الورثة

الورثة الجزء الخامس

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

62 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

سندس : ( تنهدت بحرارة ) حتى نجاوبك ..

_انقطع الخط و جلست على سريرها تتشوف امامها بحزن شديد فعيونها ! جماال صوره الله فشكلها ، طول وعرض و شعر منسدل طويل و بياض الوجه لكن القلب لايعلمه الا الله ! ناضت فتحت بلاكارها لي مطرطق بالحوايج ، علامن ماحطيتي يديك كاين ، و الجهة الأخرى مطرطقة بالصيكان ، رجعت سدات داك البلاكار تالفة غير بوحدها ، تتحس بقلبها تيضرب و الدمعة فعينيها حتى دق الباب دخلت امها! سيدة في سن الخريف ، لولا تتقول لها سندس ماما مانقولوش امها ...

الام ( نجود ) : شنو زعما سبقتي الكلام لباباك ؟

سندس: ( تتحس يديها تترعد ) آماما ! آماما ! راني بنتك ماشي ضرتك ، واش زعما انا نحرش بابا ؟

نجود: حرشيه ماتحرشيهش شغالك هادوك !! انا من حقي نطلب الدار تكتب باسمي ! و الطموبيل لي طامعة يشريها ليك ؟ ( تتاكد باصبعها ) آتكتب باسمي ! لان فلوس باك كلهم كلاتهم جداتك وخوتها! ( هزت اصابعها تتحسب ) لي بغا يتزوج؟ ( تتشير للباب ) يجي عند باك ! لي بغى يطلق ؟ يجي عند باك ! اما لي دار شي كارثة يغرق فيها جمل خلاااااص ! باك هو لي يفك ! اوا فين هاد فلوس باك ؟! هاد عشرين عام انا لي ضربت معاه يلاه نطلع برطمة ؟

_على اثر هاد الكلام دخل الاب لي غير شافتو سندس الدموع ديالها نزلو ! كان اب بشعر ابيض و نظارات طبية ، واضح عليه هيبة ناس المخزن، بالسوارت فيديه تيتقرقبو تواجه مع الام عاطي جنبو لسندس

الاب : الالة ولينا نتعاطاو معاك؟

نجود : من حقي ! اسيدي انت ماهمك احد من غير بنتك ! ماهمك فلوس تجمع من غير سندس تخسرها

الاب : ( طولها بفخر ) بااااااااااانتي ! إلى ماخسرت على بنتي علامن نخسر ؟ بنتي بمسبتها هي داير لك جووووج خدامات عوض واحد ! ابنتي بمسبتها هي داير ليك الشيفور! بنتي بمسبتها هي فلوس تايقة خسرتها على عائلتك ! اللي تتقولي فلوسي تخسرت على امي !

نجود: ( ضربت يد بيد ) ها نتا سيدي وصلتي على حدك ! هاااا لي شافنا من برا ! يقول هنا نبات ، و إلى جينا للواقع ربنا خلقتنا

الاب : رزقي مزااااااال نخلفو ! و هاد البرطمة الالة نكتبها ليك ، ونهار ندشن لابنتي الفيلا؟ لا تهضريش ، و الطموبيل اخر موديل تحط باسم بنتي و نبينا عليه سلام ...

_شدت فراسها منزلاه تتسمع فالكلام لي تيتقال ! خرجو من بيتها للصالون وعاد ما زاد تعالات اصواتهم ، سندس من نهار بدات تعرف ! عرفت ان الاب عندها فيه الاب و الام و الام مثل الغريبة، لي حنين عليها هو الاب وخالتها ، عام على عام حتى مرت سنين و محور حياتهم هو الفلوس ، الأم تتسرق وتهز و تدي لعندها و الاب عندو العائلة ديالو يعطي ويقول شي ماعطيت بقات سندس فالوسط! مسحت وجهها هزت صاكها دايرة نظارات شمسية خارجة من الدار تتحول الاتصال بخالتها تلاقى بيها في المقهى تتحس براسها تزيرت ....

خالة : ( بكيطمة ديالها جاية جلست امامها ) الله ابنتي مالكي ؟

سندس : ( غير تتهرب فوجهها تصرط البكية ) غير سمحيلي اخالتي صبحت عليك هاد الصباح

الخالة : ماعنديش من غيرك ! ولكن راه خلعتيني بداك البكا ، اش واقع فملك الله؟

سندس: عييييت اخالتي ! مليييييت ، عرفتي بيت و كوزينة و حلاسة لبسها ولا هاد العيشة ، رجعنا بحال العديان ، صباح الفلوس ، الليل الفلوس! بزاااف

الخالة : صبري ابنت ختي! و اختي الله يهديها ، فلوس باك تشتات على البراني ، علاه سهلتي عراضات مك ؟ العرايض لي يطيحو بالملايين و تريتور و البساطل و المحانش على الخانزات باش تسمى مصاحبة مع مرات فلان وفلان ماشي خسران الفلوس؟

سندس : دير اخالتي لي بغات! انا ماما عارافاها ماتتبغينيش ! مااا متقبلانيش ، ماااااتتحملش تشوف حتى فيا ، ولكن غير داك الباطل و تحرار العيشة علاش ؟

الخالة : دوزي تعيشي معايا ! داري يجري فيها الخيل وعايشة بوحدي فيها

سندس : لالا خالتي بابا حبيبي يغضب عليا! شكون تيجيبو للدار من غيري ، ونتي قربتي تزوجي

الخالة : اوا صبري ! حتى نتي دبا تلاقاي ولد الناس لي ينسيك فهاد الهم

سندس : ( حست بالسخانة طلعت معاااها ) شكون هدا لي يقبل بيا ؟ شكون هدا لي يعرف شنو ضاير فدارنا ومايقولش الله يخليها سلعة ؟

الخالة : كل دار فيها كيضار ! المهم نتي هاد الساعة شوفي قرايتك ومستقبلك ، شنو هي عشرين عام ؟ لاشيء يلاه قلتي بسم الله... صافي اسندس عيشي حياتك ابنتي و قراي ، ياك باباك بجنبك؟ انا معاك واش هاد جوج الناس مامعمرينش لك العين ؟

سندس: ( بصوت مقهور ) معمرين ليا العين وحاطاكم تاج فوق راسي! ولكن ( حطت يديها مخبعة عيونها ) ولكن راها ماماااااا

_المجتمع المغربي و العائلات خاصة كلها و الهم لي هازو ! كاين الوالدين وكاين الولاد ، كاين الحماة و كاين الشيخ! غير كلها و كيف جاتو ! من داخل دار خدوج تتجمع من جديد فالفراش و الحوايج و اسراء جالسة منها للارض حاطة يديها على خدها تتشوف في الفراغ ! تتشوف فهاد الهم لي ماعندو نهاية ولا عارفة ليه بداية

خدوج : ( تتجمع وترجع تجلس ) دبا واش نحزرك ؟

إسراء : ( شافت فيها حتى شافت ) شتي كن جات على الحزارة ؟ انا نحزر الصغير و الكبير ، ياك اختي تابعة كلام راجلك؟ صافي سيري تبعيه ، انا تاليتي نخرج نكري مع البنات

خدوج : باغة ديري فينا الضحك و الحشومة ؟ اويلي حّي باغة تكري

إسراء : ( تميق فلسانها مع السنان و تبرد ) ااااه نمشي نسكن مع تريكة السحارة باش الناس يبقاو على خاطرهم ! علاه كاين لي تايجي يدق عليا فراس الشهر ويقولي اش خاصك؟ اش ناقصك ! والووووو

خدوج : اوا فين تسكني ؟ عند حنينك ؟ شاكر راه صعيب و الدخول والخروج بالوقت

اسراء : ( طوات عنقها تتنهد ) صمت

خدوج: اوا جاوبي !! هداك الجدرامي لي نتي معاه ماعينو فمعقول ؟

اسراء : لواه وكيل الملك ! الالة انا ما مع احد! انا مع هاد الميزيرية لي الله يعفو عليا منها

خدوج : نتي لي درتيها لراسك ! ماكملتي قرايتك! جاو خطبوك غير صحاب الخاريج و مابغتيش

إسراء : كن عندي راس القراية كاع مانسمح فيها ! هادوك لي جاو خطبو راه انا عايشة احسن منهم فالمغرب ، اخر ايامي نتزوج واحد فالسبليون خدام فالفريز

خدوج : انا راكم قتلتوني ! ديرو لي بغيتو اختي

إسراء : نهار نلقى داكشي لي بغيت نيت راه نديرو مانتشاور مع احد! ( وقفت جارة باليزتها ) حوايجي لاخرين خليهم ليا عند حنيني

خدوج: اوا ديهم دبا نيت

إسراء : ( بعصبية ) نهزهم فوق راسي ؟ عندي شي طموبيل فالكراج ونسيتها؟ اودي راه بنادم يلاوح معاكم حوايجو ! ( مشات حتى المرايا جبدت العكر ضرباتها بتعكيرة ورجعت تتشوف فديك الباليزة ) انا خارجة زيدي هادي معاك

_خلات خدوج تتنكر و تعاير ! اسراء تتحس براسها طلع لها فراسها! لا والدين مقادين، لا اخ مقاد ! لا ديبلوم خرج لها ، مع طاح لها فبالها و هو يرن عليها

إسراء : لاصاحب مقاد ( فتحت الخط ) الو

عز الدين : زين الشلوح فين شاداها ؟

اسراء : اش باغي؟

عز الدين: ( ضحك بدون صوت ) باغيك نتي ! افين راكي راني نازل للمدينة

إسراء : اش تمدن فيها ؟

عز الدين: الواليدة باغة شي سخرة

اسراء : سعدات امك بيك اخويا! سير تسخر

عز الدين: ( توقف على رجليها بجنب الطروطوار ) طلعي

إسراء: ( شافت هنا ولهيه وركبت قاطعة خط التلفون رماتو فالصاك ) كنتي تابعني ؟

عز الدين: ( ديمارا شاف فيها ) اش ديك التعكيرة ؟ مال دلمك على هاد الماكياج ؟

إسراء: سوقك؟ ( هربت وجهها بسرعة ) تمسحو ليا نشوهك

عز الدين: وااا بالرب لا بقى ففمك

إسراء: شوف فالطريق الخرا تقلبنا !

عز الدين: شنايفك كبار وتتزيدهم بالعكر

إسراء : و الزهر والو

عز الدين: فين باغة توصلي كاع؟!

إسراء: ( تتحس بقلبها طاب نزلت راسها تتمسح العكر ) شووووف بربي تزيد الهضرة تنزل بحالي

_وقف فالسطوب تيحقق فيها ! رجع شاد الطريق للمدينة وهي طالقة الموسيقى حلات الصاك جبدات عكر اخر لون بارد وبدات تعكر وهو تينكر تاوصلو للمدينة شاد فيديها تيتساراو تقول غير مزوجين وهدا حال المصاحبين مزوجين بلا اوراق ..

عز الدين: الواليدة بغات التمر المجهول

إسراء : ( تسمرت بلاصتها ) تخطب ليك ؟

عز الدين : بحالا علمك الله ! جا الوقت لي نجمع راسي نتي باغة غير دوران و الماكياج

اسراء : ( وذنيها صفرو وهيا تتشوف فيه ) ماسمعش مزيان! عاود اش قلتي ؟

عز الدين : ورااااه لخويا آاسراء..

إسراء : ( وجها تلون وقفت تتشوف فيه ) اها ومن بعد؟

عز الدين : زيدي مالك وقفتي

اسراء : تنشوف خوك الصغير جا من موراك يتزوج! ولا نتا تصرف على الخطبة ويسكن معاكم ياك ؟

عز الدين : آاسراء راه دار باه ! واش نقوليه خرج ؟ نقوليه ماتزوجش ؟

اسراء : ( وقفت تتشوف فجميع الجهات و هو تيشوف فيها ) اااااشريف ! قولي هاد ثلث سنين اش كنا تنديرو ؟ اش صنعنا

عز الدين : راه النهار اللول ا إسراء قلت ليك نتزوجو ! داز العام الأول بديتي تقراي ، العام الثالث فكيت كريدياتي ، واش انا لخاطري ؟ داكشي لي تنصور تنحطو عليك وعلى امي

إسراء : ( تتحس بالمرار ففمها هزت راسها فيه بغضب ) داخلت عليك بالله اش مسلطك عليا فهاد النهار ؟ وااااا فووووتني ! واااااااا بعد مني

عز الدين : ( تتبان ليه فيها ضربة وحدة ) هضري بشوية! ( قرب ليها جارها من ذراعها بقوة ) لهلا يشري دلمو هاد التمر زيدي نفكو هاد المنامة

إسراء : ( تتهز صاكها ضربو بيه والناس تتشوف ) شتي نتا واحد ولد الحراااااام! هاد الخطبة ديالك !

عز الدين: ( جرها قدامو ) إلى ديالي لهلا يكمل عليا هاد النهار

إسراء : ( تتهز راسها بدعاء ) ياربي بغيت ليه الشلل فقلا ..ويه

عز الدين: الحلاقم! ( شدها قنتها ) شنو دبا

إسراء: بربي حتى الخطبة ليك ! ماكاين لا خوك لا ولد عمك

عز الدين : اااااه خطبتي ! انا نخطب ! امي تزوجني

إسراء : اوا مبروك ! نيت راه مانصلاحوش لبعضياتنا

عز الدين: ( تيحط يديه على راسو تالف ) مالك ؟ انااا بغيت نعرف غير مالكي؟ نجيك للزواج؟ تقولي من بعد ! تسمعي شي احد يتزوج ؟ تقولي مالي انا ! انا راني طبت معاك، بزاف على الخاطر ..

اسراء : راها الطريق! ( دارت يديها على خصرها بتساؤل ) اجي علاش مك نيت ماتخطبش ليك؟ اش شادك عندي؟

عز الدين : والله ماعرفت زيديني عليك

آسراء: اوا خويا شبر التييسااااااع ! سير تزوج

عز الدين: وااااش نتي مريضة ؟ وااااش إلى ماحمقاتنيش الخدمة آتحمقيني نتي ؟

إسراء: ( تتسارع أنفاسها و قلبها تيضرب تتسب فخاطرها ) الله يخليها سلعة

عز الدين: ( بنظراات غضب ) منننننننك

إسراء: اش خويا شادك معايا؟!

عز الدين : ماشادني والو! بغيتي نفرتكوها ؟!

_ضربت الطم ساكتة ! رجعو تحركو لطموبيل دار بناقص من داك التمر ! ركبو في الطموبيل تيحاول يبرد و يسلكها معاها عارفها تتعصب و تقدر دير الضد و مافيه لي يبقى تاني يرغب و يزاوك ! لنفس المقهى للي مولفين دخلو بجوج هي قالبة وجها وهو تيطلب السلاك

عز الدين : هضري آ اسراء ! راه ماعدنا علاين على بعضياتنا! انا عمرني خبيت عليك شي حاجة، راه الماكلة لي تتطيح فكرشي تتعرفيها

إسراء: انا هادشي بدا يطلع ليا فراسي

عز الدين : الحل هو نتزوجو ! نجي نخطبك

إسراء: فين تجي ؟ غير اليوم بابا طلق الدار للكرا و ماما ترجع تسكن مع التريكة الناقصة ! كولي فين تجي تخطب ؟ وها نتا خطبتي ! فين تسكني؟ البارح تنفكر للسكنة مع امك و دبا خوك و مراتو!

عز الدين : نكري ! نكريو ونفرشو دقة دقة المهم نكونو انا وياك

إسراء: ( تتحس بقلبها تيتشد ) صمت

عز الدين : شتي ! ها نتي سكتي، لان فيك الغدر

إسراء: راه ندير صبعي فوذني ونقول وااااك وااااك أعباد الله ! فين غذرتك ؟ وريني ؟

عز الدين : ( حط صبعو على فمو ) شششش ! عرفتي اش جامع ليك ؟ اااااش جااامع ليك؟ مع ديك صاحبتك الكوافورة؟

إسراء: طال النهار و نتا تنكر عليها ! جاية شهرين ماشفتها

عز الدين : حطي بعدا داك التلفون هنا

إسراء: ( شداتها الضحكة ) مافيه والو

عز الدين : اري نشوف

إسراء : قلت لك مافيه والو !

عز الدين : ( حرك راسو بالسلب ) شتي انا والله مانورمال ! بزاااف على الخاطر ( رن ليه الهاتف وجاوب ) الو ...

_كان هاتف عمل ! خرج تيهضر وهي تتشوف و تفكر ! تتحس انها تتبغي عز الدين، عشرة سنين، تتعاود ليه و يعاود ليها ، تتعز عليه و يعز عليها! لكن تتحس انها محال تعيش معاه عيشة الفقر ، تتفضل المصاحبة على الزواج ! رجع جلس امامها كملو قهوتهم وخلص خارج هو وياها، رجعو للمدينة شرا التمر للأم ديالو وهي شرات سبرديلة و رجع وصلها حتى للحومة نزلت تتصل باسمهان

اسمهان : الو

إسراء: فين غاطسة؟

اسمهان: ( تتكلم بهمس ) فين راكي وفين تلفونك من صباح تنعيطو ليك ! باك حصلاتو امك عاوتاني مع شي قح_بة

إسراء : ( ضربت تتشوف فتلفون وجها مشى منو اللون) اويلي وحدي..آويلي وحدي! عاد خليتها تتجمع فشراوطها...

_الحياة متنوعة ! التنوع حتى فالمصايب ، كلها و كيف جاتو ، الطبيعي هو تسمعي بنت او ولد حصلو باه مع صاحبتو ولا صاحبها و الغير طبيعي هو تسمعي ان باك فاسد ...تتحس بعشرة تيهزوها و عشرة تيحطوها ، مباشرة مشات لدار خالتها ، المعروف ديما فالخايب و الزوين تيتجمعو تما ، فتحت لها اسمهان الباب لي كانت مزالة بحوايجها طلعت تتدردك فالدروج مع الدخلة للصالون لقات خدوج وجهها كانه محروق بالسخانة و فاطمة تتهضر فالتلفون خارجة من الصالون

اسراء : ( بنبرة مغددة ) صافي ! هادشي علاش باغي يخرجك من دار الكرا ؟ باغي يزيد لصاحبتو فالخلصة ؟

خدوج : ( حاطة يديها على فمها ساكتة ) اوا الله يخلصو

إسراء: ( رمات داك الصاك حتى تزلع ) ااااااختي ! اااااااخدوووووج هاا عار الله ! هاااااا حجر العافية إلى مافيقي ، هاد الله ياربي يسمح ليا اش يخلص ولا يخلص ؟ يخلصو قحو_بو من زمان ولا التنوفيق ديالو ولا ولا

اسمهان : باراكة آ إسراء باراكة

إسراء: ( تتحس بالعافية تتاكلها ) شكون هادي لي طاح معاها ؟

_التزمو الصمت ! خدوج تتحس بيها النار تتاكل فيها ، واسمهان غير تتشوف بحزن حتى رجعت فاطمة تتنهد وتحسر

فاطمة : جلسي قدامي نتي ! راه تبقاي تعصبي تتعواجي

إسراء : ( تتوريها يديها و شعرها و ترجع تشير لوجهها ) هاااااا حالتي اخالتي ! هاااا وجهي بالاعصاب خرج فيا الحبوب ! الشعر تيطيح، تلااافة ضارباني

فاطمة : واش أ اسراء دوزنا القليل عليكم تاكبرتو ؟! راه شربنا المرار ، راااه شفنا الويل مع باك ولا راجلي حسن

إسراء : سمحيليا اخالتي فاطمة ! عمي حسن وخ الزهو ولكن حنين فبناتو ، انا تقولي الربيبة ديالو ماشي بنتو ! دبا غير كولي ليا شكون هاااادي ؟

فاطمة: صاااااحبة عمتتتتتتك

_تتحس بوذنيها تيصفرو ! شعر راسها وقف ، خدوج دموعها طايحين و فاطمة تتدعي بلا حول من هاد الحالة فرمشة عين نزلت تتقلب على تليفونها منين طاح من الصاك و تتحلف بجنون

اسراء : بنت لقحب_ااااا ! الشااااااارفة ، الهااااااارفة ، ماااابغاااتش تعطينا التسااااع ، طالقة قح.. ابها على باااا ( تتحول الاتصال )

خدوج: ( تتحس بلسانها تقال تتحرك فاطمة تشير لها لإسراء ) حيدي لها التليفون

فاطمة : ( بحزم ) خليها ! صافي فين مابغات توصل توصل

_للحظة لي تفتح الخط بداو يهزو إسراء عشرة و يحطوها عشرة وصوتها تيعلى بدات ترعد

اسراء : الو ! تبارك الله عليك الالة ، هادي هي العائلة والا فالا ! تتقودي صحاباتك لخوك؟ تسالاو ليك ؟

العمة : ( بنفس النبرة ) علاه اختي باك صغير ؟ ولا قاصر ؟ يضبر مخوووو ! انا ماعندي صحابات ، سيري شوفي شكون لصقات فيه

إسراء : اتموتي غير رااااسك ! الدار وشديتوها ، انا وامي طفجتونا منها ، مالقيتي فين دوري؟ درتي على با ؟

العمة : ارض باااااا ! باااا لي شرا الأرض ، و ساكنين فدااااار خويااااا، نتي و مك ضسرتو وشبعتو خبز وباغين امي تسخط عليه

إسراء : ماااااتيسخط غير المسخوط ! والخبز شابعينو فداااار بنااااصر ، وإلى نسيتو لي فات انااا نفكرك ، فين زرع حنيني و الحوالة ديال حنيني و زيت حنيني ! تزادت عليكم جوج دريال بغيتي طيري ولكن لهلا يوريك فالمشتاق إلى ذاق

العمة : اوا ديريها فين تجيك ! إلى ماخلييييتك تهضري بوحدك راني ماشي خنيفرية

اسراء : لاتقصريش ! إلى جات على الأصل راني مأصلة اكثر منك و خنيفرية شريفة اكثر منك ! الله يخليك ديما من شوافة لشوافة ! الناس تجري فالخير ونتي طريقك تابعاها دجاجة كحلة ( قطعت الخط ) اوا شنو اخدوج مزالة ترحلي عندهم ؟

فاطمة : ماعندها فين ترحل ! ونتي هضرتي! عايرتي ؟ اوا صافي هنينا

اسمهان : خالتي واش خايفة من حنيني ؟ راه بزاف على هاد الصبر

_خدوج غير حاطة يديها على حنكها الصمت حتى دخل ياسين عاقد حواجبو من صراخهم

ياسين : مالكم ؟

فاطمة : مايلة لينا اولدي !

ياسين : اهضرو بلا زمر

إسراء : مولود لي هو راجل خالتك طايح تاني مع شي خانزة

ياسين : ( دور وجهو متنهد من حالة خالتو ) دبا هاد راجل خالتي اش طالبين نديرو معاه؟ ( شاف فخدوج مخاطبها ) الحاج بناصر ماشي عليه التراب ! راه حي ، خلي الر. جال يتفاهموا بيناتهم

إسراء : يدير لها دارها ويصرف كي الر. جال عليها

ياسين : آاسراء ! نقصي من الغوات ، بيناتهم ، راه تيبقى باك باك ! واش تبديله؟

إسراء : الله يعطيه موتة ! ابعدا نترحم عليه كل جمعة و نقول با مسكين مااات داه الله

ياسين : ( هااتفه تيرن خرج تيجاوب ) وي ! اش تما

*** : انت تحركتي من القهوة و التويشية ديالك داخلة مع شي كليكة بنات و اولاد..

_تيسمع للولد لي موصل ليه الأخبار و في نفس الوقت بالو مع غوات إسراء و اسمهان مع فاطمة ، بنات اليوم قليل القلة لي فيها الصبر ، هضرة جوج تتقول لك صحتي اللولة و راسي اش يعطيني هاد الرا.. جل ؟ يخوني الر.. اجل نطلقو ! الآنا تعلى، من غير النظر للسلبيات او الايجابيات للطلاق ! بنات اليوم قادرين يوقفو عائلة كلها فالمحكمة ماشي غير را.. جل

ياسين : ( مرجع التلفون لجيبو داخل عندهم ) اسرااااااء ! ( خفض النبرة ديالو ) راه هضرنا معاك، واش هاد مك طلقيها نتي ؟ قااااادرة طلقيها ؟

فاطمة : آودي !! هضري ا خدوج مع بنتك

خدوج : ( لسانها معقود ) الصمت

ياسين : ( تيخاطب إسراء ) اااشوفي فيا ! باك لي عطا الله عطاه ، صافي السيد تيحس براسو الحمل خفاف ، حمزة راه مع حنيني عايش كي الامير و خالتي كي الأمانة( اشار ليها بصبعو ) بقيتي ليه نتي تتديري ليه شوية تشاش راه ديما شد انقطع معاك !

فاطمة : الحل ماتخرجش من دار الكرا! تما تبقى ، إلى كان راجل نعرفو زياني قح يطلب الطلاق و يعطيها حقها

ياسين : واخة تسناي ! غدا يجيب ديك امو تتبكي ودمع ويرجعو سمن وعسل ( شاف فخدوج بابتسامة تقة ) كاينة اخالتي ؟

اسمهان : الله يعطيه العذاب

ياسين : الالة سكتينا ! ( شاف فإسراء ) ورقتك ديال السطاج واجدة ! إلى ديبلومك عندك من غدا نضبر لك فخدمة

اسراء : ( شداتها البكية ) باش نخلصو ؟

فاطمة: انا نخلصو ليك ! غير شدي بوسط و خدمي ! ها نتي الشهر الصحيح ماتيخرجش علينا بلا مشاكل، خدمي ديري علاش ترجعي، خوك البارح فالكوميسارية ! السيمانة دازت علينا مع با كحلة، خوك شاكر متلفنا على الزواج

ياسين : ( على القرص ) شتي نتوما! حق الرب عاد فهمت علاش نتي طحتي فشرايبي و خالتي طاحت فمولود ، بزااااف على النية ! ( تيشرح لها باصابعو بإشارة هدوء ) وشتي شااااكر ؟ نهار يقول ليكم نتزوج راه يجيكم فاص ، بقاو نتوما تقلبو هنا ولهيه

فاطمة: يااااريت يقولها

ياسين : ( شاف فالساعة بانت ليه ااخمسة) فداء تعطلت؟

فاطمة: دازت للكوافورة راه جات بدلت حوايجها وخرجت

ياسين : هانا مشيت

_خرج راكب السيارة ديالو شاد الطريق و مخلي ورائه مرافعة ! هادا هو حال العائلات المغربية ،الهم و المشاكل و شي مساند شي وشي ينصح شي وهي غادة الخايبة هي لي لا حنين لا رحيم تطيح بوحدك و تنوض بوحدك! وصل للقهوة وجلس فالسيارة تيكمي كارو وجبد التلفون تيشوف محادثة الواتسات و الاوديوات لي مسحت قبل ما يسمعهم وزادت بلوكاتو من ديك الأيام ماشافها ولا سمع عليها شي حاجة ، فحين هي كانت جالسة جنب صديقتها و و بنت اخرى وجوج دراري تيهضرو وبنت و ولد معاهم لكن جالسين جنبهم فحوار مهم ، ولاد لافاك عقلية اخرى و افكار اخرى

البنت الاولى : شنو دابا قالو ليك؟

حسنا : غدا نبدا الخدمة

الولد : شحال تفاهمو معاك؟

حسنا: الفين درهم

الولد الثاني : بحال هاد الخدامي ديال ماكازات الحوايج تيبغيو البنات بزاف

البنت الثانية تتسمع لهم تتشوف حتى لمحاتو من الدخلة و ضارت همست فاذن حسنا لي غير سمعت اسمو الحمورية طلعت فوجهها و الوجع فكرشها شدها

حسنا : ( هزت الكاس تتشرب تتهمس ) شوفي واش جاي

البنت : ( تتحاول تصرف عادي ) جاااااااي ويلي جااااي

الولد الاول : مالكم؟ ( عرف ياسين صاحب حسنا ) نوضي الشهبة مافينا لي نتشادو هنا وحنا غير برائة

حسنا : مانوضش ! ( الهضرة مشات لها ) ماجيتش معاه

يلاه يجاوبها الولد و هو يوقف ياسين الريحة ديالو سابقاه لا تحية لا سلام هز صاكها وأشار لها براسو تبعو وزاد

حسنا : ( وقفت تتسرط ريقها ) انا مشيت

الولد الثاني : يديك واد اختي( شاف البنات قدامو ) مزال صحابكم جايين بحال هاد كينكو ولا لا ؟

البنت الاولى : وراه مفارقة معاه ( شافتهم خرجو من الباب ) الصگعة طاحت معاه مقود فريو

الولد الاول : اتتشوفو الطموبيل و الآيفون و زرقالاف تدوخو

_تتحس بقلبها يخرج من بلاصتو! حسنا فاتت حدود الحب ، هي بلا شيء مولوعة بيه ، الرائحة ديالو تقدر تشمها عن بعد وتعرفها ، نظرة منو ليها تتخليها عايشة فعالم وحدها معاه ، احساسها ليس كلام قصص خيالي، الحب و الإعجاب موجود فحياتنا لكن خاصنا معامن ، ما حرم الله شيء الا فيه خير لينا ، للحظة توقف وهي تابعاه بلاعقل ماد لها الصاك

ياسين : ( اشار لها براسو ) طلعي ااااه ( دورت وجهها شادة الصاك ) طلعي آمدام

حسنا : ( تتحس بغصة فقلبها ) ماغاديش نطلع ! من هنا ساعتين خدامة

_بإنش هز راسو من كلامها وتكى على السيارة مكروازي رجليه جابد كارو شاعلو تيشوف امامو وهي واقفة مشتتة النظر و هو تيعبرها ونطق بنبرة شبه مستهزأة

ياسين : مزيان بنادم يتحرك شوية ( للحظة لي شافت فيه ساط على وجهها الكارو ) فين خدامة بالسلامة؟

حسنا : ( رجعت حمرا بقوة اللون فوجها ) ماكازا

ياسين : ناقصك فلوس؟

حسناء : شكون لي مانقصو فلوس؟

ياسين : هادي عندك ! مول تاج وتيحتاج ، زيدي شنو آخر ؟

حسنا : ماعندي مانزيد ! جيتي خرجتيني من وسط القهوة شنو باغي

ياسين : ( بنظرة توعد ) حسنا !! مخلي لي قدامي و لي ورايا وجاي عندك نهضرو و نفكو المشكل لي كبرتيه ، تبقاي ديري عليا خاوية فعامرة انفرع مك ! فهمتيها دبا؟

حسنا: ماااباااغاش نفهم ! مااااكبرتش الموضوع ، انا عرفت اش تنسوا عندك بوان فينال

_زطم على الكارو وشدها بقوة من ذراعها جارها لباب السيارة فتحو دخلها بقوة وهي تنتنر ورجع ركب مديماري و ملامح الغضب ترسمت على وجهو وهي تتسوط متجه للمكان فين تيتجمعو البرطمة، مسافة الطريق وصلو ودخلو بجوج كلها تيشوف فلاخر غالط حتى جلس امامها زادح السوارت و التلفون على الطبلة وهي جالسة رجل فوق رجل مربعة يديها

ياسين : ( اشار بيدو بمعنى (آري ) يالله الالة ورينا هاد اش تتسواي عندي كي دايرة؟

حسنا: ( تتشير ليه بعتاب ) نهار عيطت ليك وقلت ليك امي مريضة؟ شنو قلتي ليا ؟

ياسين : واش نطير ؟ لا وااااش باغاني نطير ؟ كنت شااااد الطريق ( عقد حواجبو باستنكار ) لنفرض كنت هنا ! واش نمشي معاك عند امك؟

حسنا : امي ماباقياش عليك تجي ليها ! مي تنشوف لوجيست ، نزيدك صحابك ماتنعرفش ديك الطلوع لكازا اش تتصنع فيه ؟

ياسين : ( مسح نيفو منزل راسو بعدم فهم ) تتصنع دوليبران

حسناء : عامين انا وياك ! ماعارفاك حتى فاش خدام ، بعض المرات تنقول مع راسي شي نهار نفيق مالقهاش ! شي نهار يجي يغبر ، قربت نتسطى غير مع راسي

ياسين : دبا من اللخر واش تتقلبي على السبة للفراق ؟ هادشي لي تتهترفي بيه راه مامنوش ، ماعندي فين نمشي ولا نغبر

حسناء : فنظرك انا لي تنقلب على السبة للفراق !؟ شكون تبغي تفارق مع حب حياتها مشاركة معاه كولشي ، مي انا جا الوقت لي نخدم على راسي ونيت باغة نخرج من الحي الجامعي

ياسين: ( صااح بصوت كانه نإفجار و هو تيحك حاجبو ) باااااااااق !! من الخدمة لنكري بوحدي؟

حسنا : امي آياسين كبرت ومرضت ! مابقيتش قادة كل مرة يجيني خبار فالتلفون ونبقى شادة الطاكسيات، اللهما تجي عندي نسكنو بجوج

ياسين : ( رجع كبح الغضب ) امك هي الاولى ! باش تقولي ليا تكري بوحدك ؟ مادوزيهاش عليا، ونتي دايرين بيك رباعة لافاك

حسنا : شنو شفتي عليهم؟

ياسين : لي ماشفتيهش نتي! ماعلينا ، الدار انا نضبر ليك فيها ، هاد الخدمة لي تفرعي ليا كري بيها ؟ جلسي منها

حسنا : انا باغة نخدم آياسين ، راه قوة الهضرة ضراتني فراسي ، خالتي كل مرة ترمي ليا الهضرة

ياسين : هاد خالتك تعاودها للجهة الضاراها ، ويلا تتطمعك بداك الخاريج ، قولها تربح بيه ، الخاريج مات ليه الحوت

حسنا : اوا حتى لاين ؟

ياسين : مالك دبا تتمرضي فيا؟ عندك شي حاجة فراسك؟ عندك شي بلان؟ طلقيه دبا ، داك الدخول و الخروج فالهضرة هو دم سناني

حسنا : ( شدت على فمها ساكتة ) صمت

_ناض هو دخل للكوزينة هز كوكا وخرج للبالكو تيشرب و شاعل كارو! راسو ضرو بالهضرة، وهي بقات هازة تلفونها تلف الوقت حتى خرج عندها

ياسين : مافيكش جوع؟

حسناء : مافياش ! راه قلت لك خاصني نمشي للخدمة !

ياسين : ( جلس مغمض عينيه تيماصي بين عينيه ) حسنا ! باغة توصلينا لشي مواصل مقاااااودين

حسنا : اشمن مواصل ؟! عامين و انا تابعاك ماشديت قرايا ما شديت حتى لعبة ، عامين و انا ترجع فالخطاب ، كولشي عايق بيا عندي شي واحد فحياتي ، تقهرت بالمشاكل

ياسين : آصباح الخير ! انا راني زعما هاني ؟! حتى انا سيمانة مع حنيني فالصبيطار و المشاكل تتجرني من هنا ولهيه، انا كرهت نكون هاني و شاد شي مشروع بداري والبنت لي تنبغي مزوج بيها؟ ماكرهتش ولكن راني مزاال تابعاني طريق، واش نتزوجك دبا نسكنك مع جوج خواتاتي ؟ نسكنك فالدار عندنا لي بغى يتزوج يجي عندنا! لي بغى يطلق يجي عندنا ، تريكة بًّا و تريكة الشلوح دياول امّي الداخل اكثر من الخارج ! زعما انا هاني احسنا؟

حسنا : حتى انا عيييييت ! من اللخر خايفة من لي جاي ، شوية ونمرض فراسي

ياسين : إلا تخافي مني ؟ راه كن كنت مدوز بيك الوقت ولا تنتفلى كن فرتكتها معاك زمان يا رحمان ، ولكن لي عندي قلتو ليك

حسنا : انا هاد الساعة تنشوف الخدمة صافي

ياسين : دبا تتخدمي الضد ؟

حسنا : تندير لي مسلكني

ياسين : ( وقف بغضب هز التلفون و السوارت خارج تيهضر ) منين تخرجي سدي معاك الباب ( وقف شاف فيها ) برب المعبود احسنا ! بايمااااني و نمشي لقى عليك شي لعبة ولا تتروني مورايا تما حسابي معاك مقاود

حسنا : ( بعناد ) دبا نشوفو

ياسين : و الحساب على التالي ! برب المعبود! بيمااااني تنشوهك وقولي قالها ولد شرايبي( خرج زدح الباب )

_بدت تفرك فاصابعها وتتشوف يمين و شمال و ناضت دخلت لغرفة النوم ديالو بدات تجمع فملابسها واي حاجة تتخصها ، عقلها مرون و افكارها مشتتين ، هزت صاك دارت فيه ملابسها و هزت صاكها فاتحة الباب و سداتو خارجة حتى ضربت فيه جالس فالسيارة

حسنا : ( بهمس ) كن كملتي على خيرك و مشيتي ( ركبت فالسيارة بدون كلام )

ياسين : ( شاف في الصاك بنص عين ونزل راسو للتلفون ) شنو زعما هاد جوج شراوط لي جمعتي هما لي جامعينا؟ ولا بلوك فالتلفون؟

حسنا : ( بتوتر ) شوف نتا

ياسين : فين هاد القلاو_ي دخدمتك ؟

حسنا : فالسونطر !

ياسين: ( ديمارا صايك ) شكون ضبر لك فيها؟

حسنا : البنت لي تخدم تما خت صاحبتي

ياسين : ( دور راسو بسوء نية ) ااااش ! هي نيت تقول لك راه ولد شرايبي تيتفلا عليك ؟

حسنا : ( هزت الصاك تستعد للنزول ) هنا ! حطني هنا

ياسين : هاهو اختي ! ( طلعها وهبطها ) سيري وعيني وراك

_سدات الباب عليه بهدوء قاطعة الشاريع دخل لماكازا و هو حاضيها حتى دخلت وجبد التلفون يجاوب صاحبو لي ساكن فكازا

ياسين : وصلتوا؟

الصديق: وراه حنا في فاس اصاحبي ! اوطيل ***

ياسين : ياك اخويا ! يلاه نص ساعة نكون تما

الصديق: اشووو ! جيب لنا اللعيبة ( حبوب الإج. هاض) معاك

ياسين : شتي تعطيني مليون فالحبة ؟ بالرب لاهزيت معايا حبة ! نتا مريض اصاحبي، تما نشوف لك شي واحد من الدراري

صديق : دير بحسابك الكاورية مزالة (طلقها بضحكة ) قالك نوووونو تشوف ولد شرايبي

ياسين : العيب والعار إلى قلت لا ! ( تنهد بقوة ضارب الدورة تيشوف فالمكازا من بعيد ) مقودة مقودة للخير نديروه ...

_هادو هما شباب اليوم ! ليس عامة ولكن الأكثرية، المشكل رجع ياخد منهم ساعات، وهنا الفرق بين انثى و الذكر ، انثى تقدر تكتأب من المشكل وتجلس تبكي و تنشر طاقتها السيئة و تبكي وتشكي وطلب النصيحة و المشورة اما الولد يقدر بتلفون واحد ينظم حفلة ولا رحلة مع صحابو وينسى او يتناسى و جلسي نتي تما تحرقي دمك ودموعك على خدك

زميلة حسنا فالعمل : مالكي وجهك صفر ؟

حسنا : واحد بالطموبيل ديالو الفلوس تيحرك فيها ، دارهم قد الفيلا و كاري آبارطمون ديالو، شنو يخليه ما يتزوجش البنت لي تيبغي ؟

ز : اااه ؟! ( شافت جنابها و هما تيرتبو الملابس ) واش صاحبك داك الزعر

حسنا : امممم

ز : ختي نتي طحتي على زنافرك ! كيما تيقولو من الحمارة للطيارة طايحة مع ولد الفشوش

حسنا : ( تترمش بحزن ) عمرني بغيت فحياتي! طحت فيه طيحة وحدة ، ولكن عمرو خسر ليا ، تيعاملني احسن من امي وخالتي لي تتصرف علينا

ز : ختي إلى تيصرف عليك؟ جمعي منو الفلوس وشري شي فيزا قاودي عند ديك خالتك

حسنا: راه عاش فاوروبا عامين والله تايتبعني

ز : خليه يتبعك ! اش عندو مايدير

حسنا : راه فايت ضربها بسكرة جا لحتى ح

فين ساكنة خرجني من الدار مع ستة ديال الصباح هادي اول مقاطعة لينا

ز : ختي ! ضريتني فراسي ، آويلي هاد الحب كلو و الزواج لا ! عندك يكون من داك النوع ديال كولي وشربي و تح واي ولكن الزواج لبنت خالتو

حسنا : ( نفت براسها ) بنت خالتو شفتها مرة وحدة معاه ، تتسطي بالزين وماكاين غير اخويا اخويا

ز : زعرة تاهيا ؟

حسنا : لاء ! حروفها عربيين واحد لاطاي عندها واعرة ، ( الكليان دخلو ) شوفي معاك الناس

_ زميلتها إتجهت عند الناس خدماتهم و رجعت وقفت تتشوف فحسنا تتخدم شي كليان و تكلمت مع نفسها

ز : اختي بزينك نمشي بعزي مهنية راسي ، تضيعو راسكم وترجعو تقلبو على الزواج...والله لا داها

حسنا : ( جات عندها ) عندك دوليبران

ز : عندي كارو تكمي ؟

حسنا : اويلي ماتنكميش اصاحبتي ...

_الايام بعض الاحيان تتمر سريعا و مرات نهار تيمر بقياس ايام ! والسبب هو هم الدنيا ، إلى كان همك خفيف راه الايام تطير وإلى همك ثقيل راه بثقل الايام ! من داخل فيلا الحاج بناصر كما العادة يوم الجمعة تيتجمعو على كسكسو دائما ليه طقوس خاصة مع الحاجة ايطو لي نهارها تيبدا مع الفجر وبعدها تتمشي للحمام و الثامنة صباحا راها تتوجد الفطور وتحط لكل واحد استيقظ حتى تيقرب يوذن الظهر ويبداو يدخلو واحد واحد كلها و فين تيشد بلاصة لي فالكوزينة مجمع مع الحاجة و فاطمة و خدوج و لي جالس فالصالون عقلو مع التلفون مثل فداء و حمزة و اسمهان و اسراء فالبيت الفوق وحدة تتقاد شعر الاخرى بالبلاك و تسنيم مع الحاج بناصر تتوريه صور المواشي فالأترنيت ! مثل اي عائلة مغربية تتجمعهم الجدة بحنانها و حبها..

ايطو : ( تتمسح يديها فالفواطة ) اوا شاكر تعطل ؟

فاطمة: ( تتحك عينيها ) راه امي دخل قبيلة ورجع خرج شوي ويجي

خدوج : نسكي لكريم و حمادنة؟

ايطو : اوا آيلي هما اللولين ( فتحت الثلاجة حطت طاجين بالدجاج ) سخنو هدا لحمزة ما ياكلش الطعام

فاطمة : ( تنهدت بقوة ) اوا دخلي شوفي الحاج لايبقى يطعطع ثاني

ايطو : ابنتي حمقني ! مايهمو مرض ما يهدو دوا ! غير ينكر صباح وعشية

خدوج : فاطمة ياسين جاي ؟

فاطمة : راه مسافر ! لا ياسين تنشوفو انا ؟! كل مرة فين صاد

ايطو : الصبر ابنتي ! لي ماصبر مادار والو ، ودبا يدير عقلو و يثبث ، ما دايماش ابنتي ، دبا يتهرس الراس و العقل يدير العقل بالسيف عليه

فاطمة : ( بتفكير عميق ) الى ثلاثين عام قفلها ؟ اش بقى لهاد العقل ؟ انا امي مابقيت قادة نزيد نهز همٌ وهم حسن و البنات امي راه كبرو

خدوج : اوا مال البنات؟

فاطمة : اوا الخطاب كل مرة جايين لفداء غير تترجع ! لا ياسين ولا حسن لي يهضرو معاها قالك الالة خليها على خاطرها ، انا وجهي تيغلبني ، رجعت ولد اخو حليمة مرت لوسي فرنسا ! و رجعت اخو صاحبتي نيت راجل ختو خدام مع حسن و مهندس مابغاتش ! اوا ابنتي حتى واحد زعما مايعمر العين ؟

ايطو : مزال خبزتها ماوجدات ! ( خرجت للخارج تتكلم ) الله يرضي عليهم ويهديهم هدا مانقول

_ مر الغدا مثل كل مرة ! كلام و ضحك البنات متقاطع و حديث ايطو مع بناتها ! اما شاكر مباشرة تيطلع للغرفة ديالو و حمزة كدلك من غير البنات لي تيبقاو مجمعين حتى يوذن العصر معاه تتشم ريحة الملوي و اتاي بالنعناع و يتجمعو ثاني عليه حتى كلها تيرجع لدارو مع الروتين ديالو

فاطمة : اسمهان !! واااا اسمهان

اسمهان : ( بصوت عالي من الفوق ) آمااامااااا

فاطمة : قولي لختك تهبط سوارت الطموبيل لباباك راه لتحت

اسمهان : ( عوجت السيفة ديالها تتمتم ) مالها صمكة ؟ ( اتجهت لبيتها فتحت الباب بقوة هي ضرب فيها تتمسح دموعها ) مالكي ؟

فداء : ( بصراخ و غضب ) مليون مرة تنقول لك دقي عاد دخلي لبيتي باش تتفهمي؟

اسمهان : ( هزت حواجبها ) زيدي غوتي نشوف ؟! شنو بكاك ؟ سمح فيك ؟ ( طلعتها وهبطاتها ) هبطي سوارت الطموبيل لبابا وياربي تفرشي ابنتي باش نيت تبكي مزيان ( خرجت تتسب )

فداء : دخلي سوق راااسك ( هزت السورات تتمسح فوجهها نزلت بسرعة مداتهم ليه ورجعت جلست فالدروج و دموع نزلو لها من جديد وهي تتدوز صورو ) تفو على زهر

_بعض الأحيان الأنثى بصفة عامة تتلقى راسها فعلاقة تتجه للزواج و تتلمس فيها كل شيء تيشير للمعقول ! لكن تتحس بعقبات و تردد وجاهلة مصدر داك الاحساس ، ماهيا قادرة تقول تقدم خطوة ولا تراجع خطوات ، هدا لي واقع لفداء مترددة ومتخوفة لموافقة الزواج من انوار ولي مأزمها هو غياب ايام هادي و الهاتف ديالو مغلوق

فداء : ( حولت الخط لصديقتها تتخدم معاها ) الو فينك ؟

ص : عاد طلعت من المدينة! وااااعامرة واااحد الصهد

فداء : قولي ليا شنو ندير ؟ مزاال طافي التلفون ديالو، آنتسطى اصاحبتي تكون واقعة ليه شي حاجة

ص : اختي ماعندك نمرة خوه ؟ اختو !! شي وسيلة توصلك ليه ؟

فداء : زعما ؟ ماشي اتجي فشكل؟

ص : بالعكس اصاحبتي تبيني ليه بلي كتبغيه و باغاه ! مالك اش تخسري؟

فداء : ( بملامح شك ) نو اصاحبتي مانقدرش ! هو قبل كان باغي يعرفني عليها ولكن حشمت !

ص : فداء دابا تندمي السيد باغيك اصاحبتي ونتي دافعة كبير عليه ، عرفتي انا وصاحبي راه ربع سنين ديال الحب وعام ديال الحرب مع عائلتو فالأخير خديتو و تزوجتو ، راه خاصك تحاربي على الانسان لي كتبغي ، شحال غادي تبغي من مرة فحياتك ؟ ياك قلتي ليا محتارمك و عمرو نقص منك ! و داخل للمغرب على ودك ؟ و الدار شدها بسميتك وباغي يشري ليك الطموبيل و يفتح لك بوتيك ديالك ؟ اش بغيتي مزاال ؟ زدتي فيه

فداء : ( فتحت الباب خارجة للجردة ) راني عاودت لك كولشي ! انا باغاه و باغة نتزوج بيه و متفاهمة معاه اون بليس عاجبني مي اصاحبتي خايفة من ماما وبابا يرفضوه !

ص : سمحيليا اختي ! راكي راشدة ومن حقك تختاري ، ياك باغاه نتي؟ حتى واحد ما من حقو يرفض ، شتي انا فاش جا خطبني درنا داكشي شكلي انا مولات الري و الشوار ، حتى من عرسي درتو انا وجهازي شريتو راسي مهم خديت لي بغيت

فداء : حتى انا مستعدة عندي لي موايان ندير عرسي راسي مي مترددة شوية خفت لايعرفو علاقتنا ونصدق مزيريني

ص : فيك فيك ! شوفي اري ليا نمرة اختو انا نتكلم معاها

فداء : بصح؟ ماشي عيب زعما ؟

ص : اري اري النمرة !!

_ رسلت لها رقم اخت انوار فمساج لي كان عاطيها لفداء قبل احتياطا إلى سافر او بغات تأكد علاقتهم ! اتصلت صديقتها و عرفت على نفسها انها صديقة فداء تتسال على غياب انوار والاخيرة خبراتها ان انوار مسافر وقضية التلفون مطفي فقط من الريزو ..

ص : هادشي لي قالت ليا

فداء : ( صوتها ترعد بحزن ) ماقالتش ليك فين مسافر ؟

ص : لا حبيبتي !! شوفي راه توصل ليه الميساج ضروري ايتصل بيك ولا يشعل التلفون ديالو ، ولكن نتي اللحظة لي تهضري معاه قولي اجي ا خويا خطب و هني السوق

فداء : صافي هادشي لي ندير مانتسوق لاحد ! شكرا بزاف ازين لهلا يخطيك

ص : مرحبا حبيبتي !! مهم ردي عليا

_ الأصدقاء ! الصديقات !! ارائهم ممكن تخرجك فحيط و ممكن تخرجك فحفرة و البعض ممكن تخرجك للطريق الصحيح ! لكن الاراء تتبقى اراء و بعض الامور المصيرية راه تنرجعو للوالدين اولا للمشاورة او للاقرباء ذو الخبرة ليس صديقة او صديق يعطيني راي عن قناعة ديالو هو ! مثل صديقة فداء شبهت عائلتها لعائلة شرايبي! واش ام صديقتها هي فاطمة لي عانات الويل باش تكبر هاد فداء ؟ واش شرايبي هو الجد بناصر هو لي يخلي الحفيدة ديالو دير عرسها بفلوسها ؟ واش خوال فداء و خوها ياسين هما نفسهم خوت صديقتها لي يخليوها دوز الحرب على واحد ؟ هنا المشكل اصلي تيرجع لضعف شخصية فداء ! و عدم قدرتها على تحليل الامور المصيرية

فاطمة : ( لابسة جلابة نازلة ) كنتي لتحت؟

فداء : امممم

فاطمة : يلاه تخرجي معايا نشوفو شي ثوب للجلابة منها نيت دفعي وحدة صيفية

فداء : ( بدون خاطر ) مافياش اماما والله

فاطمة : ( حققت فيها شوفة ) زعما شنو فيها الا خرجتي معايا ؟ تنشوفك تتشدي السوايع بالهضرة مع صحاباتك ؟ تقيلي تخرجي معاهم ! انا ولا اختك غير نهضرو معاك تشعلي ! ياك لباس ؟

فداء : بنتك ما كتحتارمش ! انا كبيرة عليها تبغي دخل لبيتي دق فالباب

فاطمة : ( فتحت الباب خارجة ) الله يهديكم هدا مانقول ! مالقيتها من باك ولا خوك وزيدي حتى نتي فالحساب امولات العقل

_خرجت فاطمة منها تبدل الجو و منها تشوف شي ثوب و فداء رجعت طالعة وهي تشاد من جديد مع اسمهان على ابسط الامور اصواتهم طالعة و اسمهان ما تتحشم ما تتراعي غير تتطلق فالكلام و فالأخير فداء تقلبها بكا

اسمهان : إلى قلبك طايب على شي احد ماتجيش ديريني سبة

فداء : الحمد الله قلبي ما طايبش ! ما عندي علاش نديرك سبة

اسمهان : شتي هاد تخراج العينين لي تديري معايا كن تخدمي منو شوية مع بنادم اخر و الله تتمشي بعيد

فداء : صحابك انا بلا ذوق بحالك ؟ انا واحد الإنسانة نعس مظلومة مانعسش ظالمة

اسمهان : انا اختي نبكي بنادم ومانبكيش اانا ! شتي هاد الدارما ديالك سيري ابنتي طلعيها معاك لبيتك وقفي قدام المرايا بكي وشوفي راسك واش بالذوق ولا بلا ذوق ( دخل كريم تيشوف فيهم )

كريم : فين آمي ؟

فداء : خرجت

اسمهان : ( شافت فيها بسخرية و حولت نظرها لكريم ) تتعرف شي خراز اخويا ؟

كريم : ( حرك رأسو بإيجاب ) صمت

اسمهان : نعطيك واحد ااسبرديلة اخويا يلصقها ليا تحلت ؟

كريم : دبا ؟

اسمهان : ااه ! راني حطاها فالكراج لتحت فساشي مرجان

كريم : انا نديها دبا (رجع نازل لتحت للكراج هاز السبرديلة رجع للدروج تيتلكم مع اسمهان ) واش غير يلصقها ؟

اسمهان : اااه خويا ! (شافتو هاز ساشي ) شوووف دي غير وحدة لي مقطعة بلا ماتدي جوج

_شافتو حط وحدة وخرج وهي طلعت تتدور فدار و بالها مع السبرديلة ونزلت للكراج تحيد الشك بمجرد هزت السبرديلة شكها طلع فمحلو

اسمهان : بربي حتى مصمك ! كنت عارفاه يحط الفردة المقطعة و يدي الفردة الصحيحة ( حطت السبرديلة طالعة ) الخرااا كن راني حدا خالي تيجاني تنقرا وانا لاصقة فهاد البلاد السعيدة و التريكة الناقصة ..

_نازلين من السيارة مبتسمين تيتحدثو داخلين لمحل الحلويات بمجرد ضرباتهم البرودة الداخل هزت شعرها الحريري تتنش باصابعها ودخلت تتشوف الحلويات المعروضة فالزجاج حتى نادات عليها خالتها تسلم على المسؤولة و جلسو مجموعين على طاولة حاطين ليهم الما بارد و عليها كاطلوج الحلويات المغربية العريقة و الحلوة بالكريم

خالتها : ( تتشوف بثقل فالصور ) اممم هادشي غزال تبارك الله

المسؤولة : من ذوقك الالة ! نتي غير ختاري لي بغيتي و الباقي عليا ( شافت فسندس ) ياك هادي العروسة؟

سندس : ( حشمت حتى طلعت معاها الحمورية تتضحك هي و خالتها ) لا خالتي هي العروسة

خالتها : ( بنظرة حب ليها ) اوا حتى هي العقبة مانكونو معاها ! انا العروسة اختي ( حطت يديها على صدرها ) حتى شرفت عاد قالي عقلي تزوجي

المسؤولة : تبارك الله مزالة شابة ! و هاد الغزالة الله يسعدها

سندس : شكرا الالة الله يكبر بيك

_الجلسة خدات منهم ساعة وأكثر حتى ختارو الحلويات ! الأعراس المغربية رجعت تتطور وقت على وقت وكلها على حسب جيبو ! رجع المالح تيتقدم فالاول مع اامكسرات و تابعهم الحلويات ( ليسواغي ) مع انواع العصائر عاد الأطباق الرئيسية ورائها لا كلاص مشكل عاد الحلويات مع الشاي بختم حلوة العروسة طبقاات توداعو مع المسؤولة مخلين لها افونس من الفلوس و ركبو السيارة تيتكلمو وسندس ملهية مع التلفون

سندس : اتصل بيا شاكر ماسمعتوش

الخالة : فكرتيني ! رجعت المياه مجاريها ؟

سندس : ( تتكتب مساج ) وقع سوء تفاهم وصافي! هو اخر لقاء باباه دخل ايغجون للسبيطار وانا ماعجبنيش كيفاش تصرف وانا راكي عارفة الفيلم مع ماما صافي تعصبت عليه ولكن رجعنا هضرنا مي ما تلاقيناش بسبب امتحاناتي

الخالة : اوا شنو تما ؟!

سندس : ( احمرت بخجل تتحك حاجبها ) خالتي والله هاد الموضوع إلى مستريسيني بزااااف ! اخر مرة لاحها ليا فوجهي قالي انا باغي الزواج

الخالة : اوا هانتي السر طاح عليك من دبا ! شوفي ! ( شافت فيها لكن حولت نظرها للتلفون ) اسمعي نقول ليك ! إلى فعلا هاد السيد معقول باغيك ؟ وقادر يعيشك عيشة مرتاحة ؟ و مخليك تكملي قرايتك ؟ توكلي عالله انا ندعمك فهاد الزواج ، شفت السيد و الحقيقة عجبني ، باين فيه همة وشان ولد عائلة

سندس : اوا اخالتي ؟! من بعد ؟ فين نجيبو !

الخالة : أويلي لداركم ! مناش خايفة بالضبظ ؟

سندس : خايفة من ماما ، خايفة من ماما تنقص منو ولا من العائلة ديالو ولا تبقى تشرط وتشرط ! خايفة لا تنوض صداع مع بابا ! خايفة اخالتي نتحشم و نخسر الانسان الوحيد لي عجبني و بغيتو بلا مانحس ! واخا اخالتي فالاول كان غامض و الهضرة ديالو قاصحة و مرة يغبر مرة يرجع ولكن تنحس باحساس فشكل معاه ، تيعاملني مزيان تنحس براسي مع راجل و أنا معاه

الخالة : ماماك ماشي قليلة الاصل فمرة ! خلينا ندوزو العرس ديالي وأنا نتكلم معاك و نتي تكلمي مع باباك ، مانسبقوش الاحداث

سندس : ( بضحكة يقين ) اخالتي واش توريني فماما ! اخر مرة لاحت ليا الكلام ، قالت ليا دبا نشووفو هاد الزين ديالك اش تجيبي بيه

الخالة : زينك عطاه ليك ربي ! ديريها حلقة فوذنك الزين الا زين الفعل ! اما الزين مادام حتى لملكات الجمال

سندس : لمن نقولها؟! باغاني ناخد شي برلماني ولا دوك صحاب شكاير الفلوس لا دين لا ملة

الخالة : ( سرطت الهضرة سكتات ) فين نزيدو دبا

سندس : ( وصلها مساج ) خالتي ديري فيا بليزير توصليني لاكار نمشي نتغدا معاه فمكناس ؟

الخالة : ( بنظرة غيرة ) وتخليني ؟ ختي يجي هو

سندس : عفاك عفاك ! نوبتي دبا ! راه ماخلا ورد ماخلا مساجات، بغيت ندير ليه سو ربيرز

الخالة : سيري تلقايه مع صاحبتو ولا مزوج و مخبع عليك

سندس : عاد كنتي تتشكري فيه ؟ ( سكتت تتفكر ) زعما بصح اخالتي ؟

الخالة : ميمتي على بنت ختي نية ! ( ديمارات ) شوفي نوصلك ولكن بشرط فالرجوع هو يرجعك

سندس : اوا إلى كان مشغول ؟

الخالة : سمعي نقولك ! هاد الظرافة ديالك بعض المرات تتعصبني ، الظرافة ليها حدود ، تمشي عندو ولكن تشرطي عليه يرجعك ، ياك عندو طموبيل؟ ماعندو غيرك ؟ صافي هنا نعرفو نيت خايف عليك ولا زايد ناقص

سندس : صافي كوني هانية ( شافت فيها تتقاد شعرها ) ياكي زوينة ا خالتي راني مقادة ؟

الخالة : راكي غزالة غير الله يجعل سعدك احسن منك ! نحطك نمشي نشوف حتى انا زماني فين شادها

_الطريق كلها و هي تتصاوب شعرها و تقاد الماكياج و ترش الريحة ! كانت الساعة تتشير للطناش ديال النهار ، وصلت لاكار قطعت تيكي لمدينة مكناس الدرجة الاولى و مع الركبة مع صورت ليه ورسلت ليه ميساج فواتسات

سندس : دييغيكسيون مكناس

شاكر : ( تيقرا الميساج هو يوقف ) انا خارج الواليدة

_تسنيم قرات الميساج بخطفة معاه كانت جالسة جنبو غير طلع هي تعنق ايطو تتهضر فوذنها

تسنيم : حنا ولدك غادي يشوف صاحبتو شعرها كحل احنا

ايطو : اسكتي عليا !

تسنيم : ترجعو بحال الكاوريين آحنا ! كولشي مصاحب بلا زواج

حمزة : ( دار شاف فيها مخنزر ) ماعندكش الجهوي هاد العام

تسنيم : ها نتا قلتيها بفمك انا غير الجهوي اما انت راه عندك وااااطاااني

حمزة : ( هز شير عليها بالتلكمند و هو يشوف الحاج ) برهوشة هادي

الحاج : حط التلكمند آبنلكب نوض شوف خوك شاكر يوصلنا راه باغين نمشيو لخنيفرة هاد العشية

_حمزة شاف فتسنيم لي شادة الضحكة و الحاجة حطت يديها على حنكها و الحاج تيسد الساعة ديالو

تسنيم : حنيني راه خويا شاكر خارج

الحاج : الالة غير يوصلنا ويرجع فين بغى ! واليوم الاحد ماكاين احد

الحاجة : وراه خاصك الراحة الحاج ، ارتاح شوية

الحاج : حتى للقبر و نرتاح( دور وجهو و هو يشوفو نازل مقاد الحالة و الريحة تتضرب منو ) خاصك توصلنا !

شاكر : ( طلع فيه حواجبو ورجع نزل راسو ) الظهر مابقى ليه والو الحاج! فين باغي تزيد

الحاج : للبلاد ! فين عندي نزيد

شاكر : منين باغي البلاد ؟ علم كما مولف ! راك تتصلي الفجر و تتزيد مع الطريق وانا راه عندي مايدار

الحاجة : شووف آولدي ياسين يوصلنا ! واش تغان معاه ( شافت فتسنيم ) نوضي لبسي عليك ( شافت فحمزة ) تمشي ؟

حمزة : ( حرك راسو بسلب هز التلفون خارج ) لاعب كرة مع الدراري

شاكر : ياسين !!! ياسين سيمانة ماشفتو انا

الحاج : عيط لفاطمة بنتي

الحاجة: واش هاد فاطمة ماعندها راجل ؟ راه أليوم الاحد راجلها جالس فالدار

الحاج : خدام تيهز الحجر على ظهرو

_كلها فين زاد خلاوه غير تيشوف ! و الخاطر لي يخسر للحاج ولا الحاجة و لا الفم لي يقول لا ماعندوش ! خرج لبرا جنب الطموبيل تيماصي فجبهتو وحول الاتصال لياسين لي فتح الخط

ياسين : آشاكر

شاكر : دوز وصل الحاج مع الحاجة لخنيفرة مع تسنيم

ياسين : زعما انا مسالي ماعندي مايدار ؟! علاش انت راك روبو اليوم

شاكر : زعما انا مافخباريش راه اليوم الاحد ؟!

ياسين : راني عااااد جاي فالطريق من كازا و القليلة ساعتين باش نوصل

شاكر : اها حتى هدا نظر ( قطع عليه وحول الاتصال لفاطمة ) الو ختي

فاطمة : الو خويا !

شاكر : إلى ماعندك مايدار دوزي وصلي الحاج لخنيفرة مع الحاجة و تسنيم جاين عندي شي ناس مافيا لي يخوي بيهم

فاطمة : اوا خويا كي ندير لختك وبنتها لي عندي فالدار ؟ راني مهرباهم على الصداع ما يوصل الحاج و الحاجة

شاكر : شوفي اجي وصلي الحاج والحاجة ورجعي انا بالليل نرجع عندهم ! وخدوج راه مشاكلها عمرهم يتسالاو

فاطمة : اخويا راه إسراء تضيع ! اليوم صبحت هازة صاكها ماعرفت فين تصد ، حلفت مااترجع لدارهم

شاكر : ( هز راسو للسما بحسرة ) إسراء تجي لدار حنينها شكون جرا عليها ؟

فاطمة : عرفتي اش دير ؟! سير أنت لشغلك انا شوي ونجي

شاكر : ماكاين لا شوي لا والو ! إلى خرجت قبل الحاج يمرض ليا الحاجة بالهضرة راني عارفو

فاطمة : انا جاية.... ( قطعت الخط )

_كان مجلس فيه إسراء عينيها طايبين بالدوموع و خدوج كدالك و اسمهان وحسن حتى قاطعهم شاكر

فاطمة : انا نمشي مع الحاج والحاجة نوصلهم ! هانتوما فالدار مع البنات

إسراء : ( تتسرط البكية ) خالتي انا راه ما نرجعش، نموت و ما مرجعش

حسن : ( وقف تيهضر ) جلسي مع خواتاتك الالة ! اش وصلنا لشي موت ولا مصايب

إسراء : ( طرطقت تتبكي هو طبطب عليها بمحنة ) ماااتبكيش ابنتي! راكي فمعزة بناتي ، الحل ضروري نلقاوه

_نزل هو و فاطمة تيهضرو على هاد المشاكل حتى وقف عليهم مولود بالطموبيل نازل و هو يوقفو حسن لقاو التحية وفاطمة خافت لا تعطل خلاتهم بجوج

حسن : اصاحبي ! جمع اولادك راه البنت تتضيع

مولود : البنت ضيعاتها مها ! مابغات تقرا ولا تزوج

حسن : راه مزاالة صغيرة واحد و عشرين عام مزال تزيد تقرا

مولود : واحد ولد عمي خطبها من اسبانيا كن مشات صوفات راسها و صوفاتنا ، هي جالسة كل مرة تشاد ليا مع امي وختي ومرة مع خوها وغير تتحلب فالفلوس منها هي سبب مشاكلي مع خدوج

حسن : ( بنظرة استغراب ) دبا من نيتك اصاحبي؟ اش تصوفي فهاد السبليون ؟ واش انت مزاال تظن اوروبا فيها الفلوس بالبالة ؟ ياسين راه قرا عامين تما انا كنت نصيفط ليه من المغرب لاسبانيا الفلوس زيد الكرا و المصروف! اصاحبي حضن على البنت وصرف عليها شوية الفلوس تكمل قرايتها تشد منصب زوين هداك هو تصوفيك بالمعقول! دبا بيني وبينك خير الحاج غرقنا ماشي كن راك داير جوج ديور ؟ راك تتشد خلصة بلا ( غمزو على حسب الرشوة ) دير لمراتك غير برطمة صغيرة وسد باب الصداع

مولود : والله الريال ماتيبقى ! دار وحدة بركة عليا هما الفوقي و مي وختي السفلي ! راه فيلا الحاج يجري فيها الخيل نهار يموت خدوج تجي فيها دار تسكن هي و بنتها فيها

حسن : ( تاسف لتفكيرو ) اخويا أنت تعرف ! كلنا تجمع عائلتك ولكن انت ماعينكش فيهم

مولود : انا عندي حمزة ولدي وخدوج إلى تبعت هضرتي ديك البنت فيها لافونس تتشوف بعيد انا راه مانخرجوهاش انا وياها

حسن : راه لي ماعندو بنات ماعرفوه باش مات

مولود : (قلب شفاتو بعدم اكثراث ) راها امرأة تنوض تخدم على راسها ولا تشوف لها شي بوركابي ينفق عليها

_بجلابتها و موكسان تترتاح فيه فالمشية يلاه دق هو شاكر فتح لها الباب

فاطمة : السلام عليكم ! اوا غير ماجا الحاج؟

شاكر : اوا بناصر هو هدا ! ( سد كابو سيارة الحاج ) هانتي اختي راه قلبت لها زيت وكولشي ناضي ، صوكي بشوية عليك حتى المازوط راه فيها

فاطمة : ( شدات منو السوارت ) اوا فين غادي انت ؟ للخدمة !

شاكر : ( بدون نظر ليها حرك رأسو ) شي حاجة بحال هكاك

_للحظات والحاجة خارجة لابسة جلابة فلونها المفضل الابيض و دايرة جوج درات على راسها هازة صاك والحاج وراها تينكر و تسنيم خارجة عينيها فالتلفون! نفس الحوار

_زربتينا الحاج ؟

_لالة ماتيحكم فيا احد ؟! وهزي شنو كاين فالفريكو ديه للاولاد شنو ياكلو وشي حاجة في الحلوة

_اش فهاد الفريكو ؟! الحوت لي تناخدو راه مابقاش ! اوا الحلوة راها فالحانوت

_نقيل نجيب فالعسل و الطحين و سطل الحلوة ماديروهش ! منين تكوني غادة عند خوتك تتنقلي الدار و بابا دار

_اسيدي يعطيني الموت الا نعطيهم من عندك ! بقيتي تابع تريكتي حتى بقا ليا فيها خويا واحد

_خرجو السيارات على اثر هاد نكير ! فاطمة شدات الطريق لخنيفرة و تسكت فهادا وهدا و شاكر تيتنفس الصعداء من جرتهم مسافة الطريق كان امام لاكار و في نفس الوقت محول ليها الإتصال لكن بدون جواب

شاكر : ( تيحك اللحية ديالو يعاود يشوف جهة باب لاكار ) اجاوبي ابنتي لا تزيديش حتى نتي لي ناقصني

_رجع دخل حتى لاكار تيبحث عليها و في نفس الوقت تيتصل بيها حتى تفتح الخط

شاكر : وي !

سندس : انا نزلت عيت ما نتسناك

شاكر : ( صغر عينيه ) اشمن لاكار نزلتي الكبير ولا صغير ؟

سندس : ( تتبحث على اسم حتى خرجت للخارج ) الامير مولاي عبد القادر

شاكر : خليك تما ! تزاكلنا وصافي

_كان شاريع كبير تيفرق بين المحطتين ! بقات واقفة مكانها مربعة يديها مدينة جديدة عليها ، تتمنظر وتتشوف فالناس حتى طلعت معاها ريحتو واقف عليها و قبلاتو بابتسامة مشرقة مطلعة وجهها عندو تسلم عليه خرجو مع بعض

شاكر : ( شدها من يديها فاتح لها بااب السيارة ) على سلامتك

سندس : ميغسي ! اوا هانا جيت عندك ( ركبت تضحك )

شاكر : (ركب جنبها مديماري محرك السيارة ) متاكدة جيتي عندي؟

سندس : فيها شك ؟

شاكر : ( تيشوف الطريق و يشوف فيها ) فوقاش خاصك ترجعي؟

سندس : العشية ! بشرط اتوصلني

شاكر : نوصلك ! فين تبغي نمشيو ؟

شاكر : ( بقهقهة ) انا براسي فاش تنبغي نتسارا تنخوي مكناس ههه ! ماعلينا ندوزو نتقهواو نشوف واحد لوبيرج ديال واحد المعرفة واش خاوي نجلسو فيه نتغداو

سندس : ( بصوت هادي ) مااتبرزطش راسك ! خليها مرة اخرى، مهم جيت شفتك لان هاد الأيام نكون مشغولة

شاكر : عليا؟ ( وقف السيارة ) نزلي ! نزلي شديتك دبا ما كاين لا شغل لا مشغلة

_دائما اناقتها معتدلة! تتلبس ملابس دات جودة عالية ، ملابس تتحسها مامطلياش ستيلها خاص بيها ، جلسو مقابلين بعض حاطة صاكها جنبها التلفون كدلك مرزنة و مثبثة تتشوف غير فيه

شاكر : فطرتي ؟

سندس : من المخبزة لعندك ! شبعت حلوة عاد جيت

شاكر : ( نزل راسو تيضحك ) شنو تشربي ؟

سندس : اسبريسو

_طلب ليها وليه قهوة متبادلين الحوار على عرس خالتها غير تيسولها وتبدا تسرسب ليه و هو تيسمع حتى رن عليه الهاتف جاوب امامها السيد على لوبيرج و حجزو للغدا ومباشرة تحركو راكبين تلسيارة شادين الطريق وسندس تتمنظر فشوارع المدينة

سندس : هاد لوبيرج بعيد ؟

شاكر : شي نص ساعة ! جاي فالطبيعة خارج على المدينة

سندس : مولف تتمشي ليه

شاكر : ماشي بالضرورة ولكن المجال ديال خدمتي تيعرفني على هاد الأماكن ! اما تتكون بايع ليه الأرض ولا باني ليه الفيلا

سندس : ياك فاميليال

شاكر : عنداك فاش نقوليه هادي المدام تبقاي تلوني قدامو

سندس : ( خجلت بشدة ) شوووف انا فين تنسول وانت باش تتجاوب؟

شاكر : ( رن الهاتف من جديد جاوب ) آحمزة

حمزة : خويا واش ترجع تبات ؟

شاكر : ضروري ! عندك تخلي شي باب محلول ، رد البال معاك

حمزة : ( رجع يتأكد من الأبواب ) كون هاني

شاكر : انا ما كنتهنى حتى كنرجع للدار ( قطع عليه ) الصمت

سندس : هدا خوك الصغير؟

شاكر : ( بنظرة غامضة ) هدا ولدي ! وعندي واحد البنية

سندس : ( تتحس بوذنيها تيسوطو ) ااااء !! كيفاش ؟ ( مشات لها الهضرة ) قلتي ليا مامزوجش

شاكر : ولكن والد

سندس : ( صوت قلبها تتحس بيه تيضرب ) براكة من التفلية اشاكر ! ولاد خوتك

شاكر : اياااه اولاد خواتاتي

سندس : بصح ؟

شاكر : ( وصل امام الباب الكبير كلاكصونا حتى تفتح ليه الكراج دخل مع ممر طويل ) وصلنا

سندس : ( عجبها المنظر ) واو على طبيعة

شاكر : ( سلم على شخص ) هانية سي *** ماكاينش ؟

*** : راه فالشمال ! مرحبا بيك اسي شاكر ، الغدا راه تيوجد فين تبغيو تجلسوا ؟

شاكر : جهة لابيسين ! ( شد في يد سندس ) نضربو دورة هنا ؟

سندس : ( بحب للمكان ) اوك ! الله الحال هنا مبرد مع الشجر و الكازو

شاكر : ما كاينش ماحسن من الطبيعة !

_ كان لوبيرج متوسط المساحة ! تيتواجد في فيلاج فلاحي بيه مسبح كبير و جلسات فالفناء و الداخل عبارة عن غرف للنوم و جلسات للعائلة ، تيتكرا للحفلات و العائلات للعطل و لوجبات الشواء و الجلسات الليلة لرجال الأعمال ! وقفو بجوج طالقين نظرهم فخضرة الطبيعة صوت الطيور مالية المكان للحظة دوز يدو على خصرها جايبها امام جسدو حاضنها وقبلها فعنقها للحظة حس بالرجفة ديالها بين يديه

شاكر : شنو مزاال تتخافي مني ؟

سندس : ( تتحس بضربات قلبها تتسارع والخجل سيطر عليها ) ايشوفنا شي واحد

شاكر : ( هز ذراعو حاضنها جنب غادين يجلسو فمكان مخصص ليهم ) اش يشوفو الله يهديك

سندس : ( جلست جنبو فوق الأريكة بفراش بلدي ) الله على جو ! شي حاجة زوينة

شاكر : ( تيدوز لسانو على شفايفو مركز مع التلفون ) الصمت

_رجعت سكتت ! مخلياه على خاطرو يشوف فالتلفون ، مرزنة ماعلابلهاش تقرب طل فالتلفون ولا تسولو معامن ولا شنو تتشوف ، ماشي تصنع لكن هي شخصيتها هاكا ، مرتاحة تتعطي تقتها و تتقدر الإنسان ! حط لهم السرباي الصينية ديال آتاي مع الخبز سخون ديال فران المسيرة و زيت العود و العسل و بعض المكسرات

شاكر : ساليتي امتحاناتك ؟

سندس : مزاال ليا شي مواد الشهر الجاي

شاكر : نخوي ليك آتاي ؟

سندس : غير خليني انا نخوي ليك وليا ! ( ابتسمت تتكب فاتاي خوات وعاودات ) هاك

شاكر : ( دور وجهو عطس ) اااح شكرا ! اوا !؟

سندس : ( بهدوء هزت صبعها كتحذير ) شوف ماديرش ليا داك الصونداج ديالك ! دخل فالموضوع ديريكت

شاكر : ( هز حاجبو فيها تا جمعت الضحكة و رجع ابتسم لها ) الموضوع راه دويت فيه معاك

سندس : تعطيني شوية الوقت ! ندوز فرح خالتي و نسالي امتحاناتي تما نديرو تعارف العائلات

شاكر : ( ميل راسو تيحك وذنيه تيفكر ) اسمعي ماكاين لا تعارف العائلات لا والو !! انا الا جبت عائلتي راني جاي نخطب، يعني دورك تقنعي واليديك بيا ! هادشي إلى نتي مقتنعة بيا ! ( ركز فيها الشوفة ) ما عنديش الوقت فين نزيد نطول ، هاد من هنا تسالي امورك وراه متقلة عليا

سندس : ( نزلت راسها تتفكر مترددة ) ولكن اشاكر ..

شاكر : ( تنهد تيسوط بحرارة ) عااارف اش تقولي ! مزالة صغيرة و ما نزربكش وبزاف المسائل ، ولكن تنواعدك نعيشك فالمستوى لي معقول و قرايتك تكمليها ، ما نحرمك من والو! بالعكس نتي كإنسانة عاجباني نبدا معك حياتي، انا ماشي من النوع لي باغي امرأة وصافي ؟ باغي امراة تشاركني حياتي ندعمها و تدعمني !! ( بنظرة قاصحة ) انا البلا بلا ما عنديش معاها ، راه دوزنا وقت بّا ماال ، عرفتك و عرفتيني ماكاين لاش نكثرو فالهضرة

سندس : ( لسانها تيتسطر ) اااءء !! نقولها لبابا

شاكر : قوليها لمن بغيتي ! انا لي شرطوه عليا قاد بيه ! فحدود المعقول، غير ديك سير و رجع! قوة الهضرة ولا شي احد يدخل لنا فحياتنا ما نتقبلهاش ، عندك شي حاجة ! شاكة فشي حاجة؟ قوليها ليا دبا اسندس

سندس : ( غير تتشوف ) صمت

شاكر : ( أشار لها بصبعو ) منين تلاقيتك ونتي دوودوو ! جينا للمعقول سكتي ! المهم ( شاف فالساعة ) نمشي نشوف الغدا واش وجد

_ناض من جنبها متبعاه بالعين ! خلاها تتشوف في الفراغ شادة كاس ديال شاي ، تتحس براسها تتحلم ولا فشي مكان غير الواقع، شحال و هما فعلاقة عمرها فهماتو ، كانت تتقول علاقة وتسالي ، اليوم تسالي ! غدا تسالي ، صافي راه تعصب اليوم نساليو ! صافي حشى ليا الهضرة اليوم نتفارق معاه! لكن هاديك كانت شخصية شاكر تتستكشفها دقة دقة! شخص غامض تيتكلم عند المهم والأهم

شاكر : ( رشها بالما حتى طارت ) بسم الله عليك! ( جلس حاضنها ) فين مشيتي؟

سندس : معاااك

سندس : دبا عائلتك يبغيوني ليك ؟ زعما نتوما الشلوح تتبغيو من عائلتكم

شاكر : ( قرب لها قبلها ففمها ببطئ ) حنا الشلوح ديال ميريكان كلها يعزل لي بغى ولي باغي

_الساعة كانت تشير للعاشرة ليلا !! فصل الصيف فأوله ، رياح دافئة تتهب و رائحة مسك الليل فالفناء الاخضر فدار فاطمة عاطية ريحة فالارجاء ، اضواء الدار من الباب الخلفي للكراجات للسطح مشعولين ! و كلها محشية فبيتها مع تلفون ديالها و حسن فالغرفة ديالو ...

_اسراء : ( بصمت حزين تتنهد ) صمت

اسمهان : ( تتضحك مع تلفون ) اجي واش حنا مانتعشاوش ؟

اسراء : منين يدوز ليا ! ( تقلبت جهة اخرى مغمضة عينيها ) طفي ضو لله يرحم باك

اسمهان : (ناضت تتلبس صندلتها ) نوضي واش تنعسي بجوع

_خرجت من بيتها نازلة لتحت ومنين ما دازت تتطفي الضو حتى دخلت طابق اول وطلت على حسن و رجعت طلت على المطبخ و بدات طفي فضواو هي راجعة للمطبخ وفداء داخلة

اسمهان : ماشفتيش ضواو شاعلين ؟

فداء : ( وقفت تتشوف فيها ) بسم الله عليك انا كنت فبيتي

اسمهان : اوا فين العشا؟

فداء : تتخلصيني بالشهر ؟ الا تتخلصيني بالشهر فكريني اختي

اسمهان : ( بنظرة ناقصة ) مانخلصك ماتخلصيني ! العشا توجديه بغيتي ولا كرهتي ، ماشي بابا ينعس بلا عشا و إسراء بايتة عندنا

فداء : ( بنبرة متصاعدة ) ماشي نتي لي تقولي ليا شنو ندير ! اون بليس راكي ماشي صغيرة ولا ضيفة ، دوزي توجديه نتي

اسمهان : انا ما مولفة نوجد عشا ولا غدا ! انا كن كنت بوحدي راه مانهضركش وخ نعرف نعس بالجوع

فداء : اياه محيت يديك مقطوعين

اسمهان : (ضربت واحد بلاطو تاتزدح ) جمعي فمك ! ماشي تشوفيني ساكتة نتي طلعي

فداء : ( فتحت الثلاجة تتشوف ) لهلا يزيد كثر ! ولكن هاد العنصر _ية لي دايرة ماما مزال ندوي معاها ! ماشي انا تخلي ليا العشا الغدا والاميرة اسمهان تمسح يديها تجي للطبلة

اسمهان : رزق با ! ماشي نتي تتصرفي عليا

فداء : وعري على ذراعك اختي !

_حتى كيتراجعو فالكلام و يرجعو يتزايدو لدرجة صوتهم تزاد وحسن لي تينادي عليهم حتى وحدة ما جاوبات هو نايض جاي عندهم و هو يدخل ياسين بخطوات صامتة حاط يديه على خصرو مطلع حاجب

ياسين : مالنا على هاد الغوات ؟!

اسمهان : هضر معاها هي

فداء : مالو مايهضر معاك نتي

ياسين : ( بنبرة ساخطة ) ااااانهضر معاكم بجوج ! زدتو فيه بجوج ، ماعرفتكم خواتات ولا ضريرات ! تجي تشوف فين مشكل تلقى على كاس ولا ضو ولا باب خلاتو وحدة فيكم محلول ! واش مزال صغار نهض فيكم ؟ راه مابقيتو ديال ضرب

اسمهان : ماما مزال ماجات ! اوا بابا خاصو يتعشى و إسراء بايتة معانا واش نعسهم بجوع ؟

ياسين : ( هز يديه بتعب ) دبا كن نجي نحل الفريكو نلقاه مضروب بالدجاج واللحم و الكفتة نجي للثلاجة الخضرا تتبقى حتى تضيع ! الناس مالقاو حتى ماياكلو و غواتهم مامسموعش نتوما الخير مشتت و لاعكوزة لا مرات البو و دايرين شوهة الله يخليها سلعة ! عرفتو اش ديرو ؟ خرجو من هاد الكوزينة انا لي غادي نطيب

اسمهان : انا والله لاطاح فيا

ياسين : لهلا يطيحو فيك ( شاف فداء ) تبعيها امولات العقل

_خرجو بجوج طالغين الفوق وحسن تيسمع ماتيبغي يهضر لامع هادي لا مع هادي

حسن : اسيدي بناقص من هاد العشا

ياسين : اسيدي فاش تكون بوحدك دير منو بناقص !

_رجع خارج من الدار راكب فالسيارة مديماري وقف فحانوت حمدانة خرج راسو من زجاج

ياسين : آفين داك المشروك؟

حمادنة : ( عينه فتلفازة تيجاوب ) هاهو ( ميل راسو للجنب ) نوض ها خوك ياسين

كريم : ( خارج من الحانوت تلفون فيديه ) نعام

ياسين : طلع اصاحبي

كريم : افين صاحبي قولي ؟

ياسين : آطلع ولا نزل لدلمك

_طلع جنبو فالسيارة ! شادين طريق فالخرجة ديال الشارع عند محلات الشواء نزلو بجوج و ياسين طلب كفتة مع اللحم و لداند مشوي لكريم لانه ماتياكلش اللحم و بقاو منتظرين تما

ياسين : نوض جيب ليا واحد كوكا وليك شي هواي

كريم : مابغيتش

ياسين : اتشربها بسيف على دلمك ( عطاه فلوس شدها ) ااااودي اااودي ! قالك نوض تزوج و دير المراة و انا مزال ربي فخوتاتي و هاد صكع لليام حتى هو معاهم...

_جاب ليه كوكا و ليه مونادا هواي جالسين تيشربوها حتى وجد الشوا وخلص و ركبو سيارة راجعين

كريم : امي مزاال ماجات من خنيفرة؟

ياسين : راهم فطريق مع شاكر خلط عليهم !

كريم : صافي حطني نمشي عند حمادنة

ياسين : ( اشار ليه براسو للميكة ) هز ديك لميكا وتعشى مزيان ! سير وكلو ثاني للكلاب وضرب الخبز حرفي

كريم : الله يحفظك

_كمل طريقو للدار مطلع العشا و حطو فطباسل و حط زيتون و العصير لي فثلاجة و عيط لحسن و إسراء لي نزلت بسيف جلسو تيتعشاو

حسن : دبا دايز لك بلا خواتاك ؟

ياسين : كول اسي شرايبي و نوض تنعس

اسراء : ( تدفع بالسيف ) واش تخليهم بالجوع

ياسين : انا لي قلت لهم ما طيبوش العشا؟

حسن : ( ناض وقف فالدروج تينادي عليهم ) حلفو ماينزلو

ياسين : شي نهار الجوع ليهم بجوج دخل مع تسعود تلقى العشا واجد هما العشرة الليل عاد تفكرو العشا

إسراء : ( بتوسل ) صافي خويا انت ارا شوية نطلع ليهم

ياسين : ( وقف تيجبد التلفون من جيب تيرن و نزل مع الدروج) ياكلو فيه جغديد ( جاوب ) الوووو

*** : اسي ياسين ! تعطلت عليك شوية وكان

ياسين : هانية ! لقيتي شي حاجة؟

*** : لقيت دار سفلية ! فالنعيم

ياسين : قديمة ولا جديدة ؟!

*** :جديدة مولاتها مخرجة منها كاراج للخياطة وباغة تكري ديك السفلي ! وقلت لها راه السيدة مع امها تسكن ماكاين لا دراري صغار لاكبار

ياسين : شحال ثمن ؟

*** : الف وميتين درهم للشهر تسبيق ديال ضو ثلثمية درهم

ياسين : شوف غدا ! غدا فالصباح دوز عندي القهوة نمشي نطرقو المسمار

*** : كون هاني

ياسين : راني عارف ديك هاني ديال السماسرية ...غدا طرق معايا المسمار !

_رجع التلفون لجيبو و دخل السيارة للكراج وهز منها صاك فيه حوايجو و رجع طلع للطابق الثالت فين كاين الغرفة ديالو و ديال كريم ! دخل مباشرة دوش و خرج تيمسح الما نازل على جسدو لبس حوايجو و شعل كارو و كانيطة كوكا فيديه جالس امام بالكو حاط ذراعو وراء راسو وتيشوف فالشارع سيارات غادين جاين و الكوميسارية من الجهة الاخرى و جانب اخر حانوت حمادنة هو الوحيد لي مزال فاتح ! بقوة التعب عينيه تيتسدو راسهم ورجعو حمرين فالاخير استسلم للنوم ولو تيسمع رنات الهاتف و المساجاات وغط فنوم عميق للغاية صبح ضارب فيه ضو ديال النهار مخليه ينوض يدوز ستار البالكون الشوفة لي شاف فالخارج بانت ليه إسراء قاطعة الشارع تتكلم فالتلفون

إسراء : واش نتي حالة الصالون دبا ؟

مريم ( كوافورة ) : بنت خدوج واش باغة تسوطيني ؟ راني فداري الزبل ومعايا سلمى اجي عندنا

إسراء : دبا انا نهبط حتى لعندكم و عاد رجعو نجيو للصالون ؟!

مريم : ( تتفوه ) شدي طاكسي يحطك قدام العمارة و اليوم ما نحلش الصالون انا

إسراء : صافي هانا جاية

_كانت لابسة جلابة فالاسود مع صندالة الصبع و صاك فيه مسائلها جامعة شعرها سفنجة ! دوزت ليلة بصعوبة فدار خالتها ، شجار اسمهان و فداء زاد ازمها ، تتشوف هيا هاد ساعة صاكها مجموع فيه ملابسها ماعارفة فين تسكن و بنات خالتها دار طروازيم ايطاج وكل وحدة بيتها مع ذالك منوضين الصداع على والو ! سؤال لي مرضها فراسها واش دنيا هاكا ممقداش ولا غير هي بالذات ماعندها زهر فهاد الدنيا، فخضم تفكيرها لقات راسها طالعة للعمارة تتدق ودخلت مع مريم للصالون لقات سلمى صديقتها لي تتخدم فالمستشفى تتوجد الفطور لان هاد الثلاثي تتجمعهم صداقة من ايام الدراسة

سلمى : فين بايتة ؟

إسراء : عند خالتي

مريم : صافي خرجكم من الدار ؟!

إسراء : ( بانزعاج ) صافي سكتي تقاودي عليا ( تتشوف رقم عز الدين تيرن ) تفووو مافيا لي يهضر

مريم : جاوبي السيد ! ماعرفتي تزوجو تهناي من داك باك

سلمى : ( هزت حواجبها ) اللهم باها ولا بوليسي مزلوط يتسمى عليها زواج ! (شافت إسراء ) راه سيمانا جاية ندفع لك ! اتخدمي ياك ؟

إسراء : ( تتنهد وشادة التلفون تتكتب مساج ) انخدم

سلمى : جمعي كرك للخدمة ! كلينك تما عالم اخر ابنتي ، ماعرفتي تلواي على شي دكتور تهناي من زمر

مريم : تقد هي على دكتور؟

سلمى : مالها ماتقد ؟ يكون تيهضر بجابونية كاع! عرفتي إسراء تستاهل حسن من داك البوليسي

مريم: ختي ماعرفناكم نتوما فرمليات داخلين تخدمو ولا ضبرو على راسكم

إسراء : ( غير تتسوط وتهز راسها للسما ) سلمى عندك شي فيكتيم صحيح؟

سلمى : ( قرات مساج وصلها ) نوضي امريم شوافة جاوباتني ...

إسراء : ( تكعدت جالسة ) بلا بيا القحا_ب كنتو غادين ؟

سلمى : لانتي داك البوليسي تيفرقك ؟ فين نديوك معانا

إسراء : ماسوقكش فيه اديني! انا نطفي التلفون كاع

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.