الجوهر الحر

الجوهر الحر الجزء 19

من تأليف Rah Ma

65 دقيقة للقراءة إضافة تعليق

محتوى القصة

100%
المحاذاة
تباعد السطور
الهوامش
رواية الجوهر الحر

"عُذْراً أيُّهَا القَدَرٍ فَلقَدْ اكْتَفيْتُ مِنْ جِرَاحِ المَاضِي التِي لَمْ تَرْحَمْنِي.. وَمَع ذلِكْ لاَزِلْتُ أُنَاضِلُ وَأحَارِبُ لأَخِر رَمَقْ.. لَسْتُ بِخيْر فَفِي دَاخِلِي أَلمٌ لاَأسْتَطِيعُ نِسْيانَهُ وَكُلُّ مَاتَبقَّى مِنّي أَصْبحَ عِبارَة عَنْ حُطَامْ.. وَداخِلِي أَصْبَحَ مُعْتَماً فَقد كَان الظّلام يُحِيطُ بِي مِن كِلَى الجَوَانِبْ.. وَلكِنّ بِصِيصاً مِن النُّور تَرَأي لِي فِي البَعِيدْ.. نَاضَلْتُ وَحاوَلتُ الوُصُولَ إِليهِ فَإذَا بِي أتَفاجَأ مِن يدٍ مدُودةٌ مِن العَدَمْ.. لَمْ أُعِد الكَرّة مَرّتينْ فَلقَدْ تَمَسّكْتُ بِتلْكَ اليَدِ فَإذَا بِهَا تَنْتشِلُنِي مِنْ الظَّلاَمِ الدَّامِسْ الذِي اسْتَحوَذنِي إلى النُّورِ الذِي أحْيَى قَلْبِي..فَمَالِي قَلبِي سَواكْ"

فمكتب اللون الأساسي فيه هو اللون البيض عبارة على بيرو فالقنت وقدامو زوج كراسى مقابلين وفوطوي فالوسط.. وجنب البيرو كاينة مكتبة فيهاا عدة كتب طبية بلغات متعددة.. وفالحيوط كانو معلقين دبلومات وشواهد عالمية كيختاصرو المسيرة الدراسية ديال صاحبة المكتب.. فالجهة المقابلة لبيرو كاين بالكون محلول وستائرو البيضااء كيتحركو بفعل رياااح فصل الشتاء لي مخلي ريحة التراب مبعد ماتسقى تعمر فالبيرو ممزوجة مع ريحة القهوة لي كانت محطوطة فوق من الطابلة دالزااج لي كاينة جنب البالكون وأمام الطاولة كان فوطوي كبير واسع فالرمادي بارد موبرة وفالمقابل ديالو كان كرسي تاهو فلون لفوطوي.. فوسط الطبلة دزاج كانت ساعة رملية مقلوبة على العكس وديك الرملة لي فالداخل ديالها كاتكب بشوية فالجهة الثانية.. جالسة فالفوطوي الطويل وعيونها الخضرااء الباردة كانو متبعين دك الخط دالرمال بسكااات ونظراات ساااهيين.. وفالمقابل ديالها كانت جالسة مرا كبيرة فأواخر الخمسينات مقطعة شعرهاا كوب گااخسون وكولو مرولي ومنفووخ فاللون الأبيض.. لابسة سروال توب فالكحل مع شوميز بيضاا وعينيها كاانو مفيكسين غير عليها هي.. أي تصرف نتج منها وأي حركة دارتها كانت تتسجلها فدماغها قبل ماتسجلها فداك المسجل الصغير لي محطوط فوق الطبيلة.. قاطعات الصمت لي كااان مسموع فالمكان بصوتها الكالم: واجدة نبداو من لول؟

هزات فيها عينيها الخضرين وبقات تتشوف فيها مدة طوووويلة بلاماتصدر تاشي رد فعل والطبيبة تاهي محيداتش عينيها من عليهاا.. وبهدوء حركات ليها راسها بأه بدون ماتنطق فقط تقادات فجلستهاا وحكات يديها بزوج فحركة كدل على ثوترهاا قبل ماتمد يديها وتقاد فولارهاا لي لابسة فاللون السكري ورجعات قدات التريكو لي لابسة والطبيبة تتشوف فيها وتتلاحظ تصرفاتهاا وعرفاتها بلي كاتوجد نفسيتها قبل ماتبداا تعاااود.. كيقولو الزمان كيداااوي الجروح وكينسيناا فلي فات.. ولكن هادشي واش بصح ولاغير هضرة تتقال باش يصبرونا بيها.. حيت الجرح واخاا كيفوتو عليه السنين لابدما كيجي النهار لي يرجع يتفتح من جديد.. فمابالك الاكان الجرح أصلا عمرو مابرى وغير الواحد كيوهم راسو بلي راه هو بخير.. واخا دازت عليها خمس سنين باقي لحد الان مجرد مكتفكر شنو وقع ليها خاطرها كيتزير عليها..

رحيل:(بعدم صمت دام لأكثر من دقائق..كسرات الصمت وأخيرا بصوتها الهادئ ولي تتلمس فيه الحزن والتعب) ماكنتش تنشوف حاجة خرا قدامي ديك الساعة من غير أنني نهرب من تماا ونخلي كلشي ورااياا.. (حركات راسها باه وبحركة لاإرادية ضمات جسمهاا بيديها وكأنها تتحمي راسهاا من الهضرة لي غاتخرج من فمهاا.. وعينيها سهاااو فالبعيد وكأن الحدث تمثل قدااام عينيها بكل حذافيره) بالفعل أنا قدرت نخرج وقدرت نفد من المستنقع لي كنت غارقة فيه وخرجت ولكن روووحي بقااات محبوووووسة ومربوطة بسنااااسل لي مقدرتش نفكهوووم وكل نهاار كان كيفوت كنت كانحس بيهوووم كيخنقوني ومكيخليونيش نتنفس براااااحتي..

🔙🔙

صوت باها الهادئ كان بحال لبلسم لجروح قلبها لي كانو كينزفو بكل ألم.. دموعها نازلين ممزوجين مع شهقااات عالية واصلين لمسامع إدريس لي مكانش متيق اش كيسمع.. قلبو حس بيه رتااح وتفاجى ملي سمع صوت فرحتو لولة ولكن خوفو عليها كان طااغي فاش سمع صوت بكاهااا.. يديه رعشااات وعينيه دمعاات وبصوت متلهف نطق:فرحتي اللولة نتي فينك ابابا؟

كانت مرجعة راسهاا لور تتبكي والوجع كيضرب تحت كرشها بحال الضوو وزادتو تادوووخة لي مبغااتش ترحمها.. مغمضة عينيها عالله وعسى تخفف شوية الدوخة على راسها ويديها كانو باقيين شادين التلفون بكل جهدها ونطقات وبصوت بااكي: هء هء بااابااا عفااااك اجي عندي أناا محتجااااك هء هء (حدرات راسها فاش حساات بلوجع جهاااد عليهاا وغوتات بلاماتشعر وبدات تتنين) اااااااااااع امممممممم

مبقاتش قدرات تصبر على لوجع حيت جهااااد عليها بزاااف عضات على شفتها بكل جهدهاا تادماااتهاا.. كابة فيهاا الحر دياااال داك لوجع.. وتلفون طااح حداهاا وكيتسمع منو صوت إدريس لي كان كيغوووت بكل جهدوو وعقلو غايخرج من بلاصتوو فاش سمع لبكاهاا وغواتها ومعرفش مالهاا.. تاسمع صوت مراا لي نطقات: ألوو

إدريس:(بصوت متلهف) ألووو بنتي فين هي؟ ماااالهااا؟

المرا:(تتشوف فرحيل لي تتوجع فبلاصتها وحاسة بالموووت) لعااايلة غاااتولد واش نتينا باهاا فين راك؟

إدريس:(تصمكو ودنيه فاش سمع ديك غاتولد وبصوت هامس نطق) أناا فالربااط نتوما فين نجي عندكوم؟

المرا:حناياا فالداخلة لعايلة حالتها صعيبة واقيلة عملات شي كسيدة وهي حبلى.. أنا وراجلي غانديوهاا لسبيطاار ونتيناا اجي عندنااا الشريف..

إدريس:(غادي كيجري فالكولوار) واخا واخا أناا جاي الله يرحم الواليدين ردوو ليها لبااال ومتخليوهاااش بوحدها تااانجي الله يسهل عليكووووم

المرا:ماااتشغلشي بااااالك اسيدي العاايلة أمااانة فرقبتنا نتينا غير رتااااح

إدريس:الله يرحم الواليدين

قطع لابيل غااادي كيجري خارج من السبيطااار وعقلووو غايخرج من بلاصتووو غير بداكشي لي سمع داباا.. شد طاااكسي غادي نيشان لمطااار وبقوة الفرحة أنه لقى بنتوو نسى أنه يعلم محمد طه لي كااااان فوضع لايحسد عليه.. مجرد ماسمع ديك الكلمة لي فشلاتوو وخلااات روحو تخرج من بلاصتووو ويطيح الأرض بكل جهدوو وعينيه خاارجين فبلاصتهوم.. أخيب إحساس هو يوصلك خبار شي حد عزيز عليك بلي راه ماااات.. فمابالك إلا كان هاد الشخص هو لي قلبك كيدق ليه ولي فرحتو كاتفرحك وتقليقتو تتقلقك.. تكى راسو على لحيط وغمض عينيه كااابت دمووعوو لي حس بيهووم تفرغرو فعينيه ورجليه مهازينوووش باااش يمشي ويشوفهااا.. فقط جااالس على داك الحااال تاااجات أسماء تتقلب على باها وعليه.. غبرو فدقة ومعرفااات فين مشااو.. عينيها جات على محمد طه وفاللول مدات مجابت ولكن فاش دققات فيه عينيها خرجوو مخلوووعة عليه حيت من شكلو كيبان مدمر.. جرااات لعندو شادة وجهوو بين يديه وغير حل عينو فيهاا صافي طاااح منها النص وعند بالهااا راااه وقعات شي حاجة لريان ولارحيل هادشي لي قال ليها دماغاهاا شفايفها صفاارو بلخلعة ونطقات:مالك شنوو واقع ؟

محمد طه:(حرك راسو بين يديها ودموعو نزلو وقااال بصوت خاافت) مااااتت

أسماء:(قلبهاا طاااح بالخلعة وعينيها تاهي تغرغو ونطقات بصوت باكي) واش رحيل وقعات ليها شي حاجة لقيتوهااا؟؟

محمد طه:(غمض عينيه ونطق وهو منزل راسو وعض على شفتوو حابس شهقة واقفة ليه فحلقوو) جيداء

أسماء يديها فشلات عليها وداتها كلها تنملات طاحت على قاعها مع كانت جالسة على ركابيهاا تتشوف فيه وهي ساااكتة مصدووومة أماا هوو ناااض بقوة داك الحرّ باغي يرجع لرباااط وأسمااء غير توگضااات ناضت تاهي تابعاااه تتجري وخرجات شادة فيديه ونطقات:فين غااادي؟

محمد طه:(حاس بالعافية شااااعلة فيه من لداااخل تتحرقووو بلارحمة ولاشفقة ونطق وهو كينهج) غادي عندهاا بغيت نشوفهااا

أسماء:(حركات راسهاا باه) واخا يالاه نمشيوو كاملين

جراتو جهة لباركينغ لي حدا السبيطار وجبدات سااروت طوموبيل باها مع كانت عندها وعاوناتو تاركب وركبات هي شادة الطريق ومحمد طه تكى على الزاااج عاااض على شفتو وحط يديه على قبلوو: وكيفاااش غانطفي لعااافية لي شاااعلة ليااا هناااا..

شااادة كرشها بيديهاا كتحااول تخفف داك الوجع لي شدهاا وهي عاضة على شفتهاا وروحها حاسة بيهاا غاتخرج من بلاصتهاا.. جلسات حداهاا ديك لمراا وشادة كتافهاا معوناااهاا كااانت كلهاا عرقااااانة حيدات ليها لمراا الشال مخلياهاا تنفس وبدات تتمسح ليها بيه العرق وتهوي بيه وهي تتألم وتوجع.. تاشوووية حساااات بشي حاجة نزلات منهاااا وفاش مدااات ديك لمرا يديهاا لتحت لقاااات الجلابة كلها فازگة حيت السقاية طرطقات ليهااا هزات راسها فراجلهاا ونطقات بسرعة:أوعدي ياااانااا طرطقات السقااية

الراجل:مبقااا والو ونخرجوو لشارع لكبير اهاد لمرا

وبالفعل زاد فالسرعة تاخرج لشارع لكبير غادي بيها لأقرب ماطغنيطي .. وبعد مدة وقفات طوموبيل قدام لماطغنيطي ونزل الراجل مسكين كيجري تيعيط على لفرملين لي تم تاجاابو بياااص وتعااونو خرجوها من الطوموبيل وهي صااافي الموت تتشوفها قدامها.. بقاو تابعينها تداوهاا نيشان لبلوووك او واحد لفرملية شافت فيهوم:خصكوم تعمرو ليها الضوووسي ديالهاا وتعطيوني ضوسي ديال الطبيب لي متبعة عندها وتنزل لتحت تخلص

الراجل:(نطق بهدوء) ابنتي راه السيدة مكنعرفوهاش راه دارت كسيدة فالطريق وحنا غير عتقناااهاا وراه باهاا

غايجي وهو يعطيكووم لمعلومات لي غاتحتاجو وبالنسبة لخلاص نخلصو

الفرملية:واخا اسيدي

فالبلوك لتحت كانت ناعسة على بياااض عادي وحاطين ليها رجليهاا على حديدات مفرقينهوم محيدين ليهاا الجلابة والفولار وحوايجهاا كلهووم ومغطينهاا غار بإزار خفيف من لفوق.. مكانتش حاسة بالبرد حيت داك لوجع لي كيقطع فيها خلاها تصهد.. إحساس جديد أول مرة تجربوو وفظرووف بحااال هااادي.. عااااضة على يديهاا تتكب فيها الحر دلوجع وترجع تحط راسهااا وساج فام لس واقفة قدامها غوتااات بالجهد:وازييييدي دفعي مزااال

الجهد باش تدفع مشى ولكن كبراات وحاولت تااااني تتزحم والساج فام حادرة راسهاا تتشوف الرااس لي باان ليهااا ولكن الفتحة كانت ديقة ومغايقدرش التيلاد يخرج منهاا.. خدااات مقص وضربات جنااب لفتحة ورحيل بحال لاضربهااا الضووو ورجعاات تاااني تتدفع بكل جهدهاا كولو ورجعااات تاني لووور وهي حاسة بالسخفة.. تجمع عليها كلشي الوجع دالولادة وقلة الماااكلة والنعاس ولكسيدة لي داااارت ومع ذلك باقا مقووووية رااااااسها وربي فديك الساعة نزل عليهاا واحد لقوووووة عجييبة.. غوتااااات بكل جهدهاااا وهي تتزحم وفنفس الوقت زلقاااات التربية بين يدين السااااج فااام لي هزاتهاا وبانت ليهااا زرقة والحبل السري مضور على عنقهاااا.. حيداتو ليهاا وقطعاتو بالمقص وشداتها من رجليهااا تاضرب على ضهرهااا والتربية ساااكتة.. أما رحيل مع الزحمة لخرة نزلات عليها واحد الرحمة أو واحد النعاااس خلاهاا تغمض عينيهاا وهي تتنهج وحاسة بواحد لعيا فشكل.. وقبل مااايهبط نعااااسهااا سمعااااات بكية التريبية لي زلزلات البلااااصة بأول بكية لي كاااانت مرعوووودة وجسمها كولو كيرجف بالبرد.. لواوها فواحد التوب وحطوها لرحيل فوق صدرها لي كاانت ناعسة ومحساااش بداكشي لي كيضور حوليها والتريبية تتبكي.. خيطو ليها لتحت ودارو ليهاا سبعة دلغرزات وهزو ديك التريبية ينقيوهاا ويديوهاا لقرعة فين غاتكمل نموهاا حيت هي تزادت على سبع شهور..

خرجات لفرملية عند داك الراجل ومرتو لي ماتحركوش من بلاصتهوم مساااكن كيتسناااو شي خبار طمنهوم ونطقااات بابتسامة:مبروووك راه تفكااات بخير وعلى خير وراه ولدات بنيتة

المرا:الحمدلله ياربي والعايلة هي بخير والتيلاد تاهو

الفرملية:لبنيتة غاتبقاا فالقرعة حيت تزادت على سبع شهوور والام راه بخير غير هو غايخصهاا حوايج ليها

المرا:واخا ابنتي

مشات لفرملية ولمرا شافت فراجلها طلبات منو يجيب شي بيجامة سخونة وگاع داكشي لي غاتحتاج لمرا النافسة..حرك ليها راسو ومشى خرج يجيب لي قالت ليه مرتو وهي بقات تتسنى تم وكأنها تتسنى بنتهاا.. ومن زهر رحيل ربي حط فطريقهاا ناااس فقلبهوم الرحمة رحموهاا وحنوو فيهاا وعاملوها كأنهاا بنتهوم لي ولدات ماشي مرااا غريبة عليهوم مكيعرفو عليها تااسمية..

فالجهة المقابلة كانت الطيارة لي جا فيها إدريس نزلات فلمطار وخرج منها إدريس بقلب ملهوف وعينو كيقلبو على شي طاكسي وفنفس الوقت دوز الخط مع السيد لي عطاه لعنوان دلماطغنطي فين ولدات ونعث ليه فين كاينة مرتووو.. شد طاكسي عطاه لعنوااان والطريق كولو وهو حااس بقلبو غايخرج بين ضلوعوو..بعد مدة وقفات الطاكسي قدام لمطغنيطي خلصو وخرج تيجري متبع النعث لي عطاااه السيد وبانت ليه واحد لمرا كبيرة فالعمر لابسة جلابة فالقهوي ودايرة زيف بالشدة العادية ولابسة النضاضر.. قرب جهتها تاوقف قدامها وتنحنح وهي هزات فيه راسهاا ونطق:سلامو اعليكوووم واااش نتي هي السيدة لي هضرت معايا فالتلفون على قبل بنتي

المرا:نتيناا هوو باهاا

إدريس:(من لهجتها عرفها هي وزيد وجهها كاان منوور)اه أناا فين بنتي رحيل ؟

لمرا:باقي فالبلوك يتسناو فراجلي يجيب لها حوايج لي تالبااس وراه التريبية حطوها فالقربعة حيت باقي مكملاتشي فكرش مهاا

إدريس:(بصوت خافت) واش هي كانت حاملة؟؟

نطقهاا كأنه كيتسنى تنكر اشنو سمع وهي شافت فيه مكمشة حجبانها ومستغربة من سؤالوو.. كيفااش باهاا ومعرفش راه حاملة؟؟

المرا:واش نتينا معارفشااي بنتك راه حبلى

إدريس:(حك لحيتو ونطق) بنتي هادي ست شهور وحنا معارفين عليهاا تاحاجة وماخلينا فين قلبنا عليها وعلمنا لبوليس ساعة ملقيناهااش تاااال ليوووم عيطات لياااا

المرا:(تفكرات منظر رحيل كيف كان فاش وقفاتهوم ونطقات بتفهم) العايلة فاش وقفات طوموبيلتنا كااانو يديها مربوطين بالقنبة وكانت جبهتهاا مضروبة وتاحويجاتها كانووو موسخين وقالت لناا شي حد بااااغي يقتلها

سكت إدريس وهو كيفكر فهضرتهاا لي كااانت كيف اللغز بالنسبة ليه وخلاتوو تالف وغير مصبر راسو تايشوفهااا وهي تقول ليه كولشي.. رجع الراجل مسكين محمل بالحوااايج لي جااايب وقلبو على ديك الفرملية وعطاوهوم ليهاا والأسمراني شااف فداك الراااجل ومرتوو بنظراااات شكرر واأصلا واخا يعياا مايشكر فيهوم مغايقدرش يوفي ليهوم حقهوووم غير هاد لجيست لي داااارو رااه بين ليه معدنهوووم.. قرب جهة الراجل لي كان كبير عليه وباس ليه راااسو ونطق بشكر:الله يرحم ليكوووم الواليدين على وقفتكوووم مع بنتي عمري نساهاا الله ينوور طريقكووم والله يخلي ليكووم مااعز عندكووم (جبد بزطاموو وجبد منو الفلوس بلامايحسبهوم ومدهوم ليه) الله يجازيكوم بلخير حيت جبتو ليها اش غاتحتاج

الراجل:(رجع ليه يديه ونطق بهدوء) درنا غير لي عليناا ومبروووك الزيااادة والله يجعلهاا ذرية صااالحة ويكبرها فطاااعة الله (شاف فمرتو ورجع شاف فإدريس) حنا غايخصنا نمشيو بيما أنك جيتي مبقاا عندناا مانديرو هناا الله يعاونك وفرصة سعيدة اسيدي

إدريس:الله يكثر من مثالكوووم (حط يديه على صدرو) الله ينور طريقكوووم

مشاو دوك الناااس الطيبة لي إدريس عمروو ينسى وقفتهووم معاااه ورجع لعند لفرملية سولها على بنتوو ولكن قبل مشى عمر الضووسي ديالها عاد رجع لفين قالت ليه لفرملية راه كاينة.. كانت بيت فيها ست ديال البياصات ربعة هوما لي كانو عامرين وكل نموسية كان جنبهاا سرير صغير فيه بيبي دكل وحدة ورحيل هي لي كاانت فأخر بيااص غير قشعهاا قلبوو رتاااح وبخطااوي مزروبين قرب جهتهاا تيشوفها ناعسة بهدوء وملبسينها بيجامة فالغوز باارد طروا بيااااس ومغطية بكاااشة سخونة وكلشي كااان جديد ونقي.. عيونو كانو كيشوفو فوجهها والصفووورية لي كتبااان عليه وشفايفهاا لي بيضين مقشريين وتحت عينيها لي زرااق وجبهتها دايرين ليهاا فاصمة حيت تجرحات فيها فاش دارت لكسيدة.. تحنى إدريس باس راااسهاا وجبهتهاا ورجع شاااف فيهاا وعينيه متلهفين أنها تفيق ويشوفهااا ويسمع صوتهاا ويعنقهاا ويسولهاا فين كااانت واش طرى معاهاا.. خلاهاا تمااا وخرج غادي يسول على لبيبي فين حاطينها..مشات معاه الغرملية باش توريها ليه حيت كانو تماا ثلاتة ديال لبيبي.. وقفات حدا الزااج وشيرات ليه بصبعها لقريعة لي كانت لوسط فيه ضوو زرق ونطقات:هاديك هي لبنوتة

عيون إدريس تبعوو صبع الفرملية فين نعتااات ليه وغير شااف لبنت عينوو تبسماااات ولمعااات بلفرحة وهو كيشوف فديك الكتلة الصغيرة لي كانت لابسة غير ليكووش كبير عليهاا ودايرين ليها شي سلووكة فصدرهاا ونيفهاا وهي تتحرك ببرائة وسط ديك لقريعة وشعرهاا كتتيييف وفلكحل ويديها ليسرية مضورة عليها واحد السينتة فيها سمية الأم وكنيتهاا.. قلبو حس بيه كيضرررب كيضررررب بالفرحة وشعووور جميل تكووون فصدرووو من شوفة حفيدتوو الصغيرررة وبنت فرحتو لولة وبصوووت هامس نطق ويديه محطوطة على الزاج: مرحباا بيك معانا اعوينات جدهاا..

---

فلاباخطمون الخاصة بعاصم لي فحي الرياض كاان عاصم واقف فبيتو كيجمع حواايجوو وأي حاجة غايحتاجهاا.. حل واحد لمجر كان عامر بالفلوس وخدااهوم ستفهوم بين لحواااايج وهز منهوم شي حاجة حطها عندو قريبة ليه ورجع هز ديك لقبية لي كان لابس فاش دااار جريمتتتو هي وليگات والكاسكيط شعل فيهوم لعافية تاتحرقو كاملين عااااد رجع لبيت كيشوف واش نسى شي حاااجة حيت عوااال مايرجعش نهائيا لهنااا... لبس حوايجوو وجاكيطووو وهز تلفونوو كيحاول يصوني على بدر ساعة تلفونو طااافي وتالدراري معارفينش فينووو.. معطاااش أهمية لأمر وهز صاكوو وعينو كيشوفو فلاباخطمون لاخر مرة.. عاد تمشى جهة لباب ومع الحلة دلباب بانو ليه واحد زوووج سيفيل صحاحين شااافو فيه وهو من الشوفة عرفهوم..

س:عاصم الجوهري نتا رهن الإعتقااااال

عاصم:(حل عينو فيهوم)علاش أنا مدرت والو؟

س:(ببرود جروو ودار ليه المينوط فيديه ونطق بسخرية) نتا متهم بجرررريمة قتتل جيداء التونسي..

🔜🔜

"غَرِيقٌ أنَا فِي بَحْرِ الشّوقْ ... وَمَا السَّبِيلُ لِلُقْياكِ؟

تَائهٌ أَنا فِي أمْواااج الحَنِينْ... وَكَيف لِي أَن أنْسَاكِ؟

وَهلْ سَأُعَاتِبُ القَدرْ عَلى أِبْعدكِ عَنّي أَمْ سَأُعاتبُ نَفْسِي عَلَى كِتْمَانِ مَشَاعِرِي.. انْكَسرَ كُلّ شَيء جَمِيلٍ أُحِسُ بَه فِي دَاخِلي بَعد رَحيلكِ.. فَقلْبِي مَيتٌ بِلاَشكْ وَسأَحْتاجُ لإِنْعااشِهِ مَرةً أُخْرى.. أَبْعدَنا القَدرْ وَلكِنّ مَسافةَ البُعدِ لَم تُبعِدكِ عن قَلبِي.."

الجو كان مغيم والشتاا بدات كطيح...واقف قدام باب المقبرة وخاشي يديه فجياب الجاكيت لي لابس وعينيه كانو على ديك البلاكة لي حدا لباب مكتوب فيها "مقبرة الشهداء" مدة من الزمن وهو واقف بحال شي تمثال جامد فقط بؤبؤ دعينيه هو لي كان تيتحرك...الدنيا كانت عامرة حدا المقبرة وعلاش لا واليوم الجمعة والناس كاتجي تزور موتاهاا ودعي ليهوم بالرحمة... قدام باب المقبرة كان راجل كيبيع الماا دالزهر كيشريوه عندو الناس...توجه لجهتو وبلاماينطق خدا زوج قراعي وعطاه عشرين درهم وزاد مخلي ليه الصرف... داخل تابع الناس لي تاهوما جايين وعينيه كيقلبو على قبرها.. مدة وهو غادي بين لقبور كيقلب على قبرها تاوصل ليه وهو يوقف وعينيه تفيكسااو على ديك لوحة لي مكتوبة فيها سميتها وكنيتها وتاريخ لي تزادت فيه وتاريخ موتها.. غصة تكونات فصدرو خلاتو يسرط طعم الصدا لي تكون فحلقو وعينيه مزاحهومش على سميتهاا "جيداء التونسي" لحد الأن باقي ممتيقش بلي هي ماتت..الإنسانة لي كيبغي مشات وخلاتو ومبقاتش كاينة فهاد الدنياا..شعور صعيب ومميث مكيحس بيه غير لي مجرب فقدان الأحبة..تحنى على ركابيه ممسوقش لغيس ديال التراب ولا الشتاا لي بدات كتجهاد..مد يديه كيقيس ديك البلاكة بحركات حنانين وبعيون حازنين..

محمد طه:(بصوت تسمع تقيل بحال الاطايح فشي بير) توحشتك.. توحشتك بزاف

بقا كيلمس فديك البلاكة مدة بدون مايمل ولايعياا والشتاا غير ماتمجهدات عليه تاااسرداتوو كولو وشعروو تخربق ونزل ليه على عينيه..خدا دوك لقراعي دلماا زهر وبدا كيكبهم على قبرها لي بدا كينوض فيه العشب الأخضر دليل على أنه دازت مدة وهي ميتة...رجع جلس حداهاا وصوت الفقيه لي كان واقف فالقبر لي حداه كيقرا بضع آيات قرآنية لواحد لميث واصل لمسامعو..

وَالضـُّحى {1} وَاللـيْـلِ إذَا سَـجى {2} مَاوَدّعَـكَ رَبّـُكَ وَمَاقـَلى {3} وَلَلاَخـِرَةُ خَيـْرٌ لَّـكَ مَنَ الأُولـى {4} وَلَسـَوْفَ يُعـْطِيـكَ رَبُّـكَ فَتَـرْضى {5} أَلَمْ يَجِـدْكَ يَتِيـماً فـَأوى {6} وَوَجَـدَكَ ظـَالاًًّّ فَهـَدى {7} وَوَجَـدَكَ عَائِـلاً فَأَغْـنى {8} فَأَمـَّا الْيَتِيـمَ فَلاَتَقـْهَرْ {9} وَأَمـَّا السـَّائِلَ فَلاَتَنْـهَرْ {10} وَأَمَّا بِنِعْـمَةِ رَبِّـكَ فَحَـدِّثَ {11}

بقا ساكت تيسمع لقرآن وهو مغمض عينيه ومزير على يديه تاتسقط منهوم الدم.. مر وقت ليس بقليل وهو على ديك الحاال عاد حل عينيه وشاف فالقبر ونطق بنبرة حزينة مشتااقة: بلابيك الحياة معندها تاشي حلاوة ولامعنى..واخا دازت خمس سنين على موتك الاأنه عمري قدرت نساك ولاغبتي من بالي لحظة وحدة.. (وبصوت هامس نطق) أنا ميت بلابيك أجوجو..

لكلام مايقدرش يوصف اشتياقو ليها حيت فهاد اللحظة مشاعرو وروحوو كانت مدمرة للأخر.. خمسنين منسااااتوش فيها ومخلاتوووش يمحي دااك الحب لي كيحس بيه فقلبووو لي كان تيتقطع فصمت.. الدنيا عطاتو ضربة صعيب ينساهاا وشحاااال تمنى يرجع بيه الزمااان اللور ويقدر يعتااارف ليهاا بشنو هاز قلبو من جهتهاا ولكن ممكتاابش ليها أنهاا تعرف حيت مشااات قبل مايهضر.. ويمكن القدر مكانش مكتب ليهوم أنهم يتجمعو ويكونو مع بعضياااتهوووم.. هز راسو وشاف لبعييد وعينيه ساهين فالنهار لي عمروو يتنسى ليه..

🔙🔙

وقفات طوموبيل قدام لحومة لي كااانت مطرطقة بلبشاااار وگاااع الناس خارجين من ديورهووم يشوفو اش طاري والبوليس مشتتين تما.. بزز باش لقات أسماء بلاصة فين تحط طوموبيل دباهاا.. وقبل ماطفيهاا كان محمد طه حال لباااب ونزل بلامايتسوق لتاشي حاجة حيت عقلوو وقلبو كااانو باغيين غار يشوفها هي من دووون الناااس... كيدفع فالبشار لي تم باغي يدوووز تاادارو ليه الطرييق وقدر توضاح ليه صووورة كثر.. صورة جثة جيداء لي كاانو دايرين فداك لكيس البلاستيكي لكحل ولي كااان محطوط فوق لبيااص والبوليس هازينوو.. تصمكوو ودنيه ومبقاااش كيسمع تاااشي حاجة من لهضرة لي ضاااايرة بيه وعينوو كاانو غير على داك الكيس البلاستيكي وفلحظة صورتهااا ترسمااات بين عينيه وهي ضاااحكة خلااات الدمعة تنزل ليه من عينيه كتسرسب فوق حنكوو مخليااا خط تحفر فقلبو قبل من حنكوو..

ماشي غير محمد طه لي تصدم بخبار موت جيداء إنما گاع نااس لحووومة لي ساكنين تم وكيعرفووها سوى الصغير سوى الكبير ولي زاد صدمهوم طريقة موتها لي ماتبغيهاااش لعدوك فمابالك الاكااان هاد الشخص واحد الإنسانة لي عمرك ماشتي منها كلمة لعيييب وقلبها كبير وبيض وطيبة ومربية .. إنسانة لي تسبق لغير عليهاا ولي فقلبها على طرف لسانهاا.. شكوون هادا لمرييض لي قتلهااا بهاااد الطرييقة ودبحهااا.. والمشكيل أنه هادي الجررريمة الثانية لي وقعات عندهوووم فالحومة وبنفس الطرييقة.. الجيران وناااس لحووومة حسوو بلخوف على راسهوم وعلى ولادهووم.. هزو جثة جيداااء وداوهاا ولبووليس بقاا تم كياخد الاقوااال دالجيران.. خداو تلفونهاا وداوه باش يفحصوه ويشوفو واش فيه شي دليل لي يقدر يوصلهوم لمول لفعلة.. رجليه بداااو كيخطيو بيه لقدام تاااوصل لبلاصة فين لقاوها ولي كانو معلمينهاا بطباشير بلاصة الطيحة وحاطين الأشرطة تما مانعين النااس دخل وتخرج.. عينيه مشات ديريكت لداااك الدم لي كان تماا.. دمهاا.. وقلبوو حس بيه تزير عليه ضور وجهو فلبلاصة مغمض عينيه مباغيش يتخيل منظرهااا كيف كااانت حيت هادشي غير مكيزيد يأزموو.. قربات عندو أسمااء تاهي تتبكي وهضرة الجيرااان تتسمع عندهوم.. كل واحد واشنو كيقول وكيفاااش كيستنتج من خياااالو..

أسماء:خالتي حنان واش غاتكون عرفاات؟؟

قالتها وعينيها فمحمد طه لي ماهضرش ولكن وحدة من الجارات سمعاتها ونطقات بصوت حزين:ايييه عيطوو ليهوووم لبووليس راهوم جاااايين مساكن من أگاااادير يعلم الله مسكينة كيف غاتكون حالتهااا وعوينة لي تكساااب مشااات ليهاا والله ياخد الحق فلي كان السباب يااااربي..

تاحد مانعس ديك الليلة والحزن خيم على مالين الحومة ككل.. مع طلع الصباح وقفات طوموبيل ديال ولد عم جيداء ونزل منهاا باااهاا بضهر مكسووور وعيون حزينة حمراااء باين فيه كااان تيبكي.. واللور كانت حنان هي وعمة جيداء وشي زوج عيالات خرين... نزلوهاا وهي فااااشلة ليهوم والسخفة شدااااتهاا مبقاوش عندها الرجلين وعينيها مبوقييين بالبكااا وجهها صفر وفولارهاا لي فوق من راسهاا زلق وكيبانو زغيبات شعرهاا الشايبين.. كانت لاحول لها ولاقوة خلات گاع الجيران يبكيوو من منظرهاا ويقربوو عندهاا يعزيوها ويصبروهااا.. وهادي هي الجورة دالصح لي كيكونو الجيران خوت كيحزنو لبعضياتهوم ويفرحوو لبعضهوم.. دخلوها لدار وأسماء دخلات معاها تاهي مخليا محمد طه جاااالس براا فالعتبة ديال باب دارهوم وشاد راسو بين يديه مقادرش يتحرك وحس براسو فشل.. خرجات أسمااء وتلفونها فودنيها تتعيط لباهاا لي بقوة صدمة دهاد لخبر وهادشي لي واقع نساااو يعلموووه وعند بالهوووم راه كاااين فالسبيطار عند تانيرت ساعة هو كااان فالداخلة وبالتحديد كاان يالاه جااا من واحد لقهوة جايب فيها فطور لرحيل وليه.. تلفونو كان طافي ومع مجاب معاه تاحاجة من حوايجوو ملقاااش فين يشارجيه وغير طلب لفرملية لي كانت داتو يشوف لبنيتة وعطاه ليها باش تشارجيه.. دخل لبيت وعينو جات فرحيل لي بدات تتفيق مبعد مانعسات الليل كولو ترتاح.. حط ديك لبلاستيكة فوق طبلة لي قدامها وقرب عندهاا شاد ليهاا وجهها تاحلات عينيها وغير شااافت فيه دموعها نزلووو كيسرسبووو وشهقااات بالجهد قبل ماضووور يديهاا على عنقووو مزيرة عليه فالتعنيقة بحال الاخااايفة يهرررب وبدات تتبكي وهو معنقهاا كيسكت فيهاا ويطبطب على ضهرهاا.. مكانتش متيقة أنها شاافتو بعد هاد الشهور كلها وأنه دابا حداااها ومعنقهاا.. مزيرة عليه بكل قوتها وهي تتبكي وتشهق ليه وگاع داااكشي لي كانت جامعة فالداخل ديالها هاد الشهووور فشااااتو فبكاهااا داباا.. گااع ديك لمعاناة لي دوزات وداك الحبس فين كانت عايشة كلشي ترجمااااتو فبكيتها لي كانت طالعة من قلبها المجروووح بعدها عليه إدريس بزز كيشوف وجهها حمر وحناكها تاهوما وعينيها خلااص حمرين بحال مطييشة... شد وجهها بين يديه ونطق بصوووت هادئ ولكن تتملس فيه الحزن:فرحتي اللولة خلعتيني عليك وخفت عليك بزاااف ابنتي

رحيل:(شدات يديه تتبوسهاا ونطقات بين شهقاتها) حگررررروني بزاااف ابااابااا هء هء هء حگررروني وتعداااو عليااا هء هء هء

غمضاااات عينيهاا تتبكي وباقي لداابا ممتيقش أن ربي خرجهاا من داااك لجحيم فين كااانت وداك لوووسخ لي كانت غارقة فيه وأنهاا دابا جالسة مع باهاا..

إدريس:(زير على يديها بحال الاكيقول ليها راني معاااك وهضرتهاا لي كلها ألغاااز نفخات ليه راااسو وباااغي يعرف اش كتقصد ولكن تكايس عليها حيت يالاه ولدات وزيد حالتها باينة ماشي تال لهيه) شووو ابنتي صاااافي داباا أناا معاك وباااك عمروو مغايسمح فيك ويخليك بووحدك..

رحيل:(تخشات فصدرو تتبكي ونطقااات بصوت مضيوووم)كنت خااايفة منعااودش نشوفكوم هء هء هء

إدريس:(نطق وهو معنقها) عاودي ليااا ابنتي فين كنتي هاااد الشهوووورة وشنو وقع ليك؟

رحيل:(زيرات على قاميجتو تتفكر دوك الشهور اش دوزااات والمرار فاااش عاشت ونطقات بصوت بااكي) كدب عليااا هء هء وتكرفصو عليااا ابابا هء هء هء

إدريس:(كمش حجبانو) شكوووون؟

رحيل:(عضات على شفتها محملااااش تنطق سميتو) عاا عااصم

إدريس:(زااااد كمش حجباااانو ومع غلاااض باااانت تخنزيرتو تتخلع) مافهمتش كيفاااش كدب عليك

رحيل:(بعدات عليه وشافت فيه ونطقات بصوت خافت) هوو صدق بزناااز وحياتو كلها عايشها فالحرااااام من نهار حطيت رجلي هناا وأناا عايشة فلعداب ولحگرة هء هء هء

الاكااان عقل إدريس تابت هاد المدة كلهااا فبهضرة رحيل لي نطقات بيها دابا فهو رجع تبلوكااا كيحاول يسرط هضرتها ويفهمها.. كيسمع ليهاا هي لي بدات تتروي ليه خيوووط الحكاااية من نهارر جات لهاد لمدينة لي عمرها مشافت فيهاا نهار زوين.. كان تيسمع ليها وهو ممتيقش اش تتقول وشنو تتخرج من فمها.. بحال الاكانت تتعاود ليه على شي واحد مكيعرفوووش وعمرو شافو حيت بالفعل عاصم كاان عندو زوج وجوه وكان عارف وقتاش بخدم كل واااحد ومعاهوم هوما وراهوم غير لوجه الزوين ديال داك الراجل لي معقوول ولكن معاها شافت الخبث ديالو وندالتو.. مع كل كلمة قالت كانت لفتيلة دياااال الشمتة والعصبية تتشعل وبانت غير من عينيه لي بدااو شعيرات دموووية يترسموو فالبياااض ديالهوووم تاولاو حمرررين.. كيغاش هو أمنو عليهااا وعطاااه بنتو باش فاللخر يكرفسهاا هاد التكرفيسة ومن لفووووق يبيعها لعمووو.. كيفاااش مثل عليهوم راه تالفة وهو كان عارف فين هي.. شافهوم كيفاش كانو كيتحرقووو باش يلقاوها وكيفاش هو كااانت حالتوو وربي نجااااه من لمووووت ومع ذلك قلب داك لحيوااان ماتزعزعش ولافكر يرحمهوووم هادا اصلا الاكان عندو قلب.. رحيل قالت كلشي من غير محاولة اغتصاااب بدر الدين لي مقدراتش تشوف فباهاا وتقولها ليه ولكن إدريس قدر يفهم من هضرتهاا اش كاااين.. وعرف أن عاصم هو لي حرق لگاراج وبلي هو لي تسبب فلكسيدة لتااانيرت.. كااان جااالس كيسمع ويديه مزير عليهووووم تااااولاو عروقو منفووووخين أو وجهوو كحااااال.. هزاات غيه رحيل الشوووفة ونطقات بلهفة: هضرت مع جيداء وقلت ليها اشنو كااااين ولكن هادااك لحيوان حصلني هء هء وداني لواحد لبلاصة كااانو ديور يالاه كيتبناااو فيها حاولت نهرب وخرجت من تمااا ولكن رجع شدني وربط ليا يدياا (وراتو يديه لي كااان لمعصم ديالهوم حمرررر ولقنبة خلات طراسااج ديالهاا ونطقات ببكاء) ماخليتوووش يديني ودرنا كسيدة وأناا هربت منووو ابابا (شهقااات يالجهد) هربت ودووك الناااس عاونوني هء هء هء (رجعات شافت فيه) جيدااء بخير ياااك داك لحيوووان مدار ليها والو ابابا؟؟

شافت فيه بلهفة وهو حرك ليها راسو باه.. عاد حدرات راسهاا تتبكي وهو حط ليهاا راسهاا على صدرو معنقهاا ومخليها تخرج اش كاين فداخلهااا تااحس بيها هدااات عاد بعد ونطق بصوت حنين: خصك تفطري ابنتي (كحز ليها الطبلة فين كان حاط فطور وجبد ليها حريرة ديال دشيشة جابهاا ليها وعطاهاا تشربها على قبل لحليب حيت ملي ولدات تانيرت رحيل كان كيشوفها تتشربها وفاش سولها عرف أنهاا تتساعد لمرا النافسة باش يكثر ليها لحليب) شربي ابابا ماحدها سخونة

رحيل شدات لمعلقة بيدين تيترعدو تاطاحت ليهاا وحاولت تهزها ومقدراتش تاقرب هوو لعندها وبدا كيشربهاا بحال شي بنيتة صغيرة.. تاسالات وعاونها ترجع تكى ونطق بابتسامة كيطمنهاا واخا ربي عالم بداك لحرب لي نايضة فداخل ديالو: نتي رتاحي أناا غانرجع واخا

رحيل:(قفزات وعينيها خرجووو وبدااات تتبكي) ماتخلينيش عفااااك هء هء غااايجي عندي الامشيتي وغايديني هء هء هء

حالتها وهضرتها غير مكيزيدو يخليوه يتحطم كثر ولكن مبينش ليهاا ونطق بهدوء:غانجيب تلفوني نعيط لمحمد طه ونرجع عندك دغيااا ماتخافيش

طمنها بعينيه وهي حركات راسها باه واخا خااايفة من فكرة أن بدر يرجع يلقاااهاا حيت عارفاه واااصل وبيما أنهاا باقي فمدينتو هااادشي كيعني بلي لخطر باقي مااتزااحش عليهاا.. مشى إدريس خدا تلفونو ولقاها مشارجي ورجع وقف فباب البيت وشاف رحيل لي كانو عينيها متعلقين عليه وعاد قدرات ترتاااح فاش حسات بيه معاااه وبلي مغايخليهاااش بوحدهاا وغمضات عينيها ولعيااا رجع عليهاا مضوووبل.. قلب إدريس وجهو وهو مزير على يديه وبصوت محلف نطق:مغاااانبقاااش فيك اعاااصم غاااندمك عليهاا غي بلااااتي..

سيارة نقل الموتى وقفات قدام باب دااار واليدين جيداء وخرجااات مهااا حفياااانة وعقلهااا غايخرج من بلاصتووو.. ممتيقاااش بلي كبدتها مشااات كانو حالين البااااب فين كااان جثمانهاا مكفن والناااس كلها واقفة تتشوف المنظر لي كان تيضر فالخاااطر ولي مخلي دمووع الجيراان ينزلو فصمت.. قربات حنان لحدااا لكسدة دبنتهاا وتحناااات عليهااا وهي تتتبكي وتشهق وصوتهااا تيخرج مقطع: رزااااااوني فييييك ااابنتي واااداااوك لياا اكببببدتي ورزاااااااوني فييييييك اضووووو عيني وااااااهياااااربي وااااابنتي هء هء هء

حاطة رااااسهاا على راااس بنتهاا لي كانت مجبدة فوق البياااص وتوب لبيض ملوووي على جسمهاا.. واااشنو قصح من أن أم تحضر لمووووت كبدتهاا وتشووف كسدتهاا وهي ملوووية فالكفن.. على ااااشمن عداااااب نوصف وعلى ااااشمن حرررقة نهضر.. رااجلهاا كان تاهوو كثر منهاا كيبكيهوووم حجر وكيجر مرتووو لي عقلها قرب يخرج من بلاااصتووو وهي والو مبغااااتش تبعد عليهااا.. ومكرهااااتش تخشيه فيهاا ولاتمشي معااااه..

حنان:(غوتااااات غوتة صمكاتهوم ونطقااات ببكاء) وياااااربي كووووون غير ديتيني أناااااااا ويااااااااربي كووووون غير مت أناااا وبقااااااات بنتي عاااااايشة وياااااااااااربي وااااااربي وااااااهمم ااااااااع

جروهاا لعيالات حاطين ليهااا راسهاا على صدر وحدة فيهوووم والرجااال دلحووومة والدراري كلهووووم تحركوو وراا سيارة نقل لموتى لي بدات تتحرك غاااادة لمقبرة ومحمد طه حااااااط يديه على السيارة وعينيه جاااامدين وتاهووو غادي معااااهوم.. واحد لحشد من الرجااال تابعين لجنااااازة فمنظر تقشعر له الابدان وسعدااااتك يافاعل الخيررر...

طاحت ليهوم حنااااان فالارض كتمرمد ونطقااااات بغواااات وعينيهاا على سياااارة نقل لموتى لي بدااات تتبعد وهي واااخدة معاااها بنتها لوحيدة.. نطقاااات بصراااخ وهي كتبكي: وااااااااكونت باااااغاااا نزغرت ليك فعررررسك وصدقت غااااااانزغرت فجنااااااازتك واااااااااع رببببببي رحمنننننننني وااااااااربي هممممم همممم

الموكب الجنائزي كاان غادي والشااارع لكبير حبسوو لبوليس طريقوو والرجااال خرجوو من طوموبيلات واااقفين احتراااما للميت.. لقلوووب كانت تتنزف وگاع لي كان تيعرف جيداء سواء عن قرب ولاعن بعد بقاااات فيه ودعى معاها بالرحمة والمغفرة والثبات عند السؤال.. شدو طريق مقبرة الشهداااء المتواجدة فمدينة الربااااط وصلاو صلاة الظهر وموراها صلاة الجنازة فالجااامع لي تم عاااااد هزززو جثماااانهاا غاديين بيه لمقبرة.. كااان محمد طه هو لي هااازو من لقدام حداااا باااهاا ومعاهوم دراري دلحووومة.. وااحد الوجع والألم كااان حاس بيه فالداااخل ديالو ربي وحدو عااارفو وهوو مصبر رااااسو ومتبت واخاا راه هو مدمر.. لقبر كااان ديجااا محفوووور ونزل باااهاا ومحمد طه هو واحد الدري لي عطاااوه لجثمااان ديالهاا... بااااس محمد طه راااااسهااا قبلة أخيرررة.. قبلة وداع ونطق بصووووت هااامس: الله يصبرني على فراااقك

مدوها لباهاا لي حطهاا فالقبر وهو كيبكي ويشهق مسكين حالتو عاد كملو الدفين ودعاااااو معاااااهاا ومحمد طه عينو غير على ديك لووووحة لي حاطين فيهاا سميتها وكنيتهااا.. عاااد كاانت معاها لبااارح فالصباااح وكااانت جنبو تتواسيه وتموتيڤيه أنه يشد رااااسو ويديرهاا فيد الله وليوووم هاهي تدفناااات تحت الترااااب ومخلياا قلوووب الناااس تبكي ودعي ليهاا بالرحمة.. لمن غاااايقول عظم طيووو وعلى من غااايتنمررر مزاااال.. النااااس بداااااو كيمشيو وتتخوى لمقبرة تابقاااا هو بوحدووو وااااقف وبخطوووات بطيئة قرب لقبرهااا وجلس جنبووو ويديه كيدوزهوم على الترااااب ونطق بصوت هامس: مشيتي ومقدرررتش نقوول ليك أنااا اشنوو هااااز من جهتك (حط يديه على قلبووو ونطق بصوووت مدمر) مقلتش ليك أناااا شحاااال كنبغيك اجيدااااااء علااااااااش مشيتي وخليتيني علااااااش (حدر راسووو كيبكي بحال شي ولد صغير) كنتي ديمااا تتقولي ليااا محمد طه ديييير النية وربي عمرووو غايخيبك ودابااا يفاجيهاااا ربي من عندوووو..وداباااا شكوووون غايقولهااا لياااا مزااااال هااااا شكووووون غاااايبقااا يواسيني وعلى من غاااااانشكي ونقوووول ليه قلببببي وااااش هااااااز شكوووون غايفهمني غيييير من الشووووفة شكووووون (ضرررب قلبووو ونطق بوووجع) حاااااس بيه كيضررررررني بزاااااف حيييييت نتي مشييييييتي وخليتيه..

"وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قااالو إنا لله وإنا إليه راجعون"

وقفات السطافيط قدام لكوميسارية وتحلو بيبانها نازلين منهاا السيفيل ومنزلين عااصم لي كانو دايرين ليه لمينووط غادين بيه لداخل.. كان كيبان مكااالمي من برا ومدار تاشي رد فعل فاااش شدوه حيت عارف راسو مامخلى تاشي دليل وراااه وبلي غايخرج منها بحال الشعرة من لعجينة.. وصلوه لبيرووو الشاف لي غياخد الأقوال ديالو وخلاووه تم مور ماحلو ليه لمينوط وخداو ليه تلفونوو وأي حاجة كان هااز معاه.. جلس فالكرسي كيحرك رجليه بتوثر معااارفش شنو غايوووقع وباغي غير يهضر مع لمحامي بااش يفك ليه حريرتو ساعة ماخلاو ليه فين يتڤنڤن.. تحل لباب ودخل الشاف لي هاز معاه ضوووسي بين يديه وجلس فالبيروو وعينوو عليه..

عاصم:(بهدوء) ممكن نعرف أنا علاااش جبتوني لهناا؟

الشاف:(ببرود) كنظن لي جاابوك قااالو ليك اش كاين؟

عاصم:(حرك راسو باه) وي ولكن مفهمتش علاش جايبين أنااا؟

الشاف:(هز حاجبو ونطق بسخرية) واخا أنا غانفهمك (ربع يديه ونطق بجدية) فين كتعرف جيداء التونسي وشنو علاقتك بيها؟

عاصم:صديقة دمراتي رحيل وعلاقتي بيها سطحية

الشاف:(حل الضووسي ونطق) لقاو لجثثة ديال جيدااء التووونسي ف*** مدبوووحة

عاصم:(حل عينيه وكأنه تفاجأ) اوااااه كيفاااش هادشي وقع؟

الشاف:(ضحك بسخرية) زعمة راااك ماعرفش (رجع نطق بجدية) قبل موت الضحية بدقائق هي صيفطاااات مساااج لنمرة تتقول فيه بلي نتاااا عاااارف مرتك فين كاااينة وبلي بعتيها لعمك وبلي نتوما بزناااازة اش تتقول فهادشي؟

عاصم:(سرط ريقوو متفاجأ ولكن نطق بتبات) هادشي ممنوش مراتي هادي كثر من ست شهور وهي تالفة وأناا راه ديكلاريت باختفاءهااا

الشاف:يييه هادشي كاااين ولكن الضحية علااااش صيفطات هاد لمساج بالضبط وجبداتك فيه نتا وعمك؟

عاصم:ماعرفتش صراااحة والابغيتي تأكد سووول إدريس التجااني ببات مرتي وهو غايقول ليك بلي هاد الشهور كلها وأنا كنقلب على مرتي وماخليت فين مشيت

الشاف:فين كنتي غااادي فاش شدوووك ؟

عاصم:كنت غادي نقلب تاني على مرتي

صونى لفيكس وجاااوب داك الشاااف وعينو على عاصم لي كان كيشوف فيه بثبات مخااالف لداك لخوف لي بدا كيتكون فالداخل ديالو.. بقوة الزربة لايتفضح ويشوفو شي حد تماا هو نسى ياخد تلفون جيدااء معاه وهادا غلط فااادح داروو وغايجبد ليه الصداااع ولكن لحاجة لوحيدة لي مخليااه يرتاح شوية هو رحيل دابا بين يدين بدر أكيد ومغاااديش تقدر تهضر ولاتقول الحقيقة وهاد النقطة لصالحو.. سالا الشاف لابيل ورجع شاف فيه: الصاك لي كنتي هاز معاك فيه 100 مليووون ملين جبتيهاا؟

عاصم:(دار رجل على رجل) كيف كاتعرف أناا عندي مگازان خاصة بالأواني فأكدال ودوك لفلووس ديال السلعة لي باغي نجيب

الشاف:(دلى شنايفو بسخرية) 100 مليون كلهاا وهازهاا معاك مخفتيش يگريسيووووك؟ (ضرب يديه على لبيرو بعصبية) كتستحمررررني هناااايااا ولاكيفااااش

عاصم:حاشا الشاف

الشاف:فين كنتي مع لحداش اونص دليل؟؟

عاصم:كنت فداري

الشاف:ليموبل فين عااايش فيهاا كاميرات يعني راه ساااهل نعرفوو واش كنتي فدارك ولا لا؟

عاصم:(بدا كيتزاد معاه الزايد) احم أناا كنت فالدار

الشاف:واخاا احنا نشوفوو

رجع هز الضوسي وخرج من البيرو مخليه كيتقلى تم والخلعة بدات تطلع معاه.. الامشاو تشافو لكاميرات غيعرفوه مكانش فالدار وبهاكا التهمة غااادي تلصق فيه وزيد تالمسااج لي صيفطااات جيدااء ولي فيه اعترااف صغير من الحقيقة لي مخبين ودابا الانبشوو وقلبو غايعرفوو بلي بدر الدين بزناز حيت سبق ليه ودخل لحبس.. بدا كيحك شعروو وباغي غير يهضر مع بدر الدين ويقول ليه اش كااين حيت هو لوحيد لي غايقدر يفكوو من هد لمشكيل لي طاح فيه.. بقااا جاااالس مدة فالبيرو معااارفش شحاااال تااطلع الصباااح ورجع نفس الشاااف عندو وهو هاز طاسة دلقهوووة.. جلس فبيرووه وشااف فعاصم ونطق بهدوء:درتي عقلك ولاباقي نااااوي تشحفنا معاك

عاصم:لي كاين قلتوو

الشاف:وصلنا لكاميرات ليموبل والدراري راه مكلفين من الأحسن تعتااارف وتنقص عليك لحمل حيت الامشااو تجابوهوم راه مغايبقاا عندك تاحل

عاصم:بغيت نهضر مع المحامي ديالي

الشاف:(ببرود) هممم

تسمع الدقان فالباب ودخل واحد لبوليسي جهة الشاف جايب معاه كلي فيديه عطاه ليه ولاخر دارو فالبيسي وبقاو واقفين تيتسناو لفيديو يخدم وعاصم جميع ألوان الطيف دازو فوجهووو تاااهز الشاف عينو فيه ونطق بسخرية:هههه كنتي فالدار ياااك؟؟ دوماااج لكاميرااات فضحووك ومااااشي غير هومااا تاااالأوديوو فضحك ودابا مبقااا عندك فين تنكر ااااسي الجوووهري

عاصم:(كمش حجبانو) اينااا أوديوو؟

الشاف:لأوديووو لي كيتبت أنك المجررررم لي قتل الضحية ولي مقلتش ليك عليه وعطيتك فرصة فين تعتاااارف ولكن نتاااا بغيتي دير فيهاااا مطووووور سااااعة مع من طحتي احنيني المخزززززن راه كيشمووووها من بعيد

برك الشااف على شي حاااجة فالبيسي تاتطلق أوديووو مكيتجاوزش خمسة الثوااااني تسمع فيه صوووت شهقة مكتومة مع صوت عاصم لي نطق " دوماح غاتموتي صغيرة" وتقطع لوديووو مخلي عيوووون عااااصم يتحلو على جهدهووووم وهو كيشوف فالشاف لي تكى ضهرو على لكرسي كيشوف فيه ببرود..

الروح عزيزة عند الله وروح جيداء ممشاااتش عبث إنماا خلااات وجوو تكشف وطيح قناعها المزيف لي كاانت عايشة بيه وهي تتكدب على الناااس.. الأوديو لي تسمع كان صدمة لعاصم لي معرفش كيفاااش تاهاد الأوديو تسجل وملين جاااابوه.. ولكن نسى بلي ربي فاش كيبغي يفضح لواحد كيفضحوو وجيداء فاش صيغطااات لمساج لمحمد طه دخلات لولاتس تشوف واش هو أونلاين ساعة جاا عاصم ومع الشدة هي بركاات بالغلاط على التسجيل تاتسمع صوت عاصم ورجع تقطع فااااش دبحهاااا وهو مردش لبااااال حيت الزربة دارتهااا ولكن الأوديو تسجل ومشى لمحمد طه وكااان دليل ثاااااني علللى أنه هو المجرم.. صوتو كان واضح فالتسجيل ومبقااا عندو تاااشي حجة يقولهاا حيت صااافي كلشي تفرش.. ضحك الشاف وناض هاز الأدلة وخرج مخليه تم تاجاا بوليسي اخر ونزلو لسيلون فين غايبقااا حالياا.. الصدمة خلاتو يتبلوكا ومايعرف مااايدير خصوصا أنه أول مرة يطيح فبحال هاد لمشكيل ويدخل لكوميسارية بشي تهمة.. مولف حيااااتو كلها كيدير فالجراااائم وكايغطيووو عليه رجااال بدر ولا هو نيت ولكن داباااا مكاين لابدر ولاتاشي حد لي يعتقووو حيت وصل وقت لحساااااب.. حط يديه على راسوو وهو ساااكت وعينو محلولين فالحيط لي قبااالتو..

----

كاان إدريس كيصوني على محمد طه وكيلقى تلفونوو طااافي وأسمااء واخا تلفونها خدام مكانتش تتجاوب.. الخلعة شداتو وخاف لايكوووون عاصم ساااق لخبااار ودار ليهوم شي حاجة ولا أدى تانيرت.. بقاا غادي جااي فالكولوار وكل مرة يتأكد من رحيل ويرجع يصوني تاااجوباتو أسماء وأخيرررا ونطق بصوت متلهف: علاش مكتجاوبووووش فين كنتي وفين خووووك وشنووو داك لغوات لي عندك

كااان كيهضر وباين فيه معصب وخاااايف فنفس الوقت.. جوباتو أسمااء بصوت مبحوح: بابا وقعااات واحد لمصييبة هناا

إدريس:(نطق بترقب) اش واااقع ؟ واش شي حد منكوووم طرات ليه شي حاجة؟

أسماء:(بدات تتبكي وبصوت خافت) جيداااء ابابا جيدااااء لقاوهااا مدبووووحة هء هء

رجلين إدريس فشلووو وجلس على الكرسي لي وراااه وعينو خرجوو من بلاصتهوووم مصدوووم ولسانوو فشل عليه معرف مااايقول.. لخبر صدموو وخلى قلبو يتعصر بالحزن على جيداء لي مكانتش غير صديقة بنتو إنما كااانت بحال بنتوو ومعزتها من معزة ولادووو حيت كبرااات معاهوم وكيعرفهااا.. غمض عينيه ونطق بصوووت هامس حزين: إنا لله وإنا إليه راااجعون الله يرحمهااا

أسماء: آمين (تنهدات) نتا فين ابابا عيييت مانعيط ليك وااااش نتا بخير بعداا؟؟

إدريس:(بهدوء) بخير أنا لقيت رحيل

أسماء:واااش بصح فين واش هي بخير وفين كااانت ؟

إدريس:لهضررررة كثيرة تانجي ونعاود ليكوم المهم نتي ردي لباااال لراسك ولمحمد طه وياااك تخليه وحدووو ومرة مرة سيري شوفي تانيرت وطمنيهااا وأنا غير نسالي وغانجي مع ختكووووم وسمعي (بتحدير) ويااااااك تقولي لعااااصم بلي أناا لقيت رحيل سمعتي ويااك

أسماء:واخا ابابا كون هااااني

قطع معاها ورجع مغمض عينوو كيحاول يسرط لخبر لي كان بحال الشوك فحلقوو.. تفكر هضرة رحيل ملي كانت تتعاود ليه وحل عينووو على جهدهوووم فاش ربط الاحداث مع بعض واستنتج شكوووون مول لفعلة.. وشكووون لي غايكووون عندوو الدافع باش يديرهاا من غير عاااصم.. حس بلخوف على عائلتو لي كاينة تم عليها قرر يعيط لداك البوليسي لي كان مكلف بالبحث عن رحيل ويعلمووو باخر لمستجداااات باش هوما يديرو حل من عندهوووم.. وبالفعل دوز معاه لخط وعاود ليه إدريس اش واااقع وخبروو بلي هو فالداخلة وبلي بنتو كانت هنااااا هاد لمدة كلها وبلي عاصم هو السبب.. الهضرة لي قالت ليه رحيل هي نفسها لي قال لبوليسي بدون زيادة أو نقصااان.. ولقى بلي لبوليسي وصلاتو خباااار أن عاصم تشد حيت نفس الكوميسارية فين كاااااين وهادشي خلى إدريس قلبو يطمن حيت الخطر نزاااح على عائلتووو..

يونس: أناا غانعيط لرئيس الدائرة لي مكلف بداك لونطوغاااح فين كااااين لماطغنيطي لي متواجدين فيه وهو غايتكلف بأخد الاقواااال ديال بنتك وأيضااا غادي يأمن ليكوووم الطريق تاااتوصلو لهناا بخير وعلى خير..

إدريس:واخا شكرا ليك بزااااف

يونس:ولو هادا واجبناااا نخليك دابا

ناض إدريس من بلاصتوووو غادي لعند رحيل لي كانت ناعسة بحااال الاعمرهاا مشافت النعااااس.. وبلفعل راه ديك لفترة كلها وهي مكانتش تتنعس مزيان والخوف كان راكبهاا أما دابا فرتاحت حيت عارفة باااهاا معاهاا ومغاديش يخليهاا.. خرج من تماا بهدوء غاادي لبلاصة فين كاااينة لبنوتة يطمن عليهاا.. كانو تلاتة ديال ليبيبي لي تم ولكن واحد فيهم خرج وبقاااو غير زوووج.. عينو مشااات ديريكت لحفيدتوو كيشوف فيها من بعيد بقلب كينبض ومكرهش يهزها ويبوسهاا ومشتاااق لديك اللحظة وأيضااا مشتاااق يشوف ردة فعل تانيرت فاش تعرف بلي هي ولات جدة.. بتاسم بهدوء ولكن ابتسامتو تمحات فاش بان ليه طبيب جاي كيجري مع لفرملية ودخلو ديريكت لجهة فين كانت لبنوتة..

كان محمد طه راجع بوحدو من المقبرة وهو مهبط راسو باين فيه مهرس من لداااخل وكتافو طايحين وعينيه دابلين.. تمشى جهة الدار وحل لباب ودخل مباغي يشوف تاواحد.. كانو دايرين خزانة فبراا ومالين لحومة تفااارضوو فالجنازة وهوما لي مكلفين بكلشي.. دخل لبيتو وتخشى وسط فراااشو وعيينوو مدمعين كيتفكرهاا ويتفكر الحياة لي كانو عااايشين مع بعض.. هي وياااه ورحيل كانو ثلاتي دلمصائب وكاااانو مكيتفارقوووش واخا هي لي كانت كبيرة فيهوم الاأنها كاانت ماشية معاهوم فالخط أو وخداهوم على قد عقلهووم.. هاهي ماتت وخلاتو وتارحيل غبرااات ومعارف عليهااا والو وخووه راه كيتعالج من الإدمااان.. حس براااسو بوحدوو ممعاه حد لي يشاركوو الحزن ديالو ويشكي عليه ويقول ليه باش كيحس فالداخل دياااالو.. جبد تلفونو لي كان ناسيه وشعلووو وهو يطلع ليه مسجات لبواط ڤوكال.. مشى جهة لمساجات ومع حلو بانت ليه سميتها طالعة بين لمساجات دخل ليه بلهفة باااش يقراااه ولكن لهفتووو تحولات لصدمة وهو كيقراا اش مكتووووب فيه.. ريقو نشف فحلقو وعينوو تفيكساااو غير على المسااج " محمد طه عييت مانعييط ليك مي مكتجاوبش سمعني أنا عرفت رحيل فين هي صونات علياا من واحد النمرة وقالت بلي عاااصم باعها لعموو وهي فالداخلة وبلي هوماا بزنازة وحنا خصناا نعتقوهااا أنااا خارجة من الدارر دابا باش نجي عندك نمشيو عند لبوليس الاشتي مساجي صوني علياا أوغجووووون واخا"

مسح محمد طه وجهو بيديه وبزربة نااااض كييلبس سبرديلتووو وخرررج من بيتوو كيجري تاوصل لباب حلوو وبانت ليه أسماء لي جات تتجري عندو ونطقااات بسرعة:محمد طه بابا عيييط ليا هو لقى رحيل

محمد طه:(حس بقلبوو دق بالجهد من هضرتهاا ونطق بهدوء) فين ؟

أسماء:ماعرفتش هو قال ليا مانقولوها لحد وتاعاااصم ماعرفتش علاااش

محمد طه:(زير على يديه وغزز سنانو فشنافتو) حيييت داااك ولد لق*بة هووو السبااااب فكلشي

أسماء: مافهمتش؟؟

محمد طه:(وراها لمساج ونطق بعصبية) أناا غانمشي عند لبوليس ونوريهوم هاد لمساااج

أسماء:تسنى نعيطو لبابا

صونات على إدريس لي بعد تلاتة دالرنات جاوبهاا بصوت تقيل وباين بلي فيه شي حاجة: ألو أسمااء؟

أسماء:(دخلات فالموضوع ديريكت) بابا جيداااء قبل ماتمووت خلات مساج لمحمد طه وقالت بلي عاصم باع رحيل لعمو وبلي هي فالداخلة و

إدريس:(قاطعها) عااارف هادشي وراه لبوليس شدو عااصم حيت هو مول لفعلة

أسماء:(شافت فمحمد طه لي كان تاهو كيشوف فيها) واش بغيتي تقول هوو

إدريس:اه هو لي قتلهاا

أسماء:(مسحات على شعرها ونطقات بخفوت) فاينا كوميسارية كاين؟

إدريس: كوميسارية **** غاتلقاااو تما لبوليسي لي كان مكلف بقضية الاختفاء "يونس" راه محمد طه كيعرفوو سيرو عندو

أسماء:واخا بسلامة

محمد طه:(هز حاجبو فيها) اشنو قااال ليك ومال لون تبدل فوجهك؟

أسماء:(حركات راسها) قال لياا نمشيو عند لبوليسي لي مكلف باختفاء رحيل وبلي نتا تتعرفوو

محمد طه:اه زيدي

خرجو بزوج من لحومة غاديين لكوميسارية.. أما إدريس فكاان واقف مع الطبيب لمكلف بحالة لبنوتة ونطق بهدوء: مكاين علاش تخاف اسيدي لبنت راه بخير وحنا غانزيدو نخليوها هنا واحد ليوماين باش نطمنو كثر على حالتها حيت نتا عارف تزادت قبل وقتها وحالتها شوية حساسة حاليا عليها دايرينها فبلاصة معزولة باش نبعدوها على لميكروبات حيت مناعتهاا على قد لحال..

إدريس:(مسح على وجهو) واش نقدر نشوفهاا؟

الطبيب: اه تقدر ولكن ماتعطلش..

دخلوه لداخل مور ماعقموه ودار لبافيط وتمشى ديريكت جهة القرعة فين دايرينهاا كيشوف فيها عن قرب ملامحها باقي ماتفرزو لمن تتشبه عينيها منفوخين ودايرين ليها لوكسيجين فنيفهاا وملصقينو بسبرادراا فحنوكهاا ودايرين ليهاا تاواحد السلك ففمها وهي كانت نااااعسة ببرائة.. حماااق عليهاا من الشوووفة ومكرهش يهزها بين يديه ويبوس حنيكاتها لمنفوخين لحمرين... قاااس لقريعة فين كااااينة ونطق بحب: نخشيشتي

بقاا غير شوية وخرج من تماا راجع عند رحيل يفرحها ويقول ليها بلي لبنت بخير.. ووبانت ليه فرملية واقفة عند راسهاا ورحيل عاطياها بالضهر متكية..

إدريس:اش كاين؟

لفلرملية:قلت ليها بلي ضروري ماخصها تعطينا لحليب باش نقدرو نرضعوو لبنيتة ولكن هي مبغاتش

إدريس:(لمس شعر رحيل بحنان ونطق بصوت هادئ) بنتي..

رحيل:(قطعاااتو بصوووت باااارد كالصقيع) مغااااااديش نرضعهاااا ومبغيتهاااااش أنايااااا

هزات لكااااشة وغطات بيها راااسهاا مخلياا إدريس كيشوف فيها بنظرة فشكاااااال..

دازت تلتياام لي فيهاا عرفو واليدين جيدااء شكووون لي قتل بنتهوووم.. الصدمة كااانت مضاعفة على محمد طه وأسمااء لي مكانوش متوقعينوو بداك الخبث والقدااارة وخصوصا مبعد مارجعوو حلو الضوسي ديال العافية لي شعلات فالگاراج وزيد عليها لكسيدة ديال تانيرت.. أماا إدريس ففهاد الثلتيااام كااان راد لباااال لرحيل لي مكانتش باغا تشوف بنتها ولاتعطيهووم حليبهااا باش يرضعوهاا واخا حاااولو معاهاا باها ولكن هي كاانت مُصرة على قرارهاا.. ليوم كاان وقت لخرووج ديالهاا من السبيطااار كانت جالسة بسورڤيط سخوونة مع جاكيط وفولار وسبرديلة كلشي جديد يالاه جابو ليها باااها ساهية وعينيها على إدريس لي كان واقف مع واحد زوج بوليسين لي غيرافقهوم من السبيطار تال لمطاار لضماان سلامتهوم خصوصا أن بدر الدين باقي ماتشد فالخطر كان باقي على رحيل.. جابوو ليه البنوتة لي كااانو ملبسينهاا حويجااتها لي جاب ليها جدهاا وملويينها على كاشة ودايرينهاا فبوسيط تاتهز باليد ومغطينهاا على لبرد.. هزها إدريس لأول مرة بقلب ناابض متلهف كيشوف فيها ناعسة ومدات ليه لفرملية الصاك فيه حاجياتهاا ولبيبرون لي صاوبو ليها حيت عارفين حالة مهاا.. قرب إدريس عند رحيل لي شافت فيه ومهتماااتش لبنت لي هاز ونطقات بهدوء:نمشيو؟

إدريس:يالاه

شدات فيه وخرجات بخطوات بطيئة غاديين لبراا والبوليس معاهوووم تاركبو فالطوموبيل غاديين لمطاار.. الطريق كلها وهي ساهية وقلبها حاسة بيه مقبوض عليهاا ومعرفااش علاااش.. طووول فترة تواجدها هنا وهي ممرتاحااااش ومرتاااحت تاااحطات الطيااارة رحالهاا فمطار سلا عاد تنفسات رحيل واسننشقات لهواا لي كان بااارد ومنعش واخا الجوو كان مغيم.. فباب المطار كاانت أسماء ومحمد طه فانتظارهووم بقلب ملهووف باغيين يطمنو عليهاا وموحشينها.. كيشوفو فالبوابة لي كيخرجو منهاا المسافرين تابان ليهوم إدريس خارج وفجنبو رحيل لي كاانت ساهية كيف عادتهاا وباين فيهاا مكالمية عكس كيف كاااانت.. عينيهوم مشات ديريكت لإدريس لي كان هاااز لبوسيط وهوما مشوكيين..

محمد طه:(بصوت عالي) عويناااات الجلبااااااانة

هزات عينيها فيه ولقاتو جااااي جهتها كيجري وتاهي تمشات بخطوات بطيئة حيت الغرارز باقيين كيضروها تاوصلات عندوو وبقااو كيشوفو فبعضياااتهوم عاااد قرب محمد طه جارهاا عندوو معنقهاا وهي تشبتات بيه تتبكي بكاااء مرير.. ممتيقاش لحد الان ان الكابوس سالا وداك الظلام لي كانت عايشة فيه بداا كيتلاشى.. قربات عندها أسماء تاهي معنقاهاا ومساخينش ببعضياتهوم.. دوك لحظاات خلاو إدريس يتنهد بحزن على ولادوو..

محمد طه:(شاف فإدريس وأشار لديك لبوسيط لي هاز) لواليد اش هادشي؟

إدريس:(ابتاسم ليه بهدوء) هادي بنت ختك

محمد طه:(حل عينوو فيه مشوكي وقرب راسو كيطل على لبيبي لي كانت ناعسة ونطق بصوت ممتيقش) كيفااش واش هادي بنت رحيل؟

إدريس:اه مبغيتيش تهزهاا

مدها ليه ومحمد طه هزهاا بين يديه ممتيقش والضحكة بانت فشفايفو فرحااان وهو كيشوف فوجهها لي كان مخبي بطاغية صوفية وسكاتة ففمها فلغوز.. تمشاو ديريكت لطوموبيل لي كانت تم وركب محمد طه لور هو وباه ومعاهوم لبنت ولقدام رحيل وأسماء لي كانت سايگة بيهوم.. صوت السكاات هو لي كان تيتسمع فالطوموبيل شاااديين الطريق لدار.. وقفو فالحومة لي رجعات كيف كاااانت والناس تاهوما رجعو لروتينهوووم فهاد الأيااام.. سكتات أسماء الطوموبيل وتاحد مانطق وكلهووم متبعين غير رحيل لي كاانت تتشوف قدامهااا ساااكتة وكتشوف اش تغيرر فهاد التمن شهور لي غااابت فيهوووم من هناا.. كان كلشي كيف خلاتوو ماتبدلات تاحاجة وماتزدت تاحااجة.. يمكن هي لي تبدلات فدووك الشهور ومبقاااتش نفسها رحيل لي خرجات من هاد لحوومة.. ولات إنسانة خراا ميتة واخا هي حيية إنسانة فقدااات الامل فحياتهاا ومبقاااتش باغا تاحاااجة.. حلات لباب ونزلات بشوية مخليا لباب دالطوموبيل محلول غادة كتمشى ورجليهاا داوها لدااار صاحبتهاا جيداء.. كانت متلهفة بشوفتهاا وغير وصلات حدا لباب مدات يديها ودقات لباب ومحمد طه جاا باغي يحبسها قبل مادق ساعة سبقاتو.. بقااات واااقفة مدة تتسنى يحلو ليها ساعة تاحد ماحل حيت مكانووش

محمد طه:خلينا نمشيو لدار ترتاحي تاال من بعد واخاا

جرها بشوية غادين جهة الدار تبانت ليهوم حنااان وختهاا وشي عيالات راجعين من المقبرة.. حنان كانت فاشلة ولكن غير شافت رحيل وهي توگض وعينيها خرجووو من بلاصتهوووم ومشات تتجري ليها فغفلة منهوم كاملين ودفعاااات رحيل من كتاااافهااا وغوتاااااات بالجهد تاتجمعوو الناااس..

حنان:(مبقاتش عارفة اش تتخرج من فمها) لاااااااش جايااااا هاااااا لاااااااش جيتي تشفااااااي وتشوووووفي الرووووووينة لي ناااااضت بسبابك هااااا (ضرباااات صدرها بالجهد وغوتات تاتبح صوتها) قتلوووو لياااا بنتي بمسبتك رزااااااوني فعووووووينتي وبنتي لي نكساااااااب قتلوهااااا ليااااا..

هاد الأيام كلها وإدريس كان كيحاول يخبي موت جيداء على رحيل حيت حالتهاا مكتسمحش أنه يصدمها بداك لخبر.. كان بااغي شي طريقة لي يوصل ليهاا شنوو كااين ويحاول عليها حيت عارف العلاقة لي بين رحيل وجيداء كيف دايرة وعارف بلي هوما فاتو الصداقة لهيه هوما راه خوتااات ماشي ضروري يكون جامعهوم الدم حيت المواااقف لي عاشوها مع بعض كانت قووووى.. وتاحد مايقدر يلوم حنااان حيت هي أم محروق قلبهاا على لبنت لوحيدة لي كانت عندها وقتلوهااا ليهاا.. لعوينة باااش كتشوف مشات ودابا تعمااات ومبقاتش عارفة اش كتخرج من فمهاا واش كتقووول.. عقلها كااان طافي وحرقتها والمها هوما لي خلاوهاا تهضر بديك الطريقة.. مقدرش إدريس يحبسهاا حيت عاااارف هي باش كتحس وداااااز من داك الشعووور غير هو الاختلاف هي ماتت بنتها ومغاتعاودش ترجع وهو بنتو مكانش عارفهاا ميتة ولاحيييية.. الكوووية دلولاد صعيييبة بزااف ومايحس بيها غار لي مجربهاااا.. أماا رحيل الهضرة لي قالت حنااان خلاتها تجمد وعينيها عليها كيفاااش تتبكي وتغوت تاتجمع لبشااار كيتفرج فيهووووم

حنااان:(ضربااات صدرهاا تاتسمع صوتو ونطقات بحرقة) شوووووواووووني فبنتي بمسبتك دااااوهاااا ليااا ورزااااوني فيهااا قتلهااا لكااااافر بالله ديااااال رااااجلك واااااااااادبببح لياااا بنتي ورزااااااني فيهاااا وااااعبااااد الله وكلشي بسبااااابك نتي الله يااااخد فيك الحق

محمد طه:(غمض عينيه ونطق بصوت مرتافع محاملش هضرة حناان واخا عاطيها عدر الاأنه حس بيها زادت فيه) خااااالتي استغفرررري مولاااك رحيل مدااااارت وااالو والاكااان شي حد دااار شي حاااجة هوو داك لحيوووان وراهو مشدددودد حنااا برااااسنااا راه معدبين وربي لي عاااالم بااااش حااااسين

حنان:(خنزرااات فيه بعيوون حمرااء) باااااااش حاااااس هااااا باااااش وااااش نتاااا لي تقتلاااات ليك بنتك هاااا وااااش نتا لي حضرررتي لجناااازة بنتك ودفنتيهااا وبقيييتي حي موراهاااا هاااا واااااش عاااارف قلبي كيف مكوووووي ومشووووي (بدااات تتبكي وتشهق) أناااااا لي حاااااسة وأنااا لي هااااازة دق ويااااااااربي هء هء هء

محمد طه:(شاف فيها وعينيه مغرغرين تاهو) عاااارف ومغااانكدبكش وجيداااء راااه عززززيزززة علينااا وربي عااااالم معزتهااا عند عائلتناااا وكيفاااش معتابرينهااا وحدة مناااا وهاااادي لي كتلوميهااا راه صااااحبتهااا وختهااا وااااش فنظاااارك هي غاااتبغي تأدي ختهااا هااا

حناان:(فين لعقل لي يفكر والقلب محروووق غوتااات فوجهوو وكانت قاااصدة رحيل تاردهاا محمد طه مور ضهرو وهي تغوووت) بغييييييت ربي كيففف رزيتيني فبنتي يرزييييييك فمعزز عندددك بغيتتتتتو يخليك دوووووقي لمراااار وقلبك يتشوووووي بالمهل بغغغغيييتك عمررررك تشوووووفي نهاااار لبيض فحيااااااتك رزااااوني فبنتي بمسبتتتك الله يااااخد فيك الحق الله ياااااخد فيك الحق

إدريس:(كان ساكت ومبغاااش يجبد لعيب ولكن هضرة حناان ودعااويهاا خلاوه يجععر ويقرب جهة محمد طه ونطق بصوووت قووي قفزهوووم) ربي غيحاااااسب لي كاااان السبب ومول لفعلة أمااا بنتي مداااارت واااالو وتااااهي ضحييية.. ماااااهضرتش وسكت حيت عااارف قلبك مشووووي على كبدتك ولكن تاااال هنااا وباااركة الالة حنااااان حنااا جيرااان ولكن نتي ماحترمتيش الجووورة لي جمعاتنا هاد السنين كلهااا ومادرتيش بوجه لعشرة ولكن ربي غااايخلص كل واحد قد نيتوو..

جررر رحيل لي كانت بحال شي مونيكة بين يديهوم متتحركش الاهوما ماحركوهاااش لدرجة عينيها مارمشوووش وبقااات غير حلاااهوووم بصددمة.. أماا حنان طااحت تاااني تتبكي وتشهق والناس يسكتو فيهاا.. ركبو رحيل فاللور وجلس حداها إدريس وفالقدام محمد طه لي هاز لبوسيط دلبنت وأسماء لي ساايگة..

إدريس:سيري لڤيلا دتانيرت

شدات أسمااء الطريق وإدريس ضااار كيشوف فرحيل لي حالتهاا مكتبشرش بالخير نهائياا.. حركها بين يديه باااش توگض ساااعة وااالو جمدااات جمدة وحدة.. جرهاا لعندو معنقهاا وكيمسح على راسهاا وهي بحال شي تمثال بين يديه.. طريق كلهاا وهوما ساكتين وتاحد ماهضر..محمد طه معصب من هضرة حناان لي قالت وكيفااش رجعات اللومة لرحيل وهي مدايرة وااالو.. عاصم هو لي قتلهااا إذاا تعايروو هو ودعي فيه.. معرفش ختوو اش دوزات فهاد الشهور ولكن غير شافهاا حس بلي ختوو تبدلات ومبقاتش ديك رحيل لي نااشطة وعايشة سنهاا بل ولات إنسانة خراا لي لمعة دعينيها طفاات والحيوية لي كانت فيها مبقاااتش مشااات.. رجع نزل عينوو جهة لبوسيط ووعراها شوية تبانت ليه لكتكوتة نااعسة ومد إبهاامو دوزو على خدها وهي تنقز حيت كاان بااارد.. وصلو لڤيلا لي مكان فيه حد من نهار دارت تانيرت لكسيدة ورقية والعساس رجعو لديورهوم.. نزل إدريس حل لباب لكبير حيت ساروت كاانو عندو ودخلات طوموبيل لداخل ونزلو جميع من الطوموبيل وإدريس شاد رحيل غادي بيها لداخل وحالتها كتقطع فقلبوو.. بقاا كيهضر معاااهاا وتاايحرك فيها والو مدارت تاشي رد فعل.. هز يدو تال سماا وعطااها تصرفيقة خلاتها تشهق بالجهد بحال الاداخلاها لموت..

ديك التصرفية خلاتها توگض وتشوف فباهاا لي كاان واقف قدامهاا كيشوف فيها بهدوء ورجعات شافت فمحمد طه لي هاز لبوسيط بين يديه وشافت فأسمااء لي منزلة رااسها بحزن.. نطراتهووم وشكلهووم غير مزادو خلاو قلبها يضرب بالجهد وبصوت هامس نطقات:بابا فين جيداء؟

إدريس:(هز عينوو فيها حمرين ونطق بصوت هادئ مرزن) عارف بلي هادشي صعيب عليك ولكن أبنتي هادي هي سنة الحياااة تاحد فينا معارف الأجال ديالو وقتاش غيسالي.. جيداء ربي بغاها وداهاا عندوو الله يجعلهاا من أهل الجنة والله يرحمها ويجعل قبرها روض من رياض الجنه ويصبر أهلهاا وحبابهاا

رحيل:(شدات فيه ونطقات بهدوء) جيداء فدارهوم هي كااينة تم وكاتسناني يااك؟

مكاانش عقلها باغي يتقبل الخبببر نهائيا عليها عقلها لبااطني بدا كينكر الأمر.. كاانو عارفين غاتكون ردة فعلها هاكا وكثر.. مد محمد طه لبنت لأسماء ونطق بهدوء: طلعيها لفوق

هزاتهاا أسماء وخلاتهوم لتحت غادة بلبنت لبيت لفوق مخلية محمد طه مقرب من رحيل وشد وجهها بين يديه وعينو بداو يلمعو بالدموع ونطق:جيداء مبقاتش معانا هناا ارحيل هي مشااات لبلاصة حسن من هناا

رحيل:(حركات راسها بنفي) ياك نتا تتبغيها علاش تتقول هاكا هااا هي ممشات فين أناا عارفاها ماعندها فين تمشي هي فالدااار زيد نمشيوو عندهاا

محمد طه:(شدها من كتااافهاا وغوت بالجهد) جيداااء ماااااتت ومااااااتت مبقاااااتش معاناااا مااااتت

نزلات من عينيها دمعة كتسرسب كيف حبة الرمااان فوق من خدهاا وقلبها حسات بيه تعصر وسط ضلوعهاا وداتها تنملات عليهاا وخيط من لعرق بارد هابط مع سنسولهااا..نزلات راسهاا لتحت وبدات تتحركو بلا وصوت بكاها غادي وكيتمجهد تابداو كيتسمعوو شهقااتها لي كانو يقطعو فالقلب.. وعااااد بدااات هضرت حنااان ترجع معااها وترجع كتسمع فودنيهااا بلاماترحمهاا كل كلمة وكل حررف خرج من فم حناان كان بحال شي موااس كيتغرسوو فرووح رحيل..

رحيل:(تتحرك راسها وهي تتبكي وحالتهاا) أنااا السباااااب هء هء هء أناااا لي عييييط ليهاا بااااش هي تعتقني أنااا هء هء مكاااااانش علياا نعيط ليهاا وهوو قتلهااا بسبابي اااااااه بسبابي وااااااابسباااااااابي بسباااااااابي وااااااااااع بسبااااابي

بدات تضرب فرااااسها ومحمد طه وإدريس قربو بزوج شادينهاا وهي غلبااااتهوووم تتهز وتحط بين يديهوم بحال الامسكوووونة.. وتغوووووت بالجهد والكلمة لي فلسانهاا هي "بسبابي" طااااحت الأرض على ركااابيها ومبقاات حسااات لابلغرارز ولاكرشهااا لي باقاا تضرهاا وتاااحاااجة محسااات بيها قد ديك التعصييييرة لي حااااااسة بيها فقلبهاا بحال الاشي يد تمداااات وشداتو ليهاا وبداات كتوووورك عليه.. كضررررب راسها والفولااار حيداااو بقوووة الحرقة تتنتف شعرهاا لقصيرر ونزلااااات بضفااااارهااا على حنكهااا قمشاااااهووووم تاااخلات لطراااااس وهي تتتغوت وتمرمد فالأرض.. إدريس جهدو حس بيه والووو جهة جهدها فديك السااااااع وشوفتها هاكا راه ماشي غير قصحاااتو راه ميرداااااتو أما محمد طه عمرووو شافهاا فديك لحااااال وعمرو حضر لشي حد هاكاا فشلووو عليه يديه وكيحاااول يشدهاا وهي واالو

رحيل:(غوتاااات تاصوتهااا تبح) وياااااااااربي علاااااااش كوووووووووون غير مت أناااااا وهي بقااااااات أناااااا سباب تاااااامشااااااات وجيدااااااااااء جيداااااااء اااااااااااع وااااااااااااااااااااااااع وااااااااع

الخوى لي كااان فالفيلا خلى غواااااتهاا يعطي صدى فكاااامل لڤيلا تاعند أسماااء لي كاااانت مغمضة عينيها كطيحهوووم تاهي حجررر.. الاكانت هي لي معندهاش علاقة وطيدة مع جيداء وقطعات قلبها بموتهاا اااش غايكون حااااال هاااااديك لي ترباااات معاااه وعاااشت فرحتها وغبينتها معااااه وكل وحدة فيهوووم تعطي لخراا اش عندهاا عمرهوووم مااخباااو على بعضياااتهوم وفيما طيح وحدة فيهوم تلقى الثانية وااقفة معاااها صداقتهوووم كانت صداااقة حقيقة ونقية تجمعووو فيهاا زوج قلوووب بوووويض لي معندهووومش مفهوم لغدر والحسد فقاموسهوووم وهادشي لي خلى لكل يحسدهوووم على ديك لعلاااقة ويسميو عليها لحليقماااات حيت مكاااانوش كيتفارقووو بحال لحلااااقم.. ولكن الزمااان فرقهووم وخلى قلب وحدة فيهوووم يتشووى على فراق الثااانية وكيفاااش غاتقدر تنسى هاد الكية لي تكواااات.. كااانت منزلة راسها تاتغوووت تاطااحت ديريكت على جنبهااا وهي كلهااا تترعد وتڤيبري وإدريس ومحمد معرفوووش مالهاا شد فيها إدريس وهي بااااااقي كاااتڤيبرى وعينيهاا ولى كيباان غار لبياااض لي فيهوووم وفمهاا حالااااه فمنظر خلاااات إدريس يغوووت بكل جهدو:عيييييط على الطبيبببب

ناض محمد طه غادي كيجري تاااالف وإدريس شاد رحيل لي بااااقااا تتڤيبرى فالأررررض وعينيها مقلوبين فحاااالة كضر فالخاااطر..

🔜🔜

أيْنَ السَلسَبِيل ؟...

كرَحِيق الزُهُور نُثِرَ شَبَابُهُ

أَ أُغالِبُ الزَمَان فِيك؟ و مَا أنَا إِلا عَبْدٌ ضعِيفٌ ، أَ و لَم تَستَضْعِفكَ دُمُوع الحَافِيةُ ، رَاسِمةً عَلَى خَدِي طَرِيقًا مِنْهُ الزُوارُ يَسلِكُ ،...

عِشتُ فَحوَةَ عُزلَتي بِقَلبٍ متلهِبٍ ، بِلاَ كَللِ..

تَسارُعَ أنْفَاسِي حِين رَأت طَيف المَاضِي ، أَربكَنِي وَ أَسقَط كُل البُنُوذ القَائمَةُ

فإِن تَكَلمْتُ أَيُ طَرِيق الوَجَع أَسْلِكُ

نَادتِك عَينَاي يا نَفسِي بِشَوقٍ ، و زَاد القَلبُ عَلى مَا بِه مِن مَرْضُ...

كَانتْ أنامِلي قَبلَ وُجُودكِي معَ الوَاقِعُ مُنْفَصِلَةٌ حَتى ظَنَ أَهْلي أَننِي أَحْمَقُ ، مَا مِن عَقْلٍ يَبقَى قَائِمًا بِمَا رَأَهُ مِنْ مِحنَةٍ

حَمَلنِي الدَهرُ ثِقْلَ الأَمالِ ، فرُحتُ بِرغْمهِ آمِلةً لُقيَاهَا بَاحِثَةً عَن عُيُونِهَا لَعَل وَجَعِي بِلُقْيَاهَا يَنْزَاحُ..

حليمة الدباغ

مداات الطبيبة يديهاا وطفات داك لمسجل الصغير لي كان محطوط فوق الطبيلة وناضت بهدوء جابت كاس دلماا ومداتو لرحيل لي كااانت حااانية راااسها ودموعهاا ناازلين.. شدات لكااس بأيادي مرتجفة ونطقات بهمس:شكرا

رجعات الطبيبة لبلاصتها وبقات متبعاهاا بعينيها وهي تتشرب لماا وفاش سالات حطاات لكااس فوق الطبلة ورجعات تتحك يديها مع بعض وعينيها محبسووش من الدمووع..

الطبيبة:تبغي نحبسووو هنا؟

رحيل:(شافت فيها بعيون حمراء ونطقات بصوت مبحوح) نكملو

الطبيبة:لي بفيتي

رجعات خدمات لمسجل ورحيل بدااات تتشوف فالبعيد وبصوت هامس نطقات: دنياا كحالت فوجهي وقلبي مااات واخا باقي كيضرب وسط ضلوعي..

🔙🔙

ناعسة فبيت تانيرت بهدوء وسيروم مغدي معلقينو ليهاا.. بعد داك الانهيار العصبي لي جااهاا نعسااات بهدوء وراحة.. كان إدريس جالس فالصالة وحاط يديه تحت دقنوو كيخمم ومحمد طه حداه تاهو باين فيه ساهي.. باقي لدابا بزوج بيهوم كيدكرو منظرها وديك لحالة لي كااانت فيها مبغاتش تنسى ليهوم..

أسماء:(قربات جهتهوم ونطقات بهدوء) بابا لبنت فاقت تتبكي وماعرفتش اش غاندير معاهاا؟

إدريس:(كان ساهي لدرجة مسمعش بكاا لبنت لي كسر الدنياا.. مسح على وجهو ونطق بهدوء وهو غادي لبيت فين كاينة) اجي صاوبي ليها الرضااعة

تبعاتو بهدوء ودخل لقاها حطاهاا فوق النموسية تتفركل وتبكي تاولات حمرااا.. هزهاا بين يديه كيف لكميشة وبدا كيراري بيهاا وتحنى شم ليكوووش يااك ماموسخ ساعة مافيه والو.. أما أسماء مشات دارت لماا يسخن باش تصاورب رضاعة بحليب دلفارماسي حيت رحيل مكترضعهااش.. تبعات التعليمات لي فالعلبة تاصوباتها وجات تتجري عند إدريس مداتهاا ليه وهو حلها وجربها فوق يديه تبان ليه لحليب دافي عااد بدا كيعطيهاا ترضع وهي سكتاات وحلات عينيها تتشوف فيه.. عينيها كحلييين بحااالو وهو غير شافهوم بتاااسم ونطق بصوت هامس حنين: كحلة لعيووون

أسماء:(ابتسمات أو وقفات حدا إدريس ونطقات وهي تتشوف فيها) تتشبه ليك فلون لعينين ابابا

إدريس:(بتاسم ليها ورجع شاف فلبنت وضحك بحب معاها) نخشيشة جدها

رضعهاا تاشبعااات وبدل ليها ليكووش ولحواايج بوحدين أخرين كاانو عندو فالصاك ديالهاا وبقاا معاهاا بوحدوو تانعسهاا وعاطيهاا لخاااطر تاغمضات عينيه عاد غطاها وخرج من البيت غادي لعند أسماء ومحمد لي فالصالة ونطق بهدوء:غايخص تجي فام دميناج باش تنقي الدنياا حيت لبنت مغاتقدرش تبقا هناا ولغبرة كاينة

أسماء:هويت لبيت ابابا وغدا غانعيطو لشي وحدة تجي

إدريس:واخا

أسماء: أنا دمونديت لعشاا وغايجي ناكلو ومحمد طه يمشي لدار يجيب حوايج ليكوم أما أنا كاينين هنا حوايج خالتي تانيرت نلبسهوم

حركو راسهوم وجلسو فالصالة ساكتين تاجاات لماكلة وغير نقبو فيها وصاف أما الشهية مكينااش.. عاد مشى محمد طه لدار جااب لحوايج ليه ولبااه..

حلات عينيها بتعب وحاسة بداتها كلهاا مدگدگة عليها.. كان ضو لاباجور هو لي مضوي ليها لبيت ناضت بشوية تتحك عينيها وبدات تتسترجع أشنو وقع معااه وبكل هدوء مدات يديها وحيدات شوكة دسيروم ونزلات من النموسية بلحفاا غادة خارجة من لبيت وشعرها لقصير مطلوق ومنفووش مع ممشطاتوش شحال هادي.. رجليها غاديين بيها جهة لبيوت تتحل لبيبان تاوصلات لبيت فين كان ناعس إدريس وفجنبو كانت الصغيرة ناعسة بهدوء.. قربات بلامدير لحس ومدات يديها هزات الصغيرة وخرجات من لبيت غادة بيها لتحت.. عينيها مجاوش على وجه لبنت نهائيا بقات مكملة طريقها وهي حفيانة ولابسة غير سورڤيط والجوو كان متلج براا.. خرجات من لباب لكبير ومع هرهورة وجهة لڤيلات خااوي حس لبشاار مكيتسمعش.. غادة فالطريق هازة لبنت لي تتحرك بين يديها ولبرد كيضرب فيهاا عقلهاا ومقال ليها فديك الساعة.. ديها وتهنااي منهاا.. وصلات لواحد لبلاصة دايرين فيها لبركاسة وبلاماتخمم زوج دلمرات حطاتها فوق واحد لخنشة كحلة محطوطة تم وعطاتها بالضهر راجعة بحالهاا بهدوء غرييب..

مد إدريس يديه وهو مغمض عينيه جهة الصغيرة وهو يلقى غير لخوى.. حل عينيه بالزربة وبانت ليه بلاصتها خاوية وهي مكيناش.. قفز من فوق النموسية كيلبس فصندالتو غادي لبيت فين كاينة رحيل.. بان ليه لباب محلول ومع دخل لقى تاهي بلاصتها خاوية ومغكرش زوج دلمرات وهو نااازل من الدروووج بالزربة كيجري وقلبو ممهنيهش.. لقى لبيبان بزوج محلولين وشكوو كااان فمحلووو.. خرج لبراا وغير وصل لباب وهو يضور وجهو لجهات بزوووج معرفش اينا طريق غاتكون شدات ولكن دارها فيد الله وشد الطريق ليمنية غادي تيجري النااس مكينينش تم الدنيا تتصفر والبرد كيصرفق فيه ولكن العافية لي كانت شاعلة فداخل ديالو مخلاتووش يحس بداك لبرد.. غادي كيجري تاكيلمحها جاااية بديك لحااالة.. شعرها مطلوووق وملبساااش الفولار وحفياااانة بحال شي وحدة حمقة.. الضغوطات النفسية كتخلي الإنسان بعض لمرات يدير حوايج لي ممقبولينش.. مكانتش عارفة نتيجة هاد الفعلة لي دارت وحاجة وحدة كانت تتشوفها بين عينيها هي تهنى من هاد لبنت.. مهتماتش لبكااءهاا فاش حطاتها وكملات طريقها وهي مرفوعة.. تاقرب إدريس جهتها ونطق ويديه فوق كتافها كيحركهاا بحال الاكيوگضها:فييييين لبنت ارحيل فييييين ديتيها

رحيل:(بخفوت وعينيها كيضورو فبلاصتهوم) مشات

نطقات كلمتها لي زادت فشلات ليه الركاااابي ومعرفش اش يدير واااش يخلي رحيل هنااا ويمشي يقلب على لبنت ولاشنووو.. جرها من يديهاا مرجعها لبلاصة فين جاااات وهي غادة معاهاا وكيفما حركها تتحرك.. تابداا كيسمع صوت البكاااا وهو يزرب فخطووواتو تاوصل لبلاصة فين حطاتهاا ولقى حداهاا واحد لقطة تاضور عليهاا.. جراا عليها إدريس وتحنى هززز لبنت خاشيهاا فصدروو وهي غاتمووووت بلبكااا وكلها ولات حمرااا وتترعد بالبرد.. رجع شاف فرحيل وحالتها قطعات قلبووو وصدماتوو.. حيد صندالتو لي لااابس وعطاها ليها ورجع هو وياها ولبنت لي باقاا تتبكي.. سااكت ومبقااا عارف مايقووول ولامااايدير وصل لڤيلا ودخل ساد لباب وعينيه كيضورو ياكما دخل شي واااحد وغير وصل لبيت تانيرت وهو ينطق بالجهد:أسماااااااء أسمااااااااااء

خرجات أسماء من لبيت لي كان تينعس فيه ريااان وهي مبوقة بالنعاااس وبقات تتشوف فيهوم باستغراب:اشنو ابابا؟

إدريس:سيري عاوني رحيل تبدل حوايجهااا وتغسل حالتهااا

أسماء:(مفهمات والو) واخا

شدات فيهاا ودخلو لبيت وهو رجع لبيت فين كااان وحط لبنيتة لي بااااقة تتبكي بكية نيييييت.. مشا جاااب مانطة ديالها وغطاااهاا بيهااا وتكى حداهاا كيراري فيهاا وكيعطيها من ديك لبيبرووون لي شاطة عااااد سكتااات وحلات عينيها لكحلين ورموشهاا باقي فيهوووم الدمووووع.. بقا كيمسح ليهاا إدريس عينيها وكيشوف فيهاا شوفااات حزينة قطعات ليه قلبووو والمنظر لي لقاهاا فيه عمروو ينساااه.. بقا معاهااا تاسكتات ورجعات نعسات وهو عاد ناض مخليهاا ومشى لبيت رحيل لقاهاا رجعات نعسات مور ماطرفات ليها أسماء حالتهاا وعوناتها تبدل حوايجها.. خلاوها تاهي ترتاااح وخرجات هي وباها لصالة لي كانت جنب لبيوت ونطقات:بابا نتوما فين كنتو؟

إدريس:(تنهد) مشيت نقلب على رحيل ولبنت

أسماء:(مكمشة حجبانها) مافهمتش؟؟

بدا كيعاود ليها اش وقع وهي ممتيقاااش وحالة عينيها فيه تاختم كلامو:مخصناااش نخليوها بوحدها حيت ممكن دير شي حاجة فراسها ولافالبنت

أسماء:غايخصنااا نهضرو مع شي بسيكياااطخ ابابا ضروري حيت حالة رحيل مكطمنش

حرك ليها راسو باااه ورجع تكى ضهرو على لفوطوي وهو ساكت كيخمم وكل مرة طلع ليه تنهيدة من الأعمااااق دقلبو.. تاتم داخل محمد طه لي عينيه لخضرين تنفخوو بالنعااس ومع لعيااا كلشي تجمع عليه.. جلس حداهوم وشاف فأسماء ورجع شاف فباه ونطق:مالكوم جالسين هنا؟

عودات ليه أسماء شنوو طراا وتاهو مكانش قل منها فاش عرفااات.. سكتو كاملين وكل واحد فيهوم فاش كيفكر.. تاسمعو صوت لبنيتة فااقت ومشات أسماء جابتهاا تتسكت فيهاا ودايرة ليها سكاتة وهي تتلوحها وتتبكي.. هزها إدريس من عندها تيراري بيها حيت هو لوحيد لي كيعرف يتعامل مع الدراري الصغار

محمد طه:(شاف فباه) شنو غانسميوها؟

أسماء: خصنا نختارو ليها شي سمية تكون زوووينة

إدريس:(ابتاسم بهدوء وشاف فالصغيرة لي كانت حالة عينيها تتشوف فيه ونطق بنبرتو الحنينة) سيدرا

ليوم قرر إدريس يزور تانيرت لي مشافهاااش شحال هادي بسباب المشاكيل لي تدهى معاهوم.. كان موحشهاا بزااف وباغي غير وقتاش يوصل لعندها ويشوفها.. حل لباب وبانت ليه جالسة ولفرملية تتوكلها فطورهاا.. هزات تانيرت عينيها فيه وغير شافتو بتسماات ليه ونطقاات بصوت ضعيف: إد ريس

كانت باغا تمد يديها ليه وهو غير شافها قرب جهتها وشد يديها وتحنى باسهاا بالجهد ونطق بصوت هامس:تانيرت إينووو

ابتسمات ليه بحب وحلات فمها ونطقات بصوت تقيل: تو حش تك

ثمن شهور وهي ناااعسة كوومة فشي طبيعي أن لسانها يكووون باقي تقيل عليهاا ولهضرة تخرج ممفرزاااش وتالحركة ديالها كانت تقيلة ولابدما خصهاا تروويض باش تقدر تمشى عااادي.. هادو كلهوم عوارض طبيعية لشخص لي كيفيق من لكوومة بعد شهور أو سنين.. مشات لفرملية وبقا هو معاهاا كيفطرهاا

تانيرت:(غمضات عينيها ورجعات حلاتهاا) ف ين كن تي؟

إدريس:(مسح ليها فمها بسغڤيت ونطق بهدوء) هاد لمدة لي دازت وقعو شي حوااايج نتي معرفاهومش اتانيرت إينوو.. (تنهد) لمشاكيل تكبوو عليناا دقة وحدة وهاحنا دابا كنفكو فيهوووم

تانيرت:(شافت فيه ولونها تخطف من وجهها)

إدريس:(قاس حنكها بحنان ونطق وهو كيطمنها) ماتخافيش كلشي غانلقاو ليه لحل نتي غير ديها فترويضك وصحتك ورجعي ليااا راني موحشك بزااااف (هز قرعة دلما ودار ليها فيها لپااي ومدها ليهاا) فاش اتخرجي من هنا غاتلقاااي واحد لمفاجأة زويينة كتسنااك وغاتعجبك بزااااف

تانيرت:(غمضات عينيها ورجعات حلاتهوم ونطقات بلسان تقيل)ش نو هي؟

إدريس:(ابتاسم ليها)ملي تخرجي غاتعرفي اتانيرت إينوو..

بقا معاهاا لساعات طويلة مساخيش بيهاا وبأنها رجعاات فااقت وبلي هوما داباا مع بعض.. وبلي جا لوقت لي يعوووضو فيه دوك السنين لي بعدوهاا على بعضياتهوم..

---

فالڤيلا كاان محمد طه فالبيت راد لبااال لسيدرا لي كاانت ناااعسة.. متكي يديه على حنكوو كيشوف فيهاا بابتسامة خفيفة.. غير تتحرك كيقفز من بلاصتو وكيمد يديه يطبطب عليها باش ترجع تنعس.. أول مرة فحياتو يحضي شي بيبي صغييير وفهاد لعمر بالدااات.. تحل لباب ودخلات أسماء لي مخشية فبينوارهاا ودايرة درة حيااااتي وحناكهاا حمرررين بالحمام لي خدات..

محمد طه:(شاف فيها بهدوء)بصحة

أسماء:(جلسات حداه) الله يعطيك الصحة اوووف سخفت اعباد الله

محمد طه:رحيل نعسات؟

أسماء:اااه دوشت ليها هي لولة ونعسات عاد دخلت ندوووش

محمد طه:غايخصنا شي وحدة لي تقابل الدااار والطياااب

أسماء:داكشي فاش فكرت تاأنااا وقلت تايجي بابا ونقولها ليه

محمد طه:(شاف فسيدرا وابتاسم) زوييينة ياكي

أسماء:(حركات راسها)اااه خنفوووسة غير دلماااكلة

محمد طه:(تنهد) ماعرفت اش غانديروو مع رحيل خصنا ضروري مااانلقاااو شي حل ليهاا

أسماء: خص بعدا داك لحيواااان يااااخد عقااااابو نااااااااري على كلب سناني لوبيااا عليه وكون كااان قدامي كووون وريتووو اش كيسوووى.. كلب هاد لمدة كلها وهو كينااااافق فيناا ماعرفتش اشمن نوووع من دبنادم هووو هااادي أصلااا الاكان بنااادم

محمد طه:(زير على يديه وعينيه ظلاموو ونطق بصوت قاااصح) بسباااابو جيدااااء مااااتت الاطاااح بين يدي ماغااانرحمووووش برررررب لارحمتوووو

أسماء:(حطات يديها على كتفووو ونطقات بتساؤل) واش نتااا كنتي تتبغي جيداااء ؟

محمد طه:(قلب وجهو لجهة لخراا ونطق بصووت مدمر) وبااااش غاتنفع هاد لهضرة داباا وهي مكينااااش هنااا (عض على شفتوو)

أسماء:(قلبات وجهو لجهتها تاشاف فيها ونطقات بحنان) نتا وياها مكنتوش مكتابين لبعضياتكوووم امحمد عااارفة بلي هاد لهضرة غاااتكون قاااصحة عليك ولكن هااادي هي لحقيقة لي نتا خصك تعرفهااا.. ربي غياخد حقنااا وحق جيداء من داك لحيوااان وتيقني غايندم على نهااار فكر فيه يقرب جهتنااا

عنقاتو أسماء وتاهوو زير عليها فديك التعنيقة.. يمكن هاد لمشاكيل أداوهوم بزااف ولكن فنفس الوقت جمعوهوم مع بعضياتهووم.. وعلاقة أسماء مع خوتها لي كاانت باردة بداات كدفى وديك العلاقة لي جمعاهوم بدات تتحسن شوووية بشوية.. بعدات عليه وابتسمات ليه بحنية: غانمشي نوجد لغداا

خلاتو ونزلات لتحت باش توجد لغدا تاسمعات تلفونها كيصوني ولقاتها نمرة مداخلاش عندها.. كمشات عينيها ودوزات لخط: ألو

وليد: أسمااء

أسماء:(زيرات على مدمع عينيها ونطقات بصوت بارد) بنتي لياا مافهمتيش هضرتي لولة ولكن ماعليش غانعاودها ليك مرة خراا

وليد:(قاطعها بترجي) عطيني غير فرصة اأسماء نشرح ليك فيهاا عفااك لهضرة لي سمعتي ماشي هي لي كاااينة أناا كنبغيك اأسماء

أسماء:لي كيبغي مكيكدبش اسي وليد.. نتاا داباا غاتولي أب من الأحسن تنسااني عليك وتديها فولدك لي باقي متزاد نساني حيت أنا عمري غانكون ليك وعمري مغانرضى على راااسي نكون طرف تاني فهاد العلاااقة لي من لول بنيتيها على لكدوووب لانتا ولاخوووك عمري نسمح ليكوم وربي غياخد حقي منكوووووم..

مكانش عاصم داير نهائيا فبااالو بلي غايجي النهار لي غايتفضح فيه وجهوو قدام الناااس.. تحلو الضواسى لقدام وبدات لحقيقة تتبان.. والقضية كان واقف عليها إدريس بنفسوو هوو والأستاد الرحموني المحامي لخاص دتانيرت.. رفع إدريس دعوة طلاق رحيل و خلى لمحامي هو لي يتكلف.. أما رحيل فهاد لفترة كلها وهي غير ساااكتة ومبقااات تتهضر مع حد واخا كيحاول معاها محمد طه وأسماااء وإدريس الاأنها كااانت بحال شي جمااااد كتحطوو فشي بلاااصة وتتنساااه وفاااش تترجع تتلقاه باقي فبلاصتوووو.. موت جيداء كانت هي الضربة القاااضية لي خلاتهااا دمررر ولي عمرها مغاتقدر تنساهااا.. كاانو مبعدين عليهاا سيدراا ومخلينهاا فبيت بوحدهاا حيت عارفينهاا تقدر دير ليها أي حاجة ومكاانوش أصلا كيخليوهاا بوحدهاا.. وتامن رقية جابوها باش تعاونهوم فالدار..

اليوم كااان يوم المحاااكمة دعاااااصم وليوم غادي يعطيو الحكم النهائي.. كان إدريس حاااضر لاهو لامحمد طه لي كاااان غااادي جاااااي فبااااب المحكمة وبااااين فيه معصب وماشي على برجووو.. كل مرة يشوف جهة الشااانطي كيتسنى يجيبوووه... قرب جهتو إدريس وحط يديه على كتفوو ونطق بجدية: كاااالمي راااسك وماديرش شي حاجة لي تخرج علينااا

محمد طه:(شاف فباه ونطق بصرامة) مغااااتبقاااش فيه غاااندموووو

كان عارف إدريس ولدو باش كيحس وهو نيت كاااان غير مصبر راااسو بزز على لفعاااايل دعاااصم لي دااار فعائلتو لي شتتهاا.. شعل لعاافية فالگاراج وزادها قتتتل دااك الدري باااش يخبي جريييمتوو وتزووج ببنتو وكرفسهااا ليه وتسبب فكسيدة دتااانيرت لي بسبابهاا ريااان خدااا أوفر دووووز وكان غايمشي فيها تاهووو.. وقتتتتل تاااجيدااء لي كانت ضحييية ومكان عندها تاشي دنب من غير أنها بغااات تعتق صاحبتها... رجع طبطب على كتفووو ومشى وقف مع المحااامي تيناااقشو القضية تاااوقفااات السطاااافيط لي كاااان فيها عااااصم.. تحلو لبيبات ونزلو لبوووليس ونزلووو معاهوم عاصم لي كاااانت حاااالتو وباين فيه تكرفص فهااااد ليامات لي دوز فالسيلوووون.. وجهوو صفااار وتحت عينوو بداو كيتكونو فيهو ليسيغن.. زير إدريس على يديه وعينو عليه وفنفس الوقت كيتفكر حاااالة بنتو كيف داااايرة.. وبلامااايشعر تخطاااهوم كاااملين وتلاح عليه بكروووشي رعفوو ورجع لووور مع مكانش معوول على الدقة.. مد يديه لي كانوو مينوطي كيمسح دم لي رعف وقبل مايستوعب شنق عليه إدريس تايعطيه فكروووشيااات وهو مغزززف عليه وحااااقد.. معرفش هوما باااش أداااوه تااادار فيهوم هاكااا ودمر ليه عائلتووو.. كاان يونس واقف عطى إشارة لبوليس باش مايدخلوش ومخلي إدريس كيضرب فيه تاااشاااافوو جعر عاااد قرب جهتتو جروو ونطق:صافي باااركة تهدن اسي التجاااني

باقي گاعماا توگض عاصم من دااااك الدق لي كلى من عند الأسمراااني جاااا محمد طه تاهووو كايضررب فيه ويغووووت بجنوووون: باااااااش أدينااااااك اولد لق*بة هاااااا علااااااش درتي هااااادشي علااااااش قتلتيهااا علاااااااااااش اولد لق*بة علاااااش

كيشدووو فيه لبولللليس وهو كيتنثر ليهوم ويغووووت: وااااطلقوووو مني طلقووووو نقتلللل الز*ل لي حطوووو

شدوووه مزيااان وحكمووه وعاصم صااافي داااخ بداك الضرب لي كلى ونيفوو وفموو كيشرشرو بالدم وعينيه تبوقااات فالبلاااصة وزراقت.. وكون خلاوهوووم ومفكوهومش كووون قتلووووه ومحنوووش فيه.. بعد إدريس محمد طه من ديك لبلاصة فين كااان واقف عاصم وتمشااو بعيد عليه حدا لمحااامي لي نطق بجدية: سي التجاااني كالمي رااااسك نتا ولدك رااه أي حاجة درتوها غاتقلب ضدنااا نتمنى تحاااولو تكونطروليوو راسكوووم وتخليو القااانون هو لي ياااخد حقكوووم منوو

إدريس:(مسح على وجهو) المهم ياااخد لعقاااب لي يستاااهلو

المحامي:كووون هاني ضوووسيه عاااامر وغاندير كلمااا فجهدي باااش ياااخد الجزاء ديالو..

وصلات وقت لمحاكمة لي كااانت جلسة مغلقة دخلو ليها غير لمحاميين وعاصم.. أما برا فكاان محمد طه وإدريس جالسين كيتسناااو شي خبااار لي تبرد قلبهوم.. وصل وقت يعطي إدريس الأقوال ديالو لاهو ولامحمد طه لي قااالو داكشي لي كيعرفوووووه ومازادو ولانقصو تاشي حرف من لهضرة لي قااال ليهوم المحااامي..

صونى تلفون محمد طه وكانت أسماء لي نطقات بلهفة:أمدراااا شنو وقع؟

محمد طه:باقي يالاه خداو الأقوال ديالنا أناا ولواليد ودابا كنتسنااااو ينطق القاااضي بالحكم.. اجي رحيل فين هي؟ وسيدرا ياكماا تتبكي بزاف؟

أسماء: رحيل خليتها فالبيت ومعاهاا رقية وسيدرا هاهي معايااا نااااعسة

محمد طه:مهم دري ليهاا البااال تانجيوو وباشما كااان راااه غادي نعلمك بيه

قطع لخط وجلس تااااني حداا باااه وباين فيهوم على أعصااابهوم كيتسناااو شي خباار طمنهووم.. مدة وهوما هاكا تاتحل لباب دلقاااعة وخرج منو المحااااامي لي كااان مبتاااسم ابتسامة خلات إدريس ومحمد طه يطمن قلبهوووم ونطق إدريس بلهفة:أمدرا

المحامي:(بابتسامة خفيفة) بنتك تفكات

محمد طه: داك لكلب بشحال حكمو عليه

المحامي:(طبطب على كتفو) تحكم عليه بالمؤبد والحكم غير قابل لطعن..

الراحة بانت على وجههوم فاش سمعو الحكم لي كاااان مريح ليهووم وخصوصا أنه غير قابل لطعن يعني مكينش استئناف.. هز إدريس راسو كيشوووف فعاصم لي مخرجينووو كيغووووت وكيننثر بين يديهوم باغي يحماااق ملي سمع لحكم..

عاصم:(بصراخ وگاع الناس كيشوفو فيه) أناااااااا بريء مااااادرت والوووو طلقووووووووني أنااااا مادرت واااالو ااااااع

جارينوو لبوليس تاخرجووه وقرب يونس جهة إدريس مد يديه: سي التجاني هو هدا الله يعاونك

إدريس: شكراا بزاف على لمساعدة ديالك

يونس:هادا واجب المهم نبقاو على تواصل في حااال ماالبوليس لي فالداخلة شدو بدر الدين أنا غانعلمك

إدريس:واخااا شكرا

مشى يونس والأستاد الرحمووني شاف فإدريس ونطق:غايخصني نمشي دابا عندي جلسة خراا خصني نحضر ليها سي التجاني بيناتنا التلفون

إدريس:واخااا أستاد كنشكرك على هاد لوقفة

المحامي: هادا واجب سلم ليا على مدام تانيرت الله يعاون

محمد طه:(شاف فباه ونطق) وأخيرا تهنينااا من داك لكلب وجاا لوقت لي ياخد فيه حساابو على گاع دااااكشي لي داااار فحقناا

إدريس:(حط يديه على كتف ولدو ونطق بهدوء وهوما خارجين من المحكمة) ربي كبير ولي بحااااال عاصم واخا يعياااو مايطغاااو كيجي النهاار لي ربي كياخد حق الناااس لي ظلمو منهوووم..

محمد طه:ونعم بالله

ركبو فالطوموبيل راجعيين لفيلا ومحمد طه تيكتب مساااج لأسماء كيخبرها بالمستجدات..

زفرااااات براحة وهي تتقراا لمساج وديك كلمة لمؤبد نزلات على قلبها بحال الثلج بردااااتو.. وأخيرا تهنااو من مشكيل عااااصم للأبد.. هزات عينيها فسيدرا لي كانت فايقة تتمص لهايتهاا وهي ساكتة.. ابتسمات ليها أسماء وقربات جهتها شادة يديهاا الصغيرة ونطقات بنبرة حزينة: كلشي سالا وداك لحيواان غياخد لعقاب ديالو.. نتي مكتستاهليش واحد بحالو يكوون بااك.. ولكن أناا متأكدة بلي بابا غايعوضك على داك النقص وغايعطيك حنانتو كيف عطاهاا ليااا.. وتاماماك غاترجع كيف كااانت وغاتحظنك ليهاا حيت هي قلبهاا كبيررر وهادي غير أزمة وغادوووز احبيبة خالتووو (كمشات فيها حجبانها) وغااايولي هادشي غير مااضي نبقااو نتفكرووه حاااسة بلي غايجيو أيااام زوينة وحاااسة بلي هاد لحزن لي عشنااااه غانعوووضوه بفرحة مكتوووصفش وغااتجمع عائلتنا وكل واحد فيناا غياخد حقوو من الدنيااا (باستها فحنكها) ياااكي اخالتو هممم..

بدات الدنياا كتنووور فوجهوم كاملين واخاا رحيل حالتها باقي كيف هي الاأن هادشي مكيعنيش بلي إدريس غافل عليها حيت هو بحث على طبيبة نفسية وقرر يهضر معاهاا ويشرح ليها وضع بنتوو وداكشي لي دازت منوو وهي قررات تجي تزورها باش تبدا ليها حصص العلاج.. كانت الطبيبة جالسة فالبيت مع رحيل لي غير ساكتة مكتدويش وساهية بعيد فااش تاحد معااارف.. كانت الطبيبة تتحاول تودد ليهاا وتخليها تهضر ولكن المحاولة بائت بالفشل ورغم هادشي إدريس ماستسلمش لاهو ولاطبيبة.. كان إدريس راد لبااال لكلشي وكااان هو ديك الساااارية لي كيتبنى عليها الساس ديال الدااار ولي كتكون هازة التقل من جوااايه كاملين... من ناحية بنتو وعلاجهاا لي ممتقبلاهش ومن ناحية تربية حفيدتو لي كااانت صعيبة بزاااااف ومن ناااحية تانيرت لي خصو يحضر معاهاا لحصص الترويض ومن ناحية ريااان لي خصوو يطمن عليه.. يمكن عاااشو سلبيات بزااف ولكن الإيجابيات بداااو تيبااانو ومن ظمنهوم ريان لي قبل لعلاج هادي مدة ومقصحش راااسو.. ومغانسااوش محمد طه لي رغم الحزن لي كااان فالداخل ديالو الاأنه وقف مع بااااه وأي حاجة كلفووو فيهاا كاااان كيديرهاا.. ولي زاد خلى إدريس يطمن ويرتاح هو الاتصال ديااال يونس لي كيبشرو بأنهم شدو بدر الدين فالداخلة ولي كااان ديك لمدة كلها تيتعالج بسبب الكسيدة لي دار هو ورحيل.. كان مخبي باغي يتعالج بااش يرجع من جديد ولكن البوليس هاد المرة سبقوه وشدوه... بالنسبة ليه هو كان مولف لحبس وماشي جديد عليه بحال عاصم لي كانت أول تجربة لي شدوه فيها بالمؤبد.. بدر الدين كان ذكي بزاااف وأي خطوة كان تيديرها كان تيدرسهاا مزياان وگاع دوك الحوادث لي دار عاصم مكانش حس بدر الدين فيهووم حيت هو كان تيعطي الأوامر ولكن مكانش كيبين وجهوو زائد الداري لي خدامين معاه يموت على قبلوو.. وهاد النقطة كانت لصااالح بدر الدين لي طوال فترة الاستجواب وهو مبرررد وكيجاوب على الأسئلة عااادي ومحمقهووومش فالتحقيق بحال عاصم.. وإدريس كانو هاد لخبار كيوصلوه من طرف يونس.. إدريس مكاانتش عندو معرفة ببدر الدين حيت عمروو مشافوو حدو سمع عليه من داكشي لي عاودات عليه رحيل.. كان سايگ طوموبيل غاادي لسبيطاار تاصونى تلفونو بنمرة يونس وجاوبو فالحين:السلام اوعليكوم

يونس:سي التجاني لباااس

إدريس:ولله الحمد كاين شي خبار؟

يونس:داكشي علاش عيط ليوم دازت لمحاكمة دبدر الدين الجوهري وراه حكمو عليه بخمسنين وثمن شهوور..

يتبع...

التعليقات

لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.