الورثة

الورثة الجزء 26

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

68 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

_الزوج لي تيتجمع فيه قطع الكلام و الغضب من لا شيء؟ تيكون صعب فالتعامل لأن هي من طبعها هادئة و مطيعة، تقدر تكون تتخطأ او تتعامل بقناعة أفكارها ولكن تتبقى رابحاه فهاد الجانب ! اللحظة لي قطعت الخط ربعت يديها ربي لي عالم بيها، ماشي اول مرة يغضب بهاد الطريقة بل هي مرات متعددة

فداء : ( تتزير على اصابعها) الصمت

سهام : ( تتشوف فخاتمها) هدا خاتمك ديال الزواج؟

فداء : ( ببرائة ) لا جابو ليا كاضو مور العرس

_سهام هزات راسها بفهم وطلبت منها تشوفو ومداتو ليها فداء، قيساتو و رجعاتو ليها

سهام : هاد الموديل اول مرة نشوفو

فداء : ماماه قالت ليا بلي عندهم شي احد ففاس تيخدم لهم داكشي باليد

سهام : اممممم ! هادي جديدة عاوتاني ( تتشوف فإسراء داخلة سلمت عليهم وجلست جنب فداء تتعنق فيها و تعاود ) الصمت

إسراء : هي تباتي ؟

سهام : ( بتهكن ) ويلي شكون هدا لي يخلي مراتو جديدة تبات بعيدة عليه ؟

فداء : عادي ! العرس راه داز عليه قريب شهر، ما بقيتش جديدة

سهام : لواه ! مزال عرسان، بروفيطي اختي راه سبعيام ديال الباكور دغيا تتدوز

إسراء : ( دورت وجهها من كلامها وحست بفداء مزيرة ) زيدي نشوفو حنا فالكوزينة راه يومين و أنا خدامة ما شفتها

_انسحبو من الجلسة مع سهام ودخلو للمطبخ فين كاينة الحاجة و فاطمة وتسنيم تتسخن الطعام ورجعو خرجو للجردة مبعدين على الكل وغير إسراء سولاتها وهي بدات تبكي، تبكي ! و إسراء تتسكت فيها

فداء : ( تتمسح وجهها وتهز راسها للسما) بلاني ربي بواحد معقد ! ( تتشرح لها بيديها) تصوري الصباح نسيت ما قلت ليه راه نتغدا عند ماما ! فاش كنت جاية خليت ليه ميساج ! و اتصل بيا و أنا عند ماما وقلت راني عندها وقطع ! (تترتاح ) من بعد جيت نشوف حنّا ومعايا ماما، اوا عيط ليا ! قلت ليه راني هنا؟ وهو يقولي اوا جلسي تما، زعما هنا

إسراء : مريض هدا ! اويلي من نيتو ؟ هادا كاع حكام ؟

فداء : صابرة لعقليتو المزفتة ! بغاني نكون ملاصقة معاه و نتنفس بخبارو، شنو فيها إلى جيت لدارنا وعاد قلتها ليه ؟ واش شديت الطرقان؟ واش خويت المدينة؟

إسراء : ( تفكرت حكام فهد ) صافي صبري اختي ! بقاي تعطيه تقرير و هني مخك

فداء : راه القضية قضية تقة ! والدوام هدا، الناس خايفين من العكوزة و اللوسة وانا راجلي فيه كولشي ؟

إسراء : عاودي اتصلي بيه !

فداء : ما نتصلش ! ( تفكرت فاطمة ) ما بغيتش ماما تحس وصافي ! اول مرة جيت جاية بمشاكلي، أما هدا خاصو بابا يحيح عليه

إسراء : لا افداء ! عمي حسن راه مقطع الأوراق

_جالسين تيتحدثو و المغرب تتوذن و هما يسمعو مع الاذان صراخ من داخل الفيلا دخلو تيتجراو ! كانت سهام شادة فاسفل بطنها و تسنيم شادة فيديها توقف ودخلو متابعين

سهام : ( بصراخ ) غاااااانولد ! غااااانولد

إسراء : ( جلساتها ) تنفسي ( تتشوف فاطمة والحاجة تلفو ) خالتي عيطي لراجلها فيها الوجع

سهام : ( تتحرك راسها برفض) مااا نولدش طبيعي انا ! نولد سيزاغياااان

تسنيم : ( بذعر تتشوف ) الصمت

_جاها الوجع دقة وحدة ! وفداء و إسراء معاها والحاجة و فاطمة نزلو صاكها ديال الولادة و أشيائها مع وصول شاكر بوجهو صفر من الخلعة ركبوها فالسيارة معاها إسراء و فاطمة و بقات فداء متجنبة المشاكل مع عبد الصمد و الحاجة

سهام : ( بوجع حاااد ) اااااااه !! قوليه يحبس راه نولد هنا

شاكر : ( حبس السيارة ) شنو ؟

إسراء : خويا غير سير راها بحر الوجع تتهضر

فاطمة : شمن كلينيك ؟

شاكر : اتصلت بطبيبة ديالها ونعثث واحد الكلينيك

_طريق طوالت عليهم كلهم ! ما وصلو حتى نتفت راسها و عرقت و نهارت و دخلوها على وجه السرعة و إسراء معاها و شاكر وفاطمة بقاو في الإستقبال تيخلصو حتى خرجت إسراء صفرا

إسراء : خويا ينزلوها للبلوك؟ راه ما صبراتش و البيبي سخفان

شاكر : نزلوها ! المهم تولد على خير و البيبي يكون بخير ( مشات إسراء)

فاطمة : كون تصبر تولد طبيعي احسن ! تنوض فالبلاصة و ترضع ولدها

شاكر : يولدوها حتى بليزر اختي المهم تفك على خير هي و ولدي ! راه شفت الويل معاها فهاد الحمالة ما تتصبرش

_الانتظار كان سيد الموقف ! فالفيلا الحاجة تتدعي و الحاج فالبيت شاد التسبيح تينتظر الاخبار و فداء مع تسنيم جالسين

فداء : ( شادة فراسها وتتفكر ) تسنيم عاودي عيطي لخويا شاكر !

تسنيم : كن ولدات كن صونا علينا ( شافت فيها ) نوضي سيري عند راجلك افداء واش تباتي هنا ؟

فداء : نمشي بوحدي ؟

_كذلك فالمصحة فاطمة و شاكر منتظرين وغير اسراء لي واقفة مع شي فرمليات معرفة فالخدمة مرة مرة يطمنوها ! مر وقت طويل عاد خرجت وحدة من الفرمليات معاها الدكتورة لي ولداتها مطمناهم على الولادة السلمية لا للطفل ولا للام ، شكروها و فاطمة عنقت خوها تتبارك ليه و فنفس الوقت اتصل بالفيلا زف ليهم الخبر وبدورهم بداو تيصلو بأم سهام و باقي العائلة

فاطمة : حمد الله على سلامتها ! فوقاش يطلعوها ؟

إسراء : ( تفكرت صاكها ) تفيق شوية من البنج ! البيبي راه غسلو ليه ولبسوه شوية يخرجوه ليكم

شاكر : ( بفرحة ) وسهام ؟ هانية الأمور ؟

إسراء : لا الحمد الله ! راه البنات يقابلوها ماعندك مناش تخاف !

_فرق بين الولادة الطبيعية و الولادة القيصرية هو فرق شاسع ، الطبيعية تقدر تاكل و تقضي حاجتها و ترضع البييي مور الولادة مباشرة و حتى فالشفاء تتكون هي الأسرع اما القيصرية ماتقدر تاكل ولا توقف ولا دخل تقضي حاجتها ولا ترضع حتى طلق الريح وتبدا معاناة شفاء الجرح وبعد المدى طويل تتعاني من الآم الظهر و بعض الاحيان الدكاترة تيفرضو على المراة لي تتكون ولادتها قيصرية تبعد بين الحمل الاول وثاني للحفاظ على صحتها ! كان واقف هو و فاطمة منتظر يخرجو ليه البيبي و مشاعر جديدة تتخالج روحو ! كرجل ووعاشق للاطفال كان منتظر هاد اللحظة من زمان ! ابن او ابنة تكون من الصلب ديالو و تحمل دمائه ، مد يديه بكل حب وحذر تيشوف فيه و تيكتشف شكلو ، كان بحجم صغير ولابس لباس هو ختارو ليه وتيلعب باصابعو متجهين لفمو

شاكر : ( بصوت هامس ) بابا ! ( تيقبل يديه و راسو ) كبيدة ديال باباه ( غمض عيونو تيقبل راسو ) ماشاء الله ماشاء الله

فاطمة : ( شداتو منو ) ماشاء الله تبارك الرحمان ( قبلاتو فراسو هو يفتح عويناتو ) شكون هاد زعيعر

رجع شاكر تيشوف فعينيه و يحقق فشكلو كل نظرة تتختم فقلبو و كل قبلة تتخليه يكون اسعد انسان فالعالم ! اذن ليه و اذكر اسمو مرتين فاذنو

_يانيس ! يانيس

_يقال اسمائنا تتختار فالسماء ! سماه يانيس اليعقوبي ، حامل اصل باه الخنيفري الاطلسي ! طلعو سهام للغرفة لي كان التعب نال منها باركت لها فاطمةواسراء و خلاوها مع شاكر، ناعسة فسرير بدون مخدة و تتألم من شدة الوجع

شاكر : ( قبل راسها بحب ) على سلامتك !

سهام : (تتنين ) شفتيه ؟

شاكر : ( بفرحة ) يانيس !! ( قبل راسها مرة اخرى ) رجعوه ينعس باش ترتاحي شوية !

سهام : ( تتقلب بعينيها ) عيطتو لماما ؟

شاكر : تكون الحاجة اتصلت بيهم ! ( تيقاد لها الغطا ) حاولي ترتاحي ، انا معاك

سهام : غدا ان شاء الله خاصني نتصل بالسيدة لي وصيتها على لبوفي ديال المباركة !

شاكر : غير ارتاحي اسهام ! ماتجي تفيقي حتى تلقاي بوفي واجد بكولشي فيه

_دخلت الطبيية تتطمن عليها و تتكلم معاهم وهو يسولها شاكر على الرضاعة

طبيبة : الحل لي عندها تجر الحليب ووتبقا ترضعو برضاعة حتى توقف ان شاء الله و ترضعو مباشرة

شاكر : ( بحزن : ماكرهش ترضع طبيعي ) نشوفو ( شكرها وخرجت ) خاصك تحاولي اسهام ترضعيه

سهام : ( بخوف وتعب ) الحليب حليب ، قديت رضعو ؟ راه رضعو ، ماقديتش مانديرش ديك لابراي انا

شاكر : خاصك تحاولي ولو ترضعيه غير ست شهور !

سهام : ( غمضت عيونها من التعب ) صمت

_جلس فالكانابي مقابل معاها وصورة الابن ديالو تحفرت فقلبو وعقلو وهز الهاتف كتب دعاء بمناسبة ازدياد ديال يانيس فالانستغرام ومباشرة بداو المعارف يباركو ليه و بدا طالع نازل هو يلمح كونطها ودخل ليه تيشوف لاجديد فيه ، اخر حاجة كانت منشور فيه دعاء لوفاة الاب ديالها من العام الماضي

شاكر : ( داخل نفسو ) مكااااتيب ! يعلم الله شمن بلاد راها فيه ...

_نازلة فالدروج شادة تلفون خالتها فاطمة و تترن على فداء لي جاوباتها بعد عدة رنات

فداء : الو ماما

إسراء : بنت خالتك هادي ! إسراء صاكي بقى تما؟

فداء : وايه ! تبعتك نمدو ليك ولكن كنتو مشيتو

إسراء : ( شدت فراسها بالعداو ) ختي حلي الصاك وخرجي منو تلفوني وغير صدميني بشحال من ابيل تما؟

_دارت داكشي لي قالت لها و فداء تتحاول طلع الشاشة وبانت لها سبعة وعشرين ابيل و في نفس الوقت بدا تيرن

فداء : هاهو تيصوني ( تتقرا الإسم ) فهد

إسراء : جاوبي اختي وقوليه راني فالكلينيك مع خالي سي نو ليلتي دوز كحلة معاه

فداء : خليك على الخط ( فتحت الخط تعمدت تجاوب هي اللولة ) الو وي

فهد : ( عقد حواجبو من الصوت ) وي الو ! كاينة إسراء ؟

فداء : نو ما كيناش اسيدي ! تلفونها بقى فالدار

فهد : ( طلع النفس بصعوبة ) نتي من لافامي ؟ نقدر نعرف فين مشات؟

فداء : فلاكلنيك *** مع خالي

فهد : شكرا الالة ! ( قطع)

_فقمة العصبية وهو تيتصل بيها و ما تتجاوبش ! من نهار رجعو من السفر، خدم يومين متابعة وهي كذلك اليوم مواعدين يتشاوفو ! ومن النظام تتبع لي داير ليها عرف أن التلفون فالفيلا لكن لي يجاوب ما كاينش ! ماشي من العاكزين شد الطريق للكلينيك لي قالتلو فداء و مسافة الطريق كان مبلاصي أمام الكلينيك، واحد العقل تيقول ليه دخل و العقل لاخر تيقوليه راه تخلق ليها مشكل ! مرت العشر الدقايق الأولى وتبعاتها نص ساعة و جالس تيغلي بالأعصاب فالسيارة ، حافض خصايل البنات و كذوبهم ولكن ماشي معاه

فهد : ( ضرب بيديه فالفلون ) بالرب ما تخرجي من هاد الباب يااا اسرااااء تندوز عليك بموس حافي

_رجع يتهدن و يدوز الوقت فالتلفون و يرجعو يجيوه افكار انها راكبة فشي سيارة ولا جالسة تضحك مع شي واحد ويرجع يحس بالعافية تتشعل فصدرو و هو يفتح السيارة خارج و هي تبان ليه خارجة تتهضر مع شاكر و فاطمة وراهم واقفين امام الباب ومثبث نظرو و كيفاش تتكلم معاهم ونسبيا ارتاح انه فعلا مع خالها ماشي فجهة آخرى

شاكر : لا اختي غير دي الطموبيل ما ترجعوش فطاكسي، غدا ورجعي جيبيها ليا الصباح منين تجي الحاجة و الحاج

فاطمة : ما عرفت تحتاجها اخويا !

شاكر : ما عندي ما نحتاج ! ( طبطب على ظهر إسراء) سمحيلينا عذبناك معانا

إسراء : ( بصوااب ) لا اخويا ما تقولش هاكا ما بيناتناش

فاطمة : اوا اخويا خلينا ليك الراحة مبروك عليك مرة آخرى ! ( بتذكر ) ندوز غدا نشوف البوفي ديال المباركة؟

شاكر : بلا ماتعذبي راسك اختي ! راها هيا من شحاال وهي توجد ، غدا السيدة تجي تقاد لها البوفي، راه موجدة شنو باغة دير حتى فالسابع

فاطمة : الله يسخر اخويا !

_شدت منو سورات السيارة ركبو هي و إسراء وحدة تتشوف فاي الأخري حتى ديمارات وتمشات بالسيارة عاد طلقت فاطمة واحد الضحكة

فاطمة : وهي دارت فينا خير نيت ! نلبسو قفاطنا ونجيو نحضرو

إسراء : ولاهيلا ! شتي اخالتي راه كانت باينة تتوجد ، واش لي كانت مسيرة عائلتها عاد تسنى شكون يوجد ليها ؟

فاطمة : ( وقفت فالسطوب بزفير ) اودي ما نوجد لها ما توجد ليا ! كولشي راه تنديرو على وجه امي و خوتي ! واش دبا الحاجة كي ندير نفهم لها بلي راها هي موجدة و مقادة وضاربة الطم ؟ الحاجة تبغي تربع يديها و تحيد الفواطة ؟

إسراء : حنّا خاصها تعلم اخالتي العرايسات يهزو المسؤولية ! جا الوقت لي حنّا ترتاح و تخليهم منهم لراسهم، هاد سهام هادي ضربت معانا علاين عام ! عمرك شفتيها دايرة فواطة و تتعاون؟ و لا شي نهار دخلت لديك الكوزينة وجدت شي غدا ولا عشا من A حتى ل Z؟ ياك فالطريق قالت لينا اسمهان طبلة الفطور سمحو فيها ! مال هاد خوالي ما هضروش؟

فاطمة : آش يهضرو ؟ الراجل ابنت ختي إلى ما قلتي ليه ما يردش البال ! باش تيعرفو الرجال راه الشغل ما يتقاضاش واش تيكون جالس فدالدار؟ راه الام هي لي تتشكي للأب و العكوزة تتشكي لولدها وهي غادة !

إسراء : ياك ولدات على خير؟ وقفنا معاها باش قدينا ؟ صافي الله يخلف و يجعل البركة، كولي لحنّا راها موجدة شغلها ، نرتاحوا حتى حنا شوية

فاطمة : تلقايها موجدة اللبس و الحوايج و بوفي المباركة و السبوع اما الشغال و الجفاف راه تخليه لينا ! وإلى هضرنا تقوليه واش انا نفيسة ونوض نجفف

إسراء : تجي مها تجفف ! ولا الفلوس لي تتشد من شاكر و توجد بيهم تجيب بيهم الخدامات

فاطمة : دارتها ليا الحاجة ! امي نفسها حارة و خرجت تنشبه ليها ، اما نحضرو بحالنا بحال الناس ونشدو الطريق لخنيفرة تما توريني حنة يديها فالتوجاد صحيح ! كان فرحان بالخطوبة اللولة وفرحانين معاه ! وغادي دقة دقة حتى تقلب كولشي الله يستر تزوج فرمشة عين ! ولد فرمشة عين ! ها هيا تجمع وطوي لنا معاه فرمشة عين ! أما بحال مرات شاكر ، خاصها دارها بوحدها، لا عين شافت لا قلب وجع...ولكن....

_نازلين من السيارة و الدورة لي دور تشوف جهة الدرب و هي تشوف السيارة ديالو وحست بالضو ضربها ! دخلت هي وفاطمة ومشات مباشرة لعند فداء و خدات التلفون وخرجت للجردة تكلم معاه

إسراء : الو !

فهد : واش عقلك تتخليه فشي قنت؟ كيفاش مخلية التلفون فالدار؟

إسراء : راه مشى من بالي ! دينا مرات خالي تولد و نسيتو بمرة

فهد : عرفتي كون لقيتك تتكذبي؟ تماك هضرة اخرى ! ( شاف فالساعة لقاها الحداش ديال الليل ) خرجي عندي انا فالباب

إسراء : ما نقدرش! جدي فالدار و إلى خرجت يقدر يشوفي شي احد فالحومة يوصلها لخوتي

فهد : ( عض على شفتو السفلية) غير عليا انا هاد الخوف ! ( فخاطرو : كون تبغيني تخرجي حتى مع الفجر ) غدا الصباح تفيقي تخرجي تجي عندي

إسراء : فين نجي عندك؟

فهد : فلاباخطمون عندي ! ( ديمارا السيارة) ارجع نخدم ما عندي ما يدار، خرجت من الخدمة غير باش نشوفك

إسراء : اوك حتى لغدا ! بون نوي ( قطعت الخط و حمدت الله دازت طريفة رجعت داخلة و هو يرن الأنترفون جنبها و هزاتو ) شكون

: السلام عليكم ! انا عبد الصمد ، قولي لفداء تخرج عفاك

إسراء : واخة !

_من الصواب بركت على الزر فتحت ليه الباب ودخلت تتنادي على فداء لي غير سمعت الإسم ديالو اللون فوجهها تخطف و هزت صاكها مودعاهم و إسراء ورائها تغلق الباب وتتصبر فيها

فداء : ( تتشد فصدرها بضيق ) دبا هدا شمن لغة نتفاهم معاه ؟ جاي حتى للحداش ديال الليل ؟

إسراء : سلكي و صافي !

_خرجت عندو ركبت فالسيارة ألقت التحية بالقول و رجعها ليها ببرود مديماري السيارة متجهين للبيت ! ما حدها تتقرب وقلبها تيتشد حتى توقف أمام السكنة ديالهم لي كذلك عبارة عن فيلا نزلت مخلياه يباركي السيارة و دخلت هي الأولى لقات عكوزتها نعست و الصمت مخيم و دخلت مباشرة للغرفة ديالها تتغير حوايجها و تتمسح وجهها بديماكيون وكما العادة انتظرتو يدخل الغرفة لكن مادخلش

فداء : ( ببؤس و حزن ) دبا علامن بعدا نرغب ؟ علامن نعتذر؟

_شدت فراسها بقوة التفكير و رجعت خرجت تتبحث عليه لقاتو جالس فالسيجور لي جنب بيتهم شاد بيسي مشغول مع شي وراق

فداء : ( بصوت رقيق ) عندك شي خدمة مهمة ؟

عبد الصمد : ( بدون النظر إليها ) خالك تزاد عندو ولد و ما قدرتيش تهزي التلفون تقوليها ليا؟ حتى نقراها فالانستغرام !

فداء : شوف نتا الطريقة باش تكلمتي معايا قبل !

عبد الصمد : سبيتك ؟ قللت عليك الإحترام !؟ ( هز يديه بزعفة) جااوبي !!

فداء : علاش تتغوت ! انا تنهضر معاك بشوية

عبد الصمد : ( قلب عينيه بإنهيار من الغضب ) تتسوليني علاش تنغوت؟ راه تتشعلي فيا العافية بتصرفاتك ! كيفاش انا و مراتي اربعة وعشرين ساعة على ربعة وعشرين ساعة وصلتك لخدمتك و ما تقلوليش ليا راكي غادة عند امك؟

فداء : سبحان لي ما ينسى

عبد الصمد : تنساي راجلك؟ شنو عندك من غيري؟ شنووو واخد عقلك؟؟ و رجعت هضرت معاك و ساليت خدمتي وقلت نشوف مراتي واش كملت الزيارة ديالها ! صدقت ضربت كلامي فعرض الحائط و زادت مشات عند جداتها

فداء : راه ساكنة قريبة لينا ! و عائلتي هاديك واش ما منحقيش نمشي نشوفهم ؟

عبد الصمد : ما عنديش مشكل تمشي عند عائلتك ! ما عنديش مشكل يكونو قراب و لا بعاد مستعد نديك ونجيبك ! ما عنديش مشكل تمشي كل نهار ! عندي مشكل واحد !! هو ما تتاخديش الإذن ديالي ! ما تتحسبينيش واش كاين ولا ماااا كااااينش ! ( ضرب داك البيسي حتى تفرق على جوج ) بزااااف على الصبر !

فداء : ( تراجعت خطوة للوراء بخوف) ما قصدتش ! خاصك تفهم...

عبد الصمد : ( أشار لها بعتاب مقاطعها) نتي لي خاصك تفهمي ! نتي لي خاصك تحسي !! نتي خاااصك تعرفي بلي عندك مسؤولية و راااااجل واجب عليك تقولي ليه فين غادة و فين جاية و تعلميني بأبسط حاجة تتدوزيها فنهاارك ! كيفاش خالك تزاد عندو ولد ونتي معاهم و ما تقوليهاش ليا؟ واش حاسباني براني؟

فداء : ( نزلو دموعها تتشوف فيه وعاجزة غن الكلام ) الصمت

عبد الصمد : ( أشار لبيتها ) تحركي تنعسي ولا لهلا فين تنعسي ! كيما ما هامكش حتى نتي ما كتهمينيش

_دخلت لبيتها تتبكي و هو جلس تيتنهد و يزير علي يديه بقوة ! تيحاول يبرد و يدوز و لكن ما تيقدرش، والصراع لي بينو و بين نفسو ! هو كيفاش تمشي لشي بلاصة و ما تقولش ليه؟ كيفاش تزيد من بلاصة لبلاصة ما تقولش ليه؟ واش هو زايد ناقص عندها ؟ واش لهاد الدرجة تقدر دوز نهارها عادي ما تفكروش؟ ( وصلو اتصاال من الأخ ديالو ) و جاوب

عبد الصمد : السلام عليكم ! نسيتي شي حاجة ولا ؟

الأخ : بحال علمك الله ! راه خرج ليا واحد البلان ما بقيت قاد نوصل الواليدة للصحراء ! شوف دير و ديها

عبد الصمد : ( بجواب سريع ) نديها ! نيت توحشنا العائلة

الأخ : اوا نيت الزوجة ديالك تشوف بلادنا

عبد الصمد : يالله بدات مشروعها و مشغولة شوية، ما نضنش نديها

الأخ : مرة آخرة إن شاء الله ! سلم على الجميع

عبد الصمد : مبلغ ( قطع ) نشوفو واش البعد يفيقها شوية !

_كي الطبقة الأولى كي الطبقة الثانية، كولشي مرون واحد الدروج تقول لاعبين فيهم الكلاب و صوتها مسموع فالأرجاء تتهضر بالغوات

أم سهام : ياااا نووض يا هاد الراجل بنتك راها ولدات !

الأب : ( مقاتل مع التليكومند) هاد الزمر الحجر يالله عام باش شريناها ! ( بعصبية تيبرك ) نمشي دبا و نرجع نمشي فالسبوع ؟ بزاف عليا و ما عندي صحة !

الأم : واش نذب هاااك و لا هااااك؟ واش اعباد الله نمشي بلا بيك عند النساب؟

الأب : ( لاوح ديك التليكومند ) اوا هاد البنت باش غادي نباركو ليها؟

الأم : يا ودي لبس غير شي حاجة مقادة و زيد ! مولف نتاتبارك؟

الأب : ( دورها فراسو ) و أنااا نفهم ؟ من اللول كولي ديك بنتك مكمدة ليك فليسات وانا باغة تخرجي مني فلوس الطاكسي؟

_ما جاوباتوش !! دخلت سدت عليها الباب بالساروت و لبست جلابة جديدة بصباطها و صاكها و هازة صاك صغير فيه ملابسها، كما قال الأب، مفاهمة هي وسهام و مقرياها، تجي لابسة و مقادة و تعول أنها تجلس معاها حتى يفوت السبوع ! خرجو بجوج من الدار وغير نازلة وتسد فالبيبان بحال الحبس و الراجل تينكر وهي تلاقى الجارة فالباب

الجارة : اوا مبروك عليها اجارتي ، كون لقيت معامن نخلي الدراري كون نمشي نبارك ليها

الأم : ( بهمس ) ما كرهتش اجارتي ! ولكن واش نكذب عليك؟ راه اانا و غادة بالسيف، الشيخ و العكوزة واللوسة الكبيرة تيتحكمو فالكبيرة و الصغيرة

الجارة : مسيكينة سهام ! اوا الحمد لله غير منين تفكات ، حتى تجي عندك هنا و ندير لها كصعة الفكاك

_الأم و بنتها لسان واحد ! لي بغاوه راه يرحبو بيه و لي ما بغاوه تيرسمو ليه الحد غير بالفن ، شدو طاكسي من الخمسيات لمكناس حتى وصلو للمحطة دايرة كي السويقة ما تعرف لا منين دخل ولا منين تخرج وبداو النكير على الطاكسي الصغيرة

الأب : القليلة يطلب ليك ثلاثين درهم ! زيدي نشدو الطوبيس من المحطة

الأم : سير شدو نتا ! زيد إلى تمشي؟

_ما وصلت لداك الكلينيك حتى طلع ليها الطونسيون لرربعة و عشرين ! دخلو للكلينيك تيسولو نعثو لهم رقم الغرفة لي كانت فالطابق الثاني غرفة واسعة و كبيرة لوحدها وعلى الباب ملصق بوسطر بيبي صغير مكتوب فيه يانيس ! دقت و دخلت الأم هي اللولة شافت بنتها كي الأميرة على السرير لابسة بيجامة دونتيل طروا بياس و شعرها مطلوق و البوفي فالدخلة مزين بمباركة الثلتيام، سلة برستيج و بلاطوات الحلوة مشكلة بين بريستيج و حلوة اللوز برستيج وقراعي الما تيحملو اسم يانيس و لوطيم كولو فاللون الأزرق ! سلمت على بنتها بحرارة و كذلك الأب و فنفس الوقت دخلو عائلة اليعقوبي الحاجة و الحاج و خدوج و فاطمة و حسن و مولود و تسنيم، الغرفة عمرت و أصوات ضحكتهم تتعالى و الهضرة مخلطة بين الدارجة و الشلحة و المباركة للعزري كانت بالآلاف اول مباركة من الحاج الفين درهم و فاطمة وحسن الف درهم و مولود الف درهم و الام جبدت سنسلة الذهب علقاتها لسهام و هكذا مر اليوم الاول لغاية اليوم الثاني لي زارتها فيه فداء و عكوزتها باركو لها بالفلوس ايضا اما عبد الصمد بارك لشاكر ما دخلش عند سهام و إسراء حلفت من نهار الولادة ما ترجعش للكلنيك ، رجعت سهام للفيلا مع دخلوها وقع نقاش على يوم الثلتيام

سهام : ( هازة ولدها تترضعو بالرضاعة) لاء ! ما يدارش اليوم، حتى لغدا

فاطمة : تلتيام تتكون النهار التالت، وراه كولشي واجد، و العائلة شلوح جاو ! شنو نقولو لهم حتى لغدا؟

سهام : ( لوات فمها بعدم إعجاب ) علاش عرضتو عليهم؟ انا متفاهمة انا و راجلي شنو نديرو من الأول

فاطمة : كيفاش علاش عرضناهم؟ علاه من امتى التلتيام تيعرضو فيها الناس على العائلة؟ الشلوح دياولنا هوما تيجيو لراسهم بدجاجهم البلدي ببيضهم بزيتهم بطحينهم، هادي هي القاعدة و إلى باغة تخرجي شي قاعدة آخرى ما نعرف ! وحتى دابا ما كاين مشكل، نديرو غدانا مع بعضياتنا وغدا ديري تليتام ديالك و عرضي علامن بغيتي !

_خرجت فاطمة من البيت مخلية سهام ملجمة فمها و امها كانت فالحمام تتسمع و حتى عرفت فاطمة مشات عاد خرجت عند بنتها

الأم : اختي راكي تزاديتي كراد ! دبا تمشي عند خوها تشكي ليه ؟

سهام : ( مدت يانيس لمها ) شدي رضعيه ! تقوليه و لا تجلس ، ما غادي نخاف من حتى واحد ، طلعو ليا فراسي بهاد دخول الشبوق، ما غادي يدوز هاد السبوع حتى نمرض بالفقصة ! صافي سبوع ولدي انا ندير لي بغيت

الأم : هي ابنتي ما قالت واالو ! الشلوح لي جاو اليوم ، واش يجريو عليهم؟

سهام : ( شدات فراسها بألم مدت يديها هازة التلفون تتصل بشاكر ) الو حبيبة فين راك ؟

شاكر : راني فالطريق ! جايب الحولي

سهام : ياك جبتيه سردي ابيض ! بحال هداك باش تيضحي الملك؟

شاكر : اياه الالة ! يانيس ناعس، رضع مزيان؟

سهام : ااه ! راه ناعس ، دزتي عند البيجوتخي جبتي ليا لاباغيغ ؟

شاكر : فاش توصل راه هو يتصل بيا ! يالله شوية و نوصل ( قطع )

الأم : شنو هي هاد باغيغ ؟

سهام : كولي الذهب بالبراصلي و الخاتم و الحوالق

الأم : ( بفخر و إعجاب من قوة بنتها و ثرائها ) حمدتك اربي و شكرتك على بنيتي عايشة كي بغات الوقت والفلوس تتلعب بيها

سهام : ( باستهزاء) شمن لعب امي؟ مزال ما وصلت لداك النيفو ! هادشي راه العادي عندهم، ما شفتيش عراس بناتهم و ذهبهم ! مزال ندير مشروعي عاد تما قولي بنتي وصلت

الأم : اجي !! مرات لوسك ما جاتش ؟

_نزلت فاطمة بوجه مبدل ! تفادات تقابل مع الحاجة، الحاجة لي الإبتسامة على محياها و هي تترحب بالضياف و الأحباب وضاربة فواطة واقفة على صغيرة وكبيرة ! أما الحاج كما العادة محشي فالكراج متلف الوقت لأن اليوم؟ معروف بيوم النساء ! للحظات وصل شاكر دخل السيارة و ورائه هوندا فيها الحولي و تعاونو عليه دخلوه للگاراج والحاج غير تيشوف و يهندس حتى مشاو للخدامة

شاكر : ( دخل للمطبخ تبحث على فاطمة ) الحاجة فين فاطمة؟

الحاجة : اولدي راها الداخل واقيلا ! ياك والو باس؟

شاكر : لااا والو !

_خرج داخل من الباب الخلفي متجنب النساء طالع للغرفة ديالو من الدخلة مبتسم تيمسع صوت بكاء طفله.

شاكر : ( ألقى التحية وخرجت أم سهام ) مال ولدي مالو

سهام : (تتحرك بألم) ولف اليدين !

شاكر : انا ندوش ابابا ونجي نهزك ( شاف فيها) صافا شوية؟ ما فيكش السخانة؟

سهام : صافا شوية ! بغيت غير نعس، يانيس ما خلانيش.

_دخل دوش بسرعة و خرج تيلبس الملابس ديالو و جلس تيشوف فالتلفون شكون اتصل بيه و شكون رسل ليه ميساج ! و هز يانيس هاز معاه الرضاعة ديالو و تيقبلو و يشم الريحة ديالو وخرج هازو داخل عند تسنيم لقاها جالسة شادة التلفون غير شافتو ناضت ضاحكة

شاكر : شووووف شكون مخبعة عليك؟

تسنيم : ( قبلاتو و مسكت يديه تتفرح بيه) يانيييس

_الصمت تيسمع صوتها و يرجع يسمع صوت شاكر مزاال عندو شوفة الكرش كولشي مضبب فقط تيميز الأصوات وحطو لها فوق السرير تيرضعو و هي مراقباه معاه حتى بدا يديه النعاس و رجع استيقظ

شاكر : غدا الدخول المدرسي ! راه دزت الصباح سجلتك و شفت شي أساتذة ديالك

تسنيم : ( بملل) امممم !!

شاكر : راه هاد العام ماشي هو السانكيام؟ راه هادي الأولى باك اتزيري راسك و غادي تزيدي ليكور فشي مواد لي مهمة !

تسنيم : واخة !!

شاكر : غير يفوت السبوع ديال يانيس، ونطلعو لكازا تشري لي بغيتي ! وريني نشوف لاكاخطابل لي عندك

_جبدات ليه الصاكادو اديداس ارويجنيال جابها ليها تيجاني ممكن يكون حقق حلم من احلامو و رجع أب ! لكن تسنيم مكانها خاص عندو، تسنيم دخلت للفيلا ديال جدها و هي فعمر يانيس ! منين خرجوها من مصحة الولادة مباشرة لعندهم، رباوها و كبرت عندهم !

بعد ما رتاح شوية ونعس يانيس رجع حطو فالسرير ديالو و استلقى جنب سهام يرتاح من تعب هاد الأيام

الحاجة : ابنتي فين مشيتي خوك تيسول تيسول عليك؟

فاطمة : جلست مع عمتي شوية ! (تفكراتها) مرات ولدك ما جاتش؟

الحاجة : ابنتي عيطتو عليها بعدا؟

فاطمة : ( شدات فراسها ) كيفاش واش عيطتو ليها؟ جديدة هادي

_وقفت تتشوف و خدوج داخلة مع بنات العائلة تيسلمو على الحاجة و يباركو ليها و خرجو و بداو يحطو الغدا و ام سهام لابسة قفطان جديد وجالسة بين العائلة ضرسة العقل تبان لها بقوة الفرحة مربعة يديها بحال الضياف تغسل يديها تاكل وترجع اللور ! دوزو الغدا مع الضياف و دوزو أتاي و دواز أتاي وبدات الأم تتعرضهم للتلتيام شي فاهم و شي ما فاهمش والحاجة غير تتشوف و تسمع حتى خفافو الناس و رجعو للمطبخ و الحاجة تبدل اللون فوجهها تتهضر بضغظ فهاد الوقت تسنيم دخلت جايبة التلفون ليهم فيه تيجاني ابيل فيدو مداتو للحاجة.

تيجاني : الحاجة مبروك الغزري ! واش تلفوناتكم لاوحت هم؟ حتى واحد ما تيجاوب؟

الحاجة تتمسح يديها و وجهها شافت فيه بشوق وحنين مع ابتسامة

الحاجة : آمْمي لباس عليك ، كي بقيتي شوية؟ الله يبارك فيك اممي و العقبة ليك ياربي إن شاء الله ! نشوف وليداتك اممي بشي بنية ولا وليد

تيجاني : آمين الواليدة ! لي جات من عند الله مرحبا بيها

الحاجة : اولدي مراتك ما جاتش ؟

تيجاني : راها فتازة الواليدة ديالها عيانة اوا هبطت تشوفها قبل ما تبدا الخدمة ! نهار ترجع راه تجي تبارك إن شاء الله ! كي دراو خواتاتي ؟

_كانو جالسين مقابلين مع الحاجة وشدات فاطمة التلفون سلمت عليه وخدوح كدلك

تيجاني : عاد قطعت مع ياسين، راه جاي فالطريق

فاطمة : غير اسكت اخويا ما جاه السفر حتى للمناسبات ! الحاج عندو الزيتون و شاكر تيجري راسو و راك عارف

تيجاني : كولشي تيدوز اختي ! و تهلاو فبعضياتكم اختي و سلموا على الحاج

فاطمة : مبلغ اخويا و تهلا فراسك ( قطعت مدت التلفون لتسنيم ) الصمت

الحاجة : فين كاينة هاد جوج عراضات ؟

فاطمة : امّي ! صافي يعومو بحرهم، واش رغبوها باش نقضيو لها ؟

الحاجة : (تتستغفر داخلها ) انا ربي مبرد عليا من الذهب ومن اللباس و الفلوس ! ( باست يديها من جوج جهات ) حامدة ربي و شاكراه باغة غير وليداتي يكونو مزيانين و بناتي تاهما ! واش نعيش كثر من هادشي لي عشت؟

خدوج : ( بتحسر) انا غادي نرجع لخنيفرة حتى نهار السبوع ورجع ! و امي ها عار الله تجيبي جوج خدامات يشقاو !

فاطمة : فين يشقاو؟ حتى تشوفي فين دير السبوع !

الحاجة : اوا يديرو لي بغاو ! ( جلست تتستغفر ) لا حول و لا قوة الا بالله ..

_خارجة من الدوش شادة فكرشها المعدة تتحس بيها مقلوبة ! وقفت تتفكر شنو تلبس، وفتحت البلاكار جابدة جلابة دوبياس تتلبسها و دارت ذهبها و هزات صاكها نازلة فالدروج

فداء : خالتي نمشيو؟

_العكوزة لابسة جلابة همية بالبيج و رائحة العود تتعطي من ملابسها جالسة منتظراها

ام عبد الصمد : ( شافت فيها بتحقيق ) ابنيتي عينينك صفرين ! ديري شوية الكحل

فداء : ( بخجل) بصح جيت صفرا؟ ( بطاعة) واخة ا خالتي انا نطلع ندير قلم فعيني و نرجع !

_رجعت للغرفة ديالها ! دارت قلم كحل فعينيها و طلعت الرموش بالماسكارا ورجعت نزلت دايرة الخاطر لعكوزتها و ركبت سيارة عبد الصمد لي خلاها ليها و عكوزتها جنبها متبادلين الحوار حتى وصلو للفيلا داخلة بالسيارة نازلة هي و عكوزتها داخلين مستقبلاهم فاطمة و الحاجة و خدوج مكبرين بعكوزتها و مرحبين بيها

أم عبد الصمد : الحاجة كي بقيتو مع تمارة و شوي الخلعة ؟

الحاجة : الله يبارك فيك الحاجة ! ما كاين بو تمارة، بالفرحة عليا يجيونا الحباب بحال وجهك

أم عبد الصمد : وجهك اخير الحاجة ! الله يتربي فعزكم و يجعلو من الذرية الصالحة يا ربي و العقبة للباقي يا ربي لهلا تحرم الوالدين من هاد النعمة

_حطو لها الضيافة و ورائها طبسيل مسقي ديال الرفيسة و نزلت أم سهام ترحب بيها جلست معاهم و شوية بشوية بدات دور فعينها ! شافت المرأة همية و غير الجلابة لي لابسة ساوية الثمن و الذهب لي دايرة باين عليه قديم من الذهب الحر و الكلام بالتقالة و تتصرف طبيعي و بدون تكلف ! هنا فهمت بأن الناس لي من الطبقة الراقية ما محتاجينش يبينو لا راسهم و لا رزقهم و لا شنو عندهم !

أم سهام : اااه بنتي مسكينة ما صبراتش للوجع عليها زربو عليها بالفتيح ! و الحليب والو فاش جات ترضع، ولو انها ولدات فأحسن كلينيك و راجلها الله يخليه ليها هزها مسكين

أم عبد الصمد : اوا الراجل الواجب ديالو هداك ! إلى ما هز مراتو فالشدة كاع لا يشدها فالرخا، و الله يخليهم لبعضياتهم ا لالة و يشوفو ولدهم كي بغاو

فاطمة : ( بدون النظر لأم سهام ) داكشي ما كان الحاجة ! دبا الحمد لله لي عندو و لي ما عندوش تيقصد الطبيب غير الله يرزق كل حبيب و صافي و الله يسمح لنا من الوالدين و الله يعين هاد الوالدين على التربية

ام عبد الصمد : اياه ا للالة فاطمة ! كون تشوفي ولاد بنتي، ولادة بنتي اللولة تلتيام وهي توجع ! حتى حن ربي عاد ولدت و طبيعي ! ولكن ولادة عروستي اللولة ما حضرتش عليها ( بتفكير ) الولد اللول ولداتو في فرنسا و التويميات ولداتهم فبلجيكا

فاطمة : زعما بحال الولادة فالمغرب بحال الخارج ! انا شفت إسبانيا و فرنسا و حتى كندا ماشي شي اختلاف كبير ، بالنسبة للمصحات، اما طبيب المخزن الله يعفو على المسكين منو

_دخلت إسراء سلمت على أم عبد الصمد بحرارة و جلست معاهم تتشرب اتاي و تتشوف فداء حاطة يديها على نيفها و مزيرة و تشاوفو بالنظر ناضو متابعين للخارج يالله خرجت فداء جرات للحمام الخارجي بدات تقيا و عينيها خارجين

إسراء : ( تتشد لها فراسها ) واش ضربك البرد؟

_بدات تكح و الريوك تتخرج من فمها و إسراء تتغسل وجهها وداك الكحل كلوو ساح فوجهها وبدات تمسح و تتشد نيفها

فداء : تفوووو ريحة الحلبة !!

إسراء : كليتي الرفيسة ؟

فداء : ما نذوقوها ما نشوفوها! ( تتشد نيفها) امممممم ريحتها لصقت فنيفي

إسراء : ( حققت فيها الشوفة ) فداء جاوك ليغيكل؟ دازت شهر و الصرف ياكي ؟

_تجمدت بلاصتها تتشوف في إسراء و بدات تحسب فعقلها و تفكرت الكينة لي شرباتها نهار واحد وحبست !

فداء : ما يمكنش ؟!!!

إسراء : ناري على زهر عندك افداء !! ( تتشوف وجهها صفر و عينيها داخلين و تتشد نيفها و هي تتبغي رفيسة) راكي حاملة اختي

فداء : ( نزلو دموعها ) نتي تتخربقي عليا ! ما يمكنش نكون حاملة

إسراء : ( هاتفها تيرن بفهد ) نجيب ليك تيست؟

فداء : خاص يكون الصباح؟

إسراء : نديرو واحد دبا وديه مع الثاني و ديريه الصباح ! و إلى بغييتي تحيدي الشك ديري ديال الدم

فداء : ما تجيبيش ليا و مااااا نديرش !!! ( تتفكر للدم تعطلت ) يا ربي بالضربة باللصقة !!

_تتمسح وجهها خارجين من الحمام و ياسين داخل بالسيارة و نزل راجع للباب يفتح حتى دخل عبد الصمد و و تلاقاو بأربعة فالباب تسالمو وياسين من اشتياقو لختو حضنها تيضحك مسلم عليها وهي نفسها تقطع وعبد الصمد متبعهم بالعين و إسراء دخلت تلفونها تيفيربي فجيبها

ياسين : نهار كبير هدا شفناك ( شاف عيد صمد ) زيد اخويا عيد الصمد دخل

عبد صمد : غير خليني هنا ! جاي ناخد الواليدة و فداء

ياسين : اوا على راحتك ! ندخل نشوفهم راه عاد جيت من السفر !

فداء : راه كاين خالي شاكر غير دخل

عبد الصمد : ( طلعها وهبطها ) مالكي كنتي تتبكي ؟

فداء : ( بتصنع ) لا !! ( رجعت شدات نيفها وهو يعقد حواجبو من حركتها و رجعت فتحاتو لا يفهم غلط ولكن الريحة كانت قوية رجعت تتجري داخلة للحمام فلافابو تتقيا وترجع وهو واقف فالباب تيسمعها تترجع ما فاهم والو

فداء : ( روحها تتحس بيها تخرج) يااا ربي ما نكونش حاااملة ياا ربي

خرجت من الحمام وجهها ما فيهش نقطة الدم و نيفها أحمر بقوة الغسيل مع الخرجة ضربت فيه واقف منتظرها و تتقول فنفسها : يا ربي ما يهضرنيش !!

_و لكن مدة هادي فداء كاع لي تتمناه تيوقع العكس ديالو و هنا نحضر قول الله تعالى "عسى أن تكرهو شيئا و هو خير لكم"

عبد الصمد : واش ضاراك شي حاجة ؟

فداء : ( بصعوبة تتكلم ) معدتي مقلوبة ! بغيت نمشي للدار، ريحة الحلبة قلباتني

_قرب ليها ماسك وجهها بين يديه تيفحصها بعيونو و هي متفادية الشوفة فيه و في نفس الوقت تتحس بخجل شديد ما جاه يشوف فيها غير هنا و فدارهم قالب وجهو

عبد الصمد : إلى شي حاجة كغاف نمشيو للطبيب دبا !

فداء : (هزت راسها بإشارة رفض و تتحبس انفاسها من القرب ديالو لأنها شمت ريحة قوية ) ماشي كغاف !! ندخل نقول لخالتي نمشيو و نجيب صاكي

_سلتت وجهها من بين يديه مخلياه قلق عليها و دخلت تتقطع ابنفس فيها و استأذنت منهم هي و عكوزتها خارجين و فاطمة خارجة معاهم سلمت على عبد الصمد و ودعاتهم وركب عبد الصمد يصوك بيهم و فتحت فداء باب السيارة الأمامي و طلبت من عكوزتها تركب

ام عبد الصمد : لا ابنتي بحال بحال ركبي القدام جنب راجلك

فداء : لا اخالتي ! ركبي حداه تمشي مرتاحة

_منزل راسو تيمسع فيهم و فالأخير ركبت الأم جنب عبد الصمد و هي الوراء و غير ساهية حاطة يديها على انفها و هو مراقبها من المرآة حتى وصلو و نزلت هي اللولة طالعة الفوق

عبد الصمد : الواليدة كي دوزتو العشية عند النساب مزيان؟

الأم : ( بتفاجأ ) الحمد لله اولدي ! الله يعمر بيهم ما لقاو فين يحطوني

عبد الصمد : ( حك اللحية ديالو بفضول ) منين وصلت لقيت فداء بحال تتبكي ! ما فهمتش ؟

الأم : ( بتذكر ) لا ا وليدي ! منين دخلنا و هي جالسة جنبي بحال الأمانة و ما هضرت ما تكلمت زعما ، و ما نعرف هدا عليا، نحط ليك اوليدي تعشى ؟

عبد الصمد : ( جلس شاد فراسو ) غير ارتاحي الواليدة دبا تنزل فداء

_الأم ديالو دخلت لبيتها تبدل عليها و هو بقى جالس منتظرها تنزل ليه العشا، و لكن تعطلت ! حتى تيقول نطلع؟ و يرجع ينتظر ! حتى نزلت لابسة بيجامة خفيفة بيها رسومات ديزني و طالقة شعرها فازك واضح أنها دوشت عاد نزلت ، دخلت مباشرة للمطبخ تتوجد ليه العشا لي كان خاصها غير تسخنو وحطت ليه فوق المائدة و رجعت تتغسل الديسير و تقطعو و هي طلع معاها ريحة الكيوي و حطت يديها على فمها حتى الدموع نزلو ليها باش ما تفضحش راسها حطت صحن الديسير و دخلت للحمام لي في الأسفل و بدات من جديد ترجع و تقول شي ما رجعت

عبد الصمد : ( بدا ياكل) فداااااء ! فداااااااااء !

_تتسمع صوتو و لكن الجهد باش تجاوب ما كاينش، و مع ذلك مسحت وجهها و خرجت لعندو

عبد الصمد : ما غاديش تعشاي ؟

فداء : ( تتفدا النظر للأكل ) غير بالصحة !

_قرب لها داك صحن الديسير تقول مخدم معاها الضد و هي تتخاف ترفض ليه ينوض يفهم غلط و اضطرت دير راسها تتاكل وهي شي ماا تتاكل

عبد الصمد : فوقاش السبوع عند شاكر؟

فداء : السبت ! ما تلاقيتيش خويا شاكر؟

عبد الصمد : غير التلفون و صافي ! شنو غادي ديري ليهم في الكاضو ؟

_للحظة تتفكر ! كيفاش دبا هي ترجع دير لهم الكاضو؟ ياك عاد البارح هي محسوبة على امها و تتحسب فرحهم واحد ما ملزمينش بالهدايا او يمكن فاطمة كانت هازة هاد المسؤولة عنهم.

فداء : تنشوف شنو ناخد للبيبي ! ما فكرتش

عبد الصمد : دابا نفيرسي ليك الفلوس للكونط ديالك، خودي ليهم كاضو

فداء : ( ببرائة ) بلا ما تفيرسي راه عندي فالكونط فلوسي

عبد الصمد : ( بنبرة حادة ) كيفاش ؟!

فداء : ( بخوف من ردة فعلو ) عادي ! راه عندي الفلوس

عبد الصمد : ( ما عرف يغوت و لا يقلب الطبلة لي قدامو ) هاد الهضرة قوليها لباك ولا لخوك ( اشار لراسو) مااشي لراجلك ( وقف بغضب ) بناقص من شي عشاااا

_شدت فراسها بصمت، مثل كل مرة ! مستحيل يتكلمو و يكمل حوارهم على خير، والسؤال لي ديما تطرحو فداء !

_شنو درت ؟ شنو قلت ليه ؟

_جمعت الطبلة و حطت الماعن فلافيسيل و نظفت الدنيا و طفات الضو و طلت على عكوزتها تمنات لها ليلة سعيدة وطلعت لغرفتها لي الأكيد ماشي فيها و يكون فالسيجور جنب غرفتهم جالس شاد البيسي و دخلت تتفكر فغدا كيفاش تمشي دير التحاليل، اما على نقاشاتهم راها ولفت، هزت التلفون تتصل بإسراء

فداء : الو ! دخلتي لبيتك؟ ( تتسمع صوت الكلاكصونات ) فين راكي؟

إسراء : (جاتها الضحكة) خارجة ! ويلي رجعتي تنعسي مع الدجاج؟

فداء : ( ابتسمت رغم الهم) غدا خدامة الصباح؟

إسراء : لاء ! حتى للسبعة، عندي الليل

فداء : بغيت ندير التحليلة نحيد الشك !

إسراء : ( ركبت سيارة فهد ) و راااكي حاملة ابنتي ! ( شداتها الضحكة ) خالتي عاقت بيك قبيلة اقسم بالله

فداء : ( شداتها البكية) حلفي؟

إسراء : دبا سيري تنعسي ، يصبح و يفتح !

فداء : ( سمعت الحس ديالو ) بون نوي !

عبد الصمد : معامن تتهضري فهاد الليل ؟

فداء : إسراء !

عبد الصمد : مور السبوع غادي نسافر انا و الواليدة واحد العشريام ! ( تيشوف فيها منتظز جوابها، لكن هي مرفوعة كليا ) سمعتيني ؟

فداء : امممم ! نقدر نمشي نجلس عند ماما؟

عبد الصمد : علاش مال هنا ؟ شنو يكون ناقصك؟ مناش تخافي؟ الخدامات يقومو بيك و نخلي ليك الطموبيل

فداء : ( حست بالخنقة و البكية دورت وجهها منو بحزن) لي بغيتي

عبد الصمد : كون تعرفي شنو بغيت ! شلا ما يكون ا بنت الناس

_نزلت راسها لي تتحس بيه مقسوم على جوج ! و هو كما العادة تيخوي لها الغرفة ! نعست بقوة التفكير و فين ما تتحس بشي ريحة تروع لها قلبها تجر عليها الغطا و تبقى تشم فكف فيديها حتى صبح الصباح ! و كما العادة دارت روتينها و نزلت توجد الفطور و دائما الإبتسامة فوجه عكوزتها و ما تتعاود لها مشاكلها مع عبد الصمد ولا أنه دار فيها و لا غوت عليها، ببساطة لأنها تتشوف فيها مثل شوفتها للحاجة ، تتعامل معاها على هاد الأساس

ام عبد الصمد : صباح النور ابنتي كي صبحتي؟

فداء : ( قبلاتها فحنكها ) صباح الخير خالتي ! الحمد لله ونتي ؟

ام عبد الصمد : الحمد لله ابنتي على صحتنا لي عاطينا ربي، تنشوفو وتنسمعو و تناكلو ونتمشاو اش بغينا مزاال؟ غير الله يهدينا على العبادة و الصلاة، ما غادي نديو معانا غير حستناتنا

_فطرو مجموعين وعبد الصمد انضم ليهم فالأخير و أول حاجة تيلاحظها هي شنو لابسة فداء وشنو دايرة فوجهها عاد يسلم و يجلس يفطر و تيخرجو بجوج راكبة معاه السيارة يوصلها في الأول لمشروعها والصمت مخيم حتى تكلمت هي

فداء : بغيت شي بنت نخدمها معايا فالمحل !

عبد الصمد : ( هز حواجبو ) تعاونك المحل و لا تكون تتفهم فالضومين

فداء : غير تعاوني ! من بعد انا نعلمها ونقريها إلى كانت بعقلها و عجباتني نقدر نساعدها تشد الديبلوم فهاد الضومين

عبد الصمد : ( هزز راسو بفهم) تنشوف ليك ! ( فتحت الباب تنزل رجعت قربت منو سلمت عليه بالوجه لدرجة تصدم) بسلامة !

_بقى غير تيشوف و متبعها بنظرو ! ما فهمش هاد الخطوة و لا شنو بغات تقصد ؟ انتظرها حتى فتحت الباب ودخلت عاد ديمارا تحرك و هي غير شافتو تحرك اتصلت بإسراء لي مزالة ناعسة

فداء : مزالة ناعسة؟ اجي فكيني اصاحبتي

إسراء : ( تتفوه ) واش تقدري تخرجي و لا نجي راسي نهز ليك التحيليلة ؟

فداء : اجي عندي للمحل هزي ليا الدم وديه ديري التحليلة !

إسراء : صافي شوية ونجي

_جلست تترجع الذاكرة ودخلت الحمام دوشت وخرجت نشفت شعرها ودارت ماكياج خفيف و لبست ملابسها و جمعت بيتها و فتحت الباب خارجة وهي ضرب فتسنيم و شاكر نازلين لقاو التحية على بعض نزلو للصالون يفطرو و كانت تما فاطمة و الحاجة جالسين مجموعين

شاكر : اختي نوصل تسنيم لليسي ! وصي حسن و لا ياسين يرجعو يجيبوها انا عندي شي خدمة مزيرة

فاطمة : سير اخويا الله يسهل عليك !

الحاجة : ااوا اولدي اش درتو فالسبوع ؟

شاكر : ( كان يكفح كاس القهوة ) الواليدة ! صافي ارتاحي ، ياك قالك باغة تكلف؟ خليها تكلف ، انا راه ما عاجبني والو، ولا جيت نهضر ( بنظرة جدية ) راه ديك مرات خوك لي هي نسيبتي هي اللولة نوريها الباب فين هو ! ( رجع بجسدو للوراء متنهد) والو الزهر عندنا فهاد النساب !

فاطمة شافت فالحاجة بمعنى : ها شنو قلت ليك ..

فاطمة : اخويا ما بغينا مشاكل ولا صداع ! سوقها هداك و شغلها هداك، احسن لينا حتى حنا نرتاحو شوية

الحاجة : ما عندي راحة ! داري نقيها واخة يبقى فيا غي عرق ، ولكن عطاهم الله

_الجو تكهرب و الحاج دخل للداخل و هما يلتزمو الصمت و شاكر خرج هو و تسنيم و وصل معاهم إسراء لعند فداء و حط تسنيم و دخل للقهوة جالس شاد قهوة كحلة تيهدن فراسو على ما يمشي للخدمة و اتصل بتيجاني

شاكر : هانية الأمور ! ياك ما مشغول؟

تيجاني : لالا لقيتني غانشرب قهوة ديالي باش نمشي للخدمة عندي الليل

شاكر : احسن حاجة درتي هي تغربتي اخويا ! تبقى تعامل غير بالتلفون لي عجباتك تسمعها و لي ما عجباتكش تقطع و تنساها

تيجاني : يا ودي راك تتكلم فساعة غضب ! انا راه تنخدم ليل و نهار باش نرجع بشي نيفو اكاديمي نرجع لبلادي نعيش بين والديا و خوتي ! راه عقلنا كلو تما، اما المشاكل راه سنة الحياة !

شاكر : ( كأنه خوا عليه سطل ديال الما) عندك الصح ! حتى انا غير تنهضر واش انا نقدر نفارق واليديا و أولاد خوتي و خوتي؟ دبا عاد تزاد ليا طرف من كبدتي؟ اودي راه تنسلكو و صابرين، الوقت علماتني الصبر و ندير عين ميكة ! علاش اخويا تيجاني انا كنت هاكا ؟ كنت تنخلي الحاجة قبل ما تخليني ولكن الظروف

تيجاني فهمو انه تيهضر على الزواج ديالو و شي حاجة تتخليه يفكر سلبي لكن ما جاوبوش مباشرة....

تيجاني : الحياة كلها دروس ! باش بغيتي هاد الإنسان يتلعم ؟ اما قضية الصبر راه كما قلتي الظروف تتعلمو ليك ، ولي نصحك غير زيد صبر اخويا، راه تزاد ليك وليد تبارك الله و ساكن مع الواليدين وغير التقليقة تبان عليك تتطير النعاس من عينهم كيفاش بغيتي ما تصبرش و تفرتك الجقلة ؟ راه الحاجة تمشي فيها

شاكر : ( بقلب مفطور ) ما كاينش لي تيهرس ليا ظهري كثر من الحاجة، دوريشة و تدير الخير فالصغير و الكبير و غادة مع الساهلة

تيجاني : ها نتا هضرتي ! صبر على كولشي غير توصل للوالدين ما تصبرش

شاكر : داكشي ما كاين ! اوا نتشاوفو اخويا

تيجاني : إن شاء الله ! الله يكمل كولشي على خير و بخير ودوام الحال راه من المحال؛ غير دير الما منين يدوز

_اول يوم دراسي ! كما سبق و تناولنا الموضوع مرارا و تكرارا، الدخول المدرسي رجع متفاوت بين الطبقات الإجتماعية، و لكن لي تنلاحظو أن كل سنة الأسعار تتزاد لا بالنسة للكتب و المحافظ و الأدوات المدرسية هاد الموضوع مركب قلق شديد لأصحاب الدخل المحدود او لي ماعندو دخل اصلا ! أما بالنسبة لتسنيم تعد من الطبقة لي اخر همها شحال ثمن الكتاب أو الدفتر او حتى الثمن الشهري للمؤسسة ! لأنهم شغلهم الشاغل هو مستوى المؤسسة و الصمعة ديالها، واش هاد المؤسسة تربويا و أكاديميا ممتازة و هل قوانين المؤسسة صارمة بالنسة للتلاميذ و لكن كل ما سبق لم يعد يشفع لهاد الجيل لي طالع دبا لا قوانين لا مستوى ! جالسين فوق الصور بين الأقسام و الدروج و طالقين الرادار يشوفو بنت الكومسير و بنت المغنية و بنت مدير البنكة او ولد العامل، ببساطة هادو لي تيقراو فهاد المؤسسة و اول سؤال تيطرح عليك و نتا تتسجل ولدك و لا بنتك هو :

_شنو مهنة الأب او الأم !!

_كلما وقفتي السيارة ساوية الثمن و جيتي لابس ملابس ساوية الثمن و كانت هضرتك كلها فرنسية و بعض الكلمات العربية راك نتا منتمي لهاد المدارس او المؤسسات من هاد النوع !

جمعة : ( تتحقق فالصورة ) ديالمن هاد الانسطا ؟ ديال شي ممثل ؟

تسنيم : ( تتحقق فالصورة ) لاء ديال الماليزي !

حكيم : ( واقف تيفرق البوسات و يرسلهم فالهوا للبنات) تيني يهديك الله بركة علينا غير جمعة مهبلانا

نجمة : ( مزالة تتحقق فالصورة ) تصويرة كحل و بيض هادي؟ مالو عاطي بالظهر ؟ ( تتحقق فالإضاءة ) زيدي شوية الضو

_مدت يديها تزيد فالإضاءة و تسنيم حركت التلفون بأصابعها عوض يزيدو الإضاءة صدقت راسلة ليه طلب متابعة و هي جمعة تجمع يديها

جمعة : فيها خير ! فيها خير !

تسنيم : فيها مك ! وا يالله مع هاد البشر دخلنا غير نبرككو، صدقنا مصيفطين ليه

جمعة : لغي الطلب

حكيم : لا آهيا ! مالها تخلعنا ديك السويفي؟ اصلا راه يخليها تما معلقة، كاين شي واحد تيقبل طلب وحدة قاصر و من العائلة

تسنيم : ( تتشوف فشخص خارج تيهضر في الأيفون فأذنو ) هدا ماشي لي ختو تق*تلت فكندا ؟

نجمة : ( دارت دورة الطوبيس تتشوف فيه ) في خبارك تا هو غادي يمشي لكندا ؟

حكيم : تيشد الباك و يكون خير

تسنيم : شناهو ؟ الباك شادينو كاملين بالفور يا الشيفور ، نخلص لهم علاين تلتالاف درهم فالشهر و ما نجحش؟ هووووما ينجحوني

حكيم : أنا راه نشد الباك من هنا ؟ نزيد لميريكان من لهيه

تسنيم : ( تنهدت بحزن ) سير اخويا سير !

حكيم : قولي لخوك يدفع ليك ! خوتك كاملين قراو فالخارج ، ولا نقولها للواليد يهضر مع موسيو شرايبي !

تسنيم : نتا منين طلعنا لليسي و باك تيوجدك تمشي لميريكان ! أنا راه من صغري و انا تيوجدوني نشد الشركة مع خالي ! كون كانو يصيفطوني؟ كون راه الهضرة تجبدات ولا راهم تيوجدوني ! هما حادكين غير قراي ! جيبي لي نوط ! صافي راني عارفة فين نخدم و فين نكمل مستقبلي، علاش نتقاتل ؟ بشوية عليا !! حمزة تقاتل مع المونسيون راه في فرنسا، اختي لي فاسبانيا راه كلات الوراق و بابا قالها الدولة لي بغيتي نصيفطك ليها ! نصيفطك !! اوا انا علاش نميردي راسي ؟ بشوية عليا ! غير اوروبا مشاو ليها كلهم و انا لا

نجمة : نتي كنتي ما تتبغيش تمشي !

تسنيم : كنت صغيرة ! واش عقل دبا هو عقل الصغر ؟

حكيم : راه دابا داك خوك تزاد ليه ولد ! كوليه شوف شوية لديك الجهة

تسنيم : خاصو يتسنى سطاش العام ا المعلم باش يوجد ! نكون انا قربت نشد التقاعد

نجمة : يكونو ولادي من كريم طلعو للكوليج

حكيم : دابا ديك الشركة نتوما فيها شركاء ؟

تسنيم : كولشي ديال خويا

حكيم : وايلي ؟

نجمة : علاش ماماك ماشي من حقها أسهم الشركة ؟

تسنيم : ( عصبوها ) نوضو تقاودو عليا ! ياكما صحابكم راه شركة كوزان هادي ! راه الشركة ديال خويا هو لي دارها و كبرها ! و نتي شنو ديري مور الباك

نجمة : ( هزت يديها بعدم اكثراث ) انا باغة نتزوج كريم و يمشي يخدم و يجي يلقاني مطيبة الغدا و نتغداو و نخرجو اليد فاليد و نرجعو جايبين معانا بيتزا و نلبس ليه شوميز دو نوي و ناكلو بيتزا و مرواها لا گلاص و نديرو فريو كريو حتى للصباح

حكيم : الله يعفووو ! و لكن بركة عليك آجمعة هداك حدك فالحياة

تسنيم : هضري نيشان ا الخرا !

نجمة : ( من عقل نيتها ) اقسم بالله (دارت إشارة على الحيط ) إلى ما تصاحبش معايا ولا خطبني ؟ ( بتفكير) نخوي البلاد

تسنيم : اش تخوي البلاد؟ راه نتي لي عند والديك !

نجمة : تي شمن والدين عندي؟ الأم غارقة فالخدمة و الجمعيات و الندوات و بابا داير إعتكاف مع الكتوبة

حكيم : عاد فهمت علاش ولدوك غير نتي ! الوقت للكوا ما كاينش

نجمة : عمرني شفت والديا ناعسين فبيت واحد ! ( بتذكر ) عمرني شفت والديا خارجين مع بعضياتهم ولا اليد فاليد ! عمري كولو عايشاه مع جوج الناس شي تيشرق و شي تيغرب غير عمتي لي تتفوج عليا

_مشاكل المراهقين و أفكارهم و أحلامهم !! تتكون مثل وردة فاقعة اللون خلابة المنظر ! مع مرور الوقت سواء ديك الوردة تتكبر وتزيد جمال سواء تتذبل و تفقد لونها و تموت ! والله يحمي كل وردة أولادنا.

تسنيم : ( رسل لها ميساج ياسين ) الخوت ياسين وصل ! لي باغي ياكل شي لعبة عاد يمشي للدار يتبعني

ناضو بجوج تابعينها تيتجراو و يضحكو و نجمة ديما متأخرة و تتنادي عليهم

نجمة : جاي بلا كريم ! ربي لا يحب الظلم

_داخلة للواتساب تتقرا رسالة لي وصلاتها من اسراء ومكتوب فيها ان النتيجة لي تتعني بالدارجة ديالنا ! حااااملة ، حست بالما تيجري في فمها ناضت تتجري من جديد تتعاني مع المعدة و سدت باب المحل و دخلت للمكتب ديالها اول حاجة دارتها مسحت الكونفيغساسيون و وصات إسراء تبقى بيناتهم و طلقت العنان لدموعها ! مشاعر من الحزن و الكآبة نزلت عليها مع خبر الحمل ، تتحس راسها ضايعة و تايهة و فكرها الوحيد هو كيفاش تقولها ليه و لا واش تقولها ليه دبا و لا حتى يرجع من السفر !! حطت يديها على بطنها و إبتسمت بحب و مسحت وجهها

فداء : يا ربي ما تصبرني و تعطيني الصبر ( تنهدت تفكرت فاطمة) الله يسمح ليا منك اماما، عاد حسيت بيك اش هزيتي علينا و شنو تحملتي

*** اليوم هو ارابع لولادة يانيس و عند سهام هو الثلتيام، و تقامت مع عدد قليل من العائلة و مها واقفة على تجهيز الأطباق، لي كانو بالرزيزة و الدجاج البلدي مع تقديم بريستيج بين المالح و الحلو الحاجة و فاطمة كانو من معروضين أما البنات إسراء و فداء رفضو يحضرو كدالك خدوج و تسنيم خرجت مع ياسين و أصدقائها هكدا مرت الأيام حتى ليوم العقيقة !! بدات من الصباح ، كانت سهام لابسة قطفان ازرق مائي ولبست ليانيس جابادور في نفس اللون ومها كدلك ونازلة و باها جلابة فالأبيض خارجين للجردة يذ_بحو للعقيقة و كما وجدت، الذبيحة مرت بالبروتكول الملكي و جايبة مصورة خاصة لهاد اليوم و مها دايرة فيديو لوليد وطلعت هي و مها للفوق و بقات تمارة لمالين الدار و الأغلبية غير ميك ! خدوج و فاطمة ضاربين الفواطات مساعدين الحاجة زائد الخدامات لي وحدة مع الطيابات و الآخرى لغسيل الماعن حتى وصلت الظهيرة وصل تريتور بدا يقاد طوابل و الكراسة و ديكور المائدات و الحاج مع ياسين و شاكر و شي اولاد عم شاكر تيبنيو الخيمة مع مرور الوقت بدا الحضور يوصل و الموسيقى تعالات فالفيلا و سهام نزلت هازة ولدها و لابسة تكشيطة آخر ما كاين فالجديد مع باغيغ ذهب و طيرا بالفرحة وداز كولشي مبارك مسعود، و الحين إنتهاء العقيقة و كان الليل للرجال

فاطمة : ااوا ها السبوع داز !

الحاجة : اوا راه يدوز ابنتي مالو مايدوزش؟ ( دخلت بثينة عليهم للمطبخ سلمت عليهم و جلست ) زيدي ابنتي دخلي

بثنية : و الله الحاجة خليني معاكم هنا ( دخلت فداء و إسراء سلمو عليها و سولوها علاش تعطلت ) تعطلت مع ماما فالطبيب !

طلبو الشفاء لمها و طلبو منها دخل لكن داخلها كانت جاية دير الصواب مع الحاجة فقط ! مع ذالك زطمت على نفسها و دخلت و طلعت حتى لعند سهام و باركات ليها و هزت يانيس بواحد الشوق و حب و سهام هنا حست بيها و تراجعت عن أي كلام يأذيها و جبدت بثينة أونفولوب فيه فلوس المباركة

سهام : شكرا لهلا يخطيك

بثنية : ( ما سخاتش تحط يانيس وهو تيشوف بعويناتو ) الله يجعلو من الذرية الصالحة ! ما شاء الله تيشبه لتسنيم

سهام : ( إبتسمت من كلامها ) كنت مقابلاها فالوحم ! العقبة ليك اختي

بثنية : ( بإبتسامه باردة ) امي ! نخليك ترتاحي، نمشي نشوف الحاجة

_قبل ما تخرج شافت فالغرفة لي كانت فاخرة و التكشيطة لي لبست معلقة و الذهب فوق الكومود و مبالغ مالية من مباركة يانيس مع هدايا فاخرة منزلة جنب السرير و بقات تتشوف فالخير لي عايشة فيه و الترف و خرجت تتحس بانهيار داخلها مرت من جنب الغرفة ديالها هي و تيجاني وحست بواحد الفرق بين السماء والأرض بينها و بين سهام و تقول فخاطرها عمرها تكون بحالها، لا غادي تكون أم و لا تعيش هاد العيشة وخطرت لها فكرة الطلاق من العدم

بثنية : غادي نعذب معايا هاد ولد الناس و صافي ( نزلت جلست فالصالون مع بعض العائلة ) الصمت

فاطمة : فداء بنتي ما تجلسيش للعشا؟

فداء : ماما غدا عبد الصمد مسافر هو و مو ! فين نجلس راه عندهم الطيارة مع الصباح بكري، ماماه راه مشات قبيلة و قالت ليا زيدي جلسي على خاطرك شوية و لكن راه خاصني نمشي

فاطمة : تبقاي بوحدك ؟ بقاي دوزي ابنتي

فداء : إن شاء الله اماما ( سلمت عليهم و على الحاجة و إسراء و خرجت تركب السيارة ديال عبد الصمد و هو يرن عليها ) الو وي

عبد الصمد : تعطلتي فين راكي؟

فداء : يالله ديماريت الطموبيل جاية !

عبد الصمد : راني علمتك مسافر وقيلا !؟ طلقي راسك

فداء : أنا جاية ( قطعت ) فوقاش يوصل غدا يمشي نرتاح منو !! اوووووف، بناقص من الزواج و لا شي رجال اربي

_ثواني و هي فالسيارة عاد نزلت ! هازة جلايل القفطان لي كان ايفازي عليها و بازر جسمها و الميكاب فوجهها مزاال واضح ! دخلت الداخل تتحس بتعب شديد و طالعة فالدورج لغرفتها و تتهدن فنفسها من ملاقاته، أصعب حاجة هي تكوني مزوجة شخص شديدة الحذر فالتعامل معاه ! كأنك مزوجة استاذك و لا حارس عام، فكل غلط او شبه غلط يهز ليك ستيلو الأحمر و فداء زوجها تجمع فيهم كاملين ! واقف داير يديه وراء ظهرو و معلي راسو و ديما نفس النظرة يطلعها من اخمد رجليها لراسها

فداء : ( حطت الصاك و التلفون ) السلام و عليكم

عبد الصمد : ( حرك راسو برد التحية ) فين تعطلتي ؟ منين جات الواليدة اجي معاها !

فداء : خالتي هي لي بغات تمشي بكري ! بغيت نوصلها و نرجع للدار و حلفت عليا، قالت ليا غير زيدي جلسي شوية، وراه وصلها خويا شاكر حتى لهنا، و انا فاش تصلتي بيا راه كنت خارجة

_هي تتكلم و هو غارق فتفاصيلها، ريحتها و لون عينيها و شفايفها تيتحركو و مرة ومرة تتشد فبطنها ! ما ينكرش أن اول مرة شافها فباب لا كلينيك مع إسراء عيونو لصقو فيها، من النظرة الأولى سيطرت على إعجابو و عششت فأفكارو وكان كل نهار تيمشي جهة خدمتها يشوفها و لو ثواني أو دقائق ! شحال من مرة في فترة خطبوتهم تبعها و هي خارجة مع صحاباتها و لا إسراء سرا و مراقبها الصغيرة و الكبيرة وكان مستعد ينفذ جميع طلبات شرايبي وتكون فداء ليه ! هي تتكلم وهو مغيب حتى أشارت ليه بيديها

فداء : هيهوو ! واش نجمع ليك حوايجك ؟

عبد الصمد : ( حرك راسو ليها و جلس مقابلها ) الصمت

_الجلسة ديالو خربقت فداء و تتحس بدقات قلبها تتزاد ! لدرجة نسات راسها بالقفطان وهي تتجمع ليه ملابسو و لاتخوز دياالو

فداء : شوف واش نسيت شي حاجة ! انا نبدل حوايجي

عبد الصمد : شنو فيها إلى بدلتي هنا ؟ شكون زايد معانا ؟

_فداء : سي باكستيون الزايد ! ولكن السترة مزيانة

عبد الصمد : متافق معاك ! و لكن ماشي مع راجلك

فداء : ( نزلت راسها بخجل ) الصمت

_دارت عطاتو باىظهر و فتحت البلاكار تتجبد ملابسها و بدات تحيد القفطان لي كانت لابسة تحتو فقط سوتيان و سليب شبكة مع شورط قصير و اللحظة لي مدت يديها تهز بيجامة حست بيه ورائها انفاسو تتضرب فعنقها و يديه شدت اليد لي تمدت وحطها فوق بطنها وطبع قبلة على كتفيها مستنشق عطر جسمها

عبد الصمد : خاصني حتى نغوت عاد تفهمي شنو بغيت ؟

_غمضت عيونها مزيرة على سنانها و تتقطع النفس وطلقها، آخر حاجة فكرت فيها انه يطلبها للفراش، تتحس بالتعب الشديد نيفها ما تيهداش من إلتقاط الروائح، بركت على نفسها طمعا أنها تسلك الليلة على خير و استسلمت للمسات ديالو دون رفض او هروب وهو بقوة الإشتياق ليها نغمس فقبلة على شفايفها طايحين على السرير بجوج بادين علاقتهم الحميمية.

فداء : (شدت يديه) بب..بشششوية

عبد الصمد ( تنهد بحرارة بنظرة مباشره لعيونها ) راه نتي لي هشيشة !

_حوارهم قليل و أفعالو كثيرة ! خدا وقتو معاها للإستمتاع بقبل و لمسات و مداعبات لكن هي كانت مثل الثلج داخليا و خارجيا مسايراه حتى خدا البليزير ديالو و حضنها بقوة تيلهث وهي حاطة يديها على نيفها و للحظة نزل راسو تيشوف فيها

عبد الصمد : مالكي ؟

فداء : ( ابتسمت بضغط ) واالو ! بغيت ندوش

عبد الصمد : ( تمادا جر تيشورط ديالو لبسو لها) سيري

_لبسها و مراقب ملامحها و تمشات ببطئ غير دخلت للحمام فتحت لادوشيت وبدات تحك فنيفها وترجع تحنى على الطواليط ترد و تتحاول ما طلعش الصوت

فداء : ( بانهيار ) يا ربي فوقاش يطلع الصباح يمشي !! عييييييت

_كملت الدوش ديالها خارجة بالفوطة قصيرة ملوية فيها و هو دخل دوش و خرج ورائها لقاها مستلقية فمكانها و استلقى جانبها

عبد الصمد : ما نبغيش نعرفك مشيتي لشي بلاصة بلا اخباري

فداء : امممم

عبد الصمد : شنو ماخاصك اتصلي بيا أنا الأول !

فداء : واخة

عبد الصمد : ( بعصبية ) شفتك تتجاوبي بالعبار ؟ شنو ما عجبكش كلامي و لا ما عجبتكش كولي ؟

_نعلت الشيطان و رجعت اكدت ليه أنه تعب منهاا و هو السبب فقلة كلامها ! وفعلا دقائق و غطست فنوم عميق ! عكسو هو لي بقى مستيقظ مرة يشوف فيها، مرة يهز التلفون متلف حتى طلع الصباح وحان وقت الذهاب، لبس الملابس ديالو و نزل لافاليز ديالو و صبح على الأم ديالو لي كانت مستيقظة كدالك

عبد الصمد : الواليدة صباح الخير ! صبحتي مزايان؟

الأم : صباح الخير اولدي ! الحمد لله، خوك راه صيفط لينا الشيفور

عبد الصمد : راه شفتو من البالكو ! ( بنظرة شاملة ) هي إن شاء الله واجدين

الأم : على الله اوليدي ! الله يوصلنا على خير و بخير

عبد الصمد امين آربي...

_خرج الباكاج و فتح الباب للشيفور حطهم و ركب الأم ديالو و رجع طالع للغرفة قرب ليها وقبل جبينها و جر الغطا عليها، مخلي لها ظرف يحتوي على الفلوس و سوات السيارة و أوراقها وخرج غلق الأبواب و ركب فالسيارة شادين الطريق للمطار لركوب السيارة نحو الصحراء المغربية !! وسيلة للسفر بطائرة داخل الوطن رجعت متداولة لناس الجنوب مع باقي ربع المملكة عوض السياقة اليوم كامل نحو الجنوب ممكن تختصر بساعة او اقل.... استيقظت على خاطرها بقوة الهدوء و الصمت فالفيلا و هزت التلفون لقات الساعة العاشرة صباحا وناضت قافزة تتشوف في أرجاء الغرفة عرفت انه غادر ، حست لثانية انها حرة ! حرة فكلامها و نعاسها و أكلها و لبسها و أول حاجة دارتها اتصلت بفاطمة تكلم فخاطرها

فداء : آلو ماما كي صبحتو ؟ كي بقيتو مع تمارة

فاطمة : ( تتصوك السيارة طالقة الهوت باغلوغ ) اوا كي بغا الله، تمارة من الصغر ولفناها ابنتي، الحاج راه الفجر كان شاد الطريق للبلاد للزيتون و ياسين هداه الله راه مشى معاه فوجه الحاجة لي رغباتو، اوا على ما أذن الفجر و طلع الصباح كانو العيالات لي يفتلو الطعام راهم كاينين

فداء : ( باسف ) اوا كي درتو للشغال البارح؟ ما نعستوش ولا شنو؟

فاطمة : النعاس لا تسولي عليه ، مع البارح مشيتي عشينا الرجال، اوا شي شد حكان الماعن شي الكوزينة و التريكة الجوع لي بلانا بيها الله، حيدت التكشيطة ولبست القفطان دخلت الكوزينة تفرق الدجاج و اللحم و الحلوة لمها و خلاتنا تنشوفو

فداء : اويلي اماما واش مزال شي احد تيهضر على الماكلة؟ مالها ذهب آتزاد ولا جوهر يولد؟ خليها تهز كولشي

فاطمة : اوا ابنتي وحنا لي تابعينا العيلات اليوم؟ و الحاج لي مشى مع دوك الخدامة؟ على أقل نقصو غير تمارة الطياب، الخير كان موجود و الناس كلات ! بغات تهز لمها ؟ ماشي عيب ولكن فروج ولا شوية اللحم و شوي الحلوة ماشي تنوضي تفرقي ! ولكن كولشي دايز ! سافر راجلك وامو ؟

فداء : سافرو !

فاطمة : الله يوصلهم علل خير ! خلي غير نساليو هاد اليومين ديال تمارة واجي ابنتي جلسي شوية معايا ما تبقايش بوحدك

فداء : إن شاء الله اماما ! ماشي بوحدي معايا جوج خدامات وحدة تبقى و وحدة تبات معايا

فاطمة : الله يرضي عليك ابنتي

! اجي راكي حاملة ؟

فداء : امممم ! مزال اماما ما قلتها لحد

فاطمة : بنتي هادشي ما تيتخباش، قوليها لراجلك والله يكمل عليكم بالخير ( سمعت التنهيدة ديالها ) راه حتى وحدة فينا ما دات باها و لا خوها ابنتي، كلنا دينا ولاد الناس و كلها اش سقاات ليها مغرفتها، صبري ابنتي و ربي راه تيشوف !

فداء : داكشي لي كاين اماما ! غير يرجع نقولها ليه

فاطمة : الله يرضي عليك !

_انقطعت المكالمة ! العائلة بعض هاد المناسبات كتسناها بهدوء، مثل أي عائلة مغربية ! تتعيش النهار بنهارو الأيام تتكرر، مرة هانين ! مرة حزن و غضب مخيم عليهم، مرة فرحانين مع المناسبات و الأعياد و هكدا العمر تيمر فرمشة عين

***** بعد مروووور "عام"

_جالسة فوق السرير ديالها تدير رأسها مشغولة فالهاتف وترجع تهز فيه عيونها ما دير حتى صوت : بوووم _ حتى فتح عينيه فيها و يبقى يضحك يضحك يضحك و ترجع تلهيه و ترجع الكرة و يبقى يضحك يضحك حتى الدموع تينزلو من عينيه ويرجع احمر فلون وجهو وتهزو عندها تحطو فوق السرير تتهرو و تقبلو بقوة وهو تيمد يديه الصغيرتين يعقنها و ينادي بصوتو الطفولي

يانيس : تيتي بووووم

تسنيم : ( سمعت صوت الحاجة تتنادي عليهم ) نتا مسالي رأسك اولدي ما تابعك باك ولا امتحان و جالس تكركر وأنا تابعاك، نوض نمشيو عند حنّا نديرو ميمي راها صايمة

يانيس : ( تيحرك راسو شاد فيد تسنيم ) نّااا ...

تسنيم : اياه حْنّاااا ! ديالي ( هزاتو ) كول ديالي

يانيس : ( بعدم القدرة على قول الكلمة) اويا !

تسنيم : بابا شمن خويا؟ باغي تشري ليا الصداع ( تتقلد سهام ) قول داادي !!

يانيس : ( تيشوف فيها ويضحك) نّاااا

_مر عام !! عام بأفراحه و بعض من أحزانه، من داخل الفيلا ، المكان لي تبنى طوبة، طوبة ! و طلع طبقة، طبقة !! للمكان لي دوزو فيه الأحفاد و الأبناء معظم افراحهم و طفولتهم و شبابهم ، مثل العادة من الدخلة ديال الباب النقاء و رائحة البخوديات تتعطي من الدخول، مرورا بالجردة لي مشطبة و منظر الأشجار المثمرة بالفاكهة و بعض النباتات الخضراء و القطط الصغيرة تتلعب و الجو دافئ بين خروج الصيف و دخول الخريف ! وصولا لوسط الفيلا لي شاعلة فيه التلفزة على القناة المغربية و نازلة تسنيم هازة يانيس جالسة جنب فاطمة لي تتكلم فالهاتف مع تيجاني و خدوج جنبها تتسمع و الحاجة بحجابها جالسة تتسبح و الطبلة مسربية بأواني الفطور و اىمقبلات و مغطية بالزيف و تتسمع كلامهم وتبتسم

تيجاني : الواليدة الله يتقبل ! هي غدا عندك العيد

الحاجة : ( بفرحة ) اياه اولدي ! اليوم ساليت ستيام ديال شوال ، بحال واحد الثقل كان على ظهري و حيدتو، و راني عارضة عليهم للفطور

تيجاني : الله يتقبل الواليدة ! قولي ناقص غير انا ؟

الحاجة : ( بدموع ) حقك فالجنة اولدي ! شكون تيسخى باولادو

_دخل حمزة مع شاكر هاز فيديه ملابس جابهم من المصبنة و تسالمو مع بعض فالمكاالمة و الصالون تملأ باصواتهم و ضحكاتهم و أمير المشهد كان يانيس لي تيضحك معاهم

تيجاني : ياااانيس ! اعمووو فين الحاجة؟

يانيس : ( تيشوف فيها بحب و يشير ليها ) نّا

الحاجة : ( تتشد يديه و تقبلها ) امّمي ديالي

تيجاني : وفين تيني ؟

يانيس : ( مشى عندها معنقها بحب شديد) نيني !

شاكر : ( بنظرات فرحة و فخر) تيموت عليها ! حافظ ليها وقت المدرسة و يخرج حدا الباب حتى توصل

تيجاني : اوا راها اختو ! فين ماماه؟

شاكر : ( ببرود) راها فلابوراطوار ! يالله بداو الخدمة تتعطل شوية فهاد اللول

تيجاني : اوا الله يسهل ! ( شاف فالساعة ) الواليدة بثينة غدا إن شاء الله دوز عندكم

فاطمة : فوقاش رجعت من كندا ؟

تيجاني : يومين هادي ! راكي عارفة اختي، فرق الوقت و ترتاح

خدوج : ( بعدم إعجاب ) ياك قالت هاد العام تستقر معاك ؟

تيجاني : الخير في ما اختاره الله ! عام زايد ناقص

_كانت مكالمة مطولة بينهم ودخلت إسراء و أسمهان لابسين جلالب و دايرين زيوف حياتي كانو فالسبا وجههم تيبري بالحمام، سلمو عليهم و جلسو إنضمو ليهم للحديث و يانيس فرحان بيهم يمشي عند هدا و يشدو هدا و يطلقو هدا

تيجاني : شكون غادي الصباح بحالو فيكم؟

حمزة : تنسبق انا الأول ! عاد السبليون

أسمهان : أنا اخويا تخرجت ! غادة اناخد تصويرات ونشوف مع واحد الشركة إلى عجباتني، نتا مزاال ليك عام ديال القراية

حمزة : ( جمع الضحكة ) تتكون قرايتك هي قرايتي ! نتوما راه غير مقصرين فهاديك البغونش ديال الهندسة

تيجاني : ودبا هي تخرجت ! نشوفك نتا ( شاف فالساعة) المغرب قرب فين ياسين و الحاج؟

فاطمة : غير اسكت اخويا راه جاين من خنيفرة ! ما تيتفاهموش فالطريق

تيجاني : الحاج الله يهديه

شاكر : ( حول الإتصال لياسين) فين راكم ؟

ياسين : هي لا حليتو لينا الباب الكبير ندخلو

شاكر : ( قطع الخط) حمزة نوض حل الباب نوض، راه جاو

_فتح ليهم حمزة الباب و دخلو بالسيارة ونزل الحاج تيقاد فالساعة ديالو و ياسين داخل من الملامح ديالو كايبان مخيخ و انضمو ليهم كدالك سلمو على تيجاني و بداو يتعاودو و خدوح و الحاجة تينزلو الفطور و بدا الحاج مع ياسين تيتناكرو

ياسين : الحاج انا لي ما فيا نفس ! انا لي تنحلف و نحنث ، اما من المشية ديال مرزوكة ما نشد طريقك

الحاج : ( ببرود هاز يانيس ) علاه كاين شي كلب فيه النفس؟

شاكر : ( دور وجهو ضاحك) دبا مالكم؟

ياسين : منين ديماريت و هو يعرض ليا فالبلايك ! قلت هانية، و فالدخلة بقاات لينا رومبوان ندورها واحد مول بيجو ضوبلني ! قالك علاش ؟

الحاج : اااه ما يضوبلكش !

ياسين : الحاج !! راه كون ضوبلتو؟ الرادار يشدنا فالدورة ! أما راه نضوبلو و نزيد معاه حتى لطريق فاس نضربو شوا و نرجعك

الحاج : أنا ما تناكلش لحم الكلاب !

ياسين : اسيدي ناكلو أنا ! ( هز يانيس لي جا عندو ) اصاحبي !! شتي هاد الحاج ؟

يانيس : ( تيضحك ) نّا !!

ياسين : هاد الولد عندكم تينطق غير النون؟

تسنيم : و الميم ! راه مزال صغير بغيتيه ينطق الخاء

_خلال تجمعهم مثل الأيام الخوالي على الطبلة ضاحكين و لو كلها و حسابو، بعض الاحيان تنتجاوزوهم ! مع أذان المغرب الحاجة مدت الصينية لياسين يديها لحمادنة و كريم و مع فتحة الباب ضرب فيها واقفة بالبوسيط امامها ضحك حاضنها عندو و طل على لي بيبي

ياسين : اهلا اهلا بخالو ( طل على الوليد) نوووح ( و رجع طل على البنية ) حااادة

فداء : ( ضرباتو لكتفو ) اويلي اياسين على حادة؟ صوفيااا

ياسين : دخلي اختي راهم على الطبلة انا راجع ! فين راجلك؟ جيتي بوحدك ؟

فداء : ( بإبتسامة مصطنعة) وصلني و مشا !

_التوأم نوح و صوفيا !! ولداتهم فداء على سبعة شهور بعد وحم شديد الصعوبة و الثقل كدالك، بعد رجوع عبد الصمد من السفر خبارتو بالحمل لي بقوة الفرحة فقد النطق ليوم كامل، و انهال عليها بعد دالك بالهدايا و الإهتمام لأكلها وشربها لكن الطبع غلاب !! مزاال عبد الصمد هو عبد الصمد ، يضحكو ساعة ولا يهدأ يوم و يغضب شهور ! والسبب الأول هو سوء التواصل و الغيرة لي تتاكل فيه و غادة تتكبر حتى ولدات التوأمين قبل الوقت و ربي فكها و العائلة كانت معاها و دارت أسبوع ضخم بمساعدة العكوزة و فاطمة و لو ناضو مشاكل بسبب مشاكل مرات اخوه الكبير لكن فداء ما تتحافيش و تدوز على وجه عكوزتها ! أول مرة تخرج بالتوأم زيارة للفيلا من نهار ولدات و غير دخلت عليهم رحبو بيها و فرحو بيها و تيجاني معاهم فالمكالمة مجمعين حتى مشى للعمل

الحاج : ( تيشوف فالتمر ) هدا تمر ناقص، نطلع نضرب شي دورة للراشيدية

ياسين : ( تيشرب كاس الما ) راها الطريق ا الحاج !

الحاج : و الله الكلب حتى تزيد قدامي

ياسين : ( مسح يديه ودار شاف فإسراء تتضحك مع التلفون) ضحكينا معاك

_هزت راسها بحصلة و جمعت التلفون تابعة فداء و امسهان هازين التوأم طالعين للغرفة و سهام خلاوها ورائهم عاد داخلة من الباب تتنادي على ولدها ودخلو للبيت فداء تتغير ليهم و هما معاونينها

إسراء : ( تتشوف فيها) مالكي تاني؟

فداء : ( شادة الدمعة ) قالك ما تباتيش ! تلت شهور وانا غير الدار، و درت بكلام عكوزتي حتى يكبرو ولادي و اليوم لي اسمهاان غادة و حمزة جيت نسلم عيلهم و نجلس شوية قالك، لاء ما تباتيش

اسمهان : ( فيها ما يهضر ولكن رجعت تسكت) الصمت

إسراء : هاد الزمر عندك ما تيعياش؟ مالو على هادشي؟

فداء : ( مدت البنت لاسمهان وهزت الولد ترضعو ) بعد عام اكتشفت أن راجلي عمرووو يتبدل، و اكتشفت ديك العظمة كلها داخلو برهوش خاصو التحزار ! كان عليا نطلق من الشهر اول ، انا لي صبرت و سكت

إسراء : اويلي على الطلاق !! وليداتك صغار اختي ، صافي خليه دبا يتنفخ

فداء : الدوام هدا ! تتبقاي تصبري حتى تتخيخي ، بنااقص من شي زواج

اسمهان : ( تفكرت اقشمار ) والله يدير ليا هادشي تنشتف لى أصل مو

فداء : شنو درتو فالخطبة ؟

اسمهان : اجلت اختي ! بشوية عليا ، ( شافت إسراء ) شنو درتي نسافرو لتركيا؟

اسراء : واش باغة فهد يدوز عليا؟ قالي ما كاينش شي سفر ما فيهش انا

اسمهان : كوليه زيد !!

إسراء : الدولة شادة ليه باسبور ! ما عندوش الحق من غير الضرورة، اصلاا راه يالله رجع من الديبلاصمون، كان في إفريقيا سبع شهور

فداء : ختي ما تزروبوش فالزواج ! هادشي لي نصحكم، انا لحد الآن تيجيب ليا الله بحال تنعيش حلمة، نعست ، فقت ! لقيت راسي مزوجة و عندي توأم

إسراء : صبري دبا يتبدل !! (بتنهيدة) الزواج هما لي مزوجين عيالات خوالك ! وحدة غادة جاية لكندا و خدامة واقيلا ما تتولدش ومزرفة ليك تيجاني ! و بنت الخميسات حطات ليه الولد لي بغى، و خلاتو لتسنيم و حنا تربيه و ناضت دارت مشروع فين دخل البينكا، ما يقولها لا فين غادة و لا فين خارجة

اسمهان : سمحيلي هداك لي بينهم بحال الكونطرا ! الصيف سافرنا مجموعين؟ كلشي ضاحك ناشط و شاكر بالليل تيهز الطموبيل و يخرج ! فين تيمشي ؟ ما دارهاش حتى ياسين لي عزري ؟!

إسراء : هداي عليا ! هو فعلا من السبوع هزو معاها و لكن ما نظنش شاكر يدخل الوسخ على مراتو و ولدو

فداء : ( بتفكير ) الله و علم

_دوزو ساعات فالحديث حتى وذن العشا و تجمعو من جديد على العشا كلهم من غير كريم و صوت بكاء الأطفال مزين الفيلا و ناضت فاطمة خلطت الحنة و جابت الزويوفة و جلسو الحاجة

الحاجة : ايلي راه خاصني نفيق مع الفجر نتوضا و نصلي

فاطمة : غسليها تما، دبا نديرو ليك الباروك ديال العيد ديالك

ياسين : ( هاز نوح عندو و حمزة تيعمر وراق المطار ) ديري احنّا الحنة !

مجموعين عليها بناتها الأحفاد و بناتها البنات تيحنيو لها باصبعهم تيحاولو يديرو دائرات و يانيس تيمشي ليها و تجرو تسنيم

سهام : اري نطلعو ينعس معايا ( تتجي ليه و هو تيهرب لعند تسنيم )

تسنيم : ( شداتو عندها ) غير خليه

_طلعت لغرفتها مخلياهم مجمعين تيضحكو و يتفكرو سنين الطفولة مع الحنة و أيام العيد والحاجة غير تتشوف فيهم و ضحك ، فرحانة لدرجة كون لقات تخبعهم فقلبها ! هكدا مرت ليلتهم حتى الآذان ديال الفجر ! آذان الفجر لي تستيقظ عليه الحاجة هي الأولى توضي و تفيق الحاج ، لكن هاد الفجر أذن ومر عليه وقت و الحاجة ناعسة كيف الملاك شادة على زيف فيديها مزينين بالحنة ! حتى استيقظ الحاج تينادي عليها و حركها و حقق فيها الشوفة و نادا بأعلى صوووت لي فيق الأحفاد لي كانو ناعسين فالصالون و هو تينادي على

فااااااااطماااااااااا !! آمْمي، آفااااطمة الحاجة مشات

_كاس الموت لي شرب منو؟ تيرجع يحس و يعذر و يتسامح، لي ذاقو رجع يفهم الدنيا و الزمان ، و الدار لي زارتها الموت ، ضوها تيطفى و ورودها تتذبل و دفئها تيرجع برودة و الخير و البركة تيمشي مع لي ختارو الله يرجع ليه ! ماشي خسارة فسيدي ربي الحاجة و حاجّات هما، و لكن الخسارة تتقيص الأولاد و الأحفاد، خسرو الصدر الحنين و رمز الجدات، خسرو الأخلاق و الكرم والجود و الصفاء ! خسرو اللمة و دفع الباب و دخل، راني جاي عند حنّا !! خسرو لي تتسول على الصغير و الكبير و تمد للبنت قبل لولد ، خسرو لي كانت تصدق و تزكي و تحن على الضعيف و و الفقير ! خسرو لي كانت تحل أبوابها للجميع عمرها نقصت و لا آذات شي احد !! الحاجة ما خسروهاش و ماتت غير لراجلها و بناتها و اولادها و احفاذها؟ الحاجة ماتت للكل ! الحاجة لي حجت بيت الله الحرام و صامت على الدنيا و ختارت عبادة الله بقناعة؟ ماتت مأذية واجبها كزوجة و أم و جدة و مكملة واجباتها الدينية و صايمة الستيام شوال و ماتت يوم عيدها و الحنة فيديها غسلوها ما تحيداتش ليها ... بكاء ؟! بل نوااااح !! أصوات عالية؟ بل صراااااخ ! من كبيرهم لصغيرهم تيبكي و مكوي فقلبو على الحاجة و من فراقها ! كانت في عراضتها تتودعهم ! و ابتسامتها ليهم و نظراتها كانت تتوصيهم يبقاو على العهد ! ترى كانت سعادتهم؟ "سعادة مؤقتة"

"نهاية الفصل الاول"

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.