محتوى القصة

كأن الكلام حبس عند اخر كلمة قالتها مريم لخالها فالسيارة...من تم مابقاتش دوات بصفة نهائية...غير ساكتة وصافي...مكتعبر ماكتبين حتى حاجة...حزنها يمكن نصنفوه بالحزن الصعيب الي كايعيش الواحد...الحزن الي كايكون مولاه ماكيعبر ماكيقول والو الي فيه لداخل فيه...
خديجة : مريم مالك ابنتي ؟!..مريم...
وتقول واش جاوبتها حتى بدات تحرك فيها حيدات ايديها من راسها تنفسات خديجة حساب ليها غير بغات تغيب ولكن عاودت تخلعت من هاد الحالة الي فيها...
خديجة : مريم الله يرضي عليك هضري راك خلعتيني عليك...مريم شوفي فيا...
بحال الى كاتدوي مع الحايط ويمكن الحايط يقدر يهضر ومريم ماتهضر ولا تحرك...عينيها فنقطة بعيييدة...وقع ليها پوز فين ؟ فاللحظة الي قالو ليها راه مي الغالية ما_*تت...خديجة وقفات ولات كلها كاترعد ماعرفتش مالها...عيات تهضر معاها وتقول واش جاوبتها...حتى هزات مريم راسها وضارت شافت فيها كاتبان ليها كاتبكي وترعد...بقات تشوووف فماماها شحااال وهي ترجع حدرت راسها ورجعات للوضعية الي كانت فيها...شوية وهي تدخل مينة الي حيدت جلابتها...لقات خديجة كاتبكي وتشوف فمريم الي حانية راسها للوضعية فين كانت...
مينة : خديجة !!...
خديجة : خاي الله اختي شوفيها تهضر الى بغات تجاوبك..
مينة : مالها ؟!...
خديجة : ماعرفتش خلعاتني حالتها...مريم بنتي العار جاوبيني..
مينة : ششش تهدني اخديجة..."غمزاتها تمشي وتخليهم ونطقات بالهمس" يلاه...
تنهدات خديجة وحركت راسها وضارت خارجة وكتمسح فدموعها وكل شوية دور عند بنتها تشوفها...قلبها تكمش عليها من جيهتها...خلاتها مع مينة وخرجات لقات مصطفى جالس برا..
ضارت مينة عندها وقربات جلسات حداها...حاسة بيها الصدمة ماشي ساهلة...الخبار جات بحال الصاعقة ضربات وزادت...الحزن ماشي ساهل وحزن مريم اصعب...حطات ايدها على ظهرها كطبطب عليه بحنية...محاولة تدوي معاها وتطلقها باش تقول شنو عندها...مريم ماتحركت مادارت والو...حتى نطقات مينة بصوت حنين وهامس...
مينة : مريم...ماغاديش نقوليك ماتحزنيش وماتبكيش ولا ماديري والو...ماشي ساهل الي وقع الصباح والي شفتيه وحضرتي ليه...كلنا تصدمنا الى انا شفتها غا مرة وعزت عليا وباقي ماتيقت راه ما_*تت...ولكن هذا مكتاب ماعمرنا نعرفو امتى الاجل ابنتي يقد دابا راني كنهضر معاك نخرج ونطيح بمو_*تي...يقدر نتي يقدر هذا وهذاك...كلنا فهاد الدنيا عندنا اجل نهار يوصل الوقت واخا تكوني فبلاد بعيدة يوصلك فينما كنتي..."طبطبات عليها"..دعي معاها بالرحمة وصبري راسك كانعرفك قاصحة من نهار شفتك فالسبيطار اول مرة شفت بنت شادة فراسها مصبرة ميمتها بلاصة ماهي خاص الي يصبرها...هزي راسك ابنتي وهضري بكي غوتي قولي الي كان...ها ؟!..
مالقات حتى رد عيات تهضر وعيات مينة تنصح فيها وتواسيها ماخلات ماقالت حتى انه جبدات ليها ماماها راه تقدر تخاف عليها والو مالقات غير الريح والسكون الرهيييب...ماتحركت مانفنفت...تنهدات مينة وخلاتها على خاطرها يمكن خاصها وقتها ديالها فين تهضم شنو سمعات...ناضت من حداها حتى مينة بدات كاتخلع عليها حيت جاها هاد الصمت الي فيها ماشي تال لهيه...خرجات من البيت ودخلات عليهم لفين جالسين هزات خديجة راسها...
مينة : خليها بخاطرها ماشي ساهل عليها هادشي ونتي عارفة معزة المراة الي ما_*تت عندها...
خديجة : علاش ساكتة !! راه خلعتني...
مينة : يلاه يمكن كادخل لراسها اش وقع...واش عرفتي كنا غاديين نشوفوها عادي حتى خرج طبيب قالينا راه ما_*تت !!..عطيها وقتها...
مصطفى : لا إله إلا الله...انا فرأيي المراة دار ليها الله تاويل وشاف فيها...شي مرات المو_*ت اختي كايكون رحمة للعبد...وفالاخير راه قضاء الله وقدر والاجل وصل...
مابقاو دارو والو...داز الظهر ووصل وقت الغذا...الجو كان حزييين...ناضت مينة الي كملات الغذا وزيدات خديجة تعاونها باش متمشيش عند مريم وتخليها على خاطرها تعيش لحظات حزنها براحتها...سقاو القصريات حيت كل جمعة ضروري يخرجو قصاري للناس يصدقوهم...يلاه كاتسقي فالقصرية الاخيرة وهو يدخل طه جاي يتغذا وفنفس الوقت يدي القصاري...داخل كايضحك كيف عادتو حتى تصاطح مع جو طااافي فالدار البهجة مكايناش...كمش حجبانو...
طه : اناري مالكم ياك لباس...
مينة"تنهدات" : تعقل المراة الي كانت لقاتها مريم مكرفصين عليها...
طه : ايييه مي الغالية شحاال عاودات ليا عليها مريم...
مينة"باسف" : ما_*تت صباح مسكنية...
طه"جمع حجبانو" : الله اكبر...كي وقع ليها ؟!..
مينة : الاجل اولدي وصل...قال الطبيب سكتة قلبية...الفقصة هاديك ماصبرتش مسكينة ماتصبرش..
طه : بففف...لا إله إلا الله..."ضار هنا وهنا"...فين هي مريم كي بقات...(مينة شافت فيه وحدرت عينيها كاتنهد)...
فالبيت كانت كيف خلاتها مينة كيف بقات...كل شوي طل عليها خديجة تلقاها كيف ماهي...جابت ليها الما خلاتو حداها باقي كيما هو...تحل الباب وطلات عليها مينة براسها و رجعت...شوي وهو يتحل الباب ودخل بملامح متأسفة كايشوف فيها...قرب لعندها حتى هو..مريم من اول ما شافها دخلات لخاطرو ولات عزيزة عندو بزاف...ومن اول جيست كاديرو معاه بقات المعزة كتكبر بحال شي اخت كانت ضايعة ليهم...جر الكرسي وجلس مقابل معاها...
طه : كي بقيتي شوية....مريومة.."بدون رد"..واا ميمتي راه ماولفتكش هوك...تي هضري ولا هزي راسك شوفي فيا..نتي مولات العقل والتباتة...نتي الي نتعلمو منك الصبر جيتي تال هادي وتودرو ليك السوارت...
حتى طه مسكين عيا معاها...عيا يهضر عيا ينصح...عيا يحرك فيها مكايلقا غير حيط قدامو يدفعو ويرجع خاوي الوفاض بدون اي نتيجة...تنهد بقلة حيلة وناض وقف طبطب عليها وخلاها تعيش حزنها الصعيييب...مريم صبارة بزاااف ولكن نهار كاتحزن حزنها خاايب بزااف...خرج لعندهم كتافو طايحين بقلة حيلة معاها...بغات تدخل عندها خديجة قاليها بلاش وخلاوها على خاطرها...دا الغذا فالسيارة فرقو على الناس الي كايديوه ليهم ديما ورجع تلاقى بزيد قاليه شنو كاين حتى هو دخل عندها وبدون حتى نتيجة...تغذاو او بالاصح غير نقبو كان الجو كئيب ماشي تال تم...تكال من القصرية غير شوي وتجمع الغذا...مشاو الدراري لخداميهم وبقاو لاخرين فالدار...ناضت خديجة طل عليها وهي تلقاها تكات فالناموسية ودايرة ايدها على حنكها...بعدا هاد الحركة ردات الروح فخديجة بلي تحركت...قربات لعندها وغطاتها وتحنات باستها فحنكها وبقات تشوف فيها غير كاترمش وساهية...قلبها ضرها عليها ماعرفت مادير...خلاتها ناعسة وخرجات...دازت عليهم العشية كلها ضيم فضيم...
المغرب كايأذن والكوتي وجد...هزات مينة الماكلة فالبلاطو مع كويس اتاي وداتو دخلاتو عليها تبعاتها خديجة تشوف واش غاتهضر ولا تاكل...بقات واقفة بعيييد كاتشوف فمينة جلسات فالكرسي حطات البلاطو عند راسها...قربات ليها وحيدات عليها الغطا كانت ناعسة...
مينة : مريم مريم..."مريم حلات عينيها ولكن ماشافتش فمينة"..نوضي تاكلي شوي !!..راكي ماواكلاش من فطورك...
مريم"بدون رد"..
مينة : مريم الله يرضي عليك غير كولي ماتدوي كاع...ماتشطنيناش عليك عارفين الي كاين ولكن غير سمعي لينا وماتهضريش...
يا لمن تعاودي يا مينة...عاوتاني الحيط ارحم من انه تجاوبك مريم...حالتها صعييبة وحزنها خايب...ماكتهضر ماتدير حتى حركة ماتعطي راس الخيط...مينة وبدات كاتخلع من هاد الحالة واخا عطاتها وقت...ضارت شافت فخديجة الي دخلات حتى هي حاولات معاها حتى بكات ووالو بكا خديجة ماشفعش وماحرك فمريم والو...تقولي مشات مع مي الغالية وبقى غير جسدها...ناضت مينة منوضة خديجة بزز...خلاو ليها البلاطو بالماكلة الي فيه على الله تنوض...وخرجو خلاوها...وصل وقت العشا وجاو الدراري كاملين دخل حتى ادم هضر معاها تاهو خلاتو بلاكة...رجع خالها تاني حاول يدويها وبقى معاها بزااف يمكن كثر من مينة والو واش دوات....خلاتو كايهضر ونعسات ليه وسط الحديث تا تنهد بقلة حيلة وخرج تاهو خاوي الوفاض...
خديجة"كاتبكي" : اش ندير دابا معاها ؟!..شوشتني عليها..اش ندير معاها نديها لسبيطار ها ؟..(دموعها نازلين)...
زيد : واش هي هاكا كدير الى ما_*ت شي حد...
خديجة : هي الى تقلقات كاتقطع الهضرة...تقليقتها خايبة...
زيد : ايوى خليها على خاطرها...
طه : اصحبي راه من الصباح ماكالت النعمة ما دوات...بالرب الى انا وخلعتني...
زيد : وفنظرك اشنو خاص يدار ؟ كاين شي astuce نمشيو عليها ؟!..
طه : خاصها تهضر...ماعرفتش الى مادواتش غذا نجيب ليها سيروم ونعلقو ليها...تمشي عند طبيب نفسي...ماعرفتش انا جاتني عندها تقليقة خايبة كيف كيقولو "حزن" وكل واحد وكيفاش كايعيشو...
مصطفى"كان داير صباعو على فمو كايسمع وجامع حجبانو" : هادشي الي بان ليا..."شاف فخديجة"..نتي عارفاها مكتقلقش بزاف ونهار تقلق صعيبة الحالة...خليها على راحتها...
مينة: خاصها تاكل امصطفى تبقى بلا ماكلة باش غاتوقف..
مالقاو مايقولو...بقاو جالسين هكاك...حتى وصل العشا وتحط تاهو بنفس الجو ديال الغذا...دخلات حيداات البلاطو ودارت ليها بلاطو العشا....تاهو خلاتو ليها كيف ماهو...لقاتها ناعسة حاولات تفيقها والو كاتلقى غير الصد...مازن ماجاش كاع هاد النهار من الصباح وهو مكاينش وباقي ماجاش...وصل وقت النعاس طلات عليها مينة تاني قبل ماطلع...
مينة : الله يصبرك ابنتي...حاولي توگضي ودوي معانا ماتخليناش مشوشين عليك...
تحنات باسها ووقفات شافت فخديجة ووصاتها الى كانت شي حاجة تعيط ليها...خرجات من البيت خلااتهم..بقات خديجة جالسة حداها..خدمات القران فتيليفونها وحطاتو حدا راسها...مرة مرة طل عليها كاتلقاها مغمضة عينيها...باقي بحوايجها ديال الزنقة...شوية وهي تكى حداها دارت ايديها على حنكها كاتشوف فيها حتى داتها عينها بلا ماتحس والقران خدااام...
تقريبا الفجر باقي ليه عشرة الدقايق ويأذن...حلات مريم عينيها وشافت مباشرة قدامها...مدة وهي كتشوف بدون اي رد فعل...شوي وهي تنوض وجلسات ماضارت لا هنا لا لهيه...كاتحس بالعظااام مدگدگيييين والصداع فذاتها...راسها كايزدح والعرق كايتصبب منها...ريقها شحفااان والبيت كاتحس بيه بحال شي بير مسدود مافيهش حس النفس...جبدات تريكو الي لابسة باش دخل البرد...وهي تنوض..ماشافتش جيهة ماماها حيت هي براسها نايضة غير هكاك...خرجات من البيت...الديقة الي فيها حاليا كاتقوليها خرجي وتنفسي...مابغياش تهضر ماباغيا دير والو...لبسات اش لقات قدامها وخرجات من الدار وتمات نازلة فالدروج..حتى وقفات عند النص وهي تجلس فدوك الدريجات تما حطات راسها على الحايط وتكاات...كان هو خارج لابس جلابة ديال لمليفة غليضة رجالية فالخزي من الجلالب الي كايلبسو الناس الكبار ديال البادية...مع كتافو العراض وبنيتو الجسدية وتگضيرتو زادت هيبتو برزات...
نزل فالدروج باش يمشي على رجليه قبل ما يأذن يلاه يوصل لجامع...حتى توقف على الحركة وهي تبان ليه...عقد حجبانو كايشوف فيها...ملي جا سول فيها وقالو ليه على حالتها ماتوفقش يدخل عندها حيت كانت ناعسة...نزل لعندها ووقف...
مازن : مريم !!..
مريم"بدون رد"..
هز حاجبو ونزل درجة تقابل معاها...ماعرف واش يقيسها ولا يعاود يعيط...ماعندوش التيليفون يشعل الپيل نزل شوي شعل الضو من لتحت وطلع عندها...بان ليه وجهها حمررر والعرق نازل من جبهتها وشعرها لاصق...باينة فيها السخانة وحالتها ماتعجبش...عاود عيط ليها ولكن بدون جدوى...حتى مد ايدو مستغفر الله وحركها من كتافها...حلات عينيها بلا متشوف فيه كانو معسليين وحمرييين...
مازن : شنو مگعدك هنا ؟!.."سكت كايطالع فيها وفحالتها موودة وعاود نطق"...عيانة ؟!..
مريم"الصمت"...
عارف حالتها وشنو قال ليه خالو فاش جا...ماعرفش شنو يتصرف معاها...باينة مريضة واكلاها فخاطرها...باينة فيها السخانة والديقة خرجاتها تنفس...اش غايدير معاها كايشوف قدامو بنت مريضة بالمعقول عايشة حزن خااايب وصعيب وخطييير...
مازن : الفراق قاصح والغبينة الي فيك صعيبة تهرسك وتهرس حبابك معاك...نهار عرفناك عرفناك شديدة ماشي ديالك ا مريم...
"ماجاوباتوش وتقووول...سكاتها فحزنها خايب بزاف...ماشي مصدومة زلكن عايشة حزنها هاكا داير نوع صعييب...
وبجدية وحدة نطق...حيت ماعندوش مع الزواق كايجي نيشان هاكا داير ونيت توگض حيت خاص الي يفيقها نيييت"...
مازن : تبكيهم د_*م وماترجعش ليك (واخا تبكي راه ماغاترجعش الي ما_*تت)..هضرتي تعجبك ولا لا الزواق والكلام الرطب خاطيني...توگضي شوية وتگعدي...
رمشات بعينيها..وهو بقى كايشوف فيها...حس بمينة واقفة لفوق كاتسمع فيه شنو كيقول ليها...ناضت خديجة تقلب عليها وهي توقفها مينة وقالت ليها ششش سكتي باش تخليه يهضر معاها يمكن مريم محتاجة شي وااحد ماعندوش فقاموسو ديك الهضرة الحنينة مجهد فهضرتو واخا كاتكون صحيحة...كايضربها ليك لوجه وماسوقوش...يمكن مريم هادشي الي خاصها حيث الحنية مانفعاتش والمواساة بطريقتهم مالاقتش...
بقاو يسمعو ليه...بقى شحاال وهو ساكت كيشوف فيها وهي كترمش والعرق و السخانة ياكلو فيها...حتى نطق مخفض صوتو ومحاول يخلي نبرتو حنينة شوي غا محاول وراه مكيعرفش يهضر حنين وحااول واخا هكاك....على قبلها...
مازن : اجي معايا...
حالتها ماكانتش حالة صدمة...اي نعم تصدمت بوفاة مي الغالية العزيزة عندها حيت كانت مخلياها صحة سلام وعاد قالو ليهم راه لباس عليها فجأة مكاملاش حتى نص ساعة كايخرج طبيب يقوليهم بلي مشات عند الله...كلهم تصدمو ماكاينش الي بقى بلاش...الي كايعرفها والي مكايعرفهاش وتصدم...لكن الحالة الي كاتعيش مريم دابا هي حالة حزن...نوع من الحزن مولاه ماكيهضر ماكيبكي ماكيعطي حتى رد فعل...كايعيش الحزن ديالو لداخل...ممكن يقطع الماكلة ويمرض...وهادشي الي واقع لمريم...كاتبغي تاخذ وقتها تكون بينها وبين راسها وتعيش حزنها ولا تقليقتها...طبع مريم من كثرة ما صبارة وشخصيتها حديد الا ان الحزن و التقليقة عندها اصعب...
مازن من خلال ما عاودات ليه مينة ومصطفى عارف حالتها دابا كيفاش حيت حضر للهفتها انه تعرف اخبار مي الغالية كي بقات ولهفتها انه تولي لباس وتهلى فيها...كلهم بدون استثناء كانو حاضرين ليها وكيفاش كانت ملهوفة وتدعي تولي لباس وتوعد انه تهلى فيها...عارفين بحر الالم الي هي فيه دابا والحزن الي عايشاه وحتى واحد مالايمها...
مارداتش عليه باقيا بنفس الوضعية باين من وجهها بلي السخانة كاتگدي فيها...مالقى ليها جهد مايمكنش يجرها بزز...هز عينيه فمو وحرك ليها راسو بمعنى اجي...خلات خديجة واقفة ونزلات لعندو...
مازن : حطي عليها ايدك...
مينة"طلعات الكمام دالملحفة الي لابسة باش تصلي وقاست جبينها لقاتها طااايبة نييت تا بعدات ايدها" : طااايبة يا وليدي..
مازن"هز عينيه فماماها الي كانت واقفة وكترعد بالخوف عليها ورجع شاف فمينة" : جيبي ليها شي حاجة ويلاه معايا...
مينة : فين نديوها ؟!..
مازن : ديري ا مي اش گلت ليك...
حركات راسها وطلعات بزربة ماشرحاتش لخديجة خلاتها كاتشوف مافاهمة والو...دغيا دخلات جابت ليها المونطو ديالها لقاتو معلق فالماريو وخرجات...شداتها خديجة..
خديجة : فين غاديين !!...
مينة : هاني نمشي معاه يمكن بغا يديها يهبطو ليها سخانة...
خديجة"شهقت" : اوييلي على بنتي...
مينة : ششش تهدني اخديجة...البكا والخوف مايفيدك بواالو...بقاي هنا هاحنا جايين...
خديجة : لا لا نمشي مع بنتي اختي تسناوني..."يلاه غاتدخل وهي تسمع صوتو وضارت"..
مازن : ماكاينش لاش...بقاي هنا شوي ونجيو...
بقات غيرر كاتشوف تا غمزاتها مينة الي كانت واقفة عند راس مريم الي مكتحرك مادوي...حتى خرج مصطفى كان يلاه فاق وتوضى لقاهم واقفين فالدروج وخديجة نزلات عند مريم كاتقيس فيها وترعد بالخوف حيت طايبة وحالتها ماتعجبش...
مصطفى : ياك لباس مالها...
مينة"كاترمي فالمونطو على ظهر مريم" : طالعة ليها السخانة...عاونيني ابنتي الله يرضي عليك..."شافت فيه" هاحنا جايين...بقى مع خديجة ورد ليها عقلها ماعندها فين غادية معانا هي براسها خاص الي يحضيها...
مصطفى"مد ايدو لراس مريم قاسو وبعد ايدو" : فففف يا لاطيف...تديها لسبيطار...
ماردش عليه مازن بقى واقف كايتسنى فمينة تلبسها...غير كاتهز ليها فايدها بحال شي جثة مرخييية...وخديجة كتشوف فيها ودموعها نازلين قلبها تكمش على بنتها ماكتحملش تشوفها مقلقة ودابا ملي شافت حزنها كاتحس بكبدتها مريضة دابا...مالقات ليها حتى جهد ماعرفت مادير معاها...مصطفى ملي شاف مريم ماغاديش تعاون مينة وتوقف نزل وتحنى شدها من دراعها ومازن كايشوف على الله توقف...نوضها مصطفى بالكشيفة...دار ايدها على كتفو بحال معنقاه وتم غادي بيها ومينة شاداها من جيهة لاخرى وخديجة تابعاهم تا خرجو برا مازن سبقهم حل الطوموبيل وحل الباب اللور وبقى واقف حتى دخلها مصطفى لداخل عاوناتو مينة تا جلسوها...حط ليها راسها عالكوسان وبقى كيشووف فيها حتى طبطب ليها على كتفها...
مصطفى : الله يصبرك هذا مانگول ابنتي...
خديجة : خليني نمشي معاكم "بترجي"...
مينة : خديجة هاهي معايا انا بحال معاك نتي...نتي براسك وخاص الي يشدك بقاي مع مصطفى...نمشي معاها ونشوف مازن فين باغي يديها ونجيو...يمكن بغا يديها تهبط ليها غير السخانة ولا تنفس شوية راه لقاها فالدروج شوف فين كانت غادية ولا تخنقت خليها تمشي تنفس شوي ونرجعوها ليك...
مصطفى : سير اولدي سير...خديجة اجي تصلي بينما يرجعو ماعندك مناش تخافي معاها الله فوق منا كلنا...خليها تنفس شوية نيت...
ركبات مينة حدا مازن الي كان مديماري السيارة...غير ركبات وهو يكسيري خلاو خديجة دموعها على الطرف وقلبها ففمها مهولة على بنتها حتى حسات بايد مصطفى ضايرة على كتفها عنقها كايطبطب عليها ويريح خاطرها بلي راه مشات فايدي امينة...
ماعرفاتش مينة فين غادي هي تبعات هضرتو ودارت شنو قال ليها...دورات راسها تشوفها لقاتها كيف حطها مصطفى وتكا ليها راسها كيف بقات...لكن كانو عينيها محلولين معسليين بالسخانة..شدات ليها فايدها كاتقيس فيها كاتلقاها باقي سخونة...شافت فمازن الي كان عاقد غوباشتو مركز مع الطريق..
مينة : فين غادين اولدي ؟!...
ماجاوبهاش بقى سايق مساافة وعينيه على الطريق حتى شوي حولهم وشاف فالمراية اللور كانت الدنيا خااوية تقريبا غير الناس الي غادين الفجر...البرررد...شوية وهو يرمي عينيه عليها باقية بالوضعية باش جلسها مصطفى...عينيها ذابلين وحالتها عيانة...رجع شاف قدامو..مسافة الطريق حتى كان وقف السيارة عند واحد الصيدلية فيها الحراسة الليلية...
سبحان مبدل الاحوال...شووف فين كان غادي وفين صدق غادي...كان غادي غير على رجليه لجامع....دابا لقى راسو قدام صيدلية فيها الحراسة...خاشي ايديه فجياب الجلابة كان البرد و نقيطات الندى نازلين...دار القب ديال الجلابة على راسو ومع طولتو والبنية ديالو ولا كايبان فشكل تا دخل عليهم فديك الصيدلية كانت واحد السيدة وواحد الولد مقابلين تما ومول الصيدلية اتا دخل عليهم فاللول خلعهم وزاد بصوته المدعدع قال "السلام عليكم" حركو ريوسهم...
فالسيارة كانت مينة كل شوي دور عند مريم تقلبها وتلقاها باقي طايبة...حاولات تهضر معاها وتجرب حظها انه تجاوب معاها كاتلقى غير الجفاء والبرود والحيط قدامها...
مينة : ابنتي الي عطا الله عطاه ربي بغاها شاف فيها ورحمها حسن ليها ماتبقى تمرمد فدار العززة (العجزة حيث مكتعرفش تنطقها مزيان)..ومكان حد يرحمها من الهضرة ويزيد يكمل عليها...هذا الاجل ابنتي ونتي مؤمنة وكاتصلي وعارفة بهادشي...
ماكانش منها حتى تجاوب تنهدات مينة مالقات ليها جهد...عيات معاها والو بدون رد...حتى شوي وهو يبان ليها خارج خاشي ايد فجيبو وايد فيها ساشية...تا حل السيارة عاد لفح مينة البرد حيث كان طالق ليهم سخونية...حط لمينة الدوا...
مينة : اش عطاوها...
مازن : شي ساشيات...
مينة : كون كاع ما خرجناها تجيبهم ليها غا لدار...عيانة وسخانة خاصها تكا...
مازن : مازال فين ترجع لدار دابا ا مي...السيدة مكرفصة لداخل داكشي الي عندها ماشي ديال تحط ليه الراس...
مينة : وباقي مابغاتش تجاوبني عييت معاها...
مازن"كايسوق وفنفس الوقت كايهضر بنبرة ثقيلة وعينيه على طريق" : وقتما عطاها خاطرها تجاوبك..."سكت شوي وكمل بصوت هامس" خليها...
زاد غير شوية وهو يبان ليه واحد مول الكيوسك ديما كايبقى حال مكايسدش...وقف شد من عندو قرعة الما وگوبلي...عطاهم لمينة بعد شوية لهييييه ووقف السيارة...خوات مينة الما ودارت ليها ساشيات خافضة للحرارة...وضارت لعندها حيد ليها مازن سانتيغ باش تقدر دور مزيان...حط مرفقو عالشرجم وصباع ايدو كايدوزهم على مسطاجو وعينيه عليهم من المراية حاضي اش كادير معاها...مدات الكاس باش تشربها لقاتها مغمضة عينيها حركات بشوي باش تفيق وعادت حتى حلت عينيها...
مينة : شربي ابنتي هذا...الله يرضي عليك غير طيح ليك سخانة شوية...
مريم"الصمت"..
مازن"جمع حجبانو مركز معاها"...
مينة : انا راضية عليك هانتي خرجت معاك فالفجر وجيت بملحفتي والله الصلاة ما صليتها باقي...
مازن عاد رد الباال لمو جايا بملحفة...ضار بزربة ورك عالبوطون طلع زاج وزاد فالسخونية حيث كان حال شرجم شوي يتنفس..
مازن"غوبش" : گلت ليك ا مي لبسي عليك...الهضرة فجيه وبالك لهيه...الله يهديك...
بقات معاها شحاال حتى قربات ليها الكاس عاااد بزز حلات ليها فمها وعرف انه كاين تجاوب غير البنت عايشة حزنها ماشي صدمة...عرف انه كاتبغي وقتها متهضر فيه ماتكلم...تعيش الوحدة...تعيش الغصة الي فصدرها والالم الي فقلبها...هي ماكتبكيش ولكن كاتخليك تمناها غير تبكي واخا تغوت تفرغ انما هي لااا ماشي هكا دايرة...حزنها صعيييب وكايضر الي ضايرين بيها...تنهدات مينة براحة ملي حلات ليها فمها وشرباتها دوا...
مينة : هااكاك ابنتي...الله يشافيك "مسحات ليها على ايدها بحنية" الله يصبرك ويكون معاك والله يرحمها...
مينة"شافت فمازن" : صافي شرباتو...
حرك راسو وبقى شوية واقف عاد رجع ديمارا سيارة...وشد الطريق...كان يحساب لمينة راجع لدار حتى بان ليها شاد طريق اخرى استغربات لفين غادي حيث ماشي طريق دار وهي لابسة غا ملحفة...
مينة : فين غادي تاني ؟!..
مازن"شاف فيها ورجع شاف قدامو" : خفتي مني ؟!..
مينة : ههههه ومانخافش راني غاديا مع المخزن...
مازن"شد ليها ايدها باسها ضهر وكف وعاود وعاود" : ماخفتيش ا مي ماخفتيش (ماتخافيش زعما)...
مينة : لبنت عيانة اما انا نمشي معاك لاخر دنيا...
مازن"هز عينيه شاف فيها من المراية بانت ليه حالة عينيها ورجع شاف قدامو...بلا مايجاوب...هو عارف مريم ماخاصهاش تبقى فالدار حبيسة حزنها...خاصها تواجه باش ترجع كيف كانت..خاصها تولف ان واحد الشخص صافي راه مات....السخانة الي فيها ماشي عياء جسدي وانما عياء نفسي خاصو يتعالج بداكشي الي مرضو...خاصها تولف راه مي الغالية ماتت وعمرها باقي ترجع...ماحسات مينة تالقاتو دخل من الباب ديال المستشفى فين ماتت مي الغالية...كمشات عينيها كاتأكد...هو نيييت سبيطار...ولكن علاش جابهم لهنا...سكتات حتى تشوف اش باغي يدير...وقف سيارة لداااخل...السما بدات كاتلون بزروقية معلنة على بداية الصباح ويوم جديد...
مازن : بقاي هنا...
حركات راسها وهي غير كاتشوف باستغراب شنو جابو لهنا...حتى بان ليها جا عندو واحد البوليسي خرج من المكتب ديالو الي تما عطاه السلام وسلم عليه...كايبان ليها داك البوليسي كايشرح ليه بايدو وشوية يدور لهيه ويحرك راسو...حتى رجع عطاه تحية تاني وتم مازن راجع مشا جيهة الباب فين جالسة مينة...حتى حيد الجلابة وبقى غير بسورفيت سروال و تيشرت كان لابيهم لتحت...وحل عليها الباب...
مينة : اويلي لاش حيدتي جلابة دابا يضربك البرد...
مازن : نزلي...
مينة : فين ؟!..
مازن : مي نزلي...
تنهدات وهي تنزل غا هي وقفات تا لقاتو خشا ليها جلابتو فراسها وهبطها عليها بلا ماتلبس كمايمها ولات كاتبان فيها كي نملة وسط خنشة الزرع...حيث البررد وهي جايا بملحفة..
لبسها ليها عاد كان لابسها باقي سخوونة...هي دابا غير تابعاه ماعارفاش اش باغي يدير...عارفة باغي يعاون مريم ولكن هاد طريقة مافهامتهاش...ماعارفاش الى راه كايحاول يعاون البنت الي عطا وعد يوقف معاها فالشدة ويعاونها باش ماعطى الله...ماعارفاش قصتو مع مريم وكيفاش تعرف عليها قبل منهم...ماعارفاش قصة بنت الناس الي خيرها مايتنساش عند مازن شنو كاتسوى...طلب منها باش تشوف مريم واش نزلات سخانتها وفنفس الوقت تنزلها من سيارة...قادت كمايم جلابة الي جاوها مشكودرين....
مينة : الله ياولدي غا عذبتيني بهاد جلابة هههه....
حلات الباب وقلباتها لقاتها عرقااانة مع دوا دغيا هبط ليها السخانة ودفات...سدات ليها المونطو ومسحات ليها وجهها من العرق...حركاتها حتى شافت فيها...
مينة : يلاه امريم تنزلي معايا...هاا ؟..
مازن خاشي ايديه فجياب سروال وحاضيهم بزوج كيفاش مينة كاتهضر معاها وكيفاش مريم دايرة...واحد الوقت لقى راسو عينيه على مريم كيشوف بشوفة مطووولة فملامحها كيفاش بااردين ...اش هاد البنت واش هاد الشخصية عندها...ناس كاتبكي تغوت وهي وتقول مانزلات ليها دمعة...حتى من حزنها فيه صبر وكتمان...شاف راسو طول الشوفة وهو يدور عينيه بزربة وشاف جنب ناس داخلة خارجة لديك المستعجلات الي تما...مادور وجهو حتى سمع مينة كاتقوليه يلاه اولدي...هي براسها ماعارفاش فين غادي بيهم...يمكن حساات ملي شافت سبيطار داكشي فاش فكرات هو الي كاين بقاو تابعينو ومرة مرة كايدور لا تغلب عليها مريم ساعاك كايلقاها تاهي غادية ولكن ساااكتةة...يمكن حتى هي حسات !!..حتى خرج البوليسي حرك لمازن راسو وشير ليه زعما اجي معايا...مشاو وراه من واحد طريق حتى مشى بيهم لواحد الباب ووقف...دق الباب شوية وهو يخرج المسؤول تما بابتسامة شاف فمازن وحرك ليه راسو باحترام...
هو : نعماس....مرحبا...
مازن"حرك راسو ببطء"...
هو : شكون بغا يدخل يشوفها ؟!..
مينة"عاد فهمت...تا سمعاتو شير ليه ناحية مريم....عطا الاشارة باش يدخلو...ضار شاف فمينة...
مينة : انا ولدي كانتخلع كي ندير...
مازن : ريحي هنا...
"شاف فالبوليسي وهو يفهم ومشى جاب ليها كرسي من تما نيت..اما مينة ضارت عند مريم وطبطبات عليها باش تسمعها..
مينة : بنتي بغيتي دخلي تشوفيها !!..عندك غا هاد الوقت قبل مايغسلوها ويقدرو يديروها فالصندوق وماتشوفيهاش...مريم..
مريم كانت غير كاتشوف...ساكتة بدون حركة ولا تعبير...مينة بقات كتشوف فيها كاتسنى دير شي حركة...ومازن كايشوف فيها تاهو...كلهم كايتسناو رد فعلها واش تحرك اذن راه كاين استجابة ولا تبقى واقفة ويخليوها على خاطرها...فهادي مازن غير مقمر وصافي حيث عادة راه مكيعرف مايدير وماشي شغلو الي عليه يواسيها ولكن حيث هي عزيزة عندو وعندها مكانة خاصة بغا يعاونها وديجا قايل ليها غادي يعاونها باش ما عطى الله...حتى كانت غاتقول مينة خليها على خاطرها وهي تقدم خطوة برجلها...بقاو كيشوفو فيها شوي بشوي حتى تمشات خطوة تابعة لاخرى...خلاتهم تما وهي تدخل...
مينة : شكون يدخل معاها...مريم يدخل معاك شي حد ؟ ماتخافيش ؟...
مارداتش عليها وتماات غادية دليل على انه ماعندهاش مشكيل تدخل وهادشي لاحظو مازن حيث ماخايفاش كااع...مينة ووجهها ولا ليموني بحال ادم بالخلعة وهي غا برا....اما مريم قلبها حجرة ماخافتش وماتسوقاتش لواش هاديك ثلاجة الموتى...عندها عادي المهم بغات تصيفط مع مي الغالية لاخر مرة فهاد الدنيا...تنهدات مينة وقربات حدا مازن الي مد ايدو عنقها بجنبو باغي يدفيها كثر ناسي راسو هو كلو عاطي راسو للشحط ديال البرد...
مازن : هاني جاي ا مي...
مينة"خرجت فيه عينيها" : هاوييلي فين غادي باغي تخليني هنا !!..
مازن شافها كاتشوف فيه باينة فيها المو.ت دالخلعة حيث جالسة حدا الباب فين كايدخلو لثلاجة الموتى...كان باغي يمشي يصلي غير تما ساعاك ملي بانت ليه مخلوعة ولا رجع ووقف حداها...اما مريم غير دخلات لقات السيد الي حل ليهم الباب واقف كايتسناها حدا الثلاجات الي حاطين فيهم الموتى...تا قربات لعندو...ونطق...
هو : نفتح ؟!..
مريم"شحااال وهي كاتشوف وهو كايتسنى ترد عليه حتى حركات راسها مثقلة...عطا الاشارة براسو تاهو وضار حل بسوارت تا فتح الباب...هزات عينيها وبانو ليها رجليها مغطيين بداك ليزار البيض...الغطا الي كلنا بدون استثناء غادي يجي شي نهار يتقادا الاجل ديالنا ونتغطاو بيه...سوا فالسبيطار ولا دار ولا فاي بلاصة وافاتنا المنية...غطا السترة الاخيرة...قربات كثررر...كانت باقي ماساخياش بيها ملي خرجات من عندها البارح فالصباح...كانت شي حاجة ناقصة فقلبها حسات براسها باقي ماكملاتش الوداع معاها...وهاهي جات تكملو...جات توريها حزنها...توريه لمي الغالية الي كانت كاتشوف حزن مريم فاحلك الظروف بسباب سواريز...تجر البياص الي فيه...وتعرا الغطا على وجه مي الغالية قبل ماتغسل حيث كانو حنى دارو تشريح وتأكدو من سبب الوفاة الي تأكد انه سكتة قلبية مفاجأة...وجهها تبدل على مريم...كاتشوف فمي الغالية كانه فشبابها...فمها شبه مبسم وعينيها بحال الى ناعسة...داك الوجه بعث راحة فقلب مريم...ماخذاتش وقت كثيير فقط تحنات باست ليها جبهتها البااردة بحال ثلجة...دوزات على شعرها بحنية..وهزات راسها في ساع حركاتو لهذاك الي فالبلاصة غطا وجهها وكانت ااخر شوفة ليها معاها فهاد الدنيا...
ماخلاتهمش يستغرقو وقت طووييل فالانتظار حتى هي قرات حسابهم...دايرين معاها فوق المزيان وهاد الوقفة الي وقفها معاها مازن وقفة رجال...خلا صلاتو لا هو لا مو وجاو معاها غير باش تنفس وماتبقاش حزينة...تحل الباب وضارت مينة هي ومازن بانت ليهم خارجة...وجهها باقي هو هو ماعليه حتى شي تعبير...وقفات مينة هازة الجلابة حيث كاتجرجر فالارض...
مينة : صافي !!..
مريم بقات شحاال واقفة وهي تحرك راسها بشوي...تبسمات مينة عالاقل دارت شي حركة...مشات عنقاتها عندها كاطبطب عليها ومازن كايشوف..ضار لعند البوليسي شاف فيه وهو يوقف گردف ليه بتحية حرك ليه راسو وضار سبقهم وهما تابعينو...بالرغم من انه صوتها ماتسمعش كاااع وباقي مزكمة وحزينة بعدا دارت حركة وهاهي شوية بشوية...شي حاجة فيها لداخل رتاحت يمكن المواجهة مع الفقدان بحذ ذاتو...يمكن كان خاصها الوداع الاخير الي ماكملش...يمكن رجعات شبعات منها ورتاحت شوي...المهم راه واجهات وصافي...ركبات بلاصتها سدات عليها مينة الباب وحلات الباب قبل ماتركب حيدات جلابة الي خنقتها حيث كبيرة وطويلة عليها بزاف...عاد ركبات وحطاتها ليه...
مينة : لبس لبس دابا يضربك البرد...
مازن"غوبش" : مال راسك قاصح !!..
مينة : هاني فطوموبيل اش بغيتي را نتا الي عريان...
حرك راسو بلا حول ولا قوة ماردش عليها...زاد بالسيارة خارج من المستشفى الي بداو ناس كايدخلو ليه...خرج لشانطي وشد الطريق وهو يهز عينيه لمراية شاف فيها تاني كانت متكية فاتحة عينيها...على وجهها التعب...نزل عينيه ليكخون دشاشة شاف الساعة لقاها 7:30...فات وقت الصلاة بزااف...شووف فين كان وفين وصل...لقى راسو حتى من تيليفونو ماجابوش معاه...طلع حجبانو كثر حتى سمعاتو مينة قال "تت"..ضارت شافت فيه لقاتو مغوبش...بغات تسولو وخلاتو يمكن بيه شي حاجة ولا تفكر شي حاجة...زاد فالسرعة حتى قربو لدار ووقف قدام واحد المخبزة كبيييرة وباينة كاتبيع داكشي غالي...بقات تشوف فيه مينة داخل بتيشرت هكاك مسفح لبرد تنهدات بقلة حيلة معاه خلا ليها جلابة حداها...بقات تسناه حتى شوي بان ليها خارج بساشيات مقدي نيييت...حل الباب لي من لهيه حدا مريم وحطهم حداها سد الباب ورجع لبلاصتو...
مينة : تعطلتي على خدمتك..."مريم حلت عينيها حيث كانت غير مغمضاهم"...
مازن"بنبرة خاترة" : ماشي مشكيل...
حركات راسها وضارت عند مريم بانت ليها حالة عينيها وساكتة...تبسمات عالاقل راه حساات بيها شوية...تاهي تقكرات نساو تيليفون غايكون خديجة عقلها خارج بالخلعة...بعد مسافة وبعد صباح ماكانش عالبال وقف سيارة قدام الباب...حلات مينة الباب ونزلات يلاه غاتسد وهو يوقفها وحرك ليها راسو باشارة زعما سبقي نتي...حركات ليه راسها فهماتو الى بغا يهضر معاها...تمات غادية يلاه غاتحل الباب دسال جردة وهو ينزل شرجم وعيط....
مازن : ميي...
مينة"ضارت عندو" : اولدي...
مازن"بقى كيشوف شحاال وهو يهز عينيه فيها" : بقاي عند الباب لداخل..
حركات راسها بتفهم...فهماتو الى بغا يهضر مع مريم وتسناها حتى تدخل معاها...دخلات وتسناتهم عند الباب...بقى هو جالس شحال حتى هز عينيه وشاف فيها من المراية...
مازن : شوية ؟؟..."شافها باقي ساكتة وعاود نطق بصوت جدي اكثر"..شوفي فيا...
مريم بقات شحاال وهي ساكتة حتى تنهدات وهزات عينيها ببطء فيه...كان متأكد غاتجاوب معاه من الي خرجات من لامورگ...شافت فيه ورجعات حدرات عينيها وحركت راسها...عطاها وقت وهو ساكت كايلاحظ ملامحها وكيفاش شافت فيه ورجعات نزلات عينيها...كاين تجاوب...حتى نطق...
مازن : فيك مايرجع لعندها تاني؟!..
مريم"بقات تشوووف باستغراب فالاخير حركات راسها ب لا"..
مازن"بقى تاهو كايحرك راسو وعينيه عليها" : هذا جهدك ؟.. "حركات راسها"..بغيتي ترجعي مكاينش المشكيل نشوفو ليك كيفاش البلان وبقاي معاها... "شافت فيه"...نهار ؟ يومين ؟ نضبرو فشي حل وتبقى سيمانة كااع...اش بان ليك...
مريم"الصمت"..
مازن"جهد صوته تا هزات عينيها" : معااك داوي...
مريم"جمعت غوباشتها وبقات شحااال وهو كايتسناها...غمضات عينيها شحاااال وصرطات ريقها وهي تنطق بعد مدة طوويييلة تسمع صوتها واخا منخفض وقالت"...
مريم : لاا...مانبغيهاش تكرفص...
مازن : شفتي البلان فين وصل ؟!.."بقى كايشووف فيها بجدية وملامح حادة"..الله يجعل شي براكة...زيري معانا راسك شوية..ماشي عيب تشدي فگلبك العيب تعذبي راسك وحبابك "على ماماها"..شوفي من حال مك...
مريم"شافت بجنب" : ماشي ساهل...مابغيتهاش تمو.ت...
مازن"هز حاجبو" : شكوون نتي فالملك توگفي فمكتاب الله ؟..
مريم"غمضات عينيها" : اعوذ بالله..."نطقات بشوي" ياربي تسمح ليا...زهق لساني ب لا فايدة...
مازن : درت معاك جهدي...شفتيها ؟...حبسي الغبينة الي ته/لك صحتك وتبعك ليها...جوج كلمات نخسروهم عليك تانتي الله يرحم فلانة..."سكت كيشوف فيها عارف راسو قصح ولكن مكاينش من غير يجيها نيشان حيث هادشي الي كاين...كايهضر وهضرتو ثقييلة وخاترة وبنبرة حاادة...عاود كمل"... الي عطا الله من جيهتي هو هذا... ماعنديش مع التلاوي...
مريم"حركات راسها" : عاارفة...
سكتات بحال باغية تكمل باينة ماحبساتش عند "عارفة" وهو كايشوف فيها من المراية كايتسنى اش تقول من ورا الكلمة...حتى كملات كلامها وشافت فيه...
مريم : الله يكبر بيك..وسمح ليا..عذبتك..
مازن : الي عليا دايرو وفايتك لهيه...ماعندي مامعذب ماخاسر معاك جهد..
"ضار لعندها هاد المرة"...
مازن : بنت زوينة تبارك الله ونيتك نقية...ماتخليش هم الدنيا الكبير على عمرك يكرفصك...
احيانا الكلام القاصح الي كايجينا على هيئة نصيحة...كايكون بحال شي طرشة كاتوگض الطرف الاخر...مازن هضرتو جدية ومباشرة ماعندوش تمهيدات..كايدخل فصلب الموضوع...كاين الي يتقبل هضرتو ويفهمها وكاين الي غايجيه ماكيحسش بالواحد...حتى الكلام الزوين عندو قاصح...
مع اخر جملة سكت وحتى هي سكتات...حسات بحناكها تزنگو حشمات من هضرتو...شخص كاتحس باتجاهو بكمية رهييبة من الاحترام والتقدير...واخا ولات كاتدي وتجيب معاه فالهضرة خصوصا ملي عرفاتو هو داك الشخص المجهول ولات كاتحس براسها كاتعرفو وتقريبا الحواجز المتيينة الي كاانت بيناتهم قبل مابقاتش...لكن الاحترام والتقدير باقين...
حتى هو سكت و بقى كايشوف فيها...حاضي ردة فعلها من خلال ملامحها...جاها نيشان بنت زوينة ونيتها نقية ماكذبش وماعمرو يكذب ولا ينافق...داكشي الي شافو فيها ولاحظو وعرف عليها فهاد المدة الي عاشت معاهم قالو ليها نيشان...هو من النوع الي ماكيتسوق لحد ولكن هي ك شخص عزيزة عليه وكايقدرها بزاف...مابغاهاش تبقى فهاد الحزن الي ماشي فصالح بنت بحالها باقي صغيرة ومشاكيلها كبييرة...فراسو حكايتها وهضرة خديجة كيفاش عاشت وشنو عاشت عزات عليه بزاف...دار خطوة ماشي ديالو وعلى قبلها دار هادشي...
مريم : الله يكبر بيك..."سكتت شوي وكملت"...انا هكا عاملة...كانبغي نكون بوحدي ماندوي مع حتى حد راحتي كانلقاها فهادشي...يمكن طبعي خايب ولكن مانقدرش..ماما براسها عارفة هادشي..
مازن"حتى كملت موراها بشحال عاد جاوب" : وقتك طويل ؟!..
مريم"بقات ساكتة عاد حركت راسها ب لا" : لا...ماكنبغيش نقوي على قبل حبابي كيف قلتي..."شافت فيه" ماما...
سكت تاهو شحال...دور راسو ناحية الباب لداخل شاف فمو واقفة وراه مابغاش يخليها واقفة بزاف...ورجع هز عينيه شاف فمريم من المراية...
مازن : دخلي هضرتي لدماغك..."سكت كيشوف فيها"...قريت حسابك وحساب مك...بلا هادشي ماعنديش مشكيل ديري الي عجبك محاينك هادوك وخاطيني كثرة الهضرة...
مريم : نتا ماعليك والو اخويا...عارفة الي كاين..."تنهدات" كانت صعيبة عليا..راضية بلي قسمو الله والمكتاب ولكن...
سكتت تاني حاسة بغصة فقلبها كبييرة من جيهة مي الغالية...وهو شافها عاجزة عن التعبير فهاد اللحظة...المهم هو دوات وتنفست..شوية...مابغاش يكثر عليها ومابغااش مو تبقى واقفة رجليها يحرقوها وكاين البرد...
مازن"حرك راسو مثقل" : دخلي...
حركت ليه راسها ونزلات من السيارة...ضرب وجهها البرد حساتو بحال الى فيقها كثر من بعد الهضرة الي هضرت واخا قليلة بعدا دوات...حسات بصدرها تنفس شوية ورتاحت ملي مشات عند مي الغالية ودعاتها...مي الغالية مكانتش مجرد جارة عادية...كانت عزيزة عند مريم بزااف...واصلا المشكيل الي وقع ليها ازم مريم من جيهتها...وحتى هي فقرارة نفسها كاتقول يمكن رتاحت ملي ماتت وتهنات من كلام المجتمع القاسي من بعد...تا بغات تدخل وهي تشد فالباب وضارت عندو بوجه حزييين...واخا هكاك مابغاتش تمشي وماتشكرو على هاد البادرة الي دار معاها هي عندها تقدر بثمن...
مريم : شكرا على هادشي الي درتي معايا...وسمح ليا خرجتكم فهاد الوقت...
مازن : ماشي مشكيل...مرحبا..
حدرت راسها ودخلات...الجهد باش تبتاسم مكاينش...حتى الهضرة واخا هضرات ماشي كيف مولفة...ومايمكنش ماتشكروش وماتدويش حيت ماشي مصدومة ولكن كانت عايشة حزنها وصافي...لقات مينة واقفة كاتسناها...
مينة"تبسمات" : شوية دابا...
مريم"تنهدات وحركت راسها" : سمحي ليا خرجتك فهاد الوقت"بدات تحك فعينها" كرفصتكم معايا...
مينة : الله ابنيتي فين تكرفيص مشينا وجينا فالطوموبيل ههه ياك غير شوية ؟!...
حركت راسها..بقات واقفة شويي وهي تقرب باست ليها راسها بشكر..طبطبات عليها مينة...ماعمر مريم تنسى وقفة هاد الناس الي دخلو لحياتها فواحد الوقت كانت مجروحة بزاااف وجرحها ماكيبراش...وجاو هما بحال الضماد...شدات ليها ايدها وباستها ومينة كاترضي عليها...شدات فدراع مريم وتمو طالعين مخلينو وراهم كان واقف هاز المياكي ديال المخبزة وشاف المنظر...طلعات هي وياها لقاو خديجة واقفة وقلبها ففمها غير شافتها ومشات تجري لعندها مريم سرحات ايديها فالبلاصة خلات خديجة تضحك تا بانو ضراصها حيت دارت ردة فعل...عنقاتها عندها كاتبوس فيها وتعاود ومينة مبتاسمة ومصطفى كذلك جالس حاط رجل على رجل وداير صبعو على موسطاجو كايشوف فيهم...
خديجة : كي بقيتي اكبيدتي...
مريم"حركات راسها زعما شوية"...
مصطفى : نزلات السخانة شوي ابنتي...
مينة : لا نزلات شرا ليها مازن الدوا شرباتو وتنفست شوي...سيري تكاي ريحي راسك ابنتي...
ماكانش فيها مايهضر مازال...خلاتهم ودخلات...بقات واقفة شحال كاتشوف حاسة بتعب راسها كايضرها وخاطرها باقي مريض...تفكرات اخر قبلة ليها مع الغالية وكيفاش خلاتها فداك الشكل رتاحت شوية...دعات معاها بالرحمة فسرها...هزات بيجامة من الماريو بدلات حوايجها وطوات لاخرين...راسها ثقيييل ولكن تفكرات ما صلاتش البارح من الفجر...خرجات من البيت ومشات لدوش توضات وخرجات لصالون لبسات العباية وفرشات صلاية وبدات تصلي...
حط ليهم المياكي فوق الپوطاجي وتم ضاير كايسوس فايديه غادي طالع باش يصلي وهي تدخل خديجة غير شافتو تبسمات ليه وقربات عندو...
خديجة : لهلا يخطيك اولدي..الله يعطيك الخير وفينما حطيتي رجليك تلقى الخير...
مازن"باس راسها" : مرحبا.."شاف فيها بجدية" حتى نتي حيدي منك البكا شوية...مانافعش الخالة مانافعش...
تنهدات عارفة راسها الى هي بكاية ومانفعت بنتها بوالو من غير البكا والخوف عليها...طلع ديريكت لفوق عاود جدد الوضوء وصلى الصبح...كانت الساعة غادية للتمنية...بدل حوايجو ولبس حوايج الخروج...سد السروال ديال التوب بيج ودار السمطة...وقف قدام الكوافوز دار شوية الريحة فايديه ودوزها على حناكو وموسطاجو القوي...وقف شوية تا شاف تيليفونو ودوز الخط لشي حد...سالا معاه وقطع...دار التيليفون فجيبو ومشا لماريو هز مونطو كحل لبسو فوق القميجة السوداء...حل شي صديفات الفوقانين...خرج من البيت وجلس غير تما حدا الباب فواحد فوتوي نفس التصميم لدار لتحت هز صباطو كايلبس فيه تا سمع صوتها كاتنادي عليه وجايا طالعة...
مازن : مي..
مينة"طلعات لقاتو كايلبس" : بغيتي تفطر ؟!..
مازن : لا...حتى لهيه...
مينة : ودي غا شي كرواصة من الي جبتي..
مازن : الله يهديك ماعنديش مع داكشي...
مينة : ندير ليك قهيوة فديك تيرموس الي كاتدي مرة مرة ؟ ها...
مازن"بقى كيشوف فيها فالاخير حرك راسو"...
مينة : واخا نزل ونديرها ليك...طلعت بغيت نهضر معاك...على ديك عمة عبير اش غادي دير معاها ؟ ياكما دعيها ؟!..
مازن : داكشي تكلف بيه زيد...
مينة : زعما ؟!..
توقف عالحركة وهز فيها راسو بالعرض البطيء كايشوف فيها بديك الشوفة ديال اش كتقولي دابا...تبسمات ليه وبدات ضحك...
مينة : هههه...غا بغيت نعرف حيت هاديك السيدة ماشي ديال تفاهم ولا تسمح راك عارفها كيدايرة من ايام كانت عبير هنا...
مازن : منها لمولاها ا مي..."وقف وقربها ليه باس راسها وايدها"...هاني لتحت...
مينة : واخا هاني نزل دابا نديرها ليك...
ووما ليها براسو ونزلات سبقاتو...بقى واقف خاشي ايد فجيب وايد فيها التيليفون جامع غوباشتو مركز فيه...حتى سالا دارو فجيبو ونزل...اما هي نزلات ديريكت لقات طه جالس مجمع مع خديجة ومصطفى واقف كايشرب فاتاي...وزيد كاينگر على ادم ينزل حيت داير معاه هو يوصلو مابغاش يدي الموطور...
مصطفى : فين غادي هو ليوم سبت ؟!..
زيد : باغي يمشي لديك الشركة على قبل السطاج دايرين معاه ليوم فالصباح...
طه : هذاك راه واحد الكذاااب مامنو...شوووف فين غادي ولدك..
مصطفى : خليييه ثايق فييه...(عرفو بغا يشري ليه صداع عالصباح)...
طه : خليي ليا الثايق...
خلاتهم يتناگرو ودخلات لكوزينة لقات القهوة نزلات فالقطارة الكبيرة...ومشات لبلاكار كاتقلب عالتيرموس...مالقاتهاش قلبات عليها فكاع البلاكارات تما والو...وقفات دايرة ايديها على نصها كاتفكر فين دارتها حتى هزات عينيها لبلاكار الفوقااني...هزات معيلقة حلات ليه الباب وهي تبان ليها...ومع قصيرة شوية بقات تجبد مالحقاتهاش حتى تمدات ايد وهزاتها عطاتها ليها...ضارت مينة وهي تبسم ملي لقاتها مريم...
مينة : مريم...علاش نضتي رجعي تكاي...
مريم"تنهدات وحركات راسها ب لا ونطقات بصوت منخفض" : ماكاين لاش غير غادي نمرض كثر...
مينة : ماعليش راه كانت فيك السخانة غايكون راسك كي البيضة...
مريم : لا غادي نشرب الدوا دالراس ويفوتني الحال...
مينة : سيري جلسي معاهم تفطري...
مريم : جيت غير نشرب...
مينة : راه الما فديك الگلة الصغيرة شربي منو...
حركات راسها ومشات لواحد الگلة صغيرة حاطاها مينة فالكوزينة عزيزة عليها كاتشرب منها فيها القطران وفوقها غرافها كايعجبها الما الي فيها كاتحس بيه صافي واخا كايجيبو ليها الماء المعدني...كبات ليها غراف تكات عليه تقولي جابوها من الصحراء حاسة بالعطش شدييد...راسها بصح كاتحس بيه كيف البيضة ولكن هي مابغاتش تستسلم للمرض ماعندهاش معاه...خرجات من الكوزينة مخلية مينة كادير القهوة فواحد تيرموس صغيرة شوي كايدير فيها القهوة الى كان مسافر كايدوز بيها الطريق حتى كايوصل لشي كافي ويشرب المعصرة...كاتشرب منها من الفم...هزاتها وخرجات لقاتو واقف قدام باب السيجور كايتسنى فيها كان كايهضر مع زيد...
مينة : هاهي اولدي..
مازن"شدها من عندها" : دخلي تفطري نتي...
مينة : هاني داخلة...
حطات بانطوفتها ودخلات كحز ليها طه كريسي ديالها وطبطب عليه زعما هاني وجدت ليك بلاصتك...
زيد : صافي كون هاني من جيهة داك البلان...
مازن"حرك راسو وهو يدور جيهة مريم كانت جالسة حدا خديجة شادة كاسها وحادرة عينيها...باقي باين عليها الحزن واخا مكاتبكي ماكاتشكي..حتى نطق".. : شوية ؟!..
مينة"شافتو كيشوف فمريم وحركاتها" : كايدوي معاك ابنتي...
مريم"هزات عينيها" : ااا..."بصوت منخفض"...شوية الحمد لله...
حرك راسو وخرج لخدمتو مخليهم كايفطرو...شوية نزل ادم الي بان لزيد وهو ينوض فالبلاصة نزل هو وياه ماخلاهش حتى يفطر مزيان...بقى غير طه ومصطفى فالرجال...هزات مينة البراد وكبات لمريم فكاسها سخناتو ليها...
مينة : فطري ابنتي...
بقات كاتشووف مريم فكاسها بسهو...حتى هزات عينيها وضارت عند مصطفى..
مريم : خالي "شاف فيها" امتى غادي يدفنوها ؟!...
مصطفى : اليوم بغيتي نسول ليك ؟!..
مريم : الى مكانش مشكيل...
طه : بغيتي تحضري ليها ؟ مايخليوكش فالروضة...
مريم : غير نتبعها...عائلتها مابقاوش بغاوها ملي وقع المشكيل..يمكن حتى حد ماغادي يتبعها مسكينة..."حطات ايدها على صدرها"..بغيت نحيد اللهفة وندير معاها الواجب الي بقى ليا معاها...
مصطفى : صافي.. انا نعيط ونسول ليك...
ناض من حداهم ومشى لبيتو فين مخلي التيليفون...شوية وهو ينوض طه كايخشي التيليفون فجيبو...
طه : الى خاص شي حاجة عيطي ليا..."شاف فمريم" الوقت الي كانو غادين بيها عيطي ليا نديرو الواجب فسبيل الله ونتبعوها...
مريم : لهلا يخطيك اخويا...واخا...
حرك راسو وخرج وهما بقاو جالسين حتى تم جاي مصطفى الي كان سول مازن نيشان حيث ماكاين الي يسول ليهم من غيرو...قاليه يعطيه شوية الوقت حتى يسول ويعيط ليه...بقاو جالسين حتى ناضت مينة تجمع الفطور وهي تحبسها مريم بلا ماتهضر خلاتها على خاطرها تجمع ربما تلاهي راسها...جمعات الماعن ديال لفطور ونقات دنيا مادارتهمش فالماشين غسلاتهم غير بايديها...يلاه كاتمسح وهو يدخل مصطفى قاليها بلي قالو لمازن راه كاتغسل دابا وغادي يخرجوها يتصلى عليها صلاة العصر الى ماجا حتى حد من عائلتها...حركات راسها وشكراتو..
"كلينيك القدس"...
جرات عبير الكرسي وجلسات مقابلة معاها كانت شادة التيليفون كاتفرج فيه...رجلها مغلفينها ليها بالباندة الخاصة بالهرس فالازرق...ومعرية جيهتها خايفة مايشوفوهاش ويجبسو عليها...الي قرب ليها كاتقفز غا راسها...شافت فعبير الي قربات حداها ورجعات شافت فالتيليفون...
عبير : عميتو عافاك بغيت نهضر معاك...
هند : الى على قبل ديك الهضرة دصباح غي بلاش...
عبير"طلعات حاجبها" : بغيتي دعيها ؟!..
هند : مايخصهاش...
عبير : ولكن هي ما قاستكش اعمتي "شافت فيها" نشهد بالحق شنو بغيتي نقول...ماشي هاكا رباني بابا...
هند : الله يرحمو الحبييييب دقلبي الله يرحمو ياربي..
عبير : اميين ياربي...عمتي سمعيني راه ماغادي تدي والو انا عارفة القانون وفايت خدمت فهادشي غادي غير تجرجري...واش نتي دالمحاكيم اعمتي الله يهديك...
هند : نوو انا ماغادي نقرب منوصل ويييلي بزاااف عليها حتى نشوفها فالمحاكيم المشعككة لاخرى ريحة الوسخ فحوايجها لا هي لا مها...
عبير : الله يهديك اش قربك توصفي ناس بهادشي واش من نيتك...غير حيث نتي نقية فايتة القياس كايحساب ليك كلشي مسخ...
هند : دابا شنو المطلوب مني...
عبير"تنهدات" : تفرقي على الناس خليهم صافي ياك تفاهمتي مع السيدة ماخليتي فيها غا الي نسيتي...صافي مادعيهاش ماعندك ما تدعي وتقابلي معاهم...الي وقع وقع دابا وراه لا جينا نشوفو القانون راه ماقاستكش كاينين الكاميرات...
هند"خرجات عينيها" : هي بغيتي تعطيه التسجيلات ياك ؟ هادي هي نسبق الحباب عالبراني...تخلي عمتك الي كان شوي وهذاك الوحش الي كنتي مزوجة بيه يقتل.ني "شافت فيها عبير ب من نيتك" ايييه وحش على شنو يكون غير عاقد دوك الحجبان الضحكة مكنشوفوها غير بالكرام بحال الى شارية العنبر من عند مول ذهب...
عبير : ومالك لاس بغيتيه يضحك ليك ؟!..
هند : ضرباتك عليه النفس تاني...
عبير"زفرات بقلة حيلة ودارت راسها بين ايديها" : هفففف...واا عمتي وا عمتي اش جابنا لمازن...
هند : هانتي شوف كي لحنتها...اهيا جمعي راسك راك مرات راجل...
عبير"خرجات عينيها وضارت هنا وهنا" : واش شوية لباس ؟ اش لحنت انا كندوي عادي من نيتك ؟...انا كنهضر فالشرق ونتي كاتغربي...والله يهديك سمعي مني...ماتدعيهاش راه والله ماتصوري شي حاجة...وااا عمتي...
مازال كايهضرو وهما يسمعو دقة فالباب...عطات عبير الاذن بالدخول وهو يتحل...دخل مهدي شافهم وتبسم...جلس حدا هند باس راسها وطبطب عليها...
مهدي : لالة المفششة ديالي كي بقيتي شوي...
هند : انا شوي الحمد لله غير رجلي شويش كاتعطيني صداع...
مهدي : عادي الى تجاهدات عليك شربي الكالمون..
حركات راسها...بقاو ساكتين وهو كيشوف فيهم وحدة تشوف فلاخرى عرف الى كانو كايهضرو فالموضوع...تنهد واضر عند عبير غمزها وهي تهز ليه كتافها وحطتهم بقلة حيلة...ضار عند هند...
مهدي : ماهداكش الله اعمتي ؟!..
هند : فاش ؟ "رمشات فيه" عاود حتى نتا ؟...وهاد الرجل شكون يرجع حقها...
مهدي : مالها طارت ؟ عطيها وقتها وتجبر...انا راه ماشي عبير الي هضرات معايا...عارف اش كاين ودويت حتى مع ماما وحنان تاهي شهدات ماوصلك حتى حد...كون هي تلاحت عليك غادي يكون عندك الحق وتسمى هاجمة وانا بايدي نتفاهم معاها ماعاش ولا تخلق الي يحط ايدو عليك...
هند : محشرة موسخة اوووففف فيها ريحة فشكل..كون حطت ايدها عليا ماغاديش نعس كااع...موسخة لا هي لا مها بزاف عليهم يوصلوني حتى يمدو ايديهم عليا...
عبير"بقات غير كتشوف فيها ديما هضرتها فيها احتقار للناس وهي نقية بزاف"..
مهدي : وهانتي قلتيها بفمك بزاف عليها توصلك وتقيسك...انا كندوي من جيهتك الى بغيتي تدعي دعي ماكاينش مشكيل احسن محامي يتوكل عليك...وها عبير كاتعرف بزاف ولكن راك غادي غير تجرجري ونتي عارفة شكون فالمحاكيم ؟ "شافت فيه" غير المسخين الي ماعندهم مايدار عزيز عليهم الشوهة ولفولگيغ الي على بالك...
بقى كايدوي معاها بطريقتها حيث عارفينها مناخرها فالسما...الي مستواه قليل كايبان ليها محشر...شانتة تا فاتت القياس كان ديما بابات عبير كايدور فيها وهي والو تا قاليهم خليوها راه باها الي ضصرها خصوصا كبرو كاملين بالخدامات والرياضات والفيلات والفلوس والقليل فيهم مسؤول...بقات معاها عبير شوية حتى جات ختها فاطمة زهراء وختها لاخرى وهي تخرج خلاتهم معاها ركبات فطوموبيلتها ومشات لدار...
العصر كان باقي ليه شي ساعة تقريبا...توضات وخرجاات دخلات ديريكت لبيت هزات عباية الي عندها لبساتها فوق البيجامة دافية باش تبقى نيت دافية حيت العباية ثوبها خفيف شوي...دارت الشال ديالها على شعرها...دارت التيليفون فصاكها وخرجات لقات مصطفى واقف لابس جلابية مليفة رجالية فالاسود وداير القب على راسو شاد تيليفونو كايشوف فيه...حتى بانت ليه خرجات...
مريم : كون غير بقيتي اخالي بلا ماتكرفص تاني وتوصلني...
مصطفى : ازيدي الله يهديك اشمن تكرفيص هادشي راه فيه لاجر فسبيل الله...
مينة : فين خديجة ؟!..
مريم : ماعرفتش...ماقالتش غاتمشي معايا...
شوية وهي تخرج من الطواليط لاخرى كانت لابسة جلابيتها وشالها...تاهي موجدة باش تمشي معاهم قربات لعندهم ونطقات.
خديجة : يلاه نمشيو...عيطات ليا خالتك غيثة راجلها حتى هو غايمشي مسكين...
حركت راسها..ضار مصطفى ووما لمينة زعما هاحنا مشينا...ونزل تبعاتو مريم وخديجة حتى هي...ركبو فالسيارة وانطالقو مباشرة مسافة الطريق حتى كانو قدام المستشفى...نزل مصطفى خلاهم فالسيارة ودخل سول قالو ليه ربع ساعة وتخرج باش يديوها نيشان لجامع حيت العصر شوي ويأذن...يصليو عليها تما ويديوها لمقابر...رجع جلس معاهم كايهضر هو وخديجة اما مريم مكانتش كاتشارك الحديث كانت ساهية باقي فالمود ديال الحزن واخا هكاك...وتاهما ماشركوهاش خلاوها تعيش الحزن بخاطرها...حتى شوي تحل الباب وهي تخرج سيارة نقل الموتى...تگعدات مريم كاتشوف فيها سمعات خالها ديمارا السيارة وخرج ايدو شير لمول سيارة النقل الي رد عليه بدورو باشارة زعما تبعنا...شوية وهي تبان ليه طوموبيلة طه وقفات وراه خرج ايدو شير ليه...
مصطفى : طه جا تاهو...
دورات مريم راسها كاتشوف فسيارتو..ماعرفاتش علاش تبسمات لهاد الجيست شي حاجة بحال هاكا فوقت الشدة كاتكون بحال البلسم...تبعو السيارة الي كانت غادية عادي حتى وصلو لجامع نزلو كاملين...مريم وخديجة مشاو لبلاصة النساء وطه ومصطفى وحتى الي سايقين السيارة مشاو لبلاصة الرجال...النعش تحط قدامهم والفقيه كان واقف كايستعد باش يبدا صلاة العصر...صلاو تحية المسجد...يلاه غايقيم الصلاة وهو يحس مصطفى بشي حد وقف حداه ضار وهو يلقاه مازن...طه كان عارفو جاي حيت دوا معاه...تبسم مصطفى ورجع ضار تقاد فالوقفة من بعد ما صلاو صلاة تحية المسجد..كان حتى راجل غيثة واخا ماعرفوهش.. الامام قام الصلاة...تصلات صلاة العصر ملي سالاو بقاو الناس واقفين وصلاو على مي الغالية صلاة الجنازة...كملات الصلاة وخرجو النعش...مريم خرجات هي وخديجة كانت غادية مريم لسيارة مصطفى حتى سمعات خديجة كاتقول "مازن هذا"...ضارت مريم وهي تلمحو كان واقف قدام سيارتو كايهضر مع طه...بقات كاتشووف فيه حتى تم جاي واحد البوليسي عطاه التحية وسلم عليه حدو مازن حرك ليه راسو...مشى البوليسي وطه استاذن من مازن ومشى لسيارتو ومازن ركب حتى هو...شوية جا خالها من بعد ما تأكد من سيارة النقل...ركبو تاني وتبعو السيارة حتى وصلات لمقبرة...وقف طه هو اللول ونزل مشى لسيارة ومصطفى تاهو...
مصطفى : نتوما بقاو هنا غير تدفن ونجيو...
مريم : عافاك اخالي عقل على القبر...
مصطفى : غادي نشد النمرة ماتخافيش..
نزل من السيارة وهي بقات مراقبة حتى بان ليها طه ومصطفى ومازن هزو مع هادوك النعش...داروه فوق كتافهم كان مازن فالمقدمة داير نظاظر الشمس عاقد غوباشتو...محيد المونطو بقى غير بالقميجة و السروال...حتى دخلو النعش ومريم مبتعاه بعينيها تا سمعات خديجة...
خديجة : الله يرحمك الحبيبة الله يرحمك ويخفف عليك...
بقات كاتسمع لدعائها وتفكر فمي الغالية من نهار تعرفات عليها...شكون كان يقول غادي توصل لهاد المواصل معاها...شكون كان يقول هي الي غاتحضر لدفن ديالها مع ولاد خالتها وخالها الي ماعمرها عرفاتهم حتى لهادي شهور قليلة...ماحسات حتى قالت "امييين" من قلبها...ملي كاتسالي الصلاة وهي كتدعي معاها بالرحمة...بقاو كايتسناوهم ماشي بزااف ماكاملاش نص ساعة حتى تمو خارجين...دغيااا تدفنت القبر موجود...دغيا تردم التراب...شوف نتا يا انسان اشمن حسنة جمعتي فهاد الدنيا وشمن ذنب هزيتي...حل مصطفى الباب وشاف فمريم...
مصطفى : بنتي سيرو مع مازن يوصلكم انا عيطو ليا شي رجال خاصني نشوفهم ولابد...
مريم : الى هو ممساليش ماعليش اخالي نمشيو فطاكسي..
مصطفى : لا هو نيت غادي لدار يدوش ويخرج...طه راجع لصيدلية اما سيرو معاه...
خديجة : انا نمشي مع طه غادية لبن دباب نشوف غيثة..
مريم : الله يا ماما خلي حتى لمن غير وقت ونمشي معاك...والله ماعندي جهد نشوف شي حد..
خديجة : ونتي لاش ؟ سيري مع مازن انا طه فطريقي...الرجوع غادي ترجعني غيثة مع راجلها راه هي عيطات ليا باش نتفاهمو على صدقة ديال الغالية الله يرحمها...
مريم"تنهدات" : واخا الي بغيتي...الي وصلتو ليه قوليها لي باش نعطيكم حتى انا لفلوس...
حركات راسها ونزلو من سيارة مصطفى...مشات خديجة مع طه واخا غير يقربها لبن دباب...ومصطفى مشا مع مريم حتى لسيارة مازن كان راكب فيها لداخل...حل ليها الباب وركبات حشماانة...قالت السلام عليكم حرك راسو ورد عليها...وقف مصطفى حتى زاد مازن عاد مشى هو...
قادت شالها الي كايطيح ليها من على راسها وعاود طاح وهي تخليه هكاك...دارت ايدها على حنكها وضارت كاتشوف فالطريق..حتى سمعات صوتو كايسول وفنفس الوقت كيشوف قدامو مركز مع السياقة...
مازن : شوية دابا ؟!..
مريم"حركات راسها" : الحمد لله...
كان وصل لواحد الفيروج حداه واحد البنت كاتبيع الورد الاحمر طبيعي..غير بانت ليها طوموبيل ميرسيدس وزاج فيمي قالت هادي همزة...بان ليها مخرج مرفقو من الشرجم وايدو كايدوزو صباعها على لحيتو وموسطاجو...هزات زوج وردات وقصداتو باش ضبر على الصرف ويشري من عندها شي حد... الضو الاحمر يلاه شعل وكان باااقي على مايتطلق...تا وقفات عليه بابتسامة...ضار عندها وهز حاجبو...
هي : شري من عندي هاد لوريدات خاي الله...الورد شم الورد ووقفني باش نجي عندك...شريهم وعطيهم لمراتك الي جالسة حداك فرحها...
مريم خرجات عينيها وطلعات معاها واحد تزنيكة وهي دور لهيه تلجمات...اويييلي على مراتو...هو البنت برزطاتو حل البواط عندو تما كايكون فيها شي صرف يخلص الكارديان ولا يشد كافي نواغ....كاين عشرين درهم وراق كاين صرف وكاين تا خمسين درهم...هز داكشي الي تهز ليه وعطاه ليها ارا غير تمشي حيت الضو قرب يتطلق...وسعات عينيها بفرحة لاحت ليه الوردات وبقات تدعي معاه وتعاود...
هي : الله يرحم واالديك..تسنى نجيب ليك الصرف...
حرك صباعو بمعنى غير سيري تشعل ضور وكسيرا مخليها بغات طير بالفرحة...مريم مابقاتش ضارت جيهتو...ماهضر ماتكلم شد الطريق شحاال وهما ساكتين تا صافي بغات تنسى وهما يتلاحو الوردات الحمرين فوق ركابيها...ماشي مدهم ليها بلباقة لااا شير بيهم ليها زعما شدي شدي هههه...(خضر صافي)...نزلات عينيها ليهم كانو وريدات على مزويناتهم متفتحين وريحتهم فايحة...
حركات راسها وابتاسمت بلهلا يطريه ليها و بحرج شدييد...قالت بشوي..
مريم : ش شكرا...
مالقات ماتقول من غير شكرا...اصلا الموقف فشكل لا بالنسبة ليها ولا ليه...هي اول مرة فحياتها تاخذ شي وردة واخا بهاد الطريقة المهم عطاهم ليها ما كايهمش كيفاش...وهو اصلا ماشي من النوع الي كيف كانقولو جنتل فهادشي ماشي حيت مابغاش ولكن ماكيعرفش لهاد الامور الرطبة بالنسبة لشخص بحالو...ولكن كاتبقى إلتفاتة زوينة...
اكتفى انه يحرك راسو بلا جواب...ضارت جيهة الشرجم كاتشوف فالطريق والوردات فوق ركابيها ريحتهم كانت فايحة ومرييحة وكانو كبار متفتحين وحمرين..باقين بوريقاتهم الخضرين...بقات غير كاتشوف فالطريق اصلا الخاطر زيرو ماعندها طاقة لا لكلام ولا لحتى حاجة...وصلو للدار قبل ماتنزل هزات دوك الوريدات فايدها ونزلات هي اللولة كيف ديما دخلات سابقاه وطلعات لفوق لقات مينة فالكوزينة كاترد القهوة معطرة طيب على خاطرها...
مينة : على سلامتكم صافي دفنوها مسكينة...
مريم"تنهدات" : الله يرحمها ياربي...
مينة : اميين وهكاك دعي معاها حسن..."شافت الوريدات" هاي هاي منين جاوك هاد الوريدات...
نزلت عينيها ليهم تفكرات البنيتة الي جابتهم لمازن فالطريق وفاش قالت ليه خوذهم لمراتك...هزات عينيها فمينة وقالت بكل صراحة …
مريم : واحد البنيتة لقيناها فالطريق كاتبيع الورد جابتهم لخويا مازن لصقاتو ياخذهم وخذاهم من عندها وعطاهم ليا...
مينة : هههه زهرك هذاك جابهم ليك لبين ايديك...سيري بدلي واجي ديريهم فشي كويس ولا واحد الفاز صغير نعطيه ليك عمريه بالمار وحطيهم فيه ولكن قطعي ليهم دوك الوريقات ونقيهم عاد حطيه...
ردات عليها بابتسامة خفيفة وخرجات تلاقات بيه فطريقها جاي تبسمات ليه حتى هو...حرك راسو ولمح الورد الي هازة فايدها ورجع هز عينيه وكمل طريقو...مشات لبيت تبدل في حين هو دخل سلم على مينة ورجع طلع لفوق يبدل ويرتاح اليوم السبت مكاينش خدمة عندو حاليا ربما تخرج ليه شي حاجة من الجنب حيت بطبيعة الحال وقتو ماشي ديالو...لبسات مريم بيجامة ديال الدار وخرجات كاتطلع فالكمايم والوريدات فايديها دخلات لكوزينة عند مينة شافتها ومشات جابت ليها الفاز صغير مع ديكورات الي مزينة بيهم الدار...هزات مقص وبدات تنقي فيهم حتى ماعرفتش كيفاش وهي دگها شوكة من الشوك الي فيهم فراس صبعها تا كمشت عينيها...بالزربة خرج الد_*م يجرييي تقولي دبـ_*حاتو ماشي تكاتو...مشات تزرب لافابو كاتغسل فيه وتعاود...
مينة : جرحتي صبعك ؟!..
مريم : ممم..دگتني شوكة...
مينة : بسم الله الرحمن الرحيم...غسلي مزيان وسيري لفرماسيان الي فدوش راه كاينة باكية ديال ديك سبارادرا ديريها ليه واجي كملي...
مريم : ماشي مشكيل نكمل ونمشي نديرها...
غسلات صبعها مزيان وداك د_*م مابغى يحبس تا عيات نشفات صبعها ومشات كملات دوك الوردات حطاتهم فالفاز وخرجات لدوش حلات البلاكار كاتقلب عليها وحيت ماقارياش مزيان دازت على كاع الكراطن عاد لقاتها مصورة فالكرطونة جبدات وحدة لواتها على صبعها وخرجات لعند مينة...
مينة : دويت مع خديجة لقيتها غادي بيها طه ل بن دباب عند صاحبتها...
مريم : اه قالتلي باش يهضرو على الصدقة الي بغاو يديرو لمي الغالية...
مينة : فكرتيني غادي تعاوني حتى نتي ياك ؟!..
مريم : اه ضروري...
مينة : شكون غايتكلف بالصدقة...
مريم : راجل خالتي غيثة...
مينة : الله يجعلها ليه فميزان الحسنات ياربي...واخا تسناي ابنتي هاني جايا...
حركت راسها وخلاتها فالكوزينة وخرجات مشات لصاكها جبدات واحد الظرف فيه شي بركة ورجعات لعندها مداتو ليها شافت فيها مريم باستغراب شنو هذا...
مينة : هادي شي بركة فيها انا والدراري وخالك وحتى مازن...عطيهم ل غيثة صاحبة ماماك ياك قلتي غاتكلف...
مريم بقات كاتشوف فذاك الظرف...فعلا مي الغالية مارحموهاش حبابها ولكن لقات الخير فالبراني...خاصنا نتعلمو واخا نكونو خايبييين نتعلمو نصدقو ونعاونو الناس...فوقت الشدة نشوفو بمنظور الايجابية...هادشي زوين وزوين الناس تصدق واحسن حاجة هي تبقى الصدقة فبحال هاد المواقف حيت من هنا لقدام حتى نتا غايجي دورك وتبغي الي يصدق عليك...مالقات مريم ماتقول هادشي زوين ومايمكنش ترفض وتقول ليها لا انا نتكلف هادي صدقة والي بغا يصدق مرحبا بيه...
مريم : مانقولش ليك لا اخالتي على الصدقة...الله يجازيك بيخير..
مينة : اميين..الله يرضي عليك..."سمعات صوت مازن كايعيط باش يدخل"..هاني اولدي دخل...
شدات مريم داك الظرف كتشوف فيه فرحات فلداخل ديالها للمساعدة ديال الناس لمي الغالية فرحات حيت جاو تبعوها الرجال...فرحات حيت مي الغالية الي عاشت فدويرة غير على قد الحال عايشة بلي قسم الله...تبعها وهي فالنعش ديالها غير المسؤول على خوه كأنها كانت شخصية فحياتها...تنهدات وقربات وباست ليها راسها مع اللقطة كان مازن واقف خاشي ايديه فجيابو...طبطبات عليها وضارت شافتو تبسمات ابتسامة بالكاد كاتبان وخرجات تدي داك الجوا وتعيط لخالتها غيثة تقوليها راه كاين مساهمة منها ومنهم باش يديرو لمي الغالية الصدقة...
مينة : شفتك لابس حوايج الدار ماخارج فين ؟!..
مازن : هاد الساعة لا...باغي نرتاح شوية هاد ليومين...
مينة"بفرحة" : اح الله عندي العيد هههه...هي غا...
مازال كاضحك تا حسات بواحد النغزة فصدرها بحال شي ضو ضرب وشدات على صدرها تا خرجات عينيها...
فثانية وحدة حسات بصدرها تشق على زوج وشحطها بحال شي سمطة ديال الضو خلات عينيها يخرجو...فثانية وحدة حسات بالدنيا مشات وجات بيها وتعزلت على الواقع....شدات فصدرها خلات مازن يجمع حجبانو وشدها من كتافها بخوف ماعرف مالها...
مازن : ششش مي !!!...
ماجاوباتوش بقات شادة فصدرها كاتحاول ترد النفس وتفسر ديك الشحطة الي تشحطت ومنين جاتها حيت واقفة صحة سلام مابيها والو ولكن سكوتها خلا مازن يتخلع كثر حتى حركها تاني وصوتو باين فيه الخوف حيت جهدو باش تسمعو...
مازن : ميي مالك ؟!...
مينة"غمضات عينيها وحلتهم وشافت فيه كاتنهج" : فففف واحد النخصة ضربتني...اعوذ بالله من الشيطان الرجيم...
مازن : اجي ريحي...
جرها لطابلة وجر ليها الكرسي جلسات وباقي شادة فصدرها...كاتحس بالنفس رجعات ليها حيت ديك اللحظة حتى من النفس تقطعات ودازت بين عينيها الموو_*ت هادي...وجهها تبدل ليه اللون...مازن مشا كايزرب بانت ليه الگلة ديالها خوا منها الما وجابو ليها...شداتو كاتشرب شوي بشوي وهو واقف عند راسها عينيه عليها بخوف خصوصا وجهها الي تبدل ليه اللون...مانغماتوش حالتها...حطات الكاس ونطق بصوت فيه امر مافيهش المناقشة...
مازن : لبسي عليك ويلاه نشوفو اش هادشي...
مينة : فين !! لا ولدي ماشي شي حاجة غير البرد حيت خففت الحوايج...
مازن : مي لبسي...
مينة : وا ولدي الله يهديك راه والله ما عيانة...
مازن : شنو هاد العجب الي شفت شنوو "عينيه خرجو"...
مينة عرفاتو خاف خصوصا ولادها غير الى ضربها البرد كايبقاو رادين معاها البال...شافتو تلف بالخوف ولا يخرج فعينيه وهي غير الخلعة...رجعات هزات الغراف شربات منو وتنهدات كاتنفس وتعاود...شافت فيه ونطقات بشوي...
مينة : غير نخصة البرد هادي...ديما فاش كنتو صغار كاتشدكم وندهن ليكم بومادة...غير ولبارح طه جاتو ودهن بومادا...ماتخلعش اولدي مكاين والو هاهي مشات كاع..."شدات ليه ايدو"...غا برد...
عينيه كانو عليها بترقب...سكانا وجهها وملامحها..تخلع حساب ليه غير بغات طيح ولا فيها شي حاجة...بقاو عينيه هكاك خارجين وهي كتشوف فيه وتبسم باش تهدنو حيت فاش كايتخلع كايولي غير يخرا ويدبز فالهضرة وصوتو يخلع... بقات كاتبسم ليه باش يرتاح...حتى هز راسو وضار لهيه ودار صباعو على عينيه كايحك فيهم...تنهد وجر الكرسي تقابل معاها وشد ايدها...
مازن : هاني داير بهضرتك...ماشغليش من بعد امي...شنو كاديري نتي هنا كاع ؟!..
مينة : اويلي وقيتة قهيوة واتاي دابا يجيو خوتك وخالك...هادي وقيتنا...
مازن : ريحي لارض بلاش...
مينة"جاب ليها الضحك" : هههه اويلي الله يهديك راني مزيانة مابيا والو دابا بيخير نحمد الله...اولدي تهدن مالك تخلعتي...
مازن : علاش مانتخلعش ؟..شوفي وجهك !!..
مينة : وجهي تبدل ليه اللون ؟ هذا وكان ؟ راني تخلعت حسيت بنخصة كاتوقع عادي...خووك طه ولبارح شداتو ياك راجل وبشلااغمو وجايني يهرنن تا دار بومادة ديال البرد ياك مول صيدلية قداااش...
بقى كيشوف فيها عاد شوية تهدن مازالين كايهضرو وهي تدخل مريم وشافتهم جالسين ومينة حداها الغراف ديال الما وكاتهدن فيه...
مينة : هاني لباس اولدي لباس والله...
مريم : خالتي !! مالك ؟!..
مينة : يلاه هههه "شافت فيها" والو غا شدتني نخصة ابنتي يمكن ضربني البرد حيت خففت الحوايج ولا ماعرت وتخلع...
مريم"وسعت عينيها" : ويلي على نخصة !!..
مينة : غير نخيصة ودازت عادي...
مريم : علاش خففتي الحوايج البرد بلا والو مسبب على العباد...كيف بقيتي دابا شوية...
مينة : لا لباس... هاني شربت الما وتنفست...
مريم لمحات مازن كيفاش كايشوف فمو وهي كاتهضر عينيه عليها كايتفحصها مطلع حجبانو ماسمع لا لمريم لا لمو كانو عينيه بترقب على مينة...يمكن فهمات انه خاف عليها...
مريم : صافي غير سيري رتاحي انا نكمل عليك...
مينة : لا بنتي انا نوض نكمل...
مريم : الله يهديك...نوضي رتاحي الى ماعرفتش نجي نسولك...سيري زيديك الحوايج هادشي الي لابسة راه خفيف بزاف داكشي باش شداتك النخصة...انا هنا كانقضي منها نيت نتلاها مابغيتش مزال نبقى نفكر حيت كانمرض...عافاك غير سمعي مني...
يلاه غاتجاوبها حتى تجر الكرسي وناض مازن...شاف فمينة...ونطق...
مازن : اجي ريحي معايا...
مينة : يا ودي..غا "قاطعها بنبرة حادة"..
مازن : ميييي "شافت فيه" دويت معاك...
تنهدات وهي تنوض عارفة غايلصق حسكة مايتهنى تاتولي فعينيه لباس...وهي غادية طبطبات على مريم الي حركت راسها بابتسامة خفيفة واكدت عليها الى خصاتها شي حاجة تجي تسولها...خرجات مينة وهو كان تابعها تا وصل لعند الباب وضار كانت هي عطات بالظهر بغات تبدا توجد...حتى سمعاتو حنحن وهي دور...
مازن : الى مازال عيانة ريحي بلاش !! ...
مريم"تبسمات بجنب" : لا لا مكنبغيش نبقى جالسة مابغيتش نبقى نفكر حيت بصح غادي نمرض ونرجع كيف كنت..انا عارفة راسي اخويا...
حرك راسو بتفهم وخلاها فالكوزينة وخرج مشا لفين جلسات مو الي كانت جالسة ومامرتاحاش حيت خلات مريم بوحدها توجد جاتها فشكل...تا ريح حداها فين كايجلس فاش كيبقى فالدار فالفوطوي شادو وحدو هز المخدة دارها فوق حجرو وهز عينيه فمو كايشوف فيها بدون مايتكلم...
مينة : خليت البنت وحدها وهي مريضة...
مازن : شوية نتي دابا ؟!..
مينة : وا بييخير راه غا نخصة وكتفوت...
طبطبات عليه وضارت كاتقلب عالتيليكوموند تشعل التلفازة وجمعات الضحكة هي حاسة براسها ماشي لباس...حاسة بنغصة والغمة فصدرها توخرات مورا ديك النخصة الي شداتها...
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.