الورثة

الورثة الجزء 28

من تأليف Sousou Idrissi
قصة فطور الكتابة

65 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الورثة

_الإبتسامة ما خطاتش وجهها و هي واقفة أمام المرآة تتلبس جوخة صحراوية فاللون المسكي مزينة بروسومات تزرين ! و الجميل فالأمر أنه مزيناها بيديها، كل بلاد فيها طوب و حجر و لكن ناس الراشيدية و جهاتها من أطيب خلق الله، أصحاب الدين و الكرم و الجدية و الكرامة ! و هاد الصفات تزرعو فشيماء ، تيتمت صغيرة و شربت من كاس الموت مرتين ! أول مرة أبيها و هي صغيرة بسبب حادثة سير و امها قبل سنوات بسبب المرض ! شيماء تعلمت الشغل من الصغر و بعض الطرز و كانت من المجتهدات فالمدرسة، و باش تكبر بنت هاد الجيل بهاد المواصفات خاص نقص فالأنترنيت و التلفون و بهدا كل وقت الفراغ يستغل في شيء مفيد

ب ج : اااهيا !! طاح عليك السر

شيماء : خاص شوي الريحة

ب ج : راه تضرب منا ريحة الورد و الحنة اهياتا ، ( بتفكر ) نجيب ليك ديال عبد الزاهد راه شراها ديال العبار و صدقت ديال العيالات؟

شيماء : ( سمعت صوت جدها تينادي و قفزت) الناس جاو !!

_تتعتبر عائلة الحاجة مثل عائلتها، بحكاية جدها عليهم و حبها الكبير للحاجة لي تعتبرها مثل بناتها، خرجو تيطلو على السيارة لي كانت واقفة أمام المنزل و نزلت من جهة الشيفور أسمهان و شافت فبنت جارتهم

شيماء : ياااه هاديك ختو لي تتقرا فإسبانيا

ب ج : ( هزت يديها للسما ) يا ربي يسهل عليا نخرج من الراشيدية يااا ربي، نجيب الباك بشي مونسيون و نتقبل فشي كلية الهندسة

_أمام المنزل كان الجد و العمة تيرحبو بيهم و حسن تينزل من الكوفر ! فاطمة و لو خطبة للمشاورة كبرت و جابت لي تمناه لبناتها و دخلو مرحبين بيهم بحرارة ما لقاو فين يحطوهم ! حسن مع الجد فحوار عن المدينة و أحوالها و فاطمة و خدوج مع فطوم حديثهم غير الحاجة و غير دخلت جارتهم مرات عبد الزاهد لي بنتها صديقة شيماء دايرة فواطة تتحط لهم الضيافة و ترحب بيهم و أسمهان و إسراء جالسين تيتفوهو الجو و الهدوء جاب لهم النعاس، حتى وصل وقت العشا و نزلو لهم ما لذ و طاب و ضحكاتهم و كلام الجد لي خالق جو من الكوميديا و حطو صينية أتاي من جديد و نطق حسن

حسن : اوا الشريف راه شفناكم على خير و ألف خير ! و كرمتونا الله يكرمكم و كبرتو بينا الله يرزقكم من فضلو ! دبا ارا لنا بنتنا نشوفوها

الجد : ( بمزحة) بٍيتي ديها ما نحيدها لك، وجهك فضل اسي الحسن

حسن : الله اودي ! نديها بالشان و المرشان

العمة : الصلاة عالنبي ( تتنادي لها : شِيماااااء) ...

_بنت الزاهد الداخل تتجذب و تحير لان شيِماء ما بغااات تخرج بقوة الحشمة و الخجل حتى دخلت العمة و الجد حاضنها و هي قربت تغرق فملابسها من الحشمة و سلمت على فاطمة هي الأولى و خدوج و البنات و شدت يد حسن تقبلها و خطفها مطبطب على كتفها

حسن : الله يرضي عليك

_جلسها الجد جنبو و الدموع شادهم بقوة ! لأن هادي آخر قطعة بقات ليه من الإبنة ديالو الوحيدة ! شيماء لي إعتزل عملو الأول على قبلها باش تكمل قرايتها و يحسسها أنها ليست وحيدة ! شيماء لي طيب الغدا و تسناه يجي و توجد ليه الماء للوضوء ! شيماء لي مرات يتسيقظ و يلقاها تتجود القرآن بصوتها العذب ! شيماء لي مفتخر بيها و بنقطها !

فاطمة : اوا ا عمي اش نقول ليك ! لي نبغيه لبناتي راه نبغيه ليها، غير هو الولد راه قالك ما تقدرش تزيد تقرا !

الجد : اش نقول لك الالة بنتي؟ أنا ديك ديال ديريها بحال بنتك راها كافياني، انا باغي نطمن عليها قبل ما يتفكرني مولاانا ! تقرا ما تقراش تشوف مع مولى دارها

_منزلة راسها تتبكي بصمت من كلام جدها ! عارفة زواجها بالنسبة ليه إطمئنان عليها لهدا موافقة على أي كلمة قالها

حسن : الله يسخر اسيدي ! اللهمّ اجمع بيننا بالحق، و افتح بيننا بالحق، و أنت الفتّاح العليم

الكل : آمين !!

_ما تكلمو لا فصداق و لا جهاز ! فاطمة عطات الكلمة و توفي بيها و الجد عارف كرم أولاد الحاج، دارو لشيماء شال و البنات كدلك وقراو الفاتحة و تختمت بالزغاريت بين النساء و خرج حسن مع الجد للخارج و فتحو الهدايا ديال الخطبة و هي غير تتشوف بالفرحة و سملت على فاطمة شكراتها

فاطمة : رزقك ابنتي ! راكي عروستي و مرات العزيز

أسمهان : ( بنظرة طيبة و حب ) و أنا اختي لوستك

إسراء : ( عنقاتها بحب ) أنا حسبيني اختك !

شيماء : لهلا يخطيكم !

_الجد رفض ذهابهم ليلاا ، فمكان غير فرشو لهم أحسن فراش عندهم و شيماء مثل الفراشة تتسخر و السعادة واضحة عليها و قدمت لهم كل ما يحتاجو من ماء و قربت للبنات الرالونج باش يشارجيو تلفوناتهم و الجد فرش لحسن فالصالون وحدو حتى تأكدو من راحتهم عاد الجد و العمة دخلو لغرفهم و شيماء طلعت لغرفتها هي و بنت جارتهم فرحانة بالهدايا

ب ج : اهيااااتا هادشي زين ! ( تتشوف باك ايفغوشي) هاد الماركة جابتها بنت عمي من طنجة

شيماء فتحات الباك فيه عطر و المستلزمات ديالو و بعض كريمات الليل و النهار للوجه و كوماجات و الحاجة لي منها جوج تتعطي لبنت جارتهم و هي تترجع لها

شيماء : شدي بيتي نغضب عليك؟

ب ج : و راه ديالك هادشي الالة اختي ! واش تدي فالدهاز و لا عكوزتك سولاتك؟

شيماء : ما تقول والو ! ظريفة خالتي مسيكينة، ( تتحل البيجامات و علبة الشوكولا ) هادي حتى للصباح و نذوق عمتي و بّا منها

ب ج : اهيا ؟ راه بيت نعواج ! اري ليا طريف ديال الشكلاط راه بيشدنى العصب ديال راسي

شيماء : ( فتحت و مدات لها تهز ) و ما تتصبريش على الحلاوة

ب ج : ( تتاكل و تبنن) علاه نتي صبرتي عليها؟ شفتي عينين مهند و لصقتي ! ( بتخيل) قولي ليا كي داير صوتو ؟ واش طويل بحال مهند

شيماء : ( جمعت الضحكة بخجل ) طووويل عليا بزاااف، و صوتو الرجولة الالة ختي و تيبان ظريف ( بتذكر ) فعرس اختو الكبيرة كان قايم بيه و تيضحك مع خواتاتو

ب ج : هادي لي عينيها خوضر اختو؟ و ديك المسرارة مو عيون الكيسان ما تتشبه ليه ؟

شيماء : بنت خالتو ! بحال اختو

ب ج : اهيا ! جمعي راسك، ما كاينش بحال ختو ! البنت زينة و عاطية للعين

شيماء : ( بخوف ) ياكي زوينة بزاف؟! أنا راه غير بّا ما نقدرش نزل ليه الكلمة، أما ما بيت نتزوج واحد زوين عليا

ب ج : ( شدات فقلبها ) اري شوي الشكلاط راه هضرتك بِيسّلة ! ( هزت وحدة تتاكل ) قلنا ليك كوني فايقة ماشي قللي من راسك ! علاه كون ما بغاك علاش يجي يخطبك

شيماء : نتي ما شفتيهمش فين عايشين ! عندهم فيلا كبيرة و خالتي فاطمة دارها دير منا ثلاثة الديور و عندهم الخير تبارك الله، و بناتهم زوينات و تيلبسو داكشي زوين كلهم خدامين و تيمشيو لأوروبا و مرات خالهم كانت داتني معاها للكوافورة ( تتذكرها) تتحمق بالزين و تا هي لباس عليها و عندها الطموبيل واحد خالو فكندا مزوج أستاذة و حتى هيا عندها دار و أنا كي غادي نبان قدامهم ؟ بّا مسكين يالله تيتقاتل مع الوقت ! و كنت فرحانة بالنقطة و قالي ابنتي ما عندي داك القلب لي يخليك تمشي تقراي بعيد عليا ! كنت بيت غير نتعاون معاه على الزمان و نديه للعمرة، ( بحزن ) الأحلام زوينة و لكن الأفعال بعيدة كل البعد على الواقع

ب ج : اولاد الراشيدية كلهم أحلامهم بعيدة فالصغر و لكن ما عرفتي ربي شنو مكتب لينا؟ شوفي الراشيدية ديال دابا ماشي هي ديال زمان؟ رجعو ولادها من أوروبا و دارو مشاريع سياحية و مخدمين معاهم الشباب نطلبو من الله يكون مستقبلنا زين ! راه كلينا الكتوبة و تنضربو النقط و لكن الله يحسن العوان والدينا على قد الحال باش يكريو لينا و يصرفو علينا و لكن الحمد لله ، كاين شباب و شابات تخرجو و شدو مناصب من ولاد مدينتنا

شيماء : ( بأمل ) الله يصاوب ! ( تتلبس الإسدال ) نوضي نصليو العشا

ب ج : ( بعجز ) الصباح و نصلي

_شافت فيها شيماء بنظرة أمر و ناضو بجوج مستقيمين بالصف تيأديو صلاة العشاء و ما تبعها و جلست شيماء تترتل القرآن بصوت منخفض و بنت جارتهم تتسمع بتمعن و اللحظة لي تهز شيماء يديها للدعاء نظرت للبيت بنظرة شاملة لكتبها و ملابسها البسيطة و مذياعها المفضل و توالت عليها ذكريات الصغر مع امها و بكات بدموع حارة و بدات تتدعي

شيماء : يا ربي كتب ليا كل ما هو فيه خير لي !

ب ج : ( تتبكي ) تخلي عليا الدنيا خاوية ( حضناتها شيماء و بداو يبكيو) شكون تمشي معايا للحمام و نتسابقو أنا و ياها للفريت و نحفظو انا و ياها و نشارك معاها أحلامي

شيماء : ( تتبكي بحرقة) تهلاي فبّا و بقاي تسولي فيه صباح و عشية، انا عمرني نسى صحبتنا و جورتنا ( تتمسح دموعها ) يبقى فيا بّا بزاااف، فراقي ليه جا بكري، كنت تنفوت العراس و الخروجات باش ما يشوفني احد ما نشوف احد

ب ج : ( بعتاب) هربتي من الراشيدية جبتيه من مكناس ! و في جناازة ماشي حتى عرس

شيماء : (ضحكت تتمسح دموعها ) المكتاب !!

_ على الصباح الباكر، الخامسة صباحا كان الوداع بين العائلتين و شدو الطريق لمكناس، الرجوع لي كان بعد ست ساعات و نزلو إسراء أمام الكلينيك و كملو للدار و هما داخلين و ياسين خارج

ياسين : على السلامة

حسن : اوا ا ولدي جمع وريقاتك نطرقو هاد المسمار !

ياسين : ( تيشوف غير فاطمة ) امّي؟!

فاطمة : ( شافت فيه و دخلت جلست بتعب ورائها خدوج و أسمهان) اوا جمع وراقك اولدي !

أسمهان : جاب ليك الله بنية غزيولة و الظرافات و مزال تتسول؟!

ياسين : نوضي تنعسي راه عينيك تيتسدو ( شاف فخدوج ) قولي ا خالتي شنو قالو على الخطبة؟

خدوج : اولدي ما قالوش ! موافقين غير هو تهلا فالبنت و صافي راها يتيمة

حسن : ( وقف تيقاد الجلابة ) نوض نصاوب لراسي قهوة

فاطمة : من بعد ! ما حدو تيسول و باغي يعرف اجي نحطو النقط على الحروف !

حسن : ( حرك صبعو بلا ) أنا أديت ااواجب ديالي ! مشيت، خطبت، تبريزونطيت بلاصة ولدي الباقي عليك ! حسن ميكو عليه ، شوفي مع خوك عندو مع داكشي ديال البريستيج و الذهب البيض و الطريتور الملكي ! ينفعك

فاطمة : اياه ينفعني ! خويا ديال التكبيرة و الكلاص ، فين ما جيتي خويا و نتا غير دور دور و رجع لخويا

خدوج : دبا تتكونو تتهضرو فجهة و ترجعو فجوايه

فاطمة : هو لي بدا ! ( شافت فياسين) اوا شروطك على البنت تقبلو؟ ارا لنا شنو نعطيو لهاد البنت فزواجها؟

أسمهان : البنت مسكينة مزالة صغيرة ما عارفاش و غشيمة ! واقيلا التلفون ما عندهاش، أما كون شي وحدة آخرى كون جلست تفاصل معاكم ، علاش نمشيو بعيد، راه مرات شاكر شرطت عليه مشروع

فاطمة : حتى نتي رجعتي تقولي شاكر؟ اوا لي نبغيوه لبناتنا نبغيوه لبنات الناس ! حتى باك شرط على الصحراوي مشروع لفداء

حسن : أنا هداك كنت باغي نتفك منو ! بقيت شرط شرط باش هو يفرط و يجمع الوقفة ! أما بنت خالكم كانت دايرة بيع و مقال، وافق بسم الله، ما وافقش كانت تزوج بيه ( أشار لراسو ) أما أنا بناتي كلهم قاد بيهم و بلاصة المشروع ندير جوج

_ياسين كمش عيونو تيحك فحواجبو تيسمع و في نفس الوقت راه تيفكر و يخطط و يقلب الأفكار يمين و شمال حتى نطق بجدية :

ياسين : الواليدة ! عيطني من اللخر شنو خاص ندير؟

فاطمة : صداق البنت يتحط فوق الطبلة ( أشارت للطبلة ) و خاتمها ديال الزواج و دهازها من بانطوفتها ل ... ( تتعد و تقول) حتى للباليزات فين يتحطو ! و شي مسائل آخرة أنا نديرهم لها لأني عطيت العهد لديك البنت تكون بحال بناتي

خدوج : اوا بزاف عليه و هو عاد بادي الخدمة

فاطمة : راه حتى ديك بنت الناس راها كانت مهنية فدارهم ما شكات عليه

ياسين : ( تيحك مقدمة راسو و يشوف في فاطمة و خدوج و ا

أسمهان و يرجع بشوف في فاطمة ) جهدي جوج المليون فالصداق ! دهازها نتي ختاري و أنا نخلص

فاطمة : و العرس ؟

ياسين : ( بقطع) ما باغي عرس !! ما قاد على عرس، ما عندي خاطر للعرس ! ( جات تهضر) آخر كلام عندي ! تجمعي العائلة و تعشي مرحبا ! شي حاجة آخرة و الله لا كانت

فاطمة : ( تتشوف فحسن ) هضر مع ولدك !

حسن جا يهضر و هي دخل تسنيم هازة يانيس و ورائها كريم مبدل الكيطمة الكحلة لقاو التحية و جسلو

حسن : ( شاف يانيس ) هاد الولد فين مو؟

تسنيم : فالخمييسات ! ( شافت في ياسين ) مبروك ! مشاو خطبو ليك

كريم : فوقاش العرس؟

ياسين : ( شاف فيهم بجوج بنظرة نتوما لي ناقصين ) ما كاين عرس ! كاين العشا و الله يسخر ( بنبرة حزينة ) الواليدة لي كانت تتجمعنا و تخلي عراسنا سمن و عسل راها عند الله ، حيدي ديك الفكرة ديال عرسي يدار فالفيلا، أنا دوك الشلوح ساليت معاهم ، تنعرفك نتي و خوتي و لي تيعرفني

قاطمة : لا غير قول وليتي تتعرف تريكة باك ! ( بعتاب ) تريكة باك لي كبراتك و قراتك و رجعاتك راجل

ياسين : ( نزل راسو ) حْنّا لي رباتني و رجعاتني راجل ! الله يجدد عليها الرحمات ( بنبرة قهر ) علاش البارح ما مشاش بّاك؟ كون مشى كون أنا بيدي نصوك بيه نوصلو و نفوت الراشيدية لهيه ! و لكن تيعرف غير ولادو

فاطمة : بّا مريض ! و داك السيد مزوجك الحفيدة ديالو على وجه معرفة الحاج

ياسين : على وجه معرفة حنّا !! فين عمر الحاج كان يعرف الناس ؟ الحاجة لي تتعرف الصغير و الكبير و تمد للصغير و الكبير ! ( هز يانيس قبلو و حطو) سمعي ا الواليدة ! بغيتي توقفي معايا فزواجي و تكملي بشروطي مرحبا ! ما بغيتش بالناقص

حسن : تلعبو هنا ؟

فاطمة : ( تتنهد و خدوج تتهدن فيها و الكل منزل راسو تيسمع ) دابا ولد واحد نزوجو بالسكات

ياسين : الواليدة ! ديري لي بغيتي ( اشار للأرض) هنا ! فدااارنا، و عرضي علامن ما بغيتي و لكن راه ما نتبرز ما نتهز فعمارية !

أسمهان : هي ما كاين عرس؟

ياسين : أسمهان اسكتي ! ( شاف في فاطمة ) اش قلتي؟

حسن : سير دابا شوف خدمتك ! لهلا يبرزك اسيدي ! ( قلبها ضحك) مزال عندنا كريم

كريم : ( وقف هارب تابع ياسين ) جلس نتا معاهم بحال العائلة زعما !

_خرج هو و كريم للمحلات التحت و الفوق خلا زوبعة الكلام ورائه و كلها تيعطي رأيو

تسنيم : هو باغي يتزوج علاش كل مرة جابد شاكر ؟ شاف شاكر مطفرو؟ راه خدام ليل و نهار

خدوج : جبدو غير بالخير !

أسمهان : ولدك من اللخر رما العين على بنت دريويشة و بنت ناس دراوش ماشي وحدة تحمقو فراسو و تبقى عليه بالطلبات و حريق الراس و كملها ليك اليوم بالعرس

فاطمة : ما كاينش لي زايد ليه فيه أكثر من حسن !

حسن : ( ناض خارج و رجع مواجهها) نتي خاصك بعدا تفهمي واحد الحاجة ! راه العلاقة مع الشلوح عمرها ترجع كي كانت ، الحاجة لي كانت تجمع القريب و البعيد يجي عليها راها مشات فين نمشيو كلنا، و باك راه ساد على راسو فخنيفرة ما بقى باغي يشوف حد و لا يجي عندو حد ! إلى غادي تفرحي بولدك و مع ناسك و معارفك فدارك ما يجيك غير لي باغيك نوضي زربي على الوقت ! إلى باغة تشدي فعود راشي و تزيدي عليك تمارة و الصداع نتي تعرفي

خدوج : اوا هضرة المعقول ! واش يجيو خواتات بّا لي كانت تقوم بيهم امٍي؟ ولا عمام بّا لي خاصهم خيمة بوحدهم؟

تسنيم : الربعين ديال حْنّا نصهم ما رجعش ! زايدون شمن عرس و حنّا مزال ما كملات العام؟

فاطمة : قلنا العرس فالصيف

أسمهان : ماما !! ولدك باغي يتزوج دغيا أشمن صيف ؟

تسنيم : نتوما ما متافقينش حتى على الوقت ! مسبقين العصا على الغنم، ( تتسوط ) ماما ديري ليا الطعام

فاطمة : ( شدات فراسها ) علاه اليوم الجمعة؟

تسنيم : الخميس ! ديري ليا الطعام و دابا !!

حسن : نوضي الالة فاطمة اللهم الطعام و لا العرس

_تسنيم عوضت الحاجة بفاطمة للطعام، من صغرها عارفة أن فاطمة امها و حسن باها و باقي الأسرة خوتها و لكن كانت بالنسبة ليها أسرتها الأولى هي الحاجة و الحاج و شاكر و حمزة و تيجاني لأنه غادر مبكرا و أعز خوتها هو كريم لأنه كانت تظن حتى هو رباوه كيف مربية مع جدها حتى كبرات و سمعت القصة ديالو من تما و هو عندو مكانة خاصة ! ممكن تكون تسنيم سريعة الكلام أو أجوبتها حادة لكن لي فالقلب ماشي على اللسان و فقط لي تتبغيه تتكلم معاه لي قلبها هارب منو و لو يوزنها بالذهب ! نزلت فاطمة بمساعدة خدوج الطعام و طاجين اللحم و تجمعو ياكلو بعدما رسلت فاطمة الغدا لحمادنة و كريم

أسمهان : ( تتشوف فيانيس تياكل من يد تسنيم ) هاد الزعيعر ما تيسولش في مو ؟

تسنيم : راه تيفهم ا أسمهان ! لي دخل تيسول على امو ؟ مالها سمحت فيه !

أسمهان : بسم الله عليك نتي فعار الله ! فخبارك راه طريقة هضرة ديالك صافا بّا ؟ لي سمعك يقول تتغوتي و لا باغة دابزي ! دبا راكي كبرتي، ترجعي تخدمي ! ترجعي تعرفي على الناس؟! خاصك تفرقي بين الهضرة ديال الضحك و ديال الدار مع ديال الناس لي تتكون بالعبار و بالصواب

فاطمه : ( بنبرة حب ) ضروري !

أسمهان : ( بنظرة ترقب ) ما عجباتكش هضرتي ؟

تسنيم : ( بنبرة هادئة ) ياك تيقولو الصمت علامة الرضى !

أسمهان : ماشي ديما ! أنا بغيت نوصل ليك الفكرة، أنا عارفة ما عندكش ليزامي بزاف، و جوج لي عندك من الصغر مولفين لافاصون الهضرة ديالك ! و حنا لي خوتك؟ مدوزين ليك هضرتك ! و نزيدك و لو تكوني خدامة فشركة خوك و لي هو بخوبخ باطخون، راه ما تيعنيش تجاوبي الناس بااطريقة لي بغيتي ! كاين كاتبات تما، كاين محاسبين ! كاين كليان، شتي سوكيريتي و راه تينتظر منك معاملة إنسانية

فاطمة : شوية، بشوية ! لا هو يحطها تخدم مباشرة؟ ضروري تعلم

أسمهان : ماشي ضروري تعلم ؟! واجب عليه يعلمها و يدير لها فوغماسيون ! و إلى بغات نصيحتي؟ تخدم و تقرا ، راه الباك سي غيان !!

تسنيم : ( تتسمع و تشوف) الصمت

أسمهان : إلى ما عجباتكش هضرتي قوليها ! نوغمال

تسنيم : ( بتفكير ) نشد الباك و يكون خير

اسمهان : الباك راه اون بوش ! شحال بقى ثلث شهور ؟! هاد الوقت راه الناس دافعين ليزيكول و الجامعات و عارفين النيكست ديالهم

تسنيم : ( تراجعت للوراء ) النيكست هو الشركة ! فوغماسيون او بيان سطاج راه فالشركة ، علاش نزيد نفكر ؟

فاطمة : أسمهان !!! براكة من الهضرة

أسمهان : ( بنظرة إنكسار ) كيفاش براكة ؟ راه مستقبل بنتك هدا !

خدوج : اوا ديك الشركة شكون يخدم فيها؟

_بغات تقولها خدمي فيها نتي ! و لكن عاد عطات درس لتسنيم درس على طريقة الجواب، و ناضت تتبحث على سورات السيارة و بدلت ملابسها و وقفت من جديد عليهم

أسمهان : تيني نوضي نضربو دورة !

تسنيم : (ضحكت) ندي معايا ولدي ؟!

فاطمة : سيرو شوفو ختكم مسكينة !

أسمهان : ماما بنتك دارها ديما عامرة بالضياف ! ها مرات لوسها ها اولادها ها ختها ، ما تنلقاوش راحتنا و ما غاديش نفرضو على الناس يخويو الفيلا باش نجلسو مع ختنا

تسنيم : نعيطو لها تمشي معانا

أسمهان : نوضي نخرجو و يكون خير !

خرجو بثلاثة و خلاو فاطمة تتنهد و تفكر و خدوج جنبها

فاطمة : الولاد كبرو و رجعو كلها و رْيّو ! ( بحزن و خوف ) فاش تنوض نبكي على بنتي الصغيرة و ولدي كريم راه قلبي تيعلم ! تسنيم تلف ليها رِيْ بلا الحاجة و حتى الماكلة هي التالية ما تتكلهاش تما

خدوج : اوا راه سهام تتطيب و زعما داكشي مقبول

فاطمة : واش لي كبرت على النقا و التاويل تاكل من يد سهام؟ شكون يوصل امي فنقاها ؟ امي طعامها تيتفتل فدراها و بزرعها و خضرتها طرية ! اتجي سهام طيبو على حقو و طريقو ؟ الله يدير تاويل الخير ( رن هاتفها برقم تيجاني ) الو خويا ( بعد التحية و السؤال )

تيجاني : اختي راه شديت الطلاق !!

_من داخل محكمة قضاء الأسرة ! من النظرة الأولى تقول المدينة كلها دافعة الطلاق !! و تشوف جهة أخد إذن القاضي للزواج تقول ثاني المدينة صفر عزوبة !! لكن فقط بنادم كثر و فضائات الدولة لخدمة المواطن نفسها من السبعينات، يشيدو عمارات و مقاهي و ما يشيدو ليك حتى محكمة أو مقاطعة أو حديقة للمواطنين .... خرج المحامي هو الأول تيتكلم فالهاتف و هي ورائه مع المحامية ديالها ملامح الصدمة و الحزن مرسومين عليها خرجو للخارج و بقات واقفة مربعة يديها تتشوف في الفراغ و المحامية صديقتها تتكلم معاها لكن شي تتسمعو و شي لا حتى وصلو لدارها و سيل من الدموع نزل لها

م ص : لا حول و لا قوة إلا بالله ! الحمد لله بعدا ما دفعتيش الإستقالة

بثينة : قالها و وفا بيها ! و أنا لي كنت تنقول صعيب نوصلو للطلاق

_م ص : بثينة راكي معرفة سنين و بينا صداقة و شركنا الطعام و طلاقك الأول وقفت ليك عليه و زواجك الثاني نصحتك فيه و لكن .... تعقلي هادي عامين و الصرف شنو نصحتك ؟

🔙🔙🔙

م ص : حلفي بالله !! منين وصل لكندا يالله مرة وحدة لي تكلمتو ؟

بثينة : ما نحتاج للحلف !! فارق الوقت و خدمتي مع خدمتو صعيب الوقت يبقى لينا أون بليس واحد السكوتي منو ما كان

م ص : إلى سكوتي هضريه ! ويلي راه الرجال قلالو

بثينة : ( بكبر ) لا سمحيلي هو لي يلقى الوقت و يتصل بيا ! علاش زعما أنا نبقى مقابلاه ؟

م ص : بثينة !! نقصي شوية من الجهد ديالك ! راكي ماشي فحرب؟ راه راجلك

بثينة : (جمعت يديها بقوة و نزلت راسها الدموع نزلوا لها) قلبي تيتحرق ! ( مسحت وجهها ) نتي الوحيدة لي تنصارحك و نتكلم معاك ! أسبوع هدا و حالتي تشفي العدا !! درت لي يدار باش نساه و والو والووو

م ص : ( شدت فيديها بمساواة ) بثينة نعلي الشيطان !! ( تتحرك يديها تنتابه ليها) ياك أنا شهدت على زواجك و طلاقك و شهدت على كولشي؟ كون لقيت فين نرجع علاقتك معاه انتردد ؟! راه بفمو قالي مستعد نحط لها لي بغات المهم نتفاكو

بثينة : ( حطت يديها على فمها ) بالصدفة طلعو ليا تصاور السبوع ديالو و الكروب ديال الأساتذة تيباركو ليه ! ( شدت فعنقها بحرارة) سيمانة و أنا مرفوعة ( بدموع ) كان يكون هداك ولدي و هداك سبوع ولدنا

م ص : بثينة الرجوع لله !! شنو ذنب راجلك؟ شنو ذنبو ؟!!

بثينة : جربت نبرك على راسي ! جربت نننن ( تلف لها الكلام ) هو ظريف و لي قلتها تيديرها، البارح دوز ليا مصروفي بلا ما يقولي لا صيفطت ليك لا والو ! مزالة مصدومة على التصرف ديالو و لي كنت مزوجة بيه كان فلوس الحمام ما يعطيهاش ليا

م ص : سخرية القدر ! مخلية لي شاريك و تابعة لي باعك بأبخس ثمن

بثينة : قلبي لي دارها ليا ! عرفتي شنو تيقولو من مورايا فالكروب؟ تيقولو ما عنديش القلب؟ و متكبرة !! يجيو يطلو على قلبي تيبكي الدم ! يجيو يشوفو شنو كان مدوز عليا هو و مو و بنت خالتو لي طيراتو من يدي و دخلت لداري و لقيتهم ناعسين ففراشي و أنا مع مي فالطبيب !! ما رحموونيش !

م ص : نساااي ! ربي عوضك، راجلك سيد قاري و مثقف و ولد الناس و لو ما حضرتش لخطبتك من كلامك عرفت النوعية ديالو

🔚🔚🔚🔚

م ص : اشنو وقفتي على كلامي؟! شفتي سخرية القدر ؟

_تتبكي و تبكي و تتبكي !! بدموع غزيرة و شهقات، و تمسح وجهها و ترجع من جديد الدموع تتنزل

بثينة : بلوكاني من كولشي ! ما خلاش ليا فين نضهر ولا نتكلم، ( بقهر ) باش قتلني حط الأولاد سبب للطلاف

م ص : واش عرف مشكلتك مع الحمل ؟ واش شاف شي حاجة؟ واش خرجتي على فمك شي حاجة؟ شنو وقع بالضبط؟

بثينة : ما عندو منين يعرف لا على الحمل ولا يشوف !! آخر مرة جلست معاه شهر فكندا مزيانين ، و ختارينا الفراش جديد و أثاث جديد و كنت ناوية هاد الصيف كنت معولة نحط الإستقالة ديالي ( بجنون ) ماااا عرفتش، شكون قلبو عليا ، ( بتذكر ) اختو ! تكون هي؟ مرات خوه ؟ ما عرفتش

م ص : السيد نهار تزوجك ما شاور لا ختو لا مرات خوه باش نقولو عمرو ليه الراس !! شوفي نتي فين غلطتي ؟! فين قصرتي معاه، النوع ديال تيجاني داز عليا فعدة قضايا، نهار تياخد قرار لا رجعة فيه ! جلستي تنفخي؟ ما نهضرش معاه؟ ما نسولش فيه !! لالا هو باغيني، أنا لي خاصني نتغير

بثينة : راه تغيرت !! رااااه ( تتبحث عن الكلام و في نفس الوقت تتفكر ) كنت ناوية فاش يجي للمغرب نهضرو و إلى درت الغلط نعتذر و لكن دخل ما سقتش ليه الخبار و هو داخل ناوي يطلق ! و جاتني الدعوة و سكت و كمدتها و باه كان نعس فلوبيطال و درت الزيارة لعلَّ و عسى يتنازل و نهضرو ! رغبت خويا بالرغيب يهضر معاه عالله يتراجع و لكن ما جاوبوش ! ( بجنون في التفكير ) بغيت نعرف علاش طلقني ؟! علااااش

م ص : ( بشفقة ) باش ينفعك؟ راه الطلاق وقع، وقع

بثينة : مزال عندي أمل نرجعو و لو نعرف نشد الطيارة لعندو !

م ص : علاش ما شديتيش فراجلك النهار اللول ؟ علاش ما عاملتيهش كيما عاملك ؟ علاش ديما مبعدة راسك منو و من عائلتو ! رغم تعدد الأسباب اصاحبتي تيبقى السبب الرئيسي هو "نتي" !! نتي ابثينة

بثينة : ( بإنهيار داخلي ) اويلي على طلقت ؟! ( تتضرب راسها مع الحيط ) اويلي على طلقت !!

_الوقت لي هي تتبكي و تبحث عن سبب الطلاق و حل للرجوع معه؟ كان هو تيحكي و يخوي قلبو لفاطمة و خدوج حاطة الراس تتسمع

فاطمة : الله اخويا غير قولها لينا و شاور اتيجاني ! واش كلها فين باغي يرد الراس؟

تيجاني : لا اختي ما تقوليش هكدا !! ياك نهار بغيت نتزوج أنا لي ختاريت؟ حتى دابا الطلاق أنا لي ختاريتو

فاطمة : ( حطت أصابعها على عيونها تتهدئ نفسها ) واش طلقتي و لا عاد دفع الطلاق؟ راه ما كاملة حتى عشريام باش جات شافت الحاج فالكلينيك؟

تيجاني : اختي الطلاق دفعتو فاش جيت فموت امي الله يرحمها ! تما خليت الوكالة لشاكر و هو طرق ليا المسمار، المهم اختي كما واجب إشهار الزواج حتى الطلاق راه واجب الإشهار بيه تيبقاو شرع الله و نصيب و كلها الله يعوضو بما أحسن

فاطمة : دبا اخويا قولي السبب !!

تيجاني : ( بحس فكاهي ) الأسباب تعددت و الطلاق واحد ! اختي داكشي لي عطاني الله ديال الصبر راه تسالى هدا لي نقدر نقول، ديك السيدة فواحد الوقت راها كانت مراتي و شرفي و كلها ربي يخلصو

فاطمة : اوا اش نقول ليك اخويا؟! الله يعوضك خير ، بغيناك غير دير وليداتك و تستقر، نتا ا خويا عارف طريق الله و شاد فدينك راك عارف لي ليك و لي عليك

تيجاني : داكشي لي كاين اختي ! إن شاء الله إلى سخر الله ندخل فالصيف و إلى سخر الله و كان فالمكتاب ندخل نتزوج اختي ، شوفي ليا شي بنت

فاطمة : ( تتشوف فخدوج و تتشير براسها ) و اجي اخويا و يكون خير ! أنا باش نواعدك راه نشوف ليك؟ ما نواعددش اخويا ، بنات الناس موجودين و بنات العائلة موجودين و لكن اخويا راه نتا للي غادي تزوج

تيجاني : اختي ! أنا ما غاديش نعاود نفس الغلط، ما باغيش وحدة فايت مزوجة و ما باغيش وحدة خدامة و ما باغيش وحدة قريبة ليا فالعمر و ما باغيش لي أنا نقول لها هاكا و هي تقولي هاكا !! أنا ماشي ضد هاد المواصفات !! خديتها بالصفا والنية و قلت بعقلها و موظفة مثقفة و بوراقها لأوروبا نختصرو الطريق و لكن لله في خلقه شؤون

فاطمة : هدا ما كان اخويا ! الهضرة بزاف و السكات أحسن

تيجاني : هدا ما كان اختي، سلمي على كولشي و تهلاو فراسكم

_ قطع الخط و رجع إستلقى يصفي ذهنه ! أسباب الطلاق كما سبق و قال كثيرة ، أولهم لا يوجد تواصل بينهم ! عزلتها عن العائلة ديالو لي خلق ليه مشاكل و بسبابها أول مرة يتزايد فالهضرة مع خوه ! و آخرها لي عمرت الكاس هي جنازة الحاجة لي جات بحال البراني و ختاماً و لي فيض الكاس هو إكتشافو أنه لا زالت تتواصل مع الإكس بمساجات و ليس فقط هدا بل تواسيه ....

🔙🔙🔙🔙

في إحدى الأيام لي كانت معاه فكندا، يالله داخل من العمل فالصباح الباكر و إنتبه لهاتفها لي تيرن بمساجات و رنتهم ليست بالواتساب بل ميسانجر و هنا للحظة تفكر أنه ما عندوش علم بكونطها فالفيس بوك و هز الهاتف بصمت و خرج نازل التحت و جلس تيتفكر فالرقم السري للهاتف و بسهولة فتحو و مدة و هو تيفكر واش يكمل البحث أو يرجع الهاتف لجنبها ؟! لكن كأي زوج يبغي يعرف أي حاجة مخبعة عليه و بدا يبحث مباشرة دخل للميسانجر و فتح ميساج من إسم رجل فاتح كونط بإسمو الشخصي و جنبها بخوف و بدا يقرا :

الميساج الأول : بثينة مال الواتساب ديالك؟

الميساج 2 : فوقاش ترجعي من كندا؟ بغيتك فواحد الموضوع مهم

الميساج 3 : نقدر نجي ناخدك من المطار؟ ياك قلتي عائلة راجلك ما عارفينكش فوقاش توصلي؟ بغيت نكون أول واحد يشوفك ...

_ما زادش كمل القرائة و لا طلع يقرا الميساجات لي قبل ! حس بزلزال داخلو، كل عضو فالجسم ديالو مشى وجا و نزل راسو تيحس براسو أنه أغبى رجل فالعالم و السؤال لي طرح على نفسو هو : علاااااااش؟ شنو ناقصها معايا ؟ الحكمة لي نزل عليه الله هو بنفسو تعجب فيها !! يطلع يغوت و يضرب؟ يمشي هو فيها و القانون لا يرحم الرجال في بلد أوروبي و يخرج على خدمتو، طلع رجع التلفون لجنبها متحاشي النظر ليها و قصد مباشرة المسجد و بقى مدة فالسيارة حتى فتح الإمام دخل عندو و صلى جوج ركعات و جلس مسند على الحائط و هاز راسو للأعلى يناجي ربه ..

تيجاني : كنت حاس بشي حاجة ماشي هي هاديك و لكن ماشي لهاد الدرجة ؟ ( رجع تيتفكر إسم الشخص و تفكر قرا إسمو فالنسخة الكاملة للولادة ) كلبة مع شماتة !! ( حط يديه على قلبو ) ما عندك زهر اولدي، و لكن الزهر فالله و لكن إلى بقات على ذمتي راني ماشي راجل !

_هكدا كان خدا القرار إلتزم الصمت و تحجج بالعمل الكثير حتى رجعت للمغرب و بقوة ما برد قلبو ما تبعش خبارها أبدا حتى أتت واقعة موت الحاجة و تراكمت المشاكل و نفذ قراره

🔚🔚🔚

تيجاني : ( جاوب على إتصال الصديق ديالو ) السلام عليكم ! فقتي ؟

ص : قطعتي الطيارة؟

تيجاني : لا مزال ! و نتا ؟

ص : اش نقول ليك ؟ الزوجة عندي صدقت حاملة و خاصها الراحة، و لكن راك ترجع مع خويا جاهد راه وصل البارح من أمريكا و يكمل هنا شي خدمة و يرجع معاك موانسين

تيجاني : قول ليه قالك تيجاني اجي جلس معايا الوناسة بداها معايا من دابا !

ص : ها هو تيسمع فيك ! ( ضربو برجلو) شتي القرار الجديد؟

تيجاني : شووفو نتا ! أنا قربت نودع هاد الحياة السعيدة هنا

_بعدما اتصلو بيها للخروج معاهم كانت فالصالون تتقاد شعرها و عاودات ليميش خفيف و نقصت شوية من شعرها و صاوباتو بوكلي و صاوبات ضفارها بلون نيود و معاها عكوزتها لي كانت تتدير بيديكور بعدما كملت خلصت و رجعو للفيلا اتصلت بيه و علماتو بخروجها و خلات التوأم مع الخدامات ناعسين و بدلت ملابسها و نزلت و الإبتسامة على محياها

أم عبد الصمد : راكي منورة ابنتي !

فداء : الله يسمح لينا من الوالدين اخالتي ! ولادي كبرو يالله اليوم تاحت ليا الفرصة نقاد راسي و أول مرة نخرج بلا ولادي

أم عبد الصمد : بصحتك ابنتي ! غير ما تعطليش الله يرضي عليك

فداء : واخة ا خالتي

_ركبت سيارتها متجهة للمكان لي رسلت ليها أسمهان حتى وصلت لعندهم و أول سؤال سولوها : فين ولادك ؟

فداء : هي غير نرجع ؟ ما بقيتش فيكم هادي كثر من ربع شهور ما خرجت من الدار بلا بيهم؟

أسمهان : هاي هاي على البوكلي ! ( حضناتها) صافا؟

فداء : ( سلمت على تسنيم و يانيس ) الحمد لله ! درتو فيا خير خرجتوني و الله، فين ماما؟

أسمهان : فالدار مع خالتي ! قالت لينا نجيو عندك للدار؟ و لكن الحيوط طلعو لينا فراسنا ، و نهضرو على راحتنا

فداء : الروتين قتلني ! تيني؟ كي درتي مع الحفاظة

تسنيم : سا ماغش !

فداء : اوا كي دازت الخطبة؟

اسمهان : ( حكات لها من اللول حتى لنقاش العرس ) قالك هو ما معرسش !

فداء : خليه على خاطرو ! شكون قال ياسين يتزوج و ينوض يخدم؟

أسمهان : نتي و خالتي عندكم جواب واحد ! راه دوام الحال من المحال، السنين راه تتجري ، خوك راه دخل فالثلاثينات و الصرف ! واش يبقى عزري؟ ره تيوصل واحد الوقت الراجل تيفكر فالزواج

تسنيم : راه نفس الطريقة لي كان باغي يتزوج بيها خويا شاكر راه ياسين تيدير بحالو ! كلهم تيفكرو يعمرو دار الوالدين بالحفاد !

أسمهان : شفتي ياسين و شاكر ؟ راهم وجهين لعملة واحدة ! راه غير دلك المشكل ديال الگاراج و صافي

تسنيم : ( هزت راسها بفهم ) داكشي أنا ما تنبغيش نهضر فيه

فداء : راهم خوتك بجوج اتيني !

تسنيم : ( بسرعة فالكلام ) كيفاش بحال خوتي ؟! (أشارت لأسمهان ) نتي قبيلة ختاريتي ياسين على شاكر فالهضرة عادي ! و لكن أنا كون يخيروني قبل؟ راه نختار خويا شاكر بدون تفكير ! و لكن فاش كبرت و فهمت حوايج هما، راه مزال نختار شاكر و لو ياسين حتى هو خويا ! أنا ماشي بحالكم؟ نتوما ما كبرتوش فديك الفيلا على أساس بنتهم و مربينك من الصغر ، أنا ما غادي نلوم حتى واحد فشكون خلاني نتربي بعيدة على ماما و نقدر نختار بكل حرية و لكن تنحس بلي عندي مسؤولية إتجاه خويا شاكر

_الإثنين سكتو ! الإثنين رجعو على كلام ياسين فاش كان تيقول لهم واحد الوقت خاص تسنيم ترجع لدارهم ! راه طوال الزمان و لا قصار راها تسنيم الشرايبي ماشي تسنيم اليعقوبي !! يمكن ياسين فهم حجم المسؤولية و إنسحب منها و إختار جنب حسن شرايبي لكن تسنيم و لو كان ياسين يجرها عندهم أو يغريها بالشراء و السفر كانت تترفض لسبب هو الحاجة فقط ! تتحسها هي أمها و هي فخرها بإنتمائها لليعقوبي و لو ألف هدية و أغلى الأسفار ما كانتش تغيرها على إختيارها

فداء : نتي بعيدة على هاد الصداع ! ما تغليش راسك

تسنيم : تمنيت نكون بعيدة ! ( تتفكر الأيام الخوالي) كنت ما مسوقاش شكون داخل و لا خارج ! و لا شنو واقع و لا اش يوقع ، ملهية مع شنو نلبس و فاش نتفرج و يقيل ياسين و شاكر يدابزو قدامي حتى للصباح ما سوقيش و عاجباني ديك تسنيم و لكن بين ليلة و نهار كولشي تبدل (حضنت يانيس لي نام فحضنها ) وليت خايفة لا يدابزو و لا نكون جالسة حتى يدخل شي احد لديك الفيلا لي كانت تتبان ليا بحال شي قصر بالصور ! ( أشارت ليانيس ) عرفتي شحال من مرة تنلقاه يخرج من الباب و لا مقرب من لابسين؟

فداء : ( شدت فقلبها) اوا ؟

تسنيم : ما بغيتش الصداع ! خويا شاكر منين ماتت حنّا و هو مغرق راسو فالخدمة و حنيني لي كان داير الحس رجع لخنيفرة و خوات الدنيا بقينا غير حْنا

أسمهان : المشكل اتيني راه يربي عليك الكبدة ! واش نتي تبقاي مقابلاه؟ ما تخدمي ما تقراي ما ديري حياتك؟

تسنيم : دبا يكبر ! ما غاديش ندير غلطي معاه، مصاب غير امو تقد بيه

فداء : إتصلت بيا آخر مرة تتسول على واحد الماركة ديال النظاظر و جبدنا الهضرة على الولادة ! قالت ليا يدخل يانيس لا كخيش تزيد شي بنية

أسمهان : ختي انا ما تتفهمش ليا ! تتعطي للصواب و البرستيج دقة و هي راه غير من التحت التحت !

تسنيم : كيفاش تتعطي للصواب ؟ راها تتبغينا ، أنا عمرها خسرت ليا خاطري

أسمهان : عارفاك مطاكية من شاكر ! شوفي إسراء لي خرجت من تما واش هضر ؟!

تسنيم : خويا عمرو جرا و لا غوت على إسراء ! علاش تديرو هاد الحساسية؟

فداء : تسنيم ماشي ضروري يغوت و لا يجري ! راه باينة فالتعامل

أسمهان : اودي على عائلة رجعات

! ( لمحت عبد الصمد ) راجلك جاي !

فداء : ( كحلت بالعمى ) مخلي ولادو فالدار و جاي تابعني ( لمحت شاكر معاه) خويا شاكر معاه ؟

تسنيم : ( بسؤال ) فداء ما تتبغيش راجلك؟

أسمهان : ( شداتها الضحكة ) تيني ماشي هكاك تنسولو ابنتي !

تسنيم : تتشوفيني غير انا سولت ما تتشوفيش هي شنو قالت !

فداء : سكتونا دبا ! هاهما قربو

_لقاو التحية على بعض ! شاكر هز ولدو ناعس تيبوسو و عبد الصمد لصقو عينيه على شعر فداء و ملتزم الصمت غير شاكر و بنات ختو تيهضرو حتى رجعو لخطوبة ياسين

شاكر : الله يسخر اسيدي ! ( تفوه بتعب) تيني مشينا ؟

أسمهان : جات معايا ! ترجع معايا !

شاكر : نوضي نتي يالله معانا ! أنا ما تنعس حتى تكون تيني و يانيس فبيتهم ، ( شاف الساعة) شنو نتعشاو هنا و لا كلها يدخل لدارو ؟!

عبد الصمد : لي بغيتو ( تيشوف في فداء غير باش تجاوبو لكن تتشوف عكس وجودو ) الصمت

شاكر : ( دور راسو تيشوف المنظر و أشار للسرباي) شنو تعشاو؟ منين خرجتو ! جيبو معاكم ختي فاطمة و خدوج

أسمهان : والو عيات بالطريق !

شاكر : وي تعيا ( إستيقظ يانيس فحضنو تيضحك ) بابا فقتي؟ كي دازت الأمور ديال خطبة ياسين

أسمهان : بخير ( تتشوف فداء قطعت الحس ) شنو تاكلو؟ خويا عبد الصمد هي راك عارضنا الليلة؟

عبد الصمد : ( بخجل) مرحبا اختي أسمهان ! على ااراس و العين، ( رجع شاف في فداء ) شنو تاكلي؟

فداء : ختار لي بغيتي ! ( وقفت ) نخرج نعيط لخالتي نسول على الدراري ، هنا شوية الصداع

_خلاتهم تيختارو و أسمهان و شاكر مشاركين الحوار و هو ينوض يتبعها للخارج وقف عليها و هي هادشي تيمرضها ! تسولي أي زوجة على شنو ما تيعجبكش فراجلك ؟ تقوليك اللحظة لي يشوفني مجموعة مع خواتاتي و لا فدارنا و يقول ليك زيدي للدار ! و لا تكوني معروضة و يدير ليك التشويش بالذهاب

عبد الصمد : مزيانين ؟

فداء : ( متجنبة النظر فيه ) ناعسين ! تبعتيني شي حاجة ؟

عبد الصمد : كيفاش ؟! الدنيا عامرة بطبيعة الحال نتبعك، ( قرب تيشوف فشعرها) شنو درتي فشعرك ؟

فداء : غير صاوبتو ( ما فيها لي تشرح ليه) ما عجبكش؟

عبد الصمد : كل حاجة تديريها كتعجبني !! ( قرب لها أكثر بنظرة إعجاب ) مزالة مقلقة ؟

فداء : ( نعلت الشيطان ) ما مقلقاش ! و لكن نسولك؟ نتا بغيتي تجي و لا خويا اقترح عليك تجي هنا ؟!

عبد الصمد : ( بدون تفكير ) انا لي بغيت نجي و منين عرف تسنيم هنا و يانيس تلاقينا هنا ! علاش باغة تفكي مني؟ مثقل عليك ؟

فداء : ( بإبتسامة صفرا لأنه عارفاه يتقلق) نو غير سولت ! كون عرفت راه تسالي الخدمة بكري كون خرجنا مجموعين ! و لكن مرة آخرة !!

_رجعو جلسو مجموعين تيتعشاو مثل أي عائلة مشتاقة لهاد الجلسة ! الخواتات أول مرة جالسين مع بعض حاسين برابط الأخوة و شاكر فرحان بيهم تيشوف فيهم خواتاتو و الحاجة و عبد الصمد فرحان بهاد الجلسة مع مراتو و ختامها خلص عبد الصمد و كلها ركب السيارة ديالو إتجه للمنزل ديالو آخر وحدين وصلو هما شاكر مع تسنيم و يانيس لي لقاو الضو شاعل فالفيلا و سهام مزينة راسها و معطرة منتظرة رجوعهم أو بالأحرى رجوع شاكر جلسو شوية و دخلو لغرفهم

سهام : (حضناتو تتقبلو ) حوبي توحشتك

شاكر : ( بإبتسامة و تعب) ياك ا لالة ! ( استلقى جات فوقو ) شنو هي الليلة ناشطين ؟

سهام : بيان سيغ ! ( بدات تحيد ليه ملابسو و هو نسبيا مرتاح و عاجبو الحال ) اممم على ريحة فيك

شاكر : ( رجعها التحت هاجم عليها بقبل ) تشوفي ريحتك نتي تتقول ليك اجي كولني ....

_مرت ليلتهم حميمة ! مرة مرة سهام تتفاجؤو بهد الليلات ..

أصبح الصباح و إستيقظ هو الأول خلاها ناعسة و كما العادة شي حاجة إسمها فطور صباحي لم يعد له مكان، دوش و خرج لابس ملابسو و طل على تسنيم لي إستيقظت تتراجع

شاكر : نوجد ليك الفطور و لا تتفيق سهام ؟

تسنيم : تتفيق !

_رجع طل على يانيس و ركب السيارة متجه للعمل غير وصل إتصل بيه ياسين

شاكر : آياسين !

ياسين : اشاكر ! ارا ليا النمرة ديال داك السيد لي فالراشيدية ، امي خرجت الصباح هي و خالتي و ما تتجاوبش فتلفونها

شاكر : ياك والو باس؟

ياسين : وقيلا نتزوج بنتو و خاصنا نجمعو الوراق !

شاكر : (بضد) اوا صبر نقلب عليها ! ياك ما مامزروبش؟

ياسين : ( عض فكو من الداخل ) وايلي على مزروب ؟! هانية ( قطع ) طلع معاه اياسين للرباط و الخميسات و جري فعرسو ! خالي قالك؟ يخوي ليه الجناب ( وصلو رقم فمساج من عندو) العكس

_قرا الرقم و دار ليه حفظ و رجع حط التلفون فوق الكومود و دخل للدوش ! هاد الأيام رجع عقلو خدام كثر من القياس ! حيز كبير من التفكير واخدو ليه الخدمة و المشاريع لي داخل عليها و النصف الآخر كلو مع العائلة ! دار الشومبوان على شعرو و هو يطلق الماء و هو يهرب راسو و مد يديه منتظره يسخن و الرغوة تتهبط على عينيه

ياسين : ها نتا أيام كنا نباتو على السكرة و الزهو الماء تيصبح سخن من مولاي يعقوب و دبا لي دخلنا سوق كرنا الماء حلف لا سخن ؟

_دوش بالما بارد و تيشهق بالبرودة و خرج بالفوطة تيلبس ملابسو مد يديه للعطر ديالو و هو يطيح ليه من يديه تشتت و مباشرة بدا يعطس، حتى عينيه دمعو

ياسين : سير عالله ! هادشي غير شادين طريق الزواج، ( تيعطس و يسوط نيفو و كمل اللبس و خرج نازل يركب السيارة و هو يشوف الخدام جاي لعندو) الصمت

الخدام : خويا ياسين داك ..

ياسين : ( قاطعو فالهضرة) صبحنا عالله و ملائكة الرحمان ! بلا ما تكمل اخّا، تمشي للگاراج القديم ديال الحاج؟ عرفتيه؟

الخدام : لا عارف غير الشركة ديالكم !

ياسين : ( حرك ليه راسو بمسايرة) وا سير اخويا عند ديك الشركة ! و قول ليهم أنا مصيفطاني فاطمة بنت الحاج راه واحد القادوس مهرس

الخدام : تّا كي درتي عرفتي القادوس ؟

ياسين : ( بتقليد للهجة ديالو ) تا غير سكت راه سنين و منين و حنا مع داك الگاراج حروبات (ديمارا محرك ) اسير يالله توصل ...

_بلاصة عند حمادنة يشري كوكا العشق ديالو الأبدي لي رجع يقلل منها و مع قطع الحشيش و الشراب و بلاصاه بالكارو ! شد الطريق لفاس منغم مع كوكا و هو يشوف فشاشة السيارة علامة حمراء تتسني و بدا يحقق فيها

ياسين : لا تگوليهاش !!

_يالله كمل هضرتو و هي تبدا تسني بصوت و ضوء و إضطر يوقف على جانب الطريق و إتصل بالميكانيك معرفة ديالو و بدا يشرح ليه

الميكانيكي : اسي ياسين وا غير زطم ما تخافش ! شحال بقى لك و ترجع؟

ياسين : راني فالدخلة د فاس ! نجيب شي وراق و نرجع ندوزها ليك (قطع و زاد فالسرعة معصب ) كي والو توصل لعندهم تلقاهم دايرين إضراب ( ضوبل جوج سيارات و الخرجة لي خارج ضرب فالدرك الملكي أشار ليه بيديه يوقف على جنب ) كملات !!

الدركي : أوراق السيارة !!

_مثل أي روتين بين السائق و الدرك أوراق السيارة و بطاقة التعريف و البيرمي ! و لكن الأمير ياسين ! ما هزوش للأسف

الدركي : السرعة ! و التجاوز الغير قانوني لي تيعرض حياتك و حياة الآخرين للخطر و عدم توفرك على بطاقة السياقة

ياسين : ( هضر معاه بالإسبانية) بورفابور ممكن تشرح ليا شوية بشوية

الدركي : ( رجع قرا الإسم ديالو من جديد ) ياسين الشرايبي ؟! الإزدياد في فاس ؟!

ياسين : ( أشار ليه للطريق ) سي ( نعم ) ناخد نسخة كاملة للحالة المدنية ! و الدوبلاج راه الخط مقطع، و السرعة راها ماشي شي سرعة

الدركي : ( شي فهمو و شي ما فهموش من اللغة الإسبانية ) والو العربية؟

ياسين : ( برك عليها و مشكلها ) شْوٓيّاا !!

الدركي : ( تيكتب ) عندك تمنمية درهم !!

ياسين : ( دار ليه إشارة بيديه : الفلوس والو ) نخلص فالمحكمة ( جبد من التلفون صور البيرمي) البيرمي ديالي

الدركي : ( رجع كتب ثمن آخر ) ستمية درهم !

_جاوبو ياسين بنفس الطريقة أن الفلوس ما عندوش و تيهضر بالإسبانية وتجمعو عليه جوج دركيين آخرين و فك معاهم الجرة بمية و خمسين درهم و زاد كمل الطريق للمقاطعة ياخد نسخة كاملة و لقاها عامرة و الصف و شي داخل شي خارج و هو يخرج عند واحد المقدم تما مد ليه خمسين درهم و جابو ليه فقسمين ديال المگانة

ياسين : ( حطها فالسيارة و شعل كارو تيهدأ نفسو ) بناقص من هاد الزواج ! على الصباح شاكر و قلنا خالنا، البوطة تسالات؟ دوشنا بالماء بارد و نورمال ! تهرست لنا ريحة ساوية ألف درهم جديدة؟ قلنا دات الباس ! الطموبيل بغاات طيح لنا اونبان؟ قلنا تطرا ! شدونا صحاب الحال من دون الناس؟ اوا راه الجهل هدا !! نبقى سيليباطير مع راسي اش دانا لشي معقول ! ( حول الإتصال لجد شيماء) الو

جدها : السلام عليكم ازدي ! شكون معايا ؟

ياسين : عليكم السلام الشريف ! معاك ياسين ولد فاطمة بنت الحاجة ايطو

_بترحيب و سلام و سؤال عن الأحوال حار و يسول فالصغير و الكبير و ياسين تيجاوبو بالصواب حتى دخلو لصلب الموضوع

ياسين : على حسب وراق فاطمة الزهراء، جمعهم لها، باش إن شاء الله نعقدو فمكناس إلى كتاب

الجد : ( تيشوق فشيماء ) ااه بنتي شِيماء !؟

ياسين : ( السخونية طلعت معاه ) ااه شيماء !!

الجد : إن شاء الله اولدي ! واش نرسلهم ليك؟

ياسين : إلى كان ممكن ! باش ناخد موعد و يكون كولشي واجد ، قيد العنوان

الجد : اوا هاك شِيماء فْتي عليها ! ( مد لها التلفون على غفلة و هي تشوكا)

شيماء : ( بصوت رقيق كأنها فتاة صغيرة ) الو !!

ياسين : ( حبس عن الحركة مركز مع الصوت لي سمع و إلتزم الصمت عمدا يعاود يسمع ديك الو .... وفعلا كررتها) حداك ورقة و ستيلو؟

شيماء : ( بخجل شديد ) ااه !!

ياسين : قيدي ( تيقوليها العنوان) مزيان؟ كتبتيه !

شيماء : ( بصوت خافت ) ااه !!

_بعد ساعة وصل للدار، هو داخل و كريم خارج غادي للخدمة و أسمهان واقفة فالجردة تتسيق و جا يطلع و هي تحبسو

أسمهان : حيد السبرديلة ديالك

ياسين : نتي لي بقيتي ليا فالحساب ! ( طلع و خلاها تتنكر و دخل عند فاطمة للمطبخ ) مشات ختك؟

فاطمة : ( بنظرة : كون تحشم ) من خالك رجع لخالتك

ياسين : ( هز طبسيل الكاطو تياكل) خالي !؟ الصباح تنقول ليه ارا نمرة السيد لي نتزوج بنتو و هو تيطنز عليا؟

فاطمة : ما صيفطهاش ليك؟

ياسين : صيفطها ! ما علينا، راه إتصلت بيه و قلت ليه يجمع الوراق و يصفيطهم ليا ، العقد نديروه هنا فمكناس ( بنبرة ضاحكة ) حتى لا ما تفاهمناش نفكو الجرة هنا ! ما نشد طرقان

فاطمة : قول أعود بالله !! علاش زعما العقد هنا ؟

ياسين : علاش الحاج حكم على صحاب الخمسيات العقد يدار فمكناس؟ حتى أنا الالة يجيو عندي !! البنت ماشي سميتها فاطمة الزهراء؟

فاطمة : احااي ؟! منين جبتي هاد فاطمة الزهراء؟ البنت سميتها شيماء !! ( تقابلات معاه ) واش اولدي عارف راسك شكون خاطب و لا غير مصيطفني؟

ياسين : ( تيتصل بإسراء) البنت شفتها مرة وحدة ! و باغاني نعقل عليها و على سميتها !! ( تفتح الخط ) الو ! فين دلمك اعينين البكرة ؟

إسراء : ( فالمطبخ هي و سندس ) خدامة ! اش باغي؟

ياسين : وا أجي فكي لينا الجرة مع خالتك و جهزو ليا المرأة ! واش أنا عدوكم ؟ وقفتو معاهم كلهم و أنا لا ؟

إسراء : ( تتشوف سندس خرجت مخلياها تكلم على خاطرها ) فين خالتي؟

ياسين : ( فتح هوت باغلوغ ) ها هي

فاطمة : آ إسراء ! سمعتي آخر الأخبار ؟

اسراء : اش واقع ؟

فاطمة : خالك تيجاني طلق !! فاش دخل آخر مرة للمغرب خلا الوكالة لشاكر و طلقو ! و دابا قالك شوفوا ليا نتزوج

ياسين : ( تيضحك ) نيشان !! و تشوفي ليه ؟

فاطمة : ما ندخلش اولدي ! نتا و ما ختاريتش ليك بقى ليا تيجاني، عاد قالك ما خدامة ما والو ! و ما تكونش فايت فيها الزواج

إسراء : اهاه ؟!

ياسين : نيشان !! راه الراجل لي تيكون قاد بدارو و شغلو و باغي الهناء؟ راه تيجيبها ما خدامة ما تتقرا ! واش أنا دبا لي ختاريت هاد البنت و شرطت عليها؟ مسالي نديها و نجيبها و نبقى حاضي شكون شاف فيها و شكون هضر معاها ! براكة غير دماغي مهرس بالخدمة ما تزيدنيش هي بحماقها ؟ ااه حقا عندي فورماسيون هنا ! اه حقا صاحبتي دوز عليا !! أنا باغي المرأة لي نجي نلقاها تتسناني، نخرج نخليها مورايا مكونة ! داكشي تفكينا منو من زمان الله يجعل بركة

إسراء : اوا كلها اش بغى ! دبا شنو درتو فالعرس ؟

ياسين : شمن عرس؟ أنا ما دايرش

إسراء : رجعتي إخواني ؟

فاطمة : هناني ! اوا نوض بدا بديك الفوقي عندك، عاود ليه الصباغة و دخل بيت النعاس جديد و فراش جديد ! ياك باغي تكون قادر بدارك؟

ياسين : واخة ا فاطمة ! نتي غير آمري ( حيد الهوت الباغلوغ ) دبا فوقاش نتشاوفو؟

إسراء : واش مصمك ؟ واش نشري معاك جهاز العروسة بلا عروسة؟ راه خاصها تكون و تشوف

ياسين : ما عندها ما تشوف ! انمشي أنا وياك و مي ( دخلت أسمهان ) واحد الخدامة عندنا عاد جات جديدة

أسمهان : ( بشكوة ) ماما شوفي ولدك ؟

فاطمة : راه تيضحك معاك !

إسراء : نسالي الخدمة و نشوف ! ( قطعت الخط تتنادي على سندس) اجي نكملو هادشي

سندس : ( دخلت تتفوه ) فيا الموت ديال النعاس !! سخني نتي و تغداي ، مشى عليا الحال

إسراء : راني نخدم مع الثلاثة حتى أنا ! ( طفات البوطة ) ناخد شي كاسطروط فالطريق !

سندس : ( شافت فالساعة ) الجوج و نص ! زيدي نخرجو بجوج

_لبسو ملابسهم خارجين بجوح من العمارة و الشمس ضاربة فيهم متجهين للطاكسيات و شوية تيسمعو :

_آدلمهم الداخل تيرجعو وحوش و دابا تيرجعو قطوط !

_إسراء كما العادة مثل الأطرش في الزفة ! لكن سندس دارت تتخنزر فيه و بشوفااتها غير ما تمادا

_بنادم صحابو يخلعني ! جهنم فابور، الحمد لله على السيفيل بنادم ما عندو ما يصور منك

سندس : ( تقادات فالوقفة و ضربت رجليها في الطاكسي ديالو ) اوا اليوم يااا أنا يا نتا يا الشماتة ! إلى ما نزلتش عليك هاد التوني راه خدمتي حرام عليا و نشوفو واش تبقى سيفيل و لا فالحبس ...

إسراء : ( شداتها البكية ) مالكي ؟ واش هضر معاك ؟

سندس : ( ماتتشوفش فيها ، ورجعت عندو تيهزوها عشرة ويحطوها عشرة ) دوي اشماتة ؟ ( تتشير لطاكسي ) هاد بيرمي كونفيونس اليوم تبات بلا بيه ، نوريك كارديانة علاش قادة

_المغاربة خاصهم غير فين يتفرجو !! و خصوصا إلى القضية فيها إمرأة، نتأسف على هاد الزمن لي رجع فيه قلة الإحترام للمرأة المحترمة ! و سطرو ليا على المحترمة لي بلباسها المحتشم أو محجبة أو لابسة بحريتها الشخصية و تتكون غادة لخدمتها و لا قرايتها في أمان الله حتى تسمع لي يسمم روحها و يمس كرامتها و ما دارت لا بيديها لا برجليها، ما شافت فيه و لا ضحكت معاه و لا سبق لها المعرفة فيه و يتحرش بيها ! و هدا لي وقع لسندس و ليس تحرشا كأنها أنثى و لكن إذلالا لعملها

شخص كبير في السن : الله يرضي عليك ابنتي إلى ما نعلي شيطان

سندس : ( هازة خنافرها فالسما و زادت كملت بكلامو ) و الله ا الشريف إلى ما طيحت الروح هنا !! واش يخليو الباطرونات و لي خارجين ليها نيشان و يجيو يحكرو على بنات الناس؟ و لا هادوك هما سبابهم حتى وصلوهم للحبس و جفو بيهم الأرض

إسراء : ( تتجرها بخوف) زيدي صافي

سندس : ( شافت فيها بنص عين) سكتي و لا نجمع مك معاه

الشيفور : ( بتراجع عن أقوالو و تيهز فيديه و شي دراري تيدفعوه ) مااا هضرتش معااااك اصلا

سندس : أنا طيحت الباطل ! ( تتشير للدراري ) علاش شادينو ؟ إلى قد كلمتك قد ذراعك زيد عندي ! ما عرفناكم خارجين تخدمو على راسكم و لا خارجين تحاربو مع سيادكم ! لأن بزااااف عليك خدمتي و بزااااف عليك التوني ديالي و اليوم يا أنا يا نتا

الشيفور : ( تيهز فيديه و يخرج فعينيه) نتي محسوسة بوحدك ! شكون هضرك ، كوني اختي حتى وزيرة

سندس : (تتهز و تحط باغة تقجو) ما يشرفنيش نكون ختك !! يحسن عوان ختك يا الشماتة معاك ! وزيرة ما غاديش تغلبني ا الحلوف كيتك نتا ا وجه تمارة خدام عند الناس و زايدها بحلان الفم

_و تقول واش سكتت ! ما حدها تتغوت و متعمدة تشوهو و إسراء تترعد بوحدها و شي رجال محاولين معاه يعتذر و هو رافض الإعتراف بكلامو و اللحظة لي بغا يركب في الطاكسي و هي توقف ليه حسكة بمعنى إلى راجل دوز فيا و تتصل و التلفون فأذنها و إسراء مكملة لها لي خاصها ما سكتت و ارتاحت حتى وصلت صطافيط الشرطة و هنا الشيفور حس براسو تكب عليه سطل ديال الماء جامد و مباشرة وقفو عليه طلعوه و الشرطي الآخر وقف تيهضر مع سندس

الشرطي : سخن عليه راسو؟

سندس : ( بنار شاعلة فقبلها ) يمشي يبردو ! الشماتة تينقز غا بوحدو ، تقول فايتة تبايعت و تشاريت معاه

الشرطي : طلعي نوصلوك معانا بعدا ( تيشوف في إسراء ) ختي ما عندك مناش تخافي !

سندس : ( شدتها الضحكة) زيدي يوصلونا ! ( رجعت بخطوة و هي ترجعها ) نركبو القدام ماشي اللور

إسراء : ( تتشير بإصبعها برفض ) لالا اختي ! نشد طاكسي اسيري

_ركبت سندس معاهم يوصلوها و إسراء شدات الطاكسي و قلبها تيضرب ! تيضرب ! تيضرب حتى دخلت للكلينيك مباشرة مضت على دخولها و بدلت ملابسها و بدات خدمتها متجنبة الإختلاط مع الفرمليات، لأنه ببساطة إكتفت من الصحابات و المعارف لي تتجبد الصداع ! وصل الليل و الجوع فيها، مع مشكلة سندس صدقو ما شراو لا كاسكروط لا العشاء و بالأخير طلبت من كلوفو و تعشات حتى دخلو الفرمليات تتسمع كلامهم و قليل فين تتشارك ...

الفرميلة 1 : شنو هو ؟ نسافر معاه و نزيد نخلص معاه ! بناقص ، نسافر بوحدي احسن

ف 2 : نتي تتهضري ما فاهمة والو ! راه راجلها

ف 3 : متيقة داك بنادم راجلها؟

_بحكم تجربتها رجعت تعرف شكون فيهم تتشبه لنوع سلمى و لنوع مريم و لنوع هبة ! لا يوجد درس فالحياة بالمجان ، الثمن تيكون هو المعاناة و خسران شيئ و إسراء !؟ تتحس براسها خسرت الصداقة أو لي كانت تتظن أنها صداقة و ضاع لها شخص كانت فآخر الأيام حطت عليه الراس و حسسها بالأمان و الحب لكن بين ليلة و نهار تبخر بالكامل حتى من نزار و خوه عمرها تلاقات بيهم، هكدا دوزت الليلة في خدمتها و خرجت الصباح و أول من إتصلت به هو سندس

إسراء : خرجتي ؟

سندس : راني فالدار ! شريت واحد الثلاجة

إسراء : حلفي؟ منين ضبرتي عليها؟

سندس : اجي نفطرو و نعاود ليك !

إسراء : خرجي اختي نفطرو فشي قهوة ! و هاااا العار حيدي عليا ديك اللبسة ديال البوليس و لا الجدارمية

سندس : ( تتضحك ) شوفي نتلاقاو جهة مرجان من تما نيت ناخدو شنو خاصنا !

إسراء : أنا نمشي على رجلي باش يالله نجيو فالوقت !! ( قطعت الخط) يا ربي يدوز النهار على خير

_جات تقطع الطريق و هي تمر سيارة أمامها ! سيارة تتعرفها نِعم المعرفة و كذلك لي تيصوكها، دورت راسها بسرعة مكملة الطريق و تفكرت الأيام الخوالي و شحال تمنات كون الوقت ما زادش و بقات ديك إسراء للي كان خاصها غير تلبس و تماكي و تكون الطوب فالطوب و تنهدت بقوة

إسراء : قلبي لي كان يتهز للشوفة ديالو شفتو ما بقاش يتهز ( عز الدين) الكولونيل خدا ليا قلبي و مشا (بأمل) هناني ! لا عين شافت لا قلب وجع

_سندس لبست دجين باديف مع شوميز اوفر سايز و دارت ميكاب هادئ هزت صاكها و خرجت من العمارة ركبت فطاكسي وصلت عند إسراء لي لقاتها واقفة تنتظرها و هالة حزن ضايرة بيها

سندس : مالكي؟

إسراء : ( البكية شداتها ) زيدي نفطرو راه فيا الجوع !!

_دخلو لمقهى أفريقيا طلبو فطور كامل مع بعض و الجو كان دافئ و مشمس

إسراء : شنو درتي مع هداك البارح ؟

سندس : مشى يتربى ، باش يعرف معامن دارها ! شوفي أنا كولشي ندوزو، نخدم ليل و نهار ! نتعاطا مع بنادم، نسمع واحد تينك عليا بلا توني و نسرطها ! و لكن نكون بالتوني و طعن فخدمتي؟ راه هادشي ما نكتاب غير كرامتي ( تتشير لنفسها ) هي لي عندي !!

إسراء : اختي كي رجعتي فيك عشرة !

سندس : راه مع المحابسية خاص يكون فيا مية ! أما عشرة كي والو ، راه شي أحياء تيكونو شادين الحسايف بيناتهم و ناوين على القتيلة، راه الزيزوار فالحبس تيتباع بالملايين تما، غير باش تخسر لوحدة وجهها

إسراء : اربي السلامة ! هادو فالحبس و زايدين فيه ؟

سندس : هادو راه مولفين تلقايهم دايرين العصابات برا و مقاودة عليهم ! أراي ليا صحاب الفلوس و الگرمومة

إسراء : اختي علاش داخلين للحبس اش ناقصهم ؟

سندس : ( تتشرب العصير ) شي العقل و شي الطمع و شي الظلم و شي المكتاب ! مع بديت الخدمة هنا، دخلت على يدي دكتورة ما تختاريها بين العيلات الزين و لا كلاص و الطولة و التجريدة و لكن الطمع عماها ! حصلوها تدير الكورطاج لبنت قاصر اوا ما عطلوهاش ! اول اسبوع للزيارة ما جاها احد، عائلتها قالو للناس راها فأمريكا لشي فورماسيون ( بتذكر ) فكريني نكونو راجعين نشري لها واحد الكتاب و واحد البنت تتوحم بغات زريعة الكرعة حتى هي عائلتها سمحت فيها ! فسبيل الله و صافي

إسراء : (طاحو دموعها ) اختي الدنيا تتغذر ( تتبكي و تبكي )

سندس : ( حققت فيها الشوفة ) منين شفتك ما عجبتينيش ! مالكي ؟

إسراء : ( تتنخسس و تمسح دموعها ) تغوتي عليا !

سندس : عليك الأمان ! هضري

إسراء : (نزلت راسها تبكي و تبكي) شفت صاحبي لي كنت معاه هادي ربع سنين صدفة دايز من قدامي بالطموبيل و إكتشفت أنني ما بقيت تنحس معاه بوالو

سندس : (عاطياها الخاطر ) أحسن حاجة هو تنساي الماضي ! هو تزوج الله يسهل عليه ما مكتابينش لبعضياتكم

إسراء : ( بإعتراف من قلبها ) و لكن ! راه إكتشفت قلبي مع واحد كان عام و الصرف و هو تابعني ! عام و الصرف بحال ظلي ! فارقني مع البوليسي و صيفطو لآخر الدنيا ! و دخل صاحبتي للحبس و فرق ليا الجقلة كلها و مشا ( بدمعة وحيدة) و طلع مزوج

سندس : (حطت يديها على خدها تتسمع ليها ) الصمت

إسراء : نهار على نهار تيدوز و تنقول صافي دابا نساه ! و لكن تنلقى راسي تنزيد نفكر فيه ، بعد المرات تنكون جالسة ( تتشير لأنفها) الريحة ديالو تنشمها و نبقى نشك فراسي واش نكون تسطيت؟ (رجعت شعرها للوراء ) ما كاينش النهار و لا الساعة لي دوز ما نتفكرش وجهو و هضرتو و صوتو و المعاملة ديالو معايا ! ( تتشوف فالتلفون ) ندمت حتى مسحت تصاورنا و تصاور البلايص لي كنت تنسافر ليهم ! ندمت بدلت نمرتي و تنقول راه يكون إتصل بيا ! راه يكون صيفط ليا ميساج ! ندمت حتى بدلت خدمتي ، يكون جا و ما لقانيش ؟! الحل لي بقى ليا نقلب على خوه و نسول عليه ! زعما داكشي لي كان بينا ما يستاهلش نسول فيه؟ ماشي من حقي ؟ ( تنهدت ) الرجال ولاد الحرام و مع زهري كملت لي خاصني

سندس : كملتي ؟!

إسراء : راه نطرطق !

سندس : اودي عدوك لي ما يبغيك ! سمعي ا إسراء؟ مسائل القلب ما نقدرش ناقشك فيها، داكشي ربي تيزرعو فينا ، ماشي بيدينا ! ولكن هدا لي نوض الحرب عليك ؟ صعيب عليه يلقاك؟

إسراء : ( بإشتياق ) بغيت نعرف فين هو !!

سندس : يمكن مع مراتو ! يمكن فشي مهمة ديال الخدمة ! يمكن عمرو يعاود يبان فحياتك، يمكن ...

إسراء : و الطموبيل لي مخلي ليا بسميتي و مخليها لي فالباركينج فين عندو لاباخطمون ! و الفلوس لي كل مرة يدوز ليا للكونط ؟

سندس : يمكن عاطي شي اوغدوغ للبنك ديالو و نسى ما حبسو و لا ما سالاش ! من هادشي كامل راه الحياة تستمر، خدمي خدمتك و خلينا نزيدو القدام، راه كون جينا نبكيو على الزهر ؟ أنا بعدا كون هبلت ! عرسي تلغى بشهر و موت باابا و دخلت لضومين الرجال ما قدوش عليه ! و خرجت لقيت ماما كلاتني ففلوس ورثي و خالتي الوحيدة ماتت ! فين نرد الراس ؟

إسراء : اااه اختي ! أنا نيت خاصني العصا، ما خاصني حب

سندس : ( بضحكة ) اختي لي ما عرفك خسرك ! قلبك بيض و لكن راكي لونتيه بالكولونيل

إسراء : منين شريتي الثلاجة ؟

سندس : واحد خدام معايا طلق هو و مراتو و ناض يبيع الأثاث ! و باعها ليا بثمن واعر

إسراء : أنا يدوز ليا الصالير ناخد شوفو للدوش ! و هي غادة

سندس : ( تتجبد الفلوس تخلص ) زيدي ناخدو شبكات للثلاجة و نتقضاو

إسراء : ( تفكرت أيام مريم و الفسيخ فعزيز ) زيدي اختي ! عمرني فحياتي كنت نحسب سلعة التقضية حتى لهاد الأزمة

سندس : أنا راه عمرني دخلت حتى لمرجان ! كنت نعرف السونطر بيوتي و لي غيسطوغون و البوتيكات

إسراء : ( جبدت العكر تعكر و رجعت رجعاتو ) بلاش !! راني معكرة على الأيام !

_خلصو و خرجو مشادين بالأذرع و ضاحكين مع بعض متفاهمين مع بعض و حاطين الراس على الراس، شراو لي خاصهم و رجعو للشقة و إسراء مباشرة دخلت تنعس باش تنوض تلاقى مع ياسين لتجهيزات العرس و هكدا تمر الأيام

****بعد أربعة اشهر

_ راكب فالسلوم تيصاوب الكليماتيزور و مرة مرة يبدل السوارت دايرهم فالجيب و هو يشوف أسفل السلوم

كريم : شعل دابا نشوف !

ياسين : ( شعل و شد التيليكوموند ديال الكليما تيخدمو ) راه طالق السخون اصاحبي هدا

كريم : ( نزل من السلوم شد التيليكوموند منو تيقرا في الأزرار ) نتا اصاحبي قالب ليه البروكرام ( تيمسح جبهتو بكمو ) شكون لي خربقو هكا ؟

ياسين : ( مركز معاه ) ولد شاكر هو لي خربقو !

كريم : ( تيمد يديه جهة الهوا ) صافي هاهو تريكل ! هاد التيليكوموند تخبع و هنية للوقت ، نبقاو كل مرة معلقين فهاد الصهد

ياسين : ( أشار للكليما ) حطها الفوق تما ، خليه مشعول ما عندو ما يطرا ليه

كريم : لا والو ! بلاصة ألف درهم تجيك ألفين

_نزلو بجوج السلوم للگاراج و كريم مشى قاطع الشارع عند حمادنة و ياسين رجع طالع للفوق حتى رن عليه العدول و خبرو يجي ..

ياسين : ( حول الإتصال لفاطمة ) الواليدة ! واجدين ، راه العدول عيط ليا

فاطمة : شوف باك فين هو ( بهمس) هااا ! عنداك تجيني لابس شورط

ياسين : نجي لابس قفطان

فاطمة : فلوس الصداق ديرهم فبرية بيضة و غير سير سبقنا لتما اولدي

_قطعت الخط داخلة للفيلا ! الفيلا لي من البارح منذ مجيئ العروس مع جدها و بضع عائلتها من طلب من الحاج أنها تخرج عروس من عندو ! الكل كان فالفيلا تيستعدو ليوم الحناء و نفس الليلة تروح العروس ! شي فالمطبخ الخارجي مثل خدوج و عكوزتها و لوستها و شي فالفوق مثل سهام و أمها و مرات خالها و بنتو لي فهولندا و الحفيدات فالصالون الصغير مع العروس و يانيس و صوفيا بنت فداء تيلعبو و الرجال الحاج و جد شيماء و تيجاني وبعض الأعمام دايرين خيمة فالخارج جالسين على صينية أتاي و تيذاكرو ...

فاطمة : ( شافت فإسراء بعينيها ناضت عندها ) العدول عيط لياسين

إسراء : علاش ما جابهمش للفيلا يعقدو هنا ؟ دايرة مع الكوافورة مع الربعة ديال العشية ما يبقاش الوقت اخالتي ! ما فهمتش أنا هادشي ؟ شي لهيه شي هنا

فاطمة : الكوافورة تسنى ! و ما عندك ما تفهمي ابنتي فهاد التريكة لي عطاني الله ، الراجل حلفو هو و ولدو ما يجيوش ، أنا ماغاديش نخسر الخاطر لبّا لي بغى يفرح بهاد اليتيمة ( تتشوف فشاكر داخل ) خويا جيتي

شاكر : ( بملامح صلبة ) جيت !! ( ضحك مع يانيس لي جاي عندو و هزو ) شنو دبا الرجال يتعشاو هنا؟

فاطمة : ( خارجة هي وياه ) ايتعشاو هنا غير يرجعو من العدول نديرو جلسة العروسة و الله يسخر !

شاكر : ولدك بغى يشد العكس ! شكون قاليه ما ديرش هنا ؟ جرا عليه شي احد ؟ لا هو لا باه غير منفخين

فاطمة : ( تنهدت ) السلاك اودي ! انا اخويا غادة نمشي للعدول

شاكر : انا نوصلكم ( مد لها يانيس و هو تيبكي ) تمشي معايا ؟

يانيس : و تيني

شاكر : تيني ماتمشيش لتما....سير عندها ولا طلع عند ماماك..( حطو داخل )

ركب فالسيارة ديماراها و تيجاني جاي عندو و ورائه الحاج و جد شيماء لي ركبو فالسيارة و تيجاني شد يانيس و ركبت شيماء و فاطمة كدلك متجيهن للعدول لي غير قريب متلاقين تما ، ياسين مع حسن و دخلو مجموعين لاقين التحية و دخلو فبروتوكول العقد و شيماء جالسة جنب جدها بخوف و توتر و رامية شال على راسها بجلابة بيضاء بقفطانها من إختيار إسراء و شربيل فرجلها ما تتهزش راسها و لا تشوف حتى هضرها العدول

العدول : بنتي شيماء ( حقق في اللقب ) بن حسي ؟! موافقة ؟

شيماء : ( تتشوف فجدها ) الصمت

الجد : (أشار لها براسو ) الصمت

شيماء : ( بهمس شديد ) نعم

العدول : سمعينا صوتك ابنيتي !! لا حياء فالدين

شيماء : (بصعوبة فالتنفس) نعم ! قابلة

_كان تيشوف فيها بنظرة ثابثة حتى تكلمت و رجعت منزلة راسها و رجع سولو العدول لي عطى ليه الموافقة الشفهية و حط ليها صداقها فوق البيرو لي مدو العدول للجد و الجد حطو لها فحجرها وقعوا بجوج وسط تهنئات الكل و هنا كما تيقولو المغاربة : لي غلب يعف و تسالم ياسين مع الحاج و شاكر و حسن كدلك و ركبو السيارات و بقات فاطمة و ياسين تفكرو الخاتم عند الذهايبي

ياسين : فين نمشي نجيبو؟ راه خاصها تقيسو ؟

فاطمة : اوا ديها تقيسو و رجعها نيت باش تديها للكوافورة مع خواتاتك

ياسين : شمن كوافورة؟ ياك دايرة الزيف ؟

فاطمة : ( عرق فراسها بدا تيزدح ) كاينة شي عروسة تدخل على العدول بشعرها عريان؟ و دير زيف و لا ما ديروش ! هاد العروسة ما غاديش تصاوب راسها

ياسين : ( ركب فالسيارة منزل راسو من نكيرها ) وجهها قد يدي ! اش فيها ما تخربقو فيه

فاطمة : آش قلتي ؟

ياسين : وا جيبيها الواليدة واش نزل أنا نجيبها من حدا باها فالطوموبيل؟ ( دار الصمطة مخنزر مركز الشوفة أمامو حتى سمع الباب اللور تفتح و ركبت هي و بقى غير تيشوف) الصمت

شِيماء : ( منزلة راسها و قلبها تيضرب بقوة مزيرة على يديها ) الصمت

ياسين رجع شاف في فاطمة ركبت مع شاكر ديماراو مشاو و حسن مشى على رجليه و رجع شاف فيها فالمراية و تنهد من خوفها الكثير و ديمارا شاد الطريق للذهايبي مبلاصي أمام المحل و فتح السيارة نازل و رجع طل عليها أشار للأمام

ياسين : اجي ركبي هنا ! تسنايني أنا جاي !!

_للحظة تتحس كلامو مزروب و ما تتفهموش بقوة التوتر ! نزلت ركبت الأمام و تتشوف فالخارج حتى رجع للسيارة راكب و فتح لابواط ديال الخاتم باغي يشد يديها و هي تهربها من الخجل

ياسين : اري يديك ! ( ركب لها الخاتم )

شيماء : كبير !!

شاف فيها و فالخاتم يالله جا يشد يديها يتأكد من العبار و بقوة الحشمة رعشت يديها و طاح الخاتم من يديها و نزلت تتبحث عليه ...

ياسين : ( بنبرة أمر ) جلسي للأرض ! أنا انقلب عليه ( رجع قيسو لها تيحس بأصابعها تيترعشو) هو هداك ! فين كبير ؟

شيماء : ( بقوة التشتت ما بقاتش فاهمة القياس) واخة !

_هز راسو فيها و مزاال شاد يديها ! أول مرة يحقق فيها الشوفة عن قرب شديد ! إبتداءا من شعرها الاسود الخارج من الزيف نزولا لبشرتها الخمرية الصافية و رموش عيونها الكثيرين و أنفها الصغير و شفايفها البارزة

شيماء : ( تتجر يديها بشوية) يْدّي !!

ياسين : (مد لها البواطة و دار الصمطة مديماري ) لْيديدات

أسمهان : ( شافت سيارة ياسين من الشرجم) ها العروسة رجعت، صوني عليها وقولها تجي بنتها تتبكي و تمشي معانا

تسنيم : ( تتقرا المساج بتمعن ) وا راها ما تتجاوبش !

اسمهان : ( تتسكت فصوفيا ) نخرجو نشوفو قطيطة ؟ ( تلفونها تيرن) تيني شدي بنت ختك نجاوب فالتلفون ضروري

_شدات تسنيم صوفيا تتسكت فيها ! عزاز عليها الدراري الصغار و هي عزيزة عليهم ! الشهر الماضي حصلت على الباك و نسبيا بدات العمل مع شاكر و حصلت على البيرمي ، فهاد الوقت إزدادت طول و جمال و بدات التغيير، من المراهقة الصغيرة لتسنيم الشابة و هدا جعل المعجبين يتكاثرو حواليها و حاليا إختارت واحد منهم

تسنيم : آفداء واش ما جاياش ؟

فداء : راه كنت فالخدمة عاد راجعة للدار كان خاصني نمضي شي شيكات لصحاب الشركات ! شوية و نجي ، صوفيا تتبكي؟

تسنيم : شوية ! نتي تتخليها لأسمهان و هي ما صبرات حتى لراسها

فداء : ندوز للدار نجيب حوايجي او ولدي ونجي !

_مسافة الطريق كانت وصلت للفيلا و طلعت لبيتها و لقاتو هو ناعس و ولدها تيلعب و للحظة لي تحنات تهزو و هي عينيها يخرجو

فداء : اويلي قفطاني !!

_استيقظ على هضرتها تيمسح فعيونو و شاف فالقفطان فيديها كلو مزوق بالألوان و مكمش

فداء : ( بعصبية ) ولدك ساعة ما قدرتيش تقابلو ؟ ياك قلت ليك واش نديه؟

عبد الصمد : راه قابلتو ! ( دخل للحمام و خرج تيشوف في الأرجاء) واحد الكينة فين ما ضرت نشوفها مزلعة؟ شحال تتشربي فالنهار؟

فدا ء : تنشرب عشرة !! ( فتحت البلاكار تتشوف شنو تلبس ) شوف أنا فين تنهضر و هو فين تيهضر ! دبا انا شنو نلبس؟

عبد الصمد : هداك قفطان بعدا ؟ كلوو مرسوم عليك

فداء : ( تتحس وذنيها تيسوطو ) لاصق و لا خنشة ؟! راه غير بيناتنا البنات ، واش اي حاجة دخل فيها؟ الطويل و تنلبسو !! الخروج و رجع عندي بالإذن ! التلفون و تتهزو تقلبو ! شنو باغي مزال ؟

عبد الصمد : مشى قفطان شري قفطان !!

فداء : ( بغل ) تمشي نتا إن شاء الله ! صحابك راني ما حافظاكش ؟ راه أي مناسبة و لا فرح عندنا خصوصا عائلتي تتدير ليا السبة باش ما نمشيش

عبد الصمد : ( هز ولدو واقف عليها ) و ما تمشيش !!

فداء : قالوها ليك ! عرس خويا ما نمشيش ليه ؟

عبد الصمد : الدنيا عندكم مخلطة ! واش أنا تنكون معاك ؟ ها ولاد عمامك من باك ها من جدك ؟ بزاااف

فداء : ( تتحط الحوايج فصاك و تتسمع ) شتي هاد الخصلة ديال القفطان من بعد عاد نهضر عليها ! راه نتا لي عطيتي لولدك يخربقو ليا !

عبد الصمد : ( عض شفاهه التحتية شاد الضحكة تيشوف فولدو) ها هو سوليه ! ( ببراءة ) علاش هزيتي حوايج ماما ؟

فداء : ( هزت الصاك مدت يديها لولدها و هو يشدو) تشدو ؟

عبد الصمد : لا غادي معاك ! شاكر راه تما

فداء : باش نتفقو من هنا !! راه غادي نمشي للكوافورة مع خواتاااتي، و ندوز ليلة الحنة و غادي نبات

عبد الصمد : ما غاديش تباتي ! دارك قريبة، الصباح و رجعي ! دوزي العشية و الليل و تزيدي المباتة؟

فداء : و علاش ؟

عبد الصمد : راه قلت ليك دارك قريبة ! الله يجعلك تساليو حتى للخمسة ديال الصباح

_عارفة راسها تزيد معاه فالهضرة غادي تمرض راسها ! خرجو بجوج متجيهن للفيلا و دخلت هي عند البنات و هو عند الرجال

إسراء : ( تلاقاتهم فالباب خارجين ) تعطلتي؟

فداء : ااودي ! فين ماما و بنتي؟ ( سلمت على أسمهان و تسنيم )

إسراء : راها الفوق مع سهام تيوجدو وصلت النكافة و بنتك نعسات ! واش تمشي معانا؟

فداء : ( تتحك عينيها ) شكون يوصلنا ؟

إسراء : تيجاني !

فداء : نمشي على وعدي و سعدي نقولها ليه ! ما شفتيش عاطي لولدي القفطان يخسرو ليا ؟

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.