محتوى القصة

تسنيم : خالك يحسب الربح ديالو و يقولهم الله يعاون اشاون
فداء : فخبارك نتي هادشي؟
تسنيم : ما فخباريش و لكن راه باينة من ناحية الكوميريس !
أسمهان : (حايرة مع كرشها و تلفونها تيصوني) الو وي !
صهيب : الزينة بنت المدينة راه شادين الطريق !
أسمهان : (تتشوف الظلام و الغوات) ....
إسراء : ويلي تقطع الضو !
أسمهان : صبرو ما تجيوش ! ماااا تجيوش (قطعت خط) ويلي على الوعد (تتنادي) يااااااسين ...
تقطع الضو !! الأصوات تتعالى التحت و فداء نزلت بالتلفون تتجري تقلب على ولادها و تلاقات مع حسن و ياسين طالعين
فداء : بابا فين ولادي ؟
حسن : راهم مع خوالك و راجلك راه وصل ! بشوية لا طيحي ابنتي
_كمل طالع و دخل هو و ياسين لغرفة البنات لي شاعلين بيل التلفونات و حسن ورائه تيعشق على النبي
أسمهان : بابا فين الضو؟
حسن : (حضن تسنيم جنب بفرحة) ها هو جاي !!
ياسين : (تيضحك) هادي عمرها طرات فالتاريخ !
تسنيم : واش تقطع غير عندنا و لا عند كولشي
ياسين : راه تقطع عند كولشي ! (تيتصل بإحدى معارفو) أهلا بخير العائلة الحباب ؟!
الشخص : الله ينورك اودي اخا ياسين ! غبرتي؟
ياسين : المهم ! راه عندنا واحد الفرح ديال الخوادرية و قطعو الضو فالحومة، دوك صحاب لاراديم تيجاوبو واخة الليل؟
الشخص : اه كاين واحد الخط ديما خدام ! قطع أنا نشوف ليك اش كاين
ياسين : الله يحفظك (شاف فيهم) فين مراتي ؟
فداء : راك طلعتيها معاك ؟!
ياسين : (خارج من البيت) قبيلة طلعتها معاياا ( وقف في الممر بين الدروج الفوق و التحت) شيماااااااااء (ما عرف ينزل و لا يطلع) شيماااااء
شيماء : (من الطابق التحت) انااااا التحت تنوكل صوفيا
ياسين : (نزل بسرعة هز صوفيا و شعل لها البيل ديال التلفون) كنتو فالكوزينة؟
شيماء : اااه ! ( تابعاه طالعة دخلو عند البنات) الصمت
حسن : رخفو النفس !
أسمهان : شوهتي شوهة ابابا ! ويلي ما لقى فوقاش يتقطع (تتكتب ميساج لصهيب)
ياسين : (تيجاوب فالتلفون على الشخص) اش تما ؟
شخص : جوووج دقايق ، يرجع الضو واحد سيركوي داز لهم
ياسين : (بإمتنان ) الله يحفظك
_ما جا يقطع الخط حتى رجع الضو و تسمع معاه الزغاريت عاد رجعت الأمور كما كانت و هاد اللحظة كان موكب الخطاب فدخلة الشارع بيهم ثلاثة السيارات من أفخم السيارات وصلو أمام المنزل و بقاو واقفين في إنتظار الضو الأخضر من عند أسمهان
أسمهان : تسنيم نزلي قولي لبابا و ماما راه وصلو !!
_نزلت تسنيم وصلات الخبر و في هاد الأثناء كانت فاطمة بقفطان آخر جديد فخم و حسن بلباس رسمي و معطر في إستقبال الخطاب لي كان الأب و الأم أول الداخلين ورائهم صهيب فكامل الأناقة ديالو هاز بوكي دو فلوغ ورائه أخته الوحيدة و زوجها و باقي أفراد العائلة لي كلها اش هاز فيديه و بقوة كثرة هدايا العروس السربايات ساعدوهم فالحمل ... بأحر الترحاب و أجمل التهاني و المتمنيات لأبنائهم تم إستقبالهم ، كما هو معروف جلسو الكل فالصالون و تم التعارف مع بعض ! أولاد الحاج و عرايساتهم و نسيب حسن و خوه و ولد عمو مع الزوجة دياالو و خدوج و مولود أما البنات بقاو مع أسمهان !! فاطمة كانت تتعطي التعليمات للبنات يبداو يسربيو ! دوزو دواز أتاي بحلويات اللوز و المملحات برستيج و رجعت دوزات أنواع العصائر مع ليسواغي و هدا باش معروفين المغاربة بالكرم و الجود و فاطمة ما قصراتش من جهدها ومرة مرة تطلع تشوف أسمهان
فاطمة : فداء نزلي حدا راجلك
فداء : ما نزلش !! أنا مع ختي حتى تنزل ، (تتقاد لها ملابسها) اصلا بنتي مصداعاني
فاطمة : ما عندناش قشلة ! راه غير ولادك و ولد شاكر، نزلي سلمي على الناس و جلسي حدا راجلك، ختك راه معاها الخواتات و مرات خوك دابا تنزل فاش يوصل وقت الهضرة
إسراء : (تتحاول توقف تلبس ققطانها) فداء غير نزلي اختي
فداء : راه من داك السلام على الناس منين هربت و هو مقابلني
أسمهان : سلمي على العيالات و صافي ! (غمزاتها) المهم نزلي اختي لا ينوض ضرب ليه فالخوا و ينوض يمشي
_نزلت فداء مع فاطمة و مع الدخلة شافتو هو اللول و هي دير راسها شي واحد عيط ليها و تراجعت شاداها الحشمة و هي ترجعها فاطمة تتعرفها على الناس عاد جلست جنبو و هو غير تيشوف فيها و صوفيا لاصقة فيها حتى تكلم أب صهيب
: اوا بغينا نشوفو بنتنا !!
حسن : (بصواب) مرحبا مولاي ! طلبتي غير المعقول (وقف متجه عند فاطمة) نزلي أسمهان
فاطمة : (بغصة فالقلب كاي ام تتحس بنتها تمشي ) اوا طلع نتا جيبها اخويا ! راك فرحان بالنساب
حسن : كما درت معاكم وحلة ! رحبت بالنساب مشكلة ؟ وقفت لهم حسكة مشكلتين !! شوفي صحراوي كي معبس ؟ تقول فداء لي تخطب ماشي ختها !
_من صغرها مختلفة عن أخواتها ! لها طبع يجمع بين أصول الشلوح و ثقافة فاسة، أبيها و جدها و خوالها دائما مفتخرين بإجتهادها فالدراسة، منذ بروز شخصيتها صنفت أنها الأقوى بين أخواتها ... شاد فيها أبيها بفخر فيديها مدخلها للصالون تحت زغاريت العائلة و ترحيب من عائلة صهيب و جلسوها جنب صهيب لي الضحكة ما تتجمعش ليه بالفرحة ! سنين و هو تابعها من أيام دراستها و وقع الفراق مراراً و تكراراً و لكن في الأخير وافقت على طلب زواجها بيه !!
أم صهيب : فين مامات العروس ؟!
حسن : لالة فاطمة !! (تيشوف فياسين و يرجع ينادي) لالة فاطمة
_دخلت بخجل فاطمة جلست جنب حسن و تتشوف أسمهان لي مثبثة و ما تتهضر ما تتكلم ما تتضحك بدون وعي و لا عينيها تيدورو فراسها و هادشي ماشي غريب على بنات فاطمة ! مثل أي خطوبة مغربية الآباء من لهم الكلام، غير الكلام تيختلف من عائلة لعائلة، لأن الزواج التقليدي ماشي هو جوج مفاهمين !! و واحد جايباه بالسيف؟ ماشي بحال واحد جاي بالخاطر ...
أب صهيب : (بتحية بالرأس) لمة زينة هادي مع الحباب بحال وجهم و الله يخلي لينا وليداتنا (أشار للإبن ديالو) ولدي صهيب أقشمار بن عمر بن الرحالي بن أغمار لي عندي غير هو (أشار لأسمهان) و بنتنا أسمهان شرايبي
حسن : (حط يديه على صدرو بتحية) شرايبي (بدا يحرك ليه يديه بتتابع) بن الشرايبي بن عيسى بن إدريس بن المذغوغي العلوي بن إسماعيل و اللائحة طويلة لأن نسبنا تابع لفاس خالص
أب صهيب : الشرف لينا سيدي حسن ! الإنسان شنو عندو من غير الأصول ديالو ؟ شنو عندو من غير بلادو يفتخر بيها و عليه ! اللمة ديالنا اليوم برغبة ولدنا صهيب لطلب يد بنتكم المصونة لالة أسمهان و نتمناو دخلتنا عليكم ترجع لينا و عليكم و على وليداتنا بالصحة و السلامة و طول العمر و أمنيتنا لهاد الوليدات يكون عشهم صحيح و يتشبثو بالأخلاق الإنسانية أولا ثم الإسلامية و غير بعيد عن ماديات الحياة أي هي الضرورية واجب عليه كرجل أولا و كزوج يصون مراتو في السراء و الضراء و لك الكلمة سي حسن و طلباتكم أوامر
حسن : اسيدي قلتي الحق ! اش بغينا من هاد الحياة غير نشوفو وليداتنا فمناصبهم و بصحتهم و بأسرتهم الصغيرة و نشوفو أولادهم هاديك هي الدنيا و ما فيها ! أنا عندي ثلاثة البنيات و هادي الثانية منهم لي تزوج إلى كتاب و يسر ليها الله أمرها ! و بخصوص الدين و الإنسانية فالزواج غادي نأكد ليك عليها امولاي ، الزواج راه ميثاق تنمشيو بيه فالدنيا، هي حقا ما كاينش حياة اون غوز؟ و لكن ما تكونش نتا و الزمان عليها !(بجدية) أنا نكبر و نربي و نوجد و نعيش بنتي أميرة على قد جهدي و تجي نتا كشخص غير مسؤول تهرسها ليا؟ اسيدي كي عطيتها ليك معززة مكرمة؟ ردها ليا كما عطيتها ليك
_مع هاد الكلام صهيب تزير بقا غير تيشوف و عبد الصمد نزل راسو تيسمع و ياسين تيشوف فشاكر مدورين و جههم واخة حسن تيضرب فالحلوة ما مسوقش و هو يتدخل تيجاني
تيجاني : كلام معقول اسي حسن ! الزواج تيكون بين إثنين ماشي غير واحد ، لي نتمناو أن العلاقة تقوم على العدل و ليس على المساواة تتكون نتيجتها التصادم ! يعني بالعدل راه الأمور تمشي بما يرضي الله و ما يرضي الله هو حق المرأة أولاً و طاعة الزوج ثانياً أما المساواة راه الزوجين تيكونو الحدود و أي غلط يؤدي لأبغض الأشياء عند الله
حسن : و خير الكلام ما قل و ذل
أب صهيب : مرحبا سي حسن ! و بالنسبة للماديات؟
حسن : أنا إلى هاد الوليدات ناقصهم نكمل ليهم ! أنا لي تيهمني و على أساس تنزوج بناتي راني تكلمت فيه
_تقرات الفاتحة و تعالات الزغاريت و التهاني و عاد صهيب رجعت فيه الروح و عاد بداو ينزلو العشاء و طبلة تجمعو فيها الرجال كبار العائلة و الطبلة الثانية للنساء و طبلة مع شباب العائلة و المخطوبين و حطو معاهم عثمان و اجي تسمع الضحك لي داير تما و أول واحد بدا بيه هو صهيب
عثمان : شفناك كاع ما تتهضر بالهضرة ديال جوج عام؟
صهيب : (تيحط الأل لأسمهان لي تتكلم مع إسراء) اخويا أنا مغربي و تنهضر اامغربية و لكن مع ليبوط تننهضر لونجلي شوية
عثمان : (هزو الدجاج و حطو اللحم و هو يسول السرباية) ختي داك ورق الذهب تيتكال؟
تسنيم : (تتضحك)
السرباية : خويا راه اليومنتيغ
عثمان : بالداريجة عفاك !
السرباية : (تتموت بالضحك) خشي اخويا فوجهك غير خشي
_بعد العشاء ركبو الخواتم تحت زغاريت العائلة و تعشاقهم ! الوالدين فرحانين بأولادهم و الخوت كدالك بعد هدا أتى الوداع ! فاطمة مثل ما رحبت ريهم بحرارة ودعتهم بحرارة إلى أن ركبو السيارة و دخلت للگاراج تتنادي على ياسين و لي دخل معاها و هي تتقاد الأكل لي تعطي للسربايات و الطريطور و دورت مع السربايات لي مشاو فرحانين مكتفين بقول
_الله يكثر من أمثالك الالة فاطمة ... و هي تكتفي بالإجابة : رزقكم هداك و الله يسامح علينا
_و طلعت الفوق تتسمع ضحكات الأبناء و هدا معروف وراء كل مناسبة سواء سارة أو ضارة الجلسة الخاصة حاضرة
عثمان : (شاد يد أسمهان تيشوف الخاتم) هدا هو الذهب الأبيض ؟ و يجيب هدا الثمن ؟
أسمهان : (جرت يديها) اخويا مانا على فالك ! مزاال ما كملت فيدي حتى ساعة
فداء : (واقفة عليهم هازة صوفيا ومرة مرة طل على راجلها واش مشا) الصمت
عثمان : دابا ابنت عمي إلى راجلك وقف عليك تبيعي عليه ذهبك؟
أسمهان : انوووض تمشي بحالك ! جالس بين العيالات.
عثمان : معامن باغة نجلس ، مع خوالك ولا عمك؟ راه ما يصلاحش (ناض خارج و ياسين داخل)
ياسين : نتا هنا؟ سير رجع دوك صنادق الموناضا وصلهم لحمادنة (شاف فتسنيم) شاكر قالك تهزي (رجع شاف في فداء بإشارة اليد تيشرح لها) و نتي تحركي مع راجلك
تسنيم : (تابعة عثمان) تصبحو على خير (خرجو)
فداء : فين نمشي معاه؟
ياسين : (رجع الباب بحال سادو و وقف داير يدو على خصرو و اليد الأخرى تيحك بيها حاجبو و تيشوف في إسراء متكية مغمضة عينيها و أسمهان شادة التلفون و السداري لاخر ناعس فيه نوح) فداء واش كل مرة نعاودو الهضرة؟ صافي تحركي مع راجلك للدار، سيرو هضرو و ديرو حل ! راه العيد ما بقى ليه والو
فداء : ما غاديش نمشي معاه ! يمشي يبات فدارهم و غدا إلى صبحنا حيين يدوز عليا نشوف لاباخطمون لي غادي نكريو و نتفاهمو
ياسين : (بإصرار) حتى دابا تحركي معاه ! السيد عالم بيه غير الله ، و تزيديه
فداء : (شادة البكية) ما نمشيش للفيلا ديالهم !! ما ندخلش، مرات خوه ترمي عليا شي باطل
ياسين : اجي و رمي الباطل؟ ما عندك نتي عائلة توقف معاك ؟! و نتي ما غاديش توكضي شوية و دافعي على حق راجلك؟
فداء : مااا بغيت والو ! حقو هو لي دار الغلط و تاق فخوه حتى حيد ليه المحل لي خدامة فيه و ما لقى تحتو حتى برطمة
ياسين : الدار ماشي مشكل ! ماشي كولشي شاري و لا عندو المْلك ! وشحال من شاري صدق كاري و العكس صحيح، (بإشارة يد تيتسائل) البرطمة ديال خالك لي جات فشارع **** راه من تحتها مخبزة **** راه غير سادها يدوزها ليكم تتلقاو على خاطركم
_ياسين تيهضر و يعطي العنوان و إسراء فتحت عينيها على آخرهم تتشوف بين عينيها العنوان و تفكر إسم الشارع و المخبزة و فجزء من الثانية رجع أمامها مشهد فهد و هو تيهضر
🔙🔙🔙
فهد : (حرك راسو بفهم) داك خالك عادي عندو يكري ليكم دارو؟ ياك كل شهر كنت تندوز ليك فيغسومون؟ و حطيت ليك الطموبيل تحت لاباخطمون بسوارتهم بجوج ؟! علاش تتخدمي الضد؟
🔚🔚🔚
ناضت جالسة نسات حريق الرجل و الصبع المهرس و أسمهان تتشوف ردة فعلها و حست بالسخانة شداتها و هزت راسها فياسين نطقت بسرعة
إسراء : علاش خويا شاكر شاري تما؟
ياسين : صباح الخير ! راه ست سنين باش شرا تما و أنا كنت نوصل ليه الخدامة باش عاود الفينيسيون
_جاتها بحال الردة و معدتها تقلبت بقوة الأخبار و سؤال واحد فراسها :
_اش نقول سندس !؟
_سندس اش نقول ليها
_اللحظة لي فداء تتوصي على ولادها يقابلهم لأنها رفضت تديهم خوفا عليهم و خارجة في نفس الوقت لي داخل مولود يطمئن عليها و خرج ياسين لأنه هو دم سنانو
مولود : إسراء !! كي طرا ليك مع هاد الرْجل ؟
إسراء : المكتاب ! (تتزير على يديها بقوة)
مولود : اوا شريتي الدوا ؟ شنو قلتي لهم فالخدمة؟
أسمهان نزلت راسها بحزن من طريقة سؤالو و حاسة بإسراء باغة تبكي
إسراء : امم شريتو ! الخدمة حطيت شهادة طبية
مولود : (جبد خمسمية درهم و حطها ليها و هي بقوة الصدمة ما قدرتش تحرك) اوا الله يشافيك (شاف فأسمهان ) أسمهان ضربي بنت خالتك بجلايلك باش تبعك
_خرج و هي أسمهان ناضت غلقت الباب و دفعت الفلوس و وقفت تتكلم مع إسراء لي كانت حابسة النفس و عينيها خارجين و حطت يديها على صدرها بدات تجيف
إسراء : (تترعد) حلي الشرجم ! غانمووووت انموووووت ( تتحاول تنفس ) إلى ما قتلااتنيش الفقصة عمرني نمووووووت
أسمهان : (هزت زيف تتنش عليها) إسراء تنفسي راه تجيبيها فصحتك
إسراء : (تتفتح فمها تتقلب على الهواء و تتحط يديها بقوة على صدرها) شي عقدة عندي هناااا ! (تتنخسس) بغيت غير .... غير .....
أسمهان : ( تترش عليها الماء) إسراااااء ما تخلعينيش .... (تتنش عليها الهواء ) استغفري الله
إسراء : كون غير مشا بلا يهضرني ! (تتبكي) اااش بغا عندي فهاد الليلة ؟ لي فياااا كافيني !! اويلي رجليا قربت تبرا و هو كون ما جابتو الطريق ما يسول و داخل عليا بوجهو احمر؟
أسمهان : صافي نساي اصاحبتي
إسراء : عييت ما نسى ! عييت ما نسرط (تلفونها تيرن طلعت إسم سندس) الصمت
أسمهان : هدا فهد جاوبي !
إسراء : ماشي هو ! هادي صاحبتي لي طلعت بيها من الدنيا و لكن الدنيا مستخسراها فيا ! أسمهان عطيني شي دوا إلى عندك ينعسني، إلى بقيت الليلة بلا دوا انتسطى
أسمهان : زيدي نطلعو لبيتنا الفوق ! ونعطيك الدوا
إسراء : ما فياش العظم لي يتحرك ! عتقيني ها ولاد فداء معايا
أسمهان : أنا طالعة نبدل و نجيب رضاعات التوام (خرجت )
إسراء : الله يسهل عليك (تتشوف فديك الفلوس) الله ياخد الحق ! (رجعت تفكرت البرطمة) مزاال ما كمل حتى شهر أعباد الله باش ديك البنت هزات فراشها و النص بعناه ! نوض نقولها راها ديال شاكر؟ تسبني أنا وياه !! (شدت فراسها) دابا خالي اش تيقول ليه راسو؟ الزواج مزوج؟ الولاد عندو !! قبيلة ضاحك ناشط مع مراتو؟ اش تيحفر للبنت مسكينة ؟ (تفكرت فهد) حتى داك ولد القح__ بة يكون تيحفر ليا بحال خالي
_على ذكر هدا الأخير كان يالله خارج من الدوش و جالس شاد التلفون طالع نازل مركز مع الأخبار لي تيقرا و تيسمعها فالدوش الداخل هي و يانيس تتلبس ليه الملابس ديالو و هو باغي ينعس مع تيني و هي تتقوليه تنعس فالبيت ديالك
شاكر : (بصوت عالي) سهاااااااام
سهام : (شافت فولدها بمعنى : شفتي !) : اااه ا حبيبة
شاكر : براكة من الغوات خليه منو لختو
سهام : (بهدوء) غير تنشرح ليه (باست يانيس) يلاه بوس بابي و سير باش تنعس
_يانيس سلم على شاكر و خرج تيجري لغرفة تسنيم و سهام شدت التلفون تتراسل مع وليد
شاكر : خوك وصل ؟
سهام : وصل و سلم عليك ! حقا عمي يطلع لهنا نعيدو ؟
شاكر : (تنهد بقوة) نتي وجدي راسك عيدنا هنا كان بيها ! كنا نهبطو لخنيفرة راه نهطبو كلنا
سهام : حتى فاطمة؟
شاكر : إلى هبطنا لخنيفرة راه موحال تنزل ! ولدها و راجلها راه قطعو الرجل على الفيلا و باغين يجرو ختي لعندهم و تسنيم حتى هي
_إلتزمت الصمت ! وقت آخر كان ممكن تستغل الفرصة و دير بلاصتها و ترجع هي مسير العائلة و لكن هاد الوقت بدات هي براسها محتاجة لي يهز عليها المسؤولية و يصرف عليها الأنظار و أفضل شخص هو فاطمة للعائلة و ثاني شخص هي تسنيم عمليا و ثالث شخص هي لي دخلاتو عن طريق يديها باش تكون وذنها الثالثة بنت خالها
سهام : اوا الله يصاوب ! يكون خير (وقفت) انطل على يانيس
_خرجت نازلة الجردة تكلم على خاطرها مع وليد لأن وقت الحسم وصل لتأسيس ااشركة حتى بعثث معاها غزلان تتفوح منها رائحة الشومبوان و جلست جنبها تتسوط
سهام : مالكي؟
غزلان : انا كون صحابني الزواج هاكا ما نتزوجش
سهام : ششششش ! هضري بشوية ما كاينش لي يخرج عليا قدك ! فين راجلك؟
غزلان : تيقرا القرآن ! (قربت ليها بنبرة كلها شكوة) هو لي رابح من هاد الزواج، دايني صغيرة ! تنحمق ! ديما مقادة و مصاوبة !! هو لي رابح
سهام : هضري بشوية الله يعيطك اللقوة لي ضربك تبقاي تهضري بالإشارة ! (بنبرة هادئة) اغزلان !! ابنتي، حتى أنا دزت من هاد الطريق، كنت غير الدار و مقابلة راجلي و ديما مصاوبة و ندير الخواطر و لكن مع الوقت قريت و درت مشروعي ! حتى نتي صبري، و راكي واخدة راجل الله يعمرها سلعة ! ظريف و قاري و مهتم بيك
غزلان : (قلبت عينيها من كلامها) شوفي ما ضحكيش عليا ! نتي
زيدك مع أبي و ماما و عمتي ! درتوني فالوسط و لعبتو ليا بعقلي ، نسى منين بديتو دابزو على الدجاج شكون يطيبو ؟ ملبسيني تكشطية ليها ميات عام؟ شوفي أسمهان غير الخطوبة دارتها طوب ! شوفي الطياب لي حطو و الحلويات لي نزلو و العواصر و اللبسة لي كانت لابسة؟ هاديك لي تقول تزوجت و دارت ااخطوبة
سهام : اوا هاديك راها بنت فاطمة و الفاسي لي مفشش بناتو ! هاديك أسمهان قرات عامين في إسبانيا و جابت ليك راجل خاطبها بدياموند ! نتي بعدا راك لقيتي شكون يطيب ليك و جيتي تبرزتي و هزيتي باليزتك ومشيتي مع راجلك؟ أنا راه الملحة شريتها باش درت الخطوبة و صبرت حتى ولدت و درت سبوع واعر ! ما عليك غير بالصبر
غزلان : أنا راسي ماشي ديال القراية ! أنا باغة ندير داكشي الميكاب و باغة نلبس و نتسارا ! أنا بغيت يكون عندي الحوايج فكاع اللوان و الماركات حتى نسى شنو عندي و لي لبستو ما نعاود نلبسو أنا باغة نعيش
سهام : نوضي تنعسي لا ينزل عندك
غزلان : خليه ينزل
سهام : نسولك ! عيشة باك و لا راجلك؟
غزلان : (بإقتناع) راجلي ! و لكن راجلي راه فيه خطبة الجمعة بزاف
سهام : الجمعة تابعها السبت ! ديري ليه نتي سواغي ديال سامدي
غزلان : (عقلها تيخطط) النعاس طلع ليا فراسي ! بغيت نسافر و نخرج
سهام : نوضي الله يرضي عليك ! و حمدي الله راه كولشي بوقتو
غزلان : كون عندي صبرك كاع ما نتزوجش على صغري !
طلعو متابعين للفوق كلها دخلت لغرفتها جنب زوجها ! الليلة مرت هكدا على كل الأزواج من غير فداء و عبد الصمد لي فداء جالسة و ساخطة على الوضعية وتتنتظر يصبح الصباح تمشي إلا أن عبد الصمد فعالم آخر
عبد الصمد : ادخلي دوشي ؟!
فداء : (تتبث راسها و تلعن الشيطان) واخة
عبد الصمد : مالكي ما مرتاحاش؟ و لا ما توحشتينيش؟
فداء : (فتحت البلاكار تتشوف شنو تلبس) لا توحشتك ! (صرطت ريقها بتوتر و خوف) شنو درنا فالدار ؟ قالي ياسين علاش ما نكريوش لاباخطمون ديال شاكر خالي !
عبد الصمد : (بصدق) عاطيها لإسراء تسكن فيها
فداء : (حلات فمها بدهشة للحظات و ما قدرتش تقوليه واش تتضحك عليا؟ شاكر فين عمرو عقل على إسراء و لا عاونها ؟ ) اااه نسيت
عبد الصمد : لقيت ابخطمون فديك الجهة و لقيت ليك محل لخدمتك قريب للسكنة
فداء : المحل من بعد ! خلينا نتجمعو و ندوز العيد مع وليداتنا
عبد الصمد : إن شاء الله ! راني عارف لي مشى ما تيرجعش و لكن ما سخيتش بخوتي و لكن دارها "الورث" و فرقنا
_العلاقة الجنسية في إطار الزواج مثل زر الهاتف ! زر أخضر يفتح الحوار و زر أحمر يغلق الحوار و بإستطلاع نسبة مئوية أن الزوج هو المستفيد دائما منها ! لأن ببساطة هي غريتهم الفطرية ما يحتاج يكون ضاحك و لا ناشط و لا لابس و لا مقاد الحالة ! يكفي تحركو الغريزة يطفيها فقط ! عكس المرأة، الحياة الجنسية داخل الزواج يحركها الحب و الإعجاب و الحالة النفسية المستقرة و تحتاج للتجميل و التحضير و للمسة رقيقة و القبلة الدافئة و خمسين فالمية تتوصل ذروتها ! فكيف يعقل أن المرأة لي تحتاج لكل ما سبق باش تكون حاضرة فالعلاقة الجنسية تقدر تكون حاضرة يوميا مع الزوج فالعلاقة ! كيفاش تقدر تحضر و هي فحالة مثل فداء؟ خوف و توتر و قلب مكسور ؟ من غير فداء كاين نساء مرضهم الروتين و الحزن الدفين و المسؤولية هرست ظهرهم و المشاكل بدلت ملامحهم و لازم يكونو حاضرين للعلاقة و حاضرين فيهاا !! و هاد النقطة دائما تنقول الغرب متغلبين فينا عليها ! لأنهم ببساطة المرأة تقدر :
_تحتج ! تشكي ! تطلب الدعم و تعاون بلا ما تسمع :
_ياكي واكلة ! شاربة؟ اش بغيتي ؟
_ ا لالة إلى ما عجبكش الحال نخرج نضبر على راسي و لا نتزوج !!
عبد الصمد : (بقبلة على الجبين ) توحشتك ! ماشي حياة هادي و حنا بعاد على بعض
_إكتفت بالصمت ! لأنها ببساطة كانت تتمنى تسمع هاد الغزل فوقت آخر أو فالوقت لي كانت تنتظرو منو ! بقات فحضنو حتى داتها عينيها و هو كدالك لغاية طلع الصبح، و استيقظو مدوشين لابسين ملابسهم
عبد الصمد : نفطرو برا ؟
فداء : وي ! ( تفكرت ذهبها ) عبد الصمد ذهبي هزيتيه ؟
عبد الصمد : عندي فالخدمة ساد عليه ! ( نزل راسو تيحك جبتهتو ذ ) الفيلا حطها خويا في البيع
فداء : (بنبرة حزن) الفيلا ما غاديش ترجع المرحومة ! و خوك كنذون هو لي تيحكم و يقرر نقدر نتقبلو و كنت مزال نعيشو مجموعين و لكن خوك مسيراه مراتو و أنا ما قاداش على الصداع
_ختمت ليه الموضوع و خرجو مع بعض راكبين فالسيارة متجهين لمكان السكنة ! مسافة الطريق كان فعين المكان ، شافت فداء البطرمة و عطات موافقتها
فداء : صافي شوف شي فام دميناج تسيقها و جيب بيوت النعاس ديال ولادي و بيت النعاس ديالنا و الصالون لي الفوق !
عبد الصمد : داكوغ ! داكشي ديال لي ليكترو ميناجي الناس خدامين معايا يركبوهم اليوم
فداء : علاش ما نعيدوش فدارنا ؟
عبد الصمد : (حرك راسو بالسلب) نعيدو بوحدنا ! و حوليك يجيك مذبوح مقاد، قابلي ولادك و رتاحي ! أنا باغي نسد عليا بابي انا و ولادي
فداء : المهم رجعني الدار
عبد الصمد : ما عجباتكش هضرتي؟
فداء : كون ما ناضش الصداع بينك و بين خوك ، كون معيدين معاهم ! اوا بحال عائلتي بحال عائلتك
عبد الصمد : افداء ! أنا تنبقى راجل ختهم، و براني ! خوك مزوج و نحشم نشارك الجلسة و عندك خوالك نفس الشيئ كاين عيالاتهم !
فداء : التيساع موجود ! ماشي عايشين فبيت واحد
عبد الصمد : درت ليك خاطرك بزاف؟
فداء : خاطري؟ راه واجب عليك السكن وحدي ! و على العيد حسب ما سمعتي والو
عبد الصمد : ما سمعت والو ؟ كون جات عليك كون عمرنا نتجمعو واقيلا
فداء : اوا ربي راه شاهد عليا
عبد الصمد : (أشار لقلبو) ربي شاهد علينا كاملين و لكن قلبي أنا لي عارف شنو حاس
_مثل كل مرة ! ختامها الصمت، وصلها للدار و نزلت طالعة طمنت على ولادها و رجعت نزلت لقات غير شيماء تتوجد الفطور
فداء : ماما مشاات لخنيفرة؟
شيماء : اه مشات الصباح بكري ! ندير ليك قهوة كحلة لي تتبغي اختي فداء ؟
فداء : نطلع نرجع نعس شوية احبيبة
_دخلت للبيت فين ناعسة إسراء و أسمهان و ولادها و إستلقت جنبهم غمضت حتى استيقظو على رنين هاتف إسراء
أسمهان : (تتحركها) إسراء ....
إسراء : (فتحت الخط) الو
فهد : نزلي !! أنا تحت دار خالتك (قطع)
إسراء : (ناضت جالسة) فين ياسين؟
أسمهان : أش بغيتي ياسين ؟
إسراء : (تتحاول تجرب توقف على رجليها) راه المسخوط تحت الدار، جاي يديني
فداء : ما عرفتش ! أنا شفت غير مراتو راها تتوجد الفطور
إسراء : ختي خرجي سوليها الله يسهل عليك ! ما قادة على شوهة فهاد الصباح و العواشر هادي
أسمهان : (فتحت الباب خارجة) شيماء صباح الخير ! فين ياسين ؟
شيماء : (بابتسامة) فقت ما لقيتوش اختي !
_رجعت أسمهان داخلة عندهم شادة فراسها ! و نطقت بسخط
أسمهان : ختي !! طلعتوا ليا فكري كلكم ! أويلي ما كاينش علامن تحطي يديك ؟ ما كاينش لي يفرَّح ؟ ( شافت فختها دابا شنو درتي مع الصحراوي ؟
فداء : (حاطة يديها على حنكها) مشيت شفت لاباخطمون ! صافي راه من هنا لغدا تكون مفرشة و نرحلو
إسراء : (تتفحص رجليها) ماعليك غير بالصبر ! راه داير لي فجهدو
أسمهان : هاد الهضرة هي لي تتخليكم أسفل السافلين، سكنتها بوحدها من حقها
إسراء : ( تتوقف و ترجع تجلس ما عرفت ما تسبق ) و لكن راها نهار الأول شرط عليها !
أسمهان : هاديك لي شرط عليها رجع عليها تراب ! الله يعاون العونات، واش تجلس تشاد مع صحراوة؟ و لكن واحد النصيحة أختي نعطيها ليك ! بغي راجلك
إسراء : ويلي راها تتبغيه و صابرة عليه مسكينة اش دير ليه مزال؟
فداء : (نزلت راسها تتحس بواحد العرق تيزدح ) الصمت
أسمهان : هي راها عارفة راسها
فداء : (بتذكر) إسراء ! بصح شاكر عطاك لاباخطمون تسكني فيها؟
_إسراء وقفت و رجعت جسلت حطت يديها على عنقها بقوة تتنفس بصعوبة
أسمهان : اش تتكولي نتي ؟ شاكر يعطي لإسراء دار تسكن فيها ؟ أحلام العصر
إسراء : اوا الله يعطيه شي مصيبة تسلط عليه راه خالي و لكن راه هتر مسكين ! باغي يلصق ليا مونتيف
فداء : واش بصح ؟
أسمهان : (تتحاول تفكك الخيوط) هادشي علاش تتسولي ياسين البارح و تأكدي من العنوان؟
إسراء : دبا بغيت نعرف نتي كيفاش وصلاتك الهضرة؟
فداء : أنا البارح فاش قالي ياسين راه شاكر عندو اباخطمون غير مسدودة؟ طرحت الفكرة على راجلي بالليل ! و منين قالي راه ديجا قالها ليه ، و جاوبو لاخر راه إسراء ساكنة فيها
إسراء : (شداتها السخانة بدات ترعد) الفيلم راه طويل ! الفيلم بدا من نهار عرفني ياسين شك راني ساكنة مع شي واحد (تتفكر ياسين) هداك الصفريط لي بدا الفيلم (تتهز يديها تدعي) الله ياخد فيهم الحق !
أسمهان : أياه عرفنا خالك تفارق مع بنت الرباط
فداء : اش دخلو هو ؟ كان نصيب و ما بقاش الله يسهل على كل واحد
إسراء : لا خالك شدو الصعر و دارني طريق ! من الزهر البرطمة لي كارينها مولاها قالك يبعيها و السمسار ضبر لينا فهاد الكارثة الكحلة ديال خالك
أسمهان : (تبثث شوفة فالفراغ ) و شحال كراها ليكم ؟
_ هنا إسراء لسانها تعوج و بدات تخيط الخيوط ! خيط مور خيط مور خيط و بدات تفهم خطة خالها لي كانت مدروسة و لكن لحد الآن ما تايقاش أنّ خالها ! شاكر ، لي عمرها كلو تتخاف منو صدق مول هاد الخطط
أسمهان : السيد حطها فدماغو ! شنو غاديري دبا ؟
إسراء : اش ندير ؟ نقول ليها لافيغ فهاد العواشر و تصدق شادة أوطيل؟ ما عندها مسكينة فلوس ما عندها عائلة مسكدة توقف معاها (تيرن هاتفها) الو ! أنا نازلة
فهد : (بأمر) دااباااااا
إسراء : (قطعت الخط) فين خالتي ؟
أسمهان : (بتذكر) صافي ! صافي ... راها مشاات لخنيفرة و معاها ياسين
إسراء : نطلع نبدل حوايجي و نخرج ما حد الصفريط ما كاينش
أسمهان : (تتساعدها طالعين للفوق) كوز راكي سمعتي هضرتي و راكي فإسبانيا مبعدة على الزمر
إسراء : كون الحرب ناضت تما ! زهري و عارفاه ، (تنهدت ) عطيني شي كسوة تكون مبهدلة دلمها (بقرار) أري ليا ديك الجلابة الكحلة كثر من أيامي ! عالله نخياب فوجهو و يعطيني التيساع ، كره_ت دلمهم الرج^ال كلهم من بّا لخويا لخوالي، لولد خالتي لولاد الق_حاب لي عرفت
أسمهان : (تتلبسها و ضحك) دبا2 هاد خينا لي مركب فيك الرعب؟ شنو علاقتكم بالضبط؟
إسراء : (وقفت تطلع النفس) بعدي مني ما تسولينيش
_نازلة فالدروج لابسة جلابة فالكحل و جامعة شعرها إسفنجة، لا ماكياج لا عطر ! تترمي رجلها بصعوبة خارجة من الباب ضربت فيها الشمس و دارت نظاراتها الشمسية و خرجت من الباب ما جات فين دور حتى وقف عليها بالسيارة
إسراء : (فخاطرها : يا ربي ما دير تاويل الخير ... فتحت السيارة راكبة جنبو) السلام
فهد : (حرك لها راسو بتحية مديماري حتى وقفو فااسطوب دور وجهو تيشوف فيها) شوية صبعك؟
إسراء : شوية ! فين غاديين ؟
فهد : (حرك ذقنو للأمام) غاديين لهيه ! مالكي لابسة الكحل ! حازنة؟
إسراء : يحيد عليا العين !
فهد : (حرك راسو بفهم) دبا أمة لا إله إلا الله كلها حاضية إسرا؟
إسراء : (دورت وجهها بملل) ما عجبتكش؟ رجعني بحالي
فهد : أنا غير سولتك ...
_إسترخت على الكرسي مغمضة عينيها تتحاول تسترجع أنفاسها، ما عندها جهد تسمع و لا تهضر و لا تراد معاه ! ما غادي يقولها لا فين غاديين و لا منين جايين اللهم تخلي جهدها عندها ! للحظة بدات تحقق فالطريق لأنها ماشي طريق البرطمة ديالو و لا طريق المستشفى، كانت طريق خارج المدينة شبه قروية و بعد مدة توقف أمام رياض سياحي
إسراء : شنو نديرو هنا؟
فهد : (ميل راسو هاز يديه تيحك جلد راسو) جبتك تعرفي على ولدي
_هي فرملية و تتقيس للناس الضغط و تتعرف ناس مراض بالضغط و لكن عمرها عرفاتو شخصيا لدرجة تتسمع وذنيها فيهم صوت مثل صفارة الإنذار ! تخلطت لها ضحكة الفقصة مع ضحكة قلة الزهر و تتهضر مع راسها :
_اويلي النهار لي لبست بحال لا مسخرة للحانوت جايبني نتعرف على ولدو ؟!
فهد : (هز الكونطاكط و التلفون ) آلوووووو
إسراء : علاش تعرفني على ولدك؟ انا مالي و مال ولدك ! واش باغيين تحمقوني اعباد الله؟
فهد : شوفي نتي شحال مدخلة لحياتك محمقينك ! أما انا عمرني حمقتك
إسراء : (تتشير لجلابتها) و نقولو باغيني نتعرف على ولدك ؟ علاش ما تقوليش ؟ علااااااش .... (تتسوط بتعب) علمني قبل
فهد : هادي غير نيتك معايا، زعما ضد فيك نخرج بهاد الحالة ! (فتح الباب ديالو ) ما علينا ! نزلي قبل ما نزلك بالسيف
_خلاها تتشوف أمامها غير مصدقة ! و مترددة للنزول، أسوء شيء ممكن يصير للأنثى هو تحط فهاد الموقف ! فالأخير فتحت الباب نازلة و هو موجد لها العكاكز و هاز صاكها و تيتمشى معاها خطوة بخطوة
فهد : عيتي؟ نهزك !
إسراء : (بعدم تصديق) ما تقربش ليا، راه نطيح هنا بالجنون لي فيا
فهد : (ببرود) كالما ! ما طرا والو
_كانت الدخلة للرياض كلها مكتسية بالنباتات الخضراء وصولا للجلسة جنب لابيسين منزلين فيها بوفي للفطور و جالس فيها إبن فهد و المربية ديالو ! لي غير شافو ناض عندو مستقبلو
ادم : (حضن الأب ديالو بحضن رجولي) دااااد !
فهد : لباس ! كولشي مزيان ؟
آدم : (بتلعتم بالداريجة) مزيان (نزل راسو بتحية لإسراء و مد لها يديه) هاي
_ إسراء هنا حست بقلبها غايسكت ! كأنها فحلم ؟ و لو كان شي واحد قبل حكى لها على هاد المشهد بالضبط مستحيل تصدقو ! أنه تعرف على ولد فهد ! ولدو لي واقف أمامها فايتها بالطول و نسخة طبق الأصل لفهد ! توترت و ترددت حتى حست بيد فهد محطوطة فوق ظهرها
فهد : هدا آدم ولدي
إسراء : (مدت يديها ) متشرفين
فهد : هادي إسراء، الخطيبة ديالي
ادم : (بنظرة رضاء و إعجاب ) متشرفين !
_مزال ما هضمت الأولى؟ زادها الثانية ! جلسو مجموعين حول المائدة و المربية رحبت بإسراء و تتقدم لهم الفطور ! كان جو طبيعي بين فهد و آدم من غير إسراء لي مرفوعة
فهد : (بإهتمام) تشربي قهوة؟
إسراء : أتاي !
قدم لها أتاي و قرب لها الأكل و فكرها فدواها و مهتم بيها من كل النواحي و كل مرة حاول يشاركها فالكلام لكن هي كانت فعالم آخر
فهد : شنو تبغي يوجدو ليك للغدا ؟
إسراء : أنا عاد فطرت !
آدم : داد ! نجاوب ماما فالتلفون
فهد : (حرك ليه راسو بقبول) جايبك تفوجي و تشمي الهوا ! ماشي العكس؟
إسراء : علاش تتقول لولدك أنا خطيبتك؟ امتى خطبتيني؟
فهد : نخاف نقوليه راكي ديالي تفهميها عوجة ! اللهم نهضر بالهضرة لي تتفهمي
إسراء : امتى خطبتيني؟
فهد : (شاد الضحكة) نهار صيفطت ليك العكاكز قدام عائلتك ! راهم عارفين عندك شكون هاز مسؤوليتك، و إلى على الخطوبة؟ قولي ليا فوقاش نجي نخطبك؟ نجي
إسراء : (دماغها حبس عن الجواب) الصمت
فهد : (جر كرسيها مقربها عندو و قبلها فحنكها) شكون عصبك عاد صيفطك ليا؟
إسراء : (دارت تتقلب على ولدو لا يكون شافهم) معصبة راسي ! ولدك يشوفنا
فهد : ولدي تربية ميريكان ! غير نتي طلقي راسك معايا
إسراء : (تنهدت) فهد !
فهد : (تراجع للوارء تيكتسل مستمتع بأشعةالشمس) اممم
إسراء : شنو تتقصد من هادشي ؟
فهد : (هز كاس ديال العصير نزل عليه دقة وحدة و رجع حطو واقف تيحيد تيشورط و هزها بين أحضانو حطها فرولاكس أمام لابيسين) ها نتي ! راه غير فيك شوية الدهشة ، شي يومين و يفوتك الحال ! دابا عيشي اللحظة راه غادي نقلب الوجه لي تتعرفي و تفهميه بلهلا يكزيه ليك
إسراء : (مصت شفايفها بشغف دورات وجهها تتعايرو فخاطرها) ....
فهد : تبقاي بهاد الجلابة؟ جاية خدامة عطش ؟
إسراء : لابسة غير بيجامة شورط من تحتها !
فهد : (بأمر) حيديها خلي عظامك يشوفو الشمس !
_ما تيخليهاش فين تفكر جوج مرات ! ساعدها حيدت الجلابة و مشى حط لها جنبها أنواع اامشروبات و ليسناكس مالحين و جلس أمامها عاطيها بالضهر و مد لها كريم الشمس
فهد : تقدري دهني ليا ضهري ؟
إسراء : اه
_لا تتصنع الأنوثة ! و لا تتصنع الرقة ! هي بطبعها رقيقة و تتقطر أنوثة، بأصابعها الناعمين تتدهن ليه ضهرو و هو مستمتع بحركات يديها و قربها حتى وقف عليهم آدم هاز كرة و ابتسم ليهم
آدم : داد شي ماتش ؟
فهد : (تيميل الرقبة ديالو يمين و يسار) المغرب ضد مريكان؟
آدم : (بثقل فالكلام و دارجة مهرسة) أنا ماغريبي
_فهد : مغريبي اسيدي
_هزو الكرة و اتجهو لجهة أخرى تيلعبو أمامها ! عام ديال العشرة متقطعة و عام و الصرف ديال الفراق و شهور باش رجع و لكن عمرها ظنت أنها في لحظة تكون قريبة منو لهاد الدرجة ! تتشوف فيه و ترجع تشوف فآدم لي بينهم علاقة اب و إبن مثل كل الآباء، ضحك و لعب و حوار ! و هاد العلاقات تكررو أمامها كثيرا، مثل علاقة تسنيم مع شاكر و حمزة و علاقة أسمهان مع حسن و علاقة ياسين مع حسن و الحاج لأن وقع شرح فعلاقتهم و كانت دائما تكتفي بالنظر من بعيد و الوحيدة لي كانت تتحسسها بوجودها كإبنة هي المرحومة ! بين نظرات الحزن و التفكير فالماضي و نظرات الفرح فالحاضر مع فهد غطت فنوم من الهدوء و الهواء النقي و ممكن متأكدة أنها فأمان معاه و مرت ساعات حتى حست بوجهو فازك تيقبلها فجبهتها و في نفس ااوقت تيقيس حرارتها
فهد : تضرك شي حاجة؟
إسراء : (تتكسل و تتحاول تفتح عيونها) امممم نعست
فهد : (ساعدها تجلس) تمشي شوية باش الدم يمشي فرجليك ؟
إسراء : بغيت غير نعس ! عييييت
فهد : تاكلي و تشربي الدوا و طلعي الفوق رتاحي
إسراء : (مدت ليه يديها توقف) نبقى ندور بيجامة ؟
فهد : دوري حتى بسيلب ما سوق حد فيك ! (يد محاوط خصرها و يد شاداها) زطمي عليها ما تخافيش
إسراء : (تتحاول تزطم) تضرني ! (هزاتها واقفة) تتحرقني
فهد : غدا خاصنا نبدلو الفاصمة و ديري ااراديو ! باينة مهرسة من شي جهة
إسراء : اااه ؟!
فهد : (رجعها تجلس) و الهرس ديال الصبع ما يصلاحش ليه الجبيرة ! خاصو وقت راسو يبرا
إسراء : (تتشوف فرجليها) أنا عييييت ! تهرس و لا تجلس
آدم : داد الغدا وجد
فهد : (بإهتمام ) تاكلي هنا و لا ناكلو مجموعين ؟
إسراء : لا ناكلو مجموعين ! حشومة
فهد : شوفي لي يريحك ! نجيب ليك هنا ؟
آدم : (فهم مغزى الكلام) داد مريضة بزاف؟
فهد : (جاوبو بالإنجليزية) عياات شوية ! سير تغدا نتا اللول
آدم : الله يشافيك !
إسراء : ( شافت فيه و إبتسمت لأنها ببساطة ما فهمتش اش قال ليها) شنو قال ولدك ؟
فهد : (نزل هز التيشورط لابسو) اش قال ؟ الوقت لي كنتي خاصك تقراي كنتي متبعة ليا الكوافورة و الجدارمية؟
إسراء : أصلا لونجلي ما عنديش معاها
فهد : نتي فهمي غير اش تنقول أنا ؟ براكة عليك و عليا
_خلاها و مشى يجيب ليها الغدا باش ما تعذبش فالتحراك على حسب رجليها و ليس هدا فقط؟ بل كان تيقطع لها اللحم و يوكلها و منين بغات و تشهات و عاد ياكل هو حتى انتهاو و طلعها للسويت الفوق ساعدها تغسل يديها و سنانها و حطها فالسرير ترتاح و هو شد خرج عند آدم يلعب معاه البلاي و في نفس الوقت يتكلمو ...
آدم : داد نباتو هنا ؟
فهد : عجباتك البلاصة؟
آدم : مزيانة ! و لكن قالت ماما خاص العيد ندوزه مع جدي و جداتي فكازابلانكا مجموعين
فهد : غادي ندوزوه مجموعين إن شاء الله ! (حك حاجبو مفكر فالعيد) الصمت ....
_على غروب الشمس إستيقظت هازة التلفون تتفحصو ! لقات سندس رجعت اتصلت بيها و لكن مزاال ما عرفت أشمن وجه تهضر معاها و المكالمات من خالتها لي رجعت ربطت الإتصال معاها
إسراء : الو خالتي (دخل فهد هاز فيديه كأس القهوة ليها و جلس جنبها تيقبل كتفها)
فاطمة : الو إسراء ! فينك ابنتي؟
إسراء : (تتهرب راسها من فهد) غير هنا ! واش جيتو من خنيفرة ؟ رجع حنيني معاكم؟
فاطمة : لي دار ليا حنينك و ياسين اليوم نعاودو لحفار قبري ! المهم راني خرجت خديت ليك نتي و البنات الجلالب للعيد عجبوني من واحد السيدة معرفة تتخدم داكشي ديال الراندة و ختاريت ليك البيج ، مزيانة ؟
إسراء : بلاش اخالتي و الله !
فاطمة : المهم راني فالدار ! رجعي باش تقيسي الله يرضي عليك، و الليلة نديرو العشاء عند حنينك باش نوجدو لعَرَفة
إسراء : واخة اخالتي (قطعت) خاصني نمشي
فهد : فين تعيدي؟ و صاحبتك فين تعيد ؟
إسراء : مع خالتي ! و صاحبتي تكون خدامة واقيلا
فهد : اتصلي بيها و تأكدي فوقاش تكون باش السيد يجيب ليها من الجزار حولي مقطع مكاد للدار ! هكدا عيدي نتي وياها
إسراء : (شدات فراسها بتفكير) فهد باش عرفتي البرطمة ديال خالي؟
فهد : علاش نتوما منين كريتو؟
إسراء : من عند السمسار !
فهد : (برود) و السمسار ضبر ليكم فسمسار آخر تكاتب معاكم؟ دبا اجيني من اللخر شنو معصبك ؟ (جات تهضر وقفها) باش تفهمي شنو باغي نوصل ليك ! (تبث فيها الشوفة) حضري عقلك مزيان و سمعي مزيان !! (بنظرة حادة و نبرة جدية) باش ماشي نلقاك دايرة العكس و نفني دلمك
إسراء : أماتقوليش !
فهد : سمعي ! راه تخرجي من ديك البرطمة ديال خالك لشي برطمة آخرة ؟ راه نفنيك !
إسراء : و علاش ؟
فهد : علاش ؟! ياك مخلي ليك فين تسكني؟ مخلي ليك الطموبيل ؟ علاش باغي تكرفصي فابور ؟
إسراء : نتا عارف علاش ! اون بليس صاحبتي ما غاديش تبغي نسكنو عندك و حتى داك الحولي ما غاديش تقبلو
فهد : حولي العيد جايبو ليك نتي ! (وقف ساخط) كما دوزتي لخالك البرطمة و سكتي ما قلتيش ليها؟ دوزي الحولي تا هو ! و لا تبقاي نتي مقسومة بين صاحبتك و خالتك و خالك و شوف شكون ؟
إسراء : ماشي عاد اليوم نتفرق ؟ راه منين عقلت على راسي و أنا مفروقة
فهد : نتي !! (تيحاول يرطب فالهضرة و لكن خاصها تفيق) نتي خاصك التربية من جديد !
إسراء : على مالي شنو تندير؟
فهد : شكون قالك التربية خاصة غير لي للي خارجين للطريق؟ شتي هداك لي خارج الطريق ؟! راه قاد براسو و بمية منك !! عارف كيفاش يجييها من فم السبع ؟ فهمتي ؟! راه التربية من جديد خاص للناس بحالك لي عندهم كولشي بحال بحال و كولشي غوز
إسراء : (الهضرة لي تتقتلها) أنا هاكا ! الغالب الله
فهد : ما كاينش شي حاجة سميتها أنا هاكا ! أنا ماشي ضد الضرافة ديالك و لا الحنانة ديالك و لا قلبك الأبيض ؟ أنا بهاد المميزات لي فيك بغيتك ليا !! أنا ضد تسبقي الناس على راسك ، أنا ضد تنقصي من راسك و دخلي راسك فمشاكل غير يمرضوك أو مومون لي تقدري تشوفي وتعطي رأيك و تسبقي راسك هو اللول ! هادشي لي تيمرضني أنا !! شحال تقاتلت باش تحيدي منك كلمة " لا صاحبتي هاديك " عاقلة و لا نفكرك فين وصلوك صحابااتك؟؟
إسراء : سندس ماشي بحالهم
فهد : و لكن ماشي على نفسك ! ماشي النهار كولو و نتي معايا مغيبة يعلم الله أشمن دوا حذيتي خدام فيك عاطياها غير للنعاس !
إسراء : (بخوف) لا ماشي بسبب صاحبتي ! عصبني بّا !
فهد : (حط صبعو على فمو) ششششش ! ندير فيك راسي نصيفط باك الحبس و نتي نسد على دلمك فشي قنت ! نوضي تحركي نوصلك
_قبل ثمانية ساعات .....
🔙🔙🔙
_اللون وجهو محمر بقوة أشعة الشمس لي ضاربة فيه و أنفاسو تتسارع وهو مركز فالسلوكة ديال الضو و في نفس الوقت تيسمعو تيهضر و لكن تيحاول ما يركزش معاه
الحاج : (هاز راسو مركز معاه) دابا ابالكلب اش تتشوف بدوك النظاظر لي داير؟
ياسين : (حيد دوك النظاظر ضربهم مع الأرض) الحاااااج الحاااااج !! الله يعفو عليا و عليك ! راه ما تنقفلش فالشمس بقى ليا غير نشوف السلوكة ؟
الحاج : (تيشير للسلك الأحمر ) لصق الأحمر مع الكحل راه تمااا الضو دايز، كون تسمع
ياسين : راه إلى تبعت هضرتك ؟ ما نبقى لا نسمع لا نشوف ! (تينادي على فاطمة) الواااااليدة !! (تفكر كريم) دلمو داك المتوحد ما يعرفش يجي يهنيني من الصداع
فاطمة : (تتمسح يديها بالزيف خارجة مخلوعة) مالك؟
الحاج : (تيشير ليه بشكوة) دابا هدا قرا ؟ اش قرا، اش قرا ؟!
ياسين : (خدم البريز ديال الضو و نزل تيمسح وجهو) الحاج راه الدكتور ! (تيشرح ليه بيديه) لي دكتوووور و إلى لقى سيركوي الضو عندو فالدار ؟ راه تيجيب تريسيان، راه كلها و بلاصتو
الحاج : (تيجرب البريز) وا مااااا تنفعو لوالو ! مااا تتقضيو والو !!!
_ساعة ديال النكير و الهضرة و فاطمة تتبرد فالجو ما حطات داك الغدا و تجمعو عليه و كملو حتى الطونسيون تتحس بين نزل ليها فالوقت لي الحاج دخل ينعس و ياسين تجبد فالسداري داير قدامو الفرفارة تتبرد عليه حتى قرب يأذن العصر و نزلت فاطمة من جديد الصينية دأتاي ! لأن الشلوح و أتاي قصة عشق لا تنتهي
ياسين : (تيتفوه) الواليدة مشينا ؟
فاطمة : بّا ! هزيتي دواك و لا نعاود نجمع موراك
الحاج : (بعدم رضاء) انا الدوا ديالي هو الموت ! ما بقى ليا جهد فهاد الدنيا
ياسين : (نزل راسو تيسمع) الصمت
فاطمة : بّا ! واش نعارضو أمر الله ؟ ما كرهناش نعيدو مجموعين هنا و لكن ا الحاج راه الوقت مزير و الدراري تابعاهم المدرسة و لي خدام
الحاج : (تنهد بحزن) دابا هاد الحوالة شكون يجيبهم ؟ (شاف ياسين) ترجع ليهم؟
ياسين : الكساب اش تيدير ا الحاج واش ساني معاك كونطرا ديال التوصال؟
الحاج : أشمن كساب الكلب عندي أنا ؟ راه غير خماس و عمرو خرج للمدينة بقى غير يوصل ليك الغنم
فاطمة : و رجع جيبهم من بعد اولدي !
ياسين : هدا راه سميتو الطنز العكري ! الحاج، واش ولدك عندو علاين عشرة الخدامة و ربعة الكاميونات و صف ديال البيكوب و يجي ياسين يجيب ليك الحولي ديال المطهون و الشاف الكبير و ديالك نتا ا الحاج
فاطمة : وا راه حتى ديالنا و ديالك اولدي معاهم و ديال لي يصدق الحاج فسبيل الله
الحاج : لا هو ناوي يذبح؟
ياسين : مالي أنا محسوب على المسيحيين؟
الحاج : شكون عرف ملتك !
_صفارة الإنذار بدات تتصوني فعقل ياسين و تتبان ليه غير يضرب ديك الطبلة يقلبها و هو يخرج و فاطمة تترغب فيه و الحاج غير ما زاد تجهد و ركب جنبو فالسيارة و فاطمة الوراء
الحاج : نقص السرعة آسي !
ياسين : ياك البروصي نخلصو أنا ؟ البيرمي ديالي أنا ؟ وا رتاح ا الحاج
الحاج : راك غير ولد حسن عندك كي الربح كي الخسارة
ياسين : اوا را بّا ! واش باغيني نشبه باك الحاج؟
فاطمة : آياسين ! قول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
🔚🔚🔚🔚
فاطمة : نذمت حتى جريتو !
_مع كلامها دخلت إسراء و نزلت أسمهان جالسين جنب فاطمة و فداء و شيماء لي تتسمع كما العادة و بداو يقيسو فالجلالب حتى إنضمت ليهم تسنيم و معاها يانيس و نزلو أتاي تيتعاودو و كلها آش تتختار حتى تسمع صوتو من الدروج تيتغاوت هو و كريم
كريم : ما بغيتش اصاحبي
ياسين : (بسخط) و الله حتى تزيد قدامي للحلاق و تشري الحوايج
فاطمة : هضرو بشوية ! واش نتا ما ضركش راسك من الغوات ؟
ياسين : (جمع بضربة مع إسراء حتى غوتاات) البكرة فين شدات فيك الشمس ؟
تبادلت تلنظرات هي و فداء و أسمهان و قلبت الهضرة
إسراء : زيد تخلص الجلابة لمراتك راه تفكور العيد
ياسين : (شاف فشيماء شادة الجلابة عندها ) مراتي مزالة صغيرة على الجلالب نشري لها كسوة
نزلت راسها بخجل من كلامو ! ببساطة رجعت تتفرق بين الضحك ديالو والمعقول ديالو
فاطمة : ما عرفنا منين نشدوك ! شوف اللون واش زوين واش جاها؟
ياسين : هاد الساعة شدي ولدك لا نهرسو ! (نزل عليه بضربة للضهر) إلى شربتي أتاي نوض زيد معايا
كريم : ما محسنش ! (منزل راسو تياكل و شاف ففداء) فين ولادك ؟
فداء : ناعسين اخويا !
ياسين : مالك باغي تدي نوح معاك تحسن ليه؟
يانيس : و أنا اخويا ياسين؟
ياسين : نتا اللول اصاحبي ! (حضنو بحب) نتا ندير ليك الخط (تيرسم ليه فراسو) هنا
تسنيم : ديرو لخوك لي كبير ! هدا مزال صغير مسكين على الخطوط
ياسين : نوضي عطي الولد لمو تربيه
تسنيم : (تراجعت للوراء بتعب) ماما هضري مع ولدك
فاطمة : أنا عييت و طبت، الرجاء فالله
_وقفت خارجة من البيت و تابعاها فداء و إسراء وأسمهان داخلين لغرفة نوم فاطمة و مخليين ياسين معاه خوتو و شيماء داير عليهم الحكام حتى فاقو ولاد فداء و داك البيت رجع تيطيح بالسدادر
فاطمة : اويلي حي ؟! على قال عبد الصمد راه عاطيك الدار؟
إسراء : ها هيا فداء سوليها اخالتي ! خوك غادي يدير شي مشكل، من نهار عرفني مصاحبة مع بنت الرباط و هو داير ليا التابعة
أسمهان : ماما هضري مع خوك يجمع راسو ! جالس يفرق فالديور على بنات الناس !
فاطمة : (تفكرت برطمة ياسين لي لقاو فيها حسنا) اجي و خوك طلق الدار لي كان كاري لبنت غنو؟
إسراء : ( تفكرت برطمة فهد فين تلاقاه) اختي الرجال هترو ! و نزيدك اخالتي، ولدك بالذات هو و شاكر فولة و تقسمت ما تعرفيه علاش مطوي
فداء : ماما هضري معاه كما قالت أسمهان واش تتخافو منو ؟
فاطمة : منين نخاف؟ راه تنخاف من المشاكل ابنتي ، تنخاف بنت الخميسات تعرف و تنوض تهز الولد و تزيد خلفة، وشكون السبب؟ فاطمة !! دبا سكتو و ما تخرج كلمة حتى يدوز العيد و نشوف والله يدير الخير
فداء : ماما أنا كريت دار ! و غادي نعيد فداري ، ما باغاش نعيدو لا هنا لا فالفيلا
فاطمة : اوا صبري ابنتي ! أنا براسي نذبح هنا عاد نمشي عند حنينكم، و لّي بغى يتبعني راه عارف الطريق
أسمهان : أنا نتبعك و لكن تنذبح مع بابا و خويا
إسراء : أنا اخالتي نعيد معاكم و نزل نعس ! ما نشوف لا شاكر لا مرات شاكر و لا ديك البرهوشة مرات تيجاني
فاطمة : حرشك ياسين؟
إسراء : (تتضحك) خالتي كون ما رجليا لي مريضة ؟ كون راني نصبح خدامة ! أنا شبعت و رويت من خوتك و زيدي عليهم خدوج و مولود
أسمهان : و لاخر فين يعيد؟
فاطمة : اويلي شكون هاد لاخر؟ واش رجعتي مع البوليسي؟
إسراء : (شدات فراسها) خالتي السيد تزوج من عام القردة و سيدي نوح الله يهديك
فاطمة : (بتفكير) اه داك الطبيب لي صيفط ليك الماتريال؟ (حركت راسها بنعم) بنتي ! ما حد فيا الجهد و الروح، جيبيه يخطب ! واش فرملي و لا طبيب؟
إسراء : (بهمس) كولونيل جراح فالعسكر اخالتي
فاطمة : الله ابنيتي واش طريقك كلها مخزن؟ إلى متافقين جيبيه ! أنا نزوجك ليه و نوقف معاك
أسمهان : جيبيه ماحدا القضية مزوهرة
إسراء : (فخاطرها : يطلق بعدا) يكون خير (تفتح الباب دخل ياسين) الصمت
ياسين : الواليدة خرجي هضري مع ولدك
فاطمة : بعد منو ! سير خرج مراتك تشوف الدنيا و الشوارع و فرحها ، أنا ولدي قادة بيه
ياسين : (رجع دخل للبيت) نوض زيد قدامي
كريم : حتى الليل ! و الله ما نحسن دابا
ياسين : ما بعيدة غير طنجة ! ها الليل قريب (شاف فشيماء) نوضي نتي يالله نجيب بيك الليل
شيماء : (وقفت تتشوف فيه بفضول و هو ورائها طالعين للفوق) شنو لبس؟
ياسين : لبسي جلابة ! (دخل للحمام تيغسل وجهو و خرج لقاها تتلبس فعلا الجلابة) لبسي حاجة آخرة
شيماء : (حيداتها و لبست دجين و بيل و طلقت شعرها) مزيان ؟!
ياسين : (طلعها و هبطها تتبان ليه بحال بنت الإبتدائي ) لبسي جلابتك
شيماء : (قلبت شفايفها بحزن) تضحك عليا ! ما غادي نلبس ما نخرج
ياسين : (جرها تيضحك خارجين من البيت) وايلي على ما تخرجيش؟ شكون يختار ليك آيفون؟
شيماء : (بنظرات شك) قول و الله ما تضحك؟
ياسين : ياك تسافري ورا العيد؟ فين نعيط ليك انا إلى توحشتك؟
_كاين جوج أنواع ديال العائلات فالمجتمع المغربي لا ثالث لهما، النوع الأول منين تكون العروسة خارجة مع راجلها للسخرة و لا نزهة و لا سفر؟ عائلة راجلها تتبعها بالعين و النگير و غالبا تتسمع حشيان الهضرة في الأسبوع الأول ! و النوع الثاني هو لي فعائلة بناصر، ما عندهم غرض العروسة تخرج و لا تسافر مع ولدهم .... نزلو مع بعض أمام أنظارهم، رجعت لبست دجين واسع و بيل قصير. طالقة شعرها و دايرة صاك إبتمست ليهم و دارت للبنات باي باي من بعيد لي تبادلو الحوار التالي ...
إسراء : سيري احبيبة بصحتكم، غير خرجيه من قدامنا و ما يزكل حتى لعبة
فداء : (تتشوف تصاور الفراش الجديد) مسيكينة ظريفة الله يعمرها سلعة
أسمهان : والله ما ديال وجهو ! خويا و عارفاه
فاطمة : دبا اش خليتو للبراني ما يقول؟ (شافت تنسيم واقفة تودعهم) بنتي فكري الحاج فالدوا
تسنيم : ضروري ! (تتجر فيانيس و هو لاصق فالتوام) تبقى حتى يجي باباك يديك؟
فداء : مسكين بغى يلعب ! كون ناضت زادت شي وليد و لا بنية، هدا الوقت
تسنيم : تتلقى الوقت لهدا ! المهم أنا نمشي نطل على الحاج، و منها يكونو كملو التخمال
إسراء : هاي هاي على التخمال؟ شكون خمل الفيلا ؟
تسنيم : جابت شركة ديال التنظيف ! هزو الفيلا فنهار و صبنو الزرابي و الطلامط و كانت أمها معاها تتعاون
فاطمة : (غير تتسمع) اوا الرجا فالله، ما لقيت جهد ! و دير ما بغات تجيب امها و لا باها ! المهم الفيلا تنقى .
تسنيم : (بتأكيد) ماما يانيس معاكم ! عنداك الشرجم و لا ينزل للجردة
يانيس : (تراجع فالقرار) نمشي معاك
_شدات فيديه نازلين مع الدروج ! مع الخرجة لقاو ياسين واقف تيهضر فالتلفون و شيماء فالسيارة
ياسين : (قطع المكالمة) غادين ؟ زيدي يالله ضربي دويرة
تسنيم : سير دي مراتك دورها أنا راه مكناس طلعت ليا فراسي
ياسين : (فتح الباب راكب) عولي ابنتي دكي فيها الوتاد ، منين خدمتي مع شاكر
شيماء : (تتشوف فتسنيم غادة) ما تمشيش معانا تيني؟
ياسين : براكة عليك غا خو تيني (ديمارا السيارة طالق موسيقى إسبانية و كوكا جنبو و هي عطاها بومس و التلفون مرة مرة يقرا فيه الميساجات و تيدندن مع اللحن) أشمن تلفون كنتي مخدمة قبل ؟
شيماء : (بتذكير) oppo !
ياسين : (حول الإتصال للمعرفة ديالو) العشير ! هانية ؟
الشخص : ولد الشرايبي الله يحفظك ! فين شادها؟
ياسين : طريق كابول ! راه مخبعين من الشمس و صافي، راك فالمحل؟ بغيت شي تلفون يكون نقي
الشخص : مرحبا ! دوز عندي دابا ؟
ياسين : المحل خاوي؟
شخص : ضرب واحد ساعة ! نكون هبطت الريدو مع دخلني سلعة جديدة و نجلسو على خاطرنا
ياسين : وَ عليه (قطع الخط و تيشوف أشمن الطريق يشد) فين تمشي دوري شوية ؟
شيماء : (بفرحة) فين ما بغيتي
ياسين : لي بغيت ؟ (دخل للباركينك يباركي السيارة) منين تجيك فرصة ابنتي؟ عمرك تقولي ليا لي بغيت، ختاري و طلبي ! راه العيد مرة فالعام
شيماء : (غير تتبتسم) و الله ما عندي مشكل !
ياسين : غادة مع الساهلة ؟!
نزل هو اللول و دار جهتها أشار لها تنزل كدلك، تيتمشاو فشوارع المدينة لي كانت مليئة بالناس مع العواشر، كانت تتمشى جنبو و تتحاول تبقى قريبة عليه و ما قدرتش لا تشد فذراعو و لا فيديه من قوة خجلها غير هو مرة، مرة ! يوقف يشوفها واش بغات شي حاجة و لا ينتظرها حتى تشوف على خاطرها
ياسين : عجباتك شي حاجة؟
شيماء : (بخجل و نبرة هادئة) كولشي زوين تبارك الله ! و لكن ما تنعرفش نختار بوحدي
ياسين : (حط يديه على كتفها محني قريب لوجهها) شنو قلتي؟ ما سمعتكش؟
شيماء : (نزلت راسها بخجل تيجيب لها كولشي تيشوف فيها) ما تنعرفش نختار بوحدي
ياسين : (إبتسم من عفويتها) شنو تيعجبك تلبسي؟
شيماء : تيعجبني الستيل لي تتلبس تيني
ياسين : (طلع حاجبو) تا نتي متبعة ليا كوريين؟
شيناء : (عضت شفتها بخجل) اه لباسهم تيعجبني بزاف
ياسين : (تيحك وذنيه بتفكير) شحال ضربتي فلانوط الباك و أشمن شعبة ؟
شيماء : سطاش ونص ! سيونس فيزيك
ياسين : (هز شفايفو بفخر) مزيان ! (دخلها لمحل الملابس المعروف بماركة marwa) نشوفو هنا إلى عجباتك شي حاجة ! حوايج بحال تيني خاصهم كازا فيها المول كبير جامع الماركات
_تحركاتها و نظاراتها تيكتسيهم الخجل ! مربع يديه و كان ورائها مخليها تشوف و تختار على خاطرها حتى إختارت شنو بغات .
شيماء : نمشي نقيسهم؟
ياسين : (نعت لها مكان القياس) سيري قيسي ، أنا برا ندوز واحد الأبيل
_حركت راسها بفهم ! و دخلت لمكان القياسات و علقت الملابس و بدات تقيس حتى سمعت الحوار لي خلاها تشد ليه ...
المشغلة الأولى : (تتعلق ملابس القياس) شفتي شكون جا اليوم للماكازة مع واحد التويشية جديدة؟
المشغلة الثانية : (بحقد) شفتو ! الله يعطيه العذاب، اختي الرجال ؟ بففففف
المشغلة الأولى : ختي بحال داك الزين و العينين الزورق و الطولة و التجريدة و نضرب معاه ديك الثلث سنين لي ضربت صاحبتك معاه مفيكة؟ غير يعطيه ليا ! و غير الكنية ديالو تترد الهبة ! (بتأكيد مخارج الحروف) الشراااايبي
_هنا توقفت عن الحركة و هي تردد كلمة الشرايبي فأدنها و تأكدت أن المعني هو زوجها ...
المشغلة الثانية : يعلم الله هادي لي معاه اش مفرش ليها حتى طيح فالفخ ! شتي حسنا صاحبتي؟ كان خدام لها شيفور، كانت قبل ما تحل فمها على الحاجة تصبح عندها
_ما جا فبالها غير فلاش باك ديال نهار نادا عليها بإسم "حسنا" ... هنا قلبها حست بيه قرب يخرج من ضلوعها بقوة الألم و الغيرة و مشاعر أخرى إجتاحتها ! مسحت دمعة نزلت لها و بدات تهز الملابس شي طاح لها شي هزاتو و تتطل بالسر على البنات ! حتى تحركو عاد خرجت للخارج و ما جات فين تستوعب المشهد لي وقع كان واقف عليها و دوك البنات تيشوفو فيهم
ياسين : تاخدي غير هادو؟
شيماء : (تتحاول تصرف عادي لكن عيونها تيخونوها) وي !
ياسين : ساعة و نتي مقنتانة و هازة لبسة ؟
شيماء : (تتصرط البكية) الصمت
_ياسين : (حقق فيها شوفة و قرب محني عندها ) مالكي؟ (بنبرة أمر) نطقي !
شيماء : (بخوف) غير عيني قستها بشي حاجة واقيلا (تتبرك على عينيها ليمنية لي تتنزل الدموع) تضرني !
ياسين : (بشك) أنا نخلص ! و نشوف عينيك مالها ...
_أسوء شعور يمكن للأنثى تحس بيه هو نار الغيرة ! خصوصا إذا كنتي فمكان الزوجة و الشخص لي تتغيري عليه زوجك لي تغرمتي بيه فظرف وجيز ! يقدر ما قالتهاش بالقول؟ و لا دارتها بالفعل؟ و لكن قلبها من أول ليلة ليهم مع سكن فيه و سلماتو ليه ! خارجين من المكازا تحت أنظار صديقة حسنا لي تخبعت من ياسين و تبادلت النظرة هي و المشغلة بمعنى :
_شفتي الخاتم فيديها؟
_ ويلي ويلي تزوج وحدة ما تبانش قدام حسنا
_أقل ما يقدر يقال فالمقارنة بين الإكس و الزوجة الجديدة من بعيد هو لي قالوه المشغلات ! لأن ببساطة، هي صديقة حسنا تجي عليها و هي لي عاشت معاها مرار الإنفصال و خيبة الأمل ! و نرجعو نطرحو السؤال : ما ذنب الزوجة الجديدة؟ واش ذنبها أنها تزوجت واحد بماضي؟ و لكن من هناك لا ماضي له؟ أو الذنب أن الزوجة الجديدة ما كتاسحاتش حياة زوجها و إحتلت القلب ديالو؟ أو الذنب أن الزوجة الصغيرة ليست بذالك التقة و القوة لي كون وحدة بلاصتها كون نقات وذنين المشغلات و زادت معاهم راجلها؟ كل ما سبق كان مضارب فعقل شيماء و لكن الألم و مرارة الغيرة كان أقوى من كل تساؤل ...
ياسين : شوية عينك؟
شيماء : (تتنزل راسها مانعة الدموع) شوية ! (تتفكر إسم حسنا قلبها تيتقطع) الصمت
ياسين : (وقف السيارة أمام المحل) أنا نازل نشوف مول التلفونات ! نسد عليك الطموبيل؟
شيماء : اه غير سدها !
_نزل سد السيارة و هي تنزل رأسها مخلية سيل من الدموع ينزل ! تتصرط ريقها بصعوبة و هي تتنحصص و تتحس براسها أنها تايهة فحب ياسين و سؤال تتطرحو على نفسها :
واش تيبغيني؟
_واش ما تيبغينيش ؟!
_واش تنعجبو؟
_ممكن الغيرة تقلل ثقتك أمام الخصم و تشكك أمام المحبوب و لكن إلى كان من أصل يوجد قلة تقة و شك؟ كيفاش تصرف هاد الزوجة الصغيرة؟
ياسين : (فتح عليها الباب) يالله شوفي اللون لي بغيتي (دوز يديها على شعرها مقبل راسها) عينيك رجعت حمرا
شيماء : (تتمسح عينيها) دابا تبرد !!
_داخل هو و ياها للمحل و ألقت تحية السلام بهمس و جلست جنبو و صاحبو ما هزش فيها العين و تيتكلم غير مع ياسين و لا هي شافت فصاحبو ! فقط تتشوف فياسين و تتكلم بصوت شبه مسموع و دائما تتخلي ليه الإختيار ...
ياسين : عجبك هدا ؟!
شيماء : (حركت راسها بنعم) اه !
ياسين : جمع هدا ! و ارا الأكسسوار ديالو (تيحسب الفلوس و شاف فيها ضاحك) اري جبدي إلى عندك شي فلوس؟
شيماء : (بنظرات خجل) راه عندك فلوسي
ياسين : كاينة ! (كمل الخلاص و هز التلفون مدو لها) بصحتك
شيماء : شكرا بزاف
_يمكن كلماتها قلال أو غير إحترافيين مثل باقي الأزواج؟ لكن من خبرة ياسين فاهم أنها تتكلم بإخلاص و كلمة شكرا ؟ عندو مكفية و موفية
ياسين : (فتح لها السيارة و ركبو) لاكارط نوصلو للدار و نجيبها ليك من لاجونس التحت ! ندوزو ناكلو شي حاجة؟
شيماء : و قلتي لخالتي نتعشاو برا؟
ياسين : (حرك راسو بلا) ماشي مشكل ! (منتبه للطريق) غدا الصباح ندوزك للبنكة تفتحي كونط بفلوس صداقك باش تخرج ليك لاكارط بونكير ! حسن ما تبقى الفلوس فالدار و لا تهزيها معاك
شيماء : (بفهم) اوك ! (تفكرت سفرها القريب) تعاود تخرجني نشري لي كاضو لي ناخد لصاحبتي و بّا و عمتي؟
ياسين : سالي على الوقت و الدماغ ! تنقول ليك العيد مرة فالعام !
_صدق من قال : الأماكن هي، هي ! و القلوب رحلت !! في مثل هاد الأيام المباركة تتكون الفيلا منورة بالأضواء و رائحة المنظفات تتضرب من الدخلة ديال الباب و المطبخ الداخلي مغلوق عكس المطبخ الخارجي لي مفتوح و لي دخل فالأحفاد تيمر ليه هو الأول ! الأيام لي مشات ما كترجعش و كدلك الأشخاص ! غدا هو يوم عرفة ! بعض الميسورين من المغاربة تيذبحو يوم عرفة و يوم عيد الأضحى ، لكن الحاج إمتنع هاد العام و قرر يزيد فالصدقة
تسنيم : (فتحت الباب ببطء تطل عليه) حنيني !! (تتقرب ليه) حنيني !!
الحاج : (ناعس على جنبو و موسد يديه) آيْلّي !!
تسنيم : شربتي الدوا؟ ما تعشاش؟
الحاج : (بنفس النعسة) شربتو ابنتي !
_غلقت الباب و خرجت تتشوف في أرجاء الفيلا كولشي نقي و مسيق و ممسوح و شاكر جالس مع تيجاني تيتكلمو و سهام تتنزل العشاء و غزلان جالسة شادة التلفون و جلست معاهم متبادلين الحوار على العمل
سهام : (تتقرب الأكل لتسينم) كولي ! شفتك ما كليتي والو
تسنيم : شربت أتاي بزاف (تتوكل يانيس) و لكن راه جا زوين الله يعطيك الصحة
سهام : بصحتك احبيبة
تيجاني : جبتو الحوالة ؟
شاكر : غدا بالليل يوصلو !! (مسح يديه) الله يخلف !
سهام : بالصحة !
_كملو عشاهم و سهام لي جمعت الطبلة و دارت الماعن فلاماشين و طلعت لغرفتها و تسنيم مع يانيس لبيتهم و كدلك تيجاني لي تبع غزلان للغرفة
تيجاني : صليتي العشا؟
غزلان : (عاطياه بالظهر تتشوف فكاتالوج الصباغة) صليت !
تيجاني : (عقد حواجبو و طل عليها معامن مركزة و هو يحيد لها الكتالوج) شنو هادشي
غزلان : ديال الشعر ! (بحماس) بغيت نصبغ شعري بالبلو
تيجاني : شنو ؟! الأزرق !! عارفة باش ديري هاد اللون شحال خاصك تصبغي؟ واش باغة تخرجي على شعرك ؟
غزلان : شعري ما غادي يطرا ليه والو ! أنا باغة نصبغ شعري بالأزرق ، نموت و نصبغ بيه ! باغة نبدل اللوك ديالي
تيجاني : راه غادي تخرجي على شعرك ! مال راسك قاصح؟
غزلان : (تتجر ليه الكاتلوج من يديه) هادشي ديال العيالات اش دخلك فيه؟
تيجاني : راكي مراتي ! واجب عليا نبهك من هاد العجب لي باغة تصنعي (شد الكاتلوج جمعو) ما غاديش تصبغي فمرة
غزلان : (طرطقت فيه عينيها و دارت يديها على خصرها) و علاش ؟!
تيجاني : ربي عطاك شعر زوين و لون طبيعي زوين اش داك لشي زرق؟
غزلان : (بعناد) نصبغ بالأزرق !
تيجاني : (هز راسو للفوق بضيق) أستغفر الله العلي العظيم ! منين تيصبح عليك الصباح؟ و نتي كي الطرونبية تدوري من الحمام (تيشير لها للطابل دونوي) للماكياج للشعر للبس ! و تنقول ما عليش داكشي ما غاديش يلصق فيها، دابا يتمسح !! نقزتي نتي للزرق تصبغي بيه؟
غزلان : (تتدور فعينيها و تتهضر فخاطرها : و الله تنصبغو فالأزرق ! تزوجتك باش دير ليا الهم ديال أبي؟ الأزرق هو الأزرق) الصمت
تيجاني : واش فهمتي شنو بغيت نوصل ليك اغزلان ؟ راه غاضري شعرك
غزلان : ماشي مشكل ! المهم نحيد شهوتي منو
تيجاني : تنخوي الما فالرملة معاك ! بقات لينا واحد جوج سيمانات اغزلان ، ديري عقلك فيهم
غزلان : (حست بشعر جسمها وقف) كيفاش؟ نتا لي بقى ليك جوج سيمانات ! أنا ما نمشيش لديك كندا ! (تتلوي فشفايفها بقرف) تهنيت من هولندا نزيد كندا؟ (بالهولندية) نايْنْ (لا)
تيجاني : (رفع حواجبو فيها) كيفاش ؟ علاش أنا مزوج ؟ باش مراتي تبقى معايا؟
غزلان : قلتي ليا اتستقر فالمغرب !؟
تيجاني : اجي وا ستقر فالمغرب ؟ راني سامح فخدمتي و عندي إلتزامات و خاص شوي الوقت باش نصفي
غزلان : خود وقتك ! أنا نبقى هنا
تيجاني : (مزير على الحروف) مستحيل !
غزلان : (تقادات فالجلسة مقابلة معاه) اهاه ؟! مراتك اللولة ؟ جلستيها فالمغرب و درتي لها لي بغات و أنا ما ديرش ليا لي بغيت؟
_حط يديه على راسو من كلامها ! واش يتفهم على صغر سنها ؟ و لا على تربية الخارج عندهم الصراحة مكتسية الوقاحة و لا هي فعلا ما تتراعيش و ما عاطيهاش قيمة أنها تجبد الإكس بكل بساطة ! دوز يديه على وجهو، تيقرا نظراتها
تيجاني : و نتي بالسلامة شنو بغيتي؟
غزلان : نعيشو فالمغرب و نقرأ التخصص لي بغيت
تيجاني : تقدري ديري هادشي و نتي معايا !
غزلان : ما نمشيش لكندا
تيجاني : شنو نرجع مراتي اللولة تمشي معايا ؟
غزلان : (بحالا تصرفقت) اااه ؟!
تيجاني : كيفاش اااه؟
غزلان : (بتراجع) لا أنا ! ... (تتبحث على الكلمات) أنا بغيت غير نصبغ شعري بالزرق ! اش وصلنا لهادشي ؟
تيجاني : نتي خاصك قلتة العصا ! نوضي تنعسي عالله طفاي شوية، إلى تبعتك راه نصدق معصب على والو معاك
غزلان : (ناضت للسرير استلقت و تتشوف فيه و تتكلم مع راسها : على زين مراتك اللولة ترجعها ! فين تبان قدامي ؟ كن ولدت؟ كن راه بنتها قدي) الصمت
_قبل أذان الفجر بدقائق نزل من الغرفة ديالو لغرفة الحاج يساعدو على الصلاة و لكن لقى تسنيم معاه فالغرفة و تتعطيه يشرب
تيجاني : (بإبتسامة ) صباح الخير ! الحاج نصليو إن شاء الله فالجامع؟
تسنيم : صباح النور
الحاج : (بنظرة مطولة) إن شاء الله
_تيجاني : أنا نوجد الطموبيل ...
_ساعداتو تسنيم يلبس الجلابة و البلغة و شادة فيديه حتى ركب فالسيارة و فتحت لهم الباب و رجعت سداتو و إتجهت للمطبخ الخارجي و غير فتحت الباب اسنشقت رائحة مثل عطور النباتات و دخلت تتنهد بحزن تتفحص الصغيرة و الكبيرة و رجعت خرجت طلقات الما تسقى النباتات لي معظمها ذبلت و دخلت للمطبخ الداخلي وجدت الشاي بالنعناع و القهوة و قاداتهم فالصينيات و حطت لي كاين و رجعت طلعت لغرفتها ! من الصعب تكون مولف نظام عيش و بين ليلة و نهار ترجع تعيش نظام آخر ! العيشة فحياة الحاجة ماشي هي الآن .... على الساعة العاشرة صباحا بعد الفطور ...
غزلان : أنا بقيتو عليا تزوجي، تزوجي ! هانا تزوجت؟ مدخل ليا ليا فلون الشعر ؟ علاش نتي راجلك ما تيقول ليك والو؟ ياك هما خوت؟ شوفي فداء قطعت الشعر و صبغت ليميش و ختها نهار الخطبة لابسة قفطان معري ؟ مالي غير أنا لي ما نديرش داكشي لي بغيت ؟
سهام : (حاطة أصابعها على عيونها تتسمع فيها) ساليتي؟ خويتي !!
غزلان : و قالك نرجعو لكندا؟ أنا مااا نمشيش لديك القهرة كحلة ! أنا هولندا و كرهتها، و كنت تنقول إلى تزوجت؟ نتزوج فبلجيكا ولا إسبانيا فيهم الحياة زوينة و فيهم العرب ! ويلي؟ نبقى نشوف الشمس مرة فالعام؟
سهام : (وقفت هازة صاكها) دابا خلي هاد اليومين ديال العيد دوز على خير ! راه تبقاي ترطاي و تهضري بلا موجب شرع؟ ايصدق مرجعك للخميسات حتى يجي باك و يرجعك لهولندا وتصدقي لا دي دي لا حب الملوك (تتسمعها و تطرطق صبعانها) نوضي تهزي جمعي بيتك ! غدا العيد و تابعنا الشغل و بنات الحاج جايين ، ماشي وقت الصداع اغزلان
غزلان : (تتدور الهضرة فراسها) انا دابا فيا فيس ديال نخرج و نضرب شي سوان و نشري شي حوايج نفرح راسي !! نبرع راسي
سهام : (الشقيقة تتشدها معاها) خلي يفوت العيد و نشد لك رونديفو فأحسن سونطر و نخرجو نديرو شوبينغ ! نقدرو نسافرو
غزلان : بغيت داباااا
سهام : و الغدا؟ والحاج ؟
غزلان : راه راجلي من الصباح و هو معاه و تيني و شاكر صابحين ما خدامينش ! و راها فاطمة جاية عندو واصلا عمي ماتيبغيش زايد عليه
_سهام : (تتقرا ميساجات وليد : شوفي دابا تخلطي عليا للمقر ) سيري هضري مع راجلك أنا نديك
غزلان : شديتي ليا الرونديفو؟
سهام : سيري اغزلان طلقي راسك !
_رشت عطرها و لبست جلابة دوبياس بالراندة مع صندلة خفيفة و طلعت شعرها ! ختارت أغلى صاك عندها دارت فيه المستلزمات ديالها و عقلها راه تيخطط و يعاود ونزلت التحت راكبة السيارة منتظرة غزلان لي جاتها فالطريق دير بيها السبة و حولت الإتصال لإحدى معارفها
سهام : آلوي ماشيغي صافا؟ مبروك عواشرك
السيدة : اهلا مدام سهام ! كيف نتينا و كيف أحوالك
سهام : يخليك لي لي ماشيغي ! الله يخليك عندي مابوتيت كوزين بغاات شي سوان فاعل تارك عندك ليها شي وقيت دابا؟
السيدة : وي بيان سيغ مدام سهام ! على الرأس و العين
سهام : هدا المضمون فيك ! لهلا يخطيك و خلاص ، عشرة الدقايق تكون عندك (ركبت السيارة) هضرتي مع راجلك؟
غزلان : (بفرحة) اه ! قالي سيري بالصحة (قاطعات سهام) ما غاديش نصبغ ! صافي ندوز لنيكست، أصلا الزرق ماشي الطوب ! تنفكر فالأحمر
_ ديمارات شادة الطريق للسونطر و سهام تتوصي فيها ما تخرجش حتى تجي لعندها ! و لو يتصل تيجاني تزيد تبرر بعدم الإنتهاء ... حطاتها و كملت طريقها لمقر الشركة ! و مرة مرة تترمي عينها للشارع و تفكرت ايام الكحط، بحال هاد الوقت راها تتحط نص ثمن الحولي مع باها و كثرة الشكوة و النكير و ديما خارجة بلا كسوة بلا مشية للكوافورة لأن ببساطة لي تتربحو تتحطو فالمصروف ! لكن الآن و هي تتشوف راسها فالمراية تتحس براسها تربعت على العرش لي تمنات ! لابسة جلابة تتسوا كثر من ألفين درهم غير للخروج الطارئ بلا جلابة العيد لي موجدة ! رجعت تخير فالصيكان و الذهب لي تلبس .... مقر ااشركة كان فالسونطر فعمارة شاهقة بإحدى الطوابق ركبت السانسور حتى دخلت و كان وليد و أربعة أشخاص بينهم سيدة بداو إجتماعهم كمثل أي مديرة شركة مع أعضائها ...
سهام : ورا العيد بتلتيام الإنطلاقة تكون ! (تتشوف أسماء الموظفين ) و يكونو حاضرين معانا شخصيات معروفة من المجال الفني و سيدات أعمال
وليد : (عرفها تتهضر على رباعة الخليج) أكيد من رفيعي المستوى
الشركاء : إنطلاقة موفقة !
سهام : وليد معاكم يتكلف بكولشي (إستأذنت منهم و دخلت هي و وليد لمكتبها) الشيك ديال يعقوب وصل ! (حطاتو لوليد) دفعو فحساب الشركة !
وليد : (تيقرا التمن و ضحك بحماس) دبا أنا شاد فيدي خمسمية مليون ؟
سهام : (بنظرة تخطيط عميقة) شوف ليا شي فيلا و لا رياض نكريه باش نستقبل صحاباتي ! ما عنديش الوقت أنا للجري ! تكلف ليا بكولشي
وليد : شكون دخل معاك فلافيغ؟
سهام : الفنانة ! لي امها حاكمة سوق مكناس، و امها نيت لي تروج لينا للشركة فالبلاد كلها
وليد : وفين هاد مها؟
سهام : فالعمرة ! (هاتفها تيرن بإسم شاكر طرقطت أصابعها بمعنى : أنا مشيت) الو حبيبة !!
يتبع...
جخ قصة واعرة