محتوى القصة

إسراء : تيطلق و عندو ولد !! اووو
فاطمة :(حطت يديها على راسها) كملي و كان
إسراء : كبير عليا ا خالتي ! و راه كولونيل طبيب جراح اووو ماااا بغيتش ! ماا ...
فاطمة : (حطت يديها على صدرها) هكاك ا بنت ختي ! الحقيقة في دقيقة، نتي ما باغاش ! وااا سمعي ما يجيك مليح؟ راه نوقف مع خوتك و حسن عمك إلى عرفك تتفلاي؟ يوقف حتى مع خوتك ! و نتي تعرفي
إسراء : (بنظرة فنقطة مركزة، ترفعت) اخالتي ! واش صحابك أنا تفليت عليه؟ راه جريت عليه و جريت و عاودت
فاطمة : و الله ما نتيق بيك ! (بأمر) جيبيه ، تتفهمي العربية ؟ جيبيه !! الله يجعلو غير يخطبك
إسراء : (تتحس بروحها تخرج و تتقول مع عقلها : أنا نتزوج فهد ؟ علاش ؟! باش يقتلني؟) أنا نهضر معاه اخالتي !!
فاطمة : عطيني أنا نهضر معاه ! ما بقيت نتيق فيك
إسراء : خالتي ! أنا انهضر معاه صافي ، راه فشكل داك خينا
فاطمة : علاه مالو ماشي بشار ؟ نتي بنت ختي تتفهمي لي بغيتي و تهضري فين بغيتي ! غدا يا تعطيني نهضر معاه يااا رجلي برجلك نتلاقاه !
تسنيم : وا خليونا نعسو ا ماما
فاطمة : طلعي للفوق !!
تسنيم : ولاد فداء تيبكيو بزاف و مرات خوك تنوض مع الفجر تهضر مع خالي فالتلفون
فاطمة : اوا صبري (شافت فإسراء) شفتك سكتي؟ راكي ما ديريهاش بيا
إسراء : خالتي !! نمشي نهضر معاه نقوليه راه خالتي بغات تهضر معاك و نرجعو أنا و ياك
فاطمة : ما قلتي عيب ...
_دوزت أطول نهار ! و الليلة تتدوز أطول ليلة، تسنيم نعست و فاطمة كدلك و بقات هي بلاصتها تدور فعينيها و شادة التلفون طالعة نازلة و لكن جهة الإتصالات دايرة مود افيون و مسحت الواتسااب فاش كانت داخلة للدار خوف من ياسين يقولها اري التلفون ! فكرة تديها و فكرة تجيبها !! تتفكر غير كيفاش تقوليه :
_فهد اجي خطبني !!
_الخوف الوحيد لي عندها هو يزيد يحكمها و يسد عليها فمرة ! ما تكذبش أنه تيعجبها و عشش لها فالعقل فواحد الفترة كانت تسطى عليه و لكن مع قوة المشاكل و قربها منو و فهم الشخصية ديالو رجع عندها شك ! هي ولفت الرجال بحال عز الدين ، يموت عليها و تلعب عليه العشرة و دير ما بغاات !! و لكن من نهار عرفت فهد جمع و طوا ليها و حتى من عائلتها تفرشت معاها
إسراء : يا ربي لهلا تكتبو ليا يااا ربي
_رجعت استلقت مغمضة عينيها، استسلمت من قوة التعب و البكا و الضرب ! حتى طلع الصباح عليهم فالصالون و فتحت عيونها تتبحث على هاتفها رجعت ليه الريزو و حولت المكالمة مباشرة لفهد
إسراء : (بصوت باح ضعيف) الو
فهد : اممم ! فقتي؟
إسراء : بغيت نشوفك
فهد : فين؟
إسراء : لوبيطال عندك !
فهد : أنا تنتسناك !
إسراء : اوك ! (قطعت الخط و رجعت استلقت) اش نقوليه، و أنا معيطة ليه ؟
فداء : (دخلت عندها) صباح الخير ! كي صبحتي؟
إسراء : كي بغى الله ! شكون كاين سمعت الهضرة ؟
فداء : راجلي !! (حطت يديها على خدها بحزن) ما شفتيش قالك غانرحلو للصحرا
إسراء : آويلي !!! (ضحكت) ختي راه كثرة الهم تتضحك ! اوا ؟
فداء : أنا كون بغى ؟ يطلقني و يمشي حتى للقطب الشمالي و يدير حياة جديدة
إسراء : بيناتكم ولاد اصاحبتي !!
فداء : و من بعد؟ نصبر على الولاد و حتى على واحد ما فاهمنيش؟ نصيحة مني ليك آ إسراء، خودي لي بغيتي ماشي لي بغاو هما !!
إسراء : (بتفكير) شوفي ربي اش يدير ليا !! أما أنا ؟ ما بغيت لا لي تنعرف و لا لي ما تنعرفش !!
_خرجت مسلتة، مخلية فداء في البيت و طلعت مباشرة للفوق، بالضبط لغرفة أسمهان. خطواتها كانت سريعة و لكن مثقلة، بحال وحدة داخلة لمعركة مع راسها. قلبها كيدق بلا توقف: واش فرحة؟ واش خوف؟ اليوم كتواجه منعطف ماشي ساهل: الزواج. و رغم أنها بين الشك و اليأس، كان إحساس داخلي يهمس ليها:
هادي التالية ديالك آ ابنيتي إسراء...
دخلات للحمام، دوش خفيف ما زادها غير قشعريرة. خرجات تتقفقف بالبرد، و تفتش فخزانة أسمهان كأنها كتقلب على طوق نجاة. يديها كيرجفو و هي تتنقل فالموديلات، ما لقات غير بيجامات متكرمشة.
إسراء: (متعطسة بصوت مبحوح) ما لقيت ما نلبس اعباد الله ! نلبس جلابتي الكحلة ! ع الله يزيد سعدي و يكحال... يالله، ها البرد تيضربني.
طلعات عينيها فالمراية، شافت انعكاسها: الوجه شاحب، العينين حمرين من قلة النعاس، و لكن وسطهم شعاع صغير ديال الأمل بحال شرارة ما بغاتش تطفى.
خرجت من الغرفة ، و5الروينة ديالها باقية متبعاها. وقفات فممر الدروج و ناداات على شيماء بصوت متقطع.
ياسين: (ببرود متعمد) مالك تتبرحي مع الصباح؟
إسراء: (متمسكة بصوتها رغم الإرتجاف) بغيت شيماء تعطيني السيشوار.
ياسين كان نازل فالدروج، عينيه متصلبين، و صوته ناشف. من البارح و هو حالف فيها، قلبو عامر بالغصة و الغضب، و لكن تيحاول ما يبينش. نظراتو قطعوها بحال السيف، و رجع قال ببرود:
ياسين: راها الفوق، طلعي عندها.
إسراء حسات بالجملة تقيلة، كأنها حكم صدر ضدها. وقفت للحظة تتشوف فيه، قلبها تزاد عليه الخوف، ما عرفات واش هاد اليوم غادي يكون بداية جديدة ولا بداية النهاية. دخلت عند شيماء لي عطاتها السيشوار نشفت شعرها
إسراء: كبيدة، فين ماكياجك؟
شيماء: (كاتقرا لوغدونونس ديال الدوا بتركيز، و سمعات هضرتها و ضحكات) سيري عند لاتخوز ديال مرات تيجاني، عندها آخر موديل! أنا عندي غير ليكخون و ريسيل.
إسراء: (تتشوف فيها من المراية، حاجبها مرفوع) تتهضري بصح؟ و ما تتماكيش؟
شيماء: (بضحكة عفوية) ما تنعرفش أختي، و الله ما خبيتو عليك.
إسراء: تعلمي! الناس مع يوتوب و تعلمو. (تنهدت) المهم، من بعد نشوف قضية الماكياج دابا راني غادة نخطب، مشغولة
شيماء: (وقفت تتجمع شعرها، و دخلت غزلان تتصبح عليهم) حلفي؟
إسراء: (غمزاتها باش تسد الموضوع) غزلان، معاك الميكاب ديالك؟
غزلان: (بعفوية) واااه! ديما معايا، بغيتي شي حاجة؟
إسراء: بغيت ندير ميكاب، و نسيت ديالي مع الرحيل.
مشات غزلان جابت الصامصونيط ديالها، بدات تحط ليها غير الماركات الثقيلة. إسراء دارت زيف حياتي على راسها، و بدات تخدم وجهها، و غزلان كتساعدها، و شيماء كتتفرج حتى كملت.
شيماء: (بإعجاب) واو جاك زوين، و لكن راه مكثر شوية؟.
غزلان: نـــاااايْن! نتوما تديرو ماكياج ماسخ. ماكياج هو لي يبان فالوجه!
إسراء: (كتفحص وجهها، عينيها برزو) جيبو ليا بلاك!
شيماء: ما عنديش اختي !
غزلان: أنا عندي! (مشات جابتو ليها) نصاوب ليك؟
إسراء: صاوبيه ليا، وايڤي!
فلحظة بان الفرق. ماشي نفس إسراء لي كانت تبكي و تخنن البارح. إستيقظت بعقلية جديدة: “إلى مشيت و قلت ليه يجي يخطبني؟ نمشي و أنا فقمة الأنوثة و الأناقة. لي ما عجبتوش … نفقصو!” و مع آخر اللمسات، لبست جلابتها لي مع الشعر و المكياج رجعات تبان قطعة فخمة. رشت شوية من عطر شيماء، نزلت لبست ليبوط، هزت صاكها، و عدّت دروج مسلتة. و هي خارجة، تفكرت: “الطموبيل ما عنديش؟”
إسراء: (الصهدة طلعت معاها) يااا ربي...
و بينما هي خارجة بدعوة التيسير، بان كريم. غير شافها ضحك
كريم: أختي، فين غادة معروضة على الصباح؟
إسراء: (بخفة دم) آجي الغزال ديال ختو، جابك الله بحال درهم الحلال! سير جيب ليا طاكسي للباب، راني غادة نتصور و نعاود لاكارط
ما طولش كريم، جاب ليها الطاكسي للباب. ركبت، مودّعاه، شادة الطريق للوبيطال عند فهد. مخليّة دار فاطمة مشغولة بموضوع فداء، و إغتنمت الفرصة. وصلها الطاكسي لباب لوبيطال، نزلت و إتصلت به.
فهد: وصلتي؟
إسراء: راني فالـباب!
فهد: عطيهم لاكارط و دخلي عندي
سجّلت دخولها. الحقيقة أن زينها لافت، خصوصا اليوم: لابسة الكحل، طالقـة شعرها يتماوج آخر همها نظرات الرجال أو حتى النسا لي كيمرّو جنبها. حتى وصلت لمكتبو. دخلات عليه، تتمختر، و هو عينيه ملصقين عليها، طلعها و هبطها. ماشي حيت جمالها واخد عقلو من أول مرة شافها، بل من الحالة لي فيها. كان متوقع يلقاها مضروبة و كتبكي ... أما فهد كان فالمكتب، أوراق متناثرة فوق الطابلة، و رائحة المطهّر باقية فالهوا. ضوء شمس الصباح داخل من الشرجم كيضرب على وجهو، كيخلي ملامحو أكثر جدية. كان راسو غارق فملف طبي، و لكن غير سمع طقطقة الباب و ترفع راسو ...
وقف الزمن عندو للحظة. إسراء دخلات بخطوات محسوبة، تتمخثر، شعرها طايح على كتافها، عينيها مرسومين بالكحل بحال نجوم غامقين، و ريحة عطر خفيفة تبقى فالجو. ماشي بحال المريضة لي كان متوقع يشوفها مدمرة و كتبكي، بالعكس، بان ليه قدامو مشهد أنثى كاملة، و هاد المفاجأة ضرباتو فالصميم.
عينيه تشدّو عليها، صاعدين و هابطين بحذر، بحال شي واحد خاف يتفضح الإعجاب لي فداخلو. قلبو بدا يدق بسرعة، هو الطبيب لي متعود على برود الأعصاب، و لكن قدامها حس براسو ضعيف.
فهد : (ميل راسو تيحك شعرو و أشار لها تجلس) صافا؟
إسراء : (بإبتسامة صغيرة، فيها شوية التحدي و شوية الخجل) لباس ! جيت عندك اليوم بغيتك فشي هضرة
فهد : (بهدوء تيحقق فملامحها لا تكون مضروبة) تنسمعك !!
إسراء : البارح كما شفتي وقع ليا مشكل مع خوتي و بالداريجة زيروني !!
فهد : (بنظرة ترقب) راك ما قلتي والو جيسكا ماطنو !!
إسراء : علاش هادشي ما كافيش؟
فهد : دابا الموضوع لي جابك لعندي؟ واش باغة حل ؟ ولا غير تشكي ليا ؟ ولا تتحمليني المسوؤلية؟!
إسراء : دابا خالتي ! عارفاني تنهضر معاك ، واعدتها باش نوضح الأمور معاك و في نفس الوقت نتفك من المشاكل ديال خوتي !
فهد : (دايها على قد عقلها) كي داير هاد التوضيح؟
إسراء : (تتحس بقلبها تيضرب و يديها تترعد) غير نتخطبو !!
فهد : (دوز يديه على حنكو بأصابعو ذهابا و إيابا) نجي نخبطك؟
إسراء : اااه غير فيونسي ! و من بعد ..
فهد : (هز لها يديه بأمر و رجع جمعهم متكي على البيرو) لي فيك؟ ما مهنيك !! و لكن منين جيتي لعندي و باغاني نهز المسؤولية؟ نهزها !! و قضية الخطبة ولا الهضرة؟ (حرك يديه بإتجاه واحد بسرعة) سوبخيميها!! كاين الزواج
إسراء : خاصني نشرح ليك بعدا !! نتا طلقتي؟ و زيد بابا موقف من الخدمة و مهدد بالحبس و مزال ما قلت ليهم راك مزوج و عندك ولد و يقدو ما يقبلوش
فهد : أنا؟ قادر نتزوج ربعة !! و باك حسبيه رجع للخدمة ديالو، و عائلتك خليني مني ليهم ! شوفي نتي واش باغة؟
إسراء : ياك قلتي ليا تطلق؟ راه خاصك افهد تفكني من المشكل ولا يزوجوني لشي واحد من ديال بّا !
فهد :جربي؟! (أشار بتهديد) جربي تزوجي شي واحد غيري ! إلى ما خرجت عليكم كاملين
إسراء : فهد واش مطلق؟
فهد : نقول ليك واحد الهضرة نتي و فهامتك !! أنا ( أشار لكتفو بمعنى : المخزن) ما نقدرش نتزوج بجوج على الوراق !! و لكن باش نتزوجك نتي؟ طلقتها فالوراق فقط
إسراء : اوا ؟
فهد : ياك باغة تزوجي و تفكي من مشاكل خوتك و تعيشي كيف بغيتي و ما يحاسبك حد ؟
إسراء : اااه أنا عييييت بالمشاكل !! و لكن ...
فهد : ما كاينش و لكن آ إسراااا ! كاين قرار خاصك تاخديه و نزيدك سوا قررتي نتزوجو ولا لا ؟ راه ما تفكك مني غير الموت؟ و ما ااااعرفت
_كاع داكشي لي مخططة ليه معاه و كيفاش تهضر و كيفاش تحط شروطها و كيفاش تخليه يجي غير يخطبها؟ مشا !! لأن هي أصلا ما تتقدش على قوة الكلام و القرارات !! هي تتقوليه اجي خطب؟ و هو تيقولها الزواج ! هي تتقوليه راه بّا؟ تيقولها الموضوع حسبيه منهي ! تتقوليه واش مزوج؟ تيقولها مطلقها باش نتزوجك نتي؟
إسراء : فهد علاش ما كنتيش تتقرب ليا؟ حيت عايش حياتك مع مراتك؟
فهد : باش نعرفك الحدود لي ما تفوتيهاش معايا ! إلى ما قستك أنا، و لقيتك مقيوسة؟ نعطيك سبب لموتك على يدي
إسراء : و كن لقيتيني مقيوسة ولا مزوجة ولا مطلقة؟
فهد : قابل ! و لكن ديك كن؟ نكون عارفها هي اللولة
إسراء : خالتي بغات تكلم معاك !
فهد : ما عنديش مشكل ! و لكن تنصحك؟ تمشي عند خالتك توجدو للزواج أحسن
إسراء : تخرج ليا بّا؟
فهد : انخرجو !!
إسراء : دير ليا العرس و تكون معايا فيه قدام عائلتي و عائلتك؟
فهد : نديرو ليك !!
إسراء : قلتي ليا تخليني ندير لي بغيت و نعيش كما بغيت؟
فهد : (رسم ليها بيده خط) فالحدود لي موضح ليك !!
إسراء : عيط لهم يجيبو ليا الطموبيل ديالي هنا ! نمشي نشوف الوقت المناسب مع خالتي و نقولها ليك !
هي كتحلف، و الحاجة كتحلف ! البارح، منين شدت سندس من قدّام العمارة، ما بقاتش بزاف و مشات بيها مباشرة للفيلا ديالها. الإستقبال كان فاخر: "لالة سندس، آش بغيتي؟" خدامة تحط، و خدامة تهز، حتى مرّت ليلة كاملة و جا الصباح. منين لبست سندس و قررت تمشي، الحاجة رفضات!
سندس ما تنكرش أنها ارتاحت شوية لهاد الجلسة، و تذكرت أيام العز فحياة باباها… لكن دوام الحال من المحال. على طابلة الفطور المزوّقة: مالح و حلو، سخون و بارد، غربي و تقليدي. الحاجة مقابلة سندس، لابسة بيجامة "فيرساتشي" سوداء، شعرها بوكلي طالقاه، مكياج خفيف ديال الصباح، و معطرة بأحسن العطور. بحال بزاف ديال العيالات للي عندهم هالة قوية و علاقات فالمجتمع، كانت الحاجة عايشة غير لراسها:
تلبس للي بغات، تاكل للي تشها، و تهضر غير مع أصحاب المناصب. حضورها طاقة كتجذب النفوذ.
الحاجة: شوفي ابنتي سندس، ما تهزيش الهم! إلى الناس ساكنين فبرطمة؟ بنتي تسكن في فيلا. جلسي معايا ونسيني نتي كاع.
سندس: (بابتسامة ودّية) بحال هاد الكلام نعتابرو مجاملة فقط. ما نقدرش نعتمد عليه حتى بثلاثين فالمية. تعلمت: ما كاين سند غير الله، و نفسك، و جيبك. إلى عندك الوالدين. و أنا دابا ما عندي غير جيبي و نفسي (بصوت هادئ) لهلا يخطيك الحاجة، خيرك سابق، و لكن هادشي ما كايدومش ! شحال قدي؟
الحاجة: أنا معاك فالدوام! البارح عاودتي ليا و فتحتي قلبك، و ربي شاهد على نيتي معاك. نتي خاصك أم، و أنا خاصني بنت.
سندس: مرحبا بيك فأي وقت. للي تحتاجيه و في استطاعتي (حطّت يدها على صدرها بثقة) نوقف معاك فيه. و لكن الحاجة، راكي عارفاني اغراس. منين وقع ليا هاد البلان؟ عمري ما نثيق فالمعرفة ولا فالكرا للي مبني على الصحاب.
الحاجة: (كتشرب قهوتها) عرفتي أنا منك؟ و نعرفو هابل عليا؟ نبيع ليه سروالو هو التالي! مالك نتي تتعصبي فراسك؟
سندس: الحاجة، كن كنت أنا من هاد النوع، كون وصلت بعيد! شتي الحاجة، كنت بنت سبعطاش، سطاش العام… و ما خليت بلاد ما مشيت ليها مع واليديا، ها لاسويس، ها لوس أنجلوس، ها دبي! و كانو الأرقام ماشي كيتعطاو ليا بوحدهم… كيتعطاو ليا بروايح ساوينا الملايين. و يا ربي غير نشد! و نوافق
الحاجة: (بافتخار) المعقول، معقول! و كاين للي ربي عطاه الثقالة و العقل. ماشي بحال بنتي أنا: سطاش العام هربات ليا مع كوايري من البرزايل حاكماه المافيا، و ما كملش العام حتى رجعات بكرشها لفمها! (بحرقة) و نضت على وعدي و سعدي. شريت راجل بالفلوس، و درت ليها أحسن عرس فإيطاليا. منين ولدت، رمات ليا الولد، و رجعات ليا للسهرات و الخروج ! من بعد الكوايرية، رجعات ليا مع السياسيين حتى دخلوها للفن قالك و رجعت مشهورة و لكن جابت الربحة !! ولدت بنية مع سياسي وازن فالبلاد و خونا فالله ما بغاش يعترف بالبنت اوا رجعنا نطيحو و نوضو، حتى درت راها طلقات بسباب الوحم.
سندس: (كاتسمع) و الولد و البنت، علامن تحطّو؟
الحاجة: الولد على سمية الطالياني! الكوايري تقتل قبل ما تولد بنتو، و هو للي ضسرها بالفلوس و خلا لها علاين جوج ملاير. بنتي طحناتهم فعامين. و الولد حتى هو تحط على سمية الطالياني تخلص بعشرة المليون على السمية لي تتحط و خدا ربعين مليون فالطلاق.
سندس: و مالكم على هاد المخسور؟
الحاجة: ديريها مع مغربي؟ خبارنا توصل حتى لحمزة مون بيبي! المغاربة ما عندهمش هاك ، أرا !! عندهم الغدر فالدم.
سندس: هادشي علاش أنا بعيدة من الصداع. تدخل فديك المعمعة ؟ تتسالي بالحبس ولا الشوهة
الحاجة: و لكن من للي شفت و فهمت؟ خونا مزال يتبعك! و مزال يدير ليك مشاكل مع خطيبك.
سندس: (كدير مَساج لمقدمة راسها) واش أنا ساهلة ليه؟ إلى ما بعدش مني، راه غادي نشوهو و زايدون يمشي يحل مشاكله غير مع مراتو.
الحاجة: (كتأكّد بصبعها على الطابلة) شتي، المزوجين للي دخلاتهم الفلوس و الحسابات؟ عمرهم ما كيساليو السيدة خدماتو فخمسة و عشرين مليون، و دارت شركة بالملايير، و مشات بعيد عمرها تفكر ترجع لديك جوج دريال لي تتربح ولا تسنا منو ديك المليون ولا جوج باش تسافر ولا دير شي حاجة بغاات!!
سندس: (مفاجأة) على فين كان هو الوقت لي كانت تتدير مشاريع من وراه؟
الحاجة: نسولك نتي للي عاشرتيه. كيفاش بلانو و هما غير شلوح؟
سندس: (بتذكير) أصلهم من خنيفرة، وي! و لكن على حساب معرفتي بيهم؟ الله يعمرها سلعة. ناس ضريفين و بساط، و الله مسك عليهم. هو براسو كان ضريف مع خواتاتو، و حتى معايا عمرو ما هضر ليا على اللبس ولا على الخروج. الحاجة الوحيدة للي كانت صعيبة شوية عندو هي التفكير فالزواج، حيت والديه زاربين عليه. أما حاجة أخرى؟ ما كاينش. و الفلوس؟ غير نهضر و نطلب.
الحاجة: (تضرب يدها بيدها) دوماااج! ختنا فالله ما عرفاتش ليه. ضيعات راسها معاه.
سندس: يضبّرو راسهم! أنا يعطيني غير التيساع!!
أحيانًا القدر كيدخل ناس فحياتك غرباء، و كيولّيو أقرب من العائلة. سندس هزّت صاكها و خرجت من الفيلا، مستعيرة سيارة الحاجة، و بدا البحث ديالها على الكرا. دارت فحي هادئ و راقي، و لكن ما لقاتش. رجعات للسيارة و هي مهمومة.
سندس: (حاطّة يدها على حنكها) اللهم يسّر ولا تعسّر. فين نلقى الدار يا ربي؟
فتحات تلفونها، لقات بزاف ديال الميساجات من ماماها و خطيبها. بقات تجاوب حتى رنّ عليها خطيبها.
خطيبها: ماي بيبي، كي صبحتي؟ البارح اتصلت بيك بزاف و ما جاوبتيش.
سندس: كنت عيّانة و ما سمعتش التلفون. فين راك؟
خطيبها: راني فالشمال، بالضبط فمارتيل. كنفكّر فواحد المشروع.
سندس: اممم… ديال السكنة؟
خطيبها: لا، واحد ريستوران و كافي. نبداو الخدمة.
سندس: اممم… يالله نخليك، إلى ما جاوبتكش عرفني مشغولة.
خطيبها: ما كاينش مشغولة! على الأقل خلّي ميساج نعرفك بخير. و شنو ما تحتاجي صوني عليا. عندي الدراري فمكناس يعاونوك فلي خصّك. أوكي؟
سندس: سي فغي… لقيت واحد السيدة خدامة معايا مزوّجة و قررت تخرج من دار شيخها. راك عارف الصداع و المشاكل، و كتقلب على برطمة فحي زوين.
خطيبها: للشرا ولا للكرا؟
سندس: (كتفكّر) بجوج… و لكن الكرا أحسن.
خطيبها: ربع ساعة، إلى تعطلت، و تكون عندك الأخبار.
سندس: أوكي جاطون. (قطعات المكالمة) هادشي غير حلفت ما نوقف على حتى واحد. آه يا الدنيا شحال كتحنث!
فهاد اللحظة للي كانت سندس تنتظر فيها جواب خطيبها على الكرا، فمدينة الخميسات بالضبط، قدام دار سهام، كان الأب ديالها كيطل من الشرجم يشوف شكون تيضرب الباب، حتى تصادم مع راجل هاز ملف و سوارت فإيديه.
الأب: نعااام آ سيدي؟
الشخص: (كيقلب فالأوراق) السيدة سهام *** كاينة ؟ ساكنة هنا !
الأب: بنتي هاديك! و لكن راه مزوّجة فمكناس.
الشخص: متافق معاك! دابا كاينة ولا انتا تمضي ليا هنا؟
الأب: (معصب) كيفاش نمضي؟ و على شنو نسني؟ (هز صبعو بإعتراض) ما نسنيش!
الشخص: (بهدوء بارد) غادي تسني إن شاء الله… واش تنلبعو هنا؟ (تقل فالهضرة) غادي تسني على دعوة من المحكمة، من طرف السيد شاكر اليعقوبي ضد السيدة سهام ***. (شاف فيه بمعنى "كيف جاك الوضع؟") تسني ولا شنو؟
الأب: (مصدوم) بنتي راها مزوجة ! كيفاش دعوة؟
الشخص: وا سني باش تعتق بنتك، لا يكون باغي يدير ليها راو داو! هنا كيبيّنو الآباء!
الأب حس بالعرق كيهبط من راسو… مضى و هو مقهور. دخل للدار و هو كيتلاوخ، ما لقى لا المرأة لا وليد. لبس جاكيطتو و خرج يجري للحانوت، حط ليها الدعوة، و هو مازال كيتنفس بصعوبة.
الأب: ! دعوة بالطلاق؟ بنتك تتطلق؟
الأم: الله يستر بنتي من شي طلاق! بنتي باغة راجلها، باغة ولدها، باغة دارها بوحدها! (ضربات فخادها بفقصة) بنتك راها حاملة! واش كاينة شي حاملة باغة الطلاق؟
الأب: شنو دابا الحل؟
الأم: سير عند باااه! سير عند الحاااج! قوليه بنتي ماشي عطيتها ليكم تكرفصوها! سير شوههم فخنيفرة.
الأب: الحاج راه فمكناس، منين جا داك ولد مولود، و راه معاهم.
الأم: (كتجمع صاكها) هبط عندووو! و أنا غنمشي معاك.
الأب: زيدي! سدي الحانوت (تيرن الهاتف ديالو)
الأم: غادي نسدو! سير شوف شكون تيصوني عليك
خرج الأب يهضر، و هي حوّلت الإتصال لسهام للي يالله فاقت.
الأم: (بقلق) البنت ! راه ولد الحاج دعااك و باك شد الدعوة ! دبا راه نشوفو الحاج بناصر
سهام: (كتشعل كارو، صوتها بارد) سيرو و قولولي لي كاين ولا ما كاينش. و عنداك تزلقي بالفيلا للي كارية لبّا !! (تتسوط الدخان) منين دعاني، أنا نحط الدعوة ديالي!
الأم: (مصدومة) و ولدك؟
سهام: هو يشد واحد، و أنا نشد هاد للي فكرشي! مالو يغلبني؟ أنا بغيت غير نمرمدو و نحد ليه الفياقة ديالو (حيدت عليها الغطا) شوفي أنا مسافرة واحد الربعيام ! لي سولك ؟ قولي ليه بنتي تتموت و الفرميلة مقابلاها فالدار و ما قادرة تشوف حتى واحد و بّا ؟ يرجع فنهارو للخميسات ما يبقاش تنخاف يفرشني
الأم: كوني هانية !! و فين مسافرة ابنيتي؟
سهام: ماما! ما تبقايش تسوليني فين ولا علاش!! ديري لي قلت ليك بالحرف!!
الأم: (بطاعة) واخة ا لالة سهام!
_على أذان الظهيرة بيوم الجمعة ! من داخل الفيلا كانت تسنيم تتسيق الجردة من أوراق الأشجار لي تساقطو بقوة عاصفة البارح، و حمزة مساعدها، و يانيس تيلعب جنبهم بتخوتينيت.
حمزة : (بنظرة شوق و حزن جهة مطبخ الحاجة) بشوية لا طيح يانيس.
يانيس : (زاد فالسرعة) أنا راه تتعرف نلعب بياااان !
تسنيم : (بأمر) زعما راه هضر معاك خوك؟ واش باغي تهرس؟
رمى ديك تخوتينيت بغضب و دخل الداخل و خلاهم غير تيشوفو بعضياتهم! كملو ديك الروينة، و حمزة جمع الزبل مخرجو، و هو يسمع جرس الباب، و قبل ما يفتح سمع مناداة تسنيم.
تسنيم : مااااا تحلش!!
حمزة : (بعدم فهم) شنو ما نحلش؟
تسنيم : (بإنزعاج) الباب! راه بان ليا من الكاميرا ماين سهام و باها! و شاكر ما كاينش، نخاف يديرو شي بلان ولا تبغي تاخد يانيس
حمزة : (ساط بحنق) فوقاش ركبتو الكاميرات؟
تسنيم : فاش قاليك بدل سوارت باب الفيلا؟ ديك الليلة جاب واحد السيد ركب الكاميرات!!
دخلو مع بعض، مخلينهم تيدقو و يصونيو. تسنيم طلعت عند يانيس، دارت ليه كاصك ديال البلاي تتلعب معاه، و حمزة دخل لغرفته، منتظرين الحاج و شاكر يرجعو للدار.
أم سهام : (بترقب) كاينين؟ سمعتي الهضرة؟
الأب : الدنيا صامتة، فين بانو ليك كاينين؟
الأم : اليوم الجمعة؟ أوا راه آخرتها يصليو و يجيو يتغداو! زيد صوني عليهم.
الأب : (يرن بإستمرار) ااايه اختي، الله يرحمك! كان بابك ديما محلول، و عمرني فحياتي جيت دقيت و تسنيت، كثر من دقيقة.
الأم : نمشيو عندو للشركة؟
الأب : نتي باغة تفرجي فينا الخدامة؟ زيدي نمشيو عند بنت ختي فاطمة!!
الطريق بين فاطمة و الفيلا شارع و درب!! فاللحظة لي شدو الطريق نحو فاطمة، توقفت سيارة شاكر قدام الفيلا، و معاه الحاج.
الحاج : (بتعب) ااايه على الصحة ! (بنظرة حنين للمطبخ الحاجة) الله يجدد عليك الرحمات
شاكر : (منتظر يدخل هو الأول) إوا هادي هي الدنيا الحاج
دخلو للصالون جالسين، و شاكر مباشرة فحص الكاميرا و شافهم! يالله بغى ينادي على تسنيم، وهي تنزل هي و حمزة.
شاكر : فين خوك الصغير؟
تسنيم : تيلعب! هادوك ما لقيتهمش فالباب؟
شاكر : لا! يكونو مشاو عند فاطمة!! الدعوة باينة وصلاتهم.
الحاج : (تيقاد فالساعة ديالو) النهار الأول قلت ليكم يطوال و يعجبك مع بنت الخميسات.
شاكر : تعطيني التيساع!! داكشي لي حكم لها القانون؟ نحطو ليها؟ داك "شد ليا نقطع"؟ ما مساليش ليها! الله يعاونا و يعاونهم مع بنتهم تخدم عليهم، ولا تهز عليهم كريديات، ولا تخوي البلاد!!
تسنيم : و يانيس لي حابس من المدرسة؟ راه ما بقا تيـسمع هضرة و ديما معصب
شاكر : ما نتيقش فيها تمشي تهزو ولا تخطفو من ليكول!
الحاج : راه ولدها!! واش هاد الولد تحبسو على مو و الدنيا؟
شاكر : لي تيبغي يشوف ولدو؟ تيقصد الدار ولا (تيشير راسو) تقصدني أنا لي باه!! ماشي غضبانة، و كل مرة مصيفطة ليا ديك قبال و زروال ديال باها!!
الحاج : (شاف الساعة) دبا فين هاد الغدا؟
حمزة : نمشيو عند خالتي ا حنيني نتغداو راه موجدة الطعام تما !!
الحاج : (بقنط) بناقص!! شوف ليا واحد فالخدامة يوصلني للبلاد، و هاد الطلاق راكم خاسرين فيه بجوج!
شاكر : فين هاد الخسارة الحاج؟ واااش نعيش مع وحدة شي نهار لقاها مدخلة عليا السماسرية لقاع داري ولا للشركة؟ ياك لي تيدار مع بنات الناس؟ درتو!! مور موت الحاجة، هي لي بقات بوحدها، تصرف لي بغات!! تشري لي بغات!! حتى من خواتاتي ولاو يجيو بالرونديفو!! الخدامات لي الواليدة فحياتها عمرهم دخلو لدارنا؟ دخلاتهم!! فين شفتيني خسرتها معاها فهاد التزويجة؟ (بحرقة) شفتي أنا كن فيا الغدر و كنت مزوجها على ود العائلة؟ كن نهار الحاجة داها الله؟ نقولها حسبي خطاويك.
الحاج : (بحزم) دير حل!! طلاق الكبْر ماشي هو طلاق الصغْر. نوض سير عندهم عند ختك!!
شاكر : (مسح وجهو بقلة حيلة) تسنيم طلعي جيبي خوك و يالله! (شاف فحمزة) خليك مع الحاج.
تفكير الراجل فالطلاق ماشي كيف تفكير المرأة!! المرأة تتطلق حيت أولا عاطفيا تتكون مدمرة، و ثانيا ماديا، و ثالثا اجتماعيا! أما الراجل ما عندو لا أولا لا ثانيا؟ فمجرد يشوف الطلاق ليه حل، ليه؟ مباشرة يطلق، و لو بعد حين يندم ولا يخطئ! أهم شيء عندو هو يطبق الحل!!
يانيس : (سمع صوت جداتو) ماما سهام كاينة؟
تسنيم : (حضناتو تتبوسو) دبا تجي احبيبي ماماك !
باب فاطمة بنت الحاج ديما محلول ! استقبلت والدين سهام بوجه ضاحك و تترحّب بيهم، رغم أن دارها عمرها سالات من المشاكل : شي فالفوق، شي فالبيت، شي فالگاراج … و مع ذلك، عمرها ما قنطت لا من كبير لا من صغير.
دخلت لهم الصينية ديال أتاي، ريحت النعناع كتفوح منها، و معها شوية الحلويات مزينة. حطّاتهم قدامهم و إعتذرت بلطف :
– سمحاس اخالي نشوف غير الغدا !
خطواتها رنّات فالسلالم حتى وصلت للطابق الأخير، فين كان حسن جالس مع فداء و ياسين فالبيت ديالو تيدوش
فاطمة : (تتلهث) اربي اش جالسين تديرو هنا؟ الناس راهم التحت بوحدهم
حسن : (بإستغراب) آشمن ناس؟
فاطمة : خالي و مراتو ا حسن !
حسن : قولي نساب خوك !! (هز يديه بكفاية) أنا راني ضارب الطرقان باش نجي نفك مشاكل ولادي ! ماشي نجي نقابل ليك نساب خوك ! شوفي خوك فين كاين عيطي ليه !!
_مع نهاية كلامو خرج ياسين من البيت تيلبس الكبوط ديالو و وجهو عيونو محمرين من الإستحمام و رائحة رجولية سابقاه
فاطمة : السلام على الناس ما ينقص ما يزيد من مشاكلنا ! (أشارت لفداء) بنتك تبع راجلها و نبينا عليه السلام (تتحس بصوتها تيمشي و يجي) أنا بزاااف عليا هاد المشاكل !
ياسين جلس تيلبس السبرديلة ديالو وقف مخليهم تيتكلمو و غير تيسمع حتى هضرت فداء و هو يوقف مواجهها
ياسين : نتي راه الفيلم عندك حفى (ضرب يد مع يد) تصدا !! دابا بغيت نفهم نتي شنو تيقول ليك راسك؟
فداء : (تتخنق بالبكا) أنا قلت ليه !! (تتحاول تشوف فحسن) بابا ! قلت ليه ، سير سبقنا ! وجد الدار، بدا مشروعك ! يستقر هو الأول؟ عاد يجيبنا !
حسن : ما قلتي عيب
ياسين : الوالللييييييد !
حسن : (غمز ياسين) يا ودي خلينا الله يهديك نشوفو المشكل فين كاين بالضبط؟ إلى هاد البنت ما بغاتش تمشي؟ نحكمو عليها؟
ياسين : (شد فراسو كأنه تفكر شي حاجة) الواليد !! بنتك ؟!؟ (كررها للمرة الثانية) بنتك !!! تتقلب على جوا من الجنب !
حسن : (بدا يفقد الأعصاب ديالو) اسيدي سكتنا
ياسين : كفاش نسكتك؟ و نتا لي خاصك تسمعني ! (بنبرة حادة) السيد على الثمنية ديال الصباح لقيتو جالس فالطموبيل و الشتا خيط من السما ! ما تتجاوبوش فالتلفون
فاطمة : (نذبت حنكها) آويلي أستغفر الله العظيم !
ياسين : (تيشرح لها بيديه مقرب ليها بنبرة صوت هادئة) نتي عارفة راجلك عندو عيب يجي لدار نسابو بلا خبار !! تنوضي طفي التلفون و تخليه بحال الحنش المطقوع راسو ؟
فداء : (بنكران) ما طفيتش التلفون ! اون بليس أنا عييت من هاد العادات ديالو ! هادي حرام ! هادي حشومة ! هادي عيب
ياسين : (شاف فاطمة) اش تتقولو ليها الواليدة؟ راجلك على ما ربيتيه و ولدك على ما كبرتيه؟
فاطمة : اياه ! هي هاديك
ياسين : السيد عمرو فات معايا جوج كلمات ! اليوم شدني ساعتين و هو تيشكي ! و منين الراجل يشكي؟ راه وصلت بيه للعظم ! قالي جيت على ود عرس أسمهان و فوق خاطري خليتها جوج سيمانات عندكم ! ولادي ما بقيتش تنشوفهم (تيحسب بأصابعو) قالي جيت ناقشتها فالموضوع؟ جاوبتني جواب ناقص و طيحت مني
حسن : اش قلتي لراجلك ابابا عجينة؟
فداء : قلت ليه، عوض ما كل مرة دير مشروع مع واحد و كل مرة تيفشل المشروع؟ دير حاجة لراسك و هنا فمكناس ! ولا دير السبة بالورث ما بغاش يتفرق حبيا؟ سير هز دعوة فالمحكمة
ياسين : اجي و فرق الورث؟ شتي راكي طحتي مع ولد الناس، نهار ناض الصداع عندهم، هزك نتي و ولادك كرا ليك ! كن شي مصنكع؟ يقول ليك أنا ما نخويش حق بّا فالفيلا قد الخلا و نخرج نكري
حسن : اوا تجلس تحارب معاهم؟
ياسين : ماشي حق راجلها؟
فداء : ما سوقيش !! هو البوتيك هو اللخر ما عرفش يرجعو ليا
ياسين : (أشار ليها بإصابة هدف) شكون ا الشريفة معمر ليك داك البوتيك ورد ؟
_ألوان الطيف دازو فوجهها ! تلعثمت فالكلام و نزلت راسها للأسفل خلات فاطمة غير تتشوف فيها و حسن منتظر ردها أما حتى ياسين الشك لي عندو أكداتو ليه
فداء : أنا براسي ما عرفتش شكون تيصيفطو للبوتيك ربما ديال البناات لي خدامين معايا
ياسين : سمعي ابنت الشرايبي !! و سمعي ما يجيك مليح، تهزي ولادك و تبعي راجلك فين ما بغى يمشي ! راه كي الصحرا كي مدريد، الطيارات موجودين ! و هاد الساعة الصحراء المغربية حسن من كازا و مكناس ! راه المرا لي ما توقفش مع راجلها فكل طيحة ؟ ماشي مرأة !! و ما تستاهلش داك اللقب ! حمدي الله ما عندك مبلي، ولا فسايدي ولا ضاربو الخلا ! شوفي غير خالتك؟ راجلها شاد الرشوة من الميتين و الحيين و واقفة معاه وقفة وحدة ! راه عمتنا لي فالصحرا ؟ جاية لأكثر من عشر سنين ما جات و جالسة مقابلة راجلها بلا ولاد، أما نتي راه عندك اختي توام ، يبكيو نهار و ينعسو ساعة !! (التلفون تيرن) و داكشي لي فبالك اختي فداء؟ ما حد داك ولد الناس راجل معاك ؟ لا خليتك طبقيه
مع هاد الكلام تسمع صوت تسنيم تتنادي و نزلت فاطمة التحت و بقى حسن مع فداء ينصحها و لكن فداء كأنك تتكلم مع الصخر و إحساس بعدم الأمان و عدم الإنتماء مع زوجها غالب عليها
حسن : استغفري ابنتي مولاك ! شوفي لوجه دوك الوليدات، فين ولادك ؟
فداء : صوفيا مشات مع شيماء و غزلان للحمام و نوح مع كريم خرجو شوية
_في الأسفل كان حوار آخر و جو آخر مشحون !! شاكر جلس جنب فاطمة و فحجرو يانيس مقابل مع نسابو حتى دخلت تسنيم سلمت فقط بالقول و هزت يانيس لأنه رفض يسلم عليهم و طلعت للفوق
أب سهام : اوا ا ولد اختي هدا آخرة العشرة ؟ عطيتك البنت باش تكرفصها ليا؟ هادا هو المضمون فيك
شاكر : (دوز يديه على الذقن ديالو تيتلكم ببرود) شرح ليا اخالي هاد التكرفيص كي داير؟ بمعنى؟ ضربتها؟ ولا خليتها فالخلا؟
الأم : حقا ما ضربتيهاش بيديك؟ و لكن راك ضربتيها بالدعوة من المحكمة ! (شعلت مود المظلومة) أنا بنتي مسكينة جالسة فأمان الله حتى وصلاتها الدعوة ! بنتي المرضية لي ياخدها و يحطها فدارو، بنتي عالم بيها غير الله و تزيدها بالطلاق؟ ماشي تعامل ولاد الأصول و سمحلي عليها كلمة
فاطمة : امرات خالي ! .....
_دوودودوو !! كاسيطة و شعلت بوحدها ! قالت لي كاين و لي ما كاينش، و شاكر مرة ينزل راسو مرة يطلع راسو للفوق و مرة تيشوف في فاطمة بمعنى : شوفي هاد الجلاخة معامن طحت و فاطمة لسانها تعقد ما قدرات لا تهضر ولا تكلم
الأب : بيناتكم الولاد اسي شاكر ! و هما لي يكونو ضحايا و الخاسرين فهاد الطلاق، لي تيحزني هو داك الولد دورتوه على مو و علينا براسنا ! و السلام ما بغاش يسلم علينا؟ راني جدو !! باين مو
فاطمة : حاشا اخالي ! يانيس راه صغير و ما عارف والو ! كما قلتي راك جدو و عمر الدم ما يرجع ما
شاكر : (ميل راسو تيحك شعرو) الدعوة ؟ دعيتها لبنتكم !! و إلى شي هضرة عندي؟ تكون مع بنتكم !! و إلى حتى كتاب الطلاق؟ راه يكون مع بنتكم !! ماشي معاكم !!
الأب : علاش نهار جيتي تزوجها، كان بينك و بينها ؟!
شاكر : راه فتنا داك السطاج ا الشريف !! واش نغطيو الشمس بالغربال؟ بنتكم راها تسير أمة ! و نقولو نتوما والديها و من حقكم تهضرو ! فين كنتو نهار بنتكم خانت الثقة ديالي؟ نهار غير ما زايدة فالعمية؟ (بحركة إنذار) هادشي لي عرفت؟ أما لي دارت ورا ظهري عالم بيه الله
الأم : ياك كتبتي ليها ديك البرطمة؟ هي حرة فيها !! تبيعها، تصدقها ! رزقها هداك
شاكر : الشريفة !! إحتراما لكلمة العشرة لي قال راجلك ما غاديش نجاوبك !! و لكن منين نتي جاية محفظة مزيان؟ أنا نعيطك جوابك باش توصليه ! شفتي الفلوس؟ أنا لي درتها (أشار لراسو) عاطيني ربي عقل من درهم نرجعها ألف ريال ! و من مليون؟ نرجعها عشرة !! و نفس العقل تنقيم بيه علاقتي مع أم ولدي ! و لي تبيع الدار؟ تبيعني حتى أنا مع الوقت !! جات شاورتني؟ جات قالت ليا افلان راه فكرت، و بغيت، و قررت !! ما جاتش؟ و حتى دابا لا تجيش و ما عندي ما ندير بيها لا هي لا هضرتكم معاها
الأب : هادي هي العائلة و الدم لي شركنا ؟ تتجري علينا؟ لباس لي راني فدار بنت ختي و ماشي دارك
شاكر : لي كانت جامعانا؟ راها فدار الحق ! تقولي العائلة ولا الويل الكحل الله يهديك
الأب : اوا ربي يخلصك ! دعاوي الكفوف أقوى من السيوف اسي شاكر
فاطمة : لواه !! ما وصلناش لهاد المواصل !! شوية من عند سهام تنازل و شوية من عندنا
الأم : ما بقات هضرة !! أنا اليوم جيت باش نقول ليه إلى ربي سمح ليك ؟ بنتي ما غاديش تسمح ليه !! و هي راها محولة
_ديك محولة ؟! لي تتعني حاملة !! خلات شاكر هاز حاجب و منزل حاجب و فاطمة حطت يديها على حنكها بصدمة و جمعو الوقفه خارجين !! داكشي علاش جاو؟ طبقوه و خلاو شاكر و فاطمة مشويين و بحالا دارو ليهم الطلامس و خرجو ما خلاولهم حتى فين يهضرو ولا يتكلمو !!
فاطمة : (قلبها يفلت) تتزرب اخويا !! كي غادي دير دابا؟
شاكر : (حرك راسو بالسلب) اختي !! ياك حاملة؟ و من نهار خرجت ما شافت ولدها؟ و عارفة تمشي تجيب البوليس لإسراء و صاحبتها؟ و ما عارفاش تقصدني و تقولي راها حاملة، اجي رونجيو القضية؟
فاطمة : بغاتك تمشي ترغب و تزواك بحالها بحال العيالات اخويا !! صغر راسك اخويا ! نتا عارف المشكل منين جاي !! من نهار ساقت الخبار راك مسكن بنت الرباط
شاكر : البرطمة تباعت قبل ما نسكن شي بنت الرباط اختي !! السيدة ما صافياش، من موت الحاجة و أنا ميك و كنت تنتسنى يانيس يكبر و صافي !
فاطمة : شنو دير دابا؟
شاكر : اختي !! الدعوة تبقى، و حقها نحطو ليها !! و إلى ... (بشك) راها حاملة ؟ نهار يتزاد و يكون خير
_قلوب تعتصر من الآلام !! فاطمة هزت هم فوق هم، نزل حسن و ياسين و فداء ينزلو الغدا و إتصلو بحمزة يجيب الحاج و تجمعو مع بعض و الحوار الأهم هو طلاق شاكر و خبر حمل سهام و حسن و ياسين غير تيسمعو
ياسين : (دخل للمطبخ عند فاطمة) واش هادو سكنو فالحمام؟! خلاتني بلا طموبيل و مخليه تلفونها هنا !!! أو من الطناش فاش مشاو؟
فاطمة : (بغضب) اش دات ليك؟ خليها راها مع مرات تيجاني مسكينة تهلا فراسها !! الطموبيل هز ديال باك
ياسين : تحزمت فگوسة بخيارة !! هاديك بنت هولندا و الآخرة بنت الراشيدية اش عرفهم فمكناس؟ كن معاهم غير إسراء
فداء : (مدات ليه الطبسيل) دي هاد الطبسيل لحمادنة و جيب نوح براكة عليه من اللعب
ياسين : (شد الطبسيل تيشوف في فاطمة) فين إسراء؟
فاطمة : راها جاية ! مشات لخدمتها !!
بعض العلاقات العائلية كتفرض راسها عليك، ماشي ضروري يكونو العرايسات مصاحبات، ولا بنات الخالة ولا بنات العمة، و لكن مدام الدم تيجري و العلاقة قائمة، فالمجمع و الطعام كيتشركو لا محالة.
خرجو من السبا بثلاثة! غزلان لابسة كيطمة تركية طويلة، جالسة فالكرسي و تينشفو ليها شعرها، و شيماء لابسة كيطمة أديداس قصيرة، جالسة حتى هي تينشفو شعرها، و فحجرها صوفيا ناعسة.
الكوافور : (بصواب) أختي، نصاوبو ليك بوكلي؟
شيماء : (تتشوف فالمراية و تتنهد) ممكن تنقص ليا منو شوية؟
رجع وراها تيقيس طولة شعرها، لي من عند الله، تيطوال بوحدو بلا عناية ولا مجهود، و هز الشعر بين يديه.
الكوافور : شوفي، بركة؟
شيماء : زيد نقص !! (و زدات إصبعين على القياس) نقص ليا هادشي، و قطع ليا الگصة، بغيتها قصيرة.
الكوافور : ندير ليك ستيل آسيوي؟
شيماء : إييه، بحال الكوريات، و خدمها ليا سامبل من بعد.
خداو وقتهم فالسونطر حتى كملو على خاطرهم، خلصو و خرجو. حطّو صوفيا فكرسيها ناعسة، و شدو الطريق. غزلان تتفحص الهاتف ديالها.
غزلان : تيجاني تصطى بالتعياط؟ (تكتب ليه ميساج) أختي نمشيو للدار؟ دينا نخسرو شوية الفلوس
شيماء : (مراقبة الطريق) فين بغيتي نمشيو؟ راه اليوم الجمعة، كولشي مجموع فالدار ا صاحبتي
غزلان : اوا بغينا نستغلو الفرصة، نمشيو ندورو فالمَگازات. بغيت ناخد شي صاك و شي تخربيق.
شيماء وقفات فالسطوب، تتفحص تلفونها و تنهدت ... للحظة، ملي سمعت غزلان تتقول تيجاني تصطى بالتعياط، خطر فبالها ياسين ! واش حتى هو رن مرة؟ أو جوج؟ و لكن ما رنش ... طردات فكرة المقارنة و قالت مع
راسها : "راه عارف فين خارجة و معامن" .
وقفو قدّام المجمع التجاري. غزلان نزلت بوسيط صوفيا من السيارة، و دخلو للمحلات و لأول مرة، شيماء حسات أنها ما ناقصها لا فلوس لا سيارة لا مشاورة، و مع ذلك فاقدة لذة الشراء. فهمات مقولة : الفلوس ماشي هي كلشي !
كانت تفضل يكون هو، ياسين، معاها. و لو يديها للحمام ديال عشرة الدراهم، و يركبها طاكسي، و ياكلو الرايب بجوج، و تحس بيه معاها ... خارجين من أزمة الإجهاض بجوج. لكن لسعدها رأي آخر.
غزلان : (تتشجعها) شوفي هاد الستيل، نتي ضعيفة يجيك زوين.
شيماء : (تتقيس التوب بيديها) زوين ... ناخد الكحل؟
غزلان : خودي هادا ديال السبع، ولا النمر، راه لامود.
شيماء : (إبتمست، هزات الكسوة) ناخد إس؟ ما تجينيش مزيرة بزاف؟
غزلان : الطاي ديالك زوينة، خودي طاي ديالك.
من الملابس دازو للروايح و الماكياج، و غزلان تتشجع فيها و تفهمها و تعاونها، و شيماء و لو كانت مدمّرة من الداخل، كانت كتعرف تضحك، و تجاوب، و تعطي الوقت للناس، قبل ما ترجع لوحدتها و تعيش حالتها فصمت.
جلسو فمطعم للوجبات السريعة، طلبو الغداء، و صوفيا بدات ترون و تبكي و شيماء دايرة ليها الخاطر.
غزلان : حسن عوان فداء، مسكينة مع التوام.
شيماء : الله يسمح لينا من الوالدين، دابا يكبرو و ما يبقاوش هكا. ديك المرة خالتي فاطمة جبدت الهضرة و قالت ليك ولاد فداء بحال أسمهان فاش كانت صغيرة.
غزلان : (تتشوف صوفيا بإعجاب) خوينزة ... (فلاش داز فبالها) شحال اليوم فالشهر؟
شيماء : (كتراجع تلفونها) اليوم سبعة، الشهر طاير !
غزلان : (قلبها مشا و جا) ناين ... لا، سبعة؟!! خاصني نشوف الطبيبة !
شيماء : علاش؟ شاكة فشي حاجة؟
غزلان : راه بداني الوسخ ديالها، و شربت معاك داك البوبوش سخون، و ما بغاتش تنزل !
شيماء : غير البرد و صافي ... (صوفيا بدات تبكي) نمشيو عند ماما؟
صوفيا : (بغنج) بغيت بابا ...
شيماء : واخة ا حبيبة !
غزلان سبقات تخلص، حطّو المشتريات، و هزو صوفيا، و ركبو فالسيارة راجعين للدار. كانت خرجة خفيفة، ظريفة، كلها هضرة في القياس، بعيدة على القيل و القال.
دخلو و كل وحدة شنو هازة، و إسراء داخلة حتى هي بسيارتها وراهم.طلعو للفوق متجنبين التجمع فالصالون، إلا صوفيا لي دخلات عند فداء.
إسراء : (تتشوف فشيماء) أويلاتي !! قطعتي شعرك؟
شيماء : (بضحكتها المعهودة) حتى نتي، دابا يطوال ! شوفي الماكياج لي خديت راه غير غزلان لي ختارت ليا
إسراء : (بنظرة إعجاب، و همسات) مشيتو غير بجوج؟
شيماء : (تتشوف جهة الباب تتأكد أن غزلان رجعات للطواليط) فداء ما صلاحش تمشي، و تسنيم راكي عارفاها ما كتبغيش الحمام ! اوا مشيت أنا و ياها، و الله ظريفة.
إسراء : حتى بنت عمتها ظريفة، و أكثر منها ! هادي راه كتخرج معانا و تتهضر ! و ها هي خرج منها العجب
غزلان كانت طالعة و سمعات الكلام، إنسحبت نازلة، و الدموع فعيونها. دخلات و سدات الباب، رغم أن فاطمة تتنادي عليها :
فاطمة : نتي جيتي؟ تخبعتي هنا؟
إسراء : تيشمي خوك ا خالتي؟
فاطمة: أويلي على خويا؟ واش بغيتو تحمقوني؟ مشيتي هضرتي مع السيد؟
إسراء غير تتجبد سيرة الزواج، تتقلب ليها المعدة، و تتحس بللي باغة ترد.
إسراء : قالك واجد فأي وقت !
فاطمة : هي هاد السيمانة ! ياك غير خطبة؟
إسراء : (تتحك مقدمة شعرها، بلا ما تحس تنتف شعرها) قالك ماشي خطبة ! باغي الزواج نيشان !
فاطمة : زيدي تنزلي نهضرو مع خالك و حنينك راه التحت.
إسراء : عمي حسن كاين؟
فاطمة : كاين !!
نازلة هي و فاطمة، وقفات فالدروج، تتراجع
إسراء : أويلي آخالتي ! ندخل نقول ليهم راه جايبة راجل يخطب ؟!
فاطمة: اوا إياه ! (شدات فراسها، دخلات، نادت على حسن، و لكن جاها ياسين) غوت لباك !
ياسين : (عاقد حواجبو) مالكم؟ فين شيماء؟ الفوق؟
إسراء : راها الفوق ! (بتوسل) عيّطي لعمي حسن.
ياسين : (تيهز يديه) وا هضرو، مالكم؟ (و مشى ينادي على شيماء، حتى نزلت هازة السوارت و لاكارط كيشّي، خارجة من الحمام، شعرها مطلوق)
شيماء : (مدات ليه السوارت) راه منشف.
شد السورات، دار، و شافها ...
شعرها ناقص من الطول للي متعود عليه، و الكصة قصيرة نازلة على عينيها، و الكيطمة قصيرة، غير تهز يديها يبان البودي التحت.
توقف للحظة، عيناه دارو فيها دورة كاملة، بلا كلمة.
قال مع راسو بهدوء : كانت لابسة جاكيط ... يمكن شعرها معذبها، و بغات تبدل الشكل عليها قطعاتو
لكن هي، كانت كاتسنى كلمة، غير كلمة وحدة .. “بصحتك.”
إبتسامة، نظرة ... أي حاجة تدل أنه لاحظها، شاف التبديل. ما جا حتى شي رد. هو بقى كيهضر مع فاطمة و إسراء، بصوت عادي، بنفس الهدوء ديالو، بحالا ما تبدّل والو و هي، واقفة مقابلة معاه، و شعرها باقي فيه ريحة الشامبو، عينيها كيتقلبو فوجهه باش يلقاو غير نظرة، و ما لقاوهاش.
فديك اللحظة، شي حاجة تكسرت فيها من الداخل، ماشي بكاء ... لا، كسر هادئ، بحال صوت زجاج ذاب فالهواء. شدات فأنفاسها، و إبتسمت بلا ما تبين، باش ما يبانش الحزن للي داز منها.
رجعات تبان طبيعية، كتضحك، و لكن داخلها كان خريف صامت …
خريف ما فيه لا لون لا دفء … غير إحساس ثقيل ديال “ما بقاش كيهمّو”.
حسن : دبا دخلو واش نبقاو فالدروج؟
إسراء : (برفض) تيمشي شاكر !!
ياسين : (دفعها حتى كانت تجي على فمها) زيدي مال شاكر يخلعك؟
_دخلت فوق نفسها !! سلمت على الحاج و قبلت يديه أما حمزة ما شافتش فيه و جلست جنب حسن و ياسين و فاطمة مقابلة معاهم و فداء و تسنيم أمامهم التوأم و يانيس تيلعبو و تجبد الحوار مباشرة أما شيماء دخلت للمطبخ و غزلان ما نزلاتش
فاطمة : اوا ا بّا الخطاب جايين لإسراء !
الحاج : إلى زواج ولادكم راه بحال البيض لي تتشريوه خامج ! حاضين ليا هنا زوج ، طلق.
فاطمة : اوا ا بّا المكتاب !! واش كره شي واحد يعول على الزواج هو الأول !!
الحاج : (بنظرة مطولة فإسراء ) شكون هدا لي باغي يتزوجك؟
_كن لقات إسراء الأرض تشق و تبلعها ولا تجاوب حنينها !! بقوة الخجل و التوتر الدموع بغاو ينزلو ليها و غير حسن لي طبطب على كتفها مرطب الجو
حسن : يكون غا راجل ! اش بغا يكون ا الحاج؟
الحاج : اوا داكشي لي بغات الوقت ! غير الرجال
فاطمة : واحد الطبيب ا بّا !!
_هنا تسنيم شافت فإسراء بمعنى واش نهضر؟ لكن إسراء أشارت لها بالرفض و الباقي إتجهت عيونهم لفاطمة منتظرينها تكمل الكلام و لكن حبست فالطبيب..
الحاج : اوا داك الكلب ديال باك لي مشدود؟ كي ديرو لهاد الزواج؟
إسراء : (تتحس بروحها تخرج و هي تتشوف فخالتها) هو قالك يخرجو آحنيني !!
ياسين :(حرك راسو بتحليل) هضري فاش خدام هاد خينا؟
_القدرة باش تكلم ما بقاتش عندها !! تتحس براسها بحالا جالسة فوق كرسي الإعتراف ولا قدام المحكمة و قاتلة قتيلة !! تتنتظر خالتها تكلم و تقول على المهنة ديالو و لكن فاطمة إلى جات تكلم؟ مشات تجبد ليها البوليسي، لأن داكشي لي بقى لها فالذاكرة.
شاكر :(بنظرة تركيز) هادشي راه ما فيهش السكات ا إسراء !! هضري !
_بغات تهضر و تقول ليه : نتا بعدا دخل سوق راسك !! كن راني تنهمك، راه شايف فهد هزني قدام عينيك نهار السداري طير ليا ضفري و لكن لا الجهد ولا المجمع يسمح
إسراء : دكتور جراح كولونيل فلوبيطال مليتير
_نظرة الدهشة ترسمت على محياهم !! لأن شاكر و ياسين و حسن كانو ظانين أنه تيخدم فنفس المجال ديالها !! و لكن السيد طالع گراد مجهد أما حمزة تيقول فخاطرو : غير تزوج و ما تبقاش دور
ياسين : (بنبرة جادة) واش هاد الكولونيل عارف باك علاش مشدود؟
إسراء : ااه
ياسين : قالك هو يخرجو؟
إسراء : (بنية) اااه
ياسين : (ميل راسو شاف فالحاج لي غير تيسمع) الحاج !! قضيو الغرض ما حد الضوسي نقي عند العائلة السعيدة
الحاج : (تنحنح) لي تيقلب على الحبس يلقاه
حسن : اوا الله يجعل كولشي مبارك و مسعود ! زواج المخزن مضمون و الضامن هو الله
شاكر : الله يسخر !! الخطبة تكون فالفيلا، إسراء راها وصية الحاجة الله يرحمها
_شافت فيه إسراء بنظرة تخاذل و غضب في نفس الوقت و إنتظرت شي واحد يتكلم و لكن الكل سكت و بدا المجمع يتفرق !! شاكر و الحاج مع حمزة رجعو للفيلا و ياسين نزل للمحلات التحت و حسن دخل يتكى من بعد السفر و تمارة مع أسمهان و فداء طلعت ولادها ينعسو و فاطمة دخلت مع إسراء للبيت ..
إسراء : دابا هدا تيطنز عليا ؟ عاد بانت ليه وصية حنّا ؟! فين كان فخطوباتي اللولين ؟!
فاطمة : علاش هاد الحساسية؟ و نقولو غلط فالأول و بغا يصلح الغلط
إسراء : خالتي الله يهديك !! أنا عارفة زهري مالح، واش واليديا لي والديني ما عارفيني فين حطيت و تجي تقولي ليا شاكر؟ولا حتى بغى يطلق و قال إسراء هي لي تقاد ليا الطريق مع سندس؟
فاطمة : اشاوا يطلق؟ راه سهام حاملة !!
بدات فاطمة تتعاود ليها و إسراء عاد رجعت معاها الجلسة لي دارو ليها و أنها فعلا كانت تتكلم على خطوبتها ! و بدات تسول راسها : فين والديها؟ علاش هادشي بادي بالصداع؟ علاش هاد المرض كامل؟ من بعد ما سالاو كلامهم خرجت فاطمة تجاوب فالتلفون على خدوج؟
جلست على طرف السرير، منزلة راسها، تتبكي بحرقة و تتنخسس، و دموعها تتقطر و تطيح فالأرض وحدة بوحدة. خذات نفس قوي، و هزات راسها للسماء، بصوت داخلي متحشرج تتناجي الله بوحدها، و تقول بينها و بين نفسها :
_ يا ربي !! يا ربي !!! (بصوت داخلي مطوَّل) ياااااااربي ... عمرني باقي نطلب منك شي حاجة ولا نطمع فشي حاجة آخرة فحياتي !! يا ربي، عمرني عقلت على راسي دعيت بشي دعوة و تحققات ليا؟ يااا ربي، راني عبدتك و نتا القادر على كولشي !! يا ربي دوز ليا هاد الزواج على خير ...
_ تفتح الباب، و دخلت فاطمة، عينيها عامرين أسى و تعابير وجهها باينة عليهم قلة الحيلة. مشات جلسات حداها بلا هضرة. تسنيم تبعاتها و هي مدخلة كلنيكس فيديها، مدتّه لإسراء، و تتشوف فيها بنظرات حزينة و هي نفس الشي.
فاطمة : (بعد تردد) واش بغيتو ترجعو عديان؟ كيفاش خالك ما يحضرش لعرسك؟
تسنيم : (شافت فاطمة و رجعت شافت فإسراء للي تتمسح دموعها) … الصمت.
إسراء : (بنبرة حاقدة و تتأكد بيديها) خووووك اخالتي يبعد مني !!!!! خووووك منين عرف بنت الرباط، صاحبتي، و هو تيحفر ليها فالمشاكل، و أنا تنطيح فيهم ! خوووك بسبابو دابزت مع صاحبتي، و تبرات فيا، ما عرفتني ما عرفتها … و بسبابو غادي نترمى فهاد التزويجة للي ما كانت لا فالبال ولا فالعقل !!
فاطمة : (غمضت عينيها و حست بمغص شديد) هاد الهضرة هي للي ما بغيتش نسمعها منك !! هداك خالك و غادي يحضر لعرسك و غادي يدوز كولشي على خير.
تسنيم : (بسرعة فالكلام) صافي ا ماما ! نتوما تتحلّو مشكل بمشكل آخر … (بنبرة غاضبة) خزيت يا لطيف، من نهار ماتت حنا ما شفناش النهار الأبيض !!
إسراء : زايدون أنا ما دايراش عرس ! بقا ليا غير العرس … الله يعطيني غير شي موتة تديني ! لا أب مقاد لا خو فالكتاف، لا خوال ديريهم قدامك ! ياك أنا تيقولو عليا قحبة؟ اوا هانا لقيت للي يسترني و يبعدو مني !
فاطمة : شكون قال ليك قحبة؟ ما تزيدوش فيه !!
إسراء : (طرطقات من جديد تتبكي بحرقة) تنقراها فعيونهم !! ياسين … هو اللخر ناض ليا !! (بتنخسيسة حارة) أنا كنت تنقول ياسين خوووويا …
تسنيم : (بحزن) نتي عارفة الصفريط جيب أفم و قول ! واش تدي عليه؟
فاطمة : (شدات فراسها، تتمتم بحرقة) يا ربي حبيبي… يا ربي …
تسنيم : (تتحس بوذنيها تيسوطو بالضغط) إسراء، ا ختي !! ما باغاش ديري العرس فالفيلا؟
_الفيلا !! اش تتعني الفيلا لإسراء؟ قبل كانت تتعني ليها أدفأ و أأمن مكان بسبب جدتها و لكن حاليا هي فقط مكان يحتوي على ذكريات ! تتسأل نفسها :
_واش نتنازل و ندير عرسي تما؟
_ كترجع تجاوب راسها : شاكر و مولود و خدوج و حمزة هما لي ما يرجعش ليهم الفضل فهاد الزواج!! الخير لي دير فمولود هو بسببها تخرجو من الكارثة لي فيها فقط !! الفضل ترجعو لخالتها و عمها حسن ولا على الخوت قالتها بصريح العبارة :
إسراء : خالتي !! هانا درت العرس؟ شكون يحضر فيه؟ دياول بّا ؟! يرميو عليا غير السحور و الشعوذة !! يجيو ديال حنّا ؟ راه النص فيهم غربلهم الزمان زيد مع طلاق شاكر و سهام العائلة تفرقت !! و أنا ما عندي لا مع ديال بّا ولا دياال حنّا !! نعرض على الجيران ؟ ما عندي جيران ! نعرض على الصحابات؟ وحدة لي كانت عندي راه خوك طيرها !! آش بقى ؟ بقات طبلة ديال خوتك و طبلة ديالنا و إلى على الخوت راه غير كريم و عثمان و ياسين فيهم البركة ما عندي ما ندير بالنفاق ديال ولد ختك و خوك !! من اللخر ندير عشا، سعدي ماشي ديال العرس !! (تنهدت بحرقة) و ماااا نعرف
تسنيم : صافي الله يكمل بالخير ! شاكر و حنيني أنا نهضر معاهم
فاطمة : دبا فصلتو و خيطتو؟
تسنيم : ا ماااماااااا !! واش هاد البنت كما دارت معاكم وحلة؟ ياك أنا الروح ديالي فالفيلا ؟ راها بعض المرات تتكحال فعيني بقوة المشاكل !! راه ما عندناش الصبر و الخاطر ديالكم ا ماما، فهمي هاد النقطة !! منين عقلت على راسي و هاد إسراء تتخطب و ديما المشاكل عند خوتي معاها ! دابا منين جات للزواج نيشان ؟ عاد تبقاو تخيرو فين يكون هاد الزواج؟ ديرو كما كانت غادي دير أسمهان و كريو فيلا و نتي عرضي عليهم
إسراء : ما نديرش ا تسنيم العرس !! و إلى زادو معايا فالضد حتى داك العشا بناقص
فاطمة : ترضاي قدام راجلك؟
إسراء : خالتي !! هادك راه مصارني عارف آش فيهم، بقى ليا غير نخبع عليه المشاكل مع مولود و خدوج
القدر و النصيب تيدّوك فطريق ما كانتش حتى فخيالك، طريق مكتوب ليك قبل ما تتولد ! شكون فينا عارف شنو الأيام مخبّية ليه ؟ ولا شنو غادي توصل بيه قراراتو فهاذ الدنيا؟ ما كاين غير الله سبحانه لي عالم بالأسرار و نيّات القلوب. و مع ذلك، كيبقى السؤال كيدور فبال كل واحد منا : واش الإنسان مُخيَّر فاختياراتو؟ ولا مُسيَّر بقدر مكتوب ما يقدرش يبدلو؟! "بعد مرور أسبوع" على عائلة اليعقويي و الأحفاد، كانت جوج أخبار تتروج بين خنيفرة و مكناس و بعضهم وصلت حتى لهولندا و بلجيكا و كندا !! أولهم مولود خرج من القضية برائة نسيبو الكولونيل لي خرجو !! و الثانية غزلان مرات تيجاني حاملة ... من الدار البيضاء العاصمة الإقتصادية للمملكة المغربية الشريفة ذات الثاني عشر قرن كانت فاطمة و إسراء جالسين فسيارة إسراء أمام الشركة لي تتخدم فيها أسمهان منتظرينها تخرج
إسراء : (تتخدم سويكلاص) اويلي فين الما لي عمرت غير دابا لسويكلاص؟
فاطمة : (قربت تتشوف الباربريز) واش عمرتيه بلاصتو؟
إسراء : (لحظة تفكير) اااه ؟! راه عمرتو بلاصتو
_ تتعاود تخدم السويكلاص و لكن تيمسحو بلا ما و نزلت من جديد فتحت كابو السيارة و لكن ما فهمت والو و هي تلمح أسمهان خارجة عاقدة حواجبها حتى وقفت عليها تتضحك
أسمهان : وليتي تفهمي ا بنت خالتي فالميكانيك؟
إسراء : راه عمرت الما للسويكلاص و لكن ما خدامش !
أسمهان : (طلت تضحك) باينة ما درتيهش بلاصتو (تتأكد و سدات الكابو) زيدي نطلعو نتحركو من هنا، راه كرهت دلمها هاد الشركة
إسراء : صوكي نتي ! أنا ما مولفاش هاد الزحام و ما عارفاش الطريق
_ركبو مع بعض تيتكلمو ! شادين طريق المحلات، بحكم كازا معروفة بالمشترياات آخر موديل، من الطناش و هوما تيتقضاو و يدخلو هنا و يخرجو هنا و غير فاطمة لي تتزيدها أما إسراء تتحس بقلبها بارد و يديها ثقال !! فعقلها تخيلت جميع السيناريوهات على عرسها من غير هاد السيناريو لي تتعيش دابا، كان حلمها دير عرس بتقاليد شلوح الأطلس و عرسها يكون فخنيفرة مع الحباب و العائلة و تزف أحسن زفة !! هي لي وقفت و سيرت أعراس العائلة على أحسن طراز وصلت لعرسها و داخت بيها الدنيا
فاطمة : اوا شيماء شنو تلبس؟
أسمهان : شري لها داك القفطان البيج راه زوين فلاطاي ديالها
إسراء : هي تتبغي الكحل بحال تسنيم
أسمهان : اوا تيني بيضة، مرات ياسين السميمرة ! خاصها مفتوح البيج ولا البلو ولا الموف بارد
فاطمة : (تتفحص السلعة) و مرات تيجاني راها وصاتني
إسراء : (عوجات فمها) راها فالخميسات تمشي مع ديك العريفة ديال عمتها تشري لها ولا بنت عمتها تجيبو لها من دبي
فاطمة : دابا وصاتني ا إسراء و زايدون راه على وجه خالك ابنتي !! واش نحكروها وهي ما دارت والو (تتوري لأسمهان شكل القفطان) بغاات بحال هدا
أسمهان : (تتحك حاجبها و شافت فإسراء بنص عين) اوا صافي ما عليش
_المغرب تتوذن و هما يالله كملو المشتريات و دخلو لمطعم ! فاطمة راها معاهم و عقلها راه فمكناس و أسمهان و إسراء بحال الراديو ما سكتوش حتى رن هاتف إسراء بإسم فهد و جاوبت
فهد : وي صافا؟
إسراء : امممم !! يالله سالينا
فهد : ترجعو الليلة؟
إسراء : ااه ! (تتزنك و الهضرة تتمشي ليها)
فهد : الضوسي ديال الزواج راه داز !! سولي باك واش غدا نمشيو عند العدول ولا حتى ليلة الخطبة
إسراء : (قلبها ضرب بقوة) دغيا؟
فهد : باغة تشدي الصف؟ (حس بيها تبقى دخل و تخرج فالهضرة) منين توصلي؟ علميني
إسراء : واخة (قطعت تترعد)
أسمهان : مالكي؟
إسراء : ضوسي الزواج داز ! و قالي سولي باك واش غدا نمشيو للعدول
فاطمة : (غير تتشوف) اوا عيطي لمولود !!
إسراء : (شدات راسها بيديها تتحس بوذنيها تيسوطو) ما نعيطش ليه !! يتم جايب ليا ختو و مو، و زايدون أنا نعقد حتى الليلة بليلتها
أسمهان : اوا راه ما بقى والو ! السبت عندكم الخطبة و اليوم الخميس، يالله يدفع الضوسي للعدول و يدخل الطلب عند القاضي
إسراء : الضوسي دوزو فسيمانة؟ يحير فتصريح من عند القاضي؟ (بإقتناع) خلي الليلة ! بليلتها
_طلبو الأكل مع بعض و مباشرة دازو لدار أسمهان هزت صاكها و شدو الطريق لمكناس، بما أن نهار الجمعة عطلة و السبت و الأحد، ناسبات أسمهان باش تحضر لخطوبة إسراء لي هي فاصل عرس صغير ! هاد الأيام كانت فاطمة لي واقفة على شغل إسراء، دارت الطريطور و ختارت الأكل و الحلويات و المملحات و المقبلات و العصائر، حتى من شكل الجلسة و تقرر العرس يكون فدار فاطمة و شاكر تقبل الموضوع أما خدوج و مولولد ما قداتهمش الفرحة بالخروج ديالو من القضية بسبب العريس ديال بنتهم و الأكيد ليس الكل فرحان ليها و هنا كثرة الأقاويل ... مثل الجلسة لي تعلنت فيها الخطوبة
🔙🔙🔙🔙
مولود : ا لالة ندير لها أحسن عرس !! فرقة الحيدوز من كروان و فرقة من زمور و نص حولي فالطبلة
العمة : (بغيرة) على مالها يالله نورت؟ راها قربات لثلاثين عام ما خلات لا حاحة ولا ملاحة فديك مكناس و غير الخطاب كانت تبدلهم بحال الجلالب ! باش تنوض نتا تسلف و تكلف باش دير لها العرس؟؟
خدوج : اش خليتي للبراني ما يقول؟ على هي كرهت تزوج من الخطبة اللولة !! زايدون إسراء ما بغات عرس
العمة : ما بغات عرس ولا ما بغات نشوفو راجلها؟
الجدة : براكة عليا من الهضرة ! راعيو للدم و العائلة، ياك البنت جاها مكتابها ؟ اوا دعيو بالخير و التسيير
العمة : (بنظرة سوداء هزات يديها تحلف) شتي أنا بعدا؟ واخة ينوض بّا من القبر و الله لا مشيت !! ما كبرت بينا ما حاشاتها لينا؟ اويلي السيدة متكية على كولونيل و هي لي مخرجة باها و عاد جايين تقولو خطبة؟ دابا غير حددو واش خطبة ولا عرس؟ كاينة شي خطبة تتسبق جميع الوراق؟
مولود : تسبق حتى العرس ما شكماني فيها !! المهم تزوج و ربي كبير !!
🔚🔚🔚
_بعد ساعات الطريق وصلو للمنزل !! فالباب كان كريم مخرج الزبل و سلم على فاطمة و البنات داخلين وراها مطلعين التقضية سلم عليهم
فاطمة : ولدي كليتي
كريم : كليت امي ! نمشي رمي الزبل و نرجع
فاطمة : الله يرضي عليك اولدي !! و رجع احبيبي بكري راه البرد
_هادي هي فاطمة، من الباب تتبداه !! تسول على الصغير و الكبير، حسن كان في فاس معروض لشي مناسبة و ياسين لي ما معروفش فين خرج و فداء لي مع راجلها و ولادها مسافرين لإفران مع شاكر و تسنيم و يانيس و حمزة لأنها عطلة !
فاطمة : مرات تيجاني ما جاتش ؟
شيماء : (تتنزل لهم الصينية ديال أتاي) لا ماجاتش اخالتي ، واقيلا زادو شدوها
فاطمة : (حركت راسها بفهم) اوا خليها توحمها ! كن راه ديناك معانا ابنتي، أنا قلت الآخرين مسافرين و حنا مسافرين إلى رجعت فين تبقى !
شيماء : ما عليش !! (جسلت تتشوف معاهم التقضية و تفكرت غزلان يوم خبر حملها) ....
🔙🔙🔙🔙
_من زواجها لعيشتها مع راجلها تقدر بشهور قليلة و هي فالسن الثامن عشر؟ سمعت هادي خمس أيام أقوى خبر فحياتها و هو الحمل !! إحساس جديد، إحساس تيدخ الحنان فروح المرأة !! بذرة من الروح داخلها تتكبر أسبوع، بعد أسبوع !! كانت فاهمة أن الزواج تابعو الأولاد و لكن رغم أنها ما تتاخد لا مانع حمل ولا إحتياطات، كانت فكرة الحمل عندها فيد الله ! ناسياها
كانت عند الطبيبة معاها شيماء !! لأن الوقت لي شيماء تتخضع للكونترول الطبي ديالها و خرجت ! دخلت غزلان تفحص سبب نزول الحيض نهار فقط ! بعد الفحص الطبيية زفت لها الخبز و عطاتها بعض النصائح و علماتها باش ترجع من هنا لشهرين !!
شيماء : (وقفت تنتظرها جهة الإستقبال يخلصو) شنو قالت ليك؟ البرد؟
غزلان : نايْن !! صبري نزلو
_خلصت و خرجو بجوج حتى ركبو فالسيارة ديال ياسين لي صايكاها شيماء و جبدت غزلان الورقة صورتها و ترجمتها للهولندية باش تفهم مزيان و شيماء شدت الورقة الأصلية تتقراها و عيونها تفتحو بالفرحة
شيماء : حاااملة !!! وااو خالي تيجاني يفررح
_غزلان كانت ملتزمة الصمت !! حست بيها بحال الصدمة، بحال شيء غير متوقع لكن إنتبهت لفرحة شيماء لي تتبارك ليها و نزلو دموعها بسبب إجهضاها و إبتسمت ليها بود
غزلان : شكرا !! حتى نتي الله يعوضك، ما كنتش متوقعة هاد الحمل
شيماء : (حست بنغزة بقلبها) آمين يا ربي !! شوفي ، أحسن حاجة تقدر توقع ليك ؟ هي الحمالة تجيك فالوقت لي ما متوقعاهاش !! عيطي لخالي
غزلان : (حركت راسها بحماس تتحول الإتصال ليه) الوووو !! الووووو
تيجاني : (صوته مبحوح ناعس تيجر عليه الفراش يحاول يجلس ) الوووو لالة غزلان ! واش ما ناوياش؟
غزلان : دير فيديو نوريك واحد الحاجة زوينة؟
تيجاني : (حول الإتصال لفديو تيحقق فيها الشوفة بإشتياق) خديتي البيي ديال الطيارة؟
غزلان : ماشي بفلوسي ناخدها ! (هزت ليه ورقة الايكو قرباتها تتشير ليه بإصبعها) شوووف
_تيجاني تيرجع شعرو للوراء مقرب التلفون لوجهو تائه بين وجهها لي مشتاق ليه و عيونها لي مبتسمة و أصابعها البيضين لي تيتحركو
تيجاني : هاد الساعة تنشوفك غير نتي !!
_هزت راسها تتضحك و شيماء حشمت من الرومانسية ديالهم و نزلت بهدوء من السيارة مخلياهم على خاطرهم
غزلان : شوووف الايكو
_تيجاني : (عقد حواجبو تيحقق) اهاااه ! خير إن شاء الله، هاديك الايكو ديالك؟
غزلان : (تتحرك راسها بحماس) هداك ولدك ولا بنتك عندهم شهر و نص
_ هز حواجبو بدهشة !! و مسح وجهو لي دخ فيه الدم حار من شدة الخبر المفرح و هز راسو للأعلى
تيجاني : الحمد لله على نعمة الله !! اللهم ارزقني من زوجتي بالذرية الصالحة الطيبة، اللهم قوي زوجتي على حملها، و ارفق بها في تعبها، و خفف اللهم عنها ألمها و جهدها، اللهم يا حليم يا كريم يا مجيب الدعاء، ارزق زوجتي ما تتمنى، و بلغني و إياها الخير و الطاعة و اللهم هون على زوجتي ما بقى من حملها و يسر لها ولادتها و أرزقنا طفلاً حسن
غزلان : آمين يا ربي !!
تيجاني : دابا خاصك تهلاي فصحتك و تبعدي على السقاطة و أهم حاجة حافظي على الصلوات ديالك و دعي الله يتمم حملك بخير ! راه كولشي فيد الله !! أنا نشوف نقطع ليك الطيارة هاد الأسبوع
غزلان : (طولاتها) ناااااااين !! بغيت نحضر لعرس إسراء و نجلس شوية ناكل الشهيواات !!
تيجاني : و أنا ؟؟! ما توحشتينيش أنا ؟!
غزلان : اااه توحشتك و توحشت داري و لكن عفااااك نزيد غير شوية !!
تيجاني : راه تندير ليك الخاطر و تنبقى بلا خاطر
غزلان : (بدلع و حب) بليززز !!
🔙🔙🔙🔙
_هكذا رجعت مكالمات تيجاني و غزلان !!
_امتى ترجعي ؟
_عفاك نزيد شوية !!
أم سهام : اوا فوقاش العرس ؟
غزلان : (تتاكل حلوة الكعبة) السبت الجاي !!
_سهام كانت شادة التلفون و تتسمع، متكية فوق السداري جارة عليها ملاية خفيقة و تتحس بعرق فراسها تيزدح بسبب عدم التدخين النهار كامل و تتحاول تركز معاهم
أم سهام : شفتهم ما عرضوناش؟ واخة غير يدوزوها علينا
سهام : اوا صافي راه وصلنا للمحاكم !! مزال ما رجع يانيس للمدرسة؟
أم سهام : (تتغدد) اوا ها هو مضيع الولد فالقراية، قلتي اترجعي من السفر تشدي محامية و ما درتي والو !!
سهام : ماما ما تغوتيش الله يرحم باك !! بشوية عليا مالي نطير؟
_غزلان جاية لتلات أيام و هي فالخميسات ! و اليوم مع المغرب وصلت سهام للخميسات كدلك و هنا غزلان حست براسها تتعرض للإستجواب
أم سهام : راه راجلك إلى بغيتي تركعييييه ؟ خااااصك تشدي ليه الولد لي تيحماق عليه
سهام : واا العدااااو معاك !! واش نخطفو؟ شوفي مع بنت خوك تجيبو ليا غير نشوفو
غزلان : (بنظرة استغراب) علاش تدخليني معاكم فهاد المشاكل؟ دبا رجعت بحال داك الجاسوس، نتوما تسولوني ! و هوما خايفين مني نوصل الهضرة، راه تنبقاو عائلة !
سهام : (بنظرة يعلوها العجب) يااااكي اختي ! وليت أنا باغة ندخلك فالمشاكل؟ و رجعوو هما العائلة و أنا بغيت ليك الصداع؟ (تتشير لراسها بإمتنان) كون ماشي أنااااا ؟ والله لا دخلتي عروسة عند تريكة بنااااصر !! و نزيدك شفتي هاد الحمالة لي صحابك راك شديتي السما بيها مع تيجاني؟ راكي مزالة ما عارفاش ديك التريكة على حقيقتهم؟ ها هو خووووه بغا يطلقني و حيد ليا ولدي و قالت ليه ماما راني حاملة، و مااا هزش حتى التلفون يقولي لا مبروك ولا نزليه ولا أي حاجة ! المهم غير يهضر !!
أم سهام : ااااايه ما يسوااااوش !! نزيدك راهم كلهم ماااا حاملينك ماااا قابليينك !! صحابك تحلاي ليهم؟ راه واخة تشوفيهم ما مدابزين غير مع بعضياتهم، رااااه يطيح واحد فيهم ولا يتقاس يموتو معاه ! ها نتي شفتي بنت مولود، كلهم تيقولو عليها خارجة الطريق؟ شوفي فاش جابت ليهم كولونيل؟ كلهم رجعو يضربو ليها السلام !!
غزلان : (تتحاول تفهم شنو بغاو يوصلو) الصمت
سهام : (بدموع) أناااا بغيت نشوف غير ولدي !! أنا نهار اللول قلت نزوج بنت خالي للوسي، باش تبقى فضهري ودافع عليا
غزلان : و خاصك تفهمي !! هما ما تيتهضروش فيك، ماااا تيسولوش ولا يجبدوك بالخااايب ! كيفاش نوض غير صدفة و نوض المشاكل ، اه إسراء ما تتبغينيش و لكن (هزت كتافها) شغلها هداك
سهام : نورمال ما تبغيكش !! راها بغات تزوج صاحبتها لراجلي و خاصهم يحيدوك حتى نتي من الطريق !!
غزلان : و علاش أنا؟
سهام : حيت بنت خالي !! دابا ما بغيت والو، بغيت نشوف غير ولدي !!
غزلان : يانيس راه ما يمكنش يكون من غير شاكر ولا تسنيم و زيد دابا حمزة !! نقدر نعطيه يهضر معاك فالتلفون و لكن نقولها لشاكر هو اللول !! لأنكم واصلين للمحكمة و هادشي ضد القانون
سهام : القانون هنا فالمغرب ما عندناش داكشي !! داكشي خليه فأوروبا !! و حتى دابا إتصلي بشاكر و سوليه
غزلان : (تتكتب ميساج لتسنيم) نسول تسنيم هي اللولة !
_سهام شافت فيها بنظرة مكر !! و فاللحظة لي تنتظر الجواب؟ قرات عليها غزلان الميساج لي كان مثل السم على قلبها
غزلان : حتى نرجعو ا غزلان، راه حنا مسافرين لإفران نبدلو الجو ...
سهام : (جمعت الوقفة بجنون) غااادي نتبعو نشوف ولدي !! هدا باينة سافر مع صاحبتو و داي ليا ولدي معاه
لا دخان بدون نار !!
النوضة للي ناضت سهام، وراها حوار مع صديقاتها ... منين رجعت من السفر، من أفخم فنادق طنجة، و خسرت قرابة خمسة المليون فـ ثلاث أيام، رجعت مباشرة لعند بنت الحاجة للي كانت دايرة حفلة أو بما يسمى “الحضرة” تحت إسم "ميرا".
🔙🔙🔙
الحضور؟ ما تختاري غير هما… الزين يقطر، و الأناقة حاضرة، و نص كلامهم بالفرنسية !
و هذا إن دل، يدل على أن عالم الروحانيات ما خطاش لا غني لا فقير، لا واعي لا جاهل.
لون الليلة كان الأصفر، و البوفيه من تحت يد أفخم “طريطور”، كلشي لابس و مكشط، و الحاجة الوحيدة الدخيلة كانت الكارو و الشراب.
بنت الحاجة : اوا كيف دازت السفرة؟
سهام : (تتسوط فدخان الكارو) خويت الستريس ديالي كامل ! ما نقولش ليك؟ طرطقت الفلوس بالبيان.
مرات التونسي : يا بعد قلبي، ماشي خسارة فيك ! (بنظرة فيها توعد) اوا و فين حفلة دبي للي مازالا تنتسنوك؟ خاصك توفي بكلمتك.
سهام : (حركت راسها بأمر) و الله ما نسيتك ! مزالا على كلمتي، غير يكون الأمير فدبي.
بنت الحاجة : علاش؟ فين تيكون؟
سهام : ما مأكدش، و لكن فالتايلاند ! (طفات الكارو و شعلات كارو جديد) قولي ليا، الحاجة ماماك ما جاتش؟
مباشرة تبادلو النظرات هي و مرات التونسي و بنت الحاجة، نظرات فيها معنى: "حكي ليها الفلفة."
بنت الحاجة : (بثقل) أووويللي، نسيت ما قلت ليك ! ماما راها فـ الفيلا عند صاحبة دعوتك، معززة مكرمة ! و زيدك؟ نهار رجعت للبرطمة باش تاخد حوايجها، هو للي نزلهم ليها، و باس ليها يديها و رجليها باش تبقى ! و لكن ختنا هادي، باينة ضاربة ليه ضربة عند شي فقيه يهودي !
مرات التونسي : (قلبات عينيها بتأييد) عرفتي؟ شتي هاد صاحبة دعوتك؟ مدام شدات الحاجة للي ركعت الشلاغيم ! (ضربات كتفها) و صحاب الگراااد؟ راها فيديها شغل كبير !
_شعلات العافية فقلبها، و حسات بالمرار طالع فحلقها. تتسف فالكارو و لكن ما بردش ليها جوفها ! تتسمع فالسيرة ديالو على صحاباتها.
سهام : و أنا هازة عليا دعوة؟
بنت الحاجة : وصيناك النهار الأول يا صاحبتي، قلنا ليك ما تجبديش كلمة الطلاق على فمك !
مرات التونسي : آه ! نتي شتي فين طبزتي ليها العين؟ منين جبتي ليها البوليس !
سهام : (دوزات يديها على حلقها، مانعة البكية) ما تقولوش ليا علاش درتي و فعّلتي ! (هزات كارو قدامهم) شفتو هاد الكارو؟ راه أنا شاعلة كثر منو !
ثلاث سنين ديال الزواج، عمره ما رغبني ولا طلب مني شي حاجة، ديما كلمتو تتنفذ !
مرات التونسي : لا يا بعد عمري ! الراجل؟ خاصو العنيدة، العكس يا بعد قلبي ! نتي مريحاه بزاف !
بنت الحاجة : و دابا شنو درتي معاه؟
سهام : صيفطت واليدية يرغبوه بلانديريكت، و يقولو ليه راني حاملة.
مرات التونسي : سمعي يا حبيبتي ! شدي محامية و ركعيه، و طلبي الحضانة، و ديري شواهد طبية أنك تعرضتِ للعنف النفسي. و أنا كمحامية نضمنها ليك !
سهام : (مدات يديها على كأس الشراب و تتجرّع) ما بغيتش نطلق ! بغيت راجلي… بغيتو بشروطي، و يقبل بيا هكا، بسفري و مشاريعي.
بنت الحاجة : ما تلقايش حسن من هاد الجلسة ! راه كاينة هنا شوافة تتجبن الما.
سهام : لا لا، داك الشي ما منّوش.
تبادلو النظرات… فعلا سهام، قبل ما تدخلها الفلوس، كانت آخر حاجة تفكر فيها هي الشعوذة. و لكن الزمان كيحنّث ! دارو عليها الصمطة و بقاو كيزيدو عليها :
_”نوضي نوضي ! إلى ما خدمتيش ليه، راه هي للي غاتخدم ليه ! راه خدامة فبلاصة الشوافات و صاحبات السوابق !“
_” إلى بغيتي تركعيه و يرجع على الطلاق؟ خَدّمي ليه !“
سهام : و شحال تطلب ليا هادي؟
بنت الحاجة : هادي أختي تتخدم لصحاب الهاي كلاس و السياسيين ! تتخدم بالملايين، نتي تعرفي راجلك يرجع ليك !
سهام : ماشي مشكل الفلوس ! المهم نتي تكلفي بيها.
مرات التونسي : (بهمس) الحبيبة لازم تسمع كلامك ! سجلي أوديو فيه طلبك، بإسمو و إسم مو ! و لكن نتي خاصك ترجعي تباني فالساحة.
سهام : ما كرهتش نرجع نبان، غير خايفة منو على الخصلة للي درت.
بنت الحاجة : ديري السبة بولدك ! ولا بغيتي نوصلك خبارو؟ صاحبة دعوتك راه دايرة الخطوبة !
سهام : (بنظرة غيرة) و علاش مك يا صاحبتي واقفة ضدي؟ شنو مصلحتها؟
بنت الحاجة : (هزات يديها) باغدون، ماشي هي ! و لكن ماما ما نقدرش عليها… أنا غير وصلت ليك الأخبار.
هكا تمت الجلسة قبل ما تمشي، حطات ليهم مليون و نص و سجلات أوديو و رسلاتو لمرات التونسي و مشات.
بنت الحاجة : (تتحسب الفلوس) شدي حقك، شدي ! مسالية كري نسحر ليها؟ كن السحور يشد، كون شد فاللوالة !
مرات التونسي : (شدات الفلوس بإستهزاء، دارت صبعها على لسانها و رسمت X فوق الطابلة) القل**اوي لا يرجع ليها ديك الشلحة ! زيدي، خلي عندك الأوديو مع الفيديو، باش نهار ما توصلناش للأمير… نديرو خدمتنا.
🔚🔚🔚🔚
الأم : فين غتمشي فهاد الليل؟
سهام : (كلها تترعد) نمشي نشوف ولدي ! (دخلات للبيت تتلبس، و هزات صاكها) ما لقيتكمش فكتافي ! نتي بعدا يا ماما؟ (دموعها نازلين) ما حنّيتيش فـ ولدي ! أما نتي، لي خاصك تقولي ليا موتي على ولدك،و تجيبيه ليا !
الأم: ا لااااااااالة و الباطل لا ! آش بيني و بين ولد بناصر للي حاسب الناس كلها زبل، غير هو للي بشر؟
فهاد اللحظة كانت غزلان تتكلم مع تسنيم فالتيليفون، و تخبرها أن سهام جاية عندهم. و ما هي إلا ثواني و رن هاتف سهام برقم "شاكر"، و هنا يديها بدات ترتعش… و فتحات الخط بصعوبة.
سهام : الووو؟
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.