الورثة

الورثة الجزء 50

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

58 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

_تنهد فهد بعمق، و حك راسو بيديه و كأن الصداع بدا كيزيد عليه.

فهد: الواليدة... (تحنى شوية قدامها) مايفا للي نتفت مني و للي كلات على ضهري ديال الفلوس، يشريو ليها جوج فيلات فالمغرب تعيش مع ولدها معززة مكرمة، و لكن تعرف حدها! (رسم خط بيديه) هي فاتت الخط بزاف سمحت فالفيلا للي كريت ليها و جات جلسات معاكم باش توصل ليا ميساج واضح بأنها هنا و ضدي

_نزلات الأم عينيها للحظة، و لكن موقفها بقا ثابت.

الأم: أنا قلت ليك... مشاكل عيالاتك فكهم بعيد على حفيدي. ولا مراتك الجديدة عندها كلام آخر؟

فهد: (غمض عينيه بمعنى أنه ما بغاش يزيدش يشرح) نحسبو الفيلا ما تباعتش و آدم و مايفا عايشين هنا؟ نتي الواليدة براسك غادي تخوي الفيلا و البلاد كلها، شنو نقسم راسي انا؟ راه كل وقتي فالخدمة ونص لاخر تاهو فالخدمة

نزار: (لسانو كلاه) جيبهم حداك! ياك كرا... كرا!

الأم: (فتحات عينيها بتشجيع) إييه، نبيع الفيلا بهاد الشرط. ديهم حداك و كري ليهم. منها نكون مطمنة على حفيدي، و مايفا راه شحال ما بقى راها تمشي بحالها.

_ضحك فهد ضحكة قصيرة بلا فرحة، ضحكة ديال واحد فقد الصبر.

فهد: هاد شحال ما بقى الواليدة؟ خدات مني عشر سنين و الصرف، و أنا بعيد على ولدي و كنحرك فالفلوس فالمحاكم!

_بعض الإرث كيتقسم فثواني و كيبقى غير الدعاء و الرحمة بين الإخوة... و بعض الإرث كيموتو عليه الوالدين و الورثة واحد من بعد واحد، و مازال الملفات كتدور بين المحاكم و الدواوين و القلوب عامرة بالخصام.

نزار : (تيدير الصمطة) نتا اصاحبي عندك إسراء ساهلة... شوف مع ديك الكروفيطة ديال مراتك الأولى تلبدها.

فهد: (ديمارا و هو خارج) عندي هبيلة و غادي تهبلني... أما الساهلة؟ فهاد الوقت ما بقا حتى واحد ساهل...

فهاد الأثناء لي كان نزار و فهد فطريقهم لعند المحامي، أفراد العائلة بداو كايفيقو واحد مور واحد، حتى تجمعو كاملين فالصالون. الفيلا للي كانت غارقة فالهدوء طول الليل رجعات عامرة بالحركة و الأصوات. الخدامات داخلين خارجين، كيوجدو الفطور و تيتسخرو على راحة العائلة، بينما مرات نزار كانت طالعة هابطة فالدروج بعصبية واضحة، ما عجبها لا الجو لا العائلة لا الوضع كامل. أما أم فهد، فكانت متجاهلاها تماماً، مركزة مع مايفا للي كانت ناعسة على كتفها، كتربت على يديها من حين لآخر و كتواسي فيها بحنان أم حقيقي، و كأنها كتداوي جرح قديم مازال ما براش.

زوجة نزار : (بهمس فأذن ولدها) المريكانية لي صدقت ليها ! تشد الفيلا على قدها و فين ؟ فكازا.

ولدها: ماما تتقلبي على نزار هاد النهار تفاريوها عند شي عدول! (وقف) يالله هزي صاكك و تبعيني للطموبيل

آدم: (نازل و لاحظ ولد عمو خارج) بروووو غادين؟

ولد نزار: (بحضن رجولي) اوا الخدمة برووو! نشوفوك عندنا

سلمت عليهم مرات نزار سلام ناقص، فيه من البرود أكثر مما فيه من المجاملة، و هما حتى واحد ما وقف عند سلامها ولا عطاه قيمة. و بعد لحظات نزلت خت فهد مع زوجها، تعانقات مع ماماها و باستها بحب ظاهر، و جلسو كاملين يفطرو وسط جو عائلي دافئ... حتى تفكرت أم فهد إسراء. للحظة سرح بالها فيها، و طلبت من الخدامة تطلع تنزلها.

أما إسراء، فكانت يالله حلات عينيها من نوم متقطع و ثقيل. قلبها مازال شايل هموم البارح، و روحها ما لقاتش الراحة حتى و هي ناعسة. سمعت دقان خفيف فالباب، إنتفضت شوية من بلاصتها.

إسراء: (ناضت من السرير) وي!

الخدامة: (فتحت الباب داخلة) مدام إسراء بونجوغ، المدام قالت ليك تيتسناوك للفطور.

إسراء: (حست بعقدة فقلبها) شكون فيهم؟

الخدامة: (نزلت راسها) حماتك.

حركات ليها إسراء راسها بفهم. مهما كانت حالتها النفسية، عمرها ما تعلمت ترفض طلب جا من كبير. دخلت للدوش، واخة الما كان كينزل على وجهها، إلا أن الثقل للي فوق صدرها ما نقصش. و منين خرجات و جات تلبس، وقفات قدام الثياب ديالها لحظة طويلة... ما لقات غير العرا و التقزاب لي كانت بيه في فرنسا و شعور صغير بالإحراج شدها، خصوصاً وسط ناس باين عليهم مستوى آخر. رجعات لبسات عباية البارح، هزات تلفونها و مشات التحت بخطوات مترددة، متبعة غير الأصوات للي طالعة من الصالون.

و منين دخلات، أول حاجة طاحت عليها عينيها هي مايفا. كانت جالسة فوسطهم بحال بنت الدار، دايرة تعنيقة لحماتها من اليمين و لبنتها من الشمال. مشهد بسيط، و لكن دار جرح كبير فقلب إسراء. عينيها دارت بينهم كاملين كتقلب على وجه واحد فقط... على الشخص للي كانت محتاجة تشوفو أكثر من أي أحد آخر. و لكن ما لقاتوش. فديك اللحظة حسات براسها غريبة وسط بحر ديال الناس.

إسراء: صباح الخير.

لي كيهضر العربية جاوبها، و الباقي إكتفى بنظرات سريعة. مشات و جلست فآخر طرف السداري، بحالا كتختار تبعد راسها بوحدها قبل ما يبعدوها الناس. و الخدامة قربات ليها بالقهوة.

إسراء: (شافت فالخدامة) ما تنشربش قهوة كحلة.

الخدامة: (بطاعة و غيرت ليها بحليب مخلط) بالصحة.

إسراء: شكرا.

دازت دقيقة صمت قصيرة، عطاوها ليها باش تستقر فبلاصتها، و من بعد رجعات الأحاديث تدور بينهم. الإنجليزية كانت مالية المكان، الضحكات و التعاليق كيتبادلوها بسهولة، بينما هي كانت جالسة ساكتة، كتحاول تفهم شي كلمة من هنا ولا من لهيه. لأول مرة حست بالمسافة الكبيرة للي بينها و بينهم. ماشي غير مسافة لغة... مسافة عالم كامل. عالم هما كيعرفوه و هي عمرها ما دخلاتو.

رشفت رشفة صغيرة من الكاس ديالها، و لكن حتى المذاق ما حساتش بيه. كان حلقها عامر بغصة، و دموعها محبوسة بالعافية. و كل دقيقة كدوز كانت كتحسها ساعة. حتى قررت تنسحب قبل ما تخونها عينيها قدامهم.

رفعات عينيها لحماتها، و لكن حتى كيفاش تناديها ما عرفت. ترددت لحظة، قبل ما تخرج الكلمة من فمها.

إسراء: مدام أنا نطلع بيتي.

أم فهد: (بغرابة) اياه ابنتي!!

و فاش سمعات راسها قالت "مدام"، تمنات لو الزمن يرجع ثانية للور. هي للي متربية على الإحترام و الصواب، عمرها ما كانت غادي تنادي حماتها بهاد الطريقة. و لكن الغربة للي حست بها وسطهم كانت أقوى منها. حتى أم فهد بقات مستغربة، و مايفا بان ليها الموقف فرصة جديدة باش تزيد تغرس الشكوك.

مايفا: ممكن ما متقبلاكمش كعائلة، و بغيتوني نخلي ليها ولدي؟ راه تعتبرو غريب.

آدم: (سمعها) أنا غانجلس مع داد.

مايفا: هي مرات داد! هادي حقيقة اولدي.

ناضت الأم من جنبهم و قلبها ما مرتاحش. كانت عارفة أن شي حاجة كتألم إسراء، و لكن ما فهماتش شنو بالضبط. هزات تلفونها و إتصلت بفهد.

الأم: الو.

فهد: وي!

الأم: مراتك شنو حاسباني؟ شنو صرفت فيها باش تقولي مدام قدام نسيبنا و حفيدي؟

فهد: (زير على كفو) الواليدة من بعد!! سمحيليا دبا راني مشغول.

قطع الخط بسرعة و كمل شغلو مع المحامي، و لكن نبرة صوت مو كانت كافية باش تخليه يحس أن شي حاجة ماشي مزيانة. و الطريق لي داتهم جابتهم مباشرة عندها. هو طلع عندها بلا تردد، و خلا نزار كيسلم على العائلة و يشد طريق الرجعة. كان قلبو دابا مركز غير على شخص واحد.

وقف قدام الباب، فتحو و دخل للداخل بخطوات بطيئة تيحك حاجبو و لكن فالأصل هو تيجس نبضها و لكن أثرها ما كاينش فالبيت و هو ينادي عليها

فهد : إس....

قبل ما يكملها خرجت من الحمام لابسة بيجامة شورط و سوتيان فقط وقفت مقابلة معاه

إسراء: فين كنتي؟ كيفاش تخرج بلا ما تقولها ليا؟

فهد: (عقد حواجبو) علاش أنا مخليك فالمحطة ديال الكيران؟ (أشار لها للسرير) ياك مخليك ناعسة فراحة الله

إسراء: الله يعطيك راحتي! (حلات الباليزة تتجبد الحوايج و تلوح فالأرض و معصبة تترعد و هو متبعها) أنااااا حوايجي ما عنديش

فهد: شنو خاصك؟

إسراء: (غزت سنانها بقوة) فين نعستي البارح؟

فهد: (مسح وجهو بيديه متنهد) نعست حداااك ! شوية قلت ليك راني خليتك ناعسة

إسراء: (بعتاب) أنا خليتك مع مراتك غادي معاها لبيتكم تهضر معاها

فهد: يهديك الله! راه صابر ليك واحد الصبر ما تيتعطى ما تيتشرا بالفلوس

إسراء: اسيدي ما تصبرش ليا (هزت ديك الباليزة ضرباتها مع الأرض و بقوة عصبيتها ما تجيها غير فالصبع لي طاح عليه سداري من قبل و مزال ما كمل العام، و أراك للدمايات تتطوش و الآلم لي شدها و هو ما عرف باش تبلى، ما فهم حتى شافها تتنقز و تشير لصبعها

فهد: (تيحاول يشدها) صبري نشوووووف

إسراء: (بصراخ من الألم) صبعي طاااااااااار

فهد: (باغي غير منين يشدها و لكن تتنقز بالوجع و هو يهزها من خصرها بقوة و جلسها على رجليه أنفاسو تتضرب فيها و دار صوت متأسف) تت!!

إسراء: (تتجبد ليه) مااااا نمشيش للطبيب و ما تقيسوش ليا

فهد: (جلسها بقوة فوق السرير و داك الزربية كلها رجعت دم) خليني غير نشوف البنت فين تضرب

مع قاصها سمع الصرخة ديالها تبدل كلشي فثانية. العصبية، النقاش، و الجدال كامل تبخر. ما بقى كيشوف غير الوجع للي فوجهها، قلبو هبط لرجليه من الخلعة، خصوصاً ملي شاف الدم، و حتى هي رغم الغضب للي كانت شاعلة بيه، لقات راسها محاصرة بين ذراعيه، سامعة دقات قلبو السريعة للي كانت كتعري خوفو أكثر من أي كلمة و بصعوبة خلاتو يشوف صبعها لي فعلا عطاتو ضربة قوية تهز داك الظفر لي يالله طالع من الجذر و تفتح من الجنب و بسرعة إتصل بالخدامة جابت ليه بواط الدواء و سواناه ليها و عطاها حبة مغنزيوم تريحها و تنعسها لأن إلى بقات تتدور فجنبو بهاد العصبية يصدق قاتلها

الخدامة: سي فهد نقدر نهز الزربية؟

فهد: سربي عفاك و خليوها ترتاح !! حتى واحد ما يدق عليها

الخدامة خرجت و خلاتو جالس جنبها، حاط ذراعو على عيونو، كيتنهد مرة و كيطل عليها مرة، كان باغي يهضر، يشرح، يسولها شنو للي واكل قلبها، و لكن النعاس بدا يغلبها بسبب الدوا بقا غير كيتأمل ملامحها و هي كتهدأ شوية بشوية. و كل ما تذكر كيفاش لقاها منهارة و معصبة، كان كيزيد يقتانع أن المشكل أكبر من مجرد سوء تفاهم و التحت كانت الأم تتسول الخدامة و حكت ليها الواقعة

الأم: (شدت فحنكها و هي تتعاود لإبنتها) اش داني ا لالة نتصل بيه ! بيناتهم

بنتها: صافي لي عطى لله عطاه امامي ! نتي بيك حفيدك

الأم: ديري راسك بلاصتي واش نجري على حفيدي و على مرات ولدي لي عشرة السنين بيناتنا و عمرها وصلاتني؟ ما جاتش

بنتها: حتى إسراء راها مراتو اماما، تقدر تكون خايفة منا ولا ولدك راسم لها الحدود

الأم: (بأسف) الله يخرج العاقبة على خير !

_بعيداً عن مدينة الدار البيضاء، و تحديداً بفيلا الحاج بناصر، الفيلا للي لسنين طويلة كان الفطور الأول فيها كيتوجد مباشرة من بعد الفجر، و الثاني مع إستيقاظ الأولاد و الأحفاد، ولا الفطور الجماعي فيها شبه نادر. كل واحد شداتو مسؤولياتو و حياتو، و بقات الصالة الكبيرة كتعيش على صدى أيام كانت عامرة بالحركة و الضحك. الحاجة الوحيدة للي بقات محافظة على روتينها هي تسنيم و يانيس، مكررين نفس معركة اللباس كل صباح و كأنها طقس يومي ما كيتبدلش.

تسنيم: (محنية مواجهاه و تتهز قدامو الحوايج) تلبس هادي ولا هادي؟

يانيس عاد فاق من النعاس، كيتكاسل و يشوف مرة للسقف و مرة للشرجم، بحال إلا كيقلب على شي مخرج من هاد القرار الصعيب، و من بعد رجع يشوف فتسنيم بعينين مزال فيهم أثر النوم.

يانيس: ياكي (تيرتاح و يهضر) ياكي رمضان قرب؟

تسنيم: (تتسوط بتعب و بان عليها الإرهاق من الصباح) راه غادي نجمع معاك بشي ضربة ! شنو غادي تلبس دغيا؟ (أشار لها للبسة الثانية) شد لبس يالاه

يانيس: (تيتقاتل يلبس و ملامحو متجهمة) اووو ما نمشيش فالطرونسبور، دوك الدراري باسلين

تسنيم تتجمع فحوايجو و كتدور بعينيها فالبيت المقلوب، حوايج موسخين كثر من النقيين، ساشيات الشيبسات مرميين، قراعي المونادا فكل بلاصة، تنهدت بحسرة و قلة حيلة. الوقت كيجري و هي بوحدها كتجري وراه، و الفيلا الكبيرة ولات أكبر من المجهود للي قادرة عليه

يانيس: (شد فيديها) أنا ما ناكلش فلاكونتين، ماكلتهم مالحة

تسنيم: إلى سكتي نعطيك لي بغيتي اصاحبي

يانيس: ديني عند عميتو نلعب الكرة مع خويا كريم فالگاراج

تسنيم: واخة !!

_طلت على بيت شاكر، كان فارغ بشكل زاد عقد الحزن فقلبها، و نزلو مع بعض التحت حتى ضربت فيه ناعس فالصالون، الغطا هارب عليه و ملامحو باينة عليها السهر و التعب، قربت ليه و ردات عليه الغطا بهدوء، بحال إلى كتخاف حتى تزعج نعاسو.

يانيس: (قرب ليه قبلو و تكلم بهمس بريء) علاش بابا ما نعسش فبيتو؟

تسنيم: (بنظرة متأسفة فيها أكثر من جواب و ما قدراتش تقولو) زيد ا يانيس نمشيو زيد

_ركباتو اللور و دارت ليه الصمطة، و ديمارات السيارة. بقات برهة ساكتة، شاردة فالأفكار، كتشوف فالوضع للي كل نهار كيزيد يرجع اللور بدل ما يتصلح، نزلت فتحت باب الفيلا، خرجات السيارة و سدات الباب من جديد، و شدات طريق المدرسة، وصلت يانيس و توجهات للشركة و بدأت خدمتها، و لكن عقلها بقا معلق مع الفيلا او فالمكتب ما كان غير التأجيل لأن شاكر ما كاينش، حتى وصل وقت الغدا و هزات سيارتها من جديد متجهة لمنزل فاطمة هي وصلات للباب لقات ياسين حتى هو فالباب مع كريم تيركبو لانترفون

تسنيم: ( بسخرية ) دابا هادشي تتركبوه ولا تتزيدو تخسروه؟

ياسين: قولي غير السلام عليكم ! (شاف فكريم) شنو دبا؟

كريم: (بعصبية) نتا اصاحبي تنحلف ما نركب معاك حتى بولة هي التالية !! (تيضغط فالأزرار يجرب الكاميرا و ياسين و تسنيم وقفو وراه يشوفو) الكاميرا خدامة و الصوت والو، انا خويا قرايتي حبست هنا ! هاد شينوا جالسين ويخترعو

ياسين: (تيجرب يضغط) راه غير انت اصاحبي لي عاطيها نعاس ! عيط، عيط لشيماء نجربو هاد الزمر

كريم: (بنظرة لا حول) اصاحبي ! (تيشير لجهة التركيب) هنا كاين شي غلط ، شيماء اش دير ليك ؟

ياسين: شيماء هي لي عندها الكود انت اش تتعرف ؟

تسنيم : ( تتصور لانترفون وتتبحث عليه فكوكل ) هدا راه جو طابل !

كريم : لانترفون داير فدرب عمر بالف درهم ؟اش بغيتي ( اشار للقديم ) هدا راه شراه حسن بشي خمسالااف درهم

_ فخضم حوارهم ياسين تيرن فلانترفون فالاصل ياسين ما بيهش لانترفون ولا الصوت ولا الكاميرا؟ بيه شيماء ما تحضرش حصتها الأولى فراحة و ما تتجي تركز حتى تيرن عليها و تنوض من جديد تجرب معاه

شيماء: (ضغظت على الزر و تتشوفو فالشاشة و تتشير لأذنها دليل على أنها ما تتسمعوش) وااااا ربي على نهار

ياسين: (تيشد الضحكة و يحول الإتصال بهاتف ليها) والو الصوت؟

شيماء: راه صوتي للي غايوصل عندكم نيت ! ما خليتونا گاع نركزو مع الدرس ، راه صووووت والو

ياسين: تا نتي داكشي غير ضحك !! عاودي حطي لانترفون و نصوني ( قطع هاتف ورجع لانترفون محمقها )

كريم: (جلهو) خويا سير شوف ليك شي تريسيان انا ماقريتش هادشي

ياسين: (تيدير راسو ما سمعوش ورجع تصل بشيماء بتلفون) تيني راه جات، كاين شي غدا (وقف عليهم عثمان تيضحك بوحدو) ولد عمي جا تاهو ! يلاه قضي الغرض ( قطع )

عثمان: (بحماس و فرحة) جاوب اصاحبي الگاورية راها تتصوني عليا و تتقولي (نسا الهضرة) داكشي بالسبليونية ( تيشير ليه لتلفون ) صوني عليها

تسنيم: دابا نتا مزوج بهاد ختنا تتخيلها بلاكة حتى تجي عند ياسين يهضر معاها

عثمان: انا العربية كنت تنجيب فيها واحدون بقات ليا سبليونية (تيشوف فلانترفون ) هادشي فيه الكاميرا؟

كريم: (تنهد) فيه مك !! ( رجع ركب من جديد الاسلاك )جرب دابا شوووف؟

ياسين: ( تيرن بتلفون ونفس وقت فالانترفون ) الو شيماء

شيماء: (حاطة يديها على حنكها ) وااااك واااك راه الصوووت والووووو

_نفس المشهد القديم ديال البارابول واش صافي؟ لا مازال !! هنا بطل القصة هو لانترفون بعد معاناة و ضحك و شد فيا نشد فيك، تصاوب و طلعو مع بعض مجمعين حول فاطمة لي فاتحة مكالمة مع فداء و غوات أولادها واصل لعندهم

فداء: من البارح و أنا تنصوني عليها باش نعزيها و لكن ما تتجاوبش

فاطمة: اوا ابنتي راها مع ناسها و الجنازة، غير تهدا الدنيا و تجاوبك إلى ما تقوليه رجعني لمكناس هي اللولة.

ياسين: (غمض عينيه رافض يسمع هاد الحوار و تكلم بصوت عالي) فين هااااد الغداااااا ؟

فاطمة: (بنظرة تحذير) سيري ابنتي سيري عطي لولادك ياكلو (قطعت الخط) ما بقا حد يهضر فالتلفون؟ داخل كي التران حتى السلام ما تتقولها لختك

ياسين: (مد يديه وراء رقبتو تيحك) قهرتونا الواليدة بهاد القرنابي ديالكم راه قلنا ليكم لي عندها شي دار تشدها ! و ختي فداء ما خاصنيش نضحك ليها من اللخر، تجلس تقابل راجلها و ولادها

تسنيم: (قاطاعتهم) ماما ما تشوفيش شي خدامة تجي تفك ديك الفيلا؟ راه جوطية الحوايج و الصالونات تغبرو و داك الجردة مع الشتا لي دازت، توسخت الدنيا

فاطمة: خلي خالتك ترجع ابنتي ! الخدامة خاصك توقفي فوق راسها (شافت شيماء تتحط الغدا) الله يرضي عليك ابنتي، و بعدا كملتي الدرس ديالك؟

شيماء: (بنظرات غضب لياسين) إعتذرت ا خالتي و خرجت من الدرس! قوة الصداع ما نعرفش نركز

كريم: (أشار لياسين) ها السبب اختي ! تنقوليه بعد منها و هو تيصوني عليك بلعاني

تسنيم: (تتذوق الماكلة) ما عجبكش تقرا هاد البنت فالدار؟ صيفطها للمدرسة و تهنى

ياسين: (داير وذن ميكة) الواليدة عثمان راه خرجت ليه ورقة الزواج مع الگاورية، خاص توجدو فليساات

فاطمة: اوا مبروك عليه، العقبة للفيزا

عثمان: (تيحشي فمو و يهضر) آمين امرات عمي، أحسن كاضو نجيبو ليك

كريم: جيبو لمك ! واش مي تتسنى كاضوك؟

فاطمة: (تضحك) اوا الفلوس شوفو مع حليمة

عثمان: (دور يديه بمحنة) حليمة ديما تتشكي بالعگر ! دابا أنا هاد الگاورية امرات عمي تجي لعندكم؟؟

كريم: عندنا لوطيل؟ (مسح يديه و شاف شيماء) اختي صاوبتي لحمادنة حقو؟

شيماء: راه فالكوزينة

كريم: (ناض خارج) يحفظك

فاطمة: اوا شوف مع الگاورية شنو قررتي اولدي

عثمان: نديها عند حليمة تموت بالجوع؟ أتاي إلى بقا تديرو فقرعة فالثلاجة راه تهرب ليا الوريقات

ياسين: (مسح يديه مكتفي) عندك باسبور بعدا؟

عثمان: ما بغات تجمع ليا ديك خمسمية درهم و أنا نخليه

ياسين: تتقيل تعاير فحليمة و نتا اصاحبي كثر منها، هي تضرب الحجرة صحابها ريال و نتا لي جابو النهار يديه الليل

تسنيم: داي بعدا شي ديبلوم معاك؟

عثمان: أسمهان قالت ليا راجلي يخدمك !

ياسين: (بتذكير) فوقاش جاييين أسمهان و حسن؟

فاطمة: بعد غدا !!

_كملو الغدا وسط الضحك و التعاليق و المشاكسات للي عمرها ما كتسالي، و رغم التعب و الهموم للي دايرين بكل واحد، بقات هاد اللمة كتعطي للدار روحها. فالأخير رحبات فاطمة بفكرة أن الگاورية تجي لعندهم حتى تكمل أوراق التجمع لإسبانيا، و تسنيم رجعات لخدمتها، و عثمان تبع كريم عند حمادنة، أما شيماء طلعات لغرفتها تحاول تركز من جديد فدرسها بعدما ضاع عليها الصباح كامل و ياسين، بعنادو المعروف، تبعها للفوق

ياسين: اري نشوف اش تتقراي؟

شيماء: واش ما عندك خدمة؟

ياسين: (جر لها البيسي من يديها) داير الحمد لله الخدامة عندي ! (تيقرا و يسمع) هادشي راه ديال صحاب التحضيري

شيماء: (تتجر ليه البيسي) غير خليني و كان يكون حتى ديال الروض

ياسين: (جرها عندو بقوة حتى طاح البيسي) اجي نقريك واحد القراية واعرة

شيماء: (تتجار معاه) اويلاتي البيسي طاااح (تتماطى للأرض و هو تيرجعها) طلقني ا ياسين عيقتي والله

ياسين: البارح بالليل سمحتي فيا؟ (شد وجهها بيديه) و اليوم عاد جاتك القراية؟ راجلك هو الأول للي دايم ليك

شيماء: (غمضت عيونها، بين الغضب و الإرتباك، و حسات بقلبها كيزيد يدق كلما قرب منها) واااا غير صبر

ياسين: أنا راني صابر و لكن هو ما تيصبرش

_كانت مزال منفخة منو بسبب الصباح، و باغية تشد فالغضب ديالها، و لكن حضورو القريب منها كان كيربكها كل مرة كلما شافت نظراتو معلقة فيها، كتحس أن الكلمات للي كانت واجدة تقول ليه كيتبخرو بوحدهم

ياسين: (إبتسم بنصف ضحكة و هو كيشوف إرتباكها) قلت ليك عندي ليك درس واعر؟

شيماء: (دفعاتو بخفة فكتفو) سير بحالك، غير كتقلب على الصداع

_ضحك بخفوت، أما هي فحاولات ترجع للبيسي ديالها، لكن يدو بقات شادة يدها للحظة قصيرة، لحظة بسيطة، لكنها كانت كافية باش ترجع ليها كل المشاعر للي حاولات تخبيهم طول النهار، بقا كيشوف فيها لثواني، و كأنو كيقلب فملامحها على أي إشارة ديال السماح. و رغم محاولتها تبان قوية، كانت عارفة بلي قلبها بدا يلين من جديد. التوتر للي كان بينهم ما بقاش توتر ديال الخصام، بل ولا خليط من الشوق و العناد و المشاعر للي عمرها ما قدرات تهرب منهم.

ياسين: (قرب جبينو من جبينها و همس) افين غادة بهاد الزين؟

_رفعات عينيها ليه، و لأول مرة من الصباح كامل، بان فملامحها هدوء خفيف. هدوء جا من الإحساس بأنها مهما غضبات منو، كيبقى أقرب إنسان لقلبها..

شيماء: للصحرا ! ياك قلتي عليا صحراوية؟

ياسين: (ذفن راسو بين رقبتها و شعرها) و عاااااااجباني

ما كانش يقدر ينكر ولا يتجاهل داك الإحساس للي بدا كيكبر فداخلو ناحيتها نهار على نهار. مرات كثيرة كان كيلقا راسو ناسي بأنها غير إنسانة دخلات لحياتو صدفة، و كيبدا يشوف فيها السند و الونيس للي تعود عليهم. بعشرتها، بصبرها الطويل، و بطريقة تعاملها الزوينة معاه و مع عائلتو، ولات قريبة لقلبو أكثر مما كان متوقع. ولات كتفهم سكوتو قبل هضرتو، و هو حتى هو بدا كيقرا ملامحها و يعرف شنو كيدور فراسها بلا ما تنطق.

و مع الوقت، داك الخصام الصغير للي كان كيجمعهم و يفرقهم ولا مجرد لحظات عابرة، هو كيغوت حتى كيخرج للي فقلبو، و هي كتدير راسها ما سمعات والو، و كتخليه يبرد بوحدو قبل ما ترجع تهضر معاه و كأن والو ما وقع.

شيماء: (عضاتو فكتفو بخفة) آآآي...

ياسين: (رجع ليها العضة و ضحك و هو كيشدها بين يديه) جبتيه؟

شيماء: (بعينين هاربين و خجل واضح فملامحها) وا صافي...

ياسين: (قرب ليها و قبلها) هادشي ما فيهش "وا صافي". هادشي فيه واش جبتيه و تمتعتي بيه، باش نطمعو فالزيادة و ترجعي تطلبيه.

شيماء: (هبطات عينيها للأرض و الخجل مغرق وجهها) بزاف عليك...

ياسين: كنقول ليك الصحراوية و ما كيعجبكش الحال؟

قلبها برفق، و هي بقات لحظة ما فاهمة والو، و بدات كتحتج و تحاول تبعد عليه.

شيماء: (راسها كتهزو بالنفي) لااا... ما كتعجبنيش هاد الوضعية ا ياسين.

ياسين: (كيضحك و هو مستمتع بردود فعلها) أنا كتعجبني!

وقف لحظة كيتمعن فملامحها الحمراء من الخجل، و من بعد همس ليها بنبرة فيها المزاح أكثر من الجد:

فاش نعرفك جبتيه؟ نطلقك هاد النهار.

شيماء: (بتوتر و خجل) جبتو فالدخلة... غير نوض.

ياسين: (هز حاجبو و ضحكة صغيرة ترسمات على شفايفو) لا لا... ما محسوبش هداك، آ بيبيش

_كانت علاقة حميمة مطولة و لو خلال النهار و خلاها فالأخير تطلب الرحمة تحت جسدو بأنه يكملها من بعد خداو دوش مريح بجوج و جلست على الأرض مبرونشية السيشوار باش تنشف شعرها

ياسين: (عينيه تيتغمضو) طفي عليا داك الزمر خليني نعس

شيماء: خرج للصالون نعس

ياسين: (حك وذنيه) اياه ابنتي، جري عليا بعد ما شبعتي حلوة فالنهار القهار (رن ااهاتف ديالو وصلوه جوج مساجات) الصمت

شيماء: (بنص عين) نوض جاوب نوض

ياسين: (بتعب و غضب) شكون هاا.... (عقد حواجبو و هو تيقرا المساجات و معاهم روابط للفيديوات و ناض جالس مركز أكثر و رجع ربط الإتصال)

ياسين: (أحد الأصدقاء) افين !؟

الشخص: اجي هاد ختنا للي تتهضر عليها الصحافة ماشي مرات خالك هو مول شركة البني؟

ياسين: (صرط ريق الديالو) اصاحبي آش وصلها لشي صحافة؟ (طلق هوت باغلوغ و شيماء جلست جنبو مدخلة راسها فالتلفون و بمجرد ما دخل لأول رابط و بدا يسمع، قطع الخط على الشخص

شيماء: شنو هادشي؟ مال هاد الناس؟

ياسين: (بنبرة ساخطة) أنا كنت معاهم؟ سكتي شوية نسمعو

_الفيديو كان على قناة العار تيفي و مع صحافتهم المشهورة مجموعين عليها مجموعة الناس للي مبين وجهو و للي مغطي، تيعطيو تصاريحهم

الصحافة: (تقول تعرفها مية عام) اوا اختي عاودي لينا، قولي لينا كيفاش مشات ليك جوج المليون

السيدة بقلب محروق و صوت مرعود تتحكي:

انا اختي بحال الناس، بغيت نحسن الوضعية ديالي و ندخل فليسات و لكن كلاونا و ضحكو علينا

الصحفية: زربتي عليا ! عاودي لينا بالتفاصيل، كيفاش جاتك الفكرة؟ كيفاش أول مرة ! ما تفلتي ليا والو ! بغينا سبب خسارتك (طبطبت عليها) و يعوضك الله، هي قاصحة تمشي ليك جوج اامليون و لكن نورينا

_دخلت سيدة أخرى على الخط بسخط و إحتجاج و بدون سابق إنذار: إلى هي مشات ليها جوج المليون؟ أنااااا مشات ليا عشرين مليوووون و نتشرد على ولااااااادي و يطلقني راااجلي آخرتي الحبس هادشي إلى ما نتا/:€ حرتش بسبب سيدة الأعمال للي إسمها سهام *** راها معروفة فالمدينة و عندها ناس تيحميوها ....

May be an image of ‎text that says "‎الورثة SousouIdriss‎"‎

الصحفية عاطياها وذنها بإهتمام و تتحرك الميكرو مع كل كلمة كأنها تتقول للناس سمعو على وذنيكم و السيدة تتعاود بحرقة كيفية النصب عليهم

الصحفية: سمحيليا ليا الالة نسولك ! دبا نتوما كروب بيكم؟

السيدة: (بحرقة تضرب فصدرها و تتشوف ورائها و فجزء من الثانية تجمعو عشرات من الضحايا نساء و رجال و شباب و شابات الغلط ديالهم أنهم وقعو ضحية فخ تداول أو بالداريجة ديالنا؟ هو القمر بطريقة السوشيل ميديا) : اختي الصحفية، راه بينا كروب و ماشي أي كروب؟ راه السياج ديال هاد الشركة كاين هنا فمكناس، يعني أكثر الضحايا موجودين هنا فهاد المدينة

الصحفية: (بشفقة) الله، الله ! اوا ؟ قربي اختي قربي، نتي تتهضري مزيان تبارك الله عليك ! نتي نوبي على هاد الناس، كملي اختي كملي

السيدة: أول حاجة (تتشوف فالكاميرا) قدمنا بلاغات عند المخزن ! و تنطالبو بحقنا يرجع لينا

الصحفية: قدمتو شكايات؟

السيدة: راه الكوميسارية خدامة معانا اختي الصحفية هادي تلتيام ! دبا الكروبات عندنا مفرقين، كاين لي تنصب عليه إلكترونيا و كاين لي تنصب عليه عندهم فالمكتب

الصحفية: سمحيليا تنسولك و نعاود نسولك، باش الناس ياخدو العبرة ! دابا نتوما للي تنصب عليكم فالمكتب ديالهم؟ شرحي ليا و قولي ليا؟ شكون المسؤول ديال الشركة

السيدة: اختي الصحفية، أنا واحد السيدة لي أرملة و عندي يتامى و هاد الفلوس لي دخلت بيها للتداول؟ غير مسلفاها

الصحفية: الله يعوضك ! و كملي ليا

السيدة: اختي الصحفية، أول مرة خدمنا معاهم بحال الإشهار، تنديرو إشهار للبرودوياات و تندخلو العملة ديالنا و شوية الكروب تيكبر حتى وصلنا لسبعمية واحد فالكروب و باش يدخلونا؟

الصحفية: (بإنتباه) ايااااه ! هاديك، بغيت نعرف كيفاش دارو ليكم

السيدة : دخلونا بأننا نرجعو معاهم شركة فالبيع و الشرا و نتقاسمو الأرباح، و بدينا نحطو فلوسنا و نتبعو فلوسنا فالبورصة ! و فعلا ربحنا فالأول

الصحفية: اوا الله يجيب لي يقول الحق ! يعني طمعوكم

السيدة: اياه ! و زدنا دخلنا الناس و زدنا حطينا الفلوس و زدنا تسلفنا، ها لي باع الموطور ديالو، ها لي باع ذهبو و كلها و منين ضبر على الفلوس و شفنا بعينينا الملايير تتدخل و فاللخر فاش وقفنا لهم حسكة !

الصحفية: حسكة !! يعني قلتو ليهم ياااا فلوووسنا يااا المخزن

السيدة: اياه !! منين قلنا ليهم الفلوس؟ رجعو يماطلو فينا، احقا فلوسكم فالبروصة، احقا داكشي بالنوبة ! احقا الأسبوع الجاي تاخدو فلوسكم و فالأخير؟ قالو لنا لي باغي يهز فلوسو؟ يحط ألفين درهم

الصحفية: النصب بعينيه !!

السيدة: بعينيه و رجليه !! (علات صوتها و الناس وراها تتردد) دابا تنطاااالبووووو من السيدة سهام ***** صاحبة الشركة ترجع لنا فلوسنا

شخص ضحية: (بصوت أعلى ) و راه سدو الشركة بحال عمرهم كانو !

الصحفية: نتا من صحاب المكتب؟ شفتي المديرة المدعوة سهام؟

الشخص: أنا من صحاب المكتب لي تنصب عليهم و ختي و مراتي و صاحبي من صحاب لي تنصب عليهم إلكترونيا و كل الدلائل تتقول بلي هاد الشركات عندهم نفس المدراء (هضر ليه شخص فالأذن ديالو) و كاينة معاهم سيدة سميتها ملاك الشوافة

الصحفية: بدون أسامي الله يخليكم، راه تشهير هدا (دوراتها فراسها) هادشي فيه حتى الشوافات

الشخص : فيه الشوافات، ما فيهش الشوافات، المهم حقنا يرجع ! عيب و عار نضيعو فرزقنا، راه القضية فيها عيالات مهددين بالطلاق و رجال مهددين بالحبس بقوة الكريدي

الصحفية: (عرقت و وجها إحمر من التعب و دارت للكاميرا) سيداتي سادتي !! كنا معاكم من أمام الشركة المزعومة لي نصبت على الالآف و دارت على ضهرهم الملايير و باتت ما صبحت ! شكون هاد الناس؟ شكون تيدعمهم؟ شكون فتح ليهم سوق الشغل المغربية؟ شكون و شكون و شكون... هاد الأسئلة كلها تبقى فعلم الغيب

_مع إنتهاء اللايف؟ طلعو لياسين فيدوهات آخرين لنفس القضية و إسم سهام تيتكرر و إسم شركتها يتكرر و هو غير تيدخل من باج لباج و شيماء جنبو حاطة يديها على فمها بالصدمة و جبدت تلفونها كدلك متبعة حتى هي الأخبار

شيماء: (بصوت رقيق) و دابا سهام مرات خالي اش داها لهادشي؟

ياسين: (مركز مع الفيديوهات) الصمت

شيماء: (شافت فيه و رجعت تتقرا الكومنطيرات) ناري على دعاوي و معيور ! (بشك) مرات خالي ضريفة و ديما تتهلا فيا مسكينة

ياسين: (خرج من دوامة التفكير) راه بنادم تيكون قاتل روح و تحلف عليه ما يديرها، بقات غير بنت الخميسات لي زطموها رباعة دبي

شيماء: شكون هادو؟

ياسين: (وقف هاز السوارت) اودي واخة نعاود ليك ما تفهمي حتى لعبة ! ديها فكتوباتك ابنتي الله يرضي عليك راه ما بقات فين تكيل ليا

شيماء: لا حول ! دابا اش درت أنا؟

ياسين: علاش نتسناك حتى ديري؟ (لبس السبرديلة خارج) طيبي لنا الحريرة للعشا

شيماء: عندي الحفاظة

ياسين: (حرك راسو بتوعد) نرجع و ما نلقاش معاها بيتزا صغيرة و نوريك الحفاظة كي دايرة

السوشل ميديا سيف ذو حدين، مرة تيكون نعمة و يساعد فكثير من الأمور و مرة تيكون نقمة منين تدمر حياة الناس سوا بالنصب أو بالتشهير.. الوقت لي قضية النصب تتداول بين الحسابات و الصفحات الإخبارية ما كانتش بداك الصخب الإعلامي عند الناس، لأن النصب يوميا تنسمعو عليه و لي ما تنصب عليه فالفلوس تنصب عليه فالأراضي و السيارات، أما صاحبة الشأن شخصيا كانت فعالم آخر، فعالم الأثرياء و تحديداً بدبي داخل جناح ملكي بأحد الأوطيلات المشهورة، مزال النهار ما طلع عندها بسبب سهرة صاخبة بين أصدقائها و عدة مشهورين منهم مؤثرين و فنانين و خسرت فيها قريب لخمسين مليون مغربية باردة ! ما ضربت فيها تمارة ما عرقت ما طلعت ما هبطت، فلوس النصب على الناس تتصرف بحال الروز ! مع رنين الهاتف التابث فتحت عيونها بصعوبة مدت يديها تستقبل مكالمة

سهام: (تتكلم بالإنجليزية) ياااس

الإستقبال: السيدة سهام الكوافير لي عندك موعد معاه وصل

سهام: تانكيو ! طلعوه عندي للسويت

الإستقبال: بالنسبة لوجبة الفطور؟

سهام: (مزال مداق النبيذ فلسانها) شمبانيا بليز

_هدا كان فطورها ! شمبانيا مع مقبلات مثل الكافيار و فواكه البحر و الفواكه الإستوائية، هاد السفرة عايشة فيها اللوكس ديال اللوكس ! ألماس و ملابس و ذهب و ما تتسحاش من الشراب الفاخر، خدات دوش بسرعة تستمتع برائحة المنظفات ذات الماركات العالمية و لبست سترينغ مع بينوار حريري قصير و فوطة فوق راسها خرجت تستمتع بأشعة الشمس على ما وصل الكوافير و الفطور، بدات رحلتها الصباحية مع أحسن ميكاب و تسريحة الشعر و التلفون فيديها مع أهم أبليكاسيون عندها هي السناب من غيرو ما تتشوف والو ! مرة، مرة تتكلم مع أمها فالواتساب فقط

الكوافير: (من صحاب الأوان) بايبي جيتي تتحمقي ! شنو تلبسي؟

سهام مع قوة الشراب و السهر و البذخ رجع لسانها ثقيل و نظراتها منيمين !! و العربية لغاتها تقريبا، فقط أشارت ليه لمايو دوبياس معلق مع كسوة مشبكة

الكوافير: هي دوزي النهار فاليخث؟

سهام: (تتشرب بلهفة) اممممم ! تمشي معايا؟

الكوافير: انا معاك احوبي ! و لكن ضبري عليا؟

سهام: ما قدكش اش تتشد مني اولد الق** حبة؟

الكوافير: ناري يا ختي شعلتي معايا ! أنا قصدت شي رجل أعمال احوبي

سهام: (ما قدراتش تحل عينيها فيه) نوض سير ضبر ليك فجهة أخرى ! الناس لي تنتلاقا ما معاهمش اللعب

_بقى معاها حتى لبست و هزت صاكها و خرجت و هو تابعها بحال الخدامة يقاد ليها فشعرها و يمدحها حتى ركبت فالسيارة و شير ليها و تمشى خطوات ركب السيارة ديالو محول الإتصال لبنت الحاجة

كوافير: هلا عمري

بنت الحاجة: صبر ندخل مرات التونسي

_كانت مكالمة مع بعضهم بثلاثة و بدون مقدمات بدا يعاود من اللحظة لي دخل عندها للسويت حتى ركبت فالسيارة

مرات التونسي: (بغيظ) السيدة طغاات !! ويلي ويلي ويلي، عرفتي شنو دارت دبا؟

بنت الحاجة: (تتسوط الدخان فالهوا) نتا قلتي ليها نمشي معاك؟

الكوافير: ويلي راكي عارفاني ! لصقت فيها لصقة ديال الق*** حاب لي ما لقاو ما ياكلو، و لكن تقولي واش تاقت فيا

مرات التونسي: سمعي الصح من عندي !! واش أنا و نتي لي عام و الصرف هازين ليها هبالها و دخلناها معانا و درنا لها بلاصة فالبيزنيز و ما تقاتش فينا توري لنا صاحبة دعوتها؟ عاد تدي هيفاء

الكوافير: و مالي اختي أنا الله يخليك؟ راني كنت مصاحب مع أمراء و صحاب شكاير الفلوس

مرات التونسي: اسكت اولد الق** حبة سكت ! عرفتي دابا شنو دير؟

الكوافير: هانا اختي معاك !!

مرات التونسي: اتشوف لينا داك الز*** ل ديال زعيم عصابتكم

الكوافير: زعيم العصابة؟ هداك راه رجع منو للمخابرات، راه رجعت نهضر قدامو و نقيس

بنت الحاجة: على هما علاش مخلينو يهضر كما بغى؟ راه تيجيب ليهم الأخبار صحيحة

الكوافير: دبا طلقونا راه تابعني موعد مهم

مرات التونسي: تقوليه بالحرف، فلوسو توصلو قبل الضواسة ديال بنت الخميساات

بنت الحاجة: و زيد قوليه ما يبقى يهضر حتى على ضوسي آخر من غيرها، يبقى يصبح عليها و يمسي عليها ! حتى تحط السلاح معانا و لا دخل للحبس ولا تنتحر بحال لي سبقوها

الكوافير: هي ضبرت عليها ! ويلي السيدة تقولي هي جنيفر لوبيز

مرات التونسي: غادي نصيفط ليك فيدوهات و اوديوات و وقوليه يفرجني فيها !!

بنت الحاجة: فخبارك ماما عيطت ليا صباح و قالت ليا راه شركتها سدت و دايرين عليها بلاغات فالمغرب و السيدة ما مسوقاش

الكوافير: سمحيليا! حالتها ماشي ديال وحدة هاربة من البلاد

مرات التونسي: نتوما راكم ما عرفتوش بنت الخمسيات قد ما قريتها انا النهار اللول ! السيدة دماغ و حق الرب، عرفتي كون مشات معانا فالخط؟ كون راه تنلعبو بالملايين و لكن بنت الق***حبة غدراتنا !

بنت الحاجة: شنو زعما هربت بالملايير هنا و ناوية تحل شركات أخرى

مرات التونسي: ها نتي فهمتي !! صافي المغرب؟ رجع عندها ورقة محروقة، طلقت و ولدها مشى منها !! صافي السيدة عرفت منين تتاكل الكتف ! و لكن أنا نبجد ليها ماضيها و حاضرها و العروق ديال قبيلتها

الكوافير: إلى بغيتو الداعم ديالها يقلب عليها؟ خاصكم تسربو معلومات عليه

بنت الحاجة: خاصنا هاكر صحيح يدخل لتلفونها

الكوافير: موجود !!

بنت الحاجة: عرفتو عندها واحد الأوديو تتحرش فيه شي بنت عمها تسحر لبنت خوها و ديك بنت خوها مزوجة واحد الكولونيل مقاود فرأيو و تيهبل على مراتو

مرات التونسي: غير تسحر لبنت خوها و تسحر لراجلها !! وايلي راه شادين عليها التخت ديال الشوهات، مهم إلى ما خويتهاش دبي؟ راني ماشي مرات التونسي

بنت الحاجة: بنت الق*** حبة صدقت بغات طير ! عرفتي راجلها؟ طلقها من هنا، ناض تابع خطيبتو الأولى !

مرات التونسي: شتي غير ديك التشتيتة لي درات لكرها؟ نهار تفيق بالمعقول؟ بالرب حتى تشرب دوا الفار عليها ! و لكن ما بقى قد ما فات ! مزال نسرب عنوان دارهم فالخميسات لدوك الضحايا و نخوي والديها ديك المدينة

بنت الحاجة: و داك الق** واد ديال خوها قالت ليا ماما اليوم يقرقبو عليه

الكوافير: اويلي خورات خوها؟

بنت الحاجة: باينة مخلصها باش يبيع الماتش و لكن تقول لصاحبك منين يكون لايف يزيد يغرق لمو السفينة

الكوافير: يالله تلاحو و تفرجو مع راسكم فاللايفاات !

_هي مافيا من نوع آخر !! تقول الأسطوره أن أي فنان أو رجل أعمال أو.. أو.. طلع ليه الوسخ ديالو فالسوشل ميديا أو تقامت عليه حملة تشهير؟ عادة يكون العقاب من الرؤوس الكبيرة و ليس حبا في العدل !! سهام دخلت برجليها لعند مافيا لا ترحم و لا تشفق ! و فهاد الأثناء لي هي فاليخت مع رجل أعمال من معارفها الجداد لي تتوجد معاه شركة جديدة، كانت الكواليس تيتحضرو ليها و أول من ساقت الأخبار هي "سندس"

الحاجة: وا غبرة غبرتي ابنتي ! تقولي غير درنا فيك العيب

سندس: (بصوت تعب) و الله الحاجة ما لخاطري !! راني اليوم رجعت لمكناس و لكن نزلت فواحد لوبيرج تصنطت لعضامي ! عييييت الحاجة

الحاجة: راكي عزيزة و غالية و ربي شاهد ! عرفتي بقوة معزتك ابنتي سندس وقفت ليهم فالوجه

سندس: (بعدم فهم) كيفاش الحاجة؟ (ظنت أنه تتكلم على المحامي)

الحاجة: صاحبة دعوتك لي بغات تخويك مكناس راها طاحت فيدين المافيا و يطرا لها ما طرا اللولين و أكثر

سندس: الحاجة دماغي مسدود! الله يطول فعمرك و يخلي ليك ماا عز عليك جيني فاص

الحاجة: طليقة شاكر ! راها نصبت على الناس فالملايير و زادت لدبي و الناس لي كانت دايرة معاهم تقسم الربح، خوات بيهم و هما شادين عليها ضواسة مكيحين و يبداو ينزلو ! و أنا نقول ليهم بنتي سندس ما تجبدش

سندس: (فمها شحف) و أنا اش دخلني الحاجة؟

الحاجة: راكي حضرتي للحفلة ! و راجلها هابل عليك و فاش تيخرجو الضواسة؟ كولشي تيتجبد ! و نتي راكي بخدمتك حساسة

سندس: (شدت فراسهابصمت ونفس الوقت سمعت طنين مكالمة ثانية وحولت تلفون امام عيونها وكان رقم شاكر لي رن مرات عديدة ) الحاجة خليني نفيق ونتصل بيك

الحاجة : هادشي ماشي ديال تلفون ! بغيتك تجي عندي

سندس : نشاء الله الحاجة ( قطعت الخط وحولت اتصال ليه ) الو

شاكر : وي الو ! ارتاحيتي شوية ؟

سندس : ( بعصبية ) سمع نقول ليك واحد هضرة الله يجازيك بخير !

شاكر : مرحبا

سندس : يااا اما تقيلني وتنساني عليك ؟ ياااا اما قسما لزما حتى نوصلو انا وياك لشي مواصل مقااااااودين ( ماحساتش براسها خسرت هضرة )

شاكر : ( هز حواجبو بتعجب ) خليتك ليلة ونص نهار تقلبتي عليا ؟

سندس : ااااايااه وايلا ماعجبك حال قصد الرباط دعيني !! من نهار اول قلتها ليك وتنعاود نقولها ليك !! سير فك مشاكلك وبعد مني

شاكر : مشاكلي هي نتي ! درتي معايا الحل ؟ راه الامور بخير ؟ بقيتي فهاد تجندير ديالك ، الله يرزيني الا تفكيت منك ولا بعدت ! ونزلي هضري معايا فاص راني لتحت

سندس : ( جرت الغطا تتمشي وتجي بلاصتها ) وحق الرب المعبود او مااااتحسب خطاويك ؟ حتى نجيبهوم ليك

شاكر : دبا اش واقع ؟

سندس : لليلة شد تلفون فيديك وتعرف اش واقع ! دبا غبر من قدامي ، راه جنوني ماحاملينكش

شاكر : كلامك هو الكبير ! ولكن ديري فراسك راه خطواتك عندي بالعبار

سندس : وغير خوي ساحتي اخويا هاد الساعة

_شفارها تحركو ببطء، كأنهم كيجاهدو باش يعلنو على إستيقاظها، و لكن النعاس مازال معلق فعينيها. للحظة حاولت تحرك جسدها، ضربها وجع صبع رجلها من جديد، نفس الوجع للي فكرها بليلة البارح. عضّت على شفايفها و هي كتمنع أنّة صغيرة تخرج منها.

فتحات عينيها بتقل، جرات الغطا عليها، و حاولت تجلس غير باش تطمن على صبعها. و بلا وعي، مدت يدها للبلاصة للي كانت كتحط فيها تلفونها... و لكن ما لقاتوش، عقدات حواجبها مباشرة، و حست بقلبها كيهبط و روحها كتزهق، و حاولت تكذب الفكرة للي دازت فبالها.

إسراء: أويلي... هز ليا التلفون؟ آويلي... شحال فالساعة؟

_حاولت توقف، و تجرب تمشي بالصبع للي ضرّها، و لكن كل خطوة كانت كتخليها تكز على سنانها من الوجع. و بالكاد قدرت تتحرك، حتى طاحت ففكرة أخرى زادت خنقاتها...

إسراء: الخراااا هادا! الفيلا و الهايلالة، و الراجل كولونيل و أنا ما عندي ما نلبس!

_دخلت للدوش، غسلات وجهها باش تفيق شوية، و لبسات بينوار الحمام، رجعات لذاك الباليزة للي جابتها معاها، و بدات تقلب فيها مرة أخرى، و كأنها كتقلب على معجزة، خرجات دجين مقطع، و لبساتو مع بودي أسود، و من بعد فتحت الباب بشوية، و بدات كتطل يمين و شمال بحذر، خايفة يبان ليها شي حد.

إسراء: (بدعاء و هي كتتمتم) يا ربي.. راني نفخت على اللبن و شداكيتو ! فينك آ مكناس، للي فيك شارع و فرمسيان.. ولا هاد كازا، و العيشة مع البراني..

_بقات كتهضر مع راسها و هي خارجة، حتى وقفات عليها الخدامة بابتسامة هادئة.

الخدامة: مدام إسراء، بونجور. فين تبغي تفطري؟

إسراء: (بوجع من صبعها) فين ما كان... فين فهد عفاك؟

الخدامة: (مسحات وذنها) ما عنديش فكرة آ مدام، محتاجة شي حاجة؟

إسراء: (تنهدات) اتصلي بيه، قولي ليه بغيت التلفون ديالي.

_حركات ليها الخدامة راسها بالإيجاب، و إسراء توجهات للصالة الصغيرة، جلسات و هي كتحاول تتناسى الوجع للي كينخر صبعها و بعد لحظات دخلات عليها الزوجة الأمريكية ديال فهد، لابسة كيطمة سبور، و معاها آدم و أخت فهد. تبادلو التحية، و رجعو يكملو الهضرة ديالهم بالإنجليزية، و هي غير مربعة يديها، حاسة براسها غريبة وسطهم، كتسمع الضحكات و الكلام، و لكن الإحساس بالعزلة كان أعلى من أي صوت.

_دخلات الخدامة بالفطور، و تحنات على وذن إسراء و همسات ليها.

الخدامة: (بصوت خافت) سي فهد عندو شي شغل. قالك فطري و خودي دواك، و إلى بغيتي تتصلي بالفامي ديالك، راه الفيكس موجود.

_هاديك كلمة... "الفيكس"... هبطات عليها بحال صفعة باردة. كيفاش؟ مراتو قدامها كتلعب فالتلفون ديالها بكل راحة، و هي حيد ليها تلفونها! شنو دارت باش تستاهل هاد المعاملة؟ شنو السبب؟ شدات راسها بيديها، الأفكار تزاحمو عليها، و وجع صبعها زاد يكمل عليها. بغات غير تغوت، تفرغ للي فصدرها، و لكن بقات ساكتة، حابسة كلشي داخلها.

_حتى دخلات عگوزتها بإبتسامة حنونة، و صبحت عليها و هي كتسولها على حالها.

أم فهد: قالي فهد قستي صبعك، شوية دابا؟

إسراء: (الهضرة خارجة بصعوبة) شوية... و صافي.

_هنا تدخلات مايفا بهدوء، و هضرات معاها بالإنجليزية، و قالت ليها بالحرف:

مايفا: إلى فطرتي و خديتي دواك، نقدر نسوانيه ليك.

_إسراء فهمات تقريبا كلشي من كلامها... غير كلمة وحدة هي للي ما فهماتهاش. و لكن جاوباتها حتى هي بالحرف... و بالدارجة.

إسراء: لا، شكراً... حتى يرجع فهد.

_حركات مايفا راسها بتفهم، و رجعات تكمل الهضرة مع أخت فهد. و من الطريقة للي كانو كيهضرو بها، كان واضح أنهم مقررين يخرجو. أما إسراء، فبقات غير كتشوف فيهم بعينيها... ساكتة.

الإحساس بالغربة كان كيزيد يثقل عليها دقيقة بعد دقيقة، و الأسئلة للي معمرين راسها ما لقات ليهم حتى جواب، للحظة هما خرجو و بقات هي و الأم ديالو، نزلت لهم الخادمة من جديد قهوة كحلة و إسراء تدور فعينيها ما قادرة تهضر ولا تكلم حتى تكلمت أم فهد

أم فهد: بنتي إلى ناقصاك شي حاجة ولا محتاجة شي حاجة؟ طلبي راكي فداركم

إسراء: (ديك كلمة خالتي ما بغاتش تخرج ليها) شكرا ! تنتسنى غير فهد يرجع بغيت ناخد حوايج، جبت معايا حوايج السفر و صافي

أم فهد: ماشي مشكل ابنتي، أنا نشوف وحدة فالخدامات تمشي معاك، تتصوكي ولا نصيفط معاك الشوفور؟

إسراء: من الأحسن (أشارت لرجليها) صبعي ضارني

أم فهد: عرفتي آبنتي، نعطيك دي باج ديال البوتيكات، شي حاجة مزيونة طلبي لي بغيتي توصلك حتى للباب

إسراء: (حركت راسها بإيجاب) صافي، شكرا و سمحيلي غانبرزطك

أم فهد: لا لا ما تقولش هكدا ابنتي !!

_عطاتها تلفونها و بدأت تختار بيجامات و جوج اللبيسات للحاجة و شكراتها و شربت دواها و رجعت لبيتها إستلقت مكانها و عينيها من جديد تيتغمضو كان فيها كريدي النعاس و للي خرج؟ خرج، و الملابس وصلو و للي رجع؟ رجع، و هي ناعسة و لكن الحال فمكناس ما كانش بهاد الهدوء

فاطمة: اوا ا ولدي من البارح تلفونها طافي؟ فداء تتصوني من البارح تعزيها و ختك أسمهان كدالك و خدوج من الصباح و هي تتصوني و تقول واش جاوباات؟ أنا لي كنت تنصبرهم و تنقولهم راها مشغولة رجعو هما يصبروني

_ياسين نازل من السيارة و التلفون على أذنو تيسمع فاطمة بإحتجاج

ياسين: الوااااليدة ! دابا شنو المطلوب؟ نطلع عند بنت ختك لكازا، حقا و الواد كولو لإسراء تجاوب فالتلفون؟

فاطمة: (شدت فراسها و تسنيم داخلة هي و يانيس) شوف ماشي وقت الطنز ديالك ! شوف ليا حل، هضر مع راجلها

ياسين: هاد راجلها أنا نتلاقاه فالزنقة ما نعقلش عليه، بقى ليا غير تلفونو يكون عندي

فاطمة: سوقك هداك ! ضبر ليا فالنمرة ديالو (قطعت) هادي جديدة، البنت حسها تقطع

تسنيم: (بخوف) ماما مالكم؟

فاطمة: إسراء من البارح فالعشية و تلفونها طافي ! (حكت نيفها) بنت ختي واقعة لها شي حاجة

تسنيم: اش يوقع ليها؟ راها مع راجلها ! شفتي شنو واقع؟

فاطمة: اش واقع؟

تسنيم: (شافت فيانيس مركز معاهم) سير جيب ليا نشرب اخويا

يانيس: (شاف فالطبلة) راه فيا زوع أنا

تسنيم: سير عند شيماء للكوزينة راها تطيب البيتزا لي تتعجبك

_مع خرج يانيس و تسنيم بدات تعاود لفاطمة قضية النصب و بقات حاطة يديها على وجهها مع كملت الهضرة دخل شاكر لي وجهو مخطوف و ورائه بدقائق ياسين و شي تيشوف فشي جلسو فالسدادر كأن شي حاجة واقعة

فاطمة: (بعدم تصديق) آش هاد الشوهة؟ (هزت يديها للسماء) يا ربي سترنا فوق الأرض و تحت الأرض و احفظنا يوم العرض !! هادشي راه ديال الأفلام و المسلسلات

شاكر: (بنبرة مجروحة و هدوء غريب) بقا فيا ولدي يكبر و يشوف شوهة مو قدامو ! أما هي ضبر راسها

ياسين: وايلي حتى نتا ! هاد الوقت شوهة تنسيك فشوهة، ياك الحضانة عندك؟ و هي طلقتيها؟ صافي شوف للقدام، الولد مزاال صغير و المدرسة راه بعيدة على هادشي ديال السوشيل ميديا، شكون عرفو راها مو أصلا

شاكر: ما كاين شكون يعرف! آخر مرة بدلت لولدي المدرسة و تيقراو فيها غير أنا و أنا ، ما عندهم منين يعرفو هاد الشوهة

فاطمة: و دابا يشدوها البوليس على فلوس الناس؟

شاكر: (هز حواجبو بعدم معرفة) اش نقول ليك اختي؟ داكشي طوووويل و داخلين فيه شلا نصابة

تسنيم: (وصلتها نوتيفكاسيون) ها هو اللايف خدام ديال داك لي قالهم نفرش الملف ديالها

ياسين: (بنظرة مشفرة) نوض، نوض نشربو واحد القهوة التحت

_تبعاتهم فاطمة بعيونها و شيماء تطل من باب المطبخ مقابلة يانيس تياكل و تمشات بسرعة عند تسنيم بمجرد ما سمعت الباب تسد التحت

شيماء: بدا اللايف؟

تسنيم: (بفقصة) بدا ! راه ياسين و شاكر نزلو يتفرجو فيه برا لأن هاد مول اللايف تيخسر الهضرة

فاطمة: (كأنها تتحلم) اويلي اش هادشي تتقولو؟ الله يرحمك الحاجة، الله يرحمك اميمتي ما تشوفي هاد الشوهة

_اللحظة لي يانيس فالمطبخ تياكل و تيتفرج فالطابليط كان اللايف خدام و داخل ليه عدد هائل من المتفرجين منهم لي فضولي و منهم لي تيتشفى و منهم لي مهتم بالقضية و منهم لي عندو سبق صحفي و عارف اللايف شنو يتقال فيه و كاين بحال فاطمة لي مع كل هضرة تتحسبن الله و كاين بحال إسراء لي ما عرفت الدنيا فين دايرة و كاين بحال سندس لي شادة التلفون فيديها تتفرج و تسمع شي حوايج مولفة تسمعهم.. كان الشخص لي طالع فاللايف من المسمى بالمؤثرين، مؤثر بالشوهة و المعيور و أي حاجة تتقيص عرض الدولة و الشعب هما معاها و تيطبلو ليها، هما نفسهم كن تبحث فالحمض النووي ديالهم تلقاهم حفدة الخونة فعهد الإستعمار غير هاد العصر تشكلو على هيئة مؤثرين

صاحب اللايف: (بتباث و مرة مرة عينيه تتمشي جنب كأنه تيقرا) خوتي خواتاتي المغاربة أنا مع كل ما هو يوصل للشفارة و صحاب غسيل الأموال للحباسة يضربو العدسة !! (تيسكت يفكر و يرجع يتكلم) شكون هاد سهام؟ شكون لي مول سهام؟ شكون خلا هاد سهام تاكل فلوس الشعب و تهرب لدولة خليجية و أكيد نقولو إسم الدولة باش نسهلو للمسؤولين البحث عليها و نضربو الأعداء فعقر دارهم ! و غادي تسولوني شكون هاد الأعداء؟ الأعداء هما الناس لي باغين يخليو قضيتها تمر مرور الكرام ! نسولكم اخوتي و نتوما جاوبوني؟ واش فلوس المغاربة زايد ناقص؟ واش الملايير لي تنصب فيها على المواطنين المغاربة لا تعني شيئاً !! (تيهز يديه بتهديد) ما غاديش تمر مرور الكرام !! أنا هنا غانعري على هاد النصابة و نحط ليها وسخها و نفيق عليها المسؤولين باش تحاسب و ترجع قضيتها؟ قضية رأي عااام !! (طلق ليهم الأوديو اللول لي فيه أنها كانت باغة تسحر لشاكر و الفيديو الثاني فيه تتشطح و سكرانة) هااا هما اخوتي فلوس الشعب فين مشاااات، هاااا هي مديرة الأعمال لي نصبت على خوتي المغاربة، فلوسكم فين مشات و القضية ما حبساتش غير هنا؟ القضية أكبر و أعمق السيدة عندها سحار خاص بيها وصلت بيها تسحر لبنت أخت الطليق ديالها (طلق أوديو) و على ذكر طليقها؟ هاد ولد الناس لي جابها من أفقر مدينة لي هي الخميسات و تزوجها و فتح ليها مشروع و شرا لها شقة و لكن هاد النصابة كانت أفعى تحت التبن، باعت ليه لي وراه و لي قدامو و خانتو مراراً و تكراراً و عطاتها للسكرة و التعربيط و هو فدار غفلون بل زاوطات ليه ولدها و هربت لدبي بفلوس الناس !! هاد الإنسانة لي هي على شكل شيطان اخوتي المغاربة خاصها الحبس ولا شيئ غير الحبس و تنطالب بصوتي و بصوت أربعين مليون مغربي تشد و تحاسب (شاف فالساعة) خوتي خوتاتي هادي كانت ساعة اولى من فضح النصابة سهام بنت الخميسات و مزال جايين معايا ساعات من الجحيم و من هاد المنبر تنطالب أعلى سلطة فالبلاد تحرك و تنقي البلاد و خليت ليكم الراحة...

مع انتهاء اللايف، كانت السوشل ميديا مقلوبة بالتشهير و إعادة العناوين، و داك اللايف وصل لفين بغا يوصل! و كاين للي بحث و قلب، و حط تصاور سهام القدام، و بساعات قليلة كونطها فالإنستغرام و التيكتوك ضرب ملايين المتابعين، و طلعو جميع الفيديوهات للي كانو ضاربين خمسمية فيو و أكثر، و الآلاف ديال الكومنتيرات، للي نصهم دعاوي و الآخر تعناب من أجسام البغال و عقول العصافير.. كانو داخل المحل التجاري ديال ياسين، شادين تلفوناتهم و تيتفرجو كذلك فاللايف.

ياسين: (ربع يديه، تنهد مركز مع التلفون) هاد ختنا إلى ما هربتش، راه يقرقبو عليها؟! راه لصقو ليها للي كاينة و للي ما كايناش... و هاد قضية السحور؟ (بنظرة سخرية) ياك نتا بخير؟

شاكر: (وقف، هابط على كأس الما فدقة) نوض، سوق بيا الطموبيل، نوض!

ياسين: (دار تيشوف فيه، محرك راسو بتساؤل) فين بالسلامة؟

شاكر: (برعدة فالصوت ديالو) أنا راه من نهار ماتت الحاجة، ما بقيت عارف أشمن طريق نشد.

ياسين: (نزل راسو بأسف) ريح مع راسك آسي شاكر، منين تعرف فين غادي نصوك.. (خلاه تيهضر و خرج) آاااشااااكر! (ناض تبعو)

خرج شاكر للخارج، تيرن على رقمها! هاديك هي الطريق للي بانت ليه و عارف هاد الساعة! تيرن مرة و جوج و ثلاثة، فالواتساب و فالإنستغرام، و تقول واش سندس جاوبات، حتى وقف عليه ياسين.

شاكر: (مد ليه السوارت) زيد قدامي.

ياسين صرط الهضرة داخلو، و شد السوارت، و فتح السيارة ديال شاكر. ركب مكان الشيفور، و غير تيسب فخاطرو، و ديمارا داير الصمطة، تيشوف فالمراية و يهضر معاه.

ياسين: دير الصمطة آصاحبي.

شاكر: (بعناد) سوقك؟ أنا للي نخلص البروصي! (دارها) ندير أنا الصمطة تخنقني.

ياسين: (دور وجهو للنافذة، مهبط الزجاج، تيتمتم) لا حول و لا قوة إلا بالله! فين نزيد؟

شاكر: (التلفون لاصق فودنو، مزال تيتصل بيها) سير *** العمارات الجداد تما.

ياسين شد الطريق للعنوان للي واضح أنه ديال سندس، و ما دخلش معاه فتساؤلات أكثر من للي فيه!

شاكر: (حيد الصمطة، تكلم بسرعة) ووووووقف... ووووووقف!

ياسين: (بدهشة، متبعو بعينيه) آآش واقع؟ مزال ما وصلنا آصاحبي!

نزل شاكر، حتى السيارة مزال ما وقفت ثابتة، و خلا الباب محلول. و ياسين غير تيسب، ما عينو للباب لا دوز شي طموبيل طيرو، و فنفس الوقت متبعو يشوف شنو الحاجة للي شاف و خلاتو بلا عقل.

ياسين: (تيحيد الصمطة و السوارت باش ينزل) و يطيرو لدلمو الباب! مالي الطموبيل ديالي!

اللحظة للي نزل ياسين يسد الباب، و هو يسمع صوتو فدورة الشارع. تمشى خطوات قليلة، لقاه واقف معاها، و هو يرجع للسيارة بلاصاها، و ما عرف ينزل ولا يبقى.

شاكر: (حلقه شاحف و تيترعد) علااااااش ما تتجاوبيش؟! أناااااا بغيت نعرف غير علااااااش ما تتجاوبيش!

كانت نزلت من دارها تشد طاكسي متجهة عند الحاجة، ما حست بيه حتى وقف عليها، بدون سلام ولا كلام.

سندس: (بنظرات عدم استيعاب) علاش نجاوبك؟ آش شاركين؟! سير حل مشاكلك.

شاكر: (هز يديه فوق راسو) ما عنديش مشاكل، الحمد لله! وريني فين هاد المشاكل؟ تقولي ليا هاد الهيلالة للي واقعة؟ الحمد لله بعيد عليا داكشي.

سندس: (تتشوف يمين و شمال، و تبت فراسها باش ما تخسرش هضرتها) ياك؟ إوا شنو جامعنا أنا و ياك؟ علاش واقف عليا؟

شاكر: (طلع النفس بقوة) ماشي لخاطري حتى وقفت عليك! و أصلا راه واقيلا دايرين أنا و ياك نهضرو! هضرتنا ما سالاتش.

سندس: داكشي للي كنت باغة نقول ليك، و كل مرة تنلوح ليك الهضرة على مراتك، راه باين وضوح الشمس! منين آخويا ما عندك غرض فيها؟ الهضرة تسالات.

شاكر: أنا عندي الغرض فيك! ياك نتي فوق ما نهضر معاك تتنصحيني؟ حتى أنا باغي ننصحك على داك النصاب للي غادي تزوجي بيه.

سندس: شكيت عليك؟ (تجاوزاتو، باغة توقف فالشارع، ما منتبهاش أن ياسين جالس فالسيارة و غير حست بيه تابعها، و هي دور عندو مخرجة فيه عينيها) وااا مااااا تبعنيش!

شاكر: (آخر همو هضرتها) إلى غادة للخدمة؟ طلعي نوصلك! إلى غادة لجهة أخرى؟ نوصلك حتى هي.

سندس: (جات تهز يديها تشير للطاكسي، و هو يشدها ليها، و هي تجمع قوتها بغات تدفعو، و شدها بقوة) طلاااااق مني!

شاكر: مااااا نطلقش! قولي فين غادة؟

بين شد ليا نقطع ليك، ناضت تسب فيه و تعرق، و ياسين جالس تيشوف المشهد قدامو، ما فهمش كيفاش وصلو لهاد الحالة. مد يديه للباب باش يخرج من السيارة، لأن السيارات و المارة بداو يلاحظو أن مشاجرة كاينة. و ما كملش جزء من الثانية على أنه يفكر واش ينزل ولا يبقى، ما فهمش منين تزاد عليهم شخص ثالث، وجه ضربة لشاكر، ما عرفش ياسين أشمن قوة للي خرجاتو من السيارة لعندهم، لقى راسو هو و شاكر تيدخلو فالشخص بالكوشيات، محاميين، و سندس تتفك و تغوت، و الناس تجمعو تيفكوهم.

ما كانش شخص غريب على سندس، كان خطيبها المحامي لي اللحظة فاش كان شاكر شاد فاليد ديال سندس شافهم و نزل بدون تفكير تيدافع عليها.

سندس: (تنادي باسم خطيبها بكل جهدها و تتشوف فيه كيضربو فيه) اويلللللللي وحدي اويلللللللي

_توقعت جميع السيناريوهات إلا هاد السيناريو !! ما قدرت تفك ولا دخل بينهم، حتى دخل شخص باين عليه همة و شان و فكهم و في نفس الوقت تينصحهم بتهدئة النفس و لكن المحامي ما بغاش يسكت و شاكر و ياسين تيضربو كثر ما تيهضرو

الخطيب: (تينهج و يمسح فدمو) وااااقف! يتزلل على مراااااتي! السيبة كاينة ولا؟! و الله تندمك بالقانون!

سندس: (تصدمت كثر من الناس للي تيتفرجو، و هي تتشوف ياسين واقف تيدافع مع خالو، و هي توقف فصف خطيبها) هضر بفممممممك! شكون قالك تيتزلل عليا؟ السيد راه خال صاحبتي

شاكر: (تيهزوه عشرة و يحطوه عشرة) عاود نسمع آش قلتي؟! مرااااااتك أولد القح** بة؟!

الخطيب: (تيضرب فصدرو بقوة) ااااه مرااااتي و ماشي من حقك توقف عليها ولا تشد فيها، اش بينك و بينها؟

ياسين، للي واقف فوضعية الهجوم، غير سمع كلام خالو، عرف راسو طاح فمصيبة كحلة و ما فيهاش اللون، و لكن ما عندوش حل غير أنه يدافع عليه.

سندس: (بصدمة كبيرة، و تتشير بيديها لياسين) خويا ياسين، على وجه خالتي فاطمة، ما دي خالك من هنا! راه نوصلو لمواصل خايبة

شاكر: (باغي يتجاوز ياسين للي واقف ليه، و يشد المحامي ياكلو بسنانو) دوز خرج عندي!

الخطيب: (تيجبد التلفون و يمسح الدم للي نازل من فمو بغزارة) غادي نخرج معااااااك بالقانوووون! و الله تنربيك فحياتك و الله تنربيييييك و نعاود لييييك التربية كيفاش تشوف فعيالات الرجال

ياسين: (تيحرك راسو بإطمئنان لسندس، و تيجاوب المحامي) الهاجم يموت شرع الشريف! آش داك ضربو؟ هضر بفمك، سندس راه معرفة ديالنا

شاكر: (تيجر ياسين باغي يدوز للمحامي) أناااااا هو القاااانون هاد السااااعة! غير خرج عندي نوريك الرجال اش تيسواو الشماااتة! (تيشير لسندس) هادي لي تتقول عليها مراتك؟ راه خطبتها بنت تمنطاش العام و تنعرف باها الله يرحمو

سندس: (غمضت عيونها كارهة تسمع كلامو) سييير الله يلكيها ليييييييك فهاد النهار ! واش باغي تخرج عليا و على راسك؟ شوهتيني

الخطيب: (حس براسو دار فثانية، لانه كان عارف انه فايت تخطبات و لكن ما عارفوش شكون بالضبط) زيدي قدامي اسندس

سندس، تلفونها تيرن و باغة غير تجاوب، و لكن كولشي تيتهز و الناس تتشوف فالآخر زادت خطوة و جاوبت.

سندس: ألو؟

الحاجة: أ فينك تعطلتي ابنتي؟

سندس: الحاجة، الله يشد ليك فصحيحتك و يخلي ليك ما عز عليك، إلى أجي عندي للشارع فين ساكنة، راه خطيبي الأول مع الثاني تشادو ليا!

الحاجة: (بحزم) عشرة الدقايق أنا عندك!!

المحامي: (تيشد تلفونو و كيعيط لمعارفو، نبرتو فيها ثقة زايدة) أيااااه اسيدي! (كيسكت لحظة، كيسمع الطرف الآخر، و من بعد كيرجع يهضر و يهضر و يهضر) ايااااه اسيدي..

ياسين: (كيجبد شاكر من كتفو، و عينيه كيتنقلو بينو و بين المحامي) هدا راه تيعيط للبوليس؟ واش..

شاكر: (ما خلاهش يكمل، سبقو فالهضرة، و عينيه مازالين مسمرين فسندس و هي كتهضر فالتلفون) يااااا واخة يجيب ليا العسكر ديال الحرب! جاتني الوجبة بين يدي، نفرتك ليها الخطوبة معاه

ياسين: (حط يديه على فمو، و حاول يكتم غضبو) اصاحبي راك تترگع آ شاكر (التلفون ديالو يرن، جبدو بسرعة، شاف الاسم مرة: شيماء... و مرة: أسمهان... و مرة أرقام غريبة من إسبانيا. رفع عينيه لشاكر و قرر يزيد يتبعو فهبالو) شنو دابا؟ نبقاو واقفين تنتسناو البوليس؟

شاكر: السيد تيقول ليك مراتي!!! (حرك راسو بتحدي، و بإبتسامة باردة) إلى مراتو.. يطلقها

ياسين: (هز يديه بيأس) نتا اصاحبي مرفوع عليك القلم ! (حط يديه على فمو من جديد باش ما يتوضحش اش تيقول) علاش تفارقتو من الأول؟

ياسين: (بحرقة) دارتها الموت (و كمل بمرارة) و مها

_غير رجعات سندس عند المحامي، حتى عاود شاكر شعلها من جديد بالكلام، و اشتعلت العافية بيناتهم بحال إلى كانت غير كتسنى شرارة صغيرة باش تنفجر. سندس بقات واقفة فالنص، عينيها كيدورو بيناتهم، لا عارفة شكون تسكت ولا شكون تشد، و ياسين حاضي مع شاكر، مرة كيجبدو من كتفو و حاضيه ما يضرب و ما يتضربش.

الخطيب: (قرب خطوة، و وجهه إحمر من الغضب) الشماااااتة! و الله تنصيفطك جنايات!

شاكر: (ضحك بإستهزاء، و قرب ليه باغي يضربو) نصفيها لدلمك بعدا و ما نمشيش فابور

سندس: (حطات يديها على راسها من شدة الصداع، و من بعد دفعت المحامي بيديها) شااااكر سير بحالك!

(دفعت المحامي بعيد عليه، و لكن ما إن تحرك حتى شافت شاكر كيتقدم، فزادت دفعت المحامي ناحية سيارتو باش تبعد الشرارة على النار.)

شاكر: (ما حدها تتدافع عليه و العافية كتزيد تشعل فيه) بالرب و تركبي معاه حتى نصفيها ليه! و نتي معاه

الخطيب: (فتح السيارة بالكونطاكط عن بعد، و الضو ديالها شاعل بحال إعلان صريح على التحدي) تبعني إلى نتا راجل! إلى ما ندكدك لا نتا لا خرشاشتك!

ياسين: (هز عليه يديه، كأنه استسلم من هاد المسرحية) اسير تقا**ود! و نتا فيك الهضرة كثر من الطيابات!

_فاتو حدود المعيور، و سندس ولات كتطلب فالله بينها و بين راسها: فوقاش غادي توصل الحاجة؟ ما قدراتش تركب مع المحامي، حيث عارفة شاكر غادي يدخل فيهم، و ما قدراتش تركب مع شاكر، و ما يمكنش تطلع بنت القاف مع المحامي لي مزال خطيبها، و حتى ياسين، للي كانت طامعة فيه يهدن الأمور، لقاتو واقف حدا خالو بحال الحارس، غير كيراقب باش الكارثة ما تكبرش

دازت مدة ربع ساعة كاملة، و الجو عامر بالتهديد و السب و المعيار، حتى بانت من بعيد طونوبيل الحاجة.

وقفات السيارة، و نزلت منها الحاجة و هي هازة جوج تلفونات فإيديها. ما إن شافتها سندس حتى طارت عندها بلا تردد، بحال واحد لقى طوق النجاة وسط البحر.

الحاجة: (تتشوف فيها من الفوق للتحت، و من بعد رجعات بعينيها عليهم) مالهم؟

(لمحت المحامي للي كانت كتعرفو ، و شافت شاكر واقف قبالتو، تنهدات بعمق.)

الحاجة: اش واقع فملك الله؟ اش هاد شووووهة؟!

الخطيب: (حاول يسبق الجميع بالكلام) الحاجة نتي على راسي و عيني، و لكن أنا جاي نوصل مراتي لخدمتها، و نلقاه واقف شادها من جوج يدين و تيقول ليا خطيبتي من الفوق؟ (تيشير لياسين) و دايرين فيها تكوين عصابة؟

شاكر: (قرب خطوة) راه إلى قتلت دلمك هاد النهار؟ غايكون السبب ديك مرااااتي (حتى قرب أكثر، و لكن ياسين شدو بسرعة من ذراعه قبل ما توصل الشرارة للبارود.) طلق اياسين طلق

الحاجة: (ما عطاتش حتى فرصة للجدال يكمل عطات لسندس سوارت طموبيلتها) ركبي و شدي الطريق للفيلا.(طلعت كمامها ببطء، و من بعد دارت بنظرة حادة على الرجال بجوج.) لي عندو شي مشكل يقصدني هاد الساعة.. و ها هي وقفوها!

الخطيب: أنااااا... بت هنا نبت حتى يجي المخزن!

الحاجة: (تبعت سندس بعيونها حتى ركبت فالسيارة، و من بعد رجعات بنظرتها للمحامي) من حقك.

شاكر: (شاف سندس حركت الطموبيل، و دار باش يتبعها و رمق المحامي بنظرة مليئة بالوعيد) تسنى المخزن و تبعني نتا و ياه منين يجي، أولد الخيرية!

_زادت الحاجة للشارع هزات يديها، و بلمحة بصر وقفات ليها سيارة فيها بنت. ركبت بلا ما تضيع ثانية، و كأنها بغات تسالي هاد اللحظة قبل ما يتحول لحرب حقيقية و المحامي ركب سيارتو كدلك ياسين تحرك بالسيارة و منين جلس تيسمع السبان و المعيور من شاكر، مرة كيسب المحامي، و مرة كيرجع يلوم سندس، و مرة كيرجع يهدد من جديد و فوسط هاد الفوضى، تلفون ياسين عاود رن.

ياسين: (شاف الشاشة) آشيماء..

شيماء: إوا راه الحريرة واجدة هي و البيتزات، واش ما تجيش تعشى؟

ياسين: (فخاطرو، و هو كيشوف شاكر حداه الحريرة.. هي لي فيها أنا و سكت لحظة، و من بعد جاوب بنبرة مستسلمة) أيااااه آشيماء، واخة.. سيري من بعد.

(قطع المكالمة، و ما إن حط التلفون حتى عاود رن من جديد. هاد المرة كان الإسم: أسمهان)

أسمهان: الو، ياسين.

ياسين: واش نتي ما طلقيش باك من هاديك إسبانيا؟ عيقتي !

أسمهان: شكون قاليك أنا فإسبانيا؟ أنا راني في فرنسا أنا و بابا هاد الصباح، و راه لا نتا لا شاكر تتجاوبو فالتلفون.

ياسين: (تبدلات ملامحو، و تقّاد فالجلسة ديالو) اش واقع؟ لاش رجعتو لفرنسا؟

أسمهان: حمزة...

ياسين: (حس بقلبو تزير فجأة، و النفس تقطع لحظة فصدره) هضري.. طلقي تتقطري عليا هنا

أسمهان: ولد خالتك عندو مشكل

(سكت ياسين للحظة، الأصوات للي كانت دايرة بيه كلها تلاشت، و بقى غير طنين ثقيل كيرن فودنيه.)

ياسين: (بصوت خافت) شدوه البوليس؟ ولا راه فالحبس؟

أسمهان: لا... و لكن...

ياسين: (بنرفزة، و كأنه خايف يسمع باقي الكلام) ما كاين ما ولكن! داك ولد مولود خارج لباه، ياك عاد شفناه في فرنسا ما جاية حتى لشهرين؟ أشمن مشكل دابا و كان؟

أسمهان: عندو جوج توام تزادو ليه مع شي وحدة اوووو... واحد مات فيهم و دابا.. (ما عرفتش كيفاش تعاود) قول لشاكر يجاوب.. أويلي اتسطيوني أخويا! السيد راه عندو مشكل!

ياسين: (دار بعينيه لشاكر، و النرفزة باينة فوجهه) هااا شاكر! (مد ليه التلفون، و نبرة صوتو تبدلات كاملة.)

ياسين: جاوب أسمهان.. ولد ختك راه زبلها

شاكر: (حاول ياخد نفس) الو !!

_شد من ياسين التلفون و بدا يسمع فالأحداث، و كل حدث تيحط معاه سؤال:

_هاد الولد إمتى دار هادشي؟

_هاد الولد منين جاتو هاد الجرأة؟

_هاد الولد صيفطناه يقرا ولا يحمل بنات الناس؟!

_و كما تنقولو: الفاس طاح فالراس... لي وقع وقع!!

_وقفو بالسيارة قدام منزل فاطمة، و شاكر نزل مزال تيتحدث فالتلفون، و ياسين توجه للمحلات و وقف على البنات لي تما، حتى أغلقو محلاتهم. و للحظة حس بالضو ضربو، وقف تيتسائل:

ياسين: فين تلفوني؟

_تيحط يديه على جيابو، و ما تيلقى والو. و هو يتجه للسيارة، غير شاف شاكر واقف قدامو، هز يديه بغباء.

ياسين: تلفوني عندو و أنا تنحماق! (وقف عليه و مد ليه السوارت) شد سوارتك و عطيني تلفوني.

شاكر: (شد منو السوارت) أسمهان، نتواصلو من بعد.

_قطع الخط، مد ليه التلفون، و طلعو بجوج للفوق. منين دخلو، بدا كيتسمع صوت كلامهم، و ريحة الأكل فواحة فالمكان. و مع دخلة شاكر جاتو الكرة فوجهو و ضارباتو، كانت من يانيس.

شاكر: (بعصبية) جمع عليا ديك الكرة!

يانيس: (بغضب) فين نلعب؟

ياسين: (هز الكرة و مدها ليه) هبط للگاراج.

يانيس: (بإحتجاج) و بوحدي؟

ياسين: (داخل للصالون كيقلب على فاطمة و تيجاوبو) دابا نزوجوك.

_مع دخلة ياسين و شاكر، لقاو تحية السلام، و جلسو جنب بعضهم، عيونهم مشدودة لفاطمة لي كانت كتهضر فالهاتف. و تسنيم جنبها، مركزة مع تلفونها، كتحاول تلقى شي طريقة منين يدخلوها على أخبار حمزة.

_دخلات شيماء و هي شايلة بلاطو فيه الزلايف، و منين لقاتهم سلمت عليهم و رحبات بشاكر.

شيماء: خويا شاكر، دخل تعشى.

شاكر: شكرا! من بعد.

_فاطمة قطعات المكالمة، و شافت فيهم بعتاب.

فاطمة: فين مشيتو؟ طاعة الله، ديك البنت ما غاديش تلقاو ليها حل؟

ياسين : (بنسيان) شمن بنت؟

_دفعات فاطمة الطبلة و نادات بأعلى صوتها:

فاطمة: إسرااااااااء!

شاكر: (تنهد حاط أصابعو على عيونو) واش أختي، تيقتو الهضرة ديال داك النصاب فاللايف؟ داكشي راه كذوب.

فاطمة: خويا أنا باللايف ولا بلا لايف!! أخبار بنت أختي تقطعات و تلفونها طافي! ماشي ديالتها!

ياسين: (مال براسو و كيحك مؤخرة رأسه) راها مع راجلها الواليدة! و السيد راه كانت عندهم جنازة، و الغايب حجتو معاه.

فاطمة: نتا بعدا سكت عليا! ما بقيتي تنفع ولا ضر.

ياسين: (دور راسو بظلم) مرحبا ا لالة فاطمة! أنا غير زايد گاع.

شاكر: أختي! راه...

فاطمة: (قاطعاتو) و شكون قال ليكم هضرة اللايف كذوب؟ علاش أخت مولود شنو حاضية من غير إسراء؟ (تتحسب بصباعها) طجااتها من دارهم و من خنيفرة كلها، تبعاتها حتى لمكناس بالسحورات، و تتعمّر عليها باها باش ما يصرفش عليها، و خلي و خلي و خلي!! دابا يا تجيبو ليا نمرة راجلها، يا شدو ليا الطريق ليها.

_ياسين، بقوة الجهد للي تسالا ليه، أشار لشيماء بصباعو للكاس. شيماء فهمات الإشارة، عمراتو ليه و مداتلو يشرب.

_الصمت.

شاكر: (بتفهم) نموتو فيها أختي! غير هو راه عندنا مشكل خاصنا نشوفو.. (مشاو ليه كلمات).

ياسين: (بنبرة أمر، زدح الكاس فوق الطبلة) ياك أخويا، هاد حمزة عندو والديه؟ عيط للوالدين يفكو المشكل! علاش أنا مي تمرض راسها ولا نحضر الحاج لي تيعرف ليه؟

شاكر: (خرج فيه عينيه) نحضر الحاج؟ بغيتي نصيفطوه طورنسفير للصبيطار بالفقصة؟

تسنيم: (بخوف شديد) مالو حمزة؟ آش دار گاع؟

ياسين: (بنظرة نارية) نتي دخلي سوق راسك.

تسنيم: (بسرعة فالكلام) كفاش دخلي سوق راسك؟ راه خووووويا علامن تتهضر!

_هاديك "خويا علامن تتهضر؟" هي لي كانت خاص ياسين باش ينوض يحيح. فاطمة حاطة يديها على صدرها، تترعد من الخلعة، و شاكر مهبط راسو تيفكر كيفاش و منين يفك المشكل. و شيماء جمعت الوقفة و مشات للمطبخ، حيث مزال تتخاف من نوضة ياسين.

فاطمة: علااااش تتغوت دابا؟ قول آش كاين؟

ياسين: (بمرارة و غصة) ولد ختك صدقو عندو جوج ولاد توأم! يعلم الله معامن طاح و حملها، و اليوم عيطو ليه قالو واحد فيهم مات، و القضية باينة فيها البوليس.. راه أوروبا هاديك.

_ضربات فاطمة ضربة على صدرها، و شهقات من هول الأخبار، و الدموع نازلين من عينيها. تسنيم دارت بعينيها و نزلت راسها للأرض، و ياسين بقى مراقبها، و شاكر ناض شاد فيدين فاطمة، كيحاول يهدنها.

شاكر: واش أختي، هاد حمزة ضحكو عليه ولا حطو ليه سيف على عنقو؟

فاطمة: ميمتي، على ولد ختي غرق راسو و خرج على قرايتو!

شاكر: ما خرج والو! و البوليس داكشي راه روتيني! و راه حسن و أسمهان عندو، و عيطت لخدوج و مولود يجيو.

ياسين: (بإعتراض) داك راجل ختك ما يدخلش لدارنا.

فاطمة: نووووض خرج عليا! آش دار ليك هاد مولود؟ واكل ليك الورث؟

_ناض ياسين خارج و هو كيغلي.

ياسين: داااااار باااا! و الله لا دخل!

شاكر: (بعصبية) آسيدي دار باك و نقطة على السطر!

_رجع جلس، و بقى كيشوف فـتسنيم.

شاكر: كنتي عارفة؟

تسنيم: (بملامح جادة) لاء.

_ياسين كان خارج، و لكن وقف منتظر جوابها، و كأن شي حاجة ما مقتانعش بيها.

ياسين: ما بْعيدة غير طنجة هاد الساعة! ها هو فرش راسو براسو، و مزال يفرشك معاه.

تسنيم: (بيقين) مااااا كااانش فخباري! هي ماااا كانش فخباري!

_فاطمة كان تلفونها تيرن برقم مجهول. شافت الشاشة لحظة، و جاوبات بلا تردد.

فاطمة: ألو؟

_جاها صوت رجولي من الجهة الأخرى، هادئ... و لكن غريب عليها.

الصوت: ألو لالة فاطمة.. هادي؟

فاطمة: (شدات فلقبها بقوة، و عينيها توسعو من الصدمة) إياه اسيدي... شكون معايا؟

_سكت الصوت لحظات، قبل ما جاها الجواب واضح، بارد، و ما فيه حتى ذرة تردد:

الصوت: أنا فهد... راجل إسراء.

_تسمّرات فاطمة فبلاصتها.

_التلفون بقى ملصق فوذنها، و لكن ملامحها تبدلات فثواني. عينيها مشاو مباشرة لياسين، و منه لشاكر، و كأن الاسم بوحدو كان كافي يقول ليهم بللي المصيبة مازال ما بداتش.

_شاكر لاحظ تبدل ملامحها، و ناض واقف.

شاكر: أختي؟ شكون؟

_فاطمة بقات ساكتة... شفايفها كيرتعشو، و نظرتها غارقة فالصدمة.

_و من الجهة الأخرى، رجع فهد يهضر بصوت أكثر جدية:

فهد: لالة فاطمة.. إتصلت بيك نطمنك على إسرا راها عيانة شوية و مزال مطولة هنا فكازا بلانكا

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.