عروس الجحيم

عروس الجحيم الجزء 95

من تأليف سناء بوعبيد

40 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية عروس الجحيم

دارت ليه كاس القهوة حيث عوال يسهر شوي على حساب واحد الخدمة عندو كثيرة هاد ليام باش يزگي الامور...كان عوال يبقى ستة اشهر لكن حمل حبيبة غير الخطة وزاد حتى لعام بينما تولد البنية ويمشيو بثلاثة...عمر الكاس وكيف العادة جهزاتو فبلاطو مع الما...وداتو ليه لبيت فين داير واحد ركن حاط فيه بيرو صغير ولابتوب وكاع وسائل الخدمة...حطات ليه البلاطو شد ليها ايدها باسها بدون ميشوف فيها...خلاتو ومشات دوشات وخرجات نشفات حالتها ذهنات لحمها بكريم لجسم وواحد زيت لكرشها...لبسات بيجامتها شورط وديباردو ساتان طالع شوي باينة كرشها عريانة شوي...لبسات عبايتها وفرشات سجادتها صلات العشاء والشفع والوتر ...عاد ناضت حيدات العباية وقربات ليه...

حبيبة : ماتعطلش فالسهرة هاد الايام كثرتي بزاف...

بشار"حرك راسو شوي وهو يحط ايدو على صدرو كيحك فيه"..

حبيبة : مالك ؟؟...

بشار"بقا شحال وهو كيحك حتى تنهد..وهو يحرك راسو بالنفي" : مبرزط شوية...

حبيبة : هي بسباب الخدمة ؟!..(حرك راسو) مايمكنش تأجلها واجي رتاح ليك..كثر من سيمانة ونتا تتسهر راك هي تتغامر بصحتك والكخيز...حاول هي اليوم نعس بكري...

شد ليها ايدها وزييرر عليها قبل ميبوسها...حاول يقول راه غير خدمة حيث داكشي الي كيحس بيه ماشي ستريس وانما قلق شي حاجة منغصة عليه... كايحس بلي غاتوقع شي حاجة هذا هو التفسير والاحساس الي جاه...بقى ساكت وهي كتشوف فيه مبدل حتى نطق...

بشار "شاف فالساعة" : نسالي ونجي...

تنهدات بقلة حيلة..ماقنعاتوش الي فراسو فراسو...لاحظت انه بييه شي حاجة...مامرتاحش كيكون كيخدم حتى كيسهى...زاد أكد ليها الحكة الي كيحك بيها صدرو...رجعات لبلاصتها تكات وهزات تيليفونها كاتلاهي بيه حتى يجي او حتى يطيب نعاسها...يمكن حتى هي حاسة شي حاجة ماشي هي هاديك...مشا لبالها لباها ولا ناديا صيفطات ليها ميساج جاوبتها غير كتبة بالي كلشي بيخير واخا تا ناديا الله الي عالم بيها..كرهات هاد البعاد الي بين حبيبة وباها...عيات تخبي وعيات تجي بين البينات...ماكرهاتش تغوت عليه تغوت عليهم بزوج على هاد الحالة...الدنيا فايتة وهادشي كيبقى غير تافه.. يستغلو بعضياتهم...استغلو القرب من حبابكم...تجمعو مع الاهل ديرو صلة الرحم بزاف ماتقطعوش... اليوم حي وغذا مي.ت...اليوم نتا بصحتك تجري نتا والخيل غذا يجريو بيك بقلة الصحة...ساعة ضاك الي وراها تقدر تهجرو...بروفيتيو الماكس مع حبابكم...الدنيا راها فايتة...

بقات ملاهية مع تيليفونها حتى قلباتها فيلم على الله يطيب النعاس الي ماحساتش براسها امتى والوقت اشنو هو حتى غفااو عينيها والفيلم خدام...داز وقت نييييت ناض هو حيد ليها تيليفون طفاه وغطاها...يلاه غايتخشا بلاصتو حتى صونا ليه التيليفون...مولف ان الخدمة يقدرو يصونيو ليه فاي وقت واخا مكيجاوب حتى يقولها ليه راسو لكن هاد المرة الاتصال ماكانش من خدمة...اتصال فوقت متأخر من الليل جا من "هاشم"...

صوت سيارة الاسعاف فوذنيها...العينين شبه محلولين...يمكن حاسة بلي ضاير بيها ويمكن ماعارفاش...الجهد مابقاش...الجهد الي كان هادي هي لحظة ديالو...تسالا الجهد وتسالا الطغيان وتسالا التجبر...وتسالات يا ارض اشتدي ماحدا قدي...انا بنت فلان وعلان....انا من تىيكة المعروفة...ناس مزيانين والشوهة هي الي ماتدخل لدارنا...هكا رباوني واليديا وهاكا فششوني خوتي...حتى وحلو ناس فيا...كيفاش ندير دابا ؟!..كيفاش نغوت ونقول لناس اش كاين ؟..اش غانفول والشوهة الي حفيت باش منتشوهاش هادي غاتحتم ليا وتخليني علكة فضروص خوتي قبل الناس...الناس مكترحمش...حلاات عينيها كتشوف شكون الي فالاسعاف لقات الشخص الي ماكانتش توقع غايكون معاها فأضعف الحالات...اسوئهم...«سعيدة»...الانسان حبيبك الي قلبو عليك هو الي تلقايه فالشدة اما الفرح راه باغي يجي غير يزهى ياكل ويمشي فقط...الابتسامات المزيفة وابتسامات صواب...

رجعات هزات عينيها لفووووق...تا نزلو دموعها من جناب عينيها...وهي تغمضهم ومشاااات...

وصلات سيارة الاسعاف وقفات لداخل فمستشفى محمد السادس الجامعي...من بعد ما صيفطهم الطبيب المناوب ف سيدي بوعثمان على وجه السرعة...دخلوها يجريييو...تبعاتها سعيدة عاد جاو لاخرين موراها...هاشم حسام الحاج كريمة واشراق الي بقات مزيرة على تيليفون توريا وغير كتشوف بعينيها تا عنقها هاشم كيطبطب عليها...

ع.القادر : علمتيه !؟..

هاشم : تا گالينا طبيب تمشي لمراكش عاد عيطت ليه..حساب ليا غا طونسيون طلع وصافي ماحساب ليا هوك..

حسام : ماگال والو ؟!..

هاشم"شاف فيه بأسف" : گاليا دعوة متعجبش دابا تمشي لمراكش..ماحددش اش كاين...

حسام : عيطتي ليه ؟!..

دار ايديه على جنابو وحرك راسو متنهد...كلهم واقفين ماعرفوش اش واقع معاها...الانتظار طال بزاااف...اشنو الي وصلها لهاد الحالة.. كلهم قالو راه الضغط حيث ديجا عندها لكن الي عارف اش كاين هو الي واقفة وساااكتة قلبها عند فمها...الضمير كياكل فيها ممزوج بالخوف على مها واخا تخياب معاها تاتعيا الفطرة الي فينا اتجاه الام مكتبدلش واخا يخيابو معانا تايعياو...حتى تحل الباب...خرج طبيب وقربو لعندو..سولو هاشم وهو يدور حسام حس بشي حد جا..حتى بان ليه بشار الي واقف مع وقف مع طبيب الي عرفهم كايتسناو...

طبيب : حاليا ماغاديش نكونفيرميو الوضع...

هاشم : هي مزيانة ؟

طبيب"حرك راسو بالسلب" : بنسبة 90 فالمية عندها Hémiplégie totale (شلل نصفي كلي)..

الوقت متأخر من الليل...متأخر بزاف...سبحان مبدل الاحوال..من صدقة والناس فرحانة وتبارك لحسام...لهاد الواقعة الي وقعات دابا...شكون قال غادي يساليو الصدقة فالمستشفى في انتظار اش غايكون مصير توريا...بالرغم من الخصام الي واقع بيناتهم بالرغم من العلاقة الي توثرات الا انها كتبقى مرات ولدهم الكبير مرات الغالي الامانة الي خلا...مرات خوهم ومرات عمهم...حتى انهم نساو الخصامات نساو كلشي بمرجد ما قاليهم الطبيب الحالة الاولية الي شاكين فيها..."شلل نصفي كلي"...حاليا..

الطبيب : من دابا شوية تدخل l'IRM...

هاشم : يعني الحالة الي گلتي اكيد بدون شك...

طبيب : حاليا مانأكدش ليك اش كاين باقي ليزاناليز وليريم يبين اش كاين...

قال هادشي ومشا خلاهم واقفين شي كيشوف فشي...ضار هاشم شاف فبشار الي كان واقف خاشي ايديه فجيابو وكيسمع...مابين لا حزن لا صدمة لا وااالو...الشوفات كانو باردين بزاااف...تنهد مقرب ليه طبطب عليه ومشا يجلس حدا سعيدة...

سعيدة"سولات هاشم" : اش عندها گال ؟!..

هاشم"بأسف" : غالبا رگد عليها نصها...

سعيدة"دارت ايديها على حناكها موسعة عينيها بصدمة" : الله ياربي الله...

ع.القادر : لا حول ولا قوة الا بالله...

رجع حتى هو جلس حداهم تما...بقى حسام واقف حدا بشار..سيحمد كان واقف بعيد كيشوف تاهو وكيتسنى...شي نص ساعة ديال الانتظار دازت تاواحد مادوا ولا جبد شي حاجة...بقى بشار واقف كيشوف فالعدم...عاطيهم بالضهر وواقف...حتى ضار عينيه مشاو لاشراق الي جالسة كتشوف...صغر عينيه فيها ملاحظ ان بيها شي حاجة...حيث الجلسة والشوفة ماشي عاديين...هز راسو دوز على وجهو وشعرو بتعب وهو يمشي...حسام تبعو بعينيه شاف فهاشم حرك ليه راسو زعما سير معاه...ماترددش وتبعو غادي معاه مادوا ماتكلم حتى خرج على برا...جبد گارو من الباكية شعلو نتر منو وهو يدور غير بعينيه لعند حسام...

بشار : شنو وصلها لهاد الحالة ؟!..

حسام : كانت عادية ماوقع والو...طلعات لفوق لبيت ملي بدات الصدقة مانزلاتش صيفطات الواليدة اشراق تعيط ليها..اشراق تعطلات تاهي وتبعاتها الواليدة تالقاتها فديك الحالة...

بشار"حرك راسو وسكت مكمل كارو ديالو...حتى صونا ليه تيليفون...شكون من غيرها الي بقا بالها ملي خرج وهي كتسناه يقوليها اش كاين...خلاه كيصوني حتى قطع لاح الكارو وهو يدوز ليها الخط"...

حبيبة : الو بشار..وصلتي تما..اش واقع معاها...

بشار : مازال ماكاين والو...

حبيبة : كيفاش واش طونسيون...

بشار : يمكن...

حبيبة"تنهدات باسف" : عافاك يوقع لي يوقع رد البال لصحتك نتا ولراسك...الله يجيب الشفاء...

بشار : ماديريش بالك معايا...نعسي نتي نسالي ونعيط ليك..صباح...نعسي حبيبة عطي راحة لراسك..هانيا ؟!..

حبيبة : واخا حتى تسالي وعيط ليا..

قطع معاها وخشا تيليفون فجيبو...ماكاين مايدار ومايتقال هي راها بين ايدين الدكاترة وبين ايدين الله قبل كل شيء...وهو راه واجبو الفطري الي جابو لهنا...مدة طالت وهما مدخلينها...الوقت تأخر...قرب الفجر وهما باقي لداخل...

دخل بشار هو وحسام عاود تاني ضار ناحية اشراق لقاها باقي بنفس الجلسة ونفس الشوفة....

بشار كل شوية يشوف فالساعة ويرجع يخرج يكمي ويعاود يدخل...حتى داز نفس الطبيب الي خرج عندهم قاليهم راه غاتزيد تعطل خصوصا ف ليريم الي غايأكد ليهم...وعطاهم الوقت المحدد امتى يعطيهم اش كاين...

بشار : كاين شي بلان تحرك لكلينيك ؟!..

هاشم : هنا مزيان خاص غاتحرك ايدك...ماتخممش كاين واحد بروفيسور صاحبي من المسؤولين هنا نضا الامور...هنا مخيرين خاص غا المعرفة والفلوس...

بشار : مأكد...

هاشم : بحال عيني (تأكيد قاطع)..

ماردش عليه باقي...شوية وهو يدور عند اشراق رجع تفكر هضرة حسام اخر وحدة طلعات عندها هي اشراق...الجلسة الي جالساها اشراق ماهياش...مكمشة على شي حاجة فايدها صغر عينيه وهو يقشع تيليفون...ماحكرش مابغاش الوقت ممناسبش اصلا لشي تسوال..مشا لهيييه لواحد القنت حدا شرجم كيشوف بعيييد حتى وصل الفجر وتسمع الاذان وهما باقين جالسين...كريمة حدا سعيدة كل شوية تبكي وتمسح دموعها...تواصلت مع مها ومع رضوان الي تواصل مع مليكة...الخبار داعت...تصلى الفجر الي حتى وصلات التمنية ديال صباح...من بعد ما دوزوها لانعاش...خرج الطبيب قالها ليهم...

طبيب : شكون اقرب شخص ليها ؟ واحد من ولادها الى عندها...

بشار"قرب ليه وحرك راسو"...

طبيب"رد ليه الحركة" : تفضل معايا...

ربت عليه هاشم من بعد تبع الطبيب حتى دخل لواحد البيرو ديالو...مكانش طبيب نفسو الي خرج عندهم فاللول ومكانش عادي كان احد البروفيسورات الي مختصين فالمجال ديالهم...شير لبشار لكرسي وجلس هو فالكرسي ديالو...كان قدامو الملف الي فيه كاع الفحوصات الي تدارو ليها ملي جات عندهم...

د. : الام ديالك..(حرك راسو)..ديجا عندها لا طونسيون ؟!..

بشار : سي...

د : بالنسبة لفحوصات الي عندي حاليا ماغادي نقدر نحدد ليك بالضبط...ماكانتش كاتعاني من شي مشاكل صحية اخرى ؟...(عاود ليه بشار بلي حيدات المرارة وغير ضغط فقط)..بون باش نحطك بالصورة نسبة كبيرة عندها hémiplégie droite total..بسباب لاطونسيون ...و لكن هي ماكتحرك حتى حاجة فالجسم ديالها... نورمالمون يكون غير نص الايمن...على مايخرج l'IRM الي يأكد لينا المرض الثاني الي تسبب ليها فالشلل الكلي...

بشار : ؟؟..

د. : غالبا كانت كاتعاني من علامات sclérose plaque (التصلب اللويحي)...

الفحوصات الي عندو الفلوس راه كادار ليه دغيا والي على باب الله راه يتسنى النوبة ماعادا الى كانت حالة مستعجلة...الفلوس كيتخلصو يتخلصو...توريا لقات هاد الحباب خلصو فالبلاصة وحيث عارفين المستشفيات العمومية عارفين اش يديرو وحالتها ماشي ديال يديوها لكلينيك...الطبيب عطاهم ورقة وداوها على وجه السرعة لمستشفى محمد السادس...عندك الفلوس تعيش ماعندكش ماتعيشش...فوق هادشي كاين الي فوق مني ومنك الى مكتب ليك تعيش غادي يسخر ليك السبب...مكتب ليك الصحة مكتب عليك المرض...

بشار"گرن حجبانو كايستوعب المرض"...

د : باش يكون شلل كلي خاص يكون يا شي اكسيدون و لي هاد شي ماشي حالة ام ديالكم، يا تضرر الاعصاب بالتهاب و لي يمكن حالة الام ديالك، هاد المرض يمكن مكانتش عارفة بلي عندها و كيحساب ليها الاعراض لي كانت فيهم غير ديال الكبر و العجز اسمو sclerose en plaque ...هنا المناعة ديالنا كتمشي attaque المخ و النخاع الشوكي تا يتصلبو و كيرجع مايقدرش يدير وظايفو الحيوية ...و قلتي ليا الام ديالكم كان عندها طونسيو غالبا بنسبة كبيرة بلي تعرضت قبل ل avc طفيفة و غادي نأكدو هاد الشي تاني فاش يخرج ال IRM و ماظهرتش عليها الاعراض طويلة الأمد حيتاش كانت فمدة صغيرة و رجع المخ يكمل وظيفتو...و لكن في هاد المدة القصيرة غاتكون تعرضت لظغط كبير و لي خلا يمكن هاد المرض sclérose en plaque يرجع يكون تطورو خطير و سريع تا وصل تصلب للاعصاب النخاع الشوكي على مستوى بداية العنق و لي خلاها توصل للمرحلة الشلل الكلي tétraplégie...

بشار"بقى ساكت غير كيشوف فيه ماعليه حتى رد فعل"..

د."حط الضوصي" : هذا الي توصلنا ليه... حاليا كنتسناو نتائج IRM يأكد لينا هادشي الي قلت ليك بحكم التجارب الي دازو عليا والخبرة والفحوصات الي درنا ليها مبينة بنسبة كبييرة فايتة تسعين انه هادشي الي واقع ليها...غير باش نحطك بالصورة...

بشار كيسمع ليه بمجرد مكيهضر كايهز عينيه فيه ويسمع اش كيقول ليه...كيسمع بتركيز...وقع عليه الاختيار حيث هو الي ولدها وهو الكبير اشراق ماغاتفهم والو باقي ماعارفاش اش عند مها مافهماتش ديك الكلمة اصلا اش معناها...

بشار : شنو..."سكت مطول عاد كمل" الحل...

د."كان مشابك صباع ايديه..فرقهم ورجع ردهم باسف" : حاليا ميمكنش نعطيك حل نيشان... هاد المرض باقي غامض ليومنا هذا كنقدرو غير نكونتروليو شوي منو.....هي دابا فغرفة المراقبة ... بينما يخرجو النتائج ..... و الا بصح خرج السبب هو المرض لي شرحت ليك هنا الحل انو نحاول نقصو من المناعة لي تضرب فالأعصاب و المخ بليكورتيكويد و d'autres médicaments غادي نكتبهم ليكم ، و تماك ضروري دوزو الام ديالكم على اورطوفوني و kinésithérapie باش تتأقلم على الوضع و حسب استجابة جسمها اذا نقدرو نرجعو شوي من الحركات الأساسية و لكن مغاديش ترجع بحال كانت انسان عادي شدو معايا الصبر و اذا بغيتو تا تشوفو autre spécialiste...كايبقى مهم حتى هو لكن فنفس الوقت اختياري...

بشار : الي هو ؟!..

د. : تشوفو ليها شي مختص نفساني.. psychologue...

فالوقت الي هو فيه عند طبيب وصلو خوتها...اولهم عبد الرحيم...سولو عليها قالو ليهم بلي هي فالانعاش...سولو على حالتها حتى فاجئهم هاشم وقاليهم راه ولدها داخل عند البروفيسور...كلهم ضارو يشوفو فبعضياتهم...فالاخير سكتو تاحد مادوا...

خرج بشار من عند البروفيسور...الساعة كانت فايتة تمنية...تبع النعت الي عطاه حتى وصل ووقف فواحد الجيهة كايشوف فالفراملية والعاملين غاديين جايين...ها طبيب دايز معاه شي حد كيهضرو...ناس غاديا جايا وقيتة الزيارة وقيتة فيها تبرزيييط لكلشي فما بالك بشار...حاول مايديهاش فهادشي...واستمر فالنعت حتى وصل لجناح الي مكتوب عليه « réanimation»...الانعاش..وقف كيشووف..واش يدخل ؟..ولا يتراجع...اخر مرة شافها فالانعاش شاف منها الجفاء..دورات عليه وجهها بالدارجة ديالنا زادت سخطات عليه وبينات ليه الكره ديالها...هي دابا ماشي كيف اخر مرة محيدة مرارة فترة وغادي تبرا...هاد المرة المرض شديييد...الصحة تهرسات مابقاش فيها مايترمم...من غير الفرج يجي من عند الله...ربما يكون علاج فزيائي ربما يطول بزاف...ربما ماتكونش العزيمة باش تبرا...نعتو ليه فين كاينة...دخل لفين كاينة...وقف فالنص فين كاينين ناس...جيهتها كانت لهييه...ماقربش مابعد..وقف فالنص ورما عينيه ليها...مسرحة مجبدة تجبيدة وحدة...كايشووف وصافي..

~~~

توريا : وراه غدااااار ماثيقووش بيه....وراه هبييل مايگد عليه لا طبيب لا عبد..وراه ولد لحراااام مسخوووط...رزاني فالعزيز رزاني فراجلي جناحي الي مسندة عليه حرگ گلبي عليه...والله ينزل عليه السخط الله ياخذ فيه الحق كي رزاني فيه...وااااااربي واربييي...شواااني فيه واربي...واااربي راه الكية واعرة عليا ومانصبر ليها مانگد على حرها...واربي راني ترزيييييت...

~~~

ماعمرو شاف منها الكلام زوين..عمرو سمع منها دعوة زوينة...ماعمرو حس راه هاديك قلبها عليه...ولكن ديما كايحس راها مو...بغا ولا كره والداه...عطا بالضهر وخرج من تما...وصل لفين جالسين كانو كايتسناو...حتى قرب خالو ع.الرحيم وسولو...

ع.الرحيم : امضرا اش گالو ليك...

قرب حدا هاشم وجدو حرك ليهم راسو باش يتبعوه يهضر معاهم وشاف حتى فاشراق تحنى شدها من دراعها وقفها خشاها فجنبو معنقها وزاد بيها مخلي خالو بلاكة بحال الى داز من حداه البرد...

يلاه كملات صلاتها وهي تسمع صوت لانتيرفون...ناضت بشوية عليها مع ثقل والسخفة بدات كاتشدها حتى وقفت وخرجات...مشات لانتيرفون بانت ليها سناء ولطيفة...حلات ليهم ديك ساعة وقفات كتسناهم حتى دخلو...كانت سناء هازة شي ساشيات ولطيفة وناديا...سلمات عليهم...

لطيفة : اهيا اش هاد الخبار سمعنا...

حبيبة : كيف گلت ليك...

سناء : بشار ؟..

حبيبة"تنهدات بحزن" : بشار هو الي بيا دابا...ماگالش ليا بالضبط اش كاين ومايگولش عارفاه مكيكثرش الهضرة فالتيليفون...فففف...

لطيفة : ودوزي چعدي رتاحي تايبان وجهك صفر...

حبيبة : والو هي تنصبح فيا السخفة...

لطيفة : هي مع الحمالة ولابد ابنتي...

دخلات لكوزينة هي وياهم...ناضت لطيفة الي تكلفت ليها بالفطور باش تشرب دواها...وسناء بدات تستف فداكشي الي جابو معاهم كيف ديما...هزات تيليفونها عاودت صونات ليه باش يعيط ليها يطمنها...

رجع دخل هاشم هو وسعيدة وحسام لداخل...فضلو يخليوه مع ختو...الي باقي كيما هي مكمشة على داك تيليفون وساكتة...مشا بيها بعيد شوية على ضوضاء وربيج ديال بنادم الي تم حيث قربات زيارة تسالي بنادم يجري ويتجارا ودنيا عامرة...وقفو بعيد وقابلها معاه...

بشار : شوفي فيا نتي...

اشراق ماكانتش قادرة تشوف فيه ماكانتش قادرة تهز عينيها حتى فشي حد...الله الي عالم بيها وعالم بحالها فهاد اللحظة ومن الي طاحت توريا وعرفاتش اشنو شافت...حالتها صعيبة بزاااف ماقادراش تغوت وتقول انا سباب مي...الى غوتت وعرفو...علاش اش درتي اش واقع...اش تقول ؟..تكذب الى عبرات على المها وعبرات على اشنو بيها غادي يعرفو ان الموضوع كبير وبالتالي يعرفو اش كاين...اش غادي دير...تكتم الالم وبتقى تعذب...حالة مها بين عينيها وخصوصا عارفة انه هي الي وصلاتها لهاد الحالة وهذا غايبقى بمثابة سر بينها وبين مها وبين الله سبحانه وتعالى...

هزات عينيها بشوي شافت فيه ورجعات نزلاتهم...قبل ماينطق مابقاتش صبرات استسلمت لانهيار لدموع...استلمت ماقدرتش تحبسهم...هزات ايديها ودارتهم على وجهها وعطاتها لبكا الشديييد...حتى خلعاتو زاد غوبش كثر وهو يحيد ليها من وجهها وشدو ليها بين ايديه...

بشار : شش..تهدني...

ماصبرتش ماقدرتش تكبحهم...ماعرفش اش يدير ليها اش غايهضر يقول...مالقى تاحاجة كيعرف يتصرف بيها من غير يجرها عندو يعنقها حط ليها راسها على صدرو خلاها بكات حتى سالات وسكتت بقاو كيتسمعو غير تنخصيصاتها...كان كايتسناها تحيد وتشوف فيه حتى...فجأة...زادت خشات ايديها وزادت تنخششت فيه...عنقاتو كثر تعنيقة عمرها مادارتها ليه...ماكانتش كتعنقو ولا تسلم عليه سلام عميق بلي خوها وسندها الي بقى ليها كانت هادي اول مرة يحس باشراق ختو الي تحت جناحو...ختو الي محتاجة ليه وبينات ليه هادشي...مازال ماهضمش التعنيقة والاستغراب حتى زادتو هضرة...

اشراق : ماتخلاش عليا اخويا...ماتخلينيش مابقى ليا وماعندي حتى حد من غيرك...سمح ليا بزاف...وسمح لمي...عافاك غير ماتفرطش فينا...ماعندنا حد من غيرك...ماعندناش ..

قالتها بصوت منخفض بزاااف...نبرة كانت حنيينة نبرة كتبين كلشي كتشرح اشنو قالت بكل صدق...«ماتفرطش فيا...فينا...ماعندنا حد من غيرك»...

قالتها والندم كياكل فيها وغايبقى ياكل...عذاب الضمير غادي يلازمها حياتها كلها فينما تفكر اشنو دارت...لعل وعسى هادشي يعطيها حافز انه تغير حياتها لاحسن لكن عقاب اشنو كانت كدير سابقا هاهو كايلازمها بعذاب الضمير والندم...هذا واحد من الجزاءات اي بنت كاتمشي فطريق الحرام...كتمشي فطريق خايبة مكتوصلش...

لداخل...كانو خوتها باقين..لكن هاشم وحسام والحاج وسعيدة مشاو لانعاش دخلو عندها واحد بالواحد شي شافها من قريب وشي غا من بعيد...خرجو من تما وجاو لفين كاينين خوتها لقاوهم مستفين...واحد واقف يهضر مع ولد خوه ويضحكو كاكاكا مامسوقين كاع اش كاين وصواتهم عالية...دامية خدامة تهضر فالتيليفون مع ولادها فالخاريج وتعاود ليهم اش واقع الا صافية مسكينة الي مكونة هي وكريمة كيبكيو بالحس ويدعيو معاها...دخلو شافوها غير عبد الرحيم وصافية اما لاخرين قاليك ماقدروش يشوفوها فديك الحال ماصبروش عليها...شي ثيقهم وشي متيق وشي ماتسوقش...

بشار كل شوية كان كيطمن حبيبة عليه ماتهنات تا تأكدت راه شرب دواه عاد رتاحت...كانت بغات تجي حلف عليها وتحلف عليها...حيث باقي مريضة وباقي ماتقدرش تحرك بزاف والتوثر صعيب عليها خصوصا فالمستشفيات تمشي تجمع ليه شي مرض...

تحل باب الغرفة...ضارو بيها خوتها وخوتاتها...ضارو بيها لاخرين...كلشي واقف عند راسها كيشوف فحالتها ويتحسر...الي شاف منظرها يتصدم ويعاود النواح والي يتنهد ويقول ياربي سلامة...خرج عبد الرحيم هو والعلامي وقفو بعيد شوية...

العلامي : تا شتي هاد المكتاب دروك...ماعرت كي غايديرو عماها وهي مجبدة متحرك لا ايد لا رجل...شكون يهزها ؟!..تجي عدك ؟ ناسها فالصحة صحيحة وفرطو فيها عساك فالمرض...

ع.الرحيم : ماكاين الي يهزها...كل ملهي فدنيا...حنا وماگادين نهزو راسنا...المرض هذا وعيبنا هو هذا...

مع كملو هضرتهم تا حسو بشي حد واقف وراهم...ضار العلامي وهو يقفز وطلب سلامة فسرو حيث شاف غا تغوبيشتو تصادف معاهم ومع اخر هضرة...عمرو هضر معاهم نيشان لكن كانت هادي اول مرة توجه ليهم الهضرة نيشان بالقاصح...

بشار : مخاوية ليا رعاوين...والدة الرجال بالشلاغم الي مايخليوهاش تشيط لعدو ربكم جملة...

قال هاد الكلام وقالو كاع ما كيشوف فيهم تا كيدايرين فوجههم وماتسوقش حتى لدر فعلهم... جا مع الهضرة ماعطلهمش فالبلاصة عطاهم الجواب ومشا ماتسوقش لرد فعلهم ولا اش يكونو هما كااع...

وصل لشومبر الي كاينة فيه...حولوه ليها بناءا على طلب بشار لهاشم الي تكلف...بقى واقف بعيد كايشوف فخواتاتها وحدة واقفة بعيد تهضر فالتيليفون وتضحك مع ولادها...الا ديك الصافية مسكينة الي جالسة دايرة ايدها على حنكها وكاتبان حزيينة حزنها على ختها ماشي ديال مظاهر..نابع من القلب اخوتها يتشد بيها ضهر من ديما كانت كتنصحها تحاول تهرس الجهد الي فيها وتشوف من حال بشار...من ديما كانت كتقوليها حدو الخصام الي بيناتكم...لكن القلب كان قاصح بزاف حتى ولا صخر يخرج منو القطران من جيهة بشار...كريمة تاهي حزينة عليها...لهيه واقفة سعيدة وهاشم كيهضرو...حسام ماكانش ملي جا زكريا رجع مع سيحمد لدوار...رضوان كان كل شوية كايعيط لكريمة يسول على احوالها...عبد القادر مشا لدوار حتى يرجع مع حسام ويجيبو معاهم عيدة الي دارت ليهم حالة باش تجي لعندها غير مع دهوتهم والسهر حتى يعرفو حالتها ماكانش عندهم جهد يجيبوها خصوصا هي مراة كبيرة بغات المقابلة...

وصل وقت المشي..خرجو خواتات توريا تبعو خوتهم الي عيطو ليهم يمشيو فحالهم...كاين الفوج الي غايجي لغذ ليه منهم ولادهم...كاينين الحباب واخا هكاك يكون الانسان كيما كان مكتخطاهمش زيارات...بقا هاشم وسعيدة وكريمة الي طبطب عليها هاشم شافت فيه حرك ليها راسو...

هاشم : يلاه صباح ورجعي ابنتي...

كريمة : شكون يقابلها...

هاشم : كاين الي غايتكلف...ماتعرفيش ابنتي كي ديري...

حركات راسها وهي تنوض تحنات عليها كانت ناااعسة...خرجو من عندها مشات كريمة هي وهاشم وفطريقها لمحات بشار ورجعت حدرت راسها...اما سعيدة خلات بشار يسبقها وهي توقف عند بشار...حطات ايدها على دراعو...

سعيدة : ولدي سير رتاح تانتا مانعستي ماشفتيه...

بشار"حرك راسو كايتنهد"...

سعيدة بقات كتشوف فيه ودور تشوف ناحية شومبر وهي تحدر راسها وتنهدت...تنهدات تنهيدة ااااحياااني شوف الوقت فين وصلت وشوف الزمان كيف ضار وشوف شكون الي بقى...خوتها خرجو خواتاتها...خرج هاشم غاتبعو تاهي...شكون الي غادي يبقى معاها الاخير...ولدها...الولد الي تزاد غا باش يتقال عليه المسخوط...من طرفها هي حتى ولا الي كان ينعتو بيها...فأول فرصة ماعطلهاش...وكان ليها من الذرية الصالحة...

سعيدة : غادي دخل عندها ؟!..

ماجاوبهاش حدو شد ليها ايدها وباسها ليها وقرب باس ليها راسها كايقول فيها شكرا اسعيدة...شكرا امي الي ماولدتنيش...شكرا فاي فرصة كالقاك واقفة وقفة رجال...معاونة من قلبك البيض الي ولا نادر الناس يكونو فحالك...تبسمات ليه وجاوباتو واخا ماقال والو فهماتو...

سعيدة : دايرة هادشي لوجه الله تعالى ولوجهك...ولوجه العشرة الي دوزنا انا وياها مكانتش قليلة راهم عمر اولدي...حنا عائلة عند بعضياتنا فوقت الحزة...الله يشافيها...

طبطات عليه ومشات خلاتو واقف فداك الكلوار مقابل مع البيت...بقا واقف خاشي ايديه فجيابو...لحد ساعة باقي ماشافهاش مزيان...وهي باقي ماشافتوش...واس يمشي يشوفها ولا غايتزاد عليها الحال...اش وقع ليها تا وصلات لهاد الحالة...واش بسباب اشنو دار بقات تجمع تا طيحها طيحة وحدة...ولا كتاب عليها المكتاب...ماسولش اشراق اش كاين كانت حالتها حالة ماجاش فبالو راه هي الي دايرة ليها شي حاجة...عض فمو شحاال وهو كيشوف حتى قرب لشومبر بانت ليه نااعسة...باين من لهيه العوجية ديال فمها...وواحد الايد فحال ملويين صباعها شوي...مغطية بمانطة جديدة شاروها ليها...بلاصة سيروم فايدها بالفاصمة...بقا شحال وهو حاضيها...ماشي وقت تسوفو وهي باقي عيانة...باقي ماغاديش تكون مستوعبة اش وقع ليها...هادشي الي هي فيه مايصبرش ليه شي حد من دقة لولة...حيث بين ثانية والثانية الموالية فرق...كنتي صحيح كتحرك كلشي فثانية او زوج مابقات كتحرك فيك حتى حاجة من غير العينين والفم الي يدوي عواج...ولا خرج بالحس وسد الباب...حتى تصادف باشراق جايا حساب ليه واش مشات...

بشار : علاش مزال هنا نتي...

اشراق"شافت فيه بحزن كبيير فعينيها" : غا خليني حداها...

بشار : لا...عندك les examens راكي ميسرة فيهم ماتگطعيش الجهد باش بديتي...كوني گد الكلمة الي عطيتيني اشراق...اشنو تفاهمنا !؟..

اشراق"حركات راسها" : واخا ندخل نشوفها ونخرج....جا حسام غادي نرجع معاه...

شاف تا عيا وهو يحرك ليها راسو...وهي تدخل...كانت عارفة راهي ناعسة..حلات الباب ودخلات...حتى هي اول مرة غادي تدخل تشوفها..داخلة وحرقة الندم كتاكل فيها...داخلة وكلها كاترعد والدموع بداو ينزلو راسهم...كيفاش تحلف وتبرر كيفاش ترجع السينتة وتصلح...ملي وصل توريا الفيديو ولاخرين لا اذن اكتفى غير بتوريا ودار مابغا...هي ماعارفاش اش وقع ليه كااع...يلاه كي وقفات كتمسح فدموعها وتبكي بالحس...حتى بدات توريا كاتحل فعينيها...رمشت ورمشت بغات تدوي ماقدرتش...بغات تنادي على شي حد عجزت حتى بدا فمها كيسوط بالحس...حسات بشي حد واقف اشراق غا شافتها حلت عينيها بغات تهرب وهي تنزل توريا عينيها ولمحتها...وسعات عينيها على جهدهم...رجع بيها الزمن لشنو شافت وشكون قدامها...بغات تغوت لربي الي خلقها...جهد تهرس شقاااف...وداكشي خرج دموع غزيييرة...ورجعت شوفتها لشوفة كاتعني خشيتي ليا راسي فالغيس...

الصحة هي اغلى ماكيملك الانسان...لا مال ولا جاه كايقدرو يرجعو الصحة الى مشات...من غير الله سبحانه وتعالى الي قادر يعطيك الصحة الكاملة وقادر يحيدها ليك...قادر يكتب عليك الجاه وقادر يرزقك المال...توريا طارت وتجبدت وخنزرت وتجبرت ملي طاحت طيحة وحدة تهرس فيها الجهد فضرف دقيقة مشا كلشي...

اشراق غير شافت دموعها نازلين وشافت وجهها تجيف حيث كانت مضاربة باش تحدى الشلل وتنوض تزيرت...

اشراق : هاني غانمشي هاني...عافاك امي سمحي ليا...ماشي داكشي الي شفتي...انا باقي "ضارت ناحية الباب كترعد خافت يدخل شي حد ولا يكون شي حد كيسمع ورجعت شافت فيها" والله حتى باقي ب بب.بنت (قالتها بشوي)...سمحي ليا...

توريا غير مازادت خرجت عينيها من شافت دعوة مابقاتش تعجب خافت توقع ليها شي حاجة وهي تخرج بزربة قبل مايجي بشار الي الى شاف هادشي غادي يدخلو تناوي ويعرف راه كاينة شي حاجة...

لقاتو واقف مع حسام بعيد...غير جات وهو يوصي عليها حسام باش يوصلها ويمشيو...خرجو كاملين من المستشفى هادوك مشاو فحالهم وبشار مشا لدار...غير دخل وهو يلقى حبيبة واقفة كاتسنى فيه...ماعمرو كان كيضن غايجي نهار يعيش هاد الدخلة...يجي يلقى مرتو كاتسنى فيه...واللوحة الاجمل هي كرشها قدامها...مرتو وبنتو كايتسناو فيه على احر من الجمر...قرب لعندها وقربات لعندو وهي تعنقو حطات رايها على صدرو...

حبيبة : جيتي...تعطلتي بزاف...

بشار : عارفة اش كاين...

حبيبة"حركات راسها" : عارفة بالي بقى معاك...بقى معاها...كيف بقات ؟!..

بشار : شوية...

حبيبة : علاش ماخليتينش نمشي تما بيت نكون معاك...

بشار : ماعندكش جهد تما..ريحي فدارك عطي راحة لراسك هنا فين تكوني معايا...ماباغيش بالي يتبرزط معاك حبيبة...

حبيبة"شافتو عيان مابغاتش تحكر" : وااخا كون هاني...سير دوش وصلي العشا واجد ندخلو هي يسخن فالفران بينما جيتي...

تحنى لعندها وباس ليها فمها بوسة مطووولة...ماكرهش يبقى عايش فدوك الشفايف الي بالنسبة ليه بقعة من الوطن الامن الي هو حبيبة...دخلات هي لكوزينة وهو دخل ديريكت لدوش الي كان محتاج بعد ليلة طويييييلة ويوم طويييل...مكانش نعاس كاااع...غير خرج لبس حوايجو وصلى العشا الي فاتو قرا ليه شوية من القرآن...وناض جلس فالناموسية....

حبيبة غير سخنات العشا حطاتو ووجدات ليه عصير...بقات كاتسناه يجي ماجاش وهي تمشي لعندو يلاه دخلت تا تصدمت فاش لقاتو متكي حاط دراعو على عينيه ومشااا نعس...ملي شافتو هاكا وملي تفكرات اش داز عليه ليلة بيضاء ونهار كلو وهو فالسبيطار ماشافش نعاس كاع...عز عليها...دلات شنيفاتها ومشاات لعندو غطاتو...حس بيها وخلاها دير مابغات غير لمستها ليه راه راحة...

يوم جديد...ناس جديدة...احداث جديدة...الخبار راه داعت وكل يهضر مع فلان يقول راه بنت المشاوري تشللت ولا رگدت عليها الكسدة...الي عيط فالتيليفونات سول الي قدر يجي راه جا...الخوت جاو البارح واليوم ماجا حد من غير عبد الرحيم وصافية اما لاخرين ماجاوش...عبد رحيم جا صباح بكرييي شافها وشافتو حدو قاليها الله يشافي وصافي...ناس جات وناس مشات...بشار غير فاق مشا لخدمة زگا شي امور فساعة وخرج ديريكت لسبيطار...خلا سناء جات تبقى مع حبيبة...وصل لسبيطار عند الباب لقى عيدة جايا مع مباركة ومعاها كريمة وحسام مع يوسف الي غير شافو مشا يجري لعندو عنقو بقى لاصق فيه ماتفاوتش جاي يشوفها اول مرة تاهو...سلم على عيدة الي حركات راسها ب حزن...طلعو ديريكت لعند توريا...اول واحد دخل هو يوسف حل ليه حسام الباب ودخل معاه...

يوسف : مي...

توريا"كانت مغمضة عينيها غا سمعاتو وهي تحلهم وشافت فيه...غير شافها وعينيه زرزرو بدموع...قلبو بيض بزاااف واخا ماكانتش كتهتم بيه كاتبقى مو...تحنى مسكين عند راسها باسو ليها تا قطرات دمعة على عينها خلاتها ترمش ويغرغرو عينيها..رجعات شافت فيه...

يوسف : الله يشافي فيك..

بقات كتشووف فيه ماقدراتش تهضر ماقدرات دير والو...حتى تحل الباب وهي تدخل مباركة شافتها وقالت ليها الله يشافي مباركة بقات مصدومة مابغاتش تشفى ماجاش فبالها تشفى دابا حيث هادشي الي وقع صدمها...حدها قالتها وكحازت تا دخلات عيدة...العشرة اللولة لتوريا بما ان توريا هي اول كنة لعائلة رحماني...قرباتها كريمة وماحدها كاتقرب وعيدة كاتلالي براسها...دارت الي دارت غا شافتها بهاد المنظر بقات فيها...عشرتهم طوييلة والي داز عليهم تشاركوه وماكانش ساهل...جرات مباركة كرسي وجلساتها كريمة...مدات عيدة ايدها شدت لتوريا ايدها واخا ماتحسش بيها...غير شدة كافية...

عيدة : وااا بنيتي كي جرا ليك...واا مرت الحنين كي طرا ليك...واا بنيتي ندوزو تانعياو مانفوتوك...راكي امانة الكبدة...وام الكبدة المعاودة...(ولاد توريا كاملين)..واا بنيتي...(دموعها نزلو يجريييو وكلامها كان اشبه بلحن حزييين دخل لكاع قلوب الي تما...عزات على عيدة بزااف وهي تتشوفها فهاد المنظر واخا ماخلات مادارت...مابغاوش ليها هاد النهاية مابغاوهاش)...

عيدة : كوني مع الله يكون معاك...ربي كبييير گاد ينزل العفو وگاد يحيد العفو...الله يشافي ابنيتي الله يشافي...

توريا كتشوف وتسمع فيها...ودموعها نازلين من جنب ماحابسينش...وجهها تزنگ وتزير...ماحبسوش دوك دموع...كايبانو ليهم كثار لكن لداخل راه كاين غوات توريا...ساد عليه العجز الي هي فيه...حالتها ؟ ماتبغيهاش لعدوك...

دازو الايام داز تقريبا اسبوع...خرجو النتائج قبل ديال ليريم...والي قالو طبيب هو الي كان...بقا ليها يوم على تكمل سيمانة وهي فالجناح ديال المخ والاعصاب...فاشومبر من صنف المصحة واخا فمشفى عمومي جامعي...شومبر تخلص بالليلة باش تكون مرتاحة...المراقبة عليها كل شوية يجيو يديرو ليها دوا ديالها..حتى يوصل اليوم الي غاتخرج فيه والي هو الغذ ليه....

كانت هي واقفة فالكوزينة كاتشوف فيه هاد اليام الاخيرة كان سااهي ...تنهدات وهي تخرج عندو ماحس تا حطات ايدها على كتفو ضار بزربة ورجع طفا الكارو دغيا باش ميوصلها دخان...شدها من ايدها وجابها فوق رجليه....حط ايدو على كرشها كايدوز عليها ويتحسس حتى حس بركلة خفيفة قفزات حبيبة...

حبيبة : اووو..حشومة عليك...

بشار : تكرفصك !؟...

حبيبة : ماشي شي حاجة هي تتركلني وصافي هههه...

بشار"تحنى باس ليها كرشها ورجع كيشوف قدامو ويدوز بايدو عليها كل شوي يحس بحركة...عجبو الحال نغماتو فسهوتو...حطات حبيبة ايدها على حنكو باش يشوف فيها...

حبيبة : علاش هازها منين ثقالت...

بشار"شاف فيها وبقى ساكت"...

حبيبة"عضات فمها لحظة قبل متهضر" : شوف...هضرت معاك الباارح وگلت ليك اش كاين...هي تاتبقى مك والداك...بغيت ولا كرهت...بايخصك تشوف من حالها...بايخصك تفكر تجيبها عندك الى بيتي تبقى هنا عندك...حيث ماعندهاش دابا من غيرك...الى عليا انا هادي دارك وداري...دارنا بزوج...حتى انا درت الي مايدار على بابا...الي وقع بيني وبينها مايجيش قدام الي وقع بيناتكم...الى الي دوزاتو عليك ومابيتيش تفرط فيها حيث مك هاديك وميمكنش تلوحها...وحتى متكونش بشار وترميها...هي جيبها هنا هي وخوتك وانا وبنتك وغذا ولا بعدو ولاد اخرين بايجيو...عندنا نتا...

بقى كيشوف فيها هي كاتهضر وهضرتها زويينة مقنعة...هضرتها بالعقل...حنييينة وماشي بنت لحرام عارفة بالحساب عارفة راه هاديك كتبقى مو ميمكنش يلوحها...قربها ليه لتم شفايفها فقبلة طويييلة قبل مايختمها بقبل متتالية متفرقة تا ضحكت بالخف...وشاف فيها...

بشار : الواليدة بنت العروبية بجهد...المدينة ماتنغمهاش...

حبيبة : اشنو الحل ؟!..

بشار : شوية هنا وشوية فالدوار...زگيت مع لانفيغمييغ الي تگابلها هنا وتم...3 ولا 2 fois par semaine تجي عندها kiné (الترويض زعما)... premièrement تريح هنا حتى يسالي لكونطرول الي عندها...

حبيبة"حركات راسها" : الله يشافي...

غير تغذا مع حبيبة وهو يمشي دوش وخرج لبس حوايج الزنقة...غير جات سناء وهو يخرج شدها ديريكت لمستشفى محمد السادس...مع دخل غادي فالكلوار اتا سمع العياط باسمو... وهو يدور بانت ليه لطيفة جايا تزرب ومعاها ناديا...هز حاجبو مستغرب من مجيتهم...وقفو قدامو ينهجو...

لطيفة : لباس الي لقيناك اولدي...جينا نشوفو الواليدة ديالك كي بقات...

بشار : شوية...

لطيفة : فين شومبر ديالها...

حرك راسو مشير ليهم يتبعوه...سبق قدامهم وهما وراه حتى مشا بيهم لشومبر وراه ليهم وهما يدخلو...ماعرفش اش دارو تما واش كانت المواجهة وقف مع هاشم والحاج و حسام وزكريا كانو واقفين مع سبحمد لهيه ومع رضوان الي جا فهاد اليومين...غير دخلو لقاو ربيعة جالسة حداها كانت كتبكي غير كتشوفها كايجيها البكا ماتوقعتش تاهي توريا تكون نهايتها هاكا...وقفات لطيفة وقالت...

لطيفة : للا تورية الله يشافي...

توريا"غير كتشوف وكتنغص فاش كيجي الي عمرها توقعت يجي..ردات غير عيدة الي جات هاد نهار"...

عيدة : يجيكم الخير ابنتي الله يرضي عليكم الله يرضي عليكم...

عاودتها عيدة شحاال من مرة يمكن حيث صدقو ناس الخير بالرغم اش دارت فيهم توريا جاو...حركو راسهم دارو صواب وخرجو حيث بيهم الشخص الي على برا...سلمو على هاشم ودعات لطيفة معاها بالشفا وسبقات ناديا الي وقفات قدام بشار...

ناديا : الله يشافيها ولدي...الله يكون معاك...

بشار"قرب باس ليها راسها" : شكرا...

باش غايرد هاد المجية كاتعني الكثيير ماضنش غادي تجي ناديا لكن ماعارفش علاش جات اصلا...

ناديا : مابيناتناش شكرا اولدي...خيرك كبييير عمري نساه...الى جيت جيت على وجهك وگلبي معاك...والله يكون معاك ويوقف معاك ويسهل عليك ما صعاب...الله يرضي عليك...

حرك راسو وهي تبسمات ليه تبسمات لهاشم الي حرك راسو شكرها...ومشات هز بشار ايدو طرطرق صباعو لحسام وشير ليه يتبعهم غير بعينيه قاليه يشوف واش غايشدو طاكسي يوصلهم هو مايخليهمش...ورجع وقف مع هاشم بعيييد هو على عمامو لاخرين الي اصلا كل واحد عطاه تيساع...

هاد الاحداث الاخيرة كاملة دازت على مسامع الطبيبة نفسية ديالو...وهو كايهضر معاها عن بعد...هو كايعاود واخا الاغلبية باختصار لكن كل شوية كاتلاحظ الفرق فحالة بشار...كلشي مؤثر...كلشي فيه تغيير كبير...

نادين"بالالمانية" : دابا مرتاح ؟..

بشار : ماتليتش هاز هم لخوتي..گدام عيني...دابا...

نادين : الام ديالك...

بشار : مانصيبش نفرط فيها..مي...

نادين : Habiba !؟..

سكت ماجاوبش ديك ساعة...يمكن كيقلب على جملة يوصف بيها حبيبة...كلمة...ماعرفش مكيعرفش لغزل ورومانسية...كيفاش غايوصف حبيبة...حبيبة عندو هي كلشي ام بنتو..ام ولادو..حياتو...حبيبتو كلشي مجموع فيها...يمكن لقا الجملة يمكن وصل لوصف الي حس بيه نغمو... يمكن هادي اول جملة غزل لحبيبة...ماقالهاش بالالمانية قالها بالدارجة وفهميها نتي ولا متفهميش لهلا يردك المهم نغماتو هههه...

بشار : الدنيا ديالي...

البيت ديالها فالفيرما تجهز من كاع النواحي...الفراش ديالها تبدل وتجابت ناموسية ميديكال على قبلها...كاع الي يخص خذاوه ليها...البيت بقى مجهز فالفيرما لكن اليوم ماغاديش تمشي لفيرما اليوم غادي تجي ولاول مرة لدار او الفيلا الي عمرها توقعت غادي تحط فيها رجليها...عمرها توقعت غادي يتجهز ليها بيت فيه ناموسية ديال شخص واحد ميديكال واليكتريك كأنها فمصحة ديالها...

وقفات سيارة الاسعاف الي نقلتها من المشفى...جات لبلاصة الي اغلب عائلتها ماعارفينش فين والي عارف مايقدرش يجي حيث عارفينها ديالمن وهنا المعنى على خوال بشار والناس الي ماعندهاش معاه وكاتخاف منو.... كانت مزيانة ليها مبدئيا حيث حتى ولو كانت غاتمشي لفيرما كانت غاتجي فواحد الوقت مايقدر يجي فيه تاحد على قبل ماتشوفش الناس كيتسناوها ويشوفوها جايا بداك الشكل عاجزة كليا وتمرض نفسيتها كثر...تقرا ليها الحساب على صحتها نفسية وهادي من اقتراح الطبيب النفسي...وقفات سيارة هشام الي هاز معاه فيها حسام وعيدة لور والحاج...وسيارة بشار الي فيها اشراق يوسف وسعيدة...نزلو كاملين مشات سعيدة سبقات كان الباب تحل حيث بشار علم حبيبة تحل الباب حيث كانو وصلو تقريبا...دخلات سعيدة لقاتها واقفة فالباب هي وسناء كاتشوف ومتوثرة حيث اول مرة غادي تشوف توريا...

سعيدة : بنيتي كي بقيتي...

حبيبة : شوية...الحمد لله...(حيث كانت حسات بانقباضات الشهر السابع العاادية)...

دخل بشار هو لول بعد حبيبة وسناء ولاخرين تبعوه...تا تمو جايين المسعفيين هازينها نعت ليهم بشار فين مشاو ديريكت دخلوها...اول مرة غادي تشوفها حبيبة بهاد المنظر...ماقدراش تكتم صدمتها وسعت عينيها وهي كتشوف ديك الانسانة الي ماشافتش منها الخير والي كانت بصحة تاتقول يا ارض اشتدي ماحدا قدي...من سابع سما تخبطات لارض عاجزة والفم عوج...حتى حبيبة بالرغم من الي فات تصدمت ويمكن عزات عليها...من ناحية ان الانسان كيكون بصحتو حتى كتمشي...هنا كانزيدو نتأكدو ان صحة بالفعل مية فالمية كنز...

كانت معاهم واحد لانفيغمييغ الخاصة الي غاترافقها...تبعاتهم ديك ساعة وراتهم اش يديرو كلشي دخل تبعها...عنق بشار حبيبة وصل تال البيت...

حبيبة : ندخل نشوفها ؟!..

حرك ليها راسو خلاها دخلت وهو مشا لبيت يبدل عليه...عارف الي دخلو حبابو يتصرفو فالدار كي بغاو عارفينها مايحتاجش يرحب بيهم...وسعيدة وحبيبة راهم مكلفين...تقادت توريا فبلاصتها...كتشوووف الفم الي يدوي ماكاينش ماقادرش...اش بغات تقول ؟..ماتقدرش..لداخل غوااات ونديب لداخل ديالها ألم كبيييير...النفسية تدمراات بجانب الصدمة ديال بنتها هي حاليا كاتعيش احد انواع العذاب بمعنى الكلمة...عيدة والحاج مشاو لصالون وحسام ويوسف...بقات غير سعيدة كاتعاون لانفيغمييغ واشراق الي غير تحركات بانت لتوريا وهي تهز عينيها مابقاتش بغات تشوف فيها...حدرات اشراق راسها وخرجات..

سعيدة"شافت فحبيبة" : اجي حبيبة دخلي..

توريا سمعات حبيبة وهي تنزل عينيها...قربات حبيبة بشوية دايرة ايد ورا ضهرها وايد فوق كرشها البارزة...مترددة ومتوثرة ماعارفاش اش دير فهاد الوضع...غير شافت فيها توريا وهي تنزل عينيها لكرشها بقات كتشووووف فيها حتى فيقها صوت حبيبة متوثر...

حبيبة : الله يجيب الشفاء...

بقات كتشوف فيها توريا...عاوتاني العجز ساد عليها كلشي...تعنات تا تعنات وتوخرات غير لولدها ومراتو الي هزوها ووفرو ليها وسائل راحة...بنت الناس الي آذاتها وضرات دارهم والي عيشاتها جحيم من نوع اخر حتى هي هاهي قدامها حاملة بحفيدتها من صلب ولدها وبالتالي من صلبها...حوايج فطريين فينا ميمكنش نبدلوهم...طبيعة البشر مايمكنش تبدل واخا تسخطي من هنا لقروون...غاتبقى هادي مرت ولدها والي حاملة بيها من د.مها...خرجات حبيبة من عندها لحقات عليهم لصالون كانت حتى سناء شوية جات حتى لطيفة تسلم تاني...غير قادوها خرجات سعيدة لحقات عليهم والفرملية مشات لكوزينة الي نعتو ليها باش تصايب شي حاجة...فهاد الاثناء بقات توريا وحدها فداك البيت...عينيها كيدورو فيه ديالمن هاد البيت ؟..كان بيت خاوي كانو معولين يتفرش ويدار غير لجلوس العادي اليومي لكن كتاب يعمر ليها...تحل الباب ودخل بخطى ثقييلة عينيه عليها لاول مرة غادي تشوفو لاول مرة غادي تواجه هي وياه...طول هاد الايام ماكانتش شايفاه كيجي...حتى لدابا...تا وقف عليها وهي تشوف فيه...اول مرة غادي تبقى مزگية شوفة فيه واول مرة يزگي شوفة فيها...مانزلاتش عينيها وهي تتشوف فيه...

~~~

بشار : راني مادرتهاش بلعاني..(على باه)..

~~~

كلشي رجع لذاكرتها وهي كتشوف فيه كتشوف فالولد الي عاشت عمرها كلو كتسخط عليه...حتى رجع لعقلها جملة عاد رجعات ليها وعاد عرفت معناها كان قالها شحااال هادي وهاهي وقفات عليها...

~~~

بشار : مازال فين تحني ليا الراس...مازال فين تلاي ليا يا بنت المشاوري...

~~~

مازال فين تلاي ليا مازال توخري غير ليا...جملة قالها عناها...عارف اش كاين وعارف تجبر ديالها ماغاديش يوصلها فين...تقوا بخوتها تفشش بخوتها وتهز مناخرها لسما ملي طيح تاحد مايعقل عليها...ماغادي يبقاو ليها غير ولادها...خصوصا هو الي خوتو تسندو عليه...وهاهي تخشات تحت جناحو...بقات تشوف فيه حتى كمش حجبانو وهو كيشوف فدموعها نازلييين وعينيها ولاو حمرييين...شوفتها ليه هاد المرة ماشي تخنزيرة كانت نظرة اول مرة يشوفها...نظرة الحزن...

«التصلب اللويحي»

مرض مناعي ذاتي مزمن يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، حيث يهاجم جهاز المناعة غلاف الأعصاب (الميالين)، مما يسبب مشاكل في التواصل بين الدماغ والجسم...

وتشمل الأعراض الشائعة للتصلب اللويحي ما يلي:

ضعف عضلي وتنميل: خاصة في الأطراف.

مشاكل في الرؤية: مثل الرؤية الضبابية أو المزدوجة.

صعوبة في التنسيق والتوازن: مما قد يؤثر على المشي.

تعب مزمن: شعور دائم بالإرهاق.

مشاكل أخرى: مثل اضطرابات النطق أو التحكم بالمثانة.

هذه الأعراض تختلف من شخص لآخر ويمكن أن تتغير مع مرور الوقت..

هاكا شرح ليهم المختص...الي استغرب منو انه تاحد ماكان ملاحظ هادشي عند توريا....لكن الي ماكانوش عارفينو ان هاد الاعراض البعض منو كانت كتحس بيه وكان كايطرا ليها لكن ماكانتش كتبين وكانت كتقول ياكما تقدم السن الي بدا يدير ليها هاكا...يمكن مارضاتش هادشي يوقع ليها وبالتالي غاتحس بالعجز الي يخليها توخر ليهم توخر لناس الي ياما هزات عليهم مناخرها لسما وتعنات بالقوة وبخوتها وتعنات بلقب "المشاوري"...

ماقدر حتى حد من خوتها يزورها وهي فالفيلا ديال ولدها من غير ختها الصافية الي عارفة بشار ماغاديش يعارض واضلا عمرها وصلاتو بشي حاجة خايبة كانت هي الحنينة وهي الي كانت كتنهي توريا وتحاول تصلح علاقتها بولدها...وبشار ماكانش كيقول شي حاجة اصلا عارفها وحاس بلي حنينة كان مرحب بيها...حتى من ربيعة جات تزورها وماعارضش جات غير زارتها ومشات ماجلساتش بزاف...جاو خوت سعيدة تاهما خوتاتها...كانت نيت سعيدة الي واقفة على ضيافة وحبيبة جالسة مخلاتهاش تنوض حيث عيانة وفيها سخفة ديال الحمل...بشار كل شوية يمشي يشوفها يشوف اش خاص الي خص كاتقولو لفرملية ولا تعلم هاشم...حتى دازو الايام...تسالا كونطرول ديالها والكونطرول القادم على بعد اشهر داكشي باش رجعوها لفيرما تما عاد تكبو الناس اكثر...

مليكة كل شوية تعيط لكريمة وطلع عند توريا تشبع عليها نواح. وتعداد وتقطع حتى حلف عبد القادر ماتبقاش تعيط الى غاتبدا سلسلة نواح ديالها الي مافيها فايدة....

حطات البراد الي تبخ فالصينية وهي تدخل زكية عند ختها مباركة الي دور دورة وتنگر...ضارت عندها وهي تمد ليها صينية...

زكية : باقي ماجاي حد ؟!..

مباركة : ناس جايا ماشيا...

زكية"صرطات ريقها" : ولدها ومرتو...

يلاه غاتجاوبها وهي تنطق سعيدة كانت داخلة هي و بنتها...شدات من عند زكية الصينية عطاتها لبنتها داتها والحسنية دور عليها وتنقز...مباركة كانت هازة طبسيل مسمن خرجات وهي تبعها زكية تا وقفاتها سعيدة...شداتها من دراعها ومشات بيها خارج لكوزينة من الباب الي كيخرج لور على برا فبلاصة خاوية مايسمعهم حد...

سعيدة : علاش كتسولي على ولدها ومرتو ؟!..

زكية : غا سولت علاش اخويتي...

سعيدة : ماتسوليش ابنتي ماتسوليش...

زكية : علاش ؟!..

سعيدة : شوفي زكية...شحال هادي دويت عماك وفقهتك...سنيييين هادي باش گلت ليك سيري شوفي حياتك...ماتبقايش معلقة هو براسو ماكان عندو مستقبال هنا...ماكان حامل جواج كلو نافر منو وهاد البلاد ماحاملها...مشكل وماشي ديال تجوجي بيه...

زكية : ومرتو ديال تجوج بيه واخا مشكل...

سعيدة : مرتو عاشت معاه المشاكيل الي غا شاف فيها الله وبقات واقفة على رجليها وصبرات ليه...تكرفصات وعاشت الويل...وهادشي ماشي غا هي گولي نص ديالو هو الي شد فيها بايدي وبسنانو باش بقات ليه عرفتي علاش ؟ حيث بغاها بغا ديك بنت الناس عمر حلات ليه شي بنت ناس من غير وعمرها تحلا من وراها...بشار ؤاه عايش غا بحبيبة...بشار نهار تخطاه حبيبة يتبعها...(ماعرفتش هاد الهضرة هي قالتها عادي لكن زكية حست بيها تحشات ليها الى فكرتي تاديها ها اض غايوقع)...واحد غا شاف فيها كان على شوي يزهق ليه روحو...وحدة فكرات تقرب ليه كان على شوي يصيفطها عند الله غا تعتقت...بلا مانعاود ليك على الي كانو هنا اش دارو واش دار فيهم حتى ولاو يگولو هالعار غانبقاو واقفين وعطاو تيقار...زكية فوتي عليك بشار فوتيهم عليك راه تجمعات قوم رب العالمين وتاحد ما گد يفرقهم....نهار فكرو فالفراق نعسو فسبيتارات وشافو الهم الكحل...قرب يولد...

زكية : قرب يولد ؟!..

سعيدة"استغربت جاتها ماكانتش عارفة حبيبة حاملة": غا تولد ويهزهم ويمشي لهيه يصد فين كان عايش...سنيتي راك باقي تجوجي وباقي تجيبي حسن منو...اطالعي براسك راه ماغادي توصلي فين غير لخزيييت...مامكتابش ليك حاولي تفيقي ابنتي النصيب ماشي حنا الي نديروه النصيب من عند ربي...

ضارت بغات تمشي وهي توقفها زكية من دراعها رداتها لعندها...شافت فيها بعيون قاسية....

زكية : ماعندك مناش تخافي ماغاديش نبقى نسول عليه...وماغاديش ندير شي حاجة ضرو هو...اما مرتو بعيدة عليا مانوصلهاش هي ماعندها ذنب...ماغاديش نشوف حياتي وغادي نگولها ليك تي تعرفي غا وحدك...عمري مانتخطب لشي حد من وراه...وعمري مانتجوج شي حد...هكا غادي نبقى بايرة بلا جواج الي جا نردو والي جا نوريه عيبي حتى ينفرني راسو ويگول مابقيتش بغيت نتجوج بيها...عمر راجل ماحلى ليا وعمري باقي نسول على بشار...هاكا غادي نبقى حتى نكبر ونشرف ونم.وت وحدي بلا راجل بلا ولاد...

طلقات منها ومشات حانية راس والكتاف...خلات سعيدة موسعة عينيها من ناحية بقات فيها ومن ناحية هي الي جابتها لراسها...زكية مثال لشحال من وحدة اختارت هاد طريق على انها تبدل حياتها لاحسن...(من شخصية حقيقية)..

الوقت يمر...كل واحد وكيفاش عايش ظروف الي تكتبات عايه...كاين الي عايش عذاب المرض (توريا)..والي عايش عذاب الضمير (اشراق)...والي تفتح ليه الحظ (يوسف)...والي تفتحات ليه الدنيا (بشار)...

الساعة الثامنة صباحا...وقفات قدام لافابو حاسة بالسخفة...ثقلات كثر من الي فات...شيء طبييعي فالشهر الاخير الي هي وصلات ليه...كانت لابسة حويجاتها ديال الخروج...الجو بدا يدفا فمراكش...شهر ماي... باش لابسة كسيوة ربيعية بكمايم حد المرفق فضفاضة من تحت فالاسود...بحزام ساتان فوق كرشها ولور مختوم ب بابيون...وفشعرها ضافراه وجامعاه من لور ب شريط بابيون ولات كاتبان اكثر كياتة واكثر جمال...شوية وهي تحس بايديه تخشاو وحاوطوها حطهم فوق كرشها كايتحسسها ووجهو خشاه فعنقها باسها بوسة مسموعة بجهد...

حبيبة : ساليتي...

حرك راسو وهو على كتفها شوية مابغاش يثقل عليها وهي سخيفينة مسكينة دورها عندو وهزها هوووب ضار بيها وحطها فوق البوطاجي فرق ليها رجليها وتخشا وسطهم...حطات ايديها ورا عنقو كتشوف فيه بخجل...قرب باسها فشفايفها كان ناوي غير بوسة تالقا راسو كاياكل فيهم ماكلة ماطلقها حتى ولات تنهج وكلها حمرة وفمها تنفخ...مد صبعو مسح ليها ريق الي فجناب...

بشار : شنو كديري هنا...

حبيبة : شربت...يوسف فايق ؟!..

بشار"حرك راسو"...

حبيبة : امتى عندو يتسجل فسونطر لاخور ؟!..

بشار : le mois prochain..

حبيبة : اه هذا هو الوقت باش يبدا فسبتمبر...

كايهضرو وايديه ماحابسينش على ديك الكرش كايدوز عليها ويعاود ماكرهش يخشي ايدو يخرج ديك البنية يشوفها ويحس بالابوة دبصح...ماكرهش يشوف بنتو كيف دايرة ويشم ريحتها...الوقت كان داز عليهم بطييييء حيث كانو خايفين ضيع ليهم كيف خوها ولا ختها الي طاح...نزلها من تم وخرجو بزوج لقاو بوسف لبس وكايتسناهم...عيط ليه بشار جا يجري عندو عنقو بجنبو وحبيبة بجنب...اشراق ماجاتش حيث القرايا والامتحانات قربو واعتاكفت باش تديها فقرايتها على الله تغفر شوية من العذاب الي كيدوز عليها ديال ضمير من ناحية معا وناحية خوها....قدرات تعرف من البنات ان حميد كان فغيبوبة حيث وقع ليه حادث عرفوها من اساتذة سابقين ليهم الهضرة ضارت بحكم حميد كان حارس عام سابق فديك الاعدادية سابقة الي كانت كتقرا فيها اشراق...غير فاق قدم استقالتو على اساس غايمشي لكندا...مابقاش صيفط الفيديو تيليفون الي فيه مشا تشتت مابقى فيه مايتجمع وهو تكمش دخل سوق راسو حيث داز من المو.ت....

ركبو فالسيارة بثلاثة والوجهة كانت واحد الكافي فين يفطرو...خذا يوسف اشنو بغا وتشهى الي قاليه بغيتها يطلبها ليه بدون تردد...

حبيبة : اش بيتي القهوة شرب الحليب...

يوسف"ضحك وحرك راسو" : قهوة وييينة بحال خويا...

حبيبة : قاصحة عليك...الحليب مفيد ليك...

قالتها وهو يكحز ليها بشار الكاس ديالها الي خلاتو عامر كاع مادازت ليه ضارت شافت فيه لقاتو داير صباعو على حنكو متكي كيشوف فيها هاز حاجبو زعما قضي نتي لولة عاد نصحيه...تا بدا يوسف يضحك...

حبيبة"كمشت سيفتها" : لا بشار انا راسي قاصح هو ضريف بيدير راسك فيا...

بشار"كمش حجبانو كيشوووف فيها خلاها تا كملت وكحزو كثر" : تحركي شربي من زعت ديالك...

حبيبة : عافاك...

بشار"عض شنايفو شحااال ونطق" : والرب العالي يا حبيبة لا تحركتي من تم...

بغات تبكي تا ولات تقول اش داااني...والله ماتعاتق معاها بقا كايتسناها على خااطر خاطرو كلات تا شبعت وكل شوي تأجل الكاس زعما باش ينسى ساعاك والو ماتعاتقش معاها...ويوسف خاري بالضحك خصوصا ملي كتكمش وجهها بواحد طريقة كاتجيب ضحك...كرشها مقنبلة قدامها وهي كتفشش كي وليدات روض...ابقات تا شرباتو كلو على شوي ترجع ليه الماكلة وحلف عليها ترجعها تعاود تاكل وتشربو هو يحلف وهي تهرنن...فالاخير ناضو خشاها تحت باطو كيحك ليها على دراعها وهي نافخة فمها تفييشش...ركبو فالسيارة اول وجهة كانت هي سونطر ديال الفنون الجميلة فين غايقرا على رسم الهواية الاولى ديالو فين دامجين معاهم اصحاب متلازمة الحب (داون)...غايبقى يوصلو هو ولا حسام حيث غايعيض فترة فمراكش على حساب المحاماة...حتى يتكلف ليه بطرونسبور...المعماعة الي ناضت مع مو على يوسف على قبل هاكا باش يوفر ليه حياة ومايبقاش محبوس فديك العروبية الي مرضاتو وكان مهمل...بغاه يندامج مع المجتمع الخارجي ويعيش حياتو كيف ناس وكيف الاشخاص الي فحالو...تأكد انه دخل من المرافقة الي كتقريه...عاد عفط لوجهة ثانية ديالهم بزوج لكونطرول طبيبة...بعد فحص الايكو خلاتو كايمسح ليها كرشها عاونها تا وقفات تأبطات دراعو ومشاو لبيرو جلسات مفرقة رجليها بسباب كرشها...

منال"كتشوف فالايكو" : كلشي مزيان...قربنا بزاف ابنتي...

حبيبة"رجع ليها الخوف صرطات ريقها" : امتى...

منال : فهاد الايام على ماعطيتك من تاريخ لكن الله الي عالم امتى...باقي عاقلة على الاعراض الي شرحت ليك ديال ولادة (حركات راسها)..مزيان...بقات ليا حاجة (حطات الملف وربعات ايديها كتشوف فيهم)..هادشي كان خاصني نگولو شحال هادي بحكم خدمتي ماكانش خاصني نديرو بلا علمكم...حيث طلبني ولكن ماقدرتش...

بشار : ؟؟..

منال"شيرات لحبيبة" : واحد الشخص من الشهر الاول ديال حملك وهو متابع حالتك وصحتك..بدا تواصل معايا من ورا فاش نعستي ديك المرة هنا ملي جاك نزيف وكل شوية كان كايعيط ليا ...اليوم غادي يجي فالعشية باش يعرف تطورات الحمل ديالك وامتى بتولدي...

حبيبة : شكون ؟...

منال : الاب ديالك...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.