الورثة

الورثة الجزء 51

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

56 دقيقة للقراءة 11 تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

_ارتبكت فاطمة لثواني، طول عمرها و هي كتوقر نسابها، و خصوصاً فهد، للي كان واضح من نبرتو و تصرفاتو أنه إنسان ماشي ساهل! فضّلت تتقبل كلامو، و شكراتو على الاتصال، و قطعت الخط من بعد ما ودعاتو و وصاتو عليها.

فهد: الله أودي ا لالة فاطمة، كوني هانية.

_قطع الخط، و تراجع بجسدو مسترخياً على الكرسي، مغمض عينيه للي كان الاحمرار باين فيهم من شدة التعب. بقى للحظات ساكت، كأنه باغي يهرب من ثقل النهار كامل غير بهاد الغمضة القصيرة، قبل ما ينتفض واقف و يخرج من المكتب و مرّ من الصالون، فين كانت مايفا جالسة بهدوء، كتشرب شاي إنجليزي و كتقرا فكتاب. غير شافتو، ابتسمت ليه ابتسامة هادئة، و تبعاتو بنظراتها قبل ما تسول بصوت خافت.

مايفا: كي بقات مراتك شوية؟

فهد: (حرك راسو بإطمئنان) فين آدم؟

مايفا: مع جداه و عمتو! شنو درتي؟ و فوقاش غادي ترجع لخدمتك؟

فهد: (جلس جنبها، و هي عينيها كاملين عليه، و عارفة مزيان شنو باغية توصل ليه) الصمت

مايفا: (مدت يديها لرقبتو، و بدات تتماصي ليه بأصابعها) شفتك عيان.. واش عندكم مشاكل فالورث ولا شنو المشكلة بالضبط؟

فهد تنهد بقوة، مغمض عينيه، مستسلم لحركاتها_مجرد صمت... و لكن بالنسبة لمايفا، صمتو كان جواب كافي. فهمات أن الموضوع ما كيعنيهاش، أو على الأقل فهد ما باغيش يهضر عليه. غير أن مايفا ماشي من النوع للي كيتراجع بسهولة، كانت امرأة لحوحة، كتأخد للي بغات بالطريقة للي كتعرف و مع كل حركة من أصابعها على رقبته، حس فهد براحة غريبة كتسري فجسدو. راحة ما كانش محتاج يشرحها، غير كان محتاجها. لدرجة أنه استلقى على الفوطي، و خلى عينيه يتسدّو من جديد، مستسلماً للتعب و للمسة يديها

_أما مايفا، فابتسامتها توسعات أكثر و هي كتسمع صوت خطوات نازلة من الدروج... خطوات إسراء، للي كانت كتنزل بمساعدة الخدامة بسبب اصبع رجليها المقصح

_رفعت عينيها، و إلتقت عيونها بعيون إسراء.

_واش للنظرات كلام؟

_إييه... نظرات إسراء كان فيها كلام كثير، أكثر من للي قدرت تقول بلسانها.. كان فيها سؤال.. و صدمة.. و غيرة كتخنق.. كانت كتشوف راجلها، نفس الراجل للي حارب الدنيا كاملة باش تكون هي معاه، و للي كان ديماً كيقول ليها: "غير حلي فمك على شي حاجة، و أنا نحضرها ليك"... ها هو دابا قدام عينيها، مستلقي مرتاح، و مستسلم للمسات امرأة أخرى عارفاها الزوجة ديالو الأولى و لكن كانت تظن عمرهم يتجمعو.. و هاجمها أسوأ شعور فالحب عند المرأة، هو الغيرة الملموسة.. ملي ما كتبقاش مجرد أفكار كتدور فالرأس، ولا وساوس كاتجي و تمشي، هادي غيرة بالدليل، ما كانتش إسراء كتغير من مايفا لأنها أجمل، ولا لأنها قريبة من فهد.. كانت كتغار لأن فهد سمح ليها تقرب.

_سمح ليها تلمسو.

_سمح ليها تشوف واحد الجانب منه للي إسراء كانت كتحسب أنه ملكها وحدها و هنا كان الوجع الحقيقي. إسراء ما كانتش خايفة من امرأة أخرى فقط.. كانت خايفة تكون هي نفسها ما بقاتش كافية.

_حاولت تبقى واقفة، و تحكم فملامحها، و تخبي الغصة للي طلعات لحلقها، و لكن عينيها كانو أسرع منها. ما بغاتش تبكي قدامهم.

_ما بغاتش تعطي لمايفا لذة تشوفها مكسورة.

_و ما بغاتش حتى تسول فهد، حيث كانت خايفة من الجواب أكثر من خوفها من المشهد.

الخدامة: (بنبرة انتباه) مدام إسراء، قادرة تنزلي؟

إسراء: (بغصة خانقة) رجعيني عفاك

_ما بغاتش تشوف أكثر.

_ما بغاتش تسمع أكثر.

_و ما بغاتش حتى تلتفت، لأنها كانت عارفة أن نظرة أخرى لفهد غادي تهدم آخر ذرة قوة باقية فيها، رجعات للغرفة بخطوات ثقيلة، بحال إلى كل درجة فالدرج كانت كتجر معاها جزء من قوتها.

_دخلات، و بمجرد ما تسد الباب، تبدل كلشي، القوة للي كانت كتشّدها قدام الخدامة ذابت دفعة واحدة.

_مشات للسرير، و رمات راسها على المخدة، و حضناتها بقوة، كأنها كتشد فشي حاجة تقدر تمنعها من الانهيار.

الخدامة: (جلساتها بحذر) مدام، خاصك تاكلي باش تشربي دواك

إسراء: (شادة البكية، و صوتها بالكاد مسموع) فين تلفوني؟ قلبت عليه ما لقيتوش.. بغيت تلفوني

الخدامة: (بارتباك) مدام، شوفي مع سي فهد.

_كانت آخر جملة قادرة تتحملها.

_شدات المخدة أكثر لصدرها، و سدت عينيها بقوة، و لكن الصورة ما بغاتش تمشي و يد مايفا على رقبة فهد.. و هو مستلقي مرتاح، مغمض عينيه، مستسلم للمساتها، كلما حاولت تبعد الصورة من راسها، كانت كترجع أوضح.. أقرب.. و أقسى.

_شنو كان خاصها تفهم من داك المشهد؟

_واش فهد كان مرتاح معاها لهاذ الدرجة؟

_واش لمساتها كانت كتمنحو راحة هي ما قدرتش تمنحها ليه؟

_ولا الأسوأ...

_واش ولا كيحتاج امرأة أخرى فالمكان للي كانت إسراء كتحسب أنه ديالها بوحدها؟ عضات على شفايفها بقوة، حابسة البكية للي كانت كتطلع بلا استئذان مستلقي قدامها، مرتاح بين يدي امرأة أخرى و فثواني، بدا كل الكلام للي عاشت عليه يهتز داخلها و كل وعد و كل طمأنينة، و كل مرة حسسها أنها المرأة الوحيدة فحياتو.

_و دابا... سؤال واحد كان كيدور فراسها بلا رحمة:

_واش باقي كيعنيها؟

_ولا غير إسراء للي كانت كتصدق؟

_نزلت دمعة على خدها، و مسحاتها بسرعة، بحال إلى كتقدر تمسح معاها الإحساس كامل.

_و لكن الغيرة ما كانتش دموع و بس.. كانت خوف و خوفها الأكبر ما كانش أن فهد يخونها...؟ كان أن تكتشف أنها هي للي بقات كتعيش قصة حب، بينما هو.. يمكن يكون بدا كيعيش قصة أخرى.

_غطات وجهها بالمخدة باش حتى صوت بكاها ما يخرجش و همسات بصوت مكسور، كأنها كتعاتب نفسها أكثر مما كتعاتبو هو:

إسراء: علاش خليتيني نشوف هادشي..؟

_ مرت ساعة من الوقت تفتح الباب ببطئ و دخل بحذر لكن العطر ديالو تغلغل داخل جيوب انفها و قطعت النفس فيها

فهد: (جر عليها ليزار و هو يعقد حواجبو من منظرها) علاش تتبكي؟

إسراء: (صرطت ريقها بصعوبة و رمقاتو بنظرة عتاب هازة يديها تتكلم) مليون مرة تنقول ليك (نزلت يديها باستلام مدورة وجهها تتمسح دموعها و تنخصص فالكلام) مليون مرة قلت، رااااه عمرني نعرفك كفاش تتفكر ولا شنو باغي مني ولا شنو باغي توصل ليا !! (بزفير أطول لدرجة حطت يديها على صدرها بألم) انا راه تتكون تتهضر معايا مباشرة و ياااا ربي نفهمك شنو باغي ! (دفعت يديه لي بغات تمسح لها دموعها) بعد مني عفاك، دموعي نتا سبابهم غير خليهم

فهد: (غزز الشفاه التحتية و حبس الدم فوجهو من بكاها) شنو يريحك؟

إسراء: (بنظرة إستسلام) ما بقيت نهضر ولا حتى نشوف !! بعدو غير مني، بزاف عليا هادشي

فهد: (جر الغطا بقوة محاول يجلسها و عرق فراسو بدا تيضرب) شنو درت ليك أنا؟

إسراء: (تتدفع يديه بقوة و لكن قوتها لا تساوي شيء أمام القوة ديالو) ماااااا بغيت والووووووو (دخلت فإنهيار) بعدووووووو مني

_قليلا ما تدخل فإنهيار، أول إنهيار كان نهار مولود قالها هزي راسك و ثاني إنهيار نهار جاها خبار زواج البوليسي و هادا ثالت إنهيار ديال الغيرة لي خلاها تركل أمامو و تنذب و تنتف شعرها و تصرخ و تعد حسراتها و هو بين انه يشدها و بين الصدمة ديالو من حالتها دخلت مايفا و الخدامة تيحاولو يساعدو

فهد: (جرها عندو مخبعها و صرخ بقوة) خرجوووووووووووووو آوووووووت

***بعد_مرور_ثلاثة اياااام

"هذا أنا".. كل واحد فينا ساكن فيه عالم كامل… أفكار ما كتقالش، مشاعر ما كتشرحش، و قرارات مرات حتى هو ما كيلقاش ليها تفسير و لكن منين كيتحل الباب، و كيخرج داكشي لي كان مخبي للعلن، كيبدا كل واحد فينا يواجه حقيقتو… و يقول:

«هذا أنا.»

درت الزوين؟ هذا أنا.

درت الخايب؟ هذا أنا حتى هو.

ترددت، غلطت، ضعفت، قسيت، ولا حتى سكت… هذا أنا.

و إلى ما درت لا زوين لا خايب؟

حتى هو أنا.

حيت الإنسان ما كيتختصرش فموقف واحد، ولا فقرار واحد، ولا فالصورة لي رسموها عليه الناس. الإنسان هو داك الخليط الغريب لي كيجمع النور و الظلام، القوة و الضعف، الصح و الغلط… و كيخليه كل مرة يكتشف نسخة جديدة من نفسو.

يمكن أصعب اعتراف ماشي هو نعترف للناس بشكون حنا… يمكن الأصعب هو نوقفو قدّام المراية، نحيدو كل الأقنعة، و كل الأعذار، و كل القصص لي حكيناها على راسنا… و نقولو بلا خوف: «هدا أنا… بكل ما فيَّ.»

_خدوج: (شادة فراسها و مولود تيلعب بالسوارت جنبها) اوا كي نديرو؟

فاطمة: (تتكب أتاي) ما عندك ما ديري، الناس يجيو عندنا و يعقد بيها و تجلس البنت هنا مع بنتها تربيها و هو يرجع لفرنسا يكمل القراية ديالو

مولود: (وقف تيشوف فالساعة) اوا انا مشيت، كانت شي حاجة عيطو ليا و صافي

خدوج: (بصدمة) أويلي على تمشي؟ و ولدك لي يوصل بالليل؟

مولود: اوا حتى الليل، واش انا خدام فالشركة ديالي؟ راني خدام مع الدولة اخدوج

خدوج: اوا سير (بتحذير) راه ما نبغيش مك و ختك يسيقو الخبار حتى يكمل ولدي زواجو

مولود: (بإستهزاء) على هادي خبار نوصلها؟ (محني تيلبس الصباط) اودي على دراري اليوم

_خرج مخلي فاطمة و خدوج تيشوفو ! كانو جالسين فالفيلا هادي يومين تيوجدو لمجيء حسن و أسمهان و حمزة معاهم و فنفس الطائرة جاية الزوجة المستقبلية لحمزة مع امها و بنتها التوأم لي عاشت

خدوج: (بحسرة) شوفي الولد (بتكرار) شوفي الولد و شنو قاليه راسو

فاطمة: (دارت يديها على خدها) حمدي الله طاح ليك مع وحدة تتقرا معاه فالجامعة و معروفة بنت من و منين أصلها و غادي نحطو الفاس فالراس كما تنقولو و رونجيو القضية، اما كون كانت شي كاورية ما عندها لا اصل لا فصل؟ كي نديرو ؟!

خدوج: كن غير جابها جابها كاورية ! ها هي طاح فوحدة مها خدامة فالقنصلية و بنت الرباط و تخرج ولدي من عين الإبرة ! و هو عاد تيقرا ما خدام ما واالو

فاطمة: يااا خدوووج واش حنا تنطفيو العافية ولا تنشعلوها؟ انا هضرت مع السيدة و ما قالت حتى حاجة تخرج العيب ولا تشرط ! السيدة راه هي براسها بنتها رمات لها العافية فحجرها و باغة تستر بنتها و دير الوراق للبنية ! أنا عين الابرة لي تتقولي عليها؟ هي كون ولدك تشد فالحبس و ضاعت حياتو ! لا حمزة ساهل؟ البنت منين كانت حاملة جات عندو و قالها سيري حتى ولدي و يكون خير ! و مشات ولدات و حطات امها أمام أمر الواقع (بمرارة) نهار ولدات صونات عليه و ما تيجاوبش و إعترفت لماماها بالحقيقة كلها و نهار السيدة قصدت ولدك، ما خلاش ليها

خدوج: لا انا قلت ليك ولدي ساهل؟

فاطمة: نقولها و نعاودها ! ديري لبنت الناس فين يديرو الناس لبنتك و لبنااتنا !! الوليد راه طير من طيور الجنة مات مسكين بسبب قلة التنفس و منين تزاد عندو مشكل فالقلب و لكن هاد البنية لي عندو راها بنتو و دمو و لحمو

خدوج: (مسحت دموعها) اوا الله يدير الخير ! و شنو قال شاكر للحاج؟

فاطمة: علاش شاكر عندو شي عقل دابا للحاج ولا حمزة؟ ماشي ول بارح عيطو ليهم البوليس هو و ياسين؟

خدوج: (ضربت فخدها) أويلي!! و علاش ؟

فاطمة: على بنت الرباط ! (تفكرت سهام) الله ياخد الحق فبنت الخميسات

خدوج: شفتي شنو قالو فاللايف البارح عليها؟

فاطمة: (حطت يديها على فمها) الله يسترنا يوم العرض و تحت الارض هذا ما نقول.

يتبع...

تتمة

خلال هاد ثلاثة الأيام، خرج لايف آخر و بدلائل أخرى و تجبدت فيه أسماء أخرى و قصص أخرى و لكن العنوان البارز لداك اللايف هو إختفاء سهام بنت الخمسيات و هدا زاد كثر عليها بلاغات الشرطة و حطو عليها لي كاين و للي ما كاينش...

خدوج: قالك هربت؟

فاطمة: ( بعدم إهتمام) هربت ولا جلست اش تزيدنا ولا تنقصنا؟ كنا شاركين معاها الدم قبل ما نزوجوها لخوك و زدنا زوجناها و زدنا شركنا الدم و ما راعاتش ليه ! نقولو هاد خويا شاكر دفلة حارة و ما يتسرطش؟ ياك كاين الطلاق، كاين الفراق؟ تنوضي نتي تخرجي على راسك ؟!

خدوج: (تلفونها تيرن) هادشي أنا عمرني عرفتو ولا سمعتو (جاوبات) الو مولود !

مولود: اخدوج ! دابا داك خالك لي جاي يسول فيا اش باغي؟

خدوج: اواش !! (تبادلت النظرات مع فاطمة) ما بقى عندنا خال تتسمع؟

مولود: شكون و كان مشا يجيب الحاج اليوم؟

خدوج: الحاج قالك للي بغاه يطلع لعندو ! هو ماشي هبيل يحضر لشي مناسبة ما عندها لا راس لا رجلين ما هي عرس ما هي سبوع

مولود: عندو الصح ! اسمعي، خالك يبعد مني ! وااقيلا تغالطت ليه مع شاكر، يمشي يشوف فين مشات بنتو لي شوهت بيه

خدوج: و مراتو فينها؟

مولود: قالك راها فالعمرة !

خدوج: هي لي جات معاها ! سير و ما تنساش ترجع فالعشية (قطع عليها) نوضي اختي نشوفو شغلنا

فاطمة: (بنبرة تعبة) نوض؟ أنا كون لقيت صحتي نبيع عليها داري و دواري و نسكن فبيت و نلقى صحتي براكة عليا

خدوج: (نزلو دموعها) دابا الحمد لله اختي ربي يشافيك و يخليك لوليداتك راه فيك ختي مي خالتي و صاحبتي آش عندي لا أنا لا ولادي من غيرك

فاطمة: يا ودي ما تبكيش (دخلت تسنيم فيديها يانيس و هازة شاسيات فيهم الحلويات) بنتي جيتي

تسنيم: (بتوتر) مالكم؟

فاطمة: اوا ابنتي گاع هادشي لي واقع و مالنا؟ لهلا يزيد أكثر ! فين شيماء

تسنيم: (حطت الشاسيات) ماما ولادك يحمقوني ! شيماء من البارح و هي واقفة على رجل وحدة وقفت مع العيالات خملو الدار و اليوم الصباح جات حليمة هي و الطيابة وجدو كولشي و فاللخر جا ولدك الصفريط قالك و الله مراتو لا وصلت للفيلا

فاطمة: اوا نجيو حنا عندو؟

تسنيم: (فالوجه عطاتها) قالك مولود ما يدخلش لدارنا عاوتاني

خدوج: (تتهز فيديها) مولود واكل ليه الورث؟ اش دار ليه مولود؟ ياك نقذو من بنت الشيخة !!

فاطمة: (حطت يديها على راسها) اسكتي عليا اخدووووج ! (تتحرك يديها بتساؤل) انا غير قولو ليا كي ندير؟ (حولت الإتصال لياسين) ما تيجاوبش

تسنيم: (تتحس بصدرها مزير) عيطو ليه البوليس عاوتاني

فاطمة: (بخلعة) عاااوتاني؟ وااااا ياااا ربي

تسنيم شدت يانيس طلعو للفوق و بقات فاطمة هي و خدوج حتى خلات خدوج تكمل الشغل و فاطمة مشات لدارها هي فالباب و شيماء فالباب خارجة

فاطمة: فين غادة؟

شيماء: خالتي ! (بتذكر) نمشي للمارشي نجيب ليهم ورقة البسطيلة

فاطمة: و علاش هي الطباخة ما تديرهاش؟

شيماء: قالك ما جابتش الماتريال ديالها، و زيد آخالتي يالله يقدها الوقت (بسرعة فالكلام) ياسين جاي

فاطمة: (دارت تتشوف فيه حتى وصل لعندهم) اوا؟

ياسين: (بمرارة و غضب) باش تعرفي طريق خوك ! مشينا نوصلوه صدقنا فضربني نضربك، (طلع شيماء و هبطها) فين غادة نتي؟

فاطمة: (سبقت فالجواب) بسم الله عليك ! كيفاش فين غادة؟ تمشي فين بغيت أنا ! على مالها الفيلا ديال حنينك؟ حرام ولا عيب ؟!

ياسين: (جر شيماء من يديها و هي تهرب جهة فاطمة حتى مشات ليه الهضرة) الوااااليدة !!

فاطمة: دابا انا واش نقسم راسي؟ حمزة و جايب معاه الناس و خاصنا رونجيو المشكل؟ و جاية معاه ختك و باك

ياسين: (حرك راسو مدورو) بنتك و راجلك و راجل بنتك و عكوزة بنتك (حطت فاطمة يديها على حنكها) و زيدي الگاورية ديال عثمان لي تعقد معاه، واش تديها حتى هي للفيلا؟

فاطمة: اوا نجيبهم عندي؟

ياسين: مرحبا بيهم و لكن مولود بالرب لا دخل

شيماء: (بهمس) خالتي نمشي نتسخر باش ما نتعطلش

قبل ما تجاوبها فاطمة مد يديه جرها من يديها و حيد ليها الكونطاكط و هي تترعد جنبو و زايد مع فاطمة فالهضرة و ما لقاوش حل وسط

ياسين: (بسخط مديماري تيدير الصمطة) الرشيوي لاخر

شيماء: (بصوت هادئ) مالك مع راجل خالتك؟ اش يكون دار ليك گاع؟ فهاد المناسبات خاص الإنسان يتساعد

ياسين: (تفكر الليلة السوداء مع حسنا و قلبو تزير بقوة) أنا راه عدويا لي يشد معايا العكس! جوج هضرات عندي بالرب لا طاحو للأرض! مولود و الله لا دخل لدارنا و نتي ديك الفيلا ما دخليهاش !

شيماء: (بألم) أنا علاش تدخلني فمشاكلك؟ راه تتعصب خالتي هاكا، ياك غير هاد التليتام نتا و خويا شاكر طايحين فمشكل

ياسين: نتي يالله جيتي البارح عمرك تفهمي شي حوايج ولا تعرفيهم ! الخلاصة ديها فراسك و سمعي هضرة راجلك، فين نديك؟

شيماء: اااه بغيتي تقول أنا غير برانية؟

ياسين: (ساط بحنق) هضري فين نوصلك ما تفرعيش ليا راسي تا نتي !!

ما بغاتش تصرط ليها هضرتو... حست بحلقها جرحها من شدة ما حبسات البكية، و كأن الغصة واقفة تما، لا قادرة تطلع ولا قادرة تهبط. شدات على نفسها، و حاولت تتحكم فأعصابها، كتقاوم باش ما تخليش حتى دمعة تفضحها قدامو كانت عارفة ياسين ملي كيكون معصب، ما كيبقاش كيشوف قدامو، و لكن هاد المرة كلامو وجعها أكثر من الغوات ديالو. و يمكن حتى هي ما كانتش محتاجة أكثر من كلمة زوينة، ولا غير شوية ديال الهدوء، باش ما تحسش براسها بوحدها وسط كل هادشي، و لكن كما تنقولو بالداريجة: تنخليو للما منين يدوز...

شيماء: المارشي !

ياسين: (تنهد بسخط) هضري من الصباح !

شيماء: (ببرود مصطنع) اسمع نقوليك، ماشي نجيك حيط قصير، و تبقى تهلل عليا و تغوت و أنا ما درت ليك والو

ياسين: (مركز مع الصوگان) انا قلت ليك درتي؟ انا لي فيا كافيني، ما تزدينيش الله يرحم الوالدين (وقف أمام المارشي) نزلي ها المارشي

شيماء: (هازة صاكها تفتح الباب و تتوجه ليه الكلام) ياك أنا كنت خارجة نتسخر (تتشير ليه بعتاب بإصبعها) و نتا لي حيدتي ليا الكونطاكط من يدي ! أما ما توصلني ما نوصلك

ياسين: (هز حواجبو فيها) اياه ؟! و هي عشرين راه كان خاصني الطموبيل

شيماء: و هي مليون كاينة طموبيل عمي ولا نشد طاكسي (جات تسد الباب و هو يقفزها) ما تهللش عليا

ياسين: طلللللللعي

شيماء: (عنقت يديها و مهربة راسها لجهة باب السيارة من جهتها) علاش تتغوت؟

ياسين: (ضرب ضربة فالفولون و لون وجهو تغير للأحمر تيغلي) انا راه ندخل فيك براس ماشي غير نغوت؟ كيفاش دابا تقادو الكتاف؟ أنا علاش درت ليك هاد البيرمي و عاطيك سوارت الطموبيل فيديك؟

شيماء: (تبثث راسها و حبست دموعها) علاش دابا أنا فين لقيتيني شادة الطريق؟ خارجة نتقهوى ولا نتسارا ؟! راني خارجة نتسخر و إلى على الطموبيل ديالك؟ و الله لا عاودت هزيتها

ياسين: زيدي حلفي نشوف؟ دابا حنا اش دانا لهاد النم؟ أنا مزروب خاصني الطموبيل، قلت نوصلك و ندوز نقدي غرضي ! اش قلت فملك الله گاع؟

شيماء: (هزت إصبعها بإشارة ليه) أصلا هضرتنا ماشي على السخرة ولا على الطموبيل ! هضرتنا على المشية مع خالتي للفيلا !

ياسين: (بقطع) ماااا غاديش تمشي و نبينا عليه السلام

شيماء: علاش هاد العداوة؟ واش خويا شاكر ما تيدخلش لدار خالتي فاطمة؟

ياسين: (هز راسو بعناد) تيدخلها حيت ختو فاطمة كاينة ! و أنا ديك الفيلا كنت تندخلها على وجه الحاجة الله يرحمها و منين خدا مول الأمانة أمانتو؟ صافي شديت رجلي (و أشار لنفسو بيديه) و مراتي هي أنا

شيماء: (بتفكير) شوف انا تنبقى غير برانية و لي قلتيها ليا تنديرها ! و لكن أنا قلبي تيتقطع على خالتي مسكينة، بلا والو المشاكل من كل جهة و تزيد نتا تشد الضد على ليلة ولا عراضة؟

ياسين: (إكتفى بالنظر أمامو) نزلي تسخري نزلي ! و من اللخر أنا لي فاهم و عارف و راكي قلتيها بفمك، نتي غير برانية و لي قلتها ليك اديريها

سكتات هاد المرة ما لقات حتى جواب و ماشي حيث ما عندها ما تقول، و لكن حيث كلمة "برانية" ضرباتها فبلاصتها. بقات ساكتة، كتطل قدامها، و عينيها عامرين بالكلام للي ما قدرتش تقول، من أول الخصام و هي كتحارب فدموعها، كتبلع الغصة و تبث فراسها، و كتحاول تبان قوية قدامو. و لكن ياسين عاود ضغط على الجرح بنفس البرود، بحالا ما كانش عارف شحال هاد الكلمة قادرة توجعها حركت يدها ببطء، حلات الباب و نزلت سادة الباب وراها، و لكن هاد المرة ما كانش الصوت ديال الباب هو للي تقال.. كان داكشي للي بقى فصدرها، دارت خطوات قليلة، و فجأة دموعها خانتها.. نزلو من عينيها بحال رعدة الشتا، بلا موعد، بلا إستئذان، مدت يدها بسرعة تمسحهم، و حاولت تضحك على راسها، و لكن حتى الإبتسامة ما قدرتش تخرج.

كانت هازة غير بزطامها و تلفونها فجيبها. لا زيف، لا حتى حاجة تشد بيها راسها من هاد الدنيا للي بغات غير تمشي فيها دابا بلا ما تشوف حتى واحد مسحات عينيها بكمها، و ما إهتماتش بنظرات بعض المارة كانت كتقلب بعينيها على محل الورقة، و لكن تركيزها كان غايب.. دازت من قدام المحل مرة.

رجعات دازت من حداه مرة ثانية و فالمرة الثالثة، بقات عينيها عليه لحظات قبل ما تستوعب أنه هو للي كانت كتقلب عليه دخلات و هي كتجر رجليها جر، بحالا حتى جسمها ولا تقيل عليها.

تتمة

شيماء: (بصوت باح) السلام عليكم

السيد: (بإبتسامة لابس الطابلية البيضا و تيضرب فالورقة) لهلا يعطينا ما يتلفنا ابنتي، شفتك هادي المرة الثالثة تدوزي من حدايا، مرحبا ابنتي اش بغيتي؟

شيماء: شكرا اعمي ! بغيت ثلاثة كيلو ديال ورقة البسطيلة

السيد: مرحبا، غير هو تسناي واحد الساعة ما كاملاش

شيماء: واخة اعمي...

خلصاتو، و بقات واقفة شوية كتفرج قدامها.

ما عارفة لا فين تمشي، لا علاش جات، لا شنو خاصها دير من بعد. تلفتات اللور، و لكن الطموبيل ما بقاتش باينة و بلا ما تحس، خرج منها نفس طويل.. بحالا كانت كتسنى شي حاجة توقفها، شي صوت ينادي عليها، شي كلمة تقول ليها "طلعي"... و لكن ما كان والو.. مشات خطوات قليلة، حتى لقات دريجة قدام المحل. جلست فيها، حطات بزطامها حداها، و بقات ساكتة.. راسها عامر بالأسئلة، و كل سؤال كيجبد معاه واحد آخر.

_أنا هاد الراجل فاش تنآذيه؟ياك العائلة ديالو حاسباها عائلتي؟

ياك مشاكلهم؟ تنحسبهم مشاكلي و نطيح و نوض معاهم!

شنو الغلط لي درت؟ غير تينوض، ينوض ليا!!

هبطات عينيها، و مسحات دموعها مرة أخرى. جمعت شعرها بيديها، و رداتو اللور، و حاولت تشد نفسها.

و لكن النفس كان محبوس. حسات بحال شي حاجة كاتمة على صدرها، و كل ما حاولت تاخذ نفس، رجع ليها داك الصوت فودنيها: "نتي غير برانية."

عضات على شفايفها، و حاولت تطرد الكلمة من راسها.

و لكن بعض الكلمات ما كتحتاجش تتعاود بزاف باش تبقى.. يكفي غير تسمعها مرة وحدة من الشخص للي كنتي حاسبة راسك عندو "ديالو".

رن هاتفها و خرجاتو من جيبها، و بمجرد ما شافت الإسم، قلبها تحرك بلا إرادة منها و بقات ثواني تتفرج فالإسم قبل ما تجاوب

ياسين: فينك؟

شيماء: خاصني نتسنى ساعة عاد توجد الورقة

ياسين: (هز يديه بعدم إعجاب) اوا تسناي !

قطع الخط عليها

بقات شادة التلفون فودنها ثواني، حتى من بعد ما سالات المكالمة.. مولفاه فالمكالمات ما كاين لا سؤال عن الحال، لا كلمة وداع غير "اوا تسناي"... و قطع.. هبطات التلفون على حجرها، و بقات كتطل فيه.. يمكن أكثر حاجة وجعاتها ماشي أنه مشى و خلاها.. و لكن أنه مشى بلا ما يحاول حتى يرجع.

ضحكات بسخرية خفيفة وسط دموعها، و مسحات خدها

شيماء: (بيأس) يا ربي ما تهديه على نفسو يا ربي ! أما أنا ما بقيت تنتوقع منو والو

قالتها و هي كتحاول تقنع راسها قبل ما تقنع أي واحد آخر.. و لكن فداخلها، كان باقي واحد الجزء صغير، صغير بزاف.. كيتسنى منه شي حاجة شي كلمة أو شي إلتفاتة أو ربما شي إعتذار. شي دليل يقول ليها بأنها ماشي غير "برانية".. و أنها، رغم كلشي، ولات عندو أكثر من مجرد مراتو.

و لكن ياسين كان مشى، و خلا وراه إمرأة كتعلم لأول مرة أن أقسى حاجة ماشي الخصام...

أقسى حاجة هي ملي كتلقى راسك كتدافع على مكانك عند شخص، كنتي حاسبة أن مكانك عندو محسوم و هنا رجع رن هاتفها مرة أخرى برقم حليمة

شيماء: الو خالتي

حليمة: المرضية، الزينة الله يسهل عليك و العقبة ما نفرحو بيك حتى نتي بشي سبوع دايزو الكلام إلى ما دوزي زيدي معاك اللوز ايفيلي بغاتو الطيابة بغات تزوق بيه البسطيلة

شيماء: (بطاعة) واخة اخالتي أنا نشريه، واش خالتي فاطمة رجعت للفيلا؟

حليمة: راهم فالكوميسارية قالك داكشي ديال المدابزة گاع ما بغى يسالي

_مرت ثلاثة أيام على حدوث واقعة شاكر و خطيب سندس ! و اليوم يالله تم استدعائهم للشرطة.. من داخل الكوميسارية واقفة فاطمة جنب شاكر ورائهم سيارتهم و شاكر تيتكلم فالهاتف و فاطمة مربعة يديها غير تتشوف

شاكر: (وقف جنبها مربع يديه كدلك) خلاها الحاج، هاد ولد الكلبة كذب عليه شي واحد و قاليه راه ما عندي شغل

فاطمة: اخويا رااااااسك قصح من الحجر، واااااااا تفارق مع البنت و فك جرتها اخويا

شاكر: (حرك راسو بالسلب) اختي قولي ليا أي حاجة ! (حرك يديه بحركة قطع) أي حاجة نتقبلها إلا ديك بنت الناس نبعد منها

فاطمة: اوا مسلمين اخويا !! و دابا شنو درتو؟

شاكر: دار ليه كحلة سحلة النصاب لاخر ! هضرتي قدام هضرتو، هو دار شهادة طبية و أنا درت جوج و قال ضسرنا على مراتو و أنا قلت ليهم خطيبتي و هي غادة

فاطمة: تتقلبو على المشاكل! و دابا يديرو ليها استدعاء و تجي تشهد فيك، باش نييت تبعد منها

شاكر: (بدون شعور) تبعدني منها غير الموت

_فاطمة دارت راسها ما سمعاتوش ! الوقت لي كانت فالدار واقفة على شغلها، مر عليها شاكر تمشي معاه للكوميسارية للشهادة ربما يحتاجها و اللحظة لي كانو واقفين نزلت سندس بالتوني ديال الخدمة من الطاكسي و دخلت مباشرة للكوميسارية

شاكر: شفتيها؟

فاطمة: هاديك لي لابسة لبسة البوليس؟

شاكر: هي ! (دور وجهو بحقد) الله يعطي لديك مها الشلل، الله يعطيها الطاعون ! هي سباااابي فعذابي، (تيبرك عليها) هيااااا لي دخلاتها بلاصة باها و خلاتني بلاش

فاطمة: وااا لي فات مات اخويا

شاكر: ما حدي مزال حي؟ و هي حية ؟! كولشي يقدر يرجع

_دقائق من الإنتظار و تلفون فاطمة كل مرة يرن، ها خدوج تتسول؟ هااا فداء باغة تعرف و لي كملت ليها هي أسمهان تتقول لها علاش إسراء ما جاتش

فاطمة: أسمهان واش تسطيتي ابنتي؟ واش نقول للسيد بالسيييف عليك صيفط لينا إسراء؟ صافي كتاب المكتاب و تزوجت تبع راجلها

أسمهان: (بحقد) ندوز عليها؟

فاطمة: هداك البشار لي جايبة معاك؟

أسمهان: صافي اماما، نجي و يكون خير ! أنا توحشت بنت خالتي و بغيت ندير الحفلة و تكون

فاطمة: انااا معاك بالله او بالشرع ابنتي ! حفلتك ديريها فإسبانيا ابنتي و نجيو معروضين ! أنا هزيت يدي للسماء هدا الله

أسمهان: ياكي اماما؟ المهم نتلاقاو

فاطمة: سيري الله يجيبكم على خير (قطعت الخط)

شاكر: راها خارجة

فاطمة: (بأمر) جلس ما تبعنيش (دور وجهو بقبول و هي إتجهت عندها حتى سلمت عليها) السلام ابنتي لباس عليك

سندس: (بصواب) سلام خالتي فاطمة، كي درتي مع صحيحة و العائلة لباس؟

فاطمة: يسول فيك الخير و الربح ابنتي، الصحة فيد الله و لكن الحمد لله ! (حطت يديها على فمها بخجل) اوا ابنتي اش نقول؟ غير المسامحة و صافي

سندس: (حطت يديها على صدرها بإعتزاز) و الله اخالتي فاطمة تنقولها فغيبتك و إسراء تعاود ليك، إلى راكي عزيزة و غالية و هادشي نتي راه ما عندك يد فيه

فاطمة: الله يكملك بعقلك ابنتي ! و الله ابنتي ما فخباري گاع اش وقع، حتى جاو البوليس للدار عندي باغيين ياسين

سندس: (بأسف) اوا الله يدير الخير ! أنا ياسين كان ظني بيه انه يفك و يشد خالو و لكن زاد لي خاص

فاطمة: و نتيق بيك ابنتي ! راه هو و شاكر كي الضريرات و لكن يحضر فشي صداع؟ هو اللول تلاقايه

سندس: انا ما عرفت ما نقول و الله ! أنا راه يومين و أنا فالخدمة هادي مجيتي منها، و راه ما شهدت لا فهادا لا فهادا ! (شافت فيه من بعيد) قولي لخوك يطفي هاد النار و يبعد من الصداع

فاطمة: ما غاديش نزوق ليك ابنتي الهضرة ! راه أنا عيت بلاصتو

سندس: (حضنتها تتسلم على فاطمة) خالتي نشوفك فساعة الخير و نسمع عليك غير الخير و ما ديريش فبالك راه القضية اليوم تسد إن شاء الله

فاطمة: (تتسلم عليها كدلك) إن شاء الله ! و الله يسهل عليك حتى نتي ابنتي ! راني من نهار عرفتك و دخلت لداركم حسبتك بحال بناتي (بحسرة على إسراء) إسراء تقول ليك، و لو ديك البنت رجعنا نشتاقوها ما مولفاش بلا بيها

سندس: (بحزن) اوا اخالتي راجلها عاوتاني ! الله يصاوب ليها و يهديه حتى هو ! أنا راه ربي عالم من جهتها فوقما نصوني تلفونها طافي حتى لمؤخرا خلات ليا ميساج

فاطمة: هادشي ما نطلبو ابنتي (بِطبطة على كتفها) سيري ابنتي ما نشدكش

_تفارقو فباب الكوميسارية هي ركبت فالطاكسي و فاطمة رجعت عند شاكر لي متبعها بعيونو

شاكر: شنو قالت ليك؟ قولي لخوك يبعد مني؟

فاطمة: حل ليا الطموبيل نركب، راه ركابيا مشاو

_فتح لها الباب ركبت و هو واقف منتظر جوابها

فاطمة: قالت ليك الله يهديك و طفي هاد النار راك ما ناقصش مشاكل

شاكر: أشمن مشاكل عندي؟ مطلق بولد؟ الملك و راه مطلق بجوج ولاد، مراتي ما صدقاتش؟ راه نص عيالات العالم ما صدقوش؟ اشمن مشاكل عندي غير انها ترجع ليا؟

فاطمة: (عصبها) سير اخويا خطفها و تزوجها بالسيف و هنينا و هني راسك ! واش تنقول ليك بعد من المشاكل و نتا تتقولي ترجع ليا؟ السيدة راها مخطوبة (رن هاتفها برقم ياسين) الو

ياسين: الواليدة، شيماء رجعت للدار؟

فاطمة: أشمن دار؟ ياك كانت معاك؟ انا راني فالكوميسارية مع شاكر

ياسين: (قطع) يلعدلمو هاد شاكر فالنهار لي كان فيه خالي !! (تيقلب على رقم كريم) آكريم ، فين راك؟

كريم: مع حمادنة

ياسين: طير شوف واش شيماء وصلت للدار

كريم: (بتذكر) قبيلة نزلت من الطاكسي و دخلت للدار

ياسين: (مسح العرق من جبهتو) انا نوري لدلمها ديك الصحيريوية تا هي

_مجرد ما طمن عليها إتجه للأشغال ديالو و هكدا مر الوقت حتى وصل المساء لي يوصلو فيه الضياف، و هنا كانت النقطة الدائمة لي خلق ياسين بأن شيماء ما تمشيش و هو كدلك و مولود ما يدخلش لدارهم و لكن فاطمة قررت تبقى فالفيلا تستقبل حمزة و نسابو و أسمهان و حبابها و لكن الگاورية ديال عثمان تتجه مباشرة لدار فاطمة تكون فإستقبالها حليمة و بنتها و الأكل توجد فدار فاطمة و يمشي بالطموبيلات للفيلا و على ذكر الفيلا كانت مضاءة بالأضواء، من مدة ما شهدت تجمع عائلي مثل هدا و ناقص ! و كانت خدوج و فاطمة فأتم الإستعداد، جالسين فالصالون و هاد اللحظة وصلو السيارات، سيارة تسنيم هازة باها و ختها و راجلها و مو و سيارة شاكر فيها حمزة و بنتو و مراتو و مها و السيارة الثالثة فيها عثمان والگاورية صايكها ياسين كان فرق فالتوقيت ول كن ليس بكثير، لأن أول من وصلو هم أسمهان و حمزة لي الكل كان فرحان بالبنية لي تتبلغ ستة أشهر

تسنيم: (بفرحة) شفتي البنية شحال فنة؟

أسمهان: عرفتي لمن تتشبه؟

تسنيم: (عضت شفتها) عرفت اختي ! غير إسراء محطوطة منسوطة الشعر كحل و رطب و العينين كبار مشفرين كلهم

أسمهان: سبحان الله ! يا ختي الدم تيجر

حسن: دابا فين دايينا و كان أشمن دار؟

تسنيم: ياك نتا خاصك فاطمة؟ اوا راه عندها غاديين

حسن: اوا أنا نقول لا ! (تيبتسم للضياف) مرحبا، مرحبا

راجل أسمهان: كراسياص سي حسن

تتمة 3

كان استقبال الضيوف متوتر!! لا خدوج متقبلة هاد التزويجة ولا فاطمة عارفة هاد الناس منين ولا كي دايرين، و لكن هادو هما الولاد !! تيحطوك فوجه المدفع مع الحياة.. الجو كان ممطر و بارد و خدوج و فاطمة فالمطبخ تيوجدو الضيافة وصلهم ميساج من عند تسنيم أنهم على بضع دقائق من الوصول

خدوج: (بتلفة) اوا اختي اش نقولو ليهم و واش يقولو لينا؟

فاطمة: (تتحس بقلبها مزير و تشتت نظرها) اوا الله يرحمك الحاجة و يوسع عليك، مشيتي بكري و خليتي لا الكبار لا الصغار واحلين

خدوج: (مسحت دمعة نزلت ليها) الصمت

فاطمة: دابا تتسوليني انا اش نقولو ليهم؟ لي وقع راه وقع اختي! لباس لي طاح مع بنت معروف أصلها و مفصلها و من سهمو و ما طاحش مع شي جلاخة (بتوصية) سمعي! ما تهضري ما تكملي، عطي الصواب و رجعي اللور راكي عارفة الجنس لي والدة راه كنت تنقول الصفريط ديال ولدي صعيب و لكن حمزة راه قطران

خدوج: (بحرقة) قطران و سكتي

_تسمع دخول السيارات متابعين كانت سيارة تسنيم الأولى لي نزل منها حسن هو الأول دخل للفيلا مباشرة لعند فاطمة قبل راسها مبتسم و سلم على خدوج باليد

فاطمه: (بإبتسامة) على سلامتك

حسن: (حرك راسو بمحنة) عمرني نتبع طريق أسمهان، فحياتي ما ركبت هاد الطيارات لي ركبت فهاد الشهر

فاطمة: (تجاوزاتو) اويلي فين خليتي الناس؟

حسن: اوا أنا اللول ا للالة فاطمة

_خرجت فاطمة و خدوج للباب يسلمو فالأول على أسمهان لي عيونها تيفرفرو بفرحة رؤية فاطمة و سلمت على زوجها و الأم ديالو و لي سلم تيدخل الداخل يسلم على مولود لي شاد التلفون عاد دخل شاكر جار البالز وراه حمزة لي غير شاف فاطمة حضنها بقوى

حمزة: (تيبوس راسها و يحضنها) خالتي لباس

فاطمة جاتها البكية! ليس إشتياق، لأنه عاد شافتو في فرنسا خلال رحلة علاجها و لكن بكات بسبب وجع المشاكل، وقتنا هدا رجع كي البنت تجيب ليك المونتيف كي الولد! حمزة ذو العشرينات بين ليلة و نهار يكون اب و مسؤول؟ صعيبة شوية على عقلية الوالدين لأنهم هما أدرى بمسؤولية التربية.. سلم على خدوج كدلك و أشار لشابة شقراء الشعر، عيونها خليط بين العسلي و الأخضر، جسم متناسق و اللباس راقي كون ما نطقتش بالعربية؟ ما تقولش عليها مغربية

حمزة: (أشار إليها بتعريف) هاجر

_سلمت على فاطمة و خدوج بخجل شديد و دخلت منتظرة دخول امها لي كانت شبيهة ليها و كانت بدون حجاب و شعرها مطلوق هازة بنية فحضنها مغطية و عرف بيها حمزة كدلك أنها أم هاجر!! سلمت عليها فاطمة و خدوج و عرفو براسهم و دخلو مجموعين، حسن و شاكر و مولود و راجل أسمهان جالسين فجهة و الباقي فجهة حتى شاكر تفكر يانيس

شاكر: تسنيم فين خوك؟

تسنيم: مشا مع ياسين، شوية و يجي

فاطمه: (جلست بقرب أم هاجر) هاد الغزالة ناعسة؟

أم هاجر: (بصواب) غير ركبنا فالطوموبيل نعست (جرت عليها الغطا و ببطئ حطاتها فيدين فاطمة) ها بنتكم

فاطمة: (قلبها يفرفر) باسم الله، ما شاء الله! (حنات تبوسها بشوية) اعمري على بنت ولدي حمزة، شنو إسمها؟

هاجر: (بخجل) زينب

فاطمة: ما شاء الله على زينة البنات

خدوج: (قربت ليها تطل) تبارك الله ما شاء الله

_على ما نزلو الضيافة الأولى! كانت الفيلا رجع لها ضجيج الضيوف و الأحباب من جديد، صوت الضحكات و صوت الهمسات، و مع إستيقاظ زينب كان الجو أروع ، ما كاينش لي ما هزهاش و باسها و فرح بيها و هي غير تتشوف و تضحك و الكل إنتبه لشبهها الشديد بإسراء حتى وصل كريم و حمادنة تيصونيو و خرجت ليهم فاطمة

فاطمة: (حطت يديها على فمها ساخطة و هي تتشوف كروصة فيها الطاوات) فين خوك؟

كريم: مع الگاورية و عثمان فالدار، ها العشا امي! هزي هادشي باش نرجع نجيب الباقي

فاطمة: أويلي جوج طموبيلات فالدار و جايب العشا فكروصة؟ و جايين و الروايح تتعطي؟ ما تعرفو موحمة؟ ما تعرفو لي ما عندوش؟!

كريم: (تيشوف فحمادنة) الصمت

حمادنة: (بتهدئة) الدنيا خاوية الالة فاطمة، و راه الدراري غلبونا (أشار كريم) ها هو واحد بعدا مشحفني

فاطمة: و الله ما كذبتي اولدي، إلى ولادنا غلبونا و رجعنا نديرو للما منين يدوز معاهم (بأمر) كوليه قالت ليك امي و الله و ما تجيب الباقي فالطوموبيل حتى نجي ليه برجلي

كريم: (حرك راسو) و الكروصة؟

فاطمة: دخلها!

كريم: ما ندخلش

فاطمة: محرشك؟

كريم: (تيتكلم بدون تعابير) امي أنا ما ندخلش

فاطمة: (تنهدت دارت تتنادي على خدوج حتى خرجت لعندها) هزي هادشي هزي (شافت فكريم) سير ماتكوليهش شنو وصيتك

_تيحرك ليها غير راسو! جر ثاني ديك الكروصة للحانوت هو و حمادنة لي عيا ما ينصح فيه و لكن راسو قصح من الحجر حتى طلع عند ياسين للفوق فالسطح فين جالس هو و الگاورية و عمثان شادين الموناضة و الكارو و يانيس تيزدح فالكرة أمامهم

ياسين: (هز حواجبو فيه) آشنو؟

كريم: (تيهز فيديه) نوض اصاحبي حرك ديك الطوموبيل راه الواليدة تتحلف

ياسين: تتحلف؟ وا يجي خوها يجيب العشا! نطيبو ليهم و نوجدو ليهم و يديو ليا ختي وبّا و يزيد نتسخر عليه؟

كريم: (أشار براسو للباب) نوض

ياسين: سير اصاحبي سير

كريم: راها غادي تجي!!

ياسين: داكشي لي بغيت غير تجي! (شاف فيانيس) حط نتا ديك الكرة سير شوف راه حمزة جا

يانيس: (عاجبو الحال) مالي سوقي أنا فحمزة، هو ما تيلعب معايا حتى الكرة

الگاورية غير تتشوف و تسمع! كانت من الإسبانيات المعروفين بأصل الغجر، الشعر أسود و العيون كدلك لابسة شورط قصير فعز البرد مع تريكو صوفة و هي تتشوف فياسين و عثمان تيشوف فيها و كريم تيشوف فيهم

كريم: نتا مريض و حق الرب

ياسين: اياااه ميكروب أنا

الگاورية: (بالإسبانية) شنو واقع؟

ياسين: نااااداااا (والو)

عثمان: (تيشوف فيها و يضحك بإعجاب و في نفس الوقف تيوجه كلامو لياسين) كولها واش عجبها المغرب؟

ياسين: (شداتو الضحكة) هادي راها حافظة طنجة زنقة، زنقة! سول كرك نتا علاش باغي تمشي لبلادها (بتفكير) نوض شوف داك المتوحد اش دار

عثمان: (ناض بحماس) ها هو ناااايض..

_خلاهم بجوج فالسطح و نزل تابع كريم لي لقاه فالگاراج واقف على شيماء لي تتدور السولوفان على الديسير و جنبها حليمة و بنتها و الطيابة تيسخنو العشا و تيعاود ليها الموضوع

شيماء: (بتنهيدة) أنا غادي نوصلك اكريم خويا، هداك راه هو مول الضد! ما تقول والو لخالتي غير تزيد تمرضها

عثمان: (بفرحة) اوا كبرو لينا بالمدام

كريم: (طلعو و هبطو) شتي إلى بحالك؟ غير خوي

حليمة: و الله اولدي كريم ما كذبتي، لي بحالو غير الله يعاون

_هما تيتكلمو و هي تتحلل فراسها! كولشي هنا؟ إذا ياسين الراس فالراس مع الكاورية؟ تقبلت أنه مشى للمطار جابها و تقبلت أنه رحب بيها و هو الوحيد فالدار لي تيترجم ليها لأنه بالمقام الأول معرفة ديالو! و لكن يبقى هو و ياها الراس فالراس و فالسطح؟ يعني راه جالس معاها على الكارو و الشراب و الضحك.. كملت شغلها و طلعت الطوابق بجوج وصولا للسطح و داخلها تتقول:

_يا ربي ما نلقاهش جالس حداها ولا تيتكلمو الراس فالراس ولا تيضحكو الراس فالراس!!

_و قبل ما تكمل دعوتها مع الدخلة؟ داك المنظر هو لي شافت!! جالسين بالكراسة جنب بعض و هي شادة كارو و هو كدلك و تيتكلمو بكل إستمتاع حتى وقفت عليه

ياسين: (ساط الدخان فالجنب و رمى الكارو بعيد) شي حاجة؟

شيماء: (خنزرت فيه) سمحليا! خسرت عليك الجلسة؟

_تنحنح و الگاورية ما فهمتش الكلام؟ لكن فهمت الجو لي داير! ناض واقف لعند شيماء لي ما وصل عندها حتى دارت نازلة فالدروج و هو تابعها و يانيس تابعو

ياسين: الشريفة!!

شيماء: (وقفت فممر الدروج زيرت على شفايفها) أنا تنهضر على الإحترام!! واش صحابلك مزال عزري ديال راسك؟

ياسين: (بهدوء) لا مزوج

شيماء: (بنظرات مواجهة) لي مزوج؟ ما تيجلسش الراس فالراس مع برانية! (قلبت عيونها) ولا نسيت، سمحليا! أناالبرانية (حطت يديها على صدرها و هي تتكلم)

ياسين: (هز راسو للفوق مخرج صدرو) حاشا! نتي برانية؟ شكون قالها ؟!

شيماء: شوف ديك داخ دوخ ديالك؟ ما ديرهاش عليا! دابا شنو توصل كريم ولا نوصلو؟

ياسين: شفتك زربتي عليا؟ (شاف يانيس) نزل التحت عند الدراري

_بقى ساكت حتى نزل يانيس و رجع شاف فيها

وا هضري!؟

شيماء: خالتي تتسنى العشا للضياف، طلقنا شنو توصلو ولا نوصلو؟

ياسين: غادي نوصلو! و لكن أنا ديك برانية؟ أنا قصدت بيها أنك الوقت لي كانو المشاكل نتي ما كنتيش! ما تحطيش عليا الباطل

شيماء: واش حتى لوقت الشغل عاد جاتك الهضرة؟ ولا تا تنسي كلمة برانية بجلستك الراس فالراس مع الگاورية؟

ياسين: مال الگاورية نزيدها ضرة عليك؟ راني داير الصواب و صافي

شيماء: حتى إلى بغيتي تزيدها ضرة؟ هانية! غير قولها ليا نجمع حوايجي و الله يعاونك

ياسين: دابا أنا نتسناك حتى نتي تخوي ليا الدار باش نزيد الضرة؟ (نزل راسو فيها و خرج عيونو بشرارة) راه معاك ياسين الشرايبي الشريفة، راه نزيدها عليك و نتي تتشوفي (تزاوجها نازل)

شيماء: (دارت معاه كلها تتجاوبو) هي دابا! راهم تيزوجو حمزة، يزيدوك معاه

ياسين: (بعناد و قصد الألم وقف داير تيجاوبها) خفت على مراتي الجديدة تستريسا مسكينة، ما مولفاش بالناس!

شيماء: (بغضب و غيرة) مسكييييينة!

ياسين : (مكمل فدروج بصوت خافت) تطلق ليك للسان الصحراوية؟ انا نوريك

يتبع...

تتمة 4

من بعدما وصل ياسين الأكل، ونزلو العشا على جوج جهات، وصل وقت الراحة، حيث الكل جاي من السفر ولازم يرتاح. والوقت اللي كانت فاطمة كتقاد فيه ليهم البيوت وكتسهر على راحتهم، كانت شيماء حتى هي سالات من ترتيب البيوت، ونزلت عند الطيابة، بعدما عطاتها حقها فالأكل والشرب والديسير، وحتى الما المعدني ما نساتهش وعطاتو ليها.

شيماء : ( بصواب، تمدد ليها الفلوس ) سمحي لينا خالتي، وتبارك الله عليك آ خالتي

طيابة : ( حضناتها بشكر ) شوفي، ماغاديش نافقك، ولكن هاد الفلوس شاداها من فلوس طاقتي. راه خير لالة فاطمة بنت الحاجة، خيرها سابق ابنتي. علاش؟ شكون قرا ليا ولادي بجوج، وتجي تدق عليا فباب بيتي اللي كارية أنا ووليداتي بجوج، وتقولي عطيني ورقة للكتوبة، وتشري ليهم شكاكر، وكانت تديني حتى لخنيفرة نعاونها، وولادي معايا يلعبو مع ولادها

شيماء : ( براحة ) أوا دعي معاها خالتي، غير بالصحة. وراه ماكرهاتش تكون مناسبة هنا ليكم، راكي عارفة كلها فين تيجر

طيابة : الله يعطيها صحتها ياربي، الله يشافيها ياربي ويخليها الفوق، للفوق! بنت الدار الكبيرة وحاجتها ماشي ديالتها. ( شافت فحليمة ) خويتي نمشيو؟

حليمة : ( حطات صوابعها على فمها بتساؤل ) أوا قولي ليا، كيف ندير؟ وراه الولد معاه كاورية!

شيماء : ( بصوت هادئ ) خالتي، دي معاك عثمان يبات معاك وخلي السيدة هنا! راه خالتي شوية وترجع، وإلا ما رجعاتش هي؟ ضروري عمي حسن يجي يبات فدارو مع أحباب اسمهان

حليمة : ( بتعب ) لا لهويع، يبغي يزيد ليا؟ هو شاف كاورية، ضرب، لصق! تقولي عمرو شاف بنات ولا تزوج!

شيماء : هضري معاه بشوية وبينك وبينو. ( تتمشى معاهم ) أنا نشوف ياسين يوصلكم

خرجو مع بعض للباب، وكان ياسين وكريم وعثمان جالسين فالخاريج. ركبت حليمة وبنتها والطيابة، وطلبو من عثمان يمشي، ولكن حلف لا مشى!

حليمة : ( كتهضر معاه من طموبيل ) شووووف! ( كتتنذب حنكها ) أويلي، وحدي! غادي نهبط ليك!! دوز يلاه، والله تنقولها لباك

عثمان : سيري أحليمة تنعسي! أنا معروض عند كريم حمادنة

كريم : ( واقف جنب شيماء ) السلامة ياربي

ياسين : ( مديماري وعينيه فالتلفون، ممرّكزش معاهم ) مشينا؟

حليمة : هضر معاه ولدي، يمشي للدار

ياسين : ( دار سمطة ) دبا نتوما تتقلبو على مشاكل معاه! واش واحد حياتو كاملة تتقولو ليه ها طريق وهو تيقول ليك لاااااا! هااا طريق؟ يسمع دبا لهضرتك؟ ( ديمارا زاد )

حليمة : اوليدي، راه مرضني فحياتي اوليدي ياسين! والسيد دغيا نسا راسو وضرب لصق؟

ياسين : هانتي قلتيها، مرات عمي! راسو ونساها و كون عندو العقل، كن جمع مراتو الأولى وولدو، ودار شي ديبلوم صحيح، وصيفطناه خدمة، ونقنيو ليه ضوسيي من الوسخ، ولكن عثمان هو هدا

حليمة : ( بحسرة ) اسيدي، غير يمشي ويهنيني

وصلات الطيابة هي اللولة، ومن بعدها حط مرات عمو وبنتها، ورجع للدار. لقى شيماء فالليل كتسقي داك الكراج، وكريم كيخرج ليها الما للجردة، وما عرف يهضر؟ تقول تاني تيغوت عليها! ما عرف يسكت؟ تقول تاني راه مامسوقش ليها.ط

ياسين : ( شاف فكريم ) ويصبح ويفتح، ونتوما شادين الكراطة عطش فهاد الليل؟

كريم : ( تيكرط الما، دار راسو ماسمعوش ) صمت

دخل، تمسح رجليه فجفاف، ووقف كيشوف فيها عاطياه بضهرها كتسقي، وكمل طلوعو للفوق، مباشرة للطابق ديالهم. دخل يدوش، حتى تبعاتو، وماتتشوف فيه، ما تتكلم معاه

ياسين : ( تلبس حوايجو وغمزها ) شنو؟ مانشوفوكش؟

شيماء : ( طلقت شعرها، تتماصيه ) طلقني فين تنعس؟

ياسين : ( حط يديه على خصرو ) كفاش؟ كفاش فين نعس! وجديدة هادي!!

شيماء : ( هزات مخدتها وملاية رقيقة ) إلا جديدة، دبا تقدام! هانت، شد البيت، أنا نعس فالصالون

دازت من جنبو وخلاتو بلاكة، غير تيشوف فيها!! وبقى كيهضر مع راسو:

أنااا يااااسين!! اللي عمر بنت المراة قلبت عليا ولا دفعت عليا كبير؟ تجي مراتي تخوي ليا الفراش؟

حس براسو سخن، ورمى ديك الفوطة فالارض، واستلقى على السرير. ومرة مرة يرجع يشوف جهة الصالون، حتى جمع الوقفة وناض، وعندما لقاها شادة تلفونها داخلة لكروب واتساب، من العنوان باين ديال القراية

ياسين : أش داكشي؟ أري نشوف!

كانت منغمسة كتقرا درس اللي فاتها اليوم، والأسئلة ديال الطلبة اللي طرحو، والأجوبة ديال الأستاذ، وهو يقفزها حتى طاح التلفون من يديها، وهزاتو شاداه.

شيماء : علاش ماعارفش شنو عندي فالتلفون؟

ياسين : ( بعناد ) ماااااعاااارفش الالة! اللي عارف أنا، مراتي خوات الفراش وشادة تلفون، مامسوقاش واش عندها راجل كاع!!

شيماء : ( بنظرة مسالمة وهزات يديها بتساؤل ) ياسين، واش عارف شنو تتقول؟ هانت شوف، سير تنعس وارتاح، وغدا إن شاء الله نشوفو واش تبقى عاقل على هاد الضهرة وهاد الكلام ونجاوبك.

ياسين : ( هز حاجب ونزل للآخر بنظرة سودوية ) هي أنا مزعزع؟

حركت راسها بلا، وهو حرك ليها راسو بنعم، عناداً.

ياسين : لا، مزعزع

شيماء : دبا شنو بغيتي؟

ياسين : ترجعي بيتك!

شيماء : ( شارت للمكان فين نعسات ) ترجع انت الصالون.

ياسين : المرأة والراجل ماتيتفارقوش فالنعاس! هادشي راكي تتصلي وتتعرفي كلام الله

شيماء غمضات عينيها بتعب. بغات تحطهم ليه وتقوليه:

الشريف، راه انت أول عام زواجنا ديما خاوي البيت!

الكلمة بقات كتدور فداخلها، ولكن شيماء ما بغاتش تزيدها أكثر. ما بغاتش تخلق مشكل، خصوصاً وهي عارفة أن حسن ولا فاطمة يقدرو يدخلو فاي لحظة، وياسين لا كيحشم لا كيراعي. وآخر حاجة كانت باغاها هي تبين أن بينهم مشاكل، وتزيد هم آخر على فاطمة وهاد الشي أصلاً آش تربات عليه فدارهم! الوالدين تيكونو فوق الراس، وكلمتهم ما تتنزلش للأرض، ورضاهم واجب. ولكن منين حطات رجليها فدار زوجية، لقات كلشي مغير. لقات كل واحد تيجر لعندو، وكل واحد باغي يعيش بطريقتو، وهي طاحت مع زعيم العناد والمشاكل

شيماء : ( بتنهيدة ) حيد غير من قدامي دبا! ماقدكش نهار كامل وأنا واقفة؟ ( دخلت للبيت بمخدتها، استلقت وعطاتو بضهرها )

ياسين : ( تابعها، مستلقى وتيجر الغطا عليهم ) ماقالك أحد ديري كلشي!

شيماء : دبا نفكرك!!

ياسين : أوا غير فكريني، راني تنسى.

مد يديه يقرب ليها، وفي نفس اللحظة لانتفرون رن! ناض جاوب، لقا حمزة، ورجع لبس عليه ونزل لتحت.

شيماء : ( جرات عليها الغطا، كتحس بتعب جسدي ونفسي ) يااااربي، ماتهديه!! ياربي ماتهديه على نفسو ياربي.

بقات شيماء تحت الغطا، جسدها باغي الراحة ولكن عقلها مازال مشدود. نهار كامل وهي كتقضي شغال الداخل وبرا، ودابا حتى الراحة ما بغاتش تجيها بلا ما يوقع شي نقاش...أما ياسين، وهو نازل، كان تيسمع أصوات الضحك والقهقهة، فعرف أن حمزة ماجاش بوحدو. كان معاه حسن وأسمهان وراجلها، أما الأم ديالو بقات مع البقية فالفيلا....نزل وسلم عليهم واحد بواحد، وحضن حسن، ومن بعد جلس جنبو. تبدل الجو كامل من داك التوتر لي كان فوق، وولات الضحكة والأسئلة على الحال والأحوال هي لي عامرة المكان. وأول واحد سول عليه حسن كان شيماء!!

ياسين : نعست!! منين صبح صباح وهي تتقضي شغال الداخل وبرا

اسمهان : ( بحنان ) اووو مسكينة! الصباح ونشوفها ونسلم عليها

ياسين : نشاء الله ( حرك لحمزة حواجبو ) اوا مبروك الزيادة.

حمزة : ( حرك ليه راسو ) شنو؟ نخرجو ننن....

ياسين : ( فهمو ) اياه مرحبا! ( وقفو بجوج مستعدين خروج ) اوا دار داركم!

حسن : انا واعود بالله من قولة انا! ندخل ريح دماغي و تصبحو على خير.

أسمهان : ( عنقاتو بحب ) لهلا يخطيك عليا ابابا حبيبي.

حسن : ( طبطب عليها ) الالة انا وقتي ليكم! اش عندي من غيركم؟ نوضي بنتي وجدي لراجلك فين ينعس.

قرب ياسين من حمزة، وخفض صوتو وهو كيراقب راجل أسمهان لي كان مركز مع تلفونو، وباغي يوصل للسؤال بلا ما يسمعو.

ياسين : (بهمس تيحاول مايبنيش لراجل أسمهان لي مركز مع تلفون ديالو ) فوقاش درتو عقد زواج نتوما ؟

أسمهان : قالقنصلية هادي خمسيام !

ياسين : اوا مبروك! نوضي قابلي راجلك ( حرك راسو لحمزة ) زيد الاب الجديد

نزلو بجوج فدروج، وركبو فالسيارة. الطريق كان هادئ، والليل هابط على المدينة، ولكن الحديث لي غادي يدور بينهم ما كانش هادئ بحال الطريق.

مسافة طريق، حتى دخلو لواحد الكلوب فإحدى الأوطيلات. خداو مشروب مع الدخان المفضل ليهم، وجلسو متقابلين. لحظات ديال الصمت دازو قبل ما يفتح ياسين الموضوع.

ياسين : وانت اصاحبي السلام عليكم حملتي البنت؟ و منين تلاقينا فرنسا، قولي اش كاين تما !

حمزة : ( تيسوط بحنق ) تآمن بالله؟ مافخباريش راه عندي لا ولد لا بنت حتى وقفو عليا بوليس!!

ياسين شاف فيه بذهول، كأنه مازال كيحاول يستوعب الكلام. حمزة كان كيهضر ببرود، ولكن القصة بحد ذاتها ما فيها حتى ذرة ديال البرود.

ياسين : ( شاف فيه بنظرة متفاجأة ) لاكي دايرة هاد غولاسيون عندكم ؟

حمزة : ( ساط دخان فالهواء محرك راسو معاه برفض ) آخر حاجة كنت نفكر هي نطيح مع هاد البنت!! ( بنظرة تامل ) من نهار حطيت رجلي فديك فرنسا وانا عندي جوج حوايج، لافاك ولي بواط، بناات لافاك بنهار ماتنخلطهمش مع بنات لليل ديال لي بواط.

كانت هضرتو واضحة فسطحها، ولكن فيها واحد التناقض غريب. كيهضر وكأنه ما كانش كيشوف قدامو غير القراية والليل، وكأنه ما كانش مسؤول على حتى حاجة، ولكن بين الجمل كانت كيبانو لحظات ديال تردد ما كينتميوش لهاد البرود لي كيبين.

ياسين : اوا ؟

حمزة : واحد لانيف ديال واحد صاحبنا هندي ملعق فلوووس، كانت عطلة و داير لانيف فواحد القصر فواحد مدينة قريبة لتما! اش نقول ليك؟ خمسيام ديال الثراء الفاحش، الفلوس تتشتت!!

ياسين : تما تلاقيتيها؟

حمزة : ( تيشرب ويهضر ) انا جايب معايا وحدة ولكن ليلة ثانية جات عندي هضرت معايا! من بعد فهمت انها معايا فلافاك ولكن مانتبهتش ليها وشي صحابها شجعوها باش تجي وتهضر معايا ومع انا كنت منغم تما أربعة وعشرين ساعة ماعقلتش اش تندير معاها والبنت بنت دارهم، منين تسالات ديك خمسيام الحفلة كل غازي قصد بلادو وبقينا نتلاقاو فلافاك وانا عايش حياة ليل ونهار وماممسوقش( هز كتافو برود ) واش انا ديال غولاسيون؟ انا راه كل نهار تنقول فوقاش نسالي رجع بحالي.

ياسين كان ساكت، كيسمع وكيجمع الخيوط. كلام حمزة كان فيه تناقض واضح؛ مرة كيهضر على حياتو وكأنها مجرد مرحلة عابرة ما عندها حتى معنى، ومرة كيعترف أن كل نهار كان كيتسنى فيه غير الوقت لي يسالي باش يرجع بحالو.

كيقول حاجة، ومن بعد كتضرب فهضرتو حاجة أخرى. البرود لي كيبين ما كانش كيتوافق مع بعض التفاصيل لي كيتسللو من كلامو بلا ما يحس.

ياسين : اه هكاك! قول البنت كانت تتسنى منك تتعرف بعلاقتكم؟

حمزة : بحال هكاك! حتى غبرت واحد الوقت ونا ماسولتش فالحقيقة، كن نجي نحسب شحال من وحدة عندي تنهضر معاها؟ راه ماتيسالاوش ( تنهد ) حتى جاو عندي بوليس دارو ليا لونكيط عاد تنعرف راه عندي توام، الولد مات والبنت حية.

سكت المكان بالنسبة لياسين للحظة، وكأن الجملة الأخيرة هبطات بثقلها وسط الطاولة و هاد المرة ما قدرش حمزة يحافظ على نفس البرود. النفس ديالو تبدل، ونظراتو تاهو لحظة قبل ما يرجع يغطي كلشي بنفس الوجه الجامد.

ياسين : ( ساااط بحنق ) ماشي ولد الدنيا! (قرب بجسدو لأمام) دبا عندك سيناريو آخر احبيبي!! وديك الهضرة ديال كان عليك تبعد من بنات الناس؟ وتفرق بين بنات لليل ونهار خساارة بحال البكا مور الميت! دبااااا ( تيضرب اصبعو على طاولة ) تكون راجل مع بنتك.

حمزة : ( حك نيفو بتشتت ) بنتي راها بنتي! دمي وللحمي، غير شفتها عرفتها بنتي وتتشبه غير لاختي إسراء ولكن!! ولكن امها شنو تتسنى مني؟

هادي كانت أول مرة يبان فيها حمزة ما لاقيش الأرض لي يوقف عليها. قبل لحظات كان كيهضر بثقة وببرود، ودابا ولا كيسول سؤال ما عندوش ليه جواب.

مرة كيهضر وكأنه ما باغي حتى علاقة بها، ومرة أخرى مجرد ما ذكر بنتو تبدلات نبرتو. التناقض كان واضح، حتى إلا هو بنفسو ما كانش باغي يعترف بيه.

ياسين : ( ميل راسو تيحك باصابعو شعرو ) الصمت.

حمزة : ( بنبرة تراجع ) غادي نزوجها ونحلل حياتنا ونحط البنت على سميتي ولكن ...

ياسين : مافيهاش ولكن اصاحبي! دير ابعدا وراق بنتك وخلي ديك بنت الناس طمن على راسها وخلي ليها باش تواجع مجتمع وربما تعجبك وربما تفاهمو.

حمزة : ( بنظرة برود ) كي دير تعجبني!! انا نخلي كولشي للمحامي ورجع بحالي نكمل قرايتي، انا شاكر طبخ ليا راسي ونفس وقت الحمل كلو على تسنيم.

ياسين : ( تيشير لكلامو باصابعو لي فيهم كارو ) هاد الكريدي لي غادي يبقى معاكم حياكم كلها سبابكم فيه والديكم! وامي فاطمة منهم.

هاد الجملة بدلات الجو. ما بقاتش غير هدرة على حمزة وبنتو، ولات هدرة على الماضي كامل، على الوالدين، وعلى الثمن لي خلصوه كل واحد فيهم بطريقة مختلفة.

حمزة : وراه كبرنا وعرفنا والدينا وفهمنا شنو كاين و حنا بغينا نعيشو مع حنّة وحنيني وخويا شاكر! وحتى الا بغيت رجع؟ فين رجع؟! عند مولود لي نص حياتو رشوة و تيخسرها على القحاب؟ انا راه مابقيتش نبغى نجلس بوحدي غير باش مايرجعش عليا موت الحاجة ونتأزم!! نتوما راه كنتو حاضرين انا راه ماكنتش حاضر! مزال تنقول رجع للفيلا لقى حنّة.

خرجت الهضرة من حمزة دفعة وحدة. البرود تكسّر، وطلع من تحتو واحد الوجع قديم كان مخبيه سنين. كان كيهضر على الرجوع، ولكن فالحقيقة كان كيهضر على الخوف من داك الرجوع، وعلى كلشي لي كيحملو داخلو.

ياسين : ( بقهرة ) اودي كلنا هكاك! رجعنا متعايشين، دبا شنو ناوي من لاخر؟

بقا حمزة ساكت لحظة، قبل ما يعطي الجواب لي بان أنه كان مرتب فبالو من قبل.

ياسين : رجع نكمل قرايتي ونشد ديبلومي من تحتي ماعرفتش الوقت والزمان اش يجيب! ورجع نعاون شاكر فشركة جديدة لي بغى يدير ونهز شوية على تسنيم راه مزاال ليها عام ديال القراية.

ياسين : انا داكشي شاكر ماغاديش ناقشو معاك، انا راه الحاج الله يذكرو بخير كان تيسخطني بالهضرة غير باش نقوليه: اااه صافي نخدم مع شاكر!! ماخلا المعيور لي ماعيرنيش بيه لا انا لا بّا! ولكن ناصورو مني والو، وكنت تندوز هضرتهم على وجه الحاجة الله يرحمها، محيت عارف ندخل فالمعمعة ديال شاكر؟ عمرني نخرج! شتي كن كنتي بنت بحال تسنيم؟ والله حطيتي رجلك فاوروبا.

ياسين ضحك ضحكة قصيرة ما فيهاش الفرح، وإنما فيها واحد الإحساس بالمعرفة. كان عارف شاكر، وعارف تسنيم، وعارف أن بعض المسؤوليات ما كيبانوش من برا حتى كيتحطو فوق كتاف الإنسان.

حمزة : علاش مال أسمهان مشات؟

ياسين : أسمهان ماشي هي نت ولا تسنيم عند شاكر! شاكر تيحسبها مزيان وديما تيشوف عشر سنين لهيه، من صيفط تسنيم؟ ترجع حتى مزوجة ولا مخطوبة وشكون هدا لي يخلي مراتو تبعد عليه بلاد ببلاد باش غير تشد شركة خالها؟ انت حتى الا مشيتي؟ راك راجل، ومراتك هي لي تبعك ماشي انت لي تبعها

حمزة : ( حمزة حرك راسو ببطء، ولكن ما بانش واش مقتانع ولا غير كيسمع) هادي عندك! اصلا تسنيم هدا لي يتزوجها يحسن عوانو، مابقاش عندها لا صبر ولا خاطر.

ياسين : اوا لي هزت مسؤولية الخدمة على تمنطاش عام وزيد يانيس منين تولد وهي مقابلاه ومنين ماتت الحاجة وهي مقابلة الفيلا وزيد خواتاتك رجعو محضرينها فمشاكلهم فين بغيتي يبقى لها الخاطر؟ ( ساط بحنق ) دبا تفاهمنا؟

سكت حمزة. هاد المرة ما جاوبش بسرعة. كلام ياسين دخل ليه من جهة ما قدرش يسدها بالبرود.

حمزة : ( حرك راسو بقبول ) انا خويا ياسين ماشي مانديرهاش مراتي؟ ولكن البنت ماتقدش عليا من لاخر.

ياسين بقا كيشوف فيه، ومن غير ما يحس تفكر شيماء. تفكر كيفاش حتى هو مرات كيهضر بعناد، وكيقول كلام قاسح، ومن بعد كيلقى راسو كيقلب عليها.

ياسين : ( تفكر شيماء ) عمرك تقول هاد الهضرة! حواء وخرجت آدم من الجنة، تحير فيك مراتك تخليك تبغيها؟ ( بنظرة شك ) من غير الا قلبك عامر؟

سكت حمزة. السؤال هاد المرة ما كانش على البنت ولا على الزواج، كان عليه هو.

بقات عينيه غارقين فالكاس قدامو، والبرود لي كان لابس بيه وجهو ما قدرش يخبي الحيرة. لأنه حتى هو ما بقاش عارف واش قلبو خاوي فعلاً، ولا عامر بحاجة مازال ما مستعدش يسميها.

حمزة : ( بحيرة ) عامر وخاوي!

تتمة 5

طلّ صباح شتوي بارد، و أول المستيقظين فالفيلا كانت فاطمة و تسنيم، فاطمة هبطات للمطبخ توجد الفطور، و تسنيم بدات كتوجد يانيس للمدرسة. الجو كان هادئ، و لكن ما طولش بزاف مع يانيس

يانيس: (بتفوه طويل) ما نمشيش أنا مريض

تسنيم: (بهمس) زيد تلبس، راه ترونسبور يمشي عليك

يانيس: (كيحيد بيجامتو و عينيه فالنافذة) ما نمشيش فالترونسبور

تسنيم: نوصلك أنا بالطوموبيل

الهدوء فالفيلا بدا كيتلاشى مع حركات تسنيم، و بكاء زينب على الصباح، و هكذا بدا الكل كيستيقظ تباعاً، و كل واحد كيتوجه لشغلو

خدوج: (كتصب القهوة) شاكر، نخلط ليك؟

شاكر: (صبح وجهو كئيب و صوتو مجروح) ما خاصنيش (شاف تسنيم) خلي ليا خوك نوصلو، و سيري شوفي السلعة لي توصل اليوم

تسنيم: (حركت راسها و هي كتهز فيه راسها بتذكر) خاصك تهضر مع المديرة على حساب أكتيفيطي الكرة، تخلي ليه الأربعاء بالعشية خاوي

شاكر: انا نشوف (كيشوف فيه بحب منتظر ينهي فطوره) لعبتي البارح الكرة مع كريم؟

يانيس: (مركز مع صوت بكاء زينب) و فين ماما سهام؟

خدوج و تسنيم و فاطمة، لي كانت داخلة هازة فإيديها طبق المسمن، غير شافو فيه و سكتو، و خلاو الإجابة لشاكر

شاكر: (بهدوء كيمسح على شعره) مسافرة اولدي، على ود الخدمة! (قرب لراسو و قبلو) فاش نهضر معاها و نقولها تعيط ليك

هادشي باش طوا معاه الموضوع، و رجعو يتبادلو الحديث من جديد

فاطمة: خويا، الغدا يكون عندي! راك عارف عندي الضياف و شيماء كتبقى بوحدها

شاكر: (تنهد بحيرة) ديري لي بان ليك أختي! أنا مع الخدمة، شوف واش نجي، و خاصني نطرق المسمار ديال حمزة

فاطمة: إوا الله يسهل عليك اخويا و ينور طريقك! الدراري كبرو و صعابو

شاكر: آااااودي غير الله يدير الخير!!

خرجت تسنيم و شاكر موصلين يانيس، و دخلات فاطمة و خدوج لغرفة الحاجة. فتحو النافذة و جلسو بجوج، و ما هي إلا لحظات حتى فتحو موضوع حمزة

خدوج: هادو حتى دارو البنت، عاد كلها ناعس فبيت؟

فاطمة: ا لالة، واش حنا تنقولو أربي و نتي تتقولي اعبدي؟ شوفي واش البنت تتصدعو ولا أمها مولفة تقابلها معاها! (مسحات بيديها على السرير) المهم، أنا نمشي نشوف داري و ضيافي، و نتي جلسي معاهم يفطرو، و عطيهم صوابهم، منين يوصل وقت الغدا أجي معاهم

خدوج: إوا أختي، داك الخير لي شاط البارح؟ ما ديهش تسخنيه؟

فاطمة: إوا كن كنا غير بيناتنا نسخنوه، و لكن للضياف ما جاتش،عطي للعساس ديال الدرب، و لي بقى دوزيه لطيابات الحمام لي مورانا، راه يبقى غير يتلاح أختي! (وقفت شادة فجنبها خارجة) إوااا نعمة سيدي ربي غدا نتحاسبو عليها

خدوج: (موصلاها) إوا أختي، الله يشافيك، الضياف ساعتهم دايزة

فاطمة: والو أختي، الجهد ما بقاش. و الله ما شيماء مسكينة لي ولات تهز معايا المسؤولية لا على برا لا فالداخل، كان خاصني جوج خدامات و ما نعرف

خدوج: (بشكر) لالا، بعقلها تبارك الله

فاطمة: و گاااع منين دوزت العام الأول ديال الزواج و دخلت فالثاني مع ولدي، و عمرها جات عندي و قالت ليا: خالتي، لا راه دار ليا ولا فعل؟ (بحركة أصابعها على شفايفها) الفم ساكت و الذراع الگادي، إلى تيذابزو ما شفتهم، إلى تيضحكو ما شفتهم. (حركت راسها بويل) إلى غير ولادنا صعاااب أختي، و خصوصاً داك الصفريط عندي، ما يقتل ما يحيي!

هكذا سالا الحوار بيناتهم، و دخلات خدوج تكمل شغلها، بينما فاطمة وصلت لدارها. مع الدخلة لقات شيماء فالگاراج كتمسح الماعن، و الگاورية حداها جالسة كتنقي الربيع للشرمولة، و فاطمة شداتها الضحكة

فاطمة: (إبتسمت لها بتحية و شافت فشيماء) لصقو ليك بروصي؟

شيماء: (هزت راسها كتضحك) إوا شنو ندير؟ عثمان و ياسين على الصباح طلعو تيجريو على الوراق.

فاطمة: و أسمهان فاقو؟

شيماء: فاقو، و فطرنا مجموعين و خرجو مع بعضياتهم، قالك محال يرجعو للغدا.

فاطمة: (جلست براحة) هنية و راحة ابنتي! نديرو الغدا على قدنا، غير اللحومات طلعو ليا فراسي (بتذكر) و لكن نساب حمزة، غايجيو؟

شيماء: خالتي، ندير الدجاج فالفران معمر مع شلايض و ديسير بريستيج

فاطمة: إياه ابنتي! (وقفت تستعد تطلع) إوا يا ربي (و هو يدخل حسن) السلام

حسن : إياه، مخلياني بوحدي، تقولي كنت فالدورة ا لالة فاطمة؟

فاطمة: (بنبرة تعب) واش نقسم راسي؟ راه نساب حمزة لي داروها!

حسن: الالة!

يالله غادي يفتح الحوار، دخل ياسين، و نادى على الگاورية تخرج عند عثمان تمشي للقهوة، و بداو الحوار الدائم

فاطمة: (هزات يديها باستسلام) إوا هدا الله! واش نسمح فولد ختي؟

حسن : أنا البارح على وجهك؟ درت عين ميكة و دخلت نتعشا! أما أنا آش مشى ليا مع نساب حمزة؟

ياسين: نتا الواليد ما تتسمعش الهضرة! (هز يديه بملل) دبا خليونا فالمعقول! واش ختك تخلص على ولد خوك ولا حليمة متكية على شي زليجة؟

حسن: (بنظرة عدم اهتمام) أري ابنتي واحد كأس الما

مدات ليه كأس الما، شرب منو و هو مازال متشبث بنفس الهدوء.

حسن: أنا هاد المسائل بعاد عليا اسيدي! منك لعمتك، دابا هداك الخطية ديال عثمان لي مصيفطاه للخارج؟ أشمن ديبلوم ولا صنعة ولا عقلية داي معاه؟

ياسين: الواليد، كن كاع الشباب كيفكرو هكا؟ كن أوروبا دايرة الصف على شباب البلاد! بحال شكل ألمانيا، قرا اللغة، جيب ليا ديبلوم ولا تكوين و دخل مرحبا! دابا راني دورت مع السيد لي يقاد لهم الوراق بيه، فيه! و لكن الگاورية خاصها فلوسها.

فاطمة: ياك قلتي حتى يشد الفيزا؟

ياسين: شادها الواليدة! دابا طلقوني أنا للفلوس. (هز صبعو بتحذير) نهار اللول قلت ليكم خرجت سوق الفلوس، أنا ما عنديش

فاطمة: أويلي، على ما عندكش؟

ياسين: الواليدة، واش صحابك ديك سبعلاف درهم ديال التقاعد تتقدنا؟ أنا فلوسي كلها فالسلعة، و زايد مقاتل مع الوقت

حسن: عيط لعمتك ولا عيط لحليمة، فاريو هاد المنامة! واش درتي مع خالك على داك بلان البوليس لي دار بيكم داك خينا؟

ياسين: ما عندو ما يدير!! شاكر دورها فلوس و لآخر دورها فلوس، و راه البوليس دايرين لينا الخاطر بجوج. (التلفون ديالو تيرن و شاف فشيماء) دابا خاص داك خوك يفوت عليه بنت الرباط. (خاطب شيماء) طلعي جيبي ليا الشيك، الله يرضي عليك

شيماء: فين حاطو؟

ياسين: حدا راسي!

إنتظرها حتى طلعات، و بقا كيتبعها بعينيه، و من بعد رجع يكمل هضرته.

ياسين: و نزيدك الواليدة، إلى ناويين ديرو شي هيلالة على حمزة و مراتو؟ غير بناقص

فاطمة: إوا نديرو العشا و السبوع للبنية

ياسين: (أشار لراسو) أنا دابا تنهضر معاك بلسان حمزة، و نتوما تعرفو!

حسن: أمك ما تتسمعش! (بنظرة يقين) حمزة داخل يدير الوراق للبنية و السلام عليكم راه ما عينو فزواج

ياسين: ها نتا اسي حسن هضرتي! راه ضيعو وقتكم و جهدكم، صبرو يكملو الوراق، و تما هضرة أخرى

فاطمة : إوا نهضر مع شاكر

ياسين: (بعصبية شد من شيماء الشيك) هضري حتى مع باين شاكر. (خفض نبرتو) شنو تتعني تهضري مع شاكر؟ يخاف منو حمزة؟ كن يخاف، كن گاع ما دارها قد راسو!! تتبقاو ديرو لي فراسكم و الحقيقة راه باينة

حسن: (شد فراسو) الله يدير الخير و صافي!! واحد إسراء فينها؟

فاطمة: (دموعها نزلو بقوة الشوق) الله ياخد الحق فداك مول كسوة المخزن لي طيرها عليا خلاني تالفة

ياسين: (دار خارج) هبلتو و حق الرب! وا هادي جديدة، راها مرتو أعباد الله!

شيماء: إوا أخبارها عمرها تقطعت

ياسين: (حرك ليها راسو جهة الدروج) سيري ابنتي، لكوزينتك سيري! بقى لنا الكولونيل نتشادو معاه على ود مراتو حلالا شرعا

حسن: إياه ما ختالفناش!! و لكن راه الواجب ديالو صلة الرحم مع عائلتها

شيماء: (بتوسل) اعمي حسن الله يخلي ليك صحيحتك إلى ما نتاصلو بيها يجيبها لينا، و تشوف بنت خوها

فاطمة: (بيأس) الله و أعلم ابنتي اش دايرين الأخت و خوها شي ما يشوف فشي

ياسين: حيدو من راسكم الواليدة ديك الهضرة الخاوية! حمزة من صغرو باه مولود لي كرهو فختو! آش يديرو ليهم

فاطمة: اوا هضرة اللايف لي خرجت بالدليل؟

ياسين: و مالها اش واقع ليها؟

فاطمة: دابا نتا تتبان ليك إسراء نورمال؟

ياسين: ( نزل راسو تيحك أنفو مخبع الضحكة) إوا شنو نديرو لها؟ داكشي ما مكتب عليها الله

حسن: لا اولدي كاين الحل! الرسول صلى الله عليه و سلم و حاولو يسحروه، (بتذكر) فين وصلت قضية بنت الخميسات؟

فاطمة: الله و أعلم! انا بيا بنت ختي، لأن فعلا إسراء ماشي على برجها و ربي لي عالم بيها

ياسين: بنت ختك كانت عاطاياها لالة و مالي و تقرقيب الصواني مع الكوافورة و رباعتها، الوقت لي الناس تيقراو؟ بنت ختك تتفلا على الوقت و منين طاحت فصاحب دعوتها ما عرفت باش تبلات! (سبقها فالكلام) انا راه إسراء ما تنفرقهاش بين خواتاتي و لكن نكونو لوجيك! اااه مصرفقة و عيشة الدميعة و لكن داكشي لي عطاها الله، و أنا بلاصة راجلها؟ يجي شي فهايمي يقولي لا مراتك تجي بالسيف عليها ولا تجيبها لينا بلا خاطري؟ و الله لا عتبت فيها غير ضد

شيماء: (شافت في فاطمة مبتسمة بمعنى: خليه يهضر) اوا اخالتي الصبر

فاطمة: (وقفت شادة فيد شيماء طالعين) انا ابنتي منين تيتجمعو ليا هاد الجوج راسي تيتفركع

حسن: يا ودي يكون خير

فاطمة: انا من اللخر بنتي تديني!!

ياسين: هدا راه خليان الديور

حسن: ا لالة انا نديك (غمز ياسين) واش هاد إسراء عاطينها ليه فالدية؟ بنتنا من حقنا نشوفوها و نطمنو عليها

ياسين: الله يعطيني العمى فالركابي إلى عاودت هضرت (خرج حتى للباب و تفكرها تينادي عليها) شيمااااااء

شيماء: (قفزت تابعاه) مالك؟

ياسين: (قرب لها جارها من ذارعها) سمعي! تجي ديك الفرفارة ديال أسمهان و تقول ليك زيدي تخرجي معانا؟ راه نهارك ما دايزش معاايا

شيماء: نتا باغي دير المشاكل و صافي

ياسين: (بعناد) أنا مساااااالي قبي!! (خارج تيهضر) نتهنى من وحدة طلع ليا ما كفس منها

_خرج من الدار داخل للأجونس و جلس تيشرب كوكا و بدا يشوف حساب اليوم و السلعة لي دخلت و خرجت حتى وصل وقت الغدا و دخل عندو كريم باش يطلع للدار، و فعلا إتجه ليها و هو داخل و هي تجي فأذنو كلام شاكر مع فاطمة فممر الدروج واقفين و تيقول بوضوح

شاكر: أختي تمشي معايا تخطبي ليا سندس اليوم قبل غدا

يتبع...

التعليقات 11

  • ك
    كريمة

    امتى جزء موالي

  • Z
    Zakia

    ختى ضرني راسي كملي لينا

  • س
    سلمى

    شكرا على قصة وخا مكملات قصة روعة

  • د
    دودو

    حشوووومة هادشي والله

  • د
    دودو

    كملوها عافاك

  • ش
    شيماء

    ناري انحماق قصة روعة

    • ش
      شيماء

      قصة روعة

  • م
    مينا

    مانظنش بلي راكي تشوفي التعليقات لي هنا بصح حبيت نقولك بلي حواء ماخرجتش آدم من الجنة هاذي الهدرة ماكاينة لا فالقرآن لا فالسنة و هاذي الهدرة نحسها اهانة للمرأة ...

  • ف
    فاطمة

    اختي كملي لينا قصة الورتة وشكرا لك

    • ك
      كريمة

      ولله هاد كاتبة قصصها ادمان

  • ب
    بدون إسم

    كملي عفاك