لحن الأمل

لحن الأمل الجزء 12

من تأليف سناء بوعبيد
قصة فطور الكتابة

56 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية لحن الأمل

كل نهار كان كايأجل...ماشي حيث متردد ولكن مكانش عندو الوقت فين يدير وقيتة باش يمشي يشوف الحاج بن شريف...جيرانهم القدام قبل مايتحول الحاج بن شريف للرياض فين استقر اعوام هادي...واليوم قدر انه يجي....الوقت والزمان هذا ماعرفش شكون السابق من اللاحق...والحاج حالتو تكفسات يوم عن يوم ويمكن يودع دابا ويمكن يودع من بعد ويمكن ربي يكتب ليه الشفاء...كلشي عند الله...رجع المهدي من بعد ما خبرهم لعند مازن الي بقى واقف...

مهدي : عندو الفقيه كايقرا عليه...

دق الباب وحلو شير لمازن يدخل...سمى الله ورمى اول خطوة حادر راسو حتى تسلل لوذنيه صوت الفقيه وهو كايقرا بشوي بالتجويد عند راس الحاج...البيت كانت فيه اضاءة خافتة جايا من الفيوزات الي فقنات الحيوط ديال بيت النعاس الي داير بحال بيوت السلاطين على شكل فوانيس...وغير الناموسية كانت على شكل ناموسياتهم نيت بالاعمدة لفوق ضايرين عليهم الخوامي...والحايط مصبوغ بلون صومو غامق...وقف مازن مقابل معاه كايشوف فداك الراجل الي كان قبل وقت رجل صنديد...شخصية يتحسب ليها حساب...كان بالنسبة ليه رجل حكيم واخا فرقاتهم الوقت وهادشي عادي كل وظروف ديالو...كل فين تلهى وكل فين تشغل بمشاغيل الدنيا...ودابا هو بين ايدين الله الرحمن الرحيم...القوة مشات والصحة مشات وولا غير جسد جلدتو لاصقة على العظم والروح كطلع وتهبط حتى يأذن ليها الله سبحانه وترجع لعندو والامانة توصل...قرب حداه المهدي تاهو كايشوف فيه مغمض عينيه...وفمو شبه محلول وقرجوطتو كتحرك ومرة مرة كايتسمع تشخشيرة خفيفة...بقاو واقفين مهدي كايشوف فيه ومازن خاشي ايديه فجيابو كايسمع لداك الفقيه وكيفاش كايقرا حتى هو رتاح وهو كايسمع...مكاينش ما حسن من انك تعطي وذنيك يتعطرو بالذكر الحكيم...حتى تحل الباب بشوييي وراهم...مهدي دار غير براسو يشوف شكون بانت ليه كاطل براسها...شاف فيها مهدي وهو يحرك راسو بمعنى سيري من هنا...تنهدات وحركات ليه راسها ورجعات سدت الباب بشوييي...اما مازن بقى واقف ماتحرك ماضار ماداها فتاحاجة...وذنيه عاطيهم لداك الفقيه حتى قاسو مهدي وضار شاف فيه...شير ليه باش يجلس فالفوطوي...حرك راسو ومشا جلس مشتح غير وحدو هز لمخدة حطها فوق حجرو حاط عليها ايدو...وبقى كايسمع حتى كمل على خاطر خاطرو...تا تسمع "صدق الله العظيم"...ضار الفقيه شاف فمهدي..

الفقيه : مشي معايا لمرحاض اولدي بغيت نجدد الوضوء..الظهر علاين يأذن...

مهدي : ايه زيد مرحبا...

ضار مهدي شاف فمازن وما ليه بمعنى خوذ راحتك هاني نمشي نوريه طواليط...حرك مازن راسو ببطء مثقل...خرج مهدي مع الفقيه ومازن بقى جالس غير تسد الباب وهو ينوض بثقالة قرب لعند الحاج وجلس فداك الكرسي فين كان جالس الفقيه عند راس الحاج...بقى كايشوف فيه مدة هي...حتى مد ايدو وشد ليه ايدو طبطب عليها وباسها...ونطق بصوت منخفض...

مازن : الحاج...

بانت ليه قرجوطتو تحركت بحال قاليه "ممم"...شويية بشوية حتى فتح عينيه..بقى كيشوف فالسقف حتى دورهم بشوية لناحيتو...كيشووووف فيه مدة ومازن مانطقش بالمرة...عاطيه الخاطر حتى يستوعب ويتفكرو بشوية...حتى بان ليه جناب عينيه بانو فيهم تجاعيد كثر...وجناب فمو تاهما تا بانت ابتسامة خافتة...دليل على انه تفكرو...تشققات ابتسامة خفيييفة بالكاد كاتبان من شفايف مازن...تا زير الحاج على ايد مازن...

مازن : توگض معانا الحاج...

الحاج : مممم...و ول دي مم زن...

مازن : الحاج...

بقى كايحاول يهضر...يحاول يلملم الجملة باش تخرج ويفهمها مازن...حاول يتعصر...حتى خرجها على شكل متقطع شي مفهوم وشي مصروط...لكن مازن قدر يفهم منو دغيا بلي قاليه " الله يرضي عليك"...طبطب عليه مازن محرك راسو...

مازن : امين الحاج..امين...

ماعرف شنو يقوليه فهاد اللحظة...حس بالعجز وهو كيشوف فيه محن...محن فوق بزااف...صافي كايبان على مشارف المو.ت...ريحة البخور خفييف فايحة فداك البيت...البيت الي غالب عليه السكون وواحد الطاقة روحانية...مكملة عليها الاضاءة الخافتة...الي بقى معاه وحدو يقدر تجيه الرهبة والخوف...ريحة المرض وريحة المو.ت تحلق فالافق...انما مازن ماحس بوالو من غير انه كيشوف قدامو انسان كايصارع...انسان مابقى ليه قد ما فات الى كتاب عليه المكتاب...وصيفط ملاك المو.ت يجيب ليه الروح الامانة...

شوية تحل الباب وتسد...ماضارش مازن يشوف شكون بقى جالس حدا الحاج...حتى حس بشي حد وقف وراه تا نطقات...عاد عرفها الحاجة "زبيدة"...

زبيدة : السلام عليكم...

مازن ضار عندها وهو ينوض وقف باس ليها راسها تا طبطبات عليه كاتنهد...ورد عليها بصوتو الخشن..."عليكم السلام"..

زبيدة : كيداير اولدي لباس عليك...

مازن : الحمد لله الحاجة...

زبيدة : غير رجع جلس جيت غير نشوفك ونسلم عليك...كي خليتي الحاجة وخوتك كلشي بيخير...

مازن "حرك راسو ونطق" : صحتك مزيانة ؟...

زبيدة"تنهدات" : الصحة لباس اولدي والخاطر مضيوم..الحمد لله على كل حال...هانتا كتشوف الحاج بن شريف من ديك القوة الي يضربو بيعا المثال...مشات عند مولاها...

مازن" معلي راسو كيشوف فيها هاز حاجب ومطلع لاخور..ونطق بما قل ودل" : كلشي فايت الحاجة الدوام لله...

زبيدة : ونعم بالله...يلاه ولدي نخليك معاه...سلم عليهم ومرحبا بيك...

مازن"رجع جلس وهو ضاير كيشوف فالحاج نطق" : مبلغ...

خلاتو رجع جلس عند راس الحاج ومشات...فطريقها دخل مهدي هاز صينية فيها فنجان قهوة كحلة والما...وحداه طبسيل فيه حليوات ومنهم كيكة دياال البرتقال الي عزيزة على مازن بزاف...

حركات ليه راسها وشافت شنو جايب...وخرجات خلاتو دخل لعندو...حط داك البلاطو فوق واحد طويبلة صغيرة تما ديال العود بنقش الارابيسك وفوقها زاجة...وقربها ليه...كايشوف نيت فباه عينيه على مازن...جر مهدي كرسي تاهو وجلس حداه...حط رجل على رجل...مهدي هو الاخ الوسطاني ل عبير...هما ربعة الخوت...ثلاثة بنات وولد...عبير هي الي قبل من الصغيرة فيهم...وبينها وبين مهدي عامين...كحز بلاطو لمازن وقال...

مهدي : بسم الله...

مازن شاف فيه ونزل عينيه ل فين وراه بان ليه داكشي...حدو حرك راسو ورجع كيشوف فالحاج...حتى نطق تاني بدوك الحروف الي كايخرجو منو بحال كايهضر من عينيه...الجهد مابقاش والو...

الحاج : و لد..ي المس.ح س محة...

مهدي كمش حجبانو كايلملم اشنو كيقول...ومازن حرك ليه راسو وشد ايدو باسها ليه...وشاف فيه...

مازن : ماعليش الحاج الله يسامح...

لمهدي عاد فهم را قاليه المسامحة..حس بقلبو تعصر عليه...عارفو الي جا كايتسامح معاه...يعني را ايامو معدودة ويمكن سوايعو الي معدودة...واخا هكاك مساكن عايشين على امل يتوگض ويولي لباس...لكن المرض تمكن منو وانتاشر ليه...مابقى مايتشافى واخا راه كلشي بيد الله...حدر راسو وتنهد تنهيدة طويييلة...بقى جالس حداه مدة حتى تسمع صوت اذان الظهر...هزو راسهم كايسمعو فيه...ولتحت نفس الشيء جالسين فالصالون تقريبا العائلة الي كاينة...خواتات الحاج وشي خوتو...مكاين غير مولاي شريف مولاي محمد مولاي عبد المالك...لالة ياقوت ولالة مريم...ولالة فاطمزهراء...وفردوس اخت عبير وختها الصغيرة المسماة باسم " توبا"..دخلات الخادمة هازة صينية ديال نحاس الحر فيها برارد اتاي تاهما نحاس مغطيين باللون الذهبي...وكيسان بزواقة بلدية...حطاتها فوق طابلة...الصالون كان شوية صغير على لاخور الكبير وغير فراشو بتلامط الماطلسي فالبيج والذهبي...عاد الخوامي حكاية بين البيض والبيج والمجدول ذهبي بزارزر ديالو مدليين هازين الخوامي بجناب محطوطين على لحديدة ديال نحاس على شكل سبع...عاد السدادر ديال الخشب مصبوغ بالبني غامق.. زواقة سامبل بجناب فيهم اعمدة وجنب خارج فين حاطين فيهم ديكورات...وزربية حمرة رباطية رطبة...ومع الدخلة فالحايط المقابل للباب ملصقة سورة الاخلاص مزخرفة بالخط العثماني...هذا غير الصالون الصغير بهاد التصميم الي باين خاسرين عليه زبابل دالفلوس...غير الباب ديالو ديال العود كبير بالزواق البلدي وزاج شراجم بالزاج العراقي الي بالالوان...كاتحس راسك داخل لدار السلطان...وريحة العود فايحة...

شوية جابت زلايف كبار شوية خاصين بالحلاوي المغربية...فيهم حلووة كعب غزال ولفقاص فقط باش ميغلقوش حيث كاين الغذا...غير صواب دواز اتاي وصافي...جلسات زبيدة يلاه غاتسول على عبير تا بانت ليها داخلة كانت كاتهضر فالتيليفون...

عبير : واخا ان شاء الله...(قطعات وجلسات حدا واحد عمتها كايقولو ليها لالة هند جالسة بقفطان منزلي بالراندة بين البيض وصم ذهبي)...

زبيدة : راجلك ؟!..

عبير"حركت راسها" : قالي قطع...عندو طيارة بعد غذا فالصباح..عندو يومين وراجع...

هند"حطات رجل فوق رجل كايبانو سيقانها بلقين وقدامها حمرين نقيين يبريو غير ضفار منقياهم ومصايباهم تقولي هادي مكتحطش رجليها لارض" : كيف عامل بعدا...

عبير : لباس عليه...مزير بالخدمة بزز باش لقى وقت يجي يشوف بابا...

مريم"عمتها لاخرى" : قريب تمشي عندو ؟!..

عبير"حركت راسها وعضات شفايفها شحاال" : فالصيف...

زبيدة : راكي عارفة خلاص كنا عوالين نديرو العرس...ولكن الحاج مرض الخاطر مكاينش..

ياقوت : هاهي عاملة العقد ديالها من بعد وهضرو فداكشي ماشي وقتو..."تنهدات" الله يشافيك اخويا حبيبي...

كانت عمتها لاخرى كاتسمع وفردوس حداها كانت شادة تيليفون كاتميساجا مع راجلها...بقات كتشوف بحال الى ساهية وصافي...حتى تنهدات وهي تهز عينيها فزبيدة ونطقات تا ضارت عبير...

فاطمزهراء : شكون جا عندو قولتي ؟..

زبيدة"شافت جنب ورجعات شافت فيها" : مازن...

مريم : وايلي...ماجاش سلم...

هند"هزت حاجبها" : كاتهضري من نيتك امريم ؟..هذاك كايدوز جامع غير دوك الحجبان بحال باغي ينطح ميشوف لا هنا لا لهيه...والعيالات خلاص وبغيتيه يجي يسلم...

مريم : وهاديك نتي كايديرها معاك...اما انا حبيبة ديالي الله يرضي عليه كايشوفني يبوس راسي...

هند : ههههه ايوى نتي شارفة انا عاطية لعين باقي صغيرة...

محمد"عم عبير..نطق بداك صوت خلاها تجمع صحكة وتنزل عينيها" : كوني تحشمي اهند !!..شنو هاد الهضرة الناقصة عاود..

هند : غير ضحكت...

زبيدة : جا غير يشوف الحاج...خليت معاه مهدي...

فردوس : ماجا حتى عيطو ليه وعاودو...مادارش بحساب العشرة غير يبقى فحالو...

زبيدة : فردوس ماكاين لاش هاد الهضرة...جا يشوفو يجيه الخير...بغا يجي مرحبا مابغاش مرحبتين...الحاج باك الي بغاه..هاهو جا وجاو خوتو والحاجة وخالو الله يكثر خيرهم...راهم جيرانا ومعرفة وعشرة...

م.ع.المالك : انا غادي نمشي لجامع يلاه نتا تصلي...

ناضو رجال خرجو يصليو فالمسجد...هزات العمة الكبيرة البراد تال فوق وكباتو فالكيسان ماعمرتهمش غير جغيمات فكل كاس بالرزة...تا ناضت عبير شافتها زبيدة وقالت "فين غادية"..

عبير : لبيتي اماما ندير تيليفوني يتشارجا...

زبيدة"بقات تشوف فيها ثوان ونطقات" : جلسي حتى يمشي الضيف وطلعي...

بقات تشوف فيها عبير تاهي كترمش ثقيل فالاخير تنهدات وحركات راسها وجلسات تا مدات ليها هند الكاس طبطبات عليها..

هند : شربي اتاي احبيبتي...

"بريستيجيا"...

كانت واقفة كاتشلض فالبصلة بايدها مكمشة البصلة وكتشلض طريقة القديمة ديال امهاتنا مكتحطهاش فالقطاعة وتشلض...شلضات شي زوج البصلات كبار وثالثة فايدها ورابعة كاتسنى...حتى سمعات تقرقيب وشي بنت كاتعيط ليها...هزات راسها وقالت اجي ابنتي هاني فالكوزينة...شوية وهي تدخل بنت فعمر 17 سنة...شهيبة وعويناتها زرقيين...لابسة تشامير (بيجامة توب طويلة) ومدورة عليها طابلية الشقا ودايرة زيف حياتي على شعرها الذهبي...شافتها مينة وتبسمات ليها محركة راسها كاتقوليها اجي...

مينة : اجي ا ريم...بغيتي شي حاجة ؟!..

ريم : بغيت غي نقولك صافي ساليت...بقات الطبقة الفوقانية حتى نجي انا وماما...

مينة : حتى نعيط ليكم...يقدر نجيب مراة اخرى تعاون معاكم وخاص نكون مسالية..ونتي بلا متجي قالت ليا هنية عندك امتحانات...

ريم : لا ماشي مشكيل..العطلة السيمانة الماجية غانكون جالسة..بلا ماتجيبي مراة حنا كافيين...

مينة : واخا هكاك ماعليش...المهم حتى لتم ونقوليكم اش كاين ابنتي...غير سيري..."رفعات صوتها" طه طه...ويلي هذا مكاينش..

مسحات ايديها ففوطة هزات تيليفون ركبات رقمو صونات ليه لقاتو لفوق فبيتو...ماكاملاش ربعة دقايق كان نزل لعندها ودخل لكوزينة...

مينة : سيري بنتي لبسي حوايجك ها طه يمشي معاك حتى تشدي طاكسي..

ريم : الى بغيتي نبقى اخالتي نعاونك قالت لي ماما عندك ضياف..

مينة : لا بنيتي غير سيري قضيتي كلشي اليوم الله يرضي عليك..

حركات راسها كانت باغية تبقى معاها تعاونها...مشات تبدل عليها وطه بقى واقف حدا مو خاشي ايديه فجيابو كايشوفها كاتشلض فالبصلة...تا قرقشو عينيه ومناخرو دازو وبداو يحرقوه عينيه...كمشهم وكحاز..

طه : اناري كي تاديري مع البصلة..

مينة"شافتو كايخنخن ويغمض فعينيه ولاو حمرين" : مالها حرقاتك ؟!..

طه : لا غا بغيت نسيق وجهي توسخ...

مينة : وكحز لهيه...سير وصل البنت...

طه : هاد البرهوشة ماشخماناش امي...

مينة : اويلي اش هاد لهضرة ؟ باش عرفتيها ؟..

طه : مامرتاحش ليها وصافي..انا عارفاني كي داير بيض بيض كحل كحل...مادخلتش ليا لخاطري عينيها كايدورو كي البيي ...راسها كي طرينبويا...وجهها مبربق ونيتها من هضرتها قايسها الغيس..."خرج عينيه" نكدب امي نكدب ؟ نتي علمتيني منكدبش اماماتي...

مينة : الكذوب غا علاش بغيتي...وماعلمتكش البرهوش بلي الهضرة فالناس عيب ماعلمتكش ماتشدش نميمة والغيبة فالناس ؟...نرجع لواليدك لفعايل جدك الي ماحضرتيش ليه وتفرج فالتربية كيدايرة...

طه"بقى يرمش" : واش نكذب ؟...نافق...

مينة"وسعت فيه عينيها" : كذب غا كذب صافي غاتعلم لكذوب ونافق...

طه : اعوذ بالله حرام اماما حرام...عيطي ليها فين هي عندي مايدار خاصني ندوش قبل مايجيو...مالهم تعطلو...

مينة : جايين فالطريق وحلو غير مع الاجراءات وحتى داوات ليها لفرملية...يلاه سير وملي تكون جاي جيب معاك الباربا نديرها عصير وشلاضة يلاه تصلق ليا...ولافوكا باش ندير العصير لخوك مازن...

طه : نتي راه والدة غا مازن شغل المخزن مهيب ليك هنا مكاين غا مازن زيد...انا راه بليمين تادقت عليك شي مراة حليتي الباب ولقيتيني فگفة...ماكديريش معايا شغل اخر العنقود...

مينة : لا والو عمر شمش ما شرقت...

شوية وهي تجي البنت شافتها مينة وهو يدور طه ورجع شاف فمو...

طه"شاف فالكوكوط بان ليه لحم كثيير" : زرديها امي زرديها...نتي زردي وانا نتقدا تايبان الحق...

باس راسها ومشا حرك راسو لديك البنت...مشات عند مينة سلمات عليها وكمشت ليها الفلوس فايدها...وعطاتها فلوس زايدين ليها هي...وعطاتها ساشية فيها بعض المونة هزاتها غير من تما كمشت من هنا وهنا مابغاتش تصيفطها بلاش...شكراتها ودعات معاها...وعاودت اكدت عليها تعيط ليها فاش تبغي تخمل الدار الفوقانية...مشات وصلات لفين واقف طه خاشي ايد فجيب وايد شاد بيها تيليفون...حتى سمع الباب لتحت تحل وصوت الفار المصلوق جاي كايدندن...طلع وهو يوصل لعندهم سلم على طه...

ادم : فين غادي...

طه"حدر عينيه وضار عند ريم" : ختي هبطي تسنايني عند الباب هاني جاي...

حركت راسها ونزلات ادم تبعها بعينيه تاهو مكيحملهاش ههه...حتى حلات الباب وخرجت وهو يشوف فيه طه...

ادم : جات غا وحدها ولا مع خالتي هنية...

طه : وحدها...باقي خارج فالعشية نتفرجو فالماتش هنا كاينة البنت عيانة نصدعوها بغواتنا...

ادم : ضروري...فين غادي توصلها...

طه : غا تشد المركوب..انا محرك لسويقة نتقدا لكوين بغات شي مقدية...

ادم : غادي غادي دوز جيب معاك بابيي جينيك لفوق را تقادا..مافيا مايبقى نازل طالع جايب من هنا...جيب البيض لاش جبتي الغوز سميتنا ياسمين...

طه : لاش بغيتيه ؟!..

ادم"كان غادي ووقف شاف فيه ولهاد سؤال لبليد الي مرة مرة كايجيه" : بغيت ندير الحجاب لترماحتي..

خلاه وزاد لداخل مخليه كايرمش...ميق فيه ونزل لتحت لقى البنت واقفة عند الورد الي فجردة كتشم فيه...ومرة مرة تهز عينيها لفوق ولا دورهم فجناب الدار تما كاين غير الفريع ديال ديور وغير هادي كاتسالي معاها بالصليح والتصميم...حرك ليها راسو وسبقها وهي تابعاه تا ركبات فطوموبيل وديمارا غادي ماكيشوفش جيهتها بحال ماراكباش...حتى خرج بيها لطريق مسافة نيت وهو يحطها فين كايركبو فطاكسيات كبار...نزلات شافها ركبت فطاكسي وهو يزيد حيث امانة وتوصية مو...مشا لسويقة يتقدا ويشوف نيت اش كاين يزيدو معاه...

ردات الكوكوط طيب فوق البوطة....ومشات لبلاكار جبدات منو قرعة دزاج كبيرة فيها البرقوق الجاف...غسلاتو ودارتو فالكسرونة يتصلق قبل ماتقومو وتعسلو...وحداها ادم كايگرض بطاطا والگرعة باش ديرهم يتصلقو...كايعاون فيها حيت كلشي عليها ومامعلمينش باش هي طيب وهما يجلسو كي الحتارف مايديرو والو...تا سمعات صوت السيارة وقفات مع الشرجم والبالكون محلولين...طلات عليهم بانت ليها خديجة نزلات ومصطفى حل الباب اللور...تبسمات وهي تدور عند ادم...

مينة : هبط عاون باك وعمتك...

حرك راسو وناض كيمسح فايديه...نزل كايدردب مع الدروج...حل ليهم الباب لقا باه باقي واقف كايتسنى مريم تخرج...مشا بزربة لعندهم شد ليه الباب ووعاونها حيت عطاها ايدو تبسمات ليه واخا قادرة تنوض راسها شوية...شدات فيه ووقفات كاتنهج حاسة بالدوخة ولكن عاضة فالنفس...وجهها شاحب وفمها بياض...لابسة جليليبة فالبيج وجامعة شعرها بقراصة لفوق...وبانطوفة رطبة على قبل الفتحة...شافت ف ادم الي تبسم ليها وقال...

ادم : على سلامتك اختي...

مريم"بتعب" : الله يسلمك...شكرا...

بقات شادة فخالها الي ماخلاش خديجة تسندها...غمز ادم براسو رد عليه ومشا لكوفر هز الصيكان ديالهم كانت جمعاتهم خديجة من الكراج فيهم حوايجها وحوايج مريم...ودوا ديالها...وتبعهم لقاهم طالعين فالدروج شوي بشوي...لقاو مينة واقفة مبتاسمة وفرحانة الي دارها رجعات ليها ختها الي كانت قبل ايام كاتبكي عليها حيت ولفاتها و مشات ...كتاب من جديد ترجع..هبطات لعندهم شي ثلاثة درجات تاوقفات عند مريم...سلمات عليها...

مينة : على سلامتك ابنتي..كي صبحتي ليوم شوية...

مريم : الحمد لله اخالتي...شوية حسن من البارح...

مصطفى : حيدي امينة خليها طلع ترتاح...

مينة : ديها ديريكت لبيتي...حطي راسك ورتاحي ابنتي...

مريم : ماشي مشكيل نجلس معاكم...

مصطفى : لا خاصك تكاي الطبيب سمعتيه اش گال..راك خارجة قبل الوقت لا بغيتي سمعي لهضرة....تال عشية وخرجي جلسي معانا شوية...

مكان عليها غير تسمع...طلعو تالفوق لبيت مينة لقاتها مقادة ليها الفراش وحاطة حداها باكية قراعي صغار ديال لما معدني تهز منهم غير حداها لا عطشات...ولانجيت...شافت مريم فخالها وتبسمات ليه وقربات لعندو اكثر باست ليه راسو تا حس بتبوريشة وخديجة تبسمات هي ومينة...ربت ليها على كتفها فهم انه كتقوليه الله يرحم الواليدين...جلسات ومشات خديجة هي ومينة عندها خلاهم وخرج هو وادم...مشا لبيتو يبدل حوايجو وادم رجع لكوزينة كايكمل اش بادي تا جا طه...

هز ايدو عرا على معصمو شوية شاف فالساعة لقى فات الوقت على باش يمشي يصلي فالجامع...يقدر يكونو خارجين الناس...ورجع شاف قدامو فالحاج...هز داك الفنجان رشف منو غير جغيمات وحطو من باب الصواب...وهو يجمع الوقفة كايقاد فالڤيست ديالو...وقف مهدي تاهو كايشوف فيه نزل عند راس الحاج وباسو ليه وطبطب عليه و نطق بصوت منخفض بح...واخا را مسموع..." الله يشافي الحاج"...وناض قاد الوقفة كايسوس فحوايجو...شاف فمهدي وحرك ليه راسو...قرب لعندو وضرب ليه على كتافو...

مازن : الله المعين...

مهدي : جلس تغذا نعماس...

مازن : ماعليش...بالصحة...دير ليا الطريق يتوب عليك...

مهدي حرك راسو ومشا تا عيط ليهم قاليهم باش يدخلو لصالون حيت كاينة الي مادايراش زيفها...عبير كانت فالكوزينة...ورجع عندو حرك ليه راسو...ضار مازن شاف فالحاج شوفة طوييييلة ورجع ضار هاز حاجب ومنزل لاخور وعينيه فالارض...تبع مهدي تا نزلو ومشاو مع الطريق...حتى وصل معاه عند الباب...ربت لمهدي على كتفو بطريقة رجولية...وهو يحل الباب...خرج مازن وسد مهدي الباب....فطريقو فداك الدرب صونا تيليفونو لقاها مينة...طلق الخط وهو يسمع صوتها...

مينة : الكوميسير ديالي...

مازن : الشاف...

مينة : هههه فينك غاتجي تغذا ؟!..

مازن"دار نظاظر الشمس عاقد غوباشتو..شاف فالساعة" : ماعرفتش...دابا نشوف كيفاش...

مينة : راه مريم جات...مجموعين على الغذا بغيناك تكون...

مازن"بتردد وهو غادي فالطريق" : ان شاء الله...باش ماكان نعلمك ا مي...

قطع معاها وزاد مع الطريق على رجليه...وعينيه كايدورو على المكان يشوف هنا وهنا ومع عاقد غوباشتو مكايبانش راه حاضي بعينيه...حتى وصل لباركينغ حل السيارة وركب مديماريها ولكن ممحركهاش...كايشوف فالتيليفون كايقرا فشي حاجة...شي ربع ساعة وهو فالسيارة حتى سد الباب دار السانتيغ...زاد شوية خلص العساس بغا يرد ليه الصرف شير ليه غير بايدو زعما بلاش غا بصحتك...وزاد مع الطريق...اشمن وجهة غايشد الله اعلم...

اما فالرياض غير خرج مازن جا مهدي لكوزينة لقا عبير جالسة كاتشرب فالما وعينيها مغرغرين...كانت كتشوف فالتيليفون...هز حاجبو بمعنى مالك...

عبير : والو غير قلبي مع بابا..."تنهدات" مشا مازن ؟!..

مهدي : مشا...طلعي لفوق عند با ماتخليهش وحدو شوية وغايجيو عمامي وصحابو يشوفوه...

حركات راسها هزات الكاس سكلات على ما تبقى من الما الي فيه وخرجات...طلعات ديريكت لعند باباها حلات الباب ودخلات...طلات عليه لقاتو ناعس...شوية وهي تستنشق ريحة بارفان رجالية...صرطات ريقها وحنااكها تزنگوو... ونزلات عينيها لفنجان كتشوف فيه مشروب منو غير جغيمة...شافت فباها لهيه ونزلات عينيها هزات داك لفنجان...قرباتو لفمها وريقها نشف...شافت البلاصة منين شرب باينة...وحطات عليها شفايفها مغمضة عينيها وقلبها كايتشوى على اجمل الذكرايات جمعاتهم بزوج..." مازن وعبير"..واش هي علاقة حب…. عشق كبير ..خطوبة ولا اعجاب منهم بزوج وماكملش..

وشنو العلاقة الي كانت جامعة بين هاد الزوج...وشنو الرابط الي خلا العائلات يفوتو المعرفة ديال انهم كانو جيران قدام...شنو خلا "عبير" ماتنساش مازن وخلا العلاقة بيناتهم ماتكونش عابرة...وخلا اسم عبير ماشي اسم عابر فحياة لا مازن ولا حتى عائلتو هو...واسم مازن كذلك هو المثال بالنسبة لعائلة عبير ؟!..

شوية وهي توسع عينيها على حر جهدهم حسات بقلبها قفز من بلاصتو بعدات الفنجان بسرعة حطاتو وشدات على قلبها..كنوع من الندم...هي اش كدير ؟ اش دارت دابا ؟ حطات شفايفها على مكان شفايف "مازن"...شنو هادشي وقع دابا ؟..هادشي ماخاصوش يكون ماخاصش دير هاد التصرف ابدا...علاش نسات راسها ودارت هاد الحركة...واش تبعات قلبها الي مانساش مازن ولا ذكرى مازن رجعات وتفكرت شلا تالقات راسها دارت هاد الحركة...بدا الندم كايتسلل لراسها...مابغاتش ماحملاتش راسها علاش دير هاكا...هي دابا على ذمة رجل اخر...حياة جديدة اخرى...راجل جديد فحياتها...خاصها تكمل على مابدات انه تحاول تعطيه قلبها حتى ينسيها فالماضي...

شهقات وهي تحط ايديها على حناكها بحال الى بغات تندب عينيها خارجين...وصوت فداخلها كايقول " اوييلي اويييلي شنو عملت انا"...صوت الندم صوت العتاب واللوم...هزات عينيها ف باها وقلبها باقي كايضرب...هي عارفة راسها مانساتوش وعمرها تنساه ولكن محاولة تخلي ديك الصفحة مطوية وتديها فراجلها دابا...هي تحت جناحو...ولازم الاحترام ليه واخا بعيد عليها واخا باقي مامشاتش عندو بشكل رسمي كاتبقى مراتو بالقانون وقريبا بالشرع...شوية وهو يتحل الباب قفزات تا شدات على قلبها ضارت لقاتها زبيدة الي داخلة...شافتها هكاك...

زبيدة : مالكي ؟!..

عبير"صرطات ريقها وحركات راسها بالنفي" : م مماليش..احم..عيطي ل حنان تدي هادشي الي هنا...

زبيدة شافت فالبلاطو الفنجان ممشروبش منو تقريبا..والحليوات ممقيوسينش خصوصا الكيكة...هزات حاجبها وشافت ف عبير..

زبيدة : هاد "شيرات بصبعها لكيكة"..شكون حطها ليه ؟!..

عبير : انا...عطيتها لحنان مع لاخرين...كيكة مصاوبة صباح بكري...ماكونتش عارفاه غايجي اماما...بلا ماتبداي تربطي وتشكي..راه غير صدفة...

"بريستيجيا"...

ريحة الطياب فايحة من داكشي...اصلا مينة معروف عليها طيابة وايدها بنينة بزاف...واقفة كاترمي ف بطاطا تقلى فالفريتوز وهي تدخل عليها خديجة هازة شي زبل فايديها مشات نيشان رماتو وجات حداها غسلات ايديها فلافابو...

مينة : نعسات شوية ؟!..

خديجة : بزز...يلاه غمضات عينيها وعطات الراحة لراسها...

مينة : علاش مالها ؟!..

خديجة قربات وشدات من عند مينة الموس والبصلة بغات تعتارض ماخلاتهاش وبدات خديجة تشلض على حساب شلاضة بمطيشة والخيار والبصلة والخس...وبدات تجاوب على سؤالها...

خديجة : راكي عرفتيها مكتبغيش ثقل على شي حد..."شافتها بغات تهضر وهي تقاطعها" ماشي الي فهمتي...هي حتى انا ملي كتمرض مكتبغينيش نبقى نتسخر عليها بزاف....كاتجيها فشكل حنا كبار نتسخرو نقوليك هادشي غير معايا حيت هي مكان كايوقف على مرضها تاحد من غيري..حتى فاش كان كايطيح ليها بنادم كانت كاتبقى عندي غير يومين وتمشي لدارها...داكشي باش جاتها فشكل..

مينة : ماشي مشكيل ولكن را خاصها تولف...دابا مابقيتوش وحدكم ماعندكم حد..خاصها بزز تولف..

حركات خديجة راسها كاتشلض ومينة مشات طلات على الفريت وهي ترجع لعندها..حاطة ايدها على لبوطاجي كاتنقر بصباعها وتشوف فخديجة شحااال...فالاخير تنهدات وهي تزعم ونطقات بسؤال...

مينة : شنو كان كايبان ليك فهذاك عدو الله حتى قنعتيها تزوج بيه ؟!..

خديجة حدرت عينيها وحبسات شنو كانت كدير...تا بقات كاتشوف مينة واحد للحظة بغات تقوليها صافي بلاش ولا تبدل الموضوع خافتها ماتبغيش تجاوب ولا تحرج ولا تقلق...وهي تهز خديجة راسها...

خديجة : كنت بغيتها غير دير دارها...ماتكونش بحالي تبع شي واحد وتبع داكشي الي كيقولو لو الحب ويطمعها شي حد...كنت بغيتها تزوج زواج عادي ماعرفتي يكون فيه الخير على زواج المعرفة (الحب)..هو ملي بقى تابعها وختوو تاهي وصحابو قالولنا راه خدام مزيان بصح هو نيت كان خدام كيسوق رموك وكايتخلص فالشهر مزيان قلت دير دارها وتعيش واخا شوية حسن من عيشتنا دارها ديال راجلها وديالها ماشي بيت وكوزينة بديور الكرا...وديك ساعة هي وصلات ل 26 عام وهي خدامة سرباية...خفت حتى حد مايبغي يزعم يتزوج بيها وتكبر ومسكينة تبقى مقابلاني ومديرش دارها وولادها...

تنهدات تنهيدة مسموعة طويلة تا تذبذب صوتها حبسات البكية والغصة والندم انه هي سباب بنتها فهاد الزواج ديال الجحيم..

خديجة : ماكانش كايحساب لي غادي نلوحها لعافية...نلوحها لعدو الله الي مكيعرف رحمة...لواحد كل نهار هاز عليها موس وكل نهار كتقول اليوم يقت._لني حتى كايكتاب عمر جديد...عامين دياال العذاب والمشاكيل...شي كان يطرا قدامي وشي حتى كايعيطو لي كيقولو لي راه بنتك فالسبيطار بين الحياة والمو_*ت..كانمشي كالقاها مضروبة لوجهها...وعينيها زرقين ومنفوخين...مرة مضروبة بالموس فشي قنت ضربة خفيفة..وكنعرف ديك الساع بلي غي كان سكران ماعرفش فين يضرب وفلتات منو هاد لمرة والمرة لاخرى حتى ولاو يقولو لي بنتك راه مايحيدهاش طبيب شي نهار تصبح ميـ_*تة ولا مگر*ضها فشي قنت...يا اما سلخها حيت ماخلاتش ليه لفلوس باش يشري لكارو يا اما قت._لها عصا حيث مابغاتش تشرك معاه لفراش...ندمت ندمت قد زغب راسي وحتى شاب راسي وهاني باقي كاندم..

كل مرة مينة كاتكتاشف شي حاجة جديدة لا فحياة ختها خديجة ولا فحياة بنت ختها مريم...كل مرة قلبها كايضرها على الحالة فين كانت عايشة خديجة وبنتها...كانو فوق ما أنهم وسط الفقر عايشين مشاكيل خطييرة فيها رقاب طايرة وحياة منهية وتهديدات كل نهار...خديجة كاتعاود ومينة عينيها غرغرو ضرها قلبها بالجهد حتى ماحسات امتى جرات خديجة لعندها لحضنها...حضن ختها الكبيرة...الحضن الحنين الي كان خاصها سنيييين هادي هي وبنتها مريم...ريحة الراحة والمحنة منباعثة من حضن مينة الحنينة...حتى قاطعها دخول مصطفى الي شافهم معانقات تما...

مصطفى : اتبارك الله على خواتاتي...

مينة مسحات واحد دميعة من عينيها وبدات ضحك وخديجة خرجات من حضنها كاتمسح عينيها وشافت فيه بدات ضحك..

مصطفى : اش كاين تم ؟!..

مينة : والو ههههه راك عارف باقي ماشبعتش من ختي ووحشها..

مصطفى"هز حجبانو" : وصراحة 28 عام ماتمشيش فشهرين.."شاف جهة البوطة" باقي الغذا ؟ جعنا اختي...

مينة : هاهي تكمل الفريت ونحطو...عيط لدوك السگايط الي تم يجيو يحطو فوق الطابلة...

مصطفى : مريم تغذا غير فالبيت باقي خاصها الراحة...

مينة : انا نجمع ليها فبلاطو ونمشي عندها...خديجة نتي غاتمشي تجلسي تانتغذاو ودخلي دوشي ليك رتاحي مع راسك..ولا يلاه معايا لحمام فركي عظامك...

خديجة" تنهدات" : مريم كانت باغا تمشي لحمام مسكينة ومكتابش ليها...

مينة : مريم غير شوية وغادي تمسح غير بلانجيت...حتى دوز شي يومين هكاك وندخلوها لدوش تجي لمراة تحك ليها وتغسل ليها...

خديجة : والفتحة كي دير ؟!..

مينة : قاليا طه عندهم فاصمة ديال لعومان وداكشي...من هنا لتما يحن الله...

مشات خديجة بقاو متبعينها بعينيهم حتى خرجات وهو يدور مصطفى عند مينة وغمزها بمعنى شنو...حركات راسها وقالت ليه من بعد ونقوليك...كايحاولو ما امكن يجبدو منها بالفن شوي بشوي باش تخوي باش ترجع صحتها النفسية مزيان باش ترجع ترتاح شوية فحياتها واخا را ميمكنش الانسان يبقى مرتاح فحياتو ديما هادي هي الدنيا الي عايشين فيها...خرج تاهو عيط لدراري الي جاو باش يبداو يسربيو فالطابلة...خلاو مينة كاتقاد الغذا فالبلاطو لمريم وهما بداو يقادو لهيه...جالسة خديجة كاتهضر مع مصطفى اتا سمعو الدراري صوت باب الدار تحل...

طه : يا زيد يا مازن...

ادم : واقلة نعماس حيت زيد قال ماجايش تالعشية مع كسكروط

عوجو فمهم ومشا طه طل من الشرجم بانت ليه سيارة مازن...شوية حتى سمعو خطواتو طالعين ثقااال كيف ديما وعادتو ومن ثقوليتو...حتى وصل لباب الدار وهما يسمعو داك الصوت ديالو الخشين الي وصل حتى لمسامع مريم الي كانت متكية وضارت بعينيها..." السلام عليكم" مع دقة فالباب تا سمع طه قال دخل اخويا...دخل عليهم فين جالسين حيد صباطو تحنى هزو وداه لعند الباب فين دايرة ليهم يحطو صبابطهم..ودخل حفيان بتقاشرو مافيه الي يهز شي صندال اصلا صنادلو لفوق وقياس صنادلو كبير بعض المرات كايلقى صندالة مو ولا بانطوفتها كايدخل غير صبعو لكبير هو رجليه مقياسهم كبير ومو اصلا كاتلبس قياس صغير...ودخل اول حاجة باس راس خديجة وسلم على خالو...و الدراري كانو كايحطو كل واحد كيفاش سلم عليه الي ببونية والي بسلام الايد بطريقة شبابية...وريح تما حدا خالتو مشتح رجليه وحط راسو اللووور مرجعو وزفر بفمو زفرة خفيفة..

مصطفى : نگول فين كنتي ولا شغل المخزن وداكشي..

مازن"مغمض عينيه" : الي بغيتي...

خديجة مدات ايدها طبطبات عليه مبتاسمة وفخورة فنفس الوقت الي عندها ولاد ختها وخوها بهاد التربية وبهاد المناصب وبهاد الوقفة ديال السبوعة الي واقفين معاها ومامخلينش قمشة توصلها...

خديجة : كاتبان ليا عيان اولدي...

مازن : شوية...

مصطفى"حاط رجل فوق رجل وكيلعب بصباع ايديه ركز فيه الشوفة مزيان ونطق" : مشيتي لدار بن الشريف...

مازن"مغمض عينيه وحرك راسو"..

مصطفى"هز حاجبو وقاد رجليه" : شفتي الحاج ؟!..

مازن : مممم...

شوية وهو يحل عينيه وتگعد كايمسد فيهم ورجع دوز على لحيتو كايحك فيها وهو ينطق كيف ديما صوت منخفض ونبرة ثقيلة...

مازن : الصحة مشات..الروح طالعة هابطة... مسلك راسو فليام الي بقاو ليه..."سكت شحال وهما كيشوفو فيه حتى كمل" الله يشافي...

خديجة غير كاتشوف عارفة شكون دار بن شريف ولكن بالنسبة ليها الموضوع ماعارفة فيه والو واخا عارفة شنو كاين من داكشي الي عاودات لها ختها...اما هو بقى ينقر فوق طابلة بكونطاكت السيارة حتى ساس فوق سروالو وجمع الوقفة...شاف فخديجة...

مازن : مريم شوية ليوم ؟!..

خديجة"تبسمات ليه" : لا الحمد لله شوية...راها ناعسة..

مازن"حرك راسو وشير لحوايجو" : نبدل ونجي...(حركو ليه راسهم ومشا خارج فالطريق جرو طه تال عند الباب وهضر بينو وبينو)..

طه : خاص غذا فالصباح نديو لفلوس لوزاني ديال فايونص و الرخام..باقي ليه شي بركة..غذا عندي خدمة كثيرة جايني السلعة وخاص نوقف عليها...مانسالي تاليل..واليوم هما سادين..

مازن"ضرب ليه على كتفو" : انا نتكلف بيه...البون باقي عندي...غذا نسربي ليه بلانو...

طه : الله يحفظك...الفلوس غادي ندوزهم ليك غير نتغذا...

مازن"جهد صوتو ونطق سميتو مجبد حروفها..تا وسع طه عينيه وحدر راسو" : طااااهاااا...گلت ليك انا نقضي اصاحبي...

ضرب ليه على كتفو وطلع...هما الخوت والخال مقسمين الفلوس ديال صليح الدار بيناتهم...ودابا خاصهم يخلصو فلوس السلعة الي كانو تقداو باش صلحو الدار..زبابل كحلة تحطت فيها باش وصلوها لهاد التصميم والصليح الغالي الي هي فيه...

طلع ديريكت لبيتو...حيد دوك الحوايج بقى غير بالسروال...لفوق عريان ناشر بادرو تما...حيد الساعة من معصمه ومشا ديريكت لدوش خشا راسو تحت الروبيني خوا عليه الما...غسل وجهو مزيان وفمو...نزل بايديه على شعرو مزياان تا هبط الما وخرج كاينشف فشعرو الي باقي كيقطر مع قوي...وداز هز حوايجو ، تيشرت بلومارين وسروال ديالو...لاحهم فوق الناموسية حتى نشف شعرو ورجعو اللور بمشطة...عاد حيد داك السروال ولبس الحوايج الي حط... غير سروال اما تيشرت هزو فايدو...دار التيليفون فوق الكوافوز كايتشارجا وجر المجر جبد بوماد دوزها على كتفو تسنى شوي تا نشفت ولبس عليها تيشرت...خرج برا البيت عند باب الدار الي فيها هو لبس كلاكيط ونزل لتحت كايسمع فهضرتهم وضحك الدراري...خاشي ايديه فجيابو تا وقف عليهم...رمى السلام من جديد لقاهم حاطين الغذا كايتسناو غير فيه...مشا تما لافابو غسل ايديه نشفهم ودخل لعندهم...جلس فبلاصتو فين نيت جالسة خديجة... باس راس مينة الي ماشافهاش تبسمات ليه وبدات تقطع فالخبز كل هز طرف منو سماو الله وبداو يتغذاو...كيف العادة الدراري دايرين خدمتهم...

مينة : كولي اخديجة ماكليتي والو...

خديجة : مبرزطاني مريم ماعرفتها واش كلات ولا لا...

مينة : مريم خليتها كتاكل...خليها تاكل علاش قدات..

مصطفى : تي كولي وهزي عينيك شي حتارف دايرين خدمتهم ماحتال تغمضي عين تحليها تلقاي الطبسيل كايبري...

طه"شد كرشو" : الله كرشي...خالي شور خاااالي شور شتينا بعين الرحمة...

مصطفى : يا والله يا ولدي واخا نبات نقوس ونصبح نقوس ما تجي غا فيا انا...

طه : اييييوى شور على راسك...

ادم : الواليد مد مد ديك اللحيمة من تم تاتبان ليا زبدة يا خويا..

مصطفى هز ايدو دارها فوق راسو..والو خارج التغطية هما...كحزها ليه غا مازن شافو ادم وعطاه التحية...

ادم : تحية لمخزن العاس عليا...احترماتي نعماس..."شاف فباه" شوووف. وتعلم ااستاذ...كاتقري الكووومينيكاسيون وبارك تراد ليا مع طه...

مينة : يا كول وسكت ياويلي واش عمركم كليتو من عندي اللحم بالبرقوق...

طه وادم : لاااااا...

مينة خرجات عينيها ووجهها تزنگ مالقات منين دوز ليهم...طه وادم ماشافوش ديك الشوفة الي دارت حادرين راسهم...كون شافوها كون ناضو وغسلو ايديهم ومشاو تركنو...طبطبات عليها خديجة ميتة بالضحك عليهم وحركات ليها راسها زعما خليهم عاد بدات دور فراسها...كملو ماكلتهم وناضو الدراري كايجمعو...ناض حتى مازن هز اش قدامو هو الوحيد الي كيهز غير اش عرف حيت من صغرو ما عاش انه يعاون مو حيت ملي بلغ تقريبا وهو كيخرج يخدم ماكيجي تايبغي ينعس وواخا هكاك معلم منها الترتيب فحياتو الشخصية حوايجو نظافتو حتى فاش يدخل لدار محتارم انه يحط الصباط برا ويدخل بصنادل الدار..محتارم يخلي الدنيا نقية ويوفر على مو تعب وعناء الشقا واخا غير بأقل حاجة...حط داكشي فالكوزينة ومشا لافابو تما غسل ايديه وفمو مزيان..وهز عينيه كيشوف ناحية بيت نعاس مو...حيت بين الطوالط الدوش وبيت نعاس مو الوسط كاين لافابو كبير بالرخام والمرايا spot light مد ايدو لانجيت منشف ايديه ولاحو فبوبيل...ومشا تال عند مو لكوزينة لقاها طحنات داك لافوكا اللول ليه هو حيت كايشرب كاس ديال مولينيكس كامل غير ليه هو مطحون مع فواكه جافة ومحلي بالتمر...خواتو ليه فكاس هزو وجلس حداها تا شربو كامل دقة وحدة..

مينة : نكب ليك من ديال الباربا ؟!...

مازن : لا بلاش... (جات بغات تزيدو من لاخور وهو يوقفها)..

مازن"شير بعينيه لجيهة فيترينا الكيسان" : جيبي جوج جداد...كبار....

مينة : واخا ولدي...

جابتو ليه باستغراب...هز كاس مولينيكس الي فيه عصير الباربا كبو فيه ولاخور من عصير لافوكا الي طحنات ليه مينة...كانو كيسان كبار ديال لعصير...دور عينيه هنا وهنا مكمش حجبانو ومينة كتشوف مافاهماش...حتى جاب بلاطو صغير...حطهم فيه وهز البلاطو ومدو لمينة...

مازن"شير براسو ناحية برا الكوزينة" : ديري ليا طريق نشوف السيدة...."كمشات حجبانها شكوون السيدة عاد نطق باسمها" مريم...ا مي...

عاد هزات راسها وفهمات وهي تضحك...حركات ليه راسها وقالت هاني سابقاك تانعيط ليك وجي...تماما حيت ماعرف تكون مالابساش ولا شي حاجة خاص توجد باش يدخل يشوفها من باب الواجب فقط..حيت حشومة تكون جات ومايجيش يطل عليها خصوصا كاينة فدارهم...ولو ماكانش غايمشي كانت مينة تقوليه سول فيها...وصلات لبيت النعاس ودقات زوج دقات وحلات الباب دخلات لقاتها جالسة متكية على الناموسية وشادة تيليفونها كاتشوف فيه كانت كتقلب فالكونطاكت ديال النوامر...ما ربما تفكر شي حد ولا شي نمرة تفكرها فشي من دابا تبدا تقلب على خدمة دبق بيها ملي تبرا...بدات كاتحس براسها غاتقنط حيت ممولفاش...زفرات وهي كتقلب كان اخر اوديو سمعاتو من ديك السيدة الي كانت معاها سرباية تاهي خلات ليها اوديو وقالت ليها دابا نشوف ليك ونسول باش ماكان نرد عليك....واوديو من غيثة صاحبة ماماها كانت سولات فيها وقالت ليها بلي غاترجع لغذا ليه فحالها حيت العطلة سالات...وتجي تشوفها....حتى هزات عينيها بانت ليها مينة داخلة هازة بلاطو العصير...شافت فماكلتها لقاتها ضربات غير نص فالزلافة صافي وشربات الما...

مينة : ماكليتي والو...

مريم : والله مافيا شربت غير بزز باش نشرب الدوا حيث كايقصحني فالمعدة...

مينة : شربي هاد العصير...بنتي مريم مازن بغا يدخل يشوفك..

مريم : اهاه واخا مرحبا...تسناي عافاك...

بقات واقفة حتى بانت ليها خرجات رجليها من الناموسية وحطاتهم فالارض بقات جالسة...قادت حوايجها شافت واش هما هادوك لا تكون عريانة...المهم وجدات راسها باحترام...وحركات ليها راسها بمعنى قوليه يدخل...تا سمعاتها كاتعيط ليه " مازن اجي اولدي دخل"...ماهي الا دقائق حتى سمعات دقات خفاف فالباب وتم داخل رامي السلام بداك الصوت المدعدع...وهو يبان ليها داخل حادر عينيه خاشي ايد فالجيب ولاخرى برا...تا وصل لعندها وهز عينيه فيها نيشان...

مازن : على سلامتك...شوية ليوم ؟..

مريم"بابتسامة خافتة حركات راسها" : شوية الحمد لله...يسول فيك الخير اخويا...

حرك راسو بطريقة ثقيلة ومينة مشات بغات تجمع لقاتها جامعة الزبل ديال لانجيت ومنقية البيت وحالة الشرجم باش يتنفس بقات غير كتشوف فنقا واداب هاد البنت...واخا عيانة ممخلياش البيت موسخ وراشة المعطر الي محطوط عند راسها من المعطرات الي كترش مينة كل نهار فاش كيخرجو الدراري من بيوت النعاس وتنفس الدار الي ماتشمي فيها غير ريحة النقا صافي...اما مازن مشا تال حداها تا تحنى شويية هز داك الدوا الي عند راسها...بدا يقرا فيه عاقد حجبانو بطريقة جابت لمريم الرهبة اصلا كلو كايجيها مهيب بزاف حتى كتحدر عينيها...ريحة الرهبة ديال المخزن كتفوح منو عالجهد...شاف فيها...

مازن : antibiotic ؟...

مريم"بقات شحال كتشوف وهي تحرك راسها فهماتو" : اه هو...

مازن : سبقي الماكلة كثيرة واخا يگوليك الطبيب قبل خليه ورا الماكلة..."سكت مدة كايشوف فالكتابة وتعليمات عاد نطق "...شوية قاصح على لمعدة...

مريم : اه بزاف...ماشربتو حتى كليت...شكرا...

مازن حرك راسو بمعنى مرحبا...حط داك الدوا بلاصتو ورجع خاشي ايديه فجيابو فالاخير قاليها

مازن : الله يشافي اختي..

مريم : اميين..شكرا بزاف خويا يسول فيك الخير...

ماردش عليها شاف في مو الي حركات ليه راسها ومبتاسمة راضية عليه على هاد الجيست والواجب الي دار وخرج مخليها معاها...

مينة : كون غير سديتي شرجم ابنتي غايضربك البرد ومامزيانش ليك على لفتحة...

مريم : اه واخا..حليتو غير يتنفس شوية البيت من ريحة المرض ودوا ونعاس...

"الرياض"...

خرجات من الطواليط عينيها منفوخين بالبكا...ماشي ساهل تسمع صوت تشخشير باها. عاوتاني...ليه اكثر من اربع ايام وهو على هاد تشخشير واليوم ملي مشا مازن زاد فالحالة كثر...الفقيه مابقاش مسكين كايخرج من عندو...كاتحس بيه بحال الى كايتعذب غير باش يمو_ت مسكين..لقاتها فردوس تاهي الي لا تقل عنها...طبطبات عليها وزادت فردوس دخلات لدوش وعبير مشات لبيت حدا باها...جلسات فالفوطوي مقابلة معاه وكتسمع لفقيه ومهدي جالس تاهو..ضار شاف فيها وحدر عينيه باسف ورجع كيشوف فباه مرة يحل عينيه يحبس من تشخشير يعطيوه الما ومرة يرجع يغمضهم...اما عبير بقات جالسة وشاردة كاتشوف فباها ملي خرج مازن وهو ناعس تا تزاد عليه الحال دابا...شوية الفقيه سكت ملي شافو حبس تشخشير...ناض مهدي طل عليه وعبير هزات عينيها وقلبها بدا يضررررب...مشا مهدي والفقيه كيقلبو فيه حتى حل عينيه فيه على شكل غمزة...عاد تنهدو...

عبير : مم مالو ؟!..

الفقيه : غير لقى راحتو ابنتي...خليوه يرتاح دابا...

مهدي : يلاه عبير نزلو خليه يرتاح...شوي ونطلعو عندو نيت عمامي بغاو يعاودو يطلعو يشوفوه...

حركات راسها وناضت مشات عند باها باست ليه راسو تا قطرو دموعها على خدو تا رمش عينيه...مسحاتهم ليه بزربة وقادت الوقفة...تسناها مهدي تا جات عنقها جنبو وخرجو من البيت...لقاو فردوس جايا بغات دخل رجعوها من الطريق ونزلو...مشات عبير ديريكت لكوزينة...حلات الثلاجة جبدات منها قرعة الما صغيرة...جلسات فطابلة كبات ليها كاس شرباتو وعاودت...من ديما هي كاتشرب الما بزاف مهتمة بصحتها وبشرتها...داكشي باش كاتبان بشرتها بحال المراية...عاد اهتمامها براسها كبير...ظفيراتها نقيين بزاف ورجيلاتها كذلك ركابيها تقولي هادي ماعمرها حطتهم فلارض...دايرة بحال الما صافية وناعمة...شوية وصلها ميساج من راجلها دخلات لقاتو مصور ليها المطار وقاليها شوية وغايركب...من واحد المدينة فامريكا حيت ماكاينش فكندا...غايمشي تال دارو فكندا يهز حوايجو عاد يركب فطيارة الغذ ليه...جاوباتو باوديو حيت حسات بضميرها كايعذبها...

عبير : واخا توصل بالسلامة ان شاء الله...

صيفطاتو ورجعات كتبقشش فتيليفونها...طالعة هابطة مابغاتش دخل لصالون كاينين الناس وراسها ضرها بالهضرة حيت الرياض مكيخواش...حتى بدات.كاتفكر شنو دارت الصباح وكاتغمض عينيها تعصرررهم...تفكىت نهار الي صونات ليه بالغلط وقطعات ديك الساعة...ماكانتش باغية تعيط ليه وماعمرها فكرت تصيفط ليه حتى ميساج حيث ببساطة العشرة سالات وكل شاف حياتو...ومايمكنش تنسى شنو داز حيث صعيب ومستحيل تنسى لا هي لا مازن...مايمكنش ينساو مدة من عمرهم...عشق كبير ؟ ..خطوبة ؟ ولا اعجاب منهم بزوج ؟ وماكملش ؟ لاااا كان كبر من هادشي..كان عام قبل وعامين من بعد...تقريبا جايا لعام ديال لخطوبة وعامين ديال العشرة...وماشي عشرة..كان زواج بحلوها ومرها.....ماعمرها تنسى انها كانت "مادام عقيل..زوجة العميد الممتاز سابقا وطليقة العميد الاقليمي حاليا"...

فترة ماكانتش عابرة...تعاشرو عشرة مدتها عامين...وقبل الزواج بعام تقريبا ماكاملش هي الفترة ديال الخطوبة...والفترة نفسها فين تخذاات المدة ديال لونكيط بخصوص زواج مازن الي كايحتاج تعطيه الخدمة الموافقة بحكم الضومين الي خدام فيه...باش يتزوج كايخصو يتسنى مدة معينة يمكن لشهور نيت باش كايخرج ليه الاذن بالزواج... الي كاتسمى بالعامية عند كلشي " لونكيط"...

سهااات ومشات بذكرياتها السابقة حتى ماحساتش بشكون دخل الكوزينة لقاها شاردة..تا بانت ليها ايد كاتشير على وجهها وهي ساهية...عاد وعات وشافت فيها..كانت فردوس باينة تاهي باكية ومأزمة على باباها...كانت باقي كاتشخشر بمنخرها...

فردوس : فين ساهية...

عبير"تنهدت" : غير مع بابا..."عينيها غرغرو من الهم" عز عليا بزاف..قلبي تحرق عليه حتى ما قد وانا كنشوف فيه كايتعذب..

فردوس"بدورها تنهدت وجرت كرسي جلسات مقابلة ليها" : الحبيب ديالي مابقاش كايحل عينيه..."نزلو دموعها ومسحتهم"..يلاه طليت عليه لقيتو نااعس قالي المهدي لقى راحتو خليه ناعس...

سكتات عبير مارداتش عليها...همهم هم مع باهم ماهو مرتاح ماهو فايق ومعذب من فوق ماهي الروح خرجات ماهي رجعات...الخدامة كانت كتمسح فشي طباسل سمعات العياط عليها وهي تخرج...وفردوس شافت ف عبير الي رجعات للسهو ديالها...حتى فيقاتها فردوس بسؤالها...

فردوس : علاش مازن ماجاش يسلم علينا...

عبير"هزت حاجبها" : وعلاش يجي يسلم علينا...

فردوس : ايوى كيف ماكان الحال كان نسيبنا...

عبير : نتي عارفاه الى كانت الدنيا عامرة مايدخلش حيت مكيعرفش ناس بزاف وماعارفش شكون..كون عرف كاينين غير حنا يسلم...واصلا جاي يشوف بابا ماشي جاي لينا...

فردوس"ربعات ايديها وبقات تشوف فيها" : ونتي علاش طلعتي تبعتيهم لفوق لبيت ؟!..

عبير"الصمت"..

فردوس : كنسولك...

عبير : غير طلعت وصافي كنت بغيت نسلم عليه و"سكتت مدة ورجعت كملت" مهدي ماخلانيش..ونيت حسن ماكاين لاش نسلم عليه....

فردوس : مزيان الي مهدي ماخلاكش دخلي وفيقك من العيب.."بغات تهضر عبير وهي تهز فردوس حاجبها مخنزرة فيها"..عبير راكي براجلك وراجلك تزوجتي بيه حيت تعرفتو على بعضياتكم ماشي تقليدي ماشي جابو ليك باك وماشي بززو عليك شي حد من ورا ما طلقتي...مهلي فيك ومامخسر فيك والو...وناسك الله يعمر ليهم الدار...

عبير : علاش عائلة مازن خايبين ؟..

فردوس : انا ماقولتش لك راهم خايبين...انا كنهضر على الحاضر الي نتي فيه دابا...اي تفكير فشي حد من غير راجلك راه تعدي وخيانة ا عبير...وراجلك نتي الي ختاريتيه وبغيتيه مورا زواج ماكملش...نتي عرفتيه وهو عرفك وتزوجتو وقريب ديرو العرس...تفارقتو شحال هادي نتي و مازن راه جايا ل 3 ans باش تفارقتو...وكل واحد شاف طريقو...خذيتي فيها وقتك ورتاحيتي وتعرفتي على يوسف وهانتوما مزوجين...

عبير : دابا هاد الهضرة علاش كاتقوليهالي ؟..شنو المشكيل افردوس ؟!..

فردوس : انا غير فيقتك كيف فيقك مهدي قبايلة فاش طلعتي عندهم باغية تسلمي على مازن...

يلاه غاتجاوب ناضت فردوس ودخلات حنان هازة بلاطو من الصالون فيه الماعن...مشات فردوس مخلياها غير كتشوف...هضرة فردوس على حق مية بالمية...زوج دناس طلقو كل واحد شاف طريقو ربي ممكتبش ليهم الدوام مع بعضياتهم...ممكتبش لداك الميثاق الغليظ يثبت ...مامكتابش يعيشو حياة كاي زوجين لأي سبب كان للفراق...ماشي ديال بعضياتهم...

"بريستيجيا"...

العشية تعاشات...كيف العادة الكوزينة واقفة فيها مينة وخديجة الي جالسة تسمن ليهم ودير فالملوي...الريحة عاطية تا دخل طه كايشمشم ليهم تم...

طه : الله شحال توحشت ريحة المسمن..."باس راس خديجة" الله يعطيك الصحة الخالة.."شاف فمو" ماماتي !!..

مينة"شافتو لابس حوايج الزنقة" : فين غادي ؟!..

طه : خارج انا وادم نتفرجو فالماتش...مابغيناش نتفرجو هنا ونتي عارفانا كنوضو سكاندال فالدار...مخاد الصالون تلقايهم فالسيجور وسيجور فين زاد الله وعلم...

مينة : لا حسن نيت خرجو...

طه : اماديريش بحسابنا لعشا غانتعشاو برا..مشهيين شي لعيبات..

مينة : وماتعطلوش الله يرضي عليكم...

طه : لا...

وجدو الكسكروط من داكشي هاد المرة الدراري ماكاينينش وحتى مازن تاهو...تا شوية جا زيد وطلع ديريكت سلم عليهم وطلع لفوق بدل حوايجو ونزل...لقى مريم جالسة فالسيجور سلم عليها وجلس مقابل ليها ومينة وخديجة كايكبو فاتاي والقهوة...شاف فمريم...

زيد : مريم شوية ليوم ؟!..

مريم : الحمد لله شوية شوية "بابتسامة خافتة"..

زيد"شد كاس القهوة من عند مو..رشف منها شوي" : ممم مسوسة مي زيدي السكر..

مينة : اويلي زوج طوبات الي درت...

زيد : والو مسوس..زيدي جوح خرين..."مينة خرجت عينيها" تي مالك راه سكار ماعرت مالو مابقاش كيحلي...

مصطفى : تا شور يا على راسك راك قربتي دخل لربعين...

زيد : ودخل ليها غانتا خليني...

تنهدات ورمات ليه زوج طوبات وعطاتو معيلقة يحرك وشاف فمريم الي مبتاسمة...وخديجة كذلك...

زيد : الخالة مأكدة تنازلتي على حقك...

مريم"هزت حاجبها وضارت عند ماماها" : علاش ؟!..

خديجة : غير حقي فمشكيل الكرا ماشي نتي...مابغيت الصداع معاه براكة الي فينا كافينا...

زيد : صافي غذا نكتبو تنازل ويلاه معايا "شاف فمريم" ونتي ؟

مريم : الى ماما سمحات فالدار من حقها كون غير على هادشي انا معاها ولكن منسمحش ليه على شنو دار لينا وعلى الضربة الي ضرب ماما والهضرة الخايبة الي قال فحقها..لا ماغاديش نتنازل ليه...خليه يجرب الحبس الي دوزت كيف عامل ويتربى...

مالقاو مايقولو كلشي بقى غير كايشوف الا زيد الي تبسم...عجباتو هضرتها وعجبو اصرارها وكيفاش مامفرطاش فحقها...اصلا هذا هو احد الاسباب الي خلاوه يشد قضيتها الاصلية...حيت عارف انها حارة ماتبغيش الظلم على راسها ولا على ماماها...حرك راسو بتأكيد...

زيد : الصلاة عالنبي...

مصطفى"ربت على كتفها" : ماعليكش ابنتي...

مينة : شفتي اخديجة هادي هي الهضرة...

زيد : داكشي ديال الدار حسن تنازل فيه شلا تمارة وشلا تجرجير وعلاش ؟ على بنيقة "شاف فخالتو" اسمحي ليا ولكن را ماشي دار هاديك ضاربو عليها...دابا ندير شي نهار ونوريك شي ديور ماليهم فالمحاكيم مع الكرايا ويستاهلو ينوضو عليهم الگيرة...

مصطفى"شرب من كاسو وشاف فيه" : على نسى دار العلاوي مع الكراي...ماعرفت اش دارو...

زيد : تحكم الكراي يبقى فيها حياتو كلها ويخلص الكرا كيف مولف...العلاوي هزو الما..مسخوط صافي...

مينة : هادشي فيه المشاكيل وهما ماشي دياال لمشاكيل...ختي عندها دار ختها وخوها ولاد ختها ماعندها فين غادية دابا ولا طيح وتنوض باش تلصق فدويرة...لهلا يردها...

خديجة : باقين حوايجي تما كيف نديرو ليهم ؟!..

زيد : اش عندك ؟ كلشي جيبيه لكراج هنا حطيه...

خديجة : تالغذا وغانمشي نشوف شي حد يهز ليا داكشي...ونمشي نقي الكراج خاصني نرجع لخدمتي الناس رجعو يعيطو ليا...

مريم : غانمشي معاك...

مينة"خرجت فيها عينيها" : فين تمشي ؟ اويلي راكي باقي عيانة بغيتي ترجعي تنكسي تاني ؟!...

مريم سكتت مالقات ماتقول وفنفس الوقت مالقاتش كيفاش تشرح ليها بلي ماتقدرش تبقى وحدها وماماها بعيدة واخا جالسة معاها...مولفة هي تخرج تخدم وماماها فالكراج ومني كانت تجلس روپو كاتمشي عند ماماها تعاونها...

زيد : ماشي وقت تمشي مع مك تما امريم...يقدر تجي هاديك خيتي دير ليك شي حاجة ولا طلبك تنازلي...كاين شلا مشاكيل خليك هنا بعيدة وتا خالتي تجلس شي سيمانة هنا بينما هدات الوقت...واصلا كاين واحد المشكيل..."شاف فيهم ونطق بجدية" السيمانة جايا معيطين لخت هذاك خونا الي كنتي مزوجة بيه باش تشهد...ويقدر "شاف فخديجة" يعيطو ليك تانتي...

مريم ريقها نشف وتزاد معاها الزايد هي عمرها تنسى وديما مفكرة ولكن الموضوع فاش كايتجبد بحال الى تجبد جرح باقي جديد اصلا وباقي كاينز_ف قطرة بقطرة...وجهها تبدل فيه اللون وهادشي لاحظو فقط مصطفى الي عينيه مشاو ليها...ولاحظ كيفاش تبدل وعرف الحجم الكبير ديال معاناتها...وكل مرة كايزيد يأكد على راسو انه خاصو يتقرب منها خاصو يجرب يعيشها دور الخال ودور الاب الي تحرمات منهم...يمكن لو كان باها ماكانتش غاتوصل لهادشي وتعيش هاد المعانات من صغرها والعذاب الاليم...ماحسات حتى لقات ايدو كطبطب عليها شافت فيه وهو يحرك راسو وتبسم ليها وغمض عينيه وحلهم هي ماعرفتش هادشي شنو كايعني ؟ اش باغي يقصد ولكن الي تاكدات منو انه هاد النظرة ريحاتها بالجهد تا تبسمات ليه ابتسامة خفيفة...تا شافت ايد مينة مادة ليها كاس اتاي...وكيكة ديال الشكلاط حيت بدات كتاكل شوي بشوي وغير الماكلة الساهلة فالهضم...

خديجة : واخا ولدي باش ماكان علمني...

مريم : عنداك دير ليك هاديك شي مشكيل اخويا...

زيد : قوولي عنداك انا ندير ليها شي مشكيل...متال هاديك دازو عليا گد شعر هاد الراس...وزايدون ماعندها ما قربها ليا انا محامي المخير فقبيلتها تركب عليه...

رجعات سكتات مريم مالقات ماتقول حيت عندو الحق...ولكن الموضوع ملي كيكون فيه تريكة سواريز وهي الي عاشت معاهم عارفة شنو كاين وحجم القلق الي هي فيه...

مينة : نجيب ليك دوزي بعصير الباربا ؟!..

مريم : لا براكة غير اتاي...ربي يخليك...

كملو كاسكروطهم وهضرة من هنا وهضرة من لهيه...الدراري ماجاو حتى فات عشا فعشا شبعو دوران مع راسهم ومازن بقى معطل حيت عيطو ليه لخدمة كان شي مشكيل ومشى ماجا حتى فاتت الوحدة دياال الليل...تقريبا عائلتو مولفاه حيت هادي طبيعة خدمتو حتى فاش كان عميد سابق كان فغرق النعاس كيعيطو ليه كايكون شي مشكيل واقع فالمنطقة...

طالع فالدروج كايمسد فعنقو ويحركو يمين شمال كايطرطق فيه...هاد اليومين ماسالاش حتى يمشي لاصال ولا للسباحة..كايحس بعظامو تشنجو عليه...هز عينيه وكيف العادة لقاها واقفة كاتسنى واخا عرفاتو ماداش الموطور...لكن ملي جاه الاتصال قبيلة بقى بالها معاه حيت كان جالس اتا ناض مادوا ماتكلم وطلع لفوق بدل ونزل يجريي...عرفو الخدمة وتاحد مادوا ولا تدخل...شاف فيها وتشققات ابتسامة خفيفة دغيا جمعها وقرب باس راسها...

مينة : ماخلاوك حتى فكونجيك (روپو نهار كتقول عليه كونجي)..

مازن : خدمتنا هي هادي ا مي...

مينة : واكل شي حاجة...

مازن : لا...ماعندي ليها جهد...عيان بجهد ا مي..."شاف لداخل" كلشي مزيان ؟!..

مينة : كلشي بيخير الحمد لله...واطلع اولدي حط راسك ونعس...

حرك راسو وقرب باس راسها بوسة طويييلة وتنهد...حسات بيه عيان وجهدو مقادي ولكن ماكيبينش...خدمتو صعيبة ووقتو ماشي ديالو ودابا تزادتو مسؤولية كبيرة انه شاد اقليم قداش هو وشاد منطقة امنية كااملة تحت مسؤوليتو...كيوقع مشكيل يعيطو ليه خاصو يشرف على العمداء المسؤولين على منطقتو...خاص يوقف على داكشي بنفسو...ماشي كوميسارية وحدة ماشي بلاصة وحدة راه كوميساريات واقليم ومنطقة...المنصب بقد ماهو مفرح وافتخار بقد ماهو صعيب بزاف وفيه الريسك ووقت مولاه محكوم بالمشاكل الي كتوقع...

طلع ديريكت لبيتو حيد حوايجو كاملين ودخل لدوش حاس بعظامو خاصهم جلسة ديال يطرطق فيهم...طلق الرشاشة خلاها دافية ودخل دوش وخرج نشف حالتو ولبس غير شورط...تحركو خوامي الشرجم الي كان محلول ودخل برد باارد حيت الجو بدا يتقلب مرة عجاج وبرد مرة صهد مرة شتا خفييفة وكتمشي دليل على الجو الي قريب يتقلب لفصل الشتاء...مشا لشرجم ورك عالبوطون وخلاه يتسد ومشا تلاح فوق فراشو...حط دراعو على عينيه كايشوف فالسقف شوي بشوي حتى مد ايدو طفا الضو ومشا فسابع نومة....بالعيا الشديد بالارهاق بتمارة الخدمة...الي ماعرفش راسو واش يقدر ينعس هاد جوج غمضات ولا تاني يعيطو ليه بلي راه وقعات شي ج.ريمة شي مشكيل كايتسدعي حظور الريوس الكبار...

"الساعة" 7:15 صباحا...

نزل البودي الخفيف البني لتحت وطلع كمايمو...يلاه مشا يهز الفيست البيج...حتى صونا ليه تيليفونو هزها تالبسها عليه وهو يمد ايدو وجاوب...كان الشيفور الحارس امن الي جا ليه بسيارة الشرطة الخاصة بلغو بلي راه لتحت...كمل لباسو المدني ماغايمشيش باللبسة حيت ماعندوش شي مناسبة رسمية ولا شي حاجة تخليه يلبسها بعض المرات كيبغي يمشي باللباس المدني عادي...رش ريحتو وهز سوارت والبزطام وتيليفون دارهم فجيابو وخرج لبس صباطو حل الباب ونزل لتحت عند مينة كيف العادة غا سمعات حسو ووجدات ليه قهوتو...دخل باس راسها وجر الكرسي وجلس...

مازن : مي..الدري كاين لتحت صايبي ليه شي حاجة يفطر...

مينة : ايه مرحبا...شكون واش داك الولد الي سميتو ياسين...

مازن : لا...عماد...

مينة : اه واخا...

بدات كاتحط لفطور لشيفور ديالو...حطات ليه حاجة من الحاجة...وسولات مازن قاليها كايشرب القهوة مخلطة...دارت ليه كاس وبغات تنزلو ليه وهو يوقفها...هز البلاطو ونزل هو براسو حل الباب وهو ينزل الولد گردف ليه وعطاه التحية...مد ليه البلاطو...شكرو وحشم فنفس الوقت واخا كايجي شحال من مرة كايهبطو ليه الفطور باقي كيحشم...خلاه كايفطر وطلع لعندها كمل فطورو الي مختاصر غير فقهيوة كحلة وكيكة الليمون الي مصايبة ليه صافي مابغاش يغلق.. تا شوية دخلات خديجة صبحات عليه كيف العادة سول على مريم ونزل مشا لخدمتو خلا البلاطو فالدروج عيط لطه الي كان فايق باش يمشي تاهو للصيدلية طلع لبلاطو وهو تيسر لخدمتو...نزلو الدراري ومصطفى فطرو مجموعين وحتى مريم فاقت معاهم ماعطاهاش خاطرها تبقى ناعسة وهما برا...جلسات حداهم ودارت صوابها معاهم...حتى كل تفرق لخدمتو بقى غير مصطفى الي عندو مع التسعود...دخل البيت جاب شكارة لبيسي ديالو والوراق...وخرج لقاهم باقين جالسين غير هما ب ثلاثة...

مصطفى : يلاه هو هذا نتشاوفو فالعشية...

مينة : سول معاك على الحاج بن شريف كي بقى...

مصطفى : دابا نعيط لمهدي..."شاف فمريم" مريم ليوم مزيان ياك ؟!..

مريم : لا الحمد لله...بيخير...

مصطفى : يقدر فالعشية نخرج انا وياك الراس فالراس واخا ؟ ولا نخليوها تالغذا...

مريم بقات تشوف فيه ماعرفت شنو تقول ليه...تحرجات وماعرفتش اشنو الجواب بالضبط...حتى قاطعتها مينة وجاوبات بلاصتها....

مينة : اباقي عيانة خليها عليك...شوية وغادي تجي مليكة الي كانت كتجي عندي فاش كنت مريضة...غادي تعوم اليوم خليها ترتاح...

مصطفى : دونك حتى لغذا...صافي...

مريم"بتردد" : و احم واخا ان شاء الله...

مالقات ماتقول حيت بصح ماعرفتش عمرها خرجات مع شي راجل من غير سواريز وسواريز ندمها على حياتها...هذا خالها بمتابة باها...باغي باي طريقة يقربها منو ويعوضها على الحرمان ويحسسها بالامان حيت بصح بقات فيه هي وختو...هما كانو عايشين حياتهم فمقابل هي ومها مكرفصين وسط الفقر والدل والاهانة !!...تبسم ليهم ومشا تاهو لخدمتو...ناضت مينة بدات تجمع وهي تنوض تا مريم بغات تجمع معاها وشداتها...

مينة : جلسي ماعندك ماتهزي..عطي الراحة لراسك ابنتي هذا لله معاك...بغيتي تخدمي بغيتي ترجعي لحياتك رتاحي المدة الي عطاها ليك الطبيب راكي معذورة ابنتي...بغيتي تعاودي لينا الخلعة الي دازت ديك النهار...

خديجة : سيري رتاحي انا نعاونها...راه قالت لك الصح...

مينة : سيري تكاي شوية وغاتجي السيدة الي قلت ليك البارح غاتجي باش دخلي تعومي وتحك ليك غاتكوني تقلقتي بالوسخ...

مريم : بزااف...ولكن واش نقدر نعوم ؟!..

مينة : تقدري راه جاب ليك طه لصاقة ديال العومان ديريها فوق الفاصمة الي تما باش ميدخلش ليها الما انا نحط الماعن فالماكينة "هزات ايديها" هاني مكاين مامعذبني الماكينة فالدمة هههه...غانسخن ليك دوش بيدما جات را عيطت ليا شادة طاكسي كبير يلاه توصل...شوية وغاتجي وتجي واحد البنية هي ومها غادين يطلعو لفوق يخملوه نوقف عليهم ونتي عومي...

تبسمات ليها مريم وهي تقرب باست ليها راسها ك شكر كبير ليها...تبسمات خديجة بفخر لصواب بنتها وفرحة لشنو كدير معاها مينة...مشات لبيت بشوية عليها باقي فيها العيا والمرض...دخلات وجلسات وهي تعيط لخديجة الي جات عندها...وراتها فين دايرة ليها حوايجها ومستلزمات الاستحمام...عطاتها شنو بغات حيت ماعارفاش فين دارتهم...ورجعات لعند مينة...ماهي الا نصف ساعة حتى تسمع صوت لانتيرفون...طلات مينة على الكاميرة لقاتها هنية وريم الي جاو...حلات ليهم من تما وطلعو لعندها...سلمو عليهم...

مينة : واخا هنية جلسو فسيجور غير تجي واحد المراة دابا ونطع معاكم لفوق...

ريم : غير عطينا الساروت اخالتي نتكلفو بيدما جيتي...

مينة : واخا ماعليش ابنتي غير رتاحي حتى نجي باش نوريكم...ماتعرفوش...

واحد الشوية وهو يصوني تاني لانتيرفون لقاتها مليكة الكسالة ديال لحمام كتعرفها مينة عز المعرفة وكانت كاتجي تحك ليها فالدار فاش كانت كتمرض بعض المرات...حلات ليها الباب وطلعات فنفس الوقت دخلات خديجة عند مريم علماتها وهي تنوض...مع خرجو لقات مليكة كاتهضر مع مينة...

مريم : خالتي مليكة !!..

مليكة"ضارت شافت فيها وضحكات" : مريم !!. .ويلي على صدفة زيدي ابنتي زيدي عاش من شافك...

مليكة كاتعرفها مريم وخديجة عز المعرفة...مليكة ماكانتش غير معرفة كانت جارة لخديجة وكانت خدامة معاها فمولاي يعقوب...قبل ماتحول مليكة لفاس وتخدم فواحد الحمام من الحمامات شحال من عام هذا قبل ماتزوج مريم بسواريز...الصدف العجيبة انه مليكة كتعرف مينة واخا ماشي معرفة وطيدة ولكن كانت كاتجي عندها شحال من مرة ولا مينة تمشي لحمام الي خدامة فيه كاتحك ليها....سلمات عليها خديجة ومريم بقات شحال معنقاها حيت مليكة عزيزة عليها مريم بزاااف ملي شافتها وهي فسن المراهقة فاش بدات تخدم تعاون خديجة...

مليكة : الله يا بنتي الله وعاش من شافكم..."كدوز ليها على شعرها وظهرها بحنية"..

مريم : كيف عاملة لباس عليك...حتى نتي غبرتي بزاف..مابقاتش عندنا نمرتك وشحال من مرة ماما سولات عليك لهيه فمولاي يعقوب ماعطاوهاش نمرتك...

مليكة : بدلت كلشي...كنت رجعت لتما وسولت فيكم مول القهوى عبد الاله قالي تزوجتي وتحولتو هنا لفاس..."شافت فمينة" واش مريم هي بنت ختك ؟!..

مينة : هههه ويلي صدقتو كتعرفو بعضياتكم...

مليكة. : عز المعرفة يا خيتي...

مينة : وهي هادي بنت ختي... الي بغيتك تعوميها...

مليكة"شافت فيها باستغراب" : علاش مالكي مريضة !؟ شنو وقع لك ؟..

مريم"جمعات التبسيمة" : بزاااف ما وقع لي اخالتي...كنت فاتحة "ببرود تام" كونت حاملة وماتلي الولد فكرشي وفتحت باش حيدوه لي...

مليكة"ضرها قلبها" : الله ياربي الله يعوضك ابنتي...فففف..ضريتيني في قلبي...

خديجة : مكتاب امليكة مكتاب...

ملييكة : وراجلك فينهو...

مريم"عاوتاني ببرود" : مابقاش عندي...تفارقنا معرفتوش تاهو فين مشا وانا هنا...

مينة"شافت الجو ماهواش" : ويلاه سيري دخلي لدوش راه سخون يلاه ديري الصابون وترطابي وتدخل عندك انا غانمشي مع هنية والبنت لفوق نوريهم اش يديرو...خديجة يلاه معايا اختي...

دخلات مريم لدوش لقاتو يفرفر بالسخونية...بقات واقفة كاتشوف فهاد الاهتمام الي فهاد الناس...من زيد طه ادم مازن بنفسو...خالها وخالتها... تنهدات وهي تجلس فواحد الكرسي وبدات تحيد فحوايجها واحد بواحد تا بقات غير بالكيلوط...لحمها بيض ونقي...فورمتها زوينة واخا عادية كلشي فبلاصتو...غير الكرش الي باقي شي شوية خارجة والفاصمة لتحت الي دارت ديال لعومان...طلقات شعرها الاسود الليلي القوي وعاودت جمعاتو لفوق بقراصة...ومشات لداخل جرات سكة ديال الزاج ودخلات كان مغموق بالبخار...جلسات تما لقات سطل عامر سخون بدات تخوي عليها كاتحس بلحمها تشكرف ورجع تحل عظامها كايتسرحو تا غمضات عينيها...لقاتها حاطة ليها طاسة الصابون البلدي مخلط بالعكر الفاسي...دهنات لحمها كامل تا ولا حمررر بالعكر...وجلسات كاتسنى حتى شوي بانت ليها مليكة داخلة...بدلات حوايجها ولبسات شورط لاصق طويل كتلبسو فالحمام باش كتكسل لعيالات...حلات الباب ودخلات كانت البلاصة كبيرة تهز زوج...حيدات الكرسي وجلسات فالفراشة...خوات عليها الما وسمات الله بدات تحك...الوسخ بحال شي كرطونة فازكة وبديتي تفرتتيها...مكاين غالله يعطيك صحيحتك...وهي كاتهضر معاها وتحك...

مليكة : ايوى الله يعطي لرجال العمى...الله يعطيه مصيبة من عندي يا بنتي...زهرك معكز ونتي مزيونة يا بنتي وخلاك وزاد...

تنهدات وهي مادة ليها ايدها كاتحك ليها..كاتسمع ليها وصافي مخلياها تدعي وتشحت...حتى سالات ليها الحكان...وضارت وراها عطاتها شعرها غسلاتو ليها مزيان بالشامبوان ودلكات ليها فروة راسها تا حسات بالنمل سرح فيها...دارت ليها البلسم حكات ليها رجليها مزيان حيت متقدرش تحنى...عطاتها شيتة الظفار حكاتهم تاهما هادشي كلو عند مريم حيت نظافتها الشخصية مهمة عندها نقية بزاف تا فحالتها ومحيطها...خلاتها كاتشلل من باندوش وغسلات وجهها بصابون الكف عاد تشللات تشلال كبير مدات ليها بينوار عطاتو ليها مينة باقي جديد...بالقب لبساتو لقاتو قصير عليها فوق ركابي بشوي...

مليكة : قصير هههه ..وخرجي دغيا لا يضربك البرد...انا نشلل راسي ونخرج...

الساعة كانت قريبة ل 12 ونص...فهاد اللحظة وقفات سيارة ديال البوليس قدام الدار نزل منها عاقد غوباشتو كان راجع ياخذ لابتوب ديالو من البيت اما ضواصا كايخليهم فالمكتب مكيجيبهمش..عيط لمينة تهبطو ليه حيت تا سولها واش جات ديك السيدة الي كاتخمل ليهم....حل الباب وطلع كايعيط مي..طلات عليه من الدار لفوق هز راسو...

مينة : هاني منزلاه ليك..

حرك راسو وهو يطل براسو بانت ليه الدار خاوية مشا ديريكت حادر راسو جبد قرعة الما جلس تا شربها وناض هازها فايدو وغادي حادر راسو قبل مايوصل لفين كاين الدوش وبيت النعاس...حتى تحل الباب ديال الدوش وخرجات كاطل براسها بغات تعيط لخديجة هو جاي تا هز عينيه وهي تبان ليه غير بداك البينوار القصير ورجليها عريانين تا فوق ركبة.. ووجهها حمر مزنك يقطر بالما...هي وسعات عينيها على جهدهم وشهقات بالجهد وهو دور راسو وعطا بالظهر وهو غادي عاقد حجبانو...وصوت جملة جاية من فمو بنبرة منخفضة ..

" أستغفر الله العلي العظيم".

الموقف كان محرج...محرج ليهم بزوج...ومحرج اكثر بالنسبة لمريم الي ماعرفت باش تبلات...تا ندماات علاش مشات طل بشوي على ماماها ولا مينة باس تعيط ليهم...بكثرة الحرج والدعقة صدقت راجعة لدوش وسدات عليها الباب وجهها زاد تزنگ وعينيها خارجين...قلبها كايضرررب بجهد...حيث الموقف ماتبغيه لحتى حد...يلقاك راجل كاتحتارميه بزاف وتهابيه واخا راه غير صدفة ومكتابة توقع...عضات شفايفها ودارت ايديها على حناكها كاتحس بيهم كايزدحو...عينيها باقين خارجين مكيرمشوش...وفي شفايفها غير تولوييل...بنبرة منخفضة كاتسمعها غير هي كاتقول " اووييييلي ويلي وييييلي"....كون لقات الارض تشق وتحفر وتلاح فيها وتسد عليها...بغات تاكل راسها بغات تدير شي حاجة الي تخلي الموقف يتنسى...عرفتي شنو هي واحد الشخص راجل مابينك وبينو والو كايجيك ولكن محرم عليك وحتى ولو يكون خوك ..باك.. يشوفك بهاد المنظر را محرجة بزاف...واخا لابسة بينوار وماعرياناش كاملة ولكن البينوار قصير بزاف عليها ماقدهاش وكانت خارجة باش تعيط لماماها ولا خالتها وفيساع تدخل البيت تستر بلا حتى شيء وتلاقاي باكثر شخص كاتحتارميه وعينيك مامتهزيهمش فيه من درجة الاحترام الي بيناتكم...الامر صعيب شوية...ويمكن صعيب نيت...من يدري...بقات متكية عالباب هو مسدود وزادت سداتو بضهرها...

مليكة شافتها رجعات مافهمات والو حلات السكة ديال الدوش وطلات عليها...

مليكة : مالك رجعتي ؟ سيري البيت راه غايضربك البرد ونتي مريضة...

ماكانش الرد من جيهة مريم...بحال الى عقلها تفيكسا مع داك الموقف كايتعاود ويكمل ويرجع يتعاود فدماغها بحال سينتة الوحيدة الي خدامة فيه...حتى جهدات مليكة صوتها وهي دور عندها مفيقاها من الصدمة...

مليكة : ويلي مالكي...

مريم : نعام ؟..مامالي والو "حنحنت وفنفس الوقت زيرات على بينوارها"...واقيلة برا كاين شي حد...ماقدرتش نخرج لبيت...

مليكة : عيطي لخالتك ولا ماماك تخوي ليك الدنيا حتى دخلي...

مريم"تنهدات بجهد" : اودي را انا الي خاصني نخوي الدنيا...

حدرت راسها ومشات فاتجاه مليكة بانت ليها حيدات الي لابسة بقات غير بكيلوط بغات تخوي عليها الما وتغسل تاهي...

مريم: صافي غير رجعي كملي مع سمعت الهضرة ورجعت انا نخرج غي راسي نعيط ونشوف..

حركات مليكة راسها وقبل ماتسد قالت ليها " سربي قبل مايضربك البرد"...مشات مريم حتى لباب حاسة بغصة وقلة الراحة...حطات ايدها عالبواني والايد لاخرى مكمشة البينوار على عنقها...صرطات ريقها وهي تحل بشويييي الباب غير شقة باش تشوف بعينيها...وعيطات بصوت منخفض...

مريم : م مامااا..."لا مجيب وزادت فنبرة صوت" ماماااا...خالتي..

مارد عليها حتى حد...فهاد اللحظة مينة نزلات الكارطابل الي بغا مازن حتى لتحت عند باب الطبقة اللولة مالقاتوش وهي تدخل كاتعيط عليه...

مينة : مازن ؟!..

تا سمعات صوت مريم كاتعيط ليها من الشقة ديال باب الدوش قربات لعندها...

مينة : مريم ؛! ساليتي ابنتي ؟!...

مريم"تنفسات براحة" : ا اه بغيت ندخل البيت...

مينة : غير دخلي ماكاين حد..جا مازن ولكن يمكن نزل لتحت...

مريم : عافاك تأكدي واش نزل لتحت...

مينة"جابت ليها ضحكة" : هههههه خفتي يشوفك ههه (مريم غمضات عينيها بمعنى را شاف والي عطا الله عطاه) لا ماكاينش غير خرجي..انا غادي نزل ليه اش بغا يمكن راه لتحت...

هزات مينة شالها لاحتو عليها ونزلات لتحت حتى بان ليها واقف عند باب الدار محلول وهو حادر راسو فالتيليفون...عاقد غوباشتو ماشي الغوباشة الي مولف بيها العادية..هادي غوباشة باينة بيه شي حاجة يا معصب يا تبرزط...تا بانت ليه مينة جايا ومشا لعندها بزربة شد عليها شكارة وباس راسها....

مازن : عذبتك ا مي...

مينة : وايلي يا ولدي تانت ههه...مالك ؟..

مازن"عاود باس راسها" : ماماليش...تهلاي فراسك...

رجع خرج مخليها كاترضي عليه وتدعي معاه كيفو كيف اي واحد فولادها حتى كايغبر على عينيها عاد سدات الباب ورجعات طلعات الفوق...وقفات فباب الطبقة اللولة تا بغات دخل وهي ترجع كملات طريق لفوق حيث خاصها تبقى واقفة عليهم مخليا غير خديجة الي تما ماتعرفش توريهم...اما مريم...جالسة فالسرير حاجة فوطة على رجليها مغطياهم من البرد وفنفس الوقت جالسة كاتنشف فشعرها وعقلها شارد...الاكيد ان الموقف ماغاديش يتنسى واخا الامر عادي مجرد صدفة ممكن توقع مع اي واحد لكن بسباب الاحراج والخجل ماغايتنساش الموقف بسهولة..الشرود تمكن منها حتى لقات راسها كتفكر فبزاف الحوايج..وقفات تنشاف وكاتحك فجبينها بتوثر...مافاقت حتى تحل الباب ودخلات خديجة مبتاسمة فوجهها...

خديجة : بالصحة والراحة "تحنات باستها"..

مريم"زيرو خاطر" : الله يعطيك الصحة..

خديجة : حسيتي براسك خفافيتي...

مريم"حركات راسها بدون رد"...

خديجة : ولبسي دغيا كاين البرد غايضربك...

بقات معاها حتى ذهنات لحمها بواحد المرطب عندها وذهنات ايديها ولبسات حوايجها شوي بشوي...مشطات شعرها وجمعاتو ودارت عليه زيف حياتي عقداتوو...وهادشي كديرو بدون ماتنطق بحتى حرف...حتى كملات...وهي تكى دارت ايديها تحت حناكها...

خديجة : مالك بنتي ليا مقلقة....

مريم"صرطات ريقها وبقات شحال ساكتة وهي تشوف فخديجة شوفة طويييلة عاد نطقات" : ماما...خاصني نحاول نقلب على خدمة فوقت قريب...رجعي لكراج بداي تخدمي وجمعي لفلوس..بينما خدمت ونخرجو نقلبو على الكرا..."سكتات مدة تاني وهي ترجع تشوف فيها"...راه صعيب نعيش فدار فيها العزارة اماما...صعيب وماجاتش...

حسات بيها خديجة فشكل...مودها تغير فجأة...عينيها تبدلات النظرة ديالهم...ماعرفتش اشنو كاين وشنو وقع ليها الشي الي خلاها بهاد المزاج...حاسة بيها مقلقة وشنو الي قلقها العلم عند الله...هي عارفاها ماغاديش تبغي تبقى عند خالتها وخالها وهما يصرفو عليهم وهي جالسة مكدير والو...غاتحس براسها مثقلة ومع مرور الوقت الامر كايولي مقلق...ولا عالاقل ماتبقاش فالدار غير جالسة ومايعاونوش بالمصروف وتنوض تخدم تحس براسها را كدير شي حاجة...وهادشي راه هو الطبيعي ممكن يكون عند كل واحد فينا بنفسو..مكنبغيوش نتقلو على الناس مكنبغيوش نحسو براسنا را جالسين عند ناس كيخرجو من صباح ومايجيو تالاش من وقت باش يدمرو وفلوس تمارتهم تخسر علينا...وممكن كاين فينا الي غاتجيه عادي مادام الطرف الاخر هو الي فرحان وباغي تعيش عندو...ولكن حتى لامتى ؟.

خديجة ماعارفاش ان حتى لموقف الي وقع لمريم قبيلة مع مازن خلاها تفهم انه الدار الي هي فيها فيها العزارة...ربعة الرجال كل واحد فيهم كيقول للرجلة انا مولاك...وللاحترام انا سيدك...وهي الوحيدة الي وسط منهم "ماشي محرمة عليهم"...من غير خالها هذاك راه خال ومحرم بالنسبة ليها...ماغاديش تحس هي بالراحة وهي العقل ديالها كايقوليها راهم ماغايبقاوش بخاطرهم وهي كاينة...هاهو واحد المثال وقع...مازن مولف يدخل ديريكت لداخل من بعد مايعيط لمينة اول شخص عاد يدخل..عارف ماكاين حد من غير مو الي أنثى...وقبل يمكن كانت مراتو وهادشي عادي بالنسبة ليه...لكن حاليا الامور تغيرت خاص يدير بحسابو انه كاينين ناس جداد عيالات اخرين تزادو من غير مينة ومن غير "عبير" سابقا...

هزات مريم عينيها وهي كاتشوف فخديجة كاتشوف فيها باستفهام...حتى حطات ايدها على حنكها كدوز عليه بحنية...

خديجة : علاش هاد الهضرة دابا ؟!..هادشي عارفينو ابنتي سوا غذا ولا بعدو نمشيو...ماراناش دايمين معاهم...

مريم"تنهدات" : عاارفة...غير كانحاول وصافي...كانحاول نصبر ونولف..."عوجات فمها"..هما فرحانين بينا وضاحكين فوجهنا..ودايرين لينا كيف الما القليل..هاحنا دابا عادي واكلين شاربين مستورين تحت سقف مضرقين عالشمس ومغطيين من البرد...حتى حد ماكيوصلنا وحنا معاهم..دارو لينا العز وباقين دايرينو...ولكن اماما ؟ هما ؟..شحال من حاجة غادي تبدل فحياتهم...اول حاجة تزادوهم المشاكيل ديالنا وزدناهم بهمنا...اقل حاجة الدار هنا ماغاديش يبقاو ماشيين بشنو مولفين (قصدات النظام غايتبدل)...شوفي غير خالتي مينة خلات ليا بيتها وطلعات لفوق فين كاتنعس...واش مرتاحة ملي بدلات مخدتها الي مولفة ؟ واش كتنعس عادي..."زفرت"..ماعرفتش واش غاتفهميني...

خديجة"تنهدات محركة راسها"..

مريم : هما مادايمينش لينا باش نبقاو عايشين معاهم يصرفو علينا...وحنا ماغاديش نبغيو نبقاو وقت كثيير بزاف...الطبيب قالي غير سيمانة وتبراي والى بغيتي تخرجي ولا ديري شي حاجة برا من 15 يوم حتى ل عشرين...نقوول كثر واخا ماغاديش نلقى خدمة دغيا..ولكن شحال ماجلست وبقيت غايجي واحد الوقت وغايخصنا نخرجو من هنا...

خديجة : شنو غادي نقولك ابنتي...الي مرتاحة فيه نديروه..

مريم : راحتي هي انا وياك نرجعو كيف كنا شحال هادي قبل ملي كونا فمولاي يعقوب...ونتي دابا راحتك نتي هي نرجعو كيف كنا قبل ولكن ونتي غاتزيدي ترتاحي كثر حيث مصالحة مع داركم مع خوتك..كتشوفيهم ويشوفوك "زيرات عليها" بلا متقولي شي حاجة انا عارفة وشايفة شحال من مرة كنتي فالليل كتشوفي تصاورهم وتبوسيهم قبل متنعسي عارفة علاقتك بخوتك وهاني شفتها فشنو كايديرو معاك بلا حتى شي مقابل...

خديجة عينيها غرغرو وحدرت راسها كاتنهد...هضرتها على حق دابا مرتاحة ملي رجعات لخوتها...واخا الواليدين ماتو وهما ساخطين عليها ووجاههم مدورين عليها...كاتحس بواحد الشق مرتاح من جيهة خوتها كيفاش كايتعاملو معاها وكيفاش فتحو ليها ولبنتها باب الامل ان الدنيا فيها الخير ان الدنيا فيها حبابنا الي حنا وصلنا لواحد الزمن حتى حبابنا مكيعقلوش علينا...فزمان ولا فيه راسي يا راسي...لكن شنو خبار الشق الي مسيطر عندها والي كاتماه فخاطرها...الشق ديال الواليدين الي ماتو وهما عليها ساخطين...حسات بيها مريم واخا ماعرفتش شنو تفكرت بالضبط لكن كلشي بان فوجهها الي تزير ودموع الي وقفو فالطرف مبينين حجم الغصة...شدات ايدها وزيرات عليها وطلعاتها لشفايفها باستها وطبطبات عليها...

مريم : كيف ربي سخر لينا فطريقنا هاد ناس ربي غايكمل علينا ونتهنى من المشكيل الي عندي ونخرج براءة ونرجعو لحياتنا عادي بلا هم وهموم وقلب مضيوم...هزي راسك شحال من مرة كنقولك ماتحنيهش..براكة عليك من الهم والبكا..براكة عينيك زوينين وقلبك زوين وكوولشي فيك زوين اماما ماشي ديال يتكرفص..

ماحسات خديجة غير وابتسامة تشققت من شفايفها وهي تهز راسها وشافت فيها محركة راسها...

مريم : طلعي وقفي معاها ماتخليهاش بوحدها..عاونيها انا ماكرهتش ولكن الغالب الله خاصني نرتاح باش نبرا دغيا وعاد هي ماتخلينيش...شوفي معاك خالتي مليكة غاتكون خرجات...

خديجة : تبغي تاكلي شي حاجة ؟ فيك جوع...

مريم"بنفي" : لا مافياش...بغيت غير نعس..

جرات عليها واحد المانطة خفيفة حيث بدا يبرد الحال مزيان...وضارت عطات بالضهر ناضت خديجة من حداها وهي مامرتاحاش نوعا ما كتشوفها ماشي تال تم...تنهدات مرجحة الامر انه هادشي الي قالت ليها هو الي كاين...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.