لحن الأمل

لحن الأمل الجزء 14

من تأليف سناء بوعبيد
قصة فطور الكتابة

48 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية لحن الأمل

حيد صندالتو ودخل كانت بلاصتو خاوية فالفوطوي تما...جمع سروالو لفوق وجلس مفرق رجليه...هز مخدة صغيرة كيف العادة وحطها فوق حجرو مسند عليها...واخا هاكا باقي غوباشتو هي غوباشتو مينة تنهدات على حالو ماعرفات مالو...لكن باين انه عندو مشكيل فالخدمة وماشي غير الزيف ولا السرقة بشكل عام الي معصبينو...واخا كاتشوف فيه كايحاول يبان عادي قدام خالتو وبنتها باش مايتقرصوش ولا شي حاجة لكن لي فيه شي حاجة فيه مايمكنش يلبس قناع البرود ولا ينافق...

مينة : قهيوة كحلة ياك اولدي...

مازن"حرك راسو...هاز واحد ليد كايحرك فصباعها...حتى حس بايد مصطفى كاتضرب ليه فوق فخدو...دور عينيه بشوي ليه...

مصطفى"غمزو بينو وبينو ونطق بهمس" : ياك ماكاين باس ؟!..

مازن : الساعة لله...

مصطفى"حرك راسو" : ماكاين باس...

مدات ليه مينة كاسو دالقهوة شدو من عندها...مد لكاس لفمو وبقى مخليه ماشرب منو ماحطو...عينيه ساهيين فنقطة بعيدة...كلشي حس بيه ماهواش ولكن تاحد مادخل...الا مصطفى شاف فمينة وغمزها بمعنى راك عارفة...حيت هو لاكان شي مشكيل فالخدمة كايجي عاقدهم وهما مكيهضروش حيت ماعندهم باش ينفعوه بخصوص مجال خدمتو...حتى تنهد وهو يشرب من كاسو جغمة تنغمها تا غمض عينيه ورجع حلهم مكمل كاسو...شوية وهما يسمعو صوت الباب تحل بالساروت...وتم طالع كايدندن ويحرك فراسو كايوصل تال عند شي درجة ويبدا يحرك فكتافو...حتى دخل عليهم...

طه : واااحد سلام عليكم...

الكل : عليكم سلام...

طه"دور عينيه عالطابلة" : مالذ وطاب يا ولاد لجواد...

مينة : طلع بدل ونزل تاكل...

طه : هي اللولة...

طلع لفوق دغيا بدل عليه وغسل وجهو وحالتو...الصلاة ديجا صلى فالجامع فاش كان جاي دابا فالطريق...ونزل لابس تيشرت وسروال سورفيت واخا البرد محرك كايلبسو تيشرتات فالدار...جلس حداهم كبات ليه مينة كاسو..جالس هو وادم مني منك ويتحالفو على بعضياتهم مرة يتناقضو على المباراة قبل ماتبدا...وخديجة كاتهضر مع مصطفى ومينة هاد الاخيرة الي مرة مرة كترمي عينيها لمازن كاتلقاه شاد تيليفونو ...واخا كايجاوب ولكن جوابو فيه كلمة ولا زوج مايفوتهمش...حتى جا زيد تاهو دخل سلم عليهم وطلع بدل ورجع جلس معاهم...مريم كاتشوف فهاد لمة بقدر ما كدهشها كل مرة وكتخليها ترتابك الا انه ماتنكرش بلي زوينة ودافية...فيها قلوب صافية وفيها رجال يتشد بيهم الظهر...ولكن !! هادشي مادايمش حيت واحد النهار غادي تخرج هي وماماها يكريو بوحدهم تاني...حتى سمعات اسمها بلسان زيد كايعيط ليها وهي دور...

زيد : مريم...

مريم : اخويا زيد...

زيد"حك لحيتو بصبعو" : گالو ليا لقيتي شي خدامي ما خدامي...

مريم"شافت فمصطفى ورجعات شافت فيه" : اه لقيتهم ولكن ماكايبانش ليا غانخدم فيهم "مصطفى تبسم حيت سمعات للنصيحة"..

زيد : علاش ؟!..

مريم : ماشي تال تما...وحدة فحي شعبي و التانية فبلايص بعاد..مانقيينش ومابغيتش نمشي لشي بلايص يجيوني فيهم مشاكيل ونتا قولتي لي نبعد على المشاكيل..."مازن هز حاجبو"..

زيد"تبسم" : ههههه لا كاينة اختي ماعندي مايتسالك..مزيان...تاتشوفي ماحسن وانا غانشوف ليك شي ناس كنعرفهم يضبرو ليك فشي حاجة..هو شفت ولكن مازال مارد عليا حد ونتي ماديريش فبالك..حاليا عطي الراحة لراسك حتى تبراي ويكون خير...

خديجة : الله يعطيك منويتي و الله يرضي عليك...هي ماتبغيش تجلس ولفات تخدم اولدي حسيت بيها قنطات وخاطرها ماهواش...دير فيها خير...

مصطفى : ورا يجيها الملل وعلاش وهي ولفات تخدم من عمر 15 عام اختي راه خدمات صغيرة بزاف...

مازن"جمع حجبانو وضار شاف فيها..مستغرب لهاد السن الي بدات فيه...هو فراسو خدمات صغيرة ولكن ماشي فهاد السن !!..فكراتو فراسو تاهو نهار بدا،، بدا فهاد العمر.."

طه : اميمتي انا فعمر 15 حصلني مازن كانجمع البينتات ديال لكارو نعاود فيهم البيع...سلخة الكلاب حسن من السلخة الي عطاني هو ومي...

ادم : انا فعمر خمسطاش كنت خرجت غا عند مول لحانوت الي حدانا لهيه فكازا حدا الدار وحساب ليا تودرت.."شاف فيها" ختي تبارك الله عليك تحياتي...

مريم"جابو ليها ضحك" : ههه...

حدرت راسها وبقات ساكتة...حيت هادشي فالاصل ماكيضحكش فالاصل كايبكي..حيت مع الطفولة عاشتها فالاحزان بين هجران باها ليهم وبين الفقر المدقع وبين الاهانات وبين الخدمة فعمر المراهقة...حتى حاجة ماعاشتها كيف الناس...و الدراري عارفين هادشي وحاولو يضحكوها ويعطيوها تحية على قوتها باش تفتاخر براسها وماتنزلوش...تا سمعات مينة كاتذكر اسم مازن...

مينة : حتى مازن خدم فعمرها يمكن ولا قل ازيد ؟!..

زيد : فاش بديتي عند با عبد العالي شحاال كان عندك اخويا...15 تانتا ؟!..

مازن"حرك راسو ببطء وعينيه على التيليفون" : 15 عام...

مريم"شافت فيهم وتبسمت بشوية"...

زيد : صافي غير صبري دابا نساي الخدمة دوز وقيتة بينما بريتي مزيان تبان شي حاجة...

كمل زيد ماكلتو وهما ينوضو يجمعو ناضت مريم ديك ساعة بدات تعاون باش تمشي لكوزينة دغيا...تا شوية سمعات مينة صوت السرسار مشات لكاميرا وهي تبان ليها واقفة..عقدات حجبانها باستغراب...حيت المغرب فات والليل ليّل...كانت غادية تحل بان ليها طه نازل وهي توقفو ونزلات هي...حلات الباب...

مينة : هنية !!!...

هنية كانت هازة ساشية صغيرة فايدها وعينيها نزلو منهم الدموع ماعرفت ماتقول مدات ليها ساشية وشافت فيها بترجي وخجل واعتذار كلشي تكب عليها...

هنية : هاهي الامانة الحاجة سمحي ليا بزااف سمحي ليا وعمر وجهي ماتشوفوه...حيت مابقى عندي باش نشوف فيكم..

مينة شافتها فهاد الحالة قلبها ضرها عليها وبقات فيها بزاااف...تنهدات وهي تجرها دخلاتها وسدات الباب حيت كانت جايا فالشتا من فين ساكنة بلاصة بعيييدة...يعلم الله اشمن مركوب تكرفصت فيه تاجات على عينيها...

مينة : ششش سكتي اهنية ونعلي شيطان...

هنية"دموعها على خدها وعينيها فالارض" : سمحي ليا بزاف سمحو ليا...راني سلختها سلخة عمرها شافتها مني وعمرها تنساها...و ماخليت فيها غالي نسيت...

مينة"وسعت عينيها" : علاش ضربيها واش هبلتي اهنية الله يهديك...كون بغيناك ضربيها مايعيطش ليها يهضر معاها بينو وبينها...را ما قال والو غير دار خدمتو وقالت كلشي...كون بغينا هادشي كون جرا عليها ولا خلاني نتكلف...وكون نتي منقوليكش جي عندنا غذا فالصباح...

هنية"كاتحرك فراسها بالنفي" : لا الحاجة لا واخا تقولي انا مانبغيش..وجهي مابقاش من جيهتكم..طيحت ليا راسي ماعرفت علاش دارت هاكا وانا عمري خصصتها من شي حاجة الي حلت عليها عينيها نجيبها ليها هي وخوها...كنخدم عند جوج العائلات فنهار واحد بعض المرات غير باش ندوبل الفلوس...خيركم نتوما سابق بزااف ومامخصصيني من والو..ودير هاد لفعلة ونبقى ؟..

ماحسات تا جلسات فالدرجة ودارت وجهها بين ايديها كاتبكييي.. مينة بقات فيها بزااف...وجلسات حداها تنهدات ...

مينة : هنية...هادشي راني دايزة منو..راني ماتولدتش وفمي فيه الذهب..تانا كنت بحالك وتانا ولادي واحد النهار مدو ايديهم باقين صغار وضربتهم كيفك معاها...ومن تما وهما الحاجة يشوفوها ويدوزو من حداها...تانتي ديري ايدك وغذا تاهي تكبر وتوصل فشي منصب وتخدم وتهزك بسنانها كي هزيتيها بسنانك...حتى واحد فينا مامعصوم من الغلاط...والله كون هزينا منك جوج كلمات نقوليك ماتبقايش تعتبي ويقولها ليك نيت هو نيشان راه ماعندوش علاش يحشم...تاهو عارف اش كاين...سمعيني ماعندك فين غادية اهنية...والى ماجيتيش غذا فالصباح انا الي غادي نهز منك وعمري نسمح ليك..."طبطبت عليها" نوضي يوصلك طه ولا ادم...تسناي هاني جايا...

طلعات فالدروج كاتنهد بقات فيها تا قربات توصل لدار وهو يبان ليها واقف فالدرجة لفوق كايطل عليها من شبيك الدروج يمكن سمع وطلع...خاشي ايديه فجيابو وهو يحرك ليها راسو وغمزها...ونزل عندها باس ليها راسها طبطبات عليه وهي تعطيه ديك الساشية.…. تبسمات ليه بخفوت وحدرت راسها ودخلات لدار بان ليها ادم وطه كايقادو فشي سناكات باش يطلعو لفوق يتفرجو فالماتش تا بعتات عليهم...

مينة : طه نزل وصل خالتك هنية لدارها...

طه"خرج عينيه" : هاويلي وهنية تانا خالتي هنية اش جابها دروك ؟!...

مينة : ماشي سوقك...نوض وصلها ورجع...

طه"جاتو البكية وادم دار فرر طلع يجري لدروج لا تلصق فيه يوصلها" : واش عرفتي فين ساكنة ؟ وراه قيمة جوج مركوبات امي...وراه الليل و الشتا ونتم غادي تال نواحي مولاي يعقوب ؟..وامي راه غانتكركرب من الدروج...وتي صيفطي خالي راه كاين ماتش طالعين نتفرجو فيه لفوق...

مينة"جمعات فمها مزيرة عليه وقربات غير بشوية وهو رجع خطوة لوراء" : انا غادية لطواليط...وعلى الله نخرج لقاك باقي..

خلات خنونتو بغات تنزل بالفقصة...صدرو طلع وهبط..كره كره هنية وكره تريكتها...وكون لقى ريم ولا يسيق الخبار يشدها يشتف عليها ويبجغها برجليه...هز عينيه كيشوف لقى ادم دار ليه هنا كانو...مشا كايزرب قبل ماتخرج طلع جاب كونطاكت ونزل لقى مينة خرجات وجالسة حدا هنية...تا نزل عندهم...

هنية : سمح ليا اولدي شقيتك معايا...

طه"شاف عينيها حمرين بالبكا بقات فيه واخا ماعرف مالها شاف فمينة الي شافت فيه زعما ها علاش قلت ليك وصلها...حرك راسو موكل امرو لله.." : الله اودي هانية... الطوموبيل موجودة امي هنية مرحبا...يلاه...

هنية"شافت فمينة" : واخا كوني هانية...سمحو ليا بزااف وقولي لسي عقيل يمسحها فوجهي...

مينة : لا هنية لا حاشا مايبغيش...سيري وصباح جي بكري شوية ضروري خاصني نخملو فين تجيب ختي داكشي ديالها....

لفوق ملي عطاتو الساشية طلع وحطها فوق لكوافوز كان بغا يحلها وهو يجيه تيليفون حطها تما وجلس كايهضر فالتيليفون شي ربع ساعة...كمل وحطو يتشارجا وبقى جالس كايخمم..حتى زفر كايدوز على وجهو ولحيتو بتعب وعصبية...دوز على شعرو وتوقف فالنص شحال حادر راسو كايفكر...عاد ناض وقف اول حاجة مشا لديك الساشية...حلها وهو يلقا الزيف...الزيف الي مهم ماباغيش يفرط فيه...مهم لدرجة الريحة ماشافهاش غير حطها ولكن الزيف بقى كيشوف فيه هو نيت الي عندو من ديك الليلة وهو خازنو...زيف كيفكرو بواحد البنت سماها بنت الناس بنت بمية راجل عاوناتو وهي ماخايفاش شكون هو ولا مالو...بنت حس بيها خايفة واخا صوتها ماعقلش عليه مزيان حيت طبيعي مع كان مرفوع بالكسيدة...ومرفوع بالي جرا ليه...وتوگض ودازو عليه اصوات غيرها طبيعي ماغاديش يفرز...يمكن لو كانت فوقت عادي...الا ان "الجيست" عمرو ينساه...غير ديك عشرة الدقايق الي عطاتو يغسل وخلات ليه الزيف هو هاد الزيف...وعطاتو تيليفونها باش يرسل ميساج..واخا النمرة الي صيفط ليها غير وصل وهرسها ومشات...ماعرفهاش شكون لكن طرف منها عندو فينما يشوفو يدعي معاها بالخير حيت "بنت الناس"..طواه وحطو فالمجر لاخور الي بالساروت وسد عليه...يلاه كايسد حتى دق الباب ووقف تا سمع صوت مينة...

مازن : دخلي ا مي...

مينة"حلات الباب وجهها مبدل" : ولدي...

مازن"هز حاجبو وقرب ليها" : مالك ؟؟..

مينة : ولدي خاصنا نمشيو..."شافتو هز حاجبو" الحاج بن شريف الله يرحمو...

بن الشريف ماكانش مجرد جار ليهم...كان نسيبهم....كان بالنسبة ليه فمقام الاب وكان بيناتهم احترام كبيير...حتى فاش تفارق مازن وعبير ماشاف منو حتى عيب وكذلك الاخر...المشاكيل حتى ولو كانت بين عبير ومازن باباها مكانش كايدخل...كيف كنقولو خلا بلاصتو نقية وكان كايتصرف بحكمة وكبرانية...ماشاف منو حتى عيب...وهذا نموذج من النماذج ديال انه ماشي غير تفارقو زوج ديال الناس كانو مزوجين العائلات تاهما يقطعو العلاقة...صحيح انهم مابقاوش كيهضرو ولكن فوقت الشدة لقاوهم وسولو فيهم...وماكانتش ديك القضية ديال "كلامنا مايجي فكلامهم"...تفرقو زوج الي كانو جامعينهم مكيعنيش الانقطاع بصفة نهائية حتى ولو توقع الشدة ميسولوش فيهم...هكا ترباو الولاد وهكا كبرات مينة وربات ولادها على هادشي...

مع قالتها ليه اول كلمة سمعات من فمو هي " الله اكبر" بصوت منخفض ونبرة الرضاء بالقضاء والقدر وتعظيم الله سبحانه وتعالى الي كتب الاجل وخذا الامانة...عض شنايفو مدة كيشوف قدامو تا هز حجبانو باسف ورجع شاف فيها...

مازن : غير دبا ؟!..

مينة : ما.ت بين العصر والمغرب...ويلاه الحاج برادة صاحبو هضر مع زيد وقالها ليه...

مازن"بقى كيشوف حتى حرك راسو" : وجدي راسك وتسنايني...

مينة : واخا راه حتى زيد ومصطفى و الدراري غايمشيو طه غايدوز من تم نتلاقاوه...

حرك راسو وهي تخليه ونزلات...اما هو بقى شحال كيشوف فهاد الحياة...كيفاش كانت قبل 3 سنوات واكثر ملي تعرف عليه ك جار فالاول...وكان بينو وبينو احترام كبييير...حتى ولا نسيبو...جمعاتهم جمعات جمعهم الملح و الطعام كيف كنقولو..."تشاركوه"...

زفر بالجهد مدوز بايدو على شعرو ووجهو وهو يردد..."لا حول ولا قوة إلا بالله"...كانت هادي اخر حاجة قال قبل مايمشي لماريو الحوايج جبد قبية كحلة بالقب وسروالها لبسهم...هز تيليفونو دارو فجيبو وسروارت السيارة...وهز كاسكيط كحلة دارها على راسو...وخرج لبس فرجليه ونزل لتحت بخطوات ثقيلة حتى وقف عند الباب وعيط باسمها...

مازن : مي...

مينة : هاني اولدي جايا...

سمع صوت زيد كايهضر مع مصطفى عرفهم تما وهو يحنحن ودخل...شافهم واقفين كايهضرو فالتيليفون ودور عينيه ناحية سيجور فين جالسة خديجة ومريم...غير شافتو خديجة وهي توقف مقربة لعندو...شدات ليه فدراعو وشافت فيه بمواساة...

خديجة : البركة فراسكم من جيهة هذاك السيد...

مازن"حرك راسو مطبطب فوق ايدها" : مامشا معاك باس...

يلاه ضار كايشوف فمو خارجة كاتصايب فشالها وهازة صاكها حتى سمع صوت مخاطبو...ضار شاف ناحيتها كانت تاهي واقفة باحترام وكاتهضر حانية راسها فيه مرة تهز عينيها ومرة تحدرهم..

مريم : البركة فراسكم اخويا...الله يرحمو ويبدل محبتو بالصبر..

مازن : امين...مامشا معاك باس...

تبسمات بخفوت ورجعات خطوات اللور واقفة حدا ماماها كايشوفو فيهم واقفين...زيد شاف فمازن الي قاليه نزلو لتحت غايمشيو فسيارتو هو حتى يتلاقاو طه ويتفرقو فطوموبيلات بزوج حسن مايديو عرام ديال السيارات...تمات جايا مينة عندو عنقها من كتافها وهو يدور ناحية خالتو ومريم ونطق...

مازن : ماشي مشكيل تبقاو وحدكم هنا ؟!.."شاف فمو" فيكم مايمشي معانا ؟!..

مينة : قلتها ليهم قاليك غير سيرو نتوما ديرو الواجب...

خديجة : لا ولدي غير سيرو ماعليش المو.ت هادي ديرو الواجب..حنا الدنيا هانية...

مريم"ساكتة"...

مازن حرك راسو وضار خارج شافت فيهم مينة خصوصا فخديجة وحركات ليها راسها بمعنى حتى نتشاوفو...ونزلو لتحت لقاو زيد ومصطفى وادم تاهو واقفين حل ليهم مازن السيارة من بعيد وحلو البيبان ركبو بثلاثة اللور مخلين لمينة بلاصتها لقدام...ديمارا الطوموبيل وكسيرا خارج من تما حتى وصل للشارع الكبير وهو يشد الطريق ديريكت للوجهة ديال الرياض...

كلهم ماترددوش فور ما سمعو بوفاة الحاج...واجب العزاء ماعندهمش فيه نقاش حيت المو.ت هادي وكلنا ليها اليوم حضرت ليك فالعزا غذا تانا يحضرو ليا الناس فالعزا...ماخاصش يكونو فينا الحسابات...لا ماجاوش عندي تانا منجيش عندهم...لا هذا مخاصمين مع عائلتو مانمشيوش...فوقت المو.ت او فاللحظة الي نتي كاتفقدي فيها شخص عاد كان فالحياة وكان بالنسبة ليك مهم بزاف كايعني ليك يمكن طرف منك ويمكن كايجيك ويمكن عزيز عليك...ويمكن هو الحياة بالنسبة ليك...فما بالك لو كان واحد من واليديك...المو.ت هادي حنا كنفقدو فيها واحد الشخص الي عمرنا باقي نشوفوه فحياتنا...عمر صوتو باقي نسمعوه...عمر وجهو وضحكتو باقي غادي تشاف الى الابد...الاب الي عمرك باقي غاتسمعي كلمة "الله يرضي عليك"...ولا كلمة "بنتي"...عمرك باقي غاتقولي "بابا او با"...عمرك باقي غاتوسدي داك الصدر الحنين وتحسي بديك الطبطبة من دوك ليدين الي كيقولو ليك راك باقي تحت جناح حليتي عليه عينيك واخا ديري الراجل و الولاد....من غير الى جبدتيه فحديث ولا دعيتي معاه فدعائك...روحك كاتحسي بيها كاتسلب...بلاصتو كاتبقى بلاصتو...من الي كايدخل من داااك باب الدار وكاتسمعي تحنحينتو ولا صوتو وهو كاينادي على اي واحد..هاهو دابا مشا عند الله وها صوتو تقطع وها ضحكتو تلغات وها وجودو مابقاش...وهاهو قريب يتردم عليه التراب وحتى وجهو غايختافي وجنازتو غادي يتحط عليها اللحد...غايبقاو عبارات المواساة...ليوم الدار عامرة مخففين عليك واخا را صعيب وغذا يبداو زوج راجعين فحالهم ودار شوية بشوية يوم عن يوم حتى كاتخوا ويبقاو فيها غير ماليها والفرق ؟... نقص فرد منهم ومشا الى الابد...

بقات مريم جالسة هي وخديجة فداك سيجور...ماعرفو مايديرو فبحال هاد المواقف مكيعرفو من غير يواسيو...جالسين وحاسين بالرهبة حيت غير وحدهم وسط دار قد السخط جاتهم فشكل واخا قالت ليهم مينة الى بغيتو يلاه معايا لكن امتانعو...وخلاتهم على خاطرهم وفنفس الوقت راهم جالسين بخاطرهم و الدار وكلشي قدامهم...كانت ساهية خديجة كاتفرج فالتلفازة حتى حطات مريم التيليفون فوق الطابلة...وشافت فماماها...

مريم : واش هاد الناس ساكينين غير هنا قريب...

خديجة : لا موحال على ما قالت لي مينة عندهم رياض كبييير...يمكن المدينة القديمة...

مريم : مساكن..."تنهدات" الله يرحمو والله يصبر عائلتو...

خديجة : امييين...تاهما ماكانوش غير جيران كانو نساب..الله يرضي على مينة ختي ربات ولادها يديرو الواجب واخا يكون الي كان...شوفي كيف مشاو ملي كيف سمعو بالمو.ت واخا تفرقو الولاد...

مريم : يلاه تفارقو ولا مفارقين بزاف ؟!..

خديجة : هما ماتفاهموش بزوج مازن ومراتو..اما العائلات مكان بيناتهم حتى مشاكيل...كانو مزيانين جيران قبل وتناسبو من بعد...الله يعمر ليهم الدار على ما قالت ليا خالتك...وتا مراتو مزيانة..."تنهدات" غير مكتاب عليهم وصافي...

مريم"باسف" : مساكن..."تنهدات" شنو غانقولك...الى كانو فالمكتاب مرة اخرى الله يجمع شملهم..

خديجة : تزوجات هي...

مريم : ااه...ماعليش كل كايدي غير نصيبو فهاد الدنيا..."تنهدات" الله يصاوب "وقفات وهزات تيليفونها" انا غاندير تيليفوني يتشارجا حيت طفى...غادي نتكى شوية عيييت كنحس بالفتحة كضرني مابغيتش نعيق عليها...ملي يجيو عيطي ليا...

خديجة"بخوف" : اويلي كضرك بزاف !!؟...

مريم : لا لا غير يمكن بدات كتبرا حيت قالي الطبيب ملي تحسي بالحكة راه بدات تبرا...قرب الوقت فين نرجع عندو...يمكن غذا نعوم بغيت نتوضى باش نبدا نصلي...الله يجعل البراكة...

خديجة : ان شاء الله...انا ندخل معاك تايجيو...

دار العزو...او كيف كيقوولو دار المو.ت هي هادي...الناس داخلة خارجة وصوت البكا مسموع...وتنهيدات وحدة تلو الاخرى ماحابسينش...القلب تضيم والعينين تحجرو فيهم الدموع والخاطر مرض...الحاج خرجات روحو وهاهو الان جتة هامدة فوق سريرو الي شهد على مرضو طيلة المدة ديالو...مغطينو بايزار وفوق منو مانطة...مجبد تجبيدة دار الحق...تجبيدة القبر الي غايتحط فوق اللحد ويتغطا بالتراب والي زارو يوقف ويهز ايديه ويدعي بالرحمة ويقرا عليه ايات من الذكر الحكيم...قدامو الشاشة مشعولة ومطلوق فيها القرآن الكريم...حاطة دراعها جنبو ومتكية راسها عليهم...دموعها على خدها ماحابسينش الي دوا معاها مكتردش عليه...تنخصيصاتها متابعين بالحس...قلبها شاعلة فيه العافية...روحها بغات تخرج تبع باباها ماكرهاتش...نيفها حمررررر وعينيها حمريييين...الي دخل يقوليها خرجي خليه مكتردش عليه حتى خلاوها على خاطرها...اما ماماها ملي توفى وهي قابطة ليه فايديه...كانت اخر شوفة ليه لمراتو وعليها خرجات روحو...زير على ايدها تزييرة حسات بيها بغات تقطع...حتى ترخااات وتما عرفات ان الروح خرجات....تحنات باست ليه جبهتو وتقطرات قطرة من الدموع على عينيه...الدموع الي كانت حابسة حيت عطاتو وعد ماتبكيش وهو مريض...وصاها تكون قوية فوجهو وماتبينش ليه ضعفها حيت بدورو حتى هو غايضعاف...دارت بالوصية حيت عارفة نصها التاني عشرة سنييين...عشرة زمااان حاطين الراس على الراس وعارفين راسهم وحافظييين راسهم...كانت اخر جملة قالت ملي توفى على ايديها...." سير الحاج سير حتى لحق عليك ونتجمعو فالجنة ان شاء الله...الله يرحمك"...وهاهي جالسة حداه مربعة ايديها كاتسمع القرآن وعقلها مسافر مع ذكرياتها مع راجلها...حتى تحل الباب ودخل مهدي...الي تاهو مايقلش عليهم حزن...غير هو مكمدها باش يوقف على رجليه ويستقبل الناس...وفينما ينفارد براسو كايعيش حزنو...

مهدي : ماما.."هزات فيه راسها وشافت فيه بحزن" شي رجال لتحت بغاو يعزيوك...

زبيدة"تنهدات غمضات عينيها شحاال وهي تحلهم كاتمسح فدموعها" : مايمكنش اولدي..غادي نبدا العدة ماخاصنيش نسلم عليهم...

مهدي : وشنو غاديري...

زبيدة"وقفات" : انا غانمشي لبيت لاخور عيط ليهم يوقفو...غانرد عليهم ورا الباب ونتا وقف معاهم...ماعليش غايتفهمو....

حرك راسو وخرج لعندهم لتحت بينما هي ضارت كتشوف ف عبير خاشية ايدها شادة فيد باباها...بغات تقوليها نوضي عارفة غاتكب غير الما فالرملة...خلاتها معاه وهي تمشي لماريو جبدات كاب عريض بحال لفوقي ديال عباية فالمسكي لبساتو عليها وقادت شالها و خرجات لبيت لي حداهم...تستقبل العزايا من "الرجال"...اما عبير...الله الي عالم بحالها دابا...قلبها كايتشوا...كاع ذكرياتها كايرجعو مع باباها الي كانت متشبتة ب "أمل" ولو صغييير قد حبة العدس انه يتشافى لكن الله اختارو وطيح ورقتو...

~~~~

الحاج : ونتي مقتانعة ابنتي بهاد القرار الي قررتو...

عبير"حادرة راسها" : حاولت ابابا نرجعو...حاولت نتفاهمو ونشوفو حل اخور..."عضات شفايفها حابسة دموعها" راك شفتي صعيب علينا...

الحاج : امتى غادي تبداو الاجراءات ؟!...

عبير : تافقنا اخر الشهر نديرو طلاق اتفاقي...بغا يعطيني حقوقي ولكن انا "سكتات شحال عاد كملت" مابغيتش...الفلوس ماعندي مندير بيهم..."تنهدت بالجهد ومدات صبعها مسحات دمعة نازلة"..الى كونا غانرجعو مرحبا الى كان الفراق ماكاين لاش...

الحاج"طبطب على شعرها" : الى كنتو مكتابين لبعضياتكم مرة اخرى مكاينش الي يفرقكم ابنتي...

هي ذكرى من ذكريات ماكتحدش جامعاها بينها وبين باباها...الذكريات هما الي بقاو دابا...كيف اي واحد فارق عزيز عندو...غير الذكريات هما الي بقاو...زادت زيرات على ايدو الباردة...وزادت فحدة بكاها...وحرقتها...الي جا فخوتها كايطل عليها ويتنهد ويخرج ولا يبقاو تاهما جالسين تما...فردوس من كترة البكا سخفات وداوها لبيتها وولادها حداها ووحدة فالعمات القراب ليها جالسة معاها وتاهي كاتبكي وترحم على خوها...الرياض عمرر تا ماقد بالناس...مكاين غير رجال الاعمال والشخصيات...مكاين غير ناس القاع والباع...اشمن يا بنسودة ويا بنجلون...ويابرادة ويا الصفريوي...وحتى الي كنيتو ماشي من المعروفين كاتلقايه شي حاجة فالبلاد...علاش لا وباها تاهو كان مسؤول فالبلاد...مكانش فالامن ولكن كان قاضي معروف...وصحابو غير النخبة ديال لمسؤولين و الشخصيات...وعائلتو من العائلات الغنية ديال "بن شريف"...

كانت جالسة مينة مع العزايا دايرة الواجب ديالها...الي بانت ليها فالعائلة كاتعرفها كاتسلم عليها وتعزيها...و الناس كيف العادة العزو الي يسكتو فيه ويسمعو القران ويحتارمو حزن الناس هما كايجيهم وقت لتجمعات والنميمة...كانو شي عيالات مكانوش عارفينها ولكن كايهضرو فالعائلة...

هي : ولدها المهدي جاا من كندا ملي كان مريض شي خمسطاش ليوم هادي...وفردوس جات من لندن قبل منو...والبنت الصغيرة كاتقرا غير هنا حتى تسالي وتمشي لامريكا فين تكمل ماستر ديالها واقلة ولا كندا...

لاخرى : وعبير باقي مامشاتش مع راجلها...

هي : لااا حتى قالو دير العرس وتمشي معاه...ديجا خرجو ليها وراق كندا ماتوحلش اصلا تانتي...

وحدة حداهم : واربيييي كانت مزوجة بكوميسير قبل على مافراسي...

هي : هههههه كوميسير ؟؟..واش عرفتي شنو ولا دابا راه عميد اقليمي شاد اقليم على قدو...غير فاش كايبغي يصلي الجمعة كايتصافو زوج من البوليس وشي مخازنية غير هو كيمنعهم...قالي راجلي ديما كايتلاقا بيه فالجامع الي حدا خدمتو كل جمعة...كاتجيهم تعليمات راه جاي العميد يصلي...وغير دابا راه جا يعزي دارو ليه الناس الطريق وهو جاي بلباس عادي دخل عند الرجال هو وعائلتو...انا بانو ليا الناس يجريو مافهمت والو قولت شنو هادشي سولت حنان الخدامة قالت لي راه جا شي واحد مسؤول كبير فالبوليس...خصوصا ملي شفتو غا طولتو خلعتني وصحيح جاب ليا الرهبة قبل منعرفو شكون هو...تبااارك الله...

لاخرى : وفلتاتو تاهي لاش تفارقو...

هي : ايوى النصيب...حتى هي راه فيها شلا وشوية غير لبروشينغ داك لاخر كاديرو فسونطخ هنا ب 300 درهم هي القليلة...

هادشي كامل داز تحت مسامع مينة...ماحرك فيها والو بالعكس هما هضرو على ولدها غير بالخير...ولكن الي مستغربة منو هو هاد الهضرة الي كايهضرو فوقت ماشي مناسب والمشكيل انه عندهم هاد المعلومات كاملة الي هي براسها يمكن وموحال تعرفهم.. منين جايبين هاد لمعلومات منين جايبين هاد الجهد يالاطيف...تنهدات وبقات غير كتشوف وفايدها واحد التسبيح جابتو معاها باش تسبح حتى يعيطو ليها ولادها...شوية وهي تبان ليها هند عمة عبير داخلة لابسة جلابة مخزانية فالگرونة ولايحة عليها شال مهمل عينيها منفوخين...جاو عندها شي عيالات كايسلمو عليها ويعزيو فيها وهي كترد عليهم بالصواب...حتى وقفات مينة وهي تمشي عندها شافتها وهي تحرك ليها راسها وسلمات عليها...بلا خاطر...

مينة : الله يبدل المحبة بالصبر ابنتي...الله يرحمو ويخفف عليه ياربي...

هند : اميين امين اخيتي...مامشا معاك باس...

مينة"بتردد" : بنتي عافاك فين عبير ؟! بغيت نعزيها قبل مانمشي...

هند"تنهدات" : عبير لفوق مع باباها...موحال تنزل عندك غير عشريها الحاجة...

جات بغات تسولها على الحاجة زوبيدة تا قالت ليها فين...وهي دور هند مخلياها بلاكة بقات مينة غير كتشوف فالاخير تنهدات اصلا حاسة بيها منفخة من داك النوع الي مناخرو فجبهتو وراسو طالع لسما كيشوف غا السحاب مكيشوف والو نخوة عالخوا...استغفرات الله وهو يصوني تيليفونها عتقها من الحشمة...بانت ليها نمرة طه...دارت تيليفون فوذنها مادواتش احتراما لناس غير تطلق الخط وتا طه عارفها حيت وصااتو حدو قاليها...

طه : خرجي الواليدة...

قطعات عليه ودارت التيليفون فصاكها...وهي تخرج من تما كانت متمنية تلاقا بزوبيدة لكن قالو ليها بلي طالعة لفوق لبيت الحاج...يلاه لبسات صابو ديالها وهي تلاقاها عمة عبير الكبيرة...شافتها وتبسمات بحزن..هاد العمة كاتشبه لخوها الي مات فالطبع..متواضعة وحقانية...سلمات عليها وعزاتها وحديث تابع حديث حتى قالت ليها بغات تشوف الحاجة...

هي : اجي معايا لفوق الحاجة...ماتنزلشي دابا الى ماخرجو الحاج...حالتها حالة غير ساكتة. صابرة انا الي عارفة حرقتها...وعبير مابغاتش تفارق عليه حتى يجي المغسل شوية وغايطلعو عندو غير كايوجدو لو فالكفن باش يصبح مغسل وواجد بغاو يديوه مع الفجر يصليوه عليه "قالتها بواحد الغصة حسات بيها مينة"...

مينة : عارفة اختي عارفة ومجربة.. الله يصبركم ياربي...

وهما طالعين صونا لمينة التيليفون وجبداتو جاوبات كان طه...

مينة : انا نشوف الحاجة ونزل...تسناو تما...

طه : يلاه واخا...ماكاينش كيفاش ندخلو عندها نعزيوها حنا...

مينة"شافت ف العمة" : بغاو الدراري يعزيو الحاجة...

هي : ماتخرجشي عندهم دابا الحاجة...حتى لغذا يسالي الدفن ويجيو عندها ولكن غير من بعيد مايشوفوها ماتشوفهم...قبايلة جاو شي رجال استقبلاتهم ورا الباب...

شعلات مريم تيليفونها لقات الساعة قريبة ل 12 ديال الليل...تنهدات وهي تنوض من فراشها وخرجات لعند خديجة الي بقات جالسة كاتفرج تلاهي بيدما جاو...جلسات حداها تاهي كاتفرج معاها حتى نطقات...

مريم : ماما امتى بغيتي ترجعي لگراج...

خديجة : غذا ان شاء الله...

مريم : بغيت نمشي معاك..."شافتها ضارت" ماغاندير والو غير نجلس حداك نعاونك شوية واخا نعبر ليك غير الكوموند..."بترجي" والله حتى قنطت بزاف...بغيت ندير شي حاجة نعاونك بيها قبل "بغصة" مايرجعوني لحبس...

خديجة"شهقات" : اويلي اش كاتقولي عاود تانتي...الله يحفظ برا والباس...

مريم : واغير ديري هادشي فراسك باش ماتبقايش تصدمي..."زفرات" ماعلينا غادي نمشي معاك انا مرتاحة وغانرتاح لا مشيت معاك...قنطت مكندير والو فالدار من غير النعاس والماكلة...هادشي زوين ومريح ولكن من بعد كايولي ممل...ومايمكنش عاود نخليك وحدك تما وانا هنا...."بابتسامة خفيفة باش تقنعها" خليني نونسك...

خديجة"تنهدات كتحرك ليها فراسها" : احياني عليك...تايصبح ويفتح...

كمل مازن تعزيات وخرج ديك الساعة مشا لباركينغ الي حدا الرياض تما ركب فسيارتو وجلس شاعل راديو بصوت مخفضو بزاف كايسمع للاخبار ولكن عينيه على الدنيا برا...الشتا كاتنقط...فييين كان وفين ولا من بعد ماكان غاينزل يتعشا مع دارهم وخالتو وبنتها هاهو لقى راسو وسط العزو كايدير الواجب...حتى جا مصطفى دق عليه الزاج ضار بشوية شافو وحل ليه...

مصطفى : مالك تسلتي لهنا..

مازن : بنادم كثيير تما...درنا الي علينا الله يجعل شي بركة...نباتو عندهم ؟!..

مصطفى : ابدا...طه عيط لمينة گالت ليه طلعات تعزي الحاجة...شوية وتنزل...مشات معاها خت الحاج لفوق...

مازن"حرك راسو"...

مصطفى"جبد بزطامو" : انا غانمشي لديك صاكة تما نشري الكارو ونبعد شوية لهيه نكمي ونجي.

مازن : فرع ديك الرية فرعها وفرع معاك داك الصدر وكحكح ليا تما مزيان..نعل بو شي مرض معاك نتا...

مصطفى"بقى كايرمش" : ياناري هذا مالو...

مازن"كيشوف قدامو وكيهضر" : سير كمي واجي شكي...سير...

مصطفى : هاني غادي...هاااء...

ماردش عليه وتا مصطفى ماتسوقش مشا بعد لهييييه مشا لواحد صاكة بعيدة شوية شرا من عندهم باكية الكارو...جبد منها واحد وبدا يكمي وهو واقف كيشوف تحت واحد الباش مخبي من الشتا...ومازن جالس فالسيارة كايشوف...حتى وصل عليه زيد تاهو وقف حداه عند الشرجم متكي ايديه عليه...

زيد : خالي ماجاش عندك...

مازن"شير ليه براسو ناحية الكيوسك"...

زيد : اه مشا يشري الكارو..."بقى كايحرك راسو وكيش ف فالزنقة حتى نطق مازن"...

مازن : حيد من البرد..دخل...

زيد : واخا بغيت غا نشم شوية الهوا ديال الشتا...زوين وريحة التراب..."سكت وتا مازن ماردش عليه شوية وهو يدور تاني عند مازن"...عيط ليا انور الكوميسير...شاف واحد السيد صاحبو...باش ماكان قاليه نرد عليك فهاد اليومين...ايوى نطلبو زهرنا...

مازن : مزيان...أنور يقضي معاك باش ماكان...

زيد : واييه شديد..."ضار هنا وهنا" ماعندكش الما هنا ؟...

مازن : لا..."شير ليه ناحية خالو" سير عند الخال شريه من تم..."حل واحد البواط تما مد ليه لفلوس" شد..

زيد : صافي هاهما عندي...

مازن"غوبش فيه وعوج راسو" : شد اصاحبي شد من الهضرة ديال والو...تحرك جيب الما وجيب ليا معاك...

شد من عندو زيد بدون نقاش...ومشا وصل على مصطفى...فهاد اللحظة طه وادم كايتسناو مينة تخرج عندهم باش يجيو معاها لطوموبيل....ومازن حط راسو عالكوسان وتكاااه...داير كاسكيطتو الكحلة...رجع لكوسان شويييية اللور متكي وربع ايديه كايتسنى فيهم على خاطرهم ماعندوش المشكيل...واخا عيان عاطيهم لخاطر ومتفهم....فهاد اللحظة..كانت خارجة من الرياض...خارجة من دار العزو...رجليها غادييين بيها وعينيها جامدين منفوخين و وارمين بالبكا...صدرها كايطلع ويهبط...مامدياها فحتى حد تما كيسلمو عليها وهي عاطية وجهها وصافي...حتى خرجات لبرا...مع الناس و الدنيا عامرة بزاف دارهم ماردوش ليها البال امتى خرجات من بيت باباها اصلا... الي شافها كايحرك ليها راسو وهي كتحرك راسها عاطية الصواب اما القلب ربي الي عالم بيه...حتى لقات راسها فالدرب وغادية كتجر فرجليها حاسة بالخنقة ديق فالتنفس...بغات غير تخرج يضرب فيها البرد...هزات عينيها للسما كانت هازة سحب عامرة بالشتا الي قربات تصب بغزارة....كاتنقط عليها كاتحس بيها كاتبرد شوية داك الجمر الي زاند فوجهها وقلبها...حتى لقات راسها بعدااات نييييت...واقفين سيارات كثار فداك البارك العساس عندو زرود هاد الليلة وكل سيارة يا سيارة ديال لفريع....

واقف لهييييه زيد الي هاز قرعة الما كيشرب منها وقرعة جديدة هازها لمازن...هاد الاخير بقى مغمض عينيه...متكييي مع راسو كايتسنى مينة تاتجي على خاطرها هي و الدراري....كايحس بالبرد داخل ليه من الشرجم...منغم بريحة الشتا و التراب...عقلو مشااا وعينيه تغمضو حتى سمع اسمو بصوت انثوي...ماغريبش عليه...صوت هذا دوز معاه عشرة تقريبا ثلاث سنوات...حل عينيه ودور راسو بالعرض البطيء...هاز حاجبو مطلعها ومهبطها...

عبير : م مازن !!..

كانت بجلابة زيتية وشال بيج مرمي باهمال...وعينيها منفوخين وايديها كاتفرك فيهم....شافت فيه بحزن معوجة راسها...بقى كيشوووف فيها مدة...وهو يورك عالبوطون وتحل الباب ونزل كايقاد فالقبية..ونطق بصوت منخفض...

مازن : السلام عليكم !!.."جمع غوباشتو ونطق اسمها باستغراب لشنو جات دير هنا" ....عبير !!..

الانسان فاش كيفقد شخص عزيز عليه للابد...فاش كاتديه عليه الموت الي ماكتفرق لا بين صغير ولا كبير....فاش كاتدي ليك اعز الاشخاص عندك...حرقتك ديك الساعة مكيعلم بيها غير الله...يا كاتعيشي الصدمة ونتي ممتيقاش والعافية شاعلة فيك تحرق...يا كاتبغي تغوتي تبغي ديري اي حاجة لا ربما طفي ليك ديك العافية...ربما كاتحتاجي اي واحد كيفما كان يطبطب عليك ولا يحس بحزنك...ممكن يكون شخص مناسب وممكن يكون غير مناسب...المهم حرقتنا كاترجم ببزاف الحوايج ممكن نديروهم وحنا محاسينش حيت عايشين تحت صدمة "الفقدان"...

عبير فهاد اللحظة بالضبط ماعارفاش راسها فين هي امتى خرجات...كان كل همها تخرج تنفس من ديك الخنفة الي حسات بيها من بعد ماخرجوها باش يغسلوه...اللحظة المنتظرة ديال اي واحد فينا غايفارق الحياة...واللحظة الفاصلة بينا وبين اخر دقائق لينا فهاد الدنيا ك جسد بلا روح...مابغاتش تحتك باي واحد كيما كان وواخا هكاك الي شافها يسلم عليها وتعطيه صوابو واخا عقلها مرفوع...قادوها رجليها او مشا بيها عقلها وقلبها المحروق تالقات راسها وسط داك الباركينغ تما...بقات غادية حتى وقفات ولحظة ادراك لقات راسها بلي راها فالباركينغ...

انا اش كندير هنا ؟!...امتى وصلت لهنا ؟..بقات غير كتشوف فين هي...بقات واقفة شحاال وهي كاتنفس وتاخذ شوية من الهواء البااارد ديال الشتا...كاتنقط عليها شوي بشوية...حتى ضارت كتشوف باش ترجع ولا تجلس شوية فشي بلاصة مخبية وهي تلمح سيارتو..فالاول ماعرفاتهاش حيت هو هاد السيارة عاد جديدة شارييها تقريبا عام هادي ماعارفاش راه هادي ديالو اخر سيارة خلات كانت نوع اخر...كانت قريبة ليها شوية...هو كان ناعس عالكوسان مربع ايديه والضو شاعل ديال الطوموبيل...صغرات عينيها كتقول واش هو...حتى بان ليها زيد وقف عندو كيهضر معاه شوية وهو يبان ليها مشا لمعرفت فين...دغيا عرفاتو حيت ماشي شي واحد كان غريب ولا عابر...لااا...هذا زوجها السابق...عشرة لمدة ماغاديش تنسى ملامحو بسهولة...تنهدات وهي تقدم خطوة مترددة فالاول واش تمشي تسلم عليه ؟!...هو هنا اذن راه جا لعندهم يعزي...هي ماحاساش دابا اش كدير...العقل مرفوع ماعارفش حاليا شنو هو المنطق...رجليها زادو بيها حتى وقفات حداه...عطرو فايح واخا راه ملي خرج ماداروش اصلا حيت غادي يعزي علاش يبدا يرش فالروايح تما واصلا مشا بالزربة لبس سورفيت بالخف ونزل واخا راه هو انسان ثقييييل فلباسو وفتوجادو..."الا عصبيتو"...لكن عطرو كايبقى ثابت خصوصا الى كان داك الشخص معروف بواحد البارفان معين كاتبقى عليه واخا مايديروش...

ماحساتش امتى نطقات سميتو...يمكن حيث كان راجلها...يمكن كان عارف معزة باباها عندها وعلاقتها بيه...ويمكن غير شافتو حيت شحال هادي ماشافتو ملي تفارقو...تقريبا...ولا باقي مشاعر اتجاهو ماتمحاوش كاملين؟...

نزلو دموعها يجريو...حسات بغصة كبيرة فحلقها وهي حابسة داك الانهيار..نطقات بصوت مخنوووق بزز باش كايتفسر شنو كتقول...

عبير : با ب بابا...صافي مشى امازن...مش ممشى ومابقاش غايرجع نشوفو (نزلو الدموع الي حبسات بغزارة)...

مازن"ماعرف مايقول كايشوف قدامو وحدة منهارة وشادة فراسها غير بزز...كيفاش غايقدم المواساة !!..هو ماعندو باش يفيدها..شاف قدامو ورجع شاف فيها هاد المرة شتت الشوفة باحترام.." : قضاء الله ماعندك ماديري...وفى الاجل...

عبير"حركات راسها وعينيها فالارض" : عارفة عارفة ولكن صعيبة عليا...ن ن "صرطات ريقها" نتا كنتي عارف علاقتي بيه..كيفاش دايرة..ماقديتش والله ماقديت وماغاديش نقد...

مازن : حتى حد مادايم لحد "هزات عينيها ورجعات نزلتهم"...واحد نهار كايجي الفراق...الواحد يعلم گلبو ويدير بالحساب...دنيا هي هادي...

سكت شحاال كايجمع شنو يقول حيت بالصح ماعندو مايقول ليها عبارات المواساة ماغاديش تنفعها ولكن ضروري منها باش تهدن ماشي تكمل عليها...جبد التيليفون ونطق وهو كايكتب فيه ميساج ل زيد باش يجي هو ومصطفى حيت شافهم سكنو ليه تما عرفهم بلي شافوها جات وبغاو يخليوهم وهو هادشي مابغاهش...ونطق موجه كلامو ليها...

مازن : شوفي شنو كان كايدير معاك صرفيه ليه دابا ودعي معاه بالرحمة...تنفعيه وتنفعي راسك بالصبر ...الله معاك اختي..

هز عينيه قدامو وضار هنا وهنا وشتا بدات كاتصب داير مسافة بينو وبينها مسافة الاحترام...وهو يجي مصطفى وزيد شافوها هكاك منهارة ومازن واقف...

مصطفى : عبير...البركة فراسك ابنتي...

زيد : البركة فراسك اختي...الله يصبركم...

عبير"مقجوجة" : امييين "دموعها نزلو من جديد" اميييين امين ياربي...

مصطفى : شنو جابك هنا ابنتي...رجعي دخلي البرد و الشتا عليك..

عبير : م ماعرفتش "صوتها مدبدب" مااعرفتش امتى جيت "تنهدات بصوت خرج بحال الشهقة"...انا غانرجع...غانرجع...

ضارت غادية كتافها طايحين منظرها يقطع القلب...مصطفى شاف ف زيد وغمزو بمعنى تبعها حرك راسو ومشا تابعها تا دخلات لدرب....في حين تلاقا بمينة تاهي جايا شافتها هكاك منهارة وهي توقفها...عبير هزات فيها عينيها وكاااع داكشي الي حبسات مشا وترمات فحضن مينة كاتبكيييي وتشهق طه وادم بقاو غير كيشوفو...

مينة : الله يصبرك ابنيتي الله يصبرك...عليك غير بالدعاء كيما كان الحال راه رتاح من العذاب ديال المرض...ماتعذبيهش حتى فالمو.ت دعي معاه بالرحمة وخليه يرتاح حتى فقبرو...

هز طه عينيه فزيد وهز ايدو شير ليه وتمتم ليه بشفايفو "مازن" زعما ياكما تلاقات مازن حرك ليه راسو ادم خرج عينيه وطه بقى هاز حجبانو...

بقات شحااال وهي كاتبكي فحضنها...من ديما كانت كاتحس بمينة...هي داك الصدر الحنين...ديك الانسانة الي صوتها ماكيتسمعش وعمر العيب خرج منها...كانت احسن عگوزة بالنسبة ليها واخا وقعو مشاكل مع مازن عمرها جات من جيهة مازن الى ماجاتش من جيهتها كاتكون محايدة...وديما كاتقول "هاديك بنت الناس خلات دارهم وجات لدار غريبة عليها" خاص نحسبها بنتي ونتوما حسبوها ختكم قبل ماتكون مرات خوكم...لدرجة كانت كاتسمع العيب وكادير راسها ماسمعاتش...كانت عايشة معاها ك بنتها وعمرها حسساتها راها ومرات ولدها ودخيلة...حيت فاش كاتزوجي نيشان كتولي من عائلة الطرف لاخور...وطبعا هادشي مكنشوفوهش عند كلشي...مع الاسف...

خلاتها فحضنها كاتبكي مابقاتش زادت كلمة...طه وادم وزيد مشاو لواحد الحايط لهيه ووقفو خلاوهم على خاطرهم...بقات كطبطب ليها على ظهرها حتى خرجات وجهها من حضنها....كان حمرررر عينيها طابو بالبكا...وجهها ولا خالي من الحياة...

مينة : دخلي ابنتي من الشتا...دخلي ودعي معاه بالرحمة وليك انا داعية معاك بالصبر حتى يتجبر قلبك ويخفف العافية الي فيه حتى طفا ويبقى غير الدعاء الي ملازم فمك والايمان معمر قلبك...الله يرحمو ياربي...

كانو هادو اخر كلمات تقالو...كلمات بحال البلسم كايتحط على واحد الجرح واخا جرح عبير كبير ولكن كان كايخفف عليها شوية داك الحريق...فهاد الازمات ماكاين ماحسن من شي حد يكون فمو عامر بالدعاء و لسانو نقي حلو يخليك ترتاحي ونتي كتسمعي ليه ويخليك تحناي باحترام ليه...

بقات واقفة حتى مشات عبير وبانت ليها دخلات وسط امة دياال البشر جاو عندهم...الرياض ولات فايحة فيه غير ريحة الحنوط ممزوجة بالبخور وصوت القرآن...اما مينة تنهدات ومشات لعند ولادها...عنقها زيد حداه وتمو غادين حتى لحقو على مازن...ركبات مينة حدا طه وادم ومازن مشا معاه زيد ومصطفى....تفرقو فالطريق واخا را الوجهة وحدة مخلين وراهم عائلة عايشة الحزن ووسط النكسة الي خاصها ايام وشهور وشحاال عاد يبرا شوية الخاطر اما نسيان شخص مهم فحياتنا فراه مستحيل يتنسى والله يرحم الي توفى...

كانت جالسة مريم هي وخديجة كايتفرجو...الساعة على مشارف الوحدة لاصقة...حتى بان ليهم الضو سنا فالحيوط وصوت الطوموبيلات وقفو...هزات مريم راسها وضارت عند خديجة...

مريم"فيها النعاس واخا هكاك مكابرة حشمات تنعس وهما خارجين" : هاهما جاو واقلة...

خديجة : ايييه واقيلة هما...

ماشي بزاف حتى سمعو صوت الگاراجات كايتحلو...مازن خلاها غير برا حيت عندو فياق بكري طه الي معطل شوية وزيد تاهو...تحل الباب وطلعات مينة معنقها ادم وطالعين يتناگرو علاش الله وعلم...ومصطفى يمسخ فيه وطه على وعدو وسعدو كايحل فالگاراجات هو ومازن باش يدخل طوموبيلتو...

مينة : السلام عليكم "تنهدات"...

خديجة : عليكم السلام...

مينة : ياكما تعطلنا عليكم....سمحو ليا خليتكم وحدكم...

خديجة : ويلي على نسمحو ليك...كي خليتو دوك الناس....

مينة : شوية وصافي...حتى حد ماساخي بلي مشا عليه...الله يصبرهم وصافي...

زيد : يلاه نخليكم تصبحو على خير...

ادم : تانا صباح فايق بكري...تهلاو..."شاف فمريم" ختي مريم لعميمة تصبحو على خير...

الكل : تصبح على خير...

شوية وهو يتم طالع مصطفى هو وطه ومازن حيت رجع تسناهم...سبق هو وطه ومازن بقى وراهم طالع بشوااايا عليه...

مصطفى : اتوما باقي فايقين هههه...

خديجة : وشنو بغيتي ههههه...شتا كثيرة برا ولا...

مصطفى : وبرد الحال نيييت..."شاف فمينة" ياربي تسمح ليا واخا جينا من العزو وليني تشهيت تريد "رفيسة"...

طه"عينيه خرجو منهم القلوبة" : شتي نتا را مانمشي تانجوجك باحسن فتاة فالمغريييب...

مصطفى : لا ولدي تجوج بيها غا نتا...

مينة : ههههه وكنقول لمن خارج طه...سير تنعس يصبح ويفتح سير...

مشا مصطفى تاهو لبيتو من بعد ما مسى عليهم...كان مازن فهاد اللحظة طلع عندهم نيت غير بقى واقف كايبقشش فتيليفونو...حتى نطق طه تاهو مستأذن يطلع لفوق...شافت مينة فمريم بانت ليها عيانة وباينة عليها باغية تنعس...

مينة : نوضي تنعسي كاتباني ليا عيانة...

خديجة : من قبيلة وهي تفوه تكات على كتفي ورجعات ناضت...

مينة : ويلي وديك ساعة نعسي علاش بقيتي فايقة ونتي عيانة..

مريم : ماشي مشكيل بقيت كنتسناكم حتى تجيو...

مينة : نوضي بنتي تنعسي نوضي... تانتي اخديجة انا نطلع لفوق تانا نعس...

ناضت مريم كاتفوه وتحك فعينيها وخديجة تاهي تا دخل مازن قال "السلام عليكم" ردو عليه وشافت فيه مينة الي وقفات تاهي..من بعد خديجة ومريم دخلو لبيت ومينة عنقها مازن وطلع هو وياها لدار التانية دخلات هي وهو كمل طريقو لدار الفوق فين كاينعس...

يوم مضى ويوم جديد وصل...الساعة الخامسة صباحا...الشتا خيط من السما برا...خرج من الدوش شعرو ووجهو يقطرو بالما...مطلع رجلين السروال لفوق مبينين رجليه المشعرين...بقى واقف عند الباب كايمسح بالفوطة حتى كمل وعلقها لداخل وخرج...لبس عليه حوايجو وخرج ديريكت كان الصهيييط فالدار... باقي الفجر ما اذنش ولكن باغي يأذن عليه فين غادي... الطريق برا شبه خالية حيت وقيتة الفجر...وهذا اخر واجب غايديرو معاه ماعلم بيه تاحد فالدار وماعرفوهش واش غايمشي اصلا...ماهي الا مسافة حتى كان قدام المسجد...المسجد الي كان بعض المرات كايدخل هو وياه يصليو فيه بزوج...اليوم هاهو غايصلي فيه ماشي معاه ولكن غادي يصلي عليه صلاة "الجنازة"...اليوم هو غذا هذاك بعدو نتا وهاهي غادية...جميعنا جنائز مؤجلة...والبقاء لله....

كان لابس سورفيت فالگري...بالقب ولابس طاقية كحلة ديال لخيط على راسو...ماعلم حتى حد راه جاي...ماباغيش دوك البرطوكولات ديال يعلمو راه جاي شي مسؤول باش يديرو الحماية...هو جاي باش يدير الواجب حالو حال اي شخص... ركن السيارة وقال راه غايلقى سيارات قلال لكن لقى غير الفريع و الناس واخا الفجر جاو بدوك السيارات الفارهة...ماضار لا هنا لا لهيه دخل ديريكت لجامع...سمى الله وحط سبرديلتو عند الباب...ودخل لقاهم حاطينو قدام بلاصة الامام...فالمرفع ومغطينو بتوب خضر مزخرف ب لا اله الا الله محمد رسول الله...الله اكبر...بالذهبي...صلى صلاة المسجد وجلس تسناهم تاتجمعو وصلاو عليه صلاة الجنازة...كان هذا اخر واجب معاه وهاهو كملو...خرج من الجامع بالسكات ركب فسيارتو ورجع....شد الوجهة لدار كانت السبعة ديال الصباح...ركن السيارة غير برا ونزل...طلع لدار حتى وصل لطبقة اللولة...وهو ينطق بنفس الصوت ونفس النبرة منادي على نفس الاسم كل صباح... "مي"...حتى سمع صوتها الي كايبغي يصبح عليه باش يرتاح قلبو ويدوز نهارو بالصبر...وكيف ديما " اوليدي هاني دخل"...عاد سمى الله ودخل عليها لكن هاد المرة ماشي بوحدها...لقى شخص اخر معاها وهي "مريم"...كانت واقفة كادير فشي حاجة مردش البال وماركزش حدو قال "السلام عليكم"...ردات عليه مينة وحس بمريم تاهي ردات غير صوتها كان منخفض...

مينة : قهيوة دابا...

مازن : لا بلاش...ماديريش بحسابي...

مينة : وايلي تمشي بلا فطور...

مازن : لهيه ونفطر باش ماكان..." شاف فساعة ابل ديالو" ماعنديش الوقت..."هز عينيه فيها" محتاجة شي حاجة ؟!..

مينة : هاد ساعة لا...ولكن الى قدرتي تجي لغذا دايرين التريد "تبسمات" كايعجبك هههه...

مازن"ماعرفش واش يجي ولا لا" : يكون خير...

سكت شوية وهو يوجه كلامو لمريم الي مستغرب شنو مفيقها فهاد لوقت بكري ولكن ماحكرش حيت ببساطة ماشي سوقو..شاف فمينة مشير ليها بعينيه وفنفس الوقت هضر مع مريم...

مازن : شوية ليوم ؟!...

مينة : كايهضر معاك ابنتي....

مريم : اه شوية الحمد لله يسول فيك الخير...

مازن"حرك راسو بثقالة وشاف فمينة" : شي معلمية ا مي هاد ليومين جايين هنا يگادو داك المشكيل الي لتحت...ديري بالحساب...

مينة : واخا... شوية وتجي هنية تخمل ليا الكراج فين نديرو دوك الحويجات الي غاتجيب خديجة...منها نيت يتنقى ليهم بينما صايبو داكشي...

مازن : مزيان...

حرك راسو وضار مشى من بعد ما قال " يلاه في امان الله" بصوت منخفض ولكن لا سمعتيه كاتحسي بيه مجهد ماشي مزعج وانما كايفرض حضورو باش يخليك تسمعي ليه وسط الاصوات الي تما....قوي...بح...ثقيييل...

خلاهم فالكوزينة وطلع يبدل عليه باش يمشي لخدمتو...في حين مريم بقات مع مينة حتى خذات الاذن باش تمشي دوش توضى حيت خاصها تبدا تصلي...لحقات عليهم خديجة خلاتها معاها وهي تدخل لبيت هزات حوايجها وتسنات حتى سمعاتو نزل ومشى لخدمتو عاد دخلات دوش وتوضى...الي خاف نجى والي دار بحسابو تهنى...هاكا باش مشات.. دوشات وخرجات لابسة حوايجها مشات لبيت ديريكت نشفات شعرها ودارت عليه زيف عاد لبسات عباية عطاتها ليها مينة وفرشات السجادة صلات الصبح بقات شحال جالسة هازة كفوفها كاتدعي يفك كربتها ويفرج همها...عاد خرجات لقاتهم مجموعين كايفطرو...انضمات ليهم تاهي...فطرو مجموعين حتى ناضو الشباب كل قصد لاشغالو...بقى غير مصطفى الي ماغايمشي تالعشية عاد عندو المحاضرة...

خديجة : انا غانمشي اختي دابا...

مينة : ماكتسمعيش ياك...والغذا الي بغينا نديرو...

خديجة : واختي الكراج خليتو خاوي خاصني نعمرو بعدا ندير للناس لكوموندات ديالهم...راكي شفتي عاد البارح عيطو ليا زوج درت معاهم...لغذا علمي الدراري تالعشا ونجيب ليك نيت التريد ويكونو كاملين...لغذا واحد يجي وتاني لا يبقى فيه الحال...تريد كايبغي الجماعة...

مينة : تا هذا نظر درتيها ليا فراسي....

مريم : حتى انا غانمشي معاها....

مينة : ويلاه اسي...

مصطفى : مابغيتيش تسمعي....

مريم"بابتسامة" : ماغاندير والو غير نعبر ليها...

مينة : راه يا دلي مديري والو وليني عنداك تجي هاديك خيتي دير ليكم شي حاجة...

مريم : ماعندها مادير...قالي زيد غادي غير تغرق راسها وراجلها..وزايدون تما ناس زوينين حدا كراج ماما مافيهمش الصداع...

خديجة : واخا تقنعي تال صباح اخيتي هادي راه راسها حجرة...نوضي ابنتي يلاه لقاو لمركوب...

مصطفى : خديجة !! "ضارت شافت فيه لقاتو بدل شوفة خلعتها ماعرفت باش تبلات ضربات الطم ومريم بقات غير كتشوف" ...كيفاش لمركوب ؟ وانا شنو كندير هنا...

خديجة : لا خويا عارفة كاين نتا...غير عندك الخدمة مابغيتش نصدعك الله اودي بالفرحات عليا...

مصطفى : راه هاكا كتصدعيني...من نيتك اختي نخليك طحطحي فالمركوب وخوك وولاد ختك عندهم عرمة ديال الطوموبيلات...لا ماقداتك هادي هزي ديال شاف الكبير هنا مكاين الي يقوليك لا...والي دوا يرعف...

مينة : ههههههه....

خديجة : ههههه اش غانقولك الي بغيتي زيد اسيدي وصلني...

مصطفى : سيري لبسي هاني نتسناك...معاش ترجعي عشية...

خديجة : مع المغرب هكاك...ولا لوقت فين كملت لكوموند نجي...

مينة"لمريم" : ردي البال لراسك ابنتي متكتريش على راسك وديري كثر من طاقتك الله يرضي عليك...

مريم : كوني هانية اخالتي...

خديجة كانت بغات تبقى تعاونها وقالت ليها تخمل هي ولكن مينة ماخلاتهاش وحيت هنية وقع معاها لمشكيل مابغاتش تقطع برزق المراة...ناضو بدلو عليهم مريم ديجا مبدلة الفاصمة وسوانات...سلمو على مينة ونزلو لعند مصطفى والوجهة...الرجوع الى "بن دباب"...

ركبو مع مصطفى والوجهة كانت بن دباب...وقف السيارة فالباركينغ ونزل معاهم تا وصلو لكراج...مريم بقات كتشوف فالبلاصة كانت اخر حاجة عقلات عليها هي فاش جات لهنا بالليل داك النهار وفاقت لقات راسها فالكلينيك...عاون مصطفى خديجة تا حلات البيبان...وبدات تسوس فايديها...مريم شافتو نقي...

مريم : جمعتيه ؟!...

خديجة : ايييه ديك النهار

مصطفى : يلاه صافي خاص شي حاجة...

خديجة : لهلا يخطيك اخويا...سير لخدمتك نتا تالعشية ونتشاوفو...

مصطفى : غايجي شي حد فالدراري يجيبكم الى ماجيتش انا....يلاه الله يسر ليكم...

مشى مصطفى وهما رجعو لفين ؟ رجعو لفين كانو اصلا...مريم عطات وعد وجلسات حدا خديجة كاتشوف فيها كاتعجن مزروبة باش العجينة تاخذ حقها حيت هي مولفة تعجنها بكرييي...بقات جالسة فداك الفراش نيت فين مرضات مربعة رجليها شادة تيليفونها اتا وقفات واحد السيدة...ماشي غريبة...هي حبيبة وفوقت الشدة لقاوها هي...تاقت فيهم وعمرها قالتها فيهم خايبة...فوقت الي ناس ناضو ضدهم هي وقفات معاهم وقفة الرجال...لدرجة غير شافتها مريم وهي تخرج عينيها وشهقات تا ضارت خديجة شافتها تاهي وهي توسع عينيها بضحكة...

غيثة : جيتو يا الهرابات ههههه...

مريم : خالتي غيثة ههه...خالتي...

ناضت لعندها كحزات ليها لكونطوار تا دخلات وعنقاتها...توحشاتها هي بزاااف حيت شهور ماشافتها فاش كانت فالحبس...بقات غيثة مزيرة عليها كاضحك ومريم تاهي مزيرة عليها...ماطلقتها على شحال...ومشات لخديجة تاهي عنقاتها بحر جهدها...ماعمرها تنسى هاد الصحبة...صحبة الذهب...صحبة الماس الي نادر ماتلقايها...فوقت الشدة معاك بالف رجل...دخلات وجلسات فالكرسي ديالها نيت فاش كتكون مع خديجة...

غيثة : يلاه جيتو !!...

خديجة : يلاه جابنا خويا دابا...بقينا تاعيينا ورجعنا...كيف عاملة نتي لباس عليك...وراه نتي الي هربتي للصحرى وخليتينا..

غيثة : تانتي هاني جيت مرجوعي لبلادي"شافت فمريم" بنتي كيف عاملة شوية بعدا ؟!..

مريم : الحمد لله...لا شوية شوية...

غيثة : ايوى شنو جابك هنا عاود...انا قولت غادي تبقاي مع ختك ماعندك ماديري هنا خصوصا ملي خرجتي من دار هذاك عدو الله..."شافت فمريم" عبرتي عليه خليه يشوف الحبس شنو كايسوا باش يتعلم يضرب عباد الله فشرفهم وظهرهم...عاودات ليا سميرة قالتها لها جارتها حضرات ليكم ديك الليلة...

خديجة"تنهدات" : ابتي الله يخلصو...انا مادعيتوش مابغيتش نتجرجر ولد ختي قالي بلاش غير تكرفيص وعلى دار مافيها مايتشاف...ايوى مريم مابغاتش تنازل...

غيثة : شوفي لما جات عندك مرتو طلب...راه كتسول على فين ساكنة ختك تجي عندهم ولكن ماخلاوهاش قالولها راه دار مولاها مسؤول كبير فالبوليس غاتجيبي على راسك الصداع وتكمشات...تبات تبكي وتصبح تبكي ندمات لاش دارو داكشي..

بقات غيثة معاهم شوية وناضت استأذنات تاترجع حيت غير كانت دايزة تا لقات الكراج محلول من فرحتها مشات تجري عندهم...نيت باغية تهضر معاهم والحديث طويييل اجلات تتسالي وترجع...مريم بقات مع خديجة كاترد وتجمع فالكوموند ومريم كاتعبر ليها فالميزان وتجمع فالميكات...حتى جات السيدة الي مكوموندية...

مريم : الحساب خمسين درهم اخالتي...

عطاتها مية درهم شافت مريم مكاينش الصرف وهي تخرج غير تما حداهم مول الحانوت قسمها ليها رجعات عطاتها الصرف وشدات حسابها...المغرب كان علاين ياذن...خديجة بدات تجمع فالمسمن الي غايديروه عشية فالتريد..حتى وقف عليهم زيد...

زيد : واحد السلام عليكم...خالتي كاين شي مسمن....

مريم : عليكم السلام...ههه..

خديجة"تبسمات ليه" : الى مكان نديرو لولدي...كيف وقع جيتي عندنا نورتينا....

زيد : كنت مسالي وقاليا الخال نجيبكم...طه شداتو شي خدمة فالصيدلية وخالي ميخرج تال سبعة ونص...ونيت نهضر مع مريم..."شاف فخالتو" بينما ساليتي نتي...

مريم : مرحبا خويا...جلس...(دخلات جابت كرسي جلسات هي وياه قدام المحل)...

زيد : شي يومين هادي كنت گلت ليك غانشوف شي حد على لخدمة..

مريم : اه اه قولتيهالي...

زيد"بقى كينقر بصبعو فوق ركبتو" : تعقلي على الكوميسير الي جا عندك لكلينيك ؟!..(حركات راسها) واحد السيد معرفة نيت...خدام تريتور...وماشي اي تريتور..واحد من اكبر التريتورات في فاس...هذا كايخدم غير مع العائلات الكبار والمسؤولين والشخصيات...وعندو ريسطورات على شكل رياضات هنا...المهم شاف ليك معاه ودويت معاه انا نيت شرحت ليه..انا ماضمنتكش ليه وماضمنكش ليه هو...

مريم : شكون ضمني ؟!.

زيد : هههه اسرار الدولة هههه المهم...الضامن الله...ماعلينا غذا مع العشرة غادي يوصلك خالي ولا انا ولا سيري فطاكسي لعنوان فين غانقوليك...سولي على العمراني..عطي سميتك وكنيتك...غادي يكون تما انور دخلي وهضري معاه..داكشي الي قاليك قولي اه....ماتشرطيش تما خدمة نقية نقية بزااف ومكيدخليها غير الي نقي...ملي تسالي صوني ليا قولي ليا اش كاين صافي ؟!...

مريم"بفرحة" : صافي كون هاني...الله يفرحك اخويا كيف فرحتيني...كون هاني ماغاديش ندير مشاكيل وماغاديش نحشمك والله...

زيد : كون عارفينك فيك المشاكيل مندخلوش سوقك...سيري الله يسهل عليك غير رتاحي اختي ماعندك مناش تخافي...

مريم بالفرحة وقفات ومشات لعند خديجة... عمرها تنسى هاد الخير الي زاد تاني من جيهة هاد الناس...عينيها كايلمعو وقلبها تفاجا...دخلات تفرح خديجة اما هو بعد لهيه...ودوز الخط بقى حيت وصل الوقت فين قاليه يعيط عليه وهو مسالي...شحاال كايتسنى حتى تطلق ونطق...

زيد : نعماس...صافي را داكشي تقضى اخويا...

فرحة مريم وهي كاتعاود لخديجة بانت فعينيها الي لمعو..كاتهضر بواحد الشغف حيت ماعمرها تقريبا مجاوها هاد الفرص...كانو عندها محدودين الفرصة الوحيدة الي تفتحات فوجهها وكانت كبيرة هي فاش خدمات مع الدكالي...كان بالنسبة ليها خدمة كيف كانقولو "هوتة كبيرة"...داكشي باش بقات مستمرة معاه وخدامة مزيان...انما هذا ؟..هذا يمكن تنفاتح على عوالم اخرى..وجوه جديدة عالم جديد...واخا راه من قبل خدمات فاعراس ناس لباس عليهم ولكن ماشي شي غنى غير الناس الي ميسورين وقليل...وماكتمشيش هي فيييين وفين نقدرو نحددوها ك مثال جوج مرات ف عشرين عرس مثلا...وهكذا...

خديجة : ايوى مبرووووك ابنتي مبروووك الله يفرحك ياربي..

مريم : اميين ياربي..دعي معايا"قبطات ايدها باستها وعاودت وباستها فحنكها وخديجة جابت ليها الضحك"..دعي تيسر ليا ورضاي عليا...

خديجة : الله يسهل عليك ويسر ليك ياربي...الله ينقي طريقك من الشوك ويوقف فطريقك ولاد الحلال،، الله يرضي عليك وعمر الضحكة تفارق وجهك ابنتي...

مريم : امييين...(شوية وهما يسمعو صوت زيد)..

زيد : ايلاه الشرفة...

خديجة : هاني لبس غا جلابتي...هزي امريم داك المسمن ديال خالتك...

حركات راسها ومشات لميكات الي فيهم مسمن تريد(رفيسة)..حطاتهم فوق الكونطوار فين واقف زيد...لبسات خديجة جلابتها وجمعات تما بالخف رمات شالها وخرجو هي وياها سدات خديجة الكراج...حتى تمات جايا غيثة بغات تشوفهم لقاتهم كايسدو...

غيثة : وييلي غاديين...

خديجة : تعطلتي اخيتي..

غيثة : ويلاه عطيت لولادي ياكلو وراجل تاهو جا..."شافت فزيد وحدرت راسها عاطية فجنب واخا دايرة النقاب ونطقات بشوي" السلام عليكم اولدي...

زيد"ضار شوية عاطيها بظهرو وحدر راسو حركو" : عليكم السلام اميمتي...

غيثة"قربات عند خديجة وهضرات بشوي باش ميسمعهمش" : ولد ختك هذا...

خديجة : ايييه هذا هو المحامي الي تكلف بمريم...هذا الولد التاني...

زيد ومريم مشاو لهيه وهي دفعات خديجة شوية لداخل لمحل الي بقى محلول فيه غير باب صغير ديالو لان المحل واخا صغير بابو فيه باب صغير...

غيثة"بفرحة" : شفتي ؟ شفتي الرجال الي كنتي مخلية ورا ظهرك ومغبرة عليهم وجهك ؟!..شفتي هضرتي فين وصلاتك ؟..فين كنتي بغيتي تمشي كون ما عيطتي لخوتك ؟..فين ؟..

خديجة : غيثة...

غيثة : ما غيثة ما فاطنة...كنتي هاربة من ناس موصلوك بتاحاجة بقلة عقلك..شفتي فين تهزيتي شفتي كيف تدار ليك الشان ؟..فخباركي ملي وقع المشكيل بينك وبين هذاك مول الدار...عرفتي شكون جا ليه ؟...

خديجة : شكون...

غيثة : على ماشافوو الناس قالو بلي هذاك الي مشا ليه قاليه تعديتي على حبابي ومع خرجو البوليس كلهم گردفو وعطاوه ديك التحية ديال لبوليس...كانو صحاب الماطر غا ضارت الهضرة كاين تما كلهم جاو...الطوموبيل الي جابتو وتابعاها سطافيط...انا غير من هاد الهضرة دغيا عرفتو ولد ختك الكبير الي قولتي مسؤول كبير فالبوليس...شفتي الشان الي دار ليك ونتي كنتي المحامي مالقيتيه...شاوش داك لاخر قلل منك...سيري تجمعي بخوتك وتهلاي في ختك...را قليل تلقاي ناس عندهم خوت بحال هادو...سيري نعلي الشيطان وزوري واليديك فالقبر...

خديجة"خرجات فيها عينيها" : غييييثة...علاش هاد الهضرة تاني ؟..

غيثة : كي بقيت عليك تاتجمعتي بخوتك نبقى عليك تا تمشي عند واليديك طلبي السماحة ماحدك حية فالدنيا اما لا عطيتي وجهك للتراب غا تسناي الحساب كيفك كيف العباد...

خديجة"عينيها غرغرو وبدات تنهج" : ن ندمتيييني علاش عاودت ليك ندمتييني...

غيثة : باقي فين تندمي..."هزات صبعها" انا اشهد بالحق وباغيا ليك غير الخير..."طبطبات عليها"...الهضرة ماشي دابا سيري ماتخليهمش يتسناو الشتا بدات تنقط تاني والبرد...غذا غاتكوني هنا تاني...

خديجة"تنهدات بقلة حيلة" : غانكون عندي كوموند كثيرة...

غيثة : صافي تال غذا ونتشاوفو ان شاء الله...

سلمات عليها وضارت شيرات لمريم بلا ماتهضر ردات عليها مريم ب بسلامة ومشات..كملات خديجة سدان الكراج...ولحقات عليهم غادين بثلاثة كايهضرو كايعاود ليهم على مستجدات قضية مريم...وبلي الجلسة لاخرى قريبة...عارفة هادشي يقدر يطول بقد ما يتحكم فيه فاقرب وقت...

جالسة فالطابلة الي فالكوزينة كاتنقي فالعدس دايرة نظاظرها دياال الشوف مشدودين بخيط طويل...حتى دخل مدوش ريحة شامبو والباندوش تعطي منو...لابس تيشرت وسروال سورفيت...جر كرسي وجلس حداها...

مينة"هزات عينيها فيه ورجعات تنقي" : دوك الحوايج الي مخفف لا ضربك البرد بليمين اولدي منحط عليك ايدي...

طه : اشمن خفاف..الدار سخونة الواليدة..

مينة : وتا نسمع شي كحبة ولا مي حلقي ضارني...

طه : وااخا..."شاف فاش تتنقي" شتك كاتجري الحجر والعدس تلوحيه...

مينة"وقفت كتشوف مكمشة عينيها هزات طويسة فيها لحجر لمنقي وتشوف فطبسيل" : اويلي اشمن حجر...

طه"كمش عينيه ووجهو" : على هذا (قلب طبسيل الي فيه العدس) ماشي حجر ولاخور عدس ؟!...

مينة كحزات طبسيل وورجعات بلور كاتشوف فيه بواحد شوفة ديال "قهرتيييني"...رمش فيها...

طه : قهرتك ياك ههه..صافي هاني ساكت...

مينة: نوض الله يرضي عليك رد القهوة طيب جايا خالتك ومريم وزيد..شوية ويجي ادم يلقاو الكسكروط واجد...

حرك راسو وناض يرد القهوة...قاب قرقلاب قاب...تا بدا يكحب وهي دور لعندو كتشوف فيه وهو ضار عندها بشوية وبدا يفرنس...

طه : ااكنجرب كيفاش نلقي الخطاب فشي مؤتمر وكدا..."عاود كحب"..ارسول الله...

جبد القهوة معطرة من البلاكار فجنب الحيط فقرعة الزاج دار منها فكسرونة فيها الما باش تبخ فيها كايديروها مطبوخة على نار مهيلة شوية...ردها فوق البوطة ومشا لثلاجة جبد الحليب ايطرو دارو يفيض...واخا كايقرقب وقرقب ليها الراس المهم راه قاضي الغراض...كملات عدسها وناضت تكمل توجاد المرقة ديال التريد...اما هو يلاه كيف وجد البلاطو يحط طيرموسات حتى دخل ادم اصلا سمعوه وحلات ليه مينة من لفوق...لقى السلام...هاز فايديه ساشيات ديال لمخبزة تاهو مقدي الكومير وكرواصة...وساشية فيها كرطونة حطها فوق الطابلة فيها حليوات لاكريم وميلفاي...وقرب لعند مينة باس راسها...

ادم : ميمتي لباس...

مينة : لباس اولدي..طلع درك راسك ونزل قبل ماتجي خالتك وخوك زيد...

طه : ودرك هي درك..سييير طلع لفوق ولبد تما كي شحمة الراس ماتنزل تاتسمع الكيسان كايقرقبو..."شاف فمينة" كايديرها بلعاني باش مايعاونش...

مينة : ماعندو ما يعاونك راك كلشي قضيتيه..وهو راه جاي مقدي...سير طلع دغيا نتا بدل عليك ونزل...

طه : ياك اخبزي...

ادم : دغمراتك الغيرة وريحة الشياط عطات خوي الما على راسك وخليه شوية وحيد الحراق فين يجي حراق...

طه"تم جاي ليه" : لا طحتي فايدي نحرگ ليك سو"عض لسانو وضار عند مينة كان غايطلقها ليه قداش"...ماغاندويش دابا اصفر الهيضورة ماندويش...تا تبغي شي لعبة من الصيدلية شي فنيد مانع الحمل "مينة خرجات عينيها وشهقات وادم وسع عينيه وحل فمو"..ولا ديك ايلاوان باش ميوقعش الحمل...سير انا راه سرك كان فبير ولكن البير لقيت فيه الواليدة...

مينة"ضربت سدرها" : اويلي حي اويلي السلگوط لاش كتقدا هادشي ؟!..

ادم : دابا لا حلفت ليك بالله ثيقي...

مينة : خلي عليك الله فالتيقار...اااالبرهوش راه طه ملي كطلع ليه القردة مكيكذبش...

ادم"شاف فيها بديك النظرة ديال من نيتك" : ياااك اختي مينة...غااا مالقيتي ماتقولي...

طه : وبلا منقوليك امي اش كيجيب من عندي داكشي راه عيب...

مينة : اش كايتقدا..."شدتها سخفة" غااا قول قووول شحال هادي نيت ماطلع ليا طانسيو...

طه : داكشي الي كايديروه الماسخين...اسمحي ليا ضاصر السلگوووط...خاف لا يولد لينا فيران الطحين بحال كمارتو...حسن نيت غا ليموني الزغب واحد ومخرج فينا العجب...

ادم"خرج عينيه وجهد صوتو بغا ياكلو بلا ملحة" : واااا لكلب را غانصفيها ليك ومايجيب ليك حد خبار...البرهوش راه ماغانعرف لا الواليدة لا مي لا العميمة...والبرهوش راه غانقت.لك...راه الواليدة دغيا كاتيق البغل...

طه : المخير فقبيلتك ركب عليه...

مينة"ضارت عند طه" : ونتا الحمار لاش تعطيهم ليه ؟ كاتشجعو على الفساد ؟!..نعيط لخوك دابا يديكم عليا بجوج يسد عليكم سيمانة فشي كوميسارية...

طه : انا اماما غير صيدلاني وكنبيع مكندخلش فالزبناء ديالي...هذاكشي كايتشرا عادي...ولا بورقة...هو كتيجيب ليا الورقة وكنبيع ليه...

ادم كان بغا ينقز عليه حيت عارفين مينة بعض المرات ممكن دغيا كاتيق...وهو شراها ليه فالشيبي...بغا ينوض ليه وطه واقف كايستف فداكشي...ولا وجهو حمرررر...ضار طه شاف فيه بشوااايا طلعو وهبطو...

طه : ليمون ملقم باالباربا...ههههه...صافي امي غاكنضحك عماك..

جاب الله حسات بيه غا كان كيضحك...اما ادم نهارو مافيه شمس خاصها شحاال عاد تيق وترطاب...مشا طلع كايبرگم على طه ويتحلف تايردها ليه بالمضوبل على هاد الخلعة الي خرج منو بالباطل...يلاه دخل يبدل عليه فنفس اللحظة وصل زيد هو وخديجة ومريم نزلو من السيارة ودخلو لدار من بعد ماحلات ليهم مينة...مريم داخلة ووجهها مبشور فرحانة حيت غذا غاتمشي دير مقابلة عمل واخا ماعارفاش شنو كايتسناها فيها ولكن داك الحماس كان ممزوج بالتوتر...لقاو مينة وطه كايوجدو فالگوتي...سلمو عليها ومشات مريم وخديجة بدلو حوايجهم وخرجو تلاقاو بادم تاهو جاي سلم عليهم عنق عمتو خديجة وتمو داخلين لكوزينة...داو داكشي لسيجور حتى مريم عاوناتهم اما زيد راه طلع لفوق تاهو يبدل ولكن مابدلش بحوايج الدار انما بدل بحوايج زنقة اخرين تا نزل عندهم بسروال دجين وتريكو خيط خفيف وهاز جاكيط فدراعو...لاحها وجلس حداهم...

مينة : والتريد ؟!!.

زيد : ماكرهتوش ولكن معروض من قبل..."شاف فخديجة" خليو ليا حقي...والله ماكرهت ولكن هاد العشا مهم مع واحد السيد الى ماقنعتوش مشات ليا القضية من ايدي...

مينة : والى خدمتك مانشدك اوليدي...سير الله يعاونك...

جلس معاهم شرب غير قهيوة وبقى شوية تا وصلات ديك السبعة دخل مصطفى وهو ناض مستأذن منهم...وخرج...في حين مصطفى مشا ديريكت بدل عليه ودخل توضى صلى المغرب حيت فاتو فاالجامع وجا جلس كبات ليه مينة اتاي وهو يشوف فمريم وتبسم...

مصطفى : وگالو ليا جاتك شي خدمة ما شي خدمة...

مريم"بابتسامة" : اه هضر معايا زيد...غذا غادي نمشي فالصباح عندهم...

مينة : مبروك عليك ابنيتي...وهانتي بعدا دغيا سهل الله ولقاها ليك الحمد لله...

مصطفى : لا لا دغيا الى كان غا زيد انا نيت راه سولت شي معارف گالو غايجاوبوني ولكن زيد سبق...

مريم : شكرا بزاااف والله خيركم منساه...

مصطفى : يلاه زيدك تاني...

مريم : غير سمح ليا واخا متبغيش ضروري نشكركم...مايعطينيش خاطري...

مينة : الدنيا هانية ابنتي راكي فمقام ختهم الي ماعندهمش...نبغيو ليك غير الخير الله يصاوب ليك...والله يفك وحايلك على خير ويبين الحق...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.