الورثة

الورثة الجزء 52

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

39 دقيقة للقراءة 9 تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

فاطمة: (حطت يديها على فمها بصدمة) الله اخويا و مالك على حالتك؟ هادشي علاش ما درتيهش فاللول گاع؟

شاكر: (حس بمرارة فحلقو) اوا اختي ما خليتي للبراني ما يقول! اناااا هاد البنت ياك جيت بالصفا و النية و دخلت من الباب و نتوما شاهدين و كانت سيمانة بقات على عرسنا؟ فاللخر ضربت ليااااا كوووولشي فالزيرو؟! انا راه هاد الهضرة ديال روطار دبا ولا صافي نسى؟ رجعت دم سناني!!

فاطمه: (بهدوء) دابا كي دايرة هاد الخطبة لي بغيتي؟ واش هضرتي معاها؟

شاكر: تهضر معايا؟ هي ماشي بعقلها باش تجلس معايا فوق الطبلة فاص و تهضر!! ا لالة هضرت مع واحد السيدة سميتها الحاجة هي الرابطة بيني و بينها

فاطمة: (بفضول) امتى هادشي؟

شاكر: (بتنهيدة كأنها تتحمل جبال) الصباح منين وصلت ولدي للمدرسة اتصلت بيا، و هضرت معاها

فاطمة: آش قلتو؟

🔙🔙🔙🔙

_إتصلت به الحاجة على الصباح تطلب منو الحضور فمقهى معروف! بعدما تبع سندس نهار الواقعة و خرجت عندو تتطلب منو الرحيل و تعهدت ليه انها تتصل بيه؟ ها هي اليوم وفات بالوعد!! مثل عادتها سنها لا علاقة بشكلها، فقمة الأناقة و الجمال، سلم عليها باليد و جلسو مع بعض طالبين فطور فرنسي و دخلو مباشرة فالموضوع

الحاجة: (هزت حاجب و حطت حاجب) نصحك بحاجة وحدة! هو هاد العصبية ديالك؟ راه ما غادي توصلك فين مع سندس! (أشارت لراسها) فخبارك كيفاش انا و سندس تعرفنا؟

شاكر: (حرك راسو بتخمم) تكوني من العائلة ولا معارف خالتها الله يرحمها؟

الحاجة: لا هادي و لا هادي!! (شربت من كاسها و قلبت عيونها بدلال) أنا ا سيدي عرفتها فالحبس الله يبعدو لا على عدو ولا حبيب

شاكر ربع يديه متنهد بنظرة تركيز و شوق لمعرفة المزيد على سندس من الحاجة و إكتفى بكلمة: آمين

الحاجة: كانت سندس هي رئيسة الحي، راك فاهم فاهم الأمور كفاش تتسير؟

شاكر: راني فاهمك

الحاجة: ما نكذبش عليك كنت شارية الحبس من المدير لباب الحبس، لي بغيتها دخل و لي تمنيتها تحضر و لكن منين جابوها ليا (زفرت بضيق) ماااا تقهمناااااااش انا و ياها

شاكر: (بنبرة مبحوحة) ما تفاهمتوش ولا ما تشراتش ليك؟

الحاجة: (ضحكت ضحكة مدوية) لالا راك فاهمني و فاهمها حتى هي! المهم بإختصار اسيدي هداك هو سبب معرفتي بيها و كان عنوانها يااا ما بعد العداوة محبة! و درتها بحال بنتي و صدق المرحوم باباها خدم مع راجلي فالقصر و لكن!! ديك البنت راها أصدق ما عاشرت

شاكر: الحاجة راني عرفتها بنت تمنطاش العام و سبع شهور و الزيادة و أنا و ياها داخلين خارجين مع بعضياتنا، طريق الرباط حفظتها شبر، شبر!! و لكن سبابنا امها

الحاجة: (حركت يديها فوق الطبلة بالجنب كأنها تنثر الغبار) لي فااات مات!! خليك دبا فالحاضر، انا عارفة كولشي، عرسكم تشتت بسبب موت الموحوم باباها و نهار الجنازة ، امها دخلتها بلاصة باها تخدم و شدات عليها الفلوس

شاكر: (قرب للحاجة و قال بنبرة لوم و نظرة ألم) دابا الحاجة أنا هبيل و مقطع الوراق و نتي بعقلك؟ واش نتي كأم بنتك منين تزادت و هي عايشة كي الأميرة؟ تدفني باها من هنا و تلاوحيها من لهيه؟ أناااا وا حق القسم اللزم إلى ما كنتش عارف أنها دخلت تخدم بلاصة باها! (زير على شفايفو كأنه مغص فحلقو) كان ديك الوقت دمي سخون و الوالدين تيضغطو عليا بالزواج، رمات ليا الخاتم و فوجهي بحالا هزيتي بنت و حطيتي بنت و أنا تزوجت بنت خالي الغد ليه و البقية ها هي قدامك!!

الحاجة: (هزت شفايفها بآسف) إلى قلت ليك راني دخلت للحبس بلاصة بنتي تيقني؟

شاكر: نتيقك!! هدا هو الطبيعي فحياتنا الأم هي لي تضحي

الحاجة: و لكن أم سندس حاجة أخرى للأسف!! بلاصة ما دخل هي تخدم بلاصة راجلها و تخلي بنتها تكمل حياتها؟ دارت العكس! و هدا راه راضية بيه سندس و ما نادماش عليه، و راه سبب إنتقالها من الرباط لمكناس؟ هي امها

شاكر: علاش شنو درات ليها؟

الحاجة: بغات تبيع و تشري فيها! و لكن سندس حالفة ما تشد ريال الحرام على طريق خدمتها! أما كن تبعت طريق أمها؟ كن راها بالطوموبيل و احسن برطمة عندها ليه دابا راها تتقاتل على طرف الخبز

شاكر: (بقهر) الحاجة و دابا عاجباك حالتها؟ باغة تزوج نصاب ديال الخلا يزيد يخرج على حياتها و تتجري عليا انا؟ و نتي راكي عارفاه

الحاجة: ما عندي ما نعرف فيه!! راه واقيلا تخالطت ليك مع الحاجة ديال الرباط صاحبة خالتها الله يرحمها، الخطبة كانت فالرباط و بخبار بنت ختك گاااع

شاكر: (نفى براسو و بإنزعاج) لالا الحاجة، راني عارف نتي بوحدك و هاديك خيتنا بوحدها!! و عارف الخطبة دازت فالرباط، اما بنت ختي؟ راه تلاقاتها فنهارها اللول لي جات لمكناس و كراو دار مع بعضياتهم و عرفتها غير بالصدفة أما آخر وحدة تجي تعاود ليا على سندس هي بنت ختي إسراء، تقول سندس هي خالها و أنا البراني

الحاجة: اوا راه الصحبة هي هاديك الى جيتي تشوف! دابا شنو تطلب اسي شاكر؟ طولنا بزاف فالهضرة

شاكر: انا راه ما عنديش مشكل الحاجة تبقاي تهضري ليا على سندس حتى للصباح و عادي نقصر معاك!! (تنهد و هو تيشرب من كأس الماء) أنا طالب و راغب غير فسندس، (بنظرة تملك و هوس) باغيها ترجع ليا، بأي صفة بغات (تيحسب بأصابعو) تكون، صاحبتي، خطيبتي، مراتي انا قابل

الحاجة: اوا داكشي بينك و بينها!! انا جيت نبشرك على حاجة وحدة (هزت صبعها بوعد) الخطيب المحامي راها فسخت معاه و بحضور مها و ديك الحاجة و أخت داك المحامي!

شاكر بنظرة نصر و إبتسامة جانبية تتأكد الفرحة ديالو و حط يديه على خصرو محاول يتبث الركبة ديالو لي تتزعزع متبع كلام الحاجة

الحاجة: و لكن راه جلاخة اخويا!!

شاكر: و امها بغات؟

الحاجة: (هزت حواجبها بإستغراب) العلم لله! واش بغاات خوفا على بنتها، واش بغات حيت عرفت داك المحامي ما فيديهش، واش بغات منين ديك الحاجة صاحبة ختها ما صدقاتش معاهم! المهم راك عارف مامات سندس هضرتها ما طيحش للأرض

شاكر: انا تزوجني غير بنتها؟ طلب لي بغات

الحاجة: (بتحذير) ياك قلتي تتعرف سندس؟

شاكر: اياه!!

الحاجة: منين قلتي هاد الهضرة؟ راك ما تتعرف فيها والو

شاكر: وا راني فاهمك! أنا تنقول ليك شنو قادر ندير على ودها و لو مع امها لي ما تتحملني ما تنحملها

الحاجة: ااااه دبا نتا بحال تشري برطمة فالنواغ! شي بخبار الدولة و شي من تحت الطبلة

شاكر: ها نتي هضرتي!!

الحاجة: أنا جيت نصحك و نعاونك فسبيل الله و فسبيل ديك البنت لي ما تستاهلش هادشي لي تيوقع ليها و فالحقيقة حتى نتا بينتي راك باغيها

شاكر: (تنهد بحسرة) شي حاجة أكثر من باغيها الحاجة

الحاجة: البنت راه مهدودة بالمشاكل، هادي اللولة! و الثانية (أشارت للأكل) وا حق هاد العتيق إلى ما زينت لها السوق بيك! و قلت لها بالحرف: لي تتعرفي حسن من لي ما تتعرفيهش؟ و السيد باغيك و شاريك غير الظروف لي كانت ضدكم

شاكر: و شنو قالت؟

الحاجة: قالت ليا بالحرف: شاكر تابعينو المشاكل

شاكر: (بتحدي) تجي توريني فينهم هاد المشاكل الحاجة؟ أنا عندي مشكل واحد تنفيق عليه و تنعس عليه؟ هووو سندس

الحاجة: دابا فيك ما تمشي تقصد امها للرباط و تخطب و تزين السوق كما قلت ليك؟

شاكر: (مد يديه حك شعرو بتفكير) الحاجة عارفة اش تتقولي؟ راها تجري عليا بالحجر! راه كلما وقفت عليها تتجيب ليا البوليس و تعرق ليا الجد و الطاسيلة و تقول شي ما قالت

الحاجة: (بنظرة عميقة) عادي جدا!! تتحمي راسها، إلى كانت فعلا تتشوف فيك غير المشاكل؟ راها بديك ردة الفعل تتحمي راسها! المهم أنا نعطيك اللاصق باش دخل أمها!!

شاكر: (بإهتمام) انا معاك

الحاجة: أمها بصريح العبارة ما ربحت منها والو! (حركت راسها يمين و شمال) أنا على المعاودة ديال سندس و لي شفت مع أمها

شاكر: شفتي نتي مها؟

الحاجة: اوا آش تنعاود ليك؟ راه عندي دارو ديك الجلسة ديال فسخ الخطوبة! (حركت شعرها بتذكر) نكمل ليك!! انا تنقول أمها ما ربحت منها والو! الصالير على قدها، كانت طامعة فالرشوة ما مشاتش لها سندس فطريقها! بان لها البلان فهاد المحامي قالت نزوجو البنت و نضرب معرفة صحيحة و لكن تا هو طلع فالصو

شاكر: (تيكره يسمع السيرة ديالو) انا نمشي نخطبها من أمها و ماين أمها إلى مزالة حية! و نتي غير شاوري بيديك شنو ندي و شنو ما ندي! و أمها إلى خاصها غير البينكة و تبان قدام الناس؟ أنا ما عنديش مشكل

الحاجة: (هزت يديها بحركة: بشوية عليك) خلاوها التوراكة، يافاش يافاش!! نتا خود عائلتك و قصد أمها، كما قلتي سد الفم ليها و سمع ليها عاد هضر! راه إلى أمها بغاتك؟ سندس فيديك!!

شاكر: متأكدة؟ (بنظرة شك) راه ما فيا لي يدخل معاها فطريق مسدود الحاجة و نبقى واحل لا مها لا هي

الحاجة: قلت ليك انزين ليك السوق! (بتذكر) و خود بنت ختك معاك

شاكر: بنت ختي راه داها راجلها لكازا حتى التلفون ما تتجاوبش

الحاجة: داك الكولونيل؟

شاكر: تتعرفيه؟

الحاجة: تنعرف خوه! راهم بجوج دكاترة، غير واحد فالبريفي و لاخر مع العسكر و لكن راه وااازن

شاكر: ما نكذبش عليك! نيت ديك بنت ختي كانت عليها العين الخطاب غادين، جايين! جا هو جمع ليها حب و تبن (رن الهاتف ديالو) و نتي الحاجة منين وقفتي معايا خيرك عمري نساه و باش آمرتي انا واجد

الحاجة : انا سبق و قلت ليك، تندير هادشي فسبيل الله! انا سندس عندها مكانة كبيرة عندي، ما غاديش نخسرها بجوج دريال! دابا شنو دير؟

شاكر: نهضر مع ختي و نتوكل عالله و تجي نتي معايا؟

الحاجة: انا خليني مطاكياها ليك هنا! سير قضي غرضك و جاوبني

🔚🔚🔙

يتبع..

تتمة 1

بقى ياسين واقف غير ثواني منين وصلاتو هضرة شاكر، و لكن ما بانش عليه حتى شي اهتمام كبير، غير رفع عينيه ليه لحظة و من بعد كمل طريقو بحال إلى ما سمع والو. كان عارف أن شاكر إلى باغي يدير شي حاجة، غادي يهضر مع فاطمة، و ماشي هو لي غادي يدخل راسو فالموضوع من دابا.

دخل لوسط الدار، و كانت الأجواء تبدلات شوية على ديك الساعة، تجمعو كاملين، و كل واحد شد بلاصتو، و الهدرة ولات خفيفة و مخلطة بالضحك. خصوصاً منين بداو كيهضرو على زينب ولات هي حديث الدار و الشبه بينها و بين عمتها اسراء و هي بين يدين شيماء لي تسطات عليها

شيماء: (تتقبلها ببطئ شديد فحنيكاتها) الله يحفظها الغزالة (تطرطق اصابعها بلعب) زاااينب

هاجر: (تبتسم معهم) فيها النعاس أما تضحك معاك

شيماء: (بنظرة حنان) اووو مسكينة عليها مرخية

_مع الدخلة سلم ياسين على ها جر و امها و هز البنية تيفرح بيها و رجع حطها تبع شيماء للمطبخ لي كانت تتوجد الاكل باش يتحط و انضمت ليهم تسنيم و كريم لي جا ياخد الاكل لحمادنة

شيماء: (موجهة الكلام لكريم) فين عثمان و الگاورية واش نخلي ليهم حقهم؟

كريم: (هز كتافو بعدم إهتمام) مشاو للمدينة قالك، عطيني انا نمشي اختي

شيماء: (شداتها الضحكة) مالك خفتي يخطبوك؟

_مدت ليه الاكل و دخلت فاطمة هي و خدوج تيتكلمو بهمس و تسنيم تتهز راسها و تسوط حتى دخل حمزة و بدا حوار طويل و مجبد و كلها فين تيجر حتى دخلت أسمهان كملت ليهم لي خاصهم

أسمهان: (بفرحة معنقة فاطمة) ماما تمشي معانا لمراكش واحد الربعيام ريزيرفيت احسن فيلا فمراكش بحال القصر

فاطمة: فين نسافرو معاكم الله يهديك ابنتي؟ (حضناتها كدلك و تسنيم و ياسين تيشوفو فيها بنظرات سخرية) سيري ابنتي بصحتكم و فوجي مع راجلك و عكوزتك

أسمهان: (بنظرات توسل) عفاااك اماما نفوجو غير شوية! و ندوزو لفاس فالرجعة نتقضاو لرمضان و داكشي لي خاصك! علاش عمركي سافرتي معانا فاش كبرنا وليتي مقابلة غير خوتك

ياسين: (تيذوق الزيتون) اوا الله يرزقنا الصبر

أسمهان: نت ابعدا لي تتهضر ما تخليش شيماء تمشي معانا؟ تشوف مراكش و تسارا شوية

ياسين: (كانت توقف ليه عظمة الزيتون) واش نتي فوق ما تجي؟ تجي بعجاجتك؟ سيري الله يعفو علينا و عليك

أسمهان تبادلت النظرات مع أمها و خدوج بمعنى: ما ناقصين صداع مع خوك!! و غير منتبهين لشيماء للي بدات تنزل الأكل و خدوج مساعداها و قلبت أسمهان الهضرة لتسنيم

أسمهان: (لعبت فشعرها بحنان) يالله تمشي معانا؟

تسنيم: (بسهو) بعدي مني ا أسمهان (بتذكر) ياك قلتي تمشي لعند إسراء؟

أسمهان: و من تما طريقنا ابب، غير يالله اختي! راه يكري فيلا قد القصر غير انا و ياه و ماماه و قالي عرضي عائلتك

تسنيم: (بتقليد ليها) درتي الروطار ابب! فين كنتو هادي خمس سنين؟ دابا كلها اش تابعو، انا راه عندي الشركة فوق راسي و يانيس و الضياف

حمزة: (بنبرة جافة) انا غدا غادي نمشي لخنيفرة عند الحاج و من تما للمطار، سيري إلى تسافري

أسمهان: علاش مراتك ما ترجعش معاك؟

حمزة: (عقد حواجبو من الفكرة) فين ترجع؟ انا تما راه غير زوفري و زيد عندي الإمتحانات واش انا مسالي ليها ولا لبنتها؟ تجلس فالفيلا و مها معاها، الصيف راه نرجع

ياسين: (حط اصابعو بين يديه مغمض عينيه على هضرتو لأنه الوحيد لي فاهمو) الصمت

_سخطو أسمهان لي حاطة يديها على خصرها واحد يرميها لواحد و كلشي تابعاه المسؤولية و الإنشغالات، و تنهدت بحزن

ياسين: (بتهدئة للجو) ها نتي باغة تعمري الشقف؟ دي عثمان و الگاورية

أسمهان: (حركت راسها بنفي) لالا اخويا!! (جراتو من ذارعو بطلب و توسل) عفاك اخوووويا خلي شيماء تمشي معانا، الله يسهل عليك! (تتجبد توصل لوجهو تقبل راسو و هو تيزيد يتجبد ليها) عفاااك نديرها فعينيا

ياسين: (تيحيد ليها يديها) و تقولي!! واخة تجلسي هنا حتى للصباح ترغبي! مراتي بلاصتها حدايا، أنا تلفوني إلى ما كانتش شيماء ما يتشارجاش أما حوايجي و ماكلتي خلاص

تسنيم: (وقفت خارجة من كلامهم) العفوووو

ياسين اللحظة لي سمع كلامها و عرفو عليه مد يديه يشدها من شعرها و لكن أسمهان صرخت بنتبيه: تيييييني

تسنيم: (دارت تتضحك و مبعدة عليه راسها) اش فيها لا خليتيها تمشي؟

ياسين: (جر أسمهان تحت ذراعو و طامع يشد تسنيم و خرجو من المطبخ لوسط الدار و لي فالصالون تيشوفوهم و قرب لوجه تسنيم بهمس) نتي بعدا مزال ما نسيت ليك قضية القراية

تسنيم: (بتحدي) مالها تتمشي ليك لافاك ولا تشد الصف على الطاكسيات؟ راها تتقرا فوسط الدار و ما عندك ما تقول!

ياسين: اختي عطيو لمراتي شبر التيساع! تسافر ولا تقرا شغلي هداك

أسمهان: (زير عليها بقوة) طلق مني اياسين

ياسين: (زاد زير عليها) سكتي نتي ولا نقج مك (رجع مكمل الحوار) سيري شوفي خوك شاكر راه عامر مشاكل

تسنيم: (بنظرة عناد) خويا قاد بشغلو! خويا قبيلة و تجيه قليلة

_اللحظة لي يشدها و هو يدخل حسن هاز الديسير فيديه و دخل بالمقولة ديالو الشهيرة:

_ آسيدي بعد ليا من بناااتي

ياسين: (طلق أسمهان لي رجعت حمرا و شادة فودنها) بناتك ضاسرين

حسن: (بنظرة فخر) اسيدي لي ما قد عليهم ما يقربلهم! (دفعو يدخل) سيري ناكلو و نفرقو علينا المجمع

ياسين: (سابقو داخل) ما حدك ساكن حدا شاكر عمرها تخوا هاد الدار

_فاطمة رحبت و ضايفت بحرارة هاجر و أمها و البنية لي كولشي هزها و فرح بيها و من بعد الغدا كان حمزة و مراتو و أمها و خدوج أول المغادرين لخنيفرة لزيارة الحاج و ثاني المغادرين كان شاكر للشركة أما تسنيم إتجهت للمدرسة تجيب يانيس و ياسين خرج لأشغالو و أسمهان و راجلها دخلو يرتاحو و كدلك عگوزتها و بقات شيماء و فاطمة و حسن لي ناضت مور الضياف جمعت الدار و المطبخ و حطت صينية أتاي و جلسو مع بعض يتحدثو

فاطمة: اوا شنو تمشي معايا للخطبة؟

حسن: (شرب آتاي منغم) أنا ماشي مسخوط ولدي!! منك لخوك خطبي ليه ولا زوجيه، هاد شاكر منين عقلت عليه و هو غادي يخطب جاي يخطب!! انا كما قلت ليك ولدي حبيبي ما يبغيش

فاطمة: دورتوني نتا و ولدك ثاني؟

حسن: و الله ا لالة ما فخباري ولا قالي شي حاجة! (بنبرة حنينة) ولدي مظلوووم ومتبووووع

فاطمة: (شافت فشيماء) نوضي المرضية لبسي عليك نخرجو عندنا ما يتقضى فالمدينة

شيماء: خالتي نقولها لياسين ابعدا ؟

فاطمة: (بنبرة غاضبة) نوضي لبسي ما تزيديش معايا الهضرة ،هداك ماشي ديال مشاورة

زهر العريسات أنواع.. كاين لي كتدخل لدار راجلها و يكون زهرها أنها تلقى المحبة و الدفء وسط عائلتو، و كاين لي كيكون العكس.. لا هي كتلقى محبتهم، لا كتلقى حتى الراحة مع راجلها!

لبسات شيماء حوايجها، لي عبارة عن كيطمة سخونة، و جمعت شعرها كوتشفال للفوق، هزات صاكها و نزلت مع فاطمة، لي حتى هي كانت لابسة جلابتها السخونة و رامية فوقها كاب ديال الفرو.

ركبو بجوج فالسيارة، و شيماء هي لي كانت صايگة.

فاطمة، بينها و بين راسها، كانت دايرة شيماء وحدة من بناتها. و شيماء حتى هي كانت تتموت على فاطمة.. و علاش ما تحبهاش؟ شكون لي كانت كطيب ليها و تعلمها الطياب و التاويل من غير فاطمة؟ شكون لي من نهار دخلات لهاد الدار، و هي كتشّدها فجنبها و فين ما غادية كتاخدها معاها من غير فاطمة؟

فاطمة كانت مولات القلب الكبير.. و إلى لقات إنسان كيشبه لروحها، كتزيدو من حنانها أضعاف.

وصلو للمدينة، و هبطو من السيارة و هما كيهضرو على جديد الثياب، و شيماء كتعاونها فالإختيار. قبل فكل خرجة للسوق، كانت إسراء هي لي كطير معاها بحال الفراشة، و اليوم ولات عروستها شيماء هي لي كترافقها..

حيت دوام الحال من المحال.

دخلوا للمحل، و بداو كيدورو بين الحوايج.

فاطمة: (و هي كتقلب فاللباس و كتختار) شوفي، ما تاخديش نتي هاد البيجامة؟ تجيك زوينة؟

شيماء: (بإعجاب) و لكن طويلة شوية اخالتي، و أنا ولفت غير القصير والسبور

فاطمة: ضروري تكون عندك بيجامة هَمّاوية! ما تعرفيش الطريق شنو جايبة.. بنادم إلى مشى غير للحمام يلبسها، ولا سافرتي لداركم.

شيماء: شوفي واش عندو النوار؟

فاطمة: (حكات حاجبها و هي كتقلب) خودي الماغون، يجيك زوين. (تفكرات تسنيم) ناخد ليها هاد الكيطمة واقيلا؟

شيماء: (و هي كتقيس ثوب) تيني راها كتّاخد من الماركة نيشان، ما نظنش تعجبها هاد نوع

كملو مشترياتهم، و من الملابس دازو للعطور و البخور للمنزل، و كل حاجة كانت فاطمة كتشرحها لشيماء و كتوريها رأيها فيها، و كأنها كتعودها على تفاصيل كانت من قبل كتعيشها مع بناتها.

و من تما، كانت وجهتهم عند الذهايبي، واحد من معارف فاطمة القدامى، و لي أول ما شافهم رحب بيهم بابتسامة، و لكن عينيه بقاو مرة كيدوزهم على فاطمة و مرة كيرجعو لشيماء.

الذهايبي: (بابتسامة) غبرة هادي ا لالة فاطمة.. كي دايرة شوية؟ مول دارك و البنات؟

فاطمة: الله يسول فيك الخير و الربح! كولشي مزيان، و عايش ما خاصو خير.. سولني على راسي.

الذهايبي: نتي الخير و البركة! و الله يرحم المرحومة.. فهاد النهار يا ربي كانت نعمة المرأة (رجع شاف فشيماء) واش هادي ماشي بنتك الصغيرة؟

فاطمة: (ضحكت) حتى هادي بنتي! غير هادي طيبتها فالفران و خرجت مگرملة، و الأخرى خرجت خضرا.

ضحك الذهايبي، و شيماء حتى هي ما قدرتش تحبس ضحكتها.

فاطمة: هادي عروستي، مرات ولدي الكبير ياسين

الذهايبي: تبارك الله! إوا راه جا خدا من عندي خاتم الزواج، و لكن ما شفتهاش معاه صراحة. أما البنية الصغيرة عندك زعرا، كتشبه ليك ياكي ؟

فاطمة: تسنيم كتشبه لمي، الله يرحمها. وا المهم، شوف ليا شي گورميط ديال الذهب للبنات الصغار الله يرضي عليك

الذهايبي: مرحبا! (رجع شاف فشيماء) هي عروستك قربات تولد؟

شيماء هبطات راسها، و ابتسامة الخجل بانت على وجهها، بينما فاطمة جاوباتو بلا تردد.

فاطمة: من فمك لربي! نبقى بالحياة نشوف حفادي.. او ولاد ولدي ياسين ياربي

الذهايبي: الله ياخد من عمري و يزيدك، ا لالة فاطمة، و تشوفي ولاد ولادهم! انشاء الله علاش اللا...

قرب ليها البلاطو فيه بعض القطع الذهبية، و بدا كيعرض عليها السلع.

الذهايبي: واش نطبع فيها السمية؟

فاطمة: إييه! كتب فيها زينب الله يسهل عليك

و بينما كان كيتكلف بالگورميط، تذكرت فاطمة حاجة، و رفعات عينيها لشيماء.

فاطمة: مرات التيجاني قربات تولد حتى هي؟

شيماء: راه شفتها حاطة فالسناب فلامات، راهم مسافرين لشي طبيعة زوينة.. ما بان ليا ولادة.

فاطمة: ما علينا.. ها نتا هادي للحفيدة ديال ختي، كتب عليها زينب. و هادي خليها ليا، حتى نشوف آش غادي يسمي خويا ولدو و طبع عليها

الذهايبي: حفيدة ختك؟ واش ديك الفرملية بنت ختك تزادت عندها بنية؟

فاطمة: خوها لي مازال ما كمل حتى أربعة و عشرين عام! أما الفرملية، راها فكازا مع راجلها مزاال ما عطاها الله وليدات

الذهايبي: ا لالة فاطمة ديك البنت كبرت قدامي و عزيزة عندي! كانت كتجي عندي مع الحاجة و معاك.. ثقيلة و زينة تبارك الله. جاب الله عندي غير البنات، أما نعبرها بالذهب و تكون عروستي.

فاطمة: لهلا يخطيك آ سيدي! كل واحد و شنو مكتاب ليه. خطبوها بزاف، و عليها الهضرة، و لكن ربي كتبها لواحد بعيد علينا كل البعد.. زيد عليها من المخزن.

الذهايبي: فيها خير!! (قاد ليها ليبواط و قربهم ليها)

هانا ا لالة فاطمة، تآمري.

فاطمة: و الثمن؟

الذهايبي: كولشي ديالك! دي السلعة و تلبسيهم بالصحة و السلامة

و فهاد اللحظة، تعالى الأذان من بعيد.

الذهايبي: الله أكبر..

فاطمة: العشاء تيأذن، راه منين خرجنا مع العصر، و عندي الضياف! قولي الثمن و طلقني لشغلي (و أشارت لشيماء) و شوف ليها شي حاجة عصرية، و الحساب صيفطو لولدي للمحل ديالو

الذهايبي: مرحبا! (رجع شاف فشيماء و ابتسم) ختاري ابنتي لي عجبك

شيماء: (بهمس) خاصني نقولها ليه، ا خالتي؟

فاطمة: حقك هادا ابنتي! راه خدام مالها ما تجيك حتى سنسلة ولا خاتم؟ (بتشجيع) ختاري، راه تعطلنا و الضياف عندنا

_ختارت سنسلة رقيقة فيها علاقة ديالها على شكل فراشة و جمعها ليها و ركبو السيارة راجعين للدار، هما فالباب و كريم فالباب حتى هو

كريم: (سلم على فاطمة و هز ليها الميكات) امي عطيني شي دوا للمعدة

فاطمة: مالك اش تيضرك؟

كريم: العساس لي ضاراه المعدة امي

_طلعو مجموعين و فاطمة مدت لكريم الدوا و هي دخل أسمهان مع راجلها غير شاد فيديها و يضحك فرحان بيها و جلست على الضحك معاهم حتى حطت شيماء العشا و انضم ليهم عثمان و الگاورية و عكوزة أسمهان و تسنيم و يانيس لي قررو ينعسو عند فاطمة لأنه غذا السبت و من بعد العشا طلعو للسطح فقط أسمهان و راجلها و تسنيم و شيماء و عثمان مع الگاورية لي شادين بينهم التلفون هو يكتب و يعطيها ترجم

أسمهان: دبا نتي قولي غير آه تسافري و خلي ياسين عليا

تسنيم: (متكية على رجلين شيماء تتلعب ليها فشعرها) نتي تتقلبي على مشاكل!!

دخل ياسين على ديك الجملة ألقى التحية عليهم شافهم مجمعين و هو يتجه نحو تسنيم و خاطبها:

ياسين: هادي راه بلاصتي فين جالسة

تسنيم: (بسرعة فالكلام) خويا ما قدكش الليل تتنعس حداك؟ حسدتينا على هاد الجلسة؟

شيماء خبعت وجهها تتضحك و من النية ديال ياسين نوض تسنيم و جلس بلاصتها و حط يدين شيماء فشعرو و كملو الجلسة مع بعضياتهم تيتكلمو على مواضيع متنوعة و هنا كان مشهد آخر تيترسم بين شيماء و ياسين ربما هو أول مرة او ربما كان مكرر و لكن ماشي بنفس قوة المشاعر كل مرة تتقاطع عيونهم، كانت تهرب بنظراتها بسرعة و كأنها خايفة يبان عليها شي حاجة، و لكن ياسين ما كانش كيخليها تهرب بسهولة، مرة نظرة طويلة، و مرة ابتسامة خفيفة، و مرة يده كتقرب من يدها فوق شعرو حتى كتلامسها للحظات، فتسحب شيماء يدها بخجل، قبل ما ترجع تحطها حداه و كأنها ولات كتسنى داك اللمس، ما كانوش محتاجين يهضرو بزاف.. النظرات كانت كتقول أكثر من الكلام.

حتى ملي سالات السهرة و بدا كل واحد كيمشي لجهتو، بقات شيماء حاسة بنظرات ياسين كتبعها.

دخلات لغرفتهم، و بعد لحظات دخل ياسين و سد الباب وراه، كان الهدوء مختلف هاد المرة..

شيماء قربات للمراية، و رفعات شعرها شوية باش تبان السنسلة لي شراتها و ياسين بقى كيشوف فيها للحظات، قبل ما يقرب منها.

ياسين: (بابتسامة) حرشاتك الواليدة عليا؟

شيماء: (و هي تبتسم للمراية) صافي هدا ما عرفتي تقول؟

يتبع...

تتمة 2

شيماء ضحكات، و بقات كتلمس السنسلة بأطراف أصابعها و ياسين قرب أكثر، و مد يده بهدوء عدل ليها السنسلة من ورا عنقها، كان قربه هاد المرة مختلف.. ماشي بحال داك القرب لي كان كيدوز بينهم وسط العائلة. ما بقاتش لا عيون الناس، لا الضحك، لا الكلام، غير هما بجوج.. هبطات شيماء عينيها، و ابتسامتها فضحاتها.

مد يده و شد يدها بين يديه، و بقا ساكت لحظة، و كأنه حتى هو ما لقاش الكلمات للي يقدر يوصف بيها داك الإحساس الجديد.. كانت أول مرة يحسو بجوج أن المسافة للي كانت بينهم بدات كتذوب.. أول مرة ما كانش القرب مجرد واجب، ولا مجرد حياة زوجين كيتقاسمو نفس البيت.. كان فيه شوق، و حنان، و رغبة فأنهم يبقاو قريبين من بعضهم.. قرب ياسين منها، و ضمها ليه بهدوء، و شيماء ما بعداتش عليه.. بالعكس، سندات راسها على صدره و كأنها أخيراً لقات المكان للي كانت كتقلب عليه.. دازت لحظات طويلة و هما ساكتين، غير صوت أنفاسهم كيكسر هدوء الغرفة.. و كانت تلك الليلة مختلفة..

ليلة ما حسوش فيها أنهم فقط زوج و زوجة، و إنما جوج أشخاص بداو، للمرة الأولى، يكتاشفو معنى الحب بيناتهم و دخلو فقبلة عميقة

شيماء: (بصوت انثوي و إنسحبت من القلبلة) علاش ما بغيتيش تسافر معايا؟

ياسين: (عيونو متبعين شفايفها) علاش انا خليتك تسافري نتي بعدا باش نسافر معاك

شيماء: (طلعت لوجهو طبعت قبلة على عنقو وهو متبعها بشوق) و علاش ما خلتينيش؟

ياسين: (بعقل منوم) ماا بقيتش تنقدر نتفارق معاك لا ليل ولا نهار

شيماء: (بنظرات متلاعبة) شوووف، تشوووف؟ شكون تيغوت عليا و يخاصم؟

ياسين: (دفن راسو بين عنقها و كتفها) ماشي أنا و الله مانا! أنا هو هداك لي باغي ياكلك ماااااكلة

_كانت من اقوى العلاقات الحميمية منذ زواجهم، ذوقها طعم الحب العنيف طلق العنان لنفسو و خلاها تتلتقط انفاسها مرارا و تكرارا و سمرة بشرتها تحولت لإحمرار شديد حتى حطت يديها الصغيرتين على صدرو القوي و قالت بنبرة مستسلمة

شيماء: صااافي عفاااك

ياسين: (شد وجهها بين يديه و قربها لدرجة انفاسو حرقوها) كيفاش عفاااك؟ عرفتي شحال و انا تنوجد ليك تولفي لهادشي

شيماء: (تلتقط انفاسها و تغمض عيونها و هي تتحس بقوة اخرى تجتاحها) عييييت

ياسين: (حط اصبعو الكبير على شفايفها كأنه تيتحسس نفسها الضعيف) ما ديري والو خليك غير فايقة

_مرة أخرى إستولى على جسدها الصغير بين احضانو معلن على حرب حب جديدة و هي تتحاول بكل قوتها تجاريه لكن التعب و النوم كان أقوى منها

ياسين: (تيطبع قبلات فرقبتها حتى تحولو لمصات قويين خلاها تآوه) شششششش!

_ما عقلاتش شحال ديال الوقت مر! لي تتعقل انها كل مرة تتفتح عيونها تتلقاه مندمج و مستمتع بكل حركة تيديرها حتى حست بالغطا تجر عليهم و جرها بقوة لحضنو تيمسح على جسدها

شيماء: خاصني ندوش

ياسين: (مغمض عينيه) إلى عندك ابيبيش شي رجلين نوضي للدوش

_بهاد الجواب غطت فنوم معاه إلى غاية الصبح.. استيقظت على منبه الساعة و تتحاول تفتح عيونها بقوة و ترجع تسدهم و مدت يديها للهاتف لكن كانت مكثفة بين يديه و رجليه لي مدورهم عليها و تكلمت بصوت باح

شيماء: ياااسيييين

ياسين: امممم

شيماء: حيد نوووض

ياسين: صباحاتو الله

_بهاد الكلمة ضربت ليه يديه بضربة خفيفة و بعد جسدو عليها بدون ما يفتح عينيه و ناضت جالسة تتحس بتعب شديد و جسدها منهك

شيماء: (تنهدت) الصمت

_نزلت راسها و مدت يديها تتجمع ملابسها و دخلت دوش طالقة عليها ماء سخون تتغسل ذاتها و تتحاول تكمدو في نفس الوقت دارت وضوؤها و غسلت، خرجت لابسة بينوار اللحظة لي وقفت أمام المرآة تصدمت بشكل عنقها لي كلو مطبع و حطت يديها على فمها بصدمة و خجل و خرجت عندو زادت صدمتها منين شافت البيت مرون و حطت يديها على عنقها تفكرت السنسلة

شيماء: سنسلتي؟

ياسين: (سمعها و تيتلكم بدون ما يفتح عينيه) تقطعت

شيماء: (حطت يديها على راسها بعصبية) بلعاني درتيها وا نوض شوف عنقي كي رجعتيه

ياسين: (سمعها لكن ما جاوبهاش) الصمت

_لبست ملابسها و جمعت لي فالأرض بحثا عن السنسلة لي لقاتها مقطعة فعلا و حطتها فوق الكومود و خرجت للصالون نشفت شعرها صلات صلاتها و نزلت التحت توجد الفطور لقات فاطمة مستيقظة هي و حسن سلمت عليهم و كل مرة تتفقد عنقها حتى نزلت أسمهان فرحانة

أسمهان: (غمزت شيماء) جمعتي حوايجك؟ راه خلاك تسافري معايا

شيماء: (بتفاجأ) ما قاليش

فاطمة: (بنبرة جادة) شوفي نتي اديك الطويلة! راه ما بغيت مشاكل

أسمهان: ياكي افاطمة؟ و لكن مقبولة منك! (بفرحة) خلا ليا ميساج البارح و قالي ديها (قلبت عينيها بدلال) و قالي تهلاي فيها

حسن: اوا تهلاي ابنتي

شيماء: (تتضحك بفرحة) بالصح؟ (شافت في فاطمة) و نخلي خالتي بوحدها؟

فاطمة: اسيري ابنتي بصحتكم! مسامحة ليكم، الله يديكم فالنجا و يرجعكم فالنجا

شيماء: شحال نجلسو؟

أسمهان: هي خمسيام مؤكدة و شوف الطريق اش تجيب (بنظرة تساؤل) شنو نتوما ديرو؟

فاطمة: الديران ديال الله! منين خالتك دات حمزة و مراتو لخنيفرة راه نقصت عليا المسؤولية، بقى ولد عمك مع الگاورية راه قريب يعقدو و تمشي بحالها

أسمهان: (شافت فشيماء تتجمع الطبلة) اطلعي جمعي حوايجك البنت راه راجلي و عگوزتي واجدين

حسن: تصوكي نتي بيهم؟

أسمهان: ما نصوك لا أنا لا هو!! مع الريزرافزيون شاد الطوموبيل بالشيفور لي يدينا و يجيبنا و يبقى معانا تما! (تلفونها تيرن برقم فداء) ناري بنتك تشدني بالهضرة اماما

فاطمة: (تبحث على هاتفها بعيونها) اري ليا تلفوني نهضر معاها مسكينة راه كون لقات الطيارة تحطها عندي هي و وليداتها

_هكدا بقات فاطمة تتكلم مع فداء و طلعت شيماء تجمع ملابسها و غيرت ملابسها و قربت لعندو تتلعب فشعرو باش ما ينوضش شاعل

شيماء: ياااسين!! أنا غاادة

_مازال ما شابع نعاس، بقوة فتح عينيه طلعها و هطبها و نظف حلقو بصوت منخفض

ياسين: الكارط گيشي هزيتيها؟

شيماء: راني هزيتها (دوزت يديها على شعرو بعيون يملؤها الحب و نزلت بوجهها طبعت قبلة على حنكو) بسلامة

ياسين: (دور وجهو للجهة الأخرى مكمل نعاسو) الصمت

_مع نزول شيماء التحت كان الكل مجموع ودعو فاطمة و حسن و ركبو مع بعض فالسيارة لي سايقها شيفور و انطلقو لمراكش و رجعت فاطمة و حسن داخلين للگاراج يكملو حديثهم حتى دخل عثمان وجهو أصفر ورائه كريم و غير شافتهم فاطمة قلبها تهز

فاطمة: امالكم؟

عثمان: بّا سخف فالقهوة امرات عمي

حسن: آش تتكول أوجه المشاكل؟

عثمان: (تيهضر بيديه و رجليه) وا بّا اعمي سخف و جات لومبيلونص داتو

فاطمة: السلامة يا ربي! و فين حليمة مك؟

عثمان: دات الگاورية للحمام هي و ختي حنان!!

حسن: (هز يديه و إتجه للباب) مسااااالية قبها هاد مك (تيمشي جهة الباب و يرجع) و نتا اش تدير هنا؟

عثمان: (تابعو روحو تزهق) وا راه سخف فالقهوة لي فالدخلة و أنا كنت مع حمادنة و كريم اعمي

حسن: كاااارثة هادي!! (شاف فيهم كأنه تيبحث عن شخص) فين ياسين؟

فاطمة: (شدات فقلبها) راااه نااعس! كريم طلع فيقو اولدي و قوليه يخلط علينا

_ناضو تيتجراو عاوتاني، تابعين اخ حسن للمستفى العمومي لي هزوه ليه و عثمان إتجه للحمام ينتظر مو تخرج و هاد وقت الإنتظار كانت فاطمة و حسن وصلو للمستشفى و لكن مثل العادة ما عندك معامن تهضر ولا تسول! مارشي الخضرة تتعرف راسك شنو باغي و فين غادي و لكن طبيب عمومي و الله لا عرفتي

فاطمة: فين نسولو؟

حسن: (الهاتف ديالو تيرن بإسم ختو لي فالصحرا) و أنا عارف! (إنتبه للبوليس واقفين) نشوفو مع هاد خياتنا إلى هداهم الله يجاوبو..

و لي كان جوابهم بالحرف:

_شكون نتا بعدا لي تتسول فيه؟

حسن: راه قلت ليك الأخ ديالي! و غير الناس لي بلغونا بلي البومبيا هما لي جابوه

البوليسي: ااااه!! اوا واش مزال حي؟

حسن: (تيحاول يهدأ أعصابو) اوا نسولكم نتوما الشاف

البوليسي: (شاف أمامو) سير شوف صحاب المستعجلات الشريف

_حسن حس بالصهدة طلعت معاه! يقدر يتناقش معاك فكل المواضيع و يساير جميع الأعمار و لكن هاد المواقف ديال الدولة ما تيقدرش عليها!! فاطمة تتحاول تسول من جهتها و هو وقف تيجاوب الأخت ديالو

حسن: يااا ودي غير نلقاه!!

الأخت: ديه لطبيب العسكر عندي المعارف تما

حسن: أنا راه نسيبي تما كولونيل إلى نتي عندك المعارف اختي!! (تفكر ياسين) قطعي نشوف ياسين هو يفك ليا هاد الجرة

_فالبلاصة حول الخط لياسين لي بقى يشكي عليه و يحتج و فاطمة فقدت الأمل و جات جنبو حاطة يديها على خدها حتى دخل ياسين شعر راسو مزال فازك و بنظرة إشمئزاز على وجهو

حسن: هدا المنكر ماشي طبيب!

ياسين: (طبطب على كتفو) شد الواليدة و سيرو للطوموبيل، السيد راه جاي عندي خدام هنا

_حسن و فاطمة خرجو للباب رفضو يركبو فالسيارة و البوليس تيشوفو فيهم بنفسهم باغين يعرفو الشخص فين حتى خرج نفس الشخص لي كان يوفر لياسين الشواهد و السطاجات لإسراء و حسنا زمان وقف عليه ما تعرفو سمسار ولا كادر طبي

السيد: (بإبتسامة عريضة) ولد الحاج!! اش من ريح جابتك

ياسين: الله يخليها سلعة اصاحبي، راه تاتجيبني غير الظروف لعندك! واحد عمي هزوه سخفان من القهوة لعندكم

السيد: (أشار ليه براسو يتبعو و بنفس الإبتسامة على وجهو) اوا؟

ياسين: (تيحاول يتجنب مناظر تدمي القلب) ما لقيناهش اصاحبي! جبدو لينا عمي

السيد: وايلي مالنا خبعناه عليك؟ كي شفتينا ناقصين بشار؟ زيد إلى فيك شي جهد تبعني

_هو غادي و ياسين تابعو! ما عرفو سبيطار ولا حبس قارة، ممرات مظلمة و غرف نوم فارغة!! وصلو لإحدى المكاتب فيها بعض الأطر الطبية جالسين تيشربو قهوة و تيتعاودو على ماتش المغرب حتى دخل عندهم سولهم و بقى واحد يرسلو لواحد حتى دخل واحد البرهوش لابس لباس طبي باين أنه سطاجير و تيهضر و عينيه فالتلفون

السطاجير: اااه! هداك السيد؟ راه دخلوه للراديو لقاه خاسر و خلاوه تما حتى يجي الطبيب

_ياسين شد فراسو غير شدة!! فعلا إتجهو لجهة الراديو لقى عمو ملاوح و النفس بصعوبة تطلع و هو يخرجو من تما و من سوء البوليسي شد ياسين يستجابو

ياسين: (خرج فيه عينيه و بنبرة صوت غاضبة) كيفاش فين نديه؟ (أشار لعمو) نديه يموت فدارو بين ولادو عندك شي مشكل؟

البوليسي: فين الورقة؟

ياسين حشم يقوليه راها فكرك!! و ينوض معاه الصداع و فاطمة برا تنتظر و حالة عمو حرجة و رجع إستعان بالسمسار لي خرجو بلا ورقة بلا جوج و ركبوه فالسيارة و حسن مصدوم و فاطمة كدلك

ياسين: فين نديوه؟

حسن: لطبيب العسكر اللهم الفلوس ولا يموت خويا قدامي و راجل بنت خالتك تما خدام و معارف عمتك كدلك.

ياسين: سيرو أنا موراكم، الله يدير الخير

_مسافة الطريق كانو أمام المستشفى ما جاو فين يوصلو حتى لقاو حليمة و عثمان و أخت عثمان و الگاورية تما تيبكيو و تجمعو عليه فديك الطوموبيل ها لي يبوس يديه على لي يبوس راسو

حسن: حليمة البكا دابا اش يفيدنا؟ خلينا ندخلوه نعتقوه

حليمة: (دموعها نازلين) امولى داااري

فاطمة: دعي معاه أحليمة تخرج سالمة

حسن: ياسين اولدي دخل خلص ليه و عمر الوراق

سبقاات بنت عمو تتبكي دخل هي الأولى و تتردد ابّا حنيني

ياسين: (ما عرف يغوت عليها ولا يهدأها) باك حنينك قالك سكتينا و دوزي ركبي فالطوموبيل هنينا

حليمة: آميمتي ما جبتش لاكارط ناسيونال باش ندخل؟

حسن: ها العاااار اعباد الله! دي بنتك و الگاورية لي مخلوعة خلينا نشوفو خويا مالو

_دخل ياسين يخلص و عمر الاوراق و دخلوه مباشرة للمستعجللات حسن تيتلكم مع ختو و فاطمة تخاطب ياسين

فاطمة: اولدي شوف راجل إسراء فين كاين؟

ياسين: (ربع يديه تيشوف فيها جنب) أنا ما تنعرف راجل إسراء ما عندي معارف فالعسكر!! ضبرو راسكم الواليدة

فاطمة: اوا نعيط لإسراء؟!

ياسين: شغلكم هاداك!!

_فاطمة بركت على نفسها و إتصلت بإسراء لي ما تتجاوبش! مرة و جوح و ثلاثة و رجعت جنب ياسين مدت ليه التلفون يجبد ليها رقم فهد

ياسين: باش نعرفو؟

فاطمة: راع باقي مسجل فليزابيل لي صوناو عليا! هو الوحيد لي عندي ما مسجلش

_شد ياسين التلفون و فعلا وجد آبيل عندها برقم ما مسجلش و دوز ليها الخط عطاه لها دايراه فودنها تنتظره يجاوب.. ما هي إلا رنات أخرى و فتح الخط

فهد: (بصوت اجش) الو

فاطمة: ألو السلام عليكم ولدي فهد هدا؟ أنا خالة إسراء

فهد: عليكم السلام لالة فاطمة! فهد معاك

فاطمة و هي تتكلم بالعبار و ياسين ميل راسو باغي يسمع و هي تتعاود ليه القصة حتى كملت على خاطرها و جاوبها بكل لباقة

فهد: الله أودي ا لالة فاطمة تعبك راحة، انا عطيني ربع ساعة نطلع لعندكم و السيد اخ حسن راه فالرعاية التامة

فاطمة: الله يخلي ليك الواليدة و يرحم المرحوم (قطعت بعد رد الشكر)

ياسين: هو خدام هنا؟

فاطمة: قالك ها هو جاي

ياسين: إذاً عينين البكرة هنا فمكناس؟

فاطمة: فاش يجي سولو

ياسين: لا لا! اش داني للسوق البعيد عليا

يتبع..

تتمة 3

_كان عند الوعد ديالو، ربع ساعة بالتمام، و طلع لعندهم فهد، لابس توني طبي اخضر، جا على قد جسمو الرياضي و بيّن عرض كتافو، مشدود على عضلات ذراعيه، و شعره باقي فيه شوية ديال الرطوبة، بحال إلى كان جاي على عجل و ما عطاش لراسو حتى الوقت ينشفو مزيان. كانت ملامحو جادة، و عينيه كيتنقلو بين الوجوه بتركيز، كيقلب يفهم شنو واقع قبل ما يهضر.. سلّم عليهم، و سولهم على الحالة ديال أح حسن، و من بعد دخل عندهم للمستعجلات. بقى واقف معاهم، متبع كل خطوة كيديرها الطاقم الطبي، كيسول على التفاصيل و كيحاول يعرف السبب لي خلا أخ حسن يغمى عليه. و منين توضحات الحالة و بداو ليه العلاج، بانت عليه شوية ديال الراحة، خصوصاً من بعد ما طمأنوهم الأطباء و شرحو ليهم شنو خاص أخ حسن يدير.. فهد ما اكتفاش غير بالحضور ديالو، بقى معاهم حتى تأكد بلي الأمور مستقرة، و كان كيهضر معاهم بنبرة هادئة، كيحاول ينقص من الخلعة لي كانت باينة على وجوههم و رغم الجدية لي كانت فملامحو، كان واضح من تصرفاتو أنه ما بغاش يخليهم يواجهو هاد الموقف بوحدهم، خصوصاً من بعد داك الارتباك لي عاشوه مع الإغماء المفاجئ ديال أخ حسن.. من بعد، توجه ياسين للاستقبال باش يكمل الإجراءات و يخلص ثمن العلاج، و كما العادة، لا حسن كيخلص، لا ياسين.. الأخت لي فالصحرا هي لي ديما كتكلف بالفلوس، حتى فالمواقف لي خاص فيها الواحد يحس بالمسؤولية ديالو..

ياسين: (مغمض عينيه تيسمع للعمة ديالو عبر الهاتف) راه غدا يخرج اعمتي! داكشي لي نديرو معاه فسيمانة و شوف تشوف مع الكلينيكات دارو لنا راجل بنت خالتي فنهار! و راه طلع للشومبر ديالو يرتاح

العمة: (بنبرة راضية) الله يفرشك بالرضى و يغطيك بالرضى اولدي ازين السمية

ياسي: ( شاف في فاطمة جاية) الله يحفظك اعمتي، و نخليك دابا! (قطع الخط منتظر فاطمة توصل ليه) شنو تمشيو؟

فاطمة: اوا لهلا يخطي المعرفة اولدي! راه خاصني نمشي، الگاورية و بنت عمك راهم فالدار (تبحث بعيونها) و راجل إسراء فين هو غير نشكروه؟

ياسين: (دور راسو تيشوف تا هو) الواليدة راها الجوج هادي، السيد منين شفناه مع العشرة ديال الصباح و شوف واش بايت خدام ولا وراه شغل! من بعد و هضري معاه

فاطمة: اوا الله يسهل عليه و يهديه على ديك البنت

ياسين: (حرك راسو بلا حول) تمشي معايا ولا تسناي حسن؟

فاطمة: نتسنا راجلي! و اجي نتا قبيلة تنهضر معاك و نتا تتقولي اش داني لشغل بعيد عليا

ياسين: نتوما تتقلبو على المشاكل!! انا يجي ولد خالة مراتي و يقولي فين درتيها؟ نخرج معاه للخر الواليدة!! السيد راه قلتها ليكم و عاودتها، السيد من اللخر كان داير لها الخاطر ياك ما تفهم راسها و لكن عينين البكرة ني بالا!! ياك محيد ليها غير البياتة؟

فاطمة: (ما لقات ما تقول) الصمت

ياسين: صافي خليو البنت مع راجلها! ااياه ولفناها و عزيزة علينا و لكن راجلها أولى بيها!! (أشار لها للأمام) راكي شفتي ما بقات عائلة تحمر الوجه!! خوك طلق (تيحسب ليها) حمزة راجع ببنت و مرأة فعنقو! تيني هازة مسؤولية كثر منها، أسمهان لي تتحط عليها راس راها تزوجت و تستقر فإسبانيا، (سبقها فالكلام) تقولي ليا صاحبتها بنت الرباط؟ راها براسها غارقة مشاكل مع خوك!!

فاطمة: ما قلتي غير الحقيقة اولدي و لكن علاش حتى التلفون ما تتجاوبش فيه؟

ياسين: دابا تجاوب!! و دابا تجي!!

كان هدا آخر حوار عن إسراء بين جوج أكثر وحدين تيهتمو لأمرها، خالتها و ابن خالتها لي تيعتبرها ختو، و عمره فرّقها على خواتاتو البنات!! أما المعنية بالأمر، فين كانت؟ و فين مزال..

كانت إسراء غارقة فواحد العزلة ما عارف بيها حد، بيتها غارق فالضلام، غير خيط رقيق ديال الضو لي داخل من بين الستائر، و الفيوز شاعل فوق الكومودينو، عامرة بالمناديل لي تجمعو فيها آثار بكاها. كانت مكمشة فراس السرير، شعرها مبعثر و ملامحها ذابلة، و عينيها حمرين و منتفخين من كثرة البكا. و صبع رجليها مازال فيه الفاصمة من آخر مرة تقاس فيه، و لكن الوجع لي فداخلها كان أكبر بكتير من أي وجع يقدر يحس بيه جسدها ما بقات حاملة لا الهضرة، لا الوجوه، لا حتى صوت شي حد كينادي عليها كانت باغية غير تبقى بوحدها، بعيدة على العالم كامل، حتى الناس لي كيبغيوها ما بقاتش عندها الطاقة تشرح ليهم شنو واقع ليها حزنها كان تقيل، خانقها، و كل ما تذكرت البرود ديال فهد و الطريقة لي ولا كيتعامل بيها معاها، كانت كتحس بحال شي حاجة كتكسر فيها من جديد..

الخدامة: (دقت فالباب و دخلات بشوية) مدام، تبغي تنزلي ولا نطلع ليك الغدا للفوق؟

إسراء ما تحركاتش من بلاصتها، بقات هازة عينيها للسقف، بحال إلى السؤال ما وصلهاش. الخدامة قربات خطوتين، و لكن ملي شافت الظلام و الحالة لي كانت فيها، وقفات مترددة كتسنى شي جواب

إسراء: (بصوت مبحوح) كاينة مايفا؟

الخدامة: (بنبرة منخفضة) كلهم كاينين امدام (قربت ليها) و مسيو فهد سول عليك جوج مرات (حطت يديها على فمها كأنها تتسرب سر) واقيلا جاي

إسراء: (جسم شعرها وقف) متأكدة جاي؟

الخدامة: (حركت راسها فقط) عفاك ما بغيتش المشاكل، راكي عارفة مسيو فهد

إسراء: (فداخلها: ايه عارفاه ولد الق* حبة و مزوج قح* بة و جايبني ضرة عليها) عاونيني ندوش

دخلات إسراء للدوش، و الخدامة عاوناتها فتنشيف و تسريح شعرها و دارت ماكياج خفيف زاد أبرز جمال عينيها السود لي كانو ساحرين رغم الحزن لي ساكن فيهم لبسات كسوة كحلة جاية عليها بحال إلى تفصلات غير ليها، و وقفت قدام المراية رتبات راسها، و قررات ما تخلي حتى واحد يشوف ضعفها.

هبطات عندهم بخطوات هادئة، سلمت على مايفا ضرتها و باقي الحاضرين من ام فهد، الأخت ديالو و جلست معاهم بوجه بشوش، حتى لي يشوفها ما يصدقش أنها كانت قبل شوية غارقة فالحزن و ما باغية تشوف حتى واحد.

ام فهد: صافا صبعك ماشيغي؟

إسراء: (حركت رجليها تتشوف فيه و فيها بنظرة إطمئنان) شكرا، نحمد الله

مايفا: (تكلمت مع ام فهد بالإنجليزية و لكن للأسف شي فمهاتو إسراء شي لا) طلبت منها نعالجو ليها و لكن رفضت! ما فهمتش علاش ما تقبلاتنيش كما تقلبتها انا، انا اصلا تندير كولشي على ولدي

الأم تزيرت، ديما تتكون محايدة لكن حبها لحفيدها آدم تتكون منحازة أكثر لمايفا لأن إسراء تتحس بيها ما باغاهمش و جاوبات مايفا

ام فهد: داكشي تيخصها هي! أما على قضية داويها راه فهد مكلف ليها فرملية!! (شافت فالخدامة تنزل الغدا) حط الغدا عفاك

_ديك الإنجليزية هي لي تتزيد على إسراء ما بيها، تترمي دغمة في فمها و ما تتبغيش تنزل ليها و هي تتسمعهم و تشوفهم متبادلين الحوار كأي حماة و كنتها و هي ديك الدخيلة لي لا مكان لها لا صورة،

و لكن وسط الجلسة، دخل فهد.. غير شافتو، داك التماسك لي بناتو بصعوبة بدأ يتلاشى..

فهد سلم على الحاضرين، و ردو عليه السلام داز بعينيه على الجالسين حتى وصلات نظراتو لإسراء.. لحظة قصيرة، باردة، خالية من أي إحساس يقدر يطمنها لا ابتسامة، لا سؤال على حالها، لا حتى نظرة فيها شي اهتمام غير تعامل عادي، بحال إلى كانت شي وحدة جالسة وسطهم و ما عندها حتى مكانة خاصة عندو.. و من بعد حوّل عينيه عليها و كمل هضرتو مع مايفا، كأن وجود إسراء ما حرّك فيه حتى حاجة.. إسراء بقات جالسة، أصابعها تشابكو فوق حجرها، و ابتسامتها لي كانت محافظة عليها بدات كتموت بشوية. قبل دقائق كانت كتقنع راسها أنها قوية، و أنها ما غاديش تخليه يشوف ضعفها، و لكن برودو رجعها لنقطة الصفر.. ما كانتش باغية منو شي حاجة كبيرة.. غير كلمة، نظرة، أي إشارة تحسسها أنها مازالت كتعني ليه شي حاجة، و لكن حتى هادشي البسيط بخل عليها بيه.. هبطات عينيها للكاس لي قدامها، و حاولت تبلع الغصة لي طلعات لحلقها و ما بغات حتى واحد يلاحظ تبدلها، و بالخصوص هو.. ما بغاتوش يعرف أن دخلة وحدة منو كافية تهدم فيها الشجاعة لي جمعتها بصعوبة.

أما فهد، فبقى كيهضر ببرودو المعتاد، ما عارفش أو يمكن عارف و ما باغيش يبين، أن المرا لي جالسة قدامو، بكسوتها الكحلة و أناقتها و عينيها لي كيسحرو كل من شافهم، كانت كتقاوم باش ما تطيحش قدامو.. مرة أخرى

إسراء: (وقفت تستعد للذهاب) بصحكتم!!

ام فهد: جلسي ابنتي تشربي القهوة؟

إسراء: شكرا! ما كنشربهاش

فهد: و شنو تتشربي؟

إسراء: (تصكمت للثانية و بغات تقوليه: ماشي شغلك) والو!!

_اللحظة لي كانت طالعة الفوق كان آدم داخل و زادت جلستهم حلات مع بعض و صوت ضحكاتهم تتعالى حتى حل المساء و طلع للغرفة ديالهم.. للحظة حست بقلبها تيضرب، تيضرب بقوة و كأنها اول مرة تتكون معاه الراس فالراس، قرب لها بخطوات ثابتين و ركع على رجل وحدة تيتفحص رجلها كأنه ماشي نفس الشخص لي كان التحت متقمص قمة بروده

فهد: دوشتي و ما ضراتكش؟

إسراء: (تتهرب رجليها) درت بخوطيج

ااااااه!!! كانت صرخة وجع و هي تتحس برجليها جرها لعندو بقوة و خاطبها بكل تملك و أمر

فهد: علاش تتجري رجليك و نتي كلك ديالي؟

إسراء: (تتوجع بقوة لأنه شادها من عظم رجليها) أنا ديالك بوحدك و لكن نتا مشاركاك

فهد: علاش مايفا جات جراتني من بين يديك؟ (زاد زير عليها) ياك نتي لي تتجري عليا عندها

إسراء: نتا باغي تنعس معايا و رجلي مريضة؟

فهد: (هز حواجبو فيها) ما كاينش لي عارف مرضك قدي!! (وقف جارها من شعرها لعندو تيتلكم فاذنها و يا ربي غير تسمع) سمعي!!! ما قداتكش هاد السيمانة لي سمحت فيك هنا باش ديري عقلك؟ نزيدك شهر!! و إلى ما قدكش شهر؟ نززززيد عام تا تقادي و يااا نتي و يااا أنا

إسراء: (تتحس بقلبها يسكت) طلق مني

فهد: مزال تتقولي طلق مني؟ انا وياك راه ندخلو قبر واحد

يتبع...

التعليقات 9

  • ل
    ليلى

    🥺🥺

  • ب
    بدون إسم

    كمل

  • ب
    بدون إسم

    سلام كمل

  • ب
    بدون إسم

    احسن كاتبة

  • س
    سلمى

    قصص فنين

  • ب
    بدون إسم

    روعة

  • س
    سارة

    كملي عفاك

  • ب
    بدون إسم

    كملي عفاك

  • ف
    فاطمة

    قصة زوينة تابعي