لحن الأمل

لحن الأمل الجزء 29

من تأليف سناء بوعبيد
قصة فطور الكتابة

56 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية لحن الأمل

ملامح وجهو ونبرة صوتو كانت مبينة انه ماكايتمازحش حتى خلا خالو مصطفى يهز فيه راسو وطه يدور تاهو بزوج بيهم او نقولو تقريبا كاع الي حاضرين شي ثيقو وشي تفاجئ من هضرتو...مصطفى بالصدمة ضار وشاف فطه كايقوليه واش سمعتي اش سمعت...وطه بغى يعاود يسولو واش كاتهضر بصح ولكن بان ليه نيييت كايدوي بصح ولا غير يرمش كان واقف كايكب فالما فالغرارف...اما التدلاوي راه ضحك تا بانو سنانو وربت ليه على كتفو...

التدلاوي : وهانتا دويتي...

الحاج : وغير الى ما بغيتيش تجمع راسك اولدي...بدويرتك وطوموبيلتك وبمنصب كبير خدام فيه...اش باقي تسنى...التجربة الي فاتت ماكنتوش مكتابين لبعضياتكم تكملو وماكتبش الله يكونو بيناتكم وليدات جرب حظك والدنيا هي هادي كلشي غير بالنصيب والتجربة تعلم وتفيد...

التدلاوي : معقوولة اسي الحاج...ولا لا اسي مصطفى "ضار عندو"...

مصطفى : ها !! اا ااه اه وايلي "حنحن" وايلي اسي التدلاوي معقوولة هضرتك...ومصاب نيييت يديرها بصح نفرحو ليه ونفرحو بيه والى جاب الله التريكة هاديك هي الخير كلو...

التدلاوي : غير ندير شي وقيت ونمشي انا وياك ولا نصيفط الحاجة ان شاء الله مع الواليدة و يشوفو بنت الناس...هانتا راني داير معاك فوق الجهد ونقلب ليك غير على بنات الاصل والي تصبر معاك...ماكتابش تبقى مناسب مع بن الشريف الله يرحمو اما كانت تكون عز النسوبية....

مازن : داكشي فات الحاج...ماكتابش...

التدلاوي : من الخير ماعرفتي خيرك فين كاين...اولدي...

بقاو يضحكو بيناتهم مرة يشدو فيه مرة يهضرو بصح نيت...حتى دازو لمواضيع اخرى منها موضوع هذاك خونا الي ضرب مازن...الجلسة كلها ومصطفى راسو يزنزن باغي امتى ينفارد بيه ويعرف مالو معاه ويعرف هاد القرار المفاجئ الي خرج بيه حتى صدمهم ماكانو كاع متوقعينوو غادي ياخذ هاد القرار...واحد الوقت ولا يقول ياكما غير كايطنز علينا حيت مازن فاش كايطنز الجدية كاتبان على وجهو مكتعرفيهش واش بصح كيطنز...ولكن راه كانت باينة عليه ماعندوش تخرشيش...واحد اللحظة ولا كيقول ياكما هضرتي الي قلت ليه على مريم خلاتو ينوض يفكر فهاد الخطوة باش يبين را غير تخايل ليا وبلي هضرتي غالطة وانه مكانش عليا نذكر مريم وهي انسانة عزيزة عندو وكايحتارمها...واحد اللحظة جاه تأنيب الضمير بصح وقال اش داني تا دويت ولا لاحظت واخا راه كلشي كان كايبان قدام عينيه من ناحية مازن ان مريم ولات مهمة بالنسبة ليه ونظرتو ليها تبدلات وبزاف الحوايج كايبينو انه ولا كيشوف مريم بنظرة اخرى...واهتمامه بيها اهتمام مختلف...بزاف الحوايج دخلات لراس مصطفى خلاتو يسولو داك السؤال الي ماجاش من فراغ وهو كايعرف مازن وحافظو مزيااان ومايكذبش عليه...لكن الي وقع دابا خربق ليه كلشي...

عند العيالات بقاو جالسين معاهم شوية وهي دور الحاجة ناحية مريم وتبسمات ليها كاتشوف فيها وتشوف فخديجة ماماها ورجعات شافت ف مينة...

الحاجة : هادي بنت ختك تبارك الله ؟!..

مينة : ايييه هي هادي مريامة ههه راه خدمات عندكم فعرس وليدك مع السرباية ديال التريتور الي جبتو...

هي : اييييه ايه عقلت قولتي لي بنت ختك...تبارك الله ماشاء الله خدمتكم زوييينة ابنتي الناس باقي لدابا كايعاودو على التريتور ديالكم...حتى نتي تبارك الله خدمتك متقونة...

مريم"بابتسامة" : ربي يخليك الحاجة مادرنا غير خدمتنا...

الحاجة"شافت فمينة" : اويى الحمد لله على سلامة مازن..الله يجعلها اخر الهموم..عرفتي ملي قالهالي الحاج ديك الليلة وانا باغية نجي ولكن لقاتني الوقت عند بنتي ف مراكش مع جيت لقيتو خرج وقالي الحاج حتى نمشيو بزوج راه الحاج تاهو غادي وغادي تجي مراتو تبغي الي يمشي معاها...

الحاجة 2 : ايييه والله الى انا نيت كونت مرييضة الله ينجيك عاد وليت شويش ودرنا هاد الوقيت...الله يحفظو ليك والحمد لله على سلامتو...

مينة : يجيكم الخير امييين الحاجة...الله اودي وقت الي جيتو مرحبا بيكم والحمد لله دازت عليينا نييت "تنهدات" خدمتو هي هادي كنقول نوالف ومكنقدرشاي...هذا لله...

الحاجة : وكون كانت باقي مرتو اللولة كون وفرات عليك..

مينة : اش توفر الله يهديك هههه راكي مجربة الكبدة سوا كانت ولا لا...

الحاجة : عاارفة وحاسة بيك...ولا يتزوج تاني ويدير دارو ووليداتو باش يديرهم بين عينيه ويعرف راه عندو عائلة كاتسناه...

مينة : ملي كانت مكان كايديها لا فيها لا فيا لا فراسو...وديك الساعة ماكانو ولاد وهي كانت كي البنية مفششة وديما باكية بسباب خدمتو مسكينة مالقات ليه جهد وكون كانو الوليدات ديك الساعة منعرف...

الحاجة : نتي راه يتفشش عليك وهو لا دار وليدات راه يجمع راسو...الواليدين راهم كايضصرو والولاد كايجمعو...هادي هي الدنيا...

بقاو يهضرو والموضوع غير عليه وعلى خوف مينة من خدمتو...حتى حسات مريم بلي خاص تنوض ونغزات خديجة وهما ينوضو بزوج...شافت مريم فمينة غير بالعينين قالت ليها هاني فالكوزينة حركات ليهم راسها وخرجو مستأذنين منهم...ضارت الحاجة شافت فمينة...

الحاجة : شحال غزيولة هاد البنت...

مينة : ربي يخليك يزين ايامك الحاجة...

الحاجة2 : مزوجة لا ؟!...

مينة"تنهدات" : كاانت مزوجة وطلقات ماكتابش ليها تاهي مسكينة...

الحاجة : الله يعوضها ماتقنطش من رحمة الله...باقي صغيرة وزوينة وعاطية لعين تبارك الله...ان شاء الله سعدها يكون حسن من اللول ياربي...

ناضت مينة تشوفهم فالكوزينة ماخلاوهاش تبقى معاهم حيت خاصها تبقى مع ضيافها...ولات مريم حتى هي صيفطات ماماها تجلس مع مينة وضيافها وهي غاتكلف واخا كاينين العيالات الي جابوهم يشقاو هي وقفات عليهم وحيت عارفة سير الامور فالمناسبات كيف ماكانو غادي تسير العشا كيما خاصو يكون...شوية وهو يدخل ادم عندهم هاز بلاطويات الما خواو القراعي...

ادم : اش نديرو دابا...

مريم : غادي ترجع تعمر دوك القراعي...عطي هادو لخالتي هنية تغسلهم وجبد وحدين جداد...ديهم وعاود رجع غادي تلقاني موجدة ليك بلاطو دالعصير والمملحات حطهم قبل ماتحمر البسطيلة راه عاد دارتها فالفران...

طه"داخل" : اتي اتي...

حركات راسها ومشات لقراعي جددات ليه الما وبدلات الكيسان..عطاتهم بلاطويات مقادين تقولي عاد غايحطوهم ادم بقى غير يشوف كاتعرف كيفاش تسير وماحسوش بالدعقة خصوصا حيت كاين المراقب العام يعني خاص داكشي يكون متول ويليق بالمقام...وعاودو دخلو بلاطويات جداد وقراعي مجددين وهادشي لاحظو مصطفى وحتى مازن...شوية خرجو الدراري بقاو شحال وهما غاطسين حتى تمو داخلين ادم هاز صينية مذهبة فيها زوج قراعي العصير كل ونوعو...ووراه طه هاز بلاطو بحال صينية فيه ديكورات بحال زليفات فيهم مملحات وبعض انواع الفواكه الجافة...محطوطين فديكورات زويينين زينو الطابلة مصطفى بقى غير يشوف منين جا هادشي هما كانو معولين غا على العشا والديسير ولكن هادشي الي كيشوف قدامو تقولي جابو تريتور...واحد اللحظة حس باللي هادشي راه من تفكير وتنسيق "مريم" وحتى مازن بقى غير كيشوف كيفاش داكشي داخل منظم العشا كايبان ليه غايكون منظم...الدراري كيطبقو داكشي الي كتقول ليهم مريم بالحرف كايديروه...فرقو داكشي وكبو العصير فكاع الكيسان الي خاصين بيه وكل كاس كان ضاير عليه مشوار مزين بيه وهما الكيسان مختارين فيهم زواق بالذهبي...ادم وقف وتفكر اش قالت ليه مريم هز عينيه بابتسامة وشاف فالمراقب العام...

ادم : سي الحاج اش حب الخاطر...

الحاج : الي جا منك اولدي هو هذاك...

ادم"حرك راسو وكب ليه عصير الفريز والتفاح والبنان وحطو ليه قدامو فوق طبيسيل خاص صغير" : هانا الحاج بالصحة والراحة..."شاف فالتدلاوي" اش حب الخاطر...

التدلاوي"قشابتو هبيلة ماشي غا واسعة حيت اصلا اصولو مراكشية" : هادشي زيين تبارك الله...اش هذاك تم...

ادم : هذا ديال لافوكا و البنان والتمر..

التدلاوي : كب ليا منو اولدي...الله الله عليها...

ادم : هههه مرحبا...

كب ليه كاسو...وداز لمازن عارفو اش كايبغي كب ليه ديال لافوكا نيشان...هاد العصير دارتو مريم ملي كيف دخلو سدات الكوزينة وطحناتو...وكب لباباه تاهو وطه وراه كايكحز ليهم فالمملحات وداكشي...وتاهما ماحشموش كايهزو يدوزو بيهم والهضرة خدامة مواضيعهم كبييرة ديال الخدمة ولا المواضيع الي كيهضرو فيها غير الناس الكبار...فنفس اللحظة مريم وهنية تكلفو مريم هزات صينية دالعصير وهنية وراها بالمملحات اتا دخلات على العيالات مينة هزات عينيها وتصدمات هادشي كاع مكانت دايرة بحسابو...بقات غير كتشوف ياناري هادشي امتى دارتو...غير حطات الصينية وعينيها لمعو من الديكور والمنظر ماتنكرش ان هادشي صدمها صدمة فرحااتها حسات براسها جابت تريتور حمر ليها الوجه...خديجة ماتصدماتش عارفة مريم فيها هاد الحوايج حيت طبيعي خدمتها هادي راه دوزات فيها سنييين ومينين...تاهي دارت نفس الحاجة الي دارو الدراري غير هي بسمتها زوينة بسباب خدمتها تعلمات تبتاسم فوجه الناس وتسربيهم...

الحاجة : مانشربش السكار ابنتي...

مريم : لا الحاجة هذا طبيعي بلا سكر بلا حتى حاجة غير لاخور الي فيه شويش دالتمر هذاك بلاش خوذي هذا...

الحاجة : ههه واخا بنتي منقولش ليك لا...

حطات ليها كاسها كيف دارو لرجال تاهادو نفس الشيء...وهنية كاتحط فالمملحات والفواكه الجافة الي اقتاصرت على الكاجو وبيسطاش واللوز مگرمل والمملحات لاخرى بين الحارة والحلوة والي بالزعتر...كبات لمينة وعطاتها كاسها شداتو من عندها وشافت فيها مينة بواحد الشوفة فشكل شوفة ديال الله يرضي عليك من قلب قلبها...ونطقاتها نيت...

مينة : الله يرضي عليك ابنتي...

مريم : بصحتك... "شافت فماماها وكبات ليها العصير الي كيعجبها عارفاه نيشان وحطاتو ليها" هاكي اماما...

خديجة : يعطيك الخير ابنتي...

كانت هادي حيلة زوينة وضيافة ذكية فنفس الوقت حيت العشا يقدر يتعطل داكشي باش فكرات فهادشي مايبقاوش غير حاطين ليهم الما ومينة تدعقات والناس هادو الي كاينين ماشي عاديين ناس وزنهم ثقيييل فالبلاد...غير المراقب العام راه قبل ميدخل تصافو السيارات ديال الشرطة لحمايتو...

عند الرجال مازن هز كاسو ديال العصير شرب منو شوي...لقاه طبيعي مافيهش سكر كيف كاديرو ليه مينة...وهذا كان زايد يمكن حيت فيه التمر...ماعرفش مهم لقى راسو تاهو شربو كامل بدون ميرد البال لراسو...ولكن عينيه وشوفاتو كانو كيدورو على دوك الصواني والطابلة كيفاش كانت مزينة...هادشي ماكيديهاش فيه ولكن هاد الديكور خلاه ينتابه ليه...عرف وتأكد ماشي حس بالي مريم هي من ورا هادشي...لمستها واضافتها بانت عليهم وفهاد العشا...وعاود لقاها تاني استوطنات تفكيرو من جديد..ماحس براسو حتى هز عينيه ودورهم ناحية البلاصة فين كانت جالسة مقابلة مع الباب ومقابلة معاه...

عند العيالات مينة الي فيها ماهناها تا ناضت ومشات الكوزينة حتى دخلات عليهم لقات مريم واقفة كاطل على البسطيلة ماحسات تا دورات مينة ايديها على كتافها...وقربات باست ليها حنكها من اللور تا قفزات مريم وضارت عندها لقات الفرحة بغات تنقز من عينيها...

مينة : انا راااضية عليك...

مريم تبسمات ليها عرفاتها الى فرحات بهاد التنظيم الي دارت وشكراتها بهاد الطريقة...ماردات عليها بوالو من غير ابتسامتها الي مبينة ليها بالي الدنيا هانية...ضارت مينة كاتشوف فين وصلو فالعشا لقات الطيابة كاتوجد فالدجاج باش تحمرو فالايرفراير كيف قالت ليها مينة باش يجي محمر مزيان مابغاتوش مقلي فالزيت حيت الاغلبية ديال الضياف ناس كبار شوية مكيبغيوش المقليات...

مينة : ماعندي مايتسالك عقلتي على الماعن...

مريم"بابتسامة" : ضروري...

بقات مينة معاهم شوي تا شافت التحضيرات فين وصلو...خلات مريم والسيدة لاخرى كايوجدو زواق البسطيلة الي تحمرات تقريبا...ووجدات ومشات هي عند العيالات قادات مريم الزواق كما يجب اصلا الي مكومونديا من عندها كانت مصايبة ليها كلشي غير البسطيلة وبريوات الي معاها كانو بلا طياب تكلفات بيهم مريم والطيابة...خلاتها واجدة ودخلات جمعات الطابلة وناضت حتى خديجة عاوناتها نقاو الدنيا ورجعات الكوزينة نفس الشيء طه وادم جمعو الطابلة وفهاد اللحظة دخل زيد الي كان عاد وصل طلع الفوق تا حط مسائلو ونزل لعندهم سلم عليهم وجلس كايستقبلهم معاهم واخا تعطل...شوية وهما يتمو داخلين الدراري كانو متابعين رجعاتهم مريم سرباية بلا مايحسو...وتاهما مالقاتش معاهم حتى مشكيل اي حاجة قالتها كاينفدوها بالحرف...قادو الطابلة وجابو طاس ديال النحاس هازو طه ووراه ادم هاز صابون دالايدين وفوطة غسلو ايديهم ونفس الشيء دارتو مريم وهنية اما خديجة كانت كاتقاد فالطابلة.. غسلو الضياف ايديهم كما يجب...العشا باختصار كان بحال شي تريتور الي مكلف بيه...شوية ناض زيد تاهو مع الدراري يعاونهم...حطو الطباسل بطريقة الكبير والصغير وجنابهم فرشيط وموس مدورة عليهم سربيتات ديال ناب الي فوق الطبلة كان ديال طرز الحساب...وكل طبسيل حداه زوج كيسان واحد دالما وتاني دالمشاريب كيف ماكان نوعها...هما كيحطو ومصطفى كيشوف تاهو...وكيف وصاتهم المشاريب والما تحطو فوق واحد صوندرية لهيه الدراري ماجلسوش بقاو واقفين حتى تم طه مدخل طيفور ديال النحاس وحطو فوق الطابلة هاد الطيفور ديجا مريم وصات مينة تجيبو باش يحطو فيه الماكلة بطريقة راقية...غير تحط هز طه الغطا وبانت البسطيلة ديال الحوت مزينة بطريقة تشهي وهو ينطق مصطفى....

مصطفى : اسيادي بسم الله مرحبا بيكم وقبلو علينا نعماسيدي....

الحاج : الخير هذا تبارك الله...كلفتو على راسكم..

مازن : نتا مول الخير الحاج...

التدلاوي : وكرمتونا على هاد الحساب..."شاف فمازن " واش جبتو تريتور ؟!...

مازن"بقى ساكت شحال تا هز عينيه فمصطفى ورجع شاف فيه عرف شكون مول هاد البصمة فالعشا ونطق" : خدمة مالين الدار الحاج....

التدلاوي : تبارك الله....

سماو الله وبدا طه هو الي مكلف يقطع ليهم هادي المهنة ديالو...وكايعطي لادم يعطيهم وزيد كايكب ليهم فالمشاريب الي بغا شي حاجة مونادا ولا والماس ولا كاين الي مكتافي غير بالما...نفس الشيء عند العيالات تكلفات مريم واقفة كاتقطع وهنية كاتفرق وخديجة عيطات ليها مينة بركات حداها ماخلاتهاش تزعزع وهادشي حسس خديجة بانها فعلا من مالين الدار لداخل ديالها فرح...مريم كتعطي لهنية وهنية تفرق عليهم...حتى سالات ومشات فرقات عليهم المشاريب...

بقى التنظيم ديال العشا من داكشي على اكمل وجه...تحط الدجاج بطريقة بلدية ماكاين لا زواق لا بريستيج فطبسيل بالدغميرة ودارت معاه شليضات خفاف رافقوه...تسالا تاهو وتجمع وتحط وراه طبسيل ديال ديسير عاامر تالفوق فيه بعض انواع ديسير الي فيها فواكه استوائية مستوردة...تعشاو فجو زوييين والضيافة الراقية والابتسامة كانت هي رمز الاستقبال...يعني مريم تكلفات بالتنظيم وحمرات ليهم الوجه...ختموها بصينية ديال برارد اتاي الي عمراتو مريم بنفسها...غير داوه الدراري ردات هي القهوة توجد بيدما حطات عند العيالات....

مينة : واجي ابنتي تجلسي شوية معانا...

مريم : هاني جايا اخالتي...

حركات راسها وخرجات من الصالون ودخلات عليهم لكوزينة كانت هنية والسيدة لاخرى جالسين كايتعشاو...شافو فيها ونطقات لاخرى...

فاطمة : اجي بنتي تعشاي ملي جاو ونتي واقفة ماكليتي حتى شدق...

مريم : مناكلش انا الى ماساليت شغلي ولفت اخالتي ماعليش غير تعشاي بصحتك...

مشات لماشين دغيا حطات الفنجان فبلاطو صغير تا تم داخل طه مداتو ليه...عرفو ديال مازن حيت هو الي كيشرب فهاد الفناجن...وحيت قالت ليه دي الصينية ورجع ، ديك الساعة رجع دا البلاطو تا دخل لصالون وحطو قدام مازن هز فيه راسو...

طه"نطق بينو وبينو" : صايباتها ليك مريم...

هز حاجبو ونزل عينيه لفنجان كيما كايبغيه وعرفاتو ماشي من عشاق اتاي ولابد ليه من قهوة كحلة فكل وجبة...رجع شاف فطه حرك ليه راسو بمعنى

شكرا...بقى كيشوووف فداك الفنجان وهو يتنهد تا كان غايهزو ورجع حطو...هز عينيه وهي تجي فمصطفى لقاه داير ايدو على فمو وحابس الضحكة علاش الله واعلم...ورجع دور عينيه لسيد الي كايهضر معاه خلا مصطفى غير كيشوف...

تسالا العشا ووصل الوقت وهو ينوض التدلاوي الي حنحن بالجهد ونطق معيط لمرتو بصوت عالي شوية...

التدلاوي : الحاجة...

هي غير سمعاتو عرفات وقت المشي وناضت حتى الحاجة لاخرى...تسالمو معاهم وخرجو دارت مينة شالها وخرجات معاهم تا نزلو كاملين عند الباب ديال الجردة الي كان ضوها مشعول...واقف مازن كايهضر مع الحاج بعيد فالخدمة والتدلاوي مع مصطفى...حتى استأذن الحاج سلم عليهم ومشى هو ومرتو بقى غير التدلاوي...الي ربت على كتف مازن ونطق بجدية مأكد ليه الموضوع حدر عينيه ووجه كلامو لمينة...

التدلاوي : الحاجة ولدك راه عطاني الضو الخضر نمشي نخطب ليه....

مينة : وايلي !! بالفرحات عليا...الى بصح...

التدلاوي : وراه بصح على ما بان ليا هادشي مافيهش دغانيش...ياك اولدي...

الحاجة : هذاك النهار الكبير الى بغا راها موجودة...

التدلاوي : صافي نتيسر ؟!..

مازن بقى كيشوف فيه ويسمع ليه حتى كمل...خلاه تا دوا على خاطرو والتدلاوي عند بالو راه كايدوي بصح..حتى عض مازن شفايفو شحال كان باغي يخليه ماشي فالخط ومسايرو ولكن طبيعة مازن ماكيطولش فالطنز...ضرب للحاج على كتفو ونطق...

مازن : الله يهديك الحاج اشمن حلال هاد الساعة...

التدلاوي : وايلي كنتي طنز عليا ياك وانا تقت بيك اولدي اش نقوليك (مينة تنهدات بقلة حيلة)..!!..

مازن"دور راسو لداخل بحركة عادية وهي تبان ليه واقفة مع خديجة بعيد شوية حيت كلهم نزلو يودعوهم حدر راسو ورجع هزو شاف فالحاج" : صعيب الحاج صعيب نفكر فالحلال ثاني...ماكايناش الي تصبر ليا وماباغيش نكرفص بنات الناس...

تنهدات مينة واخا بقات محتافظة ببسمتها الا انه خاب املها ماعرفتش كيفاش ولكن كان عندها امل يغير رأيو ويشوف القدام ويفكر فموضوع الزواج والاستقرار حيت مينة حالها حال اي ام كاتبغي تشوف ولدها بدارو ومستقر وبوليداتو عاد مينة والي بحالها ولادهم فمجال خدمة الي شوية معرضة حياتهم للخطر ديما كايبغيو وكيتلهفو ان ولادهم يديرو دارهم ووليداتهم ويكون عندهم الخلف...مصطفى بجق فيه فمو ودار فيه ديك الشوفة ديال يااه على بنادم حيت هو الي حضر للقطة وكلام التدلاوي حساب ليه راه بصح وتا بغا يبدا يهندس ويربط الامر ودخل مريم تاهي فالتحليلات ساعاك ماكاين شاي معامن...

الحاجة : ههههه نهار يكتاب اولدي نسمعوك واش تعاود تقول هاد الهضرة...الله يعطيك شي نقيرة صافية الي تفهمك وتبدلك وتكون معاك وتصبر ليها وتصبر ليك ويرزقكم الذرية الصالحة...

مينة : امييين الحاجة اميين...

الحاجة : يلاه بسلامة عليكم مايكون عندك باس اولدي والله يشافيك...(ضارت سلمات على مينة) على سلامتك حتى نتي والله يشافيك...عطيها الراحة (لايدها)...

التدلاوي حرك راسو ب لا حول ولاقوة وسلم عليه ومشاو الضياف فحالهم...وطلعو هما لفوق...الا هو طلع نيشان لبيتو...لقاو فاطمة وهنية كايجمعو وينقيو الدنيا...وهما جلسو مجموعين...تا بدات مينة تشكر فمريم وفهاد الوقفة وتحميرة الوجه الي دارت ليها ماخلات ليها ماتقول...

زيد : كون غا تفتحي مشروع تريتور عندك الافكار من داكشي...

مريم : ههه ماكرهتش ولكن الجهد ديال هاد الخدمة ماعنديش...انا شايفة التريتورات الي خدمت معاهم شنو كايدوز عليهم كثر منا حنا الي غير سرباية...

مصطفى : حتى خدمة ما خلات من تمارة والمشاكيل...

طه : علاش لا !! يتفك المشكيل ديالك وبداي تجمعي نتي تبارك الله سنييين حفيتي فيهم ريتك وطحنتيها معاهم غاتكوني كسبتي الحرفة وعرفتي بنادم...

مريم : ان شاء الله نفكر من بعد...

سكتاتهم بهاد الجملة حيت الحقيقة هي انه خاصها راس مال صحيييح وهي هادشي مابغاتش تقولو حيت هاد الهضرة غاتجيها بحال السعاية والشكوى وهي من النوع تكون محزوزة وماتسمعيش منها كلمة ماعنديش ولا خاصني نهار خصها ومالقات جهد مشات تقلب على الخدمة بالريق الناشف حتى شافوها وتدخلو ليها باش تكسب فلوس من عرق كتافها وماتمدش ايدها لشي حد...

مينة : انا بعدا راضية عليك ونبقى ديما راضية وندعي معاك فينما هزيت كفوفي يسهل عليك الله ويفرج كربك وهمك وفينما حطيتي رجلك تلقاي ولاد الناس والخير...(بالفرحة جراتها باستها من حنكها تا ضحكات مريم وخديجة) والله الى تحميرة الوجه...

مصطفى : تي طلقي البنت اناري كلتي ليها حنكها...

مريم"جابت ليها ضحكة" : ههه ماعليش اخالي (ضارت عندها) بصحتك مادرت والو هادشي خدمتي وولفتو بالعكس نفرح الى داز كلشي متول وهو هذاك...

اما الفوق كان جالس جنب الناموسية...حال القميجة من الصدايف ومخليها هكاك معري على صدرو بالكامل...حيد الباندة باش كايهز دراعو...وشاد تيليفون فايدو كايشوف فشي حاجة...ماعارفش هو دابا اشنو كايطرا ليه شنو هاد التغييرات الي واقعة ليه جديدة...علاش هي مابغاتش تحيد من تفكيرو الي اصلا كانت بدات فيه ولقى راسو كايهتم بيها كثر من الاهتمام الي كان ناوي ليها بحكم هي ديك البنت الي عاوناتو فديك الليلة وكانت المساهم الاكبر فانه نقدات حياتو...كايلقى راسو قدام شي حوايج هي كديرهم بعفوية كديرهم من باب الاخوة من باب عادي جدا مثال بسيط القهوة الي صايبت ليه حيت مينة ديما كتوصي على قهيوتو ولفات تشوفها كاتصايبها ليه فالوقت ولفات كل واحد فالدراري وحتى خالها وخالتها شنو كايشرب وشنو كاياكل كتشوف وتلاحظ خصوصا هاد الايام الي ولات كاتقابل الدار وتعاون...يعني هادشي كديرو بشكل عادي بغض النظر على انه كتحاول ترد الجميل لهاد العائلة لكن هو بالنسبة ليه هادشي لا اراديا كايلقاها دخلات لراسو وغير مزادت تشبتات القلب غادي وكيغلب والتفكير مسيطر بزااف...علاش ملي ذكر الزواج وذكر رفضو دور عينيه ليها هي نيشان وتما فوجهها وعينيها لقى الجواب بكل اريحية...

فجأة لقى راسو دابا شاد تيليفون وساهي تاني وتيليفون بقى يتسناه مسكين تا طفا...وسع عينيه ورجع دوز عليهم بايدو تا توعت نسى وحرك ايدو من جيهة الجرح...نزل عينيه لتيليفون شعلو ودوز ليه الخط...

"لتحت"...

هنية وفاطمة مشاو يلبسو جلالبهم باش يوصلهم ادم بسيارة زيد والدراري منهم طه اول واحد طلع لفوق...مينة وخديجة بقاو غير تما كايهضرو مع مصطفى وتافقو بعد غذا يمشيو للشاوية مع الفجر...اما مريم راه كاتعشى بخاطرها حتى حسات بشي حد دخل وهي دور راسها واللقمة باقي ففمها...تا بان ليها داخل ماردش ليها البال حتى دخل...مبدل حوايجو بحوايج دار لكن مادايرش الباندة داخل وحاط ايدو على الجرح وهاز الايد لاخرى...حدو قال "السلام عليكم" ومشى حل الثلاجة كايقلب على شي حاجة وكايكمش عينيه شوي حيت الجرحة عاطياه الصداع شوية...حتى سمع صوتها...

مريم : بغيتي شي حاجة نعطيها ليك...

مازن توقف عالحركة وضار عندها لقاها كاتشوف فيه...

مازن : لا...(ضار هز قرعة الما وسد الثلاجة وتم غادي حتى وقف وشاف فيها) يلاه كاتعشاي ؟!..

مريم : عاد...

مازن : علاش ماتعشيتيش معاهم !؟..

مريم : ماكونتش مسالية...ماكانش عندي الشهية حيت فاش كانقابل شي حاجة مكنبغيش ناكل حتى نسالي…بغيت كلشي يكون هو هذاك...خالتي مدعوقة مع ضيافها الله يحسن العوان...

بقى ساكت كيسمع ليها تا كملات وهو باقي كيشوف فيها ...هي مدة قصييرة ماتعداتش دقيقة ونص ولا ثواني المهم هو بقى ساكت وساهي فيها...اما هي ماعرفات ماتقول حدها تبسمات وحدرات راسها كاتحرك فالفرشيط وتجر فالعمارة دالبسطيلة...كاتسنى يقول شي حاجة اما هو راه فات الثواني والمدة الي فعادتو تالقى راسو غادي فسهو طويييل هو ممولفوش...حتى هز حاجبو وغمض عينيه كره هاد الحوايج الي ولاو فيه...هو بصح فيه عادة يبقى ساكت من ورا متكملي هضرتك ولكن ماشي بزااف !!!...حرك راسو وخرج من الكوزينة بدون مايجاوبها وهي غير حسات بيه خرج هزات راسها وضارت مستغربة مافهمات والو...عوجات فمها وضارت كاتكمل عشاها عادي...

الضياف مكايساليوش...التسوال باقي فالتيليفون مرة لمينة مرة لصحاب الدراري مرة لناس القراب ليهم...وجيران الي فيهم جا والي فيهم باقي ماجا...الدار هاد اليومين ماخواتش من الناس الي كايسلمو فمينة برجوع ولدها من المو_*ت...

يومين دازت وهاد اليومين الجرحة عطاتو الصداع نيييت حتى جاتو السخانة...

واقفة عند راسو وطه جالس حداه عاطيه ايدو كايعبر ليه فالطونسيون...وهو متكي وحاط راسو على راس الناموسية مغمض عينيه ومهلوووك باين فيه المرض...حتى نطق طه...

طه : عطيني هاديك...

حل مازن عينيه وخشى ايدو من تحت تيشرت جبد ليه ميزان الحرارة عطاه ليه شاف شحال الحرارة...

طه : لا مزيان الحمد لله...

مينة : الله يا ولدي دوزتيها مني خلعة..."شافت فطه" باقي غايرجع عند الطبيب ؟!...

طه : غير لكونطرول عندو بعد غذا...

سمعو دقة فالباب وهي تعطي الاذن حيت عارفة شكون لانه خلاتها لتحت وقالت ليها غادي تبعها...حلات الباب ودخلات لعندهم بابتسامة...

خديجة : صباح الخير...امضرا كي بقى "شافت فيه" ولدي كي بقيتي...

مازن"حدو حرك راسو"...

مينة : لا الحمد لله عاد طه قاليا كلشي مزيان...

طه : وراه كلشي مزيان اللهم لك الحمد غير الى مابغاش يعطي الراحة لراسو...

مينة : يعطيها يعطيها...غادي نبقى واقفة عليه تا يعطيها بزز...

كانو ناويين هاد النهار يمشيو للشاوية ولكن ملي مرض وجاتو السخانة مابقاوش مشاو...مازال كاتهضر تا سمعو صوتو المدعدع بسباب المرض زاد على الخشونة الاصلية الي فيه...منادي عليها "مي"...ضارت لعندو...

مازن : انا مزيان مزياان...وقيت المرض شديت وقتو وهاني نحمد الله..."سكت شوية ورجع كمل" سيرو فين كنتو غادين....

مينة : اشمن مشي بقى ؟! كي درتي ليها نخليك...

غمض عينيه وسكت مابغاش يتجادل معاها قدامهم...شوية دخل زيد وادم لابسين باش يمشيو لخداميهم وتبعهم حتى مصطفى تاهو كلهم ضارو عليه الا مريم بقات لتحت حشمات تدخل عندو لبيت نعاس كلفات غير ماماها ملي تشوفو تقوليها كيف بقى...شوية خرجو كاملين يلاه غاتمشي مينة وطه وهو يوقفها مازن ووما لطه بعينيه يمشي هو وتبقى هي معاه حيت خاصو يهضر معاها...

لتحت نزلات خديجة لقات مريم فالكوزينة كاتجمع فالماعن دالفطور...ضارت لعندها...

مريم : كيف بقى شوية ؟!...

خديجة : لا الحمد لله صبح مزيان...

مريم : على سلامتو...دازت على خالتي مسكينة...

خديجة : واييه عاد ملي جاتو سخانة طيح ليها لايد مع الرجل...

رجعات كاتجمع فالماعن حتى نقات الدنيا وجلسات هي وخديجة فالسيجور حتى نزلات مينة كاتنهد...جلسات حداهم وهي تنطق...

مينة : فين مصطفى !!

خديجة : فالبيت...

مينة"شافت فمريم" : شحال باقي ليك ابنتي وترجعي لخدمتك...

مريم : الثلات جاي ان شاء الله...

مينة : باقي شوية..."شافت فخديجة" صافي غذا ان شاء الله نمشيو مع الفجر...

خديجة : ومازن !!..

مينة"تنهدات حيت دوا معاها فالبيت وماخلاهاش تبقى شحال وهو معاها" : وانا مازن نقد عليه...ماخلانيش نبقى...نمشيو يومين ونرجعو...هو غايبقى معاه طه راه زگا مع الي خدامين معاه وامور الصيدلية باش يجلس هاد ليام ويبقى معاه...

خديجة : صافي مزيان كيف طه كيف نتي بجوج قلبكم عليه...

طه خرج مشى للصيدلية يقاد امورو فيها حيت هاد الايام غادي يبقى مع مازن وغايتشغل شوية معاه داكشي باش مشى يزگي فيها شحاال من حاجة ويأجل شي مواعيد....في حين مريم دخلات لبيت ومشات للصاك الي كانت بغات توجد حتى مرض مازن ومابقاوش جمعو حوايجهم...هي عارفة راسها غير غادية ماعارفاش عندمن ولا شكون هاد الناس الي غاتمشي عندهم...ماقادراش تقول لا ولكن فنفس الوقت مابغاتش تحرمها على ماماها بغاتها تخرج تفوج تمشي وتخرج من فاس حيت ازيد من 28 عام ماخرجات منو...يمكن هادي تكون انطلاقة باش تقرب من الحوايج الي خلات وراها تكسر ديك العقدة الي عندها...تقرب من واليديها الي كل ليلة كانت كاتلقاها مريم ناعسة وتصاورهم وتصاور خوتها تحت راسها مكملة نعاسها بالبكا عليهم من حر اشتياقها ليهم...بغات تمشي ومابغاتش توقف بحال العصا...تنهدات ومشات لماريو جبدات الحوايج الي تدير...داكشي قليل مقتاصر فزوج تبديلات دالبيجامة وتبديلات لزنقة وملابس داخلية...داكشي الي تحتاج ماكتبغيش تكثر واصلا ماعندهاش الحوايج بزاف الي تكثر...لاحظات انه خاصها تشري حوايج جداد حتى تحل الباب ودخلات خديجة كاتقاد فزيف حياتي على شعرها شافتها كاتجمع...

خديجة : بديتي تجمعي...عبرتي...

مريم"بقات ساكتة كتشوف فالحوايج وهي تهز عينيها" : ماما خاصيني الحوايج "عوجات فمها" الخدمة بديتها وماخذيت والو...

خديجة : شوفي شي وقيت ملي نرجعو ان شاء الله ونخرج معاك تقدايهم...

مريم : ضروري...غادي نديرو وقيت ونمشيو لسوق ديال مولاي يعقوب ناخذ من البال الي مولفة نتقدا منو...

خديجة : حتى لمولاي يعقوب !!…

كاع الحوايج الي كانت كتشري اغلبهم من البال...والى كانو جداد كانت كتاخذهم كريدي من عند العيالات الي كايدخلو السلعة كانت كاتخلصهم فكل مرة يدخلو الفلوس فايدها ماشي كل شهر حيث كانو فلوسها اغلبهم كايديهم ليها سواريز ولا كانت كتعطيهم ليه غير باش مايدير ليها والو ولا يدير لماماها...هاد المرة قررات تاخذ من البال حيث خاصها تشد ايديها مزياان باش تجمع الفلوس وتخرج تكري وتستقر هي وماماها...

مريم : هو الي كانعرف...ونيت نمشي نشوف تما توحشت بلادي توحشت جيرانا القدام توحشت فين كنا انا وياك "تبسمات" تعقلي فاش كنت كالحق عليك لحمام لتحت بالليل وكادخلني خالتي الغالية نعوم فالعوينة...

خديجة : ايييه فاش فكرتيني توحشت دوك ناس..."تنهدات" واخا نرجعو ويكون خير ابنتي...نديرو وقيت ونعيط لخالتك مليكة نشوف النهار فين جالسة ونمشيو عندها...راه باقي كاتمشي لتما على ما قالت لي ديك نهار فالحمام...

مريم : ان شاء الله...

مشات حتى خديجة كاتجمع فالحوايج معاها كيف وصاتهم مينة باش يكونو واجدين مع يقول الفجر الله اكبر يصدو...اما برا مصطفى خرج من بيتو سول على طه قالت ليه خرج وهو يطلع نيشان لفوق دق الباب تا سمع صوته وهو يدخل...سد الباب وراه وعينيه عليه مازن غير حل عينيه شافو ورجع غمضهم...تا حس بيه جر الكرسي وجلس...

مصطفى : شوية دبا ؟!..

مازن"عينيه مغمضين حرك راسو"...

مصطفى : دابا تقدر تگوليا مالك معايا ؟!...

مازن"حل عينيه وضار عندو" : ؟؟؟...

مصطفى : مابقيتي بغيتي دوي معايا مابقيتي بغيتي تجاوبني على تيليفون...فين عمرك قطعتي عليا !! من نهار دوينا فديك الهضرة ونتا مبدل...ياك ماكاين باس ؟!..

مازن : كلامك مفشكل...دوي مگاد ماعنديش مع خيط وفصل...

مصطفى : وراني جيتك نيشان ملي دوينا فداكشي ونتا قلبتي عليا...

مازن : علاش نگلب عليك ! شنو گلتي ؟!

مصطفى : داكشي الي گلت جاوبتيني عليه گلتي فيه العيب...

مازن : دوينا وفضينا ؟!..

مصطفى : ايه...

مازن : تسد داكشي...تم فداك النهار..

مصطفى : وعلاش مبدل عليا..و"قاطعو منادي عليه ومطووول"...

مازن"حل عينيه" : خاااااالي..."ضار عندو" مبرزط شوية مخربق ماشي تال تم..."سكت كيشوف فيه ومصطفى كيشوف فيه فشكل"...وزن هضرتي ودير بحسابي شوية...

مصطفى"تنهد وحرك راسو" : واخا اسي ماتعاود غالصلاة عالنبي...نعطيوك وقتك الله يفرج..."وقف وقرب طبطب عليه" الله يشافيك...

شاف تا عيا وهو يخرج خلاه منو لراسو منو لافكارو منو لداكشي الي فيه...حس بيه بلي مابقاش كيف كان ولا مبرزط ولا مخربق غير مع راسو...سد الباب وراه وضار كيشوف تمنى يكون احساسو صحيح وتمنى ميكونش صحيح حيث الى فعلا مازن كايفكر فمريم بطريقة اخرى باعجاب فراه يمكن مزيانة وفنفس الوقت تمنى يكون غالط حيث ماشي وقت هادشي والظروف ممناسباش ليهم بزوج...ماعرفش حتى هو تخربق وشاف تا عيا وهو يطوي الصفحة فراسو ومشى على كلام مازن انه مكاين والو بصح...

اما مازن بقى شحال متكي وهو ينوض من فراشو بشوي حاس براسو مسخسخ بالمعقول ولكن النعسة فالبيت هاد اليومين ماخرجش منو كااع ملي شدو صداع وجاتو سخانة ماخرجش وماشافهاش هاد اليومين حيث مكطلعش ومكدخلش عندو لبيت حيث حشومة وقالتها ليه حتى مينة حيث سولات فيه وقالت ليه را ماقدراتش تدخل غير سولات فيه وصيفطات ليه سلامها مع مينة...بقى جالس شحال تا رجع النفس وناض بشوي مشى لدوش حيد حوايجو وهز من صيدلية ديك اللصاق الي مكتخليش الما يدخل دارها فوق الفاصمة الي تم...وتخشى تحت رشاشة دوش تا حس براسو تنفس شوية من السخانة...خرج من دوش لاوي عليه فوطة وفوطة على راسو...مشى لماريو جبد حوايج اخرين نشف حالتو مزيان ولبسهم جلس تالبس تقاشرو وضار ناحية الباندة ركبها هز ايدو...وناض مشط شعرو لور رش بارفانو لبس عليه جاكيط ديال ديك سورفيت الي لبس وخرج من البيت..نزل لتحت يلاه غايعيط لمينة وهي تخرج مريم من البيت وضارت براسها وهو يبان ليها واقف من بعد يومين يلاه غاتشوفو...تبسمات وقربات ليه...

مريم : على سلامتك كيف بقيتي ؟!..

مازن"هز حاجبو...تاهو يلاه غايشوفها من بعد يومين...ابتسامتها وهي واقفة كتشوف فيه وكتسول فيه كيف بقى كيفاش شافتو وجات تزرب لعندو تسولو...صوتها لقى راسو يومين هادي ما سمعو...ياربيي شنو هادشي كيوقع...حك شعرو محرك راسو...ونطق بصوت مدعدع ومبحوح...

مازن : الحمد لله...

مريم : شد فيك المرض عاود ؟...

مازن : مكتاب وصافي...

مريم : مكتاب مانقولش لا ولكن حتى نتا عاود رخف على راسك...المهم الحمد لله على سلامتك والله يشافيك...

مازن"حرك راسو"...

مريم"هزات صبعها وشيرات للداخل" : بغيتي خالتي ؟!...راه لداخل غير دخل...

عض على شنايفو كيشوف ويفكر شوي وهو يحرك راسو وبقى واقف هي تبسمات ليه ورجعات ضارت عطاتو بالظهر خلاتو على خاطرو و دخلات…كان كيشوف لهيه شوي تالقى راسو متبعها بعينيه...شي حوايج فيها كايخليوه يتبعها يخليوه يفكر فيها...ماحس براسو تالقاها غبرات على عينيه...بلاصة ماكان غايدخل دار بناقص ورجع طلع لفوق...دخل البيت ومشى ناحية البالكون...كان الجو بارد ولكن عادي الشمس كاينة ونسمات البرد فايحة...بقى واقف غير تما كيشوف فالشارع ولكن راس كايشوف فحوايج اخرى...شوية دخل البيت ومشى لتيليفونو ودوز ليه الخط تاني...

المغرب كايأذن...وقف طه سيارتو ونزل...طلع ديريكت لدار سلم عليهم وطلع لبيتو الفوق...كانو هما جالسين كايهضرو مع زيد على غذا...حتى ناضت خديجة توجد العشا وتبعاتها مينة جلسات حداها مرة تعاونها مرة تهضر معاها حتى دخلات مريم كانت عاد مدوشة دايرة زيف حياتي على راسها حنيكاتها مزنگييين...

مريم : نبوس بايديكم...

مينة : بالصحة و الراحة

باست ليها مريم راسها ومشات باست راس خديجة...وجلسات حداهم كاتكب لراسها الما...يلاه شرباتو حتى هزات عينيها وهو يبان ليها داخل كان حادر عينيه تا هزهم وشافها حناكها مزنگين بالدوش وزيف على شعرها دايراه وعاقدة العكفة لفوق...وجهها يبريي...دغيا جمع عينيه وضار عند مينة...

مينة : وليدي نزلتي...كي بقيتي شوية...

مازن : شوية..."شاف فساعتو" هاني خارج ا مي...

مينة : فين غادي راك باقي مريض...

مازن : لا شوية شوية"سكت كايحك فلحيتو" تبرزطت فالدار نخرج شوية...

مينة : غادي بوحدك كيغادي دير سمعتي الطبيب قاليك عطيها الراحة...

طه"دخل" : لا غادي بيه انا مايمشيش وحدو...

مينة : ااه ايوى مزيان لا هكا حسن...بالي مرتاح...

مازن مادواش حدو تحنى باس ليها راسها وشد ايدها باسها كف وظهر حتى كترضي عليه وتعاود عاد مشى سبق طه الي تحنى تاهو باس راسها وايدها تاهو رضات عليه...نزل مازن لتحت عاطيه طه لكونطاكت ركب حداه لقدام وطه طلع لفوق شحال ونزل ديريكت لعندو...ورك عالبوطون حتى تكى ليه الكوسان حيت لقاه حاط راسو ومغمض عينيه...ملي تحرك الكوسان مادوا ماتكلم تا هبط بيه عاد كسيرا طه وزاد من تما...

العشا اذن ورجع مصطفى من الجامع هو وزيد...حاولو يتسناوهم تا دوا معاها طه قاليها ماتسناهمش...تعشاو وجمعو العشا وطه ومازن مادخلوش...مشى مصطفى لبيتو ينعس حيت غايصبح مع الفجر يسافرو وهو الي غايسوق خاصو ينعس بكري...بقاو هما شحال تا طلعو الدراري ادم وزيد ينعسو وبقات مينة وخديجة ومريم كيهضرو تا عياو ولاخرين ماجاوش...وصلات الوحدة ونص ديال الليل وهو يصوني تيليفون مينة بنمرة طه..

مينة : ياربي سلامة"حطات ايدها على قلبها خافت" ا الو ولدي...

طه : الحووب..."تنفسات بارتياح"...

مينة : فينكم اولدي باقي ماجاييين...

طه : لا والو بلا ماتسناينا هاد الليلة..."سكت شوي" نقووولو هاد اليومين...لا هاد ليام...

مينة"وسعات عينيها" : اويلي علاش فينكم...

طه"ضار عند مازن الي نااعس ورجع شاف فالبلاكة شادين لوطوروت" : حنا ماشي في فاس...انا معاه هو الي بغا يسافر يبدل الجو شوية درت وقيت باش نبقى معاه داكشي علاش بلا متخلعي...يومين ولا كثر ونجيو...

مينة"دارت ايدها على جبهتها وتنهدات بقلة حيلة" : واخا فينكم بعدا !!

طه : اش نقوليك حنا فبلاد من بلادات الله...الى قلت ليك صباح تلحگي علينا...مابغى يعرف حد فين كاينين..."شاف فالبلاكة لقى باقي ليهم 80 كلم ويدخلو لفين ؟ الله اعلم وهما…نزل عينيه كان مطلوق راديو نقصو شوي وكمل كلامو"...

طه : حتى يقوليك هو اختي...

صباح يوم جديد...صباح بااارد والضباب مسيطر على الطريق الي لقاتهم شادينها...هادي اول مرة فحياة مريم غادي تضرب هاد المسافة وتشوف هاد الطريق الي جديدة عليها...

حاطة راسها على الزاج كتشوف فالدنيا مضببة ومرة مرة ترمي عينيها لقدام كايبان ليها السويگلاص خدام كايزيح نقاطي دالشتا باش توضاح لخالها الرؤية حيت هو الي سايق...الفجر صلاوه فالدار ومن وراها نزلو باكاجهم وسماو الله وشدو طريقهم بادين بدعاء السفر وطريق السلامة هي كلشي...ساهية فالطريق وفالمناظر الخلابة...طريق فلاحية بامتياز...واخا را الضبابة غالبة وخالها غادي غير بسرعة ناقصة خصوصا لوطوروت...حتى سمعات مينة نطقات...

مينة : غاا شور اخويا الضبابة كثييرة تبارك الله...

مصطفى"مكمش عينيه" : راني مشور ها شوفي راه غا بستين باش ماشي بغيتي نزلو نمشيو على رجلينا...

مينة"خنزرات فيه بجنب" : صباح الله مالك !! هاااااكاك باغي تكمي ؟!..

مصطفى : باغي نن صباح الله...

مينة : وياااربي تستر..انا نيت الي غادية معاك كون قلتها غا لواحد فولادي ولهلا يحوجني ليييك...

مصطفى : جوج ولادك راهم صدو ماگالو ليك تا فين كاينين...الثاني خدام والله لا خرج ليك من المحكمة...لاخور خدام سطاج مهم فحياتو..شطت ليك غا انا قبلي على الموجوود..وغااا سمحي لييينا ركبناك معانا...

خديجة : هههه الله يهديكم تهدنو ههه...

مينة"ضارت عندها حيت هي راكبة حداه ومريم وخديجة اللور" : غا ماكاميش يخرج فيك العجب "شافت فيه" دخل لشي قهوة نفطرو وكمي تكمي فيه العطبار...العفووو...

حديثهم ومناگرتهم خلات البسمة تسلل لشفاه مريم...قدام هاد المنظر الي كتشوف اول مرة تركز فالطريق وهي مسافرة للراحة لعطلة باش تفوج ماشي باش ضرب الكرفي على قلبها الي كايخليها تنسى شي طريق وتنسى تفرج فالمناظر...ماكانتش كاتمشي حتى فالسيارة النقل كان عندهم محشر غير مخشيين حدا بعضياتهم واخا غير فالنواحي وكانت المسافة قليلة...

واخا هي حاليا كاتعيش تحت السراح المؤقت واخا ماعارفاش مستقبلها وغذا شنو غايكون فيه...عندها احتمالات كبيرة تبرأ واحتمالات كبييرة ترجع للحبس...واخا هادشي مابغاتش تحاول تفكر فيه بغات تخدم وتستغل اي نهار لصالحها...حتى من هاد السفرية واخا كانت مترددة فالاول ومابغياهاش ولكن على قبل ماماها لاحت وراها كلشي ومابغات تفكر فوالو باش توفر ليها الجو الي ترتاح فيه وتفوج وتنقي خاطرها الي مرض مع مريم ملي تمشكلات ودخلات لحبس وتوفى ليها البيبي فكرشها وتمارة الولادة...وحتى هي تفوج وتبدل الروتين الي كانت فيه علاش لا !؟ ربما يعطيها أمل فالايام الجايا ربما نفسها ترتاح وتزيد تشبث بالامل الي من ديما دايراه بين عينيها وكايعزف لحنو فراسها وقلبها...

الشرود فالطريق والراحة النفسية الي كاتكون فداك الصباح ماحسات حتى وقفات السيارة وسمعات خالها كايهضر معاها...

مصطفى : وتي نعستي ولا...

مريم"تگعدات تا حطات ايدها على فمها كاتفوه..حركات راسها وتبسمات" : كنت علاين هه...

مصطفى : نزلي يضرب فيك البرد شوية ونفطرو...

حركات راسها وهو نزل وهي بقات تا تجبدات مزياان...عاد قادت حوايجها ونزلات من كثرة الشرود لقات ماماها نزلت ومشات مع مينة كيهضرو وهي كاع ماحاسة...جاها ضحك مها نساتها ههه...تسناها خالها تالحقات عليه دور ايدو على كتفها وتم غادي كايهضر وباكية الكارو والبريكة فايدو مستعد مع السلام عليكم يكوموندي ليهم الفطور ويمشي يكمي لا يسوط فيهم...

كيف اي عائلة ملي كاتسافر والى لقاها الصباح فالطريق كاتوقف تفطر ولا الغذا توقف تغذا ولا العشا...الخ...لقاهم الصباح فهاد البلاصة ودخلو لكافي كايجيو ليها بزاف ملي كيكونو شادين الطريق لدار البيضاء ولا نيت السطات (الشاوية)...شدو طابلتهم ووقف عليهم السرباي خذا كل واحد شنو بغا وتافقو على فطور واحد طبعا حتى سولهم كل شنو بغات...والي اثار انتباه مريم بزاف هو اصرار خالها على شنو بغات هي وشنو تزيدها وشنو كيزيد من عندو ليها...

مصطفى : جيب الخبز يكون سخون ا معتز...وزويتة بلدية...والباقي راك قيدتيه...

معتز : مرحبا اسي مصطفى...

ناض هو خرج برا يكمي حتى سالا وبقى واقف تا نقصات منو ريحة الكارو عاد دخل..لقاهم واقفين كايحطو فاالفطور الي كان شهي بين اتاي وقهوة وبين زيت بلدية وخبز نيت باقي سخوون دخانو خارج...وبين فرماج وجبن وزيتون مشرمل كحل وخضر...وبين كرواصة والبيض مصلوق وحتى اومليط كايعجبو والعسل الحر..الفطور كان مهور والعين تفتحات والنفس تفاجات...مع البرد وريحة الشتا الي مابغا يفوج يعاودها لراسو...خديجة كانت مبتاسمة وقلبها كيفرفر وهي كتشوف معاملة خوتها لبنتها كيفاش دايرة ومريم كايزيد خالها يدخل لقلبها بتعاملو معاها...

هزات مينة لبراد تال زداكاداك وكبات ليهم كويسات مشحرين كشكوشتهم كاطل عليهم...بالعشق والسفر كان بادي زويين...حطات لمريم كاسها وقالت...

مينة : بسم الله ابنتي...

مريم"تبسمات وهزات كاسها" : يعطيك الخير...

مصطفى هز الخبز باقي سخوون يترتر قسمو بزربة فالسما وحطو لمريم ومينة كحزات ليها طبسيل زيت العود...وشافت فمصطفى من بعد ما شربات من كاسها نغمات راسها ومذقات لسانها ونعشات عروقها...

مينة : ماقالش ليك مازن فين مشى (شافت فيه بجنب بغات تجرب حظها)..

مصطفى : لا ما قالش ليا ...

مينة : ماعرت كي طرا ليه حتى بات ماصبح..مالو

مصطفى بلا مايحس عينيه مشات لمريم شاف فيها شحاال ورجع شاف فمينة...

مصطفى : وانا عرفت !؟ مال حالي معاه مال حالي..اااااودي…

فطرو فطورهم حلو بيه عينيهم شبعو بيه كروشهم ورتاحو بيه من الطريق...هي راه مسااافة بين فاس حتى لجيهة الدار البيضاء السطات...على مايوصلو للمكان الي غاديين ليه راه مسافة...كسرو طريقهم وفيقو جنابهم وحلو عينيهم بهاد الاستراحة ديال الفطور...خلص مصطفى وسبقوه هما للسيارة الا مريم مشات لواحد الكيوسك تما شدات زوج قراعي ديال الما عاد لحقات عليهم...

مصطفى : ديك الساعة گوليها ليا نشدهم ليك وسيري لطوموبيل...

مريم : ماعليش اخالي مانعيقش عليك...

مصطفى : تعيقي عليا !؟ فجوج قراعي ديال الما ؟...والله يتبقي الستر..زيدي زيدي ركبي..

جاب لمريم الضحكة من وجهو وملامحو الي دار...طبطبات عليه وضحكات وهي تسبقو ركبات بلاصتها...الكرش شبعات وقالت للراس غني...من بعد ماكانو طالقين القرآن فالسيارة مع الصباح حتى وصلو لقهوة عاد طفاوه...مع ديمارا وخرج شد لوطوروت تاني طلق الراديو يسمع شوية الاخبار ولا اي حاجة...تصادف مع واحد البرنامج ديال الاغاني كان مطلوق على اغنية عبد الحليم حافظ...« أول مرة تحب يا قلبي»...

اول مره تحب يا قلبى و أول يوم أتهنا"»

يا ما علا نار الحب قالو لى ولقيتها من الجنه

اول مره .. اول مره

ليه بيقولو الحب أسيّه .. ليه بيقولو شجن ودموع ؟

اول حب يمر عليّا .. قاد لى الدنيا فرح وشموع

افرح و املا الدنيا امانى .. لا أنا ولا انت هنعشق تاني

اول مره .. اول مره"»

صوت غنائي كلاسيكي...كلمات رومانسية يمكن بزاف منا تعجبو ويتنغمها وبزاف مننا تقيسو ويفهمها...صوت عربي قديم حلينا عليه عينينا وواليدينا ولا جدودنا مع الصباح مطلوق والشتا خيط من السما وريحة القهوة معطرة ولا ريحة النعناع فايحة من براد اتاي كايتشحر...وريحة المسمن ولا شفنج جايبو باك مزلگ فشريط ومغطي بالكاغط...يدور زمان ويدوز زمان ويتطورو ناس وتتطور الحياة كايبقى نفس الاحساس ملي كاتسمع شي حاجة كاتفكرك بالماضي ولا طفولتك...كايجيك الحنين...

مابقاش بزاف ويوصلو لوجهتهم...تسالات الاغنية وجا فاصل اشهاري...منغمة بمناظر الطريق ومرة تشرك الحديث مع ماماها ولا مع خوالها...ومرة تبقى غير تشوف وتسمع لهضرتهم مع بعضياتهم...نگير مينة ومصطفى الي كايخلي الابتسامة تشق شفايفها...حتى تسمع صوت المذيعة وهي كاتقدم اغنية الي كاتكون بين كل فاصل وفاصل...بدات الاغنية الي كان صوتها ناقص ملي تسالات اغنية عبد الحليم حافظ...نقص مصطفى الصوت فاش بدا الاشهار...كاتسمعها بعيييدة وذنيها لتاقطوها بلا ماتحس يمكن عجباتها ويمكن فايت سامعاها وكتقول فين سمعتها...حجبانها تجمعو بتركيز بلا متحس...

<<من أول مرة تلاقينا إحساسي من جوا تغيّر حبّيتَك ما بقدر قلك لو بعرف بوصفلك أكتر>>

عاوتاني نفس الاغنية كاتخليها تفكر فين سمعاتها حتى زاد فالصوت وفكراتها تاني رجعات ليها نفس الاحساس ونفس التفكير ديال ديما انا فين كانسمع هاد النغمة وهاد الكلمات...

مسافة الطريق حتى كانو وصلو للوجهة ديالهم...نواحي مدينة السطات المدينة الفلاحية..بلاد الشاوية...وبالضبط عند "مزاب"...اول مرة مريم توصل لهاد البلاصة وهاد المناطق اول مرة تشوف هاد الجوايه فحياتها...خديجة فايت ماشية لهاد البلاصة ملي تزوجات ختها مينة...حسات بقلبها تقبط عليها وعينيها غرغرو...الاحساس الي ياما هربات منو...الاحساس الي نفسو كايجيها فاش كانت كتوحش واليديها وخوتها وتبات على دمعة شادة تصاورهم وموسدة شوقهم...حدرات عينيها وصرطات ريقها الشي الي خلا مريم تحس ودور ناحيتها بانت ليها مزنگة ماشي هي هاديك...ماحسات خديجة حتى لقات ايد بنتها كاتسلل لايدها تا شابكات صباعهم وزيرات عليها وطلات عليها برويسها...

مريم : ماما "بصوت تسمعو غير هي وياها"...

خديجة"شافت فيها عينيها فيهم لمعة فشكل..تبسمات ليها" : نعاام..

مريم : ياك هانية !؟..

خديجة"تنهدات وغمضات عينيها كاتحرك فراسها" : ممم هانية هانية..."هزات صبعها وشيرات ليها ناحية الشرجم" شوفي...هادي هي مزاب...بلاد راجل مينة ختي بات الدراري...طه زيد ومازن...

مريم"تبسمات"...

خديجة"شافت فمينة" : ياك هنا قربنا ؟!..

مينة : ايييه قربنا هاحنا غاندخلو من هاد الطريق..."شافت فمصطفى" نعيط لمباركة تعلم سالم...

مصطفى : صبري...

طلق السينيال تا وقف الطوموبيل جنب وهز التيليفون دوز الخط...كاتسمع مريم غير السلام وتا فين...هاحنا قربنا...قطع الخط ورجع شد الطريق مسافة ديالها حتى كانو وصلو لواحد الفيلاج وقف الطوموبيل وهو ينزل مصطفى ونزلات تا مينة كاتضحك...شافت فيهم كايبان ليها سلم على شي حد واقف حدا موطور معمر بالشوارج ومعلق الكاسك فالمقدمة...كان داير ترازة وكلو سمر نيييت بالشمس وتمارة الفلاحة باينة عليه نييت...رجل ستيني شعرو شايب وقوييي...كايبان مغوبش وهو راه غير شوفتهم هكاك دايرة مع الشمس...كايدي شوية فالملامح لدراري خصوصا زيد ومازن...شوية وهو يبان ليها طل عليهم وحط ايدو على صدرو كايسلم عليهم...تبسمات بخفووت محركة راسها بشوي رادة عليه السلام...حتى ركب مصطفى ومينة وزادو بالسيارة تبعوه....

مصطفى : وتي راه شرف المسخوط هههه...

مينة : وباقي يقلب على طه...

مصطفى : كايقلب على جوا منجل...فين داك الزرگ ديال ولدك مادوا ما سول...الدراري عيطو وهو ماحاشاها لينا...

مينة"غوبشت فيه" : اينا زرگ ؟ ياكما مازن ؟!...

مصطفى : تي ريحي لارض اشمن مازن اش جابنا لمخزن ههه انا الي زرگ...اناري كندوي على طه...

مزاااب ياا مزاب...يا بلاد من بلدان الشاوية...المناطق الفلاحية...ماليها ناس ملاح ناس الجود وناس الكرم...طابع قروي بامتياز...معتامدين عالفلاحة وعالماشية...ريحة التراب فازگ ممزوجة بريحة العواد شاعلة وريحة الدخاخن ديال الخباز...ريحة الماشية نقوولو ريحة البادية هي هادي...كان مصطفى حل الشرجم باش تدخل ليهم ريحة هاد الهواء الطبيعي...تسللات لنيف مريم خلاتها تغمض عويناتها وتدخل لريتها الهوا النقي دخل لعروق راسها نساها فشكون هي وشنو واقع ليها...تعزلات على الدنيا ونسات ماجرا ليها وماجاري...

هي مسافة فالبيست حتى كانو وصلو وقف السيارة وقاليهم ينزلو كانت مينة سبقات ونزلات كاتقاد فالكاب على كتافها البررررد بالمعقول...نزلات خديجة وتبعاتها مريم مكمشة ايديها فجياب المونطو قادات الكاشكول على عنقها عطاتو ليها مينة هي وخديجة يديروه على عناقهم حيت عارفة كمية البرد الي كايكون هنا وشي حاجة طبييعية...دورات عينيها على المكان لقات راسها قدام واحد الدار مبنية بالتراب وشي بالبني عادي...ضاير عليها سوور كبيييير نصو تراب ونصو بالسيما...الباب محلول على جهدو تا خرجو شي عيالات وحدة لاوية زيف حتى لتمات وجهها كايبانو غير عينيها مكحلييين كحلييين ومشفريين واخا صغار لابسة بيجامة ولاوية عليها طابلية الشقا وخاشية رجليها فصباط الميكة بتقاشر غلاض...سلمات على مينة شحاال وهما معانقيين ولاخرى وقفات حدا مصطفى حدها قالت ليه السلام عليكم اسي مصطفى بخير على سلامتكم ومرحبا بيكم وحادرة راسها باحترام ووقار ليه وهو ابتاسم ليها وشكرها ومشى دخل مع داك الراجل...شوية جات ديك السيدة سلمات على خديجة عادي الا لاخرى الي غير شافتها وهي تشرع ايديها فرحانة بيها كتشوف مريم باستغراب استقبالها لماماها يعني راه كتعرفها نيييت وفرحاات برجوع خديجة بحالاش...فرقو السلام وهي دور هاديك السيدة شافت فمريم وقربات لعندها سلمات عليها مزياان ومريم تاهي كتسلم عادي مبتاسمة وعاطية الصواب كيف العادة...تا سمعات مينة كتقول ليها...

مينة : هادي هي لوستي مباركة...عمة الدراري...

مباركة : تبارك الله من زويناتها بنية عندك اختي خديجة...

خديجة : هههه ربي يخليك امباركة...

مباركة : ودخلو دخلو من البرد و الشتا..دخلو مرحبااا بيكم نهار كبير هذا بحالاش...

دخلات مينة تابعة مباركة ومريم وخديجة وراهم سماو الله وحطو رجلهم ليمنى ودخلو حتى كايبان ليهم راهم دخلو غيير الباب لولاني ديال السور عاد بان ليهم راهم وسط واحد البلاصة بحال الارض وفيها ديور ملاصقين مع بعضياتهم مخلطين بين بني تراب وبني السيما الي مكاملش نصو...كاين الشجر مخلط بين الزيتون والحامض وشي شجيرات...الارض زراعية وساكنين فيها الخوت مشروكين...كادور عينيها وتشوف فالدنيا كيدايرة غير الي مابغاش يفوج واخا ناس على قد الحال عايشين غير من غلة ارضهم...مشاو مسافة على رجليهم ناسيين الطريق غير بالهضرة والمناظر نساو حتى العيا ديال الطريق..حتى وصلو لباب الدار الي ديما محلول بيهم وبلا بيهم…لقاو فاستقبالهم شي بنات وحدة كاتبان صغيرة فعمر 30 عام والثانية صغر منها مركبة وليد صغير فظهرها غير وصلو جاو يجريو عندهم سلمو على مينة بزااف كاتسمع مريم غيد كيدايرة امرات خالي كيدايرة امرات عمي…عاد قربو سلمو على مريم وخديجة…رحبو بيهم اجمل ترحاب ودخلوهم لصالون الكبيير لداخل…جاو تا شي عيالات سلمو عليهم عرفاتهم مينة عليهم…

مينة : هادي مرت سالم لوسي وهادي بنتو الكبيرة اسميتها حنان وهادي ميمتها تاجة وهادي مرت لوس مباركة…

خديجة : تبارك الله…

خرجو دوك البنات كانت من بينهم ديك البنت الي فعمر 30 عام كاتحمممق بالزين حنيكاتها مزنگين وعينيها خضرييين…شافتها مينة وضارت عند مباركة…

مينة : مازال غزلان مسكينة مافكاتش مشكيلها…

مباركة : لا فكاتو يلاه سيمانة الي فاتت شدات براتها وهاهي معانا…

مينة"تنهدات" : يحسن عوانها مسكينة دوزها عليها…على سلامتها بعدا…

مباركة : الله يسلمك…دعي معاها يجيب ليها الله ماحسن وماتبقى لينا هنا الهضرة كثرات عليها وهي عند هذاك الي مايتسمى وزيد تبرك هنا باها من الي جات غضبانة عندنا وهو ينگر…

مينة : باها دابا يدوي معاه مصطفى يجمع راسو شوية..خليوها عليكم البنية على مزيناتها الي شافها يعشقها والي شافتها تبغيها كنة ليها…

جالسة مريم وكاتسمع فالهضرة ودايرة شبه ابتسامة…هضرة مينة على ديك البنت فكراتها براسها…فكراتها بزهرها الي ماشافت منو غير السواد والجحيم فكرات فعمرها تاهي الي تقريبا قريب لعمر "غزلان" مابيناتهمش بزاف غير عامين ولكن المشاكيل تقريبا نفس المعانات غير مريم زايدة بزاااف وعانات بزاااف وكاتسنى العوض الكامل وهو تخرج برائتها وتزيد بماماها ويعيشو مرتاحين وصااافي…بداو يدخلو فالما والضيافة اللولة بيدما يوجد الفطور الثاني الي كيديرو بالبطبوط مريح بزبدة والعسل ولا زيت البلدية….هضرة تجيب هضرة تا شوية بانت ليها مينة ناضت هي ومباركة وخرجو غير تما قدام الصالون حيت برا الصالون كاين جريدة الوسط ومعري…كاتشوف فيها واقفة هي وياها كايهضرو وريحة الطياب واصلة لعندهم…شوية عيطات مينة لخديجة تجي تشوف ومريم تاهي ابتاسمات ليها وخرجات لعندها هي وياها وراتهم واحد السطل عامر بالعسل الحر…

مباركة : وااه ديال الدرغموس زييين…

مينة"داقت بمعيلقة" : اححح الله يحرق فالحلق…هاكي ذوقي ابنتي…

عطات منو لخديجة ولمريم داقوه حرقهم فحلقهم…شوية وهي تجيب مباركة كرسي جلسات عليه مينة وجابت ليها شي عسل اخور…مريم وخديجة رجعو لبيت ومينة بقات تما دوق مع راسها فالعسولات هاك بالاك حيت ماكاينينش ولادها خدامة تبورد…جلسات مريم فالصالون كان حداها صاك مينة شوية تا صونا تيليفونها نزلات مريم عينيها ليه وناضت هازة صاك مينة خرجات لعندها لقاتها خاشية ايديها فواحد السطل كاتهز منو شي عسل…

مريم : خالتي تيليفونك كيصوني…

مينة : جبديه جبديه ابنتي وجاوبي الي كان غا واحد فالدرادي قولي ليهم وصلنا تانسالي ونعيط ليهم…جاوبي ياكما طه ولا زيد…

خلاتها واقفة شافت تا عيات وحلات الصاك لقاتو فوجهها كايصوني…كان هو جالس فواحد الكافي على برا كايشوف فمواج البحر كاضرب فالصخر محطوطة قدامو قهوة كحلة معصرة بلا سكار غير وحدو مامعاهش طه...لايح عليه مونطو كحل غير من فوق باقي هاز ايدو بالباندة كحلة.…حاط التيليفون قدامو كايتسنى تجاوب عاقد غوباشتو والامواج بين عينيه كايضربو وهو ساهي…ماراهش هنا…حتى تطلق الخط وسمع صوت انثوي حنييين وفشكل…نبرتو منخفضة….وهي كاتقول…

مريم : الو…

هز حاجبو ونزل عينيه لتيليفونو شاف نمرة هاديك نمرة مو…هز تيليفونو كيشوف ويتأكد من النمرة...حيد سبيكر وهز التيليفون دارو فوذنو…بلا مايحس ولا يتأكد واش هي ولا لا مباشرة نطق اسمها كانه كايعرف صوتها من سنيييين…ماشولش شكون معايا

مازن : مريم !…

تقول مريم والزمان عليه...السفر الي سافر ماشي غير حيت حس بالخنقة وبغا يطج ولا يرتاح شوية من تعب المرض وربعة الحيوط فين كان ولكن حتى باش يرتاح ويرتب افكارو ويعطي الراحة لداك الراس الي بغا يطرطق عليه من كترة التفكير والحر_ب الي نايضة فيه...

غير سمع صوتها لقى راسو عارفو ومباشرة نطق سميتها تقولي ديما داويين ودايين وجايبين فالهضرة فالتيليفون...وهي راه غير زوج مرات وغير جوج كلمات لا غير...

مريم : اه انا مريم...كيف داير لباس عليك !!..

مازن"سكت وبقى رافع حاجبو..عاد دور وجهو كيشوف فالامواج الي مقابلة معاه..ونطق" : الحمد لله..فين مي !؟...

مريم : هي الي قالتلي نجاوب...يمكن عرفاتك غادي تسول واش وصلنا...يلاه شوية هذا باش وصلنا وهي مشغولة قالت لي حتى تعاود تصوني ليك...

مازن"هز ايدو شاف فساعتو ورجع حط ايدو كاينقر فوق الطابلة بصباعو.." : الطريق كانت مزيانة !!..

...مريم : مزيانة الحمد لله واخا كان شويش دالضباب

مازن : ضروري...

مريم"حنحنت" : كيف بقيتي بعدا من المرض شوية ؟!..

مازن"نطق بنبرة ثقييلة" : شوية...شوية...

مريم : الله يشافيك اخويا...

مازن : اميين..."سكت شحااال وكمل ناهي المكالمة بجملة مختاصرة خلاتها حتى هي تفهم راه بغا يسالي ويقطع"...السلام عليكم...

تبسمات وقالت " بسلامة" وقطعو بزوج دقة وحدة...خشات التيليفون فصاك مينة بينما هو رمى التيليفون فوق الطابلة بعشوائية...ورجع كايشوف فالبحر...كايشوف فالمواج الي كاتضرب داك الصخر تا كايقولو تسونامي هذا...كان البحر شوية هايج...ولكن مايكونش بالهيجان الي فعقلو وزاد دابا...خلى طه وجا لهاد البلاصة تركن فيها...ماباغي حد يبرزطو باغي هو يبرزط راسو ويتلف مع راسو...كلشي يديرو راسو حتى يرتاح...يرتاح من هاد العذاب الي ولا فيه دابا...عمرو كان كايجي لبالو غادي يعيش هادشي...هاد المطايفة الي نايضة فراسو...اشنو هادشي كايعيش !! علاش مضارب باش يحيد من بالو هضرة "مصطفى" ويكذب بلي راه عجباتو مريم...مع ان الامر ساهل وبسيط اه فلانة مكتعجبنيش وهادشي مكاينش وغير احترام ومعزة كبيرة وخاصة كونها البنت الي عرف شحال هادي ملي عاوناتو لا غير ويخرج من باب واسع...ولكن هو لا دابا كايضارب باش يخرج بهاد النتيجة...علاش يضارب !!...

غمض عينيه ودار صباعو كايدلك فيهم ويعاود بشوييا حتى حلهم وشاف قدامو...مدة نيييت وهو ساهي حتى حك لحيتو وناض هز تيليفونو وكونطاكت سيارة طه حط فلوس الكافي وتدويرة السرباي وخرج من تما..حتى من القهوة شرب منها غا رشفة وخلاها ليهم تم...

في حين هي ملي رجعات التيليفون للصاك حطاتو فين كان وجلسات...كاتسمع لماماها كاتهضر مع واحد السيدة تما شدو الحتيت ملي كايتلاقاو العيالات واخا ميكونوش كيعرفو بعضياتهم غير كلمة تجبد كلمة حتى كايولي حديث بالجملة ماكاين غالله يعطيك صحيحتك...وهي كيف العادة غير ساكتة ومرة تبتاسم الى شركو معاها الكلام راه كاتجاوب على قد الهضرة والسؤال...حتى جبدات تيليفونها بقششات فيه شافت الكروب ديال الخدمة شنو الجديد فيه حيت تما كاتعلمهم مونيا ب planning شنو فيه وهي حيت دابا حابسة مرة مرة كتقول لا تكون شي حاجة وصافي...جاوبات على شي اوديوات منهم ديال غيثة صاحبة ماماها كاتسول فيهم كانت بغات تجي تشوفهم حتى قالت ليها راه سافرو ودارت معاها حتى يرجعو...شوية وهي تم داخلة مينة هازة واحد الطبق مغطي وكاضحك تابعاها مباركة تاهي كاضحك حطاتو ليهم فوق الطابلة...

مينة : هاني وجدت ليكم طرح ديال المطلوع (بطبوط)..

خديجة : ههه ايهاي على الحادگة...

مينة : واشنو اللعب هذا....

جلسات كاضحك..باقي بجلابيتها الشي الي خلا خديجة تاهي ماتحطهاش حتى تقولها ليها...شوية وهي تم داخلة ديك البنت الي سميتها غزلان مبتاسمة وحفيرات زين منقوشين فحناكها زادوها جمال فجمال مريم كتشوف فيها عجباتها وكاتستغرب شكون هذا الي فرط فهاد الزين والحداكة والنقا الي باين غير من ايديها البيضييين بحال شي قالب السكار...هازة صينية فيها زوج برارد كباار نيييت والكيسان ديال العنبة الي جبدوهم من كراطنهم مخصصينهم غير للضياف...تبعاتها البنت لاخرى الي مركبة فظهرها الوليد حطات طبسيل الطاوس كبير...ورجعات خرجات اما غزلان جبدات البطبوط من الطبق وبدات تحط فيه وتستف شي فوق شي حتى دارت طرح عالي...دخلات البنت هازة كسرونة عامرة زبدة نصها دايب ونص باقي كيدوب خواتها فوق داك الطرح...

غزلان : شكون كايبغي زيت البلدية امرات خالي...(مينة مرات خالها)...

مينة"شافت فمريم بابتسامة بحال الى كتشوف بنتها" : لمريم ياك ابنتي...

مريم"بحشمة" : الي كان اخالتي ناكلو...الخير هذا...

مينة : ههه ديري ديري ليها هي وزيت البلدية مايتفارقوش...خليها ترغدنو ليك (زعما دير ليها بطبوط مريح بزيت مزياان)..والى بغيتي كولي تا من هذا...

سكتات مريم ماقالت والو غير ابتاسمات ليها...جابت ليها البنت طبسيل متوسط دارت ليها فيه زوج بطبوطات كانت بغات تزيد وهي تحبسها...الى الزيت البلدية عندهم مووجوودة من غلتهم وغلة حتى الدراري تاهما عندهم حقهم فهاد الزيت كل عام كايوصلهم يا كايجيبو ليهم عمهم يا هما كيمشيو يجيبوه...الزيت كاتكب وصوت اتاي مكبوب فالكيسان مكشكش كالعادة كلفو مينة هي الي تكب فرقو الكيسان المسوس لماليه والحلو لماليه...سماو الله وضارو على الطابلة كاملين من غير البنات ومباركة الي فاش كايجيو الضياف الجلاس ممنوع خاصها تكون واقفة على كلشي...

اللمة مع ناس البادية عندها طعم ودفء فشي شكل خصوصا فاش كايكون البرد ولا فصل الربيع كاتكون دنيا زاهية بحال شي جنة فوق الارض وناسها ملايكة ضايرين بيك خاصهم غير الي يجي عندهم ويكب عليهم الباب يفرحو بيك بحالاش الى كان قلوبهم بيضة بحال هاد الناس الدراوش الي عيشتهم على قدهم...

مينة : كون ما عذبتو راسكم اعزيزة علاش كلفتو راسكم علاش...

عزيزة"مرات عم دراري الي هو سالم": ماشي ديال وجهكم غا سمحو لينا والله كون لقينا كثر مانفرطوش امرات لوسي مينة خيركم سابق...

مينة"حطات صبعها على فمها معاتباها" : وايلي وتنوضو دب.حو جدي كاع غير نشوفوكم الخير والبركة الي كان والي قسم الله ناكلوه معاكم...

مباركة : وتانتي داكشي الي جبتو معاكم ماشي كثير ما قويتوش على راسكم !! سكتي سكتي امرت خويا خلينا فرحانين بيكم وفرحانين (شافت فمريم وخديجة) بختك وبنتها مرحباا بيكم وزيد القدام والله الى نهار كبييير هذا شفناك اخديجة...

خديجة : الله يكبر بيك اخيتي ترحب بيك الجنة...

بالفعل ملي جاو كانت مينة ومصطفى مقديين ماتيسر من اللحم جابوه بالكثرة وجابو ليهم شي باروك ديال فاس وكراطن الحلوة معمرة باللوز موصياها مينة على قبلهم لكل دار كوموند ديالها دار مباركة ودار سالم لوسها حيث شاركين ديور ودار واحد ولد عمهم كاينة غير مرتو وولادو وهو مكاينش كاين برا...

مباركة"جلسات حدا مينة" : كي بقى مازيين (مازن)...

مينة"تنهدات" : اش نقوليك امباركة شوية شوية الحمد لله نقزها...

مباركة : ملي گالها ليا سالم داك نهار لارض ضارت بينا ماتليت عرفت اش ندير لگيت راسي لايحة جلابيتي وباغية نقصد الماشينة (تران) حتى رجعني فكرني فالضياف والعرس..داك نهار داز عليا كحل غير كندور وموقفة العرس...

مينة : گالها ليا مصطفى هو الي قاليه ماتخليهاش تجي وماعندكم فين تجيو ديك ساعة فاش سقتو الخبار كان الغذ ليه… قالينا طبيب راه سلك منها...غييير سكتي مت وحييت (وراتها ايدها الي باقي فيها الباندة) على انا حسيت بهاد ليد امتى لويتها ولا..ياك غير بنت ختي الي كانت موگضة هي الي وقفات معايا ومعانا كلشي ردات ليه عقلو اما عقلنا مشا مع مازن...

مباركة"طلات على مريم الي كانت كتاكل بشوية كل دغمة دايرة بينها وبين لاخرى مدة" : تبارك الله شحال زوينة لخديجة هاد البنية...

مينة"تبسمات" : غزااالة غزالة ومتبتة وعقلها كبيير تبارك الله...

مباركة : مزوجة !..

مينة"حزنو ملامحها وحدرات عينيها " : كانت وتفارقت معاه تاهي سعدها كفس من سعد غزلان...الله يعوضهم وكان...

مباركة : الله ياربي ويگطع هاد رجال الي معديين على هاد بنات الناس بلارات ويحنتو عشرين...ها غزلان شفتيها ماتهزيها غير من وسط البلارات بكلشي فيها وليني السعد بعض الخطرات كايعزل...

مينة : المكتاب امباركة...

كمل الفطور الثاني حيث كانت الساعة علاين الحداش وشي حاجة...تجمعات الطابلة وتمسحات بجافيل حيث كاين دبان مع الكوري ودنيا فازگة برا والمراجي وشلا مايخلي دبان يتجمع...دخلات مباركة وسولات مينة معاش غايمشيو...حيث داوية معاها مينة وقالت ليها غايتحركو حتى يرجعو فالليل...ولا الغذ ليه فالصباح ويرجعو عندهم داكشي باش سولاتها...

مينة : مع نتغذاو الى وصلنا بكري دغيا نقضيو ونرجعو الى لا تال صباح ونتشاوفو...

مباركة : وحاولي راه بغيناكم تحضرو معانا لحضرة الي دايرين نسابي...

مينة : وتي عاد العرس باقي ماسالا...

مباركة : هههه وراه كملات سبعيام خاصني نمشي نحزمها...

مينة : ااه ايوى ان شاء الله...

مباركة"شافت فخديجة ومريم" : نزورو خديجة وبنتها يشوفو معانا ويحضرو مرحبا بيهم...

تبسمات مريم وخديجة ردات عليها بالله يكبر بيك...خرجات مباركة تسربي الغذا الي شمو ريحتو منين كانو موجدين ليهم الشوا الدوارة واللحم بالبرقوق ديال الجدي الي تدب.ح على قبلهم بالفرحة ونشاط...مريم جالسة وحاسة بالراحة متنكرش واخا حشمانة حيث مكتعرفهمش ولكن الجو ناسبها وعجبها وكاتحاول ترخي راسها ماتكنززش باش مايحساب ليهم راه ماباغياهمش...حتى نطقات مينة ضايرة عند خديجة حيث بقاو غير وحدهم فالصالون...حطات ايدها على ايد خدجة وشافت فيها بجدية ممزوجة بترجي...

مينة : انا ومصطفى غاديين لداربيضا(زيرات ليها على ايدها) يلاه معايا اخديجة انا راضية عليك...

مريم"ضارت عند ماماها بانت ليها تزنگات ولكن سكتات مابغاتش تدخل تاتشوف اش غاتقول واخا راه كاتبقى فيها وقلبها كايضرها عليها..اما خديجة راه قلبها تهز ووجهها حسات بيه تزير والصهدة طلعات معاها...فجأة رجعات لذاكرتها لداك ليوم المشؤوم اليوم الي سخط فيه باها عليها وماماها قبل ماتموت رمات عليها السخط..ماتت وماشافتهاش...ماهضراتش معاها ماتسامحاتش معاها وفقلبها بقات ديك الغصة لمدة 28 عام وهاهي باقية حتى بانت فعينيها الي دغيا تسرسبو بالدموع وحدرات راسها مزياان تا دخل وسط كتافها مادواتش ماتسمعش صوتها ولكن حركات راسها تا رجفو ايديها وسط ايدين مينة وقالت "لا " براسها...مينة ومريم شافوها تزيرات وهي تجرها مينة وعنقاتها ماحسات تا نزلو دموعها ومريم عقدات غوباشتها ماحملاتش تشوف ماماها فهاد الحالة وفنفس الوقت ماعجبهاش علاش تبقى رافضة وماتمشيش تزور واليديها ماحسات تا نطقات...

مريم : ماما الوقت كايطير الي عطا الله عطاه...عضي فالصبر والنفس وسيري عندهم راه التراب تردم عليهم مابقى غير تدعي معاهم ماشي قالو لك نوضيهم من قبرهم...

مريم بقات فيها ماماها بزاف حيث هي الي عارفة مناش كانت كدوز كانت كتشوفها فالليل ديما ناعسة ودمعتها على خدها وتصاورهم تحت راسها مكانتش مريم كاتبين ليها بلي شحال من مرة لقاتهم وشحال من مرة قادات ليها راسها والمخدة وهي ناعسة بدون متشوفها...بقات فيها وضرها قلبها عليها كتمرض ملي ماماها كتبكي وتضيم...ولكن بعض المرات خاص الكلام يكون شوية قاصح باش ماتبقاش فنفس الحالة وديما تبكي وتمرض فراسها...

شافت فيها مينة وغمزاتها زعما صافي غير خليها تنهدات مريم وحدرات راسها مالقات ماتقول ولا دير...

مينة : صافي انا غادي نمشي مع مصطفى ورا الغذا دغيا نمشي نزور بات الدراري الله يرحمو ونزورهم ونطل على دويرة نحل ليها شراجم تهوا شوية ونرجعو الى كانت موسخة غادي نبات تانسيقها ونقيها ونرجع لغذ ليه راني قلت لدراري حتى نبغيو نمشيو من هنا عاد ندوز لداربيضا ومن تما نطلع لفاس وليني قبيلة دويت مع مصطفى اللهم نسبقوها ونعلم دراري الى كانو غايجيو ليها يلقاوها منفسة ونقية....هانتي جلسي مع مباركة...ياك..

مريم"حركات راسها"...

باست ليها راسها وبقات معاها تاتنفسات...ناضت مريم كبات ليها غراف الما شرباتو تا رتاحت ومسحات ليها دموعها...

مريم : مسحي وبراكة عليك صافي الي بغيتي...

خديجة"تنهدات وحركات راسها"...

شدات ليها مريم ايدها هزاتها باستها وعاودت كاطبطب عليها...شافت تاعيات وولات بقات فيها مالقات ليها جهد اما ماكرهاتش تخرجها من هاد القوقعة الي دخلات فيها راسها سنييين هادي...عمر مريم كامل ملي حملات بيها وهاهي فعمرها 28 عام وباقي فيها...ناضت مينة ومريم خرجوها من صالون لجردة تما تا تنفسات شافتها مباركة وماسولات حدها مينة غمزات ليها بلي الساعة الله وصافي ماحكراتش...بقاو جالسين تما اما مصطفى راه مع رجال ملي دخلوه مابقى بان ليهم غبر ليه ساس تا قالت ليها مباركة راه مشى مع سالم فالتراكتور يشوف ديك الارض ديال دراري الي عاطينها لعمامهم يفلحو فيها وفيها زيتون دايرين معاهم شحال يضدو وشحال يجيهم هما ديال زيت حيث عارفين مساكن ماعندهمش منين يعيشو من غير دوك الاراضي...ويلاه كايجيبو ليهم صيرهم بزز تا من حوايجهم غير الى جابت ليهم مينة بالنسبة لعيالات والى جابو ليهم دراري مرة مرة كايتهلاو فيهم...وصل وقت الغذا وبدات ريحة شوا عاطية ودخاخن خارجة وفايحة...الي طاب يدخلوه مع طبق ديال خبز الخباز باقي سخووون يفرفر حطوه ليهم ودخلو صواني د اتاي والطباسل ديال القطبان الي فيهم كواح (القلب والرية والشحمة مشرملة مزيان )هما اللولين…الصالون تقريبا عمر شوية غير بالعيالات الي كاينين تما...الهضرة والغالا غالا خصوصا ملي ساقو الخبار مينة جات وخوها يعني راه جات ام الشحصية الكبيرة فالبلاد على تفكيرهم وقولتهم...ولكن مينة مهليين فيها حيث تاهي مهلية فيهم وماعمرها فرطات فيهم واخا دوزات الكرفي كانو مساكن كايجيبو ليها حقها من الفلاحة والي كان عندهم يعطيوه ليها حيث كانت تاهي دوزات العذاب والفقر نيييت مع ولادها...ومابغاتش تفرط فالقرابة وتفرط فعمام ولادها وتخليهم مربوطين وماينساوش تريكة باهم...

تسالاو القطبان لولين وتبعوهم القطبان ديال الكبدة تاهما وتبعوهم طبسيل عامر باللحم والبرقوق كلاو وشبعو تا تگهمو بالمعقول مريم ولات غير شادة كرشها عياات مسكينة بالصواب حيث كايبقاو يكحزو ليها ويمدو ليها...هاكي شدي زيديك والله تا تزيديك...تا تنفخات نيييت كون ما مينة كبات ليها كاس ديال والماس تنفسات بيه شيي شوية...

مينة : هههه تنفستي...

مريم"وسعات عينيها وشدات كرشها" : شي شويش وصافي...

مينة : ههههه والله يا بنيتي مايخصك تايصيفطوك منفوخة غا ربي المناعة هههه...

جابت ليها ضحك شادة كرشها وعينيها خرجو بالگهمة...تا عيطات لغزلان جابت ليها زريعة البسباس والحلبة حبوب...

غزلان : هاكي سبعة الحبات من الحلبة وشوية زريعة البسباس هاكا فكفك وشربيهم اختي...

مريم"شافت فمينة" : الحلبة ماديرش لي ريحة...

غزلان : لا لا غير حبوب ممطحوناش ماتخافيش...غير سبعة الحبات...

حركات راسها ورماتهم في فمها اصلا مابقاتش تسوقت بغات غير تنفس...ايييوى كلاو الخير الكثير ولله الحمد رحبو بيهم وعرفو كي رحبو وعبرو على فرحتهم...حتى وصل الوقت وناضت مينة عيطات لمصطفى الي كان واقف نيت كايتسناها قدام السيارة...سلمات عليهم وخلات ليهم خديجة امانة...ضارت عند مريم غمزاتها وهي تحرك راسها وناضت هزات صاكها تا شافت فيها خديجة...

خديجة : صافي غادية...

مريم"تنهدات وتحنات عندها" : ماشي مشكيل اماما ياك !!..

خديجة"بقات كتشوووف فيها تا غرغرو عينيها وتبسمات ليها حاطة ايدها على حنك مريم بحنية وفرحة وفخر ورضى"...

خديجة : بالفرحاات عليا ابنتي...سيري سيري معاها شوفي تما ماعليش...شوفي واجي عاودي ليا...

بقات مريم كتشوف فيها وحاسة بيها كاتهضر فوق خاطرها وتاهي ماكرهاتش ولكن الازمة الي فيها مايحس بيها غير الي دايز من نفس المرار والحر ومجرب ومعاود...يمكن يحن عليها ويقرا الحساب ليها...شافت تا عيات وتحنات باست ليها راسها وخديجة كطبطب عليها...ضارت مريم عند مباركة وصاتها عليها وعاودت خلات مباركة كضحك وتقوليها غا سيري غادي نخرجوها لزنقة ونبيعوها لشي حد بمزاح تا تبسمات مريم ابتسامة خفيفة غير للصواب وصافي...وخرجو لعند مصطفى الي شاف مريم وترعات ضحكتو مزياان تا قربات ليه وعنقها بجنب فرحان حيث غاتمشي معاهم مستعد من هنا لعذا يوريها دارهم اي دار جدها واخا جاتو فشكل كيفاش قبلات تجي معاهم...مافراسوش الى هي هادشي كامل كديرو على قبل ماماها واخا هاد الخطوة جاتها فشكل...تسالمو مع سالم وركبو فالسيارة ضارت مريم كاتقلب على ماماها بانت ليها واقفة لهيه مع مباركة تا هزات ايدها شيرات ليها وتنهدات حدرات راسها...كسيرا مصطفى وخرج من تما شد الطريق والوجهة كانت المدينة الاقتصادية الكبرى والعاصمة الاقتصادية ديال المغرب...مدينة "الدار البيضاء"...خذاو مسافة الطريق الي كانت شي ساعة وزيادة على المنطقة فين كانو...من بعد ما ضربو المسافة الكافية حطو رحالهم فالمدينة الي اول مرة تشوفها مريم...الي خلاتها غير كتشوف فهاد الكبر الي فيها...هي مولفة فاس كبير نيت ولكن كازا كانت اكبر ...ويمكن حيث اول مرة تزور منطقة ومدينة جديدة بالكامل...ناس غادية جايا...لومبوتياج فاي ساعة وفاي وقت...حل مصطفى الشرجم من حداه دخل عليهم الهواء الي شماتو مريم وجاها غرييب...ولكن زوييين...حيث ديال البحر الي عمرها شافتو…حتى سمعاتو نطق موجهو كلامو ليها...

مصطفى : والله الى درتيها زينة جيتي لبلاد مك هههه (كان غايقوليها بلاد بوك نيت وهو يفراني اصلا كون لقى بوها يطحنو عصا)...ابنت الكزاوية ههه

مريم"تبسمات وشافت فيه" : زوييين هنا ماشاء الله....

مينة"شمشمات وغمضات عينيها" : الله على ريحة بلادي وشحال توحشتها...شحال باقي ونوصلو لدار ؟!..

مصطفى : وهانتي تشوفي الدنيا عامرة...

كانت الساعة الرابعة قبل اذان العصر...دنيا عامرة وبااقي ماشافو فالعمورية والو...مسافة الطريق حتى كانو وصلو لواحد من الاحياء القديمة ديال الدار البيضاء...تنهدات مينة فرحانة الي دخلات لبلادها الاصل ديالها...مسافة الطريق حتى كانو واصلين لحي الحبوس...وشدو الوجهة للدار نيشان وقفو السيارة شوية قريبة لدار ونزلو...توجهو للدرب ومصطفى كايوري مريم البلاصة فين ساكنين وهي غير كتشوف وتحرك فىاسها...

مصطفى : هناا جيرانا بقى منهم غا ولادهم...ولدهم الكبير كان جاري نيت ففرنسا...باقي خوه الصغير هشام...كانو كلهم كايجيو عند با الله يرحمو يحفظهم القرآن...وهااادي (وقفو قدام واحد الدار بابها ديال الحديد مشبك ولداخل كاين الباب تاني ديال خشب الخوخ دوك البيبان القدام الي عندهم دقاقة ديال نحاس هما عندهم على شكل سبع حال فمو ومتوسطها دائرة دنحاس هي باش كيدقو...جبدات مينة الساروت من صاكها وهي تحل الباب لقات القفل محلول استغربات...

مينة : خلينا الباب بلا منسورتوه مزيان !!؟...

مصطفى : كيفاش ...

مارداتش عليه وكملات الحلان جات تخشي الساروت فالباب الثاني وهو يتحل عليهم الباب هزات عينيها مخلوعة تا بان ليها واقف حل الباب كيشوف شكون الي حلو هاز حاجبو...شاد فالباب بايدو الصحيحة والايد لاخرى مهزوزة...لابس تيشرت كحل وسروال تاهو كحل باقي شعرو مخربق ونازل على عينيه حيث فازگ بالدوش عاد مدوش وعينيه حمرييين...

مينة"شهقت" : مازن ولدي !!...

مازن ماكانش داير فبالو غادي يجيو للدار بهاد السرعة اليوم كان معول يبات والغذ ليه يشد طريق لوجهة اخرى...حيث هي قالت ليه ماغادي يمشيو لكازا حتى يقربو يمشيو من الشاوية...ماجا فين يجاوبها حتى بانت ليه واقفة ورا مصطفى وكتشوف فيهم وهو عينيه استقرو عليها هي وحدها....

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.