطاتهاا الدوى وناضت من حداهاا هازة البلاطو فيديهاا...مع وقفات وهو يدخل مهدي لعندهم...غير قشعاتو رانياا ونعلاتو فخااطرهاا داعية فيه...

قرب لعندهاا ونطق كايشوف فلبلاطو:امضرا كلات شوية؟!!

رانيا محاولة تصرف معااه عاادي:غير شوية...مزال شهيتهاا مسدودة...حاولات تاكل لي قدات عليه وصافي...بززت عليهاا غير بااش متاكلش الدوى على معدة خااوية..

مهدي: وخاا...شكرا بزاااف ارانياا...

بتاسماات ليه فوق النفس وردت عليه بمجاملة: الله أودي..هدا واجب...وخنساء راهاا ختي ماشي صحبتي... هادي أقل حاجة نديرها معاها...

مهدي بابتسامة: ربي يخليك اختي...

مشاات رانيااا كملات على خطاويهاا خارجة من لبيت...دارت عندو بتتاقل بان ليهاا حاط يديه على شعر خنساء...خسرات فيه ملاميحهااا بنزعااج...ودارت مكملة على طريقهاا....حااقدة عليه بلمزياان...

مهدي بقااا مدقق النضر فخنسااء كايدوز يديه على شعرهااا بحنااان...خرج تنهيدة حارة من صدرو وهو كايشوف لحالة لي وصلات ليهاا بسبابو...كاتباان داابلة ومهمومة هم الدنياا هازاه مقادرة حتااا تحطوو... مفيكسياا عينيهاا فجيهة وحدة بلا مايرمش ليهااا جفن...بقاات فيه بزااف .. خاطرو ضيااق وهو كايشوفهاا فداك الوضع لمأزم...زاااد قرب لعندهاا وطبع قبلة على جنب جبهتهاا...تواني وهو يتسمع صوت تاع تيل ديالو كايصوني...خرجو من جيبو وهو يلقاا ملاك لي معيطة...قطع عليهاا فلبلاصة محاملش يدويهاا....حط تيل ديالو فوق لكوافوز...داز لبلاكار هز بينوارو...و دخل خداا دوش خفيف...مرت دقائق حتا خرج كاينشف فشعروو...شوية وهو يحبس هاز حاجبو فخنسااء....لي كاتبان ليه كاتبتااسم بطريقة غريبة...كاتشوف فلفراااغ بنضرات ميتة وكااتضحك مع رااسهاا ...وهيااا مزالة كاتشوف فواحد لجيهة...مهدي بلع ريقو مشوكي فبلاصتو...دور عينيه يشوف فين كاتشوف مالقاا واالو...عاود شاف فيهاا ولقاا ضحكتهاا بدات كاتوسع...تضهشر و قلبو ضرب..ماشعرش حتاا لاح لفوطة من يديه...

خنساء جمعاات ابتسامتهاا شوية بشوية...وماهيا الى لحضاات قليلة وتواني معدودة حتااا رجعاات ملاميحهاا جامدة...كاتشوف بنضراتهاا الميتة فجهة وحدة...لمهدي قرب لعندهاا بخطواات سريعة...شد فيديهاا مزير عليهااا ونطق كايتسائل بهتمام وااضح: خنساء ياك لاباس؟!!وااش صافا؟!!عفااك متخلعينيش عليك...

خنساء مرضاات عليه بواالو...ساهية كاتشوف ماهيااش فهاد لعلام...

عااود نطق بنبرة مخنوقة حلقو نشف: وااش كاتسمعيني احبيبتي... خنسااء!!!

حيداات يديهاا من يديه وهياا فنفس الجموود... حكاات عينيهاا بشكل طفولي... جراات عليها لغطى و تسرحاااات فبلاصتهاا وستسلماات لنوم نااعسة تحت نضراتو...

مهدي تنهد ونااض من حداهاا...مافهم واالو ...جمودهاا وبرودهاا مقلقو و قااهرو...معاارفش كيفااش يتعاامل مع لوضع الجديد لي لقا راسو بين ليلة ونهاار خاصو يتأقلم معاه...لخوف من انهاا تكون وقعاات ليهاا بصح شي حاجة والصدمة خلات عقلهاا يتقااس بداا كايتسلل ليه...خرج نفسو بمهل محااول يتفائل خير...وينفض بيه الأفكار الكحلة لي دخلاات لدماغو...دااز لبلاكار... لبس عليه...ورجع تمدد حداهااا ونعس حتاا هو...

صبح يوم جديد...كاانو مجموعين كلهم على طبلة لفطور بستتناء خنساء...

نطقاات نادية كاترشف من كاس تأتاي بهدوء: ماتشطنش راسك...هاادي غير سحابة ودايزة ان شاء الله...دابااا ترجع المياه لمجريهاا وتعاود توقف على رجلهاا وترجع حسن من قبل...

مهدي حط كاسو تلقهوة من يديه و نطق برجاء:ياربي امين...

باقين كايهضرو مع بعضهم حتاا سمعو خطاويهاا ناازلة مع الدروج ببجامة فلأبيض الفاتح فوق منها بينوارهاا الحريري مرجعة شعرهاا لجنب كتفهاا ومخلياه مطلوق...داازت من حداهم لا سلام لا كلام...مهازة حتاا تعبير على ملاميحهاا الشاحبة...مشات ديريكت لكوزينة هزات لعصير كبات منو فلكااس...هزاتو فيديهاا وخرجاات تحت نضراتهم كلهم...كملات على طريقهاا بلا ماتعيرهم هتمام طالعة عاود لبيتهاا...

رانيا بقاات كاتشوف فوجوهم كاتقرى تفاصلهم وفعلا كيفما كانت متوقعة لقاتهم متافجئين فيهاا بلا قياس بلخصوص مهدي... بتسمات فخاطرهاا بلا مايردو ليهاا لباال

نطقاات نادية بتنهد:كون امهدي غير شفناا ليهاا شي بسيكياتخ مزيان ونديوهاا لعندو...هاد الصدمة راه مأترة عليهاا بزااف... بصراحة حالتها غادة كاتأزم ومبقاتش عاجباني بلمرة...

مهدي كان يلاه جغم من قهوتو وهيا توحل لييه...بداا كايكحب ورد عليهاا بنزعااج:كح كح...ك.. مي صاف با؟!!كيفااش بسيكياتخ...مالهااا حمااقت؟!!سيدة غير متوترة شوية غانردوهاا مريضة صحة؟!!

ردت عليه سارة بإقناع:وشنو فيهاا أخوياا..عاادي..وماما عندها الصح..لحالة لي وصلات ليها خنساء راه صعيبة بزاف...

مهدي حمر فيها الشوفة وقال:انا راه مغاندي مرتي لحتااا شي بلاصة...هياا فأزمة اه عرفناها ونورمال دوز منهااا حيت داكشي لي عاشتو مساهلش...ولكن راه غايفوتهاا لحال...مكااين لااش نكبرو لموضووع كتر من هاكا..

نادية:انا مافهمتش لاش مابغيتيش...غاندويهاا عند طبيب عاادي ..يدير معاها حصص قلال...ويخرج ليها شي دوى تبعو ومن بعد تولي لاباس...واش نخليوهاا حتاا يتزاد عليها لحال بلمعقول...

مهدي ناض وقف ونطق ساااخط:قلت مغااانديهااا لحتااا شي بلاصة هياا مغانديهااش....وخنساااء قوية وقاادرة تخرج راسهاا من هادشي...ضونك محدي انا كااين رااه مغتحط رجليهاا عند حتاا بسيكياتخ ولا نمي غير رتااحو...

تماا غاادي ونطقات نادية مرفعة صوتها:وجي بعداا غير كمل فطورك...

جاوبهاا وهو غااادي زااعف خارج من الدار طالعة ليه :ماخصنيييش...وحلتوهاا لياا ݣااع...

يلااه كانت غاتهضر وهياا تنطق ساارة موقفاها:صافي اماما خليه..ضبر رااسو...

نادية حطاات يديها على راسهااا كاتحسر...وسارة رجعاات تكمل فطورهاا عادي...رانياا عضاات على جنب شفايفهاا ونطقات مخاطبة راسهاا بتوعد:ههه هااحناا غانشوفو من بعد اسيهم مهدي شكون لي غايخصو يمشي عند هاد لبسيكياتخ...واش هيااا...ولا نتاا...

داااز نهاار عاادي..فلعشية كانت رانيا ݣالسة حدا نادية فوق الفوتوي..حطات للساشي على طبلة ونطقات:هادو شي بوديات جبتهم لخنساء قبايلة ملي كنت خارجة...دابا خاصني نمشي تعطلت على الدار...

نادية بحزن:صافي غاتمشي..مالكي على هاد الزربة...ݣلسي مزال معانا غير حتاا تصح خنساء وسيري...

رانيا: مكرهتش..ولكن منقدرش نخلي ماما بوحدها وانا لي كانعاونهاا فلمحاال...الى بقيت كتر من هاكا رااه مغايعجبهااش لحاال...

ردت عليها نادية بإجاب:واخاا لي بغيتي...شكرا ابنتي بزااف... خنساء عندهاا الزهر عندها صاحبة بحالك...فلوقت لي مبقاوش فيه الصحابات...

رانيا ناضت وقفاات:بلا جميل دنياا هانية الله اودي مرحباا فأي وقت...غير ندير شي وقيت ونجي نشوفهاا مغانتعطلش عليهاا...

ودعاتهاا نادية بحرارة موصلاها لباب...شدااات طااكسي ووصلهاا حتاا لحدا دربهم و هبطاات...كملات لمسافة لقليلة لي بقات ليهاا على رجلهااا...مع الدورة لي غادور لدربهم وهياا تلاقاا مع عبدو وسيمو يلاه جااو من لمحال...قربات لعندهم وسلمات عليهم...

عبدو بتساؤل:فين كنتي دايعة حتا لدابا؟!!

رانيا:غير عند خنساء هادي رجلي من عندهاا...

عبدو رمش بتتاقل مفكر ملي سول مو لقاها غادة خارجة قالت ليه غادة عند نصيرة نقوليها مايكون باس عند خنساء طاح ليها بنادم...ماينكرش انو فديك اللحضة بقاا فيه لحال بزااف من جيهتهااا...عارفهاا غاتكون شادة فخاطرهاا من جيهة لبيبي لي طااح....وماكرهش يعيط عليهاا و يواسيهاا ولكن ماقدش وماعندوش الحق اصلاا...

تنهد وقاال:ااه...قالت لياا لوليدة على داكشي لي وقع ليهاا..الله يصبرهاا ويعوضهاا...معليهاا غير بصبر...كيف بقات بعداا شوية؟!!

رانيا:كيف غاتكون فنضرك...غير الله يصبرها وصافي...ماشي ساهلة يضيع ليك ولدك ونتا باقي حتا مافرحتي بييه... قااصحة بزااف

رد عليها عبدو بتساؤل: كيفاش وقع ليهاا..واش طاحت ولا طرات ليهاا شي حاجة؟؟!

رانيا بلعات ريقهاا...رجعاات بعض لخصلات من شعرهاا ورى ودنهاا...رتابكاات ومعرفاات بااش تجااوبو...

ردت عليه كادور فعينيهاا بتوتر:اءءء...لا...غير مكتااب الله تصرف وصافي...م..ماشي ولد الدنيااا...

سيمو لاحظ انهاا تلوناات...صغر فيهاا عينيه بتشكيك لحاجة لي لاحضاتها رانياا...

رسمات بتسامة خفيفة حسات بيه عاق بيهااا ونطقات بنبرة هادئة:صافا؟!!

جاوبها السيمو وهو باقي هاز فيها حاجبو بتشكيك:انا لاباس... ونتي بخير؟!!

رانيا بغات تفك منهم:لحمد الله...يلاه نخليكم تعطلت على الدار..بسلامة عليكم...

مشات فحالهاا...وسيمو بقاا متبعهاا بعينيه حتا قربات تختفي على انضارو...

ونطق مخاطب عبدو:شتيهاا كيف بدات كاتلون ودور فعينيهاا ملي سولتيها على شنو طرى...باينة عارفة شي حاجة ومخبياهاا...

عبدو سكت تواني كايفكر فهضرتو... مابغاش يخربق دمااغو..رد عليه بنفي:لا لا شنو غاتكون عارفة الله يهديك...حتا نتا عزيز عليك تعقد لأموور...

سيمو:ممم..زعمااا؟!!

جاوبو عبدو بتشنج:تا مالك اصحبي فينما تشوف هاد البنت ضروري تكريتيكي وتبدا تحلل فتصرفاتهاا وتفصل وتخيط فيهم؟!!بغيت غير نعرف اشمن مشكل عندك معاها...(يلاه غايجاوبو وهو يقاطعو مكمل بنفس النبرة)تا مالي انا مسطي ولا سااط لي ريح فدمااغ ݣالس كانسول فيك..قول نتا عندك مشكل مع لبنات كاملين...ماشي غير معاها....

سيمو خرج فيه عينيه:شتك ݣالس كاتصبن فيا بلعلالي...اوى الله يجزيك بالخير العشير...مايتسالكش

عبدو ضحك وجرو غادي بيه:هههه تامالك اصحبي راه غا كنضحكو معاك ماتنويهاش عوجة...ضحك ضحك ونتا غاتموت مخنزر...

ليل حل والظلااام خيم على المدينة .... فليلة معتمة سماائها زرقااء غاامقة ... ناعس المهدي فالسرير ديال بيتو وحداه خنسااء ... مغمض عينو غااطس فنوم عمييق ماشي فهااد العااالااام ... وهو غاطس فاحلاامووو خصر كماارتو من الصوت لي قريب ليه وزعجو مخصر ليه نعااسو ... خصر كماارتوو كايحل فعينيه بتتااقل والصوت كايوضااح فودنووو ... هز حااجبو وهو كايحاااول يميز القهقهة لي عند راسو زااعجاااه .... حل عينوو خااسر بالنعاااس كايستوعب مصدر الصوت ... مخاطب راسو .. هادشي قريب لييه اااه ... عند راااسو .... ااه هاذاا صووت الضحك ... ناض بالخف دااير جهة خنساااء مخرج فيها عينو ... كانت كااالسة مقاادة كاتشوف فالسقف وضحك بصوت عااالي وتكمكم كأنها كاتخاااطب شي واااحد بكلماات غير مفهوومة وضحك من نيتهااا محااساااش بلي حدااهااا ولا بشنو حاايط بيهااا .. عينيهاا فجهة وحدة مفيكسياااهم ومنغاامسة فضحكهااا بللااا مباالاات ... المهدي دور راسو الجهة فين كاتشوف كااان غير الفراااغ .... كاايعااود فيها الشووفة يتأكد وهي على نفس الحاال ... بلع ريقو بصدمة معاارفهاا معاامن كادوي ولااا اصلاا علااش كااضحك ... منظرهاا وهي فديك الحاااالة جااب ليه الرعب وخربق لييه رااسو بالمعقوول ...

نطق تحت منو " يااربي السلااامة ...

قرب لعندهااا كايحرك فيها: خنساااء... خنساااء ... وااا خنساااء ( كايحرك فيهاااا من دراعها ): خنسااء قولي اعود بالله من الشيطان الرجيم...

كايحركهااا محاول يدورهاا عندو وهي باقااا على حاالهااا كأنهاا مكاتسمعووش بالمرة ... كايجرهاا من درااعهااا محااول يفيقهاااا وترجع لعقلهاااا ... مااحس بيهااا حتى دارت عندو على غفلة مخرجة فيه عينييهاااا قدااااااش ... قفزاااتووو من بلاااصتوووو قلبو كاان غايخرج من الدورة لي دارت ليييه والنظرااات باااش كاتشووف فيييه مومو دعينيهااا خااارج خلعوه بالمعقووول ... لي شااف فيهااا يقوول غير جنية مسيفة فصفة انساااان ... كاتشووف فييه عينيهاا فعينيييه ... الريق عرب لييه من فمووو ووجهوااا صفاار فالبلااصة من ملاامحهاا الغريبة ...

نطق وصدرو كايطلع وينزل بشكل وااضح بتلعتم : خ..نس..اء ...

يلااااه غايحط يدوو وهي ترمش وعبساات ملااامحهااا وجراات الغطااا عندهاا مخشية فبلااصتهااا بلا حتى كلمة ... خلااتووو مشوكي فبلاااصتو وهي حطات رااسهاا على مخدتهاا مغمضة عينيهاااا ... بلع ريقو وقرب شااف فيهاااا مقاادرش يستوعب لي وقع ... شد على راسو وقلبو كايضرب بالجهد والحيرة قاتلاه...

ناض من تمااا راسو غايتفركع مخربق بالمعقول معارفها واش حماااقت ولا مصدومة مافهم وااالو غادي وكتيدور يشووف فيهاا ... دخل للحمااام غسل وجهوااا وشاف فالمراايااا : ياربي اش واقع لهاد المرأة ... بففففف .... اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

مسح على وجهوااا وخرج من تمااا بانت ليه ناعسة على حاالهاا تنهد وزااد لجهة بلااصتو يلاااه غايهبط عينووو وهو يخرجهم وهو كايشوف خصلة من شعرهاا محطوطة فوق مخدتوو .. المااا هبط ليه للركاابي مابقااش قااد يصبر وهو ينهض فيهااا مفيقهااا بزز منهااا كايغوت ..

خنسااء هزات فيه رااسهاااا مخنزرة كاتشوف فيه ....

نطق معصب هاز الخصلة فيدو : علااااش قطعتي شعرك جهلتي ولااا مااالك !! ...

نهض فيهاااا : واااش تسطييتي...ااء...

مزااال ماكملهاا حمراات عينيهااا ونزلااات عليه بتصرفيييقة على حر جهدهااااا تسمعااات سمااط فووق حنكوووو عوجااات ليه الكماارة خلات صباعها مطرااسيين فوووق خدو واضحيين حمرين .... تشووكااا فيهااا وهي كاتشوفيه بحاال الا مواعيااش بشنوو كادييير ... الدماااغ دياال رااسو زند علييه بالمعقوول وهو شااد بيدو فوق التصرفيقة لي عطااتو ... راسو حبس علييه من التفكييير ...

خنساء عوجات عنقهااا وفالبلاصة دبلاااات ملاامحهاا وتفوهاات بنعااس فوجهوااا كأنها ما داارت وااالو ... رجعاااات هزااات عليهااا غطااهااا وكملااات نعااسهااا مخلياااه عاطيااه بظهرهااا .. وهو مصدووم فبللااصتو مشووطي لوااحد الدرجة ماتصورش ...وهو كايسمع فيها كاتكَمكَم مع رااسهااا بصوت خااافت ... نطق محرك راسو بلاااا وعدم استيعاب لما جرا : لااا صافي ... هادي حمااقت ... هرب ليهااا ...

بلع ريقو وهز مخدتوو ما قاادرش ينعس حدااهاا ومشاااا لفوق الفوتوووي تكااا وعينيه عليهااا .. لييل كاامل ماغمضش بالمرة والاااا شااف النعاااس وهو حاضي معااهاا لا تنووض ليه ولا دير فيه شي حاااجة ...

اصبحنا واصبح الملك لله ... المهدي كالس كايفطر مع سارة ونادية فالصاالون فهدووء... بااينة تحت عينو كحل بسبب النعااس لي مشاافش والعياا ظااهر على وجهواا ... سمعو الدقاان فالباااب يلااه بغاات تنوض نادية وهو يحبسهاا : غير خليك انا غانشوف شكوون ..

نادية : واخاا اولدي ... الله يرضي عليك

ناض من تمااا كايمسح فيدو ... مع حل الباااب وهو يقرم حجباانووو بغضب ... شاف وراااه ياكما كاين شيحد ونطق بعتاااب : اش جايااا كاديري هناااا ؟؟ .. حمااقيتي ولا مااالك ؟؟ ...

ملااك تقدمااات بهدووء من العتبة : جيت نشوف الحبيبة خنساااء كيف بقااات .. مايكوون عندهاا باااس مسكينة ( خنزرات فيه مكملة كلاامهااا ): وجيت نشووفك حتى نتاا لي من نهاار دفنوه مزااروووه ... قلبتي عليااا وجهك منيين ... ( ضغطااات على فكهااا ): بلاا ماا نكمل رااك فااهمني علااش داااوية احياااتي ...

المهدي سااط بنرفزة : بففف ... راه كنت غانعيط علييك ولكن ...

قاطعاتو بعتااب : ولكن شنووو ... ولاا صااافي مراااتك المصوون نسااتك فياا ... كنتي داايرني غييير طرييق باااش تنسى همهاا وغمهاا ومشاااكلك معاااهااا ... داباااا صاافي الله يخلف ياااك ...

المهدي يلاااه غايجااوبهاا وهي تقااطعهم ناادية : ملااااك .. مرحبا بيك احبيييبة ....

ملااك ابتاسماات ليهاا سلمو على بعض : ترحب بيك الجنة الحبيييبة ... لهلا يخطييك ...

نادية : دخلي تفضلي ماتبقاايش فالبااب ... زارتنا البركة ولااهييلااا توحشتك غبوور هاادي ...

ملااك هزات حاجبهاا فمهدي بمعنى باقي مساالينااش وزااادت معااهااا دااخلة للصاالون ...

المهدي زير عى قبضة يدو معااجبو حااال طاالع لييه الدم باالمعقوول ... زاد من تمااا داخل معااهم كلس كايكمل فطورو مهازش فيها عينووو كايتحلف عليهااا سااخط بالمعقوول حيت جاات ودارت لي فراسهاا بلااماا تقولووو وهو نازل علييه الصداع من راسو لرجلو زادتو حتى هي ..

سارة غير هي كلسااات ملااك وهي تكعد من تمااا طلعاات لبيتهاا مكاتحملهاااش بالمرة دارت بنااقص من شي فطوور ...

ملااك دورات عينيهاا : سمعت داكشي لي وقع وقلت ضروري نجي نشوفكم ... الله يعوضهم بالخير ان شااء الله .. كل واحد كايدي نصيبو وصافي ....

نادية بايجاااز : داكشي لي كاين لي جاات من عند الله مرحباا بيهااا ...

ملاك ابتاسمات بضحكة صفرة : احم ... فين هي خنساااء بغيت نشووفها كيف بقااات!! ... يااكماا باقاا مرييضة ؟؟

المهدي هز فيهاا عينو مغدد محمر فيهاا يللاه غايجاوبهاا ... وهمااا يسمعو صوت خنسااااء هابطة من الدرووج .. نطقااات بنبرتها العذبااااء مدوزة شعرهااا من وراا وذنهاا بحلة انيقة فالاسود كسيوة هاابطة مقطنة مرتااحة فاللبسة ومخلية ملامحهاا هاادئة بلاا مااكيااج ولا زوااق فقط بااك الماريااج لي فيدهاا : مرحباااا بيك املاااااك ... ( بابتسامة خفيفة على وجهها ): نورتينااااا ....

كلهم دارو جهتهااا مصدوميين من اول كلمة غاتقووولهاااا من نهاااار وقع لي وقع ماخرجات حرف من فمهااا ... كاانو هادو اول كلماااتهاااا من بعد فترة وهي فحاالة صدمة ...

تقدماات لعندهم بابتسامة عذباااء وتحناات لعند ملااك مسلمة عليهاا : صافا علييك ...

ملااك هزات فيها حاجبهااا كانت متوقعة تلقاها طريحة فالفرااش ولا مصدومة ومزاال ماتخطااتش لي وقع ليهااا بالمرة ... ولكن بالعكس هي كاتباان مزياانة ومن الفوق منورة مباينش عليهااا كاااع المرض ولااا رااه عااد فقدات جنينهااا ... اخر حاجة ضنااتهااا تكون قوية لهاد الدرجة وتجااوز هاد الصدمة حتى هي وفهااد الوقت القصير ... دارت ليها ضحكة صفرة : الحمد لله نتي بيخيير ... كيف بقيتيي بعدااا ...

خنسااء كلسات حداا ناادية : بيخيير هاد السااعة ... يسول فيك الخير

ملااك : ايواا داكشي لي بغينااا ... مايكون بااس ويعوضك خير ان شااء الله ...

خنساء بهدوء كبييير مباين عليها حتى رد فعل بالعكس باردة لواحد الدرجة عجيبة : داكشي لي كااين ... ربي كاايدير غييير لي فيهااا الخيير ... ماعرفنا ربي اشمن خير مكتب علينااا وراا هادشي ... ( دارت عند المهدي لي مصدووم مزاال مامستوعب لي كايشووف قداامووو ... غير لباارح كااانت بحال شي حمقة واليوم كالسو قداامو صحة سلااااام فحال شي بلااارة مضوية ) ...

خنساء وسعاات ابتسامتهااا عرفاتو تصدم .. حطات يدهاا فوق يدو : ان شااء الله باااقي قداامنااا الطريق طوييلة ... ياااك احبيبي ...

المهدي حرك راسو بايجاااب رااد عليهااا بفرحة ماينكرهااش وهو كايشوفهاا صحااات ... وحط يدو الاخرى على يدهاا : وي بصح ... المهم هوو نتي بيخير كلشي كايتعوض ...

ضحكاات فوجهووو وجرات يدهاا ... كاتشوف فملااامح ملاااك لي بزربة تغيرو وولات حمرة وبااينة فيهااا تقرصااات ... دارت فيها ضحكة استفزاااز بلا حتى كلمة ...

نادية حطات يدهاا على كتفهاا : ماتصوريش شحاال فرحت الغزاالة دياالي مني شفتك هاكاا قداامي بيخيييير ... والله حتى فرحت بلااا قيااس ...

خنساااء ضحكاااات ليهاا من القلب : لهلااا يخطيك علياا احبيبة ..

المهدي ماقدرش يصبر ونااض وقف قرب ليهاا باس على رااسهاا بالفرحة ناااسي ملااك ولا غيرهااا كاتباان ليه غير هي قبااالتووو فحاال شي وردة ... كاان خاايف بزاااف تكون تأتراااات فعقلهاا بسبب الموضووع ولا تطراا ليهال شي حااجة ... حس بقلبو طار بالفرحة رغم التخوف من شنو ممكن تدير من بعد على قبل لي فاات ولكن مرتااح حييت كايشوفهااا صحة سلاام ... حط شفاايفو على رااسهااا مقبلووو بكل حب : لهلا يعطينا فييك باااس احبيبتي ... ماتخاايليش شحااال خلعتيني علييك ... ( وعينيه فعينها ): الدنياا كاتسواا والو بلااا بييك .. وكاتظلاام بلاا ضحكتك ووجودك ...

تحت نظرااات ملاااك لي خرجااات عينيهاا والعاافية شعلااات فيهاا من الداااخل لواحد الدرجة كبييرة حااسة بالناار والغيرة كتاكل فيهااا من الداااخل ... تقرصااات دياال بصح وهي كاتشوف فييه غااايحمااق من شوفتهااا بييخييير وكيفاااش كايدوي معااهااا بلااا مايعبرهااا اصلااا مضاربش ليهاا حسااب بالمرة وفين العقل لي يتفكرهاا بيه من الاصل دماغو طار بالفرحة مني شافها بيخير ... ونظرااتووو لي كلهاا حناااان واااضح من جهتهاااا وفعينيه مكتووبة غير سميييتهااا .. حساات بالغداايد فديك اللحظة وتمناات الارض تشق وتبلعهاا والا هادشي ....

خنسااء دورات فيهاا عينيهاا رادة ليهاا البااال وابتااسماات جنب وبعدااات بابتساامة : لهلاا يخطييك احيااااتي ... هاذاا هو المضنوون فييك ( داارت ليه ضحيكة صفرة ومن الدااخل ماكرهااتش ضربهاا ليه بقجة تااريخية وتخنقووو بيدهاا حتى تجييفووو وتخرج لييه رووحو ولكن متحكمة فرااسهااا ومبردة حتى توصل للي بغااات ) ...

نادية بفرحة : الله يخليكم لبعضيااتكم ويعوضكم فالقريب ان شاء الله

المهدي من قلبو : امييين ياااربي ...

خنسااء فوق النفس : اميييين من فمك لعند ربي ...

ملااك مابقااتش قاادة تكلس وهي كااتشووف فداااك المنظر قداااامهااا وهماا كاايباااانو متااويين وسي مهدي متخشع فمرتووو واكلهاا بعينييه فحاال الا ماعمروو شاافهاااا الفيزيبلاات دياال رااسهاا سخنو بالاعصااب ... وقفااات باستأذاان : احم ... المهم الحمد لله على السللامة انا غايخصني نمشي ...

خنسااء بلبااقة : كلسي بااقي الحاال ...

ملااك عارفااهاا كادير معاها الصواب غير قدامهم باش تباان واعرة : لا لا خاصني نمشي ... مايكون بااس مرة اخرى ..

خنسااء : انا غانوصلك للباب ...

زادت ملااك وهي من وراااها يلااااه خرجااات وفااتت العتبة وخنسااء تفكرااات الليلة لي دوز المهدي برااا نهاار حبسهااا اكييد غايكوون دوزهاا معااهااا .. حقداات عينيهاا ووقفااتها بصووتها : ملاااك بللاتي ...

دارت عندها : نعاااام ؟؟؟ ...

مداات ليهاا ورقة مية الدرهم(100Dh) دايرة ليهاا ابتساامة غريبة على وجهها ونطقااات باستفزاااز : هادي خليهااا عندك ...

ملااك شدااتهاا باستغرااب : دياالااااش ؟؟؟ .. مافهمتش ؟؟؟ ...

خنسااء : هههههه ماشي ضروري تعرفي داباا لااش كلشي فوقتوو زويين .. غير خليهااا لييك ...

ملااك يللااه غاتنطق وهي تردخ الباااب فوجهها مخليااهااا مشووكية مفااهماااش لااش عطااتهااا ليهاا ولا شنوو بغاات تقصد ومن الفوق سدات عليهاا البااب فوجهها بحال شي حشرة بللاا اعتباار ...

خنسااء خرجااات نفس عمييق كاتحااول تسترجع بيها قواهاا وضبط نفسهاا اك هادي غير لبداية ولي جاي غايكون صعييب وغايخصهاا تكون مراة وقااادة ... بتوعد : انااا لي غااانعلم واالديك ال*حبة ... شغل الباااطرونااات اش كاايسوااا بيااا ولاا بيك ... غير بلاااتي دقة دقة وكل واحد فيكم ونوبتوو ... عند بالك رااه طفرتيه نتي وياااه بففف كون كانت الصفيحة ترد العار ، لو كانت رداتو على الحمار ... الله يطليك بييه ... تلاااقيتووو تريكة الفاسدين ... ولكن توبتكم على يدي ( محقدة الشوفة )

خنساء دارت ابتسامة شر على ملاميحهاا وتقدمات بخطوات تابتة لجيهتهم...لقات نادية فرحانة بلاقيااس والبسمة على وجهاا...

قرباات لعند خنساء وعنقاتهاا:الحمد الله يابنيتي وعلى سلااامتك ملي رجعتي بخير وعلى خير...فرحتي قدهاا قداااش ماتخيليهااش...

خنساء بعدات شوية منها ونطقات بهدوء مبتاسمة:ربي يخليك...

نادية ردت عليها كاتضحك:ههه ومحشوماش عليك خلعتينا..

خنساء:ماشي لخاطري كان خااصني فترة نرتااح فيهاا مع راسي ونرتب اموري...داكشي لي دزت منو مساهلش عليا نتقبلو بساهل...

نطق مهدي لي كان حتاا هو فرحاان وخا شوية متخوف من ردت فعلهاا من جيهتو لي باقة مابيناتش عليهاا:لحمد الله على سلامتك...متصوريش شحاال فرحت ملي رجعتي لينا مرة أخرى...

خنساء بتاسمات ليه وقالت كاتحرك راسهاا بإجاب مطولة هضرتهاا:عاااارفة أحيااتي..عااارفة

مهدي غير سمع ديك كلمة "حياتي" دخلات ليه بين لعضام...قلبو فرفر...ومشعرش حتا وسع بتيسامتو بسعاادة خفية...بقا ساهي كايشوف فيهاا مامتيقش شنو قالت...حتاا فيقااتو

مخاطباه بنبرة شبه أمرة:مهدي عفاك اجي معايا واحد الدقيقه بغيت ندوي معااك...

كملات هضرتها ودارت عاطياهم بضهر غادة سابقاه وهيا كاتبتاسم بستهزاء منهاا عليه... كانت متعمدة تقولها ليه و تخليه يعيش شوية الدور قبل ماتطفي عليه الضو وتفيقو....

مهدي تبعهاا مخليي موراهم نادية هازة حاجبهاا فيهم مفاهمة والو...حاسة بلي كاينة شي حاجة مي مبغاتش تعمر دماغهاا غير هكاك...او بالأحرى مباغا حتا حاجة تخسر فرحتهاا بشفاء خنساء...

مشاو لبيتهم...وهياا تمشات بخطوات تقيلة وݣلسات على سرير دارت رجل فوق رجل..

نطق مهدي بتساؤل: علاياااش بغيتني احبيبتي...

هزات فيه عينيهاا ببرودة..دوك لعينين لي كانو كيشوفو فيه بحب...دابا رجعوو نضراتهم ميتة وقاسية مكتحمل ولو ذرة مشاعر

نطقات بعزم: غير بااش تعرف وماتمشيش غالط بزاف راه حتاا حااجة(كررات بتأكيد) حتاا حاجة من داكشي لي درتي فياا مانسيتووش...

مهدي هبط راسو بإحبااط ونطق:اناا ع..

قطعااتو بحدة مكملة هضرتها:ودابا اولد النااس...بغيت كيفماا تلاقيناا خووت نتفارقو خووت...بلا صدااع بلا مشاكيل بلا مايسيق ليناا حد خباار...

مهدي وسع نضراتو ونطق بنبرة موجزة قلبو كايضرب فتسعين علاين يوقف:اييه وشنو معنى هااد لهضرة؟؟!

خنساء فيكساات عينيهاا وسط عينيه وقالت:بغييت طلاااقي...

مهدي حل فيهاا فمو بعدم تصديييق وريق هرب ليه من حلقوو ودم قرب يجمد فعروقو...رجليه حاس بيهم فشلو عليه ولاو هازينو غير بزز...رمش فيهاا بتتاقل ودنيه بدااو كايصفرو عليه مامستوعبينش شنو سمعو...

نطق دااهش:ط..طلاااق!!كي..كيفااش طلااق...

خنساء ناضت تقابلات معاه مكملة بنفس النبرة:اه طلااق...وبلا صداع بلا مشاكل...نفااريو هادشي لي بيناتنا بلاتي هيا أحسن بلا مايجيب حد خبارناا...

مهدي زاد خرج فيها عينيه:تي وااش بغا تحمقيني؟!!اشهاد سكيزوفرينيا ولاات فييك؟!!غير قبايلة شادة ليا فيدي..وحبيبي وحياتي...ودابا قلبتي وجهك و باركة علياا طلااق...

خنساء ضحكات بستهزاء:ههه قالهاا لي مقلبش وجهو..لي بقااا فصباغتو من نهار عرفتوو...قالهاا هاداك لي مكان داير حتا ماسك على كمارتو...

مهدي مسح على وجهوو محااول يضبط اعصااابو لي بدااو كايتشنجوو...شافيهاا وقاال بنضرات توسل محاول يسايس معاها:اناا عارفك احبيبتي باقا عياانة... باقة نفسيتك محطمة على داكشي لي طرى..عاادرك وعارف هاد لهضرة مخرجتيهااش من قلبك...(بغاا يقرب يشد ليهاا فيديهاا وهياا تبعد خطوة للوراء)اشبان ليك ناخدو انا وياك واحد لأسبووع..نسافرو لشي بلاصة لي بغيتي..نمشيو نبدلو لجو وننساو مشاكيلناا... عفااك

خنساء كانت عارفاه مستحيل يقبل بفكرة الطلااق وكانت معولة على تجرجير معاه...هدفهاا هو تعطيه فرصة قبل ماتبدا خطتهاا ولكن كيفما كانت متوقعة مغايقبلش ليها بلهداوة

ردت عليه مرفعة نبرة صوتهاا:انااا مغانمشي معاك لحتا شي قنت... بغيتك طلقني حراارت العيشة بيني وبينك... ومايمكنش نكمل حيااتي مع واحد بحاالك فهمهاا...واااه وااش بزز؟؟!..

مهدي: خنساء نتي دابا باغة تقتليني...اناا مايمكنش لياا نعيش بلا بييك...كلشي الى الطلااق... ماايمكنش..لا لاااا مغانديرهااش...

ردت عليه مخنزرة:اسيدي انا ماسوقيش...الى نتااا مقادرش تعيش بلا بياا انااا قادرة وبزاااف...ودابااا كانقولهاا ليك لأخر مرة...عطيني براتي أمهدي بلا صدااع بلا مشاكيل... نفكو هادشي لي بيناتنا بلخاااطر...

مهدي:واااا مااانقدرش اخنساء بربي ماااانقدر...طلبي مني لي بغيتييي..لي بغيتي طلااق لااا...لاااا ماتعاوديش تقوليهااا

خنساء:واا مابغيت منك واالو...بغيت غير طلاااقي...

رد عليها بأسى شديد وهو كايشوف لإصرار فعينيهااا:عفااك متعاوديش تخرجيهاا من فمك راك كادبحيني بيهااا...ماتقتليش لي بيناتناا لميمة ماديريهااش...حناا بصح وقعناا فمشاكيل كبيرة ووصلنا لواحد الطريق ضيق..ولكن غانرجعوو تااني بحالا حتا حاجة موقعاات...عفااك ماتزربيش...

ردت عليه كاتسووط:سمع.. شتي هاد تخربيق لي بارك باغي تنفخ لياا بيه رااسي...راه كايدخل من لودن ويخرج من لخرى...(كملاات بنبرة قوية)بلا ماتعدب رااسك...هضرتك مكاتحرك فياا ولاو شعرة...داباا حيد علياا هاد لهضرة لخااوية وعطيني ندويو فلمفيد...فوقاش غانبداو لاجراءات تطلااق

مهدي بنفعاال:وااش كاتسطااي عليا اخنساء...(كمل مخفض صوتو)رااني كانبغييك...مايمكنش نتصور حيااتي بلا بييك... كانبغيك اخنساء..كاانبغييك..اناا عارفك غير معصبة داباا ومن بعد غاتهدني...هاانتي ماتسرعيش وخليناا نسااو...ع..

خنساء قاطعااتو مخرجة نفسهاا بعد رضى محملاش اصلا تسمع هضرتو لي ولات كاتجيهاا غير منطقية نهائيا

ردت عليه بصرااامة عينيهاا رجعوو حمرييين: شتي واخاا تنطابق السماا مع الأرض...وواخاا ينشف لبحر من لمااا...وحيااااااة باا لي والدني مغانرجع معااك كيف كنت...وهاادي دخلهاا لدمااغك وماتنسهاااش....

سكت تواني و رد عليها بنبرة حزينة:لهااد الدرجة...

جاوبااتو فلبلاصة:اااه...لهااد الدرجة وكتر ݣااع

لاحت ليه هاد جوج كلماات وتمات غادة ضاربة فيه وزادت خارجة من لبيت...

نطقاات نخاطبة راسهاا بتوعد وهياا نازلة مع الدروج كاتحلف عليه من أعماقها: مابغيتيش الطلق بلخاطر...وا واخاا وجد رااسك..من ليووم حيااتك معاياا غااترجع جحييم...الى ماخرجتكش من عين لبرى وندمتك رااه ماولد فياا الساايب غير لخلا....

لمهدي خرج فحالو مهموم ومحطم من هضرتهاا...يفضل يموت ولا يخليهااا...ماكيتخيلش حياتو بلا بيهاا...عارف انا الشك عماا ليه عينيه وخلاه يبعد على الصواب ويدير حوايج مكانش خاصهم يدارو ومكايتغفروش...من كترة حبو ليهاا تحول لغيرة..لغيرة لي رجعاات متجدرة فاعمااقو وتحولات لشك مابقا ليه غير شوية ويرجع مجرم بسبابو...

خنساء تسناتو حتا مشا فحالو وطلعات لبيتهاا...لبسات عليهاا دجين فلأسود مزير عليهاا مع بودي مقطن فلأزرق الفاتح.. وفوق منو كويرة فلأسود..مع بوتين بطالون فنفس اللون...سرحات شعرهاا بلبلاك و جمعاتو لفوق كتفات غير بكريم مرطب فوجهاا مع فغاجو وݣلوص وردي ملمع لشفايفهاا...دارت نضراتهاا الشمسية هزات صاكهاا وخرجاات...

شدات طاكسي وصلهاا لصونطر ڤيل...قدام واحد لبوتيك مولفة تقدا منو ونزلات..بخطواتهاا التقيلة وصلاات عند لي مكلفة بلمبيعاات

نطقاات بلطف: مرحبا مدام..شنو حب لخاطر؟!

خنساء حيداات نضاضر من عينيهاا...حلات شعرهاا لي جاا طاايح على وجهاا مع يلاه مصايباه بااين لونو عسلي لااامع ...قدات بعض لخصلات الحريرية منو بصبعهااا

وقالت: بغيتك تعطيني بيروك فلكلوغ تشعري إكزاكط...

قرباات لعندها مدققة فيها النضر بهتماام...

وقالت بإجااب:وي وي كاين هاد اللون...ويلاه وصلناا غير لبارح...شي حاجة مزيانة..لي شافو يقول حقيقي...انا نجيبو لك تشوفيه...

خنساء :داكووغ ميغسي

مشات تجيب ليهاا لي طلباااات وخنسااء بقاات مركزة النضر فواحد الجهة...سااهية وشاردة بتفكيرهااا كاتخمم بتدكر...

فلااش بااك

فالكلينيك خنسااء عاوداات كلشي لراانيا من اللول حتى لخر ودمووعهاا شلاااال من حرقتهاا على كبدتهاا وطرف منهااا لي مشااا ليهاا بزز مصبرة رااسهاا بااش ماترتاكبش شي جريمة وتبعو عليه ..

رانيا بحقد كاتسمع ليها : ولد الحرااام ماقدووش كااع لي دااار فييك والخياانة مع ديك ال*حبة ... زايدهااا ساد علييك حتى طاح ليك البيبي ... هاداا خااص ديلمووو الحبس ...

خنساء بلعات ريقهاا ماسحة دموعهااا وقلبها كاينزف على ولدهاا لي ضااع : الحبس ما عندو مايقضي فييه وبااشمن دليل اصلااا وكلشي كايشوفو فوجه اخر معااياااا ... هاذااا انا لي غادي نربييه وبربي المعبوود وماا كحلت علييه يااامووو وسودتهاا ماانتسمااش بنت الساايب ... ماعجبوش مشيت معااه بالنية وبغيتو من قلبي بغاا فعااايل ولاد الحراااام هماا لي غايلقى من هنا للقدام

رانيا حطات يدهاا على شعرهاا : ولكن اصحبتي الا سعفتيني انااا تفارقي مع الزبل وهني راااسك ...

خنساء حقداات عينيهاا بتوعد : وشنوو غانستاافد الا خليتووو ... واش غاتبرد ليا حرقة ولدي ولا عذااب الغدر لي خدييت منوو ... وفلخر غانسمع الهضرة من الفوووق ... وغانصدق انااا لي خااسرة فهاادشي ... ( غززرات سناانها ): اناا خااصني نشوفو قدامي مدلووول .... بغييت نشوووفو كايحماااق معاارف راسو فين يصد ... بغييت نعطييه دقة مايعااودش يفكر فيهاااا يغدر شي بنت المراة ... اناا هي لي غانعااود لييه الترااابي ... وديني حتى غااندمو على النهااار فااش عرفني فكر يضربني فجهة لي كاضرني ...

رانيااا : شنو نااوية ديري ؟؟!! ...

خنساء وعينيهاا لهيب ديال الحقد والكره : غانخلييه يشووف الويل معااايااا وغاايولي يطلب يتفك وماايلقااش ومن الفووق غاايعطيني طلاااقي بدااكشي لي غااانطلب انا ونتشرط وهو كاايشوف مقاادر يدييير واالو وكايقول اه بزز علييه... غانكتفوو ومغااندوزهااش لييه طرييفة ... ومن اليوووم غايشوف وجه بنت الساايب وينسى خنساااء لي عرف ... وغاانشربو من كااسو بلاااماا نحن فيه

رانيا بفهم تقريبي : يااكماا ناوية تقلبي علييه اللعب ... ( صغراات عينيهاا ): ماتقوليش لياا غاديري بحاالو اخنسااء

خنساء بنفي : اناا ماشي موسخة بحاالو لي نغدرو بديك الطرييقة وماتربيتش على هاد الفعاايل ومايستاهلش اصلا نوسخ راسي على قبلو ... ولكن الغدر لي غاياااخد من عندي عمروو تصورو ... عمروو يحلم بالنهاار البيض ... والا ماجرجرتووش تجرجيرة العداااو ماولد فيااا العربي غير الخللاا ... ( هزات فيها الشووفة ): ولي ماانفعووش العقل غااينفعواا الهباال اصحيييبتييي

رانياا ابتاسمات ليهاعاد سراا معاها البلاان : ههههههه بيناا ولاا بيهم ... لا هو لاا ديك المونيكة ... ولي بغيتيهاا انا معااك فيهااا ...

خنساء : من دابااا غايبداا اللعب ومغاانبرد حتى طفاا العافية لي شااعلة فيااا ... وكل واحد غاايخلص ويتحااسب على لي داار وبالباارد من الفوق

رانيااا : يستااهل لي غاديري فييه ... ماترحميش ال*اااامل ... ولي مجابتو محبة ماتجيبو حزاارة ... شتي داك الحمااار سرووو غير هاااديك الموسخة

خنسااء باصراار : حيااتو غايكرهها معاياا غير صبري وحتى معاهاا مغاايتهنااش .... غانطلع معاااه قاالب عمروو يقدر يحط قاعو من حروو ...

ظلام الحااال والعتمة غطات سمااء المدينة المزينة بنجوم مضيئة على سوااد السما ... كانت خنساء كاالسة قداام المرااياا دياالهاا فأبهى حلة ... طالقة شعرهااا على راااحتووو بلونوو الغاامق ووجهها منور بميكااب راااسخ .. خادمة عينيهاا بطريقة احترااافية بالواان غاامقة عطاوهاا اطلاللة خطييرة ودايرة عكر احمر برز شفاااايفهاا المنتفخة ... لابسة شوميز دو نوي اسود لاااسق على لحمهااا صدرهاا كولو كاايبااان من فوووقو ... ومؤخرتهاا مطراااسية جااهااا سيكسي وعلى عنقهاا سنسلة لي كانت هداتهاا ملاااك فيهاا افعى كاتبري ... كاتبااان خطيييرة واي وااحد يتشهاااهاا وعطرهااا ريحتوو فاايحة منهااا كاتنعش النفس ... دوزااات كريم مرطب على يدهااا كاتمااسي بيييه ...

المهدي حل بااب البيت عاد دخل مع دورة دعينوو حواالو وهو كايشوف فيهاا قدااموو فحاال شي حوورية بحر مزينة كاتحمق وتطير العقل من بلاااصتو لاي واحد يهز فيهاا العين تخلييه ساايح بلااا دماااغ ... ترفعوااا غير باطلااالتهاا بلااماا يقرب ليهاا ولا يمسها ... جوهرة نااادرة ... المااسة كااتلمع وسط داااك البيييت هي لي مضويااااه ومخليااه منور ... اعجاب كبيير تسلل لييه كل نهاار كاتزيد تحلى فعينو كتر من قبل وغير تغيير بسييط فيها كايخلي قلبو ينبض من اول وجديد ويهتف باسم الاميرة لي سااالباااه وخرجااه على طوعوو .. مراااتووو وحبيبة قلبو لي مايقدش يتخلا عليهاا واخا يطرا لي يطراا ... عمر شي وحدة من غيرهاا تعمر لييه العين ... ممكن يغضب عليهاا ويشوف غيرهاا يلاهي بيها الوقت باش ينسى فعايلها ولكن كاتبقى الانساانة الوحيدة لي سميتهاا محفورة فقلبوو وماتقد حتى وحدة ضاهي مكاانتهاا فيه ...

ابتاسم فرحااان وهو كايفكر انهاا موجدة هادشي كاامل على قبلو ... طبعاا ليه وشكووون من غيرو غاادي توجد ليه راسهاا هاكة .. اكيد شاافت ان علااقتهم خااصهااا تقاااد وتعطاها فرصة جديدة ... وسع ضحكتوو وقرب ليهاا بخطواات بطييئة ناطق بصوت حنين : خنساااء ...

خنسااء باقة على حاالهاا مشافتش فييه بالمرة وماعطااتوووش ابداا خو جواابووو كاتشوف غير فالمراايااا بلاا رد وكاتكمل توجاااد راااهااا وحاالتهااا ... كأنها عرووسة فليلة دخلتهااا باغاا تفتن راااجلهاا بجماالهاا وانووتتهاااا ...

المهدي تنهد عارفهاا مغاديش ترضى بهااد السرعة واكيد خااصو يدير مباادرة بااش يخلييهاا تنسى لي وقع ... زاد قرب لييهاااا وحط يدوو بجوج على كتااافهااا بلطاافة وهبط رااسو لعند ودنهااا ناطق بخفووت : جيتي كااتحمقي الاميرة دياالي ... سلطاانة قلبي لي مخليااني بللاا عقل ... ( دوز يدو بحنااان فوق دراااعا الابيض معسل فيها عينو ): توحشتك بلااا قيااااس ... ماتصوريش الفرااغ لي عندي ونتي بعييدة علياااا ..

خنسااء عينهاا فالمراااايااا باقا على نفس الحاالة كأنه غير موجوود كأنه كايخاطب صنم فقط ... حجرة صمااااء وهي كاتشوف غير فالمرايااا قبااالتهااا ... ملاامسو مائترااتش عليهاا بالمرة كأنه ابداا مقاايسهااااش ومااشي جسمهااا لي كاايدااعبووو ...

المهدي خشاا وجهواا فعنقهاا ضناا منو انهاا غير مقلقة وماباغااش ترطاب : وصاافي احبيبتي ... خليناا ننسااو لي فااات ونرجعوااا كيف كناااا ... حتى حااجة ماتستااهل نخسرو بعضيااتناا وحبناا على قبلهااا ...

خنسااء بللااانا تهضروو وقفاات مبعدة علييه مكاتشوفش جيهتووو بالمرة وزااادت بخطواات هاادية كااتشوف قباالتهاا بلامااا ترمش متقدمة للحماام مخلياااه ورااهاا كايتنهد ... عارفهااا راسهاا قااسح واكييد مغااديش تساامحواا بهااد السهوولة ...

دخلات للحماام بلاامااا تلفت ورااهاا ورداات الباااب عليها بلااماا تسوورتوو ...

المهدي سااط محااول يدير معااهاا سيااسة حتى تخرج ويعااود يحااول يرااضيهاا حيت اكيد بماا انهاا موجدة هادشي كااامل الااا وباغااا تصاالحوو ماايمكنش تدير هادشي غير هكاااك ... زااد للبلاكااار بدل علييه حوااايجووو وبقااا غير بشوورط .. داز لمجر دياالو رش ريحتوو مبتااسم وعندو امل كبييير انهاا غاتقد تدير للما منين يدوز ...

مدة وهو كاالس حدااا السرييير كاايتسناهاا تخرج واالووو ... هز حااجبو من ريحة غريبة فالارجاااء ماعجبااتووش مجهدة مااعرفهاا دياالااااش.. ريحة فايت شاامهاا ولكن ماعرفهااش دياالااش واصلا ماحملهاش .. تنهد معاطيش للموضوع اهمية كايتسااهااا تخرج .. دقاايق وهو على نفس الحال وهي مني دخلاات مااخرجاات ما دارت الحس ... تشطن عليهاا مستغرب من للمدة لي دوزاات فالحماااام ونااض بلاا تفكييير حل عليهاا البااب .. مع دخل خرج عينوو من منظرهاا قداامووو طاايحة فالارض سخفااانة غايبة على الوعي بالمرة ... تخلع بلاا قياااس ونزل عندها كايحااول يفيقهاا : خنساااء ... خنسااااء ( كاايضرب حنكهاا بشوية ): خنساااااء فيقي شنوو وقع لييك .... خنسااء ...

وهي وااالو لاا رد منشوورة بين يدوو فحال شي جتة بلااا حرااااك ... دور عينوو وهو تباان ليه شمعة جهة دياال راااسهاا فين طاايحة محطوطة حدااهااا ... هز حااجبو بعدم فهم وخصر ملامحوو باستغرااب ... بلاا تفكير قرب ليهاا وهزهاا بين يدو غادي يخرجهاا مع هز عينوو وهوو يشوف فالمرااايااا اسمهااا مكتووب بالقطرااان وجنبو اسم غريييب مامفهومش بلمرة .... خرج عينو وهو كايحااول يقراا الاسم لي حدااا سميتهااا ... عوج وجهوو وهو كايقرااه : ميط ... ميطرون ... ( فيزيبلاات راسو تبلووكااو مابقاا فاهم حتى حااجة ) اشنوو هادشي تااني ...

خنزر معصب وخرجهااا من تماا غادي بيهاا للسريير بزربة... جااب كااس ديال الماا كاايرش عليهاا بشوية عااد بداات تسترجع وعيهاا وتنيين بصوت خااافت كاتستافييق من اغماائهااا ...

المهدي كايدوز يدو على جبهتهاا : حبيبتي .... صافااا ؟؟ ...

خنسااء شدااات على رااسهااا مخصرة ملاامحهاا : اءؤ .. شنو وقع ليااا .. راسي كايضرني ... اءء اي اي ...كايضرني بزاااف ...

المهدي كايشوف فيها : طحتي فالحماااام ... لقيتك سخفاانة تمااا ...

خنسااء هزات فيه عينيها : سخفااانة ... كيفااش .. بففف اييي امنن...

المهدي بلع رقيقو باستفسااار : ولقييت تماا شمعة وشي قطراان وااش نتي لي درتييهم ؟؟؟ ...

خنسااء خرجاات عينيها ببلاااهة : اناااا ... شمعة وقطرااان ... ( خنزراات فيه ): مااالي مسكوونة غانتهااوش على الشمع والقطرااان تسطيتي ... ( مقصدة تجبد ليه الجنون )

هاد مسكوونة ضربااات ليه طرن فراااسو وشوكاتو كتر : رااه بصح لقيتهم اجي تشوفي ...

ناض وهي تبعااتو من اللور داايرة ابتسااامة شريرة على وجهها كاتفرنس عااجبهااا الحااال شاابعة ضحك من الدااخل ... ورااهاا دااكشي وهي دير يدها على فمهاا بتبووحيط : اويلي اش هااذااا ... ( دوراات عينيهاا لداكشي لي مكتوب فالمراايا ): ميطروون .... ( حطاات يدهاا على صدرهااا شااهقة ): هااء... اعوود بالله من الشيطان الرجيم... شكوون داار هاادشي هناااا ...

المهدي بلع ريقو مافااهم واالو ونطق ماباغيش يحكر عليها بانت ليه ماشي هي هاديك : سيري ترتاحي انا غانجمع هاادشي ونجي ...

خنسااء زادت من تماا دااايرة فيهاا التبووهيل غير خرجااات وهي تنقز كاتشطح بانتصااار : اناا غانوريك الهباااال هههههههه ... ميطرون قاالك ... كااين شي جن وشي مكرووب قدك ... ههههههههههه .... ميطرووون ههههههههههههه ... الجنوون يشوفو هادشي لي دايرة فيك لي كافر فيهم يسلم هععهههههههه

زادت من تماا كااضحك وكلساات فسرير داايرة فيها البراائة زعمااا ... المهدي جمع وجبد التلفون دياالو من الشورط داخل لكوكل كاايقلب على المس ... كاايقراا المقاال لي فيه بيلاا فعلاا النااس مني كايتسكنوو كايحركهم الجن ومني كايفيقو مكايبقااو عااقلين على واالو من داكشي لي كانوو يديرو بالمرة وكلشي كايتمحى من باالهم ... غمض عينوو مستاعد الشيطاان محااول يخلي راسو مكاالمي واخاا الخوف تسلل لييه حيت هادشي لي ولا يطرا ليهاا مؤخراا غرييب وكايجييب الخوف ...

خرج القاهاا كاالسة فوق السرير خااية يدهاا بين وجهها كااتبكي قرب عندهااا وحط يدو على يدهاا : ماالكي اخنسااء علاش كاتتبكي ؟؟؟ ...

خنسااء بتبووحيط كادمع : اناا خااايفة امهدي ... شنوو هادشي لي طراااا هء.. انا معااقلة على واالو ....

المهدي بتساؤل : بااش حسيتي مني كنتي فالحماام ...

خنساااء بهستيربة مصطنعة : اءؤ الحماام .. انااا ماعرفتش علاااش مشيت تما اصلااا ... كنت كاالسة هنااا كانمشط شعري عاادي شوية واناا نسمع سميتي .... ( كاتحرك رااسهاا بتبوهيل ): اااه سمعت سميتي بحاال الا شي حد عيط لياااا ... قلت نعااام بلاما نشعر وبحال الا جاتت شي ضباابة على عينييي ... ( دبللاات ملاامحهاا بخوف ): من بعد ما بقيت عقلت على وااالو ... ( شافت فراسهاا ): حتى هاد الحواايج وهاد الميكاااب ماعرفتش لااش درتووو اصلاااا ... ( كاترجف ): ماااعرفاااا واااالو .... هء ..

المهدي قلبو ضرب بالجهد والريق هرب من فموو محااول يتكالماا غير بزز باش مايزيدش يخلعهااا : صاافي ... ( دوز يدو على حنكهااا ): ماتخاافيش غير بردي وارتاااحي مايكون غير الخيير ..

بعداات عليه وجهها وسكتااات شافت فوااحد الجهة دقاائق بللا حراااك بحال الا ترفعاات تااني ..

المهدي رد ليها البال : بسم الله علييك .. خنسااء

عاد شافت فيه و نطقاات بعيااء : بغييت نعس ...

المهدي حرك راسو بايجاب مخليها تكاا : واخاا ارتااحي ...

تكاات منشورة فبلاااصتهااا وهو تنهد خاايف علييهااا وولا خايف حتى على رااسو من هادشي لي كاايطرااا ... زااد عليهاا الغطاا وكلس جنب راسهاا كايقراا عليهاا القرأن بصوت هااادئ حتى غمضاات عينيهاا وداارت راسهاا داهاا نعااس وهي من الداخل كاتفرنس غير بووحدهاا وتحلف علييه بيلا غاتركب ليه الهبااال وغاتعيشو فالرعب ..

اصبحنا واصبح الملك لله ... المهدي كاان نااعس على كرشوو منشوور غاارق فنعااسووو ... حتى قفز من بللااصتو على صووت خنسااء كااتغوت على حر جهدها قفزااتوو من نعاااسو ... نااض مضهشر معاارف باااش تبلاا : اش واااقع واااقع ... ( قلبو تهز بالخلعة ): شنوو ...

خنسااااء : اويليييييي .. وحدي ... واااااااااع ...وااااااع ...

المهدي شاف فيهاا مفزوع : ماالكي اخنسااء اش طاري ؟؟؟ .. مالكي كاتغوتي على الصبااح قفزتيني ...

خنسااء شاداها البكية : انااا لي نبكي ونغوت انااا . شوووف ( موجهة صبعهاا لمخدتها ): شوووف ..

المهدي هبط عينو كاايبان لييه بعض شعراات من شعرهااا مبعتريين فوق المخدة البيضة ... بحال الا نازين من شعرهااا

نطقاات كاتندب : اويلي على شعرييي ... اويلي حااي على شووهتي ... مشاا شعري مشاااا ...

المهدي : واش اخنسااء داايرة هاادشي كاامل على جوج زغبااات ... الله يهدييك ...

خنسااء خنزراات فيه ضااربة على كتفو بعصبية : هادو جوج زغباااات هااادوووو .. واااش من نيتك داااوي ولا كااتفلااا عليااا ... من ايمتاا اناا شعري كااايطيح ... اويلي من ايمتاااا كايتساااااس هااذاااا راااه كاايتسااااااس اويلي على غدااايدي ...

المهدي شاف فالمخدة بصح الشعر كتير شوية وماشي طبيعي يطيح بهاد الطريقة : يمكن غير ستريس والاعصااب لي دارو ليك هاكااا

ضربااات على فخااضهاا : السريييس ... من ايمتاا انا شعري كايأتر فييه شي اعصااب ولاا زبل ... ماعمر زغب شعري نزل .. عمرووو طاااح ... ونتتااا كااتقولي السترييس ...،(بانفعاال مخرجة فيه عينها ): وااش هادا دق السترييس .. (خنزراات) ولايني معاامن دااوية انااا شكوون سبااابي من غييرك ... بمسبتك ركبااااتني الفقسة والغداااايد ... الطونسيووووو ركبني معاااك وانا فعز شباااابي

المهدي محاول يكالميهاا : صافي دابا غير بردي ...

بانفعاال : اناا بغيتهم يبردو عليييك .. اناا بغيت ركاابيك يتلجووو علييك ماتقد تحركهم يااا تريكة الويييل ... من نهااار شفتك مااشفت الرباااح ... من نهاار عرفتك وانااااا لور لوور اااا الهماااجي ... تريكة القنب بغيت ليك الجربة والضربة والكربة ان شاااء الله

... انااا بغيت ليييك السالمية والمردوووش يضربك مااتعااوود تهز الرااس على غداايدي يااا المحشر ... ( كاتسب مبردة قلبهااا مامخليااش ليه فين يدوي ): بغييت ربي يهبط قفتووو خاوية ويطلعهاا بييك عاامرة ... ويهنيني منك يااا الويييل ... نلبس علييك البيض ونتهنااا ياا الموصيبة لي طلاااتني ....

المهدي شوكاتووو مابقاا عارف بااش يجااوبهاا خايفهاا غير تكلااصاا ليه بالاعصااب ماقدش حتى يدافع على راسو : خنسااء نعلي الشيييطاان ...

خنسااء خنزراات فيه : ايوااااا الله ينعلك ... الله ينعلك .. كاين شييي شيطااان قدك ... الشيطاان مبري منك ... عااطيني تيساااااااع نتاا هو ابليس لي مرضني الله يلكيهاا لييك ...( كاتخرج لي فقلبها ) ...

المهدي : غير بردي وخلينا ندويو ...

خنزراات فيه وهزااات ديك المخدة رمااتهاا ليه على كماارتووو بفقسة شاحطااه : بعد مني الله يخليك بالخلااا ... ياااربي واااش درت فحياااتي حتى على اخر يااامي نسوس سااالفي على تريكة الوييل ... انااا اناا لي درتهااا لراااسي اناااااا .... سريي وااخدة الفقسة والنكد شخصياااااا .. بسيييف يركبوني الجنوووون

زادت من تماا وخلاتوو ورااها كايتنهد والاحداات الاخيرة جاابو لييه الرعب بالمعقوول والمشكل ما عاارف مايدير حااس برااسو تاالف والا بقا على هاد الحال حتى هو غايتسطى بحالهاا ولا كتر منهاا ...

خنسااء دخلااات للحمام كاضحك : ههههننههههه ... هههههههههه ... غاتحمااق على يدي بيااا ولاا بيييك اعينين المش .... ( وسعاات ابتساامتها كاتحلف ): سييير عندها داابااا سييير باااش نورييك شغلي على اصوولو ... سييير ... هههههههههههه .. هههههههههههه ... حمااقيت قاالك .. انا رااه نحمق قبييلة وتجيني قلييلة .... انا لي غانوري لوالديك نتااا وديك الخانزة المهتوكة المشرووكة ها وااديكوووو فستييين داااهية ... ( ابتااسمااات وجمعاات شعرهاا فرحاانة بهاادشي لي كادير فييه وهي عارفة انهاا يللاه فالمقبلاات وبااقي غاتوريه من المسكي خيااارو )....

كانت ملاك فوق سرير ناعسة على كرشهاا هازة تيل كاتدوي مع صاحبتهاا...

نطقاات لاوية فمهاا بقلق:واش انا غانكدب عليك...داك سيد انا اصلا مابقيت فاهمة فيه واالو...كايكون معايا فشكل لدرجة تقولي معندو حتاا وحدة فحيااتو...وملي تشوفيه مع مرتو تصدمي...(كملت بنرفزة)دمي رجع كايغلي لباارح وانا كانشوفيه كيفااش منساجم معاها...معبرنييش ݣالس كايبوس ليها فجبهتهاا وفرحان حيت تشافاات...رجع كايدير ليها بحال لما لقليل...

ردت عليها صاحبتها بلاحول:وهاانتي زعماا هااد الرجاال والله حتا خطاار...هههه وشكون بحالو شاد جوج قنات عمرو يطيح انبان...نهار يتخاسم مع مرتو يجي عندك...ونهار يتخاسم معاك يمشي عندهاا وهياا غاادة....

جاوباتهاا ملااك بعصبية:داباا كاضحكي علياا ياااك...باش تلقاي ليا شي حل بااش نشدو ونخليه قالب على ديك الزفتة بمن مزوج باركة كاضحكي...

ردت عليها بهدوء:باينة لقضية عندك مشابكة...داك بنادم كايبغي مرتو ونتي دايرك غير كيف شي مخدر كايتنشوى بيك ملي كاتضيق بيه معاها...لحقيقة غاتجيك صعيبة ولكن خاصك تقبليهاا...

ملاك بصوت مرتفع:حتااا انا كاايبغيني...خاااصو يبغيني...

جاوباتها بطنز:مالو ولا اخطبوط عندو جوج قلوب...قلب واحد لي عندو راه شداتو مرتو...شنو بغيتي يديرك فلكبدة؟!!

ملاك بملامح حزينة ونبرة مخنوقة:يقدر يبغينا بجووج...ياك لأب كايكونو عندو جوج ولاد وكايبغيهم قد قد...شنو لفرق؟!!

جاوباتها بنزعاج:راك غا كتروني املاك..غااا كتروني...لحاجة لي خااصك ديري دابا هياا تحاولي تنسيه فمرتو...ملي يجي يلقا عندك لي معندهاش...تنسيه لعالم وهو فحضنك...تعيشيه فووق سحااب وتخلي حيااتو تكون انكولوغ معااك...شتي الى طبقتي معاه هادشي كوني متأكدة...غاتولي تجيه ديك خيتي غير تخربيقة..ونتي هياا لي غادخلي لقليب وتسدي علييك وطرقي بلقفولة..بااش ميعاود يشوف فحتا بنت لمرى..من غيرك..

ملاك عوجاات شفايفهاا بإحباط:شنو نعيط ليه اجي عندي...قبايلة عيطت عليه وكايدوي معايا تقيل باغي غايصدرني...مابغيتش ݣاع نحشيها ليه مزاال

ردت عليها بنهضة:ياالحمقة مالك مطنݣة...هانتي سيري ضربي ليك شي حطة م*ودة وشي مكيااج داايزو لكلاام و ضربي شي تصويرة وحطيهاا فسطوري...وتشوفي والديه الى مهضرش...ريوݣو غايدلااو...

ملاك تقادات فوسط السرير مربعة رجليها كاتسمع بهتماام: أهاه..ومن بعد؟؟!

جاوباتها بنفس النبرة:من بعد يالالة ملي غايجي غاتولي تحلويني علييه...كلشي على تحلويين الرجاال راه يموتو فيه...عطيه لكلام لحلو حتاا يتݣهم..وضحكة ماتفارقش وجهك...وملي يكون معااك فلفرااش...دوبييه خلييه يترفع لسما السابعة...ومن بعد غادوزي لخطة التانية...وتحملي...

ملاك وسعاات نضراتهاا وحلات فمهاا:نحمل!!

ردت عليها بلإجااب:اوى لحمالة هياا لمصيدة لي غاتشدو بالحبيبة...

ملاك ضحكاات بستهزاء:ههه لبلان تاع لحمالة غانسايه...حااضي صوااريه مزياان...جابو بين فخاضي ديك لمرة...(مسحات على شعرهاا ونطقات بتشنج) يعني مباغي ولاد مني..عندو لي تولد ليه...

جاوبتهاا بتخميم :خااصو يدوخ باش ملي يكون معاك فلفراش مايعرفش شنو كايدير...ممم هادا كايشرب؟!!

ملاك بنفي:لا مكايشربش...

ردت عليها بهدوء:حطي ليه شي دوى فلعصير جهد لي مايعرف حتاا امتا دخلو عساك امتا جاابو...دردبي لجدو لحساااب...وعلى ضمانتي الى صدقتي حااملة ترحمي ليا على مرتو...مابقااش غايشوف فيهاا...غايهموو ولدو ولي معيشااه فوق سلك...وكوني متأكدة ازين ملي جاا عندك راه منكدة عليه معاها...ولكورة بين يديك نتي خاصك غير تعرفي تماركيهاا...

ملاك بتاسمات بخبت...دوراتهاا فدماغهاا مزياان وعرفات عندهاا الصح..بلكلام لحلو ولحمالة باش غايتشد ليهاا..اما الى عولات على شي حاجة أخرى غايدوز بيهاا لوقت ويسوسهاا...شدااات هااد لفكرة تشبعااات بيهااا مزياان وعمراات بيهاا دماغهااا وعولاات تطبقهااا....

كانت خنساء فلكوزينة كاتقطع فلخضرة كاتوجد دير شلاضة تحطها مع لغدا وحداها نادية كاطيب فلخبز...

نطقاات خنساء بابتسامة:اوى هياا فوجتو فتسفيرة هههه

نادية:وييه فوجناا..مخلينا فين درناا ماسخينااش ݣااع..

خنساء:ههه كون ماوقعش لي لمشكل كون راكم مزال مخيمين...

نادية:وييه نعاودوهاا مرة اخرى وتكونو معانا نتي ومهدي...

خنساء جمعاات شوية من ابتسامتهاا وقالت فوق النفس:اه انشاء الله...

نادية:هههه معاودتش ليك على لخطيب لي جا لديك لمتعوسة عندي

جوباتها بإجاب كاتتمسح فيديهاا :اييه ماقلتيش لياا...كونتي عاودتي ليا غير شي حوايج عليه فتيل مي ماشديتش معاك لخط...

نادية: كانو مخيمين حتا هما وكارين الدار لي فجنب لوطيل لي كنا فين ...ختو لي كانت شافتهاا..وحمااقت عليهاا...هو ساكن ففرانسا ومستقر تم كايجي للمغرب غير فلكونجي...اوى وملي وراتها ليه عجباتو...مشا بغا يهضر معاها وتعفراات عليه ومعطاتوش وقت...وديك ساعة جات ختو هضرات معايا...وعاودات ليا عليه.. بصراحة ابنتي عجبني راجل ديال لوقت مافيه ماايتعااب...وقالت ليا باش نقوليهاا تخرج معاه عارض عليهاا ويهضرو...

خنساء:ههه باينة لأنسة المصون ضربات ليكم كلشي فزيرو...

نادية:اويلي لهلا يوريك...رفضااات قبل مانكمل هضرتي...قالت لك لااا واناا شنو بغيت بشي زوااج من دابا..قلت ليهاا لولد باقي شاب وفنفس لااج ديالك قادرين تفاهمو و تبنيو حياتكم وغايعيشك مزياان...رضاتني بغيت نتهنا منهااا...

خنساء: والى جيتي لصراحة من حقهاا ماتقبلش...سيد مكاتعرف عليه والو وتنوض تزوج بيه بلا ماتعرف عليه...زواج ديال هاد لوقت ضروري خااصو يكون بلمهل الى كان مزروب كايتبعوه غير لمشاكل...

نادية:انا ماقلتش ليهاا بيه فيه نوضي تزوجي بيه...قلت ليهاا خرجي معاه تعرفي عليه حتاا ترتاحي ليه وتقتانعي عاد توكلي على الله وتزوجو...ومابغااتش...تخيلي بغاات تبدل لوطيل ݣااع قالت ليك مانبقاوش مجاورين معااهم...غايبقا حاضيني...هههه مفروحة عندي هااد لبنت

باقة كاتهضر حتااا دخلات عندهم سارة هازة حاجبهاا فيهم وقالت:مممم جوبنص كاتهضرو علياا....ولااا كدبت؟؟!

خنساء دارت لعندهاا ... خدات نفس معمق حبساتو فداخل ديالهاا غمضات عينيهاا بتتاقل...حطاات يديهاا على جبهتهاا...وماهيااا الى تواني حتاا جات طايحة سخفاانة فوق لأرض على طولتهاا فااقدة لوعي...

كان طبيب ݣالس بجنب خنساء لي حالة عينيهاا بخفوت ومجبدة فوق سرير...مهدي واقف عليهاا مخلوع كيف قالو ليه لخباار جاا كاييجري بلا عقل...ونادية وسارة حتا هما واقفين عند راسهاا مشطونين من جيهتهااا....معرفو باش تبلاو ملي طاحت قدامهم على وقفتهاا تخلعو من جيهتهاا بلا قياس....

حيد الطبيب ليهاا جهااز قياس الضغط من دراعهاا ونطق بنبرة رسمية:متخلعوش طونسيو ديالها لي هبطات وخلاتها تفقد الوعي...

مهدي بقلق:يااك معندها حتاا شي حاجة ݣغااف ادكتور...

طبيب هز الورقة كايكتب فيهاا:نو نو ماشي شي حاجة...اناا دابا عطيتها واحد المهدئ غايخليهاا ترتااح ويرخي اعصابهاا...و غانقيد ليها هاد الدوى تاخدو...(ناض وقف كايسد فمحفاظتو الجلدية) الى عاودات طاحت خاصكم تجيبوها عندي لاكلينيك ضروري...ماتغفلوش عليهاا...الله يجيب الشيفا...

مهدي:امين شكرا...

مهدي قرب لعند خنساء وشد فيديهاا ونطق متنهد:صافا احبيبتي..

دورات عندو عينيها بتتاقل..وبقاات ساكتة بلا ماتدوي..مشاات سارة مع الطبيب موصلاه لباب...مع لحلة وهو يبان ليها عصام ومعاه نسرين يلااه كانو غايدقو...

نطق الطبيب مسلم عليهاا غادي فحالو:اغڤواغ...ومايكون باس عندهاا....

سارة بمجاملة:ميغسي دكتوغ...

كمل هضرتو ومشاا...سارة شافت فيهم برتباك وقالت مبتاسمة بخفوت:اهلا مرحبا بكم...

نقزات نسرين بفضول: ياك مكااين بااس...شنو كايدير طبيب عندكم...شكوون لي مرييض؟؟!

سارة:لا غير خنساء عيانة شوية وجبناا الطبيب يشوفهاا...

عصام هز حاجبو بخوف:ماالهااا ياك كانت بخير؟!!

سارة:طاحت سخفات قبايلة...ولكن ماتخافوش..طبيب قالينا معندهاا والو...

عصام دخل بخطوات سريعة وتبعاتو نسرين نطق بتساؤل قبل مايحط رجلو على الدرجة:هيااا لفووق؟!!

ردت عليهم سارة وهيا غادة معاهم:اه راها فبيتهاا...

مشاا طلع عندهاا بزربة...وصلو لعندهاا شافهم مهدي وتفاجئ بمجيئهم ...طلق من يد خنساء وبعد شوية من عليهاا...

وقال مبتاسم بجنب:اهلا زارتنا لبركة....

عصاام من وجهو بااين لخوف على ملاميحو من جيهت ختو..بلخصوص ملي شاافهاا ممددة على سرير مريضة وجسدها فحالة عياء وتعب...كان عند بالو غايلقاها واقفة صحة سلام ساعة لقا لعكس تماماً...مداهاش ݣااع فهضرة مهدي ضرب فيه وزاد ... خنساء غير قرب لعندهاا قلبها تسارعو دقاتو عارفة دوزهاا على كلشي ولكن على خوهاا لي حافضهاا مادوزهااش عليه...ولكن واخا هكاك..بقاات تابتة فبلاصتهاا جاامدة لاتحرك ساكن دايرة فيهاا موتة حماار بلمعقوول...لي شافهاا تبقى فيه وتخلي قلبو يتعصر من جيهتهاا...

عصام بتساؤل شد فيديهاا: بااش كاتحسي...وااش صافا؟!!

خنساء شافت فيه بنضرات مرهقة زيراات على يديه وحركاات راسها بإجاب وبتتاقل بتعابير مجمدة بلا متجااوبو...

عصام تحسر من حالهاا...شاف فمهدي وقال وهو واقف: اجي معايا واحد الدقيقه بغيتك...

يتبع...

التعليقات 1

  • ف
    فوفو

    قصة رائعة ومميزة شكر لكي على مجهودتك