الورثة

الورثة الجزء 16

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

68 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

_الحاج كل مرة الحاجة تخرج بلا بيه تيبقى غير تيسوط و ينكر ! يقدر يهز عينو للسقف و يقولهم ديك البولة ما عجباتنيش دبا تبدل على سبيل المثال..

فاطمة : ( بتشديد ) آمي لبسي جلابة جديدة!!

الحاجة : ( بتردد ) ابنتي نحشم ! ( تتشير لجلابتها المعتادة ) اري ليا جلابتي الزرقا

_وقفت فاطمة تتسوط ما حيلتها للحاجة لي دائما عندهم جدال معاها على اللبس ! مخيطة لها فاطمة غير الحرير و الذويدة فالتكاشط و القفاطن و الجلالب برشمات باليد ولكن تترفض تلبس خجلا من نظرة الناس ! ولا حيلتها للحاج لي تينكر فالسيجور

الحاج : واش هاد الخميسات فالدورة ؟ طلقو راسكم !!

خدوج : راه سالينا ابا ! ( تتطل عليهم ودخلت عندهم اسراء هازة زيف جديد ) خالتي شوفي هدا ؟

فاطمة : ( باسف ) ما غاديش تلبس الجلابة الجديدة ! علاش ديرو ؟ ونتي ساليتي

إسراء : خالتي ما بغيتش نمشي ! خاطري مزير

فاطمة : ( بصوت منخفض ) اويلي وحدي واش باغيني ننذب ؟ الحاج قالك ما يمشيش عندو الشفار ! حسن خدام ! ياسين قالك مول الشي ما غاديش وانا نمشي ! غير ما عندنا اولاد؟ نزيدو البنات تا هما والو ؟ زيدي ابنتي الله يرضي عليك ، بعدا نشوفوهم وتهضري مع البنت

إسراء : ( بقبول ) اوا صافي زيدو !!

_لابسين ااجلالب بشالاتهم و الصبابط وصيكانهم من غير الحاجة ما تحمل تهز الصاك ، ركبو في السيارة و إسراء و فاطمة تيحطو فالكوفر صواب اازيارة لي شراو خرجو بالسيارة من الفيلا والحاج تابعهم يسد الباب

الحاجة : ( تتشوف فيه من الزجاجة) اوا هكاك يبقى تما ترجعو و البرد يصفق فيه

فاطمة : خليه امي ! ( مركزة مع ااطريق) بّا من زمان هكاك

إسراء : وعلاش خويا شاكر ما مشاش ؟

فاطمة : اوا نسبقو حنايا نشوفو القضية اش فيها ! واش البنت تزوجت ولا مخطوبة؟

خدوج : اوا توصل حتى للزواج و مانتعرضو ؟ راه امها بنت عم عكوزتي و باها راه خالنا

فاطمة : ضريب الصداق تيجاني عرضناهم ؟

الحاجة : ما عقلتش ابنتي ! ديال خنيفرة كلهم جاو و ديال الخارج و صحاب بلجيكا و هولندا وخالك ما عقلتش

خدوج : تا هداك ضريب الصداق نعرضو على الناس ليه ؟

فاطمة : ربي لا ما سكتي ! راه شادين الطريق ، نموتو باطل على سيرة مرات خوك

_دورت خدوج وجهها تتشوف فالطريق والوقت لي عائلة اليعقوبي شادين الطريق كان منزل اخ ايطو تيوجدو ! منزل يقع بحي ما هو شعبي ما هو راقي ، تيتكون من ثلاثة ايطاج ، الطاج الأول للكراء ! و الطاج الثاني و الثالث ساكنين فيهم ! والأسرة تتكون من الزوجة و الإبنة الكبرى سهام و الإبن الأصغر منها بسنة...امام المنزل توقفت سيارة من نوع بيجو باللون الأحمر نزلت منها سهام هازة صاكها و الساشيات فيديها ودخلت طالعة فالدوروج تتسمع اللغة الهولندية عرفات ولاد خالها كاينين طلعت مباشرة للفوق

سهام : ماامااا

_الأم لابسة بيجامة بالبينوار ودايرة بانضة ديال الصوف على راسها في سن الأربعينات !

الأم : تعطلتي ؟!

سهام : ( مدات لها الساشيات ) ياك هادو مشاو لإفران ؟ شفتهم رجعو بكري ؟

الأم : ( هزت يديها بمعنى غير سكتي ) ما لقاو ثلج و عامر ! تغذيتي ؟

سهام : ( هزت حواجبها بنعم ) بغيت غير نعس ! حطي داكشي فالكوزينة و اجي تسمعي

_حطت الأم السخرة فالمطبخ و تبعاتها للبيت بفضول تسمع من بنتها

الأم : شنو ؟!

سهام : وليد ( الأخ ) جا ؟ ما عيطش ليك ؟

الأم : ما عيط ماجا ! هضري شنو كاين ؟

سهام : ( بنظرة تابثة ماصة شفايفها بقوة ) السيد لي هضرت لك عليه على الكونطرات لقطر ؟ راه كاينين

الأم : وبشحال ؟!

سهام : بخمسة المليون !!

الأم : ( حطت يديها على حنكها ) لالة و لالة و الغلا لا !!

سهام : ( تتبدل حوايجها تتسمع الهضرة برا) اياااه !! نهار قلنا تنقولو لراجلك ؟ بيع وزيد لطنجة ! بيع و يالله ندخلو للرباط و لا قنيطرة فين مروجة الخدمة ! تيقول لك ( بتقليد ) لالا اسيدي خليني فداري ؟ ياك الدار ؟ دار !! الخميسات حليت العينين فيها ؟ فين جيرانا القدام ؟ فين البنات و الدراري لي قراو معايا ؟ كولشي خوا ! كووولشي زاااد للخارج ولا الخليج ولي بعد بعد ؟ راه فطنجة خدام! ( بمرارة) زعما انا جيت وبغيت نخوي ؟ لا صالير مزيان ! لا خدمة الربح !! اللهم نخوي

الأم : ( متبعاها بعيونها تتسمع ) خلي يجي خوك و شوفي اش يقول ليك !

سهام : وليد راه قالي سيري نتي اللولة وانا نتبعك! فاش ما لقيتي ليا نخدم ، ولكن راه الفلوس والو ! راه هاد كونطرا إلى شريتها نبيع فيها الطموبيل اماما

الأم : اميمتي على الطويميبيلة اتباع وانا ولفتها !!

سهام : ( قلبت عينيها من كلامها ) اوا منين نجيبهم ؟ راه لي صورتو تنقسمو فالمصروف ، راجلك قرب يكري ليا ! كون فيه الخير وباغي نمشيو بعيد ؟ كون رهن داك السفلي لي كاريه بجوج دريال وديما الصداع مع الكراي ! ( وصلها ميساج واتساب )

الأم : ( تتطوي ملابسها ) هدا باك واش نبدلوه ؟!

سهام : ( داخلة للمطبخ )صافي اماما سكتي عفاكي ! الهضرة معاكم تتطلع ليا الخز ( تتسمع فأوديو مركزة حتى فتحت عينيها بصدمة ) ماماااا !! بنت خوك كْلات الكاطو كولو !!

الأم : ( داخلة بسرعة تطل على البواطة و نطقت بعصبية ) سيري عاودي جيبيه سيري !! ما تيعرفوش الحاجة ماشي ديالي ما نقيصهاش

سهام : ( بتعب ) ما نمشيش !! قلت ليك سدي عليه ؟ كرهت هاد الفاكونس ديال العبار ، هادي غير كابرة فهولندا ! ( شربت كاس الما دقة وحدة ) دبا كي ديري للعشا مع خوك و ديال خوال بّا ؟

الأم : ( بتنهيدة) ما عرفناهم لا علاش جايين و لا لاش؟ و شحال بيهم ؟! لي عليا نزيد الدجاج و نخرج انا نشري الحلوة و ندير للكوزينة الساروت! لا نصدقو في الشوهة الناس

_بعد مرور ساعة ! منزل الخال تيتسمع صدى اصوات العائلة من طلعة الدروج! والأم داخل المطبخ تتوجد وسهام فبيتها تتجاوب فالميساجات حتى سمعت صوت باها تيقولهم راه العائلة جات

الأم : ( بهمس ) وصلو ؟ عرفو الدار ؟

الخال : نعث ليهم ( شاف كولشي مجموع فالصالون ) انا خارج لراس الدرب ! فين سهام ؟ تجي تسلم على بنات خالها

الأم : ( عارفة موراال بنتها ما تماش ) سير جيبهم بعدا سير

_الخال فسن الخمسينات ! من النوع لي عمرو كلو عندو جاكيطة وحدة و صباط واحد ! ما يجلس فقهاوي ما يسافر فعطل ! تيعرف الدار و السويقة و حاضي جوج جمل : نقص الما و طفي الضو !! واقف فراس الدرب تيراقب مرورهم حتى دخلو مع الدرب تيشير لهم وقفو عندو نازلين تيسلمو !! السلام كان عزيز ، فرح بيهم و بالحاجة وغير شاف الكوفر تفتح وبداو ينزلو ما قداتو فرحة وزاد فوتيرة الترحيب حتى طلعو الفوق سلمو على أم سهام لي استقبلتهم بحرارة خصوصا الحاجة عزيزة عندها ودخلو للصالون سلمو على عائلة خال سهام و كان حوار طويل من السؤال عن الأحوال و التعريف، أن هدا ولد هدا وهادي بنت هادي ! وخرجت سهام مبتسمة تترحب بيهم وتسلم

سهام : (بصواب ) عمتي توحشناك ! دابا فيمن الحق فبّا ولا فيك ؟

الحاجة : ( بضحكتها الخجولة ) فالوقت ابنتي !! كلشي بالمكاتب، ما كاين غير جري عليا نجري عليك

سهام : داكشي ماكاين !! ( تتقرب لهم حلوة ) زيدو !! ! مرحبا ييكم

إسراء : الله يبارك فيك ! مزالة تخدمي غير هنا ؟

سهام : ايااه !! فآجونس ديال لاسورانس

، ولو ديبلوم ديالي بعيد على هاد الخدمة

فاطمة : شنو كنتي متبعة قبل ؟

سهام : صناعة الاسنان !!

_حوارهم كان طويل متبادل من جميع الأطراف ! مرة الكبار مرة الصغار ، حتى عطاوهم يغسلو يديهم و تجمعو فطبلة وحدة يتعشاو !

فاطمة : راه اخالي ماعوالين على عشا ! الحاج راك عارفو !

الخال : و علاش ما جاش؟ وفين راجلك الحسين ؟! وفين الدراري؟

فاطمة : حسن اخالي ! وراه كولشي خدام ، الدراري تيكبرو ما تبقى تشدهم

الخال : مرجوعهم لدارهم و لبلادهم ! انا الخميسات ما نفرقهاش ! ياك اخدوج ؟

خدوج : اييه اخالي كلها يعيش فين بغى !

_الأم من تحركاتها تتوضح راها حادكة و مولفة الضياف ! ناضت سهام تعاونها ونزلو اربعة الدجاجات معمرين بالشعرية الصينية مشرملين مرافقة معاهم الخضر مسوطية و الشلايض و الطبق الثاني كان اللحم معسل بالطريقة الفاسية مزين بالكيوي و الطبق الثالث كان جوهرة بالنشا وعاد الديسير ! إكرام الضيف واجب فتقاليدنا وكلها على جهدو

الحاجة : عذبتو راسكم اودي ! ( بخجل ) سمحو لينا وصافي

الخال : ( بفخر ) مرحبا والف مرحبا ! والله كون ما الشتا و البرد كون هاد الجلسة ديال الشوا

فاطمة : الله يكبر بيك اخالي ! نتجمعو فساعة الخير

_مسحو يديهم وبدات فاطمة تشوف فخدوج لي وحدة تتمعني للأخرى تهضر ! و إسراء تتكلم مع سهام على خدمتها تا ناضت للمطبخ

إسراء : ( بهمس ) خالتي نوضي خالك لشي بيت وهضري معاه ! هاد اولاد خالها بصداعهم فين تهضري؟

فاطمة : ( تتنقي جلابتها وتهضر ) نوض نهضر مع مها ! داك خالي ما بانش ليا فيه ! ( تتشوف فإسراء منتظرة جوابها ولكن سكتت ) امي نوضي هضري مع خوك !

الحاجة : ( حطت يديها على فمها ) وتقول آبنتي ! نوضي نتي !!

_سلمت أمرها لله فاطمة كأنها داخلة للمطبخ و خرجت عندها الأم بابتسامة تتسألها

الأم : ختي فاطمة ياك ما بغيتي الطواليط ؟

فاطمة : لالا راه عرفتها فين كاينة ! إلى كان ممكن بغيت نتكلم معاك نتي و خالي بوحدنا

الأم : مرحبا اختي !

_ نادات عليه ونزلو للطابق الثاني ! و لحقت عليهم الحاجة و خدوج و إسراء ! وصات سهام طاكي الضياف لي الفوق وجلسو مجموعين ..

فاطمة : اوا خالي تيقولو اسأل على المكتاب ؟!

الخال : ( بشك ) قالوها اللوالة ! ( شاف فيهم ورجع شاف فمراتو لي منزلة راسها ) هضري ابنتي إلى شي حاجة شي مشكل ! شنو ؟

فاطنة : غير الخير اخالي ! اليوم فالحقيقة جينا عندكم نشوفوكم ! وجينا طالبين يد بنتكم سهام إلى قبلتو و إلى تفاهمو بيناتهم للزواج ! البنت ديالنا وتنعرفوكم ما نلقاو ما حسن

_الخال والأم السخانة ركباتهم بجوج و شي شاف فشي وتنحنح الخال مبتسم بفرحة

الخال : مالها تاخد ماحسن من ولد اختي ؟! نعطيها ليكم

الأم : ( بالتلفة بدات تضحك ) اوا نيت !

فاطمة : نديوها بتاويلها إن شاء الله ! طلينا عليكم وقلنا لي كاين ! دبا تشاورو مع سهام وإلى بغات ، لاقيو ةلدراري وكلمتهم هي اللخرة

الأم : ( بقناعة) عندك الصح اختي فاطمة ! كلمة البنت و الولد هي اللخرة ، وراه تنبقاو عائلة

فاطمة : هدا ما كان ! ( وقفت ) دبا نخليوكم الحبيبة

الأم : ما سخيناش بيكم ( تتسلم على الحاجة ) راكي عزيزة وغالية مايكون غير الخير

الحاجة : اش بغينا ابنتي من هاد الدنيا ! غير الخير لينا و لولادنا ! عندي جوج بنات و اربعة الحفيدات ؟ هي الخامسة وربي عالم

الأم : ( تتقبل راسها ) الله يجيبنا في الصواب

_مثل ما كان ترحيب حار ؟ كان الوداع أحر ! سلمو عليهم من كبيرهم لصغيرهم ! حتى ركبو السيارة و خرجو من الحي متجهين لمكناس و الخال طالع تيطفي فالضواو حتى وصل عند سهام ومها فالمطبخ تيتهامسو

الخال : اضربيها بواحد تزويجة مخيرة

سهام : ( بنظرة تعب ) دبا نتي علمتي على هاد التزويجة ؟

الأم : راه قالهم عاطيكم البنت

سهام : هاء ؟! مالك ما جمعتي ليا صاكي صيفطني معاهم نيت دبا ؟

الخال : ما تفاهمناش فالصداق ونصيطفك ؟ ( تيشوف فوليد لي داخل ) بارك لختك تزوجت

وليد : ( هز يديه للفوق ) آربي السلامة ! خلينا غير نطلعو النفس ديال الدروج

سهام : ( خرجت من المطبخ تتسوط وتبعها وليد و مها ) ربي لا ما سكتي راجلك ! ما عارف تا شكون فولادهم لي خاطب

الأم : الكبير ! الصغير راه مزوج و لاخر راه ولد فاطمة ماشي الحاج

وليد : دبا جاو يخطبو ؟!

سهام : حتى للدقيقة التسعين عاد تقلبت خطابة ! واليوم بدات بمول الكونطرا تصل بيا

وليد : ياك هادو هما صحاب الفيلا و الشركات ! حفيدهم هو حمزة ولد مولود ؟

الأم : هما ! غير البنت الكبيرة الطموبيل لي جات صايكة و الضياافة لي جابو ! داكشي بوكو فلوس

وليد : ( شاف فختو ) بغيتي هضرة المعقول ؟ ( رمشت بعيونها ) شوفي السيد ! عجبك وتفاهمتو ؟ ولقيتي فين تعيشي؟ سيري تزوجي ! ما عندك ما ديري بشي قطر ولا دبي !

سهام : ( بتفكير ) نشوفو ويكون خير ! ( بزعف ) راجلك خيطي ليه فمو ! والله تم والله و يبدا يهضر بلا فران ما بقيت بغيت بو زواج

الأم : ا لالة والغوات لا !! باك خليه ليا ، غدا نهضر مع فاطمة ! شوفي السيد و يشوفك ويمشي معاك خوك

وليد : مالها قاصر ؟ ولا خارجة تفوج ؟ راه النظرة الشرعية ! باش يعرف نيت راها بنت الوقت وعارفة شنو وراها وشنو عليها

الأم : وغير هارا وكان !

سهام : الزربة ما تتعجبنيش ! و لافيغ كيما بغات تكون غير تيدخل فيها راجلك انا لله اودا احماد

وليد : دبا خليك من بّا !! ديري داكشي لي قلت ليك

سهام : ( بتفكير ) ما عرفت والله ما عرفت ! دبا شنو درنا فالكونطرا ؟ تمشي نتا بلاصتي ؟

الأم : دبا نتي باغة تبيعي ديك الطمويل وصافي ؟

سهام : ( تتمص شفايفها بالأعصاب ) هانا خليتها ! وتزوجت ؟ تصوكيها نتي ؟ يصوكها راجلك ؟

الأم : يصوكها خوك

وليد : ( هز يديه للفوق ) وليد غااا شومور ! فين مازوطها فين لاسورانس ديالها فين إلى طاحت اونبان ؟ عندك فلوس هادشي ؟

سهام : لا ! هي عارفة غير تركب وتساراا وصافي

الأم: ديرو لي بغيتو ! نمشي نطل على ديك الكوزينة

وليد : حطي لنا نقصيو ! ( جلس جنب ختو ) خطار هاد الواليد

سهام : ( طالعة نازلة في الأنسطا تتبحث فأصدقاء إسراء على العائلة ) ماعرفنا حتى سميت السيد

وليد : ولد مولود تنهضر معاه ! نسولو ؟

سهام : لا !! عندهم حتى واحد ولد ختهم زعرة؟

وليد : كلهم تنشوفهم فمكناس مرة مرة تيجلس فالبلايص الواعرين ! ولد بنتهم الكبيرة ( بتفكير ) ياسين واقيلا سميتو !!

_العلاقة بينها و بين خوها وطيدة ! تيتعاودو على كولشي ويشاركو كولشي ! عندهم هدف واحد يزيدو القدام بالعمل ! تترمش بعيونها بتعب من ضوء الهاتف واستسلمت في الأخير من البحث ! ما لقات ولا شخص من العائلة فلائحة إسراء من غير أسمهان ولكن ما تعرفاتش عليها ...

سهام : وليد طفي داك الضوء !

وليد : غدا فيقيني معاك ! اللهم الخروج ولا نبقى ناعس مع ولاد خالك بصداعهم

سهام : ( تستسلم للنوم) اممممم ! كن ما كان يصرف كون جرا عليه باك !

_بنظرات يملأها الحزن تيسيل منها الدموع متبعة بشهقات حارة من القلب ! تتبكي و تشهق ودور وجهها لليمين و للشمال وتسرح بنظرتها فملكوت الله وترجع دوز يديها على تراب القبر و تنهد ! تتحس بدموعها كل ما تسلاو يرجعو ينفجرو مثل عوينة فوجهها حارقين بشرتها!! مدت يديها على الشال منزلاه على وجهها وقربت كفوف يديها تتقرا الفاتحة خاتماها بالدعاء وناضت تتجر رجليها جسد بدون روح ! خرجت من المقبرة تتمشى على رجليها منزلة راسها ما حست براسها حتى ضربت نص الطريق وفجأة وقفت تالفة و حابسة البكية

سندس : فين نرد الراس اربي الحبيب

_لا فلوس لا تلفون لا عقل لي يفكر !مزال تتفكر مشهد البارحة وتبكي وتقول شي ما بكيت ! قربت للحي ديالهم وخطوة تزيدها وآخرى ترجعها !! في الأخير تشجعت دخلت لعمارتهم تتكلم مع السانديك

سندس : ( بخجل وتوتر ) عمي عفاك التلفون ديالك نتصل بطاطا

السانديك : ( بحزن من حالتها ماد لها التلفون ) ابنتي الله يصبرك راه كلنا ليها

_حركت ليه راسها بانكسار وخرجت الباب تتركب الرقم محولة لها الإتصال غير سمعت صوتها وهي تسبق بكية

سندس : طاطا

الخالة : ( شدت فصدرها ) فين راكي ؟! ( بعتاب وخوف ) وااااافين رااااكي ابنتي ؟! ( بلهفة مكررة الكلام) فين راااكي

سندس : انا فباب العمارة

الخالة : ( بأمر ) طلعي !!

سندس : ( بصرخة مظلومة ) ماااا نطعلش اطاطا ! جيبي ليا صاكي وتصويرة بابا ونزلي ! بغيتي ما بغيتيش راه نشوف شكون يجيبهم ليا

الخالة : ياك اسندس ؟

سندس : ( بإنهيار ) طاطا ما تزيدينيش ! منين ما رميتش راسي من شي قنطرة وتبعت بابا راه ربي جا من جهتي ( قطعت الخط ومدت الهاتف للسانديك ) عمي فوق ما تفكرني دعي مع بابا بالرحمة ( بدموع و نظرات وداع ) بالسلامة اعمي

_السانديك طاحو ليه اادموع واللسان ديالو تلجم ! خرجت من الباب تتمشة مبعدة حتى خرجت خالتها هازة صاكها و تصويرة باباها التعب واضح عليها ! غير شافتها سندس طارت على الصورة معنقاها و بدات تلالي بيها بحرقة

الخالة : ( فتحت السيارة ) ركبي

سندس : ( ركبت معنقة التصويرة ديالو ) الله ياخد فيها الحق! ( بظلم ) شفتي اطاطا شنو دارت ؟ ما قدرت تسنى حتى تراب بابا ينشف وانا نخرج من قدامها

الخالة : ( شادة فقلبها ) دعي الله ابنتي ! اما العبد ما بقى عندو ما يدير ليك

سندس : غدا نصبح فإفران نمشي للمؤسسة ! صافي اخالتي شبعت و رويت ولي شفت هاد الأيام ؟ لي شفتووووو ؟! نعاودو لحفار قبري ، كنت تنقول الموت ضراتني ديال بابا ؟ ولكن الناس لي ضروني !! أما الموت حق علينا كلنا

الخالة : ( هربت لها الهضرة ) الله يا ربي حبيبي !! ( حطت رأسها على الفولون ) دوزي تصوكي ! غادي نطيح، ولكن عاودي ليا شنو وقع ؟ راه جيت دبا من لاكلينيك لقيت الخدامات مشاو وهي فبيتها

_مسحت دموعها و تبادلو الأماكن و شدو الإتجاه لمنزل الخالة و بدات تفكر داك المشهد و تتحس بقلبها تيتقطع وهي تتعاود

🔙🔙🔙

داخل بيتها دايرين بيها الخدامات رغم حزنهم تيحاولو يبتسمو من العطايا لي تتمد ليهم

سندس : ( بقناعة ) ختارو من هاد البيجامات ا البنات

خ 1 : ختي سندس والله إلى خيرك مغرقنا ابلاش

سندس : ( تتفرق عليهم حتى من الكريمات ) هادشي ممنوع عليا فالسطاج وغادي يضيع

خ2 : ( بفرحة ) غير نهز .... ( سمعت الباب تفتح وهي توقف بلاصتها ) لالة نجود جات

سندس : ( حطت يديها على نص وجهها بتعب وهي تتسمع صوت صديقاتها معاها ) سيرو شوفوها شنو تبغي ورجعو انا ما نخرجش

_خلاو داكشي مزلع و سندس جلست فوق سريرها ويديها على حنكها بحزن و سمعها تيمشي لهم مرة مرة تتسمع ضحكاتهم و ريحة القهوة تتحط ! تنهدت كارهة تسمع صوتهم و بالأخص الضحك بتفكير ناضت خارجة طل عليهم وهي تجمد مكانها موسعة عينيها بصدمة تتشوف فنجود ما مصدقاش عيونها ونطقت بلا ماتحس

سندس : ماما حيدتي الأبيض حق الله ؟!

_صحاباتها بدات وحدة تتشوف فالاخرى المخيرة فيهم ضاربة دجين و ليزونسومبل دلامارك

نجود : ( بوجهها الحقيقي ) تلتيام راها دازت ؟! شمن حق و لا قانون ولا دين تيقول نبقى لابسة الأبيض ربع شهور !

سندس : ( تتحس بقلبها تيضرب ) بحق الله و راجلك فالقانون و الدين و مجتمعنا !

نجود : ( بعناد أمام صديقاتها ) لا احبيبة الحزن فالقلب ! تالقاليد غير تخربيق

سندس : اوا الله ياخد الحق!!

🔚🔚🔚🔚

الخالة : خليها منها الله ! ربي تيخلص كل واحد على نيتو ! .

سندس : ما نسمحش ليها ! قلت ماما تبدلت! وماما دارت عقلها وموت بابا هدها ؟ ومرض طاطا خلاها تبعد على الصحابات! ولكن كانت تتمثل و خرجت عليا مع خطيبي وخلاتني فوجه المدفع بكامل إرادتي

الخالة : الزواج نصيب ! ولكن هاد السطاج ؟ تخرجي منو سندس آخرى ! و المنصب مع الدولة ! عمرك تفكري تمدي يديك ليها ولا لغيرها ، تكوني بخدمتك

سندس : ما فهمتش اش تتقولي ليا اطاطا دبا ! ولكن باغة غير نمشي نغبر كمارتي ! بقات على بابا حتى كتب لها الدار ؟ اليوم حسيت راها دارها فعلا وقولا منين ما قدرتش نجري على دوك السافلات ! ( بحرقة ) هاهي تربح بالدار ؟ بالخلصة! و بالطموبيل ( جرت العباية عليها) حتى من حوايحي و ذهبي تربح بيه ! الله ياخد الحق ، اليوم عرفت أن فهاد الدنيا عندي راسي ! وراسي والقبر نترحم عليه

_هو ليس حوارهم الدائم بل النشيد الوطني للفرمليات الخصوصيات الوحيد عبر : واش تشدي ليا هاد ليلة ؟ واش تشدي ليا هاد السبت و الأحد !! من داخل غرفة ممرضات ، شي لابس لباسو خارج وشي يلاه لبس البيجامة داخل السيرفيس مجمعين

سلمى : خرجت هاديك ختنا لي ولدت ثلاثة ديال الوليدات ؟

احدى الزميلات : حتى صورو معاها الصحافة

إسراء : مالها هي الاولى لي تولد ثلاثة ديال التويميات ؟

سلمى : لاهما جابو الصحافة ليها ؟ راه إشهار للكلينيك وصافي( رن هاتفها جبداتو تتحقق فرقم ) دبا شكون تشد ليل ؟

زميلة آخرى : أنا! ولكن الماجور هاد ليلة يابيا يابيه

إسراء : ابعدي من الصداع( رن هاتفها و كدلك تتحقق فرقم ) الصمت

سلمى : ( بنظرة ترقب ) تسعين فلاخر ؟!

إسراء : ااه ( جاوبات خارجة وسلمى موراها لأن نفس رقم تصل بيهم ) الو

صوت بنت : سلام عليكم ختي! نتي اسراء ولا سلمى ؟

إسراء : شكون نتي ابعدا ؟

البنت : مهم اختي ! انا كليانة ديال مريم راه هزوها البوليس غير دبا وقالت ليا عيطي لهاد النوامر

إسراء : ( بصدمة ) ااااه ؟!! آويلللي

البنت : مهم اختي! الله يعاون والله يسمعكم اخبار الخير انا دبا ندوز عندها من بعد

إسراء: شكرا اختي !! ( تترجع تلفون صاك ) مريم هزاتها صطافيط ديال البوليس

سلمى : ( تتعوج لسانها داخل فمها بتفكير ) هادي دابزات مع شي وحدة ولا شي وحدين دابزو عندها ، ( دخلت جابت صاكها ورجعت ) زيدي نشوفو منيم

_سلمى ماتتعرفش الخوف من شي حاجة اسمها الشرطة !عكس إسراء لي وجهها صفار و تتطرطق فاصابعها ، ركبو السيارة متجهين الكوميسارية فصمت ! ولو تيتكلمو لكن فحدود ، ولات جامعاهم الخدمة ومريم

سلمى : ( تلفونها تيرن ) بوليس قدامي ، هزي شوفي شكون

إسراء : ( هزت تلفون تتشوف ) هادي مريم ! ( جاوبات ) الو

مريم : آلو القحاب ! ( تتلهث ) ساعتين باش تهزيت فصطافيط ماسولتو فيا ؟

إسراء : يلاه عيطت لنا واحد البنت ! فين راكي دبا ؟

مريم : ( تتفتح باب برطمة ) انا فدار ! وصلني صاحبك

إسراء : ( بعصبية ) الخرااا ! اش تتزمري معاه ؟

مريم: اجيو ! اجيو !!

_مسافة طريق كانو داخلين البرطمة ولقاوها مغطية بملاية و ملامح وجها ذابلة جلسو امامها

سلمى : علاش داوك ؟

مريم : بااااطل !! ( تتهز فاصبعها بدعوة ) يعطي لدلمهم العذاب بحال دوك لموات ! جالسة مع كري خدامة ، هادو حجبان هدا دوفي ! حتى جات واحد بنت القحبة مقطرة جايبة الاستدعاء معاها جوج قحاب اخرين !

إسراء : هادشي الصباح ؟

مريم : البارح ! اليوم يلاه حليت صالون و بديت نخدم فشعر لكليانة وقفو عليا صحاب الحال ! ( تترتاح وتهضر ) بارح جابو ليا بنت صغيرة ، مهم قالك عندها خطوبة ! نتي عارفة العرب باش يطيحو ثمن الا عروسة تقول لك مخطوبة الا معروضة تقول لك غير بغيت نفوج على راسي ؟ مهم ! تفاهمت معاهم و خدمت ليها بوكلي و ماكياج وضفار البنت تلفونها ماتيسكتش ! قلت ضبر كرها ، نخدم خدمتي حتى ساليت لها وقالت ليا صافي انمشي

سلمى : بوحدها ؟

مريم: قالت ليت خطيبي جاي بطموبيل ؟ قلت لها بصحة ! وصافي هدا ماكان ، صباح ماعليا مابيا طلعوني صطافيط ! قلت لهم انا نتبعكم ؟ قالك لا زيدي

سلمى : وزدتي ؟ مالكي قاتلة ؟

مريم : ركبت ! مخضو فيا فديك صطافيط، دخلت عند شاف حقا ماحقا ؟ البنت تختطفت من عندك من صالون !

إسراء : اويلي ؟!

مريم : ااياه ! البنت اصلا مها قالك تعطيها لشي تركي ؟ داك نهار عندها الطيارة! شي قو ادة قالت لها عندي ليك عريس يموت يتزوج مغربية و تعيش اميرة ! والأم طمعت ، ولكن البنت مقررة مع صاحبها تهرب معاه ( تتشير راسها باصبع ) ومريم تحشي صبع !

سلمى : ( جاتها ضحكة ) واش المزاليط معاهم الربح؟

إسراء : كفاش كانت تصيفط البنت بوحدها؟! واش زايدين عليهم بناتهم ؟

مريم : راه شي امهات خاص دلمهم الحبس ! مصيفطاها بوحدها ، وحتى لتما عاد يعقد عليها ، يصدق شفار ولا قتال ولا تامل ؟ مهم بنتها مشات لتركيا !

سلمى : باش كملوها؟

مريم : لقاوها مع صاحبها فالبرتوش ! ولي سرباني وفكني ؟ ( اشارت لاسراء ) عز الدين ! ولكن راه قلب ليا مخي ! ( شدات فراسها ) واالعداااو تقوليه ليه سلام ؟ يقولك والله مانتفارق مع الشلحة

سلمى : يمشي يقاود

مريم : ( تتحذر إسراء ) حضي راسك ! سيد راه جاني مقطع الوراق

إسراء : باش نحضي راسي ؟ فين شفتيني واصلة ؟ ياك فهد لي تبعنا عليه راه بات ماصبح

سلمى : اولا ماتبعتكش عليه ! بقى فيا حال خبعتي عليا ! وفهد مزاال يطلع ليك فالوقت لي ماتوقعيهش وعقلي على كلامي ! هاد الغبرة ديال المخزن ولا شي للعبة فيها المخزن الصحيح

إسراء : ( بعدم هتمام ) قولي ليا شنو قالك بوليسي ؟

_تنهدت تنهيدة حارة وهي تتعاود تفكر حوارهم و الضوضاء لي كانت دايرة بيهم .... !!

🔙🔙🔙

_مريم : الشاف واش اي كليانة جات عندي نقولها اري لاكارط ؟

البوليسي : ( تيتفوه ) دبا جاوبيني على قد السؤال ! البنت شكون خداها ؟

مريم : قالت ليا بالحرف خطيبي جاي يديني ! ناضت خرجت ، انا كنت مخلصة من مها ، اوا صافي !

مايقارب نص ساعة هي فتحقيق حتى دخل عز الدين كمل معاها ورجعها تمضي شي اوراق

مريم : خويا عز الدين انا مزاااااوكة فيك! نمشي تسنيو ليا شي اعتراف

عز : ( تيسد الملف ) وايلي ختي مريم على نسنييك ؟! ( أشار لها لطريق ) البنت راه لقاوها هاربة مع صاحبها ومها وقفت لها للقو_ادة شوكة فالحلق ، يااا البنت تمشي تركيا يااا تحط الفلوس ( فتح باب سيارة ) طلعي اختي مريم نوصلك

مريم : لا اخويا انعذبك ! ( اصر عليها تركب ) دبا هاد امهات علاش تيولدو هاد دراري هما أقرب فرصة تيكركبوهم؟

عز الدين : اوا كاين لي تيخوي بيها الراجل ! كاين لي البنت تتخرج تطير، تتقول لللهما نكركب الزمر نزوجها وهي راه تتزيد مشكل على مشكل

مريم : اوا هي تكركبها وانا يجرجروني فالكوميسارية ؟

عز الدين : تخميش تانتي نخرجك منها ! ( بنبرة حزينة ) شفتي اختي مريم الشلحة شنو دارت فيا ؟ ( مراقب طريق و تيهضر بجدية ) شفتيها كي نسات العشرة؟ البشار كولو اختي مريم ماعندي زهر معاه و زادتني هي ؟

مريم : ( تتبرد ) اوا خويا انت خطبتي! ونكونو واقعين ؟

عز الدين : ( ضرب كوفر مخرج منو ملف ) هاهو اختي مريم ضوسي ديال الزواج ؟! ( هازو فيديه بقوة وعصبيه ) هاهوووو ! دفعتو ؟ يدفعني سيدي ربي لجهنم! تزوجت ؟ نتزوج فلاخرة الا تزوجت فهاد دنيا ! ( بحرقة و انفعال ) ماتنشوف حتى بنت المراة مراتي من غير شلحة !

مريم : ( حطت يديها على فمها ) الله يدير لخير

عز الدين : انا باغي غير الخير اختي مريم ! هاديك راها بنتي ! شتي إسراء انا لي ربيتها بيدي !! ماغاديش نقول خسرت عليها فلوسي ؟ (بحركة لا فالهواء ) مانقولهاش ! لانه بخاطري كنت نحط عليها نص خلصتي و فرحان ، مهم عندي إسراء تفرح و ماتقلقش و تعيش حياتها ، راني عارف مصارنها اش فيهم وعارف باها ماتيصرفش عليها!

مريم : ( فخاطرها: واااا عباد الله فكوني ) كاينة خويا !

عز الدين : اخر مرة قالت ليا تخرج تكري ؟! وانا كي الهبيل عاطيها فلوس للكرا و زايد تنقلب ليها على الكرا ! وشتي تقولي هز ليا دار بالكريدي ؟ ( بنظرة تحدي ) نهزو عليها ! برب ماعندي غرام ديال المشكل ! مهم تبقى معياا حتى نشوف حل ! ولكن هي غير كذبت عليا ؟ غير دارت ليا صابونة يعلم الله فين مشيتو داك نهار !

مريم : والله ماعقلت اخويا ! راه الخدمة تتفرقنا مرة مرة فين نتشاوفو

عز الدين : ( وقف امام العمارة ) مهم ختي مريم ! انا مامفاكش منها ، حق لي بعث محمد؟! مامفارق منها ! اخرتها ( تيشير وراء سيارة ) يطرو مازوط نخسرو عليها مع بريكة ! تما نتبعها و هانية عندي ، ولكن تبدلني ولا تشوف شوفة غيري؟ نحركها

🔚🔚🔚🔚

إسراء : ( سرطت ريقها ) يعطيه غير مصيبة

سلمى : ماعرفتيش تسجليه تما ؟

مريم : أنا ختي امية ماقراياش ! انا يلاه خارجة من كوميسارية باطل؟ نزيد مونيتف مع بوليسي ؟

سلمى : سيد خطب !؟ اش باغي منها ؟!

اسراء : ( شدت فراسها تلفون تيرن ) اليوم شلا نوامر ( جاوبت ) آلو

صوت رجل : آلو وي ! إسراء هادي ؟

إسراء : وي! شكون معياا ؟

الرجل : أنا ختي السيد لي مصيفط لك خطيبك عزيز صاك معاه من بلجيكا ! عيطني شي عنوان فين نوصلو ليك

اسراء : انت فمكناس دبا ؟

الرجل : وي ختي ! عطيني غير العنوان

اسراء : ( تتنعث ليه مكان البرطمة ) مهم وصل غير لفرمسيان ونخرج عندك

الرجل : ربع ساعة نكون عندك اختي

إسراء : ( قطعت ) مريم تخرجي تجيبيه ؟

مريم : ( جرت الغطا) قاودو بعدو مني

سلمى : مالكي خفتي من البوليسي ؟!

إسراء : ( بنبرة خافتة ) و مانخافش ؟! شكون يشدو عليا ؟! بّا ! خويا ؟! ولد خالتي يقتل مي عاد يمشي ليه ؟!

سلمى : فين داك خوك الكبير ؟!

إسراء : شاكر ؟! هداك اكثر واحد ماتيحملنيش

مريم : اختي داك خوك الهيبة! فين وصل مع خطيبتو ؟

إسراء : فسخت الخطوبة و البارح خطبنا ليه بنت اخو حْنا ! اليوم راه يتشاوفو هو وياها

سلمى : ( لوات لسانها بعصبية ) الرجال اولاد القاف ! ( تتسوط ) ويلي ويلي ماكمل حتى نهار صحيح

إسراء : ( هزت حواجبها مكملة كلامها ) حتى هادي زين ولاطاي ! ولكن واحد باها شلاهبي ولكن ماعندو ماينضي من خويا..

مريم : عندو مع تيتيز

إسراء : والله ماكانت البنت تتهضر بزين لاشاف فيها ! هاد بنت رباط راه آية فالجمال واليديها خانزين فلوس ولكن ماكتابش ...كتبات ليه سهام

_انا اريد و انت تريد والله يفعل مايرد !! يوم الاحد ، هاد نهار الحاجة تتحاول تكون أقل حركة لان شاكر ماخدامش و تسنيم ماقراياش و تجنب تطلع لاعلى تتبقى مثل عادتها فالمطبخ الخاريجي تتوجد الغدا اما الفطور راه تيوجد مع الفجر تتبقى غير تسخن وتحط ! أما الجانب الآخر كاين الحاج فالكاراج لابس ليكات الخدمة وجالس يجبد الجديد و القديم ، هادي هي عيشة الجدود ، العيشة ببساطة و إلهاء الوقت بالعمل او العبادة و السهر على توازن العائلة من كبيرها لصغيرها وكرم الضيوف والسباقين للخير ولهدا تنقولو الا مشاو تتمشي معاهم البركة

شاكر : ( دخل عندها ) امي !! ( قبل راسها) صباح الخير، ماجاتش ختي فاطمة؟

الحاجة : صباح الخير آولدي ! مزال مابانت اولدي

_حرك لها راسو وخرج تيتفوه ممتع بجو الصباح بعد ليلة ممطرة، اشجار و العشب و الهواء النقي والدجاج البلدي تياكل من الخضر لي تتحط لهم الحاجة فالارض و تاجه للسيارة يفحصها و هو ينتبه للصاك فالوراء وتنهد بحسرة و بتفكير ، فتح الصاك اول ماضرب فيه هو تلفون وقلب شفتو لتحتانية شاعلو ولقاه بالكود واستغرب ان الكارطة موجودة ورجع حطو و بنظرة شاملة شاف جهاز الخطبة ورجع تفكر كأنه البارح كانت خطوبتهم

🔙🔙🔙

شاكر : صافي ؟ اش بقى ؟

فاطمة : قول سالينا ! مراتك شحال تتلبس فرجليها ؟

شاكر : ثمنية وثلاثين

🔚🔚🔚

شاكر : ( ردد بخفوت) ثمنية وثلاثين !! ( سمع الباب تفتح كانت فاطمة ) صباح الخير

فاطمة : صباح الخير ! اوا شتيوة تبارك الله ، ( مد لها صاشي ) شنو هادشي ؟

شاكر : داكشي لي رجعت ليا بنت مها !

فاطمة : وعلاه اخويا شدتيه منها ؟ صافي الله يعاون ويسهل

شاكر : ( بشكوة ) واش انا اختي عاقل اش درت واا شنو عطاتني ! مهم لي عجبت شي حاجه البنات عطيوها ليها ( رجع هز تلفون ) ولا صدقوه

فاطمة : اش تصدق اخويا ؟ خاتم ذهب ابيض ؟! عطي....

شاكر : ( قاطعها ) مانعطي ما يعطيني !! شكون تبغي تلبس حاجة وحدة اخرى ؟! ( سد باب السيارة ) راه الهضرة لي تيقول الحاج بحالا علم الغيب ! نهار اول قالي واش كاين شي خطوبة بلليل ، خطوبة هيا بنهار آبنور ومن تما للعدول

فاطمة : خيرها فغيرها ! اليوم تشوف سهام ؟

شاكر : واحد ساعتين ! هي اتجي مكناس قالك عندها شي غرض هنا ، منها نتشاوفو

فاطمة : اوا خويا هانت تفاهمتو نزيدكم غير الخير !

شاكر : داكشي لي كاين !

_دخل للداخل طالع غرفة ديالو مر قبل لغرفة تسنيم، مع فتح الباب ضرباتو ريحة لاصوص ! ناعسة و ليصاشي دشيبس مزليعن والبيسي مزال خدام فيه المسلسل كوري و المكتب مخربق بالكتوبة ، جر ملاية على وجها ضرب فرجليها ،حتى من نعاس مقلوبة وبدا يفيق فيها ولكن دون تجاوب وتحنى تيجمع زبل و خرج مخليها دخل الغرفة ديالو غير ملابسو وتعطر هاز سورات و تلفون وخرج راكب سيارة ديماريها تتسخن ورسل مساج لسهام

شاكر : 📧 سلام ! شديتي الطريق ؟

_كانت جالسة فوق الكرسي عند الكوافورة تتخدم لها شعرها وهي بأيديها تتماكي وغير قرأت مساج شهقت

سهام : ويلي ويلي تعطلت ! غير قلبيه سامبل ، بوكلي يشد الوقت

كوافورة : صاحبتي قربت نسالي ! هاد لي جاي يتسناك مال امو ؟!

سهام : ( شداتها ضحكة ) خدمي وهضري ! ( تتعكر بكلوص ) كي جاني لون ؟

كوافورة : طووب ! ( بتحقيق ) شنو عندك البنت ؟ ياك خونا فالله جريتي عليه زمان ؟

سهام : ( بحزم ) جريت عليهم كلهم ! لي مافيه نفع آدفع ، تمارة و صداع ونزيد واحد غارق كريديات شي نهار يقرقبو عليه

كوافورة : كان تيموت عليك صاحبتي! خميساات كلها عارفاه باغيك !

سهام : ( وقفت تتقاد ملابسها وتترش عطرها ) شوفي قيدي بوكلي اليوم ! وفاش ارجع وجدي ليا لاسيغ تسخن لرجليا

كوافورة : تعطلي ؟

سهام : ساعتين وصاافي ! نمشي نقضي واحد سخرة لماما ( تترسل مساج شاكر ) انا فطريق..ظ

_عين على طريق وعين على التلفون تتبحث على اغنية طلقها ، سهام تعتبر شلحة ابا عن جد عن ام ! كما تنقولو بداريجة شْلحة حْميسية بين قبايل كْروان و زْمور ! نص حياتها مدوزاها بين خنيفرة و خميسات ، بنت من شعب عاشت بقوانين

_صبري يتخلص باك / غالية / شوراط ماطلعوش ليك فراس

_مرة كاين؟ مرة ماكاينش ، لكن فاش كبرت وعرفت ان الخلل فالاب البخليل ؟ قرأت على راسها و ضبرت على خدمة وماشي اول خدمة ليها ، قرأت السوايع و بريفي باش دخل مصروف و تقاسمو مرات مع خوها وليد ، حتى استقرت فخدمة لاسورانس اما عاطفياً مثل أي بنت تتعجب وتعجب !! لكن فهاد الموضوع تقيلة شوية تتفادا الصداع من وليد و الاب ديالها، نهار ربطت علاقة بالشخص لي تبعها مرات عدة وتعرفت عليه ؟ عرفت انه النخوة على الخوا ويقدر يلسف باش يلبس و يخرج ويسافر وهي هاد نوع متأمنش لحياتها معاه وقطعت عليه بمرة رغم محاولات رجعوها ليه

سهام : ( تتشوف فطابلو السيارة تيسني قف ) ماتقوليهاش أختي واخا بضحك ! ( نقصت سرعة و تتسمع صوت فرفارة ) يلاه نهار نبغيك اوجهي يقمشوك القطوط...

_وقفت السيارة جنب الطريق وحطت يديها على حنكها تنتظر موطور يبرد و رجعت ديمارات زادت بعض الكيلومترات وبدات نفس الإشارة تمضي و ونفس صوت تيصدر وهي توقف لان هاد اونبان تيعني خطر اشتعال

سهام : ( غمضت عينيها بقوة تتمص شفايفها ) وااابقيت هنا شوهة للعباد ! ( تتشوف فطريق وترجع تشوف فطابلو ) الا مابعتكش اجي لهاد لوجه وعكريه ليا بدخانك ( هزت تلفون تشوف و هي تستقبل مكالمة ) الو

شاكر : ( بنبرة هادئة ) فين وصلتي ؟

سهام : ( تتويل باصابعها ) وهو مزال ماوصلت لفين تافقنا! ولكن وصلت فين بغات طموبيل!

شاكر : ياك نتي صافا ؟ فين وقفت ليك ؟

سهام : أنا حمد الله شكرا ! ( تتحقق فطريق ) بقى ليا واحد ميتين متر لرومبوان ندخل *** ! راه باراج بوليس تيبان ليا من هنا

شاكر : ( متبع معاها نعث حط تلفون هوت باغلوغ دار صمطة ) خليك معياا على الخط انا جاي عندك ! شنو المشكل بضبظ ؟

_سهام : ( حيدت صمطة ) المشكل راه شي عام ونص باش بان فيها ومحمقني ، تتخليني تنكون شادة الطريق وكولشي نورمال نفوت ربعين كلم وتطلع السخونية و تبقى تسني بصطوب و تتخدم فونتيلاتور و نسكتها تبرد ورجع نديماري والو نفس المشكل ! الا مشيت فرانيت كاديراطي تمشي تقلب بيا

شاكر : ( بفهم ) مشكلة الموطور ! ( لمحها من جهة مقابلة ) بيجو حمرا؟

سهام : ( صغرت عينيها تشوف سيارة ديالو هو يضربها بضو ) وي انا !

شاكر : انجيب رومبوان وندور عندك

سهام : اوك !

_قطعت الخط تتشوف راسها فالمراية وهزت صاك تتشوف فطمبويل واش خلات شي حاجه ، ثواني بلاصى ورائها ونزل بكل اناقتو الرجولية وملامح صلبة وقف عليها تيلقي التحية بالقول عاد خرجت مبتسمة مدت ليه يديها

سهام : ( بنبرة انثوية ) سلام! غير سمحلي برزطتك معايا !

شاكر : ( بإبتسامة لطف ) مرحبا ! ( طل على السيارة وصوت مزاال مسموع دسخونية) تركبي معياا ارتاحو فواحد القهوة قريبة هنا !

سهام : ( سدت سيارة ودارت عندو لقاتتو تيشوف فيها ) ماشي مشكل تبقى هنا ؟

شاكر : نو ماشي مشكل ( فتح لها باب سيارة وشكراتو )

_ركبت فسيارة تتفحصها باعجاب و للحظة لي ركب بصدفة تبادلو نظرات و نزلت راسها بخجل ورجعت بتسمت ليه وهو كدلك! دقائق دخلو بومبا جالسين

شاكر : ( تيحرك اصابعو ببطئ منتظرها تحط تلفون ) شي مشكل ولا ؟!

سهام : ( هزت حواجبها حاطة تلفون ) رسلت مساج لخويا ! يشوف السيد لي تنصاوبو عندو طموبيل ، اول مرة طيح بيا اونبان فمرة

شاكر : ( مراقب تحركاتها و طريقة هضرتها ) الحديد هو هدا ! ( شاف المكان ) نكملو جلستنا هنا ولا نشوفو بلاصة آخرى ؟!

سهام : ( قدات جلستها تتفحص مكان ) زوينة البلاصة مابيهاش ! ( بتستمت ليه ) هنا قريبة لدار عند عمتي؟!

شاكر : مابعيداش بزاف ! ( ترجع وراء خلا سرباي يحط لهم طلبيتهم وهز قهوة ذاقها ) عاود هاد قهوة بريسيها

سرباي : ( نزل راسو بقبول ) مرحبا سيدي ولكن راها هي هاديك

شاكر : عندك انت ! قوليه يسخن الكاس الزجاج عاد يبريسي فالقهوة ولا جيب ليا آتاي المعلم ...

سهام : ( الحمورية طلعت معاها وهي تتشوف طريقة كلامو ونظراتو تنهدت تتشوف فارجاء ناطقة فخاطرها : ميمتي على حالة دار ليه ) صمت

شاكر : ( رجع سرباي جاب ليه قهوة ذاقها وافق عليها ) يشربونا قهوة بسيف علينا الما وزغاريت

سهام : انا من صحاب آتاي ! ماتتعجبنيش قهوة

شاكر : بعدا ماشي حليب وكرونفليكس

سهام: اوا فين كبرتي كبرت ! ( قلبت عينيها من نظرة ديالو) كاينة ولا ماكيناش

_ابتسم لجوابها و لنظرتها ليه ! دقائق صمت ، كلها تيفكر منين يبدا وكفاش يحصل على الاجوبة المصيرية لان الجلسة لي جالسين غير عادية ، بل جلسة تحديد مصير لحياتو ولحياتها ، الفرق بين الراجل و المراة في مثل هاد الزواج التقليدي تيكونو حاسبين القضية بالعقل قبل القلب ، هدا هو لي لازم يكون لكن للاسف جنس الانثى غالبة عليها العاطفة و سيرة الزواج ! غير تتسمع زواج تتحلم ليل ونهار و غير دوز أيام المشمش تنوض بشعكاكتها للفوق مصدومة بالواقع و المسؤولية لي من الطياب و غسيل وعلاقة جنسية لي بعضهم تيكونو جاهلين عليها اشياء وتجي تكتب فالكروبات

_تزوجت و ندمت !؟

_ياك نتي لي ختاريتي و ضرسة العقل من الفرحة بانت ليك ؟ نتي لي كنتي تتقولي تابعيني حاسديني محيت تزوجت ؟! وجل هاد السلبية راجعة لعدم فهم لمؤسسة الزواج...

شاكر : قالت ليا اختي فاطمة خدامة ؟! فين بالضبظ ؟

سهام : فلاجونس آسيرونس ! غير تما فالخمسيات

شاكر : مشيتي على دومين لي قريتي ؟!

سهام : ( باسف ) نو ! انا قريت ديبلوم صانعة أسنان و لكن مالقيتش فين نخدم ونزيد بليكسبيغيونس ، ماكاين غير لي يخدمك منك استقبال و فام دوميناج وتخدم معاه لداخل ومع لابوراطوار دي هادي جيب هادي الاستغلال بانواعه والصالير والو ! تراجعت حتى سهل ربي فهاد الخدمة

شاكر : فيها خير ! الإنسان مايحطش يديه ، والكمال على الله

سهام : ( بقناعة ) داكشي لي كاين !

شاكر : ( بنبرة جدية ) ندوزو لموضوعنا ( نزلت راسها بخجل ورجعت شافت فيه ) كما سبق وقلت الكمال لله والسبب علينا ، انا اليوم جيت نشوفك وتشوفيني و نتكلمو شوية الا سخر الله في الزواج ، ولو زواج العائلة تيبقى يهمنا حنا بجوج بالدرجة الاولى.

سهام : ( مركزة معاه ) من عندي الحاجة لي تيباركو فيها الواليدين فيها خير ! بقى نشوفو كما قلتي انا وانت !!

شاكر : ( تيرسم بصبعو فوق طبلة ) نعاود نحطك فصورة! انا عايش مع والديا ! والا طول الله العمر نبقى عايش مع والديا يذفنوني ولا نذفنهم بجهد الله ، هدا شرطي الوحيد لي لا نقاش فيه سوا اليوم سوا من هنا عشر سنين

سهام : بطول العمر إن شاء الله و الصحيحة ! هادشي أنا عارفاه ، الواليدة ديالك راها عمتي الله يعمرها دار و الحاج راه عمي الله يعمرها سلعة ! حاجة ماشي جديدة عليا ولا ضدها ، العائلة راها حاجة مقدسة لاليا لاليك مهم هو حلاوة العشرة

شاكر : ( هز حواجبو بتقدير ) الله يجيبنا فالصواب ! كما تكملت على والديا ؟ راه والديك على راس والعين ، ماعنديش قضية لا ماتمشيش ولا مايجيوش؟! قبل كل شيئ راه حنا عائلة و اون بليس عندي خواتاتي مزوجين مقدر معزة الوالدين ! وقضية الخدمة انا ماشي ضدها ؟

سهام : ( بحماس خفي وفضول) اوا الله يخليهم لينا بركة ! على حسب الخدمة باش نكون معاك ديريكت ؟ انا مامرسمة ما تنشد صاليغ لي يخليني ندير عليه لانافيط !

شاكر : تمارة بلاش عليك ! مهم من بعد زواج الا فكرتي تزيدي تقراي ولا تخدمي فشي بوسط يناسبك انا معاك ، الا كنتي ماتقدريش على جلسة الدار بزاف وتحسي براسك تقنطي ماشي مشكل عندي

سهام : ( بفرحة ) عمتي وعمي مايقولو والو ؟!

شاكر : خواتاتي زاروكم بأمر مني ! و اليوم جالس معاك لان انا باغيك و انا لي ختاريتك !! قضية قراراتي ماتيدخل فيهم احد غير بالخير

سهام : ( بخجل ) فين شفتينيى بعدا ؟!

شاكر : من بعد نقول لك فين ! ( بتسمت تتضحك ) وشنو شروطك ؟

سهام : ( جمعت ضحكة ) انا ماعنديش شروط ! حقيقة قضية الزواج كنت مخلياها للنصيب ، ولكن كنت تنطلب من الله ، راجل لي يقدر المراة و الحياة زوجية ويزيد بيا القدام ويدعمني ، ماغاديش نقول لك عمر بابنا تدق بالخطاب ولكن لي رفضتهم ماكنتش مقتانعة بيهم !

شاكر : الراجل هو الكلمة ! لي نبغيه لخواتاتي وبنات خواتاتي نبغيه لبنات الناس ، انا واحد السيد لي باغي مراتو تعيش مرتاحة و دير لي بغات فحدود المعقول ، ماغاديش نذكر المادياات لان هداكشي واجب عليا ، مادام جبتك من دار باك معززة مكرمة ؟ آنطلب من الله نزيد فالعز والكرم

سهام : الله يسر ! نخليو الوالدين يكملو شغلهم ويكون خير

شاكر : طريقة لي بغيتي نتبعو ! الوالدين راه هما كولشي ولكن انا بغيت نسمع منك نتي داكشي لي بغيتي ولي تتمناي !

سهام : ( بخجل ) يكون خير ! ( شافت فالساعة ) سمحلي نخرج على موضوع ، خاصني نشوف الطموبيل ضروري!!

شاكر : انا نتكلف ( وقف ) نمشي نخلص ورجع عندك نتحركو من هنا

سهام : ( وقفت ) ماخاصنيش نتعطل !

شاكر : ياك قلتي لخالي جاية لمكناس ؟!

سهام : وي ! غير هو عندي شي شغال نقضيهم ، عندي هاد الأحد وصافي راك عارف مع الخدمة

شاكر : الا باغة ترجعي لخميسات خودي الطموبيل ديالي سيري قضي غرضك وانا نتكلف بالطموبيل من بعد نجيبها ليك ورجع الطموبيل ديالي

سهام : لا مانعذبكش ! شوف اش يقول ليك ميكانيك وأنا رجع فطاكسي وغدا يرجع وليد خويا يديها

شاكر : ماكاين لا عذاب لاوالو ! طاكسي ماترجعيش فيها انا نوصلك الا مابغيتيش تاخدي الطموبيل ديالي

سهام : غير سمحلي والله انعذبك

شاكر : نتي ديالنا ! ياك كبرنا مع بعضياتنا ؟!

سهام : ( مصت شفايفها تتضحك ) مهم ماتبقاش عندك ! ترد ليا الصرف

_تفادات مايمكن تاخد السيارة ديالو ! سهام تتمشى بشعار لاعين شافت لا قلب وجع ! تتفهم وتشوف كثر ما تتهضر ، خلات سيارتها عند ميكانيك وصلها شاكر لخميسات و بالفن خلاتو يحطها فالدخلة بحجة انها تقضي شي غرض ! و توداعو و تجهت راجعة المنزل و هي داخلة مع الباب و تتسمع فالهضرة مجهدة من لي كارية عندهم تحت تتبرا من اولاد خال سهام، القت التحية داخلة و هاتفها تيرن دخلت البيت تتجاوب

سهام : الو وليد !

وليد : وصلتي ؟!

سهام : راني فدار !

وليد : اوا مزيان ! انا جاي راه امي معايا

_بدلت ملابسها وتلوات فبينوار تتحس بالوجع ديال العادة الشهرية بداها، حتى دخلت مها و وليد مجمعين تتعاود ليهم

الام : علاه قلتي ليه واليديا يتفاهموا ؟! تفاهمي معاه نتي

سهام : كن جبتو بدراعي ؟ كن راني جلست نتفاصل معاه فالصداق وشحال من تفصيلة و شحال من كيلو ديال كاطو يجيب ! ولكن راه جاي من جهة با !

وليد : وااا مّي ! وااا مي راه كبرتي ورجعتي تشبهي بَّا ، شتي انا ؟ تبقى تفاصل عليا المراة نوض نمشي بحالي ، سيد تيقولها مايخصك خير المهم تهلاي فالواليدين ونتي تتقولي التفاصل ؟

سهام : قولها ليها ! سمعي امي نتي و بَّا ديرو ليا الشوهة وعقلو عليها !! السيد انا خديت منو لي بغيت ؟ وهو راه فهم خدا لي بغى !! اش وصلني للمفاصلة ؟

وليد : شنو خديتي ؟

سهام : السيد خدام على راسو ، رزقو باين عليه ، طموبيل لي صايك ولا لحوايج لي لابس والهضرة عندو ديكوردية ماشي مزوقة ! و قالي كما والديا كما واليديك ماعندو مشكل لانخدم ولا نقرا ! و انا هاد نقطة وقفت عندها ، باش نشوف واش فري سيد عقلية منفتحة غير مع ولاد خواتاتو ولا حتى معايا انا

للام : أنا مفهمتش ! البنات تيشوفو فين يعيشو و تجهاز الذهب و الحوايج نتي تتسولي على القراية ؟

وليد : عارفة ولد مولود شحال باش صيفطو هاد شاكر لخاريج ؟

الام : يكون شرا ليه كونطرا ؟

سهام : ( شداتها ضحكة ) سمع اوليد ! مهم انا وافقت عليه انا راني عارفة فين تنحط رجلي ، دبا غدا تمشي تجيب ليا الطموبيل و ديريكت عطيها لسماسرية تباع باش نطرق المسمار مع مول الكونطرا

وليد : صافي كوني هانية.

الام : هي شنو ؟!

سهام : هي سدو غير فمكم ! ( رن هاتهفها من جديد ) الو !

عمة إسراء : السلام سهام ! مايْتْعْنيثْ (كيدايرا) لباس ؟! امك وباك و خوك كيدايرين ؟

سهام : لباس ابنت خالتي ! كي دايرة خالتي كولشي بخير ؟!

عمة إسراء : لباس حمد الله ! اوا منين دفنوه مازاوره ؟! ولا قلبتو وجهكم منين تناسبو مع عمي ؟!

سهام : ( مصت شفايفها بقوة ) لادبا لي زارنا يجي يدير صلة الرحم ردوه جاي يخطب ؟ راكي قلتيها بفمك ؟ هما ديال عمك ! وانا ديال عمتي.

عمة اسراء : واش باغة دابزي ؟ اوا سري نيت لي هازة تلفون نفيقك منهم ؟ انا بغيت غير نصحك لله فسبيل الله

سهام : ماقلتي عيب ! شكون كره فهاد دنيا نصيحة ؟ قولي شنو كاين ؟

عمة اسراء : مهم وخ نتي مخبعة الخطبة ونكرتي ماعليش ، ولد عمي لي خطبك راه هاد شهر كان عندو عرس وفهاد سيمانا نيت ! وخطيبتو راها كانت فضريب الصداق ديال تيجاني فصيف فشهر ثمنية وخطوبتهم كانت قبل من ديال تيجاني بسيماانا

سهام : ( تتشوف فامها وليد حست بيدها تترعد ) الا خاطب الله يسهل عليه ! ولاد عمتي بينا وبينهم غير الخير ، دارنا محلولة ليهم و جاو كبرو بينا و عرضو علينا و الا جا رزق على يديهم علاش لا شكون كرهو ؟! ولكن راه ماكايان خطوبة

عمة اسراء : اوا نصيحة عطيتها ليك وقولي لباك يسد فمو ! راه الاخبار وصلت خنيفرة من قبيلة ازمور لكروان ...

سهام : واش بّا تيديو عيله الناس ؟! مهم سلمي على خالتي بزاف الله يعاون ( قطعت ناضت تتحس براسها تتغلي ) وااااكون غير طلبت شي ملياااااااااار ! ( تتضرب فباب بلاكار ) وااااا كون غير طلبت مليار نخويها ليكم لا نتي لا با

وليد : اش قالت ليك ؟

سهام : باك قالهم ولد ختو جا خطبني وهو راه خاطب !

الام : الآلة والباطل لا !! باك قالها ؟

سهام : شوفي اختي ؟! نتي و راجلك تهبلوني ! سيري قوليه مابقيت باغا زواج

وليد : ( بتحذير ) سهام ! ماترجعيش مبرهشة ؟! سيد الا كان خاطب حياتو هاديك قبل منك ! راه الرجال تيخطبو عشرة و يتزوجو وحدة

سهام : ( بغل ) العائلة المخلطة يخ منها ! الشيخة دخنيفرة عبادة الشوافات صحابها ماعارفاش سمها ...

_فنفس اليوم و بنفس اللحظة لي سيرة الخطيبة اولى تتداول على السنة عائلة سهام وعمة إسراء ! كانت الخطيبة امام باب المنذوبية للسجون نازلة من سيارة هازة صاكها وصورة وخالتها معاها تيعطيو لاكارط داخلين من الباب حتى نزل عندهم مسؤول من معارف الاب سندس سلم عليهم وعزاها وطلب من الخالة توادع معاها الان و تواصل مع ادراة لمعرفة اوقات وأيام زيارة ...الخالة دارت جنازة وسندس كدلك و توادعو وحدة خرجت و ثانية داخلة من الباب ثاتي حطت صاك يتفتش و تخضعت للأستجواب و مضت على عدة اوراق مادين لها صاكها تابعة المسؤولة لمكان إقامتها لي كان جناح خاص بالبنات وجهة اخرى للاولاد...

مسؤولة : اليوم ارتاحي ! صباح ستة صباح تكوني فالصف لتحية الوطن و تلتزمي بالدراسة و تدريب

سندس : شكرا !!

_فتحت مسؤولة باب والبنات وقفو بتحية عسكرية عرفاتها بالاسم و مشات بحالها ودخلت سندس معنقها صاكها عينيها حمرين تتلقى تحية بالقول واشارت لها للسرير ديالها

البنت : بلاصتك اختي

سندس : شكرا !!

_معظم البنات لي تما هما بنات شعب وكل صالة فيها تقريبا تمنطاش البنت ! اصحاب شواهد العليا لي معظمهم من صحاب اضراب امام برلمان ، بتعاونية الاندماج تقبلو فهاد الميدان برمز RR! حطت صاك تحت سرير و استلقت مربعة يديها ومدخلة راسها بين ذاعانها ، تتفكر و تفكر و تفكر حتى غطت فنوم عميق بسبب تعب ، حتى استيقظت على حركة البنات

القائدة : ( وقفت على راس سندس بنبرة امر) خمسة دقايق تلبسي توني ديالك تكوني فساحة

_الكل عطاها تحية عسكرية وخرجو متابعين سامحين فسندس تتشوف جنابها ، ماكاينش الوقت لي وحدة تعاون وحدة ؟ ماكاينش الوقت لي تسمع نقاشات ! كاين نظام داخلي شبه عسكري ...لبست توني كيطمة سوداء ديالها تقاتلات مع شعرها تاتجمع نزلت تتجري وقفت فالصف مع جهة البنات و الطرف لاخر كاين الاولاد ، و كل رتب مع بعضها ! هناك حراس السجن طبقة رابعة و فئة الأطباء و تمريض و فئة الأمنية

القائد : ( بتحية عسكرية واقف بين حراس هازين العلم الوطني ) المركز الوطني للتكوين الأطر للجميع تحت اوامركم ( ضربة برجل علل ارض ) ...

_تتسمع الكل تيرد نشيط الوطني بكل جدية وشموخ ! من غيرها لي لسانها معقود و تتحاول تركز مامكن حنى تعطت لهم اوامر بذهاب للوجبة الفطور هنا كانت بداية دموعها وهي واقفة تنتظر تهز بلاطو ديالها فيه مربعات للزبدة وكوفتير و الخبز و دانون وكاس اتاي وتلاحظ بعض بنات هازين الخبز بزايد مافهمتش علاش وجلست مع نفس بنات لي فالمهجع معاها ودموع نازلين ليها تتاكل بصعوبة

إحدى بنات : ختي عندك اسبوع اول و تولفي ! راه سنين جالسين شوماج وكانو يجريو علينا بالزراوط نحمد الله على هاد اندماج

سندس : ( تتحرك راسها فقط ) فوقاش زيارة ديال واليديكم ؟

بنت : الويكاند بتاريخ مجدد! ( سمع صوت قائدتهم وقفت بتحية عسكرية نطقت تحت سنانها ) وقفي لا تعاقبي

سندس : ( وقفت بحالهم مزالة جاهلة نظام ) صمت

القائدة : سندس رحالي رقم **** ! تبعيني

_تبعاتها فصمت ! قوة مكاتب و القائدين و المسوؤلين لي تتمر من حداه لازم تعطي تحية ! حتى دخلو صالة شبه طبية ، دارو لها فحص شامل منها الأسنان والعيون و الوزن وطول و عطاوها لبسة عسكرية بالقبعة و كاط اسود عسكري و بعض الاقلام و روجيستر و دخلو قاعة شبه قاعة مؤتمرات تعرف على نظام تدريبها

سندس : ( تترعد بتوتر وتتزير على سنانها تتجاوب بامر ) علم !

القائدة : بما ان الفوج سابقك بخمسة اشهر ! تخضعي للدراسة بسوايع مضوبلين تلحقي عليهم بالمؤسسة ! عندك مواد علم النفس و المواد الاجتماعية للاندماج بحقوق الإنسان ! و المواد الامنية بتسيير المؤسسات السجنية و التدريب على السلاح ! بخصوص النوبات اليليلة عندك اربعة نوبات فالشهر و بخصوص الأشغال يوميا ، تغسلي ملابس ليسطاجير و الاهتمام بنظافة الحمامات و للطبخ ! ( تتشرح بصبعها ) داكشي بتناوب (دخل عندهم المندوب)

المندوب ( بتحية عسكرية): الرحالي لازمك شوية دالمجهود ! تكوين خاصك تخرجي منو بسيرة حسنة و المسار المهني الإداري يكون حافل بالمردودية و العطاء لي ولد ماماتش ( ريث على كتفها ) ديما افو زوغدغ بوغ الوطن

_سندس حركت راسها فقط للمندوب وهي القائدة تصرخ فوجهها بكل جبروت

القائدة : تحية عسكرية !!!!

مندوب : عطيها هاد النهار ! ( دار خارج )

القائدة : ( تتخرج فيها عينيها وتتصبنها بصوت عالي تتشرح لها بحركات ) دوري على شماال

سندس : ( هازة فيديها الثقل دارت على الشماال ) صمت

القائدة : ( ضربت يديها مع الباب بعصبية ) نجمع رجلي و نهز راسي ويدي دائما( هزات يديها لاعلى خبطاتهم على فخدها ) تحيااااااا

سندس : (حطت باكاج وقفت كما مطلوب منها ) صمت

القائدة : ( بامر ) رااااااحة ( فتحت رجليها بانش )

سندس : ( نفس حركة ) صمت

القائدة : ( قربت وجها تتصرخ ) هاااااااازي رااااااسك! هاااااازي رااااااااااسك وطاعة للمسؤولين و تحية وطنية وروح الوطنية فللباس و الحركة العسكرية و الانضبااااااط ...

سندس : ( تتحس قلبها غيسكت ضربت رجليها مع ارض جامعاهم هازة راسها بشموخ ) صمت

القائدة : ( بأمر وصراخ ) رااااااحة ! ( بنبرة هادئة كأنها ليست نفس شخص ) رجعي بلاصتك من هنا ربع ساعة تبدأي ثاني درس ! الدرس الاول التحية الا نسيته ولا تهاونتي فيه العقوبة فانتظارك ...

_سندس شفايفها تيترعدو عطاتها التحية ومشات راجعة للصالة هازة فيديها مسائلها تتشوف فجنابها لايكون شي قائد او مسؤول عسكري تعطيه التحية فالاخير دخلت القاعة و سنانها تيتكزو بالخلعة ! و لبسة العسكرية تتهزها وطيح ليها بقوة الغوات لي سمعت اليوم والدموع نازلين و تتشكي على نفسها داخليا

_عمر شي احد غوت عليا

_علاش تتغوت عليا ؟!

_لبست اللبسة جاتها بطول و بالعرض و رجعت تتقاتل مع شعرها و تتمنى كن يكون المقص فيديها تقطعو من الجدر !! لبست الكاط فرجليها وجهد باش تعقد السيور والو فاشلة ، وقفت تتمسح دموعها و وتحنت من جديد تتعقد ونزلت تتجري لا يغوتو عليها ولا تعاقب تتبحث على رقم القاعة انضمت ليهم بعدما عطت تحية للمسؤول العسكري لي تعطيهم درس فعلم الاجتماع جلست تتحاول تبع شنو تيقول

مسؤول : كما تنذكر دائما ! المندوبية اصبحت تعرف منعطف جديد في تكوين الموضفين و تسهيل المؤسسات العقابية ، والتدبير البيداغوجي أصبح مقعدا على اسس علمية !

سندس : ( تتمسح وجها وتتفتح عيناها بقوة وتدعي داخلها) ياربي ...ياربي عاوني ....

المسؤول : فخضم الاتفاقية لي عندنا مع دولة الولايات المتحدة غالبا يكون تكوين خاص مع خبراء فاطار تبادل للسجون

_ساعتين هي تتسمع للدرس و يكتبو لكن عقلها مرفوع ! خرجو من القاعة فصف منظم لانه حاليا تيمتثلو لنظام عسكري ! ماكاين ضحك ! ماكاينش الترفيه ، انت تتكون ووتوجدك الدولة لمراقبة المجر_مين و السفا_حين بسجون تتحمل الآلاف من المساجين ! دولة تتوجدك تكون عسكري فتعامل و قائد لمجموعتك و رجل حرب فاي عراك و متخصص فعلم للنفس لاي حركة من السجين ...وصل لليل و صلت معاه وجبة العشاء ! لي كانت عبارة عن حساء و ديسير ! مثلما تتفيق و تنعس و تحرك بنظام واجب عليك تاكل و تخدم نفسك بنظام ولا تتعرض العقاب هكدا دخلو غرفهم

سندس : ( بهمس ) غدا نغسلو حوايج؟!

البنت : غدا نزلو لكوزينة نغسلو الدجاج و الخضرة ! ( تتفوه ) عاد رجعو لدرس و مع جوج عندنا تدريب السلاح

سندس : ( تترمش بعيون ناعسة) غدا الستة ؟

البنت : ( بهمس ) الخمسة دصباح !!

_على اقل حركة تتفيق ! هدا هو الهدف من سطاج ، تكون يقظ ، كلما تفتح عيونها تتكذب راسها ، تتقول راها تتحلم ؟ راها تفيق!! لكن ماهي غير الصدمة ، اليوم ثاني ، شدت الصف دارت الروتين الصباحي

سندس : (تتهدر مع نفس البنت تتنعس قربها ) ختي عندك مقص ؟

البنت : ديال الضفار ؟

سندس : ( بغصة ) ديال الشعر !

البنت : لا ممنوع اختي ! ( شافت فيها باعجاب ) شعرك تيحمق ! غير لويه سفنجة تبقاي تغسليه مرة فاسبوع يعذبك

سندس : ( مسحت وجهها ) واخة

_من تحية الوطن للفطور للمطخ دارو ليكات و بوني دشعر وطاببلياات كانو بيهم ستة ديال البنات كيغسلو الدجاج وسندس عمرها فحياتها غسلت أو قشرت حتى بيضة بقى غير تغسل للدجاج ! بدات واقفة تتشوف ورجعت تتجمع الزبل و تسيق وهي تلاحظها زميلتها اشارت لها تقرب

البنت : ماتتعرفيش تغسلي الدجاج؟

سندس : لا !

البنت : اليوم راكي معايا غدا الا ماكنتش ؟ راه يشريوها ليك هنا، ديري لي درت

_شدت الموس وبدات تكرط في الدجاج مرة تشير لها جناح تحيد منهم الضفار مرة الريش مرة قزيبة ! دقة دقة تنقاات اولى وثاني والعاشرة !

سندس : ( تتسرط التقية ) مانقدرش ناكل منين شفت الدجاج وشميتو

البنت : بقاي تهزي الخبز هو لي تيسد الجوع

_غسلو و جمعو ورجعو غرفهم يلبسو التوني العسكري يبداو سلسلة الدروس مع التدريبات....

...لابسة سروال اسود مع ليبوط و تريكو طويل مع مونطو و جامعة شعرها سفنجة وشادة كلينكس فيديها وتتقاد المخاد لي جنبها فوق سداري

الام : ( بتعب ) الطيارة كانت عامرة ؟

الخالة : ( تقادات فالجلسة تتنهد ) طيارة ديما عامرة ! ( تتشوف فحسنا تتحط الغدا ) ناس تتمشي و تجي

الام : (تتنادي وتشوف للمطبخ ) احسنا اري نغسل يدي مالقيت رجلين باش نوقف

الخالة : الجلاس راه تيضر بصحة ! الشراف فاوروبا مولفين الفياق بكري و يتمشاو فالطبيعة ولو غير ربع ساعة ( تتشوف فحسنا محنية تتمد لها تغسل ) صمت

الام : اوا أوروبا ! مادوزو تمارتنا ولا دوزو همنا ، الله يدير تاويل ديال الخير

_تجمعو على المائدة غير هما بثلاثة السيدة لي تتكون معاهم مسافرة ! الحوار كان داير بين الأخوات ، وحسنا غير تتسمع جمعت الطبلة وغسلت الماعن وناضت الخالة غيرت ملابسها وفتحت البالز وبدات تحط ، هادي قهوة ! هادا دوا و مواد التنظيف والملابس ! ماتتخلي ماتجيب وتنقل وهي جاية

الام : اوا الله يعطيك الخير ! ( تتطوي ) هادي نخليها لفلانة

الخالة : اوا احسنا ؟! لا شكرا لا لهلا يخطيك ! ولا هادشي ما بقاش معمر ليك العين ؟

حسنا : راه قلت ليك شكرا !!

الخالة : اوا مانعرفت ؟ شفتك كحلتي بالعمى ! هادي هي خالتك لي كنتي تبكي عليا فتلفونات نجي ؟

حسنا : ( ببرود ) لالا مرحبا بيك ! شكون عندنا من غيرك

الخالة : كاين الله ! ( بتنهيدة طويلة ) اوا كفاش زعما داك ولد الناس لي شهوة منو جريتي عليه ؟

الام : ( هزت يديها ) مشاااا ! حتى قلنا جاب لها الله فين تستر و تسترنا معاها و طيراتو بفعايلها

الخالة : بغيت غير نسولك ؟! القراية دبا ثلث سنين ونتي فلافاك بدون نتيجة ؟ ( باصابعها تتحسب) ثلث سنين !! ثلث سنين ديال زهو والنشاط

حسنا : راه كنت تنخدم ماشي غير تنقرا ! وهاد العام مع مرض امي والرحيل فين بقى ليا شي راس للقراية ؟!

الخالة : دبا السيد مابقيت ندوي عليه !! راه بلحر ديالك مشى خطب لي تعرف ليه ! انا آندوي عليك نتي ، وعلى هدا لي مهبلك ؟ واش فيه شي نفع ؟ فيه شي تسير ؟ كوليه يجي يخطبك

حسنا : شكون قاليك انا باغة نتزوج ؟!

الخالة : اش باغة تصنعي كاع ؟! البنات الحرات لي تتقولك مابغيت زواج ؟ تقولها وتقد بيها ! تتكون تتقرا ولا تتوجد فمستقبلها ؟ ولا تتوجد مشروعها ! ولا خدامة مالقات فين تحط هاد الراجل !! نتي ماديال هادو كاملين ! ( تمسح فمها بكلنيكس ) قلتي بغيتي الخاريج ؟ قلت لك صبري راه مزاال مابان ليا والو باش نجيبك ! انا براسي درت وراقي حتى شاب ليا راسي والخاريج خاصو العيلاات ديكورديين و الكبابل ولا راجل يخدم عليك و يصوكك ! قلت ليك قراي شدي شواهدك نشوف فين نعطي عليك الفلوس تخدمي

الام : ( بنظرة خيبة امل) هادي راه ماتقرا ماتخدم

حسنا : ( نزلت راسها تتبكي ) صمت

الخالة : البكا وراه ماينفع بوالو ! غير هضري قولي شنو عندك ، راه يابيا يا بيك ، زعما هدا لي تتمشاي معاه و خارج عليك إلا قلبت مانعرفوش ؟ لي عندو فمو مايتلام !

حسنا : ماتنهضر مع احد ! راس القراية مابقاش مبقيتش قادرة نقرا ، هانا مع امي تيحن الله

الخالة : أنا باغاك تزيدي القدام ! باغاك ديري حياتك ، الموت راه كاينة و الآفات فدنيا وماعرفنا شكون السابق ؟ شنو عندك فيديك ؟! لا صنعة ! لا قراية كملتيها ! وباش جمعتي ليا وطويتي ليا ؟ جريتي على راجل تمناه كل وحدة لبنتها ولا اختها

_ناضت تتبكي و تشهق !! وناضت دخلت حمام تكمل بكاها ، الحقيقة لي رجعت تعرفها هي بنفسها بدون ما تقولها لها خالتها ، لكن تتخاف من المواجهة ! بكت بصمت و ألم ، وهي تتفكر كفاش آخر امل ضيعو لها ياسين و زاد عليها الفراق وماحنش فيها حتى بمساج !! تتسمعهم تيهضرو عليها وقلبها تيتقطع ، اش تخرج تقولهم ؟ حقيقة فاسدة تقتل امها بالفقصة و خالتها لي تتصرف عليهم

الخالة : ( تدق فالباب ) واش تسكني تما ؟! خرجي

حسنا : ( تتغسل وجهها) انا خارجة

_خرجت للمطبخ تتوجد اتاي و تتفكر وتعاود خلات امها نعست و خالتها كدلك و هزت تلفون متصلة بيه بعد فراق ايام

حسنا : ( بصوت باح) آلو

ياسين : ( تيحك راسو بثقل ) الو

حسنا : مسالي نهضرو ?!

ياسين : ( بصمت لثواني ) هضري !

حسنا : خالتي جات من بلجيكا ! او ..وْ ..

ياسين : ( عقد حواجبو ) تزيدي واو وحدة اخرى قطعي وقاودي ونتي خالتك !

حسنا : باغة تشوفك ! راه مابقى ليا فين نخبع اياسين

ياسين : ( عض شفته لتحتانية ) حسنا من لآخر اش باغة ؟

حسنا : ( بأمر ) تشوف خالتي وتهضر معاها ! وتقولها الكلام لي تتقولي

ياسين : فكريني !

حسنا : تتقول ليا فاش يوصل وقت الزواج انتزوجو

ياسين : وصافي قوليها ليها نتي هادشي ! نهار يجي الوقت نتشاوفو

حسنا : ماسوقكش نتزوج غيرك ولا نخوي البلاد ؟

ياسين : راكي درتيها مالكي تشاورتي معايا ؟! ( سمع نخصة البكا ) حسنااااا ! تبكي نزيد نسخط على اصلمك ، واش نتي شهر غابرة وجاية تتقولي دبا تشوف خالتي ؟!

حسنا : فكر ورد عليا !

ياسين : نتي لي فكري وردي عليا ! انا راه عزرايل وقادر نشوفو بقى غير خالتك ، زيدي فكري و عرفي شنو باغة من هاد المشاوفة

حسنا : ماخيليتي ليا حتى حل ! قولها مصاحبين ؟ غادي نتخطبو ! قولها لي بغيتي ، انا ضايعة ضايعة

ياسين : ختاري نتي ! وردي عليا ، انا موجود لكلشي الا للزواج

_ناس الجالية لي مولفين الخدمة و المسؤولية عندهم الفياق مريكل فالدماغ ! على الساعة السادسة صباحا استيقظت تتشوف بعيونها محولة نظرها للنافدة كان الحال مزاال مظلم ، شدت التلفون تتلف الوقت على ما يطلع الصباح ! دقائق ورا دقائق !! حتى طلع الصباح وناضت من مكانها تترعد بالبرد و طلت على ختها ناعسة و جنبها حسنا! كملت طريقها للحمام غسلت وجها ودخلت للمطبخ فتحت الثلاجة لي كانت شبه فارغة ببعض الخضر و الربيع و حلت الفريكو كان فيه بعض الميكات ديال الدجاج سداتو ودخلت لبيتها تتغير ملابسها هزت بزطامها و السوارت مخلياهم ناعسين خرجت للحانوت تقضى من اي حاجة تفكراتها ورجعت هازة الثقل و بدات توجد الفطور

حسنا : صباح الخير ! ما فيقتينيش ؟

الخالة : ماعليه! انا ولفت نفيق ابونور ، ( مدت لها البلاطو ) سيري حطي وفيقي مك تفطر

_تجمعو على المائدة تيفطرو! و قررت الخالة هي و حسنا يمشيو للحمام ومن بعد يمرو للكوافورة تقاد شعرها و حجبانها

الكوافورة : ( بإعجاب ) هادي بنتك ؟

الخالة : ( بابتسامة ) بنت اختي !

الكوافورة : الخالة نصف الأم ! غزالة تبارك الله، ( مدت لها المراايا ) شوفي حجبانك ؟

الخالة : ( تتفحص حجبانها ) بركة هدا الجهد ! صبغيهم ليا عفاك ، ماتاديروش هنا ميكروبليدنغ ؟

الكوافورة : أنا ختي ما تنديروش ! ولكن دبا راه موجود

حسنا : كاينة وحدة فمكناس تتصرعو و ليبرودوي زوينين

الخالة : اوا لاش ! تضياع الطريق

_كملو من الكوافورة و فطريقهم مرو لعند مول الدجاج و الكزار تقضات من جديد و رجعو للدار ، دخلت حسنا للمطبخ و الخالة غيرت ملابسها و هزت صاكها و استأذنت منهم خارجة للبنكة !

الخالة : ( عند الحانوت ) تتبعيو كارطة ديال تيلفون ؟

ح : اياه ! دايرة خمسة الدراهم فيها عشرين درهم هضرة

الخالة : ونقدر نشارجيها انترنيت نخدم الواتساب ديالي؟

ح : ايااه

_خدمت خط مغربي ، و دخلت تعبئة للانترنيت ، تفحصت الواتساب وحولت الاتصال لرقم باسم خنيفرة

الخالة : الو !

_غير سمع صوتها ناض خارج من مكتب مضخم بكلمات ترحيب : اهلاا اهلاا اهلاا بالغايبين ، آماااايتعنيث(كيدايرا) ؟ لبااااس ؟ بخيرين؟ واااش هادي نيت البلجيكية ؟

الخالة : اياه هي انا ! لباس اولد عمي يسول فيك الخير و الربح ، بغيت نسول فين راك دبا ؟

_تيحرك راسو بتحية للناس و يلعب بالسوارت فيديه : راني فالخدمة !

الخالة : بغيت النسخة الكاملة الله يرحم ليك الوالدين كما العادة ، وشوف فين نطلع عندك ولا طلع عندي

_رجع داخل للمكتب تيكتب فورقة : دبا راك فمكناس ولا مريرت ولا الحاجب ؟ انا نجي عندك ،لقيتيني خارج

الخالة : ( تتحس بقلبها مزير ) اجي عندي كما العادة !

_انقطعت المكالمة و مشات البنك ديالها فين فاتحة هنا، تصرف الفلوس وتراجع الحسابات على ما سالات رن هاتفها وخرجت تلاقى معاه راكبة فالسيارة ديالو مسلمة عليه من الوجه

الخالة : السلام عليكم اولد عمي ! بخير الحال ( تتضحك وتشوف فيه ) والو واش تشرف

_ضرب فكرشو بمزحة : النشاط الله يدومها ! ( مد لها الورقة مديماري ) ها ورقتك ! اوا ماعلمتي ما شاورتي وقطعتي التلفون مدة ! آش هادشي ؟

الخالة : ( تتقرا الورقة ) اوا خليها على الله ! شوف شي قهوة فين نجلسو راه القلب عامر وبغيت نعاود

_ما كاينش من غيرو لي يخرج نسخة كاملة بيديه بدون حسيب ! ماكاينش من غيرو لي يدير المزيان مع البراني وديالو يجيب الله ! ماكاينش من غيرو لي ساكن فخنيفرة بهاد المواصفات من غيرو مولود اليعقوبي زوج خدوج اليعقوبي بنت الحاج بناصر اليعقوبي !! خرجو للمدينة بثلث ساعة و جلسو فقهوة على لوطوروت متبادلين الحوار

مولود : الى بغيتي تشري الدار ؟ موجود الخير

الخالة : بقاات ليا فالدار ؟ بقات فلي تابع الدار اولد عمي ، البنت راه مطرطقة ليا القلب ، هانا كنت نزوجها هاد العام لواحد السيد برزقو ودارت معاه الفالطة ومشى

مولود : ( تيكب آتاي ) البنات بغاو يطيرو ! شتي انا بنتي ؟ قطعت عليها الما و الضو ! منين مابغاتش تشد الطريق

الخالة : نتا اولد عمي بنتك كاين شكون يهز عليك ! انا راه بنتي مزال ما عرافاني راني امها ، نهار مشيت حركت كنت تنقول الى مت ؟ راه مع اختي ! وصلت لأوروبا دوزت سنين ديال العذاب و التشرد كنت تنقول راها مع اختي باش نفيدها تعرف، غدا ولا بعدو تقول لك جيبيني عندك ولا تهرب لختي وتقولك اشمن صفة نقابلها ؟ اوا نهار ريكلت و قلت تزوج و تستر وتولد شي ولد ولا بنت وتعرف قيمة الام نصارحها و نشد محامي نقلب السمية و رزقي تورتو هي ! هاااانا لقيتها تابعة ليا برهوش مهبلها

مولود : جلسيها من القراية ! انا نضبر ليك فراجل من الخارج ، ( تياكد فوق الطبلة ) البنت عندك مليحة وصغيرة! (حاط اصابعو على عنقو) وقفي لها هنا تزوج!

الخالة : شتي اولد عمي الى وقفتي معياا فهادي ؟ حسب عليا لي بغيتي ! ماتهز هم الفلوس

مولود : انا جبدي ليا الفلوس ؟ ندير لك طريق فالبحر

الخالة : بغيت اولد عمي نقاد حياتي ! بغيت نذفن ختي فخنيفرة ، بسبابي خرجت من البلاد و بسبابي ركبها المرض بكري ، ( بحسرة ) الله ياخد الحق فيه ، مانسمحش ليه

_من كأس الشاي ، طلبت الغدا المفضل عند الشلوح هو الشوا و البرارد دآتاي بمْريرت ومنها حديث و اكل ..

مولود : شحال جهدك تشري ؟ ياك ما باغة دوك البرطمات ديال صنادق الوقيد ؟

الخالة : ما كرهتش شي سفلية ! و الجهد بجهد الله ، راه ندفع شوي والى الدار كانت محفظة ناخد كريدي !

مولود : موجدين السفلياات ! ولكن خاصك تشوفي سمية البنت ترجعيها ، ولا تكتبها بسميتها ؟

الخالة : ( بعلامة نفي باصبعها ) اولاد اليوم ما فيهم تقة ! سولني انا شنو شفت فالخارج ، باعوهم لوالديهم على ظهرهم و هما حيين ومشات شراب و حشيش

مولود : اوا نشوف ليك المحامي ! سمية باها راها ما غاديش تبدل ، تبقى هي هي !

_ بحركة دورات راسها وتتدعي وتشوف فالسما ، راه فدار الحق وانا فدار الباطل ؟ ما نسمحش ليه ! نزلت دمعة مفكرة الماضي الذي لايموت

🔙🔙🔙🔙

قبل عشرين سنة أو أكثر ! كانت هْنٌو وختها المزوجة بولد عمها وفي نفس الوقت ساكنين مع عمهم لي هو شيخها فخنيفرة ساترهم ، اصلهم من خنيفرة من قبيلة زمور مشاركين العمومة مع اليعقوبي لكن لا يحملون نفس اللقب وكانو يتيمات !! كانت هْنو تتعاون هي و ختها مع عمهم بعد المرات فالشغال ، سرحت الغنم و نكست الكوري و حطبت الحطب للضرورة و سقطت الزيتون حتى من الدجاج كانت تقابلو اما شغل الدار حاجة عادية وخفيفة امام تمارة خارج الدار ! حتى فيوم من الايام هْنو تتقيا وتجي على فمها و تبكي شادة فراسها بالوجع

الاخت : ( بشك ) شحال ما جاتك الدم ؟

هنو : ( مخبعة وجهها تتبكي ) مااعرفت ماااعرفت( تتضرب فكرشها وتشهق بنظرات الظلم و الحكرة )

الاخت : ( تتضرب فخادها و تويل ورجعت تتسد فم هنو لايسمعهم شي احد ) شكون ضحك عليك ؟ شكوووون ؟! آويلي راه غير محوزين فهاد القبيلة وبغيتي ديري ليا الشوهة ؟

هنو : ( تتبكي وتقول شي مابكات ) رااا ... راااجلك ! شدني بالسيف

_الاخت جلست على طولتها فالأرض ! تضرب فحناكها و تبكي ! توييل و تنوح على الكارثة لي وقعت ، تتشوف فختها الصغيرة وجابتها محوزاها معاها و تضرب معاها تمارة ليل ونهار وخرجت بكارثة !! ختها تتمشي وتجي كأن بيها وجع عسير ! فين الوالدين لي يدافعو عليهم ؟ ولد عمها تزوجها غير شفقة وكل نهار خارج عاطيها للسهرات وصابرين ! تحنات على ختها جمعت لها شعرها وغسلت لها وجهها وقررت تواجه راجلها لكن الرد كان صارم من الزوج لي هو ولد عمها فالاصل ولي اغتص_ب هنو

: سيري شوفي فين ترمي الباطل ! سيري شوفي شكون حملها وضحك عليها ! الى نحمل ختك ؟ نحملك نتي العاكرة

الاخت : الى أنا عاكرة ؟تزوج اختي و اعترف بولدك...

_كان ظالم و جبار ! و الوالدين لي يوقفو بالحق ؟ وقفو مع الظالم و شوهو بيهم فالقبيلة و جراو عليهم بجوج هاربين ! الأخت طلبت ورغبت و باست الرجلين و لكن تقابلات بالنكران ! و القبيلة ما تقبلاتهمش و هزو راسهم من تما لنفس السيدة لي جالسة حاليا مع الأخت! جلسو معاها و وكلاتهم وشراباتهم وكانت الاخت تتخرج تخدم معاها فالموقف و الجنانات بخمسين درهم للنهار باش توكل هْنو لي كرشها تتكبر و دخلت فالتاسع و الوجع تيزورها وهنا بدا البحث عن الحل

_السيدة : تبغي تعطي هادشي لي فكرشك

هنو : ( بدموع ) نعطيه ! اش نوكلو؟

الاخت : ( تتسرط الفقصة وتسكت ) صمت

السيدة : ( تتشوف فاختها ) اوا راه مابقى لها والو وتولد ! الى تعطيه نشوفو المراة لي باغة تربي ! الى تشدو نشووفو لها حويجاات و نشوفو القابلة تولدها

الأخت : تولد فالطبيب بوراقيا !

هنو : و تشديه اختي ؟ انا نخدم عليكم ! ( تتمسد كرشها ) ما بقات ليا حياة ولا زواج ! نخدم فالحديد نهزو على ظهري و السيما والياجور المهم شدي ليا ولدي

الاخت : انا وقيلا عاكرة و الصحة مشات ! نربي لك ولدك

_كما تخطط كما كان ! الولادة كانت فالدار وليس الطبيب ، تولدت بعد ساعات من الوجع و الألم و الصراخ! تولدت بنت بيضاء البشرة ذات عينين زرقاء ، قطعو الحبل سري ولواوها فليزار وشداتها الاخت فحضنها

الاخت : ( بحب وخرجت من فمها بعفوية ) آش هاد حسنا الزينة هادي ( مدتها لهنو ) رضعيها

هنو : ( بتعب شديد ) ما نرضعهاش ! بنتك هاديك عطيها الرضاعة وانا نخدم على الحليب

_الاخت : اش نسميوها ؟

السيدة : ( هزاتها فرحانة بيها ) راك سميتها حسنا

_قاعدة شلوح الاطلس تولد النفيسة يدار المرشوش ! لي هو رفيسة او برماش للمكناسين ، تيتعجن من الزرع الكامل مع راس معلقة ديال المساخن و يتنصب بالدجاج البلدي مع العشوب (فليو وحب رشاد و زعتر وزعيترة و زيد و زيد) للتقوية صحة الام و تنقية الرحم و زيادة الحليب و الحماية من البرد ! مر الاسبوع الاول قلة الشي ماخلاتهمش يديرو السبوع ،لكن خلاتهم يجريو على وراق حسنا ، مشات الاخت عند المقدم تتطلب ورقة لتسجيل حسنا للتقليح

المقدم : باش نعرفوك نتي ساكنة تما ؟

الاخت : اوا زيد معايا تشوف !

المقدم : امتى وكان ولدتي ؟

الاخت : سيمانا هادي ! ولكن راجل راه زْعْكْني ( جرا عليا) ولايني راني مزوجة

المقدم : زعكْكْ (جرا عليك) ؟ اش درتي ليه ؟!

_ساعة من الاستجواب ! فالاخير مد لها ورقة فقط للتلقيح ، ورجعت ! هكدا شهور تتوالى و هْنو خرجت تتخدم مع السيدة بلاصة اختها فالموقف لكن دائما ماتتعرض للمضايقات ، هنا عرفت وتأكدت ان جمالها جايب لها العين وبدات تبحث على طريقة لي تربح بيها الفلوس تعيش بنتها و اختها ! ولي بحث تيلقى، تعرفت على شلحة بحالها تتسكن فمكناس تتخدم فالبيران مغنية ! واقترحت عليها تجيبها عندها لمكناس تسكن معاها كل ليلة يلبسو يخرجو و يغنيو ...هكدا بدا مسارها لي ربحاتو تترسلو لختها و بدات حسنا تكبر وتنادي الخالة ماما و الام خالتي ، حتى الضروف لاقات هنو مع فاطمة اليعقوبي فالمدينة بالضبظ وغير شافتها فاطمة سلمت عليها و دورات معاها و عطاتها عنوان دارها وطلبت منها تزورها ! مرت ايام وأيام وكان رمضان و الخدمة قلالت عند هْنو وقصدت فاطمة لي دخلاتها لدارها و وكلاتها طعاهما و عطاتها من حوايجها وحوايج بناتها آنذاك

هنو : الله يخلف عليك ابنت عمي ! ( شدت يديها بغات تبوسها ) الله يشد ليك فالحاج والحاجة

فاطمة : ( هربت يديها ) أعوذ بالله ! رزقك هدا ورزق بنتك ، فاخبارك راه راجل ختك مات ؟

هنو : ( طرطقت تتبكي و تدعي فيه ) مانسمحش ليه ! ماااانسمحش ليه ، خرجنا من القبيلة و شردنا ، وعمي معاونو

فاطمة : ربي كبير ! تهلاي فابنتك وختك راه حتى واحد مامات من جوع

هنو : آبنت عمي ! راه ناس خنيفرة لي عارفيني كنت بالكرش ، اما فمريرت راه عارفين البنت بنت اختي ! و حتى اوراق تحطت باسميتها و سمية المسخوط

فاطمة : الحالة المدنية دارتها ختك ؟

هنو : تتقرا بورقة التلقيح

فاطمة : نهضر لك مع مولود راجل اختي خدوج يوقف معاك ودخلو البنت للحالة المدنية ، ونتي نهضر لك مع راجلي يخدمك فالقهوة وبعدي من خدمة اليل ! الحرام ماتيعطيش

_باست لها راسها و دعات معاها دنيا و اخرة ! وخدمت هْنو فالقهوة و دخلت حسنا الحالة مدنية ! و تحسن الحال لكن عضت اليد لي تمدت لها وطاحت فالمحظور مع حسن الشرايبي لي هز عليها الشيكات باش يصرف عليها حتى تفضحو

هنو : حسن عيطني التيساع ! لعبتي بيا حتى غدرت بنت عمي ولي دارت فيا خير

حسن : ( تيكمي كارو ) خوي مكناس ! الا وصلك نسيبي شاكر راه يفنيك

هكدا تقطعت العلاقة للابد و هنو الفلوس لي جمعت من حسن حركت بيهم و تركت وصية لاختها

هنو : ماترجعيش لخنيفرة ماتوصلي مكناس فين كاينين اولاد بناصر ...

🔚🔚

مولود : اوا ربي سهل عليك وصلتي الخاريج !

هنو : شفت العذاب ! شفت الموت والجوع ، ندمت على أذية بنت عمي فاطمة ، كنت صغيرة وباغة الفلوس

مولود : راها هي وشاكر حاكمين فلوس الحاج ! انا عاطيني باش نبني وكل مرة يلاوح ليا الهضرة ، وشاكر وفاطمة كاتب لهم الشركة والفيلا

هنو : الله يهنيهم ! شوف ليا الدار امولوود ، بغيت نفك ونبعد بمرة !

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.