محتوى القصة

_مع جوابها لفاطمة؟ ناضت العكوزة تتغوت بتحذير
_ آه سدي فمك !!
_اااه ما تقوليش راني قلت ليك! اااه هاد الهضرة ما خاصهاش تخرج
_ااه راه بنتي و عارفاها و دير ماا كثر منها و تزيد تسحر لها غير ضد!! اااه راه تشوهنا فالبلاد و تسوطنا كاملين
خدوج: لمن نقولها اخالتي راه غير ختي فاطمة
العكوزة: الله يرضي عليك اعروستي، هادي شافتك و هادي راتك!! انا بنتي راني تندعي ليها بالهداية، و مزال ربي يديني عندو و تبقى تلاوح بين اليدين، عاد تعرف قيمتي! راها إسراء بنت ولدي ما نبغيش ليها الخايب
خدوج: اوا اخالتي هادشي بزاف! فاش آذاتها إسراء؟
العكوزة: الله يدير الخير!! يعلم الله اش سمعت ولا اش شافت لي نوضها لهاد الحرام
_إنقطعت المكالمة بعد أخد و رد فضمس الضوسي و لكن فاطمة دارت جنازة و تقلبت عليها المواجيع
خدوج: اتقلتي راسك!!
فاطمة: (تتبكي و تعد و تشوف فداك المطبخ) الموت راها راااحة! اش بغاو عندنا؟ اش بغاو عند خوتنا و ولادنا؟ فين عمر خوتي آذاو بنات الناس ولا تفلاو عليهم؟ (تتشهق و تعاود) براكة غير الكوية لي تكوينا من أمنا، (تتبسط يديها فالهواء) هاااا حالتنا، المشاكل و الصداع و زادنا المرض! الفراش هو اللخر التونية ضرباتو و تفرتت
خدوج: (تتبكي بصمت) كولشي ديال الله
فاطمة: اياه لي من عند الله مرحبا بيها و لكن ديال العبد تضرك فخاطرك! فين هاد تريكة مي؟ فين عراضات مي؟ فين الدجاج البلدي ديال مي و ذبايح مي و صدقات مي ليهم؟ شكون طل علينا ولا قال نشوفو فين وصلو ولاد الحاجة؟
خدوج: أودي راه ديال بّا و شدو رجليهم!!
فاطمة: زمور بوحدهم و كروان بوحدهم! نقولو ديال الحاج ما كانوش ينافقو و تيقولو لينا فالوجه راه تنجيوكم على وجه الحاجة لي تترحب بينا و تبغينا أما كون جات على الحاج ما يبغي حد!! تنهضر على دياول مي!! و يزيدك البشر بالسحور؟ هاد لوستك آش بغات تكون فملك الله؟ ياك أنا ديما داخلة سوق راسي و تنقول ليك ضبري راسك مع مولود و ختو؟ و لكن منين وصل بيها المواصل تجدد السحور لإسراء؟ هنا و النقطة على السطر! إسراء بنت تسع سنين طجاتها من خنيفرة، و كبرت غير مع الحاجة و العطلة كولشي فخنيفرة و إسراء جالسة فهاد الكوزينة تشهد عليها باش ما تمشي عند هاد السحارة تصدق موكلاها شي عجب! العراساات و إسراء ما تمشي ليهم!! تتقولي اخالتي يجيوني الخطاب و تنوض تسحر ليا عمتي بالغيرة! (تتذكر بحسرة) الحمام إسراء و تحرمت منو بسبب خوفها لا تعاود تهز ليها حوايجها و ربي تيستر! و تجي دابا حتى البنت تزوجت و سهل عليها الله و تنوض طججها؟ و الله تنوض ليها و فين ما بغات توصل؟ توصل! إلى خفتي نتي؟ رجعي اللور خليني مني ليها! الموسخة لاخرة، ما عذر ربي ما بغا يسهل عليها! (ناضت خارجة تجاوب فالتلفون) السيدة بغات تركب فينا الرعب! و لكن خليها تقلب على الكولونيل و تشوف خيزو محلاه راه خرج مولود فأربعة و عشرين ساعة من الحبس، و إلى بغاات دخل بلاصتو ما عرفت
خدوج: دبا اختي واش أنا نسكت؟
فاطمة: راكي تا تسكتي! تا تسكتي عليهم، مولود و التريكة ديالو تا تسكتي عليهم و علينا تتهضري، تتوصلي لي كاين!! نوضي ضربي الفقد فراسك
خدوج: (بدموع) اوا اياه
فاطمة: و نكذب عليك؟ هادي هي لي نخليك ورايا و نسافر؟ راه تشوفيهم تيديرو السم لينا و تسكتي
خدوج: افاطمة! ماشي تسطيت، أنا خفت من المشاكل
فاطمة: المشاكل راه عايشين فيهم! على لي يجيبو ليك خبار أذية بنتك و تسكتي؟ ماشي العبودية!؟ (أشارت للباب) ها بنت الخميسات راجعة اليوم دير علينا باربو! عرفنا منين جات الدقة؟ ياك جرا عليها و رجعت جرات عليه، و وصلو للمحكمة و ها هي راجعة! (رجع رن التلفون) الو
ياسين: الواليدة!
فاطمة: آنعام!
ياسين: هداك الفريكو راه صبح خاسر و اللحم و الدجاج لي فيه خسر واش نتوما حَيين؟
فاطمة: أشمن فريكو فيهم؟
ياسين: لي فالگاراج! راه غير ولدك لي دخل شم شي ريحة و منين قلبنا؟ لقيناه طفى راسو! واا اجي الواليدة شوفي اش ديري
فاطمة: الديران ديال الله! هز لوح عليا كولشي، الله.. (تراجعت عن الكلام) لا حول و لا قوة إلا بالله
ياسين: (تيمسح فوجهو بقلة حيلة تيشوف فكريم مقاتل مع الفريكو) واش شي يعصبك و حنا تبردي فينا الغدايد؟ آجي شوفي شغلك واش نقابل شغلي ولا نقابل الفريكو؟
فاطمة: أنا جاية!!!
_العشاء تيأذن و فاطمة هي و كريم و نوح ولد فداء فداك الگاراج يالله كملو تسياق الروينة لي خلا الفريكو و ضاع شلا لحم و دجاج و حوت و مأكولات مكونجولية
كريم: مّي! شنو نخرجو داك الفريكو؟
فاطمة: (تتشوف فيه بحسرة) الحاجة لي تتخسر اولدي عمرها ترجع كي كانت (نوح تيجري) اجي نتا طلع عند ماماك لا طيح الزليج مزال فازك (شداتو تتقاد ليه السروال) شوف، شوف! فزكتي حوايجك، طلع عند ماماك
نوح: (نزل تيفركل) اناااء
فاطمة: (ضحكها بديك ناء) شوف الصحراوي!! عيط لخوك آولدي و خرجوه لبرا، شوف يتباع ولا يعطيه فسبيل الله لداك الطريطور لي قدامنا راه هو براسو تيساعد الناس فالجنايز
كريم: (لبس الجاكيط) أنا غادي لعندو!
_خلات الضواو شاعلين و طلعت هي و نوح للفوق عند فداء لي خارجة من المطبخ وجدت العشاء فإنتظار حسن و ياسين و كريم يرجعو يتجمعو و هو التلفون يرن بإسم تسنيم
فاطمة: ألو
تسنيم: ألو ماما، واش ما غاديش تجي؟
فاطمة: (بصوت عيان) ما غاديش نجي ابنتي! تعشاو و ديري داكشي لي قال ليك خوك شاكر، أنا راه عظم فيا ما صحيحش! راه خالتك خدوج معاهم، تعشاو و نعسو حتى يحن الله!
تسنيم: (خارجة من باب الفيلا الدخلاني و ضحكاتهم واصلة لعندها) اوا صافي حتى أنا نجي!
فاطمة: صبري ابنتي غير هاد الليلة! خوك نيت خاوي ليها الفيلا و تزيدي نتي؟ تعشاي و دخلي لبيتك! راه أصلا تبغي تجي؟ يلصق فيك يانيس و ينوضو يجيو معاك و شوية دخل ختك أسمهان من السفر هي و إسراء و تنوض الريكاطة، براكة عليا الخبار لي سمعت اليوم
تسنيم: أنا ما فهمتش هاد النوع ديال بنادم؟ ياك باغة ترجع مع راجلها؟ تمشي للدار لي خرج ليها المخزن تخوي الفيلا ديال بناصر
فاطمة: صبري ابنتي الله يرضي عليك!! غير صبري!! (تقطعت المكالمة)
فداء: أشمن خبار سمعتي اماما؟ واش على المجية ديال سهام؟
فاطمة: (تنهدت بقوة) أنا سهام ماحيدت ليا ما رجعت ليا! تيبقى فيا بنادم لي ما عندو زهر، نوضي بدلي لنوح حوايجو لا يضربو البرد ابنتي و جيبي ليا الملاية على ما يرجعو خوتك..
_غطاتها فداء و طلعت تبدل لولادها و تتحاول تنعسهم و أصوات ياسين و كريم و معاهم حمادنة تيخرجو داك الفريكو لجنب الحانوت ديال حمادنة و خلاوه تما
حمادنة: اوا شكون يحضيه؟
ياسين: أرا واحد كوكا بعدا، (شدها منو و هبط عليها تيشرب) راه هضرت مع العساس يرد بالو! الصباح يجي داك الطريطور عطيه ليه
حمادنة: الله يجعلها فميزان حسنات لالة فاطمة، الله يشافيها و يعافيها و يخليها بركة ليكم و لينا و نعم الخلف
ياسين: (جر كريم و غادي) الله يكرمك اودي احمادنة!
كريم: ما تبقاش تجرني اصاحبي!!
ياسين: (طلق منو و طبطب على كتفو) زيد اسي كريم تعشا، راه مك مسافرة السبت الجاي و غادي توحشك
كريم: (اللون فوجهو تبدل) مِّي راها آتمشي و ترجع دغيا! تبقى دير ليا هاد الهضرة ديال والو
ياسين: ياك اخويا الحبيب؟ (وقفت سيارة حسن أمامهم و نزلت أسمهان و إسراء تيضحكو) هاي، هاي على الفردة و ختها
أسمهان: (سلمت عليه بالوجه) افين ا الصفريط؟
ياسين: (جمع بضربة مع إسراء لظهرها حتى قطع فيها الحس) البكرة!
إسراء: (بغضب) يعطيك القطع ليديك! (خرجت فيه عينيها) نتا تتقلب نقولها لراجلي
_على ديك راجلي خلاتهم تيضحكو و ياسين شاد فيها طالعين مع بعض حتى سلمو على فاطمة و تجمعو حواليها و فداء بدات تتنزل العشا و الجو العائلي رجع من جديد من غير كريم لي إنسحب دغيا مشا عند حمادنة يدي ليه العشا و حسن دخل ينعس و فاطمة بدات تسرد عليهم الوقائع و أولهم قضية سهام
ياسين: (بصدمة) كنتي نتي فهاد الحفلة لي ناضت فيها هاد الهايلالة اعينين البكرة؟
إسراء: (طولاتها بإحتجاج) لااااا بخبار راجلي (هزت صبعها من جديد) فخبارووو
ياسين: (بقلة حيلة حط يديه على خصرو تيشوف فالتلفزة) راه باين العربون! كل نهار تنلقاك فكمارتي هنا فالدار إلى ما جيتي بنهار؟ تجي بالليل، مصيفطك لفرنسا مع خالتك و بنت خالتك لي تطير اكثر منك! راه الحفلة قدام هادشي كيف والو
أسمهان: (ببرود) شلل فمك بالزهر عاد قول سميتي!! أنا تنطير؟
ياسين: أنا لي عارف الطيران ديالك كيف داير (خنزر فإسراء) و نتي...
إسراء: (قاطعاتو بنبرة شاكية لفاطمة) شوفي اخالتي ولدك، اش خلا للبراني ما يقول؟ (شدتها البكية و الخلعة) المهم!! شاكر يبعد مني (هزت صبعها بنفي) مااااا يسولنيش!! داكشي داز عليه عام و الصرف ما بقيتش عااقلة و غادي يجبد ليا المشاكل مع راجلي!! و أنا باغة نمشي لفرنساااا!
ياسين: (نهض فإسراء) ياك قلتي راجلك فخبارو؟ واش رجعتو لأيامكم؟ وااااش لي زوجناها فيكم تتندمنا!
إسراء: (حست بمصارنها تقلبو) خويا!! أنا ما بقيتش عارفة واش فخبارو ولا ما فخبااارووش!! أنا لي عاقلة هاد الساعة هو راجلي مصيفطني لفرنسا مع خالتي، فين ما كاينة شي مشكلة فهاد العائلة؟ إسراء تدخلوها، (تفكرت خو سهام و التحرش ديالو) أنا كون بغيت نوض المشاكل لشاكر؟ كون شلا ما نقول و لكن أنا عاطياهم التيقار، خرجت سكنت بوحدي باش ما نشوف ما نسمع
ياسين: سكنتي بوحدك طفرتيها؟ مع السكنة مع الربحة! جبتي لخالك شاكر بنت الرباط حتى لبين يديه و بديتو بلاناتكم فين ما كان شي مشكل داخلة فيه نتي!! كون ما هاد الكولونيل جمع ليك حب و تبن؟ كون بنتي مع ديك فاطمة الغليظة دشوف تيفي، (ربعت يديها متجاهلاه) راه تنهضر معاك؟
فاطمة: ا ياسين! واش عاودت ليكم باش تشادو بيناتكم!؟
أسمهان: ولدك يضرب الزلزال؟ يقول ليك خواتاتي السبب
ياسين: (تيحك حاجبو و رجع ضرب بصبعو فوق الطبلة) أنا تنهضر و نوصي! لي تزوجت تبعد من المشاكل و الصحابات، هاد بنت الخميسات شنو سبابها؟ ماشي الصحابات؟ و لكن سر داك خوك لي مصيفطها تسافر لدبي، زعما شوفوني راني خاسر رزقي على مراتي؟ ها هي دارت ليه الراو داو و دخلاتو فحيط!
أسمهان: التعميم لغة الجهلاء! ياما سافرنا بوحدنا و قرينا بوحدنا، و ها بنت خالتك مسافرة معانا مخليها راجلها، تيطرا مشكل واحد؟ تتبقاو تجمعو العيالات جملة
ياسين: هاد الهضرة ديال البرامج و الفايسبوك؟ كوليها اختي أسمهان! أنا مراتي ما تسافرش لبلاصة مشكوك فيها واحد فالمية بوحدها ولا حتى مع مها! ياك داك باين سهام كان يقوليه حنيني غير الشفار؟ اوا فين زاطم اسي شاكر مع تريكة الشفارة؟! أما أنا كون بلاصة راجل بنت خالتي (دورت وجهها تتشوف فيه و هو حرك راسو بحلف) و الله لا عتبتي الباب ابنتي! شتي داك راجلك؟ جوج حوايج، ياااا تيجمع ليك كما دار ليك فالتزويجة، زرب عليك زربة عالمية!! يااا..
إسراء: (صوتها هرب ليها بالأعصاب) ياااا مزوج؟ راه العالم عارف عندو ولد مع إمرأة أخرى و عندو واجبات!! أنا راجلي داير ليا خاطري و نهار الأول شرطت عليه هادشي! يخليني نخدم و لا نقرا و نجي عند عائلتي نورمال، علاش يحبسني؟
ياسين: (غلباتو الضحكة) تنقول ليك بكرة؟ تتقولي ليا لا!! (ساط بحنق) ا لالة فداء قطعتي وراق الطيارة ولا نقطع ليك؟
فداء: راه قطعهم عبد الصمد نهار قبل ما تمشي ماما لفرنسا
ياسين: (براحة) اختي ما كرهناكش تبقاي هنا قريبة لينا و لكن راجلك أولى بيك (ضرب إسراء من جديد) العقبة لشي وحدين
إسراء: سير حكم مراتك بعدا!!
ياسين: (هز يديه الفوق بالحمد لله) الحمد لله! عندي واحد المرأة ما تكون عند كل حبيب، قبل ما نكمل الهضرة تتقول ليا آه آراجلي...
فاطمة: (شدت فراسها) اسمع ليا!! راه خاصك تجيب مراتك قبل ما نمشي، راه ما مسالي حد يمشي يجيبها ليك
ياسين: (وقف دافع الطبلة) إن شاء الله! (قرب للشرجم تيطل) البكرة نوضي هادي طموبيلة راجلك واقفة التحت
إسراء: (جمدت بلاصتها) راجلي خدام الليل كامل! (وقفت طل و هو يدفعها حتى جات على أسمهان تتغوت) خالتي هضري مع ولدك
فاطمة: ايااااااسين، آولدي
ياسين: (جمعهم بجوج تيدفع فيهم) ااااياياي حاولي على قضيب اللوز ا أسمهان لا تهرس!
_كملها هز الما رشهم و خلاهم تيجدبو و فاطمة تتسكت فيهم و فداء ناضت تجمع الطبلة و هكدا كملت جلستهم حتى دخلت فاطمة للغرفة ديالها تنعس و هي تجبد حديث الوسادة مع حسن بدات تعاود ليه على عمة إسراء و قضية السحور
حسن: (تنهد) لا حول و لا قوة إلا بالله! اودي على هاد العالم الغريب، تلقاي السلاك مع الكذاب و المنافق و ما تلقايه مع المشعوذ!
فاطمة: خاصنا نرجعو من فرنسا ندي البنت عند داك الراقي لي دينا ليه فداء و أنا إلى رجعت بصحتي؟ راه نوقف عليها نقي لها وذنيها
حسن: هاديك الموسخة؟ مشكلتها راجل!! هداك خوها ما خلا معامن تعارف؟ و راجل ما قدرش يضبرو لختو؟
فاطمه: اوا شنو درنا؟
حسن: يكون خير أفاطمة! ديها دابا فصحتك، أما داك الراقي راه بنتك براسها ما كملتش الخدمة، شفناها تزوجت و ولدات قلنا السحور طار و لكن البنت تنشوفها مرفوعة
فاطمة: (القلب ديالها تعصر بآخر خصلة دارتها فداء مع ولد الغرباوي) مرفوعة وسكتي؟ اودي الله ياخد الحق
_الليلة مرت مليئة بالأحاديت سوا فدار فاطمة بين البنات لي رجعو تجمعو ولا فالفيلا لي غزلان و سهام و خدوج لي نعسو فالصالون تيهضرو من غير تسنيم نعست فغرفة الحاجة الله يرحمها مع يانيس حتى صبح الصباح و إستيقظت طالعة لغرفتها تبدل ملابسها و رجعت نازلة وقفاتها خدوج فالجردة
خدوج: تسنيم دوزي تفطري! البارح بقيتي بلا عشا!!
تسنيم: (ما عندهاش مع هضرة الصباح) خالتي! أنا ديك سهام ما نعاودش نشرك معاها السلام بقا ليا غير الماكلة! بغيتي نتي كولي معاهم
خدوج: (بهمس حاطة يديها على فمها) اويلي واش نوحل فيهم؟ وحدة الليل كامل و هي تقيا و تجي على فمها بالوحم و الثانية الليل كلو و هي تسول على شاكر
تسنيم: (بنبرة إنزعاج) يضبرو راسهم (ركبت السيارة مديمارية و نزلت فتحت الگاراج و رجعت ركبت) أنا مشيت اخالتي و ما تعيطي ليا لا للغدا لا للعشاء، عندي الخدمة
خدوج: (حطت يديها على حنكها) اوا طليتو خضر معاهم أما اليابس يتفرتت
الإنسان مع مرور الأعوام، و مع النضج و أمواج الحياة للي مرة مدّ و مرة جزر، كيوصل واحد المرحلة كيبدا يفهم بأن الحياة، باش تعيشها بصح، خاصك تكون مرتاح البال و الروح و القلب.
و منين الإنسان يفهم هاد المبدأ، بغضّ النظر على السن، حيث فهاد العصر ولا الإنسان من طفولتو كيتكبّد ظروف أكبر من عمرو، و كيولي كيقلّب غير على راحة البال و الروح و القلب . و مع مرور ثلاثة أيام، و هو اليوم للي فداء غادي تغادر فيه مدينتها متجهة عند راجلها، كان الحزن مخيّم على دار فاطمة، للي كذلك بالزهر مجموعين هي و حسن و أسمهان، حيث الطيارة ديالهم غدا... و في الجهة الأخرى، و ما بعيدش على دار فاطمة، كانت الأجواء فالفيلا أكثر من متوترة، مع مجيء والدي غزلان من هولندا، الأب و الأم و حتى خوها، بعدما وصلاتهم الأخبار بأن تيجاني طالب الطلاق. و هنا كانت خدوج فالواجهة، كتستقبل و ترحّب، و كعادته شاكر خلا الساحة، و تسنيم مرة كتجي تبات و مرة كتدوز لدارهم، و سهام كتكمّل خدمتها عادي و ترجع بحجّة تشوف ولدها...
خدوج: (داخلة للمطبخ كتوجد الصينية) الصمت
أصواتهم كتسمع بوضوح، مرة كيهضرو بالشلحة و مرة بالهولندية. إستغلّت خدوج الفرصة، خرجت للجردة و عيّطت للتيجاني، لكن الهاتف كيرن بلا جواب. رجعت و عيّطت على شاكر
خدوج: ألو
شاكر: آخدوج؟!
خدوج: (بنبرة منخفضة، و في نفس الوقت معصّبة) شوف آشاكر، ما تحمّقونيش! قول لخوك يجاوب فالتلفون دابا! أنا آش نقول لوالدين غزلان؟
شاكر: (جالس فالسيارة، عينيه كاملين موجّهين لباب المحكمة، و إحدى رجليه كتهز بقوة) و أنا آش نقول ليهم كاع؟ شوفي مع فاطمة
خدوج: فاطمة راه فداء اليوم شدّات الطريق لراجلها، و غدا غادي تمشي لفرنسا، أخويا! دابا من هادشي كامل، قول لخوك يجاوب! راه بغا ولا كره، عندو مرأة و حاملة بولدو ولا بنتو!
شاكر: (شدّ فراسو، حاس بشي عرق كيطقطق) غادي نعيّط ليه
خدوج: و نت اما غاديش تجي؟
شاكر: (بعصبية) خدوج!!! للي فيا كافيني، واش باغاني نجي نطيّح بطّانة تما؟ راه داكشي للي بغات بنت الخميسات! يا نركع ليها يا ندخل للحبس
خدوج: (كتنذب) يا ربي السلامة! سير، سير!
دخلات خدوج للمطبخ، هزّات الصينية و حطّاتها قدّامهم مع الحلويات، و جلست مربّعة يديها، حاطة حنكها عليهم، كتراقب غزلان من بعيد. غزلان جالسة بوحدها، الدمعة مخنوقة، و الوحم عاقد ليها زيف حياتها. و لكن رغم هادشي، فعزّ البرد كتدير دوش كل نهار، البيجامة المخيّرة ضاربة فيها، شعرها ديما ممشط، المكياج و الروايح حاضرين، و جالسة قدّامهم كتشرب أتاي و تاكل حلوة اللوز، و كتسمع لهضرة باها
الأب: غلطتي يا بنتي، الدين ديالنا ما قالش هادشي! المشاورة حق شرعي للزوج
غزلان: (بنبرة هادئة) أبي، أنا اعتذرت ليه بزاف و هو رافض يجاوبني ولا يهضر معايا. آش بغيتي؟ نقطع الطيارة و نمشي عندو يجري عليّا؟
الأب: (شدّ فراسو) لا حول ولا قوة إلا بالله. و لكن أختي خدوج راه كنبقاو عائلة، و تيجاني خاصو يهضر معانا نشوفو الحل، إلى باغي الطلاق بالمعقول نديرو حسابنا
غزلان: (هزّت صبعها كتلوّحو بحال سويكلاص،”ناين“) نَااااايْن! إلى جاي باش تهضر مع راجلي فالطلاق، غير رجع بحالك لهولندا! أنا تزوجت راجل واحد، لقيت فيه للي بغيت، و هو للي غادي نبقا معاه (عقدت حواجبها بحزم) ما نكونش بحال سهام، هي بغات الطلاق و خرجات من دارها، و فالأخير رجعات تطلب من راجلها يرجع ليها
الأم: (حاطة يديها على حنكها، كتهضر بالهولندية) إلى هو ما بغاكش؟
غزلان: صافي نطلّق! و لكن ما نعاودش نتزوّج براجل آخر. الرجال للي بقاو دابا كاملين خايبين.
الأب: إوا تما جلسي حدا راجلك.
غزلان: غير نرجعو؟ عمرني نبعد عليه! عرفت الغلط ديالي.
الأب: (وقف، شاد فراسو و خرج) لا حول ولا قوة إلا بالله.
الأم: (قرّبات ليها، قرصاتها و كتغوّت بالهولندية) ما وصّيتكش؟ علاش تديري فراسك هاكا؟ باغة تقلّقيني أنا و باك؟ صحابك باغيين يديّوك لهولندا و نتي مطلقة.
غزلان: (بالهولندية) ماما! عندي جنسية، نسيتي؟ أوروبا كاملة نقدر نجلس فيها و يعطيو ليا دار و خلصة. و لكن أنا بغيت راجلي. رجّعوني ليه، أنا موافقة. إلى ما قدرتوش، خلّيو أبي يرجع و نبقا هنا حتى نولد و نفكّر شنو ندير.
بنت أوروبا، تربية و ولادة، ديما صريحة و عارفة شنو باغة، و كتقولها ليك فالوجه. ساعات دازت، و خدوج ناضت توجد الغدا، و غزلان مع مها نفس الهضرة كتعاود… نون طارت معزة!” رجّعوني لراجلي!!“
خدوج: (حطّات الغدا) دوزو تغداو!
غير شافت غزلان طاجين الخرشف و الخيزو، ناضت من جديد تقيا، رجعت مصارنها، حرّمت الغدا و بقات غير على السكر. شدّات طوبة السكر و بقات كتغزّز.
الأم: (بأسف) والو آ خدوج، ما عندو منين يدوز… سمحي لينا.
خدوج: آش نقول ليك؟ الله يهدي هاد الولاد!
مازال ما تهزّ الغدا، حتى دخل الحاج بناصر و معاه الشيفور هاز صاك صغير. خدوج غير شافتو، شدّاتها الرعدة من صبع رجليها و تصدمات.
خدوج: (جرات لعندو كتقبّل يديه) بّا! على السلامة.
بناصر: (بسخفة، كيشوف فالطبلة، و شاف أم غزلان طلعات للفوق بسرعة) شكون هادي؟
خدوج: نساب تيجاني.
بناصر: (بنظرة شرفية للفيلا) مال هاد الصالون؟
خدوج: تنبدّل يا بّا، تقاست الصوفة.
بناصر: وقت الغدا هذا؟ شاكر و تسنيم ما جاوش؟ فين يانيس؟
خدوج: خدامين يا بّا، و يانيس فالمدرسة.
بناصر: (نزع ساعتو) عطيو للشيفور يتغدا، و عيّطي لخوتك نشوفهم هنا
الحاج بناصر اليعقوبي لي من نهار الحاجة ايطو غادرت الدنيا لدار الآخرة، اختار يرجع لخنيفرة نقطة بدايتهم هو و الحاجة، و أصلهم و ماضي شبابهم. الحاج طول عمرو رزقو ملك لأولادو، و النظرة ديالو للفيلا هي غير سكنى جامعة ولادو و أحفادو و مقرباهم لمدارسهم و رزقهم كذلك. أما كون جات عليه يبقى فخنيفرة، لكن ما يقدرش يعيش بلا رفيقة الروح....
خدوج خرجت للمطبخ الخارجي فين مولفين يتجمعو و يجلسو، و بدات تحول فالإتصالات و تكرر جملة وحدة:
عتقو… بّا جا! الحاج راه هنا ..
تسنيم كانت الأولى للي خلات للي فيديها فالشركة و ركبات سيارتها و وصلات للفيلا. تسنيم للي غير البارح كانت أهم همومها هو الزواج من كوري، و الحاجة تخليها تاكل إندومي بسبب ريحتها القوية، و حمزة يخليها تهز بعض ملابسو بلا ما يغوت عليها و تمشي عند حمادنة تشوف شنو آخر شامبوان جاب للحانوت
خدوج: فين شاكر؟
تسنيم: (بلون مخطوف) خالتي، شاكر راه غارق حتى لوذنيه! (تتشوف جهة الفيلا) واش الحاج مريض؟
خدوج: (هزات يديها بدون مبالاة) عادي ابنتي! (أشارت بصبعها كتحذير) و لكن راه غير باينة ساخط
تسنيم: تريكة الخميسات كاينين؟
خدوج: (أشارت للفوق) غزلان و مها! أما باها خرج، و مرات شاكر منين وصلات يانيس الصباح للمدرسة ما رجعات
تسنيم عضات شفايفها، كتدعي داخلها، و دخلات للفيلا كتتفحصها بعينيها. و كلما تشوف داك الصالون خاوي من الفراش، تتقلب وجهها دغيا و تكمل طريقها، حيدات صباطها و حطات السوارت، و دقات باب البيت و دخلات
تسنيم: (بصوتها الرقيق و بلهفة) حْنـــيني؟!
الحاج: (فتح عينيه، مد ليها يديه، هزاتها ليه تقبلهم، و تعدل فالجلسة) آي لّي (ابنتي)، آمّمي (ولدي)
كبحت البكية داخلها، و عيونها تغرغرو بقوة، و خدات نفس قوي تعاونّو يجلس، و قلبها من الداخل تيضرب بقوة
تسنيم: شوية حنيني؟ باغي تشرب ولا؟
الحاج: (تنهد بقوة، محرك راسو برفض) فين شاكر؟!
تسنيم: ها هو جاي الحاج!! (تتقاد ليه الفراش) كنا نجيو غدا عندك أنا و ماما و أسمهان و إسراء يخليوك على خير
الحاج: (شاف فالنقطة أمامو) إيوا الدنيا هي هادي! فاطمة بنتي تسلط عليها المرض، و الصحة إلى مشات مشا معاها راس المال
تسنيم زادت كملات ليه للي خاصو، و هاد المرة نزلو دموعها بقوة، و دورات وجهها تتمسح فيهم. بقات معاه فالغرفة متبادلين الحديث حتى تسمع بعض الأصوات فالخارج. و كانت فاطمة و خدوج و أسمهان دخلو عندهم، سلمو على الحاج و قبلو راسو و يديه، و في الأخير بقات غير فاطمة معاه وكررات نفس كلام تسنيم: كنا الحاج غدا جايين عندك
الحاج: (بنبرة غاضبة) جاي نشوف خوتك أش تيركعو؟! علاه ما فخباركش راه تيجاني دخل للمغرب البارح؟
فتحات عينيها بصدمة و حطات يديها على فمها بقوة الصدمة!
فاطمة: ما قاليش ابّآ!
الحاج: (هز يديه بغضب) الكلب لآخر! ياك طلق المرأة اللولة على الولاد؟ إيوا هاد المرأة للي عندو علاش باغي يطلقها و هي حاملة؟ واش تصطى هادا؟ واش مول الفهامة من الصيف و هو فالفراق هو و بنت الخميسات و دات ليه الولد و يزيد المطهون حتى هو؟! ياك أنا عمرني دخلت فيهم ولا فزواجهم؟ ختارو للي بغاو و عزلو للي بغاو؟ إلى ما صبرو على زريعتهم، علامن باغين يصبرو؟
فاطمة: (حاطة يديها على فمها كتسمع هم على هم) بّآ راهم عارفين أش تيديرو!!
الحاج: (هز راسو بمحنة متنهد) باينة!! منين أنا وصلاتني خبار ولادي من زمور و كروان؟ راه نيت ولادي تيركعو
العصر تيأذن، و البنات مع خدوج فالمطبخ الخارجي، و باب الفيلا تفتح، داخلة سيارة سهام معاها أمها و يانيس، و هما يكحلو بالعمى.
أسمهان: ويلي ويلي!! نوض نمشي بحالي أنا
تسنيم: (بنظرة سوداوية) تفوووو على بشار
خدوج: أما مرات تيجاني سدات عليها هي و مها الفوق!
أسمهان: (بحزن) إيييه على الوقت و على الموت للي دارتها، فاش كانت حنّا هاد سهام تعرف غير تنعس و تاكل، و مرات تيجاني كانت تجي ضيفة من العيد للعيد! غير ماتت حنّا؟ ولاو هما و أمّاتهم مالين الدار و حنا الضياف
تسنيم مسحات دموعها بكف يدها، على كلام أسمهان للي جا بحال صفعة حنونة… حيث كانت فعلاً ترجمت الإحساس للي كتخبّيه سنين. الفيلا للي كبرات فيها، للي كانت زمان الحضن و الأمان، ولات بعض المرات كتردّها غريبة… بحال إلى الحيطان تبدلات، و بحال إلى الذكريات ولات أثقل من أنها تتحملها. كتكدّب إحساسها ... و لكن القلب ما كيكذبش، دخلو مع بعضهم، و الخطوات ديالهم تثقال
تسنيم: نوضي أخالتي عند هاد الزبل! و دخلي يانيس عند حنيني… أنا نمشي نهضر مع خويا شاكر فالتلفون
خدوج: (ناضت كتسوط و كتمتم) الله يخرج السوق على سلام…
وقفو بثلاثة برا. الريح كتدوز خفيفة، و لكن القلق كان عاصفة داخل الصدور.
تسنيم: ألو…
شاكر: آتيني
تسنيم: خويا… سهام رجعات هي و مها.
شاكر: (سدّ باب الطوموبيل بقوة) واخة تجيب الملك معاها، ساعتها سلات! سمعي… تصرّفو عادي. أنا فالطريق جاي
تسنيم: (صوتها فيه غصّة) واش إلى مشات تدي يانيس؟
شاكر: يديها واد إن شاء الله! و لكن ما تفرحش بزاف… ولدي نوصل معاها عليه فين بغات. سيري جلسي مع الحاج.
تسنيم: واخة اخويا- (الصوت خانها) قطعات
أسمهان: شنو قال؟
تسنيم: شدّات الحضانة وقيلا… دخلي نتي، فين غاتمشي؟
أسمهان: (قلبات عينيها بغيض) ما فيا للي يشوف ديك التريكة!
فهاد اللحظة، تلفون أسمهان بدا يرن بإسم يابا : ألو بابا…
حسن: فين مك؟ فين تلفونها؟ ما كتجاوبش!
أسمهان: (قلبها تقبض) راه مع حنيني الداخل… آش واقع؟
حسن: دخّلي ليها التلفون دابا! ماشي وقت الهضرة!
دخلات هي و تسنيم مسرعين.
فاطمة خرجات، و وجهها عادي…
فاطمة: ألو حسن….
حسن: آلالة… البوليس جاو لعند بنتك فداء
_الكلمة طاحت بحال حجر فبئر و فاطمة ضربات فخدها.
فاطمة: آناري! البوليس؟!
حسن: (صوتو مقهور و غاضب) آه البوليس! اجي شدّو هاد الولاد! نشوفو هاد الحريرة
_فاطمة بقات شادة التلفون… كتشوف فالبنات للي بداو يسولوها، و لكن هي ترفعت فقط طنين فوذنيها… الدنيا دارت بها. حسات بالأرض مشات بيها و جات و أسئلة نزلت عليها
أش دارت هاد البنت؟
يا ربي كيفاش ندير؟
تسنيم: (كاترش عليها الما) مااامااا!
أسمهان: ماماااا! الرجوع لله
فاطمة خذات نفس عميق، بحال إلى كانت غارقة و طلعات لسطح البحر.
فاطمة: فداء جاوها البوليس؟! فين الرجلين نمشي بيهم؟! اربي (شدات يد أسمهان بقوة حتى وجعاتها) قولي ليا… ختك شنو دايرة؟ شنو مخبعين عليا
_البنات تبادلو النظرات، لأن آخر حوار بينهم كان على ولد الغرباوي… تهديداتو…
أسمهان: يالله نمشيو نشوفو بعينينا أماما شنو كاين
فاطمة: نشوفو شنو؟! للي غادي يكون هو الفضيحة! خبارنا توصل لصحراوة!! و إلى وصلهم الخبار؟ ختك طلق، ولادها يضيعو! خوك يطيح لينا الروح!
خدوج: (شادة فصدرها بقوة الخلعة) مالكم؟! اش واقع أهيا ناري ثاني؟
فاطمة: (رافعة يديها للسما) ياااا ربي! راك شايف و عالم بحالي! (فمها جف) طاكي ليا بّآ على ما نرجع و يجيو خوتك، (حطت إصبعها على فمها) تيجاني راه جاي و هادي شافتك هادي راتك لا يسيقو صحاب الخميسات الخبار
_ديمارات تسنيم الطوموبيل بسرعة. ركبو فاطمة و هي مازالت كتدعي، الكلمات خارجة منها بحال النزيف.
الباب كان محلول الجو واقف و صمت غريب كيسد النفس. حسن واقف قدّام الباب، وجهو متجمّد، عينيه حمراوين.
كريم حداه، هاز نوح، و الولد الصغير حاس بالتوتر، عينيه دايرين بين الكبار. فاطمة هبطات من الطوموبيل و رجليها كيرتعشو
فاطمة: فين فداء؟!
حسن ما جاوبش مباشرة… غير شاف فيها بنظرة فيها غضب و خوف ممزوجين.
نزلت ورائها تسنيم لي دقات قلبها وصلات لوذنيها و جنبها أسمهان حاسة بالعقدة تتكبر فصدرها. داك اللحظة… تكلم حسن
حسن: راها فالكوميسارية!! (تيسوط بحنق) دخلو راه صوفيا ناعسة و زيدي معايا (تيشير لفاطمة) نشوفو هاد المنامة
فاطمة: فين ياسين؟
حسن: ما فخبارو والو! راه مشا يجيب مراتو، راه يكون راجع
فاطمة: (بصدمة) و قالها لها؟
حسن: الالة!! (بقمة الأعصاب) زيدي نشوفو الحفلة الكبيرة، يقولها ولا يجلس! (ضرب السوارت مع الأرض حتى بدا يبكي نوح) هاد فداء هادي حمقاتنا برب العالي!
_طلعت أسمهان للفوق و تسنيم بقات هي و كريم مع نوح أما فاطمة هي و حسن قطعو فقط الشارع أمامهم وصلو للكوميسارية لأنها قريبة ليهم... مثل أي كوميسارية، شي داخل شي خارج مع الدخلة مع لونكيط ديال البوليس
_اش باغين؟ اشنو عندكم؟
حسن: اسيدي عندي بنتي هنا طلبتوها للونكيط، بغينا نعرفو السبب
البوليسي: تسنى الشريف برا تتخرج عندكم!
حسن: (ما جاوبوش عطاه بالضهر مخرج التلفون) يالله!! ما وصلنا الولد للكوميساريات وصلونا البنات! (تنهد بحرقة) لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
فاطمة: علامن تصوني؟
حسن: على ياسين! راه باين هاد البوليسي جديد ما عرفنيش، أما راه كلهم صحاب ياسين من أيامات القهوة
فاطمة: (بإعتراض) لالا اسيدي ما تقوليه والو! واش بغيتي يقلب ديك الطموبيل فالطريق؟
حسن: (بمرارة) اوا؟ انا راه كولشي نفهم ليه إلا هاد المعارف ديال الإدارات
_يالله فاطمة طلعت راسها للسماء تاخد نفس و هو هاتفها يرن برقم إسراء لي أول مرة غابت عن الأحداث و لكن جوادها حضروها، فهاد الأثناء كانت إسراء مع سندس داخل محل الشيلان و إتصلت بفاطمة تشاورها فاللون لي بغات تشري ليها
إسراء: خالتي، راه لقيت الشال لي بغيتي، نجيبو ليك فالنواغ؟
فاطمة: (بغصة) إسراء؟! اجي ابنتي عتقي، راه قربت نطيح على وقفتي مع فداء
_نفس الصدمة لي تتقيس فاطمة تتقيس إسراء، وذنيها تيتسدو و تتخرج عينيها و خاصها مترجم يترجم ليها
إسراء: فداء؟ (بدات تحلل) اويلي مالكم؟
فاطمة: كنت فالهم مع الحاج و خوالك حتى عيط ليا عمك حسن! اجي راه فداء جاو عندها البوليس؟ ياسين شاد الطريق خفت نوصلها ليه نصدق فجوج كوارث؟! ما لقينا لي يدخل و يسول
إسراء: (شدات فراسها) أنااا جاية!!
_حطت الشال و سندس تابعاها تتسولها و هي دموعها نازلين و في فمها غير
_خالتي مسكينة يقتلوها ليا بالفقصة!
_خالتي مسكينة مريضة و يزيدوها
سندس: أري داك الكونطاكط نصوك! و مسحي دموعك باش نفهم الموضوع
_ركبو فالسيارة و سندس صايكة و إسراء تبكي و تعاود و تتقلب فصاكها علامن؟ هي براسها ما عرفت
سندس: مسحي دموعك!! أنا دابا نفك ليك المشكل، راني بنت الصمطة، الضومين ديالي كولو معارف
إسراء: (حطت يديها على صدرها) الجنون ديالي شاديني، أنا فداء ولا ماشي فداء؟ تقاود، هي دارتها لراسها! أنا بقاات فيا خالتي (طرطقت تتبكي بحرقة) أنااا خالتي لي حاسة بيها و هازة الدقة صحيحة (تتمسح دموعها)
سندس تتسمع لها و منتبهة للطريق و دوزت مكالمة لأحد معارفها من الشرطة و فتحت الهوت باغلوغ
سندس: الو *** صافا؟ بخير، الأمور هانية!
الشخص: (بصوت ناعس) أهلا و سهلا ختي ديالي! بخير، أنا الحمد لله يالله فايق
سندس: الله يحفظك! شوف عفاك، واحد البلان بغيتك تتريكلو ليا! بنت خالتي عيطو ليها البوليس و مالين الدار، ما عرفو باش تبلاو! بغيت نعرف علاش عيطو ليها
الشخص: (تنحنح مقاد فالجلسة) مرحبا! (دار النظاظر) أشمن كوميسارية؟
سندس: (صرطت ريقها تتذكر) لي ف**** !
الشخص: سميتها؟
سندس: فداء (شافت فإسراء) الكنية؟
إسراء: الشرايبي
الشخص غير سمع الكنية و هو يهز حواجبو! و طلب منها بِضع دقائق و يرجع يتصل بيها
إسراء: يا ربي ! يا ربي (تهزت تتشوف فالطريق) هاااااا خالتي و عمي حسن
سندس: صبري نباركي الطموبيل، ممنوع قدام الكوميسارية
_ما جات فين تباركي السيارة و ينزلو حتى رجع إتصل بيها الشخص و هي توقف فاتحة الهوت باغلوغ و إسراء حطت يديها على صدرها تتحس بقلبها يخرج و هي تتسمع فالبوليسي تيهضر
الشخص : آسندس!! راه عندها إستدعاء من الفرقة الوطنية، لأن الضحية لقاو عندو معاها إتصالات و تهديدات
_سندس عضت على شفتها التحتية بقوة من الكلام، أما إسراء ما فهمت والو ولا يمكن فهمت و خاصها تحلل
سندس: (حطت يديها على يد إسراء لي تترعد) اش تتقول؟ كفاش الضحية؟
الشخص: آه! السيد راه لقاوه باللغة عربية جثة هامدة، واش إنتح*ار ولا صفاوها ليه؟ راه خدامين عليها و لكن على حسب هاد السيدة راه لونكيط عادي يمكن، إلى (سكت و رجع كمل الهضرة) إلى راه هي بعيدة على هادشي
سندس: (حيدت الهوت باغلوغ) شكرا اخويا الله يسهل عليك
الشخص: و آجي نقوليك؟ و نتوما درتو ليا ديال هاديك، فين وذنك؟ (طولها) ها هيااااا!! ياك هادي أخت ياسين الشرايبي لي عندهم القهوة؟
سندس: (هزت يديها تتويل) ايااه!! (شافت فإسراء) فين ولد خالتك؟
إسراء: (قفزت من بلاصتها) شاد الطريق و خالتي ما بغاتش توصل ليه
سندس: (حركت لها راسها بتفهم) ها نتا خليها بيناتنا، خوها راه شاد الطريق! و شكرا اخويا (قطعت بعد شكر) بنت خالتك خاص لي يعطيها بالحبل مفزك فالمحلة حتى تعقل عليها
إسراء: زيدي نشوفو خالتي!!
_هما داخلين من باب الكوميسارية الخارجي سلمو على فاطمة و حسن و بدات سندس تتعاود ليهم و شد فراسو و إسراء يالله فهمت الفيلم و بدات تجمع الصورة
إسراء: (ضربت حناكها) اويلي على لقاوه ميت؟
سندس: (بأسف و حزن على فاطمة) خالتي فاطمة راكي عزيزة و الله! شوفي ما عندكش مناش تخافي
فاطمة: (بغصة) الشوهة أكثر من كولشي ابنتي!! و راه غدااا عندها الطيارة تمشي عند راجلها
هما واقفين تيواسيو فاطمة و ينتظرو خروج فداء، و هي سيارة شاكر توقف لأنه لمحهم واقفين و كانت هاديك هي طريقو للدخلة للحومة و باركا السيارة بسرعة و نزل عينيه عليها و تيكذب نفسو أنها واقفة مع العائلة ديالو و هي لي تتهضر
شاكر: (شد فذراع فاطمة تيشوف فيهم واحد، واحد) مالكم؟
فاطمة: (بصوت منهار) آخويا جيتي؟
شاكر: (شاف فيها بعدم فهم) اش واقع؟
سندس نزلت راسها تراجعت للوراء و إسراء تبعاتها بصمت مخلينهم تيتكلمو حتى خرجو للخارج جنب الشارع
سندس: شوفي! أنا غادي نمشي بحالي، جيت على وجه خالتك و لكن راكي عارفة أنا و شاكر ما تجمعناش بلاصة وحدة
إسراء: لهلا يخطيك الزين!! دي الطموبيل ديالي
سندس: (برفض) إسراء راكي ختي! ما بيناتناش اصاحبتي، خالتك الله يعمر ليها الدار، فين ما حتاجت شي حاجة؟ على الرأس و العين و الطموبيل بلاش، راه نرجع فطاكسي
إسراء: غير ديها!! أنا بعد غدا راني مسافرة و الليل دابا نشوف فهد يجي يديني؟ راه ما يقول والو
سندس: (برفض قاطع) سيري عند خالتك وقفي معاها، أنا نزيد للمحطة نشد طاكسي، راه تابعاني الخدمة و باش ما كان خلي ليا ميساج
إسراء: زيدي نمشي معاك للمحطة
_عن بعد خطوات غادة معاها إسراء و مرو من أمام منزل فاطمة لي واقف تما كريم و تسنيم و كملات حتى ركباتها و هي راجعة و هي تنادي عليها تسنيم و أسمهان
إسراء: (تترعد من جديد و هي تتحكي) السيد مااااات
تسنيم: واش مات ولا قتلوه؟
أسمهان: قالك مات!
إسراء: (بهمس) اجي واش نتي قلتي لداك السبليوني شي لعبة؟
أسمهان: أختي تعاودنا بيناتنا!! السبليوني مزال ما عارف حتى لافيغ شنو فيها
إسراء: (شدات فراسها) أنا بقات فيا غير خالتي!!! أمااا والله تنقول لراجلي يهزني لشي بلاد نبقى ناكل و نعس يلعن بو البشار
تسنيم: شكون قالكم راه داك النصاب مات؟
إسراء: سندس صاحبتي لي عيطات لواحد البوليسي معرفة ديالها! أما ما بغاوش يقولو لخالتي و عمي حسن والو! و دابا راه شاكر معاهم
أسمهان: هداك شاف سندس و جا عندكم؟
تسنيم: اصاحبتي شحال فيك!! راه الكوميسارية جاية على الشارع لي منو تيدوز، أشمن سندس ولا قندس! تميرديونا
أسمهان: ها هو مشى لعندهم للكوميسارية، اش يصنع؟ يمشي بعدا عند حنيني يفك المشكلة ديالو
إسراء: علاش اش دخل حنيني؟
_بدات تعاود ليها من ساعة وصول الحاج حتى لخبار البوليس و الحالة لي كانو فيها
إسراء: (عوجات لسانها) يضبرو راسهم كلهم!! نص مشاكلي سبابهم شاكر و النص لاخر حتى هو شاكر!!
_هو شارع واحد من الدخلة حتى للخرجة، بدون سابق إنذار ولا إعلام؟ شد الطريق للراشيدية قاصد دارهم!!
فهاد اللحظة كانت المرضية لابسة قفطان مومبرة فاللون البوردو، و طالقة شعرها على طولتو، و دايرة ماكياج خفيف، و الضحكة منورة وجهها لي محمر بالفاخر لي شاعلينو فالأرض، و هي تتشوف فالتلفون مع الحناية كتنقش الحنة لي بغات، و عمتهم جالسة جنبهم تتخوي و تعاود فأتاي، و الطبلة مسربية من المملحات و الفطائر المغربية!!
منين حطّت رجليها فدار والديها و هي غير تتضحك و تعنق فيهم بقوة الشوق ليهم. الوحدة منا منين تتزوج؟ يا زواجها تيخليها تهرب فكل فرصة لدار والديها و تخوي طاقتها السلبية و تحس بدفئهم و حبهم و تتحس بأن ليها قيمة، و كاين لي الزواج تيخليها تزيد تهرب منهم!
فحالة شيماء رجعات تتشوف هاد العطلة و الجلسة عند عائلتها هي الشفاء ليها. جابت ليهم هدايا و مأكولات، و كذلك هما رحبو بيها و صديقتها لي ما تتفارقش معاها، و ما خلاو فين مشاو هاد الأيام: هادا سوق، و هادا زيارة لبعض المعارف، و هادي تبريمة، و هادي تحميمة، و حتى تبخيرة الولاد و العشوب داروها ليها بنية الحمل... فهاد اللحظة لي مجمعين نادات عليها صاحبتها من المطبخ:
صديقتها: شيماء، قبل ما تبدا ليك الحنة، اجي شوفي آهياوين هاد البسطيلة.
شيماء: (حطّت صبعها على النقش) صافي ديري ليا هادي. (شافت فصديقتها) راه نحني و تنشف الحنة و البسطيلة عاد طيب.
صديقتها: (جلست جنبهم) إوا أختي ما عرفت ليها.
الحناية: (شدات يديها مستعدة للنقش) فوقاش ترجعي؟
شيماء: (بنظرة هادئة) تقدر حتى تمشي عگوزتي لفرنسا، و عاد يجي راجلي يجيبني.
الحناية: (رجعات تعمر فالشوكة) سعداتها، غادة تسارا.
شيماء: (بنبرة حزينة) لا أختي! غادة مسكينة، على صحتها، عيانة شوية.
الحناية: الله يشافيها مسكينة و يعافيها و يوصلها على خير.
شيماء: (بخشوع) آمين...
_يالله الحناية هزات الشوكة تبدا، و هو يتسمع صوت جدها من الدروج تينادي عليها، و هي توقف تتشوف فعمتها و صديقتها.
شيماء: بّآ!؟
العمة: أشاوا، كملي حنتك على خاطرك! أش يكون باغي گاع؟
_بصعوبة عمتها ناضت و تتقاد عليها الملحف، و هي غادة للممر لي مأدي للدروج، و رفعات صوتها باش يسمعها.
العمة: أخويا آسيدي! أشاوا باغي؟
الجد: (طلع للدروج بلا ما يجاوبها من التحت، شي ما يسمع شي) أوا مولا دارها جا!! (ضرب فيها و دخل) السلام عليكم الزينات، بنت الزينات. (شاف شيماء مادة يديها تتحني) الله أكبر! أوا مولا دارك جا! ما بقات حنة. (قرب طبطب عليها فكتافها) الله يرضي على بنتي، راجلك مزروب و تابعكم الطريق.
_قال هاد جوج جمل و رجع نازل عندو للگاراج فين مخليه منتظرو، و هي بقات واقفة مصدومة، و تتـشوف فالحنة لي جنونها شدوها عليها، ولا نقولو عظامها عشقوها، و الكل منتظر ردة فعلها...
العمة: أوا كملي غير الصبع الزغبية! أشاوا هدا وقف علينا كي القدرة؟
الحناية: (حطّت يديها على فمها) الصمت.
صديقتها: (تتشوف فيها، جلست هزات زيف تتمسح الحنة) آ شيماء...
شيماء بكسرة خاطر و عيون مغرغرة، كما تنقولو بالداريجة: لي ضحكتو هجرتو!! كاع ديك الطاقة السلبية لي رمات، و الراحة لي رتاحت، و النفسية لي تحسنت ليها؟ ضربها ليها فالزيرو! مسحات ديك الحنة لي عطات لون برتقالي، و ريحتها تتضرب لها فنيفها، و تحنات، عنقات الحناية بكل آداب، و خرجات مية درهم من جيبها و كمشاتها ليها بالقوة.
الحناية: (برفض قاطع و دموعها قربو ينزلو) والله آهيا تا لا شديتها، راكي كبرتي قدامي و المرحومة صاحبتي.
شيماء: (تتعنقها و تعاود) لهلا يخطيك و الله يكبر بيك! هادي ماشي خلاصك؟ هدا غير بياضك، و الله.
الحناية: وايه نشدها! و لكن جلسي غير نكمل ليك الحنة.
شيماء: (بكسرة خاطر) مزال أيام الله طويلة! غير سمحي ليا، و الله عذبتك، و لكن راكي شفتي كولشي على عينيك.
ديك الحناية شدات بياضها، و حست بقلبها تشد، و جمعت حنتها و شواكها، و سلمت عليهم، و نزلت معاها العمة موصلاها، مخليّة شيماء دخلت للبيت.
صديقتها: علامن صابرة؟ بغيت غير نفهم! منين وصلتي للراشيدية ما عمرني شفتو عيط ليك فالتلفون ولا سول فيك؟ و دابا جاي بحال مجريين عليه؟ أشمن زواج هادا أصاحبتي؟ واخة يكونو حاكمين عليه بالمحكمة يتزوجك!
شيماء: (تتجمع ملابسها و يديها تيترعدو) جيبي ليا الشارجور.
صديقتها: (تتجمع معاها) نزلي غير هضري معاه؟ قولي ليه تسنا نتعشاو؟ قولي ليه غير الحنة ديالي تنشف؟ (بخوف) واش تيضربك؟
شيماء: (بإبتسامة قهر) آش بغيتي ندير؟ نوض معاه المشاكل قدام بّا؟ نخلي بّا يهز فـقلبو عليا و يهز ليا الهم؟ بّا لي رباني من صغري و خدم عليا فالرمل و الصهد و البرد و بين العقارب، نزيدو على كبرو بمشاكلي؟ (سدات الصاك و هزات المونطو، رمااتو على القفطان لأن الجهد ما بقا ليها باش تبدل ملابسها) دعي معايا الله يفرجها عليا، و خليك مع عمتي و بّا حتى تحسي بيا وصلت لمكناس.
صديقتها: (جلست تتبكي) الله ياخد فيه الحق. (عنقاتها تتسلم عليها) الله يوصلك على خير، أنا ما ننزل ما نشوفو.
_فعلاً هزات صاكها الكبير و الصغير، و هي نازلة فالدروج كادت تجزم أنها تتسمع صوت قلبها تيتهرس مثل كأس زجاج، و مع ذلك ثابتة على خاطر جدها. غير سمعت الصوت ديالو غمضت عينيها بخيبة أمل.
ياسين: إن شاء الله الحاج مرة أخرى! تابعاني الطريق، و راك عارف عندي الخدمة، البيع و الشراء خاصني نوقف عليه.
الجد: كاينة أولدي! و الله يزين تجارتك و يرضي عليكم. (طل على الباب و جا ينادي عليها و هو يضرب فيها) أ شيماء، نزلتي؟
_خرجات للباب برأس مطأطأ، متجنبة النظر لياسين لي نظراتو مركزة فيها، و عرف راها جاية بلا خاطر. فتح الكوفر، شد منها الصاك، لاقي عليها التحية.
ياسين: السلام عليكم، صافي؟
شيماء إكتفت برد السلام، و دارت تتعنق جدها و من بعدها عمتها، و كأن داك الرضى ديالهم هو مسكنها و وقودها، و القوة لي واقفة بيهم. حتى ركبت السيارة و ركب جنبها، مودعينهم بتحيات اليد، شاد الطريق.
العمة: (بعدم إعجاب) أوا آسيدي أخويا، غير هو يعلم!
الجد: راجلها اللول! أشاوا نشدو البنت؟ ربيتها تمنطاش العام، أنا الرأي و أنا الشوار، الله يجعل البركة!
العمة: ها نتا قلتيها بلسانك، الرأي و الشوار! هدا ما هو هدا مع ولد الحاج بناصر، آسيدي أخويا.
الجد: مزال صغار، و الحمد لله كاين الكبار ينهيو. (دخل جلس بحزن) شحال بقا ليا نعيش؟ العلم لله، و الصحة تتمشي، و مصيرنا نرجعو للي خلقنا. اللهمّ مع راجلها و ناسها نهار شين و نهار زين، ولا نخليها ورايا فهاد الدنيا وهي يتيمة و غشيمة...
السيارة شادة الطريق، و الراشيدية وراهم كتغيب شوية بشوية، بحال شي حلم سالا قبل ما يكمل. شيماء حاطة راسها على الزجاج، عينيها محلولين و لكن ما كتشوف والو… غير داك الفراغ لي كيجي منين يتسدّ عليك باب كنتي حاسة فيه بالأمان.
يديها مجموعين فوق حجرها، مازال فيهم أثر لون الحنة، برتقالي باهت بحال الفرحة للي ما كتابش ليها تكمل. كل ما دوزات يدها على صبعها كتفكر فداك اللحظة لي تقطعات، فصوت جدها، فـ"مولا دارها جا"... كلمة وحدة قلبات الميزان كامل.
ياسين سايق ساكت. عينيه على الطريق، و لكن عقله معاها. شافها منين ركبات، عرف بلا ما تهضر أنها ما جاياش بخاطرها. تنهد بخفة، و حاول يكسر داك الصمت:
ياسين: مالك ساكتة؟ راه غير غادة لدارك، و داركم غادي ترجعي ليهم وقت ما بغيتي
كلامو خرج عادي، بارد… بحال الموضوع بسيط ما يستاهلش كل هاد الحزن لكن شيماء ما جاوباتش. غير بدلات الجهة ديال وجهها، و خبات دمعة كانت محبوسة فطرف عينها. ما بغاتش تبان ضعيفة، و ما بغاتش حتى تشرح. حيت عارفة… لي ما حَسّش بلحظة القَطع، ما غاديش يفهم ألمها.
هنا ياسين حس بيها، و لكن اختار يستهين ماشي حيث ما كيهموش، و لكن حيث تعود يشوف الأمور بمنطقو هو: راجل جا ياخذ مراتو، طبيعي تمشي معاه. شنو فيها؟
هو شايفها واجب
و هي حاسّاها عدم تقدير
السيارة كتشق الطريق، و الصمت بيناتهم أثقل من الطريق نفسها. هي كتفكر فريحة أتاي، فحضن بّاها، فقهقهة عمتها…و هو كيزيد السرعة شوية، بحالا باغي يسبق إحساس ما عارفش يتعامل معاه. و شيماء، فداك الكرسي لي حداه، كانت راجعة معاه… و لكن شي حاجة فيها بقات تما حتى رن هاتف ياسين لي شتت أفكارهم
ياسين: (وقف الإسم قدام عينيه، قلبو دق دقة ناقصة) الله يسمعنا أخبار الخير… (فتح الخط بسرعة) أسي *** ؟
*** : أولد الشرايبي… تسنيتك نتا تصوني عليا، آ صاحبي؟
ياسين: (عقد حواجبو، الصوت ديالو تبدل) خبار الخير؟ داك الصگع ديال ولد عمي للي كل مرة جامعينو، راه دار عقلو؟ بلهلا يطريه ليه شي حد؟
*** : ياك… (نطقها حرف بحرف، ببطء ثقيل) فــداء الشرايبي… ختك؟
غير تردد الإسم فآذانو… حس بالفولون ترخف من يديه، الطريق قدّامو ضببات، الرؤية تشوشات. شد اليمين بقوة حتى بان العرق فجبينو، و غير ما زاد السرعة. و هي جنبو، شادة فصدرها، حاسة بالهواء تبدّل.
ياسين: اياااه!!! (كرّرها بصوت مبحوح) ايااااه!! أش تما؟!
*** : (بصوت منخفض) …
حكى ليه من الأول حتى الآخر… كلمة كلمة كتضرب فيه بحال الحجر. و زاد قال ليه حتى أن واحد آخر خرج أخبارها للعائلة ديالهم.
هنا… كان إجباري عليه يوقف فالطريق. ضرب الفرامل فجأة، السيارة حبسات، و النَفَس ديالو تقطع.
ياسين : هاد ولد الكلب خلاها حنيني؟! شكون بيه؟!!
*** : المافيا… لي هارب منهم من الطاليان. راك عارف حسابهم… و لو يخليوه ورث لولادهم.
ياسين: (صوتو طاح لواحد القرار مخيف) الله يغبر لدلمو الشقف… المهم، حتى دوز عندي.
قطع الخط. دخل للتلفون، قلب السوشيل ميديا بجنون… ما كاين لا خبر، لا ترند، لا هم يحزنون. السيد كان فدارو. بسهولة… صفاوها ليه. الصمت كان أفظع من الفضيحة.
مباشرة حوّل الإتصال لكريم.
ياسين: فين راك؟
كريم: فالدار…
ياسين: أنا جاي لدلمكم! تجيني أنا الخبار من البراني؟!
كريم: مي آ صاحبي… (كيشوف فـتسنيم) وصّاتنا…
ياسين: (حس بروحو كتحرق، كيعض على سنانو) و راه أنااااا تنغوت الصباح و عشية و فجر و ليل و نهار على دلمكم باش أمكم ما تفقصش! و لكن هاناااا جاي! (قطع)
شيماء: (بصوت مرعود، عينيها معمّرين) خالتي مالها؟
ياسين: (شد فراسو، كيتنفس بصعوبة، كيعض على سنانو حتى بان العرق) خالتك؟… (شاف فيها بأسى و غضب مخلطين) فداء… هزوها البوليس!! (هزّ صبعو قدّامها) ما تزيديش تسوليني!
باب مركز الشرطة تحل ببطء، و خرجات فداء بخطوات ثقيلة، بحال كل خطوة كتجر معاها ثقل النهار كامل من القهر و الصدمة. عينيها كانو محمرين، ماشي غير من البكا… و لكن من الخوف لي داز عليها. دارت شالها مزيان على كتافها، و رفعات راسها تتحاول تبان عادية، و لكن الرجفة لي فإيديها كانت فاضحاها. من بعيد، لمحت باها واقف حدا الطوموبيل، عاقد يديه فصدره، و ملامحو قاسية و لكن عينيه عامرين قلق! حداه فاطمة، دايرة شالها و مشدودة بحال شي حد كيتسنى حكم ماشي لقاء. و حسن ساكت، غير كيشوف فيها بنظرة ما مفهومة لا غضب لا حنان… غير صدمة مكتومة. تلاقاو العيون قبل الهضرة. لحظة قصيرة و لكن عامرة بأسئلة ثقيلة. فداء بلعات ريقها، حبسات دمعة كانت غاتفضحها، و حاولت تجمع صوتها لي كان غادي يخونها… و كأن المسافة بيناتهم ماشي غير مِترين… و لكن عامرة بوجع سنين و تتبقى فاطمة أحن على أولادها
فاطمة: الله ابنتي (بصوت موجوع) و ياااا بنتي و يااااا بنتي
فداء: (نزلت راسها للأرض) الصمت
حسن: ركبو!
_و لو الدار كانت عن بعد خطوات؟ ركبو فالسيارة و فداء مزاال ما قدرت تستوعب هادشي لي دازت منو و رجعت الذاكرة للوراء تتعاود شنو دوزت
🔙🔙🔙
كانت فغرفتها تتجمع آخر ملابسها فالباليزة و صوفيا ناعسة على السرير و نوح هاز كرة تينادي من الدورج على كريم و هي مرة، مرة تاطل عليه و تنبه عليه ينزل حتى تسمع صوت لانترفون و جاوبات
فداء: شكون؟
الشخص: معاك البوليس!! ممكن تكلمو لينا فداء الشرايبي؟
فداء: (بصدمة) هي أنا!!
الشخص: نزلي الالة عندنا الله يخليك
_مثل أي شخص ما داير والو و دماغو خاوي، هزت ولدها و نزلت، ظنها كلو أن القضية فيها تشابه أسماء أو طالبين شخص آخر من خوتها و هي في الباب و كريم في الباب مدت ليه نوح و تقدمت عند جوج أشخاص كانو سيفيل
فداء: نعم اسيدي!!
الشخص: (طلعها و هبطها) معاك البوليس! جيبي معاك البطاقة الوطنية و تمشي معانا للمركز
فداء: نعم؟؟!!! (حست بتوتر) علاش اسيدي؟ واش متأكدين باغيني أنا؟
الشخص: اياه الالة ! الله يحفظك ما ضيعيش وقتنا
_بقوة الصدمة حطت يديها على حنكها و طلعت للفوق هزت البطاقة و هزت بنتها و تلفونها و نازلة فالدروج و النظرة مضببة أمامها حتى وصلت و مدت لكريم صوفيا
فداء: خويا كريم، عيط لبابا و قوليه جاو البوليس داوني و ما عرفتش علاش
كريم: (بنظرة صدمة) واخة اختي!!
_غادة على رجليها معاهم لأن المركز عن بعد خطوات و غادة تتشوف ورائها، فولادها لي هازهم كريم حتى دخلت للكوميسارية بحال الأطرش فالزفة، مطلعينها من طابق لطابق حتى دخلوها لمكتب الضابط لي بعد التحية بدا معاها لونكيط عادي، بتأكيد الهوية و نوع العمل و الحالة الإجتماعية و عنوان السكن الحالي حتى طرح السؤال لي زعزع كيانها:
_شنو علاقتك مع أنوار الغرباوي؟
_زيرت على يديها بقوة و اللسان تقال ليها و هي تتشوف فالضابط لي مراقب كل حركة فيها
فداء: ولد الحومة! بحكم والدينا كانو خدامين في نفس الشركة
الضابط: امممم (بنظرة ماكرة) عندك الصح فهادشي لي قلتي! و لكن امدام، ياكي مزوجة و أم لطفلين؟
فداء: (زيرت عاي يديها) نعام اسيدي
الضابط: مزيان! منين نتي زوجة و أم؟ آش دخلك فعلاقة مع هاد الشخص؟
فداء: (بنكران) ما عندي حتى علاقة معاه!! قادرة نتواجه أنا و ياه
الضابط: قادرة تواجهيه؟
فداء: نعام اسيدي!
الضابط: و لكن عندنا دلائل أن هاد ولد الغرباوي مهددك و مصورك و نتي لم تحركي ساكناً! علاش امدام السيبة فالبلاد؟
فداء: (ريقها شحف و بدات تقمش فيديها بدون ما تحس) اسيدي!! هداك الشخص، كل مرة، خارج ليا برقم و من أيامات كنت قبل ما نتزوج تابعني و تدخل الأخ ديالي و وقفو عند حدو!! و من بعد زواجي؟ رجع تاني و لكن قلت دابا يهديه الله و ثاني حاجة ما بغيتش الشوشرة مع الزوج ديالي
الضابط متكي على الكرسي تيسمع ليها و هي تتدخل و تخرج فالهضرة! و لو تكون تتقول الحق؟ البوليس عندهم الحساسية مع موضوع الخيانة الزوجية و خصوصا النساء، خلاها حتى كملت و هو يربع يديه على المكتب و بنبرة حادة
الضابط: اسمعي امدام! (أشار لجلستها بيديه) نتي تبارك الله سيدة قارية و بمهنة مشرفة و ربي رزقك زوج و أولاد، هادي هي الحياة لي تتمنى أي بنت فالعالم! ولا لا؟ (شاف فيها بسخط) و لكن لا حول ولا قوة إلا بالله!! الله يهديكم على نفسكم و على ولادكم و على دوك ولاد الناس لي تيخدمو عليكم ليل و نهار و نتوما متبعين ليا الزلالة!! هاد ولد الغرباوي هاد الصباح لقيناه مقتول، و من بعد البحث لقينا رسائلك معاه و فيديو مصورو ليك و رسائل تهديدات!
فداء: (بصدمة) مقتول؟
الضابط: نوضي سيري عند ولادك! و فطريقك استغفري مولاك و خرجي الصدقة، لي تتعرف هاد النوع (ولد الغرباوي) تتقلب على القتيلة معاه (نادا على الشرطي) خرج عليا هادي تمشي تمضي
_خرجت منزلة راسها بخوف و صدمة!! و بقات جالسة تنتظر تمضي و تتشوف أنواع الناس فالمركز، و تفكرت حتى نهار بغاات دفع لاكارط دخل معاها ياسين فالبلاصة دارت البصمات بدون موعد ولا نوبة مع الناس! و ها فعايلها دخلوها لمكان فيه غير أصحاب المشاكل كثر من المظلومين...
🔚🔚🔚
لي ما خرج من الدنيا ما خرج من عقايبها!
هاد المثل كان كيدور فراس حسن و هو كيشوف فداء جالسة فالأرض، معنقة ولادها بقوة، إسراء و أسمهان دايرين بيها فالصالون، و فاطمة فدخلة الدار على الكرسي، شادة التلفون، كتشوف فالمكالمات للي فاتتها، و كتتنهد بحرقة بحال إلى شي حاجة كتطحن فراسها… الجو مشحون و ساكت و لكن فيه الغليان.
قرب حسن منها، حاط يد على خصرو، و عينيه قاصحين: عرفتي ابنتي آش ديري؟ نوضي دابا، هزي ولادك و نزلي بالزربة، الليلة نباتو ففاس عند ولاد عمي و غدا نشدو الطريق للمطار، قبل ما يجي خوك و نوضو شي فضيحة هنا.
فاطمة حبسات الحركة ديالها، غير كتسمع و كتحلل، و البنات ساكتين، غير إسراء حست بالمعدة ديالها تقلبات و قربات منها، حسن رجع ليها: آش قلتي أفاطمة؟
جاوباتو بقهر مكتوم: للي بان ليك ديرو… أنا دابا إلى قالو ليا راه الموت جاياك نقول مرحبا بيها.
بلا ما تحس براسها، حيدات الشال و طاح معاه التلفون للي كان كيرن، و صوتها طلع بحرقة: أناااا متاااايبة الله مع هاد الولاد! أناااا يهوودية و سلمت بين يديهم! أناااا عبدة و طحت على رجليهم!
الدموع هبطات بحرقة، عينيها حمراء، فداء كتبكي بندم و ولادها معنقينها، أسمهان غير كتشوف، حسن حاط يديه على وجهو، و إسراء كتبغي تهدن و لكن حتى هي شداتها الحالة.
و فجأة… تحل باب الدار، و الريحة ديالو سبقاتو… خطوات خفيفة و سريعة، كينقز الدروج، دخل و عينيه كيقلبو غير عليها، ما شاف لا حسن ولا فاطمة… وقف فوق راسها مباشرة و شاور لأسمهان تهز التوأم.
صوتو جا قاطع: وقفتي على خاطرك أختي؟
فداء طلعات فيه مصدومة و كتبكي، ما خرجات منها حتى كلمة، حسن تدخل: إوا و ضربها!
و لكن ياسين بعدو بيد وحدة بلا ما يشوف فيه، و قرب لفداء حتى حنى ليها، عينيه فيهم نار و صوتو هابط و لكن كيقصح: أنا نضربها؟ هادي؟ هادي للي خاصها تكون سند لدارها، اليد اليمنى لأمها، الركيزة ديال والديها… و نزيد نضربها؟ راه للي فيها كافيها، راه مضروبة من عند للي خلقها.
تنفس بقوة فوجهها مباشرة: قولي ليا… باغية تفضحي راسك؟ باغية تشوفي راسك فالتلفزة و فاليوتيوب؟ باغية الموت ولا اللعب؟ شحال صرفات فيك هاد المرأة للي جالسة تما كتبكي؟ شحال صرفنا فيك كاملين؟ زوجناك ولد الناس و ما حمدتيش الله عليه، عطاك ربي جوج دراري و ما عرفتيش تحافظي عليهم… الناس كتغضب مرة فالعام، نتي طول العام عايشة فالمشاكل، كتسبقي الأحداث و كتردينا فالمصايب!
حسن قال بهدوء: و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم.
ياسين غمض عينيه لحظة و من بعد فتحهم بقساوة: هادي؟ واخة تحطها فمكة، تحطها فغار حراء و تقرا عليها الدين كامل… عمرها تدير عقلها!
فاطمة صاحت: أيــــــاااسين!
و لكن هو تزادو أعصابو و غادي طالع: أنا سالييييت! سمعتي؟ أنا كرهت حياتي مع بنتك! الخير للي باقي غنديرو فيها غير على وجه هاد الصبيان و على وجه مي… و غادي نسد هاد الملف كامل، ما يوصل حتى خبار لراجلها… و لكن من غدا؟ تشد طيارتها، و منين ترجع بلا راجلها لهنا… و الله ما تدخل لهاد الدار و أنا حي! و ها هو باها شاهد!
حسن تدخل بسرعة: أسيدي دير الخير، راه خرجات على السيطرة، الليلة نديها لفاس و غدا للمطار.
ياسين سكت، غير قال بنبرة مكسورة و مخنوقة: دابا… بزاف.
داز من حداهم كاملين بلا ما يشوف فيها، طلع للفوق و جاب الدراري، و رجع نازل بحال العاصفة… فداء شدوها الأعصاب من البكا، بدات كتخبط و تركل، شمو ليها حتى فاقت، و في فمها غير كلمة وحدة: سمحولي…
حسن قرب ليها، صوتو هادئ و لكن فيه ثقل: ابنتي… واش عندي منك عشرة؟ أنا راضي عليك و مك راضية عليك، و لكن هادي خاصها توقف…
فداء طاحت عليه، كتبوس يديه و كتحني على رجليه: سمحوووولي أبابا!
قال غير: الله يسامح.
تزحفات حتى لعند فاطمة، كتبوس رجليها و كتطلب السماحة، و لكن فاطمة قلبها ما طاوعهاش، شداتها فحضنها و بقات تبكي معاها.
فداك الوقت دخلو تسنيم و كريم، تصدمو من المنظر، تسنيم قالت: مالكم؟
إسراء جاوبات ببرود: والو… غير غتمشي ختك دابا.
كريم حس بضيق فقلبو و سكت، فاطمة قالت: نوضي براكة من البكا، خلعتي خوتك… مشاو هادوك؟
تسنيم جاوبات: فين يمشيو؟ راه خوتي بجوج فالطوموبيل التحت، جاو من المطار لعندك.
حسن قطع الكلام: صافي، غسلو وجوهكم وتوكلو على الله.
فاطمة بنبرة حنينة: أميمتي على خوتي…
حسن قال: مالهم خوتك؟ راه رجال.
رجعات لفداء: سيري غسلي وجهك و نزلي، تسلمي على خوالك و حنينك، الطريق بعيدة…
فداء سولات بصوت ضعيف: ندي ولادي؟
فاطمة تنبهات لشيماء: ويلي بنتي سلمي عليا، والله ما شفتك…
شيماء كتترعد: ما عليش ا خالتي، الله يجعلها آخر المشاكل.
فاطمة: آمين يا ربي…
ومن بعد شافت لإسراء: سيري دوزي تسلمي على حنينك، و عاوني ختك فولادها.
إسراء جاوبات بلا نفس: واخة ا خالتي.
كل عسر وراه يسر، و هدا وعد الله… غير هو الإنسان خاصو يتعلم من الدرس.
من بعد ساعات من الدموع و كثير من خيبة الأمل، البنات غسلو وجوههم ولبسو حوايجهم، و بداو يعاونو فداء فالـباگاج. بدلو الحوايج لولادها، و تسنيم بقات مع فاطمة التحت تعطيها دواها، بدلات ليها الجلابة و رشات عليها شوية الريحة.
نزلت شادة فالدروج بيديها… درجة درجة… حتى وصلت للباب، و بقات كتقلب بعينيها عليهم. و فهاد الوقت كان ياسين واقف معاهم، و نادات عليه بصوتها الحنين.
فاطمة: تيجاني…
دار لعند الصوت مبتسم، و إتجه لعندها، حاضنها كيبوس راسها و كيسلم عليها بعبارات ديال الشوق.
فاطمة: خويا، ما طلعتيش؟
تيجاني: (بصوت هادئ) إوا حتى لهادي لا! الحاج يسخط عليا، حالف الدخلة اللولة تكون عليه و عندو فين ما كان. أنا كنت غادي نتاصل بيكم نقول ليكم نلقاكم فخنيفرة، و لكن شاءت الظروف.
فاطمة: على سلامتك اخويا.
تجمعو شاكر و ياسين، و حسن لي نزل سلم عليه، و حتى كريم و تسنيم
تيجاني: فين البنات؟
فاطمة: غير زيد اخويا، راه جايين… غير يسلمو على الحاج. (تنهدات) و خليها على الله مع البنات.
حسن: إوا صافي… الله يجعل البركة.
ياسين: عقلتي على هاد الهضرة آ سي حسن؟
حسن: إوا شنو؟
ياسين: هدا راه سميتو تبياع العجل! أنا… مراتي لي جات غير البارح لدارنا؟ كون حطيتو لبنتك من الجديد و القديم ولكن دازت فوجهها.
شاكر: ما عندك ما تحط! ياك القضية ترونجات؟
ياسين: (مغدد) كنقول… كون ما قتلاتو المافيا، كون بنت ختك دارت لينا شي شوهة كثر من هادي.
تيجاني: و راه… الإنسان بطبعو خطّاء، و خير الخطّائين التوابون.
حسن: ها الله يرضي عليك آ سي تيجاني! واش نقتل بنتي؟ عيّيت ما نهضر و نوعي و ننبه و ننصح، و لكن لا حول ولا قوة إلا بالله… هادشي ما عطى الله.
فاطمة: أجي، و نتا لي طحتي كي القدر على ديك المرأة؟ ماشي حشومة أولدي! جاية كتترعد من البرد والخلعة؟ و دابا غادي تخليني نديها معايا تسلم على الحاج.
نزل ياسين راسو… ما حملش راسو يخليها تمشي، و لكن على وجه تيجاني و الحاج ما قدرش يقول لا.
ياسين: ديها ولا خليها… نتي تعرفي.
ركبو فالطوموبيل، و فاطمة تكلمات فالتلفون مع شيماء كتأكد عليها تجي مع البنات، و لكن الأخيرة ترددت. عاودات عيطات ليها و أكدات ليها السماح.
و هكذا وصل الفوج اللول للفيلا… كانت كاملة ضواو، و فيها عائلة غزلان و سهام بحال إلى ما كاين والو، و خدوج طالعة هابطة بوحدها فالمطبخ.
تسنيم: (شافت فشاكر) راه كاملين مجموعين فالصالون.
تيجاني: (ملطف الجو) واش نجريو على الناس؟ ديرو الصواب و من بعد نجلسو نشوفو حل.
شاكر: (بحزم) أشمن حل؟ أنا راه المحامي ديالي الصباح خلص ليها كلشي لي خرج ليها من المخزن و جميع مستحقاتها. أنا راها محرمة عليا… و جلستها هي و الشفار ديال باها و عبادة الفلوس ديال أمها ماشي من الأصول ولا الصواب!! أنا ديك السيدة تسالا الرزق ديالي معاها!
تيجاني: اوا و ولادك؟
شاكر: اسيدي أنا ماشي اللول ولا اللخر؟ و ولادي ما غاديش يدخلوني للجنة!! أنا نهار نويت الطلاق؟ راه قررت قرار لا رجعة فيه
فاطمة: واش نبقاو نهضرو فالباب؟ دخلو… و نتا اخويا تيجاني صغّر راسك مع مراتك.
تيجاني: الصمت... !
فاطمة: وا زيد دخل اشاكر؟
شاكر: أنا؟ السلام عليكم!! فاش ديك التريكة تكون غادة؟ تبراي فيهم، قولهم لي كان تيجمعنا راه فرقو خويا معاكم
فاطمة: وا راه الدم اخويا تيجر و مرات خوك ...
شاكر: (قاطعها) هادي هي الوجيبة فين خويا يحط الشروط ديالو على مراتو إلى ناوي يرجعها؟ (شاف فخوه) ياك والديها فهولندا؟ آش تا تجي تنبك فهاد المغرب بلا بيك؟ أنا كون ندخل راه نجري على دلمهم كلهم و لكن مخلي ليك فين تقاد امورك
تيجاني: اودي الأمور راه ما تتحلش هكاك اسي شاكر!! راعي لدوك الولاد
شاكر: من بعد و نشرح ليك شي امور، نتا براسك تقولي فك المرض عليك (إتجه للسيارة) تسنيم عينك على خوك الصغير ولا بغات ديه؟ عطيه لها ما تقولي حتى حرف
ركب السيارة و شد الطريق، و هما دخلو جارين البالز معاهم. و مع الباب كانت خدوج جاية مرحبة بخوها. دخلو مجموعين مباشرة للصالون فين كان الحاج، و أب غزلان و خوها الصغير، و حتى أب سهام… أما الباقي كانو فالصالون المقابل.
تيجاني أول حاجة دارها هو أنه مشى للحاج، سلم عليه بكل شوق و حب، و باس ليه راسو. عاد دار سلم على الباقي واحد بواحد و جلس معاهم.
و الباقي إنضمو للعيالات حتى دخلو حفيدات الحاج… سلمو على الحاج و على أب غزلان للي غير إنسحب و سلم عليهم سلام بارد، و حتى على الباقي. و من بعد طلعو للفوق.
فاطمة و خدوج بقاو واقفين… ما عارفين فين يردو الراس. واش يطلعو للفوق لبناتهم، لي وحدة فيهم تبقى ساعة و تمشي؟ ولا يجلسو جلسة الخوت مع باهم؟ ولا يعطيو الصواب للنساب؟
إلا وحدة فالكُل… ما همها حتى حاجة ولا حتى واحد. غير حاجة وحدة شاغلاها:
علاش تيجاني ما جاش سلم عليها؟
سهام: نوضي… سيري عندو.(خرجت فيها عينيها) تبثي، راه جالس مع الحاج
غزلان: (عضات على شفايفها، و نظراتها دازت للصالون فين كان تيجاني جالس مع الرجال… و لكن ما دارش حتى إلتفاتة لجهتها) إوا أنا مراتو !
سهام: (قلبها شاعلة فيه النار) نتي راه جا و جلس! أنا راه حلف ما يدخل
فاطمة: اوا غير سمحو لينا على هاد الدخلة ، بنتي تمشي دبا للمطار عند راجلها و أنا و إسراء و أسمهان و حسن الطيارة عندنا الغد ليه
أم سهام: ويلي حنا ماشي برانيين!! راه عندك البنات و حاسة بيك ا فاطمة ختي، بغينا هاد الغيار يتحيد و كلها ترجع لراجلها، راه دوك الصبيان هما للي ضايعين
فاطمة: (بحزم) عائلة ما قلناش لا؟ و لكن تيجاني راه جا برجليه يشوف مع مراتو و لكن سهام و شاكر راهم الصباح القاضي حكم ليهم بالطلاق، شمن غيار افلانة الله يهديك؟
سهام: (بصدمة) شنوووو؟!
فاطمة: علاش ما قالتهاش ليك المحامية ديالك؟ شاكر النهار كلو كان فالمحكمة مع المحامي
_حسات ودنيها بداو كيصونيو بوحدهم… صوت حاد كيدوّي فدماغها، حتى ما بقاتش كتسمع مزيان شنو داير حولها. الضغط طلع ليها دفعة وحدة… و أنفاسها تقطعات، عينيها توسعو… بقات غير كتشوف بلا ما تستوعب، يديها بردو… و بدات كترتعش، حتى شدّاتهم مع بعضياتهم بقوة من هول للي سمعت، مّها شدات فيها بسرعة من يدها، كتحاول تفيقها:
مّها: سهام … سهام!
و لكن هي… كانت بحال لي خرجات من الواقع. قربات غزلان لعندها، و رفعاتها من كتفها بشوية:
غزلان: سهااااام (مدت يديها للطبلة تهز كاس الما)
سهام رمشات بعينيها بشوية… و لكن الصدمة كانت باينة فيها، و كأن الأرض تحيدات من تحت رجليها، فداك اللحظة… غير حاجة وحدة دارت فبالها: راجلها… طلقها.
سهام: (تغرغرو عينيها و بصوت مهزوم قالت) أنااااا ما بقات عندي محامية اختي فاطمة، أنا طالبة الرجوووع لبيت الزوجية!
خدوج تتشوف في فاطمة و فاطمة تتحاول تهدن الموقف باش ما ينوض الصداع لباها لي فالصالون و لكن هاد الموضوع ضرهم فراسهم
فاطمة: أنا ابنت خالي النهار اللول ما بغيتش ليكم الطلاق و لكن قدر الله و ما شاء فعل
سهام: (وقفت هازة التلفون و شافت فمها) فين يانيس؟
أمها: (شافت فغزلان و أم غزلان) شنو تبقاو؟
غزلان: (سبقاات مها فالهضرة) ماما جات مع أبي و أنا تنتسنى راجلي
_خرجو تيعثرو فجلايلهم و صوت سهام تتنادي على يانيس و فاطمة و خدوج خرجو وراهم تيناديو كذلك على يانيس لي كان طلع الفوق مع ولاد فداء لي جالسين كلهم فبيت تسنيم و فداء تتكلم مع راجلها فالتلفون و إسراء تتراسل حتى هي مع راجلها فالتلفون و شيماء مكمشة فملاية و أسمهان تتكلم مع تسنيم حتى دخلت عليهم فاطمة
فاطمة: يانيس تكلم لماماك
_شافو فيها كلهم ما فاهمين والو و يانيس جاوبها و هو تيلعب
يانيس: عميتو أنا ما بغيتش
فاطمة: زيد تمشي مع ماماك
تسنيم: أنا نهضر معاه اماما (هزاتو و خرجت)
إسراء: مالكم؟
فاطمة: قالك هي ما فخبارها طلاق و عمرها بغات الطلاق
أسمهان: مشاو؟
فاطمة: تيتسناو يانيس
إسراء: و مرات تيجاني؟
فاطمة: أنا خوتي غادي يقتلوني! جالس، مبرد! ما كاينش هنا!! بشوية عليه! حتى السلام دالله مازال ما سلم
أسمهان: هداك راه جاي يرجعها، بااااينة
فاطمة: غير يطلقنا للفراجة!! أنا راني هازة الهم غير لبّآ لا ينوض يجري عليهم كلهم!!
إسراء: (تتقرا الميساج و تنهدت) أنا نمشي حتى لغدا و نرجع
أسمهان: (بنفرزة) زاد فيه هاد راجلك!! صافي، ليلة ما داات ما جابت؟
إسراء: اسكتي عليا اختي الله يرحم باك، باغة يخدم معايا الضد؟
فاطمة: نوضي ابنتي سيري
دخلت تسنيم هازة يانيس تيبكي بصمت و تسمع رنين هاتف شيماء لي كان ياسين متصل و خبرها باش تخرج لباب الفيلا و فاطمة تتسمع فيها
فاطمة: واش هدا باغي يمرضني؟ زعما سلمتي صافي؟
شيماء: (جرت الملاية نايضة) خالتي غير خليني نمشي!! راه إلى بدا ما غاديش يسالي
فاطمة: جلسي تعشاي بعدا!! أنا نخرج ليه
إسراء: (تتلبس الجاكيط) صبري راه راجلي برا، نخرج معاك
فاطمة: زيدي نرغبو تا هو يدخل يتعشى و عاد سيري
إسراء: آش ترغبي اخالتي؟ إلى شاف ولدك جر مراتو قدامو؟ يخليني أنا؟
المشاهد فاللحظة لي كانت متفرقة!! سهام مديمارية السيارة و كتكلم فالتلفون بعصبية شديدة، و باها و مها كيتغاوتو، و فتحات عليهم تسنيم بسيارتها هازة يانيس لي تيبكي.
تسنيم: (بنبرة هادئة) شوفي، خليه يبات هاد الليلة، و غدا أنا نجيبو ليك فين ما كنتي!! راه شاف الحاج و ولاد فداء و بغى يجلس.
جات الأم تهضر، و لكن سبقاتها سهام لي نبرة صوتها كتحس بها روحها كتخرج.
سهام: (هزات يديها برفض) لا، ولدي يمشي معايا، و يكون لي بغى يكون.
تسنيم: (تنهدات بصمت، حاسة بيد يانيس شادة فيها بقوة، دارت عندو من جديد، كتهضر معاه و كتفهمو أن الليلة يبات معاها و غدا يجي عندو شاكر و هو يرجع يقولها)
يانيس: مااااا بغيييتش!! و غدا ليكول؟ أووو مي زعااافيغ؟
سهام: (بنبرة حادة) ياااانيس!! باباك أولدي جرا علينا.
يانيس: (طالع جالس اللور بغصب) جرا عليك نتي، أماما.
سدت عليه تسنيم باب السيارة و بقات تابعاهم حتى خرجو من باب الگاراج، و هو كيدير ليها باي باي من اللور، و هي غير منتبهة لسيارة ياسين لي وقفات.
ياسين: (نزل عندها) مالك؟
تسنيم: (بسرعة فجوابها) الساعة الله.
ياسين: دخلي، عيطي لشيماء.
دارت باش تدخل و يتسد الگاراج، كانت فاطمة و إسراء خارجين، و هي تبدا بلا سلام.
فاطمة: نتا هاد شيماء لي سمعك على الحكام، تقول كتعطيك الدوا؟ طلعي أشيماء! نزلي أشيماء؟ فين كاينة هاد شيماء؟ راها فدار جدك و معايا! مالك ما مولفش تصيفطها معايا؟
ياسين: نصيفطها لخنيفرة!! هنا ما تباتش.
فاطمة: و علاش؟
ياسين: عالله… (شاف إسراء واقفة بزز شادة فكرشها) مال هادي؟
فاطمة: جاي راجلها يديها، و خارجة نطلبو يدخل يتعشى!! (كتشير اللور) دابا ما تنعلش الشيطان، و دخل تسلم على حنينك و تجلس مع خالك؟ المشاكل واكلانا من كل جهة، و تزيدني حتى نتا؟!
ياسين: مشاكلهم هما!! فين عمرهم حلو لينا مشاكلنا؟
فاطمة: الله يرضي عليك أولدي! هداك هو الجواب، و لكن راه تكادو الكتاف، نسيتي كلشي.
إسراء: (كتطلع راسها و ترجع تنزلو، حتى لمحت سيارتو جاية) خالتي غير خليني نمشي! شاكر و نسابو مزالين ما فاكّين حريرتهم، و شاكر جاي فالطريق، مازال ينوضها مع الحاج على الطلاق ديالو.
ياسين: صافي، فرتك المجمّع؟ دات ولدها؟ عليها بنتك الصغيرة مفقوصة.
فاطمة: دابا دخل تسلم على الحاج!
ياسين: والله و باش كيحلفو الرجال لا دخلت!! واقف ندير الصواب مع راجل هاد عينين البكرة و نمشي بحالي، و مراتي نرجع نديها، و الله لا باتت ولا نبقى نعربط عليكم هنا.
إسراء: (كتزرب فالهضرة قبل ما ينزل فهد) ماشي حشومة عليك؟ جايب البنت كي العجاجة من دارهم، مخليها الحنّة مسحاتها من يديها و بقات فيها.
ياسين: (ببرود) ما فخباريش! ماااا قالتلييييش.
فاطمة: كنت حاسة، ديك السخانة لي شدّتها ديال الفقصة، و لكن اولدي آرا ما عندك… دابا يطوال و يعجبك مع خصايلك.
خلى جوابو عندو… وقف عليهم فهد بإبتسامة صواب، سلّم على ياسين و فاطمة، و شد فيد إسراء بمعنى: آجي حدايا، راه غاديين.
فاطمة: ولدي، سمح لينا على تمارة كل مرة ديال سير وجي مع إسراء.
فهد: مرحبا الله أودي!!
فاطمة: ولدي دخل تعشى، مرحبا بيك.
فهد: (حط يدو على صدرو بشكر) الله يكبر بيك الالة فاطمة، مرة أخرى!
فاطمة: مرحبا اولدي فأي وقت!! (ودعاتهم حتى ركبو، و دارت عند ياسين) شفتي المعاملة؟
ياسين: (بنبرة ساخرة) عقلو على هضرتي؟ هداك راه تيجمع لبنت ختك، و نهار يعيا؟ غادي يجمع ليها حب و تبن!! تنكون أنا ما عارفش عقلية المخزن؟
فاطمة: دابا ما دخلش؟
ياسين: (غفلها، باس راسها و هي دفعو) تعرفي تعنقي خوووتك! (ركب السيارة و هو تيضحك)
هنا إنتهى المشهد الأول، و بقى المشهد الثاني لي كان بادي فيه باين غزلان كيهضر و كيحاول يلتمس عذر لبنتو، و متجاهل مكالمات أم سهام لي كترن عليه، حيث فهاد الوقت كانو داخل البرطمة لي كاريها خوها وليد، و القيامة نايضة عندهم…
الأب: (بلوم) نتي لي خرجتي عليهااااا!! نتي لي كتقولي جاية، غادة عندهاااا! نتي لي كتتحرشيها على راجلها و دايرين عليا حزب! منين شرات ليك الحانوت و نتي طالعة للسما و باغة طيري بفلوس بنتك!! هااا بنتك طلقت؟ هاا هوووااا طلقهاااااا!!
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.