محتوى القصة

الماضي
[الدار البيضاء..]
الخزانة منصوبة فوسط لحومة بطباليها وكراسيها والطلبة شادين بلاصتهوم كيجودو فالقرآن... ريحة الطعام عاطية من لگاراج لي كان بابو محلول ولبراهش غادين جاين ليه... بداو العزاية كيجيو والرجال كانو كيتوجهو لخزانة أما لعيالات فكانو كيطلعو لدار لي كانت حدا الگاراج... دار فيها تلاتة ديال الطبقات وممكملاش فلفينيسيون ديالها... وقدام الخزانة كانو واقفين زوج رجال كبار بجلالبهوم السخونة وثلاتة ديال الدراري باقين شباب...كان واقف حداهوم بكبوط سخون على لبرد مع سروال دجين فنفس اللون كحل وسبرديلة...داير لقب ديال الكبوط مغطي ليه نص فوجهو ومبين ليه فقط لحيتو السوداء... مكانش تايتسمع صوتو ولي سلم معاها فالعزاية كان كيجاوبو فقط بهزة الرأس حيت فهاد اللحظة حس براسو مهدود بزاااف...مدة وهوما واقفين تابدات الشتاا كتجهاد عليهوم عاد دخلو لداخل من غيرو هو لي نساحب بهدوء من ديك لبلاصة لي حس بيها خنقاه...غادي تاوصل لراس لحومة او وقف متكي على الحيط وعينيه لي كينافسو ليل فسوادهوم مراقبين خيوط الشتاا لي كتنزل من السماا...حط يديه فجيب كبوطو جابد باكية دلگارو لي بقا فيها واحد... خداه حاطو ففمو وجبد بريكة شعلو... نثر نثيرة طوويلة قبل ماينفث دخانهاا قدامو مراقب بعوينو النايمة كيتلاشى شوية بشوية تاولا عبارة عن سراب...كمل سيجارتو ولاحها فالأرض عافس عليها وبهدوء رجع لخزانة عند الرجال جالس فالطبلة لي كانو فيها عمامو بزوج وبعض الرجال دلحومة... مجمعين مع بعض من غيرو هو لي حادر راسو وبعض من كلماتهوم وصلو لمسامعو خلاوه يزير على قبضة يديه لي خاشي فالكبوط..
"اوا مات هو مخلي موراه كريديات" "خرج عليه لقمر ومبقا عارف اش تيعمل" "گاع داكشي لي كيملك مشى ليه فهاد الباكور" " علال الله يسمح ليه خرج على حياتو"
جمل لي كانو كيخليو الأدرينالين يرتافع فدمو والعصبية تبان فعيونو السود وهو حادرهوم... عقل تيقول ليه قلب عليهوم هاد الطبلة باش يتعلمو يحتارمو حرمة الميت ومايهضروش عليه ديك لهضرة الناقصة... راجل لي تدفن وهادي أول ليلة ليه فقبرو وهاهوما كيدويو عليه بكلام لي مخصوش يتقااال...وهاد الشخص مكانش أي شخص عادي إنما كااان باااه...محتارموه تاهو لي جالس حداهوم ومدارو ليه تاشي اعتبار... دور وجهو وزفر بعصبية كيحاول يكالمي راسو ومايديرش الشوهة فجنازة باه... شوية سمع صوت واحد من عمامو لي نطق بصوتو اللي باينة فيه بلي ماشي ولد لمدينة: افين سارح عجول اولد خوياا
نطق لعم الثاني لي باين فهضرتو بلي قاري عكس خوه:خليه اعبد السلام راه هادي جنازة بوه
عبد السلام:(ركز شوفتو فيه وقال وهو كيلوي مسطاشو) او لموت علينا حق ولا لا أولدي دريس...
كان تايحسب من واحد لعشرة باش يتحكم فراسو وفاستفزاز عمو عبد السلام لي كان واضح من كلامو لي نطق... هو أصلا عارف بلي هاد عمو ماعندوش مع باه واصلا قاطع معاه الهضرة عكس عمو الثاني هشام لي أصلا هو وباه ساكنين فديك الدار... غمض عينيه واستغفر الله قبل مايجاوبو بصوت هادئ: واذكرو أمواتكم بالخير اعمي (نطق ديك عمي وهو بارك على حروفها )
عبد السلام:جاتك النفس على بوك (مسح على موسطاشو)اوا راه سايرين نگول غار لي كاين شحال من هكتار ضيعوو وباعو لبراني مخلي خوه لي من بوه ومو ومسبق لبراني
هاد لموضوع بالدات كينرفزو ومكيحملش يهضر عليه حيت هو عارف شنو كاين وعارف بلي نص فكلام عمو صحيح وباه دار غلط كبير ملي ضيع رزقو على قبل لقمر لي تبلى بيه وضيعو فلي قدامو ولي وراه... كان ديماا هو وياه كيتناقشو فهاد الموضوع وديما مدابزين بسبابو لدرجة بعض لمرات إدريس كيخوي ليه الدار وكيخليه تاكيبرد عاد تيعاود يرجع ولكن باه الله يسمح ليه لي كان فراسو راه فراسو... فالبدايات كان كيقمر غار بفلوس قليلة وتيلعب بيها التيرسي مرة تصدق مرة لا تانهار لي ضرب فيها ضربة صحيحة ومن تماا عينيه تعماو وبداا كيقمر بفلوس صحاح تاصدق مضيع الرزق لي كان ديجا عندو...حيد عليه لقب حيت فهاد اللحظة الصهدة طلعات معاه وحتاج يتهوى...هز راسو وعينو السود فعينين عمو... ملامحو كحلين حيت شابه لمو رقية الله يرحمهاا وجايب منها حروفها لي مبشورين والشوفة فيه كتريح...
إدريس:(نطق بصوت قوي باغي يحبس هاد لحوار العقيم لي عارفو مغاتكونش نهايتو تتبشر يالخير) مكاين لاش نجبدو الضواسا لقدام أعمي حيت لي جرا جرا وتاحاحة مغاترجع كيف كانت
عبد السلام:علاش مانجبدوهومش خلينا نجبدو بوهوم ولاحيت عارف بلي لفوط "لفوت" دبوك باغي تستر عليه
إدريس:(ضرب الطبلة بخفة وهو عاض على سنيه تاطراسا فكو)راه حناا فالجنازة زعمة واش باغي دير الشوهة
نطق واحد من لي جالسين فنفس الطبلة وباين فيه من صحاب عمو عبد السلام: والحق يتگال اولد علال عمك راه ساير يگول الصح وراه كلنا شاهدين
عبد السلام:(نطق بتهكم) تامن دار لي فلعروبية دلوراثة باع حقو فيهاا ومبقا كيتسالناا فلس واحد باك خلوض تاعييا وفلخر مات مخليك نتا لي واحل
إدريس:(هز فيه حاحبو)ياك أنا لي واحل اوا بصحتي اسيدي
عبد السلام:همم گنس قصيف بحالك بحال بوك
هشام:(شاف فخوه)صافي يهديك الله سد الموضوع وهنيناا
سكتو كاملين وكل واحد منهوم قالب وجهو على الثاني وإدريس كيدعي غير الله يدوز هاد الليلة على خير حيت الابقا عمو كيستافزو بهضرتو فأكيد مغايسكتش ليه...
بعد ماتعشاو الناس ودعاو على روح الميت بداو كيتسرسبو كل واحد غادي لدارو وكاين گاع لي شاد الطريق لدوارهوم حيت مساكنش هنا... جاو الدراري لي مكلفين بالخزانة بداو كيجمعوهاا وإدريس واقف حداهوم كيعاونهوم وكيتلف الوقت حيت مافيه مايدخل لدار دابا وهو عارف بلي عمو غايكون باقي مانعس وبالفعل فالصالة ديال الدار لي كانت مشروكة بين علال وهشام جالسين.. عبد السلام متكي على لمخدة وحداه مرتو حادة لي كانت اسم على مسمى غير من خلال ملامحها لي كيبانو فالشوفة حادين وباين فيها قاصحة عكس مرات هشام لي كانت باين فيها الطيبوبة...
عبد السلام:وهانتاا على لحرايمي لاخر عاطي لهكتارات لبراني ومخليني ياني لي خوه كون جا عندي كون شريتهوم منو
حادة:(لوات فمها)اوا شتي اسي عبدالسلام ضحك علينا العادي والبادي ومخلي ناس دوار يشمتو فينا
عبد السلام:رجال بشلاغمهوم مكيكملوش فيا الشوفة بالخوف وهو ضحك علياا الشمااايت نعلة الله وعليه
كمشات سعدية مرات هشام عينيها فيهوم وهي كتسمع لكلام لي تيقولو على السيد لي باقي گاعما نشف تراب قبرو .. محتارمو لا الحرمة دالميت ولا ولدو
سعدية:(بطيبة قلب) الله يرحمو هادشي لي يقول الواحد دابا لي عطا الله عطاه
حادة: اوا لواه اخويتي مالناا كدبناا مقلنشااي عيب راه حنا لي كتوصلنا لهضرة فالدوار ايما نتي راه راگدة هنا ومجايبا لدنيا خبار
عبد السلام:(شاف فخوه)هشام قول لمرتك ماتبقاش دخل فهضرة الرجاال
هشام:(شاف فمرتو ونطق)صافي سكتي نتياا مادخليش
تنهدات سعدية وزمات فمها وهي مغلوب على أمرها...أصلا ماعندها ماتقول حيت راجلها من النوع لي كيسمع لهضرة وخصوصا من خوه لكبير لي هو عبد السلام ولي من النوع لي كيبغي يمشي كلمتو عليك بسيف ولابالخاطر... ومگيداه مرتو لي كتبقاا توسوس ليه بحال الشيطان وهو غار مكيسمع هضرتهاا ويدير بيها كيف شي مسحور... مدة وهوما كيتناقشو تاسمعو لباب تحل وعاود تسد عرفوه إدريس هو لي دخل... ضربو الطم وكلهوم شافو جهة باب الصالة فين كان واقف هاز كبوطو وبصوت هادئ نطق:تصبحو على خير
عطاهوم بالضهر ناوي يطلع لطبقة لفوقانية لي هي فالاصل ديالو وديال باه وقبل مايزيد لخطوة سمع صوت عمو عبد السلام لي نطق بجفاء: اتا اجي بغينا نهضرو معاك
إدريس:(شاف فيه وبتعب)عيان تال غدا ونهضرو
عبد السلام:لا اولد خويا ليوم نيت نفرگعو هاد الرماانة
إدريس:(لاح الكبوط وجلس مفرق رجليه ومسند يديه على ركابيه ونطق) اتيناا ماعندك اعمي
عبد السلام:واش عارف بوك شدار قبل مايموت ولا واقيلا مجايب لدنيا خبار
إدريس:(زفر بعصبية ونطق) لاش باغي توصل؟
عبد السلام:ماتعصبشااي علياا اولد خويا وعطيني ودنك راني باغي غار مصلاحتك لي بوك مفكرش فيها
إدريس:(عصبو بهضرتو ومكرهش ينوض ليه ساعة غار نعل الشيطان ونطق بتهكم) ايناا مصلاحة؟
عبد السلام:بوك راه قبل مايموت باع حقو فالدار لهشام
إدريس:(بعدم فهم)مفهمتش؟
هشام:(حط رجل على رجل ونطق ببرود) المعنى هو هاد الدار دابا مبقاتش مشروكة بيني وبين المرحوم (كمل بتبات)هاد الدار ولات دااري أناا..
للحظة دماغو توقف عن الإستيعاب وعينيه كانو مفكسين فعمو هشام وفملامح وجهو الهادئة قبل مايحول نظرو لعبد السلام لي كيشوف فيه بشوفة مستهزأة وهو كيجبد فداك الموسطاش لي تعمر بيه وسايد الصالة ويشيط لخير... تبلوكاا وكلمة وحدة كتكرر فودنيه " داري... داري" مسح وجهو بيديه ورجع هز راسو وهاد المرة عيونو جاو على مرات عمو سعدية لي كانت جالسة كتشوف فيه وباين فيها متفاجأة بالخبر بحالو تماما..
إدريس:(حرك راسو وبتساؤل)كيفاش دارك؟
هشام:باك قبل مايموت بزوج سيمانات جاا عندي لمحال فين خدام وطلب مني نسلفو شي فلوس باش يعطيهوم لشي ناس كيسالوه وراك عارف الدنيا والزمان هادي ولواحد خصو يضمن حقو
إدريس:(قاطعو بعصبية) وباش ضمن حقك قلتي ليه يتنازل ليك على الدار
هشام:(صحح ليه) شريتها بفلوسي
إدريس:(ناض وهو حاس بالدنيا تضور بيه) ياك هاداك خوك لكبير مفكرتيش فيه وفيااا
عبد السلام:بوك هو لي بغاا وحد ماحط على رقبتو سيف باش يبيع حقو فهاد الدار والاهو مفكرش فولدو وحيدو شكون يفكر فيه (بسخرية كمل) حنا ههه
هشام: ياك لي خرج على راسو وعليك وگاع داكشي لي عندو طبو على قبل القمر وهانتا دابا كتخلص وعواض ماتلومو جاي تتهز عليناا هناا
حادة:اوا الله يكثر من خيرك اولد رقية هاكا تتجازي عمامك لي واكلهوم قلبهوم عليك
ضور إدريس راسو كيشوف فيهوم بثلاتة كيبخو سمهوم فيه وهاهوما لقاو الفرصة فين يحشيو ليه لهضرة
إدريس:واخا شريتيها من عندو إوا فين هوما الوراق دالبيع والشراا؟!
هشام:(ماعطلوش فالبلاصة جبدهوم تحت لوسادة فلبلاصة لي كان جالس ومدهوم ليه) هانتا قرا وشوف شكاين تم والابغيتي ديهوم لشي محامي يشوفهوم تاهو
شد دوك لوراق بين يديه كيقراهوم بعينو السود لي ملامح خيبة الأمل بدات تتكون فيهوم وهو كيقرا سمية باه وبلي هو باع لخوه حقو وبلي شد لفلوس وتاتوقيعو لي ميخفاش عليه...يديه بدات تترعد عليه تاطاحو ليه لوراق وهز راسو فيهم والهضرة تلفات عليه ومبقا عندو مايقول...وشنو أصلا غايقول وهو كيشوف فباه لي دمر كلشي فحياتو وتبع بليتو ناسي ولدو ومستقبالو...
عبد السلام:شنو اولد خويا تحدو ليك شتي شسايرين نگولو ليك ونتا تتهز علينا كي فرطوطو
هشام:(هز لوراق وبهدوء)باك هو لي باع ليا حقو وهو بكامل قواه العقلية يعني مكلينا حق حد
إدريس:(حرك راسو ونطق بهدوء) عطيني وقت نجمع ليك لفلوس ونرجع حق لواليد
هشام:(رجع جلس بلاصتو ونطق بنبرة جافة) ماتعطيني ومانعطيك والخير لي دير فياا هو تجمع بگاجك وتخوي علياا الدااار...
كمش حجبانو لغلاض مور ماسمع كلام عمو لي صدمو.. اه صدمو خصوصا أنه كيحس بعمو هشام قريب ليه حيت ساكن معاه عكس عبد السلام لي كيشوفو غار فشي مناسبة... طريقة هضرتو والنبرة الجافة لي ميزها فكلامو خلاتو غير واقف كيشوف فيه تاسمع صوت سعدية لي نطقات بحنانها المعتاد وقلبها تهز على هضرة راجلها
سعدية:نعل الشيطان اهشام فين بغيتيه يمشي وهو ماعندو حد من غيرناا
حادة:(نطقات تتشمت فيه)ياك عندو تريكة مو يمشي عندهوم ولاهوما مغيرضاوش بولد لقمايري يدخل لدارهوم ويأمنوه على ملاكهوم ماتعرف يخرج كيف باه
سعدية:اللحم فاش كيخناز كيهزوه مواليه احادة ولادك واش تقبلي عليهوم يتحطو فهاد الحالة
عبد السلام:انا مربي رجااال لي هازين راسهوم سوى كنت سوى لا
هشام:(ضار فمرتو وخنزر فيها)دخلي سوق راسك اسعدية وماشي نتي لي تقولي ليا شنو ندير فداري
للمرة الثانية تتكرر كلمة داري على مسامعو كتخليه من لداخل كيغلي بحال شي بركان على وشك الإنفجار... كلامهوم كان بحال لحمم البركانية لي تتخليه يغلي تكيفيض وهادشي لي وقع ليه فهاد اللحظة بالدات
إدريس:(غوت عليهوم وهو كاعي) بنتووو على حقيقتكوم ارباااعة الشفااارة هااا دايرين فيهااا راسكوم راه واااكلين همي وهم لورث ساااعة نتوما كنتو باغييين كلشي ليكوووم (شاف فهشام ونطق وهو محقد فيه الشوفة) زعمة راااه خووك ياحسرة وأنا ولدوو عااايش معاه فدار وحدة ونهااااار مكانش عندك تااارياااال هو لي وقف معااااك وعطاااك دم جوفووو وسكنك معااااه تاربيتي الريش ونتااا اش درتي هاااا ااااش سمعتي لكلاااام دااك الشيطااان لي گاعماا مسوق ليك وهموو غااار الفلوووس والورث وياااكل رزق عباااد الله ونتااا كي لحمااار كتسمع ليه الله يحرق طوااااسلكوم اربااااعة الشفااارة الله ينعل ديل مكووووم الق*اااب الاااكانت غااار هاااد الدار أنااا خارج منهاا والله يجعلهااا تريب فوق ريوسكوووووم..
هز كبوطو بنثرة وطلع لفوق كيغلي دخل ديريكت لبيتو وجبد صاكو وبدا كيجمع فيه گاع أغراضو ومستلزمااااتو والرزق لي عندو تماا وهو كينهج...طلع ليه الخرااا فالرااس وكان عااارف راسو هاد الليلة مغاتكملش على خير...جمع كلشي وهز واحد الشكارة هي وداك الصاك وخرج من بيتو غادي لبيت بااه جمع أي حاجة عارفها غاتفيدو ومخلاهاااش وداا تامن حوايج لمرحومة لي كانو باقي تم عاد خرج كيدردب فالدروج لقاهوم واقفين تيتسناوه بحال لعسكر
إدريس:(شاف فيهوم واحد بواحد وهو كارههوم من غير سعدية طبعا ونطق بصوت قوي) الاكااانت عائلة بحااالكوم الله يحرق أصل مهااا هاهي خليتهاا ليكوم تفووو
دفل فالأرض ونزل مكمل طريقو حامل معاه مشاعر صعيب توصف...حقد عليهوم وحس بالحگرة وبلي ماعندو حد فالدنيا من غير لي خالقو...
[إلا مات باك توسد الركبة وإلا ماتت مك توسد لعتبة]
واقف قدام الدار كيشوف فيها بعيون متحسرة..فهاد الدار دوز طفولتو ومراهقتو وشبابو وهاهو دابا خارج منهاا ولانقولو جراو عليه منهاا بحال شي كلب فنصاصات الليل بلامايفكرو لافين يمشي ولافين يبقى... عارفينو ماعندو حد ومع دلك ماتسوقوش ليه وغير مات باه بينو نيابهوم ليه وخصوصا هشام لي تصدم فيه بزاااف...مع ضار باش يمشي وهو يسمع لباب تحل وخرجات السعدية لي دموعها فطرف عينيها حاسة بالحزن عليه ومابيديها مادير...عنقااتو وتاهو لاح صاكو الارض معنقها عناق حاار... حاسبها بحال مو حيت هي لي كتحن عليه ملي ماتت لمرحومة عليها مقامهاا عندو عااالي...بعداتو عليهاا وضارت تتشوف ياك مجا شي واحد فيهوم ومسحات دمعتها بدرتها
سعدية:(بحزن جبدات واحد لكموسة ومداتها ليه) هاكا اولدي شي رزيق جمعتو لدواير الزماان خودو راه اتحتاجو
إدريس:(حرك راسو بلا) ميمتي خلي رزقك عندك فهاد الساعة محتاج غار دعاويك معاياا
سعدية:(بحزم)الابغيتيني نسخط عليك ردهوم (كملات بنبرة مغنغنة بلبكا)شد اولدي وماتخليش قلبي يتقطع كثر ماهو كيتقطع داباا الله يرضي عليك ماخودهوم غار باش تحرك راسك على ماتقلب فين تسكن
إدريس:(باااس راسهاا بالجهد ونطق والدمعة واحلة فعينيه مرضياش طيح) الله يطول لياا فعمرك اميمتي سمحيليا قللت لحياا عليك
سعدية:مسمحااك اولدي مسمحاااك (عنقاتو مساخياااش بيه)تهلااا فراااسك اولدي تهلاا والله يبعد عليك ولاد لحراام وينقي طريقك من الشوووك بغيت ربي ياخد حقك من گاع لي ضلمك
إدريس:آمين
رجع عنقها مساخيش بيها كما هي مسخياااش...هز ديك الأمانة لي حلفاتو يشدها وباس يديها وراسها وهز صاك ديالو وعطاها بالضهر تحت نظراتها وبكاءهاا لي خلااه يطيح دموعو لي حابس وقلبو حاس بيه مكوي... وصل راس لحومة وضار كيشوفها واقفة بببنوارهاا والشدة لي فراسها تتشير ليه ببايباي ودموعها كي الشلال هز يديه تاهو كيشير ليهاا وكيشوف فيهاا بنظرات أخيرة وهو عارف روحو بلي غير غايضور على هاد لحومة مغايبقاش يشوفهاا وغاتكون هاديك هي الشوفة اللخرة ويعلم الله واش غيكتاب عليهوم يرجعو يتشاوفو ولاغايكون هادا هو اللقاء الأخير...
جالس فالكراسى لي كيكونو فالمحطة دالكيران وحاط صاكو حداه وشكارتو لابسهاا...خاشي يديه فجياب لمونطو كيدفيهوم وعينيه على ديك الشتيوة لي كطيح بالسخااوة مخلياا ريحة الترااب طلع مع نيفو لي ولاحمر بالبرد...عينيه ساهين قدامو كيفكر فهاد الشي لي طرا ليه ليوم وكيفكر فين غايمشي؟! ...عمامو لي عندو هاهوما جراو عليه من الدار وعائلة مو راه العلاقة بناتهوم مدهورة ولانقولو تقطعات نهار لي ماتت مو... إذا فين غايمشي ؟ صحابو هه صحابو لي مشى عندهوم قبل مايجي لقامرة وسدو لباب فوجهو...كل واحد ولعدر لي عطاه باش يصدرو... ترسمات ضحكة سخرية على شفايفو وهو كيشوف فحالتو دابا... تامن القرايا لي مهمة مقراهاش كيف الناس وخرج من السانكيام وهاهو داباا ماعندو تاشي شهادة لي تنفعو ولي يخدم بيهاا... تنهد وجبد من جييو تلفونو لي كان نوكيا بيل بقا كيقلب على واحد النمرة تاطاح فيها ودوز لخط وهو مشايفش شحال فالساعة حيت كل ماهامو حاليا هو يلقا شي حل لراسو...التلفون كيصوني وحد مكيجاوب المرة لولة والثانية وفالثالت تقطع لخط وتطفى تلفون...ضحك بسخرية ورجع تلفونو فجيبو كيشوف قدامو بنظرة باردة
الباب لوحيد لي كان معول عليه هاهو تسد فوجهو
حيد الشكارة لي لابس وحطها فداك لكرسي طويل ونعس عليهاا وحضن صاكو لي فيه لحوايج... مغمض عينيه باش يرتاح... وفهاد الساعة كيشوف الزنقة هي لملاذ لوحيد ليه...
صداااع فالمحطة وصوت النااس لي مجهد خلاه يحل عينيه ويتوكض وهو كيشوف قدامو فالقامرة لي دغيا عمرات بالناس عكس لبارح فالليل تامن الشتاا تحبسات وجات بلاصتها شميشة ولجو سخان شوية..تفوه وهو كيتكسل وناض كيقلب على شي طواليط لي يقضي فيها حاجتو تبانت ليه هز بكاجو ومشى داخل قضى حاجتو وغسل وجهو عاد خرج يشوف شنو يدير... وأول حاجة دارها هي فطر عاد ناض خارج من المحطة غادي لعند مول الذهب لي فالقيسارية...شد طاكسي غادي لقسارية تاوصل ومشى لأول محال جبد ديك الرزمة لي عطاتو سعدية كان فيها شي دبالج ديال الدهب باعهوم وهو كاره راسو ولكن مابيديه مايدير... جابو ليه شي فلوس لي غايقدر يزيدهوم مع هادوك لي ديجا جامع...خرج من تم عاقد حجبانو ورجع لسونطر باش يقلب على شي سمسمار باش يكري ليه شي بيت باش يبقا فيهاا على مايلقا حل حسن من هادا... وبالفعل وصل عند السمسار لي داه لواحد الحومة فين كانت واحد الدار فيها شي دراري كارين زوافرية... دخل لدار لي كانو فيها تلاتة دلبيوتة زوج عامرين وتالت خاوي وهو لي كرا وحط فيه مسائلو وسدو بالساروت وطبعا فلوسو هزهوم معاه فشكارتو... خرج من تماا غادي يجيب معاه شي مأونة لي تبقا عندو فالبيت حيت من طبعو ماشي اجتماعي بزاف وخصوصا مع لي مكيعرفش يعني صحابو معدودين على رؤوس الأصابع.. تقدا ليه شي بيمويات وكاع داكشي لي مغاديش يخسر عاد مشى كيقلب على شي خدمة كيفما كانت المهم يديباني راسو... نهارو كولو وهو كيقلب ماخلى قهاوي ماخلى محالات لحوايج ماخلى البقالا المهم فيما بان ليه شي محال كيسولهوم واش خاصهوم شي خدام ساعة مالقاا والو... رجع بخيبة أمل لدار لي كرا ولقا دوك الدراري سلم عليهوم ودخل لبيتو ساد عليه...
أيام كادوز عليه وهو فنفس الروتين لي تعود عليه مأخراا... يفيق ويخرج من الصباح تال لعشية عاد يرجع.. باقي مالقى الخدمة ولفلوس لي معاه بداو كيساليو شوية بشوية... ليوم فاق بكري كيف عادتو ولبس عليه دجين وتريكو دلقطن وهز تاني شكارتو فيها مسائلو وفلوسو وخرج من الدار غادي لمرشي لكبير دلخضرة... غير حط رجلو وهو يحل عينيه مدهشر أول مرة يجي لهنا ويشوف هاد الأجواء الجديدة والخضارة لي كيعمرو السلعة وكيفرقوهاا لخضارة فالمرشيات ولحوانت.. دخل لداخل كيضور فعينيه معارفش فين غايمشي يسول.. حك راسو وعينو جات فواحد الراجل لابس سروال وخاشيه فلبوط دلميكة او واحد لقميجة والجيلي وداير شابو على الشمش وهاز فيديه كارني وستيلو تيقيد... توجه عندو ديريكت تاوصل قدامو شي لي خلا داك الراجل يهز عينيه فيه
إدريس:سلام اوعليكوم
ر:وعليكوم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته اش حب لخاطر اولدي
إدريس:(حك راسو ونطق)أنا كنقلب على خدمة
شاف فيه الراجل وهو هاز حاجبو وطلعو بشوفة من رجليه كيشوف فحوايجو النقيين او وجهو لي كيبان فيه راه ولد دارهوم ونقيقي نطق بهدوء: اش انقول ليك اولدي هاد الساعة كافيني الخدامة لي عندي الله يجعل لبركة
إدريس:(نطق بإصرار) شوف الشريف أنا محتاج لخدمة ومستاعد نخدم فأي خدمة بغيتي نهز صنادق نستفهوم نفرقهوم تالابغيتي نسوگ لكاميو نسوگ
ر:(حك لحيتو ورد عليه بعد مافكر) واخا ولكن هاودني منك راني معقول وكانبغي غار لمعقول دوك لفهامات راه معنديش معاهوم
إدريس:لهلا يحشمناا اعمي
التهامي:سميتي التهامي اولدي
إدريس:متشرفين وأنا سميتي إدريس
التهامي:اوا اإدريس سير هز صنادق لي لهيه وبقا تمدهوم لراجل لي فهاد الكاميو يالاه تبدا خدمتك (شاف فحوايجو النقيين)ولكن راه غاتكرفص حوايجك
إدريس:(ممسوقش المهم لقا خدمة)عادي ماشي مشكيل
مشى لبلاصة لي نعت ليه الراجل وبدا كيهز فصنادق مطيشة ويديهوم لكاميو... الخدمة كانت متعبة ولكن هو هادشي مهموش حيت لي هامو هو يجيب طرف دلخبز بالحلال لي رباتو عليه مو من الصغر... دوز وقتو وهو غير مع الخدمة تاسطوكاو ديك السلعة عاد ركبو فالكاميو باش يمشيو يفرقوهاا... نص النهار داز ليه فالخدمة أو وصل وقت لخلاص كان شاد الصف والتهامي هو لي كيخلص حيت كيخدمو بالنهار... وصلات نوبتو ومد ليه خمسين درهم شدها وشكرو... واتافقو على توقيت لي كيبدا فيه لخدمة باش يكون حاضر...رجع فرحان حيت ربي يسر ليه الامور ورجع لدار فين كانو الدراري لي ساكن معاهوم وغير دخل وهو يقشع واحد فيهوم كيخبي شي حاجة تحت لمخدة..متسوقش ليه حيت مشى ديريكت لبيتو كيف موالف مخلي دوك الزوج كيتغامزو عليه...
نفس الروتين كل نهار يفيق بكري مور صلاة الفجر يصلي ويلبس حوايجو ويخرج غادي لمرشي لكبير... يدوز تما نص نهار ويجي يغسل حالتو ومرة يمشي يخرج مرة يبقا يرتاح فلبيت... تا داز شهر...شهر طاير ماحسش بيه إدريس نهائيا...وكيف عادتو فهاد الشهر كان لابس سروال دجين قديم موسخ وخاشي رجليه فليبوط دلميكة... وهاز صندوق دلبصلة فوق من كتافو غادي بيه لجهة الكاميو... كانو عينين التهامي حاضينو ومغاينكرش أنه عجبو كيفااش داخل سوق راسو مكيجبد صداع ولي قال ليه عليها كيديرهااا... وهادي اكثر حاجة عجباتو فيه... بعد مسالا صنادق لي عندو حيد ديك شرويطة لي كان داير على عنقو مسح بيها لعرق وبقا واقف كيستارح تاسمع صوت التهامي لي كيعيط عليه... تمشي عندو ولقاه جالس فوق الصنادق خاويين وحاط قدامو براد دأتاي منعنع...
إدريس:(جلس حداه ونطق بهدوء)نعام اعمي
التهامي:(مد ليه كاس دأتاي)شد ونسني فهاد البريريد دأتاي
إدريس:الله ياودي هي لولة
التهامي:(شاف فيه مدة عاد نطق) مقلتيش ليا اولدي شنو السبب لي خلاك تجي تخدم هناا
شاف فيه إدريس مدة وهو يتنهد واحد تنهيدة طالعة من القلب فاش تفكر شنو وقع معاه
إدريس:(حك شعرو وشاف قدامو) اودي حكايتي حكاية اعمي غير غاتجيب ليك الضيم
التهامي:غير عاود نسمع وماتعرف نقدر نعاونك اولدي
حك إدريس لحيتو وبدا يحكي لو حكايتو من نهار ماتت مو وهو ولد العشر سنين وخلاتو غار مع باه وكيفاش رباتو سعدية وحنات فيه وعملاتو بحال ولدهاا وعمرها فرقاتو على ولادها لخرين وعاود ليه كيفاش باه بدا كيتبلى بالقمر تابداا كيضيع رزقو فالحرام ناسي يفكر فولدو وفمستقبالو وختمهاا بكيفاش نهار لي مات باه عمامو جراو عليه من الدار حيت باه باع حقو لخوه وطلع هو لخاسر من هادشي كولو بلاريال وبلادار... تنهد التهامي وهو كيشوف فيه ويسمع قصتو لي أثرات فيه بلاقياااس...نهار لول فاش شافو عرفو ماشي ديال تمارة ولكن عجبو إصرارو بلخدمة وعجباتو شهامتو ورجولتو وتصرفاتو لي كان كيلاحظهوم بلامايهضر معاه
التهامي:شحال فعمرك اولدي؟!
إدريس:27 عام
التهامي:باقي صغير اولدي... عمرك خدمتي فشي خدمة؟
إدريس:قول خدامي ماشي غار خدمة احم واه كنت خدام فمحال دعمي واحد لفثرة وكنت خدام فواحد لمحال ديال واحد صاحبي وكنت كنبريكولي فواحد لگاراج ديال الطوموبيلات وشديت شوية لحرفة عند المعلم المهدي ساعة مات مسكين وداك لگاراج تسد
التهامي:الله يرحموا
إدريس:(شاف قدامو ونطق)الغلط لي درت فحياتي هو سمحت فقرايتي ومكملتهاش عند بالي راه لخدمة حسن من لقرايا ساعة غلطت حيت القرايا هي لكتجيب ليك لخدمة ولكن لي دازت عالراس تنفع وهادي تزادت عندي..
التهامي:اييه اولدي شحال من حوايج كنفرطو فيهوم بيدينا وفلخر كندمو عليهوم ولكن متمشي غار فين مامشاك الله والحمدلله على كل حال
إدريس:ولله الحمد
التهامي: دير نيتك وربي مغاديش يخيبك
إدريس:(شاف قدامو ونطق بهمس) نيتنا هي لي خلات كحل الراس يدير فينا مابغى...
واقفين واحد زوج خدامة حدا لكاميو وعينيهوم كانت على إدريس والتهامي لي جالسين كيشربو فأتاي ويهضرو وباين فيهوم مخشعين ومنساجمين...لاح واحد فيهوم طربوشو فالارض ونطق وعينو على إدريس محقد فيه الشوفة:شتي ولد لقح*ة جا غار لبارح وهاهو دار بلاصتو
نطق الثاني:وحنا لي هادي عوام خدامين هناا عمرو حشاها لينا ولاجلسنا معاه
ر1:ماعرفتش شحاسب راسو هاد لقواااد تاهو عاجبو راسو ومنفخ بوحدو
ر2:بالسيف يعجبو راسو وهو لاقي راحتو كيف بغاا وشوية تشوف شاد بلاصة التهامي ويبقا يأمر فيناا هنا شنو نديرو وشنو مانديروش
ر1:(مسح على لحيتو ونطق)خصنا نلقاو شي حل قريب نطيروه من هناا
ر2:فبالك شي بلان
ر1:لا ولكن داباا نفكر ليه فشي حاجة تخليه يخرج منهاا بلارجعة
ر2:(ضحك وضرب على كتفو)عارفك فاش تتحقد على شي حد كتندمو على حياتو
ر1:وهادشي لي غاندير مع هاد خونا
---
سالا خدمتو وبدل حوايج وخرج وهو حاس براسو عيان وضهرو كيضرو وماشي غير ليوم هادي كثر من سيمانة وهو حاس بضهرو كيعطيه لحريق... مكانش باغي يدخل لدار فديك الساعة عليها قلب لوجهة غادي لمقبرة باش يزور قبر مو وباه... وصل لمقبرة ورجليه داوه لقبر ميمتو.. وغير وصل ليه جلس القرفصاء كيشوف فالبلاكة لي فيها سميتها وعيونو ساهية كيتفكر طفولتو معاها قبل مايديها المرض بين يديه ويخليه يتيم... كيتمنى يرجع الزمن لوراء وبالضبط لدوك اللحظات السعيدة لي عاشهوم مع واليديه...سرط طعم الصدا لي تكون فحلقو وتنهد بصوت هامس:الله يرحمك اميمتي
قرا على روحها الفاتحة وناض غادي لجهة لقبر دباه وبقا واقف قدامو كيشوف فيه مدة ليست بقليلة وهو على ديك لوقفة
إدريس:(بصوت بارد كصقيع)الله يسمح ليك
عطاه بالضهر خارج من تم وفقلبو غصة لي واخا يعيى مايخبيها الاأنها كضرو... وصل لدار وحل لباب ودخل كان السكات على غير لعادة ولكن هو متسوقش مشى ديريكت لبيتو وجبد سوارت باش يحل لبيت ومع حط يديه على لبواني لباب تحل بوحدو...كمش حجبانو ومد يديه لساقطة شعل ضو وتحلو عينيه بالصدمة وهو كيشوف فديك لحالة لي قدامو بذهول...
عينيه كانو خارجين من بلاصتهوم وهو كيشوف فديك لحالة لي قدامو بذهول.. لبيت كان مقلوب سفاه على علاه تقول داز فيه شي حرب... حوايجو كاملين مزلعين فالارض وبلاصتو لي كينعس فيها مرونة والمخدة ديالو كلها مقطعة... يديه فشلو عليه وفلحظة بقا غار واقف بلامايتحرك بحال الانفاصل على لعالم... تارمش بسرعة فاش ستوعب شنو طرا ومشى بخطوات سريعة جهة ديك المخدة كيقلب فيها بهسترية على رزقو لي كان تيخبيه تما هادي مدة... مكاين والو تاحاجة من غير الصوف دلمخدة تحنى على صاكو تيقلب فيه تاهو وكيشوف فلبيسات لي كانو زوينين عندو كلهوم مشاو ومبقاوش الجنون بداو كيلعبو ليه فراسو فاش طلعات معاه بلي هو تشفر فقلب الدار...غوت واحد لغوتة بحال زئير ديال الأسد وخرج لبرا وهو كيلهث غادي لبيوتة دلخرين كيدق عليهوم بالجهد ويغوت ساعة مامن مجيب...حل لباب ومع دخل لبيت لولة لقاها خاوية وفيها غار المضرية فين كينعسو فقط خرج من ديك لبيت غادي لخرا ونفس الشي لقاا شي لخلاه يستنتج بلي خواو الدار مور ماشفروه... عند هاد النقطة بالضبط شد راسو والدنيا حس بيها كضور بيه... تمارة ديال شهر كلها مشات رزق لي كان جامع شحال هادي مشى وتاداكشي لي عطاتو سعدية مشى..كلشي مشى... وندامة بدات كطلع معاه حيت خلى رزقو تماا وأمنهوم عليه ساعة صدقو ذياب وفرسوه...فرعو لباب دلبيت وشفرو ليه أي حاجة لي عارفينها تجيب لفلوس... ضحك ضحكة دلغدايد وناض غادي عند الراجل لي كاري ليه تال قلب دارو كيدق عليه تاحل ليه لباب ونطق وهو مكمش حجبانو:ياك لباس الشريف شكاين
إدريس:(صدرو كيطلع وينزل)دوك ولاد لق*اب لي كاري ليهوم معاياا شفروني
ر:(طلعو ونزلو) وأنا مااالي؟
إدريس:(غوت فوجهو)كيفااااش ونتاا مالك واش بغيتي تسطى على زا*ل بويا فهاد النهار هاااا واارزقي رزززززقي ضيعوني فيه ولاد لكلاااب
ر:اسمع اسي حتارم راسك وزايدون انا ماعرفتش علاش كادوي وشكون هادو لي ضيعوك فرزقك
إدريس:(كرر كلامو)لي كاري ليهوم فرعو لباب ديال لبيت وشفروني فهمتي دابااااا
ر: وأنا اش غاندير ليك ؟ الاهوما شفروك شغلك هاداك نتا لي حاط ليهوم فلوسك تما وتتقول ليهوم اجيو شفروني أنا ماعندي ماندير ليك اسي وزايدون هادوك ليوم عطاوني الساروت ديال الدار ولبيوت وهزو بگاجهوم مشاو
للحظة بقا واقف كيشوف فيه ويسمع لهضرتو لي استفزاتو ومكرهش يدخل فيه بشي نص يوريه ااش كيسوى ساعة غار نعل الشيطان حيت راجل قد باه ومبغاش يخرج لعيب
إدريس:(باقي كيغلي بالشمتة)واخا مكتعرفش فين تلقاهوم ولاسمياتهوم باش نديكلاري بيهوم
ر:مكنعرف والو عليهوم وزايدون مدخلنيش فمشاكيلك وااه قبل مانسى غدا 1 فالشهر وخصك تخلصني لكرااء
إدريس:(ضحك مغدد)نخلصك ههه باش غانخلصك وانا من صباح كنقول ليك بلي شفروني
ر:هاد الزابور ديالك قراه على شي واحد من غيري لي عارف انا غدا نلقاا فلوسي عندي
مع قال كلامو سد عليه لباب فوجهو مخليه غياكل ريتو بالفقصة والشمتة وكلشي تجمع عليه... حرك راسو بحال الاكيتحلف عليه ورجع فحالو لدار وهو حاس بروحو تشمت شمتة خراا لي غاتنضم لقاااموس ديالو ولي مغايقدرش ينساهوم حياتو كلها...
مع أذان لفجر خرج إدريس من ديك الدار مور ماخلى ليه الساروت فيها وهز معاه مسائلو كلها غادي لخدمتو وهو حاس براسو تايه والدنيا غادا وكتقسى عليه.. ماعرفش شنو باقي تابعو ولكن لي عارف أنه مغاديش يستسلم وغادي يكمل ويخلي إيمانو فلي خالقو... وصل لمرشي لكبير وبان ليه التهامي يالاه وصل فديك ليركاط ديالو.. قرب جهتو ونطق بصوت تقيل:صباح الخير اعمي
النهامي:(شاف فيه وشاف فالبگاج لي هاز)صباح الخير اولدي مالك؟
إدريس:(تنهد ونطق) فيما نقول هاهي تتقاد كتجي شي حاجة لي تعوجهاا تت (حك جبهتو ونطق) تگريسيت (عاود ليه شنو طرا معاه مخلي التهامي كيتحسر عليه)
التهامي:وازهر عندك اولدي اووف (حل ليه لكوفر ونطق)حط بگاجك هنا وتيسر لخدمتك ويكون خير
نفد إدريس هضرتو بلامايزيد معاه لهضرة ومشى يبدا نهار جديد فالخدمة وهو على غير لعادة مهموم وحاس براسو مخنوق... أما التهامي فبقا جالس مدة كيفكر ويخمم فاش يقدر يعاونو تاطاح فبالو واحد الشخص وهز تلفونو كيصوني عليه...
كان خدام ماعليه مابيه تاحس بشي حد دفعو من لور ضار وهو مخنزر يشوف شكون ولقاه داك الراجل لولاني لي خدام معاه ولي كان هو وصاحبو كيبلانيو ليه شي كارثة..
ضحك ليه الشخص ضحكة صفرا ونطق:سمحليا اخويا ماشفتكش
إدريس :(حرك ليه راسو) هانيا
مشى إدريس ولاخر بقا واقف كيشوف فيه ونطق بسخرية:داير فيهاا راسك واعر دابا نشوفو وعوريتك فين غاتخرجك...
توجه إدريس عند التهامي لي كان عيط ليه ولقاه جالس فطوموبيلتو وقف عليه من جهة الشرجم ونطق:نعام اعمي
التهامي:ربي مكيسد باب تكيحل عليك بيبااان اولدي
إدريس:(كمش حجبانو)مافهمتش؟
التهامي:واحد السيد كنعرفو عندو فيرمة فتارودانت منطقة أمسوزارت كيخدم عندو رجال لي كيجمعو ليه لغلة وكيبقا يفرقها لمرشيات لي عندهوم تماا..مهم عيط ليه وقلت ليه راه كاين واحد الدري معقول على حسابي باغي يخدم وهو قبل وقال ليا نصيفطك عندو
إدريس:(بقا ساكت تيسمع ليه تاسالا وقال) والسكنة؟
التهامي:السكنة على حسابو راه كاينين اصلا خدامة عندو عاطيهوم واحد الدار كيبقاو فيها اوا اش قلتي اولدي؟
إدريس:اش غانقول من غير هي لولة
التهامي:(جبد فلوس المركوب مدهوم ليه وقال)هاك باش تركب وغير توصل لتما عيط لياا
فهاد لجيست لي دار التهامي خلاه بلامايحس يعنقو عناق شديد وتاهو بادلو لعناق... شد لفلوس ومشى بدل حوايجو وهز مسائلو او ودعو مور ماعطاه لادريس ديال البلاصة...
توجه إدريس لقامرة شاد الكار ديال تارودانت وفداخلو إحساس غريب مقادرش يوصفو... طريق كلها وهو مراقب المناظر الخلابة وخاصة ملي وصل لمنطقة أمسوزارت لي كانت تتمتع بمناظر تخليك مساخيش منهاا... نزل من طرونسبور لي وصلو تال ديك لبلاصة باش يكمل على رجليه... كان كيضور راسو وكيكتاشف لمكان وهو غادي متبع النعث لي عطاه مول لاندروبيل "وسيلة نقل" لي وصلاتو تاوصل لجهة واحد الشلال دلماا ومشى لجهتو عمر كميشة دلماا وشربهاا وهز راسو فالسماا الصافية ساهي فيها تاسمع صوت ضحكات أنثوية خلاتو يضور جهة مصدر الصوت ويبان ليه مجموعة من لبنات لابسين ملحاف فلكحل ومغطين بيه وجههوم وغادين فالطريق...منظر أول مرة يشوفو وبقا متبع ليه لعين تاسمع صوت أنثوي رقيق ناطق بلهجة جديدة عليه وعلى مااستنثج أنها لهجة سوسية: تْقْلاَمتْ سْرِي "تسناوني"
بدون شعور عينو تبعات الصوت تبانت ليه جايا بملحاف فالكحل وبلغة سوسية فرجليهاا كاتجري باش تلحق على لبنات تافجأة زلق ليها لملحف لي فوق من راسها مخلي خصلاتها لحريرية لي شبه العسل الداكن يتحررو ويخليوه ينطق بدون شعور: ماشاء الله..
عيونو كانو متبعينها بلامايحس ولايرمش.. شي حاجة غريبة حس بيها ومعارفش اشناهي.. كيشوف فيها مدابزة مع داك لملحااف باش ترجعو كيف كان ساعة الريح مخلاهش ليهاا وبخطفة هزات عينيهاا وغير شافتو وهي تحدرهوم وكملات طريقها تتجري مخلياه كيضحك بتقالة على داك التصرف لي دارت.. تنهد وهو كيتفكر عينيهاا لي مقدرش يميز لونهوم حيت دغيا زولاتهوم ولكن مغاينكرش أنه بقا عاقل على ملامح وجهها..حك لحيتو وحرك راسو وبهدوء هز بگاجو غادي يكمل طريقو لفيرمة... كل بلاصة داز منها كان كيعقل عليهاا وكايوقق يستارح فيها وبعد وقت طويل وصل لفيرمة لي كانت كبيرة عكس كيف تخيلهااا... توجه لعند واحد من الرجاال لي واقفين تم ونطق بهدوء
إدريس:سلام اوعليكوم أنا إدريس التجاني صيفطني سي التهامي
شاف فيه داك راجل لي كان لابس جلابة دالصوف قهوية وبقوة الشمس والتصبين كشفات وداير واحد الشابو ديال القصب على ود الشمس ونطق بعربيتو لي كانت غالبة عليها اللهجة السوسية: واه زيد معاياا عند السي لبشير
تبعو إدريس من لور وهو كيشوف فالبلاصة بنظرات إعجاب لمكان لي حس فيه بالراحة ولهدوء وصل لعند السي لبشير لي كان هو مول لفيرمة وفنفس الوقت كان هو القايد ديال داك الدوار...رجل خمسيني باين فيه الجدية والصرامة من تكميشات وجهو وديك الغوباشة لي داير فيه.. مشى داك الراجل مخليه هو وياه الراس فالرااس
البشير:(عيونو كانو مفكسين على إدريس مدة من الزمن عاد نطق) همم نتا هو إدريس لي هضر ليا عليه التهامي؟
إدريس:اه
البشير:شوف باش نكونو مفاهمين أنا ماعنديش مع لبسالات وتحرميات أنا عزيز عليا لواحد يكون شاد معايااا أغراس "الطريق" الاكنتي نتاا معقول راه تاأناا عزيز عليا لمعقول.. (مسح على لحيتو) لموهيم نتا غاتخدم فالجنانات مع الدراري لي هناك وليازيد غادي يوريك شنو دير وتالسكنة ديالك راه على حسابي ولكن المعيشة أوهو على حسابك نتاا
إدريس:(حرك ليه راسو باه) واخا ماعنديش مشكيل لمهم عندي هي السكنة
البشير:مزيااان الموهيم اليازيد غايوريك البلاصة ليوم وغدا نشاعلاه تبدا معاناا
إدريس:واخا شكرا
جا ليازيد وهو نفس الراجل لي كان جابو عندو داه معاه لديك الدار فين غايسكن.. الدار كانت بلدية وفراشها تاهو بلدي فيها الزربية مخدومة باليد وفوق منها دايرين الهيضورات والمخاد كل بيت فيها كانت مفرشة بنفس الطريقة وراه فين غاينعس وحط مسائلو تماا عاد خرج باش يديه لجنانات باش يوريه لخدمة كيف كدار هناا..حيت لخدمة ديالو مع التهامي كان غير كيهز صنادق ويستفهوم ولكن دابا غايبقاا يقلّع الغلة ويستفهاا ويهز الصنادق بمعنى الخدمة غاتولي مضوبلة.. كانو گاع هادوك لي خدامين تماا من نفس المنطقة كيهضرو غار بالسوسية شي لي كيخلي إدريس غير كيبرق عويناتو فيهوم حيت اللهجة جديدة عليه..
اليازيد:(بلهجتو السوسية)سْفلد اداك اينيغ "سمع نقول ليك"(ضرب جبهتو فاش تفكر بلي إدريس مغايفهموش وكمل بالعربية) سي البشير راه شرح ليك شنو كاين السكنة على حسابو ولكن المعيشة نتا لي غاتقدا لراسك راه گاع الدراري لي ساكنين معاك كيتفارضو بناتهوم الابغيتي تانتا تفارض معاهوم تفارض مابغيتيش شغلك هاداك وبالنسبة لماا راه نتا لي غاتبقا تمشي تعمر لما باش دوش ولي غاتشرب بيديك ف "تالعينت" راه كاينة فهاد الجيه لي جينا منها والخدمة كتبدا مع ربعة دالصباح يعني تماطول "تأخير" أوهو فهمتي
إدريس:واه فهمت
اليازيد:سير دابا ترتاح تال غدا نشاعلاه
إدريس:واخا شكراا
رجع إدريس لديك الدار لي كانت دار البشير ولكن كان مخصصها لخدامة لي خدامين عندو وخصوصا هادوك لي بعادين على دارهوم... بقا كيضور فالدار تالقى واحد زوج بيدوزات خاوين دلماا ومشى لتالعينت يعمرهوم باش يجي يدوش...
خرج من الدار غادي لبلاصة لي نعث ليه اليازيد وهو كيحاول يعقل على الطريق باش مايتلفش.. أول مرة يجي لبحال هاد البلايص حيت عمرو مشى لعروبية دباه ولامو ملي كان صغير وهو كيعقل على راسو غار فكازا والاسافر كان كيمشي غير لرباط عند صحابو ويرجع ثاني.. بقدر مالبلاصة وناسها وهضرتهوم جاتو غريية بقدر مرتاح فيها حيت الناس مفيهومش الحقد والسم واخاا البشير كيبان عليه إنسان صارم وقبيح ولكن من حقو حيت الامكانش هاكا مع لخدامة والناس غايطغاو عليه... وقف فوسط الطريق كيضور راسو وهو مكمش حجبانو.. واقيلا داكشي لي خاف منو وقع وهاهو تلف
حك راسو وبقا كيشوف فالطرقان لي قدامو معارف اينا واحد يتبع.. مدة وهو يخمم تاحسم أمرو وشد الطريق الليمن غادي تالقا راسو وصل لبلاصة لي فيها داك الشلال ولكن من الجهة لخرا.. حرك راسو ومشى جهة داك لماا لي كان كيبان نقي وشفاف
إدريس:ياك غير غاندوش تاهادو قاضين لغراض
بغا يعمر لماا ساعة سبرديلتو غاتفزگ حيت خصو يزيد يقرب لداخل..كمش حجبانو وتحنى كيعمر فالماا وهو معاجبو حال كلماا شاف فالسبرديلة لي فزگات ليه مع لماا فاش كيتضرب مع الصخر... عمر لبيدوزة اللولة ومع جا يعمر الثانية سمع لحس وبزربة هز راسو فاش قشع دوك لبنات لي شاف فطريقو فاش كان جااي جالسات بعاد عليه فوق دالصخر كيلعبو بداك لماا ويغنيو بناتهوم.. حط لبيدوزة لي كانت بين يديه وبلامايحس بدا كيقرب جهتهوم وعينو كانو كيقلبو عليها تبانت ليه جالسة فالوسط وعاطياااه بالضهر.. عرفها غير من شعرهاا لي كانت مخلياه مطلوق على راحتو كيضرب بيه الريح...كلهوم كانو محيدين لملاحف فوق راسهوم وجالسات حيت عارفين ديك لبلاصة مغايوصل ليها حد.. بتاسم بدون مايحس وهو متكي على واحد الشجرة تماا كيشوف فيهاا..كانت بحال شي فراشة وسطهوم بجمالها السوسي الآسر.. عيونهاا لكباار فلخضر ممزوج بالعسلي عاطيهوم جمالية ومع شعى ديال الشمس كيبانو كيبريو وبشرتها لبيضااا المناسبة لي ملامحها الشهبة.. وابتسامتها لي مخلية صف سنانها يبان مستف وعينيها كيتغمضو كلما ضحكات.. كيشوف فمها كيتحرك ولكن شنو كتقول معارفش !! بداو لبنات كيغنيو بناتهوم ويطبلو بديهوم وهي ناضت وقفات وسطهوم تتشطح وتحرك فكتافهاا ومرة ضرب بشعرها بدلال رباني وطلق ضحكات عاالية مخلياا هادك لي مراقبها يحس بقلبو كيضرب بالجهد.. معارفش شنو هادشي لي كيطيرا معاه ومعارفش راسو علاش واقف هنا مخبي كيراقبهاا بخلسة!! بعدات على لبنات ومشات جهة الماء وهزات بيديها أطراف الملحاف لي لابسة فلفوق وتحت منو قفطان فالموڤ بارد وحيدات بلغتها وخشات رجليها وسط لماا وكملات شطيحها ومرة مرة تحني جسمها لقدام بدلال ترد على لبنات الأغنية... محس براسو الا وهو متقدم جهتها وعينو عليها هي بحال الابوحدها لي كاينة تم... خطوة وراها خطوة خرا تقرب جهتها ومع مكانش راد لبال لفين كيزطم مع حط رجليه على واحد لحجرة ملسة وفيها لما زلقات بيه رجليه تطاح فوسط داك لماا مخليها تقفز من بلاصتها...
كانت كتشطح ماعليها مابيها تاحسات بشي حاجة طاحت فالماا تشراااخ خلاتهاا تقفز لاهي ولادوك لبنات وبلا هواها طلقات غوتة صمكات بيها ودنيه...لبنات لبسو ملاحفهوم وهزو شربيلهوم ومشاو كيجريو ناسينهاا هي لي بقات واقفة جامدة وحالة عينيها وفمهاا فيه..كيبان ليها غار ضهرو وهو كيحاول يوقف ويشد توازن دياالو ساعة لماا كان مجهد فديك لبلاصة كيخليه يزلق ويعاود يطيح.. المنظر ديال إدريس فديك اللحظة كان كيضحك.. أما هي ملي فاقت وعاقت بلي راهاا بقات بوحدها معاه قفز قلبها بالخلعة ونطقات بصوت عالي رقيق: وايمّي حناااا "اميمتي"
هزات جلايلها ومشات تتقفز تاخرجات من تماا وهزات بلغتها باش تمشي ساعة خاطرها ماهناهاش وهي كتشوف فيه كلما حاول ينوض كيرجع يطيح.. بقات واقفة مدة كتشوف فيه وضور فعينيهاا فالبلاصة ماعارفة مادير واش تمشي تعاونو ولاتهرب... تاشوية رجعات زوج خطوات لور ومشات تتجري غادة مخلياه واحل فداك البلاصة فين طااح.. ومع تضرب فيديه فاش جا يكالي وتقصح منها عليها تعدب باش يطلع ولماا مجهد كااان كيدفع فيه... هز راسو فاش حس بشي ظل حداه ولقاهاا هي واقفة ومادة ليه يديهاا باش تعاونو.. مد يديه ومجرد ماتلقاو يديهوم حس بواحد القشعريرة خلات جسدو يتهز بحال الاضربو ضوو فاش قاس يديها الرطبة ولي كانت تتبان صغيرة بين يديه لكبار السمرين. عوناتو بجهدها الضعيف تاوقف وخرجو من تما عاد طلقات يديه ورجعات لور كضور فعينيها خايفة حيت أول مرة تشوفو هناا وباين فيه ماشي من الدوار... شادة لملحاف لي لابسة فيديهاا تتعصر فيه وتتلوم راسها هي علاش رجعات لعندو.. ومغاتنكرش أن خاطرها ماخلاهااش تمشي وتخليه واحل عليها رجعات باش تعاونو...هزات فيه عينيها ولقاتو واقف كيشوف فيهاا بحجبانو الغلاض لي عاقدهوم شي لي خلاها تخلع وتسرط ريقهاا بخوف..
إدريس:(عاقد حجبانو وهو حاس بيديه عاطياه الصداع وبصوت هادئ نطق)شكراا
حركات راسها كجواب على كلامو وعينيها فالأرض مقدراتش تهزهوم فيه حيت خلعهاا بديك التخنزيرة.. أما هو استنتج من تصرفها أنها حشمانة عليها مكتشوفش فيه.. بعد بزوج خطوات وهو كيعرج وكولو كيقطر بالماا وجلس فوق من واحد الصخرة تيحرك فيديه وهي متبعة ليه لعين غار بنص عرفاتو كلاها فيديه.. كانت واقفة مترددة معرفاش شنو دير تاشافتو هز فيها راسو ونطق:واخا تجي تجبدي ليا يدي
بقات واقفة كتشوف فيها وتاهو نفس الشي تاتفكر بلي هي ممكن تكون معرفاش شنو قال ليها حيت مكتعرفش لعربية يالاه بغا ينطق وهي تبان ليه جايا لجهتو تاوقفات قدامو ونطقات بصوت هامس: عطيني يديك
حل عينو فيها وابتسامة خفيفة بانت على ثغرو وهو كيمد ليها يديه تاشداتها ورجع حس بنفس الإحساس ثاني.. بقات تتجبدها ليه بجهدها وهو متبع ليها لعين عن قرب تسالات وهي تبعد ونطقات تاني بصوتها الهامس الرقيق:بقا تحركها
إدريس:واخا
عطاتو بالضهر باش تمشي وهو يوقف بالزربة تبعها وشد فيديها تاقفزات وضارت عندو مخرجة عينيهاا
إدريس:ماقلتيش ليا شنو سميتك؟!
شافت فيديه لي شاد بيها يديهاا بخوف تاحس براسو وطلقهاا.. وبصوت متوثرة نطقات: تانيرت..
ناعس فبلاصتو وعينو كيشوفو فالسقف لي كان بالخشب.. وضحيكة خفيفة مرسومة على شفتو كتبان وسط ديك الضلمة.. كيتفكر ملامحها لي ترسمات فبالو وصعب عليه ينساها.. نطق بصوت رجولي هامس: تانيرت
تقلب على جهتو ليمنية جهة لحيط وبتاسم قبل مايغمض عينيه وينعس وهو حاس بلعياا وشعور اخر جديدة عليه..
---
حل عينيه بعد لغفوة لي خدا وهو كيتكسل وشاف فالدراري لي ناضو تاهوما باش يوجدو راسهوم لنهار جديد دلخدمة... كانو كاملين تايهضرو غار بالشلحة مخلينو غير كيشوف فيهوم.. تاشاف فيه واحد من الدراري ونطق بعربية شوية مهرسة:هه مولفين كنهضرو غار بالشلحة بناتناا هه سمحليناا وصافي
إدريس:(حرك ليه راسو) عادي أخويا
حماد:انا سميتي حماد
إدريس:وأنا إدريس
حماد:مرحبا اودا دريس اجي تغسل وجهك ولبس شي حوايج الاعنداك يكونو عادي باش مايتكرفسوش لك
مشى إدريس غسل وجهو وقضى حاجتو ومشى لبس عليه سروال دجين عادي مع تيشورت وهز كاسكيط على قبل الشمس وعطاه حماد ليبوط دلميكة لبسو ونزلو مجموعين غادين لجنانات لي كان فيها أجود أنواع الخضرة والديسير... بقا إدريس متبع حماد لي كيوريه شنو يدير ومشاو لجهة لكرموس كيوريه كيفاش يقلعو وكيحطوه فسطول كبااار.. الخدمة فلولة جاتو ساهلة ولكن غار بدات الشميشة كطلع تما فين بدا كيحس بلعياا.. مع واقفين منهوم لشمش وغير كيعمرو دوك السطول كيهزوهوم ويديوهوم لفين كاينين الصنادق كيستفوهوم لحاجة لمزيانة كيحطوها فالصندوق ولي مزويناش كيخليوها جنب... حلقو نشف ومع مفاطرش حس بالدوخة وجلس الأرض تجا عندو حماد وسولو:مالك واش لباس؟
إدريس:جاتني الدوخة مع مفطرتش
حماد:واه راه مشاو الدراري يجيبو لفطور غير رتاح تاتفطر وكمل
حرك ليه راسو باه تابان ليه واحد من دراري جايب لفطور لي كان عبارة على فطور بلدي بلخبز ديال تفارنوت وزيت بلدية وزيتون بلدي وأملو بأرگان وزبدة البلدية مدوبينهاا...مع برارد ديال أتاي بالشيبة.. تجمعو كاملين لخدامة كيفطرو ومعاهوم إدريس لي شوية بشوية بدا كيتطلق معاهوم وغار سالاو ناضو يكملو خدمتهوم.. داز النهاار لي كان متعب لإدريس ولكن فنفس الوقت لقى فيه راحتو.. رجع لدار هو وحماد وهوما كيهضرو ويتعارفو مع بعض تهز راسو فاش بان ليه لبشير دايز بجلابة فالباج وفوق منها سلهام وطربوش ديال الصوف وموراه مرا لابسة ملحاف ومغطية وجهها كامل مكيبانو غار عينيهاا وغير من عينيها عرفهاا هي تانيرت وبلامايحس نطق موجه كلامو لحماد:شكون هاديك لي مع سي لبشير
حماد:مراتو...
"مراتو" لكلمة لي بقات تتعاود فودنيه نهار كااامل ولحد الأن باقي مقادر يتيق بلي هاديك لبنت لي شاف وعجباتو وحس من جهتها بمشاعر قوية وجديدة عليه هي مرات البشير نفسو لي خدام عندو فالفيرمة... ماعرفش واش هادا كولو نحس فيه ولاكيفاااش واااش لهاد الدرجة ماعندو زهر !؟ واش الحياة غاتبقا غار تقسى عليه وتخبطو كل مرة ؟! يمكن الضربات لي فاتو كان قادر يوقف موراهوم ولكن هادي حس بيها فشلاتوو... باقي لحد الأن صورتها بين عينيه وصوتها كيتسمع فودنيه بحال شي سمفونية... تنهد وهو جالس قدام باب الدار فداك الظلام وحدو.. حاس بروحو مخنوق وباغي يتنفس ويقاد أفكارو لي مشتتين...قرب جهتو حماد وجلس حداه ونطق:مالك جالس اصاحبي فالبرد
إدريس:بغيت وصاف
حماد:نتا معاجبنيش ملي شفنا سي البشير ومرتو ونتاا خاطرك مغير شكاين
إدريس:(زير على يديه ورجع شاف فيه)شحال والسي البشير مزوج؟
حماد:واااهلي شي عشرين عام هااادي
إدريس:(كمش حجبانو ورجع شاف فيه)عشرين عااام ولكن مرتووو صغيرة بزاااف مالو تزوجها وهي فكرش مهاا
حماد:اشااواا تتخربق كيفاااش صغيرة راه لالة تليتماس كبيرة
إدريس:(حل عينيه ونطق بلهفة)واش سميتها تليتماااااس
حماد:واه سميتها تليتماااس علاش تتسول
إدريس:ولكن هاديك لي كانت معاه بنت صغيرة ماشي مرا كبيرة
حماد:(حك راسو ونطق)وأنا ماشفتهااش نتا فاش سولتيني قلت ليك مراتو حيت سمعت بلي مريضة شوية وداهاا لسبيطار ولكن نتا قلتي صغيرة يعني هاديك غاتكون بنتو نانيرت
إدريس:(بقلب مرتاح)يعني تانيرت بنتو
حماد:ياااه ودابا نوض خلينا ندخلو لداخل هاان إيلا أوصميد "راه كاين لبرد"
دخل حماد مخلي إدريس جالس والفرحة بانت فوجهو مور كلام حماد.. إذاا هي بنتو ماشي مرتوو الضحكة بغات تخرج ليه من لعينين ونااض وهو حاس بالمود ديالو رجع كيف كاان..دخل لداخل ولقاهوم كيتعشاو وجلس معاهوم كيهضر ويضحك تاسالاو وكل واحد شد بلاصتو وهو منهوم وقلبو حس بيه رتاح مور هاد لخبار...
ملي فاق وهو حاس بالحماس وگاعما حس بالإرهاق ولا لعياا دلخدمة...كان باغي غار يسالي ويمشي تاني لجهة الشلال ربماا يلقاها تاني تم وبالفعل غار سالا خدمتو ومشى بدل حوايجو وخرج غادي لديك لبلاصة فين كانت لبارح ولكن ملقاهاااش...تنهد وبقا جالس مدة كيتسناهاا ومجاااتش..تابداات تتغرب الشمس عاد ناض راجع فحالو وفطريقو لمحهاا دايزة بالملحاف وهازة معااها واحد طبگ عاامر ومغطي بغطاا.. بتاسم وبصوت عالي نطق باش تسمعو:تاااانيرت
طلعات راسهاا ملي سمعات سميتها وغير شافتو وقلبها بدا كيضرب بالجهد وعينيها كيضورو فبلاصتهوم تاوقف قدامهاا ونطق:كنت تنقلب عليك
تانيرت:(بصوت خافت) علاش
إدريس:(شاف فيها مدة ونطق بهمس رجولي) حيت توحشتك..
الإحمرار كسى وجنتيهاا مور ماسمعات ديك لكلمة لي خلات قلبها يتهز من بلاصتو ويديها يرعشو تكان غايطيح ليها داك الطبگ كون ماشدوش معاها.. سرطات ريقهااا بصعوبة وعينيها الخضرين كيضورو فبلاصتهوم
تانيرت:(شافت فيه وبصوتها الرقيق) حشومة تقول ديك لهضرة
إدريس:(ضحك وقرب جهتها)علاش حشومة
تانيرت:(كحزت بخطوة ونطقات)حيت عيب عندنا
إدريس:(قرب تاني بخطوة) تت واش عيب الاتوحشتك نقولها ليك
كان كلما خطى خطوة جهتها ترجع هي خطوة لوراء والطبگ كان وسطهوم وكل واحد شادو من جيه
محسات براسها تقاس ضهرها الشجرة لي موراهاا وإدريس محاصرهاا وعينو فعينيهاا.. القرب لي كان بناتهوم كان مخلي أنفاسها يتعلاو وقلبها يضرب بالخوف من هاد الشخص لي كتحس بيه غريب عليها وفنفس الوقت قريب.. هزات عينيها كتشوف فملامح وجهو الرجولية السمراء ولي خلاتهاا بلاهواهاا تسهى فيه.. أول مرة تحتك بشي راجل ويكون قريب منها لهاد الدرجة هادي.. أما هو فكلماا شافها زاد غرق فيهاا كثر تمبقاا عارف راسو اش كيدير.. حيت فحضورها عقلو كيحبس وكيخلي المجال لقلبو هو لي يتحكم فيه وفتصرفاتو.. هز يديه السمراء وقربها جهة خدهاا الرطب ولمسو بحنية تاغمضات عينيها وهي حاسة بيديه كتسارا على وجهها تاحساتو رجع ليها واحد الزغبة مور وذنيها عاد حلات عينيهاا بالجهد مخرجاهوم فيه وزيرات بيد على الطبگ واليد الثانية دفعاتو بيهاا ومشات تتجري هاربة منو ومن تصرفاتو الغريبة..أما هو تكى على ديك الشجرة وتنهد ننهيدة طالعة من القلب والابتسامة مفرقاتش شفايفو نهائيااا...
رجعات لدار وهي تتجري وكلها تتلهث حطات لمها طبگ لي جابت ومشات لبيتها سدات عليه وهي كتنفس يالجهد وقلبها كيضرب بسرعة... تمشات جهة فراشها لي كان فالأرض وجلسات وهي ساهية فتصرفات داك الشخص الغريب لي ماشي أول مرة تشوفو هناا.. معرفاتش شكون هاداك ولكن حاسة بشعور غريب كلما شافتو معرفاتش تفسرو..طريقة هضرتو معاها وجرئتو وملامحو الرجولية لجذابة وديك لكريزماا لي كتحس بيها وهو واقف قدامها عجباتهاا.. ضحكات وتلاحت فالأرض فوق فراشهاا تاتفرش شعرها بحال شي وردة.. كتشوف فالسقف وتتفكر هضرتو ولمسة يدو لي كتحس بيها لحد الأن فوق من خدهاا.. ضحكات بهمس وحطات يديها على خدهاا ونطقات: إيفولكي باهرا "زوين بزاف"
الأيام كتمر بسرعة عليه وهو فنفس الروتين لي ولا مولفو وتأقلم معاه... أخر لقاء ليه مع تانيرت كان فداك النهار ومن تما معاود شافها ولكن هادشي مكيعنيش أنه نساها حيت زادت تحفرات ليه فقلبو وخلاتو غير كيفكر فيهااا... ليوم لخر دالشهر وملي سالا خدمتو توجه ديريكت لفيرمة فين كان البشير هو واليازيد باش يخلصو لخدامة ديالهوم...كان شاد الصف مع رجال لي خدامين تاهوما فالجنانات وعيونو كيضورو ويقلبو عليه تالمح زوج عيالات بالملحاف خرجو من الفيرمة وبان ليه لبشير ناض غادي عندهوم...بقا متبع ليهوم الشوفة تاقشعهاا وعرفهاا غار من الوقفة ديالهاا مع كانت مغطية وجهها او عاطياه بالجنب... ضارت بشوية وغير لمحاتو حدرات عينيها ورجعات عاطياه بالضهر...حك حاجبو وتنهد وهو مكارهش يمشي عندها دابا ساعة خاف لايجبد ليها شي مشكيل مع باهاا... رجع لبشير وهي وديك لمرا لي كانت باينة مها كملو طريقهوم تاوقفو حدا واحد الدري لابس فوقية وداير ترازة فوق راسو وكيبان عليه باقي صغير فلعمر حل ليهوم باب لركاط لي عندو ركبو ومشاوو تحت نظرات إدريس لغيرانة...وصلات نوبتو وشد خلاصو وقبل مايمشي سمع البشير لي وجه لي هضرتو
البشير:امدرا ولفتي شوية
إدريس:اه الخدمة زوينة وتالجو ديال هاد لبلاصة زوين
البشير:اوا راه قلت ليك الاكنتي معقول مغاتلقى تامشكيل معايا
إدريس: لهلا يحشمناا اسي البشير
رجع فحالو لدار فين كانو دراري لي معاه تاهوما رجعو عطاا نصيبو من لفلوس ديال التقدية باش يمشي واحد فيهوم يجيب شنو خاص وهو مشى هز بيدوزات غادي يجيب لماا فتالعينت باش يدوش... وصل ليها ولقى فيها الصف دالعيالات وشي رجال جايبين لحمير فين كيركبو المااء.. تنهد وهو حاس بلعياا ومشى جلس حاضي نوبتو تاوصلات وعمر لبيدوزات ورجع وفطريقو دازت من حداااه ديك لركاط لي ركبات فيه تانيرت...ومع الكياس فالطريق بقا كيتمشى غار بشوية وإدريس موراه حاضيه تبان ليه حبسات طوموبيل ونزل منهاا داك الدري يشوف شنو فيها وعلاش حبسات تاوقف قدامو
إدريس(نطق بهدوء): واش كاين شي مشكيل؟
دري:(هز فيه راسو ونطق) واقيلا خسرات مبقاتش باغا ديماري
حط إدريس دوك لبيدوزات اوقف يشوف شنو المشكيل ديالهاا.. كانت كطل عليه بخلسة بحال شي شفارة عينيها لخضرين فقط لي كانو تيبانو من داك لحاااف لي لابسة.. ملي شافتو فالفيرمة حسات بقلبها كيدق بالجهد ومغاتنكرش أنها توحشات تشوفو.. هز عينيه بخطفة تاطلقات مع عينيها وهو يغمزها تارجعات حمرا
وحدرات راسها شادة ضحكتها البريئة.. مشاعر جديدة بدات كتحسهوم فحضور هاد الغريب.. رجعات هزات عينيها وهي تتشوف فيه كيهضر مع ولد عمها وكيشرح ليه مشكيل طوموبيل وهي كتشوف ملامح وجهو الرجولية تكميشة لحجبان وكيفاش كيحرك يديه ويحك لحيتو كل تفصيل من تفاصيلو كانت كترد ليهوم لباال تبان ليهاا ولد عمها رجع جهتهوم ونطق: رداس نگ أضار ارتيگمي "غادي نتمشاو على رجلينا تال دار"
تليتماس:(الام ديال تانيرت) مااخ مايْجْران "علاش شنو واقع"
عزيز:طوموبيل تخسر ايخسات لمكنيسيان "طوموبيل خاسرة خصها لمكانيسيان"
تليتماس:(شافت فبنتها) گز اتانيرت "هبطي"
هبطات وهي تحل لملحاف على جهة وجهها حيت حسات براسها تخنقات وعينيها مشاو لإدريس لي كان باقي واقف كيشوف فيها..حرك ليها راسو بمعنى "نتلاقاو حداا الشلال" وهي كمشات حجبانها وحركات راسها بزربة بمعنى "لا" غمض عينيه ورجع شاف فيها وهو حاط يديه على فمو وقرب جهتها تاوقف حداها ونطق بهمس باش مايسمعوهش لخرين: الامجيتيش نجي لداركوم
تانيرت:(شافت فمها وعزيز لي كان كينزلو شي حاجة من لكوفر ونطقات بسرعة) لا صافي غانجي
غمزها ثاني تابدات تبرق فعينيها وضورات وجهها عليه مخلياه كيضحك عليها وعلى خجلهاا لي كيحمقو..
واقف فالبلاصة لي تافق معاهاا باش يتلقاو فيهاا وهو لابس ومريح ومسكسف على لحالة...حك لحيتو ورجع كيشوف قدامو وكيتسناها تجي بفارغ الصبر... جلس فوق من واحد الحجرة جابد تلفونو نوكيا بيل كيلعب فيه تاحس بخياال واقف قدامو وهو يهز عينيه وابتسامتو ترسمات على وجهو فاش شافها جات عندو..
إدريس:(وقف قدامها ونطق بحب) تعطلتي
تانيرت:(حكات شعرها بخجل ونطقات)بزز باش قدرت نخرج
إدريس:(شد يديها ونطق) ياكما غاندير ليك ليك شي مشكيل
تانيرت:(شافت فيديه لي شاد بيها يديها وقلبها كيضرب بالجهد او وجع خفيف حسات بيه فكرشها) لا احم علاش بغيتي تهضر معايا
إدريس:(ضحك)حيت توحشتك وبغيت نقول ليك شحال من حاجة
تانيرت:(هزات راسهاا فيه وبتردد) شنو سميتك
إدريس:(ضحك بالجهد ونطق)هههه واش باقي مقلتهااش ليك ههه سميتي إدريس اتانيرت إينو
تانيرت:(بتسمات بخجل من كلامو) شكرا
إدريس:(طل عليها ونطق بهمس)شكرا علياااش الهبيلة همم (حيد ليها لملحاف فوق من راسها مخلي خصلاتها يتحررو ونطق بهيام)نتي زوينة بزاف (وشاف فعينهاا ) وعينيك (تنهد) عينيك خلاوني نفرق فبحورهوم
دقات قلبها كانو كيتسمعو بالجهد تاحلفات بلي غايكون كيسمعهوم..يديها عراقو عليهاا بالتوثر وريقها حاسة بيه جف فحلقهاا..عينيها كيضورو فبلاصتهوم وحناكهاا حمرين وحاسة بيهوم غايطرطقو من حمريتهوم... أول مرة شي حد يتغزل فيهاا بهاد الكلام الجريء لي مخليها تحس برجليهاا بحال شي هلااام مبقاوش هازينهاا وكانت غاطيح كون مايديه لي شداتهاا وخلاتها تقرب منو كثر تاجسدها لمس جسدو وشعل فيه نار لي صعيب تطفى.. مد صبعو هاز بيه دقنهاا ونطق بهمس وعينو فعينيها: عمري فكرت بلي غايحي نهار لي نطيح على زنافري تانهار شتك وديك ساعة عرفت راسي طحت وطحت طيحة خايبة لي صعيب نوض منهااا..
تانيرت:(نطقات اسمو لأول مرة بصوتها الرقيق)إدريس
إدريس:(غمض عينو وحط جبهتو على جبهتهاا ونطق بهمس)روح إدريس..
تانيرت:(نطقات بهمس) حشومة هادشي لي تاتتقول
إدريس:(بتاسم على هضرتها وحط ليها يديها على قلبو ونطق) هاد ولد لحرام هو لي دارها لياا رحميه ورحميني معاه
قرب شفايفو لجبهتها وطبع قبلة طويلة خلاتها تغمض عينيها وهي مستسلمة لداك الإحساس لحلو لي حاسة بيه ودوك الفرشات لي تيتحركو فمعدتها..مزيرة على تيشورت لي لابس فاش سمعاتو نطق بصوتو الرجولي الهامس: كنبغيك
جالسة هي وياه فوق من الصخر ويديها فيديه... باقي مقدرات تيق كمية المشاعر لي تتعيشهوم فهاد اللحظة.. باقي كلمة كنبغيك تتسمع فوذنيه مخليا نبضات قلبها يتعلاااو.. والخجل يسيطر عليهاا فديك اللحظة..أما هو فكان إحساس الراحة مزروع فالداخل ديالو وعلاش لا وهو مع لبنت لي بغاا.. لبنت لي سلباتو من أول مرة شافهاا وطاحت عينو فعينيهاا.. عمرو ظن غايبغي ويتزعط من الشوفة لولة تاجربهاا معاهاا هي تانيرت ..
إدريس:(بصوت هادئ حنين)مقلتيش لياا شنو معنيت سمية تانيرت
تانيرت:(بصوت رقيق)هي زوينة بزااف
إدريس:(نطق بحب)وراه نتي أصلا زوينة بزاااف
تانيرت:(هبطات راسها بخجل)شكرا
إدريس:(قهقه بصوتو الرجولي) واش غاتبقاي حشمانة مني
تانيرت:ياه (شافت فيه ونطقات بهدوء)أنا مابغيتش نخون تقة با ويَاامّي لي دايرين فيا اإدريس
إدريس:(نبرة صادقة)وأنا مباغيش نتفلا اتانيرت أنا باغيك لمعقول وغانهضر مع السي البشير وغانطلب يدك لزواج منو تيق بياا عمري نبغي لك لمضرة حيت الاضريتك غانكون ضريت راسي
تانيرت:(بتسمات)وأنا غانتيق فيك
إدريس:مرتاحة معاياا اتانيرت
تانيرت:(حركات راسها باه بدون ماتنطق)
إدريس:(جرها وحط راسها على صدرو ونطق بهمس) وهادشي لي بغيت
منضر الغروب وصوت الشلال والهدوء لمحيط ليهوم خلاهوم يرتاحو.. كانت تتسمع لدقات قلبو لي كان كيضرب بهدوء مخليهاا بلاهواهاا تغمض عينيها وتنعس...رتاحت معاه لدرجة نسات راسهاا ونسات بلي خصهاا ترجع لدار..أما إدريس فكاان تاهو مرتاح بهاد الجلسة ومساخيش يبعدها عليه ولكن فاش شاف الظلام بدا كيطيح قرر يفيقهاا
إدريس:(بصوت هامس حنين)تانيرت تانيرت إينوو فيقي
تانيرت:(حلات عينيهاا وشافت قدامها وهي تقفز ونطقات) يوك يوك بابا غاصااد رايگ تقااايت "ويلي ويلي بابا ليوم غادي يقتلني"
إدريس:(ضحك من ردة فعلها واخا مافهم تاحاحة) هه بشوية عليك
تانيرت:خاصني نمشي تعطلت بزاف
إدريس:(ناض) واخا أنا نوصلك
الطريق كولو وهي غير كتولول حيت بصح تعطلات والظلام طااح والاساق باها لخبر يد.بحها.. قرب جهة لفيرمة او وقف باش مايشوفو حد ويتشعل ليها الصدااع اما هي ضارت شافت فيه ونطقااات بصوتها رنان: إيسُوسمي أيلي سيتنيت غااصااد أوراتسااار توغ غلحياة إينو.. "عجبني بزاف داكشي لي قلتي ليا ليوم وعمري غانساه حياتي كلها"
مع قالت كلامها مشات تتجري مخليااه مفاهم تاحاجة فشنو قالت ويادوب شد شي كلماات وشي لاخر ضاااع ليه ومع ذلك بتااسم وقلب طريقو غادي لدار وهو فرحاان حيت حس بالدنيا بدات كضحك ليه...
ليوم مكانش عادي بالنسبة لإدريس ليوم كان نهار لي غايمشي فيه لعند السي البشير باش يطلب يد تانيرت منو... كان خداام بحمااس جديد وكيتسنى غار وقتاش يدوز لوقت باش يمشي عندو.. داز عندو نهار طوويل ومجبد وغار سالا خدمتو ومشى بدل عليه حوايجو بحوايج نقيين وجداد وقاد حالتوو وهو حاس بالتوثر.. يديها كانت تترعد عليه لدرجة المشطة طاحت ليه.. تحنى يهزهاا ورجع كمل شنو كيدير تاسالا رش ريحتو ولبس تقاشرو وسبرديلتو وخرج من تماا غادي لبلاصة لفيرمة.. الطريق بين الدار ولفيرمة مكانتش بعيدة بزاف ولكن بالنسبة ليه كاااانت بعيدة.. وصل لتماا ولقى ليازيد واقف على برا قرب جهتو ونطق:السلام اوعليكوم
اليازيد:واعليكوم سلام ياك لباس؟
إدريس:(حك لحيتو) بغيت نشوف سي البشير
اليازيد:سي البشير ممساليش دابا عندو جتماع مع ناس دوار سير تالغدا ورجع
إدريس:لاضروري نهضر معاه وماشي مشكيل نتسنااه هنا تاوكان يسالي
اليازيد:علاش باغيه
إدريس:شي حاجة خاصة
اليازيد:ياكما باغي تسلف شي فلوس
إدريس:لا
اليازيد:همم اوا تْقْل سرس "تسناه"
مشى إدريس وقف بعيد شوية فواحد الضليلة كيتسنى البشير وفنفس الوقت كيوجد فنفسو لهضرة لي غايقول ليه.. مدة وهو واقف تاعياو رجليه عاد جلس فوق من واحد لحجرة وعينيه كيضورو على لفيرمة لي كتبان من برا زوينة ومقادة وعلاش لا وهي دار القاايد ديال داك الدوااار.. هز راسو لفوق وهي تبان ليه صاحبة دعوتو واقفة كطل عليه...شيرات ليه وهي ضاحكة وهو هز براسو فقط باش مايعيقش بيه ليازيد ويصدق شاعل ليهاا الصداااع... كانت لابسة قفطان فالكل مناااسب بيااض وجهها وشعرهاا مطلوق بأريحية والريح كيدي فيه... كانت كلوحة تشكيلية من صنع الخالق.. تنهد وهو مراقبها مدة تابدا كيعيط عليه اليازيد عاد ناض مخليهاا واقفة فالسطح وقلبها كيضرب بالجهد والابتسامة مرسومة على شفايفها حيت عرفاتو جاا ياش يوفي بوعدو ليها ويطلب يديها لزواج...
كان جالس السي البشير فالبيت فوق الهيضورة بجلابة فالكحل خفيفة وفوق منها سلهام وشابو فالخيط كيف العادة وقدامو شي وراق بحال تيثرات كيقرا فيهوم تاتحل لباب ودخل إدريس جهتو..
إدريس:السلام او عليكوم
البشير:(شير ليه باش يجلس)وعليكوم السلام قال ليا ليازيد بغيتي تهضر معايا ياك مكاين باس
إدريس:(بتوثر)كل خير اسي البشير احم فالحقيقة الموضوع شخصي شوية
البشير:(كمش حجبانو ونطق)مافهمتش
إدريس:(سرط ريقو) أنا جيت باش نطلب يد بنتك تانيرت على سنة الله ورسوله
مع نطقهاا هز عينو فالبشير لي كان كيشوف فيه وهو ساكت..ديك الشوفة لي دار فيه خلاتو يسرط ريقوو ويحس بالخوف من لي حااي..
البشير:(ببرود) وأنا مغانعطيش بنتي تانيرت لواحد بحالك..
كون طلقو عليه رصاصة فهاد اللحظة كانت غاتكون أرحم من الهضرة لي قال ليه البشير.. عينو كانو مفكسين عليه كيشوف البرود لي مرسوم على وجهو.. زير على يديه ونطق بصوت حاول ماأمكن يكون هادئ: وعلاش
البشير:(كمل كلامو ببرود) حيت بنتي غالية علياا ومرخيساش باش نلوحها فيد واحد بحالك ماعندو فين يسكنها وغار خداام عندي
إدريس:على لخدمة عيب
البشير:ماشي عيب ولكن لعيب هو تعلق فحوايج لي كبر منك وماشي من قيمتك
إدريس:وأنا باغيهاا وناوي لمعقول
البشير:(كمش حجبانو وبصرامة)فين شفتيهاا تابغيتيهاا همم
إدريس:لقاتني بيها الصدفة وشفتها بنت محتارمة وبنت الأصل مكتهز عينيها فتاحد وفاش سولت عليها عرفتها بنتك وجيت لعندك حيت ناوي لمعقول
كان كلام إدريس كولو على حق حيت الصدفة هي لي لقاتو بيهاا تابغاهاا واخاا حدف لقاءات ديالو معاها باش مايخلقش ليها مشكيل لي هو فغنى عنه.. بقا لبشير كيشوف فين مدة تاضحك ونطق بسخرية:ااه وقلتي هادي همزة جابها ليا الله تال بين يدي علاش نفلتهاا
إدريس:(فهم قصدو وباندفاااع) لا هاد لهضرة مامنهاا والو أناا باغيها هي ومطاامع فتاااحاجة
البشير:ياااك اوا فين غاتسكنها الاتزوجتيهاا هاا وكيف غاتعيشها
إدريس:عندي شي برااكة غانكري بيها وغانخدم واخا نعرف نخدم ليل ونهار لمهم نوفر ليها لي بغات ولي غاتحتاج ومانخليهااش مخصوصة من تاشي حاجة
البشير:(رد عليه ببرود)لهضرة مكتوكلش لخبر اسي والامكنتيش سيدي ومولاي وعندك فلوسك ودارك بلاماتجي عندي سمعتي حيت بنتي مغادي نرخسها ونعطيهاا لواحد بحالك تابعينو غار المشاكيل.. باه قمااايري ونهار جنازتو جراو عليه عمامو من دار مقاري ماعندو خدمة مسگدة وتاسقف لي يغطي عليه ماعندوووش (وكمل بالسوسية)تجمااعت إيخوان "هضرة خاوية"
كان باقي مزير على يديه وهو كيسمع هضرتو لي كانت مهينة وكتجرح وهو ساكت.. فقط على قبلهاا بقاا ساكت ومنطقش حيت عارف الاهضر وتجاوب معاه غايصدق مقصح راسو كثر... سرط طعم الصداا لي تكون فريقو ونطق: مغانكرش بلي هادشي كولو دوزتو ومغانكرش بلي باا قمايري وبسبابو ضيعناا الدار لي ضرب عليها تمارة ومغانكرش بلي عمامي جراو علياا وبلي مكملتش قرايتي وخدمت خدمة مرسمة ولكن اسي البشير أناا عندي النفس ومنحتاجش نتسنى شي حد يخدم علياا ولايمنن عليااا نفسي حااارة ولي درت فراسي كنوصل ليه.. أنا جيت عندك حيت ناوي لمعقول وباغي بنتك وعطيتك عهد الله بلي مغايخصها خير معاياا ولي حلات عليهاا فمها نحضرها ليها واخا نعرف نقطع من لحمي غار على قبلهاا.. غنحتارمهاا وغانحطها تاج فوق راسي وغانعطيهاا لقيمة لي تستااهل حيت بنتك تستاهل كل خير
البشير:(كلامو ماحرك فيه تاشعرة وببرود كمل) لي عندي قلتو وبنتي نساها عليك حيت ماتصلاحش ليك ولهضرة سالات هنا يالاه سير دابا ترتاح راه غدا تبعاك تاني لخدمة.
رجع كيكمل داكشي لي كان تايدير مخلي إدريس كيشوف فيه وهو حامل فداخلو أحاسيس لاتوصف والمسيطر عليهوم كانت الحگرة... ناض خارج من عندو بعقل مرفوع كيفكر فكلامو لي قال..تاهز عينيه ولمحها واقفة جنب السارية كتسنااه بابتسامتها بريئة لي مرسومة على وجهها.. مقدرش يشوف فيها كثر وحدر راسو وهو مزير على يديه خارج من تم وفقلبو ألم لايوصف..
غادي فالطريق وكلام البشير مرافقو بحال ضلو.. حس بالحگرة.. وحس بالغضب.. وحس بالألم.. هو مطامعش فيهاا وقبل گاع مايعرفها بنت مول الشي بغاهاا وملي عرف شكون باها مشى عندو وهو ناوي لمعقول ساعة هو جرا عليه ودلو بديك الطريقة المهينة فحقو..وصل لدار وبدل حوايجو ومشى ديريكت ينعس حيت فهاد اللحظة مباغي يدوي مع حد فقط بااغي يغمض عينيه ويسرط داك لكلام لي واقف ليه فحلقو بحال شي شوكة حلفات لانزلات...
---
داز داك النهار وجا صباح جديد على غير العادة كان إدريس غار ساكت لدرجة الدراري لي معاه عاقو بيه وسولوه ساعة كان جوابو بلي مريض وصاف.. يمكن بصح مريض وماشي مرض عضوي إنما نفسي حيت نفسيتو فهاد اللحظة حاس بيها مدمرة..سالا خدمتو وكان راجع لدار تبانت ليه واقفة من بعيد كتسنااه.. مقدرش يتجاهلهاا مرة خرا وقرب جهتها وبدون مقدمة خشاهاا فالحضن ديالو وهي تعلقاات فيه وبدلاتو لحضن.. مكانتش عارفة شنو طرا حيت باها مقال ليها والو ولكن من حالة إدريس عرفات بلي شي حاجة ماهيااش وقعات..وبالفعل مور معاود ليهاا إدريس شنو طرا بقات غار ساكتة وهي تتشوف فيه ودموعها دايرين طريق لحناكهاا.. حسات بقلبها تهرس من ردة فعل باهاا وكلامو لي قال ليه.. تتبكي وهو كيسكت فيها ومعارفش راسو اش غايدير..
إدريس:شووو لاش لبكاا
تانيرت:(ببكاء)با مغايقبلش هء هء
إدريس:(هز ليهاا وجهها ونطق بحب) ماتبكيش أنا غانحاول تاني معاه وإن شاء الله يكون خير..
تانيرت:واش بصح
إدريس:واه مغانخليكش غار كوني هانياا نتي ديااالي اتانيرت وعمري نسمح فيك
تانيرت:(بتسمات بخجل) وتانتاا
إدريس:أنا شنو
تانيرت:(بهمس)عمري نسمح فيك
بتاسم ليها بحب معنقها وهو عازم على قرارو وبلي غايعاود يرجع عند البشير باش يطلبها منوو.. وبالفعل مور سيمانة رجع مشى مرة خراا لعندو ومع الأسف كان جوابو الرفض لثاني مرة.. واخا بين ليه راه باغيها يالمعقول لكن هادشي كولو ماهمش البشير حيت كان مُصر على كلمتو.. وتاإدريس كاان مُصر يبين ليه بلي هو باغيهاا ومغايتفرقش عليها.. ورجع للمرة ثالتة لعندو باغي يحااول معاه يقنعو ساعة هاد المرة البشير كان جوابو كيف ديما لا وطلب منو يجمع حوايجو ويخوي عليه الدار حيت بكل بساطة جرا عليه من لخدمة ومن الدوار ككل.. هنا حس إدريس بلي گاع لبيبان تسدو فوجهو باهاا مباغيهش وهو باغيهاا وتاهي باغاه.. جالسين فنفس لبلاصة لي كيتلاقاو فيها وكل واحد ساهي فتفكيرو.. حس براسو مربوط ومبقا عارف شنو يدير تنهد وضار شاف فيها وهي ساهية ونطق:غداا غانمشي؟
تانيرت:(شافت فيه وعيونها ولاو بركة من الدموع وبصوت ضعيف) وغاتخليني؟
إدريس:(شد يديها ونطق بجدية) باباك مبغانيش اتانيرت وشتي كلشي على عينيك تلاتة دلمرات مشيت عندو وهو كيرفضني گاع لحلول درتهوم معااه ولكن هو مقصح راسو وهاهو دابا جرا عليا من لخدمة
تانيرت:(قلبها حاسة بيه غايوقف بقوة لبكااا) وأناا ميغيتكش تمشي اإدريس أنا بغيتك تبقااا معايااا هناا هء هء مبغيتكش تخليني بوحدى عفاااك أدورتدوت "ماتمشيش"
إدريس:(جرها لعندو معنقها بالجهد ونطق وهو مزير على عينيه) بقاا لينا حل واحد اتانيرت
تانيرت:(شافت فيه وبتساؤل)شنو هو
إدريس:(بهدوء) نهربو..
الهروب مكانش هو الخيار الصح ولكن كان اخر حل بالنسبة ليهوم.. هو مباغيش يهربو بحال شي شفارة وباغي يديها معاه بشانها ومرشانهاا وهي مبغاش تسود وجه باها وتحطو فتراب..كانت بين اختيارين صعبين الأول هو إدريس والثاني باباها.. هي كاتبغي إدريس ومتخيلش راسها وحياتها بلابيه وفنفس لوقت مباغاش تجيب لعار لباهاا.. كانت تالفة وحايرة معرفاش فين تصد ولاشنو تختار.. مدة وهي كتشوف فيه تانطقات بصوت ضعيف: منقدرش نديريهاا منقدرش نمرمد وجهو فالتراب..
كان عارفها غاترفض ومستغربش ولاتقلق منها بلعكس فاهمهاا بزاف وعادرها حيت هو براسو مباغيش هاد الحل ولكن الرجا فالله...
إدريس:(شد يديها ونطق بصوت هامس) أناا فاهمك اتانيرت وعارف باش تتحسي
تانيرت:(كان جوابها فقط دموع على وجنتيها)
إدريس: أنا غدا فالصباح غانشمي ونرجع لكازا ونقلب على خدمة ونكري شي دار ونرجع تاني لعندك ونطلب يديك مرة خرا وانا عارف باك غيوافق حيت غانوفر ليك لي بغيتي ولي غاترتاحي فيه
تانيرت:مغتنسانيش
إدريس:(حط جبهتو على جبهتها ونطق بهمس مبحوح) على أناا نقدر نسى لعوينات لي طيحوني فيهوم النهار لول همم
بعد عليهاا شوية ورجع شاف فيهاا مدة وهي مبادلاه نظرات وكأنها نظرات وداااع قبل مايقرب جهتهاا ويقلص لمسافة لي جمعاهوم ويحظن شفايفها بين شفايفو بكل حنية مخليها تحل عينيها لبضع ثواني وهي مضهشرة قبل ماتبدا ترخى وتبع أحاسيسها وقلبها لي كان محكم فيها هاد اللحظة... مد يديه وشد وجهها وهو متعمق فلبوسة لي كانت قبلة وداع من طرفو حيت عارف راسو هادي مرة غايشوفها.. مدة وهوما متبادلين ديك القبلة تابعد عليها وهو كينهج وجبهتو تحطات على جبهتها وبصوت متحشرج نطق: ردي لبال لراسك (كمل بحزن) ومتنساينيش
تانيرت:(نطقات بصوت باكي وبالسوسية) أوُركْسَار تُوغْ "عمري غنساك"
حضنها مرة خراا عاد بعد عليهاا وناض موصلهاا لفيرمة لأخر مرة ..وقفات قبل ماتمشي وشافت فيه بصوت ضعيف:وقتاش غاتمشي؟
إدريس:غدا الصباح غانمشي
تانيرت:غنتسناك ترجع
قالتها بصوت مضيوم وباكي خلى قلبو يتهرس على زوج ودمعة طيح من عينيه بلاماتقيس وجهوو.. دمعة لي كان حابسهاا ولكنها تحررات فاش شافها عاطياه بالضهر مكملة طريقها تاختفت أمام ناضريه كأنها سراب.. هبط راسو ورجع مكمل طريقو وهو حاس براسو عياا ومبقا لو فين يزيد...
دخلات تانيرت من باب لوراني ديال لفيرمة بلحس بلا مايعيقش بيها باهاا..دازت من لبيت لجلاس فين كانو جالسين مها وباهاا وقبل ماتكمل طريقها سمعات لهضرة لي فشلاتها وخلاتها تحبس وتسنط ليهوم..
البشير:(جالس بأريحية) لمختار إيسُوگل دَارِي تانيرت إييّوسْ "لمختار طلب يد تانيرت لولدو"
تليتماس:(مكمشة حجبانها) مَانْوَاا گيسْن "شكون فيهوم"
البشير: عبدالله لي يْزدغْن غفرانسا "لي ساكن ففرانسا"
تليتماس:مَاخ أوُرِيتااهْل "علاش ممزوجش"
البشير:ياه إيتَاهلْ ماش تَمغارْت نس أُورَاغتَارُو "اه مزوج ولكن مرتو مكتولدش"
الصدمة جمدات ليها لماا فالركاابي ملي سمعات بااهاا ولي زاد صدمهاا هو جوابو على سؤال مهاا لي طرحات عليه..
تليتماس:زعمة أتكشْم تَاكْناا فتَمغارْت نس "دخل ضرة على مرتو"
البشير:ياه مازا گيس اِيلاّن "واه وشنو فيها"
تليتماس:(معجبهاش لحال) إيمقور باهرا فلاّس وزايدون أوراتيري أتكشم فكْرانيات تگْ تاكنا "كبير عليها بزاف وزايدون مغاتبغيش دخل على شي وحدة وتولي ضرة"
البشير: السيد إيطااف لخير نس ديليم أوراستيخاساا يات يوفااس وااد والي داري يخدمن لي نگيس إضمعاااان " السيد عندو خييرو وبنتك مغايخصها والو وهادا حسن ليها من هاداك لي خدام عندي ولي طامع فيهااا"
تانيرت رجعات خطوات بلور ملي سمعات شنو قال باهاا وهي مقدراش تيق بلي هو موافق يزوجها بواحد كبر منها ومزوج من لفوق يعني غادخل ضرة باش تولد ليه..يديها فشلو عليهاا وقلبها طلع وهي حاسة بالترويعة وبلاماتفكر زوج دلمرات رجعات خارجة من لباب لوراني غادة لعند إدريس باش تهضر معاهاا.. ماتسوقاتش بلي لوقت ظلامت وبلي الطريق خاوية لي فكرات فيه حالياا هو تمشي لعندو وتقول ليه شنوو عرفاات..وصلات لدار لي ساكن فيها إدريس ولي هي دار باها نيت وبقات واقفة معارفااش كيف غادير باش تعيط ليه.. مدة وهي برا كضور على الدار لعلى وعسى يخرج ومن زهرها تحل لباب وكان هو لي خارج يتمشى شوية.. غير شافتو بحال الاشافت درهم دالحلال وبدات تتعيط ليه تاضار عندهاا وهو حال عينيه مصدوم وبصوت هامس: تانيرت
قرب جهتها وغير وصل عندها جراتو من يديه غادة بيه وسط لحقول لي تم باش مايشوفهومش حد تاوصلو لبلاصتهوم لي موالفين كيتلاقاو فيهاا عاد وقفو
إدريس:شواقع علاش خرجتي فهاد لوقت
تيهضر وحجبانو معقودين وباين فيه معصب..سرطات ريقها وعودات ليه گاع داكشي لي سمعات وماحدها تتهضر ماحدو كيشعل حداها
إدريس:(ضري لحجر برجليه وبعصبية) ولد لقح*ة (شاف فيها معصب) باك كيقلب علياا نقتلو واقيلا باش يالاه يتهنى هااا
تانيرت:(قلبها كيضرب بالخلعة حيت تسيف تسيفة خايبة وهادي أول مرة تشوفو هاكا) أوهو إدريس عفااك تهدن
إدريس:(غوت)كيفاااش نتهدن هااا واش انا مشيت عندو تلاتة دلمرات باش نخطبك وهو فكل مرة كيجري عليا بحال شي كلب ودابا باغي يزوجك لواحد كبر منك ومزوج من لفوق
تانيرت:(شدات يديه ونطقات بهمس) انا مغانتزوجوش اإدريس أناا باغااك نتاا وأناا غانهرب معاك
إدريس:(شاف فيها)واش نتي عارفة اش تتقولي همم تانيرت انا ماباغي نبزز عليك والو و
تانيرت:(قاطعاتو وبجدية نطقات) لا نتا مبززتي عليا والو انا لي باغاا
إدريس:(تنهد ونطق)إذا غانمشيو ليوم بليل وجدي راسك وجيبي وراقيك لمهمة ولكارط ناسيونال ديالك ونتلاقاو هنا مع زوج وعنداك تعطلي
حركات راسها وسكتات وتاهو سكت تيخمم.. البشير ماخلى ليه تاحل وخصوصا دابا فاش عرف علياش نااوي زاد أصر على قرارو واخا عارف عواقبو وخيمة ولكن حسن مايبقا جالس تايندم على لحاجة لي ضيع...تفارقو مبعد ماوصلهاا وتافقو يتلاقاو فبلاصتهم لي مولفين مع زوج باش يمشيو..
مع زوج دليل بالضبط كان واقف إدريس حدا الشلال وحاط حداه صاكو وشكارتو.. عينو كل مرة تشوف فالطريق لي غاتجي منها ويرجع يشوف فتلفونو نوكيا بيل لي فيديه.. وصلات زوج ونص وهنا بدا كيتزاد معاه الزايد خايف لايكون باهاا حصلهاا عليها مجاتش...مسح جبهتو وسرط ريقو او واحد الراس كيقول ليه يمشي لفيرمة يشوف الأجواء وراس تاني كيقول ليه زيد صبر شوية دابا تجي...جلس فوق الحجر كيرعد رجليه ومرة مرة يحك لحيتو تاسمع لحس وهو يهز راسو وضواا بلبيل لي فتلفونو وبانت ليه جايا تتجري بملحاف فالكحل مغطية بيه وجهها كولو وهازة بين يديها رزمتها دلحوايج..قربات جهتو وهو حيد لبيل باش مايلفتش إنتباه حد ونطق بهدوء:تعطلتي
تانيرت:(بصوت غالب فيه لبكية)يالاه قدرت نخرج
صوتها خلاه يتنهد وهو عارف بلي الامر صعيب عليهاا..قرب جهتها حاط يديه على كتافهاا ونطق بجدية: تانيرت أنا مغانبزز عليك تاحاجة الامكنتيش باغا تمشي معايا أنا مغانتقلقش منك
تانيرت:(قطعاتو ببكاء) لا أناا مبغيتش نخليك (شهقات) هء هء بابا ماغديش يخليني وغايزوجني بولد صاحبو وأنا مباغاهش هء هء
كان عارف كلامها على حق وعارف الامهربوش بزوج ومشى غار هو غايندم وهادشي هو مباغيهش.. شد يديها وشاف فيها بجدية:خلينا نمشيو تافقت مع واحد السيد كيدي الرحيل لمدينة غايدينا معاه تال كازا وديك الساعة نكملو تال الرباط..
حركات راسها باه وهو هز شكارتو وصاكو ورزمتها ونطق:خلينا نمشيو
ضورات تانيرت راسها موراها كتشوف فالطريق لي جات منهاا وقلبها كيتقطع مباغاش تهرب بهاد الطريقة ولكن باها ماخلا ليها تاحل...رجعات شافت فيه وهي مزيرة على يديه غادين بين الجنانات مختاصرين الطريق ومرة مرة تانيرت ضور تشوف فالطريق لي دازو منها ودموعها كيطيحو كيف الحجر...وصلو لطريق الرئيسية اوقفو تما كيتسناو السيد لي غايديهوم..مدة وهوما على ديك لحاال تبانت ليهوم هونضة ديالو جايا من الطريق تاحبسات قدامهوم ونزل منها راجل فالثلاتينات لابس جلابة الصوف وداير تارازة فوق راسو..قرب جهتهوم ونطق:ياك ماتعطلت عليكوم
إدريس:لا يالاه نيت جينا
هز الحسين عينيه فتانيرت لي كانت كلها مغطية مكيبان فيها والو ونطق:مراتك هادي؟
إدريس:اه احم يالاه نمشيو
قرب من تانيرت وشد فيديها ونطق بصوت هامس: ماتهضريش باش مايعرفكش الاحتاجيتي شي حاجة وشوشيها ليا فودني واخا
تانيرت:(بهمس)واخا
ركب إدريس هو لول حداه عاد طلعات هي وسدات لباب.. شعل الحسين الراديو طالق أغنية سوسية وتانيرت حطات راسها على كتف إدريس ويديها فيديه مزير عليهوم وقبل مايديماري لقات نظرة أخيرة على البلاصة لي جاو منها ودمعة نزلات من عينيها وهي عارفة راسها خلات موراها عافية لي غاتشعل وغاتكون أول وحدة لي غاتحرق بيهاا..
وصلو لكازا مسقط رأس إدريس لي عاش فيها أيام صعيب ينساهاا.. أيام لي كانت منها الزوينة ولخايبة.. شكر الحسين لي مشى مكمل طريقو باش يحط الرحيل لي عندو وهوما توجهو لمحلبة فطرو هو لول..الأجواء كانت جديدة على تانيرت لي قليل فين كتهبط لمدينة مع باهاا.. عجبها لجو وعجباتها لبلاصة
إدريس:(شاف فيها بحب) غايكون فيك الصهد بسباب لملحاف لي لابسة يالاه نمشيو لشي محال نشري ليك باش تبدلي
وافقاتو فهضرتو ومشاو لواحد لمحال خداو كسوة طويلة فالموف موردة لبساتها تما وغير خرجات جهتو وهو يحل فيها فمو حيت جات مبدلة بزاف على كيف مولف يشوفها.. بتاسم ليها بحب وقرب جهتها شاد يديها وخرجو من تماا غادين لقامرة... الطريق بين كازا والرباط خدات ليهوم ساعة ونص.. نزلو من تما وتانيرت غار شادة فيه لاتصدق تالفة ليه وهو مدابز مع الصاك والشكارة وحوايجها.. شدو طاكسي تاوصلو لمدينة ومشاو يقلبو على شي بيت ولاشي دار لي يكريو على مايرصي أمورو... نهار كامل وهوما يضورو تالقااو واحد الدار فالملاح بلدية مولاها كيكري فيها لبيوت.. مكانش عندو حل من غير يكري فيها بيت لي كان صغير وفجنبو كوزينة يادوب يوقف فيها شخص واحد.. معجباتوش ولكن مكانش عندو لبديل حالياا... كراها من عندو وخدا ساروتها وحط فيها مسائلهوم وجلسو يرتاحو
تانيرت:(بصوت هامس)شنو غانديرو دابا
إدريس:(تنهد)غانمشي عند واحد السيد هنا كان تايجي لعندنا فالگاراج ديال الطوموبيلات فين كنت خدام..(حك لحيتو)هو خدام فالمحكمة غانشوف معاه باش يوقف معانا تانتزوجو.. وديك الساعة يكون خير
تانيرت:إن شاء الله
إدريس:(بحنان باسها فجبهتها وقال)تمشي معايا ولاتبقاي هنا
تانيرت:(كاتشوف فالبيت وبهدوء)غير سير انا غانبقاا هناا
إدريس:متأكدة
تانيرت:اه ماتخافش علياا
رجع بتاسم ليهاا ومشى هز وراقو أو وراقها وشي فلوس وخرج من لبيت مخليها تسد عليها من لداخل..كانت لبيت فيها حصيرة مجموعة وحاطينها فجنب لبيت لي كان مغبر..ناضت بدلات عليها بقميص طويل ديال الدار ودارت درة على شعرها وناضت تخمل لبيت باش يقدرو ينعسو فيهاا..ولكن الإشكال مكانش عندها أدوات التنظيف عليها قررات تشوف الجيران..خرجات من لبيت وهي كتشوف قدامها فدوك لبيوت لخرين لي لبعض منهوم مسدود ولبعض غار دايرين لخاميات..حيت اصلا باب الدار كيتسد وهوما جامعهوم غار السطوان... مشات لباب لي على يديها ليسر دقات فيه او وقفات بخجل كتسنى يحلو ليها وبعد مدة ليست بقصيرة تحل لباب وخرجات منو مرا فبداية العشرينات لابسة كولون مع تيشورت جاوها لاصقين وشعرها الليموني جامعاه بقراصة..شافت فتانيرت وهي هازة حجبابها ونطقات:نعام
تانيرت:(بخجل ممزوج بتوثر)أنا جارتكوم الجديدة احم عفاك الاكان ممكن تعطيني شي سطل وكراطة وشوية ديال التيد حيت بغيت نسيق وراجلي مكاينش باش يتسخر ليا
شافت فيها لمرا مدة قبل مادخل وتجيب داكشي لي بغات او مداتو ليها ونطقات:هاكي ملي تسالي بيهوم رجعيهوم ليا
تانيرت:واخا شكرا
ضارت باش تمشي وهي تسمع لمرا عيطات ليه.. شافت فيها ونطقات:شنو سميتك
تانيرت: تانيرت ونتي
شافت فيها لمرا وبصوتها لمبحوح : كلثوم..
رجع إدريس لدار وهو حاس بالفرحة مور مامشى عند داك السيد لي كيعرفو ولقاه باقي فنفس لعنوان لي كان عطاه شحال هادي ولي زاد فرحو أنه قبل يعاونو فأمور الزواج ولعقد وخلى ليه الوراق ديالو وديال تانيرت باش هو يتكلف بيهوم..هنا حس بلي الدنيا ضحكات ليه ثاني حيت كان خايف لايتعكسو ليه فالزواج خصوصا غايبغيو ولي أمر تانيرت ولكن داك السيد طمنو وعطاه كلمة.. حل باب دلبيت ودخل وأول حاجة لمحها هي الدنيا لي كانت تتشعل وريحة النقاا كتفوح من لبيت والحصيرة لي كانت مفرشة مبعد ماغسلاتها تاهي ونشفاتها...بتاسم بحب ليها وهي جالسة بقميص الدار وقرب جهتها تاجلس قدامها بايسها فخدها ونطق بحب:لحادگة ديالي فين جبتي لماطريال باش نقيتي لبيت
تانيرت:(بابتسامة فرح)جبتهوم عند جارتي كلثوم هي لي عطاتني باش سيقت
إدريس:(بجدية)دغيا درتي الجارة (حك حاجبو ونطق)مهم ماتيقيش فيهوم سمعتي
تانيرت:أوهو باين فيها بنت الناس اإدريس
إدريس:مهم لي عندي قلتو (جبد لبلاستيكة لي جايب فيها الماكلة وقراعي دلما ومدها ليها)هالعشاا غايكون فيك الجوع اتانيرت إينو
تانيرت:ياه
حلات ديك لميكة ولقاتو جايب ليها سوندويش لكفتة جلس حداها وبقا كيعاود ليها شنو قال ليه داك السيد وهي تتاكل وتتسمع ليه والفرحة مرسومة فوجهها.. سالات وشافت فيه وبصوت هامس:دابا غايكون بابا عرف بلي هربنا أنا وياك
تنهد إدريس وتفكر التهامي لي صونى ليه ولي ماخلى مقال ليه بالمعيور حيت البشير علمو بشنو وقع.. ماحملش راسو فاش خان تقة التهامي خصوصا أنه وقف معاه وعاونو ودار فيه خير كبير ولكن هو كان مجبور حيت البشير سد عليه گاع لبيبان ولي زاد صعرو هو لهضرة لي قالت ليه تانيرت وبلي هو باغي يزوجها بواحد كبر منها ومن لفوق مزوج..تنهد ورجع شاف فيها ونطق:اه عرف
تانيرت:(بخوف)هو غايلقانا ياك؟
إدريس:ماتخافيش حيت ديك الساع الالقانا غانكونو مزوجين وهو مغايقدرش يدير والو ديك ساع حيت غاتكوني مرتي اتانيرت ومغاتفرقنا غار لموت (شد فيديها وزير عليها وبنطق بجدية) عمري نسمح فيك وعمري نخلي يدك وتانتي اتانيرت عمرك تسمحي فياا
تانيرت:(بحب)عمري نسمح فيك اإدريس
بتاسم ليها وعنقها وتاهي بادلاتو لعناق مدة من الزمن عااد بعد عليها ونطق:مشى لحاال نعسو دابا
حركات راسها باه وناضت جهة رزمتها جبدات الملحاف ديالها وفرشاتو فوق من الحصيرة ودارت حوايجها وسادة وهو نفس الشي ونعسو حدا بعضياتهوم..كانت حاسة بالراحة معاه واخا كيتعتابر شخص غريب عليها ولكن كانت عاطياه لمان وتاهو كان قد داك التقة ومقربش ليها حيت بالنسبة ليه كان باغيها بلحلال وباغي أول ليلة ليهوم تكون وهي على دمته ونيت مبقا والو باش يحقق لي بغاا... غمض عينيه وهو حاس بالراحة حيت هي جنبو وعلى صوت أنفاسها الهادئة غفى تاهو...
فاقت تانيرت وهي حاسة بلعيا حيت النعسة دالأرض هلكاتها ناضت تتشوف فالبيت مبانش ليها عرفاتو خرج.. شافت فديك الصينية لي كان حاط ليها فيها لفطور وبراد دأتاي وناضت تتفوه ومشات لطواليط غسلات حالتها ورجعات فطراات تاشبعات كرشها عاد ناضت تتضور فديك لبيت حاسة بالملل حيت مولفة تتخرج وتتحرك مكتبقااش غار فالدار.. تنهدات وخرجات لبرا تشم شوية لهوا وهي تبان ليها كلثوم خارجة من بيتها بجلابة مسارية عليهاا مبينة لخيور لي عندهاا وشعرها طالقاه ومكحلة عينيه وهازة بين يديه بنت صغيرة تكون عندها عماين تقريبا ملبساها واحد لكسوة كشفات بقوة التصبين...قربات جهة تانيرت لي بتسمات ليه ونطقات:سلام اوعليكوم
كلثوم: اهلا لباس عليك
تانيرت:حمدلله ونتي
كلثوم:(حركات راسها)شوية وصاف
عيون تانيرت تاجهو لبنت لي كانت حاطة راسها على كتف كلثوم وكانت غار ساكتة وشعرها لقهوي مجموع ضفيرة..كتبان مسهوتة ومريضة
تانيرت:شكون هاد لبنت
كلثوم:هادي بنتي أسماء
تانيرت:مالها واش مريضة
كلثوم:واه طالعة ليها سخانة وغانديها لحومة باش يعطيوني دواا ليهاا
قبل ماتجاوبها تانيرت سمعات صوت لخطاوي وضارت جهتهوم لقاتو إدريس كان جاي وجايب معاه كواش ولماكلة...بتسمات ليه تانيرت بينما كلثوم عينيها تفيكساو عليه بنظرات إعجاب..قرب جهتهوم او وقف قدام تانيرت موجه ليها لهضرة:علاش خرجتي ؟
تانيرت:عيت بالجلاس لداخل (شافت جهة كلثوم لي منزلاتش عينيه عليه ونطقات) إدريس هادي هي كلثوم لي قلت ليك عليها
حول شوفتو فيها وهو عاقد حجبانو ورجع شاف فتانيرت ونطق:خلينا ندخلو
سبقها وهي بتسمات بخجل لكلثوم لي بقات هازة فيه حاجبها ومعجبهاش ديك النخلة لي دار فيه..نساحبات تانيرت وخلاتها باقا واقفة فبلاصتها وغير غبرات عليها وهي تنطق كلثوم بصوت ساخر:ربي كيعطي لفول غار لي ماعندو ضراس..
---
حط داكشي لي جاب معاه وضار شاف فيها ونطق بجدية:ديك السيدة مانبقاش نلقاك واقفة معاهاا
تانيرت:علاش مالها ضريفة
إدريس:(عقد حجبانو)مارتاحيتش ليها وصاف (تنهد وبتاسم ليها) مهم نوضي لبسي حوايجك نخرجك تساراي شوية..
تانيرت:واخا
خرج لبرا على ماتلبس وجبد گارو كيكمي فيه وهي تبان ليه كلثوم راجعة وهازة معاها بنتها أسماء دازت من حداه ونطقات بصوت هامس مغري:سلام أوعليكوم
إدريس:(ببرود) وعليكوم السلام
لاح لگارو وعفس عليه ورجع لعند تانيرت وعينيها غياكلوه..من الشوفة لولة عجبها وحطاتو فبالها وحالفة بحلوفها تاتوصل ليه...
ليوم كان أسعد يوم بالنسبة لتانيرت وإدريس حيت ليوم عقدو فيه ورجعات تانيرت مراتو على سنة الله ورسوله.. فرحة إدريس لاتوصف حيت ليوم فرح زوج فرحات لولة حيت تزوج بتانيرت وتانية حيت لقى خدمة.. قرب جهتهاا وباس جبهتهاا وهي حانية راسها وحاسة بالخجل والفرحة.. واعدها وهاهو وفى بلوعد ديالو معاها ورجعها مرتو حلالو.. إدريس مقدرش يمنع راسو كثر وهز دقنها بصبعو مقرب من شفايفها طابع قبلة عليهوم..قبلة حنينة وحلوة خلاتهوم يندامجو فيها مع بعض.. يديه كانت تتلمس كل جزء من جسدهاا وفنفس لوقت كان كيزول ليها ديك لكسوة لي لابسة.. غادي معاهاا بحنان وبرقة أذابت فؤادها وخلاتها طلق تنهيدة كتعبر على المشاعر لي كتحس بيهوم دابا وهي بين يديه.. كان كل إنش من جسمها كيطبع عليه طابعو الخاص بيه عاطيها لخاطر حيت باغيها تعيش معاه اللحظة وباغي هاد الليلة تبقا متورخة ليهوم بزوج..ختم ليلتو بقبلة فوق جبينها فرحاان بيهاا وتاهي تكمشات فيه وحاسة بقلبها كيدق مور ديك كمية المشاعر لي عاشوها بزوج مع بعض
إدريس:(حاضنها عندو وبحنان)قصحتك؟
تانيرت:(حناكها غايطرطقو)أوهو احم
إدريس:(هز ليها راسها وشاف فعينيها وبحب) نعطيك عاهد الله عمري نقلقك وغاندير لي فجهدي باش نوفر ليك أي حاجة بغيتيها
تانيرت:(قاست وجهو بحنان)بقا غار معايا هادشي لي بغيت..
إدريس:أصلا عمري نخليك
حط ليها راسها على صدرو وعنقها بالجهد وتاهي بدلاتو لعناق..
---
الايام كدوز فروتينها العادي بالنسبة لإدريس لي كل نهار يخرج فالصباح يمشي لگاراج فين خدام وفالعشية كيخدم فقهوة باش يقدر يوفر المصاريف خصوصا بعد ماعرف بلي غايولي أب وبلي تانيرت حاملة..فرحتو ماكتوصفش نهار عرف بلخبر وبلي غايجيه شي ولد ولابنت من لمرا لي بغا وعشقهاا من الشوفة لولة...أما تانيرت فكانت تاهي كتأقلم مع لوضع ومع حملها وكرشها لي كبرات.. كانت أحيانا تتحس بالقنطة فاش مكيكونش إدريس ولكن كلثوم كانت ديما كتجي عندها تونسهاا ولاتانيرت تمشي عندهاا.. رتاحت ليها تانيرت حيت كانت تتبين ليها لوجه لي هي باغاا..لدرجة انها عودات ليها قصتها وهروبها مع إدريس.. وكيف عادتها كانو جالسين فلبيت مجمعين على صينية دأتاي وأسماء جالسة حداهوم تتلعب وباين فيها مهدنة.. غير تتشوف فيه بعينها القهوين ودايرة صبعها ففمها...
كلثوم:شحال بقا ليك على لولادة
تانيرت:(حاطة يديها على كرشها لي مقنبلة قدامها) هاداا شهري أصلا
كلثوم:وجدتي شي حاجة لتربية ولا والو
تانيرت:واه وجدة واحد تقاشر دالصوف راك عارفة لبرد دابا وتاأسماء وجدت ليها وحدين (عطاتهوم ليها) لبسيهوم ليها راه لبرد
كلثوم:(شافت فأسماء لي كاتشوف فتانيرت ببرائة ونطقات)هي مكتبغيهومش تتحيدهوم راه فاش كنمشي لعند مي فالعروبية كيضلو خوالها يكسيوها وهي مكتحملش تلبس حوايج بزاف
تانيرت:وعائلة باها مكيسولوش فيها
كلثوم:(هزات فيها ونطقات مغددة) من نهار مات بوها ماشت كمارتهوم المنحوسة
تحل لباب ودخل إدريس لي كان مبتاسم وغار شاف كلثوم وهو يكمش حجبانو كاعي أما أسماء غار شافتو ناضت تتعكل فخطاويها تاقربات ليه باش يهزها وتاهو هزها وباسها عزيزة عليه وديما فاش كيشوفها كيخرجها يشري ليها لحلوى وهي تعلقات بيه حيت عاطيها لحنان الأبوي لي محساتش بيه اما تانيرت عينيهاا كانو كيشوفو فالمنظر والابتسامة على شفتها بينما كلثوم عينيها عليه دايرة ضحكة ديال الجنب حيت داكشي لي بغاتو بدات تتوصل ليه.. قرب جهتهوم وجلس حدا تانيرت مور ماباسها فجبهتها ونطق بحب:تانيرت إينو باش كتحسي
تانيرت:حمدلله اتاسانو كليتي
إدريس:اه غير جيت نحط ليك السخرة باش نمشي تاني
تانيرت:غاتهلك راسك بقوة تمارة
إدريس:تهون تمارة على قبلك
كيتغزل فيها تحت نظرات كلثوم الحاقدة ولي عينيها كيبخو العافية والغيرة شاعلة فيهاا وهي كتشوف اهتمامو وطريقة كلامو معاهاا لي كتبين مدى عشقو ليها..
جالسة تترعد فرجليهاا وفيما كتفكر منظرهوم بزوج كتبغي تفقص كثر وكثر.. من نهار لول شافتو عجبهاا وديك الختورية ديالو ورجولتو لي شافت حمقها بيهاا.. وكل مرة وهي كتشوفو كاتزيد تطيح فيها تاولا هدفها لوحيد هي تفرقهوم وعليها دخلات كي السوسة لعندهوم ودايرة لوجه الضريف لتانيرت لي كانت على نياتها ومعرفااش حقيقتها عكس إدريس لي عمرو رتاح ليها.. كلات ليها دماغهاا تاسرسبات ليها كلشي ودارتها صاحبتها ساعة مول النية مكيتجمعش مع لغدار.. كانت كتستعمل بنتها أسماء كوسيلة وتتخليها تقرب من إدريس باش هي تعلق بيه.. ضورات وجهها وشافت فيها كانت جالسة حداها تتلعب ببرائة ونطقات:ماما دودو ليس "نمشيو عند إدريس"
أسماء:قريب إدريس هو لي يجي عندنا ويولي ليناا
خدات ريحتها لي كترش ومشات عند أسمااء ورشاتها ليهاا فحوايجها ويديها تاغرقاتها بالريحة ومشات وقفات حدا لباب عاسة عليه تبان ليها داخل وباين فيه عيان..شدات أسمااء خرجاتها على أساس غاتديها لطواليط وهي غار شافتو مشات تتجري عندو تعلقات فيه وكلثوم بتسمات ليه كتحلون ونطقات:على سلامتك اسي إدريس
إدريس:(ببرود)الله يسلمك
نزل أسماء ودخل لداخل وهي بقات واقفة تضحك ونطقات:اوا نشوفوك شغاديري ملي تشمي فيه ريحة لعيالات ههه
---
أما عند إدريس دخل لبيت ساد موراه لباب وشاف فتانيرت لي كانت واقفة قدام لبوطة الصغيرة لي حاطين فوق داك لبوطاجي تتقلب الطاجين.. قرب جهتها معنقها من لور وباسها فحنكها ونطق:توحشتك
ضارت عندو وقربات جهتو وهي تكمش حجبانها ملي شمات فيه ريحة غريبة هزات عينيها وبتسمات بهدوء:تعطلتي
إدريس:لخدمة فالقهاوي هي هادي لعشاا طاب
تانيرت:اه بدل حوايجك
حرك راسو ومشى كيبدل حوايجو وهي مراقباه تاسالا وخرج غادي لطواليط وهي مشات هزات قاميجتو شماتهاا وقلبها كايضرب وعينيها ساهين فيها..هادي ريحة لعيالات وهي متأكدة من هادشي.. غير سمعات لحس وهي تحطها بلاصتها وبتسمات ليه وتاهو بادلها الابتسامة بحب..
---
كانو جالسات كيف عادتهوم وتانيرت تتعاود لكلثوم لي ضحكة علاين تخرج من عينيها حيت داكشي لي خططات ليه وصلات ليه وهاهو الشك بدا كيزور تانيرت
كلثوم:اوا اش غانقول ليك الرجال راه مافيهوم ثقة واخا يكون تيموت على تراب رجليك
تانيرت:تت إدريس ماشي هاكا هو تيبغيني ولكن ديك الريحة لي شميت تلفاتني
كلثوم:شوفي اتانيرت نجيك نيشان راه لحب مكيدومش وراجلك تباركالله عليه عاطي لعين وألف وحدة تمناه ونزيدك نتي قلتي ليا ولاكيتعطل على قبل يعني باينة غاتكون شي وحدة كاضور بيه
تانيرت:(شافت فيها وقلبها ضرب بالجهد)هو مغايديرهااش أنا عارفاه
شدات على كرشها وهي حاسة بوجع خفيف تحت من كرشهاا فلول صبرات عليه ولكن غير بدا يجهد وهي طلقها بغوتة قفزات بيها كلثوم وعينيها خرجو فاش شافت لماا لي نازل منهاا بغزارة..
كانت جالسة وأثار تعب لولادة باينين عليها وبين يديها كانت تريبية صغيرة باقي حمرا مكمشة على عينيها وملبسينها طاگية لي صوبات ليها من الصوف ولبيسة فالصفر..كانت كيف لكميشة كترعد بين يديها تاطلقاتها ببكية خلات قلب تانيرت يتهز معاها وعينيها على بنتها الصغيرة..ثمرة حبها هي وإدريس بين يديها وباقي لحد الأن ممتيقاش راه ولات أم..هزات راسها فاش بان ليها إدريس لي كان جاي كيجري ملي علموه بلي داوها لسبيطار الدولة باش تولد وهو تالف..عينو تعلقات على ديك لكثلة الصغيرة لي بين يدين محبوبتو كتحرك وهو ممصدقش..قرب جهتهاا وهو يسمع صوت تانيرت لي نطقات:شتي بنتناا اإدريس صغيرة بزاف
إدريس:(عيونو كيلمعو بحب لديك الصغيرة لي دخلات لقلبو بلامايحس ونطق بذهول)بنتي هه (شاف فتانيرت وقرب باسها فوق راسها ونطق) تعدبتي همم
تانيرت:شوية وصااف
مد يديه وهز بنتو وهو يبوسها فجبهتها وعينيها كيشوفو فكل إنش من وجهها وجسمها الصغير..قرب لوذنيه وأذن ليه ورجع باسها فجبهتهاا وهو عاجبو ملمس بشرتها رطيطبة
تانيرت:شنو غانسميوهاا
إدريس:(شاف فيها ونطق بحب)نتي لي غاتسميها حيت نتي لي تعدبتي عليهاا
تاتيرت:(ضحكات ونطقات بحب وعينيها على بنتها) غانسميها رحيل
إدريس:(كرر سميتها بين شفتو)رحيل زوينة بزاف
---
مور مادوزات ثلتيام فالسبيطار خرجات تانيرت راجعة لدارها ومعاها مولودتها رحيل لي زادت نورات حياتهوم.. وتزادت مسؤولية خرا فعاتق إدريس لي بدا كيقلب على دار صغيرة فين ينتاقلو هو وتانيرت وبنتهوم حيت بالنسبة ليه ديك لبيت صغيرة عليهوم. وبالفعل كان كيخلي تانيرت مكلفة بتربية بنتها وكاتكون معاها تاكلثوم لي كرهات لبنت واخا مدارت ليها والو.. وكلما كاتجيها لفرصة كانت كتلوح لتانيرت لوسواس على تعطال إدريس ودخولو فنصاصات الليل..كانت بحال داك الشيطان لي كيوسوس ليك ويخليك تالف وحاير.. خصوصا أن تانيرت لاحظات بلي فيما كتسولو على تعطالو كيتهرب من الجواب شي لي كيخلي شكهاا يزيد فخصوص الأمر...
كانت منعسة بنتها مور مارضعاتها وعينيها على ديك لمگانة لي محطوطة فوق الطبلة كتشوف الساعة وصلات لوحدة ونص وهو باقي مجاا..قلبها تهز وخوفها من أنه يكون كيعرف شي وحدة كينهش قلبهاا بحال شي مرض.. سمعات الساروت فالباب وهي تهز راسها فاش بان ليها داخل وضاحك ناشط بحال الامخاصو والو..زادت شكات وناضت جهتو ونطقات بهدوء:مع من كنتي؟
إدريس:(شاف فيها بعدم فهم) مافهمتش
تانيرت:(حاسة بنفسيتها مدهورة ومن جيه شكها لي كيقتل فيها وبلاماتحس غوتات) شكووون هااادي لي على قبلها مخلي بنتك ومرتك بوحدهوم هااا
إدريس:(شاف فيها مصدوم أول مرة يشوفها وهي تتغوت وعينو مشات ديريكت لرحيل لي قفزات فنومها وبحدة)تاااانيرت صوتك مايعلاااش علياا
تانيرت:(ضحكات بفقصة)علااش حيت تنقول لحق هااا صافي مبقيتش عجبااك داباا يااك حيت صافي خديتي مني لي بغيتي ودرتيني فدارك وتهنيتي من جهتي حيت عااارف راااسك معندي حد من غيرك عليهاا ممسوقش ليااا هاا حيت عارف ماعندي فين نمشي
إدريس:(كلامها صعرو وهو معارفش علاش معصبة) صاااافي سكتي اتااانيرت وعرفي اش تتخرجي من فمك
تانيرت:(دموعها نازلين) شكون هاديك لي بدلاتك عليا ولي بسبابها تتجي معطل تال نصاص ليل هاديك لي شميت ريحتها فقاميجتك داك نهاااار
إدريس:(ضرب الطابلة برجليه تاقفزات رحيل تتبكي وهو غوت صاعر) الق*وي مع من كنت واااش مخورة فك*ك هااا أنا راه كنت خداااام اشمن مرااا ولاز*ي
تانيرت:(ضحكات بفقصة)هه خدااام اشمن خدمة كاينة فنصاص الليل هاااا (قربات جهتو تضرب فيه مجننة فيما كتخيل بلي غايكون كيعرف شي وحدة عليهاا وبصراخ)أنااا خليت كلللشي على قبلك خللييت باااا ومي وهربت معااااك وتقة فيك ونتااا شنوو درتي هاا كتغدرني اإدريس (كملات بهسترية) با عندو لحق كنتي غااار طامع فياا وملي مالقيتيش لي بغيييتي شتي فجيهة خرااا
مع كملاتها مع حسات بتصرفيقة قلبات ليها وجهها تاطاااحت مصدومة..أما إدريس شاف فيهاا وصدرو كيتهز بالعصبية وبلامايزيد هضرة خرج من البيت مخليهاا فبلاصتها مصدومة وطنين كيتسمع فودنيها ممزوج مع صوت بكاء بنتها..تهز صدرهاا بنخصة طالعة من لقلب وناضت لعندها تتسكتها وقلبها حاسة بيه كيحرقهاا..مدة وهي على ديك لحالة تارجعات نعسات بنتها وبقات جالسة بلاصتها ساهية ولحد الان مقدراتش تيق بلي هو مد يدو عليهاا.. تنهدات ومسحات دمعة طاحت من عينيها وهزات راسها فاش سمعات صوت دقان فالباب..كمشات حجبانها حيت هو عندو ساروت علاش يدق ياكما كلثوم هادي..ناضت بخطاوي تقال جهة لباب وغير حلاتو وهوما يتحلو عينيها بصدمة وبصوت هامس: بّاا ..
قلبها كان تيضرب بالجهد وهي كتشوف فباها لي كان واقف بوقفتو الصارمة يجلابة كحلة ديال الصوف وفوق منها سلهام كحل وطاگية دالصوف.. يديها ترعدو عليهاا وعينيها كيدمعو وخوف غريب حسات بيه..
البشير:(عينيه كيضورو فالبيت بنظرة ساخرة)خليتي عائلتك ودار باك فين كنتي عايشة مرتاحة باش تجي تسكني فهاد الخربة همم
تانيرت:(حدرات راسهاا وطلعات شهقة وبهمس) بّا
البشير:باك لي طيحتي بوجهو فتراب ومرمدتيه يااام "ياك" إيعجبكم لحال غيلاد ليغ ديس ترورت "عجبك لحال دابا فاش هربتي معاه"
تانيرت:(شافت فباها وبقوة مصطنعة) ريغت "كنبغيه" ونتا لي مخليتنااش نتزوجو عليهاا هربناا
البشير:(قرب جهتها باغي صرفقها ساعة شد راسو بزز ونطق) صافي تحل ليك لفم او وليتي قليلة الترابي بحالو هااا كلب موسخ جاا ضحك عليك ونتي كيف لحمارة تيقتيه هه البشير البااهي لي كلشي كيحتارمو والرجااال كيحنيو ليه الراااس بفعلتك نتي خليتي لي يسوى ومايسواااش يهضر عليه هااا ولكن اناا لي ضسرتك ونستاهل
تانيرت:(نطقات بترجي )بّا عفاك فهمني أنا كنبغي إدريس وشوف (هزات رحيل بين يديها تتبكي) هاحفيدتك ابّا سميتها رحيل شتيها زوينة تتشبه ليك هء هء بّا
البشير:(بقا متبت شوفتو فبنتو بدون مايلتف لهاديك لبين يديها ونطق ببرود وصرامة) الاجيت عندك هنا ماشي حيت نسيت اش درتي لا جيت باش نقول ليك زوج كلمات ياإيماا غاترجعي معاياا بوحدك ولا
تانيرت:(بخوف)ولا شنو
البشير:(بجمود)ولا داك لكلب لي بسبابو عصيتيني غاندخلو لحبس وعمرك باقي تشوفي وجهو
----
كان جالس فلبحر كيكمي ولهوا ديالو كيضرب فيه مخليه يحس بالبرودة كطلع معاه مور ديك السخونية والأعصاب لي حس بيهوم..مقدرش يتيق أنه هز يدو عليها بصح قالت هضور ماخصوش يتقال ولكن مكانش عليه يضربهاا هي حبيبتو ولمراا لي خلات قلبو يدق غار ليهاا.. يمكن كان عليه يعلمها بلي تعطالو مكانش جاي من فراغ إنما حيت خدم فواحد لبار كيسربي فيه.. كان جاي فرحان باش يعلمها بلي كرا دار خرا وغايمشيو يسكنو فيهاا ولكن انفجارهاا عليه وكلامها خلاه يتعصب.. لاح لگارو وعينيه حمرين وبلامايشعر بقا كيضرب يديه مع لحجر بالجهد تادماها وناض بحال الاعضاتو شي حاجة راجع عندها باش يعتادر منهاا على شنو دار ويعلمها بأخر الاخبار.. وصل لدار وهو كيسمع صوت بكاا رحيل مجهد..كمش حجبانو ودخل وعينيه كيقلبو عليهاا ساعة مالقاهااش..هز بنتو وخرج غادي لطواليط يشوف ياك ماتم ونفس الشي مكانتش..رجع لدار كيضور عينيه تجات فالقنت فين حاطين حوايجهوم ومبانتش ليه رزمتها دلحوايج..هنا يديه ترعدو عليه ونفسو ضياقت من لفكرة لي طاحت فبالو وبصوت هامس مألم نطق: مايمكنش ديريها..
"استحوذني عشقها لأصبح أسيراً لها"
يتبع...
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد، كن أول من يعلق.