الورثة

الورثة الجزء 27 (بداية الفصل الثاني)

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

68 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

جِئْتُكِ بِمَاضٍ مُثْقَلٍ بالذكرياتِ و الهموم و إلتقيتكِ في حاضرٍ تُهْتُ فِي أيامه كَرُبّانِ سفينةٍ خانه المنَار !! أَرْجو منكِ المستقبل حبيبتي فهل تَقبلينْ؟؟دَعْكِ من سُؤَاليَ العبَثِيِّ!!! فأَنْتِ مُجْبرَةٌ فبَيْن أحْضانِيَ مَسْكَنكِ و فِي ثَنَايَا ضُلُوعِي سِرُّكِ المَكْنُونْ

تَخوننا الأيامُ و تعْصِف بنَا السنين لكننا لا نَمَلُّ و لا نَكَلُّ منَ الإنتظارِ و كلما نَهَلتْ منَّا الجِراحُ إِسْتَوْقَدتْ أَمالُنَا بحُلمٍ جَديدْ !!!

فهل بعد العاصفة من سُكُونْ ؟؟أمْ أنَّ للجَحِيمِ طُرُقًا أُخرَى و نحْن بهَا مَارُّون؟؟؟

_حركة غير عادية لهذا اليوم ! صف النساء طويل و مقابلو صف الرجال لجهة أخرى واقفين منتظرين الدخول الأول للزيارة ! بين إمرأة و إمرأة كاين بنات صغيرات، لي جاية تزور امها ولا ختها ولا ولا ولا و الحوارات لي تتسمع تذمي القلوب

_اااختي راه قلبي تيبكي الدم على ولدي، صغير و ما عارفش

_انا اختي ولدي عارف و ما صغيرش و لكن الكبدة دراتها ليا

_انا اختي جاية عند بنتي !! لقاوها خيانة زوجية، راني جاية بلا خبار العائلة

_الدخول الأول تيكون بالاوراق ! لازم تكون زيارة لأحد الأشخاص من العائلة و تكون لاكارط غير منتهية الصلاحية و ورقة الزيارة !! السجن هو الوحيد لي تشد الصف فيه بالمراقبة و مشددة و تقلب نتا و لي جاي معاك و لي هاز معاك ! و الزوار بقوة ما حفظو وجوه المراقبين رجعو يشدو بيهم الحوار

_اختي هاديك مراقبة؟ ظريفة و لكن تتبغي التدويرة

_انا فلوس المركوب و مسلفاها، بقا ليا غير ندور معاها

_سكتو راه تيشوفو فينا ! ها هي هاديك لي تتلبس لبسة البوليس جاية

_السجن مثل أي مؤسسة أمنية فالمغرب، عندها سلم من الأسفل للأعلى و هما المسمين بموظفين المنذوبية العامة لإدارة السجون او حراس السجن، اولهم مربي إلى ترقى تيرجع مربي (ة) ممتاز، تانيا مراقب كدلك إلى ترقى يرجع مراقب ( ة ) ممتاز ، ضابط ( ة ) للقائد الأعلى الأوغشيل !! و هي بعد تكوينها و عملها في خضم

شهور ترقات إلى قائدة ممتازة ، اليوم كان دخلوها للعمل مع السابعة صباحاً، لابسة الزي الخاص بالقائدات فاللون الأزرق عليه كراد فالكتف و على الصدر فالجيب معلقة شعار المملكة المغربية و الكاط أسود فرجليها ! وقفتها مرفوعة القامة ! ونظرها حاد كأنها تتسكاني الشخص، مزاال وجهها شديد البياض و شعرها اسود مثل سواد الليل مجموع و دايرة عليه كاسكيط و اللباس لي لابسة اليوم يشير لقائدة ممتازة و أمن فرقة تدخل السريع تتكون مطلوبة للتدخل بحي النساء و هو اسم تيطلق على ممر زنزانة السجينات النساء أو حالة إستعجالية طبية للسجينات و ترحيل السجينات كدالك ! صف النساء لي واقف كامل سكاناتو و عينها لقطت سيدة ماشي على طبيعتها و قربت من المراقبات بإشاره بالعين ليها و نطقت بنبرة حادة

سندس : حضيو مع ديك خيتي ! فاش توصلو ليها عيطو ليا

مراقبة : اوك قائدة

_التكوين لي كملت و العمل لأشهر صقل شخصيتها كقائدة ! سندس نهار حطت رجليها فالمركز تراهنو عليها انها داخلة بالمحسوبية و ما غاديش تكمل السربيس و لا تكون تحت تصرف المراقبات او المربيات باش تكمل سربيسها على خير ! لكن سندس بقوة الحر لي سمحت فحلمها كمضيفة طيران حطاتو كلو فهاد المهنة و لكل مجتهد نصيب ! و سندس كانت ممتازة و شخصيتها فالعمل تساوي رجل قائد اقليمي ... وصلت السيدة و ناداو على سندس و غير بانت ليهم جاية الخوف و التوتر أصابهم

سندس : ( بنفس النبرة و النظرة الحادة ) قربي هنا قدامي

_مهنة مراقب السجن ليست بمحض الصدفة بل هو تكوين شامل ! كيفاش تفهم نظرة الشخص و تحلل حركاتو و كيفاش تفتشو و اللحظة لي فتشاتها حطت يديها على قلبها و حست بيه تيضرب

سندس : ( أشارت ليها بيديها تبعد و بدات تفتش الصاك و الملابس و حطت يديها على الفوطة و حست بملمس خشن ) نقول ليك جوج حوايج ! يا غادي تگري و تقولي شنو كاين؟ ولا غادي نعرف راسي و نشوهك هنا

السيدة : ( بتوسل ) و الله اشافة ما كاين والو ! الله يخلي ليك ما عز عليك

سندس : سدي عليا فمك من السعاية د والو (شافت المراقبة ) جيبي ليا بانيو فيه الما ( شافت الزوار و نطقت بصوت عالي ) شوية النظااااام ابنادمااات

_دقائق و جابو لها بانيو و هي تحط فيه ديك الفوطة و فالبلاصة رجع لون الماء أحمر و نزلت تتشم و زيرت على فمها

سندس : مدخلة الشرااب فالفوطة؟ وجهك و لا سعيتيه ! ( شدات داك الصاك رمات كولشي فالارض و شدات ورقة الزيارة تتقرا ) ولدك يااا حسرة ! باش تخليه يتربى زايداه ليه فيه و مضيعة لنا وقتنا و وقت الناس !

_مهنة حراس السجن من أصعب المهن ! عملك في الأحياء السجنية تيكون عملك مباشر مع المجرمين ، باش تخلي السجين ( ة ) ذات سوابق او جنحة او محكومة بالمؤبد ما عندها ما تخسر خاصك تكون سبع و لا ياكلوك السجناء و الموضفين ! خصوصا هاد المهنة تتهم بكثرة الرشاوي و هاك وارا بين الحارس و السجين و الطابور طويل .... بكل قوة كملت عملها حتى انتهت الزيارة و خرجو الزوار و تغلقو أبواب السجن لي لهلا يوصل ليه مسلم و جا الدور على السجينات

سندس : ( حيدت التوني الفوق و بقات بديباغدوغ مبين جسدها الفاتن الأبيض) كل كروب يدخل بوحدو ما تخليوهمش يتخالطو

المربية : فلانة قربت تولد ! راه تيزورها الوجع

سندس : ( تتكتب و تسمع ) راه شفتها مثقلة، ديك خيتنا وصلات ليك شي أخبار

المربية : لا والو ! القضية مهدنة

سندس : ( بعصبية ) واش نعطيكم عينينا تشوفو بيهم؟ واش حتى طيح الروح عاد نوضو نتجراو ؟

مربية : عندك الصح ! انا غادي نطلق الرادارات

_ ساعة الدخول للعمل محددة ! لكن الخروج غير محدد ، إلى و قع شي مشكل أو شجار أو حالة طارئة لأحد السجينات وقت خروجك يرجع مربوط بنهاية فك المشكل ! مضات و خدات صاكها و تلفونها ، لأن عملهم تيمنع الهاتف قطعا بطريقة ما تترجع سجين معاهم ! خارجة بلباسها و تتفحص التلفون و شادة الطريق لمحطة الطاكسيات تتجه إلى المنزل، شتان بين الماضي و الحاضر، بنت التاسعة عشر تزدات سناًّ بعامين و نصف ، تزادت بالخبرة و قوة الشخصية ! تزادت بطريق تترسمو بنفسها مع نفسها بدون سيارة او لباس ماركة او ذهب ابيض ! مثلها مثل عامة الشعب، تتخدم و تشد الشهرية تنظمها و تركب المواصلات و بعض المرات تمشي على رجليها ! وصلت لشقتهم، الشقة فين دوزت احسن ايامها و أسوأهم وفتحت الباب داخللة

سندس : ( بمناداة ) مامااااا

_حيدت الكاط و تمشات بالحفا تتبحث عليها و عرفاتها فالدوش، و دخلت لبيتها تتحيد التوني و علقات داخلة للدوش تاخد دوش خفيف بدون غسل الشعر و بعدها حطت الصلاية تتصلي وتدعي بكل جوارحها

سندس : يا ربي ما ترحمهم و تجدد عليهم الرحمات ! يا ربي ما تزرقهم بيت فالجنة، يا ربي بغيتهم غير يزوروني فحلمي توحشتهم ياااا ربي

_سلمت و طوات السجادة و جلست دقائق صمت مع نفسها تتفكر وتعاود حتى دخلت عندها امها، لي الزمان ما غير منها والو ، نفس لاكوب و ليميش و الذهوبات

الأم : على السلامة !

سندس : الله يسلمك ! فين الفلوس لي قلتي دوزي للحساب؟ واش نبقى تابعاك عليها ؟

الأم : ( توترت ) شمن فلوس ؟

سندس : ( خرجت فيها عينيها ) فلوس ورثي من عند بابا، سبعة المليون ديالي، عاجبك تمارة لي تنضرب ديال الطريق؟ فيا الشمس و الشتا ، باغة نشري طموبيل فين نهز غير رجليا

الأم : ما عندي فلوس ! اه درتي الوكالة و خرجتها و لكن خسرتها ! مالكي فين جاتك سبعة المليون؟ ضبرت ليك فين تخدمي و مسكناك عاد تتهضري على جوج دريال

سندس : ( حبست أنفاسها بقوة متجنبة البكاء ) الالة الله يكثر خيرك و يزيد من أمثالك ! واكلة ليا ورث بابا، و مسكناني فدار بابااا ! ( بعدم تصديق ) حتى من ذهب خالتي لي خلات ليا الله يرحمها نشم فيه غير ريحتها دزتي فيه !

الأم : ( تضرب فصدرها ) دااااري ! و ختي ذهبها انا اللولة بيه

سندس : ما قلتي عيب !! انا لي فوتيف ، اناااا لي كان عليا نكري بيت مع الجيران و ما نجيش عندك ! و راه نكريه ! و جلسي فدارك و تمتعي بذهبك و الهيبة لي دايرة ليك انا ! ما تستاااهليهااش ، نمشي لدار العجزة ناخد الخير فالميمات و نخرجها صدقة على بابا و خالتي و لا نعيش معاك

الأم : إلى قديتي خرجي ! نتي الخاسرة

سندس : لي كنت عايشة عليهم دفنتهم تحت التراب ! اش نزيد نخسر أم بحالك ؟ ( هزات يديها باستسلام ) انا مبرية منك و عند الله تلتقي الخصوم

_مهنتها عرفاتها بشخصيات بارزين فميدانها غالبا مدراء جهويين أو ذو مناصب أمنية، جلست تتلهث تتشوف فالباليزة لي كانت معاها من أول رحلة، قلبها كان محسسها أن بقائها من نجود ما يخرجش على خير و لكن حاجتها للفلوس خلاتها تجلس معاها، أشكال نجود لي ذاقو من كاس الموت ما غير فيها والو؟ راه عمرها تغير ، لأنها إنسانة تتعيش اللحظة فقط ! تبكي للحظة و تحزن للحظة و ترجع لعادتها ، انا و الطوفان بعدي، اتصلت بأول رقم يقدر يلبي لها طلب الإنتقال و كان رده كالآتي

الشخص : مرحبا بنتي ! غير هو إلى كان شي مشاكل و لا شي تجاوز ندخل فالبلاصة، حطيتك تما من اللول بحكم قرب الأم ديالك

_غمضت عينها بوجع قلب ! لكن دائما تتعمل بالأصل و تتخلي صورة امها كما هي

سندس : عارفة لي كاين ا سعادة المدير ! غير هو بغيت إنتقال فوري بسبب المعارف و العائلة و طلباتهم ، نتا أدرى بالميدان، إلى مشيت فديك الطريق ما غاديش نرجع

الشخص : الله يرحم القبر و ما خلا ! خليك تابثة على مبادئك و عمرك تبيعي راسك راه ترخاصي بينك و بين راسك ابنتي

سندس : الله يجازيك بخير اسعادة المدير ، ننتظر جوابك

الشخص : نحرك إتصالاتي نشوف شي مركز محتاج قائدة ممتازة، ما عندكش مدينة محددة؟

سندس : ما عنديش ! اي مدينة قابلة بيها

_هكدا إنتهت المكالمة و بدات تجمع فالباليزة ! فين الملابس لي كانو بالعشرات و الأحذية انواع و أشكال و الميكاب من سويسرا و العطور من باريس؟ كولشي مشى أو بالأحرى خداتو نجود ! لكن سندس من نهار خسرات باها و خالتها قلبها صام على كولشي، رجعت باغة تعيش من رزقها وتعرق عليه ! استقلت فالسرير منتظرة العشا يأذن تصليه و تنعس ! لأن غدا الجمعة عندها زيارة القبور.

سندس : ( جرت الغطا تتشهد و تقرا القرآن و تتنهد) يااااا ربي

_بعض الأحيان الإنسان ربي تيرسل ليه إبتلاء ! موت أو مرض أو صعوبات تتهرس الضهر، كلها تسمى مصائب، في أول المصائب تتبكي و تنوح و تقدر تخرج على ملتك بدون شعور بأسئلة :

_علاش انا اربي ديتي ليا بابا و لا ماما و لا جداتي؟

_علاش اسيدي ربي زهري من دون الناس ناقص؟ علاش سنين و شهور و انا تندعي و نصلي و نطلب اسيدي ربي ما تتحق ليا والو؟

_ لكن هنا الإنسان المؤمن بربه و قدره خيره و شره و إلحاح الدعاء و العبادة و لو عن عقد من الزمن راه ربي تيجبر خاطرو و يعطيه القوة للتحمل و لي الإيمان ديالو مهزوز راه ما مخلي سادات او أولياء ! و تيتسابق مع الوقت و ضعيف النية و كثير السلبية !! فاقت مع الصباح الباكر توضات و صلات و لبست عباية سوداء مع شالها و جبدت البزطام تتحسب الفلوس وهزت مية درهم للمركوب باش تشري صدقة الخبز و الحليب و صاك مرجان فين تعمر ! زيارتها ليهم تتحبسها غير الخدمة من غيرها ما كاينش شكون يحبسها، هازة صاك مثقل بالفرحة عليها و ركبت طاكسي نزلها فالروضة و بدات تفرق الصدقة و تتسمع الدعوات لي تيثلجو قلبها عاد تدخل الداخل أول واحد تتزورو هو باباها تتقرا الفاتحة و تجلس مقردة منزلة راسها و سيل من الدموع تينزلو

سندس : بابا حبيبي ما بقاتش قاداني الرباط مع نجود ! (تتنخسس و تمسح نيفها ) ما بغيتش نكري فالرباط و يقولو سمحت في مها و هي حداها، اللهم نمشي أنا ( بنبرة تعبة) ااااااه يا بابا و شنو داز عليا و مزاال، (تتلمس التراب) غادي نبقى نجيك قليل الحبيب ديالي (وقفت) الله يرحمك

_مرت على قبر خالتها قرات الفاتحة و نقات قبرها و خوات قلبها و خرجت من الروضة تتحس كأنها غسلت روحها و قلبها و نزلت دموعها كلهم و رجعت للدار دخلت مباشرة لبيتها تتأكد من ملابسها و رجعت نعست حتى المساء بدون أكل، غير وصلت الساعة لبست التوني و في نفس الوقت لبست شخصية القائدة و خرجت، اضطرت تمشي مسافة على رجليها على تشد طاكسي باش توفر، مع دخلة السجن وصلها إتصال من نفس الشخص

سندس : الو سعادة المدير !

الشخص : سبحان الله تيسر ليك الإنتقال في نفس اليوم ! ( تيقرا العنوان ببطئ ) السجن المركزي بتولال جهة مكناس تافيلات

_كأنها تضربت بصفعة قوية و هي تتردد فأذنها ديك مكناس ! آخر حاجة كانت تظن تخدم فمكناس، تتفكر تراجع و لكن تبان برهوشة قدام المدير و أنسب حل ليها مع نجود تخوي الرباط

سندس : ( بنبرة مترددة ) اللهم يسر !

الشخص : الإثنين يكونو وراقك فمكناس، يعني الثلاثاء تبداي العمل مباشرة ، راه تكلمت مع المدير شخصيا

سندس : الله يجازيك بخير ! خيرك عمرني نساه ( قطعت الخط متفكرة ماضيها بمكناس) ياااا ربي لهلا توريني وجهو حتى بالصدفة.

_صباح مشمس و دافئ، ناس غادة تقرا و ناس غادة تخدم و ناس مسافرة و ناس راجعة من السفر، كل هاد الأحوال تنشوفوها كل صباح فطريقنا لأن ببساطة الحياة تستمر، فقط القلوب يعلم بيها الرب ! فمصحة طبية من داخل شومبرة فيها طبيب تيمضي على روسيط الدواء و الفرملية تتحيد ليه السيروم من يديه، كان هاد الأخير مكتفي بالنظر فقط ، ملامح حزينة و نظرة فاقدة للأمل.

الطبيب : الحاج على سلامتك و تهلا فصحتك و عطي ليها الراحة ( اشار للباب المغلوق ) أولادك تبارك الله راه كبار ، هما يهزوك و يهزو ليك الهم

_حرك ليه راسو مثل شخص يحتضر و يزين له الموت ! كشخص غريق متشبث بخشة خشب، طول عمرو فداخلو كان تيقول عمري قبل عمرها يا رب، خودني قبل منها ! لأنه ببساطة ما يقدرش يعيش بلا بيها، ما يقدرش يعيش بلا رفيقة الروح ديالو ، مع المرأة الصالحة لي بنات معاه طوبة طوبة حتى فاض الرزق عليهم و بقات هي هي، ما يقدرش يعيش بلا لي كانت تفيقو للآخرة و توجهو للقبلة ! يمكن الحاج ما طيحش الدمعة؟ لكن قلبو بكى الدم و روحو غادراتو فجراً في اليوم لي المرحومة غادرت لدار البقاء

الحاج : ( بتنهيدة تهد الجبال ) الله يرضي عليهم

_خرج الطبيب و الفرملية و دخلت البكر ديالو ! لي رجع يشوف فيها الحاجة بلون عيونها و صمتها على نكيرو و مراعاتها لخوتها و دخل ورائها شاكر بملامح أسى و حرقة

فاطمة : بّا ؟! الدكتور سنى ليك الخروج

الحاج : (تيحاول يوقف و هما شادينو) نمشي ابنتي

شاكر : للفيلا ابّا باش ترتاح !

الحاج : لا ما غاديش توصلني لخنيفرة عيط ليا لياسين يوصلني

فاطمة : ( بود ) بّا ! غير ترتاح شوية و ترجع صحتك و أنا نمشي معاك لخنيفرة

شاكر : بّا ! تسنيم راه عندها الباك و ما بقى للإمتحان والو ؟ و هي غادة جاية عندك ! فوقاش تحفظ و توجد للإمتحان ؟

فاطمة : و يانيس ابّا مسيكين ؟ تيبقى يبكي و قربت نزوج ياسين ! واش تخلينا وتمشي لخنيفرة؟ كي نديرو ابّا ؟

_لا جواب ! لبسوه ملابسو و تحنى شاكر تيلبسو البانطوفة و فاطمة هازة الصاك ، الحاج فتح على نفس المرض للمرة ثانية ، بعد موت الحاجة رجع يفضل البلاد على الفيلا ! خرجو مع بعض ركبوه فالسيارة وشدو الطريق متجهين للفيلا غير وقفو فالباب ديالها حس بقلبو تزير ! تيشوفها فكل مكان ، مرة مرة تيقول تخرج عندي بإبتسامتها لكن كلها متمنيات، كانت خدوج و سهام و يانيس فإنتظارو و سلموا عليه و فالأخير دخل للغرفة ديالو و غلق عليه الباب مخليهم حابسين دموعهم على الموت الحارة و شنو دارت فيهم

يانيس : دّي ( حاضن شاكر ) او تّي

شاكر : ( بصوت باح) ها هي جاية ابابا ( شاف فيها ) شرب الدوا ديالو؟

سهام : مزاال

شاكر بنظرة لي فيا مكفيني مدو لها و هي شداتو طلعت لبيتها و بقاو الخوت كي اليتامى

خدوج : عيطو ديال بّا الصباح ، و لكن ما قلت لا عميلة لا والو

شاكر : احسن خليه يرتاح اختي ! شكون يقابلهم ؟

فاطمة : علاه اخويا نجريو على الناس؟ لي بغى يجي مرحبا بيه ، الهضرة تتوصل ، تتوصل ! أختك راها مزوجة ولد عمك و نتا مزوج بنت عمتك توصل توصل

شاكر : واش انا اختي جريت على شي احد ؟ ( اشار للمطبخ الخارجي) راه منين ماتت امّي و هو مسدود ! بقى لهادي لي عندي تقابل غير الشلوح لي تيجيو بالعرام ؟ خدوج راها تتمشي لدارها ونتي راه مشاغلك و الحاج تيرجع للبلاد و حياتنا رجعت غير فالطرقان ! كي نديرو ؟

_فاطمة صرطت الهضرة لأن بزاف ما يتقال لكن الحاج يالله خرج من الطبيب لازمو الراحة ! شاكر خرج للشركة و فاطمة هي و خدوج دخلو للمطبخ الخارجي فتحوه دخلو و جلسو يبكيو على مصيبتهم ! و يرددو :

_هادي فواطة امي !

_هادا السمن ديال امي !

_هادو معالق امي جداد !

_فشو قلبهم و ناضو يمسحو و يسيقو و دارو أتاي جالسين فصمت و سهام في المطبخ الداخلي تتوجد الغدا

خدوج : دبا فوقاش تمشيو تخطبو لياسين ؟

فاطمة : ( هزت يديها بعدم معرفة) لا هو غير ياسين ؟ اسمهان راه جايينها الخطاب، تجمعو عليا و ما عندي خاطر للفرح ، الله يدير الخير

خدوج : اوا لينا الله ! خلي إسراء لي ما بغات تزوج والو ، زادت كملاتها دفعت فدار قالك تشريها

فاطمة : خدوج واش ساحرين ليك لبنتك و أعوذ بالله عليها كلمة ؟

البائع : عصير بارد ومگلاصي و لا ماشي مكلاصي كبو ليا على راسي

البائع الثاني : اختي مرحبا ! زيدي ندير معاك الزوين

_من المدينة القديمة، شارع السكاكين، الباعة المتجولون مفرشين الأرض و المحلات مليئة ، كولشي مقدي كولشي شاري و هاز تشوف المواقع الشكا و البكا تخرجي للواقع كولشي عندو الفلوس ، كانت هادي هضرتهم ! وحدة لابسة جلابة فالأسود و جامعة شعرها إسفنجة و نظارات شمسية فوجهها وث الثانية لابسة عباية طالقة شعرها القصير

أسمهان : ( تتحس بالسخفة ) ناري على زحام اختي ! الموووت

إسراء : ( وقفت تتشوف يمين و شمال) قلنا نجيو فالصباح تكون الدنيا خاوية و لكن المغاربة تيعيشو عيشة وحدة

_كملو طريقهم شراو لي خاصهم و رجعو للباركينغ راكبين سيارة حسن و توقفو بإحدى المطاعم يتغداو و غير تيتنهدو و الحسرة فعيونهم و كلامهم و تعبيراتهم

أسمهان : ( تتقرا مساجات) حنيني راه خرج من الكلينيك، راه فالفيلا

إسراء : ( مسحت دمعة نازلة ) الصمت

أسمهان : بركة من البكا ا إسراء ! واش نخالفو أمر الله ؟

_مسحت وجهها لي ما فيهش نقطة ميكاب تعبيرا عن حزنها ! ما كاينش النهار لي إسراء ما تبكيش و تنتف راسها و طيح بالعضام ! لحد الآن مزالة مصدومة بأن جدتها غادرت لدار البقاء، و على ما فاقت من الصدمة ضربوها صدمات هرسو ظهرها و كرهوها فالحياة

🔙🔙🔙

بعد أيام من الجنازة بعدما أدلت بشهادة طبية رجعت لخدمتها ! بشعار الحياة تستمر ، شكون يصرف عليها ؟ شكون يقولها اش خاصك ؟ شكون يحن فيها و يسول فيها إلى تعطلت ؟ شكون يكسيها فالعواشر و تمد لها و تفرحها ؟ هي الحنينة راها تكوات عليها ! الكل فالعمل و الأصدقاء و العائلة عزازوها إلا ظلها لي كانت تقول عليه ظلها ! من ميساج كتبو لها آخر مرة تيعزيها إنقطعت أخبارو ! بل رجعت تشك واش فعلا كان شي شخص اسمو فهد فحياتها، يوم بعد يوم تنتظر ظهورو ! أسبوع بعد أسبوع تنتظر مكالمة منو ! بدون وعي راسها تيفكر فيه يوميا و محتاجاه أكثر ! كانت تبكي وتقول لراسها

إسراء : بكي على حنّاك لي ما ترجعش ! علاش تبكي على واحد كنتي باغاه يمشي؟

و ترجع تجاوب بقلبها : هو لي بقى ليا ! هو لي تيحن فيا ! ما بغيت فلوسو و لا كاضواتو بغيتو غير يجي نشوفوو

_هكدا مرت شهور حتى لواحد النهار خارجة من الكلينيك و الشتاء تتنقط و سمعت صوت تتعرفو نادا لها بإسراء .... و دارت تتأكد و شافتها واقفة و الحيرة فعيونها و الحزن

إسراء : ( بصدمة ) مريم !!!!!

_كانت مريم ! كانت هي لي تتقول عليها إسراء صاحبة صاحبتي ! تتقول عليها ما عندها زهر و يتيمة ! رمشت إسراء بحرقة تفكرت شنو دوزو ! أيام الضحك و وحدة تحط الراس على لاخرة

مريم : ( قربت منها منزلة راسها ) البركة فراسك من جهة الحاجة ( طرطقت تتبكي ) عاد وصلاتني الأخبار ! أما نجيك اختي ! ( تتبكي بأسى ) كليت طعامها و شديت زكاتها الله يرحمها

_مريم تتهضر و إسراء تتبكي و الشتاء تتنزل عليهم ! موت الحاجة قاس صغير و الكبير و البعيد و القريب

إسراء : ما مشى معاك باس ! واخة درتو فيا ما بغيتو

مريم : ( بندم ) ماشي لخاطري، مغلوب على أمري و لكن كنت عارفة الكولونيل ما يفرطش فيك ! أما حتى سلمى راها تتخلص

إسراء : ( بعتاب ) صرفت معاكم غير الخير ! عمررررني هضرت فيكم و لا طعنتكم فضهركم؟ تنقول خواتاتي لي ما عنديش ! نقولو سلمى عيبها باين؟ و نتي؟ ( أشارت لها) كنتي ختي امريم

مريم : ( منزلة راسها تتبكي ) الله ياخد فيا الحق ! انا خويت المدينة اختي إسراء بقوة ما عندي وجه و عرفت غلطي، كنت بغيت نصارحك فكولشي ولكن السيد لي نتي معاه كان يتبعني لسلمى فالحبس

إسراء : كيفااااااش ؟ اش تتقولي ؟

مريم : هو لي شراها لسلمى و البنت لي سميتها هبة خدامة معاك هي لي باعت سلمى ! هادشي كلوو باش ما تعرفيهش مزوج و عندو ولد

_حست بالأرض مشات و جات و هي تتسمع كلام مريم ! أنفساها تحبسو دموعها نازلين و عقلها وقف بدات تسمع غير صوت الطنين فأذنها حتى غابت عن الوعي.

فتحت عيونها على مريم تتضرب فوجهها تسيتقظ و بصعوبة وقفت على رجليها و بقاو واقفين مدة عاد دخلو للقهوة جالسين ! عيونهم طايبين من البكاء و حنجرتهم مجروحة

مريم : شوية؟ الطونسيون هبط ليك !

إسراء : هو غير الطونسيون لي هبط ؟ حياتي كلها هبطت ! ( هزت راسها للأعلى تتحبس الدمعة) عقلتي فاش جاتني أخبار زواج عز الدين و بكيت و نتفت راسي؟

مريم : ويلي داك النهار يتنسى؟

إسراء : كون ترجع بيا الوقت ؟ ما نبكيش ! ماااا نطيح دمعة، و حتى فهد ربي يخلصو ! نبكي عليه نهار؟ يومين؟ الله يجعل البركة كون بقات ليا غير الحاجة

مريم : علاه الموت ساهلة؟ راه تخيخي من دنيا و للي فيها، ما تتبقى تهمك حتى حاجة ، و هادشي ما تنفهموه حتى تنطيحو الطيحة لي طفيك

إسراء : ( تتنهد ) الله ياخد الحق هدا ما نقول! ( بتردد ) و فين سكنتي ؟

مريم : طلعت للقنيطرة اوو .... سلمى راها خرجت من الحبس فاش عرفت راسها خسرت كلوشي و نزار باعها داكشي لي كان عندها باعتو و حرگت لأوروبا

_تتسمع هادشي و تتحس براسها كأنها رماد تتحرق راسها، لا هي قادرة تسامح و لا هي قادرة تاخد حقها ! هكدا إنتهى اللقاء و رجعت للفيلا لي من الدخلة و قلبها تيتعصر ، المطبخ الخارجي مقفول بابو و باب غرفة الحاجة كدلك و صوت يانيس فالغرفة مع تسنيم لي كذلك ما بقاتش تتخرج من غرفتها ولا تكلم و هي داخلة لمحت طيف شخص ظنت أنه شاكر و دخلت لغرفتها

إسراء : ( بتردد ) الله ياخد فيكم الحق !

_خدات دوش و لبست بيجامتها و جلست من جديد فدوامة التفكير حتى دق شاكر الباب طلب منها تنزل تعشى و هي ضرب في أخ سهام و جلست جنب شاكر غير ذاقت و ناضت خرجت للمطبخ الخارجي جالسة تتاكل الخبز حافي ما حساتش بالوقت حتى طفات الضو خارجة وهي ضرب فيه جات تجاوزو و هو يشد فيديها

وليد : ما خليتي ليا حتى فرصة ا إسراء و أنا باغيك للحلال

_ما مصدقاش راسها ! باغة تغوت و تشوهو و لكن خافت دير مشكل أكبر ! نثرت يديها منو و مشات تتجري و قلبها تيضرب دخلت لبيتها تتبكي

إسراء : غير مشات حنا رجعو الشمايت يدخلو علينا ( تتعض يديها و تجنن ) الله ينعلو

_دارت تتشوف فبيتها و هي تحل البلاكار بدات تجمع حوايجها ! و تهضر مع نفسها

_انهضر اطيح الروح ! يجي ياسين يقتلو و لا شاكر يطلق مراتو و ناخد الذنوب !

_و لا تنوض ختو تقولهم هي لي رمات عليه راسها و نتشوه ! اللهم نخوي، لي كنت ندفع الباب و ندخل عليها و دايرة ليا بلاصة راها مشات الله يتبعنا بيها مسلمين

🔚🔚

_على الصباح الباكر خرجت أول حاجة دفعت الإستقالة لخدمتها و بدات تحط السيفي ديالها فمصحات آخرين و غيرت رقمها و بدات تقلب على الكرا و الفكرة لي طاحت فبالها تقولهم اتشري باش حتى واحد ما يقولها علاش تكري مشات عند أول سمسار

إسراء : جهدي الف و خمسمية درهم مع الضو و الما

السمسار : ( بتفكير ) كاينة وحدة برطمة جديدة يالله تصلحت ! مولاتها ما بغاتش تكري لي عندهم الولاد و لا الدراري ! قالك بغات بنات ما يكرفسوش الدار

إسراء : زيد نشميو دبا !!

_ركبت معاه فالسيارة هما غادين تيهضرو على الديور و الكرا و جاه إتصال من أحد المعارف

السمسار : ها نتي ا ختي نرجعو عند واحد السيدة نهزوها واقفة على الكرا بحالك، إلى عجباتك البرطمة نتي الله يسخر ! ما عجباتكش ندوزوها للسيدة و نتي نزيد نشوف ليك أختي

إسراء : ماشي مشكل

_الدنيا دروس و مواقف ! رجعو للمحل ونزل السمسار يهضر مع السيدة و هي غير تتشوف حتى ركب السمسار و ركبت السيدة لاقية التحية

: السلام عليكم

إسراء : عليك.... ( دارت شافتها و هي تجمد ) سندس !!!!!!!!

سندس : ( عرفاتها لكن نسات إسمها ) ااااء !!! تسنيم ؟

_الدنيا صغيرة !! إكتفاو بالتحية و كلها عندها فضول للأخرى ، وصلو للعمارة لي كانت فحي جديد قيد الإنشاء، نزلو مع بعض طالعين للبرطمة و السمسار كي الكاسيطة ما تايسكتش و هما تيشوفو، للحظة خرج يتكلم فالهاتف و خلاهم بجوج ! إحساس غريب ، أنك تلاقى واحد الشخص كان يكون من عائلتك لكن ما كتباش، إسراء دائما تتذكر سندس بالخير و كانت تتمناها لخوها لكن ....

سندس : إلى عجباتك الله يسخر ليك ، نتي سبقتي ليها، أنا نزيد نشوف مع السمسار

إسراء : (حطت يديها على صدرها) لا ا الزين والله ما نديها !

_على هاد الهضرة دخل السمسار تيضحك

السمسار : القلوب على بعضها ! كريوها بجوج، باين فيكم بنات الناس و تفاهمو

إسراء : ربي يخليك ! مولات الدار تكري لنا بجوج ؟

السمسار : ( بصوت خافت ) توما شكون عرفكم ماشي مع بعضياتكم؟ الكونطرا تكتب بسمية وحده و قولي ليها اختي هادي

_ سندس نزلت راسها بخجل ! باغة تقولها :

_ما نكري معاك ما تكري معايا ! واش انا دعيت ما نشوفوش جاتني بنت ختو؟

_لكن إلتزمت الصمت و طلبت من السمسار تفكر أما إسراء شدات رقمو و دارن معاه غدا تكاتب و خرجو الإثنين واقفين أمام العمارة و كل وحدة عندها ألف سؤال لكن جرأة طرحهم غائبة

إسراء : سمحيلي إلى طفلت عليك ! حسيت بيك ما عجبكش الحال، و لكن نجيك نيشان و نقول ليك ! لي خلاك تخلي داركم و خيركم و الرباط و تجي لهنا تكري؟ هو لي خلاني نخلي الفيلا و داك الخير و نجي نكري

_سندس : اش تتقولي؟ لي عارفة نتي عندك واليديك و جدودك هنا فمكناس؟ ( بتذكير) و خاالتك كاينة ! شنو يخليك تخرجي تكري؟

إسراء : راه قلت ليك ! لي خلاك نتي تخرجي تكري هو لي خلاني

سندس : ( بتنهيدة أسى و حرقة) ااااااه يا إسراء لي خلاني نجي نكري ما نبغيه لعدويا

_ بعض الناس تا نتلاقاوهم كأننا تنعرفوهم سنينن ! يمكن الأرواح تتشابه أو القلوب مثل بعضها، تمشاو مع بعض داخلين للمقهى طالبين مشروب و جلسو وحدة تتشوف فالأخرى بنظرة : هضري نتي الأولى ! لا غير هضري نتي الأولى

إسراء : نعذرك ! خايفة نخرج أخبارك ؟ ( سندس غمضت عيونها و رجعت جلتهم كجواب ) واش تبغي نعاود حتى عليه ؟

سندس : باش ينفعني ؟ عندي مشاكل تهد الجباال ! نزيد الماضي حتى هو ؟

إسراء : تقدر هضرتي دخل من هاد الوذن و تخرج من هاد الوذن؟ و لكن أقسم بالله ما نقول راني شفتك و لا عرفتك ! كوني هانية

سندس : علاش خرجتي تكري؟ عندك مشكل؟

إسراء : يا رييتتت كون كان مشكل أو مشاكل، أقسم بالله حتى نعيشهم باش ما كتب الله ! ( كل ما تجبد سيرتها تتسبق الدموع ) الحاجة تعيشي نتي ! داها الله

_حطت يديها على فكها مغمضة عيونها و كل ما جاء فبالها هو صورة الحاجة و صوتها و كلامها و إبتسامتها و نزلت راسها نازلين دموعها ! دموع الموت لي كل ما تسمعو على القريب و لا البعيد ينزلو، لأنها أكثر وحدة شربت منو شراب مرير

إسراء : اوا راكي عارفة ! لي نجلس على قبلها و كانت طاكي عليا فديك الفيلا مشات، و الوالدين فخنيفرة ما مسوقينش و خالتي بمشاكلها و ولدها قرب يتزوج واش نزيد المشاكل للناس؟ جا الوقت لي نوقف على رجلي حتى أنا و نسير راسي و نصرف على راسي و لو ناكل غير الما و الخبز

سندس مسحت وجهها تتسمع ليها ! ماشي جديد عليها هاد الهضرة، ممكن كلها و شكون مات لها؟ كلها و كيف قصتها لكن النتيجة واحدة ! حست بيها و فهمت قصتها و بقات تتسمع لها و تأسف

إسراء : هادشي لي وقع ! و نتي ؟

سندس : أنا ؟! أنا نهار الثلتيام ديال بابا عرفت طريقي فين غادة و كيفاش نخلص ديك الطريق، و أول خلاص هو تفارقت مع خوك

إسراء : (بصدمة) نتي لي تفارقتي معاه؟

سندس : ( بحزن ) أناااا ! و لكن ما ذكرتش ليه الأسباب و حتى هو كما العادة فمو سابقو

إسراء : و شنو الأسباب ؟

سندس : دخلت نخدم بلاصة بابا !

إسراء : ( خرجت عينيها بصدمة و عقلها وقف على التفكير) ماشي ديالتك ؟ نتي خدمتي فالح.... (سكتت) سمحيلي راه تصدمت

سندس : عادي !! خدمت فالحبس و دوزت عامين ديال التكوين بحال الحبس، لا خروج لا دخول ! حتى تخرجت و جيت خدمت فالرباط و حتى قلت الحمد لله اربي رجعت عند ماما و خالتي لي عندي فيها الروح

إسراء : اااه الله يعمرها سلعة ديك السيدة

سندس : ( بقهر ) ماتت هادي ربع شهور ! المرض ما خلا فيها حتى عظم صحيح، تعذبت طاطا مسكينة حتى بدينا ندعيو ليها بالرحمة

إسراء : الله يرحمها ! الله يرحمهم كلهم

سندس : هادي قصتي ! بسبب واحد المشكل مع ماما قررت نخوي الرباط و عطاوني مكناس

إسراء : فيها خير ! بغيتي تكري معايا مرحبا، سرك عندي ! تخافي منو يجي عندي و لا يطل عليا؟ كوني هانية ! انا وياه ماشي ديك العلاقة ! نوريك مكناس؟

سندس : لهلا يخطيك ! إلى تفاهمت معانا مولات الدار نكريو، هو راني جاية بباليزتي لي معايا ! لا فراش لا والو

إسراء : نعسو على الكارطون و مهنيين و لا مزافيل و قوة الهم

سندس : الله يدير تاويل ديال الخير ! ( جبدت تلفونها ) قيدي نمرتي، فاش خدامة دبا ؟

إسراء : ( تتنقل النمرة ) يالله تنقلب اختي سندس ! إلى قلت ليك راني فهاد الوقت بادية كولشي من الزيرو و من جديد؟

سندس : ( أشارت لراسها ) أكثر منك ! فراس مالي خدمتي و شوية العقل نعم عليا الله بيه ! البكا راه تنبكي ليل و نهار و الشكوة لغير الله مذلة ! ربي بغى يشوفنا هاكا و تندوزو هاد الصعاب ! ( هزت يديها ) لا إعتراض على أمر الله

_كل إنسان فينا تيمر بنقطة تحول فالحياة ديالو ! كشخص عاش الحياة على طولها و عرضها و ما كان هاز هم لأي شيء، عايش أمير سعيد حتى رجع أمير حزين ! فقدانُ للحاجة ايطو لي تيقول ليها حْنّا بكل حب و لي كانت مزينة الحياة ديالو و تتخليه ينفذ طلباتها بكل حب و يقول :

_ على وجه حنّا !!

_و الله ما حْنّا فديك الفيلا لا دخلتها ؟

_و الله كون ماشي حْنّا تتوقف ليا تنوصل معاهم لخزيت

_داك الفجر انصدم صدمة حياتو ! ما كان ضارب ليها حساب حتى فالأحلام، كان تيشوف الحاجة مثل الوردة مزينة ديك الفيلا و عمرها اشتكت من المرض ! لي بكا ديك الليلة ؟ عمرو بكاه فعمرو، بكى مثل طفل صغير و هو واقف جنب غرفتها حتى جاء موعد ذفنها كان مع الأربعة لي هزوها ! هو الحفيد الأول و حمزة الحفيد الثاني و شاكر الإبن الأول و نسيبو أخ الحاجة نظرا لغياب تيجاني ! من داك النهار تبدل ! تغير، عقليا و فكريا ! و رجع يشوف الدنيا بنظرة أخرى و زاد فهم عدة أشياء و عطاها قيمتها و أول ما دار هو قطع تجارة الدواء الممنوع و حسن شعرو تحسينة العسكر و ناض ليل و نهار يخطط للمشاريع لي يدير و يدرسها حتى مرت عدة شهور و في أحد الأيام القليلة التي مرت فاتح فاطمة بموضوع مفاجئ و هما على طاولة الفطور

🔙🔙🔙

فاطمة : ( تتكلم كريم ) والله (تتزيد تحلف) و الله و ما تحيد عليا ديك الكيطمة حتى نوريك

كريم : ( ما تايهزش الراس ) امي راها ديال الخدمة !

فاطمة : اسيدي نرميها و نلبس وحدة جديدة و خدم بيها ! المهم تبدل

ياسين : ( حاط أصابعو على عيونو بتعب) عشرين عام اصاحبي و حنا تنعاودو هاد الكاسيطة ؟ ما عيتيش

كريم : ( مسح يديه و وقف مقبل راس فاطمة حاط لها اونفولوب) مي خبعي هاد الفلوس

_ما جات تفتح الجوا و تحسب الفلوس حتى كان هو خرج و بقات تتنهد !

ياسين : الواليدة ( شاف فيها مدة و هي تترجع فلوس كريم) الواليدة ! فيك ما تخطبي ليا؟

فاطمة : ( بنظرة هادئة ) نخطب ليك؟ وريني دارهم اولدي نخطب ليك

ياسين : يهديك الله الواليدة واش تتحشي ليا الهضرة؟ انا راه ما تنهضر مع حتى وحدة

فاطمة : اوا ؟

ياسين : ( هز راسو بإشارة) داك السيد لي من عائلة الحاج و عندو بنت وحدة ! ( بتأكيد) هاااديك لي بغيت

فاطمة : بنات عمامي لي فالخارج؟ ( حنى راسو ساكت) ياااا هضر !

ياسين : باش ما نبقاوش الواليدة نديو و نجيبو فالهضرة بزاف ! ( كمش عينيه تيحكهم و رجع حط يديه على الطبلة كل كلمة مع ضربة أصبع ) أنا ! ما باغيش وحدة تتقرا ! ( ضرب الضربة الثانية) و وحدة تتخدم ! و وحدة باغة تقرا و تخدم ! ما باغيش لي تخرج قبل مني و دخل مورايا ( بقطع ) ما باغيهاش تخرج من الديبار ! أنا عائلتي فيها خوتي بنات خدامين و تيقراو كلها الله يسهل عليه مع راجلو و والديه و خوالي مزوجين خدامين و الله يسهل عليهم ! ( أشار لنفسو ) و لكن أنا ما باغيش ! تمشيو نتي و خالتي عند السيد لي فالراشيدية تخطبو ! وافقو بهاد الشروط مرحبا ! ما وافقوش الله يعاون العاونات

فاطمة : ( جمع لها وطوا ) ياك نتا باغيها ؟ شفتيها ؟

ياسين : (حرك راسو بنعم) الصمت

فاطمة : راه بنت الراشيدية هاديك، و السيد من دياولنا ! أغراس، أغراس ! ماشي نعطي الكلمة و ترجع فكلامك؟

ياسين : ( وقف خارج ) قضي الغرض

_طول عمرها كانت تتحلم بداك النهار لي يوافق يتزوج ! لكن أبدا ما ظنت أنه يجيها بعد موت الحاجة، كي غادي تكون هاد الفرحة و هاد الخطبة و هاد العرس؟ تكلمت فالموضوع مع خدوج و الحاج و رحبو بالفكرة و حطو نهار للخطبة لكن عميلة الحاج أجلوها

خدوج : و فين شافها ؟

فاطمة : ما عرفت اختي !

خدوج : يا ربي تسمح ليا ماشي شي زين ! كحيحلة

فاطمة : ( تتسترجع صورتها) تسخر زهرها و صافي بقات فالزين اختي !

خدوج : الله يكمل بالخير ! عرس فداء راه شفتها و هضرت معاها ! مصوابة و تتقرا مزيان واقيلا قد تسنيم !

فاطمة : اويلاتي قاصر ؟

خدوج : هداي عليا !! ياكي سميتها شيماء ؟

_ياسين : ( تيشوف فالورقة و مراقب الخدامة) اصاااحبي !! واا العماالة، راه داكشي ما مقادش

الخدام : ها نتا اخّا ياسين بالسانتيم !

ياسين : أنا راه صابح فاطر، مدوش، كامي ( بحركة دوز يديه تحت الذقن ) مات بخير ! شوف نتا واش بخير

الخدام : ( نزل راسو تيضحك ) نعاودها ! وايلي سي ياسين كامل !!

_المقهى لي تحت الدار مع الگاراج الثاني تصلحو من أول و جديد بفلوس تقاعد حسن ! المقهى ما بقاتش مقهى تقسمت على جوج الشطر الأول رجع أجونس للضمان كاش و الشطر الثاني رجع اجونس لصرف العملات و الگاراج الثاني لي رجع فالحساب هو الثالث رجع أجونس أورونج و الگاراج الرابع ديال شاكر باقي مغلق و هاد الإصلاحات كلهم واقف عليهم بوحدو من غير اجونس صرف العملات لي عندو فيها صاحبو شركة لأنها تتطلب فلوس كثيرة...

صونا تلفونو و كانت فاطمة..

فاطمة : ( جاوب فالتلفون ) اولدي ! دوز تغدا راه حنينك خرج من الطبيب

ياسين : ( بتجنب ) ما مساليش ! نسالي و نجي، غير تغداو ( قطع ) نهبط عندو لخنيفرة و ما ندخلش لديك الفيلا

_هكدا مر نهارو حتى دخل كلوو مغبر طالع يدوش و نزل كلا حاجة خفيفة و طلع ينعس ! فين ياسين لي كان نهارو؟ ليلو ! و كل مرة هاز صاكو مسافر؟ كل هدا مشى مع ياسين القديم و هكدا صبح الصباح نازل يفطر و هو يلقى أسمهان و كريم فالمطبخ

ياسين : صباح الخير ! ( جاوبوه ) ماشي إسراء كانت معاك البارح ؟

أسمهان : مشينا للمدينة و لكن من بعد تفارقنا، عيطو لها صحاب الدار

ياسين : داك شاكر لي راه رجع يبنيهم و يبيعهم؟ فخبارو بنت ختو تشري من البراني؟

أسمهان : دخل سوق راسك اخويا ! هي كون لقات الراحة تما ما تخرجش

ياسين : شكون بقى يلقى الراحة فديك الفيلا ؟ شتي كان زمان باقي فيا الحال علاش الحاج باغي يكتبها لشاكر ! دبا غير الله يربح و لكن يرجع لنا گاراجنا

أسمهان : كثر من عشرين عام و نتوما نفس الكاسيطة ! باك خرج تقاعد و مزاال تتهضرو فنفس الموضوع

كريم : فوفاش اتجي مي ؟

ياسين : عيط للقنصلية يعطيوك رونديفو و من تما يعيطو ليها هوما و يقولو ليك فوقاش اتجي

كريم : نتا لي حنينك مزاال تما و ما باغيش تمشي و أنا غير ولدها مربياه و ندخل ؟

ياسين : نتا ما داخلش فصداع الورثة ! نتا مهني مخك

أسمهان : كنت مهنية اخويا ! أنا للي جاية برجليا للصداعات

ياسين : جلسي نزوجوك نحيدوك علينا ! راه النوبة فيك دابا

أسمهان : نتا اللول اخويا ! ( بنبرةفخر ) شيمااء

ياسين : راه نهرس لمك فمك ! ( تنهد شافهم تيضحكو) تهجروه آتريكة

_الفيلا ! الدار الكبيرة لي دار الأجداد ، كما كان تيحكي شاكر دائما ليها، أن الفيلا تبنات جزء، بجزء ! أول جزء هو الگاراج فين كان الحاج تيقضي فيه معظم وقتو و المطبخ الخارجي لي لاصق عليه ! المطبخ لي كانو ياكلو فيه و ينعسو فيه و هما في قمة السعادة ! لهدا الفيلا احفادها انقسمو لحزبين، حزب رافض يدخل للفيلا إلا للضرورة مثل ياسين و البعض قرر يرحل مثل إسراء و حزب حمزة لي رافض يرجع للمغرب حاليا ! أما فداء و أسمهان تيزورو الفيلا عاادي و أصغرهم بقوة الصدمة و ألم الفراق رجعت الفيلا هي ملاذها !! هي الصغيرة بعد يانيس، هي لي كبرت فربوع الفيلا مثل الأميرة ! هي لي ضحكتها كانت تتسمع مع الحاجة و الحاج و مستمتعين بيها ! هي لي كانت تتشوف الفيلا مثل عالمها الصغير في لحظة إنهار عالمها، داك الفجر كانت مزالة مستيقظة مع أفلامها و أحلامها البسيطة حتى نزلت تتجري ظنت شيء آخر لكن لقات أن جداتها الحبيبة غادرات ،

🔙🔙🔙🔙

تتشوفهم تيبكيو من كبيرهم لصغيرهم إلا هي كانت مثل الحاج و خوها كريم الدموع ما نزلوش و هي متبعة مراسم الجنازة حتى جا شاكر حضنها بقوة و قال ليها كلام تتقسم برب الكعبة ما سمعاتو و دخلها لبيت الحاجة قبل غسلها بوقت قليل

شاكر : ( بنبرة إنكسار ) بوسي حنّاك غادي يغسلوها باش نذفنوها

_نزلت على ركابيها بنظرات حيرة و خوف و إشتياق و إنفجار من المشاعر داخلها ! تتشوف فيها كأنها نائمة و ريحة الحنة تتعطي من يديها حاطينها على مغسل خشبي و نزلت لها دمعة حارة حرقاتها فعيونها و في نفس الوقت ما بغاتش تسدهم لا تفوتها نظرة ليها و قربت منها طبعت قبلة على جبينها و عوض تحس بالدفئ لي مولفة تحس بيه؟ لقات جسد جامد ! و هنا أول مرة منذ ولادتها فهمت و عرفت و حست بالموت و و الميت و خرجت منهارة .. من داك النهار و هي تتشوف و تسمع و قليل فين تتهضر

🔚🔚🔚

نجمة : نتغداو برا ؟

حكيم : ( تيجمع الكتب ديالو ) لا راه الواليدة عندي مريضة، خاصني نمشي نشوفها ( شاف فتسنيم ) نركبو فالطرونسبور؟

تسنيم : باابا راه شد الغوطخيت ! نتا فوقاش يشدو باك ؟

حكيم : تندير عشرين عام ! ( شاف فيهم بجوح ) زيدو نشدو طاكسي

_مثل العادة خرجو بثلاثة راكبين طاكسي و كلها مشى لدارهم ! قبل كانت تتحسب الخطوات بفرحة وهي جاية و مع الدخلة تتشم ما لذ و طاب و دخل مباشرة لعند جدتها عاد دخل للداخل ! لكن حاليا المطبخ مسدود و أكل سهام ما تيدوزش لها من غير إلى طيبت فاطمة ولا خدوج و لا مرة مرة طلب إسراء ! عمرها ظنت أن الأكل لي تناكلو من أغلى الناس لينا نقدرو نتحرمو منو ؟ عمرها ظنت انها ممكن تجلس بالجوع ما تاكلش حاجة ما عجباتهاش ! لأن ببساطة الحاجة كبراتها فالنقى و التاويل ...

يانيس : ( جاي تيجري عندها ) تي تي ! تي تي

تسنيم : ( هزاتو تتبوسو ) قولي نونة ( اختي بالكورية )

يانيس : ني ني

تسنيم : طلق اصاحبي راسك فالهضرة !

_ داخلة هي و ياه مباشرة عند الحاج سلمت عليه و جلست معاه تتقرا الدوا و تتشرح ليه و هو تيسمع ليها حتى دخلت فاطمة و خدوج جايبين ليه الغدا و هي بيديها تتعطيه ياكل و تمد ليه يمسح و عطاتو الدوا حتى نعس و طلعت لبيتها مخلياهم تيناديو عليها و هي من الشوفة راها عارفة شكون طيب و تفكرت نهار الطعام

🔙🔙🔙

تسنيم : ( بسؤال ) فين الطعام لي كان فالثلاجة ؟

سهام : و شكون يهزو ؟

تسنيم : اجي جبديه ليا ! الطعام خليتو هنا ! فينا هوو ؟

أم سهام : ( دخلت عندهم ) داك الشويش ؟ راه رميتو شاد غير البلاصة

_هنا سهام شافت فامها شوفة عتاب و تسنيم ضربت باب ديك الثلاجة حتى مشات و جات و طلعت لبيتها و خلاتهم شي تيشوف فشي

سهام : اااااش داك الالة ؟!

أم سهام : اويلي فرتوتة معمرة البلاصة ! مالها غير مزنفرة شكون بغاات تكون ؟

سهام : ( هزت يانيس داخل المطبخ و تتوريه لمها ) شتي هدا؟ ولدي ؟ ولد شاكر ! ولدو من دمو ، ها هو غوتي عليه و ضريبه كاع و شوفي واش يهضر معاك ( أشارت لتسنيم) هاديك لي تتقولي مزنفرة تهضري معاها نص كلمة ! يا ودي غير تقولي اه !!! يطليك ! آخر مرة تقربي للثلاجة امي، ما بغيت صداع، راه أصلا منين ماتت الحاجة و هو ما هواش

أم س : باز ليك ابنيتي ! ها الشيخ، ها اللوايسات نابتين هنا ؟ ها ديك البرهوشة تتحكم باش بغاات ، بزاف

سهام : ( قلبت عيونها ) خليني ! انا لي قبلت نسكن معاهم ، ( مدات لها الولد ) انا مشيت للخدمة، إلى بكى حطيه ليها غير قدام بيتها ! ما تهضري ما تكلمي، راها إلى هضرت هاديك تندمك را بحالها بحال خوها.

_العشاء ! كان من طياب فاطمة الحريرة مع الملوي معمر و نزلت تعشى و عطاتها فاطمة صينية لحمادنة و كريم و داتها ليهم

تسنيم : قالك من أطعم كلبا دخل الجنة ! ( شداتها الضحكة ) فما بالك بجوج

حمادنة : ( غمض عينيه من ريحة الحريرة ) الله يرحمها فهاد الليلة و يوسع عليها ! شكون طيب امولات الباك ؟

تسنيم : شكون قاليك راه عندي الزمر؟

حمادنة : وا راه شاد ليك الحساب ! ( شاف فكريم متبع ماتش ) نوض تعشى؟

كريم : ( شاف فتسنيم ) شكون مطيب ؟

تسنيم : ماما ! اراا نشوف داك الشومبوان ؟

حمادنة : شمن واحد فيهم ؟

تسنيم : ( رن عليها شاكر فالتلفون ) عندك الزهر خويا جا ! أما اليوم نهربو ليك

_هي غادة للفيلا و كريم خرج واقف ليها من بعد حتى دخلت و جلسو تيتعشاو و هي غير ملاهية مع يانسي حتى نعس عندها و طلعت تحطو فالغرفة ديالو ، و رجعت لبيتها تراجع

تسنيم : ( تتشوف فالأوراق ) دلمها حياة ( هزت التلفون و هي تلقى ميساج من عند الماليزي لي كانت عبارة عن صورة فيها دعاء الإمتحانات) سير ا الشريف الله يسهل عليك !

_رجعت تراجع من جديد تتمر نص ساعة و ترجع للتلفون داخلة للأنستا لقات ميساج من شاب تعرفت عليه فالسوشل ميديا كوري مهندس

تسنيم : ( تتقر الميساج بالإنجليزية) باغي علاقة جادة تتأدي للزواج بعد المدة لي تعرفت عليك بغيتك و باغي نجي نزورك فبلادك و نطلب يديك من والديك

تسنيم : ( تتفكر شنو تجاوب و تتهضر مع راسها) الله احنيني غير ضحكنا معاك ! صحابو يديني للجنة ؟ راها غير كوريا، بقوة الملل كل نهار ندير فلوك بعنوان انا و زوجي الكوري ! كون جيتيني من هنا لواحد العامين نزطم معاك ( كتبت ليه ) ماااا تنفكرش فالزواااااج ! ( رسلات الميساج تتنهد و حطت التلفون) الباك ! الخدمة ! يعلم الله آش جاي ثاني !! كون بقات ليا غير حنّا يا ربي ، توحشت يديها و ريحتها و طيابها و صوتها و هي تتصلي ( تفكرت تيجاني رسلت ليها ميساج ) السلام خالي، صافا ؟

_هكدا دازت ليلتها بين المراجعة و التلفون حتى نعست و رجعت تفيق راسها و دائما غادة بلا فطور، لأن داكشي لي كبرت عليه ما تتلقهاش و كل صباح خاصها وقت يتفارق معاها يانيس و ديما تتخليه تيبكي شاداه سهام

سهام : اجي نلعبو الكرة

يانيس : ( برفض ) ناااء ...

_هزاتو و طلعت تبدل ليه و خلاتو مع فاطمة و خدوج و ركبت السيارة متجهة للعمل و اتصلت بيها امها

سهام : اااماما، وصلاتك السلعة ؟

الأم : ( بفرحة ) وصلات ابنتي ! الله يسهل عليك، العشية نبدا نبيع لكلياناتي ! و دابا قولي ليا شنو نقول لباك على المحل؟

سهام : اش تقولي ليه ؟ قولي ليه كارينو ! نتي براسك ما ذكريش الشرا قدام شي واحد

الأم : زعما راجلك يسيق الخبار؟

سهام : سوقو ؟ المحل كاتباه بسميتك نتي ، ماشي بسميتي !! المهم ! فين وليد قطع الطيارة ؟

الام : ماشي قالك باغي بنت خدوج !!

سهام : ( قندشت ) كيفاش ؟! أنا راه داك النهار و ليلة لي جلس عندي دازو عليا بعام ، خفت لا تنوض ليه البرهوشة تسنيم ! و هو مشى للعزبة !؟ ولدك يقد على هاديك ؟ عارفة هاديك اش تتلبس و معامن كتخرج ؟ سيري قولي لولدك يتكمش ، و يبعد ليا من بنات الحاج ! ما يقدش عليهم و يجبد ليا غير الصداع معاهم، آخر وحدة فيهم تزوجت راها بالفيلا قد القصر و جوج خدامات و مشروع بالملايين و لي من موراها يخطبها واحد عندهم شركات في فرنسا و تجي تقولي ليا وليد !

الأم : ا لالة و على زهر عندهم ! الخير و الخمير

سهام : ايااااه ! بحالي أنا ما كتب ليا ديك لاباخطُمون فين دايرة لابوراطوار تا حمقني فراسي

_فارق الوقت بين المغرب و كندا كبير ! إلى عندنا النهار هما المساء و العكس صحيح، أول ما خرج من العمل فحص الهاتف ديالو و ابتسم و هو تيقرا ميساجها و جاوبها فالحين

تيجاني : ( بكتابة ) اخالو ! الفلوسة توحشتك ، كي درتي مع الإمتحانات؟

_رجع التلفون فالجيب و ركب السيارة ديالو متجه للبيت و طلق القرآن هو الونيس ديالو حتى وصل للدار و قبل ما ياكل أو يرتاح، دخل جدد الوضوء و تقبل القبلة يصلي ما فاته و ختمها بالدعاء :

تيجاني : ( بخشوع ) اللهم ارحمها و اغفر لها بقدر ما رعتني و ربتني، و اجعل كل عملٍ صالحٍ يصدر مني في ميزان حسناتها، و نقِّها من الذنوب كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدنس، و انظر إليها نظرةَ رضا، فإنَّ من تنظر إليه نظرةَ رضا، لا تعذبه أبدًا ( سلم و طوا السجادة و رجعت بيه الذاكرة لداك اليوم)

🔙🔙🔙

_عمرو ينسى أول مرة وصل لكندا، كانت أول مكالمة ليه مع الدار مثل اليوم الأخير، سلم على الصغير و الكبير و تكلم معاهم صغير و كبير ! لكن آخر مكالمة كانت صوت و صورة و فداخلو ما ساخيش يقطع ! لكن للرب حكمته، كان داخل العمل و التلفون ممنوع ! يقسم بالذي خلقه أنه زاره شعور حزن شديد و ألم في القلب لم يسبق له أن زاره حتى خرج من العمل و اتجه للمنزل داك النهار بالذات بقوة التعب و المشاعر المختلطة ما بحثش فالهاتف، قال حتى نوصل !! عند البيت ديالو لقى صاحبو الماليزي و جارو الكندي و إمام المسجد لي مولفين يصليو فيه، للحظة النفس تحبست ليه و حط يديه على قلبو من قوة الألم و نطق كلمة وحدة :

تيجاني : بّا ؟!

صاحبو : ( حضنو تيبكي ) إن لله و إن إليه راجعون ! إن لله و إن إليه راجعون

_تيدفع صاحبو و يسول و في نفس الوقت تيبحث على التلفون حتى شدو الإمام فيديه و طبطب على كتفو

الإمام : نسأل الله تعالى أن يتغمد والدتك بواسع رحمته، و أن يعاملها بعظيم لطفه و مغفرته، و أن يجمعك بها في جنة الخلد عند مليك مقتدر ( نزل راسو تيبكي بضعف مثل الطفل الصغير ) ولدي تيجاني نتا إنسان مؤمن بالقدر خيره و شره؟ و قل للذين أصابتهم مصيبة قالو إن لله و إن إليه راجعون ( أشار بيديه للكل ) كلنا إليه راجعون !

_الإمام تيصبر فيه و هو تيبكي و الصديق ديالو تيبكي و جارو و لو ما فاهم والو تيبكي ! الموت الحارة هكدا نوصفوها ، و لكن صحاب الغربة أصعب عليهم ! أشمن طيارة تهزو ياخد عزو مو و خوتو و يذفنها و يسلم أمرو لله ؟ فين المغرب و فين كندا ؟ يلعن ؟ يعاتب القدر ؟ حاشا ميعاذ الله، لي مكتوب على الجبين لازم تشوفو العين ! بقى هو و صاحبو و التلفون، تكلم مع فاطمة لي لقاها ما صابراش و غير تتبكي

تيجاني : ( تيتنخسس ) الله يرحمها اختي ! مااا كانت لا على البال و لا على الخاطر

فاطمة : ( بإنهيار ) والو اخويا حبيبي ما كانت لا على بال لا على خاطر، حنيت لميمتي يديها لنهار عيدها ( ضربت فصدرها ) و هو عيدها عند الله

_الدنيا ضياقت بيه و هو ما لاقي جهد ! مهدن راسو بالدعاء و الدعاء حتى ذفنت صورو ليه قبرها و سلم امرو لله ! حتى حين وصل نهار وصولو للمغرب و فالمطار تلاقاه شاكر و ياسين لي حضنو بعضياتهم أما البكا راه شبعوه !

تيجاني : خويا ديني للروضة هي اللولة

_لم يكن داك اليوم جمعة لزيارة القبور ! بل يوم آخر و كانت الروضة خاوية غير هما، قرا ما تيسر من القرآن و الدعاء، و اتجهو للفيلا لي من الدخلة حسها متغير و تيشوف الحاجة فكل مكان، خواتاتو و بناتهم دارو جنازة من جديد لأن الجرح مزاال جديد، رابع يوم بعد وفاتها و هكدا مر النهار حتى جلس هو و شاكر فالجردة صباحا بملامح حزينة

شاكر : شنو درتي معاهم فالخدمة؟

تيجاني : عندي ربعيام ! ( مسح وجهو) موت الحاجة أكد ليا بلي ما بقى عندي ما يدار فديك البلاد، صافي الله يجعل البركة ، نبقى تما حتى يجيني خبار الحاج؟

شاكر : الله يدير للي فيها الخير !

تيجاني : داكشي ما كاين ! بغيتك فواحد الموضوع ( نقص الصوت ) من خلال عملكم عندك معرفة مع شي محامي خدام معاكم في الشركة ؟

شاكر : ضروري ! ياك والو باس؟

تيجاني : ( بنبرة إكتفاء ) نخلي ليك الوكالة و قول ليه بالحرف ! خويا باغي الطلاق من مراتو، باش ما بغى و بشحال ما بغات !!

شاكر : ( بصدمة ) الله يهديك اصاحبي ! اش تتقول

تيجاني : ( بحركة بيديه تتعني أنه وصل للحد ) جمعت و جمعت جمعت ! الله يجعل البركة، فديك الدار نتقابلو إلى أنا فيا الحق نودي و إلى هيا أنا مسامح ليها ، تعطيني غير التيساع

شاكر : ( شد فراسو تيسمع ) شنو المشكلة ! قول ليا أنا بعدا ؟

تيجاني : هو كاين مشاكل قبل ! و لكن لي فيض الكاس هو موت الحاجة ، ياك مّي ماتت مع الفجر ؟ و ذفنت مع الظهر ! و أنا بيدي اتصلت بيها فالتلفون و جاية تعزي حتى للمغرب؟

شاكر : اتيجاني ! واش إلى جات فالوقت تردها لينا ؟

تيجاني : إلى نتا تقبلها على مراتك؟ نقبلها ! ما مسافرة؟ ما زحافة ؟ ما بعيدة؟ جوج دقايق تكون هنا !

شاكر : لا حول و لا قوة إلا بالله ! أنا ما نكذبش عليك ما ديت ما جبت

تيجاني : اوا مراتي ضروري ندي و نجيب فيها ! معزية روطار و راجعة حتى للثلتيام بحال البراني غير تمشي تبعد مني ! صبرت على شحال و شحال و شحال ، تنقول ما عليش، اختياري هدا ! ما عليش شخصيتها هاديك دبا تبدل و تغير، و عوض ما نحط عليها الراس؟ لقيت راسي عزري ! وحدة آخرة راها تجلس فدار العزو ليل و نهار و نجي نلقاها قدامي و لكن نستاهل انا لي درت عين ميكا حتى عواريت

تيجاني : مسحتها من كولشي ! الله يعاون العاونات

شاكر : باش نجيك نيشان ؟! هدا راه ماشي سبب للطلاق راك بعقلك و هي كدلك و لكن نتبعك فهضرتك ، منين ما باغيش تقول اش كاين ضبر راسك، راه خاصني سبب للطلاق

تيجاني : دير السبب هما الدراري ! صبرت عليها عامين و الصرف بلا اولاد ! ما تقول لخواتاتي والو، حتى يخرج الطلاق

شاكر : ( هز حاجبو بفهم ) هدا سبب مقنع

تيجاني : ( غزز شفايفو ) فيها خير ماولداتش

شاكر : صعيب تسمح فكبذتك ! والدينا مارباوناش هكا ، قدام عينينا شفت خواتاتي خصوصا فاطمة اش صبرت على ولادها ! و ها حنا رجعنا بحالهم

تيجاني : انت خويا راه نهار اول ضربتي مسمار ! سكنتيها مع الوالدين و عندكم وليد

شاكر : ( بسهو ) اودي ! الهضرة بزاف وسكات احسن ، للبنت اولى خرجات ليا فعودي امها و هادي هيا و امها ! الصبر وصافي ، مانقدرش نفرط لا فيها لافولدي ! راني راخي الحبل بخاطري

🔚🔚🔚🔚

تيجاني : الو شاكر ! راك فالخدمة ؟

شاكر : وي ! ( أشار للكاتبة تمشي) لقتيني غانتصل بيك !

تيجاني : فين الطلاق اصاحبي؟

شاكر : ( هز حواجبو ) اخر جلسة الأسبوع الجاي ! فيها وافقاات مرحبا ! رفضت القاضي يطلقك و يعطيها حقها ! شفتها جات عند الحاج عادي تتزورو فالطبيب؟

تيجاني : راها مولفة تبقى صديقة مع الإكس

شاكر : من اللول دخل عندي بالكود ! واش لقيتي شي حاجة ؟

تيجاني : ما تيهمش الموضوع اشاكر ! باغي ندخل للمغرب نلقى الطلاق عندك ، راني باغي نتزوج

شاكر : ( خرجت ليه الضحكة ) بيه فيه؟

تيجاني : مالي نضيع حياتي؟ (بحرقة) نطلب من الله يعوضني خير

شاكر : اللهم امين ! نتا بخير ؟

تيجاني : ما بقيتش تنقشع على المغرب والو ! تنصفي اموري و ندخل، إلى ما بغاوش يفكوني على الأقل ندخل كونجي فيه شي شهرين

شاكر : إن شاء الله !

تيجاني : شكرا اخويا ! راه رسلت ليك الفلوس فحسابك ديال الطلاق، شنو ما خرج لها خلص، و تهلا فالحاج

شاكر : غدا يرجع للبلاد ! عييت معاه يجلس و والو، ما بغاش

تيجاني : خليه مع راحتو ! ما هضرش ليك فالزواج ؟

شاكر : لا ! قال لفاطمة مستحيل نتزوج، مراة وحدة عطاني الله ديتها و رجع داها الله يجعل البركة !

تيجاني : الله يرزقو الصحة هدا ما نقول ! فاش يخرج الطلاق علمني ! ( قطع ) الله يرحمك اميمتي و يوسع عليك و يخلي لنا الحاج براكة ( دخل لسطوريات الواتساب و لقى فداء حاطة دعاء على ولادها و رسل لها ميساج ) سلام خالو ! فين الكتاكيت ؟

_وسط بكاء اولادها فنفس الوقت قرات الميساج و إبتسمت للحظة و جاوباتو و رجعت تسكت فالتوأم ! الولادة كانت قاسية عليها و التربية اكثر ولي أزمها نفسيا هو موت جدتها ! الحاجة كانت بالنسبة ليها بلسم لجروحها، تمرض تمشي عندها ! تخاف من عقاب ياسين تمشي عند الحاجة ، تبغي تبدل الجو فدارهم تمشي عند الحاجة ! بقوة الحزن و التفكير و السهر و الهم لي ركبها رجعت ضعيفة الوزن و سالف الشعر لي كان عندها قوي و أشقر طاح نصفو ! و الهالات رجعو ما تيفارقوهاش، رجعت تنعسهم و غلقت الباب خارجة لبيتها

الخدامة : لالة فداء الغدا واجد !

فداء : ما فياش (بتعب) من بعد نقدر ناكل

الخدامة : (بخوف) سي عبد الصمد راه التحت

فداء : ( بهمس ) سيري قولي ليه راها تتنعس اولادها

_الخدامة سلمت أمرها لله و نزلت التحت قالتها ليه و سمح فداك الغدا طالع ثاني عندها للفوق خلا الخدامات تيتهامسو

الخدامة الأولى : يا ختي طلع عندها ثاني

الخدامة الثانية : يا ودي لي شاف الفيلا و الفلوس و الطموبيلات و عندهم وليدات ما شاء الله و لكن الهنا والو

_يالله جات تجاوب و هما يسمعو الباب تردخ و رجعو للمطبخ ! رجع أكثر عصبية خصوصا منين تتكون الأم ديالو مسافرة شبه يومي غواتهم مسموع فالفيلا

عبد الصمد : ولادك راهم ناعسين علاش ما تنزليش تغداي؟

فداء : شكون قالك فيا الجوع ؟ جيتي تغدا ؟! تغدا و رجع لخدمتك

عبد الصمد : دبا هادي هضرة تقولها وحدة لراجلها ؟ زايد ناقص عندك انا ؟

فداء : ( تتحس برعشة الأعصاب شداتها ) تتفكر راسك مزوج غا فاش تيقولها ليك راسك ؟

عبد الصمد : سولي راسك هاد السؤال !؟ و قولي شنو ناقص راجلي و شنو خاصو حتى مبعد عليا !!

فداء : ( غمضت عينيها بإنهيار ) بعد و لا قرب ما بقاش تيهمني

عبد الصمد : شتي داكشي لي تتفكري فيه؟ عمرو ما يكون ! و حتى إلى ختاريتي راسك؟ ما تحلميش تاخدي ولادي

فداء : شكون يحيدهم ليا نتا ؟ ما كاين حتى قوة فالعالم تحيد ليا ولادي !

عبد الصمد : منين باغة ولادك بغي حتى باهم ! و لا أنا ما داخلش فالحساب ؟ ما معمرش ليك العين؟

_جلست شدات فراسها بقوة التعب ! ديما نفس الهضرة منو ! ديما مدابزين على شي حاجة و لا مشكل غير ملموس ! تتحس بصبرها كمل لكن على وجه وليداتها و حالات الحزن لي فيها ما بغاتش تزيد فاطمة المشاكل، خصوصا ياسين قرب يتزوج و اسمهان كدالك !

فداء : ما تيعنيش راه إلى ما بغيتش نتغدا راه ما باغياكش ! ولا زايد ناقص عندي، خاصك تفهم و تحس بيا ! تنسهر مع ولادنا و الشهية مسدودة ليا، باغة غير نرتاح و شوية السكاااات

عبد الصمد : إلى نتي تتربي و تسهري؟ انا راني تنضرب تمارة برا و فيا الشمس فيا الصهد فيا حريق الراس ديال الخدامة و غير تنسالي خدمتي ترجع تنجري لعندكم نشوفكم و تشوفوني ! و لكن بوحدي تنفكر هاكا وقيلا؟

فداء : بسبب الغدا تعيطني هاد المحاضرة؟ اسيدي حسبها كما بغيتي ( شدات فراسها تتحس غاتفقد السيطرة على راسها ) خرج عليا

_خرج فيها عينيه ما مصدقش شنو تيخرج من فمها ! بدل ما يبدل ساعة بختها رمقها بنظرات حادة سوداوية و نطق ببرود

عبد الصمد : ها هو خارج ...

_فعلا خرج و نزل التحت تغدا بكل برود و صمت رهيب فالفيلا، و خرج ديمارا السيارة ديالو و فتح سيارتها لي شرا لها و خرج كراسي التوأم دارهم فالسيارة ديالو و طلع للغرفة ديالهم هزهم بجوج عندو و نزل حطهم فالكراسة و رجع هز صاكهم لي ديما تتكون موجداه للخروج و بعض الألعاب وحطهم كدلك فالسيارة و ركب مديماري و الخدامة تتشوف فيه تنتظر فداء تنزل ظنا منها أنهم تصالحوا و خارجين مع بعض حتى مشى

الخدامة 1 : وييلي ويلي خدا التوام بلا فداء

خ 2 : ( تتغسل الماعن ) آيكون...... ( سكتت ) ويلي من نهار تزادو دوك التوام ما فرقو امهم !

_طلعو تيتجاروا عندها ! فهاد الوقت ربحت معزتهم و إحترامهم و معاونينها و هي كدالك، دقو حتى ناضت فاتحة الباب تتشوف فيهم

فداء : خرج ؟

الخدامات : خرج و لكن راه معاه التوام !

_ضربت فيهم غادة لبيتهم ما مصدقاش كلامهم و لقات الأسرة ديالهم فارغين و هي تشد فقلبها تتحس بيه تيتعصر و ضربت و بدات تبكي

فداء : اش داااني نقول ليه خرج عليا ! ( تتهز حوايجهم و تعنق و تبكي) جيبي تليفوني

الخدامة الأولى : لالة فداء ! راه ما عندو فين يديهم، غير ضد معاك

خ 2 : اااه الالة فداء ! راه ولادو حتى هو

فداء : ( تتبكي بحرقة ) جيبي تليفوني دغيا ! خاصني نرغب و نزاوك و نبكي باش يبرد، هادشي ما عطاني الله

خ 1 : ختي تما كون نزلتي تغداي معاه

فداء : ياكل السم ! واش مولف يرجع للغدا؟

_تتصوني عليه مرة و جوج و ثلاثة و عشرة و عشرين لكن ما من مجيب، ما تصدماتش من ردة الفعل ديالو، لأنه زواجهم عرفاتو فوقت العصبية و عند عدم تنازلها ليه يدير ماا أكثر ! لأن قطيع الكلام و الهجران لغرفتهم او التعامل بقسوة و عصبية رجعو أشياء عادية، للحظة تفتح الخط و بدات تسمع صوت اولادها تيضحكو

فداء : ( بنبرة عالية ) الووو

عبد الصمد : ( بهدوء وبرود ) وي !

_بمجرد سمعت النبرة ديالو عرفات يردها هي الغالطة و بلي من حقو ياخدهم و يخرجهم ! و قطعت الخط

فداء : درت و درت و طحت فمعقد اعباد الله

_هكدا تستمر الحياة، أبينا أو شئنا، نكملو ، نكملو ! نمرو بأحزان نستحضر فيها أحزاننا القديمة و نمر بأفراح نستحضر كدالك فيها أحزان، لأن موت الأم أو الجدة الحنونة ليس حزن يمر مرور الكرام، بل هو قطعة من روحنا تتغادرنا ...

"بعد مرور" أسبوع !! هازة فيديها ساشي عليه علامة بيم مقضية فيه و طالعة الدروج تتنفس بقوة مع الثقل حتى وصلت لباب البرطمة دوزت الساروت و دخلت تتنادي عليها

_إسراااء ! إسرااااء واااا الشلحة

_خرجت من المطبخ تتضحك بقوة حتى رجعت حمرا و هي تتشوف فيها بعدم فهم لكن ضحكت من ضحكتها وهي تتلوا بالضحك أمامها

سندس : بسم الله عليك ! اش شفتي؟

إسراء : ( تتهدن راسها ) الحريرة !

_دخلت تتجري للمطبخ تتطل على الحريرة، لأنه فالطريق خبراتها إسراء أنها جايبة الحريرة من دار خالتها شافتها فوق البوطة الصغيرة سخونة و رجعت شافت فيها

سندس : ضربتي ليا الخلعة اصاحبتي و أنا جاية عوالة عليها، قلت اتهرقت ليك مع يديك ماشي خوت

إسراء : ( غير تضحك ) ذوقيها بعدا عاد هضري !

هزت معلقة كبيرة و هزت غير الفوق و ذاقتها يالله وصلها المذاق و هي تغمض عيونها تتضحك

سندس : ربي اش درتي؟ حلووااااااااا

إسراء : والو اختي ! غير تغالطت ليا الملحة مع السنيدة ! درت و زدت و رجعت زدت و زدت شوية

سندس : ( شربت الما ) نتي راه مرفوع عليك القلم ! فين عقلك اصاحبتي ؟ الملحة راها باينة من السنيدة !

إسراء : أنا أصلا عقلي على قد الحال و دبا كملت، اختي مشابهين كولشي تيبري و كولشي فميكة بيضة ! شنو نديرو للعشا ؟

سندس : ( تتحط التقضية ) ختي دير لينا غير الحليب بنيسكافي ندوزوه مع الخبز ! بركة عليا !!

إسراء خوات ديك الحريرة و هي تتضحك و غسلت الكاصرونة ! كاصرونة وحدة تيطيبو فيها و بوطة صغيرة و بعض الكؤوس و الطباسل و بيت واحد مفرشين فيه بونجات مع مخاد و ملايات و بالزهم فالأرض منزلين و الحمام فيه سطل و طاسة و بعض مواد الغسيل و بانيو فين يصبنو ! سندس تتقاد التقضية لي كل نهار يتقضاو شوية على ما يشريو ثلاجة و هي طلقها بضحكة تاني و طلت عليها سندس لقات الحليب خسر و هي ضحك

سندس : وحدة فينا فيها شي دعوة ، ما يمكنش ! لا حريرة لا قهوة ! كون طيبنا فالدار، كون طرطقات البوطة

إسراء : ( هزت صبعها ) أنا اختي ! أنااا و أناااا ( تدور فراسها ) فيا دعوة صحيحة

سندس : عرفتي شنو؟ حطي لنا داك الخبز و الما و داك شوية البنان لا يصبح خاسر تا هو !

_داكشي باش تعشاو و ضاحكين ناشطين ! في بعض الأحيان الإنسان يمكن يفضل أبسط الأماكن و أقل أشياء فقط باش يلقى راحتو !

سندس : (تتفحص التلفون) شوفي على جلابة ! هاد المصمم شحال لبست منو أنا و طاطا الله يرحمها مسكينة

إسراء : (تتشوف بإعجاب) واعرة ! مسحتي بزاف التصاور من الأنستا ديالك؟

سندس : ما مستحتش، درت غير أغشيفي، تصاوري فاش كنت فأوروبا و فشي بلايص هاي كلاص و صافي ! بنادم تابعك على والو

إسراء : خليهم اصاحبتي ! انا مدى بيا نسافر اختي و نفوج، ( تفكرت فهد) كنت مع واحد الليهودي ( تنهدت) خليني ساكتة

سندس : ( ضحكت حتى ضراتها كرشها) واش خطيبك؟

إسراء : ويلي كاع داك الزهر عندي نتخطب بحال الناس؟ خطبة وحدة درتها ما داز عليها حتى شهر جات اختو فسخاتها بسبب التلفون قلت ليه يشريه ليا، و يا حسرة كان فبروكسيل

سندس : ( تتغمض عيونها بنوم ) و الليهودي ؟

إسراء : فعايلو ! المهم هو كولونيل جراح آغمي

سندس : ( فتحت عيونها ناضت مقابلاها ) هاي هاي ! فين تلاقتيه؟ هاد الشخصيات تيكونو فليزيفينمو الكبار و لا شي بارتي فايف ستار

إسراء : ( أشارت لها براسها ) هاديك بارتي فايف ستار !! اختي كنت مصاحبة مع واحد الباطرونات، قربو يبيعو فيا و يشريو

_ حكات لها الحكاية كلها من أول معرفتها بسلمى لمريم للحفلة لطنجة لرجوعو و مشاكلهم و الفخ لي دارو لها و كيفاش خرجها منو و دخل صاحبتها للحبس و من تما غبر

سندس : دابا مخلي ليك الطموبيل و الفلوس فالكونط ؟

إسراء : اااه ! و لكن ما نقيس ما نقرب، يتحسب عليا

سندس : كون تعطل شوية هاد الليهودي كون تلاقينا فحبس تولال ماشي عند السمسار

إسراء : أنا نية ! نيتي خارجة عليا

! نيتي تغرقني فبير

سندس : عرفتي الحبس شحال من وحدة داخلة ليه بالنية؟ ( بحزن و حرقة ) بزااااف ، و نصهم إلى ماشي كلهم سبابهم الرجال

إسراء : ختي كي جاتك الخدمة؟ راكي ما شاء الله عليك كبابل، أما فاش تتلبسي اللبسة تتبدلي كلك

سندس : ( بتذكر ) ااايه اش داز عليا باش وصلت لهاد البوسط ( شافت في الأرجاء) كنت في أحسن برطمة، و دابا جيت لبرطمة فيها سطل و بوطة و بونجة و سامحة فواحد كان خاطبني و باغي يتزوجني و محامي كادر من الفوق

إسراء : ( بدهشة ) هاااا العاااار !!! عاودي ليا عاودي !!

سندس : ( تتفوه ) نتي راكي ماخداماش ! انا راه خدامة ، من بعد نعاود ليك

إسراء : ( بنظرة فضول ) واش فسختي معاه ؟

سندس : ( بتفواه ) اه ! درت الخاطر لطاطا الله يرحمها وصافي !! ربي حتى الا كملت فين ندير هاد الخطيب ؟ وخدمتي ! ومشاكلي ؟ يمشي الله يسهل عليه مااحسن مني

_على السابعة صباحا إستيقظت، لقاس راس إسراء عندها قربت تحشى فيها من البرد ! زداتها ملايتها و دخلت للحمام توضا و تصلي و بدات تلبس توني الخدمة الثاني ، تيكون خاص بالإنفينمو شوميز زرقاء فاتحة مع سروال ازرق غامق و صباط مع قبعة تتشبه لقبعة الشرطة مستديرة ! خرجت بدون فطور، لأن لي عندهم كلاوه البارح و بهدوء خرجت و غلقت الباب بالساروت و تتأكد جوج مرات و خرجت فالصباح الباكر عندها مسافة طويلة أمامها تتمشى على رجليها يالله من بعد تشد طاكسي ، لأن المنطقة لي كاريين فيها حديثة الإنشاء ! معاناتها او كفاحها ليس وليد اليوم؟ بل من أول مرة حطت رجليها فالتكوين و هي عارفة راسها ودعت مع بابها كولشي ! فهاد الأثناء إسراء تلفونها كان تيرن كما عادتها تتستيقظ فاقدة الذاكرة، شوية بشوية تتعرف شكون هي و فين هي عاد جاوبات

إسراء : الو

السيدة : سي إسراء اليعقوبي ؟

اسراء : ( من لاكسون و الصوت عرفت أنها تتعلق بالخدمة ) وي سي موا

السيدة : معاك كلينيك ***، باغابوغ طون سيفي ممكن تبداي معانا فأي وقت بغيتي، تجيبي معاك الديبلوم ديالك و دوزي اونتغوتيان كوم آن بروتكول و تمضي معانا الكونطرا

إسراء : سيلفوبلي ! راه كنت رسلت لبزاف شي مشيت ليه برجليا و شي باغ إيميل، سي بوسيبل رسلي ليا لوكاليزاسيون و غدا نكون عندك إن شاء الله

السيدة : ( تتكتب التوقيت ) بوغ دومان الصباح ياك ؟

إسراء : وي الصباح ( شكراتها و قطعت الخط تتشوف فحوايجها مزلعين) الناس كانو يخبعو الفلوس و يديرو الذهب و أنا نشري الشراوط ( بعكز ) ااااح ا حنّا على برد و النعسة فالأرض هرست ليا ظهري

_إسراء عكس سندس، مزاال ما عرفت تصرف فهاد الأزمة ! تتدخل الحمام تتبقى غير دور، دخل للكوزينة تتحس براسها ما تتعرف منين تبدا و لي حطت فيها يديها تخسر و دخل للبيت تشوف قوة الصيكان و الحوايج و باليزة فيها غير الكاميرا و الروايح و ترجع تشد التلفون و تجلس و تبقى طالعة نازلة ما حساتش بالوقت كي داز حتى قتلها الجوع و ناضت لبست ملابسها خارجة و هو يرن هاتفها بإسم خالتها

إسراء : آخالتي !!

فاطمة : اويلي ا إسراء ابنتي ! هادشي غير وصيتك راه اليوم غادين نخطبو لخوك ياسين؟

إسراء : ( نسات بمرة ) اااه ؟! لا هانا جاية

فاطمة : راه العشرة هادي فوقاش نوصلو و فوقاش نرجعو ؟ طلقي راسك

إسراء : واش دبا تخطبو بالهضرة ولا ديرو الخطبة؟

فاطمة : بحالي بحالك، قبلو نرجعوها خطبة ! ما قبلوش نشربو كاس أتاي و نرجعو

خدوج تتهضر : السيد راه هضر معاه الحاج و قاليه ما نلقى ما حسن منكم

فاطمة : اوا يدير الله خير ! يالله ا إسراء طلقي راسك

_شدت طاكسي فطاكسي حتى وصلت ، لقات ياسين راه فالمحلات مع الخدامة سروالو كلو مقيوص بالجبص و دخلت للدار لقاتهم لابسين جلالبهم و أسمهان جالسة فالدروج تتهضر فالتلفون و حسن نازل تينگر و وقف فنص الدروج تيهضر بصوت عالي

حسن : كيفاش نسكت؟ هاد خوك ( تيشير بصبعو الكبير للوراء) نهار بغى يخطب ؟ تبعناه بحال الموكب الملكي للرباط و نهار قلبها للخميسات تبعناه و دابا تتقولي ليا احقا أنا قادة بولدي

إسراء شداتها الضحكة و أسمهان حطت يديها على التلفون لأن القضية تشربك و طلعو كلهم للفوق

فاطمة : اسيدي !!

حسن : ( قاطعها ) الالة ! و الله و باش تيحلفو المسلمين، إلى ما وقفو ليا فزواج ولدي لا عقلت عليهم من بعد ! و عرس ولدي يدار هنا ، ديك الفيلا لي خطوبة بنتي دارت فيها و دابا جالسة تقولي لختك ندير عرس ولدي تما؟ هي أنا عندي أوطيل؟ اجي كول و نعس؟

فاطمة : الفم لي يقول الزمر حاشة السامعين يقول التمر

حسن : الفم لي يقول شاكر؟ يقول ياسين ( طبطب على ضهر إسراء ) عمي ؟ على السلامة

إسراء : الله يسلمك اعمي ! راه البارح كنت هنا !

حسن : ياك ! ( شاف فالساعة ) عندكم ربع ساعة تكونو التحت، ولدك غادي ؟

فاطمة : ولدي ما غاديش ! راه هادو شلوح دياولنا ما كاين لاش يحضر

حسن : طفرتوه الله يعطيكم لي يعطيكم ! دارها ليا لانترنيت أما ما تلقاينيش حداك

_هنا المملكة المغربية، هنا قصر السوق كما سميت قديما، اسست5 سنة 1916 ، مع دخول الإستعمار إلى منطقة تافيلالت و كانت منطقة عسكرية، هي عبارة عن تجمعات سكنية ممتدة كبيرة في مجال متفرق يتوسطها وادي زيز ! و سميت بقصر السوق قديما لأنها تحتوي على خطوط مواصلات تقليدية و قوافل تجارية للموقع العسكري، و تعتبر أكثر مناطق منتجة لأجود الثمور و تحتضن أكبر الواحات لكن مع تقدم الزمن لم تستفد من أي مشاريع أو منتجعات سياحية و لهدا شبابها يعاني من البطالة و المدينة تتسم بملامح الفقر و غير إسمها "للراشيدية" ... كما سبق و وصفنا مركزة فالشوراع و المباني و الجو فالراشيدية لا يختلف جوا أو بناءا و يتميز سكانها بالطيبة و المعقول و شبابها بالدارسة ... من داخل أحد المنازل البسيطة إمرأة فسن الستينات سمراء اللون قصيرة القامة و بدينة شيئا ما بزيف فوق راسها و لابسة حايك صحرواي و يديها محنين جالسة تكب أتاي و تعاود فيه و تتكلم مع اخيها و جالسين فوق الأرض مفرشين بالشرويط

العمة : ايّه اوا الراجل هو الكلمة و عهد الله و الصدق و الوفا و أي حاجة متوفرة فيه، هداك هو الراجل !

اخيها : اوا نيت ! اش بَّ بنادم يدير بالرويجل ؟ لي داير بحال الزمة ديك، ديما يرجع فكلامو و ينقض العهد

العمة : اياااه ينسى الخير

اخيها : اوا كاين الرويجل و كاين قْزْدابو ! لي تياكل بحال الذابة ما جايب للدنيا خبار حاشا وجهك و الملايكة اللا فطوم اختي !

العمة : ايّه كولوش خاصنا نفسروه

اخيها : كاين حسابّ البعر حشاك لي تيتكلم فالناس، هدا خلا ؟ هدا خسر ! ( حط كاس أتاي ) زاد اش بغيت الله ؟ المعقول ( بإشارة بيديه ) و الحاج و أولادو معقولين

العمة : اياه ، صلى عالنبي ! هدا رزقها، اش باات تجلس دير؟ ( تتبحث على الكلمة ) ديك الكولية ! بعيدة ايوا ؟ و البنت زاد نيت اش بات دروكا فداك مكناس وحدها مسكينة ؟ تزوج !

اخيها : ( هز يديه بموافقة ) الغدا و العشا واجد ؟

العمة : ايّه ! كولشي موجود ! الخير هدا ، ( تتشير بيدها جهة المطبخ) زاد نيت شيماء مسكينة ترجع من الحمام مع بنت عبد الزاهد مسكينة دروكا ، ما بيتهاش تمشي مع بنت كليكة ، ما تعاشرهمش لله فسبيل الله

_الأخ هو جد شيماء لي بقات ليه بنتو الوحيده و نسيبو الوحيد بعد مماتهم ، و فطوم هي الأخت ديالو ! ساكنين جنب بعض ، و من نهار وصلهم خبر الخطوبة و الجد فرحان، العشرة ديالو مع الحاج من سنين و سنين ! تيعتبرو أخ ليه ، يكفي هادي مدة ساعدو بمشروع أمن ليه بيه قوت و شهرية ! و طلب الحاج ليه بخطوبة الحفيدة ديالو كان ليه فخر و كأنه كيأدي دين !

بنت جارتهم : ( هزت كاس تشربو و هي ترجعو ) الله يالله حشيت قمقومي جاتني حجرة ؟ و هاد الراشيدية ما قدها الحُمان، ما قدها الغبرة و الواد الأحمر زادنا الحجر ؟

_تتضحك و تتلوي اللوية اللولة لشعرها و زدات الثانية و الثالثة و غادة فالخامسة و عيات و درات ليه بانضة و جلست تتدير الزيف

شيماء : اويلي يا بوه الجهد ! انا راني مزيغيبة بهاد الشعر

تتمسح وجهها من الماء و توضحت ملامحها الحادة حجبان مرسومين طبيعين و مصبوغين بالأسود و شفار عيونها الطوال و عيونها السود تتمسحهم من الماء و تحط يديها على بشرتها الخمرية الصافية و تشيش بالفوطة

شيماء : و يااا بوه الحمان ! ( لبست عباية و هزت صاك و سطل هي و بنت جارتهم خارجين يضحكو و يهضرو ) شوفي خوك آمغطي بالثراب بالكرة

ب ج : اويلاتي عليه !! شوفي شوفي الحفاري فين يلعبو ، كن تزهق ليه رجليه نسقيوها تنبث بالغرق

شيماء : (تتضحك) ايّه المسكين ! ( تتمسح وجهها ) يا بوه التراب لصق فوجهي

ب ج : زيدي دروكا ندخلو ندير ليك البلاك للشعر ، اجي نيت، شفتي خطيبك ؟

_طلعت معاها الحمورية فالبلاصة مبتسمة و بنت جيرانها تتحنى تشوف فيها و هي تتخبع وجهها

ب ج : اواش المزيغيبة تتبيه؟

شيماء : فين اوا نبغيه؟ كنت تنشوفو فالعراسات ديال خوه و آخر مرة في جنازة الحاجة الله يرحمها ! ( بحزن ) بقات فيا

ب ج : الله يرحمها، قالت ليا امي ، مسكينة هاد الحاجة كانت تصيفط لينا الفطرة و الحوايج و الحلاوي ! ( كانت طيح ) حرام عليا كنت نطيح ! وا نطقي؟

شيماء : ( بخجل) عينيه خوضر ! ( كانت طيح فحفرة ) خاصنا فهاد الراشيدية البغال و الحمير مع الحفاري !

ب ج : عينيه خوضر؟ الله امي حنّا !! ( بتأخر ) البغال؟ ها نتي تمشي عروس لمكناس، خاص يروحوك الصباح بكري لا يلصق فيك التراب

شيماء : ( بخجل ) ما عرفت هاد الراشيدية مسكينة ! البلدان يطيح فيها الثلج و الشتاء و الراشيدية مسكينة يطيح فيها التراب و القنط واش حنا مزاغيب و لا لي شادين البلاد مزاغيب هادشي دروك تيرجع غير اللوور

ب ج : نتي تزوجي و تمشي و أنا نبقى مع عبد الزاهد و الحمان و الدواز و الحفاري

شيماء : ( تتفكر صورة ياسين ) دبا نضربك بجلايلي

ب ج : جيبي ليا خوه دروك ! باش نعرفك فيك االوافا ...

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.