الورثة

الورثة الجزء 29

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

63 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

_ سيارة ياسين جنبو إسراء و شيماء الوراء مع أسمهان و سيارة عبد الصمد مع فداء فقط و السيارة الثالثة فيها تسنيم مع نجمة صاحبتها لي عرضاتها و بنت عمها بنت حليمة و بنت خال سهام طالقين الموسيقى ناشطين و متبادلين الحوار، نجمة و تسنيم و بنت العم مع بنت الخال

بنت عم تسنيم : ( تطلع و تهبط في بنت خال سهام و هي تجبدها بالهضرة) ساكنة فالخمييسات احبيبة؟

البنت : ( بصوت أنثوي رقيق ) لاء ! فهولندا ( بتضخيم الهاء ) و نتي ؟

بنت عم تسنيم : هنا ! درتي الحجاب لراسك؟ ما هضروش معاكم فهولندا؟

البنت : شكون يهضر معانا ؟ أنا من صغيرة درت الحجاب و تنقرا العربية و القرآن ، أبي علمنا أنا و خوتي

نجمة : ( تتقرا فالمساج ) حكيم غدا عندو الطيارة غادي !

تسنيم : باغي يطير دلمو يمشي ! ( وقفت فالسطوب ) أنا راه مافيا لي يمشي لهاد الكوافورة ، طبخو ليا راسي من البارح بالهضرة ، كلها تيجر لجيه

بنت عمها : ويلي اختي ! حتى درتي الطموبيل عاد ما فيك لي يخرج و لا يمشي ؟

تسنيم : الطموبيل راها ديال خويا واش ديالي ؟ ( متبعة سيارة ياسين حتى وقف و بلاصات موراه نازلين ) نجمة اجي نقولك !

نجمة : ( قربت لعندها ) مالكي؟

تسنيم : خليهم حتى يدخلو و يتبثو و نخرجو أنا وياك ، نديرو بوز كافي مع ( غمزاتها وراء شخص واقف بعيد بالسيارة ديالو ) صافي؟ ماشي نقول ليك زيدي ؟ تبقاي عليا فين ! راه ناكلك

نجمة : ( بنظرة لوم ) الله ياخد الحق فكاع لي جا من مورايا و تصاحب ، و الله يهدي داك بوراس عليا ياربي!! بغيت نحب و نتحاب

_دخلو متابعين للسونطر و العروسة دخلت للقاعة الخاصة بيها معاها إسراء و أسمهانو بنت خال سهام طيرات دلك الحجاب وفتحت العباية و طلقت السالف و الشعر فللون الأشقر و طلبت منهم يتبوكلا على طولو و يركبو لها الضفار و ماكياج لاتيني و بنت عم تسنيم غير حالة فمها فيها بقوة زينها الأمازيغي و بياضها و طايتها العامرة

الكوافورة : ( تتسول بنت عم تسنيم ) حبيبة شنو تصاوبي ؟

بنت العم : بروشينك اختي ! ( تتشوف فالمرايا و تمسح وجهها ) بيضي ليا وجهي ( تتشوف فبنت خال سهام ) بغيت تبييض للوجه

تسنيم : ( تتسمع فيها شداتها الضحكة ) ديري شي قصر بلا باب تنتفك حليمة ! هاديك راه شابهة عائلة حنّا كولشي بيض لا مها لا باها شلوح!

بنت العم : حليمة تنتفني نوصلها للمخزن ! دبا راني كبرت ( الكوافورة تتضحك من كلامها ) شتي اختي انا ؟ النتفة المخيرة كنت ناخدها

_هكدا بدا يمر الوقت ! تسنيم شافت فنجمة خارجين فوسط إنشغال البنات مع الخرجة ضربت فعبد الصمد متكي على الطموبيل و هي تكحل بالعمى و رجعو داخلين

تسنيم : هاد الصحراوي صماتي واش تصحابو فداء تهرب ؟ ويلي على بلان ! جايبة السيد من آخر الدنيا !!

نجمة : ختي نتي و خواتاتك و و خوتك الدراري ؟ ما تتقدروش النعمة ! السيد حاضي رزقو ؟ خليوه

تسنيم : ( تتكب ليه ميساج بالإنجليزية ) : ديزولي راجل اختي كاين ما نقدرش نشوفك ( رسلاتو ) بفففف

نجمة : شنو قلتي ليا سميتو ؟

تسنيم : ( بهمس ) يونس !

نجمة : ( تتقرا معاها جواب الميساج ) تتهضرو بلونكلي ؟ راه عرفناه بيلوط ولد الناس كويسين و لكن العربية راها امنا زعما !

تسنيم : ( رسلت ليه قلب ) شنو نصاوبو؟

نجمة : ( تتشوف فبنت خال سهام تغيرت ) هاد حلوة ريشبوند شتها حيدت الحجاب؟

تسنيم : ضبر لكرها !! ( تتحس بالشمتة) سير يا عبد الصمد الله يلكيها ليك

_بعد ساعات ! وجدت العروسة ، باختيار من إسراء للوك و اللبس طلعت مثل الأميرة ! الشعر على طولو مصاوب حريري تيلمع و ماكياج هادئ بلون نيود برز ملامحها

إسراء : ( بإعجاب ) م شاء الله ! جيتي زوينة

اسمهان : ( تترش لها الريحة ) غزالة تبارك الله !

شِيماء : ( بنبرة باكية ) شكرا !!

_ تتشوف رأسها فالمرآة و عجبها راسها، فين عمر شيماء كحلت او درات ماكياج، فين عمرها كانت محط أنظار و لا لشنو بغات مثل هاد اليوم ! تتحس بقلبها ينفجر بالفرحة و الخجل و عدة مشاعر جديدة ! لبسوها قفطانها بهدوء و دارو لها وشاح على راسها اما إسراء و أسمهان إكتفوا بلوك عادي عكس فداء لي ضد فعبد الصمد غيرت اللوك تماما و طلعت مثل عرس ليلتها الأولى

إسراء : ( تتصل بياسين) فين راك ؟

ياسين : راه تيجاني خالي جاي لعندكم ! أنا راني مع الخدامة واحد السيستيم طاح لينا، ( خرج تيهضر معاها فالخارج من الصداع) قداتكم الفلوس؟

اسراء : ( تتشوف فأسمهان) اسمهان لي مكلفة المهم سير من بعد ( قطعت الخط ) خالي تيجاني لي جاي !

اسمهان : أنا نمشي نخلص !

_على ما خلصت و للكل كان واجد ! خرجت فداء هي الأوولى ركبت مع عبد الصمد لي صدماتو باللوك و تيجاني نازل يفتح لهم الباب و هو يشوف البنات خارجين تابعين تسنيم راكبين السيارة معاها و بقى متبعهم و عينيه لصقت على وحدة فيهم و رجع ركب !!!

تيجاني : ( تيشوف فالمراية ) بصحتكم ! ( حك جبهتو بفضول ) شكون مع تسنيم ؟

إسراء : بنت عمها و بنت خال سهام و صاحبتها !

تيجاني : لا صاحبتها عرفتها ( إبتسم مديماري ) ما نسيتو والو ؟

إسراء : والو اخالي ! زيد عقبة ليك

تيجاني : ( بود ) وليك ابنتي اختي ! شي راجل يستاهلك

عبد الصمد : نقصي العكر !!

فداء : ( بنظرة جانبية ) غير ندخل للدار نقصو

عيد الصمد : تتخدمي الضد و تديري العكس ؟!

فداء : نتا لي بديتي !

عبد الصمد : سجلي عندك !!

_وصلو متابعين كانو نساء العائلة في إنتظارهم بالزغاريت حتى دخلو العروسة الداخل و النگافة بدات تلبسها لبسة الحنة بالأكسسوارات و جلسوها فالبرزة مع الأغاني و الزغاريت و الحناية منتظرها تحني ليها و الكل جالس من غير فاطمة و خدوج و سهام تيتسخرو و هاد الأخيرة شافت بنت خالها مقادة و هي تعض شفايفها منادية عليها و النوضة لي تنوض عندها مها، أم سهام نازلين يدخلو و هما يدوروها

الأم : ( تتنذب) يشوفك أبيك يقتلك ! فين حجابك ؟

البنت : ( هزت كتافها ) ياك غير العيالات ؟ خليني ندير لي بغيت

سهام : سيري دبا تجلسي ( تتهدن الجو) سيرو الناس تتشوف ( مشاو جلسو و خرجت هي و مها للخارج ) منين باها قاطع فيها النفس يجي يحضيها

أم سهام : تا هو تيزيد فيه ! البنت مزالة صغيرة و باغة تبان

سهام : اش تبان؟ بنت خوك غطات على كولشي ، اويلي غير البارح و هي فخطوبتي سارقة حلوة اللوز و خاصها ما تاكل ! دبا رجعت خاصها ما طلي لوجهها ( تتنادي عليها فاطمة) سيري امي دخلي سيري

_إتجهت عند فاطمة و خدوج و تسنيم داخلين للمطبخ الخارجي مع بعض وحدة تنتظر الأخرى تهضر

سهام : مالكم ؟ اش كاين ؟

فاطمة : والو غير الخير ! كولي شكون شاف معاك ؟

تسنيم : ( بتعب من نفس السؤال ) كانت معايا نجمة صاحبتي و بنت خال سهام و بنت عمي ! سيري سوليه شكون فيهم ؟

خدوج : قالك الكبيرة !

تسنيم : الكبيرة هي بنت عمي اخالتي !

فاطمة : اوا هو عطااطي الوصف لبنت خال سهام ( شافت فسهام ) شحال فعمر بنت خالك ؟

سهام : يالله كملت تسعطاش العام !! راها غير غليضى تتبان فايتة عمرها

تسنيم : ( خرجت تتهضر ) كملو غير الزواج اللول عاد زيدو الثاني

سهام : شكون بغى بنت خالي؟

فاطمة : تيجاني

_هنا سهام فتحت عينيها بدهشة !! كيفاش البرهوشة ديال بنت خالها جاوها الخطاب ! و شكون؟ تيجاني !! تيجاني يالله مطلق ! و هي مزالة صغيرة ، و لكن واش هي تقدر ترفض ؟ راها بوالديها ! و رجعت حسباتها من جهة آخرة و قالت مع راسها؟ اللهم تجي بنت خالي صغيرة و نديرها تحت يدي على وحدة برانية و نيت نزيد نتبت الغرس هنا !!

سهام : اوا يشوف مع خالي

فاطمة : يشوف معاه هو ! أنا غير سولتك تأكدت لا تكون بنت لوسي نصدقو خاطبين جوج ! شنو سميتها؟ تتنسى ليا ؟

سهام : غِزلان !!

خدوج : ( تتشوف الناس داخلين ) نوضي العيالات جاو !!

_نسبيا تفتح الموضوع و رجعو للحنة مع العروسة لي عشيتها تتمر بسلاسة ! خداو صور و فيدوهات و دوزو العشا فالأخير دخلوها للبيت تجهز للخروج

إسراء : ( تتعاونها) ما تبكيش احبيبة ! تخسري الماكياج

_حست بساعة الفراق ! حست أنها فعلا حاليا تزوجت و تودع جدها، لبسوها قفطان أبيض جوهرة و فوقو سلهام خفيف غطاو راسها و أسمهان تتخرج باليزتها و دخلت عمتها و العائلة من النساء يودعوها و هنا سيل من الدموع نازل و لي عصر قلبها من الوجع هو وداع جدها لي خلاها تنهار و خرجت تتبكي والبنات تيسكتو فيها ! كاين لي شفق عليها ! و كاين لي قال يتيمة و ناقصة زين ضريبة الزين ! و كاين لي قال حسن عوانها معاه !! و هاد الأخير لابس شوميز بيضة و سروال دجين أسود واقف مع شاكر و تيجاني و الحاج و أولاد عمامو حتى خرجو العروسة و ركبوها فالسيارة و ركب جبنها و عثمان صايك بيهم وصلهم للبيت لي كان فإستقبالها حسن و فاطمة

ياسين : ( فتح لها الباب ماد ليها يديه) مرحبا بيك !

_تتبكي و تشهق و تقول واش قدرت تنزل حتى دخلت فاطمة منزلاها و قبلت يد حسن و دخلت و هو ورائها و عثمان هاز الفاليز هو و كريم طلعهم الفوق و نزلو و دخل هو و عروستو للغرفة ديالهم

ياسين : ( تنهد من بكائها ) باش نتافقو ! انا راه كولشي إلا البكا؟ ياك ما خاطفينكش ؟ باك فوق ما بغيتي تمشي تشوفيه و تجلسي معاه ( مد لها زيف ) اسكتي الله يرضي عليك

شيماء : ( تنتخصص و تمسح الدموع ) الصمت

ياسين : ( قرب لها حيد قب السلهام و شاف فيها ) هاد العوينات ماشي ديال البكا ( قبل جبينها و هي ترجع تبكي ) اوا شتي !!

_عينيها عامرين دموع و الشوفة مضببة و تتحس بحلقها شاحف و هو خرج و بدات تمسح دموعها تتحاول توقف دموعها لكن لا إراديا تينزلو و تفكرت أن لو جدها شافها بهاد المنظر ايتقهر وقفت تتشوف فجنابها منتبهة للغرفة ! فراش جديد و عصري كانت تتشوف مثلو فالمسلسلات التركية فقط و هزت راسها للسقف كان مزين بديكور جبص عصري بيها عدة أضواء و هي في خضم فضولها تهزت مع صوتو

ياسين : بسم الله عليك راه غير انا و ياك لي هنا ! ( مد لها كاس الماء) شربي شوية

_شكراتو و شدات الما تتشرب و رجعت لتوترها ! واش تجلس و لا دخل الحمام تغسل وجهها و لا تبدل حوايجها؟ أشاحت بنظرها ليه كان واقف فالبالكون تيتكلم فالهاتف و دخلت بسرعة للحمام تتغسل وجهها و هزت بابي جينيك تتمسح عيونها لي فيهم الكحل، خافت توسخ الفوطة و هي تفكر لوازمها و خرجت جابت الفاليز جبدت منها منظفاتها و بدات تتقرا ! دارت لي عرفت و الباقي خلاتو ، و حيدت القفطان هزت تتشم تحت ذراعها و مباشرة بدات تتفحص الدوش و طلقت الما تتنتظرو يسخن و بدات تجمع شعرها لأنها إلى غسلاتو تسالي مع الفجر و دارت دوش خفيف لابسة بينوار و التحت سليب مشبك و تتفكر كلام إسراء و سهام

🔙🔙🔙

سهام : شوفي ها شنو تلبسي فاش دوشي ! ( أشارت لعبوة صغيرة ) هدا مسك الطهارة دهنيه فأي بلاصة بغيتي تتعطي ريحة النقا

إسراء : (طوات لها زيف بيض) هادا دارتو ليك عمتك باش تمسحي ! فهمتي؟

_كانت غير تتحرك راسها بفهم و لكن راها ما فاهماش ! هي شديدة الخجل و هوما ما مضاسرينش معاها

إسراء : (سدت لها الفاليز ) ما نسات والو؟

سهام : ( تتشوف في الأرجاء) واالو ! ( حضناتها ) ما تخافيش ياسين راه ضريف

إسراء : ( عصرت لها قلبها ) آودي !!

🔚🔚🔚

ياسين : ( دق فباب الحمام ) شيماء ؟!!!

شيماء : ( تتهز من صوتو ) نعام ! ( لبست بيجامة حرير بالسروال و الديباغدوغ و طلقت شعرها و جمعت كولشي) الصمت

ياسين : ( غمض عينيه تيحك جبهتو منتظرها تخرج ) ما خاصك والو ؟

شيماء : (تتحس بالخنقة بقوة الخوف و فتحت الباب ببطئ خارجة) لا والو

ياسين دازت من أمامو ضاربة فصدرو و ريحتها وارئها و شعرها ضارب لغاية مؤخرتها، ضعيفة البنية لا صدر لا مناطق أنثوية بارزة و دخل دوش كدلك بسرعة كما العادة و لبس كالصون و لوا عليه فوطة مخلي جسدو للأعلى عاري و رش الريحة ديالو خارج مخفف الإضائة مستلقي جنبها يالله جات تنوض و هو يجرها عندو بقوة بجسدو الضحم بالنسبة لجسمها مقبل شفايفها ببطئ و حنية مرات متتالية حتى و لو كل قبلة تتنزل معاها دمعة متلذذ بنخساتها و خوفها

ياسين : ( ببحة رجولية ) قولي ليا علاش تتبكي؟

شِيماء : ( بأنين ) اااااننن

ياسين : ( بتقليد ) ااانننن !! فيك فيك امدام، اللهمم خلي البكا هو اللخر ..

_فاش تيكون الراجل متمرس مع وحدة وليدة اللحظة؟ تيوقع مد و جزر في الأحساسيس ، كلما قربها تتهرب ليه و كلما حست براسها تغيب تترجع تفيق لكن هنا الراجل تيوقف على مبدأ نهار اللول يموت المش ! و هدا لي وقع فهاد الأثناء و هو نازل بقبلات و مص بطريقة تشعل النار فالجسد لغاية صدرها الطفولي

شيماء : ( بين ألم و شهوة و خوف

) ااااي

ياسين : ( هزها بجسدها لعندو تيزول ملابسها و هي ما حساش) حتى آي زوينة ! و لكن ( مص ثذيها بقوة مرورا بلمس لمنطقتها الحساسة) و لكن باغي نسمع اااح ( تينزل آخر قطعة ) قولي اااح ( تتشوف فيه بألم و إعجاب من عيونو ) قولي اااح

شيماء : ( حست بالضوء ضربها بلمس أصابعو لمنطقتها) لالالا عفاك

_الجهد لي رجع فيه الضوبل، ما يمكنش بعد هاد الطريق تفيق ليه تقلبها بكا؟ بل زاد فلمساتو و قبلاتو و تتحس براسها مرة تحت جسدو مرة فوق جسدو حتى إنهارت للأخير و بدات تسمع جملة خلاتها تزيد على يديه بقوة و دموعها نازلين

ياسين : ميامور حلي رجليك

شِيماء : ( زادت جماعتهم تتزير و تتحرك للفوق هرباً) انننن

_إحمر وجهو من شدة الجر بينهم و نزلها بقوة تحت جسدو و دار لها مخدة تحت أسفل ضهرها و شاد يديها بقوة تيقتحم أغلى ما تملك ليصير له أغلى ما يملك وسط توسلاتها و بكائها

ياسين : ( متجاهل بكائها ) شششش ... ( بقوة و تملك ينهي اخر اللمسات) شوفي فيا

شيماء : ( بتوسل شديد ) صافي عفاك

ياسين : ( متلذذ بتوسلها و هجم مقبل شفايفها لي تيترعدو بين مصهم و عضهم حتى حس بيها تترخى و نزل راسو التحت و إبتسم) مبروك عليك

_مد يديه للفوطة لواها على خصرو وهي جرت عليها الغطا تترعد بالبرد و الألم و هو يشد لها رجليها تحنى حاضنها

ياسين : ما نعاودش ! ( تتشوف فيه بنظرة لوم ) المرة الجاية ترعدي من السخونية ماشي البرد

شيماء : ( بقوة الألم تتكلم ) ما بغيتش نترعد فمرة

ياسين : ( قبل جبهتها) نقزي غير هادي و يكون خير ( دوز يدو على رقبة ديالو بتعب وتكلم بنبرة مازحة ) ندوش ليك ابيبيش ؟

_على الساعة تالاسعة صباحا كانت الفيلا خارجها و داخلها منظف، الخدامات لي شدات فاطمة للشقى مع الفجر بداو الشغل ما جا فين يسخن الحال حتى كانو كملو مخلصين و عاطياهم حقهم من حنة البارح !

خدوج : (تتخوي الحريرة فالزلايف) البنات مازال ما فاقوش؟

فاطمة : آش يديرو؟ خليهم يرتاحو ، بالخصوص بنتك ! لي جرات ما جراوه خواتاتو

خدوج : راه خوها ! تجري وتعاود (دخل تيجاني و شاكر مشاركين معاهم الفطور ) صباح الخير ( رجعو لها التحية )

فاطمة : كي صبحتو ؟

شاكر : نسولكم نتوما لي صبحتو على تمارة ! اختي حتى العشية و كملو شغلكم

فاطمة : اوا اخويا داكشي علاش تربينا ! ( تتقرب لهم الكرموس)

تيجاني : ( تياكل ببطئ مثل عادتو ) الحاج مشى لخنيفرة؟ أنا نعست ضرني راسي شوية

شاكر : صلى الفجر هو و جد مرات ياسين و وصلهم ولد خوه !

فاطمة : الفجر كولشي مشى ! ديال مراتك د الخميسات ، دياول خنيفرة ! دياولنا فاسة ! الفيلا صبحنا فيها غير حنا

شاكر : اوا دبا العشرة ديال الصباح صابحة ثمنية و ثلاتين درجة، إلى بنادم جا يفيق على خاطرو و يشد الطريق راه يتكرفس فالطريق مع الصهد

تيجاني : ( تيتفوه ) ديال عائلة سهام مشاو ؟!

فاطمة : اياه

شاكر : ( بنظرة إستفسار ) كيفاش واش مشاو ديال عائلة سهام ؟ علاش تتسول

خدوج : راه بغى بنت خال سهام ! هاديك لي فهولندا

_شاكر هز يديه تيحك حاجبو ما عرف يضحك و لا يسكت و لا يهضر ! رجع شاف في فاطمة و هي عطاتو نظرة هادشي لي عطى الله

شاكر : اصاحبي راه ما كاينش لي تيساليهم ليا قدك فالزواج ! واش كليتي الكتوبة و قريتي و في آخر الدنيا، و شفتي ناس ألوان و أشكال و ديانات و بلدان و و صلتي للمراكز المهمة العليا بذكائك و أفكارك و خدمتك و تا تجي حتى للزواج و تتغمض عينيك ؟! الأولى ( هربت ليه الهضرة ...) نقولو ما تفاهمتوش و كلها فين تيجر و لو راه بالنسبة ليا تنشوفها مناسبة ليك مع عقليتك و لكن النصيب ! باش ترجع تشوف وحدة في دقيقة دايزة و لا ضربتي فيها جالسة مع بنات ختك و تختارها؟ هدا عليا ( دور راسو لجهة الباب ) ما قدو سهام زادو هاد البرهوشة

تيجاني : ( بهدوء ) المكاتيب و صافي ! ( شاف في فاطمة) فوقاش تمشيو تخطبو ليا؟

فاطمة : صبر اخويا ندوزو هاد السيمانة و يكون خير ! راه من هادي لهادي حتى العين راها تتضرب

شاكر : واش هاد البنت هضرتي معاها؟ شفتيها ؟! و لا زاطم

تيجاني : بلا خبار والديها انشوفها؟ راه العائلة ماشي بحال البراني ! راها من العائلة و عارفين بعضياتنا، نهار يكتاب شروطي انحطهم ليها و نسمع شروطها ( بحركة أمر ) هاديك أنا لي بغيت !!

فاطمة : ( تتهدأ الوضع ) و يكون خير ! شاكر نتا عارفو ؟

شاكر : و راه محيت خويا عليها تنهضر ! ( شاف فيه بسؤال ) ياك داك صاحبك لي في فاس لي أصلهم ماليزي عندو ختو ؟

تيجاني : ( تياكل الكرموص ) وراها مزوجة ! خاطبها ولد خالها منين عندها خمسطاش العام ! واش نحيدها ليه؟

شاكر : لا اجي خطب تريكة الخميسات ! ( تراجع عن الكلام) المهم ! أنا غادي للخدمة ما خاص والو؟ ما كاين والو؟

فاطمة : الله يعاونك اخويا ! الليل يكون العشاء عندي حتى دوز !

_ودعهم خارج و هما جلسو مكملين الفطور حتى نزلو البنات ! إسراء دايرة زيف حياتي لراسها و لابسة قشابة مراكشية و أسمهان جامعة شعرها لي طوال و لابسة كدالك قشابة و تسنيم لابسة ملابس الخروج و هازة يانيس لابس بيجامة شورط لاقين التحية على بعض

إسراء : راسي غادي يتهرس اعباد الله ! دلمها عمتي البارح غير حاضياني ، تقولي واكلة لها الورث

خدوج : ياك ما تتهضركش؟ اوا صافي !!

أسمهان : ( تتحك فوق شفايفها ) السلام تياكلني ! خالتي ها هيا سباتها كاع؟

فاطمة : اسكتونا الصباح هدا !! ( إنضمت سهام ليهم ألقت التحية و هزت ولدها معنقاه )

أسمهان : ماما فين نسافرو؟ ( حركت إسراء من ذراعها ) شنو درنا فالسفر !

إسراء : الصبيطار ديال با؟ بالدخلة بالكونجي ! راه خلصت البنت لي شدات ليا يومين باش خدمت بلاصتي ! أما السفر ما باين ليا عاد الصيف

سهام : بنادم هو لي يسافر خارج المغرب ! هنا الدنيا تتعمر و كولشي تيغلى ، المهم موفيز آفيغ

أسمهان : اوا الخارج هاد الساعة هي الخليج ! دبي و لا قطر ، أما أوروبا راه رجعت تشابه فكولشي ! أما صحاب تركيا و لا داك المالديف بحال تتلوحي فلوسك و صافي

سهام : ( بنظرة جانبية ) اوا اختي حتى نسافر و نرد عليك

_الجو تكهرب ! أسمهان ما تتعرفش تسكت، و سهام تتبغي كلمتها هي لي تكون ! كملو داك الفطور و تسينم هزت سيارة الحاج مرت على نجمة لتوديع حكيم مخلين العرسان على خاطرهم و سهام مشات لخدمتها و إسراء دخلت هي و خالتها و أسمهان و خدوج لبيت الحاجة يرتاحو

إسراء : ( تتراسل مع سندس ) أنا خاصني نمشي شلا ما تابعني

أسمهان : ( ضرباتها لذراعها ) ايمتا تعرضينا لدارك؟

إسراء : ( رجعت لها الضربة)

لحمي خايب و نتي زيدي كملي عليا ! ( تتدور فعينيها) راه قلت ليكم راني كارية مع واحد البنت خدامة معايا ، عطلوا عليا الدار ! راه ضروري نعرضكم

خدوج : (نذبت حنكها) اويلي على كارية؟

إسراء : صباح الخير ! علاش ندفع اليوم يعطيوني الدار الغد ليه

خدوج : تما ما تكريش؟ جلسي ا لالة هنا ! علاه شكون جرا عليك؟

إسراء : ا لالة تعقلي فاش بديت قراية الفرمليات خمس سنين هادي و كان راجلك كاري لنا واحد الفوقي؟ ( سكتات) تعقلي فاش قالي ضبري شكون يخلص ليك المدرسة؟ و الغد ليه قاليك الدار راه طلقتها زيدي ترجعي لخنيفرة؟ ( بنبرة باحة ) راه من تما ما بقات عندي دارنا ! و لي كانت مسكناني هنا و دايرة عليا الحمية راها ماتت و ما بقى عندي ما ندير هنا ! من غير إلى بغيتي نكون خدامة لمرات خوك ( جات تهضر فاطمة و أسمهان و فاطمة) خالتي عارفاك تجلسيني عندك بالفور ا الشيفور ! و لكن راه راحتي لقيتها فالكرا ! ياسين راه تزوج و عمي حسن شد التقاعد و كريم تيشوف الزايد تيحشم ما غاديش نزيد عليهم ! ( تنهدت بفقصة) قالك داركم ! قولي دار ختو و مو ! ( بعتاب) كون اخالتي ماما شدت فهضرتها و ما رجعاتش لخنيفرة كون راه عندي دارنا ولو أنا نخلص الكرا

فاطمة : ياك الدولة دير ليك الدعم ؟ راه قلتها ليك أنا و ياسين نهار تجي تكاتبي و ما تحضريناش راه كلامي ما يعاود يجي مع كلامك و كولشي يساهم لا خوالك لا الحاج

إسراء : ( شادة البكية بالسيف) خالتي نتي و ياسين بالفرحة عليا تعاونوني ! خوالي و جدي الله يخلف عليهم ما نشدش ! هادشي راه دور واليديا

أسمهان : دبا ا خالتي نهار داك راجلك يمشي يموت ؟ ديك الدار تلقاي عندك فيها الثمن ولدك النص و البنت الثلث و مو ضرب السفلي ؟ و إلى ماتت مو ديك ختو لي حررت العيشة فبنتك ضرب السفلي؟ كون حمزة ما ترباش بحال تسنيم هنا و قراوه و صيفطوه للخارج بالملايين؟ كي غادي تكون حياتو ؟

إسراء : ( أشارت لراسها) الشونتيو قدامك !!

فاطمة : نوضو نوجدو فطور العروسة ! إسراء الله يرضي عليك ا بنتي ! راها تتبقا مك

إسراء : اش قلت ليها اخالتي؟ راني مدرگة كمارتي منهم !

خدوج : اوا اش نقول ليك ؟ دابا تولديهم ( ناضت خرجت )

فاطمة : اخدوج واش هادي هضرة؟ ( بمواساة) نساي ابنتي ! ( رجعت إستلقت ) اوا خالكم شد شدة فبنت خال سهام

إسراء : لاباس لي جات فبنت خال سهام و ماشي تاني شي كوفرة بحال مراتو اللولة

أسمهان : نمووووت و نعرف علاش طلقها

إسراء : ( تفكرت أسباب سندس و فراقها مع شاكر ) حتى نتي ! دابا يدور الزمان و نعرفو

فاطمة : ربي لي عالم ! على خوتي تيهضرو و يعاودو

إسراء : ( بهمس ) دبا ا خالتي ما كاين زايد ! ربي ما قالش ليك شاكر علاش تفارق مع بنت الرباط

فاطمة : صلاتي حرام عليا ابنتي ما قالي ! هداك ضربتو بوحدها، ما كمل سيمانة حتى خطب ، و الصباح جالس يخطب على خوه اش داك لتريكة سهام

أسمهان : ( ضحكات من جذر عقلها) و راه نيشان ! شاف خوه واحل و ديك بنت خالها ( تفكرت يانيس) اجي واش الولد مشى مع تسنيم و لا مو ؟

إسراء : مع مو ! و لكن ختك راها دبا دوز تهزو

فاطمة : حيدو هاد المحاسبة ! يانيس حل عينيه فتسنيم واش إلى جينا للمحاسبة راه شي ما يسلم على شي

أسمهان : دبا تخطبو ليه ؟

فاطمة : بالسيف علينا ( تتقلد نطق أم غزلان ليها ) غٍيزلااااان ( رن الهاتف بإسم ياسين ) اولدي !

ياسين : الواليدة ! ( خفض النبرة) صباح الخير، راه عندي شي شغل ضروري جيبو عائلة شيماء و أجيو للدار

فاطمة : شمن شغل؟ ااااشمن شغل ؟ عائلتها راها مشات ! و حنا جايين حتى للعشية

ياسين : ( طل من البالكو سمع باب الحمام تحل ) اوا صافي تجلس فبيتها ترتاح !

فاطمة : ( شدت فراسها ) الله يخليها تريكة ! الله يخليها تريكة

ياسين : ( تيمسح ودنيه ) الله يهديك ا الواليدة ! راه تابعاني الخدمة واش أنا عمرني جلست فالدار ؟

_على أذان الظهر كانت تتستحمى الوضوء الأكبر ! كلما نزل الما على جسدها و وصل لمنطقتها الحساسة تتغمض عينيها و تحس بوخز شديد و تتطوا بجسدها و ترجع تكمل ! يقولون العلاقة الحميمية فالحلال لها طعم خاص ! أولا هو مبارك شرعا و دينا و مجتمعا !! بعض الآراء تتبيع العجل للمراهقات أو حتى الشابات لي فاهمين الكونسيبت بما يسمى بالحب:

_عرفتي وحدة نعست مع صاحبها ما حساتش بداكشي ! ساااهل

_عرفتي فلانة ديفرجاها صاحبها قالك رجع تيموت عليها ! ما كاين غير السفر و الليالي الحمراء و الكاضوات

و عكس هدا القول يقال على الحلال بقول :

_ناري شفت الموت ! ناري داكشي صعيب

_ما قدرتش نجلس و لا نتوضى !!

_هنا المراهقات تيبان لهم أن تلك علاقة الحميمية فالزواج جهل أو تجرد من الأحاسيس ! و تيبدأ هنا سقف افكار العهر تتعالى ! ليس كل من هو عاري الجسم أو عارية الشعر أو المتبرجة هي العاهرة ؟ بل هناك من غير المتبرجة و غير عارية الجسم كي لا نشير للحجاب و نخلط بين الدين و الفكر كدالك ممكن يكونو عاهرات الفكر ! لأن هادو بالذات شراو أفكار العهر بشرفهم، شافو الربيع ما شافو الحافة ! ما شافوش الحافة لي فيها منظر الرضع مليوحين فحافة الطريق ! ما شافوش داك الرومانسي لي خدا شرفها نهار فكر فالزواج مشى لجهة آخرة بغض النظر على الأسباب ! ما شافوش فالحافة تمارة والديهم و إنتظارهم ليوم فرحها بفخر ! ما شافوش تحولهم السريع من سليمة الفكر لعاهرة الفكر بغض النظر على شكون هي و لا شنو مستواها و لا أصلها تيبقى الأصل أصل و الدين دين ! و الله ما خلقناش بديك العذرية عبث ...

شِيماء : ( شافت فيه بخجل ) فين الصلاية

ياسين : ( تيشوف فالتلفون ) راها التحت أنا نجيبها ! ( شاف فيها مباشرة) صبحتي مزيان ؟

شِيماء : ( بخجل أكثر ) الحمد لله !

_نزل بسرعة لغرفة فاطمة جاب لها الصلاية ! و نزل طلع لها الفطور لي جابو ليهم الصباح و إنتظرها حتى إنتهت من الصلاة

ياسين : انا التحت فالمحلات عندنا نشوف الخدامة شنو خاصهم ! جلسي فبيتك حتى نرجع و لا تجي الواليدة

شِيماء : ( بخوف ) تعطل ؟!

ياسين : ( هز التلفون تيرش الريحة) انا غير التحت

_ خرج ساد الباب نازل فالدروج شد فظهرو من الوجع داخل للمحلات بدا يراقب الخدمة من هنا و من لهيه و الهزة لي يهز راسو شاف فاطمة هي و إسراء و أسمهان قاطعين الشارع جايين للدار و غير حس بيهم دخلو خرج ركب السيارة متجه لأحد مواعيده مع أشخاص في نفس مجال الإتصالات

ياسين : ( التلفون تيرن ) الو !

فاطمة : فين راك ؟

ياسين : هانا جاي !

فاطمة : دبا اشنو تدير غير قولي؟! واش نطلع عند البنت و لا شنو؟

ياسين : الواليدة صافي طوي هاد الموضوع ! طلعي و لا تنزل عندك نتوما تعرفو، أنا رااا ... ( بغى يقولها خدمتي درتها و السروال خرج) المهم ا الواليدة هانا جاي

_وصل للمكان المحدد و تلاقى أشخاص منهم رجال و نساء بخصوص العمل فالتجارة و هضرة تجيب هضرة و الهضرة توصل لبيع آخر وشراء آخر ما حس بالوقت حتى أذن المغرب و مزاال دايرين جماعات أخرى

الشخص : سي ياسين الغدا هو اللول !! ( شاف الساعة ) الستة و نص

ياسين : ( تيشوف فالتلفون بقوة الإتصالات) صبار يوصل واحد السيد ! راه نسيبو لي شاد النص في سوق فكازا على حسب التلفونات داخلين من الشينوا نشوفو بلانو

الشخص : مرحبا !

_داك الإنتظار تحول من المغرب حتى للعشا على ما كمل و رجع للدار ! لقاهم سدو المحلات و دخل السياره للگاراج و الأضواء كانت مشعولة فالدار كلها و أولاد عمو جالسين فالباب سلم عليهم و دخل مع الباب لقا فاطمة كتسناه

فاطمة : علاش ما تتجاوبش فالتلفون؟

ياسين : ( تيشوف فخوااتاتو مسخرين) واش نجي نجلس مع العيالات؟

فاطمة : تجلس على الشوك اولدي ! مراتك طاح لها الطونسيو بغينا غير نعرفو اش نديرو

ياسين : ( باغي يدخل و هي واقفة ليه ) ياك الفرميلة إسراء كاينة ؟! ( شاد الضحكة ) حيدي ندخل

فاطمة : طلع عندها هي اللولة راها بكات و بردات

ياسين : ( هز يديه بإستسلام) تتسكت و نطلع ( تراجع ممثل الخوف من نظرة فاطمة) راه طيبات ليا قلبي ! ( شاف حسن داخل ) سي الشرايبي !

حسن : ولدي الأمير ( شاف في فاطمة) فين التمر و الحليب لولدي؟

فاطمة : تشربو الرهج

ياسين : مقبولة الواليدة ( شاف الفوق تنحنح ) حيديو نطلعو نشوفو هاد حِي و مٍيت

فتح الباب ببطئ ودخل الداخل للبيت حط التلفون و السوارت فوق لاكومود و تحنى تيطل عليها و جر ليزار على وجهها و هي مكمشة فبعضها

ياسين : (لمس خدها ) فيك البرد؟

_من اللمسة ديالو فتحت عيونها و رجعت مكمشة أكثر ! و حركت ليه فقط راسها بأنها فيها البرد ، و ناض فتح البلاكار جبد ملاية مزالة جديدة غطاها فاهم عليها أنها خايفة منو و من هاد الحياة و الدخلة لي وقعت بينهم رغم أنه إستعمل كل الغزل و الرومانسية لتخفيف دخلتهم لكن من حركاتها فهم أنها صفحة بيضاء و نية و تتخاف من ظلها !

ياسين : ( رجع طل عليها) ا لالة ! الشريفة و جاوبينا؟

شِيماء : راسي تيضرني !

ياسين : تعشيتي ؟

شِيماء : ( بهمس) ما فياش ! ( تتجر الغطا عليها متخوفة من أنه يقرب ليها ) بغيت غير نعس شوية !

ياسين : اوا نعسي !

و دخل للحمام غسل يديه و وجهو و نزل التحت يتعشى مع العائلة ! مر العشاء و العائلة بداو تيمشيو و بقاو غير المقربين لحليمة و أولادها و خدوج و إسراء و أسمهان أما شاكر و سهام مشاو مع ولدهم و تسنيم و تيجاني و كذلك فداء مع ولادها و راجلها

عثمان : لا امرات عمي تزويجة ناضية ! لا نسيبة لا ختها لا جارتها، انا راه ليلة عرسي شيرت عليهم بالحجر

_مع كمل هضرتو ضحكو ضحكة جماعية ! و شكون ينسى عرس عثمان و سبوع ولدو !

حليمة : راه الخفة ما مزياناش لا للبنت لا للولد ! ها نتا كون صبرتي؟ كون زوجتك من الراشيدية و درت لك عرس مضخم

عثمان : تي ديري ليا عرس مضخم ؟ واش شاعلين شي كاميرا تتسجلو ؟ شفت حليمة خدمت مود الكذوب

ياسين : شتي نتي و ولدك واخة تجيبوها من الخيرية ما تعاشركمش امرات عمي

بنت حليمة : و مالنا نضربو بالحجر؟ جايب ليا وحدة خالتها تحكم فيها و في مها و باغة تحكمنا؟

فاطمة : حاشا ا بنتي ! راه ضحكو باسل، (شافت فيه) طلع تنعس ترتاح

ياسين : ( دار تيشوف فإسراء جالسة جنبو و هو يجرها من شعرها تتغوت) مرتاح الحمد لله ! اش نطلع ندير

عثمان : لواه لواه كاين ما يدار ( دور وجهو تيضحك) ياك ا حليمة؟

حليمة : المسخ !

_ساعات من الضحك و التقشاب مع بعض حتى ضربت شي الجوج ديال الليل عاد تفرقو ! فاطمة لي خارج تتمد ليه الذواقة و إسراء للي كانت موجدة ليها من أي حاجة باش تديها الصباح و نعسو فالصالون تيتعاودو و يهضرو و فكل حديث جابدين ذكرى الحاجة

خدوج : هضرتي مع مرات خوك على ود الخطبة؟

فاطمة : قالت ليا غدا طالعة للخميسات و تهضر معاهم ! ما نكدبش عليك ما بقى عندي جهد للطلوع و الهبوط، ما بقى عندي جهد للجرا، ما بقى عندي دماغ لشي عرس و لا خطبة ! الله يدير تاويل ديال الخير و يعطينا الصحة للباقي لي هوما أولادنا، ( بنظرة شاملة) فين أسمهان و فين تسنيم و فين كريم ؟ و البنت الكبيرة راها هازة دقتها بوحدها مع الصحراوي ! قبيلة مشات الدموع فعينيها ما خلاهاش تبات

إسراء : الخميسات رجعت عندها غير فالدورة غادة، جاية؟ خالتي فداء غير تسلك ، السيد راه معصب غا مع راسو ! مزال تنتعشاو قبيلة هز اولادو للطموبيل، زعما نوضي، و هي تتزرب لعمي حسن يفهم البلان

فاطمة : اوا راها امها ! هضرو علينا و اجيو علينا أنا ميمتي راه سكنت حداها و كل نهار عندها !

أسمهان : علاش ا ماما تتقارني راسك بيها؟ داز عليها لي داز عليك ؟ وقفت معاها مها بحال كي وقفت معاك حنا؟

فاطمة : مالكي معاها نتي؟

اسمهان : ( دورت عينيها و شافت فإسراء ضحكو ) فيها الفهامات ! شتي عقلو على هضرتي ، مزاال فين ترجعو دخلو للفيلا بلا سوراتكم، ترجعو دقو و تسمعو شكون عاد دخلو ليها !

فاطمة : ماشي ديال باها و لا راجلها ! ( بهمس ) فحياة الحاجة كنا تنقولو يكتب لشاكر إلى بغى ! دابا ما بقات كتابة، الفيلا دارنا كلنا !

خدوج : ( بحسرة ) بغى يكتب يتشاور معاك ! ( غلبها النعاس ) نعسو الصباح قرب يصبح !!

_الكل نام ! من غير فاطمة لي تتغمض فقط و تنوض دور فالدار ، طل على كريم و حسن و تشوف بيوتها و ترجع للمطبخ و هيا تتقاتل مع الأرق حتى يصبح الصبح و هي ناعسة يالله نص ساعة و تبدا الروتين من الصباح حتى إستيقط الكل و فطرو

إسراء : ( حضنت خالتها بقوة ) خالتي نتشاوفو من بعد !

فاطمة : الله يرضي عليك ابنتي الله يسهل عليك ! ( نازلة معاها كمدت لها فلوس مهمة) شدي عاوني بيها الكرا

إسراء : ( تترجعها ليها و فاطمة بقوة تترجعها) دبا ا خالتي واش تتخلصيني؟

فاطمة : حسبي الحاجة الله يرحمها عطاتها ليك و هاو راه فلوسي أنا ! و شدي طاكسي صغير أبنتي من الثقل

_مشات إسراء الدموع فعيونها شدت طاكسي متجهة لمكان إقامتها حتى وصلت و طلعت تتقاتل مع ديك القفة حتى فتحت الباب و دخلت تتنادي على سندس

سندس : ( طلت عليها من المطبخ ) على السلامة اختي ! ( سلمت عليها بالوجه ) شي دجاج شي لحم؟

إسراء : ( تتضحك و تتجبد من القفة) البسطية نعام اسي ! اوا كي دوزتي الخدمة، يومين باش جاوبتي على الميساج ؟

سندس : ( تتذوق و تاكل ) ديك اليومين ا لالة ضربتها خدمة ! كنت مدوزة سربيسي بخير و تنوجد نخرج بحالي اوا و هي تجيني لابيل منهم و أنا مزالة بالتوني ! دخلت واحد ختنا قالك شوافة معروفة اوا البلبلة ناضت و حتى من لي خدامين معانا بغاو يهزو الخط ! (مسحت يديها) عرفتي خرجوني على طوعي ما بقيتش تنعقل اش تنقول خصوصا منين عرفت نزيد السوايع ! قلت ليهم كون كانت تشوف ؟ تشوف لراسها على هاد الشدة ديال الكلاب

إسراء : السلامة يا ربي ! اوا بردت القضية ؟

سندس : ( بنبرة تعبة ) شوية ! الحبس راه بحال شي قبر تيدخل ليه الواحد ما تتبقى فيها لا شوافة لا طبيب لا لباس عليه لا فقير ! ( دخلو لبيتهم جالسين ) اوا باش نختمها ؟ مع خرجت البارح مع ديك التمنية ديال الليل و بقيت بالتوني ديالي يالله خرجت تنشوف الطاكسي و هو يقف عليا المحامي بالطموبيل ديالو !!

إسراء : ( حلت عينيها بتفاجؤ) ا رسول الله ! اوا شكون قاليه راكي فمكناس ؟

سندس : (بقهر) ماما ! السيد مزال تابعني على الزواج، ركبت معاه قالك والو ندوزو نجلسو فشي بلاصة ، درت السبة بتمارة و حوايج الخدمة اوا وصلني و مشى

إسراء : حتى نتي جربي حظك

سندس : ( حركت راسها بسلب ) شي حاجة سمتيها راجل و لا زواج حاليا ما عندي فين تكيل ليا ! شكون هدا لي يكون بمنصب مهم بحال محامي بالمكتب ديالو الخاص يبغي مراتو تخدم فالحبس و مرة ليل و مرة نهار و مرة يومين متابعة !! ( بتفكير ) فين هاد العائلة لي يخطب منها و يتزوجني منها؟

إسراء : حتى واحد ما لقاها كي بغاها !! واش مشى؟

سندس : ( حركت راسها بالسلب) شاد أوطيل و قالك عندو شي لل

قائات مع شي ناس فالضومين ديالو و عرضني لعشا و لا غدا ولا لاصقني لصقة ! و ما فيا ما ندير داك الصواب والو و السيد داير معايا واحد المجهود فشكل

إسراء : ( عينيها تيتغضمو بالنعاس) و الله ما عرفت ما نقول ليك ! حتى ديك أمك معاوناك على الزمان

سندس : هي سباب مشاكلي من صغري ! و لكن كلها يخلصو الله

_ بقوة الحديث غفاو مع بعض و الوقت تيمر و إستيقظو الإثنين على رنة الهاتف و كان هاتف سندس جاوبات

سندس : الووو ! ( كان المحامي لي رجع عرضها مرة آخرة ) خليها مرة آخرة ! معايا بنت لا فامي ما جاتش نخليها بوحدها

المحامي : مرحبا بيها و مرحبا بعائلتك كلها ! علاه نتي قليلة ا لالة سندس، أنا عندي واحد الإجتماع غير نساليه نتصل بيك و نجي نهزك نتي و ياها

سندس : (بتردد و خجل ) اوك ! ( شكراتو و قطعت ) تمشي معايا !

إسراء : ( تتفوه بكثرة ) شتي العين شدات فيا !

سندس : نزيدك على الشوافة لي خليت فالحبس؟ أشمن عين و لا فم؟ نوضي تهزي دوشي خلي عظامك يخفافو عليك نخرجو

إسراء : و سبقيني نتي !

سندس : نمشيو للحمام ؟

إسراء : لا اختي فايتين سارقين ليا حوايجي فيه يسحرو ليا ( كملت هضرتها و ضحكت لأنها عارفة سندس دغيا تتهز حاجب و تحط حاجب) صافي ! أنا نايضة !!

_تيجمعو ملابسهم و أغراض الحمام و كلها تتضحك مع راسها على الزمان ! سندس لي كانت تتمشي لأرقى سبَّا و إلى دوشات فالدار عندها جوج خدامات مكلفين غير بيها و بشعرها ! و إسراء لي كانت تتمشي للحمام مع بنات خوالاتها و خوالاتها بالجمعية و يرجعو يلقاو الحاجة موجدة ليهم الحريرة و الملوي بالشحمة ! ذكريات لا تنسى ، و ها هما بجوج غادين لحمام عشرين درهم أو اقل يصنعو ذكريات جديدة خاصة بيهم

سندس : ( مدت لها الصابون ) دوزي ليا على ظهري !

_ جات تشد الصابون و هو يطيح ! مدت لها الطرف الثاني طاح حتى هو ، و هي تهزو بطاستو تتدهن ليها و تتشوف فجنابها

سندس : شوفي غير قدامك الخرا راه ما تيشوف فيك احد

إسراء : ( تتشير لها لواحد البنت بعينيها ) منين دخلنا و هي تتشوف فينا

سندس : ( تتدير مساج لجسمها بالصابون ) شتي عطيتك عهد الله ! آخر مرة نجيبك معايا للحمام ، دابا غير خلينا نغسلو و نخرجو نتقاودو راه تخرجي فيا سندس الكارديانة

_إسراء تتقلبها ضحك و تسكت ! غسلو على خاطرهم و خرجو لبسو ملابسهم و في طريقهم شراو رايبي تيبردو بيه

إسراء : الناس تتبحر و فلابيسين و أنا خارجة من الحمام زادني غير الصهد

سندس : ( تتشرب و تبرد ) اححح فاش فكرتيني ! الصيف قبل ما يموت بابا مسكين، كنا نازلين فأحسن فيلا فكابو نيگرو ، تما فين تلاقيت خالك

إسراء : ( بخلعة تتشوف فجنابها) اويلي فين هو ؟!

سندس : ( حطت السطل فالأرض) هازة عليك صاك و سطل و شارية ليك رايبي و داياك تغسلي عظامك و زايدة دلمك بعقلك ما عرفت فين ؟ ( أشارت للصاك و السطل ) هزي ! بعدا حتى إلى عقلك طفى نقول هازة الثقل

إسراء : (هزت الصاك و السطل و تابعاها تتضحك) راكي عرافاني تنغيب ! أنا بحال هاد الوقت راني فطنجة فواحد الفيلا جات فآخر الدنيا و كنت درت ليه واحد الخصلة و غرقني حتى كنت نودع

سندس : ( رجعت هزات السطل ) شتي و اللهم الزلط و الهنا و لا مرفحين و المرض مع الرجال

إسراء : (بدون وعي) شوية لربي و شوية لعبدو ...

_الطريق كلها و هوما تيهضرو و يضحكو حتى وصلو للدار و كلها شداات شعر الأخرى تنشف بالسيشوار و تضرب بالبلاك و دارو ميكاب متول من غير إسراء لي تتزيد الشفار و لبسو حطات ناضيين و خرجو مع بعض ريحتهم تابعاهم الدراري لي دازو من جنبهم ينگو عليهم

سندس : اويلي اويلي على نگانهم بوفري بحال حالتهم

إسراء : فين هاد المحامي ديالك يجي يهزنا ؟

سندس : ( عطاها الضو من السيارة و نزل ) ها هو قدامك ! ( بإبتسامة مدت يديها فقط) بونسواغ ! صافا ؟

المحامي : ( بنظرات إعجاب و فرح ) أهلا أهلا لالة سندس ! ( سلم على إسراء) نهار كبير هدا (أشار للسيارة) ركبو !

_ركبت سندس الأمام و إسراء الوراء ! و كان شخص في نصف الثلاثينات واضح عليه النضج ، لابس ملابس كاجوال ماركة و تيتعامل بإحترام و تيتكلم بلباقة و عيونو غير على سندس أما إسراء راها جالسة و حاضية جنابها مناش؟ الله و أعلم

المحامي : عندكم شي بلاصة عاجباكم و لا نختار ؟

سندس : ( بإبتسامة حتى تقبة الزين تتوضح) غير ختار نتا ! مزالة ما عارفة والو فمكناس و ما كوزين من خنيفرة

المحامي : مرحبا ! (شاف فالمراية) مرحبا بيك اختي

إسراء : ميغسي ! سي جونتي

_إختار مطعم داخل المدينة على شكل رياض تاريخي ! كبير و واسع، إستقبلهم و إختارو مكان ليهم و صوت الموسيقى في الأرجاء وكان مليئ بالسياح لوكس و هما تيختارو شنو يطلبو و إسراء و سندس تيتبادلو النظرات إعتذر منهم خارج يتكلم فالهاتف

سندس : نسيت ما هزيت الفلوس كلها !

إسراء : عندي الفلوس راه ضورات معايا خالتي الصباح ! زعما يزيد و يخلينا؟

سندس : راه غير الرجال هادو كولشي عندهم عادي ولاد القاف

_رجع جلس معاهم و نزلو لهم العشا ! و سندس فيها نفس قاعدة إسراء هي الشبعة، من عند الله و لو يكون فيهم جوع الدنيا و الدين و تياكلو ببطئ شديد

المحامي : طا كوزين مزالة تتقرا ؟

سندس : لا هي آنفيغميغ بغيفي حاليا !

المحامي : مزيا ! ( إبتسم لإسراء) إلى بغيتي شي بوسط للخدمة فأي كلينيك فأي مدينة أنا رهن الإشارة، نتي غير آمري

إسراء : (بصواب) شكرا لهلا يخطيك اخويا !

المحامي : مرحبا تنساعدو غير البراني فسبيل الله ! أما نتي راكي من طرف أغلى إنسانة عندي

_سندس تدير إبتسامة الخاطر و إسراء غير تتشوف فيها بمعنى واش نسكت فخطرة و لا غير نجاوب

سندس : فوقاش ترجع ؟

المحامي : مزال شوية معطل ! واحد الأرض تعكست ليا للبيع اوا تنشوف لها شي تخريجة ، ( بنبرة تعب) عيينا بالجري

سندس : الحياة كلها جري ! ( تتشرب الماء ) دخلتي لمجال البيع و الشرا؟

المحامي : مرة مرة تنشدو كومسيون ديالنا أراضي ! راكي عارفة صحاب الشكاير كولشي عندهم للبيع حتى بنادم

سندس : ( قلبت عيونها بدعم لكلامو ) هادي كاينة

المحامي : ( بسؤال ) لالة إسراء ياك ما ماعجباتكش شي حاجة و لا تزيدي طلبي شي حاجة ؟

إسراء : ( حطت يديها على صدرها كشكر ) ميغسي ، لهلا يخطيك ( إعتذرت منهم ) نمشي للحمام

سندس : نمشي معاك ؟

إسراء : لالا بلاش ( مشات تتقاد فملابسها )

المحامي : ( تنهد أخيرا مع بعض) هي باغة تخلينا شوية و نتي باغة تهربي؟ ما قدكش الهروب لي هربتي مني؟ و الخطوبة لي فسختي؟

سندس : ( سمعت ليه حتى كمل) ما هربتش ! أنا أكثر وحدة تتواجه، بعد موت خالتي مستحيل كنت نقدر نتزوج أو ندخل حتى فعلاقة ، مشاكلي أكبر من أي حب

المحامي : ( حرك راسو برفض للكلام ) سندس نتي ما عطيتينيش حتى وقت تعرفيني فيه مزيان ! ما قبلتي حتى تشاركيني بالهضرة ، رفضتيني حتى كصديق ؟! و مشيت خليت ليك وقت تبردي و ترجعي تفكري و فاش رجعت لقيتك خويتي المدينة؟

سندس : ( نزلت راسها و رجعت شافت فيه ) بزاف ما يتعاود خليها لله و الوقت

المحامي : عاودي ليا بحال تتعاودي لراسك ! مستعد نسمع مشاكلك ليل و نهار، غير ما ضربيش عليا كروا

سندس : ما ضربت......

حبست الهضرة فاتحة عيونها على آخرهم و النفس تحبست ليها و قلبها تيضرب تيضرب تيضرب ، لدرجة المحامي تيهضر معاها و لكن حاسة السمع كتحس بيها ما بقاتش عندها بقوة الصدمة، فقط تتسمع أنين و تتحس بالأرض مشات و جات بيها وهي تتشوفو داخل مباشرة من الباب نفس نظرة العيون و نفس الهالة الغامضة تتحوم بيه و مباشرة دورت وجهها تتشوف ورائها غير مبالية بأنه شافها و وقف تيحقق فيها الشوفة

المحامي : سندس مالكي؟

سندس : ( هزت صاك إسراء ) أنا راجعة عفاك !

تتحس بفشل فرجليها غير باش تنوض من مكانها لقات صعوبة و المحامي حرك الطبلة مساعدها حتى إتجهت للحمامات، ما فاهمش شكون شافت و لا مناش توترت و رجع جلس مكانو غير منتبه للشخص لي مزال واقف تيقرا المشهد فعقلو

سندس : ( بلهثة مدات لها صاكها ) طيري خرجي من شي باب آخر ! خالك شاكر ايحصلك معايا

إسراء : ( حطت يديها على فمها و شداتها البكية ) زهري و عارفاه قلت ليك ما نمشيش

سندس : ( شداتها من ذراعها ) سمعي ! ما تزيديش عليا، تخرجي شدي طاكسي و لا اوطوسطوب و لا اي لعبة طيري للدار ! أنا الليلة ما غاديش نرجع للدار، عندي إحساس يتبعني

إسراء : ( تترعد كلها) فين نمشي ؟ عندمن نمشي؟ أنا نرجع للكلينيك و نهني مخي

سندس : المهم سيري !

_إسراء خرجت من الباب الخلفي و سندس خدات نفس طويل و قوات نفسها و رجعت غير سندس لي خرجت ! و مباشرة إتجهت جلست مع المحامي مصطنعة البرود و بحذر تتبحث عليه لكن الأثر ديالو ما بقاش و بقات مدة نصف ساعة حتى رسلت لها إسراء ميساج بأنها وصلت لبر الأمان عاد تحركت هي و المحامي بما أن شاكر تبخر إذاً القضية تسدت ، إعتبرتو مجرد لقاء عابر ! ودعت المحامي في أمان الله و عاد شدات طاكسي يوصلها لمكان الإقامة لأن المحامي براسو ما عاطياهش عنوان السكن و دخلت بأمان

سندس : ( شدت فالرقبة ديالها بتعب تتفكر وجهو) واخة يجيبوه ليا محروق نعرفو سبحان الله ! ما تبدلش، ( تنهدت دخلت تصلي العشاء و ورائها إستلقت تنعس ) يا ربي ما تكتب ليا مكاتب الخير ...

_بعض الأشخاص أو بعض المشهورين تنشوفو تطور ثرائهم درجة، درجة ! من دار الكرا لدار مْلك و من الطوبيس و الطاكيسات للسيارة و من التصويرة كحل و بيض للكولور بمعنى الفلوس تتلون الحياة ! هدا لي وقع مع سهام و هي كل مرة تتبلاصي السيارة أمام منزلهم و تنزل كل مرة بلبسة و صاك آخر ما كاين ! طالعة فالدورج هازة شفايفها بإشمئزاز من ولاد الجارة اي دايرين الروينة فالدورج مرورا بالطابق الثاني منين تايجي خالها تيسكن فيه و الطابق الأعلى لي جالسين فيه على طاولة الفطور ! و الطبلة لي كانت تتحط فيها الخبز و الزيت و الكوفيتير و إلى كان أول شهر تيكون الملوي و الفرماج و بان شوكولا رجعت تتحط مزوقة على طول الشهر، ألقت التحية عليهم كانت أمها و مرات خالها و غزلان و جلست تتشرب كاس أتاي

سهام : بّا ما هداهش الله يخرج علينا هاد الراهن لي التحت و لا كاري؟

الأم : ا لالة راه قالت هاديك هي الخلصة ديالو ! ما شفتيهاش ولات تقول السلام تقيلة؟ قالك علاش ما نشوفش لختها شيخك ، السيدة جات عزات و شافت الفيلا و الخير قالك هنا نبات

سهام : الضسارة الخاوية عمتي الله يرحمها ما كاينش شكون تجي بلاصتها و لا تكون بحالها، و منين ختها بايرة لا شغل لا مشغلة تجي تحك لختها دوك الدروج لي حالتهم ! و الباب ديال الدار ديما محلول و ريحة الغمالة تتعطي

الأم : كن يقبل عليها باك و الله تتزوجها ليه !

مرات الخال : آويلي تزوجي راجلك؟

الأم : خليني ساكتة

سهام : ( شافت فغزلان شادة التلفون ما مسوقاش ليهم ) اوا ا لالهم و بالزين فايتاهم ؟ راه جاوك الخطاب

غزلان : أنا ؟

الأم : ( بفضول) اهيا ناري ! شكون !؟

سهام : ( غمزت مها تسكت ) اياه نتي ! و عرفتي شكون ؟

غزلان : ( جمعت التلفون مبتسمة و مها تتشوف فيها ) و نتي قولي ليا شكون ! باش نعرف أنا

سهام : خو شاكر ! تيجاني

الأم : لالة و يا لالة و داك تيجاني يا ربي غير هزيه و هربي بيه، اشمنك يا زين ، اشمنك ا تربية

غزلان : ( بتذكر ) هداك راه مزوج ! شفت هاديك مراتو فعرسك و فعرس فداء ( رجعت هزت التلفون ) سمحيلي ما نتزوج واحد مزوج

سهام : راه مطلق ! طلقها هادي مدة

مرات الخال : و علاش طلقها ؟

سهام : ( هزت حواجبها بشك ) قالك الولاد

غزلان : هدا ما فيهش الثقة ! غدا يطلقني إلى ما ولدتش ليه حتى أنا ( هزت كتافها ) و ماشي الستيل ديالي

مرات الخال : احشمي ! الراجل ما تايتعابش ، شفتي ابيك كامل؟

غزلان : نتي قبلتي عليه و أنا مالي

الأم : شوفي ليك على غزلان ! مالو طلقها فشهر ؟ راه دوز معاها ثلث سنين و راه صبر

غزلان : ( بتذكر لوجه بثينة ) اوا أنا أحسن منها ( بإعجاب لنفسها ) ياكي اماما ؟

مرات الخال : ( تتمسح وجهها من أجوبتها) الزين ما دايمش ابنتي ! السيد تتعرفوه معقول و شحال كان يصلي مع باك فالمسجد فخنيفرة و عارف الدين ديالو

غزلان : ( هزت حاجب و نزلت حاجب) حتى أنا تنصلي ! و حتى انا تندير اللباس الشرعي و لكن بالسيف عليا !

_تشادت هي و مها و سهام شدات فراسها تتشوف فيهم و مها ناضت تلبس جلابتها تابعاها الجارة ديالها

سهام : ( غمزت مرات خالها ) و دابا سمعي مني !

غزلان : ما فيا لي يسمع ! آخر مرة نجي لعندك، أما تنجي غير منين تيكون العرس عندكم و صافي

سهام : ( بحلاوة لسان لي تتعجب غزلان ) نتي راكي أحسن وحدة كنتي فالحنة ديال شيماء مرات ياسين ! عجبتيه و حمقتيه و قالي أنا باغي غزلان و عجباتني

غزلان : ( بنظرات فخر ) ياكي ! هو قال هاكا ؟

سهام : ( جلست حداها و تتدوز يديها على داك مولاي السالف ) اياه ! و عرفتي ، هو راه ظريف و متفهم، و العقلية ديالو زوينة ! لبسي لي بغيتي؟ ديري ميكاب ! تصوكي الطوموبيل ! تخرجي نتي و تسافري معاه

غزلان : ياكي ؟ ماشي بحال أبي من هولندا للخميسات لهولندا عاوتاني؟

سهام : ويلي هدا يدور بيك المغرب كولو ! ياكي باغة تقراي التجميل ؟ هو يقريك ! و باغة تبقاي تبدلي اللوك ؟ هو يخليك

غزلان : ياكي ؟ ماشي بحال أبي ؟ كولشي حرام عندو

سهام : تيجاني هو أحسن واحد فخوتو !

غزلان : أحسن من شاكر ؟

سهام : ( بتنهيدة ) هداك لي عندي بوحدو ! ما يقد عليه لي خلقو ( بدلت الموضوع ) شنو قلتي؟

غزلان : اوا خاصو يهضر معايا و يقولي هادشي

مرات الأخ : هادي راها غادي دير لينا شي حشومة مع عائلة الحاج بناصر !

سهام : ( تتغمز مرات خالها ) ويلي لا ! غزلان بعقلها، من حقها تهضر معاه و لكن حتى يجيو يخطبو

الأم : ا لالة الخطبة تكون فالفيلا، عندك !

سهام : امي سكتي ! ( شافت فغزلان ) صافي ها ماماك تقولها لباباك و نديرو نهار الخطبة

غزلان : اوا خاصو يجيب ليا الذهب و الحوايج و يدير ليا الطموبيل بحال للي شرا ليك راجلك

سهام : إن شاء الله يدير ليك كولشي ! نتي غير لبسي و قادي و ضربي ليا بنادم على الشعا !

غزلان : و لكن دبا أنا راجلي سميتو تكون تيجاني ؟

سهام : قولي ليه تيجو !

مرات الخال : ( حطت يديها على خدها ) أنا خرجوني هاد السوق منك لأبيها

سهام : ا لالة خليني مني لخالي ! غزلان ما تلقاش حسن من لوسي تيجاني

مرات الخال : يا راها صغيرة اسهام و العقل الله يجيب

سهام : راه كان مزوج وحدة مربية أجيال و طلقها ! ما جات لا بعقل لا بكبر ؟ جاات بالزهر !!

_ركبت السيارة هي و مها متجهين للمحل التجاري، مخلية خالها و مراتو تيهضرو على زواج غزلان و نفس الموضوع تجبد فالسيارة

الأم : آيا بنتي دخلتي راسك للصداع مع بنت خالك !

سهام : ماما ! واش أنا لي عرضت عليه بنت خالي ؟ هو لي ضرب لصق ! و هداك النوع ديال تيجاني اجيه غير الخاطر و كوليه بحوايجو و بنت خوك راها داكشي لي باغي شافو فيها ، نتوما تتبان لكم بلا عقل و لكن هو راها عاجباه ( بزفير ) و نيت أنا نتهنى فمخي ! اللهم يتزوج بنت خالي و لا يدخل عليا شي ماركة ناقصة بحال ديك لي طلق ؟

الأم : لا زعما الصفريطة ديال بنت خالك ساهلة ؟ راها دبا تولي تعرف و تفهم تا هي

سهام : على ما تولي تعرف و تفهم ؟ نكون انا زدت كراض ! ( بحسرة ) والو اماما الدم جاتني ! بغيت نتفقص

الأم : عاودي ديري ديك الوصفة ديال الخزامة ! راها بيها هزيتي يانيس

سهام : حيدي عليا اشمن خزامة ! راه شديت الرونديفو ديال واحد الطبيب مختص فالولادة

الأم : صبري ولدك يدير غير خمس سنين ! واش تبقاي تولدي و تعطيهم يربيو ؟ شوفي الولد واش تيعرفنا و لا يبغينا ؟

سهام : اماما شكون باغة يبغي فيكم؟ بّا لي غير مخنزر و تيغوت ؟ عمرو هز ولدي و باسو و عنقو؟ و نتي عمرك هزيتي ولدي و لا خليتيه معاك؟

الأم : اوا اختي حنا فقراء ! ماشي بحال ديال راجلك الشركات و الفلوس

سهام : دبا يانيس عارف شي شركات؟ عارف شي فلوس؟ فخبارك ولدي ألعابو محسوبين و ديك قوة السقاطة و الفشوش ما كاينش؟ الفلوس لي تخسر على ولدي؟ تتخسر فأحسن المدارس و أحسن المعاهد ! تتبقاي ا ماما شي مرات غير تبلزي ( وقفت بالسيارة ) نزلي ا ماما ولدك تيصوني عليا نشوفو اش بغى

الأم : واش تمشي من بعد؟

سهام : ( فتحت السبيكر ) وي عندي الخدمة ( ضربت الدومي تور شادة طريق مكناس ) الو وليد ! صافا برو؟

وليد : فوق فكيك ! فين راكي ؟

سهام : كنت فالخميسات و راني راجعة بحالي ! آسيدي لوسي تيجاني بغا للعجلة دغزلان بنت خالك

وليد : اها !! هما يجيو يتزوجو بناتنا؟ و حنا حرام

سهام : دير اخويا لي دايرين و قصدهم ! ( لوات شفايفها ) الهضرة راها ساهلة ، ولاد الحاج فيديهم الشغل ! ياسين ولد لوستي هادي ثلث شهور طلع لك ثلاثة المشاريع و السيد تقول سنين و هو يخطط ليهم ! ( بحركة ضرب صبعانها صغير و الكبير ) البيزنيس

وليد : دبا رجعتي على كلامي ! راه الفلوس تتجيب الفلوس، نتي ما بغيتيش تزعمي

سهام : ( لوات شفايفها ) داكشي فيه الريسك اوليد ! بيني و بينك القضية فيها الريسك ! هادشي ديال التسويق الهرمي خاصو دراسة

وليد : الريسك راه كاين فأي حاجة ! بحال شريتي عمارة طلعت مسوسة و لا طموبيل مدرحة و بحال تقدري تغامري مع التجارة الإلكترونية ! راه تنجلس مع ناس جالسين معايا و الفلوس داخلة فكونطاتهم ! راه البارح تلاقيت مع أمير إماراتي قال ليا مستعد نأسس ليك شركة و تزدت تعمقت معاه في الحوار قلت ليه الأخت ديالي هي عندها سيولة و قالي شدو الشركة بجوج

سهام : يعني حنا ما نروجو لا للبخودوي و لا للتسويق ؟!

وليد : فوالا ! حنا مالين الشي ! خاصنا غير شوية الفلوس نفتحو شي سياج و نخدمو فريق عندنا و ااراك للفلوس داخلة

سهام : و شحال هاد شوية الفلوس؟

وليد : ماشي بزاف ! شي ربعين مليون

سهام : ( تتفكر ) اش عندي من فلوس أنا ؟ شي خمسة ! راه شريت لمك المحل و عمرتو لها راه حطيت فيها شي تمنطاشر المليون

وليد : راه هاد الربعين مليون غير البدية وترجع ليا بالملاير اسهام و فوقت قريب

سهام : إلى وقت قريب ؟ نبيع البرطمة للي فيها لابوراطوار و مع الوقت نرجعها ! اش بان ليك ؟

وليد : سير عالله ! نهار ترجعي الفلوس رجعي البرطمة و رجعي برطمات هما

سهام ؛ و لكن لي غادي نبيعها ليه ؟ خاصو يكري ليا ، راه شاكر ما خاصوش يسيق الخبار

وليد : ضربي الحديد ما حدو سخون ! أنا غادي نبدا الإجراءات و نزيد نبحث، إلى تقادات الأمور راه ندخل للمغرب اليوم قبل غدا

سهام : قلب مزيان اوليد ! راه نغامر بكولشي ، راك عارف شاكر إلى عاق بيا نرجع للزيرو !

****بعد_اسبوع......

_بنظرات حادة و وقفة شامخة ! دايرة يديها وراء ظهرها تتشوف فيهم داخلين وحدة وحدة تيتقلبو و هي توصل مشهورة الحي حاليا و المربيات دارو راسهم قلبوها و هي يتبدل اللون فوجهها كتسمع صوتها بصدا و وقف الكل

سندس : علاش هادي بالسلامة ما تقلبش ؟

المربية : قائدة راني فتشتها ! ( عينيها تيدورو تتشوف فمربية أخرى و شافت في سندس مدت يديها تقلبها و هي توقف لها فوجهها) قائدة

_سندس شدت المربية من كتفها حركاتها بإجبار و قوة و وقفت أمام الشوافة لي راسمة عليها إبتسامة كلها سخرية

سندس : شكون نتي باش ما تقلبيش؟

_الشوافة ! ماشي بحال شوافة بوهالية و لا شوافة لي تتقول ليكم شوفوني راني شوافة بكيلو ديال الذهب لي دايرة ! السيدة شوافة كلاص، تشوفها تقول أستاذة و لا طبيبة بالنظيظرات و الكاري كحل توتة و الوجه مجبد و مزالة بجيل فيديها و رجليها و البيجامة لي لابسة تتهضر ! بهدوء و برود جاوبات سندس لي تتغلي

الشوافة : اوا حسبي الحبس تابع ليا ! ( هزت يديها على صدرها بود) مسلم ليا سوارتو (شافت فالسجينات) قولو التسليم !

الكل بما فيهم المربيات : التسليييييم

_سندس : و لا يفلح الساحر حيث أتى ! قارية شوية تفهمي هاد القول و لا ندرج معاك؟

الشوافة : على حساب البنيات مسيكينات ما قاريينش ، درجي معاهم أما أنا ؟ فااااهمة علييييك اختي

سندس : ( شافت فيهم كلهم وحدة وحدة و رجعت شافت فيها) أنا ما عندي خوووت ! أنا ديال راسي، و هادو لي قربو يديرو ليك قبة فوق راسك و يزوروك ؟ أنا مبرية منهم ! ( ضربت الكاط مع الكرسي تا تهز و مدت يديها فتشاتها ) دبا تحركي

الشوافة : قلبتيني؟ و ما لقيتي والو ! ( طيرت زغبة من شعرها) إلى ما قلبت ليك حياتك اجي حتى لهاد الكمارة و دفلي عليا

سندس : ( حركت أصابعها للأمام دقة وحدة بمعنى سيري و أشارت لسجينة أخرى ) زيدي نتي !

_التفتيش في السجن نظام ! كل ما السجينات يخرجو نزهة للممرات أو للحمام أو للزيارة؟ تيتفتشو ! يوصل للقائدات أو المربيات تسريبات أن هناك شيء منافي للقانون تيوقع تفتيش ! كملت سندس التفتيش و مشات للمكتب ديالها تتكتب تقارير و زنزانة الشوافة كانت زوبعة نايضة و السجينات مأيدينها لأنها ببساطة شراتهم لا هما لا المربيات بالفلوس

الشوافة : انا تقلبني؟ و الله تنخرج عليها، و الله تنشتت ليها الشمل و الله تا وجهها لي فرحانة بيه نكحلو لها

السجينة : ( تتهضر بعينيها و حواجبها) عرفتي ا الشريفة؟ منين جات و هي منوضة الرعد فينا

الشوافة : شحال باش جات؟

السجينة : شي ربع شهور ! و لكن ما تتعاتقش، ما تتشراش

الشوافة : ما تتشراش؟ شكون بغات تكون ؟! دابا الفلوس لي كنت نشريها بيها؟ نزيد عليها الضوبل و نخرج عليها

السجينة : (محكومة بالمؤبد) عشرين مليون نصفيها ليها قدام عينيك ! ما عندهم ما يزيدوني

الشوافة : ( بغل ) بغيتها تكرفس ! موتها اش يزيدني؟

_تسمع صوت الدقان فالزنزانة و عرفوها المربية ! فتحت فتحة الزنزانة و شاعلة غير البيل و تتهضر بهمس و بسرعة

الشوافة : شتي القحبة؟ والله تركعها

المربية : تي راه ما عرفنا شمن قدرة جابتها لينا، كنا هانين ! منين جات و هي دايرة لنا بحال العبيد، و لي قالك ما تتشدش؟ كذب عليك ! السيدة تتشد فلوس صحيحة و تتعرف منين تشد

الشوافة : حكراتني؟ و لكن أنا نوريها

المربية : بغيتي تمرضي موظفة؟ دخليها بالقانون !

الشوافة : كيفاش؟ واش حباسة بحالي عندها شي قانون؟

المربية : أكبر قانون عندك ! اديري إضراب عن الطعام، و ما تخرجيش من بلاصتك ! الخبار يوصل للمدير و ديري إحتجاج بنهك حقوق الإنسان و بكي و شكي و الله تتحول للونكيط و ترجع طلب السلة بلا عنب

الشوافة : ( بنظرة حقد) غدا نبغي ندخل عند المدير !

_ماهو اليُتْمْ ؟ اليتم هو يموتو ليك واليديك و ما كاين لي يحن فيك ، ما كاين لي يسول فيك و لا يطل عليك و لا يحس بيك ! أبناء هاد الجيل و دائما لا نعمم ، هما أبناء السوشل ميديا ! صور و كلمات للوالدين كلهم حب و فالواقع السلام ما تيقولهاش للأم ديالو و حتى حاجة ما عاجباه . و كاين لي يتيم أو والديه حيّين بحال إسراء !! على الثامنة صباحاً يالله دخلت من الخدمة كانت خدامة الليل كلو و هدا بسبب آخر مرة رؤيتها لشاكر خايفة تسبب لها فمشكل ، رجعت تخدم الليل و النهار ناعسة !

إسراء : ( بتعب شديد دخلت للمطبخ ) ما فيا لي يطيب ! ( فتحت التلاجة) حتى تجي سندس و نشوفو اش ناكلو

_رجعت لغرفة النوم دارت التلفون ديالها يتشارجا و رجعت إستلقت لكن الصهد غلبها و النافدة ضاربة فيها الشمس بقوة و رجعت هزات التلفون و الشارجور حطاتو فوق السداري يتشارجا و نعست فالأرض عاد حست بالبرودة بوقت قليل غطست فنوم عميق ! بعد ساعة من الوقت رجعت تتحس بالحرارة و تتشم ريحة مثل البلاستيك و بقوة التعب قالت الريحة من الخارج و رجعت تنعس حتى بدات تتحس بالإختناق و سمعت صوت الطرطيق و هي تتوض قافزة تتشوف السداري فيه العافية و الشاروجور تيطرطق فالنكاصة ديالو الضو و بقوة الخلعة بدات تغوت و خرجت فاتحة الباب تتصرخ

إسراء : العااافية ! العااافية ( تتتكح )

_العمارة جديدة و سكانها قلال شكون يسمعها و لا يعتقها و نزلت تتجري من الكاطخيام إيطاج تتبحث على السانديك لي شافها خارجة تتجري ببيجامة شورط و ديباغدوغ

السانديك : تستري ابنتي تستري

إسراء : ( تترعد كاملة ) العافية فدارنا ! ( جلست للأرض تتلهث ) العافية الشاروجووووور

_للأسف العمارة صفر حماية ! تلقى السانديك يشد خلصة النظافة و المراقبة و التبركيك و لكن شروط الحماية للي هي أهم حاجة لا توجد ! فثانية نزلو السكان القلال لي ساكنين تما و لبس إسراء عباية و طلع السانديك و واحد الراجل مطلعين ملاية فازكة و في نفس الوقت خبرو الوقاية لحسن الحظ وصلت فوقت سريع و تجمعو الناس و إسراء تترعد وتبكي و تتبحث بعيونها وسط الناس على أي واحد تتعرفو و لكن لا يوجد

المرأة : ختي واش الشارجور ماشي دوريجين؟ راه خطار بزاف الناس خرج عليهم شارجور عشرين درهم

إسراء : (تتسمع و لكن ما تتفهمش) امممم

المرأة الثانية : فين ختك ؟ واش خدامة ؟

إسراء : ( طرطقو الدموع تتبكي ) خدامة

المرأة الثانية : خدمة الحبس باش خايبة ! ممنوع التلفون و لو يوقع لي وقع، ( طبطبت على ظهرها ) ختي أنا ساكنة غير أنا و ماما طلعي جلسي على ما يخرجو البومبية و تجي ختك ! راه بنتي ليا مصدومة

_تتبكي ! تتبكي ! وه ما يسكتو فيها ، هما ظنا أنها خوف على الدار لي تحرقت و لكن هي تتبكي على زهرها و كوارثها لي لاصقين فيها و على أمها لي ما تتحنش فيها و على الموت لي خدات منها جداتها

إسراء : ختي قربات تخرج ! غير خليني

المرأة : ( شدات فيديها منوضاها) ختي ما نخليكش بوحدك ! نوضي طلعي معايا، ما تجلسيش بوحدك !

إسراء : ( تتمسح دموعها ) الله يسهل عليك اختي و سمحي ليا

المرأة ث : عادي اختي ! لي وقع ليك يقدر يوقع ليا انا و لا لغيري، الله ينجينا من الجايات !!

_السيدة كانت ساكنة فالطابق الثاني ! دخلت جالسة فالصالون و خرجت الأم لي محجبة سلمت عليها و رحبت بيها و واساتها عطاوها تشرب حتى تهدنت و خرجت لعند السانديك لي نادا عليها تكلم مع الوقاية عمرو محضر

الوقاية : اختي على سلامتك !

_إنتهى المشهد ! الكارثة لها نهاية موحدة، تتبقى فالآخر وحدك ! رجعت جلست فالدروج تتبكي

السانديك : بنتي راه ربي نجاك و رضاة الواليدين ! و لكن الصالون مشى كولو و تلفونك راه تما طرطق، طلعي تشوفي ؟

إسراء : لالا اعمي ما نطلع ما نشوف حتى تجي اختي

_اختي ! ختها لي هادي سنين تعرفت عليها فخطوبة خالها بعض شهور و إنقطعت العلاقة فمرة حتى الزمان لاقاهم فأسوء أيامهم ! ختها كانت عاد تخرج من الخدمة مع التاسعة صباحاً و لكن هادي الرابعة عصرا مزالة فالمركز بسبب بلاغ سجينة ! لا أكل لا نوم فقط أعصاب

مدير السجن : ( بحزم ) نتي عارفة كل سجينة عندنا بحال شي قنبلة موقوتة ! راه إلى جينا نطبقو القانون بالحرف مع الكل راه نهارنا ما يكملش

سندس : ( بنظرة تباث ) سعادة المدير ! القانون تنطبقو، إلى عندكم عليا صفر فاصلة صفر دليل يديني؟ ( ضربت على التوني ) مستعدة نتقدم

المدير : ( بنفس عميق ) راه القضية مزال ما تحكم فيها ! شوفي حل وسط

سندس : حل وسط ؟ سعادة المدير وجهي و يدي نقيين !! إلى قدرت تشري لي بغات هنا ؟ أنا راه ما تشرينيش ! مستعدة نوصل أنا وياها فين بغات

المدير : ( نزل النبرة ديالو ) أنا على وجه با...

سندس : ( قاطعاتو ) الله يخليك ! بابا فالتقار ، راه واقفة قدامك و كلمتي مع كلمتك و ضميري مرتاح باش سيرة بابا تبقى نقية و يوصلوه دعاوية فالخير ! لحد الآن مزال ما استغليت احد ما شراني احد ! و لي دارها الله هي لي كاينة ....( عطت تحية وأذن لها بالخروج ) ياربي مادير لي فيها الخير

_خوك فالحرفة عدوك ! و لكن فالضومين ديالك اش يكون؟ حفار قبرك ؟! ... خرجت من الخدمة و لأول مرة تتحس بأنها ندمت على تغييرها للمدينة ! تنهدت بعمق و هي واقفة شادة الصف تركب فالطاكسي و جبدت التلفون تتفحصو و الغريب أن لا مكالمات من إسراء ! وصلاتها النوبة و ركبت حتى نزلت فالمحطة و كملت على رجليها للعمارة فهاد الأثناء تتقول فوقاش نوصل ندوش و نعس ! طالعة الدروج و تتشوف فيهم موسخين بحالة غير طبيعية و الهدوء فالعمارة حتى وصلت للشقة و هي تسمر من شوفة الباب مردودة و دفعاتها ببطئ داخلة و هي ضرب فالصالون الحيوط ديالو كحلين بالدخان و السدادر مليوحين فجهة آخرة و حطت يديها على قلبها مصدومة من المنظر و هي تشوفها جالسة فباب الحمام

إسراء : ( بحزن ) مالكي تعطلتي اصاحبتي اليوم ؟ شتي العافية شعلت فالصالون و أنا كنت ناعسة

سندس : ( مصدومة تتشوف فيها و ترجع تشوف فالصالون ) ما وقع ليك والو ( دخلت تتفحص الصالون و الفراش) دقة الشارجور هادي !

إسراء : هو ! (بدات تبكي) واحد الخلعة واحد الصدمة عمرني فحياتي نساها

_خرجت جلست جنبها فوق الأرض جالسة تتعاود ليها ! الإثنين تيحسو أنهم مقصودين فهاد الدنيا ، غير وحدة اادنيا تتعطيها من كل الجوانب و الثانية تتكون جالسة حتى تينزلو عليها

سندس : ( تتحيد الكاط ) البكا مور الميت خسارة ! نوضي نقيو هاد الدنيا

إسراء : ( بفشل ) دبا أنا عاد نقدر ندير الشارجور فالدار؟ ما نعسش !

سندس : ( دخلت للبيت تتغير ملابسها و خرجت عندها ) غدا يجي الفيضان و رجعي ما تقيسيش الما ! صافي اصاحبتي وقعت الواقعة؟ نتعلم منها، ما نبقاش نحط الشارجور فوق البونج فالصيف و الحال سخون و سدات مدام ! مشى بونج ؟ نشريو واحد آخر ! مشات الدار راه غير كارينها !! مشى التلفون يخلفو الله ! واش نسيتي فاش دخلنا لهاد الدار فين نعسنا شنو كلينا؟ ياك فرشنا حوايجنا و شربنا الحليب مع الكومير و نعسنا باش ما نمدو يدينا لحد ولا نوقفو على حد !

إسراء : منين يرجع يجيني التلفون بمليون و نص ! ( عمرت السطل تتخوي فيه التيد و جافيل ) اودي علامن نوقف ؟

سندس : ( تتهز داك البونج تتخرجو برا) شتي بونجة ثمنلاف؟ ها هي كانت تشعل فينا العافية

إسراء : ( تتحك الحيط ) علاش تعطلتي؟

سندس : كنت تنطفي عافية من نوع آخر ! ( تتحس بعرق تيزدح فراسها ) راسي يطرطق

إسراء : صافي سيري تنعسي أنا نكمل

سندس : كون بغيتيني ما نجيش من تمارة لتمارة ! كون لقيتك نقيتي الدنيا و نتي دلمك الخوف قاتلك

إسراء : ( تتقلبها ضحك ) زيدي عايريني و نقي ليا وذنيا، نستاهل

_ساعتين من الزمن عاد كملو ديك تمارة و دخلو دوشو و استلقاو جنب بعض بقوة التعب سندس غفات و بقات إسراء تتشوف فالسقف و دور دور وتشوف فالنكاصة ديالو الضو و هي تفيق سندس

سندس : اننننن

إسراء : منين تيطيحو المكانة ديال الضو ؟

سندس : ( بعصبية ) بعدي مني خليني نعس

إسراء : ما نسولوش ! ( ناضت خرجت من البيت و بقات دور فالدار و تتسمع أذان العشا) منين نجيب النعاس ؟ لا تلفون لا تلفزة ؟ ( تفكرت التلفون و هزاتو تتفحصو ) مشاو ليا التصاور و تصاور حنا الله يرحمها ( تفكرت فهد ) ولد القحبة كلا راه فالفيلا فطنجة مصيف مع شي وحدة

_النعاس ما جاهاش و بقات تتدور فهاد الوقت بالذات كانت فاطمة تتصل بيها و تعاود لكن مت من مجيب

خدوج : تلفونها راه من الصباح و هو طافي

فاطمة : اوا هاد البنت لا تلفون لا برية ! فين تكون ( تتنادي على أسمهان ) عارفة الكلينيك الجديد فين خدمت إسراء ؟

أسمهان : دبا علاش هاد الصداع اماما ! راهق قالت ليك فحنة ولدك راها ما غاديش تمشي للخمسيات ! و أنا براسي ما غاديش نمشي !

فاطمة : نتوما هازينو مع مرات شاكر دخلتو تيجاني معاه؟ راه الخطبة ديالو !

أسمهان : شمن خطبة ؟ ياك غير تهضرو ! سيري نتي و خالتي و خوالي، انا ما نمشيش

خدوج : زدتو فيه

فاطمة : أنا كون كانت غير إسراء ما نحاشيهاش ليكم ! ( ظنت انها تكون مسافرة تفوج ) نوضي اخدوج خوك راه تيتنسى ! (وقفت فالدروج تتنادي على شيماء) شيماااء

شيماء : ( لابسة جلابة طالقة شعرها و لابسة بلغة و وجهها تبيان صفر نازلة فالدروج) خالتي هانا نازلة

_نزلت عندهم ! كانت خدوج و فاطمة واقفين مزاال تيهضرو مع أسمهان وقفت معاهم منتظراهم حتى شافت فيها فاطمة

فاطمة : بنتي شعرك ما درتيش ليك السيشوار منفوخ !

شِيماء : ( جرات بانضة من معصمها تتجمعو ) عياني اخالتي ! ( شافت فرجليها ) خالتي ما عليش نلبس صندالة مع الجلابة

_لباسها ما كانش متناسق أو نقولو داكشي ما عندها ! شافو في بعضياتهم و خلاوها على خاطرها خرجو مجموعين راكبين السيارة حسن و فاطمة سايقة بيهم و هما راكبين الوراء لأنهم يمرو على تيجاني للفيلا عاد يشدو الطريق مع بعض للخميسات مع شاكر و تيني و يانيس، أما سهام سبقاتهم الصباح

تيجاني : ( ركب مبتسم ) السلام عليكم ! واش شيماء مرات ياسين هادي ؟

شيماء : ( بخجل ) خالي لاباس

تيجاني : لباس الحمد لله ! ( بمزحة ) جاية بلاصة ياسين و لا جاية مع فاطمة؟

فاطمة : ( فخاطرها: تتعرفو فين كاين بعدا) عروستي جاية معايا بلاصتها بوحدها

تيجاني : الله يزيد و يبارك ! ( شاف الساعة ) العشا يشدنا فالدخلة

فاطمة : تما و نصليو ! ( مراقبة طريق تابعة شاكر ) غير الله يبرد علينا و صافي

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.